تحميل رواية «قسوة امير العشق» PDF
بقلم منة سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرخت بخوف وهي ترتمي داخل أحضانه تحتمي به من هؤلاء الأوغاد الذين حاولوا الاعتداء عليها. أيتن ببكاء: يا أمير الحقني. أمير مسك إيدها بعصبية: ده انتي حسابك معايا بعدين بس لما نروح. أيتن بخوف: أنا... أمير بحدة: اخرسي. واحد من الرجالة رفع مطوة في وش أمير وقال بصياعة: سيبها يا أمور وانفد بجلدك. إحنا اللي لقيناها الأول. غمز لأصحابه فحاوطوا أمير من الناحيتين. أمير مسك إيد أيتن جامد وخلاها توقف وراه وقال ببرود: ولو ممشيتش. الراجل بخبث: هتزعل أوي... أمير ابتسم بحده: تصدق أنا نفسي أزعل أوي. الرجل قرب المطوة...
رواية قسوة امير العشق الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منة سمير
فتحت عيونها وهي لسه مش مستوعبة هي فين، بس شهقت بفزع أول ما لاقت أمير قدامها خارج من الحمام عاري الصدر وماسك فوطة بايده بينشف خصلات شعره.
أمير: انتي شوفتي عفريت؟ هتقطعي الخلف كده بشهقاتك دي.
أيتن بصت ناحيته بكره واشمئزاز وقالت: أنا إيه اللي جايبني هنا؟
أمير وقف قدام المراية وهو بيسرح خصلات شعره بعناية: أنا اللي جبتك.
أيتن قامت وقفت بحده: لييييه؟
أمير حط المشط على التسريحة والتفت ليها وقال ببرود: حضرتك اغمى عليكي هناك، فاضطريت أجيبك هنا. أنا مش مولع أوي إني أجيبك في أوضتي، أنا مش ناقص قرف.
أيتن بغضب: شايفني أنا اللي مولعة بيك أوي؟ لو حضرتك قرفان أوي كده، ف أنا بقرف ألفين مرة لما أشوفك.
وطالما مش ناقص قرف، اتجوزتني ليه؟ ما أنا كنت همشي وأريحك من قرفي ده خالص.
كانت هتمشي بس هو مسك دراعها بغضب واتخلى عن هدوئه وقال بحده: انتي حظك حلو لأن أغمى عليكي وقتها، لأن أنا كنت مستحلفلك بعد عملتك السودة اللي عملتيها دي.
أول حاجة، نجدك مني حاجتين:
ونجمهم أمي اللي قاعدة تحت دي.
تانى حاجة، إنه أغمى عليكي.
بس اعرفي إن مش كل مرة حظك هيكون حلو معايا يا أيتن.
أيتن اتكلمت بدموع: وأنا مش عايزة أكون معاك يا أخي. أنا مشيت أكتر من مرة بس انت اللي رجعتني وغصب. مكنتش عايزة الجوازة دي من الأول، ولا عايزة أنا. قابل على نفسك تتجوز واحدة مش عايزك؟
ولما قالت جملتها الأخيرة دي، أمير دفعها وقال بانفعال: لا يا روح أمك، انتوا اللي حفيتوا ورايا عشان أبعدك عن سكة الزبالة اللي انتي كنتي ماشية معاها. وقتها كنت حلوة وهو ابن ***، دلوقتي أنا اللي بقيت ابن ستين في سبعين وأنا اللي هموت على الجواز منك، أصل أنا عاشق جمالك.
اسمعي يا بت، انتي عارفة كويس إني أكتر واحد مش بيهتم بكلام حد، لو مين كان في إيدي إني أخليه ياخد روحك من غير ما حد يمنعه ولا أنا أدخل نفسي في حوارات عيلتكم اللي مش بتخلص.
أول حاجة، مرضتش أعرف ليه؟
هتفت بسخرية: عشان ابن أصول يا أمير.
استشف نبرة السخرية من صوتها، فضحك بسخرية هو الآخر وقال بتشفي: آه، أنا فعلاً ابن أصول، وأظن مش محتاج أوضحلك ده.
وقرب منها وعيونه بتتحول للون الغامق وقال بحده: بس مش هو ده السبب.
أيتن ابتلعت ريقها بخوف وقالت: إيه هو السبب؟
هتقولي نفس اللي قولته قبل كده، انتقام. متجوزني عشان تتنتقم.
أمير بنبرة قاطعة: ميخصكيش تعرفي دلوقتي.
أيتن: يعني إيه ميخصنيش؟ دي حياتي، أنت اللي بتتحكم فيها. دي كأنها لعبة في إيدك. دي حياتي يا أمير. ومش عايزة أعرف السبب، بس هقولك على حاجة واحدة، إنك عايش مع نفسك في أوهام كذابة ومش موجودة. وأنا معدش فيا طاقة ولا حيل إني أبرر أو أسمع كلام يجرح منك أو تهم في حق نفسي. أنت كإنسان مش هتستحملها في حق نفسك.
أمير: خلصتي؟
أيتن قبضت على إيدها بغيظ: أيوا خلصت.
أمير صفق بإيده قائلاً: طب براااافو على محاضرة حقوق الإنسان دي.
أيتن: بجد أنا بندم إني بتكلم معاك.
ضحك بسخرية: لا والنبي، أوعي تسكتي، أصل هروح أقطع شراييني دلوقتي لو مكلمتنيش.
أيتن كانت حاسة إنه هيحصلها حاجة من كتر بروده وقلة ذوقه. ولسه هتروح تفتح الباب، لقيته بيعترض طريقها للمرة التانية.
فصاحت بانفعال: أاااييي، هو حضرتك مانع الخروج من الأوضة هنا كمان؟
أمير بتصنع الدهشة: إيه ده؟ انتي هتخرجي؟
أيتن بسخرية وضيق: تخيل… ياريت توسع بقا.
أمير: على العموم يا قمر، أنا مش مانع الخروج من الأوضة. تعديل بسيط، أنا مانع الخروج من الفيلا.
قبل ما تتكلم، هو قطعها وقال: مامتك قاعدة تحت، انزلي ليها لو عايزة. ويا ريت لو تاخدي الباب في إيدك بسرعة، عشان زي ما انتي شايفة، أخاف أستوي ويجيلك برد.
قال آخر حديثه بمكر وخداع، فهو حتى الآن لم يكن يرتدي قميصاً وبقي عاري الصدر. انتبهت له يقوله ليحمر وجهها وخرجت بسرعة وهي تصفع الباب خلفها بغضب وغيظ. بينما ابتسم هو بسخرية.
إنجي: حبيبتي، تعالي، عاملة إيه؟
أيتن: أنا كويسة. ماما فينان؟
إنجي: هالة مشت، عبد العزيز رن عليها واضطرت تروح ليه تشوف عاوز إيه.
مجرد ذكر اسم والدها جعلها تتذكر سليم هو الآخر، لتجف جسدها تلقائياً وتبدأ في الشعور بالتوتر. حاولت أن تتمالك قليلاً، ولكنها تشعر بانسحاب أنفاسها. هي تعلم بوادر هذه الحالة جيداً وتعلم ما يحدث بعدها، وما زاد الموضوع سوء بأنها لم تملك الدواء المهدئ معها.
أساور الشك فهي اعتادت أن تأخذ منه بكميات ليست متعادلة يومياً، ولكن اليوم لم تأخذ، ولم تشعر بشيء بخلاف الانقباض. كانت تشعر بأن قواها تخور بالرغم من الانهيار الذي أصابها حين تم عقد قرانها على أمير. لم تكن في حالة تسمح إليها بالتفكير في أكثر من ذلك، لقد أنهكتها جميع الأحداث التي عايشتها حتى الآن.
إنجي بقلق: مالك يا أيتن؟
أيتن بعدم اتزان: طنط، أنا هروح الفيلا عندنا.
إنجي: ترووحي فين؟ انتي بتهزري؟ لا طبعاً مش هسيبك تروحي هناك.
أيتن وبدأ التوتر يظهر عليها: أنا لازم أروح دلوقتي، في حاجة هناك لازم أجيبها.
إنجي: حاجة إيه دي؟
أيتن: حاجة ضرورية.
إنجي: طب شوفي انتي عايزة إيه، وأنا هخلي أمير يجيبها. هو محرج عليا إني أسيبك تخرجي من هنا ولوحدك، ما ضمنش الظروف، إيه يا حبيبتي.
أيتن بإصرار: هخرج وهرجع تاني، بس أنا لازم أروح دلوقتي، مينفعش أتأخر.
إنجي بتنهيدة: طب استني أقول لأمير الأول.
أيتن بسرعة: لا لا، أنا مش عايزة يعرف حاجة… قصدي إني هروح وهرجع تاني بسرعة، مش مستاهلة حاجة.
إنجي بحيرة: لا يا أيتن، أنا مش مطمنة.
أيتن: طنط، ماما هناك، أكيد مش هيحصل حاجة. وقولتلك أنا هرجع، مش هتأخر.
إنجي بتوتر: طيب، روحي وارجعي بسرعة يا أيتن، بس بلاش تتأخري عشان أمير ما يعملش مشاكل. أنا هحاول ألهيه لو لاحظ غيابك. وخذي الحارس معاكي يوصلك ويجيبك.
أيتن: حاضر، مش هتأخر.
هالة بسخرية: فارق معاك بنتك عاملة إيه دلوقتي فعلاً؟؟
عبد العزيز بحده: ما تنطقي يا هالة، خلصيني. إيه اللي حصل من بعد ما خرجتوا من القسم اليوم ده كله كنتوا فين؟ أنا دورت عليكوا في المستشفيات بس ملقتكوش. روحتوا فين وعملتوا إيه؟
هالة بحده هي الأخرى: عملت الصح واللي كان لازم يتعمل. الصح اللي انت مبقتش بتشوفه خلاص، لأن الطمع عماك ومبقتش بتعمل إلا الغلط وبس.
قطب حاجبيه بغضب وبدأت تساوره الشكوك قائلاً: عملتي إيه يا هالة؟ وايتن فين دلوقتي؟
هالة رفعت حاجبيها بتحدي: أيتن في بيت جوزها.
ارتاحت ملامحه بصدمة كبيرة: جوزها؟ جـ... جوزها مين؟
هالة بقوة: جوزها أمير ابن أخوك يا عبد العزيز.
قبض على دراعها بقوة وهو يصيح بها بغضب هادر: انتيييي! إزاااي تعملللي كده؟ انتييي مافيش في دماغك عقل…. جوزتيهم لبعض يا هالة وارتحتي؟ انتي عارفة إن سليم ممكن يتهمها دلوقتي بتهمة تعدد الأزواج والمحروسة بنتك تشرف السجن؟
هالة بصراخ: أنا مش متخيلة كم الحقارة اللي وصلت ليها؟ انت مصدق نفسك؟ مصدق إن سليم فعلاً اتجوز بنتك؟ كانت اللي زورت الورق ده معاه وعوّمت على عوم. أنا بقي مش هستنى سليم النصاب اللي زيك يرفع قضية، أنا هرفع عليكوا انتوا الاتنين قضية تزوير، إن شاء الله تكون آخرتها المحاكم بيني وبينك يا عبد العزيز.
في نفس الوقت، أيتن وصلت قدام الفيلا، بس التفتت للحارس اللي معاها بتوتر: خليك هنا عشان متلفتش الانتباه، وأنا هطلع أجيب حاجة وراجعة على طول.
الحارس وافق على مضض. وأيتن اتسحبت براحة. لما طلعت فوق، فتحت باب أوضتها، وأول ما دخلت، حست بخنقة في صدرها والدموع اتكونت في عيونها وهي بتفتكر كل الذكريات الوحشة اللي حصلت ليها هنا. آخرهم إنه أبوها اتعدى عليها بالضرب لحد ما كانت هتموت بسبب سليم.
فتحت الكومودينو وهي حاسة حالتها بتتغير ناحية الأسوأ، لاقت الشريط فيه، أخدت منه حباية بسرعة، بس رجعت تاني، أخدت كمان واحدة.
انتفض قلبها فجأة وهي بتسمع صوت صراخ مامتها. خبّت البرشام في هدومها بسرعة وطلعت تجري بخوف تشوف فيه إيه.
صفعة نزلت على وجهها بقوة، كان هذا الرد من عبد العزيز على حديثه. لقد تحكم منه الغضب بالكامل الآن ولم يعد يرى أمامه شيء.
أيتن صرخت بهلع وهي بتبعده عن مامتها: ابعد عنها بقا، حرام عليك، إنت عايز مننا إيه؟
دخل مازن الحارس اللي كان مع أيتن على صوت الصريخ وفضل بينهم. بس عبد العزيز جذب أيتن ناحيته وقال بلهجة غاضبة: يا أهلاً وسهلاً ببنتتي حبيبتي اللي كانت هتلبسني في قضايا. هقضي باقي عمري كله في السجن بسببها. كويس إنك جيتي من غير تعب ومجهود كتير. يلا عشان جوزك هياخدك وينهي المسخرة دي، كفاية أوي لحد كده.
هنا تدخل مازن بغضب وهو بيقول: يا عبد العزيز باشا، من فضلك سيب مدام أيتن تمشي بهدوء. من غير مشاكل.
عبد العزيز بسخرية: وده إيه ده إن شاء الله؟ البيه أمير بعته معاكوا بيهددني بيه ولا إيه؟ روح يا بابا من هنا.
مازن بحده: أمير باشا ميعرفش إني هنا. أعتقد إنه مكنش هيسمح باللي حضرتك هتعمله ده، واكيد كان هيكون ليه رد فعل تاني. وعشان كده للمرة التانية، أنا بطلب منك وبمنتهى الاحترام اهو، تبعد عنها.
عبد العزيز بحده: انت بتخوفني؟ هتعمل إيه يعني؟ أنا أبوها، حر أعمل فيها اللي أنا عايزه.
لاء، مش حر. التفت الجميع لمصدر الصوت القوي. نعم، إنه هو أمير. لقد جاء للتو. قطب عبد العزيز حاجبيه، بينما اقترب أمير منه بثبات وهو يتابع بسلاسة عكس نيران الغضب داخله بسبب خروجها دون علمه: لما كانت لسه في بيتك، كان ليك الحق وقتها إنك تعمل اللي عايزه وتقول إنك حر فعلاً. بس الوضع دلوقتي اختلف يا عمي.
