تحميل رواية «لطف القدر» PDF
بقلم فاطمة ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خلاص بقي بطلي عياط. "هو أنا كدا خلاص أترفدت؟" "يعني مش بالظبط كدا." "يعني خلاص أتشردت؟" "ي ست أهدي مش كدا، ليل ميقصدش، دا كان بس بيحاول يفهمك نظام الصفقة وأهميتها بالنسبة للشركة." "ما أنت أخوه ولازم تدافع عنه." "تصدقي أنا غلطان، واقف بقالي ساعة بواسيكي وياريته طمر فيكي." "يعني هترفدني أنت كمان صح؟" "أفصلي شويه بقي، تعبتيني معاكي." قعد ع المكتب بثقة. "بصي الصراحة، أنتي صعبتي عليا أوي وميرضنيش أنك تمشي، أنتي تنسي الشغل مع ليل خالص، من إنهاردة أنتي في التيم بتاعي تمام." "بس بس يعني." "خلاص لو مش حا...
رواية لطف القدر الفصل الأول 1 - بقلم فاطمة ابراهيم
خلاص بقي بطلي عياط.
"هو أنا كدا خلاص أترفدت؟"
"يعني مش بالظبط كدا."
"يعني خلاص أتشردت؟"
"ي ست أهدي مش كدا، ليل ميقصدش، دا كان بس بيحاول يفهمك نظام الصفقة وأهميتها بالنسبة للشركة."
"ما أنت أخوه ولازم تدافع عنه."
"تصدقي أنا غلطان، واقف بقالي ساعة بواسيكي وياريته طمر فيكي."
"يعني هترفدني أنت كمان صح؟"
"أفصلي شويه بقي، تعبتيني معاكي."
قعد ع المكتب بثقة.
"بصي الصراحة، أنتي صعبتي عليا أوي وميرضنيش أنك تمشي، أنتي تنسي الشغل مع ليل خالص، من إنهاردة أنتي في التيم بتاعي تمام."
"بس بس يعني."
"خلاص لو مش حابة ملفك معاكي."
"لا لا خلاص تمام موافقة."
"يالا بقي بطلي عياط وع مكتبك."
طلعت بسرعة وهي بتبتسم بعيون حمرة من العياط.
"أما نشوف بقي هتفضلي تستهبلي لحد أمتي ومطنشاني كدا، نقلتك معايا أما نشوف أخرتها معاكي ايه."
الباب خبط.
"ها عملت ايه؟"
"تمام أوي."
"عد الجمايل بقي، بسببي خليتك قريب منها أهو."
"هاهاها ضحكتني أوي ي أخويا، دا ع أساس أنها بتحس أصلا، يخربيت تناحتها البت، بقالي شهرين بحاول معاها علشان ألفت إنتباها وهي تلجاية مبتحسش!"
"اسمع مني روح أتقدملها وأخلص، وافقت تبقي وفرت اللف دا كله، رفضت تبقي ريحت نفسك من التعب دا."
قفل الملف إلا قدامه بنرفزة.
"ليل ممكن تقفل ع الموضوع دا بقي، أنت عارف أني مينفعش أتقدملها من غير ما أتأكد أنها كمان بتحبني."
"انت غاوي تعب بقي."
قعد قدامه وبتوتر.
"يابني أفهم، أنا بقالي شهرين متابع كل تحركاتها، عرفت أنها عايشة مع عمتها بعد وفاة أهلها، وفي بنهم مشاكل كتير ونفسهم يجوزوها إنهاردة قبل بكرا."
"طيب ما دا كافي يخليك تسرع الموضوع وتروح تتقدملها."
"أفرض مكنتش بتحبني!"
"انت وحظك بقي، بس تبقي عرفت."
"حظك دا تعترف بيه لما تبقي بتشتري جزمة لخالتك وتطلع ع مقاسها."
"نعم!"
"فيروز دي ليا أنا، مش هسيبها لغيري مهما حصل، وهتحبني يعني هتحبني، مفيش خيار تاني."
"لو مفيش ننزل نشتري، ما تتعصبش كدا."
"اطلع برا ي ليل، أنا غلطان أني أتكلمت معاك أصلا."
ضحك.
"خلاص ي روميو، متقفش كدا، بس سؤال اخير."
"أخلص."
"أفرض بقي جالها عريس وأهلها وافقوا عليه زي ما بتقول؟"
ضحك وهو بيرجع رأسه لورا ع الكرسي.
"ذكائك بهرني."
"دي أقل حاجه عندي."
"أربع عرسان في شهرين، بمعدل عريسين كل شهر، بيروحوا أول مقابلة ي عيني مبيرجعوش تاني، معرفش ليه، لدرجة أن عمتها كانت فاكرة معملها عمل."
سقف بإعجاب.
"ي ولااا ي جامد، قال متعرفش ليه، دا أنت باين عليك واقع أوي."
"بحب."
"بصراحة أه، أنا بقيت باجي قبل معادي بنص ساعة علشان أشوفها وهي جاية واطلع معاها، أنت متخيل وصلتني لأيه!"
"للدرجة دي؟"
"أنت متعرفش أني السبب في أنها تتعين في الشركة دي أصلا."
"بتهزر!"
"أه والله، بس ياريته فلح برضو، مستفدتش حاجة، هوا أنا قدامها هوااا."
"يبني أنت سليم البحيري، ألف بنت تتمناك، مال ومنصب وجمال."
"بطل كلام الأفلام القديمة دا، أنا بحبها هي، مش عاوز غيرها، لما بشوفها واقفة مع اي واحد في الشركة ببقي نفسي أخنقه بالكرفتة إلا لابسها."
ضحك ع تعبيرات وشه.
"طيب أهدي، خلاص أهي أتنقلت معاك أهو، وأنت بقي بتسافر كتير، يعني هيخلالك الجو معاها."
"ي أخي قل أعوذ برب الفلق، ما تشيل عينك دي، خلي الموضوع يمشي بقي."
"أوعدنا ي رب بألا نعمل علشانها كل دا."
ضحكوا وكملوا كلام.
فجأة سمعوا صوت زعيق جامد برا.
"ايه دا في أيه!"
"تعالي ي عم نشوف، هو يوم باين من أوله."
"أنا قولتلك أمشي من هنا، حرام عليك، هترفد بسببك."
"مش همشي غير لما تستأذني وتطلعي معايا."
"انت ايه مجنون! أنا أعرفك علشان أطلع معاك."
سليم بعصبية.
"أيه إلا بيحصل هنا دا!!"
فيروز بخوف.
"والله ي مستر سليم أنا قولتله يمشي بس هو اا-"
قرب الشخص دا منها.
"فكري كويس، عمتك مش هدخلك البيت أنهاردة لو حصلي حاجة هنا."
اتعصب سليم جامد أول ما شافه قريب منها.
جز ع سنانه بغيظ.
لاحظ ليل عصبيته مسك دراعه بسرعه.
"أهدي، لما نفهم مين دا."
بصله سليم بنفس نظرة الكره والعصبية إلا تملكته.
"جاي لحد هنا برجله، أوعدك هيطلع ع نقالة."
"سلييم استني بس."
رواية لطف القدر الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمة ابراهيم
بص سليم بنفس نظرة الكره والعصبية اللي كانت بتملكه.
"جاي لحد هنا برجله، أوعدك هيطلع على نقالة."
"سليم استنى بس."
قرب منه.
"أنتي تعرفيه يا فيروز؟"
بصت له برجاء.
"أنا آسفة، ممكن أستأذن أرجوكي."
"ردي عليا، أنتي تعرفيه!"
"خطيبها يا عم، فيه حاجة؟"
حط ليل إيده على وشه كأنه عارف اللي هيحصل.
سليم بعصبية خامدة.
"ولا أي حاجة، دا أنت شرفت. أحم، أستأذنك بس خمس دقايق نتمشى مع بعض شوية."
"إيه ده، على فين؟"
وهو ماسك إيده بقوة.
"تعالي، تعالي، متقلقش."
فيروز وليل بصوا لبعض بقلق.
"هو.. هو هيعمل فيه إيه يا مستر ليل؟"
"أخويا وأنا عارفاه. قال هيطلعه على نقالة، يعني هيطلعه على نقالة."
"بتقول إيه!!"
"هو خطيبك بجد؟"
"دا عريس متقدم لي، وعمتي بعتاني هنا عشان يتعرف عليا." بعياط. "لو مستر سليم عمل فيه حاجة، عمتي مش هترحمني."
"عريس! وملقاش غير الشركة وقدام سليم؟ لأ، دا أكيد ربنا بيخلصله ذنوبه اللي عملها في حياته كلها إنهاردة."
"مستر ليل، أرجوك أدخل بسرعة. أنا عارفة إنه غلط لما جه الشركة، بس عشان خاطري. أنا كده هترمى في الشارع."
بابتسامة مكر.
"تفتكري سليم هيكتفي بالتكسير بس، ولا ناوي على حاجة أكبر؟"
في الأسانسير.
عطل سليم الأسانسير والتفت للشخص ده.
"بتوتر."
"أحم، هو فيه حاجة حضرتك ولا إيه؟"
خلع الجاكت.
"قلت لي أنت تقرب لها إيه بقى يا روح أمك؟"
"وليه الغلط؟ أنا اسمي أحمد، في مقام خطيبها يعني."
مسكه من لياقة القميص.
"دا أنا هندمك على اليوم اللي خيالك صور لك فيه إنك ممكن تقرب منها."
بعد عشر دقايق.
اتفتح باب الأسانسير في الدور الأرضي، وكان كل موظفين الشركة واقفين بفضول، وأولهم ليل وفيروز. طلع أحمد وهو مش شايف قدامه غير خيال ناس وبس. أول ما شافهم صرخ بخوف.
"لأ.. لأ، أنا آسف والله، أنا متربتش أصلاً، أنا مليش في الجواز. والله ما أعرفها، هي هي اللي قالت لي أجي هنا، منها لله."
فضل على حالته دي لحد ما طلع من باب الشركة وهو بيعرج، ودراعه متعلق، وعيونه شبه مقفولين من الضرب، وخرابيش في وشه.
بصوا في الأسانسير لقوا سليم بينفض جاكتته من الأرض وبيوصلهم باستغراب وصوت عالي.
"فيه حاجة؟!"
اتخض الجميع وبدأ كل واحد على شغله بسرعة.
"إيه، أنتو كمان واحد مهزأ وجاي لحد هنا في شركتي وبيقل أدبه مع موظفة عندي. خد نصيبه في حاجة!"
بصت له فيروز بغيظ، وليل واقف كاتم الضحك بالعافية.
رفع حاجبه بجدية.
"شايفك زعلانة يا آنسة فيروز. فيه حاجة؟"
"بتلقائية."
"أيوا فيه، ف.. فيه ااا..."
قبض على إيديها بقوة.
"فيه شغل متأخر ولازم أبدأ فيه. عن إذنكم."
مشت فيروز، وضحك ليل هو وسليم، وبعدها مشيوا على المكتب.
"يابني حرام عليك، مش كدا. البت كانت على آخرها منك."
"يعني كنت أسيب الحيوان ده يقرب منها وأسكت؟ قال في مقام خطيبها قال. إزاي معرفتش إن فيه عريس جديد جايلها؟ أوف، مشغل معايا شوية عيال، عاوز اللي يقولهم على كل كبيرة وصغيرة."
"أنت مش ملاحظ إنك لفت نظر الشركة باللي عملته ده كله؟ لاحظ إنه فيه حاجة بينك وبينها، وكمان عملت لها مشكلة مع عمتها."
"ميهمنيش أي حد في الشركة. أنا فعلًا كل اللي فارق معايا دلوقتي عمتها. خايف لتعمل فيها حاجة لو عرفت اللي حصل."
تاني يوم.
"فيه إيه يا سليم؟ قلقتني. كل واحد يقابلني في الشركة يقولي مستر سليم عاوزك. حصل حاجة للصفقة؟"
"فيروز مجتش الشركة انهاردة."
"فيها إيه؟ يمكن تعبانة عادي. وبعدين الساعة لسه تسعة ونص، يعني متأخرتش غير نص ساعة بس."
"مواعيدها دايما مظبوطة. أول مرة تتأخر. أنا خايف لتكون عمتها عملت فيها حاجة."
"اممم، طب دي هنعرفها إزاي؟ بصراحة مكنش ينفع تعمل اللي عملته امبارح. دا البنت كانت بتعيط من خوفها."
مسك تليفونه ومفاتيح العربية.
"لأ، مش هستنى أكتر من كده. الولية دي أنا مكنتش مستريح لها من ساعة ما شفتها."
"سليم، أنت بتقول إيه؟ هتروح لها بصفتك إيه؟ وخصوص إيه؟"
"معرفش، بس مينفعش أستنى أكتر من كده."
"طب استنى بس، مش كدا. نفكر مع بعض."
خرج سليم بسرعة من الشركة وهو متوتر.
"أيوا أيوا، مين اللي بيرن الجرس بالطريقة دي؟ فيه إيه يابن ال.. إيه دا؟ أنت مين؟"
وهو بيبص في أركان الشقة.
"مش دا بيت فيروز؟"
"ما تقف على بعضك يا أفندي، وبعدين إيه بيت فيروز ده؟ هي المصيبة دي هتورثني بالحياة ولا إيه؟ دا بيتي أنا."
"بلاش رغي، سألت سؤال، ردي على طول. هي فين؟"
كتفت إيديها ببجاحة.
"وأنت تبقى مين إن شاء الله؟ الصايع اللي ماشية معاه ورافضة بسببه العرسان اللي بيتقدموا! والله لأرميها في الشارع عشان تعرف إن الله حق، وتبقى تشوف بقى كلاب السكك أحسن ولا بيت عمتها."
"بشمئزاز."
"الاتنين ساكنهم كلاب، مش فارقة كتير."
"بصوت عالي."
"ناعِم، أنت بتلقح على مين يا جدع أنت؟"
طلعت فيروز وهي بتدعك في عيونها بنعاس.
"فيه إيه تاني؟ بتزعقي لمين يا عمتي؟"
قربت منها ومسكتها من شعرها.
"أنتي إيه يا بت فقرية ومش بت.. ليكي جوازة وقولنا معلشي، نحس ومسيره يتفك. إنما كمان طلعتي مدوراها والرجالة بتجيلك لحد باب الشقة، يا زبالة!"
"بعياط."
"والله أنا مظلومة، معملتش حاجة."
سليم بضيق قرب منها وشال إيديها من على فيروز. وبغضب قرب منها.
"ا.. أيه؟ هتمد إيدك على واحدة قد أمك ولا إيه؟"
"عارفة لو إيدك دي امتدت عليها تاني هيحصلك إيه!"
"وأنت مالك أصلاً؟ بتدخل بينا ليه؟"
"بلاغ صغير في ابنك اللي مزور شهادة خبرة وعفى من الجيش، وهخليكي تلفي وراه بقية حياتك في السجون."
"ي لهوي! أنت عرفت الحاجات دي إزاي؟!"
"بعصبية."
"عارفة لو زعلتيها تاني، أوعدك مش ههنيكي على يوم واحد عدل في حياتك. فاااهمة؟"
"ف.. فاهمة يا بيه، فاهمة."
التفت سليم لفيروز.
"أنتي كويسة؟"
مسحت دموعها بحزن.
"ا.. آه الحمد لله."
حط إيده على وشها فتألمت بقوة.
"إيه الكدمات دي!! مين عمل فيكي كده؟"
"عيطت وهي بتبص على عمتها."
"دي هي اللي وقعت في الحمام، مش كدا يا فيروز يا بنتي؟"
"بغضب."
"اخرسي! مش عاوز أسمع صوتك."
حطت إيديها على بقها وشاورت بمعنى حاضر.
"فيروز، خشي لمي هدومك بسرعة وتعالي."
"نعم نعم، على فين إن شاء الله؟"
بصلها سليم فرجعت حطت إيديها على بقها تاني بسرعة.
"مستر سليم، أرجوك كفاية كدا."
"بقولك خشي البسي وهاتي هدومك، مش هتقعدي ساعة كمان مع واحدة زي دي."
"والله تبقي ريحت. أنا كدا كدا كنت هطردها. المنحوسة دي كفاية موتت أبوها وأمها. خدها، أنا ناقصة هم."
"بعياط."
"لو سمحت يا مستر سليم، كفاية اللي سمعته. سيبني في حالي وامشي."
"يعني مش هتيجي معايا؟"
بصت في الأرض بحزن.
