تحميل رواية «معالج قلبي» PDF
بقلم ندى علاء
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
امشي اخرجي برا حياتنا يلا مش عاوزه اشوف وشك طول ما انا عايشه. تعبت منك ومن قرفك ومن مرضك. كرهت اليوم اللي خلفتك وجيتي فيه على الدنيا. ملاك بدموع: حاضر ي ماما. أنا همشي ومش هتشوفي وشي تاني. بس ممكن أحضنك قبل ما أمشي. تنظر لها بجمود: لا مش ممكن. يلا. تركتها والدتها ورحلت ملاك وهي لا تعلم أين تذهب ولمن. فوالدتها تخلت عنها. لتذهب إلى الشاطئ، فهذا المكان الذي تلجأ إليه عندما يتخلى عنها الجميع. ملاك: لي يارب؟ كلهم بيعملوني كدا ليه؟ مش أنا السبب في مرضي. حتى أمي اللي جابتني على الدنيا مبقتش مستحملاني و...
رواية معالج قلبي الفصل الأول 1 - بقلم ندى علاء
امشي اخرجي برا حياتنا يلا مش عاوزه اشوف وشك طول ما انا عايشه.
تعبت منك ومن قرفك ومن مرضك.
كرهت اليوم اللي خلفتك وجيتي فيه على الدنيا.
ملاك بدموع: حاضر ي ماما.
أنا همشي ومش هتشوفي وشي تاني.
بس ممكن أحضنك قبل ما أمشي.
تنظر لها بجمود: لا مش ممكن.
يلا.
تركتها والدتها ورحلت ملاك وهي لا تعلم أين تذهب ولمن.
فوالدتها تخلت عنها.
لتذهب إلى الشاطئ، فهذا المكان الذي تلجأ إليه عندما يتخلى عنها الجميع.
ملاك: لي يارب؟
كلهم بيعملوني كدا ليه؟
مش أنا السبب في مرضي.
حتى أمي اللي جابتني على الدنيا مبقتش مستحملاني ولا طيقاني.
مفيش حد بيحبني.
أنا تعبت.
يأتي صوت من خلفها:
عاوز أقولك إن دي حكمة من ربنا.
وهو عاوز يشوف صبرك قد إيه على الابتلاء ده.
وربنا إذا أحب عبد ابتلاه.
وربنا أكيد بيحبك وأوي كمان.
امسحي دموعك.
الدنيا مش مستاهلة يوم واحد بس عشان نحزن فيه.
عيشي واثبتي نفسك.
وريهم إنك مش ضعيفة.
ملاك بتمسح دموعها: معاك حق.
شكرا ليك جدا.
بس استنى.
هو انت تعرفني عشان تنصحني؟
- مش شرط أعرفك عشان أنصحك.
أنا لقيتك بتعيطي وصوت عياطك وصلي.
فحبيت أقولك الكلمتين دول.
ي..
آها صح.
اسمك إيه؟
= اسمي ملاك.
وانت؟
- اسم على مسمى ي ملاك.
أنا ي ستي اسمي سليم الأنصاري.
ملاك بصدمة: انت سليم الأنصاري؟
أكبر دكتور للقلب في ألمانيا؟
سليم بضحك: أيوه ي ستي.
أهو أنا مشهور أوي لدرجة دي؟
- مشهور بس.
دا اسمك هنا أشهر من نار على علم.
سليم بضحك: أهو قرك ده اللي هيجيبني الأرض.
ملاك: ثواني بس.
إزاي أكبر دكتور وحضرتك مش باين عليك السن؟
سليم بغمزة: قصدك إني قمور وكدا.
أنا يستي مش كبير.
أنا عندي ٢٨ سنة بس.
قدرت أثبت نفسي للعالم كله إني أقدر وأنجح.
وزي ما قولتي أبقى أشهر من نار على علم.
تبتسم ملاك: ربنا يزيدك.
سليم بجدية: أنا سمعتك وإنتي بتقولي عندك مرض.
ممكن أعرف إيه هو؟
ملاك بحزن: أيوه.
أنا عندي ثقب في القلب.
سليم بجدية: الطب اتطور ي ملاك.
ومشكلتك سهلة وليها حلها.
مش هتفضلي على حالك.
وأنا تحت أمرك.
ملاك بفرحة: بجد؟
يعني أنا ينفع أتعالج وأبقى كويسة؟
يبتسم سليم: أيوه إن شاء الله هتتعالجي وتبقي كويسة.
ملاك: شكرا أوي لحضرتك.
بس يعني أنا دلوقتي مش هعرف أتعالج غير لما أثبت نفسي زي ما حضرتك قولت.
سليم: وأنا مستني تثبتي نفسك عشان تتعالجي.
يلا أستأذن أنا بقى.
عاوز حاجة؟
ملاك بابتسامة: شكرا.
تتنهد ملاك: وبعدين هروح فين أنا دلوقتي؟
هأدور على شغل فين؟
_ مالو القمر زعلان كدا لي؟
أصالحك طيب.
ليقترب منها.
ملاك بخوف وهي تبتعد: ابعد لو سمحت.
_ لا لازم أ صالحك.
ولا هو الجدع اللي كان هنا معرفش يصالحك؟
أنا أعرف.
ملاك: لو مبعدتش عني هصرخ وألم عليك.
لا إله إلا الله.
_ تؤتؤ.
إيه ده؟
إحنا على البحر؟
طب قولي تلم عليا السمك ولا قروش البحر.
ليقترب منها ويمسك ذراعها.
ملاك بصراخ: ابعد عني ي حيوان ابعد.
ليأتي صوت من خلفهم:
مش عيب لما نمد إيدينا على بنت بالشكل ده؟
الظاهر إن أبوك معلمكش الرجولة قبل كده.
رواية معالج قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم ندى علاء
طالما الوالد معلمكش الرجولة، هعلمها لك أنا.
ليقترب منه بهدوء.
لو قربت خطوة كمان، هخلص عليها.
لو راجل، اعملها.
ليأخذ منه ملاك ويحميها وراء ظهره.
ها، تحب تتربى إزاي بقا؟
ليلكمه في وجهه عدة لكمات متتالية، ويدفعه داخل البحر.
لينظر إلى ملاك: انتي كويسة؟ عملك حاجة؟
ملاك بدموع وخوف: لا يا سليم، انت لحقتني. هو كان عاوز...
لتبكي بشدة.
سليم بشفقة ويعطيها مناديل: اهدى طيب وامسحي دموعك وقوليلي إيه حكايتك بالظبط؟ وليه قاعدة لوحدك كده؟
في الوقت ده ملاك بقهر: بقيت حمل تقيل على أهلي. إحنا من عيلة على قد حالنا. أمي اتجوزت بعد بابا الله يرحمه ما مات. من بعدها وأنا اكتشفت إن عندي ثقب في القلب. جوز أمي أكتر الأوقات كان بيلعب في دماغ أمي إنها ترميني عشان هو مش حمل مصاريفي ولا مصاريف علاجي، وكمان كان عاوز أمي تهتم بعياله بس، إنما أنا لا. لقيت معاملة أمي اتغيرت معايا، بقت أكتر الأوقات تضربني وتدعي عليا أموت عشان أريحها. بقت تعاملني بقسوة. حتى المدرسة خلتني ما أكملش، مع إنها السنة الأخيرة ليا في الثانوية العامة. وجوز أمي كان على طول إهانة ليا. لحد ما جه النهاردة ولقيت أمي بتلم هدومي وتقولي امشي من البيت لأنها مبقتش مستحملاني. وزي ما انت شايف، بقيت في الشارع.
سليم بحزن على حالها: لدرجة دي؟ هما ما عندهمش قلب؟ أكيد مش انتي اللي محتاجة تتعالجي، أهلك هما اللي محتاجين يتعالجوا يا ملاك. دلوقتي انتي هتيجي معايا.
ملاك بصدمة: أجي معاك فين؟ لا يا دكتور مش عشان قولتيلي مشكلتي يبقى أجي معاك. شكراً يا دكتور، مستغنية عن خدماتك.
ليقطعها سليم: حيلك بلاعة واتفتحت عليا. أنا يا ستي مش عايش لوحدي، عندي الدادة اللي ربتني وبعتبرها أمي التانية، وأختي كمان من نفس سنك كدا. فممكن تيجي تعدي معاها لحد ما النهار يطلع ونشوف هنعمل إيه.
ملاك بهدوء: تمام.
اتفضلي اركبي معايا.
ملاك في سرها: يا ترى إيه لسه مخبي لي؟ وهعمل إيه؟ يارب اقف معايا.
وتغمض عينيها.
سليم وهو ينظر لملاك بشرود: يا ترى ليه وقعتي في طريقي؟ والقدر مخبي لينا إيه؟ وليه أنا عاوز أسعدك كده؟ معقول كل ده شفقة؟
سليم وهو يطرد هذه الأفكار من عقله: ملاك اصحي، وصلنا. شكل نومك تقيل. اصحي يملاااا.
ملاك بنوم: شوية كمان يا ماما وهقوم أعملك اللي انتي عاوزاه، بس سبيني خمسة بالله عليكي.
سليم بضحك: دكتور سليم بقا بتقول له ماما على آخر الزمن. قومي يا بت.
