تحميل رواية «لحظة وداع مؤقت» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تبحث في كل الوجوه وقالت لنفسها: ياترى شكله عامل إزاي، يعني هعرفه إزاي دا؟ طب أمسك المايك وأقول اللي اسمه عمر محمد عمر يجي صالة 3 ولا إيه؟ هو نزل من الطيارة وحقيبته في يديه، لم يعرف مَن الذي ينتظره، ولا يعرف ما اسمه؟ فهو نسى أن يسأل كريم الذي يعمل معه في الشركة. وقف ينظر إلى ساعته. قالت لنفسها بزهق: يعني كان لازم أنا أروح أستقبل مديري عشان أنا السكرتيرة بتاعته يعني، دا ناقص أروح أطبخله وأكله بالمرة كمان. فوجدت شخصًا يلتفت حوله كأنه يبحث على شخص معين، فقالت في نفسها: يمكن دا المدير، شكله مدير...
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسراء ابراهيم
عند ميار استيقظت من النوم، وفتحت باب غرفتها لكي تذهب للحمام.
وقفت فجأة وصرخت:
"حرامي قليل الأدب في بيتنا يا ناس الحقوني"
نظر لها بخضة وقال:
"فين الحرامي دا بسرعة؟ وكمان طلع قليل الأدب إيه الحرامية آخر الزمن دا"
ميار وهى تقترب منه بحرص:
"أنت صوتك مش غريب عليا، أنت مين ياض؟"
بصلها بعد اقترب منها وقال:
"إيه يا بت الهبل دا؟ ما أنا سلطان معقولة نسيتي صوتي وكمان فقدتي الإحساس عشان ماتعرفنيش اخص عليكي يا ميار اومال لو ماكناش أخوات في الرضاعة"
ميار بعصبية:
"أنت جيت امتى ياض؟ وواقف تتلفت في نص الصالة زي الحرامي سيبت أعصابي وركبي كانت بتخبط في بعضها"
سلطان بنظرة قرف:
"أمك اللي نادت عليا عشان أفطر معاكم، ونزلت تجيب العيش من إني اتحايلت عليها أروح أجيبه مش راضي"
ميار:
"اها ما هى بتروح تجيب الرغيف الحلو وتنقيه"
سلطان:
"اومال فين سدرة؟"
ميار:
"لسه نايمة رغم إن صوت بردوا ماسمعتش دا لو البيت وقع مش هتحس بردوا كأنها نايمة في مايه"
سمعوا طرق عالباب، ذهبت لتفتح وكانت والدتها.
"لسه صاحية يا ختي، مش عارفه هفضل لامتى هجهز الفطار وأنزل أجيب العيش وحضرتك أنتِ وأختك تصحوا تفطروا عالجاهز"
ميار:
"أنتِ هتذلينا يا ماما، ما تخلي أختي اللي بتسهر عالنت للفجر دي تعمل معك"
"أهي كل واحدة في عالمها، اقعد يا سلطان يا بني افطر قبل كل تنزل شغلك"
جلس سلطان وقال:
"تسلمي يا حبيبتي"
دخلت ميار عشان تغسل وتصلي فرضها، وبعدها طلعت كان سلطان نزل ودخلت والدتها تعمل شاي وبعدها تنزله كوباية.
فطرت ميار، ودخلت تجهز لكي تذهب إلى عملها، لكي تعود مبكرًا لتقابل نعمان وأهله.
وكل واحد انشغل في عمله، وهناك من يسعى إلى تحقيق هدفه.
في منتصف النهار كان حمدي اتصل على والد حورية لكي يأخذ منه ميعاد، ليطلب يد ابنته لابنه.
كان حمدي ينتظر ابنه لكي يذهبوا إلى بيت حورية، وذهبت معه والدته أيضًا.
بعد فترة صغيرة وصلوا إلى بيتها، واستقبلوهم بترحاب شديد ودخلوا إلى غرفة الصالون.
كانت حورية متعصبة جدًا عندنا عرفت أن هذا ابن عمها حمدي، فهى عندما رأت تصرفه اليوم معها تشعر بالضيق، فهو ليس شريك حياتها كما ترسم في خيالها.
فهي عندما أخبرها والدها منذ قليل ذلك الخير غضبت جدًا، ولم يعطها الفرصة لكي ترفض مجيئهم.
خرجت بتذمر عندما نادى عليها والدها، ولكن قبل الدخول إليهم رسمت ابتسامة على شفتيها ودخلت.
"السلام عليكم ورحمة الله"
رد الجميع السلام، وجلست جنب والدتها.
كان حسين مبتسم عندما رأها، وكان يختلس إليها بعض النظرات من حين لآخر.
قال حمدي:
"بعد إذنك يا أبو حورية نسيبهم يتعرفوا على بعض"
"تمام مفيش مشكلة"
وخرجوا إلى الصالة، ولكن أمام أنظارهم.
"أنا مستحيل أوافق عليك"
"ليه؟"
"أصل مابتجوزش واحد بيسلم على أي بنت وخلاص اللي هو ما بيصدق يشوف أي أنثى وخلاص، نواياكم قذرة وأنا عايزه راجل بجد مش مجرد كلام، والرجالة مابتسلمش على غير محارمها يا أستاذ حسين"
كان حسين ينظر لها بصدمة من حديثها، فهو لا يعرف أن يحدد مشاعره إذا كانت ضيق أو تعجب من كلامها.
"يعني إيه؟"
"يعني مفيش جواز، روح للي تشبهك لكن أنا قاعده في بيت أبويا لغاية ما يجي نصي التاني اللي يشبهني، و لو مفيش يبقى عادي الجواز مش كل حاجة"
يحاول حسين أن يجد كلامًا لكي ينقذ نفسه من هذه المشكلة التي وضعته فيها؛ لأنها قللت منه كثيرًا.
دخل والده ووالدها فقال:
"ها يا أولاد نقول مبارك ليكم؟"
"لا يا بابا مفيش قبول ما بينا ولا مناسبين لبعض"
نظر حمدي لابنه باستفهام من حديثها، ما هو المناسب؛ فهو لا يفهم أي شيء.
أما والدها فكان يقف لا يعرف ماذا يقول، فهو محرج من هذا الموقف.
عند ميار كان نعمان وأهله وأيضًا عمته وصلوا عندهم، وخرجت ميار بصينية الضيافة ووضعتها أمامهم.
"تعالي يا حبيبتي اقعدي"
جلست ميار بكسوف بجوار والدتها، وقالت والدة نعمان بابتسامة:
"ازيك يا ميار يا بنتي"
وجهت ميار نظرها تجاهها وقالت بابتسامة:
"الحمد لله يا طنط"
"يدوم الحمد يا حبيبتي"
وتحدثوا مع بعضهم البعض، ونغزت صابرين ميار وشاورت لها بعينها أن تذهب وتجلس بالاتجاه الآخر لتكون قريبة من نعمان الذي يريد أن يتحدث معها.
نظرت لها بضيق، وقالت بهمس:
"أقوم إزاي يا ست، الناس تقول عليا إيه رايحة تتلزق فيه"
غيرت مكانها، وبقت بجانب نعمان ولكن كانت متعصبة من تصرف والدته.
"مامتك دي بتفهم أوي، فهمت من نظرتي ليها إن عايز أتكلم معك في حاجة"
"اها لماحة"
"أنا عرفت إنك بتشتغلي، هل دا هيفضل لبعد الجواز ولا إيه؟"
نظرت له ميار وقالت:
"أنت إيه رأيك في إن المرأة تشتغل"
"ما عنديش مانع طالما شغلها مهم وهيفيد غيرها، زي الدكتورة والمدرسة وكدا، لكن غير دا مش بفضله طالما مش محتاجاه وإنها تبقى مع رجالة في الشغل وكدا لأ، مش فكرة شك وإن مش واثق فيها لأ، لأني بغير ومابحبش يكون في تخالط ما بينها وبين واحد، أنا مش ضد فكرة الشغل لأنه مش عيب طالما المكسب بالحلال، لكن طالما موفر لها كل طلباتها واحتياجاتها يبقى شغلها مالهوش لازمة، دي وجهة نظري عن شغل المرأة"
"اممم يعني أنا بشتغل في شركة وكدا، فأنت هتخليني أكمل فيها ولا لأ؟"
"لا"
نظرت له ميار نظرة طويلة وقالت:
"بس أنا عايزه أكمل شغل فيها"
ياترى نعمان هيقول إيه؟ وهيتم الجواز ولا لأ؟
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسراء ابراهيم
نظرت له ميار نظرة طويلة وقالت:
بس أنا عايزة أكمل شغل.
نعمان بنفس النظرة قال:
ولو قولت لأ.
ميار بتنهيدة:
يبقى مش موافقة عليك، ومننفعش لبعض.
نعمان بصدمة:
طب ممكن أعرف ليه مصرة على الشغل أوي كدا؟ أنا مستحيل أقول لحاجة هتطلبيها مني، لأ طلباتك مجابة يا ميار والفلوس اللي عايزاها خديها، لكن أنا مش هبقى مرتاح ومراتي بتشتغل، هحس إني مش موفر لها الحياة اللي عايزها، كأنها عايزة حاجة بس مكسوفة تطلبها مني، أو كأني خايف أقول لها بتصرفي كتير وبتاع، أنا مش كدا يا ميار، وكمان عشان تروحي تشتغلي في الشركة دي بعد الجواز هيبقى صعب عليكي في المواصلات.
