تحميل رواية «ليه يا زمن» PDF
بقلم نسرين بلعجيلي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
علي كان واقف في الكورنيش مستني زهرة اللي اتأخرت عليه. زهرة: معلش يا خويا اتأخرت عليك. علي: إيه أخويا دي؟ ما تتعدلي يا بت. زهرة: لما تيجي تطلبني من أبويا ساعتها حتعدل يا دلعادي. علي: وبعدين معاك يا زهرة؟ اصبري عليا أفتح مكتب المحاماة اللي باحلم بيه وآجي أخطبك وأتجوزك في أسبوع. زهرة: خايفة يا علي تنساني. علي: أنساك إزاي وأنا مربيك على إيدي؟ صحيح طلعت من الحارة بس عمري ما نسيتك ولا حأنساك، إنت الحب الأول والأخير. زهرة: حتتجوزني وأنا مش قد المقام وإنت محامي قد الدنيا وشغال في أكبر مكتب فيك يا قاهرة،...
رواية ليه يا زمن الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم نسرين بلعجيلي
يا ترى روحت فين يابني؟
بشويش يا عمتي لا ماما تسمعك.
قلبي محروق على أخوكي.
مراد سأل عليه في كل حته، في أقسام البوليس و المستشفيات، و حتى في المطار، ماحدش يعرف عنه حاجه. و مراد قالي دا كويس لأنه هو بخير. يمكن راح مكان يرتاح فيه، إلي حصل مش سهل.
عندك حق يا بنتي، انا مش عارفه أعمل إيه؟
أنا كمان لازم أرجع البلد، جوزي لوحده، وعمك حسنين قالي إرجعي شوفي بيتك و مصالحك. بس الأول عايزه اطمن على علي.
و تسيبيني لوحدي؟ اعمل ايه مع ماما؟ أنا بروح الشغل واسيبها معاكي، دلوقتي أعمل إيه؟ و أنا ما صدقت لاقيت الشغل ده.
اسمعي مني يا بنتي، سيبي شغلك و اقعدي مع امك، هي محتاجه لكي أكثر. الشغل يتعوض بس الأم لأ.
مش عارفه والله. طيب أسيبك دلوقتي مراد وصل تحت. و ادعيلي بقى العزومه دي تعدي على خير، حاسه ان أهله مش طايقيني.
معلش يا بنتي، بس مراد إبن حلال و بيحبك. انزلي ليه.
نزلت فرح، دخلت العربيه سلمت على مراد.
عامل إيه؟
الحمد لله. إنت أخبارك إيه؟
بحاول اكون كويسه.
قلتلك إطمني على علي، لو بعد الشر كان حصله حاجه كنا عرفنا أكيد. هو في مكان لوحده.
يارب.
قوليلي، الحاجه رحمه عامله إيه دلوقتي؟؟
رافضه العلاج، الدكتور قال كده.
عمتي عايزه ترجع البلد وانا مش عارفه أعمل إيه؟؟
تعملي إيه في إيه؟؟
انا بانزل الشغل واسيبها مع عمتي، دلوقتي لو عمتي رجعت البلد هعمل ايه ؟ لازم آخذ قرار.
و ضحي مش فاهم !!!
أوضح إيه ؟؟ إنت ليه مش عايز تفهمني ؟؟
مراد من غير أي انتظار، و قف العربيه بعد ما فرمل بطريقه وحشه.
إنت مجنون؟ عملت كده ليه؟؟
نعم !!! أنا تقولي عليا مجنون؟؟ وكمان تعلي صوتك عليا؟ في إيه يا فرح؟ ماتعلمتيش من امك إزاي تحترمي جوزك؟؟
تقصد إيه؟ أنا مش محترمه؟؟؟
إكتمي، و مش عايز أسمع صوتك.
إنت بتقولي اكتمي ؟؟ رجعني بيتنا، ولا أقولك نزلني هنا.
مراد شغل العربيه تاني وكمل طريقه.
هو انت مش بتفهم؟ قلتلك نزلني.
كلمه تاني هزعلك طول عمرك. اتكتمي بقى وخلي يومك يعدي على خير، ما سمعش صوتك ولا حسك لحد ما نوصل، فاهمه ولا لأ؟
فرح لما شافته بالعصبيه دي سكتت،وحست إن هي كمان زودتها.
صعبت عليها نفسها إن مراد بيكلمها بالطريقه دي، و ابتدت تعيط من غير صوت.
هو حس بيها، بس سكت. هو كمانعليه ضغوطات من أهله، وكمان أخته قالت له إن فرح مش لايقه عليه، ولازم يسيبها. ودا غير كلام أبوه في الطلعه و النازله، بيقول كلام يسمم البدن. والمكتب اللي الشغل واقف فيه، و مراد غرقان ومش عارف يعمل حاجه. لازم علي يكون موجود.
وفي أقساط لازم تدفع، و مراد دخل في دوامه كبيره بعد كلام طارق،وإن علي دخل مع ناس صعبه.
مابقاش فاهم إيه اللي بيحصل، خاصة إن هايدي جت أكثر من مره المكتب. وآخر مره كإنها سابت تهديد صريح لعلي إنه لازم يرجع و يكمل الشغل اللي ابتداه، وإلا النتيجه مش هتكون كويسه. حاول مراد يفهم منها من غير فايده.
وصل تحت البيت بتاعهم، أخذ نفس طويل، وبص لفرح.
إمساحي دموعك، ولازم تعرفي إنك غلطانه. ماما بتبص علينا من البلكونه، هنطلع كإن مافيش حاجه حصلت. بس قبل ما ارجعك بيتكم، لازم نتكلم و افهمك غلطك.
وانت كمان غلطت.
لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم. إنزلي يا فرح ربنا يهديكي.
إيه شايفني مجنونه ولا ماسكه في شعري؟
كلمه زياده معايا مش هيحصل طيب.
تهاني دخلت بسرعه عند أحمد.
إلحق، إبنك بيتخانق مع مراته في العربيه.
اللهم صل على النبي. هي وصلت لكده؟ قلتلك العيله دي مش تمام، إبنك عايز يفضحنا قدام الجيران.
أسكت الباب اتفتح، أكيد هما.
روحي يا ختي طبطبي و دلعي في بنت المعلم.
راحت تهاني.
أهلا وسهلا يا بنتي، نورتي البيت.
إزيك يا طنط؟
طنط إيه؟ مش اتفقنا إنك تقوليلي يا ماما؟
حاضر يا ماما.
ممكن قهوه يا ماما؟ هدخل اغير.
من عينيا. تعالي معايا يا فرح.
مراد دخل أوضته متعصب و مش قادر يتنفس.
أما في المطبخ.
إيه أخبارك مع مراد؟
الحمدلله.
مش عايزه تشتكي منه ؟؟
و اشتكي منه ليه؟؟
بصي، بصراحه كده انا شفتكم من البلكونه، و متهيألي إنكم كنتوا بتتخانقوا.
لا خالص.
ماشي، بس خلي بالك، إعتبريني زي أمك واحكيلي كل حاجه، و انا مني ليكي النصيحه.
متشكره.
طيب خذي القهوه لجوزك، بيحب يشربها في بالكونه أوضته.
لا مش هقدر.
على فكره، دا جوزك مش خطيبك. في إيه يا فرح شكلكم ما قربتوش من بعض.
حضرتك بتقولي إيه؟
بقول اللي بيحصل بين أي راجل وست. ولو ما حصلش يبقى فيه حاجه غلط.
خذي القهوه، أوضته تاني أوضه على اليمين. ولما ترجعي نكمل كلامنا.
حاضر.
أخذت صينيه فنجان القهوه و طلعت من المطبخ.
راحت قدام الأوضه وخبطت، بس ما سمعتش حاجه.
فتحت الباب واتصدمت.
مش هتيجي معايا ؟
فين يا ماما؟؟
ما أنا قلتلك، النهارده كتب كتاب نرمين بنت خالتك.
الله اكبر! أخيرا هتتجوز وتحل عني.
هتروح ولا لأ.
اكيد لأ.
ليه بس؟؟
يا ماما، أنا أصلا مش مصدق انها هتتجوز و عايزاني أروح. دي لو شافتني مش بعيد تغير رأيها.
تصدق بالله إن كلامك صح. خلاص هاخذ سيلا و اروح.
لأ، روحي لوحدك سيبيها معايا.
ماشي يا بني، على راحتك.
زهره بعد جملة علي اللي لسه بيحاول يقوم.
أنا هروح على البحر لحد ماتشوف هتعمل إيه معاه.
ماشي.
إنت ماشيه وسايباني ليه؟ تعالي هنا.
بيحاول يقوم، مسكه المعلم.
زهره طلعت وقلبها مقبوض جدا.
راحت تجري على البحر، حاولت تفك الطرحه علشان تعرف تتنفس و دموعها نازله.
حالة علي وحشه قوى
وصلت الشط وقعدت وهي بتعيط.
وهي قاعده، كان في راجل كبير في السن، قاعد في البراندا و فاتح الراديو على أغنيه أم كلثوم ومغمض عينيه.
كان لك معايا..أجمل حكايه..في العمر كله..
كان لك معايا..أجمل حكايه..في العمر كله..
سنين بحالها..ما فات جمالها..علي حب قبله..
سنين و مرت..زي الثواني..في حبك انت..
و ان كنت اقدر..احب تاني..هحبك انت..
سنين و مرت..زي الثواني..في حبك إنت..
وان كنت اقدر..احب تاني..هحبك انت………………
زهره قفلت و ذانها علشان ما تسمعش باقي الاغنيه اللي وجعتها
قامت و راحت حته تانيه.
في بيت شويكار…
تم كتب الكتاب.
شويكار كانت مبسوطه و فرحانه جدا.
ألف ألف مبروك يا عروسه.
الله يبارك فيكي يا طنط.
قوم يا عريس خد عروستك وإسهروا شويه.
بس زي ما اتفقنا، الدخله بعد ما تطلع ليها الفيزا وتسافر عندك.
ان شاء الله. يلا يا عروسه.
نرمين قامت وهي أصلا مش طايقه نفسها.
هغير و اجيب شنطتي.
أنا حاجز في مكان ممكن تروحي بالفستان عادي.
دخلت أوضتها وشافت تليفونها بيرنردت.
نقول مبروك؟
الله يبارك فيك.
خلاص إتجوزتي؟؟
آه
المهم العريس معندوش أي حاجه وحشه. كان متجوز أمريكيه، وعنده بنت عايشه مع امها.
شغال مهندس في شركه كبيره، مستواه المادي كويس جدا، عنده شقه في مكان حلو. وكمان شقه في مصر، و مبلغ محترم في البنك. يعني من الآخر هتعيشي معززه مكرمه.
إيه حكاية إن عنده بنت دي؟؟
إيه، ماكنتيش تعرفي؟ الحمد لله إتصلت بعد ما إتكتب الكتاب.
وابتدا يضحك ضحك مستفز.
معلش، المهم مبروك. وهنساعدك في الفيزا تطلع بسرعه، عندنا حبايبنا.
هو إنتم عايزين تخلصوا مني بالسرعه دي؟
مش هكررها تاني، إنت بقيتي كارت محروق. سلام.
طلعت نرمين مع وائل.
طول الطريق بيحاول يتكلم معاها وهي سرحانه خالص، لحد ما وصلوا مطعم فخم جدا. نزلوا ودخلوا جوه.
ممكن أعرف مالك؟
مافيش.
في سؤال محيرني، ممكن أسأله؟
إتفضل اسأل.
ليه رفضتيني أول مره و بعديها وافقتي، وحتى ماوفقتيش إننا نتقابل، وكتبنا الكتاب على طول.
بص، ماكنتش حابه اتجوز جواز صالونات بصراحه. وفي الآخر دا نصيب.
طيب في حد في حياتك؟؟
لأ.
معلش، إزاي وحده في جمالك و حلاوتك و مركزك الاجتماعي و لسه ما اتجوزتش. حتى ماما قالتلي سبحان الله، نرمين أحلى من اختها مسك ميت مره، ومسك اتجوزت قبلها.
مامتك قالتلك كده؟؟
أيوه.
زي ما قلت هو نصيب.
طيب، إحنا محتاجين نتعرف على بعض شويه. انا قاعد حوالي 15 يوم و مسافر، الفتره دي نقرب فيها من بعض، نعتبرها خطوبه.
عايز أعرف عنك كل حاجه و تعرفي عني كل حاجه.
فضلوا يتكلموا شويه.
أول ما فرح فتحت الباب، شافت مراد بغير هدومه، اتخضت و اتكسفت.
ايه اللي جابك هنا؟؟ مش قلت لماما تعمل لي القهوه؟ لو كنت عاوزها منك كنت طلبتها منك.
فرح حطت الصينيه على أول حاجه لقتها قدامها، و هي مش قادره تبص ليه. طلعت من عنده، و استغلت الفرصه إن تهاني و جوزها في المطبخ، أخذت شنطتها وطلعت من الشقه من غير ما حد يحس.
نزلت تحت، فضلت ماشيه كثير،وشاورت لتاكسي و روحت بيتهم.
فتحت لها فكريه الباب.
ورمت نفسها في حضنها وهي بتعيط.
رحمه كانت قاعده على الكرسي و شايفه كل حاجه، وهي لا حول لها ولا قوه.
بعد ساعه….
أحمد راح عند تهاني المطبخ.
هي لسه جوه معاه؟؟
في إيه مالك ؟ مش مراته؟
مراته لما يعملوا فرح و تروح شقته، بس عندي هنا لأ.
يا احمد مافيش حاجه، يمكن بيتكلموا.
بيتكلموا في أوضه النوم لوحدهم؟ دي قلة أدب على فكره.
وراح أوضه مراد يخبط بقوه.
إنت يا اللي جوه، عيب عليك، أمك و أبوك معاك و انت واخذ السنيورة عندك.
مراد كان نايم، فتح عينيه و راح فتح الباب.
في إيه؟
الله الله! وكمان فاتح الباب عريان.
مراد كان لابس بس الشورت.
أبوك بس خايف تحصل بينك وبين مراتك حاجه قبل الفرح.
مراتي!!!
أيوه، ما هي من ساعة مادخلت عندك ماطلعتش.
لأ هي طلعت، أنا لوحدي.
أحمد دخل الأوضه، مافيش حد.
إزاي أومال راحت فين؟
دوروا في الشقه.
مراد بيحاول يتصل بيها، تليفونها مقفول.
هو في إيه؟؟
مافيش، دخلت عليا وأنا بغير هدومي زعقت ليها و خرجت.
الله الله! زعقت لها، تقوم تتسحب و تطلع من الشقه من غير علمك و لا إذنك؟ دي تآمنها على نفسك وعلى بيتك إزاي؟
إتفضلي يا ستي تربية المعلم…
رواية ليه يا زمن الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم نسرين بلعجيلي
المعلم أخذ زهره على شقه أجرها بسرعه.
زهره: هتعمل إيه؟
المعلم: أنا سبته مع الحارس، وكلمت الدكتور. حالته وحشه.
زهره: طيب روح لإبنك، أنا هاخذ دوش وانام. تعبت من السفر.
المعلم: إنت كويسه؟؟
زهره: أكذب عليك لو قلت آه، بس احتراما ليك، أنا سبتك معاه، لأنه مبقاش ينفع أبقى في مكان هو موجود فيه. روح لابنك و ماتشلش همي.
المعلم: ربنا يكملك بعقلك يا ست البنات.
طلع المعلم و هو مستغرب تغير زهره.
راح لعلي اللي لسه بيهلوس بكلام كبير جدا.
علي: إنت السبب، و زهره كمان السبب. هي أخذت قلبي، و انت أخذت روحي، وهما أخذوا أخلاقي و مبادئي. تربيتك يا رحمه راحت هدر.
المعلم: أسكت بقى يابني. ماتروح يالا شفلنا دكتور.
بعد شويه الدكتور جه، وكشف عليه وطلب نقله للمستشفى، لأن الضغط منخفض جدا، و شارب كمية خمور كثيره، وشكله مكانش بياكل.
المعلم نقله المستشفى، و كلم محمد جوز سميره بنته يبلغه بلي حصل. هو كان في شقة علي بعد ما فكريه اتصلت بسميره تيجي تشوف أختها مالها.
في الوقت نفسه جه مراد بيخبط على الباب.
فتحت ليه سميره…
مراد: فرح هنا؟؟
سميره وهي مقموصه.
سميره: أيوه.
مراد بعصبيه..
مراد: ينفع اللي اختك عملته؟ تخرج من البيت من غير ما حد يحس بيها ؟؟
سميره: و هي خرجت من البيت ليه؟ مش علشان أهنتها في بيتكم.
مراد: أهنتها؟ هي قالت كده؟
هنا طلعت فرح..
فرح: آه، أهنتني و عليت صوتك عليا.
مراد: و مين اللي علا صوته الأول في العربيه ؟ في وحده محترمه تكلم جوزها بالطريقه دي ؟
فرح: أوك، أنا مش محترمه، طلقني.
مراد: إنت اتجننتي و لا إيه؟
فرح: هبقى مجنونه لو كملت معاك. بص من الآخر، أبوك مش طايقني، فإسمع كلامه و طلقني. أنا بطلب منك تطلقني.
فكريه: يا مصيبتي السوده!! أسكتي، عيب تكلمي جوزك كده. و طلاق إيه اللي بتتكلمي فيه؟ الناس هتقول إيه؟
فرح: الناس كده ولا كده بيتكلموا، و خلاص كل حاجه بانت، هو عصبي و انا مش هستحمل أسلوبه.
طلع محمد من الاوضة
محمد: مش وقت الكلام ده. تعالي معايا يا مراد، المعلم كلمني و قال إنه نقل علي المستشفى. لاقاه في شقة الاسكندريه حالته وحشه.
فكريه: يا لهوي!!
سميره: وإيه اللي ودا المعلم الاسكندريه.
محمد: عريس وراح يقضي شهر العسل ، يعني علي شاف المعلم و زهره والله أعلم إيه اللي حصل ؟
هتيجي معايا يا مراد؟
مراد: يلا بينا. و انت حسابي معاكي بعدين.
سميره: خذني معاك.
محمد: مافيش ولا وحده فيكم هتتحرك من هنا. ادخلوا جوه و اقفلوا الباب عليكم.
وفعلا دخلوا جوه، وسميره قفلت الباب بالمفتاح و لفت عند اختها.
سميره: إنت اتجننتي ، تطلبي الطلاق كده بسهوله ؟
فرح: كده أحسن ليا و ليه.
فكريه: إستهدي بالله يا بنتي، عيب اللي عملتيه. بصي، إنت غلطانه.
والكلام اللي قولتيه لاختك انا سمعته. أولا عيب تعلي صوتك قدام جوزك، هو دا اللي عصبه عليكي لأنها قلة أدب و قلة احترام ليه كراجل.
وكمان قولتيله نزلني أو رجعني البيتوهو أهله عازمينك، لو كان رجعك هيقول لأهله إيه؟
دخلتي عنده وهو مكانش متوقع إن انت اللي هتدخلي له القهوه بدل أمه. وقلتي لاقيته بيغير هدومه، ممكن اتكسف منك. والغلط الكبير بقى، خرجتي من البيت من غير ماتقولي لحد، ودا عيب جدا في حق نفسك أولا. وبعدين لو كان جرالك حاجه وانت جايه بتعيطي؟
لا يا فرح، إنت مابقتيش ملك نفسك، فيه راجل في حياتك.
