تحميل رواية «ليالي الزين» PDF
بقلم رباب احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زين بصوت عالٍ جدًا: "انت بتقول إيه يا بابا؟ اتجوز مين؟" مهاب: "وطّي صوتك وانت بتكلمني. وال سمعته، هتتجوز بنت عمك أحمد الله يرحمه. دي أوامر جدك." زين بحدة وعصبية: "الكلام ده مش عليا. أنا مش هتجوز غير اللي أنا عايزها. مش حتة بت فلاحة معرفش شكلها حتى. عايزين تجوزوهالي وتشيل اسم زين الفيومي؟ وبعدين دي عيلة؟ هو جدي اتجنن؟" مهاب بعصبية: "زين، احترم نفسك وانت بتتكلم عن جدك. انت اتجننت وإزاي تتكلم بالأسلوب ده عن بنت عمك؟" زين: "عايزني أتكلم إزاي يعني؟ وانت عارف إن فرحي بعد شهر على بنت عزت السيوفي. وفي ب...
رواية ليالي الزين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رباب احمد
العشا خلص وقعد مهاب وناديه والبنات بيتكلموا ويضجكوا
وبعدين مهاب وناديه طلعوا يناموا
وخرجت ليالى ومى الجنينه يسهروا شويه
وقاعدين يهزروا ويضحكوا
فى الوقت ده كان زين وصل من برا وطلع على اوضته وبيقلع هدومه ودخل اخد شور وطلع لبس بنطلون بيتى مريح وكان لسه ملبسش التشيرت وسمع صوتهم تحت طلع التراس يشوفهم بيعملوا ايه
لقى مى ولى لى بيرشوا مايه على بعض وبيجروا وبيضحكوا
فضل واقف سرحان فى جمال لى لى ورقتها وكان شكلها مغرى والمايه نازله من على وشها وشعرها وخلت الهدوم مقسمه عليها ابرزت تفصيلها
زين اخد نفس طويل وقال غى نفسه هتعملى فيا ايه يا ليالى انتى ضيعتى زين الفيومى خالص شكلى كده هحبها
ومره واحده فاق واخاف ان حد من الحرس يشوفها وهيا كده وبالمنظر ده
حس ان الدم غلى فى عروقه ونزل جرى ليهم من غير ما يلبس التشيرت بتاعه
وبصوت مخيف يسبب الرهبه نادى عليهم
مى ليالى بتعملوا ايه ولما حد يشوفكم كده
مى اتخضتت من شكله وعصبيته وهو عارى الصدر يبرز عضلاته المخيفه
مى بتوتر ماكر
انا اسفه وطلعت تجرى وسابت ليالى قصاده وهيا ماشيه فتحت رشاشات المايه ال بترش الجنينه عليهم
وقف زين عارى الصدر قصاد ليالى وهيا مكسوفه من منظره والمايه ال فتاحتها مى غرقتهم وكانهم وقفين وسط مطر
فضلوا باصين ل بعض شويه وكان العيون بتتكلم عيون بتلوم وعيون بتعتذر
طلعت مى اوضه ليالى وباصت عليهم من التراس وحبت تغلس وتفصلهم من الحظ دى وبضوت على يلا يا لى لى عشان تغيرى
ليالى فاقت من النظرات وبصت ل مى وطلعت تجرى على فوق حصلها زين وطلع ورها على السلم
وبصوت هادى كله شجن استغربته ليالى
زين
ليالى
لفت وبصتله
قرب هو منها وصوت هامس متعمليش كده تانى فى الجنيه ممكن اى حد من الحرس يشوفك بمنظرك ده وساعتها انا ممكن اقتله
هيا كانت بتحاول تسيطر على نفسها من قربه المهلكه ومش قادره ترده عليه هزت دماغها بالموافقه وطلعت تجرى على اوضتها
اما هو صوت انفاسه العاليه التى تدل كانه كان يجرى اميال طويله
لمجرد قربه منها
وباعدين يا زين تروح تاخدها غصب عنها وتنيمها فى حضنك
شكل جنانى هيكون على ايدك يا بنت عمى
وطلع على اوضته وغير هدومه تانى واترمى على السير يفكر فى فاتنته
اما لى لى كانت سرحانه فيه وحست لاول مره انها بدات تحبه وانه ايضا ينظر لها بطريقه رومانسيه عاشقه احسن انهو بدا يحبها
هيا كانت مشدوده ليه ولشخصيته وقوته لكن لما خذلها بكلامه ارادت اخراجه من حياتها اما ما حدث الان يدل انها ضعيفه فى قربه وانه سيسيطر عليها ولكن مهلا لابدا ان تاثر لكرمتها وتجعله يتالم من حبها \
مى بابتسامه ا
الجميل سرحان فى ايه
ليالى
ايه مافيش عادى
مى بجديه
حبتيه يا لى لى
ليالى بصتلها وسكتت
مى
لى لى قولى ال جواكى
ليالى بنفس طويل
مش عارفه يا مى بس طول عمرى كنت بشوف زين راجل من وانا صغيره حتى المرات المعدوده ال جه فيها المنصوره لجدى وانا كنت لسه صغيره وكنت برفض ادخله لانه كان ليه هيبه زى جدى بس هو اشرس شويه كنت بشوفه جان وشخصيه رغم خوفى منه
ولما كنت بشوف صوره فى الجرايد او على النت وبيتكلموا فيها على انجازاته كنت بجس انى فرحانه وفخوره بيه غير انى كنت بشوفه وسيم وشيك جدا انا كنت عارفه ان طبعه صعب زى ما كنتى بتحكيلى وانو بارد فى مشاعره ولما جدى طلب منى اتجوزه انا مكنش عندى اعتراض لانى كنت بحس نفسى مشدوداله حتى من غير ما شوفه بس مكنتش اتصور انو ممكن اذيته توصل انو يجرخ ويهين حتى لو اقرب الناس ليه لما دخل الاوضه عليا وسمعنى الكلام ال عمرى مكنت اتخيل انى اسمعه ومن مين ابن عمى قبل ما يكون جوزى المفروض حسيت انى غلطت لما وثقت انى ممكن اغيره وقبلت اتجوزه وكنت واخده عهد على نفسى ان زين ده لو اخر راجل فى العالم مش هكم لمعاه
بس معرفش يا مى بحس انى ضعيفه قدامه وقلبى بيدق حتى لو ببين انى قويه قدامه
مى بابتسامه
ياه كل ده فى قلبك انا هقولك على حاجه وصدقينى زين بدا يتغير خالص انى شوفتيه كان غيران عليكى ازاى ده كان هيتجنن زين عمره ما غار عليا اصلا ولما زعق كلمك انتى وسابنى
لى لى بامل
تفتكرى كان غيران
مى
طبعا وصدقينى الايام الجايه هتثبت كلامى بس احنا نزولد العيار شويه ونخليه يشعلل ويمشى زى المجنون يقول بحبك يا لى لى وناديه هتساعدنا
ليالى بضحك
ماما ناديه دى سكر ربنا عوضنى بيها
مى
صحيح عوزين ننزل نختار فساتين للحفله عوزاكى جامده طحن عشان نجنن زين
ليالى
مافيش كليه تعالى نروح الشركه
مى بمكر
والله فكره لوز العنب تمام نروح وبعديها نخرج نشترى الفساتين
تانى يوم الصبح طلع زين بدرى قبل ما حد يشوفه عشان كان عنده اجتماع مهم مع مستثمرين وكان لازم يجهز
الكل متجمع على الفطار
مهاب امال زين فين
ناديه نزل بدرى قال عنده اجتماع مهم
لي لى
عمو ممكن اروح اشوف الشركه النهارده
ناديه بمكر وغمزت ل مهاب خدها يا مهاب معاك
مهاب فهم مراته
طيب يا لى لى اجهزى انتى ومى
ناديه بسرعه لا خلى مى محتاجها ترتب معايا للحفله ومنظم الحفلات جاى وهتقبله معايا
مى فهمت امها ان عاوزه لى لى تروح ل وحدها عشان تشوف رد فعل زين
مى بدهاء
ماشى يا ماما
لى لى موجهه الكلام ل مى
مش قولتى هتجى معايا ونروح نشترى الفستان
مى هخلص مع ماما وهسبقك على الاتليه ال بنشترى منه للعيله بابا عارفه يبقى يجيب حتى اروح واخد فكره قبل ما تجى
ناديه
روحى مع عمك انتى النهارده مى راحت الشركه كتير
ولما تبتدوا تدربوا اكيد هتروحوا سوا
لى لى
ماشى يا ماما انا هطلع البس يا عمو
لما لى لى طلعت ناديه قربت من مهاب
مهاب بضحك
بتخططى ل ايه تانى
نادىه
اسمع ونفذ ال هقولك عليه
انت لما توصلوا الشركه وتتفرج عليها اعمل اى حجه وسبهم مع بعض شويه فاهم
مهاب بابتسامه خبث
ما انتى مش سهله بس حلو تفكير هنقذ متقلقيش
وبعدين بصت ل مى
بت يا مى وانو بتشتروا الفساتين اختارى فستانى ل لى لى يكون جذاب كده ومثير عوزه اخوكى لما يشوفه يتجنن
مى بضحك
اموت انا فى الشر متقلقش يا كبير هخلى ابنك يشد فى شعره
بعد شويه نزلت لى لى لابسه جيب بعد الركبه لونها ابيض اظهرت بياض ساقيها وجمالهم وبلوزه عليها بيبى بلو لون عنيها تقريبا وكعب عالى ولمه شعرها كحكه فيضويه ونازل منها خصلات وحاطه ملمع شافيف خلى منظره شفايفها جذاب جدا وكل بسيط رسم عنيها
مهاب لما شافها اتخض من جمالها وقال فى نفسه ده زين هيقلب الدنيا النهارده
مى بصفير
ايه الجمال ده سيده اعمال بحق
لى لى بكسوف
ده طنط ناديه ال جبتهوملى امبارح
مهاب بص ل ناديه
ناديه ببراءه
مهو ده البس ال هينفع هتروح بيه الشغل مش البس التانى وغمزت ال مهاب
مهاب فى نفسه ربنا يستر
لا يا لى لى
ووصلوا الشركه وكل ال يشوف لى لى يتنح وميتحركش من مكانه بشكلها الجذاب المغرى
مهاب فى نفسه ياترى يا زين هتعمل ايه لما تشوفها كده
سال مهاب على زين قالوا لسه فى الاجتماع
اخد لى لى وفرجها على الشركه وكل الموظفين سهموا لما بيشوفوا لى لى
وخلص مهاب وراح على مكتبه هو ولى لى يستنوا زين يخلص
زين خلص الاجتماع وراح قعد على مكتبه
شويه ودخل نادر عليه تانى وبابتسامه ماكره
الموظفين بيقولوا بباك هنا ومعاه صاروخ ارض جو
زين باستغراب
قصدك مين
نادر
شكلها بنت عمك لما الموظفين قاعدين يتكلموا على جمالها ومواصفتها حسيت انها هيا
زين بعصبيه وخبط على المكتب بتقول ايه وطلع يجرى على مكتب بباه و
رواية ليالي الزين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رباب احمد
طلع زين يجري على مكتب باباه وفتحه من غير ما يستأذن.
لقى لي لي واقفة جنب باباه وهو بيشرحلها الشغل.
ولما قرب منها وشاف شكلها ولبسها، نسي إن باباه موجود.
غضبه عماه والغيرة نهشت فيه.
تخيل كام واحد شافها بمظهرها الفتان ده.
كام واحد اتمناها.
كام واحد بص لعينيها التسحر وشفايفها الكريزيه.
"زين بانفعال: إيه اللي جابك هنا؟ وإيه اللي انتي لبساه ده؟ وإزاي تخرجي كده؟"
"مهاب: زين، صوتك عالي ليه؟ وبعدين كلمني أنا، لي لي جايه معايا."
"زين بنفس الغضب: يعني انت سايبها تطلع كده عادي بالمنظر ده؟"
"مهاب مكفوف: فيها إيه؟ ماله لبسها؟ أختك بتلبس زيه ومش بتتكلم."
"زين بعصبية وخبط على المكتب: لأ مينفعش تيجي كده الشركة. وبعدين هيا جايه ليه؟"
"لي لي ببرود: نعم، جايه ليه؟ جايه عشان أشوف شركتي وأتعلم وأمسك الشركة معاك، مش ده حقي؟ أنا حفيدة الفيومي ولا إيه."
زين بص لها وساكت.
وهيا فضلت بصاله.
بصت تحدي.
مهاب بيراقبهم.
"مهاب: حبه. مهاب يسبهم سوا."
"زين: أنا ماشي. ورايا مشوار مهم. كمل انت مع بنت عمك. وبعدين وصلها على الأتيليه اللي بنشتري منه. مي هتستناها هناك."
"لي لي بتوتر: لأ، هاجي معاك. وكفاية كده النهاردة."
"مهاب بسرعة مصطنعة: مش هينفع، ده معاد مهم. زين معاكي، متخافيش. واشرحلها الشغل براحة يا زين، ولي لي هتستوعب بسرعة."
وطلع مهاب من الأوضة بسرعة.
لي لي بتوتر فركت أيديها وراحت ورا المكتب.
وبتبص من الأزاز على الطريق.
زين قرب منها وبيحاول يبقى هادي.
"زين: إيه اللي جابك الشغل؟"
لي لي بتحاول تسيطر على أعصابها وببرود.
"لي لي: أه، اللي أنا رديت. جايه أمسك الشركة معاك، ده حقي."
"زين بغيرة ظاهرة عليه: وإيه الهباب اللي لبساه ده؟"
"لي لي بمكر: بتبصي لنفسك من فوق لتحت. ماله لبسي ده؟ ماما نادية جيبهولي. وبعدين ألبس كويس عشان يبان إني سيدة مجتمع مش فلاحة جاية من ورا الجاموسة عشان أشرفك يا زين باشا. ومتستعرش إن بنت عمك."
زين محسش غير وهو بيشدها من خصرها لحضنه.
لي لي اتخضت وغمضت عينيها من قربه المهلك.
وهو ميل عليها شم عبيرها.
وصوت هامس: "مش هتنسي بقى؟ أنا اتأسفتلك."
شوية والباب خبط.
فاقت لي لي وزقته بعيد عنها.
حاولت تهدى من ضربات قلبها اللي كان مسموع.
وزين أخد نفس طويل وهو بيحاول يكتم غيظه عشان بعد عنها في أجمل لحظة.
وصوت كله غضب.
"زين: ادخل."
"السكرتيرة: زين بيه نادر بيه بيقول لحضرتك إنه خارج للاجتماع بره المجموعة ومش هيرجع الشركة تاني."
"زين بغضب: طب يلا اتفضلي."
في الوقت ده تليفون لي لي ضرب.
وكانت مي.
"لي لي: أيوه يا مامي."
"مي: يلا تعالي، لقيتلك فستان حكاية. متتأخريش."
"لي لي: طيب، أنا جايه على طول."
زين بيبصلها وهي بتلم حاجتها وسرحان في جمالها اللي هوسه.
لي لي رفعت وشها لقتوه بيبصلها.
"لي لي: أحم، انت هتوصلني ولا أطلب أوبر؟ عشان أنا جيت مع عمي في عربيته، ما جتش بعربيتي."
"زين بعصبية: نعم، تطلبي إيه؟ اسمعيني كده."
