تحميل رواية «لست ضعيفة» PDF
بقلم رانيا عبدالعليم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تقف بشرود وهي تنظر للبحر. تنهدت وكادت تغادر المكان، ولكن أوقفها صوت أحد يستغيث. نظرت للخلف وجدت طفلة تصرخ: "الحقونيييي!" لم تكمل كلامها بسبب من وضع يده على فمها. كادت أن تتدخل، ولكن وجدت من سبقها وتدخل وهو يلكم الرجل عدة لكمات وأسقطه أرضًا من شدة اللكمات. "بقا يحيو*ان جاي تخطف كده عيني عينك!" الرجل وهو يصرخ من الألم: "خطف! خطف إيه يباشا! البت دي شغالة عندي في القهوة وكل يوم تكسرلي حاجة شكل، بس خلاص يباشا أنا مسامح، بس سبني أمشي." معتز وهو يهتف قائلاً بسخرية: "تمشي! ده مش قبل ما تنورنا في ال...
رواية لست ضعيفة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رانيا عبدالعليم
صمت الجميع عندما وجدوا انطفاء أنوار القاعة بأكملها وخروج دخان من الأعلى ودخول أربع فتيات يشبهن الحوريات.
هدي: دول البنات يا سحر.
سحر بصدمة: معقولة.
فريدة: تبارك الرحمن منورين كيف البدر.
دخلت الفتيات الأربع مع انطفاء نور القاعة وخروج دخان من كل حتة وتصفيق حار من الجميع. كانت كل واحدة منهم تحمل دف، ما عدا منار كانت ماسكة مايك وكانت شغالة موسيقى. الأربعة طلعوا على المسرح بتاع العريس والعروسة. ياسمين ونسرين وهبه وقفوا ورا منار بالدف، وكانت منار بتغني:
آدي الزين وآدي الزينة
قالوا الجنة هي جنينة
وعاليسمينا نشوف أسامينا
لو زفينا الزين على الزينة
حلوة عروستي واخدها نقاوة
عين حُسادها تزيدها حلاوة
سموا وصلوا وقولوا بهداوة
رشوا العتبة بالفرجاو
وأني ما أملكش بعير
وقطيفة ولا تسوى حرير
ولكني في العشق أمير
والرزق على الله ويدينا
آدي الزين وآدي الزينة
قالوا الجنة هي جنينة
وعاليسمينا نشوف أسامينا
لو زفينا الزين على الزينة
أنا راسي مالي عروستي حلالي
هي عافيتي وراحة بالي
ليلي في عيونها ضي يلالي
قوموا غنولها وزفوا الغالي
وأني يا بابا أخدت الغندورة
ياحبابة أحلى من الصورة
فوانيسها بتضوي على الأوضة
احرسها من العين يا نبينا
آدي الزين وآدي الزينة
قالوا الجنة هي جنينة
وعاليسمينا نشوف أسامينا
لو زفينا الزين على الزينة
كانت تغني منار بإحساس رائع وصوتها الجميل سحر الجميع بصوتها. وعند انتهائها ركضت لحضن أخيها. صفق لها المعازيم تصفيقاً حاراً والجميع كان يشجعها بأن تغني من جديد. فغنت لهم أغنية:
كتبوا كتابك يا نقاوة عيني.
معتز ظل ينظر كثيراً حتى شرد في صوتها وهو يتذكر تلك الفتاة التي رآها.
بعد بضع ساعات من الغناء والبهجة، كان هاتف منار يرن. عندما ردت على الهاتف، وجدت من اقتحم القاعة بضرب النار. تحدثت منار بلهفة بمن تحدثه على الجهة الأخرى:
اتحرك بسرعة وا...
لم تكمل حديثها بسبب الرصاصة التي اخترقت جسدها.
شعر معتز بأن أحد طعنه في قلبه. لم يفهم ما هذا الشعور، ولكن ركض وحمل منار وذهب بها إلى المستشفى. وانتهى الزفاف.
في المستشفى.
معتز واقف قلقان وينتظر الدكتور يطلع. والجد والكل واقف مستغرب، إزاي هو قلقان على منار وهو عايز واحدة تانية. أول ما خرج الدكتور، جري عليه معتز:
خير يا دكتور، هي كويسة؟
الدكتور: متقلقوش، الآنسة بخير. الإصابة كانت سطحية وهي دلوقتي هتتنقل لأوضة عادية وتقدروا تدخلولها عادي.
جري معتز على أوضة منار وفتح الباب بلهفة:
منار، انتي كويسة؟
منار بتعب: تمام الحمد لله... أنا عايزة أقوم من هنا. فين الدكتور؟ أنا عايزة أمشي.
معتز: اهدي، الدكتور قال إنه خلاص هتتنقلي أوضة عادية وهتخرجي بكرة.
منار: بكرة إيه؟ لا، أنا هخرج دلوقتي. يلا حد يكلم الدكتور خليني أمشي.
هدي: يبنتي اهدي عشان صحتك، وبعدين هتخرجي تروحي فين؟
منار وقد تلونت عيناها بالاحمر: هروح أشوف شغلي.
أحمد باستغراب: شغل إيه؟ واه صحيح، مين ده اللي اللي ضرب عليكي نار؟
خرج معتز من الأوضة وعمل كام مكالمة ودخل تاني.
منار: كنت انت المقصود يا أحمد؟
أحمد بصدمة: أنا مش فاهم حاجة.
منار وهي تتعدل من مكانها: هتفهم كل حاجة بعدين. يلا وسعولي.
