تحميل رواية «لهيب الانتقام» PDF
بقلم نيرة عبد الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت ماشية في مدرستها وهي سامعة كلام زمايلها عليها وعلي والدها وبتحاول تمنع دموعها إنهم ينزلوا لحد ما دخلت فصلها ومسحت دمعتها اللي خانتها ونزلت منها وسمعت صوت واحدة بتقولها: ÷بجد ي كيان أنا مشوفتش في بجاحتك مش عارفة بأي عين جاية المدرسة إيه مش خايفة حد من المخبرين يقبض عليكي وسطنا كيان بغضب: غوري من وشي ي داليا داليا بإستفزاز: لو مغورتش من وشي هتعملي إيه لتكوني هتخلي أبوكي يقتلني كيان كانت لسه هترد عليها بس سمعت صوت المدرسة وهي بتقول ليهم: كل واحدة علي مكانها يلا داليا زقت كيان وراحت قعدت مكانها...
رواية لهيب الانتقام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نيرة عبد الله
تاني يوم، كيان كانت قاعدة في مكتبها وبتفكر هتتصرف إزاي لو نبيل مامتش.
قطع تفكيرها صوت خبط على الباب.
كيان بتنهيدة: ادخل.
العامل: حضرة المقدم أدهم عاوز حضرتك يافندم.
كيان: مقالش عاوزني ليه.
العامل: قالي أقولك عاوزك في شغلك.
كيان: طب اتفضل انت.
وأول ما خرج العامل، كيان رجعت راسها لورا وقالت: يتري عاوز مني إي تاني ي أدهم.
وراحتله مكتبه.
في مكتب أدهم، كيان خبطت ودخلت.
وقالتله: قالولي إنك عاوزني في شغل.
أدهم: أنا فعلا عاوزك في شغل، بس شغل من نوع تاني.
كيان: مش فاهمه قصدك إي.
أدهم شدها من وسطها وقال: عاوزك تبسطيني ي كيان.
كيان وهي بتحاول تزقه قالت بغضب: انت اتجننت إزاي تطلب مني طلب زي ده.
أدهم قال وهو بيرجع شعرها لورا: متقلقيش، زي ما هتبسطيني انا كمان هبسطك في الفلوس وهقدرك.
كيان زقته بغضب ولسه هتضربه بالقلم.
أدهم: كده هنزعل من بعض جامد، وانتي عارفة زعلي وحش إزاي.
كيان بغضب وزعيق: اللي بتفكر فيه ده مستحيل يحصل أبدا، فاهم.
أدهم قرب منها وقال بهمس: هيحصل ي كيان، لأنه لو محصلش صورك هتبقي مع كل واحد هنا في الجهاز.
كيان بصدمة والدموع نازلة منها: مكنتش اتخيل إنك بالقذارة دي.
أدهم بسخرية: من بعض ما عندكم ي حضرة الرائد.
وأكمل بحدة: انجزي، هتيجي بالذوق ولا افضحك أسهل.
كيان بدموع: هاجي ي أدهم، بس صدقني هيجي يوم وهتندم فيه على كل حاجة عملتها معايا.
أدهم: عمري ما هندم على أي حاجة عملتها فيكي.
وزقها وقال: قدامي يلا.
واخد حاجته ومشي.
في عربية أدهم، كيان كانت قاعدة ساكتة ومش بتتكلم، بس جواها كان بيقول كلام كتير.
وقالت في نفسها: إي ي كيان، هتسلميله نفسك برضاكي ومن غير ما يكون فيه بينكم حاجة. المرة اللي فاتت كانت غصب عني، إنما دلوقتي إي اللي غصبك. فوقي لنفسك ي كيان، فوقي.
كيان بزعيق: وقف العربية دي.
أدهم برفعة حاجب: وده ليه ان شاء الله.
كيان شدت الفرامل وبصتله بغضب وقالت بصوت عالي: أنا مش هاجي معاك في حتة ي أدهم، والصور اللي معاك دي أشبع بيها.
ونزلت من العربية وكانت ماشية بسرعة.
وأدهم نزل ومشي وراها وقال بصوت عالي: اقفي عندك ي كيان.
كيان أول ما سمعت صوته جرت، بس وهي بتجري خبطت في حد.
وإتصدمت لما شافت قدامها فريد.
ولسه بتدور وشها عشان ترجع لأدهم، فريد شدها وحط إيده على بوقها.
وهي حاولت تفلت بس معرفتش، لأنه كان ماسكها كويس.
لحد ما جه أدهم وشاف فريد وهو ماسك كيان.
وقاله بغضب: سيب كيان ي فريد، أحسنلك.
فريد شاور لحراسه اللي حاصروه أدهم.
وقالهم: ظبطوه.
الحراس بدأوا يضربوا أدهم، بس أدهم كان بيصد ضرباتهم وكان بيضربهم.
وكيان كانت بتحاول تفلت من فريد بس مكانتش عارفة.
لحد ما حد من الحراس جه من ورا أدهم وضربه بعصاية خشب على دماغه ووقع مغمي عليه.
كيان وقتها صرخت، بس صوتها مكنش مسموع لان فريد كان حاطط إيده على بوقها.
وطلع حقنة وغرزها في رقبتها، ووقعت مغمي عليها.
أما فريد فبص لهم بابتسامة شر وقال للحراس: خدوهما، شكلنا هنتسلى أوي.
بعد مرور ساعتين.
أدهم فتح عينه وحاول يحرك إيده ورجله، بس معرفش لأنه كان مربوط وفيه لازقة على بوقه.
وحاول يفك نفسه بس معرفش لأنه مربوط بإحكام.
وبص ناحية كيان اللي بدأت تفوق وإتصدمت لما لاقت نفسها مربوطة.
ووقتها خافت لفريد يعمل فيها كده ودموعها نزلت.
بس أدهم عمل صوت عشان كيان تبصله.
وأول ما بصتله عملها حركة بعينه معناها إنت كويسة.
كيان هزت رأسها بمعني اه.
وفي الوقت ده دخل فريد وكان بيبص لهم بشماتة.
وقال: أخيرا وقعتوا انتوا الاتنين تحت إيدي.
وجه وقت تصفية الحساب، بس قبل تصفيته لازما نرحب بيكم الأول.
وراح ناحية أدهم وخلاه يقوم وقعد قدامه.
وأدهم كان بيبصله بشجاعة.
وقال بشماتة: تعرف إني مبسوط أوي وأنا شايفك قاعد قدامي مربوط كده من غير حول ولا قوة.
قولتلك هييجي اليوم اللي هوريك فيه إنت قد إيه صغير، واهو جه اليوم اللي هحاسبك فيه على لحظة شفت فيها نفسك عليا.
أدهم فضل يهز جسمه ويزوم عشان فريد يشيل اللزقة.
وفعلا شالها.
وأدهم بص له بسخرية وقال: هتفضل طول عمرك ضعيف وجبان ي فريد.
وإنت لو كان عندك الشجاعة إنك تقف قدامي، كنت قولتلي الكلام ده وأنت فاككني مش وإنت رابطني.
بس إنت أصغر بكتير من إنك تقف قدامي.
فريد بص له بغضب ونزل ضرب فيه بعنف وغل.
وكيان كانت بتزوم وبتحاول تفك نفسها بس مش عارفة.
لحد ما فريد بعد عنه وقال بصوت عالي: شفتي ي كيان حبيبك إزاي ضعيف ومش قادر حتى يدافع عن نفسه.
أدهم بنهجان: أنا هعرف إزاي أدفعك التمن غالي أوي.
فريد: لو حد فينا هيدفع التمن، هيبقى إنت ي أدهم.
وصدقني مش هتطلع من هنا غير وإنت مكسور.
أدهم: عمرك ما هتقدر تكسرني ي فريد.
فريد: مش مهم أنا أقدر، كفاية كيان قدرت.
وسابه وخرج.
أول ما خرج، كيان فضلت تزوم عشان أدهم يبصلها.
أدهم بص لها وقال بغضب: مش عاوز أسمع صوتك.
كيان غمضت عينيها وفضلت تعيط.
وأدهم دير وشه الناحية التانية وغمض عينه بتعب.
في فيلا كمال.
كمال وصل الفيلا وقعد على الكرسي بتعب.
الدادة: أحضرلك العشا ي باشا.
كمال: لا ي دادة، مليش نفس.
بس قوليلي أدهم جه ولا لسه.
الدادة: لا لسه ي باشا.
طلع تليفونه وفضل يرن عليه، بس هو مكنش بيرد.
وقال بقلق: يتري مش بترد عليا ليه ي أدهم.
في المخزن.
فريد دخل لأدهم وكيان.
وبص لأدهم بشماتة وراح ناحيته.
وخلاها تقوم وقعد قدامها وشال اللزقة من على بوقها.
وهي بصت لأدهم اللي كان بيحاول يطمنها بعينه.
فريد: أنا عارف إن زمانك عطشانة، يلا اشرب.
كيان شربت.
وبعدها فريد قرب منها ولسه هيلمس وشها.
سمع صوت أدهم بيقوله بتحذير: إياك تلمسها.
فريد بص له بسخرية وقال لكيان: وحشتيني أوي ي كيان.
كيان: عاوز إي ي فريد.
فريد: عاوزك إنتي ي كيان، وإنتي عارفة كده كويس.
كيان: أنا عندي استعداد أموت نفسي ولا إني أبقى مع حيوان زيك.
فريد ضربها بالقلم وشدها من شعرها.
وأدهم قال بزعيق: ابعد عنها ي فريد.
وحاول يفك نفسه.
فريد بغضب: من ناحية هتموتي، فإنتي كده كده هتموتي.
لأن نبيل مش هيسيبك عايشة بعد اللي عملتيه فيه.
كيان بصدمة: هو لسه عايش؟!
فريد هز راسه بأه وضغط أكتر على شعرها وقال بهمس قاتل: اسمعي بقى، لو موافقتيش تبقي ليا بمزاجك، وقتها هاخد منك اللي أنا عاوزه غصب عنك.
وبعدها هرميكي لنبيل.
أدهم بغضب: ابعد عن كيان ي فريد، الحب مش بالعافية.
فريد بص له بشر وهجم عليه وفضل يضربه بكل قوته.
وكيان كانت بتصرخ وبتعيط وبت تقول: ابعد عن أدهم ي فريد.
فريد مسك أدهم من هدومه وقال بغضب وجنون: إنت السبب، هي كانت هتحبني أنا بس، طبعاً أدهم باشا ظهر فالكل لازم يحبه.
أنا حكيتلك إزاي كانت بتخدعك، معنى كنت عارف إنها كانت بتعمل كده لأن نبيل كمان كان خداعها ومفهما كل حاجة غلط.
كيان: إنت كنت عارف الحقيقة.
فريد ساب أدهم وراح قعد قدامها.
وقال: أيوا ي كيان، كنت عارف كل حاجة وكنت عارف إزاي نبيل لعب بيكي واستغلك عشان يحقق أهدافه.
وقرب من ودنها وقال بهمس: وأنا اللي أمرت إن قضية أبوكي تتقفل زمان ومسحت المعلومات الخاصة بشغله من على الموقع.
كيان بدموع وزعيق: إنت لا يمكن تكون بني آدم، إنت حيوان، فاهم يعني إيه حيوان.
فريد ضربها بالقلم وشدها من شعرها.
