تحميل رواية «لهيب الانتقام» PDF
بقلم نيرة عبد الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت ماشية في مدرستها وهي سامعة كلام زمايلها عليها وعلي والدها وبتحاول تمنع دموعها إنهم ينزلوا لحد ما دخلت فصلها ومسحت دمعتها اللي خانتها ونزلت منها وسمعت صوت واحدة بتقولها: ÷بجد ي كيان أنا مشوفتش في بجاحتك مش عارفة بأي عين جاية المدرسة إيه مش خايفة حد من المخبرين يقبض عليكي وسطنا كيان بغضب: غوري من وشي ي داليا داليا بإستفزاز: لو مغورتش من وشي هتعملي إيه لتكوني هتخلي أبوكي يقتلني كيان كانت لسه هترد عليها بس سمعت صوت المدرسة وهي بتقول ليهم: كل واحدة علي مكانها يلا داليا زقت كيان وراحت قعدت مكانها...
رواية لهيب الانتقام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نيرة عبد الله
كيان بصدمة: إنت مش معقول.
نبيل: أحب أقدم لك فريد باشا، يا حضرة الرائد.
كيان: هو اللي قالك، مش كده؟
نبيل: الرائد فريد كان بينقل لي كل أخبارك يا كيان في الشغل، وبفضله قدرنا ندخلك شرطة ونغير اسمك.
فريد: عرفتي ليه بقي كنت بحاول أقرب منك؟ عشان أنا وانتي هدفنا واحد.
كيان بسخرية: وإنت ليه بقي عاوز تنتقم من أدهم وأبوه؟
فريد: هدفي هو أدهم، مش أبوه. من زمان وأنا بكرهه، لأنه إنسان استغلالي للفرص ومبيحبش اللي نفسه.
نبيل: فريد هيساعدك عشان تخلصي مهمتك بسرعة وتحققي للي نفسك فيه.
كيان: أنا مش محتاجة مساعدة من حد، ومهمتي أنا هعرف إزاي أخلصها لوحدي.
وسابتهم ومشت.
فريد بص لأثرها وقال: عنيدة بس حلوة وعجباني، وهاخدها يعني هاخدها.
نبيل: إبعد عن كيان يا فريد، لأنها مش نوعك. ولو سمعت إنك حاولت تتعرض لها، هتزعل مني أوي وقتها.
وسابه ومشي.
وفريد بص لأثره بغضب.
تاني يوم.
أدهم: كده فيه حد ناقص ولا كله موجود؟
وائل: لا، كله موجود يا فندم.
سجي: وأخيرًا لقيت حد أتكلم معاه، بدل ما هما كانوا بيقعدوا يتكلموا وأنا بفضل ساكتة.
تامر بضحك: ده إنتي ربنا يكون في عونك يا كيان، هيجيلك صداع من رغي سجي.
سجي: متصدقيهوش، ده عيل رخيم وبيحب يتراخم عليا.
كيان بضحك: سيبك منه، سيبك.
أدهم بضحك: طب يلا نركب عشان نلحق نوصل بدري.
وركبوا كلهم الاتوبيس. وأدهم طول الطريق منزلش عينه من على كيان، وكان من جواه مبسوط عشان شايفها بتضحك مع سجي. وغيث كان ملاحظ اهتمامه بيها. أما فريد فكان بيضايق كل ما يلاقي أدهم بيبص لها. وبعد مرور ساعات، وصلوا أخيرًا لمعسكر التدريب.
في معسكر التدريب.
كيان أول ما نزلت، وقفت في جنب وكانت حاطة إيديها على دماغها. وأدهم لاحظ كده وراح لعندها.
أدهم: مالك يا كيان؟ إنتي كويسة؟
كيان: أيوا أنا تمام، دماغي بس مصدعة شوية.
أدهم بضحك: تلاقيها صدعت من رغي سجي.
سجي بتذمر: حتى إنت يا حضرة المقدم.
وضحكوا كلهم.
وبعدها دخلوا المعسكر.
أول ما دخلوا المعسكر، وقفوا كلهم عشان يسمعوا كلمة أدهم لهم.
أدهم: المعسكر بتاعتنا هيكون لمدة أسبوع، وهيكون فيه تدريبات كتيرة زي ضرب النار والمصارعة والسباحة وغيرها. أهم حاجة في المعسكر هو الالتزام. ومن بكرة بإذن الله هنبدأ التدريب، وهيبدأ من الساعة 8. ودلوقتي روحوا استريحوا، وبالليل هنتجمع كلنا وهناكل سوا. اتفضلوا.
كلهم راحوا عشان يرتاحوا، ما عدا أدهم وغيث اللي كانوا بيشوفوا التدابير الأمنية للمعسكر وبيتعرفوا على طقم الحراسة اللي معاهم وبيدوا لهم التعليمات.
في الليل.
كلهم كانوا متجمعين قدام النار وبيشوا، ما عدا كيان اللي كانت لسه بتجهز. أدهم أول ما شاف جاية، بص ليها بغضب من شكلها لأنها كانت سايبة شعرها وحاطة روج خفيف. ومن غير ما حد يحس، شدها من إيدها وخدها في مكان بعيد.
كيان بعصبية: سيب إيدي، إنت ماسكني كده ليه؟
أدهم بغضب: هي كلمة واحدة يا كيان ومش هتتعاد. طول ما إحنا في المعسكر، مش عاوز أشوف شعرك مفروض والروج ده تشليه فورًا، فاااهمة؟
كيان بسخرية: وإنت فاكرني هسمع كلامك بقي.
وقالت بغضب: أعلى مفخلك أركبه.
أدهم قرب منها وقال بهمس في ودنها: ما إنتي لو مشلتيش الروج ده، هشيله ليكي بمعرفتي.
وغمز ليها.
كيان فهمت قصده وزقته ومشيت. وهو بص لأثرها وقال: أنا هعرف إزاي أكسر عنادك ده.
كيان فعلاً راحت أوضتها ومسحت الروج وربطت شعرها، وبعدها طلعت. وأدهم أول ما شافها، بص ليها برضا. أما هي فبصت له بغضب.
وائل لغيث: غريبة، هي بتبص كده ليه للمقدم أدهم؟
غيث بضحك: لا، ده العادي بتاعها مع أدهم. متخدش في بالك.
وقعدوا كلهم ياكلوا، وبعدها شربوا القهوة في جو من الضحك.
سجي: ها ي تامر؟ مش ناوي تشوف لينا الفنجان ولا إيه؟ زي كل سنة.
كيان بإستغراب: زي كل سنة؟
فارس: كل سنة لما نطلع معسكر، بنقعد القعدة دي وتامر بيشوف لينا الفنجان.
كيان: وإنتي بتصدقوا في ده؟
تامر: دي مجرد لعبة وخلاص، وأدينا بنتسلى.
وبدأ تامر يشوف ليهم الفنجان ويقول ليهم على اللي هيحصل، لحد ما جه الدور على فريد. تامر قاله: معلش يا فريد، بس فنجانك مش سالك زيك.
وكلهم كتموا ضحكتهم بالعافية.
وبعدها أخد فنجان أدهم: حضرة المقدم، ماشي في طريق وطريق باين إنه صعب شوية، بس آخرة الطريق ده هتوصل للي إنت عاوزه، والحب هيزور قلبك لأول مرة. بس للأسف، الشخص اللي إنت بتحبه ده هيجرحك جرح كبير وهيخليك تطلع الوحش اللي جواك. بس بعدها هتعذره وتسامحه.
غيث بضحك: أكيد البن ده مغشوش، أدهم يحب إزاي ده؟ معندوش قلب أصلاً.
أدهم بص له برفعة حاجب وقال: هو فعلاً البن شكله مغشوش، لأن أنا مش بسامح في الكذب والخيانه أبدًا.
كيان كانت بتبص لأدهم وهي حاسة بخوف من جواها، بس مش عارفة سببه. وفقت على صوت تامر وهو بيقول: فنجانك يا كيان.
كيان ابتسمت وإدته الفنجان. وأول ما تامر بص فيه، اتصدم وقال: جواكي نار يا كيان، والنار دي قايدة جواكي بقالها سنين. والنار دي هي اللي بتحرك، بس للأسف النار دي مش هتحرق حد غيرك إنتي، ومش هتنطفي جواكي غير لما يكون ضاع منك حاجات كتير.
الكل كان بيسمع الكلام ده وعلى وشه الصدمة ومش فاهم. أما كيان فملامح وشها كانت زي ما هي، وده كان مخلي الكل مستغرب. وبعدها القاعدة خلصت وكل واحد راح ينام.
عند كيان، مكنتش عارفة تنام. فلبست هدومها وطلعت تقف برا. وسمعت صوت أدهم بيقول ليها: إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
كيان: مش جاي لي نوم.
أدهم: ليه؟ لتكوني بتفكري في كلام تامر؟
كيان: كلامه ولا يهمني أصلاً يا حضرة المقدم، ده مجرد كلام فنجان. أنا بس مش بعرف أنام في غير مكاني.
أدهم: مخبية إيه يا كيان؟
كيان: مش مخبية حاجة يا أدهم باشا.
ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال: لا، مخبية، وده باين من وقت ما كنا في شرم. صارحيني يا كيان وقوليلي مالك، يمكن أقدر أساعدك.
كيان بصت له وسابته ومشيت. وهو بص لأثرها واتنهد ودخل نام.
تاني يوم.
الكل كان واقف في أرض التدريب ومستني إشارة بدأ التدريب من أدهم.
أدهم: النهارده هنبدأ تدريب ضرب النار وهختبر فيه قدرتكم على ضرب النار ضمن تحديات مختلفة. بس الأول خليني أشوف مستواكم في ضرب النار.
الكل بدأ يضرب نار وكان مستواهم كويس جدًا، لحد ما جه الدور على فريد ومعرفش يصيب الهدف وضيع كل الفرص.
سجي بإستهزاء: دلوقتي عرفنا إيه أسباب فشلك في المهمات، يا حضرة الرائد.
أدهم بزعيق: سجي.
ووجه كلامه لفريد وقال بحدة: ياريت تركز أكتر من كده يا حضرة الرائد، لأن ده مش مستوى طالب في كلية الشرطة.
فريد بص له بغضب ورجع مكانه.
وبعدها جه دور سجي وبرضه معرفتش تصيب الهدف، وسمعت فريد بيقول: لا ونعمة التدريب يا أدهم باشا.
سجي: والله أنا مش مطلوب مني أضرب بالمسدس كويس، لأني متخصصة في أمور البرمجة. الدور والباقي على حضرة الرائد اللي مش عارف يمسك المسدس أصلاً.
وبعدها جه دور كيان اللي أصابت الهدف من أول مرة، وسط زهول وإعجاب الكل بقدرتها.
فارس: هي إزاي قدرت تعمل من أول مرة؟
غيث: كيان متدربة بأسلوب عالي ومتمكن.
وائل: دلوقتي عرفت ليه المقدم أدهم شغلها معاه.
وبعدها كملوا في تحديات ضرب النار، وكيان كانت في كل مرة بتفاجئ أدهم بقدرتها.
في الليل وتحديدًا بيت كمال.
كان قاعد في مكتبه وماسك في إيده صورة وبيبلص ليها بوش خالي من أي تعبير. وكان معاه في الصورة شخص. واتنهد وقال: إنت اللي أجبرتني أعمل فيك كده.
وجاب ولاعة وحرق الصورة.
رواية لهيب الانتقام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نيرة عبد الله
صباح يوم جديد.
في معسكر التدريب.
كان يوم تدريب المصارعة والكل كان موجود، بس كيان مكنتش لسه جت.
أدهم استغرب عدم وجودها وسأل عنها.
أدهم: كيان فين ي سجي؟
سجي: هي قالتلي إسبقيني وأنا هاجي وراكي.
سمعوا صوت كيان بتقول: أنا جيت أهو واسفه علي التأخير.
أدهم بص ليها وإنصدم لما شافها لابسه بنطلون وتوب قصير بحمالات مبين جزء من بطنها.
أدهم راح عندها وقالها بهمس: عاوزك.
كيان استغربت طلبه وراحت وراه.
أدهم بحدة: اللي إنتي لابساه ده يتغير فورا.
كيان بغضب: بقولك إي أنا سكتلك كتير ولاخر مره هقولك متتدخلش فاللي ملكش فيه، وبعدين أنا عمر ما حد قالي ألبس إي وملبس إي، فاااهم.
أدهم بسخرية: ليه ملقتيش حد يربيك.
كيان الدموع إتجمعت في عينها وقالت: أيوا بالضبط كده، فاحذر مني بقي.
وسابته ومشت وهو بص لاثرها بغضب.
أدهم بصوت عالي: إنهارده يوم تدريب المصارعة وعشان نعرف مين هيلعب ضد مين هنعمل قرعة.
وكل اتنين هيطلع ليهم نفس الرقم هيلعبوا ضد بعض.
وعملوا القرعة وطلع فارس هيلعب ضد تامر، وغيث ضد وائل، وسجي ضد فريد، واخيرا أدهم ضد كيان.
أدهم: كده كل واحد عرف هيلعب ضد مين، يلا نبدأ اللعب.
بدئوا اللعب وقدر تامر يتغلب علي فارس، وغيث هزم وائل.
غيث: أخدتي حقي منك ي حضرة الرائد.
وائل: يوم ليك ويوم عليك يباشا.
وبعدها جه دور سجي وفريد.
وفريد كان بيبص ليها بغضب وهجم عليها بكل قوته وهي مكنتش عارفة تصد ضرباته، لحد ما وائل بعده عنها وبقي يضربه بكل قوته.
وأدهم إدخل وبعدهم عن بعض بالعافية.
وائل بغضب: صدقني ي فريد هدفعك تمن اللي عملته غالي.
فريد ببرود: مظنش إني عملت حاجة غلط، إحنا في تدريب مصارعة ولازما حد فينا يفوز.
أدهم: إديك قولتها تدريب ي فريد مش مصارعة حقيقية، ومظنش إنها رجولة إنك تضرب سجي بالطريقة اللي ضربتها بيها.
فريد بصله بغضب وسابه ومشي.
وأدهم بص لكيان وقال: دورك ي كيان.
فارس: ربنا يكون في عونك ي بت.
كيان طلعت الحلبة وأدت هي وأدهم التحية لبعض.
وبدأت هي بالهجوم علي أدهم بس أدهم كان بيتفادي ضرباتها، لحد ما اتعكس الدور وأدهم بدأ يهاجمها وهي كانت بتتفادي ضرباته بكل مهارة.
وهو كان مبهور بقوتها.
كيان: ما تيجي نبطل شعل العيال ده وندخل في الجد.
أدهم: أنا بقول كده برضوا.
وبدئوا الاتنين يوجهوا لبعض اللكمات والكل كان متحمس ومستني حد منهم يفوز.
بس بعد مرور ربع ساعة محدش منهم وقع.
والحكم نهي المبارة بالتعادل، تحت صدمة الكل.
تامر: انا مش مصدق إنها قدرت تقف قدام الفهد.
غيث: مش قولتكم إنها متدربة كويس جدا.
في الليل.
سجي كانت قاعدة بتعيط من اللي حصلها الصبح وحاسة نفسها ضعيفة ومش نافعه لحاجة.
وسمعت صوت أدهم ببقول ليها: ممكن أعرف بتعيطي ليه.
سجي بعياط: بسبب اللي حصل الصبح.
أدهم: وإي يعني ي سجي جوله وخسرتيها محصلش حاجة.
سجي: لا حصل ي فندم حصل، أنا إنسانه ضعيفة ومش بتعرف تدافع عن نفسها حتي.
إحنا كل ما بنطلع مهمه بكون عالة عليكم وبتكونوا شايلين همي.
أنا إتطوعت في المخابرات عشان أثبت للكل إني مش ضعيفة، بس انا كده.
وإنهارت في العياط.
أدهم مسك إيديها وفضل يطبطب عليها وقالها: إهدي ي سجي إهدي.
في اللحظة دي كيان شافتهم وحست بغضب جواها ولسه هتمشي.
سمعته بيقول لسجي: لو كنتي ضعيفة ي سجي مكنتيش قدرتي تنجحي في شغلك.
نجاحك في شغلك أكبر دليل إنك قويه وناجحة كمان.
ولولا مهارتك في شغلك مكناش عرفنا ننجح في المهات الصعبة اللي دخلناه.
وعلي فكره إنتي مش مطلوب منك تعرفي تضربي بالنار ولا تقاتلي لان دي مش شغلانتك.
وحمايتك دي مسئوليتنا كلنا ي سجي لانك أختنا الصغيره، فهمتي.
سجي بإبتسامة: شكرا ي فندم بجد وشكرا لحضرتك.
كيان إبتسمت علي كلام أدهم لسجي وعرفت قد إي جواه نضيف.
وهي ماشيه مخدتش بالها إن صخرة كبيرة فاتكعبلت فيها ووقعت علي إيديها الشمال وصرخت بألم.
أدهم وسجي أول ما سمعوا الصوت جروا ناحيته وإتفاجئوا لما شافوا كيان.
أدهم: إنتي بتعملي إي هنا.
كيان بألم: كنت جايه أطمن علي سجي بس مختش بالي فوقعت.
سجي: طب تعالي نروح للدكتور عشان نطمن عليكي.
كيان هزت رأسها وأدهم وسجي ساعدوها إنها تقوم وراحوا للدكتور.
الدكتور ربط ليها إيديها الشمال بالشاش لانها كانت إتعورت وقال: حصلك إلتواء بسيط في إيدك عشان وقعتي بكل تقلك عليها، عشان كده إنتي محتاجة راحة وعدم بذل أي مجهود.
كيان: يعني مش هكمل التدريب.
سجي بضحك: ي بنتي إنتي ما شاء الله مش محتاجة تدريب أصلا.
كيان بصت لادهم: بس انا هكمل تدريبي.
أدهم: بطلي عند ي كيان بكرا الصبح هترجعي القاهرة عشان ترتاحي وتقدري تطلعي معانا المهمه، مفهوم.
كيان بضيق: مفهوم.
تاني يوم.
كيان لمت حاجتها ومشت.
وأدهم كان جواها مضايق فهو مكانش عاوزها تمشي.
وسمع صوت غيث بيقول: حبيتها ولا اي.
أدهم: معرفش بس ببقي مرتاح وهي موجوده، ولما متبقاش موجوده ببقي مش طايق نفسي ولا طايق حد.
وسابه ومشي.
غيث بإبتسامة: وأخيرا وقعت ي فهد في الحب.
بعد مرور ساعات.
كيان وصلت بيتها ورنت علي جوجو.
كيان: عامله إي طمنيني عليكي.
جوجو: انا في البيت تعالي.
كيان: مسافة السكة وهكون عندك.
وبعد شوية جو جه لكيان وقالها: إي اللي جابك بدري مش قولتي هتيجي بعد أسبوع.
كيان: وقعت علي إيدي في التدريب والدكتور قال لازما ارتاح فروحت، معني كان نفسي أكمل التدريب أوي.