الجد: يلا، أني حدت الدكتور وقولتله إنك هتمشي.
نهضت منار وقاموا الفتيات بإسنادها. ثم تحدثت منار:
جماعة، إيه ده؟ أنا عادي بعرف أمشي. إيه الأڤورة دي؟ ابعدوا، أنا هخرج.
خرجت منار.
جوالها: عملت اللي قلتلك عليه؟
الشخص: أيوه يا فندم، وكل حاجة زي ما طلبتي.
منار: تمام، أنا مسافة السكة وهكون عندك.
الكل بص لمنار بذهول: بتكلمي مين؟
منار: متشغلوش بالكم.
الجد: اعرف يا معتز يا ولدي مين اللي عمل أكده.
معتز: ملوش أثر يا جدي، على ملوش أثر.
منار بذهول: إزاي عرف إن من فعل هذا علي؟
الجد: أنا أما وريتك يا محمد.
بعد القليل من الوقت، الجميع وصل إلى الفيلا.
الجد بصوت به حدة ومرتفع: يا محمد، انت يا واد يا محمد.
محمد وهو يركض: نعم يبوي، خير.
الجد بحدة: على فين؟
محمد بارتباك: معرفش.
الجد: تعرف يا محمد لو منطقتش فين الزفت علي، لهكون قتلتك وهعرف بردك على فين وهقتله.
محمد بخوف: محدش هيقرب لولدي طول ما أني عايش... ولدي مختفي ليه خمس ساعات معرفش عنه حاجة واصل. ولو اكتشفت إنه حد منيكم ورا اختفاء ولدي، هتندموا قوي.
صفقت منار لمحمد ونظرت له بنظرة مرعبة، ثم تحدثت ببرود:
هايل، ها. بقا هتندمني إزاي؟
صمت الجميع من الصدمة.
ثم تحدثت منار بضحكة:
ههههه، ابنك معايا. انسي بقا إن ليك ابن اسمه علي... هههه، خلاص ابنك مات.
نظر لها الجميع بصدمة، ولكن قاطعت صدمتهم:
أنا كنت عارفة إن علي نزل مصر وكنت عارفة إن انت اللي مخبيه. وعرفت بردك إنه كان ناوي على شر. ومن يوم ما ابنك نزل وأنا مراقباه ومراقبة كل حاجة بيعملها، وكنت عارفة إنه جاي عشان يضرب نار على أحمد. عشان كده أنا قررت إني ما أوقفش ف حتة على المسرح غير هناك عند أحمد. وكنت عارفة إن الجرح هيبقى سطحي لإني أخدت بالي من الرصاصة. وكنت أقدر أتفاداها، لكن كنت عايزة إن توصل أخبار لعلي إني أنا اللي اتصبت. وبعدين أنا كلمت رجالتي يمسكوه من كاميرات المراقبة اللي أنا براقبه بيها ويوصلوا ليه. وابنك جوا متكتف في المخزن. أنا هموته، لكن مش قبل ما يتعذب الأول. وآخد حق كل حد ظلمه، وحق كل واحد قتله. مش هرحمه.
محمد ببكاء: حرام عليكي، كل ده عشان هو بيحبك وأنتي مش حاسة بيه.
منار بضحكة مليئة بالوجع:
ههههه، بيحبني فيروح يقتل أبويا قدامي؟ بيحبني فيجيب أصحابي يقتلهم قدامي وأنا مش عارفة أساعدهم؟ بيحبني فيبقى عايز يقتل أمي؟ هههه، آه، كان عايز يقتلها، لكن لحقتها. بيحبني فيبعت واحد يضحك على أختي وبعدين يكسرها ويضيع شرفها؟ ويحاول يموت أخويا عشان أبقى من غير سند؟ بيحبني فيروح يتحرش بزمايلي؟
ثم ضحكت ضحكة بها الألم الكبير وهي تحاول كتم دموعها:
ههههه، بيحبني فيخليني خايفة أقرب من أي راجل. ده أنا كنت بخاف من أبويا، لحد دلوقتي بخاف من القرب من الرجالة. أنا إيه اللي مخليني مش عايزة أتجوز دلوقتي؟ خايفة أقرب منه يطلع زي علي، يطلع زي الولاد اللي علي بيبعتهم يضايقوني... تعرف من حب ابنك فيا عمل إيه؟ بعتلي ستات يضربوني، خلوني مش قادرة أتحرك. ووقتها جه بكل سهولة قتل أصحابي قدامي وأنا مرمية على الأرض مش عارفة ادافع عنهم ولا عن نفسي. كان كل ما يشوفني اتعلقت بحاجة كان ياخدها.
نظرت لهم وجدت الجميع على وجهه الدموع، وأكثرهم محمد. إلا معتز، كانت ملامحه جامدة لا تدل على أي شيء.
تحدث محمد ببكاء:
أنا أسف يبنتي، والله حذرته كتير بس هو كان راكب دماغه. انتي أكيد عارفة إني أب وبحب ابني وبخاف عليه.
منار بنفس الجمود ونبرة سخرية:
وهيفيد بإيه أسفك؟ طيب إيه ذنب الناس اللي راحت هدر دي؟ بص، أنا عرفتك كل حاجة عشان تبقي فاهم، مش عشان أستأذنك. أنا هنتقم من ابنك ومن كل اللي ساعدوه. عن إذنكم.
دخلت منار المخزن وهي غاضبة، ثم نظرت له بغضب شديد.