وتابع وهو يجذب أيتن إليه ليهتف بسخرية وهو يقول بصوته الحاد: لأنها بقت مراتي أنا وتحت طوعي أنا، مش أنت. أنا ليا الحق فيها أكتر منك ومن أي مخلوق تاني. ولا انت ليك رأي تاني؟
عبد العزيز بغضب: آه، عندي رأي تاني. انت بتدخل نفسك في مشاكل مش قدها يا أمير. بقولك للمرة الأخيرة، خرج نفسك انت برا الدايرة دي أحسن وأمان ليك.
شاح إليه بيده قائلاً: خليهولك الرأي ده. ومش هزعل منك إنك مباركتليش على كتب الكتاب من بنتك، بس ملحوقة يا عمي، أنا عارف إنك طول عمرك متعرفش حاجة عن الأصول، فمش هستنى منك تقولها دلوقتي.
نظرت أيتن بخوف لوالدها الذي بان عليها الغضب الشديد حتى كاد يفتك بأمير، ثم سمعته يقول له بنبرة تهديد: الأصول دي هتترد ليك قريب أوي يا ابن أخويا. وقتها هتعرف إن عمك يعرف الأصول كويس أوي وأكتر منك، وقريب ده وعد مني، وافتكر إنك انت اللي بدأت وأنا حذرتك.
ابتسم أمير قائلاً بسخرية: وأنا مستني ده. ياريت بقي تعمل بأصلك اللي مش موجود ده وتشرفنا في الفرح. وعد الحر دين يا عمي، وأنا هستناك تسدده. أصل أنا أخاف عليك من حساب الآخرة.
عبد العزيز بغضب: فررررح؟ انت اتجننت رسمي؟ الخطوة دي لو أخدتها، قسماً بالله هتكون بتفتح نار جهنم على الكل، وأول حد هيقف في وشك هو أنا. للمرة الأخيرة بقولك، ارجع عن اللي في دماغك ده وطلقها حالا.
همس أمير إليه بحده قائلاً: مش هطلقها. وأقولك أعلى ما في خيلك اركبه، انت وابن الشرقاوي. وبرضه هطلع محترم وأعزمك على الفرح.
عبد العزيز قرب منها بغضب ولسه هيتكلم، بس أمير وقف قائلاً بانزعاج: شششش، انت لسه هترغي؟ أنا عندي صداع وحماتي ومراتي كمان صدعوا، ف ياريت لو منسمعش صوتك ده تاني.
وهتف بنبرة أمر لكليهما: يلااااا.
واللي بدأته ده، انت بتضرني أنا شخصياً، ف متزعلش لما أعتبر صلة الرحم اللي بينا اتقطعت يا أمير.
أمير ابتسم بسخرية: صلة الرحم مقطوعة من زمان أوي يا عمي، شكلك انت اللي مكنتش بتشوف كويس. وقال بنبرة تحذيرية: اسمع انت كويس، لحد دلوقتي أنا عامل حساب إنك من نفس دمي للأسف، وأخو أبويا الله يرحمه، اتغاضيت عن أي حركات قذرة بتعملها معايا عشان توقعني، بس لأجل صلة الرحم اللي انت بتتكلم عليها دي.
قصر الكلام، بلاش يا عمي تيجي عليا، لأن اللي ييجي عليا بيزعل أوووي وآخره وحش. وأنا مش بسامح في حقي، لو مين، لو أعلنت الحرب واشتركت مع سليم، ف أنا اللي بقولك في وشك اهو إنك هتنضم للقائمة السودا عندي بعد ابن الشرقاوي على طول. والعذاب اللي هيطوله مني، انت هتطوله الضعف. عشان كده، أنا اللي بعرض عليك وبقولك، فكر كويس، لأنك هتتحمل نتيجة قرارك ده. يا تتقي شري وتبعد عني وتنهي علاقاتك بابن الشرقاوي، يا أما قصاد رفضك ده، إشارة إنك بتبدأ حرب معايا. حرب أنا وانت كويس عارفين النهاية بتاعتها إيه يا عبد العزيز باشا. أسيبك تفكر.
رواية قسوة امير العشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منة سمير
أمير بغضب هادر: متقوليش ليا اتزفت واهدي، أنا مش بشد في شعري يا ماما.
جذب أيتن ليه قدام إنجي: إيه وداكي هناك؟ ما تنطقي، ولا القطة أكلت لسانك؟ أنا مش قايلك خروج برا البيت ده لا... ممنوع يا أيتن.
بس أنا كلامي رميتيه في الزبالة وطز فيه وفيا، مش كده؟ حاجة إيه دي يا غبية؟ اللي رايحة تجيبيها مش عارفة إن سليم ممكن كان يكون مع أبوكي هناك، والله أعلم لو أنا ما كنت نزلت وعرفت إنك خرجتي كنت هعرف أوصلك ولا لأ.
أنتي بايعه نفسك للدرجة دي ولا بتعملي فيا كده؟
صاح أمير بغضب في آخر عباراتها.
ده خلى أيتن ترجع لورا وهي بتعيط.
إنجي قامت وأخذت أيتن في حضنها: خلاص يا أمير لو سمحت اهدي، الحمد لله محصلش حاجة، دي غلطتي أنا ياسيدي. يا ريت نتكلم بهدوء، العصبية مش هتحل حاجة، أنت مش شايف هي خايفة وبتعيط إزاي.
أمير بحدة: متدفعيش عنها وهي اللي غلطانة. أنا هسكت بس عشان الحالة اللي طنط هالة فيها، بس هي ليها حساب معايا بعدين على أنها تكسر كلامي وتخرج بمزاجها.
خفف من حدة الوضع الدكتور اللي دخل وجه عشان يكشف على هالة.
زفر بضيق شديد ومسح على وشه بغضب عشان يهدي، وراح استقبل الدكتور.
اصطحبه أمير إلى الغرفة التي تمكث بها هالة.
هالة بوهن: أنا هبقى كويسة يا أمير، ما كنتش محتاجة دكتور.
أمير بهدوء: ما فيهاش حاجة لما نطمن يا طنط... اتفضل يا دكتور شوف شغلك.
الدكتور: الضغط بتاعها واطي أوي، ده سبب الهبوط والخمول اللي هي فيه. غالباً مافيش سبب عضوي لده، بس المؤشرات بتوحي إنها بترجع لعوامل نفسية. يا ريت تتغذى كويس وبعد المحلول ده هتكوني كويسة جداً إن شاء الله وتبعدي عن أي تعب وضغط نفسي.
هالة بتعب: شكراً يا دكتور.
الدكتور: العفو.
أمير مشي مع الدكتور عشان يوصله، بس هالة ندهت عليه ووقفته.
هالة: أمير استنى، عايزك.
أمير: بلاش كلام الوقتي، أنتي تعبانة.
هالة بتعب: تعبي بسبب أيتن، وأنا مش هرتاح غير لما آخد منك وعد الأول يا أمير.
أمير: وعد؟ وعد إيه؟
هالة: وعد إنك تحافظ على بنتي وتعوضها عن كل اللي بيحصل فيها دلوقتي ده. أيتن مشافتش حاجة حلوة أبداً، لا من أبوها ولا من حد. ولا عمر كان في راجل في حياتها قبل كده. مالهاش تجارب قبلك يا أمير، ووارد جداً إنها متعرفش إزاي تتعامل معاك. كمان أنا عارفة نقطة إن العلاقة بينكوا مش أحسن، بس في الأول والآخر أنتوا ولاد عم. وأنا واثقة إن محدش هيخاف عليها أكتر منك ويحميها...
تنهدت وقالت بثقل: أكبر مخاوفي كانت إن عبد العزيز الطمع يعميه وميعملش حساب لأهل بيته وبنته، بس للأسف أول حد داس عليه كانت أيتن. أيتن انصدمت في أبوها كتير وحالتها النفسية مش حلوة، وأنا عارفة ده، بس أنا واقفة عاجزة مش عارفة أعملها إيه. تعرف إن قلبي كان بيتقبض لما عبد العزيز مسك أيتن وبعدها عني وقالها: كويس إنك رجعتي عشان يرجعها لسليم. لولا إنك جيت في وقتها، أنا ما كنتش عارفة كان ممكن يحصل فيا أنا وهي إيه. عبد العزيز مش بيعمل حساب لحد ولا حد بيعرف يقف له... غيرك يا أمير.
كل مدى بتاكد إن موافقتي على اقتراح إنجي كان صح. واللي أنا طالباه منك حاجة واحدة: إن أيتن متتوجعش ومتشوفش ولا تعيش اللي عاشته ده كله يا أمير، وإنك تكون جدير بحمايتها.
ده طلبي الوحيد منك. وعارفة إن كلمتك سيف مش بترجعي فيها.... أنا عايزة جواب منك يطمني وميخلينيش أشيل الهم لو أيتن بعدت عني.
أمير بص لها بعمق وشرّد في نقطة ما وجمع عباراته وقال بلهجة يسود عليها الغموض والجدية: هكون لأيتن السند والأمان والدرع الحامي ليها.... أنا موافق على ده، وده اللي أقدر أوعدك بيها.
هالة: يعني إيه؟
أمير: يعني أنتي موافقة على جوازي من بنتك لعرض الحماية والأمان من سليم وأبوها، مش كده؟
هالة: آه.
أمير: ودول اللي أقدر أوعدك بيهم.... أي حاجة بخلاف كده لاء.
هالة باستغراب: مش فاهماك يا أمير.
أمير: في حاجات أوقات بتحصل يا مرات عمي، الإنسان مش بيكون مخطط ليها. وأحداث الدنيا دي كلها فجأة بتتغير، وقتها كله تخطيطك كمان لازم إنه يتغير. ورد فعلك... الله أعلم أحداث إيه اللي ممكن تحصل بعد إعلان جوازي من أيتن. مشاعري ناحيتها ومشاعرها ناحيتي، كل ده أنا مش هقدر أوعدك بحاجة من ناحيته وماليش سلطة عليه. مش هيكون غير ليكي عندي الوعد اللي وعدتك بيه.... أيتن محدش هيقدر يمس شعرة منها، لا سليم الشرقاوي ولا غيره ولا حتى أبوها...
هالة افتهمت فجأة: وأنت؟؟
أمير بعد نظراته عن هالة شوية، بعدين بص ليها وابتسم: هكون ليها أمير.
هالة ابتسمت بود وحضنته فجأة: أنت مش عارف ريحت قلبي إزاي بكلامك ده. خلي بالك من نفسك يا أمير، عارفة إن الفترة اللي جاية مش هتكون سهلة عليك... خلي بالك من نفسك، لو حصلك حاجة أيتن هتضيع.
أمير حس بخوفها فطبطب عليها وقال: سبيها على ربنا.... ارتاحي الوقتي ومتفكريش في حاجة.
ومأت إليه هالة ليتركها ويغادر الغرفة.
عبد العزيز بغضب: لازم نتقابل حالا، أنت فين؟
سليم: في إيه؟
عبد العزيز: مش هينفع على التليفون.
سليم: هبعتلك اللوكيشن.
عبد العزيز خذ مفتاح عربيته وساب الفيلا وخرج وهو في أقصى مراحل غضبه.
بعد شوية وصل عند سليم.
سليم: وشك بيقول إن في مصيبة حصلت. في إيه؟
عبد العزيز بغضب: أمير كتب كتابه على أيتن.
صاح سليم بحدة: نعمممم يا أخويا؟؟ كتب كتابه عليها إزاي؟؟
عبد العزيز بغضب: زي الناس، أنا استغربت. دي زيك، هو طلع ناصح وسبقنا بخطوة وكتب رسمي عليها. يعني الورقة اللي معاك تبلها وتشرب ميتها.
سليم مسكه من ياقة قميصه بغضب وقال: يبقى أنت متفق معاه وجاي تديني على قفايا.
عبد العزيز بغضب: أنا، إيه مصلحتي في حاجة زي كده؟ أنا لما عرفت جيت قلتلك عشان تعرف تتصرف.
سليم بعصبية: وقسماً بالله لو عرفت إن ليك دخل في جوازهم لهتشوف مني الويل يا عبد العزيز.
سليم تليفونه رن وكان المحامي.
المحامي: سليم بيه، كل حاجة جاهزة، فاضل شهادة والدها وكده كل شيء جاهز.
سليم غمض عيونه بحدة: طيب اقفل وأنا جايلك في الطريق.
سليم: هنروح الوقتي المحكمة تقول كل اللي أنا قلتهولك من غير كلمة واحدة زيادة.
عبد العزيز: طيب.
إنجي: والله أيتن، هو زعقلك لأنه خايف عليك.
أيتن: خايف عليا؟
أيتن مسحت الروج اللي على شفايفها بأن خدشات على شفايفها وقالت بسخرية: وده من برضه من خوفه عليا، مش كده؟
إنجي بصدمة: إيه ده؟
أيتن: متستغربيش يا طنط، أمير مش أول مرة يعمل كده. يوم كتب الكتاب أنا حاولت أهرب وأمشي، بس هو عرف يوصل لي ورجعني تاني، ولما اتخانقنا ضربني.
تابعت بألم وهي تتذكر: أو تقريباً يومها من غير سبب، أنا ما كنتش لحقت أتكلم أصلاً. ما حسيتش بنفسي غير وأنا على الأرض.
إنجي ندهت عليه بغضب: اااااميييير.
أمير بهدوء: نعم يا ماما.
إنجي قامت وقفت بعصبية: أنت مديت إيدك على أيتن يوم كتب الكتاب؟
أمير رفع حاجبيه باستنكار وبص على أيتن ووشها الأحمر اللي باين عليه إنها كانت بتعيط. وبصت بتوتر وصدمة على إنجي، مكنتش تتوقع ردة فعلها.
أيتن بتوتر وخوف من أمير قالت بصوت مهزوز: خلاص يا طنط ااا أنا...
إنجي قاطعتها بانفعال: بس يا أيتن، اسكتي. وكررت سؤالها مرة تانية بنبرة حادة: ردددد عليااا يا ابن يوسف، أنت ضربتها بالقلم قبل كده؟ ضربتها ولا لأ يا أمير؟
ويقبض على كف يده بعصبية، يكز على أسنانه حتى لا ينفعل أمام والدته التي صفعته للتو أمامه.
شهقت أيتن بصدمة وخضة وفي عيونها نظرات ارتباك وخوف كبير. فمظهر أمير أمامها لا يوحي ولا ينذر بأي خير على الإطلاق. استقامت خوفاً من رده فعله على تلك الصفعة التي تلقاها من والدته أمامها وكانت هي السبب بها، على يقين تام بأنه لن يترك فعلتها تمر مرور الكرام هكذا.
