تحميل رواية «لعنة العشق الأسود» PDF
بقلم سارة علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الرواية الجديدة للكاتبة العراقية سارة علي، الفصل الأول "1" كامل عبر مدونة () الفصل الأول 1 أمام المرأة وقف مالك يعدل من ربطة عنقه حينما دلفت والدته الى الداخل وهي تبتسم بحبور ... اقتربت منه ووضعت كف يدها على كتفه ليلتفت نحوها ويحمل كفها ويقبله قبل أن يهتف بها : " جيالي بنفسك يا سوزان هانم ...." " طبعا يا حبيبي ... مش النهاردة فرح ابني الصغير .. انا فرحانة اوي يا مالك ... " ابتسم لها ابتسامة لم تصل الى عينيه وقد عادت الذكريات السيئة تسيطر على عقله ... طرد هذه الأفكار من رأسه وعاد بتركيزه ناحية وا...
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سارة علي
لم يكن قلبى يعانى من سقيع بل كان دفئها شمس الربيع فقد كان بين ليل سكوتى ونهار كلامي...حكتها خيطا رفيع حتى تسلل حبها وازاح عن قلبى سدا منيع كانت مدونة اشعارى حزينه وكل يوما فى كتابت الحزن عمرى يضيع حتى جائت بالفرح ونشرت حبها على قلبى وكانت فيها عدالة التوزيع واصبحت حياتى ملكا لهاحين احببتك نسيت نفسي ودنيتي وعمري نسيت الامي وحزني نسيت ايامي
فرحت بك وقلت انت هو هدية زمان عشت معك احلى ايام عمري
كنت حبيبي وطفلي وصديقي حتى عندما رحلت عني
بقيت وحيدة ولم افكر الا فيك..وكم تمنيت ان تمر الايام سريعاً حتى تأتي الي ومرت وجئتني وكم كانت فرحتي ولهفتي واشتياقي لك ولكني نسيت فى قصة حبنا انني لست لك وانما لغيرك وكان علي ان ارحل وماكان الرحيل عنك سهلاً لانني احببتك حباً لايقدر احداً ان يحمله لك رحلت وانا اعلم مدى قسوتي على نفسي وعلى قلبي ولكن كان علي ان افعل ..... ولكني ما قدرت لانني عندما اراك لا اتخيل نفسي بعيدة عنك فكيف وانا لم احب ولم اعشق غيرك انت ما عرفت ما هى الغيرة الا عندما احببتك نعم اغار عليك حتى من نفسي
لم اعرف ماذا يقودني حبي وشوقي اليك ولكني اعرف انك انت الحياة بالنسبة لي...
رغم انه يعلم بهذه الحقيقة....الا ان اعترافه المستفز و الغير مباشر جعل خلايا جسده تشتعل و تبتعد تمام البعد عن شيء يدعى بالمنطق...!!
و الادهى انه الان يحتجز فتاة بريئة لا علاقة لها بالموضوع...شعر بالتاريخ يعيد نفسه ولكن هذه المرة ليست الضحية زوجته و طفلته بل هي تلك القطة الشرسة المتمردة و يبقى السؤال الان هل يستطيع انقاذها ام انه سيفشل كما فعل في السابق...!!
افاق من شروده و همس بصوت مهدد :
- موتك قرب يا جلال...قرب اوي.
ابتسم جلال باستهزاء و اغلق الهاتف نظر لسارة الواقعة على الارض انخفض لمستواها و تمتم :
- ايه رايك ف المفاجأة ديه انا طلعت عارف كل حاجة عنك اهو و هقتلك قدام اللي بعتك.
ابتسمت بتعب و اجابته :
- انا مش هتعرف تعمل حاجة اصلا اقولك ليه عشان انت مش راجل بتستحمي بالحريم عشان تنقذ نفسك.
2
جز على اسنانه و رفع يده ليضربها لكنه توقف و رسم على ثغره ابتسامة خبيثة قذرة ليردف :
- الضرب مش نافع معاكي هتفضلي عنادية كده بس انا عرفت ايه اللي هيكسرك يا ا ن س ة.
عقدت حاجبها بتوجس و هتفت ب :
- ق...قصدك ا...ايه.
ضحك جلال ونهض واقفا اشار للرجلين فحملا سارة و ادخلوها لمنزل مهجور و قيدوها.
جلال باستمتاع :
- هموت واشوف شكل جاسر عامل ايه دلوقتي.
سارة بتهكم :
- انت غبي فعلا حتى لو قتلتني جاسر مش هيهتم لان انا زيي زي اي حد يشتغل عنده.
مط شفته باستهجان و سخرية :
- انا شايف غير كده خالص... عمتا هنعرف لما يجي و يلاقيكي مربطة كده ههههههه.
جزت على اسنانها بغضب و شيئا فشيئا خارت قواها حتى فقدت وعيها كليا....
_________________
عند جاسر.
اغلق الخط و عاد لذاكرته مشهد ورد و هي ملقاة على الارض بجوار طفلتهما مي في احدى المنازل الموجودة بجانب الغابة لتحمر عيناه و يخفق قلبه بعنف من شدة الخوف و القلق و الغضب ، مسح على وجهه و هتف بصوت اقرب للهمس :
- مستحيل اسيبها تموت سارة مينفعش تتقتل بسببي انا...انا لازم انقذها حالا.
قالها وهو يخرج من الفيلا راكضا ركب سيارته و انطلق بها وهو يفكر كيف اكتشف جلال خطته...تذكر فجأة انه اضاع الهاتف الذي يستعمله للتواصل معها فمن المؤكد ان جلال قد وجده ، ضرب بقبضته على المقود بعنف و صرخ :
- جلاااال ال ***** هقتلك والله العظيم هقتلك.
بعد مدة وصل لاحدى الطرق المنعزلة ترجل من سيارته و هنا تذكر مجددا منظره وهو يصرخ بإسم زوجته حتى وجدها ملقية على الارض غارقة في دمائها...
اخذ نفسا عميقا ووضع يده على حزام بنطاله يتأكد من وجود سلاحه ركض في انحتء المكان وهو يصرخ بأعلى صوته :
- سااااااارة...جلااااااال !!
سمع صوت ضحكات قريبة لحقها ليجد كوخا صغيرا فقبض على يده بعنف و هرول للداخل....
دلف ليجد سارة جالسة على الارض و تبدو عليها اثار الضرب اسرع اليها و فك قيدها وهو يتمتم بلهفة :
- سارة متخافيش انا موجود معاكي مش هتحصلك حاجة.
- هههههههه و ليه واثق من نفسك كده.
اغمض جاسر عيناه ببطئ ثم فتحهما استدار و قبل ان يقوم بأي ردة فعل قبض عليه نفس الرجلان و ضربوا رأسه بزجاجة خمر فصاح بتألم وهو يجثوا على ركبتيه.....رفع رأسه بصعوبة و غمغم بابتسامة رغم وجعه الجهنمي :
- طول عمرك جبان و بتهاجم من ورا.
اجابه بثقة وهو بحدجه بنظرات انتصار :
- مش احسن ما ابقى شجاع و مقدرش انقذ مراتي و بنتي هههههه.....ثم تابع بهمس كحفيف الافعى :
- جه الوقت عشان احكيلك ازاي مراتك ماتت....من 3 سنين ورد و بنتك كانو رايحين ع الحديقة و انا خطفتهم و جبتهم على المكان ده كنت عايز انتقم منك لان بسببك انا خسرت صفقة بالملايين ههههه قتلتهم دبح من غير ما اتردد و كنت مبسوط وانا شايف دمهخ بيسيح قدامي.
كان يتكلم و يضحك غير منتبه لشكل جاسر الذي انحرقت اوردته و انفعلت قوته الجسمانية متجاهلا تماما لجرح رأسه ليصبح في ثواني كالاعصار الذي انفجر في وجه الرجلان فدفعهما بقوة و انقض على جلال بكل الغل و الشر بداخله...بكل الحرقة التي عذبت روحه و قلبه طوال هذه السنين...ضربه و مع كل لكمة و ركلو كان يصرخ به في جنون اخاف سارة التي استيقظت لتوها :
- هقتلك يا كلب هقققتتلللك !!!
بادله جلال الضرب الى ان فقد قوته ووقع على الارض ، نظر له و سرعان ما فزع عتدما وجد جاسر يخرج مسدسه ويصوبه نحوه !!
جاسر بهمس مخيف و عيون حمراء كالجحيم :
- حتى الموت كتير عليك يا *****.
ضيق جلا عيناه بخوف ثم اخرج سلاحه على غفلة من الاخر و اطلق النار على سارة لتصيب كتفها !! صاحت بألم و بكاء فطالعها جلال بفزع و ركض اليها قائلا بارتباك شديد :
- س..سارة.
لم تجب و بقيت تصرخ و كتفها ينزف بغزارة فتذكر مجددا منظر زوجته....
استغل جلال انشغاله و نهض ركض للخارج مع رجاله و شغلوا السيارة و انطلقوا بسرعة ، حمل جاسر سارة بين يديه و خرج مسرعا ركب سيارته و انطلق بها في اقصى سرعة وهو يزفر بسخط طالع سارة وجدها مغمى عليها فتنهد وحدث نفسه بندم :
- كل ده بسببي كنت هخسرك زي ماخسرت مراتي.
1
_________________
استيقظ على صوتها وهي تهمس برقة :
- اياد اصحى يلا.
فتح عيناه بكسل و تمتم وهو يعبث في شعره :
- اهو فوقت خلاص...صباح الخير.
لين وهي تخرج ملابسه من الدولاب :
- صباح النور قوم خود شاور انت اتأخرت ف النوم النهارده.
نهض بمضض و اخذ ملابسه منها دلف للحمام و استحم و خرج ، نزل للاسفل وجدها تضع الاطباق على السفرة فرسم على وجهه ابتسامة باهتة وهو يفكر طوال الفترة الماضية لم تحدث بينهم مشاجرة يعيشان في هدوء و استقرار هي تقوم بواجباتها كزوجة وهو يعاملها بلطافة احيانا و يتجاهلها احيانا اخرى لكن في كلتا الحالتين يحتار قلبه في موضوعها ايتعامل بشخصيته العاشقة لها ام بالشخصية القاسية التي صنعتها بيديها.
افاق من شروده على كلامها :
- اقعد عشان تفطر.