جو بضحك: معلش ي حضرة النقيب متعوضة.
كيان بإبتسامة: إترقيت وبقيت رائد.
جو بفرحة: بتتكلمي جد مش كده.
كيان هزت رأسها وجو حضنها وقال: مبرووك ي كينو متعرفيش أنا فخور بيكي قد إيه.
كيان بحزن: تفتكر بابا لو كان عايش كان هيبقي فخور بيا.
جو: أكيد كان هيبقي فخور بيكي، بس عمره ما كان هيبقي فخور باللي بتخططي ليه.
كيان بغضب: تاني ي جو نفس الموضوع تاني.
جو: أيوه تاني ي كيان، ليه عاوزه تضيعي كل اللي وصلتي له وتقتلي.
كفايه دوري علي أي دليل يدينه ي كيان وقدميه للمحاكمه وهو كده هيتحبس.
كيان: بيقولوا الدم بالدم ي جو، وانا ناري مش هطفي الا لما أقتله.
جو: إنتي مفيش فايده فيكي.
وسابها ومشي.
الساعه 12 الليل.
في معكسر التدريب.
أدهم كان قلقان علي كيان وعاوز يطمن عليها ولسه بيطلع تليفونه عشان يتصل عليها.
سمع صوت ضرب نار ووائل دخله وقال: إلحق ي فندم في هجوم علي المعسكر.
أدهم بغضب: حاول تأمن سجي ي وائل وانا جاي وراك.
وأخد مسدسه وطلع وراه.
وضرب النار كان قوي بين الطرفين.
عند سجي كانت بتحاول تجري عشان تستخبي.
ووائل كان ملاحظ حركتها بس حد من الاعداء شافها ولسه كان هيضربها بالنار.
جري عليها وأخد الرصاصة في كتفه.
سجي بعياط: وائل ردي عليا عشان خاطري متسبنيش.
وائل ابتسم وقالها: بحبك ي سجي.
وغمض عيونه.
سجي بصريخ: واااااائل.
عند تامر كان بيضرب النار عليهم بس للاسف رصاصه خلص.
وحد منهم إستغل ده وضربه بالنار بس جات في دراعه.
وفارس لاحظ ده وقتل اللي ضربه وراح لعنده وقال: إنت كويس ي تامر.
تامر بألم: متقلقش عليا ي صاحبي انا تمام.
وبعد مرور ساعتين قدر فريق أدهم إنه يسيطر علي الوضع ويقتل كل أعضاء الهجوم.
غيث بتعب: حصلك حاجة ي أدهم.
أدهم بنهجان: لا متقلقش انا تمام، حد من الفريق حصله حاجة.
غيث لسه هيرد عليه؛ شافوا فارس وهو مسند تامر وجروا عليهم.
أدهم: مالك ي تامر حصلك إيه.
تامر بتعب: متقلقش ي باشا إصابه بسيطة.
فريد بصوت عالي: إتصل بالاسعاف بسرعة ي أدهم.
وائل إتصاب.
أدهم لغيث: بسرعة ي غيث شوف مين تاني إتصاب وأنا هتصل بالاسعاف.
في المستشفى.
سجي كانت واقفة قدام أوضة العمليات وكانت قلقانه علي وائل.
غيث: هيبقي كويس ي سجي متقلقيش عليه.
وبعد شويه طلع الدكتور وسجي قالتله: طمني عليه ي دكتور.
الدكتور: متقلقيش عليه هو كويس واتجاوز مرحلة الخطر.
أدهم: هيفوق إمتي.
دكتور: بكرا بإذن الله، عن إذنكم.
وسابهم ومشي.
أدهم لغيث: أخبار تامر إيه.
غيث: خرجوا منه الرصاصة وإدوا له مسكن وهو دلوقتي نايم وهيفوق بكرا.
أدهم هز راسه وقال في نفسه: كويس إنك مكنتيش هنا ي كيان.
في مبني المخابرات.
كيان وصلت المبني وكانت حاسة إن فيه حاجة غريبة.
لحد ما سمعت أحد الظباط بيقول: كيان أخبار المقدم أدهم وباقي الفريق إيه.
كيان بإستغراب: كويسين هيحصل ليهم إي يعني.
أحد الظباط: كويسين إزاي انتي معرفتيش اللي حصل.
كيان: إي اللي حصل ما تتكلم علي طول.
الظابط: بيقولوا حصل هجوم كبير اوي علي المعسكر وفيه إصابات وقتلي كتير واللواء كمال راح بنفسه عشان يشوف الوضع.
كيان أول سمعت كده جرت علي مكتبها وطلعت تليفونها وفضلت ترن علي أدهم بس مكنش بيرد عليها.
كيان بخوف ودموع: رد بقي ي أدهم رد.
ورنت عليه تاني بس مكنش بيرد وكانت قلقانه وخايفة جداا وقالت: لا انا مش هفضل هنا.
وخدت عربيتها ومشت.
في المستشفى.
أدهم من كتر التعب غمض عينه ونام.
وفاق علي صوت بيقوله: أدهم إصحي ي أدهم.
أدهم فتح عيونه بخضة وشاف قدامه والده.
أدهم برتياح: بابا.
وقام حضنه؛ وقاله: إي اللي جابك.
كمال: إزاي مكنتش عاوزني أجي.
أنا أول ما عرفت الخبر معرفتش أتلم علي أعصابي ولا كنت هرتاح إلا لما أجي وأطمن عليك.
أدهم بإبتسامة: ربنا يخليك ليا ي بابا.
وحضنه.
كمال: ويخليك ليا ي حبيبي، قولي أخبار فريقك إيه.
أدهم: تامر ووائل هما بس اللي إنصابوا والباقي كويس.
كمال: غريبة يعني مش شايف كيان.
أدهم: كيان تعبت إمبارح فطلبت منها إنها تمشي.
وفي اللحظة دي سجي جات وقالت بفرحة: تامر ووائل صحيوا.
كمال: الحمد لله يلا نروح نطمن عليهم.
في غرفة تامر ووائل.
كمال وأدهم دخلوا الاوضة.
كمال أول ما شافهم إبتسم وقال: حمد لله علي سلامتكم ي أبطال.
تامر ووائل: الله يسلمك ي فندم.
أدهم: طلعتوا فهود بحق وحقيقي مش مجرد إسم بس.
وائل بتعب: تربيتك ي فندم.
تامر: انا عاوز أخرج من هنا ي فندم صراحة مش بطيق قاعدة المستشفيات.
أدهم: نطمن عليكم الاول واللي عاوزينه هيحصل.
وفضلوا يضحكوا ويتكلموا كلهم مع بعض.
عند كيان.
راحت معسكر التدريب وعرفت من هناك إنهم في المستشفي.
وركبت عربيتها بسرعة وراحت المستشفي.
وكان جواها قلق علي أدهم.
أول ما كيان وصلت المستشفي دخلت جري وشافت واقف في الريسبشن بيخلص إجراءات طلوع تامر ووائل.
كيان إرتاحت لما شافته وقالت: أدهم.
أدهم بص لمصدر الصوت وقال بتفاجئ: كيان.
كيان راحت لعنده وقالت بصوت عالي: إنت ليه مش بترد علي تليفونك.
إنت عارف انا رنيت علي سيادتك كام مره وانت ولا كلفت نفسك حتي إنك ترد عليا في مره او تطمني يأخي يخرب بيت البرود اللي إنت فيه ده.
كيان كان صوتها عالي لدرجة إن المستشفي كلها كانت بتبص عليهم.
وأدهم إتعصب وإضايق من علو صوتها وقالها بعصبية وزعيق: صوتك ميعلاش وإلزمي حدوك معايا ي حضرة الرائد وانا مش مجبور أبرر ليكي، فاهمة.
كيان إتصدمت من أسلوبه معاها وقالت: الغلطة غلطتي إني جيتلك أصلا.
وسابته ومشت.
وبعدها أدهم وفريقه رجعوا مصر.
وطول اليوم كان أدهم مضايق من كيان لانها علت صوتها عليه، بس في نفس الوقت مبسوط إنها كانت قلقانه عليه.
تاني يوم.
كيان كانت قاعدة من مكتبها مضايقة من تصرف أدهم معاها ومستغربة نفسها إنها كانت قلقانه عليه.
وقطع تفكيرها خبط علي الباب.
كيان: إدخل.
العامل: حضرة الرائد أدهم باشا عاوز حضرتك في أوضة الاجتماعات.
كيان: طيب جاية اهو.
وقالت: هو مش بيرتاح أبداا.
وراحت أوضة الاجتماعات.
في أوضة الاجتماعات.
كيان خبطت علي الباب.
أدهم: إدخلي ي كيان.
كيان فتحت الباب وأول ما دخلت إنصدمت لما شافت……
*تفتكروا كيان شافت إي؟*
رواية لهيب الانتقام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نيرة عبد الله
كيان أول لما دخلت اتصدمت لما شافت داليا، زميلتها من أيام ثانوي واللي عارفة حقيقة كيان. وداليا أول ما شافتها بصت ليها بخبث.
أدهم: أعرفك ي كيان بالمهندسة داليا السيوفي، هتبقي معانا مكان سجي في المهمة دي بس. ودي ي داليا تبقي حضرة الرائد كيان.
داليا بإبتسامة خبيثة: تشرفنا ي حضرة الرائد.
كيان بتوتر حاولت تخفيه: أنا أكتر. وقعدت.
أدهم: مهمتنا الجاية هتكون في أسوان. مطلوب مننا نجيب ميكرو فيلم عليه معلومات خطيرة. لو دخلت البلد هنروح في داهية كلنا.
كيان: والميكرو فيلم ده مع مين؟
أدهم: مع واحد اسمه جاك ونازل إجازة يومين في أسوان. عشان كده هنسافر أسوان بكرة بالطيارة بس طبعًا بأسماء مستعارة. ودي جوازات السفر بتاعتكم.
غيث: مين مش هيسافر معانا من الفريق؟
أدهم: سجي ووائل وتامر.
في اللحظة دي دخل تامر وقال: مين قال إني مش هسافر؟
غيث: هتسافر إزاي وإنت مصاب في دراعك؟
تامر: ي حضرة المقدم دي إصابة سطحية بسيطة مش هتأثر عليا في حاجة.
أدهم: اللي تشوفوه ي تامر. اتفضلوا يلا على مكاتبكم.
في مكتب كيان.
كيان دخلت مكتبها ودخلت وراها داليا وقالت: عمري ما كنت أتخيل إن ولاد تجار المخدرات بيدخلوا شرطة. عملتيها إزاي دي؟
كيان بغضب وتهديد: اسمعي ي داليا لو بس فكرتي تفتحي بوقك وتقولي حقيقتي لحد هتندمي ندم عمرك.
داليا: أنا أصلًا كده كده مش ناوية أتكلم ولا أدخل نفسي في حوارات. بس طبعًا لسكاتي مقابل.
كيان ببرود: وإيه هو المقابل ده؟
داليا: تبعدي عن أدهم وملكيش دعوة بيه خالص طول السفرية. مفهوم؟
كيان برفعة حاجب: وإشمعنى بقى؟
داليا: بصراحة هو عاجبني أوي وأنا متعودتش تعجبني حاجة ومتبقاش ليا.
كيان: أهو عندك اشبعي بيه. عن إذنك.
كيان خرجت من المقر وأدهم وقفها.
أدهم: ممكن نتكلم؟
كيان: ليه؟
أدهم شدها من إيدها وقال: متقدريش في مرة تقولي ماشي ومن غير أسئلة.
عند النيل.
نزلوا ووقفوا سوا وهي قالت: ها اشجيني.
أدهم كان لسه هيتكلم بس سمعوا صوت عياط وصريخ.
واحدة: يا ملك يا بنتي انتي فين؟
أدهم وكيان راحوا ناحية الست وكيان قالت: اهدي بس فيه إيه؟
الست: بنتي مش لاقياها.
كيان بصت لأدهم وقالت: اهدي، هنلاقيها. هي عندها كام سنة؟ أوصفيلي أي حاجة تساعدنا.
الست بعياط: خمس سنين ولابسة فستان أبيض، شعرها أسود وطويل.
أدهم وكيان بدأوا يدوروا.
أدهم كان بيدور لحد ما شاف بنت ماشية على الممشى. نزل لتحت وبقى يلحقها وكيان لحقته.
أدهم مسك البنت وقال: انتي ملك؟
ملك: آه.
أدهم ابتسم وقال: كده تسيبي ماما دي قلقانة عليكي.
ملك بحزن: بلونتي طارت وجيت أمسكها معرفتش. وشاورت على البلونة اللي طايرة.
أدهم ابتسم وشالها وشاور للشاب اللي معاه البلالين وأخد منهم كل البلالين.
أدهم: خدي يا ست ملك.
ملك بفرح وطفولة: كل دول ليا؟
أدهم بابتسامة: آه ليكي.
ملك باست خده وحضنته وكيان ابتسمت على طيبته.
أدهم طلع بالبنت وقال: بنتك يا مدام.
الأم بعياط وهي بتحضن ملك: كده يا بنتي تسيبيني.
ملك بفرح: عمو جابلي شوكولاتة وبلالين كتير بدل اللي طارت.
الأم: ربنا يحميك يا رب، مش عارفة أشكرك إزاي.
أدهم ابتسم وقال وهو بينحني ناحية ملك: تخلي بالك من القمر ده. وحضن ملك. ومشت هي ومامتها.
كيان لأدهم: ممكن أعرف بقى عاوزني ليه؟
أدهم: تعالي نقعد الأول وبعدين هقولك.
أدهم وكيان راحوا قعدوا وهي قالت: إدينا قعدنا. اتكلم بقى.
أدهم: أخبار إيدك إيه؟
كيان بعصبية: إنت بتهزر ي أدهم؟ جايبني على النيل عشان تسألني أخبار إيدي إيه؟
أدهم بابتسامة: أول مرة أعرف إن اسمي حلو كده.
كيان بضيق: أنا قايمة ماشية.
ولسه هتمشي أدهم مسك إيدها وقال بضحك: ي ستي اقعدي وإنتي خلقتك ضيق كده.
كيان: انجز وقول عاوزني ليه.
أدهم: حبيت أعتذر ليكي على أسلوبي معاكي يوم ما كنا في المستشفى. بس بصراحة اتضايقت منك لما عليتي صوتك عليا وأنا مبحبش حد يكلمني بصوت عالي. وكنت مضغوط من اللي حصل فتعاملت معاكي كده. متزعليش مني.
كيان بابتسامة: ولا يهمك ي حضرة المقدم. وأنا كمان آسفة إني عليت صوتي عليك. بس كنت قلقانة أوي عليكم وخوفت ليكون حصلكم حاجة.
أدهم بضحك: صافي ي لبن؟
كيان بضحك: حليب ي قشطة.
أدهم: ضحكتك حلوة أوي.
كيان اتكسفت من كلام أدهم وقالتله: أنا همشي بقى عشان ألحق أحضر الشنطة عشان السفر بكرة. وسابته ومشيت. وأدهم بص لأثرها وابتسم وركب عربيته ومشيت.
تاني يوم.
في المطار الكل اتجمع وحجزوا التذاكر. وكيان اتضايقت لما عرفت إن كرسي أدهم جنب كرسي داليا مش جنبها هي. بس دارت ده. وأول ما طلعوا الطيارة كيان كانت ملاحظة هزار أدهم وداليا سوا والموضوع ده كان معصبها جدًا بس كانت بتحاول تداري. وغيث كان ملاحظ إنها مضايقة وقالها: مالك ي كيان مضايقة ليه؟
كيان بابتسامة: مفيش ي حضرة المقدم. أنا بس بخاف من الطيران شوية.
وبصت ناحية مكان أدهم وداليا بحزن. وقالت لنفسها: فوقي لنفسك ي كيان. إنتي مضايقة ليه؟ هو ولا يهمك أصلًا. متنسيش ده يبقى ابن مين. وطلعت سماعتها وحطتهم في ودنها لحد ما وصلوا.
أول ما وصلوا الفندق كان فيه عربيتين مستنيهم. وداليا ركبت مع أدهم وده كان مضايق كيان بس مدتش اهتمام للموضوع ووصلوا الفندق.
في الفندق.
أدهم: دي مفاتيح الأوض بتاعتكم. كل اتنين في أوضة. وبالليل تجهزوا نفسكم الساعة 9 عشان هنروح النايت كلاب اللي بيسهر فيه جاك. ولازم نحاول نلفت انتباه ونتعرف عليه إنهاردة. وتامر وفارس هتروحوا قبلنا عشان تنفذوا مهمتكم هناك لحد ما إحنا نوصل. مفهوم؟
الكل: مفهوم.
أدهم: اتفضلوا على أوضتكم يلا.
في أوضة أدهم وغيث.
غيث: الواضح إن داليا عجبتك أوي.
أدهم باستغراب: ليه بتقول كده؟
غيث: من ساعة ما كنا في مطار القاهرة لحد ما وصلنا أسوان وإنت مبطلتش هزار وكلام معاها.
أدهم بضحك: هي اللي كانت بتفتح كلام معايا. وبصراحة محبتش أصدها لأنها أول مرة تشتغل معايا ومش هشوف وشها تاني.
غيث: طب ابقى قلل هزار شوية عشان فيه ناس كانت على أخرها.
أدهم: قصدك مين؟
غيث بغمزة: إنت عارف قصدي على مين. وسابه ومشي.
أدهم فهم إن قصده على كيان وابتسم وقال: عشان كده كانت ساكتة ومش بتتكلم.
في أوضة كيان وداليا.
داليا: أنا واثقة إن على آخر المهمة دي أدهم هيكون بتاعي أنا وبس.
كيان: ليه بتقولي كده؟
داليا: إنتي مشفتيش إزاي كان بيهزر ويتكلم معايا. وحتى لما وصلنا مرضاش يسبني وأصر إني أركب معاه العربية. يعني مش بعيد على آخر الشهر يخطبني. وغمزت ليها وسابتها ودخلت الحمام.
كلام داليا عصب كيان أوي بس كيان هدت نفسها وقالت: إنتي مالك مضايقة كده ليه؟ ما ينفخوا هما الاتنين. وراحت وقفت في البلكونة تشم هوا.
في الليل.
الكل كان بيجهز عشان يروحوا النايت كلاب.
أدهم لبس (بدلة سوداء مع قميص أسود، وجزمة سوداء، وساعة جلد سوداء، وصفف شعره بطريقة جذابة ووضع عطره). أما غيث فلبس (بدلة سوداء مع قميص أبيض، وجزمة سوداء، وساعة سيلفر). ونزلوا تحت يستنوا كيان وداليا.
عند كيان وداليا.
داليا لبست (جمبسوت سودة قطيفة وعليها شغل بسيط من عند الصدر وفوقها جاكت أسود مع حلق سيلفر بسيط، وجزمة سوداء، وحطت ميكب بسيط وسابت شعرها). ونزلت تحت سبقت كيان.
في ريسيبشن الفندق.
أدهم لغيث: فارس وتامر سبقونا على هناك.
