طب افردي وشك. -وانت مالك، هو وشك ولا وشي؟ -مش هتقولي برضو كسـ ـرتي الطباية ليه؟ مردتش عليه، فا اتنهد وبعدين اتكلم تاني. -الواد اللي كان في المكتب هو اللي ضايقك؟ ضحكت. -واد؟ تقصد كيمو؟ مروان جز على سنانه وابتسم. -اعملي حساب إننا متجوزين يا سلمي، أنا لحد دلوقتي باخدك على قد عقلك. -أوكيه.. الواد اللي كان في المكتب مضايقنيش، أنا محدش يعرف يضايقني يا مارو، تمام؟
زينب دخلت عليهم بالسحلب وكان معاها حاجة تانية. حطت الصينية على الترابيزة وقعدت قدامهم.
-بصوا بقا انتوا الاتنين، ركزوا معايا.. العلبة دي فيها عقد.. غالي عليا أوي.. مش غالي كسعر.. لأ، قيمته. بعد جوازي من محمود بفترة كبيرة جابهولي.. كنا مرينا بظروف وحشة.. فا بعت كل الدهب بتاعي عشان أساعده.. وقتها بعد لما ظروفنا اتحسنت جابلي العقد ده وقالي إن دي أقل حاجة يشكرني بيها.. عشان صبرت وفضلت معاه. ساعتها قولتله إني عملت كده ومكنتش مستنية.
-الجواز يا حبايبي قايم على حاجات.. مش بس الحب.. قايم على الاحترام والتقدير والمودة والرحمة.. قايم على المشاكل اللي هتعدوا بيها سوا وإزاي هتصبروا على بعض.! دي مسؤولية كبيرة لكن أنا واثقة إنكم قدها. مروان بص لجدته اللي حطت العقد في إيده. -لبسه لـ سلمي يا مروان. بصتلهم بخوف.. وبتردد وفضلت ساكتة. -للـ.. لأ لأ، أنا مش هينفع أخده. أنا.. ءء أنا حاسة إن يعني.. خليه معاكي أفضل.. دي هدية غالية أوي. ابتسمت بحنية.
-وأنا معنديش أغلى منكم يا حبيبتي. مروان حفيدي الوحيد.. وإنتي كمان دلوقتي زيه وأكتر شوية. هو عارف إني بحب البنات أكتر. نهت كلامها بابتسامة.. ومروان كمان حاول يبتسم عشان ميبينش حاجة. كنت أنا الوحيدة اللي التوتر مخليني مش عارفة أتصرف ومكنتش عايزة آخد العقد!! إحنا مش هنكمل سوا، هي فاهمة غلط! -متأكدة يا تيته إنك عايزة تسلمينا الهدية دي؟ = انت مالك.. ده بتاع سلمي. ضحك وأنا حاولت أبتسم.
-خد منها العقد.. وشال شعري على جنب وأنا مسكته بتوتر وبعدين لبسهولي. زينب بصتلهم وعينيها مدمعة. -فكرتوني دلوقتي بأجمل ذكري عندي. قربت وحضنتهم هما الاتنين.. وفي اللحظة دي سلمي حست بشعور.. عمرها في حياتها ما حسته! لدرجة إنها مكانتش عارفة تحضنها إزاي.. ومسحت دمعة حرقتها ونزلت.. لكنها مسحتها قبل ما حد يشوفها. مروان باس إيدها. -هو ده يعني الموضوع اللي حضرتك طلبتينا عشانه؟ -أيوه.. واشرب السحلب. سلمي خدت نفس.
-أنا.. أنا هدخل الحمام.. بعد إذنكم. قمت دخلت الحمام بسرعة. بصيت على نفسي في المرايا! لمست العقد بإيدي.. حسيت إني مقشعرّة من كتر ما الموضوع مفاجئ بالنسبة لي. فضلت أفكر في الشعور الحلو اللي حسيته.. ولكن لأ.. مفاتش ثواني وكنت رافضة كل اللي بيحصل.. مش هينفع. خرجت من الحمام لاقيته واقف وبيستعد يمشي. -احمم.. إحنا هنمشي؟ = ماما لسه قافلة معايا بتقولي تعالي انت وسلمي، معرفش إيه حكاية العيلة دي؟ زينب خبطته بهدوء.
