تحميل رواية «ليه يا زمن» PDF
بقلم نسرين بلعجيلي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
علي كان واقف في الكورنيش مستني زهرة اللي اتأخرت عليه. زهرة: معلش يا خويا اتأخرت عليك. علي: إيه أخويا دي؟ ما تتعدلي يا بت. زهرة: لما تيجي تطلبني من أبويا ساعتها حتعدل يا دلعادي. علي: وبعدين معاك يا زهرة؟ اصبري عليا أفتح مكتب المحاماة اللي باحلم بيه وآجي أخطبك وأتجوزك في أسبوع. زهرة: خايفة يا علي تنساني. علي: أنساك إزاي وأنا مربيك على إيدي؟ صحيح طلعت من الحارة بس عمري ما نسيتك ولا حأنساك، إنت الحب الأول والأخير. زهرة: حتتجوزني وأنا مش قد المقام وإنت محامي قد الدنيا وشغال في أكبر مكتب فيك يا قاهرة،...
رواية ليه يا زمن الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نسرين بلعجيلي
الفصل 11
فرح من ساعة ما رجعت وهي سرحانة في كلام مراد. معقولة معجب بيها وعايز يتجوزها.
دخلت عندها رحمة.
رحمة: سرحانة في إيه يا فرح؟
فرح: مافيش، بفكر في الشغل اللي جابه لي علي، يا رب يقبلوني.
رحمة: بقولك إيه، هو في حد بيفتح المدعوق اللي كلمك فيه مراد؟
فرح: قصدك على الفيسبوك؟
رحمة: شوفي يا فرح، أنا عارفة تربيتي ليكِ، وعارفة لمعة عينيك دي أول ما جه اسمه، صارحيني يا بنتي.
فرح: أنا مش عايزة أخبي عليكِ. هو عمره ما كلمني إلا في الموضوع دا، ولا كان بينا اتصالات، بس اليوم وإحنا في مكتب علي، أول ما شافني قالي إنه معجب بي وعايز يتجوزني.
رحمة: وإنتِ؟
فرح اتوترت.
فرح: بصراحة يا ماما مراد محترم ومتربي، وأنا كمان معجبة بيه. ولو عايزة الصراحة، لو هو طلبني للجواز أنا حوافق. ماما أنا تعبت من العيشة هنا.
رحمة: تتجوزيه وإنتِ عارفة اللي أختك عملته؟
فرح: ماليش دعوة بيها يا ماما، هو عايزني أنا مش هي.
رحمة: بصراحة الولد متربي وابن ناس ومحترم، ربنا يجعله من نصيبك وقسمتك. في حاجة لازم تعرفيها أختك بتكلمه باسمك.
فرح: إزاي؟
رحمة: اللي فهمته إن هي فاتحة المدعوق اللي بتتكلمي منه وبتكلمه على إنك أنتِ. عارفة ليه؟ علشان تقول لأبوكِ إنك أنتِ اللي بتشاغليه. دي بنت نوال، حتى لو ربيتها بس العرق دساس.
فرح: ليه كل دا عملت ليها إيه؟
رحمة: البنت شكلها بتحبه، ربنا يستر على الأيام الجاية.
جاءت الشغالة تقول ليها إن المعلم عايزها.
طلعت رحمة عنده.
رحمة: خير يا معلم؟
المعلم: حايجي الخير منين يا رحمة؟
رحمة: اللي عملتَه دا كان غلطة. قلتلك تتصرف مش تضربها.
المعلم: إنتِ عارفة هي عملت إيه! ولاد نوال بيضيعوا مني.
رحمة: قلتلك قرب من كريم، خليه دراعك اليمين. هو مالوش في العلام.
المعلم: ياخذ بس الثانوية وأخليه معاي.
رحمة: بقولك علي لقى شغل لفرح في شركة كبيرة.
المعلم: يا مسهل يا رب. ابنك مش عايز يتصالح معاي؟
رحمة: اللي حصل مش سهل. بقولك هو ناوي يكمل نص دينه ويتجوز، حتقف جنبه؟
المعلم: إيه اللي بتقوليه يا رحمة؟ وأنا من أمتى اتخليت عنه؟ هو اللي بقى مستعر مني.
رحمة: إنت عارف إنت عملت إيه؟ وهو عمره ما استعر منك إنت اللي ربنا يهديك.
المعلم: قوليلي بنت مين؟
رحمة: ابنك بيحبها من زمان وهي من عندنا في الحارة، بس مش عارفة هي مين. ابنك مش عايز يقول، بس هو ناوي يكتب كتابه عليها على طول من غير خطوبة.
المعلم: وماله مستعجل كده ليه؟
رحمة: بقولك بيحبها من زمان، ليه يضيع وقت في خطوبة. إحنا اللي علينا نساعده. هو حيتجوز في شقته، واللي عرفته أهل البنت على قدهم، يعني مش عايزين نكلفهم حاجة.
المعلم: إن شاء الله ربنا يتمم ليه على خير.
نانسي كانت في شقتها، جهزت العشاء ولابسة قميص نوم ومستنية المعلم.
سمعت جرس الباب راحت تفتح لقت نوال قدامها.
نوال: اوعي من قدامي. الله الله عاملة له ليلة يعني. بقولك الليلة عندي.
نانسي: هههههه عندك إزاي؟ الليلة ليلتي يا عني.
نوال: لأ، ليلة امبارح ما تتحسبش كانت عندنا ظروف بعيد عنك. وإيه اللي إنتِ لابساه دا؟ المعلم ما بيحبش كده.
نانسي: معلش بحاول أعوده يشوف حاجات حلوة، ماهو زهق من البلدي.
نوال بصوت عالي: أنا بلدي يا معفنة؟ تيجي إيه في حلاوتي وجمالي؟
نانسي: وعملت بيهم إيه؟ ماهو اتجوز ستك، أحلى وأصغر.
نوال: ست مين يا ناقصة رباية؟ يا اللي سايبة عيالها لأمها تربيهم علشان يحلى ليك الجو. ما إنتِ عارفة إنك فترة مؤقتة وتحصلي اللي كانوا قبلك. أما أنا فالأصل، أنا اللي متربعة على قلب المعلم.
نانسي: لو أنا عايزة أجيب عيالي أجيبهم من بكره، بس أنا مش عايزة يشوفوا أشكالك، وسايباهم لأمي تربيهم، الدور والباقي عليكِ اللي رامياهم لضرتك تربيهم. اطلعي بره وإلا أديكِ بالشبشب على دماغك.
نوال: إنتِ قد الكلام اللي بتقوليه؟
نانسي: اللهم طولك يا روح. أنا مش فايقة ليكِ اوعي من وشي لأحسن وديني لأجيبك من شعرك. ابعدي عني، أنا وحدة كافية خيري شري، إنتِ عارفة جوزك بيحب مزاجه وبيتجوز. إيه اللي خلاكِ تموتي كده؟ أنا ولا غيري، الشقة دي بتاعت الثالثة، ومش بعيد الشقة اللي قدامها نلاقيه مدخل علينا الرابعة.
نوال: يا نهار أسود! دي أقتله فيها.
المعلم كان على الباب وسمع كلامهم.
المعلم: تقتلي مين؟
نوال: أقتلك يا معلم زي ما بتقتلني كل ما تتجوز علي ومش مراعي ربنا في. دا أنا حتى يتيمة، بس إنت راجل مفتري، كل اللي يهمك مزاجك بالحلال. اصحى يا اللي حجيت بيت ربنا، إنت بتاخد ذنوب كبيرة، كسر الخواطر مش بالساهل، ربنا قال في كتابه تعدلوا، هو فين العدل عندك يا معلم؟ حتقول لربنا إيه وإنت مش بتدي حقوق لرحمة؟ أصل هي مش عايزة، مين قالك هي مش عايزة؟ دي ست زيها زينا، ليها رغبتها، بس إنت أعمى مش شايف حد غير نفسك. والله يا سعد لو دخلت الرابعة أكون قتلاك بإيديا دول.
وطلعت وسابتهم.
المعلم: نكدت علي الله ينكد عليها.
نانسي: معلش هي بتحبك ماتنكرش دا، محروقة مني ودا عادي. خش يا معلم خد دوش علشان نتعشى.
أما نوال نزلت عند رحمة.
أول ما دخلت راحت أوضة رحمة وفتحتها.
رحمة اتخضت.
رحمة: في إيه؟
نوال: هو إنتِ حاتفضلي ساكتة على حقك لحد إمتى؟
رحمة: مش هو دا اللي إنتِ عايزاه المعلم يفضل معاكِ بس؟ وداخلة كده علي بلا إحم ولا دستور، في إيه؟
نوال: إني المعلم ممكن يجيب لينا الرابعة يا رحمة.
رحمة: وإيه هو الجديد؟
نوال: إنتِ عايزة تموتيني ناقصة عمر؟ هو إنتِ مش بتحسي زينا؟ إنتِ مش ست وعايزة جوزك يسخن فرشتك؟
رحمة: مش عايزة. اللي حصل بيني وبينه صعب تفهميه، لما يجي علي أستحمل، بس على أولادي لأ وألف لأ.
نوال: أنا عايزاكِ في موضوع.
رحمة: خير يا نوال؟
نوال: البت سماح بتحب مراد صاحب علي، وأنا مسكتها وعرفتها غلطها أه، ما اللي حصل ما يتسكتش عليه، بس أعمل إيه البت مش شايفة قدامها.
رحمة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، عايزاني أعمل إيه؟
نوال غيرت نبرة صوتها.
نوال: كلمي علي خليه يكلم صاحبه يحن على البنت.
رحمة: إنتِ اتجننتي ولا إيه؟ عايزة علي يقول لصاحبه كانت أختي؟
نوال: مش القصد، يعني يحليها في عينيه يخليه يتجوزها.
رحمة: لا لا حالتك صعبة. عقلي بنتك تبعد عنه وبلاش الشغل اللي بتعمله وإنها تكلمه من حساب أختها.
نوال بغضب: قولي كده يا رحمة، إنتِ إنتِ حاطة عينك عليه لبنتك، ما طول عمرك كده، الحاجة الحلوة لأولادك.
رحمة: مش حارد عليكِ، ربنا يهديكِ.
نوال: وبعدين تعالي هنا، عايزاني أحاسب بنتي بس وبنتك اللي بتكلمه بالساعات من المدعوق دا اللي على التليفون، هي جات على بنتي.
رحمة: وعرفتِ منين إنها بتكلمه؟
نوال من غير ما تحس: ما سماح ورتني البتاع وكان مكلمها يجي 40 دقيقة.
رحمة: وبنتك دخلت حساب بنتي إزاي؟
نوال حست بغلطتها: ما هو مفتوح في التابلت دا.
رحمة: يبقى صح كلامه إنها بتكلمه من حساب فرح على أساس هي. يا خسارة تربيتي فيكِ يا سماح، عايزة تطلعي أختك غلطانة. وبعدين أنا اللي كلمته مش فرح، وحكالي كل حاجة. ومن غباوة بنتك كتبت ليه وفرح مع أخوها يكلمها. وربنا كان عايز يبين الحق، الرسالة جات ومراد بيكلمني. إزاي بقى فرح مع علي وتبعث لمراد؟ أوزنيها بالعقل يا نوال وشوفي عيالك وانسي المعلم وخدي الباب في إيدك عايزة أنام.
نوال: كده يا رحمة؟ ماشي، وبقولك الزفت دا حيتجوز بنتي، إيه قولك بقا؟ بالذوق بالعافية حيتجوزها.
وطلعت.
في نفس الوقت.
مراد كان في شقة علي.
علي: يابني اتكلم خيلتني رايح جاي في إيه؟ أنا مصدع وعايز أروح أنام.
مراد: بص بقى، أنا عايز أكمل نص ديني وعايزك تساعدني.
علي: أساعدك إزاي؟ هو أنا خاطبة؟
مراد: ما اللي عايزها تعرفها.
علي: أعرفها؟ أوعى تكون هايدي؟
مراد: هايدي مين؟ دي مزة المزز، بنت كده تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك. ولا كسوفها يا خرابي بيذوبني.
وبعدين انتبه على نفسه.
علي: إيه دا إيه دا! دا إنت واقع بقى، مين هي؟ انطق.
مراد: أنا حاقولك، بس بالله عليك بلاش تهور.
علي: في إيه يا مراد أوعى تكون سماح أختي وعلشان كده أبويا ضربها؟
مراد: صلي على النبي، هي أختك بس مش سماح.
علي: أمال مين انطق؟
مراد: فرح.
علي قام من مكانه: بتقول إيه فرح أختي! من إمتى الكلام دا؟!
مراد: أولًا اهدى كده، وأقسم بالله مافيش حاجة من اللي في بالك، لا عمري قلتلها ولا كلمتها كلام حب.
علي: لا إنت اللي لازم تقعد وتفهمني إيه اللي بيحصل من ورايا.
مراد قعد وابتدى يحكيله كل حاجة حتى عن سماح.
علي كان مصدوم إزاي أخته تعمل كده وإزاي صاحبه يخبي عليه؟
علي: إنت مش راجل يا لا إزاي ما تقولش؟ لأ ورايح تكلم فرح علشان يحلى ليك الجو. إنت خنتني يا مراد.
مراد: خنتك؟!
علي: تسمي دا إيه؟
مراد: أسميه إني خايف عليك، أسميه إني مش عايز أجرحك ولا أحرجك، أسميه إني مش عايز أسبب ليك مشاكل مع أبوك. ولعلمك بقى بحب فرح من زمان ومعجب بيها من ساعة ما كنت بروح أذاكر معاك، ولا عمري كلمتها ولا بصيت عليها بصة مش حلوة لأنها أختك. كتمت كل حاجة جوه قلبي لحد ما أكون جاهز أتجوزها، لأن بنات الناس مش لعبة يا علي، أفضل أحب فيها وأنا مش عارف حأعمل إيه هو دا الفرق بيني وبينك. أنا حبيت فرح وسكت واتكلمت لما لقيت نفسي جاهز، أما إنت فضلت تحب في زهرة وتوعد فيها سنين.
أخذ مفاتيح عربيته وطلع.
علي كان مصدوم من كل اللي سمعه.
أما مراد كان زعلان جدًا إن علي اتهمه بالخيانة بعد كل حاجة عملها. وهو من غضبه قام عمل بلوك لفرح.
ثاني يوم.
علي ما عرفش ينام، أخد شاور ولبس ونزل راح بيتهم.
رحمة لما شافته اتخضت لإن علي فتح الباب بالمفاتيح.
علي: صباح الخير، معلش آسف فتحت البيت بالمفتاح اللي معايا.
رحمة: ده بيتك يا بني.
علي: آه بيتي اللي بيتخبى عليّ فيه! ولا خلاص طلعت يبقى تستغفلوني.
رحمة فهمت إن علي عرف كل حاجة.
رحمة: تعالى أوضتي نتكلم.
راح وراها.
علي: هو المعلم مش هنا؟
رحمة: لأ.
علي: آه ما هو مش فاضي، مشغول بالنسوان ومعندوش وقت يربي بناته.
رحمة: عيب يا علي تتكلم على أخواتك البنات.
علشان أفهمك.
علي: ما قولتليش ليه؟
رحمة ابتدت تحكي له كل حاجة.
رحمة: خلي بالك فرح بتحبه، وبأكد لك إنه ما فيش حاجة بينهم. هو أول ما قال ليها إمبارح وإحنا عندك لما فتحت له الباب إنه بيحبها وعايز يتجوزها، جات تقول لي على طول.
علي: وسماح؟
رحمة: دي بقى حكايتها حكاية. من غير خشا ولا خوف بتكلمه، لأ وكمان أمها بتطلب مني إني أكلمك تكلمه يكلم بنتها.
شايف المصايب اللي أنا فيها؟ وأنا ما أقدرش أكسر فرحة بنتي، فرح عاقلة وطول عمرها مالهاش في العوج، حبته زي ما حبها. بس هنعمل إيه في نوال وبنتها؟ ما أكيد مش حايسكتوا.
علي: اتخانقت مع مراد إمبارح لما طلب مني أساعده يتجوز فرح، واتهمته بالخيانة.
رحمة: إخص عليك يا علي، صاحبك ما عملش حاجة وحشة، هو على طول كلمني وكلم فرح من غير ما يقول ليها حاجة على حبه.
علي: اللي حصل بقى، خلاص حأشوفه في المكتب وأتمم معاه.
ولو عايز يتجوز فرح ما فيش مشكلة، حأبقى مطمن عليها معاه. مراد راجل وقد المسؤولية.
وإوعي تقولي لي سماح وأمها.
رحمة: إوعى تزعّق لفرح هي النهاردة رايحة الشغل، ما تكسرش بخاطرها.
علي: ما تخافيش يا أمي، كويس إني أنا هنا علشان أوصلها.
هنا دخلت فرح تصبح على أمها، لحد ما استغربت إنها مش على السفرة.
أول ما شافت علي راحت حضنته.
فرح: إنت جيت توصّلني صح؟
رحمة: ربنا يخليكم لبعض. أخوك ما هانش عليه تمشي لوحدك أول يوم.
فرح: ربنا يخليك ليا يا أحن أخ في الدنيا.
رحمة: تعالوا نفطر.
زهرة كانت رايحة الشغل، شافت عربية علي وقلبها فضل يضرب.
وحشها رغم إنها لسه شايفاه إمبارح.
عند طارق...
صحي على بنته سيلا بتلعب في وشه.
سيلا: بابي إصحى بقى.
طارق: في إيه يا مزعجة؟
سيلا: ماشي يا سي بابي، إنت نسيت؟
طارق اتعدل على السرير.
طارق: نسيت إيه يا حبيبة بابي فكريني، ومن غير ما تتقمصي لأني مشغول جدًا.
سيلا: النهاردة لازم تروح معاي النادي علشان تسجلني في السباحة.
طارق: بس كده يا قمر؟ حاضر.
يلا روحي البسي هدومك وأنا كمان آخد شاور وألبس ونفطر مع تيته وننزل.
طلعت سيلا.
وهو اتصل بصاحبه إداه المعلومات على زهرة.
طارق بعد ما قفل الخط.
طارق: والله ووقعت بين إيديا يا علي وأحرق قلبك على حبيبتك زي ما اتحرق قلبي.
رواية ليه يا زمن الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نسرين بلعجيلي
الفصل 12
علي وصل فرح الشغل وراح المكتب، شرب قهوته وراح مكتب مراد بس ما كانش موجود.
جات هايدي عنده...
هايدي: صاحبك أخذ إجازة مفاجئة، ده بابي زعلان جدًا لأنه كان معاه قضية طلاق واحد صاحبه.
علي: إجازة!!!
هايدي: آه، اتصل الصبح، في حاجة؟
علي: لأ. بأقولك انا عندي مشوار وراجع.
دخل مكتبه أخذ مفاتيح عربيته وموبايله ونزل يجري.
راح عمارة مراد، ركن العربية وطلع السلم، فضل يرن الجرس ما حدش بيفتح. اتصل على موبايله، مقفول.
نزل تحت سأل البواب قاله إن بالليل أخذ شنطته وسافر.
علي زعل جدًا على المشكلة اللي حصلت بينهم.
بعد أسبوع....
اليوم فرح وداد وعماد.
الحارة مقلوبة، الكل شغال.
أم العريس مش مبسوطة، كانت عايزة الفرح يكون في قاعة.
في بيت زهرة.....
كل نسوان الحارة بيساعدوا فاطمة في التحضيرات.
في أوضة البنات....
زهرة: يلا يا وداد خلصي، اعملي دوش خلينا نمشي الصالون حنتأخر.
وداد: حاضر.
زهرة: مالك يا وداد؟!
وداد: خايفة قلبي بيضرب بسرعة.
زهرة: خايفة من إيه؟
وداد: والله مش عارفه أنا مبسوطة إني هاروح بيتي، بس الخوف مسيطر عليا.
زهرة: إنت خايفة من عماد؟ صح؟
وداد: بجد هو مبسوط بطريقة خوفتني. كل كلامه حيعمل إيه في ليلة الدخلة، وكلامه خوفني.
زهرة: يا نهار أسود!! الراجل ده مش طبيعي، أنا عارفه إنك بتزعلي من كلامي، بس يا وداد هو مش بيفكر فيكي، هو بيفكر بس بشهوته وجسمك.
وداد: بالله عليك ما تزوديها عليا. أنا رايحة استحمى.
زهرة زعلانة على أختها.
شافت تليفونها بيرن، وأكيد حبيب القلب علي...
زهرة: إزيك يا علي؟
علي: الحمد لله. إنت عاملة إيه؟
زهرة: الحمد لله، بس خايفة على أختي.
علي: ليه؟
زهرة: بص أنا مش بارتاح لعماد، والليلة دخلتها، بدل ما يطمنها بيخوفها منه. وأنا لو اتكلمت كثير هي بتزعل ومش عايزة أنكد عليها في ليلة فرحها.
علي: ده حيوان معلش، بس ما فيش راجل يخوف الست اللي معاه، وطالما بيقولها إيه اللي هيحصل، يبقى ده واحد متخلف.
