تحميل رواية «لعبة خداع» PDF
بقلم نشوة عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حرام عليك انت بتقطع الفلوس ليه. ربنا ينتقم منك، ده أنا قاعدة طول النهار في البرد عشان أجمعهم عشان آكل. أخرج حزمة بها مبلغ كبير وألقاها أرضًا أمامها. رفعت وجهها ونظرت إليه باستغراب، حين قال: أظن لو عيشتي عمرك كله تشحتي مش هتقدري تجمعي نص المبلغ ده. أمسكت بالمبلغ وقالت: إيه الفلوس دي كلها؟ + اعتبريه عربون لاتفاق. قالت بعبوس: آه، انت مفكرني واحدة من اياهم مش كده. ألقت المال في وجهه وقالت: أنا أموت من الجوع ولا إني أعمل حاجة تغضب ربنا. اتفضل امشي من هنا قبل ما أصور وألم عليك خلقه. + انتي فهمتي إيه ي...
رواية لعبة خداع الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نشوة عادل
انت عارف كويس ان مكنش ليها حاجة من الورث وان ابويا كتبه كله ليا قبل ما يتوفى. ولو حسبت اللي أنا عملته ليها ولجوزها هيكون أضعاف حقها. وياريت يشكروني، إلا كانوا عاوزين يسرقوني.
ياسمين وهي تمسك وجهه بحب:
أولاً، أنت عملت كده لأختك مش لحد غريب، والمفروض إنك سامحتها وتجاوزت اللي حصل.
ثانياً، أنت كنت بتحب والدك، وحاجة زي دي هتخليه يتعذب في قبره.
وغير كده، أنا مقبلش إن حياتنا تتبني على حرام، لأن الفلوس دي مش من حقنا.
خالد بتنهيدة:
مش عارف ليه حاسس إني مش مرتاح.
ياسمين:
حبيبي، ممكن متستسلمش لإحساسك ده. أنا متأكدة إن لقاء فاقت لنفسها وعرفت غلطها، وده باين أوي عليها.
خالد:
إن شاء الله خير. إنما مقلتليش إيه حكاية شيماء؟ يعني عمرك ما كلمتيني عنها.
ياسمين:
شيماء دي عشرة عمري وأكتر من أختي. أعرفها من واحنا عيال، ولما أهلها اتوفوا في حادثة، ماما أخدتها وربتها معايا. على فكرة هي أكبر مني بسنتين.
خالد:
لا حول ولا قوة إلا بالله. طب وأهلها فين؟ يعني أهل أمها أو أبوها؟
ياسمين:
مكنوش عاوزينها، كانوا هيودوها دار أيتام، لكن ماما قالت لهم يسيبوها ليها تربيها، لأن ماما كانت بتحب مامتها وبتعتبرها زي أختها.
خالد:
ربنا يجعله في ميزان حسناتها. بس أنا عمري ما شفتها عندكم قبل كده.
ياسمين:
كانت متجوزة ومحصلش نصيب، لأنها للأسف كان عندها مشكلة في الرحم وكان صعب تشيل جنين.
خالد:
إن شاء الله ربنا يعوضها بالأحسن. أنا هقوم أشرب وأجي.
ياسمين:
خليك يا حبيبي، وأنا أجيب لك.
خالد:
لا يا ست الستات، أنا هجيب وأجي على طول.
خرج خالد. وأثناء مروره من أمام غرفة لقاء، سمع صوت هادئ يأتي من الداخل، لكنه لم يتمكن من سماع أي شيء. نفض كل ما في أفكاره واتجه إلى المطبخ وأحضر زجاجة مياه وعاد لغرفته.
---
في صباح اليوم التالي...
خالد:
صباح الخير يا جماعة.
الجميع:
صباح النور.
خالد:
إيه يا حبيبتي لابسة ورايحة على فين بدري كده؟
لقاء:
مشوار مهم.
خالد:
تحبي أوصلك في طريقي؟
لقاء:
لا متتعبش نفسك، أنا معايا عربيتي.
خالد:
طيب، أنا لازم أنزل دلوقتي، عندي مشوار مهم.
ياسمين:
مشوار إيه يا خالد؟ النهاردة إجازة.
لقاء مسرعة:
إجازة إزاي؟!
خالد:
فيه واحد موظف عندي فرحه النهاردة، حبيت أعطي للموظفين إجازة عشان فيه منهم ليهم أصحاب كتير وحابين يكونوا جنبه. فقولت أعطي إجازة النهاردة للكل، حتى السكيورتي.
لقاء:
إزاي كده؟ طب السكيورتي ليه يا خالد؟
خالد:
عادي يا بنتي، أنا مش فاهم إنت قلقانة ليه. يلا عن إذنكم.
بعد أن خرج خالد، نزلت لقاء بعده بفترة بسيطة وركبت سيارتها وأجرت اتصال وقالت:
اتسهلت على الآخر يا بيبى.
كمال بابتسامة:
وأنا جهزت إجراءات السفر وكل حاجة تمام.
لقاء:
أنا هسبقك على هناك، متتأخرش.
بالفعل، وصلت لقاء إلى مقر الشركة قبل مجيء كمال بعشرة دقائق فقط. قابلته بابتسامة وقالت:
كويس إنك متأخرتش.
كمال:
مينفعش تأخير. بس فيه مشكلة، هنفتح الباب إزاي؟
ابتسمت لقاء قائلة:
ودي تفوتني برضها.
خرجت من حقيبتها مفتاح وقالت:
شيماء دي طلعت فعلاً في مصلحتنا. ساعدتني أجيب المفتاح ويرجع مكانه من غير ما خالد يحس بحاجة.
كمال بضحك:
هموت وأشوف شكلها لما تعرف إننا أخدنا الفلوس وطلعت من المولد بلا حمص.
لقاء:
طب يلا خلينا ناخد الفلوس بسرعة ونمشي قبل ما حد يطب علينا.
