خفق قلبها مع كل خطوة كانت تخطوها لغرفة مكتبه.. صوت حذائها تناغم مع دقات قلبها بلحن الماضي الذي عبق رائحته فؤادها.. شريط من الذكريات مر أمام عينيها بلمحة خاطفة. حب، لهفة، أول قبلة لهم، كانت هي المبادرة فيها. أصبحت أقدامها في عرينه.. عيناها وقعت عليه بشوق وابتسمت وهي ترى أثر الزمن على ملامحه ولم يزيده الزمن إلا رجولة ووسامة. كانت تتابع أخباره وصوره عن طريق وردة رفيقتها بالسجن، ولكن رؤية ملامحه صوب عينيها شيء آخر.
دقيقة مرت اتبعتها أخرى وهي غارقة في تأمله وهو قابع خلف مكتبه لا يعيرها أي اهتمام، حتى أنه لم يرفع عيناه نحوه. برودة احتلت كامل جسدها وهي تراه يُقلب في الملف الذي أمامه دون أن يُخاطبها بأي كلمة، وكأنها أمامه كالهواء لا رؤية له. بللت طرفي شفتيها بلسانها بتوتر جليّ فوق ملامحها وهتفت بنبرة خافتة: -لو مش فاضي أجيلك وقت تاني. رفع عيناه نحوها خلسة ثم عاد يُسلط عيناه على الأوراق التي أمامه:
-اتفضلي اقعدي يامدام صفا.. ثواني وهكون معاكي. الكلمة جثمت على قلبها فأدمته، فقد علم بزواجها الذي لم يدم إلا يومان وبعدها قُتل زوجها ووالدها في مداهمة بين الشرطة، وأصبحت هي المدانة بقضية التورط في تجارة المخدرات التي تم ضبطها في قبو المنزل المسجل بأسمها. عماد زوجها الماكر لم يرحمها وهو حي ولا بعد مماته، وأصبحت في النهاية سجينة تحمل اسم والد وزوج من تجار المخدرات.
تقدمت بضعة خطوات من أحد المقاعد ونظرت إليه ثم جلست وهي لا تعرف من أين تبدأ الحديث معه.. كانت تعد لذلك اللقاء قبل إطلاق سراحها من مسجنها، ولكن اليوم كل شيء قد ذهب ولم يبقى على طرفي شفتيها إلا الجفاف. أغلق الملف الذي كان يُدققه ورفع عيناه نحوها يرسم ابتسامة جامدة على ملامحه ثم استرخى بجسده فوق مقعده: -خير يامدام صفا. هتف عبارته ببرودة أثلجت روحها... يداها تشبكت ببعضهما فأخذت تفركهما: -صحيح حمدلله على السلامة.
صوته اللامبالي ضغط على آلامها ولكنه تعذره. استنشقت الهواء المختلط برائحة عطره وتعلقت عيناها به: -أنا عارفة إنك بتكرهني ياحمزة... بس أنا كنت زيك ضحية صدقني واه اخدت عقابي. ابتسامة لزجة أجاد رسمها فوق شفتيه ومال للأمام قليلاً ينظر لها وكأنه يخبر قلبه أن سحرها عليه قد انتهى وتحرر من آسر عيناها: -كره إيه اللي بتتكلمي عنه. بصيص من الأمل رُسم أمامها وهي تسمعه ينفي عنها شعور الكره واردف بباقي عباراته:
-شعور الكره ده نقوله لناس حاسين اتجاهم بحاجة. صدمها حديثه ولكنها اليوم أخبرت قلبها الصمود حتى يعود إليه الحبيب: -حمزة أنا مستعدة أتحمل أي عقاب منك... قلبي لسا بيحبك. ضحكة صاخبة صدحت بالغرفة فنهض من فوق مقعده يُطالع عيناها المُرتكزه عليه: -حب إيه يامدام صفا اللي بتتكلمي عنه... الحب ده وفريه لنفسك. نهضت تقترب منه بلهفة تعتذر عما مضى: -أنا اتظلمت زيك والله....
