تحميل رواية «معاناة مليكه» PDF
بقلم ملك شريف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أصوات بكاء مولود داخل أرجاء قصر عائلة الهوارى. منهم سعيد بهذا البكاء، وآخرون لا. "أنا اسمي يوسف." "سامع يا بابا، زينب مراتي ولدت الولد." رد عليه أبوه بسعادة: "مبروك يا ابني، يتربى في عزك." اقتربت الدكتورة إليهم واردفت: "مبروك، جتلكم بنوتة زي القمر ما شاء الله." عبست ملامح يوسف واردف بغضب: "إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا مراتي زينب كانت حامل في ولد." اردفت الدكتورة بخوف من نبرته: "واللهي بنت، اتفضل يا هواري بيه البنت." الهوارى بهدوء: "وفيها إيه بنت ولا ولد، المهم إنها جزء منك ومن مراتك." يوسف بغضب: "هي...
رواية معاناة مليكه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك شريف
"أردف مراد بتوتر:
– مليكة، يوسف مات النهارده؟
اتسعت عينيها بصدمة وأردفت بخفوت:
– مات إزاي؟
أردف سليم بتوتر:
– قطع شرايينه في الزنزانة؟
اتسعت عينيها مرة أخرى بصدمة، بينما اقتربت ريماس منها وأردفت:
– دي رسالة سابها ليكي قبل ما يموت.
فتحت مليكة الرسالة وكان محتواها:
"بنتي الغالية مليكة، لو انتي بتقري الرسالة دي يبقى أنا في ذمة الله. أنا عمري ما اعتبرتك بنتي ولا حبيتك، وكان نفسي تبقى ولد. بس اكتشفت إن ولد أو بنت مش هتفرق في اليوم اللي كنت خاطفك فيه والشرطة كانت موجودة. حسيت إنك بتبصيلي، ليه عملت كده؟ ليه وصلت نفسي لكده؟ حاسس إني غلطت معاكي كتير وعمري ما حبيتك ولا اديتك الحنان المطلوب. وكمان سليم جالي زيارة في السجن بعد ما انتي جيتيني وقالي إنك وقفتيه وما كنتيش عايزة تبلغي، وإن اللي عمل كده هو. في اللحظة دي حسيت قد إيه إن في نسبة مشاعر جواكي من ناحيتي. وكمان كل أملاكي خليت المحامي يكتبها باسمك وأنا في السجن. ياريت ما ترفضييش الفلوس دي، مش عشان خاطري لأ، عشان خاطر زينب مراتي اللي ظلمتها بسبب كدبة صغيرة نتيجة خوفها مني. وعايز أتدفن في مصر جنب زينب وبابا الله يرحمهم. مرة تانية سامحيني، بحبك."
أنهت الرسالة ودموعها تنزل بغزارة. ربتت ريماس على ضهرها وحضنتها. أردفت مليكة بصوت مبحوح:
– جهزوا الإجراءات، هندفن يوسف في مصر.
تركتهم وصعدت لغرفتها، بينما ذهب مراد وسليم لإتمام الإجراءات.
بعد أسبوع في مصر
تم دفن يوسف، وأصرت مليكة على بقائها في مصر لفترة.
سامحت مليكة يوسف، ولكن لم تقدر على أن تقول له "بابا"، كانت تقول فقط "يوسف".
وزعت مليكة أموال على المحتاجين على روح يوسف.
صباحاً في مصر
استيقظت مليكة وأخذت شاور وارتدت فستان أسود بيلمع كت لحد الركبة وصندل أسود وميك أب خفيف ونزلت للأسفل. القوا الجميع تحية الصباح عليها وجلست على مائدة الإفطار وأردفت بهدوء:
– خلينا نرجع تركيا النهاردة؟
هز مراد رأسه بالإيجاب، بينما أردف سليم بهدوء:
– قبل ما نسافر بس، هاخد مليكة ونروح مشوار سريع ونيجي.
فهمت مليكة مقصده، بينما أردف مراد باستغراب:
– مشوار إيه؟
مليكة بهدوء:
– أما هاجي هقولك يا مراد، ما تقلقش.
وافق مراد على مضض، بينما نهضت مليكة وسليم وغادروا. ذهبوا ليجلسوا في كافيه أمام البحر، ثم أردفت مليكة بتساؤل:
– أتمنى تكون اتخذت القرار الصحيح، وبرضو قبل ما تقولي فكرت في إيه؟ أنا مش بجبرك على حاجة.
هز رأسه بالإيجاب وأردف بهدوء:
– مليكة، أنا موافق على اللي قولتي عليه.
اتسعت عينيها بسعادة ثم أردفت بفرح:
– بجد يا سليم؟
ابتسم سليم وأردف بهدوء:
– آه بجد.
ثم أردفت بتحذير:
– بس أوعى يا سليم تزعلها ولا تعاملها وحش، عايزك تبينلها إنك نسيت مشاعرك تجاهي، وده فعلاً اللي هيحصل، صح يا سليم؟ بس ياريت ما تقوليش لريماس إني أنا اللي طلبت. لما تحبوا بعض أكتر ابقى قوليها براحتك.