وأدهم قال بغضب: سيبها ي فريد، أحسنلك.
فريد بغضب: أوعي تكوني فاكرة نفسك بني آدمة، ما إنتي كمان حيوانة.
بس عارفة إيه الفرق اللي بيني وبينك، إني إيدي لسه متلطختش بدم حد زي ما إيدك اتلطخت.
وسابها ومشي.
أول ما فريد خرج، كيان انهارت من العياط.
وأدهم قال: مين نبيل ده وإزاي خدعك.
كيان: حاجة متخصكش ي أدهم.
أدهم بغضب: انطقي ي كيان واحكيلي.
كيان بزعيق: اشمعنا دلوقتي عاوزني أحكيلك، ما أنا اترجيتك قبل كده إنك تسمعني قبل ما تعمل فيا اللي عملته، بس إنت رفضت، فملكش أي حق دلوقتي إنك تعرف أي حاجة.
وديرت وشها الناحية التانية.
وأدهم فضل يحاول يفك نفسه بس من غير فايدة.
بعد فترة، كيان كانت بتحلم إنها واقفة على الشط وباباها واقف جنبها، بس هو بدأ يبعد ودخل البحر.
وهي راحت وراه وكانت بتقول: بابا، إنت رايح فين ي بابا.
لحد ما وقفت في نص البحر ولاقتها نفسها بتغرق.
لحد ما حد أنقذها وطلعها على الشط.
ولسه كيان بتلف وشها عشان تشكره، ابتسم لها الشخص بشر وطعنها في بطنها.
وفاقت كيان على صوت أدهم بيقول: كيان، اصحي ي كيان.
كيان فتحت عينيها بفزع وإستغربت لما لاقت أدهم جنبها.
وقالت: إي اللي جابك جنبي.
أدهم: وأنا قاعد هناك كنت سامعك بتتكلمي كأنك بتنادي على حد، ومالم وشك كان مبين إنك مخنوقة.
فضلت أنادي عليكي عشان تصحي بس مصحتيش، ففضلت أزحف لحد ما قربت منك وصحيتك.
كيان: كنت بحلم بكابوس، بس ميختلفش كتير على اللي أنا فيه.
ولسه بترجع راسها على الحيطة قالت بوجع: ااه، دماغي.
أدهم: مالك في إيه.
كيان: دماغي وجعاني أوي، وكل ما أرجع راسي لورا أتوجع.
أدهم: حطيها على صدري يمكن ترتاحي شوية.
كيان باستغراب: إنت بتتكلم جد.
أدهم هز رأسه.
كيان قربت من أدهم وحطت راسها على صدره وغمضت عينيها وشمت ريحته اللي كانت وحشاها أوي، وفي نفس الوقت بتديها الأمان.
بعد شوية، أدهم وهو مغمض عينه: بقيتي كويسة.
كيان: بقيت أحسن شوية.
أدهم: حاولي تنامي عشان ترتاحي.
كيان اتنهدت وغمضت عينيها بتعب وقالت: أبويا اتقتل قدام عيني يوم عيد ميلاد.
أدهم بصدمة: إنتي بتقولي إيه.
كيان بدموع: نبيل فهمي وقتها إن أبوك هو اللي قتله عشان رفض يشتغل جاسوس له، بس الحقيقة كانت غير كده.
ونبيل هو اللي قتل أبويا لأنه عرف إنه شغال في المخابرات.
بس وقتها نبيل قدر يضحك عليا ويفهمني عكس كده، وأنا عشان كنت مصممة إنك تنتقم، سمعت كلامه ومن غير ما أفكر حتى، وفضلت لمدة 11 سنة عايشة في وهم إن أبوك هو اللي قتل أبويا.
لحد ما جه اليوم اللي حاولت فيه أقتل والدك، وقتها عرفت كل حاجة وفوقت من الوهم اللي كان معيشني فيه نبيل، بس فوقت منه متأخر أوي.
أدهم: وطبعاً نبيل هو اللي قالك تقوليلي إنك بتحبيني.
كيان بصت في عينه وقالت: لا ي أدهم، أنا قولتك كده لأني فعلاً حبيتك وحبيتك جداً.
ولو كنت عاوزة استغل حبك ليا، كنت اعترفت ليك بحبي من أول مرة قولتي فيها إنك بتحبني، كنت قولتك وأنا كمان، بس أنا كنت ببعد عنك عشان مكنتش عاوزة أدخلك طرف في اللعبة دي، بس غصب عني لاقيت نفسي بقرب ليك وحبيتك.
أدهم بتنهيدة: ليه نبيل عاوز يموتك.
كيان نامت على صدره وقالت: عشان حاولت أقتله ي أدهم.
أدهم بغضب: إنتي اتجننتي ي كيان، إزاي تعملي حاجة زي كده.
إي هو القتل عندك بقى سهل.
كيان ودموعها نازلة: كنت عاوزة أجيب حقي وحق أبويا ي أدهم، وحق كل حاجة عملتها بسببه وخلتني أخسر نفسي وأخسرك حتى شرفي خسرته بسبب اللي خلاني أعمله.
أدهم: إنتي مخسرتيش شرفك ولا حاجة.
كيان بصت له وقالت: قصدك إيه ي أدهم.
أدهم بابتسامة: إنتي لسه بنت ي كيان، أنا مقربتش ليكي.
كيان: إنت بتتكلم جد ي أدهم، مش كده.
أدهم: أيوا ي كيان بتكلم جد، أنا مقدرتش أقرب ليكي وأأذيكي بالشكل ده، بالرغم من إن جوايا كان موجوع منك بسبب اللي عملتيه، وكان نفسي انتقم منك بأي شكل، بس قلبي هو اللي منعني أعمل فيكي أي حاجة.
كيان: طب ونقطة الدم.
أدهم: ده شربات ي كيان.
كيان اترمت في حضنه وفضلت تعيط وقالت: سامحني ي أدهم، سامحني، أنا عارفة إني غلطت وغلطي كبير، بس صدقني غصب عني، أنا كنت عايشة في وهم ونار الانتقام كانت عامية عيوني، وهي اللي خلتني أعمل كده.
أدهم: كان لازم تيجي تحكيلي ي كيان بدل ما كنا دمرنا بعض بالطريقة دي.
كيان: غصب عني ي أدهم، كنت خايفة أخسرك ي أدهم لما تعرف الحقيقة.
أدهم بحزن: وإنتي كده مخسرتنيش ي كيان.
كيان بصت له وقالت: قصدك إيه ي أدهم.
أدهم: اللي اتكسر صعب إنه يتصلح ي كيان، معتش ينفع أنا وانتي نكون سوا، لأن كل ما هبص في عينك هشوف منظر أبويا وهو بين الحياة والموت.
كيان ودموعها نازلة: يعني إنت مش هتسامحني ي أدهم.
أدهم: يمكن مع مرور الأيام أسامحك، بس دلوقتي صعب.
ودير وشه الناحية التانية.
وكيان بعدت عنه وفضلت تعيط.
وأدهم كان بيبص عليها بحزن وقال في نفسه: دموعك نار بتنزل على قلبي تحرقه، بس غصب عني جوايا صراع، جزء بيقولي اديها فرصة وسامحها، هي فعلاً بتحبك، وجزء تاني بيقولي متسامحهاش، هي محبتكش.
وأنا واقف محتار مش عارف أعمل إيه.
وغمض عينه ونام.
بعد مرور وقت، كيان كانت حاسة بصداع في دماغها وقالت: يعني كانت وجع دماغي مش كفاية وجع إيدي ورجلي.
وبصت ناحية أدهم لاقته نايم.
وقالت: مفيش قدامي غير إني أروح أنام على صدره وأحاول أقوم قبل ما أصحى.
كيان قربت منه ونامت على صدره، وأول ما أدهم حس إنها نامت فتح عينه وإبتسم على شكلها وباس راسها بوسة خفيفة وقال في نفسه: وحشتيني أوي ي كياني.
وسند راسه على راسها ونام.
تاني يوم.
فريد دخل عليهم وإتعصب لما شاف كيان نايمة وحاطة راسها على صدره.
ومن كتر غضبه رمى إزازة المايه.
وكيان صحيت بفزع وبعدت عن أدهم.
فريد: أسف لو كنت قلقت نومكم، بس فيه حاجة مهمة لازم أعرفها.
أدهم: عاوز تعرف إيه.
فريد قرب من كيان وشدها من شعرها لدرجة إنها صرخت بوجع.
وأدهم قال بعصبية: ابعد عنها ي فريد.
فريد: ها ي حلوة، ردك إيه على اللي قولته ليكي امبارح.
كيان بوجع: لو هتموتني ي فريد، عمري ما هبقى ملك لحيوان زيك.
فريد ضربها بالقلم.
وأدهم قال بغضب: الواضح إنك مش بتعرف تتشطر غير على ستات.
فريد: وبعرف اشطر على رجالة كمان ي أدهم، تحب أجيب مراية أوريك فيها شكل وشك.
أدهم: طب ما تخليك راجل وفكني وشوف وقتها أنا هعمل فيك إيه.
فريد لكيان: شوفتي ي كيان حضرة المقدم بيقول عليا إني مش راجل، وأنا لازم أثبتله عكس كده.
وبص لأدهم وقال بخبث: هثبتلك إني راجل ي أدهم باشا، وقدام عينك كمان.
أدهم فهم فريد بيفكر في إيه.
وقال بزعيق: إياك تعمل كده ي فريد، فاااهم، لو عملت كده هقتلك.
فريد بص له بابتسامة شر وقرب ناحية كيان وفك رجليها.
وكيان فضلت ترجع لورا.
وفريد قال: دلوقتي هتشوف أجمل مشهد في حياتك ي باشا.
أدهم بغضب أعمى: إياك تقرب منها ي فريد، هقتلك لو قربت منها.
وفضل يحاول يفك نفسه.
أما فريد فشد كيان من رجلها وباس شفايفها بغضب وبعدها نزل باس رقبتها بعنف وغضب.
وقال: أخيرا هتبقي ليا.
ولسه هيقطع هدومها، إتفاجئ بأدهم بيشده من عليها وفضل يضربه بكل قوته لحد ما اغمي عليه.
أدهم جري على كيان كانت منهارة في العياط.
وفك إيديها وخدها في حضنه وقال: اهدي ي كيان، اهدي، خلاص خلصنا منه خلاص.
وقومها براحة.
وكيان كانت هتقع بس أدهم مسكها كويس وقال: حاولي تمسكي نفسك شوية ي كيان لحد ما نخرج من هنا.
أدهم مسك إيديها وخرجوا من الأوضة وفضلوا ماشيين في الطرقة لحد ما لاقوا شباك.
أدهم كسره وخرج كيان منه الأول وبعدها خرج منه ومسك إيديها وفضلوا يجروا لحد ما طلعوا على الطريق.
أدهم بص لكيان قال: حاسة بإيه دلوقتي.
كيان لسه هترد عليه بس وقعت واغمي عليها.
أدهم جري عليها وحط راسها على رجليها وقال بخوف: كيان، ردي عليا ي كيان.
في فيلا كمال الأسيوطي.
كمال كان بيرن على أدهم بس مكنش بيرد.
وكمال كان قلقان ومرعوب عليه.
الدادة: رد عليك ولا لسه ي باشا.
كمال بقلق: لسه ي دادة، أنا مش عارف هو فين وتليفونه مقفول.
