تحميل رواية «ليس العمر حاجز» PDF
بقلم جنات بدر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تقف أمام الحمام وريحه جايه بتفرق في أديها بخوف وقلق أنو النتيجه تكون سلبيه وتخيب ظنها مره اخره بلا مرات متتاليه. نظر لها وتمنى في قلبه من الله يحقق لها ماتتمنى. “وبعدين قال بحب اهدي يا قلبي ان شاء الله خير بلاش توتر.” قالت بخوف “خايفه يايونس … إنو مفيش حاجه وبعدين أكون بظلمك معايا.” شدها من ايدها وقعدها على رجله. قال “مفيش حاجه اسمها ظلم هو شي بيدك انتي… الخلفه في يد الله … ربنا يكرمنا ان شاء الله بذريه الصالحه.” سابته ودخلت الحمام بسرعه. وبعد فتره خرجت كانت ولكن ملامحها تفسر بدون كلام. من...
رواية ليس العمر حاجز الفصل الأول 1 - بقلم جنات بدر
كانت تقف أمام الحمام وريحه جايه بتفرق في أديها بخوف وقلق أنو النتيجه تكون سلبيه وتخيب ظنها مره اخره بلا مرات متتاليه.
نظر لها وتمنى في قلبه من الله يحقق لها ماتتمنى.
“وبعدين قال بحب اهدي يا قلبي ان شاء الله خير بلاش توتر.”
قالت بخوف “خايفه يايونس … إنو مفيش حاجه وبعدين أكون بظلمك معايا.”
شدها من ايدها وقعدها على رجله.
قال “مفيش حاجه اسمها ظلم هو شي بيدك انتي… الخلفه في يد الله … ربنا يكرمنا ان شاء الله بذريه الصالحه.”
سابته ودخلت الحمام بسرعه.
وبعد فتره خرجت كانت ولكن ملامحها تفسر بدون كلام.
من خيبة الأمل اللي لمحها في عيونها.
تنهد بتعب وسحبها لي حضنه بحنيه وقال “لسه ما ماردشي ربنا إنو نكون اب وام بلاش تقنطي من رحمة الله أصبري فاصبر جميل.”
نزلت دموعها لااردايا وقالت “حابه افرح قلبك بطفل … وعشان مسمعش كلام مرات عمي اللي بيسم البدن وانت من حقق تكون اب.”
قال “وده لما يريد ربنا …. وبعدين متزعليش تعالي اعلمك كيف نجيب طفل” وشالها.
إبتسمت غصب عنها.
كان في صوت أنين.
صحي وليد وبص على سهر لقيها بتتلوء من الألم.
وكتمه صوتها بي ايدها.
لف ليها بخوف وقال “حبيبتي انتي كويسه.”
قالت بصوت ضعيف “وليد أنا شكلي بولد انهدهلي أمي.”
وليد قام منتور بسرعه وبقي ينده على جبريه بصوت عالي.
خلاء الكل صحي.
يونس بعد عن جنه وقال بقلق “ده صوت وليد في ايه.”
قالت جنه “اكيد سهر بتولد.”
خرجوا الكل.
جبريه “في ايه.”
وليد “الح يامرات عمي سهر يمكن بتولد.”
قالت عايشه “اهدي ياولدي انا هروح انده ام بشندي يمكن مش ولاده وتكون تعديل لي الطفل.”
مشيت عايشه وجبريه وجليله رحوا عند سهر كانت جنه عندها وحصلتهم نواره.
وليد كان خايف قرب منه يونس “اهدي مفيش حاجه.”
قال رضوان “يعني لازم تقلقنا أنت ومرتك استنوا لي غاية الصبح.”
كتم يونس ضحكته.
وليد نظر ليه بغضب وسكت.
خده رضوان تحت ذراعه وقال “بهزر ربنا يقومها بالسلامه.”
جات ام بشندي ودخلت الغرفه الغرفه هي وعايشه.
طلع الكل من الغرفة.
عدة فتره من الوقت وخرجت ام بشندي وقالت.
“هي ولاده بس دي بكريه عن تتعب خدوها لي الدكتور أحسن.”
قال رضوان “هروح أجهز العربيه.”
جنه “وانا هدخل اللبسها.”
قالت جبريه بغضب “ليه كانت أمها م⅞اتت عشان تساعديها.”
دخلت وقالت “تعالي يانواره ساعدي بنت عمك.”
وقفت جنه بحزن.
حضنها يونس بحب وقال “تعالى اللبسي عشان هنروح نستقبل النونو.”
وصلوا الكل علي المستشفى وسهر دخلت العمليات.
كان وليد رايح جاي بخوف وقال “هما اتخرو ليه.”
قالت جليلة “اهدي يا إبني دي ولاده وبعدين هما مش في الكم عشان يجو بسهوله بس ادعيلها ربنا يقومها بالسلامه.”
بعد فتره من القلق ووليد رايح جاي.
سمعوا صوت الطفل بيبكي.
وليد وقف فجأه وقال “سمعتوا سمعتوا صوت الطفل.”
الكل وقف يسمع الصوت.
بعد فتره خرجت الممرضه وشيله الطفل وقالت “مبروك جالك ولد.”
شال وليد الطفل.
وقال بلهفه “مرتي كيفها هي بخير.”
قالت الممرضه “هي كويسه شويه وهننقلها لي الغرفه.”
بص وليد لي الطفل وأذن في أذنه.
قبل جبينه بحب وقال “نورتنا يا حبيب أبوك.”
قال يونس “هات خلي خالو يسلم عليه.”
عطاه لي يونس وقال “ربنا يكرمك.”
قال يونس “بسم الله ماشاء نورت العائله يا باشا.”
جنه كانت ماسكه ايد الطفل وبتبوسه والدموع لمعت في عيونها وبتقول في نفسها “يارب اكرمنا بالذريه الصالحه يارب.”
قال يونس بسعاده “شوفي حلو ازي.”
ابتسمت جنه ولسه هتتكلم.
سحبت جبريه الطفل من يونس وقالت “هات خلي سته تشوفه.”
قرب الكل منها وبقيو بيتاملو في الطفل.
نقلوا سهر لي الغرفه والكل كان عندها.
سهر قالت بتعب “فين إبني.”
قربته جبريه لي حضنها وقالت “سمي الله.”
حملته سهر وبقيت تشم ريحة “ياحبيبي.”
الكل هنوها وكانوا الكل مبسوط.
قالت نواره “هتسمو ايه.”
قال وليد “أنا هسمي يوسف.”
يونس قال “حلو عاشت الاسامي والكل قيد ريى يونس.”
خدتها نواره وحملته وقالت “نورت بيتنا يايوسف انا عمتك يلا.”
قال فهد “انا هروح اعمل إجراءات الخروج.”
وصل الكل علي البيت.
كانت جبريه وجليله بيتخانقو مين يقعد مع سهر.
جبريه “يابت ابوي روحي نامي.”
جليلة “لا روحي انتي أنا هقعد مع مرات إبني.”
جبريه “بس بردو هي.”
قال وليد بنفذ صبر “روحوا ناموا إنتو الاتنين وانا هقعد مع مراتي.”
قالت جليلة “بس.”
وليد “مابسش يلا تصبحوا على خير.”
ماشو الاتنين دخل الغرفه.
نواره باركتلهم مره تاني واستأذنت وكمان رضوان.
وبعدين رشا بركتلهم وخرجت.
دخلت جنه وحمله على أيدها كوب من الحلبه السخن وقالت “يلاه خدي اشربي حلبه عشان المغص.”
ابتسمت سهر وقالت “حبيبتي تعبتك معايا ربنا يجبر بخاطرك ويكرمك يارب.”
إبتسمت جنه وقالت “تعب ايه يا هبله انتي اختي.”
قال وليد “والله ياجنه انتي الكل في الكل ديما بتفكري في غيرك ونسايه نفسك.”
إبتسمت جنه وقالت “أنا سعادتي من سعادتكم.”
قالت سهر “ربنا يسعد قلبك يارب.”
آمنوا وراها جنه ووليد.
وبعدين جنه خرجت بعد مسالتها عايزه حاجه.
دخلت جنه الغرفه.
قال يونس “يلاه بقى تعالي نامي شويه.”
نام أنت انا هروح عشان.
مكملتش كلامها وكانت في حضن يونس.
إبتسمت وقالت “يايونس انا لسه هروح اعمل رشته لي سهر(مخروطه )وهجهزلها الفطور لسه هعمل شوربه ورقاق والبيت والبهايم وكمان.”
سكتت لما يونس وضع ايده على شفتيها وقال “يابنتي ارحمي نفسك شويه انتي عارفه الساعه كم وانتي يعتبر مانامتيش.”
وضعت راسها على صدره وقالت “اعمل ايه لازم أنزل ولا عايز جبريه تطين عيشتي.”
لمي لسانك يابت عايشه جبريه حاف كده لسانك طول.
ضحكت جنه وقالت “خلاص يابوي الست جبريه يلاه نام أنت وانا همشي.”
قال يونس “طيب نامي هبابه وبعدين في غيرك.”
في غيري بس لازم انزل عشان ميكونش في عيند قبال بعض وهيكون في مشاكل كتير.
وبعدين انا اخدت قسط من الراحه في حضنك وبسته في خده ونزلت.