رواية قسوة امير العشق الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منة سمير
حضرتك تتفضلي معانا في قضيه اترفعت عليكي بتهمه تعدد الأزواج…وعايزينك في المحكمه.
انجي بغضب: القلم ده كان لازم تاخده من بدري. شايف قاعده مرعوبه وخايفه منك ازايه؟ دي الامانه اللي انا امنتك عليها… اومال لو واحده غريبه شويه كنت عملت معاها ايه؟
حاشا ان دي تبقى بنت عمك ومن نفس دمك يا أمير. لأي سبب كان انا مش هسمح ابدا انك تمد ايدك عليها تاني. والله لو عرفت هتكون نهايه الكلام بيني وبينك.
والتفتت ناحيه ايتن وقالت: وانا كمان زعلانه منك يا ايتن. تخبي عليا حاجه زي كده ومتقوليش عليها ليه؟ كنتي ناويه تخبي لامتى؟ لما يصبحك بعلقة ويمسيكي بأختها؟ اتكلمي قولي متخافيش.
ايتن مسحت دموعها وقالت بصوت مهزوز: خلاص يا طنط كفايه عشان خاطري.
انجي قربت من امير اكتر وقالت بغضب: انت عملت فيها ايه؟ شاايف هي حتى خايفه انها تتكلم قدامك وانت واقف؟ مربي ليها الرعب… برافو يا أمير باشا والله…. حقيقي برافو عليك. اسمع لو الحال ده اتكرر تاني وانا عرفت، قسما بالله في نفس اليوم هتكون مطلقها. انت سامع؟
ركل الكرسي أمامه بغضب هادر فهو يحاول ان يتحكم باعصابه ويتماسك. ليقول بعصبية بالغة: خلاص ضربتني وهديتي… اعملي اللي انتي عاوزاه. زعقي اضربي اشتمي. اعملي اللي يريحك. وزي ما انتي عملتي اللي يريحك، انا كمان هعمل اللي انا عاوزه. مفيش طلاق لو السما انطبقت على الأرض. لما يجيلي مزاج اطلق ابقى اطلق. غير كده اللي مش عاجبه يخبط دماغه في اتخن حيطة.
قالها وهو بيوجه كلامه لايتن اللي واقفه ورا انجي كأنها بتستنجد وبتتحمي فيها: يا هاااانم يا يا هانم.
انجي بقلق: فيه ايه يا رحمه؟
رحمه بخوف: الشرطة برا.
أمير مسح على وشه بالغضب: اهي المصايب كملت. عاوزين ايه؟
رحمه بخوف: بيقولوا جاين لست ايتن.
ايتن مسكت في انجي بخوف وقالت: انا معملتش حاجة. عاوزيني لايه؟
أمير فهم انه سليم ابتدى يلعب مع عبد العزيز ودي اول حاجة هيعملوها. أمير: خليكوا هنا محدش يطلع. وطلع ليهم برا.
أمير: خير.
الظابط: ايتن عبد العزيز البارودي موجودة هنا.
أمير: اها.
الظابط: لو سمحت ناديلها.
أمير بنفاذ صبر: لأ مش هنادي. انا جوزها. اتفضل حضرتك عاوزها في ايه؟
الظابط: مدام ايتن لازم تيجي معانا بنفسها لانها مرفوع عليها قضية متهمة فيها بتعدد الأزواج.
شعر بخطواتها الثقيلة خلفه ليعيد نظره اليه. لتقول بقلق: عاوزين ايه يا أمير؟
الظابط: لو حضرتك مدام ايتن، ياريت تتفضلي معانا. احنا ضيعنا وقت بما فيه الكفاية. اظن كويس إنك جيتي لأن بطريقة زوج حضرتك دي كنت هنضطر نستخدم القوة.
أمير بسخرية: بجد والله. انت عارف بتتكلم مع مين؟
الظابط بحده: اللي انا عارفه إني بنفذ القانون اللي بعيد عن أي سلطة ده. اللي اعرفه.
ايتن بتوتر: أيوا انا ايتن. اجي معاكوا ليه؟
الظابط: لان مرفوع عليكي قضية بتهمة تعدد الأزواج…. وعايزينك في المحكمه.
تفت بصدمة: تعدد الأزواج مين؟؟ انااا؟
أمير: طب استأذنك وبعد اذن القانون طبعًا. لما المدام تفوق بس الصدمة. انا هجبها واجي بعربيتي.
الظابط: هنكون وراكوا.
أمير همس ليها وهو يدفعها برفق ناحيه الداخل: خشي البسي بسرعة وابقي تنحي بعدين. ورجع ليهم وقال بابتسامة صفرا: معلش دقيقة تأخير كمان مش هتفرق.
الظابط بغيظ: ياريت ننجز يا استاذ أمير. مش عايزين الموضوع يزيد تعقيد.
أمير: لا ان شاء الله ربنا ما يجيب تعقيدات. وتابع باستفزاز: هجيب مفتاح عربيتي وجاي وراكوا. ولا تتفضل تشرب شاي ولا حاجة…
ايتن لبست وهي خارجه: عشان خاطري ماما متعرفش حاجة. هي تعبانة ومش حمل تسمع أخبار زي دي تاني.
انجي: متقلقيش عليها. هالة في عينيا يا ايتن. خلي بالك انتي من نفسك ومتخافيش من حاجة.
ايتن بتوتر: ان شاء الله.
حطت ايدها على شنطتها تتأكد انها جابت المهدأ معاها وخرجت. مشت مع أمير….
بص على ايدها اللي بتفك فيهم بارتباك. وباين عليهم الرعشة. حط ايده على ايدها.
ايتن سحبت ايدها بسرعة وقالت بفزع وخضة: انت بتعمل ايييي؟
أمير بسخرية: وطي صوتك… الشرطة ورانا. ليفتكروني بعاكسك او بتحرش بيكي لا سمح الله.
ايتن بحده: وانت مالك ومالي؟
أمير بحده: عارفة لولا إن الشرطة ورانا ورايحين القسم دلوقتي، انا كنت عرفتك انا مالي بيكي. حلوة.
ايتن مردتش عليه.
أمير: حاسس إن القطة طلع ليها لسان لما شافتني بضرب قدامها.
ايتن بصتله: انا مكنش قصدي على فكرة إن طنط انجي تضرب.
أمير قاطعها قائلا بسخرية: فعلاً!! تمام. لما نبقى لوحدنا واعمل اللي مزاجي يجيبني عليه…. هجي بعدها اقولك اصل مكنش قصدي.. اصل انا متربي زيادة ونيتي كانت خير.
ايتن: انت مفكر إني قولت لطنط تعمل كده؟ قولتلك مكنتش اعرف إنها هتعمل كده.
أمير ابتسم بحده: رجعتي لورا دلوقتي.
ايتن: انا مرجعتش ورا ومش هخاف من كلامك ده عشان تكون عارف.
أمير ضحك على كلامها وقال بغمز: ما انا مش عاوزك تخافي. انا عاوزك كده قطة وبتخربش زي ما انتي. وقتها هكون محتاج الشراسة اللي انتي فيها اللي بتظهر كل سنة عندك مرة دي. حافظي على الليفل ده عشان بيبسطني أوي. والغي الخوف والفزع من قاموسك ده خالص طالما انتي معايا.
ايتن اتحرجت من كلامه. وشها احمر. وقالت بحده مصطنعة: انت قليل الادب وسافل. وده في بعدك أساساً في أحلامك يا أمير لو لمست شعرة واحدة مني… نجوم السما أقربلك. وهقولهالك تاني انا مش خايفة منك ولا من تهديداتك دي.
كانت بتقول كده بس من جواها كانت خايفة ومرعوبة. هي أكتر حد شاف عصبية أمير وغضبه عامل ازاي. بس أخدت قرار إنها مش هتظهر خوفها ليه مرة تانية. كانت مفكرة إنها ممكن تخدعه بكده. إنها تغير نبرة صوتها أو كلامها حتى لو كذب. بس هو كان أذكى منها. مركز على ملامحها وتعبيرات وشها. نظرات عيونها… حركات ايدها. صوابعها اللي بتترعش في بعض لما تيجي تتكلم. وشها اللي بيحمر وهي بتكون مضايقة لما يتكلم معاها بجرأة زيادة ويزيد من وقاحته أكتر. كلها بتوحي ليه إنها بتصطنع القوة مش أكتر. وهو عارف بس سابها على هواها للاخر. شراستها اللي بتطلع في وسط الكلام فجأة… دي بتعجبه أوي وهو بيعشق الحتة دي… بيحب يلعب على أعصابها بس على الهادي…
ابتسم بشقاوة وقفل إزاز العربية مرة واحدة. بقي اللي برا مش شايفهم. وركن العربية على جنب. وقرب منها وهو بيلمس خصلات شعرها وقالها بتحدي: لا انتي أقرب…. مفيش تلاتة سم بيني وبينك. واديني لمست شعرك كله أهو. هتعملي إيه بقا؟؟ تعرفي أنا في حاجة هموت وأعملها بس للأسف مش هعرف. الشرطة ورانا.
وانتبه إن العربية قربت عليهم. بعد عنها. وهي أنفاسها ردت فيها تاني. ورجع للسواق.
ايتن حطت ايدها على وشها بدون ما أمير ينتبه. وهي حاسة إنه بيطلع نار من كتر توترها……
وقف قدام المحكمة. فك حزام الأمان وهو بيبص على الشارع من بره. عربية عمه. فقال بجدية: استنى.
ايتن: إيه؟
أمير بتنهيدة: أبوكي جوه.
ايتن: بابا؟
أمير أومأ بضيق. كز على أسنانه وهو بيفتكر كلامها وضحك بسخرية: ابن الـ…. ده ملحقش حتى يفكر. راح في صف الشرقاوي على طول.
ايتن: انت بتضحك على إيه؟
أمير بسخرية: على خيبتي.
ايتن بصتله بامتعاض ومردتش. فتحت الباب ونزلت. وسبقته.
أمير بتعجب من ثقتها. مكنتش كده لما جالها المركز: انتي مش خايفة؟
ايتن بتلقائية: هخاف ليه؟ ما انت معايا.
بصلها شوية. مكنش عارف إنها بتطمن لوجوده كده. بس قال لنفسه كويس… وفرت عليا كلمتين كنت هقولهم… الموضوع كبير جوه يا ايتن. دي قضية مرفوعة… وحتى لو المحامي جه لازم يسمعوا منك انتي شخصياً… هتكوني في مواجهة.
قالت من تحت درسها: مع سي زفت وابويا.
ايتن: وبابا ماله؟
أمير رفع حاجبه وابتسم: ده بابا يا حبيبتي اللي مقوم الليلة دي كلها. هتخشي وهتتفرجي على العرض كله قدامك. وكمل كلامه: عشان لما كنت أقول لابويا الله يرحمه الكلام ده كان بيزعل أوي.
ايتن باستنكار: كلام إيه؟
أمير بجرأة: إن أبوكِ رجل **** وميعرفش ربنا حتى.
ايتن شهقت من سبه وقالت بغضب: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أبويا؟ انت بتغلط فيه قدامي؟
أمير: أحسن ما أغلط فيه من وراكي. وبعدين انتي اللي سألتي… مهو راجل ميعرفش ربنا فعلاً.
ايتن بسخرية: والله على أساس إنك انت اللي تعرفه بقا.
أمير بتريقة: طبعاً… انا كنت إمام جامع على فكرة لو ناسيه. بس أما مسكت شركة أبويا مبقتش اروح. وكمل عشان يغيظها: ولا انتي هتعرفي منين صحيح. انتي كنتي بتتسرمحي برا في أمريكا وقتها.
ايتن بغيظ وغضب: بتسرررررمح؟؟ أنا كنت بدرس يا استاذ. اتكلم معايا حلوو. هو انت بتكلم واحد صاحبك عشان تقولي كده؟
أمير باستفزاز: الكلمة شعللتك أوي كده. ومين قالك إني مش بتكلم حلو… ده انا في غير عوايدي والله. ربنا هاديني معاكي… انا لو مكنتش بتكلم حلو كان زماني محاسبك على اللي قولتي لأمي ده… واللي حصل بسببك… أنا مش ناسي… فاكر… بس ده مش وقته.
وتابع بتسلية وتوعد: اصل انا أكتر واحد يرد الضربة في وقتها المظبوط بالظبط. هتعرفي ده أكتر معايا في الأيام الجاية… دي أيام سودة طالما هتبقي معايا.
سمعها وهي بتقول وابتسم على جملتها دي. ولسه هيرد. لقي المحامي بتاعه جه ودخل للظابط جوا الأول. ومن وراه كان سليم. ايتن كانت بتتمشي لما شافته ثبتت في مكانها. واقتربت من أمير شوية. قرب سليم وعيونه مش بتنزل من على ايتن. وبص على أمير واصطدم بنظراته الحادة. فقال بابتسامة صفرا: مساء النور يا حلوين… كنت أتمنى نتقابل في مكان أحسن كده.. بس معلش يمكن دي آخر مرة نتجمع فيها. كان بيوجه جملته الأخيرة لايتن.
أمير: مساء الزفت يا أخويا… نزل بس عينيك الحلوين دول من عليها عشان ميتخزقوش.
سليم ضحك بسخرية: لا والله يا أمير…. ده انت هتتصدم… أنا سايبه جنبك تملي عينك انت منها للمرة الأخيرة…. وقال بنبرة كلها يقين وثقة قاصدا أن يثير استفزاز الأمير: بعد كده هتكون معايا أنا. وانت اللي مش هتشوفها تاني…. وده وعد مني. يا أنا يا أنت انهارده… خليك فاكر الجملة دي… كلها مسألة وقت…. وقت يتعد على الإيد يا ابن البارودي.
رواية قسوة امير العشق الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منة سمير
بدأت ملامح هوسه المرضي عليه مرة أخرى.
"أيتن لو مش ليا مش هتبقى لحد... فخاف على نفسك، أنا لا هسيبها ولا هسيبك."
ابتسم ابتسامة جانبية وعيونه تلمع بدهاء. يعلم جيداً بأنه يحاول استفزازه وبشدة.
ولمح ترقب الآخر فيه.
