تحميل رواية «معشوقة الملك» PDF
بقلم ايمان شلبي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا لازم أهرب ياروان. روان بخفوت: انتي اتجننتي ياليال؟ هتهربي تروحي فين؟ احنا لينا غير الملجأ! ليال بدموع: انتي ناسيه إني هكمل بكرة 18 سنة، وانتي عارفة إيه اللي هيحصلي! روان بخفوت وتوتر: قصدك إنك هتتجوزي؟ ليال برعب وجسمها كله بيترعش: أنا خايفة أوي ياروان. أبله سوسن هتجوزني واحد قد جدي وممكن أموت. روان وهي بتشدها لحضنها بخوف: بعد الشر عنك، متقوليش كده. أنا مقدرش أعيش من غيرك. ليال بإصرار: يبقى لازم نهرب. روان بتوتر: هنهرب إزاي؟ أنا خايفة. ليال: هقولك. وفعلاً بعد تخطيط ومعاناة كبيرة جداً، قدروا يه...
رواية معشوقة الملك الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي
أنا لازم أهرب ياروان.
روان بخفوت: انتي اتجننتي ياليال؟ هتهربي تروحي فين؟ احنا لينا غير الملجأ!
ليال بدموع: انتي ناسيه إني هكمل بكرة 18 سنة، وانتي عارفة إيه اللي هيحصلي!
روان بخفوت وتوتر: قصدك إنك هتتجوزي؟
ليال برعب وجسمها كله بيترعش: أنا خايفة أوي ياروان. أبله سوسن هتجوزني واحد قد جدي وممكن أموت.
روان وهي بتشدها لحضنها بخوف: بعد الشر عنك، متقوليش كده. أنا مقدرش أعيش من غيرك.
ليال بإصرار: يبقى لازم نهرب.
روان بتوتر: هنهرب إزاي؟ أنا خايفة.
ليال: هقولك.
وفعلاً بعد تخطيط ومعاناة كبيرة جداً، قدروا يهربوا هما الاتنين.
ليال بفرحة وهي بتلف حوالين نفسها: أخيراً اتحررنا!
روان وهي واقفة تشم نفسها وبفرحة أكبر: أنا مش مصدقة نفسي بجد. أخيراً بقيت حرة.
ليال بجنون: بقولك إيه، تيجي نرقص؟
روان بضحك: نرقص في الشارع؟ انتي مجنونة ياليال؟
ليال وهي بتمسك إيديها وبترقص معاها بمرح وجنون: أنا أبقى مجنونة لو مستمتعتش بحريتي من دلوقتي.
روان بصدمة وقلق: ليال!
ليال باستغراب: مال وشك اتخطف ليه؟
روان وهي بتبلع ريقها: أنا خايفة أوي. خايفة أبله سوسن تدور علينا وتلاقينا، ساعتها مش هترحم.
ليال بزعل: ليه السيرة اللي بتسد النفس دي؟ فكك، هي متقدرش تعملنا حاجة. احنا هربنا خلاص ومع بعض، متقلقيش أبداً.
على الناحية التانية، كان فيه عربية جاية من بعيد وفيها شابين باين عليهم إنهم مش في وعيهم تماماً.
واحد فيهم وهو بيفرك عينه أكتر من مرة: هو اللي أنا شايفه ده بجد ولا خيال؟
صاحبه وهو بيتطوح بالعربية يمين وشمال ومن غير وعي وتوهان: شايف إيه ياصاحبي؟
مازن بتوهان: شايف ملاك واقف بيرقص هناك.
وقف العربية.
شهاب وهو بيبص على المكان اللي بيبص عليه مازن وبيصفر بإعجاب: أوباااا، ده باين الليلة ليلة هنا وسرور يابرو.
مازن وهو بيفتح باب العربية وبينزل: باين كده يابرو.
شهاب باستغراب: رايح فين ياسطا؟
مازن بتوهان وهو بيتطوح يمين وشمال وفي إيده إزازة خمرة: رايح أجيب الملايكة اللي هناك دول.
شهاب وهو بينزل من العربية هو كمان: واحدة ليا وواحدة ليك، متبقاش طماع.
مازن وهو رايح ناحية ليال: أشطا، بس أنا هاخد الأوزعة أم فستان أسود دي.
شهاب: أشطا يابرو.
ليال وروان وقفوا رقص لما العربية وقفت، وفضلوا يبصوا بخوف وهما ماسكين إيد بعض.
ليال بنبرة صوت باكية: هما بيقربوا مننا ليه؟
روان وهي بتترعش: مش عارفة. شكلهم سكرانين طينة.
ليال برعب ودقات قلبها هتوصل للسما: طب هنعمل إيه؟
روان بخوف أكبر: اجري ياليال!
ليال: خايفة يلحقونا.
روان وهي بتمسك إيديها لما قربوا منهم أوي: اجري ياليال!
وفعلاً ليال وروان طلعوا يجروا بخوف، وهما بيتكعبلوا أكتر من مرة من الرعب والذعر اللي اتزرع في قلبهم.
مازن بعصبية: هما بيجروا ليه؟
شهاب بتوهان: مش عارف. فكك يالا بينا.
مازن بغضب: لا مش هفكك. تعالي اركب العربية والحقهم.
شهاب: بس.
مازن بعصبية أكبر: يالا بقولك.
وركبوا العربية وشهاب ساقها بأقصى سرعة وهما بيدوروا عليهم.
مازن بلهفة: أهم، أهم. سرّع شوية.
ليال بخوف: دول ورانا ياروان. أنا خايفة أوي.
روان بخوف وهي كمان: هنعمل إيه؟ إحنا كده بنقرب من الملجأ. عاااا!
صرخت مرة واحدة لما شهاب ومازن نزلوا من العربية وقربوا منهم.
مازن وهو بيشد ليال من دراعها: تعالي معايا.
ليال بخوف وهي بتترعش: إنت عايز مني إيه؟ ابعد عني.
روان وهي بتحاول تبعد إيده عن ليال وبشراسة: ابعد عنها يا حيوان.
شهاب وهو بيشدها من شعرها بغضب: احترمي نفسك يابت. وبعدين انتي كمان هتيجي معانا.
روان وهي بتصرخ: عااااااااا الحقوني!
ليال بدموع وتوسل: أبوس إيدك لو سمحت ياعمو سيبنا نمشي. إحنا معملناش حاجة والله.
مازن بسخرية: عمو؟ هه، قال عمو.
ليال وهي بتحاول تبعد عنه: الله يخليك ابعد عني.
مازن بضيق وهو بيميل بنص جسمه وبيشيل ليال على كتفه زي شوال البطاطس وبيمشي ناحية العربية.
ليال وهي بتحرك رجليها في الهوا بهسترية: عااااااااا نزلني! عاااا الحقوني!
روان بدموع كانت لسه هتجري على ليال تلحقها، بس شهاب مسكها من إيديها جامد.
شهاب بضيق: بس ياماما تعالي معايا انتي كمان.
روان وهي بتزقه بعصبية: اوعي ياحيوان! اوووووعي!
شهاب وهو بيقرب منها جامد: شكلك هتتعبيني.
وفي أقل من ثانية، روان كانت فاقدة للوعي بين إيديه. شالها وراح على العربية وحطها ورا جنب ليال اللي فقدت الوعي هي كمان من الخوف.
مازن: اطلع بينا على الفيلا بتاعتي ياصاحبي.
بعد مرور نص ساعة، وصلوا فيلا مازن واللي كانت تحفة فنية حقيقي.
مازن نزل وفتح باب العربية اللي ورا وشال ليال ودخل من باب الفيلا وهو بيبصلها بإعجاب. وشهاب برضو شال روان ودخل ورا مازن.
في أوضة مازن، حط ليال على السرير وقعد على طرفه وفضل يبصلها بشرود وإعجاب. بداية من شعرها الكستنائي، لبشرتها البيضا الناعمة زي بشرة الأطفال، وبراءتها اللي كانت في صوتها وهي بتترجاه يسيبها، لون عينيها اللي مش قادر يحدده إذا كان عسلي ولا أخضر غامق، كأنها ملاك نازل من السما.
مازن قرب منها وحاصرها وقال بخفوت: إنتي حلوة أوي.
وقرب منها أكتر وهو مش حاسس بنفسه و...
أما على الناحية التانية، شهاب وصل أوضته وحط روان على السرير ودخل الحمام ياخد شاور لأنه كان حاسس بصداع جامد جداً.
بعد شوية، خرج وبص على روان اللي نايمة على السرير زي الملاك. هي جمالها ميقلش عن جمال ليال، بعيونها الواسعة السودا زي الغزال، وبشرتها القمحاوية، وشعرها البني. وشراستها عجبت، واللي ممزوجة ببراءة.
كان لسه هيقرب منها، بس هي فتحت عينيها بتعب.
"آه، أنا فين؟ آه."
شهاب بخبث وابتسامة: إنتي معايا ياجميل.
روان انتفضت من مكانها وقامت وقفت على السرير وهي بتبلع ريقها بتوتر: إنت عايز مني إيه يا حيوان يا حقير؟ وأقسم بالله لو قربت مني لهصوت وألم عليك الفيلا.
شهاب وهو بيربع إيده وببرود: صوتي ياقمر، براحتك.
روان وهي بترفع سبابتها بتحذير: هصوت.
شهاب وهو بيقرب منها ببطء: صوتي.
روان بتوتر وهي بتبعد وبنبرة صوت باكية: إنت بتقرب ليه؟ الله يخليك سيبني في حالي. وخلي صاحبك يسيب أختي. الله يخليك ياعمو.
شهاب بضحك: عمو!
ومرة واحدة شدها نحيته وقال بهمس قدام عينيها وتوهان: مقدرش أسيبك ياقلب عمو. إنتي هتكوني ملكي، ملكي أنا وبس.
رواية معشوقة الملك الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان شلبي
قالها رجل كبير باين عليه الوقار والغنى الفاحش لمازن وشهاب اللي حكوا له كل حاجة حصلت ليلة امبارح.
مازن وهو يتنفض من مكانه بغضب: نعم! أنا استحالة أتجوّز الطفلة دي!
عامر (أبو مازن) بحده: أنت عايزنا نفضح بعد عملتك السودة أنت وهو؟
شهاب بتوتر: بس بس يا عمي.
عامر بغضب: مفيش بس. اعملوا حسابكم النهاردة بليل كتب الكتاب، إحنا مش ناقصين فضايح.
كمال (أبو شهاب) بكل غضب: انتوا اللي عملتوا كده في نفسكم بسبب القرف اللي بتشربوه كل يوم، استحملوا بقى. يالا يا عامر نمشي ورانا شغل.
مشي أبو مازن وأبو شهاب وهما واقفين يبصوا لبعض بضيق.
مازن وهو بيهبد على الحيطة بعصبية: أنا مش هتجوّز الطفلة دي.
شهاب بضيق: متنساش اللي إحنا عملناه يا مازن، إحنا غلطانين.
مازن بعصبية أكبر: أنا مكنتش في وعيي ولا أنت كنت في وعيك.
شهاب: بس ضيعنا البنتين بسبب اللي كنا فيه. هو شهر واحد وبعدين نرميهم زي الكلاب. وفي خلال الشهر ده محدش فيهم يقدر يقولنا إنتوا بتعملوا إيه، هنعيش حياتنا زي ما إحنا عايزين.
مازن بسخرية وغرور: ليه وهي تقدر تقولي إنت بتعمل إيه؟ ده أنا أد*فنها ح*ية مكانها. أنا الملك اللي بيترعب منه الكبير قبل الصغير، طفلة زي دي تقدر تتكلم معايا!
شهاب وهو يتنهد: المهم دلوقتي إحنا هنروح الفيلة عشان نجيبهم هنا.
مازن بضيق: يالا.
في الفيلة كانت ليال وروان كل واحدة فيهم قاعدة في أوضة.
بالنسبة لليال كانت قاعدة زي الصنم، دموعها نازلة على خدها وجسمها كله بيترعش وهي شايفه الأوضة اللي كانت في حالة فوضى. مكانتش مصدقة اللي حصلها، مش مصدقة إنها هربت من ج*حيم عشان تدخل في ج*حيم الع*ن منه. ليه بيحصل معاها كده؟ هي عملت إيه في حياتها عشان يحصلها كده؟ عيطت، عيطت بحرقة كبيرة وهي مش قادرة تستوعب إنها بقت مغت*صبة واللي عمل كده سابها ومشي بلا رحمة. وافتكرت صاحبتها اللي كانت معاها.
ليال وهي تحط إيديها على بوقها بصدمة: روان!
شالت الغط*ا من عليها وكانت لسه هتقوم بس مقدرتش تقوم من التعب. سندت على الحيطة عشان تحاول تخرج وشكلها يصعب على الكا*فر. فتحت الباب ولسه هتخرج.
رايحة فين يا قطة؟
ده كان صوت مازن اللي كان واقف قدام الباب مربع إيده الاتنين ببرود وكأنه معملش جريم*ة.
ليال بصت له وهزت رأسها أكتر من مرة بهست*رية وهي بترجع لورا بذ*عر وبتكرر كلمة واحدة: لا لا لا لا. متقرب*ش مني، لا لا.
مازن وهو بيق*رب منها ببطء وببرود وقس*وة لحد ما خبطت في الحيطة ودموعها نازلة على خدها.
مازن وهو بيح*اصرها بي*نه وبين الحيطة وبي*بص لعنيها اللي سحرته وبجمود: مين اللي زقك عليا يا بت!
ليال ونبضات قلبها وصلت لمسامعه من الر*عب وبتتلعثم وشحوب: ووالله م ما حد. ووالله م ما حد زقني. الله يخليك سيبني في حالي.
مازن مكانش مركز في أي كلمة من اللي قالتها، بس كان مركز في وشها وعنيها ومركز في رعشة شف*ايفها. مش عارف ليه قلبه دق بسرعة رهيبة، لاول مرة قلبه يدق لق*رب بنت. لاول مرة يحس بشفقة ولو واحد في المية على بنت.
مازن بجمود: اعملي حسابك كتب كتابنا النهارده.
ليال بذعر وهست*رية: لا لا لا.
مازن وهو بيش*دها من دراعها نح*يته وبهمس وتح*ذير: أنا قولت كلمة ومش هكررها. اعملي حسابك كتب كتابنا النهارده.
وكلمة زيادة. بصلها بخب*ث وابتسامة وهي فهمت مقصده وهزت رأسها بخوف.
مازن وهو ب*يقرص خدها بخفة وببرود: يبقي توافقي يا قطة ومن غير نقاش.
ليال بدموع: حـ حاضر.