رواية ليس العمر حاجز الفصل الثاني 2 - بقلم جنات بدر
نزلت جنه وقبلت رشا في طريقها. نزلوا وكمان نواره، خلصوا شغل البيت واتجهوا لتحضير الفطار لسهر. بدأوا في الرشتة أو الفوره، وهي عبارة عن دقيق من القمح تتعجن وتتخرط في مكنة قدسية، وبعدين تنزل في مياه مغلية، وبعدين يضاف لها العسل والسمن البلدي، وده بيكون فطور الوالدة في الصعيد.
وبعدين بدأوا في سلق الفراخ البلدي.
قالت جنه: "أنا هطلع الفطور لسهر على بال ما تعجنوا عجين الرقاق."
ابتسمت رشا وقالت: "على بال ما تعملي فطورك أنتِ ونوارة يا رب."
قالت جنه: "حبيبتي تعيشي."
قالت رشا: "اعجني أنتِ يا نواره وأنا هجهز العيدان والطبلية."
قالت نواره: "وليه متعجنيش أنتِ؟"
قالت رشا: "أنا مش قصدي حاجة، خلاص أنا هعجن."
وصلت جنه لغرفة سهر، دخلت بعد ما سمحوا لها بالدخول.
قالت: "صباح الخير."
قالت سهر: "صباح النور. أنا قلت إنكم نايمين."
فرك وليد عينيه وقال: "نايمين نوم إيه بس، هو الفصعون ده نايم؟ لحد الليل كله يعيط. أنا هروح أنام تحت في الدوار." وسبهم ونزل.
ضحكت جنه.
قالت سهر: "أنتِ بتضحكي؟ الله يكرمك بثلاثة أطفال في بطن واحدة ويطلعوا عينك يا رب. اقبل دعوتي وأنا نفسي."
ضحكت جنه وقالت: "من خشمك لباب السماء يا رب، ومتخافيش أنا قدها وقدود. يلا كلي الرشتة قبل ما تبرد، وأنا هنزل عشان نجهزلك الأكل."
قالت سهر: "حبيبتي تعبتك معايا."
قالت جنه: "فين التعب؟ وبعدين نواره ورشا بيساعدوني. وبعدين ده كله هترديه لما أولد. حبيبتي ربنا يكرمك ومن عيوني. أنا هنزل عشان أساعد البنات، عايزة حاجة؟"
قالت سهر: "لا يا حبيبتي."
خرجت جنه من عند سهر، وفجأة حد سحبها وقفل الباب.
قالت جنه: "كده خضيتني."
ابتسم يونس وقرب منها وقال: "وحشتيني."
ابتسمت جنه وقالت: "لسه كنت معاك من كام ساعة بس."
مال لمستواها وقبل قبلة رقيقة على خدها وقال: "عدوا عليا كأنهم سنين، مش ساعات."
قالت جنه، مرت يدها على شعر صدره الكثيف وقالت: "حبيبي أنت فاضي وأنا..." لم تكمل كلامها لما يونس مسك يدها وحملها بين يديه.
قالت جنه: "يونس أنت بتعمل إيه؟ نزلني."
قال يونس: "مهم تعملي، مفيش مهرب مني. أنتِ عارفة إن الحركة دي بتجنني وبتخليني أفقد سيطرتي. مين اللي بيبتدي دلوقتي؟ وبعد كده بتعيطي وتقولي يونس أنت مش بترحم. وأنتي دلوقتي إيه؟"
بلعت ريقها وقالت: "يونس أنا مشغولة وأنت عارف. أخلص اللي في يدي وأعمل اللي أنت عايزه."
قال يونس: "وتؤتؤ، خلاص يا قلب يونس، صدر الحكم ولازم يتنفذ." ثم اقترب منها.
عند نواره ورشا، كانوا بدأوا يرقوا الرقاق. دخلت عائشة وقالت: "صباح الخير."
ردوا: "صباح النور."
قالت: "على بالكم يا نواره، وأنتم يا رشا، على بال ما تخلفوا أسر وتعيشوا."
قالت نواره: "تعيشي يا مرات عمي. قالت: "رقيتوا كتير عشان تطيبوا."
ابتسمت نواره وقالت: "ارتاحي أنتِ يا مرات عمي، إحنا بنعمل أهو."
ابتسمت عائشة وراحت قعدت في الصالة.
دخلت جبرية وقالت: "صباح الخير."
ردوا عليها: "الصباح."
لفت حولين نفسها وقالت: "أمال بين بنت عائشة، أوعي تكون ست الحسن والجمال لسه مصحيتش لغاية دلوقتي؟ ده أنا هطين عيشتها."
قالت نواره بسرعة: "له يا مرات عمي، جنه صحيت أول واحدة من بينا، بس هي راحت تودي الفورة لسهر."
قالت: "على بالكم يا حبيبتي، ولو إن وعلى عيني إنك تكوني لي غير يونس، مكنتش عايزة غيرك مرات ابني بدل..."
قاطعتها نواره بحدة وقالت: "محدش بياخد نصيب حد يا خالتي، وبعدين أنا مبسوطة مع زوجي وبحبه، وكمان يونس وجنه مرتاحين، يعني كلامك ملوش أي لازمة."
ابتسمت لها عائشة بمعنى إن كلامك صح.
قالت جبرية بغل أول ما لمحت جنه جاية: "معاكي حق يا نواره، النصيب غلاب. ونصيب ولدي ما يسر عدو ولا حبيب، ربنا ابتلاه بواحدة شبه الأرض البور، يا حبة عيني، نصيبه أسود من دون الخلق. بس أنا هجوزه واحدة شباب زيه وتجيبله قومة عيال."
الكلام كسر قلب جنه اللي كانت نازلة واتصدمت من كلامها ونزلت دموعها لا إرادياً.
قالت نواره: "يا خالتي روحي روحي اقعدي وارتاحي، ربنا يهديكي."
قالت جبرية بغضب: "ليه شايفني مجنونة يا مقصوفة الرقبة أنتِ؟"
زفرت نواره بضيق وقالت: "ربنا يهديني أنا يا خالتي."
مسحت دموعها جنه وابتسمت وقالت: "صباح الخير يا مرات عمي."
بصت جبرية بحتقار ومشيت.
تبطبط عليها رشا وقالت: "متزعليش."
ابتسمت جنه وقالت: "أزعل من إيه؟ المهم خلصتوا عشان كل واحدة تروح تصحي زوجها عشان أشغالهم."
قالت نواره: "خلاص قربنا نخلص، خدي الرقاق عشان تسويه والأكل على النار."
"أنا نزلت إجازة، مش هشوفك ولا إيه؟"
قرأت محتوى الرسالة وابتسمت. قالت: "طيب هشوفك إزاي؟"
رد عليها: "انزلي الصعيد."
ردت برسالة: "هنزل بصفتي إيه؟"
رن عليها.
"الوو."
"الوو. إيه بقى إيه الكلام العبيط اللي بتقوليه ده؟ كيف هتنزلِ بصفتك إيه؟"
قالت سمر: "دي الحقيقة يا أنس."
قال أنس: "ليه بعتبار إن رضوان أخوكي مش حابة تنزلي تسلمي عليه؟ خلف ده سهر وضعت، مش هتنزلوا تحضروا السبوع وتبروكوا لها؟"
"يا بت حسي، إنتي وحشاني وحابب أشوفك. من فرح رضوان عيني ما لمحتك. ده أنا محضرة لك مفاجأة حلوة."
ابتسمت سمر وقالت: "إيه هي المفاجأة اللي ما حضرها؟"
ابتسم أنس وقال: "وكيف هتكون مفاجأة؟ أنا في القطر حالياً."
قالت: "هقول إيه؟"
ابتسمت وقالت: "هروح أقول لماما، يلا سلام." وفصلت.
دخلت جنه غرفتها، وبعدين راحت الحمام وبصت لنفسها في المرايا وافتكرت كلام جبرية وبقت تبكي جامد. كانت تبكي وتعض يدها عشان يونس ما يصحش أوي يسمع صوته.
لكن يونس سمع صوت أنينها، قام مفزوع ودخل الحمام بسرعة.
رواية ليس العمر حاجز الفصل الثالث 3 - بقلم جنات بدر
دخلت جنه غرفتها وبعدين راحت الحمام وبصت لي نفسها في المرايا وافتكرت كلام جبريه وبقيت تبكي جامد.
كانت تبكي وتعض ايدها عشان يونس مايصحش أويسمع صوته، لكن يونس سمع صوت أنينها قام مفزوع ودخل الحمام بسرعه.
اتصدم من منظر جنه وحس قلبه اتقسم نصين من الحاله اللي هي فيها.
جري يونس عليها ومسك ايدها اللي بتعضها وقال بخوف ورعب:
"جنه في ايه مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟"
مردتش عليه جنه ومازالت منهاره وبتعيط جامد.
حضنها يونس وخدها ناحية الدش وشغل المياه وبقي يمسح وجهها من الدموع.
"ايه حصل ياقلب يونس؟ كنتي نازله زينة، حصل ايه وخلاكي في الحاله دي؟ متقلقنيش."
جنه مازالت ساكته ومفيش غير دموعها نازله.
فضل يونس حضنها لغاية ماحس إنها هديت.
خدها يونس وخرج من الحمام وجنه مازالت ساكته.
