تحميل رواية «لعنة العشق الأسود» PDF
بقلم سارة علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الرواية الجديدة للكاتبة العراقية سارة علي، الفصل الأول "1" كامل عبر مدونة () الفصل الأول 1 أمام المرأة وقف مالك يعدل من ربطة عنقه حينما دلفت والدته الى الداخل وهي تبتسم بحبور ... اقتربت منه ووضعت كف يدها على كتفه ليلتفت نحوها ويحمل كفها ويقبله قبل أن يهتف بها : " جيالي بنفسك يا سوزان هانم ...." " طبعا يا حبيبي ... مش النهاردة فرح ابني الصغير .. انا فرحانة اوي يا مالك ... " ابتسم لها ابتسامة لم تصل الى عينيه وقد عادت الذكريات السيئة تسيطر على عقله ... طرد هذه الأفكار من رأسه وعاد بتركيزه ناحية وا...
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الأول 1 - بقلم سارة علي
رواية لعنة العشق الأسود الرواية الجديدة للكاتبة العراقية سارة علي، الفصل الأول "1" كامل عبر مدونة ()
رواية لعنة العشق الأسود بقلم سارة علي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الأول 1
أمام المرأة وقف مالك يعدل من ربطة عنقه حينما دلفت والدته الى الداخل وهي تبتسم بحبور ...
اقتربت منه ووضعت كف يدها على كتفه ليلتفت نحوها ويحمل كفها ويقبله قبل أن يهتف بها :
" جيالي بنفسك يا سوزان هانم ...."
" طبعا يا حبيبي ... مش النهاردة فرح ابني الصغير .. انا فرحانة اوي يا مالك ... "
ابتسم لها ابتسامة لم تصل الى عينيه وقد عادت الذكريات السيئة تسيطر على عقله ...
طرد هذه الأفكار من رأسه وعاد بتركيزه ناحية والدته التي قالت بدورها :
" عقبالك يا حبيبي ...."
رد عليها بنبرة مقتضبة :
" لسه بدري ...."
اختفت ابتسامة والدته وهي تقول بلهجة حزينة :
" نفسي اطمن عليك يا مالك ... نفسي اشوفك متجوز وعايش مرتاح مع زوجة تحبها وتحبك ... "
لم يعلق على حديثها بل اتجه نحو الشماعة وحمل سترته من عليها وارتداها ثم عاد لوالدته وقال مغيرا الموضوع :
" مش يلا بينا ... هنتأخر على المعازيم ...."
" يلا بينا ..."
تأبطت والدته ذراعه وسار الاثنان متجهان الى قاعة الحفل ...
..........................................................................
وقفت ماريا أمام المرأة تتطلع الى فستان زفافها الضخم بملامح شاردة ... لا تصدق بأنها ستزف اليوم الى حبيبها بعد سنين طويلة عانت فيها الحب من طرف واحد ...
نعم فقد أحبته منذ أول يوم رأته فيه في الجامعة حينما كانت في سنتها الاولى وهو كذلك كان معها في نفس القسم ... لكنه كان مرتبط بإبنة عمه ... ما زالت تتذكر معاناتها وحسراتها على قلبها الذي ظل يعاني مرارة الحب ...
الان لقد انتهى كل شيء ... انتهت آلامها وأحزانها ... فمصطفى بات لها ... وحدها ... يحبها ويريدها وسينالها ...
لقد أخلصت له لسنوات عديدة واستحقت حبه وإخلاصه ...
أفاقت من شرودها على صوت والدتها تسألها :
" ماريا حبيبتي .... روحتي فين ...؟!"
التفتت نحو والدتها وقالت بينما الدموع تكونت داخل مقلتيها :
" بفكر كنت فين وبقيت فين ...."
" بتعيطي يا ماريا ..."
" دي دموع الفرح ... انا بس فرحانة اووي ... فرحانة اكتر من أي شيء ..."
ربتت والدتها على وجنتها وقالت بحب :
" تستاهلي الفرحة دي يا حبيبتي ..."
ثم التفتت نحو ابنتها الكبرى وقالت :
" يلا يا ميرا اسبقينا انتي واحنه هنلحقك على طول ..."
" حاضر يا ماما ..."
قالتها ميرا وهي تخرج من غرفة اختها وتتجه الى الطابق السفلي حيث يوجد هناك والدها الذي ينتظرهم ليقلهم الى مكان قاعة الحفل ...
رواية لعنة العشق الأسود بقلم سارة علي
في مكان اخر وتحديدا في مطار القاهرة الدولي ...
تقدمت فتاة جميلة للغاية ترتدي فستان اسود طويل ذو حمالات رفيعة ... فستان اختارته خصيصا لهذا اليوم .... كانت تسير بجانبها امرأة كبيرة في السن حيث اتجهت الاثنتان الى خارج المطار وتحديدا الى سيارة سوداء عالية تنتظرهم ...
ركبتا الاثنتان في السيارة ليلتفت السائق نحويهما ويهتف بوجه سعيد :
" حمد لله على سلامتك يا خالتي ... حمد لله على سلامتك يا غرام ..."
ابتسمت الخالة له ولم تنطق بحرف بينما ردت غرام عليه بإبتسامة مقتضبة :
" الله يسلمك يا عمرو .... "
" ماما مستنياكم فالبيت ..."
قالها الشاب الاخر والذي يدعى مازن لتهتف غرام بسرعة :
" انا مش هروح البيت .... "
" امال هتروحي فين ...؟!"
سألها عمرو بحيرة لترد عليه :
" هروح الفندق اللي فيه حفلة جواز مصطفى ....."
تبادل الشابان النظرات قبل أن يهتف مازن بها :
" ملوش لزمة انك تروحي هناك يا غرام .."
لكنها ردت بحزم وإباء :
" لازم اروح هناك يا مازن واشوفهم ..."
هنا تدخلت الأم التي قالت بنبرة متلكأة :
" م ل و ش ل ز و م ت ر و حي ه ن ا ك .... م ش عا و زة م ش ا ك ل...."
ربتت غرام على وجنتها وقالت :
" متقلقيش يا ماما ... انا مش رايحة اعمل مشاكل ... انا رايحة أبارك لإبن عمي جوازه ....."
ثم عادت ونظرت الى عمرو وقالت بإصرار :
" خدني على الفندق يا عمرو وبعدين خد ماما وروحوا لبيتكم .."
.......................................................................
في احد اشهر الفنادق في البلاد ...
وقف مالك يستقبل المدعوين بجانب عمه ووالدته ... تقدمت ابنة عمه ميرهان منه وسحبته من مكانه متجهة به الى احد أركان الحفلة بينما هو يتأفف بضيق ويهتف بها من بين أسنانه :
" فيه ايه يا ميرهان ...؟! بتجريني وراكي كده ليه ....؟!"
وقفت أمامه وقالت بلهجة غاضبة :
" انت اللي فيه ايه يا مالك ...؟! بتتجاهلني ليه ...؟!"
عقد ذراعيه أمام صدره وقال :
" بتجاهلك ازاي ....؟!"
تشنجت ملامحها كليا وهي تقول بصوت حزين :
" مالك ... انت عارف اني بحبك ... ملوش داعي تتصرف معايا بالشكل ده ...."
تنهد بصوت عالي وقال :
" اظن مش ده الوقت المناسب للكلام ده يا ميرهان .... صح ولا انا غلطان..؟!"
اومأت برأسها ثم قالت مبررة لنفسها ما تفعله :
" اعمل ايه ...؟! مانت عارف اني بدايق اوي لما بلاقيك بتتجاهلني ...."
رفع بصره الى الاعلى بنفاذ صبر ثم قال منهيا الحوار :
" انا لازم اروح استقبل الضيوف ... مينفعش اسيب ماما لوحدها ... عن إذنك ..."
ثم تركها وعاد نحو والدته حينما كاد ان يصطدم بأحداهن ليتراجع الى الخلف في اللحظة الاخيرة وهو يهتف بذهول :
" ميرا ....!!"
ابتسمت ميرا بخجل وقالت :
" اهلا يا مالك ... ازيك ...؟!"
اجابها مذهولا من التغيير الذي طرأ على شكلها بعدما ارتدت فستانا أنيقا ووضعت المكياج الذي ابرز جمالها :
" كويس .... انتي عاملة ايه ...؟!"
اجابته على استيحاء :
" كويسة الحمدُ لله ...."
" عن إذنك اروح اشوف ماريا ومصطفى واطمن انهم جاهزين ..."
" اتفضلي .."
قالها فاسحا لها الطريق ثم اتجه نحو والدته وهو ما زال يفكر بميرا وتغييرها الملحوظ ...
لعنة العشق الأسود لسارة علي عبر مدونة دليل
ولج العروسان الى قاعة الحفل وسط نظرات جميع المدعوين وتصفيقهم ...
جلس العروسان في المكان المخصص لهما بينما اشتعلت الأغاني في ارجاء قاعة الحفل وانشغل بعض المدعوين بالرقص والبعض الاخر في الحديث والترحيب ببعض ...
انزوى مالك في أحد أركان قاعة الحفل وأخذ يدخن سيجارته وهو يتابع ما يحدث بلا مبالاة ...
عادت له ذكرى حفل زفافه من تلك المرأة التي خانته وطعنته في شرفه ... كيف تزوجها وكيف مثلت عليه الحب والغرام ثم خانته؟! ...
توقف عن أفكاره تلك وهو يلمح إحداهن تدلف الى الحفل وهي ترتدي فستان اسود طويل ومغري ...
لم يستطع أن يرى ملامح وجهها لكنه يقسم أنها جميلة للغاية ...
لاحظ تغير ملامح والدته وذهول أخيه وعروسه في نفس الوقت الذي وقفت به تلك الفتاة أماميهما ليتقدم نحويهما بسرعة ويصل إليها فتلتفت له الفتاة قائلة بإبتسامة واثقة وكأنها علمت بمجيئه :
" ازيك يا مالك ...؟!"
ليردّد هو بذهول :
" غرام ...!"
رواية لعنة العشق الأسود الفصل 2 الثاني انقر هنا
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثاني 2 - بقلم سارة علي
الذهول سيطر عليه. لم يستوعب في بادئ الأمر أنها هي. غرام ابنة عمه واخت زوجته، خطيبة أخيه السابقة. تلك الصغيرة البريئة دوماً. كم تغيرت؟!
أفاق من أفكاره تلك على صوت والدته تسألها بخشونة:
"إنتي إيه اللي جابك هنا؟"
ليوقف والدته بإشارة منه:
"الكلام ده مش وقته."
إلا أن غرام التفتت نحو سوزان تناظرها بتحدي وهي تهتف بها:
"جيت أبارك لإبن عمي."
ورمقت مصطفى بنظرة ذات مغزى جعلته يخفض رأسه أرضاً. تدخل العم في الحوار حيث اقترب منهم وقال محاولاً السيطرة على الوضع، خصوصاً همهمات الناس التي ازدادت بقدوم غرام الصياد إلى الحفل:
"غرام حبيبتي، إيه رأيك تيجي تقعدي معانا أنا وميرهان."
أطرقت غرام برأسها وقالت:
"حاضر يا عمو."
ثم رمت مالك بنظرة أخيرة لم يفهمها قبل أن تتحرك مع عمها إلى الطاولة التي يجلس عليها، حيث توجد ميرهان التي استقبلتها بسعادة بالغة، فهي كانت تجمعها صداقة وطيدة مع غرام.
جلست الفتاتان بجانب بعضيهما. وقد لاحظت ميرهان التغير الكبير في غرام وبرودها معها، ولكنها لم تلمها، فهي من تخلت عنها ولم تدعمها في محنتها.
جلس العم أرشد بجانب غرام وقال:
"إزيك يا غرام؟ إمتى رجعتوا من السفر؟"
أجابته بجدية:
"قبل شوية."
كانت علاقة غرام مع عمها جيدة، فهو من ساعدها هي ووالدتها ودعمهما معنوياً بعد وفاة والدها.
"عمي، أنا محتاجة أتكلم معاك بخصوص الشغل والشركة. أنا قررت أدير الشركة معاكم."
فهم أرشد على الفور أن ابنة أخيه عائدة وفي نيتها شيء ما.
"تديري الشركة؟"
قالتها ميرهان غير مستوعبة ما تفوهت به صديقتها، لترد غرام بتأكيد:
"أيوه أدير نسبة بابا. متنسيش إني درست إدارة أعمال."
نعم، لقد اختارت دراسة الأعمال بدلاً من الرسم الذي لطالما رغبت به، فقط لأجل هذا اليوم.
أومأت ميرهان رأسها بتفهم وهي تفكر بدورها بأن ثمة شيء يدور في عقل ابنة عمها.
في صباح اليوم التالي.
وقفت غرام أمام المرآة تتأمل بذلتها الرسمية بإعجاب وثقة. لقد بدت مليئة بالإغراء والحيوية في آن واحد.
كانت ترتدي بذلة سوداء مكونة من تنورة قصيرة تصل إلى ركبتها وسترة سوداء اللون، أسفلها قميص من الشيفون الأبيض مع حذاء أسود ذو كعب عالٍ أبرز طولها الفارع. تركت شعرها ينسدل على ظهرها ليصل إلى خصرها، ولم تنس أن تضع طلاء شفاهها ذي اللون الأحمر.
حملت حقيبتها بعدما وضعت عطرها المفضل وخرجت من غرفتها متجهة إلى الشركة، حيث ستفاجئ مالك بقدومها إلى الشركة من أول يوم.
هبطت إلى الطابق السفلي في منزل خالتها لتجد والدتها هناك تجلس أمام التلفاز وهي تتناول قهوتها.
"صباح الخير."
قالتها بإبتسامة واسعة لتتأمل والدتها هيئتها المشرقة قبل أن تهتف بضيق:
"بردوا رايحة الشركة وهتعملي اللي فدماغك؟"
أومأت غرام برأسها وقالت مؤكدة كل حرف نطقت به والدتها:
"أيوه. دي شركتي وحقي وأنا لازم أديرها معاهم."
"بيعي نسبتك يا غرام وخلّينا نبعد عنهم. كفاية اللي جرى لينا بسببهم."
ردت غرام بنبرة مستنكرة لما نطقت به والدتها:
"إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ مستحيل أعمل كده. أنا هشتغل في الشركة واللي مش عاجبه يبيع هو نسبته."
ثم نظرت إلى ساعتها وقالت:
"أنا لازم أروح دلوقتي عشان اتأخرت."
ثم طبعت قبلة على خد والدتها ورحلت.
في شركة الصياد.
جلس مالك في غرفة الاجتماعات مترأساً الطاولة وبجانبه عمه ومجموعة من مدراء الشركة.
كان مالك يقلب في أحد الملفات حينما استنشق رائحة عطر ناعم يتسلل إليه، يتبعه صوت طقطقات كعب حذاء، ليلتفت لا إرادياً إلى الخلف فيجدها أمامه تقف على بعد مسافة منه تناظره بثقة وابتسامة فاتنة ترتسم على شفتيها المغويتين.
"أهلاً يا غرام."
قالها العم أرشد وهو يقف من مكانه مشيراً إليها أن تتقدم، لتسير بخطوات مدروسة نحوه دون أن تبالي بنظرات الآخرين المصدومة.
جلست بجانب عمها وقالت بأسف:
"أنا آسفة عشان اتأخرت شوية عن معاد الاجتماع."
ليرد العم:
"حصل خير. لسه مبدأناش أصلاً."
ثم التفت نحو مالك الذي ينظر إليه بحيرة واستغراب، ليوضح العم له:
"غرام هتشتغل معانا من هنا ورايح."
وتكمل غرام بدورها مضيفة على كلام عمها:
"هدير نسبة بابا في الشركة."
تطلع مالك إلى عمه بنظرات غير مريحة قبل أن يتنحنح، بادئاً الاجتماع.
مر الوقت سريعاً، فقد أراد مالك أن ينهي الاجتماع ويتفرغ لعمه وغرام التي يبدو أنها لا تنوي الخير أبداً.
وبالفعل انتهى الاجتماع بعد وقت ليس بالطويل، لينفرد مالك بعمه وغرام.
خرج الموظفون من قاعة الاجتماعات، بينما نهض مالك من مكانه وقال:
"ممكن أعرف إيه معنى الكلام اللي قلته يا عمي؟ يعني إيه غرام تدير الشركة معانا؟"
حاولت غرام أن تتحدث، لكن عمها أسكتها بإشارة منه وقال بدوره مدافعاً عنها:
"حقها. هي ليها نسبة في الشركة ومن حقها تديرها."
"من إمتى الكلام ده؟ مهي طول عمرها بره وإحنا بندير الشركة لوحدنا."
قالها مالك بعصبية، لتنتفض غرام من مكانها وتقول بعصبية أكبر:
"أولاً أنا كنتِ بره لأسباب إنت عارفها ويفضل إني مقولهاش عشان مقلبش المواجع عليك. ثانياً أنا حرة أروح وقت ما أحب وأرجع وقت ما أحب. دي شركتي وأنا ليا حقوق فيها."
ثم أكملت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها:
"مش بس الشركة... لا والقصر كمان... ولا نسيت؟"
"أنا ممكن أشتريها حالا منك."
قالها مالك بتحدي، لترد بإباء:
"أملاكي مش للبيع."
"خلصتوا؟"
صرخ أرشد بهما بنبرة حادة قبل أن يقف بينهم ويهتف بصوت آمر:
"الكلام ده هعتبر نفسي مسمعتهوش. متنسوش إنكم ولاد عم. غرام هتشتغل في الشركة، وإنت هتقبل ده يا مالك. ومش بس كده، هتساعدها إنها تفهم شغلها وطبيعته."