بالفعل صعدوا إلى طابق الشركة ودخلت إلى الغرفة واستطاعت فتح الباب. اندهش كمال مما رأى وقال:
لا حلوة، ابقي فكريني نعملها.
ضحكت وفتحت الباب ورأوا حقائب المال الممتلئة بالدولارات. ابتسمت وقالت:
تؤ، أنا مش هقدر أشيلها، دي تقيلة أوي.
كمال:
خلي عنك يا روحي، أومال أنا جاي ليه. هنزل واحدة وارجع آخد التانية.
لقاء:
طب أنا هنزل معاك، لإن مفيش أمان نسيب الشنطة في العربية.
كمال:
تمام، يلا.
بالفعل نزلت معه وانتظرته حتى انتهى وأحضر الحقيبتين. كانت تجلس في كرسي القيادة وقامت بتشغيل السيارة لكي يذهبوا، لكن حدث ما لم يتوقعوه، حيث ظهرت سيارة تضيء أعلى الكشافات أمامهما وقطعت الطريق عليهما.
---
في مكان آخر، كان خالد يجلس بغرفة في مكان ما، حين جاءه إشعار. وحينما فتح الرسالة، وجد بها فيديو لكمال ولقاء وهما معاً ويأخذون المال. وبعدها بدقيقة واحدة، جاءه اتصال.
خالد:
ألو، يا ماهر.
ماهر هو مسؤول الأمن الخاص بشركة خالد.
ماهر:
حضرتك شفت الفيديو؟
خالد:
أيوه.
ماهر:
إحنا متدخلناش زي ما حضرتك أمرت.
خالد:
هما فين حالياً؟
ماهر:
هما لسه قدام الشركة، فيه عربية واقفة قصادهم ومشغلة الكشاف العالي في وشهم.
خالد مبتسماً:
تمام، أنت عارف إيه اللي يحصل؟
ماهر:
أكيد يا فندم، واعتبره حصل.
خالد:
تمام يا ماهر، بس خلي بالك ها، من غير ما حد يحس.
ماهر:
عيب يا خالد باشا.
---
أما عند لقاء وكمال، الذي نزل غاضباً من سيارته أمام تلك السيارة ذات الإضاءة العالية.
كمال:
إيه الهبل ده؟ إنتِ مشغلة الكشاف العالي كده ليه في عز النهار؟
نزلت من سيارتها تلك الفتاة، ليتفاجأ كمال:
شيماء! إنتِ عرفتي منين إننا هنا؟
شيماء:
من المدام.
نظر كمال إلى لقاء:
إنتِ ليه عرفتيها إننا جايين هنا؟
لقاء:
والله ما قولت حاجة لحد.
شيماء بضحك:
أقصد يعني إن المدام طلبت مني مفتاح الشركة، وامبارح كنت عندها في أوضتها، والنهاردة تنزل من بدري أوي كده، هيكون عشان إيه يعني؟
كمال:
طلعتي ناصحة أوي يا شيماء، بس إيه العربية الغالية دي؟ مش معقول تكون بتاعتك.
شيماء:
هي فعلاً مش بتاعتي، بس قريب أوي هيكون عندي الأغلى منها.
كمال:
طلباتك يا شيماء.
شيماء:
فلوسي يا كمال باشا، زي ما اتفقنا.
ابتسم كمال وقال:
ملككيش فلوس عندي.
و...
يتبع
رواية لعبة خداع الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نشوة عادل
بس انتي عارفة كويس إن مكنش ليها حاجة من الورث، وإن أبويا كتبه كله ليا قبل ما يتوفى. ولو حسبت اللي أنا عملته ليها ولجوزها، هيكون أضعاف حقها. وياريت يشكروني، إلا لو كانوا عاوزين يسرقوني.
ياسمين وهي تمسك وجهه بحب:
أولاً، أنت عملت كده لأختك، مش لحد غريب، والمفروض إنك سامحتها وتجاوزت اللي حصل.
ثانياً، أنت كنت بتحب والدك، وحاجة زي دي هتخليه يتعذب في قبره.
وغير كده، أنا مقبلش إن حياتنا تتبني على حرام، لأن الفلوس دي مش من حقنا.
خالد بتنهيدة:
مش عارف ليه حاسس إني مش مرتاح.
ياسمين:
حبيبي، ممكن متستسلمش لإحساسك ده. أنا متأكدة إن لقاء فاقت لنفسها وعرفت غلطها، وده باين أوي عليها.
خالد:
إن شاء الله خير. إنما مقلتليش إيه حكاية شيماء؟ يعني عمرك ما كلمتيني عنها.
ياسمين:
شيماء دي عشرة عمري، وأكتر من أختي. أعرفها من واحنا عيال، ولما أهلها اتوفوا في حادثة، ماما أخدتها وربتها معايا. على فكرة، هي أكبر مني بسنتين.
خالد:
لا حول ولا قوة إلا بالله. طب وأهلها فين؟ يعني أهل أمها أو أبوها؟
ياسمين:
مكناش عاوزينها، كانوا هيودوها دار أيتام، لكن ماما قالت ليهم يسيبوها ليها تربيها، لأن ماما كانت بتحب مامتها وبتعتبرها زي أختها.
خالد:
ربنا يجعله في ميزان حسناتها. بس أنا عمري ما شفتها عندكم قبل كده.
ياسمين:
كانت متجوزة ومحصلش نصيب، لأنها للأسف كان عندها مشكلة في الرحم، وكان صعب تشيل جنين.
خالد:
إن شاء الله ربنا يعوضها بالأحسن. أنا هقوم أشرب وأجي.
ياسمين:
خليك يا حبيبي، وأنا أجيب لك.
خالد:
لا يا ست الستات، أنا هجيب وأجي على طول.
خرج خالد، وأثناء مروره من أمام غرفة لقاء، سمع صوت هادئ يأتي من الداخل، لكنه لم يتمكن من سماع أي شيء. نفض كل ما في أفكاره، واتجه إلى المطبخ وأحضر زجاجة مياه، وعاد لغرفته.
