دفعت تالا عمار بعيداً قائلة بغضب: "انت مجنون؟ كنت هتموتني." عمار بضحك: "هزاري تقيل مش كده؟ تالا بضيق: "هو انت بتسمي ده هزار؟ عمار: "آسف معلش، بس حبيت أشوف ثقتك هتتهز ولا لأ." تالا بثقة: "طب وإيه اللي حصل؟ عمار جلس على طرفي المكتب قائلاً: "بصراحة، أبهرتيني." تالا: "يعني أقدر أقول إن مكان شغلي موجود؟ عمار: "تقريباً كده، بس أهم حاجة تسجلي فيديو وتقولي إن اللي حصل في المول سوء تفاهم وتعتذري قدام الكل."
تالا بثقة: "اتفقنا." عمار حمل قطتها قائلاً: "قولتي اسمها إيه؟ تالا: "لولي." عمار نظر لعين القطة قائلاً: "عندي إحساس بيقول إن اسمك هيتحفر في عقلي يا لولي." تالا بتعجب: "نعم؟ عمار أنزل القطة قائلاً: "لا ولا حاجة، تقدري تسجلي الفيديو حالاً وتبدأي شغل لو حابة." تالا: "بسهولة كده." عمار وهو ينظر لعينها: "الفرصة بتيجي مرة واحدة وصعب الواحد يضيعها." تالا بثقة: "في دي عندك حق."
ثم أخرجت هاتفها وبدأت تسجيل فيديو تعتذر فيه عما بدر منها في المول وتخبر الجميع أنه مجرد سوء تفاهم لا أكثر وأن سمعة عمار وشركته ليس عليها أي غبار. *** سرعان ما انتشر الفيديو وسمعه أكرم السيوفي. أكرم وهو يجلس على مكتبه قال بضحك: "مش قولتلك هتقدر تعمله؟ نادر: "واضح إنه شرب الطعم." أكرم: "لأ، مش عمار اللي يثق في حد بسهولة كده. حاول متكلمهاش الفترة دي ومتبعتش حد تبعك. الشقة ليها نهائياً لأنه أكيد بيراقبها." نادر: "هحاول."
أكرم: "لأ، مسمهاش هحاول، اسمها حاضر. لأن تالا تحت المراقبة دلوقتي وإي خطوة غلط حياتها هتكون في خطر." نادر بضيق: "محدش يقدر يمس شعرة منها طول ما أنا موجود." أكرم: "بس برضه الحذر واجب، متنساش إن عمار مش سهل خالص." *** "في شركة عمار" تالا: "الفيديو انتشر بسرعة أهو، وأظن أنا كده عملت اللي عليا." عمار: "حصل، وادي الملف بتاع الوظيفة الجديدة، أمّلي بياناتك واستلمي مكتبك حالاً."
تالا همت لتمسك الملف لكن عمار جذبه له مرة أخرى. تالا رفعت حاجبها بتعجب. عمار بابتسامة: "قبل ما تاخدي الملف، انتي قولتي إنك مهتمة بيا شوية. ممكن أعرف مهتمة بيا ليه؟ تالا لم تجد مخرجاً فقالت بتوتر: "يمكن معجبة." عمار: "معجبة؟ تالا: "آه، ليه لأ." عمار بتفكير: "يعني أفهم إنك معجبة بيا أنا شخصياً؟ تالا جذبت الملف من بين يده قائلة: "لأ، معجبة بفلوسك." ثم تركته وحملت قطتها وخرجت. ابتسم عمار قائلاً: "حلوة وقوية وصريحة كمان."
بعد دقائق، يدخل فارس قائلاً بذهول: "هو انت وظفتها؟ عمار: "اهدأ بس وتعالى أفهمك." فارس بعصبية: "تفهمني إيه؟ إيه اللي انت بتهببه ده؟ عمار: "يا ابني، كان بينا اتفاق، وكلها أسبوع وهزقها. اطمن." فارس: "بصراحة، أنا مش مطمن للبنت دي بقى، وطول ما أنا موجود، أنا مش مرتاح." عمار بثقة: "سيبها لي وملكش دعوة بيها." فجأة تدخل السكرتيرة قائلة: "عمار بيه، في خناقة بره بسبب الموظفة الجديدة." فارس بغضب: "قابل بقى."