زهرة: ربنا يستر. قولي هتحضر الفرح؟
علي: مش عارف يا زهرة، اسمعي الكلمتين دول، مكياج مش عايز، فستان ضيق لأ، الحجاب تلبسيه، ويا ويلك لو عرفت إنك رقصتي.
زهرة: يا علي إنت قولت لي الكلام ده كثير، وأنا صورت الفستان اللي هألبسه.
علي: معلش يا زهرة قلبي بيغير عليكي استحمليني شوية.
زهرة: أنا والله باسمع كلامك.
علي: عارف حبيبتي، هانت وتبقي في بيتي. ماما كلمت أبويا، بس يخلص الفرح عندكم بعدها بأسبوع هاجي أخطبك.
زهرة: يا رب يا علي هاكون أسعد واحدة في الدنيا.
علي: وأنا كمان. أسيبك دلوقت.
زهرة: خلي بالك من نفسك.
عند رحمة، كانت قاعدة مع نانسي.
نانسي: هتروحي يا حاجة فرح بنت فاطمة؟
رحمة: طبعًا لازم أروح، الست خدمت عندنا من سنين، ما شفتش حاجة وحشة منها. والفرح في الحارة، أروح أعمل الواجب وأرجع، بس هاستنى لما بنتي فرح ترجع ونروح سوا.
نانسي: المعلم كمان حيروح؟ يا حاجة مش عايزاك تزعلي مني.
رحمة: ربنا ما يجيب زعل، إنت ولا غيرك، هو كان هيتجوز. بس ما شاء الله لسه صغيرة وحلوة، وافقتي ليه؟
نانسي: الظروف يا حاجة. أنا مطلقة بعيلين، وأبوهم شال مسؤوليته منهم وراح اتجوز. أبويا على قد حاله، عنده كوم عيال لازم يصرف عليهم، ورجعت ليه بعيلين، إيد قدام وإيد ورا. نزلت أشتغل، وحضرتك ست العارفين، الكل بيطمع في مطلقة وأولهم المعلم، لما شافني فضل يجري ورايا وقال لي إنه عايزني في الحلال. أبويا على طول وافق، ما هو عايز يخلص مني. فكرت مع نفسي وقلت وماله، طالما في الحلال وهاعرف أصرف على عيالي. جاب المأذون، اتجوزنا وأخذني شقة المعادي، وحصل اللي حصل وطلعت عليا سمعة وحشة إني ماشية معاه في الحرام، وجابني على هنا. هي دي الحقيقة، وأنا والله كافية خيري شري، مش عايزة مشاكل مع حد. عارفة إن الحاج لما يزهق مني هيطلقني.
رحمة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وأولادك سبتيهم فين؟
نانسي: مع أمي بيني وبينك مش عايزة أجيبهم هنا، هما عارفين إني مسافرة شغل. مش عايزة عيالي يقولوا بعت نفسي علشان المعلم، ما إنت عارفة هو عايز واحدة ترقص ليه وتدلعه، والحاجات دي ما أقدرش أعملها في وجود ولادي، فهمت يا حاجة؟
رحمة: فهمت. ربنا يهدي.
نانسي: معلش في كلمتين كنت عايزة أقولهم.
رحمة: قولي يا بنتي.
نانسي: لو كنت عملت اللي كان عايزه ما كانش اتجوز عليكي. الرجالة عينيها فارغة، عايز واحدة تخلف وتربي وتطبخ، وواحدة ثانية ولا مؤاخذة في السرير.
رحمة: النصيب واللي عينه فارغة ما فيش فايدة فيه.
هنا جات نوال....
فتحت ليها الشغالة الباب.
نوال أول ما شافت نانسي...
نوال: الله الله، متجمعين أكيد بتتفقوا عليا.
نانسي: عن إذنك يا حاجة، لما تكوني رايحة قولي لي علشان أروح معاكي.
نوال واقفة وحاطة إيديها في وسطها..
نوال: تروحوا فين؟
رحمة: روحي إنت شقتك.
راحت نانسي.
ونوال قعدت مكانها.
نوال: ما كانش العشم ده يا رحمة، ده إحنا عشرة عمر، ده أنا خلفت عيالي على إيدك، تتفقي معاها عليا؟
رحمة: هو إنت جرى لعقلك حاجة يا نوال؟! مين قال لك إننا كنا بنتفق عليكي؟
نوال: أومال كنتوا متجمعين ليه؟
رحمة: بنتكلم، وجات تسألني حاروح الفرح ولا لأ.
نوال: هو إنت ناوية تروحي فرح بنت الخدامة؟
رحمة: ومالها بنت الخدامة؟!
نوال: لا يا رحمة مش هاننزل المستوى ده ونروح.
رحمة: اتكلمي على نفسك، أنا رايحة.
نوال: خلاص أنا مش رايحة. الليلة ليلتي ولازم أجهز نفسي للمعلم علشان ينسى الزفتة اللي معاه.
رحمة: ربنا يعينك على اللي إنت فيه.
نوال: ومال اللي أنا فيه يا رحمة؟
رحمة: ما فيش يا نوال.
نوال: إلا قولي لي، هو صحيح المحروس ابنك عمل مشكلة مع صاحبه وهو عمل بلوك ولا ما اعرفش اسمه إيه لفرح؟ صدقتي إنهم على علاقة ببعض وأنا بنتي اللي راحت فطيس. عجايب والله.
رحمة: أنا فكرت كثير قبل ما آخذ القرار ده، بس بعد كلامك، بنتك ما تدخلش بيتي ثاني، لما ما تحترمش أسرار البيت ده. وأي حاجة تروح تنقلها ليكي وتبوظ سمعة أختها يبقى صح العرق دساس، مهما كبرت وربيت.
نوال: إنت اتجننت يا رحمة؟ عايزة تمنعي بنتي من بيت أبوها، وكمان عارفة إن الليلة ليلتي وهي هتنزل تبات عندك، ولا قولي إنك اتفقت مع الحرباية اللي فوق علشان تبوظوا ليلتي ده بعدكم.
رحمة: ده بيتي أنا مش بيت المعلم. وصدعتيني اطلعي شقتك وخذي الباب في إيدك.
نوال: ماشي يا رحمة، أقسم بالله مش حاسكت.
في الصالون اللي بتشتغل فيه زهرة كل البنات مع وداد، عملت حمام مغربي ولبست الفستان وابتدت تحط ميكاب.
أم العريس جمالات راحت شقتها.
غيرت هدومها وطلعت شقة ابنها العريس لقته لسه بيلبس البدلة.
عماد: في إيه يا ما؟ إنت فتحت الشقة؟
جمالات: أيوه، فيها حاجة دي؟
عماد: يا ما ما ينفعش يبقى معاكي المفتاح وتفتحي براحتك، مش حاكون لوحدي.
جمالات: الكلام ده ماليش فيه يا حبيبي، اسمع الكلمتين اللي هأقولهم ليك وحطهم حلقة في ودانك.
البت وداد بت هبلة وعبيطة وما صدقت لقت حد يبص في خلقتها. حق الله هي مش وحشة، تخينة شوية، مش مشكلة، وشها فيه حبوب، ما يجراش حاجة، أخواتك البنات حيزبطوها ليك ما تخافش.
المهم عندي إنك تمشيها على العجين ما تلخبطوش، تخليها خاتم في صباعك علشان تعرف تعيش معاها، اشكمها من أول ليلة، فاهم ولا مش فاهم؟!
عماد: أعمل إيه يعني؟ أضربها؟
جمالات: زبط أمورك معاها، لا تكون وحش ولا تكون حنين، خد العصا من الوسط.
عماد: مش فاهم.
جمالات: وإيه الجديد؟ ما طول عمرك غبي زي أبوك، ما علينا، عايزة أقولك ما تخليهاش تدلع عليك وتقولك نأجل الدخلة أصلي تعبانة، أصلي ما اعرفش إيه. كلمتك تمشي سيف فوق رقبتها من غير ضرب. وبلاش تهجم عليها زي الثور الهايج اللي ما شافش لحمة.
عماد: عيب يا ما الكلام ده.
جمالات مصمصت شفايفها....
جمالات: عيب؟ لما هو عيب هجمت على البت في السطوح ليه وقطعت ليها فستانها؟ أنا شفت الفستان بعيني، البت كانت هتموت من الخوف.
إوعى يا ولا تاخد حاجة كده ولا كده، ما أنا حاكم أعرف عيلة أبوك، كلهم ليهم في الحاجات دي.
يجي ابن عمك يديك حاجة أنا بقولك أهو.
عماد: أنا مش فاهم منك ولا كلمة أنت بتحبيها ولا بتكرهيها؟
جمالات: أنا لا بحبها ولا بكرهها، بس بوصّيك، عارف ليه؟ لأنك عبيط. شوف كم وحدة خطبت، كلهم ضحكوا عليك. البت دي هي اللي هاتستحمل قرفك. أنت ابني وأنا عارفاك عقلك ناقص حبيتين،
بلاش خشامة مع البت هي لسه صغيرة، بس ماتخليهاش تركب ودلدل رجليها، هي دي اللي هتخليك حاسس برجولتك ومش حاتشوف عيوبك. أنا عايزة مصلحتك.
عماد: خلاص ياما كل مرة بتعايريني بحاجة ماليش ذنب فيها.
جمالات: أنا مش بعايرك، بس بوعّيك. هو أنا ليا مين غيرك.
عماد: خلاص ياما.
جمالات: يلا بسرعة خلص لبسك خلينا نروح عند العروسة.
عماد أبو البت واخد سلف علشان يجهز بنته، وعامل فرح في الحارة، أي نعم كنت عايزة قاعة، بس معلش أهو صارف ومكلف.
عماد: بقولك إيه ياما، مش إحنا كنا متفقين على شاشة في أوضة النوم؟ مافيش حاجة.
جمالات: معلش يمكن نسيوا يجيبوها ولا لسه في الكراتين، في حاجات لسه ماتفرشتش، وبعدين أنت في إيه ولا إيه؟
عماد: لا ما أنا شرطي الجوازة تكمل تجيب شاشة.
جمالات: لا راجل يا ولا.
طلعت من الأوضة وهي بتبرطم:
عليه العوض ومنه العوض يارب.
وداد كانت جاهزة، وطلعت قمر 14. أما زهرة لبست فستانها ومارضيتش تحط ميكاب، بس الكل ضغط عليها لحد ما حطت شوية.
سحر: العريس وصل.
وداد مسكت إيد زهرة.
زهرة: بسم الله عليكي فيكي إيه؟
وداد: خايفة مش عارفة ليه.
زهرة: جمدي قلبك، اقرأي قرآن.
العريس دخل وشاف وداد اتصدم من حلاوتها.
طلعت معاه بره ورقصوا شوية وركبوا العربيات، وصلوا الحارة وزفوا العرسان للكوشة.
نانسي ورحمة سلموا على وداد والعريس.
ورحمة راحت سلمت على زهرة.
رحمة: عقبالك يا ست البنات.
زهرة كانت مبسوطة وحست من حضن رحمة إنها عارفة قصتها مع علي.
أما محمد راح عند فاطمة.
محمد: مش قلتلك، شفت حضنتها إزاي.
فاطمة: يارب يا محمد، يسمع منك ربنا، حتكون طاقة القدر اتفتحت ليها.
الفرح شغال، والكل بيرقص وزهرة واقفة مكانها، لحد ما وصلتها رسالة.
فتحتها واتخضت.
علي كتب ليها...
علي: أعمل فيكي إيه؟ ليه مش بتسمعي كلامي؟ مش اتفقنا ماتحطيش ميكاب؟ وإيه اللي حاطاه على شعرك دا؟ نص شعرك باين، والفستان راسم جسمك، حسابي معاكي بعدين.
فضلت تبص بعينيها عليه لحد ما لمحته قاعد جنب أمه.
رحمة: نورت الفرح يا حبيبي، عقبالك.
علي: الفرح منور بأصحابه.
رحمة: ماكنتش أعرف إنك جاي.
علي: خلصت شغل وجيت، عم محمد اتصل بيا وعزمني، مارضيتش أكسفه.
رحمة: طول عمرك بتفهم في الأصول. ولا حبيبة القلب موجودة في الفرح؟ مش هسيبك لحد ماتقولي مين هي.
علي: مش وقته يا أمي.
رحمة: تعرف يا علي لولا إني عارفة إنك بتحب البنت دي، كنت خطبت ليك زهرة أخت العروسة.
قلب علي دق.
علي: اشمعنا!!!
رحمة: البت حلوة بص على جمالها. ومن ساعة الفرح وهي مش سايبة أختها ولا رقصت حتى.
علي: وفيها إيه؟ ما دي أختها، ويمكن مابتعرفش ترقص.
فرح: هي مين دي اللي مابتعرفش ترقص؟ دا امبارح في ليلة الحناء رقصت رقص عمري ماشفت زيه.
الله أكبر عليها فاتفاجئت إنها ماتحركتش من مكانها.
رحمة: امبارح كنا بس ستات في بيتهم بس النهارده الفرح مليان.
علي في نفسه...
حسابك تقل يا زهرة.
رحمة: اللي واخد عقلك يا بني؟
علي: مافيش.
رحمة: طيب يا بني روح سلم على أبوك قدام الرجالة، مايصحش يا بني.
علي: حاضر يا أمي.
علي راح سلم على المعلم...
المعلم من كثر فرحته حضنه.
المعلم: عقبالك يا بني.
علي: إن شاء الله.
وسلم على محمد وبارك ليه.
وبعت رسالة لزهرة تقابله في مدخل العمارة بتاعتهم.
الفرح كان جنب العمارة.
زهرة خافت بس لازم تروح.
سبقها علي وزهرة اتسحبت من غير ما حد يحس وراحت.
أول ما دخلت سحبها علي عنده تحت السلم وخبطت في صدره.
وفضلوا يبصوا في عينين بعض.
علي: هاتعملي فيا إيه ثاني يا زهرة؟
زهرة بتحاول تبعد..
زهرة: أنا آسفة والله، البنات هما اللي أصروا أحط مكياج.
علي: آه ورقصك امبارح؟
زهرة بصدمة: مين قالك؟
علي: ردي عليا كذبت عليا ليه؟ سألتك قولتيلي ما رقصتش ولا اتحركت من مكاني، وأنت كنت عاملة فيها رقاصة من الهرم.
زهرة: على فكرة دا كان في بيتنا ومع ستات الحارة، ماعملتش حاجة غلط.
علي: لما ماعملتيش حاجة غلط كذبت عليا ليه؟
زهرة: علي، أرجوك خليني أمشي قبل ما حد يشوفني معاك.
علي: بتهربي من سؤالي ليه؟
زهرة عينيها ابتدت تلمع بالدموع:
بقولك يا علي أنا لسه مش مراتك علشان تفضل تتحكم فيا كده.
علي: قد الكلام اللي أنت بتقوليه؟
زهرة: أرجوك يا علي ماتضغطش علي وسيبني أروح، اللي بنعمله هنا غلط.
علي: أنا لسه ماعملتش حاجة.
وقرب منها وزقها على الحيطة ومن غير مقدمات باسها.
ودي كانت أول مرة علي يعمل كده مع زهرة.
كان في الأول غضبان عليها وعنيف في قبلته ليها، بس بعدين اندمج معاها وما أخدوش بالهم إن في حد شافهم وبيصورهم.
ياترى مين صورهم؟
وإيه اللي هيحصل لوداد مع عماد؟
رواية ليه يا زمن الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نسرين بلعجيلي
الفصل 13
علي نسي نفسه مع زهرة الي هي كمان نسيت نفسها....
الي كان يصورهم اتحرك وحاجة وقعت منه.
زهرة اتخضت ودفعت علي بعيد الي كان خلاص فقد السيطرة على نفسه ومش قادر يبعد عنها.
زهرة : بدموع، انت ازاي تعمل كده معايا؟! إزاي تستغل ضعفي؟! ازاي تهيني بالشكل دا؟؟! وفي حد كان هنا وشافنا.
علي كان تايه جدا ومش عارف ليه عمل كده و ازاي.
زهرة : رد علي، ساكت ليه؟
علي: آسف، والله آسف، كنت عايز اثبت ليكي ولنفسي إنك ليا. مهما اعتذرت مش حاكفر عن ذنبي.
انا غلطان في حقك وفي حق نفسي جدا.
زهرة انت لي مهما حصل، حاتجوزك متخافيش مش حابعد.
وبعد اول بوسة بينا مش حاقدر على بعدك ثاني.
حددي لي موعد مع أبوك آجي اخطبك ونكتب الكتاب.
زهرة كانت بتعيط. حضنها علي..
علي: بالله عليك ما تعذبنيش، أنا غلطت سامحيني، اهدي كده لا حد يسمعك.
زهرة : لازم امشي.
علي: والله بحبك، واستفزيتيني لما قلت ليا إني ماليش حكم عليكي، كنت عايزك تكوني ليا، طريقتي غلط عارف.
زهرة زبطت حجابها وراحت.
اما علي فضل يأنب نفسه على الي عمله وركب عربيته وراح.
زهرة رجعت الفرح وقابلتها فاطمة.
فاطمه : كنت فين يا بت ؟
زهرة : رحت البيت ورجعت، في حاجة؟
فاطمه: يا ختي العريس مستعجل وعايز يخلص الفرح.
عايزاك تروحي مع اختك شقتها.
زهرة : ماتروحي انتي.
فاطمه : ماينفعش خالص، لازم تروحي وتطمني عليها.
وانا قلت لأمه انك حتباتي عندها والصبح اكون عندك.
زهرة : وليه أبات معاها؟!! ما تروح مع جوزها وبكرة أروح معاكم.
فاطمه : قلبي مش مطمن.
زهرة : ولما قلبك مش مطمن جوزتيها ليه ؟؟
فاطمه: نصيبها كده.
في الكوشه.....
جا واحد عند العريس وقاله إن عرابي ابن عمه بوجب معاه، واداله سيجارة قاله حاتخليه زي الرهوان.
عماد : مش يلا بقى يا عروسة؟
وداد: الفرح لسه ماخلصتش، مستعجل على إيه؟ الناس لسه بتيجي تبارك.
عماد : خلينا نمشي ويبقوا يهيصوا براحتهم.
وفعلا قام من على الكوشه تحت صدمة الناس، لان الفرح لسه في أوله، وهمهمات النسوان إن العريس مستعجل على الدخلة.
وداد وشها بقى أصفر من الخوف وهي شايفه حراكته مش تمام
كإنها أول مرة تعرفه.
ودعت أهلها وهي بتعيط. خايفة من مصيرها قلبها حاسس.
وصلوا الشقة....
عماد : اتفضلي يا عروسة.
دخلت وداد وفضلت متنحة.
عماد : ماتخشي كده الأوضه خديلك دش، وانا جايلك.
راحت وداد، شافت فوق السرير قميص نوم ابيض،
اخدته ودخلت الحمام الي في الأوضه.
اما عريسنا بقى فدخل البلكونة يدخن سيجارته.
وداد كانت خايفه ومش مرتاحة.
عماد بقى دماغه كانت خفيفة على الآخر. 5 دقائق السيجارة عملت شغلها.
راح عند وداد يخبط عليها باب الحمام.
طلعت وهي مكسوفة لابسه قميص نوم شفاف.
وداد رغم إنها تخينه بس حلوة. جسمها حلو، بس للأسف هي مش شايفه جمالها.
عماد: إيه الحلاوة دي يابت؟!! دا إنت طلعت مزه جامده.
وداد : انا جيعانة، تعالا نتعشا.
عماد : دا أنا الي جيعان وعايز اتعشا بيكي. قرب منها حضنها وبيلمس جسمها.
وداد : طب تعال نصلي الأول.
عماد مكانش سامع هي بتقول إيه ولا حاسس بخوفها.
وداد: استنى يا عماد.
عماد : بصوت عالي، بقولك إيه، دي ليلتي، عارفه إيه !
أنا دافع دم قلبي في الجوازة دي، فبلاش الشويتين بتوعك.
الليلة دخلتنا وبكرة أهلك حيطبوا علينا يعرفوا شرف بنتهم. لو ماخلتنيش أقرب منك يبقى خايفة ماتكونيش بنت بنوت.
وداد : إنت بتقول إيه؟ مش اخذتني انت وحماتي للدكتوره وقالت إني صاخ سليم ؟!
عماد : ماليش فيه.
وداد : طيب بالراحة، أنا والله خايفة. خلينا نتكلم شوية ونصلي علشان ربنا يبارك لينا في جوازنا.
عماد : تعالي هنا، إنت شكلك مش بتيجي بالذوق.
عماد كان خارج عن السيطرة ومش قادر يتحكم في نفسه. دفعها على السرير وابتدا يقطع قميص النوم.
هي خافت وزقته.
وداد : إنت إيه؟حيوان ولا إيه ؟ انت عايز تغتصبني؟ إنت ليه همجي كده، أنا مش حامنعك من حقك بس بالراحة.
صوتها كان عالي..
تحت كانت جمالات هي و بناتها
بطه : إسمعي ياما صوتها عالي.