هز رأسه وجلس امامها بدآ بتناول الطعام كتى قالت بابتسامة :
- انت بتفكر ف ليه.
غمغم بجدية وهو ينهض :
- مش بفكر ف حاجة.
وقفت لين و امسكت ذراعه باستغراب :
- انت كويس.
اخذ نفسا عميقا يحاول السيطرة على انفعالاته فهذا التصنع بات يزعجه حقا...سحب ذراعه و صاح بحدة :
- وانتي مالك بيا متدخليش فحاجات مش بتخصك فاهمة !!
انتفضت منه بدهشة و ابتعدت عنه ركضت لغرفتها وجلست بغضب :
- هو فاكر نفسه ايه لما يجي فمزاجه يعاملني كويس و فجأة يقلب و يتحول لشخص عصبي ، تابعت ببكاء مرير :
- انا زهقت منه بجد والله زهقت .
نهضت و دلفت للحمام غير منتبهة ل اياد الذي كان يقف خلف الباب ضغط بيده على شعره و تمتم من بين اسنانه :
- انت واحد غبي بوظت كل حاجة !!
زفر بغيظ و غادر الفيلا وهو يلعن تحت انفاسه...
بعد مدة خرجت لين نزلت للاسفل لم تجده فقالت بحنق :
- احسن يارب ميجيش خالص مش عايزة اشوفه ، اخذت هاتفها و طلبت احد الارقام منتظرة الرد...
_________________
في القصر.
كانت سيليا جالسة مع زهرة و تتكلم معها.
زهرة بخوف :
- يا هانم انتي متأكدة من اللي هتعمليه.
اجابتها سيليا بحزم :
- ايوة متأكدة انا مبقيتش استحمل الحياة ف الحبس ده.
تمتمت بصوت خافت و هي تلتفت يمينا و شمالا خوفا من ان تسمعها احدى الخادمات :
- بس الهرب من القصر ده صعب لا ده مستحيل اللي بيدخل مبيخرجش وانتي عارفة الكلام ده.
سيليا بشيء من الانفعال :
- مليش دعوة انا مش خايفة لا منه ولا من قوانينه و اللي فدماغي بعمله.
- طب هتهربي ازاي.
قالتها زهرة فكادت سيليا تجيبها لكن صدع رنين هاتفها نظرت له وجدت اسم لين فنهضت و صعدت لغرفتها.
سيليا بابتسامة :
- الو لين حبيبتي ازيك.
ردت لين بنفس الابتسامة :
- الحمد لله تمام و انتي عاملة ايه سمعت ان الواطي جلال خطفك من اسبوع تقريبا.
تنهدت بحرارة وهي تتذكر :
- اه حصل اشتباك و رعد مكنش هنا و اللي اسمه جلال اخدني...انتي عارفة ان جلال ده يبقى اخو رعد.
قالت بإيجاب :
- اه ما انا قولتلك من قبل ان جلال ده يبقى عدو الشبح و اخوه كمان.....المهم مش انتي قولتيلي انك مخططة تهربي لسه على جنانك ولا...
قاطعتها بلؤم :
- طبعا لسه على رأيي انا قررت وخلاص.
لين بضحكة :
- طب بيني و بينك كده انتي هتعرفي تهربي يابنتي ده الشبح اللي حاكم المنطقة كلها و محدش قلدر عليه.
سيليا بعدم اكتراث مزيف :
- اممم بردو ههرب...بقولك انا شوفت واحدة كانت موجودة فبيت جلال اسمها سارة و قالتلي انك بتكوني صاحبتها.
لين بدهشة و ذهول :
- هو جاسر بعت سارة جاسوسة لجلال ؟! هههه والله مطلعش قليل ابدا.
تمتمت باستغراب :
- و جاسر ده يبقى مين كمان عضو ف العصابة السوداء ديه.
ضحكت لين بقوة على كلامها :
- اه ياختي جاسر و اياد و الشبح صحاب جدا.
سيليا بمكر :
- طب بما اننا جبنا سيرة اياد قوليلي انتي عاملة معاه ايه هااا.
لمعت عيناها وهي تبتسم بحزن :
- معرفش... احيانا بيعاملني كويس و احيانا بيفتكر انا عملت ايه و بحسه ندم على حنيته فبيقلب عليا تاني.
سيليا بمواساة :
- متزعليش و اصبري اللي حصل معاه مش سهل.
- طب انا كمان اللي حصلي مش سهل الانسان اللي كنت متجوزاه طلع حقير و بيخدعني و يستغلني عشان مصالحه و قدرت انساه بالعافية و يوم ما حبيت بجد اياد اتحول لوحش.
سيليا بمزاح :
- الحق علينا كان مالنا و مال الحب.سلات هدايا
اجابتها الاخرى بغيظ :
- ابو الحب ع اللي عايز يحب اه و انا اللي كنت فاكرة اني هعيش قصة حب زي الافلام الزوج بيصحى بدري و يعمل الفطار لمراته و يقولها الايدين دول متخلقوش عشان المطبخ و بعدين يطلع يفسحها و يخلص اليوم بليلة رومانسية بينهم يااه.
انفجرت سيليا ضحكت عليها حتى ادمعت عيناها و اردفت :سلات هدايا
- هههههه انتي مش معقولة و اصلا الحب ده بتاع الروايات مش بتاعنا مش بتاعنا.
لين وقد زمت شفتيها بتبرم :
- على رايك . مر الوقت و هما تتكلمان ثم اغلقتا الخط.
وقفت سيليا ووضعت يدها على بطنها و قالت بحسم :
- ههرب....بكره ههرب و ابقى وريني يا رعد هتمنعني ازاي.سلات هدايا
_________________
خرج من غرفة سارة بعدما احضر لها الدكتورة و عقمت لها مكان الاصابة وقف في الشرفة و نسمات الهواء الباردة تلفح وجهه فتسير الرعشة في جسده بأكمله ، وضع يده على رأسه مكان الضربة و هنا نزلت دموعه بغزارة ليس بسبب المه الجسدي بل بسبب روحه التي تتعذب بقسوة اخرج قلادة ورد من جيبه و ابتسم باشتياق....
Flash back
( تأفأف بضيق وهو يترك الملف امامه و ينظر لها :
- ها يا ست ورد عايزة ايه.
مطت شفتيها بتذمر و هي تجلس على حجره :
- عايزة اديك حاجة حلوة بس انت مشغول.
جذبها جاسر من خصرها و همس بحب :
- و ايه هي الحاجة ديه يا وردتي.
ابتسمت بحماس و اخرجت من جيب فستانها قلادة ذهبية على شكل قلب فتحته لتظهر صورته و صورتها معا و تقول بلهفة :
- ايه رايك.
امسكها بين يديه و قد لمعت عيناه بعشق شديد قبل وجنتها و تمتم :
- حلوة جدا عشان صورتك موجودة عليها...انا بحبك يا ورد بحبك اوي.
ورد :- و انا بعشقك ، وضعت القلادة حول عنقه و ابتسمت برضا في حين قال جاسر بضيق :
- ورد كده هتبين للناس كلها و يقولو جاسر الجندي لابس قلادة.
اجابته ببراءة :
- الله يا جسوري انت مالك بالناس المهم تفتكرني كل ما تشوفها..... )
Back
ابتسم بانكسار و هو يقبل صورتها هامسا :
- هفضل افتكرك طول حياتي و مش هنساكي ابدا...
بمجرد انهاء كلامه صدع صوت صراخ سارة من الداخل....صراخ جعله يعيش صدمة من نوع اخر فهرول نحوها راكضا !!!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سارة علي
ترى هل هناك حبا أو عشقا غير الذي أعرفه
واعيش نبضاته وحياته ولوعته وروعته منذ أن أحببتك ..
هل هناك حبا لا اشتياق فيه ولا حنين
حبا ليس فيه الم البعد ولا لهفة اللقاء والوصال
ولا لهفة عين لروية الحبيب .
كما اعيش كل ذلك منذ أن أحببتك ..
هل هناك حبا يختلف عن الحب الذي فنى كل وجودي
وغير كل تفاصيل حياتي
حتى أصبحت لا أرى سواك
ولا اسمع غير كلماتك
ولا اشتاق لغير عيناك
منذ أن أحببتك ..
إذن لماذا .... ؟ او ربما هناك بالفعل حبا ليس فيه كل ما ذكرت
ولكنني لا أعرفه ولم أسمع به بعد.
+
دلف مسرعا لغرفتها وجدها تنتفض برعب و تحاول النهوض فجلس بجوارها و همس :
- سارة.
نظرت له و كان وجهها مبللا من كثرة الدموع و فجأة و بدون مقدمات و لصدمته القت رأسها على صدره و امسكت قميصه وهي تهتف بصوت متقطع :
- ك...كنت هموت....كنت هموت يا جاسر هو اا...
قاطعها بتنهيدة حارة :
- شششش خلاص انتي ف أمان دلوقتي انا معاكي متخافيش.
شددت على حضنه و اغمضت عيناها كانت تشعر بأمان عجيب وهي في حضنه....امان لم تعشه منذ وفاة والدتها ، ابتسمت و قالت بخفوت :
- خلاص انا كويسة.
ابعدها عن حضنه و نظر لها :
- متأكدة...اقصد يعني متأكدة جدا.
سارة باستغراب :
- ها متأكدة بس ليه بتسأل كده.
ابتسم بتلاعب و اردف :
- عشان انتي بتعيطي و بتاخدي ف الاحضان و خايفة زي البنات.
جزت سارة على اسنانها ووكزته في كتفه بغيظ :
- انت رخم على فكرة و دمك يلطش.
- عارف يا برعي.
قالها بضحكة مستفزة و نهض غادر الغرفة فصرخت بغيظ :
- عاااا مستفز ، ابتسمت بحزن عليه فهي تدرك جيدا انه يحاول اخفاء جرحه وراء قناعه الزائف لقد سمعت جلال وهو يعترف بكل حقارة كيف قتل زوجته و طفلته بالتأكيد هذا الشخص لا يمت للانسانية بصلة.
مسحت دموعها و ضحكت فجأة عندما تذكرت كلام جاسر " خايفة زي البنات " فقالت :
- ههههه حتى انا مش مصدقة اني اتخليت عن شخصية البرعي لدقايق و عيطت قدامك بس مش عارفة ليه حسيت ب احساس غريب وانا فحضنك...بس كان احساس جميل.
