تحميل رواية «لعنة العشق الأسود» PDF
بقلم سارة علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الرواية الجديدة للكاتبة العراقية سارة علي، الفصل الأول "1" كامل عبر مدونة () الفصل الأول 1 أمام المرأة وقف مالك يعدل من ربطة عنقه حينما دلفت والدته الى الداخل وهي تبتسم بحبور ... اقتربت منه ووضعت كف يدها على كتفه ليلتفت نحوها ويحمل كفها ويقبله قبل أن يهتف بها : " جيالي بنفسك يا سوزان هانم ...." " طبعا يا حبيبي ... مش النهاردة فرح ابني الصغير .. انا فرحانة اوي يا مالك ... " ابتسم لها ابتسامة لم تصل الى عينيه وقد عادت الذكريات السيئة تسيطر على عقله ... طرد هذه الأفكار من رأسه وعاد بتركيزه ناحية وا...
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة علي
انفجرت شفتاها اخيرا لتسمح للسانها بالكلام :
- اا...انت...انت ب..بتقول اا..ايه...ثم تابعت باستنكار :
- انت مفكر ان بكدبة زي ديه هتخليني اسلم نفسي بيك ههههه لا فوق يا رعد انا عميا اه بس مش غبيا و اااا....
باغتها بامساك كتفيها و الضغط عليها بعنف واضح هامسا بتهكم :
- الشبح مش محتاج يكدب يا حلوة لاني لما اعوزك هحصل عليكي و غصبا عنك مش هقولك انك مراتي.
وضعت يداها على اذنيها و صرخت بغضب :
- بطل كدب حرام عليك و بعدين احنا اتجوزنا امتى هاا ف الاحلام !!!
سمعت صوت قهقهاته تعلوا ايردف بثقة و مكر :
- انتي كأنك نسيتي الورق اللي خليتك تبصمي عليه من فترة.
قضبت حاجباها و فجأة لاحت في ذاكرتها تلك اللحظة عندما تشاجرا و ادخلها لغرفتك كان على وشك الاعتداء عليها لكنه ابتعد عنها في اخر لحظة و جعلها تبصم على ورقة ما....
اتسعت عيناها لتهمس بدون وعي :
- ده كان ورق زواج !!
- تماما.
قالها بنبرة مرعبة و تابع :
- يعني اي حاجة بعملها هتكون من حقي... فاهمة !!
حركت رأسها يمينا و شمالا دليلا على رفضها لكلامه فصاحت به في انهيار :
- حراااام عليييك لييه تعمل فيا كده ليه خليتني اتجوزك من غير ما اعرف....جوازنا ده باطل.
ضحك بسخرية عليها :
- ههههه لا يا قطة جواز رسمي بالشهود و المأذون و موافقة العروس كمان.
مسحت دموعها و همست بصوت متحشرج :
- انت...انت عرفت اني مخططة عشان اهرب ازاي.
توقف عن الضحك ووقف امامها امسك فكها بعنف مغمغما بشر :
- عارفة مشكلتك ايه مش بعماكي لا المشكلة بعقلك انتي نسيتي ان القصر ده قصري و قولتلك من قبل مفيش حاجة بتحصل غير ب اذني و مش صعب على الشبح يعرف خطط الاغبياء اللي زيك.
رفع عيناه ووزعها كالصقر في سقف الغرفة ليجد كاميرات المراقبة ابتسم بغرور و تذكر عندما كان يغادر القصر و يجلس في مكتب شركته يراقبها وهي نائمة و ايضا عندما تتناول الطعام و كل تفصيلة منها كان يراها فكيف لن يعلم بخططها مع الجاسوسة.
طرق على وجنتها بطريقة مستفزة مردفا :
- حسابي معاكي لسه مخلصش صدقيني من النهارده هتكرهي حياتك و تتمني الموت كل لحظة ولا تطوليه مش الشبح اللي تنيميه على ودانه يا سيليا ، انهى كلامه وهو يدفعها لتسقط على الفراش تقوس ثغره بابتسامة متعجرفة اتجه نحو الباب و كاد يخرج لكنه سمعها تتكلم بحرقة :
- انا عملت ايه فحياتي عشان اتجوز واحد مجرم بيقتل ارواح بريئة من غير ما يتردد.
تنهد بعدم مبالاة و حدث نفسه :
- اللي عملتيه اخطر بكتير مما بتتوقعي....انتي قطعتي عليا النوم لسنين طويلة و مش هسمحلك تبعدي عني دقيقة لحد ما اعرف ليه كنتي بتجي ف احلامي مش هسيبك لانك ملكي يا سيليا....ثم خرج و صفق الباب خلفه بعنف.
انتفضت مكانها ثم دفنت رأسها في الوسادة ليتعالى صوت شهقاتها بقوة تلعن حظها العاثر الذي اوقعها في براثين هذا الوحش....
____________________
حركت جفناها بخفة وهي تطالعه حتى تمتمت بضياع :
- اياد انت...بتقول ايه انا.....
قاطعها وهو يحتضن وجهها بحب :
- اه يا لين انا بحبك لا انا بعشقك فاكره من سنة لما جيتي تشتغلي ف الشركة كنا بنكره بعض جدا و بقعد اغيظك و انتي تزعقيلي.
ابتسمت وهي تتذكر مشاجراتهم المستمرة فأكمل :
- انا من وقتها بدأت اتعلق بيكي و عرفت ان مفيش يوم هيعدي عليا من غير ما اشوفك بقيتي عايشة فقلبي و عقلي و مشاعري كلها اديتهالك اه انا فعلا كان ليا علاقات مع بنات كتير اوي بس من لما حبيتك بعدت عنهم انا كنت عايز اتقدملك بس ملقيتش فرصة مناسبة و من شويا لما لقيت الراجل الغبي ده بيقربلك اتجننت من فكرة انك تضحكي او تبصي لراجل غيري انتي مينفعش تكلمي حد غيري لانك ملكي يا لين انا بحبك.
سقطت دمعتها و تبعتها شلالات من الدموع و هي تستمع لكلماته هذه اول مرة تشعر بصدق كلمة " احبك " تشعر فعلا بوجود شخص يحبها هي فقط حتى جلال لم يعبر لها عن حبه بهذه الطريقة....افاقت من تفكيرها بذهول ماهذا الذي يحدث كيف تقارن بينهما.
ابتعدت يديه عن وجهها و قالت بصوت مختنق :
- استاذ اياد ارجوك انا مش لعبة عشان اي حد يجي يقولي بحبك و اصدقه.
اياد بذهول من ردها :
- لعبة !! حبي ليك معتبراه كذبة لين انا جدي فكلامي انا بحبك فاهمه يعني ايه يعني مش بقدر اعيش من غيرك ، و اكمل بحماس :
- و هنتجوز و اعملك فرح كبير اوي تحكي عليه كل الناس صدقيني هخليكي اسعد انسانة ف الدنيا.
وضعت يداها على وجهها و صاحت به في بكاء :
- بس بقى يا اياد كفاية كفااااية.
اياد و قد اقترب منها بقلق :
- لين في ايه مالك اا...
قاطعته و هي تشهق بخفة :
- رجعني على المطعم انا سايبة عربيتي هناك.
كاد يعترض لكن حالتها لا تسمح له بأن يتكلم تنهد بضيق و تمتم :
- اتفضلي.
ركبت سيارته و هو ايضا انطلق بها دون ان ينبس ببنت شفة بينما هي تضع رأسها على النافذة جسدها هنا اما عقلها فهو غارق في بحر اخر....
___________________
فتح باب القبو و دلف لينحني له الحراس نقل نظره لها وهي مقيدة ووجهها به الكثير من الكدمات و تبكي بألم فابتسم بغل و اقترب منها.
انحنى بجسده قليلا و سحبها من شعرها صارخا بصوت اخترق الجدران :
- ده جزاء اللي زيك يا ***** كنتي واخدة سيليا على فين هاا !!
انهى كلامه وهو يصفعها مجددا صاحت بألم و تحدثت ببكاء :
- سامحني يا باشا انا عبدة المأمورة و بعمل اللي يقولولي عليه.
قبض عليها اكثر و همس بنبرة كحفيف الافعى :
- مين اللي قالك تعملي كده..... انطقي !!
- ج...جلال باشا.
قضب حاجباه و اردف :
- و ليه يحاول يهربها هو بيعرفها ولا ايه ؟!
نورهان بخوف :
- اااا...الصراحة هو حاطط عينه عليها انا مش عارفة شافها امتى بس بعتله صورها و قالي انه بيعرفها من زمان و بي....بيحبها.
كلماتها كانت كافية لجعل روحه تحترق بنيران اشعلها الغضب و الحقد....و الغيرة !!!
سألها وهو يحدجها بنظرات لا تحمل ذرة رحمة :
- كنتو واخدينها على فين.
توترت و اخفضت بصرها متمتمة :
- ااا...كان عايز ياخدها مع البنات الجداد عشان يتاجر بيها و انا اااااه !!
صرخت وهي تتلقى صفعة اخرى منه و تلتها عدة صفعات و لكمات منه حتى فقدت الوعي !!
ابتعد عنها و عدل سترته ليزمجر بالحراس بقوة :
- صحوها و عذبوها تاني.....مرر يده على شعره قائلا بحدة :
- ديه اخرة اللي يحاول يأذي مرات الشبح.
غادر سريعا و صعد لجناحه وجد زهرة تخرج منه فاشار لها بالاقتراب و امتثلت لأوامره....وقفت امامه فقال بجمود :
- بتعمل ايه دلوقتي.
زهرة باحترام :
- كانت قاعدة بتعيط بعدين نامت يا سيدنا.
هز رأسه و اشار لها بالانصراف دخل هو ووجد سيليا نائمة بعمق ، جلس بجانبها و لمح اثار اصابعه على وجنتها البيضاء تقوي فمه بغضب و حدث نفسه :
- غلطتي اوي يا سيليا لما حاولتي تهربي مش انا قولتلك اللي بيدخل ع القصر ده مبيطلعش ليه بقى مسمعتيش كلامي و عندتي.
زفر بقوة و نهض دلف لحمامه و استحم ارتدى ملابسه و استلقى على الفراش بجانبها....
_________________
- هههههه بتتكلمي جد !!
تعجبت من ضحكاته و قالت :
- اه يا جلال بتكلم جد ثم انت ليه فرحان المفروض تتنرفز لما حد يقول لمراتك انا بحبك مش تضحك كده.
جلال بمكر :
- يا غبية اللي حصل ده لمصلحتنا الايد اليمين للشبح بيحبك و متعلق بيكي و احنا لازم نستغل الموضوع ده.
لين بذهول من كلامه :
- تقصد ايه !!
جلال بابتسامة ثقة :
- يعني توهميه انك بتحبيه بردو و موافقة تتجوزيه خليه يثق فيكي و يكلمك فكل حاجة خاصة بشغله و ااا....
قاطعته بصدمة وهي تقف لتصرخ به :
- جلااال ايه الكلام ده عايزني اوهم واحد اني بحبه و استغله كمان و فوق كل ده انا مراتك المفروض تغير عليا مش ترميني فحضن راجل غيرك.
نهض و قبض على ذراعها مردفا بحدة و نفاذ صبر :
- انتي لازم تنفذي اللي بقولك عليه يا لين....و تابع بحب مزيف :
- يا قلبي مش انتي بتحبيني و مستعدة تعملي اي حاجة عشاني طب ليه معترضة على كلامي.
لين بضيق :
- لاني هجرحه يا جلال و لو عرف اني بخدعه هيقتلني.
جلال بمكر :
- متخافيش مش هيعرف بس انتي اعملي اللي بقولك عليه ماشي.
قال الكلمة الاخيرة بحدة فهزت رأسها باستسلام ثم همهمت بتعب :
- الوقت اتأخر وعايزة انام.
اومأ و طبع قبلة على وجنتها هامسا :
- تصبحي على خير....ثم غادر الشقة.
تنهدت هي بقلة حيلة ووضعت يدها على شعرها قائلة بغضب :
- انتي واحكة حقيرة يا لين حقيييرة !!
__________________
عندما خرج جلال اتصل بأحدهم و بعد دقائق اغلق الخط وهو يصرخ بغضب :
- ازاي اتقفشو ازاااااي....ضرب مقود السيارة بعنف و اكمل بشر :
- يعني مخططاتي كلها فشلت الشبح عرف ينقذها مني بس لا يا رعد صدقني مش هتفرح بيها كتير انت مينفعش تكون معاها اصلا لانك دمرتها و بسببك فقدت احلى بنت كنت هكسب منها ملايين.
زفر بانفعال شديد ثم قال :
- نورهان الغبية اكيد هتعترف عليا و الشبح هينتقم متي لازم اتصرف حالا و لين ديه تعرف كل المعلومات اللي تخصه لازم.
اخرج زجاجة الخمر من الدرج و اخذ يتجرعها بشراهة و يفكر فيما سيحدث....
___________________
في صباح اليوم التالي.
استيقظ رعد و نهض سريعا ارتدى ملابسه بنطال جينز باللون الاسود و سترة جلدية سوداء اخفى سلاحه داخل جيب الحزام ثم تطلع للمرآة بخبث :
- وقت العقاب.
اخذ مفاتيح سيارته و هاتفه نزل للاسفل ووجد اياد ينتظره كالعادة.
وقف امامه و قال بجدية :
- يلا.
اياد بتوتر :
- طب ممكن تهدى شويا عشان متعملش حاجة غلط.
زمجر به في عنف :
- اهدى ازااااي هااا و ال ***** كان عايز يخطف مراتي انا هقتله يا اياد هقتله.
حاول الاعتراض لكن لم يستطع فتنهد بيأس :
- براحتك اعمل اللي عايزه.
مسح على وجهه و غادرا القصر ركب سيارته و اياد بجانبه كان كوال الكريق شاردا بلين هل ستقبل حبه ام ترفضه....
بعد دقائق توقفت السيارة بقوة مصدرة احتكاكا عنيفا ترجلا من السيارة و دلفا للفيلا بعدما تخلصا من الحراس....
1
كان جلال جالسا في غرفة مكتبه عندما اقتحم احدهم المكان رفع رأسه بغضب لكن سرعان ما تحول لرعب وهو يرى الشبح يقف امامه بشموخ و قسمات وجهه تكاد تحرق المكان من الغضب.
جلال بخبث :
- الشبح بنفسه جاااي ليا منور يا باشا.
قبض على يده بعنف و قد احتضنت جهنم عيناه و فجأة انقض عليه يلكمه و يركله بعنف و يصرخ بعصبية :
- جتلك الجرأة ازاااي عشان تحط جاسوي فقصري و تاخد سيليا مني.
جلال بضحكة شريرة رغم المه :
- ههههههه مفيش حاجة تصعب عليا يا شبح.
اياد بجدية وهو يبعد رعد عنه :
- رعد سيبه هو بيحاول يستفزك متسيبوش يوصل ل اللي عايزه.
ابتعد عنه فسقط جلال على الارض يتأوه بألم ركله رعد في بطنه و قال بتهديد :
- ابقى فكر تقرب من مراتي و انا هربيك.
جلال بصدمة :
- مراتك.
ابتسم و لم يرد بل استدار ليغادر و خلفه اياد....كادا يخرجان لكن جلال وقف و اردف بغضب و عصبية :
- مستحيل تكون ليك و انت اصلا السبب فحالتها.
توقف مكانه و لف رأسه له اقترب منه يغمغم بحدة :
- تقصد ايه.
تأوه الاخر وهو يضحك بألم فجذبه الرعد من ياقة قميصه صارخا :
- تقصد ايييييييييه !!!
نظر له جلال و همس بحقارة :
- سيليا اتعمل بسبب شخص خبطها بالعربية من 5 سنين....و الشخص ده هو انت يا رعد !!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة علي
و كأن للقدر آراء اخرى..يفاجئنا بما لم نتصوره يوما..
وكأن الصدمة كانت عميقة..
..موحشة..مميتة لأبعد حد..
تعاقب المرء على افعاله البعيدة تمام البعد عن الانسانية..
ليدرك ان نتائج شره تجسدت في انسان تعلقنا به..فصبرا يا ابن ادم انت لم ترى شيئا من عدالة السماء..
ارخى قبضته ليتركه و يعود للخلف بخطوات بطيئة دون النطق بحرف ثم مالبث ان هجم عليه مجددا و هو يزمجر به في جنون :
- انت اتجننت يا ***** بتألف قصص على الشبح يا *** !
ابعد يداه بعنف وهو يجيب بنبرة غاضبة :
- انا مش بكدب ولا بألف بردو يا رعد ديه الحقيقة انت اللي خبطت سيليا بالعربية من 5 سنين.
- عندك دليل على كلامك ؟!
قالها اياد بترقب و صدمته لا تختلف عن الاخر فضحك جلال مردفا بثقة :
- مش محتاج لدليل لان الشبح هيفتكر لوحده ، نظر له و تابع بمكر :
- ايه يا رعد انت نسيت الحادث اللي حصل من سنين..لما كنت لاحقني انت و رجالتك و خبطت بنت ف شارع ***** و كملت طريقك هه ده انت حتى متعبتش نفسك ووقفت تشوفها لا امرت واحد من رجالتك يوديها المشفى و بعدين مسألتش عليها..ها افتكرت.
قضب حاجباه ورويدا رويدا بدأ يستعيد في ذاكرته ماحدث..
Flash Back
(على الطريق العام تسير عدة سيارات بسرعة فائقة تتصظرها سيارة فارهة باللون الاسود يقودها الشبح و يتكلم في يماعة البلوتوث مغمغما بجدية :
- اقفل الحدود يا اياد اوعى تخلي جلال و رجالته يهربو بالشحنة.
اياد بجدية مماثلة :
- تمام اطمن مش هيعرف يهرب.
تقوس فمه بعبوس و اكمل القيادة لكن فجأة و بدون سابق انذار ظهر شبح فتاة امامه لم يستطع لمح وجهها بل ضغط على المكابح مصدرا صوت احتكاك عالي لكن لم يستطع ايقاف السيارة و في ثواني كان يرى جسد تلك الفتاة يرتطم على الارض بعنف...
كاد يخرج لكن تراجع اخذ هاتفه و طلب احد الارقام و بعد ثواني فتح الخط.
رعد بحدة :
- في بنت واقعة ع الارض شيلها ووديها المشفى.
- امرك يا باشا.
اغلق الخط و زفر بضجر هامسا :
- هي ناقصة.... )
Back
اغمض عيناه بقوة و شد على شعره وهو يتنهد بعدم تصديق هل تلك الفتاة هي نفسها سيليا....فتاة احلامه !!
راقب جلال ملامحه وتمتم بصوت قاسي :
- الظاهر انك افتكرت ها قولي ايه احساسك بقى و انت عارف ان البنت اللي بتقول عليها مراتك هي نفسها اللي خبطتها بالعربية من سنين طويلة...ها.