رواية لست ضعيفة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رانيا عبدالعليم
دخلت منار المخزن وهي غاضبة
ثم نظرت له بغضب شديد
منار: بقي أنا بتعمل معايا كل ده؟ أنا هعرفك اللعب مع منار بيبقى عامل إزاي.
علي: منار أنا عملت كل ده عشان بحبك.
كادت منار تجيب عليه لولا دخول معتز المخزن وإغلاق الباب بحده.
معتز ببروده المعتاد: ده تسبهولي خالص. ها يا علي تحب تموت على وضوء؟
ثم تحدث بضحك: معلش نسيت إنك نجس.
علي: صرخ صرخة هزت المخزن. بسبب ما فعله معتز قام بكسر أصابعه.
ثم تحدث معتز وهو يضحك: إيه رأيك يا منار نموته بالخازوق؟
منار وهي تدعي التفكير: اممم فكرة مش بطالة.
معتز ومنار بيقولوا كده عشان يخوفوه بس مش هيعملوا كده.
علي وهو يصرخ: لا خازوق إيه؟ اقتلوني في ميدان عام ارحم.
منار: يلا يا معتز من هنا. أنا قفلت كل الشبابيك بإحكام بحيث متدخلهوش أكسجين. وبكرة نشوف اللي هنعمله.
خرجت منار ومعتز.
منار: متقلقش، أنا مقفلتش كل الشبابيك. سبتله شباك يجيله منه هوا عشان يعرف يتنفس.
ذهب كل منهم إلى غرفته.
الجد: يلا چرا إيه؟ هتقعدوا كده كتير. يلا روحوا ناموا.
ذهب الجميع لينام.
وفي منتصف الليل أفاقت منار منزعجة على كابوس يراودها منذ عدة أيام.
ذهبت منار لصالة الجيم الموجودة في الفيلا وصاحب هذه الصالة معتز ومؤمن.
دخلت لصالة الجيم وكانت تخرج غضبها على الآلات.
ثم تركت الآلات ووقفت في نص الجيم وصرخت بخفوت.
ثم ارتمت على الأرض بركبتيها وهي تبكي بشدة.
منار: وحشتني يا بابا. وحشتوني يا بنات.
ولكن ابتسمت وهي تكفكف دموعها.
منار: بس خلاص حقكم هيرجع. بس أنا صعبان عليا عمي. أنا طبعًا هاخد حقي وحقكم منه. بس مش هموته بنفسي. هسلمه للشرطة بعد ما آخد حقي. ووقتها ياخد إعدام.
أفاق معتز من نومه على حلم أنه قابل تلك الفتاة مرة أخرى.
ذهب إلى الحديقة الخلفية ووجد أنوار صالة الجيم مضاءة.
فقال بأستغراب: هو مؤمن من إمتى بيجي في الوقت ده يعمل تمارين؟
ثم ذهب ونظر من النافذة ووجد منار بالداخل وهي ترتدي ملابسها المعتادة، ملابس الرياضة (ملابس رياضة رجالي).
ووجدها جالسة على الأرض وهي تضم ركبتيها وتبكي.
ولكن لم يريد إحراجها والدخول إليها لأنه لاحظ وهي تحكي لهم لم تبكي وكانت تحاول كتم دموعها بقدر الإمكان.
تركها وذهب للحديقة وجلس على الأرض بشرود وهو يفكر في تلك الفتاة مجدداً وما هذا الحلم الذي يراوده وكأنها سلبت عقله.
بعد مرور القليل من الوقت خرجت منار من صالة الجيم.
ثم لمحت شيئ. نظرت قليلاً فوجدته شخص ما يجلس.
ثم ذهبت لتلك الشخص وتحدثت: مين؟
معتز بشرود: أنا.
منار وهي تجلس بجواره: وأدي قاعدة.
نظر معتز لها بأستغراب.
ففهمت نظراته تلك: أه عشان قعدت معاك وكده. قعدت عشان زهقانة من القعدة لوحدي فقلت هقعد شوية وأطلع.
أومأ معتز برأسه ولم يتحدث.
نظرت منار حيث ينظر معتز ولم تجد شيئ.
فعلمت أنه ما زال شارد في تلك الفتاة (اللي هي منار بس لما ظهرت بشكلها).
تحدثت منار وهي تنظر لنفس المكان الذي ينظر له معتز: بتفكر فيها مش كده؟
اومأ معتز رأسه بهدوء: اها.
منار: طيب وأنت إيه اللي يخليك تعجب بواحدة شفتها مرة واحدة؟
معتز وهو يتذكرها: هممم... مش عارف.
منار: شكلها اللي عجبك. طيب ما يمكن شكلها حلو بس هي لأ.
نظر لها معتز بعدم فهم.
تحدثت هي بتوضيح: يمكن شكلها الخارجي حلو ومن جوا لأ. وفي ناس العكس.
معتز وهو ينظر أمامه: محدش يعرف حاجة عنها. وبعدين حاسس إن هي دي اللي عايزها تكون مراتي.
منار: طيب أنت تعرف إيه عنها؟
معتز وهو ينهض: هعرف قريب أوي هعرف.
ثم التفت لها وتحدث: بس إنتي غريبة أوي.
منار بعدم فهم: إزاي؟
معتز: بتعملي حاجات عكس اللي جواكي.