جملات : ربنا يستر. أخوكي ساب الفرح وقام مش قادر يستحمل.
عواطف : ذنب البنت دي في رقبتك ياما، إنت عارفه إبنك ناقص عقل وبيمشي ورا شهوته. فاكره كثر المشاكل الي كان بيعمل؟ فاكره البت الراقصة عمل فيها إيه وبلغت عنه؟ ذنبها إيه البنت دي تستحمل قرف إبنك.
جملات : اسكتي انت وبلاش تتكلمي عن اخوكي كده، ربنا خلقه كده حكمة ربنا، وعلشان المشاكل جوزته، تبقي وحدة تحت إيدو علشان مايعملش مشاكل.
عواطف : ياما اطلعي شوفي في إيه، البت بتصرخ حتلم علينا الجيران.
وبقولك في واحد كان بيوشوش ليه، الله أعلم قاله إيه ولا ايداه إيه.
جملات : اسكتوا صدعتوني.
هي من جواها كانت خايفه لأنها عارفه إبنها.
الصريخ زاد عن حده....
قامت جملات هي و بناتها وطلعوا فوق يخبطوا الباب.
عند عماد....
أخدها بالقوة والضرب لحد ماصرخت صرخة دليل إنه دخل بيها. بس للأسف هو مش حاسس بيها ولا بعياطها وكمل بكل وحشية.
ماقدرش يتحكم في نفسه ولا إن الي معاه أول مرة ليها.
جملات ماقدرتش تستحمل، نزلت الشقة جابت المفاتيح وفتحت الشقة.
بطه : حتدخلي عليهم؟
سمعوا صراخها أكثر وسمعوا صوته وهو عامل زي الثور الهائج. لحد ما صرخ وضحك بصوت عالي كإنه فرحان إنه قتلها.
وداد فقدت الإحساس واغمي عليها.
عماد بالحالة الي كان فيها كان بيضحك بصوت عالي كإنه اتجنن.
جملات خبطت الباب.
جملات : افتح يا ولا ولا حادخل عليك، استر نفسك.
عماد لبس بنطلونه وطلع من غير ما يكلمهم وراح أوضه اطفال اترمى فوق السرير ينام.
الكل دخل عندها، شفوها عريانة خالص وجسمها كله عليه ضرب لونه أحمر. حالتها كانت وحشة.
عواطف : إلحقي ياما دي بتنزف.
جملات: يا لهوي هاتوا حاجة نفوقها.
حاولوا بس هي مش معاهم.
عواطف : ياما إوعي تكون ماتت.
جملات : فال الله ولا فالك، اسكتي.
حاولوا معاها ومافيش فائدة.
عواطف : لازم ننقلها المستشفى.
جملات : مستشفي إيه انت كمان؟ إنت عايزه تفضحي أخوكي؟
بطه : كلمي أي دكتوره تيجي تكشف عليها. ياما السرير مليان دم.
جملات : يارب اعمل إيه في المصيبة دي؟؟
شوفي اي دكتورة تيجي وتعالي إنت ساعديني نعملها دش ممكن النزيف يوقف.
في شقة زهرة...
كانت في أوضتها بتعيط من الي حصل.
فاطمة مش عارفة تنام.
فاطمة : قلبي واكلني على البت.
محمد: يا ولية نامي الصباح رباح.
فاطمة : قلبي قايد نار، البت فيها حاجة. إنت ماشفتش عينيه كانت حاتطلع عليها، دا ساب الفرح وقام.
عند علي....
كان متعصب من نفسه جدا على إلي حصل. حاول يكلم زهرة بس تليفونها مقفول.
قام أخذ شاور، إتوضى وصلى واستغفر ربنا.
عند سميرة....
كانت في البلكونة بتكلم أمها.
سميرة : كل دا يحصل وانا مش عارفة؟؟
رحمة : معلش يا بنتي، اهو دا الي حصل. دلوقتي اختك حالتها النفسية وحشة.
سميرة : طيب هي ذنبها إيه؟!! ليه يعمل ليها بلوك ؟
رحمة : اخوك اتهمه بالخيانة ومراد زعل. بس قلب الام باحس نصيبها مع مراد. هو دا الراجل إلى أديه بنتي وانا مطمنة زي جوزك كده، مهما بتتخانقوا بس راجل.
سميرة : فعلا يا أمي، جوزي راجل بجد، باتكلم معاه في كل حاجة، حتى باشتكي منه ليه بيفهمني ويقدرني الحمدالله.
محمد كان معدي وسمع كلامها.
رحمة : نفسي مراد يكون من نصيبها، بس أختك سماح مش حاتسكت لا هي ولا أمها.
سميرة : مين كان يقول العيلة دي يطلع منها كل دا؟
رحمة : بجد اتصدمت فيها، ربنا يهديها. بقولك اخوك عايز يخطب.
سميرة : الله، أحلى خبر سمعته. بنت مين نعرفها ؟؟
رحمة : أخوك مخبيها علينا.
ماتيجي تتغدي معانا أنت والأولاد، لازم تكوني معاي نحضر لأخوك كل حاجة.
سميرة: إن شاء الله.
فضلوا يتكلموا.
أما فرح كانت ماسكة التليفون بتحاول تتصل بمراد بس تليفونه مقفول.
حزينة على علاقة لسه ما ابتدتش، وعلى اللي حصل.
عماد بقى بعد عملته، السيجارة دخلته في نوم عميق.
جملات كانت مرعوبة لأن النزيف مش عايز يوقف حتى تحت المياه.
لبسوها عباية وأخذوا تاكسي وودوها المستشفى.
في فيلا الدمنهوري، المحامي اللي شغال معاه علي...
راح جنب البيسين وشاف هايدي سرحانة.
حسن: اللي واخد عقلك؟
هايدي: بابي!
حسن: حأسألك سؤال وعايز رد بصراحة.
هايدي: اتفضل يا بابي.
حسن: بتحبي علي؟
هايدي: علي مين؟
حسن: هايدي، أنتِ عارفة علي مين؟ اللي قررتِ تدربي عنده.
هايدي: بابي مش عارفة، بس أنا معجبة بيه، بس للأسف هو بيحب واحدة ثانية.
حسن: ليه هو بالذات؟ ليه مش مراد أو أي حد ثاني؟
هايدي: والله يا بابي مش عارفة،
بس بارتاح لما بشوفه.
بصراحة هو داخل عقلي وأنا عايزاه.
حسن: عايزاه إزاي وهو حيخطب؟
هايدي: هي دي المشكلة، من غير إنه هو مش شايفني.
حسن: هايدي اعقلي وشيليه من تفكيرك، هو مش مقامك، شوفي مقامات الناس اللي اتقدمت لك. علي ولد شاطر بس دماغه قديمة.
هايدي: دماغه قديمة ولا عنده ضمير؟
حسن: قصدك إيه يا بنت؟
هايدي: بابي أنت دخلت علي في مشاكل مع طارق من غير ما يحس ولا يعرف، وأنا أعرف طارق كويس جدًا عمره ما حيسكت عن حق مراته، ده كان بيموت فيها. شوف فضل حزين عليها سنة وهو مش عارف يشتغل.
حسن: كان غصب عني. أنتِ عارفة أوامر الباشا الكبير ماقدرش أرفض ليه طلب.
هايدي: بس أوهمت علي إن المتهم بريء وحطيت أدلة مزورة.
حسن: انسِي الموضوع ده يا هايدي وقومي نامي الوقت اتأخر.
ثاني يوم...
في المستشفى...
الدكتورة كانت عايزة تبلغ البوليس بس فضلت جملات تترجى فيها إن ابنها عمل ده غصب عنه.
الكشف بين إنها اغتصبت بعنف شديد أدى إلى تهتك في المهبل وتمزق في عنق الرحم. وعملت عملية علشان يوقفوا النزيف الداخلي.
وهي لسه في غرفة الإفاقة.
فاطمة ومحمد وزهرة راحوا شقتها يباركوا لها.
فضلوا يرنوا الجرس كثير.
فاطمة: كل ده نوم؟!
زهرة: الشقة اللي تحت ما فيهاش حد.
فاطمة: راحوا فين دول على الصبح؟
كانت واحدة من الجيران طالعة.
فاطمة: بقولك إيه يا أختي؟ الجماعة فين؟
الجارة: أنتِ أم العروسة؟
فاطمة: أيوه يا أختي.
الجارة: هونت عليكِ بنتك ترميها الرمية السودة دي؟
فاطمة: في إيه يا أختي؟
الجارة: العريس مجنون يا أختي وكان بيتعالج في مصحة، بس هما بيكذبوا ويقولوا إنه كان في الخليج، وبنتك إمبارح صوت صويتها سمع الشارع كله، وأم العريس وبناتها أخدوها المستشفى وهي سايحة في دمها.
فاطمة: يا نهار أسود ومنيل، البت راحت مني يا محمد.
محمد: ما تعرفيش أنهي مستشفى؟
الجارة: لا يا أخويا، بالإذن أنا لا يطلع المجنون وأنا مش ناقصة.
زهرة: مجنون إزاي؟
فاطمة: ابتدت تتصل بجمالات.
ما حدش بيرد. وابتدت تصوت وتعيط.
محمد: اسكتي يا ولية خلينا نشوف حنعمل إيه في المصيبة دي.
زهرة ابتدت تخبط الباب كثير.
لحد ما عماد صحي من النوم وفتح لهم الباب وهو لابس بس البنطلون.
عماد: في إيه على الصبح؟
زهرة دفعته ومسكت جزمتها تضربه بيها.
زهرة: أنت مجنون وضحكت علينا؟ كنت عارفة إنك مش طبيعي يا حيوان. عملت إيه في أختي؟
محمد راح مسكها.
محمد: عيب يا زهرة.
فاطمة: بنتي فين؟!
عماد: مش عارف.
محمد: اتصل بأمك نشوفها فين؟!
عماد اتصل بيها وقالت له على اسم المستشفى.
راحوا عندها.
أما عماد رجع ينام كإنه ما فيش حاجة حصلت خالص.
زهرة طول الطريق بتعيط. خايفة على أختها. يا ترى إيه اللي حصل؟
وفاطمة كانت في دوامة ثانية.
وصلوا المستشفى.
أول ما شافتهم جملات اتخضت.
فاطمة وهي بتجري عليهم...
فاطمة: بنتي فين؟
جملات بصت لها بلؤم شديد.
جمالات: بنتك متلقحة جوه.
زهرة: عملتوا في أختي إيه؟
جملات: بقولك إيه، لمي الدور علشان الفضيحة.
فاطمة: فضيحة إيه؟
جملات: فضيحة بنتكم.
زهرة: أنتِ تسكتي خالص. قولي فضيحة ابنك المجنون. الجيران كلهم شهدوا وسمعوا صريخ أختي.
أقسم بالله مش حأسكت وحأبلغ عليكم البوليس.
جملات: اعملي اللي تعمليه، ابني راجل ما فيش حاجة تعيبه، الدور والباقي على بنتكم اللي جابت لكم الفضيحة والعار.
محمد: اخرسي يا ولية بتقولي إيه؟
جملات: بقول الحقيقة يا أخويا، البت منعت جوزها من حقه الشرعي بحجة إنها تعبانة، أتاريها كانت عايزة تغفله وتضحك عليه، بس هو ما سكتش ليها، أخذ حقه، وبنتكم ما طلعتش بنت بنوت، الراجل ما قدرش يستحمل الصدمة ضربها، علشان كده كانت بتصوت، ولولا إني خفت على سمعتها كنت شهدت الجيران. لا صعبت عليّ وجبتها في نص الليل المستشفى، ودلوقتي بنتك المحروسة تفتح بوقها عليّ وتقولي أجيب لكم البوليس.
زهرة: أنتِ كذابة. أختي أشرف من الشرف. ابنك اللي اغتصبها، وعلشان خايفة عليه قمتِ تقولي الكلام ده.
وما تنسيش في طب شرعي ممكن يثبت الكلام ده.
جملات اتوترت بس ما حبتش تبين.
جملات: وماله يا أختي؟ اعملوا اللي تعملوه. على ما الطب الشرعي يقول كلامه، سمعتكم وشرفكم يبقوا في التراب، وساعتها شوفي مين يتجوزها. مش تحمدوا ربنا إنه بص في خلقتها.
محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
جملات: يالا يا بنات.
عواطف وبطة راحوا مع أمهم وهما مصدومين من اللي حصل.
بطة: عملتِ كده ليه يا ما؟
جملات: لازم أعمل كده وأحمي أخوكي.
عواطف: يا ما في كلام الدكتورة اللي كانت عايزة تبلغ، والطب الشرعي زي ما أختها قالت.
جملات: الفلوس تحل كل حاجة، الدكتورة خلصت نبطشيتها، وفي ممرضة ممكن تزور التقرير كله بالفلوس. وإحنا مش حاندفع مصاريف المستشفى. مش أبوها على قد حاله مش حيقدر يدفع ويطلعها، ولا يقدروا يعملوا حاجة. أنا حأسبقهم وأسوء سمعتهم، أبوها مش حيقدر وحيسكت وحنلم الدور.
عواطف: أنتِ كده بتخوفيني منك يا ما!
جملات: لا يا عين أمك أنا باحميكوا. اللي ييجي على عيالي آكله بسناني.
إيه رأيكم في اللي حصل لوداد؟
يا ترى أهل وداد حيعملوا إيه؟
رواية ليه يا زمن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نسرين بلعجيلي
محمد قعد على الكرسي مصدوم.
محمد: يا فضحتك يا محمد، يا خيبتك السودا.
زهرة: في إيه يا با؟ هو أنت صدقت الولية الخرفانة؟!
محمد: أنت مش سامعة بتقول إيه؟!
زهرة: كذب يا با، هو أنت مش عارف تربيتك لينا؟ ما تتكلمي يا ما ساكتة ليه؟!
جات واحدة عاملة نفسها دكتورة، جملات اتفقت معاها.
الدكتورة: أنتوا أهل المريضة اللي جوه؟
فاطمة: آه، هي فين؟
الدكتورة: في الإفاقة لسه طالعة من العملية.
زهرة: ممكن نعرف حالتها بالظبط، وعايزين تقرير لو سمحت لأننا عايزين نبلغ على الاعتداء اللي حصل ليها.
الدكتورة: اعتداء إيه؟!
زهرة: حالة الاغتصاب اللي حصلت ليها.
الدكتورة: مين اللي قال لحضرتك إنها جات في حالة اغتصاب؟
زهرة: طب عملية إيه اللي عملت؟!
الدكتورة اتوترت.
الدكتورة: جالها نزيف بس مش من الاغتصاب، بس كشفنا عليها وما كانتش علاقتها لأول مرة. ومن أم العريس فهمنا إنها كانت دخلتها وما كانتش عايزة جوزها يلمسها. هو دا اللي حصل.
زهرة: دفعولك كام علشان تقولي الكلمتين دول؟
الدكتورة: ما أسمحش ليك إنك تتكلمي معاي كده. وبعدين انزلوا ادفعوا الحساب.
محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فاطمة: خليني أدخل أطمن على البنت.
زهرة: مش هي جايه في ضرب واعتداء؟ ليه ما بلغتوش البوليس؟
الدكتورة: عايزة تبلغي بلغي، بس فكري في سمعة أختك.
ومشيت وسابتهم.
زهرة: دي مش دكتورة، هما عاملين علينا التمثيلية دي علشان ما نبلغش. أوعى يا با تسامح في حق بنتك.
بعد ساعة وداد صحيت وبتعيط من اللي حصل ليها. أول ما شافت زهرة حضنتها وحكت ليهم اللي حصل.
محمد: ما حدش حيصدق اللي بتقوليه دا.
زهرة: ليه يا با كده؟ في طب شرعي يأكد كلامنا.
محمد: كل اللي هنا بيقولوا نفس الكلام.
زهرة: إحنا ناخدها لأي دكتور ثاني.
جات الممرضة تبلغهم إنهم ينزلوا الحسابات.
في شقة عماد.
دخلت أمه وأخواته البنات.
عماد: أومال وداد فين؟!
جملات: أنت ليك عين تسأل عليها بعد اللي عملته فيها؟!
عماد: هي اللي كانت بتدلع، أنا ما عملتش حاجة.
بطة: لا عملت. البنت عملت عملية وحالتها وحشة وأختها عايزة تبلغ البوليس.
عماد: بوليس؟!
جملات: أيوه البوليس. اتخضيت يعني!!
عماد: وليه البوليس بس؟!
عواطف: هو أنت كنت شارب حاجة؟!
عماد: دي بس سيجارة بعتهالي عرابي لزوم الواجب.
جملات: يا خيبتك الثقيلة في ابنك يا جملات. واجب إيه يا أبو واجب؟ هو أنت ناقص قلة عقل؟ إحنا في مصيبة. البت أختها مش عايزة تسكت. حتى التمرجية اللي اديتها قرشين تمثل عليهم إنها دكتورة، خافت وقالت إن البت عينيها بجحة.
بطة: بس شكل أبوها خاف من كلامك وصدقه.
عواطف: على فكرة الموضوع خطير. أي دكتور ممكن يكشف عليها ويعرف اللي حصل. دي أي ممرضة ممكن تقول على اللي حصل. وما تنسيش يا ما إن كل شوية بيغيروا نبطشيات.
جملات: مصاريف المستشفى والعملية غالية مش حايقدروا عليها، وأنا وصيت بتاع الحسابات يضغط عليهم واديته قرشين.
سامع يا ابن بطني؟ قاعدة بوزع في فلوس يمين وشمال علشان ألم من وراك.
عماد: خلاص يا ما حانعمل إيه؟
عواطف: العمل عمل ربنا، دي أكيد حاتطلب الطلاق. الحمد لله مش كاتبين مؤخر صداق كبير، هي ملاليم.
عماد: طلاق! هو أنا لحقت أتجوز علشان أطلق.
جملات: اسمع يا ولا، لو حد سأل قول إنها ما طلعتش بنت بنوت وأنت الدم غلي في عروقك وضربتها.
قومي أنت وهي غيروا مفارش السرير. يلا فزوا قوموا.
محمد بعد ما طلع من مكتب الحسابات قعد على الأرض مش عارف يعمل إيه ولا إيه، وقام طلع من المستشفى.
زهرة قررت تتصل بعلي.
زهرة: أيوه يا علي.
علي: حرام عليك يا زهرة، ليه تعملي في كده؟ ليه ما ترديش عليّ؟
زهرة: معلش أصلي في المستشفى.
علي: خير يا حبيبتي فيك حاجة؟ آجي عندك؟
زهرة: ماينفعش تيجي، أختي اللي تعبانة.
علي: تعبانة إزاي؟!
زهرة: الحيوان اغتصبها وضربها وعملت عملية. وأمه بتتهم أختي في شرفها علشان ما نبلغش البوليس.
علي: هو كل دا حصل ولسه ما بلغتش؟
زهرة: يا علي أنا لوحدي، أبويا وأمي خايفين من الفضائح. الست المفترية محرضة كل الناس اللي هنا يقولوا نفس الكلام.
علي: اسمعي يا زهرة، لازم تبلغوا. أوعي تسكتوا عن حقها، وأنا اللي حادافع عنها، ولازم تطلق منه، دا مستحيل تعيش معاه ثاني.
حاجي أخدك ونروح القسم نبلغ.
زهرة: المشكلة التقرير اللي عندي بيقول عكس الكلام، ومختوم من دكتور.
علي: حتى لو في ضرب وتعدي وأي دكتور حايعرف يكشف عليها. أنا طالع من المكتب قوليلي اسم المستشفى. أول ما أوصل أرن عليك تطلعي عندي.
رجعت زهرة غرفة وداد اللي لسه بتعيط.
وداد: أنا مش عايزة أرجع عنده يا ما.
فاطمة: يا لهوي!! أنت عايزة الناس تاكل وشنا، ويبقى كلام حماتك صح.
قولي يا بت هو ضحك عليك؟!
وداد: أنت بتقولي إيه يا ما؟! هو أنا أصلاً كنت بروح عنده ولا بقابله من وراكم؟ ما كل حاجة على يدك.
فاطمة: برج من نفوخي حايطير، عمل كده ليه؟ أوعي يا بت تكوني منعتي نفسك عنه وهو ما قدرش يصبر؟!
زهرة: جرى إيه يا ما؟! إيه اللي بتقوليه دا؟ بدل ما تاخدي حقها تقطميها. حتى لو منعت نفسها عنه ماينفعش يعمل اللي عمله.
فاطمة: أبوك فين؟
زهرة: راح الحسابات.
فاطمة: آه يا ناري على حرقة قلبي. حانجيب الفلوس منين علشان ندفع حق المستشفى دي.
وداد ابتدت تعيط وهي شايفة أمها كده.
وزهرة لسه مترددة تعمل إيه؟!
أما محمد راح عند المعلم في المحل.
محمد: سلام عليكم يا معلم.
المعلم: وعليكم السلام يا أبو العروسة.
محمد: معلش يا معلم كنت عايزك في خدمة كده.
المعلم: خير في حاجة؟!