غيث: أيوه وظبطوا مع أصحاب المكان وبدأوا يشتغلوا كأنهم ويتر في المكان.
في اللحظة دي جات داليا وقالت: اتأخرت عليكم.
غيث: لا أبدا.
داليا لأدهم: الواضح إن أنا وحضرة المقدم مطقمين سوا.
أدهم: صدفة مش أكتر.
داليا: دي أحلى صدفة ممكن تحصل.
أدهم ابتسم لها وقالها: أومال فين كيان؟
داليا لسه هترد عليه. أدهم شاف كيان وهي نازلة وانبهر بجمالها لما شافها نازلة ولابسة (فستان أحمر هاي نيك قطيفة لفوق الركبة مع هيلز أسود وجاكت جلد أسود وسايبة شعرها وحاطة ميكب بسيط).
كيان: آسفة على التأخير.
أدهم: ولا يهمك. ووجه كلامه لداليا وقال: جبتي السماعات اللي قولتك عليها؟
داليا: آه. وطلعتهم من شنطتها. وكل واحد لبس السماعة في ودنه ومكانش باين إنهم لابسين حاجة لأن السماعات صغيرة.
أدهم: تمام. خلينا نتحرك بقى. ومد إيده لكيان.
كيان ابتسمت له ومسكتها وده خلى داليا تتضايق ومشوا كلهم.
في النايت كلاب.
أدهم وفريقه وصلوا كأنهم زباين عاديين. وكان فارس وتامر متنكرين كأنهم ويترات في المكان. وقعدوا في مكان قريب من مكان جاك عشان يقدروا يلفتوا نظره.
غيث: هنلفت نظره ونتصاحب عليه إزاي؟
داليا: الواضح إنه بتاع بنات. يعني أنا وكيان بس اللي هنقدر نلفت نظره.
أدهم وهو بيحاول يتحكم في أعصابه: ودي هتتعمل إزاي؟
داليا: أنا هقوم دلوقتي وأشغل أغنية واتنين مننا هيقوموا يرقصوا عليها. وكويس إن مفيش حد بيقرص دلوقتي يعني كده هنلفت نظره بسهولة.
فارس من خلال السماعة: عشرة من عشرة ونجمة.
غيث: الواضح إن ده الحل الوحيد. اعملي كده ي داليا.
وبالفعل داليا قامت وطلبت من الدي جي يشغل أغنية معينة. ورجعت لعندهم وقالت: هيشغل الأغنية دلوقتي ي أدهم باشا.
وفعلًا الأغنية اشتغلت وأدهم وقف. وداليا افتكرت إنه هيرقص معاها بس راح ناحية كيان وقالها بابتسامة: تسمحيلي بالرقصة دي؟
كيان: مش بعرف أرقص.
أدهم مسك إيديها وقال: مش مهم بتعرفي أو لا. وراح رقص معاها تحت صدمة وغيظ داليا.
أدهم وكيان رقصوا سوا على أغنية (Thinking out loud). وأدهم وكيان كانوا بيرقصوا بإنسجام عالي أوي. وأدهم كان مقرب كيان منه كأنه عاوز يخبيها من عيون الكل. وطول الرقص جاك منزلش عينه على كيان. وبعد ما الأغنية خلصت الكل سقف ليهم وأدهم باس إيد كيان وهي ابتسمت له.
غيث في السماعة: خد كيان وقعدوا في مكان قدام عينه. شكل الصنارة بدأت تغمز.
أدهم اتضايق لما سمع كده بس هدي نفسه وأخد كيان وراحوا قعدوا على البار عشان يبقوا قدام عينه.
غيث: حاولوا تتضحكوا وتتكلموا.
أدهم قرب من كيان وقالها بتمثيل الضحك: على فكرة أنا كنت بضحك وبهزر مع داليا كنوع من أنواع المجاملة مش أكتر.
كيان بتمثيل الضحك: مفيش داعي لتبريرك ليا. إنت حر. اعمل اللي إنت عاوزه.
أدهم اتضايق من ردها. وسمعوا تامر في السماعة بيقول: جاك بيبصلك ي كيان. حاولي تبصي له.
كيان بصت لجاك وهو ابتسم لها ورفع كاسه. وكيان ابتسمت وشربت عصيرها. وأدهم بص من غير ما حد يلفت النظر لجاك وشاف نظراته المش كويسة لكيان.
أدهم لكيان بغضب: تعالي مكاني فورًا.
كيان: ليه يعني؟
أدهم: إنتي مش شايفة نظراته ليكي. تعالي مكاني يلا.
كيان بعصبية: مش هاجي ي أدهم. وبعدين إحنا فيه شغل.
أدهم بغضب: لتكون نظراته عاجباكي ولا حاجة.
كيان بغضب: شكلك اتجننت على الآخر. وسابته وقامت.
وهي ماشية حد من حراس جاك خبطها وكان هيوقع عليها العصير.
كيان بعصبية: مش تفتح ي متخلف إنت.
في الوقت ده جه جاك وقال: فيه حاجة حصلت ولا إيه؟
كيان: المتخلف ده كان هيوقع عليا العصير.
جاك للحراس: غور من وشي وحسابك معايا بعدين. وقال لكيان: أنا بعتذرلك ي هانم. وبالمناسبة دي أنا اسمي جاك. ومد ليها إيده.
كيان لسه هتمد إيدها. أدهم جه وسلم عليه وقاله: أنا يوسف المصري ودي مروة مراتي. معلش بقى المدام مش بتسلم.
جاك: أهلًا وسهلًا ي يوسف باشا. وبالمناسبة دي بقى أحب أعزمكم على مشروب كنوع من الاعتذار على اللي الحارس بتاعي عمله.
أدهم: لا معلش عشان هنمشي دلوقتي. وأخد إيد كيان ومشوا.
في الفندق.
كيان دخلت وهي متعصبة من تصرفات أدهم. وأدهم شدها من إيديها وقالها: راحة فين؟
كيان فلتت إيديها منه وقالتله: ملكش دعوة بيا.
أدهم راح وراها وشدها من دراعها وضغط عليه وقال بغضب: لآخر مرة هقولك راحة فين؟
كيان شدت دراعها وقالتله بزعيق: أنا حرة ي أدهم وأعمل اللي أنا عاوزاه. فااهم؟
أدهم بسخرية: شكل الهانم عاوزة تمشي على حل شعرها.
كيان مستحملتش كلمته وضربته بالقلم. أدهم بص لها بغضب ولسه هيتكلم في اللحظة دي تدخل غيث وقال لكيان: اطلعي على أوضتك دلوقتي ي كيان.
كيان هزت راسها وطلعت أوضتها. وداليا كانت بتبص ليها بضيق. وأدهم بص لأثرها بغضب وقال في نفسه: هدفعك تمن القلم ده غالي أوي. ومشي. وداليا راحت وراه.
تاني يوم.
كيان صحيت على صوت خبط على الباب. قامت وفتحت الباب وكان أدهم.
كيان بغضب: خير عاوز إيه؟
أدهم: عاوزك في موضوع مهم.
أدهم: هقولك بس قوليلي الأول تحبي أناديكي بكيان محمود العمري ولا كيان سعد الدين بنت تاجر المخدرات؟
كيان بصدمة: ……
رواية لهيب الانتقام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نيرة عبد الله
كيان بصدمة: إنت بتقول إيه؟
أدهم: بقول اللي سمعتيه يا كيان. داليا قالتلي على كل حاجة، ودلوقتي بقى إنتي مطلوبة للقبض عليكي بتهمة تزوير في أوراق رسمية. يا حضرة الرائد.
وقال بصوت عالي: خدها يا عسكري من هنا.
كيان بدموع: سيبوني، أنا ما عملتش حاجة.
سبوني.
كيان قامت من النوم مفزوعة وبتتنفس بسرعة.
داليا استغربت حالتها وقالت لها: مالك في إيه؟
كيان: تعرفي تخليكي في نفسك؟
وبصت في موبايلها، لاقت الساعة 9. رجعت ضهرها ورا وقالت في نفسها: الحمد لله إنه كان حلم.
داليا لكيان بحدة: إنتي إزاي تتجرأي امبارح وترفعي إيدك على أدهم؟
كيان: لأنه اتخطى حدوده معايا، وإنتي أكتر واحدة عارفة اللي بيتخطى حدوده معايا بعمل فيه إيه.
داليا: طب نصيحة مني، تاخدي بالك بقى بعد كده من كل تصرفاتك، عشان فهد المخابرات مش بيرحم اللي بيتخطى حدوده معاه.
وسابتها ومشت.
كيان افتكرت امبارح كلمة أدهم ليها واللي عملته معاه وقالت: يستاهل اللي حصل له، هو الغلطان مش أنا.
وقامت تجهز عشان تنزل تحت في أوضة أدهم وغيث.
أدهم كان مضايق من تصرف كيان معاه.
غيث كان ملاحظ ده وقاله: هتفضل قاعد مضايق كده كتير، وانت الغلطان.
أدهم بعصبية: وغلطان في إيه بقى إن شاء الله؟
غيث: في إنك جرحتها بكلامك مرتين، مرة وإحنا في النايت كلوب ومرة وإحنا في الفندق، وقولت لها كلام صعب وكلنا سمعناه. وبصراحة تصرفها امبارح ده كان حقها، محدش يقدر يستحمل الكلام اللي قولته ليها.
أدهم بغضب: هي اللي عنيدة وبتخرجني عن شعوري وبتخليني أجرحها بالكلام.
غيث: وهي عاندت معاك في إيه؟ كل ده عشان مرضيتش تقولك هي راحة فين، ولا عشان مرضيتش تبدل معاك وتقعد مكانك لسبب إحنا مش عارفينه أصلاً.
أدهم بغضب: غيث، بطل استهبال. إنت مكنتش شايف نظرات جاك ليها امبارح.
غيث: وإنت اتضايقت ليه من نظراته ليها؟ إحنا في مهمة.
أدهم بصوت عالي: عشان بحبها يا غيث، بحبها وبضايق لما أي حد يبص ليها أي نظرة مش تمام أو حتى نظرة إعجاب.
غيث: اللي بيحب حد يا صاحبي مش بيجرحه، وإنت جرحتها ولازم تحط كبريائك على جنب وتصالحها.
وسابه ومشي. أدهم فضل يفكر في كلامه.
في مطعم الفندق.
فارس وتامر ودينا كانوا بيهزروا سوا.
تامر شاور لكيان أول ما شافها وقالها: تعالي افطري يا كيان.
كيان: لا، ماليش نفس. عن إذنكم.
فارس بإستغراب: مالها؟
داليا: تلاقيها خايفة من أدهم بعد اللي عملته فيه امبارح.
تامر: ليه هي عملت إيه؟
داليا: ضربته بالقلم.
فارس: نعم يا أختي، عملت إيه؟ دي كويس إنها لسه عايشة.
تامر قام وقف.
فارس قاله: رايح فين؟
تامر: هروح أفهم الموضوع إيه.
عند كيان، كانت قاعدة لوحدها وسمعت تامر بيقولها: ينفع أقعد معاكي شوية؟
كيان: لا معلش، حابة أقعد لوحدي شوية.
تامر: مهو إنتي هتحسي إنك قاعدة لوحدك، متقلقيش.
كيان ابتسمت على كلامه.
وهو قال: ضربتيه امبارح بالقلم ليه؟
كيان: إنت عرفت؟!
تامر بضحك: دي مصر كلها عرفت، وكلهم عاوزين يعرفوا عملتي كده ليه.
كيان: من وقت ما اشتغلت معاه وهو بيحاول يقلل مني ويجرحني ديماً بالكلام، وآخرها امبارح لما كنا في النايت كلوب وكلكم سمعتوا هو قالي إيه. وكمان لما جينا الفندق زودها أوي معايا، فمستحملتش اللي قاله ولاقيت نفسي بضربه بالقلم.
تامر: هو مش قاصد يضايقك، هو عمل كده من خوفه عليكي. إنتي مشفتيش امبارح جاك كان بيبص ليكي إزاي يا كيان. بس يمكن طريقة أدهم صعبة شوية، لأنه جدي أوي في الشغل. طب تعرفي البت سجي؟ يا ما خدت منه كلام صعب وكان بيبقى قدامنا، لأنه كان بيبقى خايف عليها. حضرة المقدم بيعتبر أي بنت بتشتغل معاه هي مسؤولة منه، وبيبقى قلقان عليها من أي حاجة، عشان كده مش بيحب يشتغل مع بنات. فهمتي كلامي يا كيان؟
كيان هزت رأسها.
ولسه هتتكلم، سمعت صوت أدهم بيقول: سيبني مع كيان شوية يا تامر.
تامر: تمام، عن إذنكم.
أدهم وقف قدام كيان وهي بصت للناحية التانية.
وهو اتنهد وقال: أسف على كل اللي قولته ليكي امبارح، أنا مكنش قصدي أضايقك ولا أزعلك، أنا بس كنت خايف عليكي.
كيان بصت له وسابته ومشت.
وهو بص لأثرها واتنهد بقله حيلة.
في أوضة أدهم وغيث، كانوا متجمعين كلهم.
أدهم: إحنا قدرنا نحدد الفندق اللي نازل فيها جاك، عشان كده هنروح أنا وكيان ونحاول نشغل جاك. وفي الوقت ده غيث وداليا هيكونوا أوضة جاك بيدوروا على الميكرو فيلم. وفارس وتامر هيكونوا معانا بيأمنوا المكان.
كيان: روح إنت وداليا، وأنا هروح مع غيث.
أدهم: مينفعش، متنسيش إني قدامك له على إنها مراتك.
كيان بصت له بضيق ومشيت.
وهو قال لهم: تقدروا تتفضلوا.
في الليل.
أدهم وكيان كانوا في النايت كلاب مستنيين وصول جاك.
وأول ما جاك وصل راح لعندهم وقال: أهلاً وسهلاً مسيو يوسف ومدام مروة، مبسوط جداً إني شوفتكم تاني.
أدهم ببرود: أهلاً يا مسيو جاك.
جاك: بما إننا اتقابلنا تاني، فانا بكرر طلبي إننا نتعشى سوا.
وقال وهو بيبص لكيان: قولتي إيه يا مدام مروة؟
كيان بإبتسامة: مفيش مشكلة مسيو جاك.
أدهم وكيان راحوا قعدوا معاه على الترابيزة.
ووقتها أدهم ادى إشارة لتامر إنه يدي إشارة لغيث وداليا إنهم يبدأوا يدوروا في أوضة جاك.
وأدهم كان بيحاول يفضل هادي وبارد وميضايقش من نظرات جاك لكيان ولا غزله فيها.
وهما بياكلوا، أدهم وكيان لاحظوا سلسلة شكلها غريب لابسها جاك وكل شوية يلمسها.
وشكوا إن السلسلة فيها الميكرو فيلم.
بعد شوية، فارس عمل إشارة لادهم إنهم ملقوش حاجة في أوضته.
ووقتها اتأكدوا إن في الميكرو فيلم في السلسلة.
جاك لكيان: تسمحيلي بالرقصة؟
كيان بإبتسامة: طبعاً مسيو جاك.
وقامت رقصت معاه.
وبالرغم من إن أدهم كان جواها بركان بيثور، بس كان لابس قناع البرود.
وقدرت كيان وهي بترقص مع جاك إنها تخلع السلسلة من غير ما يحس.
ولما حست إنه بدأ يحرك إيديه على جسمها بجراءة، قالت: عن إذنك مسيو جاك، أنا مضطرة أمشي.
جاك: ليه؟ ده السهرة لسه في أولها وهتحلو كمان.
كيان: عن إذنك بس، تعبانة شوية.
وسابته ومشت.
وراحت لادهم وادته السلسلة من غير ما حد يحس.
وهو عانها في جيبه.
وبعدها شاور لجاك بإبتسامة وأخد كيان ومشي.
بعد ما مشوا، جاك عطى إشارة لحراسه.
وهما فهموا قصده واتحركوا.
عند أدهم، كان سايق عربيته وكيان كانت راكبة جنبه وكانت ساكتة.
وأدهم كمان مكنش بيتكلم.
لحد ما لاحظ إن فيه عربية ماشية وراهم.
وقال: فيه حاجة مش طبيعية.
كيان بإستغراب: حاجة إيه؟
أدهم: العربية دي ماشية ورانا من ساعة ما خرجنا.
كيان: طب ما يمكن صدفة وطريقها نفس طريقنا.
أدهم: هنعرف دلوقتي إذا كانت صدفة ولا لأ.
وبدأ أدهم يزود في سرعة عربيته والعربية اللي وراهم كمان زودت في السرعة.
وبدأوا يطاردوا عربيته.
لحد ما أدهم قدر يهرب منهم، بس اتفاجئ بعربية بتقطع عليهم الطريق.
ونزل منها حوالي 6 حراس ورافعين عليهم السلاح.
كيان لادهم: هنتصرف إزاي دلوقتي؟
أدهم: ولا حاجة، هنروح معاهم.
وغمز لها.
كيان فهمت قصد أدهم.
والحراس نزلوهم وربطوا إيديهم ورا ضهرهم وأخدوهم معاهم.
أدهم وكيان أول ما دخلوا المخزن، اتفاجئوا لما شافوا غيث وداليا وتامر وفارس مربوطين.
غيث: منورين يا شباب والله.
أدهم: شكلها مفيهاش خروج النهاردة.
كيان: أصلاً؟!
أدهم: بما إنهم مسكونا كلنا، فده يعني إنهم كشفونا وعاوزين الميكرو فيلم.
تامر: إنتوا لقيتوه؟
أدهم هز رأسه.
وغيث قال: هنخرج من هنا إزاي؟
أدهم لسه هيرد عليه، دخل جاك وقال: أهلاً أهلاً بمسيو يوسف المصري، ولا تحب أقول فهد المخابرات أحسن؟
أدهم: عاوز إيه مننا؟
جاك: الميكرو فيلم اللي إنتوا سرقتوه.
أدهم: إحنا معناش حاجة، شكلك غلطان في العنوان.
جاك: طالما إنت معكش حاجة، إيه رأيك نسأل مراتك؟
وراح ناحية كيان ومسكها من شعرها وقال: تعرفي إنك حلوة أوي.
أدهم بغضب: ابعد عنها أحسن لك.
جاك لسه هيرد عليه، دخل حراس من حراسه وقاله حاجة في ودنه.
ووقتها بص لكيان بخبث.
جاك للحراس: خدها.
كيان بصت لادهم بخوف.
والحراس خدها تحت مقاومتها.
وأدهم قال بصوت عالي وغضب: والله العظيم لو لمستها ما هرحمك، فاااهم؟
جاك: الميكرو فيلم قدام حياتها.
وقدامك ربع ساعة تفكر.
وسابه ومشي.
فارس: هنعمل إيه دلوقتي يا باشا؟
أدهم بغضب: معرفش يا فارس، معرفش. أهم حاجة عندي دلوقتي حياة كيان. حاولوا تفكوا نفسكم عشان نلحق ننقذها.
عند جاك، فك إيدين كيان.
