تحميل رواية «لعنة العشق الأسود» PDF
بقلم سارة علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الرواية الجديدة للكاتبة العراقية سارة علي، الفصل الأول "1" كامل عبر مدونة () الفصل الأول 1 أمام المرأة وقف مالك يعدل من ربطة عنقه حينما دلفت والدته الى الداخل وهي تبتسم بحبور ... اقتربت منه ووضعت كف يدها على كتفه ليلتفت نحوها ويحمل كفها ويقبله قبل أن يهتف بها : " جيالي بنفسك يا سوزان هانم ...." " طبعا يا حبيبي ... مش النهاردة فرح ابني الصغير .. انا فرحانة اوي يا مالك ... " ابتسم لها ابتسامة لم تصل الى عينيه وقد عادت الذكريات السيئة تسيطر على عقله ... طرد هذه الأفكار من رأسه وعاد بتركيزه ناحية وا...
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سارة علي
اقترب منها بسرعة البرق وهو يصرخ بغضب :
- انتي ايييه اللي جابك اوضتي هاااا !!
انتفضت بفزع و اجابت متلعثمة :
- اااناا....م مكنتش اعرف انها اوضتك و....
قاطعها بحدة وهو يسحب الصورة منها :
- اطلعي يلا حالا واوعى اشوفك هنا تاني متنسيش انتي مين...يلا اتفضلي.
عضت على شفتيها بشىء من الغيظ و انصرفت بسرعة بينما هو ضم برواز الصورة لحضنه وهو يتذكر....
Flash back
( ولجت للغرفة وهي تهتف بفزع :
- في ايه يا جاسر مالك !!
استدار لها وقال بغضب :
- قميصي الازرق فين يا ورد !!
مطت شفتها بامتعاض وفتحت الدولاب اخرجت القميص الذي يعشقه و رددت بضيق :
- بتزعق و صوتك جاب اخر الشارع عشان القميص ده انت مش معقول الصراحة.
ابتسم وجذبها من خصرها هاتفا بخبث :
- متنسيش انك انتي اللي جبتيلي القميص ده و عشان كده بحبه.
بادلته الابتسامة بعشق :
- بحبك يا جسورتي.
..... : وانا يا مامي.
كان هذا صوت طفلتهما " مي " ذات ال 5 سنوات حملها جاسر وهو يغرقها ببوابل من القبلات في انحاء وجهها و يقول ضاحكا :
- انا عملتلك حاجة وحشة عشان تنتقني مني وتجيلي فاوقات مش مناسبة خالص.
ارتفعت ضحكاتها الطفولية ولفت ذراعيها الصغيرتين حول عنقه ابتسم بشدة و احتضنها فاستطردت ورد قائلة بتذمر :
- الله هو انا مليش ف الحضن ده ولا ايه.
جاسر و مي في نفس الوقت :
- تؤ.
شهقت بغيظ وقبل ان تتكلم جذبها من خصرها وهمس بجانب اذنها :
- انا عقلي و قلبي كلهم ملكك مش حضني بس يا وردتي.... بحبك )
Back
نزلت دموعه بغزارة عليها ليهمس بصوت مبحوح :
- وحشتيني يا وردتي و بنتي وحشتني يااااه قد ايه بتمنى يطلع كل ده حلم واصحى والاقيكو قدامي قلبي وجعني اوي عايز اعيش بس لحظة واحدة معاكو بس للاسف مستحيل يحصل.
احتدت عيناه واستطرد بتوعد :
- بس و غلاوتكم عندي لانتقم من اللي خطفك مني و يجي يطلب الرحمة والله العظيم يا ورد هاخدلك حقك انتي و مي يمكن ارتاح شويا من الوجع اللي انا فيه.
مسح دموعه بشدة ثم نزع سترته استلقى على السرير وضم الصورة لحضنه مجددا....
1
____________________
بعض الوجوه مجرد عناوين لأصحابها.. ملامحها..كالملح أو السكر..
كلاهما يذوب مع الوقت..
- بعضها..مملوء بالتجاعيد التي ليس لها علاقة بالزمن..
هي بصمات الخيبة والآهات والأنين ..
- بعض الوجوه مرايا للقلوب في فرحها وبكائها.. صادقة..لم تلوثها الأيام بعد..
- وعندمانحب..
نعيد ترتيب ملامحنا..
بريشة هذا الذي..نحب..
فاما جعلنا أجمل..
واما جعلنا أقبح..
اما أضاءنا..واما أظلمنا..
فانتقوا..من يعبث بملامحكم...
نهضت تلك الفتاة بسرعة عندما رأت لين اشار لها جلال بالمغادرة فانصرفت سريعا تاركة لين واقفة بصدمة تحدق فيه !!
اغمض جلال عيناه وهو يلعن وجودها في هذا الوقت بالتحديد اقترب منها وقال بارتباك :
- انا اااا....
قاطعته بصراخ باكي وغاضب في نفس الوقت :
- انت اييييه هااااا انت ايييه ازاي تعمل كده ازاي تخوني يا جلال !!
ضربته غلى صدره و تشدقت بانفعال حاد :
- انت واطي و حقير انا كنت شاكة بس قلت جلال بيحبني ومستحيل يعمل معايا كده رغم تجاهلك ليا و انك بتجيلي عشان مصالحك بس فضلت اقنع نفسي انك بتحبني.
امسك يدها بقوة و هتف بحدة ساخرة :
- ليه انا مجنون عشان احبك ولا ايه....و ايوة انا طول الوقت كنت بقضي وقت مع البنات دول ثم انتي باي صفة بتدخلي فخصوصياتي.
- بصفتي مراتك احنا متجوزين.
قالتها بحدة فأجابها بتهكم :
- جواز عرفي.
انصدمت من كلامه وتراجعت للهلف بعدم تصديق :
- انت ايه ها معقول كنت بتضحك عليا طول الفترة ديه.... انت ندل و واطي !
قالت الجملة الاخيرة بصراخ منفعل و تابعت :
- ومبتستاهلش حاجة من اللي عملتها عشانك انا بكرهــــك و مستحيل افضل معاك !!
رفع كتفيه بعدم مبالاة و غمغم بهدوء :
- بس حطي فبالك انك لو طلعتي دلوقتي يبقى مفيش رجعة ليا.
ضحكت باستهزاء و التفت لتغادر لكنه اوققها بكلامه :
- اوعى تجيبي سيرة ل اي حد ع اللي كان بينا والا حياة اياد هتنتهي و بسببك.
رمقته بنظرات استحقارية تامة هي لا تعيش شعور الحبيب المخدوع لا تبكي لأنها رأت زوجها حبيبها يخونها بل تبكي لإدراكها كم كانت ساذجة عند الوقوع في فخه فلم تكن سوى مجرد وسيلة للوصول لمبتغاه.
تحركت مجددا و غادرت الفيلا سريعا متجهة لمنزلها بينما همهم بتهديد :
- هتندمي عشان عصيتي كلامي يا لين.
______________________
في القصر.
كانت سيليا في الاسفل مع زهرة و تمزحان معا ، فجأة سمعت صوتا من مكان مجهول فقالت سيليا باستغراب :
- سمعتي اللي انا سامعاه.
اجابتها زهرة بتوتر :
- احم لأ ااا انا مش سامعة حاجة.
صدع صوت ضرب قوي فانتفضت واقفة و قالت بفزع :
- زهرة انا سامعة حد بيصوت متأكدة.
كادت تذهب ناحية الصوت لكن زهرة قطعت طريقا هامسة بارتباك :
- ده صوت الناس اللي سيدنا الشبح حابسهم وو...
قاطعتها سيليا بحدة :
- و بيعذبهم صح.....ايه التوحش ده !
ثم استطردت شيئا وقالت مفكرة :
- يعني نورهان موجودة معاهم انطقي يا زهرة و قولي الصراحة متكدبيش.
تنهدت بيأس منها فردت :
- ايوة.
- تعالي دليني ع المكان ده احسن اضيع ف القصر.
قالتها وهي تسحبها من يدها فتوجهت زهرة لاحد جدران الطابق الاول لتفتحه و يظهر انه باب !!
بلعت سيليا ريقها بخوف و نزلت معها في سلم يصل بهما لمكان موجود في اسفل الارض بكثير وكلما تتوغلان اكثر تزيد الظلمة اكثر !!
سيليا بتلعثم وهي تحدق بما يحيط بها :
- احنا....احنا فين.
تمتمت زهرة و هي تختار خطواتها بحذر :
- تحت الارض ده المكان اللي لو دخل ليه حد مبيطلعش منه ابدا.
انتفضت برعب و ادركت ان الذي احبته لم يكن سوى وحشا بمعنى الكلمة ، فلا يوجد انسان طبيعي يفعل هذا بالبشر !!
توقفت زهرة عن المشي فقالت سيليا بتعجب :
- وقفتي ليه ؟!
و سرعان ما صرخت بجزع وهي تشعر بيد تحيط خصرها ثم تدفعها لشىء مظلم ادركت انه الحائط بعد اصطدامها به ، و صوت يزمجر بقوة في زهرة :
- اطــــلعـــي من هــــــنا . وحسابك معايا بعدين !!
لم تجرأ على الحديث فانحنت له و سارت وهي تتلمس الجدران لتعرف طريقها بينما سيليا لم ترى وجهه لحد الان رغم معرفتها لشخصيته تماما.
اخرج من جيب بنطاله قداحة و اشعلها لتظهر عينا سيليا وجزء من وجهها و عيني رعد الحادتان تقابلها و تلمع بشرارة الغضب.
صاح بصوت مكتوم وهو يقبض على على عنقها من الخلف :
- بتعملي ايه هنا هااا ايه اللي جابك.
فتحت فمها للكلام لكنها شعرت بتخدر في لسانها فلاذت بالصمت ، تابع هو بحدة مرعبة :
- اتخرستي ولا ايه يلا اتكلمي ايه اللي جابك هنا ليه مصممة تنرفزيني مش قولتلك متتحركيش فالقصر كتير ها ليه بقى عدم سمعان الكلام ده انتي عاوزة توصلي ل ايه.
اخيرا نطقت سيليا بخوف :
- لا انا كنت قاعدة مع زهرة و فجأة سمعت صوت صويت و خفت و...
قاطعها بقوله : و فضولك خلاكي تطلبي منها تجيبلك للمكان اللي طالع منه الصوت ده صح.
هزت رأسها ببطئ فأطفأ القداحة و سحبها خلفه شهقت هي وقالت بتوجس :
- انت واخدني على فين ااا انا بخاف من الظلمة و مش شايفة حاجة.
لم يتكلم بل تابع سيره في الظلام دون ان يتعثر حتى اعتقدت انه يستطيع الإبصار في هذا السواد !!
سمعت صوت فتح باب ليظهر الضوء فجأة اغمضت عيناها بانزعاج ثم فتحتهما و مالبثت ان صرخت بقوة من هول ما تراه !! عدة رجال ملقيين على الارض و يبدوا عليهم آثار التعذيب و الغرفة باردة بدرجة كبيرة حتى جزمت انهم متجمدين الان.
شعرت به يهمس عند اذنها بنبرة قاسية :
- شايفة الناس ديه يا سيليا دول كلهم وقفو قصادي و اتحدوني و ده تمن شجاعتهم الزايدة مرمين زي الكلاب على الارض و بيضربو....و شكلك عايزة تبقي مكانهم.
انتفضت وكادت تتحرك لكنه قبض عليها مجددا و سحبها خلفه مشى في الرواق الطويل المظلم و صعد السلم و بعد دقائق كان في جناحه.
ادخلها واغلق الباب فنظرت له بارتباك :
- اااا... انت هتعمل ايه.
رعد بجمود وهو يتقدم منها :
- متخافيش اوي كده المرا ديه مش هعملك حاجة انما لو كررتي اللي عملتيه وقتها هتندمي اووي و تتمني الموت كل لحظة ، يلا حضريلي الحمام.
ركضت من امامه بسرعة و دلفت للحمام و بعد دقائق خرجت :
- اتفضل جهزته.
اومأ و دخل يستحم بينما هي جلست على السرير تفكر بذهول :
- هو في كده ! انا ازاي حبيت واحد زي رعد ده مجرم و مبيرحمش حد ازاي حبيته.
ثم فكرت بخوف :
- هو لو عرف السر اللي انا مخبياه هيكون مصيري زيهم مش هيرحمني و هيموتني ، رعد مش لازم يعرف ابدا.
تنهدت بعمق ثم استلقت على سريرها تعيد في ذاكرتها ما رأته حقا حياتها في هذا القصر المعزول مليئة بالرعب و الغموض في آن واحد تشعر وكأنها داخل كابوس لا تستطيع الاستيقاظ منه....
افاقت من شرودها على دخوله الغرفة مجددا كان يلف منشفة حول خصره و صدره عاري و خصلات شعره البني القاتم ملتصقة على جبينه فكان يعطي مظهرا جذابا للغاية !!
حمحمت و هي تزيح وجهها للناحية الاخرى لم يكترث لها و سحب تيشرت خفيف من الدولاب استدار ليرتديه فحانت منها نظرة اليه تطالعه بابتسامة.
اختفت ابتسامتها وحلت مكانها ملامح الصدمة و الذهول عندما رأت ظهره يحتوي على كدمات زرقاء و علامات سوط كأن احدا جلده بعنف !!
انتصبت واقفة وتقدمت نحوه وضعت يدها على ظهره و تشدقت ب :
- ايه الجروح و العلامات ديه يا رعد ؟!
ابعد يدها عنه و غمغم بضيق :
- ملكيش دعوة روحي نامي.
انهى ارتداء ملابسه و غادر مسرعا في حين تطلعت لفراغه محدثة نفسها بعدم فهم :
- مستحيل العلامات ديه تكون بسبب حد ضربه ده باين انه هو اللي ضارب نفسه....لالا ايه اللي بقوله انا وهو هيجلد نفسه بالوحشية ديه ليه طب الجروح ديه من ايه.
هزت كتفيها بقلة حيلة تمددت على السرير ثانية و اطفأت النور لتنام..... بعد لحظات شعرت به يتسطح بجانبها و يلف يده حول خصرها بقوة ابتسمت بشدة و همست :
- تصبح على خير.
6
- و انتي من اهله.
قالها بهمس ايضا ليناما كلامهما في حضن بعضهما بعمق....
____________________
في فيلا اياد المنشاوي.
كان جالسا على الاريكة يشاهد احد البرامج في التلفاز سمع صوت رنين الجرس فنهض و فتح الباب.
وجد لين تقف امامه فعقد حاجباه بتعجب :
- لين في حاجة انتي جاية ف الوبت ده ليه.
لين بصوت متحشرج :
- هتسيبني واقفة ع الباب كده.
ازاح لها الطريق بسرعة فدلفت للداخل وبدون سابق انذار انتقضت عليه تحتضنه بقوة وهي تصدر شهقات بكاء متألمة و تهمس بكلمات غير مفهومة اتسعت عيناه و بادلها الاحضان بلهفة :
- لين حبيبتي في ايه مالك ايه اللي حصلك.
لم تجب عليه و بقيت تبكي فأجلسها و بدأ يربت على ظهرها حتى هدأت واستكانت بين ذراعيه....ابتعدت عنه و تمتمت بخفوت :
- اسفة عشان جيت ف الوقت المتأخر ده.
اياد بجدية :
- تعتذري بعد ايه انتي مكنش لازم تجي خالص الناس هتقول عليا ايه لما تشوف بنت فبيت واحد اعزب سمعتي هتبوظ وانتي عارفة شرف الواد زي عود الكبريت.
طالعته و تمتمت بغباء :
- انت بتهزر صح.
ضحك برجولية و غمغم بمكر :
- تعتذري ايه بس يا بنتي ده انتي جيتي فوقتك.
نهضت صائحة بدهشة :
- يالهووي.
اياد بضحكة :
- لأ فين الدلع.
لين وهي تقلده :
- ياااااالهوووييي.
ارتفع صوت قهقهاتهم عاليا لتجلس و تحتضنه بقوة و دون ان تشعر تمتمت بامتنان :
- ربنا يخليك ليا يا ايدو.
ابعدها تن حضنه وقال بغيظ :
- ايدو انتي بتدلعي عيل عنده سنتين.
لين بابتسامة مستفزة وهي تقرص وجنته :
- طب وربنا انت عسل بتكشيرتك ديه.
ابتسم رغما عنه ثم وضع رأسها على صدره ليغمغم بنبرة جادة :
- قوليلي يا لين في ايه كنتي بتعيطي ليه.
هزت رأسها بتفي وهي تتذكر خيانة جلال لها :
- مفيش انا كنت مدايقة شويا و عيطت من غير ما احس.
رفع يده يعبث في خصلات شعره و همس بحب :
- ووقت ما حسيتي نفسك مدايقة جيتي ليا.... يعني انتي شايفاي سندك و استحق ثقتك فيا صح.
تجهمت ملامحها و حدثت نفيها بحزن :
- للاسف انا كنت غبية لما وثقت فواحد حقير كان يتجاهلني و يعاملني وحش و مهتميتش باللي شاريني و بيحبني من قلبه انا فعلا غبية و هدفع تمن غبائي لما اياد يعرف الحقيقة.
ابتسمت و اردفت مجيبة :
- ايوة انا واثقة فيك وواثقة اني بقدر اسند عليك لما اتعب وازعل و اعيط....اياد انت لازم تعرف حاجة.
اعتدل في جلسته و قال باستفهام :
- اعرف ايه انتي مخبية عني ايه.
اخذت نفسا عميقا و بدأت نبضات قلبها في التسارع ضغطت على يدها و تلعثمت قائلة :
- انت.... انت فاكر لما جيت الشركة اشتغل فيها.
ظهرت علة ثغره ابتسامة رجولية ساحرة و قال :
- طبعا يومها انا كنت طالع و انتي داخلة و خبطت فيكي وبدل ما تعتذري مني مسحتي بكرامة اهلي الارض.
لين بهجوم متناسية ماكانت ستقوله :
- على فكرة انت كنت الغلطان لان ف اليوم اياه كنت ماشي و بتتكلم ع الفون و الابتسامة من الودن للودن ومش شايف حاجة قدامك و ف الاخير مرضيتش تعتذر.
اياد : اعتذر على ايه ياما انتي بهدلتيني قدام البنات المزز اللي كانو ف الشركة ثم انا كنت قادر ارد عليكي و ارفدك بس مرضيتش عشان انتي حلوة.
وضعت يدها على خصرها و قالت بغيظ :
- بتقول ايه يا خويا !! ياريتك كنت رفدتني بدل الشغل اللي كنت تديهولي ك انتقام متي.
ضحك باستفزاز و اردف :
- اخرة اللي تتقاوح مع اياد المنشاوي يا حبيبتي..... انتي ملاحظة اننا سبنا الاهم و بنتخانق.
تذكرت ما كانت ستقوله فهتفت بتهرب :
- لا مكنتش عايزة اقول حاجة غير اننا نفتكر اول لقاء لينا.
همهم باقتناع واقترب منها مرر يده على شفتيها وهمس :
- بحبــــك يا لينو.
اغمضت عيناها وهي تشعر ببعض الضيق كاد يقبلها لكنه فجأة ابتعد عنها و وقف سريعا ، مسح على وجهه و هتف باعتذار :
- احم انا اسف معرفش عملت كده ازاي.
فتحت عينيها و طالعته بعدم فهم فأمسك كتفيها و اوقفها ، نظر لها بابتسامة :
- انا لو قربت منك دلوقتي كنت هتجاوز حدودي معاكي و مش هينفع كده.
شعرت بحمرة الخجل تكتسح وجنتيها لكنها قالت :
- انت بتتكلم كأن عمرك مالمست بنت.
ابتسم و طبع قبلة على جبينها متمتما :
- لا فعلا انا نمت مع بنات كتير قبلك بس انتي غير...انتي بنت نظيفة جوهرة غالية علمتني ازاي احب و اخلص للي بحبه و مستحيل اقرب منك غير لما تبقي مراتي.
ادمعت عيناها و اصبحت حمراء دفنت رأسها في كتفه و همهمت بصوت مبحوح :
- انت كتير عليا يا اياد...كتير عليا ومبستاهلكش.
2
اجابها وهو يمسح على شعرها بحنان :
- انتي اللي كتيرة عليا وعد مني اخلي الضحكة مزينة وشك القمر دايما يا حبيبتي و مزعلكيش خالص.
اومأت دون ان تتكلم وجلست معه يشاهدان التلفاز معا و بعد مدة قصيرة غادرت بعدما اعطته ادويته...
تمدد بجسده على فراشه ونظر للسقف بابتسامة شاردة :
- يااااااه على الحب جه اليوم اللي حبيت فيه يا ايدو هههههه....لالا مش هينفع كده خالص احنا لازم نتجوز ف اسرع وقت لاني ابتديت افقد السيطرة على نفسي.سلات هداياسلات هدايا
______________________
في فجر اليوم التالي.
استيقظ رعد ونظر بجانبه وجد سيليا تضع رأسها على صدره وتنام بعمق ابتسم دون شعور منه و حاول ازاحتها لينهض لكنها فتحت عيناها بكسل ، همس بنبرة ساحرة وهو يبعدها عنه برفق :
- ارجعي نامي الوقت لسه بدري.
همست سيليا بنعاس :
- انت رايح فين.
- عندي شغل مهم.
قالها وهو ينهض وتابع بتحذير :
- اوعى تطلعي من الاوضة فاهمة انا بحذرك للمرة الاخيرة.
هزت رأسها بارتجاف و رفعت الغطاء على جسدها فضيق وجهه و غادر.
نهضت جالسة واردفت بتعجب منه :
- غريب من دقيقتين كان واخدني فحضنه ونايم و دلوقتي بيهدد....بس هو راح فين انا لازم اعرف.
وقفت و خرجت من الغرفة ببطىء اطلت من الشرفة المطلة على الطابق الثاني فوجدته يتجه لنفس المكان الذي اخذتها زهرة اليه.