مكنتش فاكرة إنهم بيستغلوا قربنا في صالحهم بعد ما قولتلهم إني مش هكمل في لعبتهم. يداه وقفت حائل بينهم... ارتسم التقزز على قسمات وجهه. بكت بحرقة لعلها تثير استعطافه: -اديني فرصة تسمعني. تجمدت ملامحه بقسوة، هو يعلم أنها صادقة بأنها ضحية مثله، ولكنها كانت ضحية الجبن والخضوع... لن ينسى أنها شاركتهم في لعبتهم. دمائه كان يسير بها ذلك المخدر اللعين... كان يعشق مذاق القهوة في منزلها.
يسأل نفسه كلما صنعت له والدته أو شقيقته لما تلك القهوة الوحيدة التي تجعل الصداع يزول من رأسه، والحقيقة التي لم يحب لليوم تذكرها هو أنه كان مدمن. أدخلته عالمهم بلعبة رسمها لها والدها.. ضابط له مستقبل يعمل في مكافحة المخدرات قادته يتنبئون له بالمستقبل المبهرواللعبه أصبحت حقيقة فسقطت في حبه ولكن هل أصحاب اللعبه نسوا أن يجروه لهم... يجعلوه تحت سيطرتهم. فاق على لمست يداها فوق ذراعيه.. فنفض يداها من عليه:
-صفا كل اللي بينا انتهى من زمان أوي واتمنى مشوفكيش تاني... حمزة الزهدي بتاع دلوقتي مش حمزة اللي عرفتيه زمان. انسابت دموعها بغزارة فوق وجنتيها دون توقف متمتمة: -أنا مستعدة أكون ليك خادمة وأقضي الباقي من عمري تحت رجليك. قست ملامحه وكأن قلبه بات يخبره أنه ينفرها، أنها تذكره بالماضي والندوب: -للأسف ياصفا أنا ميشرفنيش حتى تكوني خدامة عندي. الكلمة اعتصرت روحها بل أماتتها، طالعته بأمل أن تكون توهمت حديثه إلا أنه:
-أتمنى ماشوفكيش تاني. تقدمت منه خطوتان حتى أصبح لا يفصل بينهم سوا خطوة واحدة: -أنا خرجت من السجن على أمل إني هلاقي حمزة اللي حبني وحبيته... أنت كده بتموتني ياحمزة. للحظة خفق قلبه بالحنين.. أراد الخضوع ولكن عاد الماضي يتجسد أمامه وهو يتهم بين زملائه وقادته بأنه هو الخائن، بأن حمالات المداهمة هو من كان يفشي سرها: -حمزة ارجوك اسمعني... أنا حبيتك بجد... لما عرفتك حبيتك...
آذوك من ورايا لما وقفتلهم وقولتلهم هبلغك هددوني بموتك عشانك. خرج صوتها بصعوبة وعيناها قد أغشاها الدمع: -حمزة بيه اجتماع حضرتك بعد دقايق. أشار نحو سكرتيره بأنه سيتبعه ثم نظر لتلك التي وقفت تنتظر كلمة تحيي داخلها الأمل: -وقتي مش ملكي ياصفا... اعذريني. قالها وانصرف بخطوات جامدة... الضعف والحب أصبحوا خارج حياته.. ولا سبيل للعودة. جمدت عباراته قدميها وشعور المرارة أصبح بحلقها، خرجت من مكتبه وأعين الكثير ترمقها بفضول. ***
دَلفت للشركة بأخطوات أشبه بالركض وهي تحمل الملف الذي أمرها به شهاب أن تأتي به للشركة الرئيسية وتحضر الاجتماع الذي يُقام بدلاً عنه.. ألتقطت أنفاسها عند الطابق الذي يضم غرفة الاجتماعات ومكتب حمزة... أرشدها مدير مكتبه نحو الغرفة التي دخلتها من قبل وهتف ملقياً إحدى الداعبات وهو ينظر لساعة يده: -عدى على الاجتماع عشر دقايق يا أستاذة.