هز رأسه بالإيجاب، بينما أردف بهدوء:
– ما تخافيش، أنا هنسى الحب ده وهعتبرك صديقتي وأختي. أنا لما شفت مشاعر مراد تجاهك حسيت إنكم بتحبوا بعض فعلاً، أنا مش عايز أخرب العلاقة. وعلى فكرة، أنا مش بكره ريماس، لأ، أنا كنت بحبها كصديقة وأخت، بس حالياً أنا حبيتها في الأسبوع اللي قضيته هنا في مصر. حسيت بجد قد إيه هي حنينة وبتخاف على الكل وعمرها ما قالت كلمة ضايقتني، وإن شاء الله هحبها أكتر من كده.
سعدت مليكة من حديثه وأردفت:
– إيه رأيك لما نرجع تركيا نعمل الخطوبة بعد 4 أيام، وكمان لما أروح هاخد رأيها؟
هز رأسه بالإيجاب وغادروا.
في القصر
عادوا إلى القصر وذهب مراد لغرفة مليكة وأردف بتساؤل:
– ها، احكيلي زي ما قولتي لما هرجع هحكي؟
قصت له كل شيء وسعد بالخبر وأردف بمرح:
– بس ياريت روما توافق، عشان شكلها لسه ما نسيتش أحمد الله يرحمه.
وفي هذه اللحظة طرقت ريماس الباب وسمحت لها بالدخول، بينما غادر مراد. أردفت روما بتساؤل:
– خير يا مليكة، عايزاني في إيه؟
مليكة بمرح:
– سليم عايز يتجوزك وطالب إيديكِ مني.
اتسعت عينيها بصدمة وأردفت بنفي:
– لأ طبعاً، إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا بحب أحمد الله يرحمه.
مليكة بضيق:
– أحمد خلاص الله يرحمه، هتفضلي تحبيه ومش هتشوفي حياتك؟
روما باستنكار:
– وبعدين ده بيحبك انتي، إزاي نتجوز وهو مشاعره ليكي؟
– هو اللي جه وطلب بنفسه يتجوزك وقالي خلاص أنا نسيت المشاعر دي وبقى بيحبك.
ثم أكملت بهدوء:
– وافقي يا روما، أنا عارفة إنك زي ما حبيتيها كصديق وأخ هتحبيه كزوج وحبيب. فكري معاكي من دلوقتي لحد ما نوصل لتركيا، اجهزي يلا عشان السفر.
أنهت كلامها وتركتها وغادرت.
بعد 4 أيام في تركيا
وافقت روما على الخطوبة من سليم.
وفي هذا الـ 4 أيام، تقرب سليم من ريماس وأخذوا على بعضهم أكثر.
في يوم الخطوبة تحديداً في الكوافير
اختارت ريماس فستان باللون النبيتي ضيق من عند الوسط وكت وبيلمع ومنفوش شوية وجزمة سوداء.
اختارت مليكة فستان سواريه باللون السماوي بيلمع طويل وضيق عاري الأكتاف والظهر وصندل فضي.
أردفت مليكة بهدوء:
– مبسوطة يا روما ولا لأ؟
روما بخفوت:
– أيوا مبسوطة.
أنهت الكوافير من تزينهم وجاء مراد وسليم. أردفت مليكة بمرح:
– خطيبتك القمر جهزت؟
رآها سليم ونظر لها بإعجاب، بينما هي خجلت من نظراته. اقترب منها وأمسك بيدها وذهبوا من أجل التصوير، وبعدها ذهبوا للحفل.
جاءت خواتم الخطبة وكانت ألماس، ألبسها الخاتم وهي كذلك تحت تصفيق الجميع. بعدها نهضوا من أجل الرقص وسحب مراد مليكة ونهضوا ليرقصوا. أردف مراد بحب:
– ملكة قلبي، طالعة زي القمر، بتاخدي العقل.
ابتسمت بخجل ثم نظرت لعيونه الرمادية وأردفت بتوهان:
– عينك حلوة يا مراد.
ضحك مراد بخفوت، بينما انتبهت مليكة لحديثه ووجهها صار باللون الأحمر من خجلها. أردف مراد:
– ما تتكسفيش يا فراولتي.
ثم أكمل بمرح:
– طب ما انتي عينك تجنن، زرقاء وصافية وجميلة زيك.
ابتسمت بخجل، ثم أردف هو بتفكير:
"تفتكري ابننا أو بنتنا هيطلع عيونهم لمين فينا؟"
أردفت بمرح:
– أكيد زرقاء زي عيوني.
(نسيبنا منهم شوية ونروح لسليم وريماس)
سليم بتساؤل:
– مبسوطة يا روما؟
أردفت بصوت خافت:
– أيوا مبسوطة.
– وأنا كمان مبسوط يا حبيبتي.
ابتسمت بخجل، بينما هو أردف بهدوء:
– إن شاء الله هخليكي أسعد واحدة في الدنيا.
– بتمنى كده فعلاً.
انتهى الحفل وعاد كل منهم للقصر، وأبدلوا ملابسهم وارتدت مليكة قميص تيشيرت أبيض كت وشورت أسود ودلفت لأسفل. أردف مراد بهدوء:
– بُكرا أنا وانتي هنروح نقعد في أوتيل في بودروم. وسليم وريماس في بودروم برضو بس في أوتيل غير الأوتيل اللي هننزل فيه.
قطب الجميع حاجبيهم باستغراب وأردفت مليكة بتساؤل:
– ليه كل واحد في أوتيل؟
– خلينا ناخد على بعض أكتر لوحدنا وهما كمان لوحدهم. هنقضي يومين بس، ها إيه رأيكم؟
وافق جميعهم وغادروا للنوم، بينما أوقف مراد سليم وأردف:
سليم بتساؤل:
– حاجة إيه؟
أردف مراد بخفوت."