نزلت راكضة و لحقت به دلفت و كادت تذهب للاتجاه الذي تعرفه لكنها سمعت صوتا يصدر من الاتجاه المعاكس فركضت بسرعة اليه وهي تتكلم بداخلها :
- انا مش هسيبه يعذب الناس كده ( و انتي مالك يا ولية )
1
اختبأت خلف احد الجدران انتظرت ثواني ثم اطلت لتجده يدلف لأحد الغرف ضيقت حاجبيها بعبوس و ذهبت خلفه....فتحت الباب فتحة صغيرة و سرعان ما وضعت يدها على فمها تمنع شهقاتها عندما وجدته ينزع تيشرته و يجلب سوط ليبدأ بضرب نفسه بوحشية دون اطلاق آهة واحدة لكن وجهه المتصبب من العرق يظهر كم هو يتألم الان !!
نزلت دموعها بخوف و عادت للخلف بضع خطوات ثم ركضت خارج ذلك القبو المرعب بأقصى سرعة لديها.
دخلت للجناح وهي تتنفس بقوة و عيناها متسعتان من هول ما رأته اذا تلك الجروح و العلامات الزرقاء هو من تسبب فيها !! لكن لماذا يفعل هءا في نفسه لماذا يعذب جسده بهذه الطريقة الوحشية ان كانت تعلم في السابق انه وحش لا يرحم...فلقد ادركت الان انه مريض نفسي !!
صاحت بألم عندما شعرت بيد تشد على شعرها بعنف استدارت وجدت رعد يمسك بها و يرسم على ثغره ابتسامة مخيفة قاسية ليهمس :
- انتي ليه مسمعتيش كلامي و طلعتي لا ولحقتيني كمان وشوفتي اللي بيحصل.
نطقت سيليا وهي تكاد تفقد وعيها من الخوف :
- اااا انا ممم...مشوفتش...مشوفتش حاجة اااه.
صرخت ثانية عندما تلقت منه صفعة عنيفة ادمت شفتيها و تبعتها صرخته بانفعال :
- انتي تجاوزتي حدودك كلها يا سيليا كلهاااا !!
امسك ذراعها و جرها خلفه حاولت ابعاده لكنها لم تستطع فقالت ببكاء :
- رعد انت واخدني على فيين انا اسفة والله اسفة.
و لا حياة لمن تنادي ادخلها للقبو و اتجه بها لغرفة التعذيب الخاصة به دفعها داخلها و صفعها وتلاها عدة صفعات وهو يصيح بها :
- استحملت عنادك كتير بس خلاص صبري نفذ و هتدفعي تمن عنادك.
كل هذا وهي تصرخ من الالم لتسقط اخيرا على الارض وعيناها بدأت بالانغلاق.
اما هو فكان يعيش حالة هستيريا مخيفة تفكيره بأنها رأته وهو يعذب نفسه اصابته بالجنون حتما ستقول عليه انه مريض نفسي وهي غير مخطئة لكنها ستدفع ثمن رؤيتها لشىء يؤذيه للغاية.
طالعها بأنفاس متسارعة وهو يراها ملقية تبكي بألم لمح السوط فأمسكه ووجه نظراته القاتمة لسيليا التي اصبحت تتنفس بصعوبة و تهمس :
- ر..ررر...رعد لأ ارجوك.
5
تحدث بنبرة تخلو من الرحمة وهو يتوجه نحوها :
- نبهتك ومسمعتيش كلامي...استحملي دلوقتي.
كانت هذه اخر جملة له قبل ان يفعل شيئا بنى حاجزا بينهما للابد !!
________________________
بعد مرور يومان.
كان اياد جالسا في مكتب شركته يراجع اعماله حتى فتح الباب فقال دون ان ينظر :
- تعالي يا لين.
سمع صوت ضحكة سخرية فرفع رأسه و انصدم عندما وجد جلال يقف امامه ، نهض واقفا وقال بغضب :
- انت ايه اللي جابك هنا !! يلا اطلع قبل ما رعد يجي و يربيك.
جلال بتحدي وهو يقترب منه :
- الله مش انا اخوه وليا حق ف الشركة ديه كمان.
اياد بتهكم :
- حق ايه يالبعيد انت ليه انت عملت حاجة عدلة فحياتك عشان يكون ليك حق فشركة كبيرة زي ديه.
ابتلع الاهانة و غمغم بهدوء :
- عمتا انا مش جاي عشان رعد....انا جاي عشانك انت.
وقف اياد امامه وهتف بتهديد :
- جلاااال غور انت ملكش كلام معايا.
جلال بضحكة شر :
- ههههههههه لا ليك ونص متنساش انك حبيب مراتي.
عاد للخلف بعدم استوعاب قائلا :
- انت مجنون صح.
تابع بعدما رأى حالته :
- ههههه لا وعاملي فيها ذكي وانت خليت ست تخدعك.....سيبني اشرحلك اكتر . لين ديه اللي بتحبها و بتشتغل عندك بتكون مرااتي و انا بعتها ليك عشان تنصب عليك وتخدعك و....
لم يكمل كلامه لأنه تلقى لكمة عنيفة من قبضة اياد و سرعان ماتحولت لعدة لكمات وهو يزمجر به في حدة و عصبية :
- يا ***** غور انت فاكرني هصدق حيوان زيك.
باغته جلال بلكمة منه و اجابه صارخا هو الاخر :
- بقولك لين مراااتي و بتحبني انا و انت كنت مجرد لعبة صغيرة بتلعب بيك عشان توصل للي عايزه ولو مش مصدقني خد ديه.
انهى كلامه وهو يخرج ورقة زواجهم العرفي من جيب جاكيته القاها على وجهه فأمسكها اياد و عيناه تتسع بعد قراءة كل حرف !!!
و لقد كان صادقا في كلامه.... الفتاة التي احبها لم تكن سوى زوجة لعدوه و استطاعت خداعه بحبها وبجدارة ايضا !!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سارة علي
صدمة جعلت عقله يفقد توازنه و يخرج عن طور الثبات....
و صفعة منها كانت كرد اعتبار لها و لكرامتها !!
نظر لها بعينان حمراوتان كالجحيم و يده شكلت قبضة عنيفة حتى كادت عروقه تنفجر....
و في ثواني كان يجذبها من ذراعيها النحيفتان و يزمجر بها كالاسد :
- انتي ازاااااااي جتلك الجرأة تمدي ايدك عليا يا زبالة يا ***** عارفة نفسك عملتي ايه !!
دفعته عنها صارخة بحدة :
- اللي اعرفه انك حقير و ***** و فلوسك عامياك ايوة انا مش من نفس مستواك المادي بس ليا كرامتي ومش بتعرض لغيري ولا اهينهم بس هقول ايه على واحد زيك اكيد ناس كتير قريبة منك سابتك بسبب تعاملك الحقير معاها و.....
اما هو فكان في عالم اخر توقف عقله عند جملتها " ناس كتير قريبة منك سابتك بسبب تعاملك الحقير معاها "....
بالطبعگ تذكر حبيبته ورد و ابنته كلامها الان جعله يتذكر انه السبب في وفاتهما....نعم هو من تسبب في قتل زوجته و ابنته !!
و بدون مقدمات جذبها من شعرها و صاح في رجاله :
- يا حرااااس !!!
ركضوا نحوه بسرعة فأشار لها قائلا بجمود عكس ما يشتعل بداخله :
- ودوها العربية يلا.
هتفت سارة بخوف و قد ارتجفت مفاصلها :
- ااا.... انت واخدني على فين.
تجاهل سؤالها و صرخ مجددا :
- يلااا قبل ماحد ياخد باله.
احد حراسه بمكر :
- اوامرك يا باشا...امشي يلا.
صرخت سارة بذعر وهي تراهم يحملونها اتجاه سيارة سوداء لا يظهر منها شىء :
- يا ناااااس الحقووووووووني سييييبني.
لم يعرها اهتماما و اكمل طريقه لسيارته فتح له السائق فجلس ووضع الرجل الاخر سارة بجانبه طالعها و تحدث بحدة :
- اخرسي متطلعيش صوت.
سارة بغضب :
- انت فاكر نفسك بتعمل ايه يا حيوان انا هوديك فداهية وووو
لم تكمل كلامها لان جاسر امسك برأسها و ضربه بباب السيارة في عنف لتفقد وعيها مباشرة....
القى بجسدها للوراء و غمغم بصلابة :
- اتحرك !!
اومأ السائق و انطلق و خلفه سيارات الحراس ليبتسم جاسر بشر و يحدث نفسه :
- هعلمك ازاي تتواقحي معايا يا ام لسان طويل.
_________________
جلست على فراشها و صدى كلماته يرن في اذنيها بشدة حتى كادت تصم نزلت دموعها و همست بصوت متحشرج :
- انا كنت غلطانة عشان شكيت للحظة فصدق كلام نورهان بس دلوقتي اتأكدت انك مش بتهتم غير ب..... معقول يا رعد انا بالنسبالك مش بفرق عن الوسخين اللي نمت معاهم !! انا مش مصدقة.
سمعت طرق الباب فتمتمت باستياء :
- ادخلي يا زهرة.
دلفت زهرة و جلست بجانبها مسحت على شعرها مردفة بحنان :
- سيليا هانم الغدا جاهز تحبي تتغدي هنا ولا تحت.
اجابت سيليا بنفور :
- مش عايزة اكل سيبيتي لوحدي لو سمحتي.
- بس آآآآ.....
قاطعتها سيليا بحدة :
- قولتلك مش عايزه اكل يا زهرة !!
زهرة بتعجب :
- ماشي زي مانتي عايزة بس انتي كويسة ؟!
ردت عليها ببرود :
- امممم كويسة....لا مش كويسة.
ابتسمت و اردفت بهدوء :
- مالك ايه اللي مزعلك.
طالعتها سيليا بحزن :
- الشبح....انا زعلانة منه طريقته بالتعامل معايا اتغيرت هو اه مكنش يعاملني بحنان بس بردو مكنش يهيني لا رعد كان يضحك معايا و يساعدني لما مكنتش بشوف حاجة بس من ساعة لما حاولت اهرب مع نورهان اتغير اوي و بقى يتجاهلني خالص.
زهرة بتفكير :
- طب انتي جاوبتي على سؤالك اهو سيدنا الشبح متدايق منك عشان حاولتي تهربي و خالفتي اوامره.
سيليا بعدم اقتناع :
- لا لو متدايق كان عاقبني ضربني حبسني اي حاجة بس لا مأذانيش و بردو بطل يكلمني ده حتى لما عملت العملية مقاليش حاجة غير انه اخدني فحضنه و راح ع الطول....هو كده كرهني يا زهرة.
نزلت دمعتها مع اخر كلمة فهتفت الاخرى بحيرة و تعجب منها :
- طب مش انتي كنتي عايزاه يبعد عنك.... لتكوني حبيتيه ؟
رفعت رأسها له و اومأت بإيجاب :
- ايوة.....حبيته.
وقفت الاخرى قائلة بخضة :
- بتقولي ايييه !! لالا مينفعش.
نهضت سيليا و قالت بتعجب منها :
- في ايه مالك اتخضيتي كده هو حرام لما احب ج...جوزي.
وضعت زهرة يديها على كتفها و اردفت بقلق :
- انا قولتلك من قبل مينفعش تتعلقي بالشبح... حتى لو مأذاكيش حتى لو مقربش منك بس الاحسن ليكي تبعدي قد ما تقدري.
رمقتها سيليا بسخط و هتفت :
- اه انا عارفة هيعمل ايه هتقوليلي الشبح عايز يتسلى بيكي و يرميكي هقولك ايوة انا عارفة و مع ذلك حبيته مش ب ايدي.
اجلستها بجانبها و رددت بتذكر :
- المبارح رعد رجع سكران و حاول يتقرب مني و انا صوتت و لما لقاني بتنفس بالعافية و خايفة جدا بعد عني و طلع.
ابتسمت بذهول من كلامها :
- بجد هو بعد عنك !! طب و ده زعلك ولا فرحك.
بادلتها الابتسامة و تشدقت ب :
- كنت مبسوطة لاني فكرته مش قادر يأذيني و لما كلمته الصبح قالي انه كان سكران وهو متعود يلاقي حبيباته معاه واني مش بفرق عنهم ، تابعت ببكاء وهي تضع يدها على وجهها :
- وجعني اوي يا زهرة كلامه دبحني انا بحبه وهو معتبرني مجرد عشيقة يقضي معاها لياليه ياريتني كنت بتحكم فقلبي و سمعت كلامك.
نطقت زهرة فجأة بدهاء :
- عندي حل لمشكلتك ديه.
نظرت لها سيليا بلهفة :
- قوليلي ايه هي.
ابتسمت الاخر و تمتمت :
- هتتعاملي معاه بنفس اسلوبه..... التجاهل !
_________________
في الشركة.
خرجت لين من غرفة مكتبها و هي تحمل بعض الاوراق لمحت اياد من بعيد وهو يقف مع فتاة ما و يمزح و يضحك معها.
جزت على اسنانه و تمتمت بغيظ :
- ده ماشي يهزر مع الكل بقى....ماشي يا اياد يابن ام اياد اما وريتك.
اقتربت منه و عتدما رآها ابتسم بحب :
- انسة لين يا مرحب.
لين محدثة نفسها :
- كمان بتكلمني برسميات يا ابن الجزمة ، ابتسمت و قالت :
- ميرسي استاذ اياد ممكن لو حضرتك فاضي تمضيلي على الورق ده طبعا بعد اذن المزة اللي واقفة معاك.
قالت الفتاة بغرور :
- خدي راحتك.
كتم ضحكته و همس :
- بنتين زي العسل واقفين معاك الله يا اياد برافو عليك.
اما لين فلا تدري لماذا شعرت بشىء يحترق بداخلها نظرت له و اردفت بحدة :
- اتفضل الورق !!
اياد بجدية مزيفة مجيبا :
- احم يلا على مكتبي.
هزت رأسها و حدجته بتوعد ، رن هاتفها و كان جلال حمحمت بتوتر و اغلقت الخط فقال اياد باستغراب :
- مين ده ومردتيش ليه.
لين بارتباك :
- هاا.... ديه سيليا هرن عليها بعدين.
تمتم بنبرة جادة :
- ماشي....اتفضلي.
تنفست بارتياح و ذهلت من نفسها فهذه اول مرة لا تنتظر اتصاله و عندما يتصل بها تتجاهله كليا....
_________________
في المساء.
دخل بسيارته من البوابة الرئيسية ولج للقصر و صعد لجناحه ليجد سيليا جالسة على الاريكة تشاهد التلفزيون باندماج...
رفع احدى حاجبيه و طالعها كانت ترتدي بيحاما على شكل تيشرت خفيف باللون البني نص كم مرسوم عليه دببة و شورت بني ايضا صففت شعرها على شكل كعكة و تركت بعض الخصلات تنسدل على وجهها ، حمحم و اسرع للحمام فابتسمت هي و همست :
- استنى عليا يا رعد والله ههليك تقول حقي برقبتي.
خرج بعد دقائق و هتف بهدوء :
- اتعشيتي ولا لسه.
لم تجب فأعاد سؤاله بحدة :
- انا بكلمك ردي عليا.
سيليا بعدم مبالاة :
- لا لسه و سيبني دلوقتي انا بتفرج.
ضيق عيناه بحنق فاقارب منها و اخذ الريموت من يديها اطفأ التلفاز و على عكس ما توقع نهضت مغمغمة بعدم اكتراث :
- هنزل تحت.
سد طريقها قائلا بغضب :
- هتنزلي بالشورت كده !!
ابتسمت بانتصار داخلي و اردفت :
- في مشكلة ؟؟ الخدم كلهم ستات يا شبح مش رجالة.
زفر بضيق عارم و ابتعد عنها فتح الباب و خرج في حين ضحكت سيليا بثقة :
- اخيرا هنتقم منك.
نزلت خلفه و جلست امامه تتناول طعامها وهو يحدجها بطرف عينيه متضايقا من تجاهلها له.
رعد بداخله :
- مالها ديه النهارده لسه الصبح كانت هتموت و تكلمني اوووف مش مهم....
رآها وهي ترفع قدماها فاتسعت عيناه بذهول :
- هااار اسود ايه ده يخربيتك انا كده هكمل اللي عملته المبارح بالليل !!
كانت سيليا تدرك جيدا نظراته نحوها لذلك قصدت اغرائه و تعذيبه..... ابتسمت و حدثت نفسها :
- والله انتي عسل يا زهرة و مفيش منك الراجل سايح على الاخر ههههه.
انهت طعامها و نهضت صعدت للاعلى فمسح هو العرق المتصبب على جبينه بغزارة و غمغم بأنفاس متسارعة :
- ايه البنت الجامدة ديه كويس انها طلعت والا مش عارف كنت هعمل ايه معاها.
زفر بضيق و نهض هو ايضا صعد و دلف وجدها تستلقي على السرير فحمحم مردفا :
- انتي هتنامي.
اومأت و اغمضت عيناها اتجه هو نحوها و استلقى بجانبها....
ضمها لصدره فشهقت سيليا برعب ليهمس بتحذير :
- ششش اوعى تحاولي تبعدي.
ابتسمت و قالت بداخلها :
- مش هحاول ابعد اصلا.
_________________
اصدرت انينا خافتا وهي تفتح عيناها نظرت حولها لتجد نفسها مستلقية على فراش ناعم....نهضت جالسة و قالت بفزع :
- ااا... انا فين !!
......: معايا يا حلوة.
شهقت بفزع و نظرت بجانبها وجدته يقف و يضع يده في جيبه وهو يرمقها بغل....
صرخت بحدة وهي تقف :
- انت جايبني فين يا مجنون.
جاسر بهدوء مرعب :
- ششش اخرسي.
سارة بانفعال :- بقوولك انا فييين و جبتني هنا ليه هااا شكلك مكفاكش القلم الاول عايز التاني.
صرخت فجأة بألم عندما جذبها من شعرها ليصيح بصوت قاتم :
- لسانك ده يتقص معايا فااااهمة !!!
سارة وهي تحاول ابعاده عنها :
- سيب....شعري انت بتوجعني.
ابتسم بتهكم و تركها تحركت لتركض باتجاه الباب لكنه رفع قدمه فتعثرت و سقطت على الارض !!
تأوهت بوجع فارتفعت ضحكاته و قال بشر :
- بعشق القطط اللي بتخرمش و انتي عاجباني جدا يا سوسو بس هندمك على شجاعتك اللي خلاتك تضربيني بالقلم.
طالعته بعدم فهم فجلس على ابارضية امامه و همس بتهديد :
- تتوقعي ايه اكتر حاجة تكسر البنت.... اه شرفها.
شعرت بالخوف يتسلل لقلبها ابتعدت للخلف لكنه ثبتها و تابع بتهديد :
- انتي ملكي الليلة ديه هتسلى بيكي شويا و ارميكي.
تلعثمت وهي تراه يميل عليها و يحدج جسدها بنظرات وقحة :
- ااااا....ابعد والا....
- والا ايه ؟
همس بها في خبث وتابع :
- مش هتعرفي تعملي حاجة.
رمقته بغموض و فجأة وبدون مقدمات رفعت قدمها و ركلته بعنف شديد في منطقة - تحت الحزام - ليصرخ بقوة وهو يبتعد عنها :
- ااااااه عملتي ايه يا غبية !!
نهضت من الارضية و طالعته بسخرية و اشمئزاز مرددة :
- ديه اخرة اللي يلعب معايا يا *****.
انهت كلامها وهي تضرب مجددا في نفس المكان فصاح بها في انفعال و قد احمر وجهه من الالم :
- يا بت ال اااااه ضيعتي مستقبلي يا حرااااس.
هتفت بتهكم و قالت :
- ما تنده على امك بالمرة يا وسخ يا....
لم تكمل كلامها لأن الرؤية بدت مشوشة لها وضعت يدها على رأسها و في لحظات كانت تسقط بجانبه على الارض مغشيا عليها !!
شهق بقلق و نهض جالسا طرق على وجنتها بخفة مرددا :
- سارة....سارة اصحي مالك.
لم تجب فتحامل على نفسه ووقف وهو يقول :
- اااه عملتي فيا ايه الله يحرقك.
انحنى بجزعه للامام و و حملها بين ذراعيه وضعها على الفراش و نظر لساعة يده....
ابتسم بخبث و همس :
- دلوقتي هيبدأ الشغل الصح.
________________
فتح الباب على مصراعيه وهو يصرخ :
- رعععععد !!
انتفض الطفل ذو ال 10 سنوات و قال بتوجس :
- نعم يا بابا.
تقدم منه والده و صفعه بعنف صارخا :
- انت من امتى بتسرق فلوسي يا حرامي يا كلب.
رعد بعدم فهم وهو يضع يده على وجنته و دموعه تنزل :
- انا مسرقتش حاجة.
تقدمت منه امرأة و معها طفلها في نفس سن رعد و قالت بغضب :
- انت بتكدب ابوك يا واد.... بس هقول ايه ديه ترباية فيروز و هتطلع وسخ و حقير زيها اكيد.
رعد بغضب :
- متتكلميش كده على مامي !!
صفعه والده مجددا و قال بانفعال :
- بتدافع على الخاينة اياها هاا ماشي يا ***** .
دفعه بقدمه ليسقط على الارض نزع حزام بنطاله و لفه على قبضته بتوعد فنفى رعد برأسه هامسا في خوف :
- و....والله مسرقتش حاجة يا بابا متضربنيش ماااامااااا.
نطقت احسان بخبث :
- يلا يا عادل ربيه عشان ميمدش ايده على فلوسك تاني.
رعد ببكاء وهو يرتجف من الخوف :
- والله مسرقتش حاجة اااااه ماااماااا ااااه.
جلده عادل بعنف و الاخر يصرخ بطريقة هستيرية و احسان تضحك بشدة...
شهق بعمق وهو ينهض جالسا و يصرخ :
- ماااااماااااا !!!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سارة علي
بضع كلمات كانت بالنسبة له سكينا يغرز في قلبه بقوة..... كلمات تؤكد ان من امتلكته هي ملك لغيره...
و من عشقها لم تكن سوى مخادعة استغلت غبائه....
تحولت عيناه للون الاحمر القاني كأن جهنم تكمث فيهما و برزت عروقه بشدة حتى كادت تنفجر...