"لي لي: أوبر يعني لو مش فاضي توصلني."
"زين بغضب أكبر: وحتى لو مش فاضي، عمري ما أسيبك تخرجي كده. كنت هخلي أي عربية توصلك ولازم يكون معاكي حراسة."
"لي لي بفرحة داخلية: طب يلا عشان مي مستنياني ومستعجلة."
وهيا ماشية طالعة من الباب، ناد عليها زين.
"زين: لي لي، استني."
وقفت وغمضت عينيها وحست قد إيه إن اسمها حلو لما نطقه.
ولفت ليه بعدها.
وببراءة ودلع: "في إيه؟"
زين لما لفتله واتكلمت كده كان هياين عليه يروح يكولها.
غمض عينيه وأخد نفس طويل وبيقول لنفسه: يا رب صبرني عليها.
وفتح عينيه وبصوت هادي: "لأ، استني. مش هينفع تخرجي قدام الموظفين كده."
وراح عند المكتب ورفع سماعة التليفون وكلم السكرتير.
"زين: مدام أمل، خلي كل الموظفين يمشوا حالا. النهاردة نص يوم."
وقفل معاه.
لي لي اتضايقت وحست إنه شايفها مش قد المقام.
"لي لي وبعصبية: إيه يا زين باشا؟ شايفني مش قد المقام إنك تمشي معايا؟ ولا لبسي هيعرك؟ بس مامتك اللي جايباهولي مش أنا."
حس زين إنها فهمته غلط وإنه هيرجع من نقطة الصفر تاني.
قرب منها وشدها لحضنه.
ولي لي بتحاول تبعد عنه ودموعها نازلة.
"لي لي: ابعد، انت اتجننت؟ متقربش كده مني. المرة الأولى عديتها."
"زين: هس، اثبتي. أولا أنا اتأسفتلك مليون مرة على اللي قولته قبل كده."
"لي لي وبتحاول تبقى قوية: ولا مش قابلة أسفك ده. انت لسه دلوقتي مش عاوز تطلع معايا؟ مشرفكش؟"
"زين بابتسامة جذابة وبصوت هامس: ده انتي تشرفي بلد، بس مش ده اللي القصد. انتي شايفة نفسك عاملة إزاي يا لي لي؟ انتي فتنة بلبسك وشكلك ده. انتي أصلا في كل أوضاعك وفي أي وقت فتنة. وأنا لو حد بص لك ممكن أقتله. شوفى كام واحد هقتله في الشركة وانتي معايا. مش بعيد أقتل الشركة بحالها."
كل ده ولي لي بصاله ومصدومة من كلامه.
زين مكملا حديثه.
"وبعدين العيون اللي بتنزل لولي ده، متعيطش."
وباسها من عينيها وبصلها في عينيها: "أنا آسف على كلام غبي طلعته."
"لي لي: أنا."
الباب خبط.
لي لي بعدت عنه بسرعة وهي مكسوفة.
وهو بيلعن في نفسه اللي على الباب اللي بعدها عن حضنه تاني.
أخد نفس وصوت حاول يظهره عادي: "ادخل."
"السكرتيرة: الكل مشي يا فندم. وأنا ماشية. تؤمر بحاجة تانية؟"
"زين: لأ، امشي انتي."
زين بعد ما مشيت.
زين قرب من ليالي ولسه هياخدها في حضنه.
"كنا بنقول إيه؟"
بعدت عنه لي لي وبتوتر: "كنا بنقول إننا اتأخرنا على مي. وكل شوية بترن."
وأخدت شنطتها وخرجت من المكتب.
ابتسم زين وحصلها.
وركبت ليالي معاه وهيا باصة من الشباك ومش قادرة تتكلم.
وزين كل شوية يبصلها بطرف عينيه ويبتسم.
ومسك تليفونه واتصل على الأتيليه.
"زين: ألو، يا مدام جيهان. مي أختي عندك وعاوزك تفضيلي الأتيليه خالص. مش عاوز أي مخلوق فيه. وممنوع وجود أي راجل. أنا جاي في السكة. سلام."
"لي لي باستغراب: انت عملت كده ليه؟ خايف إن حد يشوفني وأنا بختار ويكون ذوقي وحش وأتكسف؟"
"زين: تاني يا لي لي؟ نفس الكلام. انسيه لي."
"لي لي: أمال عملت كده ليه؟"
"زين بنفاذ صبر: عشان محدش يبصلك وانتي بتقيسي ويشوفك. لإن متأكد أي حاجة هتلبسيها هتبقى جميلة عليكي. وعشان تبقي براحتك في المكان، فهمتي؟"
"واه، وانتي بتختاري الفستان، اياكي يكون كت أو حمالات. الفستان يكون بكم وواسع، مفهوم؟"
"لي لي: بصتله بصة إعجاب ولفت وشها لشباك تاني ومتكلمتش."
وصلوا الأتيليه.
ومي استغربت إن أخوها هو اللي جاي مع لي لي.
"مي: إيه الحكاية بقى؟ زين باشا بنفسه هو اللي جايبك لي؟"
لي لي بتخبطها في دراعها: "اسكتي دلوقتي ولما نروح هقولك على كل حاجة."
"مي: ماشي، شكلها ماشية معاكي زي السكينة في الحلاوة."
وهما ولي لي اختاروا فساتين روعة.
فستان لي لي بيبي بلو لأنها بتعشق اللون ده.
وفستان مي أحمر ناري.
واختارت لنهى صحبتهم فستان موف هادي وجميل زيها.
لأنهم تقريبا في نفس الجسم.
وعشان مي ولي لي صمموا إنها تيجي الحفلة لأن حالتها النفسية مش كويسة بسبب مرض والدتها وعمها اللي بيعملها وحش.
وخلصوا.
وأصروا إنهم مش هينوروا الفساتين لزين.
وزين اتضايق جدا وخاف إن يكون فستان لي لي عريان أو ملفت للنظر.
وليته يعلم إنها ستقلب الحفلة رأسا على عقب.
وخلصوا وروحوا.
أما عند نسرين.
"نسرين: إيه يا جاسر؟ ليك وحشة."
"جاسر بغمزة وقحة: انتي أكتر يا بيبي. وحشني حضنك."
"نسرين وبتلتفت حوالين نفسها: انت اتجننت؟ إيه اللي بتقوله ده؟ بابا يسمعك."
"جاسر بغمزة: طب هسكت بس تجيلي الأوضة النهاردة. لازم نعيد الماضي. بزمتك موحشتكيش؟ ده أنا وانتي كنا بنسوي الهوايل."
"نسرين بضحكة مايعة: طيب يا جسور."
"جاسر: اسكت بقى عشان بابا نازل."
"عزت: حمدًا لله على السلامة يا جاسر."
"جاسر: الله يسلمك يا عمي."
"عزت بجدية: اسمع يا جاسر، إحنا لازم نخلص على زين الفيومي وندمر المجموعة خالص. ده قفلنا في كل حاجة وواخد السوق كله. والناس اللي برا مخنوقين جامد وعاوزين يخلصوا الموضوع بسرعة."
"جاسر بغل: زين ده حبيبي، ده أنا هوريه أيام سودة."
"عزت: زين كاتب كتابه على بنت عمه وحاسس إنها هتبقى خطر علينا وممكن يلغي جوازه من نسرين بسببها."
رفع جاسر عينه لنسرين وغمزلها من غير ما عمه ياخد باله.
ورجع بص لعمه: "هي حلوة لدرجة دي؟"
"عزت أخد نفس طويل: هي فرسة يا جاسر، حاجة كده عمرك ما شفتها ولا في مصر ولا بره مصر. ياه، ليت الشباب يعود يومًا."
"جاسر: لدرجة دي؟"
"نسرين بغيظ: فيه إيه يا بابا؟ مش لدرجة دي."
واتغاظت وسبتهم.
"عزت لـ جاسر بصوت هامس: بتتاكل أكل يا جاسر، ونسرين غيرانة من جمالها."
"جاسر بمكر: خلاص، لما نشوف."
"عزت: في بكرة حفلة عملها بمناسبة الصفقة الجديدة اللي ضيعها علينا وخدها لوحده. تعالي معانا وهتبقى فرصة تتعرفي عليها والباقي عليك."
"جاسر بثقة: متقلقش، أنا مفيش واحدة قالتلي لأ."
"عزت: ركز يا جاسر، المرحلة الجاية صعبة جدا."
"جاسر: كله هيبقى تمام، متقلقش."
في أوضة لي لي.
مي قاعدة بتقررها على اللي حصل.
شوية ونادية دخلت وبابتسامة بشوشة.
"نادية: إيه الأخبار؟ طمنيني، حصل إيه النهارده؟"
لي لي بكسوف حكتلهم اللي حصل بالظبط.
مي ونادية بيضحكوا.
"نادية: مش قولتلكم ابني مش هياخد غلوة مع لي لي؟ بس اسمعي، عاوزاكي تجننيه واتقلي عليه بكرة خالص في الحفلة. لازم يتجنن ويتعب عشان يوصلك عشان يقدر يحافظ عليكي. فهمتني يا بنتي؟"
"لي لي بفرحة وجريت على حضن نادية: فهمت يا ماما. ربنا يخليكي ليا."
وشوية ومي ولي لي كلموا نهى ماسنجر.
"مي: نهى، مفيش نقاش هتجى يعني هتجى. إحنا جبنالك فستان معانا وإن شاء الله هيطلع مقاسك لأن أنا وانتي بنلبس نفس المقاس."
"نهى: والله أنا نفسي أجي بس أخاف أسيب ماما لوحدها."
"مي: يا بنتي، طنط بتاخد الدوا بدري وبتنام. وخلي الشغالة ما تمشيش في اليوم ده وتقعد معاها لحد ما ترجع لي."
"لي لي: بصي يا مزة، الفستان اللي اخترنالهولك."
ورتهالها على اللاب.
"نهى: واو، ده تحفة. أكيد ده ذوق لي لي."
"مي: أكيد. المهم متتأخريش بكرة. تعالي بدري، الميكب أرتست هتجى بدري، مفهوم؟"
"نهى:
رواية ليالي الزين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رباب احمد
مساء الخير جميعًا، مشرفينا. حابب أقول كلمتين.
أولًا، بحب أشكر زين ابني على مجهوده الكبير في مجموعة الفيومي وتقدمها، وإن شاء الله في تقدم دائم.
وثانيًا، أحب أعرفكم بالسيدة الأعمال القادمة، ليالي أحمد الفيومي، بنت أخويا وشريكة في المجموعة.
الكل سقف ليها وبصوا لها بانبهار.
مسكت لي لي الميك من عمها وبصوت رقيق:
أهلاً وسهلاً بكم في بيت الفيومي.
وبابتسامة هادية لعمها:
أنا لسه بدري شوية على سيدة أعمال دي يا عمو، بس طول ما أنت جنبي وفي ضهري هتعلم وأكون عند حسن ظنك.
وبشكر ربنا إنه عوضني بعد وفاة والدي بعمي مهاب وماما نادية، ربنا يخليهم ليا.
وآسفة لو طولت عليكم، وإن شاء الله متجمعين دايماً في إنجازات مجموعة الفيومي.
الكل بيصقف بانبهار وإعجاب ليها من شكلها وطريقة كلامها ورقتها.
جاسر حس إنه اتسحر بجمالها ومش قادر ينزل عينه عليها.
وزين أخد باله وادايق.
جاسر راح عزت وجاسر يسلموا عليها وهي واقفة مع مهاب، وزين شافهم ورحلهم.
عزت: إيه القمر ده يا ليالي؟
ليالي: مرسي يا عمو.
عزت: أحب أعرفك جاسر ابن أخويا وشريكي في الشغل.
جاسر وبيمد إيده يسلم عليها:
أهلاً وسهلاً ليالي هانم.
وباس إيديها برقة.
زين شاف كده اتجنن، وبأسلوب ساخر:
إيه الرقة دي يا جاسر؟ مش متعود منك على كده.
جاسر حب يغيظ زين:
لازم أبقى رقيق قدام الملاك اللي قدامي ده يا زين.
زين عنيه كانت بتطلع نار وعاوز يقلب الحفلة كلها، بس نادر ميل عليها.
نادر: هدى يا زين، الحفلة فيها مستثمرين مهمين ووزراء وناس مهمة.
نسرين بغيظ: فستانك مش قد كده، كنت قولتيلي كنت اخترتلك فستان أشيك من ده، اللي أنتِ لبساه ده يليق هناك بالفلاحين مش هنا.
جاسر متدخلاً بسرعة وبنظرة وقحة لليالي:
بالعكس يا نسرين، الفستان يجنن على ليالي.
ليالي: مرسي يا جاسر بيه على ذوقك.
وبصت لنسرين وبثقة:
أتخيلي كنتي نصحتي نفسك واختارتي فستان أحلى من قميص النوم اللي لبساه ده. عن إذنكم.
زين على قد ما هو مدايق من جاسر ونظراته لليالي، على قد ما فرح إنها خدت حقها من نسرين وردت عليها.
راحت لي لي وقفت مع مي ونهى.
ليالي: ملي ليلى ما تغني، زين عمره ما سمعك بتغني وخليه يتجنن أكتر ما هو متجنن، ده ساب ضيوفه وقاعد يلف وراكي في الحفلة.
ليالي: بجد.
نهى بضحك: ده إحنا من ساعتها مراقبينه، وكل شوية يبصلك ويلف وراكي.
ليالي بضيق: شكل كده كله أوهام، شايفين واقف جمب اللي لبسه قميص نوم إزاي وهي ماسكة في دراعه مش سيباه وهو فرحان بيه.
مي بمكر: يبقى نغيظه ونغني ولا كان شاغل بالك حاجة.
ليالي بإصرار: ماشي، أغني إيه؟ عاوزين أغنية محترمة، ناس مهمة في الحفلة، مش عاوزين هلس ههههههه.
مي: ههههههه ماشي يا مزة، نفكر في أغنية هادية، فكري معانا يا نهى.
نهى: إيه رأيك في أغنية "مشاعر" جامدة.
مي: أه، بتاعت شيرين، بحبها جدًا.
ليالي: وأنا كمان، بس ممكن عمي يزعل لو غنيتيم.
مي: ما تخافيش، أنا قولت لنادية وهي وافقت ههههه.
ليالي: ده أنتِ مخططة بقا.
مي: أينعم، يلا.
ومسكت مي الميك.
مي: مساء الخير جميعًا. الكل عارف مواهب عائلة الفيومي، الصراحة العيلة مش ناجحة في مجال البيزنس، بس لأ، إحنا عندنا مواهب متعددة، وأنا هقدم لكم صوت هيعجبكم، لي لي الفيومي.
زين اتصدم في مكانه ومعرفش يتصرف، خصوصًا إن لي لي مسكت الميك والكل سقف لها وبدأت تغني.
وبصوت هادي يسحر، غنت أغنية شيرين "مشاعر".
بتغني بإحساس وصوت روعة، والكل منسجم معاها وهيتهبلوا على فاتنة الجمال صاحبة الصوت العذب والإحساس مرهف.
زين أتمنى إن في الوقت ده يخطفها عن عيون الكل.
جاسر واقف مبهور بيها، حس إنها من عالم تاني، حس إنه اتشد ليها حاجة تانية، مش عشان يلعب بيها.