قرب يونس وقال:
"جنه مش هتقولي ايه اللي حصل وخلاكي في الحاله دي؟ عشان خاطري قولي في ايه. يما أنزل واشوف بنفسي حصل ايه ووقتها مش هرحم حد."
ولسه هيقوم وقفه صوت جنه:
"طلقني."
لف ليها وقال:
"بتقولي ايه يا جنه؟"
قالت:
"زي ما سمعت طلقني طلقني يايونس انا مش عايزه أعيش معاكم."
مسح يونس على وجهه بغضب مكتوم وقال بهدوء عكس اللي بيحس بيه:
"جنه ياحبيبتي هو الموضوع ده مش اتقفل وقولت بلاش تجيبي سيرة الطلاق على لسانك قولت ولا لا؟"
قالت من بين شهقاتها:
"طلقني يايونس عشان انا وانتي مينفعش نكون مع بعض."
وقالت بحرقة ووجع:
"عشان انا أرض بور لا تصلح لي شي وأنا هكون أنانيه لما هظلمك معي."
وبقيت تعيط بحرقة.
تنهد يونس ونزل على ركبته ومسك ايدها بين أديه وطبع عليها قبله خفيفه.
"جنه هو إحنا مش اتفقنا إنو كلام الناس ماياثرش علينا ولا علي حياتنا، وإحنا راضيين بقضاء الله عشان ربنا شايل لينا الخير. ليه تعملي كده في نفسك وفي قلبي؟ خليتي قلبي يتحرق حر..ق وانتي مقطعه نفسك من العياط. ينفع اللي بتعمليه ده؟"
قالت جنه:
"يونس بردو انا عايزه اط....."
قطع كلامها لما التهم شف٠تيها بق٠بله تدل على غضبه منها وكمان عشان يسكتها.
حاولت جنه تبتعد عنه، لكن كان مسكها جامد.
وبعدين بعد عنها عشان كانت بحاجه لي التنفس.
لمست جنه شفت.يها بألم ونظرة له بغيظ.
بص ليها هو بعيد وقال:
"المره دي جات سليمه وشوية ورم وهيخفو، لكن ياجنه مش هقرر كلامي تاني. هتجيبي سيرة الطلاق انتي حره واحذري من غضب يونس."
بصت ليه بدموع وقالت:
"انا هكلم جدي. كلامي مش معاك."
يونس ضغط على سنانه وقال:
"اللهم طولك ياروح. بس فكري تروحي لي جدي ولا حد تاني ساعتها هقطع لسانك عشان متعوديش تنطقي تاني. وارجع الاقيكي علي سنجت عشره ومستنياني بوش بشوش زي الخلق."
وطلع ورزع الباب وراءه جامد.
نامت جنه على السرير وبقيت تبكي.
خرج يونس بغضب لدرجة فهد نده عليه ومسمعش.
قال فهد:
"ماله ده؟"
قام رضوان وقال:
"أنا طلع واشوف ماله."
دخلت عايشه غرفة جنه.
"جنه مالك يابتي في ايه؟"
اتعدلت جنه وحضنتها وقالت بعياط:
"أنا تعبت ياأمي والله قلبي معاد حامل وجع تاني."
ربتت عايشه على ضهرها وقالت:
"في ايه يونس مد يده عليكي ولا ايه؟"
هزت رأسها بالا.
قالت عايشه بخوف:
"عيرك بـ..." وبعدين سكتت.
قالت جنه بدموع:
"بردو لع يامي معيرنيش يونس بالخلفه."
قالت عايشه بقلق:
"امال في ايه؟ خوفتني وانتي مقطعه نفسك من العياط كده."
قالت بوجع:
"يونس رفض يطلقني."
شهقت عايشه بصدمه وخبطت ب ايديها الاتنين على صدره وقالت:
"يامصيبتي اللي ماورده على حد ياخيبتك ياعايشه في بتك اللي متكدش ابدا. اتجنيتي ياجنه ولا جرالك ايه يابت حرام عليكي."
قالت جنه:
"ايه ياما عاد؟"
قالت عايشه:
"عايزه تسيبي زوجك اللي بيحبك وشريكي ده بيدلعك كيف العيله اللي يرفض النعمه تزول من وشه. حرام عليكي استهدي بالله."
قالت جنه بحزن:
"طيب والوضع اللي أنا فيه يسر حد ياأمي عجبك كلام مرات عمي اللي بيكسر قلبي على طول وديما كاسره خاطري وانا مش عايزه أظلم يونس معايا."
قالت عايشه بهدوء:
"مالتقولو تقولو مش بكلام حد يابتي سيبيها آخر ما هتزهق هتسكت لوحدها. وبعدين ظلم ايه اللي بتظلميه لي يونس؟"
قالت جنه بحزن:
"إنو يكون اب العمر بيجري ياأمه خليه يشوف حياته."
اتنهدت عايشه وقالت:
"ربنا هيكرمه بالذريه الصالحه ومنك انتي. هو انتي كبرتي؟ كله 35 سنه مش بتشوفي كلثوم جارتنا عندها 45 سنه وخلفت مع مرات ابنها. وبعدين ربتت على كتفها وقالت وانتي لسه صغيره متصعبيش حياتك يابتي ومتنكديش عليكي وعلى زوجك. قومي يابتي ربنا يهديكي قومي استحمي وجهزي نفسك لي زوجك عشان لما يرجع تطيبي بخاطره وربنا يكرمكم بالذريه الصالحه يارب."
حضنتها جنه وقالت:
"ربنا يخليكي ليا يا أمي."
يونس قعد في الجنينه بغضب وهو عامل ينفخ ويفش.
قرب رضوان وقال:
"مالك يا ريس؟ عمل ننده عليك وانت ولا هنا."
قال يونس بغضب:
"لو في شي يخص الشغل خليها لي بكره عشان مليش خلق اتكلم في حاجه."
قال رضوان:
"مالك بس إيه إللي حصل؟"
قال يونس بغضب:
"هو في غير أختك إللي منشفه ريقي وتعبة قلبي معاها وكل شويه تقول طلقني يايونس."
لغاية يونس ماغلب معاها.
قال رضوان بهدوء:
"اعذرها يا يونس. لتمس ليها الأعذار بلاش تجي عليها أنت كمان. جنه بين نارين إنها بتحبك وأنا عايزاك تكون اب وخلف كل ده كلام أمك يايونس إللي زي السم وانت متعرفش عنه حاجة. جنه بتحبك بس مش عايزه تظلمك معاها."
تنهد يونس بتعب وقال:
"وأنا بحبها وراضي بالمكتوب والله معنديش مشكلة في حكاية الخلفه عشان دي حاجة في ايد ربنا. أنا كل همي تكون سعيده ومرتاحه."
قال رضوان:
"خلاص بعد اسبوع يوسف خدها معاك القاهرة وبي المرة اكشفلها عند دكتورة كويسه وبالمرة تغيروا جو."
قال يونس:
"هو ده اللي هيحصل. أنت اخبارك ايه أنت ونواره؟ أنا عارف نواره كلامها دبش بس قلبها ابيض."
ابتسم رضوان وقال:
"ده اللي بيخليني احبها إنها قلبها طيب."
ابتسم يونس وقال:
"ربنا يسعدكم."
"حبيبي إحنا وأنت يارب."
"تمام أنا هطلع أنا عشان بكره هيكون مشاغله كتير. قوم أنت كمان ريح شوية."
ابتسم رضوان وقال:
"أطلع أنت أنا مستني بابا وماما جايين في الطريق."
يونس:
"خلاص أنا هقعد معاك أشوف حد جو يعمل حجر معسل."
بعد فتره رجع يونس واتجمع كل من فهد وانس ووليد معاهم. محدش كان بيشرب شيشه غير فهد ويونس.
قال وليد:
"يا رجل ده موضوع الخلفه صداع."
ضحك فهد وكل:
"أمال انت فاكر حاجه سهله ولا ايه؟"
قال وليد بزعل:
"تتخيل إنو انا مش عارف بنام ولا لا."
قال رضوان بضحك:
"كده أنا في نعمه ومريح دماغي."
قال يونس:
"استغفر الله إيه اللي بتقولو ده؟ دي الأطفال اللي نعمه. بطل هبل يارجل."
قال رضوان:
"مش قصدي حاجة. أنا قصدي إنو سلطان بنام براحتي بدلع براحتي."
قال وليد بشماته:
"هيجي اللي ياخد راحتك ياخوي قريب."
قال أنس:
"ياشباب أنا عايز اتجوز."
الكل بص له باستغراب.
قال:
"مالك؟ هو أنا قولت حاجه غريبه؟ شايفكم كلكم مدلعين."
حط ايده على رأسه من الخلف وقال:
"وأنا بصراحة عايز أدلع."
قال يونس:
"أنت كبرت امتى ياد؟"
رفع حاجبه وقال:
"ليه أنت شايفني عيل ولا ايه؟"
قال فهد:
"لا رجل وسيد الرجاله وعروستك عندي وهي تباهي."
ضحكوا وليد ويونس جامد وقال وليد:
"فعلا اختيارك صح يافهود."
قال أنس بغضب:
"الله يقطع فقرك اللهي مراتك تنكد عليك اسبوع باحله."
قال رضوان:
"هي تباهي مش حلوه؟"
الكل ضحك.
قال وليد:
"دي لوحدها قمر دي حتى كانت عينها من فهد بس مرات اخوي سرقت منها."