سميره: بصراحه، عمتك عندها حق.
فرح: بقولكم إيه، اللي حصل حصل.
عن إذنكم أنا داخله انام.
في أوضه وداد…
عماد: إيه الجمال ده يا بت؟؟
وداد: تسلم يا عماد.
عماد: عارف إن النهارده كان كثير عليكي ، زيارة اختك و كمان إخواتي البنات و أجوازهم، وانت في المطبخ بتطبخي. وعايز أقولك إنت بتعملي أكل أحسن من امي.
وداد: بجد يا عماد؟؟
عماد: آه و الله.
وداد: زهره قالتلي هتشوف لينا شقه في العماره عندهم.
عماد: بس إنت عارفه إني مش هعرف أبعد عن امي، هي لوحدها.
وداد: ليه يا عماد؟ أنا تعبت بجد هنا.
عماد: و مين سمعك يا وداد، بس هانت، هطلب منها تخلينا نرجع شقتنا، و ممكن أشهد عليها عمامي، و هنزل أشوف شغلي وأكل عيشي.
وداد: أنا مش عايزه غير باب يتقفل علينا، ونعيش زي مخاليق ربنا.
هنا جمالات فتحت عليهم الباب..
عماد و وداد اتخضوا جدا جدا.
عماد: في إيه يا ما؟ عيب عليكي كده .
جمالات: آه يا مسهوكه! لبساله الأحمر وعريانه علشان تمشي كلامك عليه؟ فشرتي في عنيكي يا بنت الخدامه. مش إنت اللي هتمشي كلامك عليا و على إبني.
وداد: الله يسامحك.
عماد: إنت إيه؟ مش مكسوفه من نفسك؟ مش شايفه إنك داخله عليا أنا و مراتي أوضه النوم؟ و كنت بتتصنطي علينا، إنت مش بتخافي من ربنا؟
جمالات: الله الله!! والله كبرت وبقيت ترد عليا الكلام من ساعة ما اتجوزت البت دي. أنا أمك اللي ربتك و تعبت عليك، وصرفت عليك و عالجتك، و جاي دلوقتي تتكلم معايا كده؟
عماد: هو مين السبب في اللي أنا فيه؟ مش إنت؟ مش إنت اللي كنت بتاخذي برشام وانت حامل فيا؟ مش إنت اللي عديتي موعد الولاده، ولما اتولدت الدكتور قال لك على حالتي وسكتي و معملتيش حاجه، علشان خايفه من كلام الناس؟
مش إنت الي متابعتيش ليا العلاج؟
إنت وانت و انت السبب في كل حاجه حصلت ليا.
إبعدي عني وعن حياتي و عن مراتي.
وهاتي مفاتيح الشقه، ولا أقسم بالله أعملك جنايه.
وابتدا يكسر في كل حاجه في الأوضه.
وداد اتخضت وراحت بعيد في زاويه في الأوضه.
جمالات إتصدمت في ابنها وعرفت إنه وصل مرحله وحشه.
راحت بسرعه تجيب المفاتيح..
جت جمالات.
جمالات: خذي المفاتيح، واستري نفسك، و اديله الدوا بتاعه بسرعه.
عماد: مش عايز منك حاجه إبعدي من وشي.
وداد: أنا خايفه.
جمالات قربت منها..
جمالات: إجمدي يا بت، قومي البسي وخذي الدوا و اطلعي فوق معاه. بسرعه قبل ما يكسر البيت فوق دماغنا.
وداد لبست عبايه واخذت شنطه الأدوية، وقربت من عماد وهي خايفه. هو شافها بتترعش و مشي معاها. طلعت فوق وفتحت الشقه، فتحت النور، وراحت تجري على المطبخ، طلعت علبة الدوا، وطلعت ورقه كتبتها ليها الممرضه. وعرفت إن فيه برشام لازم ياخذه لما يوصل مرحلة العصبيه. طلعت البرشام مع كوبايه مياه و راحت عنده.
وداد: خذ يا عماد.
أخذ منها الدوا وشرب المياه.
وداد: تعالي معايا الأوضه.
عماد: روحي اقفلي باب الشقة الأول.
هو كان بيترعش من العصبيه، وهي خايفه أوي أوى.
عماد راح نام علي السرير، و جت وداد جنبه.
عماد: إنت خايفه مني كده ليه؟
وداد خافت تتكلم..
عماد قرب منها.
عماد: أحضنيني..
حضنته و ابتدا يعيط زي الطفل الصغير..
مراد و محمد في العربيه، ومحمد كان سايق.
أحمد إتصل بإبنه..
مراد: أيوه يا بابا.
أحمد: إيه لقيت مراتك؟
مراد: أيوه يا بابا. هي مشيت علشان كلموها لما لقوا علي، وهو في المستشفى. وانا رايح عنده في الاسكندريه.
أحمد: أيوه أيوه، برر اللي هي عملته.
مراد: بابا أرجوك، كفايه بقى كلامك ده .
احمد: أيوه! ما كلامي على حق و مش عاجبك. سلام.
ثاني يوم….
علي صحي لقى مراد نايم على كرسي معاه في الاوضه
علي: مراد.
مراد فتح عينيه
مراد: حمد الله على سلامتك.
علي: مين جابني هنا؟
مراد: أبوك.
علي: يعني اللي شوفته صح؟هي كانت معاه. جت معاه علشان تخليني أموت ألف مره .
مراد: بلاش الكلام ده.
علي: شفت عملت فيا إيه؟؟ إتجوزت أبويا. خلصت كل الرجاله، إلا أبويا علشان توجعني عليها؟ علشان تنتقم مني؟
مراد: بلاش الكلام ده، وكفايه ظلم في البنت. دا كل اللي حصل بسببك، هي مكانتش تعرف مين العريس.
علي: لأ، كانت عارفه. وبلاش تدافع عنها لأنها ما تستحقش كل ده. هي طمعت في فلوس المعلم.
مراد: كفايه يا علي.
علي: خلاص، قلبي هشيله من مكانه وادوس عليه برجلي زي ما هي داست عليا. من النهارده هتشوف علي ثاني. أنا عايز اطلع من هنا.
مراد: أبوك برا.
علي: مش عايز اشوفه، و قوله يمشي من هنا.
مراد: ماشي، هطلع أخلص الإجراءات.
علي: ممكن تليفونك ؟
مراد: إتفضل.
علي: عندك رقم هايدي؟
مراد: هايدي!!!!
علي: أيوه
مراد: هتلاقيه متسجل عندك.
وطلع بره..
المعلم: طمني يا ابني.
مراد: هو صحي و عايز يخرج من المستشفي . معلش يا معلم مش عايز يشوفك.
المعلم: كنت عارف إنه هيعمل كده. معلش أنا كمان لازم امشي، سبت زهره لوحدها. سلام عليكم.
علي: ألو!
هايدي: علي؟؟
علي: أيوه، بكلمك من تليفون مراد.
هايدي: إنت فين؟ خفت عليك أوي و دورت عليك. انت كويس ؟؟
علي: تتجوزيني!!
هايدي: قلت إيه؟؟
علي: قلتلك تتجوزيني؟
هايدي: أيوه.
يا علي إنت عارف إني بحبك
علي: خلاص، خوديلي موعد من أبوكي الأسبوع ده
هايدي: حاضر.
ونزلت تجري تبلغ أبوها..
أما زهره، كانت قاعده على سجادة الصلاه بتدعي ربنا إنه يهونها عليها.
وصل المعلم…
المعلم: السلام عليكم.
زهره: وعليكم السلام
المعلم: تقبل الله.
زهره ابتدت تقوم..
المعلم: الحمد لله، علي هيطلع من المستشفى، وسبته مع مراد و محمد.
بس مش عايز يشوفني.
زهره: الحمد لله على سلامته. أنا جعانه، تحب نطلع نفطر بره؟
المعلم مستغرب من برودها..
المعلم: حاضر، أدخل بس أغير الهدمه اللي عليا ونخرج .
علي خرج مع مراد و محمد و راجعين القاهره..
علي سرحان جدا، ومش عارف الخطوه اللي عملها صح ولا لأ. إنه يتجوز هايدي هو بينتقم من نفسه ولا من زهره؟
زهره كانت نفسها مفتوحه علي الاكل والمعلم مستغرب.
زهره: بتبص لي كده ليه؟
المعلمة: مش عارف أقول إيه.
زهره: كل قبل ما الأكل يبرد، ولينا كلام كتير .
أكلوا وراحوا على البحر.
زهره: ممكن نتكلم بكل صراحه؟
المعلم: أيوه، وأنا بحب الصراحه
زهره: إتجوزتني ليه؟؟
المعلم: السؤال ده صعب .
زهره: بس أنا عايزه إجابه. إنت كنت عارف إن انا و علي بنحب بعض و اتجوزتني، ليه عملت كل اللي عملته؟ و كمان عايزه اعرف مين هو الحاج نعمان اللي كان هيسجن أبويا؟
المعلم: زهره، سيبك من الموضوع ده لأني مش هتكلم فيه
زهره: هددوك بإيه؟؟
المعلم: هما مين؟
زهره: سعد، بلاش تلف و دور عليا. مافيش أب يتجوز البنت اللي بيحبها ابنه إلا لو في تهديد، أو هو عديم الرحمه و مالوش قلب. وانا الفتره دي شفت سعد الغلبان و الطيب. يبقى حد هددك إنك تتجوزني ،علشان نعيش مع بعض لازم الصراحه ، قلي وانا سترك و غطاك، و اوعدك مافيش حاجه هتطلع ،وعلشان تطمن، أنا كمان وصلوا لي و هددوني إني اكمل معاك أو يقتلوا علي و اختي و داد ،مين اللي ليه مصلحه يفرق بيني وبين علي؟ وليه إنت بالذات اتجوزك؟ وليه انا؟ كل ده مش صدفه. وكمان الملف اللي قدمه طارق إتوقف و اترفض.
المعلم: هقولك كل حاجه علشان عايز ابتدي معاكي على نضيف، وعارف إن دماغك توزن بلد. وأنا راجل إي نعم بحب الستات، بس باعرف أفرق بينهم. وانت ست بميت راجل، إنت الست اللي هتشيلي معايا الشيله و تساعديني.
زهره: و انا باسمعك.
المعلم إبتدا يحكي ليها كل القصه، من ساعة ما اتجوز رحمه، لحد ما عرف العصابه. و ازاي دخل معاهم، و ازاي اشتغل معاهم، والتهديد اللي جاله.
زهره كانت بتسمع وهي مش مستوعبه كل الكلام، وكل كمية الحقائق. وحتي حقيقة أبوها و امها. و ازاي هربوا من البلد.
المعلم: هي دي كل الحكايه. عارف إن اللي قولته كبير، وعارف إنه صعب، بس إنت وعدتيني. وانت عارفه إنه ماينفعش تطلعي الكلام ده لحد، لأنه فيها حياتك .
زهره: عارفه. بص يا سعد، أنا محتاجه وقت، مش سهل أنسى إبنك، بس بحاول ، هطلب منك تصبر عليا، و سرك في بير أنا عايزه احمي نفسي و اختي. وابنك غلطان إنه ماتجوزنيش من الأول ، وعايزه وقت علشان اسامحك على اللي عملته في ليلة الدخله.
المعلم: قلتلك هددوني إن الدخله لازم تتم، وإلا حياة ولادي في خطر، مكانش عندي اختيار.
زهره: لعله خير.
المعلم: يعني إيه؟
زهره: كله خير من عند ربنا.
ربنا فرقني عن إبنك لأني صليت صلاة استخاره، مش مره ومش اثنين ، لو كان فيه خير ليا. كنت بقيت ليه. بس ربنا شايف اللي انا مش شايفاه ولا عارفاه ،يبقى إبنك مالوش خير فيا ولا أنا ليا فيه خير ، إتعذبت في حياتي، وعارفه كله اختبار من عند ربنا. وأنا بحمده على كل حاجه، و راضيه بقسمته ليا ،يمكن إنت خير و عوض من عند ربنا، الله أعلم، بس أنا مش هخليك تلمسني، إلا لما أكون متأكده إن إبنك طلع من قلبي و حياتي.
المعلم كان متأثر جدا بكلام زهره……
رواية ليه يا زمن الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم نسرين بلعجيلي
بعد شهر من كل اللي حصل…
علاقة فرح ومراد متوترة جداً جداً. بعد آخر لقاء بينهم، ماتقابلوا تاني، لأن مراد مشغول بالشغل الجديد وكم ملفات وقضايا من طرف سالم.
المكتب اشتغل كويس جداً، بقى عندهم محامي تحت التمرين وسكرتيرة، في وقت قصير جداً، بس ده كله بواسطه سالم اللي كان ليه نفوذه وسلطته.
مراد مش قادر ينسى اللي عملته فرح، وطلب يقابلها بس هي رفضت، وهو أخذ على خاطره.
عماد ووداد علاقتهم كويسة، لأن عماد قطع علاقته مع أمه ورجع محل الخضار. وبتنزل وداد معاه على أساس إنها معاها الدوا لو حصل له حاجة، وكمان علشان ماحدش يضحك عليه في المحل. وهي عجبها الشغل معاه، خاصة لما بقوا يدخلوا فلوس، ودي كلها تعليمات زهره ليها.
جمالات هتتجنن من كل اللي بيحصل، وشايفة إن وداد هي السبب إن ابنها قلب عليها.
رحمة ابتدت تتحسن، خاصة لما شافت علي رجع، وبيشتغل وبيضحك وقرر يتجوز. وجاب ليها ممرضة تقعد معاها، ودكتورة علاج طبيعي بتيجي لها كل يوم.
رحمة عارفة إن ابنها تعبان نفسياً وبيضحك بس علشانها، وبيحاول يكلمها كل ليلة قبل ما تنام.
محمد بقى شغال في محلات المعلم سعد جنب شغله. وده من زمان كان بيتمناه. وكمان زهره بتنزل مع المعلم.
سميرة مبسوطة إن أخوها خطب واحدة حلوة وبنت ناس، مفكرة إن كده هينسى زهره.
زهره لسه عند موقفها من المعلم، بس علاقتهم كويسة.
المعلم بيروح يوم عند نوال ويوم عند نانسي اللي رجعت بيتها، وبيروح عند زهره.
سماح راحت في سكة اللي يمشي ما يرجعش. سيف مسك عليها فيديوهات، وبقت تنزل عند الضيوف وترقص. وما عادش عندها حاجة تبكي عليها.
كريم رجع البيت عند نوال وأقنعته يشتغل مع المعلم، وفعلاً نزل، بس للأسف بقى مدمن بودرة.
شويكار ارتاحت لما نرمين سافرت.
طارق رجع عادي لشغله. حاول يكلم زهره بس هي قالت له إنها رضيت بالواقع، وإن المعلم بيعاملها كويس.
النهاردة فرح علي.
حجز قاعة كبيرة وعزم ناس كبيرة من بينهم سالم.
في شقة رحمة…
سميرة مش عاجبها أي حاجة. إزاي علي جاب ليهم فساتين وكارت الدعوة؟
سميرة: بقولك يا فرح، هو أخوكي مش راضي بينا؟
فرح: سميرة لازم تعرفي إن عروسة أخوكي مش من مستوانا، دي هاي كلاس، بيئة تانية، لا اتربت في حارة ولا أكلت فول وطعمية.
سميرة: أنا شايفة إنك فرحانة بيها، هو إنت مش شايفة أخوكي؟ إنت عارفة إنه جاب ليها فيلا بالشيء الفلاني؟ سألتي نفسك جاب الفلوس دي منين؟
فرح: هتقولي نفس كلام محمد. ماهو قال إن أبوها اللي جاب ليها الفيلا.
فرح: علي بيكذب. في حاجة مش تمام. أخوكي من ساعة ما رجع وهو متغير.
سميرة: يا فرح، عادي يتغير. اللي حصل له مش سهل، والبنت شارياه. وما تنسيش إن المكتب شغال، وقال إنه قبض حلو في القضية اللي اشتغل فيها في دبي.
فرح: هو انت مجنونة؟ هيقبض كام علشان يشتري فيلا ويعمل الفرح ده؟ هو انت عارفة الفرح في أي فندق يتكلف كام؟
سميرة: بس الفستان اللي جابه حلو أوي.
فرح: جاب لينا الفساتين، وبعت ميكاب آرتست علشان نشرفه. سيبك من كل ده، مراد بعت لي رسالة إنه هو اللي هيوصلني الفرح مع أهله.
سميرة: الحمد لله، والله كنت خايفة جداً.
فرح: ليه؟
سميرة: معلش، بعد آخر مشكلة بينكم لا خرجتوا ولا جيت هنا، آه بيكلمك، بس كله بسرعة مش طايقين بعض. يا فرح دي أحسن مرحلة بين أي اتنين.
فرح: أنا بحبه، بس هو اتغير معايا، بقى يسأل عليا بس لو محتاجة حاجة أو عاوزة فلوس. حتى مبقاش يوصلني الشغل، بيطلب لي أوبر. في حاجة اتكسرت بينا.
سميرة: بس ليه محاولتيش تتكلمي معاه؟
فرح: بصي، هو ما حاولش يتكلم ولا عاتبني ولا أي حاجة، فحسيت إنه مش مهتم، مش عارفة، مراد اتغير معايا قوي.
سميرة: حاولي النهاردة تكلميه وتصالحيه.
فرح: أنا شايلة الهم إزاي أقابل أهله بعد اللي حصل آخر مرة. حتى أمه حسيتها زعلانة، بحاول أكلمها عادي. أما أبوه، مافيش تواصل بينا، وحتى أخته كذا مرة كتبت لها بس ردها عليا ناشف.
سميرة: شكلهم قرشين ملحتك، وانت لا ليكي في الدلع ولا في الكلام الحلو.
فرح: أنا مش طايقة نفسي، وعشان كده من الأحسن نطلق.
سميرة: يا مصيبتي السودة! طلاق إيه؟ بعد كل اللي حصل علشان تتجوزوا والمشاكل، جايه دلوقتي تقولي نطلق.
فرح: قولولي بقى أهله مش طايقيني، أعمل إيه؟ وهو اتغير، عايزاني أصبر؟ ما الجواب باين من عنوانه.
في شقة نوال…
نوال دخلت عند سماح.
نوال: قومي يابت.
سماح: خير في إيه؟
نوال: مش النهارده فرح أخوكي علي؟
سماح: إزاي؟ إمبارح كنت عندهم في البيت محدش قالي.
نوال: ماهو معزمناش، ده أبوكي هينجلط منه.
سماح: علي بيستعر مننا؟
نوال: أومال إنت فاكرة إيه؟ ده اتجوز بنت المحامي الكبير. وسمعت إن أبوها جاب لها فيلا، والفرح ياستي في قاعة كبيرة، وفيه مطربين كبار، وكل ده معزمناش.
سماح: معزمناش كلنا يعني، حتى سميرة وفرح مش هيروحوا؟
نوال: إيش عرفني أنا.