مازن بهدوء: شطورة. في هدوم في الدولاب، البسي أي حاجة، وأنا مستنيكي تحت.
ليال: حاضر.
مازن وهو بيبو*سها بخفة على خد*ها: برافو يا قطة بتسمعي الكلام.
وبعد عنها ولف ج*سمه وخرج، وهي واقفة بتترعش بالمعنى الحرفي. وأول ما خرج قعدت على الأرض ووضمت رجلها لص*درها وفضلت تعيط بهست*رية.
في الأوضة اللي فيها روان كانت قاعدة على الأرض ومتكورة على نفسها زي الجنين وهي مش قادرة تعيط أو تتكلم، مش قادرة تتحرك ومش قادرة تعمل أي حاجة.
دخل شهاب الأوضة وفضل يدور بعينه عليها لحد ما لقاها قاعدة على الأرض بشرود وشحوب.
شهاب بجمود وهو بيق*رب منها: قومي عايز أتكلم معاكي.
روان مردتش عليه وفضلت زي ماهي، وده اللي ضايق شهاب وقر*ب منها وشد*ها من دراعها عشان تقف.
شهاب بعص*بية: أنا بتكلم يبقي تردي عليا.
روان بضعف ودموعها نزلت: عايز مني إيه تاني؟ مـ مش أخدت اللي أنت عايزه ودم*رتني.
شهاب بقسوة وبرود: الله واعلم مش يمكن تكوني مزقوقة علينا أنتِ وصحبتك عشان تفضحونا.
روان وهي بترفع إيديها عشان تض*ربه بالق*لم، بس شهاب كان أسرع منها ومسك إيدي*ها وض*غط عليها بعن*ف وبهمس قات*ل: لو حد غيرك كان عمل كده كان زماني دفنت*ه مكانه دلوقتي، بس أنا مش هعمل كده عشان مليش مزاج.
وبصلها وبخبث وبو*قاحه: بس أنا هتجوزك.
روان بش*راسة ودموع: ده على ج*ثتي.
شهاب وهو بيسيب إيديها وبيسحبها من وس*طها وبكل قس*وة وبرود: ياتوافقي يا تت*قتلي.
روان بشحوب وتوتر وخوف: اـ اتق*تل.
شهاب ببرود: آه تت*قتلي. ها إيه رأيك؟ هعد من واحد لتلاتة لو موافقتيش يبقي تت*قتلي أنتِ وصاحبتك. واحد... اتنين...
روان بسرعة ولهفة: مـ موافقة، موافقة.
شهاب وهو بيضحك بغرور: تمام يا غ*زال. هنزل تحت أستناكي لحد ما تجهزي نفسك.
وق*رب من و*شها وبص في عينيها وبكل حذر وحده: بس لو فكرتي في الهروب متلوميش إلا نفسك، فاهمة!
روان وهي بتتنفس بخوف: حـ حاضر.
شهاب مد أيده ومسح دموعها بهدوء وقال بحده: متعيطيش.
روان وهي بتعيط أكتر: حـ حاضر.
شهاب بص في عينيها وحس إن في حاجة بتش*ده ليها، وحس بحزن من جواه بسبب قسوته ودموعها. حس كأنها طفلة فعلاً.
شهاب بعد عنها وخرج من الأوضة، وروان وقفت تبص على الأوضة وحست بدوخة وإن الأوضة اتحولت لمرجيحة بتلف بسرعة رهيبة.
فات ثانية، اتنين، تلاتة، ووقعت على الأرض فاقدة الوعي.
رواية معشوقة الملك الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان شلبي
بضعف ودموع وصداع هي*فرتك دماغها : اااه دماغي ا انا فين ؟
دي كانت جملة روان وهي بتحاول تفتح عينيها اللي مش قادرة تفتحها بسبب الشمس اللي نازلة على عينيها.
شهاب وهو بيلفها وهو سايق وبكل برود: انتي معايا ياقطة.
روان اتنف*ضت من مكانها وهي بتبص له ب*ذعر وش*فايفها بتترعش من الخ*وف: ا احنا رايحين فين؟
شهاب وهو بي*ولع سجارة وبيدخن بكل برود قال بق*سوة وجمود: رايحين نتجوز.
روان عيطت وهي بتبص له وبتقوله ببراءة وخوف: لا الله يخليك مش عايزة اتجوزك وسيبني في حالي الله يخليك أنا مش هف*ضحك ومش هقول لحد أي حاجة بس الله يخليك سيبني.
شهاب لأول مرة يحس بنغ*زة في قلبه لما شاف دموعها. لأول مرة قلبه يدق بالطريقة دي.
ركن العربية في مكان خالي من الناس نوعاً ما، وروان كانت حاطة وشها بين إيديها وبتعيط بح*رقة وضعف خوف رهبة.
مد إيده يشي*ل إيديها من على وشها واتكلم بهدوء: اهدي.
روان وهي منك*مشة في نفسها بخوف بصت له ببراءة من عينيها السوداء زي سواد الليل. حس أنه تايه في الفضاء من جمال عينيها وبرائتها الجميلة اللي مشافش زيها. ماهو صحيح فين يلاقي براءة وطفولة في الأماكن اللي بيروحها كل يوم!
شهاب وهو بيق*رب منها انكمش*ت في نفسها أكتر ولزقت في العربية وهي بتهز رأسها بهستريا وخوف.
مد إيده يمسح دموعها برقة بهدوء وهو باصص في عينيها، مستغرب نفسه أوي ومش قادر يفسر تصرفاته الغريبة اللي لأول مرة يعملها مع حد.
شهاب شخص قا*سي جامد في مشاعره، هو ومازن شايفين الكل تح-ت رجليهم، شايفين أنهم أحسن حد في العالم ومفيش أقوى منهم. غافلين طول الوقت أن في الأقوى والأغنى منهم وهو ربنا.
شهاب بهدوء: اسمك إيه؟
روان وهي بتترعش: ر روان.
شهاب: أنتي معندكيش أهل؟
روان وهي بتهز رأسها بحزن ودموع: لا.
شهاب بشفقة وحزن: ليه هما ما*توا؟
روان بشهقات: م معرفش.
شهاب وهو بيتنهد بضيق: يعني أنتي كنتي عايشة فين؟
روان بتلعثم: ك كنت عايشة في م ملجأ أنا وصاحبتي.
شهاب باستغراب: أومال اليوم اللي شوفناكم فيه كنتوا بتعملوا إيه في الشارع؟
روان بتوتر: ه هربانين.
شهاب يتساءل: ليه؟
روان: عشان ليال النهاردة عيد ميلادها وكانت هتكمل ١٨ سنة، واللي بيكمل ١٨ سنة أبلة سهير بتجوزه واحد كبير.
شهاب كان بيبصلها بشفقة. حس أن دموعها بت*شق قلبه نصين. براءتها، طفولتها، عينيها، كل تفصيلة في البنت دي شدته ليها. كان حاسس أنه عايز يملك*ها في الوقت ده. عايز يخليها ملكه وبس. عايز يخبيها من عيون الناس.
نهر نفسه بشدة وهو بيهز رأسه ب*عنف. خايف يقع في الحب. مش هيقدر يعيش قصة حب تاني ويتوجع. بالأحرى هو مش عايز يتعلق بوجود حد ويسيبه ويمو*ت زي مراته اللي ماتت وهي حامل في ابنه. من اللحظة دي شهاب اتغير لشخص تاني خالص، غير الشخص الطيب اللي الناس كلها كانت بتحبه وتحب عطفه عليها. اتحول لشخص قاس*ي جاحد مش بيهمه حد ولا بيعطف على حد. بالأحرى اتحول لشبح.
روان كانت بتبص له وكل ذرة فيها بتتن*فض من الخوف. شكله كان مرعب أوي بملامحه ال*مكشرة وعروق رق*بته البارزة وعيونه الحمراء. إيده اللي قابضة على مقود العربية.
روان بتوتر: ع عمو.
شهاب اتنهد تنهيدة طويلة ورد عليها ببرود: عايزة إيه؟
روان بنبرة كلها دموع: م ممكن تسيبني أمشي.
شهاب وهو بيبص لها بهدوء وحس أنه ظلمها: هتمشي تروحي فين؟
روان بصت له بصة طويلة كلها وجع وخ*ذلان وحيرة وهي مش عارفة ترد تقوله إيه. هي نفسها مش عارفة هي هتروح فين. ملهاش أهل ولا حد. هي طول عمرها عايشة في الملجأ.
روان بدموع طفولية: مش عارفة بس ارجوك سيبني امشي. أنت عايز مني إيه يا عمو.
شهاب وهو بيمسح دموعها وبحنان: متعيطيش. أنا مش عايز منك حاجة. أنا هتجوزك وصدقيني مش هأذيكي. هو شهر بس وهطلقك ومتقلقيش. هكتبلك شقة باسمك وهأمنلك مستقبلك.
روان وهي بتعيط زي الأطفال وبتشهق: ا أنت ليه عملت فيا كده حرام عليك.
شهاب بندم: أنا آسف. مكنتش في وعي.
روان بعصبية: ا أنا مش عايزة منك حاجة. أنا عايزة أمشي.
شهاب وهو بيزفر بضيق: مبحبش حد يعلي صوته ياروان.
روان وهي بتفتح باب العربية وكانت لسه هتنزل بس إيده قب*ضت على إيديها واتكلم بجمود: أنا لحد دلوقتي هادي معاكي وصدقيني ده مش بيحصل مع حد. اقعدي وارضي بالجوازة ومتخلنيش أتع*صب ياروني.
روان وهي بتبص له بدموع وملامحها باين عليها الألم. ساب إيديها وقفل باب العربية وساق العربية وروان مش قادرة تفتح بوقها. حست أنها قليلة الحيلة في الوقت ده.
فتحت في الدموع بح*رقة وجسمها بيتنفض وهي بتقول يارب بقلبها. وكأن باب السما كان مفتوح في الوقت ده. أكبر دليل أن ربنا بيقف معانا في كل ضيقة وكل مشكلة. إنك لما تقول يارب تلاقيه بيلبي النداء في الحال.
كان في كامين داخلين عليه. شهاب كان بيسوق ببرود وجمود وثبات. بالأحرى غرور.
الظابط: الرخص يا باشا.
روان بخوف: ا الحقوني.
الظابط باستغراب: في إيه يا آنسة؟
روان بتوتر وسرعة: ا الراجل ده خاط*فني.
.....................................................
أما عن ليال كانت في عربية مازن. ساندة راسها على إزاز العربية. دموعها نازلة على خدها. بتبص على الطريق بفضول من جواها. لأول مرة تشوف الأماكن دي. هي لأول مرة تشوف ناس من الأساس. دايماً كانت حياتها هي وروان في الملجأ. لأول مرة تحس أنها اتحررت لما هربت من الملجأ. كأنها طير م*تقيد واتحرر بس مقدرش يفرح بحريته لأن جناحاته اتكسرت.
مازن كان بيراقبها بطرف عينيه وهو سايق. كان حاسس بحزن على ليال. حاسس بتأنيب ضمير بسبب اللي عمله. حس ببرائتها اللي في دموعها وفي كلامها لما قالت له ياعمو. حس أنها غير كل البنات اللي يعرفهم. يا ترى إيه حكايتها؟ كان عنده فضول يعرفها.
ليال اتنهدت بحزن وهي بتعدل رأسها وبتسند ظهرها على الكرسي وبتبص قدامها من غير ولا كلمة. وكأن الكلام هرب من لسانها. وكأنها اتحولت لصن*م. يمكن لحد دلوقتي مش قادرة تستوعب اللي حصل لها.
مازن اتكلم ببرود: أنتي يابتاعة انتي.
ليال بصت له بشرا*سة بعينيها الخضراء اللي محاوطها خيوط حمراء من كتر العياط وقالت بعيظ: ليا اسم يابني آدم أنت. اسمي ليال.
مازن وهو بيرفع حاجب وبسخرية: ده شكل القطة بتخ*ربش!
ليال وهي بتبص له بغيظ أكبر: آه بخ-ربش وصدقني هف*ضحك.
مازن وهو بيبتسم ببرود: تهديد لطيف وعجبني.
ليال اتغاظت من بروده وقالت بعصبية: وقف العربية.
مازن وهو بيبص لها وبيشاور على ودانه وببرود: معلش قولتي إيه؟
ليال وهي بتبهد على العربية بصر*اخ: بقولك وقف العربييييه.
مازن اتجاهل كلامها وكمل سواقة. وهي بصت له وقالت بتهديد: لو موقفتش العربية هنط منها.
مازن وهو بيع*وج بوقه وبسخرية: نطي.
ليال بتهديد: هنط بقولك!
مازن وهو بيبتسم ببرود أكبر: نطي يا كوكو.
مازن اعتقد أن ده تهديد منها عشان يوقف العربية وأنها أضعف من أنها تعمل كده.
بس ليال فتحت باب العربية وكانت هتنط فعلاً.
مازن بقلق وهو بيمسك إيديها وبيش*دها بخوف وبص*راخ: أنتي اتجننتي!!!
ليال بصراخ: وقف العربية ياحيوو**وووان وقف العربية. أنا مش هتجوز واحد زيك عاااااااااااااا الحقو*ناااااااااي.
مازن كان عامل حسابه. من اللحظة دي طلع م*خدر من جيبه ورشه عليها. وهي حست بدوخة وفقدت الوعي على الفور وهي بتقول بتعب وضعف: ياما ما الحقيني. أنتي سبتيني ليه. قال جملتها وراحت في النوم. ونزلت آخر دمعة من عينيها.
مازن وهو بيتنهد بضيق: شكلك هتتعبيني معاكي. شكلي هحبك يا ليال.
قال اسمها بتلذذ كبير وهو بيبتسم وبيكمل سواقة.
نعمممم هيتجوز؟
= أيوه ياهانم. ده شكله عامل مص*يبة هو وصاحبه.
بفضول مختلط ببعض القلق: م مصيبة إيه؟
= لا معرفش بصراحة.
طيب روحي أنتي دلوقتي. خرجت الخادمة وقعدت البنت على ال*سرير بذهول وصدمة وهي مش قادرة تستوعب اللي هيحصل. دموعها نزلت. مكانتش عارفة تفكر في اللحظة دي. فقدت كل تركيزها.
فونها اتهز برقم أخوها. ردت بدموع وحشرجة.
الو.
أخوها بقلق: ريناد مال صوتك؟
ريناد بدموع: ا الحقني يامالك.
مالك وهو بيتن*فض من مكانه: أنتي فين؟
ريناد ب*شهقات: ا أنا في البيت ب بس تعالي بسرعة. م مازن هيتجوز يامالك.