اما قلبه المسكين فهو الان يدور غي حلقة مظلمة تحتوي على اسئلة لا ولن تنتهي.... ليتحول من حبيب الى مخدوع....
رفع رأسه له بحدة و شر كاد ينقض عليه لكن صوت رعد من الخلف اوقفه :
- اياد اهدى.
اياد بصراخ وهو يكذب عقله و ما يسمعه و يراه :
- اهدى ازاااي ال***** بيكدب و بيقول على البنت اللي بحبها انها مراته و انها استغلتني عشان توصلك.
غمغم رعد بصوت قاتم :
- بس جلال بيقول الحقيقة....لين فعلا مراته و كانت بتخدعك طول الفترة ديه.
نظرا له بدهشة وحدث جلال نفسه :
- ايه ده هو رعد كمان عارف ؟! بس .....
افاقه من تفكيره صراخ اياد القوي الغاضب :
- كــــدب كــــدب الكلام ده مش صحيح.
انهى كلامه وهو ينقض على جلال بالضرب العنيف و جلال لا يقاومه بل يبتسم له ابتسامة انتصار استفزت اياد كثيرا.
اما رعد ففصل بينهخ و صاح بجلال في نبرة قوية :
- يلا يا ***** اطلع برا واوعى اشوفك هنا تاني !!
مسح جلال الدماء من فمه و تمتم بمكر :
- ابقى قطع ورقة الجواز ديه عشان خطتي خلصت ههههههه.
خرج من غرفة المكتب بثقة بينما جلس اياد على الكرسي منهارا وهو يحدق بالورقة بشرود و دموعه محتبسة بمقلتيه.
وقف رعد امامه و غمغم بحدة :
- قوم بقى انت هتسمح لبنت زيها تنزل دموعك و تخليك تعيط !!
همس بصوت خافت وهو يحدق في الاشئ :
- طب لييييه !! ليه عملت فيا كده انا حبيتها من قلبي و كنت عايش عشانها ليه خدعتني لييييه !!
لم يتكلم رعد بل بقي ينظر اليه بغموض نهض اياد فجأة وملامحه لا تبشر بالخير اطلاقا اتجه نحو الباب و غادر راكضا بينما مط الاخر شفتيه بتهكم ساخر :
- هنشوف اذا عقلك هيتحكم فيك ولا حبك هيضعفك.
ذهب لغرفة مكتبه الخاصة و جلس على كرسيه يفكر فيما حدث منذ يومان.
Flash back
( طالعها بأنفاس متسارعة وهو يراها ملقية تبكي بألم لمح السوط فأمسكه ووجه نظراته القاتمة لسيليا التي اصبحت تتنفس بصعوبة و تهمس :
- ر...ررر...رعد لأ ارجوك.
تحدث بنبرة تخلوا من الرحمة وهو يتجه نحوها :
- نبهتك ومسمعتيش كلامي....استحملي دلوقتي.
رفع يده في الهواء تزامنا مع صراخها القوي وهي تنكمش على نفسها وتغطي وجهها.
سيليا وهي تصرخ بهستيريا :
- لاااالاااالاااا متعملش كده متخلينيش اندم على حبي ليك لاااا ماااااماااا !!
في لحظة كان قد انتهى كل شىء سقط السوط من يده وهو يحدق بها في ذهول منظرها الخائف الان وهي تنادي أمها ذكره بحالته عندما كان طفلا يناجي والدته لتأتي و تنتشله من العذاب الذي يعيشه... ابتعد للخلف ببطئ مطالعا اياها بنظرات جامدة التف و فتح الباب فشهقت هي متشدقة بارتجاف :
- رررعد...رعد متسيبنيش هنا لوحدي انا بخاف من الظلمة.
- هه اتخيلي نفسك رجعتي اتعميتي لانك بالحالتين هتبقي ف الظلمة ديه طول حياتك.
قالها وهو يغادر الغرفة اغلق الباب و ضغط على احد الازرار لترتفع درجة البرودة بشدة سار خارج القبو ليجد زهرة تقف و تتطلع خلفها بخوف.
تحدث بصوت قاس وهو يطالعها بنظرات محذرة :
- اوعى تقربي من الاوضة اياها والا صدقيني هخليكي تتتمني الموت سامعة.
هزت رأسها بسرعة فصعد للاعلى و استلقى لينام وكأن شيئا لم يكن ).
Back
فتح عيناه بهدوء ثم مسح على وجهه بشدة ليخرجها من افكاره.
_________________
في شقة لين.
كانت تقف امام التسريحة شاردة في صورتها المنعكسة على المرآة.... قررت اليوم ان تعترف بكل شىء له فهي ابلن اصبحت متأكدة من مشاعرها نحوه...
هي تحب اياد !! و لا تريد اخفاء الحقيقة عنه اكثر من هذا فلتعترف له و ستتقبل رد فعله اي كان.
افاقت من شرودها على صوت طرق عنيف انتفضت بخضة و ركضت نحو الباب فتحته وهي تصيح بضيق :
- ما تقلع الباب احسن ولا ااا....
صممت عندمل وجدت اياد يقف امامها و يحدجها بنظرات مخيفة عقدت حاجباها باستغراب لكنها ابتسمت قائلة :
- اياد ده انت ليه كنت بتخبط كده انا فكرت انه...
قاطعها بتهكم :
- انه جلال صح.
اتسعت حدقتيها البنيتان و هتفت بارتباك :
- ها...ممم..مين.
دفعها بقوة و دلف للداخل صفع الباب وهنا صفعها بشدة جعلت شفتها تنزف فصاحت بألم :
- اااااه اياااد.
صفعها ثانية وهو يصرخ بحدة :
- متنطقيش اسمي على لسانك يا و**** يا ******.
لف يده على شعرها و جذبها اليه متجاهلا تماما لدموعها المتالمة اخرج الورقة من جيبه و جعلها تنظر اليها قائلا بهمس مخيف :
- الكلام ده صحيح.... انطــــــقي !!!
قالها بصوت عالي فانتفضت وتشدقت ببكاء :
- ااا...ايوة صحيح بس..
لم يستمع لباقي كلامها لأنه انقض عليها يضربها بقسوة ويشتمها بابشع الالفاظ فلقد ايقظت الوحش بداخله مجددا بعد ان جعله حبها يهدأ.... لكن هيهات فالخيانة تأتيك من اقرب الناس لقلبك...
سقطت على الارض فاقدة وعيها فمها و انفها ينزفان بغزارة بينما اياد يتطلع لها ببرود و ازدراء.
حملها بين ذراعيه وخرج من المنزل القاها في سيارته و انطلق بها متجها لفيلته...
بعد نصف ساعة توقف خرج و حملها ثانية و دلف للفيلا اتجه لإحدى الغرف الخالية من اي شىء و القاها على الارض....نظر لها قليلا ثم تمتم بتوعد :
- انتي شوفتي حبي بس....و دلوقتي هتشوفي الشيطان اللي انتي عملتيه ب ايدك.
4
_________________
في فيلا جاسر الجندي.
توجه نحو احدى غرف التدريب فتح الباب و دخل ليجد سارة ترتدي القفازات و تلكم كيس الرمل بقوة رغم جسدها الظئيل لكنها استطاعت التحكم في توازنها و تضرب بكل عنف و ثقة.
ابتسم بانشراح ثم خلع سترته تقدم منها وهو يقول :
- كويس جدا الواضح انك بتتعلمي بسرعة.
رمقته بطرف عينها و لم تجب اكملت ما تفعله دون ان تعيره انتباها ثم اخذت المسدس الموضوع على الطاولة و وقفت امام صف من القارورات الزجاجية بمسافة بعيدة نسبيا اخذت الوضعية المناسبة و بدأت بالاطلاق بحرافية شديدة ، انتهت و كادت تذهب لكن جاسر سحبها من يدها و قال بصلابة :
- انتي كأنك بتتعمدي تتجاهلني.
اجابته بتهكم واضح :
- و انت مين عشان اتعمد اتجاهلك.
ابتسم و رفع يده يزيح خصلات شعرها ببطىء :
- اممم لسان طويل و ايد اطول كويس انك تبقي كده بس مش معايا انا يا حلوة هاااا.
ابعدت يده بغيظ منه فهي لا تزال غاضبة لانه طردها من غرفته بفضاضة ، ابتسم باصطناع مجيبة :
- طب ممكن تسيبني اطلع عشان خلصت كل تدريباتي و تعبانة.
ابتعد عنها مرددا بغموض :
- امممم عايز افعال مش اقوال....اثبتيلي انك تدربتي كويس و انا مجيبتكيش ع الفاضي.
جزت سارة على اسنانه بقوة :
- اثبتلك ازاي.
ابتسم باتساع ففهمت هي مقصده التمعت عيناها بالتحدي و تمتمت :
- موافقة.
رفعت يدها لتلكمه لكنه استطاع تجنبها بخفة حاولت مجددا و لم تستطع لمسه ايضا... رفعت قدمها فجأة و ركلته في بطنه بشراسة فتأوه وهو يضحك :
- مش بطال.
شعرت سارة بالاستفزاز فلكمته في بطنه و عندما كادت تلكم وجهه امسك يديها بحركة بسيطة ولفها خلف ظهرها...
جذبها اليه و همس و انفاسهما تتسارع بشدة :
- حلو اوي بقيت مطمن عشان مضيعتش معاكي وقت ع الفاضي....بس افضلي فاكرة ان عمرك ما هتعرفي تهزمي استاذك يا سوسو.
سارة بحدة و كبرياء :
- صدقني هعرف اهزمك فحاجات كتير و الوقت كفيل ف انه يثبتلك كلامي.
استطاعت هذه اللحظة ان تخلق شيئا جديدا في حياة كليهما هو يريد كسر غرورها و هي تريد القضاء على تعجرفه....فمن سيفوز في هذا التحدي الاسد ام القطة....!!!
_________________
في المساء.
عاد الشبح للقصر صعد لجناحه و نزع ملابسه بهدوء ، طرق الباب و اذن بالدخول فدلفت زهرة.
رعد وهو يجلس على سريره :
- في ايه.
زهرة بخفوت :
- ااا...حضرتك انا نزلت للهانم عشان اديها تاكل بس كالعادة رافضة.
استدار لها مغمغما بحدة :
- و انا مالي بيها هس مش راضية تاكل براحتها.
زهرة بسرعة :
- بس يا باشا كده هتتأذى و الاوضة ساقعة اووي و ممكن ااا....
قاطعها عندما نهض واقفا و تجاوزها نزل للاسفل و ذهب للقبو و بعد دقائق وصل للغرفة المحجوزة فيها و دلف...
كانت سيليا منكمشة على نفسها في احدى زوايا الغرفة و تنتفض من شدة البرد وجهها شاحب و شفتاها زرقاء و اثر صفعات رعد لم تزُل بعد...
سمعت صوت خطوات عالية تعرفها جيدا جحظت عيناها برعب و نظرت بترقب لم تمر ثواني حتى فتح الباب الحديدي و ظهر رعد بهيئته الشامخة.
طالع حالتها المزرية و شعر بقليل من الندم لكن ازاله و تحدث بنبرة مرعبة :
- مش عايزة تتطفحي ليه ها....عايزة تموتي يعني بس متقلقيش انتي مش هتموتي حاليا مرة واحدة لا روحك هتطلع تدريجيا و حياتك هتنتهي مع الايام.
حركت شفتاها للتكلم لكنها لم تستطع فهي تشعر بتجمد في كافة اعضاء جسمها و شفتاها ازرقت اكثر... و اخيرا استطاعت الهمس بصوت مبحوح :
- مش عايزة اكل حاجة حتى الموت بالنسبالي احسن منك.
لاحظ رعد مدى خطورة ما تعانيه اانتابه بعض القلق لكن عند سماع كلامها رمقها بنظرة ساخطة و خرج ، ضغط على الزر و اخفض درجة البرودة قليلا ايتدار ووجد زهرة خلفه فغمغم بأمر :
- وديلها الاكل و اطلعي بسرعة متكلميهاش.
هزت رأسها بحسرة فخرج و دخل لجناحه جلس على الاريكة يفكر بشرود حتى غرق في النوم....
_________________
فتحت عيناها بتثاقل وهي تشعر بألم جهنمي في جسدها وجدت نفسها ملقية على الارض الباردة فوضعت يداها تحمي جسدها برعب...
سمعت ضحكته المليئة بالحقد و تبعها كلامه الحاد :
- فوقتي يا برنسيسا كويس عشان متعبش نفسي و اصحيكي.
همست لين بتعب وهي تحاول رفع رأسها اليه لكن لم تستطع فعنقها شبه مكسور...اغمضت عيناها بتعب فأمسك شعرها وصاح بشر :
- لااا فتحي كده ده مش الوقت المناسب عشان تغمضي اذا كنتي من الاول خسرتي قوتك هتبقي ازاي بعدين.
تمتمت لين بتعب :
- اياد انت مش كده...انا عارفاك و....
قاطعها بسخرية حادة :
- لا يا حبيبتي طول عمري مجرم بس حبك التافه روضني و دلوقتي لازم اشكرك عشان بسببك رجعت لطبيعتي.
نزلت دموعها بحزن و همست :
- بس انا كنت ناوية اعترفلك عشان ااااا...
قاطعها مجددا بحدة اكبر :
- بلاش تعملي الشويتين دول عليا والا والله العظيم لأكون دافنك دلوقتي ههههه غريبة والله البنت اللي حبيتها طلعت بتخدعني والللي هي حبته طلع بيخدعها و يرميها ف النلر ب ايديه فعلا غريب.
اقترب منها و انخفض لها طرق على وجنتها بنعومة عكس نبرة صوته الحادة :
- بس اوعدك اني هبقى كابوسك اللي مش قادرة تصحي منه يا لين.....نهض و اتجه للباب ليغادر و فجأة توقف و طالعها من فوق كتفه :
- اه على فكرة نسيت اقولك انا و انتي هنتجوز بعد اسبوع من دلوقتي جهزي نفسك.
لين بصدمة :
- اييييه !! بس..بس انا و جلال مم...متجوزين.
ارتفعت قهقهاته عليها بسخرية ثم اجابها باشمئزاز :
- متجوزين بورقة عرفي...عمتا مبقاش ليها وجود لاني حرقتها و حاليا استعدي عشان اللي جاي صعب...صعب اوووي عليكي.
14
كادت تتكلم تدافع تصرخ لكنها لم تستطع لانه ببساطة.... رحل !!
استندت بظهرها الذي ينزف ايضا على الحائط و تمتمت بتعب :
- بس انا حبيتك يا اياد.
_________________
بعد مرور اسبوع.
اسبوع لم تحدث فيه اشياء جديدة سوى تعذيب اياد للين ورفضه لان يسمع تبريراتها كان يتمزق كلما يراها تبكي من الالم لكن كرامته المتزعزعة و قلبه المفطور جعلاه وحشا مثل صديقه.
سارة تتدرب بمساعدة جاسر و اصبحت متفوقة للغاية و تعودت على نمط حياتها الجديد...
و سيليا لا تزال لحد الان مسجونة و رعد يقضي معظم وقته في الخارج لكي لا يضعف و يذهب لاخراجها مما هي فيه....
_________________
صباح يوم جديد.
كان نائما بعمق على السرير بعد ليلة قضاها في التفكير سمع طرق الباب بقوة فنهض و صرخ بغضب :
- مييين ده اللي بيخبط كده ادخل !!
دلفت زهرة فصرخ بها مجددا في حدة :
- انتي مجنونة يابت عشان تعملي كده في ايييه.
زهرة بتقكع وهي تتنفس بخوف و سرعة :
- ااا...انا اسفة بس...بس ال...الهانم سس سيليا مم...
تسارعت نبضات قلبه بفزع ووقف بتوجس :
- ايه اللي حصلها.
لم تتكلم من شدة خوفها على من كانت تعتبرها صديقتها فهمس برعب :
- ســــــيلـــيا !!
و في ثواني كان يركض بسرعة القسوى للاسفل دلف للقبو العاتم و منه للغرفة ليصدم عندما يجدها ملقاة على الارض و لا شىء فيها يدل على انها لا تزال على قيد الحياة !!
اسرع لها و انخفض متمتما بخوف :
- سيليا....سيليا اصحي ، وضع يده على وجهها الذي كان باردا كالجليد بحد ذاته و بسرعة حملها و اخرجها و هو يصرخ بجميع حراسه :
- حــد يتصل بالدكتور بســــــــرعة !!!
3
اخذها لغرفته ووضعها على سريره دثرها جيدا وهو يتمتم بعدم وعي :
- سيليا فوقي متسيبنيش ارجوكي انا مش هستحمل اخسرك ، يا زهررررررة !!
4
دخلت زهرة بفزع فصاح بها في حدة :
- قاعدة هناك ليييييه تعالي حاواي تفوقيها.
بقيت واقفة حتى انتفضت بفعل صرخته :
- بسرررررعة !
اومأت و اقتربت منها بسرعة وضعت يدها على قلبها ثم على معصمها لتفتح عيناها بذهول و دموعها المصدومة بدأت بالهطول كالامطار !!
التفت بوجهها له و هزت رأسها بنفي لتهمس بكلام قتله :
- مم...مفيش تنفس !
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سارة علي
كلمات منها كانت كفيلة بجعل اعصابه تنهار و يذهب ما تبقى من عقله ، لم يتصور يوما ان يطبق وحشيته عليها و يتسبب في اذية نبض قلبه.... ســــــيلـــا !!
زمجر بانفعال وهو على وشك قتلها :
- انتي بتقووولي ايييه مفيش نفس ازاااي سيليا مستحيل تمووت وتسيييبني فاااهمة مستحيل تموووت !!
انتفضت زهرة بخوف و قبل ان تتكلم سمعت صوت شهقة خفيفة تصدر بجانبها نظرت لها ثم رددت بلهفة سعادة :
- يا باشا الهانم رجعت تتنفس.
نظر لها بلهفة مماثلة و عندما وجدها تحاول سحب الهواء ابتسم و تمتم وهو يحتضنها بحرارة :
- رجعتيلي يا سيليا خوفتيني عليكي اووي انا مش هستحمل اخسرك انتي كمان.
كانت زهرة تطالعه بذهول تام لم يسبق ان رأته في هذه الحالة و يتفوه بهذا الكلام لكنها ازالت اندهاشها و اردفت :
- جسمها تقريبا متجمد يا باشا و كده خطر عليها.
هز رأسه و في ثانية كان يحملها بين يديه و يتوجه للحمام ملأ البانيو بماء دافئ ووضع سيليا داخله بتريث.
فجأة شهقت بقوة و هي لا تزال مغمظة عيناها لم تكن واعية تماما فاعتقدت انها تغرق....جذبها رعد اليه وهمس :
- ششش اهدي ديه ماية سخنة عشان تدفي جسمك اهدي.
تعلقت بتيشرته فانحنى عليها قليلا و هو يعدل جسدها مرت نصف ساعة تقريبا ثم اخرجها بعدما شعر باعتدال حرارتها ، حملها مجددا و خرج من الحمام وضعها على الفراش و نظر لزهرة قائلا بحدة :
- فين زفت الدكتور لسه مجاش.
زهرة باحترام :
- شوية و يوصل يا باشا ، احم ممكن بعد اذنك تسيبني اغيرلها هدومها.
لم يرد عليها بل نهض و غادر الغرفة استند على الحائط و ضرب بقبضته عليه صائحا بصوت هامس :
- غـــبــي كنت هتضيعها من ايدك ســــيلــــا كانت هتمووت و كله بسببك !!
زفر بسخط و بعد دقائق حضر الطبيب دلف و فحصها بتوتر تحت مراقبة رعد الحادة له و عند انتهائه غادر بسرعة وهو يحمد ربه على خروجه من هذا القصر بسلام.
دخل رعد للجناح وجدها نائمة بعمق و خصلات شعرها المبتلة قليلا متناثرة على الفراش جلس بجانبها و مرر يده على وجهها برقة.
همس بصوت حزين :
- مكنتش متوقع ان يحصلك كده انا مش عارف عملت فيكي كده ازاي بس لما شوفتيني و انا بضرب نفسي اتعصبت جامد اووي حسيت بضعفي و عجزي مكنتش عايز يشوفني حد و انا بالوضع ده و حذرتك من انك تطلعي برا الاوضة بس مسمعتيش كلامي اه انا مريض و حالتي النفسية مش مستقرة عشان كده كنت ببعد عنك مش عايز اأذيكي يا سيليا.....انا كنت خايف عليكي من نفسي انتي عارفة لما قولتيلي من اسبوع متخلنيش اندم على حبي ليك وقتها انا كرهت نفسي لاني شيطان و مستحقش حب حد العذاب اللي شوفته فطفولتي خلاني ادوس على قلبي و اعمل اي حاجة عشان الكل يبقى تحت سيطرتي....بس انتي جيتي وشقلبتي كياني و غيرتيني انا حطيتك ف الاوضة نفسها اللي كان عادل -والده- يحبسني فيها عشان تعرفي قد ايه انا اتوجعت و قد ايه الناس هتتوجع لو عصيت كلامي قسيت عليكي اوي بس لما لقيتك واقعة و مش بتتنفسي عرفت اني كنت بقسى على نفسي مش هستحمل فكرة انك تموتي... كفاية اللي راحو و سابوني مش عايز اخسرك انتي كمان.سلات هدايا
طبع قبلة رقيقة على شفتيها ثم نهض و خرج امر جميع الخدم بالاعتناء بها و غادر القصر.....
_________________
في فيلا اياد المنشاوي.
كانت جالسة في غرفتها الجديدة التي تتوفر فيها كل وسائل الراحة بعد ان نقلها اياد اليها.
Flash back
( تجلس على الارض مسندة جسدها للحائط و تتطلع للفراغ بشرود حتى سمعت صوت الباب يفتح دلف اياد و غمغم بجدية :
- يلا قومي معايا.
اجابته لين بصوت متعب :
- على فين.
جذبها من ذراعها و اوقفها قائلا بحدة مخيفة :
- انتي فقدتي الحق ف انك تسأليني على اي حاجة و دلوقتي اللي بقوله هتنفذيه من غير نقاش.