رواية معاناة مليكه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك شريف
"شعر بالتوتر واردف بخفوت:
- هقولك وما تزعليش؟
- قولي؟
- ولا هتدايقي؟
- لأ مش هتدايق.
- ولا هتتعصبي؟
رمقته بنفاذ صبر واردفت بصوت عالٍ نسبياً:
- ما تنجز يا مراد واخلص.
تنهد بتوتر واردف بخفوت:
- من يومين مش كانت روما جاية وجايبالك صورة كبيرة كده ومتغلفة؟
اردفت بتذكر:
- آه فاكرة، مال اليوم ده بالموضوع؟
تنهد بتذكر:
*فلاش*
كانت ريماس ممسكة بصورة مغلفة وتوجهت لغرفة مليكة وقدمت لها الصورة. اردفت مليكة باستغراب:
- إيه ده؟
روما بحماس:
- افتحيها وهتعرفي بنفسك.
أزالت مليكة الغلاف ووجدت صورتها وهي صغيرة ومكتوب عليها "ملك". اردفت بحدة:
- جبتي الصورة دي منين؟
اردفت بتوتر:
- انتي مش مبسوطة بالصورة دي؟ حتى صورتك؟
اردفت بتنهد:
- لأ مش مبسوطة، علشان الصورة دي جدو خلى حد يرسمهالي وساعتها كان عايز يكتبلي عليها مليكة، بس ساعتها انشغل في حاجة وماجدة دخلت من وراه وكتبت ملك. وبعدين انتي ناسيه أن يوسف ما كانش بيحب اسمي علشان ماما اللي اختارته، فا كان بيقولي ملك عندي عشان يدايقني. أنا ما كنتش بكره اسم ملك، بالعكس أنا بحب الاسم ده جدًا، بس لما كان يناديني بيه كان بيدايقني.
ثم أكملت بشك:
- وبعدين أنا الصورة دي جدو أمر يرميها عشان ما يدايقنيش، وافتكرت إن حد رجع خدها وحطها في المخزن. بس دي تقريبًا كانت ماجدة واحنا رايحين تركيا، رميتها. انتي بقى جبتيها منين؟
شعرت بالتوتر واردفت بخفوت:
- شوفتك وإنتي بترميها، فا أخدتها واحتفظت بيها.
ثم أكملت بأسف:
- أنا آسفة يا ملك.
طالعتها بغضب خافت من نظراتها واردفت بسرعة:
- قصدي مليكة.
كان في هذا الوقت مراد يستمع على حديثهم، لكن دون قصد. ورأى مليكة تضع الصورة في دولابها. واردفت لـ ريماس:
- أنا شيلتها وبليل هبقى أرميها من غير ما حد يشوف عشان مش حابة أتكلم بالموضوع تاني.
- طيب، تعالي أنا هحضرلك أكلة من إيدي.
اختبأ مراد. وأمسكت هي بيدها وغادروا. ثم دخل مراد غرفة مليكة وفتح دولابها وأخرج الصورة. وجد أنها مليكة وهي صغيرة ومكتوب على الصورة "ملك". لم يفهم شيئًا لأنه لم يسمع الحديث من بدايته. أردف بصوت منخفض:
- ليه مكتوب ملك مش مليكة؟ وليه ريماس كانت بتقولها ملك؟ أنا ما سمعتش غير من أول لما ريماس قالت إنها شافتها وهي بترميها.
*باك*
اردفت مليكة بانفعال:
- يعني اتسمعت على حديثنا؟ وكمان فتحت دولابي وشوفت الصورة؟
مراد بتلعثم:
- ما كانش قصدي، سوري يا مليكة.
هدأت قليلاً ثم أخبرته سر هذه الصورة وأخبرته بأن لا يناديه بـ "ملك" مجددًا. وتركها وغادر.
***
°في الصباح°
استيقظت مليكة باكرًا، وأخذت شاور وارتدت سليبت بيج وعليها جاكت بنص شفاف وشنطة سوداء وصندل بكعب عالي ورفيع باللون الروز. وكانت ستتجه لجناح مراد. وجدته في الطريق أمامه. رآها مراد وابتسم واردف بهدوء:
- صباح الورد يا ملكة قلبي.
ردت عليه بابتسامة رقيقة:
- صباح النور يا مارو، أنا كنت جاية أصحيك دلوقتي.
- أنا كمان كنت جاي أشوفك عشان عايز أتكلم معاكي في موضوع.
قطبت جابينها باستغراب واردفت:
- موضوع إيه؟
- تعالي نقعد في كافيه الأوتيل.
أومأت له وأمسك بيدها وغادروا.
***
°في الأوتيل عند سليم وروما°
كانت ريماس وسليم جالسين في هدوء أمام المسبح ويرتشفون من كوب الشاي الذي بأيديهم. قطع هذا الهدوء سؤال روما لـ سليم:
- صحيح يا سولى، إيه اللي خلاك تيجي تتقدم لي فجأة كده؟
أردف بهدوء:
- الحقيقة، مليكة اللي طلبت مني وقالت أفكر. وأنا فعلًا لما فكرت كذا يوم حسيت قد إيه إنتي لطيفة وجميلة وبريئة.
وأكمل بحب:
- عشان كده أنا بحبك.
