تحميل رواية «لنتزوج الان ونحب لاحقا» PDF
بقلم نور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مكنش له لزوم يا بيبى الزعيق قدام الموظفين كده. قربها منه وقال: - عشان محدش يحس بينا. وقفت وراه وهو جالس على كرسيه، قالت: - يعنى انت شايف كده. - طبعا بقا أنا أزعقلك بردو. بص لإيدها اللي كانت بتمشيها على كتفه وتلمسه. قربت من أذنيه وقالت بحزن مصطنع: - بس أنت كسفتني واتهانت جامد قدام الكل، ينفع كده.. كده تهون عليك علياء حبيبتك. لم يعر كلامها اهتماماً وتنهد بملل. قربت منه وأصبحت مقابله، ثم جلست على قدميه، ترتفع توترتها القصيرة ويظهر فخذيها. نظر إليها. لفت ذراعها حول عنقه وقالت وهي تعبث بخصال شعره: -...
رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نور
– انت ازاى تدخل عليا كده
كانت ترتدى ملابس النوم ضمتها إلى جسدها وهى تخفيه قال هيثم – بتخبى جسمك منى
أشارت على الباب وقالت – أخرج من هنا فورا
لقته بيقفله بصتله بشده تقدم منها قال
– مش خارج يا أفنان غير أما نتكلم
– مفيش حاجه نتكلم فيها
– لا في وفي كتير اوى
لم تكن تتحرك كانت تنظر له ببرود قالت
– راعى انك متجوز وأخرج من هنا
– أنا متجوزتش غيرك .. انتى مراتى
– كان زمان
– ولحد دلوقتى يا افنان
– عايز اى
– على ذكر الحق إلى انتى جايه عشانه
قال ونظراته تأكلها – أنا عايز حقى
– حق اى انت ملكش حقوق عندى .. احب اقولك حاجه مهمه من أسباب رجوعى هو طلاقى
– عيزانى اطلقك عشان تروحيله .. ازاى قادره تكونى معاه .. بعد كل إلى عمله فيكى سامحتيه .. وانا لا
– لاخر مره هقولك يا هيثم خليك ف حالك
– انتى حالى يا افنان .. تعرفى دورت قد اى عليكى .. تعرفى كل يوم كنت بنام ازاى وانتى مش جنبى
ابتسمت نظر لها لتقول ساخره – منتا جبت غيرى بقا سد الفراغ
– محدش قدر يسد مكانتك
قالت ببرود – مكنتش اتجوزت .. شيفاك عايش حياتك ومرتاح ضميرك اوى
– مضايقه لى
نظرت له اقترب منها قال – فارق معاكى انى اتجوزت وبقيت مع واحده تانيه
عادت للخلف من خطواته قالت – خليك مكانك
– جاوبى
– ابدا .. انت ولا هى فارقين معايا
– مش قادر اصدقك .. مش قادر اصدق إلى وصلناله
عادت للخلف وكان يقترب منها إلى أن اصدم ظهرها بالنافذه
وقف أمامها مباشره قال – عايز احس انك افنان لو لمره واحده
خرجت ماريان فى البلكونه وهى مضايقه، بس لفت نظرها النافذه الزجاجيه لغرفه لتجد أفنان وهيثم وقفت لتشاهد ما يحدث
– احساسس أن معدش ليكى وجود بيخوفنى
نظرت له لتجده يقترب منها يمد يدها إلى وجهها ويلامسها، شعرت بالضيق الشديد وكانت هتبعده بس وقفت لما بصت ولقت ماريان واقفه فى البلكونه المطله على واجه النافذه وترى ما يحدث وملامح الضيق على وجهها
بصت لهيثم فسكنت ولم تبعده اقتربت منه وقبلته نظر لها بشده اغمض عينه وقبلها بتعمق وهو يقربها منه بشده ولم يعد هناك ما يفصلهم عن بعضهم
لفت زراعيها حول عنقه وهى تضع يدها خلف رأسه وتنظر له وهو يقبلها بحراره وشوق من المشاعر الذى تشعر بها لكنها كانت جافه ليست مثله
اتصدمت مريان وهى تراهم ،جمعت قبضتها بغضب وتشتعل نيران قلبها
مسك الروب ونزله قليلا من عليها ليوزع قبلاته عليها شعرت افنان بقشعريره فى جسدها وتضمه إليها وهى يلامسها
– مشيت
قال هيثم ذلك بهمس فى أذنيها نظرت له ابتعد عنها قليلا ونظر فى أعينها ليقول
– مشيت إلى سمحتيلى اقربلك عشانها
نظرت إلى مريان لم تجدها واقفه اتصدمت فكيف عرف ابتعدت عنه على الفور واعدلت ملابسها لتقول ببرود
– كنت شايله هم انى اوضحلك قربت منك لى بس الصوره وضحت
كان ينظر لها لتنظر إليه وتقول – تقدر تخرج من هنا
– خارج يا أفنان .. بس قبل أما اخرج لازم اقولك حاجه
أشار علي رقبتها الذى ترك عليها علامته قال – انتى ملكى ولو فكرتى تكونى مع حد غيرى
نظرت ليردف بجمود – صدقينى هتشوفى جانب منى هتكرهى أفعالك انك شوفتيه
استدار وذهب وهو يتركها تطالعه وكانت تشعر بالضيق والاشمئزاز، راحت على الحمام فتحت المياه وغسلت شفتاها لتدفع مياه إلى وجهها وهى تنظر إلى المرآه بشر وتوعد
بس لوهله لفت انتباها رقبتها قربت أيدها ولامست علامات امتلاكه الذى تركها عليها ” انتى ملكى ” شعرت بالضيق الشديد من ما فعلته وتتذكر قربه منها فتحت المياه واغتسلت رقبتها لكنها لم تكن تذهب وكأنه امتلكها بالفعل وهى تكابر حتى بأتفه التفاصيل لا تريد اى علامه خاصه به
كان لؤى مار قابل ريم تفادها لكنها قالت
– لؤى
نظر لها قربت منه نظرت له قالت – عامل اى
– زى ما انتى شايفه .. احسن من ما كنت عايش هنا
– اتخليت عن عيلتك عشان تكون معاها وبتساعدها بالى بتوصله
ابتسم وقال بسخرية – هى فين العيله دى .. اه اختى إلى فتنت عليا وخلت الكل اعدائى .. معاكى حق عيله قويه فهلا
– اى إلى حصلك انت مكنتش كده معقول بتكره هيثم من زمان
– اه .. بكرهه واتمناله الأذى
– وانت فاكر لما تبقى معاها هتحبك .. انت عارف انها مش تحب حد غيره
– ده كان زمان .. فنان إلى انتو شايفينها غير رغم أن مش دى إلى حبيتها بس هى احسن بكتير دائما كنت شايفها ذكيه وشايفين طيبتها غباء بس هى إلى مشغلتش عقلها صح .. واديها بتشغله اتوقعى منها اى حاجه قصاد أنها تنتقم لانى شوفت ف عينها نيران مش هتهدا وهى شايفه الاذى بيلحق الكل
– وانت .. معاها؟
– اه يمكن فى بينا عوامل مشتركه بس انا …
صمت قليلا وهو يتذكرها قال – بعمل كده عشان اكون معاها
نظرت ريم إلى اخيها وحبه لها قال – انتى اتغيرتى كمان يا ريم نسيتى هيثم وحبك المجنون ليه
حزنت وقالت – اتقبلت الواقع .. وياريت لو انت كمان تتقبله وترجعلنا
نظر لها ذهب ولم يرد عليها تنهد بقله حيله ومشيت، كان لؤى راجع اوضته بس وقف لما شاف هيثم خارج من عند افنان نظر له بشده وماذا كان يفعل هناك
كانت مريان قاعده وهى تحرك ساقيها بغضب وتوتر وكأنها تنوى أن تقتلها لكن تكبح نفسها من أفكارها السيئه دخل هيثم نظرت له لم يبالى بها وذهب
– كنت فين
– يعنى مش عارفه
بصت له بشده قربت منه وهتفت به وهى تقول – بتخونى يا هيثم رايحلها بليل وسط ما الكل نايم تعمل معاها اى
– بخونك ايه فوقى بقا احنا مش متجوزين اصلا
نظرت له ليردف – اى إلى جبرك تعيشي معايا فكرانى متمسك بيكى اوى
دمعت عينها من ما يقوله لكن تماسكت وقالت بقوه – عيزنى امشي عشان الجو يخلالك معاها .. مش هيحصل
ذهب بضيق طفا النور نظرت له نام على الكنبه وهو غير مبالى بها، شعرت بالضيق وذهبت بتنام على سريرها الخالى
فى اليوم التالى كانت افنان تسير راحت على الجناح إلى كانت فيه زمان وطرقت الباب لكن لم تجد ردا
– مفيش حد هنا
نظرت إلى الخادمه باستغراب قالت – ازاى
– هيثم بيه مش هنا
– امال
أشارت لها على غرفته فاومأت لها بتفهم نظرت إلى الجناحها فهى ظنت أنهم يعيشون به الآن
راحت وكانت هتخبط تراجعت مسك المقبض وفتحت بلا استأذان
دخلت وبصت حولها نظرت إلى السرير كان غير مرتب فبردت ملامحها
– انتى بتعملى اى هنا
قالت مريان ذلك حين رأتها نظرت لها أفنان من ملابسها وشعرها المبعثر قالت افنان – فين هيثم
– وانتى عايزه منه اى
قالت ذلك بتمايل نظرت لها أفنان سمعت صوت مياه من الحمام نظرت مريان قالت
– لحظه واحده يا حبيبى .. لو خلصتى ينفع تمشي لأن ليلتنا كانت طويله امبارح
ابتسمت افنان تعجب مريان كثيرا قالت – فى حاجه تضحك ولا اضايقتى
– لا خالص أنتى صعبانه عليا بس
تضايقت مريان مدت افنان يدها وقالت – اتفضلى اديله الساعه بتعته أصله نسيها لما كان عندى امبارح
نظرت له مريان بشده وكأنها تعيد مشهد زمان حين ذهبت لعملها واعطاها ساعتها ووهمت لها أنه كان معها .. بس وقتها كانت كدابه بس هى عارف ان هيثم كان معاها فعلا
نتشتها منها بضيق قربت منها افنان وضعت يدها على كتفها وقالت – لما تيجى تكدبى لازم تكدبى صح
نظرت لها بشده وأنها اكتشفت كذبها
– تؤتؤ .. حبيبتى املى فيكى .. تمثيلك كان احسن من كده … أو ..
نظرت لها ببرود واردفت – أو يمكن العيب فيا انى مبقتش اصدق حركاتك الرخيصه
– انتى ..
قاطعتها وهى تقول بأسف – لسا زى ما انتى بترخصى نفسك اوى ..
كانت مريان تشعر بالغضب الشديد والحرج
– يلا اسيبك معاه شويه
استدارت وهى تذهب ونتركها فى أوج غضبها قفلت الباب بقوه وهى فى غضب شديد
– ازاى بقيت كده .. أنا هوريكى يا افنان .. هعرفك مين هى مريان عشان تحرمى تلعبى معايا
دخلت أفنان غرفتها وتذكرت مريان وما قالته لوهله كانت هتصدقها بس عينها جت على اللحاف إلى على الكنبه فعرفت أن حد كان نايم عليه .. بس تسألت من هل هيثم .. لكن لماذا ينام عليه .. هل هذه اول مره تم مرات كثيره لا يشاركان السرير
– افنان
بصت لقتها ريم الذى قالت – لؤى مستنيكى تحت
مشيت وتخطها قابلت لؤى وكان عند السياره
– عرفتى تنامى امبارح
– اهى ليله وعدت .. خلينا نمشي من هنا
ركبت نظر لها وتبعها وغادروا
فى القصر على الفطور ملقاش افنان وسط هذه الجلسه قال
– فين افنان
نظرو إليه وكأنه ظن أنها هتبقى قاعده هنا زى زمان قال منير – مشيت
نظر له هيثم بشده فهل ذهبت مع لؤى، لماذا ذهبت باكرا هكذا ، مشي نظرو إليه فهو لم يأكل
فى السياره نظر لؤى إلى أفنان قال
– هيثم كان عندك بليل
تعجبت من معرفته قالت – اه
– كان بيعمل اى
– كنا بنتكلم
كانت بترد بلا مبالاه فقال- بس
بصت له باستغراب وقالت – مش فاهمه
– كلام اى إلى يخليه يجيلك بليل ومحدش صاحى غيركو
– خد بالك من كلامك كويس
نظر لها من ما قالته لتردف – ثم بأى حق جاى تسألنى
– أنا بساعدك تنتقمى منه فضلت معاكى عشانك انتى بس
– قصدك عشان هيثم إلى عايز تأذيه معايا يعنى غرضك شخصى لكرهك ليه فمتجيش تقولى مساعده .. أنا عارف هدفى كويس ومش محتاجه مساعده من حد .. ثم انت كنت معايا عشان ترقبنى ولحد دلوقتى انت مجرد رقيب عليا من عمى عشان خايف اعمل اى فعل غبى .. وصله المعلومه دى .. أنه ميقلقش أنا عارفه أنا بعمل اى
نظرت له وقالت بضيق – لحد دلوقتى معرفش سر معرفته بيك وازاى كنت بتشتغل معاه ومأمنلك كده
– لو كنت معاكى فمش عشان بكره هيثم عشان بحبك وعايز انتقملك من الاذوكى
– على أساس انك مأذتنيش يا لؤى
صمت ولم يتحدث قالت – متفتكرش أن نسيت عشان قابله وجودك معايا .. انا مستنيه لحد ما يجى دورك وانتقم منك انت كمان
– عارف .. خلينى معاكى وقت أما تاخدى حقك منى مش هعمل حاجه لانى شخصيا كارهه إلى اذوكى ومن ضمنهم أنا
لم ترد افنان وهى تنظر له من رده وقفت السياره حين وصلو نزلت افنان وتركته جمع لؤى قبضته بضيق وشر
راح هيثم الشركه قابل سامر الذى نظر له أن يكون بخير من ما حدث البارحه لكن وجده لا يبدى اى تعبيرات
– عايز تقول حاجه
– عملت اى
نظر له بعدم فهم فقال – اقصد هتعمل اى مع افنان
– هى هنا ؟!
استغرب سامر من سؤاله عنها بهذا الاهتمام قال – لا
– مجتش
– أنا عايزها تيجى .. هيثم افنان دلوقتى بقت خطر عليك
– مش مهم
قال هيثم ذلك ببرود وكأنه غير مبالى بنفسه نظر له سامر بشده
توقفت سياره امام مبنى نزلت افنان وكان فى ولاد وبنات بمراحل مختلفة بس هناك من لفت نظر افنان
ولد فى الثالثه عشر من عمر وكان عمر قاعد على السلم الكبير الخاص بالمبنى وكان بمفرده، راحتله ملحظهاش قعدت جنبه قالت
– قاعد لوحدك لى
نظر إلى الصوت الذى بجانبه واتفجأ جدا – افنان
اندفع إليها وهو يعانقها نظرت له رفعت وراعيها وربتت عليه بابتسامه خافته بعد عنها قال
– جيتى امتى
– مبقاليش كتير راجعه .. مجاوبتش قاعد لوحدك ومكشر لى كده
– مبحبش اختلط معاهم
– لى يعنى
– متكبرين مفيش حد فيهم زى كلهم ليهم عائلات بيجو يزورهم وإلى بيرجع بيته .. حاسس انى فى مكان غلك
مسكت وجهه وقالت بحده – اياك تشوف نفسك أقل من حد
نظر لها وشعر بالخوف منها – متستقلش نفسك هما زيك ويمكن انت إلى احسن منهم
– افنان .. مالك
نظرت له ومن نظره الريبه فى عينه ابتعدت عنه وكأنها تخيلت أنها تحدث نفسها الذى تكرها .. فلقد حلت لعنه هيثم عليها وأصبحت نسخه مفصله منه .. لكنه تعالج هى من علقت فى كرهها للجميع
– عامل اى ف دراستك
– كويس بس هنا بيشرحو انجليزي اكتر من العربى
– هكلم مدرسين يشوفو الموضوع ده بس تكون اتعودت ع اللغه زيهم
اومأ لها إيجابا ثم سمعو صوت جرس قال عمر – البريك خلص .. لازم ادخل
اومات له بتفهم وقفا نظر عمر إلى أفنان وملابسها كانت ترتدى بنطالا ابيض وبليزر اسود وتلف طرحتها بطريقه عصريه وبعض مساحيق التجميل قال
– افنان
– نعم
– بقيتى شبه المذيعات
نظرت إلى ما يقصده ابتسمت قالت – طب يلا عشان منتأخرش
– حاضر
بصو على قدمه كان يقف على الاثنان وليس معه عكاز أو شيء قالت – فى اى الم لما بتمشي عليها
نظر إلى ساقه فكان قد تعالج ابتسم وقال – لا بقيت احسن .. مستنى نلعب كره سوا
نظر لها قال – هتاخدينى من هنا فى الاجازه مش كده
اومأت له ايجابا ابتسم وعانقها ودعها ثم ذهب وكانت أفنان تنظر له فهى غادرت من هذه البلد لكن لم تنسي احبائها .. فهى لم تترك أخيها بمفرده وقدمت له بمدرسه خاصه تشمل ايقامه وتعليم كمدارس ذات مستوى
كان هيثم لا يزال مستيقظ ينظر إلى سقف الغرف قام وراح ناحيه دولابه فتحه ليخرج صندوقا وكان الصندوق الخاص باغراضه فتحها ليجد صورته هو والدته لكن امسك صندوق مجوهرات فتحه كان به الخاتم وعقد افنان الذى أحضره لها قديما
F
– مش همشي غير ما تقولى وديتها فين
قال تيسير – قولتلك مش عايزه تشوفك
– ملكش دعوه قولى مكانها أنا عارف انك هدفك تبعدها عنى وبس
– ومين كان السبب فى أنها تسيبك مش انت .. اتجوزت وخلصنا معدتش فى حاجه تجمعك بيها
– أن السبب .. دخلت حياتنا ودمرتنا
لم يرد تيسير وكان يطالعه بجمود وهيثم ينظر له بحنق ثم التفت ليغادر
– استنى
نظر له ليخرج صندوق ويقول – بعتتلك ده معايا
نظر له خد وتفجأ أنه العقد الذى اشتراه لها وخاتم جوازهم الذى أحضره بكل حب لها
– معدتش عيزا حاجه تفكرها بيك
– تيسير ..
قال هيثم ذلك بحنق ثم رفع عينه إليها وقال – اوعدك انك هتكون هدفى من انهارده .. وهكشف حقيقتك قريب ليها
– هيكون الوقت خلص
B
خفض رأسه بأسي قال – شوفتى عملتى فينا اى .. ولسا بتعملى وتجرحى فيا
فى اليوم التالى فى الشركه كان هيثم جالس يعمل دخلت السكرتيره قالت
– مستر هيثم مدام افنان برا
تفجأ هيثم من مجيئها قال – دخليها
اومأت له ذهبت دخلت أفنان نظر لها قال – من عادتك بتدخلى من غير ما تسمعى لحد
– كانت مره ذوقا منى
نظر لها جلست واردفت – المفروض تفهم موظفينك أن محدش يسالنى ابقا مين واعمل اى هنا
– جايه لى يا افنان
– مكتبى اتجهز
– لا
قال ذلك ببرود نظرت له قالت – قصدك اى
وقف وتتقدم منها قال – قصدى أنه جاهز وانتى فيه حاليا
قالت باستغراب – هاخد مكتبك يعنى ولا اى
– اه
– وانت هتكون فين، مكتب تانى
– نفس المكتب
بصت له بشده وقفت وقالت – ازاى أنا وأنت فى مكتب واحد من قله المكاتب اوى
– ده إلى عندى
– مستحيل ابقا معاك فى مكان واحد
– للاسف يعنى هتتنازلى وتمشى
نظرت له بحنق من ما يحاول فعله جلست وقالت – وانا أما اجى اشتغل هعقد فين
– تعالى
نظرت له باستغراب فأشار لها ذهبت قربت من مكتبه نظرت له وضع يده على كتفها واجلسها على كرسيه
نظرت له ابتعد عنها وقال – يلا اشتغلى
نظرت له قرب منها وضع يده على الكرسيه وهو يحاوطها قال – عايزه تعرفى اى عن شغلى تستخدميه ضدى
– بما انك عارف انى جايه لشر .. مخلينى معاك لى بدل ما تحذر منى
نظر إلى كلتا عيناها قال – حذرت منك قبل كده عشان احصن قلبى ومعرفتش .. وأدى النتيجه
لم ترد عليه وهى غير مهامه بكلامه ليقول – اى إلى بتسعى ليه من ورايا
– نهايتك يا هيثم
– بتكرهينى
– اكتر مما تتصور
نظر لها من نبرتها وكل منهم يتبادلان النظرات إلى أن قاطعهم فتح الباب وكان حمزه ابتعدو اعتدل هيثم فى وقفته
– آسف جيت فى وقت غلط
– عايز اى يا هيثم
– فى مسج بخصوص صفقه نيمار.. كنت جاى اسالك استلمتها ولا لسا
– هفتح الايميل واشوفها
اومأ له ايجابا نظر إلى افنان وهى الاخره نظرت إليه التفت وذهب، خد هيثم الاب توب قعد ليرى عمله بينما أفنان تناظره
فى المساء وسط عملهم أحضر هيثم فنجان من القهوه قرب منه ومد يده نظرت له قالت – مش عايزه
كانت لأول مره ترفض قهوته الذى لطالما كانت تحبها حط فنجانها قدماها ومشي بس افنان وهى بتحرك ايدها ذقت الفنجان وقعت القهوه على ايدها فصرخت بألم
نظر هيثم لها قرب منها بسرعه قال بقلق – انتى كويسه
نظرت له وعاد بها ذلك المشهد حين انسكبت المياه على يدها وعنف معها حين ضربها وامسك زراعها ناحيه حروقها وسحبها من بين كالجميع وهى تتالم .. تراه كان يستمتع بألامها، سحبت ايدها منه قالت
– خليك بعد عنى
– افنان مش وقتك ورينى ايدك
هتفت به وهى تقول – قولتلك خليك بعيد
نظر لها ذهبت وتركته دخلت الحمام فتحت الميا وضعت يدها أسفلها حست بوجع فكانت لا تريده ان يراها تتألم، خرجت ملقتوش فاستريحت نظرت إلى مكتبه وانه ليس هنا قربت منه بس الباب اتفتح وكان رجع بصلها قال
– ينفع اشوف ف حرق ولا لا
– مفيش
مشيت مسكها نظرت له بعدها على الكنبه وقعد جنبها لقت معاه مرهم، مسك ايدها وشافها حمراء قال بضيق
– مش تحاسبى
لم ترد عليه جه يحطلها قالت – قولتلك مفيش حاجه
– طب سيبينى المرادى بس
نظرت له صمتت نظر الى يدها وضع مرهم عليها تألمت لكن لم تظهر نظر لها وزعه على الحرق برفق وهو يلمسها بأنامله
– بوجعك
نظرت له ولا تعلم من يقصد الحرق ام المرهم ام هو، نظر لها والتقت أعينهم لكنها ابتعدت وقالت
– اقدر احط لنفسي
نظر لها بعدت عنه ومشيت، دخل سامر وشافها وهى بتخرج نظر الى هيثم قال – انت خلتها معاك بجد .. انت مبتعرفش تشتغل غير لما تكون لوحدك
– عشان تكون قدام عينى واعرف إلى بتعمله
– بس
– مش فاهم !!
– خلتها فى المكتب عشان تبقى قريبه منك
صمت هيثم ولم يرد فلا يعلم أن كان هذا صحيحا أم لا
– متقولش انك مش قلقان من رجوعها .. انت زى ما بتقول شكل مفيش خير
– ميفرقش معايا
– يعنى اى مش هتقفلهم
– مين قالك انى مش هعمل كده بس أفنان مش هتتأذى .. أنا مصدقت انى شوفتها مش هضيع كل ده وتختفتى تانى
– معدتش فاهمك انتو الاتنين لا عارفينلكو أعداء ولا حبايب .. المهم عملت اى ف الشحنه كلمتهم قالو هتبقى يوم الاربع
– مش عايز غلطه
– متخافش
رجعت أفنان شافت تيسير جالسه راحت اوضتها – افنان
نظر له قرب منه جلست معه قال – كنتى فين كل ده
– فى الشركه
– انا شركه بظبط انا كلمتهم قالو انك مبتجيش
– عند هيثم
نظر لها اومأ بتفهم قال – تمام حاولى تسرعى لان مش عجبنى وجودك معاه
– متخافش .. بس السرعه مش لصالحنا المهم يتنفذ صح
نظر لها من ما تقوله ابتسم وكأنه أعجب بها قالت – عن اذنك
جت تمشي قال – اى ده
نظرت وكان يقصد على يدها مسكها وقال بقلق – حصلك اى
– لا مفيش قهوه وقعت على ايدى
– حطيتى علاج عليها
تذكرت هيثم نظرت له اومات برأسها وقالت – حرق خفيف متقلقش .. تصبح ع خير
نظر لها ذهبت وتركته يطالعها تنهد قال – نهايتى معاكى اى
فى الليل دخل هيثم إلى غرفته لقى النور مقفول عدا اضواء خافته تعجب دخل ليجد من يعانقه من الخلف وكانت ماريان فبردت ملامحه لتسير بيدها على جسده
امسك يدها بضيق وبعد عنها لكنها اقتربت منه أكثر التفت وأصبحت مقابله يصلها باستغراب شديد فكانت ترتدى قميص يظهر مفاتنها وجميع اجزاء جسدها المثيره، رفعت يداها الى رقبته وقامت بفك قميصه مسك أيدها يمنعها وقال
– بتعملى اى ..
– ششش
قاطعته وهى تضع اصبعها على شفتاه وقالت – انت وحشتنى
نظر لها دفعته على السرير وقع اقتربت منه وجلست على قدماه وهى فوقه وتميل عليه وتنظر إلى شفتاه وتغريه بجسدها
نظر لها هيثم لوهله تخيلها أفنان وهى تقترب بابتسامتها الذى يعشقها فاق فى اخر لحظه حين لمست شفتاه وزقها بعيد عنه قال
– اى إلى بتهببيه ده
نظرت مريان إلى ادنفسها بشده فكيف أبعدها عنه ولم يخضع لها، كان بيعمل ملابسه ويقول بضيق – مزهقتيش من محاولاتك الفاشله انك تغرينى
نظرت له وقالت – لا مزهقتش يا هيثم انت إلى كل شويه تبعد عنى ونسيت ان ليا حقوق عليك
نظر لها بقرف قال – قومى غير إلى انتى لبساه
مشي وقفت فى وجهه وقالت – لى بتصدنى عنك…
نظر لها لتكمل – أنا عملت كل حاجه معاك عشان تحبنى لى مش شايفنى زيها لى لسا بتحبها ومحاولاتى معاك ملهاش فايده
– يبقا تبطلى تحاولى
قال هيثم ذلك ليقطع حديثهم نظرت ذهب وتركها فى حزنها الذى يتحول لغضب
فى اليوم التالى فى الشركه بدأت افنان عملها لكن هيثم كان حريص من ناحيتها قالت- بس ملفات دى مش مكتمله
– بكفايه المعلوماتين دول
– يعنى اى
– افنان اكيد مش هخليكى تعرفى كل تفاصيل شغل إلى اساسا بتبقى سر ومينفعش تطلع لبرا
– مبتثقش فيا
صمت حين قالت ذلك قال – مبثقش فى إلى معاكى وبيحركك
– لى متقولش انى كل إلى بعمله من نفسي
نظر لها بشده قالت – فاكر أن عمى هو إلى بعتنى ليك .. لا خالص .. هو سايبنى اعمل ما بدالى أنا إلى رجعت من نفسي
رفعت عيناها إليه وقالت بابتسامه – تفتكر يا هيثم انك كده بتحمى نفسك منى … انا لو عوزت اعرف حاجه عنك هعرفها ومش هخدعك بانى اشوف ملفات بانى باستغل معاك .. أنا وأنت عارفين احنا اى بالنسبه لبعض
قرب منها وقال – قوليلى انتى يا افنان احنا اى بالنسبه لبعض
نظرت له صمتت ولم ترد ابتعدت عنه وذهبت، نزلت عند الكافيه الخاص بالشركه لتعد مشروب قابلت ريم نظر لها قالت
– عايزه حاجه
– لا
– بعمل قهوه اعملك معايا
نظرت لها اومأت إيجابا فعملتلها ريم معاها جه اسلام وقال – خلصتى يا ريم
بص لأفنان نظرت له ريم قالت – لسا هراحع الورق وابعتهولك
– تمام
ذهب وتركهم طالعته ريم نظرت لها أفنان لاحظت ريم نظراتها فكملت ما تفعله
– افنان
نظرو لصوت واتفجأو لما لقوها ماريان فماذا تفعل فى الشركه قربت من افنان
قال ريم – فى حاجه يا مريان .. هيثم فى مكتبه لو عيزاه
– أنا عيزاها هى
– خير
نظرت لها ريم من نظراتها على افنان فقلقت عليها ذهبت لتخبر هيثم
– كل خير .. يعنى بتشتغلى معاه فى شركته لا وقاعده فى نفس المكتب .. وعامله فيها تقيله وانتى بتلفى حواليه .. فاكره نفسك مين
نظرت لها أفنان بصمت قربت ماريان منها وقالت – لو جايه عشان تخديه منى يبقا بتحلمى سمعتينى
– خليهولك انتو ليقين ع بعض
مشيت افنان مسكتها مريان بقوه وقالت بغضب – أنا بكلمك ..
تنهدت افنان بقله حيله قالت مريان – بسببك جوزانا مجرد ورق .. ابسط حقوقى مبيدهاليش .. حتى السرير مبيشاركنيش عليه يسيبنى لحد اما انام والاقيه نام على الكنبه .. حاولت معاه بكل الطرق أن اغريه كل محاولات إلى تخلى اى راجل يخضع لست بس مكنتش بتنفع معاه .. عارف لى
نظرت لها لتكمل – عشان دايما يفتكرك اشوفك فى عينه ومش قادر يخرجك منه .. حتى فى أحلامه مكنتيش بتسبيه اسمع هلوستك باسمه لدرجه انى بقيت اتخيل أنه بيبكى وهو نائم عليكى
نظرت لها أفنان فماذا تعنى بما تقوله .. هلوسه ، وبكاء .. أليس ذلك كان ما يحدث بسبب أمه حين تأتى فى أحلامه .. هل أصبحت هى من يهلوس ويبكى منها ليلا شوقا لرؤيتها
– حتى فى الليله الوحيده إلى كنت معاه فيها .. لما هرب منك بيا وجالى … كنت عارف انه بيعمل لمجرد غروره وسبته لانى بحبه .. كنت بسمعه وهو بيناديلى باسمك من كسرته ” لى عملتى كده يا افنان، أنا حبيتك عارف انى قسيت عليكى كتير بس كنتى استحملى مصيرى اتغيرر، لى لجأتى للخيانه وجرحتينى جرح اكبر من الى قبله”
– كان يسالنى ب لى لى لى وانا عاوزه اقوله انى مش انتى .. أنا مش افنان يا هيثم بس خوفت يبعد عنى وكملت معاه
نظرت لها أفنان بضيق من التذكر
– عارفه صورته ليه عشان عارفه أنه قلبه معاكى ومصيره يرجعلك .. فهددته بالصور دى .. قولتله نتجوز فى السر ومش هتعرف بحاحه نكمل ويكون معانا بس هو رفض.. قالى انه هيخسرك للأبد .. واديه خسرك فعلا بس بسبب حبه .. حاولت اخليه ينساكى ويحبنى قربت منه بس هو كان كرهنى بسببك وانى إلى بعدتك عنه .. عارفه يعنى اى تعيشي مع راجل بيكرهك مش قابل حتى يبص فى وشك
– لا بصراحه مش عارفه ومش عايزة اعرف
– أنا عارفه انتى رجعتى ليه .. عشان تاخديه منى زى ما خدته منك
– هيثم اخر حد ممكن افكر فيه .. تقظرى تستريحى
– عامله نفسك شخصيه .. على أساس أن كده هيكون معاكى .. متمشي وتسيبنا بقا … هو مش عايزك زهق منك ومن قرفك والوجع إلى سببتهوله السنتين دول .. انتى يدوبك يومين قضاهم معاكى وهينسيكى…
وما أن انتهت كلامها حتى صفعتها افنان على وجهها اتصدمت مريان نظرت الى أفنان بشده وقالت
– انتى اتجننتى فى عقلك..
ولم تكمل الى ان امسكتها افنان من شعرها بقوه صرخت مريان بتألم
– أنا سكتالك بقالى كتير .. مش عايزه كرهى يطلع عليكى انتى الاول
قالت بصراخ- ابعدى عنى سيبينى
– فكره انك لما تجيلى هنا وتخوفينى .. فكرانى الغبيه بتاعت زمان إلى بتسمع وتطبق
– اوعى سيبينى يا حيوانه
جه هيثم بسرعه من صوت الصريح شاف الموظفين واقفين ويتفرجون
دخل بسرعه واتصدم لما لقى مريان تحت يد افنان اتصدم ريم واسلام قربو منهم سريعا
مسك هيثم افنان قال – سيبيها يا افنان
– الحقنى يا هيثم
– لو فكرتى تيجى تهددينى أو بس اسمع نبره تحذير منك هتشوفى إلى هعمله فيكى
استقوت مريان بوجود هيثم وقالت- هتعملى اى يعنى ها
نظرت لها أفنان لقت سكي.نه اتصدم هيثم لقتها مسكتها وجهتها نحوها اتصدمت مريان ونظر لها الجميع بشده قال هيثم
– سيبى السكي.نه يا افنان .. دى مفهاش هزار
رفعتها فى وجهه اتصدم وقالت – فاكرنى بهزر
نظرو لها بشده من نبرتها المخيفه
رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نور
وضع يده عليها وقال:
– دي أقل حاجة قصاد اللي عملتيه.
صمتت ولم ترد. بعد قليل، توقفت السيارة. نزل تيسير، تبعته أفنان لتجد سيارة واقفة، وشخصين واقفين. نظر أحدهم وكان لؤي. قرب تيسير منهم، نظر إلى أفنان:
– تعالي، واقفة لي؟
راحت معه ليقول تيسير:
– هو ده اللي كنتي عايزة تقابليه؟
وحين اقتربت منه والتفت لها لترى وجهه، اتسعت عيناها وثمرت في مكانها، وشعرت بصدمة كبيرة.
– مستحيل.
كان محمد من تراه، ليجده يبتسم ويقول:
– إزيك يا أفنان؟
نظرت إلى عمها بشدة وإلى لؤي. قالت:
– إيه اللي بيحصل؟
ابتسموا. نظرت لهم باستغراب شديد، ليقول محمد:
– مش كنتي عايزة تقابليني؟
نظرت له. قال تيسير:
– أفنان، محمد هو اللي بيساعدنا.
بصت له بشدة. نظرت إلى لؤي، أومأ إيجاباً. قالت بصدمة:
– إزاي منير يبقى… أخوك؟
– هو حسام ما كانش هيثم؟
– حسام كان بيكرهه وبيحقد عليه.
نظر لها، قال بجدية:
– هو مش باين عليا ولا إيه؟
نظرت له من نبرته، قالت:
– كان ليه دوافع وهو بيدمر هيثم. هدفك إيه من كل ده؟
– فلوس هي اللي تهمني، ومش مهم تعرفي دوافعي. المهم إن المركب واحدة.
نظرت إلى لؤي، قالت:
– كان قصدك إيه بأنك تعرف اللي حاول يقتلني كان أبوك؟
– آه.
نظرت له بشدة من خطورته، تتذكر كيف جاء من خلفها ولف الحبل حول عنقها ويريد قتلها، وهيثم الذي ضربه على رأسه دون رحمة ليتركها. كاد أن يقتلهم هما الاثنان.
– إزاي؟ من إمتى وهو معاك؟ أقصد أنت عايش مابينهم إزاي؟ قادر تتخفى بدور الأخ كل السنين دي وأنت… وأنت بتنوي على الأذى ليه؟
نظر لها بشدة. قالت:
– أنت اللي ساعدت حسام في سرقة مشروع هيثم، وكنت معاه بأنه يأذيه.
ابتسم محمد. نظر إلى تيسير، قال:
– ما عملتش حاجة غير إني كنت ببعد الشبهات عن حسام وبكمل خططته. أوقات كتير كان هيقع ويتكشف بسبب إنه ما كانش بياخد حذره إن حد يشوفه معاه. بس منير شافه مرة وحش بأن فيه حاجة مابينهم، وكل ما يسأل أنكر. برغم كده منير مصدقوش وكان هيروح يقول لهيثم لولا إني أنا منعته.
– شفت حسام مع مرات أخوه.
قال محمد بتصنع الدهشة:
– هايدي اللي هيثم هيتجوزها. سألته طيب.
– آه، بس قال لي إنهم كانوا بيكلموا لمجرد كلام عادي.
نظر إليه محمد وهو يرى في عينه القلق. اقترب وقال بجدية:
– وأنت مصدقه؟
– مش عارف. حاسس بحاجة غلط. أنا مش متقبلها، بس هيثم مصر عليها وبيحبها. لو حاجة مابينهم، فأنا مش عايز أولادي يبقوا أعداء بسبب واحدة.
– هتعمل إيه؟
– هقول لهيثم ياخد حذره. يمكن يسمع مني.
– اديك قلت يمكن. يعني ممكن يكذبك إنك بتقول كده عشان تبعده عنها وتسوق صورته.
نظر منير، قال:
– اسكت يعني.
– أنت مش واقف في ابنك. أكيد زي ما حسام قال لك إنه كان كلام عادي. بلاش تكبر الموضوع يا منير.
وضع يده على كتفه وقال:
– ثم متنساش إنك لما تقول لهيثم، أنت ممكن تكرهه في أخوه وإنه بيخونه لا سمح الله، وتبقى خلقت عداوة. وأديك شايف علاقتهم مش مترابطة زي أي اتنين إخوات عاديين، يعني يتوقعوا الغدر من بعض. تعالى نفترض إن مفيش حاجة زي اللي في دماغك، صح؟ فأنت هتتحمل النتائج.
– يعني مقولوش… أنت شايف كده؟
رفع كتفيه وقال:
– المهم أنت شايف إيه. لما تكون متأكد، تبقى تقوله.
– كلامك صح. بس أنا هأكد إزاي؟
– راقبهم. شوف حسام بيروح فين أو مع بعض. تاني حاجة فيها شك.
أومأ بتفهم، بينما محمد ينظر له ويلعن حسام على خطأه وطيشه.
كانت أفنان تنظر له ولا تصدق. إذا منير كان ينوي إخبار هيثم لولا أن أخيه قد تلاعب بأفكاره.
– ما كنتش مهتم إنه يتفضح أو لا. كل اللي كنت عايزه خطته تكمل لأنها عجبتني أنا شخصياً، ويأذي هيثم.
– ليه عايز تأذيه؟
– الحقيقة أنا مش عايز أذي حد غير منير. ولاده هما اللي دخلوا في اللعبة دي. أذية هيثم من أذية منير. لما يشوف اللي عمله ابنه في أخوه، ويلاقي الثاني ناوي يقتله هو ومراته اللي خدها منه في يوم وليلة، وشغله وحياته اللي دمرها.
تنهد وقال:
– تعرفي توقعت إن من اللي حصل لهيثم، هيخلق بني آدم الشر بس اللي جواه وعاوز يأذي الكل قصاد اللي حصل له. وقتها كنت هخليه معايا. بس للأسف… كان زي ما هو، حتى ما أذاش أخوه ولا هايدي، ولا حتى فكر ينتقم. ما أنكرش إني شفت صموده وإنه ما عملش كده مش ضعف، لا ده قوة. زي إلهام كانت دايمة قوية بعزيمتها. أوقات بحسه مش واخدها، بس من ملامحها ومن صفاتها.
نظرت له أفنان حين قال آخر جملة بلهجة خالية من الشر، لتجده يقول بحنق:
– بس هو غبي. ما توقعتش إنه يسامحه بعد كل ده، ويتقبل وجود هايدي وحسام وبنتهم كعائلة. عائلة اتبنت على وجع شخص تاني.
كانت ترى تعبيراته اللي لا تفهمها، لتجده يعود للهجته العادية ويقول:
– بس خلاص، ما بقوش هدفي. كفاية على منير كده.
– امال إيه هدفك؟
– قلت لك الفلوس والسلطة. أي حاجة عايز أملكها.
نظرت له من جشعه، قالت:
– فلوس إزاي؟… أنت ساعدتني وأنا هدفي إني أنتقم من عيلتي. أهلهم يعيشوا في حالة تشرد نفس اللي عشتها. يعني عيلة زهران ممكن ينتهي بيهم بالديون، لما ما يلاقوش يسددوا المبالغ اللي اترتبت على غرق الشحنة، غير الحكومة اللي هديها إصدار تعويضات بمبالغ مالية ضخمة. يعني الفلوس والثروة راحت.
ابتسم وقال:
– مين قال كده؟
– إزاي؟
– الفلوس موجودة. هيحصل تعديل بسيط إني هكون المالك عليها، وبتالي محدش هياخد منها حاجة لأنها بقت بتاعتي، ومليش دخل بغرق الشحنة. هما اللي هيتحملوا العواقب، مش أنا.
– بس كده مش هيلاقوا حاجة يسددوا بيها أصلاً لما تاخد أنت الفلوس كلها. كده هيثم هيتسجن.
– بالظبط.
– وأنا هدفي إيه من هيثم؟ قلت إن منير هو اللي بتكرهه.
– منير كاتب جزء كبير من الثروة باسم هيثم. يعتبر الأملاك باسمه أصلاً.
– إزاي؟ عشان كده حاولت تقتله يوم الحفلة.
– كنت عايز أقتلكم انتوا الاتنين.
نظرت إلى لؤي، فهو أخبرها أنها لم تكن المقصودة.
– عشان انتي مراته، ممكن تكوني حامل منه، فالثروة تتنقل لك، فهكون ما استفدتش حاجة. لولا ظهور إسلام وحسام وقتها، كان زماني خلصت عليك.
نظرت له من شره، بينما لؤي نظر إلى أفنان، فهو يعلم أنها لديها رعب من تذكر ذلك اليوم. تدخل تيسير وقال:
– خد بالك من كلامك.
– متقلقش عليها. أنا ما قلتش في الكلام أوي عشان تترعب مني.
اقترب من أفنان مرة واحدة وقال:
– خايفة؟
نظرت له، تذكرت وهو يلف الحبل حول عنقها بقوة ويعود بها للخلف ويخنقها دون رحمة، وحين دفعها من السور للقضاء عليها.
– لا.
قالت ذلك ببرود. نظر في عينيها بشك، ثم ابتسم. ابتعد وقال:
– اتغيرتي يا أفنان. افتكر نظرتك يومها مش زي دلوقتي، خصوصاً وإنتي واقفة معايا وعرفتِ أنا مين.
نظر إلى تيسير وقال:
– ليك حق تعتمد عليه.
نظر تيسير إلى أفنان ويتساءل لماذا. لوهلة شعر بأن ثباتها مبالغ. أيًا يكن، أنها باردة رغم أنها تقف أمام من حاول قتلها ولا تظهر ذرة خوف.
– حمزة.
نظروا إليها من ذكر اسمه. قالت:
– إزاي حمزة إيده كانت مجروحة في نفس الإيد اللي جرحتك فيها؟
– متقوليش إنك لسه شاكة فيه. حمزة أبسط من كده بكتير. يمكن لقيت في لؤي اللي أنا عايزه أكتر منه.
– يعني إيه؟
– أنا اللي جرحته.
نظرت له بشدة. قال:
– قبل ما ترجعوا المستشفى بيوم، كنت شايل هم إيدي إنك مسيرك تشوفيها.
– حمزة.
قال محمد ذلك، وكان حمزة جالس يلعب في لابتوب. قال:
– نعم يا بابا.
– تعالي عايز مساعدتك في حاجة.
– ثانية واحدة.
– يلا.
حط اللابتوب وراح معاه أوضته. قال:
– نعم.
– شيل معايا الحاجات دي.
– طب ما تنادي للخدم.
– وأنت روحت فين؟
قرب منه وشال الأغراض كانت ثقيلة. قال:
– إيه ده يا بابا؟ أنت حاطط إيه؟
– نزلها براحة. هشيل من فوق وأنت من تحت. الحاجات دي مهمة لو وقعت أنت حر.
– لا وعلى إيه؟ همسك أهو.
وحين وضع حمزة يضع من الأسفل واقتربوا من الكمود، ليترك محمد الصندوق بثقله. فنزل على يداه بين حرف الكمود، ليصرخ حمزة بتألم شديد.
– بابا! إيدي… ساعدني.
نظر له محمد وكأن عظام تهتز من بين الجانبين. شال الصندوق ليخرج حمزة يده فورًا، وكانت تنزف من جرحه.
– أنت كويس؟
– ل…
جت سهير ركضًا من صوت الصراخ ورأت يد ابنها. اقتربت منه بخوف وقالت:
– حمزة مالك؟ إيه اللي حصل؟
– مفيش. هاتي عليه الإسعافات.
نظرت له، فقال بحدة:
– يلا.
نظرت إلى ابنها الذي يتألم. ذهبت. قال محمد:
– معلش. إيدي فلتت.
– حصل خير يا بابا.
جت سهير جلست بجانب ابنها لتصمد جرحه، بينما كان محمد ينظر إليه. تركهم وهو مطمئن. نظر إلى يده، أخذ لاصق رغم أن جرحه بالغ عن حمزة، لكن ليكون مثله.
– فخليتكم تشكوا في حمزة. كان لازم أبعد أي ذرة شك من حد ناحيتي. لازم أكون محل ثقة دايماً. وفعلاً كلكم توقعتوا هيثم، بس أنا لأ. ليه؟ لأن أخوه منير اللي هو عمره ما يعمل حاجة زي كده. وأنا القاتل الحقيقي.