انهى كلامه وهو يسحبها خلفه متجاهلا جروح جسمها التي تمنعها من المشي جيدا صعد بها لغرفة اخرى و القاها على السرير وهو يقول بازدراء :
- من النهارده هتقعدي ف الاوضة ديه مش منقص عليكي حاجة اهو.
ابتسمت لين بسخرية واضحة :
- اللي يسمعك يقول انك خايف عليا و عايز توفرلي الراحة.
اقترب منها ببطىء جعلها تتراجع للخلف جذبها من خصلات شعرها هامسا بقسوة :
- اه فعلا عايز اوفرلك الراحة عشان تصبري للي هيحصلك بعد جوازنا يا لينو.
دفعها بعيدا عنه و غادر الغرفة بينما هي استلقت بتعب شديد....)
Back
افاقت من تفكيرها على فتح الباب دخل اياد مغمغما بابتسامة شريرة :
- عاملة ايه يا عروسة النهارده فرحك لازم تكوني مبسوطة.
استدارت له لين و قالت بوجوم :
- هكون مبسوطة على ايه ده بالنسبالي عزا مش فرح.
ضحك باستفزاز و اردف :
- ههههه شكلك مكفاكيش الضرب اللي خدتيه و عايزة تاني.
ابعدت لين وجهها عنه بحزن :
- معدتش تفرق خلاص اتعودت.
فقد اعصابه فاقترب منها و دفعها على الحائط ضغط على فكها بيده بعنف و صرخ بغضب :
- انتي ليه واخدة دور المظلومة هااا بتتصرفي كان مغلوب على امرك يا هانم انتي مجرد واحدة مبتسواش رخيصة لدرجة ان جوزها رماها ليا و معبرهاش ، ابتعد عنها و تابع :
- بصي انا مش عايز افقد اعصابي و اضربك تاني عشان وشك ميتشوهش اكتر ما هو مشوه متنسيش اننا بعد ساعة هنبقى متجوزين.
وضعت يدها على فكها بألم و هتفت :
- بس انت مينفعش تتجوزني لاني مطلقة و لازم تعدي شهور العدة.
اياد بضحك وهو يرمقها باستحقار :
- شهور عدة !! هههه ليه انتي كنتي متجوزة عشان تقولي شهور عدة يا غبية جوازك انتي و جلال مش جواز لان ورقة العرفي ديه مش معترف بيها دينا ولا قانونا يعني جوازكم باااطل تماااماا و انتي فنظر المحكمة لسه بنت عزبا اكيد انتي عارفة ان جوازكم مش قانوني لانه متوفرش فيه شروط الجواز ف انتي بتستعبطي ليه.
اخفضت رأسها بعدما فشلت اخر محاولاتها لايقافه عما يفعله هي تعلم جيدا ان زواج جلال بها لم يكن قانونيا لهذا رفضت ان تسلم جسدها له و لعل هذا الشىء الوحيد اللي اصابت في فعله.
اياد بعدم مبالاة :
- المهم المأذون هيوصل بعد شويا و يا ويلك لو هببتي ف اي حاجة.
استدار و تحرك ليذهب فتح الباب لكن اوقفه صوتها :
- انت عايز تتجوزني ليه ؟ بتقدر تعمل اللي عايزه من غير جواز او على الاقل تعمل كام ورقة عرفي بينا زي ما عمل جلال.
اجابها بتهكم ساخر :
- بلاش عقلك الصغير يصور حاجات مش هتحصل يا حبيبتي.
رددت لين بثقة تامة :
- طب انا هجاوب على سؤالي..... انت هتتجوزني رسميا لاني زي ما انت قلت انا مش زي البنات اللي عرفتهم من قبل..... انا غير.
قبض على يده و جز على اسنانه بغضب و انفعال رمقها بنظرات ساخطة ثم غادر سريعا.
نزلت دموع لين بحزن على ما فعلته به و على تحوله الكبير بسببها تنهدت و وضعت يدها على قلبها محدثة نفسها :
- كان نفسي نتجوز فظروف احسن من ديه للاسف انا اللي ضيعتك خسرت اللي كان شاريني و حبيت اللي باعني انا بستاهل كل حاجة بتتعمل فيا سامحني يا اياد والله انا بحبك مكننش عايزة اجرحك كده ومستعدة اتقبل اي عقاب تديهولي.
مسحت دموعها ثم نظرت للمرآة بدأت بوضع ميك اب خفيف على وجهها لتخفي آثار الضرب و عقلها شارد في عالم اخر....
___________________
في القصر.
بدأت سيليا بالاستيقاظ و عند رجوع كامل وعيها انتفضت بخضة و نهضت جالسة رأتها زهرة التي دلفت في نفس الوقت فابتسمت و دنت منها بخطوات هادئة :
- حمد لله على السلامة يا هانم.
سيليا بضياع :
- ااا...انا فيين و ايه اللي حصل.
جلست زهرة بجانبها و هتفت بنبرة متريثة :
- روحتلك الصبح عشان اديكي تاكلي بس لقيتك واقعة على الارض حاولت افوقك بس مفوقتيش....و تابعت بحزن :
- جسمك كان متجمد تماما لدرجة اني قلت خلاص ماتت طلعت اجري و عرفت سيدنا الشبح باللي حصلك.
سيليا بانكسار و مرارة :
- وهو اكيد مهتمش و قال مليش دعوة بيها.
اجابتها زهرة بابتسامة :
- لو مكنش مهتم كان سابك تموتي ده انا لما قولتله نزل يجري زي المجنون و شالك و جابك و اتجنن اكتر لما قولتله انك مش بتتنفسي بس المهم ان حرارة جسمك ارتفعت و بقيتي احسن.
نظرت لها الاخرى بامتنان :
- شكرا يا زهرة عشان ااا...
قاطعتها زهرة بضحكة خبيثة :
- انا معملتش حاجة الشبح هو اللي شالك و حطك ف البانيو و قدر يدفي جسمك و...
قاطعتها سيليا بصراخ مندهش :
- نهاار اسووح رعد دخلني الحمام !!
شهقت بخضة من صوتها العالي واردفت :
- وفيها ايه ما انتي مراته و اصلا الباشا حطك ف الماية بس و انا اللي غيرتلك هدومك.
اطلقت زفير ارتياح ثم تذكرت معاناتها فهمست بصوت مختنق :
- انا مش هسامحه ع اللي عمله فيا ده ضربني و حبسني فأوضة فيها ظلمة و درجة برودة عالية كنت هموت بسببه ياريتني مت اصلا بس هو انقذني عشان يعذبني اكتر.
طالعتها بشفقة ثم استطردت قائلة باستفسار :
- لو مش هدايقك ممكن اعرف ليه عمل فيكي كده ديه حتى الناس اللي حابسها بتتضرب بس ليه انتي وداكي الاوضة اياها.
كادت تتكلم عما رأته في تلك الساعة المشؤومة لكنها لاذت بالصمت عند تذكرها لما فعله بها عندما رأته ، ثم ابتسمت بحزن و اردفت :
- مفيش بس اتخانقنا جامد وهو عشان يعاقبني طلع وحشيته عليا.
هزت زهرة رأسها بتفهم :
- خلاص انسي كل اللي حصلك اكيد انتي جوعانة تحبي اعملك ايه اكل.
سيليا بنفي وهي تستلقي مجددا :
- مش عايزة حاجة غير اني انام.
هزت الاخرى رأسها بإيجاب و غادرت تاركة سيليا تفكر في طريقة للانتقام من الرعد.
__________________
في فيلا جاسر الجندي.
دلف لغرفتها بعد ان طرق الباب و غمغم بجدية :
- يلا تأخرنا.
التفت له سارة و طالعته كان يرتدي ملابس كاجوال على غير عادته ثم تحدثت :
- انا مش فاهمة انت واخدني معاك ليه يكونش من واجبي ارافقك وانا مش عارفة.
جاسر بشىء من الحدة :
- اسكتي شويا بلاش طولة لسان و يلا.....ايه ده انتي هتيجي كده ز
كانت سارة ترتدي كنزة صوفية باللون الاحمر و بنطال ازرق جينز و كوتش رياضي باللون الاحمر و تربط شعرها البني ذيل حصان كانت انيقة للغاية لكن جاسر اراد استفزازها.
سارة باستنكار :
- امال البس ايه ولا عايزني البس فستان يفضح اكتر من اللي بيستره.
ابتسم من كلامها و تذكر زوجته ورد تلك الفتاة الرقيقة المحجبة التي دائما ما كانت تتعامل برزانة مع غيرها احب هدوئها و طيبتها كان صادقا معها لأبعد الحدود الا في شىء واحد هو طبيعة عمله و لعل هذا كان سببا في موتها...
انتشله من افكاره صوت سارة المستغرب عندما رأت تشنج وجهه :
- انت كويس ؟
هز رأسه و اشار لها بالخروج خرجت وهو خلفها و ركبا سيارته و انطلق بها.....
بعد دقائق وصل لفيلا اياد ترجل و ولج للداخل مع سارة تاركين حراسه بالخارج.
لمح اياد واقفا مع رعد فابتسم باتساع و اقترب منهما قائلا بصوت رخيم :
- الاندال اللي ناسييني هي ديه الصحوبية.
ابتسم رعد بهدوء و صافحه مغمغما :
- انت اللي بقالك فترة مختفي ، ايه ده انت اتجوزت تاني ولا ايه.
قالها وهو يحدق بسارة في استفسار فحمحم جاسر مجيبا :
- احم جواز ايه ساعم ديه سارة شغالة عندي.
اياد بنبرة جادة موجها كلامه لها :
-لو عايزة اطلعي فوق هتلاقي لين هنام اقعدي معاها.
سارة بفضول :
- مراتك صح.
صمت لثواني ثم هز رأسه بنعم فصعدت للاعلى مع احدى الخادمات.
نظر جاسر ل اياد و قال من بين اسنانه :
- ايه الهبل اللي انت بتعمله يا اياد يعني يوم ماتتجوز تتجوز مرات عدونا لا وجاسوسة ليه كمان.
لم يجب اياد فتحدث رعد بنبرة جادة :
- سيبه يعمل اللي عايزه المهم يكون متأكد و ميندمش ع اللي بيعمله حاليا.
طالعه اياد بنظرات توعد :
- مش هندم صدقني و هنتقم منها و من جلال ال *****.....المهم ايه حكاية البنت اللي اسمها سارة ديه.
جلال بعدم اكتراث :
- قصة طويلة هبقى اقولهالك بعدين.... و انت يا رعد كده تتجوز و متقوليش مكنش العشم يا صاحبي.
ابتسم بسخرية مغمغما :
- هقولكم ايه اذا العروسة نفسها مكنتش عارفة.
4
طالعاه بغباء و عدم فهم فأخبرهم عن كيف تم زواجهم و عندما انتهى هتف جاسر بضحكة مستغربة :
- لا انت اكيد مش طبيعي.
_____________________
صعدت سارة للاعلى دلفت و عندما رأتها لين قالت بتعجب :
- انتي مين ؟
ابتسم بود و اردفت :
- انا سارة بشتغل مع صاحب جوزك يعني تقدري تقولي اني من طرف العريس ههههه.
ضحكت لين من كلامها و تابعت :
- بتشتغلي عند رعد ؟
سارة بنفي :
- لا مع واحد رخم اسمه جاسر.... المهم انتي حلوة اوي على فكرة يابخت جوزك بيكي.
ابتسمت بحزن و لمعت عيناها بالدموع عقدت سارة حاجباها بتعجب :
- في ايه انا قلت حاجة غلط....اوعى يكون العريس خاطفك.
ضحكت لين عليها مجددا :
- هههه تصدقي انا مكنتش عايزة اضحك بس كلامك عسل و خيالك واسع كمان.
سارة بتفكير :
- اممم يبقى انتي مش موافقة على الجوازة ديه صح....بصي انا فضولية و زنانة اوي و مش هرتاح غير لما تحكيلي.
- احكيلك اقولك ايه ؟!
قالتها لين بتعجب فاستطردت الاخرى وهي تجلس على السرير :
- احكيلي اتعرفتو ازاي و ليه انتي زعلانة و دموعك محبوسة ف عيونك.
تنهدت لين و جلست بجانبها نظرت لها مطولا ثم بدأت بسرد كل ماحدث باختصار و عند انتهائها نزلت دموعها و همست بصوت متحشرج :
- بس انا حبيته والله و يوم ماعرف الحقيقة انا كنت هعترفله اصلا بس فات الاوان.
اشفقت سارة على حالتها وضعت يدها على يد لين و اردفت :
- طب انتي ليه مقولتيلوش انك بتحبيه.
لين بمرارة :- مش هيصدقني...ايا خلاص فقد ثقته فيا و انا السبب.
سارة بابتسامة صادقة :
- كل حاجة هتبقى كوبسة باذن الله ، قوليلي سيليا ديه فين.
ابتسمت لين وقد ادؤكت انها تحاول انتشالها من حزنها :
- في قصر الشبح.... شوفتي اللي كان واقف مع اياد ده رعد وو...
قاطعتها سارة بصدمة :
- الش...ششش...الشـــــبح انتي بتهزري صح !! و جاسر و حوزك صحابه يعني انا وقعت فجماعة اخطر مجرمين يالهووي.
انفجرت لين ضاحكة عليها و قبل ان تتكلم دخل اياد و قال بحدة :
- يلا المأذون جه.
اخفضت رأسها بخوف مما سيحدث اتجه لها و امسك يدها بقوة ، تأوهت بصوت مكتوم و مشت به نزلا للاسفل و وقفت سارة امام جاسر محدثة نفسها :
- طول عمري بكره جنس ادم و دلوقتي بقيت بكرههم اكتر ربنا يعينك ع اللي انتي فيه.
جذب اياد لين من خصرها بقوة و همس بقسوة :
- البت ديه بتبصلنا كده ليه انتي قولتيلها ايه ها.
لين بألم شديد فلقد وضع يده على جروح خصرها :
- مم...مقلتش حاجة...اياد انت بتوجعني سيبني.
- هه وانتي لسه شوفتي حاجة.
قالها بابتسامة حقد و سحبها لتمشي خلفه و بعد دقائق تمت مراسم الزواج و اصبحت زوجته رسميا.
غادر رعد و جاسر و اياد تاركين سارة و لين في الفيلا بعدما شدد اياد الحراسة لكي لا تستطيع لين الهروب ان فكرت بذلك...
____________________
في مكتب جلال.
صرخ بغضب وتوتر على الهاتف : ازاااي انت مجنون الصفقة ديه جديدة و مضمونة ازاي بتقول انها مزورة مستحييل !!
رد عليه الطرف الاخر بجدية :
- يا باشا العقد ده وهمي مفيش حاجة منه موجودة انا اتصلت عشان اعرفك باللي حصل ومليش دعوة بالباقي.
اغلق الخط و في نفس اللحظة اتاه اتصال اخر فتح الخط بارتجاف و تمتم بخفوت :
- صص...صلاح باشا.
صرخ به في غضب شديد :
- يا حيوان انت بتلعب عليا حشرة زيك بتخدعني !!
جلال بسرعة :- يا باشا انا كمان مخدوع زيك فكرت ان ااا...
1
قاطعه بحدة :
- مليش دعوة بيك انت عارف انا صرفت كام ف الصفقة الغبية ديه ده انت لو بعت نفسك مش هتيجي حاجة جنبها....تتصرف فورا و فلوسي ترجع فـــــــاهم !!!
اغلق الخط فألقى جلال بهاتفه على المكتب و حدث نفسه :
- يعني لين كانت بتخدعني ولا رعد كان متفق معاها انا مش فاهم حاجة طب هو ليه يعمل صفقة وورق وهمي و هيأذي شغله انا مش فاهم حاجة بس اللي اعرفه اني هموت لو مرجعتش الفلوس.
_____________________
في المساء.
عاد رعد للقصر صعد لجناحه وجد سيليا جالسة على السرير و زهرة بجانبها تحاول اقناعها بتناول الطعام و عندما رأته وقفت و انحنت له باحترام.
غمغم بصلابة وهو يحدج سيليا بنظرات ثابتة :
- اطلعي و سيبي الصينية هنا.
خرجت زهرة بينما اقترب هو منها قائلا :
- مش عايزة تاكلي ليه.
قلبت عيناها بتهكم منه :
- ملكش دعوة انا بعمل اللي عايزاه.
اغمض عيناه يحاول تهدئة نفسه ثم فتحهما و تحدث وهو يجز على اسنانه :
- كام مرة قولتلك ان القصر ده قصري و انا بس اللي بعمل اي حاجة بعوزها مش انتي....يلا كلي عشان صحتك تتحسن.
رفعت بصرها له تطالعه بعيناها الزرقاء الساحرة و اردفت ببرود :
- ليه بتتكلم كأنك خايف عليا....انا كنت هموت بسببك.
رعد بحدة :
- بلاش نتكلم ع الموضوع اياه احسن.
سيليا بتهكم ساخر :
- هتعمل ايه يعني لو اتكلمت.... هتضربني و تحبسني فاوضة ساقعة وتعذبني كل يوم و لا هتعمل حاجة جديدة تضربني بالسوط زي ما كنت بتضرب نفسك مثلا.
- ســـــيــلــيـــا !!!
صرخ بها في عصبية اقترب منها لكنها صاحت بفزع و اخفت وجهها بين يديها قائلة بارتجاف :
- لأ لأ لأ ممم...متضربنيش ااانا مم..معملتش حاجة.
انصدم من حالتها و لثاني مرة تذكره بنفسه عندما كان صغيرا يضرب بقسوة حتى اصبح يرتجف ويفقد وعيه من الخوف عندما يصرخ به والده ، مد يده و لفها حول ذراعيها ليجذبها اليه عانقها بحرارة واضعا رأسها على صدره و تمتم بخفوت :
- انا مش هعملك حاجة متخافيش.
استكانت بين ذراعيه و شعرت بالراحة لكن عند تذكرها لما فعله معها ابتعدت عنه بخوف.
تنهد بيأس ثم وضع صينية الطعام على حجره ملأ الملعقة بالحساء الساخن و قربها من فمها بهدوء :
- يلا كلي.
فتحت فمها و بلعت اول لقمة و سرعان ما انهت الحساء فلقد كانت حقا جائعة ، ابتسم عليها و ناولها بقية الاصناف و عندما انتهت قال بنبرة اقرب للمزاح :
- نده اللي مش جوعانة يابنتي انتي شويا و هتاكليني معاهم و مع ذلك مش بيبين عليكي.
اجابته سيليا بتذمر :
- الله انت هتقر عليا ربنا يحميني من الحسد.
ارتفعت ضحكاته على كلماتها في حين شردت في ملامحه الرجولية القاسية التي تخفي ألما كبيرا خلفها.
تنهدت بعمق و قالت وهي تتمدد على الفراش :
- انا هنام تصبح على خير.
رفع احدى حاجبيه بشك منها فهو كان يعتقد انها ستصرخ و تخبره كم هي تكرهه و ترفض النوم معه في غرفة واحدة لكنها حطمت اعتقاداته.
نهض و دلف للحمام استحم و خرج ارتدى ملابس مريحة و استلقى بجانبها كانت تعطيه ظهرها فمد يده حول خصرها و جذبها ببطىء شديد لم تمانع و بقيت على هدوئها فحدث نفسه :
- انتي بتخططي ل ايه يا سيليا ماهو مش انتي اللي بتفضلي هادية كده خصوصا بعد العذاب اللي شوفتيه مني.
طبع قبلة رقيقة على عنقها و نام مثلما فعلت هي.....
______________________
دلف اياد للغرفة التي تجلس فيها لين بعدما غادرت سارة مع جاسر....كانت تجلس على السرير تضم ركبتيها لصدرها و تنظر للفراغ بشرود و عندما رأته اعتدلت في جلستها و نظرت له بترقب.
ابتسم اياد بخبث وهو يخلع سترته ليبقى بالفانلة الرياضية و قال :
- حقك تخافي يا لينو ماهو اللي هيحصلك الليلة ديه مش هين خالص.
لين بتلعثم و انفاسها تكاد تتوقف :
- ااياد ارجوك اانا...م..مش عايزة.
ضحك بعلو صوته و اردف باستنكار :
- انا ليه حاسس اني هدخل على بنت ملمسهاش راجل من قبل....و لا يمكن اتعودتي على لمسات جلال هاا.
قالها وهو يجلس بجانبها و يمرر يده على جسدها بشهوانية فصاحت بذعر :
- ايااااد لأ ارجوك انت مش كده انت مش مغتصب متجبرنيش على حاجة مش عايزاها.
كلامها هذا كان نابعا من خوفها على فقدانه لاخر شىء يتصف بالرحمة بداخله لكن اياد فسره رفضا له لأنها تعشق زوجها ولا تستطيع ان تنام مع غيره ، جز على اسنانه ثم في لحظة كان يدفعها للخلف ليعتليها نزع فانلته و ثبت جسدها اسفله.
اياد بشراسة وهو يحدجها بنظرات تخلوا من الرحمة :
- هاخد اللي عايزه و غصبا عنك و وريني هتمنعيني ازاااي.....!
💖ماتنسوش تصلوا علي النبي 💖
رواية لعنة العشق الأسود الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سارة علي
لم أرى حقيرا من قبل مثل ما رأيت الحب
اعظمه فيذلني....أكرمه فيهينني...
اطلب راحته فيتعبني.....اكبره فيستحقرني....
اهتم به فيتجاهلني...اداريه فيستخف بمشاعري...
ارسم احلامه فيغتال أحلامي....ألملم شتاته فيحطمني ويشتتني .
أحييه الف مرة فيحييني مرة ..
والف مرة يقتلني....ومع هذا فانا لا استطيع العيش بدونه....
فتحت فمها بصدمة ثم ابعدت يده عن خصلات شعرها و صرخت بغضب :
- انت اتجننت صح و نسيت اني مراتك عشان تجيب واحدة وسخة و تقولي هتبقي خدامتها انسى يا اياد انا لو سكت على ضربك ليا فمش هسكت على اهانتك لكرامتي !!
ابتسم باستهزاء و سحب الفتاة لأحضانه تجاوز لين و قبل ان يكمل سيره تمتم بحدة :
- انا جوعان انزلي جهزي الاكل و مش عايز تأخير.
