تحميل رواية «معاملة زوج الاب» PDF
بقلم ايسو ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرخت مرة أبوه: "طلع ياض الخاتم بتاعي يا حرامي!" بكى الولد بخوف: "والله ما خدت حاجة يا طنط." قالت مرة أبوه: "أنت لسه بردوا بتكذب ياض! وبصت لجوزها وقالت: شوف ابنك بقى بيسرق على آخر الزمن وكمان هيأثر على سمعة بناتي،" وبكت بتمثيل. صرخ أبوه: "بقى بتسرق من البيت كمان! وديت ياض فين الخاتم بتاعها وعملت بيه إيه؟ بقى أنا ربيتك على كدا!" قال الولد: "والله يا بابا ما خدتش حاجة ولا بدخل أصلا الأوضة دي." شده أبوه من هدومه بقوة ودخل به غرفته، خلع الحزام وبدأ يضربه والولد يصرخ من الضرب، ونزل على وجهه بيده. قال...
رواية معاملة زوج الاب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايسو ابراهيم
هى بعياط: أنا بكرهك أوي وبقولها من قلبي بجد.
هو قام مسكها من شعرها وضربها وقال بزعيق: أنا ماعرفتش أربي عشان تقولي لأبوكي كدا.
هى بضحكة وجع: أبويا في البطاقة بس عالورق لكن في الحقيقة لأ مفيش فعل يدل على الأبوة.
عمرك ما كنت حنين معانا ولا بتحبنا ولا بتخاف علينا وعلى شعورنا، دايما تجريح فينا وتقليل مننا وبتقارنا بغيرنا وأنت مش حاسس بينا ماتعرفش عننا حاجة.
مش أنت فكرتك عن الأبوة إنك تجيب فلوس وبس زي ما بتقول وباقي المسؤلية راميها على أمي.
دايما قاسي وشخص غير متفهم وشايف نفسك الصح والباقي غلط عمرك ما ضحكت معنا عمرك ما قولت بتحبوا إيه ولا بتكرهوا أخبار مذاكرتكم.
وكملت بشحتفة من العياط وبتمسح دموعها بكم عبايتها البيتي: أنت شخصية نرجسية، وعمرك ما دعمتنا ولا تعرف إيه طموحنا وميولنا، دايما بتحبطنا وبتقلل مننا وبتضيع مننا فرص كتيرة عشان نتقدم ونبقى متميزين.
كل حاجة عندك لا لا لا، وأنت زعلان عشان قولت لواحدة بتسألني بالصدفة بتحبي باباك ولا مامتك، وقولتلها بحب أمي ما هى دي الحقيقة.
قولي حاجة واحدة عملتها عشانا تخليني أحبك ها، مفيش هتقولي فلوس هقولك ولا تهمني ولا تعنيني أصل مش كل حاجة الفلوس طالما مفيش نفوس سليمة وطيبة وقلوب طيبة تطبطب علينا.
أمي اللي قدمت لينا اللي أنت استكتره علينا حنية لقينا حب ادتنا دفء حسينا بيه أمان ضمتنا بعنينها، بس بردوا زعلانة منها عشان كان اختيارها ليك أسوء اختيار وغلط.
ماعرفتش تختار أب سوي نفسيا ومتفهم ومثقف وعاقل وعنده إنسانية.
قرب منها بغضب: هو أنا فاضي للكلام الفارغ دا، ولا لازم أشوف أكل عيشنا وأجيب ليكوا فلوس عشان تجيبوا اللي عايزينه وماتبصوش لحد.
هى بزعيق: كل اللي بتقوله دا ولا يساوي اللي عايزاه، أنا محتاجة اهتمام وحب وحنية ومواسة وتكون في ضهرنا، قولي كدا امتى ضحكت معنا ها.
مش فاكر صح! بس بتضحك مع الناس اللي برا وتهزر معهم رغم احنا اللي نستحق دا.
بس هقولك حاجة أنا قلبي كرهك، ولو في يوم طلبت مساعدتي مش هتلاقيها عشان أنا مش شايفة إنك قدمت لينا حاجة عشان تاخد المقابل بتاعها.
طول الأيام اللي فاتت زعيق عالفاضي والمليان، وإهانة وضرب كأننا مش عيالك وتدعي علينا، ولما أنت مش عايزنا ليه خلفت من الأول؟
دخلت أوضتها وقفلتها بقوة وقعدت ورا الباب تعيط.
أما والدها طلع من البيت بعصبية.
بتفوت الأيام ومفيش كلام ما بينهم.
لحد ما في يوم قام بالليل حاسس بتعب فظيع، وكانت هى قاعدة بتذاكر.
طلع في الصالة بيئن من التعب وهى مادتهوش أي اهتمام.
هى في نفسها: أكيد شوية تعب زي ما بيتعب وهيروق أكمل مذاكرة أحسن.
فات الليل وهو نايم في الصالة ماسك بطنه من التعب لسه.
صحيت مراته لقيته في الصالة قالت بخضة: مالك؟
هو بتعب: بطني وجعاني شوية، اعملي ليا كوباية يانسون تخفف الألم دا هو خفيف يمكن خدت برد.
راحت تعمله يانسون، وهى متابعة الحوار واللي بيحصل بدون ما يلاحظ.
راحت جامعتها، وبعدين رجعت لقيت مامتها ساندة باباها وجايين من عند الدكتور، وهى طلعت عادي.
أبوها بيبصلها دايما كل لما تعدي من قدامه، بيفتكر أيام لما بيتعب تعب بسيط وهى بتكون قلقانة جدا عليه وخايفة وقاعدة جنبه خايفة تسيبه.
لكن دلوقتي شايف برود وقسوة في عنيها لكن ماتكلمش حاسس إنه خلاص دي آخر أيامه.
فات أسبوع كمان كان التعب سيطر عليه جدا وخاسس ووشه شاحب وبيتكلم بصعوبة من التعب.
كانت يومها في جامعتها طلب يشوفها اتصلت عليها مامتها لكن ماردتش عشان عاملة الموبايل سايلنت.
رجعت بعد ساعة كان ناس كتير في البيت وزعيق قلبها دق بسرعة وخوف جريت على جوا بقلق.
لقيت مامتها قاعدة جنب والدها اللي مغمض عينه ودموعها على خدها.
