تحميل رواية «قسوت على فاتنتي» PDF
بقلم سحر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح أحد الأيام في أكبر شركات التصدير والاستيراد دخلت شابة في ال ٢٣ من عمرها رائعة الجمال ترتدي فستان رقيق وحجاب متناسق مع لون الفستان. كان الجميع يشاهدها بدهشة وحزن على حالها وما حدث لها، ولكنها كانت تمشي واثقة بنفسها، رأسها مرفوع. وصلت إلى مكتبها، نظرت إليها زميلتها وصديقتها جهاد. شهقت بصوت عالي: فتون! إيه اللي حصل لك؟ : مفيش، حادثة بسيطة. : هي إيه دي اللي بسيطة؟ دي شكلك كان داس عليك قطر! : يا بنتي أنا كدة أحسن كتير، ما شفتنيش في أول الحادثة. (كانت تضحك بسخرية من حالها) : طب الحقّي، مستر أد...
رواية قسوت على فاتنتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سحر
أخوك ماضي على نفسه ليا وصل أمانة بمبلغ كبير ويا الدفع يا الحبس.
وأنا مالي.
بجوازك مني هتمنعي حبسه.
ضحكت بسخرية واستهزاء منه.
والله فاكرني ممكن أضحي بنفسي وأفديه وأتجوزك؟ خليه يتحبس هو. كان عملي إيه؟ هو مسؤول عن نفسه. أو خلي البرنسيسة خطيبته تقف جنبه زي ما هو قارفنا بأنها واقفة جنبه. أكيد هي اللي ورطته.
إذا ما وافقتيش عشان السبب ده في سبب تاني هتوافقي عشانه.
مفيش قوة على الأرض تخليني أوافق.
ده حكم من المحكمة بالطرد لامتناعكم عن دفع الإيجار لكام شهر.
إزاي ماما بتدي على الفلوس قدامي عشان يدفعهم.
اساليه وداهم فين.
وأنت طبعًا رفعت قضية وأخدت حكم من غير ما نعرف.
طول عمرك عبقرينو.
هطعن بالتزوير إن ما وصلش أي إعلان لينا.
الحكم هيتنفذ على ما تطعني. السؤال هنا لو طنط استحملت الطرد هتستحمل إن ابنها يتحبس.
عايزة أفهم الحكمة من إن أشباه الرجال أمثالك بيحس بإيه وهو بيجبر الست تتجوزه غصب عن إرادتها... هتبقى مبسوط؟
جدًا. كفاية إني هاخد اللي حبيتها طول عمري.
وهي ملهاش حقوق. هتبقى مستريح وأنت شايف في عينيها نظرة الكره والاشمئزاز منك.
أنا هعرف أغير كل ده بعدين.
مستحيل. لما تفقد الاحترام في عين المرأة بيرجع تاني.
مهما تقولي مش هتنرفز. أنا دلوقتي في مركز قوة.
والمطلوب مني دلوقتي.
نتجوز.
إمتى.
بكرة.
لا. اديني يومين ونسخة من حكم المحكمة.
عايزة تسألي. خدي وقتك بس آخرك معايا آخر الأسبوع بعد ٥ أيام.
اتفقنا.
ماما ما تعرفش حاجة عن الاتفاق ده.
وماما برضه.
إيه ده. أنت خايف منها يعني ممكن توقفك عند حدك.
لا. هتزعل مني وأنا هنفذ مهما حصل. مفيش قوة هتمنعني أتجاوزك.
يا زين ما ربت.
بيتهيألي كفاية غلط. ادي نسخة من الحكم.
ذهبت فتون إلى محامية الشركة واستشارتها وعلمت أن كلام حسام صحيح وأن تاريخ الطعن أيضًا انتهى.
خرجت من عندها وهي تبكي.
قابلها نعمان.
فتون مالك.
دي دموع الفرح.
فرحينا معاك.
كتب كتابي يوم الخميس. تسمح تبقى وكيلي.
قوي قوي. أنت زي بنتي وهديلك إجازة كمان.
مالوش لزوم ده. كتب كتاب بس.
قام نعمان باحتضان فتون التي بكت بحرقة داخل حضنه.
صدم أدهم عندما رأي نعمان يحتضن فتون وهي تبكي.
تعالى يا أدهم بارك لفتون. كتب كتابها يوم الخميس.
معقول.
الناس بتقول مبروك.
مبروك يا فتون. تعالي معايا المكتب عايزك.
ذهبت معه.
إيه اللي سمعته ده. وقبل ما تتكلمي دي مش دموع واحدة فرحانة.
أكيد مش دموع واحدة فرحانة. أنت بتستهون بشعوري إني أتجوز وبابا مش موجود وما كمل سنة.
ومستعجلة ليه.
ظروف.
أقدر أعرفها.
أكيد لا. حابب تحضر مع مستر نعمان. اتفضل. أنا مش هعزم حد غير أياد. يبقى شاهد وجهاد تقف معايا.
أكيد هحضر. متأكدة إنك مش محتاجة أي مساعدة. أنا موجود أخ لك.
متشكرة يا أدهم.
عادت إلى المنزل وصعدت لحسام تبلغه موافقتها.
ادخلي يا حبيبتي.
شكرًا يا ديحة. بس كنت عايزة حسام في كلمتين.
طيب ادخلي. هتكلميه على السلم. يا حسام تعالى كلم فتون.
أسرع إليها وكله سعادة.
يا بختك. كان نفسي أبقى في نص سعادتك دي.
ربنا يسعدك يا حبيبتي. هدخل أعملك حاجة تشربيها.
اقعدي. هاه نويتي على إيه.
تفتكر هكون طالعة أرميلك مفتاح شقتك. مجبرة أوافق. بس ليا شرطين.
أومري.
تكتب عقد إيجار للشقة باسمي لمدة طويلة وأنك استلمت الإيجار لمدة سنة قدام.
ليه. ما أنا ممكن أكتب الشقة تمليك باسمك.
مش عايزة حاجة منك. بس عايزة أضمن إن أمي ما تترميش في الشارع. وهدفع الإيجار ما تقلقش.
هو في فلوس بين الراجل ومراته.
لما يبقى راجل.
هعديها لك. والشرط التاني.
هتديني وعد. ولو إني أشك إنك تلتزم بيه. إنك مش هتقرب مني إلا بموافقتي.
ما أنت ممكن ترفضي العمر كله.
لا. شوية وقت أتعود عليك وأتأقلم على الجواز بالإكراه ده.
لا. إذا متجوزاني غصب عنك بلاش.
يا ريت ينفع. بس أنت فاكر إني موافقة وراضية بواحد زيك بيستغلني ويستغل إن أمي مريضة. وما فيش عندي استعداد أخسرها زي ما خسرت بابا.
ما أنا طلبت بالرضا كام مرة وأنت أجبرتيني ألجأ للأسلوب ده.
اللي حصل حصل. أكيد رأيك زي ما هو. ولا هيتغير.
أي حاجة هتقربني منك هعملها وتبقى ملكي.
ملكي. هو ده اللي أنت عايزه. أبقى ملكك. مش مراتك. عمومًا انتهينا.
كانت تتحدث بآخر كلماتها والدموع تنساب من عينيها بعد أن قاومت لكن دون إرادتها تغلبت عليها وانسابت.
كتب الكتاب الساعة ٧ يوم الخميس. انزل اطلبني من ماما وبلغ على ما يحضرش عندي الوكيل والشاهد.
مين.
مستر نعمان صاحب الشركة. وأياد زميلي.
أدهم مش جاي.
إيه علاقته بالموضوع.
لازم يحضر ويتأكد إنك ليا.
أنت مريض نفسي. أدهم خارج الاتفاق. هو مش أكتر من زميل وأخ زي أياد. ما تنساش عقد الشقة يبقى معاك الخميس. أنا نازلة.
استني. بالنسبة لشرط إني ما أقربش. ده بشكل عام. ولة علاقتنا كزوج وزوجة. بس.
احمر وجهها.
مش فاهمة.
قصدي من حقي آخدك في حضني بعد كتب الكتاب. أمسك إيدك. أبوسك. مسموح.
لا.
يبقى الاتفاق ملغي. أنا كده هكون ما عملتش حاجة.
كادت أن تصرخ لكن تكلمت بحدة وعصبية حتى لا تسمعها سميحة.
كفاية إجبار لحد كده. هستحملك لأمتى. أكيد هبقى مش طايقة لمسة إيدك.
هو ده اللي عندي.
بكت بحرقة.
أرجوك بلاش كده. هموت بالبطيء.
يمكن لو دخلتي حضني تحسي بحبي.
استحالة. محدش يدخل جهنم ويحس بحب.
هو ده شرطي. زي ما أنت اشترطي.
أغمضت عينيها وتماسكت وعصرت قبضت يدها.
موافقة.
نزلت والدموع تملاء عينيها.
كانت سميحة تستمع لهم وصدمت من أفعال ابنها.
خرجت له بعد أن نزلت فتون.
ماسك عليها إيه يا حسام. خليتها توافق.
أنت سمعتي طبعًا. لأنك ما طلعتيش من جوة. وقبل ما تحلفي وتتوعدي. مفيش قوة هتبعدني عنها بعد ما وافقت.
إيه اللي خلاها توافق يا حسام يا ابن بطني.
هحكيلك.
طرقت فوق صدرها.
يا لهوي. أنا ربيتك تعمل كدة. دي تفكير شيطاني عمره ما يطلع منك.
أهو طلع. وهو ده اللي وصلني ليها.
لا. ما أصدقش. جوازك منها حرام.
ليه بتحرميه. هي وافقت.
مجبرة وافقت. مجبرة بسبب مرض أمها اللي ممكن تروح منها في أي لحظة. بتاجر بموت أمها.
ما تكبريش الموضوع. وافرحي لابنك الصغير. آخر العنقود هيتجوز.
مش هحضر الجريمة دي.
أنت حرة. لو مش حابة تحضري عشاني احضري عشانها. أنت عارفة بالموضوع. تقفي جنبها. أكيد هتبقى محتاجالك.
أنت اتبدلت كده إزاي. أنا السبب. دلالي هو اللي عمل فيك كده.
ادعيلي ربنا يوفقني.
ربنا يهديك وترجع عن اللي في دماغك.
في اليوم التالي نزل حسام إلى كريمة كي يطلب منها يد فتون ويحدد موعد كتب الكتاب.
ومستعجل ليه يا حسام. بدري قوي يوم الخميس.
أنا ما صدقت أنها وافقت. أنا مستنيها توافق من يوم ما اتولدت.
هي بلغتك أنها موافقة.
آه. وهنعمل حاجة على الضيق.
كان نفسي أعمل لها فرح كبير.
هي طلبت كده. لأن عمي لسه ما كملش سنة. بس أنا هعوضها. أوعدك.
لم يكمل كلامه ودخلت فتون من العمل.
تعالي يا فتون. صحيح أنت وافقتي تتجوزي حسام.
ابتسمت ابتسامة مصطنعة.
أنت عندك شك إنه بيكذب.
آه وافقت. هو أنا هلقي راجل زي حسام بأخلاقه دي.
فهم حسام ما ترمي إليه لكنه لم يهتم. فاخيرًا ستصبح زوجته.
طبعًا حسام طول عمره راجل وواقف جنبنا.
طبعًا. وهيكرم بنت الراجل اللي اعتبره أبوه التاني.
مبروك يا حبيبتي. أنا كده اطمنت عليك.
اطمني قوي. طول ما أنا مع حسام.
ياه. واضح إنك بتحبيه حب.
مش قادرة أوصفلك. هدخل أنام قبل الحب ما يولع في الذرة. إيه يا حسام بايت معانا.
يا ريت لا. بس هننزل نشتري مستلزمات كتب الكتاب.
إمتى.
مستلزمات إيه. أنا هحضر بالأسود. بابا لسه ما كملش سنة. كفاية إنك تعجب المأذون.
عايزك تحسي إنك عروسة.
الحصرة في القلب. قصدي الفرحة في القلب. تصبحوا على خير.
ها هي تمر الأيام ويأتي يوم الخميس.
أتعب يوم في حياة فتون.
كانت تبكي من قلبها.
لاحظت كريمة حزنها.
أنا عارفة يا بنتي بتعيطي ليه. لكن ما تزعليش.
نظرت لها بخوف ورعب.
عارفة منين.
هو ده حال الدنيا. لو كان موجود كان فرح لك قوي. خصوصًا إنك هتتجوزي حسام. هو كان بيحبه قوي.
فهمت أنها تتحدث عن والدها فاستراحت.
آه.
أنا بعيط عشان كده.
وارتمت داخل حضنها.
أصله وحشني قوي. لو كان موجود كان وقف لحسام.
يعني إيه كان وقف لحسام.
أقصد يعني وقف قدامه. وسلمني له زي أي أب بيسلم بنته لعريسها.
أنت مالك فهمتيها غلط. أصلي عروسة بقى ومتوترة.
ثم ضحكت لتغير الموضوع.
إيه مش هتقرصيني في ركبتي.
اخرصي. أنا لو لفيت الدنيا عمري ما ألاقي زي أبوك.
عندك حق. مفيش أبدًا زي بابا.
هسيبك وأروح أكلم جهاد أشوفها اتأخرت ليه.
لازم يعني تستنى جوزها. وأنت روحي اعملي له صينية المسقعة أحسن. أياد بيتوحم عليها قبل ما يسافر.
أنا محضرة كل حاجة.
كويس إنه هيلحق يحضر.
ليطرق الباب بنغمات عليه وتفتح فتون.
كركر فين المأذون اللي يكتب كتابك. يجوزنا أنا وهو.
أمسكته كريمة من أذنه.
هو أنت تيجي حاجة جنب ضفر من عبده الله يرحمه.
الله يرحمه. مات وسلمك الدفة. بس هو كان بيمسكني من قفايا مش وداني.
اللي طولته جاي بدري ليه. مش لسه عروسة هتجهز.
جاي أقف معاك في المطبخ أتعلم المسقعة وأطبخها لنفسي في الغربة.
ادخلي يا جهاد مع فتون. وأنا هدخل مع كركر أساعدها وأتعلم منها.
مبروك يا طنط. عقبال ما تفرحي بأولادها.
وأولادك يا حبيبتي.
يلا يا كركر. هترغي عندنا مسقعة لسه هتتعمل.
فتون: تعالى يا جهاد. ادخلي. بس مش عارفة هنعمل إيه.
هتلبسي وتحطي ميك اب. فين الفستان.
أي واحد أسود عندك.
أسود ليه.
شبه حياتي.
هو أنا حاسة إنك مش فرحانة ليه.
يمكن لأن بابا مات وسابني.
أو يمكن لأنك بتكذبي وفي حاجة تانية.
لا تانية ولا تالتة. هي جوازة ولة أكتر.
طرقت سميحة الباب. فتحت لها كريمة.
مبروك يا كريمة. أخيرًا هنبقى أهل بجد.