ملاك بخضة: إيه ده؟ أنا فين؟
سليم بضحك: في الأالالاند. متفوقي كدا إن شاء الله تنستري وترجعي العقل في الدماغ.
ملاك بحرج: أنا آسفة.
سليم بإبتسامة تخطف القلب: لا، ولا يهمك. إحنا وصلنا.
ملاك مركزة في ضحكته: أبو ضحكتك أهي دي لوحدها علاج للقلب.
سليم بشقاوة: لا، منا عشان ضحكتي دي بقيت دكتور للقلب.
ملاك بحرج: لا مش قصدي.
ولا قصدك يا ستي، أنا عارف نفسي. يلا انزلي، وصلنا.
ملاك بانبهار: دي ڤيلتك دي؟ ما شاء الله.
سليم بغرور: أيوه، بتاعتي. عقبالك كدا متنجحي وتعملي زيها وأحسن منها. ونسيت أقولك، أنا هقدم ليكي مع أختي في المدرسة تكملي معاها.
ملاك: بس كدا كتير، وأنا أكيد مش هقعد عندك كل ده.
سليم بتنهيدة: سيبي كل حاجة لوقتها. يعلم ربنا مخبي لينا إيه.
ملاك بامتنان: شكراً جزيلاً.
سليم بهزار: مش ملاحظة إنك لحد دلوقتي شكرتيني تسع تلاف مرة. يلا ندخل أعرفك على أختي.
في الداخل.
يأتي صوت أغاني من إحدى الغرف الموجودة في الطابق العلوي.
سليم بيحط إيده في شعره بإحراج: دي أكيد ريم، أختي. عندها اكتئاب دلوقتي.
ملاك بضحك: واضح جداً من أغانيها.
سليم: داده يا داده فاطمة، انتي فين؟
فاطمة بإستغراب: أنا أهو يا ابني. مين دي؟ وبتشاور على ملاك.
سليم: لا، دي حكاية طويلة يا داده، هحكيهالك بس بعد ما تعملي لينا عشا على السريع عشان ميت من الجوع.
فاطمة بحنان: يا حبة عيني يا ابني. ثواني ويكون عندك.
يأتي صوت من الخلف.
سليممممم، انت جيت امتى؟
ثم تنظر لملاك بدهشة: مش معقول، انتي؟
ملاك بصدمة: يتبع.
رواية معالج قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم ندى علاء
ريم بصدمة واستغراب: معقولة؟
ملاك بدهشة: ريم! إيه الصدفة دي؟ أخبارك إيه؟
سليم: لا، دنتوا حكاية. مش وقت صدمات. عرفوني بتعرفوا بعض منين يا بت انتي وهيا.
ريم وهي تحضن ملاك: لا، استنى بس خليني أسلم عليها وبعدها نحكيلك. تعرفي يا ملاك إني دورت عليكي كتير ورحت على العنوان اللي كنت وصّلتك فيه اليوم دا وسألت عليكي. رد واحد كدا باين عليه بلطجي وقالي مفيش حد موجود عندنا بالاسم دا.
ملاك بحزن: تلقيه جوز أمي. هو معتبرني ميتة. وكمان مفيش حد عمره سأل عليا من عيلة أبويا الله يرحمه.
المهم إنتي عاملة إيه وأخبارك إيه؟ بقيتي كويسة؟
ريم: لا، أنا بقيت زي الفل كمان. شكراً إنك أنقذتيني اليوم دا. مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه.
سليم بتأثر مضحك: ولا أنا بصراحة.
متخلصوا وتقولوا تعرفوا بعض إزاي وإيه أنقذتك؟ وإيه المسلسل الهندي اللي دخلتوني فيه دا؟
ريم بانفعال: هحكيلك أهو. طبعاً إنت كنت في ألمانيا وقت الحادثة بتاعتي، وكان وقتها محتاجين نقل دم ليا. وإنت عارف إن فصيلة دمي نادرة. وتقريباً ملاك سمعت حد من الممرضين إن في حالة خطيرة ومحتاجة نقل دم. برغم إن ملاك مريضة ومكنش ينفع المخاطرة دي، إلا إنها أنقذت حياتي واتبرعت. وغير كدا مسبتنيش غير ما بقيت زي القردة قدامك أهو.
سليم في سره: كنت حاسس إن وراكي حاجة فعلاً. دا الدين تدان في الحلو والوحش. وعشان ساعدتي أختي لقيتي اللي يساعدك ويقف جنبك. وأنا أوعدك من النهاردة إنك هتكوني تحت حمايتي. وهخليكي تجيبي حقك من أي حد.
اسمعيني.
سليم: هااا! أنا معاكي. معلش كنت بفكر في حاجة.
ريم بغمزة: مين واخد عقلك يا جميل؟
يلا يا بت خدي ملاك بس تستريح على ما الدادة تخلص العشا وهنده ليكم وهعرفكم كل حاجة وإزاي قابلت ملاك وجبتها هنا.
*طب تعالي يا ملاك عشان أحكيلي البلطجي جوز أمك كلمني إزاي؟ يساتر! إنتي كنتي عايشة مع الطور الوحشي دا إزاي؟
ملاك بضحك: أهو النصيب.
ريم بتريقة: بيقولي يله يا شاطرة من هنا. معنديش حد بالاسم دا. مفكرني عيلة بلعب معاهم.
ملاك بمرح: ما إنتي عيلة. مقلش حاجة غلط.
ريم بغيظ: طب اطلعي يختي خلينا نوفرلك لوازم الراحة بدل ما دراكولا سليم يمرجحني.
***
في مكان آخر.
جلس على مقعد من الخشب يبدو عليه الوقار والسيادة. فالكل يهاب منه ويخافون من بطشه.
يأتي مسرعاً ويقطع حبل أفكاره: يبه يبه عرفنا الهانم الصغيرة وأخوها البيه الكبير فين؟
ولما إنت عرفت يا جحش؟ إنت قول المكان على طول. مش ناقصة حل فوازير الساعة دي.
الهانم والبيه في فيلا في مصر يا سيادة العمده. وعرفت العنوان من بواب الفيلا لأنه طلع صاحبي. نروح نجيبهم ونيجي يا سيادة العمده ولا نصبر شوية؟
محسسني إنك ظابط في الأمن. إنت محصلتش غفير البهايم يا طلعت.
طلعت: اللي يجيبه ربنا حلو يا سيادة العمده.
طب يا طلعت جهز العربية وجهز الحراسة بتاعتنا واسبقني. جاي وراك.
طلعت: حاضر يا سيادة العمده.
جيه اليوم اللي هشوفكم فيه بعد خمسة عشر سنة. وأنا معرفش حاجة عنكم. خمسة عشر سنة وأنا معرفش شكلكوا حتى. عاملوا أمكم بعدتكم عني. ي ترى هي لسه عايشة؟ وي ترى قالت ليكم إن أبوكم عايش ولا ميت؟
***
سليم بيتجه لغرفة البنات وبيخبط: يلا يا هانم منك ليها! إيه كل دا؟ استراحة محارب دي ولا إيه؟
لا رد. لتكون ريم قتلتها!
بيخبط تاني: بت يا ريم! إنتي يازفتة!
لتفتح له ملاك بنعاس: خير؟ حد يصحي حد كدا؟
سليم بصدمة وانبهار: اوبااااا! جمال روسي، أمريكي، ألماني! إنتي مين يا مزة؟
ملاك باستيعاب: اعاااااا!
وبتقفل الباب في وشه.
ريم بتتاوب: بتصرخي ليه يا ولية إنتي؟
ملاك بخجل: مكنتش فايقة وخرجت لأخوكي بشكلي دا من غير حاجة. قولتك البيجامة ضيقة. إنتي اللي أسريتي ألبسها. منك لله يا ريم.
ريم بتريقة: طب وبنسبة لشعرك يا حلوة؟
ملاك: بصي الغلط من أخوكي أه. هو مش هيركبوني الغلط. وإنتي اللي نومك تقيل.
سيبك. المهم هوري ليه وشي إزاي أنا؟ ياربي أعمل فيكي إيه؟
ريم بحزن مصطنع: بصي هخرج أقوله يصحح غلطته ويتجوزك. مهو مينفعش بردو يشوف أشلائك وميتسترش عليكي.
ملاك بغيظ وبتجز على أسنانها: اسكتي كدا بلاعة واتفتحت.
ريم بتمص شفايفها بطريقة مضحكة: الحق عليا يعني. أتفلق.
عند سليم واقف بيكلم نفسه: لا البت حلوة وهتقعد في البيت كتير. أتجوزها ولا أعمل إيه؟ لا بقولك إيه. أهدى على نفسك. هتساعد البت ولا هتجوزها؟ نفسي أفهم إنت إزاي أشطر دكتور. دنتا آخرك قهوجي.
سليم بيحط إيده على دماغه: بسسسس! اسكتوا. مش عاوز فلسفة ونصايح.
سليم بجدية وهو بيخبط تاني: آسف على اللي حصل. انزلي يا ريم وهاتي ملاك عشان تتعشوا. وأحكيلكم جبت ملاك إزاي. أو ممكن أسيبك إنتي تحكي. ما أكيد مش هتنامي بعمق كدا غير ما تكوني عرفتي.
