تحميل رواية «لطف القدر» PDF
بقلم فاطمة ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خلاص بقي بطلي عياط. "هو أنا كدا خلاص أترفدت؟" "يعني مش بالظبط كدا." "يعني خلاص أتشردت؟" "ي ست أهدي مش كدا، ليل ميقصدش، دا كان بس بيحاول يفهمك نظام الصفقة وأهميتها بالنسبة للشركة." "ما أنت أخوه ولازم تدافع عنه." "تصدقي أنا غلطان، واقف بقالي ساعة بواسيكي وياريته طمر فيكي." "يعني هترفدني أنت كمان صح؟" "أفصلي شويه بقي، تعبتيني معاكي." قعد ع المكتب بثقة. "بصي الصراحة، أنتي صعبتي عليا أوي وميرضنيش أنك تمشي، أنتي تنسي الشغل مع ليل خالص، من إنهاردة أنتي في التيم بتاعي تمام." "بس بس يعني." "خلاص لو مش حا...
رواية لطف القدر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فاطمة ابراهيم
- عم فيروز - بغضب
يوه بقي دا وقته السيرة النكد دي أنا مالي شوفته ولا اتنيلت!
- أنا لقيته ع سرير في المستشفي متبهدل أوي تقريبا واخد علقة موت
- أييه بتقول أيه!
- زي ما بقولك كدا مفهوش حته سليمة
فجأة سمعوا صوت كبايات بتتكسر في الأرض. التفتوا بستغراب لقوا فيروز واقفة بصدمة وعينيها بدمع.
- قرب منها سليم بسرعة
فيروز أنتي كويسة!
- أترعشت بخوف
دا عمي ي سليم صح!
- أهدي بس علشان خاطري.
- بصريخ مخلوط بعياط
عمي في المستشفي وبتقولي أهدي! أنا لازم أروحله دلوقتي.
- مسكها وهي بتجري
فيروز أنتي حامل أيه إلا بتعمليه دا!
- لازم أشوفه بالله عليك لو كنت بتحبي خدني لعمي.
- قولتلك أنسيه دا مش عمك ولا يستاهل تقلقي عليه كدا.
- هو زعل لأني أتجوزت من وراه أنا إلا غلطت أكيد تعب من كدا لازم أروح وأعتذرله ي سليم بالله عليك.
- ليل حط إيده ع وشه بضيق
دا ناقص يبعها في سوق العبيد علشان تصدق أنه واطي.
- طيب خلاص أهدي هنروح بس بطلي عياط علشان خاطري ألبسي وهنروحله.
- إبتسمت بحزن ومشيت بسرعة تغير هدومها.
- أيه دا أنت بجد هتوافقها ع الهبل دا!
- معنديش خيار تاني هاخدها تشوفه وأمري لله. هو متشلفط أوي يعني؟
- تحسه وقع تحت ونش فرمطه اللهم لا شماتة يعني بس يستاهل الحقير دا.
- نفخ بإرهاق
كنت لازم تعلي صوتك وأنت بتتكلم وتسمعنا أنا مش عارف أعملها أي تاني علشان تنساهم دماغها جزمة.
- ربنا يكون في عونك الصراحة أنا زهقتلك ي جدع.
- غور من وشي بقي وأدعيلي مكملش عليه هناك أنا مش طايقه أصلا.
في مكان ما
- أيوا ي فندم عرفت عنوان المستشفي.
- أمم طب عرفت صحته أخبارها أيه يعني عايش لسه ولا غار في داهية.
- عايش ي فندم وحالته مستقرة بس أخته هي إلا شكلها أتأثرت جامد وفي العناية.
- عناية ليه ملقوش مكان ليها في المشرحة ولا صندوق زبالة يرموها فيه.
- شكلها مش هتفضل كتير الضربة كانت قوية ع دماغها أوي.
- أديني عنوان المستشفي بسرعة.
- بتوتر
هو ي فندم العنوان اا.
- مالك في أيه ما تنطق.
- أحم هو في مستشفي الشفاء ي فندم.
- أتعدل بقلق
أييه مش لاقيين غير المستشفي دي إلا ترميهم فيها!!
- أنا أسف ي فندم بس والله مكناش نعرف أنهم هيودوهم ع هناك.
- بغضب
لو كنتو شايفين شغلكم كويس كنتوا عرفتوا إلا حصله وخدتوه ع أي مستشفي تانية.
- أسفين ي فندم.
- غور من وشي أعمل أيه بأسفك دا دلوقتي.
- أستني قولي أوضته رقم كام هو وحورية.
- جناح خمسة الدور الرابع وأخته في العناية الدور التاني.
- طيب تمام خلي عنيك مفتحة كويس وأنا هتصرف.
- تحت أمرك ي فندم.
- حط السيجارة في الطفاية بغيظ
ملقوش غير المستشفي دي أيه الحظ دا بس ي ربي.
سرح شويه بحزن ودموعه غلبته وهو بيبص ع صورة بنت في العشرينات بتضحك قدامه وجمبها راجلين.
وحشتيني أوي ي دلال عشرين سنة وأنا ندمان ع موافقتي ع جوازك من الكلب شريف إلا مقدرش النعمة وتقلب عليكي.
- أتنهد بحزن
أنا إلا رخصتك في عنيه لما سهلتله كل السبل علشان تبقوا مع بعض ي حببتي من يوم ما موتي وأنا بدور ع بنتك حفيدتي أشم ريحتك فيها وأضم إلا باقي منك في حضني قالولي أنك موتي معاها في الحادثة بس أنا حاسس أنها عايشة مستحيل يكون أثرك أختفي بالبساطة دي.
هفضل أدور عليها لحد ما أتأكد من إحساسي وأشوفها بعيني أنها عايشة.
ضغط ع زرار فدخل شخص لابس بنطلون إسود وقميص إسود وقف قدامه بإلتزام.
- تحت أمرك ي فندم.
- جهز العربية بسرعة لازم نطلع الساعة عشرة.
- في إنتظار معاليك.
- لنفسه بحسرة
عشت عمرك كله كلب ي حسين مش قدامك غير فرصة واحدة تصلح بيها تاريخك الأسود دا ي أما خلاص قتلك هيبقي ع أيدي أنا أستحملتك كتير.
في الفيلا
- أنتم ماشيين خلاص؟
- أيوا أدعيلنا نيجي بالسلامة منمسكش في رقبة حد هناك.
- بصتله فيروز بحزن
أنت يتتريق وعمي تعبان!
- سابت إيده وطلعت قدامه ع العربية.
- بضيق
والله ما بتريق هي إلا مش مصدقة أنه حيوان ميستاهلش خوفها عليه وأني ممكن بجد أقتله لو متظبطش وبَعد عننا.
- ضحك
ربنا معاك كان نفسي أجي معاكم بس البركة فيك بقي.
- بغمزة
البركة فيا ولا علشان دكتور حبيب القلب مش هيبقي موجود.
- أحم قصدك مين يعني!
- مفيش ي عم أنا ماشي سلام.
في المستشفي
- أسف والله بس معاد الزيارة قفل من بدري.
- عشر دقايق بس.
- صدقني لو هينفع كنت دخلتك.
- دخل شخص بعكاز أول ما شافوه سكتوا ووسعوا الطريق بسرعة.
بقولك ايه أحنا هندخل يعني هندخل.
- تحت أمرك ي فندم منتصر بيه حضرتك بنفسك هنا دي المستشفي نورت.
- عارف لو حد عرف أننا جينا هنا هيحصلك أيه.
- بخوف
أبدا ي فندم محدش هيعرف حتي الدكتورة ملك لو حابب حضرتك أنها ما تع...
- قاطعه بتحذير
أوعي ملك بالذات تعرف أني جيت هنا فاهم لو عرفت رقبتك قصادها.
- برعب وهو بيحط إيده ع رقبته بخوف
ف فاهم ي فندم فاهم.
- هدخل أشوف حد بسرعة وخارج مش عاوز حد يعرف حاجة ولا حتي مدير المستشفي.
- تحت أمرك ي بيه.
- دخلوا المستشفي وطلعوا ع الدور الرابع وصلوا قدام أوضة حسين.
- خليكم هنا راقبوا الطريق كويس أوعوا حد يشك في حاجة ولا يدخل علينا مفهوم.
- أوامرك ي فندم.
- دخل منتصر بعكازه بخطوات بطيئة ثابتة قفل الباب وقرب من سرير حسين إلا كان نايم.
- ضربه بعكازه فقام مفزوع
ا ااه في أيه أنا فين.
- بغضب كامن
حظك أنك لسه مرحتش ع جهنم وفيك نفس لسه عملك الأسود في الدنيا هيخليك تندم وتتمني لو كنت عملت حاجة صح في حياتك.
- برعب بص حوليه في أمل أن حد ينقذه
أ أنت دخلت هنا أزاي!
- من يوم ما رجعت من السفر ع خبر وفاة حفيدتي إلا كان حظها الشؤم جوازها من أخوك وأنا عايش في عذاب أني في يوم سمحتلها تروح وتتجوز واحد واطي من عينتك.
- أخويا أتجوزها ع سنة الله ورسوله مغلطش هي إلا كانت ااا.
- بصله بنظرة حادة خلت حسين يسكت بسرعة برعم.
- كان عيل ميسواش ضحك عليها ووهمها بالحب علشان يلهف فلوسها ولما حبته وهربت معاه بعد ما أبوها رفض جوازهم وساعدتها أنا من حبي فيها قل بأصله معاها لما الفلوس قلت وبان ع حقيقته ومعاملته القذرة.
- بلع ريقه بصعوبة
أنت بتتكلم عن واحد ميت يعني كلامك دا ملوش لازمة جاي هنا عاوز أيه تاني ي منتصر بيه.
- حفيدتي فين ي حسين عشرين سنة وبسألك عليها وبرضو مش راضي تقولي ع مكانها.
- ماتت ليه مش عاوز تصدقني البت ماتت هي وأمها.
- بصوت متأثر
ليه مصمم كل مرة تعذبني وتفكرني بيهم أنا قلبي بيتقطع كل ما أفتكر بنت أخويا وهي بتموت قدامي مع أمها ومش قادر أعمل حاجة أنت كنت مسافر برا ومحدش عرف ينقذها حرام عليك كفاية تعذيب فيا بقي.
- والبت إلا رجالتي قالوا أنها كانت عايشة مع حورية السنين إلا فاتت دي.
- بتوتر
اا دي دي بنتي فيروز من مراتي الأولي وديتها لأختي تربيها علشان مراتي التانية مش عاوزاها وكنت دايما يطمن عليها من وقت للتاني وقبل كدا كانت قاعدة معايا في البحيرة كمان ح حتي أخر فترة أنها أخدتها معايا البحيرة.
- قام وقف بغضب
يعني مفيش فايدة فيك! ماشي ي حسين بس صدقني لو صادف يوم وعرفت أنك بتكدب عليا صدقني مش هرحمك أبدا فاهم مش هرحمك.
- طلع برا وقفل الباب بغضب أول ما طلع بان ضعفه تانى وحزنه الشديد.
- منتصر بيه أنت كويس.
- ك كويس أنا كويس.
- تحب نساعدك ي فندم.
- لأ أنا هنزل لوحدي أنزلوا أنتم جهزوا العربية.
- تحت أمرك ي فندم.
عند باب المستشفي
- سليم هو في أيه.
- بستغراب
مش عارف بس عادي يمكن شخصية مهمة أتصابت في المستشفي هنا يالا خلينا نخلص من المشوار دا.
- بصتله وهي مكتفه إيديها
شكلك زعلان علشان جايين هنا ي سليم.
- بإبتسامة غيظ
أبدا ي حببتي دا أنا فرحان أوي يااه أخير هشوف عمك المصون دا وحشني أوي.
- أتريق أتريق ماشي ي سليم.
- مشيت قدامه ع باب المستشفي قفل سليم باب العربية بغيظ وخد الجاكتة ومشي وراها.
أبو دا مشوار ي شيخة.
- لو سمحت عاوزة أدخل زيارة.
- أسف بس حضرتك معاد الزيارة قفل.
- سليم بإبتسامة
الحمد لله جت من عندهم.
- بصتله فيروز بحزن.
- أحم طب ي حببتي أعمل أيه قالك الزيارة ممنوعة دلوقتي.
- مليش دعوه أتصرف.
- الله يطولك ي روح طب تعالي هنا شويه كدا.
- أتكلم سليم مع الامن بصوت خافت وأداله فلوس.
- بإبتسامة
أتفضلوا ي فندم.
- بستغراب
أنت قولتله أيه؟
- وأنتي مالك ما تخليكي في حالك ها.
- ماشي ي سليم يالا اتفضل.
- أتفضلي أنتي.
- دخلوا المستشفي كانت هادية جدا الطرقات مفيهاش حد وقفوا قدام الأسانسير.
- أحنا هنطلع دلوقتي خلينا متفقين لو عيطتي ولا قالك أي كلمة مش حلوة في ثواني تطلعي قبل ما أدخل أشلفطه أكتر ما هو متشلفط تمام.
- حساك مش طايقه كدا.
- ي سلام حاسة بس لسه مش متأكدة يعني!
- فجأة فتح الأسانسير ومنتصر فيه شاف فيروز وهي متعصبة ع سليم.
- ع فكرة أنت مش مقدر ظروفه وإحساسه.
- دمع منتصر أول ما شافها وتنهد بحزن وهو مبرقلها.
- ألتفتت فيروز له بستغراب لما شافته بحالته دي. حس منتصر أنه مش متزن ولسه هيقع لقي فيروز بتجري عليه وعنيها بدمع ع عياطه.
م مالك أنت تعبان ي جدو!
رواية لطف القدر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فاطمة ابراهيم
دمع منتصر أول ما شافها وتنهد بحزن وهو مبرقلها.
التفتت فيروز له باستغراب لما شافته بحالته دي.
حس أنه مش متزن ولسه هيقع.
لقي فيروز بتجري عليه وعنيها بتدمع، عياط.
"م مالك أنت تعبان ي جدو!"
رفع رأسه ودموعه نزلت أول ما قالته جدو.
"قوليها تاني كدا"
قرب منهم سليم.
بصت له فيروز باستغراب.
"حضرتك تحب نوصلك في مكان معين؟"
"بحزن: دي مراتك؟"
بص سليم لفيروز وبعدها بص له تاني.
"أيوا، في حاجة؟"
حط إيده ع وشها ودموعه نازلة بقوة ع خده.
"وحشتيني أوي ي حببتي"
دمعت فيروز ع عياطه بتأثر.
"س سليم هو ماله بيعيط كدا ليه؟ شوفله دكتور بسرعة شكله تعبان أوي"
"تعبى راح كله أول ما شوفتك، بس متعيطيش دموعك دي غالية عليا أوي ي حببتي"
"دا شكله تعبان أوي وبيتخيل"
فيروز بتعاطف معاه.
"مش هينفع نسيبه كدا"
بصت لمنتصر.
"جدو هو مفيش حد معاك هنا؟ طب تحب نوصلك لبيتك؟ قول عنوانك، أحنا معانا عربية هنوصلك"
ضغط ع إيديها فترعشت فيروز بخوف.
"م مالك"
"قوليها تاني ي بنتي، قوليها علشان خاطري، قوليها تاني"
"اا أقول أيه"
"قوليلي ي جدو"
نزلت دموعها بحزن ع منظره وهو بيرشف وعنيه حمرا من العياط.
كان هيقع فسنده سليم وفيروز.
"سبيه أنتي، أنا هسنده وأقعده في الاستراحة"
"لأ، هسنده معاك، ممكن يقع دا مش قادر يقف"
"ممكن تسمعي الكلام، أنتي تعبانة وحامل"
بص منتصر ع بطنها بلهفة.
"بجد! أنتي حامل بجد؟"
ابتسمت باستغراب وهي حاطة إيدها ع بطنها.
"أه، بتسأل ليه؟"
"ها ااا لأ أبدا، مفيش ي حببتي، ربنا يقومك بالسلامة ي رب"
"متشكرة أوي"
وصلوا للأستراحة وقعدوه وجابوله ميه.
سليم نزل ع ركبته قدامه.
"تحب تستني عشر دقايق بس، هنطلع نطمن ع حد قريب لينا فوق وننزل نوصلك للمكان إلا تحبه"
ابتسم وهو بيطبطب ع كتفه.
"باين عليك إبن حلال"
فيروز بقلق.
"سليم أحنا كدا هنتأخر، أنا قلقانة أوي ع عمي"
"أنا أسف أني أخرتكم، روحوا شوفوا طريقكم، أنا هتصرف"
"لأ أبدا، مينفعش، قول تحب نوصلك فين وأحنا نوصلك"
"متقلقش يابني، طريقي أنا عارفة كويس"
بص لفيروز وهو بيحاول يشبع منها.
"اليوم دا مميز عندي أوي، متأخذنيش ي بنتي، أصلك فيكي شبه من حد غالي عليا أوي"
ابتسمت فيروز بقلق.
فخدها سليم وطلعوا في الأسانسير وهي بتراقب نظرات منتصر إلا مركزة عليها.
"في الأسانسير"
"بس بس"
ضم حواجبها بستغراب.
"مالك"
قرب منها شوية.
"مش ملاحظة أنك بتوحشيني كتير الفترة دي ومشاكلنا زايدة وأنتي مطنشاني يعني وكدا كتير أوفر يعني"
ابتسمت بحزن.
"أنت رايق أوي ع فكرة، بتعرف تهزر وأحنا في الظروف دي"
"أعمل أيه وأنا قلبي بيحبك وبتوحشيني في كل الأوقات"
"س سليم بس بقي، أحنا في المستشفي"
"طب مش عيب عليكي نبقي في مستشفي وسايبة قلبي تعبان ب حُبك"
"سليييم أبعد شويه كدا وأحترم نفسك، هنا في كاميرات"
"خلاص ندور ع دكتورة هنا تشوف قلبي التعبان دا وتداويه"
مسكته من لياقه القميص وهي بتقرب عليه وبيرجع لورا لحد ما لزق في الباب.
ضيقت عيونها وبحدة.
"أبقي أعملها ي سليم وأنا أقتلك أنت وهي"
جت تبعد فمسكها من وسطها جامد.
"أموت فيكي وأنتي شرسة"
رفعت حاجبها بستنكار.
"شيل إيدك ي سليم"
"بتحدي: ولو مشلتهاش!"
قرب منها أكتر.
"ما تيجي أقولك علاج حلو للعصبية دي بدل ما تفضلي كدا والبيبي يطلع عصبي وشرس زيك"
بصوت خافت.
"س سلييم"
الأسانسير فتح مرة واحدة كان فيه ممرض واقف.
ابتسم جامد أول ما شافهم.
شالت فيروز إيده بسرعة وبعدت عنه بتوتر وطلعت.
طلع وراها سليم بإحراج.
"هي دي الأوضة؟"
"أيوا، أستني هدخل معاكي"
"لأ خليك، مش عاوزاه يتعصب لما يشوفنا مع بعض، معلشي ي سليم أعذره مهما كان هو عمي وتلاقيه بيتعصب غضب عنه علشان رجولته وغيرته عليا"
بصوت خافت.
"محضرتيش أنتي الشيك وهو بيترمي ع السفرة"
"بتقول حاجة؟!"
"أحم مفيش، ماشي أدخلي بس لو قلقت عليكي هدخل تمام ومتتأخريش علشان الأمن"
"خلاص حاضر"
دخلت فيروز.
أول ما حسين رفع رأسه بصلها بحدة.
"أنتي!!"
"بحزن: عمي أنا ااا"
"بحدة: أنتي قابلتي حد وأنتي جاية؟!"
"بستغراب: حد مين؟!"
حاول يقلل توتره ويهدي شوية.
"أحم لأ مفيش، قصدي الممرضة يعني"
"لا أنت تعبان، تحب أجبلك الممرضة"
"جاية هنا ليه؟ شمتانة ولا جاية مع جوزك تقهريني وتعرفيني أنك خرجتي عن طوعي وتجوزتي من ورايا"
بصت في الأرض بحزن.
"ع عمي أنا أسفة صدقني مكنتش أقصد، أحنا أتجوزنا مجبورين ع الجوازة دي علشان نرجع"
بعصبية.
"وإلا في بطنك دا كمان كان أيه ي فاج*رة إجبار برضو! أطلعي برااا مش عاوز أشوفك قدامي براا"
كح بتعب من العصبية وفيروز بتعيط.
"عمي علشان خاطري أهدي، أنت كدا هتتعب أكتر"
"ملككيش دعوة بيا، بسببك أنا هنا دلوقتي"
"بستغراب: بسببي أنا؟!"
"أنتي السبب في كل مشاكلي ومصايبي، بتعيدي نفس السيناريوا بتاع أمك وأبوكي، اتجوزتي من غير موافقة أهلك وشويه وهتموتي جوزك بحسرته زي ما أمك موتت أبوكي وزي ما بسببك كنت هموت أنا كمان بحسرتي وزعلي أهو"
زادت في العياط بحرقة.
"عندك حق، أنا السبب، أنا السبب"
دخل سليم ع صوت عياطها.
قرب منها وهي في حالة هستيرية.
"فيروز مالك!! عمل فيكي ايه الراجل دا؟ أتكلمي"
"أنا السبب ي سليم، بسببي بيحصلكم كل حاجة وحشة، بسببي أنااا"
خدها في حضنه وهو بيحاول يهديها.
بص لعمها بضيق.
"مين إلا قالك الكلام الفارغ دا؟ هو عاوز يرمي غضب ربنا عليه وطمعه في رقبتك أنتي ولا أيه"
وهي بترشف في حضنه من العياط.
"لو مكنتش عملت كدا مكنش تعب ي سليم"
"تعالي معايا أهدي"
طلعوا من الأوضة قعدها جابلها ميه لحد ما هديت شويه.
نزلوا وسليم ساندها، ركبها العربية وراحوا ع البيت.
"في الفيلا"
"أيه الحمد لله على سلامتكم، أنا معرفتش أنام قولت أستناكم"
"مناال ي منال"
"تحت أمرك ي سليم بيه"
"حضري لفيروز حاجة تأكلها بسرعة"
بصوت مكتوم من العياط.
"مش قادرة، عاوزة أنام، أنا تعبانة أوي"
"طب تعالي هطلعك"
"لأ متتعبش نفسك، منال هطلعني"
سندتها منال وطلعوا مع بعض.
بصله ليل بفضول.
"في أيه ي عم، الحالة شكلها مش مبشرة يعني"
"أخرس، دا كان يوم زي وشك، يارتنا ما روحنا"
"ليه، قالها حاجة ولا دايقكم؟!"
"كنت عارف أنها هتتعب من زيارتها له، بس هعمل ايه، دماغها ناشفة والنتيجة زي ما أنت شايف"
"هو الراجل دا مبيتهدش أبدا؟ مش كفاية إلا حصلها بسببه!"
"لا دا البجح كمان مفهمها أنها السبب في كل إلا حصله دا، ولوم بقي وحزن من كله"
"دا لو بيعملها غسيل مخ مش هيأثر عليها بالشكل دا"
"راجل معندوش د.. راجل أيه، أنا كمان قال راجل قال، أوف أنا طالع أنام سلام بدل ما الواحد يطق"
"سلام ي كبير، قلبي معاك"
"تاني يوم"
"بالهنا والشفا ي حببتي"
"الدوا دا مبيخلصش أبدا، أنا زهقت بقي"
"دا أخر شريط في العلبة، وبعدين ع رأي الفنان القدير سعد الصغير، طعم الدوا مُر بس بيشفي ويطيب!"
ضحكت وهي بتكح بتعب.
ضربته ع كتفه.
"دمك شربات ي واد ي ليل"
"حببتي ي ست الكل"
"يالا أخر واحدة أهي"
"أحم ماما، كنت عاوز أفاتحك في موضوع مهم"
"خير ي حبيبي"
"هو موضوع حساس شويه بس أنا عارف أن قلبك كبير وهتقدري الموقف"
"خير يالا ما تقلقنيش"
"بصراحة ي ماما علاقة فيروز بأهلها أدمرت أوي ومقاطعينها بقالهم فترة ودا مأثر ع نفسيتها جدا"
"بحزن: ي حببتي ي بنتي، أنا كنت حاسة أنها زعلانة الفترة الأخيرة دي، حتي مبقتش تقعد معايا زي الأول وعينيها ي حبة عيني مليانة حزن"
"عندك حق ي ماما، هي فعلا مضايقة جدا من الموضوع دا، وخصوصاً أنهم قرروا يسافروا وعلشان يعاقبوها عاوزين ياخدوها معاهم"
"بصدمة: أييه تسافر؟!"
"أيوا، بيقولولها أنتي قاعدة هنا مع مين، ملكيش حد هنا وبيقوللها لازم تيجي معانا"
"أيه الكلام دا، مش معقول، وسليم أخوك مش راحلهم ليه وحاول يحل المشكلة دي ويطلب أيديها منهم؟!"