ادركت ما تقوله فهزت رأسها يمينا و شمالا و نهرت نفسها بشدة :
- سارة ايه اللي بتقوليه ده ميصحش حتى لو اتعلقتي بيه بس متنسيش انه بيعشق مراته لحد دلوقتي.
_________________
بعدما غادر جاسر اتجه ل احدى المقرات التي تتم فيها صفقاتهم دلف لغرفة معينة ليجد اياد جالسا و ينظر للفراغ بشرود ، جلس بجانبه و تمتم بحدة :
- جلال قدر يهرب مني...كنت هقتله بس هرب ف اخر لحظة.
تنهد اياد بضيق :
- انتى هنخلص من موضوع ابن ال****** ده قرفلنا حياتنا.
في هذه اللحظة دخل رعد طالعهم و غمغم بجدية :
- ال ***** جلال ملوش اثر شكله طلع برا الاسكندرية.
زفر جاسر و صرخ بنفاذ صبر :
- الحيوان ده جاب اخره معايا هنلاقيه فين دلوقتي.
رعد بحدة وهو يجلس امامه :
- انت لو عرفتني قبل ما تروحله مكنتش هسيبه يهرب بس هقول ايه متسرع طول عمرك.
اياد بضحكة :
- على اساس انت اللي مش متسرع يا شبح يابني ده انا بخاف منك لما تتنرفز بتبقى عامل زي اسمك ههههه.
1
ضحك جاسر و لم يستطع رعد منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهه فقال :
- مجانين والله ، نظر لساعة يده ثم نهض و قال :
- انا رايح و رجالتي هتابع موضوع جلال و هيلاقوه.
خرج و اتجه الى القصر بعد مدة وصل و صعد لجناحه وجد سيليا جالسة تقرأ احدى الروايات فحمحم لتنتبه له و اردف بتهكم :
- شايفك قاعدة و مريحة.
رفعت رأسها و اغلقت الكتاب بهدوء :
- امال اعمل ايه.
اقترب منها وهو ينظر لها بدقة اخافتها :
- انتي قولتي من اسبوع انك هتنزلي البيبي و لسه معملتيش كده اوعى تكوني فاكرة اني هنسى لا يا مدام انا صبري قليل فتعملي اللي انا عايزه والا هتصرف بنفسي.
سيليا بارتباك وهي تنهض واقفة :
- ده الموضوع اللي كنت هكلمك فيه...اانا بقيت مستعدة و هعمل اللي انت عايزه.
- امتى يعني.
هتف بها فتابعت :
- بعد يومين...هاخد موعد مع الدكتورة بعد اذنك طبعا.
مط شفتاه بعدم اكتراث و تمتم وهو يتجه للحمام :
- مش مهم طالما هنخلص من القصة اياها.
راقبته بغضب وهو يبتعد اصبحت اللن متيقنة من انه لن يتنازل عما يريده وهي ايضا لن تتنازل عن طفلها.
فجأة رن هاتفها برقم مجهول عقدت حاجباها بتعجب وهتفت :
- مين ده اللي بيرن عليا... الو.
جاءها صوت غريب :
- اهلا وسهلا ازيك يا حبيبتي.
- حبيبتي !! انت شكلك غلطان في الرقم.
ضحك بصوت عالي و تشدق ب :
- لا يا سيليا مش غلطان بس مكنتش متوقع انك هتنسي صوتي....انا جلال يا حبيبتي.
فتحت عيناها بصدمة وهي تردد :
- جلال ! انت جبت رقمي منين و اا...
قاطعها جلال بثقة :
- مش صعب احصل على رقمك المهم مش ده موضوعنا...انا عارف انك عايزة تهربي و هساعدك.
بلعت ريقها بارتباك و تمتمت بتلعثم :
- ااا...انت ع...عرفت ا..ازاي اني عايزة اهرب.
قالتها وهي تعتقد ان جلال يعلم بحملها فقال :
- ما انا بقولك متسألنيش بعرف ازاي انا على علم بكل حاجة.
نظرت سيليا لباب الحمام ثم خرجت من الغرفة و نزلت للمطبخ ، هتفت بهمس :
- انت ليه عايز تساعدني.
جلال :- اممم اعتبريها تحدي مع الشبح انا عايز اقهره و انتي هتكوني المستفادة.
صمتت لوهلة تفكر من الممكن ان يكون هذا فخ منه او حتى من الشبح ليوقعها . حمحمت و تمتمت بشيء من الحدة :
- انا مش محتاجة مساعدتك.
جلال بتهكم ساخر :
- ليه خايفة من زعل جوزك.
- اه.
قالتها بعدم مبالاة فأردف بمكر :
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم سارة علي
صدمة جعلتها تفغر فاهها و تهمس بعدم استيعاب :
- ااا...انت ب..بتقول ايه.
اجابها بمكر و قد ادرك حجم صدمتها :
-اه زي ما بقولك رعد هو الشخص اللي خبطك بالعربية من 5 سنين و سابك مرمية ع الطريق و مفكرش يسأل فيكي حتى.
وضعت يدها على فمها بشك :
- طب و انت عرفت منين ؟ و حتى لو كلامك حقيقي ايه اللي عرفك انه سابني انا لما صحيت قالولي ان في حد جابني و اختفى.
حمحم جلال بكذب :
- اا...انا اللي وديتك المشفى لاني باليوم اياه رعد كان بيلحقني و وصلني معلومات انه خبط بنت و هرب ف انا كلفت واحد من رجالتي يسعفك يعني جوزك ده شخص مجرد من الانسانية تماما و اتجوزك لانك اتعميتي بسببه قال يعني يريح ضميره....المهم عرضي لسه موجود انا مستعد اساعدك ف الهروب.
لم يسمع ردا منها لأنها اغلقت الخط سريعا عندما وجدت زهرة تدخل للمطبخ عقدت حاجباها و قالت باستغراب :
- في حاجة يا هانم . مالك اتخضيتي لما شوفتيني ليه.
سيليا بتوتر شديد :
- ها...ل..لا مفيش حاجة احم جيت عشان اشرب ماية.
هزت رأسها بعدم اقتناع و اردفت بابتسامة :
- طيب.
بادلتها الابتسامة بتصنع و خرجت صعدت للجناح ووجدت رعد جالسا على السرير ينتظرها.
غمغم بجدية وهو يطالع ملامحها :
- كنتي فين.
- في المطبخ مع زهرة.
هز رأسه ثم وقف قائلا :
- يلا ننزل عشان نتعشى.
سيليا وهي تتجه للحمام :
- انزل انت و انا ثواني و الحقك.
دلفت و استندت على الباب و هنا نزلت دموعها بحرقة وهي تشهق بصوت مكتوم كل شيء بات الان واضحا رعد تزوجها من باب الشفقة تزوجها ليريح ضميره هي لم تكن سوى ذنب على عاتقه قرر مساعدتها و جلبها لقصره....كم تشعر الان بالاهانة اهو من دمرها ضاعت 5 سنين من عمرها في الظلام و حتى عندما دهسها لم يكلف نفسه بالاطمئنان عليها بل فر هاربا كأن حياة البشر لعبة بين يديه... سحقا لك.
مسحت دموعها بقوة ثم نظرت للهاتف لدقائق طلبت اخر رقم و عندما فتح الخط تمتمت بحسم :
- قبلت عرضك ، ساعدني اهرب و اخلص من السجن ده.
تنهد بعمق و لمعت عيناه بانتصار :
- طلعتي ذكية و بتعرفي تفكري.
هتفت سيليا بجدية تامة :
- بس هتعرف تعربني ازاي الشبح حط حراس جداد من اسبوعين و القصر كله متراقب كل اوضة فيها كاميرا الا الجناح بتاعنا و المطبخ ولو كشفني هيقتلني.
جلال بهدوء :
- سيبي كل ده ليا انا هتصرف...المهم اتعاملي مع الشبح عادي متبينيش انك متدايقة منه عشان ميشكش فحاجة.
اومأت بإيجاب و اردفت بصوت خافت :
- ماشي...سلام.
اغلقت الخط و خرجت نزلت للاسفل و جلست بجانب رعد على سفرة الطعام و بدأت بتناول طعامها...نظر لها رعد بشك و حدث نفسه :
- اكيد في حاجة بتحصل و انا مش عارفها...يا ترى مخبية عني ايه يا سيليا.
_________________
جالسة على الاريكة تنظر للتلفاز بشرود حتى سمعت صوت فتح الباب ابتسمت عندما وجدت اياد يدخل بعد ثواني و يقول :
- مساء الخير.
ردت عليه بصفاء :
- مساء النور.
جلس امامها و هتف بنبرة اقرب للمزاح :
- مالك كنتي قاعدة بتفكري ف ايه.
ضحكت عليه و تمتمت بتلاعب :
- حاجات سرية مينفعش تعرفها.
اياد بغمزة خبث :
- هو ايه اللي مبينفعش اعرفه بالضبط هااا.
اخفضت لين رأسها و قد احمرت وجنتيها بشدة و همست :
- انت قليل الادب على فكرة.
نهضت و كادت تذهب لكنه سحبها من يدها لتسقط على حجره شهقت بذهول و قالت :
- اياد انت بتعمل ايه !!
اياد وهو يحدجها بنظرات وقحة :
- فكري و قوليلي انا بعمل ايه.
ضحكت ووكزته في صدره بدلع :
- مفيش فايدة منك خالص.
لمعت عيناه لمعانا تعرفه جيدا مرر يده على وجنتها برقة و همس بحرارة :
- لين انتي حلوة اوي و انا مش بعرف اتحكم فنفسي لما اكون معاكي.
ابتسمت بخجل فنهض سريعا و حملها بين يديه اصعدها لغرفتهما و القاها على الفراش لتكون هذه الليلة واحدة من لياليهم المميزة الغامضة....و ربما الاخيرة !!!
7
_________________
في صباح اليوم الموالي.
استيقظت سيليا و نظرت بجانبها وجدت رعد نائما فتنهدت بقوة و تلمست وجهه ربما تكون هذه اخر مرة تراه فيها فاليوم هو يوم الوداع...
نهضت بحذر و دلفت للحمام استحمت و خرج و كادت تخرج لكن...لمحت جاكيته معلقا فاقتربت منه و ادخلت يدها في الجيب لتخرج من جوفه مسدس الشبح !!