ريم: لا من عرفت يا دكتورة. مش محتاجة. بس طلعت رجولة يابن أمي وأبويا. شكل ألمانيا مبختش سمها لسه فيك. عاش يا أخويا.
سليم: انزلي يابت وبطلي لماضة.
ريم بهزار: فوريرة.
تحت كلهم متجمعين على السفرة.
سليم: وبس كدا يا دادة. لقيتها بتعيط. وبعدها كلمتها شوية. ولما مشيت لقيت شاب ابن *** بيعاكسها وجبتها معاك.
فاطمة بحنان وحزن على حالها: يا نور عيني. وكل دا حصلك. تعالي في حضني يا ضنايا.
ملاك بدموع وهي لأول مرة تحس بحنان الأم عليها وبتدخل في حضن فاطمة.
ريم بدموع بتبص على سليم لأنها كمان متعرفش حنان الأم عامل إزاي: وأنا يادادة خديني في حضنك.
سليم بهزار عشان يخفف الجو: لسه قد إيه والمسلسل الهندي دا يخلص؟ بتجيبوا القطرة دي منين كلها؟ بقولكم واقع من الدور العاشر. جعاننننن يا أخويا.
فاطمة بحنان: طب يلا يا حبيبيي كلو عشان تقوموا ترتاحوا شوية.
سليم بجدية: بكرة إن شاء الله جهزوا نفسكم عشان أقدم لكم في مدرسة خاصة تخلصوا آخر سنة ليكم. وهجيب لكم مدرسين يشرحوا لكم المنهج هنا في البيت. ولو احتاجتوا أي حاجة رنوا عليا عشان احتمال أغيب عنكم أسبوع. عندي زيارات على مستشفيات هنا في مصر وفي حالات مستعجلة. خدوا بالكم من نفسكم. ومش هوصيكي يا دادة عليهم.
فاطمة بحنان: متوصنيش على بناتي دول في عيني يا ابني.
سليم بيبوس إيد فاطمة: ربنا يخليكي لينا يا أمي.
رن الجرس فجأة.
سليم: هقوم أشوف مين بيخبط في الساعة دي.
الحارس: سليم بيه في واحد برا ومعاه ناس وعايزين يدخلوا لحضرتك.
سليم: مين دول؟ مقلش ليك أي حاجة طيب؟
الحارس: لا والله يا بيه. ادخلهم.
سليم: أيو. دخلهم.
في الداخل.
فاطمة بقلق: مين يا ابني اللي عاوز؟
سليم باستغراب: مش عارف والله يا دادة. هو هيدخل أهو ونشوف مين.
سلامو عليكو يا أهل الدار.
سليم باستغراب وصدمة: مش معقول! إنت إززززاي!
يتبع…
رواية معالج قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم ندى علاء
ازاى لسه عايش، ازاى؟
أهدى ي ولدى، اهدى، متنفعلش كده.
سليم بغضب وكره: عاوزني اهدى ازاى والراجل إلى انا مكتوب على اسمه بعد خمس عشرة سنه شايفه قدامي ازاى؟ انته ميت من خمس عشره سنه وازاى انته قدامي دلوقت ها؟
سليم بنهيار وجنون: في لسه اي تاني مخبي عليا ها؟ قولى، رد عليا.
ريم بدموع وعدم استيعاب: انته بابا.
بيبص عليها بدموع ونفسه يروح ياخدها في حضنه ويقولها: أيوه، أنا أبوكي.
سليم بيروح لريم بصراخ: لا، دا مش ابوكي. أنا ابوكي، أنا إلى ربيتك وكبرتك، أنا ابوكي واخوكي ي ريم. الشخص دا عمره مهيكون ابوكي، سمعتي.
شريف الأنصاري: هفهمك ي ابني، هقولك على كل حاجة. مكنش بايدي اني اسيبكو خمس عشره سنه وانا معرفش عنكو حاجة. خمس عشره سنه وانا دورت عليكو كتير. اخر مؤتمر ليك اتعرض على التلفزيون، يومها قدرت اعرف انته فين. حاولت اتواصل معاك كتير.
سليم قاطعه ببرود: مش عاوز اعزار وحجج فاضيه. اتفضل برا بيتي.
شريف بحزن: بس ي سليم ي ابني، اسمعني بس.
سليم ببرود: مش عاوز اسمع. ياريت تتفضل بإحترام للمكان إلى انته جيت منه. أنا ابويا مات وانا عندي تلاته عشره سنه. برااا بيتي.
ليخرج شريف بحزن شديد على الحاله إلى وصل ليها وكره ولاده ليه وهو لسه عايش على الدنيا.
ملاك كانت في عالم اخر، شريط حياتها كله بيمر قدامها، ومش هي بس إلى عايشه في الهم والحزن، في اسوء منها بكتير.
بتحس انها مبقتش قادره تاخد نفسها، لتسقط على الارض.
ريم بصراخ: سليم، الحق ملاااااك ي سليم.
سليم بخوف شديد وبيجري على ملاك وبيضربها على وشها: ملاك، فوقي.
بيقيس ليها النبض، بيلاقيه ضعيف جدا. بيشلها وبيجري بيها على المستشفى.
ريم بدموع: استنا ي سليم، هاجي معاك.
سليم بخوف على ملاك: لا، خليكي ي ريم وخلى بالك منها. ي داده، اوعي تخرجي وتسيبها لوحدها. ولو حصل اي حاجه، رني علي.
يضع ملاك داخل السياره وينطلق بسرعه جنونيه.
داخل المستشفى.
بيدخل سليم وهو شايل ملاك.
سليم بخوف وبينده على الممرضه: جهزي غرفه العمليات وكلمي دكتور زياد يجي حالا.
الممرضه باستغراب: بس ي دكتور.
سليم بزعيق: مفيش بس، بسرررررعه قولتك، اخلصي.
عند ريم وداده فاطمه.
ريم وهي مازالت لسه بتعيط في حضن فاطمه.
فاطمه بحنان وخوف على ملاك: اهدى ي ريم، هتبقا بخير وهتيجي بسلامه ان شاء الله.
ريم بشهقات: يارب ي داده. شوفتيها كانت عامله ازاى؟ وشها ازرق وشفايفها بيضه. يارب اشفيها. أنا مصدقت لاقيتها عشان ارد لها جزء صغير من إلى عملته عشاني. انتي مش متخيله ي داده، أنا بحبها قد اي. منه لله إلى ظلمها ووصلها لنقطه دي.
فاطمه بحزن: حاسه بيكي ي ضانيا. وانا من أول مشفتها وانا اطمنت ليها وحبيتها واعتبرتها كأنها بنتي بظبط. ربنا يقومها لينا بسلامه.
في المستشفى.
زياد ودا بيكون صاحب سليم وشريكه في المستشفى، بيحبه جدا وبيخاف عليه. اتعرف عليه وهو في المانيا وبعدها نزلو مصر عشان ينفعو بلدهم. فأول حاجه فكرو فيها انها يعملو مستشفى خاصه بيهم ويساعدو فيها كل المرضى.
زياد بخوف: انته كويس ي سليم؟ فيك حاجه؟ ريم كويسه؟
سليم: أيو كويسين، بس ملاك.
زياد بستغراب: ملاك مين؟
سليم: مش وقت استغراب. هشرح ليك كل حاجه بعدين. بس اوعدني اننا لازم ننجح في العمليه دي ي زياد، لازم ننجح زي العمليات إلى نجحنا فيها قبل كدا.
زياد وعلامات الاستغراب ظاهره عليه: كله بإيد ربنا ي صاحبي. قول يارب.
سليم: ونعمه بالله.
داخل العلميات.
سليم في سره وهو بيبص على ملاك والخوف ظاهر عليه: حاسس ان قلبي إلى ضعيف. لي مش قادر اشوفك كدا قدامي؟ لي حاسس اني مش قادر اكمل العمليه للاخر؟ لحقت حبيتك وانا لسه شايفك؟ لحقت اتعلق بيكي بسرعه دي؟ معرفش ازاى وامتا، بس إلى متاكد منه انك لازم تكوني بخير عشاني. قومي ي ملاك.
زياد في سره وهو بيربط الامور ببعضها: شكلك وقعت ي صاحبي. جه وشوفت اليوم إلى دكتور سليم الأنصاري مش قادر يعمل عمليه وينقذ حياة مريض.
سليم بدموع وصوت مبحوح: مش قادر اكمل ي زياد، مش قادر اشوفها كدا. كمل انته ي صاحبي.
يخرج سليم وبيشيل الكمامه من على وشه وبيعد على اقرب كرسي ليه وبيحط راسه بين ايده.
بعد مرور نص ساعه.
بتخرج الممرضه وهي قلقانه.
سليم بخوف ظاهر: في اي؟ ملاك حصلها حاجه؟ جوه؟
الممرضه بخوف وتوتر: قلبها ضعيف جدا ومش راضي يستجيب. دكتور زيادة حاول يسيطر على الحاله، بس لاسف القلب ضعيف جدا. فامحتاجين جهاز الصدمات.
سليم بسرعه بيدخل غرفه العمليات تاني وهو ناوي يخلي قلبها يرجع للحياه تاني عشان يدق ليه هو وبس.