وقال لها: أسف على اللي عملته معاكي، بس مكنتش أعرف إنك تبع نبيل الجراح.
كيان بتوتر: وإنت عرفت منين إني تبعه؟
جاك: نبيل كلمني وعرفني إني جاية أسوان عشان أعين رجالة ياخدوا بالهم منك من أي خطر. ولما سرقتي مني الميكرو وكلمت نبيل، فهممني كل حاجة.
كيان ببرود: ناوي تعمل معاهم إيه؟
جاك: الواضح إن أدهم بيحبك وحياتك عنده أهم، فأكيد هيسلمني الميكرو فيلم. وبعدها هخلص منه هو واللي معاه. وإنتي هنطلع لك شهادة وفاة بسيطة.
كيان: لا، مش بسيطة خالص.
جاك: مش فاهم قصدك إيه.
كيان: ومين قال لك إني هخليك تلمسهم أصلاً.
وبدأت كيان تضرب جاك بكل قوتها.
وجاك كان بيحاول يتفادي ضرباتها له.
لحد ما كيان مسكت إزازة وضربتها فوق دماغه وأغمي عليه.
في الوقت ده، أدهم كان فك نفسه وغيث كمان.
وفكوا باقي الفريق.
أدهم لداليا: حاولي تصرخي يا داليا وتطلبي مساعدتهم عشان يدخلوا.
داليا: تمام.
وصرخت بصوت عالي وقالت: سااااعدوني.
وأول ما دخل حارس من اللي واقفين برا، أدهم ضربه بعصا خشبية على دماغه.
وقال لهم: يلا بسرعة عشان نلحق كيان.
وهما طالعين، قابلوهم الحراس وبدأوا يضربوهم لحد ما خلصوا عليهم.
وأدهم كان كل همه إنه يلحق كيان.
لحد ما هما ماشيين، سمعوا صوت حد بيجري.
أدهم مسك مسدسه وقال لهم: خليكم هنا عشان لو حصل حاجة.
داليا مسكت إيده وقالت: خلي بالك من نفسك يا أدهم.
غيث بصوت واطي: والله لو عملتي إيه مش هيبص في وشك.
أدهم سابهم وبقي يتحرك بخطوات ثابتة لحد ما وصل لحائط فاصل.
وعمّر مسدسه واستنى لحد ما الشخص اللي بيجري قرب منه ورفع عليه مسدسه.
بس اتفاجئ لما لقى الشخص كيان.
وكيان رفعت إيديها من الخضة وقالت: ناوي تخلص مني ولا إيه؟
أدهم ابتسم وخدها في حضنه.
وكيان اتفاجئت الأول بس بادلته الحضن وقال لها بحنان: إنت كويسة؟ حد عمل لك حاجة؟
كيان بإبتسامة: أنا كويسة، متقلقش عليا.
أدهم: لو مقلقتش عليكي هقلق على مين؟
كيان ابتسمت على كلامه.
وسمعوا صوت غيث بيقول: طب بما إن كيان كويسة، هنمشي بقى من هنا إزاي؟
كيان: أنا جبت مفاتيح العربية دي من جاك بعد ما ضربته.
أدهم: خلينا نتحرك بسرعة قبل ما يفوقوا.
ومسك إيد كيان وطلعوا كلهم برا القصر وركبوا العربية وراحوا للفندق لموا حاجتهم وبعد كده راحوا فندق تاني.
تاني يوم.
كانوا كلهم قاعدين بيفطروا.
وأدهم قال لهم: خلصوا فطار بسرعة عشان هنرجع مصر النهارده. أنا حجزت تذاكر السفر.
وسابهم ومشي.
كيان قامت وراه وقالت له: أنا آسفة.
أدهم: بتعتذري على إيه؟
كيان: إنت عارف بعتذر على إيه. أنا مكنش قصدي أمد إيدي عليكي، بس إنت اللي خرجتني عن شعوري.
أدهم: خلاص يا كيان، حصل خير.
كيان لسه هتمشي، بس قربت منه وبوست خده وقالت: ممكن متزعلش مني؟
أدهم: يهمك زعلي يعني؟
كيان هزت رأسها.
أدهم بإبتسامة: وأنا مش زعلان منك.
كيان ابتسمت وسابته ومشت.
وهو بص لأثرها وقال: بحبك.
في فيلا كمال الأسيوطي.
كيان بتلبس بدلته والباب خبط.
كمال: ادخل.
الخدامة بإحترام: فيه شخص عاوز حضرتك تحت يا باشا.
كمال بإستغراب: شخص مين ده؟
الخدامة: ما رضيش يقول اسمه.
كمال: طب روحي وأنا جاي وراك.
وخلص لبسه ونزل تحت.
وإتفاجئ لما شاف الشخص اللي مستنيه وقال بصدمة: نبيل.
نبيل بضحك: أهلاً أهلاً يا صديقي القديم…..
رواية لهيب الانتقام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نيرة عبد الله
نبيل بضحك: أهلا أهلا بصديقي القديم.
كمال بغضب: إنت إي اللي جابك هنا؟
نبيل: جيت أطمن عليك ي صااحبي.
كمال بصوت عالي: إياك تقول كلمة صااحبي دي فاهمني.
نبيل قرب منه وقال: إخس عليك ي صاحبي لتكون لسه زعلان عشان علمت عليك زمان.
كمال مسكه من هدومه وقال بغضب: إطلع برا ي نبيل بدل ما أقت”لك بره.
نبيل بضحك: طالع ي كمال باشا، بس هنتقابل تاني.
كمال بص لاثره بغضب ورمي كل اللي علي الترابيزة.
في الكافيه.
سجي ووائل كانوا قاعدين بيتغدوا سوا وبيتكلموا.
سجي: قولي أخبار كتفك إي دلوقت؟
وائل: بيوجعني شويه بس متقلقيش هبقي كويس.
سجي: عاوزه أسألك سؤال ي وائل.
وائل: إسألي ي سجي.
سجي: بعد ما إتصابت وقبل ما يغمي عليك قولت حاجة كده فاكر إنت قولت إيه؟
وائل: لا مش فاكر إني قولت حاجة.
سجي بحزن: تمام.
كمل أكله.
وائل إبتسم ومسك إيديها وباسها وقال: بحبك ي سجي.
سجي بفرحة: قولت إيه؟
وائل بحب: قولت بحبك ي سجي، وبحبك من أول مره شوفتك فيها. حبيت كل حاجة فيكي وكنت مستني اللحظة المناسبة اللي اعترفلك فيها بحبي. بس لما اتصابت قولت ي عالم هرجع تاني ولا لأ. عشان كده إعترفت ليكي بحبي؛ ودلوقتي عاوزه أعرف تقبلي تكلمي معايا حياتك.
سجي هزت رأسها بإبتسامة.
ووائل طلع خاتم من جيبه ولبسه ليها وقال: بحبك ي طفلة.
سجي بإبتسامة: وانا كمان بحبك.
في الليل.
أدهم رجع بيته، وإستغرب انه مشافش أبوه.
أدهم للدادة: بابا فين ي داده؟
الدادة: في أوضته ي بني.
أدهم طلع لابوه وخبط علي الباب ودخل وقال: أخبار حضرة اللواء إيه؟
كمال بإبتسامة: حمد لله علي السلامة ي حبيبي؛ وحضنه.
أدهم: غريبة يعني قاعد في أوضتك من دلوقتي لي؟
كمال: مفيش تعبان شويه بس فطلعت أرتاح.
أدهم بخضة: مالك ي بابا أطلبلك الدكتور؟
كمال بإبتسامة: متقلقش عليا ي أدهم ده إجهاد من الشغل بس.
أدهم بإبتسامة: طب يلا عشان ناكل أنا مرضتش اكل في الطيارة عشان ناكل سوا.
كمال بضحك: تحت أمر حضرة المقدم.
تاني يوم.
كيان صحيت من النوم علي صوت رنة تليفونها وكان نبيل.
كيان بنوم: ألو.
نبيل بزعيق: نص ساعة وتبقي عندي فاااهمه. وقفل في وشها السكة.
كيان إستغربت عصبيته وقامت لابست هدومها وراحتله.
في مكتب نبيل.
كان قاعد مستني كيان وكان علي آخره؛ والباب خبط وقال بعصبية: إدخل.
دخلت كيان وقالتله: مالك متعصب كده ليه؟
نبيل بصوت عالي: ممكن أعرف إي اللي هببتيه في أسوان ده؟ إزاي تغدري بجاك بالطريقة دي؛ جاك كان هيساعدك توصلي للي عيزاه.
كيان بعصبية: ده كان عاوز يقتلهم كلهم يقتل ناس ملهش ذنب.
نبيل بسخرية: كل حرب وليها ضحايا ي حضرة الرائد.
كيان: وأنا حربي مع كمال الاسيوطي وبس ومش هسمح ان ناس ملهمش ذنب يموتوا حتي أدهم مش هسمح إنه يتأذي.
نبيل: غريبة إيه اللي غير رأيك يعني؟ مش كنت ناوية تحرقي قلب كمال علي أبوه؛ وقرب منها وقال: لتكوني حبيتيه ي كيان؟
كيان بتوتر: إنت بتقول إي؟ لا طبعاً.
نبيل: بس هي دي الحقيقة ي كيان. إنتي حبيتي أدهم قلبك غلبك وإتحكم فيكي واللي عملتيه في أسوان أكبر دليل على كده. بس للأسف إنتي حبيتي الشخص الغلط. حبيتي إبن اللي ق”تل أبوكي؛ فوقي ي كيان فوقي لنفسك وإفتكري انتقامك اللي اتعذبتي بسببه طول السنين اللي فاتت دي.
كيان مشت من عند نبيل وهي مصدومة من كلامه؛ وركبت عربيتها وقالت في نفسها: معقول أكون حبيته زي ما بيقول؟ بس لا أنا مش بحبه مش بحبه. وإفتكرت كل ذكرياتها مع أدهم وخوفها عليه ولما حضنته وباست خده وفرحتها لما رقصت معاه.
كيان وقفت العربية وقالت بدموع وهي بتضرب دريكسيون السواقة: مكنش لازما كل ده يحصل. مكنش لازما ده يحصل؛ وسندت راسها وفضلت تعيط.
لحد ما تليفونها رن وكان أدهم بس هي كنسلت عليه وهو فضل يرن عليها بس مكنتش بترد.
وبعدها قفلت تليفونها ورجعت راسها لورا وقالت: لازما أصلح كل اللي حصل ده.
عند أدهم.
كان مستغرب إنه بيرن علي كيان بس مكانتش بترد وقلق أكتر لما تليفونها إتقفل وقال: يتري مش بترد ليه؟
والباب خبط ودخل منه ظابط وقاله: كمال باشا عاوز حضرتك.
أدهم: تمام؛ هي الرائد كيان جات إنهارده؟
الظابط: لا ي فندم مجتش.
أدهم: طب إتفضل إنت؛ وقال بقلق: يتري فيكي إيه ي كيان.
في الليل وفي بيت كيان.
كانت قاعده وبتفكر في كلام نبيل لحد ما الباب خبط فتحت و شافت أدهم واقف قدمها.
كيان بصتله وقالت: إي اللي جابك؟
أدهم: ايه مش هتقوليلي اتفضلي؟
كيان: لا طبعاً اتفضل يا حضرة المقدم.
أدهم بص لتوترها وقال وهو بيقعد: غريبة يعني لسانك مش طويل ليه؟
كيان بضيق: انت عايز ايه؟
أدهم: مجتيش إنهارده الشغل ليه؟
كيان لسه هتتكلم اتفاجئوا بكل إزاز البيت بيتكسر بسبب الرصا”*ص اللي من كل حته.
أدهم كان حاضن كيان بإيده وميلوا لتحت والازاز جرح إيد أدهم.
بعد وقت.
البيت كان متدمر وأدهم طلع كيان من حضنه ومسك وشها بإيده وقالها: إنتي كويسة؟
كيان هزت رأسها وأدهم كان شايف في عيون كيان الخوف وجسها بيرتعش؛ أدهم حضنها وهي بادلته وقالت: إهدي متخافيش أنا معاكي.
كيان: كنت ممكن اموت.
أدهم بزعيق: اسكتي انتي بخير الحمد لله وان شاء الله هتفضلي بخير.
كيان بعدت عنه وبصت لايده الشمال اللي اتجرحت بسبب الازاز؛ وقامت جابت مطهر وشاش وقطن ورجعت.
كيان مسكت ايده وقالت: استحمل.
هز راسه وهو بيبصلها وهي بدات تشيل الازاز من ايده لحد ما خلصت وعقمتها ولفتهاله.
كيان ابتسمتله وقالت: بتبصلي ليه؟
أدهم: يمكن عشان مختلفة وغريبة بتجمعي فيكي كل صفات القوة ولا أجمدها راجل وفي نفس الوقت أحلى ست.
كيان بلعت ريقها وقالت: انت هتمشي؟
أدهم: مش هاين عليا أسيبك.
كيان: لا يلا امشي.
أدهم هز راسه وقام مشي؛ وهي سندت على الحيط وغمضت عيونها وقالت بدموع: مكنش ينفع أحبك.
صباح يوم جديد.
كيان كانت راحة مكتبها بس قابلت فريد في وشها وقال: حمد لله علي سلامتك.
كيان بأرف: الله يسلمك.
ولسه هتمشي وقف قدامها وقال: على فكرة وحشتيني أوي.
كيان بصتله بغضب وقالت: إنت عايز مني إي؟ ما تحل عني بقي.
فريد بإبتسامة: عاوز أتجوزك.
كيان بغضب: ده لما تشوف حلمه ودنك.
ومشيت عشان تروح لمكتبها؛ وفجأة لقيت حد بيسحبها لجوه المكتب وبيحط ايده على بوقها.
أدهم بغضب: اخرسي خالص.
زقها لجوه وهي قالت بغضب: انت عبيط.
أدهم قرب منها وشدها ليه وقال قدام وشها: لو فكرتي توافقي أو خليتيه يقرب منك يا حضرة الرائد هكون ق”تله ومش عارف وقتها هعمل فيكي ايه.
كيان كانت حاسه بتوتر من قربه وقالت بضعف: ابعد عني لو سمحت.
أدهم دفن وشه في رقبتها اما هي ففاقت وزقته وخرجت بسرعة.
في مكتب كمال.
أدهم كان بيحكيله علي اللي حصل مع كيان إمبارح.
أدهم: الحمد لله إني كنت معاه امبارح وإلا معرفش كان ممكن يحصلها إيه.
كمال: أكيد دول رجالة جاك مش هيعدي ليها للي عملته بالساهل. بس أنا هحاول أعرف مين دول؛ وأكمل بخبث: بس قولي صحيح ي حضرة المقدم كنت بتعمل إيه امبارح عندها في البيت؟
أدهم بتوتر: كنت بطمن عليها عشان مجاتش امبارح.
كمال بضحك: ومن إمتي فهد المخابرات بيطمن على حد مش بيجي شغله؟
أدهم: المواضيع دي مش بنتكلم فيها هنا ي حضرة اللواء عن إذنك؛ وكمال بص لاثر أدهم وقال: شكلك وقعت في الحب ي أدهم.
في الليل وفي عربية كيان.
أدهم ركب جنبها وهي قالت بضيق: عايز ايه؟
أدهم: هعوز ايه سوقي عايز اتكلم معاك.
كيان لبست حزام الأمان بس سمعت صوت رنة تليفونها.
كيان: ألو.
شخص: ازيك يا حضرة الرائد حابب اقولك كلها ٣٠ دقيقة وتمو”تي لان اول ما لبستي الحزام مفعول القن”بلة اشتغل ولو فكرتي تشيليه هتكوني سبب في مو”ت الناس ديه كلها……
رواية لهيب الانتقام الفصل السادس عشر 16 - بقلم نيرة عبد الله
ازيك يا حضرة الرائد.
حابب أقولك كلها 30 دقيقة وتموت.
لأن أول ما لبستي الحزام مفعول القنبلة اشتغل، ولو فكرتي تشيليه هتكوني سبب في موت الناس دي كلها.
كيان بزعيق لأدهم: انزل.
أدهم: فيه إيه؟
كيان: انزل بسرعة.
أدهم: مش نازل.
كيان بدأت تسوق بسرعة وهي بتعيط عشان تروح لمكان فاضي، لحد ما قربت من تلة.
كيان: أدهم افتح الباب ونط، أنا كده كده ميتة.
أدهم بزعيق: لا مش هسمح إنك تتأذي. بصي قبل الوادي شدي الحزام ونطي بسرعة وأنا هنط معاكي.
كيان بدموع: أنا خايفة.
أدهم مسك إيديها وقال: أنا معاكي يا كيان متخافيش. وبعدين مش واثقة فيا ولا إيه؟
كيان بدموع: واثقة فيك.
أدهم: طب يلا افتحي الباب وأول ما أعد لتلاتة تنطي.
واحد اتنين تلاتة.
وقعوا الاتنين والعربية انفجرت.
أدهم جري ناحية كيان، لقي دراعها وراسها اتجرحوا.
كيان حضنته وهي بتعيط وهو ضمها أكتر.
كيان بعدت عنه بصمت وبصتله.
أدهم قال: أنا شايف حاجات كتيرة في عيونك وإنتي مصممة تخبي بردوا.
كيان قامت وقفت وقالت: إنت عاوز مني إيه؟ ما تبعد عني بقي.
أدهم: مقدرش أبعد عنك يا كيان، مقدرش.
كيان بزعيق: ليه مقدرش؟ ليه؟
أدهم: عشان بحبك يا كيان، فهمتي ليه؟ عشان بحبك.
كيان أول ما سمعت كده اتصدمت ودموعها نزلت.
أدهم قرب منها ورفع وشها ومسح دموعها وقال: ليه مصممة تخبي مشاعرك يا كيان؟
كيان بعدت عنه وقالت: ومين قال إني عندي أصلاً مشاعر ليك؟ هو أنا عشان ضحكت ليك مرة أو مرتين، أو عشان اتعاملت معاك بلطف يبقى تفتكر إني بحبك؟ شيل الأوهام دي من دماغك يا حضرة المقدم.
وسابته ومشت وهي بتعيط.
أدهم كان مصدوم من كلامها.
في بيت كمال.
كمال في التليفون: طب أنا هحاول أتصرف وأجي في أسرع وقت.
وقفل تليفونه.
وفي الوقت ده دخل أدهم وقال: فيه إيه يا بابا؟
كمال: عمتك هتعمل عملية بعد بكرة وعاوزني جنبها، بس صعب أسيب الجهاز دلوقتي بسبب الشغل.
أدهم: متشلش هم يا بابا، أنا هسافر ليها بكرة وأهو بالمرة أرتاح شوية.
كمال بإستغراب: مالك يا حبيبي فيك إيه؟
أدهم بحزن: مفيش يا بابا.
وسابه وطلع فوق.
كمال بص لأثره وقال: ربنا يريح قلبك يا ابني.
تاني يوم.