جزت على اسنانها بحنق و اردفت :
- انا مش اااا....
قاطعها عندما وضع اصبعه على فمها و همس :
- هششش مش عايز صداع يلا اسمعي الكلام و خلي ليلتك تعدي.
نوجا بدلع :
- يلا يا بيبي نطلع انت واحشني اوي.
اجابها بابتسامة ليغيظ الاخرى :
- عينيا يا مزة.
صعد معها تاركا لين تكاد تنفجر من شدة الغيرة زفرت بحنق و حدثت نفسها :
- ماشي يا اياد يا ابن ام اياد اما وريتك ، نزلت للمطبخ و حضرت الطعام و بعد انتهائها صعدت للغرفة فتحت الباب على مصراعيه و تفاجأت عندما وجدت اياد يجلس على السرير و الفتاة المدعوة ب - نوجا - تحاول اغرائه بتصرفاتها المقززة اشتعلت من العصبية و صاحت :
- ايااااد !!
انتفض و نظر لها وهو غير واعي تماما عبث في شعره و غمغم بثمل :
- في ايه انتي بتزعقي ليه و ازاي تدخلي من غير ما تخبطي كده.
نوجا بضيق :
- حبيبي ليه مقولتليش انك عايش مع ست زي ديه.
طالعتها لين بحدة :
- انتي تخرسي خالص !!
قلبت عيناها بتملل :
- انتي بيئة اوي.
انتصب اياد واقفا و دنى منها بخطوات بطيئة اثارت الرعب بداخلها وقف امامها و غمغم بصوت قاتم :
- انتي عايزة ايه دلوقتي... مش هتسيبيني اشوف مزاجي ولا شكل ضربي وحشك.
لم ترد بل وضعت يدها على رأسها بعدما شعرت بدوار يلفحه لم يلاحظها اياد فصرخ :
- يلااا غووري !!
انتفضت بشهقة تزامنت مع ترنحها لتسقط لكنه امسكها بيديه و هتف بلهفة :
- لــيــن !! لين اصحي مالك.
اغمضت عيناها كليا فرفعها ووضعها على الفراش صائحا في الفتاة بغضب :
- انتي هتفضلي واقفة كده جيبي ماية.
و بالفعل احضرت له كأسا من الماء رش بعض القطرات على وجهها فعقدت حاجباها و هي تصدر انينا ضعيفا.
تنهد بارتياح و اشار لنوجا بالانصراف فغادرت سريعا ، فتحت لين عيناها بتعب و همست :
- اااه دماغي.
اياد بجدية متمتما :
- انتي بقالك كام مكلتيش يا هانم.
اخفضت عيناها متجاهلة سؤاله فوضع يده على فكها و اردف بحزم :
- مش قولتلك حطي المرهم على جروحك عشان العلامات ديه تختفي.
ابعدت لين يدها عنه و قالت بتهكم :
- اه و ترجع تتسبب فعلامات تانية صح.
زفر بضيق منها و نهض غادر الغرفة و بعد دقائق وجدته يدخل و في يده صينية الطعام الذي حضرته ، جلس مقابلها و قرب الشوكة من فمها لكنها اشاحت رأسها قائلة بنفور :
- مش عايزة اكل.
اياد بحدة :
- مش بمزاجك على فكرة مش هستنى سعاتك يغمى عليكي من الجوع تاني عشان تتطفحي.
مطت شفتيها بامتعاض و فتحت فمها ابتسم بانتصار و اطعمها بيديه بهدوء حتى انهته....استلقت على الفراش ة اغمضت عيناها بتعب ابتسم و كاد يقترب منها ليقبلها لكنه افاق في اخر لحظة و ابتعد استلقى هو ايضا و غط في نوم عميق بسبب تأثير الخمر عليه.....
_________________
في صباح اليوم التالي.
استيقظت سيليا وهي تشعر بألم في جسدها فتحت عيناها ووجدت نفسها مستلقية في حضن الرعد تضع رأسها على صدره العاري و يده تلتف حول خصرها بتملك....ابتسمت بخجل و هي تتذكر ماحدث ليلة البارحة لقد اصبحت زوجته فعليا و عكس ما توقعته فقد كان لطيفا و صبورا معها لاقصى الحدود عاملها بحنان لم تره في شخصيته من قبل و كلما شعر بخوفها يحتضنها و يسمعها كلمات تخجلها اكثر....
تنهدت بعمق متأملة لملامحه الهادئة وهو نائم لم تتوقع ابدا ان يحدث ما حدث و تعيش هذه اللحظات المميزة معه.... افاقت من شرودها على صوته الرجولي :
- هتفضلي متنحة فيا كده كتير.
شهقت باحراج و رفعت الغطاء على وجهها ضحك عليها و نزعه قائلا بخبث ووقاحة :
- بتخبي عليا ايه يا مدام ما انا شوفت كل حاجة المبارح.
سيليا بغضب و خجل وهي تضرب صدره الصخري :
- رررعد بطل قلة ادب متكسفنيش كده.
قهقه بصوته الرجولي و طبع قبلة على شعرها جذبها له و همس :
- ليلة المبارح كانت احلى ليلة بالنسبالي فرحت اوي و انا شايفك فحضني و بمزاجك.
اتسعت ابتسامتها و لم تتكلم من شدة الخجل فتابع بنبرة جادة :
- انا عارف ان عندك اسئلة كتير و عايزة اجاوبك عليها بس متحاوليش تضغطي عليا وقت ما الاقي نفسي جاهز هفهمك ماشي.
سيليا بخفوت :
- و انا مش هدخل فخصوصياتك تاني....ثم تابعت بمزاح :
- احسن ترجع تحطني ف الاوضة اياها و اتجمد.
اجابها رعد باستفزاز :
- المرا ديه هحطك فاوضة فيها نار.
شهقت و نهضت جالسة تنظر اليه بذعر :
- اااا...انت بب..بتهزر صح.
ابتسم بلؤم فوكزته في ذراعه المتكدس بالعضلات و هتفت بتذمر طفولي :
- اخس عليك خضيتني.
ضحك بخبث و جذبها لتقع عليه مرر اصابعه على ظهرها العاري و همس برغبة :
- سيبينا من الموضوع ده وتعالي اقولك كلمة سر.
سيليا بضحكة خجل :
- هههه رعد لأ...رررعد !!
و لكن لم يترك الفرصة لاعتراضها فسرعان ما قبلها بلهفة ليأخذها لعالمه الخاص...
بعد وقت ليس بالقصير.
نهض و دلف للحمام استحم و ارتدى ملابسه وخرج وجدها نائمة فطبع قبلة على وجنتها و نزل للاسفل.
وجد زهرة التي اقتربت منه و انحنت له باحترام :
- صباح الخير سيدنا...الفطار جاهز هطلع افوق الهانم بعد اذنك.
غمغم رعد بصلابة وهو يجلس على السفرة :
- لا متفوقيهاش سيبيها نايمة.
هزت رأسها باستغراب ثم ابتسمت فجأة وحدثت نفسها :
- معقول يكون اللي فبالي ، يارب يكون كده فعلا و علاقتهم تتحسن.
وضعت الفطور و بعدما انتهى رعد غادر القصر في حين صعدت زهرة للجناح و طرقت الباب.
سمعت صوت سيليا يأذن لها بالدخول فدلفت متمتمة بابتسامة :
- صباح النور.
بادلتها سيليا وهي تتمطع بيديها :
- صباح كل حاجة حلوة مالك بتبتسمي و مبسوطة كده ليه.
اجابتها زهرة بمشاكسة :
- المفروض انا اللي اسأل حضرتك مبسوطة ليه كأنها صباحيتك.
توردت وجنتاها و اخفضت رأسها فجلست زهرة بجانبها و قالت بسعادة :
- يبقى بجد انتي و الشبح اااا...
قاطعتها سيليا وهي تقف :
- و انتي مالك الله بطلي قلة ادب ثم احنا متجوزين يعني طبيعي.
غمزت لها زهرة بمشاكسة :
- بس ازاي حصل و انتي وافقتي طب...
قاطعتها سيليا هذه المرة بنظر ثاقبة و اردفت :
- زهرررة اطلعي برا الاوضة و الا.
ضحكت زهرة بعلو صوتها و قالت وهي تغادر :
- اهو سكتنا خلاص ابقي جهزي نفسك و انزلي عشان تاكلي.
ضحكت سيليا هاتفة بتعجب :
- مجنونة....ضيقت عيناها و حدثت نفسها :
- يا ترى رعد هيزهق مني و يدور على بنت تانية زي ما قالتلي نورهان بس انا بحبه و كده هتجرح جدا...لالا حتى لو رعد مش بيحبني بس كفاية انه قرر يحكيلي عن حياته و اسراره و ده لوحده انجاز عظيم صدقني يا رعد انا هساعدك تتخطى حزنك و ذكرياتك قد ما كانت وحشة هخليك تنساها.
_________________
في فيلا جاسر الجندي.
كانت سارة تجلس في الحديقة عندما رأت سيارة جاسر تدخل من البوابة الكبرى نهضت واقفة و قالت بتعجب :
- ايه ده انا فكرت انه رجع بالليل بس شكله نام ف المقبرة اصلا.
تقدمت منه و قالت :
- صباح الخير جاسر باشا.
اومأ برأسه و تجاوزها فضيقت عيناها بغيظ منه :
- ع الاقل يقول صباح النور ايه قلة الزوق ديه اوووف.
- سااااارة !!
كان هذا صوت جاسر استدارت له و لحقته لغرفة مكتبه ، جلس على كرسيه و تحدث بجدية :
- انتي بقالك فترة كويسة بتتدربي و تقريبا اتعلمتي كل حاجة و دلوقتي جا الوقت المناسب عشان تشوفي شغلك.
هزت رأسها بانتباه فتابع :
- جلال السيوفي ده من الد اعدائي و اهي المعلومات اللي تخصه انتي مهمتك دلوقتي تروحي تشتغلي معاه و تخليه يثق فيكي و تجيبيلي اخباره.
سارة باستفهام :
- قصدك اكون جاسوسة يعني.
جاسر بابتسامة نصر :
- تمااماا جاسوسة و اهم حاجة محدش يعرفك لانك ساعتها هتموتي ده اولا.....و ثانيا هضبط الاوضاع عشان تروحي تشتغلي عنده و اوعى يا سارة تهلي حد يشك فيكي ولو حصل كده بتتصلي بالارقام اللي عندك ع الفون و رجالتي هتجي تنقذك ، ها مستعدة.
اومأت برأسها في ثقة تامة :
- ايوة مستعدة يا باشا اطمن و متشيلش هم خالص.
جاسر :- و ده اللي انا عايزه الثقة ف النفس و الشغل الممتاز اتفضلي دلوقتي.
كانت ستستدير لكنها لمحت برواز صورة تحمل نفس الفتاة التي رأتها من قبل و من المؤكد انها زوجته - ورد - مطت شفتها بخفة وهي تفكر كيف لمتعجرف كهذا ان يحب فتاة لتلك الدرجة الكبيرة و يبقى متعلقا بذكرياتها بعد وفاتها بسنين كيف لشخص ان يعشق احدا بهذه الطريقة.
خرجت من غرفة مكتبه و دلفت لغرفتها جلست تتذكر ما حدث معها منذ سنة عندما احبت احدهم بجنون لتدرك انه لم يكن سوى شخص تافه اراد ان يتسلى و يستغل حبها ليحصل عليها....و منذ ان ادركت حقيقته كرهت صنف ادم و تغيرت شخصيتها الانثوية الرقيقة لشخصية صبيانية لا تمس الانوثة بصلة.
مسحت على شعرها و تمتمت :
- ده كله من الماضي يا سارة انتي دلوقتي اتغيرتي و بقيتي قوية محدش يقدر يجي جنبك و لا يقدر يأذيكي.
ثم ابتسمت بحزن مستطردة :
- ياريت لو كان عندي حد يحبني زي حب جاسر لمراته وقتها مكنتش هضطر اغير شخصيتي عشان محدش يحس بزعلي و ضعفي.
_________________
بعد مرور يومان.
في المساء
تجلس سيليا في غرفتها تنتظر قدوم رعد لم تمر دقائق حتى فتح الباب و دلف ابتسمت بسعادة و نهضت لتحتضنه.
بادلها الابتسامة و قبل جبينها قائلا :
- وحشتيني.
ابتسمت بسعادة من كلامه و تغيره الكلي في غضون يومان رفعت رأسها اليه و همست :
- و انت كمان وحشتني اووي.
تنهد و امسك يدها اجلسها على السرير و لصدمتها استلقى ووضع رأسه على قدميها و اغمض عيناه ببطئ ، ادخلت سيليا يدها في خصلات شعره و تمتمت :
- في ايه مالك.
رعد وهو مغمض عيناه :
- سيليا انا اسف.
- ها ؟؟!
هتفت بها في غباء و اندهاش فتابع بنبرة اقرب للهمس :
- اسف ع اللي عملته فيكي مكنتش عايز ابقى متوحش عليكي بس لما شوفتيني وانا بضرب نفسي حسيت بالضعف و العجز....سيليا انا بابا و مراته كان بيضربوني كل يوم لما كنت صغير كان ابويا بيضربني بالسوط و يحبسني ف اوضة مظلمة وساقعة و يحرمني من الاكل لأسابيع اتخيلي طفل 10 سنين بيتعذب و ده كله عشان ابوه بيحب مراته و بيسمع كلامها.
1
وضعت يدها على فمها بذهول لم تتوقع ان يكون قد عانى بهذا الشكل من قبل هذا ما يفسر وحشيته في التعامل و عصبيته.
اردف رعد وقد اختنق صوته :
- كل ليلة بحلم بيه وهو بيضربني بنده على ماما الميتة تجي تساعدني بس مبتجيش ليا.
نزلت دموعها بألم و تمتمت بصوت مبحوح :
- انا اسفة مكنتش عايزة افكرك.
رعد بمرارة :
- انا مش عايز انسى اصلا عشان كده بضرب نفسي كل يوم عشان العلامات ديه متروحش و منساش الوحشية و الظلم اللي عشته.
مسحت دموعها و قالت باستغراب و تردد :
- بس...انت ليه...ليه مش عايز تنسى رغم ان الذكريات ديه بتوجع.
فتح عيناه و نهض جالسا نظر لها قليلا ثم تمتم :
- عشان........
_________________
كانت لين تأخذ حماما طويلا و عندما انتهت لفت المنشفة على جسدها و خرجت جلست امام التسريحة تمشط شعرها بشرود لم ترى اياد منذ اخر موقف بينهما عندما احضر تلك الفتاة للمنزل و اخبرها بأنها حبيبته رغم معاملته القاسية لها لكنها اشتاقت له اشتاقت لابتسامته التي اختفت بسببها و كلمات الغزل التي يتقنها اشتاقت لحضنه النقي الدافئ و الى مزاحه معها و ؤغم ما حدث لكنها متأكدة من انه لا زال يحبها حتى مع جفائه.
نهضت و ارتدت منامة خفيفة تيشرت ثلث كم و برمودا تصل لركبتيها اسدلت شعرها و اتجهت للسرير لتنام لكنها سمعت صوت الباب يفتح و بعد ثواني احتضنها جسد قوي من الخلف.
انتفضت و ابتسمت باشتياق :
- وحشتني.
- و انتي كمان وحشتيني اوي.
كان هذا صوتا تعرفه جيدا استدارت بسرعة و صاحت عندما وجدت جلال يقف امامها !!
جلال بمكر وهو يجذبها اليه :
- لينو حبيبتي ازيك.
لين بدهشة وهي تبتعد للخلف :
- انت....انت ازاي...ازاي دخلت.
ضحك بسخرية و قال :
- من الباب طبعا...بس تعالي هنا ايه الجمال ده.
قالها وهو يتقدم نحوها فرفعت اصبعها في وجهه بحدة :
- جلال اطلع احسن والا هتندم انا معدتش حبيبتك عشان تجي ليا وقت ماتعوز.
وضع يده في جيب بنطاله باستفزاز :
- اممم شكل اياد باشا مضبطك و عمل اللي انا معملتوش معاكي صح.
لين بسخرية :
- ملكش دعوة بيا و بجوزي و دلوقتي اطلع قبل ما ااا....
لم تكمل كلامها لأنه دفعها على السرير و انحنى عليها ليقبلها و قبل ان تدفعه كان اياد يدخل للغرفة.....ليخيل له انه يعتليها و يقبلها و بإرادتها ايضا !!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سارة علي
بيني وبين الهوى والقلبٌ محكمةٌ
اليوم موعدها والحكم بعد غدٍ
وتُهمتي فى الهوى بالشوق محكمةٌ
بها اعترفت بدمعي قبل خط يدي
يا قاضي الحب لي في البعد مظلمةٌ
فاحكم بوصلٍ يرد الروح في جسدي
فالروح هائمةٌ والعين حائمةٌ
والنار دائمةٌ والجمر في كبدي
والليل طال وشمس العدل مظلمةٌ
وصرت وحدي غريبة الاهل والبلدٍ
خصمي حبيبي وكل الناس لائمةٌ
ان كنت خصمي.. فمن يا منيتي سندي؟
للحظة اعتقد ان ما يراه وهم...انه ليس سوى خدعة رسمها له سواد قلبه....!! لكن الواقع ابشع بكثير مما يتخيله ف لك ان تتخيل شعوره الان...
شعور من يرى زوجته بين ذراعي شخص غيره وعلى سريره ايضا !!
صرخ بقوة هزت جدران الفيلا بأكملها :
- جـــلاااااال !!
انتفضت لين و ابعدته عنها نظرت له و كل عضلة في جسدها ترتجف حاولت الكلام لكنها لم تستطع فلسانها انعقد و يصعب تحريره في هذه اللحظة !! بينما نهض جلال وهو يبتسم بخبث ليقول وهو يعدل ملابسه :
- حبيبتي انتي ليه مقولتليش ان جوزك جاي النهارده.
2
نظرت له بصدمة و هزت رأسها نفيا :
- ل...لا اانت...انت كداب مم..محصلش.
حدجها بنظرات ماكرة متمتما :
- الله مش انتي اللي قولتي ان جوزك بقاله يومين مرجعش البيت و طلبتي مني اجيبك عشان وحشتك...مفيش داعي تخافي و تكدبي كده كده هيعرف الحقيقة وااا...
لم يكمل لانه تلقى لكمة عنيفة من قبضة اياد لم يكد يرفع وجهه حتى تلقى لكمة ثانية و تلتها عدة ركلات و صفعات وهو يصيح بانفعال :
- يا ***** ازاااي تسترجي تجي على بيتي و لمراتي يا *****
بادله جلال الضرب وهو يقول بقوة :
- ههههه انت متعصب كده ليه ماهو لو كنت راجل مكنتش مراتك جابت راجل تاني على بيتك.
اياد بغضب :
- اخررررس يا ***** !! انهى كلامه وهو يسحبه خارجا دفعه من اعلى السلم و انقض عليه بالضرب العنيف و جلال يبتسم باستفزاز اخرج سلاحه و كاد يطلق النار عليه لكنه لمح لين تقف في الطابق العلوي و تنظر لهما بفزع.
جز على اسنانه و نادى على الحراس ليركضوا له بسرعة.
اياد بثبات وهو يرمقهم بنظرات صلبة :
- ارمو الكلب ده برا و حسابكم معايا بعدين عشان الحراسة اللي بترفع الراس ديه.
احد الحراس بارتباك :
- يا باشا احنا مش عارفين دخل ازاي ووو...
قاطعه بصراخ حاد :
- مبتسمعوش بقولكو ارموووه برااا !!
كان جلال واقعا على الارض يمسح الدماء على فمه بعبوس لكن بالرغم من ذلك سعيد لأنه استطاع بناء شرخ كبير بينهما و الانتقام منها على خداعها له في موضوع الاوراق.
اخرجهم الحراس فاستدار اياد لها وعيناه تشعان شررا صعد في السلالم ركضا فانتفضت و ركضت لداخل الغرفة ، دلف خلفها واقترب منها بينما هي تتراجع للخلف و تهمس بتلعثم :
- اا...اياد...اياد اسمعني.
كان صوتها الان جعل البراكين بداخله تنفجر فرفع يده عاليا و قبل ان تنزل على وجهها صرخت بقوة و سفكت الارض تتشدق ببكاء هستيري :
- والله معملتش حاجة و مكلمتوش اصلا انا...انا كنت فاكراه انت ولما شوفته اتصدمت ومعرفتش ابعده عني متضربنيش و النبي انا مليش ذنب.
طالعها بذهول و عدم تصديق لاول مرة يدرك كم ان شخصيته تغيرت للاسوء و حبيبته اصبحت تخشاه و ترتجف عندما تراه ادرك كم اصبح متوحشا في نظرها يضربها متى سنحت له الفرصة...
انخفض لمستواها و مد يده لها لكنها تراجعت و زادت في بكائها الحاد فأمسك كتفيها و غمغم بهدوء مشجع :
- لين اهدي مش هضربك انا مصدقك و عارف ان ملكيش دعوة باللي حصل اهدي ارجوكي.
و بالفعل توقفت عن البكاء لكنها تابعت اصدار شهقااها و انتفاضاتها الخفيفة فبدون ان يشعر وجد نفسه يلف يده حول خصرها ويضمها اليه بقوة واضعا رأسها على صدره و يده الاخرى تعبث في خصلات شعرها بحنان.... طبع قبلة رقيقة على راسها و همس :
- ششش اهدي.
اين بصوت مبحوح :
- اا...انا خ..خايفة.
شدد على احتضانها وتابع بدون وعي :
- حبيبتي متخافيش بطلي عياط.
2
استكانت بين ذراعيه فأبعدها عنه و رفع رأسها تملس وجنتها برقة و عيناه تلمعان بالرغبة اقترب منها و ضم شفتيها بشغف شديد وهي تصدر انينا ضعيفا نابعا عن استغرابها لما يحدث فهي توقعت ان ينقض عليها بالضرب ككل مرة لكنه خالف توقعاتها تماما...