في صباح اليوم التالي...
خالد:
صباح الخير يا جماعة.
الجميع:
صباح النور.
خالد:
إيه يا حبيبتي لابسة ورايحة على فين بدري كده؟
لقاء:
مشوار مهم.
خالد:
تحبي أوصلك في طريقي؟
لقاء:
لا، متتعبش نفسك، أنا معايا عربيتي.
خالد:
طيب، أنا لازم أنزل دلوقتي، عندي مشوار مهم.
ياسمين:
مشوار إيه يا خالد؟ النهاردة إجازة.
لقاء مسرعة:
إجازة إزاي؟!
خالد:
فيه واحد موظف عندي فرحه النهاردة، حبيت أعطي للموظفين إجازة عشان فيه منهم له أصحاب كتير وحابين يكونوا جنبه. فقولت أعطي إجازة النهاردة للكل، حتى السكيورتي.
لقاء:
إزاي كده؟ طب السكيورتي ليه يا خالد؟
خالد:
عادي يا بنتي، أنا مش فاهم إنتى قلقانة ليه. يلا عن إذنكم.
بعد أن خرج خالد، نزلت لقاء بعده بفترة بسيطة، وركبت سيارتها، وأجرت اتصال وقالت:
اتسهلت على الآخر يا بيبي.
كمال بابتسامة:
وأنا جهزت إجراءات السفر وكل حاجة تمام.
لقاء:
أنا هسبقك على هناك، متتأخرش.
بالفعل، وصلت لقاء إلى مقر الشركة قبل مجيء كمال بعشرة دقائق فقط. قابلته بابتسامة وقالت:
كويس إنك متأخرتش.
كمال:
مينفعش تأخير، بس فيه مشكلة، هنفتح الباب إزاي؟
ابتسمت لقاء قائلة:
ودي تفوتني برضها.
خرجت من حقيبتها مفتاح وقالت:
شيماء دي طلعت فعلاً في مصلحتنا. ساعدتني أجيب المفتاح، وأرجع مكانه من غير ما خالد يحس بحاجة.
كمال بضحك:
هموت وأشوف شكلها لما تعرف إننا أخدنا الفلوس، وطلعت من المولد بلا حمص.
لقاء:
طب يلا خلينا ناخد الفلوس بسرعة ونمشي قبل ما حد يطب علينا.
بالفعل صعدوا إلى طابق الشركة، ودخلت إلى الغرفة، واستطاعت فتح الباب. اندهش كمال مما رأى وقال:
لا، حلوة، ابقي فكريني نعملها.
ضحكت وفتحت الباب، ورأوا حقائب المال الممتلئة بالدولارات. ابتسمت وقالت:
تؤ، أنا مش هقدر أشيلها، دي تقيلة أوي.
كمال:
خلي عنك يا روحي، أومال أنا جاي ليه. هنزل واحدة وأرجع آخد التانية.
لقاء:
طب أنا هنزل معاك، لإن مفيش أمان نسيب الشنطة في العربية.
كمال:
تمام، يلا.
بالفعل نزلت معه، وانتظرته حتى انتهى وأحضر الحقيبتين. كانت تجلس في كرسي القيادة، وقامت بتشغيل السيارة لكي يذهبوا، لكن حدث ما لم يتوقعوه، حيث ظهرت سيارة تضيء أعلى كشافاتها أمامهما، وقطعت الطريق عليهما.
في مكان آخر، كان خالد يجلس بغرفة في مكان ما، حين جاءه إشعار. وحينما فتح الرسالة، وجد بها فيديو لكمال ولقاء وهما معاً يأخذون المال. وبعدها بدقيقة واحدة، جاءه اتصال.
خالد:
ألو، يا ماهر.
ماهر هو مسؤول الأمن الخاص بشركة خالد، قال:
حضرتك شفت الفيديو؟
خالد:
أيوه.
ماهر:
إحنا متدخلناش زي ما حضرتك أمرت.
خالد:
هما فين حالياً؟
ماهر:
هما لسه قدام الشركة، فيه عربية واقفة قصادهم ومشغلة الكشاف العالي في وشهم.
خالد مبتسماً:
تمام، إنت عارف إيه اللي هيحصل.
ماهر:
أكيد يا فندم، واعتبره حصل.
خالد:
تمام يا ماهر، بس خلي بالك ها، من غير ما حد يحس.
ماهر:
عيب يا خالد باشا.
أما عند لقاء وكمال، الذي نزل غاضباً من سيارته أمام تلك السيارة ذات الإضاءة العالية.
كمال:
إيه الهبل ده؟ إنتِ مشغلة الكشاف العالي كده ليه في عز النهار؟
نزلت من سيارتها تلك الفتاة، ليتفاجأ كمال:
شيماء، إنتِ عرفتي منين إننا هنا؟
شيماء:
من المدام.
نظر كمال إلى لقاء:
إنتِ ليه عرفتيها إننا جايين هنا؟
لقاء:
والله ما قولت حاجة لحد.
شيماء بضحك:
أقصد يعني إن المدام طلبت مني مفتاح الشركة، وإمبارح كنت عندها في أوضتها، والنهاردة تنزل من بدري أوي كده، هيكون عشان إيه يعني؟
كمال:
طلعتي ناصحة أوي يا شيماء، بس إيه العربية الغالية دي؟ مش معقول تكون بتاعتك؟
شيماء:
هي فعلاً مش بتاعتي، بس قريب أوي هيكون عندي الأغلى منها.
كمال:
طلباتك يا شيماء.
شيماء:
فلوسي يا كمال باشا، زي ما اتفقنا.
ابتسم كمال وقال:
ملكيش فلوس عندي.
... ويتبع
رواية لعبة خداع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نشوة عادل
ومين قالك إني هسيب حقي؟ أنا عاوزك تهدّي وتتفرجي على اللي هيحصل. مش بس هجيب حقي، ده أنا كمان هخلّي نهايته تليق بيه.
