تحميل رواية «ليل احتلت عرش القاسي» PDF
بقلم تيسير محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الإسكندرية، في حي شعبي، بمنزل قديم بالطابق الثاني، شقة متوسطة الحال عبارة عن غرفتين وصالة وحمام ومطبخ. تستيقظ أم بطلتنا الحاجة صفية، تصلي الفجر وتقرأ وردها اليومي حتى تأتي الساعة السادسة صباحًا. فتذهب إلى غرفة ابنتها لكي توقظها لتذهب لعملها. تدخل غرفتها. الأم (صفية): ليل بت يا ليل قومي. الساعة بقت سبعة ونص يا بت هيطردوكي من الشغل يا موكوسة. فتفزع ليل وتقوم بسرعة. ليل: احيه يا ماما. إزاي تسيبيني أنام كل ده؟ حرام عليكي. أنا مش قولتلك تصحيني الساعة ستة. طبعًا ليل شعرها منكوش وواقف من الخضة. فتضح...
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم تيسير محمد
ركبت ليل العربية جنب زين.
زين بخبث: "إيه، انتي ساكتة ليه يا ليل؟ في حاجة حصلت ضايقتك ولا إيه؟"
ليل بكسوف وصوت هامس: "لا، مفيش."
زين: "أمال مالك بس ساكتة ومش بتبصيلي خالص، كأنك مش عايزة تشوفيني."
ليل بتسرع رفعت عينيها: "لا والله خالص."
ثم تكسفت من اللي قالته، فنزلت عينيها في الأرض وسكتت.
ضحك زين بصوت عالٍ على كسوفها.
زين: "خلاص خلاص، انتي مالك مكسوفة كده."
قرر زين أنه يرحم كسوفها.
زين: "يلا بينا بقى على الشركة، لحسن نتأخر."
دخلوا الشركة وركبوا الأسانسير.
تغمض ليل عينيها من توترها.
زين لاحظها وضحك عليها في سره.
أول ما الأسانسير وقف، جرت ليل على مكتب ياسمين عشان تستخبى عندها.
زين ضحك وقال في سره: "استخبي، استخبي، هتروحي مني فين يعني."
دخلت ليل مكتب ياسمين وهي حاطة إيديها على قلبها.
نظرت ليل على ياسمين، لقيتها منهارة من العياط.
فجرت عليها وهي مخضوضة عليها وأخدتها في حضنها.
ليل بخضة: "مالك يا ياسمين؟ بتعيطي بالشكل ده ليه؟"
ياسمين بانهيار: "أنا تعبت يا ليل، ليه بيحصل فيا كده؟ ليه كل اللي بحبهم بيبعدوا عني وبيسيبوني لوحدي؟ ليه يا ليل؟ هو أنا وحشة أوي كده يا ليل عشان كل اللي أحبهم يسيبوني؟ أنا عملتلهم إيه طيب؟ ده أنا بحب كل الناس يا ليل وعمري ما كرهت حد، ليه بيحصل فيا كده؟"
ليل بعياط عليها: "خلاص يا ياسمين، اهدى، أنا مش عايزة أعرف حاجة خلاص، المهم اهدى بس."
ياسمين بضعف: "أنا خلاص مش عايزة حد في حياتي، سيبوني كلكوا، مش عايزة حد خلاص، سيبوني بقى، أنا تعبت."
ويغمى عليها في حضن ليل.
ليل بفزع تصرخ: "ياسمين! ياسمين! مالك يا حبيبتي؟ فوقي يا ياسمين!"
وقامت تجري على مكتب زين.
دخلت من غير ما تخبط، تلاقي زين وعمر مع بعض.
ليل: "زين! الحقني يا زين!"
زين بلهفة: "مالك يا ليل؟ فيكي حاجة؟"
ليل ببكاء: "مش أنا يا زين، تعالى معايا بسرعة، ياسمين مغمى عليها وأنا مش عارفة أعمل إيه."
عمر أول ما سمع كلامها قلبه وقع في رجله.
وقبل ما تكمل كلامها أو حد فيهم يتحرك، جرى على مكتبها عشان يطمن عليها.
ودخل يلاقيها على الكنبة زي ما هي.
شالها عمر وطلع من المكتب، يلاقي زين وليل في وشه.
زين: "إيه؟ مالها يا عمر؟"
عمر: "معرفش يا زين، معرفش. وبعدين إحنا لسه هنتكلم؟ وسع من وشي وروح طلع العربية، خلينا نلحقها."
جروا وركبوا العربية.
زين هو اللي بيسوق، وقاعدة جنبه ليل وهي بتعيط.
وعمر شايل ياسمين زي ما هو وقاعد بيها ورا.
وكل شوية يمسك إيديها عشان يشوف النبض.
ولما يلاقيه شغال، يطمن شوية، بس عيونه كانت كلها دموع وكان بيأنب نفسه على اللي حصلها.
وصلوا المستشفى، وتنزل ليل.
وزين فتح الباب لعمر ونزل عمر.
وجرى على الباب ووراه زين وهو ماسك إيد ليل لأنها منهارة من العياط.
أول ما عمر دخل من باب المستشفى، جرت عليه الممرضات بسرير.
وحطوا ياسمين عليه.
فتيجي دكتورة وتاخد منه ياسمين وتدخل بيها أوضة الكشف.
ليل: "هما ليه مرضوش يدخلوني معاها يا زين؟ أنا عايزة أبقى معاها."
زين ياخد ليل في حضنه: "اهدّي يا ليل، هي إن شاء الله هتكون كويسة."
عمر: "أنا السبب، أنا اللي عملت فيها كده، أنا مش هسامح نفسي لو جرالها حاجة."
زين اتضايق من فكرة إن عمر هو السبب في اللي حصل لياسمين، لأنه بيعتبر ياسمين أخته الصغيرة.
بس هدى نفسه لما شاف دموع أخوه.
زين: "اهدّي يا عمر، وهي هتكون كويسة إن شاء الله."
عمر بانهيار: "يارب يا زين، يارب."
تخرج الدكتورة من أوضة ياسمين، فيجروا كلهم عليها.
ويسألها عمر بلهفة: "ياسمين عاملة إيه؟ وفقت ولا لا؟"
الدكتورة بعملية: "مين فيكم جوزها؟"
يرد عمر ويقول: "أنا جوزها، ممكن تفهميني فيه إيه؟"
الدكتورة: "المدام عندها انهيار عصبي بسبب حاجة اتعرضت لها ومقدرتش تتحمل، فنصيحة مني، يا ريت تبعدوا عنها أي شيء يضايقها، لأن هي ممكن تتعب أكتر والموضوع يقلب معاها بتعب نفسي. وعموماً، هي ساعة بالكتير وهتفوق، تقدروا تدخلولها. عن إذنكم."
يدخلوا الأوضة، يلاقوا ياسمين نايمة وباين عليها التعب جداً، ومتعلق في إيديها محاليل.
زين ياخد ليل ويطلع بره أول ما يلاقي أخوه انهار وبدأ يعيط عشان ياخد راحته.
أول ما ليل وزين يطلعوا بره، عمر يمسك إيديها ويبوسها بكل حب وندم.
عمر: "أنا آسف يا حبيبتي، أنا عارف إني أنا السبب، بس والله غصب عني، مكنتش أعرف إنك ممكن تتعبى كده، أنا بس كنت عايز أعرف أنا بالنسبالك إيه."
فجأة وهو بيتكلم، يلاقي صوابعها بتتحرك في إيده وتفتح عينيها براحة.
ياسمين بتعب: "آه، أنا فين؟"
عمر بفرحة: "حمد الله على السلامة يا ياسو، إنتي في المستشفى، إنتي بس تعبتي شوية فجبناكي نطمن عليكي."
ياسمين تسحب إيديها من إيده وتودي وشها الناحية التانية وتقول بدموع: "أنا عايزة أمشي من هنا لو سمحت."
عمر يعرف إنها مش هتسامحه بسهولة، فيقول بتنهيدة: "حاضر يا ياسمين، الدكتورة بس تطمنا عليكي ونخرج على طول."
يقوم عمر ويخرج عشان ينادي على الدكتورة.
فتدخل ليل وزين.
ياسمين وهي في حضنها: "الله يسلمك يا ليل."
زين: "حمد الله على سلامتك يا ياسو."
ياسمين بابتسامة باهتة: "الله يسلمك يا زين."
تدخل الدكتورة مع عمر اللي عينه منزلتش من على ياسمين، اللي هي أصلاً رافضة إنها تبصله.
تكشف عليها الدكتورة وتطمنهم وتكتب لها على خروج.
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم تيسير محمد
تدخل الدكتورة مع عمر، الذي لم تنزل عيناه من على ياسمين، التي كانت ترفض أن تنظر إليه. تكشف عليها الدكتورة وتطمئنهم وتكتب لها على الخروج. يذهب عمر ليسند ياسمين لتقوم، فتشد ياسمين يدها من يده وتبص على ليل وتقول:
"ليل ممكن لو سمحتي تيجي تساعديني."
ليل تبص على عمر، وبعدين تجري عليها وتقول بمرح، لأنها رأت الجو مشحون:
"طبعًا يا ياسو، ده انتي أختي يا عبيطة، فمتقوليش لو سمحتي دي تاني، لا انتي تقولي: خودي هنا يا بت يا ليل تعالي ساعديني، فانا أجي على طول."
تبتسم ياسمين ببهوت وتسكت. يخرجون ويروحون هم الأربعة على الفيلا. أول ما العربية تقف، ينزل عمر ويفتح باب ياسمين ويشيلها تحت اعتراضها، لأنها لا تريد أن يحملها، لكنه لا يسمع كلامها.
ياسمين بعصبية:
"لو سمحت نزلني. أنت مين اداك الحق إنك تشيلني كده."
عمر:
"اللي اداني الحق هو إني جوزك يا هانم، وعشان تبطلي أنا مش هنزلك يا ياسمين، فريحي نفسك."
تبص ياسمين لزين لينقذها، فيبصلها بنظرة: "أعمل إيه يعني ماهو جوزك". فتبص على ليل، تلاقي ليل بتضحك بخبث عليها. أول ما عينها تيجي في عين ليل، تغمز لها بوقاحة. فتتفاجأ ياسمين، وبعدين تفهم قصد ليل، فتتكسف وتسكت.
يدخل عمر وهو شايل ياسمين. فأبوه يقف بسرعة ويجري عليهم بلهفة:
"فيه إيه يا عمر؟ مالها ياسمين؟ جرالها إيه وانت شايلها كده ليه؟"
أمينة:
"يا حبيبتي يا بنتي مالك يا ياسو."
عمر:
"اهدوا بس يا جماعة، هي الحمد لله مفيهاش حاجة. سيبني بس أطلعها أوضتها وبعدين نتكلم."
يطلع عمر الأوضة، بس مش أوضتها هي وليل، لا ده يدخلها أوضته هو ويحطها على السرير. وياسمين تأخذ بالها، فتحاول تقوم من على السرير عشان تخرج. فيمسكها من كتفها ويقعدها بالعافية. ويدخل الكل الأوضة وراهم.
يوسف:
"ممكن بقى تفهموني فيه إيه وإيه اللي حصل."
ليل:
"مفيش يا بابا، ده ياسمين وإحنا بنتكلم لقيتها مرة واحدة أغمي عليها، وأنا معرفتش أتصرف، فجريت على زين وعمر ورحنا المستشفى. والدكتورة كشفت عليها وطمنتنا وقالت إن ده مجرد ضعف وقلة تغذية وإنها محتاجة رعاية بس مش أكتر."
أمينة:
"طيب الحمد لله إن مفيش حاجة. وأنتي يا هانم من هنا ورايح هظغطك زي البطة." وتضحك.
ياسمين تبص لعمر:
"ممكن أعرف أنت جايبني هنا ليه؟ ومدتنيش أوضتي ليه؟ وبعدين أنت إزاي تفكر إن أنا ممكن أقعد معاك في أوضتك؟ ده مستحيل يحصل."
عمر:
"أولًا عادي جدًا إنك تكوني موجودة في أوضتي لأنك مراتي. ثانيًا أنا جبتك هنا لأنك لازم تفضلي تحت الرعاية لحد ما تبقي كويسة."
ياسمين:
"طيب ما أنا في أوضتي، ليل هتاخد بالها مني وماما أمينة كمان، فملوش لازمة إني أكون معاك."
تتدخل أمينة بخبث بعد ما حست إن ابنها عايزها معاه في أوضته:
"والله يا ياسو يا حبيبتي أنا ركبتي وجعاني على الآخر اليومين دول ومش عارف آخد بالي من حد. والبت ليل برضو لسه كانت بتشتكيلي من إيديها إنها وجعاها ومش هتعرف تجبلك حاجة خالص، صح يا ليل."