نسرين واقفة جنب زين هتولع من لي لي.
وخلصت لي لي الأغنية والكل سقف لها بحرارة وإعجاب.
زين بص لها من بعيد، نظرة غضب وتهديد، وهي عملت نفسها مش واخده بالها.
شوية واشتغلت موسيقى هادية. حب نسرين تضايق لي لي، صممت تاخد زين وترقص، وزين وافق غصب عنه عشان نسرين ما تحسش بحاجة.
لي لي واقفة مدايقة إن نسرين في حضن زين بالقرب ده.
قرب منها جاسر.
جاسر: البرنسيسة ليالي، تسمحي لي بالرقصة دي؟
ليالي بصتله ورجعت بصت لزين وحست إنها عاوزة تغيظه وتنتقم منه، وافقت ترقص مع جاسر.
جاسر: ما كنتش أعرف إن صوتك جميل زي شكلك.
ليالي: مرسي يا جاسر بيه.
جاسر: لا، قولي جاسر بس.
لي لي حست إنها اتسرعت إنها وافقت ترقص معاه بسبب نظراته الوقحة وإيده اللي بيحركها على خصرها بتملك.
زين شافه وهو بيرقص معاها وبيميل عليها وبيضحك، ومقدرش يسيطر على نفسه وقرب منه وهو بيرقص مع نسرين.
وبحرج مفاجئ، أخد لي لي من جاسر واداله نسرين.
زين: معلش يا جاسر، عاوز ليالي في موضوع مهم. كمل رقص مع نسرين وأنا هرقص مع ليالي.
ليالي حست إن قلبها بيدق جامد لما أخدها زين في حضنه.
زين بغضب جامح وبيتكي على خصرها بإيده:
لي لي! اتوجعت! آه، براحة، في إيه؟ سبني، مش عاوزة أرقص معاك.
زين بصوت خافض ومن تحت أسنانه:
ارقصي، الناس بتبص علينا. إنتي إزاي ترقصي مع جاسر وتخليه يقرب منك كده؟
ليالي بضيق: وإنت مالك؟ ما أنت كنت بترقص مع نسرين وفي حضنك.
زين بغضب: إنتي مش زيها، فاهمة؟
ليالي حست إنه يقصد يهينها.
زين مكملًا وبيغني:
ليه عاوزه الكل يتكلم عليكي؟ قسما بربي لو ما طلعتي دلوقتي أوضتك ما هيهمني الحفلة ولا الناس ولا منظرك، وهجرجرك من شعرك على فوق، سامعة؟
بصت لي لي لعينيه لقت الإصرار ظاهر عليه وإنه فعلاً ممكن يعمل كده ويخلي منظرها وحش قدام الناس.
خلصت الرقصة ودخلت لي لي تجري على الفيلا وطلعت أوضتها.
خلصت الحفلة وأصر نادر يوصل نهى.
طول الطريق يبصوا لبعض وساكتين.
شويه وتليفون نهى رن.
نهى: بتقول إيه؟ طب أنا جايه في الطريق، خليكي جمبها وأنا هطلب الإسعاف.
نادر بقلق: في إيه يا نهى؟
نهى بعياط: ماما دخلت في غيبوبة ومش بترد.
نادر: طب اهدى، إن شاء الله خير.
واتصلوا بالإسعاف تسبقهم على البيت، ووصلت نهى والإسعاف بتنزل مامتها من الشقة وبهستيريا عياط.
نهى: ماما ردي عليا، أنا مليش غيركم.
نادر: اهدى يا نهى، إن شاء الله هتبقى كويسة.
وخدوها على المستشفى ونادر ونهى راحوا وراها.
في المستشفى.
نهى مش بطلة عياط ونادر بيحاول يهديها.
شويه والدكتور خرج.
نهى: في إيه يا دكتور؟ ماما مالها؟
الدكتور: غيبوبة سكر جامدة شوية، هي في العناية المركزة لحد الصبح لحد لما نشوف إيه اللي هيحصل.
قعدت نهى على الكرسي وقعد جمبها نادر يهديها ومسبهاش.
أما في الفيلا بعد الحفلة.
طلع زين يجري على أوضة لي لي وفتحها من غير استئذان وبصوت كله غضب:
ممكن الهانم تفسر لي إيه اللي حصل النهارده؟ كل ما أقول حاجة تعملي عكسه.
لي لي بعصبية: إنت مالك بيا، ملكش دعوة بيا خالص.
زين قرب منها ومسكها من دراعها جامد وبصوت جهوري:
لا ليا دعوة بيكي، واللي عملتيه النهارده ده إياك يتكرر تاني، واللي كنتي بتعمليه في المنصورة مش مقبول تعمليه هنا.
لي لي في الوقت ده حست إن سكينته في قلبها للمرة التانية يجرحها ويعايرها عشان عاشت في الريف، وإن اللي عملته النهارده كسفه قدام الناس.
وبكل قوتها زقته وبصوت عالي:
اطلع بره أوضتي وملكش دعوة بيا خالص، فاهم؟ بره، بره.
في الوقت ده نادية ومهاب سمعوا الزعيق وطلعوا من أوضتهم.
زين حس إنه زودها معاها وخاف من هستريا العياط اللي جاله.
زين: طب اهدى.
لي لي بغضب ودموع: اطلع بره، فاهم؟
مهاب بعصبية: في إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا وإنت بتزعق لـ بنت عمك ليه يا زين؟
زين: مافيش يا بابا.
مهاب: تعالى معايا على المكتب، وإنتي يا نادية حاولي تهديها.
في المكتب.
مهاب بزعيق: إيه اللي عملته مع بنت عمك، وصلتها للحالة دي؟
زين: مافيش.
مهاب بغضب: زين، ملكش دعوة بـ ليالي خالص، مفهوم؟ دي أمانة عندي لحد ما أسلمها للراجل اللي هيسعدها.
زين عند النقطة دي واتخلى عن هدوءه وغيرة ظهرت:
هسلم مين يا بابا؟ إنت ناسي إنها مراتي.
مهاب بمكر وحس إن ابنه خلاص وصل لنهاية وهيعترف بحبها:
وإنت قلت مش عاوزة، ومتشرفكش، وقلنا الموضوع منهي ومحدش يعرف إنها مراتك، حتى في الحفلة الكل عارف إن نسرين خطيبتك، يبقى سيبها للإنسان اللي يستاهلها.
زين: يعني إيه؟ عاوز تطلقها؟ مين وتجوزها حد تاني؟
مهاب متابعًا بمكر: أيوه، جالها 3 عرسان النهارده، منهم ابن الوزير مصطفى العمرى، وكلموني في الموضوع النهارده.
زين وبيخبط على المكتب: مستحيل، على جثتي لو اتجوزت حد غيري، لي لي بتاعتي أنا ومراتي أنا، واللي هيقرب لها هنسفه يا بابا، مفهوم؟
مهاب: مش إنت مش عاوزها.
زين بنفاذ صبر: بحبها وبعشقها ومش هتكون في حضن حد غيري، ارتحت كده يا بابا؟
مهاب بهدوء وبيطبطب على كتف ابنه: واللي بيحب حد بيعمله كده.
زين بنفس طويل: غيرت عليها النهارده وكنت هتجنن، وأي حد بيقرب منها ببقى عاوز أقتلها.
مهاب: بس اللي بتعمله ده هيبعدها عنك.
زين: هحاول، بس ياريت محدش يعرف بالكلام ده يا بابا، ولا حتى ماما دلوقتي، لحد ما أخلص مشكلة كده وأقدر أعلن جوازي منها.
مهاب بقلق: خير، في إيه؟ قلقتني.
زين: ما تخافش، كله هيبقى تمام، هخلص الموضوع وهحكيلك على كل حاجة، المهم ليالي متعرفش دلوقتي، واوعى يا بابا تقول لماما، لحسن تقولهالي.
مهاب: ماشي يا زين، ربنا يستر.
و
رواية ليالي الزين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رباب احمد
عدى الليل طويل على الجميع وأشرقت شمس يوم جديد.
قام زين وجهز ونزل الشركة عشان ميقابلش لي لي ويسيبها تهدى من ناحيته.
أما ليالي، طول الليل دموعها على خدها وحاسة إن قلبها بيوجعها.
شوية ودخلت مي عليها.
"لي لي قومي عشان تروحي معايا أنا وماما لنهى."
قامت ليالي وعينيها منتفخة من الدموع وعندها صداع.
"مالها نهى؟"
"لسا بتعيطي من امبارح، صدقيني زين أكيد ما يقصدش بس هو..."
"اقفلي على الموضوع ده، متجيبيش سيرته، وقولي مالها نهى."
"بتنهيدة طويلة، بتصل بيها الصبح أكلمها لقيتها بتعيط. مامتي تعبت امبارح وراحت المستشفى وأنا هروح لها أنا وماما وبابا هيجي معانا."
"عطّبوني أنتم، وأنا هاخد حباية للصداع وآخد شاور وهخلي السواق يوصلني."
"طيب يا حبيبتي، أنا هبعتلك الفطار الأول وعصير فريش الأول قبل ما تاخدي حبوب، وخلصي على مهلك وحصلينا."
شوية ونزلت مي وطلبت من الخدم إنهم يطلعوا الفطار للي لي فوق.
"نادية، لي لي مش جاية معانا؟"
"لسا يا ماما، عندها صداع من كتر العياط. هتفطر وتاخد شاور وتحصلنا، يلا بينا عشان نهى لوحدها."
"يلا بينا."
"يلا يا مهاب."
"مهاب: وبيقول في نفسه، ربنا يهديك يا زين."
أما في مكتب زين، الباب بيخبط.
"زين: ادخل."
"السكرتير: يا باشمهندس محمد عاوز حضرتك."
"زين: اعملي له يدخل."
دخل محمد.
"محمد: صباح الخير يا زين بيه."
"زين: أهلاً، خير يا بشمهندس؟ في حاجة؟"
"محمد: أه، هو موضوع شخصي شوية، كنت أفضل آخد معاد من حضرتك وأجي الفيلا."
"زين بقلق: خير، في إيه؟"
"محمد: الصراحة كده، أنا يشرفني إني أتقدم وأطلب إيد بنت عمك ليالي."
زين خبط على المكتب ومحسش بنفسه.
"زين: نعم، بتقول إيه؟ تخطب مين؟"
"محمد بارتباك: ليالي بنت عم حضرتك، وأنا..."
"زين مقاطعه بصوت حاد: اتفضل بره دلوقتي، يلا."
خرج محمد مسرعاً من غضب زين.
أما زين، قعد على كرسيه وفك رابطة عنقه ويفكر.
"يعقل إنهم يطلبوا زوجته منه؟ يريدون أخذ من ملكت روحه وقلبه؟ كلا، إنها ملك الزين وقلبه وروحه وعقله وكيانه، إنها ليالي الزين."
شوية والباب خبط تاني.
"السكرتير: معتز بيه عاوز حضرتك."
"زين: خليه يدخل."
دخل معتز.
"معتز: إزيك يا زين، ليك وحشة."
"زين: عامل إيه يا معتز؟ معرفتش أتكلم معاك امبارح كتير في الحفل."
"معتز: كويس، الشغل تمام وهفتح فرع جديد في دبي."
"زين: تمام، ربنا معاكم."
"معتز: زين، أنا عاوز منك طلب."
"زين: خير، في إيه؟"
"معتز: أنا طالب القرب منك في ليالي بنت عمك، من ساعة ما شفتها وأنا مانمتش."
زين فقد أعصابه وجنونه على وشك الخروج.
"زين: أنت اتجننت يا معتز؟"
"معتز بحدة: زين، إزاي تكلمني كده؟ واتجننت ليه عشان بطلب منك بنت عمك؟"
"زين: أيوه اتجننت عشان تطلب واحدة من جوزها."
"معتز بتعجب: جوزها؟ هي مراتك؟"
"زين: أيوه، مراتى."
"معتز: بس محدش يعرف، وبعدين نسرين طول الحفلة معاك والكل عارف إنك خاطب."
"زين بتنهيدة: ده موضوع طويل، بعدين هفهمهولك، بس اللي بتمناه منك محدش يعرف حاجة عن الكلام ده، لأن ليالي ممكن تتعرض للخطر دلوقتي لو حد عرف إنها مراتي."
"معتز بابتسامة: شكلك بتحبها، أول مرة أشوفك كده، طول عمرك جامد وقلبك ولا القطب الشمالي."
"زين: متشكر يا معتز."
"معتز: ولا يهمك، عموما أنا مسافر بكرة دبي، ولو احتجت مني أي حاجة كلمني أجلك على طول."
"زين: تسلم، ربنا معاكم."
"معتز: سلام يا صاحبي، ومستني تعزمني على الفرح."
خرج معتز ونار الغيرة بتاكل في زين، مش قادر خلاص، الكل عاوز ليالي، الكل باصص لمراته، حس إنه عاوز يشوفها دلوقتي ويقولها إنها ملكه هو ومحدش هياخدها منه.
أخد مفاتيحه وطلع من مكتبه يجري على الفيلا.
في الوقت ده، كانت ليالي فطرت وأخدت دوا مسكن ودخلت تاخد شاور.
وصل زين الفيلا وملقاش حد، وعرف من الخدمين إن محدش موجود غيرها فوق.
طلع بسرعة على السلالم والغيرة بتاكل فيه، وفتح الباب من غير ما يخبط.
وشاف قدامه ملاك.
كانت لي لي خرجت من الحمام ولفة الفوطة عليها ولسه ملبستش هدومها وشعرها مفرود، كان شكلها مغري.
"زين أول ما شافها اتصدم من الجمال اللي شايفه."
"لي لي حاولت تداري كسوفها بصوتها العالي: أنت اتجننت، إزاي تدخل كده ومن غير ما تخبط؟ اطلع بره."
"زين بغيرة وقفل الباب: بقولك اطلع بره."
"لي لي: بقولك اطلع بره، بتقفل الباب ليه؟"
"زين بيقرب منها وهي بترجع لورا لحد ما خبطت في الحيطة: أنتِ مراتي، فاهمة؟"
"لي لي بتستجمع شجاعتها: لأ مش فاهمة، أنا مش مراتك واطلع بره."
شدها زين لحضنه وبغيرة وتملك: "لأ، أنتِ مراتي وملكي، أنتِ ليالي الزين، مفهوم؟ ومش هستنى كل شوية واحد يجي يطلبك مني."
"لي لي حست إنها عاوزة توجعه زي ما وجعها، زقته وبثقة: لأ يا زين باشا، أنا مش ملكك، وهيا فترة وهتعدي، وفي واحد عاوز يتقدملي وأنا هوافق عليه."
"زين وقد جن جنونه، ومسكها من معصمها وبيضغط عليه: مين اللي عاوز يتجوزك؟ انطقي لي."
"لي لي متألمة من مسكته بس بتحاول تبقى قوية: ملكش دعوة، المهم إن أنا موافقة، شخص شايفني إني أحسن واحدة في الدنيا وهيسعدني."
"زين وقد احتل الغضب أقصاه لديه وجن جنون عقله ولم يقدر السيطرة على نفسه لفكرة إنها ممكن تكون لغيره: طيب، أنا هثبتلك دلوقتي إنك مراتي وملكي ومش هتكوني لغيري."
"لي لي بخوف: هتعمل إيه؟"
"زين بغضب جامح: هفك الفوطة من عليكي، فاصبحت عارية أمامه."