"بس يا عمي."
قاطعه العم:
"إيه؟ هتعصي كلام عمك يا مالك؟"
صمت مالك ولم يرد، بينما نظرت إليه غرام بإنتصار.
خرج العم تاركاً مالك وغرام لوحدهما، حيث طلب من مالك أن يشرح لها طبيعة العمل.
أخذ مالك يشرح لها بعض الأشياء المهمة التي تخص العمل، وهي تصغي إليه بتركيز شديد.
"فيه حاجات مهمة هتحتاجي تروحي المصنع عشان تعرفيها."
قالها مالك وهو يغلق آخر ملف، لتنهض غرام من مكانها وتقول بحماس:
"طب يلا بينا نروح المصنع."
إلا أن مالك رد بإقتضاب:
"عندي شغل كتير. روحي إنتي لو عايزة."
أومأت برأسها وهي تتجه خارج المكان، ثم قررت الذهاب إلى المصنع بعدما طلبت من أحد الموظفين مرافقتها.
ذهبت غرام إلى المصنع وجلست في المكتب تقرأ الملفات وحاولت فهم أمور العمل هناك، ثم طلبت من الموظف أن يأخذها إلى أحد مواقع العمل. وبالفعل أخذها الموظف إلى هناك.
أخذت غرام تسير داخل الموقع وتتحدث مع العمال الذين انبهروا بها وبجمالها.
في أثناء سيرها سمعت أن مالك قد جاء مع أحد مهندسي الشركة إلى الموقع، فتعمدت أن تخلع سترتها ليظهر قميصها الشيفون عاري الذراعين، ولم تنس أن تفك أول ثلاثة أزرار من قميصها ليظهر صدرها بشكل مثير للغاية، جعل الموظف الذي معها يحملق بها ببلاهة، وكذلك بقية العمال، بينما أكملت هي سيرها بثقة.
دلف مالك إلى داخل الموقع ليجد أحد العمال يتحدث مع زميله وهو يقول:
"وفضلت بالقميص الشيفون... وفتحت الزراير الفوق وعينك متشوف، الكل بقى يبصلها."
ليرد الآخر:
"استغفر الله العظيم. فيه وحدة محترمة تعمل كده؟ وفالموقع هنا."
"إنتوا بتتكلموا عن مين؟"
سألهم مالك بحدة، ليجيبه العامل الأول بصوت متردد:
"عن غرام هانم بنت عم حضرتك."
"هي جت هنا؟"
أومأ العامل برأسه، ليكمل مالك:
"وقلعت؟"
أومأ العامل برأسه، ليضرب مالك كفاً بكف وهو يقول:
"طيب يا غرام، ليتلك سودة."
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثالث 3 - بقلم سارة علي
كانت تقف بجانب الموظف تتحدث معه وتضحك بقوة.
تعالت صوت ضحكاتها بينما جاء أحد العمال حامل العصير لها وعامل آخر يحمل صحن من الطعام الجاهز.
تقدم مالك نحوها وقد وصله صوت ضحكاتها مما جعل الغضب يزداد أضعافاً عنده.
توقفت عن الضحك حينما وجدته يتقدم نحوها بملامح واجمة.
"بتعملي إيه هنا؟!"
سألها بصوت بارد لتجيبه وابتسامة خفيفة ترتسم على ثغرها:
"جيت أشوف الشغل عامل إيه؟!"
"اتفضلي يا هانم..."
قالها أحد العمال وهو يقدم العصير لها بينما يقف خلفه العامل الآخر وهو يحمل صحن الطعام.
نظر إليهما مالك بنظرات متوعدة قبل أن يجذبها من ذراعها ويسير بها قائلاً:
"قدامي..."
أخذ يسير بها وسط الموقع متجهاً إلى سيارته، غير آبه بصوتها العالي المعترض ولا تعثرها لعدة مرات بسبب كعب حذائها العالي.
أدخلها إلى السيارة واتجه إلى الجانب الآخر. دخل إلى السيارة ليجدها تصرخ به بغضب:
"إنت إزاي تتصرف معايا بالشكل ده؟!"
رد عليها بغضب أكبر:
"إنتِ اخرسي خالص... كفاية الفضيحة اللي عملتيها لي في الموقع."
"فضيحة إيه؟! اتكلم عني بإسلوب كده لو سمحت..."
تشدق فمه بابتسامة ساخرة وقال بلهجة متهكمة:
"قالعة لي الجاكت وسط العمال وفاتحة لهم نص صدرك... فيه فضيحة أكتر من كده؟"
اشتعلت عيناها غضباً وقالت بعصبية:
"احترم نفسك... إيه فاتحة لهم نص صدرك دي؟!"
ثم أكملت بنبرة قوية:
"أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاه وأنت مش وصي عليا."
رد عليها بقسوة:
"أنا ابن عمك... ومن حقي أحاسبك لما أحس إنك ممكن تتصرفي بشكل يأثر على سمعتنا، ولا عايزاني أسيبك تفضحينا زي أختك."
ابتلعت غرام غصة مريرة داخل حلقها وأبعدت وجهها عنه، ليدير هو مفتاح سيارته غير مبالٍ بها.
أوقف مالك سيارته أمام منزل خالة غرام. فتحت غرام باب السيارة وهبطت منها متجهة إلى داخل المنزل، بينما أخذ مالك يتابعها حتى ولجت إلى الداخل ليحرك سيارته متجهاً هو بدوره إلى منزله.
دَلفت غرام إلى داخل المنزل لتجد أمها وخالتها يجلسان أمام التلفاز ويتحدثان سوياً.
لاحظت الاثنتان ملامحها الواجمة فسألتها الأم بقلق:
"غرام إنتي كويسة؟"
أومأت غرام برأسها وقالت بسرعة:
"كويسة... بس مرهقة شوية ومحتاجة أرتاح."
ثم اتجهت بسرعة إلى الطابق العلوي تاركة والدتها تتابعها بنظرات قلقة.
في أثناء سيرها التقت بعمرو الذي قال لها:
"غرام... رجعتي إمتى؟"
أجابته بنبرة هادئة:
"لسه راجعة حالا."
عاد وسألها محاولاً الاطمئنان عليها:
"كويس... وأخبار شغلك إيه؟"
أجابته وهي تتنهد بإرهاق:
"كويس... هروح أغير هدومي وأنام، عن إذنك."
ثم تركته وولجت إلى غرفتها. خلعت حذائها ورمته أرضاً ثم جلست على السرير لتسيل دموعها من عينيها بغزارة. لقد أصبحت أخيراً لوحدها وستبكي كما تشاء وتلعن مالك بقدر ما تريد.
ظلت تبكي حتى شعرت بالاكتفاء، فاتجهت نحو المرأة ووقفت أمامها تتأمل ملامح وجهها الحمراء بسبب شدة البكاء.
مسحت وجهها بباطن كفيها ثم ما لبثت أن حملت الصورة الموضوعة على الطاولة بجانبها. صورة تجمعها مع أختها غادة ووالديها. ضغطت على فمها بقوة كي لا تبكي مرة أخرى ثم ما لبثت أن احتضنت الصورة وهي تتمتم:
"مش هنساكم أبداً... هفضل فاكراكم لآخر يوم في عمري... ومش هرتاح إلا وأنا جايبة حقكم منهم واحد واحد."
ثم قبلت الصورة وأعادتها إلى موضعها. فتحت بعدها الخزانة وأخرجت منها خمس صور. أربعة منها لرجال مختلفين وواحدة منها لامرأة. أخذت تقلب بالصور تدريجياً قبل أن تقول بينها وبين نفسها:
"دوركم جاي... واحد ورا التاني."
دلف مالك إلى منزله بنية الصعود إلى غرفته لكنه قابل والدته في طريقه والتي رحبت به بسرعة:
"حبيبي... حمد الله على السلامة."
مسك كف يدها وطبع قبلة عليه وقال:
"الله يسلمك."
"كنت عايزاك في موضوع."
"اتفضلي."
قالها بسرعة لترد بجدية:
"فاكر ميرا أخت ماريا مرات أخوك مصطفى."
تذكرها على الفور، فهي من خطفت أنظاره في بداية الحفل لولا قدوم تلك الغرام.
"آه فاكرها... بس ليه بتسألي؟"
أجابته الأم موضحة:
"إنت عارف إنها درست هندسة... وكانت بتشتغل في شركة كبيرة بس للأسف حصلتلها مشكلة وسابت الشغل هناك، فقلت أكلمك يمكن تقدر تلاقي لها شغلانة عندك في الشركة."
وجد نفسه يقول بسرعة:
"أوي أوي... خليها تيجي وتشتغل مع فريق المهندسين اللي بالشركة."
ابتسمت الأم بانتصار وقالت:
"كويس... هبقى أكلم والدتها وأبلغها. أقولها تيجي إمتى؟"
"بكرة لو عايزة."
"تمام."
قالتها الأم وهي تشعر بالسعادة، فما تسعى إليه يسير بشكل جيد وبات حدوثه قريباً.
في صباح اليوم التالي.
وتحديداً في شركة الصياد.
كان مالك يجلس على مكتبه يمارس عمله المعتاد حينما ولجت هي إلى الداخل.
رفع مالك رأسه وقد أدرك على الفور أنها هي من رائحة عطرها. لقد بات يعرفها من عطرها بسهولة.
وجدها ترتدي بنطال أسود ضيق فوقه قميص أحمر ناري. شعرها الطويل مرفوع على شكل كعكة أنيقة وشفاها مطليتان باللون الأحمر المثير.
تقدمت منه وهي ترسم على شفتيها ابتسامة مقتضبة وقالت:
"صباح الخير."
"صباح النور."
أجابها بنبرته الرخيمة فقالت مردفة:
"جيت لك عشان أوريك الملف ده بخصوص المشروع الأخير... اشتغلت عليه النهاردة وقلت لازم تشوفه."
"هاتيه."
مدت غرام الملف له ليأخذه ويبدأ بقرائته، بينما جلست هي أمامه واضعة قدماً فوق الأخرى.
في نفس الوقت دلفت السكرتيرة إلى الداخل وقالت:
"مالك بيه... واحدة اسمها ميرا بره وعايزة تشوفك."
"دخليها حالا."
قالها مالك وهو يغلق الملف ويضعه على المكتب، لتلج ميرا إلى الداخل بخطوات مترددة قبل أن ترسم على شفتيها ابتسامة خجولة.
"صباح الخير."
قالتها ميرا على استحياء ليرد مالك عليها:
"صباح النور... اتفضلي."
رمقتها غرام بنظراتها من رأسها إلى أخمص قدميها. كانت فتاة جميلة بوجه أبيض طفولي وملامح هادئة ترتدي جينز عريض فوقه قميص أخضر طويل مع حذاء رياضي.
نهضت غرام من مكانها وقالت موجهة حديثها لمالك:
"أقدر آخد الملف معايا؟"
"آه خديه."
قالها مالك وهو يمد يده لها بالملف لتتناوله منه وتخرج بصمت، تاركة مالك وميرا لوحدهما.
"ماما قالت لي إنك سبتي شغلك في شركتك القديمة بسبب خلافات."
قالها مالك بلهجة عملية لترد ميرا:
"أيوه... وده السي في بتاعي فيه كل المعلومات عني."
أخذ منها الملف وبدأ يقلب فيه ثم ما لبث أن أغلقه وقال بإعجاب واضح:
"كل المعلومات اللي فيه تؤكد إنك مهندسة هايلة ومكسب لينا."
ابتسمت ميرا بخجل فأكمل مالك:
"اعتبري نفسك اشتغلتي معانا خلاص."
ثم طلب من السكرتيرة أن تأتي وأمرها أن تصطحب ميرا معها إلى مكتبها الذي أعده لها من قبل.
مر اليوم سريعاً وانتهى الدوام الرسمي في الشركة.
خرجت غرام من الشركة وهي تسير بخطواتها المتزنة لتتفاجئ بإطار سيارتها نائم. وقفت بجانب سيارتها وهي تشعر بالحيرة الشديدة لتجد مالك يسير متجهاً إلى داخل كراج الشركة. سارعت نحو أحد الموظفين الذي كان ينوي الخروج هو الآخر وقالت له:
"أحمد ممكن توصلني معاك... عشان الإطار بتاع سيارتي نايم."
ابتسم أحمد غير مصدق لما يسمعه وقال بسرعة وفرحة:
"أوي أوي... اتفضلي."
وقبل أن تلج غرام إلى السيارة وجدت مالك أمامها يسألها بنبرة متحفزة:
"على فين؟"
أجابته ببراءة مصطنعة:
"عربيتي عطلت... وملقتش حد يوصلني البيت."
"تعالي أنا أوصلك."
"أوكي."
قالتها غرام بإذعان ثم سارت خلفه، تاركة أحمد يشعر بالإحباط الشديد فقد أضاع عليه مالك فرصة توصيل الحسناء.
ركبت غرام بجانب مالك وهي تفكر بأن خطتها نجحت. فها هو سيُوصلها بنفسها إلى منزل خالتها.
قاد مالك سيارته متجهاً إلى منزل خالتها ليجدها تقول فجأة:
"هو أنا ممكن أسألك سؤال؟"
أومأ برأسه دون أن يرد لتقول:
"هو إنت ليه متجوزتش لحد دلوقتي؟"
صُدم مالك من سؤالها. فلم يتوقع أن يسمع سؤال كهذا منها هي تحديداً. ألا تدرك أنه كره الزواج وما به بسبب أختها وفعلتها القذرة؟!
"مجيش نصيب."
أوقف سيارته أمام منزل خالتها فهمت بالنزول لكنه أوقفها سؤاله المتعمد:
"وإنتي ليه متجوزتيش لحد دلوقتي؟"
التفتت نحوه وقالت وهي تنحني صوبه:
"ملقتش الشخص المناسب... الشخص اللي يخليني أتجوزه وأنا مغمضة."
نظر إليها وقال:
"للدرجة دي مواصفاته صعبة."
اقتربت منه أكثر وقالت بإغواء بينما نظراتها تتركز على شفتيه:
"أووه كتير."
ابتلع ريقه وقال:
"وإيه هي مواصفاته بقى...؟"
عضت على شفتيها وقالت:
"لأ مش هقولك... عشان ده سر خاص بيا."
صمت وهو ينظر إليها وإلى نظراتها المغوية ليتفاجئ بها تنحني نحو شفتيه بنية تقبيله، لينحني هو الآخر صوب شفتيها فتتلاقى الشفتان بقبلة طويلة.
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الرابع 4 - بقلم سارة علي
احلام نتصدى بها واقع . وواقع نريده بأحلامنا و احلام يطيل انتظارها....و عمرا يمضي مودعا لأصحابه و ذكريات تبحر في اعماق قلوبنا . و عينان تودان ان تبصرا على ما تتمناه قلوبنا . و عقل سارح بين ارواحنا يتمنى لو للحظة سكونا يتوقف فيها صارخا بأفكارنا و ذكرياتنا الهاربة بين بحور قلوبنا....قلوب لا تتقن سوى لغة الموت و قلوب اخرى تتمنى الموت......
فتحت عيناها لترى الظلام الذي تراه وهي مغمضة اياها لا يهم فهي لا تبصر شيئا سوى السواد....
تلمست الفراش بيديها و ادركت من نعومته انه ليس فراشها وهي ليست في الشقة اذا اين هي ؟؟؟
انتفضت جالسة و ذاكرتها بدأت تسترجع تدريجيا ماحدث منذ بضع ساعات وضعت يدها على قلبها وهي تحدث نفسها....اين انا وماذا فعل بي هذا المجرم ؟!!
بالطبع سيليا تدرك جيدا من هو الشبح ومن لا يعلم من هو مجرم خطير على البشرية !!
افاقت من شرودها على صوت فتح الباب تشنجت مفاصلها وهي تهتف بتلعثم :
- م...مين.
وصلها صوت ضحكة رجولية سمعتها من قبل جلس امامها و تمتم :
- انتي لسه مستوعبتيش انا مين.
تراجعت للخلف بسرعة حتى كادت تسقط من السرير لكنه امسكها من خصرها قائلا بحدة :
- حاسبي هتقعي.
ابعدت يده وهي تنتفض ببكاء :
- ملكش دعوة بيا انت جايبني فين و ليه و عملت ف صاحبتي ايه !!
رعد بتهكم ساخر :
- صاحبتك نفسها اللي طلعتك من بيتها فنص الليل و زقتك من على السلم.
صمتت ثواني ثم تشدقت ب :
- انت قتلتها زي ما قتلت الراجل.
ضحك باستفزاز مغمغما :
- مش من حقك تسأليني انتي حاليا فقصر الشبح الوحيد اللي يسأل و يعمل اللي عايزه هو انا....داعب وجنتها هامسا ببحة مخيفة :
- فاهماني يا قطة و اي حاجة حصلت تنسيها ده من مصلحتك طبعا.
- يعني هتقتلني انا كمان.
هتفت بها في صلابة فقهقه عليها بخبث واضح :
- لما تكبري هقولك.
سيليا بتعجب وخوف من ضحكته :
- اااا....انا مش فاهمخ حاجة و انت جبتني لقصرك ليه و عملت ايه ف لين قولي و النبي.
رعد ببرود :
- معملتلهاش حاجة هي موجودة فبيتها بس انتي يا حلوة اللب هتقعدي هنا.
لا مستحيل !!!
صرخت به في حدة فوضع يده خلف عنقها و جذبها منه ليهمس بشراسة :
- و قانون تاني من قوانين القصر ممنوع صوتك يعلى او تقولي لأ على اي حاجة بيقولها الشبح سواءا رضيتي او لأ مش عايز اسمع غير كلمة حاضر تمام.
