تحميل رواية «ليل احتلت عرش القاسي» PDF
بقلم تيسير محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الإسكندرية، في حي شعبي، بمنزل قديم بالطابق الثاني، شقة متوسطة الحال عبارة عن غرفتين وصالة وحمام ومطبخ. تستيقظ أم بطلتنا الحاجة صفية، تصلي الفجر وتقرأ وردها اليومي حتى تأتي الساعة السادسة صباحًا. فتذهب إلى غرفة ابنتها لكي توقظها لتذهب لعملها. تدخل غرفتها. الأم (صفية): ليل بت يا ليل قومي. الساعة بقت سبعة ونص يا بت هيطردوكي من الشغل يا موكوسة. فتفزع ليل وتقوم بسرعة. ليل: احيه يا ماما. إزاي تسيبيني أنام كل ده؟ حرام عليكي. أنا مش قولتلك تصحيني الساعة ستة. طبعًا ليل شعرها منكوش وواقف من الخضة. فتضح...
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الأول 1 - بقلم تيسير محمد
في الإسكندرية، في حي شعبي، بمنزل قديم بالطابق الثاني، شقة متوسطة الحال عبارة عن غرفتين وصالة وحمام ومطبخ.
تستيقظ أم بطلتنا الحاجة صفية، تصلي الفجر وتقرأ وردها اليومي حتى تأتي الساعة السادسة صباحًا. فتذهب إلى غرفة ابنتها لكي توقظها لتذهب لعملها.
تدخل غرفتها.
الأم (صفية): ليل بت يا ليل قومي. الساعة بقت سبعة ونص يا بت هيطردوكي من الشغل يا موكوسة.
فتفزع ليل وتقوم بسرعة.
ليل: احيه يا ماما. إزاي تسيبيني أنام كل ده؟ حرام عليكي. أنا مش قولتلك تصحيني الساعة ستة.
طبعًا ليل شعرها منكوش وواقف من الخضة. فتضحك عليها أمها.
صفية: بس يا بنت الهبلة. الساعة لسة ستة يعني قومتي في معادك يا أختي. ههههههه.
ليل: حرام عليكي يا صفية. إنتي مش هتبطلي العادة دي؟ تبقى الساعة ستة وتقوليلي سبعة؟ هتقطعيلي الخلف في يوم من الأيام يا صفية من الخضة وأنا لسه مدخلتش دنيا. أوف.
صفية: إنتي بتقوليلى أوف كمان؟ هي دي آخرة تربيتي ليكي بعد السنين دي كلها؟ تقوليلي أوف؟ هتوديني دار مسنين إمتى يا بنت بطني؟ أهه فينك يا محمد يا حبيبي؟ تيجي تشوف بنتك بتعمل إيه في مراتك حبيبتك الطيبة الغلبانة اللي زي النسمة.
ليل وهي بتبص عليها وقامت مصفقة بإيديها.
ليل: الله عليكي يا فنانة. كمان مرة بقى علشان الجمهور ملحقش يعيط.
صفية: أه يا بنت الكلب يا جزمة. بتتريقي عليا وعلى فني ده؟ أنا ياما مخرجين باسو رجلي علشان بس أرضى أمثل وأنا اللي مرضتش علشان أبوكي كان بيغير عليا من الهوا. يالا منه لله بقى كتم موهبتي. كتمة العدس.
تبصلها ليل بذهول وتقولها: هو إنتي مش كنتي لسه بتقولي حبيبي وتعالى الحقني؟ ودلوقتي بقى منه لله وكتم موهبتك.
ولسه هتكمل كلامها، لقت فردة الشبشب بتسلم على وشها من أمها.
صفية: إنتي كمان هتحاسبيني ولا إيه؟ يلا يا أختي اخلصي. الوقت بيجري منك وهتتأخري.
ليل: بيجري مني يروح فين؟ هههههه.
طبعًا لبست الفردة التانية في وشها وتضحك ليل على أمها اللي كل يوم تعمل فيها كده، تصحيها وبعدين تشتمها وتحدفها بالشبشب وتدعي عليها. وسبحان الله بعد كده تفطرها وتقعد تدعيلها وهي نازلة كأنها عندها انفصام في الشخصية. بس هي اتعودت على كده، لأن أمها أصلًا دمها خفيف وتحاول تعمل كده علشان تخفف على بنتها الحمل وتعب الشغل بخفة دمها وهزارها معاها.
صفية: غورى يا بت يلا.
ليل: حاضر.
وتدخل الحمام تاخد دش وتلبس فستان أسود فيه ورد أبيض وطرحة بيضة وكوتشي أبيض وشنطة ضهر سودة. وتصلي وتخرج من الأوضة تلاقي أمها حضرت الفطار ومستنياها كالعادة.
قعدت فطرت مع أمها. والفطار بردو معداش من غير هزار أمها ودعاها عليها، لأن بسببها هي وأبوها موهبتها اللي هي أصلًا مش موجودة اتدفنت. هي عارفة إنها معندهاش موهبة أصلًا، بس هي بتحب تهزر.
المهم خلصوا الفطار وخرجت ليل من باب الشقة وقفلته وراها.
وبمجرد ما الباب اتقفل، اتحول وش صفية من الهزار والضحك للهم والحزن على تعب وشقي بنتها الوحيدة. اللي كل البنات في سنها متجوزة ومخلفة، بس بنتها بترفض العرسان علشان متسبهاش لوحدها، ولأن كمان هي مش معاها فلوس تجهز نفسها للجواز أصلًا.
فضلت صفية تدعيلها ربنا يرزقها بابن الحلال علشان يشيل عنها همومها.
نزلت ليل ومشيت لآخر الشارع علشان تركب الأتوبيس. وفعلاً ركبت، وكالعادة طبعًا مفيش مكان تقعد. فدورت على مكان مناسب تقف فيه لحد محطتها ما تيجي وتنزل. فضلت واقفة وجت محطتها ونزلت ومشيت شارع لحد ما وصلت للمطعم اللي بتشتغل فيه.
***
نروح عند البطل بقى. في فيلا جميلة فيها جنينة واسعة وحمام سباحة كبير. الفيلا بقى من جوا دورين. الدور الأرضي عبارة عن ريسيبشن كبير وسفرة لـ 16 فرد ومطبخ واسع جدًا وحمام وأوضة لدادة سعدية.
(ملحوظة: دادة سعدية دي هي اللي مربية زين وعمر من وهما صغيرين. عندها 50 سنة وعايشة معاهم لأنها مطلقة، والسبب في طلاقها أنها مش بتخلف. علشان كده بتحب زين وعمر كأنهم ولادها وهما كمان بيحبوها أوي. نرجع بقى).
بعد أوضة دادة سعدية هنلاقي أوضتين للضيوف، وبعدهم جيم كبير خاص بزين وعمر، وفي الآخر جناح كبير للأب والأم فيه حمام خاص بيه.
أما بقى الدور اللي فوق فده عبارة عن جناحين مخصصين لزين وعمر. كل جناح منفصل عن التاني. الجناح عبارة عن شقة صغيرة ومجهزة بالكامل. فيه ريسيبشن كبير وأوضة نوم كبيرة وأوضة صغيرة ومكتب. وكل أوضة ليها حمامها الخاص.
كده خلصنا وصف الفيلا. نرجع بقى للرواية.
أول واحدة بتصحى من النوم هي دادة سعدية. في معادها بالظبط زي كل يوم الساعة ستة ونص بالدقيقة. (صحيح نسيت أقولكم إن سعدية مش بتنضف البيت. هي بس بتعمل الأكل وكمان بتساعدها فيه أمينة. إنما النضافة بتيجي ناس تنضف الفيلا كل أسبوع وتمشي).
المهم تصحى سعدية تحضر الفطار. وتبص في الساعة تلاقيها سبعة. تروح علشان تصحى أمينة ويوسف. تخبط على باب الجناح بتاعهم.
فيُرد يوسف: إحنا صاحيين يا سعدية. روحي صحي الولاد.
سعدية: حاضر يا بيه.
تمشي سعدية. وتطلع الدور الأول وتخبط على جناح زين.
فيُرد عليها: أنا صحيت يا دادة ونازل حاضر.
فتروح على جناح عمر وتخبط عليه.
فيُرد عليها عمر: أنا نازل وراكي يا سوسو.
لتضحك عليه سعدية وتنزل وتبدأ تحط الفطار على السفرة.
في أوضة الأب والأم، يوسف بيكون صاحي قبل أمينة. ويبص عليها وهي نايمة وبيقول في نفسه: ياه يا أمينة. عمر عدا علينا ولسه حبك في قلبي بيزيد. أنا مش مصدق إن العمر مر بسرعة وجرى كدا. وقرب باس راسها.
فتصحى هي على أثر لمسته وتبتسم وتقول: إنت مش هتبطل تتحرش بيا وأنا عاملة نفسي نايمة.
فيضحك عليها يوسف ويقول: يعني عارفة إني هبوسك ومغمضة؟ ده إنتي استحليتيها بقى.
فتضحك عليه ليكمل: طب بقولك إيه؟ ما تصحّي معايا كده علشان أتحرش بيكي وإنتي صاحية. أحلى من وإنتي نايمة.
فتضحك عليه أمينة وتقول: إنت بقى عندك رجالة كبار. عيب كده. وبعدين إحنا كبرنا على الكلام ده.
يوسف بغضب مصطنع: رجالة دول عيال ولاد كلب الاتنين. كل شوية يطلعولي زي عفاريت العلبة. مش عارف أستفرد بيكي. يعني سيبتلهم المجموعة علشان يتلهوا فيها ويسيبونا في حالنا. وبرضو مفيش فايدة. آخدك ونهـاجر طيب ونسيب البلد علشان نرتاح منهم.
فتضحك عليه أمينة وتقوله: اخص عليك يا يوسف. دول بيموتوا فيك.
فيبص عليها يوسف ويقول بحنية: نفسي أفرح بيهم يا أمينة. نفسي أجوزهم وأشوف عيالهم قبل ما أموت.
لتشهق أمينة بخوف وتقول: بعد الشر عليك يا يوسف. ربنا يبارك في عمرك وتجوزهم وتشوف عيال عيالهم كمان.
فيضحك عليها ويقول: طب يالا بينا لحسن دول مفاجيع. ولو اتأخرنا عليهم هيخلصوا على الفطار كله.
يقوم يوسف يدخل الحمام. وأمينة لسه على السرير وبتضحك على جوزها وعلاقته الكوميدية بأولاده. فيخرج من الحمام ويبدأ يصلي. وهي تدخل وراه وتخرج تصلي. وينزلوا سوا.
عند زين، خرج وقابل عمر كمان خارج. الاتنين لابسين وجاهزين وهما نازلين على السلم.
عمر: خلص يا زين والنبي. لحسن ننزل نلاقي أبوك مستفرد بأمك وجايب منها عيال على السفرة.
يضحك عليه زين ويقول: فعلاً والله. عنك حق. ده أنا كل ما بشوفه بلاقيه لازق فيها زي ما تكون هتهرب.
فيسمعهم أبوهم لأنهم كانوا في آخر السلم ويقول: بس يا بغل منك ليه؟ أنا سامعكم. ماهو أصل أنا خلفتكم علشان تنغصوا عليا عيشتي.
فيرد عليه عمر: طلقني لو مش عاجبك. طلقني.
فيضحكوا كلهم. ويروح زين وعمر ويبوسوا إيد أبوهم وأمهم. بس طبعًا عمر بيحب يغيظ أبوه. فيقوم بايس أمه من خدها ويلعب حواجبه لأبوه.
فيزمجر أبوه ويقول: ما تحترم نفسك يا بغل. إنت مش كفاية إني سايبكم تبوسوا إيديها؟ كمان خدها؟
فيرد زين: الله وأنا مالي يا لمبي؟ أنا ملتزم بالقوانين. هو اللي بيخترقها. يعني هو يبوس وأنا أتشتم في الرجلين.
فتقاطعهم أمينة وتقول: طب يلا بقى. مش كل يوم على كده.
فيقعدوا على السفرة ومعاهم سعدية طبعًا. ويبدأ الفطار. فتقوم سعدية وأمينة يلموا السفرة. ويوسف يروح الجنينة علشان يشرب الشاي. ويمشي زين وعمر للمجموعة، كل واحد في عربيته. ووراهم عربيات الحراسة.
أينعم هما مفيش عندهم أعداء، بس هما ماشيين بمنطق الاحتياط واجب برضه. المهم يدخل الأخين للشركة بمنتهى الثقة. وطبعًا عيون الكل عليهم، منهم الهيمان (طبعًا إحنا عارفين مين الهيمانين). ومنهم الحاقد والحاسد.
زين بيبص للبنات بنظرة: أنا عارف إنكم هتموتوا وأبص لكم، بس لسه متخلقتش اللي زين الزغبي يبصلها.
أما بقى عمر، فميقدرش يقول كده أصلًا. مفيش بنت أصلًا بتلفت نظره. وده لأنه واقع على بوزه (بس طبعًا أنا مش هقول دلوقتي هي مين. خليها مفاجأة).
عند ليل، راحت المطعم وغيرت هدومها ولبست اليونيفورم بتاع المطبخ وعليه طبعًا الحجاب بتاعها. وهي خارجة من الأوضة تلاقي في وشها أكتر إنسان رخـم مستنيها على الباب. (ده يبقى موسى جوز صاحبة المطعم. عنده 57 سنة. راجل عينه زايغة وطماع. عكس مراته خالص. مراته ست طيبة جدًا وبتحب ليل زي بنتها).
موسى: صباح الخير يا لولة. عاملة إيه؟
و يبصلها بنظرة قذرة.
ليل: أستاذ موسى. اسمي ليل مش لولة. ياريت متشلش الألقاب. أنا بقول أستاذ موسى وحضرتك تقول آنسة ليل.
وتسيبه وتمشي. وهو يقف يتفرج عليها وهي ماشية. وبعدين يروح مكتبه. أما ليل وهي ماشية عمالة تبرطم وتقول: قال لولة قال؟ ليه شايفني رقاصة سيادته؟ جاته الهم. راجل حلوف بصحيح.
وتبدأ عملها في المطبخ زي كل يوم.
عند يوسف وأمينة، بعد ما تخلص المطبخ وتجهيز الغدا مع سعدية، تطلع الجنينة تلاقي يوسف قاعد سرحان.
أمينة: مالك يا يوسف؟ حاسة إن في حاجة شغلاك. قول لي مالك. يمكن أقدر أساعدك.
يوسف: مفيش يا أمينة. بس خطر على بالي حاجة كده رجعتني تلاتين سنة لورا في لحظة.
أمينة: حاجة إيه دي؟
يوسف: ابدأ افتكرت واحد صاحبي اسمه محمد الأسيوطي. ما إنتي عارفاه وشوفتيه معايا مرتين قبل كده.
أمينة: أه فعلاً شفته معاك بس مش فكراه أوي يعني. ده الكلام ده ييجي من 27 سنة. إنما قولي إنت إيه اللي فكرك بيه دلوقتي؟
يوسف: معرفش. بس هف عليا فجأة كده إني أشوفه أوي. وبعدين امبارح شفته في منامي. ودي حاجة غريبة. أنا أول مرة أحلم بيه.
أمينة: طيب إنت شفت إيه بالظبط؟
يوسف: مش فاكر كل الحلم بالظبط. بس كل اللي فاكره إنه مسك إيدي وعطاني حاجة وقال لي: دي أمانتي ليك. خد بالك منها. وبس كده. ومش فاكر حاجة تانية.
أمينة: دي حاجة تقلق فعلًا يا يوسف. طيب ما تجرب تكلمه تفهم منه.
أمينة: طب هو ليه أصلًا ساب القاهرة وسافر إسكندرية؟ وليه مشتغلش معاك؟ أنا فاكرة إنكم كنتوا مش بتسيبوا بعض أبدًا. ده أنا حتى كنت بغير عليك منه. لأن كنت كل ما أتصل بيك وأقولك إنت فين؟ تقول: أنا مع محمد أو عند محمد.
يوسف يضحك عليها: ياه يا أمينة. إنتي لسه فاكرة؟ تعرفي إني استحيلت عليه إنه يشتغل معايا؟ خصوصًا إنه وقتها اداني مبلغ علشان يساعد معايا في فتح الشركة وقتها. لأن الفلوس اللي معايا كان ناقص فيها مبلغ صغير. بس للأسف أبوه طلب منه إنه يرجع إسكندرية علشان هو وأمه مالهمش غيره. ومينفعش يسبهم لوحدهم. وقتها قلت له: طب خد فلوسك. قال لي: إحنا أخوات والفلوس دي مني لأخويا. قولت له: طب تبقى معايا شريك بالربع. رفض وقال: ده تعبك وشقاك. حرام عليا أبقى شريك معاك بمبلغ زي ده. ساعتها عمري ما هنسى قال لي إيه.
أمينة: قال لك إيه؟
يوسف: قال لي: لو عايز ترد الجميل. أوعى تنساني. لأن مليش صحاب غيرك يا يوسف. قولت له: أنا عمري ما هنسـاك يا محمد. إنت أخويا وصاحب عمري.
وتاني يوم وصلته المحطة علشان يرجع إسكندرية. بس وقتها حسيت إني مش هشوفه تاني. حسيت إن قلبي اتقسم. وفعلاً من وقتها مشوفتوش تاني. كنا بنتكلم كل يوم تقريبًا. وقالي إنه اتجوز وخلف بنت. بس من 20 سنة كل حاجة اتغيرت. مبقاش يتصل بيا. ولما أتصل أنا بيه التليفون مقفول. ولما سافرت علشان أشوف ماله معرفتش أوصله. لأن أمه وأبوه ماتوا. ومعرفتش أوصل لمراته وبنته.
