تحميل رواية «قيود العشق» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أبطال الروايه عز الدين الرواي:بطل الروايه يبلغ من العمر ثلاثه وثلاثون عاما... بارد حد اللعنه... يمتلك قلب من الفولاذ لا يلين.... المتحكم الرسمي في مجموعات الرواي صاحب الملامح الرجوليه الطاغيه فهو وسيم جدا.... لكن قسوته تغلب اي شي اخر مليكه فريد :بطله الروايه.. تبلغ من العمر اربعه وعشرين عاما... سليطه اللسان بنت بلد.. شخصيه حنونه...... لديها حياه مليئه بالصعوبات تخفي جمالها خوفا من عيون الناس فهي جميله حد الفتنه...... سليم الرواي:يبلغ من العمر ثلاثه وخمسون عاما....والد عز الدين الرواي شخصيه قاسيه...
رواية قيود العشق - دعاء احمد الفصل 0 0 - بقلم دعاء احمد
أبطال الروايه
عز الدين الرواي:بطل الروايه يبلغ من العمر ثلاثه وثلاثون عاما... بارد حد اللعنه... يمتلك قلب من الفولاذ لا يلين....
المتحكم الرسمي في مجموعات الرواي
صاحب الملامح الرجوليه الطاغيه
فهو وسيم جدا.... لكن قسوته تغلب اي شي اخر
مليكه فريد :بطله الروايه.. تبلغ من العمر
اربعه وعشرين عاما... سليطه اللسان بنت بلد.. شخصيه حنونه...... لديها حياه مليئه بالصعوبات
تخفي جمالها خوفا من عيون الناس
فهي جميله حد الفتنه......
سليم الرواي:يبلغ من العمر ثلاثه وخمسون عاما....والد عز الدين الرواي
شخصيه قاسيه جدا و قويه رجل ارستقراطي......
اوامره لا تقبل النقاش الا على ذلك المتمرد عز الدين الرواي
يزن الرواي:شقيق عز الدين و توامه في الملامح ولكن ان نظرت لهما بالرغم انهم توأم ستعرف ان هناك فرق كبير بينهم
ف يزن شخصيه ضعيفه... جشعه مستهتر الي حد كبير جدا و يمكننا القول انه ز"ير نسا"ء
كاميليا دويدار:تبلغ من العمر خمسون عاما
سيده مجتمع راقيه جدا.... تكون قاسيه جدا حين تشعر بالخطر على أبناءه فيمكنها ان تدمر الكون باكمله
ميرا الراوي:فتاه في منتصف العشرينات
جميله جدا لكن مهوسه بعالم الجمال والموضه.... سطحيه جدا تغار من اي فتاه تقترب من ذلك المدعو عز الدين هي ابنه عمه... تعشقه منذ طفولتها لكن هو لا يعيرها اي انتباه... ولا يغير اي فتاه اهتمامه
رواية قيود العشق الفصل الأول 1 - بقلم دعاء احمد
في أحد أحياء القاهرة القديمة، وتحديداً حي المعز لدين الله الفاطمي، تجلس تلك الفتاة ضامة ساقيها إلى جسدها، وهي تنظر بشغف ولهفة إلى شاشة العرض، تشاهد برنامجاً خاصاً برجال الأعمال.
مقتربة بجسدها نحو صورته، ذلك الرجل الذي عشقته لشهور طويلة.
إنه رجل الأعمال الأكثر شهرة على الإطلاق.
تنهدت بحزن، وما زالت تدقق النظر إليه وإلى وسامته الطاغية وملامحه الباردة.
لتردف بسخرية لنفسها: "عز الدين الرواي... مليكة فوقي يا حبيبتي، ده واحد من أهم رجال الأعمال، انتي فين وهو فين؟"
ثوانٍ قليلة وانتهى البرنامج.
تنهدت بحنق وضيق وهي تغلق التلفاز، لتلتقط مجلة وهي تجلس على فراشها.
ظلت تنظر لملامحه الباردة بعشق.
ليقسم من يراها أنها متيمة بعشق ذلك الشاب، لكن لا تعرف ما يخبئه القدر لها.
ضمت تلك المجلة إلى صدرها، تحتضنها وهي تبتسم بسخرية من أفكارها.
فهي الآن واقعة في فخ العشق، لا تعلم السبب.
جل ما سبب أن تعشق شخصاً لم تره ولو لمرة واحدة.
هي حتى لا تعرف أي شيء عنه.
كل ما تعلمه أنها حين تراه، تشعر بأن جسدها يرتجف، وكأنها مقتربة منه.
نفضت كل تلك الأفكار من رأسها وهي تتذكر واقع حياتها الأليم.
بدا على ملامحها الحزن والغضب.
أغلقت عينيها وهي تحاول النوم، حتى لا تتأخر على عملها في الصباح الباكر.
لأنها تعلم أن تأخرت، سيقوم مديرها بافتعال المشاكل معها، وهي تحاول أن تتجنب القيل والقال، وخصوصاً أنها فتاة تعيش وحدها في ذلك المنزل البالي.
ليس لديها أي شخص أو صديق يؤنس وحدتها.
***
في الصباح.
تململت في الفراش بكسل وضيق من أشعة الشمس التي تنصب على وجهها الأبيض تزعجها، لكن لا مفر.
قامت بثقل وملل، وتوجهت نحو الحمام.
في وقت لاحق.
كانت تقف أمام المرآة وهي تثبت حجابها فوق رأسها بإحكام، بعد أن جمعت شعرها الأسود الحريري في كحكة فوضوية.
نظرت بيأس لنفسها، فهي تبدو جميلة، وهذا ما يزعجها.
لأنها تتعرض للمشاكل بسبب جمالها، فالجميع يطمع بها.
بالرغم أنها لا تضع أي من مساحيق التجميل.
أخذت حقيبتها بغضب، ولكن قبل أن تخرج، عادت مسرعة والتقطت المجلة وهي تبتسم.
مليكة بدلال للمجلة: "عارفة إني جميلة وزي القمر، بس إنت بس اللي تشوف جمالي وإحنا سوا."
أردفت بتلك الكلمات وهي تطبع قبلة على صورة ذلك الشاب في المجلة، لتضعها باهتمام على الأريكة كأنها شيء غالٍ جداً تخاف أن ينجرح.
ابتسمت بعفوية، وهي تعلم أنها تعيش في عالم الخيال الخاص بها، لكن ربما هذا العالم هو كل ما تتمناه.
ثوانٍ وتحولت تلك الابتسامة إلى الهلع والرعب وهي ترى الساعة تدق السابعة والنصف صباحاً.
ولّت مسرعة إلى عملها، وهي تدعو الله أن يمر اليوم بسلام.
بعد مرور دقائق.
دخلت مليكة إلى محل الملابس ذلك الذي تعمل به، فقد كان قريباً من منزلها.
لكن توقفت وبدا على ملامحها الضيق وهي ترى ذلك الشاب (صاحب المحل) يقف أمامه.
ليردف بتساؤل: "السينيو ريتا متأخرة على الشغل النهاردة ليه؟ ولا يكون وراها ديون؟"
أخذت نفساً عميقاً، تحاول السيطرة على غضبها حتى لا تتسبب في طردها من العمل.
مليكة: "اتأخرت إيه بس يا مستر عماد، الساعة تمانية."
أردفت بتلك الكلمات من بين أسنانها، وهي تحاول أن تكون هادئة، فهو دائماً ما يختلق المشاكل.
عماد بسخرية: "الساعة تمانية وخمسة، متأخرة خمس دقايق يا مليكة هانم."
لم تستطع التحكم في نفسها، فهي كبركان الغضب، دائماً مستعدة للانفجار.
مليكة: "هو حضرتك عايز إيه يا مستر؟ ده باقي البنات بيتأخروا بالساعة والنص وحضرتك مش بتتكلم."
ثم تابعت باشمئزاز وهي تنظر له: "ولا يكونش في سبب تاني مخليك راضي عنهم؟"
انفرجت شفتيه عن ابتسامة خبيثة وهو ينظر لجسدها، نظرات تملؤها الرغبة.
لتجعلها تشعر بارتجاف غريب واشمئزاز من نفسها، وهي تجذب حجابها بأقصى درجة.
لتردف بغضب وعصبية: "إيه يا أخويا؟ ما تحترم نفسك، وإلا قسماً بالله هتلاقي الشبشب معلم على قفاك."
أجابها عماد بخبث وهو يفكر كيف يكسر غرورها: "خالص يا ستي، ادخلي، خلينا نخلص. صحيح، النهاردة هنروح المخزن نفرز البضاعة."
سحب وجهها كالأموات، وهي تعلم نواياه بخصوص الذهاب للمخزن وحدهم.
فإن كانت هي مجرد فتاة، فقط تستخدم قناع القوة حتى يخاف الناس من الاقتراب منها.
لا تحاول جاهدة أن تجد حجة حتى لا تذهب معه.
مليكة: "بس يا مستر، النهاردة في شغل عليا كتير في المحل، إيه رأيك تاخد البت سميحة؟"
لتتابع بسخرية وازدراء: "على الأقل سميحة فاهمة حضرتك عايز إيه وهتيجي معاك سكة ودغري."
عماد وقد بدأ عليه الارتباك: "تقصدي إيه يا مليكة؟"
مليكة بلامبالاة: "مقصديش حاجة، بعد إذن حضرتك."
أردفت بتلك الكلمات وهي تتجه إلى البروفايل.
في وقت آخر.
دخلت فتاتان إلى المحل، كانتا يمضغان العلكة (اللبان) بشيء من الدلال المفرط.
لتتجه واحدة منهم ناحية مليكة التي تقف وتبدو كأنها ستنفجر من الغضب.
سميحة: "اتأخرنا عليكي معلش، انتي على..."
لتقاطعها مليكة بنظرات استحقار: "سميحة، ابعدي عن خلقتي، مش ناقصة على الصبح، مش كفاية بوز الأخص اللي اسمه عماد ده... وبعدين يا حبيبتي، عارفة إنك كنتي سهرانة في الكباريه امبارح، فأكيد نموسيتك كحلي يا عينيا."
أجابتها سميحة ووجهها مشتعل من الغضب: "جرى إيه يا مليكة؟ ما تقفي معوج وتتكلمي عدل، وبعدين يا حبيبتي، هو أنا يعني في الكباريه ليه؟ دا أكل عيش يا حبيبتي."
شهقت مليكة بغضب وسخرية: "أكل عيش إيه يا بنت الـ... أكل عيش من هز الوسط وتفرجي الناس عليكي وعلى جسمك."
أردفت الأخرى بخبث وغيره من مليكة: "يا بت، شغلي دماغك معايا، ده أحلى شغل... تعرفي انتي لو معايا، أقسم بالله لتؤشي الكباريه كله عبك، يا بت، ده انتي عليكي رسمة جسم مش على واحدة، فما بالك لو وقفتي على الخشب وهزيتي وسطك شوية، هتاخدي أضعاف اللي عماد بيدهولك... ويا ستي، هو أنا بقولك انزلي اقعدي مع الزباين؟ لأ، خلصي نمرتك وامشي."
كانت مليكة تقترب منها وعينيها تحولت إلى الاحمر من شدة الغضب، لتنهي تجذب حذائها.
لتقبض فجأة على شعر سميحة بين يديها.
تهتف بشراسة وغضب وهي تجذبها منه بقسوة حتى كادت أن تقتلعه من رأسها: "اسمعيني كدا، قالتي إيه يا عينيا؟ شكلك نسيتي العلاقة اللي ادتهالك أول ما جيت المحل هنا... بس وماله، أفكرك يا بنت أشجان."
