تحميل رواية «ليلة رأس السنة» PDF
بقلم جنى حمادة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا شهد، عندي 18 سنة، أولى طب. عايشة في حي شعبي. أبويا متوفى. كان حلم عمره إني أكون دكتورة. اتوفى بابا وأنا عندي عشر سنين. أمي كانت بتشتغل في مصنع غزل ونسيج. أمي عندها عيب خلقي في القلب، عشان كده مقدرتش تخلف غيري بالعافية. وكنت عوض ربنا ليها ولبابا. أمي تعبت كتير ومفيش حد بيساعد بعد وفاة بابا. كل الأهل بيسألوا من بعيد، وكله عارف ظروف أمي الصحية والمادية. أنا النهارده أول يوم ليا طب. شهد: ماما، أنا هانزل الكلية. خدي بالك من نفسك وخدى الدواء، وبلاش تجهدي نفسك عشان خاطري. أنا مليش غيرك. تمام يا ست...
رواية ليلة رأس السنة الفصل الأول 1 - بقلم جنى حمادة
أنا شهد، عندي 18 سنة، أولى طب. عايشة في حي شعبي. أبويا متوفى. كان حلم عمره إني أكون دكتورة. اتوفى بابا وأنا عندي عشر سنين.
أمي كانت بتشتغل في مصنع غزل ونسيج. أمي عندها عيب خلقي في القلب، عشان كده مقدرتش تخلف غيري بالعافية. وكنت عوض ربنا ليها ولبابا. أمي تعبت كتير ومفيش حد بيساعد بعد وفاة بابا. كل الأهل بيسألوا من بعيد، وكله عارف ظروف أمي الصحية والمادية.
أنا النهارده أول يوم ليا طب.
شهد: ماما، أنا هانزل الكلية. خدي بالك من نفسك وخدى الدواء، وبلاش تجهدي نفسك عشان خاطري. أنا مليش غيرك. تمام يا ست الكل؟ عايزة حاجة؟ ادعيلى يا يا ماما.
أم شهد: دعيالك من قلبي يا بنتي. يارب أشوفك أكبر دكتورة.
شهد: هههههه، لسه بدري. يلا، مش عايزة أتأخر. سلام يا ماما.
أم شهد: سلام يا قلب ماما. سلميلي على البت علا.
شهد: حاضر.
أم شهد: ربنا يفتحها في وشك يا شهد يا بنت بطني. أما أقوم أنزل لتأخر على الشغل.
علا: كل ده غياب يا بت يا شهد.
شهد: ولا غياب ولا حاجة. يلا بينا.
بعد ربع ساعة وصلوا الجامعة.
علا: إيه ده يا بت؟ كل ده؟ يلهوي، دحنا عر.
شهد: هههههههه، بس يا علا. إحنا فين وهما فين؟ إحنا غلابة.
علا: آه والله.
شهد: الحمد لله، أحسن من غيرنا كتير.
علا: لا يا أختي، غيرنا أحسن. شيفا العربيات؟ يلهوي.
شهد: اسكتي بقى. تعالي نسأل على الجدول ونشوف ورانا إيه.
علا: ماشي، يلا. عارفة يا شهد لو مكنتش معاكي في الكلية كنت هازعل أوي. أنا قولت ممكن تفرق عشان إنتي جايبة 99.5 وأنا 99 بس.
شهد: لا يا بنتي، الفرق مش كتير. المهم إننا مع بعض.
يلا، دخلوا المدرج وقعدنا جمب بنت غاية في الجمال.
البنت: ممكن نتعرف؟
شهد: آه طبعًا. أنا شهد.
علا: وأنا علا. وإنتي؟
البنت: رنا. بنت دكتور عزت. (هنعرف عزت بعدين). بابا دكتور وصاحب مستشفيات خاصة في مصر.
شهد وعلا: أهلاً بيكي.
رنا: وإنتي يا شهد؟
شهد: أنا من عيلة عادية جداً، أنا وعلا. لا بابا ولا ماما دكاترة. أنا بابا متوفى وأمي بتشتغل في مصنع عادي.
رنا: آه، أهلاً بيكم.
دخل الدكتور واتعرف على الدفعة وكان كويس جداً. وقال اللي مش فاهم حاجة ييجي عندي. خلصت المحاضرة. راحت شهد وعلا ورنا الكافتيريا.
في إحدى القصور الفخمة، يستيقظ بطلنا الوسيم ويفتح خضراويته اللامعة وهو يشعر بصداع شديد أثر سكره ليلة أمس. ويتجه إلى الحمام ليأخذ حمامًا دافئ في هذا الجو البارد. خرج وارتدى بدلته السوداء التي جعلته غاية في الوسامة، وأسفله قميص أبيض أبرز عضلاته بشكل جذاب. خرج مالك من جناحه ليذهب إلى صديق طفولته ومدير أعماله أسر الدمنهوري. طرق مالك الباب كثيراً حتى فتح له أسر وهو في غاية الجمال.
أسر بمرح: مبارحة يا عم، هتخلع الباب؟
مالك بجدية: يلا يا زفت عشان نلحق نسافر شرم عشان المؤتمر.
أسر: يلا يا صاحبي، ده هتلاقي السياح هناك مزز.
مالك وهو ينظر في الهاتف: أسر، أنا هاضطر أسافر أمريكا.
أسر: طب والمؤتمر؟
مالك: متقلقش، هوصل في الميعاد.
أسر: تمام.
رواية ليلة رأس السنة الفصل الثاني 2 - بقلم جنى حمادة
وقفنا المرة اللي فاتت عند شهد وعلا ورنا لما راحوا الكافتيريا.
يلا نكمل.
***
كنا قاعدين، جه لرنا مكالمة.
رنا: الو. أيوه يا بابي، عامل إيه؟
دكتور عزت (أبو رنا): تمام. ها، إيه الأخبار؟
رنا: كله بخير. وكان عندي محاضرة وخلصت، وفي محاضرة بعد ساعة وأنا في الكافتيريا.
علا: بت يا شهد.
شهد: إيه؟ عايزة إيه يا علا؟
علا: ما تقولي لرنا تشغلنا عند أبوها في أي مستشفى من بتوعه.
شهد: يا بت اسكتي، لسه عرفاها من ساعتين وأقولها كده؟ إنتي حاجة تكسف.
علا: تكسف ليه يا أختي، إن شاء الله.
رنا خلصت المكالمة.
رنا: شهد، إنتي جايبة كام في المجموع؟
شهد: ٩٩.٥. وإنتي؟
رنا: ٩٨.٥.
شهد: شكلك شاطرة.
علا: شاطرة دي دحيحة يا أختي، بس يا خسارة.
رنا: ليه بس؟
علا: الظروف لا تسمح.
شهد: هههههه. بس يا علا، الحمد لله أحسن من غيرنا.
خلصت المحاضرة الثانية وروحت كل واحدة على بيتها.
***
في بيت شهد.
شهد: ماما، حبيبت قلبي، عاملة إيه؟ سيبك يا ست الكل، أنا هاعمل كل حاجة. اطلعي بره، كفاية عليكي كده.
أم شهد: إيه أخبار الجامعة؟
شهد: الحمد لله كويسة. بصي يا ماما، أنا هحاول أدور على شغل، مصاريف الجامعة كتير، وإنتي كفاية عليكي كده.
أم شهد: لا يا شهد، متقوليش كده. ربنا بيقويني.
شهد: عارفة، بس لازم أساعد نفسي. بكرة إن شاء الله أدور على مستشفى، منها شغل ودراسة، تمام.
أم شهد باستسلام: ماشي، اللي تشوفيه.