سماح: استني أتصل على سميرة أسألها.
نوال: كلميها وابقي قولي لي، أروح أشوف أخوكي ماله رجع بدري.
راحت نوال أوضة كريم.
نوال: رجعت بدري ليه يا ولا؟
كريم: يا دوب أجهز نفسي، رايح فرح علي.
نوال: هو عزمنا؟
كريم: وأنا مالي بيكم، أنا بتكلم على نفسي.
نوال: أيوه أيوه، يعني عازمك إنت لوحدك.
كريم: شكله كده.
هنا جات سماح.
سماح: سميرة بتقول إن علي بعت ليهم كوافيرة وفساتين، وهما رايحين الفرح.
نوال: إخص عليك يا علي، ماتعزمناش إحنا؟ بقولك يا ولا رايحين معاك.
كريم: هو إنت اتجننتي، تروحي معايا فين؟ ده هو عامل الفرح في أكبر فندق فيكي يا قاهرة.
نوال: قاعة ولا فندق؟
كريم: ما القاعة في الفندق.
نوال: لأ، ماليش دعوة رايحين معاك.
سماح: إنت سامعة بيقول إيه؟ الفرح في أكبر فندق، هتروحي بعباية؟
نوال: لأ، تعالي ننزل عند البت نواعم الكحل، نختار أحلى فساتين عندها.
كريم حط إيده على راسه، وفكر إنه يتصل بعلي يبلغه.
المعلم كان قاعد سرحان.
زهره: مالك يا سعد؟
المعلم: مافيش.
زهره: زعلان إن علي معزمكش على فرحه؟
المعلم: عرفتي منين؟
زهره: إزاي منين؟ ما الحارة كلها عارفة.
المعلم: تصدقي معزمنيش!
زهره: هو إنت محتاج عزومة؟
المعلم: ده مكلمنيش، ولا حتى امبارح كلمني علشان كتب الكتاب.
زهره: خلاص كتب كتابه؟
المعلم: أيوه امبارح.
زهره قلبها وجعها، وحاولت تتماسك قدام المعلم اللي كان بيراقبها علشان يشوف ردة فعلها.
زهره: ألف مبروك. قوم البس علشان تروح فرح ابنك، وأنا كمان جايه معاك.
المعلم: نعم تيجي معايا؟
زهره: آه طبعاً، رجلي على رجلك.
المعلم: بس.
زهره: مافيش بس، هنزل عند مدام وفاء تساعدني في اختيار فستان. سعد، النهارده فرح ابنك وفرحك إنت كمان.
المعلم: قصدك إيه؟
زهره: يعني الحمد لله، ممكن نبتدي حياتنا بما يرضي الله.
المعلم: قصدك إني هنام جنبك على السرير؟
زهره: إن شاء الله.
المعلم: تعالي خدي الفلوس دي خليها معاكي.
زهره وهي نازلة ابتدت تفكر، هل اللي بتعمله صح ولا غلط؟
رجلها أخذتها على الكورنيش، المكان اللي كانوا بيتقابلوا فيه. وقفت تفتكر كل اللحظات اللي عاشتها معاه.
هو فعلاً علي وحش وربنا بعدها عنه؟ ولا هي اللي وحشة؟
ليه الفراق بعد الحب ده كله؟ هل أصلاً كان حب، ولا بس هي اتعودت عليه؟ إزاي قدر ياخذ خطوة الجواز بالسرعة دي ومعاها هي فضل سنين يفكر؟ هل حبها ولا كان بيحب نفسه؟ إزاي هتسلم نفسها للمعلم؟
ياترى هتعرف تواجه علي وعروسته؟
فضلت تفكر وحست إنها اتأخرت، راحت بسرعة لمدام وفاء.
على بالليل الكل جاهز.
اللي مبسوط، واللي زعلان، واللي خايف.
الفرح ده فيه كمية مشاعر كثيرة لكل الأبطال.
علي واقف قدام المرايا بعد ما لبس البدلة، وهو شايف وشه ما فيهوش ضحكة. ليه مش فرحان؟
علي: ياه يا علي! مش اليوم ده كنت مستنيه؟ بس مع زهره مش هايدي.
حاول تطلع زهره من عقلك وقلبك، هي بقت مرات أبوك.
إزاي زهره اللي كانت بين إيدي تكون بين إيدين أبويا؟ وهي إزاي سلمت نفسها له؟
هو إنت زعلان ليه؟ وهي ليه اتجوزت أبويا؟
مش مهم يا علي، دوس على قلبك وروحك، ودوس على كل الماضي. اللي جاي كله ليك. وزهرة هخليها تندم.
فكر إنك متجوز بنت ناس، حلوة ومثقفة وهاي كلاس. فكر في مكانتك الاجتماعية حالياً.
عند هايدي…
كانت طايرة من الفرح.
نور: ياه! ماكنتش أعرف إنك قوية كده.
هايدي: قصدك إيه؟
نور: كنت طول السنين دي بتقولي إن علي هيبقى ليا، وفعلاً النهارده فرحك عليه.
هايدي: لأني قوية، وعندي عزيمة عالية جداً إني أي حاجة عايزاها بوصل ليها. ده علم الطاقة، بطاقتي عرفت أجذب علي ليا.
نور: مممممم! بصراحة ماكنتش بآمن بالحاجات دي، بس من دلوقتي لازم تعلميني. إنت طالعة حلوة أوي.
هايدي كانت لابسة فستان بلا أكمام، وفتحة صدرها باينة، وكان طويل بذيل كله تطريز، ولو شالته بيطلع الفستان لحد الركبة.
هايدي: هاتي لي تليفوني أشوف علي خلص ولا لأ.
نور: أبوكي بره عايز يكلمك.
دخل أبو هايدي.
حمزة: ألف ألف مبروك.
هايدي: الله يبارك فيك يا بابا.
المحامي: أخيراً وصلتي اللي كنتي عايزاه؟
هايدي: شفت يا بابا بنتي شاطرة إزاي.
المحامي: أنا خايف عليكي يا بنتي. علي مجروح من حبيبته، واتجوزك علشان يحرق قلبها. عارفة ده ولا لأ؟
هايدي بعصبية.
هايدي: إنت قلت لي الكلام ده كتير. بكرة هيقرب مني ويحبني.
المحامي: يبقى عززي نفسك.
هايدي: إزاي؟
المحامي: المفروض الكلام ده كانت تقولهولك مامتك الله يرحمها. بصي يا بنتي، إوعي تسلمي نفسك له بسهولة. عارف إنه جوزك وليه حقوق عليكي، بس مش عايزة يقرب منك علشان كده، أنا عايزاه يقرب منك علشان هايدي. اشترطي عليه ما يلمسكيش غير لما يحبك.
هايدي: ومش هيزعل؟
المحامي: ما يزعل ولا يتفلق، إنت بتحبيه، إوعي تيجي على نفسك علشانه، إوعى تخسري نفسك، خليكي قوية.
هايدي حضنت أبوها.
المحامي: يلا الزفة شوية وهتبتدي.
هايدي: هما أهله جم ولا لسه؟
المحامي: مش عارف هنزل تحت أشوف.
فرح نزلت تحت، كانت لابسة فستان فيروزي وكان ضيق عليها وبيّن تقاسيم جسمها، وطلعت زي القمر مع ميكاب هادي.
مراد أول ما شافها نزل من العربية، وقرب جنبها وحضنها.
كأن الحضن ده دوّب كل الجليد اللي كان بينهما.
أحمد: الله الله! ابنك بيحضن في الشارع.
تهاني: دي مراته، وبقالها كتير مشافهاش.
أحمد: ما السنيورة شايفة نفسها عليه، وبعدين إيه القرف اللي هي لابساه؟
تهاني: خلاص يا أحمد اسكت بقى.
مراد فتح ليها الباب.. دخلت فرح.
فرح: السلام عليكم.
تهاني: وعليكم السلام. إيه الحلاوة دي يا بنتي؟
فرح: عينيك اللي حلوة يا ماما. إزيك يا عمي؟
أحمد: بخير. يلا يا بني اتأخرنا على صاحبك، اتصل كتير.
فرح قلبها اتقبض من طريقة كلام حماها معاها.
أحمد: بقولك إيه؟ الفستان اللي إنت لابساه ده ما يليقش على واحدة متجوزة، ده تلبسه واحدة بتدور على عريس، ولا ريحة البرفان الفواحة دي اللي قلبت العربية، إنت متعرفيش إن البرفان حرام. وبعدين لازم تتحجبي، دي عوايدنا، وبناتنا كلهم محجبات.
فرح استنت مراد يرد.
فرح: معلش يا عمي علي هو اللي جابلي الفستان.
أحمد: وإنت يا يا خويا عاجبك اللي هي لابساه؟
مراد: لو سمحت يا بابا ماتدخلش بيني وبين مراتي.
أحمد: أيوه أيوه معاك حق، خليها تركب وتدلدل رجليها.
تهاني: استغفر الله.
عند بوابة الفندق.
نوال قاعدة تتخانق هي ونانسي مع السيكوريتي.
نوال: يا خويا خلينا ندخل، الولا يبقى ابن جوزي.
السيكوريتي: يا مدام مش معاكم الدعوة، ماينفعش.
نور راحت تجري عند هايدي.
نور: إلحقي، عيلة جوزك بيئة أوي أوي. ده في ست تحت بتتخانق عايزة تخش.
هايدي: إزاي؟ علي عزم بس والدته وإخواته البنات.
نور: لا ده في اتنين ستات ماسكين في خناق السيكوريتي.
هايدي اتصلت على علي يلحق المشكلة.
نزل علي في نفس توقيت وصول سميرة وجوزها ومعاهم الحاجة رحمة مع الممرضة، ومراد مع أهله.
نوال: يرضيك يا عريس مانحضرش فرحك؟
وابتدت تزغرت.
هايدي بتبص عليهم من الكاميرا.
هايدي: اتفضحت! شوفتي الست البيئة بتتكلم إزاي، ولا لابسة إيه.
نور: لازم علي يتصرف وما يخليهاش تدخل.
هايدي: أكيد هيعمل كده.
علي بيحاول يتكلم، بس نوال مش مدياه فرصة.
علي راح يجري على أمه.
علي: منورة يا ست الكل.
رحمة دموعها نزلت ومش عارفة تتكلم.
سلم على أهله، ويادوب هيدخلوا سمع صوت المعلم.
المعلم: مكانش العشم ده يا ابني إنك ماتعزمنيش. أنا لسه حاسس في الدنيا.
علي لف عنده. شاف زهره، وهي فعلاً زهره، كانت لابسة فستان أسود يجنن عليها، وعاملة تسريحة وشايلة الحجاب وميكاب خفيف. شكلها كان بيجنن.
فضل يبص عليها. وهي فرحت من جواها إنها لسه بتأثر عليه.
زهره: ألف مبروك يا عريس.
هايدي شفتها اتجننت، وعايزة تنزل تطردها، خاصة لما شافت عينين علي هتطلع عليها.
نوال: يا لهوي! شايفة البجاحة.
زهره: بجاحة إيه؟ أنا جايه مع جوزي ما هو ابن جوزك يبقى ابن جوزي أنا كمان. يلا يا سعد، أنا مش قادرة أقف كتير.
وحطت إيديها على بطنها.
نوال بصوت خفيف بس علي سمعه.
نوال: البت حامل.
علي مش مستوعب اللي بيحصل ولا اللي سمعه.
زهره عدت من جنبه وهي ماسكة في إيد المعلم.
وعلي واقف مصدوم مش عارف يتصرف إزاي.
الكل دخل وهو فضل بره.
هايدي اتصلت عليه.
علي: ألو!
هايدي: إزاي تخلي الناس البيئة دي تخش فرحي؟
علي: الناس دي أهلي.
هايدي: مش مشكلتي أدخل أطردهم وأولهم الزفتة زهره، وإلا مش هنزل، واعملك فضيحة. يا أنا يا هي.
رواية ليه يا زمن الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم نسرين بلعجيلي
علي قفل الخط ودخل الفندق من باب تاني، وطلع فوق قابل حماه.
علي: بنتك عايزاني أطرد أهلي، يرضيك ده؟
المحامي: إنت شايف شكلهم عامل إزاي؟ و شايف مستوى المدعوين؟
علي: دول أهلي وأنا مش هستعر منهم على آخر الزمن.
المحامي: بس دا كان اتفاقنا.
علي: وأنا عملت بيه، بس هما جم من غير عزومه، أطردهم؟
المحامي: حاول تتصرف، أو شوف ليهم مكان بعيد عن الأنظار.
علي: هو حضرتك عارف إنت بتقول إيه؟
المحامي: أيوه طبعًا، و متنساش فيه سالم بيه هنا.
علي: بقولك إيه، قول لبنتك أهلي مش هطردهم. عايزه تنزل الفرح، أهلا وسهلا، مش عايزه، ورقة طلاقها توصلها.
المحامي: إنت اتجننت! طلاق إيه؟ هو انت كنت تحلم تتجوز بنتي؟
علي: والله أنا عمري ماحلمت أتجوزها، هي اللي حلمت، وانت ساعدتها توصل لحلمها.
المحامي: لسه بتحبها؟
علي: قصدك على مين؟
المحامي: مرات أبوك زهرة.
علي: أهو إنت قلت مرات أبويا.
أنا جوه، كلم بنتك و بلغني.
دخل الغرفة وهو مش قادر ياخد نفسه خالص.
إزاي زهره جالها قلب تيجي فرحه؟ وكمان ماسكه في أبوه؟ و نوال قالت إنها حامل، معقول كل ده يحصل؟
هي زهره خلاص نسيته، و عارفه تعيش الحياة مع غيره؟ مش هي دي زهره اللي كانت تفضل ترن عليه كثير لحد ما يرد، و لو زعل منها تتعب و تمرض لحد مايصالحها؟
يبقى هي كانت بتمثل عليه ولا عمرها حبته. كانت بس عايزه تتجوز حد ينقذها من اللي هي فيه.
تحت في القاعة…
نوال و نانسي و سماح و الحاجة رحمة و سميره قاعدين في ترابيزة قدام الكوشة، هي كانت محجوزة لناس قرايب العروسة، بس نوال عملت شغلها و قعدت.
فرح بقى قعدت مع مراد و امه و ابوه وناس تانيه.
فرح إتقهرت من كلام حماها..
أحمد: شايفه أهل مرات ابنك؟
تهاني: و بعدهالك يا احمد، مافيش حاجة بتعجبك. إيه اللي حصلك؟ بقيت كل شويه تتكلم.
أحمد: إيه! عايزاني اخرس ماتكلمش؟ أنا كنت في حالي، من ساعة ما إبنك بلانا بالعيلة البيئة دي.
وعلا صوته علشان فرح تسمع، وفعلا سمعته.
عارفين اللي يسمع شتيمته بودانه و يسكت؟ فرح عملت كده. خافت ترد و تحصل مشكلة وتبوظ فرح أخوها.
مراد: بابا، كفايه.
أحمد: في إيه إنت و امك؟ مش عايزيني اتكلم ليه؟ أنا باعبر عن غضبي بطريقتي.
فرح قامت من جنبهم و راحت جنب سميره.
أحمد: اتفضل، ست الحسن و الجمال قامت من غير حتى ما تستأذن.
مراد: هو انت عايزها تعمل إيه؟ وانت من ساعة ما شفتها، مش قادر ترحمها من كلامك اللي زي السم.
سميره: مالك بتعيطي كده؟
فرح: مش قادرة استحمل.
وابتدت تحكي ليها اللي حصل في العربية.
فرح نسيت ان الحاجة رحمه قاعدة جنبهم و سامعة كل حاجة، وقلبها بيوجعها. من جواها، مش راضية على الجوازة دي، ولا هي دي الفرحة اللي كانت مستنياها لعلي، وإنها تفرح بفرحه. هي جايه لا حول ولا قوة ليها، زي الضيفة، و زعلت إن زهره جت الفرح و هي شايفه قوة رهيبة في عنيها، قوة بتتحدي علي.
ياه! هو ممكن الحب يبقي كره كدة؟
وشافت المعلم لابس بدلة، وبيبان صغير و فرحان. ولا جه سلم عليها و لا قال ليها إزيك، كإنها مش بنت عمه ولا أم عياله. هانت عليه عشرة السنين دي كلها؟
نوال قاعدة تاكل في نفسها..
نوال: شايفه يا ختي بنت الشغالة؟ حطت إيديها على بطنها، عايزة تفرسني.
نانسي: إزاي حامل؟ دي مكملتش شهر.
نوال: هي مين اللي مكملتش شهر؟ دا بقالهم أكثر بكثير. وعارفه ده معناه إيه؟ إنها ممكن تكوش على كل حاجة. هو إنت مش ملاحظه إنه اتغير معانا؟ بيجي يقضي الواجب ويمشي، و يقعد عندها بالأيام. قلتكم بنت الشغالة مش سهلة، محدش صدقني.
نانسي: ربنا يستر.
المعلم كان قاعد مع ناس مهمة جدا.
زهره شافت إزاي بيتكلم معاهم، شكلهم الناس اللي حكى ليها عليهم.
سالم كان قاعد وماسك السيجار و بيبص لزهره، شاف فيها براءة وقال في نفسه…
سالم: ربنا رحمك من علي. مهما كان المعلم هيحافظ عليكي من أهلك و من نفسك و من كلام الناس.
كل واحد من أبطالنا سارح في ملكوته، لحد ما سمعوا صوت الزفة.
نوال قامت بالواجب، وكانت فرحانة من قلبها لعلي. وكانت بترقص هي و سماح.
أما نظرات هايدي، كانت قاتلة ليهم، لأنها مش طايقاهم خالص.
سميره: شايفه مرات أخوكي بتبص علينا ازاي؟
فرح: مش طايقانا زي حمايا.
سميره: بصي لأخوكي، مش باين عليه إنه فرحان خالص.
فرح: أكيد يا سميره. هيفرح إزاي و هو شايف اللي كان بيحبها جايه فرحه؟
سميره: يا جبروتها! دي قاعدة وبتضحك.
ماحدش كان حاسس بوجع زهره ولا علي. المظاهر بتخدع الناس جدا.
اللي يشوف زهره وهي بتضحك، مايعرفش إن جواها نار قايدة بتحرق في قلبها. و لا دماغها اللي هينفجر من الصداع، و جسمها اللي بيترعش، و بتحاول تسيطر عليه.
إحساس وحش جدا مش عارفه تعمل فيه إيه. بس كانت بتذكر ربنا “ألا بذكر الله تطمئن القلوب”.
قاعدة تستغفر و تسبح و تدعي ربنا يريح يقلبها و بالها، وحاشى لله إنه يتخلى عن أي حد ذكره و دعاه.
لولا كده، كان زهره جالها انهيار عصبي. بس الحمد لله ربنا مديها قوة لأنها لجئت إليه بالذكر و الصلاة وقيام الليل.
هايدي وهي في الكوشة…
هايدي: شايفه الست اللي هناك أم عباية بتبرق؟ منظرها بيخليني عايزة ارجع. مش عايزة تقعد، هي مفكرة نفسها في الحارة المعفنة.