"لأ، أنا هفضل هن..."
قاطعها وهو شادد إيديها لبرة الشقة ونازل بيها بسرعة.
"مستر سليم.. سلييييم! أنت بتعمل إيه!"
"واخد البت ورايح بيها على فين؟"
"لو رجعت لك هرميكي من فوق، سامعة."
"بخوف."
"يا أخويا خدها ولا يهمك، بس ياريت مترجعهاش تاني. أصلها فقر ودايما بترجع تلزق فيا."
ركبها العربية وهي بالبيجامة وركب جنبها وطلع بسرعة.
"بعياط."
"ممكن أعرف عملت كدا ليه؟ دي كدا مش هترضي تدخلني تاني."
"لو سمحت وقف العربية وسيبني أرجع البيت."
"بعصبية خضتها."
"بس بقى اسكتي! انسيها الولية الحرباية دي. أنتي إيه؟ مش حاسة باللي بيحصلك!"
بصت في الأرض ودموعها نازلة.
في البيت.
ضرب كلاكس العربية بتواصل، فبسرعة فتح الحارس البوابة.
"اتفضل ي سليم باشا."
"يالا انزلي."
"انزل فين؟ دا بيتك!"
"شكراً على المعلومة. بقولك اخلصي ونزلي."
بصت له بخوف وبعدها بصت على هدومها.
"ي ربي، أنا إيه اللي بيحصلي دا. منك لله يا حورية."
"يالا، كل دا عشان تنزلي."
"حاضر، جاية أهو."
"هتفضلي واقفة جمب العربية كدا كتير؟"
"ممكن أعرف جايبني هنا ليه؟ سيبني أرجع ل.."
قرب منها وهو بيقبض على إيده بغضب.
"أنا شايف إنك تسمعي الكلام وبس، بدل ما ارجع أنا لعمتك دي وأرميها من الدور التالت بإيدي."
"بعصبية."
"انسي إنك ترجعيها تاني، فاهم!"
"يالا."
"أترعشت بخوف."
"حاضر."
دخلت فيروز وراه وهي بتبص حواليها بإنبهار للبيت. فجأة اتخبطت في التربيزة كانت هتقع، بس فجأة مالت على سليم، مسكها بسرعة.
"حاسبي."
بصلها بعمق وهو قريب منها أوي.
"فيروز، أنتي ليه بتعملي فيا كدا؟"
"بحزن."
"أنا ااا..."
فاق سليم على صوت أمه.
"سليم!"
اتعدلت فيروز بإحراج.
"صباح الخير يا ماما."
"صباح النور. ممكن أفهم إيه اللي حصل هنا من شوية ده؟"
"أحم، أقدم لك فيروز، مساعدتي الشخصية في الشغل."
كتفت إيديها.
"ومساعدتك الشخصية بتعمل إيه في بيتنا بالبيجامة يا حبيبي!"
رواية لطف القدر الفصل الثالث 3 - بقلم فاطمة ابراهيم
أقدم لك فيروز، مساعدتي الشخصية في الشغل.
بحزم: ومساعدتك الشخصية بتعمل إيه في بيتنا بالبجامة يا حبيبي؟
إيه ده، إنتي جاية الشغل بالبجامة؟ شفتي عدم تركيزك وصلنا لإيه.
بصت له فيروز وهي مبرقة من كلامه.
اتفضل إنت كمان خدها، طلعها أوضة الضيوف فوق.
فيروز باستغراب: مين دي اللي هطلع فوق؟
قرب منها وهو بيجز على سنانه: بقولك اطلعي وإلا...
طلعت بسرعة وهي خايفة من تعبيرات وشه.
التفت لأمه لقاها باصاله بحدة: بس أنا زعلان منك، دي طريقة تتعاملي بيها الضيوف برضه.
إنت هتستهبل يا سليم، إيه اللي حصل ده ومين دي عشان تجيبها البيت؟
ضيفة عندنا يومين، فيها حاجة دي؟
لأ والله، وبعد اليومين هيحصل إيه إن شاء الله؟
هتبقى ضمن أهل البيت.
نعم!
آه قصدي يعني هتمشي. اسمعيني يا ست الكل، فيروز دي عندها ظروف خاصة، والدها ووالدتها متوفيين وحصلها مشاكل كتير مع أهلها، وأنا محتاجها معايا جداً، أقصد في الشغل يعني، وخصوصاً في صفقة الأخشاب اللي فضلنا مستنيينها أنا وليل بقالنا شهور.
أيوا بس مبررك إنها تبقى هنا مش قادرة أفهمه لحد دلوقتي.
هي هتبقى معايا نخلص الصفقة دي، وأنا خايف مشاكلها دي تأثر على الشغل.
وأيه يجبرك على كده؟ شوف غيرها.
بسرحان: مقدرش يا أمي، دي مفيش زيها أبداً.
لأ والله!
شفتي جمالها وهي بالبجامة.
وأيه كمان؟
ولا ملامحها اللي بتقلب لأطفال أول ما تخاف.
أطفال أه.
ياااه يا ماما ولا بقي شع...
فجأة سكت وهو بيبلع ريقه وبيستوعب اللي قاله.
وهتتجوزها إمتى بقى إن شاء الله عشان ألحق أجهز لبس الفرح؟
يسمع من بؤقك ربنا.
نعمم!
آه ماما، أنا مستعجل ورايا شغل كتير، ممكن تخلي بالك منها لحد ما أرجع، وأوعي تخليها تمشي، ها، دي أمانة معاكي. يالا سلام.
خد يالا فهمني هنا، أنا مفهمتش من جنانك ده حاجة.
سلام يا قمر.
في الشركة.
أخيراً، مستنيك بقالي ساعتين، إيه الحالة صعبة هناك للدرجة دي ولا إيه؟
خد نفس بارتياح: الحمد لله، لحد دلوقتي وكل حاجة تمام.
يعني إيه عمتها معملتش فيها حاجة؟
عمتها دي ولية حرباية، تبقي تقربلها تاني كدا وأنا أخليها تمشي تكلم نفسها، دا لو عرفت تمشي كمان.
مش فاهم؟
أصل هي أصرت تقضي مع ماما اليوم كله وتاخد النهاردة إجازة.
ماما مين!!
ماما سهير، في إيه؟
بتهزر، إنت عاوز تقول إن فيروز مع ماما عندنا في البيت؟
وزمنهم بيفطروا مع بعض كمان.
لأ افهمها دي بقى.
بعدين خلينا في صفقة الأخشاب دلوقتي، دي معادها بعد بكرة وقلقان بسببها أوي.
متقلقش يا سليم، هي أول عملية يعني.
لأ بس أكبر عملية، وإنت عارف المنافسين كلهم عيونهم منها، إحنا بقالنا عشر سنين في مجالنا ده بنستورد ونصّدر للعملاء على السفن بتاعتنا وناخد النسبة اللي نحددها، بس العملية دي حصل فيها لبس كتير وقلقان.
يعني هنعمل إيه؟ إحنا عاملين اللازم ومفتحين عينينا كويس ورجالتنا في كل مكان، السفن هتتحرك بكرة بالليل وهنتابعها لحد ما توصل.
لأ أنا هروح أتمم الصفقة دي بنفسي، مش هطمن غير لو كنت هناك.
إنت بتقلقني ليه يا سليم؟ الموضوع مش بالخطورة دي.
زيادة حرص، أنا مش هقعد أستنى وأتابع بالتليفون، وفرصة إنك هنا تخلي بالك من الشغل وأنا هسافر معاهم. وفيروز كمان، أنا هبقى مطمن عليها مع ماما لحد ما أرجع وأشوف هيحصل إيه.
صحيح مقولتش لي، ماما مشكتش في حاجة؟
ضحك: شوف ي أخي، سبحان الله، من أول نظرة وقالتلي الفرح إمتى، ودي بعد كل اللي بعمله قدامها، ولسه عاملة نفسها عبيطة. يالا سيبها على ربنا، كل حاجة في وقتها أحلى. قدري كدا.
كملوا شغل وكل شوية يتصل سليم على حد من الشغالين يطمن أن الأمور تمام لحد ما خلص الشغل.
إيه ي عم كفاية شغل بقى، مش هنروح ولا إيه؟
مش عارف، اتأخرت كدا ليه؟
هي مين دي؟
قاطع كلامهم خبط الباب.
سليم بتلقائية: تعالي ي ندي.
آسفة يا مستر سليم، اتأخرت شوية.
مفيش مشكلة، المهم جبتي كل حاجة.
أيوا، الشنط دي فيها كل اللي حضرتك قلته عليه وزودت أنا كمان من عندي شوية حاجات كدا.
بستغراب: حاجات إيه؟
بإحراج وهي باصة في الأرض: حاجات ي مستر.
أحم، طيب اتفضلي إنتي، خلاص دوامك خلص، مع السلامة.
اتفضل الفيزا بتاعت حضرتك، عن إذنك.
شكراً، تعبتك معايا.
أبداً يا فندم، أنا تحت أمرك.
هما إيه دول ي سليم؟
خبطه على إيده وهو بيحاول يفتح الشنط: تؤتؤ، دول لفيروز عشان معندهاش حاجة تلبسها. قولت لندي تاخد الفيزا وتنزل تجيب شوية هدوم خروج وبيجامات لنفس مقاسها كدا.
إيه دا، إنت عرفتها إنهم لفيروز!
لأ طبعاً، أنا غبي للدرجة دي ولا إيه. يالا خلينا نروح، مش مصدق أنها عندنا في البيت بصراحة، وحشتني أوي.
يالا يا حنين قدامي.
في البيت.
أحم، هو فيه إيه؟ البيت هادي، يعني تفتكر أمك قتلتها ولا إيه؟
بطل ظرافة بقى، سعاد فين ماما؟
فوق يا بيه مع الست فيروز.
من إمتي!!
بقالهم أربع ساعات تقريباً مع بعض فوق.
بقلق بص لليل: أحم، بتقولك فوق وأربع ساعات.
أنا قلقت ليه؟
ربنا يسترها، تعالي نشوف إيه الحكاية.
طلعوا بسرعة، فجأة وقفوا لما سمعوا صوت تنهيدة عياط.
دا صوت ماما!
بـخضة: أيوا هو.
طلعوا جري وفتحوا الباب بقوة، أول ما دخلوا اتـشقلبوا على المخدات اللي في الأرض، وقعوا والجو ضلمة حواليهم.
فتحت سهير النور بسرعة وهي مخضوضة: إيه يا مجانين، يولا المجانين، حد يدخل على حد كدا.
بص سليم وليل عليهم بصدمة.
سهير وفيروز قاعدين على السرير ومتغطيين قدام فيلم أجنبي مترجم، وفشار وبيبسي والمناديل حواليهم في كل مكان، عيونهم حمرا من كتر العياط.
سليم لـ ليل بصوت خافت: هو أنا دخلت بيتنا ولا سينما تسعة إلا تلت!
أمك واخداها في حضنها وبيعيطوا قدام الفيلم!
أنا مصدوم، ماما أول مرة تقعد قدام فيلم أجنبي أصلاً.
ومالهم مندمجين كدا ليه، واخداها في حضنها كأنها لقت بنتها اللي تايهة من قبل ما تتولدها، إيه جو الأفلام القديمة دا.
بتبرطم تقول إيه منك ليه.
أبداً يا ماما، هو بس لو مش هنقطع عليكم حفلة الدموع دي، نفهم فيه إيه؟
مسحت على شعر فيروز بحب: أول مرة حد يدخل قلبي بالسرعة دي والوقت يعدي معاه في ثواني.
ليل باستغراب: لأ والله.
سليم بصوت خافت: ومين سمعك يا ماما، إنتي عارفة اختيارات ابنك متنزلش الأرض أبداً.
وقفت فيروز بإحراج ووشها في الأرض: شكراً بجد على الوقت اللي قضيته مع حضرتك هنا، إنتي طلعتي طيبة وجميلة أوي.
سليم بإبتسامة: أيوا عارف، عارف، ما أنا طالع لها.
ضحكت بكسوف وهي بترجع شعرها ورا ودنها: ممكن لو سمحت تبعت معايا السواق يروحني، أصل مش ينفع أمشي في الشارع باللبس دا.
وليه يبنتي كدا، خليكي معانا هنا، دا أنا حبيتك أوي.
ربنا يخليكي يا طنط، بس أنا لازم أمشي.
تعالي ي فيروز، عاوزك معايا شوية.
في أوضة المكتب.
بصي ي فيروز، وياريت تفهمي كلامي دا كويس.
نعم يا مستر سليم.
سليم، اسمي سليم، برا الشركة اسمي سليم عادي.
حاضر.
أنا آسف إني جبتك هنا من غير موافقة منك، وعارف إني دلوقتي مسببالك مشاكل مع عمتك وجيرانك بعد ما شافوكي معايا، بس لازم تفهمي حاجة مهمة، أنا ميهمنيش كل ده، ميهمنيش غير إنك تبقي كويسة وفي أمان، إنتي مهمة جداً بالنسبة ليا، مبقتش أقدر أستغني عنك، ولا اسمح لأي حد يأذيكي.
بصت لعيونه بتركيز وهو بيتكلم: أنا مهمة عندك بجد!
بنبرة حب: طبعاً مهمة ومهمة جداً كمان.
مهمة ليه؟
قلبت ملامح وشه بغيظ: صبرني ي رب، نفسي أفهم بتفكري إزاي، بقولك مهمة ومقدرش أستحمل حد يقرب منك، تفتكري ليه يعني؟ فيكي شبه من أمي!!
ضحكت فيروز وملامح وشها هديت.
خد نفس وهو قاعد على المكتب: أنا مسافر بكرة بالليل مع سفن صفقة الأخشاب، ولما أرجع هنقعد ونتكلم، لأن الواضح كدا التلميحات دي مبتاكلش معاكي خالص.
إيه دا، إنت هتروح معاهم!
أيوا، إنتي عارفه الصفقة دي مهمة ولازم أطمن إنها وصلت، وخصوصاً أن الجزيرة اللي العملاء طالبين فيها الشغل ده مش مشهورة وممكن يكون فيها قراصنة.
بخوف: وأشمعنى إنت اللي تروح، كل مرة بتتابع بالتليفون أو اللا سلكي وخلاص.
قولتلك الصفقة دي مهمة، لازم أطمن عليها بنفسي.
بتلقائية: خلاص، هاجي معاك.
نعم!! تيجي فين، هي رحلة؟
أنا المساعدة الشخصية بتاعتك وكل تفاصيل الصفقة معايا، لو هتروح أي مكان لازم أبقى معاك.
قام من على الكرسي وهو بيقرب منها: العمر كله!
ها.
هتبقي معايا العمر كله؟
بتوتر ووشها أحمر بخجل: أحم، هو...
فيروز.
رفعت عينيها في عيونه: نعم.
أنا خلاص مبقتش قادر أستحمل أكتر من كدا.
بدموع.
رواية لطف القدر الفصل الرابع 4 - بقلم فاطمة ابراهيم
رفعت عينيها في عيونه.
"نعم."
"أنا خلاص مبقتش قادر أستحمل."
بدموع: "ولا أنا."
بفرحة: "بجد ي فيروز؟"
نزلت دموعها: "رجلك ي سليم."
"نعم؟!"
"أنت دايس ع رجلي جامد."
شالها بسرعة وهي بتتألم.
"آه أنا آسف."
بصوت خافت: "يخربيت فصلانك يشيخة، كنت خلاص قولت فهمت."
"بتقول حاجة؟"
"لا أبداً، بقول أنتي هتفضلي هنا لحد ما أخلص الصفقة دي."
"لا هاجي يعني هاجي."
"بلاش عناد بقي، كلامي يتسمع. السفر دا خطر وأنا معنديش إستعداد أخاطر بيكي لأي سبب."
"يخوف؟ يعني بتقولي أنك هتبقي في خطر ومش عاوزني أقلق وأقولك هاجي معاك؟"
"مش قصدي ي فيروز، بس كدا أحسن وهبقي مطمن عليكي أكتر هنا."
"لو مختنيش معاك هرجع لعمتي."
"ايه دا؟ لوي دراع هو ولا ايه؟"
"خدني معاك علشان خاطري."
بصلها بحب: "أوعدك الفترة إلا جاية دي هنسافر كتير مع بعض، أخلص بس الصفقة دي وبعدها مش هسافر في أي مكان غير وأنتي معايا."
كتفت إيديها بزعل: "خلاص هرجع لعمتي لحد ما ترجع. عن أذنك بقي."