شهد: يلا، الغدا جاهز علشان تاخدي الدواء.
***
في بيت علا.
علا: إيه ده يا ماما، ده إحنا مش عايشين.
أم علا: ليه يا بت، أحسن من غيرنا.
علا: لا يا ماما، عربيات إيه ولبس إيه وبرفانات إيه؟ مش قادرة أقولك.
أم علا: ماشي يا أختي، أجدعني تبقي زيه.
علا: حاضر.
***
في بيت رنا.
عزت (دكتور عزت، أبو رنا): إيه أخبار الكلية؟
رنا: كله تمام. اتعرفت على بنتين كويسين جداً، وأوائل على مدرسهم في ثانوي.
أم رنا: ماشي يا حبيبتي، عايزيكي أحسن مني ومن باباكي. كفاية أخوكي اللي كره الطب وسافر يدور على حلمه بره.
رنا: معلش يا ماما، كل واحد بيدور على حلمه. وإنتي عارفة إنه بيحب الرسم.
أم رنا: يلا، أنا أملي في ربنا وفيكي بإذن الله.
***
في صباح يوم جديد على أبطالنا في الكلية.
عند شهد.
شهد في المحاضرة وكانت مركزة أوي، وعمالة تسأل الدكتور. والدكتور كان معجب بذكائها وبأسألتها. وبعد المحاضرة.
رنا: يلا، نقعد في الكافتيريا عقبال ما المحاضرة الثانية.
شهد: لا يا بنات، استأذن أنا. كدا ساعة وأجي أحضر المحاضرة.
رنا: ليه يا شهد، في حاجة؟
شهد: لا، بس عايزة أدور على شغل في مستشفى أو عيادات خاصة علشان المصاريف عليا على أمي وهي تعبانة، مش حمل مصاريف زيادة.
رنا: طب وهتعرفي توفقي؟
شهد: آه، أكيد طبعاً إن شاء الله. منها مذاكرة ومنها شغل، يلا استأذن أنا.
رنا: طب أنا هكلم بابا وأشوف.
شهد: مش هينفع يا رنا، علشان مسببلكيش مشاكل. سلام.
بقت قاعدة تلف وتدور، كله بيقولها: لسة صغيرة ومفيش خبرة. رجعت الجامعة تحضر المحاضرة.
رنا: شهد، يا شهد.
شهد: نعم يا رنا.
رنا: بابا عايز يشوفك ويساعدك.
شهد: مش هينفع يا رنا، كله بيقول مفيش خبرة.
رنا: طب تعالي اقعدي مع بابا وشوفي، ها؟ قولتي إيه؟ يلا نخلص المحاضرة ونروح المستشفى عنده، تمام.
شهد: طب، هكلم ماما الأول علشان متقلقش.
كلمت شهد مامتها وقالت لها.
رنا: يلا.
شهد: يلا.
وصلوا المستشفى. رنا بتخبط على الباب.
عزت: أهلاً أهلاً، رنون حبيبت بابي.
رنا: أهلاً بابا. شهد وعلا زمايلي في الجامعة.
عزت: أهلاً حبيبي، المستشفى نورت.
شهد: منورة بحضرتك.
عزت: مين شهد ومين علا؟
شهد: أنا شهد.
علا: وأنا علا.
عزت: إيه الحلاوة دي؟ لا، الدفعة دي حلوة قوي.
ضحكوا كلهم.
عزت: شوفي يا شهد، أنا هشغلك معانا تحت التدريب، إنتي وعلا. بس بشرط.
شهد بلهفة: إيه هو؟
عزت: رنا تبقى معاكم.
رنا: لا يا بابا، لسه بدري.
عزت: اكسبى خبرة يا رنا، ومش هتبقي لوحدك.
رنا: لا، مش هقدر.
عزت: اتعاوني مع زملاتك، جربي. ولو قصرتي في الدراسة، اقعدي خلاص.
رنا: بس أنا مش هنتظم.
عزت: تمام.
عزت: تمام.
علا: طب، نستأذن إحنا.
شهد: مش عارفة أشكر حضرتك إزاي.
عزت: لا شكر على واجب، إنتي زي بنتي.
علا: شكراً يا عمي، سلام.
عزت ورنا: سلام.
رواية ليلة رأس السنة الفصل الثالث 3 - بقلم جنى حمادة
شهد: بس يا ماما ده اللي حصل معايا، إيه رأيك؟
أم شهد: اللي تشوفيه، بس أهم حاجة مش عايزة تقصير في حاجة.
شهد: حاضر يا ست الكل.
عدت الأيام على شهد وكانت بتتعب جداً ما بين الشغل والدراسة والمذاكرة، لكن كانت سعيدة جداً لراحة أمها. وفي يوم رجعت لقت أمها تعبانة جداً وماسكة قلبها.
شهد: ماما مالك؟
أم شهد: ماليش يا شهد.
شهد: مالكيش إيه بس، تعالي نروح المستشفى يا ماما.
أم شهد: لا يا شهد، ملوش لزوم، هاخد الدواء وهبقى كويسة.
شهد: ماشي يا ماما، خدي بالك من صحتك علشان خاطري.
أم شهد: حاضر.
بعد مرور ساعتين...
شهد: ماما مالك؟
أم شهد: مش قادرة يا شهد.
شهد: طب تعالي، تعالي.
في المستشفى...
شهد واقفة أمام الدكتور.
شهد: حالة ماما عاملة إيه؟
الدكتور: الصراحة هي حالتها صعبة جداً، العيب اللي في القلب ابتدى يرهق القلب زيادة عن اللزوم، وده هيأثر عليها الفترة الجاية، ولازم الراحة التامة والغذاء والبعد عن الانفعال والزعل، وإلا هانفقد المريضة في أي لحظة.
شهد: ماما حبيبت قلبي عاملة إيه؟ لازم تخديني عليكي يعني.
أم شهد: معلش يا شهد.
شهد: من انهاردة مفيش شغل خالص، أنا شغلي الحمد لله ماشي كويس ومش محتاجة حاجة، اتفقنا.
أم شهد: لا يا بنتي، الحمل كله عليكي، لا يا حبيبتي، بكرة يجي ابن الحلال وعايزة أشرفك.
شهد: أنا كفاية عندي إنك أمي، ده أحسن شرف ليا.
في اليوم التالي في المصنع عند أم شهد.
أم شهد: خلاص مش قادرة أشتغل، آه قلبي...
شخص: أم شهد مالك؟
أم شهد وهي بتنهج: ماليش، أنا دلوقتي أحسن.
شخص: دلوقتي لا، خلاص تعالي روحي يلا.
أم شهد: لأ، أنا دلوقتي كويسة.
عم عنتر: بس يا أم شهد، حالتك بقت وحشة جداً، لازم تستريحي، وأنا هعمل معاكي واجب، تاخدي شغل بسيط في البيت تخلصيه وأحسبك عليه بدل ضغط الشغل هنا.
أم شهد: ماشي، ربنا يكرمك يارب.
في البيت عند شهد.
شهد: روحت الشغل برده ليه يا ماما؟ أنا مقصرة معاكي في حاجة؟
أم شهد بحزن: لا يا حبيبتي، خلاص استغنوا عني في الشغل علشان صحتي، وأنا هشتغل في البيت.
شهد: طب كويس، وأنا هساعدك، تمام يا قمر.
أم شهد: تمام يا حبيبتي، بس ده هيبقى حمل عليكي كتير.
شهد: ولا يهمك يا قمر.
شهد بتساعد مامتها كتير وبتنزل شغلها ومحاضراتها ومذاكرتها في يوم واحد. وهي قاعدة التليفون رن.