علي: الحارة المعفنة دي، إتولدت و اتربيت فيها. ولما إنت مستعرية مني، فضلتي تجري ورايا ليه؟ مش إنت اللي كنتي عاوزاني؟ دلوقتي عرفتي إني مش قد المقام؟
حب إيه ده اللي بتتكلمي عنه، وانت مش قادرة تحبيني بكل حاجة فيا ولا حتى أهلي؟
وش علي كان باين إنه بيتخانق مع العروسة.
الجو كان متوتر، و أبوها قرر يخلص الحفلة قبل ما تحصل حاجة.
و سماح طالعة من القاعة، لمحت واحد شافته في الحفلة الخاصة.
رجلها مابقتش شايلاها، و خافت جدا لا يجي يكلمها قدام أهلها.
زهره طلعت مع المعلم، كانت عايزة تسلم على رحمه، و بعد كده قالت لأ.
وصلت الشقة ودخلت تاخد دوش ساخن تريح أعصابها بيه.
المعلم كان مبسوط و بيجهز نفسه، ماهي دخلته بمزاجها.
زهره خلصت، وطلعت صلت ركعتين إن ربنا يديها القوة و الصبر و تتحمل.
هايدي في السويت بتاعها، هتتجنن من طريقة علي الناشفة معاها.
هو دخل ياخد شاور، وهي فضلت رايحة جاية بالفستان، لحد ما شافته طلع.
هايدي: إوعى تفكر إني هسلمك نفسي بعد الفضيحة اللي عملتها لي انت و أهلك.
علي: أحسن بردو، وفرتي عليا الكلام.
هايدي بصدمة من طريقة كلامه و بروده.
هايدي: يعني إيه؟
علي: يعني أنا مش ميت عليكي أوي، أو متجوزك حب. إنت عارفه و انا عارف إن جوازنا مصلحة، و اقولهالك علشان تبقي عارفه، سالم بيه هو اللي طلب مني اتجوزك، فا كده جات من عندك.
تصبحي على خير.
أخذ مخده و غطاء، وطلع بره ينام.
هايدي فضلت مصدومة و مجروحة. مهما كان دي ليلة بتحلم بيها أي بنت.
في أمريكا…
وائل بيحاول يقرب من نرمين، بس هي على طول سرحانة. رغم إنها تممت جوازها بيه، بس لسه مش قادرة تتقبله كحبيب. قلبها وعلقها متعلق بطارق حب مرضي.
وائل: على فكرة، أنا زهقت من طريقتك دي؟
نرمين: مش فاهمه!
وائل: أنا مش عارف في إيه. على طول سرحانة و مش بتتكلمي، حتى في وقتنا مع بعض بشوفك ناشفة، كإانك بتقدمي واجب الزوجة لزوجها. هو للدرجة دي مش طايقاني؟ المفروض اتجوزتيني عن اقتناع، ليه بتتعاملي ببرود معايا؟
نرمين: إديني شوية وقت، و متنساش أنا في غربة، و أول مرة أبعد عن ماما و عن بلدي. وحاسة نفسي غريبة، إنت طول النهار في الشغل، و أنا بحاول أشغل نفسي. و لما بخرج بخاف أتوه و معرفش ارجع البيت.
وائل: والله أنا فاهم و مقدر ده، و بحاول أخلص بدري و اجيلك.
بصي، بكره أجازة عندي نخرج ، و اروح أسجلك في مدرسة لغات ، علشان تتعلمي النطق كويس وتتعلمي اللغة. لغتك مش قوية. وبعد كده أدور ليكي على شغل، علشان تشغلي وقتك.
حاولي تتعرفي على ناس جديدة. في واحد صاحبي مصري متجوز، ممكن نتعرف عليه، و في واحد مغربي هو و مراته شغالين معايا. فيه عرب، حاولي بس إنت تغيري من نفسك. بس المشكلة إني شايفك مش قادرة تتقبليني، حتى لما باجي أقرب منك بحس منك بنفور مش قادرة تخفيه، حاجة غصب عنك.
أنا بحاول بس أفهمك، لو في حاجة كلميني، خلينا نكون أصحاب قبل مانكون أزواج.
نرمين: أنا بجد آسفة، إنت انسان طيب جدا.
وائل: و إنت حلوة أوي.
طارق كان في مكتبه. وجه عنده صاحبه خالد.
خالد: إزيك يا مختفي؟ ما بتردش ليه؟
طارق: مشغول في القضية بتاعت الحاج سليمان على الأراضي.
خالد: وشايف إيه؟ الراجل ده خيره عليك، و هو كان صاحب أبوك الله يرحمه.
طارق: أيوه بس المرة دي في حاجة غلط هو بيقول مابعش حاجة، ولا وقع حاجة، و أنا معايا ورق بيقول حاجة تانية.
وإبنه بيقول إن أبوه بقى عنده حالة زهايمر.
خالد: ما يمكن إبنه عامل كل ده، و باع الأرض من ورا أبوه. إنت شايف إن الراجل عنده زهايمر؟
طارق: لأ، الراجل كويس، وأنا فكرت أعرضه على دكتور متخصص، بس مش عارف اجيبهاله ازاي. وماقدرش أقوله ابنك بيقول إيه عليك. صعبة شوية، وخاصة إنه ابنه الكبير.
خالد: طيب. إمبارح كان فرح علي.
طارق: عارف.
خالد: مافيش أخبار عن زهره؟
طارق: يا خالد خلاص قولتلك هي قبلت بوضعها.
خالد: بس مش ملاحظ إن أبوها و أمها اختفوا تماما.
طارق: دول وراهم سر كبير جدا. كله هيبان مع الوقت. إنت مركز مع زهره ليه؟
خالد: بكل صراحة، موضوعها غريب جدا. واللي استغربته إنها تقبلت الوضع و تقبلت المعلم. إزاي الحب اللي شوفته في عنيها لعلي إحول بسرعة كده؟
طارق: دا لو كان حب بجد. بص يا خالد، زهره لسه عيلة، بنت مكملتش تعليمها، إشتغلت في مكان واحد لا بتطلع ولا بتتعرف على حد. حياتها و دنيتها أهلها و شغلها، طلع ليها علي الفارس المغوار وهو شكلها على إيده.
اللي كانت فيه زهره تعلق بشخص ماشفتش غيره. لو كان الحب كبير، كان صعب عليها إنها تتقبل الوضع.
وممكن يكون بداية حب، بس حب حقيقي، مستحيل. لا علي حب زهره، ولا هي حبته، دا تعلق بشخص.
خالد: عارف، بيعجبني تحليلك للحب.
طارق: لما تحب بجد هتعرف. بعد حبي لمسك ماقدرش أشوف ست غيرها، ولا لمست ست غيرها. صعب أتقبل حد، لأني بجد حبتها ولسه بحبها، و بموت كل يوم على بعدها و فراقها.
خالد: ربنا يصبر قلبك.
بس هو إنت كراجل طبيعي، مالكش متطلبات يعني؟
طارق: من غير ماتكمل، أكيد طبعا، بس عمري ما أروح لواحدة تانية.
إقفل الموضوع ده و خلينا ننزل نتغدا.
هايدي بعد ليلة صعبة ماعرفتش تنام. حست إن علي أهانها إهانة لا تغتفر، ولازم ترد اعتبارها. قامت اتصلت بحد.
المجهول: صبحيه مباركة يا عروسه.
هايدي: لا صبحيه ولا مسائيه.
المجهول ضحك…
المجهول: ليه؟ طلع العريس بعافية ولا إيه؟
هايدي: مش قلتلي إنكم هتخلصوا عليها؟ مستنين إيه؟ أنا خلاص تعبت.
هنا دخل علي
علي: يخلصوا على مين؟
رواية ليه يا زمن الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم نسرين بلعجيلي
زهره كانت بتاخذ دوش وهي بتعيط، ومش عارفه تاخذ نفسها. جسمها كله بيترعش.
أما المعلم، كان مبسوط أوي أوي.
زهره حاسه أحاسيس مختلفة، بس زعلانه ومقهوره. خلصت وطلعت بره.
راحت المطبخ تعمل فطار، واتصلت على مدام وفاء.
المعلم راح لها المطبخ.
المعلم: بتعملي إيه يا زهره؟
زهره وهي مش عايزه تبص له علشان مايحسش إنها كانت بتعيط.
زهره: باعمل فطار.
المعلم: يا بنت الناس، قلتلك أجيبلك واحده تخدمك.
زهره: مكانش ينفع.
المعلم: خلاص هينفع دلوقتي، هنزل عند البواب تحت أسأله لو يعرف حد.
زهره: بس واحده متباتش معايا، يعني تيجي، تخلص شغلها وتتكل على الله.
المعلم: أيوه، زي ما فاطمه كانت بتعمل. معلش نسيت.
زهره: لا عادي، ما هي دي الحقيقه. أنا عمري ما استعريت من أهلي. بقولك ماتعرفش راحوا فين؟؟
المعلم: معرفش، فص ملح وداب. دا حتى الشقه اللي أجرتها ليهم سابوها.
زهره: عايزاك في خدمه يا سعد.
المعلم: الله! اسمي حلو وانت بتندهي عليا. أمري يا ست البنات.
زهره: تعرف أصلي منين او بلد أهلي؟ عايزه اروح هناك يمكن يكونوا رجعوا.
المعلم: ما ظنش.
زهره: إنت وعدتني تقولي كل حاجه، قلي السر اللي مخبيه عن أهلي.
المعلم: بصي أبوكي من ساعة مادخل الحاره، قال إنه هربان من بلده بسبب مشاكل. بس الناس اللي جات دورت عليه، قالت إنه عليه تار.
زهره: تار يعني إيه؟؟
المعلم: يعني أبوك قتل حد او عمل حاجه وهرب. والناس دي عايزه حقها منه.
زهره: معقوله؟ ما انت شايفه إنه غلبان و على نياته. دا أنا عمري ماسمعت صوته حتى، على طول في حاله.
المعلم: لا لا، إنت واخذه مقلب جامد فيه. أبوكي يا ست البنات حرامي، وحاول يسرقني أكثر من مره. وفيه فيديو ظاهر بوشه.
زهره: لأ هنا ماتكملش. إزاي يسرقك و أبويا مكانش معاه ثمن الدوا، وأنا اللي كنت باصرف. وبعدين سرقك، طب فين هي الفلوس دي؟ عمل بيها إيه واحنا كنا غرقانين ديون؟
المعلم: مش عايز أزعلك، بس هي دي الحقيقه، وأنا حلفت لك مش هخبي عنك حاجه. نروح المحل و أوريكي كل حاجه بعينكي.
زهره: لا، النهارده مش هروح، بعد إذنك مدام وفاء هتيجي عندي.
المعلم: و ماله، الست دي أصيله هي و جوزها.
علي لسه واقف مستني إجابتها.
هايدي: طب مع السلامه.
علي: كنت بتكلمي مين؟ و مين اللي عايزه تخلصي منها؟
هايدي: هو انت بتتصنط عليا؟
علي: لا، بس إنت اللي صوتك عالي.
هايدي: إنت لابس كده ونازل على فين؟
علي: سالم بيه كلمني و مستنيني تحت.
هايدي كانت قاعده و وقفت.
هايدي: بتهزر صح؟؟
علي: و اهزر ليه؟
هايدي: النهارده صبحيتنا يعني، لازم نروح فيلتنا نستقبل أصحابي. وبالليل عندنا سفر لباريس، بابا حجز لينا أسبوع، وبعد كده هنروح لندن.
علي: كل ده مرتباه من غير ماتقولي لي؟
هايدي: ما أنا قلتلك، بس للأسف البيه مش معايا خالص.
علي: معلش ما انت عارفه اللي فيها. آه، في حاجه لازم نتفق عليها، أولا لبسك دا ماينفعش معايا. أنا راجل متربي في حاره معفنه، فاهمه؟ فمعلش دماغي دقه قديمه. إمبارح سكت علشان فرحك، بس اللي كنتي لابساه عيب أوي أوي. وللأسف أبوكي مشجعك على كده، بس معايا أنا لأ. لبس قصير عريان لأ. الفستان اللي انت لابساه ده، مستحيل تطلعي بيه بره الأوضه.
هايدي: إستنى، أنا لبسي طول عمره كان كده، وهيفضل كده. هو انت ماكنتش بتشوفني؟؟
علي: لأ، أنا ماكنتش شايفك أصلا.
هايدي قعدت على الكرسي وكأن خنجر انغرس في قلبها.
علي: بقولك إيه، من غير ما تعملي نفسك مش واخذه بالك. أنا ماكنتش شايفك، و لولا المصيبه اللي وقعتيني فيها مع أبوكي ماكنتش إتجوزتك و خليتك على إسمي. فا صحصحي معايا، اللي بينا شغل و مصالح و مصايب سوده. أما بالنسبه للسفر هاشوف وقتي، ومافيش سفر من غيري. سهر، وديسكوهات، و اصحابك المختلطه رجاله و ستات إنسي. ده كان في بيت أبوكي، أما مع علي، لأ. إحنا لسه على البر، عاجبك أهلا و سهلا، مش عاجبك ورقتك توصلك.
هايدي: ياه!! اتغشيت فيك. يعني عملت الفرح، واتجوزتني علشان تحرق قلبها بس؟ هي اللي حرقت قلبك وجات الفرح، وكانت بتضحك و مبسوطه مع أبوك كإنك نكره مش موجود. لأ وكمان سمعت إنها حامل.
علي بص لها، يادوب هيتكلم لقى سالم بيه بيتصل عليه، نزل عنده.
سالم: معلش يا عريس، نزلتك في صباحيتك.
علي: ولا يهمك.
سالم: شايفك مش مبسوط؟
علي: لأ.
سالم: طيب من فتره قصيره إتعرفنا على بعض واتكلمنا، فا لو حابب تفضفض قول.
علي: أنا ندمان إني اتجوزت هايدي. إنت مش عارف الفرق اللي بينا، دا فرق بين السماء و الأرض. وامبارح في الفرح، إتكلمت على أهلي كلام وحش، إنهم بيئه و جايين من حاره معفنه. أنا مش فاهم إيه الغايه من جوازي منها؟ أنا مش طايقها خالص.
سالم: بص يا علي، إتقي شر ست حبتك، أو على الأقل حطتك في دماغها إنك تكون ليها. هايدي دخلت معاك اللعبه، أو أبوها دخلها. وأنا سألته في الفرح، قالي هو خايف عليها، و شايفك إنك الراجل اللي ممكن يصون بنته، وخاصه انك إبن بلد.
علي: أعيش معاها ازاي؟ عارف، اليوم ده كنت باحلم بيه مع الإنسانه اللي بحبها، لقيت نفسي مع واحده تانيه.
سالم: عارف، زهره حلوه أوي. شوف يا علي إنت حميتها.
علي: حميتها ازاي؟ وهي تروح تتجوز أبويا؟ عايزه تنتقم مني؟ ماشفتش أمي حصل ليها إيه؟ أمي اتشلت، مابقتش تنطق من الصدمه لما شافت جوزها متجوز خطيبة إبنها، ماقدرتش تستحمل. لأ وجايه بكل بجاحه لفرحي و مبسوطه. و كمان عماله تضحك طول الوقت، وعايشه الحياه كإن سنين حبنا كانت ثواني بس. إزاي سمحت لراجل تاني يلمسها؟ لأ والحلو بقى إنها حامل. يعني أنا هيبقى ليا أخ من حبيبتي؟ هو إنت مستوعب كل ده؟
علي كان في قمه غضبه. وبيتكلم بصوت عالي، والناس انتبهت عليه.
سالم: علي، إهدا.
علي: معلش سيبك مني. قلي عايزني في إيه؟
سالم: طيب فهمت زهره عملت كده ليه؟
علي: لأ ماتكلمتش معاها. و مراد صاحبي بيقولي غصب عنها و ماكنتش تعرف.
سالم: أها!! في حد مايعرفش هيتجوز مين؟ المهم خلينا في شغلنا. بس قبل كدة كنت عايز أقولك فيه دكتور جاي من لندن شاطر جدا، أخذت ليك موعد للست الوالده، يمكن يكون الشفاء على إيديه.
علي: شكرا ليك جدا.
وفاء جات عند زهره.
وفاء: في إيه؟ صوتك ما طمنيش لما اتصلتي؟
زهره: حصل.
وفاء: هو إيه اللي حصل ؟؟
زهره: قتلت نفسي امبارح.
وفاء: مش فاهمه منك حاجه وانت بتترعشي كده. إهدي وكلميني.
زهره: جيت على قلبي و سلمت ليه نفسي، لا أنا قتلت نفسي. كنت حاسه بألم نفسي و جسدي، كنت حاسه إني وحشه، ماحستش بأي حاجه أو متعه زي ما باسمع. كنت بموت، كنت عايزه أرجع....
وابتدت تعيط.
وفاء: شوفي، مش هسألك هو عاملك ازاي، لأنك أصلا معندكيش خبره. و فوق كل ده، في فرق في السن بينكم، و المعلم متعود على نوع معين من الستات. إنت بسكوته بالنسبه ليه، نوع جديد. و فوق كل ده، إنت مش متقبلاه. إنت عملت ده علشان تنسي علي و فيوم فرحه. يا حبيبتي إنسي علي و فكري في نفسك. إنت فكرتي إنك لما تعملي كده هترتاحي. هو آه اللي عملتيه حق جوزك ماحدش يقول غير كده، بس فكري في نفسك، ده حقك إنت كمان. بصي، إنت مش متقبله المعلم جوزك، إنت شايفاه أبوكي، حد سند، غير كده لأ. فيا بنتي إنت كده بتنتحري، واللي هيحصل بينكم هيبقى اغتصاب. إنت فتحتي باب هتقفليه ازاي؟ لأنك دلوقتي مش هتقدري تقولي ليه لأ. استعجلتي على نفسك، هو كان صابر.
زهره: أعمل إيه؟ دا أنا بموت.
وفاء: تعالي في حضني. ياه بنتي، صغيره على كل العذاب ده.
عماد هو و وداد قاعدين في المحل، لحد ما طبت عليهم جمالات.
جمالات: أيوه كده، قاعدين بتتكلموا وسايبين المحل؟
عماد: ما هو إحنا في المحل.
جمالات: قلي يا ولا، فين إيرادات المحل؟
عماد: راحت لأصحابها، ولسه كنت هاجبلك حقك، بس كويس إنك جيتي، إتفضلي.
جمالات مسكت الظرف، فتحته وابتدت تعد الفلوس.
جمالات: إيه ده؟ و فين حق اخواتك البنات؟ ولا خلاص المدعوقه اللي قاعده جنبك نستك ده؟
عماد: إخواتي البنات أخذوا حقهم الحمد لله، وزي حقك.
جمالات: إزاي زي حقي؟ أنا مخصصه ليهم مبلغ كل شهر. وبعدين إزاي تعمل كده من ورايا؟ ليه ما ادتنيش أنا أفرق عليكم زي ما باعمل كل شهر؟
عماد: لأ، إنت خليكي مرتاحه، مش عايزين نتعبك. وبعدين إنت كل شهر بترمي لينا ملاليم و تكوشي كله في عبك.