عمار خرج مسرعاً قائلاً: "إيه اللي حصل؟ وجد تالا تلوي ذراع أحد الموظفين وتوقعه على الأرض. عمار: "إيه اللي انتي بتهببيه ده؟ الموظف بألم: "الحقني يا عمار بيه." تالا بعصبية: "اخرس خالص." عمار حاول إبعادها عنه قائلاً: "جرى إيه لدا كله؟ فهميني." تالا بغضب: "سيبني عليه بقولك، ده لازم يتربى." عمار وهو يمسك بها بقوة: "طب اهدي وافهميني في إيه." تالا بغضب: "الأستاذ بيعاكسني، فاكرني من البنات أياهم."
عمار ابتسم قائلاً: "يعني هو ده اللي معصبك؟ تالا بتعجب: "يعني مش من حقي أتعصب كمان؟ عمار بابتسامة: "من حقك ونص طبعاً." ثم نظر لحسين قائلاً: "يعني كل البنات خلصت ووقفت على دي؟ حسين وهو يمسك ذراعه بألم: "يا عمار بيه، أنا كل اللي عملته إني جيت أرحب بيها وأعزمها على حاجة بمناسبة شغلها الجديد، مقصدش حاجة والله العظيم." تالا بغضب وهي تحاول الإفلات من بين يدي عمار: "وتعزمني بمناسبة إيه ها؟
عمار وهو يمسكها بقوة: "طب اهدي طيب، خلاص هو عرف غلطته." ثم قال لحسين: "مش دي ياحسين، مش دي. ميغركش شكلها الكيوت وملامحها البريئة، دي بتخربش، خد بالك." ضحك الموظفين جميعهم. تالا بغضب: "انت بتتريق عليا ولا إيه؟ عمار وهو يكتم ضحكته: "لأ، أبداً." ثم قال بحدة: "يلا كل واحد يشوف شغله، الموضوع انتهى ومفيش حاجة." ذهب الجميع وبقيت تالا بين يدي عمار. ينظر لعينها والصمت يسود المكان. رفعت حاجبها قائلة: "إيه؟ عمار: "إيه إيه؟
تالا: "هتفضل مكتفني كده كتير؟ عمار لم يكن ينتبه لنفسه، تركها بارتباك وعدل بدلته قائلاً: "آسف، مأخدتش بالي." جلست تالا على مكتبها قائلة: "لازم يعصبوا الواحد كدا، أووف." عمار اقترب من مكتبها قائلاً: "هو من أول يوم مشاكل كدا؟ اهدي شوية، لسه الأيام جاية كتير." تالا: "يعني يرضيك يعاكسني وأسكتله يعني؟ عمار بابتسامة: "بصراحة، لأ ميرضنيش، بس بلاش العنف. يعني كان ممكن تيجي تقوليلي، لازمته إيه جو المصارعة اللي انتي عملتيه ده؟
ده الواد دراعه كان هيتكسر." تالا نظرت لعينه قائلة: "أنا اتعودت آخد حقي بإيدي، متعودتش أقول لحد." عمار نظر لعينها قائلاً: "طول ما انتي شغالة معايا، تعالي قوليلي وأنا أوعدك إني هاخدلك حقك من أي حد يدايقك." تالا: "هحاول، بس موعدكش بصراحة." عمار بضحك: "طب ممكن أعزمك أنا على حاجة بعد الشغل، ولا هتقومي تضربيني؟ تالا بابتسامة: "مش كل الناس ينفع أضربهم ياعمار بيه." عمار بابتسامة: "يبقى اتفقنا، أشوفك بعد الشغل."
وسابها وراح لمكتبه. *** "بعد انتهاء العمل" في أحد الكافيهات المعروفة. عمار وهو يحتسي القهوة الخاصة به: "احكيلي عن نفسك أكتر يا ميرا." تالا: "عايز تعرف إيه؟ عمار: "كل حاجة." تالا: "لسه مش واثقة فيا؟ عمار بثقة: "لو مش واثقة فيكي مش هقعدك القعدة دي." تالا: "طيب، وأنا هحكيلك، بص، هيا حياتي مفهاش حاجات كتير تتحكي. بابا وماما ماتوا من وأنا صغيرة، كان أقرب حد ليا أخويا، بس للأسف... ثم صمتت لثواني ودمعت عيناها.