ياسمين: أنت ناوي تعمل إيه؟ هتقتله؟
خالد بضحك: أقتله ليه؟ أنتِ متزوجة رئيس عصابة. كل الحكاية إنهم بيقولوا الجزاء من جنس العمل، وأنا هخليه مش بس يتوب، هخلّي العلامة دي تفضل ملزماه بقيت حياته عشان يفتكرني بيها ويفكر ألف مرة قبل ما يلعب بديله مع حد تاني. ده لو خرج منها بخير.
ياسمين: لأ بجد، أنا مش فاهمة أي حاجة.
خالد: بكرة هتفهمي كل حاجة لوحدك يا قلبي، وبكرة مش بعيد.
شيماء: طب تفتكري هو ناوي على إيه دلوقتي؟ ولا بيفكر في إيه؟
خالد: بيفكر إزاي يخلص منكِ.
ياسمين بخوف: يعني إيه؟ ممكن يموتها الحيوان؟
خالد: مش بعيد يعملها، ده كلب فلوس.
شيماء: هو إيه اللي مش بعيد يعملها؟ أنت هتسلمني ليه تسليم أهالي؟
خالد بضحك: عيب عليكي يا شيماء، أنتِ أختي.
ياسمين: احم، طب ممكن أعرف هتعمل إيه مع لقاء؟
خالد بحزن ووجع: لأ، دي هسيبها لربنا. هو أولى بيها. بالنسبة ليا أنا، أختي ماتت خلاص. يلا، عن إذنكم، هدخل آخد حمام.
دخل خالد هارباً بدموعه من أمامهما.
شيماء: أنا بجد عمري ما شفت واحدة غبية زي لقاء دي. بتبيع الغالي عشان الرخيص.
ياسمين: الكسرة والوجع اللي في صوت خالد وعيونه، أنا بس اللي حاسة بيها. ومتأكدة إنه بيقول كلام لكن مش هيتخلى عنها.
شيماء: يبقى غبي لو عمل كده.
ياسمين: بس هتفضل أخته يا شيما. ثم ابتسمت ضاحكة قائلة: عارفة لو كنتي غدرتي بيا بجد، كنت هزعل أوي.
شيماء ضاحكة: أنتِ هبلة يا بت، ده أنتِ أختي وعشرة عمري. تفتكري عمري فيه كام؟ 30 سنة. أعمل فيهم صاحبة زيك؟
ياسمين بدموع حب وهي تحتضنها: حبيبتي أنتِ.
خرج خالد بعد أن أخذ حماماً دافئاً وقال: ياسمين، قومي جهزي شنط هدومنا كلها. وأنتِ كمان يا شيما، وهدوم ماما كمان.
ياسمين: إيه ده؟ هو إحنا هنمشي من هنا ولا إيه؟
خالد: أيوه. وجودنا هنا فيه خطر على شيماء بالذات، وأنا معنديش أي استعداد إني أجازف بحد فيكم.
ياسمين: طب هنروح على فين؟
خالد: هتعرفي في الطريق.
بالفعل، بعد أن انتهى الجميع من جمع الحقائب، أخذهم خالد في سيارته وذهب إلى مبنى فاره جديد، وكأنه مدينة أوروبية على أرض مصرية.
ياسمين ونبض قلبها يعلو: خالد، مش ده الكومباوند اللي أول ما اتجوزنا، كنت بقولك نفسي في يوم يكون لينا شقة هنا.
خالد بابتسامة: لسه فاكراه يا قردة.
وصلوا إلى المبنى الذي يوجد به شقتهم، وكان تصميمها كما كانت تحلم، حتى الأثاث.
خالد: الشقة كانت تلات غرف بس، فأخدت شقة تانية وفتحتهم على بعض عشان شيماء يكون ليها غرفة لوحدها عشان تاخد راحتها.
شكرته شيماء ودعت له كريمة كثيراً، وقضوا يوماً هنيئاً.
في اليوم التالي صباحاً.
خالد: جاهزة يا شيماء؟
شيماء: أيوه، متقلقش.
خالد: طب خدي كلميه من الفون ده.
شيماء: اشمعنا؟
خالد: لأن ده فون بزراير عادي، مش هيعرف يحدد موقع منه ولا حاجة.
شيماء بضحك: يا رب، ربع ذكاؤه.
أمسكت شيماء بالهاتف لكي تجري اتصالها، وما إن أعطى لها الجرس، وجدته فتح على الفور.
شيماء: الله! ده أنت كأنك قاعد على الفون ومستني المكالمة.
كمال: طبعاً يا شوشو، هو أنا عندي أغلى منك؟ ها يا قمر، هنتقابل إمتى وفين؟
شيماء: لأ يا حبيبي، إحنا مش هنتقابل ولا حاجة. أنت هتسمع مني وتنفذ.
كمال: هو إيه بالظبط اللي أسمعه وأنفذه؟
شيماء: أنت هتحطلي نصيبي اللي هيكون بالمصري طبعاً، مش بالدولار، في شنطة وتطلع زي الشاطر على دار أيتام "طيور الجنة" اللي موجود في (تم حذف اسم المكان) وتتبرع بالفلوس دي.
كمال بصدمة: أنتِ مجنونة؟ أكيد هتتبرعي بمبلغ مليون جنيه لدار أيتام؟
شيماء: مليون؟ كراميلا يا حبيبي، إحنا اتفقنا إن المبلغ أياً كان هيكون كام، أنا ليا ربعه.
كمال وهو يجز على أسنانه: شيماء، معيش سيولة مصري إلا المليون.
شيماء: مليش فيه. أنت معاك 3 ونص مليون دولار، وأنا مش هبقى رخمة، أنا هاخد نفس المبلغ بس مصري، وزي ما قولتلك، هتروح تتبرع بيه للدار.