"فيروز.. فيروز أستني بس اسمعيني."
طلعت بسرعة.
وبعدها دخل ليل ع صوته:
"فيه أيه؟ أنت زعلتها ولا ايه؟"
بغضب: "عاوزة تيجي معايا صفقة الأخشاب، دماغها ناشفة فاكراها رحلة هي كمان."
"ي عم أهدي، كل حاجة وليها حل مش كدا."
"أوف، أعصابي بايظة من ضغط الصفقة وهي مش مقدرة، قال ترجع لعمتها قال."
"هي قالتلك كدا؟"
"أيوا، بتقول لو مختهاش معايا هترجع لعمتها."
بإبتسامة: "والله فكرة، ليه لأ."
"فكرة أيه؟ أنت عبيط؟ ترجع لمين؟ مش كفاية إلا حصلها!"
"لا مقصدش، أقصد أنها تروح معاك الصفقة دي."
"لأ دا أنت اتجننت رسمي."
"ي سليم أفهمني، الصفقة دي هتاخدلها أسبوع عشرة أيام ع الاقل، يعني فرصة متتعوضش أنكم تكونوا مع بعض وتعترفلها بحُبك."
"أنت طلعت دماغك لاسعه أنت كمان. بقولك الصفقة دي خطر وخايف ليحصل أي حاجة وأنت تقولي فرصة نكون مع بعض!"
"فكر فيها تاني كدا وهتلاقيها فرصة متتعوضش وحياتك. وكمان انت مش هتبقي لوحدك، معاك طقم عُمال ورجالة كتير يعني مأمن نفسك أنت إلا قلقان زيادة ع فكرة."
قعد ع المكتب وهو بيفكر:
"يعني أنت شايف كدا؟"
"طبعا، وبعدين مش كدا أحسن ولا تمشي وأنت مزعلها وترجع تلاقي عمتها مجوزاها!"
"أخرس، متقولهاش دا ع جثتي."
"يبقي تطلع تصالحها بقي وتقولها أنك موافق تاخدها معاك. وأبقي أدعيلي بقي ي كبير. وأنتم راجعين متفقين ع مكان شهر العسل كمان."
"عارف لو دا حصل دا يبقي ينهار دلع."
"أتوكل ع الله، أنا نظرتي متخيبش أبدا."
في أوصى فيروز.
"أحم، ممكن أدخل؟"
مسحت دموعها: "أتفضل."
"كنت جاي أقولك اا..."
ألتفتت ووشها في الأرض:
"أنا آسفة ي مستر سليم، أنا غلط لما تخطيت حدودي وطلبت أجي معاك. أنا مجرد موظفة عندك وأي حاجة تؤمر بيها لازم أنفذها. كفاية إلا عملته معايا."
"أنتي ليه مش قادرة تفهمي أني قولتلك كدا من خوفي عليكي!"
بتلقائية هي بترشف:
"يعني أنت تخاف عليا وأنا مخفش عل..."
سكتت مرة واحدة.
"كملي، كنتي بتقولي أيه؟"
"مبقولش."
"لا والله!"
بصت في الأرض بحزن.
"خلاص، أنا موافق تيجي معايا."
بفرحة وعيون لامعة: "بجد؟!"
"بجد، يالا بقي شوفي اللبس إلا جبتهولك دا ونامي."
"ايه دا؟ هو إلا في الشنط دا ليا أنا؟"
"أمال يعني ل ليل!"
فتحت الشنط بحماس.
فجأة شهقت وبرقته بصدمة.
بخضة من تعبيرات وشها: "ايه؟ في أيه؟!"
بضحكة: "الله، هي الحاجات إلا ذودتها طلعت ممنوعات ولا ايه؟"
"ايه ده؟ أنت إلا جايب الحاجات دي؟!"
"بصراحة لأ، دي ندي. قولتلها تجيب شويه لبس كدا نفس مقاسها لواحدة قريبتي وقالت أنها زودت شويه حاجات ع لبس الخروج والبيجامات."
بغمزة: "هو أنا ممكن أعرف زودت ايه؟"
وشها أحمر أكتر: "اطلع برااا."
"أهدي بس، مش كدا. طالع خلاص. هبقي أسأل ندي."
شهقت بكسوف.
فطلع بسرعة وقفل الباب.
بإبتسامة: "قليل الأدب صحيح."
بصوت عالي: "سمعتك ع فكرة."
تاني يوم بالليل.
"خلاص كدا كله تمام؟"
"أيوا، الشنط جاهزة والسفن في الميناء، كله في إنتظارك. هتابع معاك بالتلفون ولو الإشارة أتقطعت هكلمك ع اللاسلكي."
"خلاص تمام. هي الهانم اتأخرت ليه؟ هو كمان من أولها كدا."
نزلت فيروز ومعاها الشنطة.
"أنا جاهزة."
أخد الحارس شنطتها وطلعها للعربية.
"يالا، متأخرين. سلام ي ماما."
"سلام ي طنط."
"مع السلامة ي حبايبي، خلي بالك منها ي سليم. ترجعوا بالسلامة ي رب."
بعد تلات ساعات.
فيروز واقفه في اليخت ع ضي القمر وسط البحر سرحانة.
"أيه أول مرة تسافري ع يخت؟"
ألتفتت ع صوته: "أول مرة أسافر."
بزهول: "ايه دا بجد؟ وإحساسك أيه بقي؟"
أخدت نفس عميق:
"إحساس عمري ما حسيته قبل كدا. حاسة أني حُرة. عارف أنا نفسي أطلع كل السمك إلا في المية دا وأقوله أني خلاص مبقتش أخاف من عمتي ولا من إلا جاي. عمتي كانت حبساني في سجن بس أكتشفت أن أنا حابسة نفسي في سجن أضيق بكتير أوي من سجنها، بخوفي وترتيباتي لبكرا إلا عمرها ما كانت زي ما ترتيبات ربنا. وكمان ااا ايه دا؟ أنت بتبصلي كدا ليه؟"
"أول مرة أحس أنك واقفة قدامي ومش خايفة ولا مرتبكة، بتتكلمي من قلبك كدا."
إبتسمت وبصت في الأرض:
"يظهر أننا أكتشفنا حاجات كتير في أول كام ساعة في الرحلة دي. كفاية كدا، أنا هدخل أنام. تصبح على خير."
بإبتسامة: "وأنتي من أهله."
تاني يوم.
طلعت فيروز لابسة جاكت ضماه بدرعاتها والهوا شديد بيطير خصلات شعرها.
لقت سليم واقف وسط العمال قدام الخريطة بينظموا خط السير.
"أيوا، البوصلة هتتظبط ع الإتجاه دا. أمشي في إتجاه الشرق. المفروض أننا هنوصل الجزيرة دي أنهاردة بالليل. فتحوا عنيكم كويس وخليكم ع وضع الإستعداد لأي تعامل، فاهمين؟"
"تمام ي فندم."
"هو الجو برد جامد كدا ليه أنهاردة؟"
"متخافيش، أيام البحر كدا. طمنيني أنتي نمتي كويس؟"
"أنام أزاي أنا كل شويه أقع من ع السرير بسبب حركة السفينة أصلا."
ضحك وهو بيحط إيده ع وشه بمرح:
"تعالي نفطر، الفطار جهز من بدري."
بإبتسامة: "يالا."
بالليل.
"هو أنا ممكن أسألك سؤال شخصي شويه؟"
"شخصي أزاي يعني؟"
"شخصي عادي من إلا مبيتسألوش في الشغل."
"اها، أتفضل."
"هو أنتي مفكرتيش تتربطي قبل كدا؟"
فجأة قطع كلامهم خبط جامد في جانب اليخت.
صرخت بخوف وهي ماسكة في دراعه:
"ه... هو فيه أيه؟"
"متخفيش، دول مجرمين. أحنا هنتخطف بس."
رواية لطف القدر الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمة ابراهيم
هو أنتي مفكرتيش ترتبطي قبل كدا؟
فجأة قطع كلامهم خبط جامد في جانب اليخت.
صرخت بخوف وهي ماسكة في دراعه.
هـ هو فيه أيه؟
متخفيش دول مجرمين. أحنا هنتخطف بس.
شدت ع دراعه بخوف.
أيه!!
ضحك.
أيه مالك؟ بهزر معاكي متخفيش كدا. دا تلاقي السمك بيخبط في اليخت عادي ولا موجه.
فجأة سمعوا ضرب نار.
فيروز بمرح.
دا أكيد السمك بيقدملنا تحية مش كدا؟
بقلق.
لأ تحية دي تبقي أخت طنط مديحة جارتكوا. أحنا كدا في خطر بجد. بقولك ايه أنزلي أوضتك ومتطلعيش منها غير لما أجيلك.
جه عامل وهو بينهج.
ي فندم فيه سفينة كبيرة جاية علينا ومراكب كتير محاوطه السفن كلها وبيضربوا علينا نار. تقريبا دي قراصنة.
فيروز برعب.
ي لهووي أحنا هنموت ولا ايه؟
الله يخربيتك ي ليل وع شورتك الزبالة دي.
يالا بسرعة أسمعي الكلام ع تحت.
بعياط.
لأ أنا مش هسيبك.
صوت ضرب النار بيزيد وقزاز حوليهم بيتكسر.
بصوت غاضب.
مفيش وقت لعنادك دا هنموت. لازم أشوف الرجالة تعالي.
خدها من إيديها بسرعة وهو بيجري ع تحت وهي بتعيط من خوفها.
حاوط وشها بكفوفه.
يالا متخفيش أنا معاكي. عمري ما هسمح أن حد يمس شعرة منك. متقلقيش ثقي فيا.
بعياط وهي مثبته في أيده.
علشان خاطري خلي بالك من نفسك.
باس رأسها وقفل عليها بالمفتاح وطلع بسرعة.
محمد تعالي بسرعة. هما كام واحد؟
عددهم كبير ي سليم بيه. دا فخ ومعمول لينا. أحنا قربنا من الجزيرة وتقريبا هما كانوا مستنينا هناك.
بغضب وإنفعال.
دا إلا كنت خايف منه. عملوها الكلاب. أتعامل معاهم بكل الأسلحة والرجالة إلا معانا. مفيش حد يطلع منهم ع سفينة من بتوعنا فاهم!
تحت أمرك ي فندم.
بعد ربع ساعة.
سليم واقف مع البحارة وبيحاول يلاقي ثغرة يهربوا منها بالسفن والبضاعة. كان الجو برا متوتر من ضرب نار ورؤية شبه معدومة بسبب أنهم بالليل.
هـ نعمل ايه ي فندم؟ عددهم بيزيد وفي رجالة مننا بتقع.
وقف الضرب. أنا أهم حاجة عندي الرجالة محدش يتأذي. عاوزين نطلع منها بأقل خساير.
أيوا بس كدا ااا.
أسمع إلا بقولك عليه يالا.
تحت أمرك.
بعد ساعة.
الرجاله كلهم واقفين في اليخت والسفن متحاوطة بقراصنة مسلحين من كل جهة.
سليم بقوة.
محدش يوطي رأسه كدا. أنتم رجالة ورأسكم لازم تبقي دايما مرفوعة فاهمين.
أحنا أسفين ي سليم بيه بس مقدرناش نسيطر على الوضع. عددهم كبير وكل ما يقلوا غيرهم بييجي.
أنا مبشغلش عندي عيال. كونك موظف في شركه البحيري تبقي راجل وقيمتك عندي أهم من أي بضاعة حتي لو الخسارة كبيرة. سلامتكم مسؤوليتي زي ما كل واحد شايف أن البضاعة دي مسؤوليته.
جه قدامهم واحد شكله غريب بالنسبة ليهم بشرته سمرا ورفيع جدا شعره مجعد. لابس بنطلون قصير بس وفي أيده سلاح.
القائد ينتظر كبيركم في الجزيرة فمن هو؟
مشي سليم خطوتين بإتجاهه.
أنا.
فـ لتأتي معي في الحال أسرع.
بص سليم بقلق وهو بيفكر في فيروز بس كان مضطر يروح يفهم فيه أيه وطلباتهم علشان يمشوا.
وصل ع الجزيرة لقي كل إلا موجودين شبه الراجل إلا اخده من ع اليخت وفيه شخص أكبر سناً قاعد في مجلس كدا حوليه شباب كتير بسلاح.
يارب يكون إلا في بالي صح.
من أنت ولماذا جئت إلي هنا؟
أنا سليم البحيري رجل أعمال والسفن دي ملكي.
ماذا تريد من جزيرتنا ومن الذي أرسلك إلي هنا؟!
تفكيري صح شكلنا لخبطنا في خط السير.
ماذا تقول؟
معذرة لقد أخطئنا في الطريق لا أكثر. نحن جماعة أتينا لتوصيل تلك الأخشاب لجزيرة ما وأتينا إلي هنا بالخطأ.
قرب من زعيم الجزيرة دا واحد منهم وكلمه بصوت واطي وبعدها رجع مكانه.
ها ممكن تسمح لنا بالذهاب الآن؟
لا. ستظل هنا بعض الوقت حتي نتأكد من صحة كلامك. أرسلوا جميع من في السفن ل هنا حالا.
قلق سليم أكتر ع فيروز وهو بيفكر في حالتها دلوقتي.
بعد عشر دقائق كان كل رجالته أتحولوا في مراكب للجزيرة بس فيروز مكنتش معاهم.
بقلق بص للزعيم.
معذرة أتسمح لي بالذهاب للسفينة لغرض ضروري للغاية وسأعود ع الفور.
شاورله ع كوخ صغير.
أنه هناك.
بشمئزاز.
لأ أنت فهمتني غلط.
ماذا تقول؟
اا أقصد أنني أريد...
قاطعه كلامه صوت صريخ فيروز وواحد منهم جايبها وهي مرعوبة وبتعيط.
أول ما شافت سليم جريت عليه وحضنته بقوة.
سليم الحمد لله أنك كويس. أنا كنت هموت من الخوف عليك.
بإرتياح وهو مغمض عينيه وضاغط ع جسمها بإحتواء.
الحمد لله أنك بخير.
كانوا كلهم بيبصوا عليهم وهما مبرقين.
بتوتر.
أحم هـ هو أحنا فين ي سليم؟
في موقف لا نحسد عليه.
ودا قريب من ستة أكتوبر ولا بعيد.
يصلها بحدة فسكتت بتوتر.
هل يوجد أشخاص أخري غير هؤلاء؟
واحد كان مركز ع فيروز جامد وعمال يبتسم بقوة ويغمض عنيه ويفتحها.
سليم بستغراب.
في حاجة ي أتش!
أنها جميلة للغاية.
يسلام دي إلا فهمتها باللغة العامية مش كدا! وأيه حلوة للغاية دي يالا ما تحترم نفسك مش شايفها مع راجل ولا ايه؟
ماذا تقول لا أفهمك؟
هتفهمني أزاي ببوقك إلا فاتحهولي من الودن للودن دا. أقول لك أنها تخصني ي رجل ف لزم أدبك في النظر والحديث عنها.
زعيم الجزيرة بصوت عالي لفت إنتباهم كلهم.
ماذا تعني أنها تخصك؟ أهي زوجتك؟
أيوا زوجتي.
بصتله فيروز بصدمة وتلقائية.
هي مين دي إلا زوجتك!
يصلها بحدة وصوت ثابت.
أنتي في حاجة!
أحم لأ أبدا. أنا بتأكد أني سمعت صح بس.
ما الذي يثبت أنها زوجتك؟
ودي نثبتهالك أزاي بقي إن شاء الله؟ هنمشي بعقد الزواج ولا ايه؟
تحدث معي مثلما أُحدثك فأنا لا أفهم ذلك الهراء الذي تدندن به.
بتريقة.
عذرا أيها الزعيم ف لقد نسينا عقد زواجنا في الجزامة. فما الحل إذن!
ضحكت فيروز من طريقته وهي باصة في الأرض.
بغضب وقف الزعيم.
أتستهزء بنا ي رجل!
خبط في الأرض بعصاية كبيرة كان ماسكها منقوش عليها رمز غريب.
لن تخرجوا من أرضنا حتي تثبتوا لنا صحة حديثكم.
بستغراب.
يعني أيه؟
سنرسل دليل من عندنا يتأكد من صحة تلك التجارة. شاور عليه هو وفيروز. أما أنتم ف ستتم عقود الزواج ع تقاليد جزيرتنا تأكيد ع الرابط الذي بينكم وسوف يحظر خروجكم من هنا إلا بعد إتمام تلك الطقوس ونتأكد من إكمال شرط الزواج.