هى بخوف ورجفة: ماما في إيه؟ وكلكم متجمعين حوالين بابا كدا وماله نايم ولا إيه؟
والدتها بدموع: أبوك مات.
وقعت الكلمة عليها زي الصاعقة.
قعدت جنب أبوها بصدمة وخوف.
وقالت: مات؟
دموعها نزلت وبتحاول تستوعب اللي حصل.
بعد دفنه كانت قاعدة عند قبره وحالها متبهدل.
هى بعياط: بابا أنت زعلت بسبب كلامي صح؟
طب أنا آسفة، أنا عارفة إنك طيب بس أسلوبك اللي صعب، وإني ماكنتش بكلمك بس صدقني كنت عايزاك تغير طريقتك معنا.
طب تعرف لما كنت تعبان كنت زعلانة أوي وخايفة بس بمثل إن ولا فارق معايا، تعرف كمان لما كنت تاخد الدوا وتنام اللي كان في نسبة منوم عشان الوجع كنت بروح أنام في حضنك، وفضلت تعيط وهى بتقول أنا وحشة عشان عاملتك كدا ووقفت زعقت قصادك بس صدقني كان غصب عني بسبب طريقتك معايا، كان نفسي تعاملني زي ما أهل أصحابي بيعاملوهم.
قعدت شوية تقرأ قرآن ودموعها مش بتقف.
ووقفت وقالت: ربنا يرحمك ويغفرلك ويصبرنا على فراقك يا حبيبي.
معاملة الأباء الصارمة والغلط بتظهر لأولادكم على إنكم بتكرهوهم، قولوا سبب منعكم لسبب معين مع أولادكم من أي شيء يحبوه وضحوا رفضكم حتى لا يفهم أولادكم خطأ، ويحدث كره وبعد عنكم.
هم لا يعرفون ما تفكيركم، وعقولهم صغيرة كي تفهموا رفضكم لشيء يحبونه.
رواية معاملة زوج الاب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايسو ابراهيم
بعد شوية لقيت الست دي بتزعق لها وبتقول: أنتِ واحدة حرامية.
بصتلها رهف بصدمة وقالت: بتقوليلي أنا؟
الست بزعيق: أيوا يا حرامية. وبعدين بطلي دور البرائة دي يا نصابة.
رهف بعياط: والله أبداً ما سرقتش منك حاجة ولا من غيرك وعمري ما أعمل كدا.
الست بزعيق: اومال يعني الحرامي هيعترف على نفسه؟ ما هو لازم ينكر.
واحدة تانية قالت: خلاص نشوف فعلاً سرقت منك ولا لأ؟
الست بزعيق: إزاي دا؟
واحد تاني من الواقفين: هنشوف فعلاً في حاجة من السمسم بتاعك عندها ولا لأ؟
نزل يشوف ويقارن لقى سمسم رهف مختلف جداً عن سمسم الست اللي اتهمتها.
بصلهم وقال: في فرق واضح ما بينهم ومفيش سمسم من بتاعك عندها يا حاجة. أنتِ ظلمتيها، واحنا لازم نبلغ عنك عشان اتهامك الكاذب.
الست بدموع تمثيل: يا أخويا فكرتها خدت مني أصل شوفتها عمالة تلم في سمسمها قولت يبقى خدت مني. معلش سامحيني يا أختي.
رهف بطيبة: خلاص يا حاجة ما حصلش حاجة.
وبصت للراجل: خلاص يا حاج سوء تفاهم.
والست مشيت بعد لما طلعت كذابة. ورهف قعدت تكمل بيع السمسم. ولكن بعدها كانت ملاحظة عيون عليها من واحد قاعد بيبيع خضار.
قررت تقوم ترجع بالباقي. وتبقى تبيعه في سوق في قرية تانية جنبها.
رجعت رهف البيت. وهي مشتاقة لأطفالها.
خبطت وفتح ابنها البكري أمين. وقال بفرحة: أخيراً رجعتي يا ماما. يلا تعالي شوفي نور مش مبطلة عياط.
حطت نص الشكارة اللي معاها وجريت تشوف بنتها.
عند نسرين كانت حماتها قاعدة جنبها والدكتور كشف عليها. وقال: المدام حامل في الشهر التاني.
زغرطت حماتها من الفرحة وقالت: ربنا يسعدك يا دكتور زي فرحتنا كدا بالخبر الحلو دا.
كانت نسرين مبتسمة ومش مصدقة وحاطة إيدها على بطنها.
دخل جوزها مخضوض بعد لما قابله الدكتور وهو خارج.
أكرم بخضة: مين اللي تعبان؟
والدته بفرحة: مبارك يا حبيبي نسرين حامل.
أكرم بصدمة: حامل؟
والدته باستغراب: أنت مش فرحان ولا إيه؟
أكرم بدون تفكير: لأ.
عند رهف كانت قاعدة ببنتها نور اللي سكتت في حضن مامتها.
وكان عيالها التوأم نايمين على رجليها. وأمين جاب لرهف تاكل.
رهف بتساؤل: أنتم أكلتوا؟
أمين: أيوا يا ماما.
عند نسرين قالت بدموع: لأ ليه؟
أكرم بجمود: مش عايز منك عيال. مش عايزك تكوني أم لعيالي.
بصتله نسرين بصدمة أكتر.
رواية معاملة زوج الاب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايسو ابراهيم
والدته بفرحة: مبارك يا حبيبي نسرين حامل.
أكرم بصدمة: حامل؟
والدته باستغراب: أنت مش فرحان ولا إيه؟
أكرم بدون تفكير: لأ.
عند نسرين قالت بدموع: لأ ليه؟
أكرم بجمود: مش عايز منك عيال، مش عايزك تكوني أم لعيالي.
بصتله نسرين بصدمة أكتر.
أكرم: لأني متجوز واحدة غيرك ومخلف منها كمان، وأنا خليتك هنا مجرد خدامة لأمي وبس.
بصوله بصدمة ونسرين قالت بدموع: اتجوزت عليا ومعتبرني خدامة وبس، طب ليه طالما مش عايزني سبتني في حياتك ليه مطلقتنيش؟
أكرم بجمود: عشان أنتقم من أمك بتاعت السحر.
