الفصل 14 | من 36 فصل

رواية لا ترحلى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
24
كلمة
1,534
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

دخلت سمر إلى الداخل وهي تغلي من الغضب وتبكي بشدة. لأول مرة يمد أحدهم يده عليها. لم يفعلها والديها ولا زوجها ولا حتى مروان. والآن بكل سهولة صفعها هكذا. نظرت سلمى إليه بكل حزن وهي تقول: سلمى... ليه يا مروان؟ ليه؟ مكنش لازم تمد ايدك عليها. مروان بغضب من نفسه ومنهم: مروان... واللي عملتوه صح وواقفه كمان تبجح. الأم بحزن لما وصل له الحال: الأم... كنت يا ابني اتكلم معاها. دي اختك الصغيرة. وأبوك لو عرف هيزعل منك. سلمي بدموع:

معنى إنك ضربتها يعني ممكن تضربني أنا كمان؟ كل يوم بكتشف فيك حاجة جديدة وبكتشف إني كنت مخدوعة فيكم. مروان بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ أنا عمري ما كنت مع الضرب في العقاب. لكن هي استفزتني. وبعدين إنتي كمان غلطانة زيها. شفتيني مديت إيدي عليكِ؟ سلمي برجاء: ادخل صالحها. نظر مروان إليها وإلى دموعها التي مزقت صدره. أكثر ما يكرهه في حياته هي رؤية دموعها. مروان بهدوء: حاضر.

تعجبت سلمى من موافقته السريعة ووجدته بالفعل ينفذ كلامها ويتجه صوب غرفة شقيقته. طرق مروان الباب ودخل على سمر. وجدها تدفن وجهها بوسادتها وتبكي كما الأطفال. اقترب منها بكل حزن وعطف ومسد كتفها بيده. مروان... سمر. بكت أكثر وأكثر حينما سمعت صوته. ولكنها لم تنتظر أكثر بل سحبها بالقوة وضمها إليه وهو يربت على ظهرها بحب. مروان... أنا آسف. سمر ببكاء شديد: إنت ضربتني يا مروان. مروان بمشاكسة وهو يبعدها عنه وينظر إلى عينيها

المتورمة من أثر البكاء: مروان... بدلع... عليكي مش أختي؟ سمر بابتسامة بسيطة وسط شهقاتها: سمر... بس إنت وجعتني وكسرت قلبي. مروان بسرعة وجدية: معاش ولا كان اللي يكسر قلبك وأنا عايش. أنا أدفن قبلها أحسن. سمر بسرعة: بعد الشر. ومسحت دموعها بيدها وقالت: سمر... خلاص مسامحاك. بس بشرط. مروان بابتسامة: اشرطي يا ستي. ما أنا اللي جبته لنفسي. سمر:

توافق على دخول سلمي الجامعة. متحرمهاش من حق ليها. سلمي حاسة بكسرة. يمكن دي تديها قوة وتحسسها إنها مش قليلة. مروان بحب: موافق يا سمر عشان خاطرك وخاطره. بس كمان أنا عاوز أفهمك إنك غلطتي مرتين. سمر بحزن: عارفة. أنا آسفة. مروان بجدية: مش عاوز الغلط يتكرر تاني. مفيش تأخير. إنتي أمانة لحد ما جوزك يرجع. وكمان مينفعش تقللي مني قدام مراتي. سمر بخجل من نفسها: حقك عليّ. مروان بابتسامة: خلاص يا ستي. صافية لبن. سمر بضحك:

حليب يا قشطة. مروان: طيب إيه؟ أنا جعان. قومي اعملي ليا عشا زي زمان. سمر بمشاكسة: ما تروح لمراتك يا حبيبي. مروان بضحك: يبقى مش هاكل. بعد مرور وقت قصير وجدت سلمى مروان يخرج برفقة شقيقته وهي تبتسم وهو يضمها من كتفها إليه. فابتسمت تلقائياً لانتهاء الخلاف بينهم. سلمي وهي تقف وتقترب منهم: سلمي بابتسامة... واضح كده إنه الصلح خير. سمر بحب: أنا عمري ما أزعل من مروان. مروان بخبث: عقبال الباقيين.

نظرت له سلمى وهي ترفع حاجبها بغرور. سلمي: حتى تغير الموضوع. ما تيجي نعمل أكل. سمر بضحك: لا واضح إنك إنت وجوزك مفاجيع بجد. يله بينا على المطبخ. وقف مروان واختفت الابتسامة من وجهه. كم أراد ضمها إليه وأن يخبرها كم اشتاق إليها. ولكن جفائها وحزنها وكسرة قلبها من حديثه. كل هذا يقف بينهم. حزنها منه يجعل يشعر بالعجز وكأنه مشلول لا يستطيع التحرك. ولكن بداخله أمل أنها تتعود إليه.

على الجانب الآخر وبداخل إحدى المستشفيات الخاصة بمصلحة السجون. كانت والدة سعد وأمل. كل منهم تنظر إليه بشوق وقلق. الأم بقلق وخوف: إنت كويس يا حبيبي؟ سعد بابتسامة: الحمد لله. الأم بحب: الحمد لله على كل حال. ربنا يحفظك يا ابني من كل شر. سعد بجدية: متقلقيش أنا كويس. إنتي عاملة إيه وصحتك؟ الأم: الحمد لله فضل ونعمة يا ابني. وكتر خيرها مراتك شيلاني من على الأرض شيل. ربنا يباركلك فيها.