"لي لي بزعيق: أنت اتجننت، بره!"
"زين: أنا هوريك الجنان دلوقتي، أنتِ ملكي أنا بروحك وبقلبك وبجسمك، ملك الزين."
وفضل زين يبوسها ويحضنها بتملك ليثبت لها أنها ملكه، ولي لي تقاومه ودموعها منهمرة، ولكن زين غيرته أعمته حتى استطاع أن يجعلها زوجته قولاً وفعلاً، وأصبحت مدام زين الفيومي.
قام زين من على السرير وهو عارى الصدر، ولي لي وراه بتداري نفسها بمفرش السرير ودموعها نازلة.
وقف زين قصاد البلكونة وولع سيجارة وحس بندم إنه اتسرع في اللي عمله، لكن هيا اللي أغضبته بتصريحها إنها هتكون لغيره.
خلص سيجارته ولف، بص لها، لقاها بتعيط بهستيريا.
"زين قرب منها: ليالي، أنا..."
"لي لي بهستيريا: اطلع برا، مش عاوزة أسمع صوتك ولا أشوف وشك، برا!"
"زين: ليالي، اهدى واسمعيني."
"لي لي: برا بقولك برا، مش عملت اللي أنت عاوزه، برا!"
في الوقت ده، كان مهاب ونادية يرجعوا البيت، وفضلت مي مع نهى لحد ما ليالي تروح لهم ويرجعوا سوا.
مهاب ونادية طالعين على السلم سمعوا صوت الزعيق، وزين خارج من أوضة ليالي وزراير قميصه مفتوحة وشعره مبعثر.
أول ما مهاب ونادية شافوه عرفوا اللي حصل.
مهاب بصله بصه كلها تنييب، ورفع إيده وضربه بالقلم، ودي أول مرة يعملها.
والغريبة إن زين مكنش ليه أي رد فعل، لأنه حس إنه اتسرع في اللي عمله وإنه يستاهل القلم ده لأنه جرح أقرب الناس ليه، حس إنه جرح روحه.
"نادية بحزن: ليه يا زين كده؟"
وأول مرة يشوفوا زين يدمع، وطلع يمشي بسرعة على أوضته.
"نادية: شفت اللي شوفته يا مهاب؟ زين عيط."
"مهاب: أيوه، ادخلي شوفي ليالي، وأما تهدى ناديني."
"نادية: حاضر، وأنت كمان شوف زين وافهم منه اللي حصل."
"مهاب: شوية وهروح له، هو دلوقتي عاوز يبقى لوحده."
دخلت نادية لليالي، لقتها منهارة من العياط وبتحاول تداري جسمها.
أخدتها نادية في حضنها من غير كلام لحد ما تهدى.
شوية ونادية قالت لها: "قومي يا حبيبتي، خدي شاور سخن عشان تعرفي تنامي."
"لي لي هزت راسها بالموافقة ومش بتتكلم."
ساعدتها نادية ودخلتها الحمام، وخرجت تعدل لها الأوضة وتعدل لها السرير عشان تعرف تنام.
وهي بتشيل فرش السرير، لقت عليه دم.
"عذرية لي لي حست إنها مخنوقة وزعلت من ابنها إنه عمل معاها كده، هي مراته ومن حقه، بس مفروض كان أخدها براحة وبرضاها وبعد ما عملها فرح وفرحها واعترف لها بحبه."
شالت بسرعة فرش السرير عشان لي لي متخرجش تشوفه.
وغيرته وبعتت الخدم يجيبولها عصير فريش.
شوية وخرجت لي لي من الحمام لابسة بجامة رقيقة ودموعها لسه نازلة.
طبطبت عليها نادية: "اهدّي يا حبيبتي، واشربي العصير ده ونامي، ولما تصحي هنتكلم."
وفعلاً شربت لي لي العصير ودخلت السرير تنام.
وفضلت جمبها نادية لحد ما نامت وبوستها وخرجت.
و
رواية ليالي الزين الفصل السادس عشر 16 - بقلم رباب احمد
خرجت نادية من أوضة لي لي وراحت أوضتها.
مهاب: لي لي عاملة إيه دلوقتي؟
نادية: بحزن، مش مبطلة عياط، وخلتها تنام شوية لحد ما تهدى، ولما تصحى هكلمها.
مهاب: طب تعالي معايا نشوف ابنك.
وراحوا لزين أوضته، لقوه حاطط راسه بين إيديه ودموعه نازلة.
مهاب نادى عليه.
رفع زين وشه واتخضت نادية من شكل ابنها.
وجريت عليه أخدته في حضنها.
اترمى زين في حضن مامته وأخد نفس طويل.
زين: تعبان يا أمي، كده أنا خسرتها، خسرت لي لي يا أمي.
نادية بحزن على ولدها: اهدى يا زين، أنا أول مرة أشوفك كده.
زين بصوت مهزوز: عشان قلبي أول مرة يدق كده، أنا بعشقها يا أمي، بحس إنها روحي، مش عارف إمتى وإزاي، أول ما عيني شافتها حسيت إنها ملكي، أنا حسيت إنها روحي.
مهاب بضيق: اللي بيحب حد بيعمل فيه كده، أنت كسرتها وجرحتها، دمرت آخر أمل ليك معاها.
زين بعد عن حضن أمه وبانفعال: كنت عايزني أعمل إيه؟ كل شوية حد يجيلي يتقدملها، بيخطبوا مراتي مني، عايزين يتجوزوها، أعمل إيه يعني؟ ولما جيت أعترف لها بحبي وإنها ملكي أنا، تقولي إن متقدملها واحد وهي موافقة، أنا اتجننت ساعتها، عارف إني غلطت واتسرعت، بس لي لي بقت بتجري في عروقي، أنا عمري ما كنت كده، عمر ما في واحدة شدتني ليها كده مهما وصل درجة جمالها، بس لي لي خلتني عامل زي البركان اللي اتفجر، أنا مش عارف أصلحها إزاي يا بابا، ساعدني أرجوكم.
مهاب بحزن على ابنه: طب اهدى عشان نعرف نفكر، أكيد لي لي لما تقوم من النوم أول حاجة هتفكر فيها إنها ترجع المنصورة وتطلق منك.
نادية: صح، معاك حق، طب هنعمل إيه؟
مهاب: لا والمشكلة أخوها جاي بكرة.
نادية بتفكير: بص يا مهاب، احنا نقولها إن جدها تعبان جامد بعد العملية والدكاترة بتقول إن حالته خطيرة، ولو رجعت المنصورة وعرف بأي حاجة هيروح فيها، ونحاول نثبت لها إننا زعلانين من زين وإنك هتطلقها منه أول ما جدها يرجع.
مهاب: طب بس.
نادية: بس إيه تاني؟
مهاب: أخوها جاي بكرة وممكن يقولها.
نادية: وهو إحنا هناكد عليها متقوليش حاجة عشان ميزعلش ويصمم على طلاقها، وساعتها جدها هيتعب ويجراله حاجة، ولي لي بتحب جدها جدا وبتخاف عليه.
مهاب: طب تمام، ربنا معانا وتقتنع بس، ونحاول نكلمها لما تصحى قبل ما أخوها يوصل بكرة.
زين بفرحة: ربنا يخليكوا ليا.
مهاب بزعل: أنا هساعدك أه، بس مش راضي على اللي أنت عملته خالص يا زين، ولولا إني حسيت إنك حبتها فعلاً، أنا اللي كنت هطلقها منك النهاردة قبل بكرة.
زين: صدقني يا بابا أنا فعلاً بحبها جدا وندمان على اللي عملته، بس مقدرتش أسيب فكرة إنها ممكن تكون لحد غيري.
نادية: زين، لازم تحافظ عليها، دي يتيمة وبنت عمك، فاهم؟ وقسما بربي يا زين لو زعلتها، لا تكون ابني ولا أعرفك.
زين: حد يزعل روحه دي؟ النفس اللي بيطلع مني هو لي لي، بس المهم محدش يعرف أي حاجة، إني هعلن جوازي من لي لي، خصوصا نسرين وأبوها.
نادية بضيق: ليه يا زين، لسه عايز تجوزها؟ يا زين، هي كمان.
زين بابتسامة: أتوز مين يعني؟ بعد ما اتجوزت ملاك، أروح أتوز شيطان؟
نادية: أمال إيه؟ فهمني.
زين: الموضوع طويل ومعقد، المهم اللي بعمله ده عشان أحافظ على مراتي يا أمي، متقلقيش، عمري ما هفرط في لي لي.
شوية وجات مي الفيلا بعد ما اتصلت كتير ب لي لي ومردتش عليها.
وعرفت من مامتها اللي أخوها عمله وزعلت جدا منه.
أما في فيلا عزت السيوفي.
جاسر قاعد سرحان في لي لي اللي سرقت قلبه من أول نظرة، وحس إنه عايز يقربلها، بس مش زي اللي عمه عايزه، لا، قلبه اللي بيأمره يقربله.
نسرين: جاسر، جاسر، سرحان في إيه؟
جاسر بهيام: في الملاك اللي خطفني.
نسرين بغيظ: حتى أنت كمان؟ هيا فيها إيه يعني زيادة عن أي بنت أنا شايفاها عادية.
جاسر بابتسامة مستفزة وهو بيقوم من على الكرسي وبيقولها: يبقى مش بتشوفي يا نسرين، فصل لي نظارة.
وقام وسابها وهو سرحان في لي لي وبيفكر إزاي يقربلها.
أما عند الملاك بتاعنا لي لي.
قامت من النوم ودموعها على خدها.
لقت مي جنبها، اترمت في حضنها وفضلت تعيط وبصوت متقطع: شفتي أخوكي عمل فيا إيه يا مي؟ أنا بكرهه، عايزاه يطلقني.
مي بطبطب عليها وصوت حاني: اهدى بس، واللي أنت عايزاه هيحصل. هنزل أبلغ بابا وماما إنك صحيتي عشان يطلعوا لك.
أما نهى في المستشفى جمب والدتها، ونادر مش بيسيبها.
نادر: يلا يا نهى، تعالي نروح نتعشى في أي مطعم قريب ونرجع تاني، أنتِ ما أكلتيش من الصبح.
نهى بدموع: مش قادرة والله، وأسفة إني تعبت حضرتك، ممكن تروح تستريح، وكفاية اللي أنت عملته معايا.
نادر بابتسامة جذابة: أولاً، مفيش حضرتك، اسمي نادر على طول. ثانياً، مش همشي غير لما تتعشي معايا، ولا عايزاني أنام من غير عشا؟ وبعدين يا ستي، عشان يبقى عيش وملح.
نهى بكسوف بعد إصراره: ماشي، موافقة.
وخرجوا يروحوا مطعم يتعشوا فيه.
وطول ما هما بياكلوا بيتعرفوا على بعض أكتر، وحكى لها عن بنته مريم ومراته اللي اتوفت، وهي صعبت عليها بنته، وحكتله عن حياتها وعن عمها الجشع.
وخلصوا أكل ورجعوا المستشفى تاني.
أما نادية ومهاب طلعوا ل لي لي.
نادية وهي بطبطب عليها: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
لي لي وبتمسح دموعها: أنا كويسة، بس عايزة أرجع المنصورة.
نادية: حاضر، اهدى بس، واللي أنتِ عايزاه هيتنفذ.
لي لي مكمله حديثها: وعايزة أطلق من البني آدم ده.
مهاب بمكر ودموع تماسيح: مش هينفع دلوقتي يا بنتي.
لي لي وبتمسح دموعها وبغضب: ليه يا عمو؟
مهاب: عشان جدك تعبان جدا بعد العملية وحياته في خطر، والدكاترة أكدوا إنه لازم ما يتعرضش لأي ضغط أو صدمة.
لي لي بخوف على جدها: جدو ماله؟ مش كان كويس؟ أنا عايزة أكلمه.
مهاب: اهدى بس، وهخليكي تكلميه، بس لازم تسمعي كلامنا والاتفاق اللي اتفقناه في الأول يتنفذ. هتطلقي من زين لما جدك يرجع، وصدقيني أنا اللي هطلقك منه، وأنا ضربته بالقلم على اللي عمله معاكي ومش هكلمه.
لي لي بشهقة: ضربته؟ ضربت زين؟ وحست إن قلبها وجعها رغم إنها مجروحة منهم.
مهاب بجدية مصطنعة: أيوه.
نادية بمكر: لي لي حبيبتي، أخوكي جاي بكرة، مش لازم يعرف أي حاجة، عشان لو عرف هيصمم إنك تطلقي، وساعتها جدك يروح فيها.
ولي لي عشان طيبة ونقية صدقت كلامهم.
لي لي: حاضر، ماشي، بس أرجوك يا عمي، أول ما جدتي يرجع، خلصني من زين ومتخليهوش ليه دعوة بيا.
مهاب: حاضر يا بنتي، متقلقيش، نامي أنتِ وارتاحي دلوقتي، والصبح نكمل كلامنا.
وخرج مهاب ونادية من عندها.
نادية بتفكير: افرض يا مهاب لي لي وقعت بالكلام قدام سيف أخوها على تعب جدها الخطير، وسيف قالها الحقيقة وإنه سايب جدها كويس هناك، واكتشفت اللعبة.
مهاب بابتسامة ماكرة: ودي حاجة تفوتني؟ أنا كلمت الحاج وحكيت له على كل حاجة، وتصدقي يا نادية، فرح إن زين تمم جوازه ب لي لي، وقالي شوية ولي لي هتدي وتساهل، وزين هيعرف يصلحها إزاي.
نادية: عمي ده مش سهل، وخبرته كبيرة، وكان عنده بعد نظر في جوازتهم، وكان متأكد إن زين هيحبها.
مهاب: بابا أكتر واحد عارف وحاسس ب لي لي وزين.
نادية: المهم، هيعمل إيه؟ طمني.
مهاب: اتكلم مع خال لي لي وفهمه الوضع كله، وطلب منه يمثلوا على سيف إنه تعبان أوي ويروحوا المستشفى، وكان خال لي لي اتفق مع الدكاترة على الكلام اللي هيقولوه لسيف لما يسألهم إنه تعبان جامد والحالة خطر.
نادية: طب ما هو كده ممكن سيف ماينزلش ويسيبها.
مهاب: لا، الحاج صمم إنه ينزل عشان ما يسيبش لي لي ويطمن عليها، وإن خاله معاه.
نادية: طب كويس، يارب خير ويحنن قلب لي لي بسرعة على زين.
رواية ليالي الزين الفصل السابع عشر 17 - بقلم رباب احمد
عدى الليل طويل أوي على زين وحزين إنه زعل لي لي وما حاولش يقول لها مشاعره الأول وغضبه وغيرته عمته.
أما ليالي طول الليل بتعيط وحاسة إن قلبها وجعها لأنها فعلاً حبت زين وكانت تتمنى إنه يحس بيها ويقدرها، واللي عمله معاها ده كسرها وزعلها. ورغم كل ده مش قادرة تكرهه.
أما جاسر، الليل عدى عليه وهو بيفكر إزاي يوصل للخطفت قلبه.
أما نسرين، غلها وغظها من لي لي وصل لأقصاه، وبتفكر إزاي تخلص منها.
عدى الليل الطويل والكل بيفكر كيف يوصل لهدفه.