مالك بصدمة: نعمم! مازن خطيبك!!
ريناد بشهقات: ا أيوه. وصلي أن كتب كتابه النهاردة.
مالك بذهول: إزاي ده حصل؟
ريناد: م معرفش. ب بس أكيد البنت اللي هيتجوزها هي اللي لفت عليه. أنا بحب مازن أوي يامالك. ارجوك اتصرف وخلي الجوازة دي متكملش. ارجوك.
مالك بـشر: أهدي ياحبيبتي. وغلاوتك عندي الجوازة ما هتكمل.
ريناد وهي بتمسح دموعها بكف إيديها زي الأطفال: ه هتعمل إيه؟
مالك بغموض: كل خير.
رواية معشوقة الملك الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان شلبي
وصل مازن الفيله وليال فاقده الوعي.
ركن عربيته ولف يبصلها، كانت نايمه زي الملاك.
شعرها متبعثر علي وشها الأبيض واللي بقي كله أحمر من كتر العياط والرعب.
بتتنفس بانتظام، دموعها نازله علي وشها وهي نايمه، بتتشحتف زي الأطفال.
اتنهد تنهيده طويله وهو بيفتح باب العربيه وبينزل منها وبيلف عشان يفتح الباب لـ ليال.
فتح الباب وهو بيهزها بهدوء: ليال، ليال اصحي يالا وصلنا.
والغريب إنها مفتحتش عينيها، كانت غرقانه في النوم وكأنها في غيبوبه.
مازن وهو بيهزها بق*وة: لياااال.
وبرضو مفيش إجابه.
اتنهد بضيق وهو بيميل بنص جسمه وبي*شيل ليال علي دراعه.
نبضات قلبه وصلت للسما و*جسم*ه كله عرق لما ليال سندت رأسها علي صدره بدون وعي منها وحاوطت رقبته وهي بتتنفس.
مازن وهو بيبلع ريقه وبيقفل العربية برجله وبيقول في نفسه: انتي بتعملي فيا إيه ياليال، معقوله أحبك!
دخل الفيله والخدامه فتحتله وهي واقفه فاتحه بوقها بصدمه وذهول.
مازن بحده: واقفه ليه؟ روحي كملي شغلك.
الخدامه وهي بتبلع ريقها بخوف: ح حاضر يامازن باشا، حضرتك تؤمرني بحاجه.
مازن وهو بيطلع على فوق: شكرًا، روحي على شغلك.
الخدامه بخفوت وهي بتلوي جانب فمها: حتى الأطفال مش سايبهم في حالهم، يخربيتك.
قالت جملتها ودخلت تكمل شغلها وفي بالها ألف سؤال وسؤال.
أما عن مازن، طلع أوضته ودخل حط ليال على السرير.
جه يبعد، كانت ماسكه في رقبته جامد.
مازن وهو بيبص في وشها بهيام: يخربيت جمالك، هو ده وقته.
حاول يفك إيديها من رقبته وبعد عنها وهو بيتنفس بسرعة وصدره بيطلع وبينزل بع*نف.
مازن وهو بي*شد على شعره جامد ب*ضيق: فوق يامازن فوق، أنت ضيعت مستقبلها بسبب غ*بائك وال*قرف اللي بتشربه، استحاله تحبك.
أنت هتتجوزها شهر وتطلقها.
قال جملته وهو بيدخل المرحاض ياخد شاور بارد يحاول يطرد الأفكار اللي في دماغه.
خلص ولبس هدومه وخرج.
"متحاوليش، مفيش خروج."
دي كانت جملته لما خرج من الحمام وشاف ليال واقفه بتحاول تفتح الباب بكل قوتها لكن مفيش فايده، وكأنه من حديد.
ليال وهي بتتنفض من مكانها وبتلف تبصله بدموع وهي بتهز رأسها بهستيرية: لا لا، أرجوك لا، أنا عايزة أمشي أنا.
مازن وهو بيبصلها بشفقه: اهدي، اهدي، صدقيني مش هاذيكي.
ليال وهي بتمسح دموعها بكف إيديها زي الأطفال: ل لو سمحت بقي سيبني في حالي، أنا مش عايزة اتجوزك.
مازن وهو بيبصلها وبيتنهد بحيره: طب ممكن نتفاهم طيب؟
ليال بخوف وبراءة: أنا عايزة أمشي من هنا.
مازن بعصبيه: خلاص بقي، قولت لك هنتجوز وهطلقك بعد شهر.
ليال حطت إيديها على وشها وعيطت بحرقه وهي بتسند ظهرها على الباب وبتقعد على الأرض وبتضم ركبتها لصدرها.
قرب منها مازن بفزع من منظرها و*جسم*ها اللي بيتنفض.
قعد على ركبته قدامها وهو بيقول بقلق ولهفه: اهدي، اهدي، خلاص أنا آسف والله، أنا م مش قصدي اتعصب عليكي، أنا.
ليال وهي بتنكمش في نفسها بخوف وبتقول بشهقات: أنا عايزة أمشي من هنااااا.
اهئ اهئ، يارب يامااااما تعالي خديني، أنت سبتيني لييييه، يابااابا تعالي خدني، اهئ.
مازن قعد على الأرض في اللحظه دي وهو بيبصلها بشفقه وندم.
استحقر نفسه أوي في اللحظه دي وهو شايف طفله بريئه ضاع مستقبلها بسببه.
ولكن بالرغم من ندمه، إلا أنه مازن الشافعي ال*جبروت مينفعش أبدًا يبين ضعفه قدامها.
قام وقف وهو بيحاول يرجع لشخصيته وقال بخشونه: قومي اقفي كده واسمعيني.
مردتش ليال، إنما كانت حاطه راسها بين ركبتها وبتعيط بحرقه.
مازن بزعيق: قومي اقفي.
اتنفضت ليال وقامت تقف وهي بتترعش وحاطه وشها في الأرض وكأنها طفله صغيره مستنيه العقاب من باباها.
مازن وهو بيرفع وشها بأيديه وبيبصلها وهو بيقول ب*ق*س*وة وبرود: ادخلي اغسلي وشك، وهوصي الخدامين يشوفولك لبس واجهزي عشان كتب الكتاب، وأي اعتراض مش عايز مفهوم!!!
قال جملته الآخيره بنبره خشنه وكلها تحذير وهو بيضغط على خدودها.
هزت راسها أكتر من مره بخوف.
مازن وهو بيضغط على إيده بضيق من تصرفاته و*ق*سو*ته الغير مبررة: أنا نازل استناكي تحت.
بعدت ليال عن الباب وهي ماسكه في الفستان بتاعها بخوف ودموعها نازله على خدها.
ليال لنفسها وهي بتبص على كل ركن في الأوضه: أنا لازم أهرب، لازم.
وقبل ما تكمل جملتها، دخل واحد ملثم من بلكونه الأوضه وهي واقفه مبرقه ومصدومه مش قادره تقول حرف واحد.
لسه هتصوت، قرب منها يكتم نفسها وهو بيغرز إبرة مخدر في دراعها وفي أقل من ثواني فقدت الوعي بين إيديه.
***
الآنسه قالت إنك خاطفها، الكلام ده مظبوط يا أستاذ؟
شهاب وهو بيحط رجل على التانيه بثبات من غير ما يرمشله جفن: لا مش مظبوط، إحنا مخطوبين وهنكتب الكتاب النهارده.
الظابط برفعة حاجب: وهي ليه هتقول كده؟
شهاب بابتسامه صفراء: دلع بنات.
روان بدموع ولهفه: ل لا متصدقوش ياعمو، ده خاطفني و و.
الظابط: و إيه؟ كملي.
روان بخفوت: اع*ت*دى عليا و وعايز يتجوزني غصب عني.
أ ارجوك ياحضرة الظابط، أنا مش عايزة اتجوزه، أ ارجوك تحميني منه، أنا مليش أهل.
الظابط وهو بيبص لشهاب بغضب: أكتب يابني، تم حبس المتهم شهاب ممدوح الشرقاوي تلات أيام على ذمة القضية.
شهاب وهو بيتنفض من مكانه بغضب: أنت اتجننت؟ أنت عارف أنت بتكلم مين؟ ده أنا هخرب بيتك.
الظابط وهو بيقوم يقف قدامه وبيسند دراعه الاتنين على المكتب: عارف، سيادة المقدم شهاب الشرقاوي سابقًا، بس مفيش واسطه في تنفيذ القوانين.
يا عسكررري.
العسكري وهو بيدخل وبيقدم التحيه: تمام يافندم.
الظابط وهو بيبصله: خد الأستاذ ده على الحبس.
شهاب بعصبيه وجنون: أنا مش رايح في حته على جثتي.
الظابط بغضب وهو بيهبد على المكتب: أنا مش بستأذنك يا أستاذ، أنا بنفذ القانون.
كان لسه شهاب هيتكلم بس الفون بتاعه رن وكان مازن.
شهاب وهو بيرد بضيق: الو.
مازن بغيظ: أنت فين يابني؟
شهاب: في القسم.
مازن بقلق: إيه؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟
شهاب بخفوت: الهانم اللي معايا بلغت عني.
مازن: أنت في أنهي قسم؟
شهاب: في ***.
مازن: طب اقفل وأنا هتصرف.
قفل شهاب وثواني وجه فون للظابط.
الظابط وهو بيرد بقلق: عامر باشا، إزي حضرتك.
عامر بحده: في أقل من ثواني لو شهاب مخرجش، اعتبر نفسك مرفود من الخدمة.
الظابط وهو بيبلع ريقه: ب بس.
عامر بحده أكبر: مبسش، ثواني وتخلي سبيله، ده مجرد خلاف ما بينه وبين خطيبته وهيتحل، سامع!
الظابط: س سامع يباشا، اعتبره حصل.
قفل معاه وهو بيبص لشهاب اللي واقف مربع إيده الاتنين ورافع حواجبه ببرود.
تقدر تتفضل ياشهاب باشا.
روان بخوف: أنت هتخرجه؟
شهاب وهو بيحط إيده في إيديها وبيقول بنبره كلها تحذير: يالا.
روان وهي بتتلوي بعنف: سيب إيدي، عاااااا، الحقوني، عااااا.
شهاب وهو بيحط إيده على بوقها وبيصلها في عينيها بتحذير: أقسم بالله لو مقفلتي بوقك هوريكي أيام عمرك ما شوفتيها، سامعههه.
روان وهي بتهز راسها أكتر من مره بخوف: حاضر، حاضر.
شدها شهاب من إيديها وخرج وهي بتترعش بين إيديه ومش قادره تلاحق خطواته.
كانت كل شويه تتكعبل من سرعته وجواها رعب من المجهول.
شهاب أول ما وصل عند العربيه بتاعته فتحها وزق روان من غير ولا كلمة وهو بيقول بحده: اترزعي.
لف وركب ورا المقود وساق العربيه بأقصى سرعه وبطلتنا مش مبطله عياط.
"بت انتي عيوطه 😒"
وصل قدام الفيله ونزل من العربيه وفتح الباب وهو بيشد روان من إيديها.
يالا.
روان وهي بتحاول توقفه: لا لا، عاااا، الحقوني، لاااا.
شهاب وهو بيصرخ في وشها: اخرسي بقي، اخرررررسي.
"يعني إيه مش موجوده؟ اومال راحت فين يا ب*هايم!"
دي كانت جملة مازن اللي واقف في نص الفيله بيزعق في كل الخدمين والحرس بسبب اختفاء ليال المفاجئ.
شهاب وهو بيقرب منه بقلق: في إيه يامازن؟
مازن وهو بيمسح على وشه أكتر من مره بغيظ: ليال هربت.
روان بدموع: ل ليال، ليال صاحبتي.
مازن بزعيق في كل اللي واقفين: تقبلوا عليها الدنيا، مترجعوش النهارده من غيرها، انتوا فاهمين!
لا يابن عمي، مش هيقدروا للأسف.
مازن باستغراب وهو بيلف لمصدر الصوت: مالك؟
مالك وهو بيقرب منهم بثبات وشموخ وعلي وشه ابتسامه صفراء: مش هتلاقي ليال.
مازن برفعة حاجب: أوعى تكون ورا اختفاء ليال يامالك، صدقني هزعلك.
مالك وهو بيحط إيده في جيبه ببرود بيرفع حاجب: هتعمل إيه يعني!
مازن وهو بيشده من قميصه بغضب: ليال فين يامالك!!!
مالك وهو بيبعد إيده عن قميصه وببرود: في بيتي، بيت جوزها ياخطيب اختي.
مازن بصدمه: جوزها!!
مالك ببرود وسخريه: هو أنا مقولتلكش؟ مش أنا كتبت كتابي عليها من خمس دقائق بالظبط.
رواية معشوقة الملك الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان شلبي
مازن بصدمه وعروق رقبته بارزه: انت بتقول ايه؟
مالك وهو بيحط أيده الاتنين في جيبه وبيبص لمازن بتحدي: بقول اللي كان المفروض يحصل، الطفله اللي لعبت عليك عشان تخليك تسيب اختي قبل فرحكوا باسبوع وتتفضح بعد ما عزمنا كل الناس، بقت مراتي... اوعي تفكرني عملت كده عشان سواد عيونك، لأ، أنا عملت كده عشان أتجنب الفضايح. اتجوز اختي شهر وطلقها بعدين.
وقرب منه ومسكه من قميصه وهو بيجز على أسنانه بعنف: انما تفضح اختي وتسيبها قبل فرحها مش هسمحلك يا مازن، وقسماً عظماً امحيك من على وش الدنيا.
مازن وهو بيزقه بغضب وعصبيه: يا غبي افهم يا غبي، أنا هتجوز اختك مش هلغي حاجة.
مالك بغضب: ولما أنت هتتجوزها رايح تتجوز عيلة مكملتش 19 سنة ليه؟
روان بلهفه: أنا هقولك يا عمو.
شهاب وهو بيبصلها بتحذير وبيضغط على ايديها اللي بين ايده.
روان وهي بتبص لمالك بوجع: فين ليال؟ هي كويسة؟
مالك وهو بيبصلها وبيلتفت لشهاب اللي كان واقف بثبات بشك: انتي مين؟
روان بدموع: أنا صاحبتها.
مالك برفعة حاجب: انت كمان هتتجوز طفلة؟
شهاب ببرود: أظن ده شيء ميخصكش يا مالك.
مالك وهو بيهز رأسه بسخرية: ماشي، مبروك يا عريس. والله مش عارف أقول للعروسة مبروك. أنا لولا التانية لعبت على مازن عشان يسيب اختي، أنا مكنتش بصتلها لأنها مجرد طفلة. إنما أقول إيه، مقرفين حتى الأطفال مش سايبنهم في حالهم.