ميار بجدية:
مش قصدي كدا يا أستاذ نعمان، بس الفكرة إن الفلوس اللي هاخدها من شغلي دي لأهلي، مش عايزة أبقى مقصرة في حقهم، أنا كان زماني اتجوزت من زمان بس اللي منعني إن هجيبوا فلوس يكملوا بيها آخر الشهر منين، وكمان جهازي هيكلفهم وهيبقوا مديونين كدا، لكن قولت أنا أتحمل المصاريف دي، ودلوقتي معايا مبلغ كويس، وكمان الطريق هياخد مني ساعة رايح وساعة جاين.
نعمان بارتياح:
آه كدا فهمت، بصي يا ستي أنا مش عايز منك كتير، هاتي اللي تقدري عليه والباقي نجيبه بعدين، الحاجات دي بتبقى أصلاً على العريس، بس كمساعدة للعريس من أهل العروسة بيبقوا عليهم فرش الشقة والأجهزة الكهربائية والحاجات دي، وبعدين لما تمشي من عندهم وتيجي على بيتي المصاريف هتكفيهم اللي بياخدوها من معاش والدك، ولو احتاجوا مصاريف يقولوا ليا، أنا كدا هبقى واحد من العيلة.
ميار:
بس هما مستحيل إنهم يطلبوا منك فلوس، لو هيروحوا يستلفوا من حد غريب، أنا عارفة أمي وحافظاها.
نعمان:
طب سيبها على الله، ووقتها نبقى نشوف، ولو يا ستي احتاجوا فلوس هشغلك عندي، مش حوار يعني، العيادة كبيرة ومحتاجة اتنين يمسكوها عادي وبمرتب كويس كمان.
ميار:
اممم صح، تلاقيك بقى بتقبض كتير مش دكتور بقى.
نظر لها نعمان بصدمة مما تفوهت به وقال:
أنتِ بتحسديني؟ كدا عينك هتجيبني الأرض ووقتها هننزل أنا وأنتِ نشحت في الشوارع، بتحسدي جوزك المستقبلي وكمان من دلوقتي.
ميار باستيعاب:
إيه دا بجد؟ ماخدتش بالي، كدا هتصرف عليا منين لما تيجي تقعد جنبي، أومال أنا سيبت إيه للغريب؟ بس ما تخافش عيني عليك باردة.
نعمان:
الحمد لله قارئ الأذكار قبل ما أجي بإذن الله، يحفظني من كل شر وحسد.
ميار:
بس استنى، أنا لسه أصلاً موافقتش عليك يا بنين.
نعمان:
لأ ما خلاص، شايف القبول في عيونك ودا يكفي من غير كلام.
ولم يترك لها فرصة للتحدث فقال بصوت عالٍ لكي يجذب له الانتباه وقال:
يلا يا جماعة، موافقين؟ يلا نقرأ الفاتحة.
نظروا له بفرحة وبدأوا في قراءة الفاتحة، ولكن ميار مازالت تستوعب الذي حدث، ونظرت له بغضب، ولكن هو نظر في كف يديه.
والدة نعمان:
عايزين بقى الخطوبة يوم الجمعة عشان بس قرايبي يحضروا الخطوبة لأنهم ماعندهمش أجازة غير يوم الجمعة، ولا أنتم إيه رأيكم؟
صابرين بموافقة:
مفيش مشكلة يا أم نعمان، مناسب.
نعمان:
خلاص تعالوا ننزل نجيب الشبكة اللي العروسة تختارها، لأن باقي تلات أيام بس على الشبكة.
صابرين وسدرة وسلطان:
تمام، يلا بينا.
وبالفعل كلهم نزلوا، وذهبوا لأقرب محل دهب معروف في البلد، وبدأت تختار شبكتها وكمان بيساعدوها.
في بيت حورية كانت محتارة بعد أن قالت هذا الكلام لحسين، ووبختها والدتها بعد أن دخلت غرفتها.
ولكن حسين ووالده ووالد حورية في الصالة يتحدثون.
والد حورية:
هي بنتي عايزة شريك حياتها ملتزم، يعني يا بني هى لما شافت إنك بتمد إيدك تسلم عليها خدت فكرة عنك مش كويسة، وبعدين كذا مرة تحرج كذا واحد يجي ويمد إيدها ليها عشان يسلم، وفي ناس حقيقي انحرجت جدًا وما بقتش بتدخل البيت عندنا بسببها.
حسين في نفسه فرحان أنها محافظة على نفسها من أي شخص يلمسها ولو كان قريبها حتى لأنه هذا حرام، هذا جعله يتمسك بها، فمن الصعب جدًا أن يجد فتاة مثلها في هذا الزمن.
حسين باعتذار:
حقيقي أنا عرفت غلطتي وماكنتش أعرف إن دا حرام، ووعد من اللحظة دي إيدي ماتلمسش أي حد تاني مش من محارمي، ولو بالغلط هبقى حريص جدًا.
كانت حورية ووالدتها في الغرفة يستمعون إلى حديثهم.
والدتها:
أهو مش هيكرر غلطته، والإنسان بيتعلم من غلطه وبيبقى حريص بعد كدا، ما احنا هنا عشان نغلط ونتعلم، أومال هنتعلم إزاي؟ هو شخص كويس ودي نظرتي له لما شوفته وأنتِ عارفة أنا ببقى دقيقة في كل حاجة وبلاحظ كل حاجة، فاطلعي اعتذري على تصرفك دا منهم، واقعدي جنب أبوكي.
حورية باحراج:
أنتِ بتقولي إيه يا ماما، أطلع تاني إزاي؟
والدتها بصرامة:
يلا يا بت قدامي.
حورية:
طب بصي، اطلعي أنتِ وبعدين خلي بابا ينادي عليا.
والدتها:
ماشى.
وخرجت والدتها من عندها، وهى تحدث نفسها بغضب:
يعني العرسان اتمنعت ومسكوا في دا، ماشي يا حسين أنت.
بعدها خرجت عندما نادى عليها والدها، وجلست بجانبه.
حمدي:
ها، رأي العروسة إيه؟
حورية بدون ما ترفع رأسها قالت:
اللي بابا يشوفه.
والدها:
مش هلاقي زي حسين، وأنا سمعت عنه كل خير لما نقلت في الأرض اللي جنبكم، والكل كان بيسأل عليه وبيدعيله، فأنا موافق.
حمدي:
تمام، يلا نقرأ الفاتحة.
وقرأوا الفاتحة، وبدأوا يباركوا لهم.
ودخلوا الصالون وتركوا حورية وحسين لوحدهم، فكانت حورية تذهب لغرفتها فأوقفها وقال:
ممكن رقمك.
التفتت له حورية بعصبية، فقلق من نظرتها وقال في نفسه:
هو أنا شتمتها ولا إيه؟
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسراء ابراهيم
فكانت حورية ذاهبة فأوقفها وقال:
"ممكن رقمك؟"
التفتت له حورية بعصبية، فقلق من نظرتها وقال في نفسه: "هو أنا شتمتها ولا إيه؟"
تقترب منه حورية وتجز على أسنانها وقالت:
"أنت طلبت إيه دلوقتي؟"
حسين بتوتر:
"طلبت رقمك يعني مش ورثك."
حورية بعصبية وصوت منخفض لكي لا يسمعها أباها والجالسون معه قالت:
"لو ورثي كان أرحم، عايز رقمي ليه ها؟ عشان تتغزل في الموبايل ولا طول ما أنت ماشي في الشارع حاطه على ودانك تتمايص قدام الناس والبنات وتعملي فيها روش وبتاع، والروشنة أصلا مش لايقة عليك؟"
حسين باستغراب:
"أتمايص وروشنة؟"
حورية:
"اممم، أنت كمان هتعلقلي عالكلام؟ بص يا بني عدي يومك على خير عشان هما غاصبيني عليك من الآخر كدا."
حسين:
"يا بنتي كانت نيتي سليمة، كنت عايز رقمك عشان أتصل عليكي أصحيكي لصلاة الفجر."
حورية برفعة حاجب وسخرية:
"لأ الحمد لله بصحى لوحدي."
حسين:
"هما ضحكوا عليا ولا إيه؟"
حورية باستفهام:
"هما مين دول؟"
حسين:
"المخطوبين."
حورية بفهم:
"اها قولتلي المخطوبين، طب بص بقى يابن الناس إن كنت عايز خطوبتنا تعدي على خير اعرف إيه ضوابط الخطوبة."
حسين:
"منين؟"
حورية:
"من عالنت يا عسل، وروح بقى اقعد معهم بدل ما أنت لازقلي كدا ومعطلني عن مصالحي."
وتركته لنفسه في الصالة متعجبًا من كلامها ونبرتها، فهذا يدل أن أيامه القادمة مثل الإمتحان، وقال في نفسه بنبرة باكية:
"هو أنا ماينفعش أتراجع عن الخطوبة دي؟ باين إني اتدبست، اها عمر وفارس مش هيسيبوني في حالي، اها مين اللي دعى عليك يا حسين يا غلبان عمر وفارس مش هيبطلوا تريقة عليا."
بعدها دخل إلى الصالون جلس بجانب والدته شارد الذهن، كانوا يتحدثون وفجأة نادى عليه والده لكن لم يجب عليه.
فلكزته والدته فنظر لها بخضة، فشاورت له بعينيها أن ينظر لوالده.
نظر لوالده بتيه وقال:
"نعم يا حاج."