تاني يوم الصبح، الكل متجمع على الفطار.
زين كل شوية يبص على السلم مستني لي لي تنزل.
شويه والكل أخد باله.
مي: بضيق. لي لي مش نازلة. ريح نفسك يا زين، ويا ريت تكون ارتحت في اللي وصلته ليها.
مهاب: يا مي احترمي أخوكي واتكلمي عدل.
مي: بأسف. مقصدش يا بابا، أنا زعلانة على لي لي.
زين: سيبيها يا بابا، مي معاها حق، بس غصب عني. تعالي يا مي نتكلم شوية سوا في الجنينة.
خرجت مي مع زين يتكلموا.
زين: باسف. عارف يا مي إني كنت بعيد عنك ومش بنتكلم، بس صدقيتي أنا كنت بعرف عنك كل حاجة.
مي: بحزن. تعرف يا زين إنك أول مرة تكلم معايا؟ ليه يا زين؟ كنت بعيد عني ليه؟ الكل دايماً كان بيحسدوني إنك أخويا، كنت ببقى فخورة بيك، بس كنت حزينة على بعدك عني. كنت كل ما أشوف صحابي وإزاي أخواتهم بيعملوهم ويحتوهم، كنت بحس إني وحيدة. عمري ما شفت خوفك عليا، كنت بحس إنك ما بتحبنيش.
زين: بيتنهد تنهيدة طويلة. أنا مش هلومك على كل كلمة قولتيها. معاكي حق، أنا كنت بعيد عنك، مكنش هممني غير شغلي وبس. كنت بارد في مشاعري، حسيتش بالإحواليا. بس جات اللي غيرت كل حاجة وخلت التلج نار.
مي: تقصد مين؟ ليالي؟
زين: بحب. أيوه لي لي. تصدقيني؟ عشقتها من أول نظرة. حسيتها أخدتني لعالم تاني. مع إني شوفت بنات كتير حلوين، بس زيها ما شفتش. في جملها ورقتها وطبيعتها. عيونها بتسرقني، لمعتهم غريبة. لي لي كأنها حور من الجنة. أه منها، بشوفها بحس إني متلخبط ومش على بعضي. ببقى عاوز آخدها في حضني وأخفيها من عيون الناس كلها.
مي: بفرحة. الله الله، شكلنا وقعنا يا بوب.
زين: يا مي، ومش هتكسف أقول ده، أنا بعشقها وبموت فيها. واللي هيقرب لها هنسفه من على وش الدنيا. لي لي دي ملكي، بتاعتي أنا. خلاص بقت ليالي الزين.
مي: بسعادة. ربنا يهنيك يا زين، وصدقني أنا مبسوطة أوي إنك اتكلمت معايا. أول مرة أحس إنك قريب مني.
زين: شدها لحضنه. أنا قلب أخوكي. وبعد كده هتلاقيني أقرب واحد ليكي. وأي حاجة تحتاجيها أو عاوزة تتكلمي في أي حاجة هتلاقيني سمعك وفي ضهرك.
مي: بفرحة. حبيبي يا بوب.
وباسته من خده.
هنادية ومهاب كانوا بيبصوا عليهم في الجنينة وفرحانين إن زين اتغير وقرب من أخته.
مهاب: زين اتغير خالص يا هنادية.
هنادية: بفرحة. البركة في لي لي، نورت قلبه وحياته وخلتها دافية.
زين مكمل حديثه مع مي.
زين: هطلب منك طلب.
مي: خير يا حبيبي.
زين: لما نسرين تيجي هنا أو باباها، أوعي تقولي أي حاجة قدامهم خالص.
مي: بحيرة. ليه يا زين؟ هو انت مش هتفسخ خطوبتك ليها؟
زين: طبعاً هسيبها، بس مش دلوقتي. ومش عاوزها تعرف بحبي لـ لي لي.
مي: طب ليه؟ فهمني.
زين: بتنهيدة. كل اللي أقدر أقوله لك دلوقتي إن في مشاكل في الشغل. ولو نسرين عرفت بعلاقتي بـ ليالي ممكن تأذيها.
مي: بخضة. إزاي يا زين؟ فهمني.
زين: بحنية. طمنيني يا حبيبتي، محدش يقدر يقرب لها طول ما هي معايا. أنا أفديها بروحي. بس باخد احتياطي لأني عارف نسرين بتغير منها.
مي: ماشي، اللي تشوفه.
زين: وطلب أخير. عاوزك تساعديني في إني أصلح لي لي.
مي: بغمزة. سيبها عليا وهظبطها لك.
زين: بابتسامة. طب هسيبك أروح الشغل وأرجع على الغدا. ويا ريت تنزليها على الغدا لأنها وحشتني وعاوز أشوفها وأطمن عليها.
مي: حاضر، هحاول معاها.
ومشى زين. وطلعت مي تجري على أوضته.
مي: لي لي، قومي اعرفي الأخبار الحلوة اللي جبتهالك.
لي لي: بحزن. أخبار إيه؟ مفيش حاجة بقت تفرحني خلاص، كله زي بعضه عندي.
مي: بس لما تعرفي اللي زين قاله لي، هتغيري رأيك.
لي لي: بضيق. مش عاوزة أسمع اسمه خلاص، هو طلع من حياتي. وأول ما جدو يرجع هطلق منه.
مي: بيكرب. بس زين مش هيطلقك.
لي لي: بتقول إيه؟ لا، اتفاق ولازم إنه ينفذ.
مي: بخوف من نبرة وطريقة ليالي. بس زين بيحبك، ده بيعشقك ولسه قايل لي ده.
لي لي: بفرحة داخلية لاعترافه بحبها، بس حاولت تداري ده. انسى الكلام ده، زين عمره ما هيتغير ولا يعرف يحب. وقفلي على الموضوع ده لو سمحتي.
مي: بحزن. طب بس اسمعيني واعرفي إيه اللي حصل.
لي لي: مقاطعة إياها. مش عاوزة أسمع ولا أعرف حاجة. اسكتي بقى.
مي: بيأس. طب تعالي غيري وانزلي معايا الجنينة.
لي لي: ماشي، هاخد شاور وأنا هحصلك.
شويه ونزلت ليالي، استقبلها عمها بحب وأخدها في حضنه يطمنها إنه جنبها وعمره ما هيتخلي عنها.
شويه ودخل عليهم سيف.
سيف: السلام عليكم.
الكل: بفرحة. وعليكم السلام. حمد الله على السلامة.
لي لي: أول ما شافت أخوها، طلعت تجري على حضنه.
لي لي: وحشتني، وحشتني أوي يا سيف.
سيف: بحنان. أخوكي. وإنتي كمان وحشتني يا قلب أخوكي. عاملة إيه يا حبيبتي؟ طمنيني عليكي.
لي لي: بابتسامة. أنا كويسة يا حبيبي. المهم طمني عليك وعلى جدو.
سيف: أنا كويس وجدو كمان، متقلقيش.
لي لي: بخوف. بس أنا عرفت إن جدو تعبان.
سيف: يعني تعب شوية، بس هو كويس دلوقتي وخالي معاه.
مهاب: يا لي لي، سيب أخوكي يقعد ويستريح الأول وبعدين اسأليه.
لي لي: حاضر يا عمو، معلش أصلو كان وحشني أوي.
سيف: بابتسامة. إزيك يا عمي؟ وحشتني.
هنادية: الحمد لله يا حبيبي. حمد الله على السلامة.
مهاب: الحمد لله على سلامتك يا ابني.
سيف: إزيك يا طنط؟
هنادية: الحمد لله يا حبيبي، حمد الله على سلامتك.
وراح يسلم على مي بابتسامة جذابة وحس إنها وحشاه أوي ووحشته شقوتها.
سيف: إزيك يا مي؟ عاملة إيه؟
مي: بتوتر من حضوره الطاغي عليها. الحمد لله، حمد الله على سلامتكم.
مهاب: هقعد أستريح يا حبيبي.
قعد ولي لي جنبه مش سيباه، وهما بيتكلموا مع مهاب وهنادية.
أما مي بتقول في نفسها: يخربيت جمالك، إيه الواد السكر ده؟ أنا هروح أقول له إني معجبة بيه وأخلص.
أما زين في مكتبه قاعد سرحان في فاتنته وإزاي يوصل لقلبها. وافتكر اللي حصل بينهم امبارح. وعلى قد ما كان زعلان إنه أخدها غصب عنها وإنها كانت في حضنه بغير رضاها، بس كان مبسوط إنها بقت ملكه ومش قادر ينسى طعم شفايفها ولا حضنها اللي جننه. واتمنى إنه ينعم بقربها تاني، بس المرة دي يبقى برضاها تكون معاه بقلبها وروحها قبل جسمها.
فاق من شروده على صوت الباب بيخبط ونادر بيدخل.
نادر: إزيك يا كبير؟
زين: بتنهيدة. تمام. أخبار الشغل إيه؟
نادر: كله تمام. الدفعة التانية من قطع الغيار هتوصل بعد يومين.
زين: مين عرف بمعاد وصولها؟
نادر: بثقة. عيب عليك، أنا غيرت الميل مع الشركة الألمانية وخليته معايا أنا بس، ونشرت في الشركة كلها إن معاد وصول الشحنة الأسبوع الجاي.
زين: بابتسامة ماكرة. حلو الشغل ده، تسلم دماغك. معايا على الخط دايماً.
نادر: لازم ياخدوا درس عشان يعرفوا بيلعبوا مع مين.
زين: بكرة هده، أنا بحضر لهم مقلب هيطلع من راسهم.
نادر: إن شاء الله هنخلص منهم قريب. المهم شكلك كنت سرحان وأنا داخل، هو في حاجة حصلت؟
زين: بتنهيدة وهز دماغه بـ آه.
نادر: بقلق. مالك؟ شكل في حاجة كبيرة حصلت.
زين: أنا تممت جوازي من لي لي.
نادر: بفرحة. طب مبروك يا صاحبي. أمال شكلك زعلان ليه؟
زين: بضيق. عشان أنا أخدت حقي منها غصب. يعني تممت جوازي غصب. اغتصبت مراتي يا نادر.
نادر: بصدمة. إيه؟ ليه كده يا زين؟ كان براحة وكنت هتوصل لقلبها كده. أنت بتهدم كل حاجة.
زين: عارف إني رجعت لصفر معاها، بس أعمل إيه؟ كل شوية ييجي واحد يتقدم لمراتي. الكل عاوزها وطمعان فيها، وهي نرفزتني أكتر وكان لازم أثبت لها وأثبت للكل إنها ملكي.
نادر: تثبت لها بحبك وحنانك عليها، تقربها منك، مش اللي عملته.
زين: هو اللي حصل وبحاول أصلحه.
نادر: بمكر. ربنا معاك. الحب بهدلة.
زين: نادر مش ناقصاك، روح شوف إيه اللي أنت لازق جمبه في المستشفى.
نادر: بتوتر. أصل مامتها تعبانة ومقدرش أسيبها لوحدها.
زين: بخبث. قلبك حنين من يومك، مش عليا الكلام ده.
نادر: بتنهيدة. مشدود لها أوي يا زين.
زين: وبيطبطب على كتفه. سيب قلبك وعيش.
نادر: فعلاً ده اللي هعمله، لأنها خطفت قلبي الصراحة.
زين: طب يلا خلص شغلك وروح لها، وأنا هروح يمكن لي لي تكون نزلت من أوضتها وأشوفها.
نادر: بابتسامة. شكلها هتوريك أيام زي الفل.
زين: ربنا معايا ويحنن قلبها عليا.
وراح نادر يكمل شغله ورجع زين بسرعة للفيلا على أمل يشوفها.
دخل بسرعة سمع صوت ضحك من الصالون. دخل بابتسامة سريعة ما اختفت لما لقى لي لي قاعدة جنب أخوها وفي حضنه.
وقبل ما يعرف مين ده، جرى عليها والغيرة والغضب بينهشوا فيه.
وبصوت عالي فزع الكل.
زين: لي لي!
وشدها من إيدها ووقفها.
زين: انتي اتجننتي؟ إزاي تقعدي كده جنب حد؟
لي لي: بهدوء حاولت ترسمه عشان أخوها ما يلاحظش حاجة. سيب إيدي يا زين.
سيف: بيبتسم وافتكر كلام جده إن زين بيحب لي لي وإن الجوازة في مصلحتهم، وإنه كان نازل ولو كان اكتشف إن زين مش بيحب لي لي كان هيخليه يطلقها. بس اللي شافه دلوقتي من نظرة زين ليها اللي كلها حب وغيرته العامية عليها أكدت له حاجة واحدة إن زين بيعشق أخته ويمكن مهوس بيها.
مهاب: زين اهدى، إيه؟ مش تعرف مين ده الأول.
زين: اهدى إيه؟ أدخل ألاقي مراتي في حضن واحد وأقول لي اهدى؟
سيف: قام وشد ليالي لحضنه تاني. وممكن تبقى في حضني تاني عادي، وأبوسها كمان.
وميل باس لي لي من خدها.
زين: اتعمى والغضب وصل لأقصاه. شد لي لي، طلعها من حضنه ومسك سيف من قميصه.
زين: ليلتك سودة.
مهاب وهنادية كانوا فرحانين بغيرة زين اللي ظهرت قدام ليالي وسيف. بس لما حسوا إن زين عقله مش فيه وممكن يأذي سيف، أدخلوا بسرعة.
مهاب: اهدى يا زين.
زين: اهدى إيه؟ ده بيحضن مراتي ويبوسها وأنت شايفهم ساكت؟
وضرب سيف بوكس في وشه.
شهقت ليالي وجرت على أخوها اللي وقع على الكرسي.
لي لي: سيف حبيبي، أنت كويس؟
سيف: بابتسامة. متقلقيش يا قلبي.
مهاب: لما شاف زين رايح يهجم على سيف تاني. زين!
زين: سيف أخو ليالي. اهدى بقى وانهد. تعبتنا.
زين: وقف مكانه وحس جردل مايه اتكب فوقه. شويه وقعد على الكرسي. وطلعت ليالي تجري على المطبخ تجيب تلج لأخوها يحطه على وشه.
زين: بأسف. أنا آسف يا سيف. ممكن تقبل اعتذاري؟
سيف: بابتسامة. ولا يهمك، هي إيدك تقيلة شوية بس يلا.
زين: متزعلش مني، غصب عني والله.
سيف: عارف شكلك بتحبها وبتغير عليها.
زين: وبدون كسوف إنه بيعلن حبه. لا، قول بعشقها، بقيت مهوس بيها.
رواية ليالي الزين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رباب احمد
زين
طب أنا هطلع أغير هدومي وأنزل على طول.
سيف
طب هسيبكم أنا وأبقى أرجع بليل.
زين
بحماس
مش هيحصل، أنت هتفضل قاعد معانا.
سيف
مش هينفع، مش عاوز أسبب إحراج.
زين
لـ ليالي
لي.. تعالي وجايبة التلج.
زين
بمكر
أتأكد إن وجود سيف هيقرب لـ لي.. ليه؟ لأنه مش هيبين حاجة قدامه. وهو بيستغل الفرصة دي.
زين شد ليالي وقفها جنبه وحاوط كتفها بإيده وبصوت حاني
لي.. سيف أخوكي عاوز يمشي ومش هيقعد معانا.
ليالي
حاولت تسيطر على توترها من قرب زين ليها وحاولت تبقى هادية قدام أخوها.