الله يبارك فيك يا حبيبتي. بس بقولك. أنا حاسة إن فتون فيها حاجة وفرحتها مطفية. بس. هي كتومة. ما تحاولي تعرفي منها في إيه.
ما أنا عارفة. معقولة أنت مش عارفة.
عارفة إيه. طمنيني.
فتون كانت متعلقة قوي بـ أبوها ولسه مش مصدقة إنه مات. ما بالك وهي بتتجوز وهو مش معاها.
هي فين.
عندك حق. جوة مع جهاد.
طرقت الباب ودخلت.
إزيك يا جهاد. معلش تساعدي كريمة شوية. وأنا هقعد مع عروسة ابني أقول لها الوصايا العشر.
حاضر يا طنط.
أخذتها سميحة بداخل حضنها.
معلش يا حبيبتي. لو اتأسف من هنا لسنة قدام مش هقدر أعوضك.
بكت فتون وأخرجت كل اللي بداخلها.
أنت عرفتي.
آه. سمعتك وواجهته بعد ما نزلتي. أقدر أعمل إيه. وأمنع الجوازة دي.
رواية قسوت على فاتنتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سحر
ولا حاجة ابنك ماسك فيا ومتبت
واللي خلاه يدفع الفلوس دي كلها لعلى يخليه ينفذ
ومش هيهمه حياة ماما
: فلوس لعلى بتاعة إيه
: آمال انت عرفت إيه
: إنه جاب حكم بطردكم من الشقة
: لو على كدة كنت أخدت ماما وقعدنا في الشارع
دي لاوي ذراعي بحاجتين الشقة ووصل أمانة على كاتبه
وممكن يسجنه
وماما مش هتستحمل ضربتين مرة واحدة
ابنها يتسجن وتطرد من شقة عمرها وذكرياتها مع بابا
: أنا متأكدة إن ده مش تفكير ابني
: حتى لو مش تفكيره اهو وافق ونفذ
والنتيجة واحدة
: أنا همنع الجوازة دي بأي شكل
بس لما إخواته يوصلوا عشان يحضروا كتب الكتاب
: لا يا ديحة
يبقى على السبب في موت بابا وأنا السبب في موت ماما
الدكتور ما أكد عليا ما تتعرضش لأي انفعال
بعد موت بابا وزعلها قوي عليه
وهي بتحب حسام قوي وهتتصدم إنه عمل كدة
ومش هتفرق حسام من غيره
قلبي فاضي في كل الأحوال
: طب أنا جبت لك فستان أسود شيك البسيه عشان خاطري
وكمان أمك ما تلاحظش حاجة
وحطي شوية مكياج بسيط كدة في وشك أحسن تحس إنك متجوزة غصب
دي لسة سألاني فيكي إيه
: حاضر
: أنا هزغرط كام مرة عشانها برضه
خلي الفرح يدخل قلبها
ونشغل كام أغنية ترقصوا عليها
بلاش نحسسها إنها في ميت
: اللي تشوفيه يا طنط
: أنا وصيت حسام يعمل كام علبة شوكولاته توزعيهم على الناس اللي جاية
: مفيش حد جاي
هو مستر نعمان وكيلي يبقى صاحب الشركة ووالد أدهم وإياد شاهد وجهاد مراته
: هو على مش جاي
: لا
قلت لحسام يبلغه إني رافضة وجوده
هو سبب الورطة دي
غير موت بابا وأخد فلوس المكافأة كلها وصرفها على العقربة
وهو عارف إني كنت بجمع فلوس أشعة ماما والدواء
... إحنا مالناش وجود في حياته بالتالي لازم يتحرم من وجوده في حياتنا
يمكن يحس
: طب هندهلك جهاد تحطلك شوية مكياج
وهساعد كريمة واضحكي قدامها بلاش تحسريها
: كل ده وحسرتها
: معلش إحنا بنعمل كل ده عشانها
دخلت جهاد وارتدت فتون الفستان الأسود كان جميلا ورقيقا
: لا يا فتون طرحة بيضاء
معقول كله أسود في أسود وهحطلك مكياج بسيط
: حاضر
لازم النهاردة أقول حاضر
حضر الضيوف والماذون والعريس الذي كان في غاية الوسامة يرتدي بدلة باللون الكحلي
....
وعيناه غارقة في السعادة عندما رأى فتون بفستانها الرقيق وجمالها الخلاب الذي سلب قلبه وعقله
كاد أن يحتضنها
: سميحة
إيه استنى بعد كتب الكتاب مستعجل انت قوي
دخلت هيام لتشمت في فتون وتراها وهي تتزوج بالغصب
وقفت فتون أمام الجميع
: آسفة مش هكتب الكتاب
تفاجأ حسام من قرارها وكاد أن يغضب ولكنه تماسك
: في ناس هنا في البيت غير مرغوب في وجودهم
وطول ما هما هنا مش هتجوز
فهم حسام ما تقصده وهدأت نفسه
فقام ليتحدث مع هيام بهمس
: ارجعي على شقتك محدش عزمك
: هفضل عايزة أتفرج والا هقول اللي عندي كله
: مش هتقدري
إعلان الطرد كان جمب اسم فتون اسمك انت كمان وانت استلمتي ووقعتي والحكم معايا غير وصل الأمانة بتاع حبيب القلب كاتب فيه الشقة ضمان يعني ممكن أسحبها فامشي بالذوق
: بقى كدة طيب يا حسام أنا غلطانة إني ساعدتك
: واخدتي حقك ما عملتيش حاجة لله
: ماشي أنا هوريك
خرجت وهي تحترق من الغضب
كانت تظن أن فتون لن تجرؤ على طردها خوفا على صحة والدتها
لم تكن تعلم أن كريمة لن تحزن على طردها وهذا ما كانت تدركه فتون
قالت بصوت عال حتى تسمعها هيام
: كدة نقدر نبدأ اتفضل يا شيخ سمعينا زغروطة يا أم العريس
تعجب حسام من تصرفاتها لكنها كانت جميلة رغم حزنها الواضح في عينيها
لم يحضر أدهم فهو لم يكن قادراً على رؤية فتون وهي تتزوج أحد اخر
رسمت فتون السعادة على وجهها بعد انتهاء المأذون من عقد القران
وخاصة عندما وجدت والدتها سعيدة وسمعت الزغاريد تملاء المكان
استغل حسام وجود الجميع فقام بضم فتون إلى حضنه وقبلها من رأسها ثم من وجنتيها
كان جسدها يرتعش من لمساته
تظاهرت بالخجل وابتعدت عنه حتى لا يدرك أحد أنه اشمئزاز منه
بasterكها الضيوف واحتضنتها امها وحماتها
دعت الضيوف إلى العشاء
جلست تفكر أن بعد العشاء سوف يغلق عليها هي وحسام باب واحد
فهل سيلتزم حسام بكلمته
هل التزم من الأساس بكتابة عقد الإيجار فقد نسيت سؤاله عنه قبل عقد القران
لتقف وتنادي باسمه وتاخذه لتتحدث معه في البلكونة
: نسيت أسألك على عقد الإيجار كتبته
: لا
جحظت عينها وتحدثت من بين أسنانها حتى تكتم غضبها الشديد منه ولا يستمع لها أحد
: نعم ليه مش اتفقنا انت هترجع في كلامك
: لاني كتبت الشقة باسمك وكان نفسي اكتب العمارة كلها يمكن ترضي عني وتسامحيني
: لكن أنا ما طلبتش منك ده
بكدة هحس إنك اشتريتني
: ليه يا فتون أنا بحبك اعتبريها مهر أو شبكة انت ما طلبتيش حاجة منهم
: لو كنت اتجوزت طبيعي كنت طلبت واتشرطت كمان زي أي بنت لها حقوق
لكن انت حرمتني من كل الحقوق بتاعتي
أنا هاخد العقد لغاية لما تغيره وتعمل المتفق عليه
: طب نتفاهم بعد الناس ما تمشي
: هنتفاهم إزاي وكل واحد هيبات في شقته
: لا انت النهاردة هتباتي في شقتك شقتنا فوق جمب شقة ماما
: إحنا ما اتفقناش على كده انت وعدتني إنك مش هتقرب مني
: اه وعدتك بس ما قلتش إنك في شقة وأنا في شقة
كانت ترتجف من داخلها فتحججت
: مقدرش أسيب ماما لوحدها انت عارف إنها تعبانة
امسك يدها
: سبيها النهاردة وهخلي ماما تبات معاها وبعدين نبقى نرتب هتبات إزاي تعالى بقى ندخل للناس
سحبت يدها من يده وخرجت وهي أكثر قلقا
بعد العشاء انصرف الضيوف
امسك حسام يد فتون وقال
: كرملة عايزة حاجة هطلع أنا وفتون شقتنا ماما هتبات معاك
: لا يا حبيبي خلي بالك منها وانت يا سميحة اطلعي نامي في شقتك أنا هبقى كويسة ولو احتجت حاجة أنتم فوق مش بعيد
سحبت فتون يدها من يد حسام
: معلش اطلع انت هروق الشقة على السريع لأن عارفة ماما مش هيجيلها نوم واكيد صعب تعملها لوحدها ساعة وهطلع لو سمحت
خلع جاكت البدلة وثنى أكمام قميصه وقال بابتسامة وحنية
؛ نعملها سوا
: لا انت ولا هي اطلعوا وأنا هعملها
وضع يديه على كتف فتون بحب
: جرّي إيه يا ماما راجل وهيساعد مراته ولة غيرانة وهتشتغلي شغل حموات من دلوقت
: ما تحاولش توقع بيني وبين تونة يا سوسة هي عارفة إني بحبها
: خلاص اطلعي فوق وانت يا كرملة ادخلي نامي واحنا هنخلي الشقة زي الفل
: سيبوها بكرة هعملها أنتم عرسان
: قدامنا العمر كله والشقة نظيفة مش هتاخد وقت وأيدي على إيد مراتي هنخلص بسرعة
كانت تختلج فتون مشاعر مختلطة هل بداخله كل هذا الحنان ام أن قلبه ملئ بالقسوة
لكن في هذه اللحظة رأت والدها وهو يساعد والدتها واحست بشعور غريب...
وتحدثت
: خلاص هدخل البس حاجة مريحة وارجع بسرعة
خرجت وهي ترتدي بيجامة برمودا قصيرة
كانت وترفع شعرها الأسود الناعم ذيل حصان
كانت في منتهى الرقة والجمال
لم يرى حسام شعرها منذ كانت صغيرة قبل أن ترتدي الحجاب
ظل ينظر إليها وهو مشدود لجمالها وسارح
قاطعت حبل أفكاره
: هو انت قلت هتساعدني ولة كان بق على الفاضي قدامهم
: لو تحبي ترتاحي واقوم أنا بكل حاجة أنا من إيدك دي لإيدك دي بس انت تؤمري
: لا اتفضل ايدي بايدك عشان نلحق نخلص عايزة أنام
بدأوا بتنظيف الصالة ثم دخلوا المطبخ
كانت فتون تغسل الأطباق وحسام يقوم بتجفيفها
ترك حسام الأطباق من يده وحضن فتون من ظهرها وهي تغسل الأطباق وقبلها من عنقها واشتم رائحة شعرها
ارتجف جسدها بشدة كاد الطبق أن يسقط من يدها وينكسر
: انت مكسوفة ولة خايفة مني
: مش متعودة
: بكرة تتعودي
: لو سمحت ابعد خلينا نخلص لاني تعبت
: إحنا خلصنا خلاص البسي بقى عشان نطلع
: هو إحنا لازم نطلع ممكن كل واحد ينام في بيته
: بس فوق بقى بيتك
قالت بعصبية
: يعني مش هينفع اختصار للكلام هروح البس الإسدال وجاية
امسك يدها بقوة
رواية قسوت على فاتنتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سحر
امسك يدها بقوة:
انت بتعاملي معايا كدة ليه؟ انا خلاص بقيت جوزك.
هجاوبك فوق، لان هنا ماما ممكن تسمعنا.
بعد برهة، لبست الاسدال:
اتفضل، اطلع. انا جاهزة.
اغلقت باب الشقة على والدتها وهي تنتظر الأسانسير، كانت تتحدث بحدة.
وهيام كانت تسترق السمع من خلف باب شقتها:
لو مفكر انك هتلمسني فوق، فبلاش تشطح باحلامك. انا اتفقت معاك، ويا ريت تلتزم بكلمتك.
أدركت هيام انه لن يستطيع أن يلمس فتون، ففكرت في خطة انتقاما منها لتندم على طردها من منزلها.
صعد حسام وفتح باب شقته الخاصه بالزواج التي بجانب شقة والدته. اراد ان يحمل فتون.
انت عايز تعمل ايه؟
هشيلك زي اي عروسة.
على اساس اني زيهم؟ ادخل واقفل الباب؟ احلامك النهاردة عالية قوي.
انت ليه مش عايزة تفرحي وتتعاملي معايا بشكل طبيعي على اني جوزك؟
طبيعي؟ انت اصلا مش طبيعي. عايزني اتعامل معاك عادي كأن مفيش حاجة حصلت وانت سلبت مني كل حقوقي بالطريقة اللي اتجوزتني بيها.
حق ايه اللي اخدته منك؟
انت مغيب ولا فاقد الذاكرة؟ اذا ما كنتش حاجة فيهم، يبقى اكيد بتستهبل. ملهاش مسمى تاني.
انا بجد مش فاهم. واحد حب واحدة واتحايل عليها كثير يتجوزها ومستعد يولع صوابعه العشرة عشانها.
تتحدث بدموع وحزن:
انا افهمك. انت اخدت حقي اني افرح واختار الشخص اللي احبه... حق اني اتخطب واخرج مع خطيبي يقولي كلام حب...... حق اني اعمل فرح زي اي عروسة .... حق اني اتشرط شبكة ومهر وعفش .... الشقة اللي انت جايبني فيها دي ما اختارتش اي حاجة فيها. وبعد كدة عايزني اتعامل معاك عادي؟ انت اناني قوي.
انا بحبك والحب انانية.
الحب تضحية. لقتني مش عيزاك، اتمنالي السعادة حتى لو مع غيرك.
امسك ذراعها بقوة:
مع غيري لا.
شفت؟ حتى ما حاولت تخليني اميل لك بالحنية، بالحب. انت كنت في الرحلة رقيق وحنين، فجأة رجعت لطبعك لقسوتك.
يعني انت كنت بدأت تحبيني؟
كنت بدأت اغير رائي انك مش بالقسوة اللي اعرفك بيها من واحنا صغيرين، لكن عندك حب امتلاك فظيع ... احساس انك عايز تتملكني وتتحكم فيا بيموتني وبيبعدني عنك مسافات.
جلس أمامها على ركبتيه في الأرض ووضع رأسه فوق قدميها وبدأت دموعه تنساب:
انا بحبك يا فتون. مقدرش اعيش من غيرك. احساسي انك كان ممكن تروحي مني وتبقي لحد تاني والحد ده يلمسك كان بيقطعني من جوة. حاولت كثير اتحكم في نفسي وانساك، معرفتش.