حاولت ابعاد يده لكنها لم تستطع فنطقت بألم :
- انت بتوجعني.
تركها فورا و نهض و قبل ان يخرج سمعها تقول له :
- يعني رعد السيوفي رجل الاعمال هو نفسه الشبح السفاح !!
ابتسم و اردف بهدوء :
- متقوليش رعد انا اسمي الشبح و بس.....يلا هسيبك تنامي تصبحي على خير.
سيليا بسرعة :
- طب انت جايبني هنا ليه...يا شبح...انت طلعت ولا ايه ؟؟
لم تسمع ردا فأيقنت انه غادر نفخت بضجر ولم تمر ثواني الا و سمعت دق الباب ثم فتح.
سيليا بتوجس :
- اا...انت جاي ليه.
ضحكت بخفوت متمتمة برقة :
- انا الشغالة زهرة يا هانم متقلقيش.
تنفست بارتياح و قالت :
- بتعملي ايه هنا ؟
زهرة وهي تضع صينية الطعام امامها :
- سيدنا الشبح امرني جيبلك العشا اكيد جعتي.
وضعت يدها على بطنها هاتفة باحراج بسيط :
- اه والله انا جوعانة جدا.
ابتسمت و بدأت باطعامها و بعدما انتهت نهضت قائلة :
- اي حاجة تعوزيها اندهيلي و انا اجيلك ع الطول انسة سيليا.
قضبت حاجباها باستغراب :
- وانتي عارفة اسمي منين ؟
- الشبح قالي اطلعي لسيليا و...
قاطعتها بتعجب اكبر :
- وهو عرف اسمي منين انا مقولتلوش عليه خالص.
زهرة بقهقهة :
- ده الشبح يا هانم مفيش حاجة بتخفى عليه.
زمت شفتيها بحنق و اردفت :
- طب انا هطلع امتى.
- اللي بيدخل ع القصر مبيطلعش منه.
هتفت بها في بساطة فشهقت الاخرى :
- بتقولي ايه !! يعني انا هفضل محبوسة هنا.
لم تجب عليها وخرجت انتصبت سيليا واقفة تستند بيديها على السرير و تمشي بخطوات حذرة حتى وصلت للباب.
فتحته و تقدمت للامام لكن فجأة اصطدمت في شئ صلب جعلها ترتد للخلف بقوة كادت تسقط لكنه للمرة الثانية جذبها من ذراعها حتى التصقت به....اخفض رأسه لها و همس بجوار شفتيها في نبرة رجولية مغرية :
- متحاوليش تعملي حاجة انتي مش قدها يا قمر و تزعلي الشبح منك اخاف عليكي من الكوابيس.
- ها.
قالتها بغباء فحملها بين يديه متجاهلا محاولاتها لابعاده وضعها على السرير و هم بالذهاب لكنها رفعت يدها بحركة تلقائية ووضعتها على وجهه تتلمسه ببطئ.
ابتسم عليها و تركها تفعل ما تشاء حتى تمتمت :
- هو انت عمرك كام ؟
رفع احدى حاجبيه :
- افندم !!
ابعدت يدها و قالت بخجل :
- اصل انا كنت فاكرتك كبير ف العمر بس باين غير كده.
- ايه ده اللي باين ؟
قالها بهمس اثار القشعريرة في كامل اعضائها اغمضت عيناها بخوف وهي تشعر به يميل عليها اكثر وقالت :
- اا...انت بتعمل ايه.
رفع الغطاء ووضعه على جسدها و خرج من الغرفة تاركا اياها تغرق في بحر من الافكار و الاحاسيس المختلفة....
دلف رعد للجناح الخاص به استلقى على سريره وهو يتذكر كيف فقدت الوعي من الخوف بعد سماعها لإسمه وقتها شعر بشئ ينقبض داخله لا يعلم لماذا لكنه احس انه يعرفها منذ مدة طويلة حملها ووضعها في سيارته و ترك تلك الفتاة في منزلها بعد تهديده لها بالموت ان نطقت حرفا واحدا مما رأته....
عاد للواقع و فتح الاب شغل شريط الكاميرا فظهرت سيليا وهي نائمة بعمق على فراشها اتسعت ابتسامته و همس :
- ياترى هتعملي فيا ايه يا اميرتي....
_________________________________
في شقة لين.
كانت جالسة تفرك يديها و قدماها بتوتر بتوتر شديد و تفكر فيما حدث منذ قليل...
ترى ما علاقة تلك العمياء برعد السيوفي صاحب الشركة التي تعمل بها ؟؟
وهل هو فعلا من يلقب بالشبح ؟؟
و لماذا اخذ سيليا ؟
اسئلة كثيرة تراودها افاقها منها صوت رن جرس الباب.
هرعت لفتح و سرعان ما انقضت تحتضن ذلك الشخص وهي تصيح بفرحة :
- جلال حبيبي وحشتني !!
بادلها الاحضان ثم ابعدها عنه وهو يقول بخبث :
- و انتي بردو وحشاني....لف بأنظاره في الشقة بلهفة :
- البنت اللي قاعدة معاكي نامت.
لين بسخط :
- لا يا حبيبي انا طلعتها من بيتي نهائيا.
تحولت ملامحه الهادئة لملامح شيطانية جذبها من ذراعيها بعصبية :
- انتي بتقولي ايه ؟!
لين بتوتر من شكله :
- في ايه يا جلال مش احنا اتفقنا انها تطلع عشان نعرف نعيش لوحدنا.
زمجر بها في غضب :
- قولتلك طلعيها بعد اسبوع مش النهارده يا غبية.
دفعها لتسقط على الارض فصرخت بألم لم يهتم بها و غادر فنزلت دموعها بغزارة وهي تهمس بمرارة :
- بيتصرف معاكي كأنك واحدة جارية مش مراته.
3
اما هو فركب سيارته وهو يلعن و يشتم بأبشع الالفاظ شغل سيارته و انطلق بها...
بعد فترة وصل للفيلا دخل اليها ومنها للقبو فتح الباب ليجد الحائط مليئا بصور حوريته....سيليا !!!
وقف امام الصور ثم فجأة صرخ بانفعال :
- رجعت ضاعت مني رجعت ضاااااعت لييه لييييه ليييييييه !!!
جلس على الارض وهو يغمغم بنبرة اشبه بالجنون :
- ده انا اللي اول ما وقعت عيني عليها وهي ف الملجأ من لما كانت ف 17 سنة وانا براقبها سحرتني من اول نظرة حتى لما اتسببت فطردها من الملجأ كنت عايز اجيبها لعندي بس عملت حادث و اتعمت و انا اصطريت ارتبط بالبنت اللي عايشة معاها عشان اعرف اتقرب منها بس فكل مرة القدر مكنش يسمحلي اشوفها و دلوقتي بعد ما اتفقت مع لين الغبية تطردها بعد اسبوع عشان اساعدها و اكون السند فنظرها سابتها تروح دلوقتي.
ضرب الحائط بقبضته مزمجرا :
- هلاقيها انا فييين دلوقتي هتروح فين ف الوقت المتأخر ده وهي عميا ومش بتشوفه....انا هموت لو اتأذت.
قاطعه رنين هاتفه وكانت لين زفر بضجر و اغلق الخط لكن بقيت تتصل به حتى اغلق الهاتف بأكمله.
انتصب في وقفته وخرج من القبو ذهب لرجاله و امرهم بالبحث عنها في كل مكان ثم اخذ هاتفه الاخر و طلب احد الارقام و بعد دقائق فتح الخط.
جلال بجدية :
- الشبح هيكون فين بكره.
- ..........................
- ههههههه حلو ازي انا مجهزله مفاجأة هيشكرني عليها.
- .......................
- بنت مين ديه ؟؟ اه شكلها واحدة من عشيقاته مش مهم.
-............ .................
جلال بخبث :
- ديه حاجة بسيطة كرد على الصفقة اللي خدها مني هندمه و يجي يعتذرلي و يتذلل و انا ساعتها مش هرحمه.
اغلق الخط وهو يضحك و يتوعد للشبح....
__________________________________
في صباح اليوم التالي.
استيقظ ونهض استحم و ارتدى بنطال كحلي و تيشرت رمادي و جاكيت كحلي وضع سلاحه داخل ملابسه و خرج من غرفته.
نزل للاسفل وجد زهرة اشار لها بالاقتراب ففعلت هذا و انحنت له باحترام :
- تؤمرني بحاجة.
رعد بحزم :
- اطلعي للانسة اللي فوق و صحيها عشان تفطر و خدي بالك منها فاهمة.
زهرة بارتباك :
- ح....حاضر سيدنا.
ابتعد عنها و ذهب للصالة وجد اياد جالسا ينتظره وعندما رآه قال بابتسامة :
- ايه يا شبح انت نسيتني ولا ايه مش بتسأل عليا خالص.
رعد بنبرة جادة :
- بطل رغي فاضي و قولي عرفت الجاسوس ولا لسه.
حك فروة رأسه باحراج :
- احم لا مكنتش فاضي.
و ياليته لم ينطق بهذه الكلمة فلقد اشعل غضب الشبح !!
نهض وهو يزمجر بصوت ارعب كل من في القصر :
- انت بتستعبط مكنتش فاضي ازاي كنت بتعمل ايه يا حيلتها.
نهض اياد قائلا برعب :
- ااا...انا كنت ممم مشغول بالصفقة الجديدة والله و طول الليل مش فاضي ثم انت كلفتني بالمهمة ديه المبارح المسا ملحقتش....
قاطعه بحدة :
- خلاص اخرس ايه ماسورة كلام و اتفتحت !!!
- اسف.
زفر بضيق منه ثم نظر لساعته مغمغما :
- عندنا شغل ف قرية ال****** لازم نروح.
اياد بغباء :
- انا جوعان يابني سيبني اكل لقمة.
رفع رأسه بتحذير فاستطرد الاخر :
- بهزر يا عم انا رايح هستناك برا.
خرج سريعا بينما استدار رعد و نظر للغرفة في الطابق الثاني.....تنهد بعمق ثم قضب حاجباه و غادر هو ايضا بعدما اوصى جميع الخدم على سليا....
__________________________________
في غرفة سيليا.
استيقظت على صوت زهرة وهي تقول :
- يا هانم اصحي.
تململت وهي تتثاءب :
- في ايه.
زهرة بخفوت :
- سيدنا الشبح امرني افوقك عشان تنزلي تفطري.
فتحت عيناها قائلة بسخط :
- اووف بقى حتى النوم و الصحيان ليهم ميعاد محدد و قوانين ف القصر ده.
ابتسمت زهرة و ساعدتها في النهوض اعطتها طقما من الملابس التي جلبها لها رعد عبارة عن بنطال خفيف باللون الرمادي و تيشرت طويل رمادي اللون وعليه رسومات باللون الاحمر فكانت جميلة حقا.
امسكت بيدها و انزلتها للاسفل كان جميع الخدم يتطلعون لها وهو يتهامسون فيما بينهم كيف لسيدهم ان يختار عشيقته الجديدة عمياء !!
تناولت فطورها وهي تشعر ببعض الحرج ثم قالت بتردد :
- احم هو فين.
زهرة بعدم فهم :
- تقصدي مين ؟؟
سيليا باندفاع :
- رع....اقصد السيد اا....
قاطعتها بضحكة قائلة :
- طلع من شويا.
هزت رأسها ببطئ ثم نهضت لتصعد لغرفتها لكن فجأة...
صدع صوت اطلاق النار خارجا انتفض الجميع و شهقت سيليا بخوف :
- في ايه ؟؟
سحبتها زهرة خلفها سريعا و صعدت بها لغرفتها كان صوت الطلق الناري يزداد شيئا فشيئا حتى دلفوا للقصر.
ادخلت زهرة سيليا لغرفتها و قالت بانفاس متسارعة :
- انسة سيليا متطلعيش من الاوضة ديه مهما حصل.
لم تتحمل قدماها فسقطت على السرير ترتعد ولم تجب بينما غادرت الاخرى....بدأت تسمع صوت الصراخ و الرصاص يصم الاذان لم تمر دقائق حتى حطم احدهم باب الغرفة بقوة !!
ضمت نفسها و صرخت برعب :
- رعععععععد !!!!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الخامس 5 - بقلم سارة علي
مرعب ذاك شعور الفراغ...فراغ من المشاعر والأحاسيس كأنك جثة تمشي لا هدف ولا أمل...تعيش لمجرد خوفك من الموت لا اكثر...لا تهز جبروت قلبك الذكريات ولا تفرحك جماليات الحاضر ولا يخيفك المستقبل المجهول..أن لا يغريك كيان أنثوي ولا يرتجف قلبك لمشروع حب ذاك أقسى من أن يوصف ....سلات هدايا
توالت صرخاتها تلوى الاخرى برعب زهي تناديه ب اسمه لا تدري لماذا كان هو اول شخص يجول ببالها في هذه اللحظات الصعبة لكنها باتت تشعر انه الحائط المتين الذي تستند عليه وقت الحاجة...
سيليا بصراخ باكي :
- رععععععد !!!
احتضنت نفسها بخوف وهي تشعر بأحدهم يقترب منها و انفاسه السريعة تدل على انفعاله امسك يدها فصاحت وهي تتراجع للخلف اكثر و تردد :
- انت مييين و عايز اييه سييييبني.
قبض على كتفيها بقوة مزمجرا :
- سيليا اهدي ده انا رعد.....
_________________
قبل نصف ساعة تقريبا.
كان رعد يقود سيارته و اياد يجلس بجانبه هاتفا بهدوء :
- و كبير القرية هيوافق على شروطك.
غمغم بابتسامة ثقة :
- مضطر يوافق هو عارف كويس ايه مصير اللي يقف قصاد الشبح.
ضحك وهو يقول :
- جلال هيتجنن لو عرف انك خدت الصفقة ديه كمان.
- مش مهم.
هتف بها وهو ينظر لساعته ثم فجأة اوقف السيارة بعنف جعل اياد يميل للامام بقوة.
نظر له و تمتم بتوجس :
- مالك في ايه وقفت ليه.
حدجه بنظرات حارقة وهو يقول بنبرة مرعبة :
- الجاسوس من القصر يا اياد.
اياد بغباء :
- بتقول ايه ؟؟
رعد وهو يستدرك شيئا :
- يعني جلال عارف اني مش موجود ف القصر و يمكن عارف بردو اني جبتها.
- انا مش فاهم انت بتقول ايه.
قالها بغباء اكبر فشتمه رعد و شغل السيارة عائدا بها نحو القصر....
لم تمر دقائق الا وكان قد دلف من البوابة الرئيسية وجد رجاله يتشابكون مع رجال جلال فترجل بسرعة و اياد خلفه اخرجا سلاحهما و بدآ باطلاق النار عليهم استطاع الدخول للقصر دون الاصابة بأذى وجد مجموعة من الرجال و جلال يتوسطهم.
جلال بخبث و هو يحدجه بثقة :
- نورت للمكان يا شبح.
- بنورك.
قالها رعد وهو يخفي سلاحه اشار لهم بالاقتراب فاسرع اليه احدهم رفع يده ليلكمه لكن سرعان ما صرخ وهو يقع على الارض يتلوى من الالم اثر الركلة التي وجهها له رعد في بطنه....
تقدم منه جلال بغضب و كاد يضربه بالسكين في قلبه الا ان رعد كان اسرع و قبض على يده الممسكة بالسكين و غرزها في ذراعه ليصرخ بألم و يلقيه رعد بعيدا.
و في حركة فجائية صد لكمات رجلين اقتربا منه و امسك برأسهم و ضربها بقوة في بعضها ليقعا ارضا متألمين ، امسك بجلال ولوى ذراعه التي ضربها بالسكين و كالمصارعين لكمه في بطنه و اطاح به مجددا.
نهض الرجلان وهو يمسكان برأسيهما و اخرج واحد منهم مطوة كان يخبئها و اندفع نحوه لكي يضربه بها و لكنه لحقه وامسك بها بعد ان اعطاه ضربة قوية بقدميه. و لوح بيده قائلا وهو يمسك بالمطوة :
- و هي سلاكة السنان ديه هتأثر فيا ده انا الشبح يا **** منك ليه.
تقدم الاخر منه ليركله بقدمه و لكنه امسك بها و كسرها بعد ان لواها بعنف ثم و بقوة اطاح به ارضا ليغشى عليه من قوة الضربة بالاضافة لألم ذراعيه و كسر قدميه. فيما ذهب للاخر و امسكه من ياقة قميصه رافعا اياه قابضا بذراعيه القويتين على حنجرته. فيما تكلم هو بصوت متحشرج و قد ذهب الدم من رأسه و شحب لونه وتحول للازرق :
- ا....اسف.
ظل يركله بقدمه في الهواء ليتركه بينما نهض الاخر محاولا ضربه ولم يكد يفعل ذلك حتى فوجئ برعد يلقي الرجل في وجهه ليسقط الجميع على بعضهم البعض متألمين.
تحدث احدهم بصوت متحشرج :
- احنا اسفين يا باشا.
رعد بسخرية وهو يخلع سترته :
- لا اسف ايه ده انا هرقص معاكو دانس يا روح امك انت وهو.
و انهال عليهم بالضرب المبرح. امسك بجلال ونزل عليه بأبشع الضربات شافيا غليله القاه على الحائط و ركله وجهه بقوة فجرت الدماء من انفه و فمه.
اخرج سلاحه ووجهه اليه في نفس اللحظة التي دلف فيها اياد بعدما قضى على الرجال في الخارج و عندما رآه يكاد يقتله تقدم منه بسرعة مردفا بقلق :
- لا يا رعد اوعى تقتله.