"راح ي ماما وحاول يحل الموضوع بكل الطرق مفيش فايدة، قالوا لازم تسافر معاهم، وكمان دول مهاجرين يعني ممكن ميرجعوش تاني"
"ي لهووي، أنت بتقول أيه"
"بصراحة ي ماما دي الحقيقة، وسليم زعلان أوي بس هو مش راضي يبين قدامك علشان متزعليش، يعيني عليه صعبان عليا أوي ي ماما، البت الوحيدة إلا حبها هتروح منه بسبب أهلها وهو واقف يتفرج بحسرة"
"بحزن: ي ضنايا يابني، وبعدين ي ليل هنعمل أيه، بص أنت هاتلي عنوان أهلها وأنا هروحلهم"
"بتوتر: ي ماما مفيش فايدة، جربنا معاهم كل الحلول، مفيش قدامنا غير حل واحد"
"بتلقائية: ق قول بسرعة أيه"
"يتكتب كتابهم ويتجوزوا، كدا محدش هيقدر يقول عليهم حاجة، راجل ومراته، ولا حد هيقدر يجبرها تسافر معاهم كمان"
"أزاي يابني تتجوز من ورا أهلها؟!"
"ي حببتي ما أهلها هما إلا واقفين في طريق سعادتها أهو"
"بس برضو متجيش كدا، وبعدين مين قالك أنها ممكن توافق ع قرار متهور زي دا"
"بتأثر مصطنع: بصراحة مش عارف ي ماما، ممكن توافق ولا أيه، بس أنا بدعي توافق علشان خاطر أخويا، أنا مليش غيره، مش هقدر أستحمل كسر قلبه بالشكل دا"
"بعد الشر عليه، خلاص أنا كمان هكلمها وهحاول أقنعها"
باسها من خدها بفرحة.
"متشكرين ي أحسن أم في الدنيااا، عن أذنك بقي"
طلع وقفل الباب بسعادة.
"ها عملت أيه"
"بحزن مصطنع: ااا مش وافقت، الخطة فشلت للاسف"
"بحزن: أزاي بس دي كانت مضمونة أوي"
"روح روح شوفلك بدلة ألبسها علشان كتب الكتاب"
"بصدمة: وبعدين يعني مفيش حل كد..أيييه!! أنت قولت أيه"
بإبتسامة عدل لياقه القميص.
"أنا وبلا فخر قدرت أقنعها ومفيش داعي للشكر، عادي عادي، كله لله وللوطن"
مسك سليم رأسه وهو مش مستوعب.
"أنت بتهزر!! بجد ي ليل بجد الموضوع مشي"
ضحك وخده في حضنه.
"طبعا ي كبير، وهتفاتح فيروز علشان تقنعها بكتب الكتاب كمان في أسرع وقت"
"أنت أخويااا أخويااا يالا"
"مع أني شاكك بس يالا"
ضحكوا وحضنوا بعض بسعادة.
"بالليل"
جه ليل من برا هو وسليم وهما بيتكلموا.
"خلاص بقي ورق الصفقة دي أنتهي"
"مبقاش فاضل غير توقيع الشهود، هنخلي أي موظفين في الشركة يمضوا عليه"
"تمام ي كبير"
بص سليم قدامه لقي فيروز شايلة صنية الأكل ومنال بتحط عليها العصير جمب الأكل.
"ببغضب: فيروز!"
ألتفتت بستغراب.
"في أيه ي سليم"
شال من إبديها الصنية وحطها ع السفرة.
"في أنك حامل وحاجة تقيلة زي دي ممكن تأثر عليكي"
صوت عالي جه من فوق بصدمة.
"حامل!!"
رواية لطف القدر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فاطمة ابراهيم
"فيروز!"
"أيه ي سليم؟"
"شال من إيديها الصنية وبغضب: أنتي حامل وحاجة تقيلة زي دي ممكن تأثر عليكي."
"حامل!!!"
برقوا لبعض بصدمة أول ما سمعوا الصوت دا.
"س سليم دا صوت طنط!"
"أنتي لسه بتسألي؟"
"ردوا عليا أيه إلا بيحصل هنا!"
مسك سليم الصنية بتوتر والتفت لأمه: "ماما أنتي طلعتي لوحدك بجد أنا مش مصدق عيوني."
عمل نفسه يتلعبك في السجاد ووقع الصنية والأطباق كلها اتكسرت.
"سليم خلي بالك!"
"ااا أنا آسف ي جماعة مقصدتش."
نزل يلم الكسر فعور نفسه قصدًا وإيده نزفت.
"سلييم!!"
مسكت في الترابزين ونزلت بسرعة: "ي حبيبي يابني."
سندها ليل لحد ما وصلت لسليم.
قربت منه بغضب وهي بتشوف الجرح: "أنت مالك ومال الحاجات دي من يومك وأنت بتعمل كوارث كدا، عاجبك إلا عملته دا وريني إيدك."
"خلاص ي ماما مفيش حاجة."
"متهور وطايش أخوك الصغير أعقل منك أمال طول ما أنا كنت تعبانة في أوضتي كنت بتعمل أيه؟"
"وأنتي أيه إلا طلعك من أوضتك ي ماما أنتي لسه تعبانة؟"
"زهقت قولت أجي أتعشي معاكم بدل ما أنا باكل لوحدي كدا كل يوم."
"أه لأ دا الحمد لله على سلامتك بقي."
"أنت بتتكلم تقول أيه! أسند أخوك قعده ع الكنبة وأنتي هاتيلي شنطة الاسعافات علشان أربطله الجرح."
"حاضر ي طنط."
سنده ليل وقعده ع الكنبة.
"منااال تعالي شيل الزفت دا من الأرض."
"حاضر ي هانم."
"اتفضلي ي طنط الشنطة أهي."
"اااه براحة ي ماما البتاع دا بيحرق أوي."
"ألف سلامة عليك ي قلبي كدا ي سليم تقلقني عليك بالشكل دا الأطباق وقعت سيبهم هو البيت مفيهوش حد غيرك ينضف إلا أتكسر يعني."
"خلاص ي ماما بقي أنا أسف تسلم إيدك ع الربطة القمر دي."
مسكته من ودانه: "مستفز طول عمرك."
"حببتي والله."
قلبت ملامح وشها وبجدية: "أه صحيح أيه إلا كنتوا بتقولوه وأنا نازلة دا مين دي إلا حامل؟!"
بصوا هما التلاتة لبعض بقلق وهما مش عارفين يردوا يقولوا أيه.
"في أيه مبتردوش ليه ما تفهموني!"
مسك سليم إيديها بحب: "مهما كبرنا هنفضل ي ست الكل نتعلم منك أنتي من صغرنا ومعلمانا أن الضيوف مينفعش تشتغل في البيت وفيروز من ساعة ما جت وهي محروجة مننا وبتحاول تساعد في شغل البيت كله طول الوقت وبصراحة أنا جبت أخري منها قولتلها كتير متتعبش نفسها مفيش فايدة فنفاعلت عليها شويه لما دخلت لقيتها لسه في المطبخ من الصبح."
كمل بمرح: "افتكرت وأحنا صغيرين لما ليل كان بيتعب ومبيرضاش يريح نفسه فكنتي بتقوليله أنه حامل ولو مقعدتش هيجيب بيبي علشان يخاف ويسكت بس فجأة وأنا بزعق جت في بالي الجملة وقولتها."
لفت فيروز وشها وضحكت بقوة ع كلامه.
"جرا أيه ي عم أنت أيه الفضايح دي ما تحترم نفسك وليل ماله ومال الموضوع أصلا."
ضحكت أم سليم وهي بتفتكر الذكريات: "دا أنت مصيبة ي سليم أنت لسه فاكر الأيام دي لا وليل كان يصدق ويفضل طول اليوم في سريره خايف بجد ليكون حامل."
بص ليل ليهم وكلهم بيضحكوا: "هاهاها ع فكرة متضحكش وبعدين أنا كان عمري أربع سنين يعني طفل برئ."
"خلاص ي حبيبي متزعلش كدا أصله مش فاكر طفولته هو كمان كانت عاملة أزاي البيه بعد أول يوم حضانة رجع البيت وهو بيعيط ومُصر لازم ألبسه طرحة وهو رايح الحضانة زي بتاعة الميس بتاعته علشان بيحبها."
حطت فيروز إيديها ع بطنها وهي بتضحك بقوة لدرجة أنها حست بألم شديد فجأة في بطنها فتوجعت: "اااه."
قام سليم بسرعة: "فيروز أنتي كويسة!"
تلاشت ضحكتهم كلهم وبقلق: "في أيه ي حببتي مالك أنتي كويسة."
"ااه اه ي طنط الحمد لله عن أذنكم بس هطلع أوضتي أرتاح شويه."
"طب والعشا ي بنتي مش هتاكلي معانا؟"
"الحمد لله أنا كلت من شويه تصبحوا ع خير."
"وأنتي من أهله ي حببتي."
طلعت فيروز وسليم معاها بعنيه لحد ما دخلت أوضتها.
"أيه أنت معانا ولا معاها؟"
"شش أخرس أنت."
"يالا ي ولاد علشان نتعشي."
"اتفضلي ي ماما."
"مش بتاكل ليه ي حبيبي؟"
"أحم أنا ااا أه ي ماما افتكرت الدوا بتاع حضرتك فوق بيتاخد قبل الأكل."
"أمم طيب ي حبيبي روح هاتوا."
"ثواني وهجبهولك ي حببتي."
طلع سليم بسرعة خبط ودخل أوضة فيروز بتوتر.
"فيروز فيروز."
"أيوا ي سليم أنا هنا."
"أنتي كويسة؟ تحبي أجبلك دكتور؟"
طلعت من الحمام وهي ماسكة الفوطة بإرهاق: "لأ أنا كويسة الحمد لله."
بحزن بصت ع إيده: "سليم أنت قصدت تجرح إيدك بسببي!"
ابتسم وهو بيحط إيده ع بطنها: "علشان خاطركم أعمل أي حاجة الحمد لله عدت ع خير كنت محتاج وقت أفكر في حيلة أخرج بيها من الوقف دا ملقتش غير الحيلة دي."
"بس أنت اتوجعت."
"بس قلبي اطمن لما صورتك في عيون أمي لسه زي ما هي أنا أدفع عمري كله ومشفش في عيونك نظرة إحراج من حد."
حط إيده ع وشها وهو بينشفه بإيده: "ملامحك بهتانة."
بغضب ممزوج بخوف: "لو كنتي بتاخدي بالك من نفسك أكثر من كدا مكنتيش تعبتي بالشكل دا أنا عارف أنك مكلتيش حاجة من الصبح وبتشتغلي في البيت مش مقدرة أنك حامل وفي حاجة جواكي تستحق الإهتمام منك."
"سليم إهدي مفيش حاجة لكل دا أنا كويسة بجد."
"بس لأ الغلط غلطي أنا مكنش ينفع أعتمد عليكي في حاجة زي دي أنتي مسؤوليتي ولازم أنا إلا أخد بالي منك ومن بكرا هتابعي مع دكتور أبن سليم البحيري مينفعش ينهمل فيه بالشكل دا ي هانم."
بلوية بوز كتفت إيديها: "يعني أيه بقي هو أنت بتعمل كل دا علشان خاطر أبنك بس!!"
ابتسم وهو بيقرب منها: "أبني بس أزاي وهو معقول أحب القشطة وأنسي إلا جبتهالي."
برقتله بصدمة: "نعم!! قصدك أيه أنا بقرة ي سليم."
ارتبك بتوتر: "اا لأ طبعا ي حببتي مقصدش."
"خلاص ي سليم أسكت."
بحب حط إيده ع كتفها وقربلها أكتر: "حبي ليكي لا يمكن يشاركك فيه حد أنتي الأهم والأولي عندي في كل مشاعري صحيح أنا مشتاق أوي للبيبي دا بس علشان هو منك وهيبقي شبهك خديها مني وعد ي فيروزي لا هو ولا مية غيره هينقصوا حبك جوايا سم واحد هخلق لكل واحد فيهم حب جديد ميتقارنش بيكي أبدا."
دمعت من كلامه وهي سرحانة في عينيه: "هو أنا أستاهل كل دا ي سليم!"
"أنتي تستاهلي عمر فوق عمري أحبك فيه ؛ تستاهلي أفضل حياتي كلها أشكر ربنا ع نعمة وجودك جمبي أنتي القدر اللطيف إلا ربنا كتبهولي ي فيروزي."
رشفت ودموعها نازلة بتلقائية من كلامه: "سليم بجد أنا كل ما بص في عنيك بتأكد أنك العوض عن أهلي إلا مشبعتش منهم والعوض من ربنا عن كل السواد إلا شوفته في حياتي قبل ما قابلك."
مسح دموعها بحب: "مش عاوز دموعك دي تنزل أبدا طول ما أنا موجود حتي لو كانت فرحة جمال عيونك بيختفي بالدموع دي فمتحرمنيش منهم."
"أنا بحبك أوي ي سليم."
قرب منها أكتر: "وأنا مش هعبرلك عن حبي ليكي بالكلام."
ميل شعرها لورا باسه*ا برقة من رقبتها وقرب من وشها وهي مغمضة عينيها بتوهان فجأة الباب خبط أتفزع سليم وشهقت فيروز بخضة.
"ست فيروز أنتي لسه صاحية؟"
"م منال خير في حاجة."
"تحبي أجبلك العشا؟"
"لأ ي منال شكرا."
"لأ هاتيه ي منال."
بستغراب: "سليم بيه أنت جوه!!"
جز ع سنانه بندم وبعدين رد بإرتباك: "أحم أه كنت بس بدور ع ال ااا ااا بقولك ايه روحي هاتي العشا أنتي لسه واقفة!"
"أحم حاضر ي بيه تحت أمرك."
"أتكلمت ليه ي سليم عجبك كدا تقول علينا أيه دلوقتي."
"منها لله سيبت أعصابي أحم هو أحنا كنا وصلنا لحد فين."
"زقته بعيد " طنط وليل تحت أنت نسيتهم ولا أيه."
خبط ب إيده ع جبهته: "ي نهار أزرق أنا نسيت الدوا."
"سليم أتأخر أوي هو أنتي حاطة الدوا في حتة معينة ولا ايه ي ماما."
ضحكت وهي بتشرب الشوربة: "أنت فاكر أنه راح ع أوضتي أصلا أنا الدوا بتاعي خلصان من إمبارح ي حبيبي هو طالع يطمن ع الأوضة إلا جمب أوضتي."
رفع حاجبه بإنبهار: "أيه ي ماما الدماغ دي دا أنا موصلتش لليفل التفكير دا."
"عشان عبيط ومحبتش قبل كدا."
أتجمدت ملامح ليل بصدمة من كلامها نزل المعلقة وهو مبرق: "ي لهووي."
بلعت الشربة بستغراب: "مالك ي حبيبي في أيه."
"أنا أزاي نسيت حاجة زي دي!"
"ما تتكلم يالا في أيه."
مسح بؤقه بسرعة وقام: "ماما أنا شبعت افتكرت مكالمة مهمة أوي لازم أعملها أنا طالع أوضتي تصبحي ع خير."
"أيه أبن الهبلة دا كمان."
في أوضة ليل.
بتوتر وهو بيخبط بإيده ع الحيطة: "غبيييي أزاي نسيت معادي معاها أنهاردة ي نهار أبيض دي زمنها مش طيقاني لأ وأنا إلا مأكد عليها لازم تيجي كمان و ملك بتاعة الورد ي الله أتلخمت في الشركة وشغلها ونسيت خالص ما هو أنا معذور برضو أنا أول مرة أدي معاد لبنت أخرس أيه إلا أنت بتقوله دا مش وقته فشخرة بأخلاقك دي لو شافت وشك دلوقتي مش بعيد تسوي وشي بالأسفلت وحقها بصراحة أتصرف أزاي بس أعمل ايه."
مسك ليل ورق التحليل بتاعته لقي عليها رقم المستشفي ؛ بسرعة جاب تلفونه وطلب الرقم.
"أحم ألوو."
"أيوا مستشفي الشفاء مع حضرتك."
بتوتر: "اا أيوا لو سمحت أنا مريض وكنت متابع مع دكتورة ملك وهي طلبت مني تحاليل أعملها وقالتلي ع دوا معين كنت محتاج رقم تلفونها علشان أبلغها أني مش لاقي الدوا دا ينفع بديل له ولا لأ."
"أيوا ي فندم بس للاسف ممنوع أطلع أرقام الدكاترة دي من تعليمات المستشفي وخصوصية الأطباء ممكن تيجي بنفسك بكرا المستشفي وتكلمها."
"أرجوك أخويا تعبان أوي ولازم ياخد الدوا إنهاردة لازم أتأكد إذا كان ممكن بديل الدوا ولا لأ أكيد خصوصية الأطباء مش أهم من حياة المرضي."
بستغراب: "مش انت إلا كنت مريض من شويه وجاي دلوقتي تقولي أخوك!"
غمض عينيه بندم: "اااه أيوا أنا مريض فعلا بس أخويا هو إلا محتاج الدوا وأنا كنت قولتلها عليه ووصفتلي الدوا ده أرجوك أديني الرقم وأوعدك محدش هيعرف أني أخدته منك."
"خلاص ماشي أنا هدهولك علشان دي حالة إنسانية بس و أرجوك محدش يعرف أني عملت كدا علشان منضرش."
بتلقائية: "أطمن أطمن صدقني محدش هيعرف."
"أكتب معايا 0105*******."
بفرحة: "تمام أوي شكرا جدا مع السلامة."
"مع السلامة."
في ثواني سيڤ الرقم ورن عليها بتوتر وهو ماسك الفون أول رنة مردتش رن تاني.
"ألوو."
بتوتر مردش.
"ألوو!"
"اا أحم ألوو."
"مين معايا؟"
"اا أنا ليل."
"ليل مي.. أيه مين!!"
بعصبية: "أنت جبت رقمي أزاي."
"أهدي والله هفهمك أنا أسف بجد."
قفلت السكة في وشه بنرفزة.
"قليل الذوق وكمان بجح له عين يرن عليا كمان بعد ما سبني ساعة مستنياه في الكافية أنا غلطانة أصلا أني روحت."
رن تاني مردتش ؛ رن تالت مرة فتحت الخط.
"عاوز أيه وجبت رقمي منين أصلا."
بصوت خافت متأثر: "عمل نفسه تعبان."
"أنا بكلمك علشان أعتذرلك وأقولك أني وأنا جاي عملت حادثة وحاولت أبعتلك حد بس محدش عرف يوصلك مرتحتش غير لما جبت رقمك علشان أعتذرلك."
"أييه حادثة!!"
"بتتكلم بجد عملت حادثة ط طب أنت حصلك ايه عملت ايه حاسس بأيه أتكلم."
بإبتسامة: "بجد قلقانة عليا."
بستغراب: "ماله صوتك أنت مش كنت تعبان من شويه!"
"اا أنا أهم حاجة عندي أنك تسامحيني وتقبلي أعتذاري."
"خلاص مفيش حاجة بس طمني عليك أنت كويس."
"الحمد لله شلفطة بسيطة كدا بس خرجت منها زي القرد أهو."
بإبتسامة إرتياح: "الحمد لله."
"أحم ط طب ممكن نجدد المعاد لو طبعا مش هضايقك."
"لأ أنا هاجي أزورك دا واجب عليا أنت في مستشفي أيه؟"
"لا لا أنا مش متصاب أوي دي جروح بسيطة كدا مفيش داعي متشكر أوي أيه رأيك نتقابل بكرا ع الغدا دا لو عاوزة تثبتيلي فعلا أنك مش زعلانة."
بتلقائية: "لأ طبعا غدا أيه مش ممكن."
بصوت متأثر خافت: "علشان خاطري."
"ط طب خلاص خلاص أنا موافقة بس مش عاوزة أتأخر."
بسعادة وهو بيرقص من الفرحة: "بكرا الساعة ٢ في مطعم *** عارفاه."
بإبتسامة: "أيوا."
"خلاص هتلاقيني هناك من الصبح مستنيكي."
"سلام."
"مع السلامة."
باس التلفون بحب: "أخيراا هشوفها! أحم سامحني ي رب أني كدبت عليها والله مكنتش أقصد أنا ملقتش مبرر تاني أعتذرلها بيه."
تاني يوم.
في المطعم.
ليل قاعد ماسك وردة بيقطف كل ورقها وبيعد ياتري هتيجي ولا لأ لحد ما سمع صوت هادئ من وراه: "مساء الخير."
قام بسرعة ألتفت أول ما شافها إبتسم بفرحة عدل بدلته: "دا مساء الجمال."
ابتسمت بكسوف وبصت في الأرض.
فضل سليم مبرقلها شويه بسرحان في فستانها الزهري وحجابها الأبيض إلا خطف قلبه.
رفعت رأسها بستغراب: "في أيه هتفضل كدا كتير!"
فاق من سرحانه بتوتر: "لأ أبدا أتفضلي."
شاور للويتر وجه قدملهم المنيو طلب ليل الأكل وراح يجهزوا.
"بجد أنا فرحان أوي أنك جيتي."
"ألف سلامة عليك ب بس أنت مش باين عليك أنك اتعورت يعني!"
"أحم د دي شويه خربشة في دراعي بس أول ما شوفك كل جروحي طابت خلاص."
بإحراج: "اا أنا قبلت أني أجي علشان أطمن عليك بس أنا في الطبيعي مينفعش أخرج مع حد معرفوش كدا فمعلشي لازم أمشي."
مسك إيديها بتلقائية: "أستني."
سحبت إيديها بسرعة ووقفت: "لو سمحت!"
"أنا أسف مقصدش والله ممكن تقعدي أنا أصلا جايبك النهاردة علشان كدا."
"كدا يعني ايه مش فاهمة."
"ممكن تقعدي وفهمك كل حاجة أتفضلي."
قعدت بتوتر: "أتفضل."
"دكتورة ملك أنا أسف أني ضايقتك بوجودي وكوني قريب منك الفترة إلا فاتت دي وكمان أسف لو كنت سببتلك أي نوع من الإحراج بوجودك معايا بس أنا بجد حابب أتعرف عليكي أكتر عاوز أدخل البيت من بابه وأتقدملك رسمي ملك أنا بحبك بجد مش عارف أمتي وأزاي بس كل إلا أعرفه أني وأنا قريب منك ومعاكي ببقي ناسي الكون بحاله مبكنش عاوز الوقت يخلص أبدا بحس بفرحة تلقائية وأنا قريب منك من غير حتي ما أتكلم مشاعري وتصرفاتي بتتلخبط أول ما أبص في عنيكي عاوز أعرفك أكتر ويهمني أعرف رأيك في كلامي دا علشان أدخل بيتك وأنا مطمن بقرارك."
وشها أحمر من كلامه وإيديها أترعشت: "اا هو أنا مش عارفه بصراحة أقولك أيه."
"كلميني عنك حابب أتعرف عليكي أكتر."
بصوت رقيق هادئ: "أنا ملك عز منتصر والدي ووالدتي منفصلين من عشر سنين بس يعني أنا وماما ع أتصال مع بعض بتكلمني لما يطلع من المستشفي بتطمن عليا بإستمرار هي وبابا كل واحد متجوز ومستقل بحياته وأنا عايشة مع جدي لوحدنا جدي يبقي منتصر باشا صاحب شركات المنتصر للحديد والصلب يعتبر هو كل حياتي بالرغم من نفوذه وثروته إلا أنه بيحب البساطة في كل شئ ودي يمكن أكتر حاجة بحبها فيه بس دي حياتي بإختصار."
ابتسم بإعجاب: "وأنا أكتر حاجة حبيتها فيكي أنك تلقائية وجميلة في أسلوبك وتصرفاتك عارفة يوم ما كنتي معايا في المستشفي وفضلتي جمبي لحد ما خرجتيني من المود إلا كنت فيه وقتها حسيت بإحساس عمري ما حسيته قبل كدا مكنتش عارف أيه الاحساس دا ع قد ما كنت حابب أنه يستمر أطول وقت ممكن."
الأكل جه وأكلوا وليل بيحكيلها عنه وعن أهله وشغله لحد ما جه ل ملك أتصال فضطرت تمشي بسرعة عرض ليل عليها أنه يوصلها بس رفضت خدت تاكسي ومشيت.
بالليل.
في المستشفي.
"أيه ي دكتور هخرج أمتي أنا زهقت من الحبسة دي."
"لسه شويه عندك جروح لسه ملمتش وكسورك عاوزة الرعاية والإلتزام."
"هرتاح في بيتي بس أرجوك أكتبلي ع خروج بقي. أه صحيح طمني ع حورية أختي كانت جاية معايا في نفس الحادثة هي فين؟"
"بصراحة أنا كنت منتظر حد من أهلكم ييجي علشان أبلغه هي للاسف مش هتقدر تمشي ع رجليها تاني الخبطة كانت شديدة ع دماغها أوي الحمد لله أنها عدت مرحلة الخطر دي كان ممكن تموت فيها."
"يعني أيه ي دكتور! حورية معدتش هتمشي تاني!!"
"دا للاسف وكمان هتلاقي صعوبة في النطق أول تلات شهور بس بالعلاج الطبيعي هتتحسن هي خرجت من العناية إمبارح ونقلناها في أوضة عادية تحت الرعاية ؛ عن أذنك."
بصدم من كلام الدكتور: "حورية معدتش هتتكلم زي الأول ولا هتمشي!!"
قاطع شروده صوت مألوف عليه: "الحمد لله ع سلامتك ي سيد الرجالة."
رفع رأسه بصدمة: "أنت!!"
"الحج فتحي بإبتسامة: "وحشتك صح."
رواية لطف القدر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فاطمة ابراهيم
بصدم من كلام الدكتور.