كادت أن تضع يدها فوق شعره وتحرك اناملها فيه، لكنها تراجعت في اخر لحظة.
ارجوك، انا عايزة انام. فين اوضتي؟ انا قلت كل اللي عندي ووضحت إجابة السؤال بتاعك انا بتعامل معاك كدة ليه. وما تفتكرش اننا هنتعامل عادي زي اي زوج وزوجة طبيعيين.
وقفت فامسك يدها وهو مازال يجلس بركبتيه على الأرض.
اديني فرصة أثبت لك اني بحبك ومش عايز امتلكك واتحكم فيك.
ايه؟ هتطلقني وتديني حرية الاختيار؟
وقف وهو ثائر:
طلاق لا! وتروحي مني؟ اوعي تفكري عشان بحبك هبقى ضعيف.
يبقى مهما تعمل مفيش حاجة تثبت حبك. لما ابقى حرة واختارك بارادتي هبقى ادي فرصة، لكن طول ما انا مسجونة ومجبرة على العيشة معاك فالمعاملة الطيبة مش هتفرق كثير عن المعاملة السيئة معايا.
عايزة تفهميني انك مش هتيجي بالذوق؟
ولا هاجي بالعافية. وحقي الشرعي...
اتفقت معاك تديني فرصة استوعب انك هتلمسني ومش هتاخر عليك.
هتاخدلي وقت قد ايه؟
تقدر تستحملني قد ايه؟
العمر كله لو تحبي.
لو على اللي احبه، اخرج من سجنك فبلاش تخيرني لان مفيش قدامي اختيارات.
امسكها من ذراعها بقوة:
الطلاق ابعد من خيالك وانا عايزك دلوقت.
عادي، اتفضل ارجع في كلمتك معايا وانزل من نظري اكثر.
امسك يدها وقبلها ثم احتضنها:
انا اسف، بس حبك بيجنني.
انت مريض، محتاج تتعالج.
انا مريض بيك، نفسي تحبيني ولو جزء بسيط.
بعد ما كسرتني وذلتني، مفيش مسجون بيحب سجانه. على ايدك عرفت معنى ان اكون يتيمة. يا ترى لو كان بابا عايش كنت هتقدر تعمل حاجة واحدة من كل ده.
خجل منها ووضع رأسه في الأرض:
لكن انت استضعفتني. ولو عليا انا قوية وكان ممكن انام في الشارع، اهون عليا اني ابقى في حضنك دلوقتي، لكن اللي عجزني امي. ما انا مش هتيتم اب وام مرة واحدة.
يعني مفيش عندك استعداد تسامحيني؟
خلي الايام تحكم. وياريت نتعامل قدام ماما طبيعي، لان لو جرالها حاجة، تاكد ان وقتها السجن بتاعك ده مش هيمنعني انتقم منك.
مقدرش اذي مامتك، انت عارفة انا بحبها قد ايه.
عارفة، زي ما حبيت بابا واكرمت بنته ورردت الجميل.
بكرة تعرفي اني أحق واحد بيكي ومحدش هيحبك قدي.
مش محتاجة بكرة، انا عرفت خلاص.
بطلي اسلوبك المستفز ده.
هفضل كل لحظة وكل دقيقة اعمل اللي بتكرهه واقولك مش عاجبك طلقني.
انت كدة هتقلبي حياتي جحيم.
اشمعنى انت قلبت حياتي جحيم وسرقت فرحتي؟ وانا شيفاك النهاردة الفرحة مش سيعاك وانت بتوقع على قسيمة الجواز. اتمنيت افرح ربع فرحتك، لكن لا انت تفرح وانا لا ... انت تحب وانا لا ... فحياتي معاك هتبقى كدة.
هتشوفي الفرحة وتحسي بيها وانت معايا.
هشوف الفرحة يوم ما اوقع على قسيمة الطلاق، واعمل حسابك اليوم ده هيجي هيجي.
الموت اهون من اني اطلقك.
انا صدعت وتعبت من المناهدة معاك. فين اوضتي؟ عايزة انام.
مفيش، هي غرفة واحدة. اتفضلي. هنام مع بعض.
دخلت وخلعت الاسدال بغضب واتجهت إلى الحمام لتستحم وتهرب منه، ونسيت أنها ليست بمنزلها. لم تاخذ معها ملابس اخرى غير ما اتت به. ماذا تفعل؟ هل تنادي عليه يجلب لها شئ من اسفل ام تاخذ شيئا من ملابسه؟
أخرجت رأسها من الباب لتبحث عنه اذا كان موجود بالغرفة. تنفست بحرية لانه ليس بها، فخرجت مسرعة وهي ترتدي البشكير وأغلقت باب الغرفة بالمفتاح وفتحت الدولاب تبحث في ملابسه عن شئ ترتديه.
بتدوري على ايه؟
تفاجأت به في الغرفة يدخل من البلكونة، فقد كان في انتظارها لتخرج من الحمام. وهو تفاجأ بجمالها وشعرها مبلول وهي ملفوفة في البشكير. لكنه بعد كل كلامها معه قرر ان يتحكم في نفسه ويثبت لها انه رجل يحترم كلمته.
صمتت وخجلت وانزلت راسها تنظر في الارض وتلعثمت في الكلام:
اصل.... اصل ما جبتش هدوم وبدور على حاجة البسها انام فيها.
طب فاتحة دولابي ليه؟ افتحي دولابك هتلاقي هدوم كلها مقاسك بيت وخروج.
استغربت وفتحت الدولاب الاخر، وجدت ملابس كثيرة وانيقة.
بتاعت مين دي؟
بتاعتك.
بتاعتي ازاي دي تقريبا على مقاسي؟
لا مش تقريبا، دي مقاسك. كل ما كنت بنزل واشوف حاجة واتخيلك لبساها كنت بشتريها.
معقول؟ طب افرض ما كنتش اتجوزتني؟
كنت عمري ما هتجوز.
عموما، شكرا. انا هاخد حاجه واحده انام فيها وبكرا هجيب هدومي من تحت.
فتون، خلي ماما تحس انك اتجوزتي وانك عروسة. انا هدخل اخد دش وانت البسي هدومك واتفرجي على الشقة عشان مامتك لما تطلع تبارك لنا بكرة تبقى تقدرى تفرجيها عليها وتبقى عارفه كل حته فيها.
حاضر.
بعد ان خرج من الحمام كانت تنام فوق السرير، استلقى هو ايضا بجانبها، فقالت له وهي تجلس من نومتها:
انا نازلة الشغل بعد بكرة.
لا.
انا مش هسيب شغلي.
انا ما قلتش هتسيبي الشغل. عارف انت بتحبيه قد ايه، بس انا اخدت لك اجازة اسبوع من مستر نعمان وهنسافر كام يوم شرم.
مش عايزة اسافر.
مش اتفقنا نتعامل عادي قدام ماما؟
والسفر يعني هيكون قدام ماما؟
اه، لاني حاجز لمامتك وماما معانا يغيروا جو. فرصة والدتك تشم هواء نظيف.
نظرت له بذهول.
رواية قسوت على فاتنتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سحر
نظرت له بذهول: انت بتقول ايه.
زي ما سمعتي مستغربة ليه.
مفيش بتبهرني كل تصرفاتك الشئ وعكسه.
بحاول اقوم بواجبي كزوج اكون مسؤول عنك واحاول اسعدك.
طب اتغطى كويس عشان احلامك بتوصل سابع سما وهتنزل تتفتت في سابع ارض.
بتقولى كده ليه.
مفكرتش مرة بدل ما انا مجبرة اقعد معاك ابقى من جوايا عايزة افضل معاك بدل ما انا مستنية تيجى فرصه واسيبك وهمسك فيها بايدي وسناني .... وفر فلوسك وبلاش تعيش دور الزوج المتعاون المحب لزوجته ده مش هيليق عليك.
خليني اعيش الدور اللى انا عايزه وانت عيشي دور الضحية يمكن حد فينا يتغير.
ضحكت بسخرية: دور ايه دور الضحية على اساس ان انا مش ضحية خطتك القذرة بقولك نام كل شوية هنقعد نتكلم للصبح وانا مصدعه اصلا.
سحبت الغطاء فوقها وظلت تبكي في صمت حتى نامت.
احس بها وهي تبكي لكن ليس بيده حل لا يستطيع الاستغناء عنها وانتظر حتى نامت وقام بضمها داخل حضنه: هتغير يا فتون وهعمل المستحيل عشان ترضي عني وتحبيني.
نامت لوقت متاخر كان جسدها متعب نفسيا وعضليا استيقظت عند اذان الظهر حاولت ان تنهض وجدت يد حسام تحاوطها استيقظ لدى محاولتها فك يده: صباح الخير.
وقبلها على خدها: صباح النور انت لسة بتحلم وعايش دور العريس.
فتون حبيبتي قومي خدي دش وانا هحضرلك الفطار واجيبهولك في السرير.
دى انت تقمصت الدور وماله ما تنساش كوباية النسكافيه بتاعتي من غير سكر.
تؤمري بحاجة تانية.
ضحكت بخفة: لا بس ما تتاخرش اصلي جعانة.
دخلت الحمام وذهب حسام لتحضير الفطار عندما رن هاتفه باسم هيام كانت فتون قد خرجت من الحمام وسمعته يتحدث.
نعم عايزه ايه على الصبح.
عايزة اقولك صباحية مباركة ولة لسه ما بقتش مباركة.
ما لكيش فيه عايزة ايه بدل ما اقفل.
على قالي انكم طالعين شرم عايزة اطلع معاكم.
زي ما طلعتي معانا الاقصر واظن عايزه تطلعي علي حسابي كمان.
امال على حسابي.
انسي وابعدي عني انا بضرب نفسي بالجزمة اني نفذت خطتك القذرة بدل ما اكسب فتون خسرتها ومش عارف هرجعها ولة لا.
هقول لمامتها على كل حاجه وصحتها ما تستحملش.
اسمعي انا ما بتهددش واعرفي انت بتتعاملي مع حسام مش على انا اعرف عنك بلاوي تخلي على مش يسيبك وبس لا وكمان يقفل صفحتك خالص غير امر الطرد اللي معايا اقعدي في بيتكم معززة مكرمة بدل ما تقعدي في الشارع ووقت ما تحبي تتفسحي ابقى اتفسحي من جيبك مش سفلقة على قفا الناس.
كدة ماشي يا حسام شكرا ... شكرا قوي.
عادت فتون بسرعة إلى الغرفة وتظاهرت أنها تمشط شعرها.
دخل حسام وهو يحمل صينية الطعام فجلست فوق السرير: ايه ده دى انت مدلعني قوي.
هفضل حياتي كلها ادلعك واسعدك.
انت عارف اللي يسعدني.
اكيد.
لا ما تعرفش.
عارف انك تبعدي عني بس مهما تقولي ومهما تعملي مش هزعل منك ولا هبعد عنك.
انت لزقة بغرا اكل احسن وانزل اشوف ماما.
تنزلي فين.
انت هتمنعني عن ماما ولة ايه.
انت ليه مش بتديني فرصة أكمل كلامي وانا في المطبخ اتصلت عليها اطمن قالت هتطلع لنا اخر النهار وماما حلفت عليها أنها هي اللي هتعمل الغداء وتدخلهولنا لأنها تعبت في عمل العشاء امبارح وبلغتها توضب شنطتها لأننا هنمشي الصبح بدري.
مش قلت لك وفر فلوسك.
بلاش نسافر عشاني نسافر عشان مامتك ونمثل قدامها ان جوازنا طبيعي.
حاضر عشان خاطر ماما بس.
شطورة.
وقبلها من خدها: انت هتفضل مستهبل كدة.
هو انا غيرت اتفاقنا مش استئذنت منك.
حسام انت لو فاكر ان الحاجات دي هتقربني منك فأنت بتتوهم.
لا الحاجات دي عشاني مش عشانك بصبر نفسي بيها على بعدك عني.
طب حاول تخفف منها لاني مش طايقة لمستك.
للدرجة دى قوليلي اعمل ايه وتغيري رايك.
افطر يا حسام لان اللي هقوله هيسد نفسك.
بعد الفطار جلست تقراء كتاب من المكتبة التي أنشأها حسام في أحد أركان الشقة لمعرفته أنها تحب القراءة.
يمر الوقت وتطرق سميحة الباب وتحضر لهم الغداء: تعبتي نفسك ليه يا ديحة انت مفكرة اننا عرسان بجد ولة ايه.
ابتسمت سميحة بحزن: بحاول اعيش الدور.
ضحكت فتون: حتى انت ابنك كمان عايشه من امبارح.
كلي الاكل كله وما تسبيش له حاجة.
انت بتقفي معاها عليا طب لما تيجى كرملة هتقف معايا.
تصدق ان الحسنة الوحيدة اللي فيك ان ديحة مامتك.
همشي انا وارجع اخر النهار مع كريمة.
في المساء حضرت كريمة وطلب حسام من فتون ان تريها باقي الشقة سعدت كريمة جدا ورأت فتون سعادتها وعادت وجلست معهم ثانية.
جلس حسام بجانب فتون واحتضنها ووضع ذراعه على كتفها لتظن امها انهم سعداء وبالرغم من أن فتون لا تطيق هذا الوضع لكنها كلما رأت امها سعيدة هدئت واطمئنت على صحتها.
كريمة: يلا يا سميحة نقوم بقى ونسيبهم مش هنقعد على قلبهم يادوب نلحق نوضب الشنط مش عارفة لازمتها ايه نسافر معاهم.
حسام؛ انا عايز استفرد بيك انت وواخد فتون تمويه لو اعرف اسيبها كنت سبتها اوعي تنسي المايوه يا كرملة.
فتون: يا سلام طب عقابا لك هقعد مع ديحة في نفس الأوضة وانت اقعد مع كرملتك خلي عبده يطلعلك في أحلامك يظبطك زي زمان.
ضحكت كريمة من قلبها: الله يرحمه كان يمسك العصاية ويجري وراه ولازم يضربه.
ايوة كدة يا ماما رجعي ضحكتك الحلوة من زمان ما شفتهاش.
طول ما انا شيفاك سعيدة هترجع.
وانا هخليها على طول سعيدة.
كريمة: ده عشمي يا ابني تصبحوا على خير.
وانت من اهله يا ماما.
استمعت هيام لصوت ضحكات كريمة وهي تنزل ازدادت النيران فى قلبها وتوعدت لهم.
في الصباح الباكر وضع حسام الحقائب في السيارة وجلس الجميع وانطلق في رحلتهم السعيدة.
كان يمسك يد فتون طوال الطريق ويقبلها وكلما شاهدته كريمة كانت تبتسم وتربت على ظهره: يا رب دايما تحبها وتسعدها كدة يا حبيبي انا لو لفيت الدنيا ما كنتش هلاقي زوج احسن منك لفتون.