كانت مصدومة من اللي بيقوله وما فعله بحمزة، كيف جرحه دون أدنى رحمة ليجعلها تظنه هو من حاول قتلها. ما مدى خطورة هذا الرجل؟ لقد ساءت الظن بحمزة لأنها لم تتوقع أن يكون هو. أخو منير مستحيل. هو عدوه في ذات الوقت ويكرهه.
– إزاي كنت قاعد في بيته كل ده وما اتكشفتش؟
– ببساطة كنت أتقن الدور حتى على نفسي. كأني منهم فعلاً وأشيل همهم. مدام واقفة مع اللي بتكرهيه ومش عايزة تظهري كرهك، وهمي نفسك إنه حبيبك ومش عدوك، هتلاقي تمثيلك دخل على عقلك الباطن وصدق.
– وأنت صدقت؟
– ببساطة عرفت أوازن نفسي. عارف أبقى على حقيقتي إمتى ومع مين.
– كنت بتجيب المعلومات عن الشركة إزاي؟
– ببساطة لأني أقدر أدخل الشركة وأخرج منها.
– بس معلوماتك كانت خاصة، يعني في مكان خاص بالملفات وصفقات مش أي حد يدخله.
– وأنا مش حد. أي حاجة كنت أقدر أعرفها لأني مسموح لي أدخل في أي مكان في الشركة زي منير بالظبط. حتى الخزنة لو فتحتها محدش هيقول لي بتعمل إيه.
– وأنت هتحول الفلوس باسمك إزاي قبل ما تتسحب؟
– كنت محتاجك في الوقت بس. تيسير منعني.
نظرت إلى عمها باستغراب. قالت:
– محتاجني في إيه؟
– مش لازم تعرفي يا أفنان.
– بس أنا عايزة أعرف.
قال محمد:
– كنت هستدرجه عن طريقك. بما إنك كمان بتكرهيه وهو خاضع لك، ولو بقيتي معاه ليلة شربتيه ومضيته على أوراق ويخسر كل حاجة بيملكها.
نظرت له، فكان يقصد أن تستخدم جسدها كطعم له. قالت:
– أنا موافقة.
نظروا إليها بشدة. قال لؤي:
– أفنان.
قال تيسير:
– ده مش هيحصل.
– إيه الفرق؟ مدام أنا كمان عايزة أنتقم منه.
– مش عن طريقك. فيه كذا طريقة تاخدي حقك منه، بس مش دي. وممكن يحصل حاجة بينكم. شيلي الفكرة دي من دماغك.
نظرت أفنان إلى محمد، وقالت:
– ليك طريقة تانية؟
– آه. هعرف أمضيه بطريقتي عن طريق مريان، مراته الجديدة.
قال ببرود:
– وأنت فاكر إنها هتساعدك وهي بتحبه؟
– هي سكتت لما شافت حسام بياخد منه كل حاجة قصاد إنه يرجع لها. أما هاخد من هيثم كل حاجة ويبقى معاها.
– ولو موافقتش؟
– لو موافقتش… هقتله.
نظرت له بشدة. قال:
– بعدها أمضيه، بس الفلوس متاخدهاش الحكومة، أنا أولى بيها.
– ده مش هيحصل.
قالت أفنان ذلك بانفعال. نظروا إليها، لتقول:
– إياك تفكر تعمل اللي في دماغك، لأن أنا اللي هقف لك.
تعجب كثيراً. اقترب تيسير منها، قال:
– أفنان، ملناش دعوة.
قال بأعين شرانية:
– هيثم بتاعي. ليا حق لازم آخده منه، ومحدش هيأذيه غيري.
ابتسم محمد. قال:
– كنتي تقولي كده. وأنا اللي بحسبك خايفة عليه وحنيت له.
نظر لؤي إليها، فهل كرهته لذلك الحد؟
– وهو كذلك. هاسيبه لك، وآخد اللي عايزة منه.
وكان كل منهم يريد أن يأكل من لحمه، يفكرون في أذيته شر وعدم رحمة.
نظر تيسير إلى أفنان، قال:
– يلا، كفاية لحد هنا.
نظرت له، ثم نظرت إلى محمد ولؤي، وذهبت. جمعت قبضتها حين ابتعدت عنها، وتجد عيناها بحنق.
نظر محمد إلى تيسير، قال بجمود:
– كنت عايز تقتل ابني يا تيسير.
وكان يقصد حين أعطى أفنان مسدساً وأرادها أن تقتله. قال بكل هدوء:
– كنت متأكد إنها ما تعملهاش. ثم ابنك غلط، متنساش هو حاول يعمل إيه معاها.
– ابني ما غلطش، هو حبها.
– للأسف شايف الحب غلط زيك بالظبط.
لم يبالي بكلامه. قال:
– إزاي خلّيتها في صفك وتصدق إنك عمها بصحيح؟
– خدعته.
نظر له، قال:
– المهم إنها بقت معاك. حققت نجاح لشركتك، تطورت شخصيتها زي ما أنت عايز.
– ما كنتش عايزها ضعيفة تسامح وتنسي. الناس كلها هتيجي عليها زي ما حصل. بس مكنتش عايز الشر ده فيها.
– شر؟ وأنت تبقى إيه يا تيسير؟ الشر كله.
صمت تيسير ولم يرد عليه.
– لسه متعرفش أنت بالنسبالها إيه.
– لا.
– مش قلت هتعرفها بمجرد ما تأذي منير؟
– كان في الأول. دلوقتي وبعد أما خدت حق كمال من منير، فاضل حقه مني.
– أنت مهتم بيها.
– اتعودت على وجودها، حاجة من أخويا معايا. بكرهه أشوف وشها.
قال آخر جملة بحنق، ليردف:
– بفتكر ذنبي كأني شايفه هو اللي قدامي. برغم كده مش عايزها تبعد عني أو تكرهني لما تعرف الحقيقة.
أردف بأسف ومعالم الندم على وجهه:
– إني سبب موت كمال.
– يا راجل، أنت ما كنتش تقصد.
نظر له تيسير وهو يقولها بلامبالاة. قال:
– أنت عمرك ما هتفهم اللي أنا حاسس بيه، لأنك متعرفش مشاعر الأخوة.
ابتسم وقال ساخراً:
– لا، وأنت اللي تعرفها. لما سرقت فلوس أخوك قبل ما يرجع بيته.
– على الأقل كانت نيتي غير. مش زيك بتسعى لقتل أخوك.
نظر له محمد. ذهب تيسير وتركه يطالعه من ما قاله. اقترب لؤي منه، قال:
– قلت لك تنسى الخطة إنك تدخلها فيها.
– أنت حبيتها بجد ولا إيه؟
صمت لؤي ولم يتحدث. قال محمد:
– متقلقش عليها أوي كده. هي دلوقتي إحنا اللي نقلق منه.
نظر له باستغراب. قال:
– إزاي؟
– البنت بقت قوية وذكية. ممكن تستخدم ذكائها فينا وتدمرنا. عشان كده لازم نحذر منها.
– بس هي معانا. ما شفتش اللي عملته في هيثم.
– متثقش في أي حاجة تشوفها. خدني أنا كمثال.
نظر له وكأنه معترف بنفسه إنه يظهر شيئاً وحقيقته شيء آخر.
– لازم نحذر برضه لأنها بقت خطر علينا.
نظر له وأردف:
– فهمت.
أومأ لؤي إيجاباً وذهب بلا مبالاة.
كان هيثم واقفاً يضع يده في جيبه وينظر للنيل الذي أمامه ويتذكرها حين كانا جالسين هنا لأول مرة.
"دايماً باجي هنا لما أحس إني مهمومة ومش لاقية مكان أروح له، بلاقي النيل وسيلة إني أخرج اللي جوايا."
"أنتي غريبة."
"تعرفي إنك أول حد يجي يعقد معايا هنا وأعرفه سر مكاني المفضل."
"ويشاء القدر أكون أنا الحد. ليه بقا عرفتيني؟"
"ها، عادي. مش إحنا صحاب، بغض النظر عن جوازنا؟"
"أكيد."
خفض رأسه وهو يتنهد بعمق من الحريق الذي في صدره. لم يعودوا أصدقاء. من أحباب من أعداء. لقد بقى هو لذكريات التي لا يتخلص منها، بينما هي نسيته في لحظة.
– ليه عملتي كده؟ ليه الشر ده كله بقى فيكي؟
في القصر، تحت صدمة الجميع، قال منير:
– حصل إزاي الكلام ده؟
قال إسلام:
– قالوا إن الشحنة كانت كبيرة على إن حد يطلع بيها. البوليس لسه بيحقق في الموضوع، بس هيثم هو اللي هيشيلها.
قالت ريم:
– فمفيش حاجة نقدر نعملها؟
– الفلوس.
– طب نسدد الخسائر.
– مش هنقدر. الخسائر كبيرة، متقدريش تعديها غير الضرائب والرسوم والتعويض. يعني لو بعنا كل حاجة مش هنسدد القدر الكافي اللي يخليه عايش معانا هنا.
قال منير:
– قصدك إيه؟
صمت قليلاً. قال:
– هيثم ممكن يتحبس.
نظروا له بصدمة. قالت فاطمة:
– إيه اللي بتقوله ده يا إسلام؟
– أنا مقصدش بس…
تدخلت مريان وقالت:
– مش هيحصل.
نظروا إليها. قالت:
– أنا أقدر أساعد. عارفة إن محدش منكم بيعتبرني من العيلة، بس هيثم أيًا كان جوزي، أنا مستحيل أسيبه.
صمت ولم يرد أحد. قال منير:
– وهو فين دلوقتي؟
– معرفش. سيبنا ومشي.
– هيثم.
نظروا إليه، وكان قد جاء. لاحظ نظراتهم، لكن تفاداها وذهب. قال منير:
– استنى.
وقف. قال:
– في إيه؟
– كل ده وإيه؟ أنت كنت فين؟
– برا شوية.
– أفنان.
قال منير ذلك. نظروا إليه. قال:
– هي اللي عملت كده، صح؟
صمت قليلاً. نظر إليه، ثم قال:
– آه.
صدموا. قالت ريم:
– أفنان؟
– ده كان سبب رجوعها. معقولة عملت كده وكان تخطيطها؟
لم يرد هيثم على تفاهاتهم. قال منير:
– وهتعمل إيه؟ بما إن نيتها وضعت وشكل اللي حتى ما فيهوش خير.
– ما يفرقش معايا.
نظر له بشدة. قال:
– يعني إيه؟ مش هتقفلهم؟
– مين قالك؟ هحاول أتصرف، بس أفنان مش هتتأذى.
– لسه خايف عليها بعد كل اللي عملته؟
– آه.
قالها هيثم. نظروا له بشدة. ذهب ببرود وتركهم في قلقهم. تبعته مريان، وتركتهم.
دخلت الأوضة، لقته بيقلع جاكته. قربت منه وساعدته. نظر له، لم يتحدث. جلس. نظرت من شروده، جلست بجانبه. قالت:
– مالك يا هيثم؟
– مفيش.
– أنا مراتك. تقدر تحكي لي.
نظر إليها. أمسكت يده. قالت:
– اللي حصل في شغلك مش كده؟ بسبب أفنان واللي عملته؟
تضايق لذكر اسمها. فقالت:
– اللي زيها عمره ما حب قبل كده. معاك في إنها تنتقم، بس مش منك والبشاعة دي. اللي يحب بيسامح، وهي مسامحتش.
لم يرد عليها. نظرت له وكأنه أول لا يجادلها، كأنه فقد الثقة في حبه الوهمي وأنه انتهى بالفعل.
– خايف من اللي جاي.
– شايل هم اللي هيحصل.
– متخافش. أنا معاك. هنسند إنك ما عملتش حاجة وهنسد مع بعض.
قربت منه وحضنته وكأنها تستغل ضعفه. نظر لها قبل أن يبعدها. قال:
– عارفة إنك قدها، عشان كده بحبك. لأنك دايماً بتلاقي حلول لأي مشكلة تنحط فيها وتقومي من تاني.
شعر بأنها تعيد الثقة إليه وهي تعانقه، تحسسه بالاطمئنان. لكن لوهلة تخيلها أفنان. ماذا لو كانت هي؟
بعد عنها. نظر لها، قال:
– شكراً.
ابتسمت وقالت:
– على إيه؟ أنت جوزي وحبيبي.
نظر لها. وقف وذهب، تركها. وكانت سعيدة. قالت:
– شكراً يا أفنان. باللي عملتيه، ادتيني فرصة أقرب من هيثم وأكون واحدة من العيلة.
في اليوم التالي، كانت أفنان في السيارة. نظرت إلى مقهى. قالت للسائق:
– اقف.
وقف العربية حين قالت ذلك. فتحت الباب. قال:
– عايزة حاجة مدام أفنان؟
– لا، أنا هجيب بنفسي.
أومأ لها بالطاعة. نزلت ودخلت المقهى. طلبت نسكافيه. وقفت تنتظره.
– أفنان.
نظرت إلى الصوت، كانت طارق.
في المدرسة، كان عمر جالس بمفرده في الحديقة ويدرس. رفع عينه فوقعت على طفلة أول مرة يراها في مدرسته. كانت تقفز على الدرج بقدم واحدة وكأنها تلعب. ابتسم وعاد لدراسته. لكن قدماها التوت، وقعت. نظر لها، ركض إليها.
– أنتي كويسة؟
كانت تبكي وهي تتألم. وكان متوتراً من صوت بكائها. قال:
– اهدى، وقفي عياط، ماشي؟
لم ترد عليه وزادت بكاء. بص لرجليها. مسك كاحلها وجس بأصبعيه. قال:
– فيه وجع؟
صرخت ببكاء. اتخض وقال:
– خلاص.
فرد رجليها وعوج كاحلها برفق قليلاً، وهو حذر، لكن لم تكف عن بكائها. نظر لها، قال:
– لسه بتوجعك؟
فهو فعل ما رآه من طبيبه يفعله معه، لكنه يظل ولد لا يعلم شيئاً أيضاً.
– إيسل.
نظر إلى الصوت، وجد امرأة تركض إليها. عرفت إنها أمها. ركض بعيداً عنها، فوقع متألماً. عمر:
– أنتي كويسة؟ بتعيطي لي؟
لم تتحدث. نظرت إلى عمر، وقالت:
– أنت عملتلها إيه؟
نظر لها بشدة. قال:
– أنا معملتلهاش حاجة. هي وقعت وأنا حاولت أساعدها.
لم تكن تسمع لأحد. ساعدت ابنتها وحملتها. لتنظر إلى عمر، وقالت:
– تعالي معايا.
– فين؟
كانت أفنان جالسة مع طارق على طاولة. نظر لها، قال:
– اتغيرتي.
وضع النادل النسكافيه بتعها. قالت:
– سمعت الكلمة دي منكم كلكم.
نظر لها. شرف شرف. قال:
– بس أنا عارفك أكتر منهم. رغم كده، لسه شايف أفنان فيكي.
أومأت له، وقالت:
– ممكن عشان قاعدة مع شخص ما فيش صغينة جوايا ناحيته.
– وهيثم؟
صمتت لذكر اسمه. نظر لها، قال:
– بتحبيه؟
– هيثم؟
– لؤي. اللي كنتي معاه يوم الخطوبة واختفيتي معاه السنتين دول.
لم ترد عليه. ابتسم طارق بمرارة. وقال:
– تعرفي إن مش هيثم بس اللي دور عليكي. أنا كمان دورت عليكي بس ملقتكيش. افتكرت إنها فرصة إنك تكوني معايا أخيرًا.
نظرت له. ليقول:
– سبتي هيثم وارتبطتي بغيره؟ مجتليش أنا ليه؟ أنا كنت أولى بيكي منه. ليه يا أفنان؟
قال آخر جملة بعتاب. صمتت قليلاً. لتقول:
– أنا آسفة.
نظر لها باستغراب. قالت:
– ما كنتش عايزة أدخلك اللعبة دي.
– لعبة؟
– آه، لعبة. لاقي اللي تحبك يا طارق. واحدة فيها طاقة للحب. أنا مش أفنان اللي أنت عايزها. لو دخلت حياتك هتبقى تعيس زيي وهثبت لك أثر. وأنا مش عايزة ده يحصل.
– لو كنتي قلتي لي على انتقامك، كنت هكون معاكي فيه وأساعدك قصاد إنك تبقي معايا.
– وأنا مش عايزة ده يحصل. ملكش دخل إن حياتك تبوظ بسببى. فاكر الانتقام سهل زي ما بتقول. الكره كلفني نفسين.
نظرت له، وقالت:
– أنت من الناس القريبين مني. وأقرب صديق ليا، وأنا مش عايزة أخسرك.
– ما عدتش فاهمك.
– مش مهم تفهمني. المهم إنك تقدر سببي. مسيرك تنساني، مسألة وقت.
– وقت أكتر من كده.
نظرت من حزنه. رن هاتفها. نظرت، وكانت مكالمة من مدرسة عمر. ردت عليها.
في مكتب المدير، قال:
– ممكن تهدّي يا مدام؟
– الولد ضرب البنت ووقّعها.
– هي لحد دلوقتي بتعيط وإحنا مش فاهمين حاجة.
– ما هو بسببه.
– الولد دايماً في حاله، وما لقناش أي شكوى منه.
قال عمر:
– أنا كنت بساعدها والله، ما عملت حاجة.
– ولما أنت بتساعدها، بتعيط وخايفة منك ليه؟
– هي كانت بتعيط من قبل ما أروحلها.
– مش عارفة إزاي تدخل أشكال دي مدرسة إنترناشونال.
صمت عمر، وكان حزين ويحاول إخفاء دموعه. فتح الباب. نظر، وكانت أفنان التي قالت:
– مالها الأشكال اللي بتتكلمي عنها؟
نظرت لها بشدة. وقالت:
– أفنان.
تفاجأت أفنان كثيراً حين رأت هايدي. نظرت إلى إيسل التي تبكي. نظرت إلى عمر. ذهبت إليه، قالت:
– إيه اللي حصل؟
قال المدير:
– البنت لسه أول يوم ليها، ووالدتها قلقانة إن يكون فيه حالات تنمر هنا.
نظرت أفنان إلى هايدي، وقالت:
– وإنتي حكمتي منين إنه هو اللي خلاها تعيط؟
نظرت لها هايدي من تحدثها هكذا. قالت:
– أنا سبتها خمس دقايق، رجعت لقيتها بتصرخ، ولما جيت لقيته معاها وماسك رجليها.
– وسمعتيل له ولا خدتي الصورة زي ما شفتيها؟ بتهيأ لي لازم نعرف الحقيقة منه، مدام إيسل ما بتتكلمش.
صمتت هايدي. نظروا إلى عمر. قال:
– هي وقعت وأنا كنت بساعدها، رجليها اتعوجت، فأنا عملت اللي كان الدكتور بيعمله معايا.
تضايقت أفنان، وقالت:
– عمر، مش كل حاجة زي حالاتك.
– بس هي كانت بتعيط من قبل كده.
قالت هايدي:
– عرفتي دلوقتي إنه هو السبب. إنتي تعرفيه منين عشان تقفي معاه؟
– أخويا.
– أخوكي؟
– آه، وبهيأ لي إنك سمعتي إنها وقعت، ولا إنتي بس مسكتي في اللي عامله بغرض المساعدة. ثم مش إيسل برضه عندها إصابات من الحادثة اللي اتعرضت لها؟
نظرت لها بشدة من معرفتها.
– يعني ممكن تكون رجليها اتلوت بسبب كده.
لم ترد هايدي. نظرت إلى إيسل، قالت:
– لسه بتوجعك؟ لما نخرج من هنا روحي لدكتور. يلا نمشي.
أومأت لها. نظرت هايدي أفنان وعمر. وقفت. قربت من إيسل لوحدها. نزلت على قدماها.
– بس لقيت عياطها وقف ولم تصرخ ألمًا من قدامها. رفعت عينيها المتلألئة من الدموع لوالدتها وتحدثت أخيرًا:
– ماما، رجلي ما بتوجعنيش.
تفاجأت هايدي. قالت:
– احكي لي إيه اللي حصل.
نظرت إيسل إلى عمر. أشارت عليه. قالت:
– ده.
توجهت الأنظار لعمر، ليجدوها تقول:
– ساعدني لما وقعت.
نظر عمر إليها. مسحت وجهها بكفيها الصغيرين. أمسكت هايدي يدها، وقالت:
– الحمد لله قادرة تمشي.
أومأت لها. مشوا. مسكت أفنان ذراع هايدي. نظرت لها، لتقول:
– اعتذري يا هايدي.
نظرت لها، لتردف:
– إنتي غلطتي فيه. وهو في الآخر ساعد بنتكم.
نظرت هايدي إلى عمر. قال بأسف:
– أنا آسف. معلش. أنا بس خوفت عليها ومش عارف أعمل إيه.
قال عمر:
– عادي، ما حصلش حاجة.
ابتسمت له هايدي بامتنان. نظرت إلى أفنان وجمودها بشخصيتها الجديدة. ذهبت مع ابنتها.
– ماما، استني.
قالت ذلك، وهي تترك يدها وتذهب.
– إيسل.
لقيتها بترجع لعمر وتقف عنده. فتحت حقيبتها، أخرجت حلوى ومدت يدها إليه.
– دي عشانك.
نظر لها. نظر إلى أفنان، أومأت له إيجاباً. أخذها منها. قربت منه وحضنته. تفاجأ عمر. نظرت هايدي لابنتها بشدة. ابتعدت عنه، وقالت بابتسامة:
– شكراً.
نظر له، فلا يزال وجهها مغتصب بالدموع، لكن بسمتها أجمل. ذهبت وهي تودعه. واقتربت من والدتها وغادروا. نظرت أفنان إلى عمره، وهو لا يزال ينظر لها وهو خجل. ابتسمت، وقالت:
– مشيت.
– ها؟ آه.
قالها بحرج من عناق هذه الصغيرة له.
– يلا.
نظرت إلى المدير، وقالت:
– شكراً إنك اتصلت بيا.
– حضرتك وصيتني عليه.
نظر لها عمر. أخذته وذهبت. قال:
– إنتي جيتي إزاي؟
– ما سمعتش. قلت اتصلوا عليا.
– آه. عطلتك عن شغلك.
– لا.
أومأ لهم بتفهم. نظر إلى يده، وكانت معه الحلوى التي أعطته إياها إيسل. وقف هيثم بعربيته في مكان. نزل ليجد رجالاً وكأنهم في انتظاره. قال:
– هي فين؟
– جوه زي ما حضرتك طلبت.
أومأ لهم ودخل، ليجد امرأة مقيدة والخوف ظاهر على عينيها.
– عمري ما تخيلت إني هعمل كده في واحدة ست.
قالها هيثم. اقترب منها. قالت بخوف:
– أنت مين؟ شال القماشة من على عينها. فتحت بصعوبة ونظرت له، لتنصدم. قالت:
– هيثم.
– كويس إنك لسه فاكراني.
– الرجالة دول تبعك أنت؟ جايبني هنا ليه؟
رفع إصبعه إليها بتحذير. وقال:
– أنا بس اللي أسأل هنا.
صمت. نظرت له، قالت:
– عايز إيه؟
– مين اللي قالك تخطفي أفنان من أمها؟
لم ترد عليها والخوف يعتارها.
– اه، شكلك ما سمعتنيش كويس وأنا مبحبش أعيد كلامي.
– أنا قولت لك، منير…
قاطعها وهو يقول بغضب:
– إياكي تكدبي، سمعتيني؟ فكرة إنك لما تهربي مش هعرف ألاقيكِ، وإنه هيفضل مخبيكي كده كتير.
– قصدك مين؟
– تيسير اللي مشغلك عنده وخلاكي تكدبي على أفنان وعلينا كلنا. إزاي قادرة تعيشي بعيد عن ابنك وتتخلي عنه؟
– أخته معاه.
نظر لها بشدة، فهل أفنان كانت على تواصل مع عمر؟ فهو يتذكر إنه حين ذهب إليه وسأله، أنكر وأخبره إنه يعرف عنها شيئاً. شعر بالضيق. قال:
– اخلصي وقولي مين اللي قالك تعملي كده.
– بس…
– لو ضيعتي وقتي أكتر من كده، مش عارف هقول لرجالة يعملوا إيه معاكي. فانجزي وقولي مين اللي ورا كل ده.
صمتت قليلاً، وكانت مرتعبه من أن تنطق. قالت:
– بس أنا لو قلت، هيقتلني.
– مين؟
– تيسير.
– هيقتلك ليه؟
– عشان مش عايز أفنان تعرف الحقيقة، أو إنك تكشفهالها.
– إيه هي؟
– إنه هو اللي خلاني أخطفها.
نظر لها، قال:
– قصدك إنه هو…
– آه، تيسير. تيسير هو اللي خلاني أخطفها من أمها وهي طفلة.
تنهد هيثم بارتياح حين قالت ذلك. سعد بأن ليس والده من فعل ذلك. وقف وذهب. نظرت له بشدة. قالت:
– رايح فين؟ خليهم يسيبوني.
– لسه مش بسهولة دي. يمكن أحتاجك.
نظرت له. ذهب وتركها. قال:
– متخليهاش تهرب.
أومأ له بالطاعة. ركب عربيته ومشيد. دخلت أفنان الشركة الخاصة بها. نظر إليها الموظفين. قابلت لؤي. قال:
– اتأخرتي ليه؟
– حصل حوارات وأنا جايه.
دخلت لمكتبها. تبعها. قال:
– في خبر كويس.
– إيه؟
– شركة زهران الأسهم بتاعتها ابتدت تنزل، لأن الشركة وقفت بسبب التحقيقات.
لم ترد أفنان. بينما شرد وجهها. نظر لؤي إليها، وأنها لم تسعد. قال:
– مالك؟ مفرحتيش؟
– منير هو هدفي، ولسه شيفاه زي ما هو.
– لسه اللي هيحصل كتير. دي أقل حاجة، نبذة بس عن قدام.
أومأت له، وقالت:
– هستنى زي ما استنيت قبل كده.
ذهب لؤي وتركها. نظرت له وهو يغادر، لتشرد في أفكارها.
في القصر، دخل هيثم. راح لأوضة والده، وحين دخل وجده جالساً. نظر إليه، قال:
– في إيه يا هيثم؟
– ما قولتليش.
استغرب منير من نبرته. تقدم هيثم، وقف أمامه، وقال:
– أنت مسرقتش كمال، مش كده؟
تنهد، وقال بحزن:
– قلت لك قبل كده لأ. هتفرق في إيه بنظام؟ مش مصدقني.
– مصدقك.
نظر له منير من ما قاله.
– عرفت إن مش أنت اللي خطفت أفنان. كان فيه أمل فيك، وسعيت ورا الحقيقة، وكان في محله. أنت ما عملتش كده.
قال بدهشة:
– أنت وصلت لها؟
– آه، وقالت إنه مش أنت، وتيسير خفى جريمته فيك. عشان كده جاي أسألك، أنت ملكش علاقة بالسرقة، صح؟
– لا يا هيثم، أنا ما سرقتهوش.
شعر هيثم بالارتياح. نظر له منير وهو يشعر بالسعادة، لأن ابنه كان يصدقه، إنه لا يريد شيئاً أكثر من ذلك. سمع صوت من الخارج جاء إسلام. قال:
– هيثم.
لم تكن نبرته مبشرة بالخير. نزلوا وشافوا البوليس. انصدموا من مجيئهم. تقدم هيثم منهم، قال:
– خليكم. أنا عارف جايين ليه.
نظروا إليه. ذهب تبعه إسلام، ليقف معه.
– خير.
– كنا عايزينك معانا بخصوص تحقيقات عن الشحنة.
– تمام.
قال محمد:
– خير في إيه يا حضرة الظابط؟
– جايين بخصوص الشحنة.
– بس الكلام مع المحامي.
– إحنا عايزينه هو بنفسه. في شوية أسئلة.
أومأ له. قال هيثم:
– خلاص يا إسلام.
نظر له، جه يمشي. قال منير:
– استنى.
نظروا إليه. اقترب منهم، قال:
– خدوني بداله.
نظر له هيثم بشدة. قال:
– بتقول إيه؟
قال الشرطي:
– أنا آسف يا منير بيه، بس إحنا عايزين أستاذ هيثم.
– عايزين الشخص اللي الشحنة باسمه وسبب إنها تغرق، مش كده؟
نظروا إليه باستغراب. قال:
– فعلاً.
– أنا الشخص ده. هيثم ملوش علاقة بالشحنة، زي نهائي.
صدم هيثم وطالعه الجميع بصدمة من ما يقوله.
– نقدر نمشي؟
قال هيثم:
– تمشي على فين؟ إيه اللي أنت بتقوله؟
– خليك أنت بعيد. يلا.
ذهب، نظروا إليه بشدة وهو يغادر معهم تحت صدمتهم جميعاً. قال إسلام:
– هنعمل إيه؟
مشى هيثم. نظروا إليه. خرج، خد عربيته وراح وراه.
في القسم، وصل. اجلس مع الضابط. قال:
– خدتوه على فين؟
– منير بيه معانا دلوقتي. متقلقش، محدش هيتعرض له.
– أنا اللي عايزينه. خرجوه.
– بس والدك اعترف على نفسه.
– هو قال كده وخلاص عشان يطلعني منه.
تنهد الضابط، وقال:
– اسمعني يا أستاذ هيثم. حضرتك دارس كويس، وفيه بند بيقول إن الاعتراف على جريمة مرتكبهاش، بتثبت عليه عقاباً له. وده بالضبط اللي عمله والدك.
– أنا مقدر إنه والدك وخايف عليه، بس ينفع تسب لنا إحنا الأمور دي.
شعر بالضيق. قال:
– ينفع أشوفه؟
– حالياً لأ.
نظر له وقال بغضب:
– يعني لأ. بقول لك عايز أشوفه.
نظر له الشرطي من تحدثه هكذا. دخل حسام وأمسك هيثم. قال:
– معلش يا حضرة الظابط، هو بس متوتر شوية.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه إليهم. قال حسام لهيثم:
– ينفع تمسك نفسك، ده قسم.
نظر له هيثم من مجيئه. وجد محمد. قال:
– ممكن بس بخمس دقايق معاه، ومش هنطول.
– تمام، خمس دقايق مش أكتر.
– شكراً لحضرتك.
نادى الشرطي لإحدى العساكر وطلب منير أن يحضروه
رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نور
صرخت، وضع يده على فمها قبل أن يخرج صوتها.
"ولا نفس."
قال ذلك بتحذير. نظرت إليه ليأتي الضوء على وجهه وانصدمت من رؤيته.
"ده أنا.. أهدى."
كان هيثم. أبعدته عنها وقالت:
"انت بتعمل إيه هنا؟"
"بما إنك مبترديش، كان لازم أجلك."
تضايقت. سمعت صوت إحدى الخدم.
"مدام أفنان، حضرتك كويسة؟"
وكانوا أتوا على صوتها. نظرت لهيثم وأنهم سيرونه معها. خرجت وأمسكت الباب. شافتهم قالت:
"في قطة دخلت الأوضة، وقعت الفازة.. سيبوها، أنا هبقى أشيلها."
"لا ميصحش، هنلمها من غير ما نزعج حضرتك."
نظرت لهم. كيف سيخرج من هنا؟ تركتهم ودخلت لهيثم. قالت بضيق:
"تقدر تقولي هتخرج من هنا إزاي؟"
قرب منها. نظرت له باستغراب من نظراته لتصدم ظهرها بالحائط. حاوطها ومال عليها.
"بتعمل إيه؟"
"ليه حاسس إنك خايفة حد يشوفني هنا؟"
"أكيد مش عايز أهم يعرفوا إنك معايا."
"بس أنا بقول إنك خايفة عليا، مش على نفسك."
نظرت له لينظر في عينيها ويردف:
"إيه سر خوفك الغريب؟"
قالت ببرود:
"ابعد."
نظر لها من نبرتها التي عادت. ابتعد عنها. عدلت نفسها وقالت:
"عمي مانع وجودك في البيت."
"عارف إنه مش هنا، عشان كده جيتلك."
أردف بضيق:
"حتى في غيابه عامل عائق.. عارف اللي مصبرني عليه هو انتي.. بس كل حاجة دخلت في بعضها، فبالتالي المرة الجاية هيبقى أنا اللي هأذيه."
نظرت له.
"جاي ليه؟"
"مش جاي لك انتي يا أفنان، أنا جاي أقول كلمتين وأمشي.. الحقيقة مش عايزة تعرفيها."
"حقيقة إيه؟"
"حقيقة عمك اللي انتي عايشة معاه.. جاي أبرئ أبويا من جرايم معملهاش."
نظرت له باستغراب.
"عايز تقول إيه؟"
"عايزك تسمعي وبس."
خرج تلفونه ومده إليها. بصتله باستغراب. خدته لقت مسجل. فتحته.
"تيسير.. تيسير هو اللي خلاني أخطفها."
اتصدمت حين سمعت صوت آمال ونبرة خوفها. نظرت لهيثم.
"انت وصلت لها إزاي؟"
قال ساخراً:
"كنت عارفة إن عمك مخليها."
"مخبيها!! ولا تقصد بيحميها من أبوك؟"
"أبويا مش مجرم ولا قاتل، سمعتيني؟ أبويا مش زي عمك اللي بيخدعك واستغلك.. هو مكنش بيحميها، لا ده خبّاها عشان ملقهاش وأعرف الحقيقة.. كملي واسمعي للآخر."
نظرت له. عادت للمسجل.
"كان لازم أقول كده وأكذب عليها لأنه هددني.. أنا كنت بعمل اللي بيقولي عليه بس عشان ميحاولش يقتلني زي زمان لما عرف إني مقتلتهاش زي ما هو عايز."
اتصدمت أفنان. خد هيثم التليفون وقال:
"سمعتي يا أفنان؟"
"مستحيل."
"عمك هو اللي خطفك وحرمك من أمك، مش أبويا.. فتحي عينك وبصي للحقيقة."
"وفين الحقيقة من مسجل صوت؟ يعلم صوتها فعلاً ولا متفبرك."
نظر لها بشدة.
"قصدك إيه؟"
"قصدي إني مش مصدقة اللي سمعته، لأني شاكة في صدقه."
"بس واثقة فيه هو."
"أحسن ما أثق فيك.. وانت اللي كنت بتاخد ثقتي، بتخذلها كل مرة."
"ليه مقفلة عينك بالشكل ده؟ سنتين بدور عليها بسبب عمك اللي خافيها عشان متعرفيش الحقيقة ويفضل يخدعك طول الوقت ومفهمك إنه عمك بحق وحقيقة وهو سبب مشاكلك.. ومصيري ألاقيها بس بعد ما أشوف حجم الكره اللي انتي شايلاه ناحيتي وانتقامك اللي بتسعى فيه."
"كرهي؟ عمي ملوش سبب فيه، ده انت."
"إزاي كرهتيني بالشكل ده؟"
صمتت ولم ترد. نظرت إلى نبتة في غرفتها.
قال هيثم:
"حبتيني إزاي قادرة تخلي قلبك أسود كده؟"
"بسببك. اديتك كل حاجة.. انت خدتني كلي، وأنا هاخدك معايا."
"انتقمي مني بس أبويا لا.. بسببك اعترف على نفسه بحاجة معملهاش قصاد إني أبقى بخير ويبعد الضرر عني اللي كنتي السبب فيه.. أنا كنت بتعامل معاكي بقلبي، بس دلوقتي لما ألاقي أبويا بيتحمل تمن كرهك ده، فأنا مش هسكت."
"أنا لسه محققتش انتقامي منك، أنا كل ده كان منير اللي أقصد."
"انتي بتغلطي غلط كبير."
"امشي يا هيثم.. امشي."
"ماشي يا أفنان.. بس مخلصتش لحد هنا."
نظرت له. ذهب وتركها. تنهدت بضيق. جلست على سريرها. أزاحت شعرها للخلف وهي تتذكر المسجل وكلامه.
كانت أفنان جالسة على السفرة مع تيسير ياكلان. نظرت له وتذكرت ما سمعته. هل يمكن أن يكون هو من خطفها وخدعها كل هذا؟ أنها لا تثق بأحد، فبالتالي تضع احتمال أن يكون قد فعلها.
"مبتأكليش ليه؟"
نظرت له.
"مالك بتفكري في إيه؟"
"لا مفيش حاجة."
نظر لها بشك.
"متأكدة؟"
"آه."
"سمعت إن كان فيه صوت عندك في الأوضة امبارح.. كنتي بتكلمي حد؟"
نظرت له. فقد أخبره الخدم.
"لا."
نظر لها بشك ولم يجادلها.
"رجعتي شغلك؟ الشركة كانت محتاجالك."
"عرفت إنك كتبتها باسمي."
توقف تيسير عن الأكل. نظرت له أفنان وقالت:
"ده صح؟"
"آه."
"ليه هي مش شركتك بردو؟"
"بس انتي عملتي مجهود السنتين دول."
"قصدك إنك بتكافئني بشركتك بحالها؟"
نظر لها.
"لا، أنا كده كده كنت هكتبها باسمك."
"ليه؟"
"عادي، لأني عارف إنك قد المسؤولية.. ثم أنا وانتي واحد."
نظرت له حين قال تلك الجملة. نظر لها.
"يلا كلي."
نظرت إلى طبقها. ومن حديثه معها بتلك البساطة تشعر باهتمامه بها. كيف يكون هو من خطفها وأعادها وجعلها تعيش معه؟ ماذا هدفه منها؟ أنها ليس لديها شيء ليسلبه منها.. هل يستغلها؟ أم هو لم يفعل شيئاً حقاً؟
كانت أفنان تقود السيارة. رن هاتفها. ردت.
"اقفي يا أفنان."
تفاجأت حين سمعت الصوت. وكان هيثم. لقت عربية جنبها. نظرت وكان هو.
تعجبت. هل جاء ليثأر منها؟ نظرت أمها وزادت السرعة وهي تبتعد عنه. فزاد السرعة ولحق بها.
"أفنان اقفي بقولك.. متخلينيش أتصرف بتهور."
لم ترد عليه. قال هيثم:
"انت اللي طلبتي."
انطلق هيثم بسيارته. نظرت له وأنه تخطاها. بس اتصدمت لما عرفت اللي بيفكر فيه. لقت وقف العربية قدامها.
نظرت إلى سرعتها. داست فرامل بسرعة في تلك المسافة القصيرة إلى أن توقفت السيارة. لكن اتصدمت بسيارته.
اتخضت. فتحت عينها وأنها بخير. نظرت إلى هيثم وقالت بغضب:
"انت مجنون؟ إيه اللي بتعمله ده؟ عايزني أموتك؟ كنت تقوللي بس مكنش معاك."
لم يرد عليها. نزل من العربية وراحلها. بصتله. فتح الباب.
"انزلي."
"ليه؟"
مسك ذراعها. نظرت له. أخذها.
"سيبني.. فاكر نفسك بتعمل إيه؟"
"هتيجي معايا."
"على فين؟"
"هتعرفي."
"مش جاية معاك في حتة غير ما تقولي."
لم يرد عليها. راح لعربيته، فتح الباب ودخلها وقفل الباب. راح الناحية التانية وركب. وكانت أفنان بتنزل. شدها. قال بحدة:
"قولتلك مفيش نزول."
"وأنا بقولك هنزل."
اقترب هيثم. نظرت له ورجعت للخلف. نظر لها هيثم وكان قريب منها لتلتقي عيناه. مد ذراعه، مسك الباب، وقفل. ثم ابتعد عنها. لفت عشان تنزل. داس هيثم على زر القفل.
مكنتش عارفة تفتح. بصتله وقالت:
"افتح الباب ده."
"مش هيتفتح.. إلا لما نوصل."
نظر لها.
"لحد ساعتها مش عايز كلام."
نظرت له بضيق وصمتت. نظر أمامه وقاد السيارة.
توقف في أحد الأماكن. نظرت أفنان حولها وقالت:
"بنعمل إيه هنا؟"
"انزلي."
"فاهمني بدل ما أنت ساحبني معاك كده."
"قولتي إنك عايزة دليل قوي، مش مسجل صوت متفبرك.. مش ده كلامك؟"
"آه."
"الدليل موجود. امشي معايا لو عايز تعرفيه."
تعجبت. ذهب فتبعته. دخلا. نظرت إلى البيت كان قديماً. شافت رجلان. نظرو إلى هيثم.
"جوه."
"آه، لسه زي ما هي."
نظرت أفنان ومن تحدثه معهم عن ماذا يتحدثون؟ لحظة.. دخلت مع هيثم واتفاجأت لما لقت آمال كانت جالسة مقيدة ومرتعشة. أنها هي كما توقعت.
الكاتبة نور ناصر. نظرت له لتنفرج أساريرها وتقول:
"أفنان."
لم تصدق أنها هي.
"انتي.. إزاي؟ وسايبة عمر لوحده؟"
"أفنان ساعديني، قوليلهم يسبوني أمشي من هنا، أرجوكي."
نظرت أفنان إلى هيثم. قال:
"مش كنتي عايزة تسمعي الكلام من الشخص ذات نفسه؟ أهى قدامك.. اسأليها."
نظرت لها. قربت جلست وقالت:
"المسجل الصوت ده كان حقيقي؟"
صمتت آمال ويظهر عليها التوتر. نظرت لهيثم. فهل سجل لها؟
"اتكلمي."
اتخضت حين قالت أفنان ذلك بانفعال:
"مين اللي قالك تخطفيني؟.. منير.. ولا عمي؟"
"تيسير."
اتصدمت أفنان. كملت:
"قال لي آخدك بعيد و.."
"وإيه؟"
"واقتلك."
سعقتها بتلك الكلمة التي لم تستوعبها.
"بس أنا هربت بيكي وخدتك تعيشي معايا واستخبيت منه."
"ليه؟"
"عشان مأعملتش اللي عايزه، فهيقتلني معاكي.. عشت حياتي هربانة منه."
نفيت أفنان وقالت:
"انتي كدابة."
نظرت إليهم.
"كلكوا كدابين.. عايزاني أصدق كلامك وانتي بنفسك اللي قولتيلي إن منير هو اللي قالك تخطفي."
"تيسير هددني."
"أنا كنت لوحدي معاكي يومها."
"رجاله كانت في البيت.. لو كنت قلت حاجة غير اللي قالهالي، كنت مت."
كانت لا تصدق ما تقوله.
"بس ده عمي.. إزاي؟"
قال هيثم:
"لسه بتقولي عليه عمك؟"
نظرت له أفنان. ثم ذهبت وتركته. خرجت من ذلك البيت.
"أفنان."
لم ترد عليه. مسك إيدها.
"رايحة فين؟"
فلتت أيدها وقالت:
"ابعد."
"ريحتاله."
"ملكش دعوة."
"مينفعش تكوني معاه لوحدك."
"ليه؟ هيقتلني."
"اللي حاول يقتلك مرة، يعملها ألف.. افهمي ده خطر عليكي.. خصوصاً بعد ما يعرف إنك عرفتي الحقيقة."
"سبني.. أنا مش خايفة. متجيش انت وتمثل خوفك عليا."
"بس أنا خايف عليكي فعلاً."
ابتسمت وقالت ساخرة:
"بتحاول تضحك عليا؟."
نسيت إلى عملته فيد وإلى لسا هعمله.
– منستش.
– يبقا وفر تمثيلك، لإنك مش هتخليني اتنازل عن حقي منك.
– اعملي اللي عيزاه، قولتلك يوم أما تنتقمي مني مش هدافع حتى عن نفسي قدامك.
نظرت له، ذهبت وتركته يطالعها. كانت مصدومة، وجهها بارد. حتى عمها، الذي لوهلة شعرت أنه كأبيها، حتى هو خدعها. كذب عليها واستغلها. بمن يحب أن تثق، بينما القريب من يغدر بها؟
خرجت، اتصلت بتيسير. أول ما رد قالت:
– انت فين؟
– في مشوار.
– خلينا نتقابل.
توقفت سيارة، لينزل منها تيسير. نظر إلى أفنان الذي تقف تنتظره، اقترب منها قال:
– ف أي؟
– عايزة أتكلم معاك.
– الكلام ميستناش لحد أما نروح.
– لا، لإن مش هرجع معاك تاني.
نظر لها باستغراب قال:
– لي؟
– هتقتلني امتى يا عمي؟
قالت ذلك بسخرية، فقال:
– انتي بتقولي أي؟
– اللي سمعته. لي خدعتني وكدبت عليا؟
يصلها بشدة، فعن أي خداع تتحدث.
– أنا عرفت الحقيقة، تقدر تبين وشك الحقيقي.
– حقيقة أي؟
– إنك انت اللي خطفتني زمان، وحاولت تقتلني وأنا مجرد طفلة.
أنصدم من معرفتها، صمت. اقتربت أفنان منه وقالت:
– خلتها تكدب تحت تهديدك عشان تخلي الكره يزيد في قلبي ناحيتهم. قولتلي احذر من الكل، وكان لازم احذر منك انت.
هتفت بوجهها وهى تقول:
– في أي تاني مخبيه عليا؟ انت اللي حرمت أمي مني، لي عملت كده؟
– أنا آسف.
– على أي؟ ده انت حتى كنت بتطاردها عشان تتأكد من موتي.
– محصلش. أنا فرحت لما عرفت إنها مسمعتش كلامي وخلتك معاها. لما عرفت إنك لسا عايشة مفكرتش أذيكي ولو لحظة.
– بس انت أذيتني بخداعك.
– مخدعتكيش يا أفنان، يمكن كدبت عليكي بس مخدعتكيش. أنا عايزك معايا.
ابتسمت ساخرة وقالت:
– ده لي؟
– لإن حسيتك بنتي. ربنا حرمني من الخلفه عقابا ليا على اللي عملته، بس انتي جيتي. عايز أعوض فقداني فيكي وأكفر عن ذنبي.
– أنا فعلاً عليا ذنب كبير أوي من زمان، بس أنا حبيتك. كنت هقولك على الحقيقة بس خوفت من اللحظة دي، ومكنتش عايزك تكرهيني.
– لي عملت كده؟
– شيطان.
نظرت له ليردف:
– شيطان لعب بعقلي وخلى تفكيري يخدني بأني أقتل طفلة بسبب كلام أمها.
– قولت أي؟
– ليلى كانت السبب.
– السبب في أي؟
صمت ولم يرد. نظرت لتقول:
– ما تتكلم في أي تاني كدبت عليا فيه؟ ناقص تقول لي إنك انت اللي بعت له ناس يسرقوه.