تبصلها ليل وهي مبرقة عينيها لأنها لم تشتكي من شيء أصلًا:
"مين دي اللي إيديها بتوجعها."
تقرصها أمينة في دراعها عشان تفهم، فتتألم ليل وتقول:
"آه آه أنا اللي إيدي بتوجعني صح. نسيت معلش بقى يا ياسو مش هقدر أساعدك، خلي عمر بقى." وتجري تخرج بره الأوضة، لأن ياسمين كانت بتبصلها بشر لأنها عارفة إنها بتكذب عليها. وتطلع وراها أمينة لما تشوف ياسمين بصت لها، فتجري ورا ليل.
يضحك يوسف على عمايل مراته اللي عمرها ما هتكبر، وعلى ليل اللي بدأت تتعامل معاهم من غير حواجز. أما زين، فبيفكر إن زي ما عمر أخذ الخطوة دي، هو كمان لازم يعمل كده، بس الأول لازم يلعب بأعصابها شوية.
يوسف:
"طيب يلا بينا يا زين عشان البنت ترتاح."
زين:
"تمام. لو احتجت حاجة يا عمر ابقى قول، هه." وختم كلامه بغمزة شافتها ياسمين، وده خلاها تتكسف ووشها يحمر.
عمر بغمزة:
"لأ أنا تمام. المهم أنت تاخد بالك من نفسك." وقال بهمس: "الأوضة التانية بقت فاضية ها."
زين بنفس الهمس:
"معاك حق، أروح أنا كمان أشوف رزقي."
يوسف بنفس الهمس:
"متخلص يا حيوان منك ليه، أنا سايب المزة مستنياني ومش عايز أضيع وقت. هو أنا جوزتكم مش خالص من قرفكم؟ مجوزتكمش مش خالص بردو، ده إيه الهم ده."
يضحكوا الثلاثة بصوت عالٍ، ويخرج زين وأبوه، ويتبقى عمر وياسمين بس في الأوضة.
ياسمين:
"مكنش في داعي إني أفضل هنا، أنا كان ممكن آخد بالي من نفسي كويس يعني مش محتاجة شفقتك عليا."
عمر بصدمة:
"شفقتي عليكي؟ أنتي يا بنتي هبلة ولا عبيطة؟ أنتي مراتي يا ماما، وده واجب عليا إني آخد بالي منك."
ياسمين:
"واجب. تمام. وأنا بعفيك من الواجب ده يا عمر. سيبني أرجع أوضتي لو سمحت."
عمر بتنهيدة:
"مقصديش كده يا ياسمين، بس ده فعلاً واجبي تجاهك لأنك مراتي، يعني مش مجبر أعمله. آه وبمناسبة الأوضة، فأنتي مش هترجعي الأوضة التانية دي تاني من هنا ورايح. مكانك هيكون في المكان اللي أنا فيه، يعني من النهاردة الأوضة دي بقت أوضتك زي ما هي أوضتي."
ياسمين:
"لأ طبعًا، أنا مستحيل أفضل معاك في أوضة واحدة."
عمر بخبث:
"وده ليه بقى إن شاء الله؟ إيه خايفة أحسن تضعفي قدامي وتتحرشي بيا ولا إيه."
ياسمين بتلعثم:
"إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنت قليل الأدب." وتنام على السرير وتغطي وشها بالبطانية من إحراجها.
يضحك عليها عمر ويقول:
"طيب بما إنك هتنامي، أنا هنزل تحت أخليهم يحضروا لك الأكل عقبال ما أعمل شوية شغل في المكتب تحت. ولما يخلص الأكل هجيبهولك هنا." ويخرج. أول ما هي تسمع صوت قفل الباب، تشيل الغطا من على وشها وتضحك، وبعدين تغمض عينيها براحة وتنام من تعبها.
عند أمينة، تنزل المطبخ تشوف الأكل خلص ولا لسه مع دادة سعدية، فييجي وراها يوسف.
يوسف:
"أمينة شوفتي عيالك بيقرطسونا إزاي يا هانم؟ لأ وإيه واخد البت الأوضة بكل بجاحة من غير ما يستأذني حتى، ويقولها هتفضلي هنا. عيل بجح صحيح."
أمينة بضحك:
"ده على أساس إنك مش مبسوط إنه عمل كده، ده أنت كان نفسك إن حد منهم يتشجع ويعمل كده أو ياخد موقف ويقول: دي مراتي."
يوسف بخبث:
"الصراحة آه مبسوط لأني أخيرًا حسيت إن حد منهم هيتحرك، بس بردو من غير ما أتقرطس كده."
لتدخل دادة سعدية بضحك:
"ربنا يسعدهم ويديم عليهم الفرحة يا رب."
يؤمن وراها يوسف وأمينة.
عند زين، يدخل أوضته ياخد دش ويغير هدومه، ويخرج من أوضته عشان يروح أوضة ليل. فيبص يمين وشمال عشان يشوف حد شايفه ولا لا. فيلاقي اللي بيخبط على كتفه من ورا.
زين بتلعثم:
"أنا.. أنا مش رايح في حتة. أنا كنت رايح المطبخ أشوف أكل ياسمين خلص ولا لسه، أنت عارف أنا بعتبر ياسمين أختي الصغيرة فلازم آخد بالي منها."
يوسف:
"آه ياسمين قولتلي. طيب وهو اللي يروح المطبخ مش المفروض إنه ينزل تحت بردو، ولا هو المطبخ ناحية أوضة البنات؟ عمومًا روح يا عم المطبخ وشوف الأكل استوى ولا لأ، مع إن اللي استوى هو اللي واقف قدامي دلوقتي مش الأكل يا زينو." ويختم كلامه بضحكة خبث ويمشي.
يضحك زين على أبوه اللي فاهمه، ويكمل طريقة ناحية أوضة ليل، وميخبطش، يدخل على طول. بس يتفاجأ ويتصدم من اللي شافه.
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم تيسير محمد
يضحك زين على أبوه اللي فاهمه، ويكمل طريقه ناحية أوضة ليل. ما يخبطش، يدخل على طول، بس يتفاجأ ويتصدم من اللي شافه. يلاقي ياسمين قاعدة على الأرض وبتعيط. فيجرى عليها بلهفة ويشيلها من الأرض ويحطها على السرير تحت اعتراضها إنه يشيلها.
زين بلهفة: مالك يا ليل؟ فيكي إيه وبتعيطي كده ليه؟
ليل بشهقة وغضب، تودي وشها الناحية التانية: مفيش. ولو سمحت عايزة أقعد لوحدي. ممكن؟
زين باستغراب: مالك طيب يا ليل؟ ما إحنا كنا لسه كويسين من شوية. إيه اللي حصل خلاكي كده؟ اتكلمي يا بنتي.
ليل بصراخ: قولتلك مفيش. هو بالعافية الكلام كمان ولا إيه؟ أنا زهقت ومش عايزة أشوفك حواليا. عايزة أقعد لوحدي. سيبوني في حالي بقى.
زين بغضب: إنتي إزاي تعلي صوتك عليا؟ إنتي هتنسي نفسك ولا إيه؟ أنا اللي غلطان إني عملتلك قيمة وقولت أعرف مالك.
ليل بصراخ: أنا ليل. قيمة غصب عنك. وبعدين إنت عمال تسألني مالك مالك. إنت أصلاً مالك ومالي؟ إنت مش بتحب واحدة تانية وهتتجوزها. عايز مني أنا إيه بقى؟
زين بدون إدراك منه: أوعي تكوني مفكرة إني عشان بتعامل معاكي كويس إني خلاص بموت في دباديبك ويا حرام مش قادر أعيش من غيرك. لا، فوقي. أنا لو بعاملك حلو فده عشان خاطر بابا وماما ما يزعلوش مني مش أكتر. إنما أنا هتجوز اللي بحبها واللي تشرفني، مش مجرد طباخة.
ليل تبص لزين بكسرة وتحط وشها في الأرض وتسكت. فيندم زين إنه اتكلم كده وندم إنه جرحها وكسرها بالشكل ده، خصوصًا إنه ما يقصدش كده، بس هو لما بيتعصب ما بيعرفش هو بيقول إيه.
ليل بضعف وكسرة: معاك حق. أنا فعلاً طباخة وكنت كمان بغسل الصحون عشان آخد فلوس زيادة تساعدني أنا وأمي. وده شيء ما يعيبنيش أبدًا. بالعكس، أنا فخورة إني كنت سند لأمي حتى لو إنت شايف إن دي حاجة متشرفش. وعمومًا، كويس إنك قلت اللي جواك والصورة اللي إنت شايفني بيها عشان أبقى فاهمة قيمتي عندك كويس. وكمان أنا بعفيك من أي اتفاق كنا اتفقناه قبل كده.
زين بصدمة: تعفيني إزاي؟ يعني تقصدي إيه؟
ليل بقوة مصطنعة: يعني تطلقني يا زين. أنا مش هقدر أفضل على ذمتك بعد كده.
زين بغضب: لا طلاق مفيش.
ليل: لو سمحت طلقني. أنا عارفة إنك مش بتحبني وبتحب واحدة تانية وهتتجوزها. فملوش لازمة إني أفضل على ذمتك. ولو عشان بابا يوسف، فأنا هكلمه.
زين يمسك إيديها بغضب ويشدها يقفها قدامه: ليه؟ ليه كل ده؟ إيه اللي حصل؟ فهمني. ما كنا كويسين.
ليل تشيل إيده من على إيديها بهدوء: محصلش حاجة. ولو سمحت مش عايزك تلمسني تاني. كفاية أوي لحد كده.
زين: تمام أوي. وأنا طلاق مش هطلق. وهسيبك كده متعلّقة. ويسيبها ويخرج ويقفل الباب جامد وراه.
أما ليل، فبعد ما خرج، اترمت على السرير وفضلت تعيط. وافتكرت اللي حصل من نص ساعة.
(دخلت ليل أوضتها عشان ترتاح بعد خوفها على ياسمين. لقت تليفونها بيرن برقم غريب. فعملته صامت ودخلت خدت شاور وخرجت. سرحت شعرها وأدت فرضها. ولقيت التليفون عمال ينور بنفس الرقم الغريب. وبعد كده جت رسالة منه. ففتحتها. لقت حد باعت بيقولها: "ردي عليا ضروري لأن بسببك الإنسان اللي أنا وهو بنحب بعض من تلات سنين سابني واتجوزك عشان يرضي أبوه. بالرغم من إنه بيحبني أنا وحياته اتدمرت بسببك". اتصدمت ليل من الرسالة وقررت إنها ترد على اللي بيتصل. وأول ما رن، ردت ليل.)
ياترى مين اللي بتكلم ليل دي؟ هاااامممممممم هقولكم كمان شوية. استنوا.
***
عند ياسمين، فبتكون نايمة من تعبها. الباب يخبط ويدخل عمر بالغدا بتاعها. يلاقيها نايمة. يحط الأكل على الترابيزة ويروح لها ويطبطب عليها.
عمر: ياسو اصحي يلا عشان تاكلي وتاخدي دواكي.
ياسمين بنوم: حاضر يا عمر. خمس دقايق بس.
عمر بضحك: قومي يا بت إنتي بدل ما أقلب عليكي ميه وتصحي غصب عنك.
ياسمين بتافف: اوف. اديني قومت أهو. هات الأكل بقى.
عمر: إيه العفانة دي؟ طيب قومي اغسلي وشك حتى.
ياسمين: ملكش دعوة. أنا معفنة يا سيدي وهأكل من غير ما أغسل وشي.
عمر يقرب منها: معفنة؟ قطع لسان اللي يقول عليكي معفنة. ده إنتي قمر في كل حالاتك.
ياسمين بتهرب: طيب هتديني الأكل ولا أكمل نوم أحسن؟
عمر: لا يا ستي الأكل أهو. اتفضلي. خلصي الطبق كله عشان تاخدي دواكي.
تاكل ياسمين الطبق كله تحت إصرار عمر عليها. ويديها دواها ويشيل الصينية وييجي يقوم. ياسمين تمسك إيده.
ياسمين: عمر ممكن أعرف الدوا اللي أنا أخدته ده بتاع إيه؟ والدكتور قال إن عندي إيه بالظبط؟
عمر بتنهيدة: ماعندكيش حاجة يا ياسمين. كل الحكاية إنك ضعيفة وأعصابك مضغوطة ومحتاجة لراحة وتغذية بس مش أكتر.