بصتله والدته بصدمة وقالت: بتعمل سحر؟
أكرم بسخرية: أيوا يا أمي طلعت عاملالي سحر عشان أتجوز بنتها.
كانت نسرين بتسمع بصدمة وقالت: أنت كذاب مستحيل تعمل فينا كدا.
أكرم بسخرية: روحي اسأليها وعشان هي بجحة هتعترفلك ولا هيهمها حد.
والدته وهى مازالت مش مستوعبة: وأنت عرفت إزاي؟
أكرم: مهما الشخص فضل يعمل الغلط ويخبي هيجي يوم ويتكشف أو يتعرف، زي ما أنا عرفت.
كنت في يوم عند صاحبي وعنده شيخ بيقرأ قرآن في البيت عشان عندهم دايما مشاكل بين أخواتهم وكدا، وكنت قاعد معاهم.
"فلاش باك"
كان قاعد وبعد لما بدأ الشيخ يقرأ حاسس إنه مش على بعضه.
صاحبه لاحظ دا وإن صوابعه بتترعش ورجله بتتهز.
صاحبه: مالك يابني؟
أكرم: مش عارف.
الشيخ لاحظ حالة أكرم فقعده قدامه، وبدأ يقرأ بعض الآيات لغاية ما قاله: أنت مرشوشلك يابني.
أكرم بعدم فهم: إزاي؟
الشيخ: يعني حد عاملك سحر.
بصله أكرم بصدمة وقال: مين؟
الشيخ: ماعرفش بس أكيد حد قريب منك.
بعد أكرم من قدامه بعد لما هدي وقال: هيكون مين يعني؟
"باك"
والدته: طب إيه اللي خلاك تتأكد إنها خالتك؟
أكرم: حلمت بيها وهى بتأذيني بس قولت حلم عادي، واتكرر بعد كدا ومفهمتش، روحت لواحد يفسرلي الحلم دا، وعرفت إنها بتأذيني في الواقع.
فربطت الأحداث ببعض لما ماكنتش عايز نسرين ورافضها رفض قاطع، وبعدين فجأة لقيتني موافق وكأني مش في وعيي.
وبدأت أخد حذري بعدها عشان لو عملتلي حاجة تانية، واتجوزت بنت والدها متوفي ووالدتها طيبة وعلى قد حالهم اللي بيتهم في آخر البلد، والكلام دا كله من 3 سنين ونص.
كانت نسرين بتسمعله وبتحاول تستوعب اللي عملته رضا، وجوازه عليها.
طلع أكرم من عندها وهو مضايق وطلعت بعده والدته.
وقالت: استنى يا أكرم.
وقف أكرم، وقالت: إزاي تتجوز من غير ما تعرفني وكمان عندك أولاد؟
أكرم: كنت مستني الوقت المناسب.
والدته بسخرية: امتى دا بعد لما أموت؟
أكرم بسرعة: ماتقوليش كدا يا أمي، بس حقيقي كان الموضوع صعب ومش عارف أفاتحك فيه إزاي.
والدته: طب نسرين ملهاش ذنب، وأمها لو عرفت مش هيهمها، ومراتك التانية ماينفعش تعيش هي وعيالها عند أمها.
أكرم: ما أنا هجيبهم هنا بالليل.
والدته بقلق: أنت بتقول إيه؟ طب نسرين هتعيش معاها إزاي؟ ولا الناس هتقول علينا إيه؟
أكرم بضيق: أنا مايهمنيش كلام الناس لا هما بيأكلوني ولا بيشربوني، وبالنسبة لنسرين عاجبها تعيش معاها يبقى أهلا وسهلا مش عاجبها تروح تقعد عند أمها وأهي أمها تشوف نتيجة عمايلها، ولما تولد هبعت لها مصاريف ابنها ولا بنتها.
ومشي وسابها، كانت نسرين واقفة عند الباب سامعة كل كلمة ودموعها على خدها، وطلعت على شقتها.
عند رهف كانت قاعدة بعيالها، والباب كان بيخبط فكرتها سلفتها أو حماتها راحت تفتح، ولكن لقيت رضا مرات أبوها.
وقفت رهف بخضة وقالت: أنتِ؟
رضا بسخرية: مش هتدخليني ولا إيه؟
رواية معاملة زوج الاب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايسو ابراهيم
وصلت البيت وفتحت الباب ودخلت تنادي على عيالها محدش رد. راحت تشوفهم في الأوضة ووقفت مصدومة.
كان ابنها مازن اللي عنده سنتين واقع من عالسرير، وهدومه كلها ماية. جريت تشيله لقيت حرارته عالية أوي.
نادت على أمين بصوت عالي. كان أمين شايل أخته نور، وجنبه أخته التانية منى في الأوضة التانية.
جري أمين وقال: نعم يا ماما.
رهف بحيرة: إيه اللي عمل في أخوك كدا؟
أمين: مش عارف يا ماما، أنا كنت سايبه في الحمام، وروحت أشوف نور اللي بتعيط، ونسيته خالص. ممكن يكون وقع في الحمام ولا حاجة.
اتكلمت منى توأم مازن بكلام غير مفهوم وقالت: ماما وقع عند الحوض، وكان بيصرخ، ومشي جوا.
فهمت رهف إن ابنها اتزحلق في ماية تحت الحوض. خدته وجريت على الدكتور، وهى بتقول لابنها الكبير خلي بالك من أخواتك يا أمين.
راحت للدكتور وقال: ابنك خد برد، وهيبقى كويس.
راحت تجيب العلاج، وعدت على حماتها تعرفها.
حماتها بخضة: وحد يسيب عيال صغيرة زي دي لوحدها يا رهف؟ كنتي قوليلي أروح أقعد معهم ولا هاتيهم هنا. وكمان تروحي لمرات أبوك اللي تقول على عيالك كدا.
رهف بدموع: أهو اللي حصل يا عمتي.
حماتها: خلاص قدر الله وما شاء فعل. يلا خلينا نرجع البيت للعيال، وهقعد معهم، رغم إني قولتلك بلاش شغل وخدي من المعاش وخلاص.
رهف: دا يدوب يكفيكي يا عمتي، هاجي أنا كمان وعيالي نشاركك فيه.
حماتها: يعني أنتم غربة؟ يلا يا رهف ربنا يهديكي.