– ده فعلاً أنا.
– اتسعت عيناها بصدمة وقالت: قولت أي؟
ليلى.
كانت ليلى جالسة ترتدي الأسود وتحت عينيها أسود. اقتربت منه، نظرت له ورأت الشنطة. اتصدمت قالت:
– الشنطة دي.. بتاعت..
– أيوه كمال. خدي الفلوس دي بتاعتك انتي وبنتك.
اتصدمت، بصت له بشدة وقالت:
– انت عملت أي؟ كمال قالي قبل ما يموت إنه اتسرق.
صمت تيسير ولم يرد. وقفت وقالت:
– وصلت لك إزاي يا تيسير؟ ما ترد.
– أنا خدتها عشان أرجعها لمنير وأرجع لكو المصنع.
– اتصدمت. قال: المصنع عمره ما يتعوض، منير استغله. والله شوية فلوس مش تمن حقه الحقيقي.
صفعته بقوة على وجهه لينصدم، لتهتف في وجهه وهي تقول:
– انت هببت أي؟ خدتها؟
صمت. ضربته في صدره وهي تصرخ وتقول:
– قتلته.. سرقته وخليته يموت بحسرته. قتلت أخوك يازبالة.
– كفاية يا ليلى، أرجوكي. أنا فيا اللي مكفيني.
– فيك أي؟ انت اللي زيك هيحس بأي؟ انت عندك إحساس؟ كمال مات.. مات بسببك.. وانت مشيت في جنازته. جالك قلب؟ طب احترم موته. انت أي جبروت.. شيطان.
– هنرجع كل حاجة، أوعدك.
صفعته على وجهه للمرة الثانية وقالت:
– هترجع أي؟ هترجعلي كمال من الموت؟ اخرج من هنا، ما تورنيش وشك الزبالة.
– انتو محتاجني لو على الأقل عشان بنته.
– إحنا عمرنا منحتاج منك حاجة. لا تفكر في بنته، لأنها مش هتكون محتاجة لقاتل أبوه.
– قاتل!!
– أه، قاتل. قسماً بالله لو ممشيت لأبلغ عنك. سمعتني؟ غور.
نظر لها، التفت وذهب. لتجلس أرضاً باكية وتقول:
– منكو لله.. سبتني لوحدي لي يا كمال؟ خدوه مني.
بكت بحرقة، وقلبها ينفطر على زوجها الذي ضاعت روحه هباءً.
كانت مصدومة، لا تصدق ما تسمعه. كان تيسير، وجهه ممتزج بمعالم الندم.
– مجرمين.
نظر لها من ما قالته.
– كلكو مجرمين.. قتلوا.. بكل دم بارد. عمل أي عشان ياخد ده؟ ومن مين؟ من أخوه؟ أي القساوة اللي في قلوبكم دي؟ مفيش عندكم رحمة.
سالت دمعة من عينه بندم شديد.
– سرقت فلوسه.
– كنت هرجعهاله، مكنتش هاخد منها مليم واحد.
نظرت له. أكمل:
– كان في نيتي أن أنقذه من اللي بيستغله. والله عمري ما اتخيلت أن ده يحصل. بمجرد ما خدت الفلوس كنت رايح لمنير أرجعهاله ويرجع المصنع. لأنه ميتعوضش. مكانته وموقعه وإنتاجه يعملون أكتر من الفلوس اللي خدها. المصنع كان قادر يفك أزمته. كنت بصلح اللي عملت. ولما كنت هقوله كان الوقت فات وعرفت إنه مات.
قال ذلك بصوت ضعيف، ليردف:
– من يومها وأنا بكرهني.. وندمت والله. إزاي أعمل كده في كمال عن قصد؟ ده أخويا.. اللي عشت معاه سنين. عمري ما اتمنيت أكون سبب في موته.
– انت لو كنت ندمت مكنتش حاولت تقتل بنته. طبعاً بعد ما قالت لك الكلمتين دول حاولت تنظمها بأنك تحرمها من مين.
خفض عينه بخجل، أومأ إيجاباً. ابتسمت وقالت:
– الروح عندك سهلة أوي كده؟ فعلاً اللي يقتل مرة.. يقتل ألف.
– ساعة شيطان. بعد أما شوفت خوف ليلى عليكي رجعت ونا بدور على أمال أمنعها.
– انتي فين؟
– مش قولتلي آخد البت وأبعد.
– البنت فين؟ لسا معاكي مش كده؟ متقربلهاش، سمعتيني.
– يعني أي؟ مش قولتلي أخلص منها.
وقف بصدمة، ليقول بصعوبة:
– انتي نفذتي؟
– اه.
تثمر بمكانه، والهاتف يقع من يده. لقد قتلها كما قتل أخاه. قتل ابنته دون أن ترتجف عينه خوفاً. كيف وسوس له الشيطان بأن يفعل تلك الشنائع؟
– لما عرفت أنها هربت افتكرت عشان تخفي الجريمة، بس عرفت إنه بسببى. هربت مني خوفاً إني أعرف إنك لسا عايشة.
كانت أفنان متصنمة، لا تتحدث. تشعر بالمصائب اللي تنزل عليها. حقائق.. أكاذيب.. خداع.. قسوة.. كيف كل هذا بقلب بشر؟ كيف يؤذون شخصاً لن يرتكب ذنباً واحداً في حقهم؟
– كنت هقولك، لإن مش راضي عن نفسي. كنت عايزك تاخدي حقك مني، وحق أخويا بس.
– بس أي؟
– مكنتش عايز أبعدك عني. لما قربت منك اتنازلت عن أقولك الحقيقة.
– أه.. قولت تخليها مغفلة عايشة معايا.. مع اللي قتل عيلتها وحاول يقتلها.
سالت دمعة صامتة من عينه قال:
– أنا.
هتفت به وهي تقول:
– انت أي؟ إزاي قادر تعيش بعد اللي عملته؟ مش مكسوف من نفسك؟ مخوفتش من ربنا؟ ولما تقابل أبويا تقوله أي؟ إني خدعت بنتك وكانت معايا ومكفنيش اللي عملته فيك؟
– وجودك معايا كان نوع من أنواع التكفير بالذنب. إني فعلاً شايل هم مقابلته. قولت أهتم ببنتُه. يمكن يخفف الضغط عليا ويسامحني.
– يسامحك على أي؟ ولا على أي؟ بتعملوا الجريمة ويتحملها البريء وتيجوا تقولوا عايزين السماح. سماح أي اللي بتتكلموا عنه وانتوا معندكوش قلب. حسيت بالذنب إمتى؟ بعد أما دفعت عيلتي تمن جشعكم وأفعالكم.
– اللي عايزة تعمليه فيا هقبله.
دمعت عيناها وهي تخور قواها قالت:
– اعتبرتك أبويا.
نظر لها من قالته، لتردف:
– عشت معاك وأنا حاسة إن بقى ليا عيلة. ولو شخص واحد بس ليا حد. أنا افتكرتك عمي بجد، هتعرف عليا زي الأب. ما بيقولوا إنك في مقامه. لي تطلع كده؟
قرب منها، نظرت له. أمسك وجهها وقال:
– اهتمام بيكي مكنش مزيف. أنا كمان اعتبرتك بنتي يا أفنان. يمكن رجوعك من عند ربنا إني أكفر عن ذنبي. واديني بحاول. سكوتي عن الحقيقة مكنش خداع. أنا بس خوفت أخسرك.
– وانت خسرتني. فاكر إني ممكن أكون مع السبب اللي قتل عيلتي؟
ابتعدت عنه قالت:
– هندمك.. هقتلك زي ما قتلتهم.
لم يرد عليها، بينما امتغض وجهه بالحزن، لكن رأى شيئاً. وكان هناك رجل يمسك سلاحاً ويشيره على أفنان.
مشيت، مسكها سريعاً وضمها إليه. نظرت له لتسمع طلقة نارية مع ارتجاف جسده. اتصدمت، رفعت وجهها إلى تيسير الذي كان بمعالم الألم على وجهه.
ارتخى جسده، فاسندته ورأت الرجل. انصدمت، لتجده يركض على الفور. نظرت إلى عمها، والدماء تسيل منه. ليقول بصوت مبحوح:
– للأسف مش هتلحقي تقت.ليني.
– لي عملت كده؟
– قولتلك هحميكي من أي أذى. اهربي يا أفنان. اهربي قبل أما يقتلواكي انتي كمان وتضيعي اللي عملته وتحصليني.
نظرت له، لينظر لها بأعين دامعة وهو يعافر الموت ويقول:
– لازم تعيشي.
نظرت له، صمتت. لم ترد. أسندته فتألم. جاء السائق فوراً وقال:
– تيسير بيه.
– ساعدني ندخله العربية قبل أما حد يطلع علينا.
أومأ لها بتفهم وساعدها. دخلا السيارة، وجلست بجانبه وانطلق بسيارته متوجهاً للمشفى. نظرت أفنان إليه وكانت تضع يده مكان جرحه الذي لا يتوقف نزيفه. الكاتبة نور ناصر. قلعته الجاكت وطبقته وحطته عليه وهي تضغط، فاختنق من الألم.
– متت.
قالت أفنان ذلك إليه. اقتربت منه وقالت:
– متومتش، سمعتني؟ أنا بس اللي ليا الحق أقتلك. اياك تموت.
ابتسم حين قالت ذلك، وليس لها أن تريد قتله، لكنها تخشى الفقدان. اقفل عينه باستسلام. نظرت له بشدة. نظرت للسائق وهتفت به:
– بسرعة.
أومأ لها بخوف وقاد سريعا. ليصلوا إلى المشفى. أسعفوه ودخلوا به سريعا لغرفة العمليات.
جاء لؤي، شاف أفنان التي كانت جالسة تنظر ليدها الملطخة بالدماء.
– أفنان.. انتي كويسة؟
– قتلوا.. بس هو حماني.
– هو مين؟ عمك فين؟
– جوه.
نظر لها. خرج الطبيب قال:
– خرجنا الرصاصة، بس للأسف كانت عميقة. في أجهزة أضررت.
قالت أفنان:
– هيعيش؟
– نسبة ضعيفة، بس كل حاجة جايز.
نظرت له، ذهب وتركهم. نظر لؤي إلى أفنان قال:
– اللي حصل..
– لازم تلاقيه.
– مين؟
– اللي قتلُه. في واحد كان مراقبنا، معرفش لو كنت أنا هدفه ولا هو.
بس هرب أول ما شفته.
– هدور عليه.
أومأت له.
صوّت الـ"بلويس" الذي اقترب منها وقال:
– أفنان كمال.
– أيوه.
– كنا محتاجين نعرف إيه اللي حصل لتيسير بيه، خصوصًا إن ده ض.رب ن.ار يعني محاولة قتل.
عرفت أفنان إن المستشفى بلغت عن الحالة. قالت:
– تمام.
ذهبت معهم. نظر لها لؤي. قالت:
– اعملي اللي قلتلك عليه.
أومأ لها بتفهم. وقفت معهم. يسألها عمه:
– كنتي معاه وقتها؟
– آه. واحد معرفوش كان ورايا. هو بعدني.
– كان له أعداء؟
صمتت قليلاً ثم قالت:
– آه. بس بدون ذكر أسماء.
– شاكه في حد؟
نظرت له. صمتت ولم ترد. جاء لؤي وبصلها. لم تفهم نظرته.
– تمام. لو فيه أي جديد هنعرفك.
أومأت له وذهب. قربت من لؤي. قالت:
– عملت إيه؟
– ملحقش يهرب. مسكوه.
– خدني ليه.
– انتي متأكدة؟
في إحدى الأماكن الخالية، نزلت أفنان مع لؤي. لقت محمد الذي نظر لها وقال:
– تيسير عامل إيه؟
قال لؤي:
– لسه في المستشفى.
قالت أفنان:
– هو فين؟
أشار لها. نظرت وجدت رجل يمسكه رجال.
قربت منه وشافت وشه. وكان هو، لكن وشه متضرر بسبب الض.رب.
قال محمد:
– بيقول إن من رجاله هيثم.
قال لؤي باستغراب:
– هيثم؟
أومأ له إيجاباً. نظرت أفنان إلى الرجل بتفحص. قالت:
– مين اللي قالك تعمل كده؟
صمت والخوف يحل عليه. قربت منه. قالت:
– عارف لو مقولتش الحقيقة هيحصل فيك إيه؟
– معرفش. أنا واحد اسمه هيثم بيه. لما كنتي معاه هناك قال لي خليك وراها. وعملت اللي قال لي عليه.
قال لؤي:
– والقت.ل اللي حصل؟
صمت قليلاً بخوف. ثم نظر إلى أفنان. قال:
– بعت لي صورة راجل. قال لي خلص عليه. ولقيته معاها. فنفذت.
كانت أفنان بملامح وجهها الباردة وهي تحدق به. اقترب محمد وقال:
– انتي كنتي مع هيثم؟
– آه.
نظروا إليها باستغراب. ليجدوها تصفع الرجل بقوة على وجهه. نظروا إليها. قالت:
– كنت بتصوب عليا أنا يا غبي. كان لازم تشوف شغلك صح.
نظروا إليها بشدة مما قالته. التفت وذهب. نظر لؤي إلى والده الذي أشار له أن يتبعها.
رجعت أفنان المستشفى. راحت لأوضة تيسير. دخلت ورأته وهو مسطح. اقترب وجلس بجانبه.
– الدنيا فانية فعلاً. ممكن تاخد حياتك في لحظة.
تنهد. لكن وجدت يده تتحرك. نظرت له لتجد عيناه تفتح ويدير وجهه إليها. نظرت له.
– هروح أنادي لدكتور.
وجدته يشير لها بإصبعه أن تقترب. نظرت له. وقفت وقربت منه.
– عايز تقول حاجة؟
– ما ت.. تدفنينيش مع كمال.
نظرت له مما قاله بصوته الضعيف. ليردف:
– مهما حصل افصلي في مكاني عنهم. ولو الدفنة هتكون تقيلة عليكي متحمليش نفسك فوق طاقتها وسيبيني.
تنهدت وهي تشعر بحرارة في عينيها. قالت:
– مفيش داعي للكلام ده. عديت من كل حاجة. أكيد مش هت.موت من طلق.ة.
قرب يده بصعوبة من يداها ليمسكها. قال:
– قربي.
نظرت له. اقتربت منه ليرفع يده ويمسح على رأسها. اقترب من أذنيها. قال:
– هـ.. هيثم.
سمعت ذلك الاسم منه. وإلى ما يقوله لها. لتجحد عيناها. ارتخت يده من عليها. وقعت. لتسمع صوت صفير من الجهاز. نظرت وجدت الخط بدأ يستقيم.
– إيه اللي بيحصل..
نظرت إلى تيسير. قالت:
– قولتلك مت.موتش. سمعتني.
جاء طاقم الأطباء. نظرو إليها. خروجها. وقفو في الداخل ليفعلوا اللازم. نظرت لهم عبر الزجاج وهم يصعقوه بالصدمات الكهربائية وينتفض جسده.
كانت تطالعهم لتجدهم توقفوا فجأة وينظرون لبعضهم بأسى. ويرفعون الغطاء على وجهه. يعلنون موته.
انصدمت أفنان. دخلت لتراهم يفصلون الأجهزة عنه. قالت:
– اللي بيحصل.
– عملنا اللي في إيدينا. البقية في حياتك.
نظرت لهم. اقترب بخطواتها البطيئة منه. نظرت له. سألت الغطاء. ورأت وجهه. لوهلة رفعت الغطاء عليه. وهي تخفض وجهها. تتذكر ما قاله لها. جمعت قبضتها.
مع شروق الصباح. كانت أفنان لا تزال في المشفى. جاء لؤي وقال:
– تقدري تستلمي الجثة من المشرحة.
أومأت له. وقفت. قالت:
– فيه أي حاجة جديدة؟
– منعوهم يكلموكم عشان حالتك.
– مالي حالتي؟
– قادرة تتكلمي معاهم تاني؟
– آه.
في المساء. كان هيثم جالس لا يفعل شيئاً. فقد انتهت مسيرة عمره. ولا يعلم ماذا سيحل به. كان يضع رأسه بين يديه.
– هيثم.
نظر إلى الصوت. وكانت مريان. قالت:
– مش هتاكل؟
– مش جعان.
نظرت له. قربت منه. قالت:
– بس أنت مأكلتش.
أمسكت يده وقالت:
– خلينا ناكل معاهم. كل حاجة هتتحل.
نظر لها. صمت. ابتسمت له. أخذته وذهبا. نزلا على الغداء. ليجلسوا معهم. كي ينسوا همومهم. ويشعرون وكأنهم مثل القدم.
قاطع جلوسهم أحد الخادمات. جاء:
– منير بيه.
هم. همم. بمعنى نعم.
– البوليس بره.
نظروا له بشدة. قالت فاطمة:
– إحنا لحقنا ده لسه خارج.
– هما الحقيقة بيسألوا عن هيثم بيه.
قال منير باستغراب:
– هيثم؟
نظروا إليه. وهو أيضاً كان مستغرب. مشي هيثم ورايح لهم. قال:
– خير.
– هناخدك معانا نسألك أسئلة.
قال منير:
– هيثم إيه دخله بالشحنة؟ انتو عايزين أنا؟
– لا. إحنا مش جايين عشان الشحنة. إحنا من قسم الجرائم. وأستاذ هيثم مشتبه في قضية قت.ل.
اتسعت عينهم. قال هيثم بصدمة:
– قت.ل؟
قال محمد:
– مين؟
– الأستاذ تيسير مصطفى.
أنصدم منير. قال:
– تيسير مات.
لم يصدق هيثم ما يسمعه. لقد كان يتحدث لأفنان عنه البارحة. كيف يكون قد قت.ل؟ مستحيل. ما يفكر بأن تكون هي من فعلتها. إذاً من؟
– لو سمحت عشان إحنا مستعجلين.
أومأ لهم. ذهب. أمسكت مريان يده. قالت:
– هأجي معاك.
– خليكي هنا. هشوف إيه. وأجي.
كانت تعارضه. فهي مدركة خطر الأمر. قال إسلام:
– هروح معاه.
قال هيثم:
– خليك بقولك.
قال منير:
– خده يا هيثم. ده قضية قت.ل مش سهلة.
قال محمد:
– إحنا هنكلم المحامي. هنيجي وراك.
صمت هيثم. ذهب معهم. وتركهم تحت صدمتهم جميعاً. شعر منير بألم أيسر صدره. كان هيقع. أمسكه حمزة وقال:
– عمي.
نظروا إليه. اقترب محمد منه. أسندوه وجلسوه. أعطاه كوب ماء ليشرب. قال:
– أجيب لك الدكتور؟
– هيثم. خليك معاه يا محمد.
– حاضر. متقلقش. هيخرج منها إن شاء الله.
قالت فاطمة:
– إيه المصايب اللي بتتحدف علينا دي بس.
قال محمد:
– مش وقته يا فاطمة. خليك يا حمزة مع عمك. وأنا هروح لهم أشوف الحوار.
– حاضر.
نظر محمد إلى منير والتعب الذي بدا عليه. ابتعد وذهب. وما إن التفت حتى تبدل وجهه للحقيقي المنبعث منه الشر.
في القسم. كان هيثم جالس مع الشرطي. قال:
– كنت فين الساعة 9:45 دقيقة؟
– في البيت.
– في مشادة كانت بتحصل. من كلامك بتوصل لتهديد. … بسبب زوجتك مدام أفنان كمال. مش كده؟
– حصل. بس دي مجرد مشاكل. عمرها ما توصل للقت.ل.
– حسب التحقيقات إن علاقتك بيه مكنتش أحسن حاجة. وصلت لعداوة.
– قولتلك. أياً كان اللي كنا فيه. فده مش عملته. إني أقت.له أو أفكر في كده.
صمت الشرطي من أجوبته المقنعة. أومأوا له ودونوا ما قاله. ودفع كفالة كبيرة تحت رغبة محاميه. كي لا يبيت الليلة في الحبس.
خرج. اقترب منه إسلام. قال:
– عملت إيه؟
قال حمزة:
– كويس إنه خرج. خلينا نمشي.
لم يكن يتحدث هيثم. لكن نظره وقعت عينه على أفنان. الذي كانت واقفة تنظر له بحنق. وهي ترتدي الأسود.
سارن تجاهه. وقفت أمامه. نظر لها. قال:
– أفنان.
– قتل.ته.
نظروا إليها. قال:
– أنا مقت.لتوش. صدقيني.
قربت منه. وقالت:
– الحساب قرب يا هيثم.
نظر لها. ابتعدت عنه. نظرت لمحمد. الذي قال:
– خلينا نمشي.
ذهبوا وأخذوه. كي لا يبرر لها. فهي لن تستمع له.
في القصر. كانو جالسين. وكانت مريان قلقة على هيثم كثيراً. لكن ارتاحت من عودته. قالت فاطمة:
– قتل. مرة واحدة.
قال سامر:
– وهيثم خرج إزاي؟
قال إسلام:
– دفعنا كفالة.
قال حسام:
– الموضوع مخلصش هنا. ممكن ييجوا ياخدوه تاني.
نظر منير إلى ابنه. الذي كان صامتاً. وقف وذهب من تلك الجلسة بأكملها. فهو يشعر بالإرهاق الشديد. كان رايح أوضته. تراجع. نظر وغير اتجاهه وذهب.
كانت مريان في الغرفة منتظرة رؤيته هيثم. لكن لم يأت. رغم أنها تعلم أنه عاد.
في الليل. خرجت. راحت تشوفه في مكتبه. ملقتوش. استغربت. بصت ناحية جناحه. قالت:
– معقول.
راحت تنام. وقفت عند الباب. فتحت. وشافته نائم على السرير. وكأنه لم ينم من قبل. قربت منه. نظرت له. وهو نائم. قرب اسمها منه. ولمست دموعه الذي تسيل منه. كما توقعت.
ابتعدت عنه. وشعرت بالخنق الشديد. التفت وتركته بغضب.
– بعد كل اللي بعمله عشان. وبعد كل اللي عملته هي معاك. وتورطت من وراها في قضية قت.ل. أنا لسه معاك. وهي سبتك. في الآخر رايح تنام في أوضتها على السرير اللي كان بيجمعك بيها.
في اليوم التالي. رن تليفون هيثم. وكان واقف في الحديقة. نظر. وجده رقم أفنان. تعجب كثيراً. هل تتصل به حقاً؟ ألا تظنه قاتلاً؟ رد عليها. قال:
– أفنان.
– خلينا نتقابل.
تعجب. هل تطلب مقابلته؟ لتردف:
– لازم ننهي الخلافات دي.
– نتقابل فين؟
في المساء. في مكان. نزل هيثم من سيارته. نظر لذلك المخزن الذي أخبرته أفنان أن يكون به. دخل. لكن لم يكن هناك أي أحد. وكان الضوء خافت. وكأنه مخزن مهجور.
– أفنان.
لم يجد رداً. ذهب وهو ينظر حوله. وهو يبحث عنها.
– بدور عليا.
بص ناحية الصوت. لقاها. هي. كانت واقفة بعيدة عنه.
– إيه المكان ده؟
اقترب منها. لكن قالت:
– خليك مكانك.
استغرب. ولم تخطوه أمامه. تراجع وعاد لمكانه. قال:
– فيه إيه؟
– عايز تعرف إحنا فين. ده مخزن أبويا. اللي تحملت منه شحنته قبل ما تغرق طبعاً.
نظر لها. تنهد. اقترب منها. وقال:
– أفنان.
خرجت أفنان مس.دس. كانت تخبئه. ورفعته في وجهه. ليقف مكانه. وانصدم منها.
– قلت لك متقربش.
نظر إلى السلاح الذي تحمله. ثم نظر إليها. قال:
– انتي بتعملي إيه؟
– قلت لك هننهي مشاكلنا. بس مقلتلكش هنهيها إزاي.
– نزلي ده من إيدك يا أفنان.
– قتل.ته ليه؟
– مقتل.توش. والله ما قتلته. صدقيني.
– كداب. أنا عمري ما أصدقك يا هيثم. لأنك خاين.
نظر لها. قال:
– أنا مخونتكش. ربنا وحده يعلم. أنا حبيتك قد إيه.
– معاك حق. بس ده ربنا. مش أنا. إحنا بشر.
خرج هيثم مس.دس هو الآخر. وجهه نحوها. نظرت له. قال:
– توقعت إنك تعملي كده. لأني بقيت أتوقع منك أي حاجة.
بس عمري ما اتخيلت أننا نقف كده انهارده.
كان كل منهم يرفع سلاحه في وجه الآخر.
قالت أفنان:
- انت اللي وصلتنا لهنا.
- نزلي السلاح ده.. هو معايا لمجرد دفاع عن النفس، مش هاأذيكي.
- يبقا لازم تدافع عن نفسك يا هيثم.
وضعت يدها وهي تعمره. اتصدم.
- خلينا نتكلم.
- زهقت من الكلام اللي لا بيقدم ولا بيأخر.
نظر لها من جديتها، عيناها الجافتان المغيبه عن هذا الواقع.
- أنت وأبوك كنتوا سبب تعاستي دايماً.. قلتلك زي ما خدت روحي وخلتني البنآدمة اللي قدامك دي، أنا كمان هاخد روحك.. ده القصاص عندي.
- بالقتل.. أفنان ارجوكي ارجعي لنفسك.
قالت وعيناها تدمع:
- قتل.تني من زمان.
- طلبت منك فرصة.. فرصة واحدة أصلح غلطي.
- اللي بيخون مرة يخون ألف.
- أنا مخو نتكيش.. أحلفلك بأي أنا عمري مخونتك وقلبي كان دايماً معاكي انتي.
- معوزتش حب على قد ما كنت عايزة رحمة.. سنين بدفع تمن ذنوب أنا معملتهاش.. عايشة في مشاكل مش مشاكلي وشفتو إني راضية من الوس الكذاب اللي كنت بظهرو ليكو.. إزاي الإنسان قادر يكون مؤذي بالشكل ده.. خلتوني نسخة منكو.
نظر لها من نبرتها، شعر بالحزن.
- أنا آسف..
نظرت له. أردف والدموع تغلغل في عينه:
- بتأسفلك على أي حاجة عيشتيها بس متنهناش كده.
- كل قصة ليها نهاية.. ودي نهايتنا يا هيثم.
نظر لها من ما قالته. لتردف:
- خلينا ننهي المأساة دي لحد هنا.
- لو روحي اللي عيزاها خديها لأنها معاكي.. ريحيني من عذاب قلبي اللي بيموتني.
- هريحك يا هيثم.. إحنا الاتنين هنرتاح.
نظر لها ليجدها تحرك أصبعها على الزناد. لم يتحرك وظل ساكنًا. أنزل يده لتطلق عليه، لتنطلق رصاصة ناحية أيسر صدره مخترقة قلبه.
ليرتجف جسده، وقع المسدس من يده. نظر إلى دمائه. ولم تكف عن ذلك حتى أطلقت رصاصات متتالية تخترق أجزاء جسده. ليرتجف ويترنح، ليجس على ركبتيه بعدما لم تعد تحمله قدماه.
نظرت له أفنان وأنه لم يطلق عليها. سارت تجاهه، وقفت أمامه. جثت مقابله، وكان يخفض رأسه. ليرفع عينيه بصعوبة، كانت حمراء وعروقه بارزة.
- مضرب.تش ليه؟
قالت ذلك إليه وهي تمد يدها إلى وجهه بأعين دامعة. أخذت المسدس، فتحته وانصدمت لتجد أنه فارغ. نظرت إليه بشدة.
- لي؟
لم يكن يستطيع حتى التكلم، وكأنه يغادر الحياة بالفعل. دمعت عيناها. نظرت إليه، وجهه يشحب. قربت منه وعانقته وطلخت بدماؤه. لتسيل دمعة بصمت وتقول في أذنيه:
- عذابك انتهى يا هيثم.
لامست وجهه وبشرته الذابلة. ابتعدت عنه، وقفت ونظرت له نظرة أخيرة ثم التفت وتركته خلفها حقة لا تهب الحياة فيها.
غادرت. وقفت نظرت إلى يدها الذي عليها دماؤه.
تنهدت. نظرت وجدت ظل لشخص خلفها. التفت سريعا. فلوح بعصا وضرب رأسها. تألمت كثيرا. نظرت لكن رؤيتها لم تكن موضحه. وقعت على الأرض. حاولت الرؤية لكن لم تنطق سوى باسم واحد.
- هيثم.
وما أن نطقته بصوتها الضعيف فقدت وعيها مستسلمة لهذا الواقع.
رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نور
فتحت أفنان عينها. غشاوة على عينيها. أحست بألم في رأسها. سمعت أصواتًا.
"أنا قلتلك متأذيهاش."
"إلى حصل مش وقته… أهي فاقت."
بدأت الرؤية تتضح لها. كان محمد ولؤي. نظرت لهما. حاولت التحرك. لقت نفسها مربوطة.
"إيه ده؟ انتوا بتعملوا إيه؟"
قال محمد: "هنضيفك ونمشي تاني. ثم إنتي عندك إيه تتاخري عليه."
"قصدك إيه؟"
"متخيلتش يوم إنك تق.تلي ومين؟ هيثم جوزك وحبيبك اللي كنتي مستعدة تضحي بالدنيا دي عشانه."
صمتت حين تذكرت هيثم وما فعلته به.
"ق.تل عمي وقت.لني. أذاني وخاني."
"واديه ما.ت على إيدك. تصدقي زعلت عليه."
نظرت له لوهلة وقالت بصوت ضعيف: "ما.ت."
"عايزاه يعيش بعد الطلقات اللي خدها منك؟ وهو مرتكبش أي ذنب."
نظرت له بشدة وقالت: "قصدك إيه؟"
"مش هو اللي ق.تل تيسير."
"إزاي والراجل قال إنه هو؟"
"عايزة تعرفي مين؟"
قرب منها. نظرت له. انحنى إليها وقال: "ده أنا."
اتسعت عيناها بصدمة. نظرت له. ابتسم وقال: "حلوة مش كده؟ أنا بردو معرفش إنه هيبقى غبي وضعيف كده بسببك. لو كان استخدم ذكائه زي عادته مش كان زمانه عاش."
"قصدك إيه؟"
"كنت ناوي أقت.لك. إنتي معرفش ليه حم 'ـاك."
نظرت له بشدة. ليقول: "بس يلا مش مهم. هو اداني فرصة أستخدمك لأنك زي السمكة الدهب بالنسبالي. لو خسرتها هكون خسرت كل حاجة."
نظرت له بحنق وقالت: "إنت… عملت كده لي؟"
"لأنه ابتدى يخرف. كنت بحسبه بيستخدمك عشان يوقع منير. ولما منير وقع فعلاً وشال ليلة هيثم، وهيثم لسه برا، أنا كدا مستفدتش لأن هدفي هيثم وثروته. فكنت محتاجك عشان تجيبهولي وتوقعيه بما إنه بيضعف معاكي. بس تيسير."
قال بضيق: "تيسير رفض وقالي إنك مش هتدخلي في أي حوار تاني. عمل فيها دور العم زي غباء منير لحد ما اتسبب في موته. لي؟ عشان يكفر عن ذنبه ناحية أخوه. برغم إنه مكنش في نيته غير إنه ينقذه ويرجعله المصنع. وده عمر كمال. زي بالظبط عمر هيثم. إنتي مغلطتيش. ده عمره."
قالت بصدمة: "قصدك إن هيثم معملش حاجة؟"
"طبعًا لا. هيثم حبك لحد آخر نفس ليه. شافك بترفعي سلاح عليه ومتحركش. سابك تقت.ليه عشان بس يرضيكي. حتى مدافعش عن نفسه. نهايته وجعتني أنا شخصيًا."
دمعت عينها وقالت: "مستحيل."
"مستحيل لي؟ إنتي ذات نفسك واثقة من حب هيثم ليكي وإنه مش هيدافع عن نفسه قدامك. لأنك موتيه يوم ما رفعتي سلاح في وشه وسبتيه."
نظرت له بحنق شديد وقالت: "لي عملت كده؟ لي كل الكره ده لهيثم؟ لي خلتني أق.تله وهو مظلوم؟"
"متحطيش ذنبك عليا. إنتي كان هدفك الأول تقت.ليه وعندك رغبة في دفعه. أنا بس فاعل شر. اديتك حافز وإنتي خدتي الخطوة."
تنهد ونظر إليها وقال: "بس بما إنك عايزة تعرفي هقولك. إنتي كده كده هتحصليه."
نظر لؤي إلى والده. قرب من أفنان وقال: "وش هيثم بيفكرني بحبيبتي."
بصت له باحتقار. قال: "هتقولي حبيبتي إزاي؟ وبكرة هقولك إزاي. أصلها خاينة."
تصدمت. وطالعت له بشدة. نظر في عينيها وقال: "مش عايزة تعرفي مين دي اللي شبهه؟"
نظرت له بشدة. "مستحيل."
أومأ وهو يبتسم بشر ويقول: "أمه. إلهام. مرات منير. أخويا."
شعرت بصاعقة تخترقها لفرط صدمتها.
"إنت بتقول إيه؟"
"إلهام كانت حب حياتي. بس هي محبتنيش. حبت منير واختارته هو. سكت عن حبي وكتمته في قلبي وأنا شايفها بتخوني. واتجوزت بنت عمي عشان أرضيهم. لحد ما إلهام ماتت واستريحت. لأني مكنتش بطيق أشوفها معاه وأسمع خبر حملها منه زي حسام وهيثم. عرفتي بكره منير لي؟"
نظر لها ببغض: "فاكر نفسه الكل في الكل وأنا محقق ثروته معاه. عاملك كبير العيلة وبيفهم أوي. لا وأدخل في جوازه بنتي قال إيه بيحبوا بعض. مع إني كنت عايزها لإسلام."
نظرت له بشدة. قالت: "إسلام؟"
"أه. هو الأحق بيها لأنه قد المسؤولية وعارف إن سامر لعبي. بس منير محدش يعترض رأيه ليه؟ لأنه كبير العيلة."
"هي بتحب سامر."
"دي بنتي وأنا الأحق. اخترت لها اللي عايزاه. بس سكت وكملت الموضوع. مكنش أن خد حبيبتي. لا بيتحكم فينا. ولا كاننا لعب في إيده. عرفتي كرهي لهيثم لحد الـ.ـتل بسبب إنه بيفكرني بيها."
"إنت شيطان. عمر ما الحب كان كده. هي محبتكش لأنها عارفة إنك مريض وجشع. حبك للفلوس عماك وكرهك لأخوك اللي مأمنلك."
"لا. وإنتي اللي حبيبتي أوي. على الأقل مقتلتهاش زيك."
نظرت له بحنق. ليقول: "بما إنك عرفتي حقيقتي ودوافعي لازم تمو.تي."
وخرج مسدسه وصوبه عليها. بصتله بصدمة. قرب لؤي سريعًا وقال: "بتعمل إيه؟ إنت وعدتني إنك مش هتأذيها."
"معاها ربع من الثروة. فاكرني هسيبها تمشي بيه؟ ثم إن هيثم ما.ت. يعني هي اللي هتورث من بعده."
"هي مش عايزة فلوسه."
"بس أنا عايزها. ولازم أمسح أي أثر ورايا."
"وأنا مش هسمحلك تقربلها. كنت معاك في كل حاجة بس أفنان."
نظر له محمد من اعتراضه. ابتسم ووضع يده على كتفه وقال: "زي ما تحب."
نظر إليه. نزل مسدسه. شعرت أفنان بالارتياح لتجده يقول: "انجز وخد اللي عايزه منها."
اتسعت عيناها وبصتله بصدمة. قال لؤي: "إيه؟!"
"ما سمعتش. مش كنت عايزها؟ يلا أهي قدامك وما.ت اللي كان بيحميه."
بصت له أفنان بشدة. نظر لها لؤي. اتصدمت. هل يفكر فيما يقوله؟ قالت: "لا يا لؤي ما تسمعلوش."
قال محمد: "دي فرصتك. ما كان أخليها تعيش."
بصت له بشدة وكأنه كالشيطان يريد فقط أن يرى ابنه وما يفعله بها. نظر لؤي إليها. انصدمت. اقترب منها. قالت: "لؤي… أرجوك."
ابتسم محمد بشر وهو يرى تعبيراتها وابنه وهو يقترب منها. لكن توقف. نظرت له أفنان. ليقول: "متخافيش. أنا مش هعمل كده."
نظرت إليه وطالعت محمد بشدة. لقاه بيمسح لها وشها وبيقول: "تنازلي عن الثروة دي واديهاله وخلينا نبعد من هنا."
مسكه محمد بغضب ولفه وبيقول: "إنت بتقول إيه؟"
"مش عايز الفلوس. هديهالك ونمشي."
"أنا مش هقدر أسيبها عايشة يا غبي. دي بقت خطر عليا."
"مش هخليها تتكلم."
"وأنا أضمن منين سكوتها؟ شكلك هتخيب. وأنا اللي افتكرتك ذكي."
رفع سلاحه على أفنان. نظر لؤي له بشدة. اقترب منه قال: "بابا. لالال."
لكن رفعه في وجهه وقال: "ارجع مكانك."
تصدم من والده وهو يرفع سلاح في وجهه يريد أن يقتله. نظر محمد إلى أفنان وقال: "مش عايزة ترجعيله؟ هوديكِ. وأبقى سلميلي على هيثم."
"بتهيألي إنت الأحق بأنك تسلم عليه."
"للأسف أنا مش هموت دلوقتي."
"ومين قالك إنك هتموت؟ إنت هتشوفه على أرض الواقع اللي إحنا عليه."
نظر لها باستغراب شديد وقال: "قصدك إيه؟"
خفضت أفنان رأسها لترتسم ابتسامة على شفتيها. نظروا لها ليسمعوا صوت ضحكاتها. استغربوا كثيرا. قال: "شكل الضربة أثرت على دماغها."
كانت تضحك ولم يفهموا شيئًا. قالت: "أنا قاتلة."
رفعت يديها. نظروا إليها. تلعق الدماء التي عليها. نظروا لها بشدة. قالت: "كان لازم اللون يبقى أتقل من كده. يلا مش مشكلة."
انصدم لؤي. وقال محمد: "لون!"
"أه لون. تاخده تحلله."
"إزاي؟"
"أه. إنت فاكر دم هيثم وكده؟ لا. هو هيثم مماتش أصلًا."
رفعت عيناها وقالت ببرود: "عشان أنا مقا.تلتوش."
"إنتي بتقولي إيه؟ أنا شايفه اتصفى وغرقان في دمه."
"ده اللي إنت شوفته. والحقيقة غير كده."
كان هيثم في القصر. رن تلفونه. وجدها أفنان. رد عليها: "متظهرش أي رد فعل إني أنا اللي بتكلمني."
تعجب من اللي بتقوله. وكانت هيتكلم. قالت: "تمام يا حسن."
تعجب أكتر من الاسم. هل تحاول أن تخفي أنها تتحدث مع أحد؟
"محتاجين نتقابل."
"تمام. شوف أجلك فين."
حدثها بصيغة الذكر وأنه فهمها. قالت: "عقد الجواز. تكون هناك قبلي لأن دخولي ممنوع."
استغرب. انتهت المكالمة ومفهمش اللي بتقوله عن أي عقد تتحدث؟ تتحدث ومن هو الذي يمنع دخولها؟ إلا أن تذكر شيئًا. عقد زواجهم الأول. لقد تم داخل بيته. البيت الذي عاشت فيه معهم.
شيء. خد عربيته وقاد سريعًا متوجهًا لهناك. فهي أخبرته أن يكون هناك قبلها عشان ممنوع تدخل. وكانت تقصد أنها ليس معها الفتاة. أي لا يمكنها الوقوف على الباب.
دخل هيثم البيت. مكنتش لسا جت. ساب الباب مفتوح عشان تدخل علطول. قعد يستناها. واتأخرت لحد أما سمع صوت الباب بيتقفل.
"فكرة كويسة إنك تسيب الباب مفتوح."
سمع صوتها. وقف ونظر إليها. تقدمت منه. نظرت حولها. تنهدت. قالت: "مش مصدقة إني هنا. بس ما علينا."
"أفنان."
نظرت له. قال: "ف إيه؟ دي أول مرة تكلميني فيها. فكرتي ف كلامي؟"
"مش وقته يا هيثم. لازم تعرف كل حاجة."
استغرب من نبرتها. ليست باردة ولا الجمود يعتارها والقسوة فقط الهدوء. قال: "ف إيه؟"
"اللعبة وسعت وهيلبسوكي قضية ق.تل."
طالعها بصدمة. قال: "ق.تل؟ مين؟"
"عمي."
يصلها بشدة. أومأت برأسها وقالت: "بعد أما سيبتك وروحتله. في واحد طلع وكان هيمو.تني. بس هو أنقذني."
"وهو؟"
"مات."
قالتها بـ.ـوجه يخلو من التعبيرات. تذكرت حين كانت معه في الغرفة ويلفظ أنفاسه الأخيرة لها: "ه.. هيثم.. أنا عارف إنك لسا بتحبيه وعملت ده كله عشان تكشفي محمد.. متبقيش لوحدك. إنتي في خطر.. هيقت.لك.. كان نفسي أبقى معاكي وأحميكي. بس.. بس دي نهايتي.. هيثم خليه يساعدك. هو قادر يحميكي منهم. المهم تعيشي. الدنيا مش وحشة. إحنا اللي وحشين. وإنتي طيبة يا أفنان.. سامحيني زي ما سامحتيه."
تنهدت وقالت: "كان عارف إن محمد هو اللي ق.تله. وحذرني منه. ولما طلبت منه يلاقي الشخص ده."
"ثانية واحدة. محمد مين؟"
"عمي يا هيثم."
"وعمر ماله بالحوار ده ولا هو على تواصل بيكي أصلاً؟"
"محمد الشخص اللي عايز يدمر إنت وأبوك. اللي كان في الحفلة وكان هيقت.لك."
صلها بصدمة وقال: "بتقولي إيه؟ عمي؟"
"أه. أنا عارفة إنه صعب تصدق. بس دي الحقيقة. وإنه سبب المشاكل دي كلها."
"مصدقك."
نظرت له حين قال هذا. قال: "عايش مع عيلتي السنتين دول ومخون كل واحد فيهم. بما توقعتش يكون عمي."
"ولا أنا. المهم إن جاب الشخص ده عشان يعترف. واعترف عليك."
بصلها بشدة. فاردفت: "قال إنه واحد من رجالتك بعته ورايا بعد أما مشيت عشان يقت.ل تيسير."
"بس أنا معملتش كده. ولا بعت حد."
"عارفة. عشان كده كان لازم أعرفك. لحد هنا مدام كل حاجة هتاخد مجرى تاني. لازم تفهم إنهم ناويين على الشر."
"تعرفيني إيه؟ وإنتي إيه أصلاً يا أفنان؟ أنا مش فاهم حاجة منك. إنتي معايا ولا عليا ولا عليهم. ثم إنتي مصدقتيش لي إنّي ممكن أق.تله؟"
"عشان أنا عارفة إنك ما تعملهاش."
نظرت له. أكملت: "أنا مش مع حد. أنا عايزة أظهر الحقيقة وأبعد الشر ده كله عنك."
"من ناحية بتقولي شغالة معاه ومن ناحية جاية تعرفيني شخصيته الحقيقية."
"عشان أنا مش زي ما ظهرت ليكوا. أنا لا جايه انتقم ولا بحقق كره وحقد مش فيا."
"والباخرة مش إنتي اللي غرقتيها؟"
"أنا."
نظر لها باستغراب. أردفت: "كان لازم أعمل كده عشان أعرف شخصيته الحقيقية."
"إنتي عارفة إنتي عملتي إيه؟ أنا أبويا هيتحبس بسببك. فلوس وديون هتتراكم علينا بسبب حجم الشحنة اللي غرقت."
"فلوس ولا أرواح؟"
نظر لها بعدم فهم. قالت: "عارفة إن اللي عملتيه مش سهل وكبير جدا واتأذيتي في شغلك. بس أنا كنت بثبت السنتين دول إني معاهم ويظهر كرهي ليك عشان أعرف مين اللي مع عمي. لأنه مكنش معرفني خوفًا بإنّي معاك. مش هاجل دلوقتي وأضيع اللي عملته في لحظة عشان نتايج. لما عمي شاف اللي عملتيه وإنتي محل ثقة. لأنك دمرتيه قرر يقولي وعرفني بحقيقته."
لم يكن يصدق ما تقوله.
"محمد هو الشخص اللي كان بيساعد حسام ولؤي. مش حمزة زي ما ظنينا. هو خفى جريمته في ابنه. هو ده اللي كان بيسرب معلومات شركتك وتعاقدك إنت وحسام أنه يبوظ. وغرق الشحنة. كل ده كان هو اللي عرفني معادها وتسليمها."
"وإنتي بتعرفيني ده لي؟ قصدك إن كل ده كان تمثيل. إنتي مش كده؟"
"مش إنت بس اللي عايز تظهر الحقيقة. أنا كمان قعدت سنتين بتصنع الكره عشان أرضيهم وأعرف السر اللي وراهم. آه اتصدمت بحقيقة عمي النهارده وعرفت سر الندم اللي كنت بشوفه في عينه."
نظرت له قالت: "عايزني أهتم بفلوس ولا بروحك؟ على قد التضحيات لازم تكون الخسائر كبيرة. لو لسا شايف إنّي غلطت لما غرقت الباخرة لأنه تدمير ليك. هقولك إني مش ندمانة. محمد أكبر خطر عليك وزي ما حاول يقت.لك مرة هيقتلك ألف. وأنا هفضل لهدفي."
"إلى هو إيه؟"
قال ذلك وهو ينظر لها. نظرت له. اقترب منها. وقف أمامها وقال: "إنك تحميني."
نظرت له قليلاً. تفادت عينيه. قال: "لي جايه تعرفيني بكل ده دلوقتي؟ لي معرفتنيش من الأول؟"
"كنت متراقبة يا هيثم. ولحد دلوقتي."
"متراقبة من مين؟"
"من عمك. هو واخد حذره من كل حاجة. بس لما لقيت الموضوع بيدخل في ق.تل ودم. كان لازم تعرف كل حاجة عشان هنشوف هنعمل."