و في ثواني كان يرفع جسدها بين يديه وضعها على السرير و مال عليها ينزع ملابسها بلهفة فأغمضت عيناها بخجل و همست برقة :
- ايااد.
غمغم بثبات وهو ينزع قميصه ايضا :
- ششش ممنوع الكلام دلوقتي.
ابتسمت و ارخت جسدها و قلبها باستسلام له....
______________________
اعادت سؤالها في حيرة :
- قولي يا رعد مدام الذكريات ديه وحشة للدرجة ديه ف مش عايز تنساها ليه ، ليه بتضرب نفسك بوحشية كده و جسمك كله عليه علامات صعب تروح.
ابتسم بتهكم غير آبه لعيناه اللتان لمعتا بشيء من الحزن و الانكسار :
- اهو انتي بتقولي بنفسك علامات صعب تروح....مش عايز انسى عشان نار الانتقام من اللي اذوني متطفاش.
عقدت حاجباها بتعجب فهي على حد علمها ان والداه متوفيان فممن يريد الانتقام ، حمحمت وكادت تتكلم لكنه وضع يدها على فمها هامسا بصوت اجش :
- سيليا انسي اللي قولتهولك مش عايز افتكر حاجة حاليا.
اومأت رأسها باضغان و اقتربت منه دفنت رأسها في عنقه بعمق و تمتمت :
- اتأكد اني معاك على طول ومش هسيبك.
ابتسم و امال جسدها للخلف استلقى عليها و نظراته تلمع لمعانا تعرفه جيدا اغمضت عيناها و ابتسمت باستسلام له...
بعد مدة كان مستلقيا على السرير و هي تضع رأسها على صدره العاري و تعبث بيدها فيه.
سيليا بخفوت :
- رعد.
اجابها وهو مغمض عيناه بنعاس :
- امممم.
رفعت نظرها له و اردفت بنبرة طفولية :
- هو ممكن بكره اروح ل لين بقالي زمان مشوفتهاش.
فتح عيناه و غمغم بجدية :
- لا هي لسه متجوزة جديد بلاش تروحيلها.
انتفضت جالسة بسرعة قائلة بذهول و غباء :
- تقصد ميين ب متجوزة جديد ديه ؟؟
رعد بغموض :
- اناي مش عارفة انهم اتجوزو من اسبوع ولا ايه.
زاد ذهولها وهي تفكر كيف تقبل الزواج منه و هي تخدعه هل كشفها يا ترى و تزوجها هكذا ومن دون مقدمات.
عقدت حاجباها و قالت بعدم فهم مزيف :
- بس لين اتجوزت امتى و انا مسمعتش ليه.
رعد بدون اهتمام :- كل خاجة جت فجأة كده ، ثم تابع بذكاء :
- مالك مصدومة كده ليه ؟؟
هزت رأسها و استلقت عليه مجددا تفكر و تخشى ان يكون رعد يخاول استدراجها ليعرف ان كانت تعلم بسر لين و المدعو بجلال ام لا....
______________________
تململت و وضعت يدها على صدره نظر لها و همس :
- لين.
تأفأفت بضيق و فتحت عيناها بتعب نظرت له فتابع بابتسامة :
- خلاص نامي مش هتكلم.
لين بكسل :
- لا مش عايزة انام قولي انت عايز ايه.
نفى برأسه و رفع الغطاء على جسديهما العاريين قائلا بجدية :
- خلاص انسي.
تمتمت لين باحراج :
- انت عايز تتكلم على جلال ااا...
قاطعها بحدة مميتة :
- متجيبيش سيرته تاني سامعة !!
انتفضت من نبرته و اجابت سريعا بخوف :
- ح...حاضر اسفة اسفة.
تنهد بضيق و اغمض عيناه لينام مر وقت قصير و اعتقدت لين انه نائم فمررت يدها على وجهه و همست بحانب اذنه :
- بحبك !!
_____________________
في صباح اليوم التالي.
استيقظ رعد من نومه نظر بجانبه لم يجد سيليا سمع صوت المياه فأدرك انها في الحمام نهض و اتجه لحمام الغرفة الاخرى استحم و ارتدى ملابسه قميص كحلي و بنطال جينز اسود صفف شعره البني الفاتح و نزل للاسف بسرعة...
كانت سيليا قد خرجت من الحمام لفت انظارها في الغرفة و عرفت انه خرج فركضت للخارج و اطلت من شرفة الطابق العلوي و نادته بصوت عالي :
- رعـــــد استنى !!
استدار لها و ابتسم فتحركت و و ركضت على السلم... فجأة و بدون سابق انذار التوت قدمها و سقطت من اعلى الدرج تحت نظرات رعد وهو يصرخ باسمها :
- ســــــيليـــا !!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سارة علي
انتفض جالسا وهو يتنفس بسرعة كبيرة التف برأسه ليرى سيليا نائمة بجواره فأخذ نفسا عميقا و زفره بارتياح فلقد كان هذا مجرد حلم ، عادت ذاكرته للخلف قبل سنين طويلة عندما كان جالسا في اعلى السلم يلعب بهدوء حتى جاءت له زوجة ابيه و معها طفلها و بدأت تصرخ عليه.....
احسان بغضب وهي تمسكه من اذنه :
- انت يا حيوان ازاي تضرب ابني ولا القطة المغمضة فتحت و مبقتش تخاف.
رعد بألم :
- ااي والله يا طنط انا مجيتش ناحيته خالص.
هنا نطق جلال بكذب :
- كداب يا مامي رعد خد مني العابي و ضربني.
صفعت احسان رعد بقوة و صاحت :
- اذا كانت مامتك مربتكش كويس ف انا اللي هربيك يا قليل الادب.
دفعته من اعلى الدرج فاستطاع بصعوبة التمسك لكي لا يتدحرج للاسفل لكنه كان قد اصاب و اصبخت مقدمة جبينه تنزف !!
رمقته احسان بشماتة و حملت الالعاب اعطتها لجلال و ذهبت تاركة رعد يبكي بألم وهو يشعر بدوار شديد يلفح رأسه................
افاق من شروده على صوت سيليا وهي تضع يده على كتفه و تتمتم باستغراب :
- رعد انت بتفكر ف ايه ؟
ابعد يداها و غمغم بصلابة :
- مش بفكر فحاجة.... عايزة ايه.
اجابته بتذمر طفولي :
- مفيش بس قولتلك صباح الخير وانت مردتش عليا.
لم يستطع كتم ابتسامته فقال وهو يداعب ارنبة انفها :
- صباح النور و كل حاجة حلوة.
ابتسمت برضا و نهضت واقفة ارتدت الروب و قالت برجاء :
- رعد انا عايزة اروح ل لين ارجوك.
مسح على شعره ثم نظر لها بدقة اخافتها و قال :
- ماشي هخلي السواق يوديكي.
- و ليه مش انت توديني.
قالتها وهي تراه ينهض و يتجه للحمام فأجابها بهدوء :
- عندي شغل ومش فاضي.
هزت كتفيها بحيرة وحدثت نفسها :
- هو اللي بيتصرف بطريقة غريبة كل ما اجيبله سيرة لين و ليلة المبارح كمان بصلي بصة مش كويسة لما قالي لين اتجوزت....يكونش عارف حقيقة لين و جلال و عارف اني عارفة...لالا طبعا ده كان قتلني لو عرف عمتا انا هشوف لين و افهم منها ازاي اتجوزت من غير ما تقولي.
اخذت هاتفها و طلبت رقم اين و تفاجأت عندما اجابتها موظفة الاتصالات بأن الرقم الذي تطلبه خاطئ !! القت الهاتف على سريرها و ارتدت ملابسها فستان زهري طويل نص كم به ورود بيضاء و صندل خفيف باللون الابيض صففت شعرها و رتبت الفراش في نفس الوقت الذي خرج فيه رعد من الحمام و هو يلف منشفة حول خصره و قطرات المياه تنزل على كتفه و صدره العاري.
+
حمحمت بخجل و اشاحت وجهها ابتسم رعد لأنه ادرك خجلها من تورد وجنتيها فبدأ بارتداء ملابسه وهو يحدجها بنظرات عابثة ، ارتدى ملابسه عبارة عن قميص كحلي و بنطال كحلي صفف شعره و نظر لسيليا التي قالت له بحماس :
- اهو خلصت اقدر اروح.
رعد بنبرة عادية :
- افطري الاول و بعدين روحي...استني كده.
هتف بها في حدة وهو يقترب منها عقدت حاجباها بتعجب بينما سحب وشاحا زهري من الدولاب و لفه على شعرها الذهبي بطريقة عشوائية لكن جميلة تظهر بعض خصلاتها التي سقطت على جبينها ووجنتها و الذي انسدل على ظهرها ايضا.
سيليا باستغراب :
- ايه ده يا رعد.
رعد بجمود وهو يمسح على فكها برقة :
- مرات رعد السيوفي مش اي حد يقدر يبصلها ويشوف شعرها.
6
ابتسمت بخفة فقبل وجنتها و غادر بعدما امر السائق بإيصال زوجته لعنوان منزل اياد اما سيليا فنزلت للاسفل تتناول فطورها ثم ركبت السيارة و ذهبت....
_________________
في فيلا اياد المنشاوي
استيقظ اياد و نهض استحم و ارتدى ملابسه و نزل للاسفل وجد لين تحضر الفطور و عندما رأته ابتسمت برقة :
- صباح الخير.
هز رأسه ولم يعلق فتابعت :
- الفطار جاهز اقعد عشان تاكل.
تنهد اياد و جلس بجانبها نظر لها بطرف عينه و تذكر كلمتها التي سمعها ليلة البارحة " بحــبك " لا يستوعب لحد الان ما قالته هل كانت تقصد ذلك ام انها لعبة جديدة من الاعيبها ؟ هي تحب ذلك الحقير فكيف تغيرت مشاعرها نحوه في مدة اسبوعين و كيف تحبه وهو من تحول لوحش يضربها ليل نهار ولا يشفق عليها ابدا.... هل تخطط لكسب ثقته مجددا ثم خداعه ككل مرة !!
افاق من تفكيره على يدها التي وضعت على كتفه لتقول باستغراب :
- اياد انت سامعني ؟
نفض يده عنها و تمتم بهدوء :
- اه سامعك ، انا رايح دلوقتي.
هزت رأسها فوقف و قبل ان يغادر التفت لها واردف :
- اه نسيت رعد اتصل عليا و قالي ان مراته هتجيلك النهارده.
لمعت عينا لين و قالت بسعادة :
- بجد سيليا هتيجي ؟! يس يس.
كتم ابتسامته وهو يطالعها كيف تقفز بحماس ثم ذهب ، اخذت لين هاتفها و طلبت رقم سارة فوجدته مغلقا مطت شفتها بامتعاض و همست :
- البت ديه قافلة تلفونها ليه.
_________________
في نفس الوقت.
خرجت سارة من السيارة و تطلعت للفيلا ثم نظرت بجوارها وقالت بتساؤل :
- هي ديه الفيلا بتاعت اللي اسمه جلال ده.
عصام وهو احد رجال جلال يعمل جاسوس لدى جاسر :
- ايوة هي ديه...بصي احنا دلوقتي دخلنا ف الجد يعني لازم تاخدي بالك كويس جلال مش هين خالص و مش بعيد يحاول يتقرب منك و يأذيكي.
اجابته سارة بثقة تامة :
- متقلقش مش سارة اللي تخاف و تخلي حد يفكر يأذيها.
اشار لها عصام بالسير امامه دلفا للفيلا ومنها لمكتب جلال و تمتم بخضوع :
- جلال باشا.
استدار جلال بالكرسي و نظر له ثم حول انظاره للفتاة التي تقف امامه و غمغم :
- مين ديه.
رد عليه عصام بعملية :
- حضرتك قولتلي انك عايز بنت تكون ايدك اليمين و تتابع شغلك و انا جبتهالك ، سارة وهي اهل للثقة تقدر تعتمد عليها يا باشا.
جلال بابتسامة مكر :
- اهااا اسمك سارة.
سارة وقد تضايقت من نظراته :
- ايوة يا فندم.
هز رأسه ثم تحدث موجها كلامه لعصام :
- خدها و فهمها طبيعة الشغل ومن بكرة تبدأ.
و بالفعل اخذها عصام زفرت سارة و تمتمت بضيق :
- الظريف ده ليه كان بيبصلي كده.
عصام بتوتر و هو يلتف يمينا و شمالا :
- حاسبي احسن حد يسمع كلامك و تروحي فداهية الباشا جلال بيبص للبنات كلها كده مش انتي بس.
سارة بغضب :
- ده انا اقلع عيونه من مكانها لو فكر اني ااا...
قطعت كلامها عندما رأت جلال يخرج من مكتبه و يتجه لهما ، وقف و قال بجدية :
- خير واقفين هنا ليه.
سارة بابتسامة مزيفة :
- لا خالص كان بيفرجني على الفيلا.
جلال :- اممم و عجبتك.
احابته بحدة غير مقصودة :
- اه عاجباني ليه في مشكلة.
رفع احدى حاجبيه ليحدث نفسه :
- ديه بقى فاكرة انها بتقدر تلعب عليا و اقع فشباك شرفها تبقي غلطانة يا س ا ر ة.
ذهب من امامها فزغر عصام الهواء بارتياح وهمس :
- يخربيتك انتي ازاي تكلميه كده ده هو ممكن يقتلك فثواني.
سارة ببرود و عدم اكتراث :
- مش بخاف على فكرة.
قلب عينه بيأس و تابع :
- طب يلا افهمك مبادئ الشغل و ياريت تحاولي تتحكمي فلسانك شويا مش عايزين مشاكل.
- ربنا يسهل.
قالتها وهي تعدل سترتها الجلدية و تنقل عيناها في ارجاء المكان....
_________________
- ايييه اللي بتقوليه ده !!
صاحت بهخسيليا وهي تجحظ عيناها من الدهشة و الصدمة و تابعت :
- اياد عرف و اتجوزك غصب يالهووي.
تنهدت لين بأسى ة قالت :
- اه والله حصل كده اتخيلي باليوم اللي كنت هعترف فيه ل اياد بالحقيقة هو عرف قبل ما اقوله . اتقلب 360 درجة مبقاش نفسه اياد الحنين اللي يضحك و يهنر معايا بالعكس حبسني اسبوعين و ف المدة ديه كان كل يوم يضربني بوحشية اكتر من اللي قبله حتى يغمى عليا.. و اخر حاجة اتجوزني ووو...
2
لم تكمل كلامها فقالت سيليا بتوجس :
- اوعى يكون اعتدى عليكي ؟!
نفت برأسها و اردفت بخجل وحزن :
- لا انا كنت مستسلمة ليه بس اتصدم لما لقاني لسه بنت.
- و قال ايه ؟؟
لين بضحكة مرارة :
- قالي ازاي انتي لسه بنت هو معتبرني رخيصة لدرجة اني اسلم جسمي ل اللي رايح واللي جاي و من يومها بقى يعاملني اوحش من الاول بكتير ، نزلت دموعها و تابعت :
- بس انا بحبه وهو بقى يكرهني.
سيليا بحنان و حزن على صديقتها :
- الحب عمره ما يتحول لكره و اكيد اياد بقى وحش من الصدمة اللي اتعرضلها و مهمتك حاليا ترجعي ثقته فيكي.سلات هدايا
اومأت بإيجاب و مر الوقت بسرعة و هما تتكلمان حتى غادرت سيليا....
_________________
في المساء.
كانت سارة تتحدث مع جاسر في الهاتف.
سارة بهمس و غيظ :
- على فكرة انت قليل زوق انا بضحي بحياتي عشان اساعدك وانت تستكتر عليا كلمة شكرا.
اجابها جاسر بجمود :
- ده اللي عندي يا قطة المهم تاخدي بالك كويس و لو حسيتي بأي خطر و انتي مش قادرة تتصرفي قوليلي ف سماعة البلوتوث.
سارة بإيجاب :
- امرك يا باشا.
اغلقت الخط و فجأة سمعت صوت جلال الغاضب :
- بــتــكــلــمــي مييين !!
في نفس الوقت.
كانت سيليا جالسة في غرفتها بعدما عادت من منزل لين ظلت تفكر بشرود حتى فتح الباب.
نظر له وجدته رعد يدخل فنهضت بسرعة ووقفت امامه قائلة بشجاعة مزيفة :
- رعد انت لازم تعرف حاجة.
ضيق عيناه بطريقة مخيفة و همس :
- عاوزاني اعرف ايه ؟!
بلعت سيليا ريقها وقد اختفت شجاعتها المصطنعة و ظهر خوفها لتقول بارتباك :
- اااا.. انا ك....كنت على علم بسر جلال و لين.....!!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سارة علي
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﻖ أﻧﺎ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﻻ ﺃﻫﻮﻯ ﺍﻟﻤﻨﺎصفة...
ﻭﻻ ﺃﺳﺘﺠﺪﻱ ﺍلوسطية وﻻ ﺗﺴﺘﻬﻮﻳﻨﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺰﺍئغة.
ﻓﻲ ﻋﺸﻘﻲ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﻋﺘﻠﻲ ﻋﺮﺵ ﻗﻠﺒﻚ ﻭﺃﻛﻮﻥ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﺩﻧﻴﺎﻙ...
ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﺧﻠﻊ ﺗﺎﺝ ﻋﺸﻘﻲ وﺃﻣﻀﻲ...
منظرها وهي غارقة في دماءها جعل ثنايا عقله تتشتت و اعصابه تسبح في حالة من الهرج و المرج...!! تقدم نحوها بخطوات سريعة و قلبه يكاد يخرج من مكانها انخفض لمستواها و تمتم بارتجاف و رعب :
- لــين...لــين حبيبتي افتحي عيونك ل....
توقف عن الكلام و اتسعت عيناه بصدمة عندما وجد الدماء تتدفق من معصمها المجروح بغزارة لم يحتج للتفكير فمؤكد انها قدحاولت....الانتحار !!
نهض بسرعة و احضر علبة الاسعافات الاولية اخرج الشاش ولفه حول معصمها ليوقف النزيف وهو يهمس بصوت مختنق و انفاسه تكاد تنقطع :
- ليه عملتي فنفسك كده ليه مصممة تعذبيني كده لييه.
بدأت الدموع تأخذ مجراها حملها بين يديه و جسده يرتعش خوفا اخرجها و غادر الفيلا وهو بركض وضعها في سيارته و اتطلق بها في اقصى سرعة نحو المستشفى...
بعد مدة كان يقف امام غرفة العمليات خرج الطبيب من الغرفة فأسرع له اياد بلهفة :
- دكتور مراتي عاملة ايه.
الطبيب وهو يزفر بتعب :
- مش هخبي عنك حالة المريضة فخطر الشرايين مقطوعة جامد و فقدت دم كتير محتاجين متبرع ، زمرة دمها A+.
تشدق اياد بسرعة و لهفة :
- ديه نفس زمرتي انا هتبرعلها.
اومأ واشار للممرضة فأخذته معها لتسحب منه كمية كبيرة من الدماء ، انتهت فخرج اياد من الغرفة. جلس على الكرسي بارهاق و راسه يكاد ينفجر من شدة التفكير.
اياد بندم :
- انا اللي خليتها تعمل كده الكره عماني و خلاني اقسى عليها جامد مش هسامح نفسي لو حصلها حاجة.
1
وضع يده على وجهه و اغمض عيناه وهو يزفر بخنق و فجأة سمع صوتها يهمس في اذنه " بــــحبــــك " ، هي بالفعل تحبه وهو كالأحمق تفنن في تعذيبها لقد اخطأت لكن من منا لم يخطئ ؟ لماذا لم يمنح لها فرصة ثانية بعد اعترافها بحبها له....لا ينكر انه كان سعيدا برؤيتها منكسرة تبكي بمرارة من الألم الجسدي و النفسي شعر بإنتقامه لرجولته لكن جزء اخر منه كان ينهره على ما يفعله بها....و لا حياة لمن تنادي ؟!!
افاق من شروده على صوت الدكتور :
- يا فندم.
وقف اياد بسرعة مردفا :
- لين بقت كويسة صح.
هز الاخر رأسه مطمئنا :
- ايوة الحمد لله قدرنا نوقف النزيف و حالة مرات حضرتك بقت مستقرة.
استنشق الهواء و زفره دفعة واحدة مسح على وجهه و تمتم :
- اقدر اخش عشان اشوفها.
اجابه الطبيب بابتسامة بسيطة :
- اه طبعا بس ياريت متكلمهاش ف اللي حصل و هبقى ابعتلها دكتورة نفسية تتابع معاها عشان ديه محاولة انتحار مش حادثة عادية.
هز راسه ببطئ و دلف لغرفتها وجدها مستلقية على السرير الابيض و شعرها متناثر حولها ملامحها شاحبة و عدة محاليل موصلة بها ، جلس بجوارها و مسح على شعرها هامسا :
- انا متعودتش اشوفك ضعيفة كده فين لين العصبية اللي بتخانق اي حد يفكر يدايقها ده حتى بعد جوازنا واللي شوفتيه مني فضلتي قوية و مبتسكتيش على اهاناتي ليكي انا عارف اني زودتها لما جبت بنت تانية تقعد معايا بس والله العظيم ملمستهاش ولا قربت منها عارفة ليه ؟ عشان مكنتش قادر المس بنت غيرك حاولت كتير انام معاها بس فكل مرة كنت بشوف صورتك اصحي يا لين اصحي و زعقيلي زي عادتك متناميش كده.
تنهد بأسى و استند على الحائط مرت دقائق حتى بدأ يسمع صوت تأوهاتها...
نظر لها بسرعة و قال بلهفة سعادة :
- لين انتي فوقتي اخيرا.
فتحت عيناها ببطئ و عندما رأته نزلت دموعها و صرخت بصوت باكي :
- ليه انقذتني كنت سيبتني اموت عشان ارتاح و انت ترتاح بردو.
اياد بخوف و حدة :
- بعيد الشر عنك اوعى تقولي الكلام ده تاني انا مش هسمحلك تبعدي عني اصلا.
اجابته بسخرية واضحة :
- هه اه نسيت انت لسه مكملتش انتقامك اسفة ابقى لما تشبع من تعذيبك ليا قولي عشان اااا...