كيان كانت بتتكلم في تليفونها وبتحكي لنبيل على اللي حصلها اليومين اللي فاتوا.
نبيل: اللي عمله جاك دي رد فعل طبيعي على خيانتك له.
كيان: ياريت تفهم جاك إني ممكن أقلب عليه الترابيزة وأجيبه راكع تحت رجلي.
نبيل بعصبية: كيان متتدخليش خالص وأنا هحل الموضوع ده.
كيان بتنهيدة: تمام يا باشا. صحيح أدهم اعترفلي بحبه.
نبيل: بتتكلمي جد؟ وإنتي قولتيله إيه؟
كيان: رفضت حبه طبعاً.
نبيل بغضب: إنتي اتجننتي يا كيان؟ إنتي كده كنتي هتحققي هدفك.
كيان: أنا هحقق هدفي بطريقتي أنا من غير ما أدخل حد في اللعبة دي.
وقفل معاه.
كيان وصلت شغلها وعدت على مكتب أدهم واستغربت لما ملقاتوش.
وسمعت صوت ظابط بيقول: كمال باشا عاوزك يا فندم.
كيان: تمام أنا جاية وراك أهوه.
وفي مكتب كمال.
كيان خبطت ودخلت.
كمال: تعالي يا كيان.
كيان: خير يا فندم.
كمال: أدهم حكالي على الهجوم اللي اتعرضتي ليه، بس متقلقيش إحنا هنحاول نمسكهم في أسرع وقت. متقلقيش وكمان هنعين حراسة لحمايتك.
كيان: ملهاش لازوم الحراسة يا فندم، لأنهم كده هيفتكروا إني خايفة وأنا متعودتش أبين لحد إني خايفة.
كمال بإبتسامة: زي ما تحبي يا كيان، بس خدي بالك من نفسك.
كيان بإبتسامة: أكيد يا فندم.
ولسه هتمشي قالتله: هو المقدم أدهم مش هيجي إنهاردة؟
كمال: لا يا كيان مش هيجي، لأنه مسافر.
كيان أول ما سمعت كده ملامح الحزن بانت على وشها وقالت: عن إذنك يا فندم.
في الليل، وتحديداً في الفيوم.
أدهم كان قاعد في الجنينة سرحان وبيفكر في كلام كيان.
وفاق من سرحانه على صوت عمته.
عمته: إنت هنا يا أدهم وأنا بدور عليك.
أدهم: إيه اللي قومك يا عمتي وإنتي تعبانة؟
عمته: أنا بقيت كويسة بشوفتك يا غالي. بس قولي سرحان في إيه؟
أدهم بإبتسامة: مفيش يا عمتي.
عمته بضحك: طول عمرك بير غويط زي أبوك.
وأكملت: بس أنا حاسة إنك مخبي حاجة يا أدهم والحاجة دي تعباك. اتكلم يا ضنايا.
أدهم: عارفة لما تبقي سعادتك وراحتك مع شخص معين، بس للأسف الشخص ده رافض وجودك معايا. كل ما تبصي في عينه تلاقي عكس كده، بس هو بيكابر.
عمته: بيقولوا العيون هي مرايا مشاعر الإنسان. وطالما عينها بتقول حاجة تانية غير اللي هي بتقوله، يبقى اتمسك بحبك ليها وطمنها إنك على طول جنبها. يمكن خايفة إنها تحبك فتخسرك عشان كده بتخبي مشاعرها.
أدهم ابتسم لعمته وحضنها وقالها: ربنا يخليكي ليا يا عمتي.
عمته بإبتسامة: ويخليك لينا يا حبيبي.
كيان كان بقالها أسبوع مشافتش أدهم بسبب سفره.
كيان لنفسها: بطلي هبل وكفاية تفكير فيه بقي.
وهي ماشية خبطت في فريد اللي مسكها قبل ما تقع.
فريد بابتسامة: إنتي كويسة؟
زقته وبعدت عنه وقالت بحده: كويسة طول ما انتوا بعيد عني.
فريد: وأنا عمري ما هبعد عنك يا كيان.
كيان بصتله بغضب وسابته ومشت.
وهو بيبصلها لحد ما لقي اللي بيقول: ابعد عن كيان يا فريد.
فريد كشر وبصله وقال: وده ليه إن شاء الله؟
أدهم: يمكن عشان مموتكش، لأني مش طايقك.
فريد: أصلها حلوة.
أدهم كان هيضربه بس وقفه صوت كيان وهي بتقول: انت رجعت امتى؟
أدهم بص لفريد بغضب وبعد عنه ومسك إيدها وشدها وراه لمكتبه.
في مكتب أدهم.
أدهم زقها وقفل الباب وقال بغضب: مش قولتلك قبل كده متقفيش مع اللي اسمه فريد.
كيان بضيق: وانت مالك؟ ميخصكش.
أدهم بزعيق: لا يخصني، انتي تخصيني. ولو متعدلتيش يا كيان هكسر دماغك، فاااااهمة؟
كيان بغصب: أعلى ما فيك اركبه.
جهت تخرج شدها وباسها بغضب.
وهي بقت تزقه لحد ما بعد عنها.
كيان بزعيق وهي على وشك العياط: متقربش مني تاني ومش عايزة اشوف وشك.
وخرجت وهي بتعيط.
كيان مسحت دموعها قبل ما تدخل مكتبها، بس اتفاجئت لما شافت صاحبها عامر وسلمي.
كيان بتفاجئ: إنتوا إيه اللي جابكم هنا؟
سلمي: جايبين نحتفل بعيد ميلادك يا كينو. كل سنة وإنتي...
وقبل ما تكمل كلامها قالت كيان بعصبية: وأنا من إمتى بحتفل بعيد ميلادي؟
عامر: خلاص يا ستي بلاش نحتفل بعيد ميلادك، جايين نزورك يا ستي، إيه رأيك؟
كيان بصتلهم بضيق.
وسلمي قالت: خلاص بقي يا كيان ده إحنا جايين ليكي المسافة دي كلها مخصوص، بلاش تكسفينا.
كيان بصتلهم وضحكت وقالت: جبتوا ليا التشيز كيك الأوريو اللي بحبه؟
عامر بضحك: همك على بطنك ديما. أيوا يختي جبناه، يلا ناكل بقي.
وقعدوا ياكلوا وهما بيضحكوا ويتكلموا.
في الليل.
كيان كانت مروحة ولقت بوكيه ورد اللي على الإزاز ولقيت كارت مكتوب فيه "متزعليش مني أنا آسف".
كيان ابتسمت للحظة بس رجعت كشرت ورمت بوكيه الورد وقطعت الكارت وركبت عربيتها.
أدهم ركب جنبها وقال: طب ليه حركات العيال دي بقي؟ رمتيه ليه؟
كيان بزعيق: بص بقي أنا مش طايقاك، فلو مخوفتش من وشي مش بعيد أقتلك.
أدهم بابتسامة: أولاً هو أنا أطول أموت على إيديكي الحلوين دول؟ وبعدين أهون عليكي؟
لفت وشها.
وابتسمت.
وهو قال: شايفك على فكرة بتضحكي أهو.
كيان كشرت وقالت: عايز إيه؟
أدهم: متزعليش مني.
كيان: ماشي، يلا انزل.
أدهم: حاجة كمان.
كيان: ارغي.
أدهم: متكلميش فريد تاني، بدل ما أقتله بسببك.
كيان: بسببي؟!
أدهم هز راسه.
وهي قالت: ماشي، يلا انزل.
أدهم: آخر حاجة.
كيان: اللهم طولك يا روح، انجز.
أدهم مسك إيدها وحط فيها علبة صغيرة وقال: هدية عيد ميلادك اللي مبتحتفليش بيه.
وباس خدها بسرعة ونزل.
كيان ابتسمت وحطت إيدها على خدها وقالت بحزن: ياريتك ما عملت كده.
ورركبت عربيتها ومشت.
في محل جو.
كان قاعد بيحضر الكيكة اللي بتحبها كيان.
وبعد شوية جات كيان وقالتله: بتعمل إيه كده؟
جو: بعملك الكيكة اللي بتحبيها.
كيان بإبتسامة: اممم، دي كل سنة وانتي طيبة بطريقة غير مباشرة؟
جو بضحك: بصراحة كده أه.
شاف علبة على الترابيزة وقال بإستغراب: إيه العلبة دي؟
كيان بحزن: دي هدية أدهم ليا عشان عيد ميلادي.
جو: وهو عرف منين؟
كيان: أكيد سمع كلامي مع عمار وسلمي لما كانوا عندي إنهاردة.
جو: طب خلينا نشوف جابلك إيه.
وفتح العلبة ولاقي سلسلة فضة شكلها حلو ورقيق أوي.
وقال: الواضح إنه بيحبك أوي.
كيان: ودي المشكلة، إنه بيحبني والحب ده مستحيل.
جو: مستحيل ليه يا كيان؟ اتخلي عن انتقامك يا كيان وخذي حقك بالقانون أحسن، وادّي فرصة لأدهم يعالج جروحك.
كيان: معتش ينفع يا جو، معتش ينفع.
وسابته ومشت وهو بص لأثرها بحزن.
صباح يوم جديد.
كيان كانت نازلة راحة شغلها ولاقت فريد قدام بيتها.
كيان بغضب: إنت إيه اللي جابك هنا؟
فريد: عاوزك في موضوع مهم.
كيان: مفيش مواضيع بينا يا فريد.
ولسه هتمشي مسك إيديها وقال: اسمعيني ومش هتندمي.
كيان اتنهدت وركبت معاه ووصلوا لمكان مهجور.
كيان: إحنا جينا هنا ليه؟
فريد: عشان نعرف نتكلم من غير ما حد ياخد باله.
فريد طلع علبة من جيبه وركع على نص ركبه وقال: تتجوزيني يا كيان؟ أنا بحبك ومش عاوز غيرك.
كيان بغضب: لا، دا إنت اتجننت على الآخر. بقي أنت جايبني هنا عشان تعرض عليا الجواز؟ أنا قولتك قبل كده وهقولها ليك تاني، اللي بتفكر فيه ده تشيله من دماغك، فاهم؟
وسابته ومشت.
واتفاجئت لما لاقت فريد بيحط قماشة على وشها فيها مخدر وبيقول: إنتي ليا يا كيان ومش هتبقي لغيرك.
كيان فضلت تقاوم لحد ما أغمي عليها.
رواية لهيب الانتقام الفصل السابع عشر 17 - بقلم نيرة عبد الله
فريد وقف قدام بيت مهجور في منطقة ساكتة ونزل وشال كيان وطلع بيها لفوق وحطها علي السرير وجاب حبل وربط إيديها ورجليها في السرير.
قعد قدامها وقال: أخيرا هتبقي بتاعتي ي كياني.
قرب منها وباس شفايفها وجاب لازقة وحطها علي بوقها وخرج.
بعد ساعة.
كيان بدأت تفتح عينيها وكان مستغربة هي فين.
إتفاجئت لما لاقت نفسها مربوطة ووقتها افتكرت اللي عمله فيها فريد.
فضلت تزوم وتحاول تفك نفسها بس معرفتش لأنه كان رابطها بإحكام ودموعها نزلت.
وفي الوقت ده دخل فريد وقعد جنبها وقال: اخيرا فوقتي ي كيان.
لسه هيقرب يلمس وشها بعدت وشها عنه وبصتله بغضب.
فريد بتنهيدة: انا عارف إنك مضايقة من اللي عملته فيكي بس إنتي اللي أجبرتيني أعمل فيكي كده.
كل ما كنت احاول اقرب منك عشان تديني فرصة وتشوفي انا قد اي بحبك كنتي بترفضيني ومش بس كده حتي رفضتي إنك تتجوزيني وانا متعودتش أترفض ي كيان.
عشان كده جبتك هنا وقولت أجبرك تديني الفرصة دي وتشوفي بعيونك قد اي بحبك.
كيان كانت بتسمعه ودموعها نازلة وكانت بتبص له بغضب.
أما هو فقرب وشه من وشها وقال: انتي مش هتخرجي من هنا الا في حالة واحدة بس وهي إنك تتجوزيني غير كده هتفضلي هنا.
كيان هزت راسها بلا وكانت بتزوم وتبص له بغضب.
فريد: عارف إن الوضع اللي إنتي فيه صعب بس معلش هتتعودي وانا مش هخليكي محتاجة حاجة.
قرب منها وباس خدها غصب عنها.
لسه هيمشي قالها: اه صحيح بلاش تحاولي تفكي نفسك لانك كده كده مش هتعرفي عشان رابطك كويس.
وسابها وخرج وقفل الباب بالمفتاح.
أما كيان ففضلت تحاول تفك نفسها بس معرفتش وقالت في نفسها بدموع: يرب ساعدني اخرج من هنا سااعدني.
في مكتب ادهم.
ادهم للعامل: حضرة الرائد كيان جات ولا لسه.
العامل: لا لسه ي فندم.
وسابه وخرج.
ادهم: غريبة يعني اول مرة تتأخر كده.
مسك تليفونه وفضل يرن عليها بس مكنتش بترد عليه وهو قلق عليها وقال: أكيد حصلها حاجة.
أخد مفاتيح عربيته وراح ليها.
قدام بيت كيان.
ادهم وصل بعربيته وقال للبواب: الرائد كيان موجوده فوق.
البواب: لا يباشا دي مشت من الصبح مع واحد كده.
ادهم بإستغراب: متعرفش مين ده.
البواب: لا يباشا اول مرة اشوفه بس قالت إسمه فريد.
ادهم أول ما سمع إسم فريد ملامح وشه إتحولت للغضب وركب عربيته وإتصل بواحد صاحبه وقاله: إزيك ي زياد عامل إي كنت عاوز اطلب منك خدمه.
زياد: أؤمرني ي باشا تحت أمرك.
ادهم: فيه رقمين كده عاوزك هبعتهم ليك عاوزك تعرفلي مكانهم فين.
زياد: تمام ي باشا.
وأدهم قاله رقم فريد وكيان وقفل معاه وقال بغضب: يا ويلك مني ي فريد لو اللي بفكر فيه طلع صح.
عند كيان.
فريد دخل عليها وكان شايل صنية الاكل وقعد جنبها وكيان كانت بتبص له بغضب.
وقال: انا دلوقتي هشيل اللزقة إياكي تصرخي فاهمة.
كيان هزت راسها.
فريد شال اللزقة وهي صرخت وقالت: ساعدو…
بس فريد لحقها وحط اللزقة تاني وضربها بالقلم ومسك فكها وضغط عليها وقال بغضب: بلاش حركات العيال دي عشان مش عاوز ازعل منك وانا زعلي وحش اوي مفهوووم.
كيان هزت راسها بخوف.
فريد شال اللزقة تاني وهي قالت: عاوزة أشرب.
وفريد ساعدها إنها تشرب وبعدين قالها: يلا عشان تاكلي.
كيان: مش عاوز منك حاجة غور من وشي.
فريد فتح بوقها بالعافية عشان ياكلها وحط إيده علي بوقها عشان مترميش الاكل وقالها بزعيق: إبلعي.
وقرر نفس الحركة تاني لحد ما كيان قالتله: خلاص هاكل.
فريد بإبتسامة: أيوا كده شاطرة.
وفضل ياكلها لحد ما قالت: خلاي بقي شبعت.
فريد: بالهنا والشفا ي روحي.
كيان: أوعي تكون مفكر اللي بتعمله ده هيخليني أوافق اتجوزك نجوم السما اقربلك مني ي فريد فاهم.
فريد: وانا ناوي اصبر عليكي لحد ما توافقي تتجوزيني بس لو صبري نفذ وقتها هخليكي مراتي غصب عنك.
قال كده وهو بيمشي إيديه علي جسمها.
كيان بزعيق: إبعد عني ي حيوان إنت عاوز مني إي.
فريد: عاوزك ي كيان ومش عاوز حد غيرك.
كيان: الحب مش بالعافيه ي فريد فااهم.
فريد: فعلا الحب مش بالعافية بس انا اتعودت لما أعوز حاجة اخدها.
وقرب عشان يبوسها كيان ديرت وشها بس هو مسك فكها وقربه منه وباس شفايها غصب عنها تحت مقاومتها.
وأول ما بعد عنها كيان بصتله بغضب وتف في وشه.
فريد بصلها بغضب وقال: هعاقبك علي اللي عملتيه ده عقاب صغير.
ومسك الشريط اللازق وقطع منه حته وحطها علي بوقها وسابها وخرج.
أما كيان ففضلت تعيط وتحاول تفك نفسها.
عند ادهم.
كان قاعد مستني إتصال زياد وفي نفس الوقت قلقان علي كيان وخايف ليكون فريد عمل فيها حاجة لحد ما زياد رن عليه.
أدهم رد عليه بسرعة وقاله: ها ي زياد اي الاخبار.
زياد: الرقمين دول موجودين مع بعض في…
أدهم وهو بيحاول يسيطر علي اعصابه: تمام ي زياد.
وقفل معاه ورمي تليفونه وقال بتوعد: صدقني مش هرحمك ي فريد لو كنت أذيتها.
وشغل عربيته وراح لمكان فريد وكيان.
عند كيان.
كانت حاسة بوجع في إيديها ورجليها لان فريد كان شادد الحبل عليها جامد.
لحد ما قالت في نفسها: أنا لازما اخرج من هنا بأي طريقة.
وفضلت تزوم لحد ما دخل عليها فريد وقال: عاوزه حاجة.
كيان هزت راسها.
فريد شال اللزقة وقالها: عاوزه إي.
كيان: عاوزة أروح الحمام.
فريد بشك: متاكده؟!
كيان بحدة: جري اي ي فريد نسيت ان بني أدمة.
فريد: تمام ي كيان.
وفكها وخدها عشان يوديها الحمام بس كيان لاحظت إن فيه فازه في الطرقة فعملت نفسها دايخه.
فريد بقلق: مالك ي كيان.
كيان في اللحظة دي مسكت الفازة وضربتها علي راسه ووقع مغمي عليه وراسه جابت دم.
وكيان قربت تشوف نبضه ولاقت في نبض واخدت منه مفاتيح البيت وفتحت الباب وهربت.
ادهم كان سايق بأقصي سرعة عشان يلحق كيان وفي نفس الوقت كيان كانت بتجري بأقصي سرعة لحد ما عربية جايه بسرعة ومنوره الكشاف فحطت إيديها علي عينيها وأدهم وقف العربية بسرعة ونزل منها.
وقال بصدمة: كيان.
كيان بفرحة: أدهم.
وجريت عليه حضنته وهو بادلها الحضن وحاوط وشها إيديه وقالها: إنتي كويسة.
كيان هزت راسها باه.
وهو قالها: طب إركبي يلا.
وركبت معاه وخدها ومش.
بعد شويه.
ادهم كان بعد بمسافة كبيرة عن مكان بيت فريد وبص لكيان لاقاها ساكته وساندة راسها علي الشباك وبص علي إيديها وإضايق لما شاف اثار الحبل موجودة عليها.
أدهم ركن العربية ومسك إيديها وقال: بتوجعك مش كده.