جمالات: يخرب بيتك يا عماد، هو انت بقيت تحاسبني؟ الفلوس دي بعالجك بيها، وانت كده هتفتح عينين إجواز اخواتك ويطمعوا فيهم.
عماد: خلي كل واحد يعيش حياته زي ما هو عايز. قومي يا وداد معاد الدكتور. وكويس إنك جيتي تقعدي في المحل.
طلع عماد مع وداد.
جمالات: لا لا، الولا مسحور. البت بقت مسيطره عليه، لازم أشوف حل واطفشها. كده الولا هيروح مني.
فكريه اتصلت بسميره تلومها إنهم معزموهاش على الفرح.
سميره: يا عمتي انا ذنبي إيه؟
فكريه: ذنبك إنك ماقلتيش ليه عيب ماتعزميش عمتك و عمك وأهلك اللي في البلد زعلوا.
سميره: هو أنا هقوله فين؟؟ دا من ساعة ما رجع مش قاعد معانا. لا جهزنا معاه حاجه، ولا شفنا العروسه إلا يوم الفرح، وماكنتش طايقانا. علي اتغير يا عمتي.
فكريه: حسبي الله ونعم الوكيل. كله من أبوكي.
سميره: اسكتي، مش بيقولوا ان زهره حامل.
فكريه: يا لهوي يالهوي.
فضلوا يتكلموا كثير لحد ما دخلت فرح و هي بتعيط.
سميره: الله أكبر، فيكي إيه؟
فرح: مراد لازم يطلقني، الا كرامتي. الجوازه باينه من أولها. أبوه امبارح أهاني و بهدلني، والنهارده أخته بتكلمني تقولي إنت ازاي تردي على بابا الكلام؟ وهي اتصلت تسأل على اللي حصل وإني السبب في خناق مراد مع أبوه. كفايه، أنا مابقتش قادره استحمل. كنت مفكره إن الحب كل حاجه، بس لأ. مراد إمبارح مش عارف يتصرف ويقولي معلش استحملي. أنا بقى تعبت مش قادرة أستحمل، من حقي أعيش كويس. أبوه مش طايقني.
سميره: ياربي ألاقيها من إيه ولا إيه؟ إستهدي بالله، وخلي أخوكي لما يرجع من السفر مع المحروسه و اتكلمي معاه.
فرح: إنت شكلك بتحلمي. علي أخوكي السكينه سرقاه ، هو لسه هايجي عندنا و يتكلم معانا؟ علي بتاع زمان مات.
سميره: بعد الشر عليه، و اسكتي لا أمك تسمعك. سامعه يا عمتي الهم اللي أنا فيه؟
علي طلع السويت، كانت هايدي جاهزه علشان ينزلوا.
علي: جهزي نفسك، مسافرين بعد 3 ساعات دبي.
هايدي: إنت بتقول إيه؟ دبي إيه؟ وباريس؟
علي: شغلي أهم من باريس بتاعتك.
هايدي: شغلك؟ الله يرحم أيام زمان اللي ماكنتش عايز تشتغل، ودلوقتي، عايز تبوظ لي شهر العسل بتاعي.
علي: بلا شهر عسل ولا بصل. قومي بسرعه نسافر، فيه صفقه كبيره لازم نخلصها قبل مانروح في داهيه.
هايدي: يعني مش هسلم على بابي؟
علي: أنا داخل آخذ شاور، إجهزي بسرعه، يادوب نوصل المطار.
هايدي: بس كلم بابي اعتذر له.
علي: أبوكي اللي لازم يعتذر لي على التوريطه السوده.
هايدي: قصدك إيه؟؟
علي: هتفهمي قصدي بعدين.
رواية ليه يا زمن الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم نسرين بلعجيلي
المعلم مش قادر ياخذ نفسه.
نوال: فيك إيه يا معلم؟
المعلم: هاتيلي الدوا بسرعة.
نوال: حاضر يا خويا.
آه يا غلبي ياني، كل ما تيجي عندي تبقى في الحالة دي.
راحت جابت له بخاخ الحساسية، المعلم مابقاش قادر ياخذ نفسه، أخذ البخاخ وحاول ينام.
نوال طلعت بره تندب حظها.
نوال: آه على حظي، المعلم كان حصان إيه اللي حصل له؟ بقى يتعب شكله عجز. لا لا البت فرهدته، أخذت كل قوته.
آه يا غلبي، بقى بنت امبارح يبقى لها شقة، ومحل كوافير، وأنا لأ. ولما أفتح بؤي يقول لي احمدي ربنا على اللي انت فيه.
المعلم حس إن رجولته اتهانت، وقرر يروح للدكتور.
رحمة اتعالجت شوية، ابتدت تتكلم كويس، وعملت عملية ولسه مستمرة على العلاج الطبيعي.
دخلت لها فرح الأوضة.
فرح: إزيك يا أحلى أم في الدنيا؟
رحمة: أهلا يا حبيبتي.
فرح: أخبارك إيه النهارده؟
رحمة: الحمد لله، بس البت بتاعت العلاج الطبيعي إيديها تقيلة شوية، أول ما تخلص رجليا بيوجعوني. وأنا تعبت من إني آخذ مسكن، معدتي مابقتش مستحملة كثر الأدوية.
فرح: هانت يا ماما.
رحمة: مش آن الأوان تروحي بيت جوزك.
فرح: واسيبك يا ماما؟
رحمة: ما الممرضة معايا على طول. يا بنتي مراد بيحبك، واستحمل كتير عشانك، وخصم أهله.
فرح: أقولك يا ماما؟ في حاجة جوايا مكسورة مش عارفة إيه هي.
رحمة: جوازك منه ماكنش سهل، ورفض أهله مخوفك. أنا مش عارفة حماتك ماله؟ عمري ما أنسى يوم ما جه عندي يقول لي خلينا نخرج بالمعروف، واقنعي بنتك تطلب الطلاق.
فرح: وأنا مش هنسى إنك خبّتي عليا ده، لولا حماتي عايرني بيها.
رحمة: إنت أصلاً بتتلككي تطلقي. وأنا شايفة إن أبوه مفتري ومالقاش راجل يوقفه.
فرح: أظن علي تدخل وراح كلمه.
رحمة: قولي راح هدده يبعد عنك، والراجل أخذ مراته وسافر. أخوك بقى راجل تاني، مش ابني اللي أنا عارفاه.
فرح: كله من زهرة، دي قلبت حياتنا. لا وهي عايشة حياتها، وكتب لها الشقة واشترى لها محل الكوافير اللي غيرته كله، وكمان مسكها محل الذهب.
رحمة: كل واحد بياخذ نصيبه، ماكنش نصيبها مع أخوكي.
فرح: وليه أخويا يقع نصيبه مع واحدة مقرفة بجد؟ بتبص لنا من فوق كأنها مش طايقانا. دي زارتك مرتين من ساعة ما اتجوزها.
رحمة: ما هي دي الحقيقة، هي مش عايزانا. ده هو بقى يزورني زي الضيف.
فرح: بس إنت اتغيرتي عليه، ومش بترضي تاخذي فلوسه.
رحمة: عشان فلوسه مش حلال، ومش عايزة أتكلم في الموضوع ده.
إحساسي عمره ما يكذب، أخوكي راح لعالم مش بتاعنا.
فرح: ياه يا ماما! إيه اللي مخليكي متأكدة كده من كلامك؟ ما مراد شغال معاه، والمكتب باسم الله ما شاء الله شغال كويس.
رحمة: أنا مش بتكلم على شغل المكتب، أخوكي سفرياته كترت، وفلوس الحرام جرت في إيديه.
فرح: يا ماما هو اتكلم معاكي كتير، وانت مش عايزة تصدقي.
رحمة: حلّفته فوق المصحف وما رضيش يحلف، اتهرب مني وعمل نفسه وراه ميعاد.
سماح راحت عند سيف.
سيف: خير كل شوية تتصلي، عايزة إيه؟
سماح: أنا حامل.
سيف قام من مكانه.
سيف: نعم ياختي!
سماح: أنا حامل، لسه جايه من عند الدكتورة حالا.
سيف: وجاية عندي ببلوتك دي ليه؟ قالوا لك إني دكتور نساء وأنا معرفش؟
سماح: كفاية من أسلوبك ده، بقولك حامل في ابنك.
سيف ضحك ضحكة مستفزة.
سيف: ومين قالك إنه ابني؟ هو انت ناسيه إنت روحتي مع كام راجل؟
سماح: بقالي فترة منزلتش الشغل وبقابلك إنت بس.
سيف: آه! وقلتي إنه ابني أنا؟ روحي يا شاطرة شوفي لك حد تاني غيري.
سماح: إنت إيه يا أخي؟ شيطان؟ مش كفاية إنك استغلتني وشغلتني زي ما انت عايز؟ ودلوقتي بتقول لي شوف لي حد تاني؟
سيف: بقول لك إيه يا حلوة، وقتك خلص، وخلاص الزباين قرفت منك. مش عايز أشوف وشك هنا تاني.
سماح بهيستريا.
سماح: مش بمزاجك تعمل كده. فيه ورقة بينا، وأنا مراتك واللي في بطني ده ابنك، ولازم تلاقي حل معايا. وإوعى تقولي نزليه، الدكتورة قالت إنه في خطر على حياتي.
سيف: أحسن برضه، أخلص منكم انتوا الاتنين. يلا من هنا عكرتي مزاجي. وبخصوص الورقة اللي بينا قطعتها من زمان، وأصلاً عمري ما اتجوزتك، دا كان لعب عيال. ويوم ما أقول يا جواز، مش هتجوز واحدة رخيصة زيك.
سماح اتجننت.
سماح: آه يا واطي يا كلب، ضحكت عليا؟ وأوهمتني إنك بتحبني؟
سيف: أنا مش بتاع حب. يلا غوري من هنا.
وهو نازل السلم، سماح جريت وراه وزقته بكل قوتها ووقعته. هو صرخ جامد، نزلت السلم لاقته غرقان دم. طلعت من الباب اللي ورا الفيلا بتجري لا حد يشوفها.
بعد غياب طويل.
نرمين رجعت مصر مع وائل، وطارق راح يجيبهم من المطار مع شويكار.
طارق: حمد الله على السلامة.
وائل: الله يسلمك.
نرمين أول ما شافت طارق قلبها ابتدى يضرب جامد، ووشها بقى أحمر.
شويكار حست بيها.
شويكار: مالك يا حبيبتي؟
نرمين: دايخة شوية.
وائل: معلش يا حبيبتي السفر كان طويل عليكي.
طارق: يلا نركب.
طارق كان بيحاول يبعد نظراته عن نرمين، واتأكد إنها لسه بتحبه، وصعب عليه وائل، شايفه راجل كويس ومحترم.
نرمين أول ما وصلت بيتهم، دخلت الأوضة بتاعتها، قفلت الباب وابتدت تعيط. قلبها كان واجعها أوي.
طارق أخذ أمه وبنته، وهما راجعين.
طارق: عاجبك كده؟
حنان: هو في إيه؟
طارق: في إن الهانم لسه بتفكر فيا وهي على ذمة راجل تاني؟
حنان: بيتهيألك. هي مبسوطة مع جوزها وشكلها حامل.
طارق: أتمنى ده، لأن جوزها باين عليه ابن ناس ومحترم.
حنان: ربنا يهدي سرها.
زهرة عدت على محل المعلم وشافت كريم فاتح الخزنة.
زهرة: بتعمل إيه عندك؟
كريم اتخض، بس حاول ما يبينش.
كريم: هكون بعمل إيه يعني؟ بحط الفلوس في الخزنة.
زهرة: قول بتسرق الفلوس من الخزنة!
كريم: أسرق؟ دا مالي على فكرة. هو انت فكرتي نفسك بقيتي الكل في الكل؟
زهرة: رجع الفلوس مكانها.
كريم: إنت مين أصلاً اللي تديني الأوامر؟
زهرة: والله روح اسأل أبوك أنا مين؟ حط الفلوس مكانها لأن الكاميرات جابتك، ودي مش أول مرة تسرق.
كريم: تاني هتقولي أسرق؟ دا حقي اللي انت بتلهفيه دا انت عملتي منه محل كوافير، ودلوقتي بتجهزي محل ملابس.
زهرة: مش هفضل أتكلم مع عيل بتاع مزاجه، لو أبوك عرف منك ليه. من غير سلام عليكم..
وراحت على بيتها.
أما كريم أخذ الفلوس وطلع من المحل. راح عند أمه.
نوال: في إيه؟ بتخبط الباب كده ليه؟ وفين مفاتيحك؟
كريم: أوف، نسيتهم في المحل.
نوال: متزربن كده ليه؟
كريم: من اللي اسمها زهرة. جت المحل، وقال إيه؟ اقفل الخزنة إنت بتسرق أبوك.
نوال: يا لهوي يا لهوي! هي حصلت تتهمك بالسرقة؟
كريم: زهرة ست ذكية مش زيك، ما عرفتيش تطلعي منه بحاجة؟
نوال: أكيد ساحراله، ما هو مش معقول يسلمها كل حاجة كده؟ يا ترى بتعمل له إيه أنا مش بعمله؟
كريم: عملت لنفسها قيمة، عشان كده حطها فوق دماغه.
نوال: قصدك إيه يا وله؟
كريم: مش قصدي حاجة، سيبني أخش أريح شوية.
سماح هنا ولا برة؟
نوال: دي بايته عند صاحبتها.
كريم: بنتك اتغيرت كتير.
نوال: يوووووووه بقى، سيب اختك في حالها.
سميرة كانت بتذاكر مع ولادها لحد ما دخل محمد جوزها.
محمد: السلام عليكم.
سميرة: وعليكم السلام، اتأخرت كده ليه؟
محمد: حطي لي العشاء على ما آخد دوش وأخلص وأحكيلك.
راحت سميرة المطبخ وهي بتفكر إن جوزها بقى بيتأخر في الشغل الأيام دي، والفار ابتدا يلعب في عبها.
خلصت، وحطت الأكل على السفرة وهي مستنية على نار. محمد خلص وراح عندها، وابتدأ ياكل.
محمد: ما تقومي تنيمي العيال.
سميرة: احكي لي الأول في إيه؟
محمد: هو في إيه؟ عايز آكل على راحتي، أنا راجع تعبان من الشغل وانت قاعدة لي كده بتبصي لي في اللقمة.
سميرة: أنا؟
محمد: قومي شوفي وراكي إيه؟
سميرة قامت مقموصة، نيمت العيال وراحت أوضتها.
محمد خلص ودخل شافها نايمة.
محمد: مش هتقومي تلمي السفرة وتغسلي المواعين؟
سميرة: حاضر.
قامت وهي بتخبط الأرض برجليها. خلصت ورجعت الأوضة لاقته نايم.
سميرة: لأ بقى، مش تقولي أحكيلك وتنام؟ اصحى يا خوي كده وصحصح معايا.
محمد: الصباح رباح، والله تعبان.
سميرة: لأ، مش قادرة أستنى لحد الصبح.
محمد: أقولك إيه؟ إنه كان في عركة بين مرات أبوكي وأخوكي كريم.
سميرة: عركة إزاي؟ والمعلم كان فين؟
محمد: المعلم بقاله فترة بيغيب عن المحلات، وزهرة بقت هي اللي ماسكة الشغل. جت المحل عندنا وشافت أخوكي فاتح الخزنة ومطلع مبلغ كبير، قالت له رجع الفلوس مارضيش.
سميرة: وهي مالها؟ المال مال أبونا يجوا الغرب يطردونا؟
محمد: على فكرة، هي عندها حق. أخوكي بياخد مبالغ كبيرة، وكلها بتروح على المزاج.
سميرة: قصدك إيه إني أخويا حرامي؟
محمد: والله لو من ورا المعلم يبقى حرامي.
سميرة اتنرفزت.
سميرة: لا بقى، هو إنت جاي على أخويا عشان خاطر السنيورة؟ عشان كده بقيت تتأخر في الشغل حالك مبقاش يسر لا عدو ولا حبيب.
محمد: حاسبي على كلامك يا سميرة لا تندمي.
سميرة: إنت اللي حاسب على كلامك، اللي بتتكلم عليه ده أخويا وصاحب المال. وزهرة دي وانت اللي غرباء في المكان.
محمد: هي بقت كده؟
سميرة: أيوه يا محمد. إنت لازم تيجي في صف كريم، مش في صف العقربة اللي سودت عيشتنا وكسرت قلب أخويا وسببت الشلل لأمي.
محمد: لو أخوكي كان راجل، كان اتجوز زهرة اللي فضل يضحك عليها سنين، لحد ما أبوكي حط عينه عليها واتجوزها غصب. فوقي يا سميرة لنفسك. زهرة مش عقربة، بس هي ضحية أخوكي وأبوكي. فا ماتجيش دلوقتي تتكلمي عليها. على الأقل هي وقفت جنب أبوكي في أزمته لما كان تعبان، ومسكت المحلات. والشهادة لله، دخلت إيرادات حلوة، وبتخاف على مال أبوكي، وبتبعت لكم كل شهر حصتكم. المعلم ما عملش كده معاكم. وعايزاني أدافع على أخوكي؟ لا يا بنت الناس، مش هدافع على حرامي ومدمن مخدرات، سيرة أخوكي بقت على كل لسان في الحارة.
ولولا زهرة بتستر عليه، الله أعلم كان حصله إيه. لأن أبوكي شك إن الفلوس بتنقص، وهي بنت ناس كانت بترجعها بطريقتها، وأنا شاهد على كده. وبقولك إيه مش رايح المحلات تاني، خيراً تعمل شراً تلقى.
قال غريب قال.
سميرة: لا لا، شكل البت عاجباك.
محمد: هي وصلت لكده؟ أيوه عاجباني شخصيتها، إزاي عرفت تعيش مع أبوكي ونسوانه؟ وعرفت تأمن مستقبلها، وبتشتغل بما يرضي الله. دا المعلم مابقاش يعمل خطوة إلا بشورتها، وكمان البنت أخلاقها عالية جداً، غير إنها حلوة. ابقي خلي عندك دم وخلّيكي زيها.
وأخذ المخده وطلع ينام بره.
رواية ليه يا زمن الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم نسرين بلعجيلي
الدكتور: اعمل التحاليل دي علشان نشوف الأسباب.
المعلم: هبقى كويس يا دكتور، دا أنا على ذمتي 3 نسوان بعيد عنك.
الدكتور: بس يا معلم الفحوصات الأولية بتقول إنك في بداية عجز جنسي.
المعلم: يعني إيه يا دكتور؟ والنبي بالراحة عليا علشان أفهم.
الدكتور: العجز الجنسي يعني ولا مؤاخذة، مش هتقدر تمارس حياتك مع النسوان اللي على ذمتك.
المعلم: يا سنة سوخة!! يا فضيحتي يا سعد، دي نوال تفضحني في الحارة كلها. يعني خلاص ما بقتش راجل خلاص؟
الدكتور: اهدى يا معلم، إحنا لسه ما اتأكدناش، ده مجرد تخمين على اللي حكيته. هديك منشطات ومقويات تاخدها بانتظام. وضروري تعمل التحاليل دي وتجيني الأسبوع الجاي، والأفضل الفترة دي، ما تقربش من أي واحدة علشان نفسيتك.