منار وهي تنظر له ولم تفهم شيئ: حاجات إيه؟
معتز: يعني بتبقي متضايقة ومش بتبيني. وممكن تبقي متضايقة وتحاولي تساعدي غيرك. أنا كنت بشوفك على فكرة وإنتي رايحة دار الأيتام وبتجيبي الهدايا للأطفال هناك. وبتروحي دار المسنين بردو. وأخدت بالي إنك جواكي حد طيب جدًا رغم كل اللي مريتي بيه. مع إن حد غيرك بعد اللي مريتي بيه ممكن يكون شخص قاسي.
منار: بحب أشوف اللي حواليا مبسوطين ومش بحب أشوف حد متضايق عشان عارفة الإحساس ده وحش أوي.
معتز وهو يغادر: يا ريت كل الناس زيك.
نظرت منار أمامها ثم نامت على الأرض بين الزرع الصغير ونظرت للسماء وهي تهبط دموعها بهدوء.
منار: أنا مش فاهمة نفسي ومش عارفة هعمل إيه. ومش عايزة أظلمك معايا يا معتز.
_________________
في الصباح كان الجميع يجلس وكانوا في انتظار أهل العريس.
ولكن ياسمين لم تعلم بأمر العريس.
وبعد القليل من الوقت وصل أهل العريس الذي يريد طلب يد ياسمين.
إيهاب كان يسأل والدته: إيه ده؟ ومين دول؟
سحر: دول أهل العريس اللي جاي يتقدم لياسمين.
تركها إيهاب بدون أي رد ثم ذهب لهم حيث يجتمعون مع العريس.
وفي نفس الوقت كان ياسمين تتجه لتلك التجمع.
إيهاب: هو في إيه؟
الجد: تعالي يا ولدي، ده عريس متقدم لياسمين.
إيهاب: لا.
الجد: لا إيه يا ولدي.
هبه بخبث: سيبه يكمل يا جدي، ده شكله واقع.
إيهاب: أقصد إنها لسه صغيرة.
الجد: ماشاء الله كبرت وبقت عروسة.
كادت ياسمين تتحدث ولكن تحدث إيهاب: قلت لا يا جدي، دي لسه في ثانوي كبيرة إيه؟ وبعدين من إمتى حد بيتجوز عندنا في السن ده؟
الجد بحده: إنت بتعلي حسك عليا؟
إيهاب بتوضيح: مقصدش يا جدي، بس اللي بيحصل غلط.
تحدثت ياسمين: أنا نفسي مش موافقة.
الجد: اومال هتقعدي كده من غير جواز.
تحدث إيهاب: ومين قال إنها مش هتتجوز؟ حد عارف نصيبه مع مين؟ مش يمكن معايا.
الجد اعتذر العريس ولأهل العريس.
ثم نظر له الجميع بصدمة حتى ياسمين تفاجئت.
إيهاب: إيه؟ هتجوز ياسمين؟ عيب ولا حرام؟
سحر بفرحة وهي تزغرد: حبيب أمك، ألف مبروك.
هبه: شفتوا زي ما قلتلكم.
رن هاتف منار وهي بجوارهم.
فأجابت: حبيبي حبيبي حبيبي، عامل إيه يا بوص؟
نظر لها معتز بغضب.
رواية لست ضعيفة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رانيا عبدالعليم
في مكان آخر، كانت تفيق من النوم بخمول.
"أي يا ماما، بقي في أي؟"
"يا حبيبتي، هتتأخري على الشغل، وبعدين ده أول شغل ليكي."
"الساعة كام؟ أنا سامعة صوت العصافير برا!"
"الساعة سبعة يا أختي، قومي بدل ما تتطردي."
"سبعة؟ حرام عليكي يا شيخة! انتي لو مرات أبويا هصعب عليكي، وبعدين أطرد إيه؟ هو أنا اتنيلت اشتغلت أصلاً، دي مقابلة يا ماما."
"ولو برضو، يلا قومي."
"بقلك إيه يا نبع الحنان، سبيني وروحي نامي يا أما، أنا مش رايحة شغل. قاعدالك."
حنان، وهي تربع يديها أمام بطنها بعدم رضا على حال ابنتها، تحدثت بغيظ: "ولما انتي مش عايزة تشتغلي، عملتي مناحة ليه؟" ثم أكملت بتقليد ابنتها باستهزاء: "وعايزة أشتغل وأنا اندبندنت ومن ومش عارف إيه."
"يوههه، خلاص هقوم."
اعتدلت ريما في الجلوس، وسرعان ما خرجت والدتها من الغرفة. نامت مجدداً.
حنان كانت تنادي عليها ولكن لم تجد رداً، ثم ذهبت إليها بغيظ: "إلهي تنشكي ف معاميعك، قومي يا بت."
نهضت ريما بفزع.
جاء صوت من خلفهم: "مالك يا ماما، عاملة قلق ليه على الصبح."
"قولي له يا كيمو."
حنان، وهي تصرخ بيدها وتلطم: "يا ميلة بختي في عيالي، بلوتين أزفت من بعض." ثم تركتهم وذهبت.
كامل بضحك: "إيه يا بت، متقومي، انتي هتتدلعي."
"يا أخي أمك دي ممكن تصحي الميت."
***
"أيوه، ادخل."
"المهندسة الجديدة وصلت برا يا فندم."
"خليها تدخل."
سمع يوسف صوت طرقات الباب.
"ادخل."
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
رفع يوسف نظره من اللاب توب إليها: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. انتي المهندسة الجديدة؟!"
"أيوه."
"تمام، من النهارده هتستلمي شغلك."
"من النهارده؟!"