كمال: شيماء، أنتِ بتتكلمي بجد؟
شيماء: وأنا من إمتى كنت بهزر؟
كمال: أنتِ بجد هتتبرعي بالفلوس كلها لدار أيتام؟ اومال أنتِ هتاخدي إيه؟
شيماء: معتقدش الموضوع يخصك. قدامك 24 ساعة، يوم كامل أهو. لو الفلوس موصلتش للدار، الفيديو هيكون بعدها بدقيقة مع خالد. وأه صحيح، فيه منه نسخ مع حد أعرفه. أي حركة غدر منك ليا، هيسلمه للشرطة فوراً.
لم تنتظر لتستمع إلى رده وأغلقت الهاتف بوجهه، وذلك جعله يستشيط من الغضب ليقوم بإلقائه في الحائط لينكسر.
لقاء: اهدى يا كمال.
كمال بغضب: أنا حتة بنت *** زي دي تقفل السكة في وشي وتتشرط عليا؟ وربنا ما هسيبها.
لقاء بخوف من هيئته وكأنه وحش كاسر: استهدى بالله بس عشان خاطري.
حول نظره إلى مهندس البرمجيات الجالس أمامه بزعر من حالته أيضاً قائلاً: حددتلي موقعها؟
المهندس ويدعى فاروق: لا.
كمال وهو يمسكه من ياقة قميصه بغضب: نعم يا روح أمك، أومال جينيس إيه وبتاع إيه وواخد مبلغ قد كده؟
فاروق: والله يا كمال بيه، مش ذنبي. والمبلغ موجود، بس واضح إنها ذكية واستخدمت فون قديم.
سدد له كمال لكمة وقع على إثرها فاروق في الأرض وهجم عليه ليكمل، لكن أوقفته لقاء: كمال، بالله خلاص. أنا... أنا خايفة.
كمال: قسماً بالله، في خلال دقيقة لو لقيتك قدامي، هقتلك.
انتفض فاروق وجرى سريعاً لينقذ حياته من ذلك الثائر.
أحضر كمال المال كما أمرته شيماء وذهب إلى دار الأيتام وطلب التبرع.
المديرة: أنا بجد مستغربة إن لسه فيه ناس قلبها طيب زي حضرتك كده وممكن تتبرع بمبلغ زي ده لأطفال أيتام. ربنا يرده ليك عشرة أمثاله.
كمال: ده أقل واجب. أستأذن أنا، ولا فيه أي إجراءات أعملها؟
المديرة: لا أبداً، اتفضل حضرتك.
خرج كمال وقام بالاتصال على شيماء ليخبرها أنه فعل ما تريد، فقالت: برافو. أتمنى ما نقابلش تاني يا كراميلا، ولا حتى صدفة.
كمال: استنى هنا والفيديو وووو.....
لعبة_الخداع_الثالث_عشر
بقلم_نشوه_عادل
رواية لعبة خداع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نشوة عادل
بس احنا منعرفش بعض كويس، لكن أنا هقولك على حاجة كويسة. هتعرف ردي إن شاء الله لما موضوع خالد يخلص الأول.
ابتسم إسلام قائلاً: "وأنا موافق ومش هيأس. ممكن نتكلم عن بعضنا شوية، كدردشة عادية يعني، ولا نأجلها برضه؟"
ابتسمت وكانت تستمع له باهتمام وتجاوب على أسئلته، وسط نظرات ياسمين المليئة بالفرحة. كانت يداها ترتعش من التوتر. وعندما رأها خالد، تفهم ومسك يدها بسرعة قائلاً: "اطمني، كل حاجة هتكون بخير إن شاء الله."
ياسمين بدموع: "أول مرة أشوف اللمعة دي في عيونها من تلات سنين يا خالد. كنت خايفة أخسرها بجد."
خالد: "مفيش خسارة إن شاء الله. شيماء بتحبك وأنا واثق إن إسلام جدع وهيكونوا العوض لبعض إن شاء الله."
انتهى اليوم وعادوا إلى المنزل، وقد تفهمت شيماء موقفهم ورغبتهم في مساعدتها. وأبدت إعجابها بشخصية إسلام المرحة، وأنه ليس لديها أي مانع لتتعرف عليه أكثر.
على الجانب الآخر، في فيلا لقاء وكمال، الذي عاد في وقت متأخر من الليل ليجد المكان مظلم بشدة. اندهش، لكن سرعان ما عاد الضوء ليجد المكان مرتب بشكل رومانسي. وكانت لقاء تقف في منتصف طريق ملئ بالورود وترتدي فستان ناري يبرز قوامها الرشيق، وتضع بعض المساحيق التي تبرز أنوثتها. لتقترب بدلع منه وهي تتمايل عليه، لتتعلق بعدها في رقبته.
لقاء: "اتأخرت كده ليه يا روحي؟"
كمال وهو مغيب: "كنت... كنت بخلص كام حاجة. انتي حلوة أوي يا لقاء."
اقترب منها برغبة، لكنها ابتعدت سريعاً وقالت بضحكة أنثوية: "تؤ، لسه الليل طويل يا كراميلا، ولازم النهاردة يكون مميز."
كمال: "مش قادر أقوم جمالك ده بصراحة يا لولو."
لقاء وهي تمثل الحزن: "هو أنت مش عارف النهاردة إيه؟"
اقترب منها كمال وهو يضع جبهته على جبهتها: "إزاي أنسى أهم يوم في حياتي؟ اليوم اللي اتغلبنا فيه على كل العوائق بما فيهم أبوكي وبقينا مع بعض، وبقيتي على اسمي. كل سنة وانتي معايا يا روحي، ودايماً ذكرى جوازنا تكون سعيدة."
ابتسمت بفرحة وعانقته: "كنت خايفة أوي تكون نسيت، كنت هزعل بجد."
كمال: "ده أنا أنسى نفسي واسمي ومنساش. وأسف نسيت أجيب هدية، لكن بكرة الصبح هيكون في انتظارك أحلى هدية."
لقاء: "هديتي الوحيدة أخدتها من الدنيا وكانت أنت يا روحي."
وبعد ليلة جميلة تمنت لقاء ألا تنتهي أبداً، أخذها كمال لعالمه الخاص.