المعلم طلع من عنده مصدوم. راح عند زهرة.
رن الجرس، فتحت له الباب.
زهرة: خير يا سعد؟ مفاتيحك فين؟
سعد: الحقيني يا زهرة.
زهرة: مالك؟ فيك إيه؟ ادخل كده.
دخلته لحد أوضة النوم، وقلعته الجزمة.
المعلم: ربنا يبارك لي فيكي يا زهرة.
زهرة: ربنا يخليك. احكي لي فيك إيه؟ حد منهم كلمك؟
المعلم: يا ريت، أنا في مصيبة تانية.
زهرة: يا ساتر يارب! خير؟
المعلم: مش خير يا زهرة، أنا ما بقتش راجل.
زهرة: إزاي؟ مش فاهمة؟
المعلم حكى لها كل حاجة.
زهرة: يا سعد، هو قالك شاكك، مش متأكد. وبعدين الموضوع علاقته إيه بإنك مش راجل؟ إنت معلم كبير، والكل عامل لك ألف حساب.
المعلم: إنت صغيرة يا زهرة ومش هتفهمي. الرجولة هي الموضوع ده.
أعمل إيه أنا مع نوال ونانسي؟ أنا كده كده بالعافية بقرب منك. إوعي تكوني فاكرة إني مش فاهمك ولا عارفك، أنا سايبك على راحتك، عارفة ليه؟ لأني بحبك يا زهرة.
مش حب عادي، لا لا، إنت أنقذتيني من حاجات كتير، وقفتي معايا في أزمتي، ساعدتيني ووقفتي المحلات على رجليها، أمنتِك على أسراري، طلعتيني من الناس اللي ما تعرفش ربنا، صفيتي فلوسي من الحرام، ووقعت الوقعة السودا.
زهرة: ربك كريم يا سعد. أقوم أحضر لك العشا؟
المعلم: نفسي مسدودة، استري عليا يا زهرة.
زهرة: استر إنت على نفسك، من ناحيتي أنا، ليك الأمان. ونصیحة مني، سافر يا معلم غيّر جو وابعد من التوتر، وإوعى تفتح الموضوع ده مع نوال، لا أحسن مصر كلها تعرف.
المعلم: إنت هتقولي لي، ما هي اللي خلتني أروح للدكتور. بعد ما قلت لها إني تعبان أصرت على الموضوع.
زهرة: شفت، أهو إنت قلت إنك كنت تعبان، فماتكبرش الموضوع.
المعلم: أنا لازم أبعد، بس هاخدك معايا، إيه رأيك نروح شرم الشيخ؟
زهرة فرحت.
زهرة: بجد يا سعد؟
المعلم: أيوه، بكرة نتكل على الله.
زهرة: مش هقدر، وداد على وش ولادة وإنت عارف مشاكلها مع حماتها، وهي مالهاش غيري. وجوزها رجع المصحة بعد ما أمه اتهمته بالسرقة.
سعد: الولية دي ربنا ياخدها. ماتخافيش إحنا هنروح بالطيارة، أول ما أختك تقول يا ولادة، نرجع بسرعة.
زهرة: شكراً يا سعد على كل حاجة.
المعلم: إنت اللي شكراً على وقفتك جنبي، وإنك واقفه في المحلات، وحتى في محلات رحمة، وبتبعتي لها الفلوس كل شهر، وبتسألي عليها.
زهرة: أنا ماشفتش منها إلا كل خير، وده حقها ورزقها. وإنت اللي علمتني إزاي أشتغل، وإنت اللي اشتريت لي محل مدام وفاء هدية.
المعلم: علشان ظلمتك يا زهرة.
زهرة: الحمد لله على كل حال، نام وارتاح. هطلع أكلم وداد وأبلغها إننا هنسافر.
طلعت بره اتصلت على وداد.
وداد: إزيك يا زهرة؟
زهرة: الحمد لله، إنت أخبارك إيه؟
وداد: أهو، مستنية فرج ربنا. عماد حالته وحشة جدا، حسبي الله ونعم في اللي كان السبب.
زهرة: قلت لك لو عايزة تطلقي أنا واقفه جنبك.
وداد: يا زهرة، قلت لك أنا رضيت بنصيبي، وبعدين عماد طيب، مالهوش ذنب إنه تعبان. والله لما كان ملتزم بالدواء كان كويس معايا، ولا ضربني ولا أجبرني على حاجة، لولا حماتي ربنا ينتقم منها، عملت مشاكل كتير لحد ما تعب.
زهرة: ربنا يشفيه، كنت خايفة تكوني بتخبي عليا.
وداد: وأخبي ليه يا زهرة؟ هو أنا ليا غيرك بعد ما أبوكي وأمك قالوا يا فكيك، الله أعلم عايشين ولا ميتين.
زهرة: انسيهم، بكرة تخلص فلوسهم ويدوروا علينا. بقولك بكرة رايحة شرم الشيخ مع سعد.
وداد: وتسيبيني لوحدي؟ وأنا اللي كنت ناوية آجي أقعد معاكي لحد ما أولد؟
زهرة: الدكتورة قالت لك على آخر الشهر، وإحنا في نص الشهر. أنا معاكي أي وقت تتصلي بيا أجلك. المعلم تعبان ولازم أروح معاه.
وداد: بحاول أفهمك ومش عارفة، إنت إزاي طايقة الراجل ده بعد كل اللي عمله؟ مش فاهمة إزاي بتنامي معاه؟ إزاي مستحملة ضرايرك الستات السو دول؟ إزاي نسيتي علي؟
زهرة: اللي باعني بعته، وده نصيبي، والمعلم مش وحش. أهو الحمد لله بقى عندي محلات، ومأمني على ماله وحاله، وآخر مرة تتكلمي في الموضوع ده.
وداد: حاضر يا ختي.
شويكار راحت عند نرمين.
شويكار: جوزك فين؟
نرمين: راح عند طنط فيروز.
شويكار: وما رحتيش معاه ليه؟
نرمين: في إيه يا ماما؟ هو انت زهقت مني؟
شويكار: إنت ليكي عين تسألي في إيه؟ مش مكسوفة من نفسك؟ قاعدة طول الوقت تبصي لطارق وتتنهدي، ولا احترمتي خالتك ولا جوزك اللي شاف كل حاجة، وأنا متأكدة إنه حس، حبك لطارق باين ومفضوح.
نرمين: أهو إنت قلتي حبي ليه باين، أعمل إيه أشيل قلبي من مكانه إزاي؟ جواز واتجوزت، ووائل مش راجل وحش، بس مش قادرة أحبه، ولا هو قدر ينسيني طارق. هو انت فاكرة إني مبسوطة بحالتي دي؟ أعمل إيه يا ماما؟ بتعذب، والله العظيم بموت.
وانهارت عياط.
شويكار: يا حبيبتي مش عارفة أقولك إيه؟ إيه الحب ده اللي يخليكي مجرمة وتظلمي نفسك؟ ده مش حب، ده مرض. أعمل إيه؟ يا خوفي لا جوزك يطلقك.
نرمين: أنا مش مجرمة، بنتك اللي مجرمة وقتلتني وهي عارفة إني بحبه.
شويكار: الصبر من عندك يارب. قولي لي هتقعدوا قد إيه في مصر؟
نرمين: مش عارفة.
شويكار: طيب مافيش حاجة جاية في السكة؟
نرمين: مش حامل يا ماما، ورحنا للدكتورة قالت كله تمام.
شويكار: أسيبك تنامي وترتاحي، وبكرة روحي عند جوزك، وإوعي تسيبيه.
في نفس الوقت كان وائل قاعد في البلكونة، أمه جابت له فنجان قهوة.
فيروز: اتفضل يا بني.
وائل: تسلميلي يا ست الكل.
فيروز: إنت اتخانقت مع مراتك؟
وائل: يا ريت يا ماما، كان أرحم من العذاب اللي أنا فيه.
فيروز: هو في حد بيفرح إنه بيتخانق مع مراته؟ افتحي لي قلبك، هو أنا اخترت لك غلط؟
وائل: أنا أصلاً كنت ناوي أحكيلك علشان تنصحيني يا ست الكل. بصي نرمين بنت كويسة، واختيارك كان كويس. نرمين أنا أول راجل في حياتها، وأول راجل يلمسها، بنت كانت محافظة على نفسها جدا جدا، ولا كان ليها أي علاقة مع أي حد، يعني أنا أول راجل ترتبط بيه.
فيروز: ما شاء الله، هو ده اللي سمعته عنها، وعلشان كده اخترتها لك.
وائل: خليني أكمل. من ساعة ما اتجوزتها وأنا شايف خوف في عينها. نرمين بنت غامضة جدا جدا، ما تعرفيش إيه اللي جواها؟ على طول سرحانة وساكتة، ولا بتتخانق معايا، ولا بتعمل معايا مشاكل، بحسها باردة جدا جدا. أول حوار صارحتني إنها مش بتعرف تطبخ، قلت مش مشكلة، كده كده أنا بعرف اتصرف، ما أنا كنت عايش لوحدي.
عدت ليلة الدخلة، حسيت كأنها كانت رافضة إني ألمسها، بس ما منعتنيش. بس بكائها بعدين حسسني إنها مقهورة، وإنها ما كانتش عايزة، رغم إنها دافعت عن نفسها.
بعد كده، بقى كله تمام. بس مش بحس إن ليها رغبة فيا، بمعنى أنا اللي بطلب هي لأ. حاولت بكل الطرق أخليها مبسوطة معايا، بتقول لي آه إنها فرحانة، بس أنا بشوف عيونها بتقول لأ. لدرجة إني فكرت إنها تعبانة نفسياً، وفعلاً أخذتها لدكتورة نفسية. صاحبي قالي دي بداية اكتئاب. قلت عادي، أول مرة تسافر والغربة. كانت هادية، اتعلمت تطبخ وتعمل شغل البيت، وبتطلع واتعلمت اللغة، حاولت أخليها تندمج، كنت بشوفها بره واحدة تانية، وأول ما تدخل البيت، عينيها بيبقى فيها حزن، ليه؟ معرفش. عمرها ما قالت لي بحبك، لما سألتها قالت لي لما أحس إني بحبك، هقولها.
بس هقولك إيه ماما، زعلت جدا منها، وفعلاً خاصمتها، بس صالحيتني، شفتها بتعمل المستحيل علشان أكون مبسوط، بس في علاقتنا، هي بتأدي واجب وبس. ولما بتيجي بنتي بتاخد بالها منها، تهزر معاها، وعلمتها كلمات عربي. أنا مش عارف إيه المشكلة، بس النهارده اتأكدت.
فيروز: اتأكدت من إيه؟
وائل: نرمين بتحب طارق. أول ما شفناه في المطار، شفت لهفتها إزاي، وشها كان أحمر وداخت، وعينها كانت بتلمع. اللمعة دي عمري ماشفتها معايا. واحنا بنتغدى، طول القعدة وهي بتبص عليه وقلبها بيدق. أنا مش حمار، وفهمت إن قلبها مع راجل تاني. وحتى توتر أمها وخالتها، وطارق نفسه كان بيتحاشى يبص عليها.
فيروز: إنت بتقول إيه؟ ده شيطان دخل وسوس لك. طارق ده كان جوز أختها. يمكن افتكرت أختها، وهو ابن خالتها. لو كانت بتحبه، تتجوزك ليه؟ وليه ماراحت اتجوزته وتربي بنت أختها؟ هي أولى.
وائل: مش عارف. بس بعد كل اللي قلته، إنت شايفة إيه؟
فيروز: اللي قلته يبسط أي راجل. ست واخدا بالها منك، ومن بنتك، وإنت مش عاجبك العجب. وكمان هي مصرية، مش زي الخواجاية اللي كنت معاها، في فرق، البنت قلت إنت أول راجل في حياتها، طبيعي مش عارفة حاجة، ربيها على إيدك.
الحزن اللي هي فيه، متنساش موت أختها، ونرمين جات لها صدمة، الغربة جديدة عليها، وسابت أمها، كل ده مخليها كده. هنشوف واحدة صاحبتي تعمل لها رقية شرعية، ماتشغلش بالك ولا تدخل الوسواس لراسك.
وائل حضن أمه.
وائل: يا ريت يا ماما، لأني حبيتها بجد، ومبسوط معاها. والله صحابي بيحسدوني عليها.
فيروز: زي ما قلت، دي عين وأصابتكم.
ثاني يوم.
بعد السفر، المعلم وزهرة وصلوا الأوتيل.
المعلم: خليكي هنا أروح أخلص.
زهرة: لأ، أروح معاك علشان متنساش حاجة. وبعدين أنا اللي حجزت.
المعلم: أيوه أيوه تعالي.
راحوا خلصوا، وأخذوا رقم الغرفة وطلعوا يرتاحوا.
على بالليل، نزلوا يتعشوا. دخلوا جوه، أول لفة لفت زهره، شافت علي مع هايدي. رجعت لفت كأنها ماشفتش حاجة.
هايدي فتحت بؤها من الصدمة.
زهرة: تعالي نقعد هنا.
المعلم لمح علي، قلبه اتقبض.
المعلم: تيجي نطلع؟
زهرة: ونطلع ليه يا سعد؟ هو إنت مش هتسلم على ابنك؟ تعالي معايا.
مسكت إيده وراحوا على الترابيزة بتاعتهم.
زهرة: السلام عليكم، إيه الصدفة الحلوة دي؟
هايدي: لأ مش حلوة. الجو بقى خنقة، يلا يا علي.
زهرة ضحكت وبصت عليه.
زهرة: تعالي يا سعد، شكلنا أزعجناهم، باي.
راحوا قعدوا في ترابيزة قدام علي، بس زهرة إدته ظهرها.
هايدي: إيه مالك؟ شفت الكونتيسا وبلمت كده ليه؟ أنا ماشفتش جربوعة زيها وفي ببجاحتها؟
علي من غير ما يحس، أخذ كوباية العصير اللي قدامه، ورميها عليها.
المعلم شاف اللي حصل.
علي: ما فيش جربوعة غيرك هنا، يلا قدامي.
رواية ليه يا زمن الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم نسرين بلعجيلي
الفصل 48
زهرة: ما تبصش عليهم، وخلينا نتعشى.
المعلم: تحبي نغير الأوتيل؟
زهرة: ونغيره ليه؟
المعلم: لسه بتحبيه؟
زهرة: تصدق لو قلت لك ولا فارق معايا؟ آه والله، سبحان الله، كإنه عمره ما كان في حياتي.
المعلم: بتتكلمي بجد، ولا بس علشان ما أزعلش؟
زهرة: بتكلم بجد. ربنا كبير ورحيم بينا، وزي ما دخل قلبي، طلع منه بإذن ربنا، لأني كنت بادعي إنه يشيله من قلبي، ولو كان نصيبي كنت اتجوزته. في الأول كان صعب عليا أفهم الكلام ده، بس دلوقتي فهمت حكمة ربنا، وأكيد ربنا حماني منه. إنت مش شايف بقى إزاي؟ ونسيت إنه دخل مع الناس اللي إنت طلعت منهم، يعني بقت عيشته حرام في حرام. أي نعم إنت كمان فلوسك كان فيها حاجات حرام، بس ربنا ألهمك إنك تخلص منها. عمر المال الحرام ما بيدوم.
المعلم: ربنا يحفظك ويكملك بعقلك، لولاكي ما كنتش طلعت من اللي كنت فيه.
زهرة: ده فضل ربنا الحمد لله.
فوق في السويت...
هايدي: إنت شكلك اتجننت. أنا تعمل فيا كده؟ علشان مين؟ علشان واحدة باعتك للي دفع أكثر؟
علي: قلت لك مليون مرة ما تجيبيش سيرتها على لسانك.
هايدي: أنا زهقت منك ومن حياتي معاك. لحد دلوقتي مش قادر تنساها، حياتك كلها شغل في شغل وأنا مش موجودة، عملت اللي محدش عمله علشان تحبني، حتى لما بتقرب مني كإنك بتعمل واجب، لدرجة إني فكرت إنك بارد.
علي: ما سألتيش نفسك ليه؟ باختصار ما حبيتكش، ما لقيتش فيكِ حاجة مميزة. واحدة شايفة نفسها حلوة ومحدش زيها، رغم إن في كثير أحلى وأحسن منها، ولا بتعرفي تعملي حاجة في البيت، كله على الخدم اللي بدفع ليهم بفلوسي، لولاهم كنا موتنا من الجوع. بتقولي عملت اللي محدش عمله، ضحكتيني. عملتي إيه؟ لبستي قميص نوم ورقصتي رقصتين، يبقى عملتي؟ إنت فاشلة تكوني زوجة أصلاً، وبتقولي بتحبيني! يا خسارة، إنت أصلاً مش بتعرفي يعني إيه حب. لو بجد كنتِ بتحبيني، كان حبك وصل ليا وحسيت بيه. إنت بتحبي نفسك بس، إنت اتعودتِ أي حاجة تعجبك تبقى ملكك. ده حتى العيل ما عرفتيش تجيبيه أي حاجة تربطني بيكِ، بس شكل ربنا رحمه من أم أنانية زيك.
هايدي: ياااااه! كل ده شايله في قلبك؟
علي: وأكثر، إنت مش عارفة إيه هي الأصول، المفروض تراعي حماتك وتعامليه كإنها أمك، وإنتِ كل ما نروح تبقي مش طايقة تقعدي معاها دقيقتين على بعض.
هايدي: أوف يا علي، قلت لك ألف مرة ما بحبش أروح معاك.
علي: شفتِ؟ الزوجة المحترمة اللي بتفهم في الأدب والأصول، ما تقولش لجوزها أوف، ولا تقول إنها ما بتحبش تروح عند أهل جوزها، لو بتفهمي، كنتِ إنتِ اللي طلبتِ إن أمي وأختي يقعدوا معانا، أو على الأقل أمي، علشان أختي تروح عند جوزها.
هايدي: وبعدين، حياتنا هتفضل كده؟ إنت إزاي ترمي عليا العصير قدام الكل؟
علي: دا اللي إنتِ تستاهليه. لو إنتِ بتقولي زهقتِ، أنا أكثر منك. لو أنا مش مبسوط معاكِ، أو إنتِ مش مبسوطة معايا، يبقى إنتِ السبب.
هايدي: يا سلام! ارمي الغلط عليا، ما تقول إنك لسه بتحبها.
علي: أيوه بحبها، وهافضل أحبها، ارتحتِ كده؟
هايدي: أهي اتجوزت أبوك وكوّشت على فلوسه، ولا عمرها حبتك. دي واحدة...
ما قدرتش تكمل كلامها، ضربها بألم في وشها.
علي: أقسم بالله، لو جبتِ سيرتها مرة ثانية لا تكوني طالق.
وطلع من السويت...
هايدي من كثر عصبيتها أخذت تليفونها واتصلت.
هايدي: ألو.
المجهول: أيوه أخيرًا افتكرتِ؟
هايدي: مش قلتوا هتخلصوا منها؟
المجهول: كله بأوانه.
هايدي: أنا زهقت من القصة دي. أنا عملت كل حاجة إنتم عايزينها، وإنتم ما عملتوش ليا طلب صغير.