حمدي:
"كنت سرحان في إيه؟ مش معنا خالص."
حسين:
"لا لا مش سرحان، بس كنت بفكر في حاجة، ها كنتم بتقولوا إيه؟"
بدأ ينسجم معهم، وكانت والدة حورية خرجت بالقهوة وجلست معهم.
أما في بيت أهل عمر كانوا يفكرون له في عروسة، فكانوا يقترحون بعض العائلات التي يعرفونها.
والدة عمر:
"إيه رأيك في قرايبك اللي بنتهم اسمها شهد وبتتكسف لما بتشوفك."
والد عمر:
"اممم طيبة وخجولة، خلاص نروح لهم بكرة نقعد معهم كدا وبعدين نفاتحهم في الموضوع."
والدة عمر:
"تمام ماشي، دي لو من نصيب عمر هيبقى محظوظ بجد."
والد عمر:
"هيوافقوا إن شاء الله."
أما عند بسام فكانوا ذاهبون لبيت عروسته بعد أن وصل لهم الرد بالموافقة.
كان بسام يحمل في يديه بوكيه ورد وعلبة شيكولاته، وطرقت حنان الباب.
فتح لهم والد العروسة وعلى وجهه ابتسامة وقال:
"اتفضلوا يا جماعة نورتوا."
حنان:
"منور بأصحابه."
دخلوا في الصالون، وخرجت بعدها العروسة خلف والدتها مكسوفة.
جلسوا يتسامرون الحديث، وبعدها قرأوا الفاتحة.
والد العروسة قال:
"ربنا يسعدكم، كدا الخطوبة هنخليها بعد أسبوع عشان هنعزم قرايبنا كلهم عشان محدش يزعل وكمان دي بنتي الوحيدة فكلهم مستنين خطوبته."
بسام:
"مفيش مشكلة يا عمي، واللي تطلبوه من تجهيز احنا موافقين."
والد العروسة:
"تسلم يا بني، كل حاجات الخطوبة علينا احنا، والفرح بقى عليك."
قالها بضحك.
بسام بابتسامة:
"تمام."
وحددوا ميعاد الخطوبة يوم الثلاثاء.
فات يومين وكانت ميار جهزت لخطوبتها، وكانت أخذت أجازة من كريم بعد أن دعتهم جميعًا.
وكان البيت مزين وسلطان مشرف على كل شيء، وسدرة مع ميار في غرفتها تجهزها، فخرجت بدون مكياج.
جلست بجوار نعمان وكان بعض الأقارب حاضرين وبسام وكريم الذي أتى ببسام معه غصبًا.
نعمان بهمس لميار:
"اتفاجئت لما طلعتي بدون مكياج."
نظرت له ميار وقالت:
"كنت عايزني أحط ولا إيه؟"
نعمان:
"لأ، خليها ليا لما تبقي حلالي."
ميار:
"لأ برافوا لحقت نفسك، ماعرفش حقيقي ليه بيحطوا ميكب والعريس بيكون شافها على طبيعتها يعني بتتزين للناس ولا لمين بالظبط ويجوا يقولوا دا يوم خطوبتي ويوم فرحي وبتاع."
نعمان:
"بس أنتِ طلعتي عاقلة وواعية ودا حقيقي عجبني."
"طب كفاية كلام يكسفني بدل ما أقوم أدخل أوضتي وماحدش هيعرف يطلعني."
نعمان بضحك:
"ماشي خلاص مع إني ما قولتش حاجة يعني."
بدأ تلبيس الدبل وكانت واضعة شريط في الشبكة لكي لا يلمس يديه.
بعد أن وضع الدبلة في يديها بدأ الكل بالتصفيق، وهى أيضًا وضعت الدبلة في يديه دون أن تلمسه وبدأت التهئنة والزغاريد.
وهى تنظر لهم وتبتسم.
جاء كريم وبسام لكي يباركوا لها، وبعدها عادوا لبيوتهم.
انتهى اليوم سعيد على الجميع.
في اليوم التالي استيقظت ميار على صوت رنين موبايلها، فقالت بتأفف:
"في إيه عالصبح؟"
أمسكت موبايلها ونظرت لترى من المتصل ووجدت رقم غريب ففتحت عليه وقالت:
"السلام عليكم، مين؟"
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسراء ابراهيم
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الرابع عشر 14
قالت: السلام عليكم، مين؟
المتصل: دا رقم ميار؟
ميار باستغراب: أيوا أنتِ مين؟
هى: احنا تبع شركة ملك التصميم اللي حضرتك كنتي بتشتغلي فيها
عدلت ميار جلستها وقالت بقلق: اها تمام في حاجة حصلت؟
هى: اها حضرتك مابقاش ينفع تشتغلي عندنا
ميار بخضة: ليه؟
هى: لأن من شروط الشغل عندنا للإناث إنهم يكونوا سنجل، وحضرتك سمعنا إنك اتخطبتي
ميار: طب أستاذ كريم عرف إنكم هترفدوني؟
هى: القوانين دي جاية لينا من أستاذ بسام
ميار بصدمة: بسام؟! طب ماشي تمام
وأغلقت الهاتف معها، وبعدها اتصلت على كريم
بعد أن أتاها صوته قالت بسرعة: هو أنا فعلا كدا مابقاش ينفع أشتغل عندكم في الشركة؟
كريم: ليه؟
ميار: اتصلت عليا واحدة من الموظفين بتقولي من الشروط بتاعت الشركة إن الإناث يكونوا سنجل ولو خالفوا يبقى بيترفدوا قالتلي أستاذ بسام اللي حط القوانين دي وأنا ماكنتش أعرف
كريم: اها فعلا نسيت خالص أصلا الموضوع دا؟
ميار: أنا ماكنتش أعرف لأني مضيت عالشروط كدا وخلاص، طب العمل إيه دلوقتي؟
كريم بأسف: مابقاش فيه حل للأسف يا ميار
ميار بحزن: تمام شكرًا يا أستاذ كريم، وأغلقت معه الاتصال ووضعت الهاتف بجانبها فهى لم تكن تعرف وخسرت شغلها، فقالت بسرحان: يعني لو ماكنتش وافقت على نعمان زماني فضلت في وظيفتي
دخلت سدرة عليها وهى مازالت شاردة فقالت باستغراب: ميار أنتِ لسه ماجهزتيش عشان تروحي الشركة؟
انتبهت ميار لها وقالت: خلاص خسرت شغلي يا سدرة
سدرة بخضة: ليه؟
حكت لها ميار الذي حدث، فقالت بدموع: أنتم اللي أجبرتوني على نعمان كان زماني دلوقتي لسه في شغلي
وضعت سدرة يديها عليها وقالت: ما تقوليش كدا يا ميار، كدا كدا كنتي هتسبيه، لأن ماما عارفه إنك بتشتغلي عشان توفري لينا مصاريف زيادة
بس هى كانت هتمنعك من دا على فكرة وماكنتش هتقبل منك أي مبلغ بعد جوازك، إنك تروحي تتمرمطي عشانا بعد الجواز ودا هيبقى صعب عليكي لما تتحملي مسؤولية بيت لنفسك وبعدين عيال
وأنتِ عارفه ماما لما ترفض حاجة مستحيل تقبلها لو هتعملي إيه، فماتحطيش اللوم على نعمان، الشغل مش مهم بس أهم حاجة نعمان، قومي يلا غسلي عشان نفطر وننزل أنا وأنتِ نشتري طلبات لعزومة بكرة
ميار باستغراب: مين اللي معزوم عندنا
سدرة: خطيبك
ميار بعوجة بوق: اممم احنا لحقنا عشان تعزموه
سدرة: يا بنتي ليه مش طايقاه هو عدوك ولا خد ورثك؟ قومي يا ميار الله يهديكي
وخرجت سدرة لكي تساعد والدتها في تحضير الإفطار، بعدها خرجت ميار وهى تتمتم ببعض الكلمات ويظهر عليها الضيق
صابرين: هى بتكلم في نفسها ليه كدا؟
سدرة: سيبك منها المهم هى مش هتروح الشغل تاني، وحكت ليها سدرة السبب
صابرين بدون مبالاة: أحسن بردوا شغل إيه؟ خليها تشتغل في بيتها أحسن
سدرة: ماشي
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
في بيت حسين كان جالس على سريره يحادث نفسه: يا ترى هتعاملني إزاي حورية دي بعدين معقولة أكون اتسرعت في الخطوة دي؟ وقطع شروده رنين هاتفه فوجد المتصل عمر
حسين بفرحة: ازيك يا عمر
عمر: الحمد لله، أنت لما شوفت أهلك وبلدك نسيتنا ولا إيه؟ دا حتى مارنتش علينا ولا بعت مسج حتى
فارس: يا عم واحنا كنا مين عشان يفتكرنا
حسين: اسكت يا فارس دا أنا نسيت نفسي مش أنتم بس
عمر: ليه يا بني؟
حسين: روحت امبارح اتقدمت لبنت
فارس: اها الحكاية كدا، يا بختك يا عم لحقت تاخدك مننا، اومال بعد الجواز مش هترد علينا
حسين: اسكت يا فارس بسبب قرك عليا الدنيا قفلت معايا اسحب عينك من حياتي يا فارس خليها تتعدل
عمر: احكي لينا يا عم شوفتها إزاي ولا مين اللي قالك عليها؟
وكان شعورك إيه وأنت بتتقدم ليها وسألتك إيه؟
بدأ حسين يحكي لهم ما حدث ويدردشون
أما عند بسام فكان في شركته يفكر في ماذا سيختار من أجل خطوبته
وجد كريم دخل وهو متضايق فقال بسام: مالك حصل حاجة؟
كريم: اها، ينفع تغير شروط قبول الموظفين؟
بسام: شروط إيه بالظبط؟ وليه؟
كريم: شرط إن الآنسات فقط اللي يشتغلوا أو يكونوا غير متزوجون مش شرط يعني تكون سنجل أو مطلقة أو أرملة، افرض واحدة عايزه تساعد جوزها، وعشان ميار ترجع
بسام: اممم الحكاية عشان ميار، بس دي شروط ومستحيل أغيرها عشان أي شخص يا كريم، قولي لما تكون متجوزة هتيجي تشتغل إزاي وعندها مسؤولية زوج وبيت وعيال أكيد هتبقى مهملة
كريم: ما تفترضش حاجة ما شوفتهاش لما تبقى تلاقي التقصير دا وقتها يبقى تحط الشروط اللي عايزها
بسام بسخرية: وأنا لسه هستنى لما أشوف التقصير؟ احنا هنا مش للعب والتجربة والغلطة بخسارة كبيرة ومش سهلة يا كريم، وبعدين ما هتتجوز وباين على خطيبها حالته كويسة فمش هتحتاج تشتغل، قوم عالشغل يا كريم وعقبال لما نشوفلك عروسة
خرج كريم من عنده وهو متضايق، ولكن ليس لديه الحق أن يغير شيء دون إذن بسام
ودخل مكتبه ولكن وقف بصدمة وقال: بتعملي إيه هنا؟
ياترى مين دي؟
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسراء ابراهيم
وقف بصدمة وقال:
بتعملي إيه هنا؟
هى بغمزة:
جيت أشوفك، أنت زعلت إني جيتلك هنا؟
كريم بضيق:
دا مكان شغل ياختي مش للفسحة
هى:
خلاص يا أخويا عرفنا بس قولت أعدي عليك أنا كنت قريبة من هنا
كريم:
ماشي هتفضلي ولا هتروحي؟
أخته:
هلف لفة كدا في الشركة دي وبعدين أروح
كريم باستسلام:
ماشي ياختي
طلعت أخته من مكتبه وبدأت تتجول في الشركة.