عند نسرين قاعدة في أوضتها بعد لما أكرم جاب مراته التانية البيت بعيالها، مش قادرة تنزل وتشوف ضرتها بقت عايشة معهم.
لكن قامت لما أكرم دخل وقال بسخرية: مالك قاعدة من امبارح هنا ليه؟ مش عايزة تشوفي مرات جوزك التانية وعياله وتسلمي عليهم وتشوفيهم عايزين إيه؟
بصتله نسرين بحزن وقالت: ماشي هنزل.
أكرم بقرف: يلا بسرعة مش هنتحايل عليكي يعني، وقولتلك لو مش عاجبك يبقى تروحي تقعدي عند أمك.
وسابها ونزل، وهى مسحت دموعها ونزلت وراه.
وحماتها بتبصلها بحزن على حالها، وهى دخلت المطبخ تشوف شغلها.
ووصلت البيت وراحت تنوم مازن عالسرير، ودخلت حماتها تعمله شوربة.
مازن بوجع: ماما بطني.
رهف بحزن: معلش يابني هتبقى كويس والوجع هيروح.
وراحت تغيرله بسرعة، لأنها ملحقيتش تغيرله قبل ما تروح للدكتور.
جت حماتها بالشوربة، وخدتها رهف وشربته شوية، وادته الدوا.
حماتها: أهي هدفي بطنه شوية، ربنا يشفيه.
رهف بحزن: يارب.
وفات يومين وحماتها قاعدة معها، ورهف قاعدة جنب ابنها اللي بيعيط.
وخس أوي، ورهف خايفة وبتعيط على ابنها.
حماتها بخوف وبزعل: قومي روحي للدكتور خليه يشوف ماله ولا يديه علاج.
لبست رهف وراحت للدكتور، كشف عليه وقال: حالة ابنك غريبة يا مدام، هكتبله عالدوا دا وإن شاء الله يبقى كويس.
مشيت رهف بخيبة أمل وإحساس غريب مصاحبها، إحساس جربته قبل كدا من شهرين، وشامة ريحة الموت، وبتبص على ابنها اللي على دراعها وبتضمه لحضنها.
رجعت البيت وقابلتها حماتها وقالت: قالك إيه؟
رهف بدموع: مش عارف حالته إيه يا عمتي، حاسة إن ابني هيروح مني.
حماتها بقلق: ماتخافيش يابنتي، قومي بس اديه الدوا دا، وإن شاء الله هيبقى كويس.
رهف بحزن: ماشي.
تاني يوم كانت قاعدة جنب ابنها بتبصله بس، وحاسة إن خلاص مبقاش فيه أمل فيه. صراخ ابنها مرة، وعياطه ومش عارفة تعمله إيه.
مازن حط إيده على بطنه وبيعيط وبيقول: ماما وجع بطني حوشي.
كان بيقول الكلام بصعوبة، ورهف بتعيط بس وبتدعي ربنا يخفف عنه.
ودا كله إنه وقع في الحمام وصوت فيه.
حماتها قاعدة جنبها بتطبطب عليه وقالت لرهف: تعالي نوديه لشيخ يا رهف، طالما العلاج بتاع الدكاترة ماجابش نتيجة، يقرأ عليه قرآن ويشوف ماله ممكن يكون اتلمس ولا كدا.
بصتلها رهف وقالت: ماشي كأن ماصدقت تلاقي أمل.
جت تقوم كان مازن ماسك هدومها وبيقول: ماما.
باسته من خده وهى بتعيط وقالت: عيون ماما جاية بسرعة.
راحت تلبس عبايتها علشان تروح للشيخ.
رجعتله، ولكن لقيت حماتها بتنادي عليه: مازن يا بني مالك مابتردش ليه.
وقفت رهف متصنمة مكانها لما شافت ابنها خلاص راح للي خلقه.
رجليها مابقاش فيها أعصاب قعدت مكانها بسرعة، وسامعة حماتها بتهز في ابنها وتنادي عليه ومش مصدقة إنه مات.
رواية معاملة زوج الاب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ايسو ابراهيم
حماتها بزعيق وخضة: الحقي ابنك مات يا رهف.
رهف كانت بتسمع ومش قادرة تصدق وتستوعب اللي شايفاه وسامعاه.
قامت من مكانها بهدوء، وقربت من ابنها اللي مات عالكنبة، وحماتها ماسكة إيده.
رهف برجفة: وسعي كدا هو تلاقيه نام من كتر التعب. أيوا أيوا ماتزعقيش يا عمتي عشان مايصحاش ويعيط تاني من التعب.
حماتها بتعيط على حالتها واللي حصل وقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون.
فوقي يا رهف ابنك خلاص مابقاش فيه نفس. وقامت تشوف موبايل رهف من النوع القديم وقالت: خدي اتصلي على سميحة ولا على فايز.
ولكن مفيش استجابة من رهف. كل اللي بتعمله بتبص على ابنها وبتمشي إيدها على شعره.
جريت على برا تشوف حد يتصل على ابنها عشان مابتعرفش تتصل.
شافت واحدة قالتلها اتصليلي على فايز.
خدته منها واتصلت على ابنها وادته ليها تاني.
حطت الموبايل على ودانها واستنت الرد.
أول ما جه صوته قالت بسرعة: تعالى يا فايز بسرعة على بيت أخوك.
فايز عالناحية التانية قال بخضة: في إيه يا أمي مالك مخضوضة وبتعيطي.
قالت بعياط: ابن أخوك مات، مازن مات يا فايز تعالى بسرعة وحالة رهف صعبة ومش عارفة أعمل إيه.
فايز بصدمة وخضة قال: حاضر جاي بسرعة أهو.
وقفل مع والدته وهو بيردد إنا لله وإنا إليه راجعون.
راح خد سميحة وهو بيقولها اللي حصل وخدوا الطريق جري وصلوا بعد عشر دقايق.
دخلوا بسرعة وهما شايفين الوضع اللي يقطع القلب.
راحت سميحة تبعد رهف عن ابنها، وهى ماسكة فيه وبتقول: سيبني يا سميحة مع ابني هيقوم يعيط من التعب ومش هيلاقيني جنبه.
سميحة بعياط: قومي يا رهف ما توجعيش قلوبنا أكتر.