نظر له شزرا ثم اخفى سلاحه مغمغما بحدة :
- ارمي الكلاب ديه برا بسرعه.
صعد للاعلى راكضا وهو يدعي بداخله ان لا يكون قد اصابها مكروه ادار مقبض الباب لكنه لم يفتح فدفعه بقدمه في ركله حطمته بعنف !!
تزامن دخوله مع صراخ سيليا المستمر وهي تناديه اسرع لها و انخفض لها امسك يدها فصاحت مجددا.
زمجر في حدة وهو يحاول تهدئتها :
- سيليا اهدي ده انا رعد.
فتحت عيناها ببطئ و رفعت يدها تتحسس وجهه و عندما تأكدت من هويته انقضت عليه بدون سابق انذار تحتضنه و تدفع رأسها على صدره وهي تردد بشهقات :
- انا...خايفة....خايفة.
توقف الزمن وكل شئ من حوله بقي يتطلع لها وهي تحضنه رغم انه جرب هذا الموقف مع عدة فتيات من قبل لكنه و لأول مرة يشعر بخفقان قلبه يشعر كم هو يحتاج لهذا الحضن بالفعل.
لف يداه حول خصرها وهو يجذبها نحوه اكثر وهمس بحرارة :
- هششش اهدي متخافيش انا معاكي اهدي.
استكانت بين ذراعيه و الان ادركت ما تفعله فابتعدت عنه بسرعة مرددة بخجل و ارتباك :
- ااا....اسفة انا اا....
قاطعها بجفاء :
- ولا يهمك. كنتي خايفة اوي كده ليه.
سيليا و دموعها بدأت بالهطول مجددا :
- انا سمعت صوت ضرب و صويت و السلاح ف خفت جدا....و تابعت بصوت مخنوق :
- انا فكرت ان في حد غيرك دخل خفت اوي.
وضعت يديها على وجهها وهي تتابع بشهقات مزقته :
- و مكنتش هعرف ادافع عن نفسي لأني عاجزة....انا تعبت من الحالة ديه.
ابعد يداها و امسك فكها بقوة جذبها نحوه وهو يتمتم :
- اوعى تخافي و انا معاكي فاهمه.
هزت رأسها ببطىء قاقترب منها اكثر و للصدمة فتح شفتاه ليضم شفتيها في قبلة عميقة جعلت دماءها تتجمد و عقله يتوقف عن التفكير.....رفع يداها و وضعها على عنقه و الصق جسدها بجسده ليعمق القبلة اكثر حتى نزفت شفتاها فأصدرت انينا متألما ليبتعد عنها.
ابتعد عنها بعد دقائق وهو يتنفس بقوة بينما سيليا تجاهد لتتنفس وهي لا تزال مصدومة من الذي حدث.
تصاعدت الدماء لوجهها و اطرقت برأسها الارض فزفر بقوة هامسا :
- انتي ايه نفسس افهم.
لم تفهم مقصده فهي في هذه اللحظة لا تستطيع التركيز....
ابتسم و انتصب واقفا رفعها من الارض و حملها بين يديه وضعها على السرير و انخفض لأذنها متمتما :
- بس شفايفك ديه بتسحر فعلا و بعتقد اني هبقى مدمن عليها.
اخفت وجهها بين الوسائد فارتفعت ضحكاته عليها و غادر الغرفة.
اطلقت تنهيدة ارتياح ثم وضعت يدها على شفتيها تتحسسها وهي تعيد بذاكرتها ماحدث منذ بضع ثواني....لتجرب احاسيسا لم تجربها من قبل....
__________________________________
نزل للاسفل وجد اياد جالسا تقدم نحزه و قال بجدية :
- جلال فين.
اياد بابتسامة سخرية :
- رميته برا زي ما قولتلي المسكين حالته بتبكي الحجر.
مط شفته بتهكم فقال اياد مستفهما :
- بس مش فاهم ازاي انت عرفت ان جلال موجود هنا و ازاي عارف انه الجاسوس من القصر.
رعد ب إيجاز :
- ده مش مكان مناسب عشان نتكلم فيه هبقى اقولك بعدين المهم اجل زيارة القرية.
- انا عملت كده فعلا.....رعد ممكن اسألك سؤال.
قالها بحذر فطالعه منتظرا الكلام فقال اياد :
- البنت اللي كنت معاها فوق ديه واحدة من عشيقاتك ؟
رعد بحدة :
- انت شوفتها فين.
بلع ريقه و حمحم :
- احم من شويا طلعت فوق عشان اكلمك بس لقيتك قاعد مع بنت شقرا و فوضع مخل يعني ههههه.
رمقه بنظرة كاد يموت رعبا منها فاستطرد قائلا بتوتر :
- مالك يا حبيبي بتبصلي كده ليه انا بهزر معاك اهو.
رعد بتهكم :
- ومالك قلبت قطة بلدي دلوقتي ليه و عمتا متقولش على البنت انها عشيقة هي مش زي غيرها.
اياد بغمزة :
- الصنترة شبكت ولا ايه.
لكمه بخفة في بطنه و هتف بغضب :
- اتلم يلا....ثم تابع بشرود :
- انت عارف البنت ديه مين يا اياد.
- مين ؟؟
تنهد و جلس على الاريكة قائلا :
- سيليا نفس البنت اللي بقالي 5 سنين و انا بشوفها ف احلامي.
اتسعت عيناه بصدمة و فتح فمه متمتما بخفوت :
- انت بتهزر صح. ازاي البنت اللي قربت تتجنن منها هي نفسها البنت ديه و انت لقيتها فين.
رفع رأسه وجال باعينه في المكان كالصقر تأكد من عدم وجود شخص يستمع لهم فقص عليه ماحدث منذ يومان و كيف التقاها في المقهى و ادرك انها عمياء و كيف جلبها لقصره.
بقي اياد صامتا يستوعب ما سمعه ثم قال :
- بردو مش فاهم ليه البنت ديه بالذات كانت بتجيلك ف احلامك و ازاي طول الينين ديه مقدرتش تشوف وشها و لما شوفته لقيتها ف الواقع كمان فعلا ديه حاجة غريبة.
همهم بعدم مبالاة ثم انتقلا بحديثهم للعمل.....
__________________________________
في شقة لين.
كانت جالسة تقرأ احدى المجلات حتى طرق الباب نهضت و اتجهت لتفتحه. شهقت بصدمة وهي ترى جلال يقف امامها ووجهه ازرق بالكامل و ذراعه ملفوفة بشاش و بالكاد يستطيع الوقوف على قدميه.
لين بفزع عليه و هي تضع ذراعه حول عنقها ليستند عليها :
- جلال مين اللي عمل فيك كده.
اجلسته على الاريكة و ركضت تحضر علبة الاسعافات الاولية طهرت جروح وجهه وهي تبكي بفزع عليه و تقول :
- مين المتوحش اللي ضربك الضرب ده كله.
جلال بألم :
- رعد السيوفي....و اكمل بحزن مصطنع :
- روحتله و طلبت منه ميدخلش فحياتي لان عندي مراتي و بخاف عليها لو حصلي حاجة قام هو غدرني و بعت رجالته يضربوني غدر.
لين بغضب :
- ده واحد حيوان فعلا انا كنت غلطانة لما فكرت اني بعمل حاجة غلط و انا بتجسي عليه ف الشركة بس اللي بعمله صح هو يستاهل.
ابتسم بخبث اخفاه سريعا ثم تمتم بنبرة جادة :
- معرفتيش حاجة عن سيليا ؟
لين بضيق :
- لا. و اكملت بشك :
- انت بتسأل عليها ليه ؟
جلال مدعيا الا مبالاة :
- عادي يعني.
صمتت لين ولم تتكلم هي تعلم جيدا انها تقيم مع رعد السيوفي عدو زوجها و صاحب الشركة التي تعمل بها لكنها لا تريد اخباره فهي خائفة من سيليا بسبب جمالها الذي يسحر اي شخص يتطلع لها و تخشى ان يغرم بها جلال و ينساها.....لا يستحيل فجلال يعشق لين فقط.....هذا ما كانت تعتقده !!!
ابتسمت و قبلت جبينه ثم جلست بجانبه ووضعت رأسها على صدره تحتضنه بقوة وهو يلعب بخصلات شعرها و تفكيره مشغول بتلك الفتاة التي اسرته من اول نظرة......
__________________________________
في المساء.
داخل غرفة الطعام جلس على الطاولة و جلست سيليا بجانبه اخذ الشوكة من يدها وهو يغمغم بنبرة هادئة :
- هساعدك.
سيليا باحراج بسيط :
- لا انا....
قاطعها بحزم و هو يضع الطعام داخل فمها :
- انا بقولك مش باخد رأيك.
تنهدت بحنق داخلي وودت لو تستطيع خنقه لتتخلص من تحكماته هذه.
رعد بجدية وهو يحدجها بنظرات دقيقة :
- بتفكري ف ايه.
اجابته بهدوء تام :
- مبفكرش فحاجة.....اوقفت يده قائلة :
- خلاص شبعت.
اخذ كأس الماء و اعطاه اياها مسح على فمها و اوقفها.
رعد بصوت عالي :
- ياااا زهرة !!
و في ثواني كانت زهرة تقف امامه منحنية له باحترام :
- اءمرني.
هتف بنبؤة حازمة :
- طلعي الهانم ل اوضتها و اوعى الاقي حاجة ناقصاها اعمليلها كل اللي عايزاه واضح.
هزت رأسها بسرعة و تقدمت من سيليا و امسكت يدها....طبع رعد قبلة رقيقة على وجنتها و همس :
- تصبحي على خير.
ابتسمت بخجل و لم تجب اخذتها زهرة لغرفتها و ادخلتها وضعتها على السرير و قالت بتردد :
- ممكن يا هانم اقولك على حاجة.
سيليا باستغراب :
- تقولي ايه.
زهرة بارتباك اكثر :
- اااا انا يمكن بتجاوز حدودي بس لازم اقولك متعلقيش امالك ب سيدنا الشبح.
عقدت حاجباها بتعجب اكبر :
- افندم ؟
زهرة :
- اقصد يعني احنا كلنا بنعرف الشبح جابك هنا ليه الصراحة هو متعود كل شهرين يجيب واحدة جديده ولما يزهق منها يرميها و اظاهر انك انتي العشيقة الجديده و لاني شايفاكي غلبانه عايزه اقولك متحاوليش تخلي قلبك يتعلق بيه و يرميكي لان زيك زي التانيين.
نطقت بصدمة وهي تنظر للفراغ :
- الشبح جابني هنا كعشيقة !!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل السادس 6 - بقلم سارة علي
اغمضت عيناها تمنعها من انزال العبرات استلقت على السرير و هتفت بصوت مخنوق :
- اطلعي برا انا عايزه ارتاح.
زهرة بشفقة على حالها :
- بس اااا....
قاطعتها بصراخ :
- بقولك اطلعي !!!
تنهدت هامسة بيأس :
- حاضر لو عوزتي حاجة عرفيني.
سمعت سيليا صوت فتح الباب و اغلاقه فتأكدت انها بقيت بمفردها....نهضت جالسة ووضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها هل هي كذلك هل اصبحت فريسة يطمع بها كل من هب و دب لا يستحيل حتى لو كانت عاجزة حتى لو لم تكن تبصر لن تدع احدا يستغلها بطريقة بشعة حواء لم تخلق لتخدعها انت لا تنسى انها من اخرجت ادم من الجنه.....
نهضت و مشت بخطوات بطيئة وهي ترفع يدها للامام تتلمس ما يقابلها حتى وصلت للباب اغلقته بالمفتاح و عادت تستلقي على فراشها....
__________________________________
فتحت عيناها وجدت نفسها نائمة على صدره ابتسمت بحب و همست :
- انت الشخص الوحيد اللي حبيته مش عارفة ايه اللي ممكن يحصلي لو بعدت عني.
تنهدت و استلقت مجددا تتذكر عندما دبر لها عملا في شركة رعد السيوفي و كلفها بالتجسس عليه و نقل معلومات صفقاته و عين جاسوسا اخر ليعلم ما يحدث بداخل قصره لكن اذا كان الشبح هو الظالم و جلال المظلوم فلما تشعر بغير ذلك ؟
افاقت من شرودها على صوت رنين هاتفها اخذته و خرجت من الغرفة فتحت الخط قائلة بصوت خافت :
- الو مين معايا
وصلها صوت رجولي يغمغم بجدية :
- انا اياد مديرك ف الشغل.
لين باستغراب :
- استاذ اياد في ايه ليه بتتصل فوقت متأخر كده ؟
- طبعا عشان الشغل مش محتاجة ذكاء.
قالها بتهكم ساخر فردت عليه بغيظ :
- و الشغل مبيستناش للصبح يعني.
اياد بحدة :
- لا مفيش حاجة اهم من الشغل....عمتا انا اتصلت عشان اقولك راجعي الملفات اللي اديتهوملك اول المبارح و صلحي الاغلاط اللي فيه.
هتفت بدهشة مستنكرة :
- اراجع 6 ملفات ليه حد قالك اني سوبر مان.
تحدث بغضب جلي :
- بقولك ايه ياريت تروحي تشتغلي بدل الرغي ده.
كادت تصرخ به لكن لم تستطع فلقد اغلق الخط في وجهها.
تمتمت بحنق وهي تدخل لغرفتها و تخرج ملفات الشركة :
- بني ادم غلس ووقح و مش متربي.
جلست على الطاولة تراجعهم حتى ضحكت بتعجب :
- المفروض دخلت ع الشركة عشان اءذيهم فشغلهم بس انا بصلح الاخطاء دلوقتي.
التفت برأسها و طالعته وهو نائم و تذكرت انها في الآونة الاخيرة لم تعد تنقل له الاخبار و لا معلومات عن العقود و الصفقات و تقول له انه لا يوجد شئ جديد.
وضعت يدها على وجهها وهي تهمس :
- انا مش عارفة اذا اللي بعمله صح ولا غلط.
__________________________________
في صباح اليوم التالي.
فتح عيناه و شم رائحة انثوية نظر بجانبه وجد فتاة ما تنام بجانبه.
زفر بضيق وهو يمسد على رأسه و يغمغم :
- ديه بتعمل ايه هنا دلوقتي . نظر لها و هزها هاتفا بجفاء :
- انتي يابنت اصحي.
فتحت عيناها و قالت بدلع مقزز :
- صباح الخير يا بيبي.
رعد ببرود :
- قومي بلاش تفاهة ع الصبح و غوري .
انتصب واقفا و رمى لها بحزمة من المال و اتجه ليستحم....خرج بعد دقائق ووجد الغرفة فارغة ارتدى ملابس بيتية و نزل للاسفل.
جلس على طاولة الطعام و همهم بجمود :
- سيليا فين.
زهرة باحترام :
- لسه نايمة يا سيدنا.
نظر لساعته ثم طالعها بتمعن و اردف بجدية :
- روحي صحيها.
انحنت له باحترام و صعدت لغرفتها دقت الباب و ادارت المقبض لتفتحه لكن لم تستطع.
دقت الباب ثانية وبعد دقائق فتحت سيليا الباب.
ابتسمت زهرة بصفاء :
- صباح الخير....انتي قفلتي الباب ليه.
سيليا وهي تستند عليها لتأخذها للسرير :
- خفت الشبح يجي بالليل و يتعرضلي.
ضحكت بخفة على سجاذتها و قالت :
- لو الشبح كان عايز يعمل حاجة ف القفل مش هيمنعه.
مطت شفتيها باستنكار وقبل ان تتكلم دقت خادمة اخرى الباب و دلفت.
نورهان بضيق :
- سيدنا عايزك تحت متتأخريش.
زهرة بهدوء :
- روحي انتي و انا هجهزها و ننزل سوا.
نورهان بتهكم :
- ليه الهانم مبتعرفش تخدم نفسها اه سوري نسيت اصلها....
قاطعتها سيليا بحدة :
- انتي شكلك عاوزة تترفدي من الشغل يا نورهان.
حمحمت و اردفت بتوتر :
- اااا...انا مقصدش حاجة بس الشبح مش بيحب يستنى كتير ديه حتى البنت راحت و عايزك تروحيله عشان تكوني البديلة.
قالتها بخبث فرفعت سيليا رأسها قائلة بعدم فهم :
- بنت مين ؟؟
زهرة بارتباك :
- احم سيليا هانم قومي معايا عسان تاخدي شاور.
نطقت نورهان بسرعة وهي تدرك تهرب زهرة :
- البنت اللي قضت الليلة معاه اصل سيدنا متعود يجيب واحدة جديده كل مرة و الصراحة مستغربة ان بقالك اسبوع موجودة بالقصر و لسه مقربلكيش.
شهقت سيليا بصدمة من جرأتها و صرخت بغضب :
- اطلعي برا !!
زهرة بتحذير :
- مش سامعه بتقولك ايه.
تراجعت للخلف بارتباك و غادرت فقالت سيليا بقرف :
- بكره النوع المقرف ده من الرجالة يارب ي....
قطعت كلامها فجأة ة همست بخوف :
- هو....هو ممكن يحاول ي ي ي....
زهرة بحنان :
- انسي اللي قالته وتعالي عشان اجهزك.
اومأت و نهضت معها استحمت و ارتدت بيجاما عبارة عن بنطال خفيف باللون الاسود و تيشرت ازرق عليه بعض الحروف الانجليزية باللون الاسود صففت زهرة شعر سيليا عبارة عن ذيل حصان و امسكت يدها و انزلتها للاسفل.