قال جملته وكان لسه هيمشي بس مازن شده من الجاكيت بتاعه وهو بيقول بعصبيه: سيب ليال وطلقها يا مالك، ليال ملهاش ذنب في أي حاجة.
مالك برفعة حاجب وهو بيلف لمازن وبيربع أيده بسخرية: ملهاش ذنب؟ اومال مين اللي ليه ذنب بقى يا أستاذ مازن.
مازن ببرود: مش هقدر أقول أي حاجة دلوقتي، سيب ليال يا مالك أحسن لك وطلقها.
مالك ببرود: لأ، أسف، ليال بقت مراتي. أتمنى تكون استوعبت. وريناد هتبقى مراتك برضاك أو غصب عنك. أنا مش بفرض اختي على حد. أختي ظفرها برقبتك ورقبة مية زيك. إنما لو اللي بتعمله هيفضح اختي يبقى مضطر أفرضها وأخليك تتجوزها. سلام يا مالك.
مازن وهو بيجز على سنانه بعنف: أقسم بالله ما هسيبلك ليال يا مالك.
شهاب: خلاص يا مازن، أنت مش كنت عايز تتجوزها عشان الفضايح؟ أهو لبس فيها. هو كبر دماغك.
مازن بشر وتحدي: بس أنا مش هسيب ليال.
شهاب برفعة حاجب: ده ليه بقى إن شاء الله؟
مازن: عشان هي ملكي أنا.
شهاب وهو بيتنهد: متنساش إنك خاطب يا مازن. واوعى تقنعني إنك مش بتحب ريناد.
مازن بعند: لأ، مش بحبها.
شهاب: تبقى بتكذب على نفسك. أنا داخل عشان أكتب كتابي على البلوة دي. ده أنت ربنا رحمك يا أخي.
روان بعصبيه ودموع: طب ما تسيبني في حالي يا أخي، سيبني أنا مش عايزة أتجوز. الجواز مش بالعافية.
شهاب وهو بيشدها من دراعها جامد وبيزعق في وشها: أنا مش عايز أسمع منك حرف واحد، سامعة؟
روان بدموع وقلة حيلة: يا رب انقذني يا رب.
***
في مكان تاني، لاول مرة نروحله، وخاصة في شاليه على البحر. نروح للدور التاني وندخل الأوضة اللي ليال موجودة فيها.
كانت قاعدة على السرير ضامة ركبتها الاتنين لصدرها، دموعها نازلة على خدها زي الشلال وهي بتفتكر إيه اللي حصل من بعد ما اتخطفت من فيلا مازن.
فلاش باااك.
"عاااا أنا فين؟ الحقوني عاااا، يا ماما يا بابا تعالوا خدوني."
كانت في أوضة ضلمة مفيش غير نور القمر اللي كان من الشباك الحديد اللي في آخر الأوضة من فوق. كانت أصوات الكلاب بتنبح بره بصوت يرعبها بالمعنى الحرفي. شايفة حشرات في الأوضة بتجري وهي بتترعب من الحشرات.
قامت وقفت وهي بتلزق في إحدى جوانب الحيطة وبتترعش برعب حقيقي.
اتنفضت من مكانها وهي بترفع رأسها تبص ناحية الباب اللي بيتفتح وبيدخل منه جسم ضخم بالنسبة ليها. لابس بدلة سوداء وشوز أسود، ملامحه مش باينة في الضلمة.
ليال بخوف: أنت مين؟
فتح كشاف الفون بتاعه وهو بيقرب وبيقف قدامها. اتقابلت عيونه السوداء اللي بصتلها زي الصقر بعيونها الخضراء اللي كانت بتبصله بذعر ودموع.
ليال وهي بتبلع ريقها بخوف: أنت مين وأنا فين؟
مالك بابتسامة سخرية: أنا قدرك.
ليال وهي بتترعش: أنا معملتش حاجة، أنا عايزة أمشي.
مالك: لأ، تمشي تروحي فين بس؟ انتي هتفضلي هنا وتحكيلي مين زقك على مازن.
ليال بخوف: أنت مين طيب؟ أنا مش فاهمة حاجة.
مالك وهو بيشدها من دراعها وبيقول بغيظ: انتي هتستعبطي يابت؟ انطقي مين زقك على مازن.
ليال بشحتفة: والله محدش، والله أنا مليش ذنب، أنا كنت بهربانة من الملجأ وهو خطفني واعتدى عليا وصاحبه عمل كده مع صاحبتي ووالله مليش ذنب. والله أرجوك سيبني في حالي، أنا مكنتش عايزة أتجوزه والله.
مالك وهو بيسيب دراعها بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ اعت*دي عليكي؟
ليال بدموع وقهر: آه والله، أنا معملتش حاجة يا عمو.
مالك وهو بيبصلها بشفقة، حس إن قلبه الحجر اتحرك من هيئتها، دموعها، عيونها الخضراء اللي فيها لمعة بسبب ضوء الكشاف، وشها الأبيض اللي بقى كله أحمر من الدموع، مناخيرها الحمراء، براءتها في صوتها وهي بتقوله يا عمو. حس إنها بريئة ومتستاهلش القسوة دي.
تنهد بحيرة وهو بيقولها: اهدي، مش هعملك حاجة. انتي اسمك إيه؟
ليال بحشرجة: ليال يا عمو.
مالك وهو بيضحك على براءتها: عمو!
ليال بدموع: هو أنا ممكن أمشي؟
مالك: هتمشي تروحي فين؟
ليال وهي بتبصله بحيرة وبتقول بخفوت: مش عارفة.
مالك: انتي مليكيش أهل؟
ليال: لأ، أنا كنت عايشة في ملجأ.
مالك: طب وهربتي ليه؟
ليال بخوف: عشان كنت خايفة.
مالك: خايفة من مين؟
ليال: مشرفة الدار كانت هتجوزني عشان أنا كملت الـ 18 سنة.
مالك وهو بيتنهد: متقلقيش، انتي هتيجي معايا.
ليال: فين يا عمو؟
مالك وهو بيقرب وشه من وشها وبيبوصلها في عينيها: أنا اسمي مالك مش عمو يا ليال.
ليال بتوتر وهي بتبلع ريقها: حاضر.
مالك: أنا هوديكي الشاليه اللي في إسكندرية دلوقتي عشان تختفي خالص من وش مازن.
ليال: هو أنا ممكن أعرف أنت ليه بتعمل كده؟
مالك بغموض: مش وقته دلوقتي، يلا بينا.
باك.
تنهدت ليال وهي بتفتكر مالك وملامحه القمحية اللي خطفتها، بداية من عيونه اللي زي الصقر، شعره الأسود الناعم اللي كان مرفوع بشكل يخطف القلب والعقل. والأهم من كل ده، هدوئه ورقته في التعامل.
اتنفضت من مكانها لما سمعت صوت برا الأوضة بتاعتها. قامت ببطء وهي بتحط ايديها على بوقها بتحاول تمنع صوت شهقتها. راقبت الباب وهو بيتفتح بالمفتاح وهي واقفة مكانها زي الصنم مش قادرة تتحرك ولا تتكلم.
الباب اتفتح ودخلت منه بنت طويلة نوعاً ما، شعرها أسود طويل، بشرتها بيضا، عيونها بني، لابسة هدوم سوداء عشان محدش يشوفها.
ليال بخوف: أنتِ مين؟
البنت وهي بتبصلها بقرف: انتي بقى اللي عايزة تخطفيه مني؟
ليال بخوف: أخطف مين؟ انتي مجنونة.
البنت: تخطفي مازن خطيبي واللي هيبقى جوزي. عموماً، أنا مش هسمحلك أبداً، مازن هيتجوزني أنا وعشان كده انتي لازم تموتي.
قالت جملتها وهي بتخرج مسدس من شنطتها وبتحطه في وش ليال اللي كانت واقفة تبصلها برعب وهي بتهز رأسها بهستيرية: لأ لأ لأ، أنا معملتش حاجة، والله معملتش حاجة.
"عااااا!"
صوتت ريناد بفزع لما جه حد من وراها ومسك إيديها وصوب المسدس اللي خرجت منه رصاصة طايشة بعيد عن ليال.
ريناد بصدمة: ما مازن!!!
رواية معشوقة الملك الفصل السادس 6 - بقلم ايمان شلبي
مازن وهو بيبصلها بكل غضب: انتي اتجننتي؟ عايزه تودي نفسك في داهية!
ريناد بغضب ودموع: هي خطفتك مني وأنا مش هسمحلها تتهني بيك. أنا اللي بحبك، أنت ملكي أنا يا مازن، فاهم؟
مازن بعصبية: أنا مش ملك حد. أنا مش بحبك ولا عايزك، افهمي انتي بقى. وإن كان على ليال فأنا هتجوزها برضاكي أو غصب عنك هتجوزها.
ريناد وهي بتشده من قميصه وبتبص في عينه: بص في عيني كده، بصصص وقول أنا مش بحبك تاني. مش هصدقك، عارف ليه؟ عشان ده مدقش ولا هيدق غير ليا أنا وبس.
قالت جملتها وهي بتشاور على قلبه اللي دقاته علت ووصلت للسما. ملامح وشه لانت، عيونه أصبح فيها لمعة غريبة.
مازن بخفوت وهو بيبلع ريقه: ابعدي عني ياريناد، ابعدي. أنا مش عايزك في حياتي.
ريناد وهي بتبصله بغيظ: انت ملكي يامااازن، محدش هياخدك مني. لو اضطريت أموت كل بنات العالم عشان تكون ليا مش هتردد. أنا عارفة إنك بتحبني زي ما أنا بحبك.
مازن وهو بيزقها بغضب: أنا بكرهك.
ريناد بتحدي: بتحبني.
مازن بتحدي أكبر: بكرهك، بكرهك.
ريناد وهي بتبص في عيونه: بتحبني ومش هتحب غيري.
مازن وهو بيضغط على إيده و بيلف يبص لليال اللي كانت واقفة تراقب الموقف وهي بتترعش برعب: يالا تعالي معايا.
ريناد بغضب: مش هتروح معاك في مكان، انت اللي هتيجي معايا.
مازن بعصبية: غوري، مش وشي بقى، اختفي من حياتي يا شيخة.
ريناد: مش هختفي، وأنا وانت هنتجوز ودلوقتي.
مازن وهو بيشدها من دراعها: أنا محدش يفرض عليا حاجة أنا مش عايزها. وجواز منك هيحصل أه، بس في معاده، وبعديها هطلقك زي وارميكي زي الكلبة.
ريناد وهي بتبصله بدموع رفضت إنها تنزل وقالت بكبرياء: لو قدرت تعملها يا مازن، لو قدرت تقاوم حبك وتطلقني.
مازن وهو بيبصلها بكل تحدي: هقدر.
ريناد: هنشوف.
مازن ببرود وقسوة: هقدر عشان ليال هتاخد كل وقتي وكل قلبي اللي كنتي في يوم موجودة فيه.
"أنا مش قولتلك ليال مراتي؟"
دي كانت جملة مالك اللي دخل الأوضة وهو رافع حاجبه الشمال ببرود و بيبص لمازن بتحدي.
مازن وهو بيلف وبيشد مالك من قميصه: ليال مش مراتك، أنا عارف كل حاجة. عرفت إنك جبتها هنا عشان مقدرش أوصلها.
مالك ببرود: طب كويس إنك عرفت. عايز إيه بقى منها؟
مازن بغضب: عايزها.
مالك وهو بيشيل إيد مازن من على قميصه وبيشده هو بغضب: أنا صابر عليك لآخر نفس يا مازن يابن عمي، إنما مش هفضل صابر كتير. ليال دي إنساهالي خالص، ليال معايا وفي حمايتي من أشكالك القذرة. اتجوزها بقى، متجوزهاش ده شيء يرجعلي. تاني حاجة، انت هتتجوز ريناد برضاك أو غصب عنننك ودلوووقتي، وكلمة زيادة ملكش عندي غير السجن.
مازن بصدمة: سجن؟ عايز تسجن ابن عمك يا مالك؟
مالك وهو بيجز على أسنانه: لو ابن عمي حقير وبيعتدي على البنات الصغيرة وبيتجوزهم غصب، يبقى أسجنه.
ريناد بصدمة ودموع: بـ بـ بيعتدي على البنات!
مالك برفعة حاجب: ها؟ هتتجوزها ولا تتسجن؟
مازن بغيظ: ماشي يا مالك، هتجوز أختك بس بشرط.
مالك بسخرية: شرط؟
مازن: من غيره مش هتجوزها، إن شاء الله حتى تموتني.
مالك بحده: أنجز، إيه شرطك؟
مازن وهو بيبص في عيونه بتحدي: تخلي بالك على ليال عشان لما أطلق أختك، أتجوزها.
مالك وهو بيجز على أسنانه و بيضغط على إيده لدرجة إن مفاصله ابيضت: هنزل أكلم المأذون.
قال جملته وخرج قبل ما يرتكب جناية ويموت مازن.
ريناد وهي بتبصله بتوهان: مين البنت الصغيرة اللي أنت اعتدت عليها وكنت عايز تتجوزها غصب يا مازن؟
ليال بدموع: أنا.
ريناد بصدمة: اـ انتي؟
ليال: أيوه، صدقيني والله، أنا مخطفتهوش منك، والله.
مازن بحده وهو بيبص لريناد: شيء ميخصكيش. أنا وانتي جوازنا هيكون على الورق وقدام الناس بس، لأننا حددنا معاد الفرح. إنما غير كده ميخصكيش ياريناد.
ريناد وهي بتبصله بتحدي: ماشي يا مازن، ماشي. أما خليتك تقول حق برقبتي مبقاش أنا ريناد.
قالت جملتها وخرجت من الأوضة وهي بتحاول تداري دموعها وضعفها قدام مازن، وجواها براكين لو خرجت هتحرق الأرض واليابس.
أما عن مازن، قرب من ليال اللي كانت واقفة بتترعش وبتبصله بخوف ورعب حقيقي.
شدها من دراعها وهو بيبص في عيونها: أنا مش هسيبك لغيري، فاهمة يا ليال؟
ليال وهي بتترعش بدموع: أـ أرجوك سيبني، أـ أرجوك، حرام عليك.
مازن بصوت غليظ وخشن: أنا حالك. طب يالا يا حالها انزل عشان المأذون وصل وأبوك وأبويا وكل اللي هيشهدوا على الجوازة المنيلة دي.
مازن وهو بيلف وبيلف لمالك بتحدي: ماشي يا مالك، بس والله العظيم ليال هتكون ليا ومش لغيري.