شدت فيروز ع إيده بخوف.
الراجل دا بيقول أيه ي سليم!
مش لما أفهم أنا الأول أبقي أفهمك.
أحم معذرة منك ولكني لم أفهم كيف يتم التأكد من إكمال شرط الزواج؟
بالإنجاب منها ولن يسمح لكم المغادرة بدون هذا الشرط.
فيروز بصدمة.
نعمم!
سليم بإبتسامة لزعيم الجزيرة.
في حد يخطف قلب حد كدا.
رواية لطف القدر الفصل السادس 6 - بقلم فاطمة ابراهيم
مش لما أفهم أنا الأول أبقي أفهمك.
معذرة منك ولكني لم أفهم كيف يتم التأكد من إكمال شرط الزواج؟!
بالإنجاب منها ولن يسمح لكم المغادرة بدون هذا الشرط.
فيروز بصدمة: نعمم!
سليم بإبتسامة للزعيم: في حد يخطف قلب حد كدا.
بصتله بحدة: سليييم!!
أهدي هنتفاهم بعدين.
أنا لازم أمشي من هنا حالا.
مسكها من دراعها وهي لسه بتلف علشان تمشي: أنت عبيطة ولا ايه، فاكره نفسك فين حديقة الفسطاط فوقي أحنا مخطوفين.
أنا أبقي عبيطة فعلا لو وافقت ع الهبل إلا الراجل دا بيقوله.
الزعيم بغضب: ما الأمر أيها الرجل!
سليم بإبتسامة وهو بيكلمه: نتشاور في أسم المولود لا أكثر.
بغيظ: أنت بتقول أيه أنت كمان.
أخرسي بقي هتمرمطينا أكتر من كدا أيه.
ياريتني ما جيت دي عمتي أرحم من هنا بكتير.
يعني كنتى هتبقي مرتاحة هناك لما تعرفي أني هنا مخطوف.
بصت في عيونه شويه وبعدين قالت بدموع: لأ طبعًا.
سرح في عيونها بحب: فيروز عاوز أقولك ع حاجة أنا ا.
قاطعه الزعيم بشدة: لماذا تكثر في الحديث معها هكذا ع الملأ!
أوف وبعدين بقي يعني الواحد حر مش عارف يتكلم مخطوف برضو مش عارف يتكلم أقتلها وأخلص.
بص للزعيم بخنقة: وماذا تري أيها الزعيم أين المكان المناسب للحديث مع زوجتي في هذه الجزيرة!
بتلقائية: في منزلكم في غرفة النوم.
شهقت فيروز من كلامه ولسه هترد عليه حط سليم إيده ع بوقها: أبوس إيدك أهدي هيشلوحونا كدا أصبري أنا هتصرف.
أحم أتسمح لنا أيها الزعيم بمنزل حتي ناخد قسط من الراحة سويا.
حسناً.
شاور لواحد أخدهم لبيت: هذا المنزل سيكون لكم حتي تغادروا.
طيب خلاص اتفضل أنت.
كان واقف بيبص ع فيروز بتركيز وهو بيبتسم.
ما قولنا خلاص أتفضل.
زقه و قفل في وشه الباب.
بعصبية لسه فيروز هتتكلم حط إيده ع بوقها وهو بيبصلها: ششش صوتك يبقي واطي في اتنين قدام البيت برا.
شالت إيده وقعدت بغضب: وبعدين بقي هنفضل محبوسين هنا!
كل حاجة وليها حل.
أنت السبب في دا كله ليه قولتله أننا متجوزين!!
بعصبية: يعني كنتي عاوزاني أقولهم أيه وكل واحد منهم بيبحلق فيكي قدامي كنت أقولهم موظفة معايا علشان ينيموكي في مكان تاني بعيد عني! كنت هطمن عليكي أزاي إن شاء الله وسطهم؟
بصت في الأرض وسكتت وبعدها رفعت رأسها لقته نام ع الكنبة وحط إيده تحت رأسه وباصص للسقف.
هنعلم أيه دلوقتي دا بيقول مش هنطلع من هنا غير لما نثبتله إننا متجوزين بجد!
خد نفس عميق وهو ع حالته دي: نامي أنتي دلوقتي الشمس بدأت تطلع أكيد تعبتي أرتاحي دلوقتي ولما تصحي يمكن أكون لقيت حل.
بغيظ كتفت إيديها: ولو ملقتش!
رفع رأسه وبصلها بحدة فسكتت بسرعة وغمضت عينيها ع السرير بخوف ونامت.
تاني يوم.
في الشركة.
لسه مفيش إرسال خالص!
مفيش ي فندم والعملاء كل شويه يتصلوا البضاعة موصلتش من إمبارح هنعمل أيه.
ليل بغضب: كفاية بقي ما أنا عارف هما بطلوا رن من بالليل ع تلفونى أنا كمان.
بقلق: هنعمل ايه ي فندم الموضوع شكله كبير دا المفروض يكونوا وصلوا من إمبارح بالليل.
حط إيده ع رأسه بتعب: اطلعي برا سبينى أفكر هعمل ايه في الورطة دي.
طلعت بسرعة وهي خايفة من عصبيته.
ليل لنفسه بحزن: أنا السبب ياريتني وقفته ومخلتوش يسافر معاهم ياتري ايه إلا حصل هناك وعاملين ايه دلوقتي.
تلفونه رن.
ليل أخوك متصلش بيك لحد دلوقتي؟ طمني يابني علشان خاطري أنا منمتش من إمبارح.
وهو بيحاول يقلل توتره: أهدي ي ماما أنا بعت طقم بحث يدور عليهم أكيد حصل حاجة وهيلاقوهم.
بعياط: ياريته ما راح هاتلي أخوك ي ليل أنا مليش غيركم يابني متوجعوش قلبي عليكم.
ماما بالله عليكي إهدي كل حاجة هتبقي بخير أدعيلهم وإن شاء الله هيرجعوا بخير في أقرب وقت.
توعدني؟
بإذن الله أدعيلهم.
بالليل في الجزيرة.
قام سليم وفيروز ع صوت الباب بيخبط بقوة.
بخوف: هو فيه ايه!
مين الحيوان دا!!
ايه دا أحنا فين أيه إلا جابنا هنا.
بستغراب: أنت كنتي مهاجرة ولا ايه أهدي لما أشوف الحيوان دا كمان عاوز أيه.
يا رجل كل هذا نوم!
فتح الباب بعصبية: وأنت مال أهلك نايم ولا متنيل طلعتلي منين أنت وعاوز أيه.
أتخض من ردة فعله وهو بيدخل إيده في جيبه وطلعها فتحها قدامه وبإبتسامة عريضة: تفضل.
سليم بستغراب: أيه دا!
هذه حلوي.
نعم أتيت إلي هنا من أجل تعطينى هذه الحلوي ثقلتك أمك!
لا ليس لهذا السبب ولكن من عاداتنا أنه عندما نتعصب من نكد زوجاتنا ناكل حلوي مباشرة حتي يتحسن مزاجنا ولا نقطعهن أربابا.
بدهشة: ي نهار أزرق أربابا هي حصلت!
صحيح أنكم لستم من جزيرتنا ولكن لا أعتقد أن النكد يختلف من مكان لأخر فالمرأة هي نسخة متكررة في هذا الكون.
ي أخي شوف أنا صحيح مش طايقكم ولا طايق القاعدة هنا بس سبحان الله أول مرة تقول جملة صح من أول ما جينا هنا كله كوم ونكدهم دا كوم تاني دا أنا طهقت.
لم أفهمك ماذا تقول؟
لا متشغلش بالك لماذا تريد؟!
سيدي في إنتظاركم في المجلس هيا معي.
أوف مش هنخلص بقي من حكاية الزعيم دي ولا أيه.
زعيمنا ليس لديه حكاية.
لا والله! بقولك أيه أقفل بؤقك دا واستني هنا هجيبها وأجي.
ماذا تقول؟
قفل الباب في وشه بزهق وهو بيتأفف.
حصل أيه الراجل دا عاوز حاجة؟
تعالي نروح نشوفهم عاوزين ايه يكش نخلص بقي ونطلع من الجزيرة الزفت دي.
لماذا تأخرت؟
عذراً سيدي فكان مع شجار مع زوجته.
ايه يالا التسييح دا ما تحترم نفسك!
أحضرتكم إلي هنا حتي نحدد معاد مراسم العُرس.
بصتله فيروز بضيق: الراجل دا بيخرف بيقول ايه!!
ممكن تسبينى أتصرف بقي علشان نطلع من الورطة دي.
فيروز بقلة حيلة: حاضر.
أسمع أبها الزعيم نحن ع خلاف دائم ولا نستطيع تنفيذ تلك المراسم ولا شرط الزواج.
بغضب: ماذا تعني بهذا الهراء أتريد الإنفصال عنها!
بالظبط.
إذن سيتم هذا بعادات جزيرتنا.
بعدم إهتمام: وانا موافق لا بأس.
أحضروا السيوف والذئاب.
مسكت فيروز في دراع سليم برعب وهي بتشهق بخوف.
سليم وهو مبرق بصدمة: اا أنت بتقول أيه لماذا السيوف والذئاب!
هذه العادات لدينا المرأة المطلقة يُشرح جسمها بالسيوف وبعدها تُترك في غابة الجزيرة لمصيرها مع الذئاب.
بلع ريقه بصعوبة: ياااه ي راجل أنت صدقت دا أنا بهزر معاك.
حط إيده ع كتف فيروز وقربها منه جامد: دي زوجتي التي لا أستطيع العيش دونها مش كدا ي روحي.
بإبتسامة مليئة بالرعب: دا هيبقي شبهي وشبهك.
إبتسم قائد الجزيرة: إذن ستنفذ شرط إكمال الزواج ع عاداتنا.
بس في حاجة لازم تتعمل الأول.
ماذا تقصد؟
أنت قولت بالأمس أنك سوف ترسل شخص للمدينة حتي تتأكد من صدق حديثنا بخصوص التجارة.
نعم وسيتم إرسال الرسول مساء اليوم.
حسنا حتي يتم الزواج ع تقاليد هذه الجزيرة فلابد حتي لا يبطل زواجنا أن نتزوج مرة أخري بمأذون من مدينتنا.
ضيق عنيه بستغراب: لماذا؟
كتف سليم إيده: هذه تقاليد مدينتنا غير ذلك فسيكون زواجنا باطل ولا نستطيع تنفيذ شروطك.
حسنا سنأتي بيه في أسرع وقت.
بإبتسامة: ونحن في إنتظارك.
لف رأسه وملامح وشه فرحة فجأة ملامحه اتجمدت من نظرة فيروز ليه ع كلامه.
فيروز أنا عملت كدا علشان اا.
بدموع مشيت بسرعه ع البيت إلا كانوا فيه.
وصل سليم البيت لقاها قاعدة ع السرير بتعيط.
بحزن قرب منها ولسه بيمد إيده علشان يطبطب عليها بس قبض ع إيده وبعد عنها شويه.
للدرجة دي مجرد فكرة أننا نتجوز قهرتك بالشكل دا!
رفعت رأسها وهي بترشف من العياط: ياريتني ما جيت هنا ولا أشتغلت في شركتك خالص.
يااه كل دا كره ناحيتك إتجاهي!
وقفت وبصوت عالي مخلوط بالعياط: أنت الوحيد إلا كنت مصبرني ع كل إلا أنا فيه حبي ليك ع قد ما كنت مخبياه بينى وبين نفسي ع قد ما كان الحقيقة الوحيدة إلا مستحملة كل ذل عمتي علشانه.
بصت في عيونه ودموعها نازلة: أنا بحبك من سنتين من قبل أنت ما تعرفني ولا تشوفني أصلا؛ شوفتك أول مرة لما كنت شغالة في الكافية إلا أنت متعود تقعد فيه قابلتك فيه صدفة وأنا بسلم الشيفت بتاعي معرفش حصلي ايه بعدها بيومين لقيت نفسي بغير معاد الشيفت بتاعي لنفس معاد وجودك هناك؛ عرفت عنك كل حاجة لدرجة أني أتعمدت أعمل مشكلة قدامك مع زبون علشان أترفد وأعيط وأنا بدعي ربنا تعرض عليا أي شغل معاك بس أكون قريبة منك ما فكرتش في عمتي ولا حياتي إلا ممكن يحصل فيها لو أنت مهتمتش ولا ساعدتني قلبي كان بيقولي أني لا يمكن أهون عليك.
سليم كان واقف قلبه بيدق جامد وعيونه مركزة معاها بشدة تفكيره متشتت ومش عارف يعمل ايه.
كملت وهي بتمسح دموعها في كُمها: لما شوفتني وأنا بعيط وعرضت عليا الشغل في شركتك كنت حاسة أني ملكت الدنيا كلها بقُربك مكنتش عاوزة أي حاجة تانية.
بصوت مهزوز من التوتر والصدمة: ب بس أنتي إلا أختارتي تبقي في تيم ليل مش معايا!
بنظرة مليانة حب وبراءة: خوفت.. خوفت لقُربي منك أكتر من كدا يوهمني وأتعلق بيك زيادة أنا كل طموحي أني أشوفك قدامي من غير ما تحس بيا ودلوقتي اليوم إلا المفروض أفرح فيه بقربك مني أبقي مفروضة عليك!
قاطعها وهو بيشد إيديها وحضنها بقوة بدون أي كلام زاد صوت عياطها وهي في حضنه.
بِعد عنها شويه وحاوط وشها بإيده وهو مركز في عينيها جامد: فيروز أنا بحب.
قاطعهم صوت كسر الباب وناس بتكتف إيدهم وراهم وبيغموا عيونهم وفجأة.
رواية لطف القدر الفصل السابع 7 - بقلم فاطمة ابراهيم
قاطعها وهو بيشد إيديها وحضنها بقوة بدون أي كلام.
زاد صوت عياطها وهي في حضنه.
بعد عنها شويه وحاوط وشها بإيده وهو مركز في عينيها جامد.
"فيروز أنا بحب.."
قاطعهم صوت كسر الباب وناس بتكتف إيدهم وراهم وبيغموا عيونهم.
"أنتم بتعملوا ايه؟!"
"الزعيم طلب حضوركم فوراً أمامي هيا."
"متزقش كدا طيب."
في ساحة الجزيرة.
شاور الزعيم لأتنين فشالوا القماشة من ع عيونهم.
فتحت سليم عنيه وهو بيبص حوليه بقلق.
لقي فيروز قرب منها بسرعه.
"انتي كويسة؟!"
"ااه كويسة."
بـعصبية ألتفت للزعيم.
"انت فاكر نفسك مين علشان تعمل فينا كدا. أنا بحترمك بس علشان مقدر أنك خايف ع شعبك وفاكرنا جايين نهجم عليك. غير كدا فكنت وريتك مين هو سليم البحيري و خليتك عبرة لتصرفاتك دي."
قربت منه فيروز بخوف.
"اهدي هيموتونا أحنا ع أرضهم. الكترة تغلب الشجاعة."
بصوت خافت بينه وبينها.
"متقلقيش هما مفهموش ولا كلمة من إلا قولتها أصلا."
بصتله بزهول وبعدها ضحكت ووشها في الأرض.
"انت تخطئ معنا خطأ لن يُغفر لك حتي بالموت أيها الرجل."
"ماذا تقصد؟"
"رجالي أستمعوا لك وأنت تشاجر زوجتك. معني ذلك أنك تكذب علينا ولن تنفذوا شرط الزواج."
"ي ربي الصبر من عندك. وانت مالك اتخانق معاها ولا لأ. هما رجالتك دول شغلتهم يلمعوا أُوكر ولا ايه!"
بعصبية.
"تكلم معي بطريقة أفهمك بها."
"أقول لك أن في مدينتنا شجارنا يدل ع شدة الحب بين الأزواج. فهمت."
"حقاً؟!"
"نعم."
بص الزعيم لرجالته شويه بستغراب وبعدها بصله تاني.
"لن نثق فيك ثانيةً. تجارتك ليست من شأننا الآن. ولكن الأمر الذي يرتبط بالعادات المقدسة لدينا هو الأمر الحاسم لخروجكم من هنا."
"وضح قولك؟"
"علاقتك بها.. فالمرأة هنا قيمتها مقدسة في هذه الجزيرة. إذا تزوجت فهي حُرة. وإذا تم طلاقها فيكون مصيرها اا..."