"لي مصدقتيش لما خلاه يقول إني أنا اللي بعته؟"
صمتت وهي تتذكر الرجل: "هيثم بيه قالي أمشي وراكي واقتل الشخص اللي بعتلي صورته."
تذكرت محمد وهو يقول: "إنتي كنتي مع هيثم."
"عشان أنا عارفة إنه بيرقبني وعارف إنّي كنت معاك. فقال للراجل يعترف عليك وإني هصدق لما يقول كده."
تذكرت حين كانت تنظر لرجل وترى الكذب في عينيه وهو يتهم هيثم بالافتراء. فصفعته على وجهه بقوة من شدة غضبها وأظهرت برودها: "غبي. كنت بتشاور عليا. كان لازم تنشل صح."
وكانت تخرج غضبها وأنه لم يستطيع أن يخدعها.
"بس إنتي قلتي إنك لسا مراقبة. جيتي إزاي؟"
"حاولت أمشي من طرق كتير عشان لو حد ورايا."
"عشان كده اتأخرتي."
أومأت له إيجابًا. قال: "واشمعنا نتقابل هنا؟ لي مقولتيش أي حاجة لما كنت عندك في الأوضة لما بتي في القصر؟"
"قولتلك أي مكان ممكن نكون فيه هيعرف. ملقتكش غير دا وإنه أمان. بالنسبة للقصر فيه كاميرات في كل حتة."
نظر لها بشدة. أومأت إيجابًا وقالت: "زارع كاميرات بيراقبكم بيها وبيتصنت على كلامكم. والشركة كذلك. يعني متعرفش نتكلم غير في نطاق معين."
افتكر لما كانت بتقوله ما يظهرش أي تعبيرات أنه بيكلمها هي.
"بعد أما سبتهم كلمتك عشان تعرف. محتاجة مساعدتك. الموضوع كبر ولازم نعرف هنعمل إيه."
سكتت لما لقته مسك أيدها. بصتله باستغراب.
"إنتي لسا زي ما إنتي. خايفة أموت بحلم زي عادتي."
سحبها إلى صدره وعانقها وهو يطبق عليها بذراعيه. قال: "إنتي رجعتي. خوفت ما شفكيش تاني يا أفنان. خوفت الكابوس ده يبقى حقيقة. قلبي كان دايماً يكذب تصرفاتك وإنك مش كده. عيشتيني في رعب."
نظرت له وهو يعانقها. رفعت زراعيها لتبادله لكن تراجعت. قالت: "هيثم."
نظر لها. أبعدته عنها. تعجب. قال: "ف إيه؟ قولتي هنا أمان ومحدش هيشوفنا."
"وأنا معاك على طبيعتي."
"بتبعديني لي؟"
"عشان مينفعش."
نظرت له. ومن ما تقصده؟ هل لا زالت حزينة منه؟ قال: "أفنان."
"لازم أرجع المستشفى عشان التشريح زمانه خلص. فكر هنعمل إيه؟"
ماشين. نظر لها. التفت وذهبت. تركته في أفكاره المتسائلة. فهو لا يزال لا يصدق أنها من كانت معه وحدثته بطبيعتها. بل أخبرته أن كل ما فعلته لتكشف عدوه لتبعد الخطر من عليه.
حين رأته في القسم. وكانت نظراتهم تبعث إشارات للآخر. وإن حدث كما أخبرته واتهموه هو بالـ.ـتل. قربت منه من بين الجميع. نظر إليها.
"أفنان."
"الحساب قرب يا هيثم."
قالت ذلك بلهجتها المجهولة. ليفهم قصدها بالخطة وأن معادها قد اقترب. ذهب لينظر إلى عمه وهو معه ويشعر بالبغض الشديد.
في المنزل. قالت أفنان: "إنت متأكد إنه هيساعدنا؟"
"حسام أخويا."
"عارفة. بس متنساش إن عمك كان بيساعده. وبرغم أما ندم مقالكش. يعني ممكن يبقى فيه حاجة تجمعهم."
"قصدك إنه معاه؟"
"وإلا مكنش خبا عليك."
"فكرك إني مسألتوش؟ سألته هو مين. بس قال إنه ميعرفوش أصلاً."
"إزاي؟"
"لما عرف إن فيه حد بيساعده. كان عن طريق لؤي. بس هو مين ميعرفش. وإلا كان قالي. أو على الأقل قال لبابا."
نظرت له قليلاً. تعجب. قال: "بتبصيلي كده لي؟"
"أول مرة تقول بابا. كنت بتندهله باسمه."
"إنتي السبب. زي ما خلتيني أسامح حسام كده."
نظرت له. لم ترد. ثم ذهبت. دخلوا الغرفة. وجدت حسام وسامر ورجل آخر.
"الظابط أيمن اللي كان بيحقق في قضية الشحنة."
نظرت له أفنان. قالت: "إنت تعرفه؟"
"لا. بس استعنت بيه كمساعدة. متنسيش إن قضية ق.تل. والبوليس لما يبقى معانا في دي حاجة لصالحنا."
أومأت له. جلست معهم. ليقول أيمن: "مدام أفنان. عايز أعرف اللي حصل لما كنتي معاه بالظبط. وتفاصيل الراجل اللي اعترف على هيثم عشان لو لقيناه وضغطنا عليه احتمال يعترف."
حكت له أفنان حين كانت مع تيسير. ولم ترى أحدًا. لكن حين التفت ظهر ذلك الشخص. وكاد أن يصيبها لولا عمها.
"مش ممكن تكوني إنتي المقصودة؟"
"فكرت في كده بردو. بس هو هيعوز إيه من قتلي؟"
"هو ده السؤال اللي محتاجينه. ولي خلى الشخص يتهم هيثم. وعارف إنك كده كده بتكرهيه."
قال هيثم: "تقت.لني مثلاً؟"
نظر أيمن إليه. قال: "احتمال كبير."
قال حسام: "لو ده صح. يبقى أفنان تطاوع."
نظرت له بشدة. قالت: "يعني إيه؟ أق.تله؟"
"لا مقصدش. نعمل اللي عاوز يشوفه بس وهم."
"ده إزاي وهو مش هيعرف إذا كان ما.ت ولا لا؟"
"سيبوها عليا. هنعرف نخلي المشهد زي ما هو عايز بالظبط."
صمتت. ليخترعوا خطة محكمة لذلك اليوم. إلى أن جهزوا كل شيء. وأتمت أفنان اتصالها منه عن مقابلتهم. الذي كانت تعرف أن هناك من يستمع عبره.
لكن قبل أن يذهبوا لذلك المكان. تجمعوا به. قالت: "مستحيل أعمل كده."
كان هيثم يعطيها مسدس. خلص بالشركة الذي أعطوه إليه ليكون مرخص ولا يصبح عليهم خطأ. إمساك سلاح.
"أفنان لازم نعمل كده."
"بس ده حقيقة. إنت متخيل."
قال حسام: "متخافيش. هيثم هيكون محمي. مش هيحصله حاجة."
قال أيمن: "أكيد مش هنعرضه للخطر. وريها عشان تتأكدي."
فتح قميصه إليها. نظرت له لترى سترة يرتديها. شكلها غريب.
"دي هتحميه من أي رصاص. يعني مش هيضرر."
"لا. أنا بقول نخليه مسدس صوت. مش هتفرق صح؟"
"لازم كل حاجة تبقى حقيقة. أكيد ضرب النار سهل يتعرف حقيقة من مزيف."
سكتت وهي لا تعلم ما تقوله. قال حسام: "تقدري تجربيه وتتأكدي من نفسك. عشان أي غلط هناك هيكشفك."
نظرت له. نظرت لهيثم. أومأ لها أن تفعل ذلك. امسكت المسدس ويدها ترتعش. وهي تنظر في عينه ولا تستطيع.
"اعمليها."
قال لها ذلك لتضغط على الزناد. ليهتز جسده وتتناثر دماؤه عليها. صرخت بصدمة وهي تنظر إليه بشدة. قال حسام: "أعمي يا أفنان."
"هيثم.. ده.. ده اتصاب.. إنت قلت إن مش هيحصله حاجة."
ذهبت إليه سريعًا. نظرت إليها. وكانت مرتعبه. قالت: "إنتوا عملتوا إيه؟ قتل.توه.. واقفين لي؟ لازم نسعفه.. ب.."
صمتت حين وجدت هيثم يفتح عينيه. نظرت له بشدة. قال: "حسيت إني م.ت بجد."
"هيثم."
"لسه فيا الروح. متخافيش."
"إزاي؟ والدم ده؟"
اعتدل هيثم. نظر إلى حسام. الذي ابتسم وقال: "قولتلك نقولها عشان متتخضيش كده."
نظرت أفنان لهيثم. فهو لم يخبرها. ليرى قلقها عليه. نظرت له بضيق وابتعدت عنه. قالت: "مش هعمل كده."
نظروا إليها. قال أيمن: "إنتي شوفتي إن الطلقة هتيجي في السترة."
"أنا مش هعرف. ممكن أنسى أصلاً إمها خطتها."
اقترب هيثم منها. قال: "أفنان. أنا عارفك قوية. وعارف إنك هتتماسكي. زي ما قدرت تخدعيني أنا شخصياً والكل. كملي."
نظرت له. ليقول: "متخافيش. أنا هكون كويس. بس لو الخطة منجحتش أنا هلبس القضية."
قال أيمن: "والحكم هيبقى إعد.ام."
نظرت له. ليقول: "دي مجرد فرضيات."
لم تكن تعلم أن الأمر أصبح خطر لهذا الدرجة. تنهدت وقالت: "تمام."
اقترب أيمن حسام. ونظر إلى السترة. قال: "كانت هتيجي فيك بجد."
نظر إليها. فكانت على طرف. أخرج الطلقة من جوفها. قال: "لازم تضربي هنا. دي الحتة المحمية منه. لو طلقة صابته في حتة تانية فهي هتيجي فيه بجد."
"حاضر. بس بعد كده هيحصل إيه؟ ممكن ميكنش هناك."
"الخطة مش هتنفذ غير ما نعرف إن فيه حد شايف كل ده بيحصل. وطبعًا هيكون من طرفه. هنشوف إيه اللي هيحصل."
شعر هيثم بريبتها. فهي ستكون بمفردها مع هذا الرجل. الخكر أنه أيضا خائف عليها. قال: "متقلقيش. هنكون معاكي. وبمجرد ما نلاقيكي في خطر هندخل. محدش هيأذيكي. أنا معاكي."
نظرت له. قال حسام: "بس نكون خدنا الاعترافات اللي عايزينه منه. أهم حاجة تعرفي تستدرجيه في الكلام بطريقتك."
"فهمت. الباقي عليا."
كانت أفنان تقف مباشرة أمام هيثم وترفع عليه سلاحها. وتنظر عليه في عينيه. كان هيثم يخشي رجفة واحدة منها أن تفضح خطته. لكن البرود كان ما يعتارها. وكأن نظرتها جدية بالفعل وتريد قتله. يرى كرهًا كالسابق. ونظرتها عادت إليه لوهلة. شعر بأنها تحقق انتقامها كما قالت. وكلامها الذي تقوله نابع من داخلها. لتطلق عليه دون أن ترجف لها جفن.
شعر بألم. فهو لم يخبرها أن السترة ستؤثر عليه. ويتضرر من قوة التصادم من النيران.
سارت تجاهه. انحنت إليه. نظرت في عينيه لوهلة. وكأنها تخبره أنها فعلت ذلك من أجله.
عانقته. لكن لم يشعر بأن هذا العناق حاني. خفضتها. إلى أن همست له: "صدقت إني هقت.لك بجد؟ مش واثق فيا؟"
"متتأخريش."
"متخافيش. هفضل معاكي."
ابتعدت وهي تتركه لتكمل بمفردها. وهي تحمل هم مع من تعبث وخائفة. وحين وجدت الظل زادت خوفها. حين تذكرت يوم الحفلة. لفت بلوح بعصا لتطيح أرضًا من قوتها. نظرت لتراه هو. محمد.
كان محمد مصدومًا. قال: "هيثم عايش؟"
"أه. عايزني أق.تل؟ ومين هيثم؟ أنا أبسط من كده بكتير. ده كان ملعوب وانت وقعت يا محمد."
نظر لها بشدة. قالت: "إنت مراقب من امبارح. ودي خطة بالبوليس وهيثم. وكل الكلام اللي قولته اتسمع. وزمانهم سجلوه."
"إنتي بتقولي إيه؟ مستحيل."
"أنا بردو مش مصدقة إنك غبي كده وقدرت أخليك تصدق إن كره أو حقد جوايا يوصلني للـ.ـتل. بس على رأي المثل ما يوقعها إلا الشاطر. وإنت وقعت."
نظرت حولها وقالت: "تيجي نتخيل هما هيدخلوا منين مثلا؟"
"لؤي. روح شوف الرجالة أخبارهم إيه."
لكن الباب انفتح بقوة. نظر. وكان الشرطة.
"معدش في رجالة يا محمد خلاص."
نظر لهم بصدمة. وإلى الشركة. اقترب منه وقال: "سلم نفسك بالذوق عشان منستخدمش العنف معاك."
عاد للخلف. ثم ركض. ليتبعوه سريعًا. ركض هيثم إلى أفنان. قال: "إنتي كويسة؟"
أومأت برأسها. نظر إلى يدها. فكها بسرعة. ثم نظر إليها واحتضنها بقوة من خوفه عليها.
"اتأخرت عليكي. حد عملك حاجة؟"
"لا."
"الحمد لله."
ابتعد عنها. وقال: "خلينا نخرج من هنا."
أومأت له. وقف. شعرت بدوار. امسكها واستندت عليه. قال: "مالك؟"
كان باين عليها التألم من ملامحها. بصلها بشدة. وانصدم حين وجد دماء تسيل من جانب وجهها من رأسها.
"أفنان إنتي مجروحة."
"أنا كويسة. يلا."
نظر لها وذهب وهو يأخذها للخارج. وامسكت الشرطة بمحمد. بعدما لم يستطيع الهرب.
"ابعدوا سيبوني."
كان في أوج غضبه. والشر يتطاير من عينيه. وهما يجروه. إلى أن توقف حين رأى منير في وجهه. وكان ينظر له وعينه مدمعة. والغضب يملأ عينيه. فلقد سمع ما قاله عن زوجته. ادعى بأنها حبيبته. وكان ينظر لها بمنظور آخر.
اقترب منه وصفعه بقوة. قال: "كلب عض الإيد اللي اتمدتله. خدوه."
نظر له محمد بكره شديد وتوعد. ليأخذوه من أمامه. وهو لا يصدق أنه انتهى. لقد أوقعت به تلك الفتاة اللعينة وخسر كل شيء.
"مش هسيبك يا أفنان. هقت.لك."
لم تكن تلتفت إليه. وهيثم يشعر بالغضب الشديد. لكن يحاول كبح نفسه.
كان محمد يسير. نظر إلى الشرطي. نتش المسدس من حزامه وفلت منهم. ليركض ناحية هيثم وأفنان.
"هيثم."
قالها حسام بصوت مرتفع. التفت هيثم. ورأى محمد واقفًا يشير عليه. ليضغط على الزناد. وتنطلق رصاصة تجاه أفنان. سحبها إليه سريعًا. اتخضت. فتحت عينيها بخوف. ونظرت لتنصدم.
رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم نور
تفاجأ كثيراً.
"بابا، أنت بتكلمني منين؟"
"مش وقته، محتاج مساعدتك."
"في إيه؟"
"خرجني من البلد."
صمت حمزة حين قال له ذلك، ليقول بتأكيد:
"هتساعدني، مش كده؟"
وجد الصمت، وأنه لم يرد، فقال:
"لازم أخرج من هنا يا حمزة. البوليس بيدور عليا وهيتعدم. مش هتسيب أبوك لوحده، أنت ابني وأقدر أعتمد عليك."
"هشوف وأكلمك."
"تمام، بس بسرعة عشان مش هفضل كده كتير والبحث شغال."
"حاضر."
تنهد وأقفل معه، وهو يعلم ما يفعله. نظر إلى عائلته خلفه، الناحية الأخرى، ومنير الذي لم يعد على واقعهم.
دخل هيثم ونظر إلى والده وهو مسطح على ذلك الفراش في عالم آخر. شعر بالحزن الشديد عليه. قال:
"قلت لي قبل كده إن الصدمات بتقوي، وكنت تقصد وقتها حسام. بتهيألي ما كنتش تعرف حجم الوجع اللي كنت فيه، وأديك حسيت بيه. أنا مش شامتان، بس الواحد ما يعرفش حجم الألم غير ما يمر بيه."
قرب منه وأمسك يده. قال:
"واثق إنك هتقوم."
دخل حسام. نظر إلى أخيه بحزن، لكن هيثم امتثل البرود وذهب وهو يغادر الغرفة. نظروا إليه فذهب. تعجبت: هل يغادر ويترك أباه في المشفى؟
شعرت جنى بدوار. نظر سامر إليها، أمسكها. قال:
"أنتِ كويسة؟"
"آه."
لم تكمل ردها حتى وقعت مغشياً عليها. اتخضوا. حملها سامر ونادى حمزة على أحد الأطباء. أتوا إليها على الفور.
كانوا واقفين قلقين عليها، وسامر يأتي ذهاباً وإياباً. قال إسلام:
"اهدأ يا سامر، هتكون بخير."
أومأ له. خرج الطبيب. قرب منه. قال:
"خير يا دكتور؟"
"خير إن شاء الله، دوخة بس تأثير الحمل."
نظروا إليه بصدمة. قال سامر:
"حمل!!"
"آه، حضرتك متعرفش إن المدام حامل؟"
"حامل؟"
نظروا إليه بشدة وهم لا يصدقون ما سمعوا. دخل سامر سريعاً، نظر إلى جنى التي كانت تتعدل. قرب منها وقال:
"بس ولا حركة."
"في إيه يا سامر؟"
"أنتِ كويسة؟"
"آه. الدكتور قال لك إيه؟"
ابتسمت سهير وقالت:
"أنتِ حامل يا جنى."
نظرت إليها بدهشة. أومأوا إيجاباً. نظرت إلى سامر وقالت:
"ده بجد؟ مش بيهزروا، مش كده؟"
ضمها إليه وقال بسعادة:
"مبروك يا حبيبتي."
ابتسمت إليه بسعادة. قالت فاطمة:
"ربنا يخليكم لبعض. الواحد كان محتاج خبر يفرح."
قالت ريم:
"هبقى خالتو، حاجة حلوة مش كده؟"
نظرت سهير إلى حمزة وقالت:
"ومين يصدق إن ده هيبقى خالو."
ابتسموا عليه. ابتسم حمزة، بينما لم يرد كعادته ويمزح، فكان عقله شارداً، وليس لجنى، بل بأبيه.
دخل هيثم. أوض منير شاف الكتاب اللي بيمسكه دايماً. راح ومسكه. نظر إليه. جلس وتذكره وهو يقرأ به دوماً.
"قرأت الكتاب ده كان مرة، بيجيلي فضول أعرف فيه إيه."
"ممكن يجي اليوم وتعرف."
فتحه لينظر فيه. قلب في الصفحات. لقى حاجة بتقع. بص، كانت صورة. انحنى والتقطها ولفها. وتفاجأ كثيراً. كانت صورة والدته.
بص للكتاب بشدة. فهل هذا هو ما يقرأه؟ كان يحب صورتها بين الصفحات، يدعي القراءة، بينما يتأملها كلما اشتاق إليها. لكنه يمسكه طوال الوقت.
تذكر كلامه إليه:
"أنت تعرف إيه عن الحب يا منير؟ لو كنت بتحبها ما كنتش تزعل منك كل الوقت وتنام معيطة. اعرف إن ذنبها فيك. يومها ماتت وأنا في حضنها. كنت مزعلها بردو زي عادتك."
شعر بحرارة في عينيه.
الكاتبة نور ناصر. وهو يتذكر كلامه الغاضب الذي كان يصبه على والده، ومش عارف هيأثر عليه إزاي لأنه فاكره لا يشعر أو لا يحبها. بينما هو لا يزال قلبه معها طوال هذه السنين. لم يفكر بامرأة غيرها.
خفض رأسه وهو يحاول كبح دموعه. وجد يد تضع على كتفه. رفع عينيه، وجدها أفنان.
جلست بجانبه ونظرت في عينيه والحزن البادي على وجهه. لكنه أخفاه. قال:
"بتعملي إيه هنا؟ روحي نامي، أنتِ تعبانة."
"مالك؟"
"ماليش."
"أنت متأكد؟"
صمت. امسكت وجهه ونظرت إليه. قالت:
"أنا شايف غير ده."
نظر في عينيها ليشعر بضعف. قال:
"قسيت عليه كتير."
نظرت إليه ليكمل:
"كنت دايماً بقوله كلام عشان أجرحه وأشيله ذنب موتها. كنت بحسبه ما حبهاش وكلامي مش هيفرق معاه غير كنوع من أنواع الذنب بس. بس هو حبها ولسا لحد النهارده عايش على ذكرياتها."
عرفت أنه يقصد والده. وجدت دمعة تسيل من عينه. يقول:
"أنا غلطت معاه كتير، بس أنا ما كنتش أعرف. كنت أفتكرها وهي بتعيط وزعلانة منه وأكرهه بسبب ده، لأنها كانت أقرب واحدة ليا. عايز أعتذر له."
"هيصحى إن شاء الله، ما تخافيش."
نظر إليها. اقترب منها وعانقه من خصرها. نظرت أفنان إليه.
"أنا محتاجك جنبي، ما تسبنيش."
صمت قليلاً، ثم قالت:
"أنا معاك."
قال ذلك وهي تضمه إليها لتطمئنه. مال هيثم عليها. عادت للخلف وهي تستلقي على الكنبة. لينام في أحضانها، يشعره بحنانها الذي افتقده، وحضنها الدافئ الذي يريد أن يهرب من ذلك العالم فيه.
يصحى هيثم بليل. بص لأفنان وهي تعانقه ولا يفصلهم جسدهم شيء. اعتدل. فشعرت أفنان به واستيقظت. نظرت له. شعرت بالحرج. ابتعدت عنه.
"لسه بتصحي من أقل حاجة."
"تقريباً. حركتك اللي كانت عفوية شوية."
أومأ لها بتفهم. نظر لها هيثم وأنها تبعته من المشفى كي لا تتركه. لاحظت أفنان نظراته. قالت:
"لو عايز حاجة كلمني."
نظر إليها. وقفت. مسك هيثم إيدها. بصت له. قال:
"أنا جعان."
نظرت له من ما قاله. فهي لم تتوقع ذلك. قالت:
"تقولهم يحضرولك أكل."
"لا، أنا عايزك أنتِ."
صمتت حين قال. لينظر لها ويقول:
"وحشني أكلك."
راحت أفنان المطبخ وأعدت لهيثم طعام كما طلب منها. وأثناء وهي تعده جاء وقف يشاهدها. لم تكن تشعر بالارتياح زي زمان، أو بالسعادة. كانت تفعل هذا كأنه واجب ليس إلا. لكن نظراته تربكها.
ولما خلصت حطت له الأكل. قال:
"مش هتاكلي؟"
"مش جعانة."
صمت هيثم حين قالت ذلك. قال:
"ولا مش عايزة تاكلي معايا؟"
نظرت له. بدأ في الأكل ولم يرغمها على شيء. قعدت أفنان وكلت معاه فعلاً. نظر لها هيثم. شعر ببعض السعادة لأن جلستهم تذكره بهم قديماً.
وبعد أما خلصوا جلسوا سوياً. قالت أفنان:
"هترجع لشركتك إمتى؟"
"أول ما الأمور تتظبط."
أومأت له بتفهم. نظر لها. قال:
"بتسألي لي؟"
"عشان اتنازل عن نصيبي اللي فيه."
نظر لها. قال:
"ده حقك."
"أنا مش عايزة حاجة."
"بالنسبة للمصنع، عايزة تتخلي عن برضه؟"
نظرت إليه. قال:
"مصنع إيه؟"
"مصنع والدك. بابا كتبه باسمك. فكرة إن العدوى اللي كانت موجودة هتخلص لما يرجع لك."
صمتت. ثم قالت:
"بس والدك دفع تمنه. ملوش في إن الفلوس اتسرقت ولا لأ."
"هو كان عايز يكفر عن ذنبه ومش فارق معاه لا مصنع ولا غيره. بس أنتِ هيفرق. المصنع قريب منك، مش كده؟"
"مصنع ماما. أكيد هكون عايزاه."
"يبقى ما تتخليش عنه. ثم يعلم ممكن ما تهتميش بالفروقات ونرجع أنا وأنتي واحد سواء من ناحية المصنع، الشركة."
نظرت له. علمت أنه يقصد رجوعها إليه كزوجة. لم ترد من الدخول لهذه النقاشات.
سمعوا صوت لتقول:
"تقريباً رجعوا."
دخلوا. وكانوا متعبين. راحوا. نظروا إليهم ورأوا جنى وسامر. تعجب أنهم لم يعودوا لمنزلهم.
قالت فاطمة:
"أنتوا لسه صاحيين؟ مش تقولوا لجنى مبروك."
قال هيثم باستغراب:
"مبروك على إيه؟"
"جنى حامل."
نظروا إليها. قال:
"فعلاً."
أومأ سامر إليه. ابتسم بخفة وعانقه. قال:
"مبروك."
ابتسم سامر. قال:
"الله يبارك فيك. عقبالك أنت وأفنان."
نظر هيثم إلى أفنان، الذي نظرت إليه. قال:
"إن شاء الله."
استأذنت وذهبت. نظروا إليها. فهل قالوا شيء خاطئ؟
قالت جنى:
"مش كنت أروح لماما؟"
"لا. مين يهتم بيكي؟"
"سامر موجود."
"جوزك وراه شغل، هتقعدي جنبنا."
نظرت إلى سامر وقالت:
"أنت معترض؟"
ابتسم وقال:
"لا."
"شفتي."
ابتسموا عليهم.
في الليل كانت أفنان تخلد للنوم وتحوم بأفكارها. سمعت صوت طرقات على الباب. تعجبت. وقفت وكانت بملابس النوم.
"أفنان، ده أنا."
سمعت صوته لهيثم. فراحت وفتحت الباب بهيئتها. نظرت له وكانت ملامحه مرهقة والتعب بادى عليها. قالت:
"هيثم... ما دخلتش لي؟"
"المرة اللي فاتت اتضايقتي لما دخلت عليكِ من غير ما أستأذن. محبتش أضايقك."
نظرت له. فهل يستأذن لدخول على زوجته فقط ليرضيها ويحترم الحدود اللي تريدها؟ قالت:
"في حاجة؟"
"ممكن أنام عندك."
نظرت من ما قاله. فأردف بتفسير:
"لما ما كنتش بعرف أنام كنت باجي الجناح ده، وأنتِ حالياً فيه."
كانت تعلم أنه يهتم بجناحهم طوال فترة غيابها. لكن لم تظن أنه ينام به. لكنها أخذته منه، لا تستطيع أن تمنعه من النوم فيه.
"ادخل."
أفسحت له وذهبت. دخل هيثم وانضم إلى السرير معها، لكن بعيداً عنها. تقلبت أفنان الناحية الأخرى مقابلة. ونظرت إلى ملامحه وأنهم على نفس السرير. فتح هيثم عينه وتقابلت بعينها. قالت:
"بيتواجه صعوبة في نومك."
"النهاردة تختلف، لأنني معاكي."
سكتت وهي لا تفهم ما يقوله. بينما كان يشعر بالضعف وهو ينظر إليها. من ملابسها، وجدها تقترب منه وتتخطى الحواجز. قالت:
"احضني."
نظر إليها. فكانت تعلم أنه ذلك الحل الأنسب لينام. لم يصدق أنها قالت ذلك. لف يده حول خصرها وسحبها إليه. فلم يفصلهم شيء. عانقها لتدرك أنها أصبحت بين أضلعه وصدره الصلب.
رفعت يدها وبادلته العناق. لم تكن أن كانت تريد ذلك. تشفق عليه بسبب حزنه وتفعل ذلك للإنسانية.
مر أسبوع. وكانت أفنان مع هيثم. سمحت له بأن ينام معها لأنه يواجه صعوبة في نومه. كانت إلى جانبه دوماً. ويذهب لرؤية والده.
كان حمزة مع ملك واقف أسفل منزلها. نظرت له. قالت:
"مالك يا حمزة؟"
"يعني مش أنتِ شايفة المصايب اللي بتتحدف علينا؟ وأخويا ما بقالوش أسبوع ميت."
"ربنا يرحمه ويصبركم. بس أنا حاساك بتفكر في حاجة."
نظر لها. قال:
"أحكي لي. في حاجة؟"
صمت وهو متردد. لكن أخبرها عن أباه. قال:
"أنتِ الوحيدة اللي عرفتها. مش عارف أعمل إيه يا ملك."
"أنت حيران عشان بتقول لنفسك إنه أبوك وما ينفعش تسيبه."
نظر لها. وأنها فهمته. قالت:
"مش عارفة أقول لك تعمل إيه. بس واثقة إن اللي هتعمله هيكون الصح."
"أنتِ شايفة كده؟"
"آه."
ابتسم. يصلها باستغراب. قال:
"في إيه؟"
"فرحت إنك بتشاورني. ولما قلت إنك ما لكش حد غيري."
تصادمت كتفاهم. وقالت:
"دي حاجة حلوة في حياتنا. إن شاء الله."
ابتسم بخفة. وأمسك يدها. وقف أمامها. قال:
"نسيتني الحزن اللي عايش فيه."
بادلته الابتسامة. وأمسكت بيده تطمئنه.
وجاء اليوم. وفي إحدى الأماكن نزل حمزة من سيارته. وكان يوجد شخص ينتظره. قرب منه. وكان محمد. إلى لف ليه. قال:
"حمزة."
شاف حمزة وش أبوه المتشلفك بسبب هيثم. قال:
"الشنطة أهي فيها فلوس. اتفقت مع صاحب المركب تاخدك من هنا وتطلعك على إيطاليا."
أخذ محمد الشنطة. ابتسم. قال:
"كنت عارف إنك هتساعدني."
حضنه وهو يربت عليه. قال:
"أشوفك بخير."
نظر له حمزة. ابتعد عنه وهو يودعه. ثم ذهب. خد عربية وتوجه إلى المكان المحدد. وصل ولقا المركب مستنياه. ابتسم بانتصار. وراح ناحية السفينة.
"على فين يا عم؟"
نظر بصدمة حين وجده هيثم. اتصدم.
"الكاتبة نور ناصر."
رجع لورا. لف عشان يجري. لقى البوليس محاوطين المكان. بقى في النص. مش عارف يروح فين. بص لهيثم بشدة. الذي قال:
"كنت فاكر إنك هتفضل هربان كده كتير."
"أنت عرفت إزاي؟"
نظر هيثم. اتصدم محمد حين رأى حمزة معه. قال:
"حمزة... أنت اللي عملت كده؟ تسلمني ليهم؟"
قال هيثم:
"حمزة اتصرف صح."
"عملت كده لي يا غبي؟ تغدر بأبوك؟"
"أنت مش أبويا."
قال حمزة ذلك. نظر إليه ليردف:
"أنت اللي قتلت أخويا."
بصله محمد بشدة. قال:
"لؤي."
"لؤي مات بسببك. زرعت المرة والحقد في قلبه ودي كانت نهايته يموت على إيدك. أنا عمري ما هتعاطف معاك، وأنت سبب حرق دمنا وحزن أمي. ندمان إنك أبويا. وحق لؤي هيجي."
نظر له بشدة. اقتربت الشرطة منه وأمسكته. لكنه كان صامتاً. فهل هو من قتل ابنه حقاً؟ لقد مات لؤي من طلقته.
نظر إلى هيثم بحنق وغضب شديد. ثم ذهب وهم يجروه لنهايته.
نظر له حمزة. خفض رأسه. وضع هيثم يده على كتفه. قال:
"لازم يدفع تمن أعماله. ما تخسرش بالذنب."
أومأ له إيجاباً. قال:
"خلينا نمشي."
في القصر حين علموا ما فعله حمزة وأسعدهم تصرفه. قال إسلام:
"وهالي فين دلوقتي؟"
"مع البوليس. هما هيتصرفوا معاه."
قالت ريم بحنق:
"ما عدناش لينا دعوة بيه. إن شاء الله يعدموه. مش هزعل زي ما قتل أخويا."
نظروا إليها. وكانت عيناها تدمع. ذهبت وتركتهم. قالت جنى بصدمة:
"يعدموه!!"
نظروا إليها وصمتوا. والأسى يحل وجوههم. لكن هذه نهاية كل من يختار ذلك الطريق.
صعد هيثم. رأى أفنان. افتكر حديثه معها عن بقائها هنا. قال:
"ما عدش فيه خطر. تقدري ترجعي."
"هفضل معاك."
نظر لها من ما قالته. ليدق قلبه. لكن قالت:
"لحد ما والدك يفوق."
أطفأته من تلك الجملة التي قالتها. ثم ذهب.
في الليل كان إسلام جالس مع ريم. قالت:
"الدنيا دي وحشة أوي."
نظر لها. قالت:
"ما تخيلتش الجشع ده يوصل إنسان لهنا."
وكانت تقصد والدها. كان إسلام يعلم بحزنها ويهون عليها كل ليلة. قال:
"بيحصل أكتر من كده."
صمتت. نظرت إليه. قالت:
"أنت بترسم يا إسلام؟"
"آه. لي؟"
"عايزة ترسم صورة ليا مع لؤي. هتعرف تتخيله وهو جنبي؟"
نظر لها. فهي تشتاق إليه كثيراً. حزن، لكن ابتسم بهدوء. وقال:
"أعرف."
"أنت رسام متمكن."
"يعني مش لدرجة."
ابتسمت بهدوء. قالت:
"أنت زعلت من خبر حمل جنى؟"
قالت هذا وهي تريد أن ترى تعبيراته. صمت قليلاً. وقل:
"لا. الموضوع ده خلص. ربنا يوفقهم في حياتهم."
أومأت بتفهم. لكن لا تعلم لماذا تشعر أنه لا يزال يكملها المشاعر. نظر إليها. قال:
"ريم."
"امم."
"هنا ينفع أقول لك حاجة؟"
"إيه؟"
"أنا تقريباً بحبك."
شعرت بهالة من الصدمة تحيطها. نظرت إليه. قال:
"أنتِ اللي قولتي لازم أعترف بمشاعري. وده اللي حاسس بيه ناحيتك."
أوقفته في كلامه. وقالت:
"أنت قلت تقريباً؟"
ابتسم. وقال:
"خلاص، أكيد."
نظرت له لوهلة وهي لا تصدق. فهي كانت تحبه، لكن كتمت حبها ناحيته. صمتت. نظر إليها. قال:
"أنا اترفضت ولا إيه؟ مش هتردي؟"
"أرد بإيه؟"
"أي حاجة."
صمتت. نظرت أمامها. وقفت وذهبت. ابتسم بحزن حين ابتعدت عنه. قالت:
"لقيت الحب حقيقي يا لؤي."
سالت دمعة من عينيها. وابتعدت عن ناظريه. لم يفهم ما فعلته. أي رد هذا؟
مر شهرين. كانت أفنان في غرفتها. دخل هيثم. نظرت إليه. تقدم من دولابه ليغير ملابسه. قالت:
"هيثم، في إيه؟"
"جالي مكالمة من المستشفى بيقولوا إن فاق."
نظرت له بدهشة. قالت:
"كويس. يلا روح له."
"مش هتيجي معايا؟"
صمتت قليلاً. ثم قالت:
"أنا كده دوري خلص. لازم أمشي."
نظر إليها بشدة. وقال:
"رايحة فين؟"
"راجعة البيت."
نظرت له. قالت:
"نسيت اللي قولته لك عليه."
"لا. منستش. أنتِ لسه عايزة تطلقي؟"
قال ذلك بحزن. أومأت برأسها. وقالت:
"لما تخلص مشوارك. حدد معاد بليل مع المأذون."
"مستعجلة أوي."
"هسافر."
نظر لها بشدة. قال:
"هتسافري؟"
أومأت له. نظر هيثم إليها. قال ببرود:
"تمام يا أفنان. اللي أنتِ عايزاه هيحصل."
نظرت له من رده. وأنه لم يتمسك بها. قالت:
"شكراً."
ذهبت. وتوقف هو لا يمنعها ولا يجادلها.
في المشفى. نظروا إليهم وهم حوله. ابتسم حمزة. وقال:
"حمد الله على سلامتك يا عمي."
نظر لهم. ونظر حوله. قال:
"اللي حصل؟"
"غيبوبة. دخلت في أسبوعين."
قالت فاطمة:
"المهم إنك صحيت."
نظر إلى هيثم الذي وجهه ممتغض بمعالم الحزن. رغم سعادته للاستيقاظ والده. قال:
"أفنان فين؟"
قالت ريم:
"كانت هنا."
"راحت فين؟"
"راحت فين؟"
لم يرد. نظر إليه. قال:
"سيبوني مع هيثم شوية."
نظروا إليه. أومأوا وخرجوا وتركوه. قال منير:
"تعالى يا هيثم."
قرب وجلس بجانبه. قال منير:
"اللي حصل في غيابي. لقوه."
"آه. اطمن. اتقبض من شهر. وكان حمزة السبب."
"حمزة؟"
"آه. كلموه عشان يخرج من البلد. فقال لي ومسكناه هناك."
"حمزة طلع جمع بالحركة دي."
أومأ إيجاباً. نظر منير إليه. قال:
"بالنسبة ليك أنت وأفنان؟"
"لما نخرج نتكلم. أنت لسه تعبان."
"أنا كويس. ما تشيلش هم. وتحكي."
تنهد. وقال:
"هنروح النهارده للمأذون عشان نتم إجراءات الطلاق."
نظر له من قاله. ليرد بهدوء:
"أنت وافقتها؟"
"ما كنتش أعترض. دي رغبتها. وأقل حاجة أقدمها بعد اللي عملته عشاني."
"بس أنت بتحبها وهي بتحبك."
نظر إليه. أمسك يده. قال:
"في ممر تاني. وما تتسرعش. البنت بتحبك. بس واخدة على خطرها. أفنان لو ضاعت من إيدك هتخسر جامد ومش هتلاقي زيها."
ترك منير يده. ابتسم بضعف. قال:
"روح لها. امنع خراب بيتك أو إنك تبعدها عنك. ما تخليش غرورك يتحكم فيك زي أبوك."
نظر له. وكلامه تلاعب برأسه. وقف وذهب. ابتسم منير. خرج هيثم. نظروا إليه. ذهب دون أن يتفوه ببند كلمة. تعجبوا. ودخلت إليه. قال إسلام:
"هو اللي حصل لهيثم؟"
قال منير:
"عرف طريقه."
لم يفهموا ما يقولوه. قال حمزة:
"بما إن عمي فاق الحمد لله. أنا بطلب بتعجيل جوازي."
نظروا إليه من ما قاله. نكزته سهير. وقالت:
"إحنا فيه ولا في إيه؟"
ابتسم منير بضعف. وقال:
"سيبيه يا سهير. إحنا محتاجين فرحة."
قال حمزة:
"أنا مليش غير عني اللي ما صفني."
ابتسموا عليه. نظر إسلام لريم. قال:
"مش أنا قررت أكمل نص ديني."
نظروا إليه. وطالعة ريم من نظراته. ابتسمت فاطمة. ونظرت لريم. وقالت:
"دي مين دي؟ وأنا أروح أخطبهالك."
"لا. ما تروحيش. هي موجودة معانا. عمي، بما إنك الوصي عليها. فأنا بطلب إيدك ريم منكم."
نظروا إلى ريم. ومن ما قاله.
"أنا عمتاً موافق. المهم هي."
وقف إسلام أمامها. وقال:
"تقبلي تتجوزيني؟"
نظرت له بشدة. دمعت عيناها من السعادة. ابتسمت. نظرت لهم. وأومأت برأسها إيجاباً. فسعدوا كثيراً. قال سهير:
"الفرحة بقت فرحتين. نخلي حمزة وإسلام مع بعض."
ابتسموا بسعادة. الكاتبة نور ناصر. وباركت جنى لريم بفرحة. وكان منير ينظر لهم. فلقد أفاق وأصبح شخصاً آخر. فاق من صدمته بأخيه. وأدرك أن لم يكن شيئاً مهماً. وعائلته الأهم.
وقف هيثم بسيارته. دخل البيت مندفعاً. نظر إليه. قالت الخادمة:
"في إيه؟"
"أفنان فين؟"
"مدام أفنان فوق في أوضتها. أمدها لحضرتك."
"لا، أنا طالعة لها."
نظرت إليه. ذهب متوجهاً. أبيه.
كانت أفنان في غرفتها بتلم هدومها. سمعت صوت برا. استغربت. خرجت لترى هيثم.
"هيثم، بتعمل إيه هنا؟"
بص على شنطتها. قال:
"رايحة فين؟"
"منتا عارف إني هسافر."
"مفيش سفر."
بصت له باستغراب. قالت:
"نعم؟"
"اللي سمعتيه."
"ومين قالك إنك هتمنعني إني أسافر؟"
"مش همنعك، بس هوقفك."
نظر إلى المنضدة اللي كان عليها جواز سفرها. دخل ومسكه. نظرت إليه. قال:
"مش هتعرفي تسافري غير بيه، مش كده؟"
بصله. لتجده يقربه من كوب الماء. اتصدمت. قالت:
"هيثم!"
لكنه وضعه به. ليغرق. اتصدمت. ركضت إليه وأخرجته على الفور. قالت:
"اللي أنت عملته ده يا مجنون؟"
"مجنون بيكي."
نظرت من ما قاله. قالت بضيق:
"اخرج من هنا يا هيثم."
قفل باب الأوضة عليهم. نظرت له. قال:
"مش هنسى من هنا غير وإنتي معايا."
"فاكر باللي بتعمله ده هتقدر توقفني؟"
"آه يا أفنان. هوقفك. وما حدش قادر يوقفني. حتى أنتِ."
"بحكم إيه؟"
"بحكم إني أجوزك."
نظرت حين قال ذلك. قلبها. قالت:
"نسيت إن أول ما الليل يجي هنروح عند المأذون."
"مفيش مأذون."
بصت له باستغراب. قالت:
"يعني إيه؟"
"يعني أنا مش هطلقك."
بصت له بشدة. وقالت:
"ده مش اتفاقنا. أنت قلت هتنفذ طلبي."
قرب وقف قدامها. وقال:
"ورجعت في كلامي."
نظرت له. والتقطت أعينهم. قالت:
"ده إيه السبب؟"
"عشان بحبك. وما أقدرش أعيش من غيرك."
بصت له من قاله. ودف قلبها مع تناغم كلماته ومشاعرهم اللي بتحوم حولهم.
"أفنان."
قال ذلك ليوقظها. نظرت له. ليردف:
"تقبلي تكوني شريكة حياتي."
——————————–
في القصر. قالت فاطمة:
"الأكل جهز ولا لسه؟"
قالت سهير:
"بيحضروه."
"المهم بيخلصوا قبل ما ييجوا. نسيتي إن هيثم راجع من السفر النهارده."
"ربنا يرجعهم بالسلامة."
"يارب."
"إيه يا ماما؟ أنا جعان."
نظروا للصوت. وكان حمزة. قالت سهير:
"أنت طول عمرك جعان كده؟ ثم أنت ما رحتش الشركة لي؟"
"أنتوا مش قلتوا أقعد النهارده؟ أديني قعدت."
"هو طول عمره كسول."
قالت ملك ذلك وهي تنزل من الأعلى. نظر لها حمزة. قالت سهير:
"معلش يا بنتي. منا عارفاه."
قربها حمزة منه. وقال:
"أنا كسول يا لولو."
غمز لها. وأردف:
"طب وأمبارح كنت كسول برضه؟ ها أقول."
نظرت له بشدة. واحمر وجهها. قالت:
"خلاص."
"حسابنا أما نطلع على الأوضة."
ابتسموا عليهم. قالت فاطمة:
"مش هنا طيب."
نظرت لهم. ابتعدت ملك عنه. قالت سهير:
"أما فين زياد؟"
قالت ملك:
"نايم."
أومأوا بتفهم. سمعوا صوت من برا. قالت سهير:
"دي شكلها ريم."
بصوا. ووجدوا إسلام. وكان يحمل طفل في عمر الثلاث سنوات تقريباً. فلقد مرت خمس سنوات. سنوات الكاتبة نور ناصر. وكانت ريم معه. كونه عائلة. وكانت وتفاجأوا حين وجدوا حسام وهايدي.
قالت فاطمة:
"حسام وهايدي."
قال إسلام:
"كنت عنده. قولت نيجي مع بعض."
قال حمزة:
"خير ما فعلت."
سلموا على بعضهم. قال سهير:
"فين أيسل؟"
قالت: "في مدرستها. قالت أفنان إنها هتجيبها معايا."
نظرت ريم ل إسلام. قالت:
"هات أشيله يا إسلام."
"لا."
"إيدك هتوجعك."
"هنا اشتكيت لك؟ أنا عايز أشيله على طول."
ابتسمت عليه بقله حيلة. نظرت إلى فاطمة وسهير. قالت:
"إحنا رجعنا."
ابتسموا عليهم. قربت فاطمة. وقالت:
"لؤي وحشتني أوي."
"ت... تيته."
"قلب تيته من جوه."
ضحكوا عليه. قالت ريم:
"عنك يا عمتو."
"لا، خليه معايا. اطلعى أنتِ وإسلام غيروا عشان زمانكم جايين. وأنت يا حسام خد مراتك وريحوا عقبال ما يحو شكلهم هيطولوا ولا إيه."
قال حسام:
"فين بابا؟"
"هتلاقيه في أوضته. خرجه وخليه يقعد معانا."
ابتسم. وقال:
"هيحصلي."
مشي. وتركهم. قال ريم ل إسلام:
"هاتيه هيتعبك."
"تعبة راحة. أنا أطول يتعبني."
قرب إسلام من ريم. قال:
"يلا يا ريم. ماما قالت هتخلي بالها منه. نطلع إحنا بقى عشان زمانكم جايين."
نظرت له. نكزته في كتفه. قالت فاطمة:
"ولد اتكسف."