ضحك فهد وقال:
"وعينها منك بس النصيب غلاب."
قال رضوان:
"هو إنتو بتتكلم بالالغاز ليه؟ مالها تباهي يا أنس مش عاجبك ليه؟"
قال أنس:
"استغفر الله العظيم مش بعيب على خلقت ربنا بس هي وحدها الله يسترها علينا وعلي الجميع. روح يافهد يعكنن عليك يابعيد. صديت نفسي."
ولسه هيمشي وقف لما سمع صوت الفرامل في عربيه وقفت. ابتسم وبص وراء.
رواية ليس العمر حاجز الفصل الرابع 4 - بقلم جنات بدر
لسه هيمشي، وقف لما سمع صوت الفرامل يعلن عن توقف السيارة. بص لوراء، شاف سمر وأهلها نزلوا من السيارة. ابتسم أول ما شاف سمر.
قرب رضوان وسلم عليهم، وكمان الشباب.
فهد: تفضلوا جوّا.
مهدي: لا، الوقت متأخر. إحنا هندخل ننام وبكرة نقابل الكل.
ابتسم فهد وقال: على راحتكم.
رضوان وصل الجماعة.
بص يونس على أنس وابتسم لما عرف عايز يتجوز مين.
يونس: همس، خلاص هتكل البت بعينك.
أنس: أحم، قصدك إيه؟
يونس: ابتسم يا بني، خلاص أنت اتكشف.
أنس: ضحك، يعني مكشوف… يونس، طبعا بس يازين ما اخترت البت حلوة وربنا يجعلها من نصيبك.
قرب وليد منهم وقال: بتقولوا إيه؟
ضحك يونس وقال: سر، يلا تصبحوا على خير، وسابهم وطلع.
كل واحد راح لغرفته.
يونس دخل شاف جنه لابسة ومتشيكة. بص ليها بطرف عينه ودخل الحمام.
عند رضوان دخل لقى نواره نايمة غير هدومها، وقرب منها وقال بهمس: نور إيه يا قلبي، أنت نمتي؟
اتململت نواره في نومها وحركة إيدها بضيق. رضوان طبع قبلة على خدها وقال بعشق: يلا اصحي يا بت قلبي.
نواره حضنته بنوم وقالت: اتخارت قوي، أنا بصحى بدري عشان البيت.
قبل جبينها وعيونها وقال: عارف يا عمري إنك بتتعبي. وبعدين قال بمشاكسة: مش عايزة حتة شبهي تكون مني ومنك.
خجلت نواره منه وقالت: إنت قليل الأدب.
شدد من حضنها وقال: معاكي أنت وبس، وبعدين…
عند يونس خرج من الحمام واتجه إلى السرير بدون ما ينظر لجنه، وبعدها تمدد.
جنه: هتنام؟
رد يونس بجمود: شايفة إيه؟
جنه: يونس، أنت زعلان مني؟
رد بنفس الجمود: لا، هزعل ليه؟ نامي يا جنه، ولا أنت عايزة حاجة؟
جنه حست بالإهانة وقالت: ماعيزش ونامت وعطته ظهرها.
يونس انرفز من تصرفها وجاب نشوى وضربها على ظهرها بقوة.
جنه قامت مفزوعة وحطت إيدها على بوقها عشان الصوت والوقت متأخر، ودموعها نزلت لا إراديا من الألم عشان هدومها خفيفة.
قال يونس بغضب وعيون حمراء: مش راجل اللي نايم جنبك عشان تعطيني ظهرك، ولا أنا مش مالي عينك؟ أظهر دلعتك كتير عشان لسانك طول وتصرفاتك غير المقبولة بقت كتير. حسك عينك تعملي الحركة دي تاني، فاهمة؟
هزت راسها جنه ونامت بدون كلام.
زفر يونس بضيق وقعد على السرير وبص عليها مغمض عيونها وأثر الدموع فيها. شدها إلى حضنه ومسّد على شعرها بحنان وقال بنبرة حزينة: جنه، أنت اللي بتطلعيني عن طوري، وبعدين بتصعبي عليا، أعمل إيه معاكي؟ تعبتيني نفسي، بس تريحيني مرة.
زادت دموع جنه أكتر وقالت: أنت إيدك خدت على ضربي، يا يونس، الضرب بطل.
تنهد يونس بتعب وقال: طيب، واللي بتعمليه صح يا جنه؟
جنه: يونس، ردي عليا. لما كل شويه تطلبي الطلاق وكل شيء نكد، ده شيء حلو برأيك؟ يعني كده أنا هحبك؟ ماتخليش حد ينكد علينا، وألف مرة قولتلك طنشي كلام الناس.
تنهدت جنه وقالت: يا يونس، بس أنا…
قال يونس بمقاطعة: جنه، يا قلبي، الخلفة دي في يد ربنا مش في إيدك ولا إيدي، عشان كده سيبي الموضوع على الله، وهو هيكرمنا. ومسك خدودها بمشاكسة وقال: اسمعي كلامي وبلاش تزعلي يونس، عشان يونس زعله وحش قوي.
ابتسمت جنه وقالت: بحب حقك عليا، متزعلش مني. وبعدين قبّلت عيونه برقة وقالت: جنه مش هتزعلك تاني.
أشرقت الشمس في الصباح بيوم جديد. كان الكل مشغول بتحضير العقيقة للمولود الجديد. الرجال كانوا واقفين على الذبح، والستات بتهتم بالأكل والضيافة. كانوا الكل متجمعين من الرجال.
قال أنس: جدي، أنا عايز أتجوز.
قال حسن بهدوء: بس إنت لسه في الجيش، يا أنس، ولسه شغلك وترتيبات كتير.
قال أنس: أنا بس هخطب وأكتب الكتاب بس، وبعد كده لما أخلص جيش أعمل فرح، وهم كلهم كام شهر بس.
قال حسن: خلاص، قول لي أمك تشوف لك عروسة.
بص أنس على مهدي وقال: ماهي العروسة موجودة، يا جدي.
وبعدين مال على حسن وهمس في أذنه ببعض الكلام.
ابتسم حسن وقال: بحب مهدي، أنت بقيت واحد من ولدي، والعالم الله إنك زي أحمد وعز. وعشان نزيد القرابة والحب بيناتنا، أنا طلب القرب منك في سمر لي أنس.
ابتسم الكل وكمان مهدي وقال: وأنا مش هلاقي أحسن من أنس ومنكم عيلة لبنتي، وأنا معنديش مانع، بس الرأي رأي العروسة.
قال حسن: روح اسأل العروسة عشان هتكون مناسبة حلوة بالمرة، ولو وافقت كتب الكتاب النهاردة.
مهدي: تمام، عن إذنكم.
قال فهد بضحك: داخل حامي الواد كتب الكتاب كده على طول.
ضحك يونس وقال: ده وقع لي شوشته.
قال عز بحب: سبوه، أنتوا ما أكتر منه، ربنا يتمم لك بخير يا ولدي.
ابتسم أنس بحب وقال: ربنا يخليك لنا يا أبوي.
عند مهدي، بعد ما اتصل بعليا، وصلوا البيت هي وسمر.
قالت علياء: خير يا مهدي، في حاجة؟
قال مهدي: سمر متقدملها عريس، وأنا موافق، بس الرأي رأي سمر.
قالت علياء: مين العريس؟
ابتسم مهدي وقال: أنس هو العريس. ها، ياسمر، قولت إيه؟
ابتسمت سمر بخجل وقالت: اللي تشوفه يا بابا.
قال مهدي: أنا شايف كل خير.
قالت علياء: طيب، على خيرة الله.
قال مهدي: يعني موافقة، ياسمر، عشان النهاردة هيكون كتب الكتاب.
هزت رأسها بخجل وسكتت.
ضحك مهدي وحضنها وقال: بقيتي عروسة يا سمر. وبعدين قال: هروح أبلغ الرجال بالموافقة.
وصل مهدي وبلغهم بالموافقة، وبلغوا الحريم. واعتلت أصوات الزغاريط، وبقيت الفرحة فرحتين.
رواية ليس العمر حاجز الفصل الخامس 5 - بقلم جنات بدر
وصل مهدي وبلغهم بالموافقة، وبلغوا الحريم.
واعتلت أصوات الزغاريد، وبقيت الفرحة فرحتين.
قالت سهر بغمزة: “أوبا على الناس اللي كانت عايشة قصة حب واحنا ما نعرفش!”
سمر خجلت ووجها جاب ألوان.
قالت جنه: “بس بقى، سيبي البت في حالها.”
قالت نواره: “البت دي مش سايبه حد في حاله.”
قالت رشا: “المهم تعالوا يلاه عشان نجهز لي كتب الكتاب.”
قالت نواره: “فعلاً، يلاه، ما عندناش وقت.”
قالت سمر: “بس أنا مش عاملة حسابي عشان كده مش معايا هدومي.”
ضحكت جنه وقالت: “عدي على يدك من واحد لتلاتة، هتلاقي الهدوم هنا.”
سمر بصت ليها باستفهام، وبعدين دخل أنس بعد أن قال: “يا رب يا ستر.”
ضحكت سهر وقالت: “الستر قدامك يا أخوي، تعال ادخل.”
دخل أنس وفي يده عدة أكياس، وقال: “سمر تعالي عايزك في موضوع.”
غمزت سهر وقالت: “موضوع إيه كده، عيب!”