دلفت لقاعة الطعام رفع رعد رأسه و زمجر بها في حدة :
- ساعة عشان تنزلي حضرتك !!
انتفض الجميع من صراخه و ادركوا انه لا مفر لسيليا منه فلقد اشعلت بتجاهلها نيران غضب الشبح !!
لم تتكلم وجلست هاتفة بعدم اكتراث :
- مالك بتزعق كده ليه براحه شويا.
قبض على يده حتى برزت عروقها اخذ نفسا عميقا يحاول تهدئة نفسه ثم همس بنبرة مرعبة :
- اتعدلي فكلامك احسن ليكي.
سيليا بتهكم مستفز :
- و هتعمل ايه لو متعدلتش يا شبح اوعى تفكر اني خايفة منك انت ولا حاجة بالنسبالي فاهم و....
فجأة سقطت من الكرسي على الارض بقوة اثر الصفعة القوية التي تلقتها من يده انتفض الخدم برعب و قبل ان تقترب منها زهرة اشار لها بالتوقف.
التزمت اوامره وهي تتحسر على الفتاة المسكينة اما رعد فكانت حالته تعكس اسمه تماما احتضنت جهنم عيناه لتصبح حمراء بشكل مرعب للغاية لو رأتها سيليا لكان قد اغمي عليها !!
اما سيليا فوضعت يدها على وجهها و ارتفعت شهقاتها انخفض رعد اليها و جذبها من ذراعها مزمجرا بهم :
- اوعى حد يدخل او يجرب يطلع على اوضتي كلامي واضح !!
لم ينتظر اجابتهم بل جذبها مجددا وصعد بها للاعلى و هي تكاد تموت رعبا ادخلها لغرفته و قذفها لتسقط على الارض.
رعد بتوعد وهو ينزع سترته :
- الواضح ان تساهلي معاكي خلاكي تاخدي عليا اوي ماشي يا سيليا.
سيليا بتلعثم و قد شق الرعب قلبها :
- ان...ت...انت هتعمل ايه.
رعد بسخرية وهو يرفعها و يدفعها على السرير :
- برأيك العشيقة بيتعمل فيها ايه.
هزت رأسها يمينا و شمالا وهي لا تبصر طريقا للهروب :
- لا انا مش عشيقة ارجوك متعملش كده والنبي.
سمعت ضحكته و سرعان ما شعرت به يميل عليها و يثبتها.
صرخت برعب وهي تضربه بقبضته الصغيرة و و تصيح :
- الحقوووووووني لااا لاااا لاااااااااا !!
كان رعد كالمغيب تماما يتلمس جسدها ووجهها و يقبل شفتاها بنهم شديد امتدت يداه لملابسها لكنه سمعها تهمس وقد اوشكت على الاستسلام :
- و حياة اغلى حاجة عندك متعملش فيا كده.
توقف فجأة و طالع قسمات وجهها كانت ترتجف بقوة و جسدها ينتفض و تتنفس بصعوبة بالغة.....نهض عنها بسرعة و ما فتئ يجذبها من خصلاتها متمتما بنبرة شيطانية :
- خافي مني يا سيليا و اتقي شري انا مش برحم.
اغمضت عيناها و دموعها تنزل كالشلالات ابتعد و ذهب للدولاب اخرج بعض الاوراق و عاد يجلس جانبها.
شهقت برعب فهمهم :
- اهدي و يلا ابصمي هنا.
سيليا بتلعثم :
- اااا....انا مش فاهمة.
زفر و امسك يدها بعنف اجبرها على وضع بصمتها في الورق و ابتعد عنها.
رغم رعبها منه لكنها قالت :
- ورق ايه ده اللي...
قاطعها بجفاء :
- متحاوليش تعرفي...
نزع ملابسه وهي تسأل نفسها مالذي يفعله الان....ارتدى ملابس اخرى و صفف شعره نظر لملابسها الممزقة ثم غادر الغرفة.
نزل للاسف وكان الخدم متجمعون يتهامسون فيما بينهم عما يحصل بالاعلى و عندما رأوه انحنوا له بخوف.
رعد بجدية :
- كل واحد على شغله و زهرة اطلعي لبسيها هدومها و جيبيلها تفطر.
زهرة بشفقة عليها :
- امرك.
غادر القصر فتمتمت نورهان لاحدى الخادمات :
- معقول يكون اعتدى عليها.
الخادمة :
- طبعا امال ايه الصريخ اللي سمعناه من شويا بس يا حرام البنت عميا و معرفتش تدافع عن نفسها.
الخادمة الاخرى بضحكة :
- حتى لو مكنتش عميا مش هتقدر عليه ثم هي مهمتها ايه ف القصر ده عشيقة بيستمتع بيها و يرميها.
نظرت لهم زهرة بضيق و صعدت للاعلى دلفت للغرفة ووجدت سيليا تحاول الجلوس.
اقتربت منها و اجلستها مررت يدها على شعرها بحزن مرددة :
- ليه عملتي فنفسك كده انا حذرتك متدايقهوش بس انتي مبتسمعيش الكلام.
سيليا بدموع :
- انا مكنتش فاكره انه هيتعصب كده ويضربني....انا خفت يعتدي عليا بس الحمد لله معملش كده.
- ليه هو محصلش ؟
قالتها زهرة بتعجب فتابعت سيليا بتأكيد :
- اه كان هيعمل كده بس وقف.
اومأت زهرة و اردفت بمكر :
- و آثار اللي كان هيعمله باين عليكي جدا.
عقدت حاجبيها باستغراب فتابعت الاخرى :
- هههه اقصد شفايفك المتورمة و رقبتك ووو...
قاطعتها بغضب ممزوج بالاحراج :
- خلاص بقى !!
ارتفعت ضحكات زهرة وهي تردد :
- ربنا يحفظك من كل شر يا هانم.
__________________________________
في شركة السيوفي.
كان يجلس في مكتبه يعمل حتى طرق الباب اذن بالدخول فدلفت لين.
اياد بابتسامة استفزاز :
- حمد لله على سلامتك يا انسة ها عملتي المطلوب منك ولا راجعه بخيبتك.
وضعت الملفات على سطح المكتب بقوة و قالت :
- لا عملت المطلوب و زيادة اهو.
نظر للملفات بطرف عينه ثم قال بدون مبالاة :
- عمتا الملفات ديه قديمة و مش مهمة اصلا.
اتسعت عيناها وهي تهتف بصدمة و غضب :
- ولما هي مش مهمة خليتني اسهر طول الليل ليه !!
هتف بغمزة في لؤم :
- كنتي ترنيلي و انا اجي اونسك.
لين بعصبية :
- انت قليل الادب احترم نفسك و الا.
اياد بخبث :
- والا ايه هتشكيني لرعد.
لين و قد تذكرت ان رعد رآها سابقا وهي تطرد سيليا فمن الاحسن ان لا يراها الان . تحدثت بتحدي :
- انا مش بستنى حد ياخدلي حقي و على فكره هنتقم منك.
وقف مقابلها وهمس بوقاحة :
- اموت و اعرف هتعملي ايه.
طالعته من الاعلى للاسفل باحتقار شديد ثم خرجت و صفعت الباب بعنف.
ارتفعت ضحكاته وهو يقول بصوت عالي :
- بعشقها يا نااااس.
__________________________________
في فيلا جلال.
كان يتحدث في الهاتف قائلا بجدية :
- و مفيش جديد حصل.
- لا يا بيه بس الشبح اتخانق مع عشيقته و احم اعتدى عليها.
جلال بضحكة سخرية :
- مش هي عشيقته يعتدي عليها ازاي.
- ماهو حضرتك من ساعة ما جابها من اسبوع او اكتر كده ملمسهاش ولا حتى نامو ف اوضة واحدة و منبه علينا ناخد بالنا منها عشان هي عميا و....
قاطعها بانتباه و هو يغمغم :
- بتقولي ايه يا نورهان عميا ؟؟
نورهان ب ايجاب :
- ايوة عميا و اسمها...
قاطعها مجددا بحزم :
- ابعتيلي صورتها.
نورهان بتردد :
- بس ده صعب لان....
صرخ بها بشكل اثار الرعب الشديد بداخلها :
- انتي مبتفهمييش بقوولك ابعتيلي صورها.
- ح...حاضر هحاول.
اغلق الخط و انتظر عدة دقائق وهو يحرك قدماه بنفلذ صبر حتى رن هاتفه بوصول رسالة.
فتحها و معها اتسعت عيناه بصدمة وهو يرى صورها...صور حوريته.
جلال بهمس :
- سيليا بتكون عشيقة الشبح و عايشة ف قصره
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل السابع 7 - بقلم سارة علي
مسح على وجهه من الاعلى الى الاسفل و عيناه اصبحتا جمرتين مشتعلتين من الانفعال الشديد.
فكر بحدة فيما يحدث كيف وصلت سيليا لقصر الشبح اين رآها و متى اخذها..... عندما اقتحم القصر منذ ايام كانت هناك وهو لم يعلم بوجودها حوريته كانت قريبة منه ولم يأخذها....سحقا !!!
فجأة نهض واقفا و مرر يده على محتويات المكتب لتسقط كلها على الارضية و هو يصرخ بصوت هادر :
- كااانت قدامي و انا مشوفتهاش البنت اللي بحبها من سنين فلحظة بقت ملك ل الد اعدائي لييييه لييييه مصمم تاخد كل حاجة حلوة مني يا رعد لييييه !!!
دلف احد رجاله بحذر و قال :
- في حاجة يا باشا.
نظر له شزرا وهو يصيح به :
- بـــــــراااا !!!
امتثل لأوامره و خرج مسرعا في حين امسك جلال هاتفه مجددا و اعاد الاتصال.
جلال بحدة :
- لمسها يا نورهان ؟
- ها !
قالتها بغباء فسألها مجددا بحدة اكبر :
- بقولك لمسها الشبح لمس سيليا نام معاها !!
نورهان بهدوء :
- قولتلك انه من ساعة ما جابها ملمسهاش بس....
صمتت فهتف بتوجس :
- بس ايه ؟
اجابت وهي تمط شفتاها بتبرم :
- النهارده الصبح اتخانقو جامد و الشبح ضربها بعدين طلعها لأوضته و اااا....احم حضرتك فاهمني و سيليا هانم كانت بتعيط جامد.
- اعتدى عليها !!
همسها بصدمة غير مصدق لما يسمعه ثم صرخ بجنون :
- ال***** حصل عليها قبلي !!
نورهان بعدم فهم :
- ازاي !!
لم بجبها و اغلق الخط قذف الهاتف بعنف وحدث نفسه بعصبية :
- هو حصل عليها حصل على جمالها و جسمها بس والله يا رعد لأدفعك التمن غالي و ارجعها ليا و تبقى فحضني وانت مش عارف تعمل حاجة استنى عليا وهتشوف مش جلال اللي بيسيب حقه.
خرج من فيلته و ركب سيارته انطلق بها بسرعة البرق و بعد دقائق توقف امام شقة لين.
رفع هاتفه و اتصل بها و عندما فتحت الخط قال بجدية :
- انا قدام باب بيتك تعالي بسرعة.
- في حاجة ؟
اغلق الخط دون الرد عليها ترجل من السيارة و صعد فتح الباب بنسخته من المفاتيح و دلف.
انتظر نصف ساعة حتى رأى لين تدخل وعلى وجهها علامات الاستفهام . اقتربت منه و قالت بتعجب :
- في ايه ااا....
قاطعها عندما امسك بكتفيها في عنف و رفعها حتى تصبح بطوله نظر لعينيها مباشرة و همس بنبرة مرعبة :
- انتي كنتي عارفة انها معاه صح.
لين وهي مصدومة و ايضا خائفة منه :
- ه...هي...م..مين..ااا...انا م..مش ف..فاهمة ح...حا...جة.
جلال بصياح :
- سيييليااا يا لييين سييلياا موجودة فقصر رعد و انتي كنتي عارفة.
كادت تتكلم لكنه قال بكذب ليستدرجها في الكلام :
- متحاوليش تكذبي انا عرفت انك كنتي على علم باللي بقوله دلوقتي.
نزلت دموعها من الالم ليس جسديا فقط بل من افعاله ايضا. فقالت بصوت مخنوق :
- اه انا كنت عارفة و ااااااه....
صرخت عندما جذبها من خصلات شعرها بقوة وضعت يدها على قبضته لابعاده وهي تتشدق ببكاء :
- جلال انت بتوجعني.
تركها و دفعها بخفة فطالعته بدموع قائلة :
- ممكن افهم انت ليه مهتم بيها اوي كده ؟!
- ملكيش دعوة.
هتف بها و هو يستدير ليغادر لكن اوقفه صوتها :
- طلقني.
ادرا رأسه ونظر لها من فوق كتفه باستهجان فصرخت به :
- طلقني يا جلال !! انا مبقيتش قادرة اتحمل اهاناتك ليا و انه همك الوحيد تلاقي سيليا اللي مش عارفة انت عايزها ليه اصلا !!
زفر بضيق ثم تقدم نحوها طبع قبلة رقيقة على وجهها و تمتم بخفوت :
- حقك عليا يا حبيبتي والله مقصدش ادايقك و اخليكي تعيطي و يكون فعلمك انا مش هطلقك ابدا لاني مش بقدر اعيش من غيرك.
لين بتهكم واضح :
- ولما انت بتحبني بدور على سيليا ليه و عصبت ليه لما عرفت انها موجودة فقصر الشبح.
ارتبك داخليا لكنه غمغم ب :
- ااا...طب سيبينا من سيرتها هو انا مقولتلكيش انك طالعة حلوة اوي النهارده.
و كالعادة يستطيع بكلماته المعسولة سلب عقلها ابتسمت له بعشق و القت نفسها في احضانه.
رفع رأسه و تند بارتياح نظر لها بخبث و حدث نفسه :
- غبية و بتصدق كل حاجة.
__________________________________
في قصر السيوفي.
دلف بسيارته الفارهة ليفسح له الحراس الطريق ترجل منها و دخل وجد زهرة تنزل من السلم فاشار لها بيده.
اقتربت منه بسرعة و رددت :
- اؤمرني يا سيدنا.
رعد بجفاء :
- سيليا اتعشت ؟
هزت رأسها قائلة :
- كلت بالعافية مكنتش راضية تحط لقمة واحدة ف بوقها.
همهم بطريقة مخيفة و صعد للاعلى فتح باب غرفتها على مصراعيه و اقتحمها.
كانت سيليا تكاد تنام بعد ان غلبها النعاس لكن فجأة سمعت صوت الباب يفتح بعنف فنهضت جالسة.
سيليا برعب :
- م...مين.
احتلت ابتسامة شيطانية ثغره اتجه نحوها و سحبها من ذراعها لتقف....انتفضت بفزع و همست :
- الشبح !! انت بتعمل ايه هنا فالوقت المتأخر ده.
رعد بضحكة ماكرة :
- انتي كأنك مش عارفه انا جبتك للقصر ليه.
ارتعدت مفاصلها فتلعثمت بخوف :
- هاا...انت...تقصد....تقصد ايه.
جذبها من خصرها و مرر يده على جسدها هامسا :
- هتعرفي قصدي ايه.
و فجأة انحى قليلا وضع يده تحت ركبتيها و يده الاخرى على ظهرها و حملها شهقت وهي تصيح به في فزع جلي :
- لاا سيبني انت بتعمل ايه.
لم يتكلم بل اخرجها من غرفتها اتجه لجناحه و هي تضربه بقبضتها الصغيرة على صدره القاها على الفراش فانهمرت في البكاء الهستيري وهي تحتضن نفسها من بطشه....جلس بجانبها و بدون مقدمات ضمها لاحضانه بقوة فصرخت بمرارة :
- ارجوك متعمليش حاجة والنبي يا رعد.
رعد بهمس وهو يمسح على شعرها :
- هششش اهدي مش هعملك حاجة.
شعر باستكانتها بين ذراعيه فاستلقى بها و قبل ان تبدي اي رد فعل غمغم بتحذير :
- اوعى اسمع صوتك من النهارده هتنامي هنا فحضني.
تلونت وجنتها باللون الاحمر القاني وهي تجزم انه سيغمى عليها بعد لحظات فما يحدث حاليا تعيشه للمرة الاولى لكن رغم هذا تمتمت بقليل من الحزم :
- لو سمحت مينفعش كده خالص اا...
قاطعها وهو يميل لوجهها يقبل شفتيها بشغف واضح و يداعب وجنتها برقة خدرتها....ابتعد عنها بعد دقائق و همس بأنفاس متسارعة :
- البوسه ديه عشان تفهمي ان مفيش حاجة بتمنعني من اللي عايزه و لو منمتيش دلوقتي هفكر انك عايزاني اعمل اكتر من كده.
اغمضت عيناها بسرعة قائلة :
- اهو انا نمت خلاص.
قهقه عليها و ظل ينظر لها حتى تأكد انها نامت....
قبل عنقها برقة و اردف :
- انتي ملكي يا سيليا ملكي انا ومجبورة تنفذي كل كلامي و الا....
لم يكمل باقي كلماته بل وزع نظرات على ملامحها و شعور بالرغبة يتملكه من حين لاخر....
__________________________________
في اليوم الموالي.
فتحت عيناها بثقل وهي تمدد ذراعيها للامام بكسل تحسست الفراش و لم تجده فايقنت انه استيقظ قبلها.
انتفضت جالسة وهي تتذكر ما حدث البارحة عندما تأخرت عليه. نادت بصوت عالي نسبيا :
- زهرة . ياا زهرررة !
بعد بضع دقائق دخلت زهرة وهي تقول بابتسامة :
- انتي فايقة بدري النهارده.