أردفت بتلك الكلمات بسراشة وهي تدفع سميحة لترتمي على الأرض بقسوة وهي تصرخ بألم.
ولكن ازداد صراخها عندما انقضت عليها مليكة تضربها بحذائها بقوة.
مليكة بغضب: "بقى أنا مليكة فايد اللي كل المنطقة بتحلف بسمعتي أشتغل رقاصة يا بنت الـ... ليه فاكراني شمال زيك؟ ولا عيلة صغيرة هتضحكي عليها؟ لا، فوقي يا عينيا، الكلام ده تعمليه على حد غيري... يا بت، أي حال أم كنت عارفة تاريخك الأسود كله مع كل واحد ماشية شوية، وآخرهم عماد بيه، هههه."
أما سميحة فكانت تبكي بعنف وهي تحاول إبعاد تلك المتهورة عنها.
لم يستطع عماد الوقوف صامداً مكانه وهو يرى جنون مليكة.
ليجذبها من ذراعها بقوة وغضب.
عماد بصوت عالٍ: "مليكة! بطلوا هبل انتوا الاتنين."
ابتعدت مليكة عنها أخيراً وهي تعدل من وضع حجابها، لتردف بهدوء تام: "خليكي فاكرة العلاقة دي يا عينيا، عشان أوعدك إن اللي جاي مرار طافح لو اتكلمتي معايا بالأسلوب ده تاني."
أما عماد، كانت نظراته لها حارقة لها.
أراد أن يكسر غرورها هذا حتى لا تختلق المشاكل مع باقي البنات، وأيضاً لأنها جميلة.
حتى إن حاولت إخفاء جمالها بتلك النظارة الكبيرة التي تضعها، رغم أن نظرها سليم، وأيضاً حجابها الطويل، كانت دائماً تحاول إخفاء ذلك الجمال، لكن تفشل دائماً.
ليردف عماد بخبث وغضب مصطنع: "مليكة، هاتي شنطتك وتعالي ورايا، عايزين نفرز البضاعة اللي في المخزن. انجزي. وانتوا ظبطوا المكان. الزباين لو جو وشافوا الأتيليه كدا مش هيشتروا."
مليكة بسخرية لنفسها: "أتيليه إيه يا معفن؟ أعوذ بالله من دا صنف."
.........................
في وقت آخر.
في شقة بسيطة مليئة بصناديق من الكرتون تحتوي على الكثير من الملابس.
كانت تقف مليكة وهي تتنهد بضيق.
أخذت نوت تدون بها ما تراه وهي تفرز كل الصناديق.
بعد قليل، سمعت صوت فتح وغلق الباب.
لتنتفض وهي ترى مستر عماد يدخل وهو ممسك بأكياس كثيرة.
لتردف بسرعة وشك والخوف يتغلغل لقلبها: "افتح الباب، مينفعش نفضل سوا لوحدنا."
أجابها بخبث وهدوء مصطنع: "إنتي خايفة من إيه يا مليكة؟ هو أنا هاكلك يعني؟ المهم خلصتي."
مليكة بحنق وضيق: "أديني بشتغل أهو."
عماد: "طب سيبي الشغل ده وتعالي بقى نتغدى سوا، واهو يبقى عيش وملح."
مليكة بصوت غاضب: "لا شكراً، مش عايزة."
لتشهق برعب وخوف عندما شعرت بيد تلتف حول خصرها.
حاولت نفض يديه لكن لم يبالي وهو يقترب منها أكثر.
لكن دفعته بكل قوتها بعيداً عنها، لتجيب بغضب وعصبية: "إنت مجنون؟ قسماً بالله لأروح فيك في داهية."
أردفت بتلك الكلمات وهي تضربه بغضب.
ولكن كيف لفتاة مثالاً أن تقدر على رجل بهذه الضخامة؟
فعماد يمتاز بجسده الضخم.
ليكتف يديها بقوة وراء ظهرها، ويديه تنساب على جسدها، يحاول تجريدها من ثيابها.
لكن استطاعت أخيراً أن تفلت يديها منه وأبعدت قليلاً عنه.
وهي تجلب تلك الزهرية لتضربه بقوة على رأسه.
سقط أرضاً ممسكاً رأسه وهو يلعنها.
أما مليكة، كانت تقف ووجهها شاحب وعينيها متسعة من الصدمة.
كان جسدها يرتجف من الصدمة وهي ترى الدماء.
لكن أجبرت نفسها على مغادرة ذلك المكان في الحال، فهي تعرفه جيداً، لن يتركها بعد ما فعل.
كانت الدماء قد تجمدت بداخل قلبها، تشعر حتى أنها لا تستطيع التحرك.
كانت تحبس أنفاسها والدموع تنزف من عينيها بعنف.
أخيراً فاقت لنفسها وهي تجذب حقيبته لتغادر ذلك المكان بعد أن رأت تلك النظرات المليئة بالشر في عينيه.
كانت تجري بسرعة وهي تفكر في محاولة التقرب منها وفيما فعلت.
بعد وقت طويل، وصلت إلى منزلها.
أخذ صدرها يعلو ويهبط بعنف وهي تجلس وراء الباب وتبكي.
الجميع يراها أنها تلك القوية، أجل، إنها قوية.
لكن قوة النساء تكمن بداخل ضعفهم.
إنها أضعف وأرق مما يتخيل الجميع.
فقط ترتدي قناع القوة ليبتعدوا عنها.
تتكلم من بين شهقات بكائها: "يارب، أنا تعبت، أعمل إيه دلوقتي؟ دا ممكن يجي لحد هنا... يارب، إنت دايماً معايا، متسبنيش عشان خاطر حبيبك النبي."
بعد مدة.
كانت تقف أمام الباب وهي تغلقه بإحكام، واتجهت نحو الشباك والشرفة تغلقهم جيداً.
لتتجه نحو الحمام تغتسل وتؤدي فرضها.
لتشعر بالسكينة والراحة.
تنهدت بحزن وهي تجلس على الفراش وتفكر فيما ستفعل وكيف ستجد عملاً آخر.
انتهت من كل تلك الأفكار وهي تجلب تلك المجلة وتنظر لصورة ذلك الشاب بلهفة.
لتتمنى أن تراه وأن يطمئنها.
لا تعرف لما تشعر بهذا الشعور القوي تجاهه، أحياناً تشعر وكأنه سحر وهي مقيدة به.
كانت تضم تلك المجلة إليها وهي تغلق عينيها بتعب لتنغمس في نوم عميق.
في منتصف الليل تقريباً.
انتفضت مليكة برعب على صوت هاتفها ذلك، لتشعر بالدماء تنسحب من جسدها.
التقطت هاتفها برعب وزعر.
لكن ما إن رأت المتصل، شعرت بالهدوء.
لتجيب عليه: "أيوة، إيه؟ في إيه يا مصطفى؟ حد يتصل بحد دلوقتي؟ محمد كويس؟"
غمغمت بتلك الكلمات وهي تستند بظهرها على الفراش.
مصطفى (صديق أخوها): "أخوكي اتجنن يا مليكة."
انتفضت من على الفراش تقف وقلبها يعتصر من الألم: "ماله محمد يا مصطفى؟ اتكلم."
مصطفى: "الشلة اللي اتلم عليها دماغهم راحت منهم خالص، وأخوكي ناوي يهجم على فيلا واحد مهم أوي في البلد وهيسرقه."
مليكة وهي تضرب على صدرها: "يا مصيبتي يا مصيبتي، هيودي نفسه في داهية. أعمل إيه بس يارب؟ أنا تعبت، مش كفاية هجر وسابني لوحدي... ده هو الكبير، على الأقل يعمل حساب إني محتاجاه، يقوم يرمي نفسه في مصيبة زي دي."
سليم بسرعة: "الحقيه يا مليكة، أخوكي اتجنن وصاحب القصر اللي ناوي يسرقه راجل واصل أوي، والكل بيقول عليه إنه ميعرفش الرحمة."
مليكة بدموع وانهيار: "طب ابعتلي مكان، هو فين دلوقتي؟ لأني برن عليه كل يوم مش بيرد عليا ومش عارفة مختفي فين."
مصطفى: "هبعتلك عنوان القصر، لأني عرفت إنه اتحرك دلوقتي، بس بسرعة يا مليكة بالله عليكي."
مليكة: "طب ابعت العنوان بسرعة."
غمغمت بتلك الكلمات بانهيار وهي تقع على الأرض، لا تعلم السبب وراء تلك المصائب في حياتها.
لكن لا وقت لكل هذا.
قامت مسرعة وهي تدلف نحو خزانة الملابس لتأخذ دريس وتبدل منامتها وتخرج في منتصف الليل، تتوجه نحو قدرها.
من تلك اللحظة تبدأ حياتها تأخذ منحنى جديد ومختلف.
لنرى كيف ستحول كل القسوة والجفاء في قلبه... إلى عشق لا مثيل له.
رواية قيود العشق الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء احمد
خرجت مليكة من منزلها في منتصف الليل لا تعلم إلى أين تأخذها أقدار الحياة.
أوقفت تاكسي وأمرت السائق بأن يتجه إلى ذلك العنوان حيث يوجد قصر عائلة الرواي.
لم تكن تعلم أنها تذهب بقدميها إليه.
بعد ساعة تقريباً.
نزلت من السيارة وهي تقف أمام قصر لا مثيل له، كبير للغاية ويبدو على أصحابه الثراء الفاحش.
شعرت بالدماء تنسحب من جسدها.
فهي الآن متيقنة أن أخيها أوقع نفسه مع وحوش السوق الاقتصادي في مصر.
انتفض قلبها وبقوة يكاد يغادر صدرها.
فأخيها ينوي أن يسرق قصر الرواي.
لأن اليوم هو حفل مرور مائة عام على مجموعة الرواي، فالأكيد أنه لا يوجد أي فرد من العائلة.
لكن هناك رجال الأمن مازالوا موجودين.
مليكة
منك لله يا محمد، بقى رايح تسرق على آخر الزمن؟ ويوم ما تفكر تبقى حرامي تيجي تسرق دول.
أعمل إيه بس يارب.
أخذت نفساً عميقاً وهي تتحرك ببطء حول القصر.
لكن استدارت راكضة بجسد مرتجف عندما رأت الحارس يقف أمام البوابة.
حاولت فهم ما يحدث، ولكن شعرت بأنها يجب أن تدخل إلى ذلك القصر.
بلعت ريقها بصعوبة وهي تبحث عن مدخل بدون أن يراها أي شخص.
وقفت أمام شجرة ضخمة مزروعة خارج القصر وقريبة من السور.
رفعت الدريس ليظهر ذلك الجينز الذي ترتديه.
وضعت قدمها على فرع من أفرع تلك الشجرة.
حاولت التشبث به قدر المستطاع.
لترتفع بجسدها وهي تحاول الثبات عليه.
وتقفز بسرعة وخوف تعبر ذلك السور.
أخذ صدرها يعلو ويهبط عندما قفزت ووقعت في جنينة القصر الضخمة.
مليكة
أنا إيه اللي بعمله دا يارب.
كان المكان هادئاً فالوقت تأخر، ولكن هذا ما يقلقها.
لأن على حسب ما تعتقد أن تلك العائلة نائمون وأي صوت سيوقظهم وسينكشف أمرها.
تحركت بخطوات بطيئة ناحية الباب الضخم.
ولكن كان من الصعب أن تدخل منه.
تحركت ببطء حول المكان فوجدت الباب الخلفي مفتوح.
شعرت بالريبة والشك.
ولكن اعتقدت أن أخيها هو من قام بفتحه عندما دخل يسرق المكان.