محمد: مش عارف أقول إيه! البت وداد في المستشفى بعد ما اتعدى عليها جوزها في ليلة دخلتها، وسابوها مرمية هناك، وأنا مش معاي فلوس أدفع المصاريف، والولية حماتها بتطلع كلام والله يا معلم بنتي بريئة.
المعلم: من غير حلفان أنا مصدقك. العريس مش تمام، دا كان واضح وباين في الفرح، الكل استغرب إزاي أخذها وسط المعازيم والفرح شغال.
يلا نروح نشوف حانعمل إيه؟ بلغت ولا لسه؟
محمد: الولية هددتني لو بلغت حاتطلع سمعة وحشة على بنتي، وأنا عندي زهرة على وش جواز.
المعلم: خير بإذن الله.
في مكتب طارق كان قاعد ومستني حد على نار.
طارق: اتأخرت كده ليه؟!
باسم: في إيه يا طارق؟ يادوب مسافة السكة.
طارق: فين الفيديو؟ عايز أشوفه.
باسم: في الفلاشة دي.
طارق أخذ الفلاشة حطها على جهاز الكمبيوتر الخاص.
طارق: أووووبا إيه دا؟
باسم: غراميات يا صاحبي.
طارق: ما كنتش عارف إنه غلبوص كده.
باسم: الحب يا صاحبي بيعمل العجائب. قولي ناوي على إيه؟!
طارق: كل خير إن شاء الله.
علي وصل المستشفى واتصل على زهرة وهي طلعت عنده، وراحوا القسم عملت بلاغ عند واحد معرفة لعلي.
وهما راجعين علي وقف العربية.
زهرة: وقفت العربية ليه؟
علي: اهدي يا زهرة، عايز بس أتكلم معاك شوية.
زهرة: لو سمحت رجعني بسرعة المستشفى مش عايزة مشاكل مع أهلي.
علي: زهرة، أنا بجد آسف على امبارح، ما حسيتش بنفسي والله، حقك عليّ.
زهرة: ليه يا علي؟! أنت بقالك فترة متغير معاي.
علي: لأني ما بقتش قادر أصبر أكثر من كده. نطمن على أختك وأجي أتقدم ليك.
زهرة: إحنا في إيه ولا إيه؟! أهلي وراهم مشكلة كبيرة وفضيحة ما يعلم بيها إلا ربنا.
علي: ما فيش مشاكل ولا حاجة، أنت سمعت الضابط إنه حايحقق في القضية، وحايسأل الدكتورة اللي كشفت عليها أول مرة واللي عملوا ليها العملية، وكمان حايعرضوها بكرة للطب الشرعي، يعني اطمني.
زهرة: ربنا يستر.
الوقت اللي علي وصل زهرة المستشفى، كان المعلم واقف مع محمد بيتكلموا بعد ما دفعوا حساب المستشفى.
هايدي كانت بتتصل وعلي مش عايز يرد.
زهرة: مين اللي بيتصل بيك؟
علي: المكتب، أكيد في حاجة ضروري. انزلي أنتِ وابقي طمنيني.
نزلت زهرة، وهي داخلة قابلت أبوها والمعلم.
محمد: كنتِ فين يا بت؟
زهرة: سلام عليكم.
المعلم: وعليكم السلام.
محمد: ردي عليّ كنتِ فين؟
زهرة: رحت أعمل محضر باللي حصل.
محمد: يا خيبتك القوية يا محمد. فضحتيني وفضحت أختك حرام عليك. أنا كنت رايح أنا والمعلم نتكلم معاهم ونلم الفضيحة.
زهرة: أنت بتقول إيه يا با! تروح تتكلم معاهم ليه؟
المعلم: علشان أختك والفضيحة.
زهرة: فضيحة إيه؟ هي ما عملتش حاجة وحشة، ليه يا با عايز تضيّع حقها؟
محمد رفع إيده وضربها بالقلم.
محمد: اخرسي، أنا عايز أضيّع حقها! أنا رايح أجيب حقها وما أخربش على أختك مهما كان هي لسه عروسة.
زهرة بصت ليه، ودخلت تجري جوه.
المعلم: ليه يا محمد بس؟
محمد: أنت مش سامع قالت إيه؟
المعلم: معلش، يلا بينا نروح، والمحضر ملحوق تتنازلوا عليه.
البوليس اتحرك لشقة عماد وأخذوه من وسط أمه وإخواته.
جملات آخر حاجة كانت تتوقعها إنه يحصل كده. عملت كل احتياطاتها بس فشلت، فضلت تصوت وتقول كلام وحش على وداد وأهلها، وناس العمارة بيسمعوا فيه اللي صدقها، وفيه اللي لأ وعارفين إنها بتبلى على البنت.
وصل المعلم وعم محمد العمارة وسمعوا صوت جملات وهي بتصوت وتشتم.
المعلم: بأقولك إيه أنت تسكت خالص مهما قالت، أنا حاتصرف.
طلعوا السلم شافوا جملات قاعدة على باب الشقة وكل الجيران قاعدين جنبها. فيه اللي شمتان وفيه اللي صعبت عليه، مهما كان دي أم برضه.
المعلم: عاملة مندبة ليه يا ست جملات؟!
جملات بمساعدة جارتها قامت وقفت.
جملات: أنتوا ليكم عين تيجوا لحد هنا؟! بنتكم عاملة مصيبة، وبدل ما تحاسبوها غلطت مع مين، بتبلغوا على ابني اللي سترها.
المعلم: سترها؟! لا، كثر خيره. أنتِ كذبتِ الكذبة وصدقتيها يا ولية. عيب واختشي على دمك، دا أنتِ عندك ولايا برضه.
جملات: لا، بناتي أشرف من الشرف.
المعلم: وبنتنا أشرف من الشرف، هو أنتِ فاكرة بالشويتين دول حاتخوفينا يعني؟ بتدي رشوة لناس علشان يزوروا التقارير، مش خايفة من عقاب ربنا؟ تفضحي بنت بريئة علشان تدافعي عن ابنك المجنون والمجرم؟ أنتِ عارفة إنها كانت ممكن تموت؟ دفعتِ فلوس كثيرة، بس ربك لما بيظهر حق حد، دعوة المظلوم مالهاش حجاب عند ربنا، وأنتِ ظلمتِ الراجل الغلبان دا هو وبنته.
جملات: دا الدكتورة قالت إنها ما كانتش ولا مؤاخذة.
المعلم: خلي مؤاخذتك معاكِ، دي واحدة تمرجي اديتيها فلوس علشان تحبك الدور بس طلعتِ تعبانة، الكاميرا جابتك وأنتِ بتديها فلوس. تحبي تحصلي ابنك في القسم؟
يا ناس اسمعوا، الولية دي مفترية، علشان ابنها اتهمت بنت في شرفها. ابنها الحيوان اللي ما شافش ستات في حياته اغتصب البنت في ليلة دخلتها، عدمها العافية. وبدل ما يعتذروا ويعترفوا بغلطهم لا، بتشوه سمعتها. إيه رأيك بقى إننا عندنا تقرير واثنين بيقولوا البت كانت سليمة. دا أنتم حتى ضحكتوا علينا، ابنك مجنون وكان محجوز في السرايا الصفراء، وتقولي للناس دا كان شغال في الخليج. آه يا ست جملات تحبي نتفاهم ولا نمشيها قانوني؟ أنتِ ست كبيرة ومش حمل بهدلة. وما تنسيش، ابني محامي كبير، يعني حايوديكِ أنتِ وابنك ورا الشمس.
بطه: أنتوا جايين تهددونا في بيتنا؟! اشهدوا يا ناس.
المعلم: ما هما حايشهدوا بالحق. قوليلي بقى قدام الناس دي كلها لو عايزة ابنك يطلع، ودا وعد رجالة مش حا يبات في التخشيبة، البت كانت بنت بنوت ولا لأ؟
عواطف دخلت جوه الشقة.
جملات: وأنا أعرف منين؟ كنت معاهم ولا كنت معاهم؟ هو دا اللي قاله ابني وكمان الدكتورة اللي كشفت عليها.
المعلم: ما خلاص يا ست جملات اعترفي.
جملات: تعالوا نخش جوه ونتكلم.
المعلم: لا الكلام يبقى قدام الناس زي ما فضحتِها قدامهم.
هنا طلعت عواطف.
عواطف: دي الملاية عليها براءة وداد، وهي حصل ليها نزيف. إحنا غلطانين، أمي بتحاول تحمي عماد. هو مش مجنون هو بس تعب نفسي بعد وفاة أبويا الله يرحمه. واللي حصل لوداد غصب عنه لأن في حد ابن حرام اداله حاجة.
جملات بصوت عالي: اسكتي يا بت.
عواطف: لا يا ماما خلاص الحق لازم يبان، ابنك مش حايستحمل قعدة التخشيبة وممكن ترجع ليه الحالة من ثاني.
المعلم كان ماسك تليفونه وهو بيسجل كل الاعترافات.
يا ترى وداد موقفها إيه من كل اللي حصل؟ ومحمد حايطلق بنته من عماد ولا لأ؟ وإيه هي حالة عماد؟
رواية ليه يا زمن الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نسرين بلعجيلي
المعلم: الحمد لله، سمعتوا يا ناس؟ البنت بريئة.
الجارة: حرام عليكِ يا ولية، هاتروحي من ربنا فين؟ البنت امبارح صريخها ما بطلش، ما عرفناش ننام. وشفتكم امبارح شايلينها وهي يا ولداه مش بتتكلم، أنا قلت أكيد ماتت.
كل واحدة من الجارات ابتدت تتكلم.
المعلم: يلا بينا.
جمالات: والواد مش هاتروحوا تتنازلوا؟
المعلم: خير إن شاء الله.
عم محمد: هانروح فين؟
المعلم: انزل وحاقول لك.
في شقة حماة طارق.
نرمين: وبعدين يا ماما هانعمل إيه؟
شويكار: مش عارفة، والبت سيلا مش بتحب تقعد عندنا.
نرمين: ماما أنا بحبه أوي أوي، أعمل إيه؟ أنا حبيته قبل مسك.
شويكار: عارفة، بس هو حب مسك.
نرمين: أنا اعترفت ليه بحبي أكثر من مرة ورغم كده اتجوز مسك، وأنتِ كنتِ عارفة إني بحبه ووافقتِ على جوازهم.
شويكار: هو مش هانخلص من الأسطوانة دي؟ ده نصيبها واهي ماتت وسابت كل حاجة وهو مش عايزك، أعمل لك إيه؟
نرمين: لازم نضغط عليه وناخد البنت.
شويكار: هو أنتِ اتجننتِ؟
نرمين: آه اتجننت. أنا بحبه ومش عارفة أنساه، اتخطبت مرتين ومش عارفة أتعامل معاهم وحبيته أكثر لما شفته كان بيعامل مسك إزاي، وكان بيحبها قد إيه.
شويكار: انسيه هو عمره ما هايتجوزك، وعلى ما فهمت من أمه هو رافض الجواز بعد مسك.
نرمين: وأنا مش هاتجوز غيره فاهمة ولا مش فاهمة.
وقامت وسابتها.
شويكار: ربنا يهديكي يا بنتي، حبك لطارق خلاكِ نكدتِ على أختك حياتها مع جوزها. آه لو عرف أنك اتخانقتِ معاها يوم الحادثة. يا رب صبرني.
على بالليل.
وداد روحت مع أمها وأبوها البيت.
بعد ما المعلم دفع المصاريف، زهرة راحت اتنازلت عن المحضر بضغط من أبوها والمعلم.
علي عرف الموضوع من صاحبه في القسم وقاله ما يخليش عماد يطلع لحد ثاني يوم علشان يتعلم الدرس. ووصِّي عليه يتحط في زنزانة مليانة مجرمين علشان يتأدب.
واتصل على زهرة.
علي: ألو!
زهرة: أيوه يا علي؟
علي: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟
زهرة: أرجوك أنا مش ناقصة كلام، كفاية أبوك سمعني كلام قد كده.
علي: باستغراب، أبويا؟
زهرة: أيوه، ماهو اللي دفع المصاريف وهو اللي أخدني على القسم علشان أتنازل بعد ما أبويا زعل قوي مني، لا وكمان العبيطة وداد اترجتني أتنازل.
علي: إيه؟!
زهرة: زي ما باقول لك. أنا ما بقتش عارفة أنا اللي صح ولا هما اللي صح. أمي متفقة معاها وإنها لازم تسامح ومش بعيد ترجع ليه. على العموم أنا مش حاتكلم خالص لأني أنا اللي بقيت وحشة.
علي: معلش حبيبتي، بس أنتِ صح هما اللي غلط. ده اختيارها. طب كويس ترجع بيتها علشان آجي أخطبك، مش معقولة حانقضيها مكالمات تليفون.
زهرة: إن شاء الله، بس أنا لسه زعلانة منك على اللي عملته.
علي: حقك حبيبتي، وأنا زعلان من نفسي، ما كانش لازم أتمادى لأني تعبت أكثر ومش قادر أصبر أكثر من كده. كنت قلت لك أخلص المكتب بس حاليًا مش قادر خالص. آجي أخطبك ونكتب كتابنا في نفس الأسبوع. عارفة حبيبتي إن أمي اتمنتّك ليّ وقالت لي يا ريت تكون زهرة من نصيبك؟
زهرة: بجد حبيبي؟!
علي: آه والله. حتى فرح شكرتك.
زهرة: آه يعني أكيد أبوك عارف لأنه النهاردة كان كويس معايا جدًا.
علي: أكيد أمي قالت له إنك عجبتيها.
ثاني يوم الصبح.
عماد طلع من الحجز بعد ما اتروَّق كويس، جسمه كله كدمات وضرب راح على شقة أمه.
أول ما فتحت له الباب اتخضت لأنه ما كانش قادر يصلب طوله. أغمي عليه عند الباب.
جابوا له الدكتور اللي أداله علاج، وعلق له محاليل وحاول يضمد الجروح.
جمالات وهي مستنكرة الوضع، كانت قاعدة بثقلها على الكنبة وبناتها جنبها.
جمالات: آه يا مين يجيب بت الشيال تحت إيدي أكلها بسناني. شايفين أخوكم عامل إزاي؟ رجعت له الحالة من ورا المزغودة اللي ما تتسمى.
عواطف: يا ما ابنك اللي غلطان. ترضي واحدة فينا يجرى ليها اللي حصل لوداد؟ أنا مش قادرة أنسى منظرها وهي غرقانة في دمها.
بطة: هي اللي ساقت العوج على أخوكي، ما كلنا كنا خايفين في الليلة دي بس سلمنا أمرنا لله.
عواطف: هو أنتِ مقتنعة باللي بتقوليه؟ أخوك اتحول لزومبي وأنتِ عارفة إنه ما بيقدرش يتحكم في نفسه قدام شهوته. تفتكري اتحرش بكام واحدة؟ ولا الخدامة اللي اغتصبها.
جمالات: كفاية بقى كلام في الموضوع ده. يلا كل واحدة على بيتها، وحسكم عينكم الكلام اللي حصل يطلع لجوازكم.
بطة: حاتعملي إيه مع بنت الهرمة؟
عواطف: يمكن هي اللي تعمل وتطلب الطلاق.
جمالات: لا مش حايقدروا لإن في الأول والآخر دي سمعتها وشرفها. بس اللي مستغربة ليه إزاي المعلم واقف معاهم ويساعدهم.
عواطف: ماهو شغال عنده.
جمالات: لا لا الموضوع فيه إن ولازم أعرفها. يلا غوروا من قدامي.
وداد صحيت مخضوضة وبتترعش.
قامت زهرة بسرعة ناولتها كباية ميه.
زهرة: إهدي يا حبيبتي أنتِ في أمان هنا ما فيش حاجة.
وداد: أنا خايفة.
زهرة حضنتها.
زهرة: عارفة يا حبيبتي، بس اهدي كله تمام. أنتِ في بيتنا اطمني ونامي وخدي القرص ده هايخليكِ مرتاحة.
أخذت وداد منها الدوا ورجعت تنام.
في السطوح طلعت فاطمة بكباية الشاي لعم محمد.
فاطمة: خد يا خويا اشرب.
عم محمد: هانعمل إيه في الوكسة دي؟
فاطمة: مش عارفة يا خويا، البت حالتها صعبة.
عم محمد: ولا بنتك زهرة اللي بتبص علي عليَّ إني ضيعت حق أختها.
فاطمة: آه منها، البت مستقوية مش عارفة طالعة لمين؟
عم محمد: بنتك كانت مع علي ابن المعلم وبلغوا على عماد. الضابط هو اللي قال لينا.
فاطمة: بجد يا محمد؟
عم محمد: ومالك فرحانة ومبسوطة؟
فاطمة: آه لو في بالي صح حايبقى طاقة القدر واتفتحت لينا.
عم محمد: وإيه اللي في بالك؟
فاطمة: علي عينه منها. أنت ما شفتش الفرح كان بيبص ليها إزاي؟ ولا الحاجة رحمة.
عم محمد: كفاية تخاريف ده المعلم لسه ممضيني على كمبيالات ثانية بتاعت مصاريف المستشفى.
فاطمة: حقه، الراجل وقف معانا وقفة رجالة.
عم محمد: بس أنا قلبي مش مرتاح.
الحاجة رحمة كانت قاعدة بتشرب قهوتها وسمعت جرس الباب. الخدامة راحت تفتح.
نوال: صباح الخير.
رحمة: صباح الخير. مش عوايدك تصحي بدري؟
نوال: اسكتي، أنا من ساعة ما رجع المعلم وأنا عايزة أنزل لك.
رحمة: خير في حاجة؟
نوال: أنتِ ما تعرفيش اللي حصل للبت وداد بنت فاطمة الخدامة؟
رحمة: خير اللهم اجعله خير!
نوال ابتدت تحكي ليها اللي قاله المعلم.
رحمة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. كنت حاسة إن الجدع ده مش تمام. بس غريبة، إزاي المعلم بيحكي لك حاجات زي دي؟ مهما كان دي أسرار وعرض وشرف ما ينفعش يقول لحد عليه.
نوال: هو أنا حد غريب؟ المعلم بعد ما ارتاح واتبسط معايا، ما أنتِ عارفة ما حدش يظبطه غيري،
وضحكت ضحكتها المستفزة، ابتدى يحكي لي، كان في لحظة صفا كده.
رحمة: وأنتِ ما صدقتِ جئتِ هنا تحكي لي. نوال اقفلي على السيرة دي إحنا عندنا بنات.
نوال: بس مش غريبة إن البت تمنع نفسها عن عريسها إلا لو كان في حاجة؟
رحمة: أستغفر الله، يا نوال بطلي أسلوبك ده عيب عليكِ مش قلتِ أخته برّأتها وكانوا الجيران شاهدين؟
نوال: ما فيش دخان من غير نار.
رحمة: يا رب يهديكِ يا نوال.
جاءت نانسي وهي لابسة عبايتها وشايلة شنطتها.
نانسي: صباح الخير يا حاجة.
رحمة: صباح الخير يا بنتي عاملة إيه؟
نانسي: الحمد لله.
نوال وهي بتبص ليها من فوق لتحت.
نوال: على فين العزم إن شاء الله؟
نانسي: رايحة عند أمي وولادي.
نوال: الحاج بعد ما فرهدته إمبارح لسه نايم، ومش هأصحيه علشان تأخذي إذنه.
نانسي: هو عارف إني رايحة. فوتكم بعافية، أنا جئت بس أسلم على الحاجة.
وطلعت من الشقة وهي مفروسة من نوال. لولا الحاجة رحمة كانت جابتها من شعرها تحت رجليها.
بعد أسبوع وداد بقت كويسة شوية بس على طول ساكتة.
والناس ما سابتهمش في حالهم. ما الكلام انتشر بسرعة البرق. جملات ما سكتتش على اللي حصل لابنها، جابت كم ست كده اللي بيلفوا الحواري، وحكت ليهم على اللي حصل، والناس ما كدبتش خبر، الكل ابتدى يتكلم على شرف وداد، حتى اللي شغالين مع عم محمد ما ببطلوش كلام.
والمعلم ما اتكلمش ولا حاول يبرر ولا يدي عم محمد الفيديو اللي عمله لغاية في نفس يعقوب.
مراد رجع من السفر ورجع الشغل.
أول ما علي عرف راح عنده المكتب.
علي: كده يا مراد تعمل فيّ كده؟!
مراد ببرود مميت: عملت إيه؟
علي: أنا آسف يا مراد. أنت صاحب عمري مش عايز أخسرك.
مراد: آسف على إنك تشك فيّ؟ لو أنا خاين كنت خنت زمان وأنا بادخل بيتكم. أنا سنين وأنا باحب أختك من بعيد وحاطط إيدي على قلبي لا تتخطب، وبأعرف أخبارها منك.
ولا مرة حاولت أقرب منها ولا أكلمها، متابعها في صمت.
علي: وهي كمان بتحبك على فكرة وفي صمت.
مراد: قُلت إيه؟!
علي: قُلتلك هي كمان بتحبك ومش عارف حالتها عاملة إزاي دلوقتي بعد ما عملت ليها بلوك.