كان أحد العاملين يطلب من شخص أن يصور بعض الأوراق، ولفت نظره التي تنظر لكل مكان بتعمق.
ذهب باتجاهها وقال:
في حاجة يا آنسة؟
هى:
لأ، بس بتفرج عال
مكان
نظر لها باستغراب:
طب حضرتك مين؟ ولا تبع مين؟
هى:
اسمي ندى أخت كريم
هوو بتوتر:
أخت الأستاذ كريم يعني، تمام محتاجة مساعدة يا فندم؟
ندى:
لأ لأ أنا كنت بتفرج عالشركة ومروحة
ومشت من أمامه مسرعة، أما هو فكان ينظر لتصرفاتها باستغراب.
أما كريم كان محتاج مساعدة مكان ميار، فدخلت ندى مرة أخرى لتخبره أنها ذاهبة.
ندى:
أنا هرجع البيت يا كريم
نظر لها كريم ووضع القلم من يديه وقال:
اقعدي يا ندى لحظة، هو لو أنا خليتك مساعدة ليا هتعرفي في شغلنا وكدا؟
ندى:
ما أنت لو عرفتني أعمل إن شاء الله هعمله يعني فهمني نظام الشغل وماتقلقش
ابتسم لها كريم وقال:
طب اقعدي عشان أفهمك نظام الشغل.
عند حسين كان حكى لعمر وفارس ما حدث فكانوا يضحكون بشدة عليه.
حسين بتذمر:
تصدقوا إني غلطان عشان حكيتلكم اللي حصل
فارس:
إيه يا سحس ماتبقاش قفوش يا عم، دا هيربيك واحنا حقيقي مبسوطين فيك
حسين بضيق:
ياكش يبقى من نصيبك واحدة أعقد منها
عمر:
أعقد من معقدة صح؟
حسين:
في إيه يا عمر هو دا وقته ولا شايفني أستاذ لغة عربية عشان تسألني، أنا هقفل يا عم
فارس:
استنى بس، ما تشوف يا عم دماغها بتفكر إزاي وعايزه إيه واعمله أنا شايف اللي هى بتعمله صح، يعني تحمد ربنا إن لسه في بنات كدا دول مش مقعدين يا بني دول حافظين حدودهم مع الأجانب عنهم، لكن لما تبقى مراتك الوضع هيتغير تمام.
لو عندها أخت ياض اخطبهالي لغاية ما أنزل
عمر وهو ينظر لفارس قال:
من امتى وأنت عاقل كدا ياض؟
فارس:
من زمان بس مداريه من الحسد
حسين:
سلام بقى كملوا مع بعض نقاشات بعيد
وأغلق معهم الهاتف، وهو يفكر كيف سيتعامل مع حورية.
عند أهل عمر كانوا عند العروسة ويجلسون مع أهلها.
والدة عمر قالت:
اومال فين عروستنا؟
والدة العروسة بابتسامة:
هروح أجيبها.
بعدها خرجت العروسة بجانب والدتها وهى تضع عينيها في الأرض من شدة الكسوف فهى تخجل جدًا.
والدة عمر بابتسامة:
تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي.
وذهبت لتجلس بجانبها وسلمت عليها بفرحة.
والد عمر قال:
ما شاء الله ربنا يحفظها ليكم.
والد العروسة قال:
تسلم يا أبو عمر.
أخرجت والدة عمر صوره من حقيبتها وقالت:
دا ابني عمر اتفضلوا شوفوه، أنا عارفه إنكم مش شوفتوه من وهو صغير.
والدة العروسة:
اها فعلا كبر ما شاء الله واتغير عن الأول حقيقي ماعرفتهوش أوي.
وبعدها أعطت الصورة للعروسة قالت:
اتفضلي يا شهد شوفي العريس، وإن شاء الله لو وافقتوا هنتصل عليه يكلمنا فيديو كول.
نظرت له شهد بكسوف وبعدها رفعت رأسها وقالت:
تمام بس هصلي استخارة الأول.
والدة عمر:
اللي تحبيه يا بنتي، واحنا هننتظر ردكم علينا.
والد شهد:
إن شاء الله يا أم عمر، ربنا يقدم اللي فيه الخير.
جلسوا يتحدثون معهم وبعد فترة عادوا لمنزلهم وهم يتمنوا أن توافق على ابنهم فهم أحبوها كثيرًا.
تمر الأيام، وحسين لم يتحدث مع حورية منذ ذلك اليوم، وجاء موعد الخطوبة.
كان وقتها خطوبة بسام وحسين في نفس اليوم.
كان بسام يجلس بجانب عروسته التي كانت مبتسمة بخجل، وجاء وقت أن يلبسوا الدبل.
بسام:
هاتي إيدك يا حبيبة.
حبيبة بكسوف:
ممكن تلبسهالي بدون ما تلمس إيدي؟
بسام بابتسامة:
حاضر.
ووضعها في يديها، وهى أيضًا فعلت مثله.
أما عند حسين كان يجلس بجوارها مرتبك، وهى تنظر لجميع الحاضرين.
حسين في نفسه:
أنا متوتر أوي خايف أنسى اللي ذاكرته الأسبوع اللي فات، كأني داخل امتحان، ماشي يا حورية لما تكوني في بيتي بس هطلعه عليكي دا لو كملنا مع بعض.
حورية:
أنت يا بني روحت فين الناس بتبص علينا اخلص حط الدبلة في إيدي، بس لو لمستني يبقى تقرأ على نفسك الفاتحة.
نظر له حسين بتوتر:
يا شيخة ارحميني بقى هو إيه اللي غصبني على كدا، دا حاسس إني نسيت اللي حافظه أصلا أنا اسمي إيه.
نظرت له حورية بعصبية فقالت من تحت أسنانها:
طب اخلص حطها في إيدي خلي اليوم يعدي على خير.
أمسك الدبلة بأيدي مرتعشة، وكان سيضعها في إصبعها، فنظر لها فوجدها تنظر له بقوة فوقعت الدبلة من يديه.
فاق بخضة وقال:
آسف يا جماعة.
انحنى والده وقال:
مالك يا عريس الفرحة مسيبة أعصابك ولا إيه؟
ابتسم باصفرار وقال:
معلش يا حاج الواحد بردوا أول مرة يخوض التجربة دي.
وأكمل في سره وقال:
وآخر مرة إن شاء الله.
أتى بالدبلة ووضعها في يديها بسرعة، وهى أيضًا دبلته وضعتها في يديه.
وبدأت التهاني لهم من كل الحاضرين.
أحد المعازيم بعد قليل قال:
طب يلا يا عرسان عايزين ناخدلكم صورة.
حسين بابتسامة:
ماشي.
واحد من المعازيم:
طب يا عريس تعالى جنب العروسة شوية كدا أنت بعيد عنها كدا ليه؟
نظر لها بخوف وحذر وقرب منها قليلًا ولكن هى لم تنظر له.
فتحدث مرة أخرى وقال:
يا عريس شوية كمان.
واحدة أخرى من المعازيم:
إيه يا عروسة ما تروقي كدا، خطيبك بردوا مش غريب يعني ولا هو التعقيد بتاعك في خطوبتك بردوا، مش عارفين بجد هيقدر يكمل معك ولا لأ بسبب أسلوبك دا.