"حورية معدتش هتتكلم زي الأول ولا هتعرف تمشي!!"
قاطع شروده صوت مألوف عليه.
"الحمد لله ع سلامتك ي سيد الرجالة."
رفع رأسه بصدمة.
"أنت!!"
الحج فتحي بإبتسامة.
"وحشتك صح."
تغيرت ملامحه للغضب.
"أنت كمان ليك عين تيجي لحد هنا!!"
ضحك وهو بيعدل عبايته وبيقعد.
"ليا بدل العين أتنين ي حسين أنت إلا مش واخد بالك، فاكرني راجل كبير هتضحك عليا وتسكتني بكلمتين فارغين من بتوعك."
"أنت بتقول أيه، أنا معملتش حاجة لكل دا، كان بينا كلام رجالة مش حركات عيال زي إلا عملتها دي."
بعصبية خبط في الأرض بعكازه.
"متقولش كلام رجالة بعد إلا عملته، أنت طلعت عيل، كنت بحسبك راجل بس طلعت لمؤاخذة."
"أنا مسمحلكش ي حج فتحي، وأوعي تفتكر إلا أنت عملته دا هيعدي كدا بالساهل، لأ أنا هعمل محضر وإثبات حالة بالا حصلي، أنا هدفعك ثمن رميتي في المستشفي دي."
ضحك بقوة، فكح بتعب ووشه أحمر.
"ضحكتني ي حسين، يظهر القاعدة هنا وكتر المحاليل خففت دمك ع الأخر، بس كمان طيرت عقلك."
"أضحك أضحك، بكرا تعيط."
"لأ دا أنهاردة بتاعي هو وبكرا وبعده كمان، إلا هيعيط بجد وبقيت حياته كلها هو أنت ي حلو."
بتوتر.
"ق قصدك أيه؟"
"عد معايا كدا، شيك بعشرين ألف جنيه بدون رصيد؛ عقد توكيل مُزور كتبته والبت لسه كانت قاصر؛ جوزتها وهي ع ذمة راجل تاني، ها كفاية كدا ولا نزودهم كمان شويه، التُهم كتير والحمد لله."
بلع ريقه بصعوبة.
"ااا أنت بتقول أيه!"
"هه، كنت فاكر أني مش هعرف أنها أتجوزت صح."
بخوف أتعدل وهو بيتوجع.
"ح حج فتحي اا أنت فاهم الموضوع غلط، أحنا واكلين عيش وملح مع بعض، مهونش عليك تعمل فيا كدا، ااا أنا أوعدك هصلح كل حاجة وهرجعلك فلوسك كمان و والورشة هرجعها، بس أبوس إيدك بلاش الحكومة، أنا عندي عيال عاوز أربيهم."
ضحك بشماتة.
"عيش وملح أيه وعيال أيه إلا بتتكلم عنهم، أنت إلا زيك لا بيصون عيش ولا حتي كفته، ولا ينفع أب أصلا، وبعدين أنت جايب الثقة دي منين أنك هترجعلي فلوسي، أنت معرفتش ولا أيه؟"
بصله بأهتمام.
"عرفت أيه!"
ضحك بتريقة.
"عندك حق، ما أنت مشغول بألا عندك ومعرفتش أن السمسار إلا كنت متفق معاه ومشغلك فلوس الورشة طلع نصاب ونصب عليك وع ناس كتير في البحيرة وخلع بالفلوس."
برقله بصدمة.
"أيه الكلام الفارغ دا، أنت كذااب، مستحيل يكون كلامك دا صح."
"أسأل بنفسك وأنت تعرف؛ يعني أنت بقيت مفلس رسمي ي حسين ي أخويا، وكدا كدا هتتحبس، بس بعد ما أكشفك قدامهم كلهم وأوصل عقد الجواز دا لبنت أخوك وجوزها علشان أعرفها قد أيه عمها طلع واطي ومستعد يبيع لحمه علشان الفلوس."
قرب من إيده.
"أبوس إيدك لأ وحيات عيالك ي حج فتحي، أنا في عرضك، هعملك إلا نفسك نفسه بس بلاش تقولهم ولا تحبسني، بص أنا هتصرف وهبيع البيت إلا أنا قاعد فيه وهرجعلك فلوس."
"قدامك عشر أيام من خروجك ي حسين لفلوسي ترجعلي، ي أما تبقي تستناني كل زيارة بالعيش والحلاوة يحبيبي، يالا سلام."
وصل لحد الباب وبعدها ألتفتله.
"أه صحيح، ألف سلامة عليك ي حبيبي."
خرج فتحي وحسين قاعد ع نار مش قادر يفكر وحاسس أن كل حاجة بتتقفل حوليه حتي الهوا بيقل.
"كله منها هي، كله منها؛ هي السبب في كل إلا بيحصلي دا، الفاج*رة إلا خرجت عن طوعي، لو مكنتش أتجوزت وطفشت كانت هتتجوزه وكل مشاكلي أتحلت، منها لله منها لله."
تاني يوم.
في الفيلا.
"فيروز ي فيروز."
"نعم ي هانم أجبلك حاجة."
"فين فيروز ي منال بنادي عليها مبتردش."
"الست فيروز برا في الجنينة ي هانم من بدري."
"يااه قايمة بدري يعني."
"تحبي أندهالك؟"
"لا أعمليلنا كوبايتين عصير وهاتيهم لبرا."
"تحت أمرك ي هانم."
طلعت أمال لبرا لقت فيروز قاعدة قدامها اللاب وبتشتغل.
"صباح الخير ي حببتي."
قفلت اللاب بسرعة وبإبتسامة وقفت.
"صباح النور ي طنط اتفضلي."
"بتعملي أيه ي فيروز."
بإبتسامة.
"مفيش سليم مديني أجازة من الشغل إجباري، وندي كلمتني وقالتلي أن الشغل كتير عليها أوي ومتلخبطة، قولت من هنا أظبط أنا الإيميلات والملفات إلا ع الجهاز وأتابع معاها بالتلفون، منها أساعدها ومنها أسلي وقتي."
"لااا أنتي هتجننيني أنتي كمان، مش كفاية هما أنا نفسي افهم الشركة دي فيها أيه بيخليكم تدمنوا الشغل فيها كدا وتاخد كل وقتكم، مش كفاية هما دا أنا قولت أخيراً جت إلا هتلهي سليم شويه عن الشركة وتخليه يستمتع بحياته."
إبتسمت بكسوف ووشها في الأرض.
رفعت وشها بإيديها بحب.
"متتكسفيش ي بنتي، أنا عارفة أنكم بتحبوا بعض ولولا الظروف كنت روحت وطلبتك من أهلك."
دمعت بحزن وهي بتفتكر أهلها.
"لأ حزن أيه، أنا مش عاوزة دموع تاني، أنا مش حِمل نكد ي حببتي فرفشي كدا علشان إلا جاي كله سعادة. بصي ي يبنتي سليم أبني دا شايل المسؤلية من صغره، أبوه مات وهو لسه عيل كان ليل لسه في الإبتدائي، طول عمره شايف نفسه راجل البيت وكلنا ملزومين منه، اه أبوه كان غني وسابلنا فلوس بس سليم مطلعش مُرفه ولا مدلل لأ كان راجل البيت من بدري أوي، أول ما دخل البيت وأنتي في إيده أنا أتصدمت لأنك أول واحدة تدخل البيت دا، لمعت عينيه وخوفه عليكي وربكته في الكلام فهمت ع طول أنك مهمة بالنسبة له وبيحبك، وأنتي كمان بنت أصول وعارفه أنك هتصونيه."
بتوتر ووشها أحمر بفرحة.
"طنط أنا بجد مش عارفه أقولك أيه."
"ليل قالي ع المشاكل إلا بينك وبين أهلك، وأنا جايالك دلوقتي وعارفه أني ممكن أكون أنانية في كلامي دا بس أنا أم ويهمني سعادة ولادي."
حطت إيديها ع خد فيروز بحنية.
"وأنتي ي حببتي كمان ضمن ولادي، علشان كدا جاية أطلب منك تكتبوا الكتاب والفرح ع طول، وأوعدك أن كل حقوقك هتاخديها وكل طلباتك هتتنفذ، لو رفضتي هيبقي حقك برضو بس أنا عندي عشم في ربنا وفيكي أنك توافقي."
مسكت إيديها وعيونها بدمع بفرحة.
"طنط أنا ااا"
"بصي خدي وقتك وفكري كويس، وأنا متأكدة أنك هتختاري القرار الصح، وتأكدي أن أي قرار هتاخديه أنا معاكي فيه."
جابت منال العصير فضحكتلها أمال.
"سبيلها كباية هنا وخدي كبايتي هشربها معاكي ي منمن بقالنا كتير مرغنلش مع بعض قدامي ع جو."
بإبتسامة.
"من عينيا ي ست الكل."
مشيت أمال وقعدت فيروز بفرحة مش عارفه تعمل ايه خلاص الحاجز قرب يتكسر وهتقدر تعلن حبها وملكيتها ل سليم العمر كله قدام الجميع.
مسكت تلفونها بلهفة ورنت ع سليم علشان تقوله.
أول رنة مردش، رنت تاني رد عليها صوت بنت.
بمياعة.
"ألوو."
وقفت فيروز بتفاجئ وهي بتبص ع الرقم تاني وبعدها أتكلمت بعصبية.
"ايه دا أنتي مين."
"أنتي إلا مين وعاوزة أيه."
"فين سليم؟!!"
إبتسمت وبصوت ناعم.
"في الحمام، لما يطلع أقوله مين."
بعصبية وهي بتاكل في نفسها.
"وأنتي مين وأزاي تمسكي تلفونه أصلا."
بإبتسامة مكر.
"وأنتي مالك أنا مين، أنتي إلا مين، أمم ولا أقولك سبيني أخمن أنا أنتي مين، من عصبيتك عليا كدا أقول أنك معجبة وبتحبيه مش كدا."
"وأنتي مال أهلك أنتي، أنا مين وبحبه ولا بتنيل، ردي عليا أنتي مين وأزاي تستجرأي تمسكي تلفونه!"
"أمم صوتك مزعج أوي ع فكرة، بوظتيلي مودي، ع العموم أحب أقولك أني السكرتيرة الخاصة ل مستر سليم، وكنا في ميتنج خاص أنا وهو ومكالمتك قطعت تركيزنا، تحبي أبقي أبلغه حاجة!"
"بعصبية وهي بتاكل في نفسها."
"قطعتكم أيه أنتي مش قولتي أنه في الحمام!"
"أوف سوري نسيت، أصلي متوترة شويه، لسه جديدة بقي والقاعدة مع مستر سليم بتوتر أوي بصراحة."
"دا أنا هوديكي بإيدي للأخرة أنتي وهو إن شاء الله."
قفلت في وشها بغيرة وبملامح غاضبة.
"ماشي ي سليم، بقي مقعدني في البيت قال علشان سلامتي قال، ومخلي واحدة زي دي مكاني أنا!!!"
قفلت الملفات بسرعة وخدت الورق وطلعت لبست ومشيت ع الشركة.
"ندي بستغراب."
"فيروز أنتي جيتي أزاي أنتي مش أجازة!"
مردتش عليها ومشيت بسرعة ع مكتب سليم فتحت الباب بدفعة من غير ما تخبط فوقف سليم بصدمة هو والسكرتيرة الجديدة.
كتفت فيروز إيديها وهي بتبصلها بغضب من تحت لفوق.
"بنت في العشرينات بشرتها بيضة وحطه مكياج خفيف، كانت لابسة جيبة فوق الركبة بشويه وعليها بليزر وفاردة شعرها القصير."
قرب منها سليم بقلق أول ما شافها.
"فيروز في أيه أنتي كويسة!! ماما حصلها حاجة رد عليا."
كانت متجاهلة كلامه ومستمرة في النظر للبنت.
لف وشها بإيده.
"فيروز أنا بكلمك!"
"بجد والله بتكلمني وشايفني قدامك."
ضم حواجبه بستغراب.
"يعني أيه مش فاهم."
بتوتر لما سمعت أسمها وعرفت أنها هي.
"أحم مستر سليم تحب نأجل الميتنج شويه."
"أيوا ي ريم اتفضلي أنتي شويه ومتخليش حد يدخل علينا من فضلك."
بعصبية.
"أستني هنا أنتي راحة فين."
"فيروز صوتك والموظفين أنتي بتعملي ايه مالك ومالها!"
بصوت خافت ووشها في الأرض.
"مستر سليم أنا أسفة يظهر أني عملت سوء تفاهم في رقم متسجل عند حضرتك بأسم فيروز رن من نص ساعة كنت حضرتك في التواليت فتلخبطت بين موبايلي وموبيلك ورديت بالغلط قولتلها أني السكرتيرة بس يظهر أنها زعلت مني."
كلت فيروز في نفسها أكتر.
"يبنت الملزقة بقي الملاك البريء دا هي إلا كانت معايا في التلفون من شويه!!"
"فيروز أهدي أنا مش فاهم ليه العصبية دي كلها."
"أحم عن أذنكم."
"اتفضلي ي ريم هنكمل بعدين."
قفل الباب بعد ما طلعت وبعدها خد فيروز بدون كلام قعدها في ركنة الإجتماعات وقعد قدامها.
"ممكن أفهم بقي في أيه."
خدت نفس عميق وهي بتحاول تهدي.
"أنت بجد مش عارف في أيه ي سليم!"
مسح وشه بطولة بال.
"داخلة عليا داخلة مخبرين بالشكل دا ومتعصبة ومقولتيش ولا كلمة هعرف منين أنا مكنتش سيبك الصبح كويسة!"
"أزاي تخلي واحدة زي دي تمسك تلفونك وترد عليا وأزاي أصلا تسمحلها باللبس المسخرة دا في الشركة لا سياسة الشركة ولا قوانينها بتسمح باللبس القصير والمياعة دي، واحدة مستفزة ومش محترمة."
قرب منها بعدت بغضب حاول يمسك إيديها علشان تهدي فبعدت إيديها عنه ولفت وشها الناحية التانية بحزن.
ضحك من حركاتها لما فهم أنها غيرانة.
"والله أنتي ظلماني جدا طب أسمعيني طيب."
بصتله بدموع.
"بقي تقعدني أنا في البيت وتجيب دي مكاني!"
بزهول لما شافها بتعيط.
"فيروز أنتي بتتكلمي بجد للدرجة دي مش واثقة فيا!! يعني من كل عقلك جاية وأنتي مقررة أني ممكن أبص لواحدة غيرك."
"أنت مسمعتش طريقتها معايا كانت عاملة أزاي دي واحدة مش جاية تشتغل دي جاية تشقط شايفة قدامها مدير حلو وشيك وفلوس ومفيش في إيده دبلة يبقي ليه لأ ما تجرب."
قام صب مية بكل هدوء ورجعلها تاني.
"طب أشربي مية."
"مش عاوزة حاجة؟"
"كملي وقالتلك أيه تاني."
"أسلوبها زبالة وطريقتها مايعة." بتريقة وهي بتقلد كلامها.
"أنا السكرتيرة الخاصة ل مستر سليم تحبي أقوله حاجة لما يطلع من الحمام."
"سكرتيرة خاصة في عينيها مفيش سكرتيرة ليك غيري، وأنت مش خاص لحد غيري أنا وبس فاهم."
شربت مية وبدأت تهدي وتاخد نفسها.
لف خصلة من شعرها ع صباعه بإبتسامة.
"أنتي عارفة أن خدودك لما بتحمر كدا بيبقي شكلك قمر أوي ي فيروزي."
بصت لعيونه فبتسمت تلقائي وخدودها أحمرت أكتر.
"وحشتيني أوي مبسوط أنك جيتي."
ضحكت بخجل.
"وأنت كمان وحشتني أوي."
"أنا المفروض أروح أشكرها لأنها سبب في أني أشوفك دلوقتي."
قلبت وشها بغضب.
"دي تترفد مش تشكرها الزبالة دي."
مسك إيديها.
"خلاص خلاص أهدي تترفد والله تترفد أهم حاجة أنتي تروقي وتهدي."
هديت ملامحها تانى ببراءة.
"لأ بس مترفدهاش برضو بلاش قطع الأرزاق." علت صوتها تانى بعصبية.
"بس دي تروح تيم ليل متشوفهاش أبدا ملكش دعوه بيها متبصلهاش خاالص فاهم."
"خلاص بقي إلا أنتي عاوزاه هيتم روقي علشان خاطري، قوليلي بقي أنتي جيتي كدا ودخلتي دخلت المخابرات دي علشان بتغيري عليا!"
إبتسمت بكسوف وهي بتفرك في إيديها.
"أحم أيوا بغير، هو يعني أنا مش ست ومن حقي أغير ع إلا بحبه."
بفرحة باس إيديها.
"ي لهووي ع الكلام أنا أمي راضية عني أنهاردة ولا أيه."
"أنتبهت بتركيز."
"أه صحيح مقولتلكش كنت برن عليك ليه."
بإبتسامة.
"دا من حظي علشان ريم ترد عليكي وتيجي أنتي لحد هنا."
بسعادة.
"لأ دا موضوع مهم أوي مفاجأة."
بفضول.
"أيه شوقتيني."
"طنط كلمتني أنهاردة ع كتب الكتاب وقالتلي أنها عاوزة الفرح يبقي في أقرب وقت."
قام وقومها بفرحة.
"بجد أخيرا فاتحتك في الموضوع."
"اه والله أنا كنت فرحانة أوي مش مصدقة."
"وأنتي قولتلها أيه."
"ملحقتش أقولها حاجة لقيتها قالتلي فكري وردي عليا."
خدها في حضنه ولف بيها.
"أخيرااا هخلص من أكبر حاجز في حياتي وهرجعك لحضني تاني للأبد."
فجأة الباب أتفتح ودخل ليل وهما في الوضع دا أتفاجئ بإحراج فبص في الأرض وخبط ع الباب فنتبهوا ونزلها سليم ووقفوا كويس.
"أحم أنا أسف مكنتش أعرف أنها هناك."
"ط طب أنا هروح بقي علشان معطلكوش، أشوفك بالليل باي."
بإبتسامة.
"باي."
خرجت فيروز وقفل ليل الباب.
وهو بيقلد سليم بتريقة.
"باي."
فتح سليم زرار الجاكتة وقعد ع المكتب.
"دمك يلطش يالا متحاولش تستلطف."
"هو البيت ضاق بيكم علشان تيجي تحضنها هنا ي حنين."
"بطل قلة أدب يالا وأحترم نفسك مراتي وأنا حر أحضنها في المكان إلا نفسي فيه."
غمزله بضحكة.
"ماشي ي عم أوعدنا ي رب."
خرجت فيروز من المكتب راحت عند الأسانسير لقت ريم واقفة هناك نزلوا مع بعض.
بصتلها فيروز بحدة.
"اللبس دا ي حلوة مش لبس شغل، والمياعة إلا أتكلمتي بيها ع تلفون مديرك مينفعش تكون من سكرتيرة بتمثل مديرها في غيابه، الشركة للشغل مش للشقط."
رمتلها منديل في وشها.
"أمسحي الروج الأوفر دا أنتي مش في كباريه هه."
بتوتر.
"أنا مكنش اا."
باب الأسانسير أتفتح خرجت فيروز بسرعة بعدم إهتمام لكلامها.
بالليل.
"ماااما مامااا."
بخضة طلعت من المطبخ وهي ماسكة الكوبشة.
"في أيه ي سليم."
"فيروز وافقت ي ماما ع كتب الكتاب، أنه هيبقي الخميس الجاي."
بستغراب.
"أيه دا بجد!!"
"أيوا."
"أمال مش قالتلي أنا ليه يعني ما أنا معاها طول النهار، أوعي يالا تكون بدبسها وهي لسه بتفكر."
"والله وافقت ي ماما يالا بقي علشان تحضريلي البدلة."
"يوه مش قولت لسه الخميس الجاي دا لسه أسبوع يعني سبع أيام!"
"أيه دا لسه سبع أيام صحيح دول كتير أوي."
ضحكت وهي بطبطب ع كتفه.
"معلشي ي حبيبي هيعدوا."
مشي وهو بيكلم نفسه.
"لأ كتيرر أووي أووي بجد أيه دا."
عدي تلات أيام في ترتيبات من الكل للفرح وليل تولي مهمة المدعويين وتجهيزات القاعة وأم سليم خدت فيروز وجهزوا أحلي فستان فرح.
حسين خرج من المستشفي وحورية الدكاترة قالوا تفضل شويه كمان.
اليومين دول كان ليل وملك بيتكلموا بإستمرار ع التلفون بيطمن عليها وبيعرف أخبارها وهي كذلك وأكد عليها أنها لازم تحضر الفرح وأنه هيروح بنفسه يطلب دا من جدها.
قبل الفرح بيومين.
في فيلا منتصر باشا.
"مساء الخير."
"مساء النور ي فندم."
"من فضلك منتصر باشا موجود."
"نقوله مين."
"ااا ليل.. ليل البحيري."
"أتفضل."
"أهلا بيك يابني أتفضل، الحقيقة ملك حفيدتي حكاتلي عنك وأنك عاوز تقابلني شوقتني لمقابلتك من كلامها عنك."
أتوتر أكتر.
"الحقيقة ي منتصر باشا أنا معرفش هي قالتلك أيه بس أنا هبقي صريح مع حضرتك."
إبتسم ببشاشة.
"أولا مفيش منتصر باشا دي قولي ي جدي، أنا في مقام جدك برضو."
بإبتسامة.
"دا شرف ليا طبعا."
"قول أنا سامعك."
"أحم الحقيقة أنا معجب ب الدكتورة ملك جدا وبأخلاقها وحبها لشغلها وأسلوبها وأحترامها، هي كلمتني عن حضرتك كتير لدرجة شوقتني أني أقابلك وأتعرف عليك، ولأني عاوز ربنا يباركلي في علاقتي بيها أخدتها حجة أني جاي أقنعك بأنها تيجي فرح أخويا علشان أعرفك أني بحبها وبتمناها شريكة لحياتي، ولو حضرتك وافقت بشكل مبدأي أنا مستعد بعد فرح أخويا ع طول أفاتح ولدتي في الموضوع وأجي اطلبها رسمي من حضرتك، أنا عندي شركتي أنا وأخويا وكمان ااا-"
قاطعه بإبتسامة.
"وأنا ميهمنيش عندك أيه إلا كنت عاوز أطمن عليه وأعرفه عرفته خلاص وطمنت ع حفيدتي."
"بسعادة."
"بجد يعني حضرتك وافقت!"
"مش لما نيجي الفرح ونبارك لعيلتك إلا شوقتني أشوف إلا طلع راجل نبيل زيك كدا."
بتفاجئ.
"د دا شرف كبير لينا طبعا أن حضرتك بنفسك تشرفنا في الفرح."
طبطب ع رجله.
"الشرف لينا يابني شرفتنا يابن الأصول."
قبل الفرح بيوم.
"في أيه بس ي سليم متعصب كدا ليه."
"الهانم عاوزة تعزم عمها وعمتها."
"لااا دي معندهاش دم بقي معلشي يعني."
"ما تحترم نفسك يالا أنت كمان مش كدا."
"حط نفسك مكاني ي أخي بعد كل دا ولسه عاوزة تشوفهم تانى، بتقولي دا يوم ومش يوم ونفسي يكونوا موجودين أنا جبت أخري بجد."
"بص أحنا نلغي الفرح وكل واحد يروح لحاله بقي أنا تعبت."
"تصدق أني غلطان بكلامي مع واحد زيك غور يالا غوور، ماشي ي فيروز هعملك إلا نفسك فيه علشان خاطرك أنتي بس لحد ما اليوم دا يخلص ع خير وبعدها هرجع وحاسبه ع كل إلا عمله معاكي وحقك إلا عنده."
وصلت كرت الفرح لحسين.
فتح الكارت بستغراب فجأة أتصدم لما لقي أسم فيروز وسليم.
"ايه دا معناه ايه أنهم هيتجوزوا بكرا! العيال دي كانت بتشتغلني ومش متجوزين!!"
"ب بس دي حامل."
رمي الكرت في الأرض بغضب.
"دا أنتي يومك مش فايت ي بنت دلال أنا هوريكي أزاي تضحكوا عليا بالشكل دا ي زبالة."
رواية لطف القدر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فاطمة ابراهيم
"وصل كرت الفرح لحسين"
فتح الكارت بستغراب. فجأة أتصدم لما لقي أسم فيروز وسليم.
"ايه دا معناه ايه أنهم هيتجوزوا بكرا! العيال دي كانت بتشتغلني ومش متجوزين!!"
"بس دي حامل"
رمى الكرت في الأرض بغضب.
"دا أنتي يومك مش فايت ي بنت دلال أنا هوريكي أزاي تضحكوا عليا بالشكل دا ي زبالة"
تلفونه رن.
"بعصبية"
"ألوو"
"يوه في أيه ي حسين مالك"
"عاوزة ايه أنتي كمان دلوقتي"
"هتيجي أمتي محتاجين فلوس هي الحرباية حورية دي ربطتك جمبها ولا ايه"
"بقولك ايه أنا مش ناقص رغي نسوان أقفلي"
"استني طب الفلوس ي راج..."
قفل الخط في وشها بعصبية.