أمينة: طب وبعدين هتعمل إيه؟ وبعدين إنت معرفتش توصل من 20 سنة. هتعرف توصل ليهم دلوقتي؟
يوسف: معرفش والله يا أمينة. بس أنا عايز أطمئن عليه.
أمينة: جاتلي فكرة يا يوسف.
يوسف: فكرة إيه؟
أمينة: زين هو اللي ممكن يعرف يوصل ليهم.
يوسف بتفكير: زين إزاي؟ مخطرتش الفكرة دي في دماغي. زين يقدر يوصل لأي حد. سواء جوه البلد أو حتى بره. أنا هقوله النهارده. وإن شاء الله يعرف يعمل حاجة.
أمينة: يارب.
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الثاني 2 - بقلم تيسير محمد
زين يدخل مكتبه فتقف له السكرتيرة بعملية.
مريم (السكرتيرة): صباح الخير يا مستر زين.
زين: صباح النور يا مريم، قهوتي بسرعة وحضري لي ملف الصفقة الجديدة ويكون على مكتبي على طول.
مريم: حالاً يا فندم.
تخرج مريم تخلص المطلوب منها بسرعة خوفاً من عصبية زين من التأخير.
عند عمر، يروح مكتبه يلاقي سيلين (سكرتيرته، من الآخر كده بنت آخر مياصة يعني).
سيلين بدلع: صباح الخير يا مستر عمر، وحشتنا من امبارح للنهاردة.
عمر: يا صباح الفل والورد والياسمين على أحلى سيلين في الشركة كلها.
لتضحك سيلين بدلع وتقول: ميرسي أوي يا مستر عمر، تحب أجيب القهوة دلوقتي؟
عمر: أحب أوي بس خليها بعدين، علشان دلوقتي رايح مكتب زين.
سيلين: بصراحة يا مستر عمر، اللي يشوفك مستحيل يقول إنك أنت ومستر زين إخوات.
عمر باستغراب: ليه يعني؟
سيلين: أصل بصراحة حضرتك بتهزر وتضحك مع الكل ومش بتتعصب إلا كل فين وفين، إنما مستر زين عامل زي الرجل الآلي، يالهوي ده السكرتيرة بتاعته بتخاف تقوله صباح الخير لحسن يطردها، بجد صعب أوي.
عمر بضحك: بالعكس بقى، زين أخويا ده أطيب حد ممكن تقابليه في حياتك، على فكرة. كل الحكاية إنه مش بيحب الغلط وبيتعصب بسرعة ومش بيسامح اللي غلط حتى لو كانت أول مرة. مش بيدّي فرصة تانية نهائي. إنما أنا ممكن أهزر عادي ومش بتعصب بنفس السرعة وممكن أسامح اللي يغلط وأدّيله فرصة تانية، لكن لو ضيّع الفرصة دي وغلط مرة تانية بتحوّل لزين على طول ههههههه. المهم أسيبك بقى يا جميل علشان مش فاضي.
في مكتب زين، قاعد بيشرب القهوة، فيدخل عليه عمر من غير ما يخبط على الباب (ودي طبعاً عادته).
زين: يا بني أنت مش هتبطل العادة السودة دي بقى؟ قلت مليون مرة خبط على الزفت قبل ما تدخل.
عمر في سره: يالهوي ما ليها حق البت سيلين تقول عليه الرجل الآلي.
ليسمع زين همسه بس ما فسّرش هو بيقول إيه، ويحدفه بالقلم اللي كان ماسكه، بس عمر يلقط القلم في إيده.
زين: بتقول إيه يا حيوان؟ سمعني، ماهو ما دام بتتكلم من بطنك كده يبقى بتشتم.
عمر: عيب عليك يا كبير، وبعدين لما أنت عارف إنّي لما بتكلم في سري يبقى بشتم، بتسأل ليه بقى؟ وكمان علشان تعرف إنّي مؤدب، بشتم في سري.
فيضحك عليه زين ويقول: طب اقعد يا خويا خلينا نخلص ام الصفقة اللي مش عايزة تخلص دي.
فيقعد عمر جنبه ويبدأوا شغل.
---
عند ليل، تكون الساعة وصلت 8 وهي لسه موجودة في المطبخ، بس مش عشان تطبخ، لا دي عشان تغسل مواعين. هي آه بتشتغل طباخة وشغلها بيخلص سبعة ونص، إنما هي بتقعد تخلص المواعين بعد معاد شغلها عشان تاخد فلوس زيادة فوق مرتبها.
المهم، تخلص ليل كل الشغل سوا طبخ أو غسيل مواعين، تكون الساعة جت 9 بليل، فـتطلع تغير هدومها وتخرج عشان تروح، تلاقي في وشها موسى بيقول لها: ما تيجي أوصلك يا جميل بدل بهدلة المواصلات.
ليل تبصله بقرف: بقولك إيه، ابعد عن طريقي يا أستاذ موسى، أنا خلصانة ومش شايفة قدامي، بدل ما أطلع تعب وقرف اليوم كله عليك.
وتسيبه وتمشي، فيبص عليها موسى وهي ماشية ويقول بصوت عالي وصل لها: براحتك يا جميل، مسيرك في يوم تحن وتيجي لحد عندي، وأنا اللي أقول لأ.
تمشي ليل وهي خلاص هلكانة، تركب الأتوبيس وبرضه تفضل واقفة لأن مافيش مكان. ولما تيجي محطتها تنزل تمشي شارعهم لحد ما توصل البيت، تلاقي مستنياها مصيبة مش متوقعاها. تبص على البيت تلاقي عربية إسعاف وناس كتير حواليها، فقلبها يتقبض وتخاف وتجري لحد عربية الإسعاف.
ليل بخوف: هو في إيه؟
الحاجة كريمة (جارة ليل وبتحبها زي بنتها): متخافيش يا ليل، أمك تعبت شوية وأنا قاعدة معاها وإبراهيم ابني طلب لها الإسعاف وهنروح بيها المستشفى.
فتجري ليل على فوق عشان تشوف أمها، تدخل الشقة تلاقي المسعفين شايلين مامتها وهي مغمى عليها، فتبكي ليل بقهر وتقول: ماما فوقي، أنتِ عارفة إني ماليش غيرك، أوعي تسبيني يا ماما، أوعي تعملي فيا كده، أنا من غيرك أموت، أنا مليش في الدنيا غيرك، فوقي بالله عليكي.
فتمسكها الحاجة كريمة وتقول لها بدموع: اهدّي يا ليل، أمك دلوقتي محتاجة إنك تكوني قوية عشان تقفي جنبها، مينفعش تنهاري كده يا ليل. أنتِ مؤمنة يا بنتي وعارفة إن كل شيء قدر ومكتوب.
لتومئ ليل برأسها وينزلوا لعربية الإسعاف، وتركب ليل مع أمها وهي مش بتبطل عياط لحد ما يوصلوا المستشفى ويدخلوا بيها للعناية المركزة. وتفضل جوا نص ساعة، تكون ليل واقفة على الباب بتعيط ومستنية أي حد يطمنها.
يخرج الدكتور، فتجري عليه ليل وتقول بلهفة: ماما عاملة إيه يا دكتور؟
يبص الدكتور ليها بأسف ويقول لها: ما أخبيش عليكي يا آنسة، والدتك عندها مشكلة في القلب، وواضح إنها من فترة كمان، وهي ما كانتش بتاخد علاج فحالتها اتدهورت، ومحتاجة عملية في القلب ضروري تتعمل خلال أسبوع.
فتتصدم ليل، هي أول مرة تعرف إن أمها عندها مشكلة في القلب وهي عمرها ما اشتكت من قلبها أبداً. فتقول للدكتور: طيب يا دكتور، العملية دي تتكلف كام يعني؟
الدكتور: تتكلف حوالي 200 ألف جنيه، ولازم تتحركي بسرعة لأن أي تأخير غلط على حياتها.
ليل: تتصدم ليل من إن المبلغ كبير. طيب مينفعش العملية تتعمل دلوقتي وأسدد الفلوس على دفعات حتى لو هكتب بيهم وصلات أمانة.
الدكتور: بصي، أنا إن شاء الله اللي هعمل العملية لوالدتك، فلو فيه حاجة أقدر أعملها هي إني ماخدش أجرة إيدي، اللي هي 80 ألف جنيه، إنما الـ 120 ألف بتاعة المستشفى دي أنا مقدرش أعمل فيها حاجة. شوفي هتعملي إيه، ويا ريت تبلغيني بسرعة.
ويسبها مع مصيبتها ويمشي.
ليل: يارب، أعمل إيه بس؟ حلها من عندك يارب.
وتدخل الأوضة لمامتها تلاقيها نايمة، لا حول لها ولا قوة. فتمسك إيديها وتقول بدموع:
ليل: ليه يا ماما تعملي كده؟ لما أنتِ تعبانة مقولتيليش ليه؟ كنا كشفنا وخدتي علاج بدل ما تسيبي نفسك كده لحد حالتك ما تتدهور وتحتاجي عملية. حرام عليكي يا ماما تعملي فيا وفي نفسك كده، أديكِ محتاجة عملية وأنا معييش فلوس. قوليلي أعمل إيه؟ أنا دلوقتي معييش فلوس ومش عارفة أتصرف منين، وفي نفس الوقت مقدرش أسيبك كده. قومي قوليلي أعمل إيه وأتصرف إزاي؟ مش أنتِ دايماً اللي بتحلي كل حاجة وأي مشكلة أنتِ اللي بتتصرفي فيها؟ قومي يا ماما قوليلي أعمل إيه؟ أنا حاسة إن فيه حبل ملفوف حوالين رقبتي وبيخنقني وأنا مش عارفة أتصرف.
تدخل عليها الممرضة (ست كبيرة)، كانت سامعة كلام ليل مع الدكتور وصعبت عليها، فتحط إيديها على كتف ليل: ده قضاء ربنا يا بنتي، ولازم نقول الحمد لله. قومي يا بنتي انزلي المسجد بتاع المستشفى، اتوضي وصلي ركعتين لله واشكيله همك، هو الوحيد اللي قادر يشيل عنك.
وتسيبها وتخرج، فاتخرج وراها ليل وتنزل الجامع تتوضى وتصلي وتشكي لربها، وتاخد مصحف وتطلع تقعد جنب مامتها.
---
عند زين، بيكون روح هو وعمر البيت وقاعدين بيتعشوا كلهم مع بعض.
يوسف: زين، كنت عايز أطلب منك طلب.
زين: نعم يا بابا، حضرتك تأمر.
فيبص الكل ليوسف فيقول: خلاص يبقى بعد ما نتعشى نتكلم.
ليؤمأ زين.
عمر بصوت واطي لزين: أنا خايف يا زين.
فيرد زين: خايف من إيه يا خويا؟ وبعدين هو اللي زيك بيخاف؟ ده أنت جبلة.
يتغاظ منه عمر ويقول له: طب والله أنا عندي حاسة سادسة وكشفت أبوك.
فيضحك عليه زين ويقول له: حاسة سادسة هههههه، طيب وكشفت أبوك إزاي بقى يا كرومبو؟
عمر: بغض النظر عن إنك بتتريق على موهبة ربنا أديهالي وده يسمى حقد، بس هقولك. أبوك كده شكله اتجوز على أمك ومراته حامل، وهو بقى عايزو قبل ما يكمل كلامه يلاقي معلقة في وشه أبوه حدفها عليه ويقول له: بس يا حيوان علشان أنا سامعك ولو محطتش لسانك في بوقك هقطعهولك.
فيضحك عليه زين.
فيقول عمر لأبوه: ما شاء الله عليك يا حج، مهما تكبر ودانك زي ما هي رادار يسمع دبة النملة.
فيضحكوا كلهم عليه ويخلصوا عشا ويقوموا يقعدوا في الجنينة.
يوسف: بص يا زين، أنا كان ليا صاحب من سنين معرفش عنه حاجة وكنت عايز أوصله، ففكرت فيك أنت لو تعرف توصله.
زين: حاضر يا بابا، بس كده أنت قول لي اسمه بالكامل وأنا هجيبهولك.
فيتنحنح يوسف ويقول: بس فيه مشكلة.
فيقول زين: مشكلة إيه يا بابا؟
فيرد يوسف: أصل الكلام ده من أكتر من 27 سنة، وهو كمان من إسكندرية مش القاهرة. ها، هتعرف يا بني؟
يبص زين إلى لهفة والده فيعرف إنه مهتم إنه يلاقي صاحبه ده أوي، فيقول: مفيش حاجة يطلبها الحاج يوسف ومتتعملش.
فيقول عمر: وأنا كمان يا زين، هدور معاك لحد ما نلاقيه. أنت طلباتك أوامر يا جو.
فينظر يوسف إلى أولاده نظرة فخر ويقوم ويحضنهم ويطبّط عليهم ويقول: أنا فخور إني جبت بغلين زييكم.
فيتصدم زين وعمر ويبعدوا عنه، فتضحك عليهم أمهم والكل يضحك معاها.
---
في فيلا لأول مرة نروح لها، بيت أحمد الزغبي عم البطل.
الفطار، قاعدين بيفطروا، فتقول مريم زوجة أحمد: أحمد، إحنا عايزين نروح نزور زين، قصدي أخوك، أصل بقالنا أسبوع مش بنشوفهم.
فيقول لها أحمد: إن شاء الله.
ياسمين: بابا، أنا عايزة أشتغل.
فتشهق مريم وتقول: تشتغلي شغل إيه يا ياسو؟ هو أنتِ محتاجة للشغل؟ أنتِ بنت المليونير أحمد الزغبي.
فيبصلها أحمد الزغبي بقرف ويقول: ليه يا حبيبة بابا عايزة تشتغلي؟
فتقول مريم: يا بابا، أنا مش عايزة أشتغل عشان محتاجة حاجة، أنا عايزة أشتغل عشان نفسي، عايزة يكون لي كيان وفي نفس الوقت أشغل نفسي. بليز يا بابا وافق.
فيقول أحمد: خلاص ماشي يا ياسو، موافق. بس فكرتي هتشتغلي فين؟
فترد أمها بعد تفكير في استغلال الموضوع لصالحها قبل أن ترد هي: طبعاً هتشتغل مع زين، أومال يعني يبقى ابن عمها عنده مجموعة شركات وتروح تشتغل عند الغريب.
فيبص لها باستنكار لأنه عارف هي بتخطط لإيه. فيقول: خلاص يا ياسمين، لما نروح لهم هبقى أكلم زين، تمام.
تقوم ياسمين تبوس أبوها من خده وتقول: تمام يا أحلى أب في الدنيا.
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الثالث 3 - بقلم تيسير محمد
عدا يومين على ابطالنا مفيش جديد فيهم غير ان الوقت بيجرى من ايد ليل و مش عارفة تعمل ايه لازم تجمع فلوس باسرع وقت لان العملية المفروض تتعمل و هى لحد دلوقتى مجمعتش منهم حاجة ، اما زين اخد اسم صاحب ابوه بالكامل و بيدور هو و عمر عليه لدرجة انه مكتفاش انه مكلف ناس تدور عليه لا ده بعت عمر اخوه بنفسه اسكندرية
اما بقى عند ليل لسه قاعدة جنب مامتها و لا بتاكل و لابتشرب مش بتعمل حاجة غير انها بتصلى وبتقرالها قران و مامتها لحد دلوقتى مفاقتش .
———————————————————————————————————–
عند ياسمين قاعدة فى الجنينة مع ابوها بس لان مامتها بعد الفطار بتروح النادى كالعادة و مش بترجع غير بعد المغرب بتفتكر زكرياتها مع عمر لما كانت عايشة معاهم و اد ايه كان بيخاف عليها و كان دايما معاها زى ضلها و كان بيوديها المدرسة و يستناها و يرجعها اد ايه كانت مبسوطة باهتمامه ده ، كان اول واحد يفتكر عيد ميلادها حتى قبل ابوها و امها بس للاسف من بعد ما اهلها رجعوا من السفر كل حاجة اتغيرت لان لما مامتها شافت تعلقها بعمر و تعلق عمر بيها بعدتها عنه و بقت تحاول تقربها من زين علشان يحبها و يتجوزها علشان هو الكبير و اللى ماسك كل حاجة و الورث كله هيكون فى ايده ، و طبعا لان شخصية ياسمين ضعيفة قبلت انها تبعد عن عمر و بقت تنفذ اللى مامتها بتقول عليه و هى انها تحاول تقرب من زين لانه الانسب ليها .
تنهدت ياسمين بصوت عالى لفت نظر ابوها ليها : مالك يا ياسو يا حبيبتى .
ياسمين : ماليش يا بابا انا بس متضايقة شوية .
احمد : طيب ما تقوليلى متضايقة من ايه يمكن اقدر اساعدك .