ارتعدت يداها و عادت تخبئه لكنها توقفت فجأة و تمتمت :
- السلاح ده اكيد هينفعني.
انهت كلامها وهي تأخذه ثم ارتدت ملابسها و طالعت رعد بهدوء قائلة بابتسامة حزينة :
- الوداع يا رعد.
_________________
فتح عيماه على صوت في الاسفب نهض بسرعة و نزل ، دخل للمطبخ و صاح بحدة :
- انتي واقفة مع مين !!
انتفضت برعب و استدارت له بسرعة قائلة :
- بسم الله الرحمان الرحيم....في ايه يا اياد هكون واقفة مع مين يعني.
ابتسم بتهكم و التف ليغادر لكنها اوقفت بحدة :
- اياد انت كنت فلكر اني بكلم حد صح.
لم يجب عليها و تحرك ليغادر فأوقفته مجددا :
- اياااد انا بكلمك.
فقد اعصابه فنظر لها و صرخ :
- ايوة انا كنت فاكرك بتكلمي حد مش غريبة عنك يعني ومش هتفاجأ لو لقيتك واقفة مع اتنين حتى و اااا...
قطع كلامه عندما القت يدها على وجهه في صفعة قوية و قبل ان يصرخ عليها قالت في حدة شديدة :
- لو كنت راجل يا اياد طلقني دلوقتي.
نظر لها بدهشة و استمر الصمت لدقائق و قال بخفوت :
- انتي طالق يا لين....!!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سارة علي
دقيقة واحدة كانت كمهلة لها لتجمع شجاعتها و تغادر الغرفة بعد وداعها له و هو نائم...!! نظرت لساعة يدها وجدتها 5 صباحا فأخذت نفسا عميقا و حدثت نفسها :
- تستطيعين فعلها !! غادرت الجناح مسرعة كان القصر عاتم لا يسمع فيه صوت رن هاتفها بوصول رسالة ففتحتها " اطلعي من الباب الخلفي هتلاقي واحد من رجالتي مستنيكي وهو هيطلعك من القصر.
بلعت ريقها بارتباك و فجأة شعرت بيد توضع على كتفها فشهقت بصوت مكتوم و نظرت لصاحب اليد لتجد احدى الخادمات ، حمحمت بتوتر و هتفت :
- انتي... انتي بتعملي ايه هنا.
الخادمة و تدعى " جميلة " بسماجة :
- بعمل اللي انتي بتخططيله...اقصد السيد جلال بعتني ليكي و هساعدك تطلعي.
تشدقت سيليا بذهول :
- يعني انتي جاسوسة لجلال ؟! ااه عشان كده هو عرف بكل المعلومات ديه.
هتفت بها و قد بدأت تتراجع عن مخططها و تفكر في رعد و كيف سيكون موقفه عندما يعلم بأنها على اتفاق مع اكبر اعدائه فقالت جميلة باستعجال :
- يلا يا هانم مفيش وقالت لازم نطلع بسرعة احسن حد ياخد باله مننا.
سيليا بتردد :
- بس اا...تمام يلا.
مشت معها في احدى الاروقة و بعد دقائق وصلا للباب الخلفي خرجت منه سيليا لتجد رجلا ملثما يقف امامها...تراجعت للخلف فغمغم بصوت غليظ :
- متخافيش يا هانم انا من رجالة جلال باشا.
سيليا ببعض الخوف :
- احم ماشي...ممكن اعرف هتوديني على فين لما اطلع.
لف بأنظاره يمينا و شمالا يتأكد من عدم وجود احد و اردف :
- هوديكي لسيدنا و اا....
قاطعته بدهشة وقد ابتعدت عنه :
- اييه توديني ليه! انا كنت متفقة معاه على اساس انه بس يطلعني وانا اهتم بالباقي.
ادرك الرجل تسرعه و انجرافه في الكلام فتشدق ب :
- ايوة فعلا لسه ع الاتفاق بس لازم يطمن عليكي الاول.
لم تجب عليه و اطرقت راسها للارض تفكر فهتف الاخر :
- يلا يا هانم.
و بالفعل تحركت معه بخطوات بطيئة و بعد مدة من محاولتهما لعدم جذب انتباه الحراس كانا يقفان في الشارع تحركا نحو تلك السيارة السوداء وقبل ان تركبها هزت رأسها بنفي فجأة و هي تردد بحزم :
- انا مش هروح معاك لحته.
نظر لها الرجل بشيء من الحدة :
- ليه يا هانم في حاجة.
طالعته سيليا و قالت بجدية :
- قول لسيدك اني مش ههرب من جوزي و لا هتفق معاك على حاجة فاهم.
و بالفعل استدارت لتعود فقضب ملامحه وهو يتذكر كلام سيده " عايزك تجيبها لازم تطلعها وتجيبهالي والا هتموت " ، مرر يده على فكه بابتسامة خبث و اقترب منها بسرعة البرق امسكها من خصرها فانتفضت و كادت تصرخ لكنه دفع رأسها ليصطدم بأحد الجدران و تفقد وعيها !! حملها و اخذها لسيارته وضعها فيها و انطلق....نحو مصير صنعته هي بنفسها....!!!
_________________
وقفت متصنمة كالحجر وهي تطالعه بصدمة و دموعها تأخذ مجراها...لقد طلقها حررها من عصمته لم يعد زوجها الان...ضاع كل شيء في لحظة و كلمة منه جعلت الذي بينهما انفصال !! ابتسمت بسخرية و همست بكبرياء :
- شكرا يا اياد...شكرا عشان حررتني من العلاقة اللي خانقاني ديه.
حدجها باستغراب ثم سرعان ما بادلها الابتسامة و حدث نفسه " الان ظهرت على حقيقتها و اعترافها بحبها له مزيف والا لما كانت سعيدة بطلاقها "
ابعد عيناه عنها و استدار ليغمغم بصوت قاتم :
- الف مبروك ان شاء الله تلاقي اللي يسعدك.
اجابته بغضب و تحدي :
- مش محتاجة لاني الاقي حد طالما اللي بحبه موجود ، قالت جملتها و اتجهت لتصعد لغرفتها لكنه اوقفها بكلامه :
- هتعملي ايه.
- هجيب حاجاتي و اطلع طبعا مش مضطرة اقعد ف المكان ده.
هتف اياد بحدة :
- مش هسيبك تطلعي ف الوقت ده يا هانم انا راجل مش كيس جوافة ، انهى كلامه و هو يتجه للباب فتح و خرج و اوصده بالمفتاح و هنا سقطت على الارض بصدمة هامسة :
- طلقني ! طلقني بكل بساطة انا طلعت ولا حاجة بالنسباله قالي انتي طالق و مفكرش فيا خالص . تابعت بصراخ هستيري و هي تلقي بكل ما تمسكه يداها :
- حقيييير حقير و مبتستاهلش حبي ليك انا بكرهك يا اياد بكرهك بـــــكرهـــــــك !!!
وضعت يدها على وجهها و اجهشت في البكاء لاعنة قلبها الذي يلقي بها في الهلاك دائما احبت شخصا حقيرا و خدعها و استغلها و بعدما استطاعت نسيانه و حب رجل اخر عذبها ولم يعطي لها الفرصة للدفاع عن نفسها تزوجها و امتلك جسدها بالقوة ضربها و اهانها و جعلها خادمة له حتى جلال لم يفعل هذا بها تحملت من اجله الكثير على امل ان يسامحها و يعود لسابق عهده تمنت ان يشعر بها و بحبها رغم اذيته لها....و في النهاية طلقها ببساطة !!
لين بخفوت وهي تحدق بدبلته على اصبعها :
- اسوء غلطة ارتكبتها هي اني حبيتك....و انت طلعت مبتستاهلش حبي ليك خالص...
_________________
اما اياد فبمجرد خروجه ضرب بقبضته على الحائط بقوة و هرول لسيارته انطلق بها و توجه لمكان معزول نسبيا وهنا صرخ قلبه بغضب :
- ليييه ليييه طلقتها ليه عملت كده !!
العقل بمكر :
- مش كنت متجوزها انتقام عشان تذلها و اهو حققته و عذبتها جدا ليه بقى انت زعلان دلوقتي.
القلب بذهول منه :
- ازاي تقدر تقول كده لين هيحصلها ايه بعد ما اطلقت.
العقل بتهرب :
- و احنا مالنا بيها واصلا هتاخد اللي تعوزه انا مش مهتم بيها.
القلب بسخرية :
- انت غبي و من لما ابتديت اسمعلك خسرت حاجات عزيزة عليا.
وضع اياد يده على رأسه و ضغط عليه بقوة :
- بس بقى كفاية كده هي اختارت البعد هي اللي قالت طلقني و انا نفذت طلبها ، زفر بضيق و اخذ هاتفه طاب رقم رعد ووجده مغلق فاتصل بجاسر و طلب قدومه...
بعد نصف ساعة كان جاسر يجلس بجانبه و يقول له بتعجب :
- في ايه يا اياد مالك مدايق كده.
- انا طلقت لين.
هتف بها في شرود فصاح جاسر بغضب و دهشة :
- اييه !! طلقتها ليه ؟ مش انت بتحبها.
فقد اياد هدوءه فصرخ هو الاخر :
- ايوة بحبها بس مش قادر اثق فيها فكل مرة برجع اشك فيها مش هقدر اعيش معاها و انا عارف انها بتحب غيري.
جاسر بسخرية حادة :
- متأكد انها بتحب غيرك....يا غبي لو كانت لسه بتحب جلال مكنتش استحملت معاملتك ليها مكنتش انتحرت لما اوهمتها بأنك على علاقة ببنت تانية مكنتش هتحاول ترجعك ليها مراتك بتحبك و انت ضيعت حبك ب ايدك.... انا بتمنى حبيبتي ترجعلي بس يوم عشان اشوفها و اكلمها و احس بيها و انت مش هتقدر الحب ده غير لما تخسرها . او اقولك انت خسرتها بجد.
قال جملته الاخيرة وهو يفتح باب السيارة و يخرج تاركا اياد يحدق في الاشيء و يفكر في كلام صديقه...
اما جاسر عندما خرج عادت ذكرياته للماضي...