عيالها كانوا واقفين مش فاهمين حاجة.
فاقت رهف على صوت منى توأم مازن وبتقول: ماما مازن. وبِتْشَاوِر عليه وبتقول: ألعب معه.
بصتلها رهف وبصت لمازن وعيطت بكل ما فيها كأنها كانت كاتمة حزن وتعب سنين.
بيحاولوا يسكتوها مفيش فايدة.
بتتكلم بالعافية من كتر العياط وتقول: أنا السبب ابني خلاص راح بسببي، أنا اللي روحت اتشغلت عندها وسبته كدا. وجابت الفلوس اللي خدتهم منها وقطعتهم وقالت: الفلوس اللي كنت عايزاها ضيعتلي ابني. أنا اللي سبتها تدخل هنا وتقف تبص عليهم وتعد فيهم. مستكترة العيلين عليا. دي مش عارفة مسؤوليتهم الكبيرة اللي متحملاها. مش عارفة بعاني كل يوم بعد موت أبوهم إزاي. مستكترة عليا الفرحة من يوم ما شوفتها وهى بتكرهني وبتسكتر الحاجة عليا. وكانت بتعيط بحرقة.
حماتها بعياط: قدر الله وما شاء فعل. عمره انتهى يا رهف وحدي الله.
رهف بعياط: لا إله إلا الله. مش قادرة أصدق إن ابني خلاص راح مني. خلاص مابقاش فيه مازن.
سميحة بعياط: راح للي خلقه. ربنا استرد أمانته يا حبيبتي. هيفضل في قلوبنا يا رهف.
فايز: استهدي بالله يا رهف وربنا يخلفك في مصيبتك خيرا منها. وجع قلوبنا كلها بس دي إرادة ربنا.
خليكي قوية عن كدا. وربنا يصبرك ويصبرنا.
انتهى اليوم بغسل مازن ودفنه، وسميحة قاعدة جنب رهف وحماتها بيهدوها.
رجع صبحي وفايز من المقابر، وصابرين كانت روحت وجت تاني.
عند نسرين دخل أكرم وهو بيقول: دا ابن رهف أخت نسرين توفى النهاردة. وقابلت فايز وصبحي وهما رايحين يدفنوه وروحت معهم.
نسرين سمعت كدا عيطت وقالت: طب عايزة أروحلها.
أكرم بسخرية: قال يعني فارق معك. ما أكيد زي أمك بتكرهوها زي ما كنا بنشوف وكلامها عنها.
ماوقفتش عن الكلام غير لما لقت قلم على وشها.
حطت إيدها على وشها بصدمة وخضة وبصت لأكرم اللي بيصلها بغضب.
وكلهم وقفوا مصدومين.
أكرم بغضب: أنتِ طالق ويلا على أمك وورقتك هبعتهالك بكرة.
رواية معاملة زوج الاب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ايسو ابراهيم
ضربها بالقلم وقال: أنت طالق، ويلا على أمك وورقتك هبعتهالك بكرة.
بصتله بصدمة وخضة وحطت إيدها على وشها، ودموعها بدأت تنزل بقوة.
والدته بصدمة وغضب: أنت اتجننت؟ بتضربها وتطلقها كمان دا كله عشان إيه؟ ها طب وابنك ولا بنتك اللي في بطنها؟
أكرم بغضب: أنا قولت قبل كدا مش عايزها وكانت هنا زي الخدامة وبس، واللي في بطنها دا مش عايزه طالما منها مش عايزها أم لعيالي.
والدته بزعيق: مش أنت اللي كنت مصر عليها في الأول وعايز تتجوزها؟ محدش غصبك عليها.
أكرم بزعيق: كان غصب عني ماكنتش في وعيي ولا كان بمزاجي ودا كله حصل بسبب عمايل أمها وقعتني فيها، وكمان كانت بتعمل لصلاح ابن أخوها عشان يتجوز ماجدة.
وطبعًا صلاح ما يعرفش حاجة بالظبط، أخوه حاول قبل كدا يلمحله، بس مفيش فايدة فسكت عن الموضوع وكمان بالأخص لما بقت حامل عشان مايخربش عليهم.
والدته بصدمة: كانت بتعمله هو كمان؟
أكرم بغضب: أيوا، من قبل ما يتجوز ماجدة كان أبوه طلب منه يتقدملها بس هو جه وحكالي وكان مضايق، ماكنش عايزها ودا كله بسبب أمها.
سابتهم نسرين وطلعت لبست عباية سمرا، ونزلت بدموع وبدون ولا كلمة.
حاولت حماتها توقفها لكن أكرم منعها.
مراته التانية كانت واقفة بدون ولا كلمة.
بصلها أكرم وقال: ادخلي شوفي العيال اللي بتعيط دي، وطلع على شقته فوق.
عند نسرين مشيت زي التايهة ماكنتش متوقعة إن دا ممكن يحصل بقت حاطة اللوم كله على والدتها، وصلت عند والدتها.
فتحت لها رضا وقالت بصدمة من شكل بنتها: مالك يابت وبتعيطي ليه؟
دخلت نسرين وفضلت واقفة وقالت: أكرم طلقني.
خطبت رضا على صدرها بخضة وقالت: ليه؟
بصتلها نسرين وقالت: بسببك عرف إنك بتعمليله سحر، وكمان طلع متجوز عليا ومخلف منها وجابها تعيش معنا.
رضا بزعيق: طبعًا أنت تلاقيكي قولتيلي حاجة ولا بجحتي قدامه، وإيه يعني لما يعرف ويتجوز عليكي؟ كنتي اتصعبني عليه واقعدي معه، لكن جاية مطلقة وتخلي رهف تشمت فيا.
وفتحت الباب تاني وقالت بصرامة: ارجعي على بيت جوزك تاني وخليه يردك، أنا ماعنديش بنات بتتطلق وتخلي واحدة متسواش تشمت فيا.
نسرين بعياط وزعيق: ما هو أنت السبب عمايلك دي خلته يتجوزني وهو مش عايزني، هو الجواز بالغصب؟
بصتلها نسرين بصدمة هتتوقع إيه من واحدة مش هاممها غير نفسها.
مشيت نسرين من عندها ومش عارفة تروح فين، مش عايزة ترجع البيت اللي انداس على كرامتها فيه.