في الصباح، استيقظت من نومها وهي تتململ على السرير. ووضعت يدها إلى جانبها تتحسسه ولم تجده. وشعرت بأن شئ ما مربوط في إصبعها. فتحت عيناها ونظرت بالغرفة ولم تجده. وبعدها لاحظت خيط رفيع في إصبعها. ابتسمت وظلت تسحبه لتجد ورقتين في ظرف. أولهما مكتوب عليها "إلى حبيبتي لقاء". فتحتها بسرعة ولهفة لتجد فيها:
"صباح الفل يا قلبي. وعدتك امبارح إن الصبح هتلاقي هديتك، وهي الورقة اللي مع الجواب دي. ورقة طلاقك ي روحي. أنا طلقتك من يومين وكنت ناوي أقولك امبارح، بس بصراحة كنتي جامدة ومقدرتش أمنع نفسي عنك. وبالمناسبة، متدوريش على الفلوس ولا عليا، عشان إحنا الاتنين ركبنا جناحات وطيرنا. واحمدي ربنا إن الفيلا باسم أخوكي. سلام يا لولو."
لقاء بصدمة: "لا لا لا لا مستحيل يكون ده حصل. مستحيل تكون حقيقة. أنا أكيد بحلم."
فتحت الورقة الأخرى لتجدها قسيمة الطلاق. قامت بنغز نفسها علها تكون في كابوس، لكن هذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة. ظلت تضحك بشكل هستيري ونوعاً ما مخيف. صعدت الخادمة لترى حالتها الغير مفهومة، لا تعلم أن كانت تبكي أم تضحك. وزادت دهشتها حين وجدتها تقول: "كل حاجة راحت، كل حاجة ضاعت، كل حاجة طارت."
ظلت هكذا إلى أن فقدت الوعي. فقامت الخادمة بالاتصال على الطبيب فوراً. وعندما تفحصها وجد أنها دخلت في غيبوبة وكان لابد من نقلها إلى المستشفى ليهتموا بأمرها هناك. فقامت الخادمة بالاتصال على خالد وأجاب عليها. وعندما علم بما حدث، طلب من الطبيب أخذها إلى أكبر مستشفى لتتلقى علاجها.
وصل خالد رفقة ياسمين إلى المستشفى.
خالد: "خير يا دكتور طمني."
الطبيب: "للأسف أخت حضرتك دخلت في غيبوبة. والله وحده الأعلم هتكون قد إيه."
ياسمين: "شكراً لحضرتك."
نظر خالد إلى الخادمة: "إيه اللي حصل بالظبط؟"
أخبرته الأخيرة بما رأته، وكذلك أعطت لها قسيمة الطلاق. أمسكها خالد وأحكم قبضته عليها بغضب وهو يتوعد لكمال بأشد انتقام.
وفي نفس الوقت، وجد خالد هاتفه يرن برقم يعلمه تماماً. لذلك ابتسم وأجاب.
كمال: "كنت بتصل عشان أقولك شكراً يا خالد. زمان سلمت ليا أختك وساعدتنا نتجوز، وبعدها عملت ليا الشركة ولمعت اسمي وسط الكبار، وحالياً..."
خالد مقاطعاً: "هتكون ملياردير لآخر العمر، مش كده؟"
كمال: "يعجبني فيك ذكاءك. اللي خانك المرة دي للأسف، وكنت أنا سابقك بخطوة."
خالد: "الحكاية لسه مخلصتش، لكن وعد مني النهاية هتكون مختلفة تماماً عن اللي عقلك ممكن يستوعبه. ووقتها هنشوف مين فينا اللي هيتشافى في التاني."
كمال بضحك: "ي حرام، شكلك اتجننت. على العموم، أختك عندك. أما فلوسك استعوض ربنا فيها. سلام."
أغلق كمال الهاتف بوجه خالد ووصل إلى مكان شبه مهجور، لكن يتوسطه قصر ضخم. فتحت أبوابه تلقائياً ودخل كمال بسيارته. وكان هناك حرس لا حصر له. اصطحبوه للداخل حيث صاحب القصر ويدعى عزت، وهو أكبر تاجر عملة وكذلك مزور كبير أيضاً.
كمال: "عزت باشا، كينج المجالع."
عزت بابتسامة: "أهلاً يا كمال. غريب جاي لوحدك؟ مش خايف أغدر بيك؟"
كمال بثقة: "يا باشا عيب عليك، ده أنت أمير الزمان. الفلوس عندك أكتر من أشولة الرز، هتطمع في البواقي بتاعتي؟"
عزت: "تعجبني. فلوسك جاهزة؟"
كمال: "حاضرة يا باشا."
فتح عزت الحقيبة وحمل رزمة ثم ألقاها غضباً قائلاً: "انت جاي تستعبط يلا؟ انت مش عارف أنا مين وممكن أعمل فيك إيه؟"
كمال بخوف: "اهدأ بس يا عزت باشا. فيه إيه؟"
عزت: "فيه إيه؟ انت بجد مش فاهم ولا مفكرها لعبة؟ انت جايب لي ورق لعبة وتقولي دولارات؟"
كمال بخضة: "إيه؟ انت مجنون؟ ابعد."
دفعه بشدة وحمل الحراس الأسلحة وصوبوها نحوه، لكن عزت أمرهم بالتراجع. ظل كمال يقلب بالمال وكانت صدمته. وعندما وجدها ليست حقيقية، ظل يضحك بشكل مخيف وكأنه جن جنونه. وفجأة دخلت الشرطة وقاموا بالقبض على كل الموجودين. وكان خالد قد أبلغ عن كمال بتهمة السرقة بعد أن أعطى لهم الفيديو. والآن أصبح لديه مجموعة قضايا. فلم يستطع كمال تحمل ذلك وبالفعل فقد عقله. وكانت جملة خالد تتردد صداها في أذنه: "الحكاية لسه مخلصتش، لكن وعد مني النهاية هتكون مختلفة تماماً عن اللي عقلك ممكن يستوعبه. ووقتها هنشوف مين فينا اللي هيتشافى في التاني."