أنا خايف ي دادة ليكون حصله حاجة.
الدادة لسه هترد عليه، سمعوا صوت جرس الباب.
كمال: افتحي بسرعة ي دادة، ليكون أدهم.
الدادة فتحت الباب.
ودخل أدهم وكان شايل كيان اللي كان مغمي عليها.
كمال بخوف: كنت فين ي أدهم من امبارح، واي اللي حصل لوشك ومالها كيان.
أدهم: مش وقته ي بابا، اتصل بالدكتور بسرعة.
بعد مرور ربع ساعة.
الدكتور جه وكشف على كيان وأدهم وكمال كانوا واقفين تحت.
وبعد شوية نزل الدكتور.
أدهم: مالها كيان ي دكتور.
الدكتور: عندها انهيار عصبي، أنا كتبت ليها على أدوية تاخدها، بس ياريت تبعدوا عنها أي حاجة تزعلها.
كمال: تمام ي دكتور، ودلوقتي بقى جه الدور على الباشا، ياريت تطمني عليه ي دكتور.
الدكتور: تحت أمرك ي حضرة اللواء.
وكشف الدكتور على أدهم وعقم جروحه وكتب له على مسكنات وبعدها مشي.
في مكتب كمال.
كمال لأدهم: أنا عاوز أعرف كنت فين من امبارح وإي اللي حصلك وحصل لكيان.
أدهم: هحكيلك، بس الأول قولي إنت كنت تعرف إن كيان هي اللي حاولت تقتلك.
كمال بتفاجئ: إنت عرفت منين.
أدهم: فريد هو اللي قالي.
كمال باستغراب: وفريد عرف منين.
أدهم بتنهيدة: هحكيلك.
وحكى له كل اللي حصل وإن فريد كان خاطفهم، وإن كيان حاولت تقتل نبيل.
كمال بغضب: فريد الكلب، أنا هعرف إزاي أربيه على خيانته وعلى اللي عمله معاكم ورفده هيكون على إيدي.
أدهم: قصدك إيه ي أدهم.
أدهم: فريد هيكون هو الطعم اللي هنوقع بيه نبيل ي حضرة اللواء.
كمال: ملكش دعوة بنبيل ي أدهم وشيل القضية دي من دماغك.
نبيل لو عرف إن إنت اللي مسكت القضية هيعمل أي حاجة عشان يحاول يأذيك.
أدهم: الحاجة الوحيدة اللي نبيل يقدر يأذيني بيها أنا عارفها.
كمال: عارف إيه بالظبط ي أدهم.
أدهم: عارف إن نبيل يبقى هو أبويا الحقيقي مش إنت.
كمال بصدمة:…………
رواية لهيب الانتقام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نيرة عبد الله
أدهم: عارف إن نبيل يبقى أبويا الحقيقي مش إنت.
كمال: إيه الهبل اللي إنت بتقوله ده؟ إنت ابني أنا يا أدهم.
أدهم: متحاولش تخبي عليا يا بابا، لأني قرأت مذكرات ماما بعد ما ماتت وعرفت كل حاجة.
كمال: عرفت إيه يا أدهم؟
أدهم: عرفت إن نبيل كان معجب بماما وبيحبها، بس هي مكنتش بتحبه وكانت بتحبك إنت. ولما اتجوزتك هو اتضايق جداً وخطفها بعد ما اتجوزتوا بشهر.
(يغمض عينيه بألم)
أدهم: وطول الفترة اللي كان خاطفها فيها كان بيعذبها بأبشع الطرق. ولما عرف إنه حامل رجعها ليك تاني، لأنك لما تعرف إنها حامل من حد غيرك هتتكسر وهتبعد عنها وهتطلقها. بس اللي حصل غير كده، إنت مطلقتهاش وربيت ابن غيرك كأنه ابنك بالظبط، ومش بس كده، إديته اسمك كمان.
كمال: حبي لأمك يا أدهم كان أقوى من أي حاجة. أمك كانت حب عمري يا أدهم. وكنت متأكد إن نبيل مش هيعدي حكاية جوازنا بالساهل، بس عمري ما تخيلت إنه هيعمل فيها كده. وعارف إن اللي عمله فيها كان غصب عنها ومش بإيديها، وإنها كانت عندها استعداد تموت نفسها ولا إن نبيل يلمسها. بس لما رجعت لي وشوفت آثار الحبل على إيديها بطريقة بشعة عرفت إنها كانت رابطاها طول الـ 3 شهور اللي كانت بعيدة عني فيهم.
أدهم: لما عرفت الحقيقة بعد ما ماتت، كنت مستني اللحظة اللي تتغير فيها معايا وتطردني من بيتك. بس كل ده محصلش، بالعكس إنت اهتميت بيا أكتر وكنت بتحاول تعوضني عدم وجودها كأني ابنك بالظبط، ويمكن أكتر.
كمال: إيه كأني ابنك دي يا أدهم؟ إنت ابني وهيفضل اسمك أدهم كمال الأسيوطي لحد آخر يوم في عمرك. وإياك أسمع أقول إنك مش ابني دي تاني، مفهوم؟
(يغمض عينيه)
كمال: إنت حتة من ثريا يا أدهم، ودي كانت حاجة كافية عندي أوي إني أحبك وأديك روحي لو طلبتها. بس سبحان الله لما اتولدت وشيلتك، ربنا زرع في قلبي حب كبير ليك كأنك من صلبي. واكتفيت بيك من الدنيا، وعمري ما ضغطت على ثريا إننا نجيب طفل تاني. وحبي بيك كان بيكبر كل يوم وبيزيد. والحاجة الوحيدة اللي كنت بتتمناها إن ربنا ما يبعدكش عني أبداً في يوم وتفضل ديما معايا.
(أدهم كان بيسمع وكمال والدموع نازلة من عينه، وبعدها حضن كمال وكمال ضمه لحضنه جامد)
كمال: إنت حتة من قلبي ومن روحي يا أدهم، وصاحبي وسندي و ضهري. إياك في يوم تسمح لأي حاجة تبعدك عني يا حبيبي، إياك.
أدهم: أبعد عنك إزاي يا بابا؟ إنت أبويا الوحيد اللي أعرفه ومعرفش غيره. ونبيل بالنسبة لي مجرم، هقبض عليه وهدفعه تمن اللي عمله فيك وفي أمه زمان، وهيدفع تمن قتله لأبو كيان وكذبه وخداعه ليها.
كمال: وأنا هبقى في ضهرك يا أدهم ومش هسمح لنبيل إنه يمس منك شعرة واحدة. بس فيه حاجة واحدة هطلبها منك ونفسي تعملها.
أدهم: حضرة اللواء يطلب وأنا أنفذ على طول.
كمال: سامح كيان يا أدهم. كل اللي عملته ده غصب عنها. اللي مرت بيه زمان مش سهل، ونبيل استغل وجعها ولعب عليها وخدعها، وأي حد مكانها كان هيعمل كده. سامحها يا حبيبي وبلاش تضيعها من إيدك، هي بتحبك وإنت بتحبها. اديها فرصة وابدأ معاها من جديد يا أدهم.
(أدهم ابتسم على كلام كمال وقاله)
أدهم: أنا هطلع عشان أرتاح شوية. تصبح على خير يا بابا.
(وباس راسه)
كمال: وإنت من أهله يا حبيبي.
(في غرفة أدهم)
أدهم فتح الباب وقفلته براحة، وراح قعد قدام كيان، وشال خصل شعرها اللي نازلة على وشها وسرح في ملامحها الهادية الجميلة. وملامح وشه إتحولت للغضب لما افتكر ضرب فريد ليها. واتنهد وقال: وحياتك عندي لادفعنه تمن كل لحظة مد إيده عليكي.
(وغطها كويس وقرب منها باس جبينها. وغير هدومه ونام جنب كيان على الكنبة.)
(تاني يوم)
كيان كانت بتحلم بفريد وهو بيحاول يعتدي عليها، وفضلت تهز راسها بـ (لا) وهي نايمة وتقول: ابعد عني، متقربش منه. لحد ما قامت من النوم مفزوعة وقالت بصوت عالي: ابعد عنييييييي.
(أدهم أول ما سمع صوتها قام بسرعة وجري عليها خدها في حضنه وهي مسكت في هدومه. وهو قال)
أدهم: اهدي يا كيان، اهدي يا حبيبتي. ده كان كابوس، اهدي.
كيان (برعشة ودموع): فريد كان عاوز يعتدي عليا.
(أدهم ضمها أكتر لحضنه وقال)
أدهم: الحيوان ده مالحقش يقرب منك ولا يلمسك. ومفيش حد هيقدر يقرب منك طول ما أنا فيا نفس. اهدي بقى عشان خاطري، اهدي.
(وباس راسها وفضل يملس على شعرها لحد ما هدت.)
كيان طلعت من حضنه وبصتله، وافتكرت كلامه لما قالها (معتش ينفع نكون سوا. وصعب أسامحك).
(كيان زقته وأدهم بصلها بإستغراب. ولسه راحة تفتح الباب مسك إيديها وقال)
أدهم: إنتي راحة فين؟
كيان فلتت إيديها وقالت: ملكش دعوة بيا.
أدهم (بغضب): نعم ي ختي؟ عيدي اللي قولتي تاني كده.
كيان (بعصبية): ملكش دعوة بيا يا أدهم. إيه بتتدخل فيا ليه؟ مش قولت إننا مش هينفع نكون سوا ومش هتسامحني؟ يبقي عاوز مني إيه تاني؟
(أدهم قرب منها وكيان فضلت ترجع لورا لحد ما خبطت في الباب وهو حاصرها بإيده وقال)
أدهم: إنتي قد كلامك ده؟
كيان (بقوة): أيوا قده يا أدهم. ولو سمحت ملكش دعو...
(وقاطع كلامها ببوسة كلها حب ولهفة وشوق وحنان، بس إتحولت بوسة من حنينة وهادية إلى عنيفة ومدمية. وبعد لما حس إن كيان بحاجة للهوا، سند جبينه قدام حبينها وقال)
أدهم: بحبك يا كياني.
كيان (بدموع): قولت إيه؟
أدهم (وهو بيمسح دموعها): بحبك يا كيان. وكل كلمة قولتها ليكي كانت من ورا قلبي يا كيان. وحتى لو أنا عاوز أبعد عنك، قلبي رافض بعدك عنه. وبعدين عمرك شوفت حد بيبعد عن روحه؟ إنت بقيتي روحي وكل حاجة ليا.
(كيان ابتسمت على كلامه وحضنته. وأدهم بادلها الحضن ومن شدة شوقه ليها رفعها من على الأرض.)
كيان: مسامحني مش كده يا أدهم؟
أدهم (بإبتسامة): مسامحك يا كياني.
(كيان ضحكت وحضنت أدهم تاني. وهو دفن وشه في تجويف رقبتها وشم ريحتها اللي بقت بالنسبة له إدمان.)
(في مكتب نبيل)
عدنان كان قاعد مكان نبيل وبيشوف شغله مكانه. بس دخل عليه نبيل وعدنان أول ما شافه قام وقف.
عدنان: إيه اللي جابك ي باشا وإنت تعبان؟
نبيل (بألم): أخبار الصفقة الجديدة إيه؟
عدنان: كله تمام ي باشا والتفاصيل هتجيلنا قريب.
نبيل: لازم نركز في الصفقة دي لأنها هتبقى ضربة كبيرة.