رفع رأسه و حدجه بنظرات مخيفة كاد يضربه مجددا فأمسك اياد ذراعه قائلا بهمس :
- رعد فكك منه خلينا نروح.
دفعه بخفة و اردف :
- استنى يا اياد انا عايز افهم منه شوية حاجات....انت عرفت ازاي انها نفس البنت.
قهقه عاليا ثم جلس على كرسي مرددا بثقة :
- هو انا مقولتلكش اني حاطط عيني على سيليا من زمان اوي يعني من لما كانت ف الملجأ بعدين طلعت منه الصراحة هي بنت حلوة لدرجة مفيش راجل يقدر يقاومها انا لسه فاكر اليوم اللي قطعت عليها الطريق و كلمتها....
Flash Back
( في وقت متأخر من الليل.
خرجت سيليا من المطعم بعدما انهت عملها وقفت على الرصيف تنتظر عبور سيارة اجرى لكن فجأة لمحت احدا يقترب منها و خلفه عدة رجال.
توترت و تحركت لتبتعد عنهم بسرعة لكن قبل ان تذهب امسكها جلال قائلا بخبث :
- مالك يا حلوة رايحة فين سيبينا نتكلم شويا.
ابعدت يده بقوة و صاحت به في حدة :
- اوعى تتجرأ تلمسني تاني.
لمعت عيناه بإعجاب من شجاعتها فتنهد متابعا :
- عجبتني قوتك برافو عليكي بس الاحسن توفريها لحد تاني احسن ازعل منك هاااا.
نظرت له بتهكم متمتمة :
- هخاف منك يعني....يلا وسع السكة يا اخ انت بلاش قرف ع المسا.
احد حراسه بحدة :
- انتي يا بتاعة عارفة نفسك بتكلمي مين...اديني اشارة يا باشا و انا هضبطها.
جلال بأمر :
- محدش يدخل ، نظر لها و اردف :
- انا مجيتش ااذيكي يا انسة خدي رقمي و وقت ما تحتاجي لشغل احسن من شغلك ف المطاعم رنيلي و خدي بالك انا عادة بشغل البنات غصبا عنهم بس انتي ليكي معزة خاصة فقلبي.
عقدت حاجباها بتعجب و سرعان ما اتسعت عيناها بخوف بعدما ادركت قصده بهذا العمل توترت لكنها جاهدت اخفاءه فقالت بقوة :
- اطمن مش هحتاج لشغلك ، رمت البكاقة التي تحمل رقمه في وجهه و تابعت :
- بغض النظر عن انت مين بس اوعى تفكر تطلع فوشي تاني سلام.
راقبها بشغف وهي تبتعد عنه مسح على وجهه و حدث نفسه :
- البنت ديه عاجباني اوي ولازم احصل عليها.
نظر لأحد الرجال وتحدث بنبرة آمرة :
- تراقبها و تعرف كل حاجة عليها اوعى تغيب عن عينك.
- امرك.
رفع رأسه بشموخ ثم عاد لسيارته.....)
Back
ابتسم و هتف بصوت هادىء :
- بعد ما كلمتها حسيت قد ايه هي ضعيفة بس بتحاول تداري صعفها و خوفها ورا صوتها العالي البنت دخلت فدماغي خلاص و قررت اجيبها و تكون واحدة من البنات اللي بنام معاهم كنت قادر اخدها غصب بس مهانش عليا....
ثم اكمل بغموض :
- و يوم مازهقت من محاولتي ل اني اخليها تجيلي بنفسها قررت اخطفها ههههه طبعا من الصدفة ان الشحنة بتاعتك كانت هتتهرب فنفس اليوم و انا قدرت اسرقها منك و لما انت عرفت لحقتني مع رجالتك و قدرت تمسكني.
لمس بيده موقع الخدش على دقنه و همس بحقد :
- و هنتني و ضربتني قدام كل الناس خليتني مسخرة....المهم انا عرفت بعدين من مصادري انك خبطت بنت و سبتها مرمية ف الشارع لحك ما واحد من رجالتك رماها ف مشفى حكومي روحت اشوف مين البنت ديه و هههه اتصدمت ان البنت ديه هي سيليا المسكينة حياتها كانت فخطر كبير و دخلت فغيبوبة لشهر و نص و لما فاقت عرفت انها بقت عميا.
كاد رعد ينهار من هول ما سمعه نعم هو قتل الكثير من الناس لكن لم يكن احد منهم بريئا اما هذه الملاك هي اول شخص بريء يتحمل نتيجة اعماله القذرة...
مسح على وجهه و رمق جلال بغموض دنى منه و همس بتهديد :
- كلمة واحدة مش هعيدها يا جلال تبعد عن طريقي احسنلك و الا هتلاقي مني وش عمرك ما تخيلته....كلامي واضح.
بادله بنفس النظرات و لم يعلق فطالعه رعد بازدراء و غادر و خلفه اياد...
مرر هو يده على ذقنه بمكر :
- هنشوف يا رعد انت قفشت الجاسوس اللي فقصرك بس هتعرف هوية الجاسوس اللي فشركتك ازاي يا حبيبي هههههه اذا كان صاحبك الوحيد هو اللي هيقضي عليك بحبه ل.... مراااتي ههههه.
_________________
في السيارة.
نظر اياد لرعد الذي لم ينطق بحرف منذ ان خرجا من منزل جلال وضع يده على كتفه هاتفا بصوت اجش :
- رعد ااا....
قاطعه بنبرة قاتمة :
- مش عايز اتكلم فحاجة.
- بس ااا...
قاطعه ثانية بصراخ منفعل :
- اياااد قلت مش عاااايز اتكلم !!!
اياد وهو يحاول تهدئته :
- طب ماشي اهدى هنبقى نتكلم بعدين.
زفر بسخط قائلا :
- مكنتش متخيل ان البنت اللي خبطتها مستقبلها هيضيع بسببي...عشان كده كانت بتجيلي ف احلامي طول السنين ديه لو وديتها مشفى احسن و تابعت حالتها كنت هعالجها مش اسيبها عميا لفترة طويلة كده.
طالعه اياد قليلا ثم تمتم بابتسامة :
- تصدق لو مكنتش اعرفك كويس كنت هقول انك بتحبها و زعلك ده مش تأنيب ضمير لا ده حب.سلات هدايا
نظر له بطرف عينه ثم ابتسم ولم يعلق.
اياد بذهول :
- يا دين النبي انت بتضحك انا مش مصدق نفسي اه عارف ان ليك شخصيتين رعد رجل اللعمال و الشبح زعيم المافيا و تاجر الاسلحة بس مكنتش اعرف ان عندك ااا...
قاطع كلامه بملل :
- في ايه يا بني انت بالع كاسيت اخرس احسن اخرسك بطريقتي.
وضع يده على فمه بطريقة كوميدية ثم تدارك شيئا و همس :
- رعد.
- اممم.
همهم بها و عيناه مركزتان على الطريق ف تابع الاخر :
- انا.... اعترفت ل لين بمشاعري قولتلها اني بحبها و طلبت ايدها للجواز.
رعد بهدوء :
- وهي قالتلك ايه.
اياد بحيرة :
- لسه مقالتش حاجة.... انا خايف ترفض حبي.
زمجر به في اقتضاب :
- اجمد يا حيلتها ولا الحب هيضعفك.سلات هدايا
اياد بتذمر :
- ملكش دعوة انا مبسوط كده....بس تصدق اني مش عارف عنها حاجة حتى عنوانها مش عارفه.
رعد بتهكم :
- و بتقول انك حبيتها و انت مش عارف هي عايشة فين....غبي و تافه و ملكش ستين لازمة.
قلب عيناه بتملل هامسا :
- على اساس انك بتعرف بيعملو ايه ف الحب يعني.سلات هدايا
_________________
في القصر.
فتحت عيناها بعد ليلة طويلة قضتها في البكاء نهضت جالسة و نادت بصوت ناعس :
- زهـــرة !!!
لم تمر ثواني حتى فتح الباب و دخلت زهرة قائلة بابتسامة :
- صباح الخير يا هانم.
سيليا بحزن :
- وهو في خير موجود ف القصر ده.
كتمت ضحكتها و اردفت :
- طب بزمتك مش غلطة كبيرة انك تفكري تهربي من قصر الشبح.
زمت شفتيها بامتعاض :
- اه و انتي كنتي مشتركة معاه قولتيلي انه هيجبرني انام معاه عشان تخبيني اهرب و تعرفو مين الجاسوس.
زهرة ب احراج :
- ده كان امر و انا لازم انفذه مش ب ايدي.
تقوس ثغرها باستنكار واردفت :
- انا جوعان مكلتش حاجة من المبارح.
مسدت زهرة على شعرها بحنان :
- قومي معايا تاخدي شاور و تلبسي و ننزل.
سيليا بتوتر :
- ال...الشبح فين.
اجابتها ببساطة :
- طلع من بدري يا هانم.
- طب هو عمل ف نورهان ايه.
تجهم وجهها ثم اجابت بجمود مدعية الجهل :
- مش عارفة.
قضبت سيليا حاجباها و حدثت نفسها :
- اكيد بيكون عملها حاجة وحشة و ذنبها انها حاولت تنقذني منه لله ربنا ينتقم منه.
انتشلتها زهرة من تفكيرها :
- يلا يا هانم.
هزت رأسها و نهضت معها.....
__________________
في الشركة.
يجلس في غرفة مكتبه يهز ارجله بتوتر رن هاتف المكتب ففتح الخط قائلا بلهفة :
- لين وصلت.
- اه يا فندم و طلبتها عشان تجيلك.
ابتسم اياد و اغلق الخط ركز ناظريه على الباب و بعد دقائق سمع طرقه فأذن بالدخول.
دلفت لين وهي تنظر للارض و علامات التوتر بادية على وجهها اقتربت منه فانتصب واقفا طالعها قليلا ثم تحدث بابتسامة :
- صباح الجمال اتأخرتي ليه يابنتي و الله خللت و انا مستنيكي.
ضحكت عليه و اردفت :
- اسفة.
اياد بحماس :
- طب ايه.
ردت عليه بعدم فهم مصطنع :
- ايه ؟ في حاجة.
اياد بغيظ :
- انتي لحقتي تنسي....يا بنتي بخصوص كلام المبارح.
اخفضت رأسها بخزي من افعالها لكنها اقنعت نفسها بأنه مجرم مثل صديقه و يجب عليها تنفيذ ما يقوله زوجها....طالعته بتردد ثم تمتمت :
- انا....احم فكرت فكلامك المبارح و عرفت اني....ب ح ب ك.
اياد بسعادة وهو يمسك وجهها :
- بجد !! اا انتي بتحبيني زي ما انا بحبك.
هزت رأسها بابتسامة مزيفة فانقض عليها يحتضنها بقوة و يردد باشتياق :
- انا مبسوط اووي يااااه يا لين قد ايه استنيت اللحظة ديه اوعدك هخليكي اسعد انسانة ف الدنيا كلها و مش هزعلك ابدا هخلي حياتك كلها فرح.
نزلت دموعها و لعنت نفسها الاف المرات كم تمقت نفسها الان حتى لو لم تكن تحبه لكنها تخدعه....تخدع قلبا احبها بصدق !!!
فاجأهم فتح الباب على مصراعيه انتفضوا بفزع و استداروا ليجدوا رعد يطالعهم بسخط.
اياد بارتباك :
- ااا رعد انت بتعمل ايه هنا.
اجابه بسخرية :
- المفروض انا اللي اسألك انت بتعمل ايه بتشتغل ولا حاجة تانية.
حمحمت لين بخجل و همست :
- عن اذنكم ، و غادرت سريعا.
تطلع اياد لرعد بغيظ و اردف :
- كان لازم تجي ف الوقت ده.
رعد بحدة :
- بتقول حاجة يا اياد.
اياد بابتسامة مزيفة :
- بقول حمد لله على السلامة ها خير محتاج حاجة.
استدرك شيئا و غمغم بجدية :
- اه كنت عايزك فموضوع مهم.
اياد باهتمام قائلا :
- خير في ايه.
اخبره رعد بشىء ما و انهى كلامه :
- عايز كل الاجراءات الازمة تتم فاهم.
اياد وهو يربت على كتفه :
- متقلقش يا صاحبي كل اللي عايزه هيحصل.
في جهة اخرى.
جلست لين على كرسيها و اخذت هاتفها طلبت رقم جلال و فتح الخط.
جلال بتساؤل :
- عملتي ايه.
لين بابتسامة :
- كل اللي انت عايزه اطمن.
جلال بارتياح :
- كويس طمنتيني.
ظلت تتكلم معه لمدة طويلة نسبيا ثم اغلقت الخط زفرت و حدثت نفسها بتفكير :
- انا مليش دعوة ب اياد و بحبه كل اللي يهمني ان جلال يكون مبسوط.
______________________
في مساء يوم اخر.
دخلت لغرفتها و استلقت على سريرها تفكر مر اسبوع لم تقابل فيه رعد فهو منذ ما حدث لا يأتي للقصر ابدا لكن هذا لا يهمها فهي سعيدة بغيابه.
همس بصوته الاجش بجانب اذنها :
- بتفكري فيا صح.
صرخت بهلع و هي تنهض و تردد :
- بسم الله الرحمان الرحيم اااا ر...رعد !!
ضحك عليها باستخفاف و قال :
- في ايه مالك مرعوبة اوي كده ليه....خايفة مني.
سيليا بشجاعة مزيفة :
- و اخاف ليه يعني.
سحبها لأحضانه و همس وهو يقبل عنقها بعمق :
- كلامك صح هتخافي من جوزك ليه.
ارتعدت مفاصلها بتوتر وهي تشعر بيده تنتقل لجسدها اغمضت عيناها بقوة و تمتمت بخجل :
- ر...رعد ابعد.
- هششش اهدي مش هعمل حاجه.
قالها وهو يبتعد عنها فجأة نهض واقفا و مسح العرق المتصبب من جبينه بسبب اقترابه منها طالعها قليلا ثم تشدق ب :
- يلا قومي.
سيليا باستغراب :
- ها ؟!
اعاد كلامه بحدة :
- بقولك قومي احنا طالعين.
شهقت بخوف منه :
- على فين.
زفر بضجر منها و بسرعة امسك ذراعها و سحبها منه هاتفا :
- هتقعدي ترغي كتير امشي قدامي.
سحبت يده و صاحت بحدة :
- مش رايحة لمكان انا مش لعبة عندك يا شبح !!
جز على اسنانه وهو يطالعها بعيناه المظلمتان هي الوحيدة التي تجرأت و رفعت صوتها في وجهه و عصت اوامره لكن طفح به الكيل الان !!
باغتها بادخال يده في شعرها من الخلف رفع رأسه و ضربه بمقدمة رأسه بقوة لتصرخ بألم و تسقط مغشيا عليها بين يديه !!
انحنى و حملها بخفة خرج من الغرفة و غادر القصر ليركب سيارته و ينطلق بها.... نحو وجهة معينة !!
بعد مدة قصيرة.
تأوهت وهي تمسك رأسها بألم فتحت عيناها و شمت رائحة غريبة فتمتمت بصوت مبحوح :
- انا فين.
- معايا.
قالها رعد بخبث و تابع :
- راسك واجعك ولا ايه.
سيليا بحدة رغم المها :
- انت ضربتني و جبتني فين يا رعد....قولي هتعمل فيا ايه.
اجابها ببرود تام :
- مع اني مش مضطر اجاوبك بس هقولك.
نهض واقفا و دنى منها بخطوات بطيئة جعلتها تتوتر بلعت ريقها برعب فانخفض لمستواها مغمغما بصوت قاتم :
- انتي ف المشفى يا سيليا !!.....
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سارة علي
نطقت سيليا بدهشة :
- ايه !! م م مشفى...انت جايبني هنا ليه انا كويسة ومش ااا....
قاطعها بنبرة باردة :
- عارف انك كويسة انا جايبك عشان حاجة تانية.
- و اللي هي !
قالتها بتوجس فغمغم بجمود كأنه بقول شيئا عاديا :
- هتعملي عملية عشان عينيكي.
سيليا بصدمة وهي لا تستوعب ما تسمعه :
- ها !! عملية ! تقصد عشان ااا..افتح.
ارتسمت ابتسامة رقيقة على ثغره وهو يرى ملامحها السعيدة و المتحمسة كم آلمه شعور ان يكون هو السبب في حالتها هذه و انها لم ترى سوى الظلام لسنوات طويلة...
افاق من تفكيره على كلامها وهي تهتف باستغراب :
- بس انت ليه هتعملي عملية عشان ارجع افتح.
تنحنح رعد مجيبا بهدوء :
- مش قولتلك من قبل متسألنيش على حاجة انا بس اللي بسأل.
زفرت بضيق و اردفت :
- و انا مش عايزه اعمل العمليه ديه خلاص انا اتعودت على الظلمة.
انخفض لمستواها و رفع يده يتلمسها بنعومة هامسا بصوت اجش :
- مش بمزاجك يا سيليا انا بقول و انتي بتنفذي من غير نقاش و دلوقتي ارتاحي شويا عشان بعد ساعة بالضبط هتدخلي اوضة العمليات.
ازاحت يده و قالت بقوة :
- انا مش محتاجة شفقة منك و ااا...
قطع كلامها عندما قبض على ذراعها النحيفة و غرز اظافره فيها حتى اطلقت صيحة الم ، قربها منه و تمتم من بين اسنانه بتهديد :
- ل اخر مرة هقولك اتعدلي معايا احسن اعدلك بطريقتي الخاصة واضح !!
هزت رأسها ببطى لتهتف بألم :
- انت ب...بتوجعني.
رعد بعدم اكتراث :
- احسن.
اردفت هي بعدما ترك ذراعها :
- بس انا مش فاهمه ليه هتعملي عملية و تكلف نفسك مع انك مش مجبور تصرف عليا.
ابتسم مجددا و همس بجانبه اذنها :
- بس العيون الزرقا ديه تستاهل تنور و تشوف الدنيا.
اخفضت رأسها و هي تشعر بالحمرة تتسلل لوجنتيها ظهر شبح ابتسامة على شفتيها فرفعت يداها و دفعته برفق ليبتعد عنها....
حمحم و انتصب واقفا يمسح على شعره سمع طرق الباب و بعد ثواني دلف اياد بصحبة الدكتور المشرف عليها.
اقترب منه اياد متمتما بابتسامة :
- الاجراءات خلصت اهو و المدام شويا و هتدخل تعمل العملية.
بادله رعد الابتسامة بهدوء :
- شكرا يا صاحبي.
اياد بمرح وهو يحدق بسيليا :
- في ايه يابني احنا صحاب ولو ثم انت من امتى بتتشكر حد الواضح ان المدام غيرت فيك حاجات كتير.