عشان خاطري يا سيف خليك معانا واسمع كلام زين.
سيف
مهما.. أنت ابني زي زين وعارف كويس أخويا أحمد وبابا كانوا بيحبوك إزاي.
ليالي بعدت عن حضن زين وراحت لأخوها وبدلع
عشان خاطري يا سيف.. واقعد معايا أنا ليالي قلبك.
كل ده تحت أنظار زين المتغاظة لقربها الشديد من أخوها ودلعها عليه. حس إنه بيغير حتى من أخوها ووصل في قرارات نفسه إنه وصل لمرحلة صعبة في حب ليالي والغيرة عليها.
سيف واقف شايف ضيق زين وحاول يغيظه أكتر. ميل على ليالي وباسها من خدها وقالها
ماشي يا قلبي هستنى.
وميل تاني بسها من خدها.
زين
بيغير
هما خلاص بقى كفاية بوس.
سيف
بضحك
وأنت زعلان ليه؟ دي أختي وببوسها.
مهاب
بضحك
خلاص يلا يا بنات اطلعوا جهزوا الجناح اللي جنب زين لـ سيف.
وطلعت ليالي وميمي.
ميمي
يخربيت جمال أخوكي اللي يجنن ده جوزيهولي.
ليالي
بابتسامة
ماشي، أنتِ تؤمرى يا ميمي.
زين
أما تحت.
سيف
بابتسامة
هدي غيرتك شوية يا زين.
زين
مش قادر بصراحة. وبعدين اتلم وبطل تبوس فيها أحسن ما أخرشم لك وشك الحلو ده.
سيف
دي أختي أبوسها براحتي.
زين
بتملك
لأ دي بقت ليالي الزين، فاهم؟
سيف
مهما.. سيبه يا زين. زين وصل لمرحلة صعبة، خليه ياخد عندك جلسات.
سيف
ههههههه ماشي يا عمي، شكل حالته بقت خطر.
زين
أنتم هتستلموني. يلا بينا. أوصلك أوضتك تغير وترتاح لمعاد الغدا.
وطلع زين وسيف. وبعد شويه الغدا جهز والكل بينزل.
زين خارج من أوضته شاف ليالي بتخبط على سيف أخوها. قرب منها
وحشتني.
ليالي
بتوتر وضيق منه وبصوت واطي
زين ابعد عني خالص، أنا مش طايقة أشوفك ومش عاوزة سيف يحس بحاجة.
زين قرب منها وهمس عند ودنها بصوت حاني
أنا آسف يا قلب الزين.
انصدمت ليالي من كلمته وطريقته. وفضلوا باصين لبعض.
سيف فتح الباب بسرعة لقاهم واقفين باصين لبعض.
سيف
بابتسامة خبيثة
أنتم واقفين كده ليه؟
ليالي
بكسوف
كنت جايه أنادي عليك عشان الغدا.
سيف
بمكر
طب يلا يا قلب أخويا.
زين وبيهمس لـ سيف
لم نفسك وابعد عن مراتي.
ونزلوا على الغدا.
زين استغل الموقف وقعد جنب ليالي والكل بيتكلم وبيضحك. زين كل شوية يتكي على رجل ليالي براحة وهي تبصله ويغمزلها وحس إنه فرحان جدا إنها قريبة منه. وجات في دماغه فكرة يمكن يفرحها ويقرب منها.
زين
أنا هعزمكم على العشا برا النهارده.
مي
بفرحة
بجد يا زين؟ أخيرًا هناخد إفراج ونخرج.
سيف
بابتسامة جذابة
ليه؟ هو زين حبسكم؟
مي
برقة
حاجة زي كده.
نادية
بمكر
لأ روحوا أنتم اسهروا وأنا ومهاب هنفضل هنا هنسهر سوا.
ليالي
ليه يا طنط؟ تعالوا معانا.
نادية
لأ أنا عاوزة أسمع فيلم لـ عبد الحليم النهارده ومهاب هيسمع معايا صح يا مهاب؟
مهاب
بضحك
صح.
مي
بشقاوة
آه عاوزين تحيوا الحب القديم. الله يسهله.
الكل ضحك. وزين وليالي بصوا لبعض. أما سيف بص لـ مي وحس إن قلبه دق ليها.
أما عند نهى ونادر.
نادر
أخبار ماما إيه؟
نهى
الحمد لله فاقت وهتخرج النهارده.
نادر
طب تمام، هروح أخلص الحساب والإجراءات ونمشي.
نهى
نادر كفاية اللي عملته معايا ووقفتك معايا مش عاوزة أتعبك أكتر من كده. وأنا كنت نازلة أدفع الحساب.
نادر
بزعل مصطنع
لأ أنا اللي هدفع ومامتك زي مامتي بالظبط. واسمعي كلامي أنا مش بحب اللي يعرضني وخصوصًا مراتي المستقبلية.
وغمزلها ومشي. ونهى فضلت مصدومة مكانها ومش مصدقة اللي قاله. أيعقل إنه أحبها مثلما هي أحبته من النظرة الأولى وأن الله سيعوضها خيرًا بعد عذابها.
وخلص نادر كل حاجة وأخد نهى ووالدتها يوصلهم البيت. وكل شوية يبصلها ويبتسم وهي مكسوفة جدا.
جه الليل ومي وليالي بيجهزوا لسهره ولبسين فساتين هادية جدًا بس جميلة ورقيقة.
ونزلت ليالي ومي لقوا زين وسيف مستنينهم.
زين انبهر بجمال ليالي وحس إنه عاوز ياخدها في حضنه ويطلع أوضتها. ولما قربت منه ليالي واخد باله إن شعرها مفرود.
زين
ليالي، اطلعي لمي شعرك مش تسيبيه مفرود.
ليالي
حبت تدايقه
لأ يا زين، أنا حباه كده.
زين
بضيق ومحاولش يتناقش معاها.
سيف
ثواني وهننزل على طول.
ومسك إيد ليالي وطلع على فوق تحت نظرات وابتسامة سيف ومي.
سيف
بابتسامة
شكلك زي القمر.
مي
مرسي، ده من ذوقك.
سيف
أنا مش بجامل، دي حقيقة.
اتكسفت مي وفضلت ساكتة، أما سيف ابتسم لما شافها كده.
أما فوق زين دخل ليالي أوضتها وبصرامة
لمي شعرك يا ليالي. وإياك بعد كده أشوفه مفرود قدام أي حد غيري.
ليالي
بغضب
زين، قولتلك مليون مرة ملكش دعوة بيا وابعد عني ومتتعداش حدودك معايا، فاهم؟
زين
قرب منها
أنتِ اللي نسيتي إنك مراتي.
ليالي
أنا مش مراتك.
زين
بضيق
مراتي. وكلمة واحدة لمي شعرك أحسن ما أعيد اللي حصل امبارح والصراحة أنا حابب ده. ولو قولتي إنك مش مراتي تاني هعمل اللي عملته قبل كده عشان أكدلك.
ليالي
خافت ينفذ تهديده تاني. راحت عند المراية ووقفت تلم شعرها برقة وحطت إكسسوار بسيط فيه.
كل ده تحت أنظار زين العاشق. وقرب منها وهي واقفة قدام المراية وحضنها من ضهرها وميل باسه من رقبتها وهمس عند ودنها
أنا آسف، متزعليش مني.
ليالي
اتوترت وبعدت عنه
يلا بينا، سيف مستني تحت.
وسابته وخرجت من الأوضة. ابتسم زين وطلع وراها.
وراحوا يسهروا. وهما قاعدين شافهم جاسر اللي كان عارف هما فين من رجالة اللي ماشيهم وراهم.
جاسر
إيه الصدفة الحلوة دي؟
زين
بضيق
أهلاً جاسر.
جاسر
ازيك يا زين؟ ازيك يا ليالي؟
ليالي اكتفت بهز راسها.
جاسر
بص لـ سيف
مش تعرفنا يا زين؟
زين
بضيق
دكتور سيف أخو ليالي.
جاسر
بابتسامة واسعة
أهلاً يا دكتور. أنا جاسر شريك زين وابن عم خطيبته.
سيف
بصدمة
خطيبته إيه؟
زين
همس لـ سيف
اسكت دلوقتي. وأول لما نروح هحكيلك كل حاجة. المهم متتكلمش دلوقتي.
سيف
هز دماغه بالموافقة. وخبرته كدكتور نفسى حس إن الموضوع كبير.
جاسر
تصدق دي نسرين جايه دلوقتي. لسه مكلمانها.
زين
بابتسامة باردة
تشرف لي.
ليالي
اتضايقت جدا وحست إن زين بيلعب بيها وشايفها رخيصة بيتسلى بيها وإنه بيحب نسرين. وفكرت إنه هو اللي عزمها.
زين
حس بزعل ليالي وبقى يقول في نفسه
الله يخربيتك يا جاسر يا كلب، بوظت السهرة و...
للحديث بقية
رواية ليالي الزين الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رباب احمد
جاسر قعد مع زين على الترابيزة، بس عينه ما نزلتش من على ليالي، وده دايق زين جداً وكان عايز يقوم يقتله.
شوية وجات نسرين بتكبر وغل.
"هاي، عاملين إيه؟"
وراحت مالت على زين باست خده.
"هاي يا بيبي، وحشتني جدا."
زين حاول يبتسم بلطف عشان متحسش بحاجة، بس ليالي زعلت جداً، وزين حس بكده.
وسيف انصدم من اللي عملته نسرين ومش فاهم حاجة.
جاسر باستفزاز:
"أهلاً نسرين، أحب أعرفك يا دكتور سيف، نسرين بنت عمي وخطيبة زين."
"دكتور سيف أخو ليالي."
نسرين بتكبر:
"أهلاً."
سيف مش فاهم إيه اللي بيحصل، وزين بيبصله وبيغمزله إنه يسكت دلوقتي.
سيف قاعد بيفكر بينه وبين نفسه، ويفتكر كلام جده اللي قالهوله إن زين مكنش عايز يتجوز ليالي، بس بعد كده حبها، وده فعلاً اللي شافه من غيرة زين عليها واعتراف زين صراحة قدامه. بس جده مقلوش إن زين خاطب، وبدل ما هو بيحب ليالي، خاطب ليه؟ وحس إن فيه حاجة غلط مش مفهومة، وأصر إن أول ما يروح لازم يفهم الموضوع من زين.
جاسر:
"دكتور سيف، يا دكتور، سرحان في إيه؟"
سيف:
"ولا حاجة، أنا معاك."
جاسر:
"حضرتك دكتور في إيه؟"
سيف:
"دكتور نفسي."
نسرين بتكبر:
"دكتور مجانين يعني؟"
سيف بابتسامة هادية:
"اللي حضرتك تشوفيه."
وكان سيف بكلمته دي بيقولها إن كلمتها تافهة، ما تستاهلش الرد.
أما مي، اديقت جداً وحبت ترد على نسرين.
"على فكرة الدكتور النفسي من أهم الدكاترة، يمكن أهم من الجراحين كمان. الدكتور الجراح بيبقى عارف المرض في جسم الإنسان ومحدد مكانه، بيقدر يفتح ويعالج المرض ده ويخيط، وبشويه مسكن الشخص بيصحى. أما الدكتور النفسي، بيدور جوه الإنسان، بيعالج روحه، بيساعد الإنسان إنه يواجه مشكلته اللي وقف عندها ومش قادر يكمل الحياة، بيساعده وبياخد بإيده يعدي الأزمة ويتقبلها، ويقدر يستفيد من التجربة اللي مر بيها عشان يقدر يكون إنسان جديد. وصدقيني يا نسرين، الإنسان لما تبقى روحه تعبانة واتهلكت، جسمه بيدمر بالكامل."
زين كان فرحان بكلام أخته وحس قد إيه إن عقلها كبير.
أما سيف بص لها بإعجاب شديد وحس إن قلبه دق صح.
أما نسرين، الغيظ والغل مسيطرين عليها وبترد بسخرية:
"ربنا يبعدنا عن الدكاترة النفسيين."
ليالي:
"معتقدش شكلك هتحتاجيهم قريب عشان تهدّي."
زين بص لـ ليالي وابتسم.
نسرين حست إن ليالي ضايقتها وحبت تردلها الموقف وتغيظها.
فبدلع:
"بيبي، يلا بينا نرقص."
قاطعها جاسر:
"فكرة حلوة، وأنا هرقص مع ليالي لو سمحت."
ليالي لسه هترد.
زين مسك إيديها من تحت الترابيزة وضغط عليها جامد لأنها كانت قاعدة جنبه.
وببرود رد على جاسر:
"ليالي مش هتقدر ترقص لأنها وقعت على رجليها النهارده."
جاسر بخضة:
"سلمتك، انتي كويسة؟"
ليالي بصوت هادي:
"الحمد لله كويسة."
زين ضغط على إيديها أكتر عشان ردت عليه، وهي حاولت تداري ألمها من ضغطته على إيديها.
نسرين اديقت جداً من زين وحست إن زين تصرفاته بقت غريبة وطباعه، وإنه بقى ميال لـ ليالي وبيغير عليها، وده مؤشر خطر.
طلب زين العشا بسرعة عشان ينهي السهرة اللي باظت بوجود جاسر ونسرين.
الكل بياكل تحت نظرات الإعجاب والعشق والغيرة والكره والحقد، الكل لديه مشاعر مختلفة بالنسبة للآخر.
خلص العشا وصمم زين إنه ينهي السهرة بحجة إن سيف تعبان من السفر ولازم يستريح، والكل روح.
في عربية جاسر، سرحان وهو سايق ومش مركز مع كلام نسرين خالص.
نسرين: "جاسر، جاسر."
جاسر: "في إيه؟ بتنادي ليه؟"
نسرين: "أنا بكلمك من بدري مش بترد عليا."
جاسر: "مخدتش بالي، عايزة إيه؟"
نسرين: "شوفت زين النهارده واللي حصل، شكله حب ليالي والموضوع هيفلت من إيدينا."
جاسر ضرب فرامل مرة واحدة.
"انتي بتقولي إيه؟ ده بعده إنه ياخدها مني؟ ليالي هتكون ملكي أنا، انتي فاهمة؟"
نسرين: "بكره، وانت مالك بتكلم بجد كده ليه؟ أوعى يكون انت كمان بتحبها وواخد الموضوع جد زيها زي غيرها يا جاسر؟ هتقضي معاها يومين ونخلص."
جاسر بصوت عالي:
"اخرسي خالص، وبعدين ليالي مش زي أي واحدة، انتي فاهمة؟ وأه بحبها وهتجوزها، وآخدها وأسافر وأبعد عن القرف اللي موجود هنا وأبدأ معاها حياة جديدة."
نسرين: "انت اتجننت؟ إيه الكلام ده؟ إحنا اتفقنا إنك تبعديها عن زين عشان أقدر أتجوزه ونخلص منه ويبقى السوق ملكنا."
جاسر: "طب ما هو ده اللي هعمله، هبعده عنها وأتجوزها أنا وأسافر."
نسرين بغل:
"يسمعك وانت بتقول بتحبها؟ ما يشوفكش وانت في حضني من يومين وكنت هتموت عليا."
جاسر بابتسامة مستفزة:
"ده شيء، وحبي ليها شيء تاني خالص."