كانت سترد عليها، ولكن سبقها حسين وقال:
مالها يا أستاذه، عاجباني على أي حال، اطلعي منها أنتِ بس، دي حياتي وأنا حر وأستحمل أي حاجة منها، واتكلمي معها باحترام.
تركتهم البنت بعصبية من رد حسين عليها.
عدل جاكيته وقال بتنهيدة:
مش عارف إيه الناس دي؟
حورية بضيق:
أنت إزاي ترد عليها؟ ولا أنت ما بتصدق تشوف أي بنت وعايز تجر معها كلام؟
نظر لها حسين بفاه مفتوح وبلاهة من ردها.
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسراء ابراهيم
حورية بضيق: أنت إزاي ترد عليها؟ ولا أنت ما بتصدق تشوف أي بنت وعايز تجر معاها كلام؟
نظر لها حسين بفاه مفتوح وبلاهة من ردها.
حسين: على فكرة دي إساءة ظن وخدتي ذنوب.
نظرت له حورية بعصبية وقالت: ما هو دا بسبب دخولك حياتي.
حسين ببرود: وغلطة وندمان عليها.
حورية بصدمة: غلطة؟! اها ما كلكم صنف واحد ومش ليكم الأمان.
وذهبت من أمامه، لكنه فقط ينظر لها بصدمة فقد قلبت عليه الطاولة.
دخلت لوالدتها بعصبية.
والدتها بتعجب: مالك يا حورية؟ في عروسة في يوم خطوبتها تبقى زعلانة ومضايقة كدا؟
حورية بدموع: كله بسبب حسين دا.
والدتها باستغراب: إزاي يعني؟
حكت لها حورية ما حدث منذ قليل.
والدتها: طب ممكن أعرف ليه بتعامليه كدا؟
حورية: يا ماما أنا ألاقي شخص غريب يدخل حياتي لا يعرفني ولا أعرفه، دي حاجة صعب أتقبلها بصعوبة، مش عارفه أستوعب أصلا اللي حصل إني بقيت مخطوبة وبعدين جواز وهبقى عايشة مع شخص تاني وأسرة تانية، دماغي بتحاول تفهم كل دا. يمكن دا يكون غريب بس لازم حد يفهمني، أنتم بس اللي كنتم في حياتي فجأة يدخل شخص جديد، وخايفة أديله الأمان، خايفة منه أصلا.
جلست والدتها بجانبها وقالت بهدوء: بصي يا حبيبتي دا شيء عادي وتحسي بيه، لأنك شخصية انطوائية مابتحبيش التجمع ولا التعرف، بس واحدة واحدة هتتعودي عليه في حياتك وبعدين فترة الخطوبة عشان كدا عشان تعرفوا بعض وتتقبلوا بعض فاهمه، فمش كل شوية تتعصبي، وكلمي خطيبك بأسلوب كويس يا حورية هو مش عدو.
تنهدت حورية وقالت بهدوء: حاضر يا ماما.
والدتها بابتسامة: قلبها، اطلعي بقى اقعدي جنب عريسك لغاية ما أضيف الناس اللي برا دي.
خرجت حورية تبحث بعينيها عنه وقالت في نفسها: هو راح فين؟ يمكن رجع بيتهم؟
ولكن لمحته يقف يتحدث مع شخصًا ما بابتسامة، فضيقت عينيها وقالت: يا نهارك أبيض يا حسين أنت بتعمل إيه دا؟
واقتربت منهم بعصبية.
عند بسام كان يجلس مع شهد لوحدهم يتحدثون في بعض الأمور ويتعرفون أكثر.
بسام: أكتر حاجة بتحبيها إيه؟
شهد: مفيش حاجة معينة، يعتبر كل حاجة بعملها بحبها، لأني لو ماكنتش بحبها مش هعملها، والأكل نفس النظام يعني مقدرش أحددلك شيء بعينه.
بسام: اممم فهمتك.
شهد: طب أنت؟
بسام: محدش سألني قبل كدا عن أي حاجة بحبها، ولا عمري خدت بالي بحب إيه أو بكره إيه، بس قريبًا دا هيتغير إن شاء الله.
قطع حديثهم كريم الذي ذهب ليسلم عليه ويبارك لهم.
كريم بابتسامة: مبارك يا عريس؟ مبارك يا عروسة؟
ردوا عليه: الله يبارك فيك.
بسام بابتسامة: عقبالك يا كيمو، لسه أنت اللي عليك الدور عشان تطلع من دايرة السنجلة دي.
كريم بضحك: لو عندك عروسة يا عم رشحالي.
شهد بضيق: وهو يعرف بنات منين؟
نظر لها بسام بصدمة وقال: لا أنتِ فهمتي غلط، دا كريم بيهزر.
والتفت لكريم بعصبية: أنت جاي تولعها ياض ولا إيه، ياكش عنك ما اتجوزت ولا طلعت من السنجلة، هو عشان تطلع أنت من السنجلة ترجعني للسنجلة مرة تانية امشي يا عم من هنا روح شوف بعيد.
كريم بضحك على تغيره قال: خلاص يا عم.
ونظر لشهد وقال: كنت بهزر معه على فكرة دا يعتبر ما فيش أنثى في حياته غير خالته وأنتِ بس.
تركهم ورحل من أمامه.
نظر بسام لها وقال: أنتِ خدتي على كلامه ليه؟ دا بيهزر عادي.
شهد: مفيش مشكلة أهو اللي حصل.
بسام وهو يضع يديه في جيبه ويقول: لا باين عروستي زعلانة وخدت على كلام فاسد اللحظات المفرحة.
وأخرج شيكولاته من جيبه وقال: ودي عشانك.
شهد بابتسامة: إيه دا أنت جاي خطوبتك بشيكولاته؟
بسام: خدت بنصيحة حد من عالفيس قال خلي دايمًا شيكولاته في جيبك هتحتاجها في أي وقت ووقتها هتعرف ليه، وفعلا عملت بالنصيحة وقولت تحسبًا يحصل حاجة فأنا عملت احتياطات.
شهد بتعجب: لا طلعت دارس برافو يا بسام، كدا اطمنت على مستقبلي.
في بيت ميار كان نعمان يتصل عليها، ولكن هى كانت سرحانة تخطط لحياتها القادمة.
ميار بعد أن فتحت عليه قالت: السلام عليكم.
نعمان: وعليكم السلام، ازيك يا ميار؟
ميار: الحمد لله، أخباركم إيه؟
نعمان: الحمد لله.
وفات دقيقة من الصمت بينهم، فقطعت هذا الصمت ميار وقالت: هو في حاجة، أصل سكت كدا.
نعمان بتوتر: الموضوع يخصنا يا ميار، أنا هبعد.
ميار بصدمة: تبعد؟ ليه؟
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسراء ابراهيم
نعمان بتوتر: الموضوع يخصنا يا ميار، أنا هبعد.
ميار بصدمة: تبعد؟ ليه؟
نعمان بتنهيدة: مش أنتِ اللي عايزة كدا؟ خايفة تقوليها عشان يمكن ماعندكيش سبب نفركش صح، حاسة مش مرتاحة، يمكن عشان مطلق صح؟ أنا اللي غلطت لما فرضت نفسي عليكي، أكيد كان نفسك إن شريك حياتك ما اتجوزش قبل كدا وما كانش حد في حياته قبلك، ودا اللي فهمته متأخر وبعتذر عن ده.
قاطعته ميار وتكاد تجن من تفكيره هذا، كيف يقول هذا الكلام؟ ماذا فعلت لكي يبني كل هذه الأفكار؟
فقالت بضجر: نعمان أرجوك قولي إيه اللي خلاك تقول الكلام ده؟ حصل مني إيه عشان تفكر بالشكل ده، دا إحنا بقالنا أسبوع بس مخطوبين يعني مش كلمتك ولا مرة من يوم ما خطبتني.
نعمان بعصبية: ما هي دي المشكلة مش بتكلميني، ولو بعتلك عالماسنجر مبترديش، سبتلك رقمي عشان ما حبتش أبقى بجح لو طلبت رقمك، وخفت تقولي عليا كدا لو طلبته بسبب نظراتك يوم الخطوبة.
دلوقتي ماعندكيش شغل زي ما عرفت من مامتك عشان أقول مشغولة، دا أنا خايف أقولها أديني أطمن عليكي، بعتلك عالماسنجر لما عرفت صفحتك قلت أبدأ من هنا أكلمها يمكن مكسوفة تبدأ هي بالكلام.
تحاول ميار أن تهدأ نفسها لكي لا تتعصب عليه أكثر، فقالت: من يوم ما اديتني رقمك سجلته، بس فعلاً أنا نسيت أكلمك لأني حقيقي ما زلت زعلانة إني خسرت شغلي وماما رافضة تخليني أنزل أدور على شغل، لكن مش فكرة إني مش عاوزاك والكلام ده، خلاص طالما وافقت من البداية يبقى تقتنع بدا، وتتصل تسألني إيه السبب إني مش بكلمك، مش تبني حوارات وقصص في دماغك وتطلق العنان ليها في إيه يا نعمان.
إحنا ماينفعش ده يحصل بعد الجواز، لازم نواجه بعض ونفهم إيه سبب التقصير أو أي حاجة وما ناخدش جانب من بعض لازم نقعد ونتكلم ونفهم بعض وإيه اللي بيدور في دماغنا عشان المسافة ما تكبرش ونخسر.