ياسمين بدموع: عشان كده إنت غيرت معاملتك معايا؟
عمر بلهفة: لا يا ياسمين والله أبداً. أنا معاملتي معاكي زي ما هي. أنا بس كنت زعلان شوية مش أكتر. إنما إنتي عندي زي ما إنتي.
ياسمين: تمام يا عمر. سيبني أنام شوية.
عمر: تمام يا ياسمين. ويسيبها ويخرج.
***
ليل: الو. مين معايا؟
المتصلة: الو. أنا واحدة إنتي متعرفيهاش بس إنتي بوظتي حياتها وسرقتي مستقبلها منها.
ليل: أنا مش فاهمة حاجة. ممكن تفهميني أكتر؟
المتصلة: أنا اسمي هايدي. وأنا وزين بنحب بعض من تلات سنين. وكنا مرتبين حياتنا مع بعض قبل إنتي ما تدخليها وتبوظيها.
ليل بضيق: آه. أنا كده فهمت. بس مش عايز اقي تقلقي. أنا وزين جوازنا مؤقت. يعني فترة وهتخلص وهيرجعلك تاني.
هايدي: ياريت تكون دي الحقيقة. لأن زين مستحيل يطلقك. لأن ضميره هيوجعه. فلازم إنتي اللي تاخدي الخطوة دي بداله. عشان كمان متحصلش مشكلة بينه وبين عمو يوسف بسببك.
ليل بدموع، لأنها كانت ابتدت تحبه: تمام. متقلقيش. أنا مش هطول في حياتكم. وإن شاء الله مش هتحصل أي مشاكل بسببى.
هايدي: تمام. وطبعاً مش محتاجة أقولك إنك متقوليش لزين على المكالمة دي.
ليل: متقلقيش. وتقفل السكة معاها وتقعد على الأرض وتعاط على حظها. لأنها ابتدت تحب زين. وكانت فاكرة إن هو كمان ابتدى يحبها. بس المكالمة دي فوقتها من أحلامها على كابوس.
(يا ترى مين هايدي دي؟)
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم تيسير محمد
هايدى دى بقى تبقى بنت دلوعة مفيش حاجة تهما الا نفسها و بس.
بنت رجل اعمال كبير و غنى جدا.
كان اشتغل فى صفقة مع زين قبل كده من تلات سنين و كانت معاه بنته فى مرة و شافت زين و من ساعتها و هى بتحاول تكون على علاقة بيه.
و رغم انها مش محتاجة فلوس الا انها عايزة تتجوز زين علشان هو اغنى من ابوها.
و فى نفس الوقت زين رجل اعمال معروف و وجهه اجتماعية و كل البنات اللى هيا تعرفهم هيموتوا على واحد زيه.
فلما هى اللى تفوز بيه هتحس انها انتصرت على كل البنات.
اما زين فا هايدى بالنسباله مجرد صديقة او واجهة اجتماعية مش اكتر.
بيروح و ييجى معاها كاصدقاء بس هو عارف انها بتحبه او هو مفكر كده.
هو مفكرش انه يرتبط بيها لكن لو هى كانت عاوزة ترتبط بيه كان هيوافق لانه محبش.
و كان بالنسباله مادام محبش هيتجوز المناسبة ليه و خلاص.
المهم هايدى تقفل المكالمة مع ليل و تحدف التليفون على السرير جنبها و تنفخ براحة انها اتكلمت كده مع البنت اللى خطفت منها زين.
و تفتكر مكالمتها مع زين امبارح بالليل.
flash back
تتصل هايدى بزين للمرة العاشرة و مش عارفة توصله لانه بيرن و هو مش بيرد عليها.
لكن المرة دى رد.
هايدى: الو ايوه يا زين بتصل بيك من امبارح و مش عارفة اوصلك و انت مش بترد عليا.
زين: معلش يا هايدى اصل انا كنت مشغول اليومين اللى فاتوا و كان فى حاجات كتير فوق دماغى علشان كده معرفتش ارد عليكى.
متزعليش منى و بعدين انتى ازيك و عاملة ايه.
هايدى: fine بس قلقت عليك لما مردتش عليا انت عارف يا زين انت بالنسبالى ايه.
زين: عارف يا هايدى عارف بس و الله انا فعلا مضغوط شوية معلش.
هايدى: طيب ما تقولى مالك يمكن اقدر اساعدك جرب بس.
زين بتنهيدة: ماشى يا هايدى انا اصلا محتاج صديق احكيله يمكن ارتاح من الحيرة اللى انا فيها دى.
هايدى بانتصار انها اخيرا هتقابله: تمام ايه رايك نتقابل فى الكافيه اللى بنتقابل فيه كمان نص ساعة.
زين: خلاص تمام نص ساعة و هكون عندك سلام.
هايدى: سلام.
يروح زين الكافية و يستنى هايدى لحد ما تيجى و يقعدوا يتكلموا و يحكيلها زين على موضوعه هو و ليل من البداية.
و طبعا كانت هايدى بتغلى من الغيظ من اللى بيحكيه بس مش مبيناله.
و كمان حست انها بتكره اللى اسمها ليل دى من غير ما تعرفها او حتى تشوفها.
و بعد ما يخلص كلامه معاها يبصلها.
زين: ها ايه رايك فى اللى حكيته.
هايدى بغيظ: مش عارفة و الله يا زين بس هو انت يعنى فعلا بتحب بنت تانية و كنت هتتجوزها.
زين: لا يا هايدى انا لما قولت كده كنت بحاول اهرب من الجوازة بس.
هايدى بخبث: طيب افرض باباك قالك مين اللى انت عاوز تتجوزها دى او عرفنى عليها مثلا هتعمل ايه ساعتها.
زين بتفكير: مش عارف يا هايدى انا مفكرتش قبل كده و بعدين لو زنقت اوى يعنى اقدمك انتى ليهم على انك البنت اللى انا عاوز اتجوزها.
هايدى: انا معنديش مشكلة انى اعمل كده يا زين ما دام ده هيساعدك، بس قولى هو انت حسيت بحاجة نحيتها بجد و لا ده مجرد احساس بالشفقة عليها.
زين: مش عارف انا حاسس نحيتها بايه بس اللى انا متاكد منه ان الاحساس اللى جوايا مش شفقة.
هايدى بغيظ: تمام يا زين المهم اليومين دول حاول تبعد عنها على قد ما تقدر لحد ما تحدد اللى انت عايزة ايه و لو احتجنا انى اتدخل على انى حبيبتك هتدخل ماشى اهم حاجة انك تكون مرتاح يا زين.
زين بامتنان: انا مش عارف اقولك ايه يا هايدى بس انا ارتحت جدا لما اتكلمنا شكرا بجد.
flash end
هايدى: لما نشوف يا ست ليل انا ولا انتى زين ده ملكى انا و بس و اى واحدة تفكر بس فى انا امحيها من الدنيا خالص.
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم تيسير محمد
بعد ما عدى تلات أيام على الأحداث، اتغير فيهم حاجات كتير. أولهم إن ياسمين بقت متجنبة عمر تمامًا بعد اللي حصل بينهم، لدرجة إنه بقى هو اللي بيجري وراها عشان بس تبصله أو تتكلم معاه زي الأول. مع إنهم بقوا عايشين في أوضة واحدة، بس ياسمين مبقتش حتى تروح شغلها معاه عشان متتعاملش معاه. كانت بتنام بدري قبل ما هو يرجع من شغله، وتصحى قبله عشان متتكلمش معاه.
أما بقى عمر، فكان خلاص هيتجنن عشان ترجع تتعامل معاه زي الأول. كان هيموت ويسمع صوتها وهي بتكلمه أو وهي بتضحك معاه، بس للأسف هو مش عارف يعمل إيه لأنها مش عطياه أصلًا فرصة إنه يصالحها. زي ما تكون خلاص فقدت الأمل فيه إنه يحبها، وبقت تتعامل معاه على الأساس ده. أو بمعنى أصح، مبقتش تتعامل أصلًا.
أما زين، فالوضع هنا بالعكس. زين هو اللي بيتجاهل ليل كأنها مش موجودة. مش لأنه بيكرهها زي هي ما فاهمة، لأ. هو بيتجاهلها لأنه حس بتأنيب ضمير إنه اتكلم معاها بطريقة وحشة، وحس إنه كسرها لما قالها إنها مجرد طباخة. فقرر إنه يسيبها لحد ما تهدأ، وبعدين هيفهمها إنه مكنش يقصد. وفي نفس الوقت، هو بعد عنها زي ما نصحته هايدي، عشان يقدر يحدد مشاعره من ناحيتها، هل هو بدأ يتعلق بيها فعلًا ولا ده مجرد إحساس بالمسؤولية.
أما بقى ليل، فهي من آخر مرة اتكلمت مع زين مشافتهوش تاني. مع إنها كانت بتبقى صاحية وهو رايح شغله، وتستناه لما يرجع، وبعدين تنام. بس كل ده من بلكونة أوضتها. وكان بعد ما يخرج، تنزل هي المطبخ تعمل الأكل كله لوحدها، ومش بتخلي حد يساعدها. طبعًا، كله كان فاهم إنها بتعمل كده عشان تسلي نفسها، لكن الحقيقة إنها حاسة بالإهانة من كلام زين ليها، فقررت إنها هتشتغل في البيت عشان متحسش إنها عبء عليه. (بس طبعًا زين ميعرفش إنها بتنزل المطبخ).
***
في الشركة، في مكتب زين، يدخل عليه عمر.
زين: مالك يا عمر؟ فيك إيه؟ شكلك مش عاجبني بقالك كام يوم.
عمر: ياسمين يا زين، خلاص مبقتش تتعامل معايا نهائي، كأني مش موجود في حياتها. يعني لما كانت بعيدة، كنا مع بعض دايماً، أهو على الأقل بنتكلم باستمرار. إنما دلوقتي هي معايا في نفس الأوضة، بس بقت بعيدة عني أوي، ومش عارف أعمل إيه.
زين: طيب، وإنت مفكرتش هي بعيدة عنك ليه؟ يا ابني، ده إحنا كلنا كنا بنشوفها وهي لازقة فيك منين ما تروح، وإنت اللي كنت بتبعد عنها. دلوقتي هي اللي بتبعد عنك، يبقى ملهاش معنى تاني، وهو إنك غلطت غلطة كبيرة وهي مش قادرة تسامحك عليها.
عمر: فعلًا، أنا غلطت في حقها. بس والله يا زين ما كنت أقصد إني أهينها أبدًا، أنا بس كنت عايز أفهم منها.
زين: يبقى تقوم دلوقتي تروح لها وتاخدها من إيديها بالعافية وتفهمها قصدك، وتحاول مرة واتنين وتلاتة لحد ما تسمعك. ولو غلطان، اعتذر لها لحد ما تسامحك. وبعدين، ياسمين بتحبك وإنت مش هتهون عليها.
عمر: معاك حق. أنا هروح لها دلوقتي. بس قبل ما أروح، أنا عايز أفهم، إنت بقى مالك؟
زين: لا، أنا بقى حكايتي حكاية وعايزة قعدة طويلة. لما أرجع بالليل نتكلم. قوم إنت روح عشان تتكلم معاها.
عمر: ماشي، أنا قايم. لأني كمان جعان. وماما كل يوم توصف لي في حلاوة أكل ليل اللي بتعمله على الغدا كل يوم، لما الواحد خلاص مبقاش قادر.
زين اتصدم من كلام عمر عن إن ليل هي اللي بقت تطبخ كل يوم، وسأله: هي ليل اللي بتعمل الأكل كل يوم؟ لأ يا عم، أكيد بتساعد دادة سعدية مش أكتر.
عمر بتأكيد: لأ يا عم، ماما قالت لي إنها بقالها تلات أيام هي اللي بتعمل الأكل لوحدها، يعني من الألف للياء. وكمان بعد ما بيخلصوا، هي اللي بتغسل المواعين ومبتخليش حد فيهم يعمل حاجة خالص. بنت أصيلة بجد، ربنا يبارك لك فيها يا زين.
زين بصدمة: تمام، روح إنت يا عمر، وأنا هرجع بالليل.
عمر: تمام، أنا ماشي.
زين عيونه اتملت دموع، وحس قد إيه هو أهانها وغلط في حقها، لدرجة إنها تشتغل في البيت كأنها بتقول له: أنا مش عالة على حد، أنا هشتغل بلقمتي. قام زين من مكانه ولم حاجته ومشى من الشركة مش عارف يروح فين، فقرر إنه يرجع البيت عشان يمنعها من اللي بتعمله ويرد لها كرامتها.