ياسمين : مافيش يا بابا بس انا نفسى اعرف ماما ليه بتعمل معايا كده ، ليه لما بتلاقينى عايزة حاجة بتبعدها عنى ليه كان نفسى ادخل كلية فنون موسيقية لانى نفسى العب بيانو رفضت و قالتلى بيانو ايه اللى عايزة تتعلمى انتى عايزة الناس تقول بنت مريم هانم معرفتش تدخل كلية عدلة انتى اتجننتى ، ليه لما تلاقينى بحب حد بتبعدنى عنه يعنى انا عمرى ما كان عندى صحاب غير عمر ليه تبعدنى عنه يا بابا ليه ، ليه دايما بتخلينى اقرب من زين مع ان هى عارفة و متاكدة انى بحبه زى اخويا و هو كمان مش بيشوفنى غير اخته ، كل ده يا بابا علشان الفلوس طيب ما احنا عندنا فلوس كتير اوى يا بابا كل ده مش مكفيها انا بجد تعبت اوى يا بابا .
فيحضنها ابوها و يقولها بكل حنية : متزعليش يا ياسمين انا عارف انك اتظلمتى خصوصا ان انا شايف هيا بتعمل ايه و مش قادر اعمل حاجة سامحينى يا بنتى .
تمسح ياسمين دموعها و تقوم من حضن ابوها و تقول : متقولش كده يا بابا انت مليكش اى ذنب انا طول عمر بشوفك بتراعيها فى كل حاجة و هى كل هما مظهرها و الموضة و النادى و اصحاب النادى و انا و انت اخر اهتماماتها ده لو كنا فى اهتمامتها من اصله ، متلومش نفسك يا بابا احنا الاتنين ضحية مريم هانم للاسف ، تبص ياسمين على ابوها تلاقى وشه حزين فتحاول تخرجه من اللى هو فيه لانها مش بتقدر تشوفه حزين فتقول : بقولك ايه يا ابو حميد ما تسيبك من جو الكابة اللى احنا عاملينه ده وبصراحة كده انا عايزة اشرب موز باللبن ايه رايك لو نعمله سوا ، تقوم و تشد ايده : يلا بقى يا بابا ، ليضحك علها احمد و ينسى اى حاجة و يقوم معاها .
————————————————————————————————————
عند زين قاعد فى مكتبه و يجيله اتصال فيرد : الو ايوه يا كريم وصلت لحاجة ( كريم 27 سنه يبقى واحد من رجالة زين اللى بيثق فيهم جدا و بيامنه على اسرار كتير فى شغله و كريم بيكون دايما اد الثقة دى لانه بيحب زين اوى و بيعتبره اخوه الكبير) .
كريم : الو ايوه يا باشا انا وصلت لعنوان الراجل اللى حضرتك عطينى اسمه .
ليقف زين و يقول : بجد يا كريم طب هو فين ادينى العنوان .
كريم : للاسف يا باشا مينفعش لان الراجل مات من 5 سنين .
يتصدم زين و يفكر ازاى هيقول لابوه الخبر ده و هو كان شايف هو اد ايه ملهوف انه يقابله .
كريم : يا باشا انت معايا .
زين : ايوه يا كريم انا معاك فى حاجة تانى .
كريم : ايو يا باشا الراجل كان متجوز و عنده بنت اسمها ليل و عندها 27 سنة ، بس للاسف من حوالى 3 ايام كده امها تعبت اوى و دخلت المستشفى و لما سالت عن حالتها عرفت انها محتاجة عملية فى القلب هتتكلف 200 الف جنيه و البت بنتها مش معاها فلوس تعملهالها .
زين : تمام يا كريم عايزك تفضل هناك و تتابع الوضوع بنفسك علشان لو جد حاجة تعرفنى تمام .
كريم : تمام يا باشا ، و يقفل زين الخط مع كريم و هو محتار هيقول لابوه ايه فيحسم امره و يقوم يمشى فيقابل سكرتيرته مريم فيقول : مريم فى حاجة عندى تانى انهاردة .
مريم : لا يا فندم مفيش حاجة كان اخر حاجة الاجتماع اللى خلص من ساعة ، هو حضرتك هتروح دلوقتى .
زين : ايوه هروح دلوقتى هو المفروض استاذن من حضرتك علشان اروح و لا ايه حاجة غريبة اوى ، و يسبها و يمشى قبل حتى ما ترد .
مريم تبص مكانه بغيظ و تقول : ايه البنى ادم ده حجر اعمل ايه فى نفسى اكتر من كده علشان الفت نظره بس ليه ، بس هتروح منى فين مسيرك تقع بردو.
اما زين يركب عربيته بس قبل ما يمشى يتصل باخوه عمر و يقوله : عمر عامل ايه و وصلت لفين .
عمر : الحمد لله يا زين انا خلاص فى القاهرة يعنى ربع ساعة و اكون فى البيت ان شاء الله ، بس قولى هنعمل ايه مع ابوك ده كان نفسه يقابله اوى ازاى هنقوله انه مات .
زين : مش عارف و الله يا عمر بس لازم نقوله .
عمر : طيب بص استنى لما اجى و نقوله سوا ماشى .
زين : ماشى انا مروح اهوه يلا سلام .
—————————————————————————————————
عند ليل اللى بتكون نايمة دماغها على طرف السرير و ماسكة ايد امها ، و فجاة تحس بايد امها بتتحرك تحت ايديها فتقوم بفرحة تلاقيها بتحاول تفتح عينيها فتقولها ليل بفرحة و دموع : ماما انتى فوقتى يا حبيبتى الف حمدلله على سلامتك يا روحى انا هروح انده اى دكتور ، و تيجى تقوم تلاقى امها مسكت ايديها و تقولها بصوت مجهد : ليل يل حبيبتى مفيش داعى تندهى للدكتور انا خلاص يا بنتى .
تنتفض ليل و تقول : لا يا ماما حرام عليكى متقوليش كده بعد الشر عليكى اوعى تسيبينى انا مليش غيرك يا ماما . صفية تقول و هى بتنهج : اسمعينى يا ليل الموت يا بنتى عمره ما كان شر ده حق و بعدين انتى هيكون معاكى اللى احسن من اى بشر انتى معاكى ربنا يا ليل اللى عمره ما هيسيبك ابدا ، بصى يا ليل انا عيزاكى تحافظى على نفسك و تخافى ربنا يا ليل و اوعى تغضبيه يا ليل و انا متاكدة ان ربنا هيحفظك ، كل ده و ليل سمعاها و بتعيط فتضحك امها بانهاك و تقول : و بعدين انا هبقى مرقباكى من فوق ياختى يعنى هو انا هسيبك و لو لقيتك فيوم عملتى حاجة غلط هحدفك بطوبة على دماغك تفلقق نصين و بعدين بطلى رغى على دماغى عايزة انام جتك القرف عيله نكد انا هنام و اياكى اسمع صوتك و لا صوت عياطك ده و تغمض عينيها ، تنزل ليل راسها بحزن و تقول بصوت واطى : انا مش هقدر اعيش من غيرك يا ماما و النبى ما تسيبينى و تعيط بهستيريا من غير صوت ، بعد دقيقة من العياط متحسش بحركة من امها تفتكرها نايمة بس خوفها خلاها تقرب تشوفها بتتنفس ولا لا وفعلا متلاقيش فيها نفس فتعرف انها ماتت و سابتها فى الدنيا لوحدها ، فتصرخ و تبكى بصوت عالى و هستيريا فتدخل عليها الممرضات و بيحاولو يخرجوها و هى بتمسك فى امها و مش عايزة تسيبها و بتقول : ماما قومى انتى مينفعش تسيبينى لوحدى انتى عارفة انى ماليش حد فى الدنيا غيرك اه يارب انا ماليش غيرها رجعهالى يارب اه ، و تقع مغمى عليها .
——————————————————————————————————–
عند زين دخل البيت لقى امه و ابوه قاعدين بيهزروا مع بعض و دادة سعدية فى المطبخ بتعمل العشا
زين : السلام عليكم و يبوس دماغ ابوه و امه .
يوسف و امينة : و عليكم السلام حمدلله على السلامة يا حبيبى .
زين : هو عمر لسه موصلش ولا ايه .
يوسف : لا لسه و بعين هو فين بقاله يومين ان شاء الله و لما اكلمه الحيوان يقولى ده شغل يا جو و الشغل اسرار .
فتضحك امينة و تقول : انا نفسى اعرف انت حاطط نقرك من نقر عمر ليه كانه مولودة فوق راسك ، ليضحك عليهم زين .
يوسف : احط نقرى من نقره على ايه يعنى الحيوان ده ، ده انا حتى احلى منه ، فى الوقت ده بيكون عمر على الباب و يسمع كلام ابوه عليه و يتغاظ و يقرر انه يغيظ ابوه فيدخل و يقول : و الله بقى انت احلى منى ده انا نص بنات مصر هتموت عليا يا عجوز ، و يقرب و يبوس خد امه لانه عارف اد ايه ابوه بيغير على امه .
ليقول يوسف : ابعد عنها يا حيوان و بعدين بنات ايه اللى يموتوا عليك يا بغل انت ده انا لو نزلت انا و انت النادى هيفكروك انت اللى ابويا .
تيجى سعدية زى كل يوم هى اللى تفض المعركة و تقول : باااس يلا علشان تتعشوا و بعدين ابقو كملو الخناقة اللى مبتخلصش دى .
يوسف يبص لعمر و يقوله : رحمتك منى لولاها كان زمانى عرفتك مقامك ، يضحك عليهم زين و امينة وعلى خناقة كل يوم و يروحوا علشان يتعشوا ، بعد ما يوسف و امينة يدخلو اوضة السفرة يمسك عمر ايد زين و يقول بهمس : هتعمل ايه ، ليرد زين : بعد العشا هقوله و ربنا يستر يلا بينا علشان ميحسش بحاجة .
بعد العشا و هما فى الجنينة يتنحنح زين و يقول : بابا كنت عايز اقولك على حاجة .
يوسف : حاجة ايه يا زين .
زين : فاكر صاحبك اللى انت قولتلى ادور عليه ، فيقول يوسف بلهفة : ايه عرفت هو فين يا زين .
زين بتردد : ايوه عرفت بس ، يشك يوسف و يقول : بس ايه يا زين ما تتكلم على طول فى ايه .
زين بقلق على ابوه : الراجل ده يا بابا اتوفى من حوالى 5 سنين .
يسكت يوسف و هو مصدوم ان صاحب عمره مات و هو حتى ميعرفش و لا ودعوا ولا حضر جنازته ، كان ساكت و بيانب نفسه ازاى مسالش عليه تانى و مدورش عليه تانى ، يا ترى كان عايش ازاى و مات ازاى ، كل ده بيقوله فى نفسه و دموعه نازله من غير ما يحس و دموع امينة هى كمان نازلة لانها عارفة هو بيفكر فى ايه دلوقتى فتقول : يوسف يا حبيبى متعملش فى نفسك كده انت دورت عليه كتير و عملت اللى عليك متانبش نفسك اكتر من كده .
زين : بابا فى حاجة لازم تعرفها ، فينتبه له ابوه فيقول : الراجل ده كان متجوز و عنده بنت ، بس مراته تعبانة جدا و فى المستشفى بقالها 3 ايام و محتاجة تعمل عملية ضرورى فانا كلمت دكتور قلب كبير هنا فى القاهرة و سافر و زمانه وصل اسكندرية و هياخودها مستشفى خاصة علشان يعملها العملية هناك بكرة ان شاء الله .
يوسف يبتسم بحزن و يقول : ربنا يبارك فيك يا حبيبى ، و انا بكرة ان شاء الله هسافر علشان اطمن عليها و اطمن على بنته و مسيبهاش لوحدها و هفضل هناك لحد ما تبقى كويسة و هجيبهم معايا هنا .
امينة : و انا هسافر معاك يا حبيبى .
يوسف : انا هقوم انام تصبحوا على خير ، و قبل ما يردوا يرن تليفون زين يبص يلاقيه كريم فيرد بسرعة
زين : الو ايوه يا كريم حاجة حصلت .
كريم : انا اسف يا باشا بس الراجل بتاعى اللى جوا المستشفى اللى الست مرات الراجل اللى كنا بندور عليه فيها اتصل بيا و قالى انها ماتت من 10 دقايق بالظبط و بنتها منهارة و اغمى عليها و الدكتور اللى كشف على البنت قال انها دخلت فى غيبوبة .
يقف زين مصدوم فيقوله ابوه : فى ايه يا زين .
زين بحزن : الست مرات صاحبك ماتت من 10 دقايق و بنتها اغمى عليها و دخلت فى غيبوبة .
يسكت الكل من الصدمة و الحزن فتقول امينة بدموع : الله يرحمها و يغفرلها ، يعينى عليكى يا بنتى هتلاقيها منين و لا منين .
يوسف يفوق من صدمته و يقول بدموع : احنا لازم نسافراسكندرية حالا زين كلم رجالتك اللى هناك تخلص تصاريح الدفن و كل حاجة عقبال ما نوصل علشان بكرة الضهر ان شاء الله تتدفن ، و انتى يا امينة هتيجى معايا علشان تاخدى بالك من بنتها لحد ما نخلص و ناخدها و نرجع كلنا ، انا لايمكن اسيبها هى دلوقتى ملهاش حد غيرى .
امينة : معاك حق يا يوسف .
يوسف : دلوقتى فهمت معنى الحلم و عرفت ايه هى الامانة اللى كنت بتوصينى عليها يا صاحبى ، يمسح دموعه و يقول من انهارده بنتك هى بنتى دى هتبقى امانتك محمد عندى و لازم احافظ عليها .
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الرابع 4 - بقلم تيسير محمد
أحمد (أبو ياسمين) بعد كلامه مع بنته وإحساسه بقهرتها من أمها، وأن اللي المفروض تخاف عليها وتوجهها هي نفسها اللي بتعلمها إزاي تكون مستغلة، قرر في نفسه إن لازم يبعدها عنها بأي طريقة. عشان كده قرر إنه أول ما النهار يطلع هيروح لأخوه يوسف ويطلب منه يشغل ياسمين عنده في الشركة، وإنها تفضل عنده في فيلته جنب زين، لأنه هو اللي هيكون الأخ والسند ليها من بعده، وتكون مع عمر الإنسان اللي اختاره قلبها أو الصديق الوحيد ليها زي ما هي مفكرة. المهم إنه يخلي بنته في أمان، لأنه عارف ومتأكد إنه لو جرى له حاجة بنته هتضيع بسبب جشع أمها.
***
غيبوبة، هو ده رد الفعل اللي قدرت تاخده ليل دليل على رفضها للواقع اللي بقت فيه غصب عنها. أما عمر فهو الوحيد اللي فضل في القاهرة، لأن زين هيسافر مع أبوه وأمه عشان مينفعش هما الاتنين يسيبوا الشركة لوحدهم. يوسف وأمينة وزين سافروا إسكندرية بعد الفجر تقريبًا وراحوا المستشفى، لقوا كريم مستنيهم وكان مخلص كل حاجة. فسألوا عن ليل، فاخدهم وداهم الأوضة اللي هي فيها. فدخل يوسف وأمينة بس، وزين فضل مع كريم بره. فزين قاله:
"بقولك إيه يا كريم، خد أمي وأبويا احجز لهم في الأوتيل اللي إنت قاعد فيه عشان يرتاحوا لحد الدفنة، وإنت كمان ارتاح الساعتين دول يا كريم لحد قبل الضهر عشان وقت الدفنة تكون فايق، إنت مرتحتش بقالك يومين."
كريم:
"مينفعش يا باشا أسيب سعادتك لوحدك، يمكن تحتاج حاجة."
زين:
"لأ أنا تمام، ولو احتجت حاجة هعرف أتصرف، مش هتوه يعني يا كريم."
فيرد عليه كريم:
"العفو يا باشا، خلاص اللي تشوفه."
جوه الأوضة واقف يوسف بيبص على الملاك اللي نايم بحزن وقهر وقلة حيلة، إنها بنت أعز صاحب عنده شايفها كده لا حول ليها ولا قوة، وهو مش قادر يعملها حاجة تساعدها. لكن أمينة كانت بتعيط بوجع إن البنت الصغيرة دي اتعذبت كتير في حياتها، وأهي دلوقتي بقت لوحدها في الدنيا. فتقول:
"يعيني عليكي يا بنتي، صغيرة على اللي إنتي فيه ده."
فتبص ليوسف وتقوله:
"أنا حبيتها يا يوسف، معرفش إزاي، بس أول ما عيني جت عليها ربنا زرع حبها في قلبي كأنها بنتي. أنا وعمري ما هسيبها أبدًا، بس هي تفوق."
فيرد يوسف:
"إن شاء الله يا أمينة، هي بس تفوق وربنا يسهل."
(نسيت أقولكم إن وهما في العربية مسافرين كان كريم بيتكلم مع زين في التليفون طول الطريق، وحكاله على كل اللي عرفه عن ليل وأمها وعن كل الظروف اللي مرت بيها. وحكاله عن إنها كانت بتشتغل طباخة وبعد ما تخلص تغسل المواعين عشان الزيادة، وعن موسى جوز صاحبة المحل اللي كان بيضايقها في الرايحة والجاية. طبعًا كل ده والاسبيكر مفتوح ويوسف وأمينة سامعين واتأثروا بكلامه جدًا.)
الممرضة تدخل عليهم وتقول:
"يا جماعة بعد إذنكم اخرجوا كده، مينفعش كده غلط عليها والله."
فيرد يوسف ويقول:
"حاضر، إحنا خارجين خلاص."
فايخرجوا يلاقوا زين واقف مع كريم. ينتبه زين لأمه اللي بتعيط ويقول:
"مالك بس يا ماما؟ مش قولنا كفاية عياط؟ إنتي عايزة بعد الشر تتعبّي يعني."