مطت شفتيها بامتعاض وهي تجيب :
- حكم القوي بقى....المهم تعالي جهزيني.
بعد ربع ساعة كانت تنزل مع زهرة مستندة عليها دلفا لغرفة الطعام و كان رعد جالسا و عندما رآها تمتم بابتسامة انتصار :
- كويس متأخرتيش اهو بتتعلمي الدرس بسرعة.
شتمته في سرها ثم تحدثت بابتسامة مزيفة :
- عارفة.
اشاح بصره عنها و بدأ يتناول طعامه و زهرة تساعد سيليا في الاكل و بعد دقائق نهض رعد و اردف بأمر موجها كلامه للخدم :
- تهتمو بالهانم كويس مش عايز حاجة تنقصها فاهمين ولا.
احد الخدم بسرعة :
- امرك يا باشا.
حدق بسيليا قليلا ثم قال ببرود :
- و انتي كملي فطورك و مش عايز اجي بالليل و اعرف انك لسه مكلتيش.
هزت رأسها موافقة و هي تقلب عيناها بعدم رضا....
2
ركب سيارته و انطلق بها للشركة دخل و رأى الموظفين يعملون بجهد و يتحركون كالالات فابتسم برضا و صعد لمكتبه في الطابق الاخير.
دلف ووجد اياد جالسا ينتظره و عندما رآه هب واقفا و اردف بمزاح :
- نورت الشركة يا شبح.
ابتسم على سخافة صديقه و جلس حدق بها قبل ان يقول بجدية :
- ها عايز ايه.
اياد بابتسامة :
- كنت عايز اقولك ان صاحبك عشقان.
ضحك بسخافة وهو يردد :
- ما انت بتعشق كل يوم و كل مرة تصاحب بنت شكل ايه اللي جد ف الموضوع.
حمحم بجدية لم يعتدها منه :
- انا بتكلم جد يا رعد انا حبيت واحدة من المتدربين اللي عندي و حبي نقي.
طالعه باهتمام قائلا :
- طيب يا خويا ناوي على ايه بقى.
اياد بابتسامة :
- مستني الفرصة المناسبة عشان اعترفلها.
- وايه اللي حصل عشان الدنجوان اياد يعشق بنت واحدة.
بسعادة تامة صرح :
- انا مش عارف البنت ديه جت من سهور و اتعينت مع المتدربين كنت كل يوم برخم عليها وهي مش بتخاف مني ابدا زي التانيين لقيت نفسي مش قادر اعيش من غيرها و لا اكمل يومي من غير ما اشوفها و اسمع صوتها....انا بحبها يا رعد.
اومأ ببساطة رغم تعجبه من حالة صديقه ثم غمغم بحزم :
- ومين ديه.
اياد :
- لين مجدي....عارف البنت وحشتني اوي هطلبها تجي هنا عشان اشوفها.
رعد بحدة :
- وهو ده مكان عشان تحب فيه !!
تزامن كلامه مع صوت دقات الباب ثم فتح و دخلت لين.
اياد يحدث نفسه :
- انا متى مطلبتهاش وجت لوحدها الظاهر القدر مقرر يجمعنا سوا.
اما رعد و لين فكانا في عالم اخر لين اصابها الارتباك لانها لاول مرة تدخل لهذا المكتب و لا تعرف من يوجد فيه و رعد يحاول تذكر اين رآها حتى جاء في ذاكرته عندما دفعت سيليا و طردتها من منزلها.
انتصب واقفا وهو يصرخ بحدة :
- انتي !!!!
__________________________________
في القصر.
كانت سيليا جالسة على الارجوحة في الحديقة و تطرق برأسها للاسفل حتى سمعت صوت خطوات احدهم يقترب.
زمت شفتيها و قالت بتبرم :
- ليه اتأخرتي كده يا زهرة.
نورهان بمكر :
- بس انا مش زهرة يا هانم.
عقدت خاجباها و تمتمت :
- نورهان ديه انتي ؟؟
نورهان بإيجاب :
- ايوة انا....كنت عايزاكي فموضوع خطير جدا.
دقت حواسها نواقيس الخطر فقالت :
- بخصوص ؟
التفتت نورهان يمينا و سمالا تتأكد من عدم وجود احد اقتربت منها و همست :
- انتي عايزه تهربي من القصر صح.
- افندم !
قالتها سيليا بذهول فأكملت الاخرى باصرار :
-
عايزه ولا لأ.
اومأت بإيجاب و تابعت :
- وانتي يهمك ف ايه.
ابتسمت نورهان بثقة ثم تمتمت قائلة بنصر :
- و انا عايزه اساعدك تطلعي من القصر....!!!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل الثامن 8 - بقلم سارة علي
تشنجت قسمات وجهها وهي تتمتم بعدم استيعاب :
- ااا....بتقولي...ايه ؟
رسمت ابتسامة على ثغرها مرددة بثقة تامة :
- قلت انتي عايزه تهربي ؟ ولو عايزه فعلا ف انا هساعدك.
انتصبت واقفة وهي تستند بيدها على طرفي الارجوحة و تشدقت بحدة ممزوجة بالذهول :
- ممكن توضحي كلامك اكتر !
زمت شفتيها بتأفأف ثم هتفت بنبرة حزن مزيفة :
- ااا انا مش عارفة اقولك ايه الصراحة بس لازم تعرفي ان في بنات كتير قبلك جوم على القصر ده و مطلعوش منه سالمين.
قضبت حاجباها باستغراب من كلامها فتابعت بصوت خافت :
- الشبح شخص طبعه مريض و مش سوي خالص بمعنى تاني الشبح بيخلي عشيقته تكون عبده ليه و بيعذبها جدا و بعدين يرميها....انتي عارفه طبعا انا بقصد ايه.
ارتعدت اوصالها ووضعت يدها على فمها تمنع شهقتها من الصدور و قبل ان تتكلم تابعت الاخرى :
- انا كنت مكانك من زمان عذبني معاه كل يوم ضرب و اهانات بعدين رماني ف وسط الخدم.... ثم نزلت دمعه منها صادقة فعلا و اردفت بصوت متحشرج :
- بقيت اخدم عشيقاته اتخيلي احساس انك تخدمي حبيبك و عشيقاته اه هو معشمنيش و كنت عارفه انه مصيري هيبقى زي مصير اللي قبلي بس....
لم تتكلم بل مسحت دموعها و طالعتها من الاعلى للاسفل بحقد هي جميلة بحق بل اجمل منها و من جميع الفتيات التي عرفها الشبح من قبل جسدها الجذاب رغم نحافته و شعرها الذهبي و بشرتها البيضاء التي تليق على عيناها الزرقاء....من العجيب ان حدقتين بديعتا الجمال هكذه لا تبصر....
افاقت من شرودها على تنحنح سيليا وهي تهتف بجدية :
- نورهان انتي هنا ؟
نورهان بنفس النبره :
- اه....و لسه مستنيه جوابك.
- بس ليه عايزه تساعديني ايه مصلحتك من ده كله.
نطقت بها و هي تعقد ساعديها امام صدرها فتلعثمت الاخيرة قائلة :
- احم ااا انا ست ومش عايزه اللي حصلي يتكرر معاكي لان باين عليكي غلبانه وو...
اكملت هي مكانها :
- عشان انا عميا و مش هعرف اتصرف لو رماني صح.
كلك مفهوميه.
قالتها نورهان بتهكم فزمت الاخرى شفتيها بتبرم ثم بدأت بالتفكير مليا فيما يحدث....
هي شكت من قبل بأنه ليس بشخص سوي لكنها لم تتوقع بأن يكون بمثل هذه الوحشية و النداله !!
افاقت من تفكيرها على صوت زهرة التي اقتربت منهما و طالعتهم بتعجب و استغراب :
- في حاجه يا هانم ؟
حركت سيليا رأسها بنفي و اردفت :
- لا انا طلبت من نورهان توديني القصر عشان مش عارفه ادخل ليه لوحدي.
هزت رأسها متفهمه ثم تحدثت باعتذار :
- اعذريني يا هانم كنت مشغولة و نسيت انك قاعدة ف الحديقة و اااا
قاطعتها سيليا بعدم اكتراث :
- ولا يهمك اصلا كنت قاعدة بكلم نورهان و محسيتش بغيابك.
ابتسمت نورهان باصطناع :
- تحبي ادخلك جوا.
زهره بجفاء :
- و انا مش شايفاني قدامك.
هزت كتفيها بعدم اكتراث و تحركت متوجهة نحو بوابة القصر في حين امسكت زهره ذراعها بحذر و سارت بها للداخل ايضا....
صعدت لغرفتها الجديدة - غرفة الشبح - و اجلستها على السرير . كادت تغادر لكن سيليا سارعت بالقول :
- زهره استني.
التفت لها في استغراب قائلة :
- ايوة يا هانم.
حمحمت قبل ان تقول بتردد :
- هي...نورهان كانت عشيقة للشبح من قبل ؟
اتسعت عيناها بذهول ثم مطت شفتيها بتعجب :
- بتسألي ليه نورهان قالتلك حاجه !
اجابتها بضيق :
- جاوبي على سؤالي !!
تحشرج صوتها وهي ترد بتوتر :
- اااا....احم اه كانت عشيقة ليه.
سيليا بفضول :
- طب هي ليه...يعني....
اردفت زهرة بنبرة عاديه :
- الشبح بيشوف مزاجه بس و لما يزهق بيرمي من غير ما يفكر و نورهان مكنش عندها مكان تروح ليه بعد ما زهق منها و طردها و اترجته يسيبها ف القصر فخلاها خدامه.
كورت قبضتها باشمئزاز و تشدقت :
- حيوان و معندوش قلب !!
زهرة بتنهيده :
- عشان كده قولتلك سابقا حاولي تحطي قلبك على طرف لان....
قاطعتها بانفعال :
- و من غير ما تحذريني انا مستحيل احب واحد زيه.
زهرة محاولة لتهدئتها :
- طب ماشي اهدي انتي و متتعصبيش.
قاطعتها مجددا :
- اطلعي لو سمحتي عايزه ارتاح.
اومأت بمضض و غادرت الغرفة و هي تحدث نفسها :
- نورهان ديه مش بتجيب غير المشاكل ربنا يستر من الايام اللي جايه.
كانت هي غائبة في عالم اخر...
تفكر كيف ستنقذ نفسها من براثينه...
لقد كانت زهرة محقة في كلامها لا يجب ان تدع مشاعرها تتحكم بها حتى ولو كانت قد نمت ذرة اعجاب صغيره بداخلها نحوه لكنها ستقضي عليها !!!
____________________________
تبادلا النظرات مع بعضهما نظرة غضب و نظرة خوف صدرت من الاخرى.
- هو في ايه هنا !
نطق بها اياد بانزعاج وهو يحدق لكليهما و تابع :
- انتو بتعرفو بعض.
تحدث رعد بصوت قاتم :
- البنت ديه تترفد حالا.
شهقت لين بصدمه و ايام لم يختلف حاله كثيرا عنها . نظر له قائلا :
- انت بتقول ايه ؟!
حدجه بنظرات سامة صارخا :
- مش سامع بقولك البنت ديه تترفد حالا.
- بس انا ااا....
- اخرسي !!!
صاح بها وهو يقطع كلامها لكنها تابعت :
- انت بتطردني ليه حضرتك انا غلطت فحاجة ؟
لم يتكلم بل زفر بصوت مسموع وهو يطلق سبابا لاعن وقف اياد و قال بجدية :
- انت بتطردها ليه يا رعد هي عملت ايه ؟؟
- انت مش عارف البنت ديه و غلطت جدا لما....
توقف عن الكلام و نظر لها باستحقار و تابع :
- البنت ديه نفسها اللي حكيتلك عنها اللي كانت مقعده سيليا فبيتها و طلعتها بنص الليل و زقتها عايزني اسيبها هنا ف الشركه ازاي.
صمت لثواني ثم همهم برجاء :
- رعد ارجوك متعملش كده متربطش بين حياتك الشخصيه و الشغل و بعدين انت عارف اني...بحبها.
نطق الكلمه الاخيرة بهمس حتى لا تسمعه لين التي تقدمت منهم بضع خطوات وهي تحاول سمع حديثهم.
و بعد محاولات من اياد تنهد رعد بضيق هاتفا :
- ماشي اعمل اللي عايزه....بس حط فبالك ان كلامك اللي قولتهولي من قبل غلط فغلط.
ضيقت لين حاجباها محاولة استفسار كلامه الغامض و حدثت نفسها :
- الحمد لله كويس انه اقتنع احسن مش ناقصه مشاكل مع جلال.
افاقت من حوارها الداخلي على اوامر رعد الصارمه :
- روحي كملي شغلك و من مصلحتك اني مشوفكيش طول ما نتي هنا فاهمه.
هزت رأسها بارتباك جلي على محياها متلعثمة :
- م...متشكرة اوي و اوعدك اني مش هعمل حاجة تدايق حضرتك مني...عن اذنك.
قالتها وهي تفتح الباب و تغادر حدث اياد برعد في ذهول قبل ان يقول :
- شكرا يا رعد لانك مطردتهاش ؤغم اني متفاجئ ازاي البنت اللي حبيتها عملت كده.
- هه ليه هي عملت حاجة كويسه فحياتها اصلا.
قالها بتهكم واضح ثم رسم الجديه على قسمات وجهه و هو يتشدق بجدية :
- اياد البنت ديه تنساها لانها مش بتليق بيك . تركه و رحل دون كلمة اضافية فهمس اياد بابتسامة شغف :
- للاسف حبها اتمكن مني و مش هعرف انساها ابدا.
بينما في الناحيه الاخرى خرجت لين وهي تحمد ربها بداخلها امسكت هاتفها و بعثت لجلال رسالة تخبره فيها عما حدث لم تمر دقائق الا و قد اتصل بها جلال فطمأنته لين عما حدث و دفاع اياد عنها ثم اغلقت الخط.
سافرت بذاكرتها لذلك المشهد منذ دقائق لماذا دافع اياد - اكثر سخص تبغظه - عنها و ظل يترجاه بأن يتركها معه هل هو مهتم بعملها لهذه الدرجه !!
هزت رأسها وهي تشعر بسخافة تفكيرها و عادت لتكمل عملها....
__________________________
في وقت متأخر من الليل.
جلست على طاولة الطعام وهي تتناول ما بيدها ببطئ شعرت باحدهم يجلس مقابلها فهتفت في اضطراب :
- انت....جيت.
رفع حاجباه للاعلى ثم اجابها بايجاز :
- انتي شايفه ايه.
تأفأفت من اسلوبه الجاف - الغير محترم - معها ثم وقفت هامسة :
- انا شبعت.
- اقعدي !!
امرها بصوت قاتم لتعيد كلامها بضيق :
- بقولك شب....
ضرب بقبضته على الطاولة بغضب صارخا بانفعال :
- هي كلمه ومش هتتكرر....اقعدي و متقوميش غير لما انا اقوم.
زفرت بضيق منه و من اوامره و جلست و بعد مرور دقائق نهض من كرسيه مغمغما بهدوء :
- حصليني على الاوضة و متتأخريش.
- حاضر.
اجابته بخفوت ثم مالت على احدى الخادمات التي جاءت تحمل الاطباق :
- نورهان فين.
رفعت حاجبها بتعجب ثم قالت :
- هندهالك تكلميها.
- امم استعجلي شويا.
ابتعدت الخادمه عنها و بعد دقائق سمعت صوت نورهان تقول :
- ايوة يا هانم.
سيليا بهدوء :
- احم تعالي طلعيني ل اوضتي اكلمك فحاجات كده.
ابتسمت بمكر ثم امسكت يدها اوقفتها و صعدت بها لغرفتها القديمه.
رأتهم زهرة من بعيد فقالت بتعجب :
- هوما بقو صحاب ولا ايه !!
دلفت سيليا لغرفتها فنظرت لها نورهان بتوجس :
- خير.
اخذت نفسا عميقا قبل ان تردد بحسم :
- انا قررت اهرب من القصر !!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل التاسع 9 - بقلم سارة علي
دلفت سيليا لغرفتها فنظرت لها نورهان بتوجس :
- خير.
اخذت نفسا عميقا قبل ان تردد بحسم :
- انا قررت اهرب من القصر !!
ا تكذب علي اليوم .. كي لا تصبح أيامك متشابهة !
* عقلي الذي كنت تعتقد أنه ضاع .. في متاهات حبك .. لم يفقد الطريق .. بل تعلم أصول اللعبة .. التي كنت تمارسها بإتقان ..
* أهمس في ألغام شوقي .. كي أبطل مفعولها .. كي لا تنفجر في منامات مشاعرك !.
* عاد من رحلته .. بعد يوم أو أقل تقديرا
قال : لم أقو على العيش تحت سماء .. لا تتجولين فيها بعطرك ..
أو أرض .. لا تحلقين عليها بسحرك ..
* طلبتك فلم تلبي ..
جئتك .. فلا تطرديني من جنتك !.
* لا تضعني وسط هالة من حبك المزعوم .. فأضيع بين بريقها .. وأختفي عند أضواء المزاعم !.
ارتسمت ابتسامة نصر على ثغرها و تحدثت بنبرة سعادة زائفة :
- الحمد لله انك اقتنعتي ااا...انا كنت خايفة ترفضي و...
قاطعتها بجدية :
- المهم هطلعيني امتى و ازاي اكيد الشبح حاطط حراسة على القصر و صعب نطلع.