قاطعه سليم بتوتر.
"السيوف والذئاب."
"بالطبع. ولا يوجد لدينا علاقة غير الزواج. وإن ثبت أن رجل وامرأة بينهم علاقة دون الزواج ف الحكم عليهم الإعدام معاً أمام الجميع."
بلع سليم ريقه وهو بيبص لفيروز بتوتر.
"احم. وماذا تري؟"
"لقد أرسلت رسول إلي مدينتكم وأرسلت معهم واحد من رجالك حتي يأتي بكاتب العقود. وسيتم زواجك منها ثانية."
"وشأن التجارة؟!"
"لا يهمنا هذا الأمر الآن. السفن ستبقي هنا لحين خروجكم من الجزيرة. سننتظر غداً سيصل الرسول ومعه الكاتب."
بإبتسامة خفية.
"ي رب ييجوا دلوقتي دلوقتي."
بصتله فيروز بحدة فتلاشت إبتسامته وبص الناحية التانية.
"اذهبوا لمنزلكم الآن وموعدنا غداً."
تاني يوم.
صحي سليم ع صوت غريب.
بص حوليه بخضة ع فيروز ف لقاها نايمة ع طرف السرير حاضنة المخدة.
قام من ع الكنبة قرب منها بهدوء.
نزل ع ركبته لحد مستواها ميل شعرها شويه وقعد يتأمل ملامحها الجميلة عن قُرب.
فجأة لقاها أخدت دراعه مع المخدة وشدت عليهم جامد في حضنها و بتبتسم كأنها بتحلم.
سليم بسرحان وهو باصص ع المخدة.
"يارتني كنت أنا ي أخي يارتني كنت أنا."
بصوت خافت وهي بتميل ع إيده إلا حضناها وبتشم ريحه برفانه.
"أوعي تبعد عني ي سليم أنا بحبك أوي."
بسعادة تلقائية وصوت عالي.
"الله دا أنا إلا في الحلم بقااا."
فتحت عينيها ع صوته إبتسمت أول ما شافته وبعدها قلبت وشها وقامت بخضة.
"ه هو فيه أيه."
قرب منها أكتر وهي بترجع لورا.
"فيه حاجات كتير أوي."
"س سليم مالك أنت كويس في أيه؟!"
قرب منها أكتر.
"فيه أحلام حلوة وفيه كلام قمر أوي أتقال. وجه دوري بقي علشان أتكلم أنا كمان."
بتوتر وهي بتبعد.
"ه هو أنا قولت حاجة؟!"
"عيونك دي قالت كل حاجة."
"ااا أنت عاوز أيه بالظبط."
"أنتي عارفه أننا هنتجوز بكرا."
نزلت من ع السرير ووقفت قدامه وبجدية.
"انت قولت أنك قولتله كدا علشان تكسب وقت ونهرب من هنا بس."
"دا قبل كلامك إمبارح."
بحزن وهي بتبص لبعيد.
"وانت فاكر بقي أن الإتفاق هيتغير ولا ممكن أقبل أنك تتجوزني شفقة؟!"
بستغراب.
"انتي بتقولي ايه؟"
"مين قالك أني عاوزة أتجوزك."
"مش قولتي ااا..."
مشيت خطوتين وأدته ضهرها وبصوت ضعيف.
"ايوا قولت أني بحبك وقولت أني ببقي مبسوطة وأنا قريبة منك. بس أنا مستحيل أتجوزك."
أتحرك وقف قدامها.
"ليه إن شاء الله أخوات في الرضاعة؟!"
"أنا مبهزرش ي سليم أنت عارف السبب كويس. وأن لولا الظرف إلا حصل معانا دا مكنتش هقولك الكلام إلا قولتهولك إمبارح. ولا حتي هتحس بيا. ودا إلا كنت عاوزاه."
"طب ليه فهميني."
بصتله وبتلقائية ودموعها بدأت تنزل.
"لأننا مش لبعض ولا عمرنا هنبقي. الجواز دا مش شفقة ولا تعاطف هتراضيني بيه ي سليم بيه. أنا من يوم ما شوفتك وأنا عارفه إنك مش ليا ولا عمري هسمح لنفسي يبقي مصيري زي مصير أمي الله يرحمها. خليني كدا أحسن بدل ما أفوق يوم ع كابوس صعب أتخطاه بقيت حياتي."
رفع رأسها بإيده وبص لعيونها.
"حتي لو قولتك أني كمان ب بحبك."
بصتله بحزن وعيونها مليانه دموع.
"سليم أنت قولت أيه."
"بحبك ي فيروز."
دموعها نزلت بغزارة وملامح وشها كانت مُحيرة ما بين الفرحة و الحزن.
وفجأة شالت إيده بسرعه وخرجت من البيت وهي بتجري.
بصوت عالي.
"فيروز .. فيروز أستني أسمعيني."
طلع وراها لقي أتنين واقفين قدام الباب.
"أنتم ايه واقفين تحرصوا الدبان ولا ايه مش وقفتوها ليه؟!"
"ليس لدينا أوامر أن نتدخل بين الزوج وزوجته."
"ي سلام أنما تتصنتوا عليهم عادي مش كدا. وسعوا خلوني أمشي. قال رجالة زعيم قال."
وصلت فيروز ع حافة صخرة قدام البحر قعدت عليها وهي بتعيط بصوت عالي وكأنها بتخرج حزن كبير جواها.
وصل سليم لعندها وقعد قدامها.
"ممكن تفهميني حصلك ايه. أنتي المفروض ااا..."
قاطعته وهي بترشف وبصاله بعيون حمرة.
"افرح صح. واحدة زيي ملهاش حد. شفت بعينك عمتها مش طيقاها ولا عندها بيت تاني تقعد فيه. وعارف أن شغلها عندك هو المصدر الوحيد إلا عايشة منه. يبقي لازم تفرح بفرصة زي دي. مش دا إلا كنت عاوز تقوله؟!"
"انتي فهمتيني غلط ع فكرة. أنا بجد بحب..."
"أسكت ي سليم من فضلك. أنا مش محتاجة شفقة منك ولا من غيرك. كفاية إلا عملته معايا لحد كدا. أول ما نطلع من الجزيرة دي ونرجع أنا همشي من الفيلا. مينفعش أفضل فيها بعد الكلام إلا أنا قولته."
اتنهد بحزن.
"انتي ليه مش عاوزة تصدقيني؟!"
"الأحسن ليا وليك أني مصدقش."
"طب والمأذون إلا جاي إنهاردة دا وكتب الكتاب؟!"
خدت نفس عميق وهي باصه للبحر.
"مش عارفه."
"بصي أحنا هنتجوز وهما بيقولوا هيعملوا مراسم الجواز ع طريقتهم هنا. يعني أكيد فيه إحتفال وناس كتير. هرتب أنا مع الرجالة بتاعتي خطة للهروب من هنا."
بستغراب.
"هنهرب أزاي وسفن البضاعة معاهم؟!"
"مش مهم. المهم عندي دلوقتي سلامتك أنتي والرجالة. الخسارة تتعوض."
بستنكار.
"لأ ي سليم أنا عارفه قد أيه الصفقة دي مهمة بالنسبة ليك وللشركة. وخسارتها هتعملكم دروب كبير اوي في رأس المال وكمان سمعة الشركة."
"عندك حل تاني؟!"
"اكيد هما بيدوروا علينا دلوقتي وهيلاقونا."
"خريطة الطريق أتبدلت مع خريطة تانية. يعني لو مشيوا ع حسب الطريق إلا بيوصل لجزيرة الصفقة فعمرهم ما هيوصلوا ل هنا أبدا."
بغيظ.
"قفلها حلو. شكلك عاجبك القاعدة هنا مع زعيم الغفلة."
بسخرية.
"ها ها دمك شربات ما شاء الله."
خد نفس بتنهيدة.
"سبيها عليا. أنا عندي خطة وهنفذها في الوقت المناسب."
بالليل.
بعتلهم الزعيم وجم قدامه في حشد كبير من أهل الجزيرة.
"أهذا هو كاتب العقود لديكم؟!"
بص سليم لقي واحد مربوط لابس لبس مأذون متكتف قدامه وعيونه متغمية.
"نعم هو."
"إذن ف هيا لتتم المراسم."
بص هو وفيروز لبعض بقلة حيلة وبعدها قربوا منه وطلع كل واحد بطاقته وتم عقد الزواج والشهود من رجالة سليم.
"ألف مبروك للعروسين بالرفاق والبنين إن شاء الله."
بصوت واطي.
"يسمع من بؤق ربنا ي شيخ."
عليت صوت الستات وهي بتزغرط والزعيم بيتابع كل دا وهو بيبص نظرة رضا.
خلصوا كل مراسم الجواز ع طريقة أهل الجزيرة كانت الساعة حوالي أتنين ونص بالليل.
فيروز وهي بتتاوب.
"هو أحنا مش هنخلص الهبل إلا بتعمله دا ولا ايه. اللبس دا محررني أوي وتعبت."
"ومين سمعك. أنا ع أخر الزمن ألبس طقية بريش ولبس مسخرة كدا! أنا بحمد ربنا أنه مفيش تلفونات هنا ومحدش هيشوفني بالمنظر دا. كنت أتفضحت."
بصت عليه راحت باصة في الارض بسرعة وهي حاطة إيديها ع بوقها و بتضحك بقوة.
"اضحكي اضحكي هي جت عليكي. الرجالة كلهم بيضحكوا عليا هناك."
"شكلك جميل أوي ع فكرة."
"بطلي كدب بقي هتولعي وأنتي واقفة."
"والآن نعلن أنه تمت جميع المراسم العُرس."
"يااه أخيرا يالا بينا بقي أنا أتخنقت."
"وأنا كمان والله يالا بينا."
"أنتظروا إلي أين تذهبون؟!"
ألتفتوا لزعيم الجزيرة بستغراب.
فقال سليم.
"للمنزل."
"من مراسم العُرس هنا أن الزوجان يقضيان أول ليلة لهم في قصر الزعيم وتم تزيين الغرفة لكم."
أبتسم سليم بخبث وفيروز بترتعش من الخوف.
"تفضلوا هذه غرفتكم."
قفل سليم وراه الباب بالمفتاح وقفل كل الشبابيك.
خد نفس بإرتياح.
"ياااه أخيرا."
خلع التاج الكبير من ع رأسه بشمئزاز.
"جتكوا القرف."
لسه بيخلع البدلة غمضت فيروز عنيها بتوتر.
"ااا أنت بتعمل ايه؟!"
ضحك وهو بيفك زراير البدلة.
"مُبارك ي عروسة."
بخوف.
"س سليم اا أنت ناوي ع أيه؟"
قرب منها شويه فزادت ضربات قلبها وصوت نفسها بدأ يعلي وهي حساه بيقرب منها.
"شال إيديها من ع عيونها وبعدها رفع من ع وشها الطرحة. فيروز أنتي بجد مش مصدقة أني بحبك."
زادت ضربات قلبها ووشها أحمر.
"أنت قولت أن جوازنا ع الورق بس."
قرب منها أكتر وهي بترجع لورا لحد ما وقعت ع السرير.
بصت حوليها بخوف.
"ما تيجي أثبتلك حبي ليكي وصدقيني هخليكي تنسي كل الأفكار إلا في دماغك دي إنهاردة."
بخوف وهي بترتعش.
"لو قربت خطوة كمان هصوت ولم عليك الناس."
قرب منها أكتر و...
رواية لطف القدر الفصل الثامن 8 - بقلم فاطمة ابراهيم
شال إيديها من عيونها وبعدها رفع من ع وشها الطرحة.
"فيروز أنتي بجد مش مصدقة أني بحبك."
زادت ضربات قلبها ووشها أحمر.
"أنت قولت أن جوازنا ع الورق بس."
قرب منها أكتر وهي بترجع لورا لحد ما وقعت ع السرير.
بصت حوليها بخوف.
"ما تيجي أثبتلك حبي ليكي وصدقيني هخليكي تنسي كل الأفكار إلا في دماغك دي إنهاردة."
بخوف وهي بترتعش.
"لو قربت خطوة كمان هصوت ولم عليك الناس."
قرب منها أكتر قعد جمبها.
"لأ متقلقيش أنا عرفت إن الإحتفال بيفضل لحد الصبح يعني محدش فاضيلنا ولا هيسمعنا."
بلعت ريقها بصعوبة.
"قول والله."
"أه والله."
"الله يطمنك ي شيخ دي أخرة إلا تأمن لراجل وتصدقه."
"انتي خايفة مني ولا ايه."
بعدت شويه.
"لأ لأ أبدا دا كلام."
قرب منها وهي بترجع لورا.
"أنتي قولتيلي بقي بتحبيني من أمتي."
بخوف.
"سليم ااا أنت عاوز أيه."
لسه هيرد عليها الباب خبط.
قلب وشه بغضب.
"دا مين أبن الرخمة إلا جاي في الوقت دا!"
خدت نفس بإرتياح.
"روح شوف مين."
"تلاقيه واحد غلط في الأوضة ملناش دعوة."
صوت الخبط زاد بقوة.
بص سليم حوليه بغيظ قام ومسك التاج إلا كان لابسه.
"هفتح رأس أم*ه بالبتاع دا."
ضحكت فيروز ع شكله وهو متعصب.
فتح الباب بعصبية.
"يابن ال.. أحم الزعيم!"
"ما الأمر ي رجل كل هذا الوقت حتي تفتح لي الباب؟!"
بخنقة.
"أنت هتزلنا علشان في بيتك ولا ايه خير!!"
"أسمعك بوضوح لماذا تنهق كالحمار هكذا."
"حمار!!"
"أتيت لأعطيك هذه الخريطة."
مسكها بستغراب.
"وما شأني بها؟"
"من الغد تستطيع أخذ زوجتك والذهاب بها في نزهة."
بإبتسامة.
"دا بجد!"
"بالطبع هذه الخريطة خير دليل للغابة والطبيعة في هذه الجزيرة وهناك ستجد كل ما تحتاجه أنت وزوجتك."
"أهم حاجة ميكنش فيه خفافيش من بتوعك ولا ملمعين أُوكر."
بستغراب.
"لأ أفهمك."
"قصدي يعني مفيش حد من رجالتك هناك."
ضحك وهو بيطبطب ع كتفه.
"لأ تقلق هذا المكان لا يوجد به أحد قط ؛ فقط أنتما والطبيعة."
قرب منه سليم وباسه من خدوده بسعادة.
"والله أنت بتفهم نردهالك في الأفراح إن شاء الله."
بجدية.
"ولكن أحذر ضياع الخريطة فهي سبيلكم الوحيد ف الرجوع إلى هنا."
"متقلقش طريق السلامة بقي."
"ماذا تقول؟"
"يووه هترجع تقفلني منك تاني. أريد الرجوع إلى زوجتي!"
ضحك.
"هيا هيا أذهب."
قفل سليم الباب بزهق.
"راجل لذيذ بس فصيل."
بص ع حوليه مش لقي فيروز.
"أمم أحنا فينا من كدا."
خبط ع باب الحمام.
"فيروز خلصتي؟"
بصرامة.
"يخصك!!"
"نعم."
"قصدي يعني عاوز حاجة؟"
وهو بيفتح الخريطة.
"أيوا تعالي شوفي الزعيم جابلنا رحلة في الجزيرة زي ما تقولي كدا شهر عسل بيفهم الراجل دا والله شكلي كدا هغير رأيي فيهم."
فتحت الباب بسرعة.
"بجد يعني هنعرف نهرب؟"
قعد قدامها بستغراب.
"ممكن أسألك سؤال!؟"
اتنهدت وهي بتبص في الأرض.
"ليه عاوزة أرجع مع أنها مش هتفرق كتير معايا صح."
"خايف لتكون إجابته إلا في بالي."
بستغراب.
"وأيه هي الإجابة إلا عندك."
"أنك تكوني خايفة مني أنا علشان كدا عاوزانا نرجع بسرعة."
بإبتسامة حزن.
"لو كنت خايفه منك مكنتش قبلت أدخل بيتك وأنا معرفش إذا كان فيه حد ولا لأ."
"أمال مستعجلة ع الرجوع بالشكل دا ليه؟"
"أنا عاوزة أرجع لأني قلقانة و المفروض تقلق أنت كمان اكتر مني أكيد شغلك وأهلك متأثرين بغيابك ومستر ليل أكيد دلوقتي متورط مع عميل الصفقة دي وغير كدا عمتي مش عارفه ممكن تكون بتفكر في أيه دي مش ساهلة واا أيه أنت بتبصلي كدا ليه؟!"