رمقه بحدة و هتف من بين اسنانه :
- طب يلا من قدامي الساعة ديه احسن ارجع لطبيعتي.
حمحم اياد وهو يرد بطريقة كوميدية :
- لا والله مانت عامل حاجة عارف اني مش بهون عليك يا رعد يا رفيق عمري.
ضحكت سيليا هذه المرة من كلام هذا الشخص الذي يظهر عليه المرح عكس صديقه طالعها رعد قليلا ثم اشار للطبيب بالخروج للتكلم معه.
رعد بهدوء :
- سيليا انا طالع شويا و زهرة شويا و هتجيلك.
اومأت بآلية و همست :
- ماشي.
خرج من الغرفة مع اياد نظر للدكتور بجدية :
- العملية ديه مضمونة يا دكتور زي ما قولتلي صح يعني مفيش خطر على حياتها.
الطبيب بإيجاب :
- اه يا باشا و كمان تحاليلها ممتازة و تدل على ان نسبة نجاح العملية كبيرة متقلقش هنعمل كل اللي نقدر عليه و اللي كاتبه ربنا هيحصل ادعيلها.
تنهد رعد بعمق و اشار بيده للطبيب ليغادر فذهب سريعا وقف اياد امامه وهو يحدجه بابتسامة صغيرة فغمغم رعد بصوت قاتم :
- بلاش كلامك اللي ملوش فايدة مش ناقصك.
اياد بضحكة :
- يعني انت بجد خايف عليها....طب ليه ده تأنيب ضمير ولا حاجة تانية.
اخذ نفسا عميقا و اخرجه دفعة واحدة كأنه يتخلص مما يزعجه :
- مش عارف يا اياد مش عارف انا مش هنكر اني اتعلقت بيها حتى قبل ما اشوفها 5 سنين وهي بتجيلي ف احلامي و انا مش فاهم السبب و ف اليوم اللي اقدر اشوف وشها فيه التقيت بيها صدفة و خدتها على قصري على اساس انها عشيقتي بس مع ذلك مقدرتش ا أذيها ولما خفت عليها من نفسي اتجوزتها من غير ما تعرف عشان معملش معاها حاجة غلط و بعدين اتفاجأ بأنها نفس البنت اللي خبطتها بالعربية من سنين و اتسبب ف انها تتعمى و تبطل تشوف النور ، 5 سنين وهي عايشة فالظلمة بسببي انا عمري ما وجعني قلبي على حد اذيته بس هي غير....سيليا مختلفة على كل واحد شوفته فحياتي هي الحاجة الوحيدة النظيفة فحياة الشبح المليانة جرايم.
صمت ليغمض عيناه ببطىء و انفاسه تتسارع نعم مشاعره لم تعد ملكه قلبه و عقله انتقلا لملكية شخص اخر وهي سيليا....فتاة احلامه !!
اما اياد فهو بالكاد يستطيع استوعاب ما يسمعه هل الشخص الواقف امامه هو نفسه الشبح المجرم السفاح الذي لا يرحم احدا و يقتل من يقف بطريقه دون ان يرف له جفن....
لا بل يقف امام انسان اخر تماما انسان يشعر باشياء يشعر هو بها اتجاه لين هل هذا يعني انه....
هز رأسه يمينا و شمالا يطرد هذه الافكار السخيفة من عقله طالع الرعد و قال بضحكة :
- هو انا مقولتلكش ولا ايه.
رعد بعدم اهتمام :
- ايه في ايه.
عدل اياد سترته الجلدية و قال بثقة :
- اصل صديقنا الحبيب راجع من امريكا بعد يومين.
رفع رعد احدى حاجباه مردفا بابتسامة :
- ت
- تقصد جاسر ؟
- ايوة تمااماا جاسر راجع يا صاحبي و هنرجع نلم الشمل من جديد ههههه.
رعد بنظرة حسابية :
- يعني اخيرا اقتنع انه ينقل شغله ل هنا بقى.
اياد بتنهيدة حزن :
- هيعمل ايه ف بلد غريب مراته و بنته ماتو و سابوه اكيد مش هيقدر يعيش لوحده اكتر من كده ، المهم هو قالي اعرفك برجوعه يا شبح.
رعد بهمس و تحذير :
- وطي صوتك و متقوليش الشبح بمكان عام.
كتم اياد ضحكته مجيبا :
- اسف نسيت بس الناس هتعمل ايه لما تعرف ان المجرم المطلوب دوليا قاعد جنبهم و متنكر فشخصية رجل الاعمال رعد السيوفي.
وكزه في كتفه بخفة و قال بحدة :
- بحذرك ل اخر مرة اخرس !!
___________________
في شقة لين.
كانت تتحدث مع جلال على الهاتف.
لين بتذمر :
- يعني مش هتيجي ومش هقدر اشوفك هنا تاني.
1
اجابها جلال بمكر :
- حبيبتي ما انتي دلوقتي المفروض تحوني حبيبة اياد و اكيد هو حاطط رجالة تحرس شقتك و نيبقى يجيلك ف مينفعش اجي هنا لانه هيشوفني و خطته تفشل.
لين بشىء من الحدة :
- مليش دعوة ب اياد يا جلال انا اا....
قاطعها بنفاذ صبر :
- لين ارجوكي بلاش حكاية اني جوزك و انتي مراتي مش انتي وعدتيني انك توقفي معايا فكل قرار بتخذه يبقى ليه رافضة دلوقتي !!
ردت عليه بفتور :
- مش رافضة بس بردو مش مقتنعة باللي بنعمله دلوقتي.....احم جلال انا نعست هقفل و انام.
اغلقت الخط بسرعة قبل ان يرد عليها القت بثقل جسدها على الطاولة و رفعت رأسها للاعلى و اغمضت عيناها ببطىء شديد لتغفو سريعا...
بعد نصف ساعة افاقت من غفوتها على صوت رنين هاتفها زفرت بضيق و فتحت الخط قائلة بصوت ناعس :
- مييين.
وصلتها ضحكاته وهو يقول بحماس :
- بياع اللبن ياحبي.
فتحت عيناها بسرعة و عدلت مت جلستها قائلة بارتباك :
- ااا....اياد ده انت !
- ليه كنتي مستنية حد تاني رن عليكي.
لين بابتسامة واهنة :
- لا ، بس اتفاجأت باتصالك.
اياد بقهقهة سحرت قلبها :
- ليه يابنتي مش انتي اتعودتي خلاص على اتصالاتي فوقت متأخر ولا ايه.
بادلته لين الضحكة برقة :
- اه فعلا....قولي بقى انت فين.
اياد بتلقائية :
- في المستشفى.
شهقت بخضة و انتفضة واقفة :
- ليه في ايه ايه اللي حصلك انت كويس ااا....
قاطعها بانزعاج :
- بسسس ايه الاسئلة ديه كلها انا كويس يا حبيبتي اطمني انا موجود هنا عشان رعد صاحبي.
لين باهتمام :
- ليه بقى فيه حاجة.
اياد بهدوء :
- لا مراته هتعمل عملية بعد شويا....اقصد سيليا....
__________________
يقف امام غرفة العمليات وهو يمشي ذئابا و ايابا و يفكر بقلق وقفت امامه زهرة و رددت بطمأنة :
- متخافش عليها يا باشا العملية هتنجح ب اذن الله و تفتح تاني.
هز رأسه ولم يعلق بينما اياد يجلس و يعبث بهاتفه طالع رعد بابتسامة ذات مغزى و حدث نفسه :
- ده انت وقعت ومحدش سمى عليك يا بني هههه.
بعد مرور بضع ساعات.
خرج الدكتور من الغرفة تقدم الرعد نحوه بخطوات متزنة وقف امامه مغمغما بصوت اجش :
- سيليا عامله ايه العملية نجحت ؟
الدكتور بابتسامة ايجاب :
- ايوة الحمد لله و هنستنى المريضة تفوق و نعرف النتيجة.
اومأ برأسه ثم افسح له الطريق جلس على الكرسي في المنر و دون ان يشعر وجد نفسه يدعو لها ( يارب الامور تمشي زي ما انا عايز و سيليا ترجع تفتح تاني انا مش هعرف اعيش لحظة واحدة لو هتتعذب بسببي اكتر من كده )
تنهد و بدأ يدعو لها و اياد يراقبه بابتسامة....بعد نصف ساعة تقريبا وجد لين تدخل و تقترب منهم بسرعة وقفت امامه و قالت بلهفة :
- سيليا كويسة العملية نجحت ولا....
اياد بهدوء مشجع :
- ادعيلها ياحبيبتي.
اومأت و اغمضت عيناها بسرعة وهي تقول بداخلها :
- يارب ترجع سيليا تشوف تاني يارب.
كان الجميع يدعوا لها اما الرعد فكان في عالم اخر....
_____________________
بعد مرور يوم كامل.
تأوهت وهي تحرك رأسها يمينا و شمالا وضعت يدها على وجهها و شعرت بشاش يلتف حول عينيها فتذكرت انها قد اجرت العملية و افاقت منها الان...
.....: سيليا انتي سامعاني.
كان هذا الصوت الرجولية له مكان خاص لديها صوت ادركت انها باتت تدمنه هزت رأيها هامسة :
- اه سامعاك يا رعد.
ابتسم و نظر للخلف ليجد زهرة و اياد و لين يراقبون ما يحدث بتوجس و الطاقم الطبي يقفون امامها.
الدكتور بجدية :
- سيليا احنا دلوقتي هنشيل الساش من وشك قوليلي انتي مستعدة.
2
تسارعت نبضات قلبها حتى كادت تصم اذنيها من قوتها اومأت بتردد و جسدها كله يرتجف فباغتها رعد بامساك يدها ليبث فيها الامان هامسا :
- انا معاكي متخافيش.
سيليا بابتسامة خوف :
- و انا بطمن بوجودك.
اخذ نفسا عميقا ثم ترك يدها ببطئ و ابتعد عنها اقاربت الممرضة و بدأت بنزع الشاش و مع كل لفة تلفها تزداد سرعة دقات قلوب من في الغرفة و خاصة رعد الذي رغم ادعائه للجمود لكنه حقا متلهف و خائف من النتيجة.
اخيرا اصبح وجهها حرا تمتم الطبيب بحذر :
- سيليا افتحي عينيكي بالراحة و متخافيش.
جلس رعد بجانبها ثانية قبض على يدها وتمتم بصوت حاني :
- يلا يا سيليا.
هزت رأسها و بدأت بتفريق جفنيها و فتح عيناها ببطئ شديد و فجأة وضعت يدها على وجهها بألم ، ازاحت يداها و اكملت فتحهما لتصمت تماما و لا تتحرك نظر لها الجميع بقلق و خيبة امل فحركت هي رأسها اتجاه رعد رفعت يداها تتلمس وجهه و سرعان ما شهقت بصدمة وهي تتمتم بدموع سعادة :
- انا...انا بقدر اشوف...انا شايفاك يا رعد...!!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة علي
اخذتني من دنيتي و امتلكت قلبي في غفلة..
و تأثرت بك و احتارت افكاري بنظرة..
وضاعت مني ارادتي في اول همسة..
و بتضيع حروفي من شدة اللهفة..
فارحم قلبي يا سلطاني و طمنئني ولو بضمة..
تقوس ثغره بابتسامة منذهلة وهو غير مصدق لما يسمعه اميرته تحررت من ظلامها زرقاوتيها اصبحتا تبصران النور...!!
وجد نفسه يضم يده حول خصرها و يجذبها نحوه ليحتضنها بقوة ساحقة هامسا بأنفاس متسارعة :
- بجد ياسيليا...ااا...انتي شايفاني.
اجابت سيليا بضحكة و بكاء في نفس الوقت :
- ايوة....ايوة انا شايفاك انا مش مصدقة.
تنهد بعمق ثم ابتعد عنها بعدما ادرك نفسه لام مشاعره التي انجرفت هكذا فحمحم و وقف بهدوء كأن شيئا لم يكن.... نظر للدكتور الذي تحدث مبتسما :
- مبروك يا رعد باشا.
هز رأسه بآلية ثم طالع اياد الذي اقترب من سيليا وقال بمرح :
- بما انك رجعتي تشوفي فهعرفك على نفسي انا اياد صاحب الشب...ااقصد رعد اكيد انتي عارفاني و حافظة صوتي صح.
ضحكت سيليا عليه و تمتمت قائلة :
- كنت هعرفك من غير ما تعرفني على نفسك اصلا.
وضع رعد يده على كتفه و ضغط عليها مردفا وهو يجز على اسنانه :
- كأن دمك خفيف زيادة عن اللزوم يا ايدو.
بلع ريقه بتوتر وهتف :
- احم طب انا هقعد ورا احسن.
ابتسمت سيليا عليهم و فجأة لمحت فتاة تقف في الخلف قضبت حاجباها و فجأة همست بصدمة :
- لين !!
دنت منها الاخرى بخطوات متوترة ابتسمت مردفة :
- حمد لله على سلامتك...ايه لسه فاكره وشي.
بادلتها سيليا الابتسامة :
- اه طبعا وهو في حد يقدر ينساكي يا لينو.
نزلت دموعها و فجأة احتضنتها بقوة وهي تردد ببكاء حارق :
- انا اسفة يا سيليا اسفة على اللي عملته فيكي انا اااا....
قاطعتها بهمس :
- ششش انا مش زعلانة منك اصلا كفاية انك سبتيني عايشة فبيتك سنين من غير ما ادفعلك ال...
قاطعتها لين هذه المرة بحزن :
- بس خليتك تعملي الشغل كله و كنت بشوفك تتعوري بس...انا اسفة.
مسحت سيليا دموعها و قالت بمرح :
- خلاص يا بنتي بطلي عياط الله !
اومأت بإيجاب مرددة :
- حاضر بس انا مبسوطة اوي عشان فتحتي.
طالعت سيليا رعد و تأملته لم تكن تتخيل بأنه بهذه الوسامة بشرته القمحية و شعره البني الفاتح ملامحه الرجولية الحادة و القاسية ابتسامته الرائعة اهه حقا جذاب للغاية...!!
افاقت من تفكيرها و تمتمت بخجل :
- انا مش عارفة اقولك ايه ا....
قاطعها ببرود وهو يتحرك ليغادر :
- انتي مراتي وواجبي اعالجك متكبريش الموضوع.
خرج و خلفه الطاقم الطبي و اياد فزفرت الاخرى بضيق من اسلوبه المسافز لتتحدث لين بغباء :
- هو قال مراتي ولا انا مسمعتش كويس !!
سيليا بضحكة :
- لا انتي سمعتي كويس بصي هحكيلك بعدين المهم انتي ازاي عرفتي اني هعمل عملية و رعد سمحلك تزوريني ؟
لين بفخر :
- اياد هو اللي قالي يا ماما اصلي بشتغل فشركتهم.
سيليا بذهول :
- بجد !! يعني الشركة اللي كنتي بتروحيلها هي نفسها شركة الشبح ايه الصدفة ديه.
اجابت وهي تحاول التحكم في ضحكاتها :
- خدي الجديدة بقى انا و اياد مرتبطين !
حينما صاحت بدهشة :
- اييييه ! الله يعني اياد هو اللي كنتي بتكلميه بالليل.
قالتها بغمزة فتوترت لين بشدة و تمتمت :
- ااا...احم انا لازم اروح دلوقتي و هجيلك فوقت تاني بعد ما استأذن من رعد باشا.
سيليا باستغراب :
- اقعدي رايحة فين.
لين وهي تنهض و تعدل ملابسها :
- هههه رايحة على الشغل يابنتي و مينفعش اتأخر جوزك مبيرحمش.
مطت شفتيها بتذمر هامسة :
- ماشي براحتك باي.
- باي !!
وقفت عند باب الغرفة استدارت له و اردفت بصدق :
- حمد لله على سلامتك.
ابتسمت لها بتلقائية :
- الله يسلمك.
خرجت لين و بقيت سيليا تنظر ليديها و كل شىء في الغرفة لتتأكد انها ليست في حلم بل هي حقيقة لقد عاد لها بصرها !!
تنهدت شاكرة ربها لتفيق من شرودها على صوت مألوف لها :
- حمد لله على سلامتك يا هانم.
رفعت رأسها بسرعة و علامات الذهول على وجهها لتقول :
- انتي زهرة صح ؟!
هزت زهرة رأسها فضحكت سيليا بعدم تصديق و وقفت احتضنتها بقوة و تشدقت ب :
- ياااه اخيرا شوفتك.
زهرة مبادلة اياها الحضن :
- و انا مبسوطة اووي لان نظرك رجعلك اخيرا....ابتعدت عنها و تابعت :
- وشك منور ماشاء الله يارب تملي الضحكة منوراكي دايما.
سيليا بامتنان :
- ميرسي يا زهرة تعباك معايا كتير في الفترة اللي فاتت بس خلاص خلصتي مني.
زهرة وهي تمسد على شعرها بحنان :
- يشهد عليا ربنا ان عمرك ما تعبتيني بالعكس كنت ببقى مبسوطة و انا بخدم حضرتك.
سيليا بشرود :
- اللي مزعلني اني عارفة السبب اللي خلا الشبح يعالجني واحد ليه هيبته مستحيل يقبل تكون عشيقته عميا و ااا...
قاطعتها زهرة بحزم :
- انتي مش عشيقته انتي مراته على سنة الله و رسوله متقوليش على نفسك كده و ايا كان السبب انتي ب ايدك تغيريه للاحسن.
سيليا بعدم فهم :
- اغيره ازاي و اغيره ليه اصلا.
اجابت زهرة بدهاء :
- يعني عايزة تقوليلي انك مش حاسة بحاجة خالص اتجاه الباشا.
ابتعدت عنها و حمحمت بارتباك و خجل :
- اا...انتي قصدك ايه !!
زهرة بمكر :
- يعني مفيش بقلبك حاجة ليه.
تصاعدت الدماء لوجهها لتغزو وجنتها البيضاء بشدة فأجابت :
- حتى لو كان فقلبي حاجة اتجاهه لازم اموتهت لاننا مبننفعش لبعض و الشبح مش شايفني غير لعبة مؤقتة يتسلى بيها...
__________________________________
جلس رعد على احدى المقاعدة الموجودة في الممر وضع يداه على رأسه و زفر بارتياح....شعر بيد على كتفه رفع رأسه وجد اياد يقف امامه بابتسامة و بصحبته لين.
غمغم رعد بجدية :
- في ايه.
اياد بجدية مماثلة :
- رايح على الشركة انا و لين محتاج حاجة.
هز رأسه بنفي و اردف :
- لا مع السلامة.
ربت على كتفه و ذهب وهو يمسك بيد لين بينما اخذت هي هاتفها و ارسلت رسالة لجلال :
" سيليا فاقت من العملية و فتحت ".