تفاجأت من حديثه وابتسمت بخجل ثم اردفت بذهول:
- بجد؟ مليكة هي اللي قالت لك؟
- آه، انتي متضايقة ولا إيه؟
- لأ مش متضايقة، بس ما كنتش متوقعة.
ابتسم لها ثم أردف بتساؤل:
- إلا قول لي يا روما، انتي لحد دلوقتي ما قولتيليش إنك بتحبيني ولا مرة. معقول مش بتحبيني؟
اردفت بتلعثم:
- بتقول كده ليه؟
- لأ عادي يعني، عايز أتأكد من مشاعرك. ممكن تكوني مش بتحبيني لسه؟
اردفت بسرعة:
- لأ، الموضوع مش كده خالص.
ثم أكملت بخجل:
- أنا بحبك يا سولى طبعًا.
سعد لسماعه ما تفوهت به وأردف بمرح:
- أحلى بحبك سمعتها في حياتي.
ضحك كلاهما وارتشفوا من الشاي وجلسوا يدردشون.
***
°في الكافيه°
- قولي بقى عايز تقول إيه.
أردف بهدوء:
- عايز نحدد موعد لجوازنا بقى.
مليكة بخفوت:
- بالسرعة دي؟
- مش سرعة ولا حاجة، انتي بتحبيني وأنا بحبك ومش محتاجين نتعرف على بعض، إحنا نعرف عن بعض كل حاجة. وإنتي كنتي حاسة إني بحبك من وإحنا صغيرين وكنتي مبسوطة بكده، صح يا ملكة قلبي.
أنهى كلامه وغمز لها بوقاحة. خجلت من حديثه وأردفت بتلعثم:
- وإنت إيه اللي عرفك إني كنت مبسوطة؟
- روما قالت لي لما رجعنا لبعض. بس اللي عرفته إنك كنتي قايلة لها إنك مش متأكدة. وروما وآية كانوا بقالهم سنة عارفين.
توعدت لـ روما في سرها. ثم أكمل:
- ما تقوليش لـ روما حاجة، أنا اللي ضغطت عليها عشان تقول لي إذا كنتي عارفة حاجة ولا لأ.
اردفت بخفوت:
- أنا آه كنت عارفة، بس ما كنتش متأكدة واتأكدت مؤخرًا.
أردف بهدوء:
- ما علينا، قولي لي عايزة جوازنا يبقى إمتى؟
اردفت بتفكير:
- بعد أسبوع؟ شهر مناسب؟
أردف بنفي:
- لأ، ده كتير. بعد أسبوع أحسن.
- بس ده بسرعة أوي.
- مش بسرعة، ما تقلقيش. أنا هعمل كل حاجة بسرعة. هما صح، ريماس وسليم هيتجوزوا معانا؟
اردفت بنفي:
- لأ، هي قالت لي إن سليم اتناقش معاها في الموضوع وإنهم هياخدوا شوية عشان ياخدوا على بعض أكتر.
أردف بهدوء:
- أوكي. إحنا هنسافر بليل. كان نفسي نقضي وقت أكتر بس عشان نلحق التجهيزات.
أومأت بالموافقة وجلسوا يدردشون في التجهيزات.
***
°صباحًا في إسطنبول بعد عودتهم من بودروم°
استيقظت مليكة وأخذت شاور وارتدت تيشيرت بحمالة عريضة أبيض وجيب شورت ذهبي بيلمع وصندل فضي وبعض الميكاب. ودلفت للأسفل وألقت عليهم تحية الصباح وجلست واردفت بهدوء:
- أنا ومراد هنتجوز بعد أسبوع.
سعد سليم وريماس لسماعهم هذا الخبر وهنئوهم. ثم أردف سليم بمشاكسة لـ مراد:
- إيه مارو، مستعجل على الجواز ليه؟
مراد بغيظ:
- إنت ياض بطل استظراف.
اردفت روما بملل:
- ينفع تهدوا انت وهو؟ خليني أتكلم مع مليكة شوية.
صمت الاثنين وأردفت روما بحماس:
- خلينا نجيب الفستان النهاردة.
اردفت مليكة بنفي:
- لأ مش النهاردة، عشان الأستاذ مارو عايزنا النهاردة نجيب أغلى طقم ألماس عشان الجواز.
- أوكي حبيبتي، روحوا انتو وأنا هجيب أنا وسولي الفستان اللي هحضر بيه فرحك.
أومأت بالموافقة واردف سليم بتساؤل لـ مليكة:
- على كده يا مليكة، هتعملي حنة زي العادات المصرية وكده؟
اردفت بنفي:
- لأ، أنا هعمل التاتو وبس.
ثم أكملت بمكر:
- وقبل الجواز بيوم أنا وروما هنقعد في الأوتيل لوحدنا من غيركم عشان هنعمل حفلة صغننة، هتبقى بنات بس. يعني مش عايزين نشوفكم.
اتسعت عين مراد واردف باعتراض:
- لأ طبعًا، إنتي هتكوني هنا قدامي.
مليكة ببرود:
- بقولك عايزين نحتفل لوحدنا، ما تبقاش بارد.
جز على أسنانه واردف بغيظ:
- ماشي يا مليكة، اعملي اللي عايزاه.
روما بتساؤل:
- هتعملوا الفرح فين؟
مليكة بهدوء:
- هنعمله في بودروم.
أردف سليم بتساؤل:
- طب وشهر العسل فين وهتقعدوا قد إيه؟
مراد بهدوء:
- مليكة طلبت نعمله في باريس وفي انجلترا. يعني الأسبوع الأول في باريس والتاني في انجلترا.