رمقته ياقوت بابتسامة مذعورة ثم اتجهت نحو الغرفة.. طرقت على الباب طرقتان ثم دلفت بتوتر تُطالع أعين الموجودين. لم ترجف نظراتهم جسدها كما فعلت نظرات ذلك القابع على مقعده يُناقش أحد مدراء الأقسام ولكن فور دلوفها.. اتجهت عيناه نحوها يرمقها بنظرة خشت أن يأتي بعدها أعصاره: -أتمنى ميبقاش في تأخير تاني يا أستاذة ياقوت.
اتسعت حدقتيها من هدوئه كما تعجب الجالسين.. كان مقعد شهاب فارغ ولكنها لم تجرؤ على التقدم نحو المقعد وإعطائه الملف الذي أمرها شهاب بأحضاره وإعطائه لشقيقها. أخرجها من تشتتها هذا وهو يعاود مطالعتها: -هتفضلي واقفة كتير مكانك... اتفضلي. أشار نحو المقعد الذي يقبع على يمينه بالقرب منه.. فتقدمت بتوتر تعطيه الملف وجلست.. ليبدأ الاجتماع مرة أخرى. انتهى الاجتماع أخيرًا... وتم نهوض الجميع. -أستاذة ياقوت ثواني.
كان هدوئه ولطفه يزيدها ارتباكاً.. فحتى أمام الجميع يتعامل معها بلطف.. ظنت أن لطفه هذا منصب على وجودها معه وحده. انصرف آخر فرد من الغرفة ولم تبقى إلا هي.. وضعت دفترها وقلمها داخل حقيبتها وانتظرت حديثه. ابتسامة لطيفة بصعوبة أجاد رسمها بعد لقاءه بصفا... لعبته أصبحت تتطلب منه أن يحكم قواعد الخطة فلا بأس أن يغدق عليها لطفه وتودده: -مالك قلقانة كده ليه. ضحك وهو يهتف عباراته فتمتمت بخجل: -أبداً يا فندم مش قلقانة ولا حاجة.
مال نحوها يرمقها بنظرات عابثة: -مش باين يا ياقوت. وسريعاً أردف: -لو مش عاجبك انده اسمك من غير ألقاب قوليلي. تعلقت عيناها خلسة به ثم عادت تطرقهما نحو الطاولة: -لا يا فندم مافيش مشكلة. قهقه بعلو وأرخى جسده فوق مقعده متلذذًا بتأثيره الطاغي عليها: -صديق ليا زوجته عاملة معرض لعرض رسوماتها.. هي فنانة زيك. انتبهت لحديثه وانتظرت أن يُكمل: -لما الدعوة اتبعتتلي افتكرتك.. شايف إن ممكن تستفيدي من كده.
ابتسامة واسعة احتلت شفتيها... لم تصدق أن لطفه سيصل معها لهذا الحد: -أنا مش عارفة أشكرك إزاي.. أنا كان نفسي من زمان أحضر معرض زي ده. ابتسم وهو يرى سعادتها... شعر بالندم وهو يعلم أن السعادة التي يعطيها له ماهي إلا مصيدة يقعها فيها حتى تسقط في حبه ويتم الزواج برضاها وتتحمل هي نتيجة اختيار قلبها: -هكتبلك مكان المعرض وهستناكي هناك... أتمنى تيجي ومتضيعيش الفرصة دي. وتناول أحد الكروت ثم قلمه وأخذ يدون العنوان...
أما هي جلست كالتائهة بعقلها أما قلبها كان كالسعيد بما يحدث. *** نظر مراد لوالده ثم اقترب منه يرمي نفسه عليه هاتفاً بحزن: -أنت كويس دلوقتي... لو تعبان قول. كان التعب والإنهاك واضح على ملامح فؤاد الراقد فوق سرير المشفى.. انتقلت عيناه لأعين نادية الحمراء من أثر البكاء: -طلعت غالي عندك يا مراد... كنت خايف لتكون بطلت تحبني يا ابني. عاتبه شقيقه على ما تفوه به واقترب من مراد يربت على كتفه: -إيه اللي بتقولوا ده يا فؤاد...