عدنان: متقلقش ي باشا. بس قولي مين اللي عمل فيك كده؟
نبيل: كيان هي اللي عملت كده.
عدنان: مش قولتك ي باشا؟ البت دي ملهاش أمان زي أبوها. لما وصلت للي عايزاه، كان عايزها تخلص عليك.
نبيل: كيان عرفت الحقيقة يا عدنان، وعرفت إني كنت بخدعها.
عدنان: محدش يعرف الحقيقة دي غيري أنا وفريد. معقولة يكون هو اللي قالها؟
نبيل: عشان كده لازم نخلص منه وبسرعة.
عدنان: طب وكيان ي باشا، هتعمل معاها إيه؟
نبيل: هخلص منها هي كمان زي ما خلصت من أبوها. بس ضربة زي دي محتاجة تخطيط عالي أوي.
(في بيت فريد)
كان واقف قدام المرايا وبيعقم جروحه. وقال بتوعد: أما جبتك راكع تحت إيدي، مبقاش أنا.
(وسمع الباب بيخبط وراح يفتح وإتصدم لما شاف أدهم. ولسه هيقفل الباب حط رجله وزق الباب. وهجم على فريد وكان بيضربه بغل وعنف، ومكنش شايف قدامه غير فريد وهو بيضرب كيان. ومسكه من هدومه وقال)
أدهم: إيه ي فريد باشا؟ مش شايفك بتضربني يعني؟ ولا حتى بتدافع؟
(وأكمل بسخرية)
أدهم: مش قولتك مش بتعرف تتشطر إلا على ستات.
(فريد بصله بغضب ولسه هيضربه. أدهم مسك إيده وتناها ورا ضهره وقال)
أدهم: إيه ي فريد؟ شكلك مش بتعرف تضرب غير اللي قدامك مربوط.
فريد (بزعيق): عايز إيه مني يا أدهم؟
(أدهم زقه وقال)
أدهم: أول حاجة تبعد عن كيان وإياك تفكر تقرب منها تاني أو حتى تلمسها. لأن لو عرفت إني بصيت ليها حتى، هموتك بالبطيء يا فريد.
فريد (بغضب): وتاني حاجة إيه هي؟
أدهم: تاني حاجة بقى إني اكتشفت إن حضرة الظابط بياخد رشوة من تجار المخدرات عشان يخلص شغلهم. فتخيل لو الوزارة عرفت حاجة زي كده، هتتسجن كام سنة؟
فريد (بترجي): لا يا أدهم، أوعى تعمل حاجة زي كده. أنا مقدرش أعيش من غير شغلي. ولو على كيان، هبعد عنها وهمشي عدل والله.
أدهم: ممكن أسكت ومتكلمش، بس بشرط.
فريد: إيه هو الشرط ده؟ وأنا موافق عليه من غير ما أعرفه.
أدهم: تروح لنبيل وتحط له جهاز التصنت ده في مكتبه، وتقولي كل حاجة تعرفها عن شغله.
(فريد بصله وفضل ساكت. أدهم اتنهد وقال)
أدهم: شكلك مش موافق؟ يبقى معنديش حل غير إني أبلغ عنك.
فريد (بتسرع): لا أنا موافق وهقولك كل حاجة.
أدهم: حلو كده أوي. هتروح انهاردة لنبيل وتحط له جهاز التنصت ده، ولو فكرت تخون وقتها هبلغ عنك.
فريد: اتفقنا يا باشا.
(وبعدها حكى لأدهم كل اللي يعرفه عن نبيل.)
(في الليل)
فريد راح لنبيل مكتبه وخبط على الباب ودخل. نبيل أول ما شافه رجع ضهره لورا وقال: إيه اللي جابك عندي؟
فريد: لأن هدفنا أنا وانت بقى واحد.
نبيل: وإيه هو هدفي بقى؟
فريد: إنك تخلص من كيان بعد اللي عملته معاك.
نبيل: وإنت عايز تخلص منها ليه بقى؟ مش كنت بتحبها؟
فريد: بس هي مش عايزاني، وطالما هي مش عايزاني يبقي مالهاش لازمة تفضل عايشة. قولت إيه؟
نبيل: هنخلص منها إزاي؟ متنساش إن كيان مش سهلة.
فريد: الصعب فيه أصعب منه يا باشا، وكيان كلمة السر بتاعتها أدهم. فسيبها ليا، أنا هعرف أجيبها. بس قبل ما نقتلها، اسمح لي أوجب معاها شوية.
نبيل (بخبث): مش إنت لوحدك اللي هتوجب معاها.
فريد (بضحك): طول عمرك شقي يا باشا.
نبيل (بضحك): خلينا نشرب حاجة سوا، بما إننا اتفقنا.
فريد: وماله يا باشا.
(نبيل قام يعمل كاسين له ولفريد. وفريد استغل ده وحط جهاز التنصت في مكتب نبيل. وبعدها جه نبيل وقاله)
نبيل: كاسك يا فريد.
فريد: من يد ما نعدمها يا باشا.
(وبدأ يشرب، وبعد ما خلص شرب بدأ يحس إنه مخنوق ومش قادر ياخد نفسه حتى، وسمع نبيل بيقول)
نبيل: ده جزاء اللي يخون نبيل الجرحي يا فريد.
(فريد بصله بغضب وفجأة حس بخنقة جامد ووقع على الأرض ميت. نبيل كان بيبصله ببرود...)
رواية لهيب الانتقام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نيرة عبد الله
نبيل كان بيبصله ببرود، وقال بصوت عالي: عدنان.
عدنان: أوامرك ي باشا.
نبيل: خد الكلب ده وإرميه في أي حتة.
عدنان: تحت أمرك ي باشا.
وشال فريد علي كتفه وخرج.
أما نبيل فقعد علي مكتبه ومسك صورته هو وأبو كيان، وقال: دلوقتي بقي جه الدور علي بنتك. هبعتها ليك في أسرع وقت.
ورمي الصورة علي الارض ووقعت إتكسرت.
في فيلا كمال الاسيوطي.
أدهم وصل الفيلا، وأول ما الدادة شافته قالت: حمد علي السلامة ي بني. أحضرلك العشا.
أدهم بإبتسامة: لا ي دادة مش جعان. بس قوليلي فين بابا وكيان.
الدادة: والدك فوق في أوضته. أما كيان في الجنينة.
أدهم راح لكيان الجنينة وإبتسم لما شافها قاعدة علي المرجيحة.
ولما قرب منها لاقها نايمة وعلي رجليها كتاب.
أدهم ضحك بصوت واطي علي منظرها.
وأول ما شالها كيان فتحت عنيها شوية، بس أدهم قال بصوت واطي: إرجعي نامي تاني.
كيان غمضت عنيها تاني وإتشعلقت في رقابته وهو طلع بيها فوق.
وحطها علي السرير براحة؛ وخلع الجاكت بتاعه وخدها في حضنه وباس جبينها ونام.
تاني يوم.
أدهم وكيان صحيوا علي رنة تليفون أدهم وكان غيث.
أدهم: خير ي غيث في حاجة.
غيث: لاقوا جثة فريد ي أدهم.
أدهم بصدمة: طب إنت فين دلوقتي.
غيث: في مستشفي.
أدهم: طب إقفل وأنا هاجي حالا.
وقفل معاه.
كيان: في إي ي أدهم.
أدهم: لاقوا جثة فريد مرميه علي الطريق.
كيان: إنت بتقول إي. إزاي ده حصل.
أدهم: معرفش ي كيان. معرفش. خلينا نروح لغيث وساعتها هنفهم كل حاجة.
في المستشفي.
أدهم وكيان وصلوا وكان غيث مستنيهم هناك.
أدهم: إي سبب الوفاة.
غيث: التسمم.
أدهم: تسمم إزاي يعني.
غيث: بعد ما الدكاترة فحصوه لاقوا في دمه كحول وده كان فيه سم. بس سم من النوع اللي بيخلص بسرعة.
كيان: هما لاقوه فين.
غيث: لاقوه في.
كيان بصدمة: المكان ده قريب من مكان مكتب نبيل.
غيث: قصدك نبيل الجرحي.
كيان هزت راسها بأه.
غيث بإستغراب: إي علاقة فريد بنبيل الجرحي.
أدهم: هفهمك بعدين ي غيث. روح شوف إنت إجراءات الدفن.
غيث هز راسه؛ وسابه ومشيو.
أدهم أخد كيان وراح قعد في جنب ومسك إيديها؛ وقال: ليه شايف خوف في عيونك.
كيان: الدور عليا انا ي أدهم. أكيد نبيل مش هيسبني عايشة بعد اللي عملته معاه.
أدهم خدها في حضنه؛ وقال: اي اللي إنتي بتقوليه ده. مستحيل اسمحله يأذيكي أو يقرب منك.
كيان: فريد مات بسببي أنا ي أدهم.
أدهم: ليه بتقولي كده.
كيان: أكيد لما نبيل عرف إني عرفت الحقيقة إفتكر ان فريد هو اللي قال ليا. لانه مكنش حد غيره هو ونبيل اللي يعرف.
أدهم: ويمكن يكون مات بسببي أنا.
كيان طلعت من حضنه وقالت: قصدك اي.
أدهم بتنهيدة: هحكيلك؛ وحكي ليها اللي حصل.
كيان: طب تفتكر نبيل قفل جهاز التنصت ولا لسه فاتحه.
أدهم: ده اللي هعرفه بس لما أروح الجهاز؛ روحي انتي دلوقتي علي الفيلا وانا لما اجي هفهمك كله حاجة.
في مبني المخابرات.
أدهم وصل المبني وبعدها راح علي مكتب سجي.
سجي: إتفضل ي حضرة المقدم.
أدهم: جهاز التنصت رقم (27) شغال ولا.
سجي: شغال ي فندم.
أدهم في نفسه: يبقي كلام كيان صح.
وقال لسجي: اي كلمة تتقال ي سجي سواء كانت مهمة او لا تقوليها ليا. عينك متغفل لحظة عن الجهاز ده.
سجي: تمام ي فندم.
في الليل.
أدهم وصل الفيلا وطلع علي أوضته علطول وإستغرب لما ملقاش كيان.
وشاف ورقة علي الترابيزة مكتوب فيها: (أنا مشيت ي أدهم. مكنش ينفع أفضل في الفيلا وأسبب ليك أذي إنت ووالدك بسببي. وخاصة إن نبيل مش هيسبني في حالي بعد كده. فالأفضل نفضل أنا وانت بعيد عن بعض؛ خلي بالك من نفسك ي حبيبي).
أدهم قطع الورقة وقال بغضب: طول عمرك هتفضلي غبية ي كيان.
وأخد حاجته ومش.
في بيت كيان.
كانت قاعدة سرحانة وبتفكر هتعمل اي؛ وسمعت صوت خبط علي الباب.
وقامت فتحت وبلعت ريقها بخوف وتوتر لما شافت أدهم قدامها وملامح الغضب كانت علي وشه.
كيان بتوتر: إنت اي اللي جابك هنا ي أدهم.
أدهم زقها وقفل الباب بغضب ومسك إيديها؛ وقال بغضب مكتوم: إي اللي خلاكي تسيبي الفيلا.
كيان ببعض القوة: كان لازم اعمل كده يأدهم. أنا مش هسمح إنك تتأذي بسببي. انت كان معاك حق لما قولت إن انا وانت مننفع.