"ربنا يخدكم مش بتفتكروني غير لما تحتاجوا فلوس وبس داهية تاخدكم وتريحني منكم"
قعد بتفكير.
"أعمل أيه دلوقتي لازم أفكر في خطة أجيب عشرين ألف جنيه من البت دي فرحهم دا فرصة وجتلي مينفعش أضيعها دي فرصتي الوحيدة فتحي مش هيستحملني أكتر من أسبوع زي ما قال أنا عارفه دا كلب وممكن يرميني في السجن عادي"
قطع كلامه مع نفسه رنة تلفونه.
"يوه بقي يخربيتك ولية زنانة بصحيح"
فتح الخط بعصبية.
"جرا أيه ي زينب أنتي مش هتنهدي غير لما أرمي عليكي يمين الطلاق دلوقتي ولا ايه"
"أفندم!!"
بص ع شاشة التلفون تانى وبعدها أتكلم بهدوء.
"أنت مين!"
"مش حضرتك الأستاذ حسين أخو المدام حورية؟"
"أيوا أنا"
"أحنا بنكلم حضرتك من المستشفي بنفكرك بمعاد خروجها من هنا"
"بستغراب"
"هي هتخرج ليه!"
"أييه؟"
"اا قصدي يعني هتخرج أمتي"
"بكرا إن شاء الله"
"ايه بكرا أيه لأ طبعا أجلوها ليوم تانى بكرا مش فاضي"
"حضرتك بتقول أيه الدكاترة كتبولها ع خروج هي صحياً بقت كويسة وهتمشي ع دوا ورعاية في البيت"
"طيب أنا هاجي أخدها بعد بكرا علشان بكرا مش فاضي"
"ايه دا حضرتك بقولك الدكاترة كتبولها ع خروج خلاص والمعاد بكرا!"
"محدش بلغني قبلها بفترة ليه أنا هبقي مشغول ومفيش حد هنا ياخد باله منها أعملك أيه يعني خليها تيجي لوحدها هي أتشلت يعني"
"بصدمة"
"نعم !!"
"ااا قصدي يعني مش هينفع إلا بكرا؟"
"أيوا ي فندم القرار أتختم من الإدارة خلاص ولازم حد يستلمها بكرا الصبح ع كرسي متحرك"
"بزهق"
"خلاص خلاص أسكت هتنيل وأجي يالا سلام"
"سلام"
"أيه الناس دي معقولة بيتكلم بالطريقة دي عن أخته!"
"بالليل"
"في الفيلا"
"منال فين فيروز بدور عليها من بدري مش لاقيها"
"مع الست هانم فوق ي بيه"
"بستغراب"
"بيعملوا أيه دول"
ليل كان نازل من فوق بيتكلم في التلفون بإبتسامة.
عدي من جمبه ومشفوش.
شده سليم من الجاكتة.
"ولاا أنت مش شايفني!"
"أحم طيب هكلمك تاني سلام"
"في أيه ي عم أنت"
"كنت بتكلم مين"
"كنت بكلم ااا م ملكش فيه خليك في نفسك أنت بكرا فرحك ع فكرة لو ناسي"
رفع حاجبه وخطف منه الفون في ثواني وجري ع برا.
"بصدمة"
"سليييم لأ مفيناش من كدا ولاااا التلفون"
جري وراه حولين البسين.
"هات التلفون ي سليم بقي"
بص فيه وبضحكة.
"أوه مسجلها مَلاكي! دا الموضوع بجد بقي"
"بغيظ"
"سلييم ملكش دعوة هات التلفون دي عميلة ع فكرة"
"ي حبيبي والعميلة هتبقي ماشي في البيت بؤقك واصل لودانك كدا من كتر السعادة وأنت بتكلمها!"
"ي رخم وأنت داخلك أيييه!!"
"خلاص نرن عليها ونشوف كنت بتكلمها في أيه"
برق بتحذير.
"س سليم لأ بالله عليك متعملهاش"
"هتحكيلي ولاااا"
جز ع سنانه بغيظ.
"أنت مش عريس! ما تروح تشوف حالك بقي وعروستك الله!!"
بص في التلفون.
"أمم فين الإتصال"
"خلاااص هحكيلك هحكيلك بس ااا اوعدني متقولش لحد"
بإبتسامة غمزله.
"ي واطي وكنت عاوز تخبي عليا دا أنا مخابرات يالاا"
"يخربيت تناحتك أنا غلطان أني كلمتها في البيت دا أصلا"
حكاله ليل ع أول لقاء بينهم ومعرفته بيها لحد قعدته مع جدها وكلامه معاه.
"بإبتسامة"
"بس وقالي هييجي معاها بكرا بجد أنا حاسس أن فرحي هو إلا بكرة من توتري نفسي ييجي بسرعة بقي"
ضيق عينيه بمكر.
"يابن الايه دا أنت طلعت مش سهل وأنا إلا فاكر نفسي مفيش زيي وبعرف أخبي"
"سليم بالله عليك متقولش ل ماما دلوقتي قبل ما ييجوا بكرا وأعرفهم ع بعض وبعدين أقعد معاها بعد الفرح وأفاتحها في الموضوع"
"كل دا ومخبي عليا ي واطي!"
"كنت هقولك صدقني بس محبتش أشغلك دلوقتي وأنت تايه في ترتيبات الفرح وكدا"
أتنهد بتعب.
"أه فكرتني أنا عاوز بكرا بدري أخد فيروز للدكتور من وقت ما بدأنا التجهيزات وماما واخداها وعمالين يلفوا ويجيبوا هدوم ويحجزوا أماكن الميك أب والفستان والتصوير وحاجات كتير أوي لاحظت أنها تعبت و مش عارف اقول لماما حاجة وهي نفس الكلام"
"بتوتر"
"هي في الشهر الكام دلوقتي؟"
"يعني ماشية في التاني أهو أنا عاوز أخدها بعد الفرح ونسافر لحد ما تولد ونبقي نقول أنها ولدت في السابع"
"طيب أفرض ولدت في السابع بجد!!"
"دا يبقي نبر أهلك ووشك الفقر ي بومة أنت"
ضحك ليل ع تعبيرات وشه.
"خلاص ي عم أنا بهزر"
"المهم أنا عاوز أخطفها بكرا الصبح ساعة بالكتير قبل ما تروح في أي مكان وعاوزك تعطل ماما عنها شويه لحد ما أخدها للدكتور أطمن عليها"
"خلصانة سيبها عليا ي كبير"
"حبيبي ي بتاع ملك متحرمش منك"
قلب وشه بغيظ وهو بيقوم.
"تصدق أنا غلطان أني حكتلك أنت ولا كبير ولا زفت أنا ماشي"
"خد يالا تلفونك مَلاكي بترن"
"بقولك ايه لطفي البواب لسه مسمعش روح قوله رووح أبو دي معرفة ي أخي"
ضحك سليم وخد ليل تلفونه وخرج.
بص سليم عليه بسعادة لحد ما مشي.
"ربنا يسعدك ي رب ي حبيبي"
بص ع شباك أوضة فيروز لقاه بيتطفي.
"يااه أخيراا خلصوا ألحقها قبل ما تنام بقي"
دخل بسرعه ولسه هيطلع لقي أمال في وشه.
"رايح فين ي حبيبي"
"أحم هطلع أقول ل فيروز حاجة بس ي ماما وهنزل ع طول"
"لا طبعا مينفعش لازم تنام كويس بكرا يوم طويل وأنت كمان يالا ع أوضتك"
"طب هقولها حاجة ع السريع وهمشي ع طول"
"أنا قفلت عليها بالمفتاح متتعبش نفسك هه"
"برق بزهول"
"هي حصلت!"
"أنت أبني وعرفاك دماغك ناشفه متجيش غير بكدا أنا مش حِملك في المناقشة يالا بقي أسرح بعيد ورايا كام حاجة عاوزة اخلصهم"
"هي بقت كدا ي ست الحبايب"
"أيوا أوعي بقي عديني بلاش رغي"
طلع بسرعة ودخل أوضته رن عليها.
"بإبتسامة"
"ألوو"
"ينفع إلا بتعملوه فيا دا تبقي مراتي وبكلمك في التلفون وأحنا في بيت واحد !"
"بسعادة فردت نفسها ع السرير"
"فرحنا بكرا ي سليم أنا حاسة نفسي متوترة أوي وخايفة ع قلقانة ع سعيدة مش عارفه أوصفلك إحساسي عارف أنا أكتشفت أن الفرحة وسط أهلنا ليها طعم ومشاعر تانية مكنتش أعرف عنها حاجة"
وهو مثبت الفون ع ودانه وبيخلع هدومه.
"أمم أيوا ي حببتي بس لما يكونوا أهلنا بجد وبيحبونا مش ناس واطية متستاهلش"
"سليييم !"
"بجد أنا مش فاهم أنتي لسه بتعتبري واحد زي دا عمك أزاي بعد كل إلا عمله فيكي وقالهولك"
أتنهدت بحزن.
"دي أخر مرة هطلب منك حاجة بخصوص أهلي ي سليم عارفة أن عندك حق بس دي أخر أمنية في حياتي أن عمي هو إلا يسلمني لجوزي بإيده مكان بابا طول عمري كنت مستحملة قسوتهم عليا علشان اللحظة دي"
صوتها أتغير من العياط.
"مش عاوزة منهم أي حاجة تانية والله هنسالهم أي حاجة عملوها بس أحس في اليوم دا زي أي بنت بالعزوة والأهل"
"حببتي أنا معاكي وعمري ما هسيبك"
"نفسي أحس الإحساس دا أوي ي سليم هو كتير عليا بجد !"
مسك التلفون بتأثر من صوتها وكلامها.
"فيروز ممكن تهدي علشان خاطري"
"تفتكر هييجي؟"
"رشفت بحزن"
"عندك حق إذا كنت أنا مش ضامنة أنه ييجي أنت هتعرف"
فجأة لقت خيال في البلكونة قامت من ع السرير بستغراب وقربت من الستارة ولسه يتفتحها لقت سليم قدامها.
كانت هتصرخ من الخضة بس بسرعة حط إيده ع بؤقها.
"ششش متخفيش دا أنا"
هديت شويه فشال إيده وهي بتبصله بزهول كان لابس بنطلون قماش إسود وقميص مفتوح كل زرايره وعضلات بطنه بارزه.
"شهقت بصدمة ولفت وشها بسرعة"
"ا ا أنت أزاي تيجي لحد هنا بالشكل دا !!"
"بستغراب"
"في أيه ماله شكلي مش حلو؟"
"بتلقائية"
"لأ طبعا مش حلو"
خلع القميص خالص ورماه ع السرير.
"كدا أحلي ولا أيه!"
برقت بخوف وهي مدياله ضهرها لما شافته رمي القميص.
"اا أنت عملت أيه؟!!"
لفها له ورفع رأسها وبص في عينيها الحمرا من العياط.
"قولتلك قبل كدا دموعك دي مش عاوز أشوفها أبدا وإلا هبدأ أعاقبك عقاب شديد أوي لا عمك ولا عمتك يفرقولي في حاجة أنتي أهم حاجة في حياتي ي فيروز وعلشانك أدمر أي حد ممكن يضايقك"
دمعت غصب عنها وهي بصاله.
"هييجي صح"
رفع رأسه للسقف وهو بياخد نفس عميق وبعدين بصلها تاني وبهدوء.
"هييجي ي فيروز هييجي"
حضنته بقوة وهي بتعيط.
وهو محاوطها بين دراعاته.
"بس دا مش هيمنع من عقابك بسبب عياطك دا"
طلعت من حضنه بستغراب.
"هتعاقبني !"
"أيوا"
مشي لحد السرير وطلع قعد وغطي نفسه وهو بيتاوب.
"عقابك هو أني هنام في أوضتك أنهاردة والصبح بقي أنتي وحظك لو صحيت بدري هطلع قبل ما حد يشوفني من البلكونة ولو أتأخرت في النوم ودا الطبيعي ف نبقي نستني ماما بقي تصحينا أحنا الأتنين"
برقت بصدمة.
"نعممم!!!"
"يالا تصبحي ع خير ي روحي"
جريت عليه شالت البطانية فبانت عضلات بطنه بوضوح شهقت بخضة وغطته تانى بسرعه.
ضحك سليم بمرح.
قامت بتوتر.
"س سليم قوم روح أوضتك"
"تؤ مش هيحصل"
قعدت جمبه ع السرير بتوسل.
"علشان خاطري بالله عليك طنط لو جت الصبح لقتك هنا هقولها أيه"
بإبتسامة وهو حاطط إيده ورا رأسه وباصص للسقف.
"قوليلها غلطت وبيعاقبني لأني مش بسمع الكلام"
مسكت إيده برجاء.
"علشان خاطري ي سليم طب بلاش انا علشان خاطر أبنك"
أتعدل بسرعة وبإبتسامة بص لبطنها.
"علشان خاطر بنتي قصدك أنا حاسس أنها هتطلع بنوتة قمر شبهك"
بإبتسامة.
"طب علشان خاطر بنتك أطلع بقي بالله عليك"
"طب هاتي بوس*ة الأول طيب"
"سلييييم !"
قرب منها وبحدة.
"أخر ليلة هتبعدي عني كدا وبعدها محدش هيقدر يجبرني أبعد عنك أبدا"
بإبتسامة بصت في الأرض وبعدها بصتله تاني.
"يالا بقي عاوزة أنام"
قام مسك قميصه لبسه.
"أه صحيح نسيت أقولك أني حجزت عن دكتور هنروحله بكرا الصبح يطمنا عليكي وع البيبي قبل الفرح"
"حاضر"
"هرن عليكي ونتقابل برا حاولي تزوغي من ماما نص ساعة كدا"
وهي بتزقه لبرا.
"يالا بقي تصبح ع خييير"
"تاني يوم"
قامت فيروز بدري أو نقدر نقول مقدرتش تنام من التوتر والخوف كأن قلبها حاسس أن حاجة ممكن تحصل.
دخلت خدت شاور ولبست هدومها كان سليم بيرن عليها فطلعت بسرعة وقالت ل أمال أنها هتروح تجيب حاجة مهمة وهتيجي ع طول.
"عند الدكتور"
"ها ي دكتور طمنا"
"هو ااا أنتم متجوزين بقالكم كتير؟"
بصتله فيروز بقلق فبصلها وهو ماسك إيدها بإحتواء.
"يعني ي دكتور من شهرين ونص كدا"
"حصل حمل قبل كدا"
"لأ دي أول مرة هو اا هو فيه حاجة؟"
"لأ أبدا أطمنوا"
خلص كشف وقعد ع مكتبه وسليم بيساعدها تظبط هدومها وبعدين طلعوله.
"كله تمام متقلقوش ودي شويه أدوية هتمشي عليها بإنتظام أهم حاجة"
"تمام ي دكتور عن أذنك"
طلعوا من عند الدكتور ف بهدوء نده سليم تانى فدخل بسرعة.
"بتوتر"
"في أيه ي دكتور قلقتني هي فيها حاجة!"
"أنا أسف في إلا هقوله بس الحمل ممكن ينزل في أي وقت النبض ضعيف جدا وصحتها ممكن متستحملش للتاسع"
"بصدمة"
"ايه الكلام دا ي دكتور !"
"لازم الراحة التامة والأدوية بإنتظام وتبعد عن أي توتر وقلق الفترة دي والافضل تبعد أنت كمان عنها الشهرين دول لأن الحمل لسه مش سابت"
"بقلق"
"حاضر ي دكتور"
"وتبقي تجيلي الشهر الجاي إن شاء الله وأي مضاعفات جبهالي ع طول أو كلمني أجيلها"
"متشكر أوي عن أذنك"
"بتوتر"
"أتأخرت كدا ليه هو قالك حاجة؟"
"بإبتسامة"
"أبدا ي حببتي مفيش حاجة دا كان عاوز فلوس زيادة وأديته يالا بينا"
"بالليل"
"في الأوتيل الدور الأرضي"
القاعة جاهزة والمعازيم بيزيدوا.
وسليم بتوتر واقف ع باب أوضة فيروز مستنيها هو وليل.
"هما أتأخروا كدا ليه دا أنا لبست في نص ساعة!"
"قدام مراتيها بقي ي عم عروسة ومن حقها تدلع براحتها"
"أوف يارب اليوم دا يعدي ع خير بقي أنا خايف أوي"
"إن شاء الله يعدي ي برو الدكتور قال أنها محتاجة رعاية بس وأنت معاها والأدوية هتاخدها متقلقش كدا"
"خايف أوي ي ليل قلبي مقبوض"
ضحك بمرح.
"سبت أيه للعروسة بقي ي عريس دا اليوم يومك أنهاردة حاجز جناح هنا أسبوع وغير شهر العسل إلا بترتبله وعملهالها مفاجأة"
"عارف ي ليل أنا بقيت أتفائل بوش الغراب عن وشك غور من قداامي يالا"
"في بيت حورية"
"بصوت متقطع تقيل"
"ر ايح ف فين و س سايبنى ي حسيين"
"حتي وأنتي تعبانة مش مريحة مكنتيش تتخرسي خالص أحسن ي شيخة الأكل وكلتي والدوا وخدتي يالا بقي أتخمدي لحد ما أجي وأدعيلي ربنا يوفقني ف إلا رايحله دي أخر فرصة بالنسبالي أنقذ بيها نفسي"
"أ أنت رايح ل لفيروز"
"أيوا أنت عارفه أن جوزها باعتلي دعوة للفرح وعاملين فرح كبير في حتة فخمة أوي عارفه دا معناه أيه"
ضحك بمكر.
"معاه أنه هيكون في معازيم كتير من كبارات البلد وأكيد لما أروح وأساومهم ي أما يمضولي الشيك دا ي أما أفضحهم كلهم وأقول أنها حامل قدام الناس وأقلبها عليهم هيوافقوا ع طول ويدوني فلوس زيادة كمان"
"ك كفاية ي ح حسين ك كفاية س سبها في حالها"
قرب منها بغيظ.
"نعم ياختي!! شكلك خرفتي ي حورية والضربة إلا خدتيها ع دماغك طيرتلك البرجين إلا عندك بقولك أيه أنا هروح يعني هروح البت من بجحتها بعتالي دعوة فرحها بعد ما ضحكت عليا وقالتلي أنها متجوزة وحامل كمان يعني غلطت مع الوس*خ إلا ماشيه معاه وجاية دلوقتي تصلح غلطتها وأنتي عاوزاني أسكت! أنا بتكلم معاكي ليه أصلا أنا ماشي يالا سلام"
"في الفرح"
"أهلا أهلا ي منتصر باشا بجد أنا فرحان أوي أنك جيت"
بسعادة مد إيده علشان يسلم ع ملك إلا كانت لابسة فستان موف وحجاب أبيض.
"شرفتونا أنهاردة والله"
"بكسوف"
"ألف مبروك ي ليل"
"بصوت خافت"
"عقبالنا ي رب"
"جدها بحدة"
"أحم أحم هنفضل واقفين كدا ولا ايه"
أتعدل ليل بسرعة.
"لأ طبعا أتفضل ي جدي أتفضلوا"
"في الكوشة"
فيروز قاعدة بتوتر وعينيها عماله تدور وسط كل المعازيم ع عمها وعمتها بحزن.
عدل سليم وشها ناحيته برقه.
"بحبك"
إبتسمت برقة وعينيها بتبصله بقلق.
"وأنا كمان ي حبيبي"
بسعادة.
"لأ أنا بحبك أوي بجد يعني مش مصدق أني خلاص هرجع أنام وأنا واخدك في حضني تاني ؛ دا أنا كنت قربت أحن للجزيرة والله"
ضحكت فتملئ وشها بهجة.
"بصراحة كانوا أحلي كام يوم قضيتهم في حياتي"
باس إيديها وبغمزة.
"أوعدك أنك في أقرب فرصة هتغيري رأيك وهتعرفي أن لسه أحلي أيامك مجتش بجد"
ضحكت بخجل والمعازيم راحت تباركلهم.
وصل حسين الأوتيل ومعاه كرت الدعوة أول ما دخل حس بهيبة المكان فتنفض بخوف.
"مكان كبير وكل إلا موجودين فيه ببدل وكرفتات وشكلهم ناس مهمة"
دخل وهو بيبص حوليه بإنبهار ع المكان وجمال الديكور وفجأة أتلعبك في سلك موجود في الأرض وسند ع كتف واحد لما كان هيقع.
"بتوتر"
"أ أنا أسف ي بيه مختش بالي"
وقف منتصر بصدمة ع الصوت ألتفته بسرعة.
"حسين!"
فرق حسين في عنيه وهو مش مصدق.
"اا أنت عرفت أزاي أنها حفيدك !"
رواية لطف القدر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فاطمة ابراهيم
- أهلاً بيك يا بيه، أنا آسف، ما خدتش بالي.
وقف منتصر بصدمة على الصوت، التفت بسرعة.
- حسين!
فَرق حسين في عينيه وهو مش مصدق.
- أنت عرفت إزاي إنها حفيتك؟
فَكّر بيكلم عن ملك وهي قاعدة جنبه.
- أنت عبيط ولا إيه؟ ومين قال لك إني مش عارف إنها حفيتي؟
وشه قلّب ألوان، وبقلق.
- يعني أنت كنت بتضحك عليا لما جيتلي المستشفى؟
برعب.
- سـ... سامحني أبوس إيدك، والله ما كنت أقصد. حورية، أيوا هي حورية اللي قالتلي هربيها وهنقوله إنها ماتت عشان مرضيتش تدينا فلوس، قالتلي لازم أحرق قلبك عليها، بقيت حياتك...
بصدمة وهو مش فاهم بيتكلم عن مين.
- تعال معايا لبرا بسرعة.
شافته فيروز وهو طالع، فبسرعة راحتله قبل ما يمشي.
- عمي! أنت رايح فين؟
التفت حسين ومنتصر على صوتها. أول ما منتصر شافها اتجمد مكانه وهو مبرقلها.
- دي هي!
جه سليم وقف جنبها. أول ما شاف منتصر افتكره على طول.
- مش حضرتك اللي كنت في المستشفى؟
ليل بزهول.
- أنتم طلعتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟ أنا كنت لسه هنادي عليك عشان أعرفكم على بعض، يا سليم.
بعياط.
- عاوز تمشي قبل ما أقولك مبروك يا عمي؟ للدرجة دي زعلك مني هيخليك تنسى إنها بنت أخوك؟
وهي بتبص حواليها بقهرة.
- حتى عمتي مجتش هي كمان!
منتصر بصدمة من كلامها.
- مين!! أنتِ بنت أخوه إزاي؟
حسين بزهول.
- يعني أنت مكنتش عارف!!!
قامت ملك وهي بتبص لـ ليل باستغراب.
- هو فيه إيه؟
- أنا بحاول أفهم بس مقدرتش أجمع حاجة. أنتِ تعرفي حد فيهم؟
بصت على فيروز بتركيز.
- جدو... دي شبه الصورة اللي عندنا في البيت أوي!!
منتصر وهو بيقرب على فيروز وعينيه بتدمع، مسك وشها بكفوفه.
- هي... هي بنت دلال، والله هي.
خدها في حضنه بقوة وهو بيعيط، وفيروز بتبص على سليم مش فاهمة حاجة ودموعها نازلة على خدها.
المعازيم كلهم كانوا واقفين بيتفرجوا عليهم وبدأوا يهمهموا بصوت خافت.
حسين بخوف رجع لورا في محاولة منه للهروب بسرعة وسط الزحمة. وفجأة حسّت فيروز بتعب جامد والنور حواليّها بدأ ينطفي، وحسّت ببرودة في كل جسمها والأصوات بقت بعيدة وكلها بتهتف باسمها لحد ما بقى كل شيء معتم بالنسبة ليها.
بعد تلات ساعات.
قدام باب العمليات بوجود سليم واقف في عالم لوحده شارد مبيردش على حد، ومنتصر واقف وجمبه ملك وليل، وأمال واقفة لسه مش قادرة تستوعب اللي حصل. لسه المشهد بيتعاد قدامها من تاني.
وسليم شايل فيروز وفستانها كله دم وبيجري بيها من القاعة لحد ما وصل المستشفى، وسمعته وهو بيقول للدكتور بصوت جنوني:
- أرجوك انقذ مراتي.
والدكتور بيسأله:
- هي عندها أي أمراض؟
فرد عليه:
- دي حامل.
قرب ليل من أمه حط إيده على كتفها.
- ماما...
- مش عاوزة أسمع صوتك أنت كمان. لا ده مكان للكلام ولا وقته، اسكت.
قربت منه ملك باستغراب.
- ليل، أنا مش فاهمة حاجة. إيه اللي بيحصل ده؟ هي إزاي حامل وهي لسه بفستان الفرح؟ وجدي ليه بيعيط كده ومش راضي يرد علينا؟ فهمني، أنا أعصابي تعبت أوي.
خد نفس عميق وبحزن.
- نطمن عليها الأول، وبعد كده كلنا هنفهم.
باب العمليات اتفتح.
- بخوف قرب سليم من الدكتور وبصوت مهزوز.
- مـ... مراتي ي دكتور، مراتي عاملة إيه؟
بنظرة غريبة مليانة احتقار من موقفه، لما فهم إنهم لسه عرسان وجاية بفستان الفرح.
- هي كويسة، بس النزيف اللي حصلها ده خسرها الجنين.