شهد: أهلا دكتور عز.
عزت: أهلا يا بنتي، عاملة إيه؟
شهد: بخير الحمد لله.
عزت: ووالدتك؟
شهد: بخير، وحضرتك عامل إيه؟
عزت: بصي يا شهد، انتي عارفة إن رأس السنة قربت، وأنا بروح كام يوم في مستشفى شرم، وفي تقصير الوقت ده في الدكاترة، قولت تيجي معايا انتي وعلا، وهيبقى الأجر ضعفين، وانتي أولى، إيه رأيك؟
شهد: طب وماما؟
عزت: هي كلها كام يوم مش كتير، انهاردة كام؟
شهد: ٢٥.
عزت: طب يوم ٢٨ هنسافر، ويوم ٣١ تبقي هنا، ها شوفي نفسك وردي عليا، تمام يا بنتي.
شهد: حاضر يا عمي، مع السلامة.
شهد: ماما دكتور عزت عايزني أسافر معاه كام يوم في شرم في شغل وأجر ضعفين، إيه رأيك؟ أنا محتاجة فلوس الأيام اللي جاية، فرصة حلوة، هو بيحس بيا، ربنا يخليه، قولتي إيه؟
أم شهد: روحي يا حبيبتي، دي فرصة حلوة، روحي وأنا معايا ربنا وخالتك وأم أحمد جارتنا، ماشي.
شهد: حاضر يا ماما، لو كده بكرة هروح لخالتي وهقول ليها تخلي بالها منك وتزورك، وأم أحمد بتبص عليكي كل يوم وتقعد معاكي.
في صباح يوم جديد.
مشت شهد بعد ما ودعت مامتها.
في العربية مع دكتور عز.
عزت: شهد عايزك تركزي، لأني مش هقول إنكم طلاب، لأن ده يوم مش عادي في جميع رجال الأعمال، لأن فيه مؤتمر مهم جداً في نفس يوم ليلة رأس السنة، وطبعاً لو فيه حاجة مش هيخلو طلبة تكشف عليهم.
شهد: تمام يا دكتور.
في الليل وصل دكتور عز والبنات بليل.
البنات وصلوا وكل واحد طلع أوضته ونام.
راحوا المستشفى والدكاترة كلها بتشكر في شهد.
في المستشفى.
دكتورة شهد ودكتورة علا، هيبقى في شيفت بليل بتاع رأس السنة، انهاردة يوم عادي، وبكرة شيفت بليل، يعني مفيش دلع، ومعاكم دكتور محمد طوارئ، تمام، كده كل التعليمات وضحت، لأن اليوم كله بكرة صعب من أوله، مش من الافتتاح بس، لا ده بسبب المؤتمر كمان، تمام.
الدكاترة: تمام يا دكتور.
في قاعة المؤتمرات جميع رجال الأعمال متواجدين سواء عرب أو أجانب.
يدخل مالك العزيزي بكل وقار وغرور، يتحرك حوله جميع الصحفيين، البودي جاردات يمنع الجميع من التواصل معه.
أحد الصحفيين: ليه اتأخرت على المؤتمر يا مالك باشا، مع إنك معروف بالوقت المضبوط.
مالك: أنا كنت في فرنسا ولسه واصل حالا، أكيد التأخير لظروف خارجة عن إرادتي.
إحدى الصحفيين: طب مضمون المؤتمر إيه وتوقعات حضرتك إيه؟
مالك: أكيد مؤتمر ناجح وكله يستفيد، عن إذنكم.
أنا متأخر.
خلص المؤتمر بعد أربع ساعات.
مالك: اليوم كان صعب جداً، تعالي على البار عايز آخد كاس أفوق.
أسر: تعالي كل الأول، أنت مأكلتش حاجة من الصبح واليوم كان طويل.
مالك: لا عايز أفوق وأسهر سهرة حلوة الليلة، فل ولازم تبدأ السنة بحاجة جديدة، أديك شايف، يلا بس.
أسر: يلا أمرى لله، أنت إيه مش بتخاف على نفسك؟
مالك: لأ مش بخاف، يلا، ده ليلتنا، عنبي.
رواية ليلة رأس السنة الفصل الرابع 4 - بقلم جنى حمادة
بعد حوالي ساعة.
مالك: آه يا أسر، الحقني.
أسر: (يصرخ في البوديجاردات) تعالوا بسرعة شيلوا مالك باشا على المستشفى اللي جنب الفندق.
في الاستقبال.
أسر بزعيق: فين الدكاترة؟ يلا بسرعة.
جريت عليه شهد: أيوه، حضرتك. فيه إيه؟
أسر: وقع من طوله مرة واحدة.
شهد: (تتولى بسرعة) ممكن حضرتك تسيبه وتتفضل في الاستراحة؟
أسر: لأ، مش قادر.
شهد: ثواني أكشف وأدخل لك تطمن، بس سبني أكمل شغلي بعد إذنك.
دكتور محمد: خير يا شهد؟ إيه ده؟ مالك العزيزي عنده إيه؟
شهد: هبوط والضغط واطي. وريحته... إيه ده؟ ده سكران، مش عارفة حضرتك.
دكتور محمد: طيب، علقي محاليل واكتبي تقرير بالحالة والضغط والهبوط بسرعة.
شهد: حاضر.
دكتور محمد: شكله ما أكلش بقاله ياما وشرب كتير.
شهد: أكيد يا دكتور، أنا شخصت كده برضه.
دكتور محمد وهو خارج: طب تمام.
شهد وهي بتقيس الضغط، مالك فتح عينه.
شهد: حمد الله على سلامتك. خوفتنا عليك، عامل إيه؟
مالك: هو أنتي مين؟
شهد: أنا الدكتورة شهد.
مالك: طب قربي كده.
شهد: ليه؟
مالك: قربي بس.
شهد: حاضر.
وأخذ شفتيها في قبلة عميقة، ولم يبتعد إلا عندما احتاج للهواء. أما هي فكانت في حالة زهول.
شهد: إيه اللي أنت عملته؟ أنت قليل الأدب! وضربته بالقلمين.
تغاظ جداً وقالها: أنتي اتجننتي؟ إيه اللي عملتيه ده؟ أنا ههد المستشفى عليكي!
شهد بعياط: أنت مفكر نفسك مين؟ أنت معندكش دم ولا أدب، إزاي تعمل كده في بنات الناس؟ فاكر نفسك إيه؟
يقوم مالك من على السرير وهو متعصب جداً: هو أنا عملت حاجة؟ أنا هوريكي يا بنت...
أنا هعمل إيه؟ وأنا مين؟ وقام رامي إبرة المحلول من إيده.
جرت شهد برة المستشفى بسرعة جداً. اليوم كان كله شتا وبرد، وهي لابسة بالطو أبيض، وعمالة تجري تجري بأقصى سرعة لحد ما بقت بتجري على الشط، والدنيا ليل، وقلبها بيدق بطريقة جامدة، ورجليها مش شيلاها، لحد ما شافت شاليه منور وقاعدة تخبط تخبط لحد ما فتح شاب ووقعت من طولها.
رواية ليلة رأس السنة الفصل الخامس 5 - بقلم جنى حمادة
شهد: آه، أنا فين؟ آه، إيه ده؟ إيدي مالها؟ آه، إيه المحلول ده؟ أنا إيه اللي حصل؟
: حمد الله على سلامتك.
شهد: أنا فين؟ وإنت مين؟
قامت من على السرير بسرعة وسحبت الكالون من إيدها.