وقبل ما تكمل كلامها أدهم هجم علي شفايفها وباسها بكل عنف لدرجة إن شفايفها إنجرحت.
وكل بيضغط علي وسطها بقوة ومبعدش الا لما سمع صوت ألمها.
أدهم بنهجان: ده عقابك علي الكلام اللي قولتيه. وإحمدي ربنا إني عاقبتك كده بدل ما كنت اعاقبك بطريقة تانية.
وغمز ليها.
كيان فهمت قصده وضربته في كتفه وقالت بحدة: إتلم ي أدهم.
أدهم ضحك عليها وخدها في حضنه وقال: إزاي كنت عاوزة تبعديني عني ي كيان.
كيان: غصب عني ي أدهم. نبيل دلوقتي اكيد هيحاول ينتقم مني وهو عارف قد إي انا بحبك. فممكن يعمل اي حاجة عشان يأذيك وينتقم مني فيك.
أدهم: نبيل مستحيل يأذيني ي كيان.
كيان: إشمعنا بقي.
أدهم: فيه حد هيأذي إبنه ي كيان.
كيان بعدت عنده وقالت: بتقول إي.
أدهم بتنهيدة: أيوا. نبيل يبقي أبويا الحقيقي. وهحكيلك ده حصل إزاي؛ وحكي ليها كل حاجة.
كيان بدموع: أنا عمري ما شوفت إنسان بقذارة نبيل.
أدهم: ودلوقتي هتتصرفي معايا إزاي ي كيان.
كيان: مش فاهمه قصدك إي ي أدهم.
أدهم: يعني هتفضلي معايا وإنتي عارفة ومتاكده إن نبيل هو اللي قتل أبوكي. وانا للاسف ابنه.
كيان مسكت إيده: انا ميهمنيش إنت إبن مين ي أدهم. انا كل اللي يهمني هو إنك تفضل معايا وجنبي وبس.
أدهم إبتسم وباس خدها وخدها في حضنه؛ وقال: وعد مني ليكي ي كيان إني هعمل المستحيل عشان اجيب حقك وحق أبوكي وامي من نبيل.
تاني يوم.
في قاعه الاجتماعات.
سجي: إمبارح سمعت نبيل بيتكلم مع مساعده عن ان فيه شحنة مخدرات هتدخل البلد كمان يومين. والشحنة دي جايه من روسيا.
أدهم: غيث إبدا اتصرف وتابع الموضوع ده. لازما نمسك نبيل متلبس. وكلم كمان المخابرات المصرية في روسيا. خليهم يتابعوا معانا الموضوع عشان نقبض كمان علي التجار هناك.
غيث: تمام ي أدهم.
أدهم: تقدروا تتفضلوا.
الكل خرج ولسه كيان هتخرج.
أدهم مسك إيدها؛ وقال بصوت واطي: إستني.
كيان بإبتسامة: فيه إي.
أدهم شدها لحضنه وقالها: أخبارك اي دلوقتي.
كيان وهي لسه في حضنه: انا كويسه. متقلقش عليا.
أدهم: هعدي عليكي إنهارده بالليل.
كيان طلعت من حضنه وقالت: هنروح فين.
أدهم: خليها مفاجاه بقي.
وغمز ليها.
كيان: هروح اخلص شغلي بسرعة عشان اعرف اروح بدري وأجهز.
وباست خده؛ وسابته ومشت.
وأدهم بص لاثرها وابتسم.
في أوضة نبيل.
عدنان خبط علي الباب ودخل بسرعة؛ وقال: إلحق ي باشا.
نبيل: فيه إي ي عدنان.
عدنان: وانا بنضف مكتب حضرتك لاقيت الجهاز ده.
نبيل بغضب: ده جهاز تنصت.
عدنان: ومين اللي حطه ي باشا.
نبيل بتفكير: مفيش حد دخل مكتبي غير الزفت فريد. أكيد هو اللي حطه.
عدنان: معقوله اكون اتفق عليك مع كيان.
نبيل بغضب: ملهاش حل غير كده؛ إسمع ي عدنان جهز رجالتك وروح معاهم وتراقبوا كيان. وفي الفرصة المناسبه تخلص منها. عاوز اسمع خبرها إنهارده.
عدنان: أوامرك ي باشا. بس هما احنا كده في خطر. لانهم أكيد سمعوا كلامنا عليها إمبارح.
نبيل: الشحنة هتدخل يعني هتدخل ي عدنان.
عدنان: إزاي ي باشا.
نبيل بخبث: هستخدم كارت كنت محتفظ بيه لوقت زي ده.
في الليل.
كيان (لابست فستان إسود قطت طويل لقبل الركبة وجزمة سودة وجاكت إسود طويل لبعد الركبة مع حلق سيلفر ولابست السلسلة اللي كان أدهم جايبها ليها؛ وكانت سايبه شعرها وحاطة ميكب بسيط؛ والبريفيوم اللي بتحبه)؛ وأول ما جالها رساله من أدهم نزلت تحت.
وكان أدهم واقف مستنياها ولابس (بدلة لونها كحلي غامق وتحتها قميص إسود وجزمة سوده مع ساعة جلد أسود ومصفف شعره بطريقة جذابه وحاطط البريفيوم اللي بتحبه كيان)؛ وكان ماسك بوكيه ورد.
أدهم أول ما شاف كيان إنبهر بيها وبجمالها وراح لعندها وقال: أخبيكي فين بس وإنتي بالحلاوة دي.
كيان بضحك: الكلام ده يتقال ليك إنت. إي الشياكة دي.
أدهم وهو بيبوس إيدها: الشياكة دي كلها عشانك إنت.
كيان ضحكت علي كلامه وهو إداها الورد؛ وقالتله: الله ي أدهم ده حلو أوي.
أدهم بحب: بس مش أحلي منك إنت.
كيان بصتله بكسوف وقالت: هنروح فين بقي.
أدهم: إركبي بس وإنتي هتعرفي لما نوصل.
بعد مرور وقت:
أدهم وكيان قدام فيلا.
وكيان بصتله بإستغراب؛ أدهم ضحك ومسك إيديها وقال: المفاجأه موجوده جوا الفيلا دي.
كيان نزلت وأدهم حط إيديه علي عنيها ودخلوا جوا الفيلا.
وأول ما أدهم شال إيده؛ كيان إتفاجئت لما شافت الجنينه متزينة بطريقة حلوة أوي وفيه تربيزة في الجنب متزينة بالورد وعليها اكل.
كيان بصت لادهم بفرحة وقالت: ده كله عشاني أنا.
أدهم بحب: أنا لو أطول أجبلك نجمة من السما كنت جبتلك.
كيان بصتله بحب وحضنته وقالتله: أنا بحبك أووي.
أدهم بحب: وأنا بعشقك.
كيان بضحك: أسمحلك طبع.
وأخد إيديها وراحوا رقصوا علي أغنية (لمستك نسيت الحياة)؛ وكانوا بيرقصوا بتناغم وبيبصوا لبعض برومانسية.
وأدهم كان سرحان في عنيها؛ أما كيان فكانت بتحمد ربنا علي نعمة وجود أدهم في حياتها وحضنته.
وبعد ما الاغنية خلصت.
أدهم بعد عن كيان وركع علي نص ركبة وطلع من جيبه علبة وكان فيها خاتم ألماظ؛ وبص لكيان بحب وقال: تقبلي تتجوزيني.
كيان بصتله بفرحة والدموع متجمعه في عنيها: موافقة طبعااااا.
أدهم ضحك ولبسها الخاتم في إيديها اليمين وباسها وشالها ولف بيها.
وأول ما أدهم نزلها ملامح وش كيان اتغيرت.
وأدهم حس بحاجة بتسيل علي إيده وبص علي إيده وإتصدم اول ما شاف دم.
وبص ناحيه كيان وقال بخوف: كيااااان.
رواية لهيب الانتقام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نيرة عبد الله
كيان وقعت بين إيدين أدهم وهو كان بيبص ليها والدموع نازلة منه.
قال بخوف ودموع: إياكي تسبيني ي كيان.
كيان بدموع: الواضح إن مش مكتوب ليا إن فرحتي تكمل، بس تعرف أنا مش زعلانة لأني كنت بتمنى إني أموت بين إيديك وربنا حققلي الأمنية دي.
أدهم بدموع: عشان خاطري متقوليش كده ي كيان، إنتي هتعيشي وهتبقي كويسة.
كيان بألم: فيه حاجة واحدة بس عاوزاك تعرفها، إنك الإنسان الوحيد اللي حبيته في حياتي وعمري ما حبيت حد زي ما حبيتك إنت.
أدهم: بطلي كلام بقى ي كيان، متتعبيش نفسك أكتر من كده.
كيان وهي بتحاول تاخد نفسها: خد بالك من نفسي ي أدهم، لو حصلي حاجة وإياك توقف حياتك عليا، كملها وحقق اللي كان نفسك فيه.
غمضت عينيها وهي بتقوله: بحبك ي أدهم.
أدهم ودموعه نازلة: لا ي كيان متسبنيش عشان خاطري، ردي عليا ي كيان لو بتحبيني فتحي عينك كيااااااان.
في مكتب نبيل.
دخل عليه عدنان وقال: اللي أمرت بيه اتنفذ ي باشا.
نبيل: ماتت ولا لسه؟
عدنان: معرفش ي باشا، بس الإسعاف نقلتها المستشفى، بس مظنش إنها هتعيش، الرصاصة جتلها في منطقة خطر.
نبيل: خلي رجالتك يفتحوا عيونهم وينقلوا لينا آخر الأخبار.
عدنان: أوامرك ي باشا.
وسابه وخرج.
نبيل قام وقف قدام الشباك، وقال: جه الدور عليك ي كمال إني أحرق قلبك وأخد منك أعز حاجة عندك.
في المستشفى.
أدهم كان واقف قدام العمليات وكان وشه خالي من أي ملامح، مع إنه جواه كان قايد نار.
كمال وغيث كانوا واقفين معاه وزعلانين على حالته.
لحد ما الممرضة خرجت، وأدهم جري عليها وقال: طمنيني عليها.
الممرضة: للأسف حالتها صعبة أوي وفقدت دم كتير ومحتاجين حد يتبرع ليها بالدم يكون فصيلته A موجب.
أدهم بجمود: دي نفس فصيلتي، أنا هتبرع ليها.
الممرضة: مينفعش حضرتك لوحدك، إحنا محتاجين كمية كبيرة.
أدهم بزعيق: إخلصي وخدى كل الكمية مني.
الممرضة بخوف: اتفضل ي حضرة المقدم.
ودخل أدهم معاها وسحبوا منه كمية كبيرة من الدم، بالرغم من رفض الدكاترة، بس اضطروا يوافقوا بسبب إصراره.
وبعد نص ساعة طلع أدهم برا وكان وشه أصفر.
غيث راح ناحيته وقال: إنت كويس ي أدهم؟
أدهم هز رأسه.
وكمال قال: اقعد ي أدهم، استريح شوية.
أدهم: أنا مرتاح كده ي بابا.
وبص شاف (وائل، وسجي، وتامر، وفارس) جايين.
سجي: طمنا على كيان ي حضرة المقدم، أخبارها إيه؟
تامر: إحنا أول ما عرفنا سيبنا شغلنا وجينا على طول.