ولابد من أنه بالداخل.
ذلفت من الباب الخلفي حيث وجدت نفسها في المطبخ.
أخرجت هاتفها وأضاءت الكشاف وهي تتحرك بخوف.
وجهت الكشاف نحو المدخل فكان واسعاً جداً.
انبهرت من جمال ذلك القصر.
وما إن ضاعت للطابق الثاني حتى شعرت وكأن كل شيء على ما يرام ولا يوجد أحد.
حتى أوشكت أن تغادر المكان لكن سمعت صوت صرخات عالياً.
استدارت وصعدت الدرج بسرعة.
في نفس الوقت أضاءت القصر تم تشغيلها.
ولكن قبل أن تستوعب أي شيء.
نزل شخص ما الدرج كان ملثم لا تستطيع رؤيته.
صطدم بمليكة حيث كانت تقف وقدمها لا تقوى على فعل أي شيء.
ولكنه لم يبالي بها وهو يهرب مسرعاً قبل دخول الحرس إلى القصر.
في حين أنها استوعبت ما يحدث كانت ستُركض إلا أنها سمعت صوت أنين امرأة.
انتفض جسدها بفزع وهي ترى امرأة عجوز تستند على تربزين الدرج وهي تنزف وبشدة.
فهمت مليكة أن ذلك الشخص المجهول قام بطعنها.
أسرعت نحوها وهنا دلف الحرس إلى بهو القصر.
أم السيدة العجوز وقعت على الأرض وبجانبها مليكة التي نزعت حجابها وهي تحاول إيقاف النزيف وهي تعلم أن الموت مصيرها المجهول.
مليكة
اتنفس بهدوء والنبي متغمضي عينيكي، هروح في داهية.
صعد الحارس الدرج مسرعاً وهو يرى سيدة القصر كاميليا دويدار تنزف وبشدة.
قبض على يد مليكة بعنف وهو يجذبها.
الحارس
انتي مين يا بت انتي؟ دا انتي ليلة أبوكي سوداء. حمدان انت يا زفت الطين.
دلف شخص آخر من الباب.
الشخص الآخر
أيوه أيوه نهار أبونا أسود ست كاميليا.
أردف الآخر بغضب وعصبية.
الحارس
كلم الإسعاف يا حيوان وكلم عز الدين بيه والبوليس.
شعرت مليكة بأن قدميها كالهلام لا تستطيع تحريكها لتقع مكانها بصدمة وهي لا تعلم ما سيحدث.
هي حتى لا تعرف مع من ورطت نفسها.
في وقت لاحق.
دلف عز الدين الرواي إلى القصر وهو يركض ويبدو عليه الزعر.
كانت الشرطة قد وصلت إلى القصر قبل قليل.
في تلك اللحظة انسحبت الدماء من جسد مليكة وهي ترى ذلك الرجل الذي تحتفظ بكل صوره يدلف إلى القصر.
يدخل بخطوات سريعة وكل معالم الغضب والقسوة ترتسم على وجهه.
دب في قلبها الرعب وهي الآن تدرك أنها في منزله، بل وأيضاً يتهموها بالشروع في قتل فرد من أفراد عائلته.
من الصدمة شعرت وكأنها تحلم فقط، عقلها لا يستوعب أنه أمامها.
كانت نظراته المشتعلة بالغضب مصوبة نحوها.
اندفع مسرعاً وهو يقبض بيديه على خصلات شعرها لتصرخ بأعلى صوتها.
رجع رأسها للخلف وهو ينظر لوجهها بغضب حارق.
عز الدين
بقى واحدة زبالة حقيرة زيك تقف قدام عز الدين الرواي. مين يا بت اللي بعتك اااانطقي. بدل قسما بالله هدفنك مكانك. انتي استجريتي ودخلتي قصري وكمان مديتي ايدك على امي يا بنت الحرام.
حاولت مليكة مقاومته والإفلات من يديه لكنه كان يشدد قبضته على خصلات شعرها بعنف وغضب أعمى.
صرخت مليكة وهي ترى عيونه التي اسودت من الغضب لتشعر وكأنها النهاية.
عز الدين
انطقي يا بت مين اللي بعتك تعملي كدااااا. انطططقي.
كان جسدها يرتعش بشدة وهي تلهث بصعوبة وتعلم أن تلك النوبة أصابتها.
حاولت التكلم ليصدر صوت ضعيف منخفض.
مليكة
عز الدين.
أردفت باسمه وهي تبكي.
أجل هو نفس الشخص الذي تراقب أخباره من فترة طويلة.
لكن لم تتوقع ردة فعله حيث قام بصفعها وبشدة لتقع على الأرض وتنسال الدماء عن وجهها.
انحنى لمستواها وهو يقبض على رقبتها بعنف يكاد يخنقها.
عز الدين
مين اللي بعتك. إيه فاكرة إنك هتدخلي قصر الرواي وتعملي عملتك وتهربي. مش عارفة انتي وقتي نفسك مع مين. بس برحمة اللي خلفوني لندمك. واليكي من العذاب ألوان. وديني وما أعبد لأخليك تتمنى الموت.
أردف بتلك الكلمات وهو يضغط بعنف على رقبتها يكاد يزهق روحها.
شعرت بأن الهواء ينسحب من حولها ولم تعد تستطيع التنفس.
كانت تضربه بضعف في صدره ليبتعد ولكن لا حياة في من تنادي.
شحب وجهها كال أموات فأصبح أبيض وشفتاها تحولت للأزرق.
لولا ذلك الشخص الذي وقف أمام عز الدين وهو والده سليم الراوي ليردف بغضب وجمود.
سليم
عز الدين متوديش نفسك في داهية عشان واحدة زي دي. سيبها.
لم يكن يستمع لوالده وأيضاً لم يهتم ما يخطر بباله فقط هو صورة والدته التي تم نقلها للمستشفى وهي تنزف.
سليم بغضب
عز انت سامعني بقول إيه؟ ابعد عنها.
تنهد بضيق من ابنه العنيد وهو يجذبه من ذراعه يبعده عنه.
تركها بعنف وهو يبعدها بقوة تسبب في أن تقع على الأرض واصطدم رأسها بتربزين السلم لتنزف من رأسها وهي تشعر بالغمام الأسود يحاوطها.
كل هذا في يوم واحد من بداية شجارها مع سميحة ومحاولة الاعتداء عليها من عماد وتلك المصيبة.
كانت نظرات عز الدين لها بادرة جداً وقاسية يقسم أنه سيذيقها من العذاب ألوان حتى تعترف.
عز الدين
وحياة أمي لأربييكي وأعلمك الأدب واللي بعتك هنعرفه مقامه كويس أوي. ومش عز الدين الرواي اللي حد يتهجم على بيته.
حاولت مليكة الصمود لتخبر الحقيقة.
ولكن تذكرت أخيها وما سيحدث له إن نطقت بحرف واحد.
وأيضاً لأن عز الدين لن يصدق أي حرف مما تقول لعدم وجود أي دليل على صدق كلامها.
فقدت الوعي غير مبالية بأي شيء حولها.
نظر لها باشمئزاز واستحقار في حين أن الإسعاف قامت بنقلها إلى المستشفى تحت حراسة مشددة.
بعد خمس ساعات.
أشرقت السماء بنور ربها معلنة عن بداية.
في المستشفى.
فتحت مليكة عينيها ببطء وهي تتمنى أن يكون كل هذا كابوس مزعج.
لم تكن تعرف أنها ستقابله ولكن في تلك الأحوال الغريبة حتى أنها لا تعرف ذلك الشخص الذي شرع في قتل تلك المرأة.
أخذت نفس عميق قبل أن تنفجر في بكاء مرير.
لكن شهقت برعب عندما وجدت يدلف إلى الغرفة.
لتدرك أن شعرها الأسود ينساب على جسدها كأنه خيوط من حرير.
حاولت تجميعه وهي تبكي بحزن.
مليكة
ممكن حجابي لو سمحت.
لم يعرها انتباه وهو يجلس أمامها ويضع قدم على الآخر ونظراته باردة حد اللعنة.
لتغمغم بصوت باكي.
مليكة
لو سمحت.
ضحك بسخرية وصخب على تلك الغبية التي يراها أمامه ليردف بدون رحمة أو شفقة بل بأشد أنواع القسوة.
عز الدين
شوفي يا شاطرة متحاوليش تلعبي دور البريئة المسكينة دي عليا. لاني عارف نوعك دا كويس طماعة وكلبة فلوس.
كانت تنظر له وهي متيقنة أن كل ما حدث حلم أو كابوس مؤلم.
كيف لها أن تراه.
والأدهى هو تلك القسوة في كلامه.
نظرات الاستحقار في عينيه.
مليكة
انا معملتش حاجة عز الدين انا.
كانت ستكمل حديثها ولكن في لحظة هب واقفا أمامها ونظرته لا تبشر بالخير.
عز الدين
قسما برب العزة لو ما قولتي يا بت انتي مين اللي بعتك تعملي كدا هتشوفي مني عذاب ملوش آخر. واعرفي انتي واقعة مع مين. ااانطقي.
كان الذعر واضح على ملامحها فلم تتوقع يوماً أن حياتها ستنقلب رأساً على عقب هكذا لتغمغم ببعض الكلمات بصوت منخفض.
لكن طريقتها هذه زادت من غضبه ليردف بصوت عالٍ.
رواية قيود العشق الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد
اتعصب عز الدين من طريقتها وسكوتها.
وفي لحظة كان واقف قدامها ومسكها من شعرها بعنف، لدرجة أن مليكة صرخت.
عز الدين بغضب: انطقي يا روح أمك مين اللي بعتك... قسمًا عظيمًا هقتلك وما حدش هيعرف عنك حاجة، وصدقيني حتى مش هيبقوا جثة يدفنوها.
مليكة كانت ماسكة إيديه اللي ماسك بيها شعرها وبتعيط بهستيرية: محدش بعتني والله، أنا ما حد بعتني... ومش أنا اللي عملت كدا.
عز ساب شعرها بهدوء وهو بيمسك في شعره بيحاول يهدي عصبيته، لأنه عارف إنه ممكن يقتلها فعلاً بدون ما يحس.
مليكة حطت إيديها على عيونها وبتعيط برعب من منظره.
عز الدين قرب منها وهو بيقيد إيديها فوق راسها وبييبصلها بتحدي: يعني مش عايزة تقولي مين شريكك... حلو أوي، وأنتي اللي بدأتي اللعب... خليكي قدها يا شاطرة.
مليكة بذعر وصرخ: ابعددد عني، أنت اتجننت! إيه فاكرني ضعيفة وهسكتلك... أنا ما عملتش حاجة.
عز الدين بفحيح وعصبية: وكنتي في قصر الراوي الساعة واحدة بليل بتعملي إيه؟ بتشمي هوا؟ قسمًا بالله لو أمي جرالها حاجة هسلخ جلدكم، أخليكي تتمني في كل لحظة الموت.
مليكة بثقة وهي بصاله بتحدي: لو انطبقت السما على الأرض عمرك ما هتقدر تعمل فيا حاجة مش مكتوبة ليا... أنا يمكن بنت، لكن عندي ثقة في ربنا تخليني أتحداك وأقولك بصوت عالي أنا ماليش ذنب... أنت مش هتفهم قصدي، بس والله أنا مش حرامية.
عز الدين بثقة مماثلة وتحدي وهو بيحط إيديه في جيب بنطاله: يبقى أنتي اللي قبلتي تدخلي معايا في تحدي... خليكي فاكرة دا كويس.
مليكة بانهيار ودموع: حرام عليك، أنا ما عملتش حاجة، أنا كنت بس...