"عندك مانع؟!"
وهي تهز رأسها: "لا."
"تمام، مكتبك هيبقى هنا في مكتبي."
نظرت له بصدمة: "اللي هو إزاي معلش؟"
"مهو لو حضرتك تعرفي الوظيفة اللي انتي جاية تشتغليها دي، فين كنتي هتعرفي أن مكتبي فيه مكتب صغير لأي موظف جديد تحت التدريب، بعدين بيتنقل مكتب خاص بيه."
ريما بصدمة من انفعاله بها: "تمام، بس حضرتك تكلمني بأسلوب أحسن من كده."
"نعم، أكلمك بأسلوب أحسن؟ انتي كمان هتعلميني أكلمك إزاي؟"
نهضت ريما بعصبية: "أنا ماشية، عن إذنك."
أوقفها صوته: "هل أنا سمحتلك تمشي؟!"
نظرت له بحاجب مرفوع: "نعم!!"
"لأ، بقلك إيه، أنا تربية حواري يا بابا، ف شغل الحركات القرعة دي اللي بتعملها تخوف بيها البنات اللي تعرفهم، ده ما ياكلش معايا." ثم غادرت المكان.
كور يوسف يده بغضب: "ماشي، أنا هوريكي إزاي تعملي كده."
***
"بتكلمي مين وبتقوليله يا حبيبي؟"
نظرت له منار بتشنج وهي تبعد سماعة الهاتف عن أذنها، ثم همست له: "لما أخلص."
أعادت منار الهاتف مرة أخرى على أذنها: "أيوا يا فندم، إيه رأيك في آخر شغل خلصته من عندي."
"حقيقي فخورة بيكي يا بنتي، أول ما ترجعي في مأمورية هتاخديها، ولو نجحتي فيها ليكي مفاجأة."
"أيوه يا محسن يا مدلعنا!"
"ربنا يجعلك دائمًا مبسوطة يا بنتي ويخفف عنك."
"آمين يا رب... سلام."
نظرت أمامها، وجدت من يكاد يحترق من الغضب. ابتسمت له وتحدثت: "ها يا معتز، كنت عايز إيه؟"
"كنتي بتنتيلي تكلمي مين؟"
"يابني مالك، فيه إيه؟"
"انتي بت عمي وسمعتك تهمنا، ف مش عايز حد يقول علينا كلمة."
"وتفتكر إن أنا ببوز سمعة العيلة؟"
"بعد اللي سمعته، ليه لآ."
نهضت منار وتحدثت دون النظر إليه: "ابقى اسمع كويس، وياريت زي ما بتسمع، ابقى شوف."
***
"عليا الطلاق واقع من بدري."
"بت انتي، حلي عن نفوخي، قلتلك مية مرة أنا عملت كده عشان مصلحتها."
وهي تغمز: "آه، منا عارفة إن مصلحتها معاك..." ثم غنت بتأثر:
"حبيبي معاك بحس أنا بالأمان
كان فين حضنك زمان
كان فين هواك
بجد خلاص دبت في حبك خلاص
أحتاج أنا إيه من الناس
ما كفايا هواك."
نهض إيهاب وقام بخذف الوسادة في وجهها: "وكمان بتجيبيلي أغنية لإيهاب توفيق؟!"
"ههه، شفت الحب... على اسمك أهو."
مؤمن وجد إيهاب يمشي بانزعاج. نظر للمكان الذي رحل منه وتحدث بضحك: "طالما انتي اللي وراها، الواد ممكن ينتحر."
"سمعتك على فكرة."
"ما تسمعيني يا أختي، هو أنا هخاف منك."
ابتسمت هبه له ابتسامة مرعبة: "ومتخافيش ليه؟"
مؤمن بقلق وهو يرجع للخلف: "إيه التحول ده يابت؟"
***
"طيب، هاتي السي ڤي بتاعها."
"أهو يا فندم، هي نسيته برا."
"تمام، اتفضلي."
نظر يوسف للسي ڤي أمامه، ووجد أنها تصلح للعمل بمهارة، فهي يوجد عندها كفاءة وخبرة ستفيد الشركة، خاصة أن مؤهلاتها تجبر أي شركة أن تخضع للعمل معها.
مسك يوسف الهاتف الأرضي وطلب السكرتيرة.
"رني على البنت دي وقوليلها تيجي الشغل من بكرة."
"حاضر يا فندم."
***
نوال (البت اللي بتغير من منار) طرقت باب اللواء.
"اتفضل."
دخلت نوال.
"يا سيادة اللواء، هي منار هتفضل كده كتير ومش هتيجي الشغل؟"
اللواء وقد فهم مرادها: "منار عاملة إجازة يا نوال، فرح أخوها، عقبال عندك، ويا ريت تطلعيها من دماغك شوية."
"سيادتك بتدافع عنها كتير، أنا كنت أقصد إنها مش لوكاندا عشان تيجي وقت ما تحب."
"يا ريت تخليكي في شغلك ومتشغليش نفسك بأمور متخصكيش، إحنا هنا عارفين شغلنا. مش هتيجي انتي يا نوال تعرفيهولنا."
ذهبت نوال وهي تشتعل من الغضب.
رأتها أماني (زميلتها في نفس الأوضة اللي بيقعدوا فيها).
أماني بضحك وهي تضع كف على كف أمام بطنها: "مالك يا ست نوال، مش طايقة دبان وشك؟!"
"اخفي من قدامي يا أماني، أنا مش طايقة حد."