: اصبري بس، في إيه؟ اهدّي. بصي، إيدك بتنزف دم. اهدّي.
شهد وهي تشعر بالدوار: آه، مش قادرة...
: ممكن تقعدي بس.
شهد: آه، إيه اللي حصلي؟ مش فاكرة حاجة غير... آه، افتكرت.
فجأة سمعوا صوت ضرب نار.
: إيه صوت ضرب النار ده؟
شخص ما: اطلعي يابت من عندك، وإلا قسماً عظماً ما أسيبك عايشة.
: مين دول؟ وعايزين منك إيه؟ وإيه حكايتك بالظبط؟
شهد: أرجوك احميني منه، أرجوك.
: طب اهدّي، وأنا هطلع أشوف في إيه.
شهد مسكت إيده، والشخص حس إحساس غريب وإن قلبه بيدق جامد.
شهد: أوعى تقوله إني هنا، أرجوك.
: طب اهدّي، وحطي حاجة على إيدك اللي بتنزف دي.
الشخص اللي انقذ شهد: في إيه بره؟ مين بيزعق أكده؟
فتح الباب.
: إنتو مين؟ وعايزين إيه؟
الشخص اللي كان بيضرب نار: أهلاً أهلاً، زين باشا.
زين: في إيه؟ ماسكين حرامي؟ إيه صوت ضرب النار ده؟ عاد، ده لسه الاحتفالات شغالة.
: لا ياباشا، إحنا بندور على واحدة حرامية سرقت مالك بيه.
زين: أهلاً مالك بيه.
مالك: أهلاً زين باشا. إنت هنا؟
زين: آه، إنت عارف المؤتمر خلص متأخر، والجو واعر. مش هعرف أسوق أكده. قلت أعد في الشاليه بتاعي لحد الصبح. خير، في إيه؟
مالك: في بنت حرامية سرقت مني ساعة ألماس.
مالك: وأنا كنت تعبان في المستشفى.
زين: لا لأ، يا خبر. الناس مفيش حرمة مريض. أنا لو شفتها هجيبها لحد عندك. إنت تأمر يا مالك بيه.
مالك: العفو.
في الداخل...
زين: إنتي بقى إيه حكايتك وفين الساعة؟
شهد: ساعة إيه؟ ده كداب، والله كداب. أنا مشفتش ساعة ولا حاجة. أنا هحكيلك كل حاجة. قومي بس الأول اشربي الشربة دي علشان إنتي تعبانة.
عند مالك...
مالك: البنت دي لو مظهرتش هقلب شرم فوق دماغكم. إنتو فاهمين؟ مش أنا مالك. حتة بت صغيرة تعمل فيا كده.
أسر: هي عملت إيه؟
مالك: اخرس إنت يا أسر. لو معايا رجالة عدلة كانت جت في ساعتها.
مالك: مش بقالنا أربع ساعات بندور على حتة بنت. ده أنا لو بدور على الساعة كانت ظهرت. اختفي من وشي، وعايز أخبار. إن ما وريتك مبقاش أنا مالك العزيزي.
رواية ليلة رأس السنة الفصل السادس 6 - بقلم جنى حمادة
زين: كل ده حصلك؟ بس هو بيقول غير كده.
شهد: هو كداب، بيضحك عليك. فتش البالطو اهو، لو فيه حاجة يبقى هو صح.
زين: طب تعالي غيري هدومك المبلولة دي. معلش، مقدرتش أغيرهالك عشان...
شهد بمقاطعة: لا كده أحسن. أنا هقوم أمشي، أنا آسفة على الإزعاج. مع السلامة.
زين: على فين؟ انتي اتجننتي؟ انتي متعرفيش مالك العزيزي.
شهد: لا معرفوش.
زين: ده مش هايسكت على اللي انتي عملتي ده خالص. خليكي هنا عقبال ما الجو يهدى ونشوف هنعمل إيه. قومي غيري هدومك بس الأول، وبعدين نتصرف. هدومي جوا، خدي اللي انتي عايزاه.
شهد: شكراً، بعد إذنك.
زين: اتفضلي.
في المستشفى...
دكتور عزت: إزاي ده حصل يا علا؟ إزاي وانتي مسمعتيش؟
علا: معرفش يا دكتور، كله كان في ثواني.
دكتور عزت: بقولك عايز تفريغ كاميرات أوضة ٢١٤.
العامل: تمام يا أفندم.
دكتور عزت: تعالي معايا أشوف الكلام ده، ودكتور محمد اتصرف إزاي.
علا: معرفش مالك ده قالب المستشفى على شهد وعمال يزعق وبيقول إنها سرقت منه ساعة ألماس.
دكتور عزت: طب يلا بسرعة.
علا: أنا معرفتش أتصرف وجيت لحضرتك تلحق شهد، أرجوك يا دكتور، هي غلبانة وهو شكله مفتر.
دخل المستشفى دكتور عزت: في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟
وقف مالك: دكتور عزت عامل إيه؟ إزاي تشغل ناس بالشكل ده؟
دكتور عزت: ممكن تيجي على المكتب؟
في المكتب
دكتور عزت: شهد دي زي بنتي، وهي عمرها ما تعمل حاجة غلط.
مالك: قصدك إيه يعني؟
دكتور عزت: ثواني والكاميرات هتيجي وهنشوف.
بعد تفريغ الكاميرات
دكتور عزت: إيه قولك بقى؟ يعني...
مالك: يعني إيه اللي أنت بتقوله ده؟ ها؟ حتة بنت زي دي تعمل كده في مالك العزيزي؟
دكتور عزت: هي عملت إيه؟ ها؟ قول لي، عملت إيه؟ دافعت عن نفسها خلاص. مش عايزين شوشرة في المستشفى من فضلكم.
مالك: خلاص، الموضوع خلص بكل بساطة كده. ماشي يا دكتور. سلام.
دكتور عزت: مع السلامة. إيه ده؟ حاجة زفت. يا ترى انتي فين يا شهد؟ رحتي فين؟ أقول إيه لأمك ولبنتي؟
تاني يوم الصبح...
زين: دكتور عزت موجود؟
الخادمة: أيوه يا أفندم.
زين: قوليله زين الأسيطي عايزك.
دكتور عزت: أهلاً وسهلاً، زين باشا غني عن التعريف.
زين: أهلاً دكتور عزت.
دكتور عزت: والدتك عاملة إيه؟
زين: بخير الحمد لله، زي الفل. كنت عايز حضرتك في موضوع شخصي.
دكتور عزت: انت تأمر يا زين باشا، اتفضل.
زين: كان فيه دكتورة عندك اسمها شهد.
دكتور عزت: مالها شهد؟ فيها حاجة؟ قول يا ابني.
زين: هي بتقول إن مالك اعتدى عليها، صحيح الكلام ده؟
دكتور عزت: انت شوفتها؟ ده قالب عليها شرم كلها يا ابني.
زين: حضرتك، هي عندي من امبارح، وهو جه عندي وسأل عليها، بس أنا قلت إني مشوفتش حد. وهي بتقول كلام وهو بيقول كلام.
دكتور عزت: بس يابني، شهد صادقة في كل حرف قالته. دي بنت غلبانة وأهلها ناس غلابة. هي زميلة بنتي في أولى طب، بس بنت متفوقة وظروفها صعبة، وأنا بساعدها. مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل.
زين: طب والعمل؟
دكتور عزت: العمل عمل ربنا يا زين. مش عارف أعمل إيه. أكيد مخلي حد يراقبني لأنه عارف إنها من مصر مش من هنا. وأنا مش هقدر أقولك. أنا مش عارف.