أمينة:
"غصب عني يا زين، البنت صغيرة أوي على البهدلة اللي هي فيها دي. إنت لو شفت منظرها وهي نايمة يا حبيبتي، ملاك نايمة تحس إنها هربانة بنومتها دي من اللي هي فيه."
يرد زين وهو بيمسح دموعها بإيديه ويقول:
"خلاص يا حبيبتي، كفايا عياط وكل حاجة هتبقى تمام وهي هتبقى كويسة إن شاء الله."
فتتردد هي:
"يارب يا زين، يارب."
يلتفت زين لأبوه ويقول:
"بابا، كريم هياخدكم للأوتيل اللي هو نازل فيه تريحوا ساعتين لحد ميعاد الدفنة."
ليه يوسف بالرفض، فيقوله زين:
"عشان خاطر ماما يا بابا، لو سمحت مينفعش تفضل هنا كل الوقت ده، أرجوك افهمني."
يهز يوسف رأسه بتفهم ويمسك إيد أمينة اللي حاولت تعترض لأنها مش عايزة تسيب ليل لوحدها، لكن يوسف يقولها:
"يلا يا أمينة عشان ترتاحي. أنا عارف إنك مش عايزة تسيبيها، لكن هي مش لوحدها، زين معاها. وبعدين إحنا هنيجي تاني، هي كلها تلت أو أربع ساعات ونكون هنا. يلا يا حبيبتي عشان ماتتعبيش."
ياخدها يوسف ويمشي مع كريم على الأوتيل، وتمشي معاه أمينة بالسكوت، لأنها فعلًا محتاجة ترتاح، ولأنها لازم تكون فايقة بكرة عشان تقدر تاخد بالها من ليل لما تفوق.
بعد ما مشيوا من المستشفى، نزل زين جاب قهوة من كافيتريا المستشفى عشان يقدر يواصل اليوم، وطلع تاني قعد على الكرسي اللي جنب الأوضة اللي فيها ليل. هو لحد دلوقتي مشافش ليل ولا اهتم حتى إنه يعرف شكلها، ودي طبيعته أصلًا، هو عمره ما لفتت نظره أي بنت. شرب القهوة وقعد رجع راسه لورا على الكرسي وغمض عينيه. وفجأة سمع صوت عياط خارج من الأوضة، فانتفض من على الكرسي وفتح الباب، بس اتسمر مكانه لما شافها نايمة زي ما هي في الغيبوبة ودموعها نازلة وبتعيط. فضل يبص عليها فترة، وبعد كده دخل وقفل الباب وراه وراح عندها. ومن غير إرادة منه مسك إيديها عشان تطمن وتبطل عياط. هو مش عارف هو بيعمل كده ليه، بس هو كل اللي حاسس بيه إنه مش عايز يشوفها بتعيط كده. قرب الكرسي من السرير اللي نايمة عليه وهو لسه ماسك إيديها ومش عايز يسيبها. وفجأة يحس بيها هي كمان بتمسك إيده وبتشد عليها جامد كأنها خايفة وبتدور على اللي يطمنها. فيطبطب على إيدها اللي ماسكة إيده بإيده التانية عشان تطمن، وفعلاً صوت عياطها قل ودموعها وقفت، وكأنها كانت صاحية بتعيط ولما اتطمنت نامت. فضل قاعد جنبها وماسك إيديها وباصص عليها وقت طويل، هو نفسه ميعرفش عدى وقت قد إيه، لحد ما جه ميعاد دورية الدكتور إنه يطمن عليها. فلقى زين قاعد كده. فقال الدكتور باستغراب:
"حضرتك مين وإزاي تدخل تقعد مع المريضة في العناية كده؟"
زين:
"أنا أبقى ابن عمها وكنت هنا من امبارح بالليل بس بره، لكن سمعت صوت كان حد بيعيط فدخلت أشوفها ولقيتها فعلًا بتعيط."
يتفاجأ الدكتور ويقول:
"طيب دي حاجة كويسة إنها بدأت تطلع اللي جواها، دي حاجة تطمن كده. ممكن تفوق النهارده إن شاء الله، ده إن ما كانتش فاقت فعلًا وهي دلوقتي نايمة. بس عمومًا هعرف لما أكشف عليها."
يقرب منها الدكتور ويكشف عليها تحت نظرات زين المخنوق من إن الدكتور بيلمسها. هو مش عارف هو متضايق ليه، بس هو مش طايق لمسته ليها. بس فسر ده على إنها أمانة أبوه. فيقول بنرفزة استغربها الدكتور:
"ما تخلص بقى."
يبصله الدكتور ويقول:
"أخلص إيه؟"
زين ياخد باله من تصرفاته ويهدى ويقول:
"أقصد قول لي هي فاقت ولا لسه."
يبتسم الدكتور لأنه حس إنه هو غيران عليها وبيقوله:
"اطمن، هي فاقت فعلًا من الغيبوبة، بس هي نايمة بسبب الأدوية اللي في المحلول بتاعها. متقلقش، بس أهم حاجة لازم تبقوا جنبها عشان تقدر تعدي من الأزمة اللي هي فيها."
خلص كلامه وخرج من الأوضة. وفضل زين معاها وهو مش عارف إيه اللي بيحصل معاه. أول مرة بنت تلفت نظره كده، مع إن كان بيتمنى قربه أجمل بنات في البلد، بس عمره ما اهتم إنه حتى يشوفهم. لكن هي، مع إنها بنت عادية جدًا، إلا إنها شغلت تفكيره واتمنى إنها تفتح عينيها عشان يشوف لونهم إيه. وهو بيفكر كده يلاقي الباب بيخبط ويدخل أبوه وأمه. فيستغرب ويسألهم:
"إنتو إيه اللي رجعكم؟ ليه مرتحتوش؟"
تبصله أمه وأبوه باستغراب ويقول يوسف:
"مرتحناش إيه بس يا زين؟ ده الساعة 11 يا حبيبي."
يبص زين من شباك الأوضة يلاقي النهار طالع من بدري. يستغرب نفسه أكتر إزاي محسش بالوقت كده، مع إنه كان تعبان وهييموت وينام. فضل صاحي طول الوقت ده ومحسش. والأغرب إنه مش حاسس إنه تعبان.
أمينة شافته ساكت كده وعينيه بتبص للاشئ. خافت عليه وسألته بنبرة فيها قلق:
"مالك يا زين؟ إنت تعبان يا حبيبي."
ينتبه زين ويقول:
"ماليش يا ست الكل، متقلقيش. كل الحكاية إني بس منمتش كويس، متقلقيش."
وهما بيتكلموا كده لفت نظر أمينة حركة صوابع ليل. بصت عليها لقتها بتحاول تفتح عينيها. فتقول:
"الحق يا يوسف، دي شكلها بتفوق."
ينتبه الكل ليها مستنيين إنها تفوق عشان يتطمنوا عليها، ما عدا زين كان عايزها تفوق عشان نفسه يطمن عليها، وعشان هيموت ويشوف لون عينيها.
تفتح ليل عينيها ببطء وتبص حواليها باستغراب. هي فين؟ وفجأة تفتكر موت أمها وتبكي. بس اللي استغربته أكتر مين الناس اللي حواليها دول. تجري عليها أمينة تحضنها وتقولها:
"الف حمدلله على سلامتك يا حبيبتي."
وتبوسها من خدها. ويوسف يقرب منها ويمسك إيديها ويقولها:
"حمدلله على السلامة يا بنتي."
طبعًا كل ده وزين بيبص عليها ومش بيتكلم، بس عجبه جدًا شكلها وهي صاحية ولون عينيها البني. ليل تشد إيديها من إيد يوسف بخوف وتقول:
"انتوا مين؟"
يوسف:
"أنا أبقى يوسف الزغبي."
وقبل ما يكمل تقوله:
"صاحب بابا."
يستغرب يوسف إنها عرفاه ويقولها:
"إنتي عرفاني يا ليل؟"
ليل:
"لأ، أنا معرفش حضرتك شخصيًا، بس بابا كان ديما بيحكي عن صاحبه يوسف الزغبي لغاية ما حفظت الاسم من كتر ما هو كان بيحكي عن حضرتك."
تدمع عين يوسف على صاحبه اللي كان ديما فاكره وبيحكي عنه.
يوسف:
"بصي بقى يا ليل، ده مش وقت ضعف وعياط. لازم تكوني واقفة على رجليكي وقوية زي أبوكي لغاية ما توصلي والدتك وتودعيها، لأنك مؤمنة وعارفة إن الموت علينا حق ولازم نرضى بقضاء ربنا صح ونقول: إنا لله وإنا إليه راجعون."
ليل:
"صح، إنا لله وإنا إليه راجعون. بس أنا مش قادرة أصدق إني مش هشوفها تاني وإنها سابتني لوحدي في الدنيا."
أمينة:
"لوحدك إزاي بقى يا ليل؟ أمال إحنا روحنا فين؟ أنا عمري ما هسيبك أبدا. إنتي من النهاردة بنتي اللي مخلفتهاليش. ربنا وحده يعلم أنا حبيتك إزاي. أنا أبقى أمينة مرات عمك يوسف، ومن النهاردة بالنسبالك هبقى ماما أمينة."
تحس ليل بالحنية والطيبة من أمينة وتترمى في حضنها وتن انفجر من العياط. فتحضنها أمينة جامد عشان تخرج اللي جواها. وفضلوا كده لمدة نص ساعة لحد ما حست إنها ارتاحت شوية.
يوسف:
"يلا يا أمينة، ساعدي ليل عشان تغير وتقوم."
تومئ له أمينة ويخرجوا كلهم ما عدا أمينة.
يوسف خرج وقال لزين:
"مالك يا زين؟ ساكت ليه؟"
زين:
"مفيش يا بابا، مرهق بس شوية، ده غير إن البنت صعبانة عليا."
تخرج أمينة وليل. وياخدهم زين وكريم ويدفنوا الحاجة صفية ويخلصوا كل حاجة. وكل ده ولي ليل بتعيط من غير صوت وأمينة ماسكاها مسبتهاش. وبعد ما خلصوا الدفنة راحوا على بيت ليل عشان العزا.
زين لما شافها كده مقدرش يستحمل، فقال لأبوه في ودنه إنه هينزل يستنى تحت في العربية وينزل بسرعة.
يوسف:
"وبعدين معاكي يا ليل؟ إحنا قولنا إيه يا بنتي؟ إنتي مؤمنة وإنتي كده بتعذبيها. الأحسن ادعيلها بالرحمة."
ليل:
"عارفة، بس مش قادرة والله، غصب عني."
أمينة:
"قومي معايا يا ليل عشان نلم حاجتك عشان نمشي."
ليل تستغرب وتقول:
"نمشي نروح فين؟"
يوسف:
"هنرجع القاهرة وإنتي هتيجي تعيشي معايا ومش عايز نقاش في الموضوع ده. وبما إن أبوكي حكالك عني، فـ أكيد قالك إني مش بـ عيد كلامي مرتين. قومي يالا مع ماما أمينة جهزي اللي إنتي عايزاه عشان هنسافر القاهرة دلوقتي، يلا يا حبيبتي."
فعلاً تقوم ليل تلم اللي محتاجاه وتاخد حاجات من حاجات مامتها وتقفل باب الشقة كويس. وييجي زين يشيل الشنطة يحطها في العربية. ويركبوا ويسافروا.
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الخامس 5 - بقلم تيسير محمد
عند ياسمين قاعدة مترددة وبتفكر تتصل بعمر ولا لأ. هو واحشها ونفسها تحكي معاه ويتكلموا زي زمان، بس خايفة إنه يصدها زي عادته من أكتر من سنتين. وهو كل ما تروح عندهم بيسلم عليهم ويمشي بحجة الشغل، وما يديهاش فرصة إنها تتكلم معاه. ولو كلمته في التليفون يا إما مابيردش، ولو رد بيسلم عليها ويقفل على طول. ده غير إنها خايفة إن أمها تعرف إنها اتصلت بيه، لأنها محذراها إنها لو عرفت إنها كلمته مش هيحصلها كويس. المهم، تاخد قرارها إنها هتكلمه واللي يحصل يحصل. ترن وتستنى الرد وهي قلبها بيدق جامد لدرجة إنها نفسها استغربتها، لحد ما رد.
في الناحية التانية، عمر يكون في الشركة بيخلص شغل، يلاقي تليفونه بيرن. يبص يلاقي اسم ياسمين، يتنهد بتعب وحزن ويرد لأنه بقاله كتير ما كلمهاش ونفسه يسمع صوتها.
عمر: الو.
ياسمين بلهفة: الو، عمر أزيك عامل إيه؟
عمر يغمض عينيه من لهفتها: الحمد لله يا ياسمين، إنتي عاملة إيه وعمي وطنط مريم عاملين إيه؟
ياسمين: الحمد لله، كلنا كويسين.
وتسكت شوية وهو كمان يسكت.
ياسمين تسأله بحزن كبير بان في صوتها: عمر، هو إنت بقيت بتكرهني؟
يغمض عمر عينيه بحزن ويقول: إنتي إزاي بتقولي كده يا ياسمين؟ أنا مستحيل أكرهك، إنتي بنت عمي.
ياسمين بصوت أوشك على البكاء: أمال ليه مش بتتكلم معايا زي الأول؟ ولو أنا كلمتك مش بترد، ولو رديت هما كلمتين وتقفل. ليه يا عمر كده؟ إنت عارف إنك صديقي الوحيد، إنت الوحيد اللي بتكلم معاه من غير قيود، لأنك بتفهمني من غير ما أتكلم.
عمر بعصبية لأنه حس إنه هيضعف قدام صوتها وضعفها: ياسمين، إنتي بنت عمي، فأنا عمري ما هكرهك. ولو مش بكلمك، فأنا عندي شغل ومش فاضي. ولما أفضي هبقى أكلمك، سلام.
يقفل عمر من غير ما يستنى ردها.
تبص للتليفون وهي بتبكي، لأنه بقى بيعاملها كده بعد ما كان هو اللي بيكلمها ويحكي معاها بالساعات. وبقت تسأل نفسها هو إيه اللي غير معاملته معاها؟ أما عمر، فسند راسه لورا على الكرسي اللي قاعد عليه وقال بهمس: سامحيني يا ياسمينتي على معاملتي معاكي. أنا عارف إني بقسي عليكي، بس والله غصب عني. مقدرش أرجع أتعامل معاكي زي الأول وأنا عارف إن أمك عايزة إنتي تتجوزي أخويا. مش هقدر أتعامل معاكي على إنك حبيبتي وإنتي ماشية ورا كلام أمك وبتحاولي تغري أخويا علشان يحبك ويتجوزك. ياريتك تفهمي إني كنت بعاملك على إنك حبيبتي، مش بس بنت عمي وصاحبتي، بس للأسف إنتي مش شايفة ده.
يقوم ياخد حاجته ويمشي من المكتب علشان يروح.
***
الصمت هو حال كل اللي في العربية طول الطريق. ليل ساكتة ومش بتتكلم، ساندة راسها على شباك العربية وسرحانة. وزين مركز في الطريق بس مراقب كل حركة منها. ويوسف سرحان في صاحبه اللي مات من غير ما يشوفه، وفي بنته، وبيفكر إزاي يعوضها عن اللي شافته، وأخد عهد على نفسه إنه هيكون ليها الأب لحد ما يسلمها للراجل اللي يقدر يحافظ عليها من بعده. أما بقى أمينة، فصعبانة عليها ليل أوي وبتفكر في اللي هيخلي الكل يتفاجئ.
يوصلوا القاهرة ويروحوا على الفيلا، ينزلوا من العربية كلهم. زين يفتح شنطة العربية ويشيل الشنطة ويدخل الفيلا من غير ولا كلمة. وليلى تاخد بالها، فتفتكر إنه مش مرحب بوجودها، فتتنهد بأسى.
يبص عليها يوسف ويقول: ليل يا حبيبتي، ده بيتنا اللي من النهارده بقى بيتك إنتي كمان لحد ما تتجوزي ويكون ليكي بيتك الخاص بيكي إنتي وجوزك، اتفقنا؟
تهز ليل راسها بقلة حيلة. فتمسك أمينة إيد ليل وتدخل بيها من باب الجنينة. فترفع ليل عينيها تتفرج على الجنينة، فتنبهر بشكلها الجميل. وتدخل من باب الفيلا تلاقي زين بيسلم على شاب شبهه أوي ومن سنه تقريبًا.
أمينة تبص لليل وتقولها: تعالي يا ليل، أعرفك على عمر. تعالي يا عمر، سلم على ليل بنت عمك محمد صاحب باباك. هتعيش معانا هنا إن شاء الله، وإنتي هتكوني أختها، لأن أنا خلاص ليل بقت بنتي، فتبقي تلقائي بقت أختك، صح؟
عمر: صح طبعًا، هي من النهارده أختي. إزيك يا ليل، عاملة إيه؟
ليل: الحمد لله تمام.
عمر: البقية في حياتك.
ليل بحزن ودمعة: حياتك الباقية.
عمر يشوف في عينيها كسرة ضايقته، ويتمنى إنه يمحى النظرة دي. فيقول بمرح علشان يخرجها من حالة الحزن اللي هي فيها: ليل، الكلام اللي ماما قالته صح جدًا. إنتي من النهارده أختي، أصل إنتي متعرفيش أنا قد إيه كان نفسي يبقى ليَّ أخت علشان أهزر معاها وأرزعها بالقفا في الرايحة والجاية. ياآآه يا عبد الصمد.
فتبتسم ليل على روحه المرحة وتسكت.