بقهرة من كلامه ودموعه نزلت.
- ابني مات!!
قرب منتصر من الدكتور وبتوسل.
- ممكن نشوفها ي دكتور، أرجوك.
- لسه في البنج، هتطلع لأوضة تحت الرعاية وشوية وهتفوق، تقدروا تبقوا تشوفوها. عن إذنكم.
بعد ساعتين.
في أوضة غريبة فتحت فيروز عينيها، لقت نفسها على سرير، جمبها سليم ماسك إيدها بحزن، والناحية التانية منتصر وأمال وليل وملك واقفين في جنب.
- بصوت خافت مجهد.
- آآآه... سـ... سليم، سلييم.
قرب منها أكتر وباس جبهتها بحزن.
- أنا جنبك ي حبيبتي.
- حصلي إيه؟ أنا فين؟
- متفكريش في حاجة ي فيروز، كل حاجة هتبقى كويسة.
- حسّت على بطنها بتعب.
- البيبي حصله حاجة ي سليم؟ أنا حاسة بوجع جامد في بطني.
مسك إيديها بإحتواء.
- ربنا هيعوضنا بداله ي روحي، لسه ربنا ما أذنَش يبقى لينا طفل.
بعياط فاشتد عليها التعب.
- يعني إيه ابني مات؟ أنا مبقتش حامل ي سليم.
خدها في حضنه بمواساة.
- أهدي عشان خاطري، أنا ميهمنيش أي حاجة غيرك، مش عاوز أطفال لو هتتعبي بالشكل ده، صدقيني.
بعياط وهي بتفتكر اللي حصل قبل ما تفقد الوعي.
- أنا قولتلك إن حظي وحش دايماً وعمر فرحة ليا بتكمل. حتى عمي مشي ي سليم. استكترها عليا أحس إنه جنبي في يوم زي ده، كأنه جاي يقولي: أنا جاي مخصوص عشان أكسرك وتشوفيني من غير ما أقرب منك وأمشي تاني... طب هو جه ليه لما مش عاوز ياخدني في حضنه؟ أنا مش بنت أخوه؟ مش زي بنته!
قرب منتصر منها أكتر، قعد جمبها ومسك إيديها وهو بيمسح دموعها.
- لما شوفتك في المستشفى اللي كان فيها حسين، حسيت لأول مرة من عشرين سنة بنبض قلبي رجع من تاني. لقيت نفسي شايف دلال قدامي، كنت بملي عيني منك وكأني حاسس إني بحلم وخايف أصحى من نومي. كنت حاسس إنك بنتها، كنت حاسس إنك حتة منها.
اتعدلت وهي بتبص له بتركيز.
- آآآه... قصدك إيه؟ أنت كنت تعرف أمي؟
- أمك تبقى بنتي، أنتِ بنت دلال، أنتِ حفيدتي ي حبيبتي.
بدموع.
- بجد؟ أنت جدي!
خدها في حضنه وهي بتعيط وهو بيعيط على عياطها.
- أيوا ي قلب جدك، كنت متأكد إنك عايشة، كان عندي يقين في ربنا إني هلاقيكي.
سليم واقف مش قادر يستوعب اللي بيحصل قدامه، وملك بتعيط على عياط جدها، وليل بيبص لأمه لقاها بتعيط هي كمان على عياطهم.
- طلعت من حضنه وهي بترشف.
- بـ... بس إزاي عمي قالي إن أهل أمي هما اللي مش عاوزني وإنهم فقرا زي ماما.
جز على سنانه بغضب.
- هو اللي قالك كده!!
بحزن.
- أيوا.
بتوعد.
- الواطي الحقير استعر من أصله، وبدل ما يقولك الحقيقة فهمك العكس. هما اللي مكنوش يطولوا ضفر أمك ولا حد من عيلتنا، بس الحق عليا أنا لما جبت واحد من عيلة واطية وصدقته وجوزتهاله عشان بتحبه.
ليل قرب من سليم بزهول.
- أنا سمعت الفيلم الهندي ده فين قبل كده.
- ششش، أخرس. خلينا نركز.
- أنا مش مصدقة. يعني أنا بجد أخيراً بقيت ليا أهل وبيحبوني؟ طب فين الباقي؟ أنا مليش خال؟ مليش خالة؟ فين كل دول؟
باس رأسها بحب.
- أنا مخَلّفتش غير أمك، وأم ملك. ليكي خالة وهتفرح أوي إنك رجعتيلنا تاني، وأنا هعوضك عن كل السنين اللي فاتت دي ي حبيبتي. وبالنسبة لحسين فدا حسابه معايا أنا. أنتِ هتيجي معايا على الفيلا وهنعيش مع بعض.
سليم رفع حاجبه باستنكار.
- أحم، لأ معلشي، لحد هنا واسمحلي. تيجي معايا فين دي؟ مراتي أنت كنت في فرحنا على فكرة، لو مش ملاحظ!
بغضب بص له.
- أنت كمان ليك عين تتكلم ي حقير؟ بعد اللي عملته؟ أنت فاكر عشان ملهاش أهل تعمل فيها كده؟ أنا هوريك وندمك على كل ده، وهطلقها غصب عنك، مش حفيدة منتصر باشا اللي تتجوز غصب عنها بسبب غلطة واحد وس*خ زيك.
أمه بعصبية.
- أنا فعلاً معرفتش أربي، بقي كل الوقت ده وبتضحك عليا ي زبالة؟ بتمثل أنت وهي وعملتوا الفيلم ده عشان تتجوزوا على طول من غير خطوبة؟ دي تربيتي ليك ي سليم؟ دي أخلاقك!!
فتح بوقه بصدمة من كلامهم، وبص لفيروز لقاها بتبص له بخوف.
- بص لهم تاني بصدمة.
- أحييه!
ليل وهو بيحاول ينقذ الموقف.
- يا جماعة الموضوع مش كده، هما أصلاً متجوزين من شهرين في سفرية تحت ضغط زعيم الجزيرة اللي اتخطفوا فيها وهما بيحبوا بعض أصلاً، دول عملوا الفرح ده بس عشان ماما كانوا عاوزين يفرحوها بجوازهم مش أكتر.
- الكلام الفارغ ده مش هيدخل عليا، حفيدتي هتطلع من هنا على بيت جدها وهتنام في حضني، ولما نفكر نبقى نرد عليك، وتبقي تيجي ونتكلم إذا كانت ترجعلك ولا لأ.
مسك إيدها وبحدة.
- حضن مين اللي تنام فيه وتفكروا إيه؟ دي مراتي أنا، والنهاردة يعتبر ليلة فرحنا، ده أنا أروح فيكم في داهية، أنا حاجز جناح أسبوع!!
ضحك ليل غصب عنه، فبصت له أمه بحدة، فتعدل تاني وبجدية.
- أحم، طب ممكن نسبها ترتاح ي جماعة، وبكرة نبقى نجيلها ونتكلم معاها.
- أنا هكلم الدكتور، عاوز آخدها معايا دلوقتي، وهجيب لها طقم دكاترة في الفيلا، وملك بنت خالتها أهي دكتورة وهتتابع معاها، وأنا هفضل جنبها على طول.
- وربنا ما يحصل. أنا بقي عاوز أعرف مين باصصلي في أم الجوازة دي؟ هو فيه إيه! ما تتكلمي ي فيروز، أنتِ ساكتة!!
بتوتر.
- سـ... سليم، هو...
- نعم يختي؟ أنتِ لسه هتقولي هو ومش هو؟ أنتِ موافقة على الكلام ده؟
بتوتر.
- جدي، ممكن سليم ييجي معايا؟ ده جوزي والله وكاتبين كتابنا من زمان زي ما قال ليل.
- كلامه هيبقى معايا أنا في بيتك، وبالمهر اللي هطلبه.
بإرهاق.
- بجد مش عارف أنا بيحصل فيا كده ليه؟ دي تالت مرة أتجوزها فيها، كل ده عشان أعيش معاها وتصدقوا إني جوزها!! هو أنا الوحيد اللي اتجوزت ولا إيه؟ مستكترين عليا أعيش مع مراتي!
" قطع نقاشهم صوت الدكتور"
- عاملة إيه دلوقتي ي مدام؟
جدها بتلقائية.
- الحمد لله ي دكتور، فاقت. ممكن آخدها معايا؟
شاف ضغطها وحط لها حقنة في المحلول. وبعدها التفت ليهم.
- بكرة نحدد هتخرج إمتى. معاد الزيارة خلص، اللي يفضل معاها شخص واحد والباقي يتفضل لو سمحتم.
جدها بصرامة.
- أنا اللي هفضل معاها.
سليم بغضب.
- وجوزها مات ولا إيه؟ ما تقولوا حاجة ي جماعة.
- أيوا، ده عقاب ليك عشان تعرف إنك غلطت. لازم تتحرموا من بعض. شوف حكمت ربنا في اللي حصل، كنت فاكر إنك هتاخد كل حاجة وخططك كلها هتنجح بالحيل والكذب!
- ماما، والله كان غرضنا خير، مقصدناش نعمل كل ده، والجواز كان غصب عننا.
- الجواز له أصول، كنت لازم تعترف بالحقيقة مش تكمل في الكدبة دي وكأنك معملتش حاجة.
ليل بخوف وهو شايف الموضوع بيقلب قدامه.
- طـ... طب وأنا وملك؟ أنا عاوز أتخطبها ي جدي، أنا بحبها ي ماما.
" خرجوا كلهم ومحدش رد عليه."
حطت فيروز إيديها على وشها بحزن وتعب.
" في الطرقة"
- جدو، أنت تعبان ولازم تروح عشان تاخد الدوا، مينفعش تنام هنا.
- دي مراتي وأنا أولى إني أكون معاها، هي مش محتاجة حد غيري يواسيها في اللي حصلها. أتفضل أنت وتعالوا كلكم الصبح.
- يظهر إننا اتكلمنا في الموضوع ده من شوية وخلصنا. قولت أنا اللي هبات هنا، يعني أنا اللي هبات. هه.
" بعصبية خرج سليم برا المستشفى ووراه ليل وأمه"
" في الفيلا"
- أنا مش عارف طلع لي جدها منين، ده كمان كان حسين أرحم.
أمه بغضب.
- تستاهل كل اللي بيحصلك ده، عشان تبقى تكذب على أمك. حلو أنت والحيوان اللي جنبك ده. أخص عليك أنت وهو وع تربيتكم، فرجتوا الناس علينا منكم لله.
" طلعت بغضب على أوضتها وقفلت الباب بدفعة."
- يعني بعد ما كنت عريس ومتجوز رجعت تاني عازب!! ده أنا مصدقت إنها خلصت وهتبقى مراتي قدام الكل، كل ده طلع على الفاضي!!
- سيبك أنت من ده كله، ما هي في الآخر مراتك وهترجع لها. المشكلة فيا أنا، هي كده ملك راحت مني ومش هعرف أخطبها!
بحدة بص له وجز على سنانه، مردش عليه. طلع على أوضته ورزع الباب بقوة.
- الله! هو محدش طايقلي كلمة في البيت ده ليه؟ أنا مالي؟ هو أنا اللي قولتله أتجوزها؟ أنا ساعدته بس وداريت عليه، يبقى ده جزائي!
" تاني يوم"
وصل سليم وليل وأمه للمستشفى، لقوا ملك واقفة تحت مع دكتور، أول ما شافها ليل حس بغيرة جامدة ومشاعره اتحركت، بس حاول يتمالك نفسه.
- أنا هروح أشرب قهوة في الكافيتريا، أجبلكم معايا؟
- لأ، مش عاوزين.
مشي وهو بيبص عليهم بغضب.
دخل سليم الأوضة هو وأمه، لقي فيروز ومنتصر قاعدين وهو بيفطرها بنفسه، وباين إنهم مبسوطين. أول ما فيروز شافت سليم ابتسمت تلقائي، عكس منتصر اللي قلّب وشه.
- قرب منها وحضنها.
- صباح الخير ي حبيبتي.
بإبتسامة.
- صباح النور.
سليم بحزن قعد جمبها.
- أنتِ عارفة إني معرفتش أنام طول الليل، كنت بعد الساعات عشان النهار يطلع وأجيلك بسرعة.
بغيظ.
- تلاقي الأوضة كانت مليانة ناموس ومعرفتش تنام، أبقى رش بيروسول، أحنا رشينا برضو هنا.
ضحكت فيروز، ابتسمت أمال.
- الحمد لله على سلامتك يبنتي، على الرغم من زعلي منكم، بس هتفضل معزتك عندي زي بنتي بالظبط.
- أنا هقول للدكتور يطلعك أنهاردة، أنا مابرتحش غير في بيتي.
رد سليم بتلقائية.
- سبحان الله، مع إن محدش غصبك تقل من راحتك إمبارح وتفضل هنا.
- سليم، عيب كده!
- أنا قولت حاجة ي ماما، هو اللي قال إنه تعب.
بصت له فيروز برجاء.
- جدو، عشان خاطري، سليم يفضل معايا، صدقني هو بيحبني زي ما أنا بحبه، وطول الوقت كان خايف عليا. هو عمل كل ده وخبي موضوع جوازنا لأني أنا اللي طلبت منه كده، كان عندي أمل إن عمي يتبسط لما يشوفني بالفستان ويسلمني بإيده لجوزي.
حط إيده على وشها بحب.
- وأنتي فاكرة إني نمت طول الليل ولا غمضت ليا جفن؟ أنا طول الليل بفكر فيكي وفي حياتك. أنا لا يمكن أكون السبب في تعاستك أبداً ي حبيبتي، بس أنا لسه مشبعتش منك، عاوزة تسبيني بالسرعة دي؟
بدموع.
- أبداً ي جدو، أنا هفضل معاك برضو وهزورك بإستمرار.
- لأ، أنتِ هتفضلي معايا شهر، أنتِ وملك. أشبع منكم ومن ضحكتكم وأحس معاكم بعمري اللي دفنته من عشرين سنة. وبعد كده المأذون هييجي ومعاه عقدين، هكتب كتاب ملك على ليل وهتسافروا أنتم الأربعة في شهر عسل على حسابي في البلد اللي تحددوها، بس بشرط بعد ما ترجعوا إقامتكم هتبقى عندي في الفيلا، هجهز لكم جناح كامل في الفيلا ليكم.
أم سليم باستنكار.
- نعم؟ أنت بتقول إيه؟ أنت عاوز تاخد عيالي الاتنين وأعيش لوحدي!
بإبتسامة بصلها.
- هسيبك لوحدي إزاي؟ أمال عقد الجواز التاني ده لمين!!
رواية لطف القدر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فاطمة ابراهيم
أم سليم بستنكار: نعم أنت بتقول أيه أنت عاوز تاخد عيالي الأتنين عندك وعيش لوحدي!
منتصر بابتسامة: هسيبك لوحدك أزاي أمال عقد الجواز التاني دا لمين!
سليم وفيروز في صوت واحد بصدمة: نعمم!
منتصر: قصدي يعني ااا بقولكم ايه نطلع من هنا وبعدين نتكلم مش وقته.
سليم: لأ بقولك أيه كله الا أمي ملكش دعوة بيها أنا بقولك أهو.
منتصر: وأنت مالك أنت صاحبة الشأن هي إلا تقول رأيها.
منتصر بابتسامة: مش كدا ولا أيه ي عروسة.
سليم بص ع أمه لقاها بصالهم بزهول ومبتردش.
منتصر بابتسامة: شوفت السكوت علامة الرضا أهو.
سليم: علامة الرضا! ما تتكلمي ي فيروز شوفي جدك دا كمان وأنتي ي ماما ما تتكلمي!
آمال بصدمة: أنت بتقول أيه ي منتصر باشا مين دول إلا هيتجوزوا!
منتصر بابتسامة: منتصر باشا أيه بقي قوليلي ي منتصر بس ولا أقولك قوليلي ي صاصا.
فيروز ضحكت بمرح فسليم بصلها بحدة فسكتت بسرعة.
سليم بص ع أمه لقاها بتضحك على كلام منتصر.
سليم: ماما!
آمال: اا أنا طالعة أشوف ليل فين.
منتصر بصلها بسعادة وهي ماشية لحد ما خرجت.
منتصر: أييييه في أييه أنا موجود ع فكرة مش كدااا.
سليم: وأنت لسه هنا بتعمل ايه روح شوف الدكتور هيكتبلها ع خروج أمتي خلينا نخرج بقي وتنور بيت أهلها حبيبة قلب جدها دي.
سليم بصرامة: فيروز هتطلع من هنا ع بيت جوزها ودا أخر كلام عندي.
منتصر خد فيروز في حضنه وباس خدها: كلامك ع نفسك ي حبيبي وكلمة كمان مش هطولها تاني فاهم! وإلا عندك أعمله.
سليم بغيظ بصلهم وفيروز بتبتسم: والله مبسوطة أنتي كدا.
سليم بصوت خافت: مكنش زماني أنا إلا مكانه دلوقتي!
منتصر: أنت بتقول أيه!
منتصر: أحم مبقولش أنا رايح أشوف الدكتور.
في الكافيتريا
ليل قاعد سرحان بغضب وبالمعلقة بيقلب في القهوة بشكل مستمر ومفيش في باله غير شكل ملك وهي بتضحك مع الدكتور إلا واقفة معاه.
في الوقت دا دخلت ملك الكافيتريا.
ملك: لو سمحت عاوزة أتنين عصير ليمون.
لسه بتلتفت لمحت ليل قاعد ع حالته دي.
ملك بابتسامة قربت منه: أيه دا أنت جيت أمتي!
ملك: مكلمتنيش يعني أول ما جيت.
ملك باستغراب: ليل أنت مبتردش عليا ليه! وبعدين القهوة مبتتقلبش كدا ي بيه.
ليل رفع رأسه ليها وبعدها ساب المعلقة وقام.
جه واحد أداها الطلبات فبصلها ليل بغضب اكتر لما فكر أنها جاية الحاجات دي ليها وللدكتور إلا كانت بتكلمه.
ملك باستغراب: في أيه ي ليل شكلك مضايق أنا قولت حاجة زعلتك!
ليل بحدة وهو بيبصلها وبعدين بص للمشروبات إلا في إيديها: عن أذنك ي دكتورة شكلك مش فاضية.
مشي بسرعة وهي واقفة مصدومة من طريقة كلامه وتصرفه.
ملك: ايه دا ماله هو أنا قولتله حاجة زعلته ولا أيه!
في الطرقة
ليل دخل بخطوات ثابتة وباين ع ملامحه الغضب.
لمحه سليم وهو بيقفل الحسابات.
سليم بصوت مُلفت: ايه يابني مش شايفني ولا أيه.
ليل وقف وحاول يبان طبيعي: يتعمل أيه هنا!
سليم: بخلص حساب فيروز فين القهوة إلا جبتها.
ليل: شربتها.
سليم: مالك شكلك مضايق.
ليل: مفيش حاجه هضايق ليه يعني.
شاف ملك جاية من بعيد وبصت عليهم وبعدها مشيت ع طول من غير ما تتكلم.
سليم: ايه دا أنتم زعلانين من بعض ولا أيه.
ليل: أنا قولت أني زعلان!
سليم: أمم تبقي مش زعلان بس دا أنت متنكد كمان تعالي تعالي قولي في أيه.
في الاستراحة
آمال: أيه ي طنط حضرتك قاعدة هنا ليه في حاجة!
ملك: لا أبدا ي حببتي كنت بدور ع ليل ملقتوش قولت أستناه هنا أنتي مشفتهوش!
ملك بتوتر قعدت جمبها: هو حصل حاجة في البيت قبل ما ييجي زعلته ي طنط.
آمال باستغراب: أبدا ي حببتي دا كان مستعجل أوي علشان ييجي وأول ما دخل المستشفي وقف مرة واحدة وقال أنه رايح يجيب قهوة وجاي حتي أنا شوفتك كنتي واقفة مع واحد باينه دكتور هنا قولنا نطلع لحد ما تيجي.
ملك بتلقائية: هاني!
ملك سرحان: معقولة يكون زعلان كدا لما شافني معاه!
آمال: مالك ي حببتي سرحتي في أيه.
ملك: ها لأ أبدا ي طنط مفيش.
آمال: انتي جايبة الحاجات دي لمين.
ملك بابتسامة: ليكي ي طنط اتفضلي ودا لجدي علشان ياخد الدوا دلوقتي تعالي معايا جوه يالا.
آمال: ااا لأ خليني هنا أحسن هستني سليم وليل.
ملك بابتسامة: ماشي ي طنط بالهنا والشفا عن أذنك.
في مكان آخر
سليم: وأنت عبيط يعني معني أنها كانت واقفة معاه يعني بينهم حاجة!
ليل: وتقف معاه ليه أصلا هي مش موظفة هنا يعني ملهاش كلام مع أي دكتور هنا.
سليم: يابني أهدي مش كدا غيرتك عليا حاجة وقلة ثقتك فيها دي حاجة تانية لازم تفرق بينهم علشان علاقتكم دي متتوترش أقل كلمة هتقولهالك أنت مش واثق فيا وهتعملهالك حكاية.
ليل: يعني عاوزني أشوفها مع واحد بضحك ومخدش موقف! دي كمان كانت جاية تاخدله عصير ليمون ي سليم أنت متخيل.
سليم ضحك: يعني إلا زعلك الليمون ولا أيه.
ليل: مبهزرش ع فكرة أنا مضايق أوي ولما سبتها ومشيت أضايقت أكتر حاسس أنها زعلت.
سليم: يعني أنت عاوزها تشوفك قالب وشك كدا وكمان ترد عليها بالبرود دا وتسيبها وتمشي وعادي يعني تكلمك ولا كأن حصل حاجة!!
ليل: لأ بس كانت المفروض تسأل أنا مضايق ليه.
سليم: طب ما هي سألتك يابني قولتلها مفيش!
ليل: حصل بس كان لازم تفهم أن حركة زي دي تضايق أنا بحبها ومن حقي أغير عليها من أي شنب ماشي ع الأرض ي سليم.
سليم ضحك وهو بيمسك وشه يقلبه يمين وشمال: لحيتك وشنبك مقويين قلبك أوي.
ليل ضحك غصب عنه فهديت ملامحه شويه.
سليم: بما أنك ضحكت فأنت كدا روقت شويه تعالي بقي أقولك ع قرارات سمو الباشا.
ليل كتف إيده بطولت بال: ها ضايقك تاني وقالك ايه!
سليم: قال أيه عاوز يكتب كتابك ع ملك بعد شهر وتسافروا معانا بعدها أنا وفيروز لشهر العسل.
ليل برق بصدمة: بتهزر!!!
سليم بمرح: أه وربنا.
ليل حضنه بقوة لدرجة شاله من ع الأرض بحماس.
ليل: ولااا نزلني يخربيتك الناس حولينا.
سليم: باسه من خدها: أنا بحبك أوي وربنا هات كمان بوس*ة.
ليل بعده سليم عنه وهو بيمسح خده: جرا أيه يالا أنت فكرني ملك ولا أيه ما تتلم.
سليم: أنت أزاي واقف معايا كل دا ومش تقولي ع الخبر القمر دا.
ليل: أمم ما هي ناس تفرح وناس تتنكد حكم علينا أنا وفيروز نبقي في حكم المخطوبين الشهر دا كمان وياخدها في بيته لحد ما نسافر كلنا شهر العسل وبعد ما نرجع هنسكن معاه.
ليل باستغراب: ايه دا أشمعنا أنا لا يمكن أوافق ع حاجة زي دي مينفعش أسيب ماما لوحدها.
سليم ضحك بتريقة: ما أنت مسمعتوش قال ايه ع ماما الراجل دا مطلعش سهل دا ناوي ياخد العيلة كلها لحسابه.
ليل: أزاي يعني مش فاهم.
سليم: دا أنا فاتني كتير بقي.
سليم: البيه بيلمح عاوز يتجوز ماما.
ليل بصدمة: نعم!! ماما مين ماما أمال امي أنا !!
سليم ضحك ع تعبيرات وشه: مش قولتلك مطلعش سهل.
ليل: مستحيل أنا أمي مستحيل تتجوز وبعدين هو بيقول ايه مش مكسوف من نفسه في السن دا وعاوز يتجوز أحييه دا ع جثتي قال جواز قال.
في بيت حورية
حورية: هت هتسبني ل لمين ي حسيين ح حرام عليك.
حسين وهو بيلم هدومه: حرمة عليكي عيشتك سبيني أحنا خلاص أتكشفنا وممكن أروح في داهية في أي وقت فتحي مش هيسبني ولا منتصر باشا بعد ما عرف أن فيروز تبقي حفيده أنا لازم أهرب بسرعة لأي مكان.
حورية: و وأنا ي حسين مين إلا يخدمني ط طب وديني لمراتك أقعد معاها.
حسين: دا ع أساس أن مراتي خدامة عندك ولا أيه أخدمي نفسك ياختي أنتى أه ع كرسي بعجل بس لسه أيديكي شغالين أهو أتحركي وعملي لنفسك كل حاجة ولا وقت الفلوس تنصصي معايا ووقت بس ووقت ما أقع أقع لوحدي.
حورية بعياط: م متسبنيش خدني معاك أنا مليش حد هنا ي حسين هييجي ياخدونى أنا.