زين: طب أنا ممكن أخليها عندي في الشاليه لحد ما مالك ينزل مصر.
دكتور عزت: يبقى لازم انت تنزل عشان هو ينزل، وأنا هاخدها منك في مصر. أنا عارف إنك راجل وأنا مطمن على شهد معاك.
زين: تسلم يا دكتور، دي أمانة عندي لحد ما نشوف حل.
رواية ليلة رأس السنة الفصل السابع 7 - بقلم جنى حمادة
زين: حاضر يا دكتور، دي أمانة عندي. طب ممكن أشوف الفيديو؟
الدكتور عزت: أكيد، شوفه. بس مش لازم تاخده، مالك مش سهل وأنا مش عايز مشاكل، دي طول عمرها مستشفى محترمة.
زين: طب ماشي.
وصل زين عند شهد وهو معاه أكل وعصاير ولبس ليها.
شهد: ها، إيه الأخبار يا أستاذ زين؟
زين: مفيش، دكتور عزت مش هيقدر يعملك حاجة عشان مالك مش عادي. أنا قولته يسافر وأنا هاجي بيكي وراه وهنبقى على اتصال عشان أكيد أنا مش في وضع شبهة.
شهد: حاضر، بس أنا مقدرش أتأخر على ماما، تعبانة وأكيد لو سمعت اللي حصل تروح فيها، مليش غيرها. أرجوك يا أستاذ زين اتصرف.
قعدت تعيط بحرقة.
زين في نفسه: جرى إيه يا زين، إيه اللي جلبك انخلع عليها ليه وهي عمالة تبكي؟ فوق عاد، أنت فرحك جرب على بنت عمك، عيب عاد!
عدوا يومين وهما على نفس الحال.
بعد يومين
زين: إيه الأخبار؟
الدكتور عزت: مش عارف أقولك إيه يا زين، هات البنت، مفيش جديد.
زين: ماشي، هاجي مصر على بليل إن شاء الله.
الدكتور عزت: تيجي بالسلامة. سلام.
زين: سلام. يلا يا شهد جهزي نفسك، هننزل مصر على بليل.
شهد: ماشي. مش عارفة أقولك إيه، شكراً على وقفتك جمبي وأنك صدقتني.
زين: متجوليش أكده، أنتي كيف أختي وأي حد يعوز مساعدة مش بتأخر على حد. يلا اجهزي.
شهد: حاضر.
جاء الليل على أبطالنا وجت شهد على بيت أمها. وزين اتصل على دكتور عزت يقابله هناك عند بيت شهد. أول ما دخلت بيتها قلبها اتقبض وحاسة في حاجة مش طبيعية. قعدت تخبط تخبط لحد ما فتحت لها خالتها الباب وهي لابسة أسود وعمالة تعيط.
خالتها: شهد حبيبتي، بتي الغالية، عاملة إيه؟ شوفتي أمك واللي جرا لها؟
شهد: مالها ماما؟
خالتها: آه آه، تعيشي أنتِ.
شهد بعياط: لا يا خالتي، متهظريش في الحاجات دي. أمي؟ أمي؟
زين: إيه اللي حصل؟
خالتها: في ناس جت تسأل عليكي وهي خافت وقلبها مستحملش، ماتت.
شهد بانهيار: أمي؟ آه، أمي؟ سبتيني لمين؟ آه.
الباب بيخبط جامد.
خالتها: أستر يارب، في إيه يا شهد؟
الدكتور عزت دخل من الباب: استخبي يا شهد، مش لازم حد يشوفك من هنا، ولا زين كمان. في عربية غريبة في الشارع عمالة ترقبني من ساعة ما دخلت المنطقة. خدها وامشي يا زين، شهد أمانة عندك يا زين. روح، روح يلا بسرعة.
جروا على السلالم لفوق ونزل زين وشهد من السطح على العربية على طول. وطول السكة شهد في حالة سكون، في حالة ذهول، مش مستوعبة اللي بيحصل. فاقت على صوت زين.
زين: شهد، شهد، أنتي كويسة؟
انهارت من العياط: أمي يا زين، أمي اللي ماليش غيرها في الدنيا، أمي. آه، قلبي وجعني، مش قادرة أستحمل. يارتها خدتني معاها. آه، مش هقدر أعيش من غيرها، مش هقدر.
زين: اهدى يا شهد، أنتي مؤمنة بالله، ده عمرها.
شهد: لا، أنا السبب. لو مكنتش ضربته مكنش كل ده حصل. ليه يا ربي كده؟ ليه اللي يدافع عن شرفه يحصل فيه كده؟ ليه؟ الدنيا وحشة.
زين: طب اهدى، أنا هاخدك معايا أسيوط عند أهلي عقبال ما نشوف. وأنا مش هسيبك أبداً، مش هسيبك.
بعد مرور عدة ساعات وصلوا أسيوط.
مامت زين: أهلا وسهلا، أهلا وسهلا، يا مرحبا. إيه يا ولدي، إيه آخرك عاد؟ جلجت عليك يا ولدي. حمد الله على سلامتك. مين دي يا زين؟
زين: تعالي يا شهد، سلمي على الحاجة بدر، أمي.
شهد: أهلا يا طنط، إزيك حضرتك، عاملة إيه؟
الحاجة بدر (أم زين): ............
رواية ليلة رأس السنة الفصل الثامن 8 - بقلم جنى حمادة
مين دى يا زين؟
تعالى يا شهد سلمي على أمي.
أهلاً يا طنط، إزيك حضرتك عاملة إيه؟
بخير يا بنتي، كيفك، مين الحلوة دي؟
دي الدكتورة شهد، أم رزق.
أهلاً يا بني، كيفك، حمد الله على السلامة يا ولدي، أمر يا بيه.
خدي الشنط فوق، وجهزي أوضة بنت من البنات، يلا همي.
حاضر.
وقفت شهد تتفرج على القصر، أقل ما يقال عنه تحفة معمارية، جميل جداً ومبهورة بيه. طلعتها أم رزق على أوضة كبيرة وفيها حمام زي جناح بس على أصغر، دخلت تستريح من السفر، كانت تعبانة أوي. وزين دخل عند أمه وحكى لها اللي حصل مع شهد والظروف اللي مرت بيها، وزعلت عليها أوي.
في ناس كده، أعوذ بالله، ربنا يخرجها منها على خير يا ولدي، قوم ارتاح وغير خلجاتك عقبال ما العشاء يجهز.
ماشي يا أمي، أمل إيه أخبار البنات، كيفهم؟
بخير يا حبيبي، طول ما أنت بخير يا زين.
بعد فترة...
دكتورة شهد، العشاء جهز، ستي الحاجة بتجولك تعالي كولي.
حاضر.
نزلت شهد ودخلت على السفرة، وكان زين قاعد على رأس السفرة.
اجعدي يا دكتورة.
حاضر، مش عارفة أقولك إيه.
متجوليش حاجة وكلي يا دكتورة.
بعد العشاء، تلفون زين تلفونه رن، وكان دكتور عزت.
أهلاً يا بني، إزيك؟
أهلاً يا دكتور عزت.
بقولك يا بني، ممكن تنقل شهد في أقرب جامعة عندك، وأنا هتوسط لها وهابعت الكتب بتاعتها وحاجتها اللي كانت في الفندق وحاجتها وفي البيت عندها، مش عايز أضيع مستقبلها، والامتحانات قربت، وهخليها تشتغل في مستشفى واحد صاحبي هناك علشان تساعد نفسها وتصرف على نفسها، وهخليه يشوف لها سكن قريب من المستشفى.