ده مراد روحه فيك. كان يعلم بحب ابنه إليه ولكن خشي من قيوده أن تبعده عنه ولكن اليوم ومع مرضه علم بمكانته. التقط مراد كف والده وقبله: -ربنا يخليك لينا يا بابا. ابتسم فؤاد وهو سعيد بقربه وحنانه عليه ليسأل مراد عن سبب تعبه المفاجئ: -الدكتور بيقول إن في حاجة زعلتك وصلتك للحالة دي. تعلقت عين نادية به في صمت لا تعلم بما سينوي فؤاد فعله: -شوية تعب بسيط من ضغط الشغل... كويس إنك رجعت بالسلامة عشان تشيل عني. ***
نظرت لها سماح بتعجب وهي تخبرها عن الدعوة التي دعاها إليها رب عملها: -غريبة حمزة الزهدي بقى عجيب... لولا إن سمعته معروفة في السوق كنت قولت بيلعب بيكي... بس الصراحة محدش عمره قال عليه أي كلمة غير أخلاقية. ارتسم القلق على ملامح ياقوت وسألتها بخوف: -يعني إيه مروحش... تفتكري ممكن يكون بيختبر أخلاقي. صدحت ضحكات سماح حتى شعرت بالألم في معدتها من أثر الضحك: -روحي على أوضتك يا ياقوت ونامي...
قال يختبر أخلاقك هو عريس متقدملك... تفتكري واحد في مكانته هيفكر كده. وأردفت بتفكير تُحاول فيه تفسير لطفه الحالي معها: -مش يمكن بقى يعاملك كويس لما عم هناء وصاه عليك. طالعتها ياقوت مطمئنة وكأنها أردت أن تخبرها أن هذا هو السبب ليس أكثر... فهي لن تضع أي احتمال أن حمزة يحبها كما يحدث بالروايات: -أكيد هو ده السبب. *** وقفت في الشرفة تنتظر عودته... إلى أن لمحت سيارته تدلف من باب الفيلا.
أزالت مئزرها عنها ووضعته فوق الأريكة القابعة في أحد أركان الغرفة.. ثم اتجهت نحو الفراش تتسطح عليه لتجيد رسم خطتها الليلة. رفعت ثوبها قليلاً فأظهرت بياض ساقيها ومالت بحمالاته الرفيعة نحو كتفيها... تصنعت النوم إلى أن شعرت بدلوفه الغرفة يحمل سترته على كتفه بأرهاق... وقبل أن يصيح بها غاضباً من نومها وعدم انتظاره فقد أوصاها بهذا قبل قدومه.
سقطت عيناه على جسدها ونومتها ليبتلع ريقه بتوتر ثم ألقى سترته بأهمال واقترب من جهتها هامساً: -ندي... ندي اصحي. تململت في رقدتها ولكن لم تفتح عيناها... فمد كفيه نحو وجهها يمسح عليه: -مش معقول ياندي كل ما أرجع ألاقيكي نايمة... لشعر عسل دوقت عسله ولا حتى دلوقتي عارف أدوق. وفور تذكره رحلة زواجهما.. ضغط على شفتيه بقوة حانقاً: -يعني بعد اللبس الحلو اللي لبساهولي الليلة دي نمتي... أموت مقهور أنا.
ظل لدقائق يندب حظه واتجه بعدها للمرحاض.. لتسمع لصوت المياه... فنهضت من فوق الفراش تتقافز بمرح: -هجننك ياشهاب. *** دلف شريف بسيارته منطقتهم الشعبية... ثم ترجل من سيارته بعدما ألتقط علبة الحلوى التي أحضرها معه. تعجب من اتصال ماجدة به اليوم تخبره بالعزيمة التي أعدتها له بالمنزل إكراماً للخدمة التي قدمها لها بواسطة سلطته. تعلقت عيناه بالبنايات القديمة المصطفة بجانب بعضها وقبل أن يسأل أحدهم عن المسكن وجد يد تحط على كتفه:
-أنت حضرت الظابط. تفوه بها سالم وهو يتفحص هيئته التي لا تدل على وضعه الاجتماعي المرموق.. حرك شريف رأسه ولم يكن بحاجة لتعريف سالم له فهو قد أصبح يعلم بهويته: -أنا سالم خطيب ماجدة. ثم تفوه بترحيب: -تعالا ياباشا نورت المنطقة. وقاده نحو البناية العتيقة إلى أن وصلوا للشقة التي كان بابها مفتوحاً. فور دلوفهم تقدمت ماجدة مرحبة بصوت عال: -أهلاً يا حضرة الظابط. مد شريف بعلبة الحلوى متمتماً: -أهلاً بيكي يا ماجدة هانم.