"خليكي كده بتشييطي عشان هي مش في الشغل وآخدة إجازة."
ثم تركتها ورحلت.
***
"أنا عارف إنك بتحب ولدك، بس ولدك مهما حصل، طول ما هو غلط، يبقى ميستاهلش غير قطع رقبته."
"يا أبويا، نبي أحب على إيدك، ولدي لأ، والله من جواه طيب، بس هو حبه لمنار عماه."
"اوعاك تكون مفكر إن اللي ولدك فيه ده حب، لآ، ده حب امتلاك. ولدك زمان كان رايدها بأي طريقة، لكن هو مش بيحبها. ولدك قلبه اتحول، كل اللي فيه لحقد وكره."
"طيب سامحوه يا أبويا وسيبوه، وأنا مش هخليكم تشوفوا وشه تاني."
"لو تقدر تغير رأي منار، مع إنه مستحيل تغير رأيها."
وهو يقبل يد والده: "الله يخليك لينا يا أبويا."
***
«في دبي»
"طلقني يا مدحت."
مدحت وهو يحاول أن يهدئها: "يا حبيبتي، والله كل ده بسبب شغلي، وخلاص، قريب هصفي كل حاجة وهننزل نعيش في مصر على طول."
أشرقت ببكاء: "أنا شبعت من الكلام ده، أنا سمعت منه كتير ومفيش حاجة بتتنفذ."
مدحت وهو يضمها بحنان: "حقك عليا يا أشرقت، والله في أقرب وقت هاخدك وننزل، إحنا والعيال، خلاص بقى."
"أمي وإخواتي وحشوني، حتى فرح أخويا محضرتهوش يا مدحت، أنا نفسي أشوفهم."
مدحت وهو يربت على شعرها: "خلاص، اهدى، كل حاجة هتبقى بخير."
جاءت ديما، صاحبة العشر أعوام، وهي تنظر للأرض: "مامي، ممكن طلب."
أشرقت بضحك: "أهي عملتلها مصيبة.. طلب إيه يا ديما."
"صاحبي بيقولي إنه عايز السناب بتاعي عشان يكلمني عليها."
أشرقت بشهقة: "صاحبك؟! كمان عندك صاحب يا مفعوصة انتي؟! والدرويش أخوكي إيه نظامه؟"
ديما بحزن: "مهو شادي مش موافق يا ماما إن فهد ياخد سنابي."
أشرقت وهي تمصمص شفتيها: "لأ، راجل ياض."
"اشمعنى أنا يا ماما صاحبي ما ياخدش سنابي وشادي يدي سنابه لصاحبته؟"
أشرقت بدوخة: "الحقني يا مدحت، عيالك هيموتوني بدري بدري."
مدحت بضحك: "كنا فين والعيال دول بيتربوا."
أشرقت بضحك: "كنا بندور على حد يربينا."
"يلا يا بت على أوضتك، بلا انتي بلا فهد، وليا كلام معاكي انتي واخوكي."
ذهبت ديما لغرفتها وهي منزعجة.
"مالك قالبة بوزك؟!"
"حتى بابا وماما مش موافقين أدّي سنابي لفهد."
شادي بغضب: "وأنا قلتلك إيه يا ديما؟ اختي متكلمش ولاد."
"ما انت بتكلم."
"دي زميلتي في حدود بينا، لكن أنا مضمنش حد غريب على اختي."
ابتسمت له ديما وقد اقتنعت أن أخاها يهاف عليها ويريد لها الخير. فهم مهما تشاجروا ومهما حدث بينهم، فيوجد بينهم ترابط عميق، فهم توأم ويفعلون دائمًا مصائب معاً وكل شيء معاً.
***
"لحقتي يا بت تخلصي شغل."
"يماما، قلتلك أنا لسه مشتغلتش، دي كانت مقابلة واترفضت."
الأم وهي تتحدث من بين أسنانها بغيظ: "اترفضتي ليه يا آخر صبري."
ريما بتأثر: "تخيلي المدير الوقح اللي هيدربني عايزني أبقى معاه في نفس المكتب."
نظرت لها الأم بتشنج وعدم فهم.
"بيقولي، مكتبك هنا في مكتبي."
"طيب، فيها إيه؟ هو هياكلك؟ ده شغل، وبعدين انتي مين هيبصلك."
"أنا داخلة أتخمد."
ذهب ريما لغرفتها، ثم خرجت بعد أن بدلت ملابسها وخرجت من الغرفة ببسمة مصطنعة: "إيه يا ست الكل، عاملة إيه؟ غدا قلبي مطاوعنيش أسيبك تاكلي لوحدك وأنا أنام."
حنان بغيظ من ابنتها: "لأ، حنينة يا أختي."
"مالك يا ماما، فيه إيه؟ مش طيقاني كده."
كادت حنان تجيبها لولا رنين هاتف ريما.
تحدثت ريما باستغراب لأنه رقم غريب: "أيوه، مين."
"حضرتك هتبدئي شغل من بكرة."
"شغل مين يابت انتي؟ وقولي للي باعتك إني مش جاية، مش أنا اللي تستغلوني."
"أنا بلغت حضرتك، وبراحتك."
كانت حنان تستمع لما يحدث بترقب: "فيه إيه يا بت."
"بيرنوا عليا عشان أشتغل، قال وأروح هناك ويستفردوا بيا."
"هتفضلي طول عمرك موكوسة."
بعد قليل من الوقت، كان الباب يطرق.
"ما تستني يابقف، يلي برا."