المجهول: هو قتل روح، طلب صغير؟ شكلك اتجننتِ، ولا نقول نار الغيرة؟ بس اللي بتغير بتكون بتحب، وإنتِ مستحيل تكوني بتحبي علي.
هايدي: هو إنت هتدخل قلبي وتعرف إن كنت بحبه ولا لأ؟
المجهول: اللي بتحب مش بتسلم اللي بتحبه. فاكرة عملتِ إيه ولا لأ؟
هايدي: أنا عملت اللي إنت طلبته، يا ريت ما تنساش الكلام ده.
المجهول: ده اللي بتقنعي نفسك بيه؟ نسيتِ يوم ما الراجل فك معاكِ بكلمتين، روحتي كلمتي سالم؟
هايدي: هو إنت بتقطمني ليه؟ دلوقتي أنا عايزاكم تخلصوا عليها في أسرع وقت.
المجهول: قريب إن شاء الله.
علي راح على الشط وهو مخنوق...
سميرة ثاني يوم راحت عند أمها. رحمة كانت قاعدة على الكرسي المتحرك في البلكونة، لحد ما دخلت عليها سميرة.
سميرة: إزيك يا ماما؟
رحمة: الحمد لله. خلاص نقطتِ الراجل وجاية عندي؟
سميرة: يبقى اتصل بيكِ واشتكى لك مني.
رحمة: علشان راجل بيفهم في الأصول.
سميرة: إنتِ ليه على طول بتيجي في صفه؟
رحمة: أنا باجي في صف الحق، وجوزك على حق، الراجل راجع تعبان من شغله، وحكى لك على مشكلة حصلت، تحكمي بالحق، مش ترمي الناس بالباطل. زهرة اللي مش عاجباكِ واخدة بالها من المحلات بتوعي، وبتبعت ليا رزقي كل شهر من غير ما تاخد مليم، وكل الحسابات بتبعتها، والمفروض ده شغل أخوكي يراعي مالي ورزقي، بس أقول إيه؟ طلعت زهرة بنت ناس.
سميرة بعصبية...
سميرة: زهرة دي خطفت جوزك وطلقك بسببها.
رحمة: هي لا خطفته ولا حاجة، هو اللي خطفها من أخوكي. وأنا وأبوكي من زمان مطلقين، كان بس فاضل يرمي اليمين. إنتِ وأختك شايفين زهرة وحشة وظالمة، بس الحقيقة أخوكي وأبوكي اللي ظالمين. أخوكي لو كان قالي عليها، كنت خطبتها له من زمان. وبعدين مش هو السبب كذب عليها وقالها اتجوز؟ عايزاها تعمل إيه وأبوكي كان بيهدد أبوها؟ البنت ضحية، وعمري ما أنسى صرختها باسم أخوكي، ما تفكرينيش بالله عليكِ.
سميرة: يا ماما حياتنا اتقلبت، ومحمد على طول بيشكر فيها، خايفة لا يكون بيحبها، وكمان بتسرق كريم، وسيطرت على المعلم وعلى فلوسه.
رحمة: حقها وحق شبابها، وبعدين هي مراعية مصالح أبوكي، وخيره زاد. أما محمد بيحبك، بس إنتِ كده بتلفتي نظره للموضوع ده، وكمان هي مش شغالة معاه، بتيجي مرة مرة عنده، يا سميرة حافظي على جوزك وكفاياكِ نكد بقى.
سميرة: الحمد لله يا ماما، بس أنا صعبان عليا علي.
رحمة: علي اختار طريقه. أما بالنسبة لكريم فبقى مدمن مخدرات، وفعلاً بيسرق أبوكي. وزهرة اللي مش عاجباكِ عمرها ما اشتكت ولا فضحت أخوكي.
سميرة: خلاص يا ماما.
رحمة: إوعى تظلمي حد، وحافظي على بيتك وجوزك. ويا رب يفرحني بفرح.
سميرة: مش عارفة يا ماما، بس فرح مش مبسوطة.
رحمة: مش عارفة أعمل ليها إيه؟ مراد بيحبها.
سميرة: يا ماما أهله مش طايقينها، وخاصة أبوه.
رحمة: آه يا حرقة قلبي على عيالي! أعمل إيه بس يا رب وأنا لا حول ولا قوة ليا؟
سميرة: أرجوكِ ما تقوليش كده، حسك في الدنيا معانا.
نوال كانت بتكلم نانسي...
نانسي: بقولك إيه يا نوال، هو المعلم كويس؟
نوال ارتبكت...
نوال: أيوه، بتسألي ليه؟
نانسي: بقولك إيه يا نوال، بلاش تخبي عليا، المعلم بقى له كثير ما قربش مني.
نوال: عادي يا أختي، ما البت لحست عقله.
نانسي: بصراحة حصل حاجة.
نوال: حصل إيه؟
نانسي: يعني، في ليلة كده كان بعافية شوية.
نوال: فهمت يعني ما عرفش...
نانسي: أيوه كده، وبقى يجي وينام.
نوال: أقولك... شكل الراجل فيص.
نانسي: يعني إيه؟
نوال: يعني يا أختي المعلم خلص خلاص. ما هو ما رحمش نفسه، جايب بت قد بناته، وأنا متأكدة إنها عملت ليه حاجة، المعلم عمره ما كان كده.
نانسي: معاكِ حق، بس إوعى تجيبي سيرة.
نوال: لأ يا أختي، مش ناقصين مشاكل. وبعدين يا أختي اللي حصل معاكِ حصل معايا كذا مرة، بس آخر مرة، لا لا، المعلم ودّع الرجولة.
نانسي: اسكتي يا نوال، عيب اللي بتقوليه ده.
نوال: عيب ليه يا أختي؟ ده حقنا، لو كده لازمته إيه؟ ده أنا حتى شقة مش عايز يكتبها لي، والبت المفعوصة واخدة كل حاجة في عبها.
نانسي: وأنا ما لحقتش أجيب حتى عيل يربطني بيه، والفلوس يا دوب بتكفي المصاريف، وأنا أبويا صاحب عيا، وعندي عيال، وإخواتي صغيرين، قلت له خليني أنزل أشتغل معاك رفض، المعلم اتغير، كان بيديني فلوس كثيرة، دلوقتي لأ.
نوال: أهو على يدك، علشان ما تقوليش إني باظلمها، أصلها صعبانة عليكِ.
نانسي: مش عارفة، بس لازم يعدل بينا في كل حاجة. البت بقى عندها محل كوافير اللي كانت شغالة فيه، وكمان بتفتح محل عبايات، واحنا حاطين إيدينا على خدنا.
نوال: إحنا مش لازم نسكت على حقنا. رحمة ربنا رحمها من عنده، أهي قاعدة في شقة ابنها اللي بقى عنده شيء وشويات، وكمان اللي ما تتسمى ماسكة المحلات، ما رحمة أخذت حقها كله من المعلم، وأجّرت الشقة اللي تحت، وبنتها شغالة. الدور والباقي علينا إحنا، مستنيين صدقة من المعلم.
نانسي: ما ابنك شغال مع أبوه، مش عارف يعمل حاجة.
نوال: اسكتي يا نانسي، الولا راح مني. المدعوق ده لحس مخه، كل فلوسه راحت على المزاج.
نانسي: يا نوال، قلت لك داري على عيالك.
نوال: أعمل إيه؟ كلمته كثير وحاولت معاه بس خلاص السكينة سرقته.
نانسي: ليه ما تاخديهوش يتعالج في مصحة؟ كلمي أخوه علي يساعدك.
نوال: هههه ضحكتيني، علي مين؟ ده بقى شايف نفسه، ده ولا هيعبرني.
نانسي: جربي يا نوال، مش هتخسري حاجة، ده ابنك. وبعدين بنتك سماح!
نوال: آه يا غلبي ياني! البت بقت ترد عليا الكلمة بعشرة، ومش عاجبها العجب.
نانسي: بلاش بيات بره البيت، ده كثير مهما كان هي لسه صغيرة.
نوال: عارفة، من ساعة ما فرح اتجوزت مراد، البت حالها اتشقلب.
نانسي: شوفي اللي شقلب حياة بنتك إيه؟ ما أظنش إنها كانت بتحبه، وهي ما بقتش تروح الجامعة؟
نوال: إيش عرفني يا أختي، أهي بتقول رايحة الجامعة.
فضلوا يتكلموا كثير، نوال هديت واتصاحبت مع نانسي، أصل ما لهمش غير بعض يشتكوا خيبتهم.
في الأوتيل زهرة نامت، المعلم مش عارف ينام، فضل يفكر في كلام الدكتور، وكلام زهرة، ونظرة علي ليه. وصعب عليه ابنه لما شاف لمعة عينيه وهو بيبص لزهرة، واتأكد إن زهرة شالته من قلبها، بس ابنه لأ. لسه بيحبها، ومعاملته لهايدي أكدت ليه الكلام. ما بقاش مستحمل،
واتلخبط في الدوا وحس بتعب. صحت زهرة.
أخذته الحمام ورجع، ووقع من طوله.
زهرة فضلت تصرخ، وكلمت الريسيبشن يبعثوا لها دكتور ويكلموا ابنه علي.
علي كان لسه داخل الأوتيل، شاف هايدي تحت.
هايدي: إلحق أبوك تعبان.
طلع يجري معاها، وسمع صويت زهرة. دخل لقى زهرة حاضنة المعلم وبتعيط.
زهرة: الحقني، سعد بيروح مني. يا سعد قوم، والنبي ما تسيبنيش.
علي مصدوم من اللي بيسمعه، دي زهرة حالتها حالة على أبوه وبتعيط، وشايفها فاردة شعرها الطويل، ولابسة بجامة ستان في الأبيض، كلها أنوثة.
هايدي: ما تتصرف يا علي.
رواية ليه يا زمن الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم نسرين بلعجيلي
علي صحي من صدمته، واتصل بالإسعاف اللي جت أخذت المعلم، وزهرة غيرت وراحت معاه. هايدي طبعًا مش هتسيب علي يروح لوحده، كانت بتبص على زهرة ومستغربة حالتها.
زهرة كانت حزينة وخايفة جدًا. علي بيبص عليها طول الوقت.
هايدي: هو أنت مش مكسوف من نفسك؟
علي: في إيه؟
هايدي: أنت الوقت كله مركز معاها، واحدة وزعلانة على جوزها، أنت بتبص عليها ليه؟ ولا حنيت لحبيبة القلب؟ شوفي مقطعة نفسها عياط عليه إزاي؟ مش فاهمة دي كانت بتحبك؟ أكيد مش معقول.
علي: شايفة إن ده وقت الكلام في الموضوع؟
هايدي: أنا تعبت وعايزة أروح.
علي: ماتروحي مين مسكك.
هايدي: لا والله! أروح وأسيبك معاها؟ والله صعبان عليا.
علي: ممكن تسكتي شوية؟
زهرة جت عليهم.
زهرة: ماتعمل حاجة، روح شوف هما اتأخروا جوه ليه؟
هايدي: هو أنت فاكرة إننا شغالين عندك، علشان تتكلمي مع أسيادك كده؟
زهرة: أسيادي؟ لا والله ماكنتش أعرف إن الأسياد بالوقاحة دي. ماتلم مراتك يا علي ولا... الكلام خسارة معاكم. إوعوا من وشي.
ومشيت من قدامهم.
علي: أنت بجد مش طبيعية، إيه أسيادك دي؟
هايدي: هي مش كانت أمها شغالة عندكم؟
علي: قدامي على الأوتيل.
هايدي: مش هروح مكان وأسيبك مع العقربة دي، فاهم؟
زهرة راحت تسأل بس قالوا لها تستنى.
جمالات طلعت فوق عند وداد وفضلت ترن الجرس.
وداد اتخضت.
وداد: مين؟
جمالات: افتحي يا بت.
وداد فتحت.
وداد: فيه حاجة؟
جمالات: ماجاليش نوم، قلت أطلع أرغي معاكي شوية.
وداد: هو أنت عارفة الساعة كام؟
جمالات: أوف بقى، ماتوعي من الباب كده خليني أخش شقة ابني.
وداد فضلت مصدومة.
جمالات: هتفضلي واقفة كده؟ تعالي اقعدي.
وداد: أهي قاعدة، أنا كنت نايمة على فكرة.
جمالات: ما أنت طول اليوم نايمة، إيه الجديد؟
وداد: معلش الحمل تاعبني.
جمالات: ربنا يقومك بالسلامة. قوليلي يا بت، ولد ولا بت؟
وداد: ما أنا قلتلك مش عارفة، الدكتور قالي إنه مش باين.
جمالات: عليا الكلام ده؟ ولا أختك قالتلك ماتقوليش؟
وداد: وأختي تقولي ليه؟ أنا بجد مش عارفة.
جمالات: طيب، أنا هجيبلك الداية صاحبتي تكشف عليكي، وهي تقول لنا ولد ولا بت؟
وداد وقفت.
وداد: أنت بتقولي إيه؟ إذا كان الدكتور ومعرفش، وعايزة الداية تعرف؟ وبعدين حبكت دلوقتي؟ ما هي كلها كام يوم وأولد. أنا مش مرتاحالك، ومش عارفة أنت بتفكري في إيه؟ من يوم ما اتهمتي ابنك بالسرقة، وأنا مابقتش فهمالك حاجة. مرة أشوفك بتحبيه وتفضليه على بناتك، مرة أشوف إنك كنت عايزاه يفضل على حاله، ومرة بشوف إنك مش مبسوطة إنك شايفاه سعيد معايا ولا في الشغل؟ تنكري إنه من يوم ما مسك المحلات الإيرادات زادت؟
جمالات: مالك يا بت؟ هبيتي فيا كده زي الثور الهايج؟
وداد: قومي يا حماتي انزلي شقتك ربنا يهديكي.
جمالات: وأنزل ليه؟ قومي يالا نخش ننام. وراحت.
وداد: لا لا دي شكلها ناويه لي على حاجة.
ثاني يوم.
وائل راح عند نرمين.
شويكار: أهلًا وسهلًا يا ابني.
وائل: إزيك يا حماتي؟
شويكار: الحمدلله يا ابني، اتفضل.
وائل: نرمين موجودة؟
شويكار: أيوه يا ابني، ادخل لها الأوضة.
وائل: بعد إذنك.
شويكار: يارب يهديها.
وائل خبط الباب ودخل.
نرمين: يا ماما عايزة أنام شوية.
وائل: صباح الخير، الساعة بقت 12 الظهر.
نرمين: وائل!
وائل: أنت كويسة؟ اتصلت كتير.
نرمين: مصدعة معلش.
وائل: طيب، صحصحي شوية وقومي خذي شاور، علشان نروح بيتنا.
نرمين: وائل، أنا عايزة أقعد مع ماما شوية. إحنا سنة مع بعض، بس ماما وحشتني، وأنت كمان خليك مع والدتك.
وائل: الأصول بتقول إن الست تفضل مع جوزها.
نرمين: أرجوك يا وائل.
وائل: بتحبيه؟
نرمين اتخضت.
نرمين: هو مين؟
وائل: طارق!
نرمين: طارق!
وائل: أيوه. إوعى تفكري إني ما أخدتش بالي من نظراتك ليه.
نرمين: أنت عارف بتقول إيه؟ طارق ابن خالتي، اتربينا مع بعض، وكمان كان جوز أختي مسك الله يرحمها.
وائل: ومش هو حب حياتك؟
نرمين: أنت مين قالك الكلام ده؟
وائل: محدش قالي، أنا راجل بحس. من ساعة ما اتجوزتك، عمري ما شفت اللمعة في عنيكي زي ما شفتها في المطار لما جه يستقبلنا. ولا لما كنا بناكل، عينيك كانت عليه طول القعدة.
نرمين: مش هسمح لك تتكلم معايا كده وتتهمني.
وائل: أنا مش باتهمك، أنا متأكد من كلامي.
نرمين: يعني إيه متأكد؟
وائل: شكلك مصدعة، لما تبقي كويسة ابقي كلميني، سلام.
وخرج.
نرمين كانت مصدومة.
جت شويكار.
شويكار: هو جوزك مشي؟
نرمين: إلحقيني يا ماما.
شويكار: في إيه؟
نرمين: وائل قالي إني بحب طارق.
شويكار: أنت بتقولي إيه؟
نرمين: مش عارفة عرف منين. قال إيه، شاف اللمعة في عينيا، وإني كنت ببص ليه واحنا بنتغدى. لا أكيد حد قاله.
شويكار: يا فضيحتك يا شويكار. ما أنا قلتلك الكل لاحظ، كنت خايفة إنه يشك. إيه اللي هيحصل دلوقتي؟
نرمين: مش عارفة يا ماما.
شويكار: يا مصيبتي السودا.
وطلعت بره.
نرمين أخذت التليفون واتصلت.
المجهول: حمدالله على السلامة.
نرمين: الله يسلمك.
المجهول: إيه اللي جابك؟
نرمين: هو أنتم ماكنتوش عايزيني أرجع ولا إيه؟
المجهول: مطولة كتير؟
نرمين: بقولك، أنا متصلة علشان تساعدني.
المجهول: هببتي إيه ثاني؟
نرمين: جوزي عرف إني بحب طارق.
المجهول: أنت لسه بتحبيه؟
نرمين: بقولك عرف ومش عارفة مين قاله.
المجهول: ومين قالك إنه حد قاله؟ جوزك طلع من عندكم على بيت أمه، لا راح ولا جا. يبقى أنت فضحتِ نفسك في المطار. مش طارق هو اللي جابكم؟
نرمين: هو أنتم بتراقبونا؟
المجهول: طبعًا، هو أنت فاكرة إيه؟
نرمين: بس ليه؟ ما أنا عملت اللي أنتم عايزينه.
المجهول: قلتلك زمان أنت بقيتي كارت محروق. مش عارف ليه نزلتي مصر؟ أمك وحشتك تروح عندك واحنا نساعدها، بس أنت دلوقتي فتحتي عليكي نار جهنم.
نرمين: ما هو عايز ينزل مصر ووراه كذا حاجة، أعمل إيه؟
المجهول: على فكرة، جوزك راجل طيب وشكله بيحبك، بس أنت مالكيش في الطيب نصيب. أنت بتحبي اللي هايودي رقبتك لحبل المشنقة.
نرمين: فال الله ولا فالك.
المجهول: بقولك هدي اللعب، وحاولي تشيلي الكلام ده من دماغ جوزك، وياريت تخلفي ليك حتة عيل ينسيكي طارق. نرمين، اعقلي وبلاش جنان، لأن أي غلطة فيها حياتك.
نرمين: حاضر.
زهرة لسه قاعدة، راح عندها علي.
علي: ماكنتش أعرف إنه صعبان عليكي كده؟
زهرة: صعبان عليا؟ ده جوزي على فكرة، وأبوك إوعى تنسى ده.
