تحميل رواية «ليس العمر حاجز» PDF
بقلم جنات بدر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تقف أمام الحمام وريحه جايه بتفرق في أديها بخوف وقلق أنو النتيجه تكون سلبيه وتخيب ظنها مره اخره بلا مرات متتاليه. نظر لها وتمنى في قلبه من الله يحقق لها ماتتمنى. “وبعدين قال بحب اهدي يا قلبي ان شاء الله خير بلاش توتر.” قالت بخوف “خايفه يايونس … إنو مفيش حاجه وبعدين أكون بظلمك معايا.” شدها من ايدها وقعدها على رجله. قال “مفيش حاجه اسمها ظلم هو شي بيدك انتي… الخلفه في يد الله … ربنا يكرمنا ان شاء الله بذريه الصالحه.” سابته ودخلت الحمام بسرعه. وبعد فتره خرجت كانت ولكن ملامحها تفسر بدون كلام. من...
رواية ليس العمر حاجز الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم جنات بدر
الحقيقة أن مراتك باعت شرفها لراجل غريب عشان أنت بس أصغر منها، وهي عشقت اللي من عمرها وباعته عليك.
يونس جن جنونه، ومسك الصينية من على الترابيزة ورماها على الأرض. الكل اتفزعوا.
قال بغضب شديد: جنه مبقتش حد عليا، وجنه مخانتنيش. وانتي بتقولي شخص غريب ومن عمرها، أحب أقولك رضوان مش غريب، رضوان أخو جنه.
قال حسن بغضب: يونس، أنت هتجنن؟ إيه اللي بتقوله ده؟ أنت بتلخبط في الكلام. أنت سامع بتقول إيه؟ إزاي ده من عيلتنا؟ بلاش تخبيص.
قال يونس وهو بينظر لجبرية: إيه يا أمي، تحبي أكمل ولا لأ؟ أنا مش بلخبط في الكلام، أنا عارف بقول إيه كويس. دي الحقيقة اللي مختفية من 35 سنة، وأنا آن الأوان إنها تتكشف.
أول شيء، الست جبرية لفقت التهمة لجنه ورضوان. قالت غريب ونقول عملوا وسوؤ ونخلص منهم. لكن شاء الله إنو يكشف سر كبير. لما جت الست علياء على المستشفى لرضوان، عرفت اسمي واسم العيلة. طلبت تشوفني بعد رضوان ما قال اللي حصل.
***
**فلاش باك**
يونس: أفندم، حضرتك عايزاني؟
قالت علياء بحزن: رضوان مظلوم، رضوان ملمسش مراتك ولا قرب منها.
قال يونس: ليه؟ كنتي بتشمي على ضهر إيدك؟
قال رضوان بغضب: يونس، احترم نفسك. أنت بتغلط.
قالت علياء: سيبه يارضوان، أنا مش بشم على ضهر إيدي، بس دي الحقيقة إنو محصلش حاجة بين رضوان ومراتك.
قال: ليه بقى؟
قالت علياء: لو واحدة تانية غير بت محمد، أنا كنت هقولك ممكن تغلط. بس بت محمد لأ.
قال يونس: ليه اشمعنا جنه لأ؟ وسابها ومشى.
جنه أخت رضوان، قالتها علياء بحزن.
رضوان اتصدم، ويونس وقف مذهول ومش عارف يعمل إيه.
رضوان قال بصدمة: يعني أنا مش ابنك؟
قالت علياء بحزن: أنت ابني، بس اللي مخلفتهوش.
ضحك يونس وقال: حلوة التمثيلية دي. مفكرة باللي بتعمليه هنسي غلط ابنك وأسيبه؟ ده مستحيل يحصل.
اتكلم يونس من بين أسنانه وقال: ده أنا هندمه على اليوم اللي اتولد فيه.
قالت علياء: لو مش مصدق إنهم إخوات، اعمل تحليل DNA لرضوان وجنه، واعمل في المختبر اللي يعجبك، وفي كذا مختبر.
خرج يونس من الغرفة حيران وضايع ومش عارف يعمل إيه. وبعدين راح لقسم النساء والولادة. وقال للدكتورة: من فضلك، معايا واحدة مصابة بـ... وكنت حابب أطمن على الجنين.
قالت الدكتورة: تمام، اتفضل معايا.
بعدين كشفت الدكتورة على جنه وخرجت.
قال يونس: تطمنيني يا دكتورة، أخبار الجنين إيه؟
قالت: جنين إيه حضرتك؟ البنت لسه عذراء.
قال: متأكدة يا دكتورة إنها بنت بنوت؟
قالت: أيوه متأكدة. عن إذنك. ومشيت الدكتورة.
تنهد يونس بارتياح، وقرر يروح يعمل التحليل. سحب عينة دم من جنه ومن رضوان.
قال يونس: أنا عايز النتيجة تظهر في أقرب وقت ممكن.
بعد عدة أيام، ظهر التحليل، وكانت النتيجة إيجابية. وجنه أخت رضوان التوأم.
يونس كان هيتجنن ويقول: إزاي؟ إزاي أخوها؟ أنا مش فاهم حاجة.
قالت علياء: كل الإجابة عند جبرية.
قال يونس: أمي؟ إيه دخلها في الموضوع ده؟
قالت علياء: مقدرش أجاوبك، اسألها هي.
***
**عودة**
قالت عايشة بصدمة وحزن: ابني نن عيني وروح قلبي ده. ده محمد مات بحسرته عليك لما فقد الأمل إنه يلاقيك. طيب إزاي ده حصل؟
قالت علياء: أنا هقولكم على كل حاجة.
***
**فلاش باك**
في اليوم اللي وضعتي، أنا كنت متدربة جديدة في التمريض. شفت ست شايلة طفل وبتقول للممرضة: خدي، اقتليه وفلوسك هتكون عندك على داير مليم، بس المهم تخلصي على الواد ده. أنا اتصدمت، إزاي قلبها بالقسوة دي؟
قالت الممرضة: لأ يا جبرية، إحنا متفقناش على قتل. أنا هاخده وأرميه في الزبالة وهو يموت لوحده.
قالت بغضب: لأ، هو ابن عيلة المنياوي، أكبر العائلات. يعني بسهولة هيلاقوه. أنت لازم تقتليه. وسبتها.
الممرضة خدت الطفل واتصلت على شخص قريبها، وعملوا حفرة للصغير. وأنا كنت بعيط جامد ومكنتش مصدقة هيعملوا كده في طفل. وبعدين خلصوا دفن الطفل ومشوا. أنا جريت على الطفل وطلعته وأخدته ومشيت بيه من البلد خالص. وبعدين اتعرفت على مهدي الشريف، وكتب رضوان على اسمه.
***
**عودة**
الكل كان مصدوم، مش مصدقين، وبينظروا لجبرية.
قالت جبرية بإنكار: كذب. دي كدابة. أنا أعمل كده في والد عمي؟ أنا دي كدب. هتصدقوا واحدة غريبة وتكذبوني أنا؟
قال يونس بحزن: ولسه بتنكري يا أمي؟ طيب الست علياء كدابة؟ والتحليل اللي أثبت إن جنه ورضوان إخوات كدابة؟
سكتت جبرية.
قلم قوي نزل على وجه جبرية، وكانت عايشة. وقالت: ليه كده؟ ليه تعملي فيا كده؟ أنا عملتلك إيه عشان تدمرى حياتي؟ ليه تحرميني من ضي عيني؟ ده محمد مات بحسرته عليه، ليه؟ وما كفاكيش. أنا بدمر في حياة بتي. ليه؟ ليه؟ أنت مش بشر؟ أنا عمري معملت حاجة تزعلك، ولا عمري ظلمتك. ليه تعملي كده؟ ليه؟
زقتها جبرية بغضب لدرجة عايشة كانت هتقع. مسكها يونس.
وقالت بغضب: أنتِ، أنتِ السبب. أنا بكرهك، بكرهك عشان الكل بيحبك ويفضلك. كله يقول عايشة راحت، عايشة جات. وأنا وأختي محدش كان شايفنا.