طب ليه كده يا دكتور؟ أنا قصرت في حاجة؟ أنت بتغلط فيا؟ شهد مسؤولة مني لحد ما تخلص دراستها وتبقى أحسن دكتورة، بس ابعت الورق وأنا أتصرف، متجلجش عليها.
خلصت المكالمة وزين نادى شهد.
أنا هنقل أوراقك هنا في الجامعة وهجيب حاجتك وكتبك، وأنتي شوفي حالك وعوضي اللي فاتك.
صدقيني مش قادرة، موت أمي صدمني، مش قادرة أفكر ومش قادرة أعمل أي حاجة.
وقعدت تعيط. أخدتها الحاجة بدر في حضنها.
إحنا يا بنتي عوض ربنا ليكي يا بنتي، وأنا كيف أمك يا حبيبتي.
قعدت تعيط بانهيار، والحاجة تتطبطب عليها وتحسس على شعرها.
اطلعي ارتاحي ومتعوليش هم خالص.
تاني يوم، تنزل شهد من فوق، يبصلها زين بنظرة عشق.
صباح الخير يا زين.
صباح الورد.
صباح الخير يا ماما الحاجة.
صباح الخير على عيونك.
الورق وصل، يلا علشان أوصلك الجامعة.
حاضر.
دخلت ملك، تعالوا نعرف ملك.
ملك بنت صعيدية جميلة، وهي تبقى بنت عم زين وخطبته وفرحهم قريب، عيونها بني وشعرها أسود.
صباح الخير يا حبيبي، كيفك؟ صباح الخير يا حاجة بدر.
صباح الخير.
جات البومة.
أهلاً.
مين دي يا زين؟
دي الدكتورة شهد، بنت واحد صاحبي وجت في الجامعة هنا عندك.
لأ عادي، بس بسأل، مش خطيبي.
نزلت الكلمة على شهد زي الصاعقة.
طب يلا علشان منتأخرش.
مشت شهد علشان محدش يلاحظ دموعها، طب أنا بعيط ليه دلوقتي؟ هي ناقصة نكد، كفاية اللي أنا فيه.
عند مالك.
بقى حتت ب، يا أسر، مش عارف تعرف هي فين؟ ها، في إيه؟ وكسر كل اللي على المكتب.
اهدوا يا مالك، مش حتت عيلة تعمل فيك كده، فيها إيه من غيرها؟
انت بتسأل فيها إيه؟ فيها طار، وأنا مبحبش أسيب طاري. رقبتنا، دكتور عزت، ومفيش جديد، أعمل إيه تاني يا أسر؟ قول لي أعمل إيه؟
خلاص سيبك منها، دي حتت عيلة بتحارب معاها.
لأ، مش هسيبها غير لما أكسرها.
في عربية زين.
مالك يا شهد، ساكتة ليه من ساعة ما ركبتي العربية؟
لأ أبداً، مفيش حاجة. بفكر في حياتي اللي اتقلبت في يوم وليلة.
أنا هقدملك الورق، ومن بكرة هخلي سواق يجيبك ويوديكِ.
تمام، اللي تشوفه يا زين، أنا تعبتك معايا.
حس زين بحزنها.
مش عارف الدنيا مالها بيكي يا شهد.
بعد كام أسبوع...
يلا يا بنتي، تعالي نحضر حنة زين على ملك.
معلش مش قادرة يا ماما الحاجة، عندي مذاكرة كتير.
لأ يا بتي، تعالي اتبسطي شوية وشوفي أخوات زين. يلا يا شهد.
يلا.
نزلت شهد وهي لابسة فستان زهري جميل، كان ضيق من الصدر ونازل باتساع لبعد الركبة بشوية، يبرز جمال جسدها النحيل وبشرتها البيضة، وتطلق لشعرها الناعم العنان على ظهرها.
أنا جهزت يا ماما الحاجة.
بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده كله.
زين بيكلم في الفون، ولما شاف شهد بلم، وكان نفسه يخبيها ومحدش يشوفها.
يلا عقبال ما أفرح بيكي يا بنتي و أوصلك لعريسك بإيدي.
زين سمع كلمات أمه. شاط من الغيظ.
إيه ده عاد يا دكتورة؟ لسه الفرح بكرة مش النهارده؟
يعني إيه؟ وحش؟ أغيره؟
إحنا في البلد ميصحش أكده.
طب يلا يا ماما.
دخلت شهد والحاجة وأم رزق، والكل بقى يهلل للحاجة.
أهلاً بالحاجة، البيت نور.
البيت كان كبير ولامم كل ولاد عم زين، ومن ضمنهم أخوات زين البنات، علياء وصفاء. أخوات زين جم يرحبوا بأمهم وبشهد.
إيه الجمال ده يا دكتورة؟
إيه اللي عملاه في نفسك ده يا دكتورة؟ تكونيش العروسة؟
شهد انصدمت من كلام ملك.
دي أقل حاجة عند الدكتورة.
زعلت شهد وقعدت لحد ما.
يلا يا شهد، أنتِ وأم رزق، زين شيع حد يوصلنا.
قالت البنات: خليكي يا مه لحد الفرح.
لأ يا بنتي، بيتي أوله.
بكرة أجي أزين بيتك يا حاجة، بدل الضلمة اللي فيه.
زعلت شهد من تلقيح ملك وخرجت برة. شافها أخو ملك، عز الدين.
انتي مين يا جمر؟
دي بومة مبتصحبش حد.
شافه زين.
جرى إيه يا عز، في حاجة؟
لأ، بتعرف.
لأ، متعرفش. يلا على العربية.
هشوفك في الفرح يا جمر.
متستحي يا جدع انت إيه.
ركبت شهد والحاجة ووصلت على البيت.
رواية ليلة رأس السنة الفصل التاسع 9 - بقلم جنى حمادة
الحاجة بدر بعد ما وصلوا البيت:
عايزاك في جوه، تعالي.
شهد:
وأنا هطلع أذاكر، عايزة حاجة يا ماما الحاجة؟
الحاجة بدر:
لا يا بنتي، ربنا معاكي بالنجاح.
شهد:
تصبحين على خير.
زين:
تلاقي الخير.
بعد ما طلعت شهد،
زين:
خير يا حاجة، في إيه؟
الحاجة بدر:
البنت ملك مش هتجيبها لبر مع الغلبانة دي، ملك شوكتها قوية، لازم تكسر لها ضلع عشان تمشي على خطاك، سامع حديثي يا زين؟
زين:
حاضر يا حاجة، تصبحين على خير.
فضل يفكر زين طول الليل، عقله يودي ويجيب لحد ما غلبه النوم.
*******
في صباح اليوم التالي.......
شهد:
ماما الحاجة، عندي امتحان آخر مادة، ادعي لي، وأنا هتأخر شوية عشان هروح مستشفى صاحب دكتور عزت، لو كدة أستلم الشغل من بكرة.
جه من وراها زين:
ليه يا دكتورة، قصرت في حاجة؟
شهد:
لا يا زين، أنا مشفتش أكرم منك أنت وماما الحاجة، خلاص بقى كفاية كدة، لازم أعتمد على نفسي، كثر خيركم.
زين:
ده كلام سابق لأوانه، لما تخلصي اعملي ما بدالك.
شهد:
مش هينفع يا زين، صدقيني.
زين:
خلاص، أنا قلت إيه؟ وبعدين لسة مخلصناش من مالك، أوعك تنسي، يلا عشان تعودي بدري، تيجي مع الحريم وتجهزي.
شهد:
حاضر، مع السلامة.
في المساء.........
الحاجة بدر:
يلا يلا، كله على العربيات، يلا يا زين يا ولدي، هنتاخر على العروسة.