ابتسموا عليه. قال:
"عن إذنكم."
وخد ريم وطلع على أوضته. قالت:
"شكلك اتعديت من هيثم وسامر."
"منهم لله. الصحبه السوء دول."
ابتسمت وساعدته في خلع ملابسه.
طرق حسام الباب على والده. قال:
"بابا... ده أنا حسام."
"تعالى."
دخل حسام إليه. ليجده يقفل كتابه ويبتسم إليه. اقترب منه وعانقه. قال:
"جيت إمتى؟"
"لسه جاي. مش يلا بقى ولا هنقعد لوحدنا."
ابتسم. وأومأ له.
نزل كل من ريم وإسلام. شافوا جنى وسامر واقفين. وكان معهم ولد في الرابع من عمره. نظر إليه سامر. قال:
"إيه يا إسلام؟ مش قلت أجى ألاقيك."
"لسه جاي. أنت لحقت."
ابتسموا. صافحوا بعضهم. قال ريم:
"أهلاً مالك. مالك مكشر ليه كده؟"
ضحكوا. حضنت ريم جنى. وهم يسلمون على بعضهم.
في مكان آخر. في مدرسة. كانت أيسل جالسة على المقعد. وكانت قد كبرت. قالت:
"يوه بقى أنا زهقت. دي صعبة."
عقدت وراعيها. نظر لها عمر. ابتسم. وقال:
"مش صعبة يا أيسل. بتتهيأ لك. صدقيني. تعالي يا ستي هشرح لك المسألة تاني وركزي."
"حاضر."
ليعيد شرحها لها. وهي تصغي. تصغي إليه.
"للأسف هنقاطع القعدة دي."
بصوا لصوت. واتفاجأوا لما شافوا أفنان. وكانت تحمل طفلاً. وهيثم معها يبتسمون وهم ينظرون إليهم. قالت أيسل بفرحة:
"عمو هيثم."
ركضت إليه. ابتسم عليها. قال:
"مش هتبطلي الحرة بتاعتك دي."
"أسفة."
ابتسمت. وقف. اقترب من أفنان وعانقها عناق أخوي. ابتسمت أفنان. وقالت:
"طولت يا عمر."
"أهو ماشي الحال."
ابتسم عليه. قال هيثم:
"يلا يا أيسل. خلصتي مدرستك."
"آه. هنروح عند جدو."
أومأ لها. فسعدت. ذهبت. نظر إلى عمر. قالت:
"مش هتيجي؟"
ابتسمت أفنان. وقالت:
"جاي."
أومأت له. وذهب. نظرت أفنان لعمر. قالت:
"إيه خدمة؟ خليتها معاك شوية أهو."
"عشان كده باباها ما جاش خدها."
"قولت لهايدي إني هاجيبها معايا."
ابتسمت. وقالت:
"عد الجمايل."
قال هيثم:
"مش يلا؟ ولا هتهزروا كده كتير."
قال عمر بتذمر:
"هي معاك على طول؟ ما جتش من الشويتين اللي بنتكلمهم."
"أنتِ مش هتبطلي لمضتك دي. يلا."
"لا."
ابتسم عليه بقله حيلة. وقال:
"طب يلا."
وصعدوا إلى السيارة. وغادروا. وكانت أفنان جالسة بجانب هيثم. قال أيسل:
"هي جود بقى عندها كام سنة دلوقتي؟"
ابتسمت أفنان. قالت:
"هتكمل السنة قريب."
"بجد؟ طب أنا عايزة أشيلها."
نظرت إلى هيثم. ثم التفت بحذر شديد. وأعطتها إليها. فكان عمر معها وسيهتم بها. ابتسمت أيسل وهي تنظر لتلك الطفلة التي أخذت من ملامح هيثم وأفنان. وكانت جميلة.
قال أيسل:
"كده أنا وعمو هيثم وجود عيننا خضرا."
ابتسموا عليها. أعطتها إليها. وكانت أفنان تأخذها برفق وقلق. نظرت إلى هيثم. الذي نظر لها. تبسم. وأمسك يدها بحب.
فلقد حملت أفنان بعد صعاب حمل متأخر وتعبوا على ما أكرمهم الله بصغيرتهم. توقف هيثم بسيارته. قال عمر:
"كنت هنسى... ماما بتسلم عليكي."
ابتسمت أفنان. وقالت:
"الله يسلمها."
ابتسم له. ونزل وهو يودعهم. ثم ذهب. لوحت له أيسل بيدها. نظر لها. ابتسم. لوح لها هو الآخر. نظرت لهم أفنان. ثم قاد هيثم السيارة. وذهب.
في القصر. وسط جلستهم. جاية الخادمة. قالت:
"هيثم بيه جه."
نظروا إليها. نزل هيثم. وافنان. دخلت أيسل. قالت:
"جدو، أنا جيت."
ابتسموا عليها. كعادتها. تدخل وتنادي جدها فقط. فتح منير لها ذراعيه. فركضت إليه بقوة. تألم.
قال حسام:
"أيسل."
"آسفة."
قال منير:
"بس سيبها."
ابتسمت أيسل وعانقته. وهو تغيظ حسام. الذي قال:
"بقى كده. ماشي."
ضحكوا عليهم. نظروا إلى أفنان وهيثم. ابتسموا. اقتربوا منهم. وسلموا عليهم بترحاب. وعانقته ملك أفنان بحرارة. والجميع. أخذت فاطمة جود منها.
"تبارك الله."
قرب حسام وعانق أخيه. وقال:
"حمد الله على السلامة."
"الله يسلمك."
قال سامر:
"سفريتك طولت يا هيثم. الإجازة كانت حلوة."
قالها بمكر. نظر هيثم. قال:
"وأنا هقول مين اللي نبرلي في السفرية."
"لا، نبر إيه؟ ده أنا حتى صاحبك."
"أنت هتقول لي."
قال حمزة:
"كنت بقول يعني يا هيثم أنا عايز إجازة."
"ده لي؟"
قرب ملك منه. وقال:
"يعني عايز أسافر مع مراتي شوية."
قالت سهير:
"وابنك هتسيبه لمين؟"
"ليكي طبعاً يا ست الكل. ولا أنتِ هتتبري من حفيدك يعني؟"
"لا. هتبري منك أنت."
"إيه ده؟ هي دي الأمومة بصحيح."
ضحكوا عليهم. قالت فاطمة:
"طب يلا عشان الأكل."
جلسوا مع بعضهم على السفرة. كعائلة تغمرها السعادة. يتحدثون بأحاديثهم وفكاهاتهم. بينما الأطفال كانوا مع بعضهم. كان لؤي وزياد في عمر واحد. كانوا محاطين بالمكعبات ويلعبون بلهو. والكبار جالسين مع أحاديثهم. ينظرون إليهم ويبتسمون.
بينما كان منير يطالع الجميع. والسعادة اللي عليه من عائلته اللي عادت مترابطة. والديه اللي أمامهم كأخوان. رأى أحفاده حوله. فهذا ما تمناه. وها هو قد تحقق.
بعدما انتهت ليلتهم الدافئة. ودعتهم. وغادروا. ليذهب كل منهم إلى بيته. وكانوا يلوحون لهم بالزيارة القادمة.
في بيت هيثم. كانت أفنان تساعده في خلع ملابسه. قالت:
"اليوم كان جميل مش كده؟"
"أنا إيه؟ ما كلها جميلة معاكي."
ابتسمت له بحب. قربها منه. وهو يحاوطها بذراعيه. قال:
"ثم أنتِ كنتِ جميلة أوي النهارده."
"النهاردة بس."
"الأيام كلها طبعاً."
ابتسموا. نظر لها. وقال:
"أما فين جود؟"
"نامت."
"طب كويس. مش هنام بقى ولا إيه؟"
ابتسمت. وأومأت له. ضمها إليه. يتملك. وذهب.
في الليل كان هيثم نائم بجانب أفنان. يعانقها. فتح عينيه. وأنه ليس بعينه النعاس. نظر إليها. قرب منها. وقبلها من جبينها. ثم أبعد الغماذ. وذهب. بس سمع صوت.
بص إلى سرير صغيرته بجانب أفنان. قرب منها. لقاها صاحية. بعينيها الصغيرتين تشع براءة. وتحرك قدماها. وتضع يدها في فمه. لقتها بتمسك أصبعه. وتقبض عليها بيدها الصغيرة. نظر إليها. ابتسم وهو ينظر إلى ملامحها. قرب منها. وقال بمداعبة:
"لولا ماما ما كانش بابا هيوصل لهنا."
ابتسمت بفمها الخالي من الأسنان. زادت بسمتها. وجهها جمالاً. كأنها فهمت ما يقوله. ابتسم عليها. وقبلها. وهو يحمد الله على نعمه الكثيرة التي لا تحصى. لقد كون عائلة مع امرأة يعشقها كل يوم عن الآخر. لا تتركه. وبقيت معه. أحضرت له طفلة ولا أروع. ليعشقها مثل والدتها. وتزيد سعادتهم في هذا البيت الدافئ.
تمت.
رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم نور
- لؤى خد إلى انت مخدتوش يومها
اتصدم قال - انتى بتقولى ايه ؟!
- بقولك أنى مش بنت
اتصدم بل شهر وكأن الأرض لا تحمله
- لسا عاوزنى ولا رغبتك فيا انتهت
ترك يدها نظرت له ولصدمته ابتسمت وقالت ساخره - كده تكون خلصت
ذهبت قابلتهم فى وجهها ذهبت تبعتها ملك نظر حمزه واسلام لهيثم الذى كان متثمر ويبدو غير عاديا
قرب منه اسلام قال - هيثم
نظر له هيثم وهو يفيق ليجدوه يذهب سريعا، كانت أفنان تسير يقفون تاكسي جاء هيثم من خلفهم قال
- لسا عاوزك
توقفت أفنان حين سمعت صوت لفتله قالت بإستغراب - قلت ايه
قرب منها قال - انا عاوزك ايا كان انتى .. يا بنى فيكى منتهتش والى حصل مكنش بإيدك ..
لم تستوعب ما يقول مسك ايدها وقال بجديه - اوعدك انى هلاقيه واجبلك حقك منه ودفعه تمن الى عمله فيكى
- لى
نظر لها من ما قالته لتردف - لى لسا عايزنى .. الحاجه الى كنت عايزها معدتش موجوده لو مش مصدقنى نقدر نروح لدكتوره وتتأكد عشان متعشمش نفسك انى اكون بكذب عليك
- مش عايز اتأكد من حاجه لانى معرفش هيكون تأثير ده عليا ايه .. كل الى عايزه انتى .. انك تكونى جنبى ايا كان سواء بنت او لا .. عايز أكمل حياتى معاكى
صمتت أفنان خفضت وجهها نظرت لها ملك
- بس انا مش عايزاك
اتصدم هيثم للمره الثالثة فى لحظاتهم المتتالية سحبت يدها من يده وهى لا تنظر له قالت - يلا يا ملك
نظرت ملك لهيثم من صدمته وحزنه البادى على وجهه مشيت معاها ركبو وغادرو
كان إسلام وجهى وحمزه خلفه ورأو ما حدث حزنو عليه وجدته يذهب دون ان ينطق ببند كلمه
قالت حمزه بحنف - لؤى ازاى يعمل كده
حزنت جنى فهى خجله من شقيقها وما فعله لا أفنان لكن قالت بضيق - بس هيثم لسا عايزها ومتمسك بيها، افنان عايزه توصل لأى بالى بتعمله مش شايفه نادمه
- نادمه لوحده مش كفايه
نظرو الي إسلام الذى يتحدث - فتره أفنان كانت صعبه برغم كده حاولت مع هيثم عشان مقدره ماضيه بس هو قسي عليها، معرفش هى شافت اى لما كانت عنده فى المكتب قافلها منه .... بس هيثم فى عينه ندم كبير وخوف .. مش لمجرد حب عادى
وكأنه يشعر ان ثمه شيء بهيثم يخبأه لكن نادم عليه كثيرا، هل هى قسوته عليها
كان سامر فى البار وجد هيثم اتى، استغرب ابتعد عن رفاقه وذهب اليه وجده يطلب الخمر قال
- بقالك كتير مجتش هنا
لم يرد عليه وحين جاء الخمر اليه دفعه دون ان يتحدث نظر له سامر قال - هيثم انت كويس
نفى برأسه وقال - لا انا مش كويس .. مش كويس خالص يا سامر
قعد معاه قال - ف اى .. موضوع أفنان
- رفضتنى .. قالتلى مش عايزاك
صمت سامر وهو يرى انكسار صديقه بيده يشرب وكأنه ينتقم من نفسه بل ينتقم لأفنان منه، قعد معاه وهو قلقان يسيبه لوحده
فى الليل كانت افنان جالسه نظرت لها ملك من الحزن البادى عليها
- لو بتحبيه رفضتيه لى
- عشان ده الصح
- معدتش فهماكى
صمتو رن هاتف افنان وكان هيثم نظرت لها ملك قفلت تلفونها لتجده ي ن مره اخرى وهى لا تريد عليه
- انا داخله أنام تصبحى ع خير
اوما لها ذهبت ملك وتركتها
قال سامر - كفايه يا هيثم
كان هيثم سكر ويلقى برأسه وهو يمسك كاسه قال - قولتلك امشي انا هفضل
- مش هسيبك فى حالتك دى
- مالها حالتى، انا كويس
جه يشرب خد سامر الكاس منه قال - خلاص مش شايف سكرت ازاى
- هو ده الى انا عايزه ابعد
- يلا
قال سامر ذلك وهو يجعله يسند عليه لانه لم يكن متزنا، خده وصلو القصر عشان مكنش هيعرف يسوق، نزل وهو شبه يحمله دخل لكن توقف حين راى جنى واسلام واقفان فى الحديقه سويا
- بترسم حلو اوى
- يعنى شخابيط
- انت هتقولى .. انا عيزاك ترسمنى
- تدفعى كام
- متبقاش مادى
قالت ذلك بتذمر ليراهم سامر وهما يبتسمان سويا امتلأ وجه بالحزن
- سامر
قال منير ذلك التف اسلام وجنى وراوه وهو يسند هيثم قلقه عليه اقتربو منه، قرب منير وقال - فى اى .. هيثم ماله
- هو كويس بس تقل فى الشرب .. معرفتش اسيبه يسوق وهو كده فجبته هنا
غضب منير ونظر لهيثم اخذه منير فاسنده إسلام معه ونظر لاسلام الذى نظر له هو الآخر
قال منير - شكرا يا سامر ادخل
- لا مضطر امشي .. عن اذنكو
نظر الى جنى نظرت له استدار وغادر،خد السياره وهو يعود للماضى
F
- لى تغدر بيا وتعمل كده معايا ... انا كنت فاكرك صحبى .. وثقت فسك
- اسلام، انا مكنتش اعرف انك بتحبها
- لا كنت عارف وعارف اوى لما كنت بكلمك عنها بكون قاصدها فى كل كلمه بقولها
- انا عملت اى لكل ده انا كمان حبيتها
أشار عليه وقال بحنق - انت عمرك ما حبتها .. الحب اكتفاء وانا كنت بشوفك مع غيرها .. انت مكتفتش بيها
نظر له اسلام ليقول اسلام بحزن - لى هى .. كان قدامك البنات كتير لى تحبها هى
- انا اسف والله ما كنت اعرف انك بتحبها والا كنت بعدت عنها لانك صاحبى ومش عايز اخسرك.. بس انا كمان حبيتها واتعلقت فيها
قاطعه وهو يقول - انت مش صحبى الصاحب الى بجد مبيعملش كده، وعلاقتنا انتهت
نظر له سامر وصمت مشي اسلام وهو يدفعه بعيدا عن طريقه
B
- بعدت انا وانتو اتجمعتو .. مبروك عليك يا ... يا صحبى
كان الحزن باديا على وجهه وكأنه السبب فيما هو عليه لكن يظل متيقن انه من ابعدها عنه وأعطاها له
خدت هيثم ودوه لجناحه قال اسلام
- متزعلش يا عمى هو ميقصدش انهارده بس مكنش احسن حاجه
- حاسس ان هيثم مش هيرجع تانى
نظر إسلام له
- سبنا لوحدنا
اومأ له وذهب نظر منير لهيثم راح ناحيه الكمود خد كوبايه مايه ودفعها فى وجهه ليشهق هيثم من ما فعله
- راجعلى وش الليل وسكران.. مش هتبطل الاقرف ده بقا وترجع لنفسك
لم يرد هيثم عليه قال - اخرج عايز انام
ولسا عيناه مسكه منير وقال بحده - لما اكلمك ترد عليا
- مستخسر النوم فيا
نظر له منير من نبرته الضعيفة وصوته المبحوح
- هصحى علطول نكمل كلامنا وتقول الى عايوه .. بس سيبنى مش قادر على الوجع الى حاسس بيه عايز انام
تركه منير وهو يرى حالته وانكساره هذا قال - شربت ليه
- عايز انساها
- تنسي مين .. لسا متخكهاش هتفضل موهوم ب
- أفنان
نطق اسمها وكأنه يخرجه من قلبه المنفطر طالعه منير قال - أفنان... مش كانت معاك
نفى برأسه وقال - معدتش عيزانى .. سابتنى زى ما سبتها
- انت السبب فالى فيه والبنت معاها حق
لم يرد هيثم والندم يأكله قال منير - حبيتها ؟!
- يمكن هى الوحيده الى قررت اتعالج عشانها .. اتعالج من اضرابى وانا صغير ومرضى وانا كبير .. عايز اكون سوى نفسيا عشان مأذيهاش بس .. بس انا اذيتها اوى
دمعت عينه وقال بحزن شديد - انا خسرتها .. هى فعلا اكبر خساره بالنسبالى
لم يرد منير كان يطالعه فقط ولا يملك كلمات تواسيه، مدد هيثم وهو يعود لنومته ويغفو ويقول
- يمكن لسا مش متاكده من حبى بس انا ... حبيتها
كان يلهث من ثقل راسه خرج منير وسابه نايم قابل والدته قالت - مش عارف تواسي ابنك
- هو السبب فالى هو فيه
- وندم
- متعرفيش أسباب أفنان بس انا عارفها وعارف انى غلطت لما جوزتهاله .. افتكرت انه هيحبها ميعملها حلو ويخليها تحبه.. اتضح أن البنت هى الى حبنا وحاولت معاه وهو كان بيعاملها زفت .. رغم انه بيحبها بس كان بيخبى حبه بسبب خوفه
- اديك قلت بيحبها يعنى مكنش بايده كان خايف يحصل فيه نفس الى حصل قبل كده
- صوابه ايدك مش زى بعضها وافنان مش زى هايدى
- يمكن مش زيها بس هى مش سهله زى ما باين عليها
- وده الى بقوله
- يعنى اى
- لو هى شايله الكره فعلا جواها لهيثم يبقى بمجرد ما تعرف انا مين وتدور على حقها ويخوفى يكون هيثم الى عامل كده عشان احميه
- انت الى حبتها مننا وعلينا .. بدام العدواه هتحصل هتحصل حاول تغيرها عشان ميبقوش هما الى بيتحسبو على الماضى بسببك يا منير .. هتكون اذيه اتنين ملهمش ذنب زى ما ظلمت غيرك كتير
مرت ايام كانت افنان ملتزمه وحدتها وفى الليل كانت لسا صاحيه، رن الجرس راحت تفتح وجدته هيثم نظرت له كان متعرق مرهق يلهث قرب منها وارتمى عليها امسكته شمت ريحه الخمر تفوح منه
- شربت تانى
- رجعتله بسببك
نظرت له ليدفن وجه فى عنقها بتخدر ويقول بصوت مبحوح - انا تعبان اوى يا أفنان
صمتت وهى تشعر به وتظهر الا مبالاه
- مش قادر انساكى ولا عارف اتخطى بعدك عنى .. قوليلى اعمل اى .. بهرب منك لنوم بتجيلى فى احلامى
دمعت عيناها من كلماته وصوته الذى اول مره تشعر بضعفه
- قولت اوريكى حالتى يمكن اشفى نارك منى
استعادت رباط جاشها ةقالت - هيثم ...
- انا تعبت .. تعبت يا أفنان
صمتت حين قال ذلك وهو يرمى حمل جسده عليها قريب منها وتشعر بأنفاسه الساخنه تصطدم فى بشرتها
- أفنان مين
قالت ملك ذلك وهى تخرج نظرت لهيثم السمير ولافنان تفجأت قالت
- ماله
نظرت لها أفنان قالت - ممكن ادخله ينام جوه لحد اما يفوق.. لو مشي دلوقتى بحالته دى غلط
- ا اه عادى بس انتى هتنامى فين
- هعقد عقبال ما يصحى
اسندته نظرت لها ملك ثم ذهبت وهى قلقه ان يعلم اخيها فيبغضها لانها وافقت فإن علم ان هيثم معها الان سيحزن كثيرا
دخلت افنان اوضتها نايمت هيثم قلعته الجزمة ورفعت الغطاء عليه وجدتها يمسك يدها ويقول
- نامى جنبى
نظرت له وكان يلهث ليردف - مش هقربلك ولا المسك بس احضنينى لمره واحده
كان يترجاها بكلماته صمتت أفنان وضعت يدها على يده وهى تبعده وتقول - نام دلوقتى
رفعت الغطاء ليخلد للنوم رغم انه كان سكير لكنه يدرك ما حدث .. يدرك انها لاول مره كسره قلبه .. بل فتكت به .. لقد حرمته من حضنها الذى لطالما يلجأ اليه لمنفعته الشخصيه حتى لا يبكى فى منامه كالأطفال
حتى حين كان يتشاجرو ويقسو عليها حتى حين يحزنها ولا يبالى بحزنها لم تكن تبعده عنها بل تضعه يضمها برحاب صدر ولا تمانع .. تشعره بحنانها وتتجاهل حزنها .. لكن الان ... الان نفرته منها رغم انه تعهد لها انه لن يمسها لكت لتحضنه لدقيقة.. دقيقه فقط يخلد بها للنوز .. لكنها لاول مره تحرمه من حضنها .. ليدرك انه خسرها بالفعل
فضلت أفنان جالسه طوال الليل تنظر له وهو نائم وتتذكر كلاماته وكيف جاء اليها وكأنه هرب من هذه الدنيا ليلجأ إليها، طلع الصباح عليها بلى نوم حتى استيقظ هو
فتح عينه وهو يفيق نظر للغرفه واين هو حتى رأى أفنان واقفه عند النافذه لم يصدق انها اول من يفتح عينيه عليها .. هل يحلم
نظرت له وقالت - صحيت
اعتدل فى جلسته حس بوجع فى دماغه فعرف انه مش حلم وافتكر جه هنا ازاى
قال هيثم - منمتيش من امبارح
- هنام ازاى معايا واحد غريب فى الاوضه ثم انى كان لازم اعقد جنبك عشان ملك
- مكنتيش تدخلينى مدام خايفه منى
- الإنسانية مش بالخوف .. معرفتش اسيبك تروح وانت كده ازاى بس بما انك فوقت تقدر تمشي وياريت متخلنيش اشوف حالتك دى تانى
- هو ده الى انتى عايزاه
نظرت له من ما قاله وقف وقال - ردى يا أفنان.. احنا انتهينا بالنسبالك
- آه مش عايزه كلام ما بينا تانى بأى شكل
صمت هيثم قليلا ثم قال بكل هدوء وكسره- حاضر الى انتى عايزاه هيحصل
نظرت له من موافقته على كلامها، أظهرت الا مبالاه ذهب وخرج مكسورا، كانت ملك سمعت حديثهم رأت هيثم وهو يخرج دخلت لأفنان وقالت
- لى قولتيله كده .. انتى بذات نفسك الى كنتى خايفه عليه الى بتعشميه وتكسريه..
سالت دمعه من عيناها استغربت ملك لتجظها تتخور قواها لتجلس وتبكى وتقول
- سبينى لوحدى يا ملك
- مدام بتحبيه لى بتعاندى
- لأنه محبنيش
- بعد ده كله محبكيش
- آه محبنيش .. حب هيثم مش ده وانا مش عايز علاقه سامه تاذينى اكتر من كده .. مش عايزه أكرهه
قالت ذلك ببكاء نظرت لها ملك بحزن ولا تعلم ما تقوله لها
عند هايدى كانت جالسه ومنير معها قال - ايسل بتسأل عليكى بشكل يومى
- هى كويسه
- مرديتش غير ما قولتلها انى هرجعك
نظر له هايدى فأومأ وهو يقول - تقدرى ترجعى هى محتاجكى فى سنها .. خصوصا لما عرفت الى عملتيه وانك السبب فى ان هيثم يعرف الحقيقه ويدور ورا براءه أفنان... اسلام قالى على الى عملتوه ولما حسام كان معاكو لحد دلوقتى مفهمتش وافق يساعدكو ليه
- عشان اسلام
اومأ بتفهم قال - على كل جيت اقولك انك تقدرى تعيشي فى القصر فى الحاتين هيثم رجع بيته
- مش هعرف ارجع خلى ايسل معاك
نظرت له واردفت - حسام طلبنى فى بيت الطاعه .. ولازم ارجع البيت وانا مش عيزاها معايا .. الله اعلم ممكن يسمعها اى .. انا عايزها تطلع سويه نفسيه مش زيه .. مش عايزه علاقت ابوها وامها تاثر على حياتها
لم يفهم ما تقوله قال - بدام حسام عايزك سبتى البيت لى
- خانى
بصلها بشده تنهدت وقالت - حسام كان بيخونى كنت ببقا عارفه وساكته
- و اى الى تغير
- انا مبقتش قادره استحمل ده وانا مباخدش تقدير منه .. يبقا بلاها احسن
لم يتكلم ذهب دون ان ينطق ببند كلمه، وكأن علاقتهم كانت مفككة فى البدايه لانها بنيت على حزن وحطام هيثم .. وكان حقه يرد اليه من زمن لكنه لم يكن يراه ... لكن حقا لم يعد يعلم اى منهم المخطأ ... هل ابنه ام هى الذى يضع الجريمه عليها وانها أوقعت أبنائه وجعلتهم أعداء
لكن لو رأى الحقيقه سيرى ان ابنه لم يكن صغيرا بل هو المخطط وانها نفذت .. لم يعد يعلم هل حسام المخطأ ام هى
فى الشركه كانت ريم جالسه بمفردها سمعت صوت بصت لقته اسلام اتفجأت وقالت
- إسلام بتعمل اى هنا
- هيثم اعتنى للفرع تانى امسكه وعشان اعرفك الدنيا هنا
- هيثم
قالتها بحزن نظر لها قالت - مقالكش حاجه عنى
- حاجه زى ايه
- لسا مش طايقنى مثلا
نظر لها صمت وقالت - بس مش غريبه انك الى هتكون معايا بعد الى سببتهولك
- يلا
قال ذلك وهو يذهب نظرت تنهدت وذهبت
فى العياده دخل هيثم نظر له الطبيب قال - هيثم افتكرتك مش هتيجى تانى
- حصلى ظروف
- امم كلنا مقدرين لده.. وهى الظروف دى مش كده
اومأ هيثم ايجابا نظر الى الكرسي قال - عايز اعقد هنا المرادى
- اتفضل
ذهب هيثم ليمدد عليه وهو يرخى جسده من همومه وحزنه وينظر لسقف باسترخاء
- مكنتش ظروف انا الى ياست من فكره علاجى لما ملقتهاش عيزانى
رد بكل هدوء وكأنه كان يعلم انه يكذب - و اى الى جابك بدام كنت جاى على رغبتها
- لانى مش عاوز اكون كده .. انا محبتش نفسي الا بيها وكرهتها بسببها
- واستسلمت بدرى لي
بصله هيثم باستغراب وقف قرب وقعد جنبه قال - مدام كنت موقف علاج معناته انك استسلمت بسببها لما حسيت انها مش هترجع لما تلاقيك بتتعالج مش كده
- بس وجودى اكبر دليل انى لسا بكمل محاولاتى
- معاها ولا فى علاجك
- معرفش
- لازم تعرف انت عايز اى .. حياتك تستقر ولا تكون معاك
- الاتنين
- يبقا تواكب عليهم تخلى عقلك يتحكم فى نمطك زى ما انت عايز مش يحركك زى ما هو عايز
نظر له هيثم ليردف - مشكلتك انك أقنعت نفسك ان العقل صح والقلب خطاء .. بس العقل اوقات كتير بيغلط .. شخصياتك المتعدده هى بسبب تحكماته
- خفت يتكرر الماضى
- بس انت كررته فيها .. لما قسيت قلبك لمجرد خوف .. عارف اوقات كتير القلب بيغلط لمجرد مشاعر عاطفه والعقل بيغلط لتفكيره الحاد الزايد .. الهم انك تعرف تتحكم فى الاتنين.. تتحكم بعقلك مع مين
وأشار على قلبه وهو يكمل - وقلبك تستخدمه لمين
مرت ايام كان اسلام فى عمله مع فنجان قهوته مر من مكتب ريم لقاها قاعده لوحدها رغم ان ده وقت الغدا، مهتمش ومشي بس وقف بصلها تنهد بضيق ودخل اليها
- قاعده لوحدك لى
نظرت له من وجوده قالو - عادى .. حاسه انى بقيت منبوذا من الكل سواء العيله أو الشغل
عرف ما تقصده قرب قعد معاها قال - مش عيب انك تعرفى بغلطك العيب انك تستمرى فيه
- انا معترفه انى غلطت.. بس حاسه انى اتأخرت.. أفنان اتاذيت وهيثم اتاذى معاها .. بعدتهم عن بعض وعرفت حجم غلطى
نظرت له قالت - تعرف حاسه بالذنب لى .. بسببها هى .. يوم اما زقيتها من على السلم ا..
فاقت من الى قالته نظرت له وهو يطالعها بشده قالت بحرج
- آه انا الى زقيت أفنان لما استفزتنى.. وحشه مش كده
- كملى
- كدبت علي هيثم وعليهم كلهم قالت انى حاولت اساعدها وانا السبب فى وجعها يومها ولحد انهارده .. بس عرفت قد إيه هى انسانه طيبه وان ربنا بعتها لهيثم وانها الى تستاهله وهو الى بستعده... يوم اما شفناه بيضحك كان بسببها .. علاقتهم غريبه بس دافيه.. بس ادمرت بسببنا هما ملهمش ذنب
نظرت إلى اسلام وقالت - وانت اول واحد انا حاسه بالذنب ناحيته وعمته لحد انهارده زعلانه منى .. بعدتك عنها وعن غيرتك وخليتك خاين
- مش انتى كان لؤى
- بس انا كدبت وقلت انه جه عشان الفيزا ممكن لو قلت معرفش او نكرت مكنش كان حصل الى حصل
خفضت رأسها بحزن وقالت - انا اسفه
- أفنان اثرت عليكو كلكو
قال اسلام ذلك بابتسامه نظرت له قال - انتى وجنى وهيثم.. ولؤى
قالت بدهشه - لؤى
- آه.. من الى حصل وكلامه بيدى على انه بقا واحد تانى بسببها
- للاوحش .. حبها وفى نفس الوقت اذاها جامد واستمر فى اذيتها
صمت وهو يأومأ بخيبه نظر لها قال - متحسيش انك منبوذا لانك مش كده
نظرت اليه ليكمل - لو غلطى صلحى غلطك .. اعملى صفحه جديده واثبتى انك أتغيرتى للكل
- انت الى بتقول كده .. يعنى مش زعلان
صمت قليلا من ما حدث فى الفتره نظر لها والحزن الذى سيبدى عليها نفى براسه فاندهشت كثيرا وقف وذهب وهى تطالعه
كان هيثم فى الشركه مع المحامى
- خير يا هيثم بيه
- عايزك تراجع حسابات البنك عشان داخل صفقه وتصديرها هيدخل عن طريقها
صمت المحامى وكان هيثم رضي الورق نظر له وصمته قال - ف اى
- أصل.. اصل يعنى منير بيه يعرف حاجه ..
- مش فاهم هو لازم اقوله
- أصل فى إسم اضاف جديد من ملكيه
- اسم اى ما تتكلم
- كنت بحسب حضرتك عارف بس منير بيه كاتب ربع من الثروة لطليقتك
اتصدم هيثم من ما يقوله قال - أفنان
- ايوه ... لو عايز الوثايق اجيبهم من المكتب لحضرتك
- لا امشي انت
اومأ له حد حقيبته العمليه وذهب وكان هيثم لا يستوعب ما سمعه، مشي وراح القصر دخل وهو يبحث عنه لكن لم يجده علم انه فى غرفته ذهب إليه وجده جالس قال
- داخل كده لى
- كلام الى انا سمعته ده صح
- كلام اى
- انت كتبت لأفنان ربع ثروتك
صمت منير قليلا قال - مين الى قالك
- مش مهم مين الى قالى صح ولا غلط
- صح
- لى .. اى علاقتك بيها الى تخليك تكتبلها وتحرص عليها اوى كده
- ده حقها
قال منير ذلك بأنفعال نظر له هيثم باستغراب - حقها ازاى
- ايوه حقها انا مكتبتبش حاجه من نفسي دى فلوسها وبترجعلها .. انت هتناقشنى اتصرف فى فلوسي ازاى
- انا عايزك تفهمنى الى بيحصل .. فلوسك وانت حر بس أفنان لا .. هى دى الى تهمنى وعايز اعرف دلوقتى هى مين بالظبط
صمت منير بضيق ليقول - مش وقته
- لا وقته مش هفضل غبى ومش عارف حقيقتها والى مخبيه عنى
التف منير ليذهب نتش هيثم منا الكتاب الى دايما ماسكه فى ايده
- هات الكتاب يا هيثم
- مش قبل اما اعرف كل حاجه
- مفيش حاجه تعرفها
- لا فيه وفى كتير كمان انت مليان اسرار
- افنان ذنب
صمت هيثم من ما قاله والده اخذ منير الكتاب وقاى - من ضمن ذنوبى الى بكفر عنهم .. لما ترجعها ليك ابقى اقولك كل حاجه.. بس حاليا كل الى اقدر اقولهولك انك الى هتتتحمل عواقبك لانى كنت بحاول احميك لا تتحاسب عليا بس انت كمان.. انت كمان ظلمتها زى ما انا ظلمتها من عشرين سنه
- تقصد اى انك ظلمتها
لم يرد منير ليهتف هيثم بأنفعال- تقصد اى انى اتحمل عواقبى .. انا عملت اى
- عملت الى مكنش لازم بتعمل.. رجع أفنان ليك يا هيثم
ذهب وتركه فى عقله الذى يضج بلافكار، انه تهرب منه مجددا .. ثانيا وثالثا لا يزال لا يريد ان يخبره
- انت تعرف عيلتها
قال ذلك وهو يوقفه فتوقف منير وقال- اعرفهم
اتصدم هيثم قال- ده معناته انك كنت عارف ان امها مش والدتها الحقيقه
- اه
- مين اهلها .. لى سايبنيها .. وفين هما
- متوفين
نظر له هيثم بشده قال - تعرفهم منين
- أبوها..... كان صاحبى
تعجب هيثم من نبرته لسا هيتكلم ذهب منير كى لا يكمل
كانت أفنان جالسه فى البلكونة سمعت صوت ملك تناديها
- فى حد عايزك
- مين
- تعالى بس
راحت معاها واتفجأت لما لقت عمر قالت - عمر
ابتسم لها قربت منه وقالت - انت جيت هنا ازاى
أشار خلفه نظرت وجدت طارق ابتسم اليها قال - مش وقت تفجأ
قال عمر - يلا عشان نمشي
- نمشي على فين
- هقولك فى الطريق
استغربت نظر امسك مسك عمر ايدها وأشار لها ان تنزل لمستواه، نزلت فخرج قماش ولفها حوالين عينه
- عمر انت بتعمل اى
- متشيلهاش اتفقنا
- طب بتحطها لى
- عشان متشليش اعتبرينا بنلعب استغمايه .. ماشي
استغربت لكن ابتسمت واومأت له مسك ايدها بعد اما ربطها وقال
- يلا
قالت ملك - استنى اتاكد انها مش شايفه
قالت أفنان- انا عينى بتوجعنى
قال طارق - معلش ملك لازم تتفزلك
- آه
ابتسمو عليها ثم دعيتهم يذهبون وكان عمر يرشدها وطارق وملك ينظرون اليهم نظرت إلى اخيها قالت
- كان لازم تعمل كده
- مدام صديقها فالصديق بيساعد صديقه
- مش على حسابك .. لى معترفتلهاش بمشاعرك وطلبت ايدها وكان قدامك الفرصه
- خفت اخسرها كصاحبه وتعتبر مساعدتى ليها عشان غرضى .. بس انتى كان معاكى حق
- ف اى
- هى فعلا بتحبه
قالت افنان- عمر انت وخدنى فين
- ادخلى
- ادخلى ايه
كانت هنتكلم حسست ساعدها فى الانحناء ودخلت سمعت صوت محرك عرفت انها فى سياره قالت
- عمر
- انا معاكى
- مين الى بيسوق
- سواق
- سواق مين ؟!
جت تشيل القماشه منعها عمر وقال - لا احنا متفقين
- بس
- انتى مبتثقش فيا
- طب احنا رايحين فين
- هتعرفى
صمتت فابتسم وظلت صامته كوال الكريق تتسائل اين ذهبو، جدت السياره توقفت الباب يفتح وتنزل شعرت بريح قويه ولا يوجد صوت وكأنها فى أرض خاليه لا يوجد سواها
- عمر احنا فين
لم تجد ردا استغربت قالت - عمر انا بكلمك، كفايه هزار لحد كده
كان صكت وكان صوتها فقط الذى تسمعه
- عمر
تحسست بجانبها لم تجد احد التفت حول نفسها وكأنها بمفردها انصدمت مسكت القماشه سريعا ولسا هتفكها وجدت من يمسك يدها يمنعها
- عمر .. كنت فين
لم يرد استغربت وجدته ينزل بيده إلى وجهها بس حين شعرت بتلك اليد كانت خشنه قاسيه، لتنتفض وابتعدت على الفور وقالت بخوف
- انت مين وانا فين
جت تشيل القماشه وتجرى مسكها فصرخت بارتعاب لكنه وضع يده على فمها
- شششش
كتم صرخاتها وهمس لها بذلك بتحذير، اومأت برأسها بخوف فهل هناك من سيقتلها مره اخرى .. هل اختطف عمر، ام هى من اختطفت
بعد ايده من على بقها وكان صدرها يعلو ويهبط وجدته يقرب إصبعه من شفتاها فارتجفت
شعرت به يقترب منها و كانت خائفه لا تستطيع التحرك خوفا من ما سيحدث لها لكن دقات قلبها تكاد تقف من الرعب وما يحدث
- ا .. انت مين.. عاوز منى ايه
لم تجد ردا لكن انصدمت حين شعرت به يقبل شفتاها، ارتعشت وهى تشعر بلازدراء بس لوهله لم تبتعد .. حين استنشقت رائحه العطر جيدا اتصدمت .. مهلا .. هذا العطر .. انها تعلم صاحبه
دفعته بقوه بعيدا عنها وصفعته بكل قوتها الفصل السابع والثلاثون
رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم نور
- ا .. انت مين.. عاوز منى ايه
لم تجد ردا لكن انصدمت حين شعرت به يقبل شفتاها، ارتعشت وهى تشعر بلازدراء بس لوهله لم تبتعد .. حين استنشقت رائحه العطر جيدا اتصدمت .. مهلا .. هذا العطر .. انها تعلم صاحبه
دفعته بقوه بعيدا عنها وصفعته بكل قوتها،بس هو مسك أيدها قبل أما تصدم به
- هو الواحد ميعرفش يهزر معاكى
تفجأت كثيرا قالت - هيثم
قال بحنان - اه هيثم ما تخافيش
بس رائحه ملابسه كرائحه عطر طارق، شعرت بلامان حين حست أنه هو إلى معاها جت تشيل الرباط
- مش دلوقتى
بعدت أيده بضيق وقالت - ابعد انت رعبتنى وقفت قلبى ثم أنا عايزه اعرف ف اى وانا فين
- هتعرفى يلا
- لا على فين سيب ايدى
- لو مسكتيش هكمل إلى كنت بعمله
قالت بغضب - فاكر نفسك مين عشان تقربلى .. ابعد
مسكها وخدها بقوه وكانت تدفعه بعيدا عنها كادت ان تقع- خلى بالك
- اى ده
- سلم اطلعى براحه
- احنا طالعين السما ولا اى واى الهوى ده
ضحك بخفو وقال - احنا طالعين السما فعلا
- ايه ؟!
سحبها سريعا اتخضت واصدمت بصدره، نظر لها هيثم ابتسم بخبث وضمها تضايقت وحاولت أن تفلت من زراعيه القران دفعته بعيد عنها
- اياك تقربلى سمعتنى .. هو الصوت قل هنا كده لى
كانت تقصد صوت الرياح والهواء لم تعد تسمعه بل وكأنها فى مكان منعزل،سمعت صوت بعدين انقطع كل شيء وبات الهدوء بعدين شعرت باهتزاز الارضيه كانت هتقع فأمسكت بهيثم بخوف وقالت- هو اى إلى بيحصل
- مين إلى مقرب لتانى دلوقتى
قال ذلك بابتسامه فاتكسفت قالت - لولا انى مش شايفه مكنتش لجأتلك
جت تبعد مسكها استغربت خدها وحط أيدها على كتفها وقعدها قرب من وجهها شعرت به لتجده يفك الربطه ويبعدها ويقول- تقدرى تبصى دلوقتى
فتحت عيناها وقابلت عينيه نظرت حولها واتصدمت لما بصت الشباك جنبها ولقت أنها بين السحاب، صرخت فوضع يده على فمها قال- بس هتفضحينا
عضت أيده ليصرخ هيثم بتألم ويبعد أيده عنها على الفور- انت جبتنى فين
نظر لها بضيق حط أيده فى وشها وقال - اى ده
نظرت لعلامه أسنانها قالت - احسن عشان تكتمنى اوى
- مش هتبطلى الوحشيه إلى فيكى دى
- عايزه اعرف أنا فين
- فى طياره
- عارفه انى فى طياره بهبب إيه
- رحله خفيفه كده
جلس بجانبها لتنظر له بشده من ما قاله قالت - عمر
- كان معايا زمان السواق روحه بيته
- وطارق
- مكنتش عارف انى لما اطلب مساعدته هيوافق
كانت مصدومه هل كلهم اتفقوا عليها وسلموها اليه وهى من تبغضه، اضايقت وقفت قال - راحه فين
- ابعد عايزه امشي
- تمشي ازاى
- معرفش خليهم ينزلونى
مسك أيدها وقال - اعقدى يا افنان مش هناخد وقت
فلتت أيدها بضيق لكن اختل توازنها فوقعت عليه، اتصدمت وهى جالسه على قدميه ابتسم هيثم لف دراعه حولين وسطها وقال- مش تقولى كده
بصتله بشده قالت - ابعد
ولسا جايه تقوم وجدت طاقم الطائره وكانت المضيفه- الحزام يا مستر هيثم عشان هنعمل بلانك
بصت لها أفنان من ساقيها المكسوفات واليونيفورم بتاعها الضيق وطريقه نظرتها لهيثم
قال هيثم - تمام افنان..
لم تبتعد بل قربت منه اتفجأ كثيرا وقالت - هبقى اربطهوله أنا متتعبيش نفسك
نظرت لها المضيفه ابتسم هيثم حضنها بصتله افنان بشده وكأنه مصدق ويقترب منها شعرت بالضيق لكن تبتسم رغم عنها،قال هيثم - تقدرى تمشي
وأشار لها أن تذهب فاومأت له وسابتهم فقامت افنان على الفور وزقته بعيد عنها قالت- انت استحلتها
- والله محدش قالك تقربى منى الاول
شعرت بالضيق قالت - شكلك بتتبسط هنا اوى ..بتيجى كتير
- بتسألى لى
- عايزه اعرف
- طياره خاصه لما بكون هسافر بروح بيها
قرب منها ونظر فى عينيها وقال
- بتغيرى
ردت بكل جديه - أنا غيرتى اطفت من لحظت ما شوفتك معاها
علم ما تقصده ابتعدت عنه وجلست بضيق شعر بالحزن فهى لم ولن تنسي ذلك اليوم
قعد بجانبها تجاهلته هو ونظراته ونظرت لنافذه لسحب التى تحلق بجانبها وكأنها ترتفع باحلامها تخشي السقوط كما حدث
بدأت الطياره فى الهبوط لما وصلو نزلو مد ايده ليها عشان يساعدها بس هى مبصتلوش ونزلت لوحدها فشعر بالحرج
كانت فى عربيه مستنياهم ركبو قالت - أحنا فين
لم يرد نظرت له وكان باردا فسكتت بضيق لحد اما وصلو نزلو ولقت نفسها قدام فيبه محيطه بلاشجار وشكلها جميل
دخلت اتيت الخادمه قال هيثم- عملتو إلى قولتلكو عليه
- اه يا هيثم بيه .. اتفضلى اوريكى اوضتك
بصت لها افنان وبصت لهيثم قالت - أنا عايزه اعرف أنا فين
- مش دلوقتى
- لا دلوقتى انت ممشينى وراك مش فاهمه حاجه ولا عارفه انا فين
قرب هيثم منها قال بحده - وطى صوتك وانتى بتكلمينى
نظرت له من لهجته فعاد خوفها منه وصمتت حس هيثم أنه خوفها بس هى إلى عليت صوتها مكنش ينفع تكلمه كده قدام حد،راحت مع الخادمه دخلت اوضه كانت مرتبه سابتها وخرجت
راحت أفنان تعقد قالت - ماشي يا عمر لما ارجعلك
وقفت عند الشباك شويه بس تفجأت لما شافت بحر وكأنه شاليه خاص بهيثم، خرجت قالت- هيثم فين
أشارت لها أحد الخادمات فذهبت إلى غرفته فتحت قالت- انت ..