وقالت بحقد: حاولت كتير أفرق بينك وبين محمد عشان تتقلعى من البيت، لكن فشلت. وحاولت أقتل ابنك وفشلت. وبعد موت محمد، لعبت كتير في عقول الكل وقولت إنك لعنة عشان تخرجي من هنا. لكن اتجوزتي أحمد وبردو الكل بيحبك. حاولت كتير أحرق قلبك على بتك وعملتلها سحر بوقف الحال، وتفضل عانس وتقعد قدامك ديما عشان قلبك يتحرق عليها. لكن ييجي ابني الغبي ويتجوزها ويخرب كل خطيتي. ومستحيل أقبل إنو دي تكون مرات...
قطع كلامها: معقول غيرة السلفة تولد كل الحقد والكره ده عشان سلفتها الكل بيحبها؟
قلم نزل على وجهه من عز، وقال بغضب شديد: إنتي إيه؟ إنتي شيطانة؟ إنتي مش إنسانة أبداً. إزاي توصل بيكي تعملي كل ده، وكمان ليكي عين وبتتكلمي؟ إنتي طالق.
يتبع.
رواية ليس العمر حاجز الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم جنات بدر
قال عز بغضب: "انتي طالق!"
الكل اتصدم.
قالت جبرية: "تطلقني عشان خربت البيوت دي كده يا ولد عمي؟"
قال عز بغضب: "أظاهر انتي تجننتي على الأخير. بعد ده كله بتقولي خربت بيوت؟ والله محدش غيرك خراب بيوت. إنتي بتقولي الكل كان بيقول عايشه، عايشه راحت، عايشه جات. ماهو من طيبة قلبها وانهي عمرها معاندت قبالك ولا قبال أختك، كانت هي بتعمل كل حاجة في البيت بقلب طيب، ولا عمرها قالت عملتو ولا ساويتو. بعد ده كله بتقولي عنها خرابت بيوت؟ إنتي عارفة إيه اللي بيرجعلك عقلك؟ السجن."
الكل اتصدم.
قالت جليلة: "إنت خابر إيه بتقول إيه يا عز؟ عايز تفوت أختي على السجن بعد العمر ده كله؟"
قال عز: "دي مجرمة، دي كانت هتقتل طفل بريء. لازم تتعاقب على كل أفعاله دي."
قالت عايشة: "وأنا مسامحة في حقي."
وقالت وهي بتبص لرضوان: "كفاية ابني عايش."
قال عز: "شفتي طيبة قلبها وصلت لغاية فين؟ لو واحد غيرها مكنتش ضيعت فرصة زي دي من أيدها. يلاه لمي حاجتك وطلعي على بيت أبوكي، إنتي خلاص مش على ذمتي."
نظرت جبرية لعايشة بحقد زاد أكتر من الأول وراحت ماشية.
قربت عايشة من رضوان وبقت تحسس على كل شبر في وشه وتعيط.
"ابني حبيبي، ضي عيني. أنت فراقك قهر أبوك وقهر قلبي يا حبيبي."
وحضنته جامد وبقت تبكي. وهو شدها لحضنها وكان ساكت، مكنش فيه كلام يقوله.
وبعدين شاور لجنى تقرب ليهم. قربت منهم وحضنها وبقوا يعيطوا.
قال حسن: "إيه بكفيكم عاد؟ وانت تعال اهنه في حضن جدك يا ولد الغالي."
حضنه رضوان وحسن بقى يستنشق ريحته ويقول: "انت من ريحة الغالي."
وبعدين خرجت جبرية تحت نظرات الكل.
وبعدين نظر حسن لنوارة بغضب وقال: "إنتي كمان بقي السم والكره في دماغك لدرجة لعبتي في صحة ولد عمك وكمان لعبتي في شرفك."
نزلت راسها للأرض وسكتت.
قال حسن: "طول ما أنا في البيت، لأ عايز أشوف وشك ولا عايز حاجة من يدك واصل. ويلاه أخفي من وشي."
عيطت نوارة وجريت على غرفتها.
قالت جنة: "مش لازم تقسى عليها يا جدي."
قال أحمد: "لا، عشان تتعلم من غلطها."
قال مهدي: "عن إذنكم يا جماعة، نستأذن إحنا عشان الوقت اتأخر."
قال حسن: "هتروحوا على فين؟ إنتو هتقعدوا معنا."
قال مهدي: "لأ حضرتك."
قال: "لو مش عايز تقعد اهنه، اقعد في بيت الضيوف عشان تخدوا راحتكم. ومفيش اعتراض."
قال يونس: "خلاص الحاج خد قراره."
عايشة مسكت إيد علياء وقالت بامتنان: "شكراً، مهما شكرتك مش هوفي اللي عملتيه مع ابني."
ابتسمت علياء بحب: "مفيش داعي للشكر، رضوان ابني بجد."
قال حسن: "فعلًا، إنتو جميلكم فوق راسنا من فوق."
قال مهدي: "نستأذن إحنا."
رضوان كان خارج معاهم.
قالت علياء: "خليك أنت مع أهلك يا حبيبي."
ابتسم رضوان وهم مشيوا.
في غرفة عايشة، كانت قاعدة على السرير وجنى ورضوان حواليّها. كانوا الاتنين في حضنها.
قالت بدموع: "القعدة دي كان ناقصها المحروم أبوكم. كان بيحبكم قوي من قبل ما تجوا الدنيا."
طلع رضوان من حضن عايشة وقال: "واحنا كمان بنحبه قوي."
وبعدين قال: "هو انتي عندك أولاد من عمي أحمد؟"
قالت عايشة بحزن: "عمي زوجي على وأرق، بس جدك رافض أمشي بجنى وقال بنت والدي تتربى وسط عيلتها. أنا مكنتش موافقة على الجواز بس عشان كلام الناس. محدش في قلبي غير أبوك. ياريت كان موجود، ده كان هيكون مبسوط قوي بيكم."
حضنها رضوان وقال: "الله يرحمه."
"احكي لي عنه، نفسي أعرف."
كانت عايشة بتحكي ليهم عن محمد. وفجأة الباب خبط.
قالت عايشة: "ادخل."
دخل يونس وابتسم وقال: "ياسيدي ياسيدي، طيب إحنا ملناش في الحضن ده."
ابتسمت عايشة بحب وقالت: "تعال يا حبيبي، أنت ابني التالت."
ابتسم يونس وقال بحزن: "حقك عليا يا مرات عمي، أسف على كل اللي عملته أمي فيكي."
وباس إيدها. مسحت عايشة على إيده وقالت بحب: "وانت ملكيش ذنب يا حبيبي عشان تعتذر، متقولش كده تاني. وبعدين أنت اللي كشفت الحقيقة."
قال بحزن: "والله الحقيقة كسرتني وصدمت الكل. مكنتش اتوقع أمي تعمل كده. حاسس إني في دوامة ومش قادر أستوعب اللي حصل."
قالت عايشة: "انسى اللي حصل ومتحملش نفسك فوق طاقتك. وبعدين محدش معصوم من الخطأ وأنت مالكش ذنب. وبعدين إحنا مش ملايكة. روح نام أنت تعبت."
تنهد يونس وقال: "يلاه."
جنى مردتش عليه. بحلق عينيه فيها وقال بنبرة خشنة: "بقولك يلاه."
قالت جنة: "يلاه إيه؟ هو انت مش قولت إنك هتطلقني؟ وأنا موافقة."
نظر ليها يونس وجز على أسنانه وقال: "طيب يلاه لينا غرفة نتكلم فيها."
قالت: "وأنا هقعد مع أمي."
تكلم يونس بنبرة ساخرة: "وأمك هتعطيكي الرضاعة يا عيني؟"
وقال بنبرة عالية وخشنة: "يلاه يا بت قومي فزي."
وقفت جنة بخوف.
ضحك رضوان وقال: "لأ حاكم يا برنس."
عدل يونس لياقة الجلابية وقال: "لأ أنا أعجبك قوي."
وقال: "يلاه انجري."
قالت جنة بعياط: "انت متقدرش تشخط فيها، أنا دلوقتي ليا أخ ضهر وسند ويوقف ليك."
يونس قال: "وانتي هتخوفيني بأخوكي يا ك..."
قال رضوان: "احترم نفسك."
هيبتي. غمزله يونس.
وبعدين قال: "يلاه عشان أنا تعبان وعايز أنام يجي أسبوع."
قالت جنة: "وأنا مش بهزر يا يونس، إن الأوان الكل يعرف أنا عايزة... أطلق."