فتون: الصراحة اه مش كدة يا ديحة.
كدة يا تونة.
كريمة: أنتم بتتريقوا ولة ايه حسام ده ابني حبيبي اللي ما خلفتوش.
هو انا قلت حاجة يا ماما.
حسام: خلي بالك يا كرملة هما الإتنين بيتفقوا عليا هسيبهم في الفندق وانزل انا وانت المية.
لا عبده كان بيغير عليا ما بيسمحش انزل المية مش هعملها بعد ما مات.
فتون: خلاص خليكي انت وانا هنزل بدالك انا بحب المية.
انت هتقوليلي احنا كنا بنعرف نطلعك غير لما بنقول خلاص ماشيين حتي الاكل كنت بتاكلي في المية اوعى تنزلها يا حسام مش هتعرف تطلعها.
هي دي وصيتك له انا حاسة انك مش امي.
حسام: لا هنزلها وهحجز لها رحلة غوص كمان.
تحمست فتون؛ ايوة كدة احبك.
وقبلته من خده وخجلت كثيرا من فعلتها.
كريمة: مكسوفة ليه ده جوز.
عشان قدامنا.
شعر حسام بسعادة من قبلة فتون.
وصلا إلى الفندق ودخل كل منهم غرفته نظر لها بسعادة وهو يمسك يدها.
رواية قسوت على فاتنتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سحر
نظرت له وفهمت ما يقصد، وهي القبلة التي قبلتها له في السيارة.
"غلطة ومش متكررة تاني."
"ليه بتقولي غلطة؟ نتفق كل ما أعمل حاجة تبسطك آخد واحدة زيها مكافأة."
"لا، ما تعمليش حاجة."
"أنتِ عارفة مامتك فرحت قد إيه عشان خاطرها."
"أنا اللي أحدد إذا تستاهل أو لأ."
"موافق، بس ما تبقيش بخيلة، اتفقنا."
"اتفقنا."
"نوقع العقود."
"عقود إيه؟ وهنوقعها إزاي؟"
"أي اتفاق بيبقى له عقود وبتتوقع كده."
وقبلها على شفتيها بعشق وهيام. شعرت أنه فعل الكثير لها ولوالدتها، فلم ترد منعه، لكنها أيضًا لم تتجاوب معه حتى لا يفهم أنها بدأت تحن، فهي لم تتخذ قرارًا بعد أو تسامحه.
طالت قبلته فدفعته بعيدًا عنها.
"العقود نسختين مش عشرة، كفاية كده."
"إيه، خفتي تستسلمي؟"
"وليه ما تقوليش قرفانة."
"فتون، مش معقول كده، اديني فرصة."
"شفت إحساسك ده؟ أنا بقى حاسة أضعافه بجوازتي دي، فبطل تسأل نفس السؤال."
"طب خلينا نبسط اليومين دول، وارجعي كشري هناك في البيت."
"أنت اللي عايز تبسط، أنا وجودي جنبك ما يبسطنيش."
"اففففف، دي ما بقتش عيشة."
قالت بمنتهى الهدوء والاستفزاز: "أحلى افففف سمعتها في حياتي."
"بقى هو ده غرضك؟"
"زكي، ما شاء الله."
"مش هنولهالك."
"هنشوف."
كان أسعد لحظاته حينما يجتمع مع فتون ووالدتها، لأنها كانت على طبيعتها أمامها، لكن عندما ينفرد بها كانت تتعمد استفزازه. هو الآخر كان يتعمد استفزازها واستغلال أنها أمام والدتها ويقوم باحتضانها وتقبيل وجنتيها حتى لا تستطيع الاعتراض.
كانوا يجلسون على شاطئ البحر.
"أنا نازلة المية."
"اقعدي بقى، كفاية كده."
"إحنا جايين نقعد، كنا قعدنا في بيتنا."
"يلا ننزل."
"أنت كمان نازل؟ اقعد معانا."
"يعني أسيبها تنزل لوحدها."
"هيحصل إيه يعني؟"
"قرش يأكلها."
"يا خبر! قرش يا فتون، تعالي ارجعي."
كانت فتون سبقته، وعندما سمعت نداء أمها عادت.
"أنا بهزر، خايف بس حد يعاكسها وهي حلوة وزي القمر كده."
"طلعالي."
"هو أنا حبيتها إلا عشان شبهك."
"يا ريتني ما طلعت شبهك، بتنادي على ليه؟"
"خلاص، طلع بيهزر، كان بيقول فيه قرش في المية."
"كويس إنك رجعتي."
قام بحملها بين ذراعيه وذهب بها إلى الماء فصرخت فتون.
"نزلني يا مجنون."
ضحكت كريمة وسميحة عليهما.
"ربنا يسعدهم."
"يا رب."
في الماء بعد أن أنزل فتون:
"ما تعملش الحركة دي تاني، فاهم."
"ابقي اعترضي قدام مامتك، شفتيها بتضحك إزاي."
"ما ده اللي سكتني."
"تيجي نتسابق للعلامة اللي هناك، واللي يفوز له مكافأة."
ردت بتحدي: "ماشي، أكيد هكسبك."
"بتحلمي."
تسابقا في الماء وفاز حسام على فتون.
"اتفضلي، هاتي مكافأتي."
"بس إحنا ما اتفقناش على نوع المكافأة."
"خلاص، هاخد مكافأتي."
"اللي هي إيه؟"
كان ينظر إلى شفتيها باشتياق. فهمت وخجلت واحمر وجهها.
"لا، إحنا في المية قدام الناس."
"لو أجلتيها لما نطلع الغرفة، تديهالي بنفس."
"لا."
"خلاص، هستلم مكافأتي هنا."
"خلاص، مستفز."
"تتسابق تاني، يمكن تعوضي خسارتك."
"ولو كسبتك، تخسر مكافأة السباق الأول."
"ماشي، ولو كسبت تاني، تنامي في حضني بوشك مش بظهرك."
"اتفقنا."
"مفكرة نفسك هتكسبي."
"طبعًا."
تسابقا ثانية وفاز مرة أخرى.
"بتحطي نفسك في مواقف بايخة."
"أنت بتغش."
"ليه؟ ما يمكن المكافأة مغرية فببذل مجهود للفوز."
"نتسابق مرة كمان وتديني فرصة أتحرك قبلك."
"موافق، بس مكافأتي إيه؟"
"لو خسرت، نلغي كل مكافآتك."
"موافق، ولو فزت؟"
"تعزمني على رحلة غوص مرة كمان."
ضحك من قلبه.
"مين فينا اللي بيغش دلوقتي؟ مش لاقي مكافأة لي في كل ده، وهبقى فايز 3 مرات."
"ما أنت هتحتفظ بمكافأة السباقين."
"هما معايا من الأول أصلاً، أنت بتستهبلي، بس موافق، مش هزعلك."
"طب هسبق، وتعد من 1 إلى 5 وتحصلني، ماشي."
"ههههه، كمان ماشي."
حاولت فتون بكل قوتها الفوز، لكنها لا تعلم مدى مهارة حسام في السباحة.
"خلاص بقى، ما تعيطيش، هو أنا هاكلك، دي بوسة وهتنامي في حضني زي كل يوم، أصلاً ومغرماني رحلة غوص، يعني كسبانة."
"كسبت إيه؟ أنا كنت عايزة ألغي مكافأتك."
"مش هزعلك، عايزة تلغيهم خلاص."
"لا، مش هرجع في كلمتي، بابا علمني الالتزام."
"هو أنا كنت بحب عم عبده ده من شوية؟ نطلع بقى، أصلي جعت."
"اطلع أنت، أنا ما بصدق أنزل."
"تعالي كلي ونرجع تاني."
"لا."
"أنت اللي اخترتي."
حملها هذه المرة فوق كتفه ورأسها خلف ظهره.
"إيه يا حسام شايلها كده ليه؟"
"مش عايزة تطلع."
"مش قلتلك كنا بنطلعها بالعافية."
"اخص عليك، أنا بحب المية، قوليله يا ديحة يسيبني."
"جعان، أكل وهنزل معاك."
"أنا مش جعانة."
"ولما حد يعاكسك."
"يا سلام، هيسيبوا البيكيني ويعاكسوا واحدة محجبة."
"ما تعقلي بقى يا فتون، بيغير عليكي، افهمي بقى، أبوك كان بيغير عليا وما كانش بينزلني المية خالص."
"شفتي، أنا منزلك أهو وبخليك تغوصي."
"هو أنت كمان عايز تحرمني من العوم."
"ماما، هاتي سندوتش أكله بسرعة وانزل، أم بوز دية أحسن تقلبها نكد."
"خليهم اتنين يا ديحة."
"مش قلتي مش جعانة."
"قعدة بقعدة، هتفرج عليك يعني."
"طب اللي يخلص الساندوتش الأول."
"لا خلاص، بطلت أتسابق معاك، حرمت."
"إيه كسبك؟"
"3 مرات يا ديحة."
"ضحك عليكي يعني."
"ليه بتقولي كده؟"
"أصله كان بطل سباحة قبل أبوه ما يموت، وبطل، وأنت كنت لسه صغيرة، فاكيد مش فاكرة هو شاطر قد إيه."
"قلتيلي، أنا كنت شاكة إن في غش."
"ليه كده؟ أنت أم؟ لا، أنا في القعدة دي ماليش إلا كرملة."
مرت الأيام، ضحك ولعب أمام كريمة، وفي الغرفة شجار ونقاش.
عادوا إلى منازلهم. سمعت هيام صوت ضحكاتهم عند عودتهم، فاسترقت السمع لكي تعرف هل اكتمل زواج حسام وفتون أم لا، وفهمت من طريقة فتون مع حسام أنه لم يتم إلى الآن، فانتظرت فتون حتى تعود إلى عملها كي تبخ سمها كالعادة في أذن حسام.
قبل عودة فتون من العمل بنصف ساعة، صعدت هيام وطرقت الباب على حسام لتنفذ مخططها.
"نعم، عايزة إيه؟"
"جاية أقول مبروك وجايبة هدية، إيه مش هتدخلني وتشربني شربات الجواز دي؟ حتى قريب هنبقى نسايب."
"اتفضلي ادخلي."
أحضر كوبين من العصير. تعمدت هيام أن تسقط إحدى الانتيكات وتكسرها.
"يا خبر! آسفة، كنت بتفرج عليها، هجيب حاجة وألمها."
"لا خليك، أنا هلمها."
وعندما ذهب ليلقيها في الزبالة، وضعت له إحدى الحبوب المنشطة القوية في كوب العصير. وعندما عاد:
"إيه مش هتشرب عصيرك؟ عيب أنا في بيتك."
"لا مش عايز."
"لا إزاي دي؟ حتى بيقولوا إنه فال وحش لو في بنت لسه ما اتجوزتش، يرضيك ما اتجوزش على؟"
"حاضر، هيام اشربي العصير وانزلي بسرعة قبل فتون ما تيجي، لأنك عارفة إنها مش بتطيقك."
"أنا عرفت إنكم لسه إخوات."
"عرفتي منين؟"
"خبرتي، وعندي طريقة تخليك تكمل جوازك منها."
"وفري طرقك، مش عايز منك أي خدمة."
"ما هي الست ما تمنعش نفسها عن جوزها إلا لسببين، يا إما خايفة من حاجة، يا إما عايزة تفضل بنت لغاية ما اللي تحبه هو اللي يبقى الرجل الأول في حياتها."
"اخرصي يا هيام واطلعي برة، فتون أشرف منك."
"واللي أشرف مني دي تنزل جري على الشغل وهي فرحانة وسعيدة لدرجة إنها مش قادرة تستنى الأسانسير، راجع حساباتك وشوف هي مانعة نفسها عنك ليه، سلام."
بعد نزولها بـ 10 دقائق، عادت فتون من عملها، وكانت الحبة قد بدأ مفعولها. لم يتمالك حسام نفسه وصرخ في وجه فتون.
رواية قسوت على فاتنتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم سحر
لم يتمالك حسام نفسه وصرخ في وجه فتون:
"أقدر أعرف إيه اللي نزلك الشغل النهاردة ولسة إجازتك ما خلصتش؟"
"إيه ده، بتزعق كدة ليه؟ كان فيه ورق مهم، روحت سلمته لأنك أخدت الإجازة من مستر نعمان وما كنتش عاملة حسابي."
"وكنت نازلة جري ليه؟ ما استنيتيش الأسانسير؟"
"استنيته كتير وما طلعش، خفت أتأخر. والبواب دلوقتي قال إنه كان عطلان واتصلح. مالك عصبي ليه كده؟"
أمسكها من ذراعيها بقوة:
"أنا هفضل لحد إمتى صابر عليك؟ مش عايزة تديني حقي ليه؟"
"حسام، إحنا اتفقنا، تديني مهلة."
"ليه مخبية عني إيه؟ وليه أدهم ما حضرش جوازنا؟"
"إنت قليل الأدب ومش هسمحلك."
كادت أن تصفعه، لكنه أمسك يدها وصفعها هو بقوة:
"تعالي، أنا عايز حقي دلوقتي."
صرخت بقوة وخوف منه، فنظرته مرعبة:
"لأ يا حسام، بلاش دلوقتي، يومين وهعمل اللي إنت عايزه."
"ليه مش دلوقتي؟ مخبية عني إيه؟"
"هخبي عليك إيه يا مجنون؟ إنت سامع نفسك؟"
صفعها مرة أخرى:
"أنا مش مجنون."
وجذبها من شعرها بعد أن انتزع حجابها إلى غرفة النوم وقام بدفعها فوق السرير:
"لأ يا حسام، أرجوك بلاش تعمل كدة."
"حقي وهاخده بالذوق بالعافية، أنا صبرت عليك كتير."
"لأ يا حسام، هكرهك، مش هسامحك."
لم يدرك ما يفعله وهو يضربها ويمزق ملابسها، وكلما قاومت يقوم بضربها بقوة أكثر.
لم يستمع إلى صرخاتها، لكن كان هناك من يقف خلف الباب ويستمع إلى صرخاتها وهي في منتهى السعادة.
ازدادت صرخات فتون واستعطافه:
"بلاش يا حسام، إنت مش في وعيك، أرجوك. الغلطة دي هتضيع كل حاجة. فوق... فوق يا حسام."
كان مغيبًا كليًا، يضربها ويقبلها في ذات الوقت، حتى انتهى وأتم زواجه منها رغما عنها.
فقدت الوعي من الصدمة وألم جسدها من قوة الضرب، وهو أيضًا فقد قوته وارتمى بجسده بجانبها غير مدرك لهذه المصيبة التي فعلها.
استيقظت بعد ساعة، كان لا يزال نائمًا. تذكرت ما فعله، تحاملت على نفسها لترتدي ملابسها وتستر جسدها، لكنها لم تستطع تحريك ذراعها، فارتدت الإسدال.
وذهبت لسميحة، طرقت الباب لكنها لم تجدها. عادت إلى شقتها واتصلت على أخيها.