أنس قال: “خليكي في نفسك، دي خلاص بقيت في حكم مرتي، يلاه تعالي.”
أنس طلع وخلفه سمر اللي هتموت من الكسوف.
ابتسم أنس وقال: “خدي”، ومد يده بالأكياس.
سمر: “إيه ده؟”
أنس: “شوفي بنفسك.”
فتحت سمر الأكياس وابتسمت بفرح، وبقيت تبص للهدوم اللي جابها أنس، كان جاب لها طقم كامل من الدرس لغاية الطرحة والكوتش.
ابتسم وقال: “عجبك ذوقي؟”
ابتسمت سمر بحب وقالت: “يجنن”، وبعدين قالت: “إزاي حصل ده؟ كتب كتاب مرة واحدة كده؟”
قرب منها أنس وقال: “وإيه يمنع؟ بقى، أنت بتحبيني وأنا بحبك، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ‘لم نر للمتحابين غير النكاح’.”
تنهد وقال: “وأنا مش عايزك غير في الحلال عشان ربنا يبارك لنا في حياتنا.”
ابتسمت سمر ولم يكن هناك رد بعد كلامه.
ابتسم هو الآخر وقال: “هسيبك تجهزي نفسك ولينا كلام بعد كتب الكتاب.”
ولسه فاتح الباب، لقي سهر وجنه ونواره ورشا على الباب.
سهر حركت حاجبها وقالت: “كنت بتعمل إيه يا خلبوص؟”
أنس حط يده في وشها بحركة مضحكة وقال: “خليكي في نفسك”، وسابها وطلع.
دخلوا البنات وقعدوا يتفرجوا على الحاجات اللي جابها أنس.
قالت نواره: “كنتوا بتقولوا إيه؟”
ابتسمت سمر وقالت: “مفيش.”
جنه قالت: “بحب، سيبك منهم، ودخلي يلاه عشان تجهزي.”
خلص النهار في التحضيرات.
في المساء، كان الكل متجمعين والمعازيم وصلت والزينه، وبعد فترة وصل المأذون.
جوه عند الحريم، كانوا الكل مبسوطين.
معاد جبريه كانت بتقول بقهر: “يعني أنا كان ناقصني بت عايشة العانس واللي مش بتخلف عشان تجيلي بت البندر دي.”
قالت جليلة: “يا بت أبوي، ارضي بالواقع وشوفي سعادة أولادك، إنو هي الأهم.”
قالت بغضب: “اسكتي انتِ، هو اللي إيده في المياه مش زي اللي إيده في النار، أنتِ إيه تعبك؟ وبعدين، أنا مستحيل أسيبهم يضحكوا على أولادي.”
عند الرجالة، انتهى المأذون من كتب الكتاب، واعتلت أصوات الزغاريد ترن في كل البلد.
خلصت الليلة، وفضّل الأهل بس، وكان الكل مبسوط في جو عائلي حلو ومليان بالحب.
قال أنس: “بعد إذنك يا عمي، هخد سمر مشوار.”
ابتسم مهدي وقال: “تمام، بس متتأخرش.”
ابتسم أنس وخرج هو وسمر.
قال حسن: “أكيد الكل تعب النهاردة، يلاه قوموا ارتاحوا شوية.” وفعلاً، تحرك الجميع إلى غرفهم.
عند أنس، وصل لمكان هادي يطل على البحر.
مسك يدها ونزل.
سمر قالت: “أنس، جابنا هنا ليه؟”
تنهد أنس وقال: “ده مكاني المفضل والسري اللي بحب أكون فيه.”
وبعدين قرب منها وحضنها، وبعدين طبع قبلة رقيقة على جبينها وكمان قبلة على خدها وقال: “ألف مبروك يا قلبي، ربنا يخليكي ليّا ولقلبي. وحبيت أشاركك أسعد لحظاتي هنا عشان البحر يشهد على حبنا.”
ابتسمت سمر بحب وقالت بهمس بسيط: “بحبك.”
ابتسم أنس وقال: “وأنا بعشقك يا روحي.”
وبقوا فترة قاعدين يتكلموا عن حياتهم وعن الأشياء اللي بيحبوها.
بعد حوالي ساعة، قالت سمر وهي ما زالت في حضن أنس: “مش كفاية كده، لازم نرجع عشان اتأخرنا.”
قال أنس: “فين اتأخرنا؟ وبعدين، وإيه يعني؟ أنتِ مع زوجك مش مع حد غريب.”
سمر ابتسمت لما كلمة “زوجك” لمست قلبها.
بعد مرور 3 شهور، كانت جنه واقفة نفس الوقفة أمام الحمام وكان ظاهر عليها الخوف.
يونس بص لها بس مش عايز يتكلم عشان ما تزعلش، وسبها براحتها.
راحت لكذا دكتورة والكل اجمع إنه ما عندهاش حاجة تمنع الحمل.
دخلت الحمام وبعدين خرجت.
رواية ليس العمر حاجز الفصل السادس 6 - بقلم جنات بدر
دخلت الحمام وبعدين خرجت، ومثل كل مرة، علامات الحزن والخذلان تظهر على وجهها.
زفر يونس بضيق وخرج، فضل إنه ما يتكلمش معاها عشان هتجيب سيرة الطلاق.
نزلت قعدت على الأرض وبقيت تبكي، واللي زاد وجعها إنها فكرت يونس زعل عشان مفيش حمل.
وبقت تعيط بحرقة وهي شايفة كل يوم مفيش جديد، واظاهر مفيش أمل إنها تكون "أم".
نزل يونس وكان هو كمان باين عليه الزعل.
نده عليه حسن: "يونس"
تسألت ليه يونس ورد باحترام: "أؤمر يا جدي"
قال حسن: "تعالى اقعد عايزك في كلمتين"
قعد يونس وقال: "اتفضل يا جدي"
قال حسن: "مالك شكلك زعلان؟ في حاجة حصلت معاك؟"
زفر يونس بضيق ومسح على وشه وقال: "مفيش يا جدي، ضغط شغل بس مش أكتر"
ابتسم حسن وقال: "خلاص، خد لك راحة من الشغل كام يوم"
قال يونس: "هو ده اللي هيحصل"
ربت حسن على كتفه وقال: "استريح قد أسبوع حتى، سافروا، انت وجنة، عايز أفرح بأولادكم، مش ناوي تجبلي حفيد؟"
ابتسم يونس بحزن وقال: "إن شاء الله يا جدي، ادعي لينا ربنا يكرمنا"
قال حسن: "ربنا يكرمكم بالذرية الصالحة يارب"
ابتسم يونس وقال: "استأذن منك يا جدي، هروح الجامع"
قال حسن: "إذن معاك"
كانوا الكل متجمعين.
قالت جليلة: "أمال فين نواره؟ مش ظاهرة انهاردة"
قالت رشا: "هي نزلت الصبح بس كان شكلها تعبان، جنة رفضت تخليها تعمل حاجة، قالت ليها روحي استريحي، من ساعتها منزلتش"
قالت جليلة بقلق: "أنا هقوم أشوفها مالها"
قالت سهر: "ارتاحي يامرات عمي، هي كويسة، دي تأثير السهر عليها، ف باين عليها الإرهاق، إنتي خابرة بقي" ونهت كلامها بغمزة.
ضحكوا عايشة ورشا وكمان جليلة.
ورشا قالت: "يخرب بيت لسانك المدب ده"
ضحكت سهر وقالت: "أنا…"
قطعت كلامها جبرية بغضب وقالت: "اتحشمي يابت، بدل مقص لسانك ده، إيه الكلام الفارغ اللي بتقوليه؟ افرد حد من الرجالة سمعك، يازين ربيتِك"
زعلت سهر وقالت: "حقك عليا يا أمي، مش قصدي حاجة"
قالت جبرية بغضب: "ده كسر حقك، خلي في شوية احترام"
قالت جليلة: "خلاص يا أختي، هي بتضحك"
دخل رضوان وكح وبعدين قال: "السلام عليكم"
ردوا: "وعليكم السلام"
قال رضوان: "في إيه؟"
عايشة: "مفيش حاجة، اطلع شوف مراتك، هي بعافية شوية، إذا كانت تعبانة خدها للدكتورة"
طلع رضوان لفوق.
وصل عند غرفة جنة سمع صوت أنينها.
مسح وشه بتعب ثم خبط على الباب.
مسحت جنة دموعها وقالت بصوت متحشرج: "ادخل"
دخل رضوان وقرب وقعد على السرير وبص عليها وقال: "بتعيطي ليه؟"
قالت جنة بحزن: "أنا كويسة، مفيش حاجة"
تنهد رضوان وقال: "موضوع الحمل؟"
ازدادت دموع جنة وقالت: "حابة أسعد قلبه بحتة عيل يا خوي، وأنا كمان حابة أكون أم"
حضنها رضوان وقال: "أهدي أهدي يا جنة، عشان اللي بتعمليه ما يرضيش حد، والله حرام، انتي ضاغطة على نفسك وعلى زوجك زيادة عن اللزوم، عشان إنتي مش بإيدك حاجة"
"امسحي وشك واستغفري ربنا على كده، يونس يعرف"
هزت راسها بمعنى أيوه وبعدين كملت بعياط: "هو زعل يا خوي؟ يونس ساب الأوضة وخرج وهو مضايق، هو نفسه يكون 'أب'"
قال رضوان: "يونس رجل فاهم، هو أكيد زعل منك انتي عشان شاغلة نفسك زيادة عن اللزوم وموقف محور حياتك على الخليفة، وهو مش عايز يشوفك زعلانه أو مكسورة"
"بصي، قومي صافي ذهنك واغسلي وشك وصلي ركعتين وادعي ربنا يكرمك، وان شاء الله ربنا يكرمك بالذرية الصالحة"
قبل جبينها وقال: "سيبيها على الله"
تنهدت جنة وقالت: "ونعم بالله"
خرج رضوان من الغرفة.