-يلا روح وبلاش غَلبة. سلمنا عليها ونزلنا ركبنا العربية وفضلنا ساكتين. -مش عايزة تقولي حاجة؟ مردتش عليه وهو بصلي وبعدين وقف العربية. بصتله بنرفزة. -أنا عايزة أروح، ياريت نخلص وتروح عند مامتك عشان أروح. -هو انتي إيه البرود ده؟ = انت عايز إيه؟ -عايز أفهم وبعدين الموضوع كده مش نافع!! أنا كنت بحاول أقول لنفسي هيعدي عادي ومش هيزعلوا لما نسيب بعض. = عيلتك انت اللي هتزعلك. مروان بص لها وهو مضيق عينه.
-يعني عمي مش هيزعل تقصدي! إزاي شايفة كده؟ -مقصدتش حاجة. = انت فيه مشاكل بينك وبينه! -ملكش دعوة!!! هو انت إزاي حشري ومستفز كده! أنا بجد اللي زهقت ومش هقدر أكمل معاك ساعة واحدة بطريقتك دي!!! وعلى أنا عندي حسـ ـاسية من السلاسل. قلعت العقد وخدت العلبة اللي مروان كان حاططها ورا في العربية ورجعت العقد وحطيته. مروان رد بنفاذ صبر. -ماشي. صْرب الدركسيون بعصبية من طريقتها وبعدين بدأ يسوق.. لحد ما وصلوا الفيلا في صمت.
|| داخل فيلا أحمد السيوفي || -ها يا حبيبتي إيه رأيك؟ حاولت أبتسم وأستوعب اللي قالته. = أكيد دي فكرة جميلة أوي وبجد شكرا عشان حضرتك فكرتي فيا وحبيتي تحتفلي بيا يوم عيد ميلادي.. بس أنا مش بعمل عيد ميلادي من زمان أوي، بطلت أعمله يعني. نهال ابتسمت. -أيوه يا حبيبتي أنا فاهماكي عشان كده حبيت نعمله ليكي السنة دي.. وزي ما قولتلك كل حاجة مترتبة، ممكن مروان ياخدك دلوقتي تشوفوا المكان وتقولي للإدارة لو حابة تغيري أي حاجة.
-بس... أنا حاسة إني كبرت على الموضوع ده ولا إيه يا مروان؟ مروان فهم إن سلمي مش عايزة ومكانش فاهم السبب. -خلاص يا ماما إحنا ممكن نعمله بينا إحنا في البيت هنا مثلاً. نهال: اسكت انت. قعدت جمب سلمي. -انتي عارفة إني بحبك يا سولي صح؟ = أكيد وحضرتك برضو عارفة إني بحبك وفعلاً مقدرة إنك عايزاني أبقى مبسوطة.. بس أنا مبسوطة بوجودكم حواليا من غير حاجة. -لأ من هنا ورايح هنحتفل سوا بأي مناسبة.. إحنا عيلة واحدة..!
-ما تتكلم يا مروان؟؟ ولا انت مزعلها؟ مروان مسك إيد سلمي وابتسم. = لأ ابداً. -طيب.. ما تباتوا هنا النهارده؟ مروان: عندنا شغل بكرة ومحتاجين نروح. = طيب.. بس تخلصوا بدري بقا عشان عيد الميلاد وانت خلي بالك عليها كده وأوعي تضايقها. ابتسم: عيوني يا حبيبة قلبي. حضنتهم هما الاتنين وبعدين خرجوا ونفس الصمت كان سائد بينهم طول الطريق لحد ما وصلوا البيت وسلمي دخلت تغير ومكانتش طايقة نفسها. = ........ -فيه إيه!!! عايز إيه؟
= افتحي الباب! قامت تفتح وسابته ودخلت قعدت. -لسه معندكيش حاجة تقوليها؟ مش حاسة بالذنب حتى؟ وكلهم فرحانين بينا وبيحبوكي و حضرتك كنتي بتلعبي؟ مسحت على وشها. -مروان.. ما تجيب من الآخر، قولي عايز إيه. مروان اتنفس بحزن مكتوم وقعد وبصلها. = أنا عايز أفهم.. ليه عملتي كده؟ -أنا قولتلك. = أنا مقصديش ليه ضحكتي عليه، ليه عايزة تاخدي ورث أمك، وليه عايزة تمسكي الشركة؟
انتِ أوردي لو طلبتي أي حاجة عمي مش هيرفض.. والشركة انتِ في مكان كويس.. فا ليه بتعملي كل ده؟ سلمي مبصتلوش وردت بهدوء. -دي حاجة تخصني يا مروان.. أنا حرة.. وعلى فكرة بيك أو من غيرك هوصل للي عايزاه. -واللّي انتي عايزاه يستاهل كل ده؟ انتي مش بتفكري في حد غيرك ليه؟ = أنا عايزة أنام.. وتعبانة. من فضلك اخرج.