أدهم بزعيق: الله الله على البهوات اللي سايبين شغلكم وجايين! أنا منبه عليكم إياكم تتحركوا من أماكنكم وتراقبوا كل تحركات نبيل عشان نقبض عليه متلبس، بس كلام مش بيتسمع.
وائل: ي حضرة المقدم، إحنا لما عرفنا اللي حصل لكيان جينا على طول نطمن عليها.
أدهم بصوت عالي: كيان حصل ليها كده بسبب نبيل اللي حضراتكم سايبين شغلكم على قضيته وجايين! اسمعوا، نبيل لو متقبضش عليه متلبس ساعتها حسابكم معايا هيبقى عسير. اتفضلوا على شغلكم.
أدهم أول ما خلص كلامه حس الدنيا كلها بتلف بيه وسند على الحيطة.
وسمع كمال بيقول: حاسس بإيه ي أدهم؟
أدهم بص له ووقع على الأرض مغمي عليه.
بعد مرور ساعتين.
أدهم فتح عينه وشاف غيث قاعد جنبه ومتعلق له محلول.
أدهم شد المحلول من إيده.
وغيث لما شافه جري عليه وقال: إيه اللي إنت بتعمله ده ي أدهم؟
أدهم بتعب: لازم أروح أطمن على كيان.
غيث: اطمن، كيان بخير وخرجت من العمليات، بس دلوقتي إنت لازم ترتاح.
أدهم زق غيث ووقف وقال: مش هرتاح إلا لما تفتح عينيها وأجيب حقها.
وخرج راح لكيان وغيث طلع وراه.
وكان كمال واقف قدام العناية، وأول ما شاف أدهم قال: قمت ليه وإنت لسه تعبان؟
أدهم: طمني عليها، الدكتور قالك إيه؟
كمال: قال محتاجة دعواتكم لأن الرصاصة جات في منطقة صعبة أوي، ولولا إن كيان متمسكة بالحياة كانت ماتت.
أدهم والدموع متجمعة في عينه: قال هتفوق إمتى؟
كمال هز رأسه بلا.
أدهم: أنا لازم أدخلها.
كمال: مينفعش ي أدهم، ده غلط عليها.
أدهم: مش هغيب ي بابا.
وسابه ودخلها.
في العناية المركزة.
أدهم دخل لكيان بعد ما اتعقم، ودموعه نزلت بشدة لما شافها نايمة ومتوصلة بالأجهزة من كل ناحية.
أدهم قرب منها ومسك إيديها وباسها وقال بدموع: عشان خاطري فوقي ومتسبنيش، أنا مقدرش أعيش من غيرك. لو فعلا بتحبيني زي ما إنتي قولتي، قاومي عشاني ي كيان وفوقي ورجعيلي روحي اللي مسحوبة مني.
وسمع صوت الممرضة وهي بتخبط على الإزاز عشان يطلع.
أدهم بص لكيان وباس جبينها، ونزلت دمعة منه على عينيها.
وأول ما خرج برا اترمي في حضن كمال.
وكمال شد من حضنه أوي وقال: إياك تضعف ي حبيبي، عاوزك تبقى قوي زي ما أمك كانت قوية.
تاني يوم.
عدنان دخل على نبيل وقاله: كيان لسه عايشة ي باشا، بس بيقولوا حالتها خطيرة.
نبيل: جهز حد من رجالتك يخلصنا منها إنهاردة.
عدنان: أوامرك ي باشا.
نبيل بخبث: ودلوقتي اسمعني بقى كويس ي عدنان، عشان الضربة اللي هنضربها إنهاردة هتنقلنا في حتة تانية.
في مبنى المخابرات.
أدهم وصل وكان باين عليه التعب.
وغيث أول ما شافه قال: إنت إيه اللي جابك إنهاردة؟
أدهم: جيت عشان أجيب حق كيان، فين باقي الفريق؟
غيث: في أوضة الاجتماعات.
أدهم راح ليهم وكلهم اتفاجئوا لما شافوه.
وفارس قال بحزن: أخبار كيان إيه ي باشا؟
أدهم قعد وقال بتعب: هتبقى كويسة بإذن الله.
ووجه كلامه لسجي وقالها: آخر أخبار نبيل إيه؟
سجي: هيستلم شحنة مخدرات مهمة بعد بكرة من تاجر روسي اسمه (مارك) الساعة 3 الفجر على طريق مصر إسكندرية الصحراوي.
أدهم لغيث: بلغتوا المخابرات المصرية في روسيا؟
غيث: بلغناهم ي أدهم، ومستنيين منك خطة التحرك.
أدهم: طب اسمعوا بقى اللي هقوله ليكم.
في الليل.
في غرفة كيان.
دخل عليها شخص وكان لابس لبس الدكتور، وبص ليها وابتسم بخبث وقال: مع السلامة ي بنت سعد الدين.
وطلع من جيبه حقنة و...
عند أدهم كان سايق عربيته والدنيا كانت ضلمة.
بس استغرب لما لاقى شخص مرمي على الطريق.
أدهم نزل من عربيته وقرب منه يشوفه عايش ولا.
ات فاجأ بحد يضربه على دماغه.
رواية لهيب الانتقام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نيرة عبد الله
طلع حقنة من جيبه ولسه هيحطها في المحلول، اتفاجئ بحد يمسك إيده ويضرب دماغه في الحيطة.
في الوقت ده، جت الممرضة وقالت بفزع:
"إيه اللي بيحصل هنا؟"
كمال بزعيق:
"نادي بسرعة على الأمن عشان ياخدوا الحيوان ده."
الممرضة:
"حاضر يا فندم."
جاء الأمن بسرعة وقبضوا على اللي كان بيحاول يقتل كيان. بعدها جه الدكتور وكشف على كيان.
كمال:
"أخبار حالتها إيه يا دكتور؟"
الدكتور:
"اطمن يا حضرة اللواء، حالتها في تحسن."
كمال:
"طب ليه ما فاقتش لحد دلوقتي؟"
الدكتور:
"لأن حالتها هتاخد وقت لحد ما توصل لحالة الاستقرار المطلوبة. متنساش يا حضرة اللواء إن الرصاصة جاتلها في مكان خطر، وإنها تفضل عايشة لحد دلوقتي في حد ذاته ده معجزة."
كمال هز راسه والدكتور سابه وخرج. وكمال قال بإستغراب:
"غريبة، يعني أدهم مش موجود. كنت متوقع أجي ألاقيه."
وطلع برا ورن عليه 3 مرات بس مكانش بيرد. وكمال اتنهد وقال:
"ممكن يكون لسه في الاجتماع مع فريقه."
ورن على مدير مكتبه وقاله:
"اسمع اللي هقولك عليه."
في مكتب نبيل، عدنان دخل عليه وقال:
"الأمانة وصلت يا باشا."
نبيل:
"اربطوه كويس أوي عشان ميعرفش يهرب."
عدنان:
"أوامرك يا باشا. تحب أخلي الرجالة تظبطه لما يفوق؟"
نبيل بغضب:
"إياكم حد يقرب منه. ده ابني يا عدنان، فاهم؟"
عدنان بصدمة:
"ابنك؟ إزاي يا باشا؟ وهو اسمه أبوه كمال الأسيوطي."
نبيل:
"دي حكاية طويلة هبقى أقولهالك بعدين. امشي إنت دلوقتي."
عدنان خرج. ونبيل طلع من درج مكتبه صورة وكان فيها واحدة ست وقال:
"أخيراً يا ثريا، ابني بقى تحت إيدي بعد كل السنين دي ومحدش هيقدر ياخده مني تاني."
تاني يوم، كيان كانت نايمة ومتعلق ليها المحاليل ومتوصلة بالأجهزة وجهاز الأكسجين. وفجأة ملامح وشها بدأت تتغير.
لاقت نفسها قاعدة على المرجيحة في جنينة والهوا بيطير شعرها. وسمعت صوت بيقولها:
"وحشتيني أوي يا كيان."
كيان بفرحة:
"بابااااا!"
وجريت عليه حضنته وقالت:
"وانت كمان وحشتني أوي يا حبيبي. بقي كل دي غيبة؟ أنا خلاص مش هسيبك وهاجي معاك."
والدها:
"لا يا كيان، إنت مش هتيجي معايا دلوقتي عشان أدهم محتاجك أوي وبيحبك."
كيان:
"ما أنا كمان بحبه، بس أنا عاوزة أفضل معاك."
والدها:
"أنا معاكي وهفضل معاكي يا كيان، عشان أنا عايش جوه قلبك، مش كده؟"
كيان هزت راسها وحضنت أبوها جامد. وهو قالها:
"يلا ارجعي قبل ما البوابة تقفلك."
كيان:
"حاضر يا بابا."
وسابته وطلعت تجري لحد ما طلعت برا البوابة.
في الوقت ده، كيان بدأت تفتح عنيها وقالت بصوت واطي:
"أدهم."
في المخزن، أدهم بدأ يفتح عينه وحاول يحرك إيده ورجله بس معرفش. وغمض عينه بغضب لما فهم إنه مربوط كويس في الكرسي. وحاول يفك نفسه بس للأسف من غير فايدة.
وفي الوقت ده الباب اتفتح ودخل نبيل، اللي اتفاجئ بملامح أدهم اللي بتشبه لحد كبير أوي ملامح أمه. أما أدهم فكان بيبص له بنظرات كلها شجاعة وغضب في نفس الوقت.
نبيل:
"مكنتش متخيل إنك شبه ثريا للدرجة دي."
أدهم بغضب:
"إياك تجيب اسم أمي على لسانك يا نج"س ده، فاهم؟"
نبيل:
"أنا أذكر اسم أمك براحتي يا أدهم، لأن أمك كانت عشقتي وإنت ثمرة العشق ده."
أدهم بزعيق:
"اخرس يا حي"وان يا زب"الة. أنا أمي أشرف من الشرف، وعارف كويس إنت عملت فيها إيه. وصدقني هدفعك تمن كل اللي عملته فيا."
نبيل بص له بغضب وضربه بالقلم. وأدهم بص له وعينه بتطق شرار وحاول يفك نفسه بس معرفش.
نبيل:
"الواضح إن كمال معلمكش الأدب كفاية وإزاي تكلم أبوك."
أدهم بسخرية:
"أبويا!! إنت مصدق نفسك وإنت بتقول الكلمة دي؟ إنت عمرك ما هتكون أبويا، لأن مفيش أي حاجة تربطني بيك. حتى في خانة الاب في البطاقة اسمك مش موجود فيه. أنا أبويا كمال الأسيوطي وهيفضل هو أبويا. أما إنت فانا هحطك في السجن بإيدي و>خليك تدفع تمن اللي عملته في أمي وفي كيان."
نبيل بخبث:
"مش لو كانت كيان لسه عايشة."
أدهم بخوف:
"إنت قصدك إيه؟"
نبيل بص له وسابه وخرج. وأدهم دموعه اتجمعت في عيونه وقال:
"معقولة تكون كيان..."
وهز راسه بمعنى لا وهو بيقول:
"لا يارب متوجعش قلبي عليها. أنا مقدرش أعيش من غيرها."
في المستشفى، الدكتور كشف على كيان واطمن عليها. وقال:
"ألف حمد على سلامتك يا حضرة الرائد. مكنتش متخيل إنك هتفوقي بالسرعة دي."
كيان بتعب:
"الله يسلمك يا دكتور."