ظل رعد جالسا يفكر بغضب في هذه المشاعر التي تولدت فيه حديثا كم يكره هذا الاحساس الذي اصبح يراوده كلما يقترب منها لا يريد ان يتعلق بشىء يشكل له تهديدا في المستقبل..
افاق من شروده على صوت رنين هاتفه برقم مجهول فتح الخط مغمغما بصوت حاد :
- ايوة.
وصله صوت رجولي قاتم :
- ايه يا شبح لحقت تنساني ولا ايه.
ابتسم الرعد و اجاب :
- انت مين لا مؤاخذة.
- ههههه تعال على عنواني ف ****** و هقولك انا مين.
رعد بغموض :
- جاي حالا.
نهض و نظر لباب غرفة سيليا كاد يتجه نحوها لكنه تراجع و غادر المستشفى ركب سيارته و لحقه حراسه و بعد وقت وصل لفيلا فاخرة ترجل من سيارته و اتجه لها ليجد شابا جالسا في الحديقة.
ابتسم و اقترب منه و بمجرد ان رآه الاخر انتصب واقفا و احتضنه بسرعة هاتفا باشتياق :
- وحشتني يا شبح.
ضحك رعد بصوته الرجولي و اردف :
- ازيك يا جاسر. ( جاسر صديق رعد و اياد و شريك فشغلهم طويل و اسمر و عينيه سود و شعره اسود بردو كان متزوج و عنده بنت بس مراته و بنته ماتو ف اشتباك حصل بين جاسر و عصابة تانية و من اليوم اياه وعد نفسه يوصل للجماعة ديه و ينتقم منهم )
جاسر بابتسامة هادئة
- كويس تعالا نقعد و كمل حكاية البنت اللي بقت مراتك ديه.
رعد باستنكار :
- عايز تعرف كل حاجة من اولها زي اياد تماما.
جاسى بضحكة :
- هههه فينه الواد ده وحشني الحيوان ده.
وصلهم صوت عالي من بعيد :
- اهو الحيوان وصل يا فندم.
كان هذا صوت اياد المرح نهض جاسر و احتضنه مرحبا به و بعد السلام و الكلام جلسوا ثلاثتهم يتسامرون فيما بينهم.....
______________________
بعد مرور 3 اسابيع.
عادت سيليا للقصر و هذه المرة بسعادة واثقة من نفسها فهي الان لم تعد تحتاج لأحد كي يساعدها و هذا - حسب اعتقادها - اما رعد فلم يعد يأتي للقصر كثيرا بل يقضي معظم وقته مع اياد و جاسر...
و لين اخبرت جلال الذي سعد الاخير بخبر ان سيليا عاد نظرها و بدأ يخطط لشىء اخر....
في مساء ذات يوم.
كان جاسر يجلس في سيارته في المقعد الخلفي و سائقه يقود قضى معظم الوقت شاردا في عالم اخر لكن فجأة توقفت السيارة.
جاسر بحدة مخيفة :
- في ايه وقفت ليه !
اجاب السائق وهو ينظر امامه بتعجب :
- في شلة ولاد هناك بتحدف طوب على الطريق و معاهم بنت.
جاسر بضجر :
- طب شغل العربية تاني و هيبعدو لوحدهم.
- امرك يا باشا.
شغل السيارة و انطلق بها بأقصى سرعة حسب تعليمات سيظه تجاوز مجموعة الفتيان تلك فتمنم بتقزز :
- اشكال بيئة !!
لم يكد ينهي كلامه حتى تفاجأ بزجاج النافذة ينكسر انتفض بخضة ثم صرخ بانفعال :
- وقف العربية !!
ترجل من سيارته و خلفه حراسته لمح الاولاد يضحكون بانتصار فصاح بهم :
- مين الحيوان اللي حدف الطوب !!
......: و مالك متنرفز كده ليه يا باشا مش كويس عشان صحتك.
كان هذا صوت انثوي نظر جاسر لمصدر الصوت وجد فتاة قصيرة القامة تقترب منه تأملها من الاعلى للاسفل كانت ذات بشرة خمرية مليئة بالتراب و عينان بلون العسل الصافي و شعر بني مجعد يصل لمنتصف ظهرها ترتدي سترة جلدية باللون الاسود يظهر من داخله قميص ابيض و بنطال جينز ممزق بطريقة عصرية -حسب اعتقادها - بالطبع.
افاق من تأمله على كلامها الساخر :
- خدتلي كام صورة بقى.
مط شفتاه باشمئزاز من منظرها الذي لا يتساوى مع جمال وجهها مطلقا فقال باستهزاء :
- لا انا بفكر اذا اللي بكلمه بنت ولا ولد.
تحدثت بعصبية :
- تقصد ايه يا اعمى مش شايفني بنت.
نطق احد حراسه بغضب :
- التزمي حدودك و اعرفي نفسك بتكلمي مين.
ضحكت هي بتهكم :
- مين وزير الداخلية ان شاء الله.
1
احد الاولاد :
- يلا يا سارة فكك منه و تعالي نحدف طوب على العربية اللي رايحة من الاتجاه ده.
سارة بشماتة :
- اه ما احنا انجزنا المهمة الاولى و كسرنا شباك عربية الاستاذ اللي واقف ده تعيش و تاخد غيرها.
احد الحراس موجها كلامه لسيده :
- لو عايز يا باشا ناخدها وااا...
قاطعه بهدوء و ابتسامة هادئة ترتسم على ثغره وهو يراها تركض بعيدا عنه و خلفها الاطفال :
- لا سيبها.
انهى كلامه وهو يتجه لسيارته مجددا ركبها و انطلق بها ، ثم هتف بأمر :
- تجيبلي كل المعلومات اللي تخص البنت ديه ف اسرع وقت.
- أمرك يا باشا.
ابتسم فجأة و همس :
- سارة !!
_________________________
في قصر الشبح.
كانت لين جالسة مع سيليا كعادتها منذ اسابيع فجأة رن هاتفها فنهضت و قالت بتوتر :
- احم هرد على المكالمة و اجيلك.
سيليا بغمزة :
- الله يسهله.
ابتسمت بارتباك و خرجت من الغرفة سريعا وقفت في الرواق و فتحت الخط قائلة بهمس :
- ايوة يا جلال.
جلال بجدية :
- متضيعيش وقت ادخلي لاوضة المكتب و خدي الورق بسرعة.
لين بتردد :
- انا خايفة حد يشوفني الشبح هيموتني والله.
جلال بنفاذ صبر :
- مدام انتي خايفة اكيد هتكشفي نفسك و تكشفيني معاكي....يلا يا لين انجزي.
لين بضيق :
- ماشي يا جلال هجيب كل الاوراق اللي عايزها.
اغلقت الخط و استدارت وسرعان ما شهقت برعب وهي ترى سيليا تقف امامها و ملامح غريبة كست قسمات وجهها.
لين بتوتر شديد :
- احم..س...سيليا انتي هنا من امتى.
اجابت سيليا متجاهلة سؤالها :
- جلال مين ده !!
ماتنسوش تصلوا علي النبي 🌺
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة علي
أحيانا نغيب لنرى من سيخرج للبحث عنا !
نصمت لنرى من سيبدأ بالكلام معنا !
نغمض أعيننا لنرى من سيدلنا على الطريق !
نتخفى لنرى من سينظر الينا بقلبه !
وفي أكثر الأحيان نتواجد ولكن من يعرف قيمة حضورنا..
اعادت سؤالها مجددا و هذه المرة بشىء من الحدة :
- لين مين جلال ده و على انهو ورق بتتكلمي.
حمحمت لين و رسمت ابتسامة مزيفة على وجهها قائلة :
- ده واحد بيشتغل معايا في الشركة و ساب ملفات مهمة عندي فبيقولي لازم اخدهمله فأقرب وقت عشان يكمل شغل و ااا...
قاطعتها ضحكة سيليا بمرح :
- ايه يابنتي انتي متوترة كده ليه انا كنت بهزر معاكي بس.
اخذت نفسا عميقا بارتياح وحدثت نفسها :
- كويس انك مسمعتيش حاجة والا كنت هروح فداهية....ابتسمت مجددا و هتفت :
- اا احم الوقت اتأخر و انا لازم ارجع على بيتي.
رددت سيليا بتذمر :
- اقعدي معايا شويا.
وضعت يدها على كتفها و تمتمت :
- مينفعش يا حبيبتي.
سيليا بضيق :
- طب براحتك .. ابقي تعاليلي تاني.
لين باستعجال وهي تحتضنها :
- حاضر..شاو.
دلفت للغرفة و اخذت حقيبة يدها خرجت و غادرت بخطوات مسرعة متجهة لسيارتها.
ركبتها و هنا اطلقت زفرة ارتياح مرددة :
-كنت هتقفش بسبب قلة صبرك يا جلال.
اخذت هاتفها و بعثت رسالة له " معرفتش اخدهم يا جلال كانو هيقفشوني " ، ثم شغلت السيارة و عادت بها للمنزل.
_________________
في فيلا جاسر.
دلف لغرفته و منه للحمام استحم و ارتدى ملابسه و خرج جلس على سريره و اخذ برواز صورة موضوعة على الكومدينو و طالعها ليرى فتاة شديدة الجمال ذات عيون عسلية و بشرة خمرية جذابة و ملامحها البريئة آسرة تحمل طفلة صغيرة تشبهها كثيرا و تضحكان معا....كانت هذه الصورة رائعة مفعمة بالحياة سقطت دمعته عليها و ذهب بذاكرته بعيدا....
Flash back
( قبل 3 سنوات...
جالسة على مقعد في حديقة الفيلا تطالع الورود الملونة التي تحيط بها حتى شعرت به يحتضنها من الخلف و يطبع قبلة رقيقة على وجنتها هامسا :
- و حشتيني يا وردتي.
تمتمت ورد بابتسامة :
- حمد لله على السلامة اتأخرت عليا اوي.
جلس بجانبها و ضمها لصدره مجيبا بهدوء :
- معلش يا حبيبتي كان عندي شغل.
ورد بتذمر طفولي :
- ايوة كلام كل يوم لا انا زعلانة منك.
مسح على وجنتها و اردف بخبث :
- و انا بعرف الطريقة اللي بصالحك بيها.
ضحكت بخجل و وكزته في كتفه بخفة :
- بس بقى احسن تجي مي و تشوفنا.
جاسر بضيق :
- وهو حد معذبني غير بنتك ديه انا مش عارف طالعة لمين اكيد ليكي.
ورد بغرور :
- طبعا ليا ديه حبيبة قلبي.
جاسر بغيرة :
- لا انا كده هزعل و اجيب ناس تزعل كمان هااا خدي بالك.
ارتفع صوت قهقهاتها فضمها له بشدة هامسا :
- بحبك يا وردتي.
اجابت الاخرى برقة :
- و انا بعشقك يا جسورة.
رمقها من اعلى كتفه و غمغم بحدة :
- يا خوفي عليكي لو سمعتك قولتي الاسم الزفت ده قدام حد هتبقى ليلتك سودا.
ضحكت اكثر و اخفت وجهها في كتفه و لم تعلق......)
Back
فتح عيناه وكانت حمراء كالجحيم ضم الصورة لصدره و همس بصوت متحشرج :
- وحشتيني يا ورد انا من غيرك ضايع و هموت من قهري يرضيكي يحصل فحبيبك كده طب ارجعيلي و انا مش هدايق من اسم دلعك ليا ارجعيلي انتي و بنتي والله انا تعبت من غيركو جدا 3 سنين يا ورد و لسه بفتكرك كل ليلة بس صدقيني هوصل للي عمل كده و مش هرحمه...
1
طبعة قبلة اخيرة على الصورة و اعادها لمكانها استلقى على سريره و غابت عيناه في نوم عميق.....
_________________
في الشركة.
يجلس رعد مع اياد في غرفة المكتب يتحدثان.
اياد بجدية :
- صفقة السلاح ديه مهمة جدا يا رعد و مينفعش نضيعها.
ابتسم رعد وهو مغمض عيناه و تمتم :
- ضيعها.
- افندم !!
قالها اياد بصدمة فنظر له رعد و تابع بجمود :
- بقولك ضيعها....يعني اتنازل عليها.
اياد بعدم فهم :
- انت بتقول ايه يا رعد احنا من امتى بنتنازل عن الصفقات و ااا...
قاطعه هذه المرة بحدة :
- اسمع الكلام يا اياد انا عارف شغلي كويس.
زفر الاخر بضيق متمتما :
- ماشي اعمل اللي تلاقيه مناسب مليش دعوة بقى....بس قولي هنستفاد ايه لما نخسر فلوس بالملايين !
رعد بابتسامة مكر و تهكم :
- هنستفاد ب اننا نكسب اضعاف الملايين دول.
اياد باهتمام :
- ازاي بقى.
رعد وهو ينهض :
- ملكش دعوة ، لمح خيالا يقف خلف الباب و فجأة اختفى فابتسم بخبث اكبر و غادر الشركة....ركب سيارته و بدأ يفكر بسيليا رأى زجاجة الخمر بالمقعد الخلفي فأخذها و بدأ يتجرع منها بشراهة....
____________________
في حي شعبي.
دلفت للعمارة و هي تمسح الغبار الذي على وجهها صعدت في السلالم و هنا رأت اكثر شخص تمقته اقترب منها و تحدث ببلاهة :
- ازيك يا انسة سارة.
سارة ببرود :
- تمام يا احمد شكرا لسؤالك عليا وسعلي السكة لو مفيهاش ازعاج يعني.
تنحنح احمد و اردف :
- اتفضلي يا ست البنات.
قلبت عيناها باستنكار و صعدت للاعلى فتحت باب الشقة و دخلت لتجد زوجة ابيها جالسة امام التلفاز تتابع احدى افلام الابيض و الاسود بتمعن ، لاحظت وجودها فقالت بضيق :
- اهلا بالست سارة اللي دايرة على حل شعرها و بترجع بنص الليل.
تمتمت سارة بجمود و هي تنزع حذائها :
- الست ديه كانت ف المعم بتشتغل عشان تصرف عليكو يا ست سعاد.
انتصبت سعاد واقفة و صاحت بغضب :
- يعني ايه بتصرفي علينا يا محترمة ماهو احنا كمان بنيمك بالبيت ده ببلاش.
نظرت لها سارة بحدة :
- والله ده بيت ماما ربنا يرحمها و انتي ضيفة فيه و بتاكلي و تنامي فيه ببلاش يبقى تسكتي احسن.
طالعتها من الاعلى للاسفل باحتقار و ذهبت للمطبخ فتمتمت سارة هامسة بقرف :
- ولية ***** و ابنها الفاشل **** اكتر منها.
كملت الاكياس التي جلبتها معها و ادخلتها للمطبخ ذهبت لغرفتها المتواضعة للغاية و نظرت لنفسها في تلك المرآة القديمة و ابتسمت...
فجأة تذكرت قول ذلك البغيض "بحاول اعرف اذا بكلم بنت ولا ولد "
غمغمت بحنق وهي تجز على اسنانها :
- جتك وكسة والله لو عديت عليا تاني لأكسرلك ام العربية ديه باللي فيها غبي ، ثم ابتسمت و تابعت :
- و فيها ايه يعني لما ادايق الناس الصبح و اشتغل بالليل عادشي ههههههه.
استلقت على سريرها و فجأة سمعت تلك الشمطاء تصيح بوالدها :
- انت ليه سايبها براحتها مش عارفة اسمعني يا راجل يا تعدلها يا انا اعدلها بطريقتي وو...
و كلام كثير اصبحت تحفظه عن ظهر قلب وضعت يدها على اذنيها مردفة بضيق :
- اسطوانة كل يوم بقى ....
_________________
في القصر.
متسطحة على الفراش تطالع السقف بشرود نهضت و خرجت للشرفة تنظر لما حولها القصر كبير للغاية و يقع في منطقة نائية لا يسمع بها صوت حقا يستحق لقب -قصر الشبح- .
تنهدت فجأة و هي تفكر به لم تعد تراه الا نادرا جدا يقضي الليل في الخارج و يأتي في الصباح ليغير ملابسه ثم يغادر مجددا...
قليل من شرارة الغيرة احتلت قلبها وهي تتخيل انه يقضي لياليه مع احدى عشيقاته سحقا ستقتله ان فكر بفعل هذا....
زفرت بحنق و فجأة استدارت بسرعة لتدخل لكنها اصطدمت في شىء صلب فارتدت للخلف ، رفعت رأسها وجدته هو يقف مقابلها فتلعثمت بتوتر :
- ال...الشبح.
غمغم رعد بصوت قاتم :
- ايه شوفتي عفريت حقيقي ؟
ضحكت بداخلها على كلامه فكل شىء متعلق به يخيف حتى ملامحه الوسيمة قاسية ايضا...!!
ادركت نفسها فحمحمت و اردفت بارتباك :
- اا....لا بس كنت بفكر فحاجة و....
لم تكمل كلامها لانه باغتها بسحبها نحوه و مال عليها يقبلها بشغف و قوة و شراسة انصدمت و حاولت ابعاده لكنها لم تستطع فاستكانت بين ذراعيه...
في حين كان رعد يلثمها بعمق و اشتياق شديد طوال ثلاثة اسابيع لم يكلمها بل يحاول الابتعاد عنها قدر المستطاع لانها بدأت تشكل خطرا على عقله و....قلبه !!
ادخل يده في خصلات شعرها و تابع تقبيلها انتقل بشفتيه الى عنقها يلثمه ببطئ مدروس فأغمضت عيناها و همست بأتفاس متقطعة :
- ر...رعد ابعد.
- ششش.
همس بها وهو يرفع يده يزيح البيحاما الرقيقة التي ترتديها كان مغيبا تماما عما يفعله فشهقت هي بخضة و قد ادركت انه ثمل لا يعي ما يفعله !!
رفعت يده لتوقفه و قد بدأت تبكي و تشدقت ب :
- رعد لا ارجوك رعععد !!
كأنه لم يسمعها ابدا بل دفعها فجأة على الفراش و غمغم وهو يفتح ازرار قميصه بأنفاس لاهثة :
- انتي مراتي و انا مت حقي اخد منك اللي عايزه.....!!!
🌹ماتنسوش تصلوا علي النبي 🌹
رواية لعنة العشق الأسود الفصل السادس عشر 16 - بقلم سارة علي
لحظات كانت كالكوابيس....ارتفعت فيها انفاسها بدرجة رهيبة و اهتزت عيناها بسرعة و كأنها لن تبصر ثانية !!
كأنها داخل معركة شرسة الخاسر فيها معروف....
ابتعد عنها فجأة عندما شعر بتحجر جسده افاق من نشوته و طالعها وهي تنتفض بخفة و دموعها شلالات تغرق كل ما يعترض طريقها....
اقترب منها و تمتم بقلق :
- سيليا مالك.