جنة اتجهت لغرفتها.
مسحت دموعها وبقت ترن على يونس، لكن مكنش بيرد.
قالت بحزن: "أكيد زعلان، فعلا زعلان، ومن حقه يزعل، هو أكيد نفسه يكون أب"
يونس كان خلص صلاة ودعاء وخرج من الجامع.
فتح الموبايل لقي جنة ران عليها.
تنهد بتعب.
مشى رضوان الغرفة وجد نواره نايمة.
قرب منها وشال الشعر اللي نازل على وجهها وهمس بحب: "نوري، نوارة"
مفيش رد.
مال على وجهها وطبع قبله رقيقة على خدها وقال بعشق شديد: "يلا يا قلبي اصحي"
نورت ردت بنوم: "اممم"
ضحك رضوان وقال: "يلا اصحي وبلاش كسل"
فركت نواره عيونها وقالت بنوم: "الساعة كام؟"
مشى انامله على وجهها وقال: "إحنا بقينا المغرب"
شهقت بصدمة وقالت: "المغرب؟ أنا نمت؟ كله ده؟"
ضحك رضوان وقال: "بقيتي كسولة، ملاحظ إنك بقيتي بتنامي كتير"
قالت: "والله مش عارفة يا حبيبي، حاسة إن مش شبعانة نوم وحاسة إن جسمي مكسر، تقول إيه عربية نص نقل معدية عليا"
وبعدين حضنته بنوم وقالت: "أنا مش شبعانة نوم، لسه عايزة أنام شوية"
قال: "قومي خدي شاور دافي، وأنا شوية وهجين"
نوارة: "رايح فين؟"
رضوان: "مش هتأخر"
قامت نواره بكسل ودخلت الحمام.
رجع يونس البيت وطلع على غرفته بدون كلام.
دخل لقي جنة قاعدة على سجادة الصلاة وبتبكي وتدعي ربنا.
مسح يونس على وشه بحزن وبعدين اتمدد على السرير وقعد يبص للسقف.
بصت جنة عليه وبعدين وقفت وشالت السجادة.
وبعدين قربت من يونس وجلست جنبه وقالت: "يونس، أنت زعلان عشان… عشان أنا مش حامل؟"
تنهد يونس بتعب وقال: "أيوه زعلان…."
دخل رضوان الغرفة لقي نواره لسه خارجة من الحمام.
مد ايده وقال: "خد"
مسكت نواره الكيس بستغراب وقالت: "إيه ده؟ جايب اختبار حمل؟ يعني"
رضوان وقال: "ادخلي اعمليه، أنا حاسس إنك حامل، عشان دي احتمال تكون أعراض حمل"
ضحكت نواره وقالت: "ليه هو انت دكتور؟"
مسكها رضوان من خدودها بمشاكسة وقال: "ادخلي اعمليه وبلاش لمضة"
ابتسمت نواره وقالت: "حاضر…"
دخلت نواره الحمام وبعد 10 دقايق خرجت.
تنهد رضوان وقال: "ها؟ إيه النتيجة؟"
قالت نواره: "مش حمل، خد شوف"
مسك رضوان التست بزعل وبص فيه.
رواية ليس العمر حاجز الفصل السابع 7 - بقلم جنات بدر
تنهد رضوان وقال:
ها، إيه النتيجة؟
قالت نواره:
مش حمل خد.
مسك رضوان التست بزعل، وبص فيه، وبعدين حضنها وقال:
بحبك يا لمضه، ألف مبروك يا روحي.
ابتسمت نواره وقالت:
مبروك لينا، أنا مبسوطة قوي، يلا ننزل عشان نبلغ الكل.
مسك رضوان إيدها وقال:
مابلاش تقولي لحد دلوقتي، عشان جنة تاخد على خاطرها وتزعل.
قالت نواره بجدية:
لا يا رضوان، دي أول واحدة لازم تعرف جنة، عشان لو محدش قالها كده تزعل وتقول دول خايفين، أحسدهم بيخبوا عليا.
ابتسم رضوان وقال:
في شاطرة كده، أنتِ فعلاً كلامك صح.
عند جنة:
عيطت جنة وقالت:
إنت بجد زعلان؟
قال يونس بنفاذ صبر وعصبية:
أيوه زعلان، أيوه متزفت على عيني، عشان أنا زهقت يا جنة من تصرفاتك، كل شهر نفس الأسطوانة ونفس الموضوع، كل شهر نكد وعياط، وقبل ما أنتِ تزعلي أنا اللي بكون زعلان وموجوع على حالتك، وبرضه سايبك براحتك عشان ما تزعليش. الدكاترة قالوا ما فيش عيب، بس إنتِ برضه شاغلة نفسك، أنا عارف من حقك تسعي عشان تكوني أم، وده حقك، بس برضه ربنا عرفوه بالعقل، وكل حاجة بأوانها، لازم يكون في شوية صبر، ربنا بيختبر صبرك، ربنا عايز يسمع صوتك وأنتِ بتلحي عليه في الدعاء، وبعد كل ده تقولي يونس أنت زعلان عشان أنا مش حامل، الله الواحد يروح بزعله.
حضنته جنة بخوف وقالت:
بعيد الشر عنك، إن شاء الله أنا وأنت لا، حقك عليا، متزعلش مني، أنا مش هعمل كده تاني.
قال:
كل مرة بتقولي كده يا جنة، وبرضه بنرجع لنقطة الصفر، أنا عايز، سيبي الموضوع على الله وشوفي كيف هيعوضك.
قالت بحب:
خلاص، أنا سبته لربنا ومش هعيط تاني، ولا هضغط على نفسي.
تنهد يونس وطبع قبلة على جبينها وقال:
إن شاء الله ربنا هيكرمنا، أنتِ مش عارفة دموعك بتعمل فيا إيه، دموعك بتحرق قلبي يا جنة، مش بحب أشوفك ضعيفة يا قلبي، مش بيستحمل.
قالت بعشق:
أنا بحبك قوي يا يونس.
ابتسم بحب وقال:
ويونس بيعشقك يا قلب يونس.
بعدين بص ليها بعشق وقال:
تعالى ناخد دوش سوا عشان ننزل نتعشى، وبعدين ليكي عندي مفاجأة هتعجبك.
نزل الجميع، وكانوا على خلصوا العشاء، كانوا متجمعين بيشربوا الشاي.
قالت نواره بفرحة:
يا جماعة، في ضيف جديد هيشرف عيلتنا.
قال وليد:
مين بقى الضيف ده؟ حد نعرفه؟
وقالت نواره بسعادة:
لا، لسه جديد.
قال فهد:
مين يعني؟
قالت نواره:
هو يقولك خالو يا فهدا.
استوعب الكل الخبر.
قالت عائشة بفرحة:
يعني أنا هكون جدة؟
ابتسمت نواره وهزت رأسها.
حضنتهم عائشة هي ورضوان:
ألف مبروك يا حبايبي، ربنا يتم فرحتكم على خير يارب.
فرح الكل لنوارة وهنوها.
حضنتها جنة بحب وقالت:
ألف مبروك، ربنا يتمم لك بخير يارب.
قالت نواره:
عقبالك يا قلبي.
جبرية حضنت نواره وقالت:
ألف مبروك يا بتي.
وبعدين ربتت على كتف يونس وقالت:
وأنت مش ناوي تفرح قلبي؟ ولا هتفضل طول عمرك ظالم نفسك؟ قولي بس اتجوز وأنا أصبح أجبلك ست البنات.
رواية ليس العمر حاجز الفصل الثامن 8 - بقلم جنات بدر
وبعدين ربتت على كتفه يونس وقالت:
وأنت مش ناوي تفرح قلبي ولا هتفضل طول عمرك ظالم نفسك؟ قولي بس اتجوز وأنا أصبح أجبلك ست البنات. ولا هترضى نفسك قصاد واحدة عاقر.
نزلت دموع جنه غصب عنها وراحت تمشي.
لكن مسكها يونس من إيدها وقال بحب شديد:
أنا مش محتاج أتجوز عشان معايا ست البنات ومفيش واحدة تملي عيني غيرها.
قالت جبريه بغضب:
يونس بلاش كلامك الفارغ ده. أنت اتجوزت جنه عشان بارة ومحدش سأل فيها، تمام قوي. خلاص سترت عرضها وخليتها على ذمتك، ده دورك عشان تعيش حياتك مع واحدة تدلعك وتجيب لك عيال تملأ عليك الدنيا.
قال يونس:
أمي، أنتي أمي وليكي احترامك، فبلاش تقللي من نفسك. أنا اتجوزت جنه عشان بحبها. وبعدين كامل بوقاحة: وإذا كان على الدلع ف هي مدلعاني وقوي، والعيال إن شاء الله ربنا هيكرمني منها هي، عشان كده وفري تعبك ومجهودك، مش محتاجو. وعن إذنك بقى هنروح نشوف الدلع.