مالك وهو بيلوي جانب فمه بسخرية: هنشوف. يالا.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
قال المأذون جملته الشهيرة ومازن قاعد مكشر و بيبص لريناد بغل وكره، والآحري قسوة عمرها ما شافتها في عيونه، وده اللي خلى كل خلية في جسمها تترعش برعب.
مالك بسخرية: مبروك يا عريس.
مردش عليه، إنما قرب من ودن ريناد اللي كانت قاعدة جنبه وقال بصوت خشن: أهلاً بيكي في جحيمي.
ريناد بصوت حاولت يكون مش مهزوز ولا تبين خوفها قالت بتحدي: أهلاً بيك في جحيم حبي يا مازن.
مازن بهمس: تبقي هبلة لو لسه فاكرة إني بحبك.
ريناد ببرود: وانت تبقي أهبل لو مفكرني مصدقة الشويتين بتوعك. قولتلك أنا هنا ومش هخرج غير بموت حد فينا.
قالت جملتها وهي بتشاور على قلبه وعينيها بتبص في عيونه بتحدي وكبرياء وابتسامة كلها مكر أنثى.
مالك وهو بيقوم يقف مرة واحدة وبيقول بصوت عالي للكل: طب يا جماعة، بما إن الكل متجمع، فأنا كنت حابب أقول على حاجة أنا كمان.
أبو مالك باستغراب: خير يا ابني؟
مالك وهو بيبص لمازن بتحدي: أنا هتجوز.
الكل بصدمة: هتتجوز!
مازن وهو بيتنفض من مكانه بغضب: على جثتي تتجوزها.
مالك بابتسامة كلها مكر وخبث: طب مش لما تعرف مين العروسة؟
مازن وهو بيقرب منه و بيديله بوكس في وشه: وهو في غير ليال هنا؟
مالك وهو بيغمض عينه وعروق رقبته بارزة من الغضب وقال بصوت عالي هز أرجاء المكان: وهو انت فاكرني زيك ممكن أتجوز طفلة؟ أنا هتجوز لينا، زميلتي في الشغل، واحدة كبيرة وعاقلة، مش طفلة.
أبو مالك بقلق: اهدي يا ابني، اهدي يا مازن.
مالك وهو بيبص لمازن بتحدي وغضب: ليال دي لو اتجوزت بدري شوية كنت زماني جايب قدها. يعني هي قد عيالي ومستحيل أبصلها. ومش هسمحلك تاخدها عشان هي طلبت تكون في حمايتي من أشكالك الزبااااالة.
"الحق يا مالك باشا، الحق!"
مالك بقلق: في إيه يا طارق؟ إيه اللي حصل؟
طارق وهو بينهج بتعب: الملك، الملك هو ورجالته محاصرين الفيلا كلها ومعاهم أسلحة.
مالك بخوف: إيه! انت بتقول إيه؟
"مساء الخير يا عيلة الصياد."
الكل لف لمصدر الصوت واللي كان شخص واقف وحاطط إيده في جيبه و بيبصلهم بابتسامة باردة.
مازن بغضب: انت إيه اللي جابك هنا؟
الملك وهو بيبصله بسخرية: الملك الصغير اللي اسمه على اسمي بيتكلم؟ أنا أول مرة أسمعلك حس.
مالك بغيظ: عايز إيه مننا؟
الملك وهو بيقعد على الكرسي وبيحط رجل على رجل: بس تصدق، فيلتك حلوة.
"عاااا، سيبوني، سيبوووني، انتوا مين وعايزين مني إيه؟ عاااا!"
دي كانت ليال اللي بتصوت برعب والأشخاص اللي مع الملك بيشدوها وهي بتحاول تفلت منهم بس مفيش فايدة.
الملك بانبهار: لا، وكمان البنات اللي في الفيلا حلوين! إيه الحلاوة دي يا ولاد.
مالك بقلق: سيب البت في حالها، البت ملهاش ذنب في أي حاجة.
الملك ببرود: مش مهم، بس حلوة، عجبتني. هاخدها. هي كانت تلزمك في حاجة؟
مالك: سيبه...
ريناد وهي بتقاطعه: لأ، دي الخدامة اللي هنا، منعرفهاش.
الملك وهو بيهز رأسه: أوك، شكراً يا عروسة الملك الصغير.
مالك بغضب: انت عايز إيه مننا؟
الملك: حق مراتي اللي قتلتها، هي وابني اللي لسه مكملش خمس شهور في بطنها.
مالك بندم: أقسم بالله ما كنت أعرف إنها موجودة في البيت، والله ما كنت أعرف.
الملك وهو بيبصله بجمود: تعرف أنا جاي هنا ليه؟
مالك: ليه؟
الملك: عشان آخد البت اللي واقفة هناك دي.
قال جملته وهو بيشاور على ليال اللي واقفة بتتلوي بعنف ودموع.
مالك: ليال ملهاش ذنب، حرام عليك.
الملك وهو بيبصلها بهيام: كل ذنبها إنها شبه مراتي وكأنها توأمها. هاتوها.
قال جملته وهو بيقوم يمشي ووراه رجاله، والكل واقف مش قادر يتحرك. مين هما عشان يقفوا في وش الملك!
"بتعملي إيه عندك؟"
روان وهي بتلف بفزع: عاااا، فزعتني.
شهاب وهو حاطط إيده في جيبه و بيقرب من روان اللي كانت واقفة بتترعش بالمعنى الحرفي.
مال بنص جسمه وهو بيقول بهمس في ودنها: إياكي ثم إياكي تحاولي تهربي مرة تانية.
روان وهي بتبصله بدموع: أـ أنا.
شهاب وهو بيمسح دموعها بغيظ: مش كل حاجة تعيطي زي الأطفال، انتي مش طفلة.
روان: حـ حاضر.
شهاب بحده: يالا، اتفضلي قدامي.
روان وهي بتسند على الحيطة بتعب: حـ حاضر.
شهاب بقلق: مالك؟ في إيه؟ انتي كويسة؟
روان وهي بتهز رأسها: هـ هـ أنا كويسة.
شهاب وهو بيمد إيده وبيقول بهدوء: تعالي.
بصتله روان وفي لحظة افتكرت كل اللي حصل في الليلة المشؤومة. دموعها نزلت على خدها وهي بتترعش بخوف وبتهز رأسها بهستيرية وهي بتبعد شهاب عنها وبتجري على أوضة وبتقفل على نفسها.
شهاب وهو بيشد على شعره بعنف: غبي، غبي وحقير يا شهاب، دي طفلة، متستاهلش كل ده.
دقائق وسمع صوت هبد في الأوضة. جري بقلق وهو بيخبط على الباب.
"روان، روووان، انتي كويسة؟ روان ردي عليا."
روان من جوه بضعف: عايز إيه؟
شهاب وهو بيزفر براحة: انتي كويسة؟
روان بسخرية: أوي.
شهاب: طب افتحي الباب.
روان بعند: لأ.
شهاب: روان افتحي الباب، نتفاهم طيب.
روان بغضب: سيبني في حالي، سيبببني.
شهاب بحزن وندم: حاضر، هسيبك.
روان وهي بتبص على شباك الأوضة الوحيد اللي مفتوح، قربت منه وهي بتدعي من قلبها تكون المسافة بين الأرض والأوضة مش عالية أوي.
وبالفعل كانت المسافة صغيرة.
روان بلهفة: أنا هنط، أنا لازم أهرب.
بعد معاناة وخوف وتوتر قدرت تنط من الشباك بدون أي إصابات.
روان وهي بتتنهد براحة: الحمد لله، مشافنيش.
"ومين قال إن أنا مشوفتكيش؟"
روان بصدمة: أـ انت! انت شوفتني إزاي؟ الطـ*م على وشي.
رواية معشوقة الملك الفصل السابع 7 - بقلم ايمان شلبي
شهاب وهو بيجز على أسنانه بغيظ: اتفضلي قدامي.
روان وهي بتترعش: أنا.
شهاب بزعيق، خلى كل خلية في جسمها تتنفض: قولتك قدامي.
وفي ثواني كانت روان جوه الفيلا وشهاب وراها. كانت لسه هتطلع على فوق بس وقفت مكانها برعب وشهاب بيقولها بنبرة صوت خشنة ومرعبة: اقفي عندك.
بلعت ريقها وهي بتقف في مكانها وكأنها مذنبّة ومستنية عقاب من باباها. قرب شهاب منها ووقف قدامها وهي واقفة حاطة وشها في الأرض وبتفرك إيديها بتوتر وعينيها مليانة دموع كعادتها.
شهقت بعنف وألم لما شهاب مسك وشها بين إيديه وضغط عليه بعنف وهو بيقول من بين أسنانه: أنا صبرت عليكي كتير أوي، قولت عيلة صغيرة وهتعامل معاها براحة. وقولت هتعقل وترضي بالأمر الواقع، إنما بقي هتستهبلي وتسوقي فيها؟ أقسم بالله أوريكي وش عمرك في حياتك ما شفتيه، هخليكي تكرهي نفسك أضعاف مضاعفة. مرة تانية يا روان لو حاولتي تهربي صدقيني متلوميش غير نفسك، سامعة؟
روان كانت بتبصله ودموعها نازلة على إيديه، وشها أحمر من الضغط عليه وجسمها كله بيترعش.
شهاب بزعيق: سامعة ولا مش سامعة؟
هزت راسها أكتر من مرة وهو زقها جامد لدرجة إنها وقعت على الأرض. راح قعد على الكنبة وهو بيحط وشه بين إيديه الاتنين وبيهز رجله بعصبية. هو مكانش يتمنى في يوم يبقى نسخة من الراجل القاسي اللي بيفرض سيطرته على الست. مكانش يتمنى أبداً تعيش معاه واحدة مش عايزاه، بس هو مضطر. كان لازم يتجوزها بعد ما ضيع مستقبلها، كان خايف تفضحه لو هربت، كان خايف من حاجات كتير أوي، وأكتر حاجة كان خايف منها لو كانت حامل.
تنهد بحزن وهو بيبص لروان اللي كانت قاعدة على الأرض وبتعيط بحرقة وهي بتتشحتف زي الأطفال. دموعها مست قلبه، حس إنه ظلمها. هو كل دقيقة بيحس إنه ظالم البنت دي بس مفيش حاجة بإيده.
قام من مكانه وراح قعد جنبها على الأرض وهو بيتنهد: تعرفي أنا أول مرة في حياتي أحكي لحد، بس هحكيلك.
انتبهت روان لكلامه ورفعت راسها وبصتله بعيونها اللي مليانة دموع وهو بدأ يتكلم.
أنا مش وحش زي ما انتي متخيلة ولا عمري كنت كده في يوم. أنا زمان الناس كلها كانت بتحبني عشان أنا بعامل الكل باحترام، الصغير قبل الكبير كنت بحترمه. كنت متجوز، مراتي كانت جميلة أوي زيك يا روان، كنت بحبها أوي وهي كانت بتحبني. أنا كنت شغال ظابط في المخابرات، كان فيه مجرم كبير أوي كنت بجمع عنه أدلة لفترة كبيرة ولما جمعتها واتقبض عليه واتحكم عليه بالإعدام كان ليه ابن وابنة قرروا ياخدوا بتار أبوه مني، استغل إني مش موجود في البيت وجه قتل مراتي لأنه كان عارف وكل الدنيا كانت عارفة إنها نقطة ضعفي. قتلها وفي بطنها ابني اللي لسه مكملش الخمس شهور. من يومها وأنا اتغيرت، مبقتش شهاب بتاع زمان، بقيت واحد تاني أنا نفسي معرفهوش. سيبت الشغل، بقيت بسهر كل يوم برا وأشرب عشان أنسى، بقيت بتعامل مع الكل بقسوة، بقيت بعمل كل حاجة عكس شخصيتي الحقيقية. ليوم اللي شفتك فيه كنت سكران أنا ومازن، ساعتها اتخيلت مراتي، محسيتش بنفسي غير تاني يوم الصبح وأنا قايم وشايف طفلة صغيرة ضيعت مستقبلها بغبائي. صدقيني أنا ندمان، عشان كده اتجوزتك. اتجوزتك كمان عشان خفت تكوني مزنوقة عليا وتفضحيني، أنا مش وحش يا روان، الدنيا هي اللي خلتني شخص تاني.
كانت روان بتسمعه ودموعها نازلة على خدها. حست إنه اتظلم في حياته زي ما هي اتظلمت. صعب عليها بالرغم من كل اللي عمله، إلا أن كلنا بنغلط وربنا بيسامح، ليه إحنا منسامحش؟ وبعدين مش يمكن كل اللي حصل ده كان خير ليها؟ مش يمكن ظهور شهاب في الوقت ده وجوازه منها أفضل من إنها تفضل في الشارع بتستخبي وبتهرب من مكان لمكان من الرعب والخوف.
بدون وعي منها لقت نفسها بتزحف وبتقرب من شهاب وهي بتترمي في حضنه وكأنها بتواسيه. في الحقيقة هي كانت محتاجة هو اللي يواسيها. بالرغم من صدمة شهاب من فعلتها الغير متوقعة، إلا أنه لف دراعه حوالين روان وهو بيضمها ليه بقوة وبيغمض عينه وهو بيتنهد براحة.
في فيلا الملك اللي خطف ليال. ليال اللي من ساعة ما خرجت من الملجأ وهي مشافت يوم حلو. كل اللي رايح واللي جاي يلطش فيها ويخطفها وكأنها عروسة الكل بيحركها على مزاجه.
كانت ليال في أوضة بس مكانتش ضلمة المرة دي ولا فيها فيران. كانت في أوضة أقل ما يقال روعة فنية. كانت قاعدة على الكرسي اللي قدام المراية بتسرح شعرها بهدوء وهي بتبتسم برقة واطمئنان. بتفتكر إيه اللي حصل من ساعتين بالظبط.
فلاش باك.
أول ما خرجوا من الشاليه، كانت مرعوبة، بتترعش بخوف وهي قاعدة في العربية جنب الملك اللي كانت ملامحه هادية، عيونها في حنية مشافتهاش في أي شخص. بصلها وهو بيخرج منديل من جيبه وبيمدلها إيده وبيقول بهدوء: ممكن تهدي؟ متخافيش أنا مش هاذيكي.
ليال وهي بترد عليه بصوت مهزوز: أنت عايز مني إيه؟
الملك بهدوء: عايزك تكوني معايا.
ليال باستغراب: يعني إيه؟
الملك: صدقيني يا، انتي اسمك إيه صحيح؟
ليال بتوتر: ليال.
الملك: صدقيني يا ليال، أنا مش هاذيكي، أنا هخليكي في حمايتي.