مروان اتنهد وخرج وسابها وهو فعلاً محتار ومش عارف يتصرف معاها إزاي.. الموضوع بالنسبة له مش بس أهله.. فيه جواه شيء بيمنعه يبقى قاسي! || تاني يوم || في مكتب سلمي || كانت قاعدة وسمعت دوشة كتير.. واتفاجئت بالأمن وكذا حد متجمع والأمن ماسك نادين. مروان: إيه اللي بيحصل؟ نادين بعياط: والله العظيم ما عملت حاجة!! رد حد من الإدارة: الأستاذة اكتشفنا إنها محولة مبالغ من الشركة على حساب بنك ولما دورنا طلع الحساب بتاعها.. حرا ميه!!
مروان بص لها باستغراب وبعدين بص لسلمي اللي كانت واقفة ساكتة. نادين بصت لها بترجي وهي منهـ ـارة: سلمي قوليلهم أنا مستحيل أعمل كده، أكيد حد اللي عملها مش أنا، والله مش أنا. سلمي: سيبوها. -إزاي حضرتك بقولك.. قاطعته بحده: سيبوها قلت! -كل واحد على مكتبه. ياسمين كانت متابعة اللي بيحصل وقلقانة على صاحبتها.. وخالد باصص على الموقف من بعيد وهو بيلوم نفسه بندم.
سلمي دخلتها مكتبها وبصت على مروان اللي كانت السكرتيرة بتاعته شكلها مش مريحها ونظراتها ناحيته وقلقها مش عادي بالنسبة لـ سلمي. -انتي مصدقاني صح؟ مصدقاني يا سلمي صح؟ سلمي بتمثيل: أي كان اللي حصل يا نادين.. أنا مش هعاملك على إنك موظفة.. أنا همنعهم يقدموا بلاغ ومش هخليهم يعملوا أي حاجة بس إنتي هتترفدي. بصت
لها بصدمة ودموعها نازلة: لأ لأ والله مش أنا، اسمعيني أنا ممكن يبقى حد هو اللي عمل كده من عندي أنا أصلاً معرفش الباسورد بتاع التحويل. سلمي مسكت إيدها وهي بتمثل الحزن: افهمي يا نادين.. الموضوع كبر والعملاء لاحظوا وإنتي عارفة إن مستحيل أي موظف عليه كلام يكمل في الشركة! أنا هتكلم مع مروان وهخليه يسيبك تمشي بهدوء وصدقيني ده أفضل على الأقل لحد ما الحقيقة تظهر!
سلمي أقنعتها باللّي عايزاه لحد ما نادين لمّت حاجتها ومشيت. وقتها ابتسمت بفرحة وخبث. مفاتش دقايق لقت مروان دخلها المكتب. -إيه اللي حصل ده؟ سلمي بتمثيل: مش عارفة.. لكن نادين مستحيل تعمل كده.. عموما أنا اتصرفت وخليتها تمشي.. بس للأسف مش هنقدر نديها شهادة خبرة ولا أي حاجة. مروان بص لها بعدم ارتياح: وافرض هي اللي سرقت؟ -لأ.. أنا متأكدة إن مش هي. = تمام.. يبقى نعرف مين عمل كده. -صح معاك حق.