2
ربتت على كتفها و هي تردد بثقة بالغة :
- متقلقيش انا هتصرف بس ده هياخد وقت عشان كده لازم في الفترة ديه متعمليش مشاكل و متقوليش لحد من الخدم انك عايزاني و متندهيش عليا قدامهم و خاصة زهرة عشان ميشكوش فحاجه انا اللي هبقى اجيلك بنفسي.
هزت رأسها بتفهم ثم قالت :
- ممكن تاخديني على اوضة الشبح.
نورهان باهتمام زائف :
- اه طبعا.
ابتسمت ومدت يدها لها امسكتها الاخرى و توجهتا لجناح الشبح.
1
وقفت عتد عتبة الباب و ابتسمت ممتنة :
- شكرا ليكي يا نورهان.
نورهان ببرود :
- العفو يا هانم انا موجودة لخدمتك.
تحركت مبتعدة عنها فتنهدت سيليا بقلق من القادم ثم ادارت مقبض الباب و ولجت للداخل.
كان رعد مستلقيا على سريره يطالع السقف بشرود فسمع همهمات في الخارج لم تمر ثواني حتى دلفت سيليا.
نظر لها و غمغم بصوت قاتم :
- كنتي فين يا هانم هو انا هقعد استناكي طول الليل !!
حمحمت بتوتر من جملته الاخيرة لكنها رسمت الجدية على ملامحها و قالت بهدوء وهي تقترب من السرير بخطوات متحشرجة :
- تستناني ليه انت بتقدر تنام من غيري.
شهقت فجأة عندما شعرت بشىء يجذبها للفراش و تسقط على جسد صلب ، ابتسم بمكر و سرعان ما انقلب الوضع و اصبح هو اعلاها و هي اسفله اتسعت عيناها بفزع و بدأت اسنانها تصطك في بعضها البعض و شفتاها ترتجفان بقوة.
لم تدري سيليا ان حركتها العفوية هذه اثارت رعد بشدة ابتلع ريقه و تسارعت انفاسه بشده حتى لفحت بشرتها البيضاء و قبل ان تتكلم انقض عليها يلتهم شفتيها بعمق بالغ و يده تتحرك على وجهها تتلمسه بنعومة.
حاولت هي دفعه لكنها لم تستطع فجسدها الضعيف لا يقارن بجسده ضخم البنية ، شعرت بنفسها يختنق فأصدرت انينا ليبتعد عنها ادرك هو الموقف لذلك ابتعد بهدوء و حدجها و هي تلتقط انفاسها بصعوبة.
نهض عنها و عدل وضعيته على السرير و تحدث بهدوء تام :
- يلا عشان ننام.
نهضت و استلقت بجانبه دون ان تنبس ببنت شفة اغمضت عيناها هامسة :
- ت...تصبح على خير.
تقوس فمه بابتسامة جانبية وهو يجيبها بغموض :
- و انتي من اهله.
ثم جذبها لاحضانه و غطا في نوم عميق...
______________________
- كويس جدا.
قالها جلال بخبث و قد تهللت اساريره ثم تابع :
- برافو يا نورهان عرفتي تقنعيها اهم حاجه انها بقت تعتبر الشبح انسان قذر و سافل وكده هنضمن انها مش هتتراجع عن قرارها بالهرب.
نورهان ب اعجاب :
- والله يا باشا كل يوم بعرف حاجه جديدة عنك انت بتبهرني بذكاءك ده.
ضحك باستهجان هاتفا :
- هو انا اي حد...المهم تتأكدي ان سيليا مبقتش تطيقه و متسمحلوش يلمسها تاني فاهمه.
- حاضر يا باشا فاهمة.
اغلق جلال الخط و على وجهها ابتسامة رضا وضع هاتفه في جيبه وخرج من الحمام.
دلف للغرفة ووجد لين تجلس على الاريكة و تنظر للاسفل بشرود.
تنحنح قائلا بثبات :
- قاعدة ليه كده.
افاقت من شرودها و اجابته بابتسامة واهنة :
- مفيش بس بفكر ان لولا الاستاذ اياد الشبح كان هيرفدني من الشركة.
جلس بجانبها و نظر لها قائلا بحدة :
- ماهو انتي لو خدتي بالك مكنتيش هتتعرضي للموقف ده.
مطت شفتيها للامام بتذمر :
- المهم اني لسه موظفة هناك ، نظرت له و تابعت :
- انت هتروح للفيلا بتاعتك صح.
همهم بإيجاب و تحرك للنهوض لكنها قالت :
- جلال انت ليه مش بتوديني معاك الفيلا و نعيش مع بعض.
حدق بها في تعجب :
- و ليه الكلام ده دلوقتي ؟
هزت كتفيها مجيبة بهدوء :
- عادي انا كنت عايزه اكلمك ف الموضوع ده من زمان و طبيعي اعيش معاك لاني مراتك يا حبيبي.
تأفأف ساخطا و مرر يده على وجهه رسم ابتسامة مزيفة على ثغره و غمغم بنبرة اقرب للحدة :
- حبيبتي انا نفسي نعيش فنفس المكان النهارده قبل بكره بس انتي عارفة الجو المتلخبط عندي و مينفعش حد يعرف علاقتنا لانهم هيأذوني فيكي و انا مش هتحمل تتأذي بسببي.
ابتسمت بحب و رفعت كفه قبلت باطنها و همست :
- ربنا يخليك ليا.
تنهد بارتياح لتصديقها كلماته الكاذبة محق من قال ان الحب اعمى فهو يدفعك لتصديق كل ما يقوله الحبيب المخادع.سلات هدايا
قبل جبينها بخفة و انتصب واقفا اخذ هاتفه و مفاتيح سيارته و غادر بسبسرعة
اخذت هي نفسا عميقا ثم نهضت و ارتدت منامة رقيقة باللون البيج الذي يليق جدا على بشرتها الحنطية الناعمة اسدلت شعرها البني القاتم فوصل لمنتصف شعرها ، نظرت للمرآة بابتسامة مغرية واثقة بجمالها الشرقي فمن لا يعشق العيون التي تحمل لون القهوة و الابتسامة المظهرة لغمازتها لها الحق ان تغتر...
فجأة تذكرت ملامح سيليا و كيف كانت تعاملها بقسوة لظنها ان جلال ينجذب لها فتمتمت بحسرة :
- انا ندمانة لاني عاملتها كده وفوق ماهي مش بتشوف حاجه خليتها تخدمني ياما اتعورت و حرقت نفسها بس انا مكنتش بهتم.
نزلت دموعها بحزن و همست :
- اتمنى تكون مبسوطة فقصر الشبح.
قطعت كلامها عندما سمعت رنين هاتفها ركضت له معتقدة ان المتصل جلال لكنها رأت اسم - اياد - يلمع على الشاشة.
حمحمت لتعدل نبرة صوتها ثم فتحت الخط قائلة باستغراب :
- الو خير استاذ اياد.
اياد بابتسامة وهو يتعمد مشاكستها :
- يابنتي في واحدة بتكلم شاب امور زيي بالطريقة ديه ديه البنات بتموت عشان ابصلها انما انتي....
قاطعت كلامه بسخرية واضحة في نبرتها :
- هاهاها حوش يا هريتيك روشان ده احنا مش قادرين نبصلك من جمالك.
عظ شفتيه بغيظ :
- بتتريقي يا لين ماشي انا الغلطان لاني عبرتك و قلت اكيد الغلبانة النكدية ديه قاعده لوحدها روح يا اياد اجبر بخاطرها و اكسب فيها ثواب.
شهقت بذهول من وقاحته مرددة :
- انا نكدية !! انت اوفر على فكره.
اجابها بابتسامة عابثة :
- في واحدة بتكلم مديرها ف الشغل كده يابنتي لولا وجودي النهارده كانو حطوكي فقائمة المطرودين اللي مش هيتقبلو ف اي شركة تانية.
ابتسمت فجأة و تمتمت :
- اه نسيت اشكرك ميرسي اوي ع اللي عملته عشاني اااا...
قاطعها وهو يردد بدون وعي :
- انا مستعد اعمل كل حاجه عشانك.
- ها ؟!
ادرك ما قاله فأسرع ليتابع برخامة :
- يعني بذمتك لو انتي اترفدتي ف انا هبعت ملفات الشركة كلها ل مين عشان تتفحصهم.
ضاقت عيناها وهي تجز على اسنانها :
- You are crazy !! ( انت مجنون )
قهقه عاليا و تشدق ب :
- احنا منك بنتعلم.
ابتسمت بخفة و لمعت عيناها ببريق الحزن و هي تتمنى ان يعاملها جلال مثله هو منذ ان تزوجها - منذ سنة - يعاملها بجفاء وعندما تتذمر يحتضنها و يقبلها و يسمعها احلى الكلمات ثم يعود لطبيعته مجددا....حتى زواجهم مجرد اسم مكتوب على الورق فهما لم يعيشا كزوجين طبيعيين لان ....
اخرجها من بحر افكارها كلام اياد الحذر :
- لين انتي سمعاني ؟
همهمت وهي تمسح عبراتها مجيبة :
- ايوة سمعاك....كنت بتقول ايه.
اجابها بتذمر و عتاب :
- مانتي بتقولي سمعاني ليه بتسأليني كنت بقول ايه.
ضحكت عليه مجددا :
- اوك I'm soory شردت شويا.
اياد بمكر :
- شردتي فيا صح ؟؟ طبعا ما هو انا....
قاطعته بنبرة ممتعظة :
- ده انت واثق من نفسك اوي بقى.
سمعت صوت ضحكاته فابتسمت و استلقت على السرير تكمل حديثها :
- استاذ اياد انت رنيت عليا ليه.
حمحم بجدية مردفا :
- تصدقي نسيت اقولك السبب....بكره رايحين لمطعم نتغدا و نقابل الوفد الايطالي جهزي نفسك.
قضبت حاجباها بتعجب :
- طب انا هروح ليه ااا...
قاطعها وهو يهتف :
- انا رايح مكان رعد بيه و بما انك سكرتيرتي فلازم تجي معايا.
اغلق الخط قبل ان تتكلم زاد استغراب و حدقت بالهاتف قليلا ثم القته على الكومدينو و اغمضت عيناها ببطئ لتذهب في نوم عميق...
______________________
صباح اليوم التالي.
استيقظ ونهض جالسا بكسل نظر بجانبه لم يجدها فمط شفته باستغراب....
افاق على صوت شيىء يسقط في الحمام و صراخ سيليا فنهض مسرعا و ركض نحوه.
فتح الباب وهو ينقل انظاره في المكان في فزع :
- ســــيليـا !!
وقع بصره عليها وهي واقعة على الارض و بجانبها علب الصابون و الشامبو تضع يدها على قدمها و تتأوه بألم.
اقترب منها و هو يقول بقلق :
- انتي ايه اللي جابك هنا لوحدك.
لم تتكلم فزفر بصوت مسموع و انحنى بجزعه للامام حملها بين ذراعيه و اخرجها من الحمام وضعها على الفراش قائلا بضيق :
- كنتي بتحاولي تعملي ايه !!
اخفضت رأسها للاسفل مجيبة بنبرة حزينة منكسرة :
- كنت بحاول اخد شاور لوحدي بس و انا باخد الشامبو كان في ميه على الارض و مشوفتهاس و رجلي ااا...
قاطعها بضيق و تلقائية :
- بزمتك انتي هاشوفيها ازاي !!
مرت عليهم ثواني قبل ان يغمض عيناها و قد انتبه لما قاله ، نظر لها وجد عيناها تلمع فجلس بجانبها و اردف بنبرة متريثة :
- لما تعوزي تعملي حاجة اندهي على واحدة من الخدم الكل تحت امرك وموجودين لخدمتك.
حدثت سيليا نفسها بازدراء :
- اه و بعد فترة ابقى خدامه و هخدم حبيباتك. حمحمت و همست :
- حاضر هعمل كده.
مرر يده على شعرها و اردف بصوت جاد :
- انتي ازاي بقيتي بالحالة ديه....اقصد انتي من صغرك كنتي...
قاطعت كلامه بشرود :
- لا انا مكنتش عميا كنت بشوف و رغم اني اتربيت فملجأ بس درست و اتعلمت و كنت عاوزة ابني مستقبلي بس....
صمتت و قد عادت لذاكرتها تلك الحادثة الاليمة فقال بترقب :
- بس ايه ؟
مسحت دمعتها التي نزلت و تابعت :
- لما بقى عمري 18 سنة طردوني من الملجأ لان ديه قوانينهم انا كنت مجمعة شوية فلوس دبرت نفسي فيهم و اشتغلت فمطعم و كنت بتابع تعليمي كمان لغاية اليوم اللي خسرت فيه كل حاجه شغلي و دراستي و مستقبلي.
صمتت ثانية ووضعت وجهها بين راحتي يدها متشدقة ببكاء :
- لحد اليوم اللي طلعت فيه من الشقة اللي كنت قاعدة فيها مع لين و انا فطريقي للشغل جت عربية من بعيد و خبطتني جامد و بعدها انا محسيتش ب اي حاجة....اتخيل ان اللي خبطني مكلفش نفسه يوقف و يطمن عليا لا ده راح ولا على باله انا فقدت وعيي و لما صحيت عرفت ان بقالي زمان و انا فغيبوبة و ااا...اتصدمت لما عرفت اني اتعميت و مبقيتش اشوف حاجه.
شعر وهو يسمعها و يتابع دموعها بغصة مؤلمة في قلبه لف ذراعه حول كتفها و ضمها له ، مسح على شعرها و همس :
- ششش اهدي خلاص.
استكانت بين ذراعيه و شعرت براحة غريبة رغم انها تخاله الوحش القاسي متلبد المشاعر لكن حضنها يشعرها بالامان.....بعد دقائق ابتعدت عنه و مست دموعها فقال بجفاء :
- عملتي الحادث من امتى.
سيليا وهي تجيب بعدم اكتراث :
- من 5 سنين تقريبا.
1
هز رأسه بتريث ثم نهض فتح باب الغرفة و نادى زهرة و بعد ثواني معدودة حضرت وهي تركض.
رعد بصوت جاد :
- الهانم فاقت وديها الحمام تعمل شاور و جهزيها و نزليها.
انحنت له زهرة بخوف و احترام :
- ح...حاضر.
القى هو عليها نظرة اخيرة ثم نزل للاسفل في حين اقتربت زهرة من سيليا مرددة بقلق :
- يا هانم انتي بتعيطي ليه ؟!
ابتسمت بوهن و ردت :
- مكنتش بعيط...سيبك من العياط دلوقتي و ساعديني اقوم.
زهرة بإيجاب :
- اوامرك يا هانم.
اوقفتها و اخذتها للحمام و بعد دقائق كانت ترتدي تيشرت ثقيل بعض الشىء باللون الاسود و بنطال قطني باللون الازرق الداكن صففت زهرة شعر سيليا على شكل كعكة جميلة و تمتمت بصدق :
- بسم الله ماشاء الله زي القمر ربنا يحفظك.
ابتسمت بحزن و مرارة فكم كانت تتمنى ان ترى نفسها وهي بهذا الجمال اللي يمدحها به الجميع لكن انا اريد و انت تريد و الله يفعل ما يريد.
سحبتها من ذراعها ببطئ ونزلا للاسفل حدقها الشبح بنظرات مريبة رأتها زهرة فاستغربت.
نهض فجأة من الطاولة وقال ببرود :
- انا رايح زهرة خدي بالك منها و جهزيها....ثم تابع بابتسامة قاسية وهو يكمل :
- عايز الاقيها بالليل زي القمر تمام.
زهرة بخضوع :
- امرك.
غادر سريعا فنطقت سيليا بعدم فهم :
- هو بيتكلم عن ايه ؟
زهرة متجاهلة سؤالها :
- كلي بسرعة من فضلك عشان الحق اساعدك ف الفستان اللي هتلبسيه.
انتصبت واقفة و صاحت بغضب :
- زهــــرة ايه اللي بتقوليه ده.
حمحمت الاخرى قبل ان تتحدث ببساطة :
- النهارده اول ليلة ليكو انتي و الشبح....!!
ماتنسوش تصلوا علي النبي
رواية لعنة العشق الأسود الفصل العاشر 10 - بقلم سارة علي
اتسعت عيناها و فجأة تلون وجهها باللون الاحمر فصرخت بغضب :
- انتي مجنونة عشان تقولي الكلام ده !!
زهرة وهي لاتزال ملتزمة بهدوئها :
- يا هانم افهمي من فضلك انتي بقالك فترة كويسة موجودة ف القصر و الشبح لسه ملمسكيش ف...
قاطعتها بانفعال حاد :
- ده اسمه هبل يا زهرة انا لا يمكن اعمل حاجة حرام و ازني حتى لو كان الرعد بنفسه اللي عايزني.
زهرة بتوجس :
- اسمعي كلامي يا سيليا هانم و متعصيش اوامر و قرارات سيدنا الشبح و الا هتلاقي عذاب عمرك ما شوفتيه بالقصر ده.
سيليا بتهكم و تمرد :
- و انا مش لعبة ف ايد حد و الظاهر هو فكر اني هخضعله عشان انا عميا و هعمل كل اللي عايزه بس لا اااا....
قطعت كلامها عندما شعرت بيد فولاذية تمسك ذراعها شهقت برعب بينما انحنت له زهرة وغادرت سريعا.
سيليا بتلعثم :
- ر...رعد.
لم يتكلم بل سحبها خلفه و صعد السلم كادت تسقط لكنها تحاملت على نفسها و صاحت به في ذعر :
- سيبني هتوقعني.
ابتسم بتهكم و ادخلها لجناحه الخاص القاها على سريره بعنف فتأوهت بألم.
اقترب منها وهو يغمغم بصوت قاتم :
- سمعيني كنتي بتقولي ايه كده.