Flash back
( احتضنها بقوة و همس :
- ورد انا بحبك...بحبك لدرجة اني بنسى كل حاجة لما اكون معاكي انتي الوحيدة اللي بتخلي شخصية جاسر الحقيقية تظهر من لما شوفتك اول مرة في الميتم مع الاطفال سحرتيني عيونك ضحكتك تصرفاتك الشقية و الطفولية قلبك البريئ خلوني اتحول لعاشق عايش عشانك.
ابتسمت ورد و وضعت يدها على صدره العاري و هتفت برقة :
- صدقني انا بحمد ربنا كل يوم عشان رزقني بيك اوعدك يا جسورتي اني هحافظ على قلبك طول ما انا عايشة و مش هبطل احبك غير لما اموت حتى بعد ما اموت ه...
فزع من كلامها فشدد على احتضانها و تشدق بحدة :
- اوعى تقولي كده تاني انتي لو سبتيني هموت من بعدك مش بقدر استحمل فكرة انك تبعدي عني.
اجابته بابتسامة واهنة :
- بس الموت حق يا حبيبي.
اغمض عيناه و القى برأسه في عنقها ليتكلم بصوت مخنوق :
- بلاش الكلام ده ارجوكي يا ورد.
هزت رأسها و قبلت وجنته بحب فابتسم و رفع الغطاء على جسديهما ليناما في حضن بعضهما البعض...)
Back
تنهد بحرقة و تمتم بنبرة مختنقة :
- للاسف الموت خطفك مني يا وردتي سبتيني لوحدي كل يوم بعيط و انا واخد صورتك فحضني ياريت الايام ترجع مكنتش هسمحلك تطلعي من الفيلا لوحدك و ال***** يقتلك ب ابشع الطرق....بس و غلاوتك عندي لأنتقملك و زي ما حرق قلبي عليكي و على بنتي هحرقه عايش وعد مني...
_________________
استيقظ رعد و نظر بجانبه وجد المكان فارغا ابتسم وهو يتذكر حلمه...لقد حلم بوالدته تحتضنه و تضحك معه و تبادله الكلام مثل اي ام و ابنها و عندما اخبرها برفضه للاطفال نظرت له بعتاب و قالت :
- ليه كده يا حبيبي الولاد نعمة من ربنا ليه ترفضها و تحرق قلب ام بسبب حاجات من الماضي.
رعد بحزن :
- ماما انا خايف الولد يعيش اللي انا عشته خايف يتعرض للظلم و يتعذب زي ما عذبوني.
فيروز بحنان :
- بس انت هتكون معاه صح و هتحميه.
نفى برأسه مجيبا :
- انا مش ضامن حياتي اصلا و مش عارف اللي هيحصل مستقبلا احنا فشغلنا ده ممنوع نحب او نتعلق بحد عشان ميكونش نقطة ضعف بالنسبالنا كفاية اني اتجوزت سيليا و بقت فخطر دائم بسببي.
ابتسمت فيروز و اردفت :
- انت حبيتها يا رعد ؟
صمت لوهلة مصدوما من كلامها ثم استعاد نفسه سريعا و قال :
- الشبح مش بيحب يا ماما.
فيروز :- ايوة الشبح مش بيحب بس رعد بيحب و بيعشق كمان....ها جاوبني انت حبيت سيليا.
تقوست شفتاه بابتسامة جميلة مجيبا اياها :
- ايوة حبيتها...حبيتها و هفضل احبها طول عمري.
ضحكت بسعادة و قالت :
- طالما بتحبها ليه بتعذبها كده...انسى يا رعد اللي حصل زمان مش هيحصل تاني عيش مع مراتك و ابنك و اديهم الحب اللي بيستحقوه محدش يستاهل تضيع حاضرك و مستقبلك عشانه اوعدني انك هتحافظ على سيليا و على ابنك اللي جاي.
نز رأسه ببطئ و اردف :
- بوعدك يا ماما......
افاق من شروده و حدث نفسه :
- عمري ما فكرت اني هقدر احب زي غيري قلبي اللي كان عايش في الظلمة اتحرر اخيرا....اسف يا سيليا على اغلاطي معاكي اوعدك هعوضك عن كل اللي عشتيه بسببي هتغلب على نفسي و انسى الماضي و اعيش للحاضر و المستقبل.
نهض من سريره و دلف للحمام استحم و غير ملابسه وخرج ولم يجدها في الغرفة نزل للاسفل و نادى زهرة و سألها عنها لتقول بارتباك :
- هي...هي احم اا...
قاطعها بحدة :
- ما تنطفي بقى مش هقعد استناكي سيليا فين في المطبخ صح.
هزت رأسها نفيا وقد ادركت انها نفذت ما قالته و هربت فصرخ بعصبية :
- افهم ايييه من كلامك ده !!
انتفضت بخضة و اجابته ببكاء :
- بتوقع...بتوقع انها نفذت اللي قالته ووو...
صمتت فهتف بتوجس :
- و ايه ؟؟
بلعت ريقها وهي تنظر لملامحه المخيفة و اجابت :
- و هربت من القصر....!!!
☺️ماتنسوش تصلوا علي النبي ☺️
رواية لعنة العشق الأسود الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم سارة علي
فتحت عيناها و هي تضع يدها على رأسها و تتأوه بألم نظرت حولها و همست بارهاق :
- انا فين...رعد.
- ههههه مفيش رعد ياحبيبتي هنا في جلال...بس جلال.
كان هذا صوته الذي تمقته سيليا بشدة انتفضت جالسة و صاحت برعب :
- انت...جايبني على فين....رر..رعد مش هيرحمك يا جلال.
ضحك بقوة ليردف بعبث :
- انتي ليه عاملة نفسك غبية و مبتفهميش انتي مع جلال يعني في مكان مستحيل حد يوصله ثم رعد هيعملي ايه ؟ انتي هربتي معايا بارادتك.
صرخت بحدة وهي تمسكه من ياقة قميصه :
- انا مجيتش ب ارادتي انت اللي خطفتني يا حيوان !! ااااه.
تأوهت بوجع عندما دفعها على السرير بقوة مال عليها و امسك ذراعها يجذبها نحوه ليهمس بشر :
- مين اللي هيصدقك ها الخادمة اللي في القصر شاهدة على اتفاقك معايا و حتى زهرة كانت عارفة انك بتخططي للهرب ههههه اقولك على سر كمان . مرر يده على وجهها و تابع بخبث :
- و القصر مليان كاميرات مراقبة رعد هيعرف انك هربتي معايا و هيبقى مسخرة.
قهقه بقوة و ابتعد عنها وهو يردد بصوت عالي و يحرك يده في الهواء بطريقة مسرحية :
- Ladies and gentlemen اقدملكم خبر الموسم مرات رجل الاعمال رعد السيوفي او بنقول مرات الشبح سيليا السيوفي هربت مع حبيبها بالسر جلال ألد اعداء جوزها و المعلومات اللي وصلتلنا بتأكد انها كانت على علاقة غير شرعية و حملت من حبيبها غشان كده هربت خوفا من الفضيحة شكرا شكرا شكرا هههههههه......ايه رايك ؟
نظرت له سيليا بصدمة و دموع وهي تهز رأسها بنفي متمتمة :
- كدب...ااا...انت كداب انا بحب جوزي و....
قاطعها جلال بضحكة قذرة و اشار بيده عليها و عليه قائلا :
- انتي عارفة ان ده كدب و انا عارف ان مش ديه الحقيقة بس رعد و الخدم و خادمتك الخاصة زهرة مفكرين اننا...احم انتي فاهمة انا بقصد ايه.
وضعت يديها على اذنها و تشدقت ببكاء حار :
- لاااا رعد هيساعدني و يقتلك...سيبني اروح حرام عليك.
تمتم بتهكم ساخر :
- هههه حرام ؟! و كان فين الحرام لما اتفقتي مع عدو جوزك عليه و فين كانت ثقتك فرعد لما صدقتي كلامي و مشيتي معايا جاية تلعبي عليا دور الشريفة دلوقتي ، امممم يا ترى هيكون شعور الشبح ازاي لما يعرف حقيقتك تصدقي صعبان عليا انا خدت منه طفولته و خدت منه حنان الاب و الام و يا سبحان الله شاء القدر اني اخطف مراته منه كمان يااااه على القهر اللي رعد هيعيشه.
غادر الغرفة بعد القاء كلامه الاذع عليها وضعت يدها على فمها و قد ادركت انها لم تخطئ ابدا....بل انها اجرمت...اجرمت في حق زوجها لم تتفهم انه يعاني من مشاكل نفسية منذ صغره و لم يكن من السهل نسيانها.....كان يجب عليها محاولة اقناعه اكثر من مرة لكنها بكل غباء تخلت عنه في اشد احتياجاته لها لم تتفهم سبب تصرفاته و الان بسببها قدمت لذلك الحقير فرصة ليؤذي زوجها اكثر... و مابالك بشعور رجل خانته زوجته !!
همست بصوت مخنوق و هي تضم جسدها :
- اا...انا اسفة يا رعد سامحني متتخلاش عني ارجوك انا مش هقدر اعيش من غيرك تعال ساعدني ، وقفت فجأة و هرعت للباب وجدته موصدا من الخارج فهمست بشرود و كأنها تقنع نفسها بشيء لن يحدث :
- رعد هيجي...مش هيصدق اي كلمة وحشة اتقالت عليا هو بيثق فيا اه انا هرضى بعقابه بس يجي و ياخدني من المكان ده...
_________________
يقف جميعهم في صف واحد و ارجلهم تكاد تخونهم و يقعون على الارض...كان يمر عليهم ذهابا و ايابا يضع يده في جيب بنطاله و اليد الاخرى تمسك مسدسه رفع عيناه الحمراوتان لهم و همس ببحة مخيفة كحفيف الافعى :
- مين رئيس الحرس.
نطق احدهم بارتباك :
- اا...انا حضرتك.
هز رأسه ببطئ و تابع و قد اكتسى البرود ملامحه :
- تقدر تقولي كام مرة غلطت و انا سامحتك ولا مش عارف تعدهم...ماشي انا هقولك من شهور ال**** جلال و عصابته اقتحموا القصر و لولا اني جيت ف اخر لحظة كانوا هيقتلوا الكل تاني مرة جلال رجع اقتحم القصر و خطف واحدة منه و انا حذرتكم و قلت مش عايز اي غلط صح ولا لأ.