وخد جنه في حضنه ومشي.
الكل كان مبسوط من رد فعل يونس. أما جنه كانت ميته من الكسوف.
لف ليهم يونس وقال:
صحيح، بكره أنا وجنه مسافرين القاهرة عشان جو البيت والخانقة.
صفر وليد وقال:
الله يسهل.
وضحك يونس وطلع.
بص عز لـ جبريه بغضب وقال:
خليكي كده لغاية ما هتلاقي حد يقولك مالك يا مرة.
بص الكل عليها بعتاب وسبوها ومشيو.
وقفت جبريه بغضب وقالت:
بتجكرني بيها يا يونس؟ وكمان بتفضلها على أمك؟ طيب يا أنا.
يدخل يونس وجنه الغرفة.
جنه كانت مازالت مكسوفه من اللي عمله.
وقال يونس بحب:
حبيبتي مش عايز أي كلام ملهوش أي لازمة يأثر فيكي. أظاهر غلط لما سمعت كلامك ورجعنا أمي البيت.
تمسكت ايده وقالت:
لا يا يونس، دي أمك. ربنا يصلح حالها بقي. وبعدين قالت: يونس أنت بتحبني بجد؟
جلس يونس على السرير وقال بتعب:
يا بووي منك يا جنه.
قالت ببعض الشك:
يعني أنت متجوزتنيش شف...
قطع كلامها لما وضع إيده على شفتيها وقال بتحذير:
جنه لو قولتي الكلام ده تاني هزعل، وإنتي لسه متعرفيش زعلي. يعني بعد ده كله لسه ما اتأكدتيش من حبي ليكي يا بت؟ والله بحبك بحبك، أعمل إيه عشان أثبتلك ده؟
ابتسمت جنه وقالت:
هيجي اليوم اللي هطلب منك تثبت لي حبنا، بس لازم تكون قد كلامك.
بص ليها يونس برغبة وقال:
متجي أثبتلك دلوقتي.
ضحكت جنه وقالت:
إنت مش هتتغير...
في غرفة نواره ورضوان.
كان رضوان قاعد مخنوق وعامل يحرك إيديه وأصابعه.
وقربت منه نواره ومسكت إيديه وقالت:
حبيبي، اهدي. مفيش داعي لكل ده. إنت مزعل نفسك ليه؟
قال رضوان بغضب مكتوم:
مزعل نفسي ليه؟ إنتي مش شايفة الست دي ديما كاسرة فرحتنا وبالأخص جنه. ديما سامة بدنها. دي المفروض ماتعش وسطنا، واحدة مجرمة. أنا مستحيل أسامحه في حياتي كلها.
حضنته نواره وقالت:
حبيبي اهدي شوية. أنت مزعل نفسك ليه؟ هي خالتي كده ومش هتتغير. اهدي أنا.
حاول رضوان يتحكم في غضبه وقال:
ربنا يصلح الحال بقى. يلا ننام شوية عشان بكرة نروح للدكتورة...
أشرقت شمس الصباح.
كانت جنه لسه هتقوم. مسك ايدها يونس وقال بنوم:
رايحة فين؟
قالت جنه:
هنزل يا يونس أشوف مصالحي.
قال يونس:
إحنا هنمشي الساعة 7، خليكي نايمة الساعتين دول.
قالت جنه:
لا يا قلبي لازم أنزل. أنا مش هتأخر وهخلص بسرعة. كمل نوم أنت.
طبع قبله خفيفة على خدها ونام تاني.
خلصت لبس جنه وكانت نازلة. وصلت نصف السلم وبعدين رجلها مسكت في حاجة وفجأة صرخت ونزلت.
رواية ليس العمر حاجز الفصل التاسع 9 - بقلم جنات بدر
خلصت لبس جنه وكانت نازله.
وصلت نصف السلم وبعدين رجلها مسكت في حاجة وفجأة صرخت ونزلت تتجحرج على السلم وبقيت تتوه جامد.
يونس نزل جري وقال بصوت عالي: جنه…
الكل البيت اتلم عليها.
وعايشه قالت بخوف: جنه أنت كويسة ياضنايا؟
جنه كانت بتضغط على ايد يونس وتبكي زي الأطفال وتهز رأسها بالاق.
يونس: اهدي ياقلبي وقولي إيه تعبك.
قالت جنه بعيط ودموعها زي الشلل: رجلي رجلي يايونس وجعاني قوي.
وبقيت تشد فيه جامد.
قال رضوان: خلاص اهدي ياقلبي، أنا هطلع العربية يلاه يايونس شيلها هنخدك للدكتور.
طلع رضوان ووراء منه يونس وهو حامل جنه بين ايديه.
طلعت عايشه وراهم.
قال فهد: ارجعي انتي البيت يامرات عمي واحنا أهو موجودين.
طلع رضوان بالعربية وفهد جنبه ويونس وجنه من الخلف.
كانت جنه ماسكة في يونس وكل مادة دموعها تزيد.
قال يونس بخوف: اهدي ياحبيبي مفيش حاجة انتي كويسة.
قالت بوجع: موجوعة قوي يايونس مش قادرة.
قال بخوف شديد: اهدي هتكوني بخير دلوقتي.
زود السرعة يارضوان.
رضوان: اهو خلاص قربنا نوصل.
بعد فترة وصلوا المستشفى.
في البيت كانت عايشه منهاره وبتعيط جامد.
قالت سهر: اهدي يامرات عمي جنه بخير.
قالت عايشه: كيف بخير وهي هتصرخ كيف العيل قطعت قلبي هو بتتلالم.
قالت نواره: هي إن شاء الله كويسة، اكيد رجلها اتلوت عشان كده تعباها.
في المستشفى كشف الدكتور على جنه وحولها على الأشعة.
طلع عندها كسر جبسو رجلها والدكتور كتب ليها علاج وقال ترجع تيجي بعد شهر.
خرجوا من المستشفى وجنه نامت من كتر التعب.
يونس كان قلقان عليها واتمنى لو ياخد وجعها ومايشوفهاش بتتألم.
تنهد بصوت مسموع وبعدين مسح على وشه بتعب.
بص فهد على جنه ويونس وقال: الحمد لله نامت.
قال رضوان: تعبت من العياط، مش عارف وقعت إزاي.
قال فهد: أكيد مخدتش بالها وهي نازلة.
وصلوا البيت دخلوا.
يونس كان شايل جنه.
الكل اتلم عليهم.
طلع يونس الغرفة بتعب بدون ولا كلمة.
رضوان قال: الأحسن محدش يروح عندها، سيبوها ترتاح هي تعبت.
عيطت عايشه وقالت: صرخت ياقلب أمها ياريت أنا وهي لأ.
قال رضوان: بعيد الشر عنك، هي بخير بس هتقعد في الجبس شهر.
قالت جليلة: ربنا يعجلها الشفاء، متستاهلش جنه.
قال فهد: نقول الحمد لله، قضاء أخف من قضاء.
قالت جبريه بمحبة زائفة: قومي ياسهر انتي ورشا اعملي أكل لمرات أخوكي.
الكل بص ليها باستغراب.
قالت: بتبصولي ليه كده؟ في الأول والأخير جنه مرات إبني وبنت سلفي.
يلاه قومي اعملي أكل.
دخل يونس الغرفة ونايمها.
كانت صوت شهقاتها بتطلع وهي نايمة.
فكلها الطرحة يونس وقعد جنبها ومشى إيده على شعرها بحنان.
وبعدين تنهد بتعب.
في المطبخ كانوا سهر ورشا بيجهزوا الأكل ونواره بتساعدهم.
قالت نواره بزعل: مسكينة جنه، والله ماتستاهل وكمان في اليوم اللي هتسافر فيه.
قالت رشا: الحمد لله، بتيجي تقيلة وربنا بيخففها. محدش عارف كان ممكن يحصل إيه لو سافروا، عشان كده نقول الحمد لله.
في غرفة جبريه كانت بتبص لي نفسها في المرايا وتضحك.
وبعدين قالت بشر: دي أقل حاجة يابت عايشه عشان عايزة تفرقي بين الإبن وأمه.
وبعدين بصت لي الخيط كان ماسكه في إيدها وضحكت وقالت: دي حاجة بسيطة يابت عايشه.
وبعدين فكرة…
فلاش باك.
كانت جبريه على السلم وربطت الخيط من الجنبين وقالت بحقد: يا أنا يا انتي يابت عايشه، وسفر مش هتسافري، وطلاقك من إبني قريب.
عودة.
قالت بغل: المرة دي كسر رجل، المرة الجاية كسر رقبة ونخلص.
في غرفة جنه ويونس بدأت جنه تصحى.
فتحت عيونها كان يونس حضنها.
حولت تقوم مش قادرة من رجلها.
صحى يونس على حركتها وقال بخوف: حبيبتي انتي كويسة؟
هزت راسها وقالت: الحمد لله.
قال: عايزة حاجة أو أعملك حاجة؟
قالت بستحياء: ممكن تندهيلي أمي.
حضن وجهها بين إديه وقال بحب: حبيبتي ماتتكسفيش مني، يا قلبي أنا زوجك، قولي عايزة إيه وأنا معاكي.