نزل زين وهو في قمة جماله بالبدلة السودة ووسامته، شفته شهد، عينها دمعت، حس بيها واضايق جداً، كان نفسه يلبس البدلة ليها مش لغيرها.
وشهد لبست فستان صوف أخضر دموي قريب للنبيتي، ضيق وطويل وقصير لحد الركبة وبديل من ورا، كانت جميلة جداً بعيونها الخضرة اللي شبه الفستان.
راح جاب العروسة من الأوضة اللي في الفندق.
زين:
إيه ده، إيه اللي لبساه ده؟ أقف جنبك كيف؟
ملك كانت لابسة فستان مبين نصف صدرها ودراعها وديق من الصدر.
زين:
مش هنزل معاكي كدة.
أم ملك:
خلاص يا ولدي، دي كلها ساعتين وتيجي في أوضتك ومحدش يشوفها.
زين:
حاضر، أمري لله، بس عارفة لو جمتي من مكانك، هدفنك فيه.
ميلت عليها أمها:
يلهوي، مش هيعدي عملتك عاد يا ملك.
ملك:
سيبك مني.
دخل زين القاعة، والكل اتفاجئ باللي ملك لبساه، وزين على آخره منها وهي ولا همها حد، لا أبوها ولا أخواتها.
الحاجة بدر:
ربنا يستر عليك يا ولدي، ومتموتهاش في إيدك الليلة وأنت على آخرك منها.
قامت شهد وأخوات زين يباركوله ويهنوه، وعينه جت في عين شهد.
زين:
عقبالك يا دكتورة.
شهد:
شكراً يا زين.
ملك:
عقبالك، متمشي من هنا.
خلاص.
بصلها زين نظرةخرستها.
خلص الفرح، وشهد طلعت على أوضتها، ودخل زين وملك جناحه.
وبعد ساعتين......
ينزل زين وهو عمال يزعق ويشتم في ملك، وسحبها من شعرها بطول سلالم القصر، واتصل بعمه ومرات عمه.
زين:
تعالوا شوفوا بنتكم المحترمة، شوفوا مين ضحك عليها وجاية تضحك عليا، كنتي فين يا مرات عمي، أما بتك دايرة على حل شعرها، روحي وأنتي طالق، طالق بالتلاتة، وروحي مع أهلك.
الحاجة بدر:
عيب كده يا ولدي، الناس تقول علينا إيه؟ مهما كان دي شرفك وعرضك، وفي وشك يا ولدي.
زين:
أنا قلت يمين ومش هرجع فيه.
الحاجة بدر:
يا ولدي، عشان خاطري، وعشان خاطر أخواتك البنات.
زين:
عشان خاطر الكل، هتجعد شهرين تلاتة، وبعدين نقول مفيش نصيب.
عمه:
حاضر يا ولدي، حاضر، اللي تشوفه.
زين بيبص فوق، شاف شهد واقفة على السلم، وعينه جت في عينها، ودخلت الأوضة بتاعتها قبل ما حد يشوفها.
**********
تاني يوم الصبح...
شهد نازلة على السلالم الساعة ٨ الصبح.
زين:
على فين العزم يا دكتورة؟
شهد:
كنت رايحة المستشفى اللي دكتور عزت قال لي عليها عشان النهاردة أول يوم، وكنت هستأذن ماما الحاجة.
الحاجة بدر:
طب ريحي شوية يا بنتي، لسة مخلصة امتحان.
شهد:
معلش يا ماما الحاجة، كده أحسن عشان أعوض اللي فاتني، بعد إذنكم.
زين:
وكان لازمته إيه يا دكتورة؟ إحنا قصرنا؟
شهد:
لا أبداً، كتر خيركم.
**********
في مكان تاني، هنالك فتاة تصرخ بأعلى صوتها وعايزة حد يلحقها من المتوحش اللي شايف كل البنات.
شهد اللي أخدت حقها منه، ودي أول واحدة تتجرأ تتكلم معاه أو تمد إيدها عليه.
قام مالك من جنب البنت.
مالك بصرامة:
قومي، غورى، مش عايز أشوف وشك تاني.
قامت وهي رجليها مش شيلاها من كتر الوجع.
أما مالك دخل الحمام، أخذ حمام ولبس بدلته ودخل مكتبه.
أسر:
حرام عليك اللي بتعمله في البنات، في إيه يا مالك، مكنتش كده طول عمرك حنين مع الحريم، في إيه؟ من يوم رأس السنة والدنيا عندك بقت سود، مكنتش حتة بت تعمل كده، فيها إيه عن غيرها؟ موقف حياتك وحياتنا معاك، خلاص انسى وعيش.
مالك:
أنسى، أنسى إيه؟ ها؟ أنسى إن حتة بت لا راحت ولا جت تضربني بالقلم عشان بوسة؟ ده في غيرها كتير تستنى بصة مش بوسة.
أسر:
خلاص، مش كل البنات زي بعض.
مالك:
لأ، كلهم زي بعض، كبيرهم قرشين.
أسر:
فوق يا مالك، فوق، قبل ما تلاقي اللي يفوقك، وساعتها هتندم، سيبها في حالها وخليك في حالك، أنت ليك دنيتك وحياتك، كفاية اللي عملته فيها، كنت السبب في موت أمها، وبعت ناس تسأل على بنتها وتقول لأمها بنتك سرقت ساعة ألماس، والست تقع من طولها تموت فيها، عايز انتقام أكتر من كده إيه؟
مالك:
جرى إيه يا أسر، أنت شايفني بقبض أرواح ولا إيه؟ هي اللي أجلها كده، كفاية بقى، أنت نسيت نفسك ولا إيه؟
أسر:
لأ، منستش، بس بفكرك وبفوقك.
رواية ليلة رأس السنة الفصل العاشر 10 - بقلم جنى حمادة
وقفنا المرة اللي فاتت عند مكالمة دكتور عزت وزين.
دكتور عزت: خلاص يا ستي سمعتي، جهزي نفسك أول الأسبوع تمام.
رنا: تمام، الحق أبلغ علا عشان تجهز. تصبحي على خير يا بابي.
دكتور عزت: سلام يا قلبي.
في أوضة رنا.
رنا: الو، أيوه يا علا بقولك جهزي أول الأسبوع هروح لشهد، ماشي؟ ظبطي نفسك.
علا: ماشي يا رنونة، مش عارفين من غيرك كنا عملنا إيه.
رنا: بس يا هبلة، أنتو إخواتي. يلا أسيبك أنا وأشوف وراكي إيه.
علا: ماشي، هظبط وأقولك. سلام.
رنا: سلام.
*******
في الصعيد تحديدًا في أسيوط.
تدخل شهد: مساء الجمال على أجمل ماما في الدنيا ❤️.
الحاجة بدر: واه يا شهد، كل ده غياب يا بتي؟ جلبي وكلني عليكي.
شهد: سلامة قلبك يا قمر، معلش اليوم طويل كله عمليات والحمد لله أنا بخير.
الحاجة بدر: يلا اطلعي جوه وغيري خلجاتك وتعالي ناكل سوا، حتى زين في المكتب لسه متعشاش.
شهد: حاضر يا ماما، بس ممكن بلاش تتعبوا نفسكم وتستنوني على العشا، انتو اتعشوا.
الحاجة بدر: لا يا بتي، انتي واحدة من البيت، متقوليش كده. كفاية مش بنشوفك طول اليوم.
شهد: ربنا يخليكي ليا، انتي عوض ربنا ليا بعد كل اللي شوفته.