نعمان بهدوء: ما أنا قلتلك لو عايزة تشتغلي هشغلك عندي في العيادة، وأهو يا ستي هديكي المرتب اللي أنتِ عايزاه واعملي بيه اللي أنتِ عايزاه.
ميار: تمام يا نعمان مفيش مشكلة.
نعمان: بس أنا هبعد شوية يا ميار، لغاية ما تقرري هدفك الحقيقي إيه، مش هفضل في حياتك لفترة قصيرة، ووقت لما تعرفي هدفك إيه هو إذا كان معايا أو...
ضغط على نفسه وقال: أو مع غيري، وأنا هحترم قرارك.
ميار بتنهيدة: تمام يا نعمان، ووعد مش هتخليك تستنى كتير أما تعرفي رأيي الأخير، وشكراً على تفهمك ليا، حقيقي أنا الفترة متلخبطة وتايهة وعايزة أفكر بدون ضغط.
ابتسم نعمان وقال: هيبقى وداع مؤقت يا ميار ليا وليكي، أو بقرارك هيوضح هيبقى وداع للأبد أو مؤقت، مع السلامة.
وأغلق معها الهاتف، تنهدت ميار وذهبت إلى الحمام لتغسل وتصلي فرضها.
عند حورية ذهبت عند حسين وقالت بضيق: حسين تعالى سلم على ناس قريبة.
ينظر لها حسين وقال باستغراب: هو لسه في حد ماسلمتش عليه؟ أنتم عازمين البلد كلها ولا إيه؟
حورية وهى تنظر للأشخاص الذين يقف معهم قالت: استحمل يا حسين.
كانت تضغط على كلامها.
ذهب معها لغرفة الصالون كان يوجد فيها بعض الأشخاص.
نظر حوله وقال: هما فين؟
حورية: مفيش حد، بس ليه واقف مع الناس دي؟
حسين: اممم يعني كذبتي، بس على فكرة مهما كان سبب الكذب فحرام وبتاخدي عليه ذنوب، دا أول حاجة، تاني حاجة أنا كنت واقف لقيت الشخصين دول جايين يباركولي.
حورية: تمام، وياترى قالوا حاجة عني؟
حسين: لأ، بس ليه بتسألي؟
حورية: دول ولاد ابن عم أبويا.
حسين: لا استني بس أترجم القرابة دي لو سمحتي.
ابتسمت حورية على شكله وكلامه ووضعت رأسها بسرعة في الأرض.
نظر لها حسين وقال: يا نهار أبيض إيه دا؟ أول مرة أشوفك بتبتسمي زي باقي البشر يا شيخة، دا أنا كنت خايف على مستقبلي بس كدا اطمنت.
نظرت له بضيق وقالت: اخلص يا حسين ترجمت القرابة ولا لسه؟
حسين بضيق: يا سنين حسين، اها يا ستي مالهم بقى مضايقة منهم ليه؟ يكونش ما كانوش بيلعبوكي معاهم كرة في الشارع؟
حورية برفعة حاجب: لا يا خفة، بس واحد منهم كان متقدملي.
ضيق حسين عينه وقال: نعم ياختي، وسايباني واقف معاهم كدا عادي.
حورية: يا بني اهدى أنت ليه محسسني إنك واخدني عن حب، أنا بس بعرفك إني مضايقة منهم عشان رفضت اللي لابس جاكيت ده أهو بس فضلوا بقوا يتريقوا عليا وقالوا مين اللي هيوافق بيكي دا أنا عشان أبوكي خلينا ابننا يضحي ويجي يتقدملي.
نظر لهم حسين بغضب، فهى أصبحت خطيبته وتخصه ولا يسمح بهذا الكلام عليها، فهو يعرف أنها طيبة لكن متسرعة وعصبية وعنيدة.
حسين بحنان: خلاص ولا تزعلي يا ستي، أهو زمانهم مضايقين إنك اتخطبتي، وهتتجوزي ويبقى ليكي أسرة إن شاء الله، المفروض بقى تشكريني إني خطبتك وغيظتهم أهو.
حورية: يكونش أنا اللي اتحايلت عليك تيجي تخطبني، يا بني أنت جيت بإرادتك.
حسين: أهو دا اللي مجنني، والمشكلة الأكبر إني همضي على قسيمة الجواز بكامل إرادتي ووعيي.
حورية بزعل: يعني أنت شايف جوازنا هيبقى مشكلة.
نظر لها بتفاجئ من تغيرها، فهو كان يمزح معها فقال: مش قصدي أنا بهزر معاك يا بنتي، المهم مفيش حاجة أشربها إلا ما حد عزم عليا بكوباية مايه حتى.
حورية: هجيبلك أي حاجة من جوا.
فات أسبوع وكل شيء تمام، وكان بسام عند خطيبته يجلس مع أهلها لكي يحددوا موعد الزفاف ويتحدثون في كل شيء يخص الفرح.
بسام: يعني مثلا نخليه بعد أربع شهور.
والد حبيبة: تمام مفيش مشكلة المدة كويسة عشان نلحق نجهز اللي هتحتاجه.
بسام: هاتوا اللي تقدروا تجيبوه وماتضغطوش على نفسكم، والباقي عليا.
والد حبيبة: تسلم يا بني.
أما عند حورية اتصل عليها حسين فردت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حسين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ازيك يا أخت حورية.
حورية: الحمد لله.
حسين: إيه دا مش هتسأليني عامل إيه وأخباري وكدا؟
حورية: من صوتك بيقول إنك كويس ولا هو لازم أسأل؟ وبعدين لو أنت مش كويس تقول الحمد لله ربنا مش بيجيب حاجة وحشة كل حاجة بتحصل لينا خير إن شاء الله.
حسين: طب اقفلي يا حورية، وابقي قابليني لو رنيت عليكي تاني.
حورية: استغفر الله مش بقابل حد يا محترم، فالأحسن ماتررنش وخليك قد كلمتك.
وأغلق معها الهاتف بسرعة، أما هي نظرت للهاتف بصدمة وقالت: هو واخد الأمور على أعصابه كدا ليه، أهو حرفات.
يومين وأخيرًا ميار أخذت قرارها، واتصلت على نعمان بأيدي مرتجفة، وانتظرت الرد.
ياترى هيكون قرارها إيه؟
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسراء ابراهيم
فات يومين وأخيرًا ميار أخذت قرارها، واتصلت على نعمان بأيدي مرتجفة.
انتظرت الرد.
نعمان رد عليها بقلق وقال:
ازيك يا ميار؟
ردت ميار بسرعة:
الحمد لله، موافقة.
أغلقت الهاتف بسرعة. أما هو كان ينظر للهاتف بسعادة. هل الذي سمعه صحيح؟ لحظة لم تقل موافقة على ماذا.
فاتصل عليها مرة أخرى. أما هي كانت تضع يديها على قلبها من التوتر. ولكن وجدته يتصل عليها.
كان قلبها يدق بسرعة كأنها كانت في سباق. فتحت الاتصال ولم تتكلم.
نعمان بحذر:
ميار موافقة على إيه؟
ميار بتحاول تهدي نفسها قالت:
عليك… يعني موافقة عالجواز منك.
نعمان بفرحة:
ياااه ريحت قلبي كدا هنام باطمئنان.
ميار:
أنا ما قولتش لماما حاجة يا نعمان من اللي حصل والقرار اللي خدناه من فترة وإني كنت بفكر هكمل ولا لأ. فماتعرفهاش.
نعمان:
ما كنتش هقول ليها حاجة أصلا. عالعموم هاجي بكرة عشان نحدد معاد الفرح.
ميار:
ماشي، في رعاية الله.
أغلقت معه الهاتف، وهو مبتسم كأن كان منتظر نتيجة امتحان وكانت مرضية له.
عند كريم كان يجلس مع أخته يتحدثون في الشغل، فقالت:
بقولك يا كريم أنت مش ناوي تتجوز؟
نظر لها كريم بتفكير:
بفكر في الموضوع يا ندى.
ندى:
اممم، طب ماشوفتش حد وأعجبت بيها؟
كريم:
شوفت بس مش فكرة إعجاب، حسيتها هتبقى مناسبة ليا ومحترمة.
ندى:
طب مش ناوي تروح تتقدم ليها؟
كريم:
أكيد.
ندى بابتسامة:
قول إن شاء الله. لما تيجي تنوي تعمل حاجة قبل ما تعملها قول إن شاء الله.
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا [سورة الكهف:23، 24].
كريم بابتسامة:
حاضر.
مر يومان وكانت خطوبة شهد على عمر بعد ما وافقت وحددوا موعد الخطوبة.
كان أهل عمر عندها في البيت وكان أهل العروسة والقريبين منهم جدًا.
كانت والدة عمر تجلس بجانب شهد تلبسها الدبلة وخاتم.
كان عمر يشاهد كل هذا فيديو كول.
بعدها وجه والده الشاشة له وقال بابتسامة:
وأخيرًا خطبت وريحت قلوبنا، مبارك يا عريس.
عمر بابتسامة:
الله يبارك يا حاج.
والده:
هكلمك بقى لما نروح.
عمر:
ماشي.
وأغلق الهاتف مبتسمًا. فشعور أنه أصبح عريسًا يسعده جدًا.
كان فارس يجلس بجانبه وقال:
حبيب أخوك مبارك ليك وعقبال لما نشوفك واقف في القاعة جنب عروستك.