ظل يضحك وهو في غرفته بالمصحة العقلية حتى قام بالانتحار. وعندما علم خالد قال: "عاش خائن ومات كافر."
ياسمين: "الحمد لله إن ربنا خلصنا منه. بس هو إزاي الفلوس اللي معاه كانت مزورة؟"
ابتسم خالد ونظر لشيماء، التي أخبرته أن الحقائب تبدلت في اليوم اللي سرقت فيه، وهما أمام الشركة. حيث قامت شيماء بشغل هو ولقاء بالحديث، وماهر قام بتبديلها.
ياسمين: "طب إزاي مكتشفوش إنها مزورة؟"
خالد: "أنا كنت حاطط على الوش من كل رزمة ١٠٠ دولار حقيقية، والباقي كله لعبة."
تمضي السنين ولقاء في غيبوبتها لم تستيقظ. وأخبر الطبيب خالد أن حالتها الآن كالميت إكلينيكياً، أي أنها حية على الأجهزة فقط. أما خالد وياسمين رزقا بمولودهم الأول يزن. أما شيماء وأخيراً تزوجت إسلام ليذيقها الله لذة صبره بأن أعطاها شخص عوضها عن كل ما لاقته في السابق، بل زاد في عطائه حينما جعلها الله تشعر بلذة الأمومة لتصبح حاملاً في فلذة كبدها الأول.
النهاية
رواية لعبة خداع الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نشوة عادل
بس احنا منعرفش بعض كويس لكن أنا هقولك ع حاجة كويسة. هتعرف ردي إن شاء الله لما موضوع خالد يخلص الأول.
ابتسم إسلام قائلاً: وأنا موافق ومش هيأس. ممكن نتكلم عن بعضنا شوية كدردشة عادية يعني ولا نأجلها برضه؟
ابتسمت وكانت تستمع له باهتمام وتجاوب على أسئلته وسط نظرات ياسمين المليئة بالفرحة. وكانت يداها ترتعش من التوتر. وعندما رآها خالد تفهم ومسك يدها بسرعة قائلاً: اطمئني كل حاجة هتكون بخير إن شاء الله.
ياسمين بدموع: أول مرة أشوف اللمعة دي في عيونها من تلات سنين يا خالد. كنت خايفة أخسرها بجد.
خالد: مفيش خسارة إن شاء الله. شيماء بتحبك وأنا واثق إن إسلام جدع وهيكونوا العوض لبعض إن شاء الله.
انتهى اليوم وعادوا إلى المنزل وقد تفهمت شيماء موقفهم ورغبتهم في مساعدتها. وأبدت إعجابها بشخصية إسلام المرحة وأن ليس عندها أي مانع لتتعرف عليه أكثر.
على الجانب الآخر في فيلا لقاء وكمال، الذي عاد في وقت متأخر من الليل ليجد المكان مظلم بشدة. اندهش لكن سرعان ما عاد الضوء ليجد المكان مرتب بشكل رومانسي. وكانت لقاء تقف في منتصف طريق ملئ بالورود وترتدي فستان نارى يبرز قوامها الرشيق وتضع بعض المساحيق التي تبرز أنوثتها. لتقترب بدلع منه وهي تتمايل عليه لتتعلق بعدها في رقبته.
لقاء: اتأخرت كده ليه يا روحي؟
كمال وهو مغيب: كنت... كنت بخلص كام حاجة. انتي حلوة أوي يا لقاء.
اقترب منها برغبة لكنها ابتعدت سريعاً وقالت بضحكة أنثوية: تؤ، لسه الليل طويل يا كراميلا ولازم النهاردة يكون مميز.
كمال: مش قادر أقوم جمالك ده بصراحة يا لولو.
لقاء وهي تمثل الحزن: هو انت مش عارف النهاردة إيه؟
اقترب منها كمال وهو يضع جبهته على جبهتها: إزاي أنسى أهم يوم في حياتي؟ اليوم اللي اتغلبنا فيه على كل العوائق بما فيهم أبوكي وبقينا مع بعض وبقيتي على اسمي. كل سنة وانتي معايا يا روحي ودايماً ذكرى جوازنا تكون سعيدة.
ابتسمت بفرحة وعانقته: كنت خايفة أوي تكون نسيت. كنت هزعل بجد.
كمال: ده أنا أنسى نفسي واسمي ومنساش. وأسف نسيت أجيب هدية لكن بكرة الصبح هيكون في انتظارك أحلى هدية.
لقاء: هديتي الوحيدة أخدتها من الدنيا وكانت انت يا روحي.
وبعد ليلة جميلة تمنت لقاء ألا تنتهي أبداً، أخذها كمال إلى عالمه الخاص. في الصباح استيقظت من نومها وهي تتململ على السرير ووضعت يدها إلى جانبها تتحسسه ولم تجده. وشعرت بأن شيئًا ما مربوط في إصبعها. فتحت عينيها ونظرت بالغرفة ولم تجده. وبعدها لاحظت خيط رفيع في إصبعها. ابتسمت وظلت تسحبه لتجد ورقتين في ظرف. أولهما مكتوب عليها "إلى حبيبتي لقاء". فتحتها بسرعة ولهفة لتجد فيها: صباح الفل ي قلبي. وعدتك امبارح إن الصبح هتلاقي هديتك وهي الورقة اللي موجودة مع الجواب دي ورقة طلاقك ي روحي. أنا طلقتك من يومين وكنت ناوي أقولك امبارح بس بصراحة كنتي جامدة ومقدرتش أمنع نفسي عنك. وبالمناسبة متدوريش على الفلوس ولا عليا عشان إحنا الاتنين ركبنا جناحات وطيرنا. واحمدي ربنا إن الفيلا باسم أخوكي. سلام يا لولو.
لقاء بصدمة: لا لا لا لا مستحيل يكون ده حصل. مستحيل تكون حقيقة. أنا أكيد بحلم.