***
يرجع عمر البيت، يلاقي ياسمين قاعدة في الجنينة، فياخد نفسه ويقرر إنه مش هيسيبها غير وهي مسامحاه.
عمر: ياسمين.
تتفاجأ ياسمين من وجوده، لأنه مابيرجعش في الوقت ده، وكمان هي محستش بيه لما دخل. فتقوم تقف عشان تمشي، فيمسك إيديها ويلف وشها له.
عمر: ياسمين، أنا عارف إني غلطان، بس بجد اللي إحنا فيه ده مش حل. إنتي بعيدة عني، وأنا كل ما أحاول أتكلم معاكي بتبعدي أكتر. خلينا نقعد ونتكلم وأفهمك، يمكن نلاقي حل.
ياسمين تبصله بعتاب وتسكت. فيرد عليها:
عمر: عشان خاطري يا ياسو، خلينا نتكلم. ولو يا ستي معجبكيش كلامي، أنا راضي باللي تحكمي بيه. ها، إيه رأيك؟
ياسمين تسكت شوية وتقول:
ياسمين: ماشي يا عمر، بس اعتبر إن دي آخر فرصة.
عمر بفرحة: ياه يا شيخة، ده أنا كنت قربت أنسى صوتك عامل إزاي. وعمومًا، أنا موافق على اللي إنتي عايزاه. إحنا بعد الغدا نطلع الأوضة، وكل اللي جوانا نقوله لحد ما نحس إننا ارتحنا، واللي غلطان التاني يعمل فيه اللي هو عايزه، ماشي؟
ياسمين بنصف ابتسامة:
ياسمين: ماشي.
***
يدخل زين البيت وهو ساكت، ويروح على المطبخ عشان يعرف ليل فين وبتعمل إيه. وفعلاً، يطلع كلام عمر حقيقي. يدخل يلاقي ليل بتطبخ لوحدها، من شكلها باين عليه التعب والإرهاق، كأنها بقالها أسبوع منمتش، وخسة كأنها مش بتاكل.
زين: بتعملي إيه يا ليل؟
ليل تتخض، لأنها مش متعودة إنه يرجع دلوقتي، ولو رجع مش بيكلمها. فتبصله بصه كلها اشتياق وعتاب في نفس الوقت، وتدير وشها بسرعة قبل ما ياخد باله من اشتياقها ليه.
ليل ببرود: ابدأ، هكون بعمل إيه يعني؟ بطبخ الأكل عشان الغدا.
زين: طيب، وإنتي تعملي الغدا ليه؟ ما فيه ناس هنا هما اللي بيعملوا الأكل، ليه إنتي؟
ليل من غير ما تبصله: عادي يعني، وبعدين أنا متعودة.
زين يلفها ناحيته: يعني إيه؟ مش فاهم إنتي ليه بتعملي كده؟
ليل بصوت عالي شوية وتبعد إيديه عنها: سيب إيدي لو سمحت. وبعدين، بعمل إيه يعني؟ ماهو ده شغلي يا أستاذ زين. طباخة، هو ده شغلي اللي إنت عيرتني بيه؟ هو ده شغلي اللي مش بعرف أعمل غيره؟ هو ده شغلي اللي مخلينيش أتحوج لحد وأمد إيدي وأقول لحد اديني.
تسكت ليل فجأة، وتبص ورا زين تلاقي يوسف واقف ومصدوم من كلامهم.
يوسف يبصلهم: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل بالظبط وإيه اللي أنا سمعته ده؟ وبعدين إيه "متعودة" دي؟ يعني إنتي اللي كنتي بتعمليه بقالك تلات أيام في البيت من باب الشغل مش التسلية؟
زين: يا بابا، حضرتك فاهم غلط.
يوسف بعصبية: غلط إيه وزفت إيه؟ إنت تخرس خالص ومش عايز أسمع صوتك. إنت دورك لسه مجاش. ها، قول لي بقى يا ست ليل، بتشتغلي بلقمتك في بيت أبوكي؟ أمّال إيه "بابا بابا" اللي إنتي بتقوليها لي دي؟ ها، ردي عليا، بتشتغلي بلقمتك في بيت أبوكي؟
ليل بعياط: يا بابا، اسمعني أرجوك.
يوسف: أسمع إيه وزفت إيه؟ لما بنت أعز صاحب، لا صاحب إيه، دي بنت أخويا اللي اعتبرتها بنتي، بتشتغل في بيتي اللي هو بيتها؟ ده اسميه إيه؟ إنك تشتغلي في البيت لأنك زهقانة، ده حقك لأنه بيتك كمان. إنما غير كده، لأ. سمعاني يا ليل؟ غير كده لأ. أنا عارف إنك كنتي بتشتغلي طباخة، وده شيء يشرف أي بنت إنها كانت مكافحة عشان تساعد أمها. بس ده بيتك وإنتي مش محتاجة للشغل من أصله. ومن هنا ورايح، ممنوع رجلك تخطي عتبة المطبخ تاني نهائي. حتى لو عايزة كوباية ميه، اندهي على حد يجيبها لك. ولو سمعت إن كلامي متنفذش، هوريك يا ليل الأب لما بيحب يعاقب بنته بيعمل إيه. مفهوم؟
ليل: يا بابا، اسمعني طيب.
يوسف: أنا مش عايز أسمع منك أي كلمة، ومفيش كلام بيني وبينك تاني لحد ما تعرفي إن اللي عملتيه غلط. واتفضلي اطلعي من المطبخ.
تمشي ليل على أوضتها وهي منهارة من العياط، ويفضل يوسف وزين اللي حاطط وشه في الأرض وساكت.
يوسف: زين، ورايا على المكتب.
يروح زين المكتب ورا أبوه ويقفل الباب. وأول ما يدير وشه، يلاقي قلم اتسلمه على وشه.
يوسف: القلم ده عشان تعرف إن ليل ليها أبوها اللي هيدافع عنها، حتى لو كان قصادك إنت. مش معنى إنها يتيمة إنك تعمل اللي إنت عايزه ومحدش هيحاسبك. لأ يا زين، لازم تفهم إني جوزتهالك لأني كنت متأكد إنك هتكون أبوها من بعدي. إنما إنك تستقوى عليها، هتلاقيني في وشك.
زين حاطط وشه في الأرض وساكت، لأنه عارف إنه غلطان:
زين: أنا آسف يا بابا. أنا عارف إني غلطان، بس والله غصب عني.
يوسف: غصب عنك إيه يعني؟ عيرتها بشغلها وتقول لي غصب عني.
زين: أنا معيرتهاش يا بابا. أنا مباعرفش أتحكم في أعصابي قصادها. بكلمة منها بهدى، وبكلمة بتعصب، و أبقى عايز أكسر دماغها. إنما أنا مكنش قصدي ولا أعايرها ولا أهينها يا بابا، صدقني.
يوسف يسكت شوية: إنت حبيتها يا زين.
زين بإنكار: لأ يا بابا، أنا محبتهاش. أنا بس...
يوسف يقاطعه: حبيتها. متنكرش. إنت حبيتها، وحبيتها أوي لدرجة إنك بقيت تتصرف بجنون. بس اللي يحب حد يصونه مش يهينه. وطول ما إنت مش عارف تتحكم في أعصابك قصادها، هتفضل تجرحها.
زين بتنهيدة: أيوه يا بابا، بحبها. ومش عارف ده حصل إمتى وإزاي، ولا فاهم أعمل إيه.
يوسف بحب: يبقى تبين لها حبك ده في معاملتك يا زين. عرفها إنها تقدر تعتمد عليك، وإنك هتكون سندها في الدنيا. وقتها بس هي هتتعامل معاك على الأساس ده. هتلاقي منها الحب اللي إنت مستنيه.
زين: المشكلة مش في كده يا بابا. المشكلة فيها هي يا بابا. أنا معرفش هي بتحبني ولا لأ.
يوسف: طيب، واللي يخليك تعرف؟
زين: بجد يا بابا؟ طيب إزاي؟
يوسف بعد تفكير: الا قول لي يا زين، كان في واحد من فترة كده بيقول إنه بيحب بنت وعايز يتجوزها. متعرفهوش راح فين؟
زين يضحك بكسوف: خلاص بقى يا بابا، كل الحكاية إني كنت متضايق، فمعرفتش بقول إيه. وده اللي جه على بالي ساعتها.
يوسف بخبث: وإنت مين قالك إني عايزك مش عايزك تحب واحدة تانية يعني؟
زين بعدم فهم: يعني إيه يا بابا؟ مش فاهم.
يوسف: يعني يا ذكي، إنت مش هتحب غيرها. لأ، إنت هتمثل عليها. يعني نخليها تفهم إنك بتكلم غيرها، ولو غارت عليك يبقى بتحبك. فهمت؟
زين بحب: فهمت. ربنا يخليك لينا يا بابا.
يوسف بحب: متزعلش مني يا زين إني مديت إيدي عليك، بس إنت غلطت وكان لازم حد يوقفك.
زين باحترام: أنا عمري ما أزعل منك أبدًا يا بابا، بالعكس. طيب، تعرف وإنت بتكلم ليل بره، أنا كنت حاسس بفخر إنك أبويا. ربنا يديك الصحة وطول العمر يا بابا، وتزيدني كمان وكمان.
يوسف بضحك: ماشي يا خويا. يلا بينا بقى عشان أنا واقع من الجوع، والبت ليل عليها نفس في الأكل رهيب.
زين: طيب، وليلة يا بابا؟ حضرتك هتفضل واخد منها موقف؟ حضرتك عارف إنها متقدرش على زعلك منها.
يوسف: متقلقش يا نحنوح، أنا هبقى أتعامل معاها. ملكش دعوة.
عند ليل، قاعدة على السرير وبتعيط لأنها زعلت يوسف منها، وهي بتحبه ومكنتش تقصد تزعله. والباب يخبط، وتدخل دادة سعدية تقول لها إن يوسف بيقولها تنزل تتغدى.
على السفرة، كله قاعد ساكت لحد ما خلصوا أكل. عمر أخد ياسمين وطلعوا أوضتهم عشان يتكلموا زي ما اتفقوا. وأمينة قامت تلم الأكل مع دادة سعدية ودخلت المطبخ مستغربة سكوتهم، بس يوسف غمزلها عشان متتكلمش لحد ما يفهمها.
يوسف: زين، ممكن تقوم تراجع على الورق اللي في مكتبي عشان محتاج مراجعة قبل ما أمضي عليه النهاردة. (وغمز له).
زين بتفهم: تمام يا بابا، عن إذنك.
ليل: بابا يوسف، ممكن أتكلم مع حضرتك شوية لو سمحت.
يوسف بغضب مصطنع: عايزة نتكلم في إيه تاني؟
ليل بدموع: بابا يوسف، أرجوك.
يوسف رق قلبه ليها: تمام يا ليل، تعالي معايا نطلع فوق عشان مش عايز حد يسمع كلامنا.
في أوضة ليل، قاعدة على السرير وقدامها يوسف على الكرسي، وهي بتعيط وحاطة وشها في الأرض.
يوسف بحنان: ممكن أعرف إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ هو مش المفروض إن إنتي اللي غلطانة؟ يعني أنا اللي أزعل مش إنتي.
ليل: ما هو أنا زعلانة عشان حضرتك زعلان مني، وأنا مكنش قصدي والله.
يوسف يرفع وشها له ويمسح دموعها: طيب، لما إنتي مش بتحبي تزعليني ليه عملتي كده يا ليل؟ هو مش أنا زي أبوكي؟ يعني المفروض لما تكوني هتعملي حاجة زي دي تعرفيني.
ليل: مع حضرتك حق، بس إنت متعرفش أنا ليه عملت كده.
يوسف: طيب، أنا مش هسألك عملتي كده ليه، لأني عارف.
ليل بصدمة: عارف؟ وإنت عرفت إزاي؟
تضحك ليل غصب عنها وتقول له: طيب، حضرتك لسه زعلان مني؟
يوسف بجدية: بصي يا ليل، أنا لما قولت إنك بنتي، مكنتش بقول كده وخلاص. لا، أنا بتعامل معاكي على الأساس ده فعلًا. فلما ألاقي بنتي بتشتغل في بيت أبوها، لازم أزعل وأكسر دماغها كمان.
ليل: أنا آسفة يا بابا، غلطة ومش هتتكرر تاني، بس تسامحني.
يوسف: أنا مسامحك يا ليل، لأنك اتصرفتي بكرامتك أكتر من عقلك ومفكرتيش، بس لازم توعديني إن لو في حاجة ضايقتك تاني، لازم تعرفيني. مفهوم؟
ليل: حاضر، مفهوم.