لم تجب بل اخفت وجهها بين يديها و كلام نورهان يعود في ذاكرتها عن تعذيبه لعشيقاته و رميه لهن بعد اخذ ما يريد....هي لا تريد ان تكون كالتي سبقنها !!
- اب...ابعد.
نطقتها بتلعثم محاولة التنفس فرفع الغطاء ووضعه على جسدها الشبه عاري و بدون ان يدري ضمها لصدرها بحرارة هامسا :
- خلاص انا مش هجي جنبك ومش هلمسك بس اهدي تمام....اهدي.
شعر باستكانتها بين ذراعيه نظر لها من الاعلى وجدها مغمضة عيناها بسكون فزفر بضيق و غادر الغرفة...
دخل لمكتبه و هنا صرخ بعصبية مريرة :
- انت ازاااي تعمل كده ازاااي.
تحدث العقل فجأة :
- انت لم تخطأ هذه زوجتك و من حقك ان تأخذ منها ما تشاء !
القلب بسخرية :
- تقصد عقد الزواج الذي جعلتها توقع عليه دون علم ؟!
العقل بهجوم :
- المهم انها زوجته !
رعد مؤيدا لعقله :
- اه بالضبط سيليا مراتي.
القلب باستياء :
- و هل تعتقد ان ملاك مثلها تستحق ان تكون لمجرم !! انت اقل بكثير من ان تحصل عليها.
هتف العقل باستهجان :
- هه لا يهم.
اجاب القلب محتجا :
- بلا يهم توجد نساء كثر فلتذهب اليهن و تدع هذه المسكينة.
1
- مستحيل !!
قالها رعد بنبرة مميتة فأردف القلب بمكر :
- لماذا تريدها هي ليس فتاة غيرها و لماذا فقدت السيطرة على نفسك و حاولت التقرب منها.
العقل بدفاع :
- انه رجل كسائر الرجال و لديه رغبات و خاصة انها زوجته.
تحدث رعد بشرود :
- طب انا بعدت ليه....مخدتش منها اللي عايزه ليه.
ببساطة لانه مريض....يخاف من ان يؤذيها مثل الاخريات.....يعاني من مرض نفسي و يرفض الاعتراف بذلك !!!
4
مسح على شعره و لمعت عيناه فجأة وهو يتذكر طفولته مع والده و زوجته.....
ليغرق في بئر لطالما حاول انقاذ نفسه منه لكن في كل مرة يعود و يغرق اكثر من ذي قبل....!!
_________________
في شقة لين.
جالسة على الاريكة تحمل هاتفها و تتمنى اتصاله لتتحقق امنيتها و تلمع شاشة هاتفها ب اسم - جلال -
ابتسمت و فتحت الخط قائلة برقة :
- جلال ازيك اا...
قاطعها بجمود :
- مش كويس.
عقدت حاجباها و تسائلت باستغراب :
- ليه في ايه ؟
تحدث جلال بنبرة حادة بعض الشىء :
- في ان حضرتك متهاونة و مش ناوية تجبيلي ام الورق.
ابتسمت لين بسخرية منه كالعادة لا يتصل بها الا لمصلحته وهي التي كانت تعتقد انه اشتاق لها مثلما فعلت هي...
قطع الصمت صوت الحاد وهو يسأل مجددا :
- روحتي فين يا هانم ها امتى ناوية تجيبي الورق.
لين بضجر :
- جلال انك تدخل لمكتب الشبح ده مش سهل خالص و انا مش مستعدة اضحي بحياتي عشان كام ورقة اقولك خلي اي حد من رجالتك يجيبه انما انا لأ.
صاح جلال بانفعال :
- ازاي يعني ده لعب عيال ولا ايه ثم انتي من امتى بتقولي لأ على كلامي.
لين ببرود :
- من دلوقتي ، يلا انا هقفل دلوقتي و اه ياريت مترنش عليا ف الوقت المتأخر ده تاني باي.
اغلقت الخط و قذفت الهاتف على الطاولة متمتمة بحنق :
- عمره ما هيكلمني كويس انا زهقت منه اقسم بالله و ااا..
قطع كلامها رنين هاتفها نظر بملل لاسم المتصل و سرعان ما ابتسمت عندما قرأت اسمه حملت الهاتف و فتحت الخط :
- اياد.
- عيونه.
همس بها في حب و اردف :
- وحشتيني اوي يا لينو.
لين بابتسامة :
- كداب.
ضحك اياد بخبث و تشدق ب :
- ديه الحقيقة والله طب ايه رايك اقولك اني مش قلدر اسيطر على اشتياقي ليكي عشان كده جيتلك وواقف جنب بيتك اهو.
شهقت بصدمة ووقفت ركضت للشباك و فتحته اطلت منه فوجدت اياد جالسا في سيارته و يطل من نافذتها مشيرا له بيده.
ابتسمت بمرارة و نزلت دموعها كم تتمنى ان تكون هذه المعاملة من زوجها ليس من العاشق الذي تخدعه.
افاقت على صوت اياد وهو يقول بثقة :
- ها ايه رايك بالمفاجأة.
لين بضحكة :
- انت مجنون فعلا....
_________________
اما عند جلال فقبض على يديه بعنف حتى برزت عروقها القى الهاتف و صرخ بجنون :
- ال***** ديه ازاي تكلمني كده البنت اللي كانت بتعمل كل حاجة عشان ارضى عليها بقت تعصي اوامري !!
اكمل بتوجس وهو يمرر يده على وجهه :
- في حد لاعبلها بعقلها اكيد بس مش هسمح لمخططاتي تفشل بسببك يا لين.
نهض و اتجه للقبو دخل و طالع صور سيليا التي تملأ الحائط....ابتسم و اقارب منها تلمسها بيديه و همس :
- ياااه يا سيليا انا فرحان جدا عشان فتحتي دلوقتي بتقدري تشوفيني و اكيد هتفتكريني انا اللي فضلت وراكي سنين و فلحظة اختفيتي عني بس رجعت لقيتك يا حبيبتي و مش هسمحلك تبعدي تاني.
اكمل بمكر وهو يحدق بعينيها :
- عارفة يا سيليا انتي كنتي رهان بالنسبالي ولازم اكسبه البنات كلها بتركعلي الا انتي....انتي غير الكل ملاقيتش زيك عشان كده لازم امتلكك و بعدين هخليكي تشتغلي مع البنات اللي بتاجر بيهم هههههههه.
3
ضحك بصوت هستيري ثم خرج غادر الفيلا و ذهب لشقة احدى الفتيات ليقضي معها ليلته كالعادة....
_________________
في صباح اليوم الموالي.
استيقظ و ارتدى ملابسه و نزل للاسفل وجد احدى رجاله ينحني له باحترام و يغمغم بجدية :
- ديه كل المعلومات عن البنت يا جاسر باشا.
تمتم جاسر بهدوء :
- ماشي روح انت دلوقتي.
حلس على الاريكة و فتح الظرف الكبير وجد عدة صور لتلك الفتاة - سارة - و تقرير عن حياتها الذي علم منه انها فتاة في ال 19 من عمرها تعيش في حي شعبي يتيمة الام و والدها متزوج من امرأة اخرى لديها ولدان شاب كبير و الاخر صغير لا يتعدى ال 12 عاما....
انقبضت ملامحه الرجولية فجأة وهو يقرأ اسم المطعم الذي تعمل به انه واحدة من سلسلة المطاعم التي يمتلكها ليغطي بها اعماله في عالم الجريمة....
ابتسم بمكر و حدث نفسه :
- امممم اتاريكي يا سارة شغالة عندي و انا مش عارف بس انتي عاجباني و عجبتني شخصيتك بردو هههههه.
انتصب واقفا و خرج من فيلته اتجه للمطعم المقصود و دلف اليه لمحه مدير المطعم فركض اليه قائلا :
- جاسر باشا نورت مطعمك سعادتك.
هز رأسه بدون مبالاة و تمتم :
- اديني قائمة اسماء اللي بيشتغلو هنا.
امتثل لأوامره و احضر له القائمة جلس جاسر وهو يراجعها حتى لمح اسمها فغمغم بجدية :
- البنت ديه ورديتها امتى.
المدير بعدم فهم :
- بعد 4 ساعات يا فندم ، بس ممكن اسأل انت ب....
قاطعه بحدة مميتة وهو يرمقه بنظرات شيطانية :
- مش عايزها تشتغل هنا تاني تديها حسابها و مشوفهاش هنا مفهوم !!
حمحم المدير و اردف بارتباك :
- ح....حاضر.
نهض واقفا و غادر دون اي كلمة اخرى ركب سيارته وهنا ابتسم بمكر متمتما :
- هنشوف دلوقتي هتلاقي شغل جديد فين يا ســــارة.
_________________
في قصر الشبح.
فتحت عيناها بتعب وتجولت ببصرها في الغرفة نظرت لنفسها وسرعان ماشهقت عندما تذكرت ماحدث ليلة امس.
نهضت جالسة و طالعت جسدها الشبه عاري تجهم وجهها و همست :
- انا ليه رفضته رعد جوزي و من حقه ياخد اللي عايزه....بس انا عارفة اني بالنسباله زيي زي عشيقاته فمش هتفرب بس انا هتفرق معايا كتير....لاني حبيتك يا رعد !!!
سمعت طرق الباب فحمحمت و تحدثت بصوت عالي بعض الشىء :
- احم زهرة انزلي انتي و انا هلحقك.
نهضت بسرعة و دلفت للحمام استحمت و خرجت ارتدت ملابسها عبارة عن قميص ابيض نص كم و بنطال ازرق جينز صففت شعرها ذيل حصان و نظرت لنفسها في المرآة بغرور فهاهي الان تستطيع تأمل جمالها متى ارادت.
تنهدت بعمق ثم فتحت باب غرفتها نزلت للاسفل في نفس اللحظة التي خرج فيها رعد من غرفة المكتب....
تلاقت اعينهما لتغيبا معا في عالم خاص بهم ادرك الشبح الوضع فأبعد رأسه و اتجه. لغرفة الطعام و لحقت سيليا به...
جلسا معا و طوال الوقت كانت سيليا تحاول لفت انتباهه لكنه لم ينظر لها او -هكذا تظن- فهو لم يزح بصره عنها منذ ان جلست امامه !!
انهى طعامه ونهض مجددا كاد يخرج لكنها وقفت و نادته :
- رعد ثواني.....اتجهت له و قالت بتوتر و خجل :
- احم بخصوص اللي حصل ليلة المبارح فانا عايزه اقولك اني مكنتش ااا....
قاطعها بفضاضة و قسوة :
- لا انا اللي كنت هكلمك دلوقتي بصي انا كنت سكران و من عوايدي الاقي بنت اقضي معاها ليلتي و المبارح ملقيتش غيرك قدامي ف..... انتي فاهمة قصدي.
اتسعت عيناها بصدمة و عدم تصديق لتطالعه بضياع لم يمهلها الفرصة للرد بل تحرك من امامها و غادر على الفور....
_________________
ترجلت من سيارة الاجرة و مشت بخطوات مسرعة نحو المطعم ولجت للداخل و قبل ان تمشي خكوة اضافية سمعت مدير العمل يقول لها ببرود :
- رايحة فين.
سارة بتعجب :
- رايحة على شغلي طبعا.
تقوس فمه باشمئزاز و اردف :
- مفيش شغل انتي مرفودة.
انتفضت سارة مرددة بذهول :
- ايييه !! ليه انا عملت ايه ممكن تفهمني.
اجابها المدير باقتضاب :
- معملتيش حاجة يلا اتفضلي خدي فلوسك اهي و اطلعي متخلنيش اتعامل مع اشكال زيك.
1
جزت على اسنانها بقوة ثم القت النقود في وجهه و صاحت بحدة :
- مش محتاجة فلوسك يا قذر وقبل ما تعامل اللي من اشكالنا بص على نفسك الاول يا كلب الفلوس.
خرجت بسرعة و هي تحاول حبس الدموع المتحجرة في مقلتيها مسحتها بسرعة وحدثت نفسها :
- متعيطيش يا سارة انتي محدش يقدر يكسرك و ال **** دول مينفعش تعيطي بسببهم.
على الجانب الاخر.
كان جالسا في سيارته يرسم ابتسامة ماكرة على وجهه رفع البطاقة التي بيده ثم خرج....
اقترب منها و تحدث بصوت جاد :
- انسة سارة.
نظرت له سارة بجهل ولم تلبث ثواني حتى هتفت بحدة :
- انت !! بتعمل ايه هنا.
جاسر بضحكة قوية :
- والله شوفت مدير المطعم وهو بيطردك صعبتي عليا فقولت اجي اساعدك.
وضعت يداها على صدرها و نطقت بتهكم :
- الله على طيبتك....ثم اكملت بتهديد :
- يلا يا اخ مش ناقصة قرف على الصبح.
جاسر بحقارة :
- وهو في قرف اكتر من اللي زيكو انا مش عارف شايفة نفسك على ايه دانتي متسويش حشرة و....
لم يكمل كلامه بل صدع صوت صفعة قوية على وجهه منها.....!!
🤍ماتنسوش تصلوا علي النبي 🌺
رواية لعنة العشق الأسود الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة علي
انتفضت وهي تنهض جالسة بفزع انارت الغرفة و نظرت له لتجده يتنفس بعمق و صعوبة و وجهه يتصبب عرقا من كل اتجاه.
هتفت بخوف وهي تمسك وجهه :
- ر...رعد...رعد في ايه.
استلقى على السرير و اجاب بجمود :
- مفيش مجرد كابوس.
سيليا بقلق :
- طب انت كويس...شوفت ايه ف...
قاطعها رعد بضجر وهو يرمقها بحدة :
- ايه يا سيليا هتستجوبيني ولا ايه...يلا بطلي رغي و اطفي النور عشان اعرف انام.
كادت تتكلم لكنه اولاها ظهره و اغمض عيناه تنهدت هي بحيرة و اطفأت النور استلقت بجانبه لتغمض عيناها مجددا و تغرق في النوم...
اما هو فكان عقله يسبح في عالم اخر ذاكرته تعود به للوراء لأكثر من 25 سنة...يتذكر ذلك الطفل ذو عشر سنوات الذي كان يتلقى الضرب و التعذيب من والده بسبب تحريضات زوجته...
يتذكر كيف كان يحرم من ابسط الاشياء عندما يحرمه من الطعام و الشرب لأيام عديدة و يحبسه في غرفة مظلمة كم كان يبكي و ينادي والدته الميتة لتأتي و تأخذه معها....كم كان يفقد وعيه من جروحه الجسدية و الجوع و العطش...
بالطبع هذا العذاب جعل منه وحشا لا يرحم احد قاسيا صلبا ينتقم من جميع الناس على ما قاساه في طفولته...
1
لم يستطع النوم فزفر بضيق ونهض خرج و ذهب لغرفة لم نراها من قبل....غرفة التعذيب !!
1
دلف ووقف امام المرآة الكبيرة نزع قميصه لتظهر عضلات صدره و ذراعيه الصخرية لف بجسده قليلا ليرى ظهره منعكسا على المرآة و الكدمات و الخدوش المخيفة تغطيه بأكمله !!
علامات ضرب تترجم معاناته في الماضي و الحاضر ايضا.
وقعت عيناه على سلاسل حديدية مرمية على الارض اخذها و لف معظمها على يديه ليرفعها عاليا و تهبط على جسده بقوة !!
اصدر تأوها و بدأ بضرب نفسه بالسلاسل في كتفيه و ظهره و جزءا من صدره كان كالمجنون يضرب نفسه بتوحش و تلك الاحاديث تدور في عقله...
" انت ضعيف يا رعد....ابن فيروز اللي جاية من الشوارع....اخوك احسن منك....انت عمرك ما هتبقى زي جلال ابني اللي بفتخر بيه..."
6
زمجر بغضب و هو يزيد من قوة الضربات :
- انااا عمري ما كنت ضعيف انا مش ضعييف مش ضعييييييف !!
القى ما بيده وهو يتنفس بصعوبة بالغة مصدرا صوتا رهيبا مسح على وجهه و اصدر تأوها متألما وهو يرى جسده ينزف نظر مجددا في المرآة و همس بحقد :
- العلامات اللي على جسمي مينفعش تختفي عشان كل ما اشوفها بفتكر اللي كنت بتعمله معايا يا عادل و بفتكر مراتك ال **** و اللي اسمه اخويا.... جلال.
3
اغمض رعد جفناه فجأة عند شعوره بالدموع المحبوسة في مقلتيه و حدث نفسه :
- انت مت و مراتك ماتت و عدت سنين طويلة بس بردو مش عارف انسى توحشك مش هنسى وجعي يا عادل - والده - و جلال ده كان السبب الرئيسي فمعاناتي و مع ذلك مش قادر اقتله.
ابتسم بخبث فجأة و تابع :
- بس اللي هعمله فيه اسوء من الموت بكتيير هه هتصعب عليا يا اخويا.
في لحظات عادت قسمات وجهه الجامدة خرج و عاد لغرفته ، ولج للداخل وجد سيليا نائمة فابتسم بتعب هي الشخص الوحيد النظيف في حياته المظلمة لذلك لا يجب ان يدنسها بوجوده بقربها.
افاق من شروده و دلف للحمام وقف تحت الصنبور و سرعان ما اطلق آهة متألمة عندما لمست المياه جروحه ليشعر بها تحرقه اكثر....
_________________
في الحي الشعبي.
صرخت سعاد بصوتها المزعج :
- قولتلك من قبل يا حسن بنتك ديه هتحط راسنا ف الارض واهو حصل اللي كنت خايفة منه.
حسن بعدم مبالاة و هو يرمي قشور اللب في الصحن :
- جرا ايه يا ولية هي اول مرة تتأخر يعني.
سعاد وقد مطت شفتيها باستهجان و شماتة :
- لا مش اول مرة بس البت صاحبتي شافت بنتك المحترمة واقفة مع واحد و هاتك ضحك و هزار و بعدين ركبت معاه ف العربية و راحت.
نقل انظاره لها و صرخ بغضب :
- انتي بتقولي ايه سارة مبتعملش كده.
ضحكت هي مجيبة :
- لا يا ابو محمود بتعمل كده و اكتر انا اللي كنت كاشفاها و نبهتك بس مسمعتش مني ، و اضافت بكذب :
- ديه حتى كانت بتجي و جايبة معاها فلوس قد كده و طول الليل سامعاها بتتكلم ع التلفون كلام وسخ.
قبض حاجباه و هتف يانفعال :
- تيجي بس ال **** ديه و اقسم بالله هدبحها واشرب من دمها.
نهض و دخل لغرفته فقلبت هي عيناها بتملل و اردفت :
- جتك نيلة و انت غبي كده.
سمعت صوت طرق على الباب فهرعت له فتحته لترى ولدها ذو ال 20 سنة يقف يدخن بشراهة و رائحة كريهة تفوح منه.