- فكرة حلوة يا لوكي.
قطع حديثهم صوت طرق على باب القصر. نهضت مليكة لترى من. فتحت الباب وجدت فتاة لا تعرف من هي. اردفت بتساؤل:
- إنتي مين؟
الفتاة بهدوء:
- أنا بنت عمتك ماجدة، وأبوكي يوسف.
مليكة بصدمة:
- إييييه.
رواية معاناة مليكه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك شريف
"مليكة بصدمة..."
"اييييييه...!!!"
جاء الجميع ليرون من على الباب واردفت روما لمليكة بتساؤل:
"مين دي يا مليكة...؟"
كانت تنظر للفتاة بصدمة وغير قادرة على الكلام، لذا أردفت الفتاة بهدوء:
"أنا مريم بنت عمة مليكة اللي هي ماجدة، وأبقى بنت أبوها يوسف...؟"
اتسعت عينيهم بصدمة، ثم أردفت مليكة بخفوت:
"انتي كدابة، ماجدة أصلاً ما كانتش بتخلف...؟"
رفعت مريم حاجبيها بسخرية واردفت ببرود:
"عادي اتعالجت وقدرت تخلف، مش حكاية يعني...؟"
مليكة بحدة:
"بقولك إيه، بتاعة انتي الدكتور قال إن من المستحيل إنها تخلف، ولو جاية عشان تنصبي عليا يبقى أحسن لك تخفي من وشي بدل ما أبلغ عنك...؟"
أردف مراد بهدوء:
"استني بس يا مليكة...؟"
ثم أكمل موجهًا حديثه لمريم:
"فين اللي يثبت إنك بنتهم...؟"
أخرجت مريم ورقة ووضعتها أمام أعينهم وأردفت ببرود:
"دي تحاليل بتثبت إني بنتهم...؟"
انتشل سليم منها الورقة ووجد بالفعل أنها على حق، ثم أردف باستنكار:
"وإحنا إيه اللي يضمن لنا إن دي تحاليل مش مضروبة...؟"
ثم جذبها بعنف من يدها وأدخلها وأغلق الباب واردف بمكر:
"لأ، مين تبقى هنا لحد ما نتأكد فعلاً من الكلام ده...؟"
شعرت بريبة من حديثه واردفت بقوة:
"هتشوف إنّي على حق...؟"
انتشل مراد من يدها الحقيبة وأفرغ محتوياتها على الكرسي ورأى بعض الميك أب وهاتفها، ثم أمسك بهاتفها واردف بهدوء:
"التليفون ده هيفضل معايا ومش هتاخديه، ومش هتطلعي من هنا من غير ما نتأكد...؟"
أردفت بغضب وصوت عالٍ:
"انت إزاي تاخد شنطتي وتفتش بها بالشكل ده، انت مجنون...؟"
أردفت مليكة بانفعال:
"انتي يا بتاعة صوتك ما يعلاش في بيتي، انتي فاهمة؟ مش انتي زفت أختي يبقى اترزعي هنا لحد ما نخلص من الحوار ده...؟"
أمسكت ريماس بيدها وسحبتها للأعلى وجاء الجميع خلفها، ثم وضعت ريماس مريم في غرفة وأغلقت عليها تحت صرخات مريم واردفت ريماس ببرود:
"اتنيلى هنا لحد ما نخلص المشوار اللي ورانا...؟"
ثم أكملت حديثها لمليكة:
"يلا يا مليكة روحي على مشوارك وما تعطليش نفسك، وأنا وسليم هنفضل هنا وهبقى أجيب فستاني بعدين...؟"
أومأت بالموافقة وأمسك مراد بيدها وغادرا.
***
مساءً في اسطنبول.
جاء مراد ومليكة من أزمير لأنهم اشتروا طقم الألماس من هناك، ودلفت لغرفتها وأخذت شاور وارتدت فستان تايجر حمالة عريضة لحد الركبة وصندل أسود بكعب عالٍ ورفيع، ودلفت للأسفل وكانت تفكر بموضوع هذه الفتاة، قطع تفكيرها صوت سليم بتسأؤل:
"هتعملي إيه مع البنت دي يا مليكة...؟"
مليكة بحيرة:
"مش عارفة، بس لازم آخدها دلوقتي ونروح نعمل تحليل DNA عشان أتأكد...؟"
ريماس بتساؤل:
"طب لو طلعت أختك فعلاً هنعمل إيه...؟"
رفعت كتفيها بعدم المعرفة واردفت بخفوت:
"بس دي لو كانت أختي كان يوسف قال لي لما رحت له السجن، أو كان كتب لي في الرسالة، وكمان كان يقول لي إن ليها ورث...؟"
مراد بشك:
"البنت دي أنا حاسس إنها بتعمل كده عشان تاخد فلوس أو حاجة، مش حاسس إنها أختك...؟"
مليكة بضيق:
"أنا هجيب لها أكل وهطلع أتكلم معاها...؟"
بالفعل ذهبت مليكة وأحضرت لها صينية الطعام وصعدت للأعلى وفتحت الباب، ثم أردفت مريم بسخرية:
"لسة فاكرين تسألوا عليا...؟"
وضعت مليكة صينية الطعام بعنف على الطاولة وانتفضت مريم من فعلتها، ثم أردفت مليكة بخنقة:
"بقولك إيه يا بتاعة انتي، قولي لي طالما انتي بنتهم، ليه ما حدش جاب في سيرتك...؟"
مريم ببرود:
"كانوا بيحبوني وخايفين عليا، عشان كده ما جابوش سيرة لحد...؟"
أردفت باستنكار:
"خايفين عليكي مني يعني...؟"
هزت رأسها ببرود، ثم أردفت مليكة بسخرية:
"واللهي يعني يوسف كان بيخاف عليكي وكان بيحبك، هو الحقيقة اللي ما تعرفيهوش إن يوسف ما بيحبش البنات يا بتاعة انتي...؟"
فركت يديها بتوتر، ثم أردفت مليكة بنبرة مخيفة:
"اطفحي بسرعة عشان نروح نعمل تحليل DNA ونخلص من الحوار ده، ولو طلع كلامك كذب هندمك على كدبك ده...؟"
شرعت في تناول الطعام بسرعة ونهضت معها لفعل التحليل، وأخبرهم الدكتور أنهم سيرسلون لهم التقارير في السادسة مساءً.