"نعم؟ عايزة إيه؟ مش منعتيني أحضر جوازك وبطلتي تكلميني؟"
بكت بحرقة وقهر انتزعت قلبه من مكانه:
"أرجع راجل زي ما كنت زمان وتعالى اقف جمبي، أنا محتاجالك. ما تخلينيش أحس إني يتيمة."
"مالك بتعيطي ليه يا حبيبتي؟"
"تعالى يا علي، محتاجالك قوي. بلاش تكسرني إنت كمان."
"أنا تحت عند ماما، هجيبها وأطلع لك."
صرخت بقوة:
"لأ، بلاش ماما. لو شافتني كدة هتموت. اطلع لوحدك بسرعة يا علي، هموت من الوجع."
استيقظ حسام على صوت طرقات الباب القوية. دخل علي وصعق عند رؤية أخته بهذا المنظر البشع، الوجه المتورم.
"مين اللي عمل فيكِ كدة؟"
"مش وقته، خدني على المستشفى، دراعي بيوجعني قوي."
هم ليتهجم على حسام الذي مازال تائهًا وبدأ في الاستيعاب قليلًا، منعته فتون من التهجم عليه.
"إنت يا حيوان اللي عملت في أختي كدة؟"
"أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي، في حاجة غلط. أحلفلك يا فتون إني ما كنتش في وعيي."
بدموع وحرقة من القلب:
"يلا يا علي، وديني المستشفى. مش طايقة أشوف وشه."
"استني، هلبس وأوصلك."
صرخت به وهي تبكي:
"كفاية، بطل دور الحنية ده بعد كل مصيبة تعملها. خلاص ما بقتش عايزة أشوف وشك أو أسمعك. إنت مش عارف أنا في اللحظة دي بكرهك قد إيه، سامع؟ بكرهك. إنت حيوان وحقير. اتأكدت خلاص من اللي إنت شاكك فيه. سيبني في حالي بقى، لو فكرت تلمسني تاني هقتلك. يلا يا علي."
قام علي بمساعدتها ونزل بها أسفل العقار. كان في انتظار سيارة أجرة. عندما عادت سميحة، ألقت بكل مشترياتها في الأرض وصرخت:
"فتون، مين عمل فيكِ كدة؟"
ألقت بنفسها داخل حضنها وبكت، لم تستطع الرد.
أوقف علي السيارة:
"عن إذنك يا طنط، رايحين المستشفى."
"أنا جايه معاكم."
وذهبت معهم وهي تحتضن فتون وقلبها يشتعل مما حدث لها.
بعد الكشف، اتضح أن ذراع فتون مكسور. قام الدكتور بتجبيسه وأراد أن يقدم بلاغًا بعد آثار الضرب الواضحة عليها، لكن فتون رفضت.
"ليه يا فتون؟ قدمي بلاغ وخذي حقك بالقانون."
"أنا عملت كل ده عشان أحافظ على صحة ماما. اتجوزته غصب بسببك، بعد ده كله لو عرفت اللي عمله هتموت. أنا مستحملة ومكملة عشانها."
"بسببي أنا؟ ليه؟"
حكت له في عجالة سبب زواجها من حسام.
"عمر حسام ما فكر كدة، في حاجة مش مفهومة. حسام عصبي، بس عمره ما فكر يبتز أو يستغل حد، دي مش أفكاره."
"ما يهمنيش أفكار مين، المهم أنا وصلت لإيه. علي، وديني عند ماما. وهنقول إن عربية خبطتني وإن حسام مسافر تبع الشغل."
"تفتكري هتصدق؟"
"نحاول يا علي، أنا مش قادرة أطلع فوق تاني. أنا لو رجعت هموت من الحسرة."
"اسمعيني يا فتون، إنت عارفة إني بحبك ودايما في صفك، بس ده مش طبع حسام، في حاجة غلط في الموضوع."
"النتيجة واحدة يا طنط، أنا اتذليت واتكسرت نفسي واتهنت. أرجوك خليه يطلقني وكفاية كده. وأنا أول ما أخف هاخد ماما وأبعد عنه ومش هيشوفني أبدا، ويمكن كمان أسافر بره، بس خليه يفك سجني."
"حاضر يا حبيبتي، اهدي وقومي بالسلامة. ونقعد ونتكلم ونحلها، وطلباتك هتتنفذ."
رجعت إلى منزل والدتها التي حزنت كثيرًا على حالها.
لم يستطع حسام مواجهتها أو رؤيتها.
بعد أن تذكرت فتون كل تلك الأحداث التي مرت كشريط سينمائي داخل عقلها، وجدت من يجلس بجانبها ويمسك يدها. التفتت لتنظر له، وجدته حسام وعيونه غارقة بالدموع.
كان يراقبها وانتظر حتى تسنح له الفرصة لمواجهتها، وظل مراقبًا لها حتى واتته الشجاعة.
أرادت أن تسحب يدها، لم تستطع لأنه كان يحتويها بشدة، وأخذ يقبل يدها بجنون.
"لو حلفتلك إني ما كنتش في وعيي ومش عارف أنا عملت كده إزاي، هتصدقيني؟"
صمتت، لم ترد عليه، ونظرت مرة أخرى أمامها.
"ردي عليا يا فتون، أنا عمري ما كنت هلمسك غصبن عنك، لو استنيتك العمر كله. أنا كنت ملتزم معاك بكلمة وحافظت عليها... أكبر دليل على كلامي، افتكري أول يوم جوازنا وإنتِ خارجة من الحمام بالبشكير، كنتِ زي القمر وكنت هتجنن عليكِ. لو طبعي كنت عملتها أول يوم. وفي رحلة شرم كنت ملتزم معاكِ برضه. أنا مش عارف إيه اللي حصل يومها. عارف ومتاكد إن اعتذاري مش هيتقبل وحقك، بس أنا آسف."
"الاعتذار الوحيد اللي ممكن أقبله ورقة طلاقي."
"وأنا موافق. إنت خلاص ضعتي من إيدي وأنا أستاهل، بس هأجلها شوية. مش معقول تطلقي بعد ١٠ أيام جواز."
"مش هتفرق يا حسام، طلقني إنت وهاخد ماما ونسافر بعيد عنك وعن البلد كلها."
"تفتكري هتستحمل تشوف بنتها مطلقة ما كملتش أسبوعين؟ أنا لو مش خايف على صحتها كنت طلقتك دلوقتي."
"ليه يا حسام؟ قتلت كل فرحة كان ممكن أفرحها."
"آسف، أنا إنسان أناني، حبيتك بجنون ومقدرتش أحافظ عليكِ ولا أخليكِ تحبيني."
"إنت عارف إنك أكثر راجل أنا حبيته في حياتي بعد بابا."
كان مصدومًا من سماع اعترافها بحبه.
"إيه؟ بتحبيني وخبيتي عليا ليه ورفضتي تتجوزيني ليه؟"
"كنت بحبك ورفضت أتجوزك لأن طبعك قاسي، كان حبي هيموت بإيدك وهكرهك. كنت عايزاك تتغير، وفعلاً فرحت قوي في الأقصر لما شفتك ولمست حنيتك وشفت التغيير، وأظن لاحظت إني كنت بتجاوب معاك. فجأة قلبت. وكمان لما روحنا شرم حسيت قد إيه إنت بتحبني. طول عمرك متسرع وقاسي."
"أنا غبي، أنا ما أستاهلش واحدة زيك."
"تعرف كمان الكام يوم في شرم كانوا من أسعد أيام حياتي، كنت بتحجج بوجود ماما وأبقى طبيعية معاك، وكنت يوميًا بتسابق معاك وأخسر عشان تاخد مكافاتك. ولعلمك أنا فاكرة كويس قوي إزاي كنت بطل سباحة... أنا كنت خلاص بعد ما رجعنا كنت هوافق، بس روحت الشغل أسلم ورق وأمد الإجازة، وكنت هحضر لك مفاجأة وأهيئ نفسي وأخليها ليلة ما تتنسيش. كنت هغرق الغرفة ورد وشموع، هههه. أحلام، إنت كسرتني وذلتني ومفيش حاجة هتتصلح بعد كده."
وأكملت ببكاء:
"كلامي عن الفرح والشبكة والخطوبة كان من ورا قلبي، كل ده ما يهمنيش وكنت هسامحك عليه... لكن تغتصبني وتمنع فرحتي إني أكون لك بإرادتي."
"أنا جوزك، ما يعتبرش اغتصاب."
"بتحاول تضحك على نفسك ولا عليا؟ كفاية، إنت أخدتني بطريقة حيوانية. سيبني يا حسام، حتى أمي مش قادرة أترمى في حضنها وأشتكيلها منك... شفت بتحبك قد إيه وكانت بتدافع عنك في شرم إزاي؟"
"عارف، وأنا كمان بحبها."
"بتحبها وبتحبني وتعمل فيا كدة؟ تضربني بالقوة دي لدرجة إنك تكسر ذراعي؟"
"صدقيني، أنا مش عارف إيه اللي حصل. هيام طلعت تبارك لنا، وبعد ما نزلت حسيت إن جسمي مولع وحرارة طالعة منه وأفكاري مشوشة، وبالعافية افتكرت أنا عملت فيكِ إيه."
"هيام... هيام."
رواية قسوت على فاتنتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم سحر
تحدثت بصدمة عند سماع اسم هيام وأخذت تردده:
هيام، هيام اللي ضيعت أبويا وموتته، وأنت كمان أكيد حطتلك حاجة في وشك أو أكلتك حاجة، أنت ما كنتش طبيعي أبداً.
لا، أنا ما أكلت...
تذكر فجأة إصرارها ليشرب العصير:
أنا شربت بس عصير لما قدمتلها، بس ده كان من البيت، تفتكري أنها...
أكيد غفلتك وحطت حاجة فيه، ومش بعيد اللي تستغل الناس وتاخد فلوسهم بالباطل وتخلي علي يسرق أهله، تعمل أكتر من كده.
هي السبب، هي السبب في حاجات كتير، لما كنا في الأقصر ندهت عليا أشوفك قاعدة مع أدهم وهو بيحاول يمسك إيدك، وقتها اتجننت وحصل اللي حصل هناك.
أنا سمعتك تاني يوم جواز، وفهمت أنها كانت عايزة تسافر معانا، بس أنت هددتها ليه؟
هي صاحبة الخطة إني أرفع عليكم قضية طرد وأسلف علي.
كمان، دي طلع تأثيرها عليك مش على بس، للدرجة دي عقربة.
لا، دي حية سامة، أنا هوريها، تعالي معايا.
فين؟
هنروح مشوار مهم.
حسام، أنا مش قادرة يجمعنا تاني مكان واحد.
فتون، أنا اتأكدت دلوقتي إن اللي حصل غصب عني وكنت مغيب، ارجوك المشوار ده هيحدد هنعمل إيه من غير ما حد فينا يتظلم، ويمكن ينقذ جوازنا وحبنا ونبدأ صفحة جديدة.
كادت أن تركب معه السيارة وتذكرت سائق أدهم الذي ينتظرها:
استنى، همشي السواق بتاع أدهم.
حاضر.
عادت وركبت معه:
لو حبيت أستفسر عن سبب عربية أدهم، تسمحيلي.
أنت لسه جوزي ومن حقك، أنا تعبت واستأذنت أروح، أدهم حب يوصلني لأنه شاف حالتي، رفضت فبعت معايا العربية بالسواق عشان ما أبقاش لوحدي ويكون مطمن عليا.
هو أدهم بيحبك للدرجة دي؟
آه، زي أخته مش أكتر، بلاش الشيطان يلعب بدماغك تاني، أدهم كان إنسان ضايع وفاشل، وقفت جنبه وكنت بذاكر له، ودلوقتي حاول يرد الجميل.
مصدقك يا حبيبتي، بس كنت عايز أفهم.
حبيبتي.
هتفضلي حبيبتي لآخر يوم في عمري.
إحنا رايحين فين؟
دكتور نفسي واستشارات زوجية.
نعم، لمين؟
أنا هتعالج من أنانيتي، وأنت تتعالجي من الأثر النفسي اللي سببته لك، ولو قال ما ينفعش نكمل مع بعض، هسمع كلامه، وإذا قالك تديني فرصة، بلاش تضيعيها، أنت حب حياتي.
بس أنا جوايا جرح كبير منك.
الدكتور هيساعدنا نرجع لبعض وهيدلنا على طريقة التعامل، صدقيني هطبق كل اللي يقوله وأتغير.
وصلوا إلى الدكتور وجلس معه، روى له بكل أمانة وصدق أمام فتون كل الأحداث وحبه الجنوني لها.
روت أيضاً فتون مشاعرها تجاهه وكيف كانت قسوته جعلتها تخفي حبها له خوفاً من نهاية مؤلمة لهذا الحب بسببه.
طلب الدكتور من حسام انتظاره بالخارج وتحدث مع فتون:
عندك استعداد تسامحيه إذا اتعالج؟ خلي بالك أنت كمان لك دور في اللي حصل، خبيتي مشاعرك على أمل إنه يتغير، بس كان رفضك بيزيد عنده الأنانية، لو كنتي صارحتيه وطلبتي منه بشكل مباشر التغيير، كانت النتيجة هتكون مختلفة، لأنه عنده استعداد يعمل أي شيء لك.
ما افتكرش أقدر أرجعله بعد اللي حصل، أنا كرهته.
أنت مصدقة إنه ما كانش في وعيه؟
آه، أنا حسيت إن ده مش حسام، وقتها كان مرعب وثائر، حتى كأنه مش سامعني.
يبقى بتلومي عليه من اللي عمله وهو مش في وعيه، وكان عندك استعداد تسامحيه على طريقة جوازه منك لما حسيتي بالحب في شرم زي ما قلتي؟ عموماً، أول خطوة في علاجك وعلاجه إنه يطلقك ويديلك مطلق الحرية ترجعي بإرادتك، وهو كمان لازم يدرك إنك ضعتي من إيده ويحاول يتغير بسرعة ويثبت لك ده عشان ترجعي له.
وأنا موافقة.
خلاص اتفضلي، وهقعد معاه وأقنعه، بس طبعاً لينا جلسات مع بعض.
جلس مع الدكتور وأقنعه أن علاجها أن تحس بالحرية وليس بالإجبار، فأدخلها حسام مرة أخرى:
أنا بوعدك قدام الدكتور إني هطلقك، بس مش هينفع دلوقتي، أولاً عشان مامتك، ثانياً لو حبيتي تكملي حياتك مع أي شخص ولقاك مطلقة بعد 10 أيام، هتبقى وحشة في حقك، ارجوك نستنى كام شهر عشانك أنت ونلتزم بالجلسات مع بعض.
وأنا موافقة، بس هقعد عند ماما.
هنا تدخل الدكتور:
حسام بيتكلم صح في موضوع سمعتك، بس اللي عرفته إن والدتك مريضة وهتلاحظ غيابك عن بيتك، بلاش ترجعي وهو يفرشلك غرفة ثانية تقعدي فيها.