عمر:
حبيبي تسلم، عقبالك أنت بقى.
فارس:
لأ بعد الفرحة اللي شوفتها في عيونك دي، أنا قررت أنا كمان أشوف نصي التاني.
عمر بضحك:
أهو دا القرار الصح، بدل ماشي تفضل وحيد يا بني.
فارس:
على رأيك، شريك حياتك بيكون ونسك وبتتونسوا ببعض، بس لازم الاختيار الصح.
عمر:
فعلًا.
مر أسبوع وكل شخص منشغل في حياته. ونعمان حدد موعد الزفاف بعد شهرين.
أما بسام وحبيبة سيكون بعد شهر كما اتفقوا. فهى ستعيش معه في البيت ومع خالته. لا يريد أن يترك خالته لوحدها فهي لم تنجب وتعتبره ابنها.
في بيت ميار كان كريم يجلس مع صابرين وقال بتوتر:
أنا طالب إيد بنتك.
صابرين باستغراب:
قصدك ميار؟
كريم:
لأ، بنتك التانية مش عارف اسمها، بس لما كنت هنا في خطوبة ميار شوفتها.
صابرين:
ميار اتكلمت عنك بكل خير يا بني، وبعد كلامك عن حياتك فما عنديش مانع، بس الرأي رأي العروسة. واسمها سدرة.
كريم بابتسامة:
تمام، ممكن تندهيها؟
صابرين:
أكيد طبعًا.
أدخلت صابرين تناديها. ولكن ميار في غرفتها تفكر لماذا كريم أتى إليهم. فخطر على بالها أنه أتى لكي تعود للعمل معهم مرة أخرى.
لكن تفاجئت عندما دخلت والدتها بسرعة وهي تقول:
بسرعة البسي وهاتي أختك عشان كريم برا جاي يتقدم لها. ولما دخلت قولتلها اتصدمت قومي معها يلا.
وخرجت من عندها مسرعة إلى المطبخ لتحضر الضيافة.
أما ميار كانت تنظر لها ببلاهة… ماذا قالت؟ هذه حقيقة أم ماذا.
ولكن فاقت من صدمتها عند دخول سدرة التي كانت مرتبكة بشدة وقالت:
اللي ماما قالته دا صح؟ أنا مش مستعدة طب ماعرفناش قبلها بوقت ليه؟ أعمل إيه دلوقتي؟ ما كنتش أتوقع إنه يجي يتقدملي، طب أرفض ولا أوافق؟
قامت ميار لكي تهدئها وقالت:
اهدي يا سدرة، خدي نفس، عريس عادي يعني، يلا تعالي البسي حاجة مناسبة لغاية ما أشوف حاجة مناسبة ليا كمان.
وبالفعل خلال ربع ساعة كانوا جاهزين.
سدرة:
يلا اطلعي وأنا هطلع وراك.
ميار:
لأ اطلعي أنتِ وأنا هطلع وراك.
سدرة بتوتر:
يا بنتي افهمي أنتِ متعودة على الكلام معه عشان كنتي بتشتغلي معه يلا لكن أنا لسه ما اتكلمتش معه حرف قبل كدا.
ميار بتنهيدة:
ماشي خلاص.
وخرجت ميار الأول وخلفها سدرة بتوتر.
أما كريم فكان يعتذر من صابرين على عدم أخذ ميعاد قبل أن يأتي إليهم.
صابرين لكي تخفف عنه الاحراج.
دخلت ميار الأول وقالت:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردوا السلام.
وكانت سدرة خلف ميار وقالت بهمس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردوا عليها السلام. وجلست بجوار ميار وعينيها في الأرض.
بدأوا يتكلمون. وعرف نفسه أمامهم، فقال:
حابة تسألي عن إيه يا سدرة؟
صابرين:
تمام تعالي يا سدرة قريب من كريم.
تحركت من مكانها إلى كرسي بجوار كريم.
فقال كريم:
اتكلمي عن نفسك.
سدرة:
بدأت تقول سنها ومعلومات عنها بكل اختصار.
كريم:
طب حابة تسألي عن إيه؟
سدرة:
يعني لو حصل نصيب هتلتزم بضوابط الخطوبة؟
كريم باستغراب:
ضوابط الخطوبة؟
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسراء ابراهيم
كان حسين يجلس منفعلًا مع حورية من حديثها وقال:
عايزه إيه من الآخر يا حورية؟
حورية بتنهيدة:
تطلقني
حسين بدون تردد:
أنتِ طالق
حورية بصدمة:
أنت بتقول إيه؟
استوعب حسين ما قاله، فنظر لها بصدمة
حورية:
أنت بتطلقني إزاي واحنا لسه ماتجوزناش؟ بس ظهرت على حقيقتك أهو اللي هو لو حصل بينا مشكلة هتطلقني على طول
حسين بتوضيح:
لأ طبعا، بس الموقف كان دلوقتي غريب يا حورية، ماتخافيش يا ستي من اللي جاي، لو مكتوب لينا نكمل هنكمل غير كدا بردوا هيحصل
حورية:
تمام، المهم هننزل نحجز الفساتين امتى؟
حسين:
احنا كدا حددنا موعد الفرح بعد أسبوعين عشان أجازتي شهرين بس، ولو حبيتي تيجي معايا مفيش مشكلة
دخلت والدتها ومعها صينية عليها عصير وقالت بابتسامة:
منور يا بني اتفضل اشرب، كانوا يجلسون في الصالة
حسين بابتسامة:
تسلمي يا حماتي
والدة حورية:
الجماعة عاملين إيه؟
حسين:
الحمد لله بخير بيسلموا عليكم
والدة:
أنتم حقيقي ناس محترمة أوي
حسين:
تسلمي يا أمي، احنا عايزينك تيجي معنا عشان نروح بكرة نحجز الفساتين
والدتها:
مفيش مشكلة يا بني
حسين:
تمام كدا هعدي عليكم بعد الضهر لما نصلي
والدتها:
ماشي هنجهز ونستناك
حسين:
تمام، هقوم بقى عشان سايب أبويا في الأرض، وهروحله
والدتها:
ماشي يا بني
مشي من عندهم
على الجهة الأخرى كانت حبيبة تجلس أمام بسام تبكي بشدة، وهو يحاول أن يفهم ماذا حدث
فقال بخوف:
مالك يا حبيبة بتعيطي دا كله ليه؟ تعبانة ولا إيه؟
حبيبة ببكاء:
مات يا بسام، حاولت كذا مرة أحذره من عمايله اللي كان بيعملها وإنها هتدمره في النهاية بس مش سمعني ولا اهتم بكلامي
كنت عارفه إنه هيموت بسبب طيشه وتسرعه دا، ليه ما سمعنيش ولو لمرة واحدة، أنا كنت عارفه كل حركاته
بسام بحزن عليه قال:
قريبكم دا؟
حبيبة:
كان أقرب شخص ليا عشان كان غلبان ماكانش عارف مصلحته فين يا بسام
بسام بحزن:
لا إله إلا الله، خلاص يا حبيبة عياطك دا مش هيرجعه، هتروحوا تعزوا أهله امتى عشان أجي معاكم طالما قريبكم، والموت حق على كل واحد واهدي عشان ماتتعبيش
حبيبة بحزن:
مش قريبنا يا بسام، أنا بس اللي كنت أعرفه
بسام بصدمة:
اوعي يكون صاحبك يا حبيبة؟
نظرت له حبيبة وقالت وهى تمسح دموعها:
كان أكتر من كدا، كنت بعتبره زي أخويا
بسام بعصبية:
نعم يا ختي
خافت من صوته وقالت:
خلاص مات، والرواية خلصت على كدا
بسام بصدمة:
رواية؟ يعني اللي مات شخص في الرواية؟
هزت رأسها بحزن وعينيها في الأرض
وقف بعصبية وقال:
أهي دي آخرة اللي يخطب واحدة بتقرأ روايات وياما لسه هنشوفو
ذهب باتجاه الباب، جرت خلفه وهى تقول:
بسام استنى
بسام:
بلا بسام بلا إمام سيبتي أعصابي يا شيخة
وأغلق الباب خلفه بصدمة، هذا كله تحت أنظار أهلها الذين كانوا يجلسون في الصالة أمامهم
والدها:
حصل إيه يا بنتي؟
حبيبة بتوتر:
كل خير يا بابا، دا بس متعصب شوية وهيروق
ودخلت غرفتها بسرعة، وأهلها بينظروا على أثرها باستغراب
فات أسبوعين وجاء موعد زفاف حسين وحورية
حجزت ليلة واحدة، ليلة الزفاف وطلت بالأبيض وحسين بينظر لها بانبهار وفرحة
كانت نازلة من على السلم، وكانت ستقع لكن كان حسين لحقها بسرعة، وهو يقول بخضة:
حاسبي، أنتِ كويسة؟
حورية بخوف:
الحمد لله، بس رجلي اتلوت من الكعب مش متعودة عليه
حسين بحنية:
ولا يهمك أنا أسندك
ابتسمتله وقالت:
تسلملي
واجتمع الحاضرين حولهم، كانت حورية تريد فرح إسلامي، لكن أهلها وأهل حسين لم يوافقو على هذا القرار
وكان الفرح ساعة واحدة، وبعدها أخذها لمملكتها الخاصة والتي سيبنوها سويًا بالمحبة والمودة