رئيس الحراس وهو يقول برعب كبير :
- ايوة صح حضرتك بس ااا....
قاطعه بصراخ هز ارجاء القصر وهو يطلق النار لتصيب ركبته :
- بس اييييييييه هاااااا اييييه كنتو فين يا ***** انت وهو لما الزبالة ديه هربت من القصر كنتو فييين لما قدرت تطلع رغم وجود اكتر من 20 واحد بيحرسو جوانب القصر كلها !!
كان الاخر يكتم صراخه بسبب اصابة ركبته و البقية ينظرون له بتوتر ينتظرون مصيرهم المماثل لرئيسهم ، في حين وجه رعد سلاحه نحوهم قائلا بغضب و حقد :
- انتو بقى هتشوفو حاجات تانية هتتمنو الموت فكل لحظة من العذاب اللي هتدوقوه..... انتو فين يا بهايم !!!
صرخ بها في حدة ليتقدموا منه حراس القبو و ينحنوا له باحترام فقال الشبح بجمود :
- ودوهم القبو عايز اسمع صويتهم و رئيس الحرس ده معاهم.. يلا.
ارتفعت الصرخات الناطقة بطلب المغفرة لكنه في تلك اللحظة كان ينظر لهم بازدراء يحاول التماسك و التغلب على قلبه الذي يؤلمه للغاية..... وجه نظره للخادمات و بالاخص لزهرة و قال :
- انتي الحقيني على مكتبي.
زهرة بتلعثم :
- امرك سيدنا ، و بالفعل كانت تمشي وراءه بخطوات مرتعشة جلس على مكتبه و غمغم بابتسامة اثارت الخوف بداخلها :
- احكيلي بقى القصة من الأول ومش عايز تنسي اي حاجة واضح.
اومأت بسرعة و بدأت بسرد كل ماحدث بداية من طلب سيليا منها تدبير خطة محكمة للهروب و منع زهرة لها ثم الاتصال الذي جاءها من احدهم و قرارها الفرار معه و عدم اخبار سيليا لها بشيء خوفا من ان تجبر على قول الحقيقة . انهت كلامها و رفعت رأسها له بتردد لتصدم بنظرة الانكسار التي رأتها في عينيه لاول مرة ! بدى و كأنه يحاول السيطرة على انفعالاته ولم يستطع فظهر شبح ابتسامة متهكمة على شفتيه.....
و اخيرا هتف وهو يمرر يده على شعره بقوة :
- اها يعني الهانم مخططة من زمان اممم ممتاز فعلا....زهرة جيبيلي الاب اللي هناك.
تحركت وهي مذهولة من تصرفاته الغير طبيعية كانت تتوقع انفجاره فيها كالبركان لكنه يتعامل بهدوء تام ، فتح الاب و دخل لتسجيلات الكاميرا شغل عدة اشرطة لم يظهر فيها شيء حمل اخر شريط و ادخله...لتظهر سيليا في الساعة 5 صباحا تخرج من الجناح و تسير بحذر في احدى الاروقة نظرت لهاتفها و قرأت شيئا ما ثم ظهرت خادمة اخرى - جميلة - و اخذتها للباب الخلفي خرجت سيليا بينما عادت الاخرى لهدوء و كأن شيئا لم يكن....مرر رعد اصبعه على ذقنه و غمغم بابتسامة :
- للاسف الكاميرات مش بتسجل الاصوات والا كنا سمعنا بتتكلم معاها ف ايه.... مش شايفة ان كل حاجة لصالحها يا زهرة.
1
اومأت زهرة و قد ايقنت انه جن تماما من تصرفاته العابثة و تمتمت بخفوت :
- حضرتك ال...الخادمة ديه اسمها جميلة و ااا...
قاطعها بنبرة شيطانية و قد اختفت ابتسامته المزيفة :
- جيبيها فورا.
بعد دقائق كانت المدعوة بجميلة واقعة على الارض اثر الضرب الذي تعرضت له من رجال رعد اشار لهم بالمغادرة فانصرفوا على الفور و قال بحدة :
- ها دلوقتي هتقوليلي مين اللي بعتك ولا...
تشدقت جميلة ببكاء و رعب :
- سامحني يا باشا انا عبدة المأمورة و بنفذ الاوامر اللي بتجيلي سامحني.
اجابها وهو يرخي ظهره على الكرسي :
- ميين اللي بعتك.
- ج...جلال باشا.
لحظات صمت مرة اثارت عدة مشاعر فيه و في زهرة صدمة و ذهول منه و خوف و قلق من الاخرى على سيدتها و هاهي للمرة الثانية تلاحظ نظرة الانكسار في عينيه . اخفضت رأسها بخزي و حدثت نفسها :
- ليه تعملي فنفسك كده يا سيليا ليه ازاي تثقي فعدو جوزك و انتي عارفة كويس اذاه قد ايه اااه منك.
بينما الاخر كان ينظر في الاشيء تلك الكلمات الصغيرة قضت عليه و دمرته تماما...طالع الخادمة بجمود و نادى احد رجاله ليهمس ببطئ :
- اقتلوها.
انتفضت زهرة بينما صرخت جميلة و ركضت له تقبل قدماه و تصيح ببكاء :
- و النبي يا سيدنا سامحني اسفة اا...
قاطعها بصراخ حاد :
- خدها من وشي يلااااا !!!
و بالفعل اخذها الحارس غير آبه بصراخها و توسلاتها نقل نظراته لزهرة ثم و بلحظة كان يدفعها للحائط و ينقض على عنقها يخنقها و يردد بجنون :
- ليه معرفتينيش باللي كانت مخططاله.....انطقي ليه.
زهرة باختناق و دموع :
- م...متوقعتش انها تعمل كده فعلا كنت لسه هعرفك بس قولت انها هتتراجع ف ليه...اا..اعمل مشاكل بينكو...ر..رر..رعد باشا اا...انا بختنق.
ابعد يداه عنها و تمتم :
- اطلعي يلا.
هرولت راكضة للخارج تاركة اياه يضحك بسخرية على نفسها طالع وجهه في المرآة و قهقه بقوة على نفسه :
- رعد السيوفي مبروك على اكبر خدعة اتعرضتلها فحياتك بجد بهنيك....ههههه مراتي اتفقت مع اخويا وهربت معاه ب ابني طول الوقت كانت بتخدعني و تنيمني على وداني ياااه يا جلال انت ب ايدك قضيت على اخر حاجة حلوة فحياتي برفعلك القبعة.
لم تكن تصرفاته طبيعية....يبتسم و يضحك ثم يعود لعبوسه ليضحك مجددا.....ااه منك ايها القلب هذا جزاء من ك عاش طوال حياته في الظلام ولم يتمكن منه احد و عندما جازف و اعطى لقلبه الحرية استيقظ على صدمة كسرته...كسرت الانسان المتحجر كسرت روح العاشق....كسر من حبيبته !!!
4
_________________
تأفأفت بملل و نهضت من فراشها خرجت لتجد جاسر جالسا على الاريكة فقالت :
- صباح الخير.
غمغم بعدم اكتراث وهو يقرأ الجريدة فمطت سارة شفتها بامتعاض و هتفت بصوت خافت :
- قليل ذوق.
جاسر بحدة ممزوجة بالسخرية :
- انا سامعك على فكرة ومش هرد عليكي عشان مش فاضي.
جلست امامه و اردفت باستفزاز :
- يا مااامي انا خايفة اوي.
التزمت الصمت عتدما رفع رأسه و حدجها بحدة مخيفة حمحمت بتوتر و تشدقت ب :
- هو عصام فين يا باشا مشوفتوش من لما اتخطفت.
اجابها بصوت قاتم :
- موجود و فأمان.
- متأكد انه كويس ؟ انا عايزة اطمن عليه.
جز جاسر على اسنانه بغيظ :
- خايفة عليه اوي حضرتك.
رفعت احدى حاجبيها بتعجب ثم ماللثت ان ابتسمت بخجل مصطنع :
- ااه اصل...احم عصام ساعدني كتير و مجاتليش الفرصة اتشكره و ااا...
لم تكمل كلامها لأنه نهض و قال بغضب غير مبرر :
- متخافيش عليه هو كويس و عمتا هتشكره نيابة عنك يا انسة سارة.
قال اخر كلماته و غادر في حين فتحت عيناها بدهشة منه :
- هو ماله اتعصب كده ليه هههه اللي بيسمعه يقول غيران هه مش مهم.
اخذت هاتفها و اجرت اتصالا لتردد بحنق بعد دقائق :
- زي العادة لين قافلة تلفونها انا مش عارفة ليه حاطاه اصلا طالما مبتستعملوش اووف منك.
_________________
في المساء.
توقف اياد بسيارته امام فيلته فتح الباب و دلف ليجد لين تجلس في الصالون تنتظره و عندما رأته نهضت و رددت بحدة :
- ليه قفلت الباب و سبتني لحد الليل هنا هطلع ازاي ف الوقت ده.
اياد ببرود متجاهلا كلامها :
- ومين قالك انك هتطلعي...انتي لا هتطلعي دلوقتي ولا بكرة ولا بعد سنة حتى.
صاحت لين بنفاذ صبر و غضب :
- ايه معنى كلامك ده هاا مش انت طلقتني عايز اييه اا...
قاطعها بابتسامة عابثة :
- رديتك...يعني انتي لسه مراتي يا لينو.
لحظات من الدهشة مرت قبل ان تتقدم نحوه و تضرب صدره بقوة :
- ردييتني !! ليه انا لعبة ف ايدك تطلقني امتى ما تعوز و تردني امتى ما تعوز هو امممم...
و لثاني مرة لم تكمل كلامها بسبب ابتلاعه وسط شفتيه وهو يقبلها بنهم و رغبة عارمة رفعت يديها لتبعده لكنه قبض عليهما بيد واحدة و تابع تقبيلها...
بعد دقائق ابتعد نرغما عندما شعر بحاجتها للهواء مد يده يمسك خصلات شعره يجذبها نحوه و يسند جبينه على جبينها ، و يهمس بعشق جارف :
- انا رديتك عشان عرفت اني لسه بحبك....بحبك و مش هسيبك تبعدي عني....!!!
