متخفيش يالولي عمو وعدني إن دي آخر عملية هعملها، وبعد كدا هيديني حريتي وهنهرب أنا وانتي من هنا وهنعيش الحياة اللي بنتمناها بعيداً عن القتل والإجرام ده. أكلك عندك أهو، أنا آسفة إني هقفل عليكي الباب، بس انتي عارفة الست كاميليا بتضايق منك لما بتشوفك في الفيلا، فخليكي هنا زي الشطورة، وإياكي تعملي شقاوة وتبهدلي حاجتي. أومأت القطة برأسها. احتضنتها بحب قائلة: شطورة، أنا عارفة إنك بتسمعي الكلام. ثم تركتها وخرجت. ***
في أحد المولات الكبيرة: "حرامي! حد يلحقني! في حرامي هنا! جاء بهدوء وثقة: "هو فين الحرامي ده؟ : "حضرتك يا أستاذ، ولا فاكرني عبيطة؟ بتعجب: "أنا حرامي؟ هو أنا جيت جنبك؟ بصوت مرتفع: "لأ والله، يعني أنا هتبلى عليك ولا إيه؟ اتفضل معايا ع الأمن حالا." وظلت تتلفت يميناً ويساراً قائلة: "حرامي! حرامي! بدأ الناس بالالتفاف حولها في حالة ذهول. جاءها بحدة قائلاً: "هو انتي عايزة فضيحة وخلاص؟
قلتلك مسرقتش حاجة ولا جيت جنبك، انتي مش عارفة انتي بتكلمي مين ولا إيه؟ جاءت بغضب: "هو علشان لابس بدلة وشكلك ابن ناس هتضحك ع الغلابة اللي زي؟ لأ، أنا مابيدخلش عليا الجو ده. طلع الموبايل بتاعي يلا." قال أحد الأشخاص الملتفين حولهم يترقبون المشهد: "هي مش عارفة بتتخانق مع مين ولا إيه؟ ده عمار سالم الصقري، صاحب المول اللي هي واقفة فيه." عليه صديقه الواقف بجانبه: "شكلها متعرفوش، اصبر نتفرج للآخر." عمار بضحك: "انتي مجنونة؟
موبايل إيه اللي أطلعهولك؟ ده أنا عندي فلوس تشتري الشركة بتاعت الموبايل بتاعك بحالها." : "ياما أغنى وعندهم دناءة وحرامية عادي، مش مهم اللبس، المهم الشخص من جوه عامل إزاي." عمار بحدة: "أنا هندمك عمرك كله ع الكلام اللي انتي بتقوليه ده، فاهمة؟ قالت بصوت مرتفع: "بتهددني علشان أنا واحدة غلبانة؟ ربنا ينتقم منكوا يا أخي، ده انتوا واكلين البلد كلها، حتى الغلابة مش سايبنهم ف حالهم." أقبل الأمن باتجاههم قائلاً
بتعجب: "في إيه يا عمار بيه؟ عمار: "المجنونة دي... قاطعته قائلة: "البيه سرق موبايلي وأنا عايزة حقي دلوقتي." عمار بحدة: "بقولك إيه، متجننيش، قلتلك مسرقتش حاجة." ثم اقترب من أذنها وهمس قائلاً: "أنا ماسك نفسي علشان الناس اللي بتتفرج علينا دي وأنا ليا مركزي، فلمي الدور يا حلوة وقولي انتي عايزة كام ع الفيلم ده، ويلا من... لم يكمل كلامه حتى وجد صفعة قوية تنزل ع وجهه: "يا حيوان! يعني حرامي وقليل الأدب كمان. اتفو!