سليم بزعيق: ابعد ي زياد، ابعدددد.
وبياخد جهاز الصدمات وبيحاول على قد ما يقدر يخلي معدل النبض يرجع تاني في الطبيعي عشان يقدر يخيط ليها مكان العمليه.
بينزل جهاز الصدمات وبيمسك ايدها: فوقي ي ملاكي، ساعديني عشان ترجعي احسن من الاول، عشان تاخدي حقك وتبقي احسن مني. مش انتي عاوزه كدا.
زياد بتوتر: سليم، مينفعش إلى بتعمله دا. ابعد انته، خليني اكمل بقيت شغلي.
يبص ليه سليم بنظره حده.
زياد بخوف وثقه: اخرج انته، وانا اوعدك انها هتكون احسن وبخير.
بيهز سليم دماغه وبيخرج.
بيلاقي ريم وداده فاطمه بيجرو نحيته بسرعه.
ريم بخوف ولهفه: ملاك ي سليم، مالها؟ بقت كويسه؟
سليم بيأس وبياخد ريم في حضنه: هتكون بخير. من الواضح أنها عندها القلب من بدري. ف العمليه المفروض كان لازم تتعمل وهي صغيره، مش الوقت. المرحله دي بتكون خطر عليها لأن عضلات القلب بتكون ضعيفه وهي مش هتتحمل دا كله.
فاطمه بدموع: هتكون بخير والله، انا حاسه بكده.
يعدي نص ساعه وبيخرج زياد وباين على وشه علامات القلق والتوتر.
رواية معالج قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم ندى علاء
خرج زياد بتوتر: العملية نجحت بس محتاجة شوية وقت لما تفوق. حمد لله على سلامتها.
سليم بقلق: خليكم انتو هنا، وأنا هدخل أطمن عليها.
ريم بلهفة: هدخل معاك يا سليم.
سليم بحنان: لا يا حبيبي، مينفعش تدخلي. لما تفوق إن شاء الله تدخلي ليها انتي ودادة فاطمة.
سليم دخل لملاك. بص عليها بحزن وهو شايف حالتها. راح بسرعة ليها ومسك إيدها: قومي بقى، تعبتي قلبي. أول مرة أخاف على حد كدا. صدقيني أنا قلبي اتعلق بيكي. بقيت خايف عليكي أكتر من نفسي. حاسس إنك جزء مني. من يوم ما شفتك على البحر وأنا حاسس بمشاعر غريبة ناحيتك. اتأكدت منها أول ما حسيت إنك هتروحي مني. أنا بحبك يا ملاك، ونفسي تكوني سامعاني دلوقتي.
في مكان آخر.
دخل البيت بحزن.
لتستقبله زينب بخبث: عملت إيه يا شريف؟ عيالك اعترفوا بيك؟ أمال مشفتهمش معاك ليه؟ ده أنا كنت حضرت ليهم الأوض عشان يرتاحوا وأستقبلهم.
شريف بغضب: قسماً بالله يا مرأة يا حرباية، إن متلمتيش وحطيتي لسانك في بؤقك، هاجي أقطعهولك. فاهمة ولا لأ؟
زينب بخوف ومسكنة: يوووه، هو أنا قلت حاجة غلط؟ وبعدين بعد العمر ده ولسه بتفكر فيهم يا راجل انت.
شريف بيروح ناحيتها وبيمسكها من شعرها: يا بنت ****، أنا حذرتك. كلمة كمان وهتكوني طالق تلاتة وترجعي لشارع تاني. ده أنا نضفتك يا بت انت، ولا تكوني مفكرة نفسك بنت مين؟ هااا؟
زينب بصراخ وخوف: آهاااا، سيب شعري. آسفة يا شريف، خلاص مش هتكلم.
شريف وهو بيزقها لتقع على الأرض: غوري من قدامي، داهية تاخدك وانتي مرأة عقربة زي اللي خلفوكي.
عند ملاك وسليم...
ملاك بتبتدي تفوق. بتلاقي سليم ماسك إيدها وبييبص عليها بنظرات غريبة. أول مرة تشوفه بيبص ليها النظرة دي. بتتكلم بألم واضح على صوتها: آها، هو حصل إيه؟
سليم بلهفة: متتحركيش عشان الجرح. حمد لله على سلامتك.
ملاك باستغراب: جرح إيه ده يا سليم؟
سليم بجدية وحنان: بعد اللي حصل، انتي وقعتي وكان نبضك ضعيف جداً، وكنتي محتاجة تعملي العملية. فالحمد لله عملتيها ونجحت. يلا شدي حيلك كدا عشان جرحك يلم بسرعة وتشوفي دنيتك.
ملاك بفرحة وطفولة: يعني أنا كده بقيت حلوة؟
ليقاطعها سليم بحب وشرود: انتي حلوة من غير حاجة.
ملاك بتضيق عيونها: بتقول حاجة يا سليم؟
بيفوق سليم وبيستوعب اللي قاله: بقول أيوه، بقيتي حلوة وتقدري تعملي كل حاجة. هروح أنده لريم ودادة فاطمة عشان قلقانين عليكي برا.
ملاك بحب: أيوه، اندهلهم بسرعة. أنا عايزة ريم، وحشتني.
سليم بغيره واضحة عليه: إيه وحشتك دي؟ متلمي ي بت، محدش يوحشك.
ملاك باستغراب: الله، وأنا قلت حاجة غلط؟ هو في إيه؟
سليم بغيظ: لا ولا حاجة. أنا رايح أدخلهم.
بيخرج سليم وبينادي عليهم يدخلوا.
بتدخل ريم بسرعة ولهفة: ملاك، بقيتي كويسة؟ قلقتيني عليكي. كدا عجبك يعني اللي عملتيه ده؟
ملاك بمرح: محسساني إني مت. ما أنا قدامك أهو يا هبلة.
ريم بغيظ: الحق عليا يعني إني خوفت عليكي يا كلب البحر.
فاطمة بحنان: قلقتيني عليكي يا ضنايا. حمد لله على سلامتك.
ملاك بحب: الله يسلمك يا ماما فاطمة.
بيدخل سليم بجدية وعملية: يلا يا جماعة عشان تروحوا وتسيبوها ترتاح شوية.
ريم: بس يا سليم، أنا عايزة أكون معاها.
سليم: لا يا ريم، خدي دادة فاطمة وروحوا، وأنا هكون مع ملاك. يلا.
فاطمة: طب خد بالك منها يا بني. يلا يا ريم.
سليم بحب باين عليه: في عينيا يا دادة.
بيخرجوا وبتفضل سليم وملاك لوحدهم. بيبصلها سليم.
ملاك: بقولك إيه؟ أنا من ساعة ما فوقت وأنت بصاتك مش مريحاني. هو في إيه؟
سليم بيبص في عيونها جامد: ملااااك، تتجوزيني؟
بيلاقي باب الأوضة بيتفتح مرة واحدة.
-مش عيب عليك تتجوز واحدة متجوزة ولا إيه يا دكتور؟!!!!!
رواية معالج قلبي الفصل السادس 6 - بقلم ندى علاء
مش عيب ي دكتور لما تتجوز واحدة متجوزة!
بيبص عليه سليم وعلامات الاستغراب ظاهرة عليه، فبيرجع يبص على ملاك ويسألها:
الكلام اللي بيقوله دا صحيح؟
ملاك بخوف وصدمة:
لا والله، كل اللي بيقوله كدب. أنا لا اتجوزته ولا أعرفه، صدقني يا سليم.
سليم بغضب بيروح عند الشخص دا وبيتهجم عليه:
مش عيب لما تكون مسطول وجاي تتهم الناس بالباطل!
بيسمع صوت جاي على الباب بيتكلم باستخفاف:
تؤ تؤ، كل اللي بيقوله ياسر صحيح. أنا اللي جوزتها لي وأنا اللي شاهد على الجوازة دي، وادي قسيمة الجواز اهي.
بيشدها سليم منه وبيقرأ اللي فيها وشاف توقيع ملاك وأنها فعلاً مراته:
تروح عند ملاك:
إزاي؟ انتي مراته؟ إزاي؟ جاوبي ومين دول؟ وانتي مين أصلاً؟
ملاك بدموع:
والله العظيم يا سليم معرفه، صدقني دي أول مرة أشوفه. إنما الشخص التاني دا فهو جوز أمي، صدقني يا سليم.
سليم ببرود وكسرة:
اسكتي خالص، مش عاوز أسمع منك حاجة. ناويه تكدبي وتقولي أي تاني ها؟ جاوبي.
أتمنى مش أشوف وشك تاني في حياتنا.
وبيخرج برا الأوضة ومن المستشفى كلها.
جوز أمها بخبث:
تؤ تؤ، عملك العملية الظاهر إنك كنتي غالية عنده قوي، ههههه. ي عيب الشو ما عليكي، متجوزة ورايحة تتجوزي كمان؟ طلعتي قادرة ي بت زي أمك المتخلفة. ههههههه، بس تصدقوا انتوا الاتنين أغبى من بعض. أمك اتنازلت عن كل اللي حلّتها ليا وبتربي لي العيال، ولما لعبت في دماغها وخلتها ترميكي سمعت كلامي.. هههه ورمتك لشارع، بس بيني وبينك فكرت فيها قولت لازم أطلع منك بمصلحة وألمك برضو من الشارع. منا عندي بنات وجوزتك هههه. وانتي زي المتخلفة لما قولتك أمضي على ورق للعملية بتاعتك، روحت زي الغبية من غير ما تقري الورقة مضيتي…. قال كنت هعملك عملية بشيء وشويات ي بنت الغبية هههه. كانت ورق جوازك من ياسر ي مدام ياسر هههه.