قالت بصوت ضعيف وبملء بالخجل: عايزة أدخل الحمام.
ابتسم يونس وقال: بس كده؟
وبعدين حاملها بين إديه وقال: أي حاجة لازماكي قولي وأنا معاكي.
ودخلها الحمام.
بعد فترة خرج وهو حاملها وبعدين نزلها على السرير بشويش وقال: أنا هنزل أطمن الجماعة عشان عايزين يطمنوا عليكي وهجبلك أكل عشان تاخدي العلاج.
جهزت راسها بمعنى ماشي وبعدين خرج يونس.
بعد شوية دخلت جبريه بدون ما تخبط الباب.
بصت لي جنه وقالت: ألف سلامة عليكي يا جنه.
بصت جنه عليها وقالت: الله يسلمك يا مرات عمي.
قالت جبريه بزعل مصطنع: قد إيه زعلت عليكي، حتى مش هتسافري، يلاه تتعوض بعدين.
قالت جنه: انتي ليه بتعملي معايا كده؟ أنا مستحقةش منك المعاملة دي، أنا طول عمري أحبك واحترمك زي أمي، ليه تعملي فيا كدا؟ أنا كان ممكن أموت فيها لولا ستر ربنا.
قالت جبريه بغل: عملتي إيه؟ مش كفاية انتي وأمك لابسين قناع الطيبة والبراءة وفضلتي تتمسكي لغاية ما لفيتِ على ولدي وخدتيه مني وخلتيه يكرهني ويبعد عني بسببك إنتي وأمك، وفاكرين هقعد ساكتة وأسيبلك إبني؟ إنتي بتحلمي.
قالت جنه بحزن: انتي كرهك لينا عماكي خالص ومبقتيش تشوفي، بس عمايلك دي هتكره الناس فيكي والكل هيبعد عنك. أنا عملت إيه وذنبي إيه ده كله عشان يونس بيحبني.
ضحكت جبريه بسخرية وقالت: يحبك؟ يحبك إيه؟ دي تأثير الأعمال والأسحار اللي عملتيها إنتي وأمك، بس متخافيش أنا هبطل سحركم وخلي إبني يرجع لرشده.
ضحكت جنه وقالت: إحنا بتوع أسحار يامرات عمي بردو؟ بس أحب أقولك إنو أنا بحب يونس وهو بيعشقني ومستحيل تفرقينا عن بعض. يونس مش بيستحمل فيا نسمة الهوا، مابالك بقى إذا عرف إنك انتي سبب في كسر رجلي، هيعمل فيكي إيه.
قالت جبريه بغضب: أيوه أنا السبب ولو طولت كسر رقبتك هعملها.
قال يونس: أمي…
اتصدمت جبريه من صوت يونس.
يتبع…
رواية ليس العمر حاجز الفصل العاشر 10 - بقلم جنات بدر
قالت جبريه بغضب:
أيوه أنا السبب ولو طولت، هكسر رقبتك.
قال يونس:
أمي.
تصدمت جبريه من صوت يونس، الدم وقف في عروقه.
بلعت ريقها بتوتر ومش عارفه تقول إيه.
قال يونس:
أمي، واقفة ليه؟ اقعدي.
قالت جبريه بتوتر:
لا، أنا ماشية. كنت جاية أطمن على جنه بس.
ابتسم يونس وأخذ جنه في حضنه وقال:
جنه زي الفل، اطمني.
غمزت ليها جنه بمعنى إنك خوفتي.
بصت ليها جبريه بغضب وخرجت.
وبعدين دخلوا الكل يطمن على جنه.
عايشه حضنتها وقالت:
طمنيني عليكي يا قلبي، حصرتي قلبي عليكي.
ابتسمت جنه وقالت:
أنا الحمدلله بخير، متقلقيش عليا.
قال حسن:
الحمدلله إنك بخير يا بتي، ما عليكي غير العافية.
ابتسمت جنه وقالت:
ربنا يخليك لينا يا جدي.
حضنتها سهر وبقت تعيط وتقول:
سلامتك يا روحي، ألف السلامة عليكي. إن شاء الله عدوينك.
ابتسمت جنه وقالت:
اهدّي يا حبيبتي، أنا كويسة الحمدلله بخير.
قالت نواره:
سلامتك يا جنه، ربنا يعجلك الشفاء.
والكل تمنى ليها الشفاء العاجل وخرجوا.
جاب يونس الأكل على السرير وقال:
يلاه عشان تاكلي.
وبدأ يأكلها بإيديه.
ابتسمت جنه بحب وقالت:
أنا رجلي المكسورة، أكيد هعرف آكل بإيدي.
ضحك يونس وقال:
بس أنا حابب أوكلك بإيدي، ولا مينفعش ولا مش من حقي؟
ابتسمت وقالت:
ينفع ونص، وأنا كلي ملكك وحقك.
بص ليها برغبة وتنهد بصوت مسموع وقال:
يوبوي، أعمل إيه فيكي دلوقتي.
ضحكت جنه وقالت ببراءة:
أنا كلمتك ولا قربت منك.
ضحك يونس وقال:
يصبر أيوب.
في غرفة جبريه، كانت رايحة جاية بغضب وقالت:
بقى أنا، بت عايشه تمسك عليا ذلة؟ وكمان دلوقتي بتنافسني؟ طيب شوفي هعمل إيه.
عدة الأيام ويونس بيهتم بجنه، وكل واحد حياته ماشية تمام.
خلص الشهر والنهارده يوم زيارة الدكتور.
كان يونس بيجهز جنه وقال:
بس كده، كله تمام.
ابتسمت جنه وقالت بحب:
بحبك.
بص ليها يونس بهيمان وقال:
وأنا بعشقك ياروحي. يلاه بقى عشان نشوف الجبس ده هيتفك النهارده ولا إيه.
وحاملها بين إديه.
قالت جنه بزهق:
ياريت يكون النهارده عشان أنا زهقت بجد من قلة الحركة.
غمز ليها بطرف عينه وقال:
فكي الجبس وأنا هخليكي تتحركي براحتك.
ضر.بته على صدره وقالت:
سا.فل! أنا قصدي مش متعودة على القعدة، زهقت.
قالت سهر:
أهو عصفير الحب نزلوا.
ابتسمت عايشه وقالت:
ربنا يخليهم لبعض.
قالت سهر:
حد قدك يا جنه، انتي محظوظة عشان ربنا كرمك بيونس. شوفي باقي لك شهر متجبس وهو جنبك وبيعتني بيكي. كيف العيلة الصغيرة.
وضعت رأسها على صدره وقالت:
يونس أجمل هدايا ربنا ليا، ربنا يخليه ليا وميحرمنيش منه.
وبعدين بصت لي جبريه وقالت بكيد:
شكراً يا مرات عمي عشان جبتيلي أحسن وأحن رجل في الدنيا.
بصت ليها جبريه بحقد وقالت:
مفيش داعي للشكر، انتي تستاهلي كل خير يا جنه.
قالت بكيد:
ويونس هو الخير والسعادة لحياتي وقلبي.
قالت عايشه:
خلاص بقى، العين تاخد فيكم وبعدين تتناكد.
وضحك يونس وقال:
سيبيها يا مرات عمي تدلع عشان ده آخر يوم. يلاه عن إذنكم.
قال رضوان:
لحظة، هاجي معاكم.
قال يونس:
لا، خليك. ملهوش لزوم.
خرجوا جنه ويونس.
ابتسمت عايشه وقالت:
ربنا يكفيكم شر العين والحسد يارب ويسعدكم ويرزقكم الذرية الصالحة يارب.
حضنها رضوان وقال:
آمين.
وصلوا المستشفى والدكتور فك الجبس.
وبقت كويسة.
خرجت هي ويونس وهي ماشية على رجلها.
وكانت ماشية تطنطط زي الأطفال وتلف حولين نفسها وتقول:
يوبوي، أنا بمشي! مش مصدقة! أنا نسيت المشي في الشهر ده.
ضحك يونس وقال:
خلاص، الناس بتبص عليكي. هقولوا عنك مجنونة.
ضحكت وقالت:
أنا مجنونة بحبك.
تمسكها من إيدها وقال:
انتي ملاحظة من ساعة ما وقعتي وانتي بقيتي رومانسية زيادة.
قالت بزعل:
يعني مش عاجبك؟ خلاص أنا هرجع جنه القديمة.
قال:
أنا بموت فيكي بكل الحالات ياروحي، بس بعشقك وانتي كده رومانسية وبتعبري عن حبك ليا.
ابتسمت وقالت:
يونس.
بص ليها بحب وقال:
قلب يونس وعمره.
ابتسمت وقالت وهمس:
بشويش على قلبي، قلبي الصغير لا يتحمل.
ضحك وحط إيده على رقبته وقال:
طيب يلاه نرجع البيت بسرعة يامه، هنتمسك في الشارع بفعل فاضح.
وخدها وركبوا العربية…
بعد مرور شهر كمان.
جنه رجعت لنفس النقطة، كانت ماسكة في إيدها تست الحمل.
قال يونس بزعل:
بلاش يا جنه، بلاش.
قالت بإصرار:
المرة دي بس يا يونس، آخر مرة عشان خاطري.
تنهد يونس وقال:
براحتك يا جنه، اللي انتي شايفاه.
دخلت جنه الحمام وهي متوترة.
وبعد مرور 10 دقايق، خرجت جنه و…