"أول مرة أخد بالي إنك لما بتتكلمي بسرعة بترمشي كتير."
"نعم!"
"ولما بتتوتري إيدك بتترعش و بتتلخبطي في الكلام."
بصت لعيونه أكتر بتوهان.
"ودي حاجة حلوة ولا حاجة وحشة؟!"
"أنتي مفيش حاجه فيكي وحشة أبدا الوحش معاكي بيتجمل بتفاصيلك."
"ي لهوي الكلام دا ليا أنا!"
"بقالي شهور بحاول أقرب منك وألفت إنتباهك بوجودي لا عمري مليت ولا فكرت أتراجع لأنك حقيقي تستاهلي صدقيني ي فيروز أنا مشاعري ليكي صادقة جداً ومش عاوز منك غير فرصة أثبتلك فيها صدق كلامي."
فيروز متنحة قدامه مكنتش مصدقة إلا بتسمعه.
"فيروز."
"فيروز أنتي سمعاني!"
حرك إيده قدام وشها بستغراب.
"أنتي كويسة!!"
"طب وكدا."
فجأة شهقت بصدمة وزقته بعيد عنها بسرعة.
"اا أنت كنت هتعمل أيه؟"
بمكر.
"كنت هقيسلك الحرارة مش اكتر ليه ظلماني كدا!"
بإرتباك.
"أحم أنا هروح أنام علشان تعبانة."
مسك دراعها فقعدت تاني.
"أستني أحنا كنا بنتكلم."
بتوتر.
"س سليم اا."
"يمكن كلامي فاجئك لأني عمري ما فتحتك في الموضوع قبل كدا بس والله دا بجد أنا بحبك من زمان وكنت مستني الوقت المناسب إلا أقولك فيه علشان أجي وتقدملك."
بصدمة.
"ت تت تتقدملي!"
بص ع إيديها وبعدها بصلها تاني بستغراب.
"فيروز!"
"فيروز مالك إيدك بتترعش كدا ليه أنتي كويسة؟!"
"فيروز ردي عليا مالك."
فجأة مالت عليه مغمي عليها.
بـ ـخضة.
"فيروز!!"
لمس وشها برقة.
"فيروز ردي عليا حصلك ايه؟"
شالها حطها ع السرير وجاب ميه بسرعة وهو بيحاول يفوقها.
بتوتر.
"مكلتيش حاجة من الصبح أكيد جالك هبوط أنا السبب كنت المفروض أخد بالي منك اكتر من كدا."
حط بإيده شويه ميه بلطف ع وشها كحت بتعب وهي دايخة.
"هروح أجبلك حاجة تاكليها بسرعة."
مسكت إيده بتعب ودموعها في عنيها.
"قول والله أنك كنت بتحبي."
بملامح حزينة مخلوطة بحب وإشتياق.
"كنت بس ! دا أنا كنت وبقيت وهبقي طول عمري بحبك ي أغلي أمنية طلبتها في حياتي."
زاد صوت عياطها فتخض سليم من منظرها خدها في حضنه بقوة وهو بيطبطب عليها وجواه حيرة مش فاهم هي فرحانة ولا زعلانة ولا أيه إلا بيحصل فضلت في حضنه وهو بيملس ع شعرها لحد ما هديت ونامت ع الوضع دا.
"تاني يوم."
في بيت عمة فيروز.
"طيب طيب أيه أنا واقفة ورا الباب ولا ايه الله."
"بتفاجئ."
"ايه دا هو أنت ي مرحب تعالي."
"ساعة علشان تفتحي ي حورية ايه كل دا نوم أنا مش مكلمك إمبارح وقايلك إني جاي."
"جرا ايه ي حسين كنت مستنظر ايه أفرشلك السلالم ورد ولا أستقبلك ع أول الشارع بالطبل البلدي."
"عارف إني مش هخلص من لسانك الطويل."
وهو بيبص حوليه في الشقة.
"الله أمال فين فيروز نزلت الشغل بدري كدا ليه دا أنا قولت أجي قبل معادها علشان ألحقها."
"أحم لأ دي مش هنا أصلا."
بستغراب.
"قصدك أيه."
"طفشت."
بصدمة.
"نعم ي اختي طفشت!!"
"يوه مالك ي أخويا إلا يسمعك كدا يقول خايف عليها بجد إلا يشوفك دلوقتي ميشوفكش وأنت بتديني الفلوس علشان أخليها عندي ومخلهاش تيجي تقعد معاك خالص."
بعصبية.
"يعني كنتي بتضحكي عليا وبتاخدي مني فلوس كل شهر ع أساس أنها معاكي وهي طفشانه!"
"أنت هتعملهم عليا ولا ايه أنت بقالك خمس شهور مبعتش حاجة ولولا أنك أخويا ومهونتش عليا كنت بعتهالك بعدها بيوم مش دي بنت أخوك برضو وملزومة منك."
"انتي عارفه إني متجوز وعندي ولاد شباب مكنش ينفع أخدها عندي."
ضحكت بسخرية.
"لأ ي راجل عليا أنا الكلام دا علشان ولادك برضو ولا علشان مراتك الحيزبونة قلتلك متجبهاش."
"يووه بقي قفلي ع الموضوع دا قوليلي البت فين مشيت من أمتي وليه مقولتليش من ساعتها ي حورية."
"بقالها أسبوع جه واحد كدا طول بعرض وخدها بالبجامة ونزل بيها وسط العمارة كلها."
قام بعصبية.
"نعم !! واحد مين دا إن شاء الله."
"سألت عليه بعدها طلع مديرها في الشركة إلا شغالة فيها تقريبا كدا بينهم حاجة إلا يخليه يتحمق عليها كدا يبقي البت مريحاه جوه الشغل وبرا الشغل كمان."
"انتي أتجننتي البت أمانة عندك أزاي تسمحي للمهزلة دي أنها تحصل!"
"بقولك أيه ما تجيب من الاخر دخلتك دي مش عجباني جاي من البحيرة لحد هنا علشان تسأل ي البت دي ! دا أنت أخويا وعرفاك مش تيجي المشوار دا من غير ما يبقي وراك حكاية."
بصراحة.
"فيه موضوع مهم ولازم تبقي البت موجودة."
"أمم خش في الموضوع ي حسين وأخلص في أيه البت طلعت ليها ورث تاني غير إلا خدناه ولا ايه."
"ورث ايه انتي مبتشبعيش!"
"ما تتكلم ع طول أنت هتقطع الكلام."
"جايبلها عريس إنما أيه لقطة."
رفعت حاجبها.
"عريس!! ي أخويا أنا قصرت دا كل يومين أجبلها واحد وياريت واحد فيهم عَمر يوم واحد شكلها منحوسة زي أمها."
"ي ولية فتحي دماغك معايا مش تسألي مين هو العريس دا الأول."
حط إيديها ع خدها برفعة حاجب.
"ليه أنا أعرفه؟"
"الحاج فتحي."
بستغراب.
"فتحي شريكك في الورشة؟!"
بإبتسامة.
"ايه رايك بقي."
"أمم بس دا إلا أعرفه إن ولاده الأتنين متجوزين."
"ي ولية مين إلا جاب سيرة ولاده بقولك الحاج فتحي نفسه."
ضربت بإيديها ع صدرها بخضة.
"ي نهارك زي وشك أنت عاوز تجوز البت لواحد اكبر من أبوها!"
"الله الله مالك ي حورية مش أسمه راجل ولا ايه."
"بقولك ايه ما تجيب من الاخر وتقول هتطلع بمصلحة إيه من الجوازة دي."
"نستر البت ي حورية."
ضحكت بصوت عالي.
"لأ ضحكتني بجد عليا أنا الكلام دا ي حسين."
"أحم بصي مشي أنتي الموضوع وهراضيكي بقرشين."
"هتغرف منه كام ي عم العروسة."
"أنتي ظلماني ع فكرة البت غلبانة ولازم نأمن مستقبلها دا هيكتبلها نصيبه في الورشة مهرها."
ضحكت بتريقة.
"قول كدا بقي هو يكتبلها نص الورشة إلا بأسمه وأنت النص التانى بأسمك لحد ما تتم الجوازة وبعدها تلهف منها النص بتاعها وتاخد الورشة كلها لنفسك مش كدا."
"وأنا ايه ي حورية مش أخوكي حبيبك ويهمك مصلحتي."
"بطل الكلام الخايب دا وقولي هتدفعلي كام ومشيلك الحوار."
"أه منك مبتشبعيش خلاص إلا تطلبيه هدهولك بس المهم البت ترجع أنا متفق مع الراجل أنه بكره هرجعله بالخبر الأكيد ونكتب الكتاب."
"اسمع أنا هديك عنوان شغلها لقيته في كرت ع مكتبها جوه روحلهم وهاتها في إيدك بسرعة وتعالي."
"طب قومي بسرعة هاتي العنوان ي حورية أنتي لسه قاعدة."
بعد ساعتين.
في الشركة.
"كدا كله تمام ولا في حاجة تانية."
"لأ ي فندم كل حاجة كدا خلصت."
"عملتي أيه مع عميل صفقة الأخشاب رضي بالحل إلا قولتهولك."
"أيوا ي فندم وافق بمد فترة وصول البضاعة والبنك قبل يدينا القرض والسفن بتتحمل لمكان الجزيرة بس تحت إشراف رجالة العميل علشان لو حصل أي حاجة تبقي ع مسؤوليتهم."
"فريق البحث مبعتش حاجة ولا فيه أي أثر ليهم."
بحزن.
"لأ ي فندم للأسف حتي أهالي العمال بدأوا يسألوا تغيبهم الفترة دي زيادة عن كل مرة."
"بلغيهم أن سفرهم هيطول شوية بس هما بخير ومفيش أي خبر يتسرب عن إلا حصل فاهمة الموضوع حساس جداً."
"مفهوم ي فندم متقلقش."
"أيه دا مين إلا بيزعق كدا."
"مش عارفه ي فندم ثانية هشوف مين."
"أستني أنا جاي معاكي."
"بقولك أنا عمها أيه إلا ممنوع ممنوع."
بعصبية.
"ايه الصوت دا أنت فاكر نفسك فين في الشارع!"
"ي فندم حاولنا نمنعه بس هو اا."
قاطعه ليل بعصبية.
"ازاي يعدي من الباب أصلا ويوصل لحد هنا مين دا وعاوز ايه."
"أنا عم فيروز البت إلا شغالة هنا والبيه إلا مشغلها خدها من البيت وطفشت معاه."
بدأ كل إلا موجودين يبصوا لبعض ويتكلموا بصوت خافت.
بص ليل حوليه وبغضب.
"فيه ايه يالا كل واحد ع شغله."
"تعالي معايا ع المكتب نتكلم بهدوء."
"نتكلم منتكلمش ليه."
في مكتب ليل.
"تشرب حاجة؟"
"لأ متشكر البت فين مستعجل."
"قولتلي بقي أنك عمها."
"أيوا."
"وعاوزها في إيه بقي إن شاء الله."
"وأنت مالك دي حاجة عائلية بتتحشر ليه؟!"
"فيروز دي موظفة هنا وإلا عملته دا ممكن يسبب في رفدها حالا."
"هي فعلا خلاص معدتش هتشتغل هنا خالص."
"ودا أشمعنا بقي."
"هتسافر معايا البحيرة أصلها هتتجوز."
شرق ليل وهو بيشرب قهوته.
"نعم تتجوز!!"
"أيوا تتجوز في حاجة!"
"احم لآ أبدا بس هي عندها علم بالكلام دا."
"هه مبقاش إلا البت دي إلا يبقي ليها كلمة كمان الكلمة كلمتي وأوامري هتتنفذ يعني هتتنفذ."
"يعني غصب عنها؟"
"بدل أنا موافق يبقي خلاص."
قام ليل بعصبية مسكه من هدومه.
"أنت عارف لو مكنتش راجل كبير كنت خليتك تندم ع كل كلامك دا برااا."
"ايه دا وأنت مالك أنا جاي أخد بنت أخويا وماشي ع طول."
"برا مفيش حد هنا بالأسم دا وأحسنلك متعتبش هنا تانى وإلا هخليك تندم ندم عمرك كله وساعتها مش هعمل حساب لسنك ولا لمقامك برااا."
"أنا هبلغ عنكم أنكم خاطفين البت."
"هه روح بلغ وأبقي قابلني لو طلعت من القسم وب تلفون صغير هخليك تقول يارتني ما سبت البحيرة وجيت."
بخوف وهو بيعدل هدومه.
"أحم ماشي أنا هوريك."
بعصبية خبط ع المكتب.
"قولت برااا."
طلع بسرعة وقفل الباب.
بشمئزاز.
"الله يكون في عونها والله عيلة وسخ*ة بصحيح."
قعد ع المكتب ورجع لحالة الحزن تاني وهو بيفكر في سليم والرجالة.
"لو حصلك حاجة مش هسامح نفسي أبدا في داهية البضاعة أنا مستعد أعمل أي حاجة بس ترجعوا في أسرع وقت."
في بيت عمة فيروز.
الجرس بيضرب بقوة.
"حاضر جاية أهو أنا مش هرتاح غير لما أشيل الجرس إلا مصدعني طول الوقت دا."
"افتحي ي حورية بقي."
"ايه دا حسين جيت بسرعة يعني."
"بصت ع السلم."
"أمال فين البت مجبتهاش ليه."
بضيق.
"ملقتهاش."
"ازاي العنوان زي ما قولتهولك بالظبط."
"كله منك أنتي لو كنتى قولتيلي يومها أنها طفشت كنت جيت جبتها من شعرها وعلمتها الأدب."
"سيبك من كنت وكنا المهم دلوقتي هتعمل أيه."
"مستحيل أسيب المصلحة دي تبوظ وأنا واقف أتفرج الجوازة دي لازم تتم وبكرا."
"يوه مش بتقول معرفتش تجبها!"
"مفيش غير حل واحد يمشي الجوازة دي."
بستغراب.
"أيه هو."
في الجزيرة.
بدأت الشمس تدخل من فتحات الشباك ع وش فيروز وهي غرقانة في النوم بملامحها الهادية البريئة ع صدر سليم.
فيروز لنفسها بنعاس.
"فيروز قومي الشموسة جت ؛ يالا هنتأخر ع الشركة."
كانت واخده سليم في حضنها جامد فكراه المخدة.
"حورية هتدخل تزعق وهنصطبح بوشها يالا بسرعة قبل ما تصحي سبيه في الحلم ما أنتي هتشوفيه في الحقيقة هناك."
وهي بتحرك رأسها ع صدره بإبتسامه.
"ياتري هيبقي لابس إيه أنهاردة."
أستمرت وهي بين اليقظة والنعاس ومغمضة عيونها وفجأة قطع حديثها مع نفسها كحت سليم إلا هزت جسمه فحست فيروز أن في حاجة غلط.
فتحت عينيها بستغراب وتفكيرها لسه مشتغلش.
"المخدة بتتحرك!"
فتحت عينيها وهي بتبص ع نفسها وع الوضع إلا هي فيه وضربات قلبها زادت بخوف فجأة رفعت رأسها و...
رواية لطف القدر الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمة ابراهيم
"أستمرت بين اليقظة والنعاس وهي مغمضة عيونها.
فجأة قطع حديثها مع نفسها كحت سليم إلا هزت جسمه.
فحست أن في حاجة غلط.
"المخدة بتتحرك!"
بستغراب ودماغها لسه مشتغلتش.
فتحت عينيها وهي بتبص ع نفسها وع الوضع إلا هي فيه.
بصدمة رفعت رأسها أول ما شافته.
صرخت بقوة.
قام سليم وهو مخضوض.
وقع من ع السرير بصدمة وهو بيبص حوليه.
"اااه أيييه في أييه قتلونا!!"
رمته بالمخدة وهي بتزعق.
"أنت أزاي تستجرأ وتنام جمبي.. فاكرني أيه علشان لوحدنا هتستفرد بيا"
قام بغضب كامن وهو بيشتم في سره.
مسك المخدة إلا رمتها عليه وفضل يضربها بيها.
"ي شيخة حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يخربيت الجواز ع الحب ع إلا قالي اجيبك معايا أنا غلطان أستاهل ضرب الجزمة أني نمت جمبك"
بغضب وهي بتضربه بالمخدة التانية.