فات أسبوع، وقرر عمر ينزل أيضًا لكي يحدد موعد زفافه ويستقر في بلده
أما عند سدرة وكريم فاتفقوا على كل شيء بعد أن أجابت بالموافقة عليه، وحددوا موعد زفافهم سيكون مع زفاف نعمان وميار
في بيت حورية وحسين، كانوا يجلسون أمام التلفاز تشاهد كرتون، وهو يحاول أن يأخذ منها الريموت
حسين بضيق:
ما تجيبي يا بنتي خليني أسمع الماتش
حورية:
اسمعو عالموبايل
حسين:
لأ أنا بحب الصورة تبقى كبيرة وواضحة قدامي، عيني بتتعبني من الموبايل
هاتي يلا وقومي خليني أتفرج وادخلي المطبخ شوفي حاجة اعمليها ولا كلمي أهلك اعملي أي حاجة لغاية ما يخلص
حورية برفعة حاجب:
قول إنك مش ضايقني أقعد معك، أنا كنت حاسة إن باباك غاصبك عليا
حسين بسخرية:
ليه شايفاني مليش رأي، هو رشحك بس ليا، والقرار كان قراري
حورية:
اومال عايزني أدخل جوا ليه كل أقعد معك
حسين:
يا ستي أنا هتفرج على رجالة، وأنا مش عايزك تتفرجي عليهم وتشوفي راجل غيري فهمتي بقى ليه؟
حورية بضحك:
اها بتغير وكدا، ماشي ظلمتك المرة دي
حسين:
أما أنتِ زوجة نكدية بصحيح
حورية بعصبية:
أنت أصلا ما تعرفش فوائد الزوجة النكدية
حسين:
إيه دا هى كمان بقى ليها فوايد، سبحان الله
حورية:
اها، زي هتخليك دايما بتذكر الله، بإنك بما تتعصب هتستغفر ربنا أو ذكر تاني، وهتقول حسبي الله ونعم الوكيل
وكمان لما تتعصب نفسك هتتسد عن الأكل، وكدا مش هيبقى ليك كرش، وتبقى رشيق
وكمان هتخليك تكره صنف البنات وبكدا مش هتبص ليهم ودا اسمه غض البصر أهو بتقلل من ذنوبك
وتفكرش تتجوز تاني وأهو توفر مصاريفها فوايد دي ولا مش فوايد؟
كان ينظر لها ببلاهة، وبعدها صفق لها وقال:
أحييكِ على هذه الدراسة يا زوجتي العزيزة
تفكير رائع، قومي بقى من وشي عشان نص الماتش ضاع
جرت من أمامه بسرعة وهى تنظر خلفها بغضب
ولكن فجأة الكهرباء قُطعت، فنظر حوله بصدمة وقال:
أنتِ داعية عليا ولا إيه يا حورية؟
ولكن فجأة وجد أنفاس سخنة خلف رأسه
فقال بخوف:
حورية دا أنتِ صح؟ ولكن لم يجد رد
ترى هيحصل إيه؟
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل العشرون 20 - بقلم اسراء ابراهيم
فقال بخوف: حورية دا أنتِ صح؟
ولكن لم يجد رد.
بدأ يبحث بيديه عن هاتفه لكي يشغل الفلاش.
وأخيرًا وجده، فتحه بسرعة وشغل الفلاش، والتفت خلفه ووضع الهاتف أمام في وجه الذي كان خلفه.
وجد شيء أسود فوقع الهاتف منه ووقع من على الكنبة.
لكن حورية سحبت الإيشارب الأسود من على وجهها وهي تضحك.
قام بغضب وهو يقول: مش هسيبك يا حورية.
حورية بضحك: خليك متمسك بيا.
ولكن لم يراها وهاتفه وقع تحت الكنبة، فجلس مكانه بغضب وهو يتوعد لها.
مر سنة وباقي الأبطال تزوجوا، ومنهم الذي أنجب.
نعمان وميار معهم رمضان، سموه هكذا لأنه ولد في شهر رمضان وكانوا محتارين في الاسم، فجدته التي سمته هكذا وأيضًا على اسم جده.
بسام وحبيبة أنجبوا معتز.
حورية وحسين أنجبوا حور.
ولكن شهد حامل في الشهور الأولى، وأيضًا سدرة مثلها.
استيقظ بضيق نعمان من النوم على بكاء ابنه فقال: يا ميار تعالي شوفي الواد ده.
نظر حوله ولكن لم تأتِ، فقام بكسل وحمل ابنه يحاول أن يهدئه، وخرج يبحث عن ميار.
ميار أنتِ فين؟ …. يا ميار.
ولكن لم يكمل كلامه، لأنه وجدها نائمة على الكنبة.
فقال بهمس: دي نامت هنا من التعب.
أخذ نفسه ونظر لابنه وقال: أنا هتولى مسؤوليتك لمدة ساعة بس عشان أنزل أروح المستشفى بعدين أجي للعيادة.
حاول أن يهديه لكن بدون جدوى، لم يعرف ماذا يفعل، فقال: أنت جوعان مثلاً.
ذهب لكي يعمل له رضعة، وبعد أن انتهى وضعه في فمه لكن يبعدها، فقال بتعب: أنا يا بني فرهدت منك، موضوعاتك صعبة من دلوقتي اومال لما تكبر هتعمل فينا إيه؟
على كدا الأم بتتعب جدًا، وبردوا هما اللي بيفهموا أنتم عايزين إيه.
إيه دا يمكن تكون تعبان.
ذهب بسرعة لميار لكي يوقظها.
نعمان: ميار ميار قومي شوفي رمضان.
فتحت ميار عيونها بتعب وقالت: دا أنا ملحقتش أنام يا أولاد هو لحق يصحى.
هات يا نعمان.
وضعه على يديها وهو يقول: عملتله كل حاجة وبردوا مش عارف ماله.
ميار: عايز أغيرله.
دخلت جوا، وذهب نعمان لكي يعد الفطار.
بدلت له ملابسه وخرجت لنعمان فقال: إيه دا سكت.
تعالي بقى نفطر.
في بيت حورية كانت تجلس وتربط رأسها بايشارب وهى تنظر لابنتها التي لم تنام.
حورية بضيق: يا بنتي مش بتنامي ليه؟ عايزه أشوف مصالحي.
حسين: مالك يا حورية زعلانة ليه؟
حورية بضيق: تعالى شوف بنتك مش بتنام ليه؟
حسين: طب هاتيها يا ستي خلينا نشوف أميرتي مزعلة ماما ليه.
حورية: خد يا أخويا شوف أميرتك وملكتك قاعدين في زمن الملك والأمير.
قامت حورية لكي ترى ماذا تفعل.
بسام وحبيبة يجلسون يتناولوا الفطار بهدوء ومعتز نائم، فقال بسام: الواد دا واخد مني صفات كتير.
حبيبة: فعلاً بينام كتير ومريحني وبعمل اللي ورايا وأنا مرتاحة.
بسام: هيبقى هادي لما يكبر، والبنات هتجري وراه.
حبيبة بضيق: بلا بنات بلا بتاع اوعى تقول الكلام دا قدام الواد لتبوظه.
نظر لها بسام بصدمة وقال: أنا ماشي يا حبيبة اتأخرت عالشغل.
وذهب من أمامها وهى تنظر له بدون مبالاة.
أما شهد كانت تجلس وعمر يحضر لهم الفطار.
عمر وهو يضع آخر طبق قال: دا لو أبويا شافني أنا اللي بعمل شغل البيت هيذلني لمدة شهر.
شهد بسخرية: أنت ليه محسسني إنك بتعمل لحد غريب؟ يا بني أنا مراتك وكمان بتاخد ثواب، ما أنا مش قادرة أعمل حاجة.
عمر بابتسامة: على فكرة بهزر معك أنا أعمل شغل البيت كله حتى لو أنتِ كويسة.
ابتسمت له شهد وقالت: يديمك لي.
سدرة كانت تجلس حزينة وهى تقول: أنا مضايقة أوي يا كريم.
كريم بحنية: ليه بس؟
سدرة: مش عارفه مزاجي بيتغير بسرعة ببقى مش طايقة حد ولا نفسي حتى.
كريم: ما دا بسبب الحمل كله يهون عشان بنوتي الحلوة اللي هتيجي تملى البيت بهجة.
سدرة بابتسامة: إذا كان كدا ماشى.
كريم: هقوم بقى أروح الشغل زمان عمر وبسام وصلوا وبقيت بروح متأخر عنهم وبيمسكوني طول اليوم.
كريم وهى يربت على كتفها: ما تقوليش كدا نا أستحمل أي حاجة عشانكم، يلا في رعاية الله.
وهبعت ندى النهاردة بدري تقعد معا.
سدرة: أهي كمان هتمشي بعد شهر.
خطبت ندى للشخص الذي يعمل معهم في الشركة عندما رآها تشاهد الشركة، فبعدها أعجب بها وطلبها من أخيها ووافق عليها، وهى وافقت عليه، لأنها لم ترَ شيئًا سيئًا صدر منه فكان يتعامل معها بحدود.
كريم: هبقى أخدك معايا وقتها الشركة عشان ماتكونيش لوحدك.
ابتسمت له، فهو يخاف عليها ويريدها أن تكون مرتاحة وسعيدة وأيضًا يحبها وهذا من خلال اهتمامه بها وحنيته معها.
وكل شخص يعامل زوجته بما يرضي الله، ويهتم لكل ما يريحها ويسعدها.