موافقة، بس المشكلة إني مش طايقة الشقة كلها.
كل أما ترجع لك الذكريات المؤلمة، افتكري إنه كان غصب عنه، وحطي ذكرى جميلة من شرم قدام عينك لغاية ما تمر الأيام.
خرجت من عند الدكتور تختلجها عدة مشاعر تجاه حسام، هي تحبه منذ الصغر، هل تسامحه؟ ولكن الشعور الأصعب، هل سيطلقها ويبتعد عنها فعلاً ولن يكون له وجود في حياتها؟ لقد فتحت عينيها وجدته أمامها... هل هذه هي النهاية؟ أفاقت من شرودها وأفكارها عندما توقف بالسيارة ونزل وأمسك يدها وساعدها على النزول. وهي تنزل، قبل يدها ورأسها وقال:
آسف، مش هلمسك تاني، بس لمحت هيام واقفة في البلكونة بتبص علينا، حبيت أثبت لها إننا كويسين وإن خطتها فشلت.
هي لسه بتبص؟
آه، ليه.
وضعت يدها بداخل ذراعه ورأسها على كتفه:
ما تفهمش غلط، عشان هيام بتبص بس.
في مدخل العمارة، وجد البواب يتشاجر مع شخص شكله مريب:
في إيه يا عم مدبولي؟
الأستاذ عايز يطلع للست هيام وهي قالت ما يطلعش.
خلاص، روح أنت. خير، كنت عايز هيام في إيه؟
وحضرتك مين؟
أنا أخوها، وكاتم أسرارها، فتون، اطلعي اطلبي الأسانسير وهحصلك.
بصراحة، اشترت مني شريط حبوب منشطة وجت البيت عندي وأنا مش موجود، رجعت الشريط للمدام ناقص حباية وقالت إنه مغشوش، وأخدت فلوسها من مراتي... وهي اضطرت تدفع لأنها كانت بتزعق وهتعملي فضيحة في المنطقة، وأنا متأكد من بضاعتي.
لا، دي بضاعتك دي زي الفل، هات الشريط وادي فلوسك.
تسلم يا سعادة البيه، لو احتجت حاجة، ادي الكارت بتاعي، سلام.
نادى حسام على البواب:
عم مدبولي، لو الست هيام سألت عن الراجل ده، قولها إنك مشيته وقلت له إنها عزلت، وما تجيبش سيرة إني اتكلمت معاه.
حاضر يا بشمهندس.
صعد لفتون وركب معها الأسانسير:
كان عايز إيه الراجل ده؟
هحكيلك، نعدي على ماما كريمة نطمنها إني رجعت من السفر ونطمن عليها ونطلع نتكلم.
عندما صعد أمام شقة كريمة، تعمد أن يتحدث بصوت عالٍ:
فتون، هاخد بوسة واحدة قبل ما ندخل، عشان خاطري.
فهمت فتون ما يرمي إليه:
لا يا حبيبي، أما نطلع شقتنا هديلك كل اللي انت عاوزه، نطمن على ماما ونطلع بسرعة، أصلك وحشتني قوى.
كانت تسترق السمع كالعادة وتوهجت النيران بداخلها وتحدث نفسها:
هو أنا كنت عملت ده كله عشان تتصالحوا مع بعض؟ طب أنا هقهركم.
اتصلت بعلي وهي تتدلل عليه:
حبيبي، هو إحنا هنتجوز امتى؟
قربت أخلص توضيب وفرش الشقة.
طب ما نكتب الكتاب ونقعد مع مامتك الفترة اللي جاية، أصل أنت بتوحشني قوي.
مش هقدر على مصاريف الفرح دلوقتي.
هو أنا طلبت منك فرح؟ إيه رأيك؟
خلاص يا حبيبتي، زي ما تشوفي.
يبقى الخميس الجاي نكتب الكتاب.
بس لازم أسأل ماما في موضوع نقعد معاها، ولو رفضت مش هقدر.
ليه، ده بيتك زي ما هو بيتها.
لا، دلوقتي بيت فتون، حسام كتب لها الشقة، ولو ماما وافقت فتون مش هتقدر ترفض أو تقول لها لا.
طب حاول يا حبيبي، أنا ما بقتش أقدر أبعد عنك.
وأنا يا حبيبتي.
تحدث مع والدته وظل يترجاها، فوعدته أنها سوف تأخذ رأي فتون.
عند فتون وحسام، أخبرها ما حدث مع الرجل في مدخل العقار وأن شكه كان صحيح:
وناوى تعمل إيه؟
هكشفها لعلي وأطردها، قومي بقى ارتاحي جوة في الأوضة على ما أحضر لك الأكل.
لا، إحنا اتفقنا على إيه؟
أنا ناوي أسيبلك الأوضة الكبيرة وهنام في غرفة الأطفال، وفي واحدة هتيجي بكرة تعمل شغل البيت عندك وعند ماما كريمة، لأنك مش هتقدري تعملي حاجة بدراعك.
لا، هنام أنا في غرفة الأطفال.
فتون، السرير هناك صغير، وأنت دراعك محتاج سرير كبير عشان ترتاحي وأنت نايمة.
مش قادرة يا حسام، أرجع الغرفة دي تاني، ذكرياتها وحشة معايا.
أنا آسف، بكرة هغيرها، النهاردة نامي في غرفة الأطفال وهضم السريرين جمب بعض.
شكراً يا حسام، ممكن تساعدني أغير هدومي.
حاضر. محتاجة أي حاجة تاني؟
لا، شكراً.
ساعدها في ارتداء ملابسها وتصفيف شعرها وتمددت فوق السرير. عندما رن هاتفها، فأحضره لها:
دي ماما كريمة، ردي عليها وهروح أحضر لك الأكل.
سمع صوتها عالٍ وتقول:
لا يا ماما، دي آخر واحدة ممكن تحط رجلها في البيت، بابا الله يرحمه منعه من الجوازة دي، بعد ما يموت تدخل مستحيل... لا يا ماما، مش بعمل كده لأن الشقة باسمي، أنا ناوية أرجعها لحسام. .... وهي مستعجلة على الجواز دلوقتي ليه؟ .... حاضر يا ماما، هتكلم مع حسام.
خير يا فتون، بتزعقي ليه كده؟
روت له ما حدث وما تنوي هيام فعله.
بس كده، حفرت قبرها بإيديها.
يعني إيه؟
يعني...
رواية قسوت على فاتنتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سحر
يعني إيه؟
يعني توافقي وأنا هعمل كتب الكتاب على الروف وأظبطها.
ما فهمتش، أنت ناوي تخلي علي يتجوزها وتقعد عند ماما؟
بعد اللي هعمله فيها يوم الخميس، علي نفسه هيمسحها من حياته.
تقدر تفهمني هتعمل إيه؟
كُل الأول وأنا هحكيلك.
بعد أن شرح لها، تحدثت بصدمة:
انت تعرف عنها كل ده وساكت يا حسام؟
كنت مستني أجمع شوية معلومات مؤكدة عشان علي يصدق وخلاص، وصلت للي أنا عايزه.
طب وهتعمل إيه في كتب الكتاب؟
هخليه يتعمل وكل الناس تعرف حقيقته.
في اليوم التالي، أحضر حسام غرفة نوم جديدة بعد أن اختارتها فتون على ذوقها من الكتالوج. كانت هيام تموت من الغيرة والحقد.
تساءلت كريمة:
ليه يا ابني مكلف نفسك؟ دي الأولى لسه جديدة.
أعمل إيه لبنتك، دخل فأر في الأوضة وانت عارفة بتخاف قد إيه. رغم إني مسكته بس حالفة ما تدخلها وما أقدرش أزعلها.
يعني كل ما يدخل فأر هتغيرها؟
لأ، أصلُه المرة دي كان فأر شيطاني وإن شاء الله مش هيدخل تاني. ولو طلبت أغير العفش كله، عيوني لحبيبة قلبي.
ربنا يحفظكم لبعض.
كان يتحدث وهو واقف خارج شقة كريمة، لتستمع هيام له وتزداد غيرتها.
ذهبت واتصلت بعلي:
إيه يا حبيبي؟ أنا افتكرت غرفة النوم الجديدة طالعة شقتكم، جايبها ننام عليها بعد الزواج.
هيام حبيبتي، أنا ما فيش معايا جنيه. وانت مستعجلة على الجواز؟ يا تنامي في غرفتي القديمة يا تستحملي لما أخلص توضيب شقتنا. أنا بشتغل شغلتين عشان ألحق أجهز، غير الأزمة اللي حصلت عندكم بضطر أدفع إيجار شقتكم.
هو انت هتذلني؟ ما قلت لك انقل شقة صغيرة بإيجار أقل، انت رفضت وقلت عايزك جنبي أشوفك كل يوم. وبعدين أنا عروسة من حقي أنام في أوضة نوم جديدة.
مش بذلك وحقك طبعًا، بس بلاش تضغطيني. أنا بنام بس كام ساعة وأجري على الشغل، لا بشوفك ولا بشوف أمي المريضة.
ما فتون موجودة.
فتون مكسورة وانت عارف.
طب استلف من حسام فلوس لأوضة النوم.
كفاية بقى، حسام استغل فتون بوصل الأمانة الأول وما حوشتش جنيه منه عشان أرجع له فلوسه.
يعني هو محتاجها؟ اعتبره مهر اختك، هو هيتجوزها ببلاش؟
أنا ما اتعودتش أستلف وما أرجعش. وبعدين لو مهر اختي أخده أنا بأي حق؟ مش كفاية أخد حقها وحق ماما في مكافأة بابا.
أحست هيام أن سيطرتها على علي بدأت تضعف، فأخذته باللين:
خلاص يا حبيبي، ما تزعلش. حقك عليا، مش عايزة حاجة. بس ما تنساش تعدي علينا بالليل نتفق على المؤخر والقائمة.
حاضر، لو رجعت بدري. أنا بحاول أخلص كل الشغل قبل ما أطلع إجازة الجواز.
مرت الأيام، وفي يوم الخميس قبل كتب الكتاب بربع ساعة، دخل حسام مع علي وحكى له ما فعلته هيام معه منذ رحلة الأقصر وحتى يوم الحادث المشؤوم مع فتون. وأحضر له الرجل بائع الحبوب المنشطة ليؤكد كلامه.
لم يصدق علي كل ما سمعه. كانت صدمة. اتفق على طرد والدته وأخته وتجعلها تتزوج بالإجبار. ولما لا، فهي وزته على سرقة أمه ومات والده بسبب ذلك.
مالك يا علي؟ مش مصدق ليه؟
مصدق، بس بربط الأحداث ببعضها. وكمان أخدت منك فلوس دي مشطباني أول بأول.
قوم عشان تكتب الكتاب.
كتاب إيه؟ لأ خلاص.
لأ، تعالى. في كمان مفاجآت. إحنا مش هنكتبه بس لازم نمثل عشان باقي المفاجآت تظهر. قول لها تخليني وكيلها.
جلس علي أمام المأذون شارد الذهن، وعندما وصل المأذون لجملة "البكر الرشيد"، قاطعه حسام:
بكر إيه يا عم الشيخ؟ غيرها دي مطلقة ما كملتش شهر مع جوزها وأهله. وبعدين معقول أكون وكيلها وأبوها موجود؟
دهش جميع الضيوف عند دخول رجل كبير في السن يساعده شاب في الثلاثين من عمره:
دي بقى والدها وأخوها. والدتها العظيمة تبقى زوجته الثانية بعد زوجته الأولى ما توفت بسبب عمايلها. والأم العظيمة موقعة كل أهل جوزها في بعض، حتى أخوها طلق مراته بسبب أخته اللي كربونة من أمها. ودايمًا ينقلوا من شقة لشقة بعد ما تخلص فلوس أي مغفل تتعرف عليه. بس طولت معانا هنا وكانت ناوية كمان تتجوزك، إيه السبب معرفش.
ثارت هيام وبدأت بالصراخ والردح بطريقة سوقية كانت تخبئها عن علي وترسم أنها ذات خلق عالٍ، وتفوّهت بأفظع الكلمات والسباب.
تكلم حسام بحدة وأخرسها، بعد أن صعد البواب ومعه حقيبتين:
اتفضلي، دول هدومك انت والست والدتك. تاخدوا بعضكم وتمشوا من العمارة نهائي.
وفلوسي ودهبي وشبكتي اللي كانت في الشقة؟
أي حاجة بتاعة علي، كل ده فلوسه اللي كنت مخلصاها أول بأول.
لأ، مش كلها فلوسه.
قصدك على الفلوس اللي أخدتيها مني مقابل الخطة الحقيرة اللي رسمتيها وأنا بمنتهى الغباء نفذتها؟ ما تستحقيهاش. وكمان لو فاكرة إن علي كتب لك شقة الزوجية باسمك تبقى بتحلمي. امشي بقى بالذوق.
مش همشي قبل ما أحكي لحماتك إزاي اتجوزت بنتها غصب وإزاي ضربتها واغتصبها غصب برضه.
انت بتكذبي. لما حقيقتك ظهرت، أنا وحسام بنحب بعض وماما عارفة وشافتنا واحنا مسافرين. كنا أسعد زوجين، صح يا ماما؟ ما تصدقيهاش.
طب يا أسعد زوجين، اتفرجي كده يا طنط على بنتك وهي خارجة من شقتها مسنودة على إيد أخوها وهي مضروبة ومكسورة.
وأعطت الهاتف لكريمة، فقد صورت مقطع فيديو وهي تختبئ على السلم. كان هدفها أن تشمت بها كلما رأته.
شفتي؟ أجيب لك كمان مقطع صوت وهي بتصرخ.
وجعلت كريمة تستمع لصوت فتون وهي تصرخ وتقول: لأ يا حسام بلاش كده يا حسام، هكرهك.
كفاية كده ولا أكمل؟
صفتها فتون على وجهها وأمسكها حسام من شعرها وطردها خارج الروف:
مدبولي، ارمي الزبالة دي برة باب العمارة واقفله كويس.
جلست فتون أمام والدتها على ركبتيها وأمسكت يدها التي كانت في حالة صدمة مما سمعته ومما احتملته ابنتها بمفردها:
ما تصدقيش يا ماما، دي كدابة. أنا بحب حسام، هو ما عملش فيا حاجة. أنا اتجوزته بإرادتي.
أمسكت أمها يدها وباليد الأخرى تمسك صدرها باتجاه القلب:
كل ده مخبياه عليا؟ استحملتي كل ده؟ هي دي الأمانة يا حسام اللي وصاك عليها عبد الرحمن.
حسام: يا ماما، اللي حصل غصب عني. هيام حطت لي دواء خلاني مش واعي وما عرفتش بعمل إيه، صدقيني. وأنا وفتون اتصالحنا، حتى شفتي إحنا رجعنا لبعض.