💖ماتنسوش تصلوا علي النبي💖
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم سارة علي
ترى بماذا يشعر الورد عندما يتم قطفه بيد من يرعاه ؟
ماذا لو كان يظن ان الساقي هو والده ؟!!
و عندما اقترب منه ليلمسه فرح ظنا منه انه سيلقى احتضانا منه....لكنه يستيقظ على حقيقة ان من احبه...غدره و بكل قسوة !!...
في صباح اليوم التالي.
كان رعد في سيارته عندما رن هاتفه فتح الخط مغمغما بصلابة :
- في جديد.
رد عليه الاخر بثقة :
- عندي ليك اخبار هتسعدك يا باشا انا قدرت اعرف المنطقة اللي جلال موجود فيها بس...
رعد بحدة :
- بس ايه !!
- لسه مقدرتش احدد هو قاعد فين بالضبط فيلا ولا اوتيل بس اول ما اعرف هبلغ حضرتك.
ابتسم رعد بشر و تمتم :
- برافو عليك . عايز المكان يتحدد قبل ما اليوم ده يخلص واضح.
اغلق الخط و حدث نفسه بمكر :
- وكده بتقدر تقول اني لقيتك و هلاقي مراتي المصون بردو و والله لأوريكم النجوم فعز الظهر هدفعك التمن غالي يا سيليا مش هرحمك لا انتي ولا الكلب جلال لان اكبر غلطة عملتها فحياتي اني حبيتك...وثقت فيكي و حكيتلك على الماضي بتاعي و انتي بدل ما تتفهمي موقفي هربتي و مع مين ؟ مع اللي كان سبب عذابي و انا صغير ماشي يا سيليا انتي دلوقتي مبقيتيش تهميني بس لو ابني اتأذى هقتلك و ارميكي زيك زي اي خاين.
تابع قيادته و هو يحدق في الطريق بعينين مظلمتين و مقتطفات من طفولته المؤلمة تعود له من جديد.....
________________________
في فيلا اياد المنشاوي.
استيقظت لين بكسل و نظرت بجوارها وجدت اياد نائما فتنهدت بغيظ وحدثت نفسها :
- نايم ولا كأنه طير النوم من عنيا بسبب افعاله باااارد.
نهضت جالسة و نزلت للاسفل اعدت الافطار و بينما هي ترص الاطباق شعرت بجسده يحتضنها من الخلف و ينحني ليقبلها من وجنتها و يهمس :
- صباح الفراولة يا حبيبتي.
ابعدته عنها و قالت بجمود :
- ياريت تبطل الكلام اللي ملوش معنى ده و تقعد تفطر و بسرعة لو سمحت مش هعقد استنى سعاتك كتير.
اياد باعجاب وهو يخرج الهواء من فمه :
- أووو شرسة ، جلس على سفرة الطعام و تابع بابتسامة :
- مش هتقعدي انتي كمان.
و بالفعل جلست بجانبه و بدأت تناول طعامها دون ان تعيره اهتماما بينما هو ينظر لها و يضحك باستفزاز حتى قالت بنفاذ صبر :
- انت ليه بتبصلي و تضحك كده !!
اجابها مقهقها :
- وهو الضحك بقى ممنوع في البيت ده.
وقفت بقوة و هتفت :
- زانا مين عشان امنعه ده بيتك وانت حر فيه.
وقف اياد ايضا و امسك يدها قائلا بحدة :
- و بيتك كمان وانتي مراتي.
- انا مش مرااااتك !!
صاحت بها وهي تدفع يده بعيدا جز على اسنانه و رفع يده ليمسكها ثانية لكنها شهقت بخوف و اخفت وجهها عنه معتقدة انه سيضربها !! نظر لها اياد بحزن وهمس :
- ليه خايفة كده انا مش هضربك.
ابعدت يديها عن وجهها و ردت بكسرة :
- خايفة لاني اتعودت ع ضربك ليا على اتفه سبب....خايفة لاني مش هقدر اعيش مع راجل كل همه يثبت انه مش أقل من حد تاني....انا خايفة من وحشيتك يا اياد.
اغمض عيناه بألم ولم يعلق فتحركت لتذهب لكنه امسك يدها و وضع السكين فيها ووجهه نحوه صدره وهو يصرخ بأعلى صوته :
- يبقى اقتليني مدام انتي شايفاني بالشر ده اقتليني و اخلصي مني !!
لين بخوف وهي تحاول سحب يدها :
- اياد سيب ايدي هتأذي نفسك !!
تابع بغضب وهو غير مهتم بكلامها :
- ليه شايفاني بالتوحش ده هاا انا مكنتش كده مكنتش كده افهميي بقى انا لما عرفت بحقيقة ارتباطك مع جلال حسيت بالضياع ايوة ضعت و اتدمرت و اتكسرت اقل حاجة كنت لازم اعملها اني اقتلك بس مقدرتش لان حبك سببلي الضعف عشان كده كنت بضربك وكل ما امد ايدي عليكي قلبي بيتقطع فاااهمة الاحساس ده....انتي شايلة مني بسبب ضربي صح طب ماشي انا هحل المشكلة.
صرخت لين برعب و فزع وهي تراه يمرر السكين على يده بقسوة فتتلون يده بالدماء ! ولم يكفه هذا بل استمر في جرح يده بجنون حتى تلون السكين و ملابسها ايضا بلون الدماء حاولت ايقافه وهي تردد بجزع و هلع :
- اياااد ارجوك علشان خاطري وقف اللي بتعمله....اياد لو كنت بتحبني وقف !!
توقف فجأة و رمى السكين على الارضية و يده تنزف بغزارة هرعت لين للاعلى و جلبت صندوق الاسعافات الاولية عقمت يده بسرعة و لفتها بالشاش وهي تبكي بشدة...ابتسم اياد بارهاق و اسند جبينه على جبينها متمتما :
- لسه بتحبيني صح.
لكمت صدره و قالت بغضب و شراسة :
- لا انا بكرهك يا غبي بكرهك لانك أذيت نفسك ومش عارف اني بموت لو حصلك حاجة مش كويسة.
اياد بضحكة بسيطة :
- يبقى بتحبيني يا لينو.
لكمته ثانية لتخفي رأسها في صدره و تقول بدموع :
- ايوة بحبك....لا انا بعشقك رغم اللي عملته فيا مكنتش قادرة اكرهك و زعلانة منك عشان انت طلقتني من غير ما تسأل فيا.
اياد وهو يقبل جبينها بحنان :
- كنت غبي بس بعدها عرفت اني مش بقدر اتخلى عنك ولا بقظر اعيش بدونك انتي حياتي كلها يا لين و اسف على كل مرة جرحتك فيها.
ابتسمت بسعادة و زادت من احتضانه بقيا هكذا فترة من الزمن حتى ابتعدت عنه و قالت بعبوس :
- بس اياد في مشكلة....انا عايزة تبطل الشغلانة ديه قتل و تجارة اسلحة و حاجات مش قانونية....انا عايزة اعيش حياة طبيعية مش كل مرة بفوق على صوت رصاص و الاقي واحد مقتول.
ابتسم اياد و امسك وجهها بيده السليمة و تمتم بجدية :
- انتي لازم تعرفي ان اي حد اتقتل مش بريئ ده واحد مجرم ومصيره الموت...و اقولك على سر بقى رعد دخل فمجال المافيا ده عشان سبب واحد وهو جلال اه الواطي ده كان بيتعامل مع اخطر المجرمين و رعد دخل منافس ليه عشان يدمر شغله كله و احنا صحابه و دخلنا معاه طبعا و الاسلحة اللي كنا بناخدها نرجعها لمكانها الاصلي ع الطول.
لين بدهشة :
- ايه ده بجد !! طب والشركة.
اجابها بضحكة صغيرة :
- الشركة انا و رعد و جاسر كبرناها بتعبنا و العمل عليها لسنين طويل و هي مش مرتبطة بالمجال ده خالص يعني فلوسها حلاااال حلال و بعد مانقضي على جلال هنسيب الحياة الخطيرة ديه و نرجع لحياتنا الطبيعية اللي انتي و انا و الكل عايزينها.
لين بسعادة :
- الله انا مكنتش متوقعة كده خالص....بس ليه تموتو جلال ليه مبيتسلمش للبوليس ؟
اياد بوجوم :
- جلال ده عمل ابشع الجرايم ولو دخل الحبس هيعرف يطلع....انما لو مات ف...
صمت عندما ادرك انه تحدث اكثر من الازم نظر لها و قال :
- سيبينا من السيرة ديه دلوقتي و تعالي اقولك على كلمة سر.
ضحكت لين و قالت وهي تتحرك :
- ايدك مجروحة يا بيبي هههههه..
_________________________
في فيلا جاسر الجندي.
خرجت سارة من غرفتها على صوت ضجيج يحدث في الخارج و مالبثت ان شهقت بذهول عندما وجدت اخاها يقف مع جاسر و الواضح انهما يتشاجران !!!
اسرعت له و هي تقول بدهشة لم تخفيها :
- محمود انت بتعمل ايه هنا !!
نظر لها محمود بسعادة ثم جذبها لأحضانه وهو يردد بحنان أخوي :
- الحمد لله انك كويسة انا كنت خايف عليكي اووي.
ابتعدت عنه سارة وهي تقول بسخرية :
- تخاف عليا بعد ايه ؟ بعد اللي عملته فيا امك ولا ابوك اللي اا...
قاطعها بحزن من كلامها :
- انتي عارفة ان انا مليش دعوة باللي كان بيحصل و ان عمري مأذيتك انتي اللي كنتي بتبعدي عني لاني اخوكي من غير ام.
صمتت ولم تتكلم فهو محق لطالما تقرب منها لكنها كانت في كل مرة تصده لأنه ابن تلك المرأة الحقيرة ، تنهدت بحرارة و اردفت :
- و انت جاي ليه دلوقتي ؟ ازاي عرفت مكاني.
محمود بابتسامة واهنة :
- سألت على جاسر الجندي و قدرت اعرف مكانه انما ليه جيت فعشان اقولك ان ماما و بابا اتخانقو جامد و بابا طلقها وهو دلوقتي ندمان عاللي عملو فيكي و الظلم اللي اتعرضتيله و عايز يشوفك عشان يعتذر منك.
سارة بقلق :
- طلقها !! طلقها ليه طول عمرهم متخانقين ايه اللي حصل عشان يوصل للطلاق.