عمار: "مات هو كمان؟ تالا وهي تتمالك نفسها حتى لا تبكي: "آه، للأسف." عمار: "حادث؟ تالا رجعت بالذاكرة للوراء وتذكرت نادر وهو يصوب المسدس نحو أخيها وهي تترجاه أن لا يقتله، ثم دفعها بقدمه بعيداً وضربه بالنار أمام عينيها. لم تتمالك نفسها ودمعت عيناها. عمار: "أنا آسف، مقصدتش." وأعطاها منديل. تالا: "بلاش السيرة دي خالص بعد إذنك." عمار: "تحت أمرك، بس قوليلي اتعلمتي فنون القتال دي فين؟
تالا: "كنت بتدرب عادي زي أي حد، حبيت أكون قوية عشان أقدر أدفع عن نفسي." عمار: "واضح إن حياتك مأساوية خالص." تالا: "تقريباً كده." عمار: "طب وإيه حكاية القطة اللي مبتفارقيش دي؟ تالا لم تلقي لكلامه بالاً وشردت بعيداً. عمار بتعجب: "انتي مش معايا ولا إيه؟ تالا لاحظت أن الشخص الجالس على الطاولة التي أمامهم يحمل مسدساً. وقفت مسرعة واتجهت نحوه. حاول الشخص الهرب فدفعها بعيداً حتى سقطت على الأرض وارتطمت رأسها بحافة الطاولة.
عمار أخرج مسدسه ولحق به وضرب الرصاص نحوه، لكن الشخص استطاع الفرار. رجع عمار لتالا وامسك بها قائلاً: "قومي بسرعة نروح على المستشفى." تالا وهي تمسك رأسها: "سيبك مني أنا، الحقه بسرعة." عمار بعصبية: "انتي راسك بتنزف، قومي معايا بقولك." تالا: "مش وقته، أنا دلوقتي قولتلك إلحقه." عمار بغضب: "ده انتي عنيدة أوي." ثم حملها بين ذراعيه وأجلسها في السيارة. تالا وهي تنزف وتتألم: "القطة، هات القطة من جوه، متنسهاش."
عمار بغضب: "هو ده وقت القطة؟ ثم ذهب وأحضرها ووضعها في السيارة وانطلق مسرعاً نحو المستشفى. تالا لم تستطع الصمود وأغمى عليها. *** في المستشفى. عمار بقلق: "طمنيني يا دكتور، عاملة إيه دلوقتي؟ الدكتور: "كويسة الحمد لله، مفيش داعي للقلق، دي خبطة بسيطة وتقدر تدخل تطمن عليها بنفسك." دخل عمار الغرفة. الممرضة: "حضرتك اللي معاها هنا؟ عمار: "آه، أنا."
الممرضة: "تمام، خليك جنبها لحد ما تفوق. هي دلوقتي واخده منوم وكلها دقايق قليلة بالظبط وتفوق." عمار: "تمام، ماشي." تركته الممرضة وخرجت وجلس بجانب تالا. كان يتأمل في ملامحها وهي نائمة. حدث نفسه قائلاً: "معقولة عرضت نفسها للخطر علشاني؟ فجأة يأتيه اتصال. عمار بغضب: "عرفت مين الحيوان اللي عمل كدا؟ فارس: "للأسف لأ، وكأن الأرض اتشقت وبلعته." عمار بعصبية: "يجبني يافارس، حتى لو من تحت الأرض، فاهم ولا لأ؟
فارس: "تمام، تمام، اهدأ بس وطمني البنت كويسة ولا حصلها حاجة؟ عمار هدأ قليلاً قائلاً: "كويسة، إصابة بسيطة وأول لما تفوق هنخرج من المستشفى على طول." ثم أغلق الهاتف. تالا بدأت تحرك يدها. عمار بلطف: "ميرا، انتي كويسة؟ تالا بتعب وهي تفتح عينها بصعوبة: "ميرا مين؟ عمار بتعجب: "ميرا، انتي." تالا بألم: "آه." عمار بقلق: "أندهلك الدكتور؟ تالا ببكاء: "لأ، متندهوش." عمار بلطف وخوف: "طب إيه اللي بيوجعك؟
تالا أمسكت بيده ووضعتها على قلبها قائلة والدموع تنهمر من عينها: "ده بيوجعني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!