وسكتت وهي بتفكر في أخوها وهل هو فعلاً اللي كان في القصر، ويترى هو اللي طعن أم عز الدين ولا لأ.
عز الدين بسخرية: إيه؟ بتدوري على كدبة؟ معتقدش إنك هتلاقي، بس جهزي نفسك للي جاي... عشان اللي جاي جحيمك.
قالها وهو بيخرج من أوضة مليكة، ونظرات الشر باينة في عيونه.
***
في قصر الراوي.
دخل عز الدين وهو شايف الشرطة لسه موجودين، ومرات عمه (سهر هانم) وبنتها (ميرا الراوي) موجودين.
ميرا أول ما شافته قلبها انتفض بقوة وبيدق بسرعة، راحت ناحيته بسرعة.
ميرا بابتسامة: عز الدين.
عز الدين بغضب: ميرا، اخفي من قدامي، مش ناقص وجع دماغ.
ميرا بغيظ: في إيه؟ أنا ذنبي إيه؟ بتتعصب عليا ليه؟
عز بصلها بجمود، وفجأة مسكها من رقبتها بعنف وكان بيخنقها.
عز الدين بغضب: ألف مرة قلت محدش يرفع صوته وأنا موجود، إيه مش بتفهمي ولا كلامي مبقاش يتسمع، وناوية على موتك؟
سهر هانم بسرعة بتحاول تبعده عن بنتها، لكن عز الدين مش بيشوف حد وقت غضبه: سيبها يا عز، لو سمحت، ميرا متقصدش، سيبها هتموت في إيدك، حرام عليك.
عز سابها وهي وقعت على الأرض وبقت تتنفس بصعوبة وبتعيط برعب من منظره.
لكنه مهتمش وطلع أوضته.
ميرا بدموع وغضب: هو بيعمل معايا كدا ليه؟ أنا أنا بحبه يا ماما، هو بيعمل معايا كدا ليه؟
سهر هانم بغضب وجشع وهي مازالت تنظر لطيف عز الدين: خالص، اخرسي وبطلي زفت عياط.
لكن تابعت بتصميم: عز الدين ليكي يا ميرا، ولو مش ليكي فهيكون وقتها ميت. أكل الثروة اللي تحت إيديه من حقك انتي.
ميرا بغضب وهي بتقوم من على الأرض: أنا عايزة عز الدين، مش عايزة الفلوس، ولو هحارب العالم كله هيكون لي.
سهر هانم: طب سيبك انتي وروحي ظبطي شكلك.
***
في أوضة عز الدين.
عز الدين: بنت كلب.
سليم (والده): الورق اللي اتسرق دا مهم جداً، ووالدتك في المستشفى حالتها خطيرة.
عز الدين: لازم أعرف مين اللي وزها تعمل كدا ومين شريكها.
سليم: البوليس أكيد هينقلوها من المستشفى للحجز، وهناك هيحققوا معاها.
عز بحكمة وشر: البت دي مينفعش تكون في الحجز، لأن أكيد اللي بعتها تسرقنا هيحاول يهربها ويخفيها عنا، عشان نعرف هو مين.
سليم: تقصد إيه؟ إزاي مش هتروح القسم؟ أومال هتسيبها بعد عملتها السودا دي وأمك اللي بتروح منك؟
عز بشر: البت دي هتفضل تحت عنيا هنا في القصر، لو خرجت منه هتبقى جثة هامدة، لحد ما نعرف حكايتها، وساعتها نقدر نسلمها للبوليس، لكن لو حبسوها قبل ما نعرف اللي بعتها، يا أما هيهربها أو هيقتلها، وساعتها مش هنعرف هو مين.
سليم: عندك حق، بس ممكن تكون خطر لو بقت في القصر.
عز الدين بابتسامة خبيثة: لما تبقى تحت إيدي، وقتها بس مش هتعرف تتنفس.
الصحافة معندهاش سيرة غير قصر عز الراوي ومحاولة سرقتها وقتل والدته، لازم الموضوع يتلم بسرعة، وإلا هيأثر على شغلنا.
سليم: أنا هظبط موضوع الصحافة وهلم الموضوع مع البوليس، ومحدش هيعرف حاجة عن السرقة اللي حصلت. أنا واثق فيك وإنك قريب أوي هتعرف مين اللي ورا اللي حصل.
عز الدين: فين يزن (أخوه التوأم)؟
سليم: في جينيف.
عز الدين وهو بيرمي الفاز بغضب: والباشا سايب كل حاجة وصايع هناك... طب ييجي على الأقل عشان أمه... بس وماله، كل حاجة بوقتها، نخلص من الحوار دا الأول.
سليم: أنا دلوقتي رايح المستشفى، وأنت شوف هتعمل إيه.
عز الدين: تمام.
***
بعد مدة.
البوليس كان خلص شغله في قصر الراوي ومشوا، والشغالين بيظبطوا كل حاجة.
عز الدين كان سهران ونزل بكل هيبته وبروده المعتاد، وطلع من البوابة الخلفية من القصر، لأن الصحافة منتظرين خروج أي حد من العيلة عشان يعرفوا إيه اللي حصل.
لكنه خرج وطلع على الشركة.
***
في المستشفى.
مليكة بتحاول تفك إيديها من الكلابشات وهي بتعيط بهستيرية وجنون، حاسة إن دماغها هتنفجر من التفكير.
لحد ما دخلت الممرضة.
مليكة بسرعة وانهيار: ممكن حجاب لو سمحتي، أرجوكي.
الممرضة: هو أنتي محجبة؟
مليكة: آه، والنبي عايزة حجاب.
الممرضة: حاضر، هجيبلك حجاب.
مليكة قعدت على السرير بيأس وهي بتفكر هتطلع من المصيبة دي إزاي.
بتدور على موبايلها عشان تكلم أخوها وتفهم منه اللي حصل، لكن ملقتش الموبايل.
ضربت إيديها في الكومود بغضب وهي بتلعن في أم دي أخوها.
الممرضة جات وهي جايبة حجاب.
مليكة أخدته بسرعة ولفّت شعرها وظبطت الحجاب، وعيونها كانت احمرت من العياط.
لحد ما لقيت عز الدين داخل وبيقعُد بكل برود وبيحط رجل على رجل.
مليكة وهي بتحاول تقوم لكن الكلابشات مقيدها: عز الدين...
بلا مبالاة: بصي يا بت، أنا هعرض عليكي عرض، لكن الاختيار فيه إجباري.
تشتغلي خدامة في قصر الراوي، أو هتتحبسي، وساعتها اللي هيحصل فيكي متلوميش حد عليه.
مليكة بردح: خداااامة؟؟!!!
رواية قيود العشق الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد
خداااامه؟
ليه حد قالك إني واحدة من الشارع؟
أنا مش خدامة.
قالتها بصدمة وردح وهي تبص له.
عز ببرود:
وطي صوتك أحسنلك... لأن قسماً بالله ممكن أدَفنك مكانك.
مليكة بزعيق:
إنت إيه يا أخي... ليه مش عايز تفهم إني ماليش دعوة.
عز قام بهدوء وبرود مصطنع ووقف قدامها وفجأة مسك دراعها بعنف ولوى.
عز الدين بغضب:
بكره إن حد يعلي صوته عليا... قسماً بالله هدَفنك حية.
مليكة بخوف ووجع:
سيب إيدي...
عز الدين بابتسامة خبيثة:
اعتذري...
مليكة بدموع:
أنا آسفة... آسفة سيب أيدي بقى.
عز الدين سابها وزقها بعيد عنه ورجع قعد وحط رجل على رجل وطلع سيجار.
عز الدين:
عشر ثواني وتقوليلي قرارك وإلا أقسم برب العزة هخليكي تتعفني في السجن.
مليكة قعدت على طرف السرير وعيونها مليانة دموع. بصتله بانكسار وافتكرت زمان قد إيه كانت غبية.
كانت دايماً بتحتفظ بصورته وتتفرج على كل البرامج اللي بيظهر فيها لدرجة إنها بقت مهووسة إنها تشتري كل المجلات الجديدة له.
كانت بتبصله بنظرات غريبة هو مفهماش لكنه مهتمش بيها ولا تفرق له.
كل اللي يهمه كرامة عيلته اللي ممكن تبقى في الأرض لو الصحافة شمت خبر عن السرقة اللي حصلت في القصر أو لو مليكة هربت ومقدرش يعرف مين اللي بعتها.
عز الدين:
أربعة... تلاتة...
مليكة:
موافقة...
عز ابتسم وهو بيرمي السيجار في الأرض وبيدوس عليه برجله وهو بيبص لمليكة بثبات.
مليكة غمضت عينيها بتعب وهي حاسة إن راسها هتنفجر من التفكير.
بعد مدة.
فكوا الكلبشات من إيديها بعد ما عز اتنازل عن المحضر.
خرج من المستشفى وهي وراه ساكتة وخايفة مش عارفة إيه اللي هيحصلها معاها.
أول ما خرجت من المستشفى حرس عز الدين كانوا واقفين وشكلهم حرفياً مرعب.
مليكة أول ما شافتهم مسكت في دراعه بخوف.
عز نفض إيديها باستحقار وشاور للحرس إنهم ياخدوها للقصر.
مليكة بلمعة دموع وبتمسك في إيديه برجاء:
إنت هتسبني مع دول؟
عز مسك إيديها وبقى يضغط عليها بقسوة وعنف لدرجة إن دموعها نزلت.
عز الدين:
إيدك دي هتوجعك لو فكرتي تقربي مني مرة تانية، إنتي فاهمة؟
مليكة بوجع:
فاهمة... فاهمة.
عز ساب إيديها وزقها باستحقار واتجه ناحية عربيته. ركبها وراح شركته.
مليكة فضلت تبص لطيفه بحزن.
كانت فاكرة إن لو شافته في حياتها هتقوله إنها معجبة بيه وشخصيته القوية.
لكن متعرفش إن شخصيته قاسية قبل ما تكون قوية.
الحرس لسه هيمسكها من دراعها.
زقت إيديه وبغضب:
إنت اتجننت يا حيو**ان؟ إيه عايز تمسك إيدي؟ لأ فوق. قسماً بالله الشبشب هيشتغل. لأ عشان سكتلك مشغلك. إنت هتسوق فيها. لأ فوق. أنا مش لقمة طرية. ممكن أصور وألم عليكم أم لا إله إلا الله.
الحارس كان بيبصلها بصدمة وفعلاً مستغرب. هي من شوية كانت بتعيط بسبب عز الدين، إزاي دلوقتي بالشر**اسة دي.
تمشي بهدوء وتركب معاهم وياخدوها لقصر الرواية.
في مجموعة الراوي.
عز الدين:
عايزك تعرف كل حاجة عنها من يوم ما اتولدت... مين أهلها وبتشتغل إيه، كل حاجة عنها. والموبايل ده تعرفلي كل اللي عليه. المكالمات والرسائل، كل حاجة. ولو في حاجة غريبة تبلغني فوراً.
سيف:
أي أوامر تانية؟
عز الدين:
ميرا الراوي... عايزك تجيبلي كل تحركاتها الفترة الجاية. لو راحت النادي... سهرت، كل خطوة بتعملها. عايز عينيك تبقى عليها. مش ناقصين مشاكل مع الصحافة، هما دلوقتي مستنين أي خبر عشان ينشروه.
سيف:
حضرتك مدي أوامر إنها متخرجش.
عز الدين:
ميرا خبيثة وأكيد هتحاول تخرج. لو خرجت تفضل وراها وتديني خبر.
سيف:
تمام يا عز بيه.
عز:
اخرج دلوقتي.