ده انتوا عالم زبالة فعلاً." وضع كل الموجودين أيديهم ع فمهم من قوة الصفعة وذهلوا من جرأة الفتاة. عمار لم يستوعب ما حدث منذ ثوانٍ، وضع يده ع خده بصدمة دون النطق بحرف واحد. أحد أفراد الأمن اقتربوا منها ليقيدوها: "انتوا بتكتفوني ليه؟ سيبوني، ده هو الحرامي، ولا انتوا بتثبتوا للناس دي كلها إنكوا حرامية وزبالة فعلاً." الناس بدأت تستشعر إنها صادقة واستطاعت بالفعل خداعهم، وبدأوا
يهمسون بالكلام قائلين: "ما يسبها تطلع موبايلها طالما بتقول معاه، ولا هو خايف؟ عمار وهو يتمالك أعصابه حتى لا يتهور أمام ذالك الجمع الكبير الذي التف حوله ليشاهد ما يحدث، أراد بخبث كسب تعاطف الناس حتى لا يخسر مكانته، فقال بهدوء ظاهرياً: "أنا متعودتش امد إيدي ع بنت، فهسيبك، بس بشرط توري الناس دي كلها موبايلك اللي أنا سرقته، تمام." ثم أشار للأمن أن يتركها. اقتربت منه ونظرت له بخبث، ومدت يدها في جيبه
وأخرجت هاتفها قائلة بثقة: "موبايلي ده ولا مش موبايلي، ها؟ صدم الناس والأمن، وقبلهم عمار الذي قال بذهول: "يابنت اللعيبة." فتحت الهاتف ببصمة وجهها لتثبت للناس إنه هاتفه. بدأ الجميع بالتحدث بهمس. عمار أصبح في موقف لا يحسد عليه أمام ذلك الجمع الغفير. استطاعت بسهولة وخفة الاختفاء من الأنظار والهروب دون أن يلاحظ أحد. ظل عمار يتلفت حوله يميناً ويساراً بذهول قائلاً: "البنت دي راحت فين؟ وجد الجميع ينظرون له،
قال بغضب وحدة: " بتتفرجوا ع إيه يلا؟ كل واحد ع مكانه." وقف يحدث نفسه قائلاً بذهول: "عملتها إزاي دي؟ *** في منزل عائلة السيوفي: أكرم السيوفي وهو يجلس ع مكتبه ويضع رجلاً فوق الأخرى بكبرياء وعظمة: "أنا فخور بيكي يا تالا، برافو برافو، كدا قدرتي تلفتي نظره وهيدور عليكي علشان يلاقيكي، برافو." أجابته تالا التي تقف بعيداً عنه وهي مطأطأة الرأس: "طب ممكن أطلب منك طلب يا عمو؟ : "طبعاً يا روح عمو، قولي."
رفعت رأسها وقالت بخوف: "أنا مش عايزة أتجوز نادر، ممكن تساعدني؟ أكرم السيوفي: "ليه بس يا تالا؟ ده نادر بيحبك وهيحافظ عليكي، وانتي عارفة إن أخويا الله يرحمه موصيني عليكي قبل ما يموت." تالا بحزن: "بس أنا مش عايزاه، وانت وعدتني إن دي آخر عملية هعملها معاكوا وبعد كدا هتسبني أعيش حياتي زي أي بنت." أكرم: "وأنا عند وعدي، لسه نخلص العملية دي وتوقعلنا عمار في الشبكة وهسيبك فعلاً ومش هطلب منك حاجة تاني."
تالا بفرح: "يعني مش هتجوزني نادر؟ أكرم: "جوازك من نادر ابني ملوش علاقة بشغلنا، أنا وعدتك إني مش هدخلك في أي عملية تاني، بالنسبة للنادر مقدرش أوعدك، نادر فعلاً بيحبك يا تالا، افهمي." تالا بحزن: "بس أنا قولت إني مبحب... لم تكمل جملتها حتى سمعت صوت مسدس يعمر بالرصاص خلفها. نظرت للخلف برعب فوجدت نادر يقول بغضب: "عايزة إيه يا تالا؟ اقتربت ناحيته قائلة بضيق: "مش عايزة حاجة، كنت بكح، أنا طالعة أوضتي." ثم خرجت من الغرفة.
وضع نادر مسدسه في جيبه وجلس ع كرسي المكتب. والده: "قلتلك مية مرة بلاش تخوفها منك." نادر بعصبية: "وانت مش شايف كلامها عامل إزاي ولا إيه؟ دي مابتفوتش فرصة إلا لما تقولك متجوزنيش لنادر، أنا مش عارف ليه بتكرهيني كدا." والده: "قلتلك بالراحة عليها، البت دي ذكية وشاطرة بس عايزة اللي يسايسها." نادر: "أسايس فيها إيه تاني؟ أنا زهقت، مصيبة تكون شايفالها شوفة تانية الهانم ولا حاجة."