"بتضربني بعد ما خدت إلا أنت عاوزة ي زبالة ي حيوان"
"خدت ايه ي مجنونة يبنت المجانين أنتي كنتي في غيبوبة ولا أيه دا أنا إلا قطعت الخلف من جنانك في حد يصحي حد كدااا"
وهي بتصرخ وبتردله الضرب.
"أنا إلا غلطانة أني وافقت أقعد معاك في أوضة واحدة ضحكت عليا قول عملت أيه أتكلم!!"
"أتهدي بقي تعبتيني أنتي جايبة الصحة دي منين"
فجأة سمعوا صوت ناس كتير بتتكلم بصوت واطي وخيالهم باين من تحت عتبة الباب.
"ه هو فيه أيه"
قامت بخوف.
رمي عليها المخدة.
"خشى أنتي خدي شاور لحد ما أشوفهم منك لله ي بعيدة صرعتيني"
بغيظ ضربته في كتفه وهي داخلة الحمام.
فتح الباب بس بصدمة.
وقف مصدوم من كمية الناس إلا قدامه.
"فيه أيه!!"
اختفت ضحكة الجميع وحطوا وشهم في الأرض وبدأوا يمشوا واحد ورا التاني وهما بيبصوله نظرة غريبة.
جه من وراهم الزعيم بإبتسامة.
فسأله سليم بستغراب.
"هو فيه أيه ما الأمر؟"
ضحك الزعيم وهو بيخبط ع كتفه وبصوت خافت.
"هذه الأمور الأفضل أنت تكون في مكان منعزل عن الناس بينك وبين زوجتك فالخدم في القصر كثيرين"
"مفهمتش أمور ماذا!!"
ضحك وبصله بصه فهم منها سليم قصده.
فرفع حاجبه بصدمة.
"نهار أزرق أنتم ا"
قاطعه الزعيم بإبتسامة.
"لا تخجل ي رجل فهذه زوجتك لا تهتم لحديث أحد أذهب الآن وجهزوا أنفسكم للنزهة"
سابوا ومشي وهو بيبص لسليم وبيضحك.
وسليم واقف مصدوم مبرقله مش عارف يقوله ايه.
دخل وقف الباب.
"دا أنتم ناس مشفتوش بربع جنية سلكان بالله"
صوت الدش أتقفل.
"أيه بتكلم نفسك ولا ايه"
"عارفة أنتي أسوء إحساس أيه بعد أكل مال اليتيم؟"
"أكيد أنك تاخد شاور في مكان زي دا أنا ريحتي كانت أرحم من كدا قبل ما أستحمي بالمية دي"
"تؤ مجربتيش أنتي إحساسي والكل فاكر أني خربها وأنا أصلا حكيان"
"قصدك ايه مش فاهمة ومين دول إلا كانوا ع الباب؟"
ضحك بتريقة.
"لأ متشغليش بالك المهم أطلعي يالا عاوز أخد شاور أنا كمان مفيش وقت لازم نجهز نفسنا ونطلع الرحلة إلا مش باين ليها ملامح دي"
بإحراج.
"أحم ه هو يعني الصراحة عاوزة منك مساعدة"
بستغراب.
"فيه أيه؟!"
"أنا دخلت بسرعة ونسيت أخد هدومي من الشنطة ممكن تساعدني"
بخبث.
"بس كدا عيوني تحبي أختارلك ع ذوقي أنا"
"بلاش قلة أدب مساعدتك ليا أنك تطلع من الأوضة وأنا هطلع أخد هدومي وألبس ؛ وبعدها أبقي تعالي"
"أطلع أزاي أنتي مش شوفتيهم كانوا بيبصولي أزاي دا ولا بطل القومي عاوزاني فجأة يلاقوني برا كدا"
"أنت بتقول أيه مش فاهمة"
"بصي خلاص أطلعي وأنا هغمض عيني"
"سلييييم"
"خلاص هطلع متتعصبيش كدا"
"ها طلعت"
"خلاص طالع أهو"
سمعت صوت قفل الباب.
كانت محاوطة نفسها بفوطة طويلة شويه.
لقيتها في الحمام ربطت شعرها لفوق وفتحت الباب نص فاتحة كدا وهي بتبص كويس.
"سليم لو طلعت لسه في الأوضة متلومش غير نفسك هه"
بخوف لنفسها.
"حيوانة بتحطي نفسك في مواقف زبالة وترجعي تندمي"
أطمنت لما لقت أنه مفيش صوت خالص.
طلعت بسرعة.
قدام الباب سليم واقف باصص في الأرض وكل واحد معدي يبصله ويضحك وهو ماشي.
بإبتسامة صفرا.
"ثقلتك أمك ي واطي منك له"
فجأة لقي الزعيم بيبتسم له من بعيد وجاي عليه.
"لأ مش ناقصة تفكيرك الزبالة أنت كمان"
راح داخل بسرعة وقفل الباب.
شهقت فيروز بكسوف وهي حاضنه الهدوم.
كانت لسه هتدخل الحمام.
"اوعي تلف خليك كدا"
"أحم أنا جيت في وقت مش مناسب ولا ايه"
"أنا قولتلك متدخلش غير لما اقولك أنت إلا قاصد تدخل فجأة طلع تفكيرك ثعباني حقير"
"الصبر من عندك ي رب بقولك أيه ادخلي بسرعة بدل ما أجيلك وإلا تقدري تعمليه أعمليه"
بخوف جريت ع الحمام وقفلت الباب.
ضحك.
"مبيجوش غير بالعين الحمرا صحيح"
بعد ساعتين.
الزعيم واقف بيودعهم ورجالة سليم واقفين مبسوطين بيسلموا عليه.
"عارف أنكم قلقانين ع أهلكم وعارف أن كل واحد فيكم نفسه يرجع إنهاردة قبل بكرا بس أوعدكم هنمشي من هنا في أقرب وقت وهعوضكم عن كل دا"
رئيس العمال بإبتسامة.
"أحنا تحت أمرك ي فندم أهلنا متعودين أننا بنغيب في البحر والرحلات دي متعودين عليها وبعدين احنا كنا نطول نحضر فرح سليم بيه البحيري"
سرح سليم شويه وهو بيفتكر شكله في الفرح.
فبصوت خافت.
"متفكرنيش أنت لو قاصد تقهرني مش هتقول كدا"
الزعيم.
"هيا ي رجل فالطريق طويل"
"وأحنا هنخدها مشي ولا ايه!"
"نعم سيكون معكم هذا الدليل حتي يوصلكم إلي المنزل المجهز لكم خصيصاً وسط الطبيعة وبعدها سيرجع وأنت بالخريطة التي معك تستطيع التحرك كيفما تشاء والرجوع إلينا سيكون بعد تحقيق الأمر الذي تعلمه"
بستغراب.
"أمر ايه؟!"
"شرط الزواج ماذا بك!"
"أحم تصدق بالله أنا راجل زيي زيك أهو بس عندي حياء عنك ي راجل ي ناقص مبتفكرش غير في قلة الأدب وبس"
بإبتسامة.
"أعلم أنك تشكرني ولكن لا داعي لهذا هيا فالجميع هنا في إنتظاركم بالمولود"
"خسئت أنت والجميع بدماغك الزبالة دي"
"ماذا قولت!"
"أحم بقول نرجع لكم بالسلامة"
بص سليم لرجالته نظرة معينة فشاوروله بمعني تمام.
وبعدها أخد سليم فيروز ومعاهم شنطهم والدليل وبدأوا يمشوا في طرق منحنية في الغابة.
بالليل.
في الفيلا.
"أيه ي مرفت ماما عاملة ايه دلوقتي"
"ع نفس الحال ي بيه زي ما سبتها"
"يعني أيه مكلتش!"
"اتحايلت عليها كتير أوي علشان تحط لقمة في بؤقها وهي ولا بترد عليا ولا راضية تاخد من إيدي حاجة"
إتنهد بحزن وهو بيحط مفاتيحه ع التربيزة.
"جهزي الأكل وهاتيه لفوق أنا هأكلها"
"تحت أمرك ي بيه"
خبط ودخل.
"وحشتيني"
مسحت دموعها بسرعه ومردتش.
قعد قدامها ومسك إيديها باسها.
"أنتي عارفة أنك كدا بتزعليني وبتزعلي سليم منك يعني تفتكري لما ييجي ويلاقيكي تعبانة من قلة الأكل والدوا هيعمل ايه دا مش بعيد يعلقني ع البوابة برا"
بدموع.
"ياريته ييجي بقي وحشني صوته ونقاركم في بعض قدامي أنا مليش غيركم ي حبايبي مش هقدر أعيش وفي واحد منكم بعيد عني"
"ي روح قلبي كلها يومين وهنرجع نصدعك بصوتنا تاني هو بس أتأخر شويه أكيد في مشكلة وبيصلحوها دا معاه أشطر طقم ميناء وعمال كتير وأنا مش ساكت برضو وبعمل إلا بقدر عليه بس علشان خاطري لازم تقويني وتشجعيني أكون قد المسؤلية لأني بجد تعبان جداً وضغط الشغل عليا كتير"
الباب خبط ودخلوا صنية الأكل.
"يالا بقي لازم تأكلي علشان تاخدي الدوا"
"مليش نفس ي ليل"
"أحنا قولنا أيه لازم تأكلي وهأكلك بإيدي كمان يالا"
في بيت عمتة فيروز.
"أحضرلك الأكل ي حسين"
"يوه ما ترد ي أخويا مالك سرحان في إيه!"
بصوت خافت مليان بالضيق.
"وقفت النهاردة قدام الشركة من الصبح علشان ألمح البت وهي طالعة ولا وهي نازلة مشفتهاش"
"أزاي بقي معني كدا أنها مش شغالة في الشركة دي"
"الجدع إلا شغال هناك قالي أنها موظفة معاهم تبقي هي هناك بس ليه مرحتش انهاردة"
خدت بوق شاي.
"يبقي أكيد حد قالها أنك روحتلها علشان كدا خافت ومرحتش انهاردة"
"تفتكري؟"
"أكيد طبعا دي بت مش ساهلة طالعة لأمها الله يرحمها راسمة دور البريئة النحنوحة طول الوقت وهي من جوه حرباية بكذا وش ولا نسيت هي لفت ع أخوك إزاي"
"خلاص بقي قفلي ع السيرة الهباب دي مش وقته"
"أمم وناوي ع أيه بقي ي سيد الرجالة البت ومعرفتش تجبها وبتقول الراجل مستني منك الرد بكرا"
"توكيل العام إلا كنا ممضينها عليه من غير ما تعرف علشان الورث لسه معايا وقدام الكل أنا عمها والواصي عليها يعني المتحكم الوحيد في كل حاجة تخصها"
"مش فاهمة أيه دخل التوكيل ف كلامك دا!"
"أسمعيني أنا هرجع للحج فتحي وهقوله أنها موافقة وأنا وعمها والواصي عليها هنكتب الكتاب ويسجل نص الورثة بأسمها وتانى يوم أنقلها ع ملكيتي بالتوكيل دا ونبقي خلصنا"
"أه خلصنا وطلعت أنا من الموضوع دا بطلتك البهية دي مش كدااا"
"أهدي ي ولية أنتي هتكليني ولا ايه قولتلك هراضيكي بألا تؤمري بيه"
"ربع الورشة فلوس يتحطوا في حسابي ي حسين"
"نعم ي روح أمك ربع أيه!!"
بصوت عالي وتبريقة.
"قولت ربع الورشة أيه مسمعتش"
"أنتي أتجننتى ولا ايه دا كتير أوي مش معايا الرقم دا"
"أنت مش معاك هه عليا أنا الكلام دا بقولك ايه ربع الورشة ي أما الموضوع كله مش هيتم"
"خلاص خلاااص عشر ألاف جنية هديهملك وقت كتب الكتاب هناك"
"بس في حاجة أنت نسيتها ي معلم"
"أيه هي؟"
"البت تمت ٢١ سنة يعني مفيش حاجه أسمها واصي عليها دي هتعمل أيه بقي لو جت بعد كدا ووقفت قدامك وقالت أنك جوزتها بدون عِلمها!"
"هي ليها غيرنا ي حورية هتشتكي مين عمها وعمتها لحمها إلا عيطوا ع فراقها بدل الدموع دم ومستنيين رجوعها بفارغ الصبر دا أحنا بنسترها ي حورية يبقي دا جزاتنا"
ضحكت حورية وهي حاطه إيديها ع خدها.
"لأ عجبتني وكمان ممكن نقولها لو سكتت هنقولها ع عنوان أهل أمها إلا دايما بتسألنا عليهم"
قلب وشه بضيق.
"أنتي أتهبلتي ولا ايه أوعي ي حورية ييجي في بالك مجرد تفكير بس أنك تقوللها حاجة زي دي فاهمة أوعي تعرف أننا عارفين طريقهم"
"يوه وفيها أيه ما نوديهالهم ونريح دماغنا منها ومن قرفها"
بضيق.
"أنتي نسيتي عيلة أمها دي تبقي مين! ولا الحكاية إلا قولناها للبت لما سألتنا عن أهلها دي دخلت عليكي أنتي كمان وصدقتيها"
"خلاص متزعقش دا كان مجرد أقتراح مش أكتر"
بتحذير.
"أوعي ي حورية أوعي أحنا نروح ورا الشمس في غلطة زي دي"
في بيت أعلي الجبل.
دخل سليم وفيروز بعد ما وصلهم الدليل وفهمهم كل حاجة ومشي.
"اااه رجلي مش قادرة خلاص"
"إلا يسمعك يقول أنك مشيتي المسافة كلها أمال لو مكنتش شيلك اكتر من نص الطريق!"
"أه ووقعتني أكتر ما مشينا صح"
"أحم بس شيلتك برضو"
"أنا جسمي كله مكسر كان لزمتها أيه الرحلة الزفت دي ما كان يسبنا نرجع بقي"
"في حد يطول يبقي وسط الطبيعة قدامك البحر وتحت رجلك الخضرة وجمبك الوجه الحسن بالذمة في أحسن من كدا!"
"ربع برودك وثقتك في نفسك دي"
بتعب وهو بيخلع الجزمة.
"هدخل أخد شاور يمكن أروق شويه مش هخلص طاقتي في الرد عليكي"
بتريقة وهي بتقلد طريقة كلامه.
"مش هخلص طاقتي في الرد عليكي نينينيني"
بعد ربع ساعة.
"بقولك ايه"
"فيروز"
"انتي انتحرتي ولا ايه!"
"التيشيرت دا مش حلو هاتيلي واحد غيره من الشنطة بسرعة"
"يعني مش هتردي؟ تمام متلوميش حد غير نفسك بقي"
فتح سليم الباب كان لابس البنطلون بس وجسمه من فوق من غير هدوم.
شعره بينقط ميه ع جسمه.
بص عليها لقاها فاردة دراعها نايمة عليه وراحة في النوم من كتر التعب.
قرب شويه وبعدها بِعد تاني.
"لأ لأ مليش دعوه كفاية إلا عملته انهاردة الصبح"
جاب التيشيرت من الشنطة وكان راجع الحمام تاني بس وقف وبصلها.
"أحم أيوا بس دراعها كدا هيتعبها وكمان نومتها كدا مش صح"
بصوت خافت.
"فيروزدا ع أساس أنها هتسمعني كدا! اااه ع فكرة عادي أنا هعدلها بس مش أكتر أنا نيتي كويسة"
قرب منها أكتر عدل شعرها من ع وشها.
بصلها بتأمل وهي غرقانة في النوم.
قرب منها أكتر وباس جبهتها بحب.
"لو تعرفي بحبك قد أيه مش هتعملي معايا كدا"
حط إيده ع خدها برقة وهو بيكلم نفسه بدون صوت.
"مين كان يصدق بعد ما كنت بتمني بس أني ألفت إنتباهك بحبي ليكي القدر يجمعنا بالطريقة الغريبة دي ويربط مصيرنا بالشكل دا"
بتلقائية وهو بيبصلها وسرحان.
فجأة قرب منها من غير ما يحس ولسه بيقرب ع وشها نقطة ميه من شعره نزلت ع رموشها.
ففتحت عينيها بخضة لقته قريب منها بالشكل دا.
برقته بصدمة.
"س سليييم أنت ااا"
قرب منها أكتر وهو حاسس أنه سامع صوت ضربات قلبها.
"أنا أسف بس مش بإيدي"
رواية لطف القدر الفصل العاشر 10 - بقلم فاطمة ابراهيم
برقته بصدمة.