يوسف: طيب، أنا عايز أسألك سؤال وتجاوبيني بمنتهى الصراحة ومن غير كسوف، ماشي؟
ليل: حاضر، اتفضل اسأل.
يوسف: إنتي بتحبي الواد زين ولا لأ؟
ليل وشها يحمر من كسوفها: معرفش يعني...
يدخل زين زي القطر على الأوضة من غير ما يخبط على الباب، لأنه كان بيتصنت عليهم من أول ما اتكلموا.
زين: نعم يا روح خالتك؟ مش عارفة إزاي يعني؟
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم تيسير محمد
يوسف: انتي بتحبي الواد زين ولا لا؟
ليل وشها يحمر من كسوفها: معرفش يعني.
يدخل زين كالقُطر على الأوضة من غير ما يخبط على الباب، لأنه كان بيتصنت أصلًا عليهم من أول ما اتكلموا.
زين: نعم يا روح خالتك، مش عارفة إزاي يعني؟ مش فاهم.
ليل تبص عليه بصدمة وبعدين تحط وشها في الأرض من الكسوف.
يوسف بمكر: مش عيب على طولك ده لما تقف تلمع أوكار من ورا البيبان كده.
زين بإحراج من الموقف اللي حط نفسه فيه: لا أنا مكنتش بلمع أوكار ولا حاجة، كل الحكاية إني كنت معدي بالصدفة، فسمعتكم وإنتوا بتتكلموا مش أكتر.
يوسف: وهي الصدفة تخليك تسمع السؤال والإجابة كمان؟ ما شاء الله صدفة طويلة دي.
كل كلامهم ده وليل مش قادرة ترفع عينيها.
زين علشان يخرج من الموقف اللي حط نفسه فيه: بابا لو سمحت، غير الموضوع. أنا عايز أفهم بقى، يعني إيه مش عارفة؟ يعني إيه؟ أمال اللي كان بيحصل بينا ده على أساس إيه بالظبط؟
ليل ترفع عينيها وتفتح فمها من الصدمة إنه اتكلم بالطريقة دي قدام أبوه.
أما يوسف فيداري ضحكته على ابنه ووقاحته ويقول بخبث: وإيه بقى اللي كان بيحصل بينكم يا سي زين وأنا معرفهوش؟ ها؟
يسكت زين ومعرفش يرد على أبوه.
فيكمل يوسف كلامه لليل: طيب ردي عليا انتي يا ليل، مادام هو مش عايز يقول، إيه اللي كان بيحصل قوللي انتي طيب.
الاتنين يسكتوا.
فيضحك عليهم يوسف ويقول: طيب واضح إن الموضوع كبير أوي. عمومًا قولولي وأنا هستر عليكم، والحق ألف فضيحة قبل ما تكبر.
تخجل ليل من كلام يوسف وتقول بتلعثم واندفاع: لا فضيحة إيه حضرتك فاهم غلط، والله كل الحكاية إنه كان بيبو...
قبل ما تكمل كلامها تلاقي زين حط إيده على فمها وقال بصوت هامس جنب ودانها، بس وصل ليوسف: اسكتي الله يفضحك، هتفضحينا؟ إيه مبتعرفيش تِستري أبدًا.
يوسف بمكر: إيه يا زين؟ ماسبها تقولي كنت بتعملها إيه.
زين: مفيش يا بابا.
يوسف يشيل إيد زين من على ليل ويقول: طيب يا خويا، اتفضل بقى حضرتك علشان عايز أكمل كلامي معاها اللي انت كنت بتتصنت عليه، قصدى اللي عديت بالصدفة سمعته.
زين برجاء: طيب مينفعش أفضل هنا؟ ومش هعمل صوت والله، ولا كأني موجود.
يوسف: لا، اتفضل بره. وعلى الله ألاقيك بتتصنت ها؟ ساعتها هقطع ودنك دي علشان متعرفش تسمع تاني، مفهوم؟
زين: مفهوم. أديني خارج أهه.
يخرج زين بغضب، ويضحك عليه أبوه وليل.
يوسف: ها، مجوبتيش على سؤالي. ممكن أعرف بقى بتحبيه ولا لا؟ ومن غير كسوف، إحنا اتفقنا إننا أب وبنته، صح؟
ليل: صح.
يوسف: طيب ما دام صح، يبقى عايز أسمع إجابة صريحة.
ليل بكسوف تهز رأسها بالموافقة إنها بتحبه. فيفرح يوسف إنها بتحب زين زي ما هو بيحبها.
يوسف بحنية أب على بنته وخبث على ابنه: طيب يا حبيبتي، مادام بتحبيه، يبقى لازم تربيه الأول قبل ما يعرف إنك بتحبيه.
تُنتبه ليل لكلامه: مش فاهمة حضرتك تقصد إيه يعني؟ يعني أعمل إيه؟
يوسف: يعني تربية يا ليل، لازم يعرف قيمتك. بمعنى إنك لازم تعملي شوية حاجات كده.
ليل: حاجات إيه؟
يوسف: يعني أول حاجة، لازم تهتمي بنفسك أكتر شوية. طبعًا انتي حلوة وزي القمر من غير حاجة، بس أنا عايزاه ميشوفش غيرك، فهماني طبعًا ها؟
تاني حاجة بقى، مش عايزك تديله ريق حلو خالص. يعني شوية تتجاهليه، وشوية تتكلمي معاه من غير نفس. ولما يسألك مالك، قولي الجملة الشهيرة بتاعة الستات وهي: "مفيش". يعني بمعنى أصح، عايزاه يلف حوالين نفسه لحد ما تقولي له بحبك، مفهوم؟
ليل بمكر وخبث فهمه يوسف: تمام، أنا كده فهمت حضرتك كويس وعرفت هعمل إيه، متقلقش.
يوسف بضحك: تمام، مادام بقى فهمتي، يبقى أنا هقعد بعيد وأتفرج.
ليل بامتنان تمسك إيد يوسف قبل ما يخرج من الأوضة: بابا يوسف، أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه، بس أنا بجد بحب حضرتك جدًا. يعني لو بابا عايش، مكنش عمل معايا أكتر من اللي حضرتك بتعمله.
يوسف يطبطب على خدها: طيب ما أنا بابا يا بت انتي، وهتلاقيني في ضهرك قبل الواد اللي تحت ده. وبعدين يلا بقى ننزل لحسن زمانه هيموت من الغيظ دلوقتي. أنا هنزل وإنتي ظبطي نفسك زي ما اتفقنا وتعالي ورايا.
يخرج يوسف ويسيب ليل. تفتح ليل دولابها وتخرج منه فستان لونه بمبي وفيه ورد حلو أوي وشيك، وطرحة بمبي. وتلبسهم وتحط كحل خفيف وضح جمال عينيها، وحطت روج بمبي خفيف خالص بس بان على شفايفها حلو. ووقفت قدام المراية وقالت لنفسها: إن مربيتك يا زين، مبقاش أنا ليل. وتنزل ليهم تحت.
***
عند عمر وياسمين في أوضتهم قاعدين ساكتين.
ياسمين بملل: وبعدين بقى يا عمر؟ إنت مقعدني كده بقالك نص ساعة ومقولتش حاجة. أنا هنزل تحت.
عمر يمسك إيديها بسرعة قبل ما تخرج: لا خلاص هتكلم، اقعدي.
ويأخذ نفسه ببطء.
عمر: بصي يا ياسمين، أنا طول عمري قريب منك، وإنتي كنتي أقرب حد ليا برضه، صح؟
ياسمين: صح، بس إنت بعدت عني فجأة.
عمر: طيب عمرك سألتِ نفسك أنا بعدت عنك ليه؟
ياسمين: سألت نفسي يا عمر، بس ملقتش إجابة غير إنك بقيت تكرهني، ومعرفش ليه.
وعيونها تدمع.
عمر: لا يا ياسمين، أنا مبعدتش عنك لأني بكرهك، لأني أصلًا عمري ما كرهتك. أنا بعدت عنك لما لقيتك بتقربي من زين.
ياسمين بصدمة: زين؟ بس أنا عمري ما حبيت زين يا عمر. يمكن كلام ماما أثر عليا وخلاني أقرب منه فعلًا، بس كنت كل ما بقرب منه بتعلق بيه أكتر كأخ مش حبيب، وأنا قولتله هو نفسه الكلام ده من زمان.
عمر: قولتي له إيه؟ أنا معرفش. أنا كنت فاكر إنك بدأتي تحبيه.
ياسمين: لا والله، أنا عمري ما شفت زين غير كأخ. ولو إنت مش مصدقني، ممكن تروح تسأله بنفسك.
عمر: لا طبعًا، أنا مصدقك. بس ليه إنتي مقولتليش الكلام ده من الأول؟
ياسمين بعتاب: ما هو إنت لو كنت بترد عليا لما أتصل بيك، أو حتى بتسمعني لما أجلك، كنت عرفت من زمان.
عمر بأسف: أنا عارف إني غلطت لما مسمعتكيش، بس حطي نفسك مكاني. البنت الوحيدة اللي حبيتها أحس إنها بتحب أخويا، فكان لازم أبعد عنها.
ياسمين مبرقة ولم تسمع شيئًا بعد كلمة "البنت اللي حبيتها"، فتقول: إنت قولت إيه؟
عمر بابتسامة حب: أيوه يا ياسو، أنا بحبك، وعمري ما حبيت حد في الدنيا دي قد ما حبيتك.
ياسمين بدموع: بجد يا عمر؟ أنا حاسة إني بحلم.
عمر يمسح دموعها: لا مش حلم يا روح عمر، دي حقيقة. أنا بحبك وبموت فيكي من وإنتي لسه عيلة صغيرة.
ويكمل بمرح: وبعدين مش المفروض يعني إني لما أقولك بحبك، تقوليلي وإني كمان بحبك يا عمر وبموت فيك ومقدرش أعيش من غيرك وكده يعني.
ياسمين تشيل إيده من على خدها وتقول بمكر: لا يا بابا، مفيش اللي انت بتحلم بيه ده. وبعدين مين اللي ضحك عليك وقال لك إني بحبك؟ ده في أحلامك.
عمر بغيظ: يعني إيه بقى الكلام ده؟ لا يا ماما، زي ما أنا قولت تقولي.
عمر بغيظ من برودها: ماشي يا ياسمين، لو مخلتكيش تجيلي راكعة وبتزحفي علشان بس أبص لك، مبقاش أنا عمر.
ويخرج ويهبد الباب وراه من الغيظ. وبعد ما يخرج، تضحك ياسمين بصوت عالٍ عليه. وصله صوت ضحكتها، فابتسم عليها وفرح إنها رجعت تضحك تاني، وقال في نفسه: كله يهون علشان ضحكتك دي يا ياسو قلبي.
تحت في الجنينة، كله قاعد ما عدا ليل وياسمين اللي لسه منزلّوش. وفجأة وهم بيهزروا مع بعض، تنزل ليل وياسمين مع بعض وهما في قمة الجمال، لدرجة إن زين وعمر وقفوا مبهورين.
يوسف بمكر وصوت هامس: إشطة، دي احلوت أوي. يالا، ربنا يقدرنا على فعل الخير ونولعها أكتر. يالا، تستاهلوا يا ولاد الكلب.
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم تيسير محمد
عند ياسمين تخلص شاور وتغير هدومها بأشيك حاجة عندها.
تجري على أوضة ليل عشان تحكيلها اللي حصل.
تفتح الباب بسرعة من غير حتى ما تخبط.
تكون ليل بتلبس طرحتها فتتخض.
الطرحة تقع من إيديها على الأرض.
ليل: يا لهوي يا ياسمين حرام عليكي خضتيني.
ياسمين بابتسامة: سلامتك من الخضة يا جميل هييح.
ليل: هييح هي وصلت لهييح؟ لا يبقى في حاجة أنا معرفهاش بقى.
ياسمين: أيوه في حاجات مش حاجة واحدة بس.
خلصي لبس وننزل نتكلم في الجنينة.
عايزة أشم هوا حاسة إن نفسي مفتوحة على الدنيا كلها.
ليل بمكر وهي بتلبس طرحتها: الاه قولولي يا ياسو هو انتي آخر مرة شفتي عمر كان امتى.
ياسمين باندفاع: لسه من شوية قبل ما أغير وأجيلك.
ليل: أه علشان كده.
ياسمين: هو انتي بتوقعيني في الكلام يا ست ليل؟
طب على فكرة بقى أنا ممكن أحلف إني محكيتلكيش حاجة أصلاً.
وأسيبك كده تموتي من كتر التشويق.