"انت."
"....."
حبيت أعمل بارت خفيف على قلبكم، كفاية نكد في اللي فات.
قولولي رأيكم في شخصية ريما؟!
رواية لست ضعيفة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رانيا عبدالعليم
ريما من الداخل وهي تركض بملابسها التي كانت تعد بها الطعام مع والدتها ورائحتها بصل وشعرها ليس مرتب.
ريما: استني يا بنتي اللي برا.
ريما بشهقة: انت!
الشخص: إيه قلة الأدب دي، حتى الخدامين... روحي يا شاطرة نادي ريما وقوليلها مديرك برا.
ريما وهي تنظر لنفسها ثم تنظر له: مالك ياض في إيه، ما تظبط.
يوسف: الصوت ده أنا سمعته قبل كده، بس أتمنى ميكونش اللي في بالي... وبعدين بتقولي لمين ياض.
ريما وهي تضع يدها في خصرها: ليك يعنى.
كاد يجيب عليها لولا سماع صوت والدتها.
حنان: مين يا بت عندك برا.
حنان وهي تضرب ريما في كتفها: مين ده يابت.
ريما: ده اللي كان عايز يستغلني يا ماما.
نظر لهم يوسف بحاجب مرفوع.
حنان: يا ألف أهلاً يا باشا نورتنا... اتفضل.
ذهب يوسف إلى الداخل بينما ريما كانت تتشاجر مع والدتها.
حنان: دي ريما الفرحة مش سيعاها.
يوسف وهو ينظر لها من الأعلى للأسفل ثم تحدث بقرف: آه فعلاً واضح.
ريما: إيه اللي جابك هنا، مش أنا قلت مش هشتغل.
حنان: معلش يا أخويا هي من فرحتها مش مصدقة، لحظة وجايين.
ذهبت حنان وأخذت ريما معها إلى الداخل.
حنان بحده: اسمعي يابت، أما أقولك هتسمعي كلامه ده، باين عليه ابن ناس ومش هيأذيكي، ومترفضيش الشغل عشان لو رفضتي ملكيش خروج تاني.
ريما وهي تجز على أسنانها: حاضر.
***
سمعت منار صوت طرق على باب غرفتها.
منار: ادخل... عايز إيه يا معتز.
معتز: متزعليش مني، مكنتش أقصد.
منار: مش زعلانة، عادي.
معتز دخل وقعد جنبها وهي بتبص من البلكونة.
معتز: بتفكري في إيه.
منار: في اللي جاي.
معتز: اللي جاي ده نسيبه لربنا.
منار: ونعم بالله.
دخلت منار من البلكونة ومعتز وراها.
معتز أخد باله من إنها لابسة هدومها الرياضية كاملة: لابسة رايحة فين.
منار: مشوار بسيط وراجعة.
معتز: هاجي معاكي.
منار: لا، أنا هروح لوحدي.
بعد عشر دقايق.
معتز: أنا هسوق.
منار: يا ريت بسرعة.
***
نوال: مش عايزة أي غلطة، زي ما قلتلك بالظبط.
الشخص: تمام، ومتنسيش إني بعمل كده عشان أنا بردو عايز انتقم.
نوال: ماشي.
حد من وراها جه وحط إيده على كتفها.
الرجل: بتكلمي مين.
نوال: آآآآآآآآه، إيدا نبيل، عامل إيه، جيت إمتى.
نبيل: كويس الحمد لله، بس انتي شكلك مش كويسة.
نوال وهي تذهب من الغرفة لكي تتهرب منه: لا، أنا تمام.
هز نبيل أكتافه وتركها ورحل.
***
نسرين كانت ماشية في الجنينة بتاعت الڤيلا في نفس الوقت اللي كان طارق داخل فيه الڤيلا لمؤمن.
فضل طارق يبصلها ونسي اللي جه عشانه لحد ما سمع صوت من وراه.
الرجل: صغيرة متنفعكش.
بص طارق للشخص اللي بيكلمه.
طارق: أفندم!
هبه بمشاكسة: زي ما سمعت، البنت صغيرة متنفعكش.
جيه مؤمن لقيها واقفة مع طارق، اتضايق وراح لهم.
مؤمن: خير يا طارق، وإنتي بتعملي إيه هنا.
طارق: أنا كنت جايب ورق وعايزك تشوفه وتمضي عليه.
مؤمن: تمام، تعالي ورايا، وإنتي حسابك معايا بعدين.
هزت هبه كتفها.
هبه: ماله ده كمان... ثم ذهبت لنسرين.
هبه بمشاكسة: سرحانة في إيه يا جميل.
نسرين بشرود: إني لقيت أهل يعوضوني عن اللي فات، خايفة في يوم أقوم ألاقيني تاني في الشارع.
كتمت هبه دموعها وتحدثت بابتسامة.
هبه: إيه يابت العبط ده، ده أنا أرمي الواد إيهاب في الشارع وإنتي تقعدي مكانه، ده لو مشلتكيش الأرض أشيلك فوق راسي... هههههه، بهزر، هتقعدي على الأرض عادي، مش هعرف أشيلك فوق راسي.
جريت نسرين عليها وحضنتها.
نسرين: أنا بحبكم أوي.
هبه بابتسامة: واحنا بنحبك أوي... يلا يابت تعالي نشوف حد نراري فيه ولا أي مصيبة نعملها نطري بيها يومنا.
***
مؤمن: تمام، أهو الورق والإمضي وكل حاجة، ناقص حاجة تاني.