كيان: شويه بس قولي عرفت مكاني منين.
ادهم بتنهيدة: لما مجتيش انهارده الشغل رنيت عليكي كتير وانتي مردتيش فقلقت عليكي وروحتلك البيت والبواب قالي انك مشيتي مع فريد خوفت وقتها ليكون عمل فيكي حاجة فبعت لواحد صاحبي ارقامكم وعرف منها مكانكم فين.
وقال.
كيان هزت راسها وإبتسمت وسحبت إيديها منه.
وأدهم إتنهد وقالها: إي اللي خلاكي تروحي مع فريد.
كيان بصتله ومردتش.
وأدهم قالها بحدة: إنطقي روحتي معاه ليه.
كيان: هحكيلك.
وحكت له اللي حصل كله.
ادهم بزعيق: حذرتك أكتر من مرة من فريد بس انتي مكنتش بتسمعي الكلام وكنت فكراني بتحكم فيكي بس انا كنت خايف عليكي منه لاني عارف نواياه السودة نحيتك من أول يوم شافك فيه بس طبعا حضرة الرائد ازاي تسمع الكلام لازما تعاند وتنفذ اللي في دماغها وعنادك ده كان هيوديكي في ستين داهية عجبك اللي حصلك انهاردة افرضي مكنتيش عرفتي تهربي او مكنتش عرفت اوصل لمكانك عارفة فريد كان هيعمل فيكي اي ما تنطقي ساكته ليه.
كيان بجمود: إياك تتكلم معايا بالاسلوب ده تاني فاهم.
ادهم إتصدم من ردها وقالها بسخرية: متقلقيش ي حضرة الرائد انا مش هتكلم معاكي بعد كده الا في حدود الشغل وبس.
وساق عربيته ووصل كيان لحد بيتها وبعدها مش.
تاني يوم.
فريد فاق وحط إيده علي راسه بوجع وإفتكر هروب كيان منه وقال بغضب: لو فاكرة انك هتهربي مني ي غلطانه انا هعرف ازاي اجيبك راكعه تحت رجلي وساعتها هكسرك وهدفعك تمن هروبك ده غالي.
في مبني المخابرات.
كيان دخلت مكتب اللواء كمال بعد ما طلبها ولقيت أدهم قاعد.
كيان: خير يا فندم.
كمال: اقعدي يا كيان.
كيان بصت لادهم بس أدهم مكانش بيبص ليها.
ادهم: حضرتك عاوزنا ليه ي فندم.
كمال: أكيد سمعتوا عن اخر تفجير حصل. قواتنا قدرت تقبض علي واحد من أفراد الجماعة دي وهو اعترف علي مكانهم مهمتكم إنكم تطلعوا تقبضوا عليهم.
ادهم: هنفذ إمتي ي فندم.
كمال: هتسافروا بعد صلاة الفجر وهناك هتقابلوا شريف مع قواته وهتتفقوا معاه علي ميعاد التنفيذ.
كيان: الفريق كله هيسافر ي فندم.
كمال: لا ي كيان انتي وأدهم بس باقي الفريق عنده مهمة تانية.
ادهم: اللي تشوفه ي فندم عن أذنك.
وقام خرج وبعده خرجت كيان.
بعد ست ساعات في الواحة.
كيان بتعب: مكنتش أتخيل ان الطريق طويل اوي كده.
ادهم بحدة: لو تعبانه إتفضلي روحي.
كيان كانت لسه هترد عليه؛ بس سمعوا صوت بيقول: فهد المخابرات بنفسه هنا الواحات كلها نورت.
ادهم بضحك: حبيبي ي شقيق وحضنه.
وبعدها قال: عامل إي ي شريف.
شريف: بخير والله.
وبعدها بص لكيان وقال: مش تعرفنا.
ادهم: دي الرائد كيان بتشتغل معايا في فريقي ومعانا في المهمة.
شريف بهمس: من إمتي وانت بتشتغل مع بنات.
ادهم بضحك: حكم القوي بقي هنعمل إيه.
شريف بضحك: شكل أبوك بيدبسك بطريقة غير مباشرة بس بيني وبينك البت حلوة.
ادهم بحدة: شريف.
كيان: ممكن ناجل الكلام لحد ما نخلص شغل.
شريف: تمام ي حضرة الرائد. خليني اعرفكم علي فريقي وبعدها نحط خطة الهجوم.
في مكان مهجور.
شخص: وصلوا ي مسعود.
مسعود: مفكرين اننا مش عارفين انهم جايين. عددهم كام ي عمار.
عمار: عددهم 15 واحد بينهم بنت باشا.
مسعود بضحك: أهو البت دي تلزمنا بقى.
عمار: بس انا اللي هتسلى بيها الاول.
مسعود بضحك: كلنا هنعمل حفلة عليها.
وأكمل بجدية: خلي الرجالة يجهزوا عشان هنخلص عليهم قبل ما يهجموا علينا.
في نص الليل.
الكل كان نايم لحد ما صحيوا علي ضرب النار اللي مالي البيت.
كيان قامت ولبست جاكتها ومسكت مسدسها واول ما خرجت لقيت ادهم في وشها.
ادهم: ادخلي جوه ومتطلعيش.
كيان بزعيق: لا.
ادهم مسك دراعها بقوة وقال: ده امر يا حضره الرائد.
كيان زقته وجت تتحرك كان فيه ارهابي دخل من الباب وكان هيضرب بس أدهم شد كيان ليه وضرب طلقه في راسه.
كيان بعدت عنه وواحد من الارهابيين قال بزعيق: هتولوا البت ديه عايزها عايشة وموتوا الكل.
ادهم شد كيان للاوضه وقال: كيان مش وقت عند فاهمه.
كيان بزعيق: مش هفضل هنا وانتوا كلكم بره.
ادهم قفل عليها بالمفتاح ونزل.
بعد ساعة من الاشتباك.
باب اوضة كيان اتفتح ودخل منه أدهم اللي دراعه بينزف.
كيان جرت عليه وقالت: إي اللي حصل لدراعك.
ادهم: دي إصابه بسيطة.
ومسك إيديها وقال: يلا يا كيان.
كيان: علي فين.
ادهم: قتلوا كل اللي معانا يا كيان انتي لازم تخرجي من هنا انا معرفش هما عايزينك ليه بس اكيد هياذوكي.
كيان مسكت مسدسها وقالت بدموع: مش هسيب حق اللي راحوا ومش همشي من هنا فاهم يا ادهم.
وخرجت وهو لحقها بمسدسه.
بعد وقت.
كيان كانت ساندة علي العمود وكانت الخزنة اللي معاها هي وأدهم خلصت وباقي اتنين بيضربوا عليهم.
كيان لادهم: الظاهر هنموت.
ادهم بصلها ودراعه بينزف وقال: عايز اقولك حاجه قبل ما نموت.
كيان هزت راسها وقالت بدموع: عارفة إنت عاوز تقول إي وعاوزة أقولك إني….
وقبل ما تكمل كلامها جه واحد من جنب كيان وشدها و التاني جه من ورا أدهم وضربه ووقع علي الارض.
كيان بصريخ: ااااادهم.
ومسكوا كيان ودخلوا اوضة.
كيان: انتوا عايزين ايه.
واحد منهم بشر: هنصورك يا حلوة.
كيان: يا ولاد….
الشاب ضربها بالقلم وزقوها علي السرير وهي بتحاول تقوم بس نيم كيان علي بطنها ومسك ايديها ولسه هيربطها.
بس في الوقت ده دخل أدهم وواحد منهم هجم عليه بس أدهم ضربه بطفاية الحريق.
والتاني لسه هيهجم عليه أدهم ضربه رصاصة في راسه.
كيان جرت علي ادهم وحضنته وقالتله بدموع: إنت كويس مش كده.
ادهم: هنروح الاول علي القسم نبلغ علي اللي حصل.
كيان بزعيق: لا هنروح الاول علي المستشفي لازما نطمن عليك ومفيش إعتراض علي كلامي مفهوم.
ادهم إبتسم وقال: حاضر ي حضرة الرائد.
وبيضغط علي الفرامل بس إتفاجئ لما ملقاش فرامل.
وقال: مفيش فرامل ي كيان.
كيان بخوف: يعني إي مفيش فرامل هنعمل إي دلوقتي.
ادهم: معرفش ي كيان معرفش والعربية مش راضية تقف.
كيان لسه هتتكلم؛ جات قدامهم شاحنه كبيرة وخبطت العربية وده خلي العربية تتقلب وهما جواها.
رواية لهيب الانتقام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نيرة عبد الله
كيان فتحت عنيها وشافت الممرضة بتعلق ليها محلول.
قالت بتعب: أنا فين؟
الممرضة: حمد الله علي سلامتك ي حضرة الرائد، إنتي في المستشفى.
كيان بصوت واطي: الله يسلمك.
غمضت عنيها وإفتكرت الحادثة اللي عملتها هي وأدهم.
فتحت عنيها بسرعة وقالت للمرضة: إستني عندك.
الممرضة: نعم ي حضرة الرائد؟
كيان: انا كان معايا شاب في الحادثة، هو أخباره اي؟
الممرضة بحزن: إدعيله يقوم بالسلامة، بيقولوا حالته صعبة اووي.
كيان أول ما سمعت كده، إنهارت من العياط وقالت: أدهم أنا لازما اروح اطمن عليه.
حاولت تقوم بس الممرضة كانت بتمنعها وقالت: مينفعش تقومي دلوقتي، انتي لسه تعبانه وجسمك محتاج راحة.
كيان بزعيق: إبعدي عني، انا هقوم اشوفه يعني هقوم اشوفه، فاااهمة.
وفي اللحظة دي دخل اللواء كمال وقالها: مالك ي كيان بتزعقي ليه؟
كيان بدموع: طمني علي أدهم ي حضرة اللواء، هو كويس مش كده؟
كمال بإبتسامة: اطمني ي كيان، الدكتور لسه مطمني عليه وهو بقي كويس وزي الفل.
كيان بفرحة: بجد ي حضرة اللواء؟
كمال: هكدب عليكي يعني ي كيان؛ المهم دلوقتي انتي لازما ترتاحي عشان لما أدهم يفوق يلاقيكي كويسه.
كيان هزت راسها وعيونها بدات تقفل لان الممرضة كانت إدت لها حقنة منومة.
قدام العناية المركزة، غيث كان واقف الازاز وبيبص علي أدهم بحزن.
لما شاف كمال جاي راح لعنده؛ وقال: كيان أخبارها اي؟
كمال بحزن: أخدت حقنة منومة عشان أعصابها تهدي وتنام.
غيث: ليه هي حصلها اي؟
كمال: اول ما فاقت سألت علي أدهم والممرضة قالت ليها ان حالتها صعبه، فانهارت وانا إضطريت اكدب عليها واقولها إن كويس.
غيث: طب لما تصحي وتقولك انها عاوزة تشوفه هتقولها اي؟ خاصة إن محدش عارف هو هيفوق إمتى.
كمال بحزن: معرفش ي غيث، وقتها هبقي أتصرف؛ وراح وقف قدام الازاز وبص علي أدهم وقال بدموع: ربنا يقومك بالسلامه ي إبني.
تاني يوم، كيان فاقت وبصت علي إيديها ولاقت إنهم شالوا المحلول.
وقالت: كويس إنهم شالوه، أنا لازما أقوم اطمن علي أدهم.
وأول ما قامت حست بوجع فظيع بسبب الجرح اللي في راسها، بس جات علي نفسها وقامت.
كيان للممرضة: أوضة المقدم أدهم الاسيوطي فين؟
الممرضة: المقدم أدهم في العناية المركزه لسه.
كيان: في العناية ليه؟ هو حالته اي بالضبط؟
الممرضة: حالته للاسف خطيرة، لان الحادثة اللي هو عملها صعبه واثرت عليه اوي ومحدش عارف هيفوق إمتى.
كيان كانت بتسمع الكلام ده وهي مصدومة ودموعها نازلة.
فضلت تمشي لحد ما وصلت للعناية بس ملقتش حد موجود ودخلت.
أدهم وإنهارت في العياط أول ما شافت أدهم نايم ومتوصل بالاجهزة.
كيان قربت منه وقعدت قدامه علي السرير ومسكت إيديها وباس”تها.
وقالت بدموع: انا عارفة إني جيت عليك كتير وجرحتك اوي، بس انا كنت بعمل كده عشان تبعد عني لانها كنت خايفة اتعلق بيك واحبك، لاني عارفة ان الحب ده مستحيل يكمل.
بس اللي خوفت منه حصل وحبيتك، وكنت كل ما احاول ابعد عنك إنت تقرب مني ولاقي نفسي بقرب منك من غير ما حس.
تعرف لما حصل علينا الهجوم، انا مكنتش خايفة من الموت، بالعكس انا كنت خايفة اموت من غير ما اقولك انا قد اي بحبك.
ولما نجينا من الهجوم قررت اعترف ليكي بحبي، بس للاسف عملنا الحادثة وانا نجيت منها وانت لسه.
عشان خاطري ي أدهم فوق عشان تشوف بعينك انا قد اي بحبك.
وحضنته وفضلت تعيط لحد ما حسيت بإيد أدهم بتضغط علي إيدها.
كيان بصتله وكان أدهم بيفتح عينه.
وأول ما شافها قدامه إبتسم ومد إيده يمسح دموعها وقالها: متعيطيش، انا هبقي كويس.
كيان باست باطن إيده وقالت بإبتسامة: انا هنادي الدكتور عشان يطمنا عليك.
أدهم هز رأسه وكيان باست جبينه وطلعت ندهت علي الدكتور.
وكشف علي أدهم وطمنهم عليه.
وبعدها خرج.
كمال لادهم: حمد الله علي سلامتك ي حبيبي.
أدهم وهو بيبوس إيده: الله يسلمك ي بابا.
غيث بضحك: مش قولتك متخفش عليه ي حضرة اللواء، ده زي القطط بسبع ترواح.
أدهم بضحك: يساتر عليك وعلي رخامتك؛ وبص لكيان وقال: بلاش تقفي كتير عشان متتعبيش.
كمال: برضوا مسمعتيش كلام الدكتور وقومتي من السرير.
أدهم بضحك: متبقاش كيان لو سمعت الكلام؛ تعالي إقعدي يلا.
كيان راحت تشد الكرسي عشان تقعد، حست إن الدنيا كلها بتلف بيها وأغمي عليها.
بعد ساعة، كيان فتحت عينيها وشافت أدهم قاعد قدامها علي السرير وماسك إيديها.
وقالت بإبتسامة: صباح الخير.
أدهم بضحك: قصدك تقولي مساء الخير؛ عامله اي دلوقتي؟
كيان بضحك: أحسن الحمد لله.
أدهم: قوليلي بقي ليه قومتي من السرير وانتي تعبانة.
كيان: لاني كنت ميتة من القلق والخوف عليك، وعمري ما كنت هرتاح إلا لما أطمن عليك.
أدهم بإبتسامة: وكنتي قلقانة عليا ليه بقك.
كيان: عشان بحبك ي أدهم.
أدهم بصدمة: قولتي إيه؟
كيان بحب: عشان بحبك ي أدهم ومقدرش أستغني عنك.
أدهم: أخيرا قولتيها ي كيان.
كيان: انا حاسة الاحساس ده من ناحيتك من زمان ي أدهم، بس كنت عاوزة اتأكد من مشاعري ليك وإتأكدت منها اول ما فوقت والممرضين قالولي إن حالتك صعبة، وقتها حسيت ان روحي راحت مني ومرجعتش ليا الا لما فتحت عينك.
أدهم بضحك: ده انا اعمل حادثة كل يوم عشان اسمع منك الكلام ده بقك.
كيان حطت ايديها علي شفايفه وقالت: بعيد الشر عنك ي أدهم، وبعدين انت لو لقدر الله حصلك حاجة، انا وقتها حياتي هتقف.
أدهم إبتسم علي كلامها وباس جبينها.
وكيان قالت: أدهم.
أدهم: روح قلب أدهم.
كيان: إنت لسه بتحبي مش كده؟!
أدهم قرب منها وبا”س شف”ايفها بوسة طويلة كلها حب وشوق؛ وقال بحب: الحب مش من مقامك ي كيان، أنا بقيت بعشقك ي كيان، بعشق عصبيتك وعنادك وكلامك وبعشق البصة في عيونك اللي بتاخدني لعالم تاني وضحكتك اللي بتدخل الفرح علي قلبي؛ حبك أجمل حاجة حصلتي في حياتي ي كيان.
كيان قربت منه وباس”ت شف”ايفه بو”سة خفيفة وقالت: بحبك.
أدهم وهو بيبوس باطن إيديها: وأنا بعشقك.
كيان: إنت لازما تروح ترتاح دلوقتي عشان جسمك محتاج راحة.
أدهم: انا هرتاح هنا جنبك؛ ونام جنب كيان وأخدها في حضنه.
وهي قالت: بس إنت كده هتتعب.
أدهم بإبتسامة: البصة في عيونك بتنسيني اي تعب.
كيان ابتسمت علي كلامه وباست خده؛ وهو شدد من حضنها وناموا.
بعد يومين، كيان وأدهم خرجوا من المستشفي.
وعشان يقضوا اكبر وقت سوا، أخدوا الاتنين إجازه من الشغل لمده شهر.
وكانوا بيقضوا طول اليوم سوا وأدهم كان بيعمل اي حاجة عشان يشوف كيان مبسوطة وفرحانه.
أما كيان فكانت مبسوطة من حب أدهم ليها وحاسة كأنها فراشة طايرة في السما.
في مبني المخابرات، كيان كانت ماشية في الطرقة وتليفونها رن وكان نبيل.
فراحت في مكان مفيوش حد وردت عليه.
كيان: اخبارك إيه؟
نبيل: أخيرا رديتي عليا.
كيان: كان صعب ارد عليك الفترة اللي فاتت لاني كنت مع أدهم علطول.
نبيل: عاوز أشوفك بكرا.
كيان: تمام؛ ولسه هتقفل قالها: أوعي يكون اللي حصل الايام اللي فاتت نساكي هدفك ي كيان.
كيان: دي الحاجة الوحيدة اللي عمري ما هنساها؛ وقفل معاه.
ولسه بتلف وشها لاقت فريد وراها.
وهي بصلته بغضب ولسه هتمشي مسك دراعها وشدها له وقال بغضب: لو فاكرة إنك عشان قدرتي تهربي مني مرة يبقي خلصتي مني تبقي غلطانة ي كيان، انا سايبك بس كده تعيشي حياتك يومين وبعدها هجيبك ليا راكعه تحت رجلي وهوريكي وقتها من العذاب أشكال وألوان.
كيان لسه هترد عليه لاقت أدهم بيشدها ورا ضهره ومسك فريد من هدومه وقال بغضب: قسما بالله ي فريد لو فكرت بس مجرد التفكير إنك تأذي كيان بأي شكل وقتها مش هيكفيني إني أخد روحك فااهم؛ وأخد كيان ومشي تحت نظرات فريد الغاضبة.