استمع إلى صوته الساخر قائلاً: "عيب... عيب تقول كلام زي ده... وتخليني أقوم أمسح بيك المحكمة دي كلها... الراجل الطيب ده لسه ماسح الأرض، مش عاوزين نوسخها بيك."
قبض الآخر على كفه بغضب، فقد فشل في أن يثير غضب أمير ونجح الآخر في استثارة غضبه بشدة.
ليتقدم إليه وهو يلكمه في وجهه.
شهقت أيتن بخضة من هجوم سليم المفاجئ.
ليقبض أمير على يده بخنق قبل أن تصل إليه ليقول باستفزاز: "شوفت، طلعت بتتقمص بسرعة."
ودفعه للخلف وقال بحده: "إيدك لو اتمدت تاني هتتقطع."
وتابع بسخرية: "يا ابن الشرقاوي... الله صحيح، جاي بطولك يعني مش شايف الوالد معاك؟"
قالها بغمزة.
"مجاش عشان يشوف العروسة ليه، هو مش حماها؟"
أيتن بصتله بصدمة: "انت بتقول إيه؟"
تجاهل أمير كلامها وقال وهو مركز مع تعبيرات وملامح سليم كويس: "يبقى شكله معندوش خبر."
وصل أمجد المحامي وشاور لأمير بايده من بعيد إنه يتجنب أي اصطدام معاه.
أمير طمنه بنظراته وهمس لأيتن: "روحي معاه وشوية وهجيلك."
أيتن بقلق أنهم يتخانقوا تاني: "ليه؟ أنا عاوزة أفضل هنا."
سليم: "ما تسيبها، انت خايف من إيه؟ مش هخطفها من هنا يعني أكيد."
وكمل بمكر: "سيبها، مش يمكن وحشتها وحابه تقف تملي عينها مني؟"
أيتن بغضب: "ده انت تعبان في دماغك بقي بجد... توحشني بتاع إيه، انت مصدق نفسك؟"
سليم ابتسم بصفار وهو قاصد يوقع بينها وبين أمير: "لا، هو أنا اللي مستغرب منك انتي... بعد كل اللي كان بينا ده، انتي في موقف واحد بعتيه ونسيته؟ انتي اللي مصدقة نفسك بجد؟ نسيتي حضني؟"
وقاطعه أمير وهو بيقبض على ياقة قميصه بغضب هادر: "ولااااااا... لم روحك ولم الفاظك دي بدل ما أقطعلك لسانك هنا وقدام عينك."
سليم بضحك: "أخيراً تخليت عن البرود اللي انت فيه ده؟ محروق أوي كده ليه؟ ما دي الحقيقة؟ اسأل الهانم مراتك اللي انت مبسوط إنك طلعت جري واتجوزتها بسرعة عشان تبعدها عني... إذا كانت جت قبل كده شقتي ولا لا؟"
وقرب منه وهمس في ودنه: "خلينا نعتبر إني كذاب مثلاً، شنطتها وتليفونها اللي كانوا عندي دول أنا سارقهم مثلاً، ومكنتش هي سايباهم عندي ومشت... دي المفاجأة اللي كنت بكلمك عشان تقابلني عشانها بس انت كبرت دماغك، ومجتش فبعتهالك أنا مخصوص لحد عندك... اتوقعت منك إنك تكون ذكي وتفهم... بس معرفش يا جدع ده جه معاك بالعكس ليه. اللي أعرفه إنك مش بتطيقها، لا هي ولا أبوها، وعارف إن فيه بيني وبينها علاقة... اتجوزتها ليه؟ إيه غرضك من ده كله؟ حطيت نفسك ليه قصادي وانت متأكد إنك هتخسر كتير؟"
بوادر غضبه بدأت تظهر وهو بيحاول يسيطر عليها بأعجوبة.
وأيتن واقفة وراه، توترها بيزيد.
لمست كتفه بقلق لعله يهدي، بس هو نفض دراعه بسرعة عنها وقالها من بين سنانه: "ادخلي جوا مع أستاذ أمجد يا أيتن... مش أشوفك برا."
أيتن بتوتر: "حاضر."
سليم: "تؤ تؤ، مربيلها الرعب ليه كده؟"
وتابع بخبث: "اديك شوفت بعينك، ما أنكرتش ولا كلمة من اللي قولته يا بوبليه، بقا دخلت نفسك في حوار أكبر منك... ودبست نفسك فيها. وإحنا آخرنا كم يوم وهترجعلي تاني."
أمير: "تعرف إني مبسوط بالشويه اللي وقفتهم معاك... خلتني آخد بالي من حاجات فيك. أولهم إنك شخص سهل استفزازك جداً. من كتر عبطك بتتكلم بثقة مش موجودة عندك أصلاً، وتهبل بكلام تافه ملوش أي أساس من الصحة أصلاً."
ولمعت عيونه بتحدي قائلاً: "بس سؤالك عاجبني وأنا هجاوبك."
وقال بجدية وخبث لا يوصف: "آه يا سليم، أنا يمكن أكتر واحد عارف إنك بتعشق أيتن قد إيه... يمكن عشق مرضي. لو موقف بينكوا حصل زي ما بتقول خلاها تقلب عليك كده، وانت بس عشان خاطر متبعدش عنك تزور ورق جوازكوا وتطلبها في بيت الطاعة، وبعدها ترفع قضية تعدد الأزواج. ده يدل إن اللي عندك ده مش حب، ده اضطراب."
وكمل بضحك: "أو يمكن حب موردش على البشرية قبل كده. وده أنا مش مستغرب... اللي مستغرب حاجة واحدة... واحد زيك وفي مكانتك يعمل كده طالما بيحب؟ ليه الإعلام موصلوش أي خبر عن قضاياك الأخيرة في المحاكم؟ وليه أبوك متدخلش في الموضوع؟"
وأشار إليه بإصبعه علامة على السرعة.
"مع إنه يقدر يخلص الكلام ده كله وهو قاعد على الكرسي مكانه. ليه بتعمل كل ده في السر من تحت لتحت يعني... بعيد عن عيون أبوك والإعلام... عندك تفسير لكده؟"
سليم قطب حاجبيه وقال بحده: "انت عاوز توصل لإيه من كلامك ده كله؟"
رفع يده باستسلام: "ولا حاجة... اعرف بس إني قاريتك... وتقريباً كده ابتديت أفهمك."
وقال بغمز: "وشكلي هحبك كمان، وعشان كده مش هتهاهك أكتر من كده وهجاوبك طول."
واعتدل وقال: "نقطة ضعفك اللي قادرة تقلب كيانك كله... هي أيتن. ودي حاجة أرفع لك القبعة عليها... خلتني أحصل عليها، ويمكن أيدي منها وأنا قاعد وحاطط رجل على رجل. إنت اللي جيت وحطيت نقطة ضعفك دي في إيدي. معرفش إيه اللي حصل بينكوا ومش عايز أعرف... كل اللي أنا عايزك تعرفه إن فيه حق ليا عندك... وأنا هاخده منك.. وحقي مش بسيبه لو على موتي يا ابن الشرقاوي."
"قبل كده حبيت تزاولني على إني ضربتك في بيت عمي قدامهم، وروحت اتفقت معاها عليا... وبعتولي شوية *** عشان يضربوني لما كانوا هيسكروا دراعي ودخلت اترميت في العناية. بس شوفت أنا طلعت أرجل منك... وطلعت مؤدب، مروحتش وقتها وكسرت دماغك على اللي عملته."
وتابع بحده ونبرة حازمة ووعيد: "لو دي هي اللي خليتك تعمل كده وسخنتك أوي عليا... وتبقى هايج في الكل كده عشان بس تبقى معاك... ابتسم باستفزاز وقال بغمز: "فأنا طلعت أشطر وخدتها منك... وضفرها مش هتطوله ولا هتعرف تقرب منها تاني. الحق لما يتخد... يا يتخد بقرصة ودن... يا أما لازم يعلم. عشان صاحبه يفضل فاكره طول عمره... واللعب معايا... انت هتفضل تدفع تمنه لحد ما تجيب آخرك يا ابن الشرقاوي."
ظهرت ملامح التعصب والهوس المرضي عليه، حيث أردف بنبرة ذات تهديد قوي.
ليقول بصرامة وجنون بأيتن: "واللعب ده عندي آخره حاجة من اتنين يا أمير... يا أنا يا انت... ولو هنتكلم عن الحق فأنا أحق بيها منك. وعشان تكون عارف إن النهاية آخرتها هتكون خسارة... أيتن لو مش ليا مش هتكون لحد تاني... وأي حد هيقف في وشي أنا همحيه نهائي... فخاف على نفسك لأني مش بسمي على حد. أنا لا هسيبها.... ولا هسيبك.... ولو انت العائق بيني وبينها... فجهز نفسك لآخرتك من دلوقتي."
واستمع لصوت داخله، إنه صوت هوسه المرضي الذي بداخله.
جملته مع والده منذ آخر لقاء بينهم تكررت في أذنه: "وغلاوتها عندي... المرة دي ما هسيبها لو انطبقت السما على الأرض. ما هسمح ليها... تمشي وتسيبني المرة دي."
نظر إليه بشك من حالته، تتأكد ظنونه بداخله بأن هناك خطب ما... حتى الآن لم يستطع الوصول إليه.
هتف فقط بجملة واحدة ليس لها علاقة بصلب الموضوع: "ابقى سلملي على الوالد كتير، أمانة."
داخل المحكمة تم تقديم الأوراق من قبل كلا من محامي أمير الأستاذ أمجد بما يثبت أن أيتن لم يسبق لها الزواج قبل أمير.
وتم تقديم الأوراق من قبل محامي سليم الأستاذ فايد بما يثبت أن أيتن قامت بالزواج منه بتاريخ سابق قبل تاريخ زواجها بأمير.
وأوراق أخرى تثبت أنها ليست بحالتها الصحية الآن وتقوم بأفعال دون إرادتها.
وأن صحتها تأذمت بعد فترة من زواجها بسليم، مثبتة بأوراق من الطبيب المشرف على حالتها.
وأنها هربت وقامت بالزواج من ابن عمها سراً.
وعندما علم مكانها لم تأتي معه، لذلك قام برفع تلك التهم عليها.
كانت تعلم بأنه سيقوم بذلك كله، ولكن الألعن وما جعل الحديث يقف في حلقها هو قدوم والدها إلى المحكمة ليقف أمام القاضي ويشهد بما ليس فيها، وأنه ابنته بالفعل ليست معافاة تماماً وليست بقواها العقلية الكاملة لفعل ذلك.
وعليهم معاقبة أمير لأنه ادعى عدم معرفته بالأمر وقام بخداعها والزواج بها.
وألقى اللوم الأكبر عليه بدلاً من ابنته.
أمير: "وبتحلف بالله، ده انت قليل عليك لو اتسخط كلب بكلامك ده."
قام أمجد بتنبيهه كي يصمت ولا يلفت الانتباه.
بينما أيتن خذلتها دموعها للمرة الألف أمام والدها.
كانت صدمتها هنا أقوى من صدمتها الجسدية حينما تعدى عليها بالضرب المبرح، وما زالت آثاره على جسدها حتى الآن.
أمير بصوت عالي: "طب بعد إذنك يا سيادة القاضي... أستاذ سليم بيقول إنه معاه ورق من الدكتور المشرف على حالتها يثبت إنها مش بكامل قواها العقلية، صح كده؟"
القاضي: "مظبوط."
أمير ابتسم بحده: "حلو... أنا عاوز الدكتور ده يتدخل هنا وبعد إذنك أنا هوجه ليه بعض الأسئلة."
وتابع: "مش هتخرج برا سياق القضية."
نظر سليم بتوتر لفايد، طمأنه بعيونه بوجود الطبيب معهم بالخارج.
القاضي: "دخل دكتور حواس الهاشم يا ابني."
دخل الدكتور إلى المحكمة وقام بقول القسم.
ثم انتبه إلى أمير وتلك الفتاة بجانبه حتى احتلت الصدمة ملامحه تماماً.
"يا الله، إنها هي... نسخة طبق الأصل منها..."
قال بصدمة داخله: "لينا؟"
أمير بشك: "انت سامعني؟"
حواس بجدية مزيفة: "آسف، معاك."
أمير: "أيتن كانت بتتعالج عندك من امتى؟"
حواس: "من أكتر من تلت شهور."
أمير: "يعني كانت متجوزة وقتها من سليم؟"
حواس: "أكيد، لأنه كان بيجي معاها كل مرة."
أمير: "هو تاريخ عقد الجواز المفروض إنه من شهرين بس، تمام. أستاذ سليم، يمكن مكنش فاكر كويس، وغير تاريخ جوازهم مرتين."
حواس: "حاجة زي كده متفرقليش، أنا مهتمي كانت بتتخلص عندي في إني أعالج. وبصموجود عندك تقارير طبية بحالة مدام أيتن في كل مرة كنت بحضر جلسة معاها."
أمير: "آه شوفتها... وطبعاً الجلسات دي كانت بصفة دورية."
حواس: "أكيد."
أمير ابتسم بحده وبص على أمجد عشان يكمل هو: "أنا اطلعت على كل تواريخ الجلسات دي يا حضرة القاضي، وكذلك تاريخ الزواج اللي مكتوب في عقد الزواج."
"وفي نفس الوقت بالظبط، مدام أيتن كانت في رحلة خارج البلاد تماماً استمرت أسبوع... وده تقرير الرحلة ومعاه إمضاء مشرف الرحلة بنفسه باليوم والتاريخ."
كان وجه يحتقن بالدماء من شدة غضبه وتوتره.
لم يحسب حساب تلك النقطة أبداً.
لم يخطر بباله بأن تكون غادرت في نفس تلك الموعد.
لم يخبره عبد العزيز بأمر سفرها للخارج سوى سفرها أثناء دراستها بأمريكا.
ليغمز إليه الآخر بتحدي وعيونه تلمع بعزيمة وانتصار وهتف بشماتة: "معلش، خيرها في غيرها... بالشفاء عليك انت وحماك المصون."
لم يفق هو الآخر من صدمته.
يعلم بأن سليم لم يمر هذا الخطأ مرور الكرام أبداً.
فهو خطأ بسيط فقط، ولكنه طاح بكل شيء في اللحظة الحاسمة... والأخيرة.
رواية قسوة امير العشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منة سمير
أمير ابتسم بشماته أمام عبد العزيز.
"قولتلك بلاش يا عمي، تيجي عليا وتقف في صفي. حتى مفكرتش في كلامي؟ جريت على الشملول على طول."