سرت الرجفة في جسدها فتشدقت ب :
- انت...مش كنت طلعت ااا...
قاطعها بحدة :
- مش انتي اللي هتستجوبيني !!
جلس بجانبها و همس في اذنها بصوت كحفيف الافعى :
- بس عارفة عجبني كلامك....مرر يده على عنقها و كتفها متابعا بغموض :
- لاني بحب القطط اللي بتخرمش.
فزعت من كلامه و ايضا من لمساته لجسدها ابتعدت عنه و تمتمت بحزم :
- انسى اني اكون ليك يا شبح مش انا اللي بعمل حاجات حرام.
قهقه عليها بطريقة اشبه للجنون و اردف :
- هههههه هو انتي مفكره نفسك ايه يعني مش عارفة انا جبتك للقصر ده ليه ، طب هقولك انا جبتك كعشيقة مش اكتر بتسمع و تنفذ اوامري و ملهاش حق تعترض ابدا و انتي زيك زي اللي قبلك فاهمة.
اغمضت عيناها بقوة و قد شعرت بغصة مؤلمة في قلبها لم يسبق لها ان تعرضت لاهانة كهذه لم يلقبها احد من قبل ب -عشيقة- فكيف يكلمها هذا المتوحش هكذا.
افاقت من تفكيرها على يده وهي تطرق على وجنتها ببرود :
- يلا بلاش رغي كتير عايزك تجهزي نفسك و تتغدي كويس عشان الليلة ديه....اكنل حديثه وهو يقبل شفتها بخفة ثم نهض و غادر تاركا اياها تتنفس بقوة كبيرة من الخوف و تحدث نفسها برفض :
- لا لا مستحيل انا مش عشيقة انا مش رخيصة كده لا ابدا.
سمعت صوت الباب يفتح بحذر فقالت ببطىء :
- نورهان ديه انتي.
اجابت وهي تقترب منها :
- اه يا هانم.
انتصبت سيليا واقفة و قالت بلهفة :
- نورهان انا لازم اطلع من القصر ده حالا الشبح ناوي ي...يقرب مني الليلة ديه.
رفعت حاجباها بتعجب :
- ليه هو محصلش بينكو علاقة لما اتخانقتو من قبل و طلعك لاوضته و...
قاطعتها بضجر :
- لا هو سابني ف اخر لحظة كان عايز يخوفني....ثم تابعت برعب :
- بس دلوقتي هو بيتكلم جد قال لزهرة تجهزني انا خايفة مش عايزاه طلعيني من المكان ده.
اتسعت عيناا بذهول ثم ارتسمت ابتسامة خبيثة على ثغرها قائلة بداخلها :
- هااا يعني الشبح و البت ديه محصلش بينهم علاقة اكيد جلال باشا هيفرح لما انقله الخبر ده.
حمحمت و تحدثت بنبرة قلق مزيفة :
- متقلقيش انا معاكي و ههربك بالليل قبل ما الشبح يرجع ثقي فيا.
ابتسمت بوهن رغم خوفها من القادم ثم قالت :
- متشكرة اوي يا نورهان انا فعلا مش عارفة اقولك ايه.
قلبت عيناها و قالت :
- قولتلك من قبل اني تحت خدمتك ف اي وقت و دلوقتي بستأذن هروح ارتب الاوضاع عشان اعرف اهربك.
عقدت حاجباها بتفكير :
- بس انتي هتهربيني ازاي مش فاهمه.
ابتسمت بثقة و هتفت :
- سيبي الموضوع ده ليا....عن اذنك.
هزت رأسها فخرجت الاخرى جلست على السرير تفكر و تهز قدماها بعصبية لم تمر ثواني كتى طرقت زهرة الباب و دلفت.
زهرة باستغراب :
- حضرتك انتي كنتي بتتكلمي مع مين ؟
سيليا بتوتر :
- ها...ااا...انا مكنتش بكلم حد.
- غريب انا سمعت ااا...
قاطعتها سيليا بنفاذ صبر :
- طب بطلي كلام بقى و اعملي اللي قالك عليه الشبح.
ازداد تعجبها اكثر :
- مش من شويا كنتي....
سيليا بحدة هذه المرة :
- زهرة !!
حمحمت و قالت باعتذار :
- اسفة...اتفضلي معايا.
اومأت و تقدمت معها وهي تحدث نفسها :
- قولتلك مستحيل تقدر تلمسني انا مش زيك قذرة يا رعد.
يا سيدي...
انا...
شرقية مستبدة...
في قلبي لك تمتمة حنين...
تغتال صمتي بكل عنفوان...
انثى عربية...بنكهة غربية...
و في قلبي بركان عشق...و في عقلي...
غليان و تمرد...
_________________
_________________
في المساء.
ترجلت من سيارتها ووقفت امام باب المطعم الفاخر تطلعت لنفسها وهي ترتدي طقما مناسبا للسهرة عبارة عن فستان اسود يصل لقبل ركبتيها بقليل بحمالات رفيعة و حزام ستان اسفل الصدر باللون الرمادي و حذاء ذو كعب عالي بنفس لون الحزام اسدلت شعرها البني الناعم ليظهر وجهها الجميل اكثر مع ميك اب خفيف ، اخذت نفسا عميقا ثم دلفت وزعت انظارها بخفة حتى وجدت الطاولة المقصودة كان يجلس عليها اياد و يعبث في هاتفه بملل.
ابتسمت و اقتربت منه وقفت بجانبه قائلة بابتسامة :
- هااي.
رفع رأسه سريعا و بادلها الابتسامة بحب :
- هاي...اقعدي.
جلست فارتفع فستانها للاعلى قليلا كاشفا ساقيها الناعمتان اكثر حدجها بنظرات منزعجة و تشدق ب :
- انتي ليه لابسة الفستان القصير ده.
لين بدهشة :
- انت بتقول ايه ؟؟ و بعدين ماله الفستان انا متعودة البس كده.
ضرب بقبضته على الطاولة بعصبية :
- يعني عاجبك وضعك و الرجالة بتنهش فجسمك يا هانم.
تلون وجهها بحمرة الغضب فصاحت بانفعال مكتوم :
- و انت مالك البس ايه ده مش شغلك اوك !!
جز على اسنانه و كاد يتكلم لكنه لمح الوفد الامريكي يقترب منهما مع مدير المطعم فنظر لها و همس بتوعد :
- لينا حساب بما نخلص شغل.
تأفأفت بسخط منه و حدثت نفسها :
- ده ماله قلب دراكولا كده حتى جلال عمره ما كلمني على لبسي بالعكس كل هداياه عبارة عن حاجات قصيرة و بنزل بيها الشارع و عادي.
نهض اياد و هي ايضا صافح الوفد و رحب بهم ( الكلام هيكون مترجم )
اياد بهدوء :
- اهلا سيد مارك كيف حالك.
مارك بابتسامة :
- بخير مستر اياد...نظر ل لين و مد يده ليصافحها :
- اهلا عزيزتي.
مدت يدها تصافحه :
- اهلا.
مارك ب اعجاب :
- لم اكن اعلم ان مساعدتك بهذا الجمال.
قبض على يده بقوة حتى كاد يمزقها رمقه بحدة كانت كافية لجعله يتوتر :
- هل هناك شىء مستر اياد.
اياد بابتسامة مصطنعة :
- لا لا شىء....نظر للرجل الاخر و قال :
- تشرفت باستضافتك مستر جاك و انتي ايضا جيسيكا.
اقتربت منه جيسيكا و قبلت وجنته هامسة بنبرة مغرية :
- مرت مدة طويلة منذ ان تكلمنا اخر مرة يا اياد انا غاضبة منك.
فتحت لين فمها بذهول و قرف من تصرفاتها ابتسم اياد بخبث قائلا :
- عزيزتي جيسي كنت مشغولا في الفترة الاخيرة لا تغضبي ف امرأة فاتنة مثلك يجب الا تغضب او تحزن نهائيا.
جيسيكا بدلع :
- ههههه اشتقت لمداعباتك.
اياد يحدث نفسه :
- و انتي وجيتي فوقتك يا حبيبتي يا جيسي.
نظر ل لين وجدها تقف و تطالعهما بضجر فحمحم و قال بجدية :
- تفضلوا.
جلسوا جميعا و بدأوا بمناقشة العمل و من حين لاخر تقترب جيسيكا من اياد و تلمس كتفه ووجنته و تضحك معه بنعومة.....زفرت لين بضيق فقال مارك :
- ا انت بخير . عزيزتي ؟
لين بضيق :
- وانت مال اهلك !
- لم افهم !!
نطقها بتعجب فحمحمت بعدما ادركت اندفاعها رفعت رأسها ل اياد وجدته يكتم ضحكته فقالت :
- ااا...نعم انا بخير مستر مارك.
اياد بحدة :
- ارجو ان تكونا قد اكملتما حديثكم الجانبي و نكمل العمل.
قلبت عيناها بعدم اكتراث ثم اكملوا عملهم...
بعد ساعة تقريبا انتهوا و غادر الوفد نظر اياد ل لين و صاح بغضب :
- انتي ازاي تسمحي ليه يكلمك بالطريقة ديه !!
لين باستفزاز :
- طريقة ايه ديه معلش اصلي مخدتش بالي.
جذبها من ذراعها و اردف بتحذير :
- لييين اوعى تحاولي تلعبي معايا الراجل ده كان شويا و هيبوسك و انتي مش معترضة ولا حاجة بالعكس شوفتك مبسوطة جدا.
سحبت ذراعها و صرخت بغضب :
- انت ماااالك هاااا مالك بيا الواضح ان هزاري معاك خلاك تصدق نفسك افهم يا استاذ اياد انت ملكش دعوة بيا و بحياتي و بلبسي ولا بكلامي و تصرفاتي اا....
لم تكمل كلامها لانه باغتها بوضع يده خلف عنقها و جذبها لحضنه شهقت بصدمة لكن لم تكملها لأنه اسر شفتاها في سجن شفتيها !!
فتحت عيناها بذهول مما فعله حاولت دفعه لكنها لم تستطع فهو يقبض عليها بقوة و يمنعها من التحرك انشا واحدا مرت عدة ثواني و هما على هذه الحال حتى ابتعد عنها ببطىء و على وجهه ابتسامة ماكرة.
لين بصراخ وهي ترفع يدها لتصفعه :
- انت واحد حقير !!!
امسك يدها بقوة و سحبها خلفه وهي تحاول تركه لكن لم تستطع ادخلها لسيارته و ركب هو ايضا انطلق بها بسرعة فائقة وهي تزمجر به :
- نزلني انت واخدني على فين.
لم يجب فقالت مجددا :
- ايااااااد !
توقف فجأة في مكان معزول نسبيا خرج و اخرجها معه وقف امامها و قال :
- انتي عايزه تعرفي ليه متدايق من لبسك و كلامك مع راجل تاني....اخذ نفسا عميقا وهمس بصوت متحشرج :
- انا بغير عليكي عشان انا بحبك يا لين...انا بحبك.
__________________________________ - اييييه !!
قالها جلال بذهول فأكملت :
- اه يا سيدنا الشبح و سيليا محصلتش بينهم علاقة من الاساس....بس زي ما قولتلك هو قالها تجهز نفسها الليلة ديه عشان ااا...
قاطعها بنبرة مميتة :
- مش هيحصل !! انتي هتهربيها يا نورهان.
نورهان بإيجاب :
- طبعا يا باشا الامور ماشية زي ما انت عايز و اكتر.
جلال بشر :
- كويس....و بعدها هتبقى فحضني و هوري رعد اني باخد املاكه ههههه.
اغلق الخط و طالع الفراع بشرود :
- ياااه يا سيليا سنين طويلة و انا مستني تكوني ليا انا فاكر كويس لما كنتي بتشوفي كنت عايز اخطفك و اتاجر بيكي بس فنفس اليوم اللي قررت اخدك فيه عملتي الحادث و اتعميتي....ف اللحظة ديه هدفي ف اني اكسب ملايين من وراكي ضاع و بعدها عرفت انك عايشة مع لين ف ارتبطت بيها عشان عيوني تفضل تراقبك و هي غبية و صدقت اني بحبها ههههه اتجوزتها بورقة عرفي و كنت عايز اتسلى بيها و استمتع معاها بس هي رفضت و قالت مينفعس تقرب مني غير و احنا متجوزين رسمي و قدام الناس ال يعني شريفة جدا بس مش مهم انا بنام مع ميت بنت غيرها.
ثم اكمل بتفكير :
- بس ما اخد سيليا دلوقتي هعمل بيها ايه هي عميا بس هههه بنت بنوت و سعرها غالي هههه.
اخذ هاتفه و طلب احد الارقام و بعد ثواني فتح الخط.
جلال بأمر :
- اقعد تستنى قدام القصر تماما و اول ما تلاقيها طلعت خدها ع الطول و حطها مع باقي البنات....يلا انجز.
اغلق الخط مجددا و رمى الهاتف على الطاولة ب اهمال.
__________________________________
في القصر.
تجلس على السرير و بجانبها زهرة تختار بعض الفساتين حتى قالت :
- اهو الفستان ده حلو عليكي.
سيليا بسخرية :
- و بتقوليلي ليه انا كده هشوفه يعني.
طالعتها بقليل من الشفقة ثم حمحمت و اردفت :
- احم انا هنزل المطبخ شويا و ارجعلك.
سيليا باستغراب :
- الشبح هيجي امتى ؟
نظرت للساعة المعلقة على الحائط و تمتمت :
- هيجي بعد ساعتين كده.
همهمت سيليا بخبث :
- اممممم يلا يا زهرة روحي شوفي شغلك و لما تكمل تعالي.
ابتسمت و استأذنت منها و غادرت فوقفت سيليا تنتظر نورهان و بعد دقائق سمعت صوت الباب يفتح.
سيايا بلهفة :
- نورهان ديه انتي !!
نورهان بصوت خافت :
- ايوة انا....يلا انتي جاهزة.
- اه.
امسكت بيدها و خرجتا من الغرفة كان القصر مضلما و هادئا للغاية كالعادة في هذا الوقت المتأخر تحركتا لرواق منعزل عن الباقي فقالت سيليا بقلق :
- احنا فين.
نورهان بهمس :
- طالعين من باب سري...انهت كلامها وهي تنحني للاسفل و ياعدت سيليا في الانحناء كانت تتعثر في خطوة لاخرى لكن هدفها الوحيد الان هو الهرب لا شىء اخر.
بعد دقائق طويلة استطاعتا الخروج من القصر و مشيتا في الحديقة توقفت نورهان ولمحت سيارة سوداء من بعيد فابتسمت بغل و نظرت لسيليا بشماتة.....تحركت ثانية و قبل ان تمشي خطوة واحدة انتشرت الاضواء فجأة في الحديقة لتجد رعد يقف بشموخ و زهرة بجانبه و الحراس في كل مكان يوجهون سلاحهم عليهما !!!
انتفضت برعب و بدأت ترتجف فقالت سيليا باستغراب :
- انتي وقفتي ليه.
سمعت صوته الرجولي المخيف يغمغم بجمود :
- يمكن عشان هي مصدومة لانها شافتني.
شهقت بصدمة و تراجعت للخلف بسرعة هامسة بصدمة و رعب حد الجحيم :
- انت...ب.. بتعمل اا...ايه ه..هنا.
لم يتكلم بل مد يده على خصلات شعرها و جذبها منها فصرخت بألم شهقت زهرة بخوف عليها فنظر للحراس مزمجرا بأمر :
- تاخدو ال**** ديه على القبو و انتو عارفين شغلكو.
نورهان بفزع :
- لا يا باشا ابوس ايدك انا معملتش حاجة ديه هي اللي قالتلي طلعيني م ....
قاطعها بصفعة عنيفة على وجهها اسقطتها ارضا رمقها بقرف قائلا :
- ديه عشان فكرتي انك ممكن تخدعي الشبح و رجالتي هتعرفك الباقي.
سحب سيليا من شعرها خلفه وهي تتأوه من الالم و تصرخ ببكاء :
- ااااي انت بتوجعني سيبني.
ازداد ضغطه عليها حتى كاد يقتلع خصلاتها دلف للقصر و صعد لجناحه و كل الخدم يقفون بتوتر ينظرون لهما....ادخلها و ادارها له ليصفعها بعنف صرخت بألم شديد و بدأت دموعها بالنزول وهي تجد نفسها واقعة على الارض.
جذبها له ثانية و صرخ بصوت كالرعد :
- بقى انتي يا اللي مش بتشوفي حااجة عااايزة تهربي اللي مفيش بنت اتجرأت تعمله انتي فكرتي تعمليه مفكرة اني مش هعرف بخطتك انتي و نورهان بالهرب لا يا سيليا تبقي غلطاااانة فااااهمه !!!
انتفضت بفزع ثم صاحت بانهيار :
- اماال استنى تجي تغتصبني استناك تاخد حاجة مش من حقك هاا...
رعد بصراخ وقد فقد اعصابه :
- اني اقرب منك ده حقي و محدش يقدر يقول غير كده لانك مرااتي فااااهمه مرااااااتي !!!
مرت لحظات صامتة حتى هتفت باستنكار و غضب :
- ده جنون مش معنى انك انقذتني يبقى هكون عشيقتك او مراتك مؤقتا عبال ما تلاقي بديل اا...
قاطعها وهو يرفعها من ذراعها دفعها لتصطدم بالحائط و يقول بشر :
- لا انتي فعلا مراتي....لانك وقعتي على ورق زواجنا من غير ما تعرفي يا شاطرة....!!
ماتنسوش تصلوا علي النبي