تمتمت بابتسامة وهي تفسح الطريق له :
- خش يا محمود.
دلف و قال بعدم اكتراث :
- عملتي ايه عشا ياما انا همت من الجوع.
اجابته سعاد :
- بعيد الشر عنك يا حبيبي ادخل ارتاح شويا على ما احط الوكل.
هز رأسه و جلس على الاريكة المتهالكة بكسل ....
_________________
في صباح اليوم التالي.
فتحت عيناها ببطىء وهي تشعر بألم فضيع في رأسها تلمسته و شعرت بشاش يلتفه حوله فعقدت حاجباها و تمتمت بصوت باهت :
- انا...ف..فين.
تذكرت ما حدث فشهقت ونهضت صارخة :
- انا بعمل اييييه هنا.
- بس بس ايه الصوت ده.
هتف بها في سخرية فالتفت له سارة و هتفت بنظرات حادة :
- انت عملت فيا ايه هااا انطق.
ضحك جاسر مرددا وهو يطالع جسدها :
- فكري شويا و هتعرفي.
فتحت فمها بذهول و نظرت لما ينظر لتشهق بصدمة وهي ترى نفسها مرتدية قميصا رجالي يصل لركبتيها و ازراره العلوية مفتوحة مظهرة جزءا من صدرها !! رفعت الغطاء لتغطي جسدها و همست برعب :
- انا ليه لابسة كده...انت عملت فيا ايه.
انتصب واقفا و تقدم نحوها مال عليها لتميل هي للخلف و تبلع ريقها برعب.
نطق جاسر بهدوء مستفز :
- انتي فقدتي وعيك و راسك كان بينزف و الدم بوظ هدومك عشان كده طلبتلك ممرضة تخيط الجرح و مكنش في لبس حريمي انا فاديتها قميصي تلبسهولك ، و اضاف بحقارة :
- متخافيش مقربتش منك مفيكيش حاجة تفتح النفس اصلا يا برعي.
شعرت بالاهانة لأنوثتها من كلامه فاشاحت وجهها للجهة الاخرة و قالت بغيظ :
- انت اللي ضربتني على فكره.
تذكر عندما ضرب رأسها في باب سيارته وجعلها تنزف فابتسم بانتصار و اردف :
- اممم قطة شرسة.
زفرت سارة و قالت بنفاذ صبر :
- من الاخر انت عايز مني ايه ناوي تحبسني عندك يعني.
جاسر بتهكم و غرور :
- احبسك ليه ان شاء الله انتي مين عشان تقعدي فبيتي...بس المشكلة انك لو طلعتي من عندي هتروحي فين.
رفعت احدى حاجبيها و قبل ان تجيب نظرت للساعة المعلقة في الحائط لتضع يدها على فمها بفزع :
- الساعة 10.... يعني انا قضيت ليلة المبارح هنا !! لا مستحيل.
ارتفعت قهقهاته بانتشاء لرؤيتها خائفة وضع يده على وجهه يتذكر صفعتها و غمغم بقسوة :
- قوليلي بقى ايه رايك ف اللي عملته.... ياترى عيلتك و حارتك الشعبية هتفكر فيكي ازاي كبنت نامت برا البيت ها قوليلي ابوكي هيعمل فيكي ايه يا حلوة.
التمعت عيناها بوميض الحقد لتنهض واقفة اقتربت منه و صرخت بانفعال :
- انا عملتلك ايه !! ها فهمني انت اهنتني و انا ضربتك و بقينا متعادلين طب ليه تعمل فيا كده.
طالع عيناها مباشرة و تشدق ب :
- و خدي الكبيرة كمان انا اللي امرت مدير المطعم يرفدك من الشغل و هجاوبك يا قطة ، انا كنت عايزك تسيبي شغلك المقرف ف المطاعم و تشتغلي عندي بس انتي ايدك طويلة ضربتيني بالقلم ف الشارع و قدام رجالتي بردو فده انتقام صغنن مني ايه رايك.
سارة باشمئزاز :
- انا مستحيل اشتغل عند واحد قذر زيك ، صاحت بوجع عندما امسكها جاسر و ضغط على ذراعيها بعنف مرددا بهمس مرعب :
- شكلك مش عايزة تتعدلي الا بعلقة محترمة من بتوعي.... و دلوقتي فكري هتتصرفي ازاي مع اهلك.
سمع طرق الباب ففتحه وجد احد حراسه يحمل كيسا ما ليردد باحترام :
- جبت اللي امرتني بيه يا باشا.
اخذه منه و اغلق الباب رمى الكيس في وجهها و قال بفتور :
- البسي الطقم ده و يلا على بيتك.
اخذت الكيس و دلفت للحمام ارتدت الطقم الذي كان عبارة عن كنزة زهرية انيقة و بنطال ابيض القت بقميصه على الارض و همست بضيق :
- وسخ و قذر.
خرجت من الحمام لم تجده غادرت الغرفة و ركضت سريعا تهرب من الفيلا قبل ان يراها - حسب اعتقادها -
اما هو فكان يراقبها من الطابق العلوي و حدث نفسه بثقة :
- هترجعي ليا....و هتطلبي بنفسك اشغلك عندي يا س ا ر ة ....
_________________
في قصر الشبح.
استيقظت سيليا و نهضت استحمت و ارتدت ملابسها سترة باللون البنفسجي و بنطال اسود جينز صففت شعرها و نزلت للاسفل...
جلست على طاولة الطعام وسألت زهرة باستغراب :
- الشبح طلع ؟!
زهرة بإيجاب :
- ايوة يا هانم طلع من يجي ساعتين.
اومأت بضيق و اكملت تناول طعامها حتى سمعت صوتا انثويا يقول بمرح :
- بتاكلي من غيري اخس اخس.
ابتسمت ووقفت بسرعة احتضنتها بقوة و همست باشتياق :
- لين وحشاني اوي.
ضيقت عيناها و هتفت بلؤم :
- بأمارة انك بتكلميني كل يوم ايه الشبح نساكي فينا ولا ايه.
شعرت سيليا بتورد وجنتيها فتمتمت بغيظ :
- بطلي قلة ادب عيب كده و اقعدي عشان تفطري معايا.
و بالفعل جلست و بدأت بالاكل حتى قالت سيليا بمكر :
- الا بقى قوليلي يا لينو اخبارك ايه مع اياد.
نظرت لها و ابتسمت بحالمية لتردف بشرود :
- ياااه على اياد و شخصية اياد و حلاوة اياد و كلام اياد....و حب اياد.
ابتسمت الاخرى و امسكت يدها :
- بتحبيه يا لين.
انتفضت لين بدهشة من كلامها و انجراف مشاعرها كيف تتحد عن اياد هكذا و هي زوجة و حبيبة رجل اخر .... حمحمت و رسمت على وجهها ابتسامة مزيفة :
- احم طبعا بحبه....قوليلي انتي عاملة ايه مع رعد.
تنهدت سيليا بحسرة و قالت :
- مش عارفة احيانا بيكون رقيق معايا و احيانا بيعاملني وحش ده حتى مبقاش يجي ع القصر خالص انا زعلانة من بعده.
سألتها لين بتوجس :
- اتتي بتحبيه.
طالعتها قليلا و ردت بصدق :
- ايوة...بحبه اووي مش عارفة حبيته ازاي ده انا كنت بكرهه كره العمى و بخاف منه بس فجأة حسيت نفسي متعلقة بيه بفرح لما اشوفه و بحس معاه بالامان و رغم اني عصيت اوامره وهربت مأذانيش و بفضله رجعت اشوف تاني ووو...
كانت لين شاردة في كلامها هذا نفس احساسها اتجاه اياد تشعر بالامان معه تفرح بوجوده متعلقة به لم تعد تنتظر مكالمات جلال بفارغ الصبر كما كانت تفعل من قبل لم تعد تحزن من تجاهله هل هذا يعني....
افاقت من شرودها على صوت صيليا وهي تقول بتذمر :
- روحتي فين يا بت انا بكلمك.
ابتسمت لين و قالت :
- مروحتش لحته انا هنا اهه.
_________________
في الحي الشعبي.
دلفت سارة للعمارة و صعدت لشقتها دخلت لتجد والدها و سعاد و محمود يقفون و ينظرون لها و قبل ان تتكلم اقترب منها حسن وصفعها بقوة صارخا بانفعال :
- كنتي فين يا **** .
انصدمت سارة ثم جزت على اسنانها محاولة كتم غضبها....نظرت له و قالت بثبات :
- بتسألني ليه....انت خايف عليا ولا قلقان عشان الفلوس.
سعاد بغضب :
- و بتتكلمي ببجاحة كمان يا صايعة.
صاحت سارة بهم و قد نزلت دمعتها :
- اوعى حد منكو يقول كلمة وحشة فحقي انا سارة بنت امينة اللي الناس كلها بتشهد على تربيتها و انت يا بابا انا متوقعتش منك تقول عليا كده....فعلا مصدومة.
حسن بقرف :
- بت انتي متعمليش عليا الشويتين دول ولو مكنتش خايف من الفضيحة كنت هموتك و ارتاح من عارك....عمتا جهزي نفسك جارنا احمد هيجي المسا عسان يتقدملك.
شهقت سارة بذهول و اجابت :
- احمد !! ده كبير عليا اوي يا بابا و متجوز اتنين كمان.
نطقت سعاد هذه ابمرة باستحقار :
- و ماله يا ستي مش مالي عينك احمدي ربك اصلا انه في حد معبرك.
لم ترد عليا بل شتمتها بداخلها و ركضت لغرفتها.
جلست على سريرها تمسح دموعها بضعف و فجأة اضاءت شاشة هاتفها برقم غريب ، عقدت حاجباها و فتحت الخط :
- الو.
- وحشتيني يا قطة.
سارة بدهشة و غضب :
- ده انت جبت رقمي منين.
جاسر بسخرية :
- اكيد خدته من تلفونك لما كنتي نايمة مش محتاجة ذكاء يعني....المهم رنيت عليكي عشان تعرفي اني مستنيكي تكلميني و تطلبي اشغلك عندي.
ردت سارة بقوة :
- مستحيل حتى لو كان فيها موتي.
تشدق بغرور تام مردفا :
- هتتصلي صدقيني.
_________________
في المساء.
عاد الشبح للقصر صعد لجناحه و دلف وجد سيليا مستلقية على السرير تقرأ احدى المجلات فحمحم لتنتبه له.
نظرت اه و قالت بابتسامة :
- حمد لله على السلامة وحشتني اوي.
ذهل رعد وحدث نفسه :
- ديه المبارح كانت بتتعامل معايا ببرود مالها النهارده.
اتجه للدولاب دون ان يجيبها اخرج ملابسه فقالت سيليا :
- انا جهزتلك الحمام من دقيقتين ع فكره كنت عارفة ميعاد وصولك.
غمغم هو بصلابة :
- ماشي.
مطت شفتيها بامتعاض من بروده وقفت و اقتربت منه نظرت له و هتفت بحزن :
- انت ايه بتتجاهلني كده.
اجابها هذه المرة بثبات مصطنع :
- اتجاهلك ازاي هو انا كنت بتعامل معاكي اصلا.
نزلت دمعتها بألم و استدارت لتذهب لكنه جذبها اليه فجأة و همس بتحذير :
- اوعى اشوفك بتعيطي تاني فاهمة.
رفعت يدها و ضربت صدره بقوة قائلة بغضب :
- انت بتزعلني و تجرحني بعدين تقول متعيطيش !!
اصدر صوتا متألما من ضربتها فلقد اصابت جروح جسده....فزعت سيليا و هتفت بقلق :
- رعد انت كويس اا...انا اسفة مكنتش اقصد و....
لم تكمل كلامها لأنه ابتلع صوتها في فمه احاط خصرها بقوة و رفعها اليه يقبلها بنهم شديد و يده الاخرى تتحرك على ملابسها لتزيحها...
حملها بين ذراعيه فأغمضت هي عيناها بشدة ووجهها يكاد ينفجر من الخجل اخذها لفراشه و اعتلاها وهو يهمس بأنفاس متسارعة :
- انتي اللي جبتيه لنفسك و انا مش هقدر اسيطر على نفسي اكتر من كده.
انهى كلامه وهو يعمق قبلاته على عنقها و ينزع ما ترتديه فأرخت جسدها مستسلمة له....
________________
في نفس الوقت.
خرج اياد من الشركة و ركب سيارته انطلق بها بسرعة متوجها لمنزله لكن فجأة اعترضت سيارة كبيرة طريقه فتوقف بصعوبة...
ترجل بغضب و هو يصرخ :
- ايه اللي عملته يا غبي انت مين !!
لم يكد يكمل كلامه حتى انقض عليه بعض الملثمين يضربونه بوحشية ورغم انه كان مصدوما لكن بدأ بالضرب هو ايضا اخرج مسدسه من جيب جاكيته و بدأ باطلاق النار و اللكم و الركل لكن كما يقال الكثرة تهزم الشجاعة استطاعوا بعد تعب كبير السيطرة عليه و تقييده.
وضع احدهم يداه للخلف و الاخر لكمه بعنف في بطمه ليصرخ اياد متأوها...
سقط على الارض بعدما خارت قواه سعل بقوة لتخرج الدماء من فمه و همس :
- انتو مين.
سمع صوتا رجوليا يعرفه جيدا :
- هتعرف انا مين.
اخرج مسدسه ووجهه نحوه اشار لرجاله الذين اوقفوه...ابتسم الاخر بشر و ضغط على الزناد فجأة لتستقر الرصاصة في صدر اياد !
ماتنسوش تصلوا علي النبي 🌺
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة علي
سقط على الارض بعدما شعر بألم فضيع في صدره و دوار شديد يلفح رأسه....اصدر شهقة عميقة و همس :
- ل...لين ، ثم اغمض عيناه.
انخفض له الرجل الملثم نزع القناع ليظهر جلال وهو يضحك بشر :
- ده كان رد صغير مني لصاحبك رد معلش الانتقام جه فيك ههههه.
انتصب واقفا و اتجه لسيارته و خلفه رجاله تاركين اياه في حال يرثى له...
جاهد ليفتح عيناه ثانية لمح هاتفه ملقيا على الارض بجانبه مد يده يحاول السيطرة على المه و اخذه طلب رقما عشوائيا و انتظر الرد......
_________________
بينما هو يتخطى الحواجز التي وضعها بينهما صدع رنين الهاتف المزعج لينتشله مما هو فيه...
2
انتفضت سيليا بخضة فابتعد عنها رعد بصدمة و قد ادرك ما كاد يفعله مسح على وجهه بسخط و غمغم بصوت اجش من فرط رغبته :
- احم اهدي.
رفعت هي الغطاء على جسدها متمنية ان تنشق الارض وتبلعها من شدة خجلها لقد كادت ان تصبح زوجته فعليا !!
صدع الصوت مجددا فزفر بسخط و امسك الهاتف فتح الخط متمتما بشيء من الحدة :
- ايوة يا اياد خير.
سمع صوت سعاله و تبعه كلامه :
- ر...رعد.
انتبه لما يحدث جيدا فقال بتوجس :
- اياد مالك في ايه.
اياد بخفوت وهو يجاهد ليتكلم :
- في ناس اتعرضتلي و...
لم يكمل لأنه بدأ بفقد وعيه فصاح رعد برعب على صديقه :
- اياااد قولي انت فين اياااد.
- جنب بيتي...رعد قول ل لين اني كنت بحبها اوي.
مسح على شعره ثم اغلق الخط ارتدى قميصه باستعجال و سحب مفاتيح سيارته و هرع للخارج...
فزعت سيليا من حالته و نهضت هي ايضا ارتدت ملابسها و خرجت نزلت للاسفل وهي تناديه بصوت عالي :
- رعـــــد استنى في ايه !!
ركب سيارته و انطلق بسرعة كادت تتبعه لكن احد الحراس اعترض طريقها وهو يغمغم بنبرة جادة :
- لو سمحتي يا هانم خشي جوا ممنوع تطلعي.
سيليا بانفعال :
- ابعد من طريقي والا هشتكيك للشبح.
رد عليها ببرود تام :
- ديه اوامره خشي من غير مشاكل.
تنهدت بضيق منه دلفت و صعدت لجناحها ، جلست على السرير و همست بقلق :
- ياترى في ايه و اياد قاله ايه خلاه يطلع جري كده.
لاحت ابتسامة خجولة على ثغرها عندما تذكرت ماحدث منذ لحظات رغم انها لم تكتمل لكنها تركت اثارا ساحرة في قلبها و عقلها ، وضعت يديها على وجهها و اطلقت ضحكة خفيفة....
.
___________________
كان يقود بسرعة البرق وهو يتلفت يمينا و شمالا لعله يراه لمح فجأة جسدا ملقيا على الارض فاوقف السيارة بسرعة و ترجل منها ، ركض نحوه وهو ينادي ب اسمه :
- ايــــاد !!
جثى على ركبتيه و طرق على وجنته بقلق :
- ايااد..اياد فوق...انتو فييين يا بهااايم !!
صرخ بها في غضب فأسرع رجاله له حملوا اياد و ادخلوه للسيارة ركب رعد و انطلق بأقصى سرعة نحو المستشفى !!
بعد مدة قصيرة كان يدخل لغرفة العمليات امسح رعد الطبيب و هتف بتهديد :
- لازم يعيش...فاهم !!
اجابه الطبيب بتوتر نوعا ما :
- هنعمل كل اللي نقدر عليه.
ولج للداخل فضرب رعد بقبضته على الحائط و عيناه محمرة بدرجة مخيفة فهمس :
- مين اللي عمل كده معقول يكون جلال.... لأ هو من مصلحته اياد يفضل عايش اكيد اللي عمل كده قاصدني بس مين ! انا ليا اعداء كتير و اي حد منهم ممكن يعمل كده بس لما اعرف ال **** ده اقسم بالله مهرحمه.
فجأة تذكر سيليا و ماكان يحدث قبل ساعة انب نفسه لفقدانه السيطرة على مشاعره و فعل ما كان يتجنبه ، حمحم و جلس على المقعد اخذ هاتفه و اتصل بسيليا و اخبرها بما حدث...
___________________
في فيلا جلال السيوفي.
دخل لمكتبه و هاهو يجلس بارياحية و يضحك بانتصار مردفا :
- اخويا العزيز رعد انا عارف قد ايه انت موجوع دلوقتي اكيد اياد صاحبك و نقطة ضعفك اللي محدش يعرفها غيري....ثم تابع بغموض :
- و منها اعرف مشاعر لين اتجاهك لاني بدأت اشك ف حاجات مش لمصلحتك يا مراتي العزيزة.
نادى احد حراسه و بعدما حضر قال جلال بنبرة آمرة :
- عايز كل الاخبار توصلني اول بأول سامع.
الرجل مجيبا باحترام :
- تحت امرك يا باشا.