قطعت كلامها عندما انحنى لها ضاما شفتيها بين شفتيه في قبلة رقيقة لم تعتدها منه ابتعد عنها بعد ثواني وجدها تتنفس بصوت مسموع و تغمض عيناها باحراج . ابتسم عليها و امسك يدها السليمة طبع قبلة خفيفة عليها و همس :
- حياتك مش ملكك عشان تقرري تنهيها حياتك ووقتك و جسمك و حبك كله ليا يعني انا الوحيد اللي يحقلي اتصرف فحياتك مش انتي.
4
قال كلامه وهو يرمقها بنظرات عابثة طالعته بغيظ و اجابت :
- انا مش ملك حد انا حرة نفسي و بعمل اللي عايزاه سامعني.
قلب عيناه بتملل و نهض خرج من الغرفة ليجد الدكتور و بجانبه امرأة اخرى.
نظر لها بتساؤل فقال الطبيب بابتسامة عملية :
- حضرتك ديه الدكتورة النفسية اللي ه.....
قاطعه بحد مميتة وهو يقف امامه مباشرة :
- مراتي مش محتاجة دكتورة نفسية يا استاذ.
الدكتورة بضيق :
- بس ديه محاولة انتحار ولازم ااا...
قاطعها ثانية بنفاذ صبر :
- انتو ليه عايزين تدخلو ف اللي ملكمش فيه اتلهي بالمرضى التانيين يا مدام عشان مراتي هطلعها بعد شويا اصلا.
زفرت بضجر منه و غادرت في حين وجه اياد كلامه للطبيب :
- قولي بجد لين كويسة و مفيش خطر عليها.
اجابه مؤكدا بثقة :
- طبعا متأكد....بس عايز اقولك على حاجة مهمة.
نظر له باهتمام فأرظف الاخر بجدية :
- حضرتك الممرضة لما كانت بتغير لمراتك هدومها لقت علامات ضرب على جسمها و العلامات ديه جامدة عشان كده طلبت مساعدة من الدكتورة لان ممكن جدا الانتحار يكون نتيجة العنف الاسري انت فاهم قصدي....و لو مكنتش مكانة حضرتك عالية كنت هبلغ.
قبض على يده بقوة حتى برزت عروقها حاول تمالك نفسه فحدث داخله :
- مش ناقص غير تقولي خدني معاكم ع البيت واحد غبي....حمحم و غمغم بهدوء :
- ديه امور شخصية ياريت متدخلش فيها و زي ماقولت انا مكانتي بتخليني افصلك من سغلك لو زعلت منك فاهمني.
بلع ريقه بتوتر و تلعثم قائلا :
- لا انا مش بقصد كل القصة اني ااا...
لم يكمل كلامه لأنه دلف مجددا للغرفة وجد لين تطالع السقف بشرود فتنهد و اقترب منها قائلا بصلابة :
- قومي عشان نرجع ع الفيلا.
لين بحزن و نفور :
- مش عايزه ارجع للمكان اياه.
اغمض عيناه بقوة ثم فتحهما و فجأة حملها بين ذراعيه شهقت بذهول و صاحت :
- سيبني يا مجنون.
لم يرد عليه فضربته في كتفه و تابعت :
- ايااااد انا مش هطلع بهدوم المشفى سيبني اغير ع الاقل.
رد عليها بتلاعب متجاهلا طلبها :
- لا انتي كده حلوة.
زفرت بحنق منه و استسلمت فتحرك بها و اخرجها من الغرفة...
________________
محبتك غلطة عمر في
حياتي...
الى متى اصبر واتجاهل بعدك عني ..
اشتاقت نفسي لذكرياتي القديمة معك.. بصبري
وجروح ذاتي..
رسمت احلام الصبا بدمي...بدموع الليالي..
كلي وفاء وانت
الوفاء عندك
اوهام..
مثلك لايعرف
للحب معنى
ولاصرخة حنين
اشواقي..
ياناسي عهد
الحبِ.. لواعرف
ان فيك امل
ماضاع عمري
في الهوى ...
ولاشكيت غربتي
ياقاتلي ..خذ
حبك المجروح
مع ذكرياتي.. ِ
وارحل.. ودع
قلبي.. اني نادمة
على اشواقي
فيك و على حبي ووفائي.....
تجلس على الارض مستندة على السرير و هي تصم ركبتيها لصدرها و تجهش بالبكاء المرير...
تتذكر ما حدث منذ ساعات و كيف انه قد حطم سعادتها بطفلها كيف يعقل ان يكون هناك احد بهذه القسوة لماذا احبته في الاصل... اغمضت عيناها بتعب و ذكرى ما حدث تعود اليها...
Flash back
( وجدت نفسها واقعة على الارض اثر دفعه لها يليها صراخه بغضب :
- مستحييل البيبي ده لازم يموت انتي هتنزليه يا سيليا وااااضح !!
اتسعت عيناها بصدمة و همست بعدم استوعاب :
- رعد اة
نت...انت عايزني اا...اقتل ابني !! انت مجنون صح.
قالت الجملة الاخيرة بغضب فأمسك ذراعها و جذبها لتنهض وضع يده على بطنها و ضغط عليها بقسوة هامسا بتهديد :
- لو معملتيش زي ما قولتلك وقتها هتشوفي الجنان الحقيقي لو عايزة تعيشي ف البيبي ده يموت.
دفعها مجددا و التف ليغادر تاركا اياها تحدق في فراغه بدهشة !!....)
Back
نزلت دموعها اكثر وهي تحاول السيطرة على نفسها لا يحق لها الحزن فهي كانت تدرك جيدا شخصية الشبح قبل ان تحبه لكنها لم تتوقع ان يكون عديم احساس لدرجة ان يتخلص من ابنه الذي لم يرى النور بعد !!
مسحت دموعها و نزلت للاسفل وجدت زهرة تخرج من المطبخ فاقتربت منها و قبل ان تتكلم تحدثت سيليا بحزم :
- انا عايزة اهرب من القصر ده طلعيني منه بأي طريقة.
لم تكد تنهي كلامها حتى سمعت صوت طلق ناري قوي في الخارج و كأن حربا نشبت الان بعد قولها لهذا الكلام !!
_________________
في فيلا جلال.
كانت سارة تتجول في انحاء المنزل بحجة التسلية لكنها كانت تود معرفة كل جزء من هذا المكان.... كادت تصعد في السلم متوجهة للطابق العلوي لكنها لمحت بابا صغيرا فب الطابق السفلي...
اقتربت منه و بدون تفكير فتحته و دخلت كان المكان مظلما فبحثت بيدها على زر الاضاءة الا ان وجدته ضغطت عليه فأنيرت بقوة... اغمضت عيناها بانزعاج و رويدا رويدا تعودت عليه لفت انظارها في انحاء الغرفة لتصدم بعدة صور لفتاة شديدة الجمال مغلقة على الحائط !!
اقتربت منها و تلمستها هامسة :
- الله البنت ديه حلوة فعلا ياترى مين.
عقدت حاجباها بتعجب و دققت في الصور الا ان وجدت شيئا مكتوبا اسفل احدى الصور " ســيلــيا " !! فغرت ثغرها باستنكار و دهشة هامسة :
- سيليا مش ده اسم صاحبة لين اللي قالتلي انها كانت قاعدة معاها ف الشقة لما اتجوزت جلال بالسر....بس لييه صورها موجودة هنا هو عايز منها ايه معقول يكون بيخطط عشان ينتقم من الشبح عن طريقها.
هزت رأسها بنفي من فكرتها الغببة و اردفت بتفكير :
- لالا اكيد مش كده الموضوع ده وراه قصة كبيرة و انا لازم اعرفه اللي فهمته ان الاربع شباب دول جاسر و رعد و اياد و جلال كلهم حياتهم مرتبطة ببعض و... موت ورد ليه علاقة بكل واحد منهم ، انا لازم افهم اكتر.
استدارت و غادرت راكضة خرجت من الغرفة و عادت لغرفتها اوصدت الباب بالمفتاح و اخرجت نسخ الملفات التي سرقتها وزعتها على السرير و التقطت لها عدة صور.
خبأت الهاتف و جمعت الاوراق في مجلد واحد لتعطيه لعصام غدا...
اغمضت عيناها وهي تشعر بالانتصار و فجأة جاءت في ذاكرتها صورة جاسر وهو يبتسم معها ت يمسك يدها....فتحت عيناها بسرعة و حدثت نفسها باستغراب :
- ليه جاسر جه على بالي دلوقتي....هههن يمكن عشان اتعودت على خناقي معاه ، اغمضت عيناها ثانية و للمرة الثانية جاءت صورته فصاحت بضجر :
- اوووف بقى ايه حكاية الجاسر ده و ايه انا بفكر فيه.
ابتسمت فجأة و شردت في ملامحه ابتسامته الخبيثة و افعاله المستفزة لقد اشتاقت بالفعل له و لكلامه حتى وان كان يجرح...
زفرت وهزت رأسها بنفي تطرد تلك الافكار لا يحق لها الاشتياق له هو يعشق زوجته الراحلة وهي تكره صنف الرجال فلماذا ستفكر به....؟؟
هذا نو السؤال الذي سيشغل بالها من الان فصاعدا فهل حان....وقت الحب !!
_________________
في مكان اخر...
يجلس رعد مع جاسر و اياد في مكان خالي من الناس و يدخنون بشرود.
اياد بثمل :
- عقلنا كان فين لما حبينا يا جماعة....و انا حبيتها ليه ما كنت مرتاح جدا من غير الحب ده.
1
اجابه رعد بضحكة سخرية :
- مش انا قولتلك الحب بيضعف و انت مسمعتنيش...اسألني انا و هقولك انا مجرب يا صاحبي.
جاسر :- ههههه معقول الخمر عمل فيكو كل ده اصحو و بلاش كلام مراهقين.
نظر له اياد بمكر :
- على اساس انك انت محبيتش فحياتك يابني انت بتموت من بعد مراتك و رافض فكرة انك تعيش من غيرها.
صمت جاسر و لم يعلق فتشدق رعد بتهكم :
- انتو ع الاقل بتقدرو تحبو من غير ما تخافو....بس انا لأ مش بقدر حتى افتح قلبي و احكي ع اللي مدايقني حتى مراتي معذبها معايا.
اياد و جاسر في نفس الوقت :
- انت عشقاااان هههههه.
رعد بحدة وهو يتجرع زجاجة الخمر بشراهة :
- هششش حب ايه انا مستحيل احب.
جاسر بتلاعب وهو يترنح يمينا و شمالا :
- صدقني الحب هو اللي بيخليك تعاني كده اسأل اياد و هيقولك ههههههه.
كاد رعد يتكلم لكن صدع رنين هاتفه فتح الخط باهمال متمتما بعدم اكتراث :
- ايوة مين معايا.
سمع صوتا خبيثا يعرفه جيدا :
- انا اخوك يا حبيبي اتصلت عليك عشان اقولك ان مرات اخويا العزيز سيليا موجودة معايا حاليا....!!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سارة علي
لحظات من الصمت مرت قبل ان يدرك جيدا ما يحدث حوله و يعود له رشده الذي اذهبه الخمر...!! احمرت عيناه بشدة حتى اصبحت شبيهة بلون الدماء و برزت عروق وجهه و عنقه لتكون على وشك الانفجار وهو يزمجر بقوة و يتجه لسيارته بخطوات شبه راكضة :
- يابن ال***** والله لاوريك يا جلال الكلب !!
ضحك الاخر بقوة وهو يجيبه :
- ليه الالفاظ ديه يا اخويا العزيز هزعل منك كده و ازعل مراتك.
رعد بغضب وهو ينطلق بالسيارة بسرعة قصوى :
- المس شعرة منها و ربي مهرحمك ولو كنت راجل واجهني شخصيا مش تستدرجني عن طريق بنت.
جلال بخبث :
- امممم وجهة نظر حلوة بردو بس انا بفضل الطرق ديه عشان احصل على اللي عايزه.
1
- عايز ايه !
هتف بها في حدة وهو يوقف السيارة ليقول الاخر وعلى وجهه ابتسامة انتصار :
- عايز الورق و المستندات الحقيقية بدل المزورة اللي بعتهوملي مع لين.
صمت رعد لوهلة ليردف بصلابة :
- تمام انا موافق.
تمتم جلال بعبث :
- و ايه اللي يثبتلي انك مش هتخلف بوعدك و تضحك عليا.
تشدق رعد بتهكم ساخر :
- وهو انا عرة زيك عشان مبقاش قد كلامي يا...اخويا العزيز.
ابتسم جلال و اردف :
- و اوعدني انك مش هتحاول تأذيني او تاذي اي حد من رجالتي.
زفر بنفاذ صبر و اشمئزاز من جبنه فهو دائما ما يرتكب تصرفات لا يستطيع تحمل نتائجها و لكنه الان اقترف شيئا كبيرا عندما قرر التلاعب مع الشبح.....اخطأ كثيرا.
رعد بحدة :
- مش هعملك حاجة متقلقش و قولي انت فين دلوقتي.
جلال بمكر :
- احزر انا فين....ف الفبلا بتاعتي هههه مكنتش متوقع صح.
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سارة علي
- فعلا انا كنت متوقع انك هتخبي مراتي فمكان صعب اوصله بس ماشاء الله على ذكائك.
اغلق الخط و شغل السيارة ثانية رن هاتفه و كان جاسر ففتح الخط :
- ايوة يا جاسر عايز ايه.
- رعد في ايه مين اللي اتصل و قالك ايه عشان تروح جري.
اجابه بثبات و عدم اكتراث :
- مفيش حاجة تافهة كده هحلها بسرعة.
اغلق الخط و اكمل طريقه ...
_________________
في احدى الغرف نجد سيليا ملقاة على السرير مغمضة العينين و تهمس بكلمات متقطعة :
- ر..رعد..ابن...ابني...رعد انت فف..فين.
بدأت تفتح عيناها تدريجيا و سرعان ما انتفضت جالسة وهي تصيح بخوف :
- ااا. .انا انا فييين...رعــد !!
وضعت يدها على بطنها برعب و تذكرت ماحدث منذ ساعات...
Flash back
( كانت تقف مع زهرة عندما سمعت صوت طلق ناري انتفضت وقالت بصدمة :
- في ايه...ايه اللي بيحصل برا !!
اجابتها زهرة و هي تمسك يدها لتصعدها للاعلى :
- في اشتباك اكيد بين رجالة سيدنا الشبح و جلال.
3
عقدت حاجباها بتعجب و خوف و قبل ان تتحرك سمعت صوت رجوليا خبيث :
- رايحة فين يا برينسيسة.
شهقت و استدارت لتجد رجلا اعتقدت انها رأته من قبل كان يحمل المسدس في يده و خلفه عدة رجال.
عادت للخلف بارتجاف و تمتمت :
- انت...انت مم..مين.
ضحك بمكر و في ثواني كانت بين يديه صرخت بذعر وهي تحاول التحرر :
- سيبيني سيييبني يا رعـــــــد !!
انتفضت زهرة و لمحت الهاتف بجانبها مدت يدها لتمسكه فلمحها احد الرجال ليضرب مقدمة رأسها بالمسدس و تسقط فاقدة وعيها...
زاد خوف سيليا وكادت تصرخ لكنه اخرج منديلا من جيبع ووضعه على انفها لترتخي اعصابها و تغلق جفناها تدريجيا.....)
Back
مسحت على شعرها. كل عضلة في جسدها ترتعش من المؤكد ان هذا الشخص واحد من اعداء الرعد لكن لما خطفها هي ما شأنها في هذا الصراع !!
افاقت من شرودها على صوت الباب و هو يفتح رفعت رأسها لتجد نفس الشخص المدعو بجلال حسب ماقالته زهرة....تقدم منها بخطوات بطيئة فتشدقت بتلعثم :
- اا..انت مم...مين و ليه جبتني هنا.
اطلق جلال ضحكة ماكرة و هتف :
- انا سلفك يا حبيبتي اخو جوزك يعني.
اتسعت حدقتيها بذهول :
- ايه ؟ سلفي !!
اجابها جلال وهو يجلس بجانبها :
- اممم شكل رعد مقالكيش ان عنده اخ من ابوه.
تذكرت عندما حكى لها الشبح عن طفولته و اخبرها عن والده و زوجته و طفلها...اذا هذا هو نفسه شقيق رعد و مؤكد انه نفس الشخص اللي تزوجته لين في السابق... لكن لماذا اخذها هل لا تزال العداوة بينهما بل و اتخذوا منها لعبة ليفوز كل منهما على الاخر ؟!! حاولت تمالك نفسها و اخفاء توترها و خوفها فقالت.
سيليا بحدة :
- انت جايبني ليه المفروض عداوتك مع الشبح مش معايا انا.
ضيق عيناه وعلى وجهه ابتسامة قذرة :
- امممم شكلك قوية زي ما اتعودت عليكي.
ظهر على وجهها التعجب فتابع :
- هههههه متقلقيش انا مش هأذيكي و اول ما اخد اللي عايزه هسيبك ريلاكس....بس يارب اقدر اقاوم الجمال ده و معملش حاجات غلط.
قالها بهمس و بنبرة مقرفة فعادت للخلف وهي تطالعه بفزع ، ليقول بضحكة عالية :
- فعلا يا بخت الشبح بيكي طول عمره بيجيب بنات جامدة وانتي ميتختلفيش عنهم.
صاحت سيليا بشراسة :
- اخرس انا مراته مش عشيقته يا ندل و بعدين لازم تخاف على نفسك لان اللي بيستخدم البنات بدل ما يواجه عمره ما هيبقى راجل و الكلاب هتدوس عليه.
صرخت بألم عندما استدار وجهها للجهة الاخرى اثر صفعة جلال جذبها من شعرها و همس بصوت مخيف :
- انا راجل غصبا عنك و عنه شكلك قوية فعلا زي جوزك و هتتعبيني معاكي ثم انا بقدر اوديكي مكان مستحيل يعرفه و احرق قلبه عليكي بس مش هعمل كده عشان مستني الوقت المناسب.
دفعها و خرج من الغرفة فوضعت يدها على وجهها و بدأت دموعها تهطل بغزارة و تنتفض برعب كمشت جسدها و تمتمت بخفوت و صوت مخنوق :
- رعد انا خايفة تعالا ساعدني خايفة على ابننا تحصله حاجة انت فين.
وضعت يدها على وجهها و اجهشت في بكاء هستيري ...
1
________________
عندما خرج جلال من الغرفة و نزل للاسفل ظهرت سارة من خلف احد الاعمدة و هتفت بشك :
- هو في ايه اللي بيحصل ف الاوضة و الغبي ده كان بيكلم مين ، انا لازم اعرف.
قالت الجملة الاخيرة وهي تمشي بخطوات سريعة نحو الغرفة و تلتفت يمينا و شمالا فتحت الباب ببطئ و دلفت.....وجدت فتاة تضم ركبتيها لصدرها و يبدوا انها تبكي فهمست باستغراب :
- انتي مين ؟
انتفضت و هي ترفع رأسها لتستطرد سارة بذهول وهي تحظث نفسها :
- ايه ده مش معقول ديه نفس البنت اللي شوفت صورهت ف الاوضة اياها و صاحبة لين كمان ايه اللي جابها هنا.
سيليا بخفوت :
- انتي اللي مين.
اقتربت منها و اكملت بنبرة هادئة :
- انا سارة واحدة من اللي شغالين هنا بس لصالح حد تاني.
- ها ؟
هتفت بها سيليا في تعجب لتردف الاخرى بضحكة :
- اقصد يعني انا جاسوسة هنا....مش انتي بتكوني مرات الشبح و صديقة لين كمان.
اجابتها سيليا بتعجب :
- انتي عرفتي ازاي ؟! جلال هو اللي بعتك ليا صح.
سارة :- لا خالص انا بشتغل عند واحد اسمه جاسر بيكون شريك الشبح و جوز لين و اتعرفت عليها يوم كتب كتابها و بقينا صحاب و كنت عايزة اتعرف عليكي بس ملقيتش الفرصة و يا سبحان الله اتعرفنا فظروف غير اللي اتوقعناها.
ابتسمت على طريقة كلامها و اردفت :
- طب انتي بتقدري تطلعيني انا مش عايزة افضل موجودة ف...
قاطعتها سارة برقة :
- متخافيش مش هيجرالك حاجة على حد علمي لين ضحكت على جلال و جابتله ورق غلط و اكيد استغلك عشان يخلي الشبح يديله الورق الحقيقي يعني اول ما ياخد اللي عايزه هيسيبك.
شعرت سيليا ببعض الاطمئنان لكنها فجأة مطت شفتها بابتسامة مريرة هي لا تساوي شيئا بالنسبة له فلماذا سيضحي بصفقاته من اجلها وجودها كعدمه واحد اذا لما سينقذها و ينقذ طفلها الذي رفض وجوده.
اغمضت عيناها بارهاق فوقفت سارة قائلة :
- انا لازم اروح احين حد يشوفني اتشرفت بمعرفتك باي.
مجرد ان انهت كلامها ركضت للخارج نزلت للاسفل و اتجهت لغرفة مكتب جلال وضعت اذنها على الباب لتسمع جلال وهو يضحك.
جلال :- ههههه قولتلك يا باشا الصفقة هترجعلك و فلوسك هيرجعولك متشبش هم خالص....ايوة خلاص انا عرفت نقطة ضعف الشبح و هبقى استغلها....لالا هو قد ماكان متوحش مش هيقدر يقتلني ف النهاية انا اخوه و الدم بيحن مش كده هههههه.
فغرت فاهها و همست بعدم تصديق :
- الله هو جلال و رعد اخوات !! والله يا سارة كل يوم تكتشفي حاجة اغرب من اللي قبلها ههههه تنفعي جاسوسة فعلا.
عدلت وضعيتها و طرقت الباب سمح لها بالدخول فدلفت و قالت بخفوت :
- جلال باشا انا خلصت شغلي تأمرني بحاجة تانية.
جلال وهو يطالع بعض الاوراق :
- لأ تقدري تروحي تنامي....استني لحظة.