أختي ذبلت، بتروح الشغل وهي مش متحمسة، وأنت عارف قد إيه هي كانت عايزة تشتغل.
ها هتخطب إمتى؟ ولا نيجي احنا نخطبك؟!
مراد فضل مصدوم من كلام علي.
علي: يا ابني متنح كده ليه؟!
قُلي أخطب أنا الأول ولا أنت؟
مراد: أنا طبعًا والليلة كمان.
علي: يا راجل أنت مستعجل بقى؟!
مراد: جدًا. على فكرة، أهلي نزلوا معايا الإجازة، أنا رايح أقولهم وأنت بلغ والدك والحاجة رحمة.
علي: رايح فين؟ أنت لسه راجع والمدير مش طايقك.
مراد: مش مهم كده كده لازم نفتح المكتب، خليها تيجي منه.
وطلع جري على أهله.
علي: آه على الحب وعمايله. أعمل أنا إيه؟ أتصل بأمي.
كلم رحمة اللي كانت طايرة من الفرح، وكلمت المعلم بلغته وطلبت منه ما يقولش حاجة لنوال. رغم استغرابه بس كان مبسوط لبنته.
رحمة بلّغت الشغالات إن في ضيوف جايين وبعتت جابت جاتوهات وحلويات.
نوال حست في حاجة ونزلت عند رحمة.
رحمة بلغت الشغالات ما يتكلموش.
وفتحت ليها الباب.
نوال: في إيه يا رحمة؟
رحمة: قولي سلام عليكم الأول.
نوال: سلام عليكم.
رحمة: وعليكم السلام.
نوال: انتوا عندكم حاجة؟ أنا شفت الولا بتاع الحلويات مطلع كراتين.
رحمة: آه، ضيوف علي معزومين عندنا.
نوال: ضيوف مين؟
رحمة: نوال أنا مش فاضية، هو كلمني قالي هو جاي ومعاه ضيوف.
نوال: وفرح فين؟
رحمة: فرح في شغلها.
نوال: آه طيب، أطلع ألبس أنا وأجهز نفسي أستقبل معاك الضيوف.
رحمة: مالوش لزوم خليك في شقتك.
نوال: نعم نعم ليه؟ مش أنا كمان مرات المعلم وضيوفه ضيوفي؟!
رحمة: بس دول ضيوف علي مش المعلم. نوال أنا مصدعة وعايزة أخش أريح شوية قبل ما الجماعة توصل.
دخلت أوضتها وسابتها.
نوال راحت المطبخ.
نوال: بت يا مسعدة قوليلي مين اللي جاي؟
مسعدة: مش عارفة يا ستي، كنا قاعدين في المطبخ بنعمل الأكل، واتصل علي بيه وقال إنه عنده ضيوف والحاجة قالتله جيبهم هنا.
نوال: بس دا اللي سمعتيه؟ أنطقي وأنا هأظبطك.
دخلت رحمة.
رحمة: مسعدة شوفي شغلك. هو أنت يا نوال مش هتستريحي ولا تريحي؟ أي شغالة تعمليها جاسوسة عندك تطلع ليك أسرار بيتي؟
نوال: أنا يا رحمة؟ حرام عليك ظلمتيني.
رحمة: كنت بتسألي مسعدة ليه؟ مش أنا جاوبتك؟
نوال: خلاص يا رحمة، أنا طالعة شقتي.
وراحت نوال واتصلت بالمعلم.
المعلم: أيوه؟
نوال: يرضيك يا معلم رحمة تطردني من شقتها؟ ومش عايزاني أستقبل الضيوف معاها؟ بتستعر مني.
المعلم: اللهم طولك يا روح. يا ولية اهمدي كده واهدي، هو أنت ما بتخلصيش من المشاكل؟ مش سايبة حد في حاله، اعملي زي ضرايرك واقفلي بابك أحسن لك. أنا مش فاضي لكلام النسوان دا، وحسك عينك ألمحك تحت عند رحمة أنت وعيالك. يلا اقفلي.
قفل معاها.
المعلم: إيه القرف دا؟ الولية مش بتتهد خالص.
ونده على عم محمد.
عم محمد: خير يا معلم في حاجة؟
المعلم: أقعد عايز أتكلم معاك.
عم محمد: من عيني.
وقعدوا يتكلموا.
طلع عم محمد من الوكالة وهو هم الدنيا كله عليه. لدرجة كان هيقع بره.
قعد على الأرض واللي شغالين في الوكالة سندوه لحد بيته.
خبط الباب.
فاطمة فتحت الباب.
فاطمة: يا مصيبتي مالك؟
عم محمد: اسنديني على أوضتي يا فاطمة.
دخلته الأوضة.
على بالليل.
جات فرح من الشغل وشافت البيت فيه حركة غريبة.
رحمة: تعالي يا حبيبتي.
فرح: هو في إيه؟
رحمة: تعالي نتكلم في أوضتك.
دخلوا الأوضة.
رحمة: حبيبتي مراد جايب أهله الليلة علشان يطلب إيدك.
فرح: إيه؟!
رحمة: صلي على النبي يا حبيبتي.
فرح: عليه الصلاة والسلام.
رحمة: خشي خدي دوش والبسي الفستان دا بعته أخوكي ليكي.
فرح: ماما أنت بتتكلمي جد؟ مراد رجع وعايز يطلب إيدي؟ إزاي وهو لسه عامل لي بلوك؟
رحمة: أنا مش فاهمة بتقولي إيه، بس هو كلم أخوكي.
يلا هما على وصول.
وصل المعلم وعلي.
المعلم: إزيك يا بني؟
علي: الحمد لله.
المعلم: هنفرح بيك إمتى؟
علي: آخر الأسبوع عايز أروح أخطب.
المعلم: هتروح تخطب لوحدك؟
علي: أكيد لأ، هنروح كلنا، دا لو عايز تروح معايا؟
المعلم: أكيد يا بني، دا يوم المنى عندي.
قُلي من هي؟ بنت مين؟
يادوب علي هيتكلم الجرس رن.
علي: الجماعة وصلوا.
سماح كانت واقفة في البلكونة.
وطلعت تجري على نوال.
سماح: الحقي مراد جايب أهله ومعاه ورد، عارفة دا معناه إيه؟
نوال: يا خيبتك السودا، دا هيخطب فرح.
سماح راحت تجري على الباب ونوال لحقتها.
يا ترى سماح هتعمل إيه؟
رواية ليه يا زمن الفصل السادس عشر 16 - بقلم نسرين بلعجيلي
نوال: رايحة فين يا مجنونة؟
سماح: سيبيني أنزل.
نوال: أبوكي تحت، اقعدي خلينا نفكر هنعمل إيه.
تحت عند المعلم...
رحب بالضيوف.
أحمد أبو مراد: من غير مقدمات كثيرة، إحنا جايين نطلب إيد الآنسة فرح لابني مراد.
المعلم: شرفتونا ونورتونا.
أم مراد: أومال فين العروسة؟
رحمة: أقوم أجيبها، هي مكسوفة.
راحت رحمة تجيبها من المطبخ.
رحمة: يلا يا بنتي.
فرح: أنا خايفة ومكسوفة أوي.
رحمة: ألف مبروك يا حبيبتي متتكسفيش، شيلي صينية القهوة وابتدي من اليمين من حماك. ولما تخلصي حطي الصينية على الترابيزة واقعدي جنب حماتك.
طلعت فرح وقلبها بيدق طبول كثيرة من الفرحة والخوف والشوق والحب ومن المفاجأة.
دخلت الصالون...
فرح: السلام عليكم.
أم مراد: اللهم صل على سيدنا محمد، ماشاء الله تبارك الله.
المعلم: تعالي يا بنتي قدمي القهوة وسلمي على حماكي.
أحمد: باسم الله ماشاء الله، يا زين ما اخترت يا ابني.
مراد عينيه هتطلع عليها.
مراد: شكرًا يا بابا.
قدمت ليهم القهوة وقعدت جنب تهاني مامت مراد.
أحمد: نتكلم في الجد بقى يا معلم.
المعلم: اتفضل يا أحمد بيه.
أحمد: بلاش ألقاب، قل لي بس يا أحمد، إحنا جايين طالبين إيد بنتك فرح لابننا مراد. وزي ما أنت عارف هو شغال مع علي وهيفتحوا مكتب مع بعض. وعنده عربية وشقة جاهزة من كل حاجة. يعني مش هنختلف في حاجة. اطلب الشبكة والمهر اللي أنتم عايزينه.
علي: قبل ما نتكلم في التفاصيل دي لازم نسمع رأي العروسة الأول، ونسيبهم يتكلموا مع بعض شوية.
رحمة: عين العقل يا بني.
تهاني: آه، زي ما قال لي ابني هما ما يعرفوش بعض شخصيًا، وابني حب يدخل البيت من بابه.
رحمة: ده من حسن تربيتكم ليه.
أحمد: وتربيتكم كمان يا حاجة، وكفاية أخلاق علي اللي الكل بيشهد بيها.
المعلم: الصراحة الحاجة رحمة ما قصرتش في تربيتهم. أنا كنت مشغول دائمًا وهي اللي ربتهم وما شاء الله الكل يشهد بأخلاقهم.
أحمد: الست الكويسة وبنت الأصول رزق من ربنا.
المعلم: أحسن رزق ربنا ما يحرمني منها.
علي كان مستغرب كلام أبوه.
علي: قومي يا فرح خذي مراد واقعدوا في البلكونة اتكلموا. واللي أنت عايزاه هو اللي هيحصل.
فرح قامت ومعاها مراد.
دخلوا البلكونة.
مراد: أخيرًا هنتكلم مع بعض من غير خوف.
فرح: الحمد لله.
مراد: أنت عارفة إني معجب بيكي أو ممكن أقول إني بحبك؟
فرح وشها جاب ألوان.
مراد: موافقة عليا؟
فرح: أنا خايفة من أختي سماح أصل هي بتحبك.
مراد: آسف على كلامي، بس أختك
مراهقة وأنانية، وده مش حب، وحاجة تانية مش عايز نتكلم عليها، خلينا فينا إحنا.
مراد: أنا عايز أطلب من أبوكي نكتب كتابنا.
فرح: نكتب كتابنا؟!!!
مراد: استنيتك سنين ومش عايز أدخل في جو الخطوبة. أنا عايز آخذ راحتي معاكي، نتعرف على بعض من غير قيود. نكتب كتابنا ولما نستعد كويس نعمل فرحنا. قلتي إيه؟
فرح: مش عارفة.
مراد: أرجوكي وافقي.
فرح: اللي تشوفه.
مراد: الله عليكي وأنت مطيعة كده. فضلوا يتكلموا ونسيوا نفسهم.
لحد ما طلعت ليهم رحمة.
رحمة: يلا يا أولاد.
ادخلوا جوه.
مراد: بعد إذنك يا معلم أنا اتفقت مع فرح نكتب كتابنا على طول.
علي: من غير خطوبة؟
مراد: أظن كده أحسن نتعرف على بعض في إطار شرعي أحسن.
أنا جايب دبلتين معايا نعلن خطوبتنا النهاردة، وآخر الأسبوع نكتب كتابنا في حفلة في مسجد ولحد ما نعمل فرح كبير.
علي: أنت رأيك إيه يا فرح؟
فرح: اللي تشوفوه أنا موافقة عليه.
أحمد: شكلهم متفقين، خير البر عاجله.
رحمة: وأنا شايفة إنه عين العقل.
قرأوا الفاتحة ولبسها الدبلة وابتدت الزغاريد.
سمعت سماح الزغاريد وجن جنونها وابتدت تصوت.
نوال: اهدي يا بنتي.
سماح: سامعة خطبها. اوعي من قدامي.
ونزلت تجري على تحت وفضلت تخبط الباب وهي بتعيط.
مسعدة فتحت الباب.
دخلت سماح وهي بتنهج ونوال وراها.
المعلم وقف لما شافها.
المعلم: مش قلت ما أشوفش وشك أنت وعيالك هنا؟
سماح: ليه؟ ها علشان بنتك فرح؟ هو أنا مش بنتك؟
رحمة: في إيه يا نوال أنت وبنتك داخلين علينا كده؟
نوال استغلت الفرصة.
نوال: في إنك ست مفترية، طول عمرك حاطة المعلم في عبك، وكل الخير ليكي ولعيالك، ونوال كخة هي وعيالها.
المعلم: خذي بنتك واطلعي يا نوال.
نوال: لأ مش طالعة.
أحمد: في إيه يا جماعة ما تستهدوا بالله.
فرح كانت بتترعش، مراد لا إراديًا مسك إيديها يطمنها.
علي: تعالي معايا يا سماح.
سماح: ابعد عني، أنت كمان جايب صاحبك يخطب أختك وأنا لأ.
صاحبك ده كان بيشاغلني وخلاني أحبه، وجت أختك السوسة دي أخذته مني.
علي بكل قوته ضربها قلم علشان يفوقها، بس حصل العكس سماح
انهارت وابتدت تعيط وراحت عند مراد.
سماح: أنت بتحبني أنا مش هي، أنا بحبك ليه خطبتها هي؟
تهاني: أستغفر الله العظيم، بتقولي إيه يا بنتي؟
رحمة: نوال خذي بنتك واطلعي بره شقتي.
نوال: حوش حوش على شقتك، أنت إيه يا ولية مش بتشبعي؟ عايزة كل حاجة ليكي ولعيالك؟ حتى اللي حبته بنتي أخذتيه لبنتك. ليه وافقتي وأنت عارفة إن سماح بتحبه.
المعلم: عليا الطلاق بالثلاثة لو ما أخذتيش بنتك من هنا مش هيحصل طيب.
نوال: عايز تطلقني يا معلم؟
فرح من الخوف أغمي عليها.
مراد: فرح! فرح!
الكل انتبه على صوته.
رحمة: بنتي يا ناس.
علي راح يجري على أخته شالها.
مراد: يلا ناخدها على المستشفى.
الكل راح وفضلت نوال مصدومة هي وبنتها.
نوال: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا فرح يا بنت رحمة.
الوقت ده نانسي كانت واقفة.
نانسي: ما تحاسبني على بنتك اللي بوظت فرحة أختها. قلبك أسود أنت وعيالك.
نوال: وديني وما أعبد لو ما سكتيش أكون جايبة شعرك تحت رجلي.
نانسي: لو مرة حرة تعالي قربي. عارفة صعبة عليا بنتك اللي أخذت طباعك، دخلتي الوهم في دماغها.
من إمتى مراد كان بيحب بنتك؟
حرام عليكي يا ولية دخلتي الأوهام في رأسها بدل ما تعقليها.
نوال أخذت بنتها وطلعوا الشقة.
أما في المستشفى...
أحمد وتهاني ما كانوش فاهمين حاجة خالص بس مش عاجبهم اللي حصل.
أحمد: بقولك إيه؟ عقلي ابنك وبلاها الجوازة دي.
تهاني: أنت بتقول إيه؟
أحمد: بقول الصح اللي لازم يتعمل. أنت ما شفتيش بجاحة البت وهي مطلعة عينيها وبتقول بتحب ابنك. أنت عايزة ابنك يدخل بين الأخوات؟ على قلة البنات؟ أي نعم البنت حلوة وأخلاق بس مش نصيبه.
تهاني: في حاجة غلط في الموضوع، ابنك بيحبها وعملة أختها مش تمام أو مجنونة.
في أوضة فرح كانت رحمة قاعدة وجنبها المعلم.
رحمة: انفضحنا يا معلم، بنتك كسرت قلب بنتي.
المعلم: استهدي بالله يا رحمة، في حاجة في الموضوع، ما يكونش...
رحمة: في إن بنتك قليلة الرباية، طالعة لأمها. الراجل ما عملش حاجة وبنتك رامية جثتها عليه من غير حيا. ما هي هتجيبه منين؟
المعلم: دي تربيتك يا رحمة.
رحمة: تربيتي هي علي وسميرة وفرح، أما كريم وسماح ربنا العالم تعبت فيهم قد إيه، بس هأقول إيه الأساس غلط. أنت وأمهم رميتوهم لي ودلوقتي تقولي تربيتك.
البنت لما طلعت من حضني أهو شفت اللي حصل. البت كانت معايا زي النسمة، بس لما أمها فضلت تزن تطلع تعيش معاها شوف اللي حصل.
المعلم: عندك حق الجوازة كلها اتفشكلت.
رحمة: تف من بؤك، بتقول إيه؟
المعلم: بقول اللي لازم يحصل. مش معقولة أجوز فرح لمراد والبت سماح، أستغفر الله، بتحبه. ما يرضيش ربنا.
رحمة: ويرضي ربنا إنك تكسر قلب بنتي. فرح بتحب مراد وأنا مش هفرق بينهم علشان خاطر بنتك، هي أصلًا مش بتحبه بس عايزة اللي في إيد أختها. إلا أولادي يا معلم، هأقف ليك ومش هأسكت.
الدكتور طلع.
علي: خير يا دكتور طمنا؟
الدكتور: انهيار عصبي. إديتها حقنة مهدئة، بكرة بإذن الله تصحى وتبقى زي الفل.
مراد: متأكد يا دكتور؟
الدكتور: آه طبعًا جات سليمة. الحمد لله على سلامتها.
علي: يلا أمي روحي ارتاحي.
رحمة: لأ أنا هفضل معاها لحد ما تصحى.
أحمد: طيب حمد الله على سلامتها. يلا يا مراد، وجودنا ما لوش لازمة.
مراد: روح أنت وماما، أنا هفضل هنا.
أحمد بعصبية.
أحمد: قلتلك وجودنا ما لوش لازمة يلا قدامي.
علي: روح أنت، هبقى أطمّنك.
مراد استسلم وراح معاهم.
أما علي فراح للمعلم.
علي: عجبتك الفضيحة اللي حصلت؟ شايف تربية الست نوال؟
رحمة: مالوش داعي الكلام دا يا ابني.
علي: لا ليه داعي، اللي جوه دي أختي اللي طول عمرها ساكتة ومستحملة، في الآخر تيجي بنت مش متربية تبوّظ فرحتها؟
المعلم: اللي بتتكلم عليها تبقى أختك هي كمان.
علي: أختي هي اللي جوه. من النهارده مش عايز أعرفها. أنت ماشفتش أبو مراد كان بيبص علينا إزاي. بنتك فضحتنا، دخلت تكلم راجل غريب تقوله بحبك. ولما خطب أختها كذبت عليه وقالت إنه كان بيشاغلها.
المعلم: ما يمكن عندها حق؟
علي: لا أنت شفت كل الحوار من أوله، هي اللي دخلت عنده وكلمته، وكمان دخلت من حساب فرح وحبت تشوّه سمعتها. شايف وصلت أولادك لفين؟ كريم اللي بقيت أتكسف من اسمه لما طلعته من قسم الشرطة، وبنتك اللي خلت رقبتي قد السمسمة قدام صاحبي وأهله. ماشفتش أبوه قاله قعدتنا مالهاش لازمة؟ دا معناه إنهم صرفوا نظر عن الجوازة.
المعلم: أحسن بردو. ماهو مش معقول.
علي: هو إيه اللي مش معقول؟
المعلم: أختك سماح بتحبه فا ماينفعش يتجوز أختها.
علي: هي نوال عاملة ليك إيه؟ ماسمعتش كلامها على أمي؟ الست اللي صانت عشرتك ووقفت جنبك تيجي رقاصة على آخر الزمن تقل أدبها عليها.
المعلم: اللي بتتكلم عليها دي تبقى مرات أبوك في مقام أمك.
علي: مايشرفنيش يبقى ليا أم زيها، ماهي شبهك.
رحمة بصريخ: كفايه بقى حرام عليكم.
في شقة مراد.
أحمد: زي ما سمعت انسى البنت دي.
مراد: أنت بتقول إيه؟
أحمد: بقول اللي لازم يحصل.
أختها بتحبك، يعني غلط إنك تتجوز أختها.
مراد: وأنا بحب فرح، سماح دي مجنونة ومراهقة.
تهاني: استهدوا بالله، ربنا يعلم أن فرح دخلت قلبي من ساعة ما شفتها، بس كلام أبوك صح. مش لازم تعمل مشاكل وقطيعة بين الأخوات.
مراد: ماما افهميني، أنا بحب فرح من سنين، ماليش دعوة بأختها دي. مشاكلهم مالناش علاقة بيها.
أحمد: لأ، ليه علاقة، لأنهم أخوات. قل لي حتتجوز أختها إزاي؟ هتقطع علاقتها بأختها علشانك؟ يرضيك دا؟
البت متعلقة بيك، احنا مش عايزين مشاكل يا ابني. دا أبوها كان هيرمي يمين الطلاق، مش عايزين نكون سبب في مشاكل.
مراد: بابا أنا بحب فرح من سنين ماليش فيه، وأختها دي لا بتحبني ولا حاجة، هي بس زعلت لأني فضلت أختها عليها.
تهاني: روح يا ابني نام وارتاح والصباح رباح.
أحمد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
سماح كانت في أوضتها بتعيط.