- روح دلوقتي.
انحنى له و غادر سريعا في حين اعاد الاخر ظهره للخلف و تنهد براحة...
__________________
في الحي الشعبي.
وقفت امام المرآة تعدل فستانها الاسود و تتمتم بحنق :
- يعني انا سارة اتجوز الغبي ده و اكون زوجة تالتة عايزة تطفشيني يا سعاد صح ماشي يا انا يا انتي يا فردة الشبشب.
1
في هذه اللحظة دلفت سعاد بغير استئذان و قالت ببرود :
- العريس و امه وصلو اتفضلي معايا.
مطت الاخرى شفتيها بامتعاض مردفة :
- مش المفروض تخبطي على الباب قبل ما تنوريني.
اجابتها سعاد باستهزاء :
- وليه ان شاء الله داخلة اوضة برنسيسة ، و تابعت بتحذير :
- يلا يابت انجري قدامي و اوعى تحاولي تعملي حاجة غلط.
تهكمت بداخلها و تمتمت :
- لا طبعا هكون سارة ازاي لما معملش حاجة.
خرجت معها و اتجهتا للصالون وحدت المدعو ب احمد ووالدته و حسن و محمود جالسان سلمت عليهما و جلست هي ايضا.
تنحنح احمد و قال بابتسامة بلهاء :
- انا جيت عشان ااا...
قاطعته والدته بفضاضة :
- اسكت انا هتكلم....بص ياسي حسن ابني زي مانت شايف سيد الرجالة و الف بنت تتمناه و...
قاطعتها سارة باندفاع ساخر :
- القرد فعين امه غزال.
3
نظر لها الجميع بصدمة و سعل احمد عدة مرات فتحدثت امه بغضب :
- تقصدي ايه يا بت انتي.
هتف حسن بهدوء ليلطف الاجواء :
- سارة طفلة يا ام احمد و بتهزر معلش...كملي حضرتك كنتي بتقولي ايه.
تحدثت ام احمد بغرور :
- كنت بقولك احنا اتكرمنا وجينا نخطب بنتكو لابني و حاطين شوية شروط.
سارة بتعجب من كلامها :
- مش كانت العروس اللي بتحط الشروط ولا النظام اتغير.... بابا الولية ديه مجنونة صح.
وقفت ام احمد وصاحت بانفعال واضح :
- انتي قليييلة الادب !!
نهضت الاخرى و صرخت ايضا :
- وابنك رمز للادب و الرجولة صح متجوز اتنين وجاي عايز يتجوز واحدة فعمر بنته يلا يا ولية بلاش تخليني اغلط فيكي.
حسن بغضب :
- ساااارة اعتذري منها.
- مستحيل.
قالتها بتحدي و ركضت لغرفتها حمحمت سعاد و هتفت :
- ست ام احمد ااا...
لم تجبه و اتجهت للباب لكن احمد اوقفها و قال :
- انا عايزها ياما البنت داخلة دماغي و مش عايز غيرها.
اجابته بخفوت حاد :
- ديه اهانتني هخليك تتجوزها ازاي.
- ياما انا هخليها مراتي و انتي اعملي فيها اللي عايزاه بعد الجواز
اقترب منهم سعاد هاتفة بتوتر :
- يا حجة بنعتذر نيابة عنها لسه صغيرة و مش بتفهم....تعالي حضرتك اقعدي خلينا نتفاهم.
و بالفعل جلست هي و ابنها تحدث نفسها بغل :
- ماشي يايت سارة هبقى اربيكي لما تبقي مرات ابني.
ببنما في الغرفة الثانية جلست سارة بتوتر حتى شعرت فجأة بالباب يفتح على مصراعيه شهقت بخوف ورفعت رأسها وجدت والدها يقترب منها و ملامحه لا تبشر بالخير.
اوقفها و صفعها بقوة صارخا :
- نبهتك متعمليش حاجة غلط بس الواضح ان دماغك الناشفة مش هنخلص منها بس لاااا يا سارة هتتجوزيه و غصبا عنك كفاية ان عندك 19 سنة و لسه قاعدة فبيتي.
سارة بألم وهي تضع يدها على وجنتها :
- انت بتظلمني يا بابا.
لم يبدي اهتماما لكلامها و تابع :
- خطوبتك بكره و الفرح بعد اسبوعين جهزي نفسك....ثم غادر دون كلمة اضافية.
انتفضت سارة بصدمة و انهارت سقطت على الارض هامسة بدموع :
- اانا...مش..مش عايزة اتجوزه.
وضعت يديها على وجهها و انخرطت في البكاء ولكن فجأة اوقفت البكاء و اخذت هاتفها طلبت احد الارقام وبعد ثواني فتح الخط ، لتقول بجدية :
- جاسر بيه انا موافقة على اي شغل بتديهولي بس تطلعني من البيت ده.
____________________
في المستشفى.
تقف سيليا و بجانبها لين التي تبكي بفزع على اياد احساس فضيع تشعر به الان احساس لم تجربه من قبل الخوف الشديد و القلق و الحب و الندم كل هذا تشعر به الان...سلات هدايا
اما رعد فكان واقفا يكلم احد رجاله بحدة :
- اعرفلي مين ورا اللي حصل قدامك 24 ساعة عشان تعرف.
حارسه بارتباك :- تحت امرك.
فجأة فتح باب غرفة العمليا اسرعوا له وقبل ان يتكلم رعد احدثت لين بلهفة :
- اياد كويس يا دكتور صح هو فاق و بقى كويس.
اخفض الاخر عيناه و تمتم بأسى :
- للاسف الشديد.....بقلم فاطمه احمد
ماتنسوش تصلوا علي النبي ☺️
رواية لعنة العشق الأسود الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سارة علي
نطق الطبيب بأسى :
- للاسف الشديد حالة المريض خطرة جدا الرصاصة قريبة من القلب وفقد دم كتير كمان.
رعد بانفعال حاد :
- يعني ايه اياد لازم يعيش فاهم !!
الدكتور بهدوء مشجع :
- احنا بنعمل اللي نقدر عليه ادعوله.
شعرت لين بدوار يلفح رأسها و جسدها يرتخي لاحظتها سيليا فأسندتها بفزع :
- لين انتي كويسة.
همست بضعف متجاهلة سؤالها :
- اياد هيموت....هيروح ويسيبني.
سيليا بدموع على صديقتها :
- لا اياد هيتحسن خلي املك بربنا كبير.
اكمل الطبيب بعملية :
- لازم ابلغ البوليس عشان ديه تعتبر محاولة قتل و ااا...
قاطعه رعد وهو يضع يده على كتفه :
- تعال معايا محتاج اكلمك على انفراد.
اخذه بعيدا عن الفتيات حدجه بنظرات مرعبة هامسا :
- انت واجبك تعالجه بس هااا تعالجه و ملكش دعوة بالباقي.
اجابه بشىء من الحدة :
- تقصد ايه وانت ازاي تكلمني كده.
ابتسم ببرود فضيع و تمتم :
- اقصد ان المستشفى ده ليه سمعته وهيصعب عليا لما يتقفل وانت يا حرام هتتعالج فين.
- يتقفل و اتعالج ؟!!
قالها الدكتور باستغراب و تعجب فتشدق رعد بصلابة :
- اعتبر اللي هقولهولك تهديد مش عايز بوليس والا...
قاطعه الدكتور بسرعة :
- زي ما حضرتك عايز....احم عن اذنك رايح اطمن ع المريض.
ابتعد عنه بسرعة فتنهد رعد بخنقة وحدث نفسه :
- انت لازم تفوق يا اياد....لازم تفوق و تبقى كويس زي الاول.
شعر بيد توضع على كتفه التف و نظر لها بهدوء :
- سيليا.
ابتسمت و اجابته بهمس :
- اه سيليا....التصقت بجسده و دفنت رأسها في صدره الصخري حاوطت خصره بذراعيها و تمتمت بتريث :
- متقلقش كل حاجة هتبقى كويسة و صاحبك هيتحسن.
لا يعلم لما لكنه شعر بأمان غريب عندما احتضنته....امان لم يشعر به حتى مع كل نفوذه و سلطته امان و استقرار عجيب تجسد في حضنها ، اخفض رأسه و دفنه في عنقها يشتم رائحتها بعمق لف يداه على جسدها و غمغم بحرارة :
- انا مش هستحمل اخسر اياد....مش هستحمل اخسره هو كمان.
عقدت حاجباها بتعجب من جملته - هو كمان - لكنها لم تركز كثيرا زادت في احتضانه و لم تتكلم.
بقيا على هذه الحال دقائق حتى سمها ضجة ابتعد عنها ليرى لين واقعة على الارض مغمى عليها.
انتفضت سيليا و ركضت لها برعب :
- ليــــــن !! ليــن ردي عليا.
اقترب رعد و حملها بين ذراعيه ادخلها لغرفة ما ووضعها قائلا بهدوء :
- اهدي متقلقيش كده ده مجرد تعب.
سيليا بحزن شديد :
- يا حبيبتي يا لين ربنا يكون فعونك ، انا هقعد معاها على ما تصحى.
- براحتك.
هتف بها وهو يخرج امسكت سيليا يد صديقتها و اردفت بابتسامة واهنة :
- للدرجة ديه بتحبيه.
__________________
في صباح اليوم التالي.
كان رعد يجلس امام الغرفة اللي يقطن فيها اياد خرج الطبيب و قال بابتسامة مطمئنة :
- الحمد لله النزيف وقف و عدى مرحلة الخطر.
اطلق نفسا قويا و اردف بامتنان لم يعهده منه احد سابقا :
- متشكر اوي يا دكتور.
اجابه بنفس الابتسامة :
- العفو ده واجبي....هو حاليا ف اوضة عادية تقدر تخش تشوفه.
1
هز رأسه ودلف معه وجد اياد مستلقي على السرير و عدة اجهزة موصولة به و صدره ملتف بالشاش.
جلس بجانبه و تحدث بهدوء :
- كده يا اياد عايز تسيبني وتروح مين اللي هيرخم عليا و يتقل دم ها انت كنت بتقولي اني مش بضحك و هيجي يوم تروح ترخم فيه على غيري مكنتش متوقع ان كلامك جد و عايز تسيبني.
مسح على وجهه و فجأة سمع صوت الباب يفتح استدار ببطىء وجد جاسر يدخل و يجلس بجانبه بهدوء.
- مين اللي عمل كده.
قالها جاسر فغمغم رعد بتوعد :
- لسه معرفتش بس لما اعرفه صدقني هخليه يترجاني ارحمه ال **** ده....انت كنت فين طول الليل و تلفونك كان خارج نطاق التغطية ليه.
حمحم جاسر واردف :
- هحكيلك بعدين انا مضطر اروح دلوقتي عندي شغل ، صحيح حبيبته ديه فين.
غمغم بتهكم ساخر :
- ف الاوضة التانية اصلها فقدت وعيها.
هز رأسه بتفهم و خرج غادر المستشفى و ركب سيارته.
ركب سيارته و تذكر مكالمتها الليلة الماضية.
Flash back
( كان جالسا يتأمل صورة زوجته و طفلته كالعادة حتى رن هاتفه فتح الخط ليسمع صوتها المخنوق :
- انا موافقة اشتغل عندك اي شغل تعوزه بس طلعني من البيت ده.
جاسر بثقة و تهكم :
- مش قولتلك هتتنازلي و العناد مش هيفيدك.
سمعها تجيبه بحدة و كبرياء :
- انت السبب باللي بيحصلي دلوقتي لو مخطفتنيش و سبتني معاك طول الليل مكنش بابا هيجبرني اتجوز كله بسببك.
جاسر ببرود فضيع :
- ما بلاش اللسان الطويل ده يا برعي اتعلمي تتكلمي زي البنات.
- اوووف منك هتساعدني ولا اتنيل اتصرف لوحدي.
ضحك جاسر بصوته الرجولي و هتف ب :
- لا هساعدك مش هخليكي تتجوزي الصراحة الواد هياخد مقلب فيكي.
لم يسمع اجابتها لأنها اغلقت الخط رسم على ثغره ابتسامة انتصار و تمتم :
- اللعبة كلها لصالحي دلوقتي....)
Back
افاق من شروده و انطلق بعد مدة وصل لذلك الحي الشعبي فحدث نفسه باشمئزاز :
- مكان بيقرف ازاي قادرة تعيش هنا.
ترجل و خلفه رجاله اشار للبعض باللحاق به و البقية يحرسون السيارات دلف للعمارة ووجد امراة تصعد السلم فناداها بجدية :
- لو سمحتي يا مدام.
نظرت له المرأة قائلة بتعجب :
- ايوة.
حمحم جاسر و تشدق بثبات :
- في بنت اسمها سارة ساكنة ف انو شقة.
زاغت نظراته وهي تقول بتطفل :
- بتسأل عليها ليه يا باشا.
زفر بضيق ونظر لحارسه بنظرة يفهمها فاقترب منها الاخير وتحدث بحدة :
- انجزي بلاش تتعبينا معاكي والا...
تشدقت المرأة بسرعة و خوف :
- اا ف الدور التالت الشقة 5....بس عندهم حفلة النهارده خطوبتها و كنت طالعة ليهم اصلا.
هز جاسر رأسه و دفعها بخفة صعد على درج بخطوات شبه راكضة و توقف امام الشقة وقبل ان يفعل شيئا سمع صوت صراخها !!
___________________
قبل نصف ساعة.
خرجت سارة مع سعاد من غرفتها بهدوء تحاول التحكم في انفعالاتها وجدت الصالة الصغيرة مملوءة بالضيوف و والدها يقف مع احمد و شقيقها و ام احمد تقف مع النساء تتحدث بغرور كعادتها قلبت عيناها بتملل و حدثت نفسها :
- الحيوان ده مش قال انه هيجي ياخدني طيب هو فين انا قربت اتجنن من المسخرة اللي بتحصل هنا اووف.
همست سعاد بأذنها في تحذير :
- ابتسمي شويا بلاش الوش الخشب ده انتي هتتخطبي.
ردت عليها بنفس الهمس :
-سمي المسخرة ديه ب اي حاجة الا خطوبة يا سعاد هانم.
زفرت بضيق من تمردها و اخذتها للنساء مرت بضع دقائق حتى تحدث حسن بجدية :
- مش يلا تلبسو الدبل.
احمد بحماس :
- اه ياريت.
تجمع الحضور وهم يباركون لهم اخذ احمد الدبلة فقالت والدته بضيق :
- مدي ايدك.
اغمضت سارة عيناها لثواني قبل ان تفتحهم و تقول بحزم :
- لا...انا مش موافقة على جوازي منك.
صرخ حين بغضب :
- ســــــارة انتي اتجننتي !!
ابتعدت سارة و قالت بصوت عالي :
- زي مانتو سامعين يا ناس الخطوبة ديه مش هتم ليه عشان انا مش موافقة على العريس يلا كل واحد بيتك بيتك المسرحية خلصت.
لم تكد تنهي كلامها حتى باغتتها سعاد بصفعة قوية على وجهها نظرت لها بصدمة و صاحت :
- انتي ازاي تضربيني يا واطية.
سحبها حسن من يدها ليدخلها لغرفاها لكنها اوقفته و صرخت بحدة :
- شيل ايدك عني يا...
لم تكمل لأنه صفعها ثانية و توالت الصفعات على وجهها و الضيوف يشاهدون ما يحدث بذهول و ترقب و حماس لهذه - المسرحية - !!
كانت سارة تصرخ بين يديه فاقترب اخوها محمود و قال وهو يحاول ابعادها عن والده :
- بابا سيبها هتموت ف ايدك !!
في هذا الوقت كان جاسر يسمع صراخها فزمجر في رجاله :
- اكسرو الباب ده يلاااا.
امتثلوا لأوامره و بدؤوا بركله حتى كسر انتفض من في الداخل في حين لف هو انظاره في المكان حتى وجد سارة ملقية على الارض ووالدها يضربها بكل قسوة جز على اسنانه و بسرعة البرق كان يقف امامه و يلكمه في وجهه بعنف جعل انفه ينزف !!
جاسر بعصبية و عينان حمراوتان كالجحيم :
- ازاي تضرب بنتك بالوحشية ديه يا ***** .
تدخل محمود قائلا :
- انت ميين يا جدع و ازاي تمد ايدك على بابا يلا امشي اطلع برا.
تجاهل كلامه و ساعد سارة على النهوض تشبثت هي به و همست بخوف :
- ممم...متسيبنيش اا انا خايفة.
جاسر بابتسامة خفيفة ليطمئنها :
- متخافيش انا موجود ومحدش هيقدر يعملك حاجة اهدي ، ثم أمر رجاله بصوت عالي :
- يلا طلعو الناس اللي مشرفانا هنا.
اقارب منه احمد بغضب :
- انت شكلك ناوي تتكسر و....
قطع كلامه عندما شعر بوجهه يشاح للجهة الثانية اثر لكمة تلقاها من قبضة جاسر الفولاذية امسكه الحراس و اخرجوه هو ووالدته و باقي الضيوف الذين لم يكفوا عن طرح الاسئلة... من هذا و ما علاقته بسارة التي رفضت الزواج...
مسح حسن الدم الذي يخرج منه و قال بحقد موجها كلامه لابنته :
- بقى تجيبي حبيبك يستقوى عليا يا *****
لم يتحمل جاسر فأنقض عليه يمسك من ياقة قميصه متحدثا من بين اسنانه :
- فهمني انت ايه ازاي تعمل فيها كده و تجبرها على الجواز انا لو بنتي لسه عايشة كنت هحطها فعيوني و احميها من كل الناس بس واحد ****** زيك مبيستاهلش يكون اب.
سعاد بغضب :
- ممكن حضرتك تقولنا انت مين و مالك ف البت ديه و الخطوبة.
حدجها بطرف عينه ثم قال كلاما جعل الجميع يقف مصدوما :
- خطوبة ايه و سارة بتكون مراتي.
رفعت رأسها له وهمست :
- ااا..انا ايه ؟!!!
سعاد و محمود و حسن في وقت واحد :
- مراتك ازاااي.
جاسر بسخرية :
- يعني احنا متجوزين و سارة مراتي و ملكي انا يعني انا اللي بتحكم فيها مش انت.
اقترب منها حسن بتوعد :
- ااه يا بت ال....
قطع طريقه بذراعه التي رفعها لتكون حاجزا دفعه للخلف و غمغم بصلابة :
- لا كده هزعل منك يا عمو و هتدفع تمن زعلي غالي اوي.
اتجه لسارة التي تقف كالبلهاء امسك يدها و سحبها خلفه و تبعه رجاله ، فتح الباب ليجد سكان العمارة يقفون يحاولون استراق السمع طالعهم بقرف ثم صاح بصوت عالي :
- الكل يسمع سارة بتكون مراتي يعني بتاعتي انا و محدش ليه حق يتجاوز حدوده معاها عمتا انا هاخدها معايا و اقسم بربي اعرف بس ان حد جاب سيرتها بالباطل لسانه هيتقص فاهميييين !!