ده بالنسبة لضربك ليها بس، جوازك منها بالغصب برضه؟ هيام حطت لك دواء. طلقها يا حسام. المأذون لسه هنا. بنتي ما تتجوزش غصب، لو هنقعد في الشارع، طلقه.
أهدئ يا كريمة وهو هيعمل كل اللي انت عايزاه، صحتك.
مش مهم صحتي وأنا شايفة بنتي بتتذل وتتهان. أداري يوم جوزها فرحتها مطفية وأنا افتكرت لإن أبوها مش معانا. حسام، امشي طلقها ورد لها كرامتها.
وصرخت بصوت ضعيف وألم:
يلا اعمل زي ما بقولك.
حاضر، أنا آسف يا فتون، أنتِ طالق.
خلاص يا ماما، أهدي عشان خاطري.
خلي بالك من نفسك. علي، أختك ملكش غيرها وهي كمان مش هيفضل لها غيرك. خليك راجل معاها زي ما كنت طول عمرك قبل ما تتغير.
فتون ببكاء شديد:
ما تقوليش كده يا ماما، ما تخوفنيش عليك.
سبيني أقول كلمتين. عبده مستنيني. يا علي، سوء اختيارك موت أبوك، اختار كويس يا ابني، بلاش تغمض عينيك واختار واحدة بنت ناس. حسام، أنا مسامحاك بس كان لازم أخلص بنتي قبل ما أموت بدل ما أشيل ذنبها. ولو مكتوب لك هترجع لوحدها وبارادتك.
لم تكمل وأغمضت عينيها.
صرخت فتون بعزم ما فيها:
ماااا، ماااا، لأ، ما تسبنيش. انت كمان، لأ ماما.
أخذها علي بداخل حضنه وبكى هو الآخر. لم يستطع حسام الاقتراب من فتون فهي لم تعد زوجته.
مرت أيام العزاء، لم تترك سميحة فتون يومًا واحدًا وكانت تنام بجانبها وتأخذها داخل حضنها.
مر أسبوعان آخران وجاء موعد فك الجبس وعادت ذراع فتون سليمة.
صعدت لشقة سميحة بعد عدة أيام من فكها للجبس:
تعالي يا فتون يا حبيبتي.
لأ يا طنط، شكرا. اتفضلي.
إيه ده؟
لو سمحت، وصلي مفتاح الشقة لحسام. أنا كنت مستنية بس لما أفك الجبس عشان أقدر ألم هدومي وبكرة همشي مع علي.
علي فين يا حبيبتي؟ كده هتسبيني؟
كانت كلاهما تبكيان.
معلش يا ديحة، البيت طعمه مر قوي من غير بابا وماما وحاسة إني مخنوقة.
طب ادخلي شقتك اللي جمبي، حسام بيبات هنا من يوم الموت.
حتى دي ذكرياتها سيئة معايا. أنا أصلًا كمان هسافر وأسيب البلد كلها، بس بخلص إجراءات السفر.
تسافري وتقعدي لوحدك؟
لأ، إياد هناك وشهر وجهاد هيحصلنا كلنا. هنشتغل في فرع الشركة برة.
يعني مش هشوفك تاني؟
لأ، هبقى أنزل إجازات وأزورك.
لو عشت واتكتب لي عمر.
بلاش تقولي كده يا حبيبتي، انت اللي فضلالي دلوقتي. أشوف وشك بخير وابقي سلمي على حسام.
قامت باحتضانها وبكت بكل حزن وألم على فراقها.
رواية قسوت على فاتنتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سحر
كانت سميحة تودع فتون وتبكي.
"اوعي تنسيني يا فتون."
"تعرفي عني كده أنا هزهقك اتصال. أنتِ أمي التانية، ناسيه كركر كانت بتغير منكِ إزاي دي؟ أنتِ كنتِ بتعملي لي ضفاير أحسن منها وابنك يشدها من جمالها."
"ربنا يعلم معزتك في قلبي، مع السلامة يا حبيبتي."
كان حسام في الداخل يستمع إلى حوارهم وقلبه يتمزق، لكنه لم يستطع منعها أو توديعها.
مرت الأيام، سافرت فتون. أما عن حسام، فقد كان يذهب إلى الطبيب النفسي في موعد الجلسات ليستطيع التغلب على مشاعره وحبه لفتون.
كانت فتون دائمة الاتصال بسميحة وأخيها علي للسؤال عنهم.
حاول أدهم أن يتقرب لفتون مرة أخرى، لكنه علم بقصتها مع حسام وأيقن أن لا أحد بقلبها سواه.
ذات يوم، تقابل أدهم مع سيرين. كان بين شركة كل منهم عمل مشترك، فأحس أدهم بمشاعر غريبة تجاه سيرين وأنه كان مفتقدها عكس مشاعره تجاه فتون. تطورت علاقتهما سريعا. أحس أدهم بحب سيرين الكبير له وتجاوبت مشاعره ناحيتها.
تمت خطبتهما، وكانت أسعد لحظات حياتهم.
مر 3 أعوام منذ سفر فتون. عادت فتون إلى القاهرة. ذهبت لزيارة سميحة. طرقت الباب، فتح لها حسام. تفاجأ بوجودها أمامه، وخاصة عندما وجدها تحمل طفل عمره يقرب من العامين. وقبل أن يرحب بها، قفز الطفل من فوق يد فتون وارتمى على ذراع حسام، فأخذه داخل حضنه.
"حمد الله على السلامة، ومبروك ابنك ده."
"الله يسلمك، آه ابني عبد الرحمن. سلم يا بودي."
كانت عيونهم تتحدث، كل منهم يقول للآخر كم اشتاق للآخر، لكن لم تستطع ألسنتهم النطق.
"مبسوط قوي إنك كملتي حياتك واتجوزتي. يا ترى حد أعرفه؟"
ضحكت. "هتفرق معاك؟ ولا بتشك إني اتجوزت أدهم؟"
"لا، أدهم عرفت إنه اتجوز سيرين. الأخبار نزلت صور جوازه على النت، وحتى لو هو، أنتِ تستاهلي واحد أحسن مني."
نظرت له بتعجب من تغير أفكاره وهدوئه وهو يتحدث معها عن زواجها من آخر.
"بتبصيلي كده ليه؟"
"أبدا، اتغيرت يا حسام."
خرجت سميحة من الغرفة.
"بودي حبيبي قلبي، تعالى لتيتة يا روحي، وحشتني."
قفز الصغير بداخل حضنها ونطق: "دحة."
"ماما، أنتِ تعرفي إنها اتجوزت؟"
"كانت بتكلمني باستمرار، مش أنا أمها دلوقتي؟ ولما ولدت كانت بتوريني بودي فيديو، عشان كده عارفني."
"حسام: واضح إنه طفل بيحب الناس وواخد عليهم بسرعة. أول ما شافني نط في حضني."
"الأطفال بيحسوا بالحنية، صحيح. أنا جبت حد نضفلك شقتك يا حسام، لأن فتون وبودي هيقعدوا معايا هنا."
"فتون: ليه كده يا ديحة؟ هنعمل لكم إزعاج، قلت لك انزل في فندق."
"فندق وبيت مامتك مفتوح، مش أنا دلوقتي مكانها؟"
"طبعا يا ديحة، عندك شك؟ بس هنقعد هنا وضع مؤقت على ما ألاقي شقة."
"حسام: ليه وضع مؤقت؟ البيت بيتك، وشقة عمو تحت لسة زي ما هي."
"مش حابة أزعجكم، وبدور على شقة لأني ناوية أرجع وأستقر في مصر."
"مع جوزك؟"
"هو لسة ما أخدش القرار."
"تسمحي لي أشيل بودي وأجيب له لعبتين من شقتي؟ كنت جايبهم في غرفة الأطفال."
"اتفضل، أنت زي خالُه وديحة زي تيتة. أما ترجع، كنت عايزك في موضوع."
"هجيب له اللعب وأجيلك."
عندما عاد، كان الطفل قد نام بداخل حضنه، وكان حسام يشعر بحب كبير لهذا الطفل. هل يحبه لشخصه أم لعشقه لوالدته؟ أفاق من شروده وفتون تحدثه.
"هاته، أدخله جوة ينام على السرير."
"لا، سيبه في حضني شوية. أنا مبسوط إني شايل حتة منك، أنا حبيته قوي. خير، عايزاني في إيه؟"
"بقول لو شقة بابا لسة موجودة، ممكن أشتريها منك بدل ما أدور على حاجة برة."
"لا طبعًا ما ينفعش."
"ليه؟ أنت لسه زعلان مني؟"
"هزعل منك ليه؟ المفروض أنتِ اللي زعلانة مني، أنا اللي غلطت في حقك، بس مش هينفع تشتري الشقة لأنها لسة باسمك. أنا قلت لك إنها بدل المهر والشبكة، دول حقك."
"شكرا يا حسام، وأنا مش هرفض، بس ممكن جوزي يستقر ويقعد معانا فيها؟ مش هتضايق؟"
"لا طبعًا، شقتك تعملي فيها اللي أنتِ عايزاه، دي أكتر حاجة مفرحاني إنها هشوف بودي كل يوم."
"غريبة، شايفاك هادي وأنت عارف إني اتجوزت وخلفت، وكمان هقعد في الشقة تحتك مع جوزي واحتمال تشوفنا مع بعض."
"أنا اتعالجت يا فتون، وعرفت إن الحب تضحية مش أنانية."
"أنت كملت مع الدكتور؟"
"ما فوتش جلسة، عشان كده بتمنالك الخير مع أي حد، وأكيد أنتِ اخترتي المرة دي شخص كويس مخليكي بالسعادة دي."
"آه، كويس جدًا. كفاية إن بودي حتة منه."
"صحيح، بودي طفل جميل، ربنا يحفظه لكم."
"طب هات مفتاح الشقة عشان أشوف حد ينضفها، دي بقالها 3 سنين مقفولة، زمانها بقت عاملة زي الكهف."
"3 سنين و15 يوم."
"يااااه، أنت عادده."
أراد أن يخرج من ذلك الموقف.
"عمومًا، الشقة نظيفة، كل فترة كنت بجيب حد ينظفها وأدخل أفتكر ذكرياتي مع عيلتك كلها."
"طب ممكن تنادي عم مدبولي يحط الشنط جوة."
"ليه؟ أنت مش هتباتي هنا؟"
"خلاص يا ديحة، بما إن الشقة نظيفة، بلاش أزنق عليكم هنا، تاخدوا راحتكم وأخذ راحتي. بيت أبويا وحشني."
"لا، بودي حبيب تيتة هيبات معايا النهارده، عايزة تنزلي؟ مع السلامة."
"بعتيني أول ما شفتيه؟ أمال بنتي وأنا مامتك؟ ماشي."
"أعز الولد. بما إنك بنتي، هيبقى هو أعز منك، وأنا ما لحقتش أشيل أحفادي. أنتِ عارفة مصطفى وأحمد بعيد."
"ماشي، هنزل أريح وأفضي الشنط، وخليه معاكي بكرة كمان، لأني هروح أقدم ورق النقل في الشركة عند أدهم."
ذكرت اسم أدهم وأنها ستذهب عنده لترى ردة فعل حسام.
"حسام: تحبي أوصلك في طريقي؟"
"يا ريت."
"اتغيرتي قوي، كنت مفكرك هترفضى."
"ده تأثير جوزي وبيثق فيا، وأكيد هبلغه إنك هتوصلني، أصلي مش بخبي حاجة عنه."
"يا بخته بك! طب بلغيه إني عازمك على الغداء كمان."
"لا، كدة كتير عليا."
"مفيش حاجة كتير عليك."
"أوكي، ما تتأخرش، هستناك الصبح قدام الأسانسير."
في الصباح، ركبت معه السيارة.
"طمنيني عليكِ، مبسوطة في حياتك؟"
"الحقيقة، السعادة عرفت طريقي لما ولدت بودي."
"يعني جوزك ما حسسكيش بالسعادة؟"
"أكيد حسسني، بس شعور إني بقيت أم وعندي طفل بالدنيا كلها بينسي الست أي تجربة سيئة عاشتها."
"أنتِ لسه زعلانة مني؟"
"كنت بقولك بودي صالحني على الدنيا."
"أنا مبسوط إنك تخطيتي اللي عملته معاكِ، أنا بقى كل ما افتكر بحس بالذنب، بس استريحت دلوقتي لما سامحتيني."
"خسارة وصلنا، كان عندي كلام كتير وعايزة أحكي معاك، أصلك وحشتني قوي... كأخ طبعًا."
"فاهم طبعًا، أشوفك على الغداء ونكمل كلامنا."
"تمام، سلام، وهكلمك أول ما أخلص."
في موعد الغداء، أخذها حسام لمطعم له مناظر طبيعية خلابة وتصميم ديكوراته في منتهى الرقي.
"إيه المكان الجميل ده؟ طول عمرك ذوقك حلو يا حسام، حتى لما كنت بتفسحني في الأقصر أو شرم، كنت دايما تختار أماكن جميلة."
"ياه، أنتِ لسه فاكرة؟"
"كل ذكرياتي الحلوة معاكِ فاكراها."
لم يكن يريد أن ينجرف وراء مشاعره ويتحدث معها عن ذكريات خاصة وهي الآن امرأة متزوجة.
"بجد لو المكان عجبك، لما ينزل جوزك هعزمكم هنا."
نظرت له بحزن. "جوزي... أظاهر إني ماليش حظ في الجواز، أنا رجعت لأننا هننفصل، بس ما رضيتش أقول كده قدام ديحة."
"ليه كده يا فتون؟"
"ما اتفقناش وطبعنا مختلف."
"ما تحاولي تاني، دلوقتي معاكِ بودي، لازم كل واحد يتنازل شوية."
"حاولنا كتير."
"طب أقولك على فكرة حلوة؟ ما تجربي الدكتور بتاعي ده، شاطر قوي، هو صحيح بقى زحمة، بس ممكن عشاني يوافق يقابلكم. أنا متأكد إننا لو كنا كملنا سوا وياه ما كناش اتطلقنا، بس كل شي قسمة ونصيب."
نظرت له باندهاش وإعجاب.
"بتبصيلي كده ليه؟"
"أنت بتساعدني أرجع لجوزي وبتلاقي لنا حلول؟ ما فكرتش إن ممكن أطلق وأرجع لك؟"
"أتمنى طبعًا، بس ماما كريمة قالت لي لو مكتوب لي هترجع لوحدك، وأنتِ معاكِ بودي، من باب أولى ترجع لأبوه."
"هو لو ما حصلش نصيب مع أبوه، ممكن نرجع لبعض وتعامل بودي كويس؟"
"أنا دلوقتي عندي قناعة إنك تستاهلي حد أحسن مني، أنا كنت وحش معاكِ قوي."
"هو أنت ما اتجوزتش لحد دلوقتي ليه؟"
"أنا اتعالجت من أنانيتي، بس حبي لك زي ما هو، وما أظنش هحب غيرك."
"لازم تكمل حياتك، وصدقني أول ما تخلف هتنساني وتحب أولادك."