سيف خرج وعز كان بيفكر في المشاكل اللي بتحصل الفترة الأخيرة في القصر.
في قصر الراوي.
مليكة بتدخل مع الحرس وهي ساكتة وبتفكر في طريقة تهرب بيها لأنها اتأكدت إنها داخلة على أيام هباب.
كانت ميرا وسهر هانم قاعدين في الجنينة.
ميرا بصت لمليكة بغيره من جمالها. بالرغم إن حالتها مش أفضل حاجة، لكن جمالها مميز وخصوصاً عيونها البنية.
قامت وراحت ناحية الحرس.
ميرا بعجرفة:
مين دي؟ بتعمل إيه هنا؟ ثواني مش دي البت اللي ات**هجمت على القصر؟ دا إنتي وق**حة صحيح... لأ وجاية برجليكي لحد هنا يا بجحتك.
الحارس بجدية:
ميرا هانم دي أوامر عز بيه.
مليكة:
لأ لأ ثواني كدا ابعد يا أخويا إنت... أصلاً ده كلام نس**وان. اسمعيني كلامك ده تاني. مين دي اللي وق**حة يا بت؟ لأ وكمان بجحة. طب وربنا ما هسيبك.
قالتها وهي بتهجم على ميرا وبتمسكها من شعرها بعنف وبتضر**بها.
الحارس بيحاول يبعدها لكن مش عارف.
مليكة:
طب وبرحمة أمي لأعلمك الأدب.
في اللحظة دي دخل عز الدين وكانت نظراته على مليكة اللي ماسكة في شعر ميرا.
اتعصب أكتر منها وراح ناحيتها وشد مليكة من إيديها.
مليكة بدموع من كتر غضبها:
سيب إيدي البت دي... آه يا بنت الجز**مة.
عز فاض بيه ومسكها من دراعها وبقي يشدها وراه وهي بتعيط وبتصر**خ.
أول ما دخل القصر ضر**بها بالق**لم.
مليكة بدموع وغضب:
بكرررررر**هك إنت إيه؟ هي اللي شت**متني...
عز بزعيق وصوت لا يقبل النقاش:
وإنتي فاكرة نفسك مين يا روح ام**ك؟ واحدة حرا**مية وكد**ابة. أوعي تكوني فاكرة إن طلعتك من القضية عشان سواد عيونك، لأ فوقي... صدقيني وجودك هنا جهنم لوحدها... ولسة لما أعرف مين اللي بعتك...
مليكة بوجع وانهيار:
طب طب أعمل إيه عشان أثبتلك إني ماليش ذنب وتخرجني من هنا؟
عز قعد وكان بيبصلها بثبات.
عز:
تحكيلي مين اللي وزك تعملي كدا... ومين شريكك اللي كان معاكي؟
مليكة بهستيريا:
مكنش معايا حد ومحدش وزني. ارجوك صدقني.
عز قام وندى على مديرة المنزل فريد شفيق.
فريدة باحترام:
نعم يا عز بيه.
عز بشر:
ادي كل الخدمين إجازة... السفرجي... بتاع النضافة، الطباخين... مش عايز حد يبقى موجود منهم.
فريدة:
هو حضرتكم هتسيبوا القصر إزاي؟ كلهم هيمشوا.
عز بابتسامة جانبية:
أصل الخدامة الجديدة عدى عليها شوية صحة مستعجية بيها على الناس... فخليها تعمل حاجة مفيدة.
مليكة بصتله بصدمة وهي بتبص للقصر.
عز ابتسم بخبث وفجأة مسكها من دراعها بغضب:
باب القصر ده لو عديتيه قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم... حتى الجنينة مفيش خروج الجنينة.
مليكة حسيت إن النوبة هترجعها وبدأت تترعش وبتعيط.
عز بصلها بلا ميول وطلع أوضة وهو بيشاور لفريدة تاخده.
بعد مدة.
مليكة بقيت كويسة. كان كل الخدم مشيوا ومفيش غيرها هي وفريدة.
فريدة بأمر:
يالا قومي غيري هدومك دي عشان القصر محتاج تنضيف.
مليكة أخدت نفس بعمق قبل ما تتهور وقامت.
بالليل كانت في أوضة من أوض القصر وبتنضفها لحد ما فقدت الوعي من كتر التعب.
بيدخل شخص الأوضة وأول ما بيشوفها بيبتسم بخبث.
رواية قيود العشق الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد
دخل شخص الأوضة وبص لمليكة بخبث.
كانت واقعة على الأرض فاقدة الوعي من التعب.
بتدخل واحدة ست وبتقومها.
بتبدأ تخلع هدومها وبتكون شبه عارية.
الشخص بص لها بشهوانية لكن نفض الأفكار من دماغه وشاور للست اللي معاه تنفذ.
بدأت تصور مليكة اللي فاقدة الوعي تمام.
البوص: اللعبة بدأت يا سهر هانم... وكل العز دا هيكون ليا.
سهر هانم بخبث: بس أنا خايفة خطتنا تتكشف، وكدا كل اللي خططناله هيروح هدر.
البوص: يروح هدر..... دا على جثتي، مش هسيب عز يستمتع بكل الثروة دي لوحده.
بس لعبتنا تكمل زي ما بدأنا..... مليكة هههه.
سهر بتوتر: مليكة.... أنا خايفة منها.... البت دي لسانها طويل وعز بيحب النوع دا، هو آه مركب الوش الخشب لكن بيحب البنت اللي متسيبش حقها... لو دا حصل وعز أعجب بيها وقتها كل اللي خططناله هيروح في الأرض.
البوص بسخرية: لأ لأ عز الدين يحب دا، متخافيش الصور اللي معانا دي هتخلينا نتحكم فيها، لسه لعبتنا في أولها يا سهر هانم.
سهر: الوقت اتأخر وعز الدين أكيد زمانه جاي من الشركة، لازم تمشي.
البوص: ظبطي كل حاجة زي ما فهمتك.
سهر: تمام.
البوص راح ناحية البلكونة ونط منها بسرعة واختفى تماماً.
سهر بصت لمليكة وهي بتفكر في حاجة.
جابت هدومها وظبطت شكلها بسرعة، وخرجت من الجناح بعد ما سمعت صوت عربية عز الدين داخلة القصر.
عز الدين في الوقت دا دخل القصر والحارس ركن العربية في الجراج.
وهو طلع لجناحه بعد ما راح لوالدته في المستشفى والدكتور طمنه عليها.
طلع جناحه، أول ما دخل خلع جاكيت بدلته ورمه على الأنتريه وبيفك زراير قميصه.
شغل النور لكن استغرب إن مليكة نايمة على سريره.
ضغط على إيديه بغضب وعصبية وراح ناحيتها.
مسك كأس مايه ورماه عليها.
مليكة شهقت وبتفتح عينيها ببطء.
وأول ما شفته في وشها صرخت.
عز بص لها باستحقار وبص لشعرها وضحك بسخرية وهو بيقعد على الكرسي قدامها وبيحط رجل على رجل.
مليكة قامت ولاحظت شكلها المبهدل.
مليكة بصر*اخ: أنت أنت اللي عملت فيا كدا، ألحقوني أنا لازم أمشي من هنا، أنت كنت هتعمل إيه.
عز الدين بسخرية وبيصلها: خلصتي التمثيلية الر*خيصة دي..... بس أنا حابب أفهم وضع الحجاب معاكي إيه..... واحدة ز*بالة..... بتعرضي نفسك على أي حد، هتعملي إيه يعني.
مليكة بعدم فهم ودموع من قسوة كلماته: قصدك إيه.... أنت هتعملهم عليا وتلبسني التهمة، أنت واحد حيوا*ان.
في لحظة عز كان واقف قدامها ومسكها من إيديها بغضب: عمري ما فكرت إني أقرب من واحدة، لكن مش هضيع مجهودك على الفاضي.
مليكة بخوف: أنت اتجننت، ابعد عني، قسماً بالله هصوت وألم عليك أم لا إله إلا الله.
عز بحركة سريعة ثبت إيديها، لكن مليكة بتض*ربه في صدره بقوة لكن ما أثرش فيه.
مليكة بدموع: ورحمة أمك بلاش تقرب لي، وأغلى ما عندك.
عز بص لها بسخرية وحط إيديه على رقبتها وبيضغط على ر*قبتها: تعرفي اللي انتي عملتيه دا تستحقي فيه الش*نق، واللي حصل لأمي بسببك تطير فيه ر*قاب...... واحدة ر*خيصة... يعني لو قت*لتك دلوقتي مش هاخد فيكي دقيقة واحدة حبس.
مليكة وهي بتعيط وبتحاول ترفع إيديه: والله ما ليا ذنب، أقسم برب العزة وما أعرف أنا نمت في سريرك إزاي... أنا مش كدا والله ما كدا.
عز بعدها ووقف قصادها: خلي بالك طويل، لأن أنا حابب ألعب معاكي انتي واللي بعتك، ولو قدرتي توصليله يلغيه إن عز الراوي مفيش ست تقدر تغ*ريه هههه مش واحدة زيك.
مليكة حست بالإهانة، هي مش فاكرة إزاي نامت في سريره، هي كانت بتنضف الأوضة.
عيطت بانهيار وبسرعة طلعت من الأوضة وهي بتجري ودخلت، مكنتش عارفة تروح فين.
نزلت المطبخ وفضلت تعيط.
حطت إيديها على قلبها بقوة وبتضغط عليه.
مليكة بتعب: أنا إيه اللي بيحصلي دا... ليه فجأة حياتي استبدلت كدا وبقيت في سجن، حتى الشارع مش من حقي أشوفه.
أنا لازم أهرب ولازم أكلم محمد أفهم إزاي دا كله حصل.... ومين اللي اته*جم على القصر وليه دا كله بيحصلي... ليه.
تصدقي إنك غبية يا مليكة، هو دا اللي كنتي دايماً تنبهري بيه وتتمني إنك تشوفيه.
دا كان يوم أسود يوم اتفرجت عليه في التلفزيون.
قالتها وهي بتسند راسها على السفرة وبتنام بدون وعي.
عند عز الدين، أخد شاور وكان عا*ري الصدر ماسك فوطة بينشف شعره.
لكن لاحظ حاجة واقعة على الأرض.
انحنى يشوف إيه دا، لكن استغرب لما شاف ساعة رجالي.
يبقى يفكر إزاي دي موجودة هنا، دي مش بتاعته.
الصبح بدري.
فريدة (مديرة المنزل): إنتي.... إنتي يا بنتي قومي.
مليكة فتحت عينيها بكسل شافت فريدة قدامها.
مليكة: أعوذ بالله من الخبث والخبائث.
فريدة بغيظ: ليه شفتي عفري*ت قدامي.
مليكة بسخرية: ما عفريت إلا بني آدم وأنا عايشة في بيت الشيطا*ن بذات نفسه، أعمل إيه بقى.
فريدة: طب بطلي كتر كلام ويلا جهزي الفطار... الفطار في القصر الساعة سبعة.
سبعة و دقيقة عز بيه ممكن يقلب البيت على دماغه.
مليكة بصت في الساعة كانت خمسة ونص.
مليكة: امشي يطفح*وه ويد*لقوه بالس*م الهاري.
فريدة وهي بتض*رب بعصايتها في الأرض: بطلي كتر كلام وقومي جهزي الفطار.
مليكة بسرعة: ممكن والنبي تديني تليفونك، لازم أعمل مكالمة مهمة، وحياة عيالك.
لكن جالها صوت من وراها ر*عبها.
رواية قيود العشق الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد
مليكة بسرعة: ممكن تليفونك؟ هعمل مكالمة ضرورية، وحياة عيالك.