سحبها بقوة و نزل اخذها لسيارته و ركب وهي ايضا وهنا صرخت به في عصبية :
- انت ازاي بتقول اني مراتك انا امتى اتجوزتك ولا فاكر انك ممكن تقرب مني تبقى غلطان اااا....
وضع يده على فمها و همس بتحذير :
- اخرسي....سامعة اخرسي !!
______________________
في المستشفى.
استيقظ اياد و دلف له الجميع يطمئنون عليه.
اقتربت منه لين بلهفة خوف :
- ايااد ااانت كويس صح.
ابتسم بضعف و همس :
- اه يا حبيبتي كويس.
امسكت يده و قبلتها مردفة بدموع و اندفاع :
- انا كنت خايفة عليك اوي كنت هموت انا من غيرك ولا حاجة.
ابتسمت سيليا و قالت بمرح :
- ما خلاص بقى يا حاجة سيبي الراجل الغلبان يرتاح ههههه.
ضحكت لين و اياد ايضا بينما ضغط رعد على يدها و غمغم بحدة مخيفة :
- بلاش الضحك الكتير ده احسن ليكي.
استغربت من غضبه وحدثت نفسها :
- ماله ده اللي يسمعه يقول غيران ، حمحمت و هزت راسها بينما نهضت لين و قالت :
- انا عايزة اروح الحمام اغسل وشي تعالي معايا.
نظرت سيليا للشبح الذي اومأ لها موافقا خرجت معها و ذهبتا للمرحاض.....
بعد دقائق خرجت لين لم تجد سيليا فسألت باستغراب :
- راحت فين ؟
......: ع القصر.
شهقت و التفت وجدت رعد يقف بهيئته الرجولية امامها اخذت نفسا عميقا و زفرته بارتياح :
- اه ماشي انا هروح اطمن على اياد.
تحركت و كادت تتجاوزه لكنه امسك ذراعها و دفعها للخلف انتفضت بخوف و قالت :
- ف....في ايه.
اجابها بنبرة مميتة :
- بلاش دور العشقانة ده لان تمثيليتك بقت تقرف.
بلعت ريقها بصعوبة و استطردت :
- اااا...انا مش فاهمة.
ابتسم بمكر و شر ليتمتم بنبرة حاقدة :
- لو فاكرة ان خدعتك هتعدي عليا تبقي غلطانة ، انا عارف كويس ان جلال هو اللي بعتك عشان توقعي اياد....جلال جوزك.
🌺ماتنسوش تصلوا علي النبي 🌺
رواية لعنة العشق الأسود الفصل العشرون 20 - بقلم سارة علي
اتسعت حدقتيها بفزع ورعب وقلق و دقات قلبها بدأت بالتضارب فيما بينها ، و رغم صدمتها الا انها لم تشعر بنفسها وهي تقول بعدم فهم مصطنع :
- ااا ج جلال ممم...مين و جوزي مين ده ااااه.
صاحت بألم عندما وجدته يقبض على ذراعيها بعنف شديد و يقربها منه ليغمغم بحدة :
- دور البنت البريئة مش بينفع معايا يا هانم انا مش زي اياد اللي استغليتي حبه ليكي...ايه انتي فاكرة ان لعبة غبية زي ديه ممكن تعدي عليا.
اخذت نفسا عميقا و في لمح البصر عادت لطبيعتها رسمت الجمود على وجهها و تشدقت ب :
- انت عرفت ازاي مين اللي قالك.
ابتسم بسخرية و استحقار ليتحدث بصلابة :
- مش انتي اللي تسألي انا بس اللي بسأل و التانيين يجاوبو وغصبا عنهم كمان.
لمعت عيناها فجأة و نظرت له بحزن :
- عايز تسألني على ايه مالحكاية واضحة انا مرات جلال و جاسوسته بعتني لشركتك عشان اعرف اخد المعلومات عن اي حاجة تخصك و لما عرفته على مشاعر اياد ليا قالي اني لازم استغل الموضوع لصالحي.
جز على اسنانه و احتبس الدماء في عروقه حتى اصبح وجهه احمر قبض على يده ليرفعها فجأة و يلكم الحائط صارخا بانفعال :
- تصدقي انا مش عارف اذا لازم اتنرفز او اضحك على غباء حبيبك من كل عقله فاكر انك هتعرفي تخدعيني انا كاشفك من اول مرة شوفتك فيها ف الشركة و الورق اللي كنت بتوديهوله كان بيوصله بمزاجي انا و اوقعه في الفخ يا غبية.
فتحت فمها بذهول وهي تحدق به :
- ومدام انت عارف الحقيقة ليه مفضحتنيش وليه واجهتني دلوقتي.
وضع يده في جيب بنطاله واقارب منها ببرود مردفا :
- عشان اللعبة الوسخة ديه زادت عن حدها ولا انتي عايشة الدور و بتعيطي و يغمى عليكي كأن ملكيش دعوة باللي حصل لا شابوه برفعلك القبعة على تمثيليك.
لين باستغراب :
- انت تقصد ايه انا مش فاهمة حاجة.
زمجر بها بعصبية بعدما فقد اعصابه :
- بتمثلي تاني يا و**** انتي فاهمة كويس انا بقصد ايه اتفقتي مع الكلب اياه عشان تلعبو معايا بواسطة حياة صاحبي انتي ايه يا شيخة خعندكيش ذرة كرامة او شفقة حاولتي تقتلي اللي بيحبك و بتمثلي حزنك قدامنا.
نفت رأسها سريعا و اردفت :
- لا والله انا معملتش حاجة و جلال...جلال مض ممكن يعمل كده هو مش ممكن يقتل حد حتى لو تجار اسلحة زيكو.
+
رعد بتهكم :
- ههههه تجار اسلحة زينا ليه هو كان ملاك ولا انتي بتستعبطي احنا على الاقل بنهرب الاسلحة انما جوزك بيتاجر بالاعضاء و البنات و المخدرات وكل قرف موجود.
تجاهلت كللمه و سألته بتوجس :
- طب ليه مقولتش ل اياد ع اللي بتعرفه اكيد هو مش عارف.
رمقها بنظرات حسابية ثم استدار و تحرك ليذهب ، توقف فجأة و هتف بنبرة هادئة وهو يوليها ظهره :
- كلمتين مش اكتر اياد تسيبيه فاهمة انا لولا خايف على قهرته و زعله كنت هقتلك و ارميكي للكلاب بس انتي مبتستاهليش حد يتقهر عشانك.
انصرف بعدما رمى عليها كلماته استندت على الحائط و همست بضياع :
- اياد لو عرف حقيقتي هيقتلني لازم انفذ بجلدي...بس معقول جلال يعمل كده هو مش ممكن يكون قاتل ( ياخيبتك ياما )
مسحت على شعرها بقلق و تابعت :
- اعمل ايه دلوقتي انا لازم اسيب اياد حالا....لالا هو تعبان هستنى لما يتحسن واقوله ان علاقتنا مبتنفعش اه كده احسن.
___________________
القت برأسها على النافذة تعيد بذاكرتها ماحدث قبل قليل شعور باليتم و الاهانة يراودها لتذكرها ضرب والدها امام الجميع و اجبارها على الزواج لم يحاول احد منعه و الدفاع عنها.... و من انقذها ؟؟
الشخص نفسه الذي تبغظه السبب الرئيسي لما حدث لها.
- وصلنا.
هتف بها جاسر وهو يتوقف بسيارته امام الفيلا نظرت له بجمود ثم خرجت وهو خلفها.
دلفا للفيلا و اشار لأحد الخادمات لتقترب منهما بسرعة.
جاسر بنبرة جادة :
- وديها اوضتها و اعملي زي ما فهمتك.
سارة بتعجب :
- تعمل ايه انا مش فاهمة.
تجاهل سؤالها و صعد للطابق العلوي بينما اخذتها الخادمة لأحد الغرف في الطابق الاول ، ادخلتها وهتفت بابتسامة هادئة :
- انتي هتقعدي ف الاوضة ديه و اهو الدولاب فيه كل اللي تحتاجيه ، جهزي نفسك و بعد ما تخلصي روحي لمكتب الباشا . عن اذنك.
هزت رأسها وهي لا تفهم شيئا مما يحدث ابتسمت لها الخادمة وانصرفت في حين زفرت سارة بضيق :
- الفيلا ديه غريبة زي صاحبها اصلا كل اللي حصل بسببه ابن ال **** والله لأوريك.
قامت و اتجهت للدولاب وجدت ملابس عديدة اختارت تيشرت نص كم باللون الاسود و بنطال ضيق باللون الابيض و كوتش رياضي ابيض دلفت للحمام و انبهرت من اتساعه و تصميمه المتقن بحرافية استحمت لوقت ليس بالقصير ثم ارتدت الملابس و خرجت.
اتجهت لمكتب جاسر بعدما دلتها عليه الخادمة دخلت لتجد جاسر جالسا بأريحية فقالت بغيظ :
- ممكن حضرتك تفهمني انا هشتغل ايه.
تحدث جاسر وهو مغمض عيناه :
- اممم تفتكري ايه.
اجابته بصوت بارد :
- زي الخدم اللي هنا صح....بس لعلمك انا مش بفهم فشغل البيوت.
ضحك بصوته الرجولي الرائع و رد عليها :
- لا طبعا انتي هتكوني جاسوس ليا.
فغرت فاهها و اردفت بغباء :
- ج... ايه ؟
انتصب واقفا ولف حول المكتب ليصل اليها...وقف امامها ليظهر فرق الطول الكبير بينهم وقال بصلابة :
- بقولك انتي من النهارده هتبقي جاسوسة يعني بتجيبي كل المعلومات اللي عايزها.
سارة بتعجب منه :
- وانا هجيبلك اللي عايزه منين.
لف بظهره و هو يجيبها :
- هشرحلك بعدين اولا لازم تتعلمي فنون القتال و ازاي تستخدمي السلاح عشان تحمي نفسك.
شهقت وعادت للخلف بصدمة وفزع :
- سلاح !!
- اه....ولا انتي خايفة مش قولتي انك مستعدة تعملي اللي انا عايزه مقابل انقذك من اهلك.
تحدثت سارة بتحدي و غرور :
- انا مبخافش من حد يا باشا.
ابتسم متأملا وجهها الطفولي الذي يشع بشرارة الكبرياء و القوة فاستطرد قائلا :
- ارتاحي النهارده و بكره هتبدي التدريب مع الباقيين ، اشار لها بالمغادرة فامتثلت لأوامره و اتجهت نحو الباب ، وقفت فجأة و سألته بفضول :
- هو انت بتشتغل ايه.
استدار لها و ابتسم بقسوة مجيبا :
- تاجر أسلحة.
6
____________________
في القصر.
كانت مستلقية على السرير بتعب سمعت صوت فتح الباب فرفعت رأسها قليلا لتجد رعد يدخل بهدوء.
اغمضت عيناها ثانية غير واعية لما يحدث شعرت بيد خشنة تلمس وجنتها و صوت رجولي يهمس :
- سيليا انتي كويسة.
همهمت مجيبة بخفوت :
- اه كويسة بس نعسانة و عايزة انام.
ابتسم عليها ثم استطرد قائلا :
- طب اتغديتي ولا لأ.
نفت و دفنت رأسها في الوسادة فتنهد و استلقى بجانبها....احتضنها من الخلف وهي لا تعي شيئا مسح على شعرها هامسا برقة :
- و انا مش بقدر انام غير وانا فحضنك لانك بقيتي ادمان.
اخذ نفسا عميقا وهو يعيد بذاكرته ماحدث بداية من رؤيته لنفس الفتاة التي طردت سيليا في الشركة و اعتراف اياد بمشاعره لها و موافقتها على حبه ، تذكر عندما كان يراقبها و اكتشف انها على علاقة مع ذلك الحقير بل و متزوجان ايضا...هنا ادرك ان وجودها في العمل و في حياة سيليا لم تكن سوى خطة محبوكة جيدا و صديقه اصبح ضحية لخداعه.
جز على اسنانه و حدث نفسه :
- جلال انت فاكر ان سكوتي ضعف مش عارف اني مجهزلك مفاجأة هتخليك تروح فداهية..... نظر لسيليا القابعة اسفله اغمض عيناه وتابع حديثه الداخلي :
- يا ترى انتي كمان كنتي عارفة حقيقة لين ومش بعيد تكوني مشتركة معاهم مانتي بتكرهيني و بتحقدي عليا...لالا مستحيل سيليا مبتعملش كده بس لو فعلا طلعتي عارفة هندمك على الساعة اللي اتولدتي فيها ، مش رعد السيوفي اللي يتخدع.
____________________
خرجت من سيارتها ولمحت سيارته تقف بمسافة بعيدة نسبيا لفت انظارها يمينا و شمالا ثم اتجهت اليها ، ركبت و نظرت له قائلة بغضب :
- جلال ليه عملت كده !! ليه اتعرضت ل اياد و حاولت تقتله.
رمقها بنصف عين في حدة :
- وانتي ايه اللي مدايقك اوعى تكوني واخدة الدور فعلا و خايفة على حبيبك.
اجابته في حدة :
- مش خايفة ولا حاجة بس انا مكنتش متوقعة انك....تدخل شخص بريء ف النص.
فقد صبره و هدوئه المزيف فجذبها من ذراعها وصرخ بانفعال :
- انتي مالك انتي هاا ليه مصممة تاخدي دور الشريفة و الصادقة اللي بتخاف على الناس انتي دخلتي معايا اللعبة من الاول يبقى متصدعنيش.
تشجنت ملامحها في ذهول من كلامه و اهانته لها نزلت دمعتها اجباريا عنها فزفر بضيق و تابع :
- انتي ليه بتعيطي دلوقتي يعني.
ازاحت يكه وتشدقت ببكاء مرير :
- انت اللي بتقول كلام بيجرح محسيني اني واحدة متسواش وانا اصلا بعمل الغلط عشانك انت.
ضمها لحضنه بشدة متمتما بمكر :
- اسف ياحبيبتي مش بقصد بس مضغوط الفترة ديه و بعدين اياد و رعد يستاهلو اللي بيتعمل فيهم مهما حصلهم مش هيكون ربع اللي انا عانيته بسببهم متزعليش مني حقك عليا انا اسف.
استكانت بين ذراعيه و ابتسمت براحة اما هو فابتعد عنها بعدما تذكر شيئا :
- بس انتي عرفتي ازاي اني السبب ف اللي حصل.
توترت و زاغت بنظرها بارتباك فهي لاتريد اخباره بكشف رعد لها لكي لا يأخذ احتياطاته فهي تشعر بأنها يجب عليها الانتقام منه لأنه جرحها بالكلام....و اذى من يخصها !!
- هاااا عرفتي ازااي.
هتف بها فحمحمت بهدوء متريث :
- سمعت ادهم واقف مع حد من رجالته و الراجل بيقوله انا عرفت ان جلال اللي ورا الحادث.
جلال بصدمة و جزع :
- رر...رعد ع...عرف اني السبب.
هزت رأسها بقليل من الشماتة ثم ودعته و خرجت تاركة اياه يفكر بقلق.....ماذا سيفعل به الشبح ؟!!
______________________
بعد مرور اسبوعان.
تحسن اياد بعض الشىء و كتب له تصريح بخروجه من المشفى و الان هو يجلس في منزله و لين تعتني به بعد رجائها لرعد بأن يتركها لحين شفاء اياد كليا.
رعد و جاسر يدبران شيئا للقضاء على جلال نهائيا و قررت سيليا استخدام نفس اسلوبه وهو التجاهل فمن سيتنازل و يخضع لمشاعره !!
سارة تتلقى تدريبا مكثفا من اجل تعزيز قوتها البدنية اكثر و اكتسبت الكفاءة في استخدام الاسلحة فهي لا يهمها ان كانت تعمل لدى رجل اعمال مشبوهة بل تهتم فقط ببعدها عن من يدعون بأهلها....
و جلال في استعداد دائم لهجوم رعد عليه في اي لحظة فهو يدرك جيدا ان الشبح لن يتنازل عن حقه....
______________________
في مساء ذات يوم.
توقفت لين بسيارتها امام فيلا جلال نزلت و دلفت للداخل بعد تعرف الحراس عليها وقفت في منتصف الصالة وحدثت نفسها بابتسامة :
- وحشتني اوي يا جلال اسفة ياحبيلي عشان اهملتك الفترة ديه بس هعوضك.
كادت تصعد للاعلى لكن اعترضت طريقها خادمة وهي تقول بارتباك :
- اااا مدام لين انتي بتعملي هنا ايه.
اجابتها بدون اكتراث وهي تتجاوزها :
- اكيد جاية لجلال مش محتاجة ذكاء يعني.
الخادمة بتوتر اكبر :
- بس هو مشغول مينفعش تقابليه دلوقتي.
عقدت حاجباها باستغراب من هذا التوتر اخترق قليل من الشك قلبها فركضت للاعلى و هي تدعي ان يكون ما تفكر به خاطئا.
وقفت امام باب جناحه ثم وبدون سابق انذار دفعت الباب بقوة لتقف مصدومة وهي ترى جلال مع احدى الفتيات في وضع مخل !!
من جهة اخرى.
كانت سارة تتجول في الفيلا الكبيرة بملل نظرت للطابق العلوي وقالت :
- انا عايزة اشوف في ايه فوق.
انهت كلامها وهي تصعد بخطوات حذرة تجولت في الرواق الواسع و المظلم بعض الشىء و تفتح الغرف...
وصلت لغرفة يبدو انها الغرفة الرئيسية فتحت الباب و استرقت النظر للداخل بفضول ولجت و لفت انظارها في الغرفة المطلية باللون الرمادي الذي يبعث الاكتئاب في النفس اثاثها فاخر رغم سواده و يتوسط الغرفة سرير كبير ذو غطاء اسود ايضا.
هتفت بتعجب مما تراه :
- هي ديه اوضة نوم ولا مكان عزا ليه كل حاجة هنا اسود ف اسود.
رفعت كتفيها بعدم اهتمام و تحركت لتذهب لكنها لمحت صورة موضوعة على الكومدينو اقتربت منها و امسكتها ، قربتها لوجهها و تفاجأت برؤيتها لفتاة جميلة جدا تحمل طفلة صغيرة بين يديها و تبتسمان بسعادة و مرح.
امسكت صورة اخرى و اندهشت عندما رأت جاسر يحتضن نفس الفتاة بابتسامة لم تراها هي من قبل.
فجأة انتفضت بخضة وهي تسمع صوته يصرخ بها في قوة :
- انتي بتعملي اييييه هنا !!
رايكم يا غوالي
ماتنسوش تصلوا علي النبي