عبد العزيز بحده: "هتدفع تمن ده غالي أوي يا أمير. أنا مش هخسر لوحدي، ولو خسرت حاجة تأكد أنا هخليك تخسر قصادها مرتين."
أمير: "لو عندك حاجة اعملها، بس من اللحظة دي أنا قطعت أي حبل ود كان بيني وبينك."
تابع باشمئزاز من عمه وقرف شديد: "كان عندي أمل إنك تطلع أنضف من كدا شوية، لكن متوقعتش إن ليفل *** عندك يكون عالي أوي."
عبد العزيز محسش بنفسه إلا وهو بيضرب أمير في وشه.
أمجد قرب عليهم بغضب، بس أمير رفع إيده إنه ميعملش حاجة. مسك مناخيره لقاها بتطلع دم.
أمجد بغضب: "إيه اللي انت عملته ده؟ بتضربه واحنا في قلب المحكمة؟ أنا هرفع عليك محضر تعدى حالاً."
عبد العزيز بغضب: "اعمل اللي تعمله، غور انت كمان من وشي."
أيتن خرجت من الحمام وهي بتغسل وشها مكان عياطها. قابلت عبد العزيز في وشها، اللي رفع صباعه في وشها وقالها بتخدير: "هتندمي... وهتدفعي تمن اختيارك ده يا أيتن."
أيتن بسخرية: "أنا فعلاً ندمت، وبدفع التمن الوقتي، تمن إنك أبويا للأسف وأنا بنتك."
على الجهه التانيه.
أمير قفل مع أدهم على التليفون وجاله أمجد: "امسك حط المنديل ده على مناخيرك عشان الدم ده."
أمير بنفي: "خلاص مالوش لزوم، كانت خبطة بسيطة."
تابع وهو يتفحص المكان أمامه: "أنا هروح لأيتن، اتأخرت."
أمجد: "تمام، متتأخرش."
أمير: "طيب."
قبض على دراعها بغضب وقال: "ولسه وهتدفعي أكتر."
تابع بحده وغضب شديد وهو بيزيد الضغط على يدها: "والله لو ما رجعتي عن اللي في دماغك ده واطلقتي من الزفت اللي روحتي اتجوزتيه من ورايا ده، لكون أنا اللي واخدك بأيدي وموديكي عند سليم ومش هخليكي تتهني بجوز الخيل اللي معاكي ده."
وصاح بها بعصبية: "بسببك انتي أنا ممكن أخسر اللي باقي سنين عايش عشان أعمله، سنين العمر دي كلها هتروح في غمضة عين عشان غبائك انتي. ياريتني ما كنت خلفتك وخلفت ولد كان نافعني أحسن ما جبتليش حاجة غير المصايب والفقر والنحس. ربنا ياخدك."
قالها بكره شديد وهو يدفعها بعيد عنه لتصطدم بالحائط خلفها ودموعها تنهمر دون توقف وصدمتها به تلك المرة تفوق أي مرة أخرى.
يقوم بالدعاء عليها ويندم على انجابه لها ويعترف بكرهه إليها الآن... ذلك كان كافيًا من أجل تحطيم قلبها.
"أيتن!!!"
"واقفة كده ليه؟" نبرة قلق صدرت في صوته ونظرات ينوبها الشك، حين لاحظ اختفاء سليم واختفاءها في نفس الوقت. لم يطمئن قلبه أبدًا من هذا الأمر.
نطقت بعبارة واحدة وبصعوبة من بين شهقاتها المتكررة وصوت ضعيف ومخنوق بصوت خافت للغاية: "ما بيحبنيش!!"
أمير: "ارفعي وشك وبصيلي، فيه إيه؟"
مسحت أيتن دموعها وقالت: "مفيش حاجة، أنا عايزة أمشي من هنا."
أمير بشك: "وكنتي بتعيطي ليه؟"
أيتن بسخرية: "إيه مهتم؟"
أمير: "لا، حاشا لله. بشوف الوقت اللي مش بتكوني ظاهرة فيه بتهببي إيه من ورايا؟"
أيتن: "أنا تعبت منك أنت وتفكيرك، ونفسي أخلص من القرف اللي أنا فيه ده كله. هكون بعمل إيه يعني؟ ولا هو حرام إني أعيط كمان؟"
أمير قرب منها وقال بصوت رجولي هادي نسبيًا: "لا يا حبيبتي مش حرام، بس متستعجليش الدموع من دلوقتي، وفري شوية لسه لقدام... إلا لو كانت دموع الاشتياق... على حد هيوحشك، فدي أنا مقدرش أمنعك منها."
أيتن ضيقت عيونها: "انت بتلمح على إيه بالظبط؟"
أمير: "أنا مش بلمح، وانتي فاهمة قصدي. بس اعرفي إن اللحظة اللي هنخرج فيها من هنا كل حاجة هتتغير يا أيتن."
وتابع بحده: "وطالما بقيتي مراتي وعلى ذمتي أنا مش هسمح بأي عك يحصل من ورايا. ولو حصل وعرفت إنك خبيتي عليا أي حاجة مهما كانت... هتزعلي مني أوي."
أيتن غمضت عيونها واتنهدت بخنقة: "متستخدمش غموضك وطريقتك دي معايا في الكلام عشان تتويهني. وبطل تهديداتك دي معايا، أنا معملتش حاجة عشان أخبيها وأكون خايفة منها. وبطل تقولي مراتي دي كاننا متجوزين زي أي اتنين عاديين يعني يا أمير. انت عارف وأنا عارفة إننا عمرنا ما هنكون كده ولا هنكون. وكل ده لفترة مؤقتة بس والوضع ده هينتهي."
أمير: "مش شايفة نفسك بالمقابل هتكوني مديونة ليا بحاجة قصاد اللي أنا عملته معاكي؟"
أيتن: "حاجة زي إيه؟ الوحش اللي انت عملته، كان أكتر من الحلو يا أمير. لا هو إيه أصلاً حلو انت عملته معايا لحد الوقتي."
أمير رفع حاجبه بسخرية: "بقيت أنا الوحش الوقتي. أنا معاملتي معاكي دي بالنسبة للقرف اللي عملتيه واللي كنتي عايشة فيه تعتبر جنة. وأنا في الحقيقة مش كدا، لا طبعي ولا ده عادتي."
أيتن: "وايه هي حقيقتك وطبعك؟ وايه القرف اللي أنا عملته وعيشت فيه؟ هو انت بتعاقبني على حاجة أنا مخترتهاش؟ أنا مليش ذنب في أي حاجة حصلت لحد الوقتي، ليه بتاخدني بذنب كل اللي بيحصل؟ لو جيت تشوف هتلاقيني أكتر واحدة اتضررت على فكرة."
أمير ضحك بسخرية: "آه ما أنا عارف، أنا مش واخدك بذنب حاجة. ومهما قولتي فأنتي كدابة. أصل اللي تفكر تأذي، تفكر تموت يا أيتن. واللي خانت نفسها مرة. هتخون اللي معاها المرة التانية، وده اللي أنا شايفه حصل فعلاً."
أيتن صرخت بانفعال: "لو انت شايفني كده ومقتنع خلاص طلقني وريحني. هو انت متجوزني عشان تعذبني ولا عشان تنقلني من النار اللي كنت فيها للجحيم؟ انت بتفنن كل مرة في إنك تأذيني بكلامك وبتكون مبسوط وانت بتطعن في أخلاقي وتشكك في سمعتي. وكلام ما فيش واحدة تستحمله على كرامتها."
أمير: "ده لو عندها كرامة بقا."
أيتن بعيون غاضبة وهي تدفعه في صدره بعيدًا عنها بغضب هادر: "ده انت قليل الأدب وعديم الذوق ومش متربي."
مسك ايدها واتحكم في تقييدها كويس وقربها من وسطها ليه بخبث وقال: "كل دول مرة واحدة. ماتيجي أثبتلك فيهم حاجة حاجة."
وقال وهو بيقرب من وشها أكتر بهمس: "وأنا مش مختلف معاكي على أي كلمة قولتيها، انتي عندك حق في كل كلمة."
أيتن بصدمة وهي تحاول تحرير نفسها من قبضته الفولاذية: "انت بتعمل إيه؟ ابعد."
أمير بهمس وهو بيلمس جنب شفايفها وبيقرب أكتر: "بعرفك أنا قليل الأدب ولا لأ."
أيتن بخجل وتوتر شديد: "يا مجنون انت ابعد، إحنا في قلب المحكمة، ابعد بقا."
أمير بتحدي ومكر: "والله ما هبعد إلا لما آخدها، اثبتي بقا."
أيتن برقت بصدمة من جرأة أمير ووشها كله احمر من الخجل وهي بتتحرك تحرر نفسها منه. لما قرب عليها وباسها جنب شفايفها. استغلت رنة تليفونه وبعدت عنه. وهو بص لها بتوعد ونظرات مكر وخبث.
رد على تليفونه: "ألو... ماشي يا أمجد... هجيبها وجاي سلام."
قبل ما يقفل تليفونه، جاتله رساله فتحها وابتسم بانتصار لما قرأ محتواها. وخد أيتن ومشي.
أيتن بتساؤل وقلب مقبوض: "هو مش المفروض الجلسة الثانية تبدأ الوقتي؟"
أمجد: "آه هندخل أهو، بس في حاجة. سليم من وقت ما خرجنا وهو فص ملح وداب، محدش لاقيه، حتى المحامي بتاعه ميشفش هو فين. والمفروض حضوره مهم. القاضي هيحدد في الجلسة دي إذا كانت ورق الجواز مزور ولا لا، وأيتن سبق لها الزواج قبلك ولا لا."
أمير: "ما في داهية، انت شغال نفسك بيه ليه؟ غيابه مش في صالحه هو."
أيتن بسرعة: "انت عملت فيه حاجة؟"
قطب حاجبيه وبصلها بملامح متهجمة: "نعم يا أختي؟"
أمجد بسرعة: "انت اتخانقت معاه أو حصل بينكم حاجة يا أمير بعد ما خرجتوا؟ قولنا عشان الحق اتصرف."
أمير بغضب: "لا محصلش، وأنا مش هخاف أقول يعني يا أستاذ أمجد، لو حصل هقوله."
تابع بحده وهو يوجه حديثه ناحية أيتن: "المدام هي اللي شكلها خايفة."
وهمس لها بغضب وهو بيمسك إيدها: "خايفة عليه بقا ولا منه."
أيتن بألم: "آه إيدي."
"الحقيقة مكنتش عارف إن وجودي هيأزم الوضع أوي كده، مكنتش أعرف إنه مهم."
كان صوته القاسي الذي يحمل معه أيضًا نبرة توعد ونظرات غضب لم يشهدها أحد من سليم من قبل، ولكنها كانت مصوبة تجاه أمير.
قبض على إيد أيتن بس خلاها وراه وقال بلهجة ساخرة تجاهل بها نظراته الغاضبة والمتوعده: "لا ازاي يا عندليب الميدان، وجودك مش مهم، ده الليلة دي كلها قايمة على حسك أنت."
وابتسم بحده وقال بتلميح فهمه سليم جيدًا: "اللي ربنا يديمه في الحياة دايماً كده يارب."
نظرات ثاقبة تنذر بالتوعد والهلاك وإيماءات متتالية من رأس سليم، ذلك كان هو رده فقط على حديث أمير.
ليأتي فايد إليه مسرعًا: "يلا بينا يا سليم باشا، اتأخرت."
تسليم ونظراته الثاقبة تغزو أمير الواقف أمامه: "لا ده أنا جيت في ميعادي المرة دي، قبل ما أدخل جوا وميبقاش عندي حرية الكلام براحتي استنى."
"عاوز أقول حاجة هنا، خاصة بيني وبين ابن يوسف."
أمير حط إيده في جيبه ببرود وقال بسخرية: "اتفضل يا حبيب قلبي."
سليم اقترب منه بهدوء وببطء مرعب.
أمير بحذر: "انت هتعد البلاط؟ هتلعب الفاطة الناطة ولا إيه؟"
سليم ابتسم بغرابة قائلاً وهو يقف بمواجهة الأمير: "هههههه لا، انت اللي هتعد مش أنا، بس مش البلاط. وهنلعب أحلى لعبة بس مش الفاطة الناطة. تعال نعمل فيها تعديل بسيط."
سليم: "انت عد الأيام اللي باقية من عمرك من دلوقتي، عشان ألعبك لعبة الموت على طريقتي."
وهمس في أذنه قائلاً: "هقولك على حاجة، آخر مرة قولتها كانت من خمس سنين لشخص كان عزيز على قلبي زيك كده بالظبط. لو معاقبتش على فعلك، وقابلته بالسكوت وسلوكي معاك كان هادي، فخاف من رد فعلي، لأن مش هيكون بالكلام المرة دي."
وتابع وعيونه تتحول إلى بريق داكن مخيف: "وقتها بلجأ للأفعال البذيئة على طول، خصوصاً لو كان شخص بينبش ورايا في حاجات في الماضي ومتخصوش!!"
أمير باستفزاز: "كوني شخص عزيز على قلبك ووصلت للمرحلة دي ده شيء يسعدني جدا والله. أنا من كتر السعادة حاسس إن قلبي هيقف."
وتابع بغمز: "أو من الخوف بقا؟ أنا أصلي معدتش مجمع من كلامك ده."
أمجد: "كفاية كلام لحد كده، يلا يا أمير. يلا يا أيتن."
فايد: "يلا يا سليم باشا، جوه في المحكمة."
كان سليم قمة في الاستسلام وكأنه مش مهتم بأي حاجة تحصل ولا تتقال، وقاعد كأنه مترقب ومستني حاجة معينة. حتى إنه محاولش ينفي أو يدافع عن نفسه ضد كلام أيتن. واستغرب منه فايد جداً.
ليقف أخيرًا يهتف بكلمات صدمت الجميع على رأسهم أمير الذي وقف وعلى رأسه الطير أيضًا: "أيوا أنا بعترف إن الأوراق دي كلها مزورة، وأيتن بكامل قواها العقلية، وإحنا فعلاً متجوزناش. أنا عملت ده كله عشان أستر عليها وعلى شكلها، ومخليش سمعتها وسمعة أبوها رجل الأعمال في الأرض."
القاضي: "وضح كلامك أكتر، تقصد إيه بأن اللي عملته ده كان عشان تستر عليها؟"
نظرت إليه أيتن بقلق.