لكن سمعت صوت من وراها رعبها.
عز الدين بخبث وفحيح: إيه؟ هتكلمي شريكك؟
مليكة بصتله بغضب وعصبية: شريكك؟ شريكك إيه؟ مبتزهقش من الكلمة دي؟ أنا معنديش شركاء. ياريت تعتقني لوجه الله بقى.
عز بابتسامة: أمم، اعتقك!!!
وبغضب: وأنتي لما دخلتي بيتي واتهجمتي على أمي… وسرقتي أوراق صفقة الحديد… ليه مفكرتيش في العواقب؟
مليكة: طب ممكن موبايل؟ هعمل مكالمة وساعتها هشرحلك كل حاجة، وليه أنا دخلت البيت دا، وحياة أغلى ما عندي.
عز بص لها بشك وطلع موبايله.
مليكة أخدتها بسرعة وبتفكر، رقم محمد أخوها. رنت عليه كذا مرة.
عز: إيه كدبتك الجديدة؟ مش ظابطة معاكي.
مليكة بصت له بعصبية ورنت تاني، لكن المرة دي رد.
مليكة بلهفة: محمد، أنت فين؟ إحنا لازم نتقابل… أنت اللي هاجمت على بيت الراوي؟
محمد بخبث: عايزة إيه يا مليكة؟ قالت لك قبل كدا متكلمنيش. مش كفاية مصايبكم؟ بعدين بيت الراوي مش دا اللي قلتي قبل كدا إنك في يوم من الأيام هيبقى ليكي وملكك، حتى لو اضطريتي تقتلي أي حد عشان تاخديه؟
مليكة: انسى إن ليك أخ ومتكلمنيش تاني.
وقفل في وشها بدون ما يسمع ردها.
مليكة كانت بتسمع بصدمة ومش عارفة ترد.
عز بص لها بسخرية ونظرات نارية…
عز: عايزة إيه تاني؟ قولي مين اللي بعتك؟
مليكة بخوف ولسه الصدمة مقصرة عليها: معرفش، محدش بعتني، والله ما حد بعتني.
عز: تمام أوي كدا… النهاردة في حفلة هتعمل في القصر، كل التجهيزات الخاصة بالأكل مسؤوليتك.
مليكة كانت ساكتة بتفكر إزاي أخوها قال كدا.
عز بأمر: الفطار الساعة سبعة، مش عايز تأخير.
خرج من المطبخ وسأل مليكة واقفة مع فريدة.
حست إن قلبها هيقف من صدمتها، مكنتش عارفة تتنفس. دموعها نزلت بانهيار.
فريدة بحنان: أنتي كويسة يا بنتي؟ مالك؟
مليكة سألتها وخرجت وطلعت الجنينة وهي رايحة ناحية البوابة.
عز خرج وراها وهو مش شايف. مسكها من دراعها بعنف وسحبها وراه ودخل القصر.
مليكة بدموع: سيبني بقولك سيبني، لازم أفهم عمل كدا ليه، سيب إيدي يا أخويا.
عز بغضب وزعيق: قالت لك متتحدنيش، وقلت مفيش خروج حتى الجنينة.
مليكة بغضب مماثل وهي بتغيظ: ليه؟ حد قال لك إني جارية عندك؟ أنا معملتش حاجة. أنا لما دخلت البيت دا كنت جاية عشان أبعد أخويا…
لأن مش عايز يتحبس، مش عايز يسبني لوحدي. عارف يعني إيه بنت لوحدها في مكان زي اللي عايشة فيها؟
حتى لو هو سابني وساب البيت، لكن برضو بقول ليا ضهر. لما بتخانق مع حد بيكون قلبي جامد، هلقي حد يدافع عني.
لكن هو باعني وسابني لوحدي ليه؟ أنا معنديش حد غيره، ليه بيعمل معايا كدا؟
عز ببرود: خلصتي تمثيليتك دي؟ تمام، جهزي الفطار.
مليكة بدموع: بكرة تتأكدي إن ماليش ذنب، وساعتها أوعدك إنك هتدفع التمن وهتندم.
***
على السفرة.
الفطار بيكون جاهز. مليكة دماغها مش مركزة إلا في إزاي تهرب من هنا عشان تثبت براءتها له وترجع لحياتها حتى لو كانت بائسة.
ميرا كانت بتبص لمليكة بغيره وحقد.
سهر هانم: إيه يا سليم؟ مش هنحدد معاد لخطوبة عز الدين وميرا؟
سليم: إن شاء الله قريب.
عز الدين: أظن دا مش وقته. كاميليا هانم دويدار في المستشفى ولسه معرفناش مين اللي عمل كدا، فمن الذوق إن كل الكلام دا يتأجل.
سهر هانم: معرفناش مين اللي عمل كدا؟ طب ما اللي عملت كدا واقفة قدامنا أهيه. أنا مش فاهمة أنت ليه خليت البوليس ميحبسهاش؟ وكمان جايبها تشتغل في القصر.
عز الدين: أظن دي حاجة تخصني أنا.
النهاردة هنعمل حفلة في القصر. لازم الصحافة تعرف إن الموضوع عدى، وإن مفيش حاجة اتخدت من القصر، وإلا سمعة العيلة وكرامتها هتتأثر، ودا اللي عمري ما هسمح بيه.
سهر هانم: وعز الدين ليه مهتم بوجودها هنا؟
عز الدين ابتسم بخبث وكمل فطاره بدون ما يرد عليها.
***
عدي وقت طويل.
مليكة كانت في المطبخ وبتجهز أصناف كتير من الأكل والحلويات، وهي حاسة إن رجليها مبقتش شايلها.
كل دا غير صدمتها باللي أخوها قاله.
فريدة بحنان: ارتاحي أنتِ وأنا هكمل.
مليكة بابتسامة جانبية: متتعبيش نفسك، أنا متعودة على الشقى.
فريدة: هو أنتي إيه حكايتك يا بنتي؟ عندي إحساس إنك مالكيش دعوة بكل المصايب دي.
مليكة: دا قدر وماليش إني أهرب منه، قولي يارب.
فريدة: ربنا معاكي.
***
بعد مدة.
مليكة كانت خلصت طبعًا بعد ما عز الدين بعت الطباخين وهما قاموا بباقي الشغل.
كانت حاسة إنها هتفقد الوعي.
دخلت أوضتها وارتمت على السرير وبقت تعيط بهستيرية. كانت بتحاول متبينش وتتعامل طبيعي لحد ما بقت لوحدها.
قامت ولسه بتعيط، لكن حاسة بالنوبة بدأت تسيطر عليها. مكنتش قادرة تتنفس وبتترعش. كانت عايزة البخاخة لكن مجبتش معاها.
قامت بسرعة وخرجت من أوضتها.
طلعت الجنينة عشان تقدر تتنفس.
***
في الوقت دا ميرا كانت بتتكلم في الموبايل.
ميرا: إيه يا ابني؟ قالت لك عايزة نفس الصنف؟ لأ متجودش من عندك. نفس الصنف بس زود الكمية للشلة كلها.
شخص: بس الفلوس هتزيد كدا.
ميرا: وأنت مالك؟ بدفع حاجة من جيبي؟ المهم يكون الهروين نفس النوع.
مليكة من وراها: هروين؟ بسم الله ما شاء الله، نبي حارسك وصاينك. وبتتقولي عليا أنا بجحة يا لمامة؟ طب والله لفضحك قدامهم.
ميرا: أنتي اتجننتي؟ بتتصنتي علي؟
مليكة: أنتي لسه شفتي جنان؟ يا ناس يا اللي هنا يا بشر…
ميرا: اسكتي اسكتي، هديكي اللي انتي عايزاه.
مليكة: لا يا أخت، الفلوس دي آخر حاجة أفكر فيها. اصبري عليا يا عز بيه.
أنت…
ميرا كتمت نفسها بسرعة. مليكة بتحاول تفلت لكن مكنتش عارفة.
لحد ما ميرا بترميها في حمام السباحة.
مليكة كان لسه عندها أعراض النوبة والتنفس ضعيف. مكنتش عارفة تتنفس وحاسة إن المايه بتسحبها.
ميرا بلعت ريقها بتوتر ودخلت القصر بسرعة.
رواية قيود العشق الفصل السابع 7 - بقلم دعاء احمد
بلعت ميرا ريقها بتوتر وهي ترى مليكة تفقد الوعي ولا تستطيع التنفس.
خافت، وبسرعة دخلت القصر.
في الوقت دا، الضيوف بدأوا يوصلوا القصر.
عز الدين كان بيجهز ليستقبل ضيوفه، لكن جاله اتصال من الشركة.
عز الدين: في إيه يا سيف؟ حصل حاجة وإزاي ما تجيش لحد دلوقتي؟
سيف: عز بيه، في مصيبة... تقريبًا عرفنا مين اللي بعت البنت اللي اسمها مليكة.
عز الدين: مين؟
سيف: البنت دي من ست شهور تقريبًا كانت شغالة في مصنع هارون الكاشف.
عز ضغط على إيديه، عروقه برزت بشكل مرعب.
"بنت الحرام... هارون مش ناوي يجيبها لبره؟ بس وماله، هو اللي ابتدا. تعالى دلوقتي الحفلة، عايز كل حاجة تكون طبيعية يا سيف، مش عايز غلط. الصحافة هتكون موجودة، عايزهم يخرجوا من القصر وهم مجهزين مقال إن عيلة الراوي مش بتتهز."
سيف: تمام، هجهز وأكون عندك.
عز الدين قفل معاه وبص في المراية بحدة.
نزل بسرعة عشان يشوف مليكة.
في المطبخ.
عز بغضب: فريدة، فين مليكة؟
فريدة بهدوء: خلصت شغلها وأنا قلت لها تطلع ترتاح.
عز طلع لأوضة مليكة وفتحها بدون ما يخبط، لكنها ما كانتش موجودة.
بان عليه الغضب ونزل بسرعة جدًا، كلم الحرس يدخلوا.
رئيس الحرس: نعم يا عز بيه.
عز الدين: مليكة فين؟ قسما بالله لو هربت لادفنكم.
رئيس الحرس بلع ريقه بتوتر: بس محدش خرج يا عز بيه، إحنا واقفين عند البوابة.
عز بصوت عالي: تقلبوا الدنيا عليها وتجيبوها. الصحافة قربوا يوصلوا، لو حصل غلطة، أنتم مش متخيلين أنا ممكن أعمل إيه فيكم.
رئيس الحرس: هنلقيها.
كلهم بقوا يدوروا عليها، لكن مفيش أثر ليها، كأنها اختفت.
ميرا كانت في أوضتها متوترة وهي بتفكر لو مليكة ماتت، إيه اللي هيحصل.
عز الدين كان واقف في الجنينة الخلفية بيعمل مكالمة، لكنه لمح إيشارب على حمام السباحة.
فضل واقف مستغرب، وجه كشاف الموبايل على حمام السباحة. بسرعة نط فيه لما شاف طيفها على المياه.
بيمسك إيديها ويرفعها، لكنها كانت مستسلمة للمياه. بيحطها على الأرضية وبيطلع بسرعة.
الحرس كانوا بيتفرجوا عليه.
عز بغضب: إنتوا هتتفرجوا عليا؟ اطلبوا الإسعاف.
كان بيضغط على بطنها، لكن مفيش أي استجابة. لوقت طويل، مكنش في استجابة.
الإسعاف وصلت بسرعة البرق وأخدوا مليكة اللي بين الحياة والموت.