أمينة: بقولك إيه؟ لو فعلاً هتعتبريه أخوكي، يبقى تاخدي حذرك منه، هه. أديني بقولك أهو.
يوسف بمرح رغم حزنه على صاحبه وعلى حالها: حذر مين يا أمينة؟ طب يبقى يفكر كده إنه يمد إيده عليها وأنا أعلّقه على باب الفيلا من بره! قال يضربها بالقفا قال! ده أنا مصدقت بقى عندي بنوتة زي القمر كده.
ويُقبّلها في خدها، فتتكسف ليل ووشها يحمر.
عمر بمرح: الله الله! لا دي كمان وشها بيحمر.
فتبص أمينة عليه وعلى ليل بغيظ مضحك وتقول بغيره عليه: لا، هو ده اللي هيتعلّق، مش عمر أبدًا. ده أبو عمر اللي هيتعلّق.
فيضحك عليها يوسف.
يوسف يُقبّلها هي كمان من خدها ويقول: بتغيري من بنتك يا أمينة؟
فتضحك أمينة بود وتقول: لا طبعًا، أنا أغير من الدنيا كلها إلا ليل حبيبتي.
كل ده وزين واقف ساكت، بس متغاظ من هزار عمر معاها. لا وكمان أبوه بيُقبّلها من خدها وهي ساكتة. فيتنفس بصوت عالي وهو ساكت.
تدمع عين ليل من العيلة الحلوة دي اللي ربنا رزقها بيها علشان تكون الأمل والنور اللي هينوّر الضلمة اللي بقت في حياتها. لأن يوسف بيتعامل معاها بحب أبوي كبير، بس هي مستغربتش ده، لأن ده كلام أبوها عليه. أما أمينة، فهي من أول ما أخدتها في حضنها وهي بتحس إنها زي أمها فعلاً، نفس الحنان. أما عن عمر، فهي حبته كإنه أخوها، لأنها مشفتش في عينيه نظرة من نظرات الشباب اللي هي متعودة تشوفها في عيون كل اللي بتقابلهم. لا، شافت نظرة أخوية وحست بالصدق في كلامه لما قال إنه هيعتبرها أخته. بس اللي مخوفها من وجودها هنا هو زين، اللي من أول ما شافها متكلمش ولا كلمة، ولا حتى عزاها.
يخرجهم من كل ده صوت زين المنزعج وهو بيقول: بابا، أنا ماشي رايح الشركة، لأني بقالي يومين ما رحتش والشغل متعطل.
عمر: متقلقش يا كبير، أنا مخلص كل حاجة. هو أنا بلعب ولا إيه؟
زين: لا، معلش، لازم أروح برضه.
أمينة: طب استنى يا حبيبي، افطر معانا طيب.
زين: لا يا ماما، ماليش نفس. عن إذنكم.
ويمشي ويسيبهم.
يبص يوسف مكانه باستغراب لتصرفاته ويسكت. أما ليل، فتتكسف من أسلوبه.
أمينة تشوف تصرف ابنها وتتكلم مع ليل علشان ما تاخدش بالها: يلا يا ليل، اطلعي خودي شاور وانزلي، نكون إحنا كمان خلصنا وننزل، تكون دادة سعدية عملت لنا الفطار. صحيح، أنا معرفتكيش على دادة سعدية، هي فين يا عمر؟
عمر: بتجيب حاجات، وزمانها جاية.
قبل ما يخلص كلامه، الباب يتفتح وتدخل سعدية.
عمر: أهلاً بالهانم! هو إحنا نغيب يوم نرجع نلاقيكي خرجتي؟ مشيتي مع شباب ولا لسه يا سعدية؟
سعدية تضحك: يوه، جتك إيه يا عمر يا ابني؟ ده أنا كنت بجيب طلبات ناقصة في البيت.
يوسف: تعالي يا سعدية، أعرفك على العضو الجديد في عيلتنا. دي ليل بنت صاحب عمري، ومن النهارده هتعيش معانا هنا. ودي دادة سعدية يا ليل، الست اللي ربت البغل ده، والبغل اللي لسه ماشي معانا أنا وأمينة.
عمر بضحك: الله! طيب ليه الفضايح دي يا جو؟ مش تستنى لما تتعرف هيا علينا لوحدها؟
سعدية تبص على ليل وتقول: أهلاً وسهلاً بيكي يا بنتي، منورة البيت. بصي، من النهارده تقولي لي دادة سعدية زي زين وعمر.
ليل: متشكرة أوي يا دادة.
أمينة: طيب، يلا بقى، كل واحد على أوضته ياخد شاور ويغير هدومه وينزل علشان نفطر سوا.
تطلع أمينة وسعدية مع ليل علشان تورّيها أوضتها، وبعد كده يطلع كل واحد على أوضته.
***
عند زين قاعد في مكتبه، مش طايق نفسه ومش عارف ليه. بس هو كل اللي عارفه إنه مش طايق وجودها في بيته، بس ساكت علشان خاطر أبوه. يلاقي عمه بيتصل بيه.
زين: الو، عمي، إزيك حضرتك عامل إيه؟
أحمد: الحمد لله يا زين، فينك يا حبيبي؟ وحشني. مش بتتصل بيا بقالك فترة طويلة.
زين: أنا آسف يا عمي، أنا عارف إني مقصر معاك، بس والله كنت مشغول اليومين اللي فاتوا. متزعلش مني.
أحمد: ولا يهمك يا حبيبي، أنا عارف مسؤولياتك. بس كنت عايزك في موضوع مهم لما تبقى فاضي.
زين: أؤمرني يا عمي، فيه إيه؟
أحمد: هقولك يا زين، بس لما نتقابل إن شاء الله. وأنا هبقى أجلك البيت اليومين الجايين، نبقى نتكلم، ماشي؟
زين: ماشي يا عمي، زي ما تحب.
***
ليل طول اليوم ما خرجتش من أوضتها من إحراجها، لأن كل حاجة جديدة عليها. فأمينة راعت ده، وكانت بتبعت ليها أكلها في أوضتها وتتأكد إنها أكلت، وبعدين تسيبها وتخرج.
تاني يوم على السفرة، قاعدين بيفطروا كلهم، والكل بيحاول يخرج ليل من حزنها. ليل قاعدة مش بتاكل ومكسوفة، وكمان خايفة من زين، لأنها أول مرة تشوفه من ساعة ما جت، خصوصًا إنه رجع امبارح من شغله متأخر. فتشوفها أمينة فتقول: ليل يا حبيبتي، مش بتاكلي ليه؟
يوسف: لا، مكسوفة إيه؟ إنتي لو ما أكلتيش هنا، حيتان مش بتسمي على أي حاجة.
ويُبص على عمر ويقول: ده ممكن ياكلك إنتي نفسك.
عمر: طب أنا عملت حاجة دلوقتي؟ ده أنا حتى قاعد مؤدب وبآكل بأدب علشان مراعي إنها أول مرة تاكل معايا، فمش عايز أخليها تاخد فكرة وحشة عني. أنا بس مستني أما تاخد عليا، وساعتها ممكن آخد النايب بتاعها أكله. ولو اعترضت، هاكلها هي شخصيًا. نيهاهاهاها.
يوسف بضحك: مش قولتلك يا ليل. كلي يا حبيبتي، ومش عايزك تتكسفي من حد. وبعدين، هو فيه حد يتكسف من بيته برضه؟
ليل بامتنان: حاضر.
يوسف: ليل، إيه رأيك لو تنزلي مع زين ويوسف الشركة تشتغلي معاهم؟ أهو تغيري جو.
يبص زين لأبوه بصدمة، وقبل ما يتكلم، يلاقي عمر بيقول: طب والله فكرة حلوة. إيه رأيك يا زين؟
زين بغضب: اللي تشوفوه.
ويقوم علشان يمشي.
تبص ليل ليه وتشوف غضبه، فتنزل وشها لتحت بحزن وتسكت.
يوسف بعد ما لاحظ تصرفه، وكمان لاحظ إن ليل كمان شافته: اقعد يا زين، كمل أكلك، لسه بدري.
زين: معلش يا بابا، عندي اجتماع ولازم أمشي.
ويُبص لعمر ويقول: وإنت يا أستاذ، هتيجي معايا ولا لسه فيه شوية هزار عايز تهزره؟
عمر: مالك يا زين؟ فيه إيه؟
زين: مفيش. أنا همشي، وإنت لما تخلص، ابقى تعالى.
ويسيبه ويمشي.
يبص عمر على ليل، يلاقيها باصة في الأرض وساكتة، فيتنهد بحزن عليها ويقول: متزعلوش يا جماعة، هو متعصب لأن فيه صفقة مهمة اليومين دول، والأعصاب كلها مشدودة بسببها. أنا هقوم بقى، لأحسن لو اتأخرت، هولاكو هياكلني.
ويضحك ويمشي.
أمينة: متزعليش يا ليل، هو عصبي شوية، بس ما فيش أطيب من قلبه والله. يلا بقى، كملي أكلك.
ليل تبص ليوسف وتقول: عمو يوسف، أنا عايزة أرجع إسكندرية.
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل السادس 6 - بقلم تيسير محمد
الصمت على السفرة بسبب جملة ليل.
ليل: عمو يوسف، أنا عاوزة أرجع إسكندرية.
يوسف بصدمة: إيه، ترجعي إيه بس يا ليل؟ هو انتي لحقتي؟ ده انتي يا دوب لسه جاية امبارح.
ليل: معلش يا عمو، بس أنا هبقى مرتاحة أكتر في بيتي.
أمينة بعتاب: كده برضه يا ليل؟ بتقولي عايزة ترجعي بيتك، وهو ده مش بيتك يعني؟ بقى هو ده اللي اتفقنا عليه؟
ليل: ما تزعليش مني بالله عليكي يا ماما أمينة، انتي عارفة أنا حبيتك قد إيه، بس غصب عني والله.
يوسف بزعل: وإيه اللي غصبك بقى يا ست ليل؟ وبعدين إحنا مش قولنا إنك من هنا ورايح هتعيشي معانا وإن ده بيتك، إيه اللي اتغير بقى؟
ليل بدموع: أنا آسفة، بس مش هقدر أعيش في مكان وأنا عارفة إن فيه حد مش مرتاح لوجودي هنا.
أمينة باستغراب: مين اللي مش مرتاح لوجودك هنا يا ليل؟ ده إحنا كلنا هنا بنحبك واعتبرناكي واحدة من العيلة خلاص.
يوسف: أنا فهمت انتي قصدك على مين، انتي تقصدي زين صح؟ بصي يا ليل، زين هو اللي فضل يدور عليكي لحد ما لقاكي، فأنا متأكد إن اللي انتي فهمتيه غلط، هو مستحيل يكون متضايق من وجودك. ولو متضايق من وجودك، عنه ما عجبه الباب يفوت جمل. أنتم التلاتة ولادي، ولو البنت والولد حد فيهم المفروض يسيب البيت، فالمفروض البنت متطلعش بره بيتها، لأنها أمانة في بيت أبوها. عشان كده الولد هو اللي يمشي مش البنت، فهمتي يا ليل؟
أمينة: بالظبط كده، مفيش مشيان من هنا يا ليل، إلا على بيت جوزك، فاهمة ولا مش فاهمة.
يوسف: خلاصة الحوار ده، لأني لو سمعت كلام في الموضوع ده تاني، فأنا هعاقبك، لأني أبوكي، فاهمة.
ليل بدموع: أنا مش عارفة أقولكم إيه، أنا بشكر ربنا إنه عوضني بيكم، أنا مش عارفة من غيركم كنت هعمل إيه.
يوسف: خلاص بقى، ده انتوا ستات خميرة عكننة. أنا عايز أشرب قهوة، قومي يا ليل بقى وريني شطارتك، بتعرفي تعملي قهوة ولا زي ناس.
أمينة بغضب مضحك: ناااعم، مين دي اللي مش بتعرف تعمل قهوة؟ ده انت مش بتعرف تشربها غير من إيدي.
لتضحك ليل وتقول: خلاص يا عمو، خلي ماما أمينة هي اللي تعمل دلوقتي، والمرّة الجاية أعمل أنا.
أمينة بضحك: لا يا حبيبتي، اعملي انتي، أنا بس بعرفه.
يوسف: ليل، أنا عايزك تناديني بـ "بابا". أنا طول عمري كان نفسي يكون عندي بنت وربنا ماردش، بس الحمد لله كرمني بيكي. فأنا عايزك تقوليلي "بابا"، ممكن؟
تدمع عين ليل وتقول: حاضر يا بابا. وتقوم تبوسه من خده.
يوسف: يطبطب عليها ويقول: طيب، هشرب القهوة دلوقتي ولا لأ؟
ليل: هقوم أعمل القهوة فوريرة.
بعد ما ليل تدخل المطبخ:
أمينة: يوسف، كلم زين على اللي حصل وفهمه إن تصرفه ده مش مقبول.
يوسف: من غير ما تقولي، لما ييجي أنا هكلمه.
***
في الشركة عند زين.
يدخل عمر من غير ما يخبط على الباب.
زين يبص له بغيظ ويقول: انت مش هتبط بقى، أم العادة الزفت دي.
عمر يبص له ويقول: مالك.
زين يبعد عينيه ويقول: مالي يعني، فيه إيه.
عمر: والله أنا مش عارف مالك، أنا اللي بسألك مالك؟ انت من وقت ما رجعت من إسكندرية وانت ساكت، ولو اتكلمت تتعصب وتزعق، معرفش ليه. وآخر حاجة اللي عملته مع ليل على الفطار.
زين بلا مبالاة: آآآه، ليل، هي الحكاية ليل بقى؟ طيب بص بقى، البنت دي أنا معرفش ليه مش بطيق المكان اللي هي تكون موجودة فيه.
عمر: ليه كده يا زين؟ دي بنت كويسة جداً وغلبانة ويتيمة.
زين بعصبية: معرفش يا عمر، بس أنا مش طايقها. وبعدين كفاية إنها سامحالك تهزر معاها، وبابا يهزر معاها ويبوسها وهي مبسوطة أوي، ولا كان اللي بيحصل ده عيب.
عمر باستغراب: إيه اللي انت بتقوله ده يا زين؟ ده أد أبوها، ولو أنا بهزر معاها، فعادي. أنا مش بتعدى حدودي معاها، بالعكس أنا بتعامل معاها زي أختي.
زين بنفس العصبية: زي أختك، مش أختك.
عمر سكت ثواني واستنتج من كلام زين إنه غيران على ليل من معاملتهم وهزارهم معاها، بس مش فاهم نفسه، فبيفسر غيرته دي على إنه مش طايقها.
عمر بخبث: طيب خلاص يا عم، انت متعصب ليه؟ وبعدين أهي هتخلي البيت ليه طعم، بدل ما إحنا سناجل غلابة كده. دي حتى زي القمر.
زين بعصبية مفرطة: اطلع بره يا عمر، علشان أنا مش فاضي للهبل ده، وسيرتها متجبهاش قدامي تاني، انت فاهم.
عمر بضحكة أخفاها: خلاص يا عم، اديني خارج، أنا أصلاً مش فاضي.
يخرج عمر، وبعد ما يقفل الباب يسمع صوت القلم اللي اتحدف على الباب، فيضحك ويقول: شكلك وقعت يا كبير ومحدش سمى عليك.
***
في فيلا أحمد، عم زين.
أحمد: يلا يا ياسمين، خلصي، خليني ألحق أوديكي وأرجع قبل ما أمنا الغولة ترجع.
تنزل ياسمين السلم وهي بتضحك وتقول: أنا جاهزة يا بابا أهو، بس انت عرفت عمو يوسف إننا رايحين عندهم النهاردة؟
أحمد: وهو أنا من إمتى بعرفه قبل ما أروحله؟ ده بيت أخويا. يمسك شنطة كبيرة فيها كل اللي ممكن تحتاجه ياسمين وينزل.
ياسمين: طيب يلا بينا. يركبوا العربية ويروحوا على بيت يوسف.
***
بعد ربع ساعة، يوصل أحمد وبنته لفيلا يوسف أخوه، وينزلوا وياخد الشنطة ويمسك إيد ياسمين ويرن جرس الفيلا.
يكون يوسف في المكتب بيقرأ كتاب، وليل مع أمينة وسعدية في المطبخ.
تجري تفتح ليل، فتلاقي راجل كبير ومعاه بنت من سن ليل.
ليل: نعم يا حضرتك، مين؟
أحمد باستغراب: انتي اللي مين؟ أنا أحمد أخو يوسف صاحب البيت، ودي بنتي ياسمين.
تخجل ليل بعد ما عرفت هويته، وتتنحى من قدام الباب وتقول: أنا آسفة، مكنتش أعرف حضرتك.
يدخل أحمد من على الباب ويحط الشنطة على جنب، ويدخل هو وياسمين.
ليل: أنا هروح أقول لبابا يوسف ثانية واحدة.
يستغرب أحمد إنها بتنادي يوسف بـ "بابا".
يخرج يوسف بسرعة وهو مبسوط، ويحضن أخوه ويقول: أهلاً وسهلاً، لسه فاكر يا أخويا؟ بقالي أسبوعين مشفتش وشك، وكل ما أكلمك تقول لي: هجيلك، هجيلك. ويحضن ياسمين ويقول: وحشتيني يا ياسو يا حبيبتي، عاملة إيه؟
ياسمين: الحمد لله يا عمو، حضرتك كمان وحشتني أوي، انت وطنط أمينة.
يوسف: ماهو لو أبوكي كان بيجيبك، بس إحنا فيها، انتي مش رايحة معاه.