ضحكت ماجدة كما ضحك سالم: -هانم إيه الله يعزك يا باشا. لم يكن يوماً من محبي تلك المظاهر الفارغة: -مدام مش هتتقبلي مني كلمة هانم... يبقى بلاش باشا دي. شعرت ماجدة بالزهو من حديثه ونظرت ل سالم الذي لم يكن بتوقع ذلك الرابط القوي بينهم... لم تخبره أنه تعرف على شقيقتها أثناء جلوسهم إنما هو من أحد أقاربهم وقد اجتمع الشمل بالمصادفة: -والله أنا قولت عليك ابن أصول يا شريف باشا. هتف بها سالم الذي لطم كتفه بخفة...
فألتف نحوه شريف وهو يشعر بالمقت اتجاهه. تقدمت ماجدة نحو غرفة الجلوس مشيرة لشريف: -تعالا اتفضل أنت مبقتش غريب يا شريف. وأردفت تهتف على شقيقتها: -مها إنتي فين تعالي. خرجت مها من غرفتها تتحسس طريقها الذي تعرفه: -أيوه يا ماجدة. تعلقت عين شريف عندما ظهرت أمامه وأيضاً سالم الذي وقف يتفحصها بنظرات ماكرة.
اقتربت منهم.. واعين شريف جاحظة نحوها بغضبً ساحق من الثوب اللعين الذي ترتديه رغم طوله وتقفيلته إلا أنه أجاد رسم منحنيات جسدها جعلته للحظة يتخيل ما وراء ذلك الثوب. قبض على كفه ثم أشاح عيناه عنها.. لتبتسم ماجدة وهي تتقدم نحو شقيقتها تمسك يدها ثم أفلتت المشبك من شعرها الطويل لينساب على كتفها.. عاد شريف بعيناه مجدداً نحوها فأنبهرت عيناه وهو يرى طول شعرها الذي لم يراها به إلا معقوداً.
اختلست ماجدة النظر نحو نظرات شريف لشقيقتها فشعرت بالزهو من أثر خطتها... ولم تنتبه لنظرات سالم العابثة نحو شقيقتها. *** خرج فؤاد من المشفى لبيت شقيقه.. اجتمعت عائلة شقيقه وعائلته حوله في الغرفة التي أعدتها سلوى زوجة شقيقه له. كانت هناء وتقي ينثرون جو من الفكاهة وشقيق هناء ياسر يشاركهم الضحك لكن مراد كان جالس صامتاً على طرف فراش والده ومهاب على الطرف الآخر: -بما إننا متجمعين وأنا مبسوط بوجودنا مع بعض كعيلة واحدة.
ساد الصمت حتى أن نادية تركت الحديث مع سلوى وانتبهت له بتوجس: -أنا بطلب إيد هناء رسمي منك يامهاب لمراد ابني. خرجت هناء من الغرفة خافضة عيناها خجلاً فأتبعتها تقي. وتابع فؤاد معلقاً عيناه بمراد: -ولا أنت إيه رأيك يا مهاب أنت وسلوي. *** نظر إلى ساعته ثم للطريق وهو يخشى عدم قدومها... ألتقطتها عيناه وهي قادمة اتجاهه فأبتسم. كما ابتسمت هي عندما وجدته يقف بجانب سيارته منتظراً قدومها: -تأخير خمس دقايق. ابتسمت
بخجل من أثر مزيحه معها: -هما تلت دقايق بس. فنظر لساعة يده نافياً: -ده أنا كمان كرمك... ده الساعة بتقول تأخير سبع دقايق. ضحكت وهي لا تعلم كيف تبادله المزاح... فهم ما تفكر به فمال عليها رغم بعده عنها إلا أن قربه ذبذب جسدها: -إحنا دلوقتي مش في الشغل يا ياقوت.. تقدري تبادليني المزاح وتقولي حمزة كمان عادي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!