***
في الصباح استيقظت مليكة وأخذت شاور وارتدت بنطلون بيج وبدي أسود وجاكيت بيج وحذاء باللون الأسود وشنطة باللون البيج، ودلفت للأسفل وأردفت للخادمة بأن تجهز صينية الإفطار وتعطيها لمريم، ثم ذهبت وجلست على مائدة الإفطار، ألقت تحية الصباح وكانت ممسكة بالتوست وشاردة، أردف مراد بهدوء:
"لسة بتفكري في موضوع البنت دي يا مليكة...؟"
مليكة بخفوت:
"أيوا لسة بفكر، مش قادرة أشيل الموضوع من دماغي...؟"
ثم تركت التوست ونهضت واردفت بهدوء:
"أنا شبعت...؟"
أردفت ريماس باستنكار:
"انتي ما أكلتيش حاجة أصلاً...؟"
"ماليش نفس يا روما...؟"
أنهت حديثها وتركتهم وجلست بحديقة القصر، ثم أردف سليم بخفوت لهم:
"شكلها مش هتهدى إلا لما تتأكد...؟"
***
الساعة السادسة مساءً في اسطنبول.
جاءت التحاليل، وأمسكت مليكة التحاليل وفتحتها بتوتر ونظرت للتحاليل بصدمة وأردفت باستنكار:
"كلامها طلع صح إزاي ده...؟"
أردف مريم ببرود:
"مش قولتلك...؟"
أردفت مليكة بنفاذ صبر:
"آه يعني انتي عايزة إيه بالظبط...؟"
مريم بهدوء:
"عايزة حقي في الورث...؟"
رفعت مليكة حاجبيها بسخرية واردفت ببرود:
"حق إيه يا بتاعة انتي، يوسف قبل ما يموت كتب لي كل حاجة باسمي وما كتبش ليكي حاجة، انتي آخرك معايا فيلا صغيرة على قدك وشغلانة محترمة تعيشك في نعيم وبس، ومالكيش حاجة عندي، انتي احمدي ربنا إني هجيب لك فيلا ما تحلميش تقعدي فيها أصلاً...؟"
مريم بصوت عالٍ:
"يعني إيه الكلام ده، يعني مش هاخد حقي...؟"
اقتربت منها ريماس مسرعة وامسكت بشعرها بقوة واردفت بغضب:
"صوتك ما يعلاش على أختي، فاهمة؟ هي قالت لك ما لكيش حاجة تاني خلاص يبقى تخرصي...؟"
مريم بألم:
"سيبي شعري بتوجعيني...؟"
مليكة بسرعة:
"خلاص يا ريماس سيبيها...؟"
روما بنفي:
"لأ، دي محتاجة تتربى...؟"
أردف مراد بخوف لسليم:
"روح شوف خطيبتك وخليها تسيب شعرها...؟"
اقترب سليم مسرعاً ونزع يدها من شعرها، بينما صعدت مريم بسرعة للغرفة، ثم أردفت باستنكار:
"ليه عملت كده، كنت سيبني...؟"
مليكة بضيق:
"خلاص يا روما، مالوش لازمة اللي هتعمليه، أنا هطلع أرتاح شوية...؟"
تركتهم وصعدت للأعلى، بينما كانت مريم في غرفتها غاضبة منهم واردفت بصوت منخفض:
"هتجيب لي فيلا بس لأ، أنا مش هرتاح غير لما آخد أكتر من كده، هستناها تجيب لي الفيلا بعدها هبقى أتصرف...؟"
***
صباحاً في تركيا.
استيقظت مليكة وأخذت شاور وارتدت أسود طويل كت وعارى الظهر والصدر ومفتوح من الجانبين وصندل أسود بكعب عالٍ ورفيع، ودلفت للأسفل وأمرت بإرسال صينية الإفطار لمريم، وجلست على طاولة الإفطار وألقوا عليها تحية الصباح واردفت لهم بهدوء:
"المحامي هييجي بليل عشان يكتب لها الفيلا اللي في جيمش باسمها...؟"
أردف مراد بتساؤل:
"وهتشغليها إيه دي...؟"
مليكة بهدوء:
"أنا عرفت إن شركة مظهر أوغلو بتاعة الاستيراد والتصدير عاوزين سكرتيرة، اتفقت معاهم والمرتب حلو هيوفر لها راحة كبيرة...؟"
وأكملت بهدوء:
"وهديها 2 مليون عشان لو احتاجت حاجة...؟"
هز رأسه، وأردفت روما بحب:
"واحدة غيرك يا ليكة ما كانتش عملت كده، واللهي انتي طيبة جداً...؟"
مليكة بخفوت:
"عارفة لو كانت أختي من الأم كنت هحبها، بس دي بنت ماجدة وأكيد نفس الطبع...؟"
مراد بتأكيد:
"معاكي حق...؟"
***
مساءً في اسطنبول.