نوال: وبعدهالك يا سماح؟ عاجبك اللي حصل؟
سماح: شفت السوسة فرح عملت إيه؟ خطفته مني وخطبها، لا وعملت نفسها تعبانة وأخدوها المستشفى وأنا ماحدش عبرني. الله في سماه ماهخليها تتهنى بيه.
نوال: هتعملي إيه؟
سماح: أي حاجة ولا إنه يتجوزها.
نوال: ولا هيتجوزك وربنا يستر من أبوك.
سماح: البسي له أي حاجة وهزي وسطك هينسي اللي حصل.
نوال: اختشي يا بت عيب.
ثاني يوم.
في المستشفى بعد ما رحمة والمعلم رفضوا يروحوا وفضلوا بايتين في المستشفى.
صحيت فرح.
علي: حمدالله على السلامة.
فرح بدور بعينيها في الغرفة، شافت أمها وأبوها نايمين على الكنبة وهما قاعدين.
علي: مش هنا، بس كل شوية يتصل يطمن عليك.
فرح: هو إيه اللي حصل؟ هو أنا بحلم؟
علي: حبيبتي اهدي، كل حاجة هتبقى تمام.
فرح: إزاي بس؟ شفت سماح عملت إيه؟
علي: مش مهم.
فرح: إزاي؟
علي: مراد بيحبك وأنت بتحبيه، ومافيش حاجة هاتوقف في طريقكم. آخر الأسبوع يتكتب كتابكم وأنا معاك مش هسيبك، وتطلعي من هنا على شقتي أنت وماما.
صحيت رحمة.
رحمة: حمد الله على السلامة يا بنتي. كده تخضينا عليك؟
علي: قلت لفرح إنكم هتقعدوا معاي في الشقة.
المعلم: حمدالله على السلامة.
علي اتخانق مع أبوه وصمم ياخد فرح ورحمة معاه شقته.
المعلم رجع شقة نوال.
فتح الباب.
المعلم: نوال، يا ولية فينك؟
نوال طلعت تجري من أوضتها.
نوال: حمدالله على السلامة يا معلم.
المعلم: هو أنا مش قولتلك ماتنزليش تحت؟
نوال: أيوه. خطوبة بنتك ومش عايز تقول، قال إيه ضيوف علي.
المعلم: عجبك اللي عملته مقصوفة الرقبة بنتك؟
نوال: مالها بنتي؟
المعلم: هو أنت مش واعية أنت عملت إيه؟
نوال: عملنا إيه يعني؟ مش بنتك اللي خطفت الراجل؟
المعلم: بنتك قليلة الرباية، أنت فضلتي ورايا ونسيتي أولادك.
ابنك المدمن وبنتك اللي بتشاغل صاحب أخوها. ومهما عملت عمرك ما هتكوني زي رحمة، هي ربت عيالها وأنت لأ. وإوعي تفكري أنك كده هتخليني جنبك هتجوز مرة واثنين وثلاثة، وأنت مش مالية عيني. فاهمة؟ اللي بيني وبينك الأولاد.
نوال: يا نهار أسود!!! هو أنت لسه ناوي تتجوز؟
المعلم: هاجيبلك ضرة ولسه بنت بنوت، تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك، اتهدي بقى.
نوال: أقسم بالله لو اتجوزت علي لأكون قاتلاك بإيدي. مش كل اللي عملته وتتجوز عليا ثاني، ليه ناقصني إيه؟
المعلم: ناقصك العقل، غوري من قدامي جاتك القرف فيكي وفي خلفتك السودة.
رواية ليه يا زمن الفصل السابع عشر 17 - بقلم نسرين بلعجيلي
فرح من ساعة ما طلعت من المستشفى وهي سرحانة، وخاصة أن مراد ماتصلش بيها، حست إنه خلاص ما بقاش عايزها.
دخلت عندها رحمة.
رحمة: لسه مش عايزة تاكلي؟
فرح: ماليش نفس يا ماما.
رحمة: سيبيها على الله يا بنتي، وقومي اتوضي وصلي صلاة الاستخارة، وادعي ربنا كثير، لو مراد نصيبك ما حدش يقدر يبعده عنك، حتى أهله وحتى سماح ونوال، ده بيبقى رزق ونصيب ربنا كاتبه ليكي، بس لازم تتقبلي قضاء وقدر ربنا، قومي يا ضنايا، وبدل ما أنتي قاعدة كده تندبي حظك، قومي بقى واستغفري وصلي علشان ترتاحي نفسيًا، وقبل كل ده كلي شوية علشان تصْلبي طولك.
وطلعت من الأوضة وسابتها.
علي كان قاعد بيتفرج على التلفزيون.
علي: أخبارها إيه؟
رحمة: مش راضية تاكل وقاعدة بتعيط، على عيني أشوفها كده. هكلم أختك سميرة تيجي تتكلم معاها، أنت عارفها بتحبها قد إيه.
علي: فكرة حلوة، كلميها وأنا هروح أجيبها بنفسي.
في شقة نوال.
كانت قاعدة ومتغاظة أن المعلم طلع عند نانسي وسايبها هي.
جه كريم.
كريم: سلام عليكم، هو اللي سمعته صح؟
نوال: سمعت إيه يا ولا؟ وبعدين كنت بايت فين ومختفي فين؟
كريم: الحمد لله إنك أخدت بالك إني مختفي.
نوال: ولا أنا مش فايقة ليك خالص، اتكلم عدل معايا.
كريم: أمي رحمة راحت فين؟
نوال: عند ابنها علي.
كريم: يعني اللي سمعته صح.
نوال: ما تقول سمعت إيه وخلصنا.
كريم: سمعت بخطوبة فرح على مراد صاحب علي، وسمعت كمان إن بنتك نزلت فشكلت الجوازة، قال إيه بتحب مراد.
نوال: مين قالك الكلام ده؟
كريم: ما حدش قالي، أنا سمعته بودني من ستات الحارة بيتكلموا. الحارة كلها عرفت بنتك عملت إيه. شايفة نتيجة تربيتك ليها.
نوال: يا مصيبتي السودا، يالهوي، سيرتنا بقت على كل لسان، مين هيكون طلع الكلام ده بره؟ آه ما فيش غيرها مقصوفة الرقبة، والنبي ما أنا سايباها.
وطلعت من شقتها على شقة نانسي.
فضلت تخبط كثير لحد ما فتحت الباب.
نوال: آه يا كلبة، بتطلعي كلام على بنتي، وخليتي سيرتها في الحارة كلها.
نانسي: أستغفر الله العظيم يا ولية، أنت شكلك اتجننتي خالص. وأنا أطلع كلام ليه؟ مصلحتي إيه؟
نوال: لأ، ما مصلحتك تعمليلي مشاكل مع المعلم.
نانسي: لا من الناحية دي اطمني، أنت لوحدك مشكلة مش محتاجة أي تدخل مني.
المعلم طلع من الأوضة.
المعلم: في إيه على الصبح كده؟
نانسي: تعالي يا معلم أشهد بالحق، قال إيه أنا طلعت كلام على بنتك سماح في الحارة، وأنا لا طلعت ولا جيت وما بكلمش حد خالص، وكمان موبايلي بايظ وأنت قلتلي هتوديه تصلحه، يبقى طلعت الكلام إمتى؟ وفوق كل ده صوتكم كان عالي جدًا ومسمّع الحارة، مش ضروري حد يطلع الكلام.
المعلم: هو أنت إيه مش بتتهدي؟ أعمل فيكي إيه؟ مش كفاية المصيبة اللي إحنا فيها بسببك وبسبب بنتك، عايزة إيه تاني؟
نوال: هو في إيه؟ أنت ليه مش طايقني أنا وعيالي؟
المعلم: من عمايلك السودة، أنا مش فاهم أنتي عايزة إيه؟
نوال: لازم تتصرف، سيرة البنت بقت على كل لسان، لازم الزفت مراد يجي يخطبها.
المعلم: يخطب مين يا مجنونة؟
نوال: الله في سماه لو ما خطبش بنتي مش هتعرف هعمل إيه؟ أنا مجنونة وهابة مني، أوعى عقلك يقولك إنك تجوزه لفرح.
المعلم: ارتاحي، لا هيتجوز بنتك ولا فرح، صرف نظر عن الموضوع، ارتاحي بقى.
نوال: طبعًا أهله مش هيرضوا يجوزوه فرح بعد اللي عملته في أختها.
نانسي: حرام عليكي، فرح بنت مؤدبة ومحترمة، أنت كدبتي الكدبة وصدقتيها.
نوال: أنت تكتمي خالص، مالكيش صالح خالص بيا ولا بعيالي.
المعلم: روحي على شقتك يا وش المصايب، وما تخليش شيطاني يطلع عليكي فاهمة؟
نوال: أهو ده اللي أنت فالح فيه، تزعق ليا بس، بس رحمة ونانسي حبايب القلب، ماشي يا معلم.
ونزلت تحت.
كريم دخل عند أخته.
سماح: بقولك إيه، اقفل النور وخد الباب في إيدك، أنا مش ناقصة حِكم ومواعظ منك.
كريم: ليه عملت في فرح كده؟
سماح: وليه هي عملت فيا كده؟
كريم: عملت إيه أصلاً؟ هو أنت هتصدقي نفسك ولا إيه؟ ما طول عمرك بتغيري من فرح، طول عمرك بتحسديها، ديما بشوف ده من تصرفاتك وعينيكي لما بتشوفيها فرحانة ومبسوطة، كل ما تشتري حاجة بتاخديها منها أو تروحي تشتري زيها، وهي هبلة بتتعامل معاكي على إنك أختها الصغيرة اللي بتحبها، أنت واخدة طباع نوال في حاجات كثير، هي كمان بتحب الحاجة اللي في إيدين غيرها، طول عمرها شايفة حياة أمنا رحمة وعايزة هي تبقى الكل في الكل.
سماح: كل الكلام ده غلط، أنا عمري ما غيرت من فرح، هي اللي الكل في الكل، حتى أنت بتحبها أكثر مني، وعلي على طول كان بيجيب ليها هدايا، ولا أبوك اللي بيفتخر بيها إنها مهندسة، ولا سميرة اللي بتدلعها ومش بتطيقني، على طول كانت بتقولي أنت شبه أمك.
كريم: سيبك من كل الكلام ده، أنتي عارفة كويس إن مراد بيحب فرح، عايزة تدخلي في النص ليه؟
سماح: لأني بحبه.
كريم: بس هو بيحب فرح وعايز يتجوز فرح، يبقى نعقل بقى وتسيبيهم في حالهم، وخليكي أنت كويسة وباركي لفرح.
سماح: لا مش هيحصل.
كريم: لحد دلوقتي بتكلم معاكي بالأدب وفاهم حالتك النفسية، بس اللي عملتيه غلط إنك تقللي من أبوكي وأخوكي قدام صاحبه وأهله، أوعي تفكري إنهم هيكونوا في صفك، لا اللي عملتيه ليه اسم واحد إنك قليلة الرباية، حتى لو بتحبيه كان لازم تسكتي وما تتصرفيش كده، بس هقول إيه طالما نزلتي أنت ونوال تحت يبقى هي اللي حرضتك تعملي كده.
هنا نوال سمعت الكلام.
نوال: ومالها نوال يا كريم؟ والله كبرت وبقيت تتكلم.
كريم: ما أنا كبرت من زمان بس أنت مش واخدة بالك.
نوال: هو فيه إيه يا ولا؟ رحمة وبنتها عاملين ليك إيه؟ تيجي عليا أنا وأختك. شوف علي عمل إيه مع أبوك وخد فرح وأمها عنده، قال إيه خايف عليهم مني.
كريم: أحسن حاجة عملها، لأني عارفك بتحبي المشاكل وتحبي تاخدي أي حاجة من أمي رحمة حتى لو كان عريس بنتها.
نوال: أنت اتجننت؟ إيه الكلام ده؟
كريم: دي حقيقتك اللي لازم تعرفيها، أنت واحدة وحشة أوي. أوعي من قدامي كده.
نوال: رايح فين يا ولا؟
كريم: رايح أطمن على أمي رحمة وعلى فرح.
نوال: يا خيبتك الثقيلة في عيالك يا نوال.
سماح: سيبيه يمشي.
نوال: شايفة دماغك المجنونة وصلتنا لفين؟ ده اللي الناس في الحارة ما لهمش غير سيرتك.
سماح: عارفة.
نوال: عارفة إزاي؟
سماح: يوه بقى سيبيني أرتاح.
نوال: انطقي يا بت عملت إيه؟
سماح: ما فيش، بنت جارتنا أم حسن اتصلت بيا تعرف ليه صوتنا عالي، قومت أنا حكيت ليها اللي حصل وإن فرح أخدت مني حبيبي ولفت عليه، هو ده، وهي ما كدبتش خبر، قالت لأمها والباقي أنتي عارفاه.
نوال: يالهوي منك يا سماح، ما خفتيش لا البت تفضحك؟
سماح: أكيد مش هتفضح أمها إنها بتطلع كلام في الحارة.
نوال: بس أبوكي قال إن مراد صرف نظر من الجوازة وأهله رافضين.
سماح: أحسن.
نوال: ما بقتش فاهمَاكي يا بنت بطني، أنتي بتحبيه ولا هو عِند وبس؟
سماح: مش مهم تفهمي، اقفلي النور واطلعي، عايزة أنام.
في شقة عم محمد.
دخل علي بناته الأوضة.
عم محمد: قومي يا وداد جهزي نفسك، جوزك شوية ويجي ياخدك.
زهرة: أنت بتقول إيه يا با؟
عم محمد: بقول الصح واللي لازم يحصل، جوزها اتصل بيا واعتذر وكان غصب عنه، واحد ابن حرام اداله سيجارة وعمل اللي عمله.
زهرة: والكلام اللي أمه قالته على شرف أختي وكلام الجيران إنه مجنون وكان في مستشفى المجانين؟
عم محمد: ده كلام وبس، ما فيش دليل.
زهرة: في إيه يا با؟ بقى لك كم يوم مش بتنزل الشغل ولا أمي بتروح شغلها. قلت يمكن علشان وداد بس أنا حاسة إن الموضوع كبير وأنت مش عايز تقول.
عم محمد: بت! ابعدي عن أختك وخليها تعقل وترجع بيت جوزها.
زهرة: بالبساطة دي؟ هي رخيصة عندكم للدرجة دي؟
عم محمد ما حسش بنفسه إلا وهو بيضربها بالقلم على وشها.
وداد اتخضت أول مرة تشوف أبوها كده وأول مرة يمد إيده.
عم محمد طلع من الأوضة.
عم محمد: فاطمة تعالي ساعدي بنتك تلم هدومها، جوزها زمانه جاي.
فاطمة دخلت عندهم.
وراحت عند وداد وحضنتها.
فاطمة: على عيني يا بنتي بس لازم ترجعي بيتك، كلام الناس وحش أوي وأنت لسه عروسة.
وداد: عارفة ياما، هغير هدومي.
زهرة: أنا مش مصدقة نفسي، هو إيه اللي بيحصل؟ أبويا يضربني علشان خايفة على أختي؟
فاطمة: لو خايفة بجد على أختك خليها تروح مع جوزها.
زهرة: بعد ما اغتصبها؟ هو أنت ما شوفتيش حالتها؟
فاطمة: يوه بقى، ما كفاية كلام، لا هيودي ولا هيجيب.
زهرة: أنا خارجة وسايبة لكم البيت، مش عايزة أشوف الحيوان ده.
فاطمة: يكون أحسن برده.
زهرة لبست ونزلت.
وهي في الطريق اتصلت بعلي يقابلها على الكورنيش.
سميرة وصلت الشقة ورنت الجرس.
رحمة: يا ترى مين جاي في الساعة دي؟
وقامت لبست الإسدال وفتحت الباب.
سميرة: إزيك يا ماما عاملة إيه؟
رحمة: وحشتيني يا بنتي، أمال فين أخوكي؟
سميرة: وصلني وراح مشوار، حبيبة القلب اتصلت بيه.
رحمة: ما عرفتيش منه هي مين؟
سميرة: ابنك كاتم على أسراره شكله خايف عليها من العين.
رحمة: نفسي أفرح بيه. تعالوا يا حبايبي سلموا على تيته.
سميرة: فرح فين؟
رحمة: الحمد لله أكلت شوية ونامت.
سميرة: احكيلي بقى التفاصيل.
رحمة ابتدت تحكي ليها كل حاجة.
سميرة: يا عيني عليكي يا فرح، بس إزاي كل ده يطلع من سماح؟ أنا مش مصدقة، دي متربية مع فرح وعلى طول مع بعض، إيه اللي غير الحال؟
رحمة: من ساعة ما أختك طلعت تعيش عند أمها، حالها اتقلب، لبسها بقى مسخرة ولا المكياج اللي بتحطه وطول اليوم ماسكة التليفون، البت ما بقتش سماح، البنت غلبانة دي واخدة طباع أمها.
سميرة: بس أنتِ اللي غلطانة، إديتيها وش زيادة عن اللزوم، أما نوال من يوم ما دخلت علينا حالنا اتبدل وحال أبويا اتبدل، ما بقاش شايف غيرها وبقى يتخانق معاكي بسبب ومن غير سبب، وهي كانت بتصطاد في الميه العكرة، من يوم ما شوفنا وشها وإحنا في كرب، حسبي الله ونعم الوكيل فيها، بكرهها يا ماما لأنها بوظت حياتنا، كنا عايشين كويسين من ساعة ما لافت على أبويا حياتنا اتقلبت.
رحمة: ده نصيب يا بنتي.
سميرة: أنا مش فاهمة ليه صبرتي؟ أهو اتجوز كذا مرة، وكمان اللي جابها دي وقعدها في الشقة فوق، شوية وتلاقيها حامل.
رحمة: لأ البنت دي غلبانة.
سميرة: يا ماما أنت اللي غلبانة، طول عمرك قلبك أبيض. طيب دلوقتي إيه الحل في مشكلة فرح؟
رحمة: مش عارفة وخايفة إن أهله يرفضوا، أنتِ ما شوفتيش وشهم وإحنا في المستشفى.
سميرة: بصراحة يا ماما عندهم حق، هيقولوا إيه علينا؟ سماح خلت رقبتنا قد السمسمة.
رحمة: بصي أنا قلبي مطمن وإن شاء الله خير.
سميرة: يا رب.
رحمة: قوليلي عاملة إيه مع جوزك؟
سميرة: الحمد لله، أهو عايشين.
رحمة: مالك يا بنتي؟ فضفضي قوليلي.
سميرة: والله يا ماما مش عارفة، محمد متغير شوية، بقى موده وحش زعلان على طول وسرحان، ولما أجي أسأله يقولي مشاكل في الشغل، وحتى في مصاريف البيت بقى مقصر شوية، بس أنا عمري ما قلتله حاجة، بتصرف من الفلوس اللي معايا. شكل المشروع اللي دخله مع صاحبه مش ماشي كويس.
رحمة: ربنا يصلح ليكم الحال، ما هو كان موظف في شركة كبيرة والحياة كانت ماشية، إيه اللي خلاه يستقيل؟
سميرة: محمد طول عمره عايز يعمل شغل لنفسه وما يفضلش شغال تحت رحمة حد وياما اتكلمت وما فيش فايدة.
رحمة: خلاص ما تبقيش تسأليه تاني، هتلاقيه لوحده يفضفض ليكي، ما هو مالوش حد غيرك تشيل همه بعد وفاة أمه الله يرحمها.
سميرة: الله يرحمها، الست دي كانت بركة وطيبة.
على الكورنيش.
علي وصل وشاف وش زهرة كله أحمر وعينها فيها دموع.
أول ما شافت علي اترمت في حضنه.
ودي كانت أول مرة تعمل كده.
علي اتفاجئ بتصرفها ده بس حضنها وحاول يطمنها.
علي: اهدي يا حبيبتي.
زهرة أول ما سمعت صوته ابتدت تعيط.
علي حس إنه في حاجة وفضل يبقى ساكت لحد ما تهدأ.
زهرة بعدت عنه.
زهرة: أنا آسفة.
علي: باستغراب، آسفة على إيه؟
زهرة: إني نسيت نفسي واترميت في حضنك في الشارع بس كنت بجد مخنوقة.
علي: وأنا مبسوط إنك كلمتيني واترميتي في حضني من غير قيود، أنا يا زهرة أمانك.
زهرة: شكرًا.
علي: تعالي نقعد واحكيلي إيه اللي حصل وخلاكي في الحالة دي.
زهرة: أبويا.
علي: ماله عم محمد؟
زهرة: ضربني بالقلم على وشي.
علي: ضربك!!!!
زهرة: أيوه علشان وقفت قدامه وقلت له: هي أختي رخيصة عندك؟
علي: وأنتِ تقولي لي كده ليه؟
زهرة: علشان عايز يرجعها لجوزها.
علي وهو غير مستوعب: نعم!!!
زهرة: آه والله، مش عارفة ليه عايز يعمل كده. دخل علينا وقال لها: غيري هدومك وجهزي نفسك علشان جوزك جاي ياخدك بعد كل اللي عمله معاها. عايز يرجعها ليه؟ أنا مش فاهمة ليه بيعمل كده.