بيروح لياسر وبيقوله:
الليلة ليلتك ي عريس. وأهي مراتك اهي سليمة وعملت العملية، كدا أنا عداني العيب. أشوف وشك بخير ي جوز بنت مراتي…..
***
عند سليم:
بيسوق العربية بسرعة وهو مش عارف رايح فين.
لأ، أنا حبيتك، طلعتي زيهم. بس الغلط كله عليا، مكنش لازم أديكي الثقة دي كلها. أنا اللي أستاهل، بس زي ما جبتك من الشارع وحميتك من كلاب السكك، هعلمك إزاي تكدبي على سليم الأنصاري.
بيوقف العربية وبيخرج، بيعد على صخرة كبيرة في مكان عالي وبيفتكر إزاي كان خايف عليها ونفسه تصحى عشان يعترف لها قد إيه هو حبها ونفسه تكمل معاه بقية حياته وتكون أم عياله ويعوضها عن كل حاجة وحشة شافتها وهي كمان كانت تعوضه.
بتنزل دموعه:
يا ريتني ما قابلتك، كرهت اليوم اللي شفتك فيه وإلى عرفتك…… بتضحكي عليا…… مش يمكن كانت بتعمل الحوار ده عشان أعملها العملية؟
بيحط الموضوع في عقله وبيفكر….
أنا طلعت غبي لدرجة دي……
عند ملاك:
بيقرب منها ياسر بمكر:
مكنتش متخيل إنك مزة أوي كدا، بس طلعتي بطل ي هههه. مراتي.
بيفرب يمسك إيديها بطريقة مقرفة.
ملاك بقرف ولم من الخياطة:
ابعد إيدك المعفنة دي عني. انت عمرك مهتكون جوزي والجوازة دي باطل عشان من غير موافقتي.
ياسر بخبث وبيحط إيده على خدها:
تؤتؤ ي مراتي، متقوليش كدا. دا توقيعك منور في الورقة، حتة شوفي خطك قمر إزاي.
ملاك بتزقه:
مش قولتك ابعد إيدك المعفنة دي عني، مبتفهمش ولا إيه؟ والجوازة دي بااااطل قولتك.
بيقرب ياسر منها وبيستغل ضعفها وإنها نايمة بسبب العملية وبيفرب وشه ليها وبيحاول إنه يبوسها.
ملاك بتبعد وشها وبتزقه بعيد عنها بكل قوتها وبتتف عليه.
ياسر بيمسكها من شعرها:
بتتف عليا ي بنت ****. طب إيه رأيك إني هاخد حقوقي منك دلوقتي وكاملة؟ وريني بقا هتعملي إيه. وبيحاول إنه يهجم عليها.
ملاك بصراخ وألم لأن الجرح بتاعها نزف:
ابعدددددد عني، ابعدددد ي حيوان.
ياسر بمكر:
صرخي من هنا لبكرة، حبيب القلب مشى. شوفي مين هيرحمك من إيدي ويكمل اللي بيعمله.
بيتفتح باب الأوضة بقوة، وبيدخل زياد.
زياد بصدمة:
انت مجنون؟ إيه اللي بتعمله دا؟
ياسر ببرود:
واحد ومراته، مالك إنت بيهم؟
زياد بعصبية بيروح ليه وبيضربوا في وشه:
ولما هي مراتك ي و** بتبعدك كدا لي وبتستنجد؟
ياسر بيحط إيده على بؤقه بيشيل الدم وبيقف عشان يرد ليه الضربة.
زياد أسرع منه وبيضربوا تاني.
أمن بيجي وبيمسك ياسر:
خرجو المجرم دا من هنا.
لا استنووو! أرمي ي روح أمك عليها الطلاق الأول!
رواية معالج قلبي الفصل السابع 7 - بقلم ندى علاء
روح أمكملاك بدموع وصدمة:
سليم انته رجعت…
بيبص ليها سليم وبيطمنها:
سمعت قولت أي ولا سمعك بطريقتي.
ياسر ببرود:
مش هرمي عليها حاجة واعلى ما في خيلك اركبه.
بيروح ليه سليم:
ومالو هركبهولك.
وبينزل عليه ضرب.
زياد بيحاول يبعده عنه:
خلاص ي سليم اهدا هيموت في ايدك الأمور مش هتتحل بطريقتك دي.
بيروح لسليم وبيوقفه:
هااا هترمي ولا اكمل إلى بعمله.
ياسر بخوف وهو معدش فيه حتة سليمة:
انتي طالق ي ملاك.
سليم بهدوء:
بتلاته…
انتِ طالق طالق طالق ي ملاك.
سليم بيوجه كلامه للأمن:
ارموه بره.
وممنوع حد يساعده.
بيروح لزياد بجدية:
اتمنا تشوف الجرح بتاعها ي دكتور عشان انا مضطر اسافر الصعيد دلوقت في حالات هناك محتاجني.
وبيكمل كلامه بسخرية:
اكتر من هنا مش بتوع مصلحتهم.
بيفهِم زياد الموضوع وبيز رأسه بهدوء:
متشلش هم.
تروح وتيجي بسلامة ي صاحبي.
بيبص على ملاك نظرة أخيرة.
ملاك بحزن:
استنا ي سليم اسمعني والله معرف حاجة عن الموضوع دا عشان خاطري ي سليم صدقني دا لو ليا خاطر عندك.
سليم ببرود:
حمد لله على سلامتك ي آنسة ملاك.
وبيخرج.
بيخرج وراه وزياد وبينده عليه:
سليم استنا عاوزك في المكتب عندي في موضوع مهم لازم تعرفه قبل ما تسافر.
زياد بهدوء:
عاوزك تسمع التسجيل دا وبعدها تحكم عليها.
البنت كانت صدقة معاك ومغلطتش في حاجة.
وبيسمع الكلام بتاع جوز امها وملاك وهو كان بيقولها أن ورق العملية هو ورق جوزها.
سليم بصدمة وتأنيب ضمير:
يعني أنا ظلمتها…
كان لازم اسمعها.
ورحمة أمي مهسيبه وهجيب حقها.
كنت جاي اطمن عليها واشوفها فاقت ولا لا لقيت الحوار إلى دار بين جوز امها وهي.
كان لازم اسجل لأنك وانته خارج من المستشفى استغربت إنك إزاي سبتها في الوقت دا وأنا شايف النظرة في عينك إنك مستحيل تسيبها.
فسجلت الحوار كله ولما جوز امها خرج حاولت إدارة منه وفجأة سمعت صريخ ملاك والو** دا بيهجم عليها فدخلت ليه.
بس قولي إيه رجعك وإيه اللي خلاك تطلقها.
سليم وبيفتكر إزاي رجع:
كان في صراع جويا.
جزء مش عاوز يشوفها ويكدبها وأنها عملت كل ده عشان أعمل ليها العملية والجزء التاني حاسس إنها صدقة.
كنت عاوز أرجع عشان أشوفها وأطمن عليها وأن دي هتكون آخر مرة أشوفها فيها.
فلقيتك ماسكة ضربة حاجة جويا خلتني أخليه يطلقها مش قادر أشوفها لحد غيرك.
زياد بيحط إيده على كتفه:
روح لها ي صاحبي وصلح كل اللي حصل ده.
خليك جنبها.
سليم بتنهيدة:
تفتكر هتسامحني وهتقبلني في حياتها بعد أول موقف حصل واتخليت عنها.
زياد بتفهم:
البنت طيبة وباين عليها بتحبك.
اكيد هتتفهمك.
سليم خرج وراح عند ملاك.
بيدخل بيلاقيها نايمة وبتعيط بهستريا.
بيجري عليها وياخدها في حضنه وبيكلم بحنان وحزن:
بس اهدى أنا معاكي اهو.
اهدئ ي روحي.
وبيمشي إيده على شعرها.
ملاك بدموع وبتمسك فيه جامد:
ما صدقت تلاقي أمانها.
إيه رجعك؟
انته كنت ماشي ومش عاوز تسمعني ولا تشوفني.
نفسي أعرف أنا عملت ليكو إيه كلكو.
مش عاوزني أنا تعبت ي سليم تعبت ومش حمل أي حاجة تانية.
يارب خدني عشان أريحكو مني.
سليم بخوف ولهفة من فكرة إنه يخصرها وبيزيد من ضمه ليها:
أوعى تقولي كدا تاني ي قلب سليم.
بعد الشر عنك.
بيشيل وشها من حضنه وبيص في عيونها.
ولسه بيقرب منها.
ملاك بتستوعب الوضع اللي هما فيه وبتبعده عنها:
سليم ابعد.
مينفعش كدب.
بيفوق سليم وبيتكلم بجدية:
دلوقت إحنا هنسافر الصعيد عندي شغل هناك.