رواية ليس العمر حاجز الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم جنات بدر
قالت جنه: وأنا مش بهزر يا يونس، إن الأوان الكل يعرف. أنا عايزة... أطلق.
مسك يونس إيدها بقوة وشدها وراه وقال: طيب تعالي في غرفتنا نتكلم براحتنا.
حولت تسحب إيدها معرفتش.
قالت: أنت...
قطع كلامها رضوان وقال: جنه، روحي مع زوجك لغرفتك، وأنجزي.
قالت: بس يا خوي...
قال: اخلصي وروحي مع زوجك.
مشيت جنه بدون كلام.
وكمان يونس.
تنهد رضوان وقعد على السرير.
قال: كنت سبتها على راحتها يا ولدي، يمكن في حاجة.
قال رضوان: راحتها مع يونس، واطمني مفيش غير كل خير.
كانت جبرية رايحة جاية بتخبط إيديها وبتقول بحقد: أنا يعملوا فيا كده عشان عايشة؟ يرموني كده؟ والله لأخليي الكل يندم.
في غرفة يونس.
كان ماسك جنه من ذراعها ولفه ورا ضهرها وشدها ليه وبيتكلم قصد شفايفها.
هو أنا مش قولت كلمتي تتسمع، ولما أقول كلمة تنفذي ولا لا؟
قالت بعياط: خلاص يا يونس، مفيش داعي للتمثيل. إحنا لازم نطلق. أنت خلاص حر من مسؤوليتي، أنا كده كده هكون مطلقة زي ما قولت.
شدها ليه أكتر لدرجة التصقت في صدره وقال من بين أسنانه: هو أنا مش قولت بلاش تجيبي سيرة الطلاق على لسانك ولا لا؟
وبعدين مشى إيده على خدها وقال بعشق شديد: وهو مش أنا قولتلك بحبك قبل كده؟
همهمت جنه بتوهان من لمسته وإيده اللي بتتمشي على أماكن معينة في جسدها.
وبعدين فك الطرحة وكان بيقبلها.
قبلات خفيفة ورقيقة.
قال بحنية: بحبك، والله بحبك يا جنتي.
وضع إيده على عنقها.
وبدأ يتنقل بخطوات خفيفة لغاية ما وصل للسرير وهو بيهمس ببعض كلام الغزل.
لدرجة جنه كانت مغيبة.
اعتلاها يونس وبدأ في تنزيل هدومها وبقي يوزع قبلات في كل إنش في وجهها وعنقها.
وكان هيقرب منها وتكون زوجتها قولاً وفعلاً.
ولكن فاقت جنه وزقت لورا بكل قوتها.
لدرجة وقع يونس.
واتصدم من اللي عملته.
والغضب اتملك منه لدرجة عيونه بقت حمراء من شدة الغضب.
وقف واقترب منها وبكل قوته قلم نزل على وجهها.
وكمان قلم تاني نزل على وجهها.
وجاب الحزام ولفه على إيده وقال بغضب: أظاهر أنا هويتلك الحبل زيادة عن اللزوم، يعني عشان سبتك براحتك هتمشي عليا؟ وكمان هتمدي إيدك عليا؟ بس خلاص، زمان الدلع راح.
ونزل ضرب بالحزام على جسدها.
جنه مصرختش ولا طلعت صوت، بس كانت دموعها بتنزل في صمت لأنها حست إنها غلطت باللي عملته.
يونس كان مجننه سكوتها وإنها مش بتدافع عن نفسها.
وكان بيضربها بقوة.
واخر ما زهق سابها وخرج بغضب وطلع السطوح.
صوت شهقت جنه بدأ يطلع وبقت تبكي جامد وبحرق.
كان رضوان خارج وسمع صوت أنين.
خبط على جنه وبعدين دخل.
اتصدم من شكل جنه، آثار الضرب في وجهها وحالتها المبهدلة.
قرب منها وقال: جنه، إنتي كويسة؟ إيه عمل فيكي كده؟
ازداد صوت شهقاتها.
حضنها رضوان.
وقال: اهدي بس، يونس اللي عمل كده.
سكتت جنه.
دخل يونس الغرفة لقي رضوان حضنها.
قال بغضب ممزوج بغيره: ابعد عنها يا عم، إذا أنا زوجها ومش بحضن كده.
قال رضوان: وأنا أخوها يا ابني، هتغير مني؟
قال يونس: لسه متأقلمتش على الوضع.
قال رضوان: أنت اللي عملت فيها كده.
قال يونس بغضب: أهي أختك قدامك، اسألها.
واخد الموبايل وخرج.
قال رضوان: ممكن أفهم إيه حصل وعملتي إيه؟
جنه.
في غرفة سهر.
كانت مقطعة نفسها من العياط.
وليد كان حضنها.
يا حبيبتي، طيب خلاص، بكفياكي عاد كده غلط على صحتك وصحة الجنين.
قالت سهر من بين شهقاتها: أنا مش مصدقة أمي تعمل أكده، مش مصدقة يا وليد إن أمي في قلبها كمية الكره ده. أقول إني في حلم؟ حلم إيه، إحنا في كابوس. إزاي هحط عيني في جنه ومرات عمي عايشة؟
قبل جبينها وليد وقال: اهدي طيب.
وبدأ يمسح دموعها وقال: إنتي مالكيش ذنب، وجنه ومرات عمي عارفين بكده إنك طيبة ومش زي خالتي.
يعني هما مش هيكرهوني؟
لا يا قلبي، انتي مش بتإذي حد عشان يكرهوكي. الكل عارف إنك بتحبي الكل ومحدش بيروح في ذنب حد تاني.
في غرفة جنه.
قال رضوان بحده: إنتي غلطانة، وقليل عليكي اللي عمله فيكي ده.
نزلت جنه راسها للأرض وسكتت.
أنا لو وصلت الموضوع لأمي هقتلك، دي عمايل تعمليها. وبعدين يونس بيحبك وأكتر ما انتي تتخيلي، لكن بتصرفاتك دي هتخلي الحب ده كرهيه، وهتكوني انتي اللي خسرانة في الآخر. عشان كده ارجعي عن اللي في دماغك عشان هتندمي.
قالت بحزن: بس أنا مش قادرة أتقبل الفكرة، وبعدين يونس أصغر...
وبعدين بلعت نص الكلمة.
قال رضوان: كملي. أصغر منك؟ هو فعلًا أصغر منا في العمر، بس أكبر مني ومنك في العقل وبتكبر. متحطيش العمر حاجز بينكم. مفيش عمر محدد بين الست والرجل. ولو الرجل أصغر في العمر ولكن وعي عقليًا وهو قد المسؤولية، فمفيش حاجز بينا. ويونس شخص واعي ونضج وعقل وقد المسؤولية، وخلف كل ده بيحبك بجنون، اسأليني أنا عن حب يونس ليكي. فيا أختي، عقلي ومتحطيش كلام الناس وفرق العمر حاجز بينك وبين يونس، عشان إنتي كمان مايلة ليها وفيه لمعة في عينك وأنا بذكر اسم يونس.
سكتت جنه.
هسيبك أنا، تصبحي على خير. ولما يرجع زوجك راضيه ومتخليهوش ينام زعلان.
عدى الوقت وتأخرت الساعة كانت 2 منتصف الليل، ويونس مرجعش.
فضلت قاعدة لغاية ما غلبها النوم ونامت.
رجع يونس، كان رضوان في الجنينة.
قال رضوان: خد يا أبو نسب، تعال عايزك.
قرب يونس منه وقال: أفندم.
إيه يا عم؟ هو أنا بشحت منك؟
قال يونس: ولا أشحت منك ولا أشحت منك، أصلًا أنا فقير ومحلتيش حاجة غير فضل ربنا.
قال رضوان: طيب اقعد طيب وطول بالك.
قعد يونس وتنهد بتعب وقال: قول عايز إيه عشان تعبان.
قال رضوان: متزعلش من جنه، هي مش مستوعبة الموضوع.
قال يونس: وإنت عاجبك اللي بتعمله ده؟
قال رضوان: لا، وأنا غلطتها وجبت اللوم عليها. بس في الآخر جنه بتحبك، أنا شوفت ده في عينها، عشان كده طول بالك عليها.
قال يونس: ربك يسهل. المهم... إنت سهران ليه لغاية دلوقتي؟
قال: عادي، مش جايلي نوم.