رجليها خدتها على بيت رهف، وقفت قدام الباب كان مقفول وصوت القرآن شغال جوا ومفيش صوت لهم.
رنت الجرس بإيد مرتجفة وبتتخيل ياترى رهف لو شافتها هتعمل إيه ممكن تطردها ولا هتستقبلها.
وقفت حد يفتح لها، والباب اتفتح ورفعت وشها للي فتح.
رواية معاملة زوج الاب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ايسو ابراهيم
وصلت نسرين عند بيت رهف ورنت الجرس بإيد مرتجفة والباب اتفتح.
بصت تشوف مين لقيت حماة رهف وقالت: نسرين!!
نسرين باحراج: أنا أنا ممكن أدخل جوا لرهف.
وسعت لها ودخلت نسرين بتوتر صدمت من حالة رهف اللي كانت مش واعية لحاجة وماسكة تيشرت لابنها وباصة للفراغ.
قربت منها نسرين ونزلت لمستواها وقالت بهمس: البقاء لله يا رهف.
بصتلها رهف بدموع وبس.
حطت نسرين إيدها على كتفها وقالت: ربنا يصبرك ويجعلها آخر الأحزان في حياتك.
رهف بصوت طالع بالعافية: أمك حسدت عيالي عليا لغاية ما خسرت واحد مني كأن حد مسك قلبي وقطع منه حتة بكل قوة.
عيطت نسرين وقالت: بقيت بكرهها أوي دي ماشية تأذي في كل الناس.
ربنا يعوضك خير ويرحم ابنك وجوزك يا حبيبتي.
عند ماجدة قاعدة في أوضتها مش عايزة تعمل حاجة وواخدة الحمل حجة لدا.
صادق: هو مراتك هنفضل نخدمها كدا؟ مراتي مابقتش قادرة على كل المسؤولية دي لوحدها هتشوف طلباتي ولا طلبات عيالي ولا طلباتك أنت وست الهانم اللي جوا دي.
صلاح بضيق: يا عم ما هى تعبانة ومش قادرة تقوم.
صادق بزعيق: دي بتدلع يعني حد لقي دلع ومادلعش وبعدين الدكتورة قالت كل حاجة تمام بتتعب بقى من إيه؟
بص مراتي مابقاش ليها دعوة بيكوا ولا بطلباتكم خلي مراتك تشوف طلباتك وطلباتها ولا تجيبلها خدامة.
وسابه ودخل أوضته كانت ماجدة بتسمع كلامهم بضيق وطلعت وهى حاطة إيدها على بطنها.
ماجدة بتمثيل التعب: هو في إيه؟ بتزعقوا ليه؟ بجد قومت بالعافية ومش قادرة أدوس على رجلي من الوجع ودايخة أوي.
مسكها صلاح وقال: اقعدي بس ارتاحي ومتشغليش بالك واللي عايزاه اطلبيه مني ماشي.
ماجدة: ماشي تسلملي ويديمك ليا.
طبطب على كتفها وهو مبتسم.
عند صادق كان دخل أوضته وهو متعصب وقفت مراته وقالت: ماتعصبش نفسك يا صادق دي وحدة طلعت خبيثة وحاطاه خاتم في صباعها.
صادق بضيق: من اللي بتعمله ليه هى وأمها.
مراته: كل حاجة هتتكشف في الوقت المناسب عمر الظلم ما بيدوم ولا بينتصر.
صادق: ربنا ييسر الأمور.
عند نسرين ورهف.
نسرين: طب أنا همشي بقى.
رهف بحزن: ماشي خلي بالك من اللي في بطنك.
نسرين بحزن: ماشي، ربنا يصبرك.
مشيت نسرين وماكنتش قالت لرهف حاجة عن طلاقها هي فيها اللي مكفيها.
رجعت نسرين عالبيت وفضلت واقفة شوية مش عارفة تدخل إزاي بعد اللي حصل.
ولو شافها أكرم تاني هيدوس على كرامتها أكتر وهيجي عليها أكتر وأمها مش راضية تقعدها عندها.
قررت تدخل وخلاص وتسلم أمرها لربنا.
خبطت عالباب فتحتلها حماتها وقالت: نسرين!!
نسرين ووشها في الأرض: مابقاش ليا مكان غير عندك يا خالتي، ممكن تنسي إني بنت أختك اللي مش بتحبيها وتقعديني عندك وأهلي ابنك يردني.
أمي طردتني لما عرفت إني اطلقت وسمعتني كلام كأني عدوتها أنتم اللي بقيتوا عيلتي.
قولي لابنك مايعاملنيش بذنب أمي أنا مليش دخل دا حتى ماسألتش في بنتها ولا عايشة إزاي.
وفضلت تعيط.
دخلتها حماتها وقالت: ادخلي يا نسرين وأنا هكلم أكرم لما يجي.
دخلت نسرين وقالت: أنا لسه جاية من عند رهف.
حماتها بحزن: ربنا يصبرها، هبقى أروح لها بكرة كنت عايزة أروح بعد لما عرفت النهاردة بس بسبب اللي حصل بينك وبين أكرم وأنا مضايقة ومش عارفة أعمل إيه؟
نسرين بدموع: مش عارفة ليه ابنك مش متقبلني في حياته.
أكرم من وراهم قال: عشان أنت بنت أكتر واحدة بكرهها في حياتي وكمان ماكنتش عايزك خالص.
بصتله نسرين بدموع وقالت: يعني مش هترجعني ليك.
أكرم ببرود: لأ.
رواية معاملة زوج الاب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ايسو ابراهيم
نسرين بدموع: مش عارفة ليه ابنك مش متقبلني في حياته.
أكرم من وراهم قال: عشان أنتِ بنت أكتر واحدة بكرهها في حياتي، وكمان ما كنتش عايزك خالص.
بصتله نسرين بدموع وقالت: يعني مش هترجعني ليك؟
أكرم ببرود: لأ، غير بشرط.
بصتله نسرين بأمل وقالت: ماشي.
أكرم بهدوء وترقب قال: إنك تنسي أمك، يعني تنسي إن ليكي أم وما تروحيش عندها نهائي بعد كدا.