والده: "طب بقولك، ماتسيبك منها وأنا أجوزك مودة بنت أيمن بيه، حاجة كدا عظمة." نادر بحدة وعصبية: "بابا، قلتلك مية مرة مش هتجوز غير دي، لو سمحت متتكلمش معايا ف الموضوع ده تاني." والده: "طيب طيب، اهدى براحتك، نخلص بس العملية دي واعمل اللي انت عايزه." هدأ قليلاً وأخذ نفس قائلاً: "صحيح، خطتنا ماشية ولا في حاجة غلط؟
والده بفرح: "ماشية مظبوطة لحد دلوقتي، قلتلك تالا شاطرة وهتقدر توقعه، ولو أكبر منافس لينا ف السوق وقع، كدا السوق هيفضلنا وهتلعب معانا ع الآخر وهنقدر ناخد راحتنا." نادر: "هيوقع، هيروح منا فين يعني؟ *** في غرفة تالا: "وحشتيني أوي يالولي، اتأخرت عليكي مش كدا؟ اليوم كان صعب أوي النهارده." "ها قوليلي أكلتي ولا لأ؟ شكلك جعانة." أومأت القطة برأسها وكأنها تخبرها إنها جائعة فعلاً.
احتضنها تالا قائلة: "وأنا كمان جعانة أوي، تعالي نجبلنا أكل." حملت قطتها بين ذراعيها ونزلت لأسفل. دخلت المطبخ تبحث عن أي طعام تأكله، فتحت الثلاجة وهي تقول: "اممم ناكل إيه يالولي، ناكل إيه؟ فجأة تسمع صوت أحدهم يقول: "بتدوري ع أكل انتي ولولي؟ نظرت خلفها قائلة: "مش تقول إنك هنا يا عمو شريف." الخادم: "أنا هنا من بدري، بس واضح إن انتي دماغك مشغولة فمشفتنيش." أغلقت الثلاجة وذهبت ناحيته
وجلست ع الكرسي قائلة: "تقريباً الجوع مأثر عليا، ها عندك أكل حلو ولا لأ؟ الخادم بابتسامة: "ثواني وتكون السفرة جاهزة قدامك يا ست البنات." تالا: "طب بسرعة الله يباركلك، أصل أنا ولولي ميتين من الجوع." ثم التفتت يميناً ويساراً قائلة: "هو آدم مش هنا ولا إيه؟ الخادم: "لأ مش هنا، أنا بعته يجيب حاجة وجيت." تالا: "آه تمام، ماشية." جلست ع الكرسي تلاعب قطتها لحين تجهيز الطعام. الخادم
وهو ينظر لها بابتسامة: "سبحان الله يا تالا، أوقات كتير بحسك مش شبه العيلة دي خالص، وكأنك من عالم تاني." ابتسمت وقالت له: "هانت يا عم شريف، وهاخد حريتي قريب وهعيش الحياة اللي أنا عايزاه، مش اللي هما عايزينها." : "ربنا معاكي يا بنتي، أهم حاجة تخلي بالك من نفسك." تالا: "اطمني، أنا ما يتخافش عليا." الخادم: "عارف يا بنت زين بيه، ربنا يرحم أبوكي، كان فيه من حنيتك كتير."
تالا وهي تتلفت يميناً ويساراً: "هو آدم هيتأخر ولا إيه؟ الخادم: "لأ زمانه ع وصول، انتي عايزاه ف حاجة ولا إيه؟ تالا: "لأ أنا بس... فجأة يدخل آدم ومعه حقائب الخضار والفواكه ويضعها ع الطاولة قائلاً بابتسامة وهو ينظر لتالا: "تالا، انتي جيتي؟ تالا بابتسامة: "آه من شوية." شريف: "دي بتسأل عليك من بدري." اقترب ناحيتها قائلاً: "بجد؟ تالا بخجل: "لأ دا عمو شريف بيهزر." آدم: "بتهزر يا بابا ولا بتتكلم بجد؟
شريف: "طالما قالت بتهزر يبقى بتهزر." ابتسمت قائلة: "شوفت إني مسألتش ولا حاجة أهو، وبعدين هسأل عليك ليه يعني، ها؟ آدم بابتسامة: "ماشي ماشي، وأنا هعمل نفسي مصدق، بس انتي سألتي." ثم نظر لوالده قائلاً: "ها، بتجهز إيه؟ شريف: "تالا جعانة فقولت أعملها أكل ع ذوقي." آدم بضحك: "يا سلام يا سلام، طب هات أساعدك بقى علشان نخلص بسرعة." شريف: "لأ سيبني أنا بعمل اللي بعمله وروح انت فرغ شنط الخضار ورصها ف التلاجة."