ومين سعيدة الحظ اللي خاطفة النوم من عينك؟
مين؟ إيه؟ مفيش حد.
يونس: لا يا راجل، عينيك فضحتك.
قال رضوان: ظاهر أوي كده.
قال يونس: قوي قوي، هي مين بقي؟
قال رضوان: بعدين أقولك، روح نام عشان شكلك تعبان.
يونس: براحتك، تصبح على خير.
وانت من أهله.
دخل يونس الغرفة لقيها نايمة وهي قاعدة على السرير.
عدلها في نومتها.
وساب السرير ونام على الكنبة.
أشرقت شمس الصباح.
صحت جنه، استغربت إن يونس مش جنبها.
بصت لقيته على الكنبة.
دخلت اتوضت وصلت ونزلت لشغل البيت.
بعد ما خلصت جنه طلعت غرفتها.
كان يونس لسه نايم.
قعدت قصد وجه وكانت بتتأمل فيه.
مشت إيدها على وجه وكانت بتحسس على لحيته ووضعت إيدها على شفتيه.
وبعدين فاقت وسحبت إيدها.
قالت: إيه اللي بتعمليه ده يا جنه؟
وبعدين بدأت تفوقه.
يونس... يونس...
وبقت تهزه ووضعت إيدها على خده وقالت: قوم هتتأخر على شغلك.
فتح يونس عيونه.
مسك إيدها اللي على خده وراح زقها لورا.
اتصدمت جنه.
رواية ليس العمر حاجز الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم جنات بدر
عده أسبوع.....
ويونس رافض يكلم جنة. كان وقته كله شغل ونوم.
كان يونس رايح ينام. جنة شدته من الغطاء.
قالت بزعل: "أنت هتفضل كده لأمتى؟ أنت مش معبرني ولا بتاكل من إيدي ولا بتشرب ومطنشي. طيب ده آخره إيه؟ والله حرام اللي بتعملوه ده. بقى ده ظلم."
بص يونس ليها ومسك ذراعها.
قال: "حرام وظلم. هو أنت تعرفي يعني إيه ظلم ولا حرام؟ ولا اللي بتعمليه يرضي حد؟"
قالت جنة بدموع: "عارفة إني أنا غلطت، بس متنساش إنك عقبتني."
قال يونس بسخرية: "عقبتني؟ هما القلمين دول بتسميهم عقاب؟ اسألي مرات عمي الست اللي تعمل كده زوجها هيسوي فيها إيه."
قالت جنة بدموع: "حقك عليا متزعلش مني، سامحني. أنا معرفتش أعمل إيه. اتصرفت بدون وعي."
قال يونس: "إنتي حسستيني إني جايبك من الشارع. حتى بنات الليل مش هتعمل كده. أما إنتي مرتي وحلالي وبتعملي معايا كده."
قالت جنة بحزن: "سامحني."
ونزلت على الأرض وقالت: "أبوس رجلك. أنا مكنش قصدي. عارفة إني غلطت، جرحت كرامتك وأنا ندمت ومستعدة أعمل أي حاجة ترضيك."
رفعها يونس من الأرض وقال: "قومي. إنتي مكانك مش في الأرض ولا مكانك عند رجلي يا جنة. ماتعمليش كده تاني."
قالت: "يعني أنت سامحتني ومش زعلان مني؟"
قال: "لا زعلان عشان ضيعتي عليا فرصة إني أسجل هدف، بس مش مشكلة."
كنت بتبص عليه بعدم فهم وقالت: "يعني سامحتني ولا لأ؟"
قال: "لا زعلان وقوي كمان."
حضنته جنة وقالت: "حقك عليا متزعلش مني. سامحني. مش هيتقرر تاني."
حوطها يونس بإيديه وقال: "أنا مش زعلان منك، بس أنا كنت بحاسبك على اللي عملتيه."
وبعدها عن حضنه وقبل عنيها بحب وقال: "حقك علي قلبي إني وجعتك، بس إنتي غلطي جامد."
شدته من إيده وراحت عند الكنبة وقفت عليها وقربت منه وقبلت عينيه بحنية وقالت: "حقك علي قلبي سامحني."
ابتسم يونس وشالها من على الكنبة ووضعها على السرير وضحك.
قال: "عشان تعرفي إنك أوزعة."
قالت: "ده أنت اللي طويل حبتين أو تلات أربع حبات."
ضحك يونس وقال: "طيب يلا نامي."
قالت: "تصبح على خير."
قال: "وإنتي من أهل الخير."
قال: "حضني مش وحشك؟"
سكتت جنة. وبعدين لفت ليه بكسوف ونامت في حضنه.
ابتسم يونس.
رواية ليس العمر حاجز الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم جنات بدر
نزل جري.
كان رضوان وفهد ووليد مستنينو في العربية.
يونس نزل وفجأة رصاصة تخترق صدر يونس.
الكوباية وقعت من جنه أول ما سمعت صوت الرصاصة.
نزلت زي حبات الرمل وقلبها اتقبض.
نزلت جري على السلم.
والكل جري لبره.
كان يونس غرقان في دمه.
جريوا عليه الشباب.
جنه قلبها وقف وخطواتها بعد ما كانت سريعة بقت بطيئة.
الكل كان بصوت على يونس.
قربت جنه.
كان فهد شيله على رجله.
"يونس أنت سمعني."
قال رضوان "إحنا مش هنستنا الإسعاف، يلاه نخدو في العربية."
رفعوا فهد ورضوان.
جنه جريت وراهم.
حطو يونس من وراء وجنه نيمته على رجلها.
جنه بدموع "يونس أنت سمعني."
مكنش في رد.
"عشان خاطري رد عليا، يونس ماتخوفنيش عليك."
فتح يونس عيونه ببطء وتعب.
قالت "يونس أنت سمعني، رد عليا طمن قلبي."
قال بصوت ضعيف "جنه بحبك."
قالت "بتقول ايه؟ عالي صوتك."
"بحبك."
وغاب عن الوعي.
صرخت جنه "يونس يونس أنت سمعني."
بص فهد لورا.
وقال "اهدي يا جنه، هو اغمي عليه بسبب النزيف. زود السرعة يا رضوان."
وصلوا المستشفى ودخل يونس غرفة العمليات.
الكل كان منتظرين بخوف وقلق.
وحسن اللي ظاهر عليه التعب.
قال رضوان "اهدي يا جدي، يونس اكيد بخير، اهدي أنت عشان صحتك وقلبك ضعيف."
قال حسن بخوف "يونس لو جرا ليه حاجة أنا ممكن أموت."
"بعيد الشر عنك يا جدي، ان شاء الله بخير، متخافش."
قال حسن "يونس مش حفيدي ده ولدي."
كان عز بيتكلم بغضب في الموبايل.
"معاك ساعة واحدة بس وتعرف مين اللي عمل كده في ابني."
وفصل بغضب.
"فهد اهدي يا عمي وأنا هعرف مين عمل أكده بس نطمن على يونس."
كانت جنه منهاره من العياط وهي في حضن عايشه.
"يابتي اهدي، هو كويس ومفيهوش حاجة ان شاء الله."
قالت جنه بدموع "قلبي هيوقف ياما، مش قادرة، أنا هموت من الخوف عليه."
"اهدي، هو كويس بإذن الله مفيش حاجة تخوف."
عدت 3 ساعات على الكل بخوف وقلق على يونس.
خرج الدكتور من غرفة العمليات.
"طمني يا دكتور، حفيدي كيفه؟ هو بخير؟"
قال الدكتور "الحمد لله هو بخير، مفيش حاجة تقلق. شلنا الرصاصة، هي كانت في مكان مش خطر وحالته مستقرة. هيقعد كام ساعة بس تحت المراقبة وبعدين هننقله غرفة عادية."
قالت جنه بلهفة "ممكن أدخل أشوفه يا دكتور؟"
قال الدكتور "بس ممنوع الزيارات."
"خمس دقايق بس يا دكتور، مش هزعجه."
قال الدكتور "تمام ادخلي."
"وعليه العافية."
وسابهم ومشي.
دخلت جنه الغرفة وكانت دقات قلبها سريعة لدرجة قلبها كان هيخرج من بين ضلوعها.
مكنتش عارفه ده حب ولا خوف على يونس.
كانت بتقرب منه ببطء.
كان يونس تحت تأثير البنج والأجهزة على جسده.