ليل: لا والله ده على أساس إني أنا اللي هموت وأسمع.
مش انتي اللي هتموتي وتحكيلي.
ياسمين: لا خالص أنا أصلاً مبحبش أحكي حاجة خالص.
بس انتي اللي حشرية وبتيجي تسأليني إيه اللي حصل.
وأنا بصراحة مبرضاش أكسفك.
وبعدين يلا بقى عشان أحكيلك.
أصل بصراحة انتي صعبتي عليا أوي.
يلا بينا بقى.
ليل: طيب يلا بينا.
لأن أنا كمان عندي ليكي نهاية، إنما إيه تحفة.
ياسمين: أشطة يبقى بينا بقى على الجنينة نشرب نسكافيه وننام براحتنا.
وتشد ليل من أيديها وينزلوا تحت.
تحت في الجنينة كله قاعد ما عدا ليل وياسمين اللي لسه منزلولش.
وفجأة وهم بيهزروا مع بعض تنزل ليل وياسمين مع بعض.
وهم في قمة الجمال لدرجة إن زين وعمر وقفوا مبهتين.
يوسف بمكر وصوت هامس: أشطة دي أحلوت أوي يالا ربنا يقدرنا على فعل الخير ونولعها أكتر.
يالا تستهالوا يا ولاد الكلب.
عمر: أوبا هما مين الموزتين دول يا حج؟
انت بتخون أمي ولا إيه.
زين: أمك مين يا أهبل انت؟
هما برضه الموزز دول هيبصوا لأبوك يعني.
وفجأة ينزل قفا ثلاثي الأبعاد على زين وعمر من أبوهم.
فتضحك عليهم ليل وياسمين.
فيروح يضمهم يوسف ليه.
يوسف: وميبصوليش ليه بقى إن شاء الله؟
كنت عجزت ولا كنت عجزت؟
طب ده أنا حتى لسه البنات بتفكرني عازب لحد دلوقتي.
ويسالوني ويقولوا هو انت مرتبط.
لولا بس البغل عمر اللي جنبك ده بييجي بسماجة ويقول لا ده الحاج أبويا.
أبو شكلك عيل قاطع أرزاق.
أمينة من ورا يوسف: وهما مين بقى اللي مفكرينك لسه عازب يا سي يوسف؟
لا أقصد يا سي جو.
زين وعمر في صوت واحد: أحسن أحسن.
يوسف يبلع ريقه: هاه.
لأ أبدًا يا حبيبتي دول بنات صغيرين ومراهقات يعني مش هناخد على كلامهم يعني.
وبعدين متنسنيش انت إزاي يا عمر تقول أبويا الحاج؟
ده انت شايفني ببيع بطاطا على البحر يا كلب انت.
أمينة: متغيرش الموضوع يا يوسف.
مين دول ها؟
وانت إزاي مقلتليش قبل كده؟
هاه.
زين يسحب إيد ليل من أبوه: طيب عن إذنكم يا جماعة.
هتكلم مع ليل شوية عقبال ما تولعوا في بعض أقصد تتكلموا مع بعض.
ماشي عن إذنكم.
عمر وهو بيمد إيده وياخد ياسمين من أبوه: خلاص بقى يا أمينة حصل خير مش كده.
متحسسنيش إني أنا السبب يا جماعة.
يوسف: خد ياض يا ابن الكلب منك ليه متسيبنيش لوحدي.
واد يا زين انت الكبير العاقل يا حبيبي تعالى.
زين: لا يا جو أنا مليش دعوة.
حل مشاكلك لوحدك.
هاه فاكر الجملة دي؟
هاه.
ويغمزله ويسيبه ويمشي.
يوسف: ماشي يا ابن الكلب.
طيب والله لاخلي ليل تطلعه على جتتك يا حيوان.
طيب انت يا عمر انت الصغير التافه.
وانت عارف إني بحبك متخلعش وتسيبني.
عمر: بتقول حاجة يا بابا الحاج؟
أصلي مش سامع كويس.
ويسيبه ويمشي.
يوسف يلف لامينة: أمينة يا حبيبتي.
أوعي تخلي العيال الزبالة دول يوقعوا ما بينا.
ده أنا يوسف حبيبك.
أمينة: أه بأمارة البنات الحلوين اللي بيعاكسوك وعيالك شاهدين عليك.
يوسف: حلوين مين يا أمينة؟
هو في بعد حلوتك؟
وبعدين عيال مين دول أصلاً؟
مش عيالنا.
إحنا أصلاً مبنخلفش.
بس أنا مردتش أقولك عشان متزعليش.
فروحت عند باب المعبد اليهودي لقيتهم هناك.
صعبوا عليا فقولت نربيهم ونكسب فيهم ثواب.
إنما دول مش عيالنا بقى.
إحنا برضه نخلف الأشكال الزبالة دي.
تضحك أمينة ويوسف من قلبهم.
زين: ممكن أعرف بقى الحوار اللي دار بينك وبين بابا كان إيه؟
وإنتي رضيتي على سؤاله بإيه.
ليل: سؤال إيه.
زين: ليل بطلي استعباط.
إنتي فاهمة كويس أنا أقصد أنهي سؤال.
ليل: أه انت قصدك لما سألني أنا بحبك ولا لأ.
زين بتوتر: أيوه هو ده اللي أقصد.
ليل: لأ.
زين: لأ إيه بالظبط.
ليل: لأ يعني لأ.
يعني إجابة السؤال لأ.
هي دي ليها معنى تاني.
زين بحزن: يعني انتي مش بتحبيني.
ليل بعد ما حست بحزنه بس قررت إنها مش هتضعف: أيوه مش بحبك.
زين: أمال ليه لما بقرب منك بحس إنك بتحبيني.
ليل بتوتر: لأ خالص.
أنا بس ببقى مرتبكة لأن أول مرة حد يقرب مني مش أكتر.
وبعدين انت مبديتنيش فرصة إني أبعدك.
زين بحزن أخفاه عشان كبريائه: تمام.
وأنا مش هقرب منك تاني عشان متدايقيش.
وهحاول أخلي فيه حدود بينا أكتر من كده.
وأسف إني كنت بضايقك.
ويسيبها ويركب عربيته يمشي من الفيلا خالص.
ليل بعد ما يمشي تندم إنها اتكلمت كده وحست إنها زودتها.
فتقعد مكانها في الجنينة وتبكي.
عمر: إيه الحلاوة دي يا ياسو.
ياسمين بتكبر: ميرسي.
أنا عارفة إني طول عمري حلوة.
عمر يضحك عليها في سره لأنها عمرها ما كانت متكبرة: طبعاً يا حبيبتي.
إنتي طول عمرك زي القمر.
ياسمين تتكسف إنه قالها يا حبيبتي وترفع عينيها: بجد يا عمر أنا حبيبتك.
عمر بحب: أيوه يا ياسو انتي حبيبتي.
بس يا ترى بقى أنا كمان حبيبك.
ياسمين: اممم.
وتسكت وتمشي قدامه بدلع.
عمر بغيظ: امممم في عينك.
ما تنطقي بقى.
طلعتي روحي.
ياسمين لسه هتجاوب تشوف ليل من ضهرها وهي قاعدة في الأرض.
فتبص لعمر وتقول: معلش يا عمر بعدين.
لازم أروح أشوف ليل مالها.
وقبل ما يرد تمشي ناحية ليل وتسيبه.
عمر بغيظ: يادي النيلة.
هو أنا هخلص من أبويا تطلعلي ست ليل.
كنت ناقص أنا ليل كمان.
هي كانت جوازة نحس من الأول.
منك لله يا ياسمين كشفتي راسي ودعيت عليكي.
ياسمين تروح لليل وتبصلها تلاقيها منهارة من العياط.
فتتخض عليها وتاخدها في حضنها.
ليل: أنا تعبانة أوي يا ياسمين ومش عارفة أعمل إيه.
ياسمين: ألف سلامة عليكي من التعب يا ليل.
اهدّي بس كده وفهميني إيه اللي حصل.
ليل تحكي لياسمين كل اللي حصل من أول اليوم وكلامها مع يوسف وبعده مع زين.
ياسمين: انتي غلطانة يا ليل.
مكنش المفروض تقولي كده.
بابا يوسف كان قصده إنك تعرفيه إنك بتحبيه بس من غير ما تقولي بلسانك عشان تجنينيه.
إنما مش تقولي له أنا مبحبكش كده على طول.
ما هو أكيد هيزعل منك.
ياسمين: أنا هقولك تعملي إيه.
اسمعي يا ستي.
ها إيه رأيك.
ليل بصدمة: لأ طبعاً أنا مستحيل أعمل كده.
ياسمين بمكر: خلاص خليكي قاعدة بتعيطي.
أنا عملت اللي عليا.
وتضحك وتسيبها وتمشي.
وليل قاعدة مكانها وبتفكر.
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم تيسير محمد
ليل بعياط: طيب أنا أعمل إيه دلوقتي.
ياسمين: أنا هقولك تعملي إيه. اسمعي ياستي… ها إيه رأيك.
ليل بصدمة: لا طبعًا، أنا مستحيل أعمل كده.
ياسمين بمكر: خلاص خليكي قاعدة بتعيطي، أنا عملت اللي عليا.
تضحك وتسيبها وتمشي، وليلى قاعدة مكانها وبتفكر.
عند زين، يركب عربيته ويمشي بيها. مش عارف هو رايح فين، بس كل اللي بيفكر فيه هو ليل ورفضها له بالرغم من أنه بيشوف حبه في عينيها. فقرر أنه يتعامل معاها بنفس أسلوبها معاه. الابتسامة اترسمت على وشه لما فكر في رد فعلها على اللي هو ناوي عليه، وقرر أنه يبدأ تنفيذ خطته فورًا.
عند ليل، طلعت أوضتها وهي محتارة تعمل إيه. فقررت أنها تسأل بابا يوسف عن رأيه. وبعد كده اتكسفت لما فكرت هي إزاي ممكن يجي لها الجرأة إنها تقول حاجة زي كده له. فقررت أنها تسأل ماما أمينة. وقامت راحت أوضتها وخبطت واستنت شوية لحد ما سمعت يوسف بيشتم اللي بيخبط من جوه، فاتكسفت لأنها عرفت إنها جت في وقت مش مناسب.
جوه الأوضة، كان يوسف قاعد على الكنبة وواخد أمينة في حضنه وبيفتكروا ذكرياتهم مع بعض. بس فجأة الباب يخبط.
يوسف من جوه بعد ما سمع الباب بيخبط: الله يخرب بيتك يا اللي بتخبط. ده أكيد واحد من البغال اللي ربنا بلاني بيهم. وأكيد البغل اللي اسمه عمر، ما هو ما فيش حد بينكد عليا غيره.
ويبص لأمينة يلاقيها كاتمة الضحكة بالعافية.
يوسف: اضحكي ياختي اضحكي بدل ما تكتمي وتفطسي. طب واللي ما أنا سايبه، اتفرجي بقى هعملك فيه إيه علشان تبقي تضحكي كويس.
تضحك أمينة عليه وتقول له: طيب قوم شوف مين طيب.
يوسف وهو قايم: أشوف مين ده أنا هطين عيشته. عمر الكلب، هو فيه غيره.
ويفتح الباب ويحدف فردة الشبشب بتاعه على اللي بيخبط من غير ما يشوفه، فيخبط في ضهر ليل اللي تتصدم من اللي حصل. أما يوسف فيلاقي ليل كانت لسه هتمشي وهي مكسوفة من نفسها جدًا، بس بعد اللي حصل تقف مصدومة وباصاله.
يوسف: ليل يا حبيبتي، هو انتي. معلش أنا آسف بقى جت فيكي. أنا كنت مفكرك الواد عمر، أصل هو ديما اللي بيرخم عليا. وبعدين ماما أمينة مكنش قصدها تحدفك بالشبشب أبدًا، هي كان قصدها عمر. مع إني قولتلها تشوف مين الأول، بس هي صممت وقالت لي افتح أنت الباب وملكيش دعوة. فا أنا مليش دعوة خالص باللي حصل.
أمينة من جوه مصدومة من اللي يوسف بيقوله وإزاي طلع نفسه من الموضوع ولبسهولها هي.
أمينة: يوسف أنت بتقول إيه. أنا قولت كده، وكمان أنا اللي حدفت الشبشب.
يوسف بغضب مصطنع: أيوه أنتِ. ويكون في علمك أنا لا يمكن أسمحلك إنك تحدفي بنتي حبيبتي ليل بالشبشب تاني. هو أنا وبنتي عشان غلابة يعني تعملوا معانا كده. اعملي حسابك بقى إن الموضوع ده لو اتكرر تاني يا أمينة، أنا هلم هدومي أنا وبنتي ونسيبلك البيت أنتِ وعيالك.