طارق بأستغراب: لا، كل حاجة تمام، بس إنت مالك في إيه.
مؤمن: مفيش يا طارق، ومتوقفش مع هبه تاني.
طارق بغمزة: أيوا كده فهمت، والله ووقعت يا مؤمن، ههههه.
مؤمن بعصبية: اطلع برا.
طارق بضحك: هههههه، ماشي يا عم، بس ما تزقش.
***
هبه: بصي كده، إنتي هتمسكي دي، وأول ما يطلع تنزلي على راسه بيها.
نسرين بقلق: هبه، إنتي متأكده من الطلب ده، ما تشوفي أي حكم غيره.
هبه بأصرار: آه، متأكدة، وهو ده الحكم يا أختي، مش مشكلتي، إنتي اللي مبتعرفيش تلعبي كوتشينة.
نسرين بخوف: ماشي.
وأول ما خرج طارق من الأوضة لقي حاجة بتنزل فوق راسه.
ضرب وهبه واقفة على جنب ماسكة بطنها من الضحك.
هبه: هههههههههه، مش قادرة بجد.
طارق بيبص لنسرين اللي بطلت ضرب وواقفة محرجة.
طارق: آهه يادماغي، إيه ده، هو أنا عملت إيه.
نسرين بأحراج وهي بتبص في الأرض: آسفة والله، ده كان حكم.
طارق وهو ينهض: خلاص ياستي، مفيش مشاكل... وبعدين بص لهبه بشر.
طارق: إنتي ليكي اللي يلمك، هبقي أقوله.
هبه وهي تتخصر: مين ده اللي يلمني، يخويا روح قوله واضرب راسك في أجدعها حيطة.
طارق ماشي يعرج، بعدين بص لنسرين.
طارق: إيه البتاعة اللي بتضربي بيها دي في إيدك.
نسرين: معرفش، دي هبه اللي أدتهالي.
طارق: ماشي.
هبه بضحك: هههههه، شكلك يموت ضحك.
خرج مؤمن على صوتهم، لقي هبه بتضحك بصوت عالي.
مؤمن: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل وإنت لسه موجود هنا ليه.
طارق وهو بيعرج: يخويا اسألهم أنا بعمل هنا إيه... أنا ماشي.
مؤمن بضحك: هههه، إيه ده، إنت بتعرج ليه.
طارق: البركة في الست هانم، خلت الأخت (وشاور على نسرين) تضربني باللي في إيديها دي.
مؤمن بضحك: ههههه، تستاهل.
طارق وهو ماشي من المكان وبيعرج: منكم لله يا قادرين.
***
منار: خليك هنا، أنا هنزل وجاية تاني.
معتز بأنفعال: هتنزلي فين في المنطقة المقطوعة دي لوحدك.
منار: يا أخي اعتقني لوجه الله... وبعدين روح شوف حبيبتك دي.
معتز بعصبية: ملكيش دعوه.
منار: يبقى إنت كمان ملكش دعوه وسيبني في حالي.
معتز نزل وفتح باب العربية وفتح لها هي برضه باب العربية.
معتز: انزلي.
نزلت منار ودخلت المخزن اللي في منطقة معزولة ومعاها معتز وماسك المسدس.
خرجلهم واحد من المخزن وادي لمنار ورق وهي شكرته واديتله فلوس ومشيت.
معتز: ورق إيه ده اللي جايبانا في حتة مقطوعة عشانه.
منار بعند: ملكش دعوه.
معتز: مليش دعوه، اللي هو إزاي يعني.
منار: زي ما قلتلك كده، ملكش دعوه بأي حاجة تخصني.
مسكها معتز جامد من دراعها وتحدث بفحيح مرعب.
معتز: أي حاجة تخصك تخصني.
منار بصدمة وهي مش فاهمة حاجة: إنت بتقول إيه، وسيب دراعي عشان بيوجعني.
***
يوسف: من بكرة الشغل، وزي ما قلتلك.
ريما وهي مربعة إيديها على صدرها زي الأطفال ومبوزة: ماشي.
يوسف بابتسامة بينت غمازاته: عاملة زي الأطفال.
ريما تاهت في شكله.
يوسف: إيه، عجبوكي.
ريما: اللي هما إيه.
يوسف: غمازاتي.
ريما بقرف: إنت آخر واحد ممكن يعجبني فيك حاجة.
قام يوسف وبيقفل زرار بدلته وقال لحنان.
يوسف: اتشرفت بحضرتك.
ومشي.
***
فريده ببكاء: يخيتي، كان نفسي آخد ولدي في حضني، بس هو مقطع جلبي عليه بعمايله اللي عتكره الناس فيه.
سحر وهي تربت على كتفها: متشليش همه، هو اللي غلط ونسي نفسه وبياخد جزاته.
هدي: ابنك غلك يا فريده وغلط، مش هين أبداً، وأنا متأكدة إن بنتي مش هتعمل كده غير لو متأكدة من غلطه.
فريده ببكاء: هو فعلاً يستاهل كل اللي يجراله، بس إني مستاهلش كل ده، إني قلبي متقطع على عيالي، كل واحد فيهم عميشيلني همه وهو مش داري باللي عما يعمله.
***
اللواء محسن: عامل إيه، إنت طمني عنك، أنا كويس وهي كويسة، ليا بدري مش عارف أكلمك.
الشخص: قريب أوي، كل حاجة هتبقى زي الأول وأحسن يا محسن.
محسن: ...