ليال: أنت ليه بتعمل كده؟
الملك بحزن: عشان انتي شبه مراتي اللي ماتت.
ليال: طب أنا هاجي معاك، أعمل إيه؟
الملك بلهفة: هعملك كل اللي انتي عايزاه، هدخلك مدرسة، هجبلك أحلى لبس، هعيشك أحلى عيشة، هعمل كل اللي انتي عايزاه.
ليال بخوف: وده مقابل إيه؟ إنك تتجوزني مش كده؟
الملك: لا.
ليال: أومال مقابل إيه؟
الملك وهو بيبصلها بابتسامة هادية ورقيقة: ولا أي حاجة. أنا عرفت إن مازن كان عايز يتجوزك وإن مالك خطفك، عرفت كل حاجة عنك وحسيت إنك متستاهليش كل اللي بيحصلك، قولت أساعدك.
ليال بدموع: شكراً، شكراً أوي.
الملك وهو بيمسح دموعها بطرف صوابعه برقة: ممكن متعيطيش؟
ليال ووشها كله أحمر: حاضر.
الملك بابتسامة: مهاب.
ليال باستغراب: أومال ليه اسمك الملك؟
مهاب: لا دي حكاية طويلة أوي، هبقى أحكيلك.
ليال وهي بتهز راسها بتوتر: تمام.
باك.
سمعت خبط على باب أوضتها، انتفضت من مكانها وهي بتحط إيديها على قلبها وبتقول بصوت مهزوز: مين؟
رد بصوته الهادي اللي بيطمنها: أنا ياليال.
اتنهدت براحة وهي بتعدل شعرها وبتروح تفتح الباب.
مهاب بابتسامة محببة لقلبها: ممكن أدخل؟
ليال: احم، اتفضل.
دخل مهاب وقعد على الكنبة اللي كانت في الأوضة وليال واقفة تفرك إيديها بتوتر.
مهاب وهو بيشاور لها بهدوء: تعالي ياليال اقعدي، عايز أتكلم معاكي.
قربت منه ليال وقعدت على طرف السرير وهي بتفرك إيديها ووشها كله أحمر من الخجل.
مهاب بهدوء: احكيلي بقى.
ليال: احكيلك إيه؟
مهاب: احكيلي عنك.
ليال وعينيها اتملت بالدموع: أنا.
مهاب وهو بيقرب منها بقلق وبيقع على ركبته قدامها: انتي بتعيطي ليه دلوقتي طيب؟
ليال وهي بتتفتح في العياط وبتقول بشهقات: ممكن متسألنيش دلوقتي لو سمحت.
مهاب: خلاص اهدي، اهدي، مش هسألك على أي حاجة خلاص.
ليال وهي بتمسح دموعها بكف إيديها زي الأطفال: أنا آسفة.
مهاب بابتسامة رقيقة: متتأسفيش، أنا موجود في أي وقت لو حبيتي تحكي.
ليال بتوتر: هو أنا ممكن أقولك يا بابا؟
مهاب بضحك: مع إني صغير على كلمة بابا دي، بس ماشي يا ستي، قولي اللي انتي عايزاه.
ليال: وممكن أحضنك يا بابا؟
مهاب وهو بيفتح دراعاته الاتنين وبيقول بحنان: مفيش بنت بتستأذن من باباها عشان تحضنه.
اترمت ليال في حضنه وكأنها بترمي كل خوفها وحملها التقيل في حضن شخص حست معاه بالأمان من الدقيقة الأولى وكأنها تعرفه من سنين. كانت محتاجة الحضن ده، كانت محتاجة تحس بحنان الأب، بالرغم إن عمر الحضن ما يعوض حنية الأب، إلا أن ليال كانت محتاجة حضن حد ترتاح فيه على الأقل وتتحمي فيه من الدنيا وغدرها وقسوتها.
اتفتح الباب بقوة خلت ليال تتنفض من حضن مهاب. ودخلت بعدها بنت وهي بتصرخ بجنون وعصبية: بتخوني يا خاين يا واطي ومع مين؟ مع الجربوعة دي!
ليال بصدمة: أنتِ مين؟
البنت بغضب: أنا مراته ياروح خالتك.
ليال وهي بتوزع النظرات بينها وبين مهاب بصدمة: مراتُه إزاي؟ هو مش متجوز؟
البنت: هي الحالة جاتله تاني.
ليال بدموع: حالة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
البنت: يعني اللي قدامك ده مريض نفسي عنده انفصام في الشخصية، شخصية بتقول إنه متجوز وعنده عيال، والتانية بتقول إن مراته ماتت وبيشوف كل الناس شبهها وبيعامل كل الناس برقة، أصله حنين البيه.
رواية معشوقة الملك الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان شلبي
وقفت ليال ودموعها تنزل على خدها وهي تبعد عن مهاب الذي كان قاعدًا على ركبته ويبص للبنت بكل برود.
البنت بغضب: حالا تاخد بعضك وتغو*ري من هنا وإلا هبلغ البوليس وأقولهم إنك حرامية!
ليال وهي تهز رأسها بخوف: لـ لا خلاص أنا همشي والله هـ همشي.
وبالفعل كانت لسه هتخرج من الباب بس مهاب قام مرة واحدة وهو بيشدها من إيديها بغضب.
مهاب: انتي رايحة فين؟
ليال وهي بتبصله بخ*وف ودموع: اـ أرجوك سيبني في حالي أنا عايزة أمشي أرجوك.
مهاب وهو بيجز على أسنانه بعنف: مفيش خروج ياماما.
ليال وهي بتوزع نظراتها بينه وبين البنت اللي واقفة مربعة إيديها وبتهز رجليها بعصبية: لـ لو سمحتي الحقيني خليني أخرج من هنا.
قربت منه البنت وطبطبت على كتفه وهي بتقول بسخرية: سيبها ياملك سيبها ياحبيبي دي مش قدك، وبعدين رايح تبص برا وأنا موجودة والله عيب.
بصلها مهاب من فوق لتحت وهو مازال ماسك إيد ليال اللي كانت بتترعش بخوف وقلبها بيدق بع*نف بين ضلوعها.
مهاب بهدوء ما قبل العاصفة: ثواني وتخرجي من الأوضة لا تخرجي من الفيلا كلها.
البنت بدموع مصطنعة: كده تكرشني تـ تكرش مراتك حبيبتك عشان ج*ربوعة زي دي.
مهاب بغموض وهو بيحط إيده في جيبه: ج*ربوعة!
البنت بقرف: وستين ج*ربوعة.
عاااااااااا
صوتت البنت بوجع وهي بتقع على الأرض لما مهاب خرج مسدسه من جيبه وض*رب طلقة على دراعها بدون رحمة.
ليال وهي فاتحة بوقها على آخره من الصدمة والخوف: اـ انت اـ انت عملت إيه.
مهاب وهو بيتجاهل كلامها وبيبص للبنت اللي كانت بتتألم من وجع دراعها: لو مخرجتيش دلوقتي المرة اللي جاية هتبقي في قلبك مش في دراعك.
اتحاملت البنت على نفسها وقامت وهي بتعيط وبتبص لمهاب اللي كان بيبصلها بنظرة كلها ش*ر.
أما عن ليال كانت بت*تل*وي بين دراعه بتحاول تفلت إيديها منه لكن هو كان قابض عليها جامد.
ليال بخوف ودموع: سيبني سيب إيدي سيبني أمشي مـ مـ*تم*وتن*يش أنا معملتش حاجة والله معملتش حاجة اـ الله يخليك سيبني.
كان بيبصلها مهاب بذهول وصدمة من خوفها منه! ومين قال إنه هيموتها، ده بيتصرف معاها بكل هدوء، هي الوحيدة اللي خرجت شخصيته الحقيقية واللي بعيدة كل البعد عن شخصية الجمود وال*قس*وة اللي بيعامل بيها الكل! ليه فسرت اللي حصل بأنه ممكن يأذيها، ده إذا كان عمل كده عشانها وعشان البنت هزقتها!
ساب إيديها وهو بيقول بذهول: انتي صدقتيها؟
ليال وهي بتترعش: اـ أنا عايزة أمشي من هنا لـ لو سمحت.
مهاب بعصبية: هو في إيه كل شوية عايزة أمشي عايزة أمشي مفيش خروج من هنا ياليال واللي عندك اعمليه، متخلنيش أتعصب وأوريكي الوش التاني بتاعي أنا لحد دلوقتي هادي معاكي وبعاملك بكل هدوء.
ليال وهي بتحط إيديها على وشها وبتعيط بحرقة: انتوا بتعملوا فيا كده ليه أنا عملت إيه وحش في حياتي عشان أقابل ناس زيك وزي مازن أنا ليه كل ما أخرج من مصيبة وأقول خلاص الدنيا هتضحكلي أكتشف إني وقعت في مصيبة أكبر منها، انتوا عايزين مني إييييه.
قالت جملتها الأخيرة وهي بتصرخ صراخ هز أرجاء المكان.
مهاب بقلق: اـ اهدي اهدي ياليال صدقيني والله العظيم البنت دي كذابة أنا مش مريض اـ أنا كويس.
ليال بشراسة وغضب: بس مُ*جرم وقت*ال قت*لة كنت هتم*وت البنت من شوية بـ*دم بارد وبدون رحمة و وكأن الناس عباد عندك مش بني آدمين.
مُهاب بصراخ هز أرجاء القصر وعروقه برزت: أنا مش مج*رم هي اللي بني آدمة حق*ييي*رة واحدة خانتني زمان ودلوقتي راجعة بعد ما مراتي مات*ت عشان فلوسي، هي اللي واحدة زب*الة وكلب*ة فلوووس، راجعة تقول للكل إني مريض نفسي وعندي انفصام في الشخصية عشان تبعد الكل عني أنا لو أطول أمو*تها كنت عملت كده.
خلص كلامه وهو بيتنفس بسرعة وغضب وكأنه بيطلع في الروح وعروق رقبته برزت ومفاصل إيده ابيضت.
أما عن ليال كانت واقفة ماسكة في هدومها برعب وقلبها هيقع بين رجليها من هيئته المرع*بة اللي مهما شافت مش هتشوف زيها.
أما عن مهاب مسح على وشه أكتر من مرة وهو بيتنهد وبيحاول يهدي نفسه عشان ميخوفهاش منه.
ق*رب منها وهي بعدت خطوة لورا وكل ما يقرب تبعد لحد ما لزقت في الحيطة اللي وراها وهي بتهز رأسها بهسترية وخوف.
مهاب وهو بيبص في عيونها: ليال أنا عمري ما أفكر آآذيكي متخافيش.
ليال بدموع: طـ طب انت عايز مني إيه لـ ليه متسبنيش أمشي؟
مهاب وهو بيتنهد: عشان مينفعش أسيب أخت مراتي تعيش مع حد غريب.
ليال بصدمة: اـ أخت مراتك مين؟
مهاب: انتي ياليال انتي أخت ريما مراتي اللي يرحمها.
في الشاليه.
كان قاعد مازن حاطط راسه بين إيده الاتنين وهو مش عارف يعمل إيه في الورطة دي!
ريناد بغيظ: مالك ياحبيبي.
مازن بعصبية: انتي اسكتي خالص مش عايز أسمع صوتك.
ريناد بعصبية أكبر: مالك زعلان عليها أوي كده دي حتة ج*ربوعة لا راحت ولا جت.
مازن وهو بيقوم من مكانه وبيش*دها من دراعها بعصبية: متقوليش عليها جر*بوع*ة دي أحسن من واحدة زيك.
مالك وهو بيقوم يشد ريناد من إيد مازن بغضب: انت ات*جنن*ت بتمد إيدك على أختي.
مازن بجنون: أختك تبقي مراتي متدخلش.
مالك وهو بيشده من قميصه بغيظ: لا مش عشان مراتك يبقي هسمحلك تمد إيدك عليها لا عااااش ولا كان اللي يمد إيده على أختي وأنا عايش على وش الدنيا.
مازن وهو بيزق مالك بغضب: لولا غب*اء اختك مكانش الملك أخد ليال.
مالك بعصبية وعروق رقبته بارزة: ما ت*غور لياااال هي من بقيته أهلك وبعدين كده كده الملك جاي عشانها يعني كان هياخدها في كل الحالات.
ريناد بدموع: انت عايز إيه منها ها عايز إيه تكونش حبيتها؟ انسي يامازن انسييي أسيبك لغيري.
مالك بعصبية: انتي إيه معندكيش دم ولا كرامة واحد عمال مستقتل على غيرك وكان هي*ضربك بسببها وانتي تقولي له مش هسيبك لغيري!!
ريناد بدموع: عشان أنا متأكدة إن ده مش مازن اللي أعرفه مازن بيحبني يامالك وأنا متأكدة إنه بيحبني.
مالك وهو بيبصلها بغيظ: أنا همشي حلوا مشاكلكم مع بعض.
قال جملته وخرج من الشاليه كله وريناد بتبصله بدموع.
ريناد وهي بتشد مازن من الجاكيت بتاعه وهي بتبص في عيونه بغضب: انت إيه اللي غيرك ها قولي إيه اللي غيرك من بعد ما كنت بتعشقني؟ معقولة هي اللي غيرتك من ناحيتي!
مازن وهو بيضحك بسخرية: توء الزمن هو اللي بيغير، معرفة حقيقة الشخص هي اللي بتغير.
ريناد بخفوت: حـ حقيقة الشخص؟
مازن وهو بيبص في عيونها بقس*وة: حقيقتك ياريناد حقيقتك الزبا*لة، خيانتك ليا.
ريناد وهي بتهز رأسها بهسترية: لا لا انت أكيد مش مازن اللي أعرفه لـ لا اـ انت إزاي تصدق حاجة زي كده إزااااي تصدق إني ممكن أخونك إزااااي.
مازن وهو بيخرج الفون بتاعه وبيحطه في وشها وهو بيصرخ بجنون: ده انتي ولا مش انتي ها ردي عليا ده انتي ولا مش انتي، الفيديو مش متفبرك أنا روحت لواحد متخصص وقالي إنه حقيقي.
ريناد وهي بتهز رأسها بهسترية: لا لا مش أنا اـ انت فاهم غلط و والله العظيم انت فاهم غلط ده مش أنا.
مازن بغموض وهو بيقلع الجاكيت بتاعه وبيـ قرب منها: يبقي اتأكد.
ريناد وهي بتبعد بخوف: اـ انت بتقرب ليه مـ مازن اـ أو إوعى تعمل كده اـ أو إوعى.
مازن وهو بيشدها نحيته بغيظ وهو بيتنفس بسرعة وانفاسه الحادة بترتطم في وشها وهو بيقول بمكر ووقاحة: ليه ده أنا زي جوزك حتى.