كانوا جميعهم مجتمعين وجاء المحامي ومعه الأوراق عشان توقع عليهم مليكة، أمسكت مليكة وكانت ستوقع ولكن أوقفها مراد بصوت عالٍ:
"استنى ما توقعيش...؟"
رواية معاناة مليكه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك شريف
"كانوا جميعهم مجتمعين وجاء المحامى ومعه الأوراق من أجل أن توقع عليهم مليكة. أمسكت القلم وكانت ستوقع عليهم ولكن أوقفها صوت مراد العالي وهو يردف:
- استنى ما توقعيش على الورق.
تركت مليكة القلم واردفت باستغراب:
- في إيه يا مراد مش عايزني أوقع ليه؟
نظر مراد لمريم بغضب وشعرت مريم بالخوف من نظراته. اردف بحدة لمريم:
- دي نصابة يا مليكة ما توقعيش على الورق علشان هي مش اختك أصلاً. أنا عملت تحاليل الـ DNA عن طريق ضوافرها اللي كانت بتقصها امبارح، أخدت ضفر من غير ما تاخد بالها وروحت وديتها للمعمل والتقارير اهيه.
أخرج التقارير من جيبه وأخذتها مليكة من يده. وكان كلامه على حق. اتسعت عينيها بصدمة وأردفت باستنكار:
- بس إزاي ده حصل؟ إحنا عملنا التحاليل ومش طلعت كده؟
اردف مراد بهدوء:
- ماتت متفقة مع حد من هناك يزور التحاليل. وامبارح اللي اتفقت معاه اتصل بيها ومن الواضح كان بيقولها على فلوس. وراحت قالت له هديك باقي الفلوس بعد يومين. أنا شكيت في الموضوع وقولت لازم أتأكد من التحاليل بنفسي.
رمقته مريم بغضب وأردفت بانفعال:
- أنت بوظت خطتي. كانت خلاص هتوقع.
أردف سليم بنفاذ صبر:
- أنتي يا بتاعة انتي قولي لنا عملتي كده ليه وكدبتي؟
مريم بحدة:
- وأنت مالك؟
رمقها بغضب وكانت ستقترب منها ريماس لكن أسرعت مليكة وأمسكت شعرها بقوة واردفت بحدة:
- احترمي نفسك يا زبالة واتنيل اتكلمي وقولي كدبتي ليه؟
أردفت بألم:
- سيب شعري يا متوحشة.
رمقته مليكة بقرف. بينما اردفت بمكر لروما:
- روما حبيبتي عايزة تتسلي؟
لم يفهم الجميع مقصدها بينما فهمت روما مقصدها وابتسمت بخبث واقتربت منها وأمسكت مريم من ثيابها بقوة وبيدها الأخرى ممسكة بشعرها وأردفت بنبرة مخيفة:
- هتتكلمي ولا هخلي الحرس يعملوا معاكي الواجب معاكي؟
أردفت بألم:
- هقول خلاص بس سيب شعري.
تركت شعرها وأردفت مريم بغل:
- أنا عملت كده علشان بكره مليكة ومش بطيقها. علشان لما كانت في المدرسة في مصر كان الكل بيحبها وكانت أشطر مني وكانت بتيجي بلبس حلو المدرسة وأنا لأ، مش كنت بطيقها. ولما عرفت إنها سافرت على تركيا ارتاحت جداً بس حتى بعد ما سافرت كان الكل لسه بيجيب سيرتها. قررت إني أسافر تركيا وأنا عندي 18 سنة علشان أشتغل جرسونة. عرفت إن المكان اللي بشتغل فيه بتاعك، سيبت الشغل وبقيت بتابع أخبارك. لقيت إن كل الناس عارفاكي وبتحبك. وكل أما أروح علشان أشتغل في أي حاجة حتى نضيفة يا إما في المكان بتاعك أو بتاع أصحابك. حتى ماما كانت بتفضل تقول لي خليكي زي مليكة وتفضل تقارني بيكي. رغم إني كنت أغنى منكي بكتير بس كنت في نفس المدرسة بتاعتك. بس لما جدو مات بعد ما سافرتي تركيا قعدت من المدرسة وما كملتش تعليمي علشان هو اللي كان بيصرف عليا. وحتى بعد ما مات اكتشفت إن عمي خلاه يمضي على أوراق ملكية باسمه وما ادانيش حاجة. وكمان عرفت إن أبوكي كان بيكرهك انبسطت أوي علشان كده قررت إني أعمل بنته علشان أوريكي إن محدش بيحبك وكمان بقيتي يتيمة. أنا بكرهك يا حقيرة.
رمقها الجميع بذهول من حديثه المريض. بينما رفعت مليكة يدها ونزلت بصفعة قوية على وجهها واردفت بحده:
- وأنا مالي باللي حصلك؟ أنا إيه ذنبي إن يحصل كده؟ هو أنا اللي كنت قولت للناس تحبني ولا قولت لعمك ما ينصب عليكي؟ أنا مالي بيكي إنتي مجنونة ومحتاجة تتعالجي.