يبتسم هو بصفار وقال من بين سنانه: "يعني أنا وأيتن حصل بينا علاقة أكتر من مرة، ومن غير زواج وبرضاها في بيتي، وهي مش آنسة دلوقتي، هي مدام. وخافت أفضحها وراحت اتجوزت ابن عمها جواز مؤقت كحماية ليها ولشرفها. وإنها برده متأكدة إن جوزها مش هيلمسها. ضربت عصفورين بحجر واحد."
القاضي: "عندك دليل على اللي انت بتقوله ده؟"
سليم بنبرة قوية: "اسأل جوزها قدامك أهو، قرب منها ولا لأ؟ وإن جوازهم كان غرضه الأساسي إيه؟"
القاضي موجه سؤاله لأمير: "مدام أيتن عبد العزيز، مدام ولا آنسة يا أستاذ أمير؟"
نظر إلى الآخر بغضب بداخله الغيرة تعصف كيانه: "آنسة."
القاضي بتوضيح: "يعني مقربتش منها ولا حصل أي حاجة بينكم؟"
أمير: "لأ."
سليم بسخرية: "ولا هتخليك تقرب منها عشان متعرفش حقيقتها ومتتفضحش. جوازه الهنا عليك يا ابن يوسف."
أمير قام بغضب بس أمجد مسكه بسرعة.
وأيتن صرخت فيه: "انت كداب! هو اللي حاول يعتدي عليا قبل كده وأنا هربت منه."
ضرب بقدمه الأرض بغضب شديد وهو يغمض عيونه بعصبية. لماذا لم تخبره بهذا قبل؟ أن يشعر بأن الدم يغلي بداخله وعصبيته تفتك به.
القاضي: "هدوء لو سمحتوا."
"أستاذ سليم بما إنك معترف فحضرتك هيترفع عليك قضية بتهمة التزوير وقضية تعويض ورد اعتبار لأمير وزوجته. أما بالنسبة للعلاقة اللي حضرتك بتدعيها بينك وبين مدام أيتن، وقول زوجها بأنه لم يلمسها ولم يدخل بها، فدي هتكون قضية تانية، قضية زنا."
رفعت عيونها بصدمة وهي تستمع إلى التهم التي تلقى عليها دون ذنب لها بها.
أمير بغضب هادر: "زناااااا؟ لا مستحيل، مافيش قواضي هتتعمل."
القاضي: "يبقى لإثبات براءتها هيتم عرض أيتن عبد العزيز البارودي على الطب الشرعي، وتقرير الطب الشرعي هو اللي هيحدد بنت ولا لأ. وبناءً عليه هيتحدد إذا كنا هنفتح قضية جديدة أو لأ."
رفعت الجلسة.
رواية قسوة امير العشق الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منة سمير
أمير صاح بغضب هادر: طب شرعي إيه اللي هتتعرض عليه عشان يشوفوا عذراء ولا لا؟ مراتي مش هتتكشف على حد، وعلى أعلى ما في خيلكم اركبوا.
أدهم بحده: اهدي بقى شوية، مافيش حاجة هتتحل كده.
أمير: فعلاً مافيش حاجة هتتحل كده، ما سبتنيش ليه أروح أكسر دماغه؟ شيلتني عنه ليه؟
أدهم: أنت اتجننت؟ عايز تقوم تضربه قدام الناس دي كلها والقاضي؟ عشان كان يحبسك وتكون لا طايل لا جوا ولا برا، وعملت له اللي هو عايزه. اهدي شوية، خلينا نفكر. الحل إيه يا أستاذ أمجد؟
أمجد: للأسف ده قرار محكمة ولازم يتنفذ. لازم أيتن تروح للطب الشرعي عشان القضايا دي تخلص.
أمير بص لها، كانت قاعدة في العربية على بعد منهم وبتعيط، وشها كله متغرق بالدموع وملامح الخوف. غمض عيونه وقبض على إيده محاولة منه إنه يهدي نفسه وقال من بين سنانه: يولع الطب الشرعي على أبو قرار المحكمة، أنا مييهمنيش أي حاجة من دول.
أمجد: يعني إيه يا أمير؟ أنت لو عملت كده يبقى بتثبت التهمة عليها أكتر، وهتفتح مجال للكلام وسليم أكيد هيستغل ده لصالحه. وده قرار محكمة مش لعب عيال.
أدهم بترقب: بتهيأ لي لو فكرنا ممكن نلاقي حل وسط.
أمجد: جميع الحلول مفروغ منها يا أدهم. لازم نعمل الكشف الطبي وبعد كده نبقى نشوف الحل الوسط. أنا ماشي، وأول ما يوصلني ميعاد الكشف هبلغك يا أمير.
أدهم: أمير اهدي شوية، مافيش حاجة هتتحل. كمان أيتن مايتها في جلدها، اهدي عشان متخوفهاش منك أكتر.
أمير: أنا جوايا نار بتغلي، ناااار. مش هتتطفي إلا لما أروح وأولع في ***** وأقطع لسانه بأيدي على الكلام الـ **** اللي قاله جوا.
أدهم: هو عمل كده عشان يستفزك، لأنه عارف إنه مش هيعرف يعمل معاك حاجة.
أمير: لا يا أدهم. سليم شكله عرف ووصله الخبر إنه أنا ورا اللي حصل.
أدهم بصدمة: إزاي؟ وعرف منين؟
أمير مسح على شعره بضيق: لمح لي بالكلام جوا، وأول ما طلعنا من المحكمة ملقتهوش. ورجع متأخر.
أدهم: آه، قصدك إنه بيرد لك الضربة.
أمير: لا، هو لسه مردهاش. ده بيمهد.
أدهم بقلق: هو قالك إيه بالظبط؟
أمير: بعدين. هستناك بالليل أعرف إنت أخبارك إيه تانية اللي اتسربت للإعلان وامنع نشر أي حاجة زيادة عن اللي إحنا قولناه.
أدهم: طيب. خلي بالك من نفسك.
أمير: ماشي.
رجع عند أيتن وركب في العربية. وأيتن كانت عيونها حمرا من كتر العياط.
قالت بخوف: أمير، أنا والله ما...
أمير: ششش، اسكتي.
أيتن: هو كداب والله، أنت... أنت مصدقه؟
أمير: وأكذبه ليه؟
أيتن بصدمة وقهر: للدرجة دي؟
أمير طلع بالعربية وقال: وأكتر. إذا كان هو اللي جايب لي حاجتك من قلب بيته، ولا دي كمان كذبة؟ وتليفونك اللي كان عندها؟
أيتن: هو اللي أخدهم مني غصب عني لما خطفني وخذني معاه هناك على شقته، وأنا هربت وسيبتهم هناك.
أمير: يا شيخة! يعني هو أخده كمان غصب مش بمزاجه؟ وواحدة واحدة بتجيبي رجلك؟ يعني روحتي ليه الشقة قبل كده؟ آه.
وقالها وهو يقبض على دراعها بغضب:
أيتن بألم: ما روحتش بمزاجي، هو اللي...
ضرب الدريكسيون بغضب: اخرسي! مش عايز أسمع سيرته ولا عايز أسمع صوتك ده. هو اللي إيه يا محترمة؟ وقال بقرف وشدة: أنا كل مدى بكتشف مدى حقارتك وبتتأكد لي يوم عن يوم، وبقيت قرفان من نفسي إني اتجوزت واحدة زيك.
نزعت إيدها منه بعنف وصرخت فيه: خلاص طلقني، متجيش على نفسك أوي كده عشان واحدة أنت بتقرف منها للدرجة دي. وافتح الزفت ده ونزلني.
خبطت بغضب على الباب بس هو كان قافلها. فتحه على حين غرة منها، فتحته وقال بتهديد: اقفي وإلا أقسم بالله العظيم هنط.
أمير جذبها ناحيته بغضب: عدي يومك معايا.
أيتن شدت الفرامل فجأة عشان يقفوا، كانوا هيعملوا حادثة بس أمير تفاداها بسرعة ومهارة تليق به. العربية وقفت على جنب. وهي فتحت الباب ونزلت.
أمير نزل جذبها من دراعها: لمي نفسك وادخلي العربية أحسن لك، أنا لا فايق لك ولا فايق للشويتين بتوعك دول.
أيتن هتفت ببكاء وحدة: ابعد عني وسيبني في حالي، أنا هروح لوحدي.
أمير: إن شاء الله لما تبقي متجوزة كيس جوافة ابقى ارجعي لوحدك. ودخلها جوه في العربية وقفل الباب حلو عشان متخرجش تاني. وركب جنبها.
فقالت أيتن: أنا مش طايقاك ولا طايقة أبص في وشك ولا أقعد جنبك حتى. نزلني من أم البتاعة دي بقاااا.
أمير ببرود شديد: القلوب عند بعضها. أنا قرفان أكتر منك بس مضطر. كفاية المكان اللي بتكوني فيه بيجيلي ضيق تنفس منها.
أيتن مسحت دموعها بإيدها وزفزفت بتعب وقررت تتجاهله خالص، لأنه كل ما بترد عليه هو بيزود في كلامه الجارح ليها أكتر.
أمير: شاطرة، امسحي دموعك عشان لو شافوكي في الفيلا ميتفتكروش إني كنت واخدك عشان أربنك علقة بره ولا حاجة.
أيتن: على أساس إنك بتخاف أوي وبتعمل لحد اعتبار.
أمير بتريقة: آه. وقف قدام الفيلا ودخل من البوابة: انزلي.
أيتن نزلت من غير ما تسأله هو رايح فين. وأمير فضل واقف لحد ما شافها داخلة جوه الفيلا. بعديها خرج من البوابة وراح الشركة بتاعته.
رمى ريموت التلفزيون بغضب شديد وهتف بعصبية قائلاً: شايف آخر غبائك وصلنا لإيه؟ الصحافة والإعلام مالهمش سيرة غيرنا. حطيت اسمنا في التراب عشان خاطر بت لا راحت ولا جت! رد عليااا قاعد أخرس كده ليه؟
قرب منه بغضب عارم وصاح فيه بصوت جهوري: مش قايل لك قبل كده لو لعبت من ورايا تاني، آخرتها هتكون وحشة. وهعك عليك الدنيا. مش مكفيك اللي حصل لك لما سبتك لنفسك من زمان ها؟ مش مكفيك. عايز تعمل فينا إيه تاني أكتر من اللي اتعمل؟ ابني بقاله خمس سنين غايب عني ومش عارف ألاقيه وأرجعه ليا تاني، تقوم تعمل كل ده من ورايا يا سليم؟ توصل لمحاكم وقضايا وجواز وتزوير ومستشفيات؟ هتطلعها مجنونة هي كمان ولا إيه؟
رفع عيونه وبص لباباه، وهنا بان أثر الصفعة اللي أخدها من أبوه لما عرف بحقيقة اللي بيعمله.
سالم: بتبص لي كده ليه؟ تحب أقولك مين هو المجنون ولا أنت عارف؟
سليم بهدوء وهو بيغلي من جواه: أنا مش مجنون يا بابا.
سالم بسخرية شديدة: لا، حاشا لله، ده أنت أهبل واحد في الدنيا دي. ومال تسمي اللي عملته ده إيييي؟ ها؟
سليم بغضب: سميه حب. أنا عايزها معايا. إيه الغلط في كده؟
سالم بتصحيح: لا، أنت مش عايزها هي، أنت عايز لينا. لينا اللي أنت بتشوفها في أيتن. اللي أنت عايز أيتن تبقى نسخة منها في كل حاجة، مش بس في الشكل. حتى جبت الدكتور اللي كان بيعالج لينا يزور تقارير طبية بحالة أيتن. اللي هو ولا عمره شافها. بس ليا كلام وتصرف تاني معاه. هعرف إزاي أحاسبه وأحاسبك أنت كمان على اللي حصل. اسمع يا سليم، دي كانت أول مرة أمد إيدي عليك فيها في حياتي، بس مش هتردد لحظة واحدة إني أعملها تاني. البنت دي أنت هتقطع علاقتك بيها نهائي، وإياك أعرف إنك قربت منها لأي سبب كان تاني. وأنا هتولى القضايا بتاعة المحكمة وهتصرف في كل العك اللي أنت عملته ده بمعرفتي. المهم إنك تختفي من الصورة خالص.
سليم: مستحيل، أنا مش هسيبها. مش هخليها تروح مني تاني لو هعمل إيه.
سالم: هتعمل كده وغصب عنك، وإلا فكل فلوسك وأملاكك اعتبرها من دلوقتي مسحوبة منك. والقضايا دي، أنت تتصرف فيها بمعرفتك. وآخر حاجة، إني هرجعك تاني عند راشيل.
سليم بص له بصات غير مفهومة وغريبة، والدموع بدأت تتكون في عينيه.
سالم: ابعد عنها ومتثبتليش إني كنت غلطان لما خرجتك من هناك واستجبت لرغبتك وقتها اللي هدت كل حاجة. حياتك في كفة، والبنت دي في كفة تانية يا سليم. وللمرة الأخيرة بقولهالك: أيتن مش لينا. مراتك، لينا ماتت. وأيتن مجرد شبه ليها بس مش أكتر. الاتنين مالهمش أي علاقة ببعض. فابعد عنها وده أحسن لك، وبلاش تخسر نفسك المرة دي وكفاية خسارتها هي عليك. (يقصد لينا).
نهى باشتياق: وحشتني أوي، كده تغيب عني كل ده؟
أمير وهو يدخن رجع خصلاتها لورا: ما أنا رجعت لك تاني أهو.
نهى لفت إيدها حوالين رقبته: كنت مشغول بعيد عني، وآخر مرة زعقت لي قدام أدهم.
أمير: قولت لك يا حبيبتي الشغل شغل وأنا متنرفز. خدي بعضك وامشي لأني مبشوفش قدامي وقت عصبيتي.
باسها جنب شفايفها وقال بخبث: ده كده اعتذار مناسب.
نهى ضحكت بانوثة: أعمل إيه، قلبي حنين ومش بتهون عليه.
أمير حط إيده على وسطها وقرب منها أكتر وهو بيقول: ماهو قلبك ده اللي موديك في داهية.
نهى: هو أنت متخانق مع عمك؟
أمير: ليه السؤال؟
نهى: لأنه من آخر مرة كنت بتزعق معاه وخرجت بسرعة وكنت معصب، ومن يومها وأنا حاسك متغير.