آدم: "إذا كان كدا، ماشي." تالا بلهفة: "وأنا هساعده." ثم أنزلت قطتها قائلة: "انزلي يالولي العبي شوية عما الأكل يجهز، بس أوعي تطلعي بره المطبخ، مش عاوزين مشاكل." آدم: "هو أكل القطط بتاعها خلص ولا إيه؟ تالا: "لأ موجود، بس هي بقالها فترة مش عايزة تاكل منه وحابة إنها تاكل معايا ع السفرة." ثم مدت يدها ع أحد الأكياس لتفتحه، فجأة تجد يد آدم فوق يدها. شعرت بنبضات قلبها تتسارع، نظرت له بذهول.
آدم بابتسامة: "سيبي الشنطة دي، أنا هرص اللي فيها، افتحي انتي اللي هناك." شدت يدها بسرعة من تحت يده وذهبت ناحية الشنطة الأخرى لتفتحها. بدأوا في وضع الأشياء داخل الثلاجة. استغل آدم الفرصة وهي قريبة منه وهمس بأذنها قائلاً: "وحشتيني." نظرت له تالا بصدمة. آدم غمز بعينه قائلاً: "كان هيحصلي حاجة لو مقولتها، خليها ف سرك بقى." ابتسمت تالا بخجل وذهبت مسرعة نحو الخادم لتقول بتوتر: "انت لسه ماخلصتش ولا إيه يا عمو شريف؟
أنا جعانة أوي." : "ثواني وتكون كل حاجة جاهزة." فجأة تأتي قطتها تجري نحوها بخوف وتختبئ ورائها. انخفضت تالا لأسفل قائلة: "مالك يالولي؟ خايفة من إيه؟ لتجد فجأة حذاء أحدهم أمامها، رفعت رأسها لأعلى فوجدت كاميليا بنت عمها تقف أمامه. انهضت وهي تحمل قطتها قائلة: "في حاجة يا كاميليا؟ كاميليا بغضب: "هو أنا مش قلت كام مرة مش عايزة أشوف القطة دي ف الفيلا؟ تالا: "هي عملتلك إيه علشان دا كله؟
مش فاهمة، قولي إن مشكلتك معايا أنا مش مع القطة." كاميليا بغضب: "انتي بقيتي واحدة بجحة أوي، ودا بسبب دلع بابا ليكي، معرفش طالع بيكي السما ع إيه." تالا: "ع الأقل ليا لازمة، مش زي ناس عايشين يدايقوا ف خلق الله وخلاص." كاميليا: "لأ، ده انتي قليلة الأدب فعلاً." الخادم: "خلاص يا جماعة اهدوا كدا، ما حصلش حاجة لكل ده."
كاميليا: "انت ياراجل يابيئة، هو أنا مش قلت مليون مرة لما أكون بتكلم مع حد متدخلش، انت وتخليك ف العك اللي انت بتعمله ده." آدم شعر بالإهانة، لكنه لا يستطيع الرد، فهذا عمل والده الوحيد، ووالده أخبره كثيراً أن لا يتدخل مهما حدث. تالا بغضب: "ع فكرة مفيش حد بيئة هنا غيرك." كاميليا: "لأ، ده انتي زودتيها أوي." ثم رفعت يدها لتصفعها. ولكن نادر تدخل مسرعاً وأمسك بيدها قائلاً: "حيلك حيلك، بتعملي إيه؟
كاميليا: "سيب إيدي يازفت انت." نادر: "اتفضلي اطلعي ع أوضتك وملكيش دعوة بتالا تاني، فاهمة؟ كاميليا شعرت بالإحراج أمام الجميع، فقالت بغضب: "مش عارفة البنت دي سحرا لكوا ولا إيه علشان الكل يدافع عنها كدا." ثم تركتهم وذهبت مسرعة لغرفتها. نادر اقترب من تالا وأزاح شعرها بعيداً عن وجهها قائلاً بلطف: "متخفيش من حد طول ما أنا موجود." آدم يقف بعيداً يقبض يده بشدة وعروق يده كادت تنفجر من شدة الغضب. تالا بعصبية أنزلت
يده من ع شعرها قائلة: "قلتلك مية مرة لما تحب تكلمني خلي إيدك جمبك." ثم تركته وصعدت لأعلى هي الأخرى. وقف نادر يشعر بالإحراج والغضب من ردة فعلها. ابتسم آدم حينها وقال: "تحب أعملك فنجان قهوة يروق أعصابك يا نادر بيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!