ودخل كمال وقال بفرحة:
"أخيراً فوقتي يا كيان. الحمد لله إنك بخير. وقعتي قلبنا كلنا."
كيان بإبتسامة تعب:
"حقكم عليا كلكم. اومال أدهم فين؟"
كمال:
"أدهم من البارحة في الشغل، بس أنا هرنلك عليه عشان يسمع صوتك."
ولسه هيرن عليه؛ غيث دخل الأوضة وقال:
"مصدقتش لما قالوا إنك فوقتي. عاملة إيه دلوقتي؟"
كيان:
"الحمد لله تمام."
كمال:
"أدهم لسه في الشغل يا غيث؟"
غيث بإستغراب:
"أنا مشوفتش أدهم من امبارح. وآخر مرة شوفته فيها قالي إنه هيجيلك المستشفى."
كمال بص لغيث بصدمة من كلامه. وكيان بصت لكمال:
"اومال إنت ليه قولتي إنه في الشغل من امبارح؟"
كمال بصلها ومعرفش يرد. وغيث قال عشان ينقذ الموقف:
"ممكن يكون رجع تاني الشغل بعد ما مشيت وبات هناك."
كمال:
"كنت قولت كده من الأول بدل ما توقع قلبنا كده."
ودخلت الممرضة وقالت:
"وقت الدوا يا حضرة الرائد."
كمال:
"طب هنطلع احنا برا لحد ما تاخدي دواك."
في الخارج، غيث:
"فيه حاجة مهمة يا حضرة اللواء لازما تعرفها."
كمال:
"قول يا غيث."
غيث:
"أدهم مرجعش الشغل من وقت ما مشي. أنا بايت في الشغل من امبارح، وقبل ما اجي عديت على مكتبه ملقتوش. أنا اضطريت اقول كده عشان كيان متقلقش عليه."
كمال بنفاذ صبر:
"إنت بتقول إيه يا غيث؟ هيكون راح فين؟"
غيث:
"معرفش يا فندم. هو قالي إنه هيجي لكيان المستشفى، وبعدها هيروح يرتاح شوية ويجي الشغل."
كمال:
"أدهم مجاش المستشفى لكيان امبارح خالص ولا حتى روح البيت. ولما جيت انهاردة سألت الممرضين إذا كان جه قالوا لا، وبرن عليه مش بيرد."
غيث بقلق:
"ليكون بعد الشر حصل له حاجة."
كمال بخوف:
"معرفش يا غيث. أنا خايف عليه أوي."
وطلع تليفونه وفضل يرن عليه.
في مكتب نبيل، سمع تليفون أدهم بيرن وكان كمال. نبيل ابتسم بخبث ورد وقال:
"ألووو."
كمال بلهفة:
"أدهم ي حبيبي، إنت فين؟ أنا برن عليك من امبارح وانت مش بترد."
نبيل بخبث:
"أنا مش أدهم يا كمال، أنا نبيل."
كمال بصدمة:
"نبيل؟ وتليفون أدهم بيعمل معاك إيه؟"
نبيل:
"مستضيف ابني يا كمال."
كمال بغضب:
"أدهم مش ابنك يا نبيل، ولا ليك فيه حاجة. أدهم ابني أنا."
نبيل بضحك:
"إنت كدبت الكدبة وصدقتها ولا إيه؟ أدهم ابني أنا، وإنت عارف كده كويس. وبصراحة كده، أنا ناوي آخد الأمانة اللي عندك بقالها سنين."
كمال:
"قصدك إيه بكلامك ده؟"
نبيل:
"يعني هاخد منك أدهم وهسافر. آن الأوان إنه يرجع لحضن أبوه الحقيقي."
كمال بزعيق:
"وإنت فاكرني هسمحلك تاخد ابني مني؟ قسماً بالله لكون قاتلك قبل ما تعمل كده، فاااهم؟"
نبيل:
"لو عاوزه فعلاً يبقي شحنة المخدرات تدخل البلد وتأمن خروجي برا مصر، وساعتها هبقى أرجعه ليك. ما عملتش كده أو غدرت بيا، انسي أدهم للأبد يا كمال."
وقفل في وشه. كمال بص للتليفون بصدمة ودموعه نزلت. فهو مش متخيل إنه ممكن يجي اليوم اللي يخسر أدهم. وقعد على الكرسي بتعب وحاوط راسه بين إيديه. وغيث استغرب حالته وقال:
"أدهم قالك إيه يا فندم؟"
كمال بدموع:
"نبيل خطف أدهم يا غيث."
غيث:
"إنت بتقول إيه يا فندم؟ طب وهنعمل إيه؟"
كمال:
"عشان يرجعلي أدهم، عاوزنا نسمح بدخول الشحنة ونساعده يهرب برا مصر. ولو معملتش كده، مش هيرجعه ليا، ويعلم ممكن يعمل فيه إيه."
غيث بحزن:
"هنتصرف إزاي يا فندم؟"
كمال بغضب:
"معرفش يا غيث، معرفش. بس اللي اعرفه إني مش هسيب ابني تحت رحمة نبيل."
كلم سجي خليها تجمع كل الفريق في أوضة الاجتماعات، وكلم داليا خليها تسبقنا على الجهاز.
في مكتب نبيل، عدنان:
"تفتكر كمال هيسمع كلامك يا باشا؟"
نبيل:
"هيمسعه يا عدنان، لأن أدهم غالي عنده أوي وعنده استعداد يضحي بشغله عشانه."
عدنان:
"طب وأدهم هترجعه ليه؟"
نبيل:
"لا طبعاً. بعد ما أستلم الشحنة، تخلي الرجالة يخدره ويجبوه على المطار."
عدنان:
"أوامرك يا باشا."
عن إذنك؛ وسابه وخرج. ونبيل بص للشباك وقال:
"زي ما اخدت مني ثريا زمان يا كمال، هاخد منك أدهم وهحرق قلبك عليه."
في مبنى المخابرات، وائل بزعيق:
"هنتصرف إزاي يا فندم؟ إحنا لا يمكن نسيب المقدم أدهم تحت إيديهم."
غيث بصوت عالي:
"وطي صوتك يا وائل وإهدي. الأمور مش هتتحل بالزعيق. إهدي وخلينا نفكر هننقذ أدهم إزاي."
كمال هبد بإيده على الترابيزة:
"خلصتوا زعيق ولا لسه تعرفوا تسكتوا عشان اتكلم؟"
سجي والدموع في عينها:
"اتفضل يا فندم."
كمال بتنهيدة:
"سجي، إنتي دلوقتي هتروحي لكيان وإياكي تبيني ليها حاجة، مفهوم؟"
سجي:
"طب وشغلي يا فندم؟"
كمال:
"شغلك داليا هتقوم بيه مكانك. اتفضلي دلوقتي."
سجي قامت مشت. وبعدها بشوية، جات داليا.
داليا بحزن:
"اللي سمعته ده صح يا فندم؟"
كمال:
"للأسف صح يا داليا. وإنقاذ أدهم في إيديكي إنت."
داليا:
"كل اللي أقدر عليه هنفذه يا فندم."
كمال:
"ده رقم أدهم. قدامك عشر دقايق تعرفي فيهم مكانه."
داليا:
"أوامرك يا فندم."
وقعدت داليا تشوف شغلها.
فارس:
"طب والشحنة يا فندم؟"
غيث بزعيق:
"شحنة إيه اللي بتتكلم عنها يا فارس؟ تولع الشحنة. أهم حاجة دلوقتي إننا نرجع أدهم."
داليا:
"عرفت مكان حضرة المقدم فين. هو موجود في..."
كمال:
"برافو عليكي يا داليا."
ووجه كلامه لغيث وقال:
"اتصل بالقوات وخليهم يجهزوا بسرعة."
غيث:
"تمام يا فندم."
وخرج وسابهم. كمال لتامر:
"وإنت يا تامر هتروح لكيان وسجي وتخلي بالك منهم. أما الباقي فيجهزوا نفسهم عشان هنتحرك."
في المستشفى، كيان لسجي:
"مالك يا سجي؟ من ساعة ما جيتي وإنتي سرحانة."
سجي:
"مفيش يا كيان، ده من ضغط الشغل بس."
كيان بتنهيدة:
"الواضح إن الشغل ضاغطكم كلكم لدرجة إن. أدهم مجاش حتى يطمن عليا."
سجي مسكت إيديها وقالت بحزن:
"زمانه جاي يا كيان."
كيان بإبتسامة:
"تلاقيه بيحاول يخلص كل شغله عشان لما يجي يفضل معايا."
سجي ابتسمت ليها بحزن. وكيان قالت:
"ممكن تساعديني أدخل الحمام؟"
سجي ساعدتها تدخل الحمام. وبعدها دخل تامر.
سجي بإستغراب:
"إيه اللي جابك؟"
تامر:
"حضرة اللواء هو اللي باعتهني عشان آخد بالي منكم."
سجي:
"وصلوا لمكان أدهم باشا؟"
تامر:
"أيوه وصلوا له ومستنيين القوات تجهز عشان يروحوا ينقذوه."
في الوقت ده، طلعت كيان وقالتلهم:
"ينقذوا أدهم من إيه؟"
تامر وسجي بصوا لكيان بصدمة.
بعد مرور نص ساعة، الكل جهز واتحركوا لمكان مكتب نبيل. وأول ما وصلوا، الكل استعد وأخد وضع الهجوم. وأول ما كمال ادى إشارة، الكل بدأ في الهجوم وكان فيه ضرب نار قوي بين الطرفين. بس وائل وفارس فتحوا طريق لكمال وغيث عشان يدخلوا.
وأول ما دخلوا، كمال كان بيدور على أدهم زي المجنون بس مكنش له أثر.
غيث:
"ممكن يكون في المخزن يا باشا."
كمال هز راسه واتحركوا بسرعة ناحية المخزن.
أما أدهم فكان بيحاول يفك نفسه بأي طريقة بس مكنش عارف لأن نبيل شادد عليه الحبل أوي. وفضل يحاول لحد ما إيده اتجرحت، بس ده مخلاش يستسلم وقدر أخيراً يفك إيده وبعدها فك رجله. ولسه هيفتح الباب؛ الباب اتفتح ودخل منه كمال وغيث.
أدهم بتفاجئ:
"بابا."
كمال أول ما شافه حضنه وقال:
"حصلك حاجة يا بابا؟"
أدهم:
"لا يا بابا متقلقش، أنا كويس. بس طمني على كيان، هي كويسة مش كده؟"
غيث بإبتسامة:
"اطمن يا أدهم، كيان فاقت وصحتها كويسة."
أدهم ابتسم لغيث. وقال:
"عرفتوا مكاني منين؟"
كمال:
"لحسن الحظ إن نبيل نسي يقفل تليفونك، وده اللي ساعدنا إننا نعرف مكانك."
أدهم:
"لازم نتحرك دلوقتي لمكان تسليم الشحنة عشان نقبض عليه."
غيث:
"هدي إشارة الانسحاب دلوقتي."
وخرجوا كلهم برا.
في المستشفى، كيان:
"ينقذوا أدهم من إيه؟"
تامر وسجي بصوا لبعض وفضلوا ساكتين.
كيان بزعيق:
"انطقوا وقولوا أدهم حصل له إيه؟"
تامر بحزن:
"نبيل خطف حضرة المقدم."