بصت عليه ونزلت دموعها تجري وقربت منه ومسكت إيده.
وبقت تبوس إيده.
وافتكرت كلام الصبح وبقت تعيط أكتر.
هو فعلاً ممكن يسيب الدنيا في أي لحظة؟ معقول يبعد عنها بعد القرب ده؟
وأنها هي فعلاً ظالماه معاها على الرغم إنو بيحبها.
نفضت الأفكار دي من دماغها وقالت بصوت مسموع "لا لا أنت مش هتسيبني يايونس بسهولة دي، إحنا لسه قدامنا مشوار طويل."
وقالت بعياط "يهون عليك تسيب جنه لوحدها؟ جنه هتكون يتيمة من غيرك."
وبعدين اتنهد وافتكرت وهو بيقولها "بحبك."
ابتسمت وقالت "وأنا كمان."
وبعدين قالت بخفوت "بحبك."
ابتسمت وقالت بكسوف "بحبك يا يونس... أنت ملكت قلبي."
"ويونس كمان بيحبك يا قلب يونس."
سابت إيده وقالت "إنت فوقت امتى؟"
قال بتعب "من لما جنه هتكون يتيمة من غيرك."
قالت بارتباك "يعني سمعتني؟"
ابتسم يونس وقال "للحظ، أيوه."
سكتت جنه.
قال بتعب "ده أجمل يوم في حياتي على الرغم كنت هموت. إنتي عارفه أنا لو شفت اللي عمل كده هخده بالحضن وهبوسه كمان."
ضربته جنه بغيظ على كتفه المصاب.
"آه يامجنون كتفي اللي تعبني."
قالت "أسفة بس إنت اللي مش محترم."
دخل الدكتور.
قال "أنت فوقت وبدأ يفحص يونس ويطمن على حالته."
"حمدلله على سلامتك يا يونس بيه."
"الله يسلمك يا دكتور."
قال الدكتور "الحمد لله حالتك مستقرة وتمام بس هننقلك لي غرفة عادية."
قال يونس "لا أنا هروح البيت اكتبلي على خروج."
"بس حضرتك لازم تقعد عشان المراقبة ونطمن على جرحك."
"وأنا كويس وهكون أحسن في البيت."
"الدكتور تمام اللي تشوفه حضرتك بس الجرح عايز عناية."
"تمام يا دكتور."
"المقدم بره وعايز ياخد افادتك."
"يونس تمام خليه يدخل."
بعد فتره خرج المقدم ودخلت كل العيلة.
حسن بلهفة "كيفك يا ولدي طمني عليك."
ابتسم يونس وقال "متخافش على حفيدك أسد يا جدي."
قالت عايشه "خوفتنا عليك يا ولدي."
قالت سهر "أخوي حبيبي أنت بخير."
وليد "كده يايونس خليتنا قطعنا الخلف يارجل."
قال عز بحنان "إنت كويس يا ولدي، والله في سماه مش هسيب اللي عمل فيك كده لا اخليه يندم على اليوم اللي اتولد فيه."
قال فهد بتوعد "إحنا مسكنا اللي اوصو عليك وهعرف مين اللي بعتهم."
قال يونس "أنا عارف مين اللي عمل كده."
الكل اتصدم.
رواية ليس العمر حاجز الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم جنات بدر
قال فهد بتوعد:
إحنا مسكنا اللي وصى عليك، وهعرف مين اللي بعتهم.
قال يونس:
أنا عارف مين اللي عمل كده.
الكل اتصدم.
قال فهد:
قولي بس هو مين وأنا هتصرف معاه.
قال يونس:
واحد جبان وكمان هو في السجن.
قال حسن:
مين يا ولدي؟ ده انت مالكش أعداء.
قال يونس:
منصور حسانين.
قال فهد:
مش ده اللي كان بيورد مواد البناء لينا؟
قال يونس:
أيوة هو. شركته بتوارد مواد مغشوشة وممكن المبنى ينهار في أي لحظة، وحصلت كذا مرة بس هو كان بيرشي المشرفين وبييلعب بحياة الخلق. فأنا كشفته وبلغت عنه.
قال بحزن:
في ناس بالسوء ده بيلعبوا بحياة البشر عشان الفلوس، وفي الآخر بيسبوها ويمشوا.
تنهد يونس بتعب وقال:
في كتير يا جدي بتلهيهم ملذات الدنيا وبينسوا إنه في آخرة وفي حساب وفي رب هنوقف قدامه.
قال حسن:
ربك يهدي النفوس يا ولدي ويصلح الحال.
الكل قال:
آمين.
قال يونس:
شوفوا رضوان اتأخر ليه، عايز أمشي عاد.
قالت عايشة:
اهدي يا ولدي. من يومك تكره المستشفيات.
دخلت جبرية تجري الغرفة:
ولدي ولدي، جراله إيه؟ هو بخير؟
الكل اتغيرت ملامحهم وسكتوا.
قربت من يونس وقالت:
إنت كويس يا ولدي؟ مين اللي عمل فيك أكديه؟ وأنا أشرب من دمه.
ومسكت وجهه بين كفوفها وقالت:
إنت بخير.
لف يونس وجهه للناحية التانية وقال:
أنا بخير الحمد لله.
قالت:
إنت بدري وشك عن أمك يا يونس؟ غيرتك بت عايشة وخلتك تكره أمك.
قال عز:
ده من عمايلك بردوا اللي فيكي فيكي. بترمي اللوم على غيرك وعمرك ما هتعترفي بغلطك أصل، لغاية ما الكل كرهك.
نظرت للكل بغضب وقالت:
برحتك يا يونس. اعصي أمك اللي ربنا وصاك عليها. قلبي وربي غصبانين عليك.
وسابته ومشيت.
قالت عايشة بحزن:
ليه أكديه يا ولدي؟ دي أمك. متخليهاش تغضب عليك.
قال يونس بحزن:
عشان تتعلم من غلطها. هي مش هتتغير غير لما الكل يبعد عنها، وبعدين هتعرفوا بقيمة العيلة.
دخل رضوان وقال:
يلاه، كل حاجة جاهزة.
سند فهد يونس وقال:
يلاه على مهلك.
وبعدين الكل ركب العربيات. وليد وسهر وعايشة ونوارة في عربية.
وأحمد وعز وحسن وجليلة في عربية.
ويونس وجنة وفهد ورضوان في عربية.
وانطلقوا جميع السيارات متجهين للبيت.
في الطريق يونس كان سرحان وظهر على وجهه الزعل والحزن بسبب إنه قسى على أمه. بس هو عمل كده عشان يعرفها إن الكره والغل اللي في قلبها كله غلط، وإنه لازم يعيد حساباتها.
وضعت إيدها على إيده وقالت بحب:
إنت كويس؟
مال يونس برأسه على كتفه وتنهد بتعب وقال:
تعبان يا جنه. تعبان قوي.
قالت:
ألف سلامة عليك من التعب. ربنا يروق بالك.
قال:
سمعيني، واحدة بحبك يا يونس وأنا هكون بخير.
قالت بكسوف:
عيب يا يونس.
قال:
عيب إيه؟ هو أنا بقولك هاتي بوسة؟ إنت ملاحظ إنك بتتكلم كتير في قلة أدب.
قال بهمس:
أمي تقول لي جرب قلة الأدب مش أقول بس.
وفجأة العربية كسحت فرامل.
صرخ يونس بألم:
آآآه.
اتخضت جنه وقالت:
إنت كويس؟
قال يونس بتعب:
مراااحة يا بغل. ده انت معاك واحد لسه منصاب.
قال رضوان بحنكة:
معليش جنابك، نسيت أبلغ ما عليك. إيه ده؟ آخر المعروف ضرب الكفوف. متلمي زوجك ده.
وسابهم رضوان ونزل.
قال يونس:
عجبك أخوكي أكديه؟
قالت جنه:
هو إنتو أطفال؟ أشطر الغالب اللي بيشتكي من التاني. يلاه عشان ترتاح. إنت لسه تعبان.
قال فهد ليونس:
هات يدك.
وساعده ودخله الغرفة وسطحه على السرير.
قال يونس بحب:
شكرا يا خوي.
قال فهد:
إنت عبيط؟ في حد يقول لأخوه شكرا؟ يلاه ربنا يعجل لك الشفاء.