حسين: مش عاوز أسمع صوتك بقي أخرسي هما لا هياخدوكي ولا نيلة أنا إلا مكتوب عليا الشيك ومنتصر عاوزنى أنا هيعملوا بيكي أيه بعد إلا حصلك دا.
قفل الشنطة ومسكها وهو بيعدل هدومه.
حسين: أنا ماشي أشوف وشك بخير ولا مشفهوش مش فارقة.
فتح الباب ولسه بيرفع رأسه علشان يمشي لقي فتحي في وشه.
فتحي: ع فين ي حسين.
حسين ساب الشنطة من إيده وبلع ريقه بصعوبة: المعلم فتحي!
فتحي: ي راجل دا كلام عاوز تمشي كدا من غير ما تسلم عليا دا مكنش عيش وملح إلا كلناه مع بعض ي أخي.
دخل المعلم فتحي وقفل الباب.
فتحي: طب أختك دي هانت عليك تسبها بتعبها دا لوحدها.
حسين بخوف بص حوليه لقي كباية قزاز كبيرة مسكها بخوف ولسه هيضربه ع دماغه ويهرب لف فتحي فوقع حسين ع الأرض بدفعة.
فتحي بغضب: دا أنت مطلعتش واطي بس لأ دا أنت وس*خ كمان.
فتح الباب ودخل رجالة فتحي كتفوه وخدوه ونزلوا بسرعة.
في المستشفي
آمال: ها ي دكتور نقدر نمشي أمتي.
الدكتور: أنا أتكلمت مع زوج المدام وقولتله يصفي حسابها وتقدروا تخرجوا من النهاردة.
آمال: شوفتي مقلناش أزاي.
ملك: معلشي ي جدو تلاقيه أتشغل شويه ومعرفش ييجي.
آمال: أحم حتي ليل مجاش هو كمان من وقتها ي جدو.
آمال: أحسن يالا خلينا نمشي قبل ما ييجوا ويصدعونا برغيهم يالا ي ملك ساعديها تلبس هدومها علشان نمشي.
خرج منتصر لحد ما يخلصوا لقي أمال في الطرقة قاعدة أبتسم وقعد جمبها.
منتصر: أحنا مزعلينك للدرجة دي علشان متقعديش معانا.
آمال بابتسامة: أبدا دا أنا مستنية الولاد بقالهم كتير معرفش راحوا فين.
منتصر: دا من حسن حظي أنك لوحدك علشان أتكلم معاكي شويه لوحدنا.
آمال بصت في الأرض بإحراج: منتصر باشا أيه إلا أنت بتقوله دا.
منتصر: أسمعيني بس وبعدين قرري أديني فرصة واحدة أنا صحيح كبرت وشعري شاب ونص سناني وقعت مع الزمن بس دا من كتر حزني ع بنتى دلال وحفيدتي إلا مكنتش لاقيها عشت عشرين سنة محروم من ونيس جمبي يهون عليا تعبي ونيس أقعد جمبه أحكيله عن يومي ميملش مني ولا أحس أنه مشغول عني ولا جاي يقعد معايا شويه و خايف ليمشي في أي وقت ؛ أنا قبل كدا مكنتش بعرف أنام غير بعد تعب وتفكير قاتل عارفه لما واحد يحط رأسه كل يوم ع المخدة خايف يروح في النوم وميقومش تاني فيخاف أن محدش ياخد باله من موته إلا بعد وقت حلمت طول عمري أجوز ملك وأفرح بيها قبل ما أموت.
آمال بتأثر: متقولش كدا ربنا يخليك ليها.
منتصر: كنت ببقي في نفس الوقت خايف من أنها تتجوز وأبقي لوحدي في بيت طويل عريض وبدل ما أموت من المرض أموت من الوحدة والقهرة أنا عارف أنك ممكن متوفقيش ع جوازنا علشان خايفة من نظرة عيالك ونظرة الناس بعد العمر دا كله بس دول كلها حاجات ملهاش لازمة ولا حد هيفهم إلا بيحصلنا أنا أكتر واحد عارف الوحدة وبشاعتها وعارف أنك هتحسيها بعد ما ولادك يتجوزوا وكل واحد ينشغل بمراته وحياته وأحنا مبنلاقيش جمبنا إلا يهون علينا الباقي من عمرنا.
آمال دمعت من كلامه وبحزن بصت في الأرض ولسه هترد لقت سليم وليل بخوف بيقربوا منها.
سليم: ماما مالك أنتي بتعيطي!
آمال: لأ مفيش حاجة عيني أنطرفت بس ااا كنتوا فين كل دا.
ليل: كنا بنجيب أكل ليكم.
طلعت فيروز وملك من الأوضة.
سليم قرب منها وسندها: أنتم رايحين فين.
فيروز: جدو قال الدكتور كتبلنا ع خروج خلاص.
سليم بضيق: يعني كنتم هتخرجوا من غير ما أعرف!
سليم: أنا عازمكم كلكم ع الغدا عندي في الفيلا يالا.
آمال: أيه أصله دا هو كله إجبار كدا ولا أيه.
في فيلا منتصر
الشغالين بيجهزوا الأكل ع السفرة وسليم واخد فيروز في الجنينة بيمشيها وهو ساندها وملك قاعدة ع المرجيحة بحزن وليل وأمه قاعدين في الصالون مع منتصر.
ليل قاعد بتركيز ع نظرات منتصر والغيرة باينه في عينيه ع أمه بعد الكلام إلا سمعه من سليم.
منتصر: أحم ما تقوم يابني شم شويه هوا برا مع الولاد.
ليل بتناحة: لأ مبحبش أشم الهوا برا بحب أشمه جمب ماما.
منتصر: ملك فين البنت كانت بتسأل عليك من زمان وشكلها زعلانة أنا بحذرك لو قالتلي أنك زعلتها أنسي أنك تقرب منها وألغي كل الكلام إلا قولته في المستشفي لأخوك وأمك.
ليل قام بخوف: لأ أنا ااا أنا بقول أطلع أشم شويه هوا برا أحسن هي برا صح.
منتصر: من بدري ي عديم الإحساس.
ليل: أحم ط طب ماما تعالي معايا.
آمال: لأ سيب ماما هي مرتاحة هنا.
ليل: لأ هي مش مرتاحة هنا صح ي ماما.
آمال بصوت رقيق: القاعدة هنا أحسن ي ليل خليني هنا.
ليل ضيق عينيه بصوت خافت: أنتي بوسي أنتي ملاك الرحمة!
منتصر باستغراب: أنت لسه واقف !!
ليل: أحم خلاص ماشي أهو ؛ ماما لو حسيتي بأي خطر صرخي وأنا في ثانية هبقي عندك وهجبلك حقك أنتي وراكي رجالة برضو.
آمال: أنت بتقول أيه يالا أنت!
ليل: هو الواحد ميعرفش يتكلم مع أمه كلمتين ولا أيه أنا ماشي.
منتصر: أحم ممكن أقعد جمبك شويه.
آمال: لأ.
منتصر قعد: متشكر أوي.
منتصر: أحم ممكن أعرف أنتي زعلانة ليه دلوقتي.
آمال: وهزعل ليه.
منتصر: أه تبقي ع أخرك بقي.
آمال بصتله وبعصبية: مكنتش أعرف أنك شكاك للدرجة دي وكمان متسرع في حكمك ع الأخرين وغير قابل للنقاش والمواجهة.
ليل بصدمة خد بعض الثواني علشان يستوعب الكلام وبعدها رد بتلقائية: أنا غير قابل للنقاش!
آمال: لما تبقي طريقتك معايا بالشكل دا وأنا معرفش السبب وتسبني وأنا واقفة تبقي شكاك ومتسرع في حكمك كمان أنت زعلت لما شوفتني مع الدكتور في المستشفي صح.
ليل قلب وشه بغيظ: أيوا.
آمال: وبدل ما تيجي تسألني مين دا زعلت واتغيرت معايا.
ليل: دا ع أساس لما أعرف هو مين هغير رأيي ومش هضايق هاني هو يعني ولا أيه.
آمال بتلقائية: دا فعلا هاني.
ليل: ع فكرة مش وقت هزار أنا بتكلم جد.
آمال: ولا أنا بهزر دا دكتور هاني كان زميلي في مناقشة رسالة الدكتوراه قبلته صدفة في المستشفي ووقف معاه أسأله ع الرسالة بتاعته وبس وكمان دا متجوز ومراته زميلة لينا وصحبتي جدا.
ليل بابتسامة: بجد متجوز.
آمال بصت الناحية التانية بحزن: يظهر أني لازم أفكر كويس في موضوع أرتباطنا تاني.
ليل وقف قدامها بإستماتة: لأ بالله عليكي متقوليهاش ملك أنا بحبك بجد وألا عملته دا من حبي فيكي وغيرتي عليكي والله.
آمال: أنت لو بتثق فيا مكنتش سبتنى بكلمك ومشيت بالشكل دا.
ليل: أنا أسف حقك عليا والله من حبي فيكي أوعدك مش هتتكرر تاني.
آمال ابتسمت ووشها في الأرض.
ليل قلب وشه تاني وبعصبية تلقائية: بس برضو مكنش ينفع تقفي معاه لوحدكم بالشكل دا.
آمال بصتله بعصبية وقامت دخلت ع جوا بعصبية وهي بتأفف.
سليم: سليم أنا تعبت أوي تعالي نقعد بقي.
سليم: خلاص ي حببتي هنقعد تحت الشجرة إلا هناك دي ع مهلك.
قعد سليم وسند ضهره ع الشجرة ونامت فيروز ع صدره وهو بيحط إيده بين خصلات شعرها.
فيروز بحزن وهي سرحانة: سليم هو أنا السبب في أن البيبي نزل.
سليم باس رأسها بحب: لأ طبعا ي حببتي دا قضاء ربنا أكيد هيعوضنا بواحد تاني بس هما يسبونا في حالنا بس ويبعدوا عننا.
فيروز ضحكت بحزن: وجدو كمان طلع حنين أوي ي سليم أنا حبيته أوي.
سليم من بين سنانه بضيق: سبحان الله زيي بالظبط مش قادر أقولك أنا حبيته قد أيه بقولك أيه أحنا نتغدا وتقوليله أنك عاوزة تيجي معايا أنا مش همشي من هنا من غيرك تمام.
فيروز بحيرة: سليم أنت عارف أنه عمل كدا من حبه فيا.
سليم: وأنا ذنبي ايه أتحرم منك كل دا ي حببتي وبعدين أحنا هنسيبه يعني ما أكيد هنبقي نزوره بقولك ايه ما تيجي نهرب.
فيروز رفعت رأسها بزهول: نهرب!!
سليم: أه نهرب من كل دول ونبقي نقولهم أتخطفنا.
فيروز ضحكت: أنت مجنون ع فكرة.
سليم قرب منها أكتر وبصوت رقيق: مجنون بُحبك ومهووس ب قربك ي روحي قرب من وشها أكتر باس*ها بلطف.
فجأة صوت فزعهم: أنتووو بتعملوا أييه!!
فيروز صرخت بخضة وهي ماسكة في دراع سليم.
سليم: ااا أنت مين !!
حسنين: أنا حسنين.
فيروز: حسنين مين.
حسنين: حسنين الطباخ الباشا بعتني أقولكم الغدا جاهز ي بيه.
سليم: طب أمشي أنت وأحنا جايين وراك.
فيروز: عاجبك الرعُب إلا بقينا فيه دا أنا خلاص فضلي خضة كمان وهقطع الخلف رسمي!
فيروز ضحكت وهي بتقوم وبتقومه: يالا علشان ميزعلش.
ولسه ماشيين سمع سليم صوت إشعار الرسايل في التلفون بشكل متقرر فتح التلفون بستغراب.
سليم: لاقي رسايل من رقم غريب فتحها سليم بفضول وهو ماشي فجأة ساب إيديها ووقف مكانه مصدوم.
سليم: أيييه دا !!
فيروز بخوف: في أيه ي سلييم.
سليم قلب في الرسايل بصدمة وبعدين بصلها: فيروز أنتي ط.
رواية لطف القدر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فاطمة ابراهيم
وقف مكانه مصدوم.
"إيه دا؟!"
"في إيه يا سليم؟"
قلب في الرسائل بصدمة، وبعدين بص لها.
"فيروز، أنتي طلعتي توكيل باسم عمك؟!"
"في إيه يا سليم؟ حصل إيه؟ قلقتني."
"ردي عليا، أنتي عملتي له توكيل عام باسم عمك؟!"
"محصلش والله ما حصل. هو عمل إيه بس؟"
"شوفي بنفسك عمل إيه. دا توكيل عام ممضي باسمك، ودا عقد جواز وهو ماضي وكيل بدالك على واحد اسمه فتحي. مين فتحي دا؟ لأ دا واتنين شهود كمان!"
"ي لهوي! إيه دا؟ والله ما أعرف حاجة عن الحاجات دي."
"ردي عليا، أنتي تعرفي حد اسمه فتحي الشامي؟"
"لأ والله معرف."
ضربت بإيديها على خدها وعيونها بتدمع بصدمة.
"إيه؟ أنت قولت مين؟ فتحي الشامي؟ ي لهوي!"
"مين دا؟ انطقي."
وهي بتترشف وصوتها مخلوط بالعياط.
"دا شريك عمي في شغله. واحد قد أبويا يا سليم. هو إزاي يعمل فيا حاجة زي دي؟ إزاي؟"
جز على سنانه بغضب. شاف تاريخ عقد الجواز وهو بيقبض على إيده وتوعد.
"ورحمة أبويا لأمحيه من وش الدنيا."
بخوف مسكت في دراعه وهو جاي يمشي.
"سليم، بالله عليك أهدي. متمشيش وأنت مضايق كدا."
شال إيديها بدفعة وبصوت عالي مليان ضيق.
"أنتي من النهاردة متعرفيش حد اسمه حسين. فاهمة؟ امحيه من ذاكرتك. علشان لو عملتي إيه مش هرجعيني عن اللي في دماغي. يا فيروز، أوعي من قدامي، أوعي."
جه ليل ومنتصر وأمه على صوته وعياط فيروز.
"في إيه يا سليم؟ مالك؟"
مشي سليم بسرعة وهو متعصب على عربيته.
"سليم، علشان خاطري استنى."
حضنها جدها.
"أهدي يا حبيبتي. حصل إيه بس؟ عمل فيكي إيه الواد دا؟"
"ليل، أرجوك ألحقه. هيقتل عمي. أبوس إيدك خليه يهدي."
"ي نهااار أزرق! يقتله!"
جري بسرعة ورا سليم. لحقه وركب معاه.
"أنت إيه اللي جابك؟"
"اهدي بس وهدي السرعة، أبوس إيدك. أفهم في إيه."
"الوس*خ، وربنا ما هسيبه."
وهو مرعوب من سرعة العربية.
"عمل إيه تاني بس؟ قولي. طب أعرف السبب اللي هنموت علشانه دا. يستاهل ولا لأ؟"
وهو بيعلي السرعة وفي قمة غضبه.
"لعب في عداد عمره. كل اللي عمله قبل كدا كوم، واللي هببه دا كوم تاني."
بخوف وهو بيمسك في سقف العربية وفي الشباك.
"وربنا إحنا كدا اللي بنلعب في عداد عمرنا وهنتشقلب قبل ما نوصله. حرام عليك مش كدا."
وهو بيضرب كلاكس باستمرار.
"الواطي جاب عقد جواز وزور توكيل باسمه من فيروز وكتب كتابها على واحد قد أبوها."
بصله بصدمة.
"إيه؟ وأنت عرفت إزاي؟"
"رقم بعتلي صورة القسيمة مكتوب بتاريخ بعد جوازنا أنا وهي أصلا لما كنا على الجزيرة."
"طب في إيه بقى؟ ما كدا أنت متجوزها برضه والعقد اللي معاه هو اللي باطل. هتموتنا ليه دلوقتي؟"
"وحياتك عندي لأخليه يتمنى الموت وميطلوش غير بمزاجي."
برق وهو شايف عربية بتقرب منهم.
"حااسب عاا."
لف سليم العربية بسرعة.
"في إيه يا لهوي؟ ما تنشف شوية."
فتح عينيه وضربات قلبه بتلع من الخوف.
"أنت كدا مش هتلحق تحلف بحياتي تاني. إحنا ثواني كمان وكان هيتحلف برحمتنا إحنا الاتنين. أنت مجنون؟"
"بقولك إيه؟ متصدعنيش. خليني أركز."
مسك تليفونه.
"ي لهوي! نزلني. أنت كمان ماسك التليفون. مني لله، كنت اتشليت قبل ما أركب معاك. ارميني على أي جنب وحياة أبوك يا شيخ. أنا لسه مفرتحتش بشبابي. على الأقل أنت اتجوزت."
"انشف يالا. وبعدين إحنا مش على الحلوة والمُرة سوا ولا إيه؟"
"حلوة إيه ومُرة إيه؟ يخربيت معرفتك. هو العمر بعزقة؟"
طلب رقم بعصبية.
"شوفت مبيردش. الحيوااان كمان."
"طب طب، ملكش دعوة بسرعة العربية. مين الحمار اللي فهمك إنك لما تتعصب المفروض تعلي السرعة كدا؟"
"يووه، أنت خنقتني."
"طب ما تجرب ترن على الرقم اللي بعتلك القسيمة."
"أتصلت. طلع مغلق. ماشي يا حسين يا كلب. رصيدك معايا جاب آخره."
هدي العربية وبعدين وقف.
"انزل."
"إيه دا؟ في إيه؟"
"انزل أنت. ارجع لهم الفيلا. خليك معاهم."
"أتعدل وبصله."
"اشمعنا يعني؟"
"أنا هاخد الجاردات معايا. ملهاش لازمة وجودك. أنا مش عارف إيه ممكن يحصل هناك ولا اللي بعت الماسج دي غرضه إيه من كدا."
"لأ طبعاً، لأ يمكن أسيبك. أطلع، أطلع. خليها على الله."
"انزل. أنا بجد مش عارف ممكن أعمل فيه إيه. خليك أنت بعيد. هبقى مطمئن عليهم أكتر وأنت معاهم."
"أنت عبيط ولا إيه؟ وربنا ما هسيبك. دوس بنزين براحتك، لنعيش مع بعض، لنعيش سوا. أنا أصلاً متنكد عليا وشكل مش باين لها جواز."
"ليل، أنا مبهزرش. مضيعش وقتي يالا."
"حد قالك إني بهزر؟ أنا لا يمكن أسيبك في الحالة دي لوحدك. وبعدين أنت قولتها، على الحلوة والمُرة. يالا اطلع. قيمشي."
سليم وكلم رجالتُه وقال لهم على عنوان حورية يقابلهم هناك.
في فيلا منتصر.
منتصر عمال يتصل على سليم وليل. تلفونهم دايما مشغول يا إما مبيردوش.
"إيه التهور اللي هما فيه دا؟ إزاي يتصرفوا من دماغهم كدا؟"
فيروز وهي في حضن أمال بتحاول تواسيها.
"بس ي حببتي، إن شاء الله خير."
"أنا خايفة على سليم أوي يا طنط. أنتي مش شوفتي عينيه كانت مليانة انتقام إزاي؟ دا حالف ليقتله."
بخوف وهي بتعيط بصت على منتصر.
"أعمل أي حاجة علشان خاطري. ولادي هيروحوا مني."
"هو قالك حسين اللي بعتله القسيمة دي؟"
"لأ يا جدو. قالي إنه رقم غريب. أنا خايفة لا يكون دا فخ في عمي وحد مزور القسيمة علشان يوقع سليم في مصيبة."
"بغضب."
"دا على أساس إن حسين ميعملهاش ولا إيه؟ دا كلب فلوس. اسمعي أنت، عبيطة زي أمك. خليكم هنا. أنا هتصرف."
نده على الحارس فجاله في الحال.
"جهز العربية والرجالة بسرعة. هنطلع دلوقتي حالا."
ملك بخوف.
"جدو، أوعي حد فيكم يحصله حاجة. بالله عليك. ليل كمان مبيردش. هما ممكن يكونوا راحوا فين؟"
"ربنا يستر بس. وحياة أمه لو طلع العقد دا صح ومجوزك جواز المصلحة دا، لأنا اللي هطلع روحه في إيدي. أنا لسه مكنتش روقتله، بس خلاص كدا جاب آخره معايا. وخطاه."
"العربيات جاهزة يا باشا."
"خلي بالكم من نفسكم وأوعوا تطلعوا برا الفيلا. مفهوم؟ أمال، خلي بالك من البنات دول أمانة معاكم."
"انت بتوصيني على مين؟ دول عيالي. روح أنت وطمنا بسرعة. ربنا يرجعكم بالسلامة."
عند بيت حورية.
"هو دا البيت؟"
"أيوا. يالا بينا."
"استنى، الجاردات لسه محدش جه."
"ليل، أنا مش هستنى أكتر من كدا."
طلع المسدس من التابلوه.
"نهااار أزرق! إيه دا؟"
"أمال هنتعامل معاه إزاي أنت كمان بالشبشب ولا إيه؟"
"جبت المسدس دا منين يا سليم؟ أنت بقيت مجرم من ورايا!"
"دا مترخص من زمان للسفريات كوسيلة اطمئنان. وأهو من حظ حسين أول واحد هيجربه إن شاء الله."
"لأ لأ، بالله عليك بلاش البتاع دا. سيبه هنا."
رفع في وشه المسدس بضيق.
"بقولك إيه؟ مش عاوز رغي. أنا مجبتش معايا ابن أختي. يالا انزل."
رفع إيده بخوف.
"تحت أمرك يا كبير."
نزل. حط سليم المسدس في البنطلون من ورا وقفل الباب بدفعة وهو بيبص على منظر البيت بتوعد.
بص ليل لقي تلات عربيات جاردات في وشه.
"الرجالة وصلت."
"بقولك إيه؟ أنا هطلع أنا أشوفه فوق. وأنت خليك هنا علشان لو نزل تمسكه على طول أنت والرجالة."
"طب ما أطلع معاك."
"بلاش علشان السكان ميخدوش بالهم. ولو اتأخرت عليك..."
"عارف. متقولش. حافظها دي مهروسة في الأفلام العربي."
بصله بغضب وطلع العمارة بسرعة وحذر.
طلع فاستغرب لما لقي الباب مفتوح وقزاز متكسر.
مسك مسدسه ودخل بحذر وهو بيبص حواليه وسامع صوت أنين وعياط.
قرب ناحية الصوت لقاها حورية قاعدة في جنب وعمالة تعيط. أول ما شافته اتفزعت بخوف.
دخل سليم المسدس وبصلها باستغراب.
"إيه دا؟ مالك؟ حصلك إيه؟"
"م معملتش حاجة. مت متموتيش بالله عليكي."
"إيه الكرسي دا؟ وحسين فين؟ انطقي. دي لعبة عاملينها عليا؟"
بخوف وهي بتترعش.
"ف فتحي خطفه من شوية علشان الـ فلوس."
"فتحي دا اللي حسين كتب كتابه على فيروز؟"
"أيوا. هو هو."
"ألاقيه فين؟ عنوانه إيه؟ انطقي."
بعياط.
"م معرفش. خدني معاك. متسبنيش لوحدي هنا. أنا خايفة أوي."
فجأة جاله إشعار رسالة ففتح التليفون بسرعة.
"لو حابب تاخد حقك، تعالي على العنوان دا ***. أنا عارف إنك متعرفنيش، بس مش مهم. بيقولك عدو العدو حبيب. وحتى المثل دا مبينطبقش علينا. هاهاها. تعالي في أقل من نص ساعة إلا تلحق تشوف غليلك، إلا متلحقش."
قبض على إيده بعصبية.
"جايالك يا حسين يا كلب."
لسه هيطلع لقي منتصر وليل على باب الشقة.
"سليم! أنت كويس؟"
"اهدي. مفيش حاجة. أنا بخير."
"منتصر بعصبية."
"عملت إيه يا سليم؟ إزاي تتصرف من دماغك بالشكل دا؟ إيه أنت فاكر فيروز ملهاش كبير يجبلها حقها ولا إيه؟"
"إيه دا؟ أنتم سبتوهم لوحدهم كلكم وجيتوا!"
"سيبك من دا كله وقولي عملت إيه."
"بقولكم إيه؟ أنا معنديش وقت. لازم أمشي. بعدين بقي أحكيلكم."
"استنى هنا، رايح فين؟"
"بطولة بال."
"منتصر باشا، ممكن تهدي وتاخد ليل وترجع الفيلا لماما والبنات. اعتبرني لو مش هضايقك يعني إني زي حفيدك. واعتمد عليا. أنا قدها وهقدر أجيب حسين تحت رجليا وندمه على كل اللي عمله دا. عن إذنكم بقي."
نزل سليم ووراه ليل ومنتصر.
"ليل، أنا هاخد الرجالة معايا. خد أنت منتصر باشا ووصله على الفيلا."
"لأ، أنا جاي معاك. فهمني أنت رايح فين."
"عرفت مكان حسين ولازم أروحله."
"أنت مجنون؟ عاوزني أسيبك وأنا عارف نيتك إيه؟ لأ طبعاً. رجلي على رجلك."
"يابني اسمعني. في حد تاني عاوز ينتقم من حسين. خطفه وبعتلي العنوان في رسالة. قالي متتأخرش. فأنا هروح وهجيب حسين للفيلا علشان يبوس رجل فيروز قبل إيديها. بس عشان أفكر أرحمه."