علي: وأختك كان رد فعلها إيه؟
زهرة: وداد سلبية جدًا وعايشة في دور الضحية ومالهاش رأي.
علي: بس إيه اللي يخلي عم محمد يعمل كده؟ في حاجة غلط. أولًا روحتي اتنازلتي عن المحضر اللي كان هيتسجن بيه وأختك تطلق منه بكل سهولة، وكنا هنثبت إنها كانت بنت بنوت بشهادة الدكتورة اللي راحت ليها مع حماتها، وكمان تقرير الطب الشرعي، وكان حقها هيرجع.
زهرة: أبويا مش بيفكر كده، هو خايف على سمعتها وشرفها.
علي: ما إحنا كنا أثبتنا إنها بريئة وشريفة وكان هيرفع راسه. بس كده هيخلي الكلام عليها، وبعدين إزاي يأمن على بنته مع واحد مجنون؟
علي كان منفعلًا وهو يتكلم، وهما الاثنين كانوا مش شايفين مين اللي بيصورهم فيديو.
رواية ليه يا زمن الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نسرين بلعجيلي
فضلت زهرة مع علي لحد ما جاتله مكالمة من الشغل. خلص المكالمة.
علي: معلش حبيبتي لازم أرجع الشغل، في حاجة مهمة المدير عايزني فيها.
زهرة: مش مشكلة.
علي: يلا علشان أوصلك معايا.
زهرة: من غير ما تتعب نفسك هروح لوحدي.
علي: آه منك يا زهرة عنيدة ومش بتسمعي الكلام، يلا قدامي.
وداد دخلت الشقة وقلبها بيدق طبول من الخوف.
عماد: نورتي بيتك يا عروسة.
وداد: هما الجماعة فين؟
عماد: قصدك على أمي؟ هي تحت في شقتها.
وداد: أيوه.
عماد: مالك يا بت خايفة مني؟
وداد: الصراحة أيوه.
عماد: ما أنا قلتلك ما كانش بمزاجي، والله غصب عني.
وداد: بقولك أنا لسه تعبانة وممنوع تلمسني.
عماد: (بعصبية) يعني إيه؟!
وداد: يعني لسه عندي نزيف وتعبانة.
عماد: آه فهمت، ماشي مش مشكلة، خشي ارتاحي أنا نازل شوية وراجع.
وداد دخلت أوضة النوم وافتكرت كل حاجة وابتدت تعيط كثير.
عماد نزل عند أمه.
جمالات: مالك يا ولا؟
عماد: بقولك شوفيلك حل مع المصيبة اللي فوق.
جمالات: في إيه هو أنتم لحقتوا تتخانقوا؟
عماد: أصلها بتدلع وبتقولي ممنوع تلمسني أصلي لسه تعبانة.
جمالات: يا لهوي عليا وعلى سنيني! هو دا اللي نزلك عندي كده؟ في إيه؟ هو أنت غشيم ولا حكايتك إيه؟ ما كل الستات بتتعب كل شهر، وبعدين اللي حصل ليها مش سهل، أكيد لسه تعبانة، اصبر.
عماد: حاضر أنا خارج حاروح القهوة.
جمالات: روح وما تتأخرش، واعقل بقى كفاية اللي حصل، واحمد ربنا إن أبوها خاف على سمعته ورجعها لك.
عماد: أيوه أيوه بعد اللي عملوه معايا ولا العذاب اللي شوفته في القسم والعلقة اللي أخذتها.
جمالات: كله من عمايلك. يلا روح مطرح ما كنت رايح وأنا طالعة أشوف المحروسة بتاعتك فوق.
عماد خرج وهو بيلعن حظه.
أما جمالات طلعت فوق وفتحت الشقة بالمفتاح.
وداد كانت لسه في الأوضة بتعيط ما حستش إلا لما شافت الباب اتفتح عليها وجمالات واقفة بعبايتها الكحلي اللي عليها ترتر كثير بالذهبي.
وداد: أنت دخلتي إزاي؟
جمالات: نعم يا أختي؟ هو إيه اللي دخلت إزاي؟
وداد: مش قصدي حاجة وحشة، بس عماد خرج وأنا ما سمعتش جرس الباب فبسأل عادي.
جمالات: وأرن الجرس ليه وأنا معايا المفاتيح؟ يلا هزي طولك بقى وانزلي تحت تروقي الشقة وأشوف عمايل إيديك، أصل النهاردة عازمة بناتي وأجوازهم.
وداد: هو عادي كده تفتحي الشقة؟
جمالات رفعت صوتها.
جمالات: باقولك إيه؟ من الآخر دي شقة ابني أدخل وقت ما أنا عايزة، مش هستنى إذن واحدة زيك، يلا حصليني تحت.
وداد: أنا لسه تعبانة ومش قادرة أعمل حاجة.
جمالات: لا، شغل السهوكة بتاعك ما تعمليهوش عليا، فاهمة ولا مش فاهمة؟
وطلعت وسابت وداد في حيرة من أمرها.
علي وصل المكتب وراح مكتب المدير.
كانت هايدي قاعدة.
هايدي: اتفضل يا علي.
علي: حضرتك طلبتني في حاجة؟
المدير: أيوه يا علي، في قضية مهمة جدًا جدًا.
علي: حضرتك عارف إني أنا ومراد بنفتح مكتب جديد، وحاليًا أنا باخلص الملفات اللي معايا، فما ينفعش آخذ قضية جديدة.
المدير: لا، ما الملف معاك.
علي: بتاع مين حضرتك؟
المدير: بسيوني باشا.
علي: أيوه حضرتك دا ملف قديم، وهو أصلاً خلص كل شغله هنا وانتقل دبي.
المدير: أنا عارف ولازم تروح دبي بالكثير آخر الأسبوع.
علي: نعم!!!
هايدي: على فكرة أنا رايحة معاك.
علي: أصلاً أنا مش موافق إني أسافر لأن عندي التزامات. فيه كتب كتاب أختي، وكمان خطوبتي، إزاي عايزني أسيب كل دا وأسافر؟
المدير: دا شغل يا علي، وهو طالبك بالاسم. أنا ممكن أسيب ليك القضية كلها أنسبها لمكتبك، ودا هدية مني علشان الافتتاح، رغم إني زعلان إنك هتسيبني، بس دا مستقبلك ربنا يوفقك فيه.
علي: يا فندم بجد مش هأقدر.
المدير: قولي أنا أعمل إيه دا هو طالبك بالاسم.
علي: وليه أنا؟ ما ممكن ترشح أي حد، أو ممكن حضرتك شخصيًا تباشر الموضوع.
المدير: ما ينفعش لأني شريك معاه في بيزنس، والقضية خاصة بالبيزنس بتاعنا. على العموم هايدي معاك وهتفهمك كل حاجة.
هايدي كانت مبسوطة جدًا إنها هتسافر مع علي ومتحمسة بعد ما أقنعت أبوها.
طلع علي من المكتب تايه مش عارف يعمل إيه.
اتصل بمراد وحكى له على كل حاجة ومراد شجعه إنه يروح لأنها دعاية كويسة لمكتب المحاماة.
رجع الشقة عند أمه وفرح وحكى ليهم كل حاجة.
رحمة: مش عارفة أقولك إيه يا بني بس لو دا لمصلحتك سافر.
علي: يا أمي مش عارف هأرجع إمتى، والبنت اللي أنا عايز أخطبها أعمل معاها إيه وأنا قلتلها آخر الأسبوع هاجي أخطبك؟
رحمة: هو أنت مسافر إمتى؟
علي: بكرة بالليل.
رحمة: يا فرح مالك يا بنتي سرحانة ليه؟
سميرة: بس يا علي ماما حتفضل هنا ولا ترجع بيتها؟
علي: على فكرة مراد بيحاول يقنع أهله. بعد ما كانوا مبسوطين بفرح بس اللي عملته سماح لخبطهم ومش عايزين يعملوا مشاكل بين الأخوات.
سميرة: عايزة أقول كلام يمكن ما يعجبكمش.
علي: قولي يا سميرة.
سميرة: بصوا ومن غير زعل، كلنا عارفين إن بابا نوال بتعرف تلف دماغه، وطالما أنت مسافر ومش عارف هترجع إمتى، من الأحسن يكتبوا كتابهم طالما أنت موجود لأننا ما نعرفش نوال وسماح بيخططوا لإيه.
علي: هو دا كلام مراد قالي كده.
رحمة: يا لهوي! إيه اللي بتقولوه دا؟
فرح: علي لو أنت موافق أنا موافقة. أنا تعبت، طول عمري واخدة بالي من سماح وتعبت من غيرتها، وأي حاجة في إيدي لازم تاخدها، وكنت باصبر وأقول معلش دي أختك الصغيرة، بس لحد هنا كفاية. ولازم تعرفوا إن سماح طلعت عليا كلام، وفي بنت من الحارة بعتت ليا فويس نوت بتاعها وهي بتقول إني أنا خطفت مراد منها. ولا نوال اللي بيسألها بتأكد كلام بنتها. سمعتي بقت في الأرض، سماح مش بتحب مراد، هي قرأت مذكراتي وعرفت إني معجبة بيه، من هنا ابتدت تكتب ليه.
سميرة: يا نهار أسود! هي بقت كده؟
رحمة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
علي: يبقى خلاص هتصل بيه، لازم نكتب كتابهم قبل ما أسافر، وكلام سميرة صح.
هنا رن تليفون رحمة وكانت نانسي.
قامت تكلمها في البلكونة ورجعت عندهم.
سميرة: مين كلمك ومش عايزة تردي قدامنا؟
رحمة: دي نانسي مرات أبوكم بتقولي إن نوال عاملة مشاكل مع أبوكم، والكلام اللي طلع في الحارة.
علي: خلاص هأقوم أكلم مراد.
سميرة: ليه يا ماما بتكلمي نانسي دي؟ هو أنت مش جربتي نار نوال؟
رحمة: بصي يا بنتي أنا باعمل بأصلي، ونانسي دي أصلها طيب لولا الزمن جاي عليها ورماها في طريق أبوكم.
سميرة: والله يا أمي ما فيش حد طيب زيك.
علي بعد ما كلم مراد.
مراد راح يكلم أهله.
مراد: لو سمحتوا عايز أتكلم معاكم.
أحمد: نفس الموضوع؟
مراد: افهمني يا بابا، أنا بحبها من زمان وأنتم ربيتوني على الصح والغلط، وكنت بخاف على أختي، علشان كده عمري ما كلمت فرح. دلوقتي أنا عايزها، في مشكلة، أخوها بكرة مسافر دبي في قضية خاصة بشغلنا، وأنا عايز أكتب كتابي عليها قبل ما يسافر، لأننا ما نعرفش هو هيرجع إمتى، وكمان أخاف أستناه وتحصل حاجة تبوظ الموضوع. أبوس أيديكم خليكم معايا، والله سعادتي مع فرح.
تهاني: يا بني كنا متفقين كتب الكتاب بعد أسبوع وأنت بتقول بكرة أخوها مسافر، تيجي إزاي دي ونلحق نعمل إيه؟
مراد: بابا قولي رأيك، أنا مش عايز أعمل حاجة وأنت مش راضي عنها.
أحمد: مش عارف يا بني، بس ليه الاستعجال وإحنا كنا ناوين نعمل حفلة صغيرة ونعزم حبايبنا؟
مراد: الظروف جت كده، نعمل كتب كتاب عائلي.
أحمد: وإمتى دا وأنت بتقول هو مسافر بكرة؟
مراد: بالليل. أرجوك يا بابا وافق. نروح عند علي ونكلم أبوه ونجيب المأذون، وبإذن الله نعمل فرح كبير جدًا أوعدك.
أحمد: أنت شايفه إيه يا تهاني؟
تهاني: خلاص يا أحمد، ابنك بيحبها، وافق علشان خاطره.
أحمد: على بركة الله، كلمهم وشوف هنعمل إيه؟ ولازم تنزلوا تجيبوا الشبكة، وأنا معايا فلوس لشبكة عروستك وخلينا إحنا نشوف ترتيب المأذون. بس عايز نتفق مع أبوها الأول مش مع علي. فاهم يا بني؟ دي الأصول برضه.
مراد: حاضر يا بابا.
في مكتب هايدي كانت في مكالمة مع شخص مجهول.
هايدي: أظن كده أنا ماشية في الاتفاق، وهو وافق يسافر وأنا ضيقت عليه الخناق إن السفر بكرة بس أنا عايزة كل حاجة تتم في دبي من غير ما ياخد باله.
المجهول: أكيد ما تخافيش، كل حاجة ماشية زي ما اتفقنا.
هايدي: يا رب.
المجهول: بصراحة مستغرب منك جدًا، إزاي عايزة واحد قلبه مع واحدة تانية؟
هايدي: مممم! دي حاجة ما تخصكيش خالص، وأنت كمان عندك نفس الهدف.
المجهول: لا خالص هدفي غير هدفك خالص، المهم نبعد علي الفترة دي، وبشكرك إنك لجأتي ليا علشان أساعدك.
هايدي: ما أنا عارفة إن علي يهمنا إحنا الاثنين، بس أهم حاجة طارق ما يعرفش حاجة.
المجهول: لا متخافيش، طارق بره الموضوع، رغم إنه هيبقي مبسوط لو عرف اللي هيحصل، أهو بنساعده من بعيد لأن الفترة دي مركز معاه خالص وناسي حاجات مهمة.
هايدي: في حاجة أخيرة لازم تعرفها، أنا عارفة كل الحقيقة، يعني رقبتك بين إيديا لا في يوم تفكر تعمل كده ولا كده.
المجهول: هههه ضحكتيني، عمري رقبتي ما تكون بين إيدين حد، وأنا معاكي مش ضدك، أتمنى بس تكوني قد المهمة. سلام.
بعد ما علي كلم مراد اتصل على أبوه.
علي: السلام عليكم.
المعلم: وعليكم السلام يا بني، أختك جرى لها حاجة؟
علي: لا هي كويسة، أتمنى تكون عرفت باللي عملته مراتك وبنتك إنهم خلوا سمعة أختي في الأرض وطلعوا عليها كلام إنها خطفت مراد من سماح.
المعلم: إيه اللي أنت بتقوله دا؟
علي: بقول الحقيقة. روح الحارة واسمع بنفسك، وقبل ما تقول لي الكلام دا كذب، أنا عندي صوت سماح مسجلاه لبنت من الحارة بتحكي ليها كل حاجة. بقولك الليلة كتب كتاب فرح على مراد في بيتي عايز تيجي أهلًا وسهلًا، مش عايز أنا أخوها الكبير وهكون وكيلها.
المعلم: أنت اتجننت عايز تجوز أختك وأنا لسه عايش؟ وليه الاستعجال دا كأن أختك عاملة عملة؟
علي: دا آخر كلام عندي.
المعلم: الله في سماه ما يحصل الكلام دا، أنت إيه نسيت نفسك ولا إيه؟
علي: أنا حبيت أبلغك وبس، لو عايز تيجي أنا مستنيك.
المعلم: أنت ليه بتكرهني وعايز تلغيني من حياتك وحياة إخواتك؟
علي: لأنك أنت لغيتنا من زمان من حياتك. سلام.
يا ترى المعلم هيعمل إيه؟
ونوال تكون ردة فعلها إيه؟
وفعلًا مراد هيكتب كتابه على فرح؟
رواية ليه يا زمن الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نسرين بلعجيلي
المعلم كان مصدوم من طريقة كلام علي ليه ومش عارف يتصرف مع نوال. هو فعلًا لاحظ نظرات الناس ليه الصبح، أتاري الكل بيتكلم عليه.
قام وراح شقة نوال.
كانت قاعدة بتتفرج على التليفزيون وسماح نايمة في أوضتها.
نوال: إيه دا يا معلم، جيت بدري؟
المعلم: بدري من عمرك، هو أنتِ مش حاسة بالدنيا؟
نوال: خير في إيه؟
المعلم: والله اللي حصل في البيت الناس بيتكلموا فيه.
نوال: هو حصل إيه؟
المعلم: أيوه أيوه، اعملي الشويتين دول عليا. يعني مش عارفة؟
نوال: مالك يا خويا داخل بزعابيبك كده؟ وهعرف منين؟ طول اليوم وأنا قاعدة في بيتي كافية خيري شري.
المعلم: أنتِ ما حدش يعرفك غيري، أنتِ تطلعي كلام على بنتي فرح إنها خطفت مراد من سماح؟
نوال: مش هي دي الحقيقة؟ شوف أنت مين طلع الكلام من بيتك.
المعلم: الكلام طالع من عندك أنتِ وبنتك، وبلاش الحوارات دي لأني سمعت صوتك وأنتِ بتكلمي أم حمادة. طول عمري عارف إنك أنانية وكل اللي يهمك مصلحتك والفلوس، حتى ولادك رمياهم لرحمة تربيهم.
نوال: بقولك إيه، مش كل شوية هتمسك عليا الأسطوانة دي. رحمة هي اللي كانت عايزة تربيهم وأنا يا خويا كنت صغيرة مش عارفة حاجة، وأنا لا ليا أم ولا أخت يعلموني إزاي أربي عيالي. والكلام طالع من عندكم أنا بس أكّدته من حسرتي على بنتي طول عمرك بتفرق بين ولادي وولاد رحمة.
المعلم: أنا مش عارف أعمل معاكي إيه؟ أفوق من اللي أنا فيه بس، واللي حصل مش هيعدي على خير، استني بس اللي هيحصل لك.
نوال: هو أنت بتهددني؟
المعلم: أيوه، هقهر قلبك زي ما قهرتي قلب بنتي.
هنا طلعت سماح.
سماح: وقهرة قلبي أنا؟ ولا أنا مش مهمة عندك؟
المعلم: أنتِ زي أمك ما عندكيش قلب خالص علشان يتقهر. ربي عيالك يا نوال.
وطلع وسابهم.
نوال: يا لهوي يا لهوي!! أنتِ سمعتِ بيقول إيه؟ هيقهر قلبي، دا ناوي يتجوز الرابعة.
سماح: دا شكله أصلًا متجوز، مستني بس الوقت اللازم علشان يعلن. اصحي بقى وما تبقيش تفكري فيه وفكري إزاي يكتبلك حاجة. بصي ماما رحمة عندها شقتها وكمان راحت شقة علي، إحنا لو انطردنا ما عندناش مكان نروح له. هي المعلومة وصلتك ولا لأ؟ أنتِ طالعة من القضية خسرانة كل حاجة، الله أعلم محوشة حاجة ولا لأ.
نوال: يا لهوي! أنتِ كبرتي كده إمتى؟
سماح: كبرت في الوقت اللي أنتِ بتجري فيه ورا المعلم.
أهل مراد ابتدوا يحضروا نفسهم بعد ما أحمد اتصل بالمعلم وأقنعه، وكمان رحمة اتصلت بيه.
فرح فرحانة جدًا جدًا. نزلت هي وسميرة يجيبوا الفستان وتروح عند الكوافير تعمل ميك اب.
علي اتفق مع المأذون ومع مطعم يبعت الأكل وشوية حلويات، واتفق مع محمد جوز سميرة ييجي علشان يكون معاهم.
أما رحمة دخلت تصلي وتقرأ الورد اليومي بتاعها وتدعي ربنا إنه يفرح بنتها ويسعدها ويتمم لها على خير.
أما وداد تعبت من ترويق الشقة، اللي ما كانتش بتعمله في بيتهم بقت تعمله غصب عنها.
تعبت جدًا وهي أصلًا لسه في فترة نقاهة، قعدت على الكرسي ترتاح في المطبخ.
في نفس التوقيت دخلت جمالات.
جمالات: يا نهار أسود!!! أنتِ لسه قاعدة والمطبخ يقلب والمواعين في الحوض ولسه ما عملتيش الأكل؟؟
وداد: يا خالتي تعبانة والله، عندي مغص في بطني ولسه مخلصة ترويق الشقة، أرتاح بس وأكمل.
جمالات: قومي فزي بلاش دلع ماسخ كده، قال إيه ترتاح!!!
وداد: والله تعبانة، أرتاح بس.
فعلًا وداد كان باين عليها التعب وشها أصفر وعرقانة.
جمالات شافت دا وخافت.
جمالات: قومي اطلعي شقتك ارتاحي، أنا هكلم مرات البواب تطلع تغسل المواعين دي.
وداد قامت بشويش.
وداد: كتر خيرك.
وطلعت وهي مش قادرة تمشي.
جمالات في نفسها: استرها يا رب، البت شكلها تعبان، أكيد ما كانتش بتتغذى كويس ولا بتاكل.
زهرة رجعت شغلها وهي فرحانة إنها شافت علي.
سحر: ليكي وحشة يا زهرة، عاملة إيه؟
زهرة: الحمد لله.
سحر: أنتِ سمعتِ الكلام اللي داير في الحارة؟
زهرة خافت لا تتكلم على أختها.
زهرة: كلام إيه؟
سحر: بيقولوا إن فرح سرقت عريس أختها سماح، كان هيخطبها هي بس فرح لفت عليه.
زهرة باندفاع ونسيت نفسها.