ريناد وهي بتتنفس بخوف ودموع وهي بتتلوي بين دراعه: مـ مازن مـ متقربش مني يامازن هصوت والم عليك الدنيا.
مازن بغموض: للأسف مفيش حد غيرنا هنا.
قال جملته وهو بيزقها بعن*ف على الكنبة وبيقرب منها و.
رواية معشوقة الملك الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان شلبي
في فيله الملك "مُهاب"
كانت واقفة ليال كالصنم، لا قادرة تتكلم ولا تعبر عن مشاعرها وصدمتها، وفي نفس الوقت فرحتها أنها طلع عندها أهل أخيراً!
مُهاب وهو بيحاوط وشها بين إيديه برقة: ليال، والله أنا مش هأذيكي. انتي اخت مراتي الله يرحمها، يعني في مقام اختي.
ليال بتوتر وخوف: إزاي عرفت إني اختها؟ إزاي؟
مُهاب وهو بيتنهد: الشبه اللي بينك وبينها. عرفت إنك اختها اللي تاهت منهم وهي عندها سنتين. قلبوا عليكي الدنيا لحد آخر نفس فيهم، بس مكانش ليكي أثر. كل أهلك ماتوا، ماعدا مامتك. انفصلت عن باباكي قبل ما يموت بسنة، وهي حالياً متجوزة وعايشة في أمريكا. واختك اللي كانت مراتي الله يرحمها ماتت من خمس شهور وهي بتوصيني أدور عليكي، وأنا من ساعتها وأنا بدور عليكي لحد ما لقيتك بالصدفة وأنا براقب العيلة الزبالة دي.
ليال بدموع: وإنت إيه اللي يخليك متأكد أوي كده إني ممكن أكون اختها؟ ما يمكن شبه مش أكتر.
شهقت بعنف ودموع وهي حاطة إيديها على بوقها: ارجوك يا مهاب، ارجوك متعشمّنيش في حاجة على الفاضي. أنا مش حمل صدمات أبداً. أنا نفسي أعيش في سلام بعيد عن الصراعات وبعيد عن الناس. الله يخليك يا مهاب، سيبني أمشي من هنا.
مهاب وهو بيهز رأسه بنفي: مقدرش للأسف. مامتك مستنية تشوفك.
ليال وملامح وشها لانت: ماما؟
مهاب: إحنا هنسافر لها أمريكا ونعمل تحليل DNA. لو كنتي بنتها، يبقى ربنا بيحبك. لو مكنتيش بنتها، فربنا بيحبك برضه لأني مش هسيبك.
ليال بخوف: يعني إيه؟ بس أنا مش عايزة أكون معاك. إنت مجرم.
مهاب بعصبية وغضب: أنا مش مجرم. هما اللي خلوني مجرم.
ليال وهي بتنكمش بخوف: هما مين؟
مهاب وهو بيمسح على وشه بغيظ: ميخصكيش يا ليال.
ليال بعصبية ودموع: بس أنا عايزة أمشي من هنا. أنا مش عايزة أعرف أهلي، مش عايزة حد. أنا عايزة أكون لوحدي. سيبوني في حالي. سيبوووووني.
قالت كلامها بصراخ وهي حاطة إيديها على ودنها وبتعيط بهستيرية.
مهاب بقلق وهو بيقرب منها: اهدي، اهدي يا ليال. خلاص، اهدي.
ليال وهي بتقعد على الأرض وبتسند ضهرها على الحيطة وبتقول بضعف ووهن: أنا تعبت. أنا ليه بيحصل معايا كده؟
قعد مهاب على ركبته قدامها وهو بيبصلها بشفقة: ليال، لكل فعل رد فعل. أنا اتأذيت كتير، حتى من أقرب الناس ليا. أنا بقيت مجرم بسببهم. أنا كنت قبل موت أختك إنسان تاني. صدقيني، أنا مش بأذي اللي بحبهم.
ليال بدموع وهي بتبصله ببراءتها المعتادة: أنا عايزة أروح لماما.
مهاب وهو بيتنهد: حاضر. هنسافر بعد بكرة. أكون ظبطت كل حاجة وهنسافر.
ليال بحشرجة: ممكن أطلب منك طلب تاني؟
مهاب وهو بيتنهد بضيق: اتفضلي.
ليال: ممكن لو مطلعتش بنتها، تسيبني أمشي؟
مهاب وهو بيبصلها بتساؤل: هتروحي فين؟ إنتي ليكي حد تروحي له؟
ليال وهي بتبصله بدموع وحيرة وهي مش عارفة تجاوب بأيه. وهي ليها مين تروح له فعلاً؟ لا ليها أهل ولا تعرف مكان تروح تحمي نفسها فيه من الذئاب البشرية اللي قابلتها من بعد هروبها من الملجأ.
بصتله بدموع تكاد تشق قلبه لنصين وهي بتقول بخفوت ونبرة صوت كلها قهر: مش عارفة.
اتنهد مهاب بحزن وهو بيبصلها بابتسامة هادية وصافية تخلي الحديد ينصهر، ما بال بالمسكينة اللي بالرغم من معرفتها أنه مجرم، إلا أنها حست في وجودها معاه بالأمان.
قومي معايا.
رفعت راسها باستغراب وهي باصة لأيده الممدودة وابتسامته الهادية.
ردت بتوتر وخوف: هنروح فين؟
مهاب: قومي الأول.
اخدت نفس طويل وهي بتحط إيديها في إيده.
حست بكهرباء في جسمها كله من ملمس إيده الخشنة واللي غطت على إيديها الصغيرة مقارنة بإيده.
شدها مهاب عشان يقومها، كان قريب منها لدرجة خلت قلبها المسكين دقاته تعلى لدرجة وصلت لمسامعه.
مهاب بأنفاس دافئة قصاد وشها: ليال.
ليال وهي بتبلع ريقها بتوتر: نعم.
مهاب بهدوء: ممكن تبطلي عياط وخوف؟ صدقيني أنا مش هأذيكي.
ليال وهي بتهز رأسها عشان يسيب إيديها ويسيب قلبها المسكين في حاله: حاضر.
مهاب وهو بيسيب إيديها وهي بتبعد خطوة لورا وبتأخد نفسها بصعوبة.
مهاب وهو بيحط إيده في جيبه: من دلوقتي إنتي مسؤولة مني، وأنا أخوكي الكبير. أي حاجة عايزاها هعملهالك، تمام؟
ليال وهي بتفرك إيديها بتوتر: يعني ممكن أدخل المدرسة؟
مهاب: ممكن طبعاً.
ليال بفرحة ودموع: شكراً، شكراً أوي.
مهاب وهو بيبصلها بحزن: العفو. أنا نازل تحت عندي شغل. البيت بيتك، وأنا هوصي الخدامين يجبولك شوية لبس وأي حاجة عايزاها، خليهم يكلموني.
ليال وهي بتقرب منه بعفوية وبتحضنه بتلقائية وبراءة: شكراً أوي، شكراً يا أه.
مهاب وهو بيضغط على إيده الاتنين وهو بيغمض عينه بقوة وصدره بينزل وبيطلع بعنف، بيحاول يمنع دقات قلبه من الخروج.
لف إيده حوالين ليال اللي كانت دماغها عند قلبه بالتقريب.
ضمها ليه بقوة وهي بتضم نفسها ليه أكتر، وكأنها ما صدقت وجود حضن تحس فيه بالأمان، ترمي حمولها وخوفها من قسوة الدنيا فيه.
مرت ثواني وهي لسه في حضنه ومغمضة عينيها باطمئنان.
مهاب بهمس وهو بيبعد عنها: أنا نازل الشغل. تصبحي على خير. عايزه حاجة؟
ليال ووشها كله أحمر من التوتر: لا شكراً. بس إحنا بالليل هتروح الشغل؟
مهاب وهو بيضحك على برائتها: شغلنا كله بالليل يا ليال. سلام.
خرج مهاب من الأوضة وهو بيقفل الباب وبيحط إيده على قلبه وهو بيتنفس بسرعة وبيهز رأسه بنفي: لا يا مهاب، إنت محبتش ولا هتحب غير ريما حبيبتك.
..................................................
صباح يوم جديد، وخاصة في شاليه مالك.
كان قاعد مازن حاطط رأسه بين إيديه الاتنين وهو بيهز رجله بعصبية وجنون. بيبص لريناد اللي كانت نايمة على الكنبة باصة للسقف بشرود، ودموعها على خدها. هدومها متقطعة وشعرها منعكش على وشها. لا بترمش ولا بتتكلم ولا بتعمل أي رد فعل، كأنها اتعرضت لصدمة دبحت روحها بالبطيء.
مازن وهو بيتنهد بحزن وبيِقرب منها وهو بيقعد على ركبته قدامها بعيون مليانة دموع: ريناد، حبيبتي. أنا آسف. ريناد، أنا مكنتش في وعي. حبي ليكي وغيرتي عليكي هي اللي خلتني كنت هعمل كده، بس أنا مقربتلكيش. صدقيني، إنتي لسه زي مانتي، والله ما هان عليا دموعك بتقتلني. ريناد، ردي عليا. قومي زعقي، اضربيني، صوتي، اعملي أي حاجة، إنما متسكتيش.
وكان رد ريناد هو الصمت كالعادة من ليلة امبارح، وهي على الحال ده. يمكن صدمتها من أكتر حد بتحبه هي اللي خلتها تفقد النطق والإحساس. صدمتها في أكتر حد بتحس معاه بالأمان! كل ده كان كفيل يحول ريناد لإنسان جسد بلا روح.
قامت ريناد مرة واحدة وهي بتحاول تقول أي كلمة بس مش قادرة تتكلم.
مازن بلهفة: اتكلمي، قولي أي حاجة.
ريناد وهي بتحاول تتكلم لكن مفيش فايدة، هزت راسها بعنف وخوف ودموع، وهي نفسها تصرخ، تتكلم، تعبر عن كل اللي جواها، لكن مقدرتش.
جابت الفون بتاعها وهي بتكتب لمازن بدموع: "الحقني، أنا مش عارفة أتكلم."
مازن بصدمة ولهفة وخوف: إيه؟ طب حاولي، هدي أعصابك، حاولي.
ريناد وهي بتهز رأسها بهستيرية ودموع.
مازن: طب قومي، قومي تعالي نروح الدكتور.
ريناد وهي بتشاور على هدومها المتقطعة بدموع.
مازن: طب استني، هطلع أشوف أي هدوم فوق.
قال جملته وهو بيجري على فوق، وريناد قاعدة تبص لأثره بدموع وحرقة. قامت بسرعة وهي بتحاول تداري نفسها وبتضم هدومها في بعضها وجرت على برا، بالرغم من التعب اللي كانت حاسة بيه. بس احساسها بالخوف وعدم الأمان مع مازن كان أقوى من تعبها.
فضلت تجري حافية وهي مش عارفة هي هتروح فين. كل اللي كان يهمها في الوقت ده إنها تهرب، تختفي من قدامه ومن اتهامه البشع اللي مكانتش تتوقعه منه بعد قصة الحب الأسطورية بتاعتهم.
"آه."
ريناد وهي بتبص للشاب اللي خبطته بلهفة ودموع: أنا آسفة، آسفة جداً.
الشاب باستغراب: إنتي كويسة؟
ريناد وهي بتبلع ريقها: أيوه، شكراً.
وكانت لسه هتمشي، بس الشاب جري وراها.
يا آنسة، يا آنسة.
ريناد وهي بتلف بلهفة وخوف: نعم.
الشاب وهو بيبص في الأرض بتوتر: لو محتاجة مساعدة، أنا ممكن أساعدك. أنا بيتي على أول الشارع وعايش مع ماما وأختي، وأختي في سنك ونفس جسمك. لو حابة تيجي معايا تاخدي أي حاجة من عندها تلبسيها بدل لبسك ده.
ريناد بدموع: شكراً.
الشاب: صدقيني، والله أنا مش بكذب عليكي.
"ريناااااااد."
دي كانت جملة مازن اللي نزل ولقى ريناد وخرج يدور عليها وشافها وهي واقفة مع الشاب.
ريناد وهي بتترعش بخوف: لا، لا والنبي لا، لا. خليه يمشي، خليه يسيبني في حالي.
قرب منها مازن بسرعة البرق وهو مكشر عن أنيابه وعروق جبينه برزت: بقيت تستغفليني وتكدبي عليا عشان تهربي؟
الشاب باستغراب: إنت مين؟
مازن وهو بيشده من قميصه بعنف: ميخصكش يا حيلتها. غور من هنا، وإنتي يالا.
كان لسه هيقرب من ريناد عشان يمسك إيديها، بس الشاب حط ريناد ورا ضهره وقال ببرود ورفعة حاجب: لا، هي مش هتيجي معاك.
مازن بعصبية: إنت مال أهلك؟
الشاب: إنت اللي عامل كده في بنت الناس صح؟
مازن بعصبية أكبر: وإنت مالك؟ دي مراتي.
الشاب بصراخ: وهو في حد يعمل كده في مراته؟
مازن وهو بيشده من قميصه: حالا تغور من هنا بدل ما أرتكب جريمة.
الشاب وهو بيشيل إيد مازن وبيحط إيده في جيبه ببرود: اللي عندك اعمله.
مازن وهو بيخرج مسدس من جيبه وبيحطه في وش الشاب: أشاهد على روحك.
ريناد بلهفة وقلق وهي بتقف قدامه: لا، لا يا مازن، عشان خاطري، لا. حرام عليك، هو ملهوش ذنب.
مازن بعصبية: يبقى تيجي معايا دلوقتي.
ريناد بدموع: حاضر، والله حاضر. بس الله يخليك نزل المسدس عشان خاطري.
فجأة سمعوا صوت ضرب نار من كل مكان، وريناد واقفة مبرقة عينيها بخوف وقلق.
مازن بقلق: فيه إيه؟
الشاب وهو حاطط إيده في جيبه ببرود: لا مفيش. دول حبايبي في المكان بيرحبوا بيك يا مازن بيه.
قال جملته من هنا وحد جه ضرب مازن على راسه وفقد الوعي.
ريناد بخوف: مازن.
"أنا عايزة أمسك ريناد عديمة الكرامة دي أفشفش دماغها."
..................................................
في فيلة شهاب.
كانت قاعدة روان على الكنبة من بعد ما خرج شهاب يشتري شوية طلبات. بتفكر وهي بتبص على الباب اللي نسي يقفله بالمفتاح. عقلها بيصور لها إنها بتخرج من هنا وبتهرب من سجنه. لكن هتروح فين؟ هي لا تعرف حد ولا حد يعرفها.