ولا لازم قبل ما نمشي من هنا اتجوزك ودا بعد موافقتك طبعًا عشان أعرف أحميكي كويس من الأشكال الزبالة اللي زي جوز أمك ده لأنه مش هيسكت بعد اللي حصل.
ملاك في نفسها:
يعني انته عاوز تتجوزني شفقة عشان تحميني بس.
ملاك روحتي فين موافقة تتجوزيني.
ملاك بحزن:
أيوه بس أنا لسه مطلقة دلوقتي.
بيضحك سليم على برائتها:
الجوازة دي باطل ي حبيبي عشان من غير موافقتك متعتبرش جوازة أصلًا.
حتى لو مكنش رما عليكي الطلاق.
ملاك بلمعة في عيونها:
انته قولت حبيبي.
سليم:
احم لا أكيد سمعتي غلط.
يلها عشان نروح لريم ودادة فاطمه وتلموا حاجتكم عشان نمشي من هنا.
بس قبلها هنروح نكتب كتبنا.
ملاك بيأس وبتهز دماغها:
ماشي.
إلى تشوفه.
بيجيله تليفون بيستأذن منها وبيبعد عن ملاك ويروح يرد.
اتاخرت كدا ليه كل ده انته في الطريق!!!!!
سليم ببرود:
قولتلك جاين اهو.
إيه شغلانة هو عشان سمعتك؟
أوعى تفكر رأيي فيك اتغير ده مستحيل.
افتكر كلامي ده كويس.
يتبع.
رواية معالج قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم ندى علاء
بعد مكالمة سليم، ذهب ليطمئن على ملاك ليجدها نائمة. جلس بجانبها على السرير يتأمل ملامحها البريئة، وتنهد بحزن لأنه شك فيها. أمسك بيديها قائلاً: "أوعدك من النهارده أنك عمرك ما هتشوفي وجع تاني في حياتك، هكون سندك وضهرك. وصدقيني أنا فاهم نظرة عيونك وأنك نفسك أقولك هتجوزك ليه، بس مش هقولك غير لما أتأكد أنك فعلاً بتبادليني نفس الشعور."
قرب وجهه منها ومدد بجانبها وأخذها في حضنه لينام هو الآخر.
في الصعيد، كان شريف سعيداً بقدوم أبنائه، حيث قال: "أخيراً بعد خمسة عشر سنة هشوفكم قدامي، هتكونوا معايا في نفس البيت وتحت سقف واحد."
قالت زينب بخبث: "ومالو خليهم ييجوا. عندك ابن اسمه سليم، دا أكبر دكتور قلب في ألمانيا، ميفلتش من تحت إيدك يا بنت أختي، فاهمة؟ أما الشحرورة بنته دي فسيبها عليا، جايين بعد العمر دا ويكولها وهي ولعة دا على جثتي."
بمكر، سألت أحلام: "هو ي خالتي سليم دا يبقى ابنه، مش يمكن يكون متجوز؟"
ردت زينب: "لا يا بنت العبيطة، دا مش فاضي للجواز، يدوب بيسافر يخلص شغله في ألمانيا ويرجع مصر عشان أختها."
بذهول، قالت أحلام: "خالتي، أوعى يكون اللي في بالي، إنتي مين عرفك كل دا؟"
بخبث، أجابت زينب: "جرا إيه يا بنت الساذجة، ما إنتي هبلة زي أمك. أنا بقالي خمسة عشر سنة عارفة تحركات عياله، هههه، ومش بس كدا، مراته المغفلة أنا اللي... بصي بعدين هبقى أحكيلك، خلي كل حاجة لوقتها."
في المستشفى، كانت ملاك تتقلب وحاسة بشيء ثقيل عليها، فتحت عيونها وتصدمت بسليم الذي يحاصرها في حضنه. تحدثت في سرها: "لما هو هيتجوزني شفقة، ليه حاسة إن فيه حاجة غلط؟" وضعت يدها في شعره وأكملت: "حاسة إني فيه حاجة جوايا نحيتك أول مرة أجربها، بس هو شعور حلو، يمكن أكون حبيتك." فضلت على الوضع دا لأنها كانت حاسة بالأمان في حضنه.
كان سليم يتظاهر بالنوم، ولكنه كان مستيقظاً عندما تحركت. تركها ليرى ماذا ستفعل، ثم تظاهر بأنه يستيقظ.
أغمضت ملاك عينيها بسرعة.
بمكر، قرب سليم وجهه منها، وشعرت بنفسه في وجهها.
في سرها، قالت ملاك: "استر يارب، منا صحيت، هيقول إني كنت صاحية. أعمل إيه؟ هو ماله بقا قليل الأدب كدا ليه؟ كل دا عشان وافقت أتجوزك يعني؟"
خطف سليم قبلة من شفتيها بسرعة ثم قام ليجلس.
بصدمة، قالت ملاك: "آآآآآآه، يا قليل الأدب، إيه اللي عملته ده؟"
بمكر، قال سليم: "يعني كنتي صاحية؟ وأنا أقول مين الفار اللي كان بيلعب في شعري؟"
بكسوف، قالت ملاك: "هاه، مش أنا، أكيد كنت بحلم."
تحدثت ملاك مع سليم بجدية: "طيب، يلا عشان نكتب كتابنا وبعدها نسافر، لأن معدش فيه وقت. هبعتلك ممرضة تساعدك تجهزي." ثم غمز لها قائلاً: "ولا أساعدك أنا؟ دنا هبقى زي جوزك بردوا."
احمر وجه ملاك من الكسوف.
بمرح، قال سليم: "أموت في الفراولة." وخرج.
أرسل لها الممرضة لتساعدها، ثم أخذها وتحرك.
اتصل سليم بزياد قائلاً: "خمس دقايق وتكون عندي، هتروح الفيلا تجيب ريم ودادة فاطمة وتاخدهم وتسبق عند المأذون."
بفرح، قال زياد: "هتعملها ولا إيه؟ ألف مبروك يا أخويا."
بحب، قال سليم: "الله يبارك فيك يا قلب أخويا، يلا متتأخرش عليا."
نظر إلى ملاك التي كانت تفرك يديها ويبدو عليها الحزن.
تنهد سليم، لأنه عرف ما تفكر فيه، وسألها: "مالك ي روحي؟ صدقيني وجودها زي عدمه، اعتبريني يستي أمك ولا مش شبهه."
نزلت دموع ملاك قائلة: "كان نفسي تكون معايا في يوم زي دا يا سليم، نفسي أوجها وأقولها إني مش هكون حمل عليها تاني وإني أقدر دلوقتي أعمل كل حاجة."
بحزن على حالها، قال سليم: "بس ي قلب سليم، امسحي دموعك دي، غالية عليا."
بتوتر، سألت ملاك: "سليم، ممكن أسألك سؤال؟"
رفع سليم حاجبه قائلاً: "عارفة أنا السؤال دا. بعدين يا ملاك، هتعرفي كل حاجة."
في سرها، قالت ملاك: "باااارد، والله."
قال سليم: "منا عارف إني بارد وهعاقبك على الغلط دا ماشية."
بصدمة، قالت ملاك: "سمعت إزاي؟"
قال سليم: "ابقى اتكلمي في سرك مش على الملأ."
وصل سليم إلى المأذون ليجد دادة فاطمة وأخته وزياد موجودين.
احتضنت ريم ملاك قائلة: "ألف مبروك يا حبيبتي." ثم تحدثت بخبث: "هبقى عمته الحرباية هااا، انتظريني."
ضحكوا عليها، ودادة فاطمة باركت لملاك، وصعدوا للأعلى.
بعد الانتهاء من إجراءات كتب الكتاب، احتضنها سليم قائلاً: "ألف مبروك يا ملاك."
بكسوف، قالت ملاك: "الله يبارك فيك."
بمرح، قال زياد: "أوعدنا يارب، يلا يا عم النحنوح، عندنا سفر يا أخويا عشان نلحق."
ركبوا سياراتهم، أخذ سليم أخته معه، وذهبت دادة فاطمة مع زياد.
بعد مرور ساعتين، وصلوا أمام قصر الأنصاري.
تصدمت فاطمة بالمكان لأنها كانت تعرفه جيداً، ونظرت إلى سليم الذي أومأ برأسه قائلاً: "ادخلوا وهتفهموا كل حاجة جواب."
دخلوا ليجدوا شريف وزينب وأحلام في استقبالهم.
تصدمت ريم وملاك لأنهما مازالتا تتذكران شكل شريف.
قال شريف بسعادة: "نورتوا الصعيد." ثم ذهب ليسلم على سليم ويأخذه في حضنه.
ابتعد سليم وتحدث ببرود: "أسف، قولتلكم أنا جيت عندك لأسباب خاصة مش أكتر، بلاش شغل الحنية دي."
صدمت زينب وهي ترى فاطمة أمامها قائلة: "إزيك يا فاطمة؟ إنتي لسه عايشة؟ قصدي فينك كل دا؟"
نظرت إليها فاطمة بغموض: "الله يسلمك ي زينب، موجودة أهو، مموتش زي ما بتقولي."
قال سليم بجدية: "عايزين نعرف هنبات فين عشان نريح من السفر، عندنا شغل كتير بكرة، إحنا مش جايين نتعرف ولا نتخانق، إحنا جايين ضيوف في استقبالك ي حضرة العمده، وهنخلص شغلنا وهنمشي."