قال:
حبيبي تسلم.
بعد فترة دخلت جنه الغرفة ومعاها صنية أكل.
قالت:
يلاه عشان تاكل وتأخد العلاج.
قال:
أنا فعلاً جعان، بس عايز أشبع منك إنتي.
اتلبكت جنه وقالت:
يلاه.
وبدأت تاكله بي إيدها. كان مع كل لقمة ياكله يطبع بوسة على إيدها وإصبعها.
جنه مع كل لمسة منه كان قلبها بينفض من الشعور الجديد عليها.
كانت نوارة قاعدة في الجنينة وسرحانة وظاهر عليها ملامح الحزن.
قال رضوان:
ممكن أسألك مالك؟
بصت ليه وقالت:
مفيش.
قال رضوان:
بس باين عليك زعلانة.
قالت بحزن:
جدي زعلان مني ورافض أشوفه. أنا ندمت على غلطي. نفسي جدي يسامحني. أنا غلطت قوي بدون وعي، مكنتش أعرف إنه هيخسر الكل.
وبعدين قالت بشرود ونبرة حزينة ممزوجة بندم:
واللي اكتشفته إنه عمري ما حبيت يونس. وفعلاً كنت مفكرة كده، بس كنت غلطانة.
قال رضوان بحب:
طيب كويس إنك عرفتي حقيقة مشاعرك. يلاه قومي روحي لجدك واستسمحيه، وهو أكيد هيسامحك.
قالت:
بجد يسامحني؟
ابتسم رضوان وقال:
أيوه بجد، بس إنتي حاولي.
فعلاً نوارة راحت لحسن كان قاعد في الدوار.
قربت منه وقالت:
جدي.
قطع كلامها حسن بغضب وقال:
هو أنا مش قولت البت دي متلمحش في وشي؟
محدش رد من الكل.
قالت نوارة بدموع:
جدي إنت.
قال:
روحي من وشي بدل ما أرتكب جريمة.
ميلت نوارة ومسكت رجل حسن وقالت:
جدي سامحني. أنا عارفة إنه غلط، بس والله ندمانة يا جدي. أبوس يدك سامحني. أنا مش متحملة زعلك. ارضي عليا يا جدي، والله مش هيتقرر تاني. أنا عرفت فين غلطي، سامحني. أنا عارفة قلبك طيب.
قال حسن:
هسامحك. بس بشرط.
ابتسمت وقالت:
وأنا موافقة. المهم رضاك عليا.
قال:
تتجوزي. في عريس هايجي الليلة دي يشوفك هو وأهله.
سكتت نوارة مرة واحدة.
قال حسن:
ها، قولت إيه؟
قال رضوان بغضب:
بس نوارة مخطوبة.
رواية ليس العمر حاجز الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم جنات بدر
قال حسن: هسامحك.. بس بشرط.
ابتسمت وقالت: وأنا موافقة، المهم رضاك عليا.
قال: هتتجوزي، في عريس هايجي الليلة دي يشوفك هو وأهله.
سكتت نواره مرة واحدة.
قال حسن: هاقولت إيه؟
قال رضوان بغضب: بس نواره مخطوبة.
نظر إليه حسن وقال: لمين بقى؟
قال رضوان: ليا أنا.
قال حسن: مين قالك إني هوافق؟
قال: لأني بحبها يا جدي، وأنا ابن عمها، هكون قبل الغريب.
كانت نواره بتبص بذهول، معقول بيحبها ولا هو شفق عليها؟
ضحك حسن وقال: إيش قولك إنك أنت العريس.
ابتسم رضوان ببلاهة وقال: بجد يا جدي؟
وحضن حسن، مسح حسن على ضهره وقال: بجد، أنا خابر زين إنك عينك ليها.
بأس كتفه رضوان وقال: حبيبي يا جدي.
قال حسن: خلاص، الخطوبة كتب الكتاب بعد يونس ما يخف.
زغرطت عايشة بفرحة وحضنت رضوان: ألف مبروك يا قلب أمك، ربنا يسعدكم ويهنيكم.
قالت جنه: رايحة فين؟
قالت: هروح أعرف إيه اللي فيه، أنت مش سامع صوت الزغريط؟
شد يونس يدها المحوطة وسطها وقال: مش عايزين نعرفه، خليكي في حضني بقي.
كان رضوان بيبدل هدومه، كان لابس بنطلون وعاري الجزء العلوي.
دخلت نواره بغضب وقالت: هوانت مفكر نفسك كده هتعطف عليا؟ بس أنا مش عايزة شفقة من حد.
أول ما ركزت لابس إيه، كانت ريحة تجري.
مسكها رضوان قبل ما تخرج من الباب وقفل الباب.
سبتها على الحيط وقرب منها وقال بهمس: مين قالك إني هتجوزك شفقة؟ أنا هتجوزك عشان أنتقم منك في اللي عملتيه في اختي. هخلي عيشتك مرار تفوح.
اتصدمت نواره من كلامه.
مسكها من خدودها في حركة طفولية وقال: بهزر معاكي. إنتي المسلسلات الهندية أكلت دماغك، انتي صدقتي بجد؟ بس في الحقيقة أنا مش هتجوزك شفقة.
قالت: أمال عايز تجوزني ليه؟
قال بعشق: اسأليه هو.
قالت: هو مين اللي هسأله؟
مسك إيدها ووضعها على قلبه وقال: اسألي قلبي عشان هو اللي عايزك جنبه على طول ليل نهار يقول عايز نواره، عايزها جنبي هنا، هاتها في حضنك يا رضوان، بصراحة غلبني.
ارتبكت نواره وحاولت تنزل إيدها بس فشلت.
قالت بصوت ضعيف: سيب يدي، عيب أكده، سيبني أمشي.
قال بهيمان: فين العيب في كده؟ انتي في حكم مرتي يعني بقيتي ليا، وي لقلبي.
وبعدين طبع قبلة على إيدها.
قالت بهمس ضعيف: رضوان.
قال: يابوي يابوي على اسمي من بوقك، يدوخ، انتي أول مرة تقولي اسمي، بس طلع عسل من بوقك.
سكتت نواره ومعرفتش ترد من الكسوف.
قرب منها وطبع قبلة جنب شفايفها.
شهقت بصدمة ولسه هتضربه بالقلم.
مسك إيدها وقال: اهدي ياقلبي، لسه بعد كتب الكتاب هتشوفي من ده كتير.
تنهد وقال: المهم... نتكلم جد شوية. أنا فعلاً بحبك يا نوارة من أول يوم شوفتك وانتي دخلتي قلبي. إنتي حابة تكوني شريكة حياتي ولا لا؟
سكتت نواره.
قال: هتفضلي ساكتة كتير؟ عايز أسمع قرارك.
قالت بصوت ضعيف: خلاص جدي أخد القرار.
قال: لا، أنا عايز أسمع قرارك انتي.
سكتت.
قال: يعني السكوت علامة الرضا؟
زقته لورا وجريت.
إلقى نفسه على السرير وابتسم.
أشرقت شمس الصباح.
جنه بفرحة: يعني نواره هتكون مرات أخوي؟ أنا مش مصدقة.
قالت سهر بخبث: آمال أنتي منزلتيش ليه؟
قالت جنه بارتباك: كنت بغير لأخوكي على الجرح.
قالت سهر بشك: بجد؟ مش المفروض يغير الصبح؟
قالت جنه: أوف إيه يا سهر؟ في إيه؟ كنت بعطيها العلاج.
ضحكت سهر وقالت: خلاص ماشي، صدقت.
دخلت نواره وقالت: صباح الخير.
ردوا: صباح النور.
حضنتها جنه وقالت: ألف مبروك يا قلبي.
ابتسمت نواره وقالت: الله يبارك فيكي.
قالت جنه: إيه رأيك في رضوان؟
ابتسمت نواره وقالت: رأيي في إيه؟
قالت سهر: استني إنتي يا جنه، وبعدين بصت لنواره قالت: بت، كنتي بتعملي إيه في غرفة رضوان؟
شهقت جنه وقالت: غرفة رضوان؟
قالت سهر: استني بس، مش وقت الصدمة. ردي يابت.
قالت نواره بتلبك: مكنتش بعمل حاجة.
قالت سهر: وكدا هصدقك؟ طيب كنتي طالعة خدودك حمراء ليه؟ عملك إيه؟
قالت: زي ما كان بيعمل وليد.