نسرين: "قصدك إيه بكلامك ده يا جاسر؟"
جاسر: "قصدي إنك مجرد متعة مؤقتة وبس، بمعنى أصح مجرد تفريغ طاقة بالنسبة لي. أما ليالي دي اللي هتشاركني حياتي، دي اللي ملكت روحي وقلبي، وبتتمناها تبقى أم ولادي."
نسرين رفعت إيديها وكانت عايزة تضرب جاسر بالقلم، بس لحقها ومسك إيدها وشدها من شعرها، وبصوت مرعب:
"وديني لو عملتي الحركة دي تاني، لكون دفنك مكانك، انتي فاهمة يا زبالة." وزقه.
نسرين بتوعد داخلها: "أنا سوف أنتقم لكرامتها منه، وسأجعله يدفع الثمن غالياً على ما قاله لها وفعله معها، ولكن هدفها الآن أنها تتحلص من زين، وبعد ذلك ستنتقم لكرامتها من جاسر، ولن تجعله يفرح بـ ليالي، وستقضي عليها."
أما نادر، أصبح يومه لا يكتمل من غير ما يتحدث مع نهى أو يراها، وقد أدرك أنه عشقها وعشق براءتها ورقتها، ولكن هل هي أيضاً تبادله نفس الشعور؟ هل تقبل أن تشاركه حياته وتصبح زوجته؟ وهل تقبل ابنته الصغيرة؟ كل هذا يدور بداخله.
وصل زين الفيلا.
سيف: "زين، لو سمحت عايز أتكلم معاك شوية."
زين: "تمام، وأنا كمان عايز أتكلم معاك."
أما ليالي، بصت لـ زين، بصت بغيظ وطلعت على أوضتها، وحصلتها مي.
في أوضة ليالي.
رايحة جاية في الأوضة ومايقه جداً.
ومي بتبص عليها وبتضحك.
ليالي: "انتي بتضحكي على إيه؟ على أخوكي واللي بيعمله فيها وتحكمه فينا؟"
مي: "طب اهدّي بس وتعالي نتكلم."
ليالي: "نتكلم في إيه؟ ده بيتكلم عن اسمي وبياخد قرار عني، وبيرد عني، وفوق كل ده كان هيكسر إيدي النهارده، كان هيفرمها من تحت الترابيزة."
مي: "انتي زعلانة لأنه رد على جاسر ومخلكيش ترقصي معاه؟"
ليالي: "لا طبعاً، بس كان سابني أنا أرد. وبعدين هو ملوش حكم عليا، أعمل اللي عايزاه."
مي بضحك: "بس ده جوزك، انتي ناسيه؟"
ليالي بعصبية: "بس متقوليش جوزي."
مي: "أمال أقول إيه؟ مهو فعلاً جوزك."
ليالي: "على الورق بس، لحد ما جدي يرجع لي."
مي بغمزة: "بس أعتقد إنه مبقاش على الورق بس، ولا إيه؟"
ليالي وهي بتحدفها بالمخدة: "انتي وقحة، انتي وأخوكي، وأمي. وامشي اطلعي بره أوضتي."
مي: "ماشي، بس مش هتقدري تستغني عني باي يا سكر."
وباستها في الهوا ومشيت.
أما ليالي، اترمت على السرير وبتفكر في معذبها والجرح اللي جرحوها، ورغم كده قلبها بيدق ليه، وبيضعف قدامه.
أما في أوضة المكتب، قعد زين وسيف يتكلموا.
رواية ليالي الزين الفصل العشرون 20 - بقلم رباب احمد
دخل زين وسيف المكتب وقعدوا قصاد بعض.
سيف: زين، أنا حابب أعرف إيه اللي بيحصل بالظبط وإيه موضوع خطوبتك ده؟ ولما أنت خاطب اتجوزت لي لي ليه؟ ولو أنت فعلاً بتحب لي لي، طب لسه خاطب لحد دلوقتي ليه؟ وإزاي لي لي قابلة ده؟ أنا مش فاهم حاجة.
زين بتنهيدة طويلة: أنا هفهمك كل حاجة، بس مهما تسمع، عاوزك تقدر ظروفي وتسمعني كدكتور وصديق، مش أخو مراتي. بص يا سيف، الحكاية من الأول إنّي فعلاً كنت مغصوب على ليالي وكنت رافض الجوازة. تعرف أنا عمري ما شفت ليالي خالص بسبب دراستي وفضلت بره لسنين طويلة، لدرجة إنّي رفضت أشوفها لما فتحوا موضوع الجواز. ولما جدي هدّدني بسحب المجموعة مني وصمم على الجواز، وافقت على أساس فترة وتعدي وإني أقدر أزهق ليالي وأخليها تطلب الطلاق. لأنّي كنت خاطب، ومش معنى إنّي بقولك إنّي كنت خاطب إنّي كنت بحبها. أنا عمري قلبي ما عرف معنى الحب أصلاً إلا على إيد ليالي. تعرف يا سيف، أنا كانوا بيقولوا عليا قلبي ولا القطب الشمالي، تلج بارد مش بيحس بحد، معنديش مشاعر، بفكر في الشغل وبس، ده اهتمامي الأول والأخير. المهم، كتبت كتابي على اختك ومن غير ما أشوفها. وحصل مشكلة في الشغل ونزلت مصر بسرعة وسبتها، رجعت مع بابا. ولما المشكلة خلصت، وتاني يوم بابا وماما صمموا إني أطلعلها الأوضة وأتكلم معاها. كنت مضايق، بس جوا نفسي أنا مستحلف إني أزهقها في عيشتها. وقلت إن دي فرصتي وأعرفها حدودها. دخلت عليها الأوضة بكل غضب، وهي كانت بتصلي ومدياني ضهرها. ولما خلصت، أنا زعقتلها وكلمتها بطريقة بايخة جداً، ومستنتش حتى إنها تلفلي وتكلمني، وفضلت أدوس عليها بكلمات جارحة، وهي ساكتة مردتش. وسبتها وخرجت بسرعة ومن غير ما أشوفها.
(كل ده وسيف بيسمعه وبيحلل كلامه كدكتور نفسي)
زين مكملاً حديثه: بعدين بابا وماما زعلوا مني جداً، وبابا قال لي إنّه هيطلقها مني لما جدي يرجع. أنا مدتش اهتمام للكلام، لأن فعلاً ده اللي كنت عاوزه. لما نسرين اللي كنت خاطبها جات هي وباباها بليل بعديها على العشا. أه، على فكرة أنا كنت خاطب نسرين مش حب.
سيف مقاطعاً إياه: عارف، أنت خاطبتها عشان هي كانت زيك، ملهاش في المشاعر خالص. ولحد دلوقتي معندهاش مشاعر، وأنت بالنسبة لها صفقة ولازم تكسبها. وده اللي لاحظته النهارده من كلامها وتصرفاتها.
زين بابتسامة: أنت دكتور شاطر على فكرة.
سيف: شكراً. المهم كمل. وبعدين إيه اللي حصل؟
زين: كنت قاعدين في الصالون ونزلت ليالي مع مي. وأول ما شفتها، كأني شفت حورية من الجنة. عينيها فيها لمعة غريبة بتشدك لعالم تاني خالص. أول ما شفتها قلبي دق، بس كدبته. أنا الأول كنت مفكرها زميلة مي، لأنّي مكنتش أعرف شكلها. بس لما مي عرفتها على نسرين وباباها، أنا اتصدمت. وحاولت أداري. بقى القمر ده والملاك ده تبقى مراتي؟ أنا ملكي أنا! وأنا زي الحمار أرميلها الكلام الدبش اللي قولته. وصدقني يا سيف، من اليوم ده حياتي اتغيرت تماماً. بقيت حابب أشوفها كل شوية، عاوز أصلحها على الكلام اللي قولته. بغير عليها بجنون، خلت التلج اللي جوايا بقى نار. مش عاوز حد يشوفها ولا يقربلها. وفي يوم عملت حفلة عشان صفقة أتممتها ونزلت لي لي الحفلة وقلبتها، والكل عينه عليها، وأنا هتجنن وكنت عاوز أطربق الحفلة على دماغها. وزعقتلها وخليتها تطلع أوضتها. وفهمتني غلط إنّي مكسوف منها وإني مش عاوزها وسطيهم، وفكرتني بالكلام الجارح اللي قولتهولها أول مرة. وحاولت أهديها وأفهمها. بعد كده رفضت.
تاني يوم في الشركة، كل شوية واحد ييجي يتقدملها وعاوز يتجوزها. اديني عقلك يا سيف، لما واحد ييجي يقول لي: "أنا معجب بمراتك وعاوز أتجوزها."
سيف بابتسامة: بس هما ميعرفوش إنها مراتك.
زين: أنا عارف، بس فكرة إنهم بصوا لها بس جننتني. مقدرتش أستحمل وجريت على الفيلا وقولت لازم أقولها إني بحبها وإنها ملكي. روحت لها، بس هي كانت زعلانة مني ومضايقة ومش راضية تسمعني. والأسوأ من كده إنها بتقول لي إن فيه واحد اتقدم لها وإنها هتوافق وتتجوزه. كان البرج اللي في عقلي طار ومشفتش قدامي.
سيف اتعدل في مكانه: وإيه يا زين عملت إيه؟
زين بخجل من سيف: وتممت جوازي منها غصب عنها.
سيف قام من مكانه وبنرفزة: أنت إزاي تعمل كده؟ إزاي تجرحها الجرح ده؟
زين: اهدى يا سيف وافهمني. أنا بكلمك كصديق.
جلس سيف: كمل يا زين.
زين: اعذرني. مراتي اللي بعشقها وبقيت مجنون بيها بتقول لي إنها موافقة تتجوز واحد غيري. حسيت وقتها إن لازم أثبتلها إنها ملكي أنا، إنها بقت ليالي الزين ومستحيل حد يقرب منها غيري. أنا مش ببرّئ نفسي، أنا عارف اللي عملته ده غلط كبير، بس والله كان غصب عني ومن حبي ليها. وبحاول أكسب رضاها وأصالحها.
سيف: ومسبتش نسرين ليه لحد دلوقتي؟
زين: هقولك، بس الكلام ده سر بينا. أنا عرفت إن نسرين وباباها عاوزين يدمروني في السوق، وإنهم شركة من الباطن في شركة أجنبية وعاوزين ينهوا المجموعة بتاعتي عشان يستولوا على السوق. وهي عارفة بجوازي من ليالي وإنه جواز مصلحة عشان جدي. فلو سبتها دلوقتي وواجهتها، ممكن يؤذوا ليالي ويعملولها حاجة. لأنهم هيعرفوا إن ليالي نقطة ضعفي. فاللعب هيكون على المكشوف وهيأخدوا حذرهم. فانا سايبهم لحد ما أظبط كل حاجة عشان أضربهم في مقتل وأنهيهم من السوق خالص ويبعدوا عن حياتي. وساعتها أقدر أعلن جوازي من لي لي وأعملها أكبر فرح أسطوري يليق بفاتنتي.
سيف بابتسامة: فاتنتك؟ ده أنت واقع لشوشتك.
زين: أنا مجنون بيها.
سيف بقلق: بس أنا قلقان على ليالي وخايف، وخصوصاً من اللي اسمه جاسر.
زين بغضب: قسمًا بربّي اللي يقرب منها، أمحيه من على وش الدنيا.
سيف: بس شكل جاسر بيحبها.
زين بعصبية: نعم؟ بتقول إيه؟
سيف: اهدى يا زين. أنا دكتور وبفهم اللي قدامي من انفعالاته وحركاته ونظرته ل ليالي النهارده كلها حب. زي ما أنا متأكد من كلامك اللي قولته دلوقتي ومشاعرك ناحية ليالي. ولولا كده مكنتش سامحتك على اللي عملته معاها، وخصوصاً إنك خلتها مراتك غصب عنها.
زين بخوف: هيا ممكن ليالي تحب جاسر ده؟
سيف بابتسامة: مستحيل.
زين: ليه؟ وإنت متأكد منين؟
سيف: لأن ليالي بتحب واحد تاني.
زين بغضب: مين ده يا سيف؟
سيف: زين الفيومي.
زين بصدمة: أنت بتقول إيه؟ بجد؟ هي قالت لك؟
سيف: من غير ما تقول لي. أنا أكتر واحد عارفها وفاهمها. ولمليون مرة أنا دكتور نفسي والله وبفهم اللي قدامي. وبما إن ليالي بعد اللي عملته معاها وبعد ما تمت جوازك منها غصب عنها، ما خافتش منك ولا نفرت منك، يبقى بتحبك. بدليل إني قعدت جمبك النهارده من غير ما تخاف وغارت عليك لما نسرين باستك. وكل اللي مزعل ليالي إنك واخد كل حاجة بزعيق وغصب، وإنك لحد دلوقتي مقلتلهاش إنك بتحبها واتأسفتلها على اللي حصل. هي مضايقة منك بس.
زين بفرحة: أنا أسعد واحد في الدنيا كلها. الله يطمن قلبك. أنا هصلحها واعترف لها بكل حاجة، بس أخلص من موضوع الزفتة نسرين وباباها وجاسر. وأفضل لها عشان عاوزها تتصرف بطبيعي قدامهم وما نشكش في حاجة.
سيف: ربنا يستر أختي. أمانة عندك يا زين، حطها في عينيك.
زين: دي ساكنة روحي وفي قلبي قبل عيني.
سيف: أحم. طب أنا عاوزك في موضوع.
زين: خير.
سيف: أنا عاوز أتـجوز مي أختك. قولت إيه؟
زين بابتسامة: وأنا عمري ما ألاقي أحسن منك لأختي.
سيف: تسلم. بس بعد إذنك، أنا عاوز أنا اللي أفتحها في الموضوع.
زين: تمام. على فكرة يا سيف، أنا ثقتي فيك ملهاش حدود.
سيف: تسلم. زين، تعالى نطلع نسهر في الجنينة شوية.
ومر شهر على هذا الحال. زين بيحاول يقرب من ليالي ويتأسفلها على اللي حصل، وفي نفس الوقت بيحاول يخلص خطته اللي هتنهي على نسرين وباباها. أما سيف، كل يوم بيقرب من مي وبيحاول يتأكد من مشاعرها ناحيته قبل ما يفتحها في موضوع الجواز. ونهى ونادر بيتكلموا كتير وبيحاولوا يفهموا بعض، بس كل واحد ساكت ومقالش اللي جواه للتاني. أما نسرين، مستغربة معاملة زين ليها، وإنه بيعملها برقة وكلام مبهم مش مفهوم بنسبة ليها، وده غير طبيعة زين. وجاسر هيولع عشان مش عارف يوصل ليالي خالص. بتروح الكلية قليل خالص والحراسة حواليها، ودي أوامر زين.
وفي يوم في الجامعة، لي لي ومي ونهى قاعدين وبيضحكوا. جالهم دكتور أحمد.
أحمد: أحم، أحم، ازيكم يا بنات؟
الحمد لله يا دكتور أحمد.
أحمد: ليالي، ممكن أتكلم معاكي شوية؟
ليالي: خير يا دكتور، في حاجة؟
أحمد: الصراحة، أنا معجب بيكي جداً وحابب أزور أهلك.
ليالي كانت هترفض، لأنها بتحب زين، بس حبت تغيظ زين وتثبت له إن كلامها صح وإنه هيوافق على جوازها من غيره وتنتقم منه على اللي عمله معاها.