اتصدمت لما لقته نصف العلوى عارى وبيلبس لفت علطول وشها يحمر قال- عايزه اى
- هدفك اى انك تجبنى هنا
- هدفى انتى عرفاه كويس
لفتلن وكان لبس قالت - ال. هو ايه
- انتى
- مش هتبطل محاولاتك الفاشله حتى بعد ما قولتلك انى مش عايزاك
تضايق لذكر الأمر وقال بتغير الموضوع - روحى البسي عشان هنخرج
- مش خارجه
- خمس دقايق تكونى تحت
نظر لها ذهبت وتركته، خرج هيثم ولمقهاش راح لاوضتها ومكنتش لبست قال- أنا مش قولتلك غيرى
- وانا قولتلك مش خارجه
- افنان متعصبنيش اسمعى الكلام
نظرت له وقالت - ولو مسمعتش هتعمل ايه ..
نظر لها قربت منه وقالت - هتضربنى تانى
تضايق من ذكرها، قرب منها ومد يده خافت وتراجعت لكنه امسك وجهها تفجأت لامسها بحنان وقال- ايدى تتقطع ولا تتمد عليكى تانى
نظرت له ابتعد وقال - بس البسي عشان نخرج
- لى لسه بتحاول معايا
- ينفع أسألك السؤال ده .. لى حاولتى معايا وميأستيش
تمنت لو أخبرته لأنهاحبته بصدق لكنه ليس كحبه هذا أنها لم تتركه وهو من تركها - هو يوم .. يوم واحد استحملينى فيه
قال ذلك نظرت له ذهب وتركها لتغير ملابسها فتحت الدولاب خدت دريس رقيق وخرجت معاه باستسلام، شافها هيثم وكأنها كالحوريه لكن ينقصها ابتسامتها، راحو مشيو على البحر وكان الصمت بينهم
- الشاليه ده بتعك
- اه
- وجايبنا هنا لى
- نغير جو.. قولتيلى قبل كده أنك بتحبى تعقدى ع النيل لحبك فى الميا.. جربتى تعقدى قدام بحر
نظر لها وأكمل - هتحسي براحه احسن بكتير
- فاكر كلامى اوى
- عمرى ما انسي حاجه متعلقه فيكى
لم ترد عليه مسك أيدها بصتله مسك حجابها وفكه اتصدمت قالت- بتعمل اي..
- متخافيش اكيد مش هكون بكشفك لناس مثلا ... محدش يقدر يجى هنا عشان الشاليه خاص
نظرت له وبعثرت خصلاتها على وجهها من الهواء
- يعنى محدش هيشوفك
- غيرك .. وده غلط
يصلها عادت بلف حجابها وهى تدارى شعرها وتقول -مشكلتك انك مش عارف انك حاليا محرم عليا والتجوازات دى اكبر غلط
- يمكن انتى إلى خلتيها غلط انا عايز ارجعك
- وانا مش هرجع
شعر بالحزن ابتعد عنها وتركها لحريتها قالت- عايزه امشي
- حاضر
لم يجادلها وذهبو فهى فسخت كل شي إن أراد البقاء معها معزولا عن هذا العالم وهى لا تريده،روحو وحتى تطلع لاوضتها قال هيثم - متخافش لو كنت مش هنا
- انت حر لو عايز تخرج
نظر لها ذهبت وتركته تنهد خرج
فى المساء كانت أفنان لسا ف اوضتها مخرجتش سمعت صوت طرقات على الباب دخلت الخادمه قالت - مدام
لفتلها افنان وجدت تحمل شيئا وتضعه على السرير وتقول- هساعدك تلبسيه
- اى ده
- فستان بعته الاستاذ هيثم ليكى
- هيثم جه ؟؟
- لا بس هو أكد عليا اكون معاكى
وقفت افنان راحت ناحيه الفستان وشافته كان لونه اسود وراقى قالت- مقلكيش عايزنى البسه لى
نفيت برأسها استغربت افنان فهو ليس موجود وكيف ارسل لها ذلك الفستان " هو يوم.. يوم واحد استحملينى فيه"تنهدت وقررت أن تلبسه لتعلم ما يجرى، لبسته وجهزت نفسها وكانت تفوق الرائعه نزلت بس مشافتوش
- هو فين
لقت عربيه وسواق ينتظرها فتح لها الباب ركبت ومشي وهى مش فاهمه هى راحه فين، لحد اما وقفت نزل وفتحلها الباب بمعنى أن تنزل
نزلت افنان وجدت نفسها فى مكان راقى وكان فى ورد على الارد وكأنه يدلها على الطريق،دخلت وهى لا تعلم ما الذى يجرى، كانت الاضواء منطفأ واضواء خفيفه شغاله، كانت تسير وجدت شموع وورود فى كل مكان، قربت منها النادله واعطتها بوكيه ورد جميل ومشيت بصت افنان رات شخص واقف يعطيها ظهره،كانت تشعر وكأنها تحلم فهذا المشهد كمشاهد الافلام الذى راتهم وعلمت أنه لن يحدث معها، لكنه يتحقق .. المستحيل يتحقق ومع من أحبته ... أنه هيثم
لفلها وكان وسيم يرتدى بدله وقميص اسود يليق عليه، وقفت حين رأته والتقت عيناهم .. كان دقات قلبها مرتفعه كثيرا
- اى إلى بيحصل
قرب هيثم منها وقف أمامها مباشره وجدته ينحنى ويخرج علبه اتصدمت قال- افنان تقبلى تتجوزينى
حدث لها اضراب فى نبضها وتدمع عيناها من تلقاء نفسها، فتح العلبه وكان خاتم الماس رقيق- ظروف إلى جمعتنا منعرفهاش بس بقينا مع بعض بسببها .... اعتبرينى بطلب ايدك من اول وجديد وعايزك تكونى البنادمه إلى هكمل معاها حياتى
شعرت بغصه فى حلقها من كلامه من ما يحدث وضوء الشموع- ا .. انت
قاطعها من توترها وقال - أنا بحبك
اتصدمت من نبرته ودق قلبها سالت دمعه من عينه وكانه لاول مره يعترف بحبه لها وتراه حقيقى ليس ندم بل حب
- موافقه تكونى معايا ونفتح صفحه من جديد
سالت دمعه من عينها وهى لا تقدر على الحديث وجدت نفسها تاومأ برأسها تنسي كل شيء أمام حبها،ابتسم هيثم بسعاده كبيره مثلها ويمكن اكثر، مسك أيدها برقه ولبسها الخاتم، رفع عينه إليها وقبل يدها بحب فدق قلبها، سمعت عزف جميل ورومانسي وقف حط أيده على وسطها وهو ينظر فى عيناها حطت أيدها على كتفه لتجد اغنيه جميله تعشقها
"وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس"
"أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد، ماليني ده الإحساس"
"وأنا هنا جنبي أغلى الناس، أنا جنبي أحلى الناس"
"حبيبى ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة"
"وما لي غيرك ولولا حبك هعيش لمين؟
حبيبي جاية أجمل سنين وكل مادى تحلى الحياة"
لم تكن دمعها من شده سعادتها وما يحدث وكأنها كاميره تحلم، مسك أيدها وهو يشابك أصابعهم ويردد مع الاغنيه بصوته الجميل وتفجأت من سماعه
- "حبيبي المس إيديا عشان أصدق اللي أنا فيه"
"ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه؟"
"ما أنا هنا جنبي أغلى الناس، أنا جنبي أحلى الناس"
ضمها إليه ومالت على صدره وهو مبتسم من قربها ودقات قلبهم المختلطه
"حبيبى ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة"
وما لي غيرك ولولا حبك هعيش لمين؟
"حبيبي جاية أجمل سنين وكل مادى تحلى الحياة"
كان يعبر عن حبه بكلماته الصادقه كانت أفنان لاول مره تراه يعانقها حبا لا تريد أن تبتعد عنه لأنها من تحتاج ذلك العناق
بعدت عنه ونظرت فى عينيه هيثم المتغيره.. ليس عين ذلك المغرور المتملك بل ترا شخص آخر تتعرف عليه .. شخص عينه ممتلأه بالحب والحنان
هل هذا هو هيثم الذى لم تراه .. هل هذه شخصيته الحقيقه .. هل عادت إليه وأصبح مثل القدم لا يوجد ماضى يؤثر عليه ... أنه الحب الذى تمنته... حبه لهايدى بل تراه عشقا
- عملت كل ده عشانى
قالت ذلك وهى مش مصدقه فقال - ده مش حاجه قدام الى هعملهولك فى حياتنا
- حياتنا
- اه حياتنا .. اوعدك انى هخلى ايامنا كلها فرح عشان بس اشوف ابتسامتك .. قولتلك زوجه هيثم زهران عليها تبتسم وبس
- لى ميأستش منى
- عشان بحبك
صمتت وكأن جملته جعلتها تريد ان تبكى قالت- عارف انا استنيتك قد ايه
اصمتها وهو يضع اصبعه عند شفتاها - شششش مش عايز حزن تانى عايزك تفرحى وبس
ابتسمت واومأت برأسها إيجابا فهى لا تزال تشعر أنها فى حلم كاميره من اميرات ديزني- سامحتينى
سكتت وكأنه ذكرها به قالت - هحاول
- وانا هساعدك انى انسيكى اى حاجه
تقدم من الطاوله ابعد الكرسي وكأنها ملكته، نظرت له جلست ثم جلس مقابلها ليحظو بعشاء رومانسي على ضوء الشموع وتلك اوراق الورد الحمراء والعزف الهادىء
كان هيثم حجز ذلك المكان كله من أجلها، كان تتسائل هل سعادتها اخذتها لكن رؤيه هيثم ذلك الشخص تجعلها تريد أن تطيل النظر إليه وتتساءل لأى حد تغير
وسط تفكيرها شعرت بشىء نظرت وجدته يمسك يدها ويلمس بشرتها بانامله توقف الطعام فى حلقها من التوتر ابتسمت لكن اختفت ابتسامتها نظر لها هيثم قال
- مالك
- قلت قبل كده أنك نادم على جوازنا إلى خلاك تعرفنى
حزن من تذكرها وتضايق من نفسه
- لسا عند كلامك
- لا يا افنان .. إلى قال كده مكنش أنا .. بصيلى دلوقتى لو شايفه الشخص ده فيا سيبينى
نظرت له فى عينيه الهادئه
- اتعالجت عشانك ورجعت لنفسي .. انتى إلى ساعدتينى بعد السنين دى كلها محدش غيرك .. اثرتى على حياتى وبشكر وجودك فيها .. أنا عمرى ما ندمت على أنى عرفتك .. من اول يوم عرفتك فيه كأنى كنت بشوف البنت إلى اتمنتها حتى قبل أما اقابل هايدى
كانت لاول مره تسمع اسمها منه دون نوبه الغضب ويقولها بهدوء رغم الضيق من ذكرها لكنه تغلب على ماضيه
- كنت عايزك بتقاصيلك لانى اتمنيت واحده شبه والدتى .. وكنتى أنتى .. طيبه حنينه حتى فى أصعب الأوقات .. كنتى دائما تفكرينى بيها باهتمامك وقلقك عليا .. أنا حبيتك انتى بتفاصيلك يا افنان كلها بس جيتى فى وقت غلط .. يمكن لو كنت قبلتك قبل كده مكنتش حبيت غيرك .. زى النهارده معدتش شايف ولا عايز واحد من بعدك
ابتسمت وهى لا تصدق ما تسمعه منه كانت تشعر أن كلماته جميعها صادقه، نظرت لخاتمه الذى ترتديه وكأنها ملكها به
فى السياره كان هيثم ينظر لأفنان نظرت له قالت- بتبص ع ايه
أشار له أن تقترب قربت منه بحذر فقال فى أذنيها- طالعه جميله اوى ومش قادر اشيل عينى عنك
خجلت كثيرا لكن ابتسمت نظرت له مسكت قميصه نظر لها قفلت ازاراه وقالت- مش لازم تفردلى عضلاتك اوى .. عشان بغير
ابتسم قال - ما أنا عارف
نظرت له من ابتسامته الجميله نظر لها هيثم قرب من شفتاها وقبلها رجعت افنان لورا لكنه مال عليها وهو يمتص احمر الشفاه بشغف حطت أيدها على كتفيه تبعده وقالت - هيثم ده حرام
ابتعد عنها نظر لها قال - افنان
- نعم
- انا عايز ارجعك دلوقتى لانى مش عارف ممكن اعمل اى لو ضعفت اكتر من كده
- بس هنلاقى مأذون منين
- ملكيش دعوه بس انتى موافقه
صمتت قليلا ثم اومات برأسها فسعد من موافقتها، وخلى السواق يغير طريقه وراح عند مأذون رجعها تانى بعقد جديد وهذه المره كانت من موافقتهم ورغبتهم ان يصبحو زوجان لحبهم
رجعو الفيلا والسعاده تغمرهم مشيت افنان لاوضتها مسكها هيثم قال- راحه فين
- اوضتى
- متعرفيش ان اوضه جوزك هى نفسها اوضتك
- بس مش عايزه حاجه تحصل لحد اما يعرفو برجوعنا
سكت هيثم اومأ لها وقال - تمام هحترم رغبتك
نظرت له ذهب لغرفته، غير هدومه وراح نام على السرير اتفتح الباب دخلت افنان نظرت له قربت منه قعدت جنبه قالت- هيثم انت نمت
مردش عليها نامت جنبه وحطت دراعه حوالين وسطها لقته بحضنها ويقربها منه ويدفن وجهه فى شعرها اتفجات بصتله قالت- لسا صاحى
- اى الى جابك
- عايزه انام جنبك
بصلها فى عيناها دق قلبها نظر لشفتاها ثم نظر لها قال- بس الوضع مش هيكون لصالحك
- انت جوزى
- متأكده
اشارت على قلبه نظر لاصبعها قالت - ده الى كنت عايزاه .. وسبب منعى انك تلمسني.. بس انا دلوقتى .. مبقتش خايفه انك تسبنى
- عايزك انتى إلى ما تسبنيش
حط ايده فوق يده عند قلبه وقال - هو ليكى انتى بس
قال ذلك ثم قبلها نظرت له لم تكن قبله جحيميه بل كانت حانيه، غمضت عينها وبادلته قبلته ابتعد عنها لتأخذ انفاسها
نظر لها وكان صدره يعلو ويهبط قال - افنان لو مش عايزه ..
- ششش
نظر لها عانقت رقبته بزراعيها وهمست له - ده حقك
حضنها وهو يعتليها وقبلها وكان ينغرس فى قبلتها لكن توقف وهو يخفض رأسه نظرت له افنان وجدته ينظر لها بحزن
- هيثم مالك
- خايف تندمى على إلى هيحصل
تعجبت من نبرته وحزنه المفجأ قالت - مش هندم انا كمان عاوزاك
- اوعدينى
- ب ايه
- انك متبعديش لأى سبب .. انا حبيتك بجد وعمرى ما استغليتك لحد اللحظه دى
- فى اى
- اوعدينى يا افنان
- مش هبعد .. أنا معاك علطول تفتكر ممكن بعد إلى مريت بيه هبعد عنك .. مفتكرش
وكأنها طمأنت قلبه جعلته ينبض ثانيا، قرب من عنقها وقبلها ويترك علامه امتلاكه احتضنها بقوه وهو يذيقها عشقه يمسح لمساته القاسيه ويمسح اى ذكرى سيئه لها، يزيل لمسات غيره ويضع ملكيته عليها
بس وقف فجأه الصدمه تعتاره قال- د.م
نظر لافنان بشده وهى لم تكن متفجأ وقال- انتى عذراء
- اه
- ازاى انتى قولتى ان لؤى ..
- لؤى معمليش حاجه .. محدش لمسنى غيرك يا هيثم
كان مصدوما لا يصدق امسكت وجهه بكفيها وقالت - قولتلك قبل كده ... انا ليك ومش هكون لغيرك
قبلها وهمس بين شفتيها - بحبك
- وانا كمان
واخذها بين زراعيه ووهو يقربها منه بشده وغابا عن هذا العالم يغرقان فى قاع حبهم
فى اليوم التالى فتحت افنان عيناها على ضوء النهار، كانت نائمه على صدر هيثم العارى وكان لا يزال يضمها وكأنها لن تهرب منه
افتكرت ليله البارحه فدق قلبها ابتسمت نظرت له قليلا وهو نائم قربت ايدها من وشه بتردد تخشي أن تلمسه فيستيفظ لكن وجدته يمسك يدها ويضعها على وجهه اتصدمت لقته بيفتح عينه ويبصلها فى عينها فتصاعدت الدماء لوجنتها
- صباح الخير يا حبيبتى
- انت صاحى
- لسا صاحى من حركتك
رجع شعرها لورا وقال - مش مصدق انك بقيتى ملكى
اتكسفت وجزت على شفتاها ونزلت وشها ابتسم وقال
- قوليلى كنتى بتعملى اى .. بتتأملينى
خجلت قالت - مش بالتحديد
- كملى
بصتله وكان يقصد ما كانت تريد فعله قربت أيدها منه لامست بشره وجهه وشعره بيدها كان ينظر لحركه بؤبؤ عيناها البريئه، وحركاتها التى تثيره برقتها .. نزلت بيدها ابتسمت قالت
- دقنك ابتدت تطلع
- احلقها
- اه
بصلها ورفع حاجبه باستغراب فاردفت - لما تكون بيها بتكون احلى
- ودى حاجه وحشه
- انت بتسال اكيد حاجه وحشه هتخلى الانظار عليك اكتر وانا مش عايزه ده يحصل
ابتسم عليها قال - خلاص شلهالى انتى
بصتله بصدمه وقالت - هاا
فى الحمام امسك هيثم افنان وقفها مقابله وهى تسند ظهرها على الحوض ومتوتره من نظرات هيثم
- يلا
- انت خدت كلامى جد لى انا هبله
جت تمشيى مسكها وقال - طب يلا ياهبله
- متقولش هبله
- انتى الى قولتى مش انا
خجلت قرب منها وقال - مكسوفه
بصت لعينه المباشره فأكمل بخبث - دنا حتى ابقى جوزك ولا نسيتى ليله امبارح
احمر وجهها كاد أن ينفجر قالت بتذمر - مش مكسوفه
- لا مهو واضح
قالها وهو يلامس خدها الاحمر توردت شفتاها من حرارتها وجزت عليهم بصلها هيثم قال
- متاكليش شفتك لأنهم يخصونى
بصت له من نظرته اليهم فتوقفت بتوتر، وكان هيثم قال لها أن تتوقف فهى تضعفه من تلك الحركه يريد ان يتذوقهم بشده
وضعت له كريم الحلاقه وتنظر له من عيناه وتتهرب منه وجدته يضع يداه على وسطها ويرفعها ويجلسها على الرخامه بصتله بشده قرب منها وسند بيده وهو يحاوطها ويقرب وجهه ابتسمت برغم خبثه الى انه يبدو كلأولاد فهو يريد اغاظتها ومضايقتها فقط
اكملت وهو يتابع حركاتها باستمتاع الى ما ان انتهت وجفتت وجهه بمنشفه ورات وجهه ابتسمت
ابعدت شعره من على جبهته قالت - كده احلى
- عشان ملفتش الأنظار
- اه
وجدته يحاوط خصرها وبيشلها بصتله بشده ابتسمت عانقه رقبته بشغف فذهب بها للخارج
قرب من سريرهم انزلها عليه برفق كأنه يخشي خدشها بأذى نظرت له افنان وهو يميل عليها ويقبل عنقها
قاطعهم صوت طرقات على الباب اتخضت أفنان جت تبعد منعها قالت
- هيثم فى حد بيخبط
- ملناش دعوه
- هيثم مينفعش هيشوفونا
- ما يشوفو احنا مبنعملش حاجه غلط
قرب منه وهو يعتليها ويزع قبلاته عليها دق الباب ثانيا نظرت افنان قالت
- هيثم
تافف بضيق وابتعد عنها قال - مين
- هيثم بيه الغدا
تضايق كثيرا فهل ابعدوه عن حبيبته من أجل طعام قال - مش هناكل دلوقتى
قرب من أفنان لكنها قالت - بس انا جعانه
نظر لها قال - حبكت يعنى
قالت بضيق - قصدك انك عاوزنى اموت من الجوع
- اوعى تذكرى الموت تانى
بصت له من حدته وخوفه عليها اومأت برأسها إيجابا
- أنا بهزر
- بعد الشر عليكى متجبيش سيره الموت حتى لو فى هزار
- حاضر
كانت مستغرباه فهو خائف من الموت أن يأخذها منه فى يوم كما أخذ والدته لذلك يكره الموت
بعد عنها وقال بقله حيله - يلا عشان تاكلى .. امرى لله
ابتسمت لأنها نجحت في أبعاده مشيت بس هو مسكها وباسها من شفتها نظرت له بشده
- متفكريش انك هربتى منى
ابتلعت ريقها بعد عنها وتركها فى صدمتها ويبتسم عليها
دخل هيثم الاوضه ملقاش افنان استغرب بس وقف عند الشباك وشافها قاعده عند البحر وكانو تمسك عصا وتركها فى الرمل وكأنها تكتب شيء
كانت افنان قاعده سمعت صوت هيثم
- بتعملى اى
نظرت له قرب قعد جنبها قالت - مبعملش
كان الهوا يطير بشعرها قالت - الهوا هنا جميل
حط ايدها على كتفها وقربها منه وهو يضمها ابتسمت قال - بلاش تكونى بعيده عنى
نظرت له ومالت على صدره ابتسم وكان يشعر كانه يمتلك هذه الدنيا
- هيثم
- اممم
- تعالى نعقد هنا علطول
- لو ده الى انتى عايزاه هيحصل
- بجد
- معنديش اهم منك .. ثم احنا مروحنلش شعر عسل ولا منا فى مكان لوحدنا بعيد عن المشاكل ال. حصلت .. بتهيألى ده انسب مكان نصفى ذهننا من الفتره الى فاتت وبدايه حلو لينا
- اختيارك للأماكن حلو
- اختيارتى كلها حلوه والا مكنتش اختارتك
ابتسمت وكان قلبها ينبض بسعاده كبيره وهم يجلسون امام البحر على رمال ناعمه وهواء دافئ يكمل جلستهم هدوئا ورخاء
كانت أفنان واقفه قدام المرايه بقميص بنفسجى يظهر جسدها الممشوق وبتسرح شعرها جه هيثم من خلفها وحضنها نظرت له قالت
- هيثم
نظر لها فى المرأه وقال - نعم
قالت بتفجأ - ا .. المرايا
- متخافيش بقيت اقدر اقف قدامها منغير ما عقلى يظهرلى الماضى
- اتغلبت على خوفك
- بفضلك
اقترب من عنقها وقبلها وهو يستنشق رائحتها كرائحه الزهره ويمسك خصلات شعرها وكانت تشعر بلمساته، لفها ليه نظر لها قال بهيام - قولتلك قبل انك اجمل حاجه حصلتلى
ابتسمت وقالت - اول مره
- ادينى بقولهالك
قرب منها نظرت له قبلها فدق قلبها بقوه ابتعد عنها نظر لشفتاها الحمراء وهو كان يلهث بانفاسه كأنه يقاومها
- عايز أسألك ع حاجه
- اى هى
- لؤى عمل اى معاكى يومها
صمتت قليلا قالت - كان هيعمل بس معرفش حاجه وقفته
F
- متعملش كده ارجوك
- ف الاول كنت عايز أذى هيثم
- لى
- عايزه تعرفى لى .. بسبب أبوه
نظرت له بشده ليردف - بيحط ويامر وينهى زى ما هو عاوز .. خلى اسلام وهيثم هما إلى يمسكو شركته بالحسابات بكله .. رغم أن الحسابات لعبتى بس قال إننا عيال .. بمجرد ما يشوفنا قد المسؤوليه هيدخلنا ويبقا لينا اقسامنا .. فرق السنين إلى مبينا مكنش كبير بس هو عايز يدى كل حاجه لى... حتى حسام كرهه لهيثم مش منغير سبب .. هو السبب فيه .. بس انا بحقد على هيثم أضعاف اخوه ...
ومش عشان أبوه وفلوسه وانه حكم علينا منغير ما يجربنا لا ... عشان يوم حبيت كانت البنت دى ملكه هو ... زى اى حاجه بيملكها ويبيع ويشترى فيها
تقدم منها وأشار عليها وقال - انتى يا افنان ... عمره ما عاملك غير ملكيه خاصه وهتفضلى كده .. زهقت انى أمثل عليه الصحبه المزيفه .. أنا حر نفسي وهثبت أن اقدر اكون الكل فى الكل ... حتى هو كجوزك مدورش على إلى حاول يقتل.ك ولا أهتم اصلا ... تفتكرى ليه
خافت منه وهى ترجع إلى أن اصدم ظهرها بالحائط
- عشان مش هيعرف هو مين ومش مهتم بيكى ... بس انا أعرف .. مش عايزه تعرفى سرك أنتى كمان
- سر ايه
- مين الى عايز يقتلك
اتصدمت قالت - تعرفه منين وازاى
- عشان مهتم بيكى ومعرفش انك هتوقعى فى المؤامره دى وهتتأذى معاه
هتفت به - أنطق مين
كانت ماسكه المقص وهو يتقدم منها وايدها بتترعش من خوفها وصدرها يعلو ويهبط لعدم استطاعتها اخذ انفاسها، امسكها لؤى صرخت، اشتدت بقبضتيها وهى ترتعش خوفا فتح ايدها بقوه الى اتجرحت وخد المقص ورماه، دفعته بعيد عنه لكن تعثرت اصدمت بالكمود فى عنقها فتألمت
وجدته يمسكها بقوه ويرميها ع السرير ويعتليها لتسير رجفه داخلها انها قد انتهت ودموعها تسيل وهى تناجى ربها
لكن نظرت لؤى الذى كان يخفض راسه ويجز على أسنانه نظر لها باعين دامعه قال
- انا اسف ... شكلى حبيتك بجد.. يمكن انتى الوحيده الى مش عايزها تتاذى من العيله دى وعايز ابعدك عنهم وابعد معاكى .. معدتش عايز حاجه ولا فلوس وأملاك وثروه
كانت تسمع رجفه صوته والرؤية تتلاشي من عيناها قرب منها وهو يشعر ببشرتها ويتلمسها ولم تكن قادره على أبعاده
قال فى اذنيها - انا عارف مين الى حاول يقتلك يوم الحفله .. مكنتيش انتى الهدف كان هيثم .. عشان كده بقولك ابعدى عنه
لم تكن تتحدث حروفها لا تخرج ابتعد عنها وهو يطالعها ثم يلتف ويغادر يتركها من بين شهقاتها المكتومه
B
كان هيثم مصدوم من الى سمعه قال - لى كل الكره ده .. ومين الى استهدفك بدالى ولؤى يعرفه
بص لأفنان الى ظهر الخوف عليها من التذكر خدها فى حضنه وقال
- متخافيش أنا معاكى الحمدلله أنه مأذاكيش
افتكر عنقها والكدمه التى رآها كانت من خبطتها وليس ملكيته عليها، لكن يتسائل هل احبها لؤى حقا .. ومن اين يعرف القاتل
بعد افنان عنه وقال - انتى شاكه فى حد
نفيت برأسها فكرر عليها - متاكده
صمتت فاستنتج صمتها وقال - بتشكى فى حمزه
- لما لؤى قالى انه يعرفه شكيت فيه تانى .. بس انا مش عايزه اظلمه لسوء ظن زى المره الى فاتت ، ده حرام
- لازم ناخد حذرنا هحط عليه مراقبه اعرف هو بيروح فين ولو مش هو فلؤى أخوه ممكن يعرف مكانه
اومأت له نظرت له قالت - بس هما مستهدفينك انت وعايزين يقتلوك انت مش انا
- متخافيش أنا بخير طول ما انتى بخير
نظرت له بخوف وحزن فقال بابتسامه - مش يلا عشان ننام
اومأت له لقته مره واحده بيشيلها بصتله، خدها وراح على السرير نام وهى بين زراعيه فى أحضانه يشعرها بلأمان
كان هيثم وأفنان بيفطرو مع بعض وكانت قريبه منه والسعاده تفمرهم وكأنهم يقضيون أيامهم الجميله
قاطع جلستهم رنين الهاتف وكان هيثم بص فى تلفونه واتبدلت ملامحه نظرت له افنان قالت
- مين
مكنش عارف يقولها أنها مريان ولا عاوز يكدب
- متشغليش بالك، كلى انتى أنا شبهت
- أنا كمان شبعت
- اياكى تقومى غير ما تخلصى أكلك
ابتسمت قبلها من جبينها وذهب وقف فى البلكونه ورد بضيق
- عايزه اى
- خدتها وسفرتلك يومين بتهيألى كفايه كده
تفجأ كثيرا من معرفتها قالت - أنا مفيش حاجه معرفهاش وكل ده سيباك بمزاجى يا هيثم بس كفايه لحد كده ، الفرح اتاجل بس مش هيتلغى
- فرح ؟!
- اه فرحنا .. انت نسيت
تنهد بضيق قال - مريان انتى عايزه اى دلوقتى
- ترجع
- ارجع فين
- مصر .. تسبها وتيجى أو تجبها انت تتصرف بس مش هتفضل مع الوقت ده كله وانا قاعده هنا .. أنا سبتلك تقضيلك يومين معاها
قال بحده - مريااان .. خدى بالك من كلامك عنها ... انت اتهبلتى فى عقلك ونسيتى بتكلمى مين .. فوقى أنا هيثم زهران مش واحده إلى تمشي كلمتها عليه
- وانا مريان يا هيثم ومش أنا إلى استحمل انك تكون مع واحده غيرى .. وانا لو قلبت هقلبها على الكل
قفل الهاتف وهو مختنق أزاح شعره للخلف بضيق وهو يقول فى نفسه
- هتعمل اى يا هيثم فى المصيبه دى ... مش هسمح لحد يبعدها عنى ايا كان مين هو
دخلت أفنان واحتضنته من الخلف نظر لها قالت - كنت بتكلم مين
- ده تلفون من الشغل محتاجنى هناك
كان مضايق لانه بيكدب عليها وهى أيضا حزنت قالت
- محتاجينك ؟! يعنى هنرجع
- مضطر مقدرش امشي واسيبك لازم ترجعى معايا
مسك أيدها ولفلها وقرب أيده من عنقها قال- متزعليش هنيجى هنا تانى ... انا وعدتك ان ايامنا كلها هتبقى كده ونسافر العالم سوا .. بس انت استحملينى الفتره دى لحد ما اظبط أمورى
ابتسمت واومأت له قالت - ده شغلك لازم ترجع له مش مشكله نقدر نيجى تانى
حضنها وهو مضايق لأنها فكرته راجع عشان الشغل قال - اكيد يا حبيبتى هنيجى تانى بدام انتى معايا
بادلته العناق بصفاء وحب ثم ابتعدا
- يلا البسي عشان نمشي اكون كلمت طقم الطياره
- حاضر
مشيت وتركه فى عدم رضاه مع نفسه
فى الطياره كانت أفنان جالسه بجانب النافذه تنظر لسماء والسحب وتميل على كتف هيثم وتمسك بيده نظر لها ابتسم قال
- حسك مبهوره معأنك تانى مره تركبيها
- بس كنت مكتومه ولا حستنى فى طياره إلى كان واو نفسي اكون فيها وكده
- ازاى
- بصراحه .. كنت مخنوقه ومش طايقه اكون معاك فى نفس المكان .. فمكنتش مركزه انى فى طياره اوى
صمت هيثم والهم يملأ وجهه بصتله بابتسامه وقالت
- بس دلوقتى فرحانه .. شكل السما والسحب حلو اوي .. عاملين زى الحليله
فلتت ضحكه عفويه منه فور أن قالت هذا، نظرت له وهو يضحك قال
- تشبيه شبهك
- تصدق مكلتهاش من وانا عندى ١٦ سنه
- إنشاءالله لما نرجع هجبلك حليله حاضر
- بجد
- اه بجد
نظر لها بابتسامه خبيثه وقال - مش بعيد تكونى بتتوحمى
اتسعت فاه من الصدمه نظرت له بشده قالت - اى إلى بتقولو ده لسا بدرى
- بس انا مستعجل وعايز اكون اب بصراحه
صمتت قليلا ثم قالت بتردد - المره إلى فاتت كنت هتجبرنى أن يكون عندك طفل زر ما شفت حسام عنده وعايش حياته .. هل لسا الموضوع ده معلق معاك
اضايق من نفسه قال - لا انا عايز حاجه منك .. عيله نكونها مع بعض بحب .. تعوضنى عن إلى فقدته .. بس انا مش مستعجل طول ما انتى معايا مش عايز حاجه
نظرت له من حبه وكلماته التى تجعل قلبها ينبض، ابتسم هيثم وربت على يدها
قالت افنان - هترجع البيت
- فى مشوار لازم اعمله اول
فى القصر دخل هيثم وهو ينادى على منير جت فاطمه وقالت
- ف اى يا هيثم مالك
- منير فين
تحدثت الجده وهى تقول - منير حاف كده يا هيثم
نظرت له افنان جه منير نظر له قال - عايز اى
بص منير إلى أفنان التى معه قال هيثم - ناديهم خلى الكل يبقا هنا .. فى كلمتين عايز اقولهم يسمعوهم
لم يفهم أحد شيئا خرج حمزه وريم واسلام ومحمد وسهير نظر اليهم قال
- اول مره اعرف ان اعدائى كتير كده ومن عيلتى .. أنا عمرى ما اذيت حد فيكم لى تنولو على الاذيه
استغربت من ما يقصده نظر هيثم إلى منير قال
- لؤى وحسام .. الكره إلى كانو فيهم بسببك
صمت منير ولم يرد ع كلام ابنه
- قولتلك يومها بلاش نكون أنا واسلام المسؤولين بس ... خلى كل واحد يشوف طريقه ووزع الحق صح بس انت قلت إن حمزه ولؤى لسا عيال وحسام ميشليش المسؤوليه ... زرعو الكره فيهم ناحيتى
قالت فاطمه بضيق - والدك ملهوش ذنب
- يمكن ملوش ذنب بس هو السبب فى أفعالهم النهارده .. أنا واقفه قدامكم ومش عارف مين حبيبى من عدوى
نظر حوله وقال - حمزه انزل لمكانك فى الشركه أظنك متكفأ للبرمجه كويس وجنى شوفى المجال الى يناسبك وابداى فيه .. يمكن اتاخرت على كلامى لو كنت قولته قبل كده مكنش فردين من العيله خرجو وابقو اعدائى زى النهارده
كان منير صامت ينظر لابنه واتهامه إليه ولا يريد ان يجادله لكن اسلام قال
- الكره ملوش سبب يا هيثم ... لؤى كان عاوز الاكتر
- لى مذكروش .. ممكن لو لؤى خك مجرد مكانه فى الشركه وأنه يتعمله حساب كان سببه فى إلى بيعمله اتمسح والكره ده مش موجود
قالت الجده - متشيليش والدك افعالهم يمكن غلط بس هو محرمهمش
قال هيثم - والكلام ده يفيد ب اى .. هستنى لما حمزه يبقا هو كمان عدوى ولا عمى ولا اسلام .. مش هسمح لده يحصل وان مراتى تتأذى لعداوه ملهاش اخر .. انا جاى اقلكو انى مش عايز حاجه
جميعهم استوقفهم كلمه مراته نظرو إلى أفنان فهل عادت إليه نظر إلى منير اقترب منه قال
- عملت إلى قولتلى عليه جه دورك
فهم مقصد ابنه ذهب هيثم تبعته افنان نظرت فاطمه إلى اخيها والحزن الذى بدى عليه التفت بكل هدوء وغادر
قال حمزه - شكل هيثم خايف لكون أنا إلى حاولت اقت.لها
نظرت له ريم واسلام قالت - لا يا حمزه هيثم ميقصدش هو بس خايف عليها
- منى .. معاه حق إذا كان لؤى وحسام اذوه
قال اسلام - انت تعرف مكانه يا حمزه
- انت كمان بتسألنى .. لا معرفش هو فين .. ومش عايز اعرف من ساعه الى هببه متوقعتش أن يوصل لكدا وهو عنده اخوات بنات
ذهب نظرو إليه
فى العربيه قالت افنان - مكنش لازم تعمل كده ايا كان ده ابوك هو ملوش ذنب
- خلصنا يا افنان كان لازم اشيله مسؤوليه من الى أنا شيلها واقول إلى جوايا
- خوفك مش هيحصل حاجه
- أنا مش خايف على نفسي خايف عليكى
نظرت له مسكت أيده وقالت - متخافش أنا معاك اهو
امسك يدها وهو ينظر لابتسامتها التى تطمأنه
- انت رايح فين طريق شقه مش
- شقه مين انا راجع البيت
- بيتك
- بيتنا
قالها بتعديل نظرت له قال - مفيش قعاد عند حد انتى مراتى يعنى مش حرام ولا عيب، الحجه بتعتك خلصت
ابتسمت بقله حيله رجعو البيت سويا من ذلك اليوم المتعب، ارتمى هيثم على السرير وكان رأسه يؤلمه نظر إلى افنان وكانت غيرت ملابسها
نظرت له آشار لها بجانبه ابتسمت وقربت منه واول ما جلست سحبها لحضنه اتخضت نظرت له ابتسمت
- أنا تعبان اوى وعايز أنام
- أنا منعاك
- اه عايز أعقد ابصلك كتير عشان اشبع منك
ابتسم ثم صمتت قليلا نظرت له قالت - هيثم عايزه أسألك عن حاجه
- اى
- واجهت صعوبه فى علاجك
سكت شويه لذكر الأمر قال - لا .. بالعكس الصعوبه كانت فى نمط حياتى إلى مكنتش راضى بيه بس بمثل انى مبسوط
- ودلوقتى
قربها منه وقال بتملك - دلوقتى حاسس انى مش عايز غيرك
ابتسمت بخجل نظر إلى شفتاها قرب منها لكن قاطعهم رنين هاتف فزفر بضيق ابتسمت افنان وقالت
- شوف تلفونك
- منا معرفش انفرد بيكى غير ما حد يقاكعنى
بص هيثم فى التلفون واتبدلت ملامحه لما كانت مريان بص لأفنان
- مين؟
ارتبك هل سيكذب عليها مجددا قال - مكالمه من الشركه
قام لبس نظرت له قالت - انت رايح فين
خد الجاكت بتاعه وقال - راجع علطول مش هتأخر
ذهبت وهى تنظر له ركب هيثم عربيته وراح لمريان إلى فتحتله ابتسمت قالت
- شكلك راجع من سفريتك مبسوط
دخل قفل الباب نظر لها قال - بترنى لى
- مليش حق أعقد معاك شويه
نظر لها من ملابسها المكشوفه جلس جلست بجانبه قالت
- تعرف انك وحشتنى
قربت منه بعد عنها نظرت له وشعرت بالحرج قالت - عادى مسيرنا نتجوز ومتعرفش تهرب منى بعد كده
- مينفعش يا مريان أنا مش هقدر اتجوزك
نظرت له قالت - يعنى اى
- انا رجعت افنان حاليا هى مراتى
قالت بغضب- بتقول ايه
- إلى سمعتيه
حاولت التحكم فى غضبها قربت منها قالت - عادى يا حبيبى مش الشرع عندك محلل اربعه بردو
يصلها بشده وقال - بتقولى اى عيزانى اتجوز عليها
- وماله مش مشكلتى .. المهم اننا نتجوز .. تتجوز عليها بقا أو لا دى حاجه ترجعلك
- أنا مش هعمل كده
- خايف على مشاعرها اوى .. متخفش ممكن نتجوز فى السر لحد اما تتصرف ونلغى الفرح مؤقت
قربت منه وهى تملس وجهه وتقول - بس تكون جوزى ومعايا زيها بظبط .. والا انت عارف انا هعمل اي
وسط لمساتها المغريه التى تشعل غرائزه بعد أيدها أنه وقال
- مستحيل أنا مش هخسرها .. إلى هعمله اموت بدمرها وبدمرنى أنا مبحبش غيرها هكون معاكى ازاى
- أنا عيزاك انت وبس يا هيثم عايزه احس بس انك معايا
- مش هقدر اتجوزك
بصله بشده ابتعد عنها وقفت قدامه بسرعه مسكت ايده وحطتها على بطنها قالت
- طب وابنك
اتسعت عينه بصدمه من الجمله التى قالتها نظر إلى بطنها بشده لتقول
- أنا حامل الفصل الثامن والثلاثون
رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم نور
- طب وابنك
اتسعت عينه بصدمه من الجمله التى قالتها نظر إلى بطنها- أنا حامل
- مستحيل
- مستحيل لى بقولك أنى حامل
سحب أيده من عنها وهو مصدوم ومتثمر فى مكانه قال-ازاى ... امتى الكلام ده .. انطقى
لم ترد فهتف بها وقال - ما تتكلمى جايه تفتكرى دلوقتى بعد تلت شهور من يومها وماشين فى الرابع ... اى غبى عشان اصدق ان ده كله أعراض الحمل مظهرتش عليكى
مسك أيدها وقال بضيق - قولى انك بتكدبى .. قولى ان ده مش حقيقه
ابتسمت بضيق وقالت - غلطتى لما ما اخترعتش الكدبه دى بدرى عشان تركب عليك بس متخليتش انك تسبنى عشان اخترعها واخلى حاجه تربطنى بيك ... لاول مره احس انى غبيه
- يعنى اى اتكلمى .. كدبتى صح
نظرت له وقالت بضيق - اه بكدب .. أطمن مفيش حمل
شعر براحه وكأن جبل زاح من فوق صدره
- بس متفرحش كتير لان حمل او غيره انت هتكون ملكى يا هيثم سمعتنى
نظر لها بضيق ثم ذهب وتركها فى أوج غضبها منه
رجع هيثم وكان مهموم دخل الاوضه وبص على أفنان وهى نائمه كالملاك قلع جاكته وهو يفك ازرار قميصه ياخذ أنفاسه
قرب منها ونام جنبها وهو يدفن وجهها فى عنقها ويحضنها كطفل عاد مهموما يشكى حزنه لأمه
حست افنان بيه بصتله قالت - هيثم
بصلها وقال- آسف صحيتك
- لا أنا كنت نايمه صاحيه مستنياك .. رجعت امتى
- لسا راجع
بصتله وهو منكمش ع نفسه ويبدو مرهق قالت - مالك
- عايز انام
- انت مغيرتش هدومك حتى
- تعبان اوى
حضنته وهى تبعث الدفأ إليه ليتعمق داخل جوف صدرها الحانى والندم ياكل قلبه أنه يستغل حضنها لأن يرتاح من فعله القبيح
كان حمزه واقف عند عربيته قدام الجامعه، خرجت ملك شافها قال- ملك
وقفت حين سمعت حد بناديها ولما شافته اتفجأت من وجوده وضاقت ملامحها مشيت بس وقف قدامها قال- مش عيب اكون اكلمك وتمشي
- نعم خير يا استاذ حمزه
- هو خير انا عايزه أسألك التقديم هنا لسا مفتوح
- معرفش والله بس هو انت مش مخلص بردو
- اه بس قولت ارجع لأيام الجامعه تانى، فقولت ادخل هنا
- لا منصحكش خالص دى جامعه اخر قرف
جت تمشي منعها قال - لعلمك انا بحب القرف جدا عشان كدا بجرى وراه
بصتله بشده قالت - قصدك ايه
- مقصدش خلينا نتكلم جد
- لا وانت جد اوى الصراحه
قرب منها وقف امامها مباشره قال بجديه - انا اعرف اكون جد امتى متاخديش بالمظاهر خديها نصيحه منى
بصتله ملك من نبرته بل شكله ايضا كيف تحول هكذا ابتسم وقال- عجبتك
استغربت منه لما رجع زى ما كان ازاى قادر يغير شخصياته فى بند لحظه قالت- بصراحه اه
- كنت عايز اعتذرلك على المره الى فاتت لما ضايقتك، قولت اقدملك اعتذاري انى اكون معاكى فى الجامعه
قالت ساخره - وانت هتفدنى ب ايه
- يعنى اول حاجه وجودى معاكى تانى حاجه اى حد يضايقك طبعا
- لا انا بعرف اتعامل معاهم كويس وانت شوفت بنفسك، ثم انى قولتلك جامعه غلسه وتنحه يعنى هتكرهك فى حياتك
جت تمشي مسك ايدها قال بهيام - بس انا حبيتها
نظرت له من نظرته ساب ايدها بحرج فقالت - لازم امشي
بعدت عنه قال - هشوفك تانى
وقفت ابتسمت وهى تخفض ثم ذهبت ولم ترد عليه
كان هيثم فى الشركه سمع صوت طرقات سمح بالدخول وكانت ريم يصلها من وجودها قالت- كان فى ورق محتاج توقيعك اضريت اجى
- متعرفيش أنه بت عن طريق مندوب
صمتت أشار لها أن تقترب قربت وأداته الأوراق وقع عليها هيثم وهو يقلب ويقرأ ما بها
وبعد أما خلص أداها الورق جت تاخده قال- ريم الفديو إلى عمله لؤى مع حد تانى
استغربت قالت - لا
- متاكده
- اه أنا فاكره أن لؤى قالى انه هو ال عمله عشان محدش ياخد وانه حريص من الحكايه دى عشان افنان متتاذيش .. بس لى
سكت وهو بيسأل نفسه ازاى وصل لمريان قال- كان فى حد معاه بيساعده
سكتت شويه قالت - مظنش .. لؤى مكنش بيحكيلى كتير زى ما قولتلك هو كان بيستخدمنى مش اكتر
اومأ بتفهم أداها الورق وقال - تقدرى تمشي
خدته منه وحتى تمشي وقفت بصتله قالت - هيثم
نظر لها فقالت - لما تلاقى لؤى ينفع متأذهوش .. عارفه انك مضايق منه ومن إلى عمله بس افتكر أن أنا السبب ومش هستحمل أنه يتأذى بسببى .. على الأقل اطمن انك تعاقبه بس مش لدرجه
- خايفه عليه لقت.له
نظرت له وكأنه عرف ما تقصده
- متخافيش يا ريم أنا عارف أنه اخوكى ثم إنه محرص نفسه ومخفى زى ما انتى شايفه
صمتت اومأت له بتفهم وذهبت من هدوء هيثم، فهى لم تعرف أن هيثم علم ان افنان بخير وهو لم يمسها لذلك خف عقابه منه فكان ينوى قت.له بالفعل لكن ما حكته له افنان وانه تراجع عما كان يفعله وخوفه عليها حيث أنه نسي كرهه إليه وما يريده وأنه سيبتعد معها ولا يريد مال .. تسائل هل احبها؟
افتكر كلام ريم أن مفيش حد معاه بس ازاى مريان تاهت عن باله .. ازاى ما سألهاش الفديو ده معاها منين .. هل ممكن انها كانت بتساعده وتعرف مكانه، شعر بالغضب الشديد
كانت جنى فى اوضتها لقت رساله اتبعتتلها بصت واتصدمت
دمعت عينها بحزن شديد وقهر قامت لبست ومشيت، شافها إسلام وهى بتخرج من القصر بهذه السرعه تعجب
كانت مريان واقفه أمام النافذه شافت عربيه هيثم وهو بينزل وداخل، استغربت بس سعدت لانه أتى إليها، نزلت ملابسها من على كتفها واعدلت الروج بتعها وراحت فتحت شافته قالت- هيثم كنت عارفه انك مش هتسبنى زعلانه كتير
دخل وهو يقول - لؤى فين
انصدمت حين ذكر اسمه قالت - لؤى وانا مالى
- انتى هتستعبطى ... فكرانى نايم على ودانى ومش هعرف انك كنتى معاه
اتصدمت وقالت - انت بتقول اي
- متوقعتش منك حركات رخيصه زى دى عشان بس تبعديها عنى تشوهى صورتها ... تتعاونى مع واحد بيكرهنى وعاوز يقت.لنى
- لا يا هيثم أنا عمرى ما كنت هخابه ياذيك أو عازها ده إلى ساعدته فيه
مسك درعها وقال - يعنى عارفه بالى هيعمله
- هيثم انت بتوجعنى
- لؤى فين ... انطقى
- معرفش والله
- ازاى متعرفيش مش بتتواصلى معاه
- مكلمنيش بقاله كتير واختفى معرفش عنه حاجه ولا هو فين .. أنا زى زيك
- هاتى تلفونك
ترددت لكن اشتد عليها فأعطته الهاتف اخذه وشاف المكالمه لقتها مبتكدبش وأنه كتصلش بيها بقاله كتير
- أنا معرفش عنه حاجه يا هيثم .. مكنتش هخليه ياذيك أنا عملت كده عشان تكون معايا انت وبس ومتروحش لغيرى
نظر لها قربت منه وقالت - صدقنى كل إلى عملته بدافع الحب
زفها بعيد عنه بضيق وقال - مش عايز اشوف وشك تانى .. وإلا معرفش هعمل فيكى ايه
بصتله بشده جه يمشي مسك أيده وقالت - لا يا هيثم
لكنه ابعد يده وذهب فقالت - لو مشيت هتندم ... سمعت هندمك وارجعك ندمان .. انت شوفت حبى بس يا ويلك لو شوفت كرهى
لم يكن يبالى بكلامها ويكمل سيره للخارج ويتركها فى غضبها صرخت بجنون وهى تدفع الطرابيزه بجانبها وتتوعد له بشر
رجع هيثم البيت ملقاش افنان سمع صوت من الجنينه خرج وشافها واقفه تنظر لزرعه ابتسم قرب منها قال- نباتيه اوى
بصتله قالت - رجعت بدرى
حاوطها بزراعيه وهو يقول - عشانك
ابتسمت قالت - شكل مزاجك احسن النهارده
- بكتير .. حمل وانزاح
- ربنا يريح قلبك دايما
- ويخليكى ليا
ابتسمت بسعاده فقال - اطلعى البسي يلا
- هنروح فين
- هنتمشي شويه بدل قعده هنا تخنق
اومأت له وذهبت فطالعها بحب وهو مبتسم أن الخوف لم يعد موجودا فلقد أنهى علاقته بمريان، وسيهتم بحياته مع حبيبته ويزيدها حبا
كانت جنى فى سيارتها وبتكلم فى التلفون أما جالها الرد- عايزه اي
- انت فين
- ده يفرق معاكى
- قولى يا سامر انت فين دلوقتى
- ع الطريق الخلفى
أسرعت قيادتها وذهبت إليه حتى لمحت سيارته فاقتربت منها سريعا وتوقفت أمامه انصدم سامر واوقف سيارته على الفور،نزلت جنى ونزل هو مضايق قال - انت مجنونه عايزه تموتى نفسك
- لو كملت بالى بتعمله هو الموت إلى بجد
- قصدك اى
خرجت تلفونها وقالت - قصدى توقف القرف ده بقا
نظر وكان صوره له مع احدى رفيقاته فى البار وكان سكيرا نظر لها تسابقت دموعها وقالت- معدتش قادره استحمل يا سامر خلاص كفايه
- مين إلى بعتهالك
- معرفش .. ممكن انت وقصدك توجعنى أو الزفته إلى معاك .. لى بتعمل كده
- جايه تحاسبينى ع اى ...