الحاجة بدر: يلا يا بنتي بسرعة، عقبال ما نحضر الأكل.
شهد: حاضر بعد إذنك.
الحاجة بدر: إذنك معاكي. أم رزق، أم رزق، نادي على ملك تيجي تتعشى معانا.
أم رزق: حاضر يا ست الحاجة.
أم رزق: ست ملك.
ملك: نعم، عايزة إيه؟
أم رزق: ست الحاجة بتقولك تعالي اتعشى معاهم.
ملك: حاضر نازلة. بقولك يا أم رزق، هو زين موجود؟
أم رزق: آه، في المكتب.
ملك: والبت الملزقة تحت؟
أم رزق: آه، ست شهد لسه جايه من بره.
ملك: ماشي، روحي وأنا نازلة وراكي.
بعد عشر دقائق.
تنزل شهد وتدخل على السفرة: مساء الخير يا زين، عامل إيه؟
زين: إزيك يا دكتورة، عاملة إيه؟ إيه أخبارك؟
شهد: بخير الحمد لله.
تنزل ملك: مساء الخير عليكم.
الحاجة وشهد: مساء النور.
بعد فترة.
زين: دكتورة، عايزك في المكتب.
شهد: حاضر يا زين.
زين: بعد إذنكم.
الحاجة بدر: اتفضل يا ولدي.
بعد قليل.
شهد: بعد إذنكم.
الحاجة بدر: اتفضلي يا بتي.
خبطت شهد على الباب.
زين: اتفضلي يا دكتورة.
دخلت شهد.
زين: اقعدي يا دكتورة، أخبار الشغل إيه؟
شهد: بخير الحمد لله.
عند الحاجة.
ملك: خبر إيه يا مرات عمي؟ ابنك ماله؟ كأني قتلته قتيل. في إيه عاد؟
الحاجة بدر: ولا حاجة يا بتي، هو عملك حاجة؟
ملك: ده ولا كأني موجودة خالص.
الحاجة بدر: كفاية اللي عملتيه. كسرتي في يوم كل شاب بيتمناه.
ملك: يعني أنا كنت عملت إيه؟ أيههههههههى (عياط تماسيح 🐊😂😂). أنا طلع عليا مجموعة شباب واغتصبوني وخفت أقول لحد، بس قلت لأمي. وأنا دورت عليهم كتير وملجتهمش. أعمل إيه يعني؟ كنت أضحك عليه وافتكرت ليلة فرحهم.
FLASH BACK.
زين: ادخلي يا عروسة، غيري فستانك في الحمام واتوضي عشان نبدأ حياتنا على نور وبركة ربنا.
ملك: حاضر.
تدخل ملك الحمام وتلفونها يرن وزين يرد.
مجهول: الو، أيوه يا قمر. أنا عارف إن الليلة ليلتك، بس أكيد الحمار جوزك مش هيقفش العملية. يبقى أنا كده وفيت بوعدي. لازم انتي كمان توفي بوعدك وتبعتي باقي الفلوس، أحسن أمك ناشفة قوى مش عايزة تطلع الحلاوة دي. كفاية العريس عمره مهيقفشها. هههههه. ما تردي يا ملك؟ ولا سيد الرجال عندك؟ طب أنا كده شكلي اطمنت عليكي. طيب سلام يا لوكة، أشوفك بعد ما تدخلي يا قلبي. سلام، هبقى أكلمك.
زين قفل وندى على ملك بصوت عالى هز أركان القصر.
زين: ملللللللللللللك.
ملك: في إيه؟ صوتك عالي ليه؟
زين: اسمعي إيه ده.
ملك: إيه ده؟ وإيه اللي يخليك ترد على تليفوني؟
زين: ده ربنا اللي خلاني أرد عشان انتي واحدة كدابة وغشاشة، معندكيش ضمير. لا انتي ولا أمك. وعشان كده لو فكرة إن ربنا سترك تبقي غلطانة. وأنا بجى هفضحك يا بت عمي.
END FLASH BACK (BACK).
الحاجة بدر: طب يا بتي ربنا يسترها على ولياه. قومي يا بتي على جوتك فوق.
ملك: مش طالعة غير لما أعرف الحباية دي عايزها في إيه.
الحاجة بدر: بزيادة مشاكل ووجع راس من تحت راسك. كفاية عملتك.
عند شهد وزين.
زين: بصي يا شهد، دكتور عزت كلمني إن صحابك انتي اتوحشتيهم وعايزين يشوفوكي.
شهد: مش عارفة أقولك إيه على كرمك معايا. بجد أنا مكسوفة منك ومن ماما الحاجة على كل اللي عملتوه وبتعملوه علشاني.
زين: يا دكتورة، ده بيتك، تستجيبي للي عايزاه. أنا بقولك بس للعلم مش أكتر، عشان تظبطي أمورك في الشغل وتجعدي مع أصحابك.
شهد: حاضر، وشكراً 🙏 على كل حاجة بتعملها علشاني.
زين في نفسه: يا ما نفسي أعمل أكتر من كده وأسعدك يا شهد. من ساعة ما شفتك وانتي قلبتيلي حياتي كلها.
شهد: زين، زين.
زين: ها يا شهد، في حاجة؟
شهد: استأذن حضرتك اطلع أوضتي أنام. تصبح على خير.
زين: تلاقي الخير.
شهد: عن إذنك.
زين: إذنك معاكي يا دكتورة.
ملك: كنتي بتعملي إيه معاه لوحدكم؟ لا وجافلة الباب. مش مستحية؟ انتي أصلك إيه ها؟
الحاجة بدر: ملك، عيب كلامك ده.
ملك: عيب بتقولي عيب يا مرات عمي؟ ومش عيب على خطفت الرجالة اللي قاعدة مع زين أكتر من ربع ساعة لحالهم وجافلة الباب.
زين بحدة: ملك، اعتذري لشهد حالاً.
ملك: أنا أعتذر ليه عاد يا زين؟ انت جوزي ومن حقي أغير عليك.
زين بصرامة: اعتذري عاد، والدكتورة مش غريبة، دي صاحبة مكان وكيفها كيف كل اللي في الدار. مش ناقصة ولا أقل. بالعكس دي تأمر والكل ينفذ. اعتذري حالاً وإلا منتيش قاعدة فيها.
ملك: لا خلاص، أنا آسفة. وجرت على أوضتها.
شهد: ليه كده يا زين؟ انت بتعملها كده ليه؟ لو قعدتي هتسببلك مشاكل. أنا من بكرة هدور على شقة وقعد فيها. عن إذنكم. وراحت شهد على أوضتها وهي حزينة على حالها واللي جرالها.
زين للحاجة: عجبك كده؟ مش كنتي غورتيها مع أمها عاد وارتحنا؟ لا دي كمان بجحة وجليت الرباية.
الحاجة: معلش يا ولدي عشان اختك.
زين: اختي مالها؟ والله لو يكلمها ليكون آخر يوم في عمره.
*************
عند ملك.
عمالة تكلم أمها.
ملك: أنا هفضل لحد كده ميتا؟
أمها: مش انتي اللي عملتي كده في نفسك وفيا يا بت بطني؟ أبوكي حالف يوم ما تيجي يوم ما يطلقني عشان معرفتش أربي. وجاية تقولي اتحملي ومتحمليش؟ انتي هتفضلي عندك لحد ما تصلحي اللي عملتيه وترجعي على ذمته تاني. وأنا قولت لأخوكي إنه يخف الجزم على مراته لتعود على بيت أمها ويرجعوكي. اتلمي وعيشي يا بنت بطني وحاولي تصلحي اللي انكسر.