رمقتها مريم بغضب. بينما أكملت مليكة حديثها باستغراب:
- وبعدين أنا مش فاكرة إني كنت معايا حد في المدرسة اسمه مريم أصلاً.
- علشان أنا ما كنتش صحبتك أصلاً. ما كنتش بحبك علشان تعرفيني وتعرفي اسمي.
أمسكت مريم بالمزهرية اللي على الطاولة واردفت بتهديد:
- سيبوني أمشي من غير شوشرة وإلا هحدف دي في دماغ حد فيكم.
أنهت حديثها واقتحمت الشرطة المكان. واردفت مريم بتهديد:
- أنت اللي جبت لنفسك.
أنهت حديثها وألقت بالمزهرية تجاه مليكة لكن مليكة أخفضت رأسها بسرعة ووقعت المزهرية أرضاً. اقترب مراد منها وصفعها على وجهها واردف بغضب:
- أنتي إزاي تفكري تأذي مليكة؟ أنتي اتجننتي في عقلك. خدوهالي من وشي.
أمسك بها الضابط عمر واردف بهدوء:
- هنرحلها على مصر وهتتعاقب هناك.
هز رأسه وغادرت الشرطة. وجد مراد مليكة تمسك برأسها بوجع واقترب منها واردف بلهفة:
- مالك يا مليكة انتي كويسة؟
مليكة بتعب:
- مصدعة شوية. هطلع أرتاح وبكرة هنجيب فستان الفرح.
أنهت حديثها وصعدت للأعلى من أجل أن ترتاح. وذهبوا جميعهم لغرفتهم من أجل الراحة أيضاً.
صباحاً في تركيا.
استيقظت مليكة وأخذت شاور وارتدت فستان أبيض قبل الركبة فيه القليل من الورود البيضاء وجاكت أسود وحذاء أسود بكعب عالي وشنطة سوداء. واردفت بحزن وهي ممسكة صورة والدتها وجدها:
- ياريت كنتوا معايا أنا امبارح اتعايرت إني يتيمة وكمان اتقالي إن يوسف مش بيحبني. أنا مش قادرة أدي له لقب الأب. أنا في جوايا بيقول لي طالما إنتي سامحتيه مش قادرة تقوليله بابا ليه؟ أنا حاسة إني ما سامحتوش. اللي عمله ده مش قليل خالص يا ماما. ياريتوا كان بيحبني.
فرت دمعة هاربة من عينيها ثم مسحتها بهدوء. ودلفت للأسفل واقتربت من مائدة الإفطار والقوا تحية الصباح عليها. ثم واردفت بهدوء:
- مراد أنا هستنى تخلص فطارك وتجيلي. هتلاقيني في عربيتي علشان نروح نجيب الفستان.
اردفت روما بتساؤل:
- طب اقعدي افطري الأول.
- ماليش نفس.
أردف مراد بقلق:
- مالك يا مليكة في حاجة مزعلاكي؟
هزت رأسها بـ لا. ثم اردف سليم بتساؤل:
- أنتي لسة بتفكري في موضوع البنت دي؟
هزت رأسها بـ لا أيضاً. ثم اردفت بضيق:
- مستنياك في عربيتي.
أنهت حديثها وغادرت. بينما نهض مراد ورائها واردف قبل أن تدلف للعربية:
- تعالي اركبي عربيتي أنا خلصت فطاري.
- أنت ملحقتش تكمل؟
- لأ شبعت ما تخافيش.
أومأت له وركبت عربته وانطلقوا.
في الكافيه.
أردف مراد بتساؤل:
- ها قوليلي خليتينا نيجي على الكافيه هنا ليه؟
كانت ستردف لكن قاطعها واردف بهدوء:
- أولاً لازم تاكلي علشان ما تت تعبيش. ثانياً أصلاً موضوع الفستان ده خلص.
قطبت جابينها باستغراب. بينما أكمل هو حديثه:
- أنا كلمت مصمم فساتين من باريس وهيصمملك الفستان اللي كنتي قالية عليه من سنة كده.
اردفت مليكة بتذكر:
- أه الفستان اللي كنت قايلة لما اتجوز هلبسه. إنت لسه فاكر؟
امسك يدها وقبلها بحب واردف:
- طبعاً يا مليكة قلبي. أنا مستحيل أنسى حاجة تخصك.
ابتسمت مليكة برقة. ثم اردفت بخفوت:
- شكراً لأنك مهتم بيا.
أردف بهدوء:
- بتشكريني على إيه بس ده واجبي أصلاً.
مليكة بخفوت:
- فاضل 3 أيام على الفرح حاسة إني خايفة شوية.
مراد بحنان:
- خايفة من إيه بس يا مليكة قلبي طول ما أنا معاكي ما تخافيش.
ابتسمت بخجل. ثم اردفت بتوتر:
- مراد أنا عايزة أقولك على حاجة.
- قولي اللي عايزاه يا لوكي.
مليكة بخفوت:
- إحنا مش هينفع نكمل مع بعض.
أردف مراد بصدمة.
رواية معاناة مليكه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك شريف
معاناة مليكه () بقلم ملك شريف
رواية معاناة مليكه الفصل الخامس و العشرون 25احنا مش هينفع نكمل مع بعض يا مراد...؟؟!!
"أردف مراد بصدمة..."
................