بصتله نسرين بصدمة، وبعدين افتكرت معاملة والدتها معها وإجبارها عالزواج منه وقالت في نفسها: هي اللي عملت كدا ودي نتيجة أفعالها وغصبها عليا أتجوزه، أهي اللي جبرتني أتجوزه وعملتله سحر عشان يوافق عليا، بقى عايزني أنساها وما أروحش عندها تاني؟ وكدا هي كمان مش عايزاني وطردتني.
أكرم: ها، قولتي إيه؟
نسرين بسرعة: موافقة.
أكرم بسخرية: أكيد لازم توافقي، هستنى إيه يعني من تربية رضا وخبثها.
مسكت نسرين نفسها عشان دموعها ما تنزلش تاني قدامه وقالت: أنا طالعة شقتي.
وطلعت قبل ما تسمع رد من حد.
والدته بعتاب: فيه إيه يا أكرم؟ مش شايف حالتها؟ وبعدين نسرين طيبة وكمان ماشوفناش حاجة وحشة منها.
أكرم بزهق: مش قادر أستحملها، كل لما أفتكر إن أمها كدا وبتعمل كل الخبث دا.
والدته: معلش، عشان خاطري عاملها بطريقة أحسن من دي، وأنت مش هتعاقبها بذنب غيرها. وبعدين أنا عارفة أختي طردتها لما أنت طلقتها، أختي وأنا عارفاها ما بتحبش غير نفسها ومصلحتها وبس.
يبقى مهما عملت في بنتها مش هيأثر في رضا طالما مش هي اللي بتتأذي، فاهمني؟ ونسرين ما عملتش حاجة تضرك.
أكرم بتفكير: ماشي، هحاول. هروح بقى أردها. ومشي.
طلعت والدته عند نسرين.
اللي دخلت شقتها بالنسخة اللي معاها من المفاتيح.
سمعتها وهى بتعيط: أنا ما عملتش حاجة فيهم عشان يعاملوني كدا. ما أنا بردوا أمي غصبتني عليه، يعني مش أنا اللي كنت مغصوبة. بس قولت أعيش وخلاص طالما اتحطيت في الوضع دا وما فيش تغيير، بس ليه هو بيعاملني بالطريقة دي؟ ليه حاطط اللوم كله عليا وأنا مليش دخل؟
حماتها من وراها: معلش يا نسرين.
بصت نسرين بخضة وراها وقالت: خالتي؟
حماتها باحراج: معلش دخلت بدون ما أخبط، أصل كان في نسخة تحت احتياطي كان أكرم عاملها عشان لو جه متأخر يدخل بيها.
نسرين بعياط: اها، كان بيتأخر عشان قاعد مع مراته التانية وعياله.
حماتها: معلش، بس كان متعصب والواحد لما بيتعصب بيعمل حاجات كأنه مش في وعيه، ودا طبعًا غلط ولازم نتحكم في عصبيتنا وغضبنا.
نسرين: طب ما تفهميه الكلام دا.
حماتها: قولته، وماتزعليش نفسك. ولو عاملك بالطريقة دي تاني أنا اللي هقفله.
نسرين: بجد؟ يعني هتقفي معايا؟
حماتها بابتسامة: أيوا. يلا بقى هجيبلك حاجة خفيفة تاكليها عشان تتغذي وعشان اللي في بطنك.
نسرين بحزن: مليش نفس بجد، عايزة بس أنام عشان تعبانة أوي وعايزة أهرب من التعب والحزن دا بالنوم، وبالأخص بعد لما شوفت حالة أختي رهف.
حماتها بحزن: ربنا يصبرها.
نسرين بحزن: يارب.
حماتها: طب هنزل أنا. وعندك أكل في التلاجة لو جوعتي ابقي كلي اللي تحبيه.
نسرين بتعب: ماشي.
نزلت حماتها، ونامت نسرين عشان تاخد استراحة من الضغط والتعب والذل اللي شافته.
عند ماجدة كانت راجعة البيت وهى بتتكلم في الموبايل مع رضا، وبتقولها تجدد السحر عشان جوزها.
ماجدة بزهق: يا ماما مش دلوقتي، لو معاملته اتغيرت هبقى أقولك.
وكانت بتعدي الطريق جت عربية بسرعة، بصت ماجدة بخضة وصدمة ناحيتها ورجليها وقفت وعقلها، وحطت دراعها على عيونها وهى بتصرخ والعربية خبطتها وصوت صراخها كان هو اللي في المكان.
رواية معاملة زوج الاب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ايسو ابراهيم
كانت بتعدي الطريق جت عربية بسرعة.
بصت ماجدة بخضة وصدمة ناحيتها ورجليها وقفت وعقلها.
وحطت دراعها على عيونها وهى بتصرخ والعربية خبطتها وصوت صراخها كان هو اللي في المكان.
اتجمعت الناس حواليها ونقلوها عالمستشفى.
اتصلوا عالبيت ليهم وكلهم راحوا المستشفى وحالة من القلق.
صلاح بقلق وحزن: يارب استرها ويبقوا بخير.
فات كام ساعة وخرج واحد من الدكاترة جريوا عليه وقال: حالتها حرجة جدًا يا جماعة وخسرت الجنين.
وسابهم ومشي.
اتصلوا على رضا تيجي وجت على طول.
صادق بحزن قال: اقعد يا صلاح وربنا يسترها وحالتها تستقر وتبقى كويسة.
صلاح بدموع: خسرت ابني أو بنتي قبل ما أشوفهم ومراتي جوا بين الحياة والموت.
قال بصوت كله وجع: يا رب.
جت رضا جري وهى بتقول: بنتي فين؟ مين اللي عمل فيها كدا؟
صادق بحزن: اهدي يا عمة رضا، ادعيلها عشان حالتها حرجة.
في اليوم التالي عند نسرين نازلة من فوق وموبايلها بيرن وكانت رضا.
لكن مارضيتش ترد عليها.
في المستشفى عمالة تقول: تلاقي رهف يوم ما جت تعمل أكل لبناتي دعت عليهم اها هتوقع إيه منها يعني.
صادق بضيق: استغفري ربنا يا عمة، مش كدا وبعدين احنا في إيه ولا إيه؟ بنتك جوا مش عارفين هتموت ولا هتعيش وأنت عمالة تقولي كلام زي دا.