ويسبهم الاتنين مصدومين ويمشي وهو بيضحك إنه فلت منها.
أمينة بصدمة: بت يا ليل، هو اللي كان هنا ده شكرى باشا سرحان ولا يوسف جوزي.
تضحك ليل: لا يا ماما، ده عدى شكرى سرحان. والله أنا لولا إني لمحتُه وهو اللي بيحذف الشبشب، كنت صدقته.
ويضحكوا الاتنين على اللي حصل.
أمينة تاخد ليل جوه الأوضة وتقفل الباب، وليلى تفضل ساكتة ومش عارفة تبدأ منين.
أمينة: إيه اللي حصل بينكم ومحيرك أوي كده.
ليل تبصلها: وحضرتك عرفتي منين إن في حاجة حصلت.
أمينة: على وشك بيبان. وبعدين الحاجة اللي تخليكي تيجي لحد هنا أكيد مش حاجة سهلة.
ليل تحكي لأمينة كل حاجة من أولها وكلام يوسف معاها، وتعيط.
أمينة تاخدها في حضنها: بصي يا ليل، اللي يوسف قاله صح، بس انتي حمارة ونفذتي غلط.
ليل: غلط إزاي، ما أنا عملت اللي قالي عليه.
أمينة: لا غلط. هو قالك ربيه مش طفشيه يا موكوسة.
ليل: يووه، حضرتك كمان هتقولي زي ياسمين.
أمينة: طيب وهي ياسو قالتلك إيه.
ليل تتكسف وتقول: قالت لي إني أخليه يقرب مني وبعد كده أبعده لحد ما يتربى.
أمينة: والله البت ياسو طلعت بتفهم يا عيني عليك يا عمر، ده أنت هتشوف أيام.
تضحك ليل: لا، ما هو الراعي الرسمي لقصة ياسو برضه هو بابا يوسف.
أمينة: لا، ما أنا عارفة ياختي. أي مصيبة في البيت ده بيبقى هو وراها.
تضحك ليل وأمينة.
أمينة: بصي يا ليل، هقولك حاجة. زين ابني لو اتعاملتي معاه كده، هيحس إنك فعلاً رفضاه مش بتدلعى عليه، وهياخد الموضوع على كرامته. ومش بعيد تلاقيه هو اللي يبعد فعلشان كده لازم تفكري إزاي تربيه، بس من غير ما تبعديه عنك. اتفقنا.
ليل بامتنان: اتفقنا.
وتحضنها وتقوم تروح أوضتها وهي ناوية على حاجة.
في أوضة عمر وياسمين.
عمر: الموضوع ده لازم نحله إحنا، لأننا لو سبناه لدماغ زين، يبقى هينتهي في محكمة الأسرة بعون الله.
ياسمين بضحكة: طيب ودي هنعملها إزاي.
عمر بابتسامة لأنه شايفها بتضحك ومبسوطة: اللهم صلي على النبي. طيب بمناسبة الضحكة الحلوة دي، ما تفكك من زين وليلى وخلّيكي معايا أنا، بدل ما أنا ما أطلقك وأجرّجرك في محكمة الأسرة ونفقة وشغلانة كبيرة أوي ساعتك.
ياسمين بضحكة: لا والله، أنت قلبت الموضوع خالص يا بني. محكمة الأسرة والنفقة دي الست اللي بترفعهم مش الراجل. وبعدين خلينا في المهم.
عمر بجدية: بصي يا ياسو، أنا عايزك تبقي مع ليل دايماً علشان تلحقيها قبل ما تعك الدنيا.
ياسمين: خلاص ماشي. طيب وزين.
عمر بخبث: لا، زين ده بقى تسيبيهولي أنا. هسويه على نار هادية.
ياسمين: ربنا يستر.
زين يرجع البيت وهو معاه هايدي، وعلى وشه ابتسامة وهو ناوي إنه يعذب ليل لحد ما هي تيجي لحد عنده وتعترف له.
أما ليل، كانت قاعدة هي وياسمين في الجنينة ويشوفوه وهو داخل وماسك إيد هايدي.
زين: ازيكم يا بنات، عاملين إيه.
ليل باصة على إيده اللي ماسكة إيد هايدي وساكتة.
ياسمين: الحمد لله يا زين، بس مش تعرفنا.
زين وهو باصص على ليل: دي تبقى هايدي، صديقتي.
ليل أول ما تسمع اسمها تفهم هي مين، فتبص في عين زين بدموع وتقوم تمشي من غير كلام. فيوقفها زين.
زين: إيه يا ليل، ماشية ليه. في حاجة حصلت.
ليل بدموع حاولت تداريها بس زين شايفها: أبدًا، أنا بس حاسة إني تعبانة شوية ومحتاجة أرتاح.
وقبل ما تمشي، ييجي يوسف ويشوف هايدي ومن معالم وشه يفهم اللي حصل.
يوسف بترحيب: أهلاً يا هايدي، إزيك يا حبيبتي وإزاي بابا عامل إيه.
هايدي: الحمد لله يا انكل.
يوسف: طيب واقفين ليه كده، يلا كلنا نتغدى مع بعض. وانتوا يا بنات ادخلوا ساعدوا أمينة وسعدية في الأكل يلا.
هايدي بحب مزيف: تحب أروح معاهم يا انكل أساعدهم.
يوسف: لا يا حبيبتي متتعبيش نفسك.
وبنبرة فهمتها هايدي و زين كمان قالها: أنتي ضيفة يا حبيبتي، فا متتعبيش نفسك. وبناتي موجودين، هما هيعملوا كل حاجة.
فتسكت هايدي ومتقدرش تتكلم.
(ملحوظة: يوسف عارف نية هايدي ناحية ابنه وعارف إنها بترسم عليه من زمان، بس متكلمش).
يوسف يقعد وهما كمان ويبص عليهم دقيقة.
يوسف: ممكن من غير لف ودوران، أفهم إيه اللي بيحصل بالظبط.
هايدي بتوتر: حضرتك تقصد إيه.
يوسف: أظن أنتو الاتنين عارفين أنا أقصد إيه، ولا إيه يا أستاذ زين.
زين: أنا هقول لحضرتك يا بابا. كل الحكاية إني عايز ليل تفهم إني بحبها، وإنها هي كمان ابتدت تحبني. فعلشان كده هايدي اقترحت إنها تعمل حبيبتي قدامها لحد ما تفهم.
طبعًا هايدي كل ده سامعة وساكتة بس متضايقة لأنها عارفة إن يوسف ذكي كفاية إنه يفهم هي عايزة إيه، وده حسته من نظرته ليها.
يوسف: طيب يا زين، اللي أنت كنت ناوي تعمله مش هيحصل، لأني مش هسمحلك تجرحها كده.
زين: إزاي يا بابا، هي مش دي نصيحة حضرتك ليا.
يوسف بعصبية: أنا قولت تخليها تغير عليك بإنك تعمل نفسك بتكلم واحدة غيرها، مش تلاقيك داخل عليها وفي بيتها وفائدك واحدة تانية عشان تقهرها يا أستاذ.
هايدي بمسكنة: يا انكل، حضرتك فاهم غلط. كل الحكاية إن زين عايز يعرف هي هتغير عليه ولا لأ، مش أكتر.
يوسف بعصبية لأنه كاشفها: لما أكون بتكلم، متقطعنيش، مفهوم. ويا ريت بعد كده بلاش تقترحي اقتراحات تخرب البيوت، لأنك عارفة إن أي ست هتلاقي جوزها داخل عليها بواحدة تانية، وخصوصًا في ظروف جوازهم دي، مش هتغير، لا دي هتبعد خالص لأنها هتحس إنها داخلة بين اتنين بيحبوا بعض. ولا أنتي ليكي مصلحة إن زين يبعد عن مراته. وأنت يا أستاذ، إحنا هنتغدى كلنا مع بعض عشان مخليش شكلك وحش قدامنا، إنما بعد الغدا تاخد بعضك أنت والهـانم وتمشوا من هنا.
ويسبهم ويقوم.
هايدي بدموع مصطنعة: شايف يا زين، باباك بيعاملني إزاي. يعني دي جزاتي إني عايزة أساعدك.
كل ده وزين سرحان في كلام أبوه، لأنه حس إنه عنده حق وإنه فعلاً غلط وإنه مكنش المفروض يعمل كده.
هايدي بغيظ إن كلام أبوه أثر فيه: زين، أنا بكلمك. ينفع كده يا زين. باباك تقريباً طردني.
زين بانتباه: هايدي، بابا فعلاً عنده حق. إحنا غلطنا. ليل ممكن تفهم زي بابا ما قال وتبعد، مش تغير زي ما إحنا ما كنا مفكرين.
هايدي بتسرع من غيظها: هو إيه اللي فيه إيه يا زين. هو كل حاجة ليل، ليل. أمال لو كانت من مستواك كنت عملت إيه.
زين بعصبية: هايدي، سيرة ليل متجيش على لسانك بالطريقة دي تاني، مفهوم. ويلا بينا عشان نتغدى وأوصلك.
هايدي: أنا سمعت إنك بتعملي قهوة حلوة أوي يا ليل. ممكن تدوقيهالي.
وقبل ليل ما تتكلم، يتكلم يوسف: معلش يا هايدي، بس ليل مش فاضية. لو محتاجة أوي تشربي قهوة، في كافيه على أول الشارع، ابقي عدي عليه وإنتي رايحة.
هايدي بنرفزة: أوكي يا انكل. يلا يا زين عشان توصلني.
زين اللي كان متعصب من فكرة إنها عايزة ليل تخدمها، بس اللي سكتُه نظرة أبوه ليه بمعنى أنت السبب في إهانتها.
زين ببرود وقرر إنه ياخد حق ليل: معلش يا هايدي، بس أنا مش فاضي. تقدري تاخدي تاكسي من بره، ولو اتمشيتي يكون أحسن ومفيد للصحة.
هايدي بغيظ: كده يا زين. ماشي، أنا همشي ومش هتشوف وشي تاني.
وتاخد شنطتها وتمشي بغيظ.
أما عند ليل، فكانت ساكتة ومرفعتش عينيها خالص، بس كانت مبسوطة إنه كسفها.
أما عمر، فقرر إنه يعمل اللي في دماغه.
يا ترى إيه اللي في دماغ عمر.
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم تيسير محمد
بعد ما تمشى هايدي، كل واحد قام في سكوت. بنظرة من يوسف، عرف إنه مش عايز حد يتكلم. أمينة وسعدية دخلوا المطبخ، وزين أخد عربيته ومشى. وياسمين أخدت ليل وطلعت معاها أوضتها.
كانت ليل بتعيط من اللي حصل، وفي نفس الوقت مبسوطة إنه كسفها ومروحهاش. ويوسف أخد عمر ودخلوا المكتب يتكلموا، ومخرجوش إلا بعد ساعة.
الليل دخل، وجه معاه زين. فيدخل من الباب يلاقي عمر قاعد وبيتكلم في التليفون.
عمر: خلاص بقى يا معتز، قولتلك هقولها وآخد رأيها ورأي بابا كمان. ما هو اللي بقى مسؤول عنها بعد وفاة باباها.
زين بانتباه، بعد ما كان طلع نص السلم رجع تاني: هي مين دي اللي تاخد رأيها ورأي في إيه أصلاً؟
عمر يقفل المكالمة اللي مكنتش موجودة أصلاً، لأنه كان بيمثل لما شاف زين داخل. وبارتباك مصطنع: إيه ده زين، أنت جيت إمتى؟ أقصد يعني، ولا حاجة.
زين بغضب: عمر، بطل استهبال. في إيه؟
عمر بخوف حقيقي، لأنه عارف إن زين ممكن يموتُه: بص، هو في عريس متقدم لليل وعايز يتجوزها.
عمر خلص كلامه وجرى طلع أوضته وقفل الباب وهو بيتنفس بصوت عالي.
عمر بهبل: أنا حي! فلت منه. يا عيني على شبابك يا ليل.
أما زين فضل واقف مكانه مش مستوعب إن في حد عايز يتجوز مراته.
زين بغضب وصوت عالي: ليييييل!
اتنفضت ليل في أوضتها لما سمعت زين بينده عليها بالطريقة دي. وكل اللي في البيت سمعوه ونزلوا على صوته، طبعًا ما عدا صاحب المصيبة عمر.