أمير بهمس مثير: من يومها وأنا في مشاكل ومودي مش أحسن حاجة. قال بهمس رجولي رخيم وهو بيلمس رقبتها برقة: تعرفي بقا تظبطهولي تاني.
نهى بخبث: عندك شك؟
أمير ابتسم بوقاحة وخبث ورمى السيجارة وهو بيمشي إيده على جسمها بحرية وجرأة معهودة منه: يلا وريني.
في الفيلا.
أيتن براحة: الحمد لله، بقت أحسن.
سألت إنجي بهمس: عرفت إحنا كنا فين؟
إنجي: لا، متعرفش حاجة. تعالي بقا احكيلي عملتوا إيه؟ وإيه اللي حصل هناك؟
أيتن بارتباك: هرتاح شوية. وأحكيلك.
إنجي: طيب يا حبيبتي، أقول لرحمة تجهز لك الغدا.
أيتن: لا، مليش نفس.
إنجي: لا مينفعش، أنت مش شايفة وشك أصفر إزاي؟ خمس دقايق غيري هدومك وانزلي تحت مستنياكي.
أيتن: حاضر.
أيتن طلعت البرشام وبصت عليه بقلق، قرب إنه يخلص وعايزة تجيب منه تاني. أخدت آخر واحدة فيه وغيرت هدومها ونزلت تحت عند إنجي.
على الأكل.
إنجي: والله أمير برافو عليه. والتاني ده يستاهل.
أيتن بتوتر، هي محكتش ليها عن موضوع الطب الشرعي، اتكسفت واتحرجت من إنجي، فسكتت. وجواها خوف من أمير إنه يخليها تروح تعمل الكشف الطبي غصب عنها، وخايفة على مامتها إنها تعرف أو إنه يروح يقول ليها حاجة تأثر على حالتها أكتر، خصوصاً بعد خناقهم.
إنجي: أيتن.
أيتن انتبهت: هان.
إنجي: ده أنت مش معايا بقا. بقولك أمير مجاش معاكي ليه؟ راح فين؟
أيتن بقلق: مش عارفة. هو وصلني ومشي.
إنجي بتنهيدة: طيب يا حبيبتي.
أيتن بتوتر: عن إذنك يا طنط، هطلع أنا فوق عند ماما.
إنجي: لو نايمة سيبها، بلاش تزعجيها. وتعالي نقعد في الجنينة شوية لما تصحى.
أيتن: طيب.
أمير ابتسم بثقة: كنت عارف. إنه بيهبل ويقول أي كلام. كويس إن الخبر ده متسربش ليهم.
أدهم: أظن كفاية إعلام لحد كده، أحسن يتقلب علينا في الآخر.
أمير بخبث: لا مش كفاية. لسه لازم ياخد حقه في أهم مفاجأة هتحصل. خليهم متابعين أول بأول براحتهم. ده في صالحنا الوقتي.
أدهم: مفاجأة إيه؟ أنا حاسس إني غبي.
إنجي بابتسامة: قومي نامي، شكلك مرهق.
أيتن: وأنتي؟
إنجي: شوية كده وهقوم.
أيتن: تصبحي على خير.
إنجي: وانتي من أهل الخير يا حبيبتي.
أيتن طلعت. وإنجي جالها تليفون وقامت بعيد عشان الشبكة.
كانت بتقفل البلكونة فوق، شافته وهو بينزل من العربية وشال قميصه على إيده وتليفونه في إيده. كان بيضحك وهو بيتكلم في التليفون. بصت عليه باستغراب من هيئته. وفضلت واقفة في الأوضة بتردد بينها وبين نفسها. بس في الآخر خدت قرار إنها هتروح ليه وتتكلم معاه.
كان بيفتح زراير قميصه، سمع صوت الباب بيخبط.
أمير: ادخل.
دخلت أيتن وشاحت بوشها لما شافته بيغير هدومه.
أمير التفت ليه بكامل جسمه وابتسم: يا أهلا. خيرا.
أيتن بتوتر: كنت جايه... أتكلم معاك.
أمير بص على الساعة في تليفونه، الوقت كان متأخر أوي. قرب منها بهدوء مميت، ومرة واحدة قفل الباب وراها.
أتكلمي.
أيتن بقلق: أنت بتقفله ليه؟
أمير: مزاجي.
أيتن: افتحه لو سمحت.
أمير: يا تقولي إنتي عايزة إيه، يا تاخدي بعضك وتمشي عشان عايز أنام.
أيتن زفرت بضيق واتحلت بشجاعة مزيفة وقالت: أنا مش هروح الكشف الطبي ولا هتعرض على طب شرعي.
رفع حاجب باستنكار وهو يضيق عيونه ليقترب منها أكتر: ليها؟
أيتن بقلق وخوف: إيه اللي ليها؟ هو أنت كنت ناوي تخليني أروح هناك؟ يشوفوا أنا بنت ولا لا؟
تحولت ملامحه للهجوم قليلاً وهو يتذكر حديث سليم مرة أخرى بقيامهم سوياً بعلاقة أكثر من مرة وبرضاها هي. ليشعر بأن النيران بدأت تندلع بداخله من جديد. ليشعر أيضاً بالغضب والعصبية تعصف كيانه بداخله بالكامل.
شهقت بعنف وخضة وهو يقوم بشق قميصه أمامها فجأة، لينخلع أحد الأزرار من مكانه. لترجع هي سريعاً بخطواتها إلى الخلف بخوف شديد من هيئته. التي تحولت فجأة ليكون هو الأسرع منها حينما قبض على معصمها ومنعها من الفرار والهروب منه، ويجذبها إليه لترتمي بصدره القوي الصلب وهو يحدق بها بنظرات عيونه الداكنة ليهتف بحدة مخيفة: لا، مش مكنتش ناوي. عارف ليه؟ لأن أنا هتأكد بنفسي إذا كنتي عذراء ولا لا.
رواية قسوة امير العشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم منة سمير
دفعها على السرير خلفها وهو يعلوها.
دفعته في صدره ليقوم بتقييد حركة يديها.
أمير: توء توء مش صغيرين إحنا عشان نصرخ وصوتنا يطلع بره. صوتك ده طلع أنا هكتمك خالص.
آيتن ببكاء حار: أنت هتعمل إيه؟ حرام عليك، ابعد عني.
أمير بسخرية: حرام؟ هو أنتِ تعرفي الحرام؟ ده حقي يا ماما، أنتِ مراتي.
وتابع بحدة ونبرة مخيفة: وأنا مش بقرب منك حبًا فيكِ، أنا بتأكد من شرف الهانم. المرفوع عليها قضية زنا وهي على ذمتي.
آيتن بتعب من المقاومة ودموعها تنهمر: أنت عارف إني مظلومة وبتقول كده عشان تجرحني.
وبسمير وهو يقترب منها أكثر.
آيتن بدأت تحس بسخونة أنفاسه: اعتبريها زي ما أنتِ عايزة... أقولك اعتبريني إني بقرب لك الوقتي لأني عاشقك.
آيتن بحدة مزيفة: وأنا مش هسمح لك إنك تقرب مني.
أمير بسخرية: بجد والله؟ طب ما توريني كدا... أنتِ مش واخدة بالك...
نظر إليها وقال بتحدي: ده أنتِ تحتي... مش هتسمحيلي أقربلك أكتر من كده إيه بالظبط؟
هنا الخوف بدأ يسيطر على ملامحها أكثر.
ووشها بدأ يحمر.
وقالت بصوت مهزوز للغاية: … ابعد بالله عليك.
أجاب بكلمة واحدة فقط وهو يشرع في خلع جاكيتَها التي ترتديها: لا.
أول ما ساب إيدها وهو بيقلع ليها الجاكيت.
انتهزت الفرصة وقامت عشان تجري.
بس هو شدها بسرعة.
ودفعها على السرير بعنف وابتسم بشر: كنت عارف... بتخبي إيه عني... إيه اللي مش عايزاني أعرفه بالظبط يا آيتن؟
آيتن صرخت بخوف: أنت عبيط مافيش أي حاجة من اللي في دماغك دي.
جذب شعرها بقوة لتصرخ وهو يضع يده على فمها قائلاً: لسانك الحلو ده هيتقص.
بعد ما أعرف أنتِ بتهربي مني ليه ومش عاوزاني المسك...
وفتح سَوسة هدومها وهو كتم بوقها.
وقرب منها وهو بيلمس كتفها.
فجأة صوت الباب خبط.
أمير بحدة: مين؟
إنجي: أنا يا أمير.
أمير بص على آيتن بتحذير.
وآيتن بصتله بخوف ودموعها مغرقة وشها.
أمير: شيلي إيدي قسما بالله أمي لو عرفت حاجة من اللي حصلت بيننا ليلتك هتكون طين على دماغك.
سمعها.
آيتن هزت راسها بسرعة بخوف.
وهو شال إيده ورمي ليها الجاكيت بتاعها: البسيها.
آيتن لبسته وهي إيدها بتترعش.
أمير: ثانية يا ماما.
قفل قميصه بسرعة.
وساعد آيتن تلبس الجاكيت لأن صوابعها كانت بتترعش ومش عارفة تقفله حلو.
ومسح دموعها بسرعة.
وهي بصتله باستغراب من اللي بيعمله.
وراح فتح الباب لإنجي.
إنجي من على الباب: شوفت عربيتك تحت عرفت إنك جيت.
أنا حضرت لك العشا تحت انزل.
عاوزة أتكلم معاك.
أمير: ماشي جاي وراك.
إنجي نزلت.
وأمير قفل الباب ورجع لآيتن اللي كانت بتحاول تتحكم في رعشة جسمها.
أول ما سمعت خطواته بتقرب منها هي انتفضت وبصتله بخوف.
أمير: جالك اللي رحمك من تحت إيدي.
المرة الجاية ده مش هيتكرر.
وهنكرر اللي عملناه بس بسيناريو أطول شوية.
قالها بغمزة ووقاحة.
وعدل هدومه وقفل قميصه كويس.
وبصلها بسخرية: أي عجبتك الوقفة مكانك كده؟
آيتن انتبهت على نفسها ومسحت دموعها.
وطلعت تمشي تخرج من الأوضة.
أمير مسك دراعها وقالها بحدة: أنتِ رايحة فين؟
آيتن: ابعد إيدك دي عني... همشي أنا مش طايقة أقعد في مكان أنت فيه.
أمير: استهدي بالله وخلي ليلتك دي تعدي.
مافيش خروج من هنا.
ونومك هيكون هنا معايا.
آيتن اتجمدت مكانها: ده مش هيحصل.
أمير ابتسم باستفزاز: هيحصل بمزاجك بدل ما أخليه غصب عنك.
آيتن: ماشي خليه غصب عني لأني عمري ما هكون معاك بمزاج.
أمير: لا والنبي الكلمتين دول هيقطعوني من جوا... يا حبيبتي.
مزاجك ميهمنيش في حاجة.
أنا نازل وأياك المح خيالك بره الأوضة دي.
طلعت وهي حاسة إنها بتتخنق ومش قادرة تتنفس حلو.
وأخدت من البرشام لحد ما بدأت تهدأ.
بصت على هالة لقيتها بدأت تصحى.
آيتن قربت بلهفة: أنتِ كويسة يا حبيبتي؟
هالة بتعب: أنا فين؟
آيتن: عند طنط إنجي.
كويسة يا قلبي الوقتي.
آيتن سندتها عشان تقعدها.
هالة بتعب: مالك؟
آيتن بارتباك: مالي؟
هالة: وشك مصفر كده ليه يا آيتن متخبيش عليا.
حاجة حصلت؟
آيتن رجعت خصلات شعرها ورا ودنها ودي حركتها لما تتوتر وتكذب: مافيش أي حاجة حصلت.
أنتِ بس اللي تعبتي وفضلتِ نايمة كتير وأنا كنت خايفة عليكِ.
هالة مسحت على وشها وقالت بابتسامة: أنا كويسة يا حبيبتي متخافيش.
وكمان اتخنقت من القعدة هنا عاوزه انزل تحت.
آيتن: طيب قومي معايا.
إنجي: يعني مش شايف نفسك غلطان؟
أمير: لا مش غلطان.
والقعدة كلها أظن مش هتكون على سيرة الهانم.
إنجي: أمير بطل عندك وبرودك ده بقي شوية.
أمير: لو كنت عاندت معاكي مكنتش نزلت لك الوقتي.
ولو هتتكلم على الغلط فاكيد مش أنا اللي غلطان يا ماما.
مش أنا اللي اللي روحت رفعت إيدي على ابني وهو راجل كبير قدام الناس.
ولا كأنه عيل صغير.
مش هتكوني عمرك ما عملتيها وأنا صغير وتعمليها دلوقتي.
وهتف داخله بس ملحوقة أنا هدفعها تمن القلم ده حلو وهطلعه عليها.
إنجي: لما تكون غلط وغلط كبير يبقى لازم حد يقفلك.
واوعي تفكر نفسك كبرت عليا يا أمير.
أنت هتفضل عندي صغير طول عمرك.
آيتن أنت غلطت في حقها ولازم تعتذر منها.
قطب حاجبيه باستنكار: نعم أعتذر لمين؟
إنجي بحدة: ليها يا أمير.
وتوعدني إنك عمرك ما هتمد إيدك عليها تاني.
دي أمانة معاك ولازم تحافظ عليها.
هالة دخلت عليهم: إيه مالكوا… صوتكوا عالي كده.
أمير لمح آيتن وراها.
فقال بحدة: أنتِ إيه اللي نزلك من الأوضة؟
إنجي بحدة: أمير.
هالة بتعجب: في إيه يا أمير أنا اللي طلبت منها تنزلني لأني اتخنقت من القاعدة في الأوضة.
أمير بص لها بغضب.
وآيتن مسكت في هدومها بخوف وهي واقفة ورا مامتها.
ورمقها بتوعد قائلاً: أنا طالع أنام.
مر بجانبها فلم تتحرك.
قال بسخرية: هتباتي هنا.
آيتن: أيوا.
أمير: نعم.
هالة: هو في إيه أنا مش فاهمة حاجة ليكوا انتوا الاتنين.
إنجي بتدخل: أمير يقصد إن آيتن تطلع معاه لأنه هينام.
أمير همس لآيتن: فهمتي ولا نعيد تاني.
آيتن بحدة: ده في أحلامك.
أنا مش طالعة معاك.
هالة: بتتهامسوا في إيه؟
إنجي: للأسف يا حلوين.
مش هتباتوا مع بعض.