توقفت و نظرت له فطالعها قليلا ليقول بغموض :
- الاسبوع الجاي هبعتك مع العملاء تشوفو الشحنة الجديدة.
عقدت حاجبيها بتعجب :
- شحنة ؟ شحنة ايه ؟
اجابها ببرود تام :
- شحنة البنات طبعا.
شهقت بغيظ و حدثت نفسها :
- وسخ و حقير و ندل و ***** بيتاجرو بالبنات ايه القرف ده.
جلال و قد انتبه لوجهها الذي احمر :
- في ايه مالك.
ادركت نفسها فتشدقت باحترام زائف :
- مفيش بس انا مستغربة ليه هروح معاكو ااا...
قاطعها بحدة شديدة :
- ملكيش حق تسألي انا بأمر و انتي تنفذي من غير اسئلة ملهاش لازمة واضح.
اومأت ببطئ لتردف من بين اسنانها :
- حاضر تحت امرك يا باشا.
التفت و غادرت سريعا دلفت لغرفتها و بعثت رسالة لجاسر من هاتفها السر :
" جلال هيروح مع العملاء بتوعه الاسبوع الجاي للمكان اللي موجودة فيه شحنة البنات الجديدة و قالي عشان اروح معاه "
اغلقت الهاتف و خبأته في جيب بنطالها منتظرة الرد....
_________________
توقف بسيارته الفارهة امام الفيلا ترجل منها بكل هيبة ووقار و تحرك للداخل ، نظر له الحراس و افسحوا له المجال ولج للداخل و خلفه حراس جلال في نفس الوقت الذي خرج فيه الاخر من مكتبه ووقف امامه.
جلال بابتسامة خببثة :
- اهلا و سهلا بالشبح رعد السيوفي نورتنا.
غمغم بهدوء حاد وهو يحدجه بنظرات مخيفة :
- فين مراتي.
- هات الورق الأول.
هتف بها جلال وهو يمد له يده اخرج رعد عدة مستندات من جيب جاكيته الداخلي و القاه على وجهه وهو يقول بحدة اكبر :
- خد اللي يخصك و قولي سيليا فين.
باغتته لكمة من جلال على وجهه و اردف بضحكة ماكرة :
- ههههه انت بجد مفكر اني هسيبك تاخدها مني بس الصراحة فاجئتني مكنتش متوقع انك تثق فيا و تسلمني مستندات مهمة و متجيبش معاك حرس كمان يعني خاطرت بحياتك عشان واحدة ست.... لتكون حبيتها.
مسح رعد الدماء من شفته السفلى و عضلات وجهه انقبضت بشدة ليدهش جلال بابتسامته الشريرة وهو بهمس بصوت كحفيف الافعى :
- انت غبي يا جلال...غبي.
وفي لحظة كان جلال يسقط على الارض يصرخ بألم اثر ركلة رعد العنيفة على بطنه كاد رجال جلال يهاجمونه ليصدع صوت اشتباك ناري في الخارج نظر جلال للباب بصدمة فوجد اياد و جاسر و خلفهما العديد من الرجال يدخلون و في ايديهم اسلحة !!
ضحك رعد باستهزاء و انخفض لمستواه هامسا :
- من كل عقلك فاكر اني هثق فيك ده انت غبي و ***** و لعلمك الورق ده فاضي مفيهوش حاجة.... افضل فاكر ان مش الشبح اللي حد يعلم عليه يا واطي.
نطق الكلمة الاخيرة وهو يركله ثانية بكل غل و حقد تأوه جلال بألم في حين يشتبك اياد و جاسر و رجالهم مع الاخرين اخرج سلاحه ووجهه نحوه فتمتم جلال بثقة رغم وجعه :
- مش هتقدر...انت مش هتقدر تقتلني يا شبح.
هو محق بالفعل....لا يستطيع قتله رغم كل ما فعله لا يستطيع انهاء حياته مع انه سهل فهو حتى وان كان قاسيا متوحشا لا يرحم احد لكنه لا يقدر على قتل اخيه !!
لف وجهه موجها كلامه ل اياد و جاسر :
- كفاية عليهم كده و تعالو اعملو الواجب مع ال***** ده.
تركهم و ركض يبحث في جميع غرف الطابق الاول لكنه لم يجدها صعد للاعلى و هو يصرخ بإسمها مناديا :
- ســــيلــيــا !!
_________________
كانت تبكي بصوت عالي وهي تسمع صوت الاطلاق الناري الذي يحدث في الاسفل اغلقت اذنيها و هي تنتفض بفزع....فجأة سمعت صوته الرجولي يصرخ بإسمها ابتسمت و همست بدون وعي :
- رعد.
لم تمر ثواني حتى فتح الباب ليظهر بطوله الفارع و شموخه نظر لها وهمس هو ايضا متنهدا بارتياح :
- اخييرا.
ازدادت سيليا في بكائها ليتوجه نحوها بلهفة جلست هي على ركبتيها و رفعت يداها لينقض عليها يحتضنها بعنف بالغ وكأنه يريد حبسها داخله لفت ذراعيها حول عنقه و هي ترتجف بسدة وتتشدق ببكاء و صوت متقطع :
- ررر..رعد...رعد طلعني مم.. انا خايفة.
رعد ببحة رجولية مغرية وهو يدفن رأسه في عنقها :
- شششش متخافيش انا معاكي و مش هسيب حاجة تأذيكي اهدي.
و بالفعل استسلمت لصوته الذي يبعث الاطمئنان في نفسها استكانت بين ذراعيه و سمحت لعينيها بالانغلاق فهو معها....و لا داعي للخوف !!!
شعر بتوقف جسدها عن الانتفاض رفع رأسه ليجدها مغمى عليها فحملها و اخرجها من الغرفة..... انزلها للاسفل و كان رجاله قد انتهوا منهم و جلال ملقى على الارض يتأوه من شدة الالم.
طالعه بجمود و غمغم :
- خلاص سيبوهم كفاية الضرب اللي خدوه.
اياد بغل وهو يرمق جلال بقرف :
- فعلا كفاية انا ارتحت بعد ما عملت اللي كان نفسي فيه من زمان.
ابتسم جاسر بمكر و كاد يستدير لكنه لمح سارة تطل من باب احدى الغرف و تراقب ما بحدث دون ان ينتبه لها احد او هكذا ما تظنه ، مرر يده على وجهه و همس :
- مش يلا.
غادر رعد الفيلا و ملفه اصدقائه وضع سيليا في المقاعد الخلفية لسيارته و ركب و انطلق بها نحو القصر.....
اياد بضحكة :
- ده حتى مشكرناش.
اجابه جاسر بنفس الضحكة :
- الشبح مستحيل يقول شكرا لحد اصلا مكنش هيقولنا حاجة لو ملحقناهوش و زنينا عليه....المهم انت هتروح فين دلوقتي.
اياد وقد شرد في لين :
- هروح ارتاح.
جاسر بغمزة :
- الله يسهله يا عم.
وكزه بخفة و غادر بسيارته و فعل جاسر المثل متجاهلا للرسالة التي وصلت لهاتفه....
_________________
بعد مدة.
وصل رعد للقصر دخل و صعد للجناح وضعها على فراشها و مسح على جبينها برقة وهمس :
- خفت عليكي اوي يا سيليا انا بينت ان مش فارق معايا بس جوايا كنت بتقطع..انا مش هستحمل تحصلك حاجة بسببي.
وضع يده على بطنها و تابع :
- انا لسه منسيتش طفولتي اللي اتعذبت فيها ازاي عايزاني اتقبل ان يكون عندي طفل مش هقدر يا سيليا مش هقدر اكون اب كويس و لا زوج كويس ولا حبيب زي ما انتي عايزة...انا بخاف لو الطفل ده عاش نفس اللي انا عشته خايف يتظلم ف الدنيا ديه مش ب ايدي انتي لازم تتخلصي منه.
3
تنهد بحرارة تعبر عن كل ما يختلج صدره سمع صوت زهرة الخافت :
- سيدنا.
نظر لها بطرف عينه مغمغما بجدية :
- كويس انك جيتي عشان تغيريلها هدومها.
هزت رأسها بإيجاب و اردفت بأسف :
- سامحني يا باشا انا مقدرتش امنعهم من انهم ياخدوها.
وقف رعد و هتف بابتسامة ساخرة :
- اذا رجالة طول وعرض عرر مقدروش يحرسو كويس و يمنعو الاشتباك ده انتي هتقدري ازاي.
قالها و دخل للحمام فهمست زهرة :
- انا دلوقتي بقيت متأكدة جدا.... انك وقعت ف الحب يا باشا.....
_________________
في فيلا اياد المنشاوي.
كانت جالسة في الصالون تشاهد احدى الافلام و بجانبها صحن مليء باللب و صحن الاخر للقشور ، دلف اياد و نظر لها كانت ترتدي قميص نوم باللون الاسود ذو حمالا رفيعة و يصل لأعلى ركبتيها شعرها تسدله على كتف تاركة الكتف الاخر ل اياد ليشاهد جمال عنقها و لأنها كانت شبه مستلقية ارتفع القميص لتظهر ساقاها الناعمتان كليا.
ابتلع ريقه بصعوبة و حدث نفسه :
- يخربيت كده ايه الجسم اللي عندها ده يارب اقدر امسك نفسي عليها.
حمحم بتوتر فنظرت له لين باستغراب :
- الله اياد انت كيت انتى.
1
اجابها وهو يحاول ابعاد عينيه عنها :
- من شويا....انتي ليه قاعدة هنا المفروض تكوني ف اوضتك بترتاحي.
لين بعدم مبالاة وهي تكمل المشاهدة :
- انا مرتاحة كده.... اه صحيح اجهزلك العشا.
- لأ.
قالها وهو يتحرك ليذهب فقالت بغيرة واضحة :
- اها اكيد انت اتعشيت مع اللي مبتتسماش و شبعت و انا مستنية حد يحن عليا و يعملي أكل.
ظهرت ابتسامة مكر على ثغره و قد ادرك غيرتها فقال بامتنان مزيف :
- اه والله اتعشيت مع نوجا يالهوي على اكلها اللي مفيش منه اتنين انا مش هاكل تاني غير من ايديها.
قبضت على يدها و تمتمت بحنق :
- سم الهاري يا شيخ قليل ادب و مش متربي و ندل و وقح....ثم قالت بصوت عالي :
- طب انا جوعانة و عايزة اكل.
اياد وهو يحدق بها في استهزاء :
- طب ما تطفحي مين اللي مانعك و بعدين مش انتي سألتيني اذا عايز اتعشى ولا لأ امال ليه بتسألي وانتي مكنتيش هتجهزي حاجة اصلا.
لين بتذمر :
- سؤال و خلاص الله....اياد انا جوعانة بس مش قادرة اعمل حاجة بسبب ايدي.
طالع معصمها و ابتسم وهو يمرر يده على وجهها :
- انتي مش طبيعية خالص.
بادلته الابتسامة فانتصب واقفا و ذهب ليعود بعد ثواني وهو يحمل في يده اكياس تحتوي على وجبات ديليفري وضعها امامها و قال بثقة :
- كنت عارف انك مبتنفعيش لحاجة عشان كده قلت اجيب معايا ديليفري.
لين وهي تقول بحنق :
- انا مش نافعة لحاجة انت اللي مش نافع.
ضحك عليها و قرب منها احدى الوجبات و بينما هي تاكل نطقت بصوت اقرب للهمس :
- اياد ممكن سؤال.
طالعها منتظرا كلامها فأردفت بتردد :
- هو انت لما جيت و لقيت جلال ف اوضتك و على سريرك ليه معملتليش حاجة....اي حد كان مكانك و فظروفك كان هيقتلني خاصة اني كنت بخدعك ب أمر منه.
تنهد بعمق و تمتم :
- مش عارف.... بس يمكن عشان متأكد انك مش غبية لدرجة تجيبيه الفيلا كان سهل اتوقع ان ده ملعوب منه.
هزت رأسها و اخفضت عيناها بحزن كانت تتوقع ان يقول لها انه يثق بها و ليس لأنه لا يظنها غبية لهذه الدرجة...
لاحظ هو خيبة املها فحمحم و اكمل تناول طعامه معها و بعدما انتهيا حملها بين يديه و صعد بها للاعلى....
وضعها على السرير و احتضنها من الخلف القى رأسه على كتفها ليقول بهمس مغري :
- تصبحي على خير.
لين وهي مغمضة لعينيها تشعر كأنها في عالم اخر :
- تصبح على خير.
اعاتبك فاسمعي مني عتابي انسيتي كل حبي ودلالي أم غابت عنك تلك الليالي حتى ألقى كل هذه الطعنات.
انسيتي لحظات اللقاء بيننا واحاديثنا ومزاحنا وحماقتنا وتلك الأيام الجميلة بيننا أم هانت بعينيك امنياتي....
أين كنت منك أي شي غيبني عنك أين كان حبي من قلبك أين كان شوقي وجنون عشقي فيك حتى أرى منك كل هذه الاهانات....
أهان في عينيك حبي الغالي أم استهواك ذلي وانكساري أم كنت في حبك اغالي
حتى هانت عليك ماسآتي هل اسات لك يوم ولم اعتذر هل ازعجتك أو اغضبتك ولم اعتذر هل عشقت عينا غير عينيك أو قبلت يدا غير يديك أو خنت حبك يوما اخبريني كي انتحر هل نسيت حبك يوما أو كسرت قلبك يوما أو جنيت في هواك ما لا يغتفر حتى تسحقي بقدميك ازهاري الجميلاتي اصدقيني القول يا حبيبتي هل مللتي حبي وغرامي وصار يزعجك حديثي وكلامي هل اساءك تقديري واهتمامي حتى مشيتي بطريقا غير طريقي واخترت حديثا غير حديثي وكلام غير كلامي إذن عذرا يا حبيبتي..
عذرا لكل اشواقي وغرامي عذرا لتقديري واهتمامي واحترامي...
عذرا لاني بالغت في حبي والف عذرا لاني تماديت بوفائي....
_________________
في صباح اليوم التالي.
استيقظت سيليا و نظرت بجانبها وجدت رعد تنهدت بارتياح و حدثت نفسها :
- الحمد لله ان رعد لحقني كنت خايفة على البيبي اوي..... دلوقتي فهمت ليه رعد مش قادر ينسى الماضي عشان اخوه لسه عايش و قدامه و انا اللي كنت فلكرة انه ميت كمان ، بس ليه العداوة ديه مستمرة المفروض المشاكل اللي كانت بينهم وهوما صغار تنتهي لما يعدي عليها وقت طويل وو....اووف و انا مالي المهم عندي اني اقدر اهرب من القصر ده لمكان تاني محدش يقدر يعرفه.
مررت يدها على وجهه و استطردت بحزن :
- بس انا بحبه ومبقدرش اعيش منه دونه.
العقل :- بس كبك ده هيأذي طفلك.
القلب :- هو بيعمل كده غصبا عنه متنسيش انه لسه متعلق بالماضي.
العقل بعدم اكتراث :
- ايوة ده ماضي و احنا ف الحاضر ليه بيعاقبني على حاجة انا مليش دخل فيها.
القلب بعتاب :
- مش انتو متجوزين المفروض تقدرو نشاعر بعض ولا انتي عايزاه فهدوءه و تطفشي لما يكون مدايق.
سيليا بارهاق من هذا الصراع :
- انا مش عارفة اعمل ايه من جهة لازم اوقف معاه عشان يخلص من ذكرياته الوحشة و من جهة خايفة على ابني و رعد مش عايز يسمعني اصلا.
- بتفكري ف ايه ؟
قالها بهدوء و عيناه مغمضتان فانتفضت بفزع :
- ايه ده انت صاحي ؟!
فتح عيناه و نهض جالسا لف يديه حول خصره بابتسامة هادئة :
- ايوة صاحي....صباح الخير.
اجابته بنفس الابتسامة :
- صباح النور.
رعد وهو يداعب وجنتها :
- بقيتي كويسة.
سيليا بإيجاب :
- ايوة الحمد لله.... رعد هو اللي خطفني نفسه اخوك ااا...
قاطعها بحدة وهو يبتعد عنها و ينهض متوجها للحمام :
- بلاش نتكلم في الموضوع ده احسن و انسي اللي حصل المبارح.
سيليا :
- بس يا رعد.....
قاطعها بنظرة حارقة فأخفضت رأسها قائلة بامتعاض :
- براحتك..... اه نسيت اقولك انا هنزل البيبي زي ما طلبت مني.
رفع احدى حاجبيه باستنكار :
- ايه ده بجد....وايه اللي حصل عشان تاخدي القرار ده.
اجابته وهي تحاول الاتزان :
- مش انت اللي كنت عايز كده ولا اتراجعت.
اجابها بتهكم وهو يأخذ ملابسه من الدولاب :
- لا يا مدام السيوفي بس ليلة امبارح قعدتي تهلوسي وتقولي ابني ابني فانا مستغرب شويا.
ظهر على وجهها الارتباك فتشدقت ب :
- انا قلت اتنازل بدل ما نقعد نتخانق بس محتاجة وقت عشان انزله.
رعد بشك :
- ليه ان شاء الله.
وضعت يدها على بطنها و همست بدموع :
- لان معنديش الشجاعة الكافية حاليا....ولا قلب زي قلبك عشان اموته بدم بارد.
همهم غير مبالي لدموعها و دخل للحمام تاركا اياها تبكي لتقول بحزم :
- لنشوف يا رعد يا انا يا انت.
_________________
في فيلا جاسر الجندي.
كان يتفقد هاتفه الذي يستعمله للتواصل مع سارة لكنه لم يجده فزفر بخنق مغمغما :
- ملقيتش تختفي غير دلوقتي ده حتى تلفون عصام مغلق و مش عارف اوصله ومش بقدر ارن على سارة من تلفون تاني لازي مش حافظ رقمها يخربيت كده.
مسح على شعره بضيق ثم ارتدى ملابسه و كعادته اخذ برواز صورة حبيبته بين يديه و تمتم :
- بحبك يا وردتي اوعدك اني هاخدلك حقك عن قريب.
تنهد بحزن و خرج....
في نفس الوقت.
فتحت سارة هاتفها لتقول بتعجب :
- جاسر مردش عليا ليه دلوقتي ازاي هعرف رده و يقولي اعمل ايه....لا ده يمكن قصده يتجاهلني اصلا عاااا ماشي يا جاسر.
________________
مر اسبوع لم تحدث فيه اشياء تذكر سوى تجاهل سيليا لرعد و مخططها للهرب و انشغال رعد عنها في اعماله فلم يخطر على باله ابدا انها تود الهروب....
اياد و لين تحسنت علاقتهما بعض الشيء يعتني بها بحنان و ندم و هي تعتقد ان هءا نابع من شفقته عليها او انه يريدها ان تتعافى بأسرع وقت ليعود لتعذيبها من جديد.....
جاسر لا يستطيع التواصل مع سارة و عصام بينما هي تتجهز لتذهب مع جلال غير مدركة لما سيحدث لها....
_________________
يوم جديد.
جلست بجانبه في السيارة نظرت له بتوتر و تمتمت :
- جلال باشا ايه الطريق اللي احنا رايحين منه.
اجابها بغموض :
- هتعرفي بعدين.
سارة بتوتر اكبر :
- طب مش انت قولتلي اننا هنروح مع العملاء طب ليه رايحين لوحدنا.
رمقها بطرف عينه و همس بتهكم :
- هيجو بعدين.
اخذت نفسا عميقا و حاولت تهدئة روعها فلا يوجد شيء يدعوا للقلق.
بعد مدة توقف بها في احدى الاماكن القريبة من الغابة نظر لها بشر :
- انزلي.
بلعت ريقها بصعوبة و خرجت ليخرج هو معها....نظرت له و قالت برعب :
- احنا فين ليه جايبني هنا.
وقف امامها و رسم على ثغره ابتسامة ماكرة ليخرج فجأة هاتفا ما قائلا :
- ده تلفون مين.
اتسعت حدقتيها بفزع وهي ترى هاتف جاسر عادت للخلف بضع خطوات فتابع بضحكة :
- يعني انتي البنت اللي باعتها جاسر ليا هااا فعلا ذكي اوي بس اللي نسيه اني احقر انسان ممكن الواحد يشوفه.
سارة بشجاعة مزيفة :
- ايوة فعلا انا جاسوسة جاسر هتعمل ايه يعني.
صرخت عندما تلقت صفعة قوية منه استندت على احدى الشجر تسيطر على اتزانها ثم و بحركة سريعة منها استدارت و وجهت له لكمة قوية في وجهه !!
ارتفع صوت قهقهاته و اردف :
- امممم مش بطال بتعرفي تدافعي عن نفسك اهه.
رفع يده في الهواء بإشارة ما ليظهر من خلف الشجر رجلان قيداها فصرخت به :
- ااااااه سيبوني يا حيوان انت وهو.
صفعها جلال ثانية صفعة اقوى من السابقة فنزلت دموعها بألم و قواها بدأت تخور....
ابتسم و طلب احد الارقام ليجيب بعد ثواني :
- ايوة.
جلال بخبث :
- جاسر حبيبي وحشتني كنت عايز اقولك الحلوة اللي اسمها سارة موجودة معايا حاليا.
جاسر بذهول :
- سس...سارة !
جلال بضحكة و كأنه استدرك شيئا :
- ههههه ايه اللي بقوله ده ماهي على طول معايا مش انت اللي بعتها ليا.
سمع صوت صراخه الغاضب :
- جلاال اوعى تعملها حاجة هموتك.
ابتسم وهو يجيبه :
- امممم طب ايه رايك تجي تشوف بعينك هعمل ف البنت الصغيرة ديه ايه هههه فكرة حلوة صح.
جاسر بعصبية و انفعال اكبر :
- يابن ال ***** لو كنت راجل واجهني انا....انت فيين.
هتف بثقة بالغة وهو يرى سارة تسقط على الارض بضعف :
- فنفس المكان اللي ماتت فيه مراتك...هقتلها زي ما قتلت عيلتك من 3 سنين....
و طبعا بعد هذا الكلام.....لم يعد للحديث بقية....!!!
ماتنسوش تصلوا علي النبي 🌺