يوسف: في إيه يا حيوان؟ بتنعر كده ليه؟
أمينة: مالك يا زين؟ في إيه يا ابني؟ وبتنده على ليل كده ليه؟
زين بزعيق: تعالوا شوفوا الهانم والبه اللي بيستغفلوني.
يوسف: ما تفهمنا في إيه بدل ما أنت عمال تزعق كده.
زين: ابنك والهانم مراتي بيستغفلوني وأنا نايم على وداني.
يوسف بفضول: إيه ده؟ أنت قفشتهم بيخونوك ولا إيه؟ وبيعملوا إيه؟ هه، قول لي.
زين بذهول: يا بابا، حرام عليك. بيخونوني إيه بس؟ حرام عليك. أنا كده هتشل.
أمينة تكتم ضحكتها على جوزها: طيب يا حبيبي، فهمني إيه بس اللي حصل.
زين: الأستاذ عمر، دخلت من باب الفيلا لقيته بيكلم واحد في التليفون وبيتفق معاه إنه هياخد رأي الهانم في ارتباطها بيه. ابنك عايز يجوز مراتى وهي على ذمتي يا ماما.
ليل تشهق من كلامه: والله العظيم أنا ما أعرف حاجة عن الكلام اللي أنت بتقوله ده.
***
عند عمر فوق، قافل الباب وواقف وراه وبيلطم. وياسمين بتضحك عليه.
ياسمين بتضحك: يابني، طيب ماهو لازم ننزل نشوف إيه اللي بيحصل تحت. عيب نبقى سامعينهم بيزعقوا ومننزلش.
عمر بعياط مزيف: لا والنبي يا ياسو. أنا لو نزلت تحت، هولاكو هيبلعني من غير مايه حتى.
ياسمين بضحك: طيب بص، احنا ننزل ولو جه جنبك أنا هحميك. ماشي؟
عمر: إيه أحميك دي يا بت أنتِ؟ مفكراني خايف منه ولا إيه؟ لا يا ماما، أنا بس محبش إني أأذيه وهو أخويا الكبير مهما كان. ومينفعش أخلي شكله قدام مراته وحش.
ياسمين: طيب مادام كده، خلاص خلينا ننزل. والنبي عايزة أعرف في إيه.
***
زين: أنت يا زفت يا عمر مستخبي فين يالا؟
عمر ينزل، بس مخلي ياسمين اللي مش قادرة من كتر ما هي كاتمة الضحك.
عمر: أنا هنا يا زين. وعايزك تعرف حاجة، إن عمر ابن يوسف عمره ما يخاف أبدًا ولا يستخبي.
يوسف: جدع يا عمر. تربيتي يالا.
زين يبصلهم بذهول: لا كده كتير عليا والله.
أمينة: طيب اقعد كده و خلينا نفهم منه. وتبص لعمر: وأنت يا عمر، تعالى هنا وفهمني.
عمر يقرب، بس لسه في مسافة بينهم: أبدًا يا ماما، ده معتز صاحبي. كنت في مرة في النادي أنا وياسو وأخدنا ليل معانا عشان تغير جو. وهو شافنا هناك. ومن ساعة ما شاف ليل وهو ركبه عفريت اسمه "أنا بحبها وعايز أتجوّزها".
زين بعصبية: وأنت إزاي تسمح له إنه يتغزل في مرات أخوك ويطلبها كمان للجواز يا حيوان؟
عمر بغمزة لليل، بس زين من عصبيته ما خدش باله: الله، وأنا أعمله إيه يعني؟ وبعدين مش أنت قلت إنك مش عايز حد يعرف إنك اتجوزت؟
زين: حتى لو ليل على ذمتي، إزاي يعني يطلب يتجوزها؟
يوسف بخبث: خلاص طلقها عشان متبقاش على ذمتك وكرامتك تتهان، وهي كمان تشوف نصيبها.
زين بتسرع: مستحيل! والواد ده أنا لو شفته، هقتلهولك يا عمر الزفت.
يوسف: الله، وإيه اللي مزعلك طيب؟ أنت كده كده هتتجوز اللي أنت بتحبها.
زين بص ناحية ليل وبتلعثم: لا، وأنا إيه اللي هيزعلني يعني؟ أنا بس عشان هي بنت صاحبك، وأنت أكيد هتزعل لو أنا عملت كده.
يوسف: لا يا سيدي مش هزعل ولا حاجة. لو عايز تطلقها، أنا معاك أهو. أنت تتجوز اللي بتحبها وهي تشوف اللي هيموت عليها ده.
زين يبص لليل: وأنتِ رأيك إيه بقى؟
ليل تبص ناحية يوسف، فيغمزلها: أنا موافقة على اللي بابا يقول عليه.
زين: وأه، عشان تبقي عارفة، أنا طالق مش هطلق.
ويسيبهم ويخرج.
الكل يضحك عليه.
يوسف يمسك عمر من قفاه زي الحرامي: ممكن بقى تفهمني إيه اللي أنت عملته ده؟ احنا مش كنا متفقين إننا نبدأ بكرة؟
عمر يخلص نفسه: مفيش يا بابا، ده أنا بس لقيت ابنك مش عارف مصلحته، فقولت أفوقه. وبعدين بصراحة، مقدرتش أصبر لحد بكرة.
ليل: تفوقه ولا تتسبب في موتي على إيد هولاكو؟
عمر: لا متقلقيش، ما إحنا هنبقى جماعة.
يوسف: طيب بما إنك بدأت الخطة بدري، فـ أنا بقى اللي هنهيها.
عمر: أيوه بقى، هتعمل إيه يا كبير؟
ليل بصوت واطي لأمينة وياسمين: ربنا يستر.
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل العشرون 20 - بقلم تيسير محمد
امينة : انت ناوى على ايه يا يوسف .
يوسف بخبث : ناوى على كل خير .
ليل : بابا بالله عليك خرجنى انا بره خطتكم دى لحسن نهايتى تبقى على ايده .
عمر : نعم ياختى يعنى بعد اللى انا عملته ده كله و كان هولاكو هياكولنى علشان خاطرك و فى الاخر تقولي خرجونى بره امال احنا بنعمل كل ده اساسا عشان خاطر مين .
ليل : ماهو لو حضرتك كنت قولتلى على الخطة الزبالة دى من الاول كنت قولتلك بلاش بس انت اتصرفت من دماغك و ادى هيرش بنزين حوالين الفيلا و يولع فينا .
امينة بضحك : لا لا مش للدرجة دى هو بس هيسلخ عمر و صاحبه ، اما انتى بقى يا ليل فا انا بصراحة معتقدش انك هتنجى منه بس هيعمل ايه بالظبط الله اعلم .
ليل و عمر فى نفس اللحظة : ربنا يستر .
يوسف : عمر بقولك ايه اتصل بصاحبك معتر ده خليه ييجى علشان عايز اتكلم معاه .
عمر : حاضر بس ذنبى انا و الواد ده فى رقبتك لو ابنك جه .
يوسف : لا متقلقش هو اكيد هييجى متاخر .
عمر : تمام ، و قام اتصل بمعتز و قاله ييجى علشان ابوه عايزه فى موضوع و فعلا بعد نص ساعة كان و صل .
يوسف : ازيك يا معتز عامل ايه .
معتز يقعد يحط رجل على رجل بمرح : الحمد لله يا جو كويس انت عامل ايه .
يوسف يضرب معتز فى رجله ينزلها : ما تتعدل يا حيوان انت ، صحيح و انا هستنى ايه من واحد صاحب البغل ده لازم يبقى زيه .
عمر : الله و انا مالى يا لمبى .
يوسف : طيب اتكتم منك ليه علشان افهمكو انا عايز ايه .
يوسف : بصو بقى الكل يركز معايا مبدايا كده ليل ابعدى عن زين خالص اليومين دول يعنى حاولى متبقيش متواجدة معاه فى مكان واحد لوحدكو لانى مش ضامن ممكن يعمل فيكى ايه ، و انتى يا ياسمين تبقى معاها ، اه و الكلام ليك انت كمان يا عمر ابعد عن وشه نهائى .
اومات ياسمين بالموافقة و ليل قالت بخوف : الله يطمنك ، حاضر ماشى .
عمر : انا من ناحيتى متقلقش انا مش هخليه يشوف خلقتى .
معتز باستفهام : هو فى ايه يا جماعة انا مش فاهم حاجة .
يوسف : استنى على رزقك دلوقتى هفهمك كل حاجة ، يحكى يوسف لمعتز الحكاية كلها .
معتز بصدمة : يعنى كده انا عايز اتجوز ليل مرات هولاكو و هولاكو بيدور عليا علشان يغسل عاره ، لا و كمان انا قاعد دلوقتى فى بيته يعنى داخل القفص بتاع الاسد برجلى و بقوله و النبى كلنى ،،،،، احيه .
معتز بيلطم و الكل بيضحك عليه
يوسف بضحك : اسمع يا زفت متخفش انا مش هخليه يعملك حاجة بس بشرط .
معتز بانتباه : شرط ايه ده .
يوسف : تكمل معانا الموضوع ده للاخر .
معتز : يعنى ايه .
يوسف : الله يخرب بيت الغباء ، يا ابنى يعنى عايزك من دلوقتى ترابط عندنا فى البيت و عايزك كل ما تشوف ليل تسبلها .
معتز بنواح : اسبلها اه يا عينى على شبابك يا ميزو ، اخرتها هتموت على ايد هولاكو اه يانى ياما .
يوسف بضحك : يا واد متخفش احنا كلنا هنبقى معاك .
معتز : طيب انا موافق بس بما ان كده موته و كده موته فا انا لازم استغل الوقف و اسال انا هكسب ايه من الموضوع ده .
يوسف : اه يا زباله كنت عارف انك هتعمل كده ماهو مستحيل صاحب عمر يعمل حاجة لله .
عمر : الله هو اى حاجة فيها شتيمه لازم تحشر اسمى فى النص .
يوسف : ماهو مش مجايبك ده برضو .
عمر : يعنى مجايبيى هو انا اللى خلفته و بعدين ما هو ابن صاحبك يعنى .
معتز يقوم يقف : طيب واضح ان مفيش اى احترام لوجودى فانا مضطر انى انسحب .
يوسف : اقعد يا حيوان .
يقعد معتز بسرعة فيقول يوسف : اتفضل قول طلبات سعادتك .
معتز : لا طبعا انا مقدرش امر عليك يا جو بس قدرنى .
يوسف : طيب ايه رايك تتطفح عندنا كل يوم خصوصا انى عارف انت قد ايه ببطن اقصد يعنى انت اد ايه بتحب اكل امينة .
معتز بشهية : و انا موافق ، ها هنبدا منين .
يوسف : بص يا سيدى ، و قبل ما يكمل كلامه يلاقى زين بيركن عربيته و داخل .
يدخل زين و قبل ما يرمى السلام يلاقى معتز قاعد معاهم .
يوسف يخلص معتز من ايده : اهده بس يا زين معتز جاى يستاذنى انه يجيب محمد ابوه و ييجى يتقدم لليل بس متقلقش انا قولتله انى مش هديه كلمه غير لما اسالك الاول .
زين بغضب : لا و الله كتر خيركو انكو عرفتونى ، و يبص لليل : و انتى يا هانم ايه اللى مقعدك هنا مستنيه ايه لما يقرو فتحتك عليه و ناوية على كتب كتاب على طول .
ليل بتوتر : لا طبعا انا مش هقول رائى غير بعد بابا يوسف طبعا .
زين بعصبية يمسك معتز من رقبته : اسمع يالا ليل تبقى مراتى فاهم يعنى ايه مراتى يعنى مرات زين الزغبى يعنى لو حد فكر يبصلها انا هقلع عينيه الاتنين من وشه و بعدين هقتله و ادفنه فاهم .
معتز يهرب من ايديه بصعوبه و يجرى على باب الفيلا بس قبل ما يخرج يقول : طيب طلقها و انا اتجوزها و هى قطة كده ده حتى انا اولى من الغريب زينو .
يجرى زين وراه بس ميلحقهوش فيرجع يبصلهم
زين : بصو بقى كلام فى الموضوع ده تانى مش هيحصل طيب تمام و انت يا زفت لو شفت الزفت التانى ده فى اى مكانموجودة فى ليل هقتله و اقتلك معاه ، و الهانم دى تبقى مراتى لحد اخر يوم فى عمرها و عمرى و من الاخر كده يا ست ليل من انهاردة انتى مراتى فاهمة يعنى ايه يعنى هيبقى فى معاملة تانية خالص ، اه و ياريت تحصلينى على الاوضة ، و يسيبهم و يطلع اوضته .
ليل بذهول : اه يا قليل الادب .
يوسف بفخر : تربيتى .