أحمد بضحك: عارف والله إني مقصر، بس لما تعرف اللي أنا فيه هتعذرني.
يوسف وشه يتغير: مالك يا أحمد.
أحمد: هحكيلك، بس أسلم على أمينة الأول، أمال هي فين.
يوسف يبص لليل ويقول: ليل يا حبيبتي، نادي ماما أمينة من جوه وتعالوا سوا.
تهز ليل راسها وتدخل المطبخ تبلغ أمينة، فتسيب كل اللي في إيدها وتخرج.
أمينة تسلم: أحمد، إزيك عامل إيه؟
أحمد: الحمد لله يا أمينة.
وتحضن ياسمين وتقول: وحشتيني يا ياسو.
ياسمين: وانتِ كمان والله يا طنط، وحشتيني أوي.
يبص يوسف على ليل ويقول لها: تعالي يا ليل، سلمي على عمك أحمد، ده يبقى أحمد أخويا الصغير، وكان يعرف أبوكي كمان.
يبص أحمد لليل باستغراب ويقول: مين دي يا يوسف؟
يوسف: دي بقى يا سيدي، تبقى ليل محمد الأسي ‘، ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ “ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘ ‘
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل السابع 7 - بقلم تيسير محمد
يوسف: أنا قررت إن زين يتجوز ليل، وعمر يتجوز ياسمين، وده قرار نهائي ومش هرجع فيه.
زين وعمر بصوا لبعض وهما ساكتين.
يوسف ملقاش منهم رد فعل غير السكوت، فقال: "ها، سكتوا ليه؟"
زين بعصبية: "عايزنا نقول إيه يا بابا، وأنت أصلاً قررت كل حاجة."
يوسف بص ناحية عمر وقال: "وأنت يا أستاذ عمر مش عايز تقول حاجة أنت كمان؟"
عمر: "بصراحة يا بابا أنا مش عارف أقولك إيه، أنا أصلاً مش فاهم حاجة."
زين: "يا بابا حضرتك حتى مفكرتش إن حد فينا ممكن يكون بيحب واحدة تانية."
يوسف بتنهيدة: "طيب، ممكن أنتوا الاتنين تقعدوا كده قدامي وأنا هفهمكم كل حاجة."
قعد زين وعمر قصاد أبوهم.
يوسف: "بصوا بقى، الحكاية بسيطة أوي. أنا عايز أخلي ليل وياسمين يفضلوا معانا هنا، بس بطريقة متحسسش واحدة فيهم إنها ضيفة تقيلة، فاهمني طبعاً يا أستاذ زين."
يبص زين لأبوه ويفهم قصده، فينزل عينيه في الأرض.
يكمل يوسف كلامه: "المهم، أنتوا عارفين مشكلة ليل طبعاً وإنها مبقاش ليها حد غيري. ومشكلة ياسمين إن أمها عايزها توقع الأستاذ زين في حبها عشان تاخد فلوس العيلة كلها في كرشها. وأحمد أخويا شخصيته ضعيفة قدام مريم مراته ومش هيقدر يدافع عن بنته."
عمر يغمض عينيه بضيق من فكرة إنها تكون عايزة تتجوز أخوه.
زين: "طيب يا بابا، ما هما ممكن يفضلوا معانا من غير ما نتجوزهم، إيه لازمة الجواز بقى؟"
عمر: "فعلاً يا بابا، زين عنده حق. إحنا ممكن يفضلوا هنا ونحميهم من أي حاجة من غير جواز."
يوسف: "لأ طبعاً، أنا عايزهم يكونوا قاعدين في بيت جوازهم مش عند عمهم."
يتنفس زين بعصبية ويقول فجأة من غير ما يحس: "بابا، أنا بحب واحدة تانية وعايز أتوزجها، ومش ممكن أسيبها عشان البنت دي."
يوسف بصدمة: "بتحب واحدة تانية إزاي؟ مين دي وليه مقلتش من الأول؟"
زين يندم على اللي قاله، خصوصاً إنه مش بيحب حد أصلاً، بس هو مش عايز حاجة تربطه بليل. هو ميعرفش ليه بيعمل كده.
زين: "أنا مكنتش أعرف إن حضرتك بترتب لكده أصلاً، لو كنت أعرف كنت قولت لحضرتك."
يوسف يبص لزين بتفكير ويقرر ويقول: "ماشي يا زين، اتجوز ليل عشان تبقى قاعدة هنا بصفتها مراتك، وبعدين أبقى اتجوز اللي أنت بتحبها، بس مش هتعيشوا هنا."
يصدم زين من كلام أبوه ويقول: "انت بتقول إيه يا بابا، إزاي عايزني أتوزج اتنين؟"
يوسف: "ما هو أنت مش هتجوز اتنين، أنت هتتجوز اللي أنت بتحبها بس."
زين: "إزاي بقى، وأنت بتقول إني هتجوز ليل؟"
يوسف: "أنت هتتجوز اللي أنت بتحبها، إنما ليل أنت هتكتب كتابك عليها عشان متحسش إنها عالة علينا وتبقى قاعدة في بيت جوزها، بس محدش هيعرف إنها مراتك عشان لما يجيلها نصيبها تطلقها."
زين: "اللي بتقوله ده مستحيل يا بابا."
يوسف: "مستحيل ليه يعني؟ أنت كده كده مش بتحبها ومش عايز تتجوزها، وهتتجوز اللي أنت بتحبها. فلما ربنا يبعتلها اللي يحبها، أنت هتطلقها من سكات وهو يتجوزها."
زين بعصبية: "ماشي يا بابا، اللي حضرتك شايفه اعمله."
يوسف: "تمام كده، أبقى خلصت من واحد." يبص لعمر ويقول: "فاضل التاني."
عمر: "بص يا بابا، أنا مش بحب حد، فمعنديش مشكلة إني أتوزج ياسمين عشان أحميها من أمها، بس ده ياريت يكون لفترة قصيرة."
يوسف: "تمام، يبقى كده خلاص. أنا هكلم البنات وأشوف رأيهم إيه، وفي أقرب وقت هنكتب كتابكم."
---
عند البنات قاعدين مع أمينة بيهزروا وبيضحكوا، يلاقوا يوسف خارج عليهم، ووراهم زين وعمر، بس دول خرجوا من الفيلا خالص.
يوسف يبص على ولاده بعد ما يخرجوا ويروح للبنات ويقعد جنب أمينة والبنات في وشه، ويقول: "أنا عايز آخد رأيكم في موضوع ومش عايز تسرع، عايزكم تفهموا الأول وبعد كده تتكلموا."
أمينة تبص للبنات وتقول: "هو في إيه يا يوسف؟ قلقتنا."
يوسف بقلق من رد فعلهم: "أنا عايز أطلب من بناتي الحلوين طلب وعايزهم ينفذوه، ممكن؟"
ليل وياسمين بصوت واحد: "طبعاً."
يوسف ياخد نفس ويقول: "ليل، أنا عايزك تتجوزي زين ابني. وياسمين، عايزك تتجوزي عمر."
ليل وياسمين يبصوا لبعض ويسكتوا من المفاجأة. أما أمينة فسكتت لأنها كانت بتفكر في نفس الموضوع، بس مجلهاش الجرأة إنها تتكلم في الموضوع، وكمان خافت من رد فعل ولادها.
ياسمين ساكتة وفرحانة إنها هتكون قريبة من عمرو، مش مصدقة إنه هو اللي طلب يتجوزها.
ليل: "إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟"
يوسف يلاحظ تعابير وش ياسمين ويفرح إنها ممكن تكون موافقة، لكن اللي قلقه هو ليل.
يوسف: "ليل يا حبيبتي، اسمعيني الأول وبعدين اللي أنتِ هتقوليه هننفذه."
ليل: "اتفضل."
يوسف: "بصي يا ليل، أنا عارف ومتأكد إنك مش عايزة تقعدي هنا وإنك حاسة نفسك عالة علينا، صح كلامي؟"
ليل تنزل راسها في الأرض دليل على إنه عنده حق وإنها حاسة كده فعلاً.
يوسف: "يبقى كلامي صح، يبقى تسمعيني للآخر."
يوسف: "بصي يا ليل، أنا عايزك تتجوزي زين عشان تبقي عايشة معانا بصفتك مرات ابني ولكي كامل الحق في البيت ده، لكن متقلقيش، ده هيكون لفترة بسيطة وهيكون كتب كتاب بس، ومحدش هيعرف بالموضوع أصلاً لحد ما أنتِ تلاقي اللي يستاهلك، ساعتها أنا هخلي زين يطلقك وتتجوزي اللي قلبك يختاره. ها، قولتي إيه؟"
ليل قبل ما تتكلم، أمينة تبصلها وتقول: "ليل يا حبيبتي، وافقي عشان خاطري، وزي ما يوسف قال، إنه لفترة بسيطة."
ليل: "بس يا بابا يوسف، زين ابن حضرتك مش طايق وجودي أصلاً، إزاي هيوافق يتجوزني أصلاً حتى لو لفترة بسيطة؟"
يوسف: "لأ، من الناحية دي متقلقيش، هو عارف وموافق كمان، يعني مليكيش حجة."
ليل تبص ليوسف تلاقيه مستني إجابتها بلهفة، وأمينة بتترجاها بعنيها إنها توافق، مقدرتش تقول حاجة.
ليل بقلة حيلة: "خلاص، اللي حضرتك تشوفه."
يوسف يبص لياسمين: "وأنتِ يا ياسمين، متكلمتيش ولا قولتي حاجة يعني؟"
ياسمين: "معرفش والله يا عمو، بس أنا خايفة من ماما."
يوسف: "لو على ماما فمتقلقيش خالص، لأني هخلص الموضوع من قبل ما حد ياخد باله أو يعمل رد فعل."
ياسمين بفرحة داخلية هي مش عارفة سببها: "اللي حضرتك شايفه صح اعمله."
يوسف يقوم يحضن الاتنين ويقول بحب أبوي: "على بركة الله، بكرة بالليل كتب الكتاب."
ليل: "بسرعة كده يا بابا؟ ده وفاة ماما لسه معداش عليها حتى الأربعين." وتبص لياسمين عشان تقول حاجة.
ياسمين: "فعلاً يا عمو، كده بسرعة أوي."
أمينة: "خير البر عاجله يا حبايبي، وبعدين إحنا مش هنعمل حاجة، ده مجرد كتب كتاب."
يوسف: "يلا اطلعوا ناموا، وبكرة الصبح انزلوا اشتروا كل اللي انتوا ممكن تحتاجوه."
أمينة: "متقلقش، بكرة هاخدهم وأروح أتسوق لعرايس ولادي." وتضحك فتبتسم البنات.
---
عند زين وعمر قاعدين في كافيه.
زين: "إنت عاجبك اللي هيحصل ده يا عمر؟"
عمر بتنهيدة: "لأ يا زين، مش عاجبني، بس أبوك أخد القرار ومش هيرجع فيه، يعني سواء وافقنا أو رفضنا، إحنا هننفذ اللي هو عايزه."
زين: "طيب وإنت إيه رأيك في ياسمين؟ إنت موافق تتجوزها؟"
عمر: "هوافق عشان هي محتاجاني يا زين، فاهمني؟ عشان محتاجاني."
زين: "أنا مش عارف أعمل إيه، بس كل اللي أنا حاسه إني مش عايز حاجة تربطني بيها يا عمر."
عمر: "ليه يا زين؟ ليه مش طايق ليل من ساعة ما جت؟"
زين: "معرفش يا عمر، معرفش. بقولك إيه؟ قوم خلينا نروح عشان نشوف أبوك عمل إيه."
عمر: "يلا بينا."
يروحوا هما الاتنين متأخر يلاقوا الكل نايم ما عدا أبوهم.
يوسف: "حمد الله على السلامة، ما لسه بدري."
عمر: "إحنا آسفين يا بابا، بس حبينا نسهر شوية، معلش."
زين: "إيه بس اللي مصحيك حضرتك لحد دلوقتي؟"
يوسف: "كنت مستنيكم عشان أعرفكم إن بكرة بالليل كتب كتابكم. تصبحوا على خير." ويمشي من غير ما يسمع منهم أي رد.
زين وعمر يبصوا لبعض ويهزوا راسهم علامة على إنهم مش عارفين يقولوا إيه، ويطلعوا يناموا.
عند ليل وياسمين نايمين جنب بعض، وكل واحدة فيهم تفضل سرحانة في مستقبلها المجهول.
---
تسريع للأحداث. تاني يوم بالليل يكون قاعد المأذون، ويكون يوسف وكيل العروستين. المأذون يكتب كتاب زين الأول وبعدين يكتب كتاب عمر.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
يوسف وأمينة راحوا حضنوا ولادهم، وبعد كده حضنوا البنات.
يوسف: "يلا بقى يا ولاد، أنا حجزت لكم مطعم حلو أوي تتعشوا فيه مع بعض، وعشان تعرفوا إني جدع، أنا حجزته كله عشان محدش يقطع عليكم." وينهي كلامه بغمزة.
زين وعمر يهزوا راسهم، وكل واحد ياخد عروسته ويركب عربيته ويمشي من غير حتى ما يمسكوا إيديهم.
في عربية زين، ليل ساكتة وباصة بضياع من شباك العربية. هي آه مش مبسوطة، بس مرتاحة، ومتعرفش إيه السبب. أما بقى زين فهو مش قادر يحدد شعوره إيه. مرتاح إنها بقت مراته وعلى اسمه، بس حاسس إنها مفروضة عليه.
يفضلوا ساكتين لحد ما يوصلوا المطعم وينزلوا ويدخلوا يستنوا عمر وياسمين جوا.
في عربية عمر وياسمين، ياسمين مبسوطة وقاعدة بتتكلم وتوصف هي قد إيه مبسوطة إنها هتفضل مع عمر، صديقها الوحيد. لكن عمر كان مبسوط إنها مبسوطة، بس أول ما يفتكر إنها كانت عايزة تتجوز أخوه يتخنق، ده غير إنها كل شوية تقول "صديقي" و"صاحبي" وعمرها ما حست بمشاعر تانية ناحيته.
يوصل عمر المطعم ويدخل يقعد في جنب بعيد عن زين عشان كل واحد ياخد راحته.
---
يطلبوا الأكل وياكلوا كلهم في صمت، ما عدا ياسمين بتتكلم وعمر بيسمع.
ياسمين: "عمر، إنت ساكت ليه؟ إحنا من ساعة ما مشينا من الفيلا وأنا بتكلم وأنت لأ، مالك؟"
عمر يبصلها برضه ويسكت.
ياسمين تبصله بحزن وتقول: "عمر، هو انت مش مبسوط إننا اتجوزنا؟"
عمر يضايق من نظرة الحزن اللي في عينيها ويقول: "بصي يا ياسمين، أنا وافقت أتوزجك آه، بس ده لفترة مؤقتة، يعني مش جواز بالشكل اللي أنتِ فكراه."
ياسمين تبص له بصدمة وعيونها تدمع وتقول: "فترة مؤقتة؟ يعني إيه؟ يعني أنت مغصوب عليا يا عمر؟"
عمر بضيق لأنه السبب في دموعها: "افهميها زي ما أنتِ عايزة، ويلا عشان عايز أنام بدري لأني عندي شغل."
يسبقها على العربية وهو متضايق، ونفسه ياخدها في حضنه ويقولها إنه أسعد إنسان في الدنيا إنها بقت مراته، بس مش قادر ينسى.
---
زين وليل يخلصوا أكل وكل واحد فيهم باصص في ناحية بعيد عن التاني.
ليل: "زين."
زين يبصلها ويحس إحساس غريب لأنها أول مرة تنطق اسمه، بس يرسم البرود ويرد عليها.
ليل: "هو انت مش بتتكلم ليه؟"
زين ببرود: "عايزني أقول إيه يعني؟"
ليل باستغراب: "معرفش، أنا أقصد يعني إنك مش عايز تسألني على حاجة أو تقولي حاجة؟"
زين: "بصراحة، في حاجة أنتِ لازم تعرفيها."
ليل: "اتفضل، أنا سامعاك."
زين بتسرع: "أنا بحب واحدة تانية وهتوزجها."
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الثامن 8 - بقلم تيسير محمد
ليل: اتفضل، أنا سمعاك.
زين: أنا بحب واحدة تانية وهتجوزها.
ليل اتصدمت من كلامه. هي آه مش بتحبه، بس متوقعتش إنه يكون مش طايقها بالطريقة دي، وإنه كمان بيحب واحدة تانية. يعني هو أكيد شايفها البنت اللي اتفرضت عليه وحرمته من إنه يتجوز حبيبته. عيونها اتملت دموع من فكرة إنها عبء على حد بالشكل ده.
أما زين، فهو نفسه اتصدم من كلامه اللي قاله ليها بالطريقة دي وندم أكتر لما شاف دموعها متحجرة في عيونها. ولما سكتت، حس هي بتفكر في إيه وشتم نفسه في سره وتمنى الوقت يرجع وما يقولش اللي قاله.
زين: ليل، أنا مش عايزك تفهمي غلط، أنا...
ما كملش كلامه لأن ليل قطعته وقالت:
ليل: متكملش يا زين، أنا فهمت اللي أنت عايز تقوله. أصلاً أنا عارفة إني من يوم ما جيت عندكم وأنت بتكرهني ومش طايق وجودي. بس والله لولا إصرار عمو يوسف وماما أمينة، أنا ما كنتش وافقت. وإن شاء الله قريب هرجع إسكندرية تاني، متقلقش. وساعتها تقدر تقول إن أنا اللي مش عايزة أكمل عشان بابا ما يزعلش منك بسببى، ووقتها تقدر تتجوز اللي بتحبها.