اتصدموا من مصدر الصوت.
قالت جنه: رضوان.
قال: أيوه. سكتي يعني يا سهر؟ ردي.
قالت سهر بارتباك: أنا... أنا هروح أصحّي وليد عشان عنده اجتماع، عن إذنكم. وجريت.
قالت جنه: الله يسهلوا، ناس بتعمل مواعيد غرامية.
قال رضوان بنبرة مهددة: جنه.
قالت: نعم يا خوي.
قال: روحي شوفي جوزك، على حد علمي هيغير على الجرح. مستني إيه؟ يلاه روحي شوفيه.
قالت: حاضر. وأخذت الفطار ومشيت.
وجه نظره لنواره.
قالت بعصبية: عجبك أكديه؟
قال: أه عجبني. وبعدين الحلقة الأخيرة هتنزل على المدونة واللينك هيكون على صفحتي. انتي مش عارفة تردي ليه عليهم؟ خلي قلبك قوي. عملي فنجان قهوة عشان مصدع.
دخلت جنه الغرفة كان يونس نايم.
نزلت الصينية وقربت منه، طبعت بوسة خفيفة على خده.
ابتسم يونس وقال وهو مغمض: أنا عايز من ده كتير، بس جامدي قلبك شوية، بلاش بوسة الأطفال دي.
قالت: أنت صاحي؟
قال: أيوه، زهقت من النومة.
قالت: معلش، فترة وهتعدي، وربنا يعجلك الشفاء. أنا هدخل أستحمى عشان شغل البيت. وبعدين هجي أغيرلك على الجرح وأمسحلك جسمك عشان مش هينفع تستحمى.
قال: تمام ياحبيبي، خدي راحتك.
كان أنس رجع من الجيش.
كان ماشي خبط في حد.
قالت بغضب: متفتح ياعمي، إيه البلد البيئة دي، كل اللي فيها جهلة.
رواية ليس العمر حاجز الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم جنات بدر
قالت يونس أنا عايزه أكلمك في موضوع مهم.
تمام، سمعك.
قالت: أنت لازم ترجع مرات عمي البيت.
قال بانفعال: انتي بتقولي إيه يا جنه؟
قالت: بقول الصح يا يونس، مرات عمي ست كبيرة، أنت تكلم عمي وتخليه يردها.
قال: يا جنه بس...
قالت: مابـسش يا يونس، لو كان على حقي أنا وأمي، إحنا مسامحين، عشان اللي بنعمله مش هيرجع حاجة، ده كده هيزيد كرهها أضعاف مضاعفة ليا أنا وأمي.
وأنا مزعلتش منها عشان كل اللي حصل، قدر ومكتوب، يعني هي كانت مجرد سبب مش أكتر، وأنا مسامحة.
حضنها وابتسم يونس وقال: انتي طيبة قوي، انتي عارفة أحلى حاجة في كل اللي حصل إيه؟ إن انتي بقيتي ليا أنا.
كانت أمي بتحجزك لي بدون ما تعرف، تحجزني ليك. دي لو كانت تعرف كانت...
ضحك يونس جامد.
عدة الأيام ويونس خف ورجع الشغل، وجبرية رجعت البيت، ولكن اللي فيه طبع غالي عليه، زي ما هي متغيرتش.
في غرفة يونس، كان محوط جنه بإيديه، وكان بيوزع قبلات في كل إنش في وشها. ومع كل قبلة كان بيهمس ببعض كلام الغزل.
بحبك، بحبك يا جنتي، جننتي يونس فيكي.
قالت جنه بكسوف: يونس، لازم ننام عشان بكرة خطوبة رضوان ونوارة.
نوم إيه؟ مفيش نوم، انتي النهارده بتاعتي أنا وبس، والسهرة صباحي.
قالت جنه: وقت تاني مش النهارده.
بعد عنها وقعد على السرير.
قربت منه وقالت: يونس، أنت زعلت مني؟
قال: انتي شايفة إيه؟ أنا بقالي فترة بقرب منك وبحاول أشيل أي حاجز بيني وبينك، لكن انتي مصره تبعديني عنك.
قالت بدموع: لأ مش قصدي كده، بس...
قال: أمال قصدك إيه؟ قولي إيه مخوفك عشان أنا مبقتش فاهم حاجة.
قالت جنه بدموع: أنا احتمال مخلفش، وكمان هكبر قبلك، وأمك هتجوزك تاني.
رواية ليس العمر حاجز الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم جنات بدر
كان أنس رجع من الجيش.
كان ماشي خبط في حد.
"قالت بغضب: متفتح ياعمي، إيه البلد البيئة دي؟ كل اللي فيها جهلة."
"رد بغضب: انتي وحدة قليلة ترباية ولسانك طويل، وعايز حشو؟ ولما البلد بيئة إيه جايبك حولنا؟ هتخلينا نشوف الوشوش العقرة دي؟"
"قالت سمر: انت..."
"قطع كلامها بعصبية وقال: اخرسي، مش عايز اسمع صوتك، وحدة متخلفة."
وسابها ومشى.
كانت جنه بتمسح جسد يونس وبدأت تغير ليه على الجرح.
"قال يونس: إيه رأيك لما أخف، أخدك معايا؟"
"جنه قالت: فين؟"
"قال: عندي شغل في القاهرة، ونقضي المرة دي شهر عسل."
"قالت: لا، أنت رايح شغل وأنا مش بحب السفر."
"قال: هيكون حلو عشان مع يونس له طعم تاني، بس إنتي فكري في الموضوع."
"قالت: تمام."
دخل أنس.
"قال: أدخل أسلم على رضوان وبعدين أدخل جوه."
دخل أنس البيت بدون محد يشوفه.
كانت سمر خارجه من الحمام ولفه الفوطة على جسدها بس.
"قالت: أوف، إيه الجو الحر ده؟ مش عارفة الناس عايشة إزاي هنا."
"دخل أنس وقال: ياد يارضوان وحش."
وقف مصدوم.
"وقال في نفسه: يابوي يابوي علي الحلوة، إيه ده."
سمر لسه هتصرخ.
جري وحط إيده على بوقها وقال:
"قال: اششش، اخرسي، إنتي عايزة الي يقتلوني؟ إنتي مين يابت؟ دي غرفة رضوان، وبعدين انتي إيه جابك بيتنا يابت؟ انتي انطقي."
ساكته ليه؟ انطقي.
نزلت ايدو وقالت بغضب:
"قالت: اتكلم إزاي وانت حاطط إيدك على بوقي يا أذكى أخواتك؟ وبعدين أنت إيه جابك ورأي؟"
"قال: انتي مرات رضوان."
"قالت: لا، اخته."
"قال: ده انتي فرسة."
"قالت بغضب: لما نفسك عشان..."
"قال: عشان إيه؟ أنا ممكن أسحب الفوطة وخليكي تكتمي خالص."
نظرت لي نفسها واتصدمت. نسيت أنه واقف أمامه بالفوطة.
جريت على الحمام وقالت بغضب:
"قالت: غور من هنا بدل ما أطلبلك البوليس."
"ضحك وقال: بوليس؟ بلسانك اللي عايز قطعه ده."
وسابها ومشى.
طلعت سمر.
"قالت: واحد مستفز بس مز."
وبعدين قالت:
"قالت: إيه اللي بقوله ده."
دخل أنس البيت.
"قال: يا أهل الدار فينكم؟ أنا جييييت."
جريت سهر وقالت:
"قالت: انوسي حبيبي."
وحضنته.
"قالت: وحشتيني ياقلبي."
"قال: وانتي كمان ياقلب أنوس."
سلم على حسن والكل.
"وقال: فين... أمي وجنه؟"
الكل سكت.
"وبعدين قالت: عايشة جنه فوق مع يونس عشان تعبان."
"قال: تعبان؟ ماله؟ هو كويس."
"قال حسن: يونس انصاب بطلقة والحمد لله بخير."
طلع أنس جري على غرفة يونس.
ودخل جري وقال بخوف:
"قال: يونس يونس، أنت كويس؟ طمني عليك. لو تعبان نرجع المستشفى، ومين اللي يتجرأ ويعمل كده؟"
"قال يونس: أنس، اهدي. أنا كويس، مفيش حاجة تخوف، أهو قدامك بخير."