في مكتب أدهم، زق كيان لجوا وقفل الباب بالمفتاح.
كيان: ما براحة ي أدهم فيه إي؟
أدهم شدها وواقفها بحيث يكون ضهرها للباب وحاصرها بين إيده وقال بغضب: بتقفي معاه ليه؟
كيان كانت هتتكلم وهو قال: نبهتك كتير متقفيش معاه.
وطالما مبتسمعيش كلمتي هعاقبك وقرب منها وباس”ها بع”نف وغ”ضب لدرجة إن شفا”يفها إنجحرت وكان ماسك ايديها.
وبعد عنها لما حس إنها مش قادره تتفس.
وأول ما بعد عنها كيان زقته وقالت بغضب: وجعتني ي أدهم، انا موقفتش معاه بمزاجي، هو شدني ومسك دراعي وحاولت أفلت منه معرفتش وكان بيهددني إنه هيخطفني تاني وكنت لسه هرد عليه بس إنت جيت وإتدخلت؛ إبقي إفهم الاول اللي بيحصل ي حضرة المقدم.
ولسه هتمشي أدهم شدها ناحية الحيطة وحاصرها وقال: إنتي عارفة إني بغير عليكي من الهوا الطاير ي كياني، ولما شوفتك واقفة من فريد برج من دماغي كان هيطير، عشان كده قسيت عليكي شوية متزعليش مني وباس جبينها.
كيان بزعل: لا إبعد، أنا زعلانة منك ومعتش هكلمك.
أدهم بضحك: خلاص هصالحك بطريقتي وغمز ليها؛ وقرب منها وبا”س شفا”يفها بكل رقة وحب.
أدهم فقد السيطرة علي نفسة ونزل علي رقبتها وكيان مش قادرة تقاومه.
أدهم بص لعيونها وهمس قدام شفايفها: انتي بتاعتي ولو شوفتك واقفة مع واحد وبالذات فريد هزعلك يا كيان.
كيان: طبعا ممكن تبعد بقي عشان أروح أشوف شغلي.
أدهم إبتسم وبعد عنها وقال: ظبطي هدومك قبل ما تطلعي.
كيان لسة هتتحرك شدها لحضنه وقال: هنتعشي إنهارده سوا.
كيان هزت راسها وهو بص لاثرها بسعادة وراح كمل شغله.
كيان راحت مكتبها وفتحت الكمبيوتر ودخلت علي موقع المخابرات وجابت ملف قضية والدها.
وكانت بتقرأ فيها وشافت نوع المسدس اللي إتقتل بيه بس إتفاجئت آنه لظابط إسمه (أحمد إسماعيل) ومتوفي قبل وفاه أبوها بشهر.
ولما كيان بحثت عن نوع المسدس إتفاجئت إنها شافته عند كمال في فيلا.
فلاش باك:
أدهم وكيان كانوا قاعدين بيهزوا ويضحكوا سوا في الجنينة.
وقاطعتهم الدادة وهي بتقول: معلش ي أدهم ي يبني بس البت سعاد وهي بتنضف وقعت العلبة دي غصب عنها، فقوم بقي رجعها مكانها قبل ما أبوك يهد الدنيا علينا.
أدهم بضحك: حاضر ي دادة هاتي العلبة.
كيان: فيها إي العلبة دي عشان تبقي مهمة عند والدك كده؟
أدهم: هوريكي ي ستي؛ وفتح العلبة و كيان إتصدمت لما شافت مسدس.
وقالت بضحك: بيهد الدنيا لو حد لمسها عشان فيها مسدس.
أدهم: وانا زيك كده كمان ببقي مستغرب، بس الواضح إن المسدس ده مهم له.
(نهاية الفلاش باك)
كيان بغضب ووعيد: دلوفتي عرفت المسدس ده مهم ليك فيه إي؛ خلاص ي كمال ي أسيوطي نهايتك قربت.
تاني يوم، نبيل: أظن الشهر اللي قضتيه مع أدهم قدرتي منه تعرفي مداخل ومخارج الفيلا.
كيان: هزت راسها وقالت ومش بس كده، انا كمان شوفت السلاح اللي قتل بيه أبويا طلع مخبيه في فيلته.
نبيل: طول عمر كمال الاسيوطي مش سهل.
كيان: بس الغريبة ان السلاح مش بتاعه وبتاع ظابط اسمه أحمد إسماعيل، تعرف مين ده؟
نبيل: ده كان صاحب أبوكي جدا وكان بيساعده من جوا الجهاز انه ينقل لينا الاخبار، ولما عرف الحقيقة كلها قتله وبعدها فضل يدور علي أبوكي عشان يقتله.
كيان: لازما اخلص من كمال الاسيوطي وفي اسرع وقت.
نبيل: هتنفذي إمتى؟
كيان: إنهارده أنسب وقت عشان أدهم هيتاخر في شغله.
نبيل إداها سك”ينه وقالها: السك”ينه دي بتاعتي، إقتلي بيها كمال يمكن وقتها ناري تهدا.
كيان إبتسمت له وخدتها ومشت؛ وهو مسك صورته مع أبوها وقال: خلاص هانت وكل حاجة هتخلص.
كيان روحت بيتها وقضت طول اليوم إنها تتدرب وتجهز نفسها عشان تخلص من كمال.
لحد ما جه منتصف الليل ولابست (بنطلون إسود وبلوزة سوده وجاكت إسود وجوانتي إسود وكاب إسود) وبصت لصوره والدها وقالت: حقك خلاص هيرجع إنهاردة.
وأخدت السكينه ومشت من الباب الخلفي للعمارة بتاعتها وركبت تاكسي ووصلت للفيلا.
كيان وقفت قدام الفيلا بتبص ليها ولابست الماسك ودخلت من الباب الخلفي للفيلا وفضلت ماشية لحد ما وصلت لباب بلكونة كمال اللي بيطل علي الجنينة ودخلت منه.
لما سمعت خطوات كمال ناحيه المكتب إستخبت ورا باب الاوضة.
وأول ما كمال دخلت فتح النور وإستغرب لما شاف باب بلكونة الاوضة مفتوح وقال: إتفتح إزاي ده.
كيان جات من وراه وحطت إيديها علي كتفته ولسه بيبص ليها كيان ضر”بته طعن”تين في بطنه بالسك”ينه.
كمال فضل يرجع لورا لحد ما وقع؛ وقال بتعب: إنت مين وعاوز مني إيه؟
كيان قعدت قدامه وقالت: أنا قدرك وعملك الاسود في الدنيا دي وعزرائيل اللي هياخد روحك.
كمال مد إيده عشان يشيل الماسك بس كيان بعدت وشها عنه وقالت: متقلقش كده كده هخليك تعرف انا مين قبل ما تموت؛ وشالت الكاب والماسك.
كمال بصدمة: كياااان؟!
كمال وقتها فهم قصد كيان وقال بغضب: الحيوان الكلب نبيل فهمك كده، بس للاسف دي مش الحقيقة ي كيان، انا مقتلتش أبوك.
كيان إتصدمت من اللي سمعته بس مصدقتش وقالت: إنت اي ي اخي حتي وانت بتموت بتحاول تلبس غيرك عمايلك، بس انا ميهمنيش كل اللي يهمني حق أبويا اللي هاخده منك دلوقتي.
ومسكت السك”ينه ولسه هتضربه في صدره.
كمال مسك إيدها وقال: إزاي هقتل صاحب عمري واللي كان شغال معايا في المخابرات.
كيان وقتها وقعت من إيديها السكينة وقالت بصدمة.
رواية لهيب الانتقام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نيرة عبد الله
وقعت السكينة من يد كيان، وقالت بصدمة:
"إنت بتقول إيه؟ إنت بتكدب عليا مش كده؟"
كمال وهو يحاول أن يأخذ نفسه:
"لا يا كيان مش بكدب عليكي. أبوكي كان شغال عميل سري في المخابرات، بس مكنش حد يعرف الحقيقة دي غيري أنا. ولو مش مصدقاني، افتحي الخزنة دي."
أشار إلى خزنة وقال:
"هتلاقي فيها ظرف باسم أبوكي."
ذهبت كيان لتفتح الخزنة، لكنها وجدتها برقم سري. سألت كمال:
"الرقم السري إيه؟"
كمال:
"2829."
فتحت كيان الخزنة، وتفاجأت عندما وجدت ملفًا باسم والدها. وبينما كانت ستبدأ في فتحه، سمعت صوت سيارة أدهم.
كمال بألم:
"اهربي بسرعة يا كيان قبل ما أدهم ييجي ويشوفك هنا."
أخذت كيان حاجتها وهربت، وكانت مصدومة مما عرفته.
في الوقت نفسه، دخل أدهم الفيلا، وصُدم عندما رأى باب غرفة المكتب مفتوحًا وكمال واقعًا على الأرض، غارقًا في دمه. جرى أدهم عليه وقال بدموع:
"بابا! إيه اللي حصلك يا بابا؟"
كمال بتعب:
"كويس إني شفتك يا حبيبي قبل ما أغمض عيني. خلي بالك من نفسك يا أدهم."
وأغمض عينيه.
أدهم بعياط وخوف:
"لا يا بابا متسبنيش. افتح عينك يا بابا عشان خاطري."
اتصل بالإسعاف. بعد مرور ربع ساعة، جاءت الإسعاف ونقلته إلى المستشفى.
وصلت كيان إلى بيتها، وكانت مصدومة مما سمعته. فتحت الظرف ووجدت فيه ملفًا وجوابًا. فتحت الملف وصُدمت عندما رأت صورة والدها، ومكتوبًا في خانة الاسم: "العميل الضابط: أحمد إسماعيل".
صُدمت كيان صدمة عمرها، وتذكرت كلام نبيل عندما سألته عن أحمد إسماعيل، وقال لها إنه صاحب أبوها. فضلت تدور في الملف ورأت المهمات التي نفذها أبوها. صُدمت صدمة أخرى عندما رأت أن آخر مهمة له كانت القبض على نبيل الجرحي.
كيان بصدمة ودموع:
"مش معقول! أكيد فيه حاجة غلط."
مسكت الجواب وفتحته. كان مكتوبًا فيه:
"كيان حبيبتي،
لو وصلك الجواب ده، يبقي معناه إن نبيل عرف حقيقتي وقتلني. أسف يا حبيبتي إني خليتك تعيشي أيام صعبة أوي، بس صدقيني ده كله غصب عني. كنت مضطر أعمل كده بسبب ظروف شغلي، بس فيه حاجة واحدة بس لازم تعرفيها، إني عملت كل حاجة عشان أخليكي مفخورة بيا يا حبيبتي. دلوقتي انتي أمانة في إيد عمك كمال. روحي معاه وهو هياخد باله منك، وعاوزك ديمًا قوية يا كيان وتحققي حلمك يا حبيبتي عشان أبقى فخور بيكي حتى وأنا ميت."
كانت كيان تقرأ الكلام ودموعها تنزل بقوة، وقالت بانهيار:
"يعني إيه؟ يعني أنا كل السنين اللي فاتت دي كنت عايشة في وهم؟ وكنت حاطة إيدي في إيد اللي قتل أبويا؟ وقتلت واحد ملوش ذنب؟"
تذكرت كل كلام نبيل لها عن كمال، وأنه هو من قتل أباها. وقتها انهارت أكثر، وقالت بصراخ ودموع:
"إزاي كنت مغفلة للدرجة دي؟ إزاي؟"
فضلت تكسر كل شيء في البيت حتى انجرحت يدها. جلست على الأرض وقالت:
"غبية أنا، غبية."
وظلت تبكي حتى نامت على الأرض.
في المستشفى، كان أدهم واقفًا أمام غرفة العمليات ودموعه تنزل. غيث واقف بجانبه ويقول له:
"اهدأ يا أدهم، بإذن الله هيبقى كويس."
أدهم بدموع:
"يارب يا غيث. يارب."
في الوقت ده، خرج الدكتور من العمليات. جرى أدهم عليه وقال:
"طمني يا دكتور، أخبار بابا إيه؟"
الدكتور:
"مخبيش عليك، حالته صعبة أوي. ادعيله الـ 24 ساعة الجايين يعدوا على خير."
أدهم:
"ينفع أشوفه يا دكتور؟"
الدكتور:
"خمس دقايق بس."
وسابه ومشي.
في العناية المركزة، دخل أدهم لأبيه ومسك يده وباسها. وقال بدموع:
"عشان خاطري فوق ومتسبنيش. أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا من غيرك ولا حاجة. إنت مش بس أبويا، إنت صاحبي وأخويا وكل حاجة ليا. فوق يا بابا وبلاش تسبني لوحدي. أنا محتاجلك جنبي أوي."
وسند رأسه على يده وظل يبكي.
تاني يوم، صحت كيان على صوت رنة تليفونها. كان نبيل. نظرت كيان إلى التليفون بغضب وكنسلت عليه. أغمضت عينيها وتذكرت لحظة ما طعنت كمال. فتحت عينيها ونزلت دموعها. تذكرت أدهم وقالت:
"أنا لازم أروح أطمن على أدهم."
وقامت غيرت هدومها وراحت له.
في المستشفى، فتح كمال عينيه وبص. رأى أدهم نائمًا بجانبه وماسك يده. ابتسم كمال بتعب وقال بصوت واطي:
"أدهم."
صحى أدهم بسرعة وبص لأبوه وقال بابتسامة ودموع:
"بابا! حمد الله على سلامتك يا حبيبي."
وباس رأسه.
كمال:
"الله يسلمك يا حبيبي. اهدأ، أنا بقيت كويس أهو. وبطل عياط بقي."
أدهم:
"وقعت قلبي عليك يا بابا. لو كان حصلك حاجة، كان زماني مت وراك."
كمال وهو يحضنه:
"بعيد الشر عنك يا أدهم. متقولش كده."
أدهم:
"هروح أنادي الدكتور عشان يطمني عليك وأجي."
ولسه هيخرج، لقى الباب بيتفتح ودخلت كيان. وقالت بابتسامة:
"حمد الله على سلامتك يا حضرة اللواء."
كمال:
"الله يسلمك يا كيان. تعالي."
أدهم:
"إنتي عرفتي منين؟"
كيان:
"لما روحت الشغل، لقيت الكل بيتكلم عن اللي حصل. واتصلت بالبيت، والدادة هي اللي قالتلي إنكم هنا."
أدهم:
"طب اقعدي مع بابا لحد ما أروح للدكتور وأجي."
هزت كيان رأسها وأدهم خرج وسابهم.
كمال:
"واقفة ليه؟ تعالي اقعدي."
جلست كيان وقالت له:
"أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها وإيه حكاية اسم أحمد إسماعيل."
كمال:
"والدك من زمان كان عاوز يدخل الشرطة، بس جدك كان معترض. أبوكي سمع كلامه ودخل كلية تانية. وبعد ما خلص كليته، كلمني وقالي إنه عاوز يدخل يحقق حلمه، وطلب مني إني أساعده إنه يدخل باسم مستعار. وفعلاً وقتها ساعدته ودخل الشرطة. وأول ما اتخرج منها، كان حابب إن شغله يكون في السر. واشتغل عميل سري معايا ونجحنا سوا في قضايا كتيرة، لحد ما جات قضية نبيل. وأبوكي كان مقرر إن دي هتكون آخر قضية له وبعدها يستقيل. لحد ما جات فترة أبوكي ادالي الظرف اللي ادته ليكي امبارح، وقالي لو حصلي حاجة، روح لبنتي واديه ليها."
كيان:
"ليه لما عرفت إنه مات مجتش ليا؟"
كمال:
"لأني وقتها كنت مسافر برا مصر. بس أول ما عرفت، نزلت مصر وجيت ليكي عشان آخذك تعيشي معايا أنا وأدهم، بس للأسف لقيتك سبتي البيت."
كيان بدموع:
"قدر يعيشني لمدة 11 سنة في وهم كداب. كنت فاكرة نفسي واقفة في الطرف الصح، بس كنت واقفة في الطرف الغلط، وحاطة إيدي في إيد اللي قتل أبويا. وللأسف فوقت بعد فوات الأوان."
كمال:
"لسه عندك فرصة إنك تصلحي كل حاجة يا كيان."
كيان:
"إزاي؟"
كمال:
"تساعدينا إننا نلاقي دليل نقبض بيه على نبيل، وتسيبى القانون يجيب لك حقك وحق أبوكي."
كيان وهي تسمح دموعها:
"وأنا أوعدك إني هساعدك إنك تقبض عليه."
كمال بابتسامة:
"وأنا واثق إنك هتكوني قد كلامك، زي ما كان أبوكي كده."
كيان:
"هو انت هتقول لأدهم حاجة عن اللي حصل؟"
كمال:
"لو طلعتي قد وعدك ليا، مش هقوله حاجة. بس لو خلفتي بوعدك، وقتها هضطر أقوله."
كيان:
"أبويا عمره ما خلف بوعده، وأنا كمان زيه مش بخلف بوعدي."
"عن إذنك."
وسابته ومشيت.
في مبنى المخابرات، دخلت كيان مكتبها، ولاقت فريد قاعد مستنيها. بصت له بغضب وقالت:
"خير يا فريد؟ عايز إيه؟"
فريد:
"إنتي عارفة أنا عايز إيه."
كيان:
"اللي بتفكر فيه ده مستحيل يحصل."
فريد بخبث:
"هيحصل يا كيان، وبمزاجك كمان. لأنه لو محصلش، وقتها حبيب القلب هيعرف حقيقتك كلها، وإنك إنتي اللي حاولتي تقتلي أبوه."
كيان بتوتر:
"إنت معندكش دليل على كلامك ده."
فريد قرب منها وقال:
"لا يا كيان، عندي. ولي وعندي كمان بدل الدليل عشرة."
وقرب من ودنها وقال بهمس:
"قدامك يومين تفكري في اللي قولته. لو مجتيش ليا بمزاجك، وقتها متلوميش إلا نفسك."
وباس خدها وخرج. كيان بصت لأثره وقالت:
"طالما حابب تعمل معايا، استحمل بقي اللي هيحصل لك."
في الليل، كان فريد خارج من مبنى المخابرات. فجأة، جات عربية وطلع منها شخص، وكان مصوب المسدس ناحية فريد. ضربه بالنار في كتفه ومشوا بسرعة. أما فريد، فوقع على الأرض مغمي عليه.
تاني يوم، في محل جوجو، قال بصدمة:
"أنا مش مصدق اللي بتقوليه ده يا كيان، بقي نبيل هو اللي قتل أبوكي؟"
كيان بكرة:
"أيوه هو. وطول السنين دي كلها كان بيخدعني وبيكدب عليا، وخلاني كنت هموت شخص ملوش ذنب."
جو:
"ناوية على إيه دلوقتي يا كيان؟"
كيان:
"هنفذ وعدي لحضرة اللواء، وهعمل المستحيل عشان ألاقي دليل ضد نبيل وأسلمه ليهم."
جو:
"هو ده الصح يا كيان. سيبي القانون ياخد لك حقك، وانسى انتقامك وكل اللي حصل السنين اللي فاتت. وابدأي من جديد مع أدهم."