عز للحرس ببرود: تفضلوا معاها، لو فاقت وهربت اعتبروا نفسكم ميتين. أنا هخلص الحفلة وهخلصكم. لو ماتت بلغوا الشرطة وهما هيتصرفوا.
كان بيتكلم ببرود وهو مش بيفكر غير في إنها واحدة مالهاش تمن، اتفقت مع أعدائه.
في المستشفى.
الدكاترة كانوا بيحاولوا يفوقوها، لكن هي لا حول لها ولا قوة.
كانت في ذكرياتها، إزاي عاشت حياة قاسية، كل الناس طمعت فيها.
أبوها توفى وهي عندها تمنتاشر سنة، كان خمّارجي، كل يوم يسكر ويرجع البيت وش الفجر.
دايمًا كان بيقسي على مليكة، خلاها تسيب المدرسة في سادس ابتدائي.
اشتغلت من وهي عندها خمستاشر سنة، كانت بتشتغل في مشغل ملابس، كانت شاطرة جدًا في تفصيل الهدوم، لكن لما كان عندها 22 سنة، المشغل اتقفل وكل البنات سابوها.
اشتغلت في مصنع رجل أعمال كبير، هارون الكاشف، بعد سنة وست شهور سابت المصنع لأن المشرف كان بيضايقها.
أبوها مات وهي عندها 18 سنة وسابها لوحدها مع أخوها محمد اللي أكبر منها بست سنين.
محمد باع البيت اللي كان أبوها من دون ما تعرف، فجأة لقيت نفسها في الشارع وأخوها هج وسابها لوحدها.
بنت عندها 18 سنة في الشارع، عدت بأبشع حاجات ممكن تعدي بيها.
لحد ما بقت تشتغل في مصنع الكاشف وقدرت تأجر أوضة.
ومرت بيها الأيام لحد ما وصلت لبيت الراوي.
ولفت بقلبها يا دنيا.
بعد تلات ساعات، وصل عز الدين المستشفى.
سأل على أوضتها، عرف إنها في العناية المركزة.
راح أوضة الدكتور.
الدكتور باحترام: اتفضل يا عز بيه.
عز قعد وحط رجل على رجل: أخبارها إيه؟
الدكتور: للأسف، البنت واضح إن كان عندها مشكلة في التنفس قبل ما تقع في حمام السباحة وفضلت فيه مدة طويلة. القلب استجاب، لكنها ما فاقتش.
عز: يعني ماتت؟
الدكتور: للأسف، ما نقدرش نحدد أي حاجة إلا إننا نقول إنها دخلت في غيبوبة، بس في الحالات دي بتكون مؤقتة.
عز: تمام يا دكتور. عايز أنقلها القصر.
الدكتور: للأسف مينفعش، فيه أجهزة.
عز بمقاطعة: ننقل الأجهزة دي. البت دي مهمة عندي أوي.
الدكتور: تمام يا عز بيه، بس حاليًا ما نقدرش، ممكن الصبح.
عز: تمام، عايز سرير تاني في الأوضة.
الدكتور: سرير تاني؟
عز بجمود: مالكش فيه، اللي قلته يتنفذ.
الدكتور: تمام يا عز بيه.
في العناية.
دخل عز الدين وهو بيقلع جاكيت بدلته وبيقعُد على كرسي قدام سريرها.
عز الدين لنفسه: انتي جيتي على أغلى من في حياتي، أمي، واتفقتي مع ابن الكاشف. استحملي بقى اللي هعمله.
رواية قيود العشق الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد
في المستشفى صباحاً.
عز كان يشرب قهوته بجانب سريرها وهو ينظر إليها بهدوء وإحساس غريب. شعر أن شيئاً ما خاطئ وأن مليكة مجرد ورقة يلعب بها أحدهم.
مليكة بدأت تفوق وهي تشعر بوجع في رأسها وتحاول التنفس.
عز الدين استغرب، لأن الدكتور قال إنها حالة غيبوبة مؤقتة، لكنها بدأت تفوق.
عز ببرود: "فقتي تمام، يبقى لازم نصفي حسابنا."
قام وقف بجانب سريرها وهو يزيل جهاز التنفس عنها.
عز بابتسامة: "إيه رأيك تموتي دلوقتي؟"
مليكة كانت تبكي وهي تحاول التنفس، ونظرت إليه بقهر وتعب.
مليكة: "أنا عايزة أمشي، خرجني من حياتك، أنا تعبت."
عز ببرود وضحكة خبيثة: "أخرجك من حياتي؟ الدخول كان بمزاجك، لكن الخروج بمزاجي."
مليكة وضعت يديها على عينيها تحاول إخفاء دموعها، لكنها كانت تبكي بهستيريا وتعب.
مليكة: "أنا ما عملتش حاجة، أقسم بالله ما عملت حاجة. أنت سايب المجرمين الحقيقيين ومركز معايا أنا... أكيد دي خطتهم إنهم يبعدوك عنهم."
عز بغضب: "كنتي شغالة في مصنع هارون الكاشف؟"
مليكة بتعب: "أيوه، بس أنا عمري ما قبلته ولا أعرف مين هارون الكاشف."
عز تركها ويفكر هل يمكن أن تكون صادقة أم لا.
عز ببرود: "هنرجع القصر، ولحد ما أفهم كل حاجة، هتفضل عيني عليكي."
مليكة بصوت عالٍ: "مش عايزة أرجع معاك، أنت إيه مش بتفهم؟ حرام عليك، سيبني في حالي."
عز الدين بغضب مماثل: "كلمة زيادة هقرأ عليكي الفاتحة قريب."
مليكة أغمضت عينيها وسكتت، وتفكر كيف تهرب منه، لكنها لم ترد أن تحكي له عن اللي ميرا عملته.
بعد ساعة.
الدكتورة ساعدت مليكة تجهز بعد ما عز الدين طلب لها ملابس جديدة. نزلت وراءه، ركبوا سويًا سيارته. في هذا الوقت، كان أحد الصحفيين يصورهم.
كانت قاعدة بجانبه في الكرسي اللي وراء، وكان فيه ستار يعزل بين السواق وبينهم. مليكة كانت تشعر بالإرهاق، وبدون أن تحس نامت وسندت رأسها على كتفه.
عز الدين فضل يبص لها. لأول مرة يركز في ملامحها، كم كانت جميلة، كانت قريبة منه جداً. نفض كل هذا من رأسه وهو يأخذ نفساً عميقاً ويطلع موبايله يكلم سيف، مدير أعماله.
سيف: "عز باشا، أوامر؟"
عز الدين بهدوء: "عايز مراقبة أربعة وعشرين ساعة على هارون الكاشف، وأخو مليكة دا، تعرف عنه كل حاجة. سيف، عايز كل المعلومات تكون عندي في أقرب وقت."
سيف: "تمام يا باشا."
عز الدين: "ميرا الراوي، إيه آخر تحركاتها؟"
سيف: "آخر حاجة كانت في مكان مشبوه وقابلت ديلر. الشلة اللي اتعرفت عليهم بيخلوها تعمل حاجات غريبة. وللأسف عرفنا إن فيه حد من الصحافة صورها في النيت كلاب وهي شاربة، لكن قدرنا نوقف الجرنال عن نشر الصور أو أي أخبار تخصها."
عز الدين بغضب: "اقفل يا سيف. والمعلومات تكون على مكتبي في أقرب وقت. وعايزك تبعت حد جنيف يجيب يزن من هناك، البيه سايب كل المصايب وبيتصالح هناك."
سيف: "تمام يا عز بيه."
عز الدين: "ميرا... ميرا الظاهر لازم نحدد معاد للخطوبة، شكلها عايزة تتربى من أول وجديد. بس وماله، أنا موجود ومش هسمح لحد يهز شعرة من كرامة العيلة، ولو فيها موت."
عز رجع يبص لمليكة اللي باين على وشها الاطمئنان، نايمة بارتياح وكأنها في عالم تاني. عز رفع إيديه وحطها على وشها الأبيض. كان ناعم، كان يحفظ ملامحها.
مليكة حست وفتحت عينيها. كانت تبص له وهي لسه في حالة شبه فاقدة الوعي، لكن نظراتها كانت عتاب. الاثنين كانوا ساكتين لحد ما مليكة بعدت عنه وبصت من شباك العربية.
عز اتنحنح بحرج، لأن دي أول مرة يقرب من بنت بإرادته بالشكل ده.
بعد مدة.
في قصر الراوي.
بتدخل مليكة وراء عز وهي ساكتة. قابلت فريدة (مديرة المنزل) أخذتها في حضنها بحنان.
فريدة: "حمد الله على سلامتك يا بنتي."
مليكة بابتسامة هادية: "الله يسلمك."
عز بهدوء: "مليكة، مفيش شغل النهارده والخدمين أنا رجعتهم، تقدري ترتاحي النهارده."
مليكة بسخرية: "كتر خيرك يا عز بيه."
(ولنفسها: "أبو شكلك يا بعيد، ده انت حتى مش هتديني مرتب، لا وبتتعالى عليا. جاتك الرفعة.")
عز بصلها بشر كأنه فاهم اللي بيدور في دماغها. مليكة بلعت ريقها بتوتر وهي بتمشي من قدامه بسرعة جداً.
عز ظهر على وشّه ابتسامة، وفجأة عيونه اتحولت للأسود وهو بيطلع لأوضة ميرا اللي كانت متوترة وخايفة. ياترى عرف إنها اللي زقت مليكة في المية، ولا لأ؟
بدون استئذان، رزع الباب ودخل وقفلها وراه بالمفتاح.
ميرا بتوتر: "في إيه؟"
قلم نزل على وشها بقوة وغضب، وزقها بقوة على السرير وهو يثبت إيديها ويضغط على رقبتها.
ميرا بخوف: "أنا ما عملتش حاجة."
عز بقى يضغط بقوة وهي بتبكي: "اسمك ميرا زين الرواي، يعني واحدة من العيلة دي. وانتي مش عارفة تتصرفي بطريقة تليق بيها. كنتي في الزفت النت بتعملي إيه؟ حذرتك قبل كده يا ميرا، لكن انتي مش بتتعلمي، يبقى لازم أتصرف معاكي بطريقتي."
ميرا برعب من منظره: "عز، أنا بحبك، وأي حاجة بعملها صدقني عشان بحبك."
عز بغضب أعمى: "قابلتي الديلر ليه؟ سهر متأخر وشرب وزفت. الشلة اللي حضرتك اتعرفتي عليها كانوا بيصوركي عشان ينزلوا الصور في الجرايد وتبقى فضيحة."
ميرا بخوف: "أنا آسفة، أوعدك مش هقابلهم تاني."
عز بعد عنها وبسخرية: "دي لو خرجتي من القصر أصلاً."
ميرا: "حاضر، والله مش هخرج، بس متزعلش مني لو سمحت."
عز الدين: "أوعي تكوني فاكرة إني أهبل. كل تحركاتك عندي، واللي عملتيه في مليكة مش صعب إني أعرفه."
ميرا بتوتر: "مليكة؟"
عز بجمود وتهديد: "أوعي يا ميرا، أوعي تقربي منها، لأن مليكة تخصني، وأنتي عارفة بعمل إيه في أي حاجة تخصني."
ميرا بغيرة قاتلة: "تخصك إزاي يعني؟ أنت في بينك وبينها حاجة؟"
عز بلامبالاة: "وإنتي مالك؟"
ميرا: "أنا هكون مراتك."
عز: "ياريت دماغك تفهم إنك هتكوني مرات عز الدين الرواي وتتصرفي على الأساس ده."
قالها وهو يخرج من أوضة ميرا وكلم الحرس يمنعوها من الخروج.