نظرت له قرب منها وهتف بها بانفعال - ما تردى مش نستينى وعايشه حياتك وشوفتى غيرى ... لى لسا إلى بعمله بيضايقك اوى
- انت بتقول اى
- جاوبى حبتيه ونستينى مش كده .. أنا كنت ايه ف حياتك اصلا عشان تنسينى .. هو الأحق بيكى منى ..
نظرت له من ما يقوله ليردف بحزن - بس انا كمان حبيتك عارف انى غلطت لما بعدتك عنى وكنت بغلط كتير فى حقك بس انتى إلى كانت فى قلبى
- سامر
- ابعدى عنى يا جنى بدام بوجعك، انا كمان معدتش قادر
- غبى
قالتها وهى تضربه فى كتفه نظر له لتقول - انت غبى .. عايزنى ابعد ازاى وانا منستكش اصلا .. معرفش مين إلى بتتكلم عنه بس انت فارق معايا اوى .. حاولت انساك ومعرفتش
نظر لها لتهتف به - انت غبى يا سامر وهتفضل كده ومش هتتغير
قربها وحضنها اتسعت عيناها بشده نظرت له لكن رفعت زراعيها وحضنته بحنين هى الأخرى بحب وكأن العناق يخبر كل منهم مشاعر الآخر ويعاتبه
فى السياره قالت افنان - هيثم احنا رايحين فين
- مش هخطفك يا افنان انتى مش واثقه فيا
ابتسمت وقالت - مقصدش بس بعد اخر مره وحوار الطياره ده كنت فعلا مخطوفه
- ع أساس أنى لو كنت قولتلك تعالى كنتى هتيجى
- لا .. كان نفسي اتعبك
- اكتر من كده انا تعبان منك خلقه
ابتسمت وهى تنكزه بقلة حيله بس نظرت افنان من النافذه ناحيه هيثم قالت- سامر
نظر لها من ذكر اسمه نظر بجانبه وشافه راكن عربيته استغرب شافه واقف واحضن واحده بس اتصدم لما لقاها جنى وكانت تبادله العناق
اتصدمت افنان وقف هيثم بالعربيه على الفور نظرت له بخوف نزل وراحلهم وهو غاضب فتبعته،نظر جنى إلى سياره التى توقفت انصدمت بعد عن سامر على الفور وقالت - هيثم
اتفجأ سامر لف وسرعان ما تلقى لكمه على وجهه أبعدته عنها شهقت جنى بخوف قربت منها افنان وأمسكت يدها كى لا تتدخلقال سامر - اهدا يا هيثم انت فاهم غلط
- واقف معاها فى طريق مفهوش غيركو وخدها فى حضنك وتقولى فاهم غلط
- مش زى ما انت فاكر صدقنى
قالت جنى - سيبه يا هيثم
- اخرسي انتى حسابى معاكى بعدين
قال سامر - أنا عايز اتجوزها
تفجأت جنى كثيرا ونظرت لسامر وهو ينظر لها بينما قال هيثم بصدمه- قصدك اى .. فاكرها غلطه عايز تصلحها
- لا أنا مقصدش والله
- اى إلى بينك وبينها انطق
خاف سامر أن يتحدث فتضرر جنى، لسا هيثم هيضربه فلتت أيدها من أفنان وجريت عليها قالت- حرام يا هيثم متضربوش ارجوك
بصلها من بكائها وخوفها عليه بتقول - احنا بنحب بعض
اتصدم نظر إلى سامر بشده التى لم يرد مسك أيدها وبعدها عنه قال- خديها يا افنان واعقدو فى العربيه
- حاضر
قربت منها لكن حتى مانعت وهى تنظر لسامر بخوف نظر لها هيثم بحده قال سامر وهو يعتدل - امشي يا جنى
بصتله بحزن اومأت له وذهبت مع افنان قالت - خلينا واقفين خايفه يعمل فيه حاجه
- هيثم مش هيأذيه يا جنى هو بردو صاحبه
- مشوفتيش ضربه ازاى
- اعذريه هو اضايق لما شافك معاه لوحدك وحاضنك عيزاه يعمل اى وهو بيعتبرك أخته يعنى مسؤليه
قال هيثم - هتفهمنى ولو هتفضل بتكدب عليا كده كتير
- أنا مكدبتش عليك يا هيثم
- كدبت لما تبقى كل ده مخبى علاقتك بيها حتى فى اليوم إلى سالتك كانت عندك بتعمل اى وألفتو كذبه سخيفه سوا
صمت سامر وقال - مكنتش عايز أسببلها مشاكل
- لو متكلمتش المشاكل إلى بجد هى إلى هتحصل
- أنا بحبها
نظر له هيثم وقال - من امتى
- من زمان
- ولما انت بتحبها خليته سر مبينكو لى كانكو بتعملو حاجه غلط
- مكناش مستعدين ناخد خطوه أن يكون فى حاجه رسمى
- تقوم مخبى عليا
- خبيت عليك عشانها ... مكنتش اقدر اقولك يا هيثم أن البنت إلى حبيتها تكون بنت عمك .. حاولت ابعد المشاكل عنها ع قد ما اقدر
صمت هيثم ونظر له قليلا ثم قال - واخرتها
- أنا عاوزها
- مش بعدتها عنك زمان
- مكنش بإيدى يا هيثم ومينفعش لقول السبب متتغكش عليا أنا حبيتها ولا زلت بحبها ... انا عاوز اتجوزها
صمت هيثم وهو ينظر له يرى أن كانت مشاعره صادقه أم لا فهو يعلم صديقه شخص لعوب، التفت وشاف جنى كانت واقفه مع افنان وتنظر له بخوف- قلقانه عليك منى
نظر سامر إلى ما يقصده وشاف جنى تنهد هيثم وقال- نشوف الموضوع ده بعدين
ذهب نظر له سامر قال- يعنى اى
- انت قريب من العيله كفايه مش مستنينى اخدلك موعد معاهم .. ولا اى
نظرت له جنى بشده ونظرت لسامر فهل سيحدث والدها وسيعلن ارتباطهم قال هيثم - واقفه لى أركبى
اومأت له افنان اخذتها ودخلوا ليغادرو، كانت جنى تخفض رأسها قال هيثم- مش هحاسبك على إلى حصل يا جنى ارفعى وشك .. بس الغلط ده لو تتكرر ما تلوميش غير نفسك
- أنا .. مقصدتش
- متخليش مشاعرك تتحكم فيكى وتنسي أنه غريب عنك .. مش هحكى لوالدك إلى شوفته لانه معدتش مهم .. مدام سامر هياخد خطوه فى ارتباطكو وهيروح يكلمه
- بجد
قالتها حتى بدهشه نظر لها عبر المرأه فخجلت ابتسمت افنان عليها همست لها- بقا سامر كان هو الى بتحبيه واتغيرتى عشانه
اومأت لها فقالت - الحب مش بايدنا يا جنى انتى معملتيش حاجه غلط بدام فى حدود
وصلها هيثم القصر واخبرها ألا تظهر شيئا لحين أن يتحدث سامر فاومأت له ثم أخذ افنان وعادوا لمنزلهم سويا
كان هيثم يخلع قميصه قربت افنان وساعدته قالت- كان تصرفك صح لما ساعدتهم وخدت الموضوع بالهداوه
- افتكرتنا
نظرت له لف مقابلها وقال - اضايقت من الى شوفته بس الحب مش غلط .. عشان كده ساعدتهم لانى افتكرت انى عاشق مش بحب بس
ابتسمت بخجل نظرت إلى شفتاها قرب منها لكن،قاطعهم صوت رنين ليضيق وجهه ويقول- مين الرخم ده
خرج تلفونه ولقاه سامر رد عليه قال - عايز اى مش كنت لسا معاك
- شكلى قطعت عليك اللحظه
- أنجز واقول ف اى بدل ما اقفل فى وشك
- كلمت والدك انى عايزه يكلم عم محمد قالى متكلمه انت
- طب متكلمه انت هتعمل فيها غريب
- يعم أنا عايزكو تكونو معايا يعنى مش من أهل العروسه
- هنتبرى منها يعنى ولا عايز اى مش فاهم
- أنا مليش حد يعنى هروح بطولى أنا عايزك انت وابوك معايا
- اسمها ابوك .. ثم انت جاى تتكشف دلوقتى منتا معاشرهم وتعرف تتكلم معاه
- بس الوضع تغير أنا واحد رايح يخطب لا عارف هقول اى .. متعرضتش للموقف ده
- لا بصراحه متعرضتش ليه اتجوزت علطول
قالت افنان - بيقولك اى
أشار لها أن تصمت لحين أن ينتهى فاومأت له
- أنا هاجى اخدك معايا وانا رايحلهم
- وانا هعملك ايه انت مش هتعقد مع ابوها
- هى مش عيلتك دى ولا أنا بخطب بنت الجيران
- اروح اخطبها أنا بدالك يعنى
فلتت قهقه من أفنان نظر لها هيثم كتم تلفونه وقال - حسابنا بعدين
خافت منه قال سامر - الله هى الجماعه جنبك ولا اى
- اقفل يلا
- طب اسيبك أنا متنساش بكره ماشي
قفل بص على افنان إلى كانت بتتسحب عشان تخرج
- وحيات امك
نظرت له وجريت على الفور فتبعها وهو يقول - اضحكى اوى
- أنا اسفه
لكن لم يستمع لها وكامت تركض منه لكن توقفت وهى تتثمر مكانها حين رأت بلالين تطفو فى السقف وكان معلق بها غزل بنات بلون وردى،جه هيثم من خلفها وتوقف وشافها فى صدمتها لفت وبصتله بشده وهى مصدومه قالت
- انت عملت كده
- هيكون مين
- بس امتى
ابتسم وقال - وقت أما خرجنا
اتفجأت كثيرا افتكرته وهو بقولها تيجى نخرج وكانت بتساله هيروحو فين لكن كان بيضيع الوقت فقط ولما سألته توه
- انت كنت لسا فاكر انى نفسي فيها أنا قلت كده بهزار
- اى حاجه متعلقه بيكى مش هنساها
ابتسمت بسعاده كبيره وركضت ابتسم هيثم على أساس أنها جايه تحضنه بس تخطته نظر لها بشده ، جابت تلفونها وصوره ذلك- بتعملى اى
- باخدها ذكره
- مش ناسيه حاجه
بصتله ابتسمت فعرف امها فهمت لكنها ذهبت إلى البلالين وعى سعيده وتأكل الخليه بصلها بشده فهى لا تراه البتا، كانت منغرسه فى سعادتها الطفوليه وتأكل ببرائه شعر بالضيق
- هيثم
نظر لها انها تذكرته قالت - ممكن تشيلنى
- اشيلك !!
- اه البلالين شكلها منفوخه بهليوم واصله لسقف هوصلهم ازاى أنا
تنهد بضيق وكأنها تتعمد أن تتجاهله قرب منها وانحنى وهو يرفعها للأعلى ابتسمت ورفعت زراعيها وهى تلتقطهم قال -انتى ناويه تاكليهم كلهم ولا اى
- عندك اعتراض
- ده سكريات يعنى بتخن وغلط
- متخفش أنا بحرق بسرعه
نظر لها هيثم وكأنها تجمع فواكه من الشجره كان يريد ان يبتسم لكن ضيقه منها يجعلها يريد أن يتركها وتقع
- خلاص نزلنى
فهل كما قالت لكن أثناء وهو ينزلها وجد قبله تطبع على خده بصلها بشده لتقول بانوثه ورقه- شكراً
نظر لها وهى تاكل وتنظر له وتبتسم وتشير أن كان يريد، وكأن هذه الفتاه سارت تعلم ما يضعفه ببرائتها لم يصلح حبا عاديت بل بات يشعر انه يعشقها
كانت حتى تتحدث فى الهاتف رد عليها سامر قالت - كنت بتكلم مين
ابتسم وقال - هيثم
- قالك حاجه
- كنت بقلو هيجى معايا فى المعاد إلى خدته
- انت بجد جاى تتقدم يا سامر
- لا كدا وكدا
- بطل رخامه بكلمك بجد
- انتى إلى كلامك مستفز، اه جاى اتقدم ولا انتى معترضه عليا
قالت سريعا - لا
صمتت قليلا وقالت - بس انا عايزه أسألك لولا إلى حصل مكنش ده هيحصل .. زمان كنت تقولى انك مش مستعد للجواز .. دلوقتى رغبتك اى بزبط انك عايز تجيلى ولا لا ... انت فهمنى ولا لا حاسه كلامى ملعبك
- فاهمك يا جنى .. بتسالى لو كنت جاى خوفا من هيثم وأنه لو مكنش شافنا مكنتش هاخد خطوه زى دى .. بس لا .. أنا مش هعمل كده تانى والمرادى أنا عاوزك وجد فى موضوع جوازنا
- بجد يا سامر
- بحبك
ابتسمت بخجل ودق قلبها لكن قالت بحزن متصنع - بس انا لسا شايله منك
ابتسم وقال بمزاح - يعنى اى اجى ولا مجيش
- انت بتلكك بقا
ابتسما قال - بلاش نتكلم لحد اما يكون فى حاجه رسمى مش عايز هيثم يشوهلى وشى
قهقت وهى تأيده وانها المكالمه وكانت سعيده، خرجت من غرفتها قابلت اسلام- لسا جاى من الشغل
نظر إلى ابتسامتها قال - اه .. ده لى سر الابتسامه دى
- مفيش فرحانه
بادلها الابتسامه لسااعدتها وقال - يارب دايما
فى اليوم التالى كان اسلام ماشي وجد حمزه يسأله- رايح فين
- الشغل
- هيثم مدكش اجازه ولا اى
- لى يعنى هو فى مناسبه
كان هيتكلم تدخلت فاطمه وقالت - روح انت يا إسلام
- ف اى يماما
قال حمزه - سامر جاى يطلب ايد جنى
اتصدم اسلام من ما قاله نظر إلى والدته التى حزنت وكانت لا تريده أن يعلم- بحسبك عارف انت مش صحبه
ذهب اسلام لغرفته نظر له حمزه تبعته والدته دخلت وجدته غاضب قربت منه قالت- اسلام انت كويس
صمت ولم يرد فكان الحزن يمتلك قلبه - جاى يتقدملها .. هياخدها منى تانى
- كان لازم تقولها مشاعرك قبل كده
- ولو قولتلها هكون عرفتها أنا ببصلها ازاى وتبعد عنى
- لأنك عارف انها بتحبه سبها تختار إلى عيزاه
- سبتها والا مكنش ده مكانى
افتكرها امبارح ازاى كانت فرحانه وهو سعد حين رآها سعيده ..كالمغفل سعد ولا يعلم أنها تسلب منه
فى المساء كانت جنى جالسه فى غرفتها مع افنان قالت- هونا هتحبس كده كتير
- ما تعقدى بقا لبختينى
- هما بيتكلمو ف اى .. أنا خايفه من هيثم ليذكر إلى حصل المره الى فاتت
- هيثم مش عيل يا جنى
- ما هو اصل
- عارفه انك متوتره بس اعقدى عشان اتوترت معاكى
ابتسمت جت تعقد اتفتح الباب بصو وكانت ريم التى نظرت الى أفنان وجنى قالت - كويس انك جيت
بصت لها أفنان فهل هى من أخبرتها أن تأتى امسكتها جنى واجلستها قالت- شوفتى اى برا
- قاعدين فى الصالون هشوفهم ازاى
- اه صح
نظرت ريم إلى أفنان قالت - عامله اى ي..
لكن افنان وقفت وتركت الجلسه بأكملها نظرت لها جنى حزنت ريم لكن تغءرها فافنان لم تنسي تلك اللحظه حين كدبت عليهم وان لؤى عاد من الفيزا وليس بما سيفعله بها أنها سبب معانتها .. لكن لوهله تذكرت معانتها أيضا من هيثم حاولت الا تتذكر حتى لا تعود لكرهه فهى لم تنسي بعد
فى الصالون كانو جالسين ويتفقون قال محمد - بس هيثم مقاليش حاجه عنك
نظر سامر إلى هيثم بضيق من بروده قال - معلش ممكن نسي
قال هيثم إليه - لا منستش لو كنت اتكلمت كنت هبوظ صورتك وانك مش بتاع جواز
بصله بحنق وقال - انت صحبى ولا عدوى
لم يرد عليه قال منير - سامر ابننا وعارفينه من زمان يا محمد
ابتسم سامر إليه لأنه يمدحه قال محمد - بس ريم اكبر من جنى عجوز الصغيره قبل الكبيره
- ريم هى إلى بترفض .. ثم دى خطوبه اتكل على الله
صمت محمد قليلا ثم اومأ له وقال - نقرا الفاتحه
ابتسم سامر بسعاده وأثناء قرأتهم ظهر اسلام وكان متوحه للخارج أوقفه محمد وهو يقول- اسلام
نظر سامر إليه لذكر اسمه توقف اسلام ونظر إلى خاله الذى قال - رايح فين يابنى تعالى أقرا الفاتحه معانا
نظر إسلام الى سامر بضيق وكسرها فتضايق وحزن فهو ايا يكن صديقه لكن ماذا يفعل ايترك حبيبته إليه .. أصبح خاىن فى نظره لانه احبها
- معلش اصلى مستعجل هبقا اقراها فى الطريق
نظرو إليه من نبرته بينما هو عادبنظر إلى سامر وكان نظرات كل منهم تثقب الآخر ثم ذهب وتركهم نظر لهم هيثم وإلى سامر والحزن الذى بدى عليه بعدما كان سعيداً
قال حمزه - انتو متخانقين ولا اى
نظرو له وكأنه قال تسألاتهم قال منير - الفاتحه
اومأو له واكملو قرأتها إلى أن انتهو قال ماي. لحمزه - قوم نادى اختك تعقد مع سامر شويه
- حاضر
ابتسم سامر جه حمزه يقوم منعه هيثم وهو يقول - أعقد متتعبش نفسك
نظر له سامر من ما قاله قال منير - فى حاجه يا هيثم لازم يتعرفو ع بعض
- هو عارفه كويس ملوش لزوم
نظر إلى سامر وقال - ولا اى
تضايق سامر لكن أومأ لهم قال - اه يقصد معرفتى بيها العاديه عادى مفيش مشكله الجيات كتير
اومأو له قرب من هيثم وقال - لى قلت كده
- عاوزنى اخليها تعقد معاك لوحدكو من اخر مره
عرف أنه يقصد عناقهم دون اى رباط فعلم أنه معه حق فهو لم ينسي بعد لكن اراد ان يجلس معاها، وقف هيثم اقترب من والده قال- مقولتليش حاجه لحد دلوقتى
- شايف أن ده وقته
- هفضل كده كتير
- بعدين يا هيثم نخلص بس النهارده
- تمامد
فوق فى الأوضه قالت جنى - هو اى الهدوء ده ولى محدش نديلى
سمعو طرقات على الباب قالت ريم - روحى افتحى
راحت سريعا وفتحت وكان حمزه الذى قال - أفنان فين
قالت جنى باستغراب - افنان وهى تعقد معاه لى
- تعقد مع مين .. هيثم قالى انديلها عشان يمشو
- يمشو ؟! هو إلى حصل تحت
- قرينا الفاتحه واتفقنا
فتحت فاها بصدمه وقالت - وسامر
ابتسم بسماجه وقال- مشي هو كمان
نظرت له بضيق ودفعته بالوساده وقالت- طب امشي من شئ
ابتسمت عليها اخذت افنان حقيبتها ومشبو نظرت لها ريم ثم إلى اختها وتضايقها قالت- متزعليش يا جنى هتشوفو بعض تانى
- فين ده المفروض كنت اعقد معاه
- معلش مهو هيجى تانى انتى بقيتى خطيبته
- بجد
ابتسمو عليها بقله حيله
اقترب سامر من هيثم وقال - الخطوبه هتتعمل ازاى
- إلى ازاى
- يعنى مجيتى دلوقتى خصوصا وانا شغال مع حسام إلى فاكرنا منعرفش بعض وات طايقين نبص فى وش بعض
- هنأخرها لحد اما الشحنه تجهز
- هى اتصدرت صحيح ؟!
- انت بتسألنى امال بتشتغل معاه ازاى
- بقا غريب شويه اليومين دول
لم يبالى هيثم لكن وجد افنان تقترب نظر لها قالت- يلا
نظرت لسامر أشار لها وقال - اهلا بالمتوحشه
نظر له هيثم قال - بسلم على مرات اخويا الله
- طب اتلم
ابتسمت افنان بينما سامر نظر إلى هيثم وضايقه فابتسم وقال - تحب ابوظلك صورتك انت كمان قدماها
نظر لها هيثم بينما أفنان قالت - بتتهمسو ف اى
- لا مفيش ده هيثم بيسالنى عن جنى سويرى
نظر له سامر بشده بينما قالت افنان - جنى .. بنت عمه؟
- لا دى واحده كده واو كان يعرفها فى البار
قال هيثم بحده - بس ياسامر
نظرت له افنان بشده قالت - بس لى .. تطلع مين دى
- بيهزر يا افنان .. يلا
قال سامر - اه فعلا بهزر
قالت افنان - بس انا عايزه اشوفها
ابتسم سامر نظر إلى هيثم وقال - اوريهالها
كان البرود يجتاح هيثم من أفعال صديقه أخرج هاتفه وأعطاه لأفنان فنظرت بشده وكان فتاه جذابه وفاتنه بصت لهيثم أدت سامر التلفون بضيق ومشيت، نظر هيثم إلى سامر ببرود ولم يكن مبالى وكأنه رد إليه الصاعق صاعقين قال
- تبوظ صورتى .. انت تعرف عنى كل حاجه وانا كذلك يعنى دفنينه سوا
- حسابنا بعدين
مشي راح ركب العربيه وكانت أفنان تعقد وراعيها قال- افنان
- مش عايزه اتكلم دلوقتى ياريت تمشي
تنهد واومأ لها وقاد السياره وذهب، وكانت طول الطريق ساكته لحد اما رجعو للبيت دخل اوضته ملقهاش لقتها خرجت من غرفه تغير الملابس وكانت غيرت هدومها بصتله ومشيت مسك أيدها وقال- مالك
فلتت أيدها بضيق من بروده وقالت - والله يعنى انت مش شايف حاجه تضايق
- قولتلك متسمعلوش لأنه كان عاوز يضايقك مش اكتر
- وهو يعمل كده لى
- عشان مخلتوش يعقد مع جنى
صمتت وكانت متضايقه قالت - وانت علاقتك اى بالى اسمها جنى دى
صمت هيثم قليلا ثم قال - كنت يشوفها لما كنت بسهر فى البار
بصتله بشده فقال - مكنتش لسا عرفتك يا افنان صدقينى وحكتلك قبل كده قولتلك كنت بسهر وبشرت بس مقربتش من واحده من الى سهرت معاهم
صمتت فهو بالفعل أخبرها بهذا نظرت له قالت - يعنى مفيش حاجه بينك وبينها
ميعرفش لى لما قالت كده افتكر مريان وأنها هى الشيء الذى يخبأها عنها لكنه لا يريد التحدث فحياتهم أصبحت جيده لن يأتى ويخربها بيده، تنهد ونفى برأسه علامه لا
- ولا سالت عنها زى ما قال
- هسال عنها بتاع ايه، والله ولا حتى فكرت فيها ومعرفش ذكرها ليه
سكتت بضيق فكانت رأتها جميله قرب هيثم منها وأمسك وجهها بحنان ونظر فى عينها وقال- هفكر فى واحده تانيه ازاى وانا معايا القمر
نظرت له من كلامه قالت - بجد يا هيثم
- محبكيش تشوفى نفسك قليله، انتى احلة واحده شافتها عينى
دق قلبها وهو يزيل حزنها وغيرتها قال - عارفه أنا نفسي اعمل اى فى سامر دلوقتى
- ايه؟
- اولع فيه عشان ضايقك
ابتسمت فابتسم وقربها وهو يضمها إليه قالت افنان - هيثم
- امم
- كنت عايزه أسألك عن دراستى
تذكر هيثم أمرها نظر لها والحزن الذى بدى عليها علن أنها تذكرته فشعر أيضا بالضيق قال
- هحضر اوراقك واقدمها فى أقرب وقت.. متشليش هم
اومأت له ايجابا فقبلها من خدها نظرت له واحمرت وجنتيها وخفضت وجهها ابتسم لكن يظل يتسائل بما سيخبره منير عنها، يريد أن يخبرها أن والده يعرف عائلتها لكن لا يريد الاستعجال حتى يعرف هو ما الذنب الذى اكترفه والده متعلق بحبيبته
فى الليل كانت جنى بتكلم سامر قالت - أنا قلت أن هيثم السبب
- مش مشكله المهم أن اهلك عرفو بيا
ابتسم وقالت - أما فرحانه
سعد سامر لسعادتها لكن تذكر اسلام قالت جنى - مالك يا سامر
- مليش
- هروح اشرب وارجعلك
ولما خرجت افتكرت أن فى ميا فى الاوضه مشيت فشافت اسلام نظر لها هو الآخر ابتسمت ولسا هتتكلم وجدته يذهب بلا مبالاه دون أن ينظر لها استغربت، رجعت قالت - اى يا سامر
- شربتى
- تصدق نسيت
- امال كنتى فين
سكتت بحزن وقالت - اسلام لسا راجع كنت هسلم عليه مدانيش وش
صمت سامر حين ذكرت اسمه والزعل إلى عليها قفل المكالمه وهو يتسائل عن القادم أن كانت تهتم به وهو لا يريدها أن تكون معه .. ستكون حزينه بلهيثم ا أدنى شك
كان هيثم فى الشركه فى اجتماع بعد أما خلص اتصل بمنير وقال- هتكون فاضى امتى
- عايز اى
- انت عارف انا عايز اى
صمت منير قليلا ثم قال - ادخل على سجلات الشركه القديمه وابحث عن تعاقد لتصدير مخزونات
- بس فى كذا صفقات..
- صفقات ده تعاقد يا هيثم .. الملف هيكون لسا موجود .. لما يكون معاك كلمنى
- مش فاهم ده علاقته اى
- هتعرف
قفل مع والده ومشي راح لدور السفلى نظر له الأمن مد يده لهم فاعطوه المفتاح ذهب وفتح وهو يدخل وكان ملفات كثيره قعد يدور عن التعاقد إلى أبوه قاله عليه بس كان فى كتير ازاى هيعرف إلى يقصده .. بس حس من نبره منير أنه كان يقصد أنه مميز وهيلاقيه افتكره وهو بيقول " افنان ذنب .. ذنب عملته فى حقها من عشرين سنه"
- عشرين سنه
قال هذا وكأنه تاريخ دور فى الملفات القديمه وهو يبحث هنا وهناك لحد اما ملف وقع فى أيده نفضه من التراب إلى عليه وفتحه فوجد تقرير التعاقد قلب فى الصفحات وكان الملف سليم فخده وخرح ورجع المفاتيح للحراس
كانت جنى تتحدث مع أفنان فى الهاتف قالت - هستناكى ماشي
- لسا محددوس الخطوبه هتجيبى فستان من دلوقتى
- مجرد لمحه عشان يجهز
- كب متاخدى ريم
- ريم هتكون فى الشغل ثم انى عايزاكى معايا
- حاضر
قالت بسعاده - تمم نتقابل بقا
فى الليل كان هيثم فى مكتبه يقرأ الملف وبيقلب فيه ومستغرب ليه والده عايزه يشوف الملف ده، وقف فجأه أثناء تقليبه أما شاف اسم والده وإسم تانى
- كمال مصطفى الفردوانى
عرف أن ده الطرف التانى فقرأ الملف يمكن يكون فيه حاجه بس وجده تعاقد عادى لكن ينص على كلا الطرفين بشحنه وتصدير مرتفع ومكاسب ماليه وكأنه ليس اول تعاقد لهم
- هيثم
بص لصوت وكانت افنان قالت - مش هتنام
- ورايا شويه شغله هخلصه واجيلك
صمتت لكن اومأت له وذهبت نظر لها هيثم ثم نظر إلى الملف وهو يتسائل مع علاقه ذلك الرجل بوالده بأفنان بكل ذلك، قفله وعانه فى الدرج ومشي
دخل وكانت لسا هتنام بصتله قالت - مش كان وراك شغل
ابتسم قرب منها وجلس قال - هكمله بكره
ضمها إليه واقفل ابتسمت ونامت بين احضانه
فى اليوم التالى كان هيثم بيلبس ورايح الشغل دخلت أفنان نظرت له قالت- ماشي
- عايزه حاجه من برا
- لا كنت عايزه اقولك أن خارجه مع جنى
قال باستغراب - راحه فين
- هنروح المول كانت عايزه تشوف فستان لخطوبتها وكده فعيزانى اروح معاها
- لا
بصت له بشده وقالت - لا ليه ؟!
- تقدرو تشوفون الديزينر إلى يعجبكو وتطلبوه
- بس لازم نقيس يا هيثم ونعرف شكله عامل ازاى .. مش هتاخر صدقنى
كان رافض الأمر لا يعلم لماذا قربت افنان منه وقالت - هيثم
نظر له وهى تلمسه قالت برقه وانوثه - عشان خاطرى أنا بزهق لما بعقد هنا
سعر بالضعف من أفعالها التى باتت تسيطر عليه تنهد وقال-ماشي يا افنان
ابتسمت بسعاده وقالت - شكرا
- بس خلى من نفسك
- حاضر بس كده
ذهبت ابتسم عليها وانتهى وغادر اتصل بمنير قال- الملف إلى قولتلى عليه معايا بس فى صفحه ناقصه .. الاستنتاح من التعاقد مش موجود
- صندوق البريد ١١٢
توقف هيثم وهو يفتح سياره وقال - ايه ؟!
- روح هناك هتلاقى اجوبتك
استغربت اقفل الهاتف وركب العربيه ومشي وهو متوجه هناك
فى أحد المحلات كانت حتى تقيس فستان لخطوبتها وكان شكله جميل قالت- حلو
قالت افنان - قولنالك حلو
تحدثت الموظفه وقالت - نظبط المقاسات
قالت جنى - استنى
فتوقفت الفتاه فجاه ثم قالت - خلاص تعالى
نظرو إلى أفنان باستغراب فاسارت لهم أن يعذروها فهى تثير الريبة اليوم
دخل هيثم نظر له العمال قال أحدهم - هيثم بيه اتفضل
- عايز افتح صندوق ١١٢ .. موجود
- اه طبعا موجود لحظه واحده اجيب المفتاح
اومأ له وانتظره إلى أن عاد فذهب معه وهو يدله على طريق فبحث عن الصندوق شافه هيثم قال- متتعبش نفسك أنا هفتحه
نظر له أشار أن يعطيه المفتاح فأعطأه له أخذه هيثم وذهب وتركهم فتح الصندوق ولقى به دوسيه خرجه وفتحه كان يحتوى على أوراق لصور نظر وجد صوره لمصنع دقق أكثر واتفجأ فكان مصنع والده قلب فى صوره اخرى لقى اوراق ملكيه بس شاف ورقه الخاصه بالعقد قفل الدرج رجع المفتاح وخرج ركب عربيته ومشي وقف عند اشاره المرور بص فى الساعه وافتكر أفنان رن عليها
- بقيتى فين
- لسا المول مع جنى
- طب متتاخريش لما تخلصى كلمينى اجى اخدك
- حاضر
اقفل معاها وذهب وأمسك الاوراق ورقه العقد ليقرأها فى طريقه ويعلم ما بها
ابتسمت جنى ونكزت افنان وهى تقول - قوليله مش هاخدك منه كتير خليه يطمن
ابتسمت وقالت - طب بس وامشي عشان نخلص من موالك
- متسربعنيش أنا متوتره خلقه
ابتسمت عليها وذهبو ليكملو تسوقهم حتى انتهو وخرجو من المول ورايحين للعربيه عشان يركبو وجدو سياره سوداء تقف أمامه بسرعه ويفتح الباب وينزل رجالا بصتلهم حتى بخوف وافنان قرب السواق منهم ض.ربو على دماغه فوقه أرضاقربو من أفنان التى نظرت لهم بخوف قالت - انتو مين
مسكت أيد جنى بسرعه برغم خوفها عشان تجرى بس مسكوهم الاثنان وقبل أن تنطلق صرخانها قامو بتخديرهم الاثنان ليفقدوا وعيهم،خدو افنان على العربيه وسابو جنى ومشيو سريعا يبتعدو من ذلك المكان
فى القصر كان هيثم مع والده فى غرفته قال - روحت هناك ولقيت الورق ده
خرجه وحطه قدامه وقال - بس مفهمتش حاجه شحنه لواحد اسمه كمال كان ليه علاقه بالشركه
- كان شريك فيها
بصله هيثم بشده قال - شريك
اومأ له ايجابا وقف قال هيثم - وكمال ده علاقته اى ب افنان عشان تخلينى ادور عليه .. والمصنع .. الصوره دى لقتها هناك من ضمن الورق بس ملحقتش اقرأ ورق الملكيه ده
تنهد وهو يقف ويقول - قولتلك تجيب الاوراق دى عشان احكيلك كل حاجه ومخبيش عليك اكتر من كده
- تخبى اى مش فاهم .. علاقتك بأفنان؟
اومأ له ايجابا وكان لسا هيتكلم سمعو صوت من برا بصو لبعضهم باستغراب،خرجو وشاف هيثم جنى لحالتها وجهها المتسرب عرقا، فدب الخوف لقلبه قرب منها بسرعه وقال- ف اى
بص وراها لأنها بمفردها قال - فين افنان مش كانت معاكى
كانت تاخد أنفاسها بصعوبه قال اسلام - استنى يا هيثم إلى حصل يا جنى
استعادت رباط جأشها قالت - أفنان
فتحت افنان عينها بصت حواليها بإرهاق لتجد نفسها داخل بيت كبير الفاخر استغربت افتكرت الى حصلها فخافت كثيرا جت تتحرك لقت انها مربوطه حاولت تحرك ايدها معرفتش
- وقتك جه يا افنان
سمعت ذلك الصوت والاقدام تقترب منها رفعت عيناها لذلك الشخص الذى يقف أمامها ليرتحف بؤبؤ عيناها من الخوف
- انت الفصل التاسع والثلاثون
رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم نور
فتحت افنان عينها بصت حواليها بإرهاق
لتجد نفسها داخل بيت كبير الفاخر استغربت افتكرت الى حصلها فخافت كثيرا
جت تتحرك لقت انها مربوطه حاولت تحرك ايدها معرفتش
- وقتك جه يا افنان
سمعت ذلك الصوت والاقدام تقترب منها
رفعت عيناها لذلك الشخص الذى يقف أمامها ليرتجف بؤبؤ عيناها من الخوف
- انت
كان تيسير تذكرته فهى لن تنسي وجهه الذى تعرى جسدها أمامه وتهجم عليا
- جايبنى هنا ليه .. انا فين
- انتى فى المكان الى لازم تكونى فيه من زمان
استغربت تقدم منها خافت قالت
- عاوز منى ايه
- متخافيش انا اخر واحد ممكن تخافى منه
بصتله باستغراب من نبرته قالت - بعتلى رجاله وخطفتنى وعايزنى مخفش
- كانت الطريقه الوحيده انى اجيبك لهنا، مقابلتنا اخر مره مكنتش احسن حاجه ومكنتيش هتدينى فرصه انى اتكلم معاكى بس شكل الرجاله فهمو غلطو وتقلو عليكى
قرب منها بصتله وجدته ينحنى ويفك الاحبال حول يدها بهدوء عكس المره الفائته حين راته
ابتعد عنها حين انتهى امسكت افنان يدها تتحسها
- قدامك الباب عايزه تمشي امشي ولو قادره تسمعى الى هقولهولك اعقدى
وقفت نظرت له والباب فهى لا تعلم من هو واين تثق به بالطبع ستذهب التفت لتغادر سريعا
- اياكى ترجعيله يا أفنان
توقفت قدماها نظر له واردف
- رجوعك لبيت عدوك فأنتى بتعلنى عدوتك معايا
لفتاه وقالت بتعجب - عدوك !!
- هيثم منير زهران الى سببب سعادتك دلوقتى هو الى خد حياتك منك
استغربت كثيرا لتجده يسير تجاها وهو يقول
- قعدتى فى بيت اعدائك ... عشتى معاهم وبقيتى منهم .. والمفروض تكونى تفكرى تاخدى حقك ازاى ..
عادت خطوه للوراء ليف أمامها ويردف -حقك وحق ابوكى وامك
حين سمعت ذلك تبدلت ملامحها بصتله بشده ليكمل
- خدك منير وجوزك لابنه عشان تفضلى جاهله مش عارفه انتى مين ومع مين .. وهمك بعيلته لأنك أكبر خطر عليه
- انت بتقول ايه .. مش فاهمه حاجه .. انت تعرفنى
- اعرف كل حاجه عنك يافنان .. من يوم ماتولدتى
- يبقا اكيد عارف انا مين صح
ليرد بكل ثبات - افنان كامل مصطفى الفردوانى ...
تفجأت كثيرا من ذلك الاسم اقترب منها وقال
- "كامل" يبقا ابوكى البيولوجي
دمعت عينها لفرط صدمتها لقد عرفت والدها قالت بصوت ضعيف
- هو فين
رفعت وجهها وكملت بضيق - رمونى ليه .. اتخلى عنى وانا لسا طفله ليه .. ليه سابونى للدنيا دى لوحدى
- مسبوكيش يا افنان ولا اتخلو عنك .. كان مناهم يعيشو معاكى .. كنتى اول فرحه دخلت قلبهم .. بس القدر فرقكو بمجرد دخول منير حياتهم وقلبهم لجحيم
- منير؟!!
- اه منير .. حماكى العزيز هو السبب فى إلى انتى فى انهارده يا افنان انك لوحدك وعشتى السنين دى كلها مع اغراب وشايفا السواد والشقى .. العنف والقسوه ..مش دى كانت حياتك
ضاقت ملامحها وهى تتذكر حياتها حزنت وقالت
- ا .. انا مش فاهمه حاجه انت بتقول اى وعايز منى اى
- هتفهمى كل حاجه ... جه وقت انك تعرفي الحقيقه
ذهب نظرت له توقف ونظر لها بمعنى ان تتبعه ذهبت خلفه وهى تنظر للبيت والاثاث وللممر الذى يسيرون فيه
فى القصر قال هيثم - فين افنان مش كانت معاكى
كانت تاخد أنفاسها بصعوبه قال اسلام
- استنى يا هيثم إلى حصل يا جنى
استعادت رباط جأشها قالت - أفنان
قلق هيثم كثيرا قال بانفعال - ما تقولى افنان مالها
- افنان اتخ.طفت
اتصدم هيثم وتثمر فى مكانه نظر لها الجميع بصدمه
- إلى حصل
- كنا خارجين من المول طلعو علينا رجاله شكلهم غريب ضرب.و السواق ولما جينا نهرب رشو حاجه خلتنا نفقد الوعى .. ولما السواق فوقنى لقتنى فى مكانى بس أفنان مكنتش معايا جيت على هنا علطول
قال منير بصدمه - افنان المقصوده
ركض هيثم سريعا للخارج دون أن يسمع احد نظرو إليه لحق به اسلام وحمزه
دخل الى غرفه تبعته افنان وتفجأت حين وجدت كثير من الاغراض سرير قديم ودولاب
نظرت حولها وكان دقات قلبها تتعالى من شكل الغرفه وكأن قلبها مقبوض
لم تكن تفهم وقف تيسير عند المنضده ولف برواز صوره ثم ابتعد بصتله افنان فرأت الصوره
وجدت رجل وامرأه فى العشرينات يحملان طفلا رضيعا، اقتربت وهى تتخطاه امسكت البرواز وشافت الصوره
ذلك الرجل كان عينيه بنيان وملامحه هادئه وامرأته ملامحه الرقيقه والبسمه التى ترسم على شفتاهم وهم ينظرون الى الطفله التى تحملها على زراعيها
- حلوين مش كده .. السعاده باينه عليهم
قالها تيسير ساخراً لفت افنان قالت - مين دول
- عيلتك يا أفنان .. أول صوره خدوها معاكى
نظر لها واردف بخيبه - وكانت اخر صوره
نظرت افنان إلى الصوره بشده هل هؤلاء والديها وان كانو سعيدين لما تركوها لهذه الدنيا بمفردها تنهش الذئاب بها
- هما فين
- معدوش معانا هنا على نفس الارض دى
بصتله بشده من ما يقوله اومأ لها باسف فشعرت بالحزن هل ظلمتهم أنهم ليسوا على قيد الحياه
دمعت عينها فلقد تمنت أن تراهم .. تمنت أن تشعر بحنان ام حقيقه لمره واحده ... حتى ان كانت تخلت عنها تريد أن تشعر أن لديها والدين عادت ونظرت لهم
قال تيسير - ابوكى كان رجل اعمال مكنش فى العالى بس اقدر اقولك انه كان احسن من ناس كتير ، كل حاجه كانت كويسه حياه مثاليه سعاده فرحه ... لحد اما تعرف هو على منير زهران ..