"س... سليم، أنت..."
قرب منها أكتر وهو حاسس أنه سامع صوت ضربات قلبها.
"أنا آسف، بس مش بإيدي."
سكتت وهي بتغمض عينيها بخوف ونفسها محبوس.
شم سليم ريحة شعرها عن قرب وهو مغمض عيونه بتوهان، بس فجأة فتح عينه وبِعد عنها بسرعة.
بصتله فيروز وبعدها بصت في الأرض بإحراج.
مسك التيشيرت ودخل الحمام بسرعة وملامح وشه كلها غضب. بص لنفسه في المراية وهو بيغسل وشه بضيق.
"لأ ي سليم، لو هي مش عاوزاك يبقى مينفعش... صحيح أنت بتحبها، بس حبك لوحده مش كفاية. أنت فضلت شهور خايف تتقدملها عشان متتحطش في الموقف دا وتبقى مفروض عليها. صحيح جوازنا مكنش قراره بإيدينا، بس مستحيل أخليها تكمل معايا غصب عنها."
نشف وشه ولبس التيشيرت. طلع لقاها واقفة جمب الباب بتفرك في إيديها بتوتر. بصتله وبعدها بصت في الأرض.
"سليم، كنت عاوزة أقول أني..."
وضهره ليها.
"متقوليش حاجة ي فيروز، أنا إلا عاوز أقولك أني آسف وأوعدك إلا حصل دا مش هيتقرر تاني. وأول ما نرجع هطلقك، أنا صحيح بحبك، بس أنا راجل ومستحيل أجبرك ع حاجة زي دي."
بتلقائية رفعت رأسها بخوف.
"هتطلقني ليه؟"
التفت لها بستغراب.
"يعني أنتي عاوزة تفضلي معايا؟!"
بصت في الأرض ومردتش.
مسك مخدة وبملامح حزينة.
"تصبحى ع خير."
"آآ أنت رايح فين؟"
"هنام برا ع الكنبة."
"ضهرك هيتعبك، خليك هنا."
"لأ متقلقيش، أطمني أنتي وخدي راحتك."
قعدت فيروز طول الليل ع السرير بتعيط وهي بتفتكر عمتها وكلامها إلا مبيفارقش تفكيرها. لحد ما طلع النهار كان بدري أوي. دخلت غيرت هدومها، لبست بجامة رقيقة من اللبس إلا سليم كان جايبهولها وفوقه شال خفيف ع كتفها. غسلت وشها وفتحت الباب بهدوء. لقت سليم نايم ع الأرض.
بحزن قربت منه وبصمت. نزل ع ركبتها وقعدت جمبه.
"أنا آسفة ي سليم، بجد آسفة ع كل إلا بيحصلك دا. يمكن ذنبك الوحيد في الدنيا دي هو أنك قابلتني. غصب عني حبيتك، مش بإيدي. يارتني كنت بعدت عنك من زمان."
سكتت شويه وردت ع نفسها بدون صوت.
"متصدقهاش، دي كدابة أصلا وعمرها ما كانت هتبعد عنك. حتى بالليل أول ما قولتلها أنك هتطلقها قعدت تعيط زي الهبلة."
"أنا هبلة!"
بصت ع سليم تاني وهي حاطة إيدها ع بوقها.
"ششش، هتصحيه، يخربيتك!"
قعدت جمبه وهي محاوطة رجليها بإيديها وسرحانة في ملامحه.
"أقولك ع سر محدش يعرفه غيري أنا وقلبي بس."
"عارف الوردة إلا البنت الصغيرة جت وقفت قدامك بيها في الكافية وخَدتها منها ومرضيتش تاخد منك فلوس؟"
بإبتسامة.
"أنا إلا كنت بعتهالك ع فكرة. بوستها وقربتها من قلبي وأنا بدعي ربنا أنك ترضي تاخدها."
"قلبي كان طاير من الفرحة لما لقيتك خدتها وشمتها."
لاحظت رمش من رموشه واقع ع خده. فقربت منه بتلقائية نفخت ع خده عشان تطيره. فجأة لقت رموش سليم بتتحرك وعيونه بتفتح ببطئ.
أول ما شافها قريبة منه كدا ضم حواجبه بستغراب.
"فيروز!"
بصت ع نفسها وهي مفيش بينها وبين خده سم.
"أحييه!"
جت تبعد بسرعة. مسك دراعها.
"استني، هتهربي مني تاني!"
وشها أحمر من الكسوف وشعرها نزل ع وشها.
بمكر.
"انتي كنتي بتعملي ايه؟"
"والله ما عملت حاجة، دي هي إلا وقعت."
"هي مين؟"
"رمشة من رموشك القمر دي."
بإبتسامة.
"بجد رموشي قمر!"
أتحرجت اكتر وهي بتغمض عينيها بندم ع كلامها إلا مش عارفه قالته أزاي.
"آآ أنا كنت جاية أصحيك تنام جوه، أنا خلاص صحيت."
"ايه دا، كنتي جاية عشان كدا بس!"
"أيوا."
ساب دراعها وبص الناحية التانية.
"شكرا."
"أحم، هـ.. هو أنت زعلان مني؟"
"قوليلي أنتي ايه مصحيكي بدري كدا."
"زعلان صح."
"فيه ايه بس مالك!"
بدموع.
"لو كنا هناك كنت هتفضل جمبي كدا برضو ولا هتزعل وتسبني؟"
"فيروز، مالك أنتي بتعيطي!"
قامت بسرعة وهي بترشف ودموعها نازلة ع خدها. طلعت برا. كان الهوا ساقع بس مش برد. ومنظر الشروق بيبتدي يظهر ع ميه البحر.
بعد شويه جه سليم وفي إيده مج نسكافيه. قعد جمبها.
"تحبي تحكي ولا لأ."
"أحب."
بإبتسامة حزينة قطعت سكوتها.
"أول مرة حد يسألني تحبي أيه. آخر مرة أفتكر سمعت الكلمة دي وأنا عندي ٦ سنين من أمي."
بص ل وشها إلا كان متغرق دموع وهي بتبص للبحر وبتتكلم كأنها مش حاسة بوجوده. فمحبش يقاطعها فسابها تطلع كل إلا جواها.
"قالتلي أن بابا مات وأنا صغيرة، مش فاكرة ملامحها أوي بس كل كلامها والحكاوي إلا كانت بتقولهالي فكراها. بعد موتها عمي خدني لعمتي لان جوزها ميت ومعندهاش عيال. كانت كل يوم تحكيلي حكاوي زي ماما."
كملت وهي بترشف من العياط.
"لأ مش زيها، لأن تقريبا هي حكاية واحدة إلا كانت بتقولهالي كل يوم، أني نحس والسبب في موت أبويا وأمي. آه وكمان تحكيلي أزاي ماما كان وشها وحش ع بابا زيي."
"فيروز، متقوليش كدا، أنتي مفيش أجمل منك."
ضحكت بتريقة.
"كل يوم تقولي الحكاية إلا حفظتها أكتر من اسمي. أمك ضحكت ع أخويا وتجوزته عشان فلوسه، كان غني وعنده أملاك كتير. بعد سنة واحدة من جوازهم فقرته بنحسها وخسر كل فلوسه. وقتها عرفنا أنها حامل فيكي وبعد ولادتك بشهرين أخويا مات بسبب نحسك، وأهو كمان أمك ماتت وسبوكي ليا أنا أشيل همك وفقرك."
قرب منها بتأثر حاوط وشها بكفوفه.
"مش حقيقي، أنتي مستحيل تكوني بالوصف دا ي فيروز. أيه مبصتيش لنفسك في المراية قبل كدا! طب أنا مقدر ع فكرة أن عمتك البومة دي مينفعش يبقى في بيتها مراية. دي لو وقفت قدام نفسها تتسرع من شكلها، بس أنتي مجربتيش تقفي قدام أي مراية تشوفي ملامحك البريئة دي وتكذبي كلامها!"
بدموع وقهرة.
"بس هي كلامها صح ي سليم، دا حتى أنت الإنسان الوحيد إلا حبيته في حياتي وتمنيت أفضل قريبة منك والله مقدرتش أحلم أكتر من وجودك قدامي حتى لو مش هتشوفني، بس حتى قُربك من بعيد مسلمكش من نحسي وتورطت بسبب وجودي معاك هنا. عاوزني إزاي أعيد نفس الكابوس إلا عيشته في الواقع وأقبل يحصلك زي ما حصل مع بابا وأبقى حظك الوحش إلا ملازمك لحد ما تكرهني."
بدهشة.
"انتي ازاي تفكري بالشكل دا!!"
"دي الحقيقة، لو مكنتش صممت أجي معاك مكنش دا كله حصل بسببي وسبب حظي الفقر."
"وليه متقوليش أنه حظي أنا الجميل إلا خلاكي تبقي معايا عشان أقدر أعترفلك بحبي وأكون معاكي وقت أطول لوحدنا."
"كل شهر كانت بتجبلي عرسان محدش منهم كان بيقدر يقعد معايا أكتر من مرة، تفتكر دا ايه؟ مش نحس مني!"
"بقولك بحبك من شهور، تفتكري كنت هسمح لحد يقربلك يعني ولا إيه."
بستغراب بصتله وهي بترشف.
"آآ أنت قصدك إيه!!"
"أحم، بصراحة يعني أنا إلا كنت بطفشهم."
بتلقائية وصوت عالي.
"ما هو يعني مكنش ينفع أسيبك تقعدي مع واحد فيهم أكتر من مرة، فيه إلا كنت بقدر أطفشه قبل ما يجيلك خالص وفيه إلا كان بيفلت بأول مقابلة، ابن ال...."
قطع كلامه أول ما بص ع وشها وهي بتبص له بصدمة بعيونها الحمرة.
"أحم، فيه ايه مالك."
بصدمة.
"أحلف أنك أنت إلا كنت بطفشهم!"
مسك إيديها باسها.
"أنا متمسك بيكي لدرجة متتخيلهاش. عرفتي بقي أنك زي الفل، دول طلعوا روحي عشان يخلعوا بس ع مين، أنا كنت مس..."
قاطعته بحضن جامد وهي ماسكه في هدومه بإحتواء وكأنها خايفة ليهرب منها.
بسعادة ممزوجة بصدمة فضل مبرق شويه مش مصدق أنها في حضنه بجد، بس مفكرش كتير وقرر يستغل الفرصة وضمها جامد لحضنه لدرجة أنها كانت سامعة نبضات قلبه من كتر قربه.
بصوت مخلوط بالبكاء وهي في حضنه.
"أنا بحبك أوي ي سليم، أوعي تبطل تحبني."
بِعد عنها شويه.
"عمر ما حبي ليكي هيقل ومستعد طول الوقت أفضل أثبتلك حبي دا بطرق كتير."
"زي إيه؟"
قرب منها تاني ميل شعرها وباسها بوسة طويلة شوية كتمت نفسها بعض الثواني.
بِعد عنها لقاها بتاخد نفسها بسرعة وهي بتنهج ووشها أحمر. حطت إيديها ع بوقها وهي بتحسس ع شفايفها بصدمة مش مصدقة إلا حصل.
"دا إثبات صغير ع كل كلامي."
بأمل.
"توعدني ي سليم أنك مش هتسبني مهما حصل وهتفضل جمبي."
بمكر بص حوليه قام ومد إيده ليها في قامت.
"دي حاجة مضمونة طبعاً، ودي ليها إثبات كبير بقى."
"يعني إيه!"
قرب منها وشالها فجأة وهو بيقول.
"يعني كنت بسمع عنهم زمان حكمة جميلة أوي كانوا بيقولوا للست لو عاوزة جوزك مش يسيبك ولا يبص لواحدة غيرك، هاتي منه عيال كتير. وأنا بصراحة بقدر كلام أجدادنا أوي وبحترمه."
شهقت فيروز بصدمة.
"آآ أنت قصدك إيه ي سليم!!"
فضل شايلها دخل بيها البيت.
"خايفة ليه، دا أحنا هنطبق الحكمة بس."
في بيت عمة فيروز.
دقت الساعة السابعة لتعلن بقدوم يوم مصيري في حياة الجميع.
"قوم ي حسين يالا الساعة سبعة."
"خلاص صحيت، أكتمي صوت الميكروفون إلا في بؤقك دا بقي، أحنا لسه الصبح."
مصمصت في شفايفها بتريقة.
"قوم ي أخويا تلاقي المحروسة دلوقتي مستنياك توصلها بالسلامة."
قام وهو بيستغفر من كلامها.
"ملكش دعوة بمراتي، هي الست غلطت فيكي عشان تغلطي فيها!"
"ودي كانت تقدر دا، أنا كنت جبتها من شعرها."
"ي وليه احترمي روحك، دي مرات أخوكي، هو جوزك اتوكل بدري من شوية ولا البت طفشت منك من قليل، ي ساتر."
برفعة حاجب.
"قصدك إيه ي حسيييين!"
"مقصديش، قفلي بقي ع السيرة دي وقومي حطي الفطار ع السفرة عشان أفطر قبل ما أمشي."
"هه، فطار ايه ي قلب أختك، قال فطار قال، مش كفاية قمت بدري بسببك عشان أصحيك."
"يعني هسافر ع لحم بطني ي حورية!"
"ابقى عدي ع عربية الفول إلا جمب الموقف خدلك سندوتشين وانت ماشي، يالا بقي عشان متتأخرش ع الحج فتحي."
"هه، ي ساااتر عليكي، همك ع الفلوس وبس."
"هتابع معاك بالتلفون أول ما توصل كلمني، والنهاردة الفلوس تتنقل ع اسمي ي حسين، وإلا ااا..."
"خلاااص، أنتي ايه مبتفضليش، قولنا طيب. يالا مع السلامة."
"سلام ي أخويا، يوصلوا العشر بواكي بالسلامة ي رب."
في الجزيرة.
صحيوا رجالة سليم من بدري وتجمعوا في السفينة إلا بيناموا فيها. وبدأ القبطان يشرحلهم الخطة إلا اتفق عليها مع سليم وقاله يبلغ بيها الرجالة بعد ما يمشي.
"بس دي خطة مش سهلة، ولو اتكشفنا أكيد هيقتلونا."
"كل حاجة معمول حسابها. سليم بيه قالي نسيب البضاعة هنا ومش هامه غير أرواحنا بس، عشان كدا أنا صممت أنه زي ما فدانا ببضاعة بملايين هنفديه هو وفلوسه بأرواحنا، ها معايا ي رجالة؟"
"معاك ي قبطان."
الساعة ٤.
في البحيرة.
"بابا، أنت جيت أخيراً."
بتريقة.
"ايه ي حبيبي، وحشتك ولا إيه."
"آآه طبعاً ي بابا وحشتني، هـ.. هي فيروز مجتش معاك ولا إيه."
"هي أمك دي ما بتسكتش ولا تكتم ع سر أبداً، لحقت قالتلك."
"أبدا ي بابا، والله ما قالتلي حاجة."
زقه بالجزمة وهو بيقلع.
"شوف يابن الكل*ب، خلتني أظلم أمك كدا وفكرتها لسانها طويل."
"هي الصراحة كانت بتحكي لأخويا ماجد وأنا سمعتهم."
"أييه!!"
"طمني بس وقولي فيروز جت معاك، مش كدا."
"ولااا، فوق كدا وأحترم نفسك، ملكش دعوة بالزفتة فيروز فاهم، خليك في نفسك وروح شوفلك شغلانة أصرف بيها ع نفسك بدل ما انت شحط كدا ولسه بتاخد مصروفك مني."
"متقولش ع بنت عمي زفتة ي بابا، أنا مش عارف ليه مبتحبهاش، دي لحمنا مهما كان."
ضربه بقوة بالقلم ومسكه من لياقة القميص.
"نهار أمك ألوان، أنت يالا بترد عليا وبتعلي صوتك ع أبوك!"
بحزن.
"ي بابا، أنت عارف أني بحبها وقولتلك مية مرة اخطبهالي وأنا مستعد أسافر برا وهشتغل وهجبلها كل حاجة بتتمناها بس هي توافق."
بعصبية وصوت عالي.
"حسك عينك أسمعك تقول الكلام الخايب دا تاني، سااامع! البت دي هتتجوز خلاص المعلم فتحي، وأنت تنساها. ورحمة أمي ي عمرو لو جبت اسم ها تاني ع لسانك لأخليك ماشي تكلم نفسك من إلا هعمله فيك، فاااااهم!"
بخوف.