زين: إيه اللي أنت بتقوليه ده يا ليل؟ أنا ما قصدتش كده. وكمان عمري ما كرهتك أبداً. مش هكدب عليك وأقول إن مش متضايق من وجودك، وده معرفش ليه أو إيه السبب، بس والله عمري ما كرهتك. وبعدين أنا قولت اللي قولته عشان محبتش أخدعك.
ليل: أنا فاهمة قصدك ومش زعلانة منك والله. كل إنسان لازم يكون له الحق إنه يختار الإنسان اللي هيشاركه في حياته. إنما أنت اتفرض عليك واحدة أنت حتى مش طايق وجودها، فأنا مش بلومك، بالعكس أنا احترمت صراحتك حتى لو جرحتني.
زين اتكلم بندم بس أخفاه ببراعة:
زين: أنا آسف لو كنت جرحتك، بس أنا مبحبش الكدب. ده غير إن بابا وصاني عليكي، فما كانش ينفع أخدعك. حتى لو هجرحك دلوقتي، هيكون الموضوع بسيط لأني وأنتي مش بنحب بعض، لكن بعدين هيبقى صعب.
ليل: عندك حق، وعشان كده لو أنت عايز تتجوز البنت اللي بتحبها، أنا مش هتضايق أبداً. بالعكس، ده حقك.
زين بضيق:
زين: تمام، أول ما أظبط أموري هتجوزها.
ليل بضيق:
ليل: تمام. ممكن لو سمحت نمشي لأني تعبانة وعايزة أنام.
زين: تمام، يلا بينا.
يقوم زين وليل ويركبوا العربية. طول الطريق ساكتين لحد ما وصلوا. يدخلوا البيت يلاقوا كل واحد في أوضته، لأن عمر وياسمين وصلوا قبلهم وطلعوا.
زين: تصبحى على خير.
ليل: وأنت من أهل الخير.
زين يدخل أوضته وياخد دش وهو بيفكر في اللي حصل واللي هو قاله. وجواه شعور بالندم، وفي نفس الوقت إحساس خوف خصوصاً لما قالت إنها هترجع إسكندرية تاني.
زين لنفسه: وبعدين يا زين؟ أنت مبقتش فاهم نفسك؟ ليه عايز إيه؟ عايزها تمشي ولا لأ؟ أووف، أنا تعبت. أنا أحسن حاجة أعملها هي إني أنام.
أما ليل، دخلت أوضتها هي وياسمين. لقت ياسمين قاعدة في الضلمة وبتعيط من غير صوت. فتخاف عليها وتجري عليها.
ليل: مالك يا ياسمين؟ في إيه وبتعيطي كده ليه؟
ياسمين من بين شهقاتها:
ياسمين: عمر يا ليل، عمر طلع مش طايقني ومتجوزني غصب عنه عشان عمو يوسف طلب منه كده. وقال لي إنه بعد فترة هيطلقني.
ليل بصت على ياسمين وافتكرت إنها في نفس الموقف تقريباً، بس الفرق إن هي وزين مش بيحبوا بعض، إنما ياسمين بتحب عمر. تقعد ليل جنبها وتاخدها في حضنها وتطبطب عليها بحنية أخوية وتقول:
ليل: اهدى يا ياسمين وفهميني إيه اللي حصل.
ياسمين حكت لليل كل اللي حصل، وإنها كانت بتعتبر عمر صديقها الوحيد، وإنه مش عايزها معاه. وفضلت تعيط في حضن ليل. أما ليل، ففكرت في كلام ياسمين وإنها كل ما تتكلم تقول إنه صديقها، وإنها عمرها ما قالت إنها بتحبه. فقررت تعرف إيه اللي جوه ياسمين عشان تقدر تساعدها.
ليل: طيب وأنتي زعلانة ليه دلوقتي يا ياسمين؟
ياسمين قامت من حضن ليل وبصت ليها وقالت:
ياسمين: إيه اللي زعلانة ليه؟ بقولك مش طايقني ومتجوزني غصب عنه.
ليل: طيب ما ده طبيعي لأنكم مش بتحبوا بعض. أنتي دايماً تقولي صديقي الوحيد، ف أكيد هو كمان بيعتبرك صديقته. لكن يوم ما يحب يتجوز، هيتجوز اللي يحبها وتحبه.
ياسمين بتوهان:
ياسمين: هو ممكن يكون عمر بيحب واحدة تانية؟ يعني ممكن يبعد عني؟
ليل وهي قربت توصل للي هي عايزاه:
ليل: واحدة تانية؟ وهي مين الأولى أصلاً يا ياسمين؟ هو أنتو مش مجرد أصدقاء برضو؟ وبعدين هو من حقه واحد تحبه وتحسسه إنه حبيبها مش صديقها. وطبعاً هيبعد عن الكل لما تكون معاه، هو أصلاً مش هيشوف غيرها.
ياسمين تبطل عياط وتسرح في كلامها. أما ليل، ابتسمت بخبث إنها وصلت لهدفها، وهي إنها تفوق ياسمين من دور الصديقة اللي هي عايشة فيه، وبسببه هتضيع حبها اللي هي مش شيفاه.
ليل تخبط على كتف ياسمين:
ليل: إيه يا بنتي؟ روحت فين؟
ياسمين بعياط:
ياسمين: أنا مش عايزاه يبعد عني يا ليل، أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيره.
ليل: ليه؟
ياسمين بانهيار:
ياسمين: معرفش يا ليل، معرفش.
ليل تطبطب عليها وتقول بابتسامة:
ليل: أنا أقولك ليه يا ستي؟ لأنك بتحبيه يا ياسو، بتحبيه كحبيب مش كصديق. ومش بس بتحبيه، ده أنتي بتموتي فيه كمان.
ياسمين بذهول:
ياسمين: بحبه؟
ليل: أيوه بتحبيه. مستغربة أوي كده ليه؟ ده أنتِ أي حد يشوفك هيعرف، بس البعيدة فهمها بطيء.
ياسمين بفرحة:
ياسمين: أيوه صح، أنا بحبه! بحبه يا ليل، أنا بحب عمر يا ليل! أنا دلوقتي فهمت اللي بحسه، بس عمري ما فسرته كده.
ليل: وأديكي فهمتي، هتعملي إيه بقى؟
ياسمين بحزن:
ياسمين: هعمل إيه يعني يا ليل؟ عمر مش بيحبني، وبعدين هو قالي إنه فترة وهيطلقني.
ليل: أنتي عبيطة يا ياسمين؟ أنتي لازم تحاربي عشان اللي بتحبيه عشان يكون ليكي. وبعدين أنتي إيش عرفك؟ مش يمكن هو كمان يكون بيحبك ويطلع هو كمان متخلف ومش فاهم.
ياسمين تضربها بالمخدة في وشها وتقول:
ياسمين: متقوليش على عمر كده.
ليل بضحك:
ليل: الله الله! بتضربيني عشان حبيب القلب؟ إش حال إن أنا اللي لسه مفهماماكي. طب والله لنا حرمانكِ من الميراث.
ياسمين بضحك:
ياسمين: ههههه. طيب بما إنك عاملالي فيها أسامة منير، ما تحكي لي أنتي بقى عملتي إيه.
ليل تتغير ملامحها من الضحك للقهر. وتلاحظ ياسمين ده وتفهم اللي حصل. تحكي ليل كل اللي حصل لياسمين من غير حتى ما تعيط، كأن مشاعرها ماتت.
ليل: ممكن أعرف أنتي بتعيطي ليه لما أنا مش بعيط؟ ده أنتي عيلة كئيبة أوي.
ياسمين تمسح دموعها وتقول:
ياسمين: طيب ما تحاربي أنتي كمان يا ليل ومتسبيهوش لغيرك.
ليل: أنا وضعي غيرك يا ياسمين. أنتي بتحبيه وهو كمان ممكن يكون بيحبك، لكن أنا لأ. ده غير إنه بيحب بنت تانية. وبعدين بطلي غم بقى لأن أنا محتاجة أنام لأن بكرة هشتغل في الشركة مع عمر وزين.
ياسمين بفرحة:
ياسمين: إيه ده؟ أنا كمان عمو يوسف قالي إن من بكرة هشتغل مع عمر. أنا مبسوطة أوي إننا هنكون مع بعض.
ليل: طيب يلا بينا ننام عشان هنصحى بدري. تصبحى على خير.
ياسمين: وأنتي من أهل الخير.
***
يصحوا كلهم الصبح ويفطروا ويروحوا الشغل. زين وليل في عربية زين، وعمر وياسمين في عربية عمر. أما في البيت، يوسف قاعد مع أمينة.
أمينة: أنت متأكد إن عيالك مش هيقتلوا البنات؟ أنا خايفة. أنت مش شايف شكلهم.
يوسف يضحك:
يوسف: لا مش خايف. البنات دي هي اللي هتربي عيالك. هو أنتي مفكرة إنهم هيطلقوهم بعد فترة زي ما قالوا؟ تؤ خالص، بكرة يشكروني.
***
في الشركة، دخلوا الأربعة مع بعض وسط استغراب الكل. لأن أول مرة يشوفوهم مع بنات، وفي نفس الوقت بيسألوا مين البنتين دول.
زين للسكرتيرة مريم:
زين: مريم، دي ليل هتشتغل معاكي في المكتب هنا. عايزك تعلميها الشغل كله.
مريم تبص لليل من فوق لتحت بقرف وتبص لحجابها بتكبر:
مريم: ليه يا مستر زين؟ هو أنا عملت حاجة؟
زين: لا يا مريم، هي بس هتساعدك في الشغل والاجتماعات. آه، وابقى دخليها اجتماع النهاردة عشان تفهم الشغل ماشي إزاي، تمام؟
مريم بغيظ:
مريم: تمام يا فندم. اتفضل حضرتك، وقهوتك هتكون عندك بعد دقيقتين.
يسبهم زين ويدخل مكتبه. وكل ده وليلى ساكتة. تبص ليها مريم وتقول:
مريم: روحي اعملي قهوة سادة بسرعة وهاتيها.
ليل تحرك راسها وتقوم وهي ساكتة تعمل القهوة وتجيبها. مريم تاخدها منها وتقول:
مريم: هروح أدخل القهوة لزين، أقصد لمستر زين. أصله بيحب يشرب القهوة وأنا قاعدة معاه. وأنتي خدي الملف ده اقريه، ولو فيه أخطاء إملائية صلحيها، وبعد كده اكتبيه على الكمبيوتر. وبعد كده انزلي الدور الأول عند الطباعة واعملي منه عشر نسخ عشان الاجتماع كمان ساعة.
ليل تفتكر إن مريم هي البنت اللي بيحبها زين. فتقرر إنها هتنفذ اللي تطلبه منها عشان ما تحصلش مشاكل بسببها.
ليل بكسرة:
ليل: حاضر. أي حاجة تانية؟
مريم بانتصار:
مريم: لا، لما أعوز أنا هطلب منك.
***
عند عمر، بيدخل مكتبه يلاقي سيلين قاعدة على مكتبها. يقولها:
عمر: صباح الخير يا سيلين.
سيلين وهي بتبص لياسمين:
سيلين: صباح النور يا مستر عمر.
عمر: بصي يا سيلين، دي تبقى ياسمين بنت عمي. هتشتغل معاكي هنا، ف أنا عايزك تفهميها الشغل ماشي إزاي.
سيلين: طيب وأنا؟
عمر: متقلقيش يا سيلين، أنتي هتتنقلي الفرع التاني. وده جمب بيتك، فهيكون أحسن لكِ.
سيلين: أوكي يا مستر عمر، اللي تشوفه.
عمر يدخل مكتبه ومعاه ياسمين.
ياسمين بهدوء:
ياسمين: ممكن أعرف أنت تعرف عنوان بيتها منين؟
عمر بذهول:
عمر: عنوان إيه؟
ياسمين بعصبية:
ياسمين: عنوان بيتها يا عمر.
عمر بفرحة داخلية:
عمر: عادي يعني يا ياسمين، ما هي موظفة عندي.
ياسمين: وهو أنت تعرف عناوين كل اللي بيشتغلوا عندك؟
عمر بتسلية:
عمر: لا طبعاً. أنا معرفش غير العناوين المميزة بس.
ياسمين بدموع:
ياسمين: يعني إيه مميز يا عمر؟ أنت تقصد إيه؟
عمر رق قلبه ليها بعد ما شاف الدموع في عينيها. قرب منها وقال:
عمر: مقصدش حاجة يا ياسو. كل الحكاية إنها ساكنة قدام الفرع التاني، عشان كده أنا عارف عنوانها مش أكتر.
ياسمين بفرحة:
ياسمين: إيه ده؟ أنت قولتلي ياسو زي زمان.
عمر فاق لنفسه لما قالت كده وبعد عنها:
عمر: ياسمين، روحي شوفي شغلك يلا. أنا عندي اجتماع كمان ساعتين ومش فاضي.
ياسمين تخرج بحزن ومن غير ولا كلمة وتقفل الباب وراها. بعد ما تخرج عمر يقول لنفسه: أنا ليه حسيت إنها بتغير عليا؟ يارب أنا تعبت ومش هقدر أتحمل إني أسلمها قلبي وهي مبتحبنيش.
عند ليل، خلصت كل اللي طلبته مريم منها. ومريم قاعدة بتلعب في تليفونها. جت ليل وقالت لها:
ليل: أنا خلصت.
مريم: تمام، حطي الملفات هنا واقعدي على ما ييجي معاد الاجتماع. هو فاضل عليه نص ساعة.
التليفون يرن. ترفع مريم السماعة بسرعة وتقول:
مريم: أيوه يا مستر زين.
تدخل ليل لزين المكتب بعد ما تخبط. ويكون زين بياخد ملف من المكتبة اللي جنب الباب، فيخبط فيها. وقبل ما تقع يمسكها من إيديها. ليل تبص في عينيه وتسرح وتسكت.
أما زين، نزل إيديه ولفها على وسطها وهو مغيب، مش حاسس بحاجة غير إنها قريبة منه. ليل كانت ساكنة بين إيديه، مخها مش بيفكر غير في إنها مش بتحبه ليه؟ ساكتة؟ ابعديه، لكن ساكتة.
زين رفع إيده التانية ولمس خدها برقة. فغمضت عينيها من أثر لمسته ليها. وده شجعه إنه يقرب أكتر. وفعلاً لبى نداء القلب وقرب منها بمنتهى الرقة، كأنها قطعة زجاج خايف لتتكسر. ولما لقاها ساكنة بين إيديه، تعمق أكتر لدرجة إنه نسي كلامه معاه.
لكن فجأة...
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل التاسع 9 - بقلم تيسير محمد
وقفنا البارت اللي فات على زين وهو مقرب من ليل كأنه مغيب عن الواقع.
لف زين إيد حوالين وسطها وشدد عليها، وبيتمنى من قلبه إنه يلمسها. فرفع إيده التانية ولمس خدها برقة، فغمضت عينيها من أثر لمسته ليها، وده شجعه إنه يقرب أكتر. وفعلاً، لبى نداء القلب وقرب، وبمنتهى الرقة كأنها قطعة زجاج خايف عليها تتكسر. ولما لقاها ساكنة بين إيديه، تعمق أكتر لدرجة إنه نسي اتفاقه معاها، وإنه قالها إنه بيحب واحدة تانية وإنه فترة وهيطلقها. كل اللي هو بيفكر فيه دلوقتي إنه لمسها، اللي من أول عينه ما وقعت عليها وهو بيحاول يستنتج إحساسه هيكون إيه لما يلمسها. ودلوقتي بعد ما عرف، حس إنه طاير ومش لامس الأرض برجليّه.
زين وهو بيتعمق أكتر، وإيديه حوالين وسطها والإيد التانية ورا راسها عشان يقربها منه أكتر، حس إنها هتتخنق وعايزة تتنفس. فسيبها، لكن لسه ماسكها زي ما هي، وساند راسه على راسها وهما الاتنين مغمضين وبيتنفسوا بصوت عالي. فسندت ليل بإيديها الاتنين على كتفه.
أما ليل، فكانت في دنيا تانية أول مرة تدخلها. كانت وشها أحمر وحاسة إن أعصاب جسمها كلها سايبة، عشان كده سندت عليه. وهو لما حس بكده، حاوطها أكتر. ليل كانت بتحاول تفوق نفسها لأنها حست إنها ضعفت قدامه وقلبها بقى بيدق بسرعة، فخافت. بس بعد كده طمنت نفسها إنها مش بتعمل حاجة غلط، وإنه جوزها في الآخر.
زين بص عليها لقاها وشها أحمر من كسوفها، وإيديها الاتنين اللي ساندين على كتفه من ضعفها قدامه. فبصلها وقال:
"ليلى سامحيني، بس مش قادر."
وقبل ما ليل تفهم أو تستوعب حاجة، كان قرب منها مرة تانية، بس المرة دي بتمكن وحميمية أكتر، وإيديه بتقربها ليه أكتر. ليل مقدرتش تقاوم طريقته معاها، فرفعت إيديها ولفيتها حوالين رقبته، لكن مبادلتهوش. وفجأة الباب خبط. ليل سمعت الباب، ففاقت وحاولت تبعد زين عنها، لكن زين مكنش حاسس بحاجة خالص غير إنه في الجنة ومش عايز يخرج منها.