ثانيا لقد ذكر لقب منير زهران ثانيا بذلك الحنق والكره بصتله باهتمام قال
- جمعه مع ابوكى مجرد شغل .. بس هو كانت نواياه أعمق من كده بكتير .. دخل مع ابوكى بقو صحاب قرب منه عشان يأمنله وكبرو فلوسهم والأرباح بتعلى
خفض رأسه وأكمل
- لحد اما جه وطلب انه يدخل شراكه فى المصنع بتاعه وعنده افكار فى تطويره .... وافق كمال
جمع قبضته وقال بضيق
- رغم انى منعته يعمل كده بس هو مسمعليش .. محدش بنصيحتى وامنله .. مكنش شايف منه خطر ... ظن ان الأرباح هتجيله زى كل مره وهما الاتنين هينتفعو مكنش يعرف أن إلى بينتفع هو منير وهو إلى بيكبر وبيستغله ويستغل اسمه فى السوق ويترفع معاه ... بس
بصت له افنان من صمته وقالت - بس ايه
- صدر شحنه كبيره غرقت فى البحر والص،مه بانها كانت باسم كمال وهنا ظهر وش منير الحقيقى .. بانه ملوش دخل رغم أن الاتفاقية بتكون على الطرفين والتانى عرف بحجم الشحنه وقاله عادى وطمنه أنها هتوصل لانه كان حاطط أيده فى ميا بارده كل إلى همه فلوسه وشغله ... فبتالى كامل اتحمل كل الخساير
تنهد وقال بحسره - إلى مكنتش سهله خساير تعدى الملايين كانت تتعدى ثروته .. حتى اسهم الشركه لسبب ما وقعت، حجزت الحكومه على شركته وصلت بيه انه اعلن افلاسه ..
اتصدمت افنان وهى تسمع ذلك قال - اضطر انه يلجأ لمنير ممكن يساعده يعلى اسمه زى ما هو علاه، بس ميعرفش ان منير كان ليه كلام تانى مش بس استغله لا ده كان ليه هدف من ورا كمال وهو المصنع ... كانت الحاجه الوحيده إلى بقياله ومتحجزش عليها لانه كان باسم ليلى
- مين ليلى
- والدتك
f
قال منير - لو كان بايدى حاجه كنت عاملتها
قالها بلا مبلاه قرب منه كامل وقال
- منير احنا كان فى بينا عيش وملح انا كده هتسجن ساعدنى
لم يكن يبالى بينما كامل يرجوه الى ان قال - هساعدك
انفرجت اساريره وقال - بجد
- هشترى المصنع منك
اتصدم وقال- المصنع
- اه بفلوس تقدر تحل ديونك وهديك سعره بظبط عشان حاجتك للفلوس وازمتك ومش هستغلك يعنى انت ايا كان كنت صاحبى وشريكى
- بس .. المصنع
- ده الى عندى ياكمال انا كده عدانى العيب
وذهب بتعالى وهو يتركه فى مصيبته يحمل اهمام الدنيا باكملها روح بيته
دخل الى غرفه وكانت ليلى تحمل طفلتها نظرت له قالت
- عملت ايه
كان باين عليه غلبه الهم والحزن وضعت طفلتها جانبا اقترب منها وجس على ركبتيه وهو يرمى براسه على حجريها
- انا اسف يا ليلى .. ضيعتنا من غبائى
- اى الى حصل موصلتش لحل
- كل الحيطان فى وشي حتى منير مفهوش ان يساعدنى غير ببيع المصنع وده الحل الوحيد
صمتت امسك يدها رفع راسه ونظر لها قال
- مش هجبرك تتنازلى عنه
- بيعه انا ميفرقش معايا حاجه غير انك تكون بخير وجنبى .. احنا ملناش غيرك
قبل يدها وهو يخفض عينه بحزن ينظر لطفلته ويتأسف لها
- اشتغلت عشان اخليها تعيش احسن عيشه
- ربنا هيفرجها وهترجع احسن من الاول
- تفتكرى
- انشاءالله قول يارب تأوه بتعب وهو يقول من قلبه بوجع
- يارب
B
سالت دمعه من عين افنان وعيناها معلقه على صورتهم قالت بصوت ضعيف يجهش قالت
- وباعه ؟
- لشخص الغلط
- بعدين
-بعدين ابوكى مات بحصرته
بصتله بشده اومأ وقال
- باع المصنع وكانت دى اخر ليله ليه لما منير بعتله رجاله يسرقوه
f
كانو جالسين مضى كمال على أوراق البيع اتم المحامى العقد اخذه منير ونظر اليه ابتسم وقال
- اتفضل ياكمال الفلوس اى اتفقنا عليها
خد الشنطه واومأ له دون ان ينطق ببند كلمه، ذهب وهو يدعى ربه ان تكون بدايه مباشره رن تلفونه رد
- عملت اى يا كمال
- بيعت والفلوس معايا
- الحمدلله قدامك كتير
- هركب وجاى
ركب سياره اجره بس العربيه وقفت بص لسائق قال
- فى حاجه
- معرفش هنزل اشوف
نزل السائق بصله كمال سمع صوت ضجيج قلق كثيرا امسك الحقيبه بشده
فتح الباب وجد رجل يرفع عليه سلاح ويخرجه بقوه
- عايزين ايه
- هات الشنطه
صمت وجدهم يصوبون على السائق التى كان مرتجفا من الخوف
- هتجيب ولا اخلص عليه
- لا خدو
اداهم الشنطه ويده تراجف معهم خدوها منه بقوه ركبو ومشيو
جس كمال على قدميه بصدمه نظر الى يده الخاليه
كانت ليلى منتظره عودته وجدته يدخل المنزل قالت
- اتاخرت ليه
مرديش عليها وامضى فى طريقه وهو فى صمته المهيب ووجه الذى لا يبشر خيرا تبعته الى غرفته دخلت قالت
- كمال مبتردش ليه فين الشنطه
- مش معايا
- امال مع مين
- اتسرقت يا ليلى
قالها بوجه خالى من التعبيرات نظرت له التفت وقال بانفعال
- اتسرقت .. اخر امل لينا ضاع
وقعت جملته عليها بصدمه قعد وهو يمسك راسه الدموع تسيل من عينه بعجز ويقول
- طلع عليا حراميه خدو كل الى معايا .. خدو الفلوس والشنطه بالى فيها .. انتهيت
دمعت عينها قربت منه قعدت على رجليها قدامه وقالت
- طب اهدى مش ذنبك
- كان لازم امسك فيها باديا وسنانى سبتهم يخدوها وكانت فلوسك وفلوس بنتى .. انا ضعيف
- كنت هتعمل اى كانو ممكن يأذوك .. الحمدلله انك بخير خلاص انسي
بصلها بشده وقال - انسي .. انسي ايه مش مقدره المصيبه الى احنا فيها مش هنلاقى ناكل بقيت على الحديده وهتسجن .. سمعتينى
حزنت كثيرا من بكائه قالت
- هتعمل ايه يعنى الى حصل حصل .. بلاش تحسس نفسك بالذنب انت بلغت مش كده
- بلغت بس قدامك فين عقبال ما يلقوهم ويعالم الفلوس هتكون معاهم ولا سرفوها .. كل حاجه خلصت
ابتعد عنها وذهب واخبرها ان تتخرج وتتركه
رغم محاولاتها فى مواسته لكنه به حمل لا يعلمه احد سوى ربه، اختناق وضيق فى صدره من وضعه
خرجت. هى قلقه عليه جلست مع ابنتها حملتها لانها كانت تبكى وحاولت تهدأتها بكت واحتضنتها وهى تدعى لله ان يفرجها ويخرجهم من تلك المحنه
صعدت الشمس ولم يشهد ذلك اليوم نهار ليهم
كانت ليلى لسا صاحيه راحت لكمال وجدته نائم
- كمال
قربت منه قعدت جنبه قالت
- قوم انت مكلتش من امبارح
لم يرد عليها وكان وجهه شاحب ضوء الشمس يسقط على بشرته الذابله امسكت يده تحاول ايقاظه قالت
- كمال
شعرت ببروده يده وكأن الدماء لا تسير فى جسده، بصتله ونبض قلبها يرتفع تدريجيا ولشكله
تركت يده وجدتها تقع من يدها لتتسع قدحتا عيناها والدمعه تنسال بوجه خالى من التعبيرات تعجزه تعبير الصدمه
b
كانت أفنان تطالعه بشده بوجه متألم تكتم دموعها والحزن يدب فى قلبها
وكأنها ترى مشاهد أمام عيناها أنها لم تعانى هى فقط عانى والدها ومات منزوع القلب من شده حزنه
- م.ات كمال من حصرته وعاشت ليلى ليكى ...بس كانت جسد منغير روح
نظرت له ليكمل
- الحمل شالته على كتفها وهى بتحاول تتولى رعيتك بس هى لوحدها مش كفياه، وفى يوم كنتى عيانه ومعهاش فلوس لعلاجك وكنتى هتموتى راحت لمنير واتوسلت ليه
f
- جايه لى
- ارجوك مش عشانى على الاقل اعمل حساب لكمال وان دى بنته
كان واقف ينظر لها وهى امامه تحمل افنان وترجوه اشار لاحد الخادم اخرج مالا قرب منها كنها وحطهولها فى ايدها
لتتثمر ليلى وهى ترى ما وصلت إليه، نظرت لها الهام وهى تحمل طفلها ذو سنتين حسام
قال منير - تقدرى تمشي
حست بلأهانه والكسره والذل من ما وضعت نفسها فيه، قالت الهام - منير
نظر لها بمعنى أن تصمت وكانت تعبانه قرب منها وخدها ومشي وكانت إلهام عيناها معلقه على ليلى
التى قبضت على المال بشده من اجل ابنتها فقط لا تستطيع ان ترميه فى وجهه انها تحتاجه
- مكنش لازم يثق فيك
توقف منير نظر لها رفعت وجهها وقالت
- الدنيا دواره يامنير وجشعك النهارده هيتردلك بكره
نظرت إلى الولد الذى اقترب من الهام وكان هيثم وإلى طفلها الآخر لتردف
- سواء فى ولادك ... أو فى عيلتك .. حق كمال هيرجع لأن ربنا مبيسبش الظالم كتير
لم يكن منير مباليا بدعوتها التى لم يحسب حساب أن الله سيتجيب لها حتما
مشيت وهى تقرب ابنتها منها بكسره لكن اسرعت فور خروجها وراحت جابت العلاج ليها بس الصيدلى قالها
- دى سخنه مش هينفع معاها حقن
- اعمل اى
- وديها على المستشفى حالتها هتسوء
اومأت له وحملت صغيرتها وذهبت وهى تشعر بحراره جسدها المرتفعه وقلقانه وصلت ودخلوها الأطباء الأوضه
B
كانت أفنان تكبح غصتها وتجمع قبضتها لتتكبح دموعها رغم أنها تسيل والحنق يملأها
- بعدين
- حجزوكى هناك من حالتك بس يومها حصلت حادثه فى المستشفى .. كان فى معمل جنب الاوضه إلى انتى فيها حصل حريقه وصلتلك وانتى فى الاوضه
بصتله بشده قالت - حريقه
- اه
F
- استنى يا مدام
صرخت بجنون وهى تقول - بنتى جوه
نظرو لها وكيف نسوها فلتت يدها ودخلت لتسمع صوت بكائها
ركضت إليها وحملتها لقت أن الحديد تأكل ملابس جنبها فخشيت عليها حاولت تهدأها لكن شعرت بها تختنق
بصت حواليها من النار وازاى هتخرج لقت علبه الاسعافات خدت الشاش وغرقته بلازازه المياه ولفته حواليها
- هتكونى كويسه يا حبيبتى، امك هتخرجك
كانت خايفه لتتشوه وتوصيلها الن.ار رغم أن القماش خفيف بس هيمنع شويه عنها
مشيت عشان تخرج بس لهيب من ال.نار جه عليها فوقعت لكن سمعت صراخ بنتها ليست صرخات عاديه كان القماش تاكل من جنبها الذى ملابسها محترفه واح.ترق جلدها
B
حط افنان أيدها على جنبها مكان الح.رق بصدمه ثم نظرت سريعا وقالت بقلق
- الى حصل بعد كده
- خرجوكم بس ليلى حالتها كانت وحشه ودخلت العنايه وانتى المرض والح.رق والدخان إلى اتنفستيه عملك مضاعفات فى الرئتين وان فى الصعوبه فى التنفس .. وفى يوم وليله اختفيتى من المستشفى .. او تقدرى تقولى انك اتخطفتى
بصتله بصدمه قرب منها وقال
- عايزه تعرفى مين إلى خطفك إلممرضه إلى مسؤله عنك ... وإلى مفهماكى أنها امك
اتصدمت بشده قالت - ماما
ليصبح بوجهها بغضب ويقول - دى مش امك .. انتى ملكيش ام غير ليلى واب غير كمال
مسكها من كتفها ونظر لها قال - عايزه تعرفى عملت كده .. منير زهران
بصتله ليردف - خلاها تخ.طفك وانتى فى حالتك دى عشان يعاقب ليلى على كلامها ويحرمها منك وتمو.ت بحصرتها نفس موتت جوزها
دمعت عينها قالت بصوت ضعيف -ماتت؟!!
- اه ما.تت فى المستشفى وهى نفسها تشوفك والحر.وق ملياها .. ماتو الاتنين بمعانتهم بسبب منير إلى أنا عايش عشانه
نظرت له بعدت يداه عنها وهى فى صدمتها من الأحداث الذى عرفتها قالت
-و .. وانت تبقى مين
صمت لتهتف به وتقول - اتكلمت عنهم وعنى مين انت
- عمك يا أفنان
نظرت له بشده ليكمل - كمال يبقى أخويا
صدمات ورا صدمات تأتيها ولا تستوعب كثره الأحداث وكلامه وحياتها .. عن اى حياه تتحدث
- وانت كنت فين من كل ده
- منير مكنش عاوز يقرب من كمال بس لا ده حاول يفرقه عنى ويعمل خلافات بمجرد ما افلسنا وانا سبت البلد سافرت ولما رجعت وشوفت ليلى بحالتها خوفت اقولها انك اتخطفتى
- يعنى مكنتش تعرف
- لا .. سمعت من الدكاتره أنك يعالم عايشه ولا ميته لانك كنتى مريضه والاجهزه هى إلى مسعداكى انك لسا بتتنفسي .. فبحسبك م.وتى ومردتيش اوهمها بحاجه وقولتلها انك موتى
بصتله بصدمه ليقول بحزن
- معيطتش ولا زعلت كأنها عايزه تقابلك وتقابل كمال بس كان آخر حاجه قلتهالى .. حق كمال لازم يرجع
حط يده على كتفها وقال
- كانت دى اخر جمله قالتها والدتك
هل هذه حقيتها التى كانت تريد ان تعرفها .. ليتها لم تعلم .. ليتها لم تعلم اى شئ وبقيت جاهله فى حياتها الهادئه .. بكيت لم تستطع أن تفعل سواء البكاء من الحزن على المعاناه التى لازمت والديها على ظلمها لهم
امسك دقنها وهى يجعلها تنظر له ويقول
- الضعف هو البكى وانا مش عايزك ضعيفه
كانت تنظر له من بين دموعها أشار عليها وقال
- المفروض تكونى لأنتقامك وبس
قالت والدموع تتوقف - انتق.ام !!
- اه انتقام .. حقك ابوكى وامك وحقك .. حقك إلى منير سر.قه ودمرلك حياتك وسبب معاناتك من اول ما تولدتى ومعاناه عيلتك
- وانت بتقولى لى دلوقتى وخطفتنى.. جاى دلوقتى تقولى انك عمى وخايف عليا .. اضمن منين ان كلامك صح
- اول حاجه حر.قك
نظرت لحرقها ليردف - لو عايزه الحقيقه تثبتلك آمال هتثبتهالك لأنها الشاهده على منير وعملتها
كان هيثم فى سيارته والقلق والخوف يحتله وببعمل مكالمه على رقم افنان بس مكنتش بترد، رن تلفونه وكان اسلام رد عليه
- وصلت لحاجه
- لا .. خايف ليكون حد من اعدائى وياذيها .. لو خطف عادى كان رد وقالى طلباته كنت كشفت موقعه بس تلفونها مقفول
- متخافش هتكون بخير
- مخافش ازاى بقولك يبقا ليه غرض شخصى لو حصلها حاجه مش هسامح نفسي
قفل الهاتف وهو يزيد سرعته ويتسائل اين هى وكيف .. هل بخير ام لا
كانت أفنان داخل سياره نظرت لتيسير قالت
- بس ده مش البيت
- بصى قدامك
بصت وجدت فيلا اتصدمت وتذكرت أمرها
- ده بيتها حاليا، هتاخدى اجوبتك منها
نظرت له نزلت بمفردها وبقى هو ذهبت ناحيه الفيلا وهى تنظر إلى ما أصبحت عليه من وراها
كانت آمال جالسه سمعت صوت نظرت وتفجأت مين رأت افنان تدخل عليها
- افنان
ابتسم افنان ساخره وقالت - العيشه إلى كان نفسك فيها .. وخدتيها على حسابى يم...
صمتت ثم قالت - ولا ماما ايه اقول الست إلى خطفتنى
اتصدمت امال قربت افنان منها وقعدت قالت
- أنا مش جايه أعاتب زى افنان بتاعت زمان لأن الوضع اتغير .. .. أنا جايه أسألك سؤال عنى ويهمنى تقولى الحقيقه .. الحقيقه وبس
- عايزه تعرفى اى
- انتى خط.فتينى وانا طفله
خفضت رأسها واومأت ايجابا فلم تتبدل ملامح افنان قالت
- لى عملتى كده .. مين قالك تخط.فينى كل ده وتفهمينى انك امى
صمتت قليلا ثم قالت - واحد واصل .. كنت ممرضه فى المستشفى إلى دخلتى فيها انتى ووالدتك جالى وقالى يدينى فلوس وابعدك خالص
نظرت لها بصدمه لتقول ببحه وانكسار
-وطبعا وافقتى
- كنت محتاجه الفلوس
- اخرسي
قالتها بصراخ وانفعال شديد لتردف وهى تجز على أسنانها بحزن
- انتى عمرك محتجتى حاجه بس عايزه الاحسن .. كلكو الجشع والطمع بيجرى فى دمكو .. لى ده كله عشان الفلوس
سكتت ولم ترد لتنظر لها أفنان وتقول
-الراجل الى كان معاكى يومها وعرانى قدامك ومتكلمتيش وسبتينى ليه...
- أنا ..
قاطعتها وهى تقول - تعرفيه منين
- كان بيطاردنى من زمان شوفته فى المستشفى لما كنتى محجوزه انتى وهيثم فعرف طريقة وجالى يومها كنت. جيالى فتقابلتو
- وهو مين بنسبالى ... هو عمى فعلا؟
سكتت قليلا لكن اومأت برأسها إيجابا فخفضت افنان رأسها وهى تتذكر كلامه .. لم يكن اختراعا .. تمنت أن تكذبه .. وان عائلتها لم تعانى هكذا .. لكن هذه القصه الماسويه حقيقه
- افنان أنا خبيت عليكى عشان مكنتش عايزه ازعلك عارف انى غلطت ..
قاطعتها وهى تقول - ده على أساس أنى بنتك بجد .. اياكى تحاولى تظهرى حنانك إلى ملقتوش وقتك ما كنت فاكره انك أمى ... بالعكس أنا فرحانه انك مش امى ولا عمرك هتكونى هى
نظرت لها امال بشده لتردف
- ما.تت بسببك .. بسبب انك بعدتينى عنها .. رغم انى معشتيش معاها بس انا واثقه أنها لو كانت عايشه دلوقتى هتبقى احسن ام فى الدنيا بالى عملته
وقفت ونظرت له وقالت - ادعى ان اول انتقامى ميتحققش فيكى .. لانى لحد دلوقتى ببعد الأفكار إلى بتجيلى ون.ار إلى جوايا من الى عملتوه فيا
ذهبت لتتطالعها آمال بخوف من تهديدها فهى عاشت معها تعلم أن إذا اوقظت نار هذه الفتاه ستحرق الجميع معها .. فجميعهم اخطأو بها وها هى الآن ترى ما الطريق التى ستختاره هل الانتقام ام النسيان
قربت افنان من تيسير الذى كان واقفا ينظر لها وإلى صدمتها وجهها الذى يخبو من التعبيرات نظرت له وتوقفت قال
- عرفتى الحقيقه
- عايز منى اى
- عايزك معايا
- فى اى
- الانت.قام الفصل الاربعون
رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الأربعون 40 - بقلم نور
- عايزك معايا
- فى اى
- الانتقام
نظرت له ليردف -
بعد أما لقيتك أصبحت مكفل بيكى وهخلصك منهم بس رجوعك معاناته انك هتبقى واقفه مع عدوك وهتبقى عدوتى معاهم وهنسي انك بنت اخويا
.. زى ما انتى بتنسي تعب ابوكى وموته من حزنه عليكى والدتك إلى ماتت عشان انتى تعيشي .. منير الى عايش يتمتع بفلوس مش بتاعته فلوس كمال الى كبرت على تدميره
يصلها وهو يوجه كلامه إليها ويقول - وتدميرك .. لو معشتيش معاناتهم فأنتى ليكى معانتك الخاصه بسبب جوازك من ابنه المريض
نظرت له بشده لذكر هيثم يقرب منها ويقول
- شك فيكى وف اخلاقك
تذكرت هيثم حين كان يحقق معاها يلقى عليها كلامه المثموم بشكه ويعايرها بماله وأنها ليس سوى سلعه اشتراها
- ضربك ومد أيده عليكى
افتكرته حين كان يعنف معها وتحاول أن تبرر فيصفعها باوج غضبه
- وفى الاخر اتهمك بالخيانه ... يعنى طعنك بشرفك
تذكرت كلامه البغيض لها وهى سمعتها بالرخيصه ونظره الاشمئزاز وهو يخبرها أنها غلطه وندمان على معرفتها
- وينزلك فديو زباله عشان يتشهر بيكى قدام الاعلام
بصتله بصدمه كبيره وقالت
- مستحيل ... هيثم معملش كده هو بذات نفسه إلى مسحه وقالى انه مش هو
- أنا إلى مسحته
- انت
- متابعك من ساعه معرفتك وعارف تحركاتك حياتك هناك وإلى بيحصل فيها وللاسف انك حبتيه ... حبتى عدوك إلى خد سعادتك زمان ودلوقتى .. كان لازم استنى لحد ما تكرهيه
- يعنى اى كنت عارف إلى بيحصلى وساكت
- اه مكنتش لهسمح لحد يأذيكى كنت عارف مكانك ومع مين .. يوم الفيديو اول ما نزل كان لازم ادخل لانك كنتى هتدمرى .. كلمت شركات الانترنت الخاصه واديت أمر بمسح الفيديو واى حد يشيره أو ينزله يتسمح .. فبتالى محدش بقا معاه ولا حد عرف حاجه عنه .. مش هو إلى عمل كده ده انا إلى حميتك منه
كانت مصدومه ودموعها متحجره فى عينها قرب منها وقال
- سامحينى انى اتاخرت عليكى وسبتك ليه يشترى ويبيع فيكى وانتى ليكى فى فلوسه اكتر ما هو ليه
- اسامحك على اى .. أنا .. أنا كنت مش لاقيه مكان أعقد فيه بعد أما طردنى بهدوم البيت .. عارف يعنى اى
- بتهيألى لازم تقولى الكلام ده لنفسك
- ايه
- وسامحتيه بعد إلى عمله واذيته ليكى نفسيا وجسديا ... سامحتيه ورجعتيله .. بس عارف انك منستيش كل ده وبتوهمى نفسك بسعاده عشان ترضى ضميرك .. طب فين ضميره هو ... منير عازك ضعيفه وتخلى ابنه وتنسي انتقامك وانا عوزتك تكرهيه ودلوقتى بقولك خدى حقك منه ومن ابنه
- هيثم
- اه هو، عايزه تعرفى رجعك وحاول معاكى ليه
نظرت له فهل يوجد السبب أليس لسبب حبه
- بس عشان يعرف سرك إلى مخبيه منير عنك .. هو بس عايز يعرف اى علاقتك بيه عشان يكتبلك ربع الثروه
بصتله بصدمه كبيره فاومأ بتأكيد وقال - اه منير عمل كده على أساس أن ده حقك .. بس انتى حقك اكبر من كده بكتير... حق العذاب إلى عشتيه مش هيمشي بشويه فلوس وثروه ... روحيله وأساليه بنفسك لى رجعك وتمسك بيكى .. مش حبا لا كل إلى فارق معاه تطلعى انتى مين
- لا هيثم بيحبنى
- لو كان بيحبك مكنش خبى عليكى موضوع الثروه إلى عرفه ومعرفت أبوه بعيلتك
هل كلامه صحيح هل استغلها ثانيا هل أعادها لأن والده أراد ذلك ليتلى قصتها عليه، هل خدعها بحبه المزيف من جديد .. لكنها شعرت بحب هيثم كيف يكون مزيف .. أنها المزيفه .. أنها دائما الغبيه والمزيفه بحقيقتها المجهوله
التفت وذهبت لينظر لها تيسير بهدوء وهى تغادر نظر له السائق قال
- تيسير بيه هتسيبها تمشي
- سيبها .. الحقيقه إلى سمعتها صعبه عليها
فى القصر كان الجميع فى حاله ريبه كان هيثم واقف والقلق يحوم حولها وبيتصل بأفنان إلى بمتردش
قال منير - عملتو اى
قال حمزه - دورنا عليها ملقنهاش
وقف هيثم وهو يقول بحزم - أنا هبلغ
نظرو إليه قال محمد - لسا معماش ٢٤ ساعه على فدغيابها ثم إنها كبيره كفايه
- هاخد جنى معايا وتقول إن خطف مش حاله غياب
قال اسلام - استنى يا هيثم
- مش هعقد اكتر من كده
خد تلفونه وجه يمشي قالت جنى
- افنان
انصدمو التف هيثم سريعا ونظر إليها كانت واقفه عند الباب لم يصدق انها هى
ذهب اليها سريعا وحضنها بخوف شديد ليتأكد فقط انها حقيقه، بعدها عنه ونظر لها قال
- انتى رجعتى أنا مش بتخيل
كان وجهها يخلو من التعبيرات عاد يعانقها يطمأن قلبه ويقول - الحمدلله انك بخير
نظر إليه الجميع ولأفنان التى كانت غريبه لتوجه نظريها إلى منير .. ذلك الرجل هو من دمر والديها وذلك من يعانقها هو من استغل حبها وجعلها كالحمقاء
قالت جنى - افنان انتى جيتى هنا ازاى
بعدها هيثم ونظر لها قال - جنى حكتلنا إلى حصل .. حد عملك حاجه
لم تكن تتحدث نظرت إلى هيثم وقالت
- قلقان عليا
استغربت من نبرتها وتساؤلها بشأنه خوفه قالت ريم - هيثم كان خايف عليك اوى يا أفنان ودور فى كل حتى...
نظرت لها أفنان وقالت - أنا وجهتلك كلام
استغربو جدا منها وكيف ردت على ريم نظر لها هيثم قال
- افنان مالك
ابتعدت عنه وذهب بصولها وكانت تقترب من منير الذى طالعها
- مش عارفه اقولك اى .. يحمايا ولا الراجل الى ق.تل ابويا وحرمنى من امى
اتصدم الجميع وقفت امامه وقالت - كمال مصطفى .. لسا فاكره يا منير
اصطدم هيثم من ذلك الاسم الذى يعرفه ... نظر لها منير فلقد عرفت .. عرفت كل شي ويبدو أن العداوه ستعلنها معه ومع الجميع هذه النظره الذى فى عينيها المفعه بالكره
قال منير بهدوء - فاكره
- لانه ميتنسيش .. افتكر وشي أنا كمان
قالت ذلك إليه وهى تنظر فى عينيه وتردف
- لانه هيعلم فى حياتك وفى حياه عيلتك اوى .. عيلتك الى دخلتنى فيهم زى الغبيه ومش هعرف أنا مين وانت تبقى مين بالنسبالي
بصولها بشده من تحدثها هكذا قالت فاطمه
- افنان انتى مش عارفه بتكلمى مين
- لا عرفه ... وعرفه كويس اوى مين الشخص ده إلى دمر حياتى من قبل أنا اعيي على الدنيا ... ولا اى يا منير
بصولها وبصو لمنير ليفسر لهم اقتربت افنان وقالت
- .. الذنب بقا ذنبين .. ذنب ابويا بحق. دموعه وحرقته هدفعك اضعافها .. وده وعد منى ليك.. وذنبى إلى هيدفعه ابنك
قالت اخر جمله وهى تلقى نظره على هيثم الذى نظر لها بشده من ما تقصده والجميع لا يعرف شيئا فقط يرون صمت منير والحزن الذى بدى عليه
التفت افنان وهى تنظر لهم ثم ذهبت نظر لها هيثم وهى تتخطاه دون أن تتطلع به وكأنها لا ترى .. كأنها تتعمد الا تنظر إليه وإن تنظر إمامها .. أمامها فقط
نظر إلى والده ولصمته وهو يسأله بعينه بحقك ماذا فعلت يا أبى .. ماذا فعلت لتقول لك هذا الكلام وتنظر لى تلك النظره التى لم تنظر له من قبل حتى فى اشد حزنها ..
لما انت صامت ولما هى عادت هكذا .. غريبه كأنها ليست حبيبته فهو يعلم من عيناها .. لكنها تتفادى كى لا يرى ما بهم .. وكأن شرخا عميقا احدثوه داخلها وعادت به لا تريد أن يراه أحد
ذهب ليلحق بها وتركهم فى صدمتها يوجهو الأنظار على منير قربت الجده منه قالت
- كان لازم تقولها
- حاسس بالحمل اتشال من عليا
- ازاى
- كنت بفكر عقولها ازاى بس تيسير .. شكله خلصنى من الحمل ده
- وهتعمل اى
- نستنى رجوع هيثم .. رجوعه وهو كرهنى زيها
- افنان
كانت تسير لا تلتفت لندائه مسك أيدها ولفها ليه وقال
- اقفى كفايه
نظر لها وهى تخفض وجهها وتقول - ابعد
- مالك يا افنان
صاحت به وهى تبعده عنها - بقولك ابعد
استغرب جدا من الى عملته قال
- افنان
- جاى لى .. عايز تعرف أنا قلت الكلام ده لابوك لى
- انتى كويسه
قربت منه ونظرت فى عينيه وقالت
- لاول مره اشوفك شبه .. تبع مصلحتك استغلتنى لغرضك
اتصدم وقال - انتى بتقولى اى
- رجعتنى ليك ليه ؟
- ايه
- رجعتنى ليك ليه عشان ابوك قالك برجوعى هتعرف السر إلى ورايا
بصلها بشده وتفجأ كيف عرفت قال
- افنان الموضوع مش كده
قاطعتها وهى تقول - رد .. اه أو لا
نظر لها قليلا وصمتثم قال - اه
ابتسمت ابتسامه مريره قالت - توقعت اى منك غير كده ... دايما يا هيثم بتخلينى اتخذل لما ابعد سوء ظنى عنك ويطلع صح وانا إلى غلط .. هتخذلنى اى اكتر من كده
حزن من نظرت الخيبه فى أعينها
- لسا عايز تعرف أنا مين .. وابوك يبقا مين
نظر لها قربت منه وقالت - انت ابتليب بأب ميعرفش يعنى اى رحمه .. جشع وظالم وحرامى
اتصدم ونظر لها بشده قال - ايه
- ايوه ابوك حرامى ده أقل ما يقال عنه ... عايز تعرف مين كمال مصطفى ... ده ابويا إلى حرمنى منه
احاله الصدمه وتثمر مكانه قال - ابوكى
- اه ابويا إلى ما.ت بسبب ابوك بعد أما سرق فلوسه
اتصدم بل لا يقدر على التحدث حين قالت سرقه .. هل والده سارق
- استغله ودخل معاه فى شركاه عشان يترفع عن طريقه لحد اما عرفت الشحنه وسابخ ولا كأنه يعرف
الشحنه أجل يتذكر تلم الأوراق الخاصه بشحنه باسم كمال هل معاه والده يحصر هذه الشحنه بتحديد ليخبره بأصل الحكايه
- خلاه مديون يعلن إفلاسه اتحمل كل الخساير لوحده ولما كلب مساعده من منير إلى مفروض يكون مسؤل معاه الأكبر عليه زى ابليس لما بينكر معرفته بينا يوم الحساب .. ابوك ادنأ منه واستغله حتى وهو ضعيف لمجرد شفقه وبيعه المصنع وخلاه يكتبه باسمه
المصنع تذكر صوره المصنع الخاص بهم .. لكن لحظه هل كان ذلك مصنع كمال .. وورق الملكيه هذا حين نقله لوالده أثناء البيعه .. مستحيل
- حتى بعد ما باعه ما سبهوش فى حاله، بعتله ناس يسرقوه وهو راجع
بصلها بصدمه كبيره قال - بتقولى اى
- إلى سمعته .. ده إلى حصل .. الفلوس دى كانت هتسد ديونه مش اكتر بس ابوك استكترها عليه .. خلاه يركع مكسور ومدمر وليلتها مات بحصرته .. ساب مراته وبنته يكملوا فى الدنيا دى لوحدهم .. لحد اما أمى هى كما حصلته لما خلى ممرضه تخطفنى وتبعدنى عنها
- لا
- صعب عليك تصدق حقيقه ابوك
- أنا عارف أنه مش ملاك وممكن يعمل كده بس ميقتل.ش .. ابويا ميعملش كده يا افنان صدقينى
صرخت فى وجهه وقالت - بس هو عمل إلى اسوأ منه ... اتمتع بفلوس مش بتعته ولا همه وانا بتمرمط .. تعرف اى انت عن حياتى هااا ... عايش وسط الغنى وقصور وشركات .. عشان تيجى تعايرنى بيهم إلى هو اصلا حقي
نظر لها وكانت تقصد حين كان يذكرها به وبها
امسكت رأسها بشده وقالت
- زهقت من الحقايق والكدب والخدع إلى بقيت محاطه بيها ... زهقت منكو ومن نفسي ومن حقيقتى إلى عرفتها وزادتنى وجع
نظر لها من دموعها ولحالتها
- ابوك إلى مسؤل عن إلى أنا فيه وانك تيجى تشوف أن ليك فضل عليا
دمعت عينه وهو يرى حزنها قرب منها قال
- بس أنا مقولتش كده
- لا قولت .. وعملت إلى اسخن منه ..أنا لو افتحت إلى فاتت هكون بفتح جرحى وبزيد كرهى ليك .. أنا من غبائى ازاى رجعتلك
يصلها بشده فهل نادمه على عودتها إليه قال
- افنان
- عايز اى تانى مش عرفت إلى عايزه وانا مين .. أنا وأنت اعداء افهم بقا .. تقدر تبعد أنا حكتلك الحكايه
- أن مرجعتكيش عشان اعرف انتى مين .. اه عرفت انه يعرفك ويعرف عيلتك وخريت لانى محبتش اعشمك كنت عايز اعرف أنا الاول
قرب منها وهو يرى دموعها قال - والله ده كان سبب صغير من ضمن اسباب انى ارجعك وهى انى بحبك
- الحب لوحده مش كفايه .. الحب لحالتنا حاليا هو أذى نفسي لينا احنا الاتنين
بصلها بشده عادت خطوه للوراء وهى تبتعد عنه وتقول
- مينفعش نبقا مع بعض .. مش هقدر ارجع معاك تانى بعد كل إلى عملته
- بس انا حاولت عشان اخليكى تمسحينى ليه بتفتكرى إلى فات دلوقتى
نظرت له وقالت - مين قالك انى نسيت عشان افتكر
يصلها بصدمه وقد ابتعلت كلامه .. كيف لم تنسي .. كيف عاشت معه إذا
- ثم انى مسامحتكش أصلا وانت عارف ده كويس قولتلك يومها هحاول بس مقولتش انى سامحتك
- وانا قولتلك هساعدك شوفتى منى اى حاجه تزعلك اتغيرت واتعلجت عشانك .. خليكى معايا انا مليش ذنب بالى عمله
- ذنبك انك ابنه
نظر لها ابتعدت عنه وقالت
- ابن الراجل الى قت.ل عيلتى وخطفنى من امى .. مش هينفع اكون معاك ويجمعنا بيت واحد تانى .. هكون شيفاك هو .. هفتكر حزنهم هما شايلين عمى وانا بنفسي إلى نستهم وعايشه مع دمرهم
- أنا مش هو
- بس انت كما اذتنى .. اذتنى اوى يا هيثم.. منستش بس حاولت اتأقلم عشان مظلمكش واتضح أن أنا المظلومه .. أنا إلى بتظلم دايما .. سواء منك لو من ابوك .. روح حاسبه متحاسبنيش لأن أنا خلاص عرفت إلى كان ناقصنى .. حقيقتى وحق ابويا وامى إلى هرجعه بنفسي من ابوك ومن كل إلى ظلمهم ..وظلمنى
كان يطالعها التفت وتركته وهى تمضى لى طريقها الذى لا تعلم جرى نهايته وإلى أين سيأخذها
تركته فى صمته لا يقدر على إيقافها يراها وكأنها تسلب منه ولا يتحدث لصدمته .. من يكن بالنسبه إليها .. عدوها
كان منير فى غرفته مع والدته انفتح الباب علم أنه هيثم الذى كانت عيناه مدمعه حمراء بغضب
- انت عملت كده
عرف أن افنان عرفته كل حاجه قربت الجده منه قالت
- هيثم اهدا
- اهدا ..بعد إلى سمعته واهدا .. طب لو أنا هديت افنان تعمل اى بالى عرفته .. مقدره حجم الاذى لما تعرف ده عن ابوها وامها
قال منير بهدوء - قالتلك اى
نظر له هيثم بشده قرب منه قال
- الحكايه كلها عرفتها بس مش منك منها .. منها وانا شايف دموعها وهى بتصرخ بانى ابن اكتر واحد اذاها من وهى طفله ما مرتكبتش ذنب عشان يحصلها كده .. حكتلى عن ابوها وإلى عملته فيه يا منير زهران عشان بس توصل للوصتله اذيت ناس كتير واكبرهم كمال .. كمال الى مات وادمرت عيلته بسببك
التف منير وهو يعطيه ظهره بجمود لكن الحزن يحتاحه والندم يظهر عليه
- كان معاك حق لما تخبر عليا .. لانك كنت عارف انى هكرهك ... انت مستحيل تكون اب معندكش قلب
سالت دمعه من عينه نظرت له والدته قالت بحده
- هيثم متنساش انك بتكلم ابوك
- لا ده مش ابويا ده الراجل الى دمر حبيبتى فى كل لحظه لى حياتها .. تعرفة اى انتو عن المعاناه إلى عاشها .. جوز امها كان بيقرب منها وامها تضربها كانت بتشتغل من صغرها على ناس لا تعرفهم ولا هما يعرفوهم .. عاشت فى معاناه واحد دلوقتى بتعانى بسببك يا منير
نظر له وهو يدير له ظهره قال
- معاك حق هى اكبر ذنب هتشيله عمرك كله وممكن ربنا ميغفرلكش لأن إلى عملته ميتغفرش مبالك لما فكرت أنها ممكن تغفرلك
- الندم جوايا من زمان
نظر له هيثم لانه تحدث
- مندمتش دلوقتى .. انا من زمان وانا بدور عليها عشان الاقيها وارجعلها حقها
- ولما لقتها جوزتهالى .. دى اكبر غلطهه عملتها أنا مش هسامحك عليها .. لانك خلتنى احبها
نظر له وهو يتحدث بصوت مبحوح
- حق ايه إلى بتتكلم عنه .. حق كما ولا حق امها ولا حق افنان .. اى حق هى لو دورت عن حقوقها هيكون ليها اكبر من كده بكتير .. عشان تقربها منك وتظيها فلوسها بطريقه غير مباشره دخلتنا فى لعبتك إلى مش هتخلص غير بنهايتنا
نظر له واردف بحزن
- ادتهالى وخدتها منى .. بعدت عنى بسببك
- كنت عايز اقربكو من بعض لأن مسيرها يحى يوم وتعرف وتدور على حقها وتيسير يملها دماغها تنتقم منى فيك منك .. حاولت احميك وانك تحبو بعض بحيث أنا تعرف اكون انا هدفها مش انت
- بس انا كمان اذتها .. هى ليها حق عندى وافتكرتهولى معاك
بصله منير بشده قال - بتقول اى
- بقت شيفانى عدوها زى زيك .. رجعت تكرهنى بتبصلى كأنها بتبصلك انت وبتقول أنى السبب فى معانتها وهى بعيده ولما بقت معايا استمريت بانى اذيها ... بس لى تعمل كده فى الناس لى تعمل كده فى إلى امنلك وصاحبك ... عشان فلوس وتكبر مكانتك .. انت اى .. شيطان
قال الجده بحده - هيثم
قرب من والده الذى كان صامتا والحزن يملأه وقف قدامه وقال له بحزن ورجاء
- رجعهالى .. ارجوك مش هقدر اعيش من غيرها
- هيثم
- كنت عايز الفلوس بس انا مش عايز غيرها .. لى خدتها من امها .. ليه خليتها تخطفها وبعدتها عنها .. مكنتش هتعانى كده وهى معاها
اتسعت عين منير بشده امسكه وقال - قولت اى
كان تيسير جالسا فى بيته نظر وجد افنان تدخل وكانت فى حالتها الصادمه تقترب منه بخطواتها البطيئه
- روحتيله
نظرت له لانه عرف قال - قولتلك ليا عيون عليكى
- من امتى وانت متبعنى
- يوم ما شفت امال
- تعرفها منين
- لما عرفت بخطفك واختفاء الممرضه دى عرفتها من المستشفى وطاردتها عشان اقتل.ها
بصتله بشده ليكمل - بس منير ساعدها وخفاها عشان موصلهاش بس القدر خلانى القيها واعرف ان ليها بنت فى سنك .. يومها أما شفتك ملامحك مكنتش غريبه واخده من والدتك وكمال كأنى بشفهم هما الاتنين
- عشان كده عريتنى
- كنت عايز اشوف الحرق إلى كان دليل أنه انتى بمكانه ودرجته .. عرفت انك لسا عايشه فبقيتى هدفى
- مش فاهمه
- أنا سعيت كتير لحد اما رجع اسم عيله الفردوانى من جديد ارجع البيت إلى حجزو عليه بالاثاث بكل حاجه فى مكانها صبرت عشان بس انتقم لاخويا واوقع منير مش هتيجى انتى تبوظيلى ده يا افنان ويخلى رباط مبينك ومبين ابنه ... فلازم الرباط ده ينتهى
بصتله وقف قرب منها قال- اختارى .. حقك وحق ابوكى وامك ولا عدوك
بصله من ما يخيرها قالت - قصدك هيثم
- كلامى واضح بمجرد ما تختارى علاقتى بيكى هتحدد .. بس انتى مش هتتأذى لانى مقدرش اذيكى حتى لو اخترتيه
صمتت قليلا ولاحظ صمتها لتقول
- عايزنى اعمل اى
كانت وكأنها تخبره أنها اختارت والديها وحقها ومعاناتها التى ستجعل كل من كان له يد بها أن يدفع تمنها
- كويس .. تعالى معايا
نظرت له قالت - على فين
- فى حد لازم تشوفيه
ذهب استغربت لكن تبعته وهى تسير معه تنظر إلى أين هم متوجهون ماةهذا المكان توقفو أمام مخزن فتح رجل الباب دخل تيسير نظر لها فدخلت
سمعت صوت الباب يقفل نظرت خلفها ثم نظرت إليه قالت
- احنا فين
- بصى قدامك
نظرت لتتسع عيناها بصدمه حين رأت لؤى مقيد على كرسي رفع وجهه إليها
- لؤى
سمع صوتها نظر لها وانصدم من رؤيتها قال
- افنان
كانت مصدومه وهى تراه وخائفه لكن ما تبك الكدمات الذى عليه وكأنه تعرض للضرب
هل كان كل هذا هنا تتذكر أن هيثم أخبرها أنه ليس لديه اثر ولا يزال يبحث عنه فهو لا يعلم أن .. أن تيسير من أخذه
- لؤى .. كنت الاول ناوى اخليه معايا لما شفته كرهه لهيثم بس بعد إلى عمله .. كان لازم اخد فعل تانى عشان يفكر هو بيعمل اى ومع مين
نظرت له بشده فكيف عرف أنه تهجم عليها وقالت
- انت عارف
- قولتلك متابعك .. اثبتى صحه كلامك ليا دلوقتى
- كلام اى
- انك قادره تاخدى حقك
أخرج مس.دس وأشار عليها اتتثمر مكانها وهى ترى سلا.ح موجه عليها ودقات قلبها تتسارع
اخفضه تيسير قال - متخافيش
قرب منها مسك أيدها نظرت له وضعه فى يدها وقال
- اقت.ليه
اتسعت قدحتا عيناها بصدمه قالت
- ايه
- سمعتى قولت اى .. كان هيقت.لك نسيتى .. ده بردو اذاكى خدى حقك منه
كانت مصدومه نظرت إلى لؤى الذى أنصدم هو الآخر ينظر إلى عينها فهو أخبرها أنه يعرف قاتلها لكن ليس هو .. يخبرها أنه ليس هو فلا تق.تله
نظرت إلى تيسير الذى أشار بعينه إليها قال
- لو سبتيه، هتدفعى تمن اختيارك
لم تفهم معنى جملته نظرت إلى لؤى أنصدم حين وجدها تقترب منه وتنظر له ويدها ترتجف
لا تعلم ان كانت خائفه منه وتتذكر ما فعله ام ما ستفعله هى
- متعمليش كده يا افنان
نظرت له بشده من ما قاله ليخفض رأسه ويقول - عارف انى اذيتك بس بلاش ام.وت ارجوكى، اعرفى إلى بتعمليه
لوهله تذكرته حين كان بالفعل سيقت.لها ويغت.صبها لكن حين أصبحت تحت يده امتنع وتركها ..
لم يفعل ذلك وتركها نعيش وتتنفس دون يأذيها كما يريد شيطانه .. ماذا تفعل هل تلوث يدها بد.ماء... بالق.تل
دمعت عينها نظرت إلى تيسير قالت
- لا
نظر لها لؤى من ما قالته صمت وهو يخفض عينه ويقول
- لا!!!
قرب منها نظرت له أخذ المسد.س وفى لحظه وجهه نحو لؤى اتسعت عيناها قالت
- هتعمل اى
جت تقرب منه تصنمت فى مكانها حين سابقها طلقاته النار.يه تخترق جسده لتتثمر فى مكانها من أصوات النيران والخوف يحتلها
نظرت إلى لؤى الذى ارتمى بالكرسي كج.ثه هامده