قال شريف بحزن: "فاهم ي سليم، اتفضلوا."
هزت زينب أحلام وتحدثت بصوت غير مسموع: "دورك جه، يله زي ما فهمتك."
ذهبت أحلام نحو سليم بتسهيل: "اتفضل، هعرفك هتنام فين."
نظر إليها سليم بقرف.
الغيرة أكلت ملاك، فذهبت لتمسك بيد سليم.
رواية معالج قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم ندى علاء
ملاك بتمسك إيد سليم وبتوجه كلامها لأحلام:
"أيوه ورينا أوضتنا يا قمر."
أحلام بصدمة وبتبص لخالتها:
"إيه؟ أنتوا متجوزين؟ طب إزاي؟ قصدي مبروك."
ملاك بستفزاز:
"الله يبارك فيكي عقبالك يا اسمك إيه... قولتلي اسمك إيه؟"
شريف بيقاطع أحلام وهو بيهدي الجو لأنه فاهم إيه أحلام وخالتها مخططين له:
"مبروك يا بني. خد مراتك واطلعوا الدور التاني. الأوض بتاعتكم جاهزة."
سليم بياخد ملاك وبيطلعوا.
وريم وفاطمة وزياد بيطلعوا وراهم.
أحلام:
"هو ده يا خالتي اللي متابعاه بقاله خمسة عشر سنة؟ واضح أوي إنك كنتي بتراقبيهم."
زينب بذهول:
"إزاي ده حصل؟ أنا متأكدة إن فيه حاجة غلط. أكيد البت دي لسه ظاهرة في حياتهم، وأكيد وراها حاجة. أنا متأكدة من ده."
شريف بصرامة وزعيق:
"زينب! أقسم بالله لو مبطلتي حركاتك الـ... دي واتلميتي إنتي وبنت اختك ومبعدتيش عن العيال، لتشوفي وش مش هيعجبك. أنا حذرتك أهو."
زينب:
"جرى إيه يا شريف؟ شوفتنا عملنا حاجة؟ ولا اتكلمنا؟"
بيبص ليها شريف نظرة آخرستها.
عند سليم وملاك.
سليم بخبث:
"ينفع اللي عملتيه تحت ده؟"
ملاك بتوتر:
"أنا معملتش حاجة..."
بيقرب سليم عليهم:
"امممم معملتيش حاجة؟ متأكدة؟"
بتلزق ملاك في الحيطة:
"ما هي اللي مسهوكه وعمالة تدلع. كان لازم تعرفي إنك اتجوزتي. وبعدين صلي على النبي في قلبك. وابعدي كده، عيب اللي بيحصل ده."
"وأنا عايزة أروح لماما. فاطمة وريم، يله، عن إذنكم."
سليم بصدمة:
"تروحي فين؟ وعيب إيه؟ هو أنا شاقطك يا بت؟ ده أنا لسه متجوزك على سنة الله ورسوله."
ملاك بخوف:
"بس أنا عايزة ماما. فاطمة وريم، أعد معاهم."
سليم بحنان بياخدها في حضنه:
"مفيش حاجة يا روحي. وبعدين ده مش عيب إنك تبقي معايا في نفس الأوضة. وإيه رأيك إننا كمان هننام على سرير واحد؟ إنتي بقيتي مراتي خلاص، يعني مفيش حاجة هتحصل بينا هتكون عيب ولا حرام. وبعدين أوعي أشوف نظرة الخوف دي في عيونك تاني. أنا عمري ما هاذيكي يا ملاكي. فهمتي يا حبيبي؟"
وبيبوسها من راسها.
ملاك بتهز دماغها وتتكلم ببرأة:
"آه فهمت."
"طب يله عشان تاخدي شاور وتنامي عشان بكرة إن شاء الله تروحي إنتي وريم المدرسة. امتحاناتكم قربت، وكفاية السنين اللي ضاعت منكم."
"ديبس. استني قبل ما تروحي. فيه عقاب صغير لازم يتنفذ عشان شتمتيني تاني."
ومرة واحدة بيروح مقرب منها وبيسها.
"ببعد عنها عشان تقدر تتنفس."
سليم بياخد نفسه:
"خمس دقايق ومش أشوفك قدامي، وإلا هكمل اللي بعمله."
ملاك بتمشي من قدامه بسرعة وبتروح للحمام.
ملاك بتحط إيدها على قلبها:
"إنت بتدق كدا ليه؟"
وبعدين بتحط إيدها على شفايفها:
"هو إيه اللي حصل؟ وليه أنا مبسوطة كدا؟"
وبتروح تاخد الشاور.
بعد ما بتخلص بتفتكر إنها مجبتش هدوم معاها، فبتاخد الفوطة اللي في الحمام تحطها عليها وبتخرج وهي بتدعي إن سليم يكون نام.
بتخرج وبتمشي بخطوات هادية.
بتبص مبتلاقيش سليم في الأوضة.
بتوطي على الأرض وبتطلع بيجامة.
بتلف بتشهق وهي شايفة سليم واقف وراها.
بتكلم بخجل:
"سليم ممكن تخرج عشان ألبس هدومي؟"
سليم وهو بيبلع ريقه:
"لأ مش ممكن خالص."
وبيقرب عليها وبيشدها عليه وبيسكتها بطريقته.
بيشل الفوطة من عليها.
ملاك بتقاومه:
"سليم ابعد! ي سليم مينفعش اللي بتعمله ده."
سليم بيكمل وهو غايب عن الوعي.
فجأة بيحس بدموعها بتنزل عليه.
بيبعد وهو بيلعن نفسه على اللي كان بيعمله، وإزاي هو عمال يخوفها منه بطريقته دي.
بينزل يجيب الفوطة وبيحطها عليها وبياخدها في حضنه:
"هش هش. اهدى يا حبيبتي. حقك عليا يا نور عيني. أنا مش عارف إزاي كنت هعمل كدا. متخفيش، أنا عمري ما هاخد حاجة منك غير برضاكي إنتي. أنا هروح آخد شاور، يكون خلصتي لبس عشان ننام."
عند زياد نايم بيفكر إزاي هتكون معاه في نفس البيت كدا. هو مش هيقدر يسيطر على نفسه لما يشوفها. هو طول السنين دي وعمال يخبي مشاعره ناحيتها، ولحد هنا هو مش هيقدر يخبي أكتر من كدا.
عند فاطمة قاعدة سرحانة وبتفكر في زينب:
"لسه زي ما إنتي يا زينب. الخبث والغل لسه في دمك. لسه عايزة توصلي لإيه أكتر من اللي وصلتي له؟ لدرجة دي سواد قلبك عماكي؟ بعدتي الأب عن عياله وحرمتيه منهم خمسة عشر سنة، وقدرتي تفرقي بينه وبين مراته، ومسكتيش لحد هنا. روحتي موتتي مراته بقهرتها. لسه هتوصلى لإيه يا زينب أكتر من كدا؟"
شريف كان طالع سمع صوت خربطة في المطبخ. دخل لقى ريم.
"محتاجة حاجة يا بنتي؟"
ريم بتوتر وخوف:
"لأ، أنا بس كنت عايزة..."
بيقطعها شريف بفهم وحنان:
"جعانة يا بنتي؟"
ريم بتهز دماغها:
"أيوه بصراحة. أنا مكنتش عارفة مكان المطبخ، فلقيت بنت هنا دلتني وجيت أسألها. راحت زعقتلي ومشت."
شريف بحنان:
"قصدك أحلام؟"
ريم:
"أيوه هي باين، لأنها قالتلي مش فاضيالك كدا، محسساني إني طلبت منها حاجة."
شريف بحنان:
"طب عايزة تاكلي إيه؟"
ريم بخجل:
"حضرتك بتعرف تطبخ؟"
"أيوه، بس بلاش حضرتك دي. عارف إنك مش متعودة عليا ومش متقبلة فكرة إن في يوم وليلة يظهر لك أب، بس بلاش ألقاب. قوليلي يا شريف. أنا راضي لحد ما تتعودي عليا. بس مينفعش أقول لحضرتك كدا. سليم قالي لازم نحترم الكبير."
"يستي أنا راضي بشريف. ده يوم المنى لما بنوتي القمر تقولي يا شريف."
وبعدها بيتابع كلامه بحزن:
"أيوه أنا بعرف أطبخ. أنا قعدت أكتر من خمس سنين لوحدي بعمل كل حاجة لنفسي بعد ما والدتك خدتك ومشيت. فضلت بقا أنا اللي شايل مسؤولية نفسي لحد ما اتجوزت زينب. ها، يلا قولي عايزة تأكلي إيه؟"
ريم بتفكير:
"مكرونة."
شريف باستغراب:
"ودا حاجة بتتاكل يا بنتي؟"
ريم بضحك:
"أيوه دي عبارة عن مكرونة وصوصات بتتعمل على حسب الرغبة، بقا ممكن تبقى فيها فراخ أو لحوم زي ما إنت عايز."
شريف:
"لأ بصي، أي حاجة تانية غير دا معرفوش."