ليلى تزق زين وتنجح إنها تبعده عنها، فيزمجر زين وهو مغمض عينه وساند على راسها ويقول:
"بعدتي ليه؟"
ليلى بصوت هامس من كسوفها:
"الباب بيخبط."
زين ينتبه لوضعهم ويبعد عنها ويسندها تقعد على الكرسي اللي قدام مكتبه، ويقعد هو على كرسيه ويقول:
"ادخل."
تدخل مريم بضيق لأنه اتأخر في الرد، وكانت هتموت وتعرف بيعملوا إيه. فتبص لليلى تلاقي وشها أحمر فتستغرب.
مريم:
"مستر زين، الاجتماع هيبدأ خلال عشر دقايق."
زين بهدوء على عكس النار اللي جواه:
"تمام يا مريم، جهزتي كل حاجة؟"
مريم وهي بتبص لليلى بمكر:
"أيوه طبعاً يا مستر زين، خلصت المراجعة والطباعة وكل حاجة جاهزة."
تتفاجأ ليل من كدب مريم، لأن هي اللي عملت كل ده، بس تسكت ومتتكلمش عشان متعملش مشاكل.
زين:
"تمام، روحي انتي وأنا هاجي وراكِ، وبلغي عمر كمان."
مريم:
"تمام حضرتك."
وتبص لليلى وتقول بضيق:
"مش يلا يا ليل، ولا إيه؟"
قبل ما ليل ترد، يرد زين:
"روحي انتي، وهي هتيجي معايا."
تخرج مريم بضيق وتستحلف لليلى: "والله عال، أنا بقالي معاه تلت سنين، عمره ما دخلني الاجتماع جنبه، دايماً قبله عشان أجهزه، والست هانم تيجي في يومين تاكل الجو وتدخل معاه الاجتماع كأنها شريكته. ماشي، عموماً أنا كده كده هطفشك، بس انتي اللي بتستعجلي على قضاكي."
عند زين، قاعد باصص على ليل اللي منزلة وشها في الأرض من الإحراج، ومتكلمتش. فيقول في نفسه: "أنا إيه اللي أنا هببته ده؟ إزاي أعمل كده؟ وليه قلبي بيدق كده؟ إزاي أضعف قدامها كده؟ طب هي هتقول عليا إيه دلوقتي؟ ده أنا لسه من يومين قايلها إني هطلقها. أكيد هتفهمني غلط، أنا لازم أعتذرلها وأقولها إنها غلطة ومش هتتكرر تاني. بس أنا مغلطش، دي برضه مراتي، يعني مش حرام. وبعدين هي منعتش، يعني لو كانت متضايقة كانت منعتني. أوف بقى، أنا هعتذر وخلاص."
كل ده وليلى مكسوفة ترفع وشها أو تبص في عينه، بس قلبها بيدق جامد وكانت مبسوطة.
زين:
"احم، ليل ممكن تبصيلي؟"
فترفع ليل عيونها بخجل وتبص لزين.
زين:
"ليلى، أنا آسف. أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي، بس غلطة ومش هتتكرر، صدقيني أنا آسف."
ليلى تبص لزين وهي مصدومة. بعد ما كانت طايرة لسابع سما من دقيقتين، كلامه خلاها تنزل لسابع أرض. عيونها تدمع لأنها افتكرت إن مشاعره اتحركت ليها زي ما هي حست ناحيته، بس اتفاجأت إنه بيقولها إنها مجرد غلطة.
ليلى بدموع:
"غلطة؟ إنت بتسمي قربك مني غلطة يا زين؟"
زين بندم بس مبينش وحاول إنه يبان قوي:
"ليلى، أنا عارف إن اللي حصل مينفعش، لأن إنتي مش بتحبيني ولا أنا كمان. فاللي حصل مجرد لحظة ضعف مش أكتر، عشان كده قولت غلطة. فلو سمحتي متحسسنيش إننا واخدين بعض عن حب، وأنا جرحتك."
ليلى بندم لأنها حبت قربه منها:
"تمام يا زين، هي فعلاً كانت لحظة ضعف، وياريت متتكررش تاني."
وقامت اتجهت ناحية الباب وقالت:
"هسبقك على الاجتماع."
بعد ما خرجت، زين ندم على اللي قاله، بس قال في نفسه ده الأحسن، وقام خرج وراها.
عند عمر، كان قاعد في مكتبه. لقى الباب اتفتح ودخلت ياسمين من غير ما تخبط.
ياسمين:
"عمر، سردين بتقولك إن الاجتماع هيبدأ."
عمر بعد فهم:
"سردين مين؟"
ترد عليه ياسمين: "قصدي سيلين." فيضحك عليها عمر في سره من غير ما يبين.
عمر:
"ياسمين، أظن إننا هنا في شركة وإنتي موظفة فيها، يعني لازم شوية تحترمي زمايلك في الشغل ده أولاً. وثانياً، أول وآخر مرة تدخلي مكتبي بالطريقة دي. تاني، لازم تخبطي الأول، ولما آذن لك بالدخول تبقي تدخلي، مفهوم؟"
ياسمين كانت بتسمع كلامه ودموعها في عينيها، وكان نفسها تسأله ليه اتغير معاها كده، بس مقدرتش.
ياسمين بصوت مخنوق:
"حاضر يا مستر عمر، أوعدك إني مش هكرر غلطي مرة تانية."
عمر بضيق من دموعها اللي في عينيها:
"خلاص يا ياسمين، حصل خير. يلا بينا عشان منتأخرش على الاجتماع."
تسريع للأحداث: يخلص الاجتماع ويركبوا الأربعة العربيات ويروحوا ويقعدوا يتعشوا مع بعض.
على ترابيزة السفرة، قاعدين ساكتين، وكل واحد بيبص على اللي جرحه النهارده وندمان. يقطع السكوت ده يوسف وأمينة اللي ملاحظين إنهم ساكتين من أول ما جم.
يوسف:
"مالكم يا ولاد، ساكتين ليه؟"
أمينة:
"آه والله يا يوسف، كأنهم مقاطعين بعض، مش فاهمة فيه إيه."
عمر:
"مفيش يا ماما، إحنا تمام، بس تعبنا النهاردة لأن كان فيه اجتماع مهم وخلص علينا."
زين:
"فعلاً."
يوسف:
"طيب انتوا والاجتماع مخلص عليكوا؟ الهوانم بقى واكلين سد الحنك ليه؟"
ليضحكوا على هزاره.
ليلى:
"مفيش يا بابا، إحنا تمام، صح يا ياسو؟ وبعدين إحنا حضرنا معاهم الاجتماع، يعني إحنا كمان خلصانين."
ياسمين:
"فعلاً يا بابا، أنا أصلاً هموت وأنام."
ليلى:
"ومين سمعك، أنا هقوم أنام. تصبحوا على خير."
ليرد الكل: "وإنتي من أهله." وبعد كده كل واحد يروح أوضته عشان ينام.
في أوضة البنات، بتكون كل واحدة حكت للتانية اللي حصل معاها بالتفصيل، وممددين على السرير وساكتين. وعند زين وعمر، كل واحد فيهم نايم على السرير ومغمض عينه وبيفكر في اللي حصل.
عمر يقوم من على السرير ويقعد ويقول:
"لا، أنا كده مش هينفع. أنا كده هتجنن. أنا لازم ألاقي حل للوضع اللي أنا فيه ده. أنا بحبها وهي مراتي ومش قادر أقرب منها. طب يرضي مين اللي أنا فيه ده؟ أنا هكلمها بكرة واللي يحصل يحصل. لازم أفهم هي عايزة إيه. لو مش عايزاني يبقى تمام، آه هتجرح بس على الأقل أبقى رست على بر. أوف، أنا أحسن حاجة إني أنام بدل ما أتجنن."
أما بقى زين، فمش عارف ينام لأنه مش قادر ينسى اللي حصل بينهم، ونفسه يشوفها قدامه دلوقتي عشان يكرر اللي عمله تاني. هو حاسس إنه هيتجنن، لأنه بيقنع نفسه إنه مش بيحبها، طب ليه هيموت عليها كده؟ أخد قرار إنه لازم يشوفها لأنه بالشكل ده مش هيعرف ينام.
ليلى وهي ممددة، تلاقي رسالة على الواتس. تفتحها وبعدين تبرق بعنيها وتسكت. فتبصلها ياسمين وتقول:
"مالك يا ليل؟ فيه إيه في الرسالة خلاكي مبرقة كده؟"
ليلى وهي لسه مبرقة:
"ده زين عايز يشوفني في أوضته حالا، وكاتب إني لو ما روحتش هييجي هنا الأوضة بنفسه."
تضحك عليها ياسمين وتقول:
"آه، قولتيلي. زين يعيني! تلاقيه جعان وعايز يدوق الفرولة تاني ولا حاجة. روحي له، روحي له يا ليل، ده باين عليه مش قادر ينام وهو جعان."
ياسمين بجدية:
"هي دي فيها لأ طبعاً. روحي يا ليل، شوفي هو عايز إيه. ليل، ده جوزك، ولو فيه احتمال واحد في المية إنه عايزك عشان كده، تبقى مشاعره اتحركت ليكي، بدليل إنه مش قادر ينام من تفكيره فيكي، وإنها مش مجرد لحظة ضعف زي ما قال، لأنها لو لحظة ضعف كانت خلصت."
ليلى:
"مش عارفة يا ياسو، أنا خايفة ومش عايزة أتجرح. وبعدين إيه يا بت الحكمة دي؟"
ياسمين بضحك:
"طول عمري حكيمة وبدي حقن، ههههه. يالهوي، إحنا بنتكلم وسايبينه هناك، لحسن ييجي هنا. وده لو جه هنا ممكن يغتصبك قدامي عادي، ده ابن عمي وأنا عارفاه بجح."
لتضحك ليل:
"طيب ياختي، أنا هروح أشوفه وربنا يستر."
تخرج ليل من أوضتهم وتروح ناحية أوضة زين وتخبط، وبمجرد ما خبطت الباب يتفتح وتتشد جوه الأوضة...
رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل العاشر 10 - بقلم تيسير محمد
تخرج ليل من أوضتها وتروح ناحية أوضة زين وتخبط. بمجرد ما خبطت الباب اتفتح واتشدت جوا الأوضة. تتفزع ليل وتخاف وترفع عينيها تلاقي زين باصصلها بنظرة مفهمتش معناها.
زين مقرب منها وحاوطها بإيديه الاتنين بينه وبين باب الأوضة من جوا. فتتوتر ليل من قربه منها.
ليل بتوتر: زين في إيه؟ انت باعتلي ليه؟
زين وهو بيحاول يسيطر على نفسه: متقلقيش، أنا بس عايز أسألك على حاجة.
ليل تنتبه وتبص في عينيه وتقول: حاجة إيه؟
زين يتوتر أكتر لما بصت في عينه ويقول: ابدأ، كنت عايز أعرف استفدتي من الاجتماع النهاردة ولا لأ.
ليل: انت باعتلي عشان كده؟ طب ما كنت تستنى وتسألني بكرة الصبح. عموما أنا فعلاً استفدت كتير من اجتماع النهاردة. وتصبح على خير.
وتلف عشان تمشي. يشدها زين عليه فتخبط في صدره وترفع عيونها وتبصله.
زين يفقد آخر ذرة تحمل جواه ويحط إيده ورا راسها ويقربها منه بكل قوته. أما ليل فما اتفاجتش من اللي عمله لأنها جاية أصلاً وعارفة إنه ممكن يعمل كده. بس اللي اتفاجأ هو زين لأن ليل حطت إيدها اليمين على كتفه والإيد الشمال على شعره من ورا وغرزت إيديها في شعره عشان تقربه منها أكتر.
كل ده وليلى مستمتعة باللي زين بيعمله ومفقتش إلا على رنة تليفون. تحاول تبعد زين لحد ما يبعد. فتخرج ليل بسرعة من الأوضة قبل ما يمسكها زين وترجع أوضتها تلاقي ياسمين قاعدة مستنياها.
ياسمين بخبث بعد ما شافت شكل ليل: حمد لله على السلامة. طبعاً أنا مش هسألك على حاجة. وتبص على شفايف ليل وتقول: الجواب باين من عنوانه. بس قوللي يا ليل انتي إزاي خرجتي من تحت إيده بصراحة؟ لما اتأخرتي أنا قلت إنك هتقضي الليلة هناك. وتنهي كلامها بغمزة.
ليل بإحراج: بس يا ياسمين، أنا أصلاً هموت من الكسوف. ده سافل أوي يا ياسمين. مش عارفة هبص في عينه إزاي بعد اللي حصل ده.
ياسمين بضحك: عادي يا أختشي، بتحصل يعني. بس قوللي حسيتي بإيه.
ليل بهيام: كنت طايرة يا لهوي يا ياسو، يا لهوي. ومع إني كنت مكسوفة بس مكنتش عايزاه يسبني أبداً. كنت عايزاه يفضل واخدني في حضنه. أنا شكلي حبيته أوي يا ياسو، أوي.
ياسمين: هييييح، امتى أنا كمان عمري يحبني كده. بس أنا بقى مش هعمل زيك، ده أنا مش هسيبه أبداً، ده أنا ما أصدق.
فيضحكوا الاتنين ويناموا. أما زين فيكون نايم وهو مبتسم إنه عمل اللي نفسه فيه.
***
تاني يوم الصبح على الفطار، زين كان بيبص على ليل بخبث وهي حاسة إنه بيبصلها وده خلاها مترفعش عينيها من طبقها. وياسمين شايفة ده وعمالة تضحك بخبث على شكل ليل. أما عمر فكان مقرر إنه هيوضع حد للي هو فيه أول ما يكون معاها لوحده. أما ياسمين آه كانت بتضحك ومركزة مع زين وليلى بس مخفاش عليها توتر عمر.
يخلصوا أكل وكل واحد ياخد مراته ويركب عربيته ويطلع على الشركة.
في الفيلا يوسف: بقولك يا أمينة، أخديتي بالك من نظرات زين لليل على الفطار النهاردة؟
أمينة بضحك: أيوه يا يوسف، ابنك الكبير شكله وقع على بوزه.
يوسف: هو من ناحية وقع فهو وقع ومحدش سمه عليه، بس أول ما يستوي أنا بقى هلعب معاه شوية عشان أعذبه هههههه.
أمينة بضحك: يا لهوي عليك يا يوسف، حرام عليك سيبه لليل وهي هتعرف تربيه متقلقش. عقبال عمر هو كمان خلي قلبي يرتاح من ناحيته هو كمان.
يوسف: من ناحية عمر فمتقلقيش، هو أصلاً واقع من زمان بس بيقاوم.
أمينة: يارب يا يوسف عشان نتطمن عليهم.
يوسف بغضب مصطنع: جرا إيه يا أمينة؟ هو انتي معندكيش غير عيالك بس اللي يهموكي؟ طب وأنا اتركنت على الرف بقى ولا إيه.
أمينة بحب: اخص عليك يا جو، إزاي تقول كده؟ ده انت قلبي. ده أنا بحب العيال دي عشان منك انت يا حبيبي.
يوسف بمشاغبة: لا مدام فيها جو وحبيبي يبقى أنا مش زعلان. بس تعالي نطلع أوضتنا عشان أوريكي الساعة اللي بتنور في الضلمة.
يوسف: كبرنا إيه يا أختي؟ ده احنا في عز شبابنا. تعالي بس ومتعصلجيش.
***
يروحوا الشركة وأول ما عمر يدخل مكتبه يطلب ياسمين فتستأذن ياسمين وتدخل.
ياسمين بتكشيرة: نعم يا مستر عمر؟ حضرتك طلبتني.
عمر بتنهيدة: تعالي يا ياسمين اقعدي، عايز أتكلم معاكي شوية.
تقعد ياسمين ويفضلوا ساكتين أكتر من عشر دقايق. فتمل ياسمين من السكوت وتقول: عمر في إيه؟
عمر بتسرع: ياسمين، من غير مقدمات كده، أنا أبقى بالنسبالك إيه؟ ابن عمك وزي أخوكي؟ ولا صديقك وبس؟ ولا حاسة من ناحيتي بأي حاجة تانية؟
ياسمين تتفاجأ من سؤاله وطريقته ومتعرفش ترد فتسكت. أما عمر فكان مستني الإجابة بفارغ الصبر. ولما ملقاش منها إجابة افتكر إنها مش بتحبه ومكسوفة تقول عشان متجرحهوش. فقرر إنه ينهي الكلام لأنه مش هيتحمل أي إهانة لرجولته وكرامته.
عمر بوجع: خلاص يا ياسمين، أنا فهمت اللي انتي مش عايزة تقوليه عشان متجرحنيش. واعتبري إني مقولتش حاجة.
ياسمين بخوف من إنه يفهمها غلط: عمر اسمعني بس، أنا كنت...
بس قبل ما تكمل قاطعها عمر: خلاص يا ياسمين، مفيش داعي للتبرير. أنا بس كنت حابب أفهم مشاعرك إيه وخلاص. فهمت ومش زعلان منك. المشاعر دي هي الحاجة الوحيدة اللي مش بمزاجنا. ودلوقتي لو سمحتي اتفضلي عشان عندي شغل.
تخرج ياسمين وهي بتدمع لأنه فهمها غلط. هي كان نفسها تقوله إنها بتحبه، لا دي بتعشقه. بس هي اتكسفت تتكلم وهو فسر كسوفها وسكوتها ده على إنه رفض.