"اتنهد أنس وقال: الحمد لله إنك بخير."
وبعدين بص على جنه.
"وقال: معلش ياجوجو، نسيت أسلم عليكي."
ضر⁴به يونس في كتفه.
"قال: ااااه."
"قال يونس: اسمها مرات أخوي، أنا بس اللي هدلع."
ضحكت جنه وقالت:
"قالت: سيبو يايونس يقول اللي هو عايزو."
نظر ليها يونس بغضب ممزوج بغيره.
"قال أنس: خلاص يعم، هتأكلها بعينك؟ اخبارك إيه يامرات أخوي؟ حلو كده؟"
"جنه: الحمد لله بخير، وانت أخبارك إيه؟"
"قال أنس: الحمد لله."
"امال فين أمي مش في البيت؟"
"جنه: أنا هروح أشوف الجماعة عايزين مساعدة تحت."
ومشت.
يونس سكت.
"أنس قال: هو في حاجة؟ كل ما أسأل عن أمي، الكل يسكت."
اتنهد يونس وبعدين قال لي أنس:
"قال: كل اللي حصل."
"قال يونس: وده كل اللي حصل."
"قال أنس بصدمة: يعني رضوان أخو جنه التوأم وابن عمنا؟ لا لا، أنا مش مصدق. أمي تعمل أكده؟ مش مصدق."
"قال يونس بحزن: هي دي الحقيقة. بس مكنش لازم أبوي يطلقها، هو كان سابها تمشي من غير طلاق."
"أنس: أمنا غلطت، وغلطت قوي."
مشى أنس بدون ولا كلمة.
كانت جنه جايبة عصير ملقتوش.
"قالت: راح فين أنس؟"
اتنهد يونس وقال:
"قال: أنس زعلان عشان أمي."
"قالت: مش فاهم؟ أنو غلطها كبير."
"قالت جنه: اهدي يايونس، أنت عارف أنس آخر العنقود وبيحب مرات عمي قوي."
زفر يونس بضيق وسكت.
"قالت: اهدي يا حبيبي، وكل حاجة هتتعدل."
ابتسم يونس وقال:
"قال: انتي قولتي إيه؟"
"قالت: قولت.. هتتعدل."
"قال: واي تاني؟"
"قالت: قولت اهدي."
"قال: أيوه، بين الاتنين في كلمة، هي إيه؟"
"قالت بكسوف: خلاص بقى يايونس، أنت طول عمرك تحب تحرجني."
"قال: يابت، فين الإحراج في ده؟ أنا بسمع منك كلام نفسي أسمعه. وانتي بتقوليه بالقطرة، مش عايزة تتكلمي."
"قالت: يونس، أنا عايزة أكلمك في موضوع مهم."
"قال: تمام، سمعك."
"قالت: أنت لازم ترجع مرات عمي البيت."
"قال بانفعال: انتي بتقولي إيه يا جنه؟"
"قالت: بقول الصح يايونس، مرات عمي ست كبيرة، أنت تكلم عمي وتخليه يردها."
"قال: يا جنه بس..."
"قالت: مابسش يايونس، لو كان على حقي أنا وأمي، إحنا مسامحين عشان اللي بنعمله مش هيرجع حاجة. ده كده هيزيد كرهها أضعاف مضاعفة ليا أنا وأمي. وأنا مزعلتش منها عشان كل اللي حصل، قدر ومكتوب، يعني هي كانت مجرد سبب مش أكتر، وأنا مسامحة."
حضنها وابتسم يونس وقال:
"قال: انتي طيبة قوي. انتي عارفة أحلى حاجة في كل اللي حصل إيه؟ إنك انتي بقيتي ليا أنا. كانت أمي بتحجزك لي بدون ما تعرف تحجزني ليك. دي لو كانت تعرف كانت و⅘ لعت فيها حية."
ضحك يونس جامد.
عدة الأيام ويونس خف ورجع الشغل، وجبرية رجعت البيت ولكن اللي فيها طبع غالي عليه زي ما هي متغيرتش.
في غرفة يونس كان محوط جنه بإيديه وكان بيوزع قبلات في كل إنش في وجهها، ومع كل قبلة كان بيهمس ببعض كلام الغزل.
"قال: بحبك، بحبك يا جنتي، جننتيني يونس فيكي."
"قالت جنه بكسوف: يونس، لازم ننام عشان بكرة خطوبة رضوان ونوارة."
"قال: نوم إيه؟ مفيش نوم. انتي النهاردة بتاعتي أنا وبس، والسهره صباحي."
"قالت جنه: وقت تاني مش النهارده."
بعد عنها وقعد على السرير.
قربت منه وقالت:
"قالت: يونس، أنت زعلت مني؟"
"قال: انتي شايفة إيه؟ أنا بقالي فترة بقرب منك وبحاول أشيل أي حاجز بيني وبينك، لكن انتي مصرة تبعديني عنك."
"قالت بدموع: لأ، مش قصدي كده، بس..."
"قال: امال قصدك إيه؟ قولي إيه مخوفك عشان أنا مبقتش فاهم حاجة."
"قالت جنه بدموع: أنا احتمال مخلفش، وكمان هكبر قبلك، وأمك هتجوزك تاني."
"ضحك يونس وقال: هي دي مخوفك؟ إذا كان على الخليفة دي، في إيد ربنا وربنا يكرمنا إن شاء الله. وعلي إنك هتكبري، أنا بحبك بقلبي، مش بحبك بعيني، يعني لما سنانك تقع وشعرك يبقى أبيض، أنا بعشقك بجنون، مش بحبك بس. وبعدين ياستي، الدنيا اتطورت، حقنتين بتوكس على اتنين فيلر هيرجعوكي شباب. وبعدين شيلي من دماغك فكرة إني أتزوج عليكي عشان إنتي وبس اللي ليا، ومحدش هيدخل حياتي غيرك. عشان بحبك، بحبك يابت، صدقي."
ابتسمت جنه وقالت:
"قالت: وأنا كمان بحبك."
حضنها يونس ووضعها على السرير وبدأ يضع ملكيته عليها، وبقت جنه زوجته قولا وفعلا.
بعد فترة من الوقت كان يونس مسطح على السرير ومفيش على جسده غير شورت، وجنه في حضنه.
ابتسم يونس وقبل جبينها.
"قال: ربنا يخليكي ليا ويقدرني على سعادتك."
"ابتسمت جنه وقالت: ويخليك ليا."
أشرقت شمس الصباح.
يوم خطوبة نوارة ورضوان.
كانوا البنات في غرفة وبيجهزوا نفسهم.
"قال: ما شاء الله عليكي ياقلبي، قمر ياناس."
"ابتسمت نوارة وقالت: بجد؟"
"جنه: أكيد يابت، آمال هكذب."
"قالت سهر: حتى اسألي رضوان، وهو يقولك."
خجلت نوارة وسكتت.
"قالت سمر: يعني المكياج مظبوط؟"
"قالت سهر: عسل يابت يا سمر، الله ينور عليكي. أنا هجوزك لي أنس عشان نكمل الفريق."
سمر قلبها انقبض لمجرد ذكر اسمه.
في غرفة الشباب.
"رضوان: إنتو ليه خلتوني البس ليه جلبية؟"
"قال يونس: مالك؟ ما طلع جنتل أهو."
"قال: لا، أنا اتعودت على لبس البنطلونات والتيشيرت والبدلات."
"قال يونس: عادي، أنا بلبس الاتنين، مش بتفرق، ويلا عشان متأخرش."
نزلوا الشباب وبدأت أجواء الحفلة.
وبعدين نزلوا البنات بطلتهم اللي تخطف الأنفاس.
كان أنس مركز مع سمر.
ميل وليد وقال:
"قال: نقول في قصة عشق بتخلق."
ابتسم أنس وقال:
"قال: يمكن."
قرب رضوان من نوارة ومسك ايدها.
بدأ جو الاحتفال والكل كان مبسوط وسعيد.
لبس العرسان بعض الدبل وكتبوا الكتاب.
وبدأت الأغاني تشتغل والكل كان مندمج مع الأجواء.
وكانت السعادة تعم البيت بأكمله.
"قال أنس: يلاه يا جماعة نأخذ صورة عائلية."
الكل اتجمع وقال:
"قال: يلاه."
وأخذوا أجمل صورة للذكرى.