علي: بتحبيه؟
زهرة: هو أنت مجنون؟ ده سؤال يتسأل؟ وبعدين في حاجة أكبر من الحب، لأن الحب مش دايمًا كل حاجة. في حاجة اسمها عشرة، جواز، ارتباط. الراجل اللي جوه ده آه اعتدى عليا، اغتصبني، اتجوزني بالحيلة وضحك عليا، بس لما تقبلت الواقع، عشت معاه على الحلوة والمرة، وعرفت إنه غصب عنه، ومبسوطة معاه لو ده يهمك؟ وكمان حاجة حطيها في دماغك، أنا طلعتك من حياتي من يوم ما سلمت نفسي لأبوك برضايا، لأنه ده حقه عليا.
علي: طلعتيني من حياتك بالسهولة دي؟
زهرة: زي ما أنت طلعتني بسهولة. هو ماكانش سهل، بس قدرت. عارف ليه؟ لأني عرفت إن ربنا حماني منك لأنك ماكنتش خير ليا، لو كنت عايز تتجوزني كنت اتجوزتني. ربنا اداني علامات كتيرة، بس كنت هبلة مافهمتش. علي، ابعد عني وبلاش تفضل تبص عليا، أنا مرات أبوك.
هايدي: سامع، بتقولك طلعتك من حياتها، يا ريتك أنت كمان تطلعها من حياتك.
زهرة: والله دي البركة فيكي، خليه ينسى نفسه ويبعد عني. وطول ما أنا واقفة هنا ماتكونش موجود. أنا هنا في المستشفى ومش محتاجة مساعدتك.
هايدي: شايف، قلتلك باعتك من زمان، ومش بعيد كانت متفقة مع أبوك ولا حبتك.
زهرة: تصدقي، عندك حق. واحدة زيك إيه اللي عرفها في الحب. واحدة زيك، اللي هي عايزاه بتشتريه بفلوسها، وأنت اشتريتي علي. يبقى مبروك عليكي، وسيبي الحب في حاله بلاش تتكلمي عليه. ولو سمحتوا، امشوا من هنا.
علي: أنا راجل محدش يقدر يشتريِني، فاهمة ولا لأ؟ كنت غلطان إني حبيتك.
زهرة: والله صعبان عليا الحب اللي بتتبلوا عليه. حبتني إمتي؟ هو أنت عارف إيه معنى الحب الأول؟ الحب تضحية، وأنت عمرك ماضحيت، أنا اللي كنت بضحي. الحب إنك تكون فخور باللي بتحبها، وأنت عمرك ماكنت فخور بيا، لأنك خليتني في الضلمة سنين. روح يا علي، أنا مش مسامحاك على اللعب بالمشاعر اللي عملته معايا. كنت صغيرة ومش فاهمة حاجة، لعبت بعقلي. وحسبي الله ونعم الوكيل في أي راجل بيضحك على بنت حبته من قلبها.
هنا طلع الدكتور.
الدكتور: أنت مدام زهرة؟
زهرة: أيوه.
الدكتور: تعالي معايا المكتب.
علي: وأنا ابنه.
الدكتور: أنا عايز مدام زهرة لوحدها، وأنت ممكن تدخل تطمن عليه لما ينقلوه غرفته.
زهرة راحت معاه.
الدكتور: اتفضلي يا مدام.
زهرة: طمني يا دكتور.
الدكتور: بعد الفحوصات والكشف، جوز حضرتك كان واخد منشط جنسي، وشكل المنشط ده عمل ليه مشاكل صحية، لأن القلب عنده فيه مشكلة، والضغط نازل. حاليًا هيفضل كذا يوم هنا.
زهرة: حضرتك جوزي مش بياخد منشطات.
الدكتور: يا مدام، التحاليل اللي بتقول.
زهرة: بص حضرتك، جوزي الفترة دي تعبان، وكان عند دكتور خصوبة، وهو اداله أدوية وقاله إنه في بداية عجز جنسي. يمكن هي دي المنشطات؟
الدكتور: وده بيأكد كلامي. لو معاك الأدوية جيبيها. حاليًا جوزك مش لازم يعمل أي مجهود خالص، يعني ممنوع أي علاقة جنسية لحد ما نشوف، وشكله كان بياخد حاجة.
وكمان التحاليل بتأكد إن فيه مادة في جسمه، لسه ما حددناش إيه هي. حاليًا هو محتاج راحة. اللي هو فيه ممكن يسبب ليه جلطة أو شلل.
زهرة: مادة إيه؟ جوزي عمره ما شرب أي دوا. وأصلاً الدكتور كان طلب منه التحاليل، وجينا هنا علشان نسفيته ترتاح.
الدكتور: كويس، هو فعلاً محتاج راحة. وجيبي المرة الجاية الأدوية بتاعته.
زهرة: طيب، ممكن الموضوع ده يفضل سر؟ مش لازم تقول الكلام ده قدام ابنه.
الدكتور: أكيد. وأنا متأكد من كلامي إنه أخذ منشط جنسي. مدام، إنتِ صغيرة، وهو في السن ده ممكن اتحرج قدامك. آسف، هل حاول وبعدها حصل اللي حصل؟
زهرة: لأ حضرتك، أنا عارفة حالته. أنا كنت نايمة وهو كمان، وبعد كده صحاني لإنه مش قادر يأخذ نفسه. أخذته الحمام، رجّع كثير. وبعد كده وقع مني في الحمام.
الدكتور: خير إن شاء الله. هتصل أشوف نقلوه غرفته ولا لأ.
علي فضل مستني لحد ما الممرضة سمحت له إنه يدخل. وكانت هايدي معاه.
المعلم أول ما شاف علي...
المعلم: زهرة فين؟
علي وهو مضايق.
علي: مع الدكتور.
المعلم: تعالى يا بني، عايزك لوحدك.
علي بص على هايدي.
علي: استني بره.
هايدي طلعت..
علي: زهرة عملت فيك إيه وصلك للحالة دي؟
المعلم: أختك اللي عملت مش زهرة. الحق أختك.
علي: أختي مين؟؟
المعلم: نوال كلمتني بتقول إن البوليس أخذ سماح، بيقولوا قتلت أحد. إلحق الفضيحة يا بني، أنا ما بقتش قادر أستحمل. إخواتك أمانة في رقبتك. روح ليها شوف مالها، البنت ضاعت. يا خوفي لا تكون فرطت في نفسها.
علي: كله منك ومن نوال، كريم وسماح ضاعوا.
هنا دخلت زهرة..
المعلم أول ما شافها، كإنه شاف الحضن الحنين.
المعلم: إلحقيني يا زهرة، البنت سماح ضاعت وقتلت واحد.
زهرة قربت منه ومسكت إيده.
زهرة: اهدأ، إنت مش كويس. علشان هو ده اللي وصلك للحالة دي. ما صحيتنيش ليه قبل ما تتعب؟ يا ريتني ما قلت لك اتصل بنوال، لأنها كانت بتتصل كثير.
المعلم: الدكتور قال لك إيه؟
زهرة: كله خير، إنت بس ارتاح وسيب علي يتصرف.
وبصت على علي، هو إنت لسه واقف؟ أختك متهمة في جريمة قتل يا محامي يا شاطر. وكلم الناس الكبار اللي مشغلينك يوقفوا الموضوع قبل ما تبقى فضيحة ليك قدام الهانم مراتك اللي شايفة نفسها علينا. شايف كما تدين تدان.
زهرة بصت للمعلم..
زهرة: معلش يا سعد، بس ده كلام حقيقي، ذنب سماح عليكم. يلا إنت بسرعة قبل ما تتحول للنيابة. ولو مش عايز اسمك يتجاب، أنا ممكن أتصل بطارق يساعدني.
علي: هي حصلت تتصلي بطارق؟؟
زهرة: أومال عايزني أعمل إيه علشان ألحق بنت جوزي؟ الراجل اللي وقف جنبي وساعدني. يا خسارة يا علي، عمرك ما قربت من أبوك، طول عمرك أناني، بتفكر بس في نفسك.
علي: إنتِ إزاي كده؟ إنتِ بقيتي واحدة ثانية. ليه بتعملي فيا كده؟
زهرة: لأنك تستاهل ده.
رواية ليه يا زمن الفصل الخمسون 50 - بقلم نسرين بلعجيلي
نوال كانت في القسم بتعيط ومش عارفة تعمل إيه. بتتصل بكريم تليفونه مقفول، المعلم مش بيرد.
طلع الظابط.
الظابط: إنت لسه هنا؟
نوال: أبوس إيدك يا باشا، البت ما عملتش حاجة.
الظابط: إزاي وهي معترفة؟ هو إنت عارفة إن بنتك حامل؟
نوال بصدمة.
نوال: لأ يا باشا، البت عبيطة مش فاهمة حاجة. حامل؟!!! لأ مش ممكن مستحيل.
نوال حالة الصدمة سيطرت عليها، وبقت تقول كلام مش مفهوم.
أما سماح، كانت جوه مكتب الظابط وبتسمع أمها بتقول إيه وبتعيط.
علي وصل القاهرة، واتصل بسالم علشان يساعده. سالم طلب يقابله في العربية قدام القسم. علي استغرب ليه يتقابلوا قدام القسم؟
وصل علي، كان سالم في العربية، دخل عنده.
علي: السلام عليكم.
سالم: وعليكم السلام.
علي: معلش، عارف إنك مشغول بس أختي في ورطة.
سالم: عارف.
علي: مش فاهم.
سالم: أول حاجة، لازم تهدأ، لأن اللي هتسمعه صعب شوية.
علي: صعب إزاي؟ أنا لسه مش فاهم كويس الموضوع، أنا بس كلمتك لو تعرف حبايبك ونعرف نلم الموضوع. أكيد فيه سوء تفاهم.
سالم: لأ، ما فيش سوء تفاهم. أختك فعلًا مقبوض عليها في جريمة قتل وجريمة ثانية.
علي: قتل؟!! وجريمة ثانية؟!!!!؟
سالم: علي، الموضوع مش لازم تدخل فيه علشان اسمك. أنا بعت محامي ثاني بدالك يحاول يشوف الموضوع.
علي: ليه بدالي؟ دي أختي على فكرة.
سالم: علشان هي أختك، اسمع يا علي، أختك عليها قضيتين: القتل والدعارة.
علي انفعل.
علي: دعارة إيه؟! إنت بتتكلم على أختي.
سالم: علي، الولد ده بين الحياة والموت، وده مننا، يعني شغال معانا. وأختك وقعت بين إيديه. وأختك يا علي كانت شغالة معاه، يعني كان مدورها. حملت، قالت له إنها حامل منه، اتخانقوا، زقته من على السلم، وقع على راسه جاله نزيف داخلي. ومن ساعتها وهو في غيبوبة. البواب بلغ، ولما شافوا الكاميرات، كانت أختك طالعة بتجري في نفس التوقيت اللي وقع فيه، والبواب اتعرف عليها. ولقوا في الفيلا فيديوهات ليها وهي في أوضاع مش ولا بد.
علي: يعني كنتم بتحاربوني في أختي؟ مش أنا دخلت معاكم علشان أحمي عيلتي؟
سالم: اهدأ كده، أنا ما كنتش أعرف الموضوع ده خالص.
علي: عايز تقول إن أختي كانت شمال، وبتروح السهرات المشبوهة؟؟؟
سالم: أيوه.
علي: لا لا، في حاجة غلط. مستحيل أختي تعمل كده، دي بتروح الجامعة وأبويا مش مخليها محتاجة حاجة.
سالم: معلش، إنت إمتى آخر مرة شفت فيها أختك؟
علي: ليه السؤال ده؟
سالم: أبوك مشغول بالستات، وإنت عمرك ما سألت على أختك بتروح فين ولا بتيجي منين. وإنت عارف إن أخوك في المستشفى أوفر دوز لما شاف في الحارة البوليس واخد أخته؟
علي: لا ده كثير. أبويا في المستشفى، وأختي في القسم، وأخويا أوفر دوز.
سالم: دلوقتي اهدأ لحد ما نشوف المحامي هيقول إيه. وأنا كلمت الناس بتوعنا يشوفوا حد من عندنا في القسم. ولو الولد فاق من الغيبوبة، أكيد هنعرف نخليه يتنازل.
علي: عايز أشوفها.
سالم: ممنوع قلت لك، مش لازم تبان في الصورة.
خالد راح لطارق.
خالد: جايب لك أخبار لسه عارفها حالًا.
طارق: خير!
خالد: أخت علي الصغيرة ممسوكة في قضية قتل ودعارة.
طارق: عارف.
خالد: مين قال لك؟؟
طارق: لسه زهرة مكلماني.
خالد: آه زهرة.
طارق: اتصلت علشان جوزها وقع من طوله وهو في المستشفى، بس مش عارف التفاصيل.
خالد: أنا أقول لك التفاصيل، دي وقعة علي.
طارق: تفتكر ؟؟
خالد: بقول لك قتل ودعارة.
طارق: علي مع ناس ما بتعرفش ربنا، أكيد هيطلعوها زي الشعرة من العجين.
خالد: مش لدرجة إنهم يوصلوا للحكومة.
طارق: ده لو ما كانوا هما الحكومة نفسها. إنت ما تعرفش الناس دي.
خالد: هو إنت ساعدت زهرة بعد الجواز؟؟
طارق: ما تسألش كثير، زهرة طلبت مني أروح أشوف الموضوع لأن علي مش بيرد عليهم. وأنا قلت لها أروح أعرف، بس مش هتدخل.
خالد: أروح معاك.
طارق: يلا بينا.
مراد اتصل على فرح وحكى لها كل حاجة، وفضلت تعيط واتصلت بسميرة تحكي لها، وحست إن دي آخر حاجة ممكن تربطها بمراد. إزاي تواجهه بعد الفضيحة دي؟ ولو أهله عرفوا هيعملوا إيه؟ وابتدت تفكر في الطلاق جديًا.
في القسم.
المحامي دخل عند سماح.
المحامي: السلام عليكم، معاك عمر منشاوي من طرف علي. عايزك تحكي لي كل الحقيقة، علشان أعرف أطلعك منها.
سماح: هو علي مش هيجي عندي؟
عمر: هو بره القسم، ومش هيقدر يدخل عندك علشان شغله وسمعته. احكي لي كل حاجة.
سماح ابتدت تحكي له من الأول إزاي اتعرفت على سيف.
عمر: إنت حكيتي للظابط كل الكلام ده؟؟
سماح: أيوه.
عمر: يعني إنت اعترفت إنك زقتيه من السلم؟
سماح: أيوه، هو قال لي إن الفيديو مصور ليا وأنا بزقه.
عمر: لأ، الفيديو بتاع السلم مش موجود، اللي موجود هو بتاع البوابة وإنت بتهربي. الظابط استدرجك علشان تعترفي، بس إنت قلت الفيديوهات دي إنت ما كنتيش بتسجليهم.
سماح: والله العظيم هو كان بيهددني بالفيديوهات دي، وبعدين أنا كنت مراته وهو كان بيسجلني. وحاجة تانية، أنا عمري ما عملت حاجة مع أي حد كان بيبعتني له.
عمر: إزاي؟ مش فاهم.
سماح: بص، في بنت معانا كانت صاحبتي، كانت بتديني منوم على شكل قطرات، كنت بحطه في الويسكي. أول ما يشرب الكأس ينام، وكنت بوهمه إني يعني حصل. والحمد لله، ربنا كان بيسترها معايا وما حدش لمسني.
عمر: كويس. اتجوزتيه عرفي طبعًا؟
سماح: آه.
عمر: معاك الورقة؟
سماح: لأ.
عمر: طيب، أنا عايز منك دلوقتي تنكري كل حاجة، وتقولي إنه هو اتزحلق لوحده، وإنت خفتي وهربتي. والفيديوهات إنت ما تعرفيش عنها حاجة، وهو جوزك. وإحنا هنتصرف.
سماح: هو مات؟
عمر: لأ، في غيبوبة.
في المستشفى.
المعلم: علي رد عليك؟
زهرة: لأ، بس أكيد لسه جوه. ممكن ترتاح وتاخد الدوا؟
المعلم: دوا إيه؟ إنت عارفة الفضيحة، جم أخدوها في الحارة. يا عالم الناس بتقول إيه. كله من أمها، كل ما أسأل عليها تقول لي يا نايمة يا عند صاحبتها.
زهرة: يا سعد كلكم تتحاسبوا مش بس أمها، إنت وابنك كمان. ولاد نوال ضايعين.
المعلم: يا زهرة، إنت شايفه أنا من ساعة ما أنزل وأنا بلف في المحلات. ولاد رحمة هي اللي ربتهم، وما شاء الله الكل بيشكر فيهم، بس نوال ربنا يهديها.
زهرة: على سيرة رحمة، مش شايف إنك ظلمتها؟
المعلم: أيوه، بس هي مش عايزة تسامح.
زهرة: تسامح؟ عملت إيه علشان تسامحك؟ بص يا سعد، أول ما تقوم بالسلامة، لازم تروح عندها وتكلمها. هي أم أولادك، وبنت عمك، ولازم تقرب من ولادك، فرح وسميرة وتعرف ليه فرح ما عملتش الفرح. إنت ما بتسألش عليهم، وعلي تايه ما بقاش يسأل على حاجة.
المعلم: بقول لك، ما يكونوش انتقموا في بنتي بعد ما بعدت منهم وبعد اللي عملتيه معاهم؟؟
زهرة: الموضوع ده ما تتكلمش فيه، وطبعًا ممكن. أنا بعت طارق يعرف في إيه.
المعلم: أيوه، طارق ده اللي عايز يطلقك مني، وحاول كثير. أنا سمعتك لما زعقت فيه.
زهرة: طارق راجل محترم، وراجل بيعرف ربنا، وهو كان عايز يساعدني وإنت عارف ليه، بس لما كلمته فهم، وعمره ما قال حاجة، وشفت إنه ساعدنا في حاجات كثير، حتى مشاكلك مع التجار حلها.
المعلم: أيوه، طلع أحسن من علي اللي كلمته كثير.
زهرة: انسى دلوقتي واهدأ، وإن شاء الله هكلم الدكتور. فكرتني يا سعد، بيني وبينك كنت بتاخد حاجة من ورايا؟
المعلم: حاجة إيه؟
زهرة: الدكتور بيقول إنك كنت بتاخد منشطات.
المعلم: دي تحويجة من عند العطار.
زهرة: لأ يا سعد، هو بيقول دوا.
سعد: الدوا اللي كتبه الدكتور، ما أنا قلت لك.
زهرة: سعد!!؟
المعلم: الكذب خيبة، قبل ما أروح عند نوال أخدت حاجة من الصيدلية، وقال لي إنها كويسة، بس ما عملتش حاجة، ويمكن اتلخبطت في الدوا. إنت كنت نايمة وكل البرشام شبه بعضه.
زهرة: يا نهار أسود يا سعد!! ليه تعمل في نفسك كده؟ هو إنت مش عارف إن الحاجات دي بتعمل جلطة. يبقى هو ده اللي حصل ليك، لازم تقول للدكتور.
المعلم: يا فضيحتي يا زهرة، لا لا.
زهرة: فضيحة إيه يا سعد؟ ما التحاليل بينت كل حاجة. الفضيحة هي اللي كنت فيها في نص هدومي وهو بيسألني على حاجات تكسف.
المعلم: معلش يا زهرة، بس أنا حاسس إني تعبان أوي.
زهرة: هاروح أكلم الدكتور.