فتحت الورقة الأخرى لتجدها قسيمة الطلاق. قامت بنغز نفسها علها تكون في كابوس لكن هذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة. ظلت تضحك بشكل هستيري ونوعاً ما مخيف. صعدت الخادمة لترى حالتها الغير مفهومة. لا تعلم أن كانت تبكي أم تضحك وزادت دهشتها حين وجدتها تقول: كل حاجة راحت. كل حاجة ضاعت. كل حاجة طارت.
ظلت هكذا إلى أن فقدت الوعي. فقامت الخادمة بالاتصال على الطبيب فوراً. وعندما تفحصها وجد أنها دخلت في غيبوبة وكان لابد من نقلها إلى المستشفى ليهتموا بأمرها هناك. فقامت الخادمة بالاتصال على خالد وأجاب عليها. وعندما علم بما حدث طلب من الطبيب أخذها إلى أكبر مستشفى لتتلقى علاجها.
وصل خالد رفقة ياسمين إلى المستشفى.
خالد: خير يا دكتور طمني.
الطبيب: للأسف أخت حضرتك دخلت في غيبوبة. والله وحده الأعلم هتكون قد إيه.
ياسمين: شكرا لحضرتك.
نظر خالد إلى الخادمة: إيه اللي حصل بالظبط؟
أخبرته الأخيرة بما رأته وكذلك أعطت لها قسيمة الطلاق. أمسكها خالد وأحكم قبضته عليها بغضب وهو يتوعد لكمال بأشد انتقام. وفي نفس الوقت وجد خالد هاتفه يرن برقم يعلمه تماماً لذلك ابتسم وأجاب.
كمال: كنت بتصل عشان أقولك شكراً يا خالد. زمان سلمت ليا أختك وساعدتنا نتجوز وبعدها عملت ليا الشركة ولمعت اسمي وسط الكبار. وحالياً...
خالد مقاطعاً: هتكون ملياردير لآخر العمر مش كده؟
كمال: يعجبني فيك ذكاءك اللي خانك المرة دي للأسف. وكنت أنا سابقك بخطوة.
خالد: الحكاية لسه مخلصتش. لكن وعد مني النهاية هتكون مختلفة تماماً عن اللي عقلك ممكن يستوعبه. ووقتها هنشوف مين فينا اللي هيتشفي في التاني.
كمال بضحك: ي حرام شكلك اتجننت. على العموم أختك عندك. أما فلوسك استعوض ربنا فيها. سلام.
أغلق كمال الهاتف بوجه خالد ووصل إلى مكان شبه مهجور لكن يتوسطه قصر ضخم. فتحت أبوابه تلقائياً ودخل كمال بسيارته. وكان هناك حرس لا حصر له. اصطحبوه للداخل حيث صاحب القصر ويدعى عزت وهو أكبر تاجر عملة وكذلك مزور كبير أيضاً.
كمال: عزت باشا كينج المجالعزت بابتسامة: أهلاً يا كمال. غريب جاي لوحدك مش خايف أغدر بيك؟
كمال بثقة: ي باشا عيب عليك ده انت أمير الزمان. الفلوس عندك أكتر من أشولة الرز هتطمع في البواقي بتاعتي.
عزت: تعجبني فلوسك جاهزة.
كمال: حاضرة ي باشا.
فتح عزت الحقيبة وحمل رزمة ثم ألقاها غضباً قائلاً: انت جاي تستعبط يلا؟ انت مش عارف أنا مين وممكن أعمل فيك إيه؟
كمال بخوف: اهدى بس ي عزت باشا ف إيه.
عزت: ف إيه؟ انت بجد مش فاهم ولا مفكرها لعبة؟ انت جايب لي ورق لعبة وتقول لي دولارات؟
كمال بخضة: إيه؟ انت مجنون! ابعد.
دفعه بشدة وحمل الحراس الأسلحة وصوبوها نحوه لكن عزت أمرهم بالتراجع. ظل كمال يقلب بالمال وكانت صدمته. وعندما وجدها ليست حقيقية ظل يضحك بشكل مخيف وكأنه جن جنونه. وفجأة دخلت الشرطة وقاموا بالقبض على كل الموجودين. وكان خالد قد أبلغ عن كمال بتهمة السرقة بعد أن أعطى لهم الفيديو. والآن أصبح لديه مجموعة قضايا. فلم يستطع كمال تحمل ذلك وبالفعل فقد عقله. وكانت جملة خالد تتردد صداها في أذنه: الحكاية لسه مخلصتش. لكن وعد مني النهاية هتكون مختلفة تماماً عن اللي عقلك ممكن يستوعبه. ووقتها هنشوف مين فينا اللي هيتشفي في التاني.
ظل يضحك وهو في غرفته بالمصحة العقلية حتى قام بالانتحار. وعندما علم خالد قال: عاش خائن ومات كافر.
ياسمين: الحمدلله إن ربنا خلصنا منه. بس هو إزاي الفلوس اللي معاه كانت مزورة؟
ابتسم خالد ونظر لشيماء التي أخبرته أن الحقائب تبدلت في اليوم اللي سرقت فيه وهما أمام الشركة. حيث قامت شيماء بشغله هو ولقاء بالحديث وماهر قام بتبديلها.
ياسمين: طب إزاي مكتشفوش إنها مزورة؟
خالد: أنا كنت حاطط على الوش من كل رزمة ١٠٠ دولار حقيقية والباقي كله لعبة.
تمضي السنين ولقاء في غيبوبتها لم تستيقظ. وأخبر الطبيب خالد أن حالتها الآن كالميت إكلينيكياً أي أنها حية على الأجهزة فقط. أما خالد وياسمين رزقا بمولودهما الأول يزن. أما شيماء وأخيراً تزوجت إسلام ليذيقها الله لذة صبره بأن أعطاه شخص عوضها عن كل ما لاقته في السابق. بل زاد في عطائه حينما جعلها الله تشعر بلذة الأمومة لتصبح حاملاً في فلذة كبدها الأول.
النهاية.