ريم بحزن:
"طب عندكم إندومي؟"
شريف بضحك:
"أيوه دا أعرف. البت أحلام بشوفها بتاكله. استنى أجبهولك."
ريم بمرح:
"أول مرة أحلام تعمل حاجة عدلة في حياتها بدل ما هي بتشخط وتزعق في الناس كدا. يله بسرعة يا شريف هات الإندومي خلينا نننبسط."
شريف بضحك:
"لو دا بيبسطك أنا مستعد أجيب لك مصنع إندومي لحد عندك."
"بجد يا شريف؟ بس متقولش لسليم عشان لو عرف هيشعلقني، وكمان هيشغل عليا الصمت العقابي والدكتوراه اللي دارسها في ألمانيا هتطلع عليا وأنا مش ناقص."
"هو معاه حق. أيوه، لازم مع الإندومي دا حاجة جانبية لأن دا يعتبر مش أكل. ومن غير اعتراض أخوكي معاه حق."
أحلام وزينب واقفين يتصنتوا عليهم.
"امممم بتضحك معاها. دنتا بقالك سنين يا شريف من يوم ما اتجوزنا وإنت قالب وشك، بس وماله. افرح ليك يومين عشان لما تعيط هيبقى بدل الدموع دما."
أحلام بزهق:
"طب يا خالتي وأنا والولد اللي طلع متجوز دا؟ بصراحة يا خالتي عجبني وأنا عايزاه."
زينب بغموض:
"هجبهولك يا قلب خالتك. ومراته دي وراها حتة، ولما ألاقي اللي وراها، ساعتها هجبهولك. بس لازم تسمعي اللي هقولك عليه دلوقتي، لازم يتنفذ بكرة بالحرف الواحد."
تاني يوم بتنزل ملاك وسليم، وبتكون ريم بتستناهم تحت عشان سليم يوصلهم المدرسة.
سليم:
"يلا يا ريم."
أحلام بدلع وبتنده على سليم:
"دكتور سليم بعد إذنكم."
ملاك بغيظ في سرها:
"أصبحنا وأصبح الملك لله. مكنتش ناقصاكي بوش أمك دا على الصبح."
بيبص سليم ليها وبتكلم ببرود:
"خير؟ فيه حاجة؟"
أحلام بدلع:
"معلش يا دكتور كنت عايزة حضرتك في كلمتين على انفراد. مش هاخد من وقتك كتير. أصل المسألة ضرورية."
ملاك:
"طب أعمل إيه؟ أروح أجيبها من شعرها ولا أقتلها وأرتاح؟"
"ريم بتهمس لملاك: جوزك بيضيع، خدي بالك. تكه كمان والمسألة اللي هتكون عايزة فيها هتقلب بجوازة تانية."
سليم:
"مش فاضي. لما أرجع نتكلم."
أحلام ببرود:
"بس لو قؤلتلك إن المسألة بتتعلق بوالدتك؟"
"إيييييي؟"
رواية معالج قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم ندى علاء
احلام ببرود: طب لو قولتك أن الموضوع بتعلق بموت ولدتك هتفضا ؟
سليم بيلف وشه: إييي انتي بتقولي إي؟
احلام بهدوء: تعالى معايا المكتب ي دكتور وهتعرف كل حاجه.
سليم بزهق: تمام اتفضلي قدامي.
وقسما بالله ان طلع الموضوع مش زي مقولتي هتشوف وش مش هيعجبك مني.
وبياخدها وبيروح اوضه المكتب بتاعة شريف إلى في البيت.
ملاك بهمس وغيظ: هو في إي ي ريم؟ وبعدين ولدتك هي اتوفت إزاي؟
ريم بحزن: ماما ماتت موتت ربنا بس مش عارفه البنت دي بتخرف تقول إي.
ملاك بتفكير: البنت دي ورها حاجة كبيرة اكيد أو شكلها عارفة عنكم كل حاجة.
مش عارفة ي ملاك ربنا يستر.
وبعد مرور الوقت بيخرج سليم وهو باين عليه الحزن.
سليم بصوت مختنق: اطلعو انتو.
أنا هبعتلكو مدرسين هنا مفيش مدرسة.
بس ي سليم.
سليم بزعيق: مفيش بس قولتلكو على فوووق.
كلامي مبيسمعش لي….
وانته وبيشاور على زياد: يله عندنا شغل كتير لازم يخلص.
زياد: تمام هو انا قولت حاجة.
يله جاي وراك.
ريم بتاخد ملاك بعد ما بصت لاحلام بقرف وبيطلعوا.
ملاك بتفكير: ريم البنت دي لازم تتراقب مننا في حاجة غلط في الموضوع انا متأكدة.
ولي في لحظة قدرت تقلب سليم كدا؟ انا شاكة انها مخططة لشيء كبير عندي إحساس بكده.
ريم: بقولك إي ي ملاك شغل المحقق كنن بتاعك دا مبيكلش معايا.
كفاية جوزك إلى منعنا من المدرسة دا كان زمانا دلوقت بنشم هوا نضيف مش الحبسة المهببة دي.
منك لله ي أحلام الكلب.
ملاك: لاااا فوقي كدا معايا انا بتكلم في إي وانتي بتكلمي في إي.
صدقيني في حاجة غلط ولازم مساعدتك.
بيعدي الوقت وبيتاخر سليم ومش بيرجع.
البيت بملل بخوف وقلق عليه: هو اتاخر كدا لي؟
أنا قلبي مش مطمن حاسة ان فيه حاجة هتحصل.
وبعدها بتسمع صوت عربية بتخرج من البلكونة تشوف دا مين بتلاقيه سليم.
بتستناه عند الباب عشان لما يجي تعرف هو كان فين.
بيتأخر عليها فيتخرج تشوفه بتلاقيه واقف مع احلام وبيتكلم.
وبتداخل الاوضة تاني بحزن: هو لي مش محترم اني مراته؟
ازاي اصلا سامح لنفسه انه يتكلم معاها.
وبعدها بتتنهد بحزن: مراتي شكلي عشت الدور وانا عارفة هو اتجوزني لي.
وبتزل دموعها لانها نفسها يحبها زي مهي ابتدت تحبه وتتعلق بيه.
سليم بيدخل الاوضة بيدور على ملاك فيها بيلاقيها نايمة وحاضنة المخدة بس باين انها عاملة نفسها نايمة.
بيقرب عليها وبيبوس راسها: فتحي عينك انا عارف انك مش نايمة.
بتبعد عنه وبتديله ضهرها.
سليم: تؤ تؤ دا شكل القمر حد مزعله.
مين طيب مزعل؟
ملاك: بعد اذنك متتكلمش معايا بطريق دي تاني.
وشوف انته كنت واقف مع مين وكمل وقوف معاه وسبني انام.
سليم بابتسامة: دا الموضوع فيه غيرة بقا.
وبيروح نايم جمبها ودافن وشه في شعرها.
ملاك بتزقه: ابعد ي سليم انته لي بتعملني كدا ومحسسني اني مراتك؟
وانته قولتلي انك هتتجوزني عشان تحميني.
سليم بيتنهد: مش وقته الكلام دا ي ملاك.
كل حاجة وليها وقتها.
وبعدين انا محتاج انام ومش عاوز وجع دماغ.
يلا تصبحي على خير.
ملاك بتقوم: طب تقدر تقولي احلام قالت ليك إي في المكتب خلتك تتعصب كدة؟
سليم بغضب: ملكيش دعوه.
تعرفي تنامي ومتدخليش في حاجة متخصكيش.
ملاك بخوف ودموع: حاضر.
زينب بخبث: عملتي إلى قولتك عليه ي احلام؟
احلام: ايو ي خالتي كدا ضربنا عصفورين في حجر واحد.
ملاك بتصحى وبتقوم من جنب سليم وبتتأكد أنه نام.
بتلم هدومها وهي مقررة أنها مش راجعة لي تاني وأنها مش هتكون حمل عليه مرة تانية.
ملاك بتروح لسليم تبص عليه بصة اخيرة.
بتوطي عشان تبوسه.
لسه هتقوم من عليه سليم بيشدها وبتكون تحته.
سليم بيبص على شنطة هدومها: انتي كنتي راحة فين هاااا؟
كنتي ناويه تسبني وتمشي ي ملاك.
انتي لي مش بتفهمي إني مش هقدر اعيش من غيرك.
كنتي ناويه تبعدي عني مفكرة اني هسمحلك اصلا.
ملاك انا بحبك متسبنيش.
انا عارف اني اتعصبت عليكي بس غصب عني والله مش بإرادتي.
ملاك بحب: انت قولت انك بتحبني ي سليم صح؟
سليم: عديته من زمان ي قلب سليم.
تقبلي تكملي بقيت حياتك معايا وتكوني مراتي وأم عيالي؟
ملاك ببرائة: منا مراتك اهو.
سليم بضحك: هفهمك كل حاجة بس تسمحيلي ي ملاكي افهمك.
ملاك بتهز دماغها بخجل.
ريم كانت بتتسحب راحة اوضتها بعد ما عملت إلى ملاك قالت ليها عليه.
اعااا ي احلام بتضحكي على اخويا لا ومرات ابويا طلعت حكاية لوحدها.
دنتو ايامكو سودة معايا اسود من قرون الخروف هههه هتحلو شكلها.