ميرا لنفسها: "لأ لأ، مش هسيبها تاخدك مني. لازم أبعدها عنك، لازم تمشي. مش هسمحلك تبقى لوحدي غيري، والبت دي شكلها مش سهلة."
في مكان آخر.
سهر: "عايز إيه يا هارون؟ (البوص)"
هارون وهو ينظر لصور مليكة: "كل حاجة، وأولهم مليكة، وفلوس ابن الرواي."
سهر هانم: "مليكة؟ ليه؟ وبعدين فلوس عز الدين لينا مش ليك. أنا ممكن أعتمد على ميرا وإنها هتكون مراته، وساعتها الفلوس دي هتكون لبنتي. بس أنا عارفة عز الدين ممكن في لحظة يسحب منها كل فلوسه، عشان كدا مشتركة معاك في الخطة."
هارون ببرود: "مليكة بالنسبة لينا فرصة ذهبية، وخصوصاً لو عز الدين حبها."
سهر هانم: "تقصد إيه؟"
هارون: "لو حبها هيكون تحت سيطرتنا، لأن وقتها ممكن نضغط على مليكة ونخليها في صفنا بسبب الصور دي (صور مليكة لما فقدت الوعي وهما صوروها)."
سهر: "مش عارفة يا هارون، أنا أصلاً مش فاهمة ليه دي اللي أنت اخترتها."
هارون بابتسامة صفرا: "من سنة ونص مليكة كانت شغالة في المصنع بتاعي، وقتها شفتها حسيت إنها مكسب لأي حد. عرفت كل المعلومات عنها وعن أخوها، واتفقت مع أخوها إنه يسرق القصر، وفي نفس الوقت صاحب أخوها يكلمها عشان تروح تلحقه. لكن أنا كنت مخطط لكل حاجة، إن في الوقت ده أخوها يهرب والحرس يمسكوها. ولأني فاهم عز الدين، كنت متأكد إنه لا يمكن يسيبها تمشي أو تبعد عنه لحد ما يعرف مين اللي بعتها تسرقه. وهو طول ما مليكة حواليه، وقتها بس ممكن أسيطر على أفكاره ومشاعره، لأن مفيش زيها في طيبتها وسذاجتها ولسانها الطويل. وهي دي اللي ممكن توقع ابن الرواي."
سهر: "دماغك سُم."
هارون بسخرية: "من بعض ما عندكم."
بعد يومين.
في قصر الراوي.
مليكة كانت تنظف أوضة عز الدين.
مليكة: "هو الجدع دا أهبل يعني، حتى لو مقتنع إني فعلاً اللي عملت كدا، هيسبني أمرح في الأوض براحتي كدا؟"
عز الدين من وراها: "عشان متقدريش تعملي حاجة يا قطة."
مليكة بفزع: "أبو شكلك، في حد يفزع حد كدا؟"
عز قفل باب الأوضة ودخل، وبدأ يتحرك ناحيتها وهي واقفة تبصله بشك.
عز بهمس: "متقدريش تعملي حاجة طول ما إنتي هنا."
مليكة بتوتر من قربه: "طب خالص خالص يا عم، بعد إذنك سيبني بقى أنزل عشان..."
قبل ما تكمل جملتها، كان حضنها بيدفن راسه في رقبتها.
مليكة: (والله لتعمل عليك حفلة، بس استهدي بالله)
رواية قيود العشق الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء احمد
عز الدين شد مليكة لحضنه و دفن راسه في رقبتها.
مليكة حست بقلبها اتقبض لكنه بيدق بسرعة والصدمة مسيطرة عليها.
عز كان بيستنشق عطرها وهو ساكت بيفكر في حاجة.
مليكة استوعبت الموقف بسرعة، غرّزت سنانها في كتفه عضته بقوة ومش عايزة تسيبه.
عز بغضب: ابعدي يا بنت العضاضة.
بحركة سريعة بعدها عنه ولؤي دراعها.
عز الدين بخبث: انتي قدها.
مليكة بغضب بتداري توترها: انت... انت قليل الأدب ومش محترم، ازاي تعمل كدا يا بني آدم انت، مترد.... وبعدين سيب إيدي يا جدع.
عز بخبث وابتسامة صفرا: ولو مسبتش.
مليكة بتوتر وطريقة مسرحية: هصوت وألم عليك كل اللي في القصر، وبعدين انت مش خايف خطيبتك تشوفك معايا كدا؟ هتقول إيه بس يا سعادة البيه، ميصحش تقول إنك بتغرغر بالخدامة يعني.
عز بصلها بدهشة وفجأة انفجر من الضحك لدرجة إن عيونه دمعت، وكل اللي في القصر سمعوه واستغربوا. عز الدين الرواي بيضحك عادي زينا كأنه نسي كل حاجة. ضحك من قلبه بعد وقت طويل أوي.
مليكة كانت بتبص له باستغراب، لكن بتلقائية ابتسمت.
مليكة بتلقائية: الضحك حلو مفيد للإنسان، أفضل أضحك على طول وشيل القناع المزيف اللي انت حاطه ده.
عز بصلها بجمود مرة تانية: اطلعي بره.
مليكة لنفسها: قسماً بالله كنت عارفة، يخربيتك شكلك.
مليكة: بقولك... هو انت هتعتقني إمتى بجد، لأن تعبت.
عز: لما أفهم كل حاجة وأمي تقوم بالسلامة، ساعتها بس ممكن أسيبك.
مليكة أخدت نفس عميق قبل ما تتعصب عليه وخرجت بسرعة.
بعد مدة.
عز الدين خرج راح شركته، كان بيشتغل لحد ما السكرتير طلب يدخل وأذن له بالدخول.
السكرتير: عز بيه، في واحد تحت مصمم إنه يقابل حضرتك، ولكن الأمن رافضينه.
عز وهو بيقلع نظارة القراءة: اسمه إيه.
السكرتير: عماد سليمان، بيقول إنه صاحب الأتيليه اللي مليكة كانت شغالة فيه وحابب يقابل حضرتك.
عز: مليكة... خليه يطلع.
السكرتير: تمام.
بعد دقايق، طلع عماد وكانت دماغه مربوطة بشاش إثر ضربة مليكة له لما حاول يعتدي عليه.
دخل لمكتب عز الدين وفضل واقف وفاتح بوقه من الصدمة والذهول.
مكتب عز الدين الرواي مميز جداً بتصميماته والألوان، واسع جداً شيك.
عز حط رجل على رجل وطلع سيجار يدخنه: هتفضل تبحلق للمكان كدا كتير، أنجز عايز تقول إيه.
عماد بطمع: كنت عايز مصلحتك يا سعادة البيه.
عز بسخرية: ومصلحتي إيه بقى.
عماد: البت مليكة دي بنت إيديها طويلة ومش ولا بد.
عز: يعني إيه بقى إن شاء الله.
عماد بتمثيل متقن: شايف دا يا بيه... هي اللي ضربتني كدا لما قفشتها بتسرق المحل، ضربتني وهربت، بس مش كدا وخلاص، دي حاولت تغريني يا باشا عشان أسكت، لكن أنا راجل دمي حر ومقبلش الحرام.
عز ضغط على إيديه بقوة لكن باين بقناع الهدوء: وعملت إيه بقى.
عماد بخبث: انت راجل يا سعادة البيه وفاهم قصدي... قعدت تقولي هعيشك ليلة ولا ألف ليلة وليلة وتتدلع عليا، لكن أنا أبداً، ولما كنت هفضحها ضربتني وسابتني دمي سايح وهربت بنت ال...
عز بغضب: ولما هي عملت كدا ليه مبلغتش البوليس؟ وليه جايلي دلوقتي؟
عماد: عشان أحذرك يا بيه، دي بت مش سهلة، تفضل تتسهوك وتمثل دور البريئة، لكن دي حية، وأنا عرفت من أخوها إنها عملت مصيبة في بيت حضرتك، وقلت من الشهامة إني أحذرك يا سعادة البيه.
عز: ااامم، وإيه دليلك على الكلام ده.
عماد بارتباك: كل بنات الأتيليه يشهدوا يا بيه إنها كانت دايماً تتقصد تعمل حاجات مش كويسة، والبنات نصحوها، لكن هي بقى... ياله ربنا عالم بعباده. وبعدين يا باشا هو أنا هستفاد إيه يعني لما أشوه سمعة البنية؟ أنا قلت أنبه حضرتك، أصل دي مش سهلة.
عز بغضب: اطلع بره.
عماد ابتسم بخبث ومشّي.
برا الشركة.
عماد في الموبايل: أيوه حصل يا هانم.
ميرا بخبث: تمام، فلوسك هتوصلك.
عماد: أنا موجود لو احتاجتيني في أي خدمة.
ميرا قفلت بدون ما ترد.
ميرا لنفسها: فكرك لما تحبسني في القصر مش هعرف حكايتها إيه يا عز؟ بس لا، البت دي لازم تختفي، وأنا بس هضغط على الحديد وهو سخن.
عند عز.
خرج من الشركة وهو مش شايف قدامه لحد ما وصل للقصر.
مليكة كانت في أوضتها نايمة وهي بتفكر ناويه تعمل إيه، لحد ما الباب اتفتح.
مليكة بفزع وغضب: اللهم اخزيك يا شيطان انت.
قاطعها عز وهو بيمسك دراعها بعنف وبيقومها.
مليكة: في إيه.
عز بوقاحة: مدام الحلوة شمال لازمتها إيه دور البنت الغلبانة دي، مفيش منه فايدة.
مليكة بغضب: احترم نفسك، أنا أشرف من أي واحدة انت عرفتها في حياتك، وسيب إيدي.
عز شدها أكتر له: لا يا قطة، قلتها لك قبل كدا الدخول كان بمزاجك، لكن الخروج بمزاجي أنا، ودلوقتي بقي أنا عايزك.
مليكة بخوف: حرام عليك، أنا مش عارفة أثبتلك برائتي إزاي، بس والله مالي ذنب في أي حاجة.
عز وهو بيقرب منها وبيفك حجابها لكن منعته: مش هسمحلك تعمل كدا لو على موتك.
عز: تمام يا مليكة، النهاردة بليل لو مجتليش بمزاجك اعتبريه آخر يوم ليكي انتي وكل عيلتك.
قال كلامه وهو بيخرج من الأوضة ويرزع الباب وراه.
مليكة قعدت على السرير وبتفكر هتعمل إيه، دا واحد مجنون.
لحد ما بدأت تعيط وهي مش لاقية حل غير إنها تهرب، لكنه محاوط القصر بحرس من كل ناحية، حتى الجنينة مش مسموح لها إنها تخرجها.
لحد ما ميرا فتحت الباب ودخلت أوضتها وقفلت الباب وراها.
مليكة بغضب: اللهم طولك يا روح، هي ناقصاك يا بنت أم.
ميرا: مليكة ميبقاش قلبك أسود قدام.
مليكة وهي بتمسكها من شعرها: وانتِ اللي قلبك بمبي يا أختي، دا انتي كنتي هتموتيني يا بنت الجزمة، والله ما أنا سايباكي النهارده.
قالت كلامها وهي بتضربها بغل وقهر.
ميرا بتعب: يا بنتي اسكتي بقى وسبيني في حالي، دا أنا كنت جايه أساعدك.
مليكة: مساعدة منك، دا أنتم عيلة بوم.
ميرا: أنا لقيت لك طريقة تهربي بيها يا بنتي.
مليكة: بجد... إزاي، والنبي خرجيني من هنا النهاردة وحياة أبوك.
ميرا وهي بتعدل شعرها: يبقى اسمعي الكلام وافهميني كويس، وإلا عز الدين هيخلص علينا كلنا.