"أولاد من غيرك لا. كان نفسي دلوقتي أقولك كلام حلو، بس مش من حقي، أنتِ متجوزة دلوقتي."
رسمت الحزن أكثر.
"الحقيقة يا حسام، أنا مطلقة. كنت ناوية أجيبهالكم واحدة واحدة."
"أنا آسف، أكيد تجربتك معايا أثرت على علاقتك مع جوزك."
"ليه ما تقولش إن حبي لك ما خلانيش أقدر أحبه، وهو حس بكده وطلقني؟"
"أنتِ بتقولي إيه؟ وإزاي؟"
"أكيد ما كنتش بفكر فيكِ وأنا متجوزة، بس هو حس إني مش بحبه."
أرادت أن تغير الموضوع.
"سيبك من أخباري النكد دي، هو صحيح على سدد فلوس وصل الأمانة؟"
"آه، أخذ شبكته والفلوس اللي هيام كانت بتسحبها منه، واشتغل شوية وسددهم."
"الحمد لله إن ربنا نجاه منها."
"مش رجعت كلمته تاني تستعطفه وتحاول معاه، بس هو خلاص فاق لنفسه، وعرفت إنها اضطرت تتجوز واحد بسرعة لأنها كانت هتترمي في الشارع هي ومامتها بعد بابها ما اتوفى. بس إيه؟ معيشها في عز من اللي هي تستاهله. بياكلها الصبح علقة وبالليل علقة، بيفسحها ويسفرها لبلدهم تخدم أمه وإخواته."
"اللهم لا شماتة. طب يلا نرجع، زمان بودي جنن ديحة."
"أبدا، دي طفل جميل ولذيذ قوي، هتصدقي لو قلت لك اتخانقت أنا وهي امبارح، أخذته منها بالعافية عشان ينام في حضني، ووعدتها استأذنك ينام في حضنها النهاردة."
"أتنم بكده هتخلوه ينساني. هو هيفضل معاها عمومًا، على ما أدور على حضانة كويسة أوديه فيها وقت الشغل."
"وحضانة ليه؟ يفضل معاها."
"لا، ما يصحش، هي لو جدته بجد كنت سبته، والحضانات اتغيرت كتير عن زمان، وقدامي وقت أدور، لسة هستلم الشغل كمان أسبوعين."
"ليه؟"
"أخذت إجازتي السنوية، عايزة أفصل، أسافر شرم أفسح مع بودي، بس ممكن أستغل ديحة وتيجي معايا، وأسيب لها بودي، تفتكر توافق؟"
رواية قسوت على فاتنتي الفصل العشرون 20 - بقلم سحر
ما تتعشميش ديحة كبرت وبقت مش قد السفر.
يا خسارة أشوف دادة تسافر معايا.
ودادة ليه أنا موجود أسافر معاكم، أنا بقالي كتير ما أخدتش إجازة، ولا تضايقي.
بالعكس هبقى مبسوطة قوي، بس برضه نحاول مع ديحة ونسيب لها بودي عشان أعرف أتسابق معاك.
ههههه، بس ما فيش مكافآت.
لا في، لو كسبت بودي ينام في حضني.
وأنا لو كسبت.
ينام في حضن ماما.
ههههه، يا سلام، ما فيش مكافأة لي.
أنت مش كنت بتعملي فيا كده زمان.
هههه، أنت لسه فاكر.
عمري ما نسيت أي تفصيلة تخصك.
وافقت سميحة على السفر معهم وجلست على الكنبة الخلفية لتفرد قدميها، فهي لم تعد تتحمل السفر مسافة طويلة.
فتون: طب بما إنك هتقعدي ورا، اتفضلي الأستاذ بودي معاك.
لو عيط، خوديه، هو كل ما يشوف حسام بيعيط وعايز يروح له.
قلبه علينا، أستاذ حسام كان بيروح لكل الناس، خلاص أما يعيط، اديهوله وأنا أسوق.
حسام: أنت بتعرفي.
أه، اتعلمت، هناك آمال هقضيها مواصلات بمرافقة طفل.
بعد عدة ساعات، استيقظ بودي وبدأ في البكاء.
سميحة: خود يا حسام ابنك.
ابني.
مش أنت في مقام خاله، والخال والد.
فتون بقلق: وأنا بقول هي ديحة كبرت ونسيت، ولا من شوقها تشوف أولاد لحسام.
بتمنى أشيل عياله، بس نصيبه كده.
ربنا يرزقه ببنت الحلال، هيستنى إيه أكتر من كده، دي داخل على الـ 30 مستريح، هشيل عياله وهو في الـ 60.
ادعيله أنت بس.
بدعيلكم أنتم الاتنين.
لا، أنا خلاص خبطتين في الرأس، مين هيرضى يتجوز واحدة مطلقة مرتين ومعاها طفل، وأول مرة ما كملتش أسبوعين.
حسام: آسف يا فتون، أنا السبب، كنت ناوي أستنى كام شهر بس، كرمال اللي أصرت.
فتون: يعني أنت ما كنتش ناوي تطلقني.
لا طبعًا، عمري ما كنت ناوي، إلا لو الدكتور النفسي هو اللي أصر، أنا طلقتك من ورا قلبي عشان ماما كريمة كانت تعبانة، فكرت كده هتستريح، خفت تموت بسبب كده.
يعني قلبك وعقلك كانوا رافضين ولسانك اللي نطق بس.
أه، هو في إيه بالظبط، بتسألي كل الأسئلة دي ليه.
أبدا، ولا حاجة، هاتي بودي يا ديحة عشان أما نوصل هتستلميه، أصل الميه وحشتني ونفسي أنزل زي زمان.
عند وصولهم إلى الفندق، قبل استلام الغرف.
فتون: خود يا حسام، بودي بيعيط عايزك، وأنا زهقت، هملي أنا البيانات واستلم المفاتيح، هو بيسكت معاك حاجة غريبة.
تعالي يا حبيبي، أنت بتحبني وأنا كمان بحبك قوي.
أمام الغرف.
طب يا ديحة، ادخلي ريحي بقى وخودي بودي ينام معاك، لإن أنا هموت وأنزل الميه.
طب تعالى دخليه وحطيه على السرير أحسن يصحى.
فتون: أدخل يا حسام غرفتك ونتقابل ننزل سوا الميه.
دخل حسام الغرفة، وجد شنطة فتون بداخلها، فحملها، وقبل أن يخرج وجدها تطرق الباب.
كويس إنك جيتي، جابوا شنطتك بالغلط عندي.
دفعته وأغلقت الباب.
مين قالك إنها جت بالغلط، وحشتني قوي قوي.
قامت باحتضانه بقوة، ووقفت على أطراف أصابعها لتقبل وجنتيه.
فقال وهو يبعدها عنه: ابعدي، أنت بتعملي إيه.
إيه، بقولك وحشتني، ما وحشتكش.
فتون، مال أخلاقك اتغيرت كده، ابعدي، بتعملي إيه.
بفك زراير قميصك، بقولك وحشتني، مش نفسك تاخدني في حضنك.
وضع يده على جبينها.
لا، أنت مش سخنة، تبقى شاربة حاجة صح، واخدة حباية عاملة فيك كده.
ليه يا حبيبي بتقول كده، بقولك اقلع وفك وتعالى نريح شوية من تعب السفر.
خلعت حجابها، أفردت شعرها خلف ظهرها.
أنت مالك، فيكي إيه، الفندق لو مسكنا هنتحبس آداب.
ليه يا حسام، هو فيه حد في الفندق بيبقى فاضي لحد، اقلع هدومك، أنت مكسوف مني، بذمتك مش نفسك تاخدني جوة حضنك وتخبيني في قلبك، أنا نفسي قوي أنام جوة حضنك زي زمان.
يا بنتي، أنت مطلقة، ما ينفعش كده، لازم نتجوز الأول.
مين قالك إني مطلقة.
إيه، أنت لسه على ذمة جوزك.
أه، لسه على ذمته.
فتون، حطي حجابك واطلعي بارة.
بتطردني، اطلع بارة أروح فين.
تروحي غرفتك.
ما دي غرفتي.
خلاص، هطلع أنا أروح غرفتي.
كانت تلعب بأصابعها فوق صدره.
ما دي برضه غرفتك.
إزاي، حجزوها لنا احنا الاتنين، إزاي، أنت حطيتي بيانات مين.
حطيت بياناتنا يا حبيبي.
مش فاهم.
(وأمسك يدها وأبعدها برفق عنه)
فهميني إزاي أنا وأنت في غرفة واحدة.
حبيبي، أنت نسيت واحنا جايين في العربية، سألتك وأنت بتطلقني، قلبك وعقلك كانوا رافضين وأنت نطقت بلسانك بس، أنت رديت عليا قلت إيه.
قلت آه، لساني بس اللي نطق عشان صحة ماما كريمة.
إيه علاقته دلوقت إننا في غرفة واحدة.
طب بعد ما نطقت وثبت الطلاق ومضيت عند المأذون.
إيه.
لا، انشغلت في إجراءات دفن والدتك.
أبقى لسه مراتك، أنا سألت شيخ وهو قالي كده.
مراتي إزاي وجوزك وابنك.
أنت جوزي وبودي ابنك.
إيه، بتقولي إيه.
(قبلته قبلة سريعة على شفتيه)
أنت جوزي.
(وقبلة أخرى)
وبودي ابنك.
قولي إنك بتتكلمي جد، أنا كنت حاسس من الأول إنه ابني، بس إزاي، أنا لسه جوزك.
أنت لما قلت لي طالق وما وقعتش على قسيمة الطلاق، قولتها بس لأن ماما كانت بتموت وقتها، فأنت قلت من ورا قلبك.
وبعد ما سافرت اكتشفت إني حامل ورجعت، لما ديحة قالت لي إنك اتغيرت قوي، نزلت أشوف بنفسي وتأكدت من ده، وأنا بقولك إني اتجوزت لما لقيتك فرحتلي رغم إنك لسه بتحبني.
فتون، أنا بجد مش مصدق.
(وأمسك ذراعيها وقبلها عدة قبلات فوق وجنتيها)
أنا مبسوط وفرحان قوي، ما رجعتيش من بدري ليه.
كان لازم أنسى اللي حصل وأتأكد إنك اتغيرت.
وماما كانت عارفة.
أه، وسألت هي كمان أكتر من شيخ، وكلهم أجمعوا إنك لو كنت ما تقصدش تطلقني، أبقى لسه مراتك.
وأنت ما فكرتيش تتجوزي حد تاني، لإن أنا كنت وحش معاك قوي.
عمري ما كنت هبقى لحد غيرك، حتى لما اتقدمت لي قبل الجواز كذا مرة وكنت برفضك، كان عشان تتغير، ولو ما اتغيرتش كنت هفضل من غير جواز، أنت متعرفش أنا بحبك قد إيه.
أنا كمان بحبك، وعمري ما كنت هتجوز غيرك، يعني أنا دلوقتي لسه جوزك وأقدر دلوقتي آخدك في حضني.
قالت بخبث: تقدر تعمل أكتر من كده كمان.
وأنت موافقة.
ردت بخجل وفرحة: موافقة جدا.
حملها بين ذراعيه وغابوا في أحلامهم، لأول مرة يشعرون أنهم زوج وزوجة.
بعد ساعتين، طرق على الباب، كانت سميحة تحمل الطفل.
فتحت فتون وهي تبتسم.
خير يا ماما.
خير يا قلب ماما، بقالكم ساعتين مش ناسين حاجة صغيرة، عندها سنتين معايا.
ضحكت فتون من داخل الغرفة.
ادخلي يا ديحة، زعلانة ليه، حفيدك وسيباكي تشبعي منه، مش كان نفسك تشوفيه وقاعدة تزني عليا أرجع.
زهق من القعدة معايا وما فيش حاجة يلعب بيها.
شنطته فيها لعب، عمومًا هاتيه يا حبيبتي، شكرًا تعبناك معانا قوي، روحي البسي وتعالي نقعد على البحر.
لا، مش قادرة، انزلوا أنتم والعبوا معاه وبعدين هاتوه ينام في حضني.
حسام: بقى كنت عارفة مخبية عليا.
تستاهل تتعاقب على اللي عملته، وزي ما أنا شايفة، رجعتوا لبعض، كل واحد متغير للأحسن، ونسيتوا كل حاجة وحشة حصلت ومش هتتكرر تاني.
عندك حق يا ماما، رجعوها هدية من ربنا، هحافظ عليها.
أخذ فتون وبودي بداخل حضنه، ووعدها بالسعادة الدائمة، وتعهد على نفسه ألا يكرر نفس الخطأ البشع الذي فعله في حقها.
ومرت الأيام وأثبت لها كلامه، فقد عاشت أيام كلها حب وسعادة وثقة.
كان يتعاون معها في أعمال المنزل وتربية ورعاية ابنه، إلى أنه ذات يوم وجدها حزينة.
مالك يا حبيبتي.
مفيش.
إزاي، شكلك زعلانة.
لما رجعنا لبعض ما عملتش حسابي، ودلوقتي أنا حامل، أهي أهي أهي.
كانت تبكي وهو يضحك، وأخذها بداخل حضنه.
هو ده اللي مزعلك.
أه، أنا بتعب قوي من الحمل، اتبهدلت في حمل بودي لما كنت لوحدي.
المرة دي أنت مش لوحدك، أنا معاك، وما تزعليش، بكرة نشوف واحدة مربية تاخد بالها من بودي وتريحك من شغل البيت.
بجد يا حبيبي.
بجد يا قلب حبيبك، بس بشرط.
شرط إيه، خوفتني.
تجيبي بنوتة حلوة شبهك.
بس كده، يا ريت، بس كله بأيد ربنا.
ونعم بالله، استريحي أنت وما تخافيش، طول ما أنا موجود.
تعرف، أنا دلوقت أحسن من السنين اللي فاتت، أنا رجعت ورغم التغيير اللي شفته، كنت خايفة لترجع تقلب زي عوايدك، ما كنتش بتعرف تكمل، حنيتك كانت قسوتك طاغية، وحب تملكك دايما كان بيقفلني منك.
أنا حبيتك قوي لدرجة كنت عايز أخبيك عن كل الناس، والأنانية والقسوة خلوني أعمى، أنا غلطت في حقك غلطة كبيرة كانت هتضيعك من إيدي، وفعلاً فقدت الأمل إنك ممكن تفكري تسامحيني، ولما ربنا رجعك ليا حسيت إن دي فرصة ثانية لازم أحافظ عليها وأكون قد المسؤولية، ولما حسيت حبك ليا كبير قد إيه وظهر مع حنيتي، لغيت القسوة من قلبي، وعمرك ما هتشوف غير حب وحنان واهتمام.
بحبك قوي يا حسام.
وحضنته حضن الأمان والدفا، وشعرت بالسعادة بعد الذل والإهانة، ودعت أن يحفظه الله لها دائمًا بخير.
تمت.