لاحظ سعد صمتها فنظر إليها وقلب ابتسامته المعهودة. سعد: ساكتة ليه؟ أمل بحب ودموع انهمرت دون إرادتها: أمل... بشبع منّك. سعد بامتنان: ربنا يخليكي ليا. مش عارف من غيرك كان حصل إيه. أمل وهي تمسك بيده تقول بخوف حقيقي: أمل... أنا خايفة عليك. سعد بتعجب: من إيه؟ أمل: بتسأل من إيه. إنت ناسي إنت هنا ليه؟ خايفة يحصل حاجة تاني لما ترجع. سعد بابتسامة هدفها أن تجعل الطمأنينة تدخل قلبها: متخافيش. عمر الشقى بقى. أمل بدموع مسحتها

سريعا وابتسمت بتشنج: يارب يا سعد وتخرج لينا بسرعة. لأن بجد محتاجك أوي. الأم بأمل: ربنا يجمعكم على خير يا رب. ظلت الأم وأمل برفقته قليلاً من الوقت وبعدها كان وداعهم يمزق قلبه. أراد أن يطول الوقت معهم. مرت الدقائق سريعا وكأنها لحظات. دعا ربه أن يمر الوقت سريعا ويخرج إليه. على الجانب الآخر. انتهى العشاء وجلست كل من سلمي وسمر برفقة مروان. وكان الحديث بين سمر ومروان. حتى وجدت كل منهم مروان يقول بجدية: مروان...

سمر. معلش بعد إذنك. سبيني أنا وسلمى شوية. حابب أتكلم. سمر: تمام. هقوم أعمل عصير وأرجع ليكم. خرجت سمر وشعرت سلمى بتوتر لا يوصف. وجدته يقف ويقترب ويجلس إلى جانبها. وليس ذلك فقط ولكن وجدته يسحب يدها ويمسكها بين يديه برفق. حاولت سحبها ولكنه أبى أن يتركها. مروان بلطف: مش ناوية تسامحيني؟ سلمي بحزن: اللي بيتكسر مبيتصلحش. وإنت كسرت حاجة كبيرة جوايا. مروان بألم: عارف. بس عشمان إنك تنسي ونرجع لبعض. أنا تعبان من غيرك.

سلمي بسخرية: وأنا ياما تعبت وإنت جنبي. عمرك حسيت بيا؟ عمرك حسيت بألمي؟ عمرك فكرت قد إيه كنت بتقهر كل يوم؟ حسيت كام يوم نمت وأنا دموعي على خدي من معاملتك ليا؟ عمرك ما حسيت. ولما حسيت بيا كان متأخر أوي يا مروان. أو مروان بحزن: أنا هسيبك للأيام. وأكيد هتنسي وترجعي. بس أنا كنت حابب أتكلم معاكي في موضوع الجامعة. سلمي بتحدي: أنا خلاص قدمت والموضوع انتهى. مروان وهو يأخذ نفس عميق ويحاول تهدئة نفسه:

الموضوع مش قفش يا سلمى. أنا ممكن أمنعك. بس أنا كنت عاوز أقولك إني موافق تكملي تعليمك. تفاجئت سلمى بقوة من موافقته. سلمي: ليه؟ مروان بعدم فهم: ليه إيه؟ سلمي بسرعة: ليه وافقت؟ كنت متوقعة اعتراضكم. مروان بابتسامة: عشان أنا بحبك يا سلمى. وبحبك أوي كمان. وعاوزك مبسوطة. وشايف إن ده هيبسطك. عشان كده موافق. عشان عاوزك سعيدة. وأبقى لأول مرة أعمل حاجة تفرحك بجد. انصدمت سلمى من اعترافه إليها. ولكنه تفاجأ إذ وجدها تسحب يدها

وتقف وتقول له بكل قوة: سلمي... للأسف اعترافك بحبك ليا مش هياثر في حاجة. لأن خلاص حبك مات جوايا. أنا خلاص كرهتك يا مروان. وتركته وذهبت. يتألم ويتألم من تلك المرأة. كيف تحولت هكذا؟ ترحل وهي ترمي بقنبلة في وجهه دون أن تتأثر؟ هل هي تلك المرأة التي كانت تحبه؟ مستحيل. إنها ليست سلمي. على الجانب الآخر بمنزل والد أمل. كانت زوجة أبيها تنام بأحضان رجل غريب. الرجل: إنتي لازم تاخدي البيت من البت دي. إنتي عارفة ده يجيب كام؟

ده تمنه يطلعنا فوق أوي. زوجة الأب بتفكير: فعلاً. خصوصاً إن الأسعار زادت أوي. بس إزاي؟ الرجل بتفكير وهو يقول بخبث: الرجل... أنا هقولك إزاي. بس بشرط. قالت له بدلع وهي تقبل وجهه: زوجه الأب... قول يا قلبي. الرجل بابتسامة ماكرة: ليا نص الفلوس لما يتباع. زوجه الأب: موافقة. بس قولي إزاي. الرجل: هقولك. زوجه الأب بإعجاب: يخربيتك دماغك سم. وبكده البيت يبقى ليا. الرجل: لينا يا حبيبتي. زوجه الأب بابتسامة دلع:

طبعاً. وكده يبقى خدت حقي. الرجل بخبث: بس عاوزين ننفذ بسرعة. زوجه الأب بتفكير: أسبوع وهنفذ. ونظرت أمامها وهي تقول: زوجه الأب... أسبوع يا أمل. وهاخد حق عشيرتي لأبوكي. وده ليا. أسبوع وهاخد كل حاجة منك. أسبوع وانتقم لده ليا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...