ساب المكتب وخرج. وقتها سلمي بصت في الساعة ولقيت الميعاد اللي نهال متفقة معاها عليه قرب.. وهي مكانتش عايزة تروح عيد الميلاد. لمّت حاجتها بسرعة وخرجت بهدوء. ركبت عربيتها وفضلت سايقة بسرعة وخرجت بره القاهرة كلها. || في الشركة || -ياسمين.. يا ياسمين بكلمك. = فيه إيه؟ -شوفتي اللي حصل!!! تفتكري نادين عملت كده؟ = مش عارفة!! -إزاي مش انتوا صحاب انتي وهي وسلمي؟ = مش صحاب أوي، أنا وسلمي آه.. لكن نادين منعرفهاش بقالنا كتير.
-مش شايفه إنها غريبة.. كل شوية تحصل مشكلة مع موظف. ياسمين بتوتر: تـ.. تقصدي إيه يعني؟ = مش عارف بفكر عادي. -ركزي في شغلك بقا. || في فيلا السيوفي | الساعة 6 || -إزاي يا مروان ما انتوا كنتوا سوا؟ = يا ماما مش عارف والله أنا مشيت وافتكرت إنها جت هنا زي ما اتفقنا. -طب كلمها خليك وراها. = موبايلها مقفول. -رن على عمك. = مش عايز أقلقه.. خلينا نصبر شوية يمكن بتجيب حاجة وموبايلها فصل. -هو انتوا متخانقين يا حبيبي؟
= يا حبيبتي لأ صدقيني مفيش حاجة. -طب هنعمل.. عماد كان قايلنا إنه عزم كذا حد لما أحمد عرفه إننا هنعملها عيد ميلاد. = متقلقيش هتظهر. || في الجيرة | فيصل || سلمي كانت قاعدة لوحدها على كبوت العربية. إيدها متشابكة في بعض بتوتر. الذكريات المؤلمة بالنسبة لها كلها بتطاردها.. ومكانتش عارفة تخلص منها. إحساسها إنها عايزة تكسـ ـر حاجة كان بيزيد. بتحاول تهدي نفسها بأي طريقة ومش عارفة. بتكره يوم عيد ميلادها بشكل محدش يتصوره.
لحد ما وصلت عربية وركنت جمب عربيتها ونزل من العربية خالد وياسمين. -اتأخرتوا كده ليه؟ ياسمين: لسه مخلصين شغل.. بعدين ليه المكان بعيد كده المرة دي؟ سلمي مردتش عليها وبصت لخالد. -عملت إيه؟ مسحت كل حاجة؟ = أيوه. -متأكد؟ مروان شكاك ومش غبي وممكن يعرف. = متقلقيش. ياسمين: كريم كان بيسأل عن اللي بيحصل ومستغرب إن كل شوية تحصل مشكلة لموظف.
-سيبك منه، مفيش منه قلق.. أنا جايباكم عشان حاجة تانية.. اللي حصل مع نادين ده.. عشان هي قرفتني.. هي اللي عملت كده في نفسها.. فا مش محتاجة أحذركم انتوا الاتنين.. لو واحد فيكم فكر يضايقني زيها أنا مش هبكي على حد، كلامي مفهوم؟ خالد: تمام. -وعايزة أعرف كل حاجة عن سكرتيرة مروان. ياسمين: الجديدة ولا القديمة؟ -انهي قديمة؟ = كان فيه سكرتيرة متعينة بس مستر مروان غيرها وجاب شهد اللي موجودة دلوقتي.
-شهد آه.. اعرفوا لي كل حاجة عنها. سلمي خلصت معاهم وركبت عربيتها ورجعت على البيت في هدوء تام وبعدين فتحت موبايلها. || في فيلا السيوفي || عماد: سألت عليها كذا حد ومعرفتش راحت فينا. أحمد: متقلقش هنلاقيها متقلقش. مروان: طيب.. أنا هرجع البيت برضو ولو حصل جديد هكلمكم هشوفها هناك. عماد: أنا خايف يكون جالها عْيبوبة سـ ـكر ولا حصل حاجة..! مروان رجع البيت ولقى الأنوار شغالة.. واتفاجئ بـ سلمي قاعدة على الرُكنة عادي.
مروان قرب عندها بتعجب وغصْب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!