معقولة هتفضل عايشة في الشارع بتتنقل يمين وشمال؟ وغير كده شهاب مش سهل، في أقل من يوم هيلاقيها وبالتأكيد هيعاقبها على هروبها الغير مبرر من بعد ما اتفقوا تعيش معاه روان كزوجة، وهو هيعملها كل اللي تطلبه مقابل تكون معاه، تواسيه، تحسسه إن في حد بيهتم بيه وبوجوده، وهو هيكون ليها الأب والأم والزوج والحبيب. ليه تهرب لما تلاقي الأمان مع شخص!
لكن كانت في صراع كبير بين قلبها وعقلها. قلبها اللي حس بالأمان في حضن شهاب، وعقلها اللي مش قادر ينسى اللي حصل، مش قادر يمحيه بإستيكة. عقلها اللي خايف شهاب يزهق منها وفي النهاية يرميها. صراع يطول شرحه، وهي قاعدة شارده لأبعد حد لدرجة أنها محسّتش بوجود شهاب اللي دخل وقعد جنبها.
شهاب وهو بيطرقع صوابعه قدامه: هيي، روحت فين؟
روان بتوتر: هه، أنا معاك أهو.
شهاب باستغراب: مالك؟
روان بابتسامة مهزوزة: مفيش.
شهاب وهو بيحاوط وشها برقة: روان، متخافيش من أي حاجة طول ما أنا موجود.
روان بتوتر وخجل: جبت أكل إيه بقي معاك؟ أنا جعانة أوي.
شهاب بمرح: جبت حاجات كتير أوي. بتعرفي تعملي أكل؟
روان: لا.
شهاب وهو بيشدها من إيديها: يبقى تعالي معايا المطبخ أعلمك.
روان وهي حاسة بالدوار: شهاب.
شهاب بقلق: في إيه يا روان؟ مالك؟
روان بدوار: دايخة أوي.
قالت جملتها وهي بتفقد الوعي بين إيديه.
شهاب بقلق وخوف: روان.
بعد ربع ساعة كان الدكتور بيكشف على روان اللي نايمة على السرير بتعب.
شهاب بقلق: ها يا دكتور، طمني.
الدكتور بابتسامة: لا متقلقش. ده حاجة بسيطة خالص. مبروك المدام حامل.
رواية معشوقة الملك الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان شلبي
شهاب وكأن دلو من الماء البارد وقع فوق رأسه: حامل!!
الدكتور وهو بيمدله أيده بروشته: أنا كتبتلك على شوية فيتامينات تمشي عليها لحد ما تشرفوني في العيادة.
أخدها منه شهاب وهو لسه مش قادر يستوعب أن روان شايلة ابنه أو بنته.
خرج الدكتور وشهاب قعد على طرف السرير وهو بيضحك وبيعيط في نفس الوقت، وكأن الطفل ده جه عشان يعوضه عن موت ابنه اللي مات هو ومامته.
كان قاعد يبص لروان اللي كانت في عالم تاني غير العالم.
من وقت ما سمعت الخبر اللي نزل على مسامعها زي الصاعقة.
رمشت عينيها أكتر من مرة وهي مش قادرة تستوعب أنها شايلة طفل.
طب إزاي شايلة طفل وهي لسه طفلة؟
إزاي هتكون أم وهي متعرفش أي حاجة عن الأمومة؟
هي عمرها ما حست بحنان الأم من الأساس.
إزاي هتقدر تحسس البيبي اللي جاي بحنان الأم وهي محتاجة حنان من الأساس؟
طب إزاي هتقدر تربيه؟
إزاي وهي بالفعل شايفة أنها طفلة ملعبتش، محسّتش بطفولتها؟
كل ده كان في بالها وهي حاطة إيديها على بطنها ودموعها نازلة على خدها.
شهاب بفرحة وهو بيحط إيده على إيديها اللي على بطنها: أنا مش مصدق إنك حامل.
روان بخفوت: إزاي.
شهاب باستغراب: هو إيه اللي إزاي؟
روان وهي بتهز رأسها بهستيريا ودموع: لا لا أنا مش عايزة الطفل ده.
شهاب بعصبية: يعني إيه مش عايزة الطفل ده؟ انتي اتجننتي؟
روان وهي بتقوم تقف وجسمها كله بيترعش: أنا مش عايزة أبقى أم، أنا مش عايزة، أنا هنزله، أنا هنزل الطفل ده.
شهاب وعروق رقبته بارزة قرب منها وهو بيشدها من دراعها وبييهزها بغيظ: انتي اتجننتي؟ عايزة تنزلي ابني؟ استحالة استحالة اسمحلك يا روان.
روان بدموع: أنا مش عايزاه، مش عايزة طفل، أنا أصلاً طفلة. إزاي أربي طفل وأنا لسه طفلة؟ إزاي وأنا معرفش حاجة عن الأمومة؟ إزاي وأنا محدش كان حنين عليا ولا أعرف حنية الأهل؟ إزاي هكون أم وأنا معرفش أي حاجة عن التربية؟ هربي ابني إزاي لما يعيط؟ إزاي هسكتّه وأنا محتاجة اللي ياخدني في حضنه يواسيني؟ لما يسألني عن حاجة إزاي هجاوب وأنا معرفش أي حاجة؟ أنا يعتبر جاهلة! ليه ابني يجي الدنيا لأم مش صالحة تربيه؟ ليه أنا مش عايزة الطفل ده؟ الله يخليك يا شهاب أنا مش هعرف أربيه.
شهاب بذهول: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ وهي من أمتى الأمومة بتتعلم؟ من أمتى الحنية بتتعلم هي كمان؟ ومن أمتى كان الجهل يمنع الناس إنها تبقي أم؟ لو كان الجهل يمنع الناس مكانش حد خلف. إيه التخريف اللي بتقوليه ده؟
روان وهي بتقعد على السرير بتعب ودموع: الله يخليك يا شهاب أنا مش عايزة الطفل ده.
شهاب بغضب وعروق رقبته بارزة: أنا مش هسمحلك يا روان مش هسمحلك تنزلي ابني اللي في بطنك. مش عايزاه؟ يبقي استني لحد ما تخلفي وأنا هربيه وانتي تغوري في أي داهية، إنما تنزلي ابني اللي لسه في بطنك أنا مش هسمحلك سامعة.
قال جملته الأخيرة وهو بيبص لعينيها بحذر.
دموعها كانت نازلة زي الشلال وهي بتبصله بصدمة من اللي قاله.
هو ده اللي كانت خايفة منه، عايز يرميها في الشارع بعد ما تجيب البيبي. للدرجادي هي مش فارقة معاه، كل اللي فارقله ابنه اللي في بطنها؟
ياترى لو رضت بالأمر الواقع وخلفت البيبي هيرميها في الشارع زي الكلبة بعد ما ياخد ابنها؟
قلبها دق برعب بين ضلوعها وهي بتتخيل أبشع سيناريو ممكن يحصل.
شهاب بجمود: أنا نازل أخلي حد من الحرس يجيب العلاج وهطلب أكل دليفري. متتحركيش من مكانك لحد ما أجي فاهمة؟
روان مكانتش معاه، كانت لسه بتفكر هي هتعمل إيه وبتفكر في مستقبلها المجهول والمرعب في نفس الوقت.
شهاب بزعيق خلاها تخرج من شرودها: سامعة.
روان وهي بتبلع ريقها بتوتر: سامعة.
هز رأسه ببرود وخرج من الأوضة وهي حطت وشها بين إيديها وفضلت تعيط بحرقة.
***
في فيلة الملك.
كانت ليال في حديقة الفيلة من ليلة امبارح لحد ما سرحت ونامت مكانها.
كانت نايمة على الكنبة اللي في الجنينة وخصلة شارده نازلة على وشها خلت ملامح وشها تتمغط وهي بتشيلها بعصبية وبتتعدل في نومتها.
دخل مهاب من باب الفيلة بعد ما ركن عربيته وهو بيتنهد بتعب بعد مهمة امبارح واللي مكانتش سهلة بالمرة.
كان لسه هيكمل طريقه لجوا بس وقف مكانه لما شاف ليال نايمة على الكنبة بخصلات شعرها اللي بتطير.
قرب منها قعد على ركبته ببطء وهو بيمد إيده يشيل الخصلة المتمرده اللي على وشها وبيص لملامح وشها البريئة اللي خلت قلبه يدق بين ضلوعه ولا أول مرة من بعد موت ريما.
فضل يتشرب ملامح وشها وهو مش حاسس بنفسه ولا حاسس بوجود حد.
في باله ألف سؤال وسؤال.
لو مطلعتش أخت ريما هيعمل إيه؟
يسيبها تمشي وهي نفسها مش عارفة هتروح فين؟
يسيبها لمازن عشان يلاقيها وياخدها تاني ولا كأنها عبده عنده؟
ولا يخليها معاه، يحميها من الوحوش البشرية اللي ممكن تقابلها غير مازن؟
يدخلها مدرسة ويعلمها ويلبسها أحسن لبس ويعتبرها بنته؟
بنته؟
تنهد في اللحظة دي وهو بيضحك على أفكاره الغريبة.
بنته إزاي وهو في أب قلبه بيدق لبنته أو بيحس نفسه متوتر قدام عيونها اللي بتسحر.
غمض عينه وأخد نفس وهو بيقوم يقف وبييهزها برقة وهو بيقول اسمها بهمس وبتلذذ:
ليال، ليال اصحي نامي في أوضتك يا ليال.
ليال: امممم لا لا لا متقربش مني لا عاااا الحقووووني الحقووووني لا لا.
مهاب بقلق وهو بيهزها: ليال اصحي يا ليال، اهدي أنا مهاب يا ليال.
قامت ليال منفوضة من مكانها وهي بتتنفس بسرعة وخوف وفي عرق على جبينها وهي حاطة إيديها على قلبها.
مهاب وهو بيقعد على ركبته قدامها وبيص في عيونها وهو بيسأل بقلق: انتي كويسة؟
ليال وهي بتبصله بدموع: أنا خايفة أوي أوي.
مهاب بقلق: خايفة من إيه؟ حد عملك حاجة؟
ليال وهي بتبلع ريقها بتوتر وخوف: حلمت، حلمت إن مازن جه أخدني من هنا بعد ما ضربك بالنار. أنا خايفة أوي يا مهاب متتخليهوش ياخدني الله يخليك. أنا خايفة أوي.
مهاب وهو بيهديها: اهدي اهدي، والله ما حد هيقربلك طول مانتي معايا. مش هسمح لمازن يقربلك لو على موتي. اهدي.
ليال وهي بتترمي في حضنه بخوف: مهاب اوعي تسيبني. حتى لو أنا مش أخت مراتك اوعي تسيبني.
غمض عينه ودقات قلبه هتوصل للسما وهو مصدوم من رد فعلها اللي لتاني مرة تعمله وهو في كل مرة يحس إحساس مختلف لكنه لطيف في النهاية.
بلع ريقه وطبطب على كتفها وهو بيمنع نفسه ياخدها في حضنه لأنه خايف يحبها. هو مينفعش يحبها. هو مينفعش يحب من الأساس لأن حياته كلها خطر.
مهاب: احم انتي إيه اللي نيمك هنا؟
ليال وهي بتبعد عنه بخجل: كنت قاعدة بليل بستناك بس انت اتأخرت محسيتش بنفسي ونمت.
مهاب بابتسامة صغيرة: مستنياني؟
ليال وهي بتفرك إيديها بتوتر: أه. كنت عايزة أقولك على حاجة بس انت اتأخرت.
مهاب برقة وهدوء: كنتي عايزة إيه يا لولو؟
ليال ووشها كله أحمر من الخجل: أنا عايزة أقولك إن.
مهاب وهو بيبص في عيونها بهيام: إنك إيه؟
ليال وهي بتبلع ريقها بتوتر: أنا رايحة أنام عشان تعبانة. سلام.
قالت جملتها وطلعت تجري على فوق وقلبها بيدق بسرعة ورعب.
بعد شوية خرجت من الأوضة بعد ما قررت تقوله إنها مش عايزة تمشي حتى لو عرفت إن هي أخت مراته وأنها عايزة تفضل معاه هو مش مع حد غيره.
وقفت في النص وهي حاطة إيديها تحت خدها بتبص على كل الأوض وهي مش عارفة أوضته أنهي واحدة.
أخدت نفس وقربت من واحدة من الأوض وهي بتخبط الباب وقلبها هيخرج من مكانه.
محدش رد، خبطت تاني وهي بتخبط الباب اتفتح.
دخلت وهي بتفرك إيديها بتوتر على أساس إنها أوضته.
دخلت ببطء كان واقف مهاب في البلكونة وهو ساند إيده على السور وبيتكلم في الفون وشكله متعصب.
مهاب: يباشا بت مين اللي انت عايزها دي؟ مراتي.
الطرف التاني كان صوته عالي لدرجة إن ليال سمعته: تعمل اللي قولتلك عليه يا مهاب. مراتك تلزمني وإلا انت عارف أنا ممكن أعمل إيه.
مهاب وهو بيضغط على إيده بغيظ: تمام يباشا. النهاردة هتكون عندك.
***
في مكان تاني وخاصة بيت في الصحراء.
كانت قاعدة ريناد على كنبة وهي حاطة وشها بين إيديها وبتعيط بحرقة.
كان قاعد قدامها الشاب اللي أنقذها من مازن وهو بيبصلها ببرود.
الشاب: مالك بتعيطي ليه؟ ده أنا أنقذتك يعني؟
ريناد بعصبية ودموع: أنا مطلبتش منك تنقذني. أنا عايزة مازن. هو فين؟ عملتوا إيه في حبيبي؟ أنا عايزة مازن.
الشاب ببرود وهو بيحط رجل على رجل: لا حبيبك مشرفنا يومين كده. أصل بيني وبينه تار وإحنا صعيدة ولازم ناخد تارنا.
ريناد بشرود وذهول: تار؟
الشاب وهو بيقرب وبيعد جنبها وبيهمس في ودنها: هو أنا مقولتلش؟ مش البيه اللي هو جوزك اعتدى على أختي قبل كده ولما عرضنا عليه يتجوزها رفض؟
ريناد بصدمة: أختك مين؟ ليال؟
الشاب: تؤ. أختي ميرا.
ريناد: ميرا مين؟ انت بتقول إيه؟ انت كذاب. لا انت كذاب مازن معملش كده.
الشاب بزعيق في وشها: لا عمل كده. هو انتي متعرفيش ولا إيه؟ مش ابن عمك واخوكي شغالين في المافيا من سنة فاتت كمان.