كيان أول ما سمعت كده، الدموع نزلت من عنيها وحست إن الدنيا بتلف بيها وكانت هتقع لولا إن سجي جريت عليها ومسكتها.
كيان بدموع وزعيق:
"انطق واحكيلي إزاي ده حصل."
سجي بصت لتامر بنظرة تحذيرية. وكيان شافتها وقالت لتامر بعصبية:
"إنجز واحكيلي اللي حصل كله."
تامر بتنهيدة:
"حاضر يا كيان."
وحكى ليها اللي حصل.
كيان بإنهيار:
"أنا لازم أروح أنقذ أدهم. أنا مش هفضل هنا وأسيبه تحت إيدين نبيل."
سجي:
"تروحي فين بس يا كيان؟ إنت لسه تعبانة ولازم ترتاحي."
كيان:
"أرتاح إزاي وهو بعيد عني يا سجي؟ قوليلي هرتاح إزاي."
تامر:
"متقلقيش يا كيان، اللواء كمال عرف مكانه فين وأخد القوات معاه عشان ينقذه. وزمانهم جايين، بس إهدي بس."
سجي حضنت كيان وقالت:
"إهدي يا كيان وخلي عندك ثقة في ربنا إنه هيرجعلك."
كيان بدموع:
"يارب يا سجي، يارب."
عند نبيل، كان واقف مع عدنان والتاجر الروسي وبيستلم شحنة المخدرات. وفجأة سمع ضرب نار قوي والقوات هجمت على المكان وبدأ ضرب نار شديد بين الطرفين. وكمال شاف نبيل بيحاول يهرب بعربيته، فضرب كاوتش العربية. ونبيل نزل منها وهرب. ولسه كمال هيجري وراه، أدهم مسك إيده وقال:
"محدش هيقبض عليه غيري."
كمال:
"إياك تلوث إيديك بدمه يا أدهم."
أدهم هز رأسه. وطلع يجري ورا نبيل. واستخبى في مكان لحد ما شاف نبيل جاي وضربه بالنار في رجله. ونبيل وقع على الأرض وبص شاف أدهم رافع في وشه السلاح.
نبيل بألم:
"يلا يا أدهم، اقتلني. مستني إيه؟ اقتل أبوك."
أدهم رمى المسدس ومسكه من هدومه وبدأ يضربه بالبوكس في وشه وقال بغضب:
"إياك تقول كلمة أبوك دي تاني، فاااهم؟ إنت متعرفش يعني إيه كلمة أب أصلاً. الأب هو اللي بيربي ويكبر وياخد باله من ولاده وبيحميهم من أي خطر، وبيكون عنده استعداد يضحي بنفسه عشان بس يحميهم. واللي بيعمل كده بس ده اللي بيستحق كلمة أب."
ومسكه من هدومه وقال:
"حق أمي واللي عملته فيها زمان، وحق كيان والعذاب واللي اتعذبته بسببك، هدفعك تمنه غالي أوي. وصدقني هخليك تقضي باقي عمرك في السجن."
وفضل يضرب فيه لحد ما وش نبيل جاب كله دم. وكمال شده من عليه وقال:
"خلاص يا أدهم، كفاية كده يا ابني. هيموت في إيدك."
أدهم سابه وقام. وكمال أخده في حضنه عشان يهديه. أما نبيل فربطوا إيده بالكلبشات ورا ضهره وأخدوه. وكان بيبص على أدهم وهو في حضن كمال وهو ندمان وحزين، بس كان بيحاول يخفي ده. وأخدوه ومشوا.
في المستشفى، كيان بدموع:
"سجي، ساعديني إني أقوم. أنا لازم أمشي."
سجي:
"بطلي عند ي كيان! مينفعش إني لسه تعبانة."
كيان بزعيق:
"مش مهم يا سجي، المهم عندي أدهم. أنا عمري ما هبقى كويسة وهو بعيد عني."
وأكملت بهدوء:
"لو فعلاً عاوزاني أبقى كويسة، ساعديني إني أمشي من هنا عشان خاطرك."
سجي:
"اللي تشوفيه يا كيان."
وساعدتها إنها تقوم. وبالرغم من إن كيان كانت حاسة بوجع، لكن جات على نفسها. وخرجت هي وسجي من الأوضة من غير تامر ياخد باله.
وهما طالعين من بوابة المستشفى، سمعوا صوت بينده وبيقول:
"كياااااااان!"
كيان بصت لمصدر الصوت وكان أدهم اللي بيبص ليها بغضب. كيان بصت عليه بفرحة ودموع وجريت عليه حضنته. وأدهم نسي غضبه منها وضمها لحضنه أوي ودفن وشه في تجويف رقبتها. وفضلوا فترة حاضنين بعض. وبعدها أدهم شال كيان. وكيان دفنت وشها في تجويف رقابته. وبص لسجي وقال بغضب:
"حسابك معايا بعدين."
سجي بتذمر:
"وأنا مالي يا حضرة المقدم."
وطلع أدهم لفوق وحط كيان على السرير براحة. وأدهم مسح دموعها بحنان وقال:
"بتعيطي ليه؟"
كيان بدموع وحب:
"عشان كنت خايفة ي أدهم. كنت خايفة بعيد الشر يحصلك حاجة. وقتها مكنتش عارفة هعيش إزاي. الساعة اللي فاتت عدت عليا كأنها قرن. كان مجرد بس التفكير إنك ممكن يحصلك أي حاجة وتبعد عني دي كانت بتموتني من جوا. إنت بقيت حتة مني ي أدهم وجزء من روحي، ولازم تعرف إن بعدك عني أشبه بالموت."
أدهم ابتسم على كلامها وقرب منها وباس شفايفها بحب وشوق. وبصلها بحب ورجع شعرها ورا ودنها وقال:
"كل اللي هاممني إنت وبس. أنا من غيرك ولا حاجة يا كيان. أنا عايش وبتنفس عشانك إنت وبس. أنا من بعدك أضيع ي كيان، وحياتي تقف، لأنك إنت اللي مدي لحياتي قيمة. يا كيان إنت السبب اللي بكمل عشانه حياتي."
كيان بصت لادهم بفرحة وباست باطن إيده. بس لاحظت آثار للحبل على إيده وإن إيده متعورة. كيان مسكت إيده بين إيديها الاتنين وقالتله:
"بتوجعك مش كده؟"
أدهم بضحك:
"بتوجعني شوية."
كيان ابتسمت وباست إيده برقة. وقالت:
"كده الوجع هيخف شوية."
أدهم ضحك ولمس خدها برقة وقال:
"قولتك قبل كده إني النظرة في عيونك بتنسيني أي وجع."
كيان بحب:
"بحبك."
أدهم:
"الحب مش مقامك ي كيان، إنتي مقامك العشق."
وباس جبينها وخدها في حضنه. وكيان بصت لادهم وسرحت في ملامحه. وباست شفايفه برقة ودفنت وشه في تجويف رقابته بكسوف. وادهم ضحك عليها وضمه لحضنه أوي.
بعد مرور أسبوع، كيان خرجت من المستشفى واخدت أجازة من شغلها وبدأت تجهز لترتيبات فرحها هي وأدهم. أما نبيل فتحكم عليه بالإعدام، وعدنان اتحكم عليه بـ 25 سنة سجن.
واخيراً جه يوم فرح أدهم وكيان. وكل الظباط واللواءات كانوا موجودين في جنينة فيلا كمال اللي كانت متزينة بشكل فخم وفي نفس الوقت بسيط ورائع. وأدهم كان واقف مستني كيان وكان لابس (بدلة توكسيدو سودة وببيونة سودة مع قميص أبيض وجزمة سودة؛ وساعة جلد سودة ومصفف شعره بطريقة جذابة وحاطط البرفان اللي كيان بتحبه).
وأول ما الموسيقى اشتغلت، كمال نزل وفي إيده كيان اللي كانت طالعة زي الأميرات. فكانت لابسة ( فستان أبيض منفوش نفشة بسيطة بأكمام شفافة وكان الفستان والأكمام مطرزين بحبات اللؤلؤ الصغيرة وكانت لابسة طرحة طويلة فيها نفس تطريز الفستان؛ وحطت ميكب بسيط أظهر جمالها وكانت عاملة تسريحة بسيطة في شعرها ونزلت منها خصلتين مع تاج بسيط مع حلق من الماس وجزمة بيضة وبوكيه ورد من الياسمين).
أدهم أول ما شافها انبهر بجمالها وطلع عشان ياخدها من أبوه.
كمال:
"أنا دلوقتي بسلم بنتي لابني. مش هوصيك عليها يا أدهم."
أدهم بحب:
"كيان في عيوني وقلبي يا بابا."
وباس جبينها وأخدها ونزلوا على أغنية (ادخلي عمري).
وبدأوا إجراءات كتب الكتاب وكان كمال هو وكيل كيان. ونهى المأذون كتب الكتاب بجملته الشهيرة (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير). وبعدها اشتغلت أغنية (بقيت معاه). وأدهم حضن كيان بفرحة وشالها ولف بيها. وقالها بهمس:
"بحبك."
كيان بهمس وكسوف:
"وانا كمان بحبك."
كمال قرب منهم وحضنهم وطلع علبة من جيبه وقال:
"دي هدية أمك ليك."
أدهم فتح العلبة واتصدم لما شاف خاتم جواز والدته. وكمال حط إيده على كتفه وقال:
"أمك كانت واخدة وعد على نفسها إنها يوم جوازك هتديكي الخاتم ده عشان تلبسه لعروستك."
أدهم بص له والدموع متجمعة في عينه وحضنه. وبعدها لبس كيان الخاتم وباس إيديها. وكمال قالها:
"حافظي عليه يا كيان."
كيان:
"الخاتم ده هيفضل في قلبي زي ما أدهم في قلبي بالظبط."
كمال باس راسها. حضن أدهم ومشي. وأدهم بص لكيان ولاقاها بتبص للخاتم ودموعها نازلة.
أدهم رفع وشها ومسح دموعها وقال:
"ممكن أعرف أميرتي بتعيط ليه؟"
كيان بفرحة:
"مش مصدقة ي أدهم إننا بقينا خلاص لبعض. بالرغم من كل الصعاب اللي عدينا بيها، كنت في الأول شايفة كل ده مستحيل وحلم بعيد أوي، بس مكنتش أعرف إن مفيش مستحيل في الحب. أنا حاسة إني بحلم حلم جميل أوي وخايفة أصحى منه."
أدهم ابتسم وقرب منها وباس شفايفها برقة. وشدها له وقال بحب:
"من أول مرة شوفتك فيه وأنا كنت حاسس إنك هتبقي ليا. واللي أكد كده إني حلمت بيكي يوم ما اتصابتي بالنار لما كنا في شرم وكنتي بتقوليلي أنا عمري ما هكون لحد غير ليكي. ومن وقتها وأنا فضلت أحارب عشان أخلي الحلم ده حقيقة. وانهاردة حلمي اتحقق وبقيتي ليا يا كيان. ومش هسمح إنك بتبعدي عني ولا هسمح إن حاجة تفرقنا عن حاجة. وعندي استعداد أهد العالم ده كله بس متنزلش دمعة واحدة من عيونك."
كيان بفرحة وحب:
"إنت عوض ربنا ليا عن حاجات كتير أوي. ربنا يخليك ليا."
أدهم بحب:
"معرفتش معنى اكتمال الروح بالروح اللي لما قابلتك بعشقك ي كياني."
(تمت)