زهرة: الكلام دا كله كذب. مراد بيحب فرح من لما كان لسه في الجامعة، بس سماح ربنا يسامحها حبت تلف عليه.
الكلام دا كان علي قايله ليها وفهمها الموضوع.
سحر: ومالك بتتكلمي بثقة كده ليه؟ وإزاي عرفتِ اسم العريس؟
زهرة: أنتِ ناسية إني أمي شغالة معاهم وعارفة الكلام دا.
سحر: شوف البت طالعة لأمها.
زهرة: اقفلي على الموضوع هي صاحبة مدام وفاء.
زهرة ابتدت تشتغل وعقلها مشغول بحاجات كثيرة.
في بيت عم محمد.
فاطمة: زهرة راحت الكوافير تشتغل.
عم محمد: عمري ما مديت إيدي على بناتي، بس زهرة كلامها بيجرحني. أنا فعلًا رخصت بنتي.
فاطمة: دا نصيب يا محمد، إحنا ناس غلابة هنعمل إيه بس؟
عم محمد: ولسه ياما هنشوف هنعمل إيه في المصيبة الثانية.
فاطمة: وافقي.
عم محمد: أنتِ بتقولي إيه؟
فاطمة: بقول اللي أنت عايز تسمعه.
عم محمد: وفكرك زهرة هتوافق؟
فاطمة: لو بتحبنا لازم توافق. إحنا بقالنا سنين هربانين من غلطة عملتها، أهي دلوقتي بنتعاقب بسببها، وهي لو بتحبنا لازم تضحي.
عم محمد: زهرة لا يمكن توافق، البت قوية.
فاطمة: عمرها ما هتستقوى علينا.
وهما بيتكلموا سمعوا جرس الباب.
فاطمة: مين هيجي لنا دلوقتي؟
عم محمد: خليكي هنا هقوم أفتح الباب.
أول ما فتح اتصدم بصاحب البيت واقف.
عم محمد: في حاجة؟
صاحب البيت: السلام عليكم الأول.
عم محمد: وعليكم السلام، معلش ما تاخدنيش.
صاحب البيت: أنا جاي أقولك بس إن عايز الشقة على آخر الأسبوع عايز أستلمها.
عم محمد: إزاي؟ هو أنا اتأخرت في دفع الإيجار ولا عملت مشكلة؟
صاحب البيت: لا بس أنا كنت مزنوق شوية وبعت الشقة وصاحبها عايزها.
عم محمد: وأنا أروح فين أنا ومراتي وبنتي؟
صاحب البيت: دي مشكلتك أنت، أنا جيت أبلغك بس، والراجل اللي أخد الشقة مقتدر وواصل ممكن يطلعك بالبوليس، فارتب نفسك وشوف ليك مكان ثاني.
عم محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ألاقيها منين ولا منين؟ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
دخل الشقة وهو مش قادر ياخد نفسه من الصدمة.
على بالليل.
في شقة علي كانت كل حاجة جاهزة، وجه كريم، علي كان معترض في الأول بس قلب رحمة الطيب خلاها تحكيله.
كريم: ألف مبروك ويا رب يتمم لها كل حاجة على خير.
سميرة: يعني مش زعلان على أختك سماح؟
كريم: فرح كمان أختي، وأنتِ كمان أختي، وأنا تربية الست دي وباس إيديها. أنا أكثر واحد اتأذيت من نوال والمعلم، وأكثر واحد عارف دماغ نوال.
رحمة: عيب يا بني، دي مهما كان أمك ما يصحش تتكلم عليها.
كريم: الأم اللي بتربي مش اللي بتخلف أنا بالنسبة ليها مجرد صفقة إنها خلفت الولد علشان يورث.
رحمة: لا حول الله يا رب. يا بني أنت كلامك بقى أكبر من عمرك.
كريم: علشان طول الوقت صايع في الشارع.
سميرة: ليه يا كريم بقيت كده؟ دا أنت كنت زي النسمة، وأنت عارف أنا بحبك قد إيه.
كريم: وأنا والله بحبكم جدًا، بس علي من آخر مرة واخد موقف مني.
سميرة: أنت عارف ليه. أخوك محامي وليه سمعته، إزاي يطلعك من القسم؟
كريم: غصب عني والله.
رحمة: يا بني ركز في مستقبلك، خد الثانوية العامة واشتغل مع أبوك.
سميرة: وليه ما يكملش دراسة ويخش الجامعة.
كريم: أنا مش بتاع تعليم.
علي جه عليهم.
علي: الجماعة وصلوا، كريم أنا مش عايز مشاكل لولا أمي كنت طردتك من البيت، أنا لا طايقك ولا طايق أمك وأختك.
رحمة: عيب يا علي دا مهما كان أخوك الصغير.
علي: معلش متوتر شوية، وكمان المعلم ما جاش، أقول للناس دي إيه؟
رحمة: خد أخوك واطلعوا للناس أنا هتصل بيه. سميرة روحي لأختك وما تقوليش ليها حاجة. استرها معانا يا رب.
علي استقبل أهل مراد مع كريم.
أما رحمة ابتدت تتصل بالمعلم بس مش بيرد، وبعدين التليفون اتقفل.
راح عندها علي.
علي: اطلعي للناس بره المعلم قافل تليفونه، بصي يا أمي أنا عملت بأصلي وكلمته، لو ما جاش هنتمم الجوازة وأنا أبقى وكيلها، بس لازم تعرفي إنكم هتعيشوا معايا هنا وكفاية إهانة وقلة قيمة. لحد كده أنتِ مش محتاجاه في حاجة بتعذبي نفسك ليه؟ اطلعي رحبي بضيوفك.
طلعت رحمة عند الضيوف ترحب بيهم.
علي راح عند سميرة في المطبخ.
علي: شايفة عمايل أبوكي؟ وغلاوة أمك لأطلقها منه. أودي وشي فين من الناس؟ هو ليه بيعمل فينا كده؟
سميرة: اهدى يا حبيبي، الغايب حجته معاه. أبوك مش واعي ولا متعلم، هو بيحبنا بس مش بيعرف يعبر ولا يتصرف. فاكر يوم فرحي كل شوية كان ييجي يحضني من غير كلام. إحساسي بيقولي إنه هييجي. علي عايزة أسألك سؤال وترد عليا بصراحة؟
علي: قولي سؤالك وأنتِ عارفة إني صريح.
سميرة: أنت بتكره أبوك؟
علي: اتنهد، في حد بيكره أبوه؟ بس مستاء من تصرفاته ومن طيشه. الناس بتكبر بتعقل، بس هو عايش مراهقة متأخرة، وكمان الشغل اللي ما بقاش شايفه كويس ضيّع محل جدي الله يرحمه، وما قدرتش أقول لماما حاجة، ويمكن عارفة وساكتة.
سميرة: تعرف إن كريم كان عايز يحجر عليه؟
علي: بصدمة، بتقولي إيه؟
سميرة: أوعي تقولي حاجة، أنا وعدت ماما بس كريم شايف إن فلوسه رايحة على الحريم.
علي: في دي عنده حق.
بقولك اتصلي بجوزك يروح عنده المحل أو الحارة يحاول معاه، أنا مش عايز أكسر فرحة أختي.
سميرة: خلينا نروح نرحب بالضيوف الأول.
رحمة: تعالي يا حبيبتي، دي بنتي سميرة متجوزة ومعاها بنت وولد.
تهاني: ما شاء الله تبارك الله.
سميرة: نورتونا بجد.
أحمد: هو المعلم مش هييجي؟
كريم: لأ جاي، بس النهارده الشغل في المحل بيبقى كتير، هيخلص وييجي.
علي بص عليه يفهم إن كان كلامه صح.
بس كريم غمز بعينيه.
بس مراد شافهم وفهم إن المعلم مش موافق وبقى حزين وخايف من رد فعل أبوه.
كريم طلع راح البلكونة واتصل على واحد من الشلة يشوف المعلم في المحل ولا لأ.
بس اتصدم لما عرف إن المعلم سافر.
علي طلع عنده.
علي: ها طمني؟
كريم: صاحبي حديدة سمع المعلم بيكلم السواق علشان يسافر البلد.
علي: نعم؟!
كريم: مش فاهم ليه بيعمل فينا كده؟ كأننا مش أولاده.
كانوا بيتكلموا في البلكونة وهي جنب بلكونة الأوضة اللي فيها فرح، وللأسف سمعتهم وأغمي عليها.
كريم: الحق فرح وقعت.
علي: من غير شوشرة روح انده لسميرة.
رواية ليه يا زمن الفصل العشرون 20 - بقلم نسرين بلعجيلي
كريم نده على سميرة، بس مراد حس إنه فيه حاجة، بس مش قادر يقوم من مكانه.
سميرة اتخضت لما شافت فرح.
سميرة: حصل إيه؟
علي: فوقيها بسرعة قبل ما حد ياخد باله.
جابت إزازة بيرفيوم وابتدت تفوقها.
كريم: فوقي يا فرح الله يخليكي.
سميرة: هاتلي كباية ميه بسرعة.
علي: نكلم الدكتور ولا ناخدها المستشفى؟
سميرة: هي بتفوق دلوقتي، هي ما اكلتش النهاردة، وطول الوقت تقولي أنا خايفة تحصل حاجة.
علي: فرح إنت سامعاني؟
فرح: أيوه.
كريم: الحمدلله، خضتيني عليكي.
فرح: هو خلاص كده؟
سميرة: هو إيه اللي خلاص؟
علي: قومي إنت ومتقلقيش الكتاب هيتكتب إن شاء الله.
فرح: وأبوك؟
علي: معلش نقولهم جاتله سفرية مستعجلة.
سميرة: هو سافر؟
كريم: أيوه.
سميرة: فهمت ليه محمد مش عايز يقولي ومابقاش بيرد عليا.
وهما بيتكلموا سمعوا جرس باب الشقة.
رحمة قامت فتحت...
لقت المعلم مع العيلة وست بتزغرط.
سميرة: دي زغروطة عمتي فكرية.
علي: هطلع أشوف.
طلع علي وفعلاً شاف عمته فكرية وعمه حسنين، راجل كبير في السن، وبعض أقاربهم من رجالة البلد.
علي: أهلاً وسهلاً نورتونا.
المعلم: مش معقول كتب كتاب بنتي وأهلها مايحضروش.
علي قرب منه وحضنه.
مراد تنفس الصعداء.
سميرة طلعت وفضل كريم مع فرح اللي قامت وقعدت على التسريحة تزبط مكياجها.
كريم: طول عمرك حلوة يا فرح.
فرح: شكرًا إنك موجود معايا، ولازم تعرف إني والله...
كريم: من غير ما تكملي، أنا عارفك كويس وعارف أختي كمان، بتمنى لك السعادة... ربنا يفرح قلبك.
فرح قامت وحضنت كريم.
فرح: أنا بحبك أوي يا كريم، طول عمرك بتيجي في صفي من واحنا صغيرين وسماح تتخانق معايا.
كريم: لأني كنت عارف إن أختي بتغير منك جدًا جدًا.
في الصالون الكل مرتاح.
أحمد أبو مراد حس إن الجو متوتر، وخاصة لما كانوا بيسألوا على المعلم وخاف إن ابنه يتحداه ويكتب الكتاب. بس أول ما شاف أهل فرح والمعلم ارتاح.
فكرية: عروستنا فين؟
رحمة: تعالي، هي في أوضتها على ما ييجي المأذون.
قامت فكرية معاها.
فكرية: عايزاك في كلمتين على انفراد يا رحمة.
رحمة: خير يا أختي في حاجة؟
راحوا المطبخ.
فكرية: كل دا يحصل وماتتصليش بيا؟
رحمة: من غير ما تزعلي مني، ألاقيها منين ولا منين؟
فكرية: احنا أخوات وبنات عم برضه، أهو أخويا طلع جدع وجه البلد يكبر بينا وعزمنا، وقال لنا عايز يتمم كل حاجة قبل سفر علي.
رحمة: آه يا فكرية، مش عارفة ليه قلبي مش مرتاح لسفر علي.
فكرية: ادعيله ربنا يوفقه، وبعدين ليه عاملين كتب الكتاب هنا في شقة علي؟
رحمة: دا موضوع طويل.
فكرية: على فكرة هو حكالي على مقصوفة الرقبة هي وأمها، بس أنا مستغربة من برودك يا رحمة، كل دا خوف منها؟ أنا لو منك أعمل ليلة بنتي في بيتي وفي الحارة، وأعلى ما في خيلها تركبه.
رحمة: مش عايزة مشاكل والبت تعبانة مش مستحملة.
فكرية: خير إن شاء الله.
الرجالة كانوا بيتفقوا على كل حاجة، وإن الفرح خلال 6 شهور.
وهما بيتكلموا علي قلبه وجعه جدًا ومش عارف يعمل إيه.
ولسه ما بلغش زهرة على سفره، وكان نفسه يكتب كتابه عليها قبل ما يسافر. هو مش مرتاح للسفر ولا مرتاح لهايدي.
مراد: سرحان في إيه؟
علي: في زهرة.
مراد: قلتلها إنك مسافر؟
علي: لا ما لحقتش، ومش عارف أعمل إيه، وأنا وعدتها آخر الأسبوع آجي أخطبها.
مراد: دي مشكلة، ولازم تبقى قد كلمتك. أكيد بلغت أهلها وهما عملوا حسابهم.
علي: إنت شايف أنا في مشاكل قد إيه، وشايف المدير عمل عليا ستريس علشان أقدم الملفات قبل ما أبتدي الشغل.
وعارف إنه زعلان إن احنا حانسيبه، وخاصة إن بعض العملاء عايزين يبقوا معايا.
هو بيضحك وبيعمل نفسه متفهم، بس أنا شايف حاجة تانية. ولا بنته اللي لازقة فيا دي.
مراد: خلي بالك لا تشربك حاجة صفرا وتقولك إنت ضيعت شرفي اتجوزني هههه.
علي ومراد ضحكوا بجد.
أحمد: ضحكونا معاكم.
مراد: لا، افتكرنا حاجة في الشغل.
المعلم: ربنا يوفقكم يا رب.
حسنين: أول ما نكتب الكتاب لازم كلنا بربطة المعلم نروح الحارة.
رحمة: بلاش مش عايزين مشاكل.
حسنين: وليه مشاكل؟ احنا مش بنعمل حاجة غلط ولا إيه؟
لازم نروح، لو فضلنا هنا الناس هتصدق اللي بيتقال. صلي على النبي ويلا.
جهزوا ونزلوا، ركبوا العربيات.
عند طارق كان في مكتبه لحد ما دخلت عنده نرمين.
نرمين: هاي.
طارق: في حاجة؟
نرمين: إيه الاستقبال الوحش دا؟
طارق: لأنك جاية مكتبي في وقت الشغل، ودخلتي على طول، طبعًا لازم أسألك لو في حاجة.
نرمين: لأ، أنا بس كنت معدية من هنا وقلت آجي أشوفك وأعزمك على الغدا.
طارق: وفري عزومتك، عندي شغل.
نرمين: هو في إيه؟ إنت ليه بتعاملني كده؟ يا أخي أنا أخت المرحومة وخالة بنتك.
طارق: نرمين من غير لف ودوران وبلاش تلعبي معايا، أنا عمري ما هتجوزك. شوفي حياتك بعيد عني.
نرمين بعصبية.
نرمين: ليه؟ إيه اللي ناقص فيا؟ يا أخي أنا حبيتك قبل مسك، وأنا اللي كنت أعرفك، اتجوزتها هي وأنا لأ وإنت عارف إني بحبك، هي دلوقتي الله يرحمها.
طارق: علشان كده ماينفعش.
نرمين أنا وإنت مختلفين عن بعض. وبعدين بعد مسك أنا مش عايز أتجوز، انتوا ليه شاغلين بالكم بيا؟
نرمين: طارق، قلتها لك ألف مرة، أنا بحبك.
طارق: أنا آسف، بس قلبي وعقلي مع مسك، حتى لو ماتت هي عايشة جوايا. أرجوكي بلاش تحرجيني وتحرجي نفسك، كفاية كده وشوفي حياتك، إنت حلوة وألف واحد يتمناكي.
نرمين فضلت تبص ليه، وأخدت شنطتها وطلعت من المكتب.
طارق: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا يهديكي.
عند نوال...
دخلت أوضة بنتها..
نوال: يا بت قومي شوفي الحارة مقلوبة.
سماح: أوووووه، ما تسيبيني نايمة شوية.
نوال: إنت إيه حكايتك؟ طول اليوم نايمة، ما تقومي.
سماح: أهو قمت، عايزة إيه؟
نوال: إنت بتكلميني كده ليه؟
سماح: عايزاني أكلمك إزاي؟
نوال: يا مصيبتك السودة في عيالك يا نوال. بقولك الحارة مقلوبة كإن في فرح، ما تعرفيش بتاع مين؟
سماح: أنا طول النهار في أوضتي أعرف منين؟
نوال: شوفي البت صاحبتك أكيد عارفة، ما أمها تعرف أخبار الحارة كلها.
سماح: حاضر، أي أوامر تانية؟
نوال: حاخرج من الأوضة قبل ما يحصل لي حاجة.
في عربية علي:
سميرة: بقولك يا علي، إيه رأيك نروح نخطب لك الليلة؟ استغل الفرصة، عمتي فكرية وعمي حسنين موجودين.
علي: أنا لسه ما قلتش ليها إني مسافر، مش عارف هتتقبل الموضوع ولا لأ، بس بجد يا ريت لأني وعدتها آخر الأسبوع أروح أخطبها، وأنا ما كنتش أعرف حكاية السفر دي.
سميرة: خلاص كلمها وفهمها بالراحة. ولا أقولك؟ روح بيتهم وكلم أبوها، لو وافق اتصل علينا نروح كلنا نطلب إيدها طالما بتحبها كده، وباين هي كمان بتحبك.
علي: جدًا جدًا يا سميرة هي شبهكم أوي، زي أمي أصيلة، وهي دي اللي تستحمل حياتي وشغلي. قوليلي، أخبارك إيه مع محمد؟
سميرة: الحمد لله، بس مش عارفة، بقاله فترة مشغول جدًا وسرحان ومش راضي يحكي ليا أي حاجة.
علي: استحملي يا سميرة، جوزك فاتح مشروع جديد أكيد عنده مشاكل ومش راضي يشغل بالك، أو خايفك تقوليله إنه كان عندك حق لأنك كنتي رافضة يستقيل من وظيفته.
سميرة: بس لو يشاركني همه، طول عمره مستحمل وساكت، بس الصراحة حنين أوي، عوضني حاجات كتير، أهم حاجة مش زي أبوك عينيه فارغة على النسوان. والحمد لله فرح نصيبها حلو مع مراد. يا علي احنا عشنا أيام سودة، وخاصة ماما كانت بتخبي عليك علشان ما تتخانقش معاه. أصعب حاجة على الست إن جوزها نسونجي. أنا مش عارفة هي ليه مستحملة لحد دلوقتي.
علي: مستحملة لأن جدك أخذ عليها عهد ما تسيبش ابن عمها وهو بيموت. أمك مستحملة علشان العهد دا، أمك عارفة طباعه وبصراحة أنا اتصدمت إنه حضر كتب الكتاب وجاب عمي وعمتي وباقي العيلة، شرفنا قدام أهل مراد، إنتِ ما شفتيش أبوه كان مبسوط قد إيه.
سميرة: الحمد لله، يا رب يتمم فرحتنا على خير، خايفة لا البت وأمها يعملوا لينا فضايح.
علي: أنا كلمت كريم يطلع عندهم، يا ينزلوا يشاركونا فرحتنا، يا يبقوا في شقتهم، وأنا كمان حاطلع عندهم. ما تخافيش كل حاجة هتبقى تمام.
وصلوا الحارة وكل العربيات داخلة والفرحة ابتدت تعزف. محمد كان محضر كل حاجة لما كلمه المعلم. ستات الحارة ابتدوا يزغرطوا ويرقصوا.
نوال راحت البلكونة تبص.
نوال: بت يا سماح تعالي شوفي.
سماح: أيوه البت بتقولي دا كتب كتاب واحدة من الحارة وما عرفتش مين، بس أمها تعرف وتبلغني.
نوال عينيها طلعوا لما لمحت محمد جوز سميرة.
نوال: بصي يا بت دا مش جوز سميرة؟
سماح: أيوه إيه اللي جابه هنا؟ وواقف هناك ليه؟
نوال: ودي مش عربية المعلم وعربية علي؟
سماح: أيوه.
سماح قلبها كان بيضرب بسرعة ومصدومة، خاصة لما شافت سميرة لابسة فستان سواريه وطالعة من عربية علي مع أولادها، وكمان رحمة وفكرية. نوال أول ما شافت فرح طلعت من العربية بفستانها ومعاها مراد بالبدلة.
نوال: يا نهار أسود!
سماح: يعني إيه؟ هيكتب عليها؟ الله في سماه ما هيحصل، دي تطلع فيها روح. والله لأقتلها.
وراحت تجري المطبخ طلعت سكينة ونوال بتندب وراها.
إيه اللي هيحصل؟
وسماح ناوية على إيه؟