"دا على أساس فيروز هتسيبك تعمل معاه كدا!"
"طب تبقي تتكلم كدا ولا تقول كلمة زيادة وأنا هفرمه قدامها في وقتها. وإلا عندها تعمله."
نزل منتصر وبصرامة.
"سليم، أنت مش هتتحرك من هنا من غير ما أكون معاك."
"منتصر باشا، إحنا قولنا إيه؟ أوعدك هعمل اللازم وزيادة. ممكن أمشي بقي؟ أنا اتأخرت."
"طب خد رجالتى كمان معاك يمكن تحتاجهم."
"مفيش داعي. أنا مش رايح أحارب يا جماعة."
"قولتلك خديهم يعني خديهم."
"بتأفف."
"حاضر. ممكن أمشي بقي."
في عمار تحت الإنشاء.
حسين مربوط دايخ مش حاسس بحاجة. بدون هدوم من فوق ووشه كله دم وعلامات على جسمه من آثار الضرب.
"ألف سلامة عليك يا حسين. أخص عليهم الرجالة، طلعت إيديهم تقيلة ولا إيه؟"
ضغط على كتفه فصرخ بألم.
"هاهاها. ما تنشف كدا يا راجل. مالك؟ أنت لسه شوفت حاجة؟"
بصوت خافت.
"أرحمني بالله. خلاااص مش قااادر. همووت."
"ياراجل بعد الشر. متقولش كدا. موت إيه بس دا أنت حتى عندك كرش مش عندي. من فلوسي دا يا حسين ولا إيه؟"
بعياط.
"علشان خاطر العيش والملح. أنا عندي عيال عاوز أربيهم. أرحمني."
"عيال إيه يا أبو عيال؟ هو حد منهم طايقك أصلاً؟ أنت عارف أنا خليت المهر نص الورشة ليه يا حسين؟ متعرفش صح؟ أنا أقولك. أنا قولتلك هدفع نص الورشة علشان أخلص منك يا حسين ومن شراكتك الزفت دي بعد ما أنت رفضت تشتريها. قال إيه معكش فلوس. ي راجل يا زبالة يا بخيل."
"خلاص توبت. أنا غلطان. أبوس دماغك."
"عاوز الحق. أنت صعبت عليا وخلاص. معنتش هخليهم يمدوا إيديهم عليك تاني. أنا بلغت البوليس وبلغت إلا اسمه سليم دا. وأنت وحظك بقى. إلا هيوصلك الأول. بس أنا من رأيي يبقى من حسن حظك لو البوليس وصلك الأول. أهو تتسجن بالشيك والتزوير أحسن ما تموت على إيد سليم يا حسين. وهتروح تتشوي برضوا في الآخرة. ما هو أنت خلاص الراحة دي مش هتشوفها تاني."
بعياط.
"ح حرام عليك. أنت بتعمل فيا كدا ليه؟"
سمع فتحي صوت عربيات حوالين العمارة.
ضحك.
"شكلك هتودع يا حسين. يالا في داهية. سلام يا صاحبي. أشوفك بعد عمر طويل إن شاء الله."
بخوف.
"لأ لأ. متسبنيش. علشان خاطري. بالله عليكي يا فتحي. فتحييي. استنى."
دخل سليم العمارة وهو بيفتش في كل دور لحد ما وصل لحسين.
أول ما شافه ملامح وشه اتقلبت لغضب وبعيون مليانة غل. قرب بحركات ثابتة لحد ما بقى قدامه.
رفع رأس حسين بإيده وهو بيتذكر كل دمعة نزلت على وش فيروز وأنه السبب في زعلها يوم الفرح وتسقيط الجنين. قبض على إيده بغضب وهو بيرفعها وفجأة نزلها بقوة على وشه لدرجة وقعت سنانه اللي قدام وبؤقه بقى كله دم.
لسه هيكمل عليه لقي واحد من رجالتُه جاي بسرعة يبلغه إن الشرطة داخلة عليهم.
بغضب.
"مين بلغ الشرطة ي كلاب؟ أنا قولتلكم كدااا!"
"والله ي سليم بيه مش إحنا. أكيد دا فخ ومعمول فينا. لازم نمشي من هنا بسرعة."
التفت لحسين وبتوعد.
"فلتت من إيدي المرة دي، بس أوعدك حسابنا لسه مخلصش."
نزل سليم بسرعة مع الرجالة وقدروا يهربوا قبل وصول البوليس، وفضل سليم واقف لحد ما شافوهم وهما واخدينه واتنين ساندينه ومشوا.
"اطلع وراهم يالا."
بعد شوية.
وصلوا القسم وقدر سليم من علاقاته يعرف إن حسين متقدم فيه بلاغ بتزوير توكيل عام وشيك بدون رصيد وعملية نصب.
ابتسم بشماتة.
"دا أنت باين عليك حبايبك كتير يا حسين. محبوش يتعبوني. بالسلامة أنت بس. أوعدك لو طلعت من هنا حي، فأنت نصيبك معايا هتاخده."
صوت التليفون مبيفصلش.
بص في الشاشة لقاه ليل. بص شوية سرحان ومكر وبعدين فتح الخط.
"ألوو."
بقلق.
"سليم، طمني عملت إيه."
بحذر.
"بقولك إيه؟ لو حد جنبك، اخلع منهم واقِف في مكان لوحدك."
"ها؟ ألوو؟ مش سامعك. الشبكة هنا وحشة ولا إيه؟ أحم، عند إذنكم يا جماعة شوية كدا."
"إيه يا سليم؟ عملت إيه؟"
"اطمن. كل حاجة بخير. حسين في القسم دلوقتي. بيكملوا عليه وبعتله واحد يوضبه جوه ويروق عليه جامد أوي."
"طب كويس. أمال خليتني أبعد عنهم ليه؟ دول ميتين من قلقهم عليك هنا."
"فتح دماغك كدا معايا. عاوزك في خدمة من غير ما جو المخابرات اللي عندك دا يعرف حاجة."
"خير يا عم. قلقتني. عاوز إيه؟"
فجأة جه منتصر من وراه وخد منه التليفون وهو بيبرقله علشان يسكت وفتح الأسبيكر.
"بص، بقولك إيه؟ أنت تدخل دلوقتي تقولهم إني كلمتك وقولتلك إني كويس والموضوع خلص. بس هتأخر شوية بسبب إجراءات بخلصها خاصة بحق فيروز من عمها. وبعد كدا تكلم فيروز بينك وبينها تقولها إنك اضطريت تقولهم كدا علشان تطمنهم عليا. وأنك قلقان وجايلك علشان تفهم في إيه. وهي طبعاً هتصمم تيجي معاك. اعمل قدامها إنك رافض في البداية علشان متشكش فيك. وبعدها وافق وهاتها. أنا مستنيكم هنا في الفندق اللي كنا عاملين فيه الفرح. أهو نعرف نتكلم كلمتين بعيد عن زعيم المخابرات اللي عندك دا. ونبقى نردهالك في الأفراح إن شاء الله."
رفع منتصر حاجبه وبحدة.
"دا أنت يومك مش فايت ي ابن أمال."
برق سليم بصدمة أول ما سمع صوته.
"أحييه!!"
رواية لطف القدر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فاطمة ابراهيم
هاتها وأنا مستنيكم هنا في الفندق إلا كنا عاملين فيه الفرح.
أهو نعرف نتكلم كلمتين بعيد عن زعيم المخابرات إلا عندك دا.
ونبقي نردهالك في الأفراح إن شاء الله.
رفع منتصر حاجبه وبحدة:
"أنا زعيم مخابرات! دا أنت يومك مش فايت ي أبن أمال."
برق سليم بصدمة:
"أحييه!"
"ربع ساعة وتبقي عندي هنا ي أما تنسي أنك تلمحها قدامك تاني ي واطي. قال زعيم مخابرات قال."
"ااا ألوو ألوو. مفيش شبكة ولا أيه. مش سامع حاجه. أنا هقفل. س سلاام."
قفل التلفون وهو مصدوم:
"يبن الغدارة ي ليل. دا أنا كنت بقول عليك أخويا. يالا تسلمني أنا تسليم أهالي كدااا! أعمل أيه. أروح فين ياتري. كلهم سمعوا ولا هو بس ط. طب أقوله أيه. أروح ولا مروحش."
"سليم بيه في حاجة ي فندم!"
"و وأنت مالك فيه ولا مفيش. أنت هتشاركني. أوف. يالا أطلع."
"ع فين ي بيه."
"بقلة حيلة. ع نصيبي وقسمتي ي أخويا. هيكون ع فين يعني. أطلع ع فيلا الباشا."
"ي واطي ي زبالة. بقي كنتوا ناويين تعملوا الخطة الحقيرة دي علشان تستدرجوا حفيدتي أنا."
"باإرتباك. والله ي جدو مليش دعوة. أنا أتفاجئت زيك بالظبط. اا أنا لا يمكن كنت أوافقه ع حاجة زي دي أصلا. هو فاكر بنات الناس لعبة ولا أيه. ولا علشان مراته يحقله يقعد معاها لوحدهم. د دي قلة أدب."
"بإبتسامة. جدع ي ليل. أنا مبسوط منك ومن أخلاقك دي. أنت إلا زيك عُملة نادرة يابني. أنا دلوقتي أطمنت ع ملك ومستقبلها مع واحد شهم ومتربي زيك. مش زي الزبالة التاني."
"حبيبي ي جدو. الله يحفظك. ب بس مناسبة ملك وكدا حضرتك فتحتها في موضوع كتب الكِتاب."
"بعصبية. شوف أحنا في أيه وأنت بتفكر في أيه. صحيح جيل منحرف ميهمهوش غير التفاهات دي."
سابه ودخل ع جوه وليل واقف مكانه مصدوم من كلامه.
"دا الله يكون في عونك ي سليم ع إلا أنت فيه بجد. أنا جبت أخري أنا كمان وربنا."
"أخره معايا كتب الكتاب وبعدها هخطفها وأهرب ولو جدع يبقي يلاقينا. هه."
"بخوف. ها ي جدو سلييم عامل أيه."
"أهدوا. كله تمام وسليم بخير."
قربت منه فيروز بخوف:
"بجد ط طب هو مكلمنيش ليه لحد دلوقتي. أوعي تكون مخبي عليا حاجة ي جدو وحياتي عندك."
دخل سليم في الوقت دا.
"مساء الخير."
ألتفتت فيروز ع الصوت. أول ما شافته جريت عليه حضنته بلهفة هي وأمال.
"أخص عليك ي سليم. كدا تقلقني عليك بالشكل دا. هونت عليك متردش عليا وتسبني قلقانة كدا!"
باس رأسها بحب:
"حقكم عليا. خلاص مفيش حاجة. الموضوع خلص."
"بخوف. يعني عملت أيه. أوعي تكون أذيته."
"لا ملحقتش أتقبض عليه للأسف."
"وأنت أزاي متكلمنيش في وقتها وطمني عليك. بكلمك من بدري مبتردش لييه!"
"بتوتر. أحم أصل أنا كنت ااا."
قاطعه منتصر بتريقة:
"كان بيفكر يغفل المخابرات ي حببتي. غبي ميعرفش أنه هيتقفش."
وشه جاب ألوان بإحراج ومعرفش يرد.
"بستغراب. مخابرات أيه ي جدو قصدك أيه."
"ااه ي ماما أنا جوعت أوي. أنا بقول يالا نروح أحسن."
"ي حبيبي ي ابني يالا بينا."
بلهفة قرب منتصر من أمال:
"أيه دا يالا ع فين. أحنا لسه مكملناش كلامنا. وبعدين الغدا لسه جاهز نص ساعة هيسخنوه تاني وهنتغدي مع بعض. أيه. أوام كدا زهقتي من قعدتنا."
برقة وهي بتبتسم:
"متقولش كدا ي منتصر باشا. دا حتي القاعدة معاك اا أقصدي يعني معاكم أنت والبنات ميتشبعش منها أبدا."
رفع سليم حاجبه وهو بيتفرج ع طريقة كلامهم:
"لا والله. أجبلكم أتنين لمون ولا تحبوا أظبط الأريل يمين شويه!"
"أحم أيه الكلام دا ي سليم. هو أنا قولت أيه."
"يالا ي ماما يالا الله يرضي عنك."
بإبتسامة قربت منه فيروز:
"يعني أيه بسرعة كدا. زهقت وعاوز تمشي وتسبني."
بص عليهم لقاهم كلهم مشغولين فخدها ووقف ع جمب باس إيديها برقة:
"أزهق منك أزاي. هو أنا بطول أقعد معاكي خمس دقايق ع بعض أصلا."
بحزن وهي باصة في عينيه:
"كنت قلقانة عليك أوي ي سليم. لو كان حصلك حاجة كنت هموت نفس.."
حط صباعه ع بؤقها بتلقائية:
"ششش. أوعي تقوليها دا. أنا أفديكي بعمري كله ي قلب قلبي."
"بجد حرام إلا بيحصل فيا دا. هما ليه مستكترينك عليا. حرميني من أني أصحي كل يوم الصبح ع ضحكتك إلا ببدأ بيها يومي. ونفطر مع بعض. بدل ما أصطبح ع وحش لطفي البواب."
ضحكت فيروز بكسوف.
"سند إيده ع الحيطة إلا وراها وبحزن. أنتي وحشاني أوي ووحشني كلامنا مع بعض بجد. وزعلان ع عمرنا إلا بيضيع وأحنا بُعاد عن بعض بالشكل دا."
بحزن وهي بتمسك إيده بإحتواء:
"سليم. أنا أسفة. علشان خاطري متزعلش. ااا أنا مستعدة أعمل أي حاجة تقولي عليها بس مشفكش زعلان بالشكل دا. أوعدك هكلم جدي تاني يمكن يرضي وأجي أعيش معاك أنت وطنط."
خد نفس بتنهيدة وهو بيبص في عينيها:
"أنتي تستاهلي ي فيروز. تستاهلي أتعب وأصبر وتعذب كمان. لأجل قُربك."
بدموع:
"بعد الشر عليك من العذاب دا. أنا أفديك بروحي."
قرب منها أكتر:
"دا أنتي إلا روحي."
قاطع كلامهم صوت ليل واقف قدامهم:
"سلييم يالا الأكل جاهز."
غمض عينيه بغضب:
"يابن الفصيلة!"
قعد سليم قدام فيروز وهما عمالين يبصوا لبعض وليل قاعد جمب ملك ب يبتسم لها وهي بتبص في الأرض بكسوف.
منتصر وهو بيراقب أمال من غير ما حد ياخد باله:
"الأكل مش عجبك ولا أيه."
"بإبتسامة. لأ أبدا. دا جميل أوي. تعبت نفسك الأكل كتير."
"مفيش حاجة تكتر عليكي ي أمال هانم. أنتي لو طلبتي مني لبن العصفور أحبهولك. بس أنت تشاوري بس."
ضحكت بصوت مسموع لفت إنتباه الجميع. فضحك منتصر ع ضحكتها. بصت فيروز وملك لبعض وكذلك سليم وليل.
ليل بصوت خافت:
"الله. دا أحنا بنتغفل بقي."
"أنا قولت مش مستريحله. أحنا أمُنا في سن خطر ولازم نخلي بالنا منها أكثر."
"أحم في أيه. مش بتاكلوا يعني."
"لا أبدا ي جدو بناكل أهو."
"بقولك أيه ي منتصر باشا. بما أننا كلنا متجمعين مع بعض. ممكن نحدد معاد كتب الكتاب علشان نلحق نحجز التذاكر بقي."
"التذاكر أنا هحجزهالكم في لبنان."
قرب من أمال:
"بيقولوا فيها المناظر تحفة."
خبط سليم بإيده ع السفرة:
"جرا أيه ي جماعة !! قومي ي ماما تعالي مكاني هنا وهاتيني معاكي. أنا مش ناقص لعب الكبار دا."
"ها ي منتصر باشا كنا بنقول أيه."
"من بين سنانه بضيق. حبت فيك أيه. نفسي أعرف. دا ذوقها نيلة هي كمان."
"بتقول حاجة ؟!"
"أحم مبقولش. كتب الكتاب زي ما قولت كمان شهر. والتذاكر أنا هحجزهالكم هدية مني ليكم ع لبنان."
"شهر ليه شهر. كتييير. ما نقرب المسافة شويه بدل كلنا متفقين. وخير البر عاجله بقي."
"بحدة. قولت شهر يعني شهر. أنا كلمتي واحدة."
بصتله أمال وببشاشة:
"منتصر باشا ممكن أقول حاجة."
بسعادة بهجت كل تجاعيد وشه اللطيفة:
"طبعا أتفضلي."
شبكت إيديها بتوتر وهي بصاله:
"يعني أنا بقول الولاد قابلين بعض والأمور متيسرة الحمد لله. بلاش نبقي أحنا إلا عائق في طريقهم. يعني ربنا سهلها وأحنا إلا هنصعبها!"
بصلها وبنفس سعادته وكأنه في عالم تانى:
"يعني أنتي شايفة كدا."
"أنا شايفة أن سعادتهم من سعادتنا. وزي ما قال سليم خير البر عاجله."
بإبتسامة غمز سليم ل ليل وهو بيبتسم. وكلهم مركزين في الحوار.
"بص ل ملك وفيروز. أيه رأيكم ي بنات."
بصوا لبعض بسعادة وبعدين بصوا في الأرض:
"إلا تشوفوا ي جدو."
"خلاص. أنا موافق. كتب الكتاب الخميس الجاي."
قام سليم من ع الكرسي هو وليل حضنوا أمهم بحب. وفيروز حضنت ملك وهي بتباركلها.
"بالليل."
"ماما أنتي قاعدة لوحدك كدا ليه."
"بتوتر. ط طب هكلمك تاني سلام."
ضم سليم حواجبه بستغراب:
"ايه دا في أيه. كنتي بتكلمي حد ؟!"
"أحم مفيش. د دا منتصر باشا رن ف منال مكنتش هنا فرديت أنا عليه يعني."
"أمم. منتصر باشا اه."
"جه قعد جمبها وخد نفس بإرتياح."
"ها قوليلي بقي."
"أ أقولك أيه ي سليم."
بمرح:
"قوليલી ايه رأيك في كلام منتصر باشا. يعني شاب في بداية حياته داخل البيت من بابه وعاوز يكمل نص دينه."
ضربته ع كتفه وهي بتبتسم:
"عيب ي واد. أنت متتريقش عليه بالشكل دا."
"الله الله. دا الموضوع مطلعش من طرف واحد بقي."
"سلييم أحترم نفسك."
"مسك إيديها باسها وبعدها عدل نفسه ع الكنبه نام وحط رأسه ع رجليها وباصص للسقف. مخبيش عليكي ي ست الكل. هو أول ما قال الحكاية دي في المستشفي وأنا أتصدمت ورفضت رفض تام. بس جيت فكرت مع نفسي شويه بعدها لقيت أن عمرك كله ضاع معانا وفي تربيتنا. مستسهلتيش مثلا وقولتي تتجوزي واحد يساعدك في تربيتنا ويبقي سند ليكي في حياتك. مع أنه حقك."
"أيه الكلام دا ي حبيبي. أنتم عزوتي وسندي في الدنيا. هو أنا طلعت بحاجة غيرك أنت وأخوك."
"باس إيديها. منتحرمش منك ي أحن أم في الدنياا. بس أنا فعلا مش هبقي مرتاح من قعدتك لوحدك طول ما أنا مسافر في شهر العسل أنا وليل. وكمان بعد ما نرجع شغل وسفريات الصفقات دي بتقلقني أوي. وأنا مش سايب معاكي حد غير الشغاليين هنا. وكذلك ليل. بيني وبينك ع الرغم من حظر التجوال إلا فارضه عليا منتصر باشا دا من ساعة ما ظهرلنا. بس هو صعبان عليا أوي فجأة كدا البيت هيفضي عليه من غير حد يسليه ولا يتكلم معاه."
"بإبتسامة وهي سرحانة. عندك حق ي سليم. والله منتصر طلع لطيف وقلبه طيب أووي."
"أتعدل وبصلها. دي الصنارة غمزت بقي."
"بتوتر ووشها أحمر. أييه ااا أنا قولت حاجة!"
ضحك ب مرح:
"عنيكي قالت كل ي عروسة. مبرووك."
دخل ليل من برا ع كلامهم:
"ايه دا مبروك ع أيه."
وقف سليم بمرح وهو بيبصله:
"الفرح هيبقي فرحين ي عريس. ماما وافقت ع الجواز من منتصر باشا."
"بصدمة. نعمم!"
"سليم أيه إلا أنت بتقوله دا. أنت أتجننت!"
"في أيه يالا. هو عيب ولا حرام."
"زقل المفاتيح ع السفرة بضيق. أنا طالع أنام. تصبحوا ع خير."
بصت أمال بحزن ع ليل وبعدين بصت ع سليم:
"ينفع كدا. مكنش ليه لازمة إلا قولته دا !"
"متخفيش. أنا هبقي أتكلم معاه. معلشي. أنتي عارفه الصغير بقي ومتعلق بيكي زيادة."
"أنا مش عاوزة الموضوع دا يأثر ع علاقتي بيكم. ي حبيبي لو مش حابين أنا كمان هرفض. أنتم الأهم والأولي عندي."
باس رأسها بإبتسامة:
"متقلقيش. سيبي الموضوع عليا. أنا هتصرف."
طلع سليم ودخل ع أوضة ليل:
"أيه يالا إلا أنت عملته تحت دا."
"وهو بيخلع هدومه. أه دا أنت معاهم بقي."
"وليه لأ. دا جواز ع سنة الله ورسوله مفيهاش حاجة. وبعدين أهم يونسوا بعض وقت ما نبقي مشغولين. فيها أيه."
"فيها أني حر. مش عاوز أمي تتجوز الله!"
"مسمهاش حر. أسمها أناني. لما تبقي هي كبرتك وخلتك راجل مالي هدومك وهتتجوز أهو. وأنت مستكتر عليها تعيش يومين مع حد يفهمها وتتعكز عليه. تبقي أسمك أناني."
"بقولك أيه. قول إلا تقوله. أناني أناني ميهمنيش. بس برضو مش هتتجوزه. يعني مش هتتجوزه."
"يوم كتب الكتاب."
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ألف مبروك ي جماعة."
كان إحتفال بسيط في فيلا منتصر. معزموش فيه غير صحابهم المقربين بس. لأن مكنش فيه وقت. بعد ما يخلصوا هيسافروا ع الساعة واحدة بالليل ع شهر العسل.
فيروز كانت لابسة الفستان الجولد إلا سليم جابولها هدية وقت الشوبينج. فاجئها بيه قبل كتب الكتاب بيوم. وملك كانت لابسة فستان بيبي بلو فيه ورد صغير ع حجاب نفس لون. كان شكلهم حلوين أوي. وسليم وليل ومنتصر لابسين بِدل. كان جو جميل مليان بهجة وسعادة ع قلوب الجميع.
"حضنت فيروز ملك وهي بتزغرط. مباارك ي حببتي."
"سليم بمرح. مبارك ي عريييس. أيه يالا الجمدان دا. يخربيت كدا. دا أحنا لما بننضف بيفرق معانا أوي."
ضحك وهو بيخضنه:
"مبارك عليك أنت كمان. أهو عقدتك أتحلت ي كبير."
"بغيظ. الله أكبر. أطلع منها علشان تمشي ي بومة أنت."
غمز سليم ل منتصر وبصله بصة غريبة كأنه سين بينهم. وخلي فيروز تجيب أمال وقعدوهم قدام المأذون.
"أستني ي مولانا. في أتنين كمان هيتكتب كتابهم هنا."
ليل بصدمة:
"أييه!"
"شاورت فيروز ل ملك فشدت ليل بسعادة لبعيد. تعالي بس هقولك حاجة."
"ملك أستني بس دول ه هيجوزوا ماما. في أيه بتشديني ليه كداا. هنروح فين."
"وهي واخداه لبرا الفيلا. متخفش ياض. دا أنت جوزي."
طلع سليم بطاقة أمال ومنتصر طلع بطاقته بسعادة:
"أكتب ي مولانا أكتب. خلي الفرحة فرحتين."
"منتصر بسعادة. واد ي سليم. أنا حبيتك أوي. شكلي هغير نظرتي فيك."
بصله بفرحة وهو حاضن فيروز بشدة:
"خلاص كدا خلصانين. مش هوصيك ع ماما ها."
"في عينيا الأتنين. دي ست الستات كلهم."
باس جبهة فيروز بحب:
"أخيرررا بقتي معايا. دا أنا كنت قربت أخلل من كتر الأنتظار."
حضنها بقوة لدرجة رجليها مكنتش طايلة الأرض:
"أخيرا ي سليم. أنا مش مصدقة."
شويه ومشيوا المعازيم. وكانوا مجهزين الشنط. فضلوا قاعدين مع بعض شويه في إجتماع عائلي ملئ بالبهجة والفرحة. وبعد شويه طلعوا غيروا وخدوا شنطهم وودعوا منتصر وأمال وركبوا ع المطار.
في الطيارة.
باس سليم إيد فيروز وهي نايمة ع كتفه:
"فاكرة أنتي لما قولتيلي أن أحسن يومين عشتيهم كانوا في الجزيرة."
إبتسم بخجل:
"أيوا علشان كنت معايا."