كيان لسه هترد عليه، لاقت رسالة من نبيل:
"اللي اتفقنا عليه حصل."
وقتها كيان اتنفست براحة، بس ملامح وشها اتغيرت للقلق لما لاقت فريد بيرن عليها.
كيان بقلق حاولت تخفيه:
"عايز إيه؟"
فريد بتعب:
"عايزك في المستشفى في موضوع بخصوص أدهم، لازم تعرفيه."
كيان بإستغراب:
"موضوع إيه؟"
فريد:
"لما تيجي هقولك. أنا في مستشفى..."
قفلت معاه كيان، وقالت لجو:
"عايزني في الشغل، همشي بقي."
جو ابتسم ليها وهي سابته ومشيت.
عند فريد، كان قاعد مستني كيان. الباب خبط وهو قال:
"ادخلي."
دخلت كيان وقالت:
"إيه هو الموضوع اللي عايزني فيه بخصوص أدهم؟"
فريد:
"أنا قولت كده بس عشان تيجي. بس في الحقيقة، أنا جايبك هنا عشان أسألك، إنتي اللي قولتي لنبيل يضربني بالنار؟"
كيان:
"أيوه يا فريد، أنا اللي قولته يعمل فيك كده. وكان ممكن أقوله يقتلك، بس مرضتش. قولت أقرق ودنك قرصة بسيطة. بس صدقني يا فريد، لو فكرت إنك تروح تقول لأدهم إني بشتغل مع نبيل، أو إن أنا اللي حاولت أقتل أبوه، صدقني وقتها هقتلك. فاهم؟"
ولسه هتقوم تمشي، فريد قال لها:
"مش خايفة أدهم يعرف اللي عملتيه في أبوه؟"
كيان:
"ومين اللي هيقول لأدهم على اللي أنا عملته؟ إذا كان أبوه ذات نفسه ميعرفش مين عمل فيه كده."
وسابته ومشيت. وأول ما كيان مشت، فريد قال:
"إيه رأيك في اللي سمعته يا أدهم باشا؟"
أدهم خرج من الحمام وكان مصدومًا من اللي سمعه.
رواية لهيب الانتقام الفصل العشرون 20 - بقلم نيرة عبد الله
أدهم خرج من الحمام وكان مصدوم من اللي سمعه، ومش مصدق إن كيان كانت بتخدعه طول الفترة اللي فاتت، وإنها هي اللي حاولت تقتل أبوه.
فريد بشماتة: إي رأيك في اللي سمعته ي أدهم باشا؟
أدهم بغضب: إياك تفتح بوقك بكلمة باللي حصل انهارده، مفهوم؟
فريد: مفهوم ي باشا، متقلقش سرك في بير.
أدهم بص له بغضب وخرج، رزع الباب وراه.
أما فريد فرجع راسه لورا، وعلى وشه ابتسامة نصر، وافتكر إزاي قال لـ أدهم حقيقة كيان.
فلاش باك
فريد أول ما فاق وافتكر اللي حصله، قال بغضب: لازما تدفعي تمن اللي عملتيه ده غالي ي كيان.
ومسك تليفونه ورن على أدهم.
أدهم رد عليه وقال: خير ي فريد، عايز إي؟
فريد بتمثيل التعب: فريد باشا، انا عاوزك في موضوع بخصوص كيان.
أدهم بعصبية: موضوع إي، انطق!
فريد: لما تيجيلي هتعرف، أنا في مستشفي…….
بعد شوية، أدهم جه لـ فريد وقاله: إخلص وقول اللي عاوز تقوله.
فريد: كيان ي باشا تبقي جاسوسة لـ نبيل الجرحي، ومش بس كده، دي هي اللي حاولت تقتل والد حضرتك.
أدهم بزعيق: إنت إتجننت ي فريد، إزاي تتهتم كيان اتهام زي ده؟
فريد بخبث: للأسف ي باشا، هي دي الحقيقة. أنا لما كنت خاطفها شوفت على موبايلها رسايل كتير من نبيل، وكانت بتنقل فيها أخبارك وأخبار والدك، وكانت من ضمن الرسايل دي رسالة بيقولها فيها: ناوية تخلصي على كمال إمتي؟
أدهم كان مصدوم من اللي بيسمعه وقال بصدمة: مستحيل يكون اللي بتقوله ده صح، مستحيل.
فريد: لو مش مصدقني، عندي استعداد أتصل بيها وأجيبها هنا وأخليك تسمع اعترافها بنفسك.
أدهم بشرود: إعمل كده ي فريد.
(نهاية الفلاش باك)
فريد بابتسامة نصر: استلقي وعدك بقي ي كيان، من اللي هيعمله أدهم فيكي. وبعدها بقي هعرف أتسلى بيكي براحتي.
عند أدهم
كان قاعد في عربيته وكان مصدوم، ومش مصدق إن البت الوحيدة اللي حبها هي اللي حاولت تقتل أبوه. ورجع راسه لورا وغمض عينه، وافتكر كل كلامها مع فريد. وأول ما فتح عينه ضرب دريكسيون السواقة بغضب، وقال بتوعد: يا ويلك مني ي كيان. وشغل عربيته ومشي.
في مبنى المخابرات
كيان كانت قاعدة سرحانة وبتفكر هتعمل إي في اللي جاي. وفاقت من تفكيرها على صوت رنة تليفونها، وكان نبيل. كيان حاولت تتحكم في أعصابها وردت عليه، وقالت: ألو.
نبيل: أخبار حالة كمال إيه؟
كيان: لسه مفاقش، بس الدكاترة بتقول إن حالته خطيرة.
نبيل: طول عمره زي القطط بسبع ترواح، بس متقلقيش، هبعت حد من رجالي يخلص عليه انهارده.
كيان بعصبية: إياك تقرب منه، فاهمني؟
نبيل باستغراب: أفندم؟!
كيان بتوتر أخفته: قصدي مترقبش منه دلوقتي، لأن فيه حراسة مشددة على المستشفى، خلينا نصبر يومين كده.
نبيل: على رايك، واللي خلانا نصبر كل ده نصبر يومين كمان لحد ما نجيب حق أبوكي. وقفل معاه.
كيان بغضب: حق أبويا هيجي منك إنت. وسمعت صوت رسالة على تليفونها، وكانت من أدهم بيقولها: (أنا مستنيكي في الجراج، تعالي).
كيان ابتسمت وأخدت حاجتها ومشيت.
في الجراج
أدهم كان واقف مستني كيان، وكان وشه خالي من أي ملامح. وبعد شويه جات كيان، وأول ما شافت أدهم جريت عليه حضنته. وأدهم بص لها بأرف بس اضطر يحضنها. وبعدت عنه وقالت: وحشتيني أوي ي حبيبي.
أدهم بابتسامة وجع: وإنتي كمان ي كيان.
كيان: قولي بقي هنروح فين؟
أدهم: هنوصل ولما تعرفي، إركبي يلا.
كيان ركبت مع أدهم. وطول الطريق كانت بتحاول تتكلم معاه، وهو كان بيرد على قد كلامها. لحد ما وصلوا قدام عمارة.
كيان باستغراب: وقفنا هنا ليه؟
أدهم بابتسامة: لأن دي العمارة اللي فيها الشقة اللي هنتجوز فيها.
كيان بفرحة: إنت بتتكلم جد ي أدهم؟
أدهم وهو بيبوس إيديها: أومال بهزر يعني ي كيان، انزلي يلا.
كيان باست خده ونزلت معاه.
كيان أول ما دخلت الشقة انبهرت بيها وبجمالها. ولفت نظرها العفش المودرن البسيط، وفي نفس الوقت هادي وجميل.
كيان لـ أدهم: الله ي أدهم، الشقة حلوة اووي.
أدهم: يعني عجبتك؟!
كيان: عجبتني بس دي تحفة، بس قولي مين اللي فرشها؟
أدهم: أنا اللي فرشتها، وأخدت وعد بيني وبين نفسي إن أول حد هيدخلها هتبقي الانسانه اللي قلبي هيحبها.
كيان قربت منه وحطت إيديها على خده وقالت بحب: حبك أجمل حاجة حصلتلي ي ادهم. وبا"ست شف"ايفه بو"سة خفيفة.
أدهم: طب إي رايك نشرب حاجة احتفالا ان الشقة عجبتك؟
كيان: يلا بينا.
أدهم جاب عصير له ولكيان، وكيان بدأت تشرب. وأدهم قال: فيه حاجة عاوز أسمعها ليك.
كيان باستغراب: حاجة إي دي؟
أدهم: هتعرفي دلوقتي.
أدهم شغل التسجيل، وكيان اتصدمت أول ما سمعت كلامها هي وفريد، لدرجة إن العصير وقع من إيديها ودموعها كانت نازلة بشدة. وبعد ما التسجيل خلص، بصت لـ أدهم اللي ملامح وشه ما كانتش بتبشر بالخير.
أدهم بغضب مكتوم: ليه عملتي كده؟
كيان وهي بترجع لورا: إسمعني ي أدهم.
أدهم مسكها وبقي يهزها وقال بغضب: ليه عملتي فيا كده؟
كيان بدموع: إديني فرصة أفهمك ي أدهم.
أدهم ضر"بها بالق"لم لدرجة إنها وقعت على الارض وقال بزعيق: إخرسي، مش عاوز أسمع صوتك.
كيان بعياط: خليني أشرحلك ي أدهم.
أدهم مسكها من شعرها وقال بغضب: تشرحيلي إي، إنك طول الفترة اللي فاتت دي كنتي بتخدعيني بإسم الحب، وضر"بها بالقلم. ومس"كها من شعرها تاني وقال: ولا إن بسببك أبويا كان هيموت. وضربها بالقلم تاني.
كيان بإنهيار: صدقني ي أدهم، أنا مظلومة والله مظلومة.
أدهم مسك فكها وضغط عليه وقال: ي بجاحتك ي شيخة، بتقولي مظلومة بعد ما سمعتك التسجيل؟ إي هتقولي إن مفبرك؟ أحب أقولك إني سمعت كل كلامك إنتي وفريد.
كيان بتوسل: إديني فرصة ي أدهم، وأنا هحكيلك كل حاجة.
أدهم مسكها من شعرها جامد لدرجة إنها صرخت بألم وقال بهمس شبه فحيح الأفعي: وحياه كل لحظة حبيتك فيها ي كيان، لهتدفعي تمن كذبك وخداعك عليا غالي أوي.
وقام وقف وقال: ودلوقتي بقي جه وقت الحساب. ومسكها من دراعها، قومها وشده وراه وطلع على السلم. وكيان كانت بتحاول تفلت منه وبتقول: سيبني ي أدهم، هتعمل إي؟
أدهم دخل الأوضة وزق كيان لجوه وقفل الباب بالمفتاح. وهي حاولت تخرج بس هو مسكها وشالها ورماها على السرير ومسك إيديها بقوة وكتم نفسها وقال: تعرفي أنا مبسوط من اللي هعمله فيكي وإني هكسرك.
أدهم شال إيده من على بوقها وقرب منها وبا"س شف"ايفها بغ"ضب. وبعد كده نزل على رقابتها وباس"ها بع"نف.
كيان خبطته برجليها وقامت جريت، بس هو مسك شعرها وخبط راسها في الحيط بقوة وهي حست بوجع.
أدهم رماها على السرير وبدأ يفك زراير شيميزها. وهي دموعها نزلت وقالت بهمس: متعملش فيا كده.
كيان فقدت وعيها، وأدهم قرب با"س شف"ايفها و…….
بعد ساعتين
كيان بدأت تصحي ودموعها نزلت بقوة لما بصت لنفسها ولقيت هدومها مرمية على الارض والسرير عليه د**م.
أدهم خرج من الحمام وهو لابس هدومه وبصلها بشماتة وهو شايف دموعها وقال: تعرفي إني اتسليت قوي بيكي. ومطنش إنها هتبقي آخر مرة. وطلع فلوس ورماها على السرير جنبها. وكان هيخرج بس رجع وبص لها وقال: آه صحيح، نسيت أقولك يا قطة، لو فكرتي تعملي معايا أي حاجة أو تفتحي بوقك باللي حصل، هتزعلي من اللي هعمله. وقرب منها ومسك شعرها وقال بهمس: أصل مينفعش الواحد ميخلدش ذكرى حلوة زي دي.
كيان بصت له بدموع وهي مصدومة. وهو قال: خدتلك كام صورة حلوين. وبصلها بشماتة وقال: مش عارف أقولك قد إيه أنا مبسوط وأنا شايفك مكس*ورة كده.
أدهم لف وقال قبل ما يخرج: مش عايز أرجع وألاقي أثر لأي زبا*لة هنا. وخرج وسابها وهي بتعيط.
عدى يومين على اللي حصل، وكيان من وقتها ما كانتش بتطلع من شقتها، ومش بتروح الشغل، ولا بترد على حد. وكانت مصدومة من اللي حصلها ومش مصدقة إن أدهم وجعها وأذاها بالشكل ده.
في فيلا كمال الأسيوطي
كمال وأدهم كانوا قاعدين بيفطروا.
كمال لـ أدهم: أخبار كيان إيه ي أدهم؟
أدهم: كويسة ي بابا وبخير.
كمال: أومال ليه مجتش تشوفني من بعد ما خرجت من المستشفى؟
أدهم: لأنها تعبانة بقالها يومين، حتى مش بتيجي الشغل.
كمال: طب هي عندها إيه، وبقت كويسة ولا؟
أدهم: متقلقش عليها، بقت كويسة.
كمال بابتسامة: خلي بالك منها ي أدهم، كيان بتحبك بجد.
أدهم بابتسامة سخرية: عارف ي بابا، ومتقلقش، هي في عيوني. عن إذنك عشان متأخرش على الشغل. وباس راسه ومشي.
في مبنى المخابرات
كيان كانت راحة مكتبها، بس لاقت في وشها فريد بيبص ليها بشماته وبيقول: بذمتك إيه رايك في اللعبة اللي لعبتها عليكي؟ عجبتك مش كده؟ عشان تعرفي إن أنا كمان بعرف ألعب.
كيان: عجبتي ي فريد، وأوي كمان. بس أوعى تفكر إن اللي عملته هيعدي بالساهل، وصدقني زي ما أنا اتكويت بالنار، إنت كمان هتتكوي بيها، وقريب أوي. وسابته ومشت.
وهو بص لأثرها وقال: تبقي تحت ملكي بس ي كيان، وساعتها هحاسبك على كلامك ده كله.
كيان دخلت مكتبها وهي على آخرها من كلام فريد ليها، وسمعت صوت بيقولها: أخيرا طلعتي من الجحر بتاعك.
كيان بصت لمصدر الصوت، وكان أدهم. وقالت: إيه، كنت مستنيني أطلع منه؟
أدهم: بفارغ الصبر.
كيان ربعت إيديها وقالت: وده ليه بقي؟ لكون وحشتك؟
أدهم بشماته: عشان أملي عيني من نظرة الكسرة اللي شايفها في عينك.
كيان الدموع في عينها وقالت: خير، إيه اللي جابك؟
أدهم: جاي لسببين.
كيان: اللي هما؟
أدهم: أول سبب إني أشمت فيكي شوية.
كيان وهي بتحاول تتحكم في دموعها: طب والتاني؟
أدهم: أبويا لسه ميعرفش اللي حصل بينا، ومش ناوي أقوله دلوقتي غير لما صحته تتحسن. فلو اتصل بيكي وسألك عليا أو طلب إنك تروحي الفيلا، توافقي وتتصرفي عادي قدامه، مفهووووم؟
كيان: مفهوم ي أدهم. حاجة تانية؟
أدهم بص لها بإحتقار وسابها ومشي. وأول ما خرج كيان انهارت في العياط. ولما حست إنها مخنوقة، أخدت حاجتها ومركبت تاكسي وراحت عند المقابر عند والدها.
في المقابر
كيان أول ما وصلت، استغربت لما شافت شخص غريب واقف قدام قبر أبوها. وقالت: حضرتك مين؟
الشخص: إنت كيان بنت سعد الدين، مش كده؟
كيان هزت راسها وقالت: أيوا، أنا. حضرتك مين بقي؟
الشخص: أنا ي بنتي عم محمد، صاحب العمارة اللي كنتي ساكنة فيها إنتي وأبوكي زمان، فاكراني؟
كيان: أيوا، فكراك. خير ي عم محمد، لتكون جاي تطردني من هنا كمان؟
محمد بحزن: سامحيني ي بنتي على اللي عملته فيكي زمان. منه لله عمك اللي جه وهددني إني أطردك، ولو مكنتش سمعت كلامه، كان زمانه أذاني أنا وولادي.
كيان بصدمة: عمي مين ي عم محمد؟ أنا مليش أعمام.
محمد: إزاي ي بنتي، أنا جالي راجل بعد وفاة أبوكي وقاله إنه عمك وطلب مني إني أطردك عشان هو عاوزك تروحي تعيشي معاه، بس انتي اللي مش راضية.
كيان بذهول: أنا مكنش ليا غير عمة واحدة وماتت قبل أبويا بسنتين، فإزاي بقي هيكون ليا عم وأنا معرفش؟
محمد: والله ي بنتي هو ده اللي حصل. حتى قالي إنه جالك هنا بعد ما أبوكي اتدفن وإنتي رفضتي تسمعيه.
كيان: لسه فاكر إسم الراجل ده؟
محمد: أيوا ي بنتي، إسمه نبيل.
كيان بشرود: نبيل.
في الليل
كيان كانت واقفة في مكان ساكت والهوا بيطير شعرها. لحد ما سمعت صوت عربيتها وعرفت إن الشخص اللي مستنياه وصل. وسمعته بيقول: جبتينا هنا ليه ي كيان؟
كيان بابتسامة: عاوزة أكلم معاك شوية ي نبيل باشا.
نبيل: عاوزة تتكلمي في إي ي ستي؟
كيان: حبيبت أشكرك على اللي عملته معايا. من ساعة ما عرفتني اهتميت بيا وبدراستي، وكنت بتصرف عليا، ومش بس كده، عملتلي كل حاجة إنت بتعرفها، وعملت المستحيل عشان آخد الشرطة. وعمري ما هنسى وقفتك معايا عشان أجيب حق أبويا من كمال الأسيوطي.
نبيل بابتسامة: إي اللي إنتي بتقوليه ده ي كيان؟ إنت زي بنتي ومعزتك عندي زي معزة أبوكي الله يرحمه. واللي عملته معاكي دي ميجيش واحد في المية من جمايله عليا. وأما بالنسبة لانتقامك من كمال، فأنا هفضل جنبك لحد ما تجيبي حق أبوكي منه.
كيان وهي بتطلع الس”كينة من ورا ضهرها: أنا فعلاً هجيب حق أبويا، بس مش من كمال.
نبيل باستغراب: أومال من مين؟
وبعدت عنه، ونبيل وقع قدامها سايح في دمه. وكيان كانت بتب له بوش خالي من أي ملامح.