ليالي بابتسامة هادية: تمام يا دكتور، حضرتك ممكن تشرف النهارده بالليل.
أحمد بفرحة: تمام، هكون موجود الساعة 8. (ومشي أحمد)
ومي ونهى: إيه اللي هببتيه ده؟ ده زين هيولع الدنيا.
لي لي بخبث: خليه يولع، لازم آخد حقي منه على اللي عمله فيا.
مي: زين بيحبك يا لي لي.
لي لي بحزن: مهو واضح، بأمارة هو رايح جاي مع الزفتة نسرين ونازلين أحضان وبوس.
نهى: ده إحنا بنغير. بقالي لي بتوتري؟
لي لي: وغير ليه؟ هو ما يهمنيش أصلاً. يلا بينا نروح.
مي: يلا، ما تيجي معانا النهارده يا نهى، بدل خالتك جات وهتبات مع مامتك النهارده، على الأقل تشوفي المجزرة اللي هتحصل بليل.
لي لي: آآه يا نهى، تعالي معانا.
نهى: أنا مكنتش هاجي، بس هموت وأشوف إيه اللي هيحصل بليل. هكلم ماما أقولها. (وراحوا البنات على الفيلا)
أما في مكتب زين.
زين: إيه الأخبار؟ طمني.
نادر بابتسامة: كل اللي أنت عاوزه حصل، ولبسوا في الحيط.
(والباب خبط ودخلت نسرين)
نسرين: أهلاً بيبـي.
زين بيضغط على أسنانه: أهلاً. عاملة إيه؟
نسرين بدلع: كويسة يا قلبي. على فكرة أنا هاجي بليل عندكوا أزور طنط، مشفتهاش من زمان.
زين بضيق: تشرفي.
نسرين: طب سيبكم تكملوا شغل وأمشي، ونتقابل بليل. باي يا بيبـي.
زين بعد ما خرجت: يا تقـل دمها.
نادر: طب أنا همشي دلوقتي ونكمل كلامنا بعدين، هنا مش أمان.
زين: تمام، تبقى تعالى بليل وهات مريم معاك عشان أعرفك على دكتور سيف أخو لي لي، وهيقدر يفهم مريم ويساعدها إنها تتقبل واحدة تانية في حياتها غير مامته.
نادر: والله خايف يا زين. ربنا يستر.
زين بابتسامة وبيغمزله: تعالى بس، في ناس عاوز تشوفها موجودة عندنا النهارده.
نادر: بجد؟ عرفت إزاي؟
زين: يا ابني، أنا متابع مع الحرس من ساعة ما يخرجوا يروحوا الكلية ولحد ما يرجعوا. والحرس بلغني إن نهى معاهم وروحوا على الفيلا.
نادر بفرحة: خلاص تمام، هاجي واهي تقابل مريم وأعرف انطباعها الأول عنها.
زين: إن شاء الله خير، متقلقش.
أما في مكتب نسرين، بتكلم بصوت هامس: أيوه يا جاسر، أنا عملت اللي قلت لي عليه، وهنروح بالليل. بس مقلتلوش إنك هتجي معايا زي ما اتفقنا.
جاسر: شاطرة، أيوه كده. أنا لازم أشوفها النهارده وأتكلم معاها.
نسرين: طب سلام، نتقابل بليل.
(وعدى اليوم، وجه الليل يحمل الكثير من المفاجات)
و
رواية ليالي الزين الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رباب احمد
زين: أنا أسعد راجل في الدنيا النهارده.
ليلى: بجد يا زين؟ فرحان إني حامل؟ يعني مش هتخليني أنزله؟
زين: (بنظرة حنية مسح دموعها) قلت لك مليون مرة العيون دي متدمعش أبداً. مع إنها بتنزل لولى. (قرب منها وباسها من عينيها ومسح دموعها بكل رقة)
ليلى: زين... رد عليا.
زين: أرد أقول إيه؟ أكتر من إني بقول لك إني أسعد راجل في الدنيا يا قلب الزين.
ليلى: (بخوف) طب ونسرين؟
زين: (بمكرمالها) هتفضل خاطبتي وهنجوز عادي. الشرع محلل لي أربعة.
ليلى: (حست إنها مكسورة ودموعها نزلت) يبقى طلقني يا زين.
(ولم تكمل كلامها قد شدها زين لحضنه واسكتها بقبلة بث فيها مشاعره ليثبت لها أنها روحه وعشقه. دامت القبلة طويلاً واضطر أن يبعد عنها لاحتياجهما للهواء)
زين: (سند جبينه على جبينها وبصوت حانٍ) أوعي تنطقي الكلمة دي تاني. أنتِ ملكي. أنتِ ليالي الزين.
ليلى: (بصوت حزين) مقدرش أشوفك مع واحدة تانية. مش هقدر. واحدة تشاركني فيك يا زين.
زين: (بعد عنها وبصلها في عينيها) ليه يا ليلى؟
ليلى: (ساكتة وباصاله بس وشايفه في عيونه حبه ليها)
زين: (بنظرة كلها رجاء) ليه يا ليلى؟ ردي عليا. انطقيلي.
ليلى: (بكسوف) عشان... عشان بحبك.
زين: (بفرحة) قلتي إيه؟ قولي تاني كده يا فرحة قلبي.
ليلى: (بكسوف) اللي سمعته خلاص.
زين: (بابتسامة ساحرة) طب عشان خاطري قوليها تاني. طب يا رب أموت لو...
(قاطعته ليلى وحطت إيدها على شفايفه)
ليلى: أبعد الشر عنك. أنا مقدرش أعيش من غيرك يا زين.
زين: (باس إيديها ونزلها) طب قوليها تاني. عايز أسمعها منك تاني.
ليلى: (بنظرة حب) بحبك يا زين.
زين: (بلهفة) الله يعشقك وبموت فيكي يا قلب الزين. ومفيش أي واحدة في الدنيا دي تملى عيني وقلبي غيرك. وعمري ما أقدر المس واحدة غيرك. واطمني نسرين دي حية ولازم أخلص منها بسرعة عشان أفضي لك يا قلبي.
ليلى: بجد يا زين؟ يعني هتسيبها؟
زين: أنا سايبها من زمان أصلاً بس هي متعرفش.
ليلى: أنا مش فاهمة حاجة.
زين: (قرب وباسها من شفايفها بوسة رقيقة وبعد عنها) هعرفك كل حاجة يا قلبي بس أنزل أخلص من الحية اللي تحت والعقرب اللي معاها وأجي نتكلم لحد الصبح.
ليلى: طيب. هستناك. متتأخرش عليا.
زين: مقدرش أغيب عن قمري. أنا هخلي الخدم يطلعوا لك عصير فرش لحد ما أرجع لك ونتعشى أنا وانتي سوا.
ليلى: (بفرحة) بجد؟ هتاكل معايا هنا؟
زين: (بابتسامة) طبعاً. وهتنامي في حضني كمان من النهارده. وكل يوم هنام معاكي في أوضتك لحد ما جناحي يجهز لأحلى عروسة هتنوره.
(وباسها زين من جبينها وخرج من الأوضة وأخد نفس طويل عشان يستعيد هدوءه ويسيطر على مشاعره اللي بتجبره يدخلها تاني وتفضل في حضنه)
(نزل زين ودخل لـ نسرين وجاسر)
نسرين: (وبتبص لـ زين) كنت فين؟ إيه اللي أخرك كده؟
زين: (بغضب) انتي بتتكلمي كده ليه؟ كنت بتكلم في التليفون مكالمة مهمة.
جاسر: (مش مركز خالص وعقله في ليلى وقلقان عليها) ليلى كويسة يا زين؟
زين: (حاول يسيطر على غضبه معرفش) أنا دخلتها الأوضة وجالي التليفون. سبتهم ولسه مخلص المكالمة دلوقتي. (وبص لأمه وغمزلها) هي عاملة إيه يا أمي؟ والدكتورة قالت إيه؟
نادية: ضغطها واطي وأديتها علاج ونامت.
نسرين: (باهتمام) هي مكالمة شغل مهمة أوي؟
زين: (وبص لـ نادر عشان يجاريه في الكلام ونادر فاهم صاحبه كويس أوي) صفقة العمر. شركة فرنسية عايزة تعمل معايا توكيل سيارات جديد. والموضوع ده هيفرق جداً مع الشركة.
نادر: (بخبث) كنت واثق إنهم هيكلموك ومش هيرفضوا العرض بتاعنا.
زين: أكيد. جهز ورق الصفقة ونتناقش بكرة فيه عشان تبعتلهم ميل بالاتفاق ونسافر لهم.
(نسرين تستمع جيداً للكلام وبداخلها)
نسرين: (لنفسها) هي دي الضربة اللي هتقضي عليك يا زين وأخلص منك.
جاسر: (سرحان ومش مركز في الكلام)
نادر: (سرحان في إيه يا جاسر بيه؟)
جاسر: (بإلحاح) هو أنا ممكن أشوف ليلى؟
زين: (بيضغط على سنانه وقبض على إيده حتى ابيضت) لأ مينفعش. بيقولوا إنها نايمة.
جاسر: (قام من مكانه) طب بعد إذنكم أنا همشي دلوقتي. يلا يا نسرين.
زين: مش هتتعشوا معانا؟
جاسر: شكراً مرة تانية. يلا يا نسرين. ولا هتستني؟
نسرين: (بفرحة حاولت تدريها) يلا. عايزة أروح بسرعة أبلغ أبوها بالأخبار دي.
(بعد ما مشي جاسر ونسرين)
زين: يا ماما ياريت تخلي الخدم يجهزوا العشا ليا أنا وليلى ويطلعوه فوق.
نادية: (بفرحة) حاضر يا حبيبي. ربنا يهنيكوا.
زين: آه يا ماما. ياريت تخلي الخدم بكرة ينقلوا حاجاتي أوضة لـ ليلى.
نادية: انت هتنقل معاها في الأوضة؟ مش هتستنى تعملها فرح؟
زين: (بابتسامة) طبعاً. هعملها أجمل فرح يليق بيها. بس الأول أظبط الجناح بتاعي وأغير كل العفش اللي فيه على ذوق ليلى.
نادية: ربنا يهنيكوا يا ابني.
زين: طب أنا هطلعلها وخلي الخدم يطلعوا العشا ويكون معاه عصير فرش ليها.
نادية: حاضر. ثواني والأكل هيطلع.
(زين وهو طالع مسكه سيف ونادر)
سيف: براحة على أختي. وأوعى تزعلها أحسن لك.
زين: (بصله وبخبث) طب افتكر الكلمتين دول عشان هقولهم لك قريب. ماشي.
سيف: (بابتسامة) عندك حق. خد وضعك يا معلم. عيش وسبنا نعيش.
زين: (بضحك) انت متأكد إنك دكتور وكنت برا؟
سيف: ههههه. أعمل إيه في أختك؟ أخدت طريقتها في الكلام. شكلها هتجنني قريب. على فكرة أنا بستأذنك هاخدها ونخرج بعد العشا. أفتحها في الموضوع.
زين: تمام. وخلي بالك منها.
سيف: متخافش. دي في عنيا.
نادر: (مستغرب) اشمعنى أنا؟
زين: وحد حايشك؟ ما تنجز. البنت قدامك إيه؟ اتكلم واخلص وبطل خوف.
زين: سبوني بقى أطلع لـ حبيبة قلبي.
نادر وسيف: (في نفس واحد) الله يسهل.
زين: (ليهم) بطلوا رغي وارحموني.
(نادية طلعت العشا لـ زين وليلى. أما تحت الكل اتعشى وبعديها خرجت مي ونهى ومعاهم مريم. الجنية بيلعبوها. ونادر وسيف بيتكلموا)
نادر: أنا خايف أوي يا سيف إن نهى متتقبلش مريم في حياتي وتحصل مشاكل ونفسية البنت تتعب.
سيف: (بابتسامة) كل دي أوهام في دماغك. بص وشوف كويس. شايف نهى بتحضنها وبتلعب معاها إزاي؟ براه مش اصطناع. أنا عرفت إن نهى يتيمة اتحرمت من والدها وهي صغيرة. وأكيد هتحس بمريم وهتحاول تعوضها عن الحرمان اللي شافته بعد موت باباها وحرمانها من حبه.
نادر: (بفرحة) يعني انت شايف إني أفتحها في الموضوع؟
سيف: طبعاً. على طول. وعلى فكرة مريم اتعلقت بيها على طول. وخد في بالك إن الأطفال أكتر ناس بتحس باللي قدامها. لو كانت مريم حست إن نهى مش كويسة كانت هتاخد منها جنب ومش هتقرب لها.
نادر: (بفرحة) فعلاً عندك حق. أنا حاولت مرة أخطب جواز صالونات بعد ما مامت مريم اتوفت ومريم كانت بتخاف منها ومش بترضى تروح لها. وبعد كده سمعتها وهي بتزعق لـ مريم مرة وساعتها مكملتش الموضوع.
سيف: الأطفال أكتر ناس بتحس بمشاعر اللي قدامهم. إن كانت كره ولا حب.
نادر: خلاص. إن شاء الله بكرة الصبح أعزمها على الفطار وأتكلم معاها.
سيف: ربنا يسهل الموضوع.
نادر: أنا همشي دلوقتي وهكلمك بكرة أقولك اللي هيحصل.
(مريم)
مريم: مريم يلا يا حبيبتي نروح.
مي: خليكوا شوية نلعبها شوية كمان.
سيف: لأ. خليهم يمشوا عشان أنا عاوز كذا في موضوع مهم.
نادر: (بضحك) بتطرني. ماشي يا دكتور.
سيف: (بابتسامة) أه. يلانهى. وأنا كمان همشي عشان الوقت اتأخر.
نهى: مش عايزة أتعبك.
نادر: (بابتسامة) يلا بينا.
(مريم مسكت في نهى وفرحانة جداً وخرجوا من الفيلا)
سيف: (بابتسامة) خمس دقايق تغيري هدومك عشان نخرج. أنا أخدت الإذن من زين وهقول لباباكي.
مي: (بفرحة حاولت تدريها) حاضر. ثواني وأجهز.
(واستأذن سيف من مهاب لأنه عارف كل حاجة ومهاب وافق. ونادية فرحت جداً. وخرج سيف ومي ودخل مهاب ونادية يكلموا والده ويفرحه بالأخبار اللي عنده)
(أما فوق عند العشاق)
زين: يلا يا قلبي عشان تاكلي.
ليلى: مش قادرة يا زين.
زين: لأ يا حبيبتي لازم تاكلي كويس وتتغذى عشان متعبيش.
ليلى: خايف عليا ولا على ابنك؟
زين: (مسك إيدها وباسها) خايف عليكي انتي يا قلبي. هو أنا لسه ما شفتوش وممكن أستغنى بيكي عن الدنيا بحالها.
ليلى: (حطت إيديها على وشه) ربنا يخليك ليا.
زين: ويخليكي ليا. يلا عشان الأكل ميبردش. وأنا اللي هاكلك بنفسي.
(وأخدها زين وقعدها على رجليه وفضل ياكلها ويهمس لها بكلام العشق لها. وخلصت وشربها العصير. وبعديها أخدها في حضنه)
ليلى: يا زين ممكن تعرفني كل حاجة زي ما وعدتني؟
زين: حاضر. هقولك.