"أوعدك أنا هخليكي تنسي أيامك إلا فاتت كلها الفترة الجاية دي. بصي هنتولد من أول وجديد."
عند ليل وملك.
"أنا حاسس قلبي هيقف من الفرحة. معقولة كدا جوازنا كان بالسرعة دي وبقيتي معايا."
شبكت إيديها في إيده وهي ماسكه في دراعه:
"أنا لحد دلوقتي مش مصدقة. أنت طلعتلي منين وعرفت تخطف قلبي كدا أزاي!!"
غمزلها بمكر:
"أقل من ٢٤ ساعة وهجوابك ع كل سؤال محيرك. بس بطريقتي."
إبتسمت بكسوف ونامت ع كتفه. وكذلك فيروز وسليم ناموا معظم الرحلة. لحد ما أعلنت المضيفة أن كلها دقائق وهيهبطوا ع مطار بيروت ومنها هيروحوا ل لبنان.
في الأوتيل.
"بإرهاق. لو سمحت في حجز جناح بأسم سليم البحيري وجناح بأسم ليل البحيري."
"ثانية واحدة ي فندم."
"أيوا فعلا الحمد لله على السلامه ي فندم. نورتوا لبنان."
"الباشا مصري ولا أيه."
"أيوا ي فندم. معاك محمد من الجيزة."
"حبيبي ي محمد. طيب يالا بقي بالله عليك روق علينا كدا. أحنا تعبانين أوي من السفر ولسه عرسان جداد وكدا."
"بإبتسامة. بس كدا ي فندم. من عينيا."
خلصوا الإجراءات وطلع كل واحد ع الجناح بتاعه.
"دخلت وهي ماسكة الهيلز في إيديها. ااه ي رجلي تعبت أوي ي سليم مش قادرة. ااه ي ضهري."
رمت نفسها ع السرير بتعب:
"هموت وبنام. مش قادرة."
دخل سليم الشنط وقفل الباب.
"بإرهاق وقف وهو ساند ع الحيطة صفر."
"فرفعت رأسها بإنتباه. في أيه."
"بحبك."
"أنت فايق أوي ع فكرة."
"قرب منها بخطوات ثابتة. بحبك وأنا فايق وأنا تعبان وأنا مضايق وأنا فرحان. في كل أحوالي لازم تعرفي أني بحبك."
"إبتسمت بخجل. وأنا كمان أوي."
"قرب منها أكتر. لأ مسمعتش. أنتي كمان أيه؟!"
"بكسوف. أنا كمان بحبك."
"بسعادة. والله ليلتنا عسل ي ولاه."
في جناح ليل وملك.
"ملك! ملك في أيه ي حببتي محتاجة مساعدة ولا أيه."
"بتوتر. ها لأ لأ أبدا مفيش حاجة."
"بقالك ساعة في الحمام وأنا عاوز أدخل أخد شاور علشان أغير أنا كمان. قدامك كتير."
"بخوف. بتسأل ليه!"
"كتفت إيديه بطولت بال. لأ أبدا مفيش. تحبي أروح أبات في أوضة تانية ولا حاجة!؟"
"لأ خليك. أنا بخاف أنام لوحدي."
"رفع حاجبه وبصوت خافت. يعني لو مكنتيش بتخافي. كان الموضوع هيبقي عادي بالنسبالك!"
بعد ربع ساعة.
"وهو بيتاوب بتعب. حببتي أنا غيرت خلاص. مش مهم أخد شاور. أنتي هتنامي جوا ولا أيه!"
"لأ قربت أخلص أهو."
"تخلصي أيه. أنتي بتعملي ايه أصلا!!"
"فرد ضهره ع السرير بتعب وهو بيتاوب. ااه ي ضهري. أنا تعبان أوي كدا ليه."
بعد شويه فتحت ملك الباب بزاوية صغيرة وهي بتبص حوليها بخوف. ندهت عليه بصوت خافت مردش عليها.
"طلعت وهي لسه بلبس الخروج و بتاخد نفسها بإرتاخ. أوف الحمد لله. أخيرا نام."
تاني يوم.
"الباب بيخبط بطريقة غريبة بإستمرار. فزعتهم من النوم."
"ليل بخضة. أيه دا في أيه. أنا فين !!"
"ملك وهي بتفرق في عينيها. أنت لسه هتتفاجئ. قوم شوف مين قليل الذوق إلا بيخبط بطريقة دي."
"قام وهو ماسك رأسه من الصداع. ااه طيب طيب جاي. جرا أيه يابن ال."
برق بزهول:
"لأ!"
رواية لطف القدر الفصل الثلاثون 30 - بقلم فاطمة ابراهيم
" تاني يوم "
- الباب بيخبط بطريقة غريبة بإستمرار فزعتهم من النوم
- ليل بخضة " أيه دا في أيه أنا فين !!
- ملك وهي بتفرك في عينيها " أنت لسه هتتفاجئ قوم شوف مين قليل الذوق إلا بيخبط بطريقة دي
- قام وهو ماسك رأسه من الصداع " اااه ي دماغي
طيب طيب جاي في أيه
- فتح الباب بدفعة جرا أيه يابن ال " برق بزهول" لأ !
- ألف مبروك ي حبيبي وحشتني أووي " دخلت أمال وهي بتزغرط ومعاها صنية الأكل "
وقف ليل شويه مبلم كدا بيحاول يستوعب إلا بيحصل
- لنفسه بصدمة " ل لأ ما هو أنا أكيد لسه بحلم ومش صحيت
ولا أنا حلمت إلا أنا أتجوزت وسافرت ودلوقتي صحيت!
- تعالي ي حبيبي أنت واقف عندك ليه
- خبط ع وشه بصدمة " فووق ي ليل أنت فين " طلع بص في الطرقة " أيوا لسه في الفندق ط طب هما جابوا الفندق عندنا في البيت أزاااي!؟
- طلعتله أمال بستغراب لقته بيكلم نفسه " يوه مالك ي حبيبي في أيه
- ماما أنا بحلم ولا أنتي هنا بجد !!
- ضحكت وهي بتحضنه" ما أنا قدامك أهو ي حبيبي
- أيوا هنا فين بقي أنا فين
- في شهر العسل ي نور عيني منتصر قالي أسم البلد اا أه أفتكرت
لبنان
- بحسرة " لا والله يعني أنا في لبنان في شهر العسل وأنتي معايا هنا في لبنان وأنا في شهر العسل مش كدا
- مالك ي حبيبي أنت سخن ولا أيه!
- طلعت ملك ع الصوت وهي مصدومة" ط طنط!!
- خدتها في حضنها "
يروحي ألف مبروك ي حببتي صباحية مباركة ي ولاد
- برقت ل ليل بصدمة وهي في حضنها فشاورلها ليل ع أنه مش فاهم حاجة هو كمان
- قرب ليل منها بعد ما استوعب الموقف" ماما أنتي جيتي هنا مع مين وأزاي !!
جت ترد قاطعها صوت منتصر وهو داخل" ايه رأيك في المفاجئة دي
- بلع ريقه بصعوبة وكأنه عاوز يعيط" منتصر باشا!
- بتفاجئ جريت عليه ملك وحضنته "
جدو
وحشتني أووي
- وأنتي كمان ي حببتي أوعي يكون الواد دا زعلك في حاجة!
- بصوت خافت" السيناريوا دا أنا شوفته قبل كدا من شهر وربنا ما هسمح يتكرر تاني و يحصلي نفس إلا حصل مع سليم دا أنا أروح فيكم في داهية
- واقف عندك بتكلم نفسك كدا ليه ي واد أنت
- ها لأ مفيش أنا جاي أهو أتفضلوا
أحم وبدل أنتم ناويين تيجوا مش قولتوا ليه وكنا نيجي كلنا مع بعض ولا كنا نقعد أحنا وتيجوا أنتم
- رفع منتصر حاجبه وبحدة" قصدك أيه يالا من كلامك دا لتكون مضايق من وجودنا هنا
- لأ أبدا ي جدو
أزاي تقول كدا د دا أحنا فرحنا أوي بس من الصدمة مش مجمعين
- انا قولت أنتم جايين ي حبايبي تعبانين أمبارح ونمتوا من غير أكل خليت منتصر يكلم الناس إلا هنا وجابولي فطار مخصوص ليكوا وجبناه وجينا
- بص ع الصنية بستغراب" الفندق جاب فراخ وحمام ورقاق فطار هنا في لبنان !!!
- أسكت ي ليل دا أنا كنت همسك فيهم أقول للبت هاتيلي فطار عرايس تقولي تحبي الترويقة مناقيش زعتر ولا جبنة! أنا شوية وكنت هنزل أجبها من شعرها البت دي
ضحكت ملك بمرح وهي قاعدة جمب ليل
- بصوت خافت محدش سمعه غيرها" لا والله مستمتعة أنتي أوي كدا صح
- أحم وأنا أعمل أيه طنط دمها خفيف أوي وعسل
- بصلها وهو بيضيق عينيه بتوعد " وربنا لأوريكي ع تغفيلة أمبارح دي أهدي عليا
- ضحكت بحذر من غير ما حد ياخد باله" الله وأنا مالي مش أنت إلا نمت!
غمزت أمال ل منتصر لما شافتهم بيتكلموا كدا وقامت بإبتسامة" طيب ي حبايبي نسيبكم بقي تفطروا براحتكم ونمشي أحنا
- قام بتفاجئ" أيه هتنزلوا مصر دلوقتي يالا ترجعوا بالسلامة
- ضحك منتصر وهو بيحط إيده ع كتف أمال" ليه هو أحنا مش عرسان ولازم لينا شهر عسل زيكم ولا أيه
برق ليل بصدمة وضحكت ملك وهي حاطة إيدها ع بوقها بمرح
- بجد ي جدو دي أحسن حاجة تعملوها ونبقي كلنا هنا مع بعض
بصلها ليل بحدة
فتجمدت ملامحها تانى وبصت في الأرض
- ليل بصرامة
" شهر عسل لمين!
أنت بتقول أيه أنا أمي ست محترمة
- بقولك أيه ي حببتي يالا بينا أحنا ورانا فسح كتير مش فاضيين للكلام الفارغ دا
- أمال وهي شايفة ليل متعصب " ليل ي حبيبي دا بيهزر بس واا
- قاطعها منتصر وهو ماسك إيدها بحب
" بهزر أيه دا أنا عاملك برنامج ترفيه أنما ايه محصلش يالا يالا دا عيل نكدي
- لسه ليل هيرد بغضب فشدت ملك ع إيده برجاء" أبوس إيدك كفاية
- شوفتي بيغظني أزااي !!
- خلاص بقي وحياتي عندك
وهي بتشاورلهم بحب " سلام
ي جدو بااي ي طنط
" طلعوا ووراهم ملك بتقفل الباب بإبتسامة ؛ ألتفتت بعدها ل ليل لقته واقف مكتف إيده وبيبصلها بحدة"
- بإرتباك " ااا أيه في حاجة أمشي معاهم ولا أيه
قرب منها بنفس نظراته وهدوئه
- بخوف " ف في ايه ي ليل هتقتلني ولا أيه
- بقي أنا تغفلينى بالليل وتقعدي ساعتين في الحمام لحد ما نام!
- بتوتر رجعت لورا " ااا أنا مليش دعوة والله كنت باخد شاور أيه محدش!
- عصير البرتقان إلا صممتي أشربه قبل ما نوصل الأوتيل مع أني مبحبوش كان طعمه غريب ليه ؟!
- برقت بصدمة" لأ لأ صدقني معرفش شكله كان بايظ ولا أيه
- مسك رأسه بتعب " اااه
- جريت عليه بخوف " ليل
مالك حاسس بأيه
- رأسي بتوجعني أوي وعيوني مزغللة وحاسس أني مش قادر أخد نفسي اااه أنا شكلي بموت ولا أيه
- عيطت بخوف أكتر " ي لهووي ت تموت ايه والله المنوم دا مفهوش حاجة أنا بستخدمه كتير في المستشفي وملوش الأعراض دي
- اااه ق قلبي قلبي هيوقف
- لأ ي ليل بالله عليك وحياتي عندك فوق أنا أسفة حقك عليا ي حبيبي اا أنا عملت كدا بس علشان كنت خايفة لتطلع قليل الأدب بس والله
- أتعدل ليل رفع حاجبه بإستماتة" بقي أنا يتعمل فيا كدا!
- بلعت ريقها بخوف وهي بترجع لورا ع الكنبة " ااا أنت كنت بتضحك عليا ي ليل !
- أنا كنت شاكك من الأول مش أنا إلا أتقلب في النوم بالسرعة دي
بتحطيلي منوم ي ملك!
- ها لأ أبدا دا دا مهدئ للأعصاب ي حبيبي
- قرب منها أكتر وهي بترجع لورا " مهدئ للأعصاب أه طيب
تمام أووي كدا
قام وهو بيفك زراير البيجامة
- شهقت بصدمة" ااا أنت بتعمل ايه
- حاسس الجو حر كدا ومحتاج أخد شاور في حاجة!
- بإبتسامة خوف وضربات قلبها عالية " ها لأ أبدا براحتك أتفضل
قرب منها أكتر وفجأة شدها بدفعة فترمت في حضنه
- بصدمة " ااا أنت بتعمل أيه
- أه هي ريحة شعرك دي إلا عاملة كل دا
- بعدت شويه وهي بتشم ريحت شعرها بستغراب" ايه ماله؟!
- شالها فجأة فشهقت بخضة " ريحته جميلة أووي
- ل ليل نزلني بالله عليك
- أنتي إلا بدأتي الحرب ي روحي بالمنوم ونجحتي صحيح في أول جولة بس ملحوقة
- لا خلاص والله أنا أسفة نزلني وأوعدك مش هعمل كدا تاني
- طموح أنت أوي ي كمال أنتي فاكرة أن هيبقي عندك الفرصة أنك تعمليها تاني وكدا
- بخوف " ليييل بالله عليك لأ
- قربها من حضنه أكتر " أنتي عارفة أنا بحبك قد أيه ولا متعرفيش
بإبتسامة توتر و بصت في الأرض بخجل
- خلاص نأكد المعلومة بدل لسه شاكة
- رفعت رأسها بتلقائية " عارفه والله عارفة
- قرب من وشها أكتر شم ريحة شعرها بحب " ريحة شعرك مجنناني
بعدها شويه وهو بيبصلها بستغراب
و ضامم حواجبه لبعضها " أنا أزاي نسيت أسألك ع حاجة زي دي !
- بستغراب "
في أيه ؟!!
- صحيح هو أنتي بتحبي المناقيش بالزعتر ولا بالجبنة!
ضحكت ضحكة عالية شويه فيها ليونة
وهي بتحط إيديها ع وشها
- ضحك بمرح وهو ماشي بيها" الله مش تقولي كدا من بدري!
في أوضة سليم وفيروز
الباب بيخبط بإستمرار
سليم رايح في النوم وفيروز نايمة ورأسها ع صدره وشعرها مفرود ع وشه
- هي العيال دي نمهم تقيل أوي كدا ليه أنت متأكد أن دي الأوضة
- أيوا رقم الجناح ٢٠
- أمال في أيه " خبطت تاني بقوة فطلع واحد من جناح جمبهم بستغراب وهو بالشورت بس " شو بك ي بيي لك والله قصفتلي ركبي ع هالصوت " يعني فزعتيني أو رعبتيني بصوتك دا باللبناني"
- بسم الله الرحمن الرحيم مين البرص دا جرا أيه يالا أنت مش مكسوف من نفسك وأنت واقف قدامنا بالشكل دا ما تستر نفسك
- لِك عم أقولك أشطحت من ع التخت بسبب ها الصوت وأنتي عم أتشرشحيني! " يعني وقعت من ع السرير ع صوتك وأنتي كمان بتزعقيلي"
- بعصبية " مين دي إلا بتشرشح ي حيوان أنت أنت بتغلط في واحدة قد أمك !
- بصوت مخلوط بالنعاس" حبيبي
- أمم
- سلييم قوم في صوت عالي برا
- ميل شعرها ع جمب وحضنها أكتر " ملناش دعوة ي حببتي
- بضيق " ايه دا ي سليم الصوت عالي أوي
فين إدارة الفندق دي قلة ذوق مش عارفين أن في ناس نايمة ولا ايه
" الصوت بيزيد "
- يووه ايه الإزعاج إلا ع الصبح دا خناقة كدا في أول يوم
- قوم ي حبيبي شوف في أيه علشان خاطري أنا مصدعة أوي مش قادرة أستحمل الصوت دا
- فتح عيونه بضيق من الصوت وصحيت فيروز هي كمان ؛ قرب منها باس*ها بلطف " صباح الخير ي روحي
- بإبتسامة " صباح النور قام بقي شوف في أيه ولا كلم إدارة الفندق يشوفوا حل أنا صدعت
- قام من ع السرير بضيق " ايه دا أحنا المفروض في فندق محترم وليه قوانينه والله لأعملهم مشكلة هنا
- بتفاجئ رفعت رأسها " سلييم أنت هتفتح كدا !!
- بإبتسامة " عادي ي روحي أحنا في لبنان كل إلا نزلاء هنا أجانب محدش هيعرفنا يعني نعمل إلا يعجبنا دقيقة ورجعلك ي حبي
- نزلت رأسها تانى ع المخدة وهي بتتاوب" متتأخرش بقي
فتح الباب بثقة وكبرياء ولسه بيرفع رأسه علشان يزعق لقي أمه ومنتصر في وشه
- بصدمة " ي نهاار أس*ود!
- شهقت أمه بخضة " يخيبك أنت طالع للناس كدا ي ابن المجنونة !!
" ساب الباب مفتوح ودخل جري ع الأوضة وهو لسه مصدوم "
- بإبتسامة " ايه ي روحي جيت بسرعة كدا ليه المشكلة خلصت خلاص
- بصدمة وهو بيلبس هدومه بسرعة " د دا أحنا إلا في مشكلة
- قعدت ع السرير بستغراب" في أيه مالك
- ماما وجدك برا
- بإبتسمت و لسه هتنام تانى أتعدلت بصدمة " قولت ميين!!!
- بقولك ماما وجدك برااا قومي بسرعة
- ي لهووي جم إزاي دول
- جرا أيه ي سلييم هنفضل كتير ولا أيه دا العرسان مخدوش الوقت دا كله
- بضيق " قولتلك ألبس قبل ما تطلع عجبك كدا
- وانا كنت اعرف يعني أنهم هما
بقولك أيه أنا هطلعلهم بقي وأنتي خلصي وتعالي يخربيت دا موقف بالله
- ضحكت ع ريأكشناته " تستاهل هه
- أحم ماما حببتي وحشتينى أوي ياااه بقالي يوم بحاله مشفتكيش
- عاجبك كدا خليت إلا يسوي وإلا ميسواش يعلي صوته علينا في أيه بقالنا ساعة بنخبط كنت بتهبب ايه كل دا!
- بإرتباك" ن نايم نايم والله ي ماما هكون بعمل أيه يعني بس كنت قافل باب الأوضة علشان كدا مسمعناش صوت خبط باب الجناح
- أه ودا منظر تطلع بيه ي حبيبي فرقت ايه عن قليل الأدب إلا في الأوضة جابك دا!
- بإحراج " أحم منورين والله أنتم أيه إلا جالكوا!
- نعم !!
- ااا مصدقش قصدي يعني جيتوا أمتي وأزاي ؟
- منتصر وهو بيبص حوليه " أمال فين فيروز أوعي تكون عملت حاجة في البت ياض أنت
" طلعت فيروز بتوتر " صباح الخير
- حضنها منتصر بإحتواء" صباح الورد والياسمين ع عيونك ي قلب جدك
- سلمت عليها أمال" صباح النور ي حببتي مالك كدا وشك بهتان أنتم مكلتوش ولا ايه
- بهتان ايه ي ماما أحنا لسه جايين إمبارح أحنا غايبين عنك بقالنا شهر يعني
- مالك يالا ما تطردنا أحسن شكلك مش مبسوط أنك شوفتنا
- بإبتسامة غيظ " أبدا دا أنتم شرفتونا طب ليه تكلف نفسك وتقول هطلعكم شهر عسل وبتاع ما كنت تقول رحلة عائلية وخلاص
- ضحك وهو بيصب لنفسه ميه " أعمل أيه ل مامتك ي سيدي بعد ما مشيتوا إمبارح قعدت قلقانة ومش ع بعضها وتقولي أول مرة عيالي ميبقوش جمبي أنا عاوزة عيالي مرضتش أزعلها وحجزت ع تانى طيارة ع طول بعدكم بساعتين وقولنا نفاجئكم
- بلع ريقه بصعوبة" لأ من ناحية تفاجئونا فأحنا أتفاجئنا فعلا
- وقولنا فرصة بقي نقضي أحنا كمان يومين حلوين معاكم هنا أحنا مش عرسان زيكم ولا أيه
- بصوت خافت"
يومين حلوين أه لأ وماله ما أنا إلا جبتله لنفسي كان لساني يتشل وأنا بقول للمأذون يكتب كتابك عليها
- بستغراب " أنت بتهمهم تقول أيه
- مبقولش ع فكرة دا أنا مبسوط أوي " بص لفيروز بحسرة وبعدها بصلهم تاني" مبسوط جدا وليل كمان هيتبسط أوي لما يعرف أنكم هنا
- ضحكت أمال " ما هو عرف وروحنا أطمنا عليهم كمان
- بزهول" نعم !! رحتولهم دلوقتي في حد يروح لعرسان الصبح كدا ي ماما !!
- صبح ايه ي قلب أمك الساعة واحدة الظهر جرا أيه أنت كنت في غيبوبة ولا أيه
- بص لفيروز لقاها بصاله بصدمة " واحدة الظهر!
- بقولك ايه يالا هنستناكم تحت نتغدي كلنا مع بعض
وأحنا هنروح نقول ل ليل برضو يحصلنا ع تحت متتأخروش ها
- حاضر ي ماما
- سلام
" بيخبطوا ع باب ليل بإستمرار مفيش رد خالص "
- الله هما الأبواب دي مبتسمعش جوا ولا أيه كل دا مش سامعين!
- بقولك أيه كدا هنعمل مشكلة مع الناس تانى خلينا ننزل ونتصل عليهم ع تلفون الأوضة ينزلوا
" بعد نص ساعة"
نزل سليم وهو لابس تيشرت أبيض وشورت أسود
وفيروز لابسة فستان موف ع هيلز أبيض
- مالكم أتأخرتوا كدا ليه
- معلشي لما فوقنا وك... ايه دا أنا ببررلك ليه مش كفاية إلا عملته فينا دا
- فيروز بصوت خافت" سلييم ميصحش كدا
- يعني يصح دخلت المخابرات إلا عملوها علينا دي أنا مفاصلي سابت ي حببتي
- ضحكت بمرح " خلاص بقي أسكت
- أحم منورين والله القاعدة ناقصها ليل وملك
- منتصر بحيرة " العيال بكلمهم بقالي ساعة رنيت عشرين مرة ع تلفون الجناح بتاعهم مفيش فايدة ولا حد بيرد مش عارف في أيه
- بغيظ " والله مش عارف في أيه وعشرين مرة ترن عليهم والله أنا لو مكانة لكسر التلفون ع الأوتيل كله في أيه ي منتصر باشا دول عرسان مش كدا برضو
- يعني ايه عرسان يعني " بإبتسامة بص ل أمال"
ما أحنا أهو عرسان جداد وسمعنا متقلش زيكم يعني مش كدا ي موني
" ضحكت بكسوف بصلها سليم بحدة فسكتت بسرعة"
- والله أنت مينفعش معاك غير ليل ييجي يسمع منك كلمة موني دي"
طلبوا الأكل وقعدوا أتغدوا ع أغنية هادية وبعدها خدت سليم فيروز وتمشوا
عدي أسبوعين وكلهم مع بعض يوميا منتصر وأمال بيصحوهم بدري ينزلوا يفطروا مع بعض وكذلك الغدا والخروج مفيش خروج غير كلهم مع بعض ؛ ليل وسليم ندموا أنهم طلعوا شهر العسل دا حاولوا يهربوا منهم بكل الطرق حتي سليم فكر أنه يسافر ع بلد تانية هو وفيروز بس منتصر مكنش مديهم حتي الفرصة دي بعد ما يأسوا قرروا يرجعوا مصر وخصوصا بعد ما عرفوا أن الشغل في مشاكل الفترة دي كتير
في مصر
في مكان مجهول
- أيوا أنا عرفت أنهم هيرجعوا أنهاردة كلهم
- أنا عاوزك تفتح عينيك كويس حقي لازم يرجعلي أنا أستفدت أيه أنا بحبس الزفت حسين دا وفلوسي مرجعتش
- أؤمر ي كبير وأحنا علينا التنفيذ
- بتفكير وهو سرحان " مراته فيروز هي المطلوبة هنخطفها وبكدا هنطلب كل إلا أحنا عاوزينه ما هو أنا مش أخسر ورشتي وفلوسي وهو ياخدها ع الجاهز البيه دا كمان أحنا هنخطفها وي أما يدفع العشرين ألف وفوقيهم تلاتين ألف تعويض عن الحلوة ي أما بقي " رمي عود السيجارة وداس عليها بغيظ وكمل
" يستعوض ربنا فيها وتبقي ليا أنا بنت دلال