محمود وهو بنظر لجاسر الذي يحدق به في حدة مخيفة :
- هنبقى نتكلم بعدين...المهم انتي هترجعي معايا البيت وو...
قاطعه جاسر باستنكار :
- توديها فين يا استاذ ؟
اجابته سارة هذه المرة :
- انت ملكش دعوة فيا يا باشا و بعتقد ان السبب اللي جبتني عشانه انتهى و قعدتي هنا ملهاش لازمة.
جاسر بغضب :
- مش بمزااجك يا هانم !!
صرخت سارة بغضب مماثل :
- بمزاجي ونص انا مش عبدة عندك انا سارة اللي محدش يمشي كلمته عليا فاهم و هطلع و غصبا عنك و متخافش مش هاخد حاجة من اللي جبته.
جز على اسنانه ثم قال بجمود :
- براحتك انا مش مهتم اصلا.
امسك محمود يدها و سحبها للخارج بينما جاسر يطالعها حتى اختفت تماما....تنهد بعمق و همس :
- اسف.
بينما في الجهة الاخرى طالع محمود شقيقته التي تحاول احتباس دموعها و هتف :
- انتي حبيتيه ؟
ابتسمت بمرارة و اجابته :
- اه...و ياريت محبيتوش !!
_______________________
في المساء.
كانت سيليا واقفة خلف باب غرفتها تمسك باحدى المزهريات فتح الباب و دلف جلال لم يكد ينظر لها حتى صرخت بغضب وهي تحطم المزهرية على رأسه !! صاح بألم وهو يمسك برأسه :
- ااااااه يا بنت ال******.
ركضت سيليا للخارج بسرعة لكن جلال استطاع امساكها صفعها بعنف و سحبها لغرفتها مجددا....القاها على السرير وهو يقول بعصبية و ألم :
- قولتلك متعمليش حاجة غلط بس انتي مبتسمعيش استحملي بقى.
سيليا بتحذير وهي تبتعد للخلف :
- اوعى تفكر تقرب مني هقتلك !!
ضحك بخبث و فجأة انقض عليها يحاول تقبيلها فصرخت بقوة :
- رععععععد !!
تزامن صراخها مع صوت اطلاق النار خارجا رفع جلال رأسه فاستغلت الوضع و اخرجت المسدس منه جيبها دفعت جلال و نهضت ووجهت مسدسها نحوه ! ضحك جلال باستهزاء قائلا :
- ههههه معقول جايبة سلاح ! يلا نزليه ده مش لعبة اطفال.
سيليا بشر وهي تضع يدها على الزناد :
- تماما ده مش لعبة يا روح امك و حياة ابني اللي فبطني يا جلال لو قربت خطوة واحدة لأموتك !!
اتسعت عيناه بذهول ثم ابتسم وحدث نفسه :
- ايوة بقى يعني المدام حامل هههه حلو اوي ، كاد يتقدم لكنها اطلقت رصاصة في الهواء وهي تصرخ :
- بقولك متتحركش !!
في نفس اللحظة دخل احد الرجال للغرفة وهو يقول بخوف :
- جلال باشا في اشتباك كبير بيحصل تحت و تقريبا رجالتنا كلها ماتت.
جلال بعصبية :
- مين دوى و ازاي عرفو المكان....نظر بجانبه لم يجد سيليا فزفر بحنق و اخذ سلاحه قائلا :
- اقفل باب الاوضة عليا احسن يدخلو ويقتلوني.
اما في الاسفل فكان رعد و اياد و جلال مع عدد كبير من الرجال يشتبكون مع حراس جلال حتى بدت السماء المظلمة باللون البرتقالي و كأنها ترينا جحيما من نوع اخر !! في نفس الوقت الذي خرجت فيه سيليا من الفيلا انصدمت مما تراه ووضعت يدها على بطنها بألم...
ركضت للخارج بسرعة محاولة الاختباء قدر الامكان لكي لا يراها احد و بالفعل استطاعت الخروج غير ملاحظة لسيارة رعد التي مرت من امامها ، بقيت تركض و تركض حتى توقفت فجأة و سقطت على الارض....و الدماء تنزل من بين قدميها !!!!
________________________
كان رعد قد استطاع الدخول للفيلا صعد للاعلى وهو يزمجر بقوة هزت ارجاء الفيلا :
- جلاااااااال !!!
بحث في كل الغرف ولم يجد شيئا كاد يفتح باب احدى الغرف لكنه وطده مغلق فابتسم بسخرية متمتما :
- جبان زي عادتك يا ******.
عاد للخلف بضع خطوات ثم رفع قدمه و ركل الباب بعنف ليسقط على الارض متهشما انتفض جلال بخوف و قال :
- ر....رعد.
ضحك الاخر بشيطانية وهو يقترب منه بخطوات هادئة :
- اخويا العزيز ازيك.
جلال بقلق وهو يبتعد للخلف اكثر :
- انت....انت بتعمل ايه هنا.
اختفت ابتسامة رعد و قفز عليه يضربه بعنف بالغ و جلال يتأوه بألم صرخ رعد بجنون وهو يضربه :
- مراااااتي فييييين يا كلب !!!
هنا ضحك جلال ضحكة اضافت عقابا جديدا لرصيده الاسود و قال بخبث :
- سييليا !! هههههه ديه حبيبتي كانت تعبانة اوي بعد الاجهاض اللي عملته فاقترحت عليها تطلع تتفسح بس مكنتش اعرف انك هتيجي والا كانت استقبلتك.
احمر وجهه بقوة و برزت عروقه بشدة حتى كادت تنفجر " اجهاض " الم تهرب لتحمي طفلها اذا لماذا تجهض ؟؟!!
لكمه و هدر بانفعال :
- كذاب يا ****** انت عملت ايه فمراتي و ابني انطق !!
جلال بمكر واستمتاع :
- و اكذب ليه يا اخي العزيز مش انا اتفقت مع مراتك اهربها و احميها و بعد ما جبتها و عشنا مع بعض يومين حلوين كده...احم انت عارف قصدي صح ههههه شرطت عليها تنزل البيبي يعني ابنك و نبقى نجيب طفل مني بعدين ههههههههه.
اخرج رعد سلاحه و اطلق النار على ذراعه وهو يزمجر بعدم تصديق :
- كذاااااب سيليا مستحيل تعمل كده يا ***** يا *******.
- ومستحيل ليه طالما وافقت تهرب معايا وهي عارفة اني عدوك ؟!
قالها بهمس كحفيف الافعى وهو يطالع تعبيرات وجهه و قبل ان يفعل رعد شيء دخل اياد و جاسر بسرعة قائلين :
- رعد انت كويس.
جلال بضحكة :
- العائلة اتجمعت اهلا اهلا.
كاد جاسر ينقض عليه لكن فجأة و لصدمة كل واحد فيهم سحب جلال المسدس من يد رعد ووجه نحو رأسه قائلا بنبرة تدل على عدم اتزانه العقلي :
- هههههه مش هخليكم تفرحو بقتلكم ليا وانت يارعد مش هتعرف مكان مراتك ابدا هههههه عارف ليه لاني هقتل نفسي قبل ما تعرف هههههههههه.
وفي لحظة مجنونة ضغط على الزناد مكلبا الرصاص في رأسه !! سقط على الارض ودماؤه تملأ الارضية نظر له اياد و جاسر بدهشة اما رعد فلم يبالي به.....خرج من تلك الغرفة ووجهه لا يفسر شيئا فقط اخر كلمات ذلك الوغد تتردد في اذنيه " وافقت تهرب معايا وعشنا يومين حلوين ".
مرر يده على شعره و تمتم :
- كده كل حاجة انتهت !!!
__________________________
فتحت عيناها بتعب لتجد نفسها مستلقية على سرير ابيض رفعت رأسها وجدت فتاة ترتدي زي الاطباء فأدركت انها في المستشفى....تأوهت و همست بصوت متحشرج :
- لو سمحتي.
نظرت لها الممرضة بابتسامة بشوشة :
- حمد لله على سلامتك يا فندم.
سيليا بتعب :
- ايه اللي حصل.
الممرضة بعملية :
- في واحدة جابتك ع المشفى و كنتي بتنزفي و حالتك خطيرة و عملنالك العملية بس للاسف مقدرناش ننقذ الجنين.
انتفضت بصدمة ووضعت يدها على بطنها ببكاء :
- لأ ابني لأ.
اشفقت عليها المنرضة فربتت على كتفها بمواساة زادت سيليا في بكاءها الشديد حتى بدأت تهدأ....رفعت رأسها للممرضة و قالت بتعب :
- بقالي قد ايه هنا ؟
- اسبوع يا فندم... لو عايزة تطلعي النهارده بتقدري بس الاحسن تفضلي عشان ااا...
لم تكمل لان سيليا نهضت و بحثت بعينيها عن ملابسها و عندما وجدتهم اخرجت من بنطالها مبلغا معتبرا من المال لتدفع التكاليف.....
بعد فترة كانت تخرج من المستشفى و تمشي في الشارع بشرود اوقفت سيارة اجرة و دلتها على العنوان....اسندت رأسها على النافذة وهي تحدث نفسها :
- كله بسببك يا رعد....لو مجيتش فطريقي و موديتنيش القصر مكنتش هتجوزك ولا احبك ولا احمل منك ولا انزله.....بسببك و بسبب اخوك حياتي اتدمرت ليه تعمل فيا كده لييييه !!.
افاقت من شرودها على توقف السيارة خرجت و تطلعت للقصر امامها بحزن كادت تتحرك لكنها توقفت بصدمة وهي ترى رعد يخرج وهو يحتضن احداهن !!! اختبأت خلف احد الجدران و وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها لقد ادركت الان انها لم تخسر طفلها فقط.....بل خسرت زوجها ايضا !!
مر وقت طويل عليها وهي في هذه الحال حتى فجأة مسحت دموعها و تحركت تسير في الشوارع بلا هوادة تتذكر كل ماحدث معها في هءا المكان ، بعد ساعات كانت تقف في محطة القطار و قد قررت الانسحاب...قررت الاستسلام لقدرها قررت الرحيل و ترك هذه البلدة نهائيا لتفتح صفحة جديدة خالية من ذكريات الشبح فلقد فهمت الان انه لا يمكن ان تعشق العشق الاسود