بصتله بضيق وسكتت.
وبعدين قالت: ما ترن كدا على أكرم وعرفه ويجيب نسرين ويجي.
صادق: ماشي، وكلم أكرم عشان يقول لنسرين، وفعلا قاله.
عند نسرين كانت في المطبخ بتجهز فطار مع ضرتها.
دخل أكرم وقال بخضة: نسرين أختك عملت حادثة امبارح بالليل وحالتها صعبة أوي واللي في بطنها نزل.
نسرين بصتله بخضة والكوباية وقعت من إيدها ومبقاش فيها أعصاب وقالت: أنت بتقولي كدا عشان تنتقم مني صح؟ قول اها.
أكرم بحزن على حالتها قال: لا دي الحقيقة يلا بسرعة عشان نروحلهم.
نسرين بصتله ومش قادرة تتحرك حاسة إنها تعبانة ومش قادرة تقف.
مسكها أكرم وسندها وطلع جابلها عبايتها السمرا ونزل ساعدها تلبسها وخدها وراحوا المستشفى.
وصلوا المستشفى وجريت على جوز أختها تسأله عن حالتها.
قال بحزن: مانعرفش غير إن حالتها حرجة.
قعدت عالكرسي بحزن ومكلمتش أمها.
رضا بغضب: في إيه يابت مش شيفاني ولا إيه؟ قعدتي حتى من غير ما تبصيلي.
بصتلها نسرين وقالت: مخدتش بالي.
قعد أكرم جنبها مستنين الدكتور يطلع بعد لما دخل لها.
بيفوت يومين كمان ورهف لسه في حزنها مش مستوعبة فراق ابنها.
وحماتها وسلفتها معها بيهتموا بعيالها.
في المستشفى كانت نسرين بردوا مابتكلمش أمها.
لدرجة إنها زعقت معها وقالت: قولت أول ما جيتي ماكلمتنيش وادتني وش عشان مصدومة بسبب أختها وحالتها، لكن بقالك يومين لا بتبصيلي ولا كأني موجودة.
نسرين بعصبية: أنا حرة مش طردتيني من البيت وأنا نسيت إن ليا أم.
لقيت قلم على وشها من أمها.
رواية معاملة زوج الاب الفصل الثلاثون 30 - بقلم ايسو ابراهيم
نسرين بعصبية: أنا حرة مش طردتيني من البيت؟ وأنا نسيت إن ليا أم.
لقيت قلم على وشها من أمها.
الكل بص لها بصدمة فقالت رضا بغضب: أنت نسيتي نفسك ولا إيه يابت؟
نسرين بعياط: لا نسيت إنك أمي لما طرديني وقت احتياجي ليكي، إنك خلتيني أدوس على كرامتي وأرجع البيت اللي انداس على كرامتي فيه.
رضا بزعيق: أنا أعمل اللي أعمله فاهمة، لو هدوس عليكي بالجزمة ماينفعش تبصيلي ولا ترفعي عينك ليا ولا تقوليلي بتعملي فيا كدا ليه؟
أكرم بعصبية: بصي يا ست أنت، إذا كان مش عاجبك بقى خدي الكبيرة بنتك عشان تخليني أردها، وافقت على إنها تنسيكي يعني تنسى إن ليها أم.
رضا بصدمة: بقى تنسيني عشانه؟
نسرين بعياط: اومال عايزاني أعمل إيه؟ أنام في الشوارع عشان حضرتك أتبهدل في الليالي أنا واللي في بطني عشان حضرتك تبقي مبسوطة وتطرديني عادي وتقفلي بابك في وشي، الأهم عندك نفسك إنما الباقي ورا ضهرك.
في بيت رهف كانت قاعدة معها حماتها وبتقول بحزن: هتفضلي لامتى كدا يا رهف؟
ليه دافنة نفسك في حاجة لا هترجع الميت ولا أي حاجة.
فوقي يابنتي واتعودي عالوضع وشوفي عيالك اللي متبهدلين بسبب حالتك.
بصت لها رهف وقالت: قلبي موجوع يا عمتي، تعبت بجد يارب الصبر.
حماتها بدموع: هي الدنيا كدا يا حبيبتي، دار ابتلاء ولازم نصبر.
بيفوت أسبوع عليهم، ونسرين حالتها بتسوء بسبب دعاوي أمها عليها وخايفة.
ماجدة فاقت وبقت كويسة إلى حد ما بس حالتها النفسية بقت سيئة لما عرفت إنها خسرت البيبي.
صلاح بيحاول مايسبهاش لتفكيرها.
أمها مابتروحش غير آخر النهار تقعد ساعة ولا اتنين وتمشي، ومرات أخوها هي اللي بتساعدها في كل حاجة.
عند رهف قررت تنزل تاني تشوف حاجة تبيعها عشان تصرف على عيالها لغاية ما يجيبوا محصول الأرض ويصرفوا منه.
نزلت راحت لواحدة قريبتها بتبيع لمون قررت تروح تقولها.
وصلت عندها وخبطت فتحت لها سمية وقالت: تعالي يا رهف.
دخلت رهف باحراج وقالت: ازيك يا سمية.
سمية: الحمد لله، خير في حاجة؟
رهف باحراج: كنت عايزة شغل يعني أشتغل معك وكدا في اللمون، تديني شوية أبيعهم وهبقى أديكي تمنهم بعدين، أو تخليني مثلا أقعد معك وأبيعلك وتديني نسبة بسيطة.
سمية بضيق: معلش يا رهف، يدوب المصاريف اللي بجيبها تكفيني أنا وعيالي.
ومعنديش شغل خالص ليكي عندي.
رهف بحزن: طب تعرفي حد يشغلني عنده؟
سمية: لأ.
مشيت رهف بعد حست إنها تقيلة عليها ومش عايزة تساعدها.
مشيت ومش عارفة رايحة فين، طب هتروح تتقل على حماتها وسلفها ولا تعمل إيه؟
روحت البيت بعد تعب يوم طويل في اللف بدون فايدة.
حماتها قالت: اقعدي يابنتي ارتاحي، كنتي فين كل دا؟
رهف بتعب وحزن: كنت بشوف شغل وملقيتش.
حماتها: أنا خدت قرار وياريت توافقي عليه.
رهف: قولي يا عمتي.