كل واحدة في أوضة لحد معاد الفرح.
هالة بتعجب: فرح؟
آيتن اتجمدت: فرح إيه؟
أمير ابتسم بسخرية.
وإنجي كملت: فرحك أنتِ وأمير.
آيتن بسرعة ونفي: لا لا أنا مش عايزة فرح.
مش عايزة حد يعرف أصلاً إني هتجوز.
أمير قال من بين سنانه بغضب حاول التحكم فيه قدامهم: مش بمزاجك.
وقال بعند وتحدي: وطالما الأمور وصلت لهنا….
التأخير مش، في صالحنا.
إنجي: ناوي على إيه؟
أمير بحزم: الفرح هيتعمل بعد بكرة.
هيبقى إشهار ورسمي قدام الكل.
كفاية تأخير لحد كده.
كانت ستعترض لولا سمعت صوته الذي يهمس داخل أذنها محذراً: لو رفضتي أو قولتي لا…
أمك هتعرف بالمشوار اللطيف بتاعنا… والقضية اللي هتترفع على بنتها.
ولو حصلها حاجة… هيكون بسببك أنتِ.
تأملت الدموع في عيونها.
ليفوق على صوت هالة وهي تسألها: جاهزة يا آيتن ولا؟
لمسح دموعها وقال: ردي يا حبيبتي جاهزة ولا لأ؟
هزت رأسها بحزن: موافقة.
تنهدت هالة براحة وكذلك إنجي.
إنجي بنظرة ذات مغزى: آيتن أمير كان عاوز يقولك على حاجة وانتوا لوحدكوا.
خدها يا أمير واطلعوا برا في الجنينة.
تأفف داخله بضيق واضح.
ليقبض على كفها أمام نظرات والدته ووالدتها الأخرى.
تعالي… وصلوا برا.
آيتن بضيق: خلاص سيب إيدي مش محتاج تمثل هنا.
بصلها بقرف: كويس إنك عارفة إنه تمثيل.
آيتن: اتكلم معايا عدل يا أما هدخل وأسيبك.
اقترب منها بغضب وابتعدت هي حتى صارت على حافة المسبح.
آيتن: بتهدديني؟
آيتن بتوتر: كنت عايز تقول إيه؟
أمير: أمي اللي بتقول كده… هعوزك في إيه يعني هنا…
واقترب منها أكثر وقال بجرأة: أنتِ عارفة كويس أنا عاوزك في إيه.
آيتن: أنا مشوفتش أحقر منك….
فلتت رجلها وكانت هتقع.
مسك وسطها بسرعة وقال بخبث: إيه رأيك تشوفي نبذة مختصرة من اللي حقارة دي دلوقتي وهنا…
وأهو هكون عملت اللي أمي عاوزاه.
هصالحك بس بطريقتي.
قالها جملته هذا ودفعها في الماء لتشهق بذعر ورعب فهي لا تجيد السباحة.
وألقى بنفسه خلفها.
لتصرخ بخوف وهي تراه يقترب وو….
رواية قسوة امير العشق الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم منة سمير
جذبها من خصرها على حين غره بغضب لترتطم بصدره العريض فقد مل من محاولاتها الفتك بها وتخليص نفسها من يديه : ششششش بطلي فرك بقا و اثبتي امي وامك بيتفرجوا علينا هتفضحينا
ايتن وهي بتشيل الميه من على وشها وشعرها : هو انت مجنون انت ازاي تمسكني بالشكل ده
اوعي ايدك دي
أمير : ماسكك من وسطك ليه محسساني يعني اني ومال على ودنها
وهو يهمس ليها بكلامه الجريء شهقت بصدمه وخجل وزقته بعيد عنها….
وكانت هتغرق بس هو مسكها تاني بسرعه : بطلي غباء انا لو سبتك هتغرقي
ايتن فضلت تكح لان الميه دخلت في بوقها وقالت بغيظ : يعني انت عارف اني مش بعرف اعوم ووقعتني هنا قصد
وعارف اني ممكن أغرق
أمير بضحك : اه عارف… حييت اتسلى عليكي شويه
ايتن : شايفني لعبه قدامك
…
على الجهه التانيه كانوا واقفين انجي وهاله
انجي : حاسه انه هيتغير معاها… واحساسي مش بيخيب ابدا
شايفه اعتقد دلوقتي لو كان عندك
نسبه قلق واحده من ناحيه أمير… اتمحت الوقتي
هاله : انا قلقانه من كل حاجه مش أمير بس
انجي : ليه هو في حاجه جدت
هاله : بعد جواز ايتن انا همشي وارجع لعبد العزيز تاني
انجي بصدمه : نعم
…
ايتن : مشوا على فكره ممكن تبطل تمثيل بقا وتطلعني من هنا
أمير : تمثيل… انا مكنتش بمثل!
ايتن مبقتش عارفه ليه حال معين قالت بغضب : طلعني من هنا
أمير : لما يجيلي مزاج
ايتن : يا بني آدم انت هيجيلي برد
أمير بغمز : ما انا واخدك في حضني اهو بطلي اوفره…
ايتن حاولت تزقه بس مافيش فايده امير ضحك َوقال : لا متحاوليش… مش هبعد الا بمزاجي
ايتن : ما كفايه حنيتك لاصدقها بجد
أمير : ما تصدقي؟؟ وانا مالي؟؟
ايتن : انا مبقتش عارفالك حال بجد انت مين فيهم بالظبط
أمير : أمير البارودي يا ايتن… واحد بس… مالوش تاني
ايتن بصت في عيونه بنظرات غريبه
حتى امير نفسه معرفش يفسرها
ايتن : هسالك سؤال ولو في يوم كان في حاجه حلوه بينا ولو كنا صغيرين حتا
انت فاكراها ليا
جاوبني على السؤال ده…
امير بصلها مستني ال هتقوله
ايتن بصتله بتوتر : انت مصدق ال اتقال عني…. يعني ال سليم قاله…
مصدقني يا أمير وعارف اني مغلطتش وعمري ما عملت اي حاحه من ال في دماغك ودايما بتحرجني بيها ومخلياك شايفني حد وحش
اتكونت الدموع في عينيها فبعدت وشها عنه وبصت في الأرض بتحاول تسيطر على دموعها : ولا مصدقه هو
وكملت بتمني: ياريت يكون الاختيار الأول
وانت بتعمل كده عشان تخوفني بس صح… اصل مستحيل تشوفني بالبشاعه دي كلها
وبعدها تتعامل معايا كدا وتضحك عادي…
وهنا خانتها دموعها
وهي مستنيه منه جواب
امير بصلها وحس بتوهان ولخبطه حتى ان ارخي قبضته على خصرها
وكانت هتقع بس مسك في رقبته بسرعه فانتبه ليه
وحملها ورفعها على سور حمام السباحه
وطلع هو كمان وهو بيمسح الميه من على وشه وخصلات شعره بقت نازله علي جبينه
وايتن ال بدأت تحس بالبرد
سمعت صوته اخيرا : قومي ادخلي جوااا
ايتن وقفت قصاده وابتسمت بألم : كنت مستنيه رد منك
أمير : مش لازم كل حاجه يكون ليها رد يا ايتن
ايتن كررت كلمتها تأني : انا مستنيه ردك
أمير بايجاز : وانا معنديش
ايتن : لا عندك ووصل خلاص… كانت هتمشي بس اول ما قربت منه وقفت وقالت : بس انا مش وحشه اوي كدا زي ما انت فاكر
وعمري ما كنت كدا يا أمير…
ف خساره يا خساره بجد
مسيرك في يوم تعرف ده بس هيكون فات الأوان خلاص
رد عليها رد مبهم وقال ونبره الغموض مسيطره على صوته : بقالي كتير مش بتمنى حاجه معينه…
بس الوقتي لو اتمنيت هتمني فعلا ان تحصل معجزه تثبتلي ان كلامك صح
يمكن انتي مش عارفه ان الخساره ال بتتكلمي عليها دي هي هتكون ليا بس
لا يا ايتن احنا متقاسمين نفس الخساره… سكت ثوان وقال : بنفس الوجع..
ايتن بعدم فهم : كلامك غريب…
امير ابتسم : هيجي يوم وتفهميه… بس وقتها ممكن يكون فعلا فات الأوان
ايتن قلبها انقبض من طريقته وكلامه
وحست بعدم راحه
ودخلت جوا الفيلا وهو دخل وراها
….
هاله بتوتر : عاوز ايه…
عبد العزيز : فكرتي في ال قولتلك عليه
هاله : فكرت يا عبد العزيز واعرف اني لو عملت كدا هيكون بس عشان خاطر ايتن
لكن انت ملكش اي خاطر عندي بعد ال عملته
عبد العزيز : وانا عشاني وعشان بنتك برده بطلب منك ده
هاله : اديني فرصه يومين
عبد العزيز ضيق عيونه : اشمعنا
ايه ال هيحصل كمان يومين
هاله : مش هعرف اسيبهم كده وامشي اديني فرصه امهد ليهم الموضوع
الأول
والا مش هسلم من أمير وانت عارفه
عبد العزيز من بين سنانه : دوره جاي هيندم ندم عمره
هاله بحده : وانت ايتن لو حصلها حاجه مش هيكفيني فيك عمرك
عبد العزيز بسخريه : ارجعي بس ونشوف ده بعدين
هاله : ماشي يا عبد العزيز
…..
تاني يوم عدي بسرعه الصاروخ
لحد ما جه يوم الفرح
ريهام بغضب وهي بترمي الريموت وبتكلم مامتها على التليفون : الكلام ال في الاخبار ده صح يا ماما أمير فعلا هيتجوز انهارده
وانا اخر من يعلم
ياترى مين بقا عروسه الهنا
انجي : اهدي يا ريهام لما تجي هفهمك كل حاجه… العروسه ايتن بنت عمك عبد العزيز
ريهام بصدمه : مين
..
أدهم بضحك : الله عليا… دا انا عليا شويه جمل وبدون تحديد اي موعد سابق
او نشر اي اخبار تخص الارتباط
قام رجل الاعمال أمير يوسف البارودي رئيس شركات البارودي
بإعلان حفل زفافه صباح اليوم
وتم ذكر ان عقد القران تم منذ مده
على زوجته وابنه عمه مدام ايتن عبد العزيز البارودي
ولم يتم الإفصاح عن مكان وموعد الزفاف في المساء تحديدا حتى الآن
نتمنى لهم زواجا هنيئا
ادهم : والله عارف ان مش هنيئا ولا حاجه بس لازم نكتب كدا
جاسم : هههههه غفلنا كلنا ابن الايه
خالد : عندك حق بس واقع واقف انا شوفت بنت عمه دي مره قبل كدا
صااااروخ
أدهم : مسمعكش أمير… كان عمل منك قطع غيار سيارت الوقتي
خالد : لا ياعم علي الله الطيب احسن برده
أدهم : ناس تخاف متختيشيش
جاسم : طب بينا يا رجاله يدوبك فاضل كام ساعه على الفرح
يلا…
…..
ايتن بسخريه : لا متقولش هتعمل زي عرسان اليومين دول وجاي توديني البيوتي سنتر ولا ايه
تصدق كمان شويه هفتكر انك جوزي بجد
أمير : وانا ورق كوتشينه يا حلوه انتي ولا ايه… ماتعدلي كلامك مش يوم ده اعدلك فيه
ايتن : اتكلم معايا حلو انا اصلا ماسكه اعصابي بالعافيه
أمير : بعد كده هبقي اذن منك قبل ما اتكلم معاكي
ايتن زفرت بضيق شديد والدوخه بدأت تهاجمها
بسبب البرشام ال أخدته بكميه… ومن غير اكل…. بدأت ايدها تترعش شويه
امير : تعالي معايا
دخل معاها البيوتي سنتر
ايتن باستغراب : انت رايح فين مافيش رجاله بتدخل هنا… أمير مينفعش تدخل
أمير فتح اوضه ودخلوا جوا وكانت ضلمه شويه : البيوتي سنتر مافيش فيه ولا بنت غيرك
وهمس بصوت مثير في ودنها : او بمعنى أصح مافيش فيه عروسه غيرك…
ومسك ايدها : انتي ايدك بتترعش كده
ايتن سحبت ايدها بتوتر : مافيش عادي
أمير بشك : متأكده
ايتن بتوتر : اها
عايزه اخرج من هنا مافيش نور وانا بتخنق… امير حط ايده وراها
وضغط على مفتاح النور
الاوضه كلها نورت واول ما ايتن بصت اتصدمت لما شافت…..
رواية قسوة امير العشق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم منة سمير
فتح أمير النور ورأت فستانًا مرصعًا بالألماس غلب عليه اللون الفضي.
فستان طويل وضيق من عند الوسط، كان زي فستان الأميرات.
حتى آيتن انبهرت من جماله.
أمير: فيه جليتر ومش أبيض.
آيتن افتكرت الجملة دي لما قالتهاله زمان وهما صغيرين.
آيتن بطفولة وهي بتشرح ليه بصوابعها على نفسها: أنا بقي لما أبقى عروسة.. هلبس فستان كبير ويكون فيه حاجات بتلمع كتير برضه. فيه جليتر ولونه مش أبيض.
أمير بتعجب: اشمعنى يعني؟
آيتن هزت كتفها: مش بحبه. وسألته بحماس: وأنت بقا هتلبس إيه يوم فرحك؟
أمير: أي بدلة سودة والسلام.
آيتن بضحك: اشمعنى الأسود؟
أمير ضحك هو كمان بجاذبية وقال: بحبه.
آيتن بتأثر: أنت لسه فاكر؟
أمير اقترب بخطواته بهدوء: أكيد مش هنسى حاجة تخصك.
آيتن بصتله بتعمق شوية وهو قريب منها كده ونظراتها مليانة أسئلة، بس لسانها مش قادر ينطق ولا يقول حاجة.
مش لاقية كلمة واحدة توصف حاجة جواها.
وعيطت مرة واحدة.
حتى هو استغرب وقطب حاجبيه: في إيه؟ بتعيطي ليه؟
آيتن: فاكرة امتى آخر مرة قولتلي الكلام ده؟ إنك مش هتنسى حاجة تخصني؟
أمير أخد نفس بضيق واختناق: قبل ما تسافري.
آيتن بدموع: من وقتها كل حاجة اتغيرت للأسوأ.. ومافيش حاجة فضلت على حالها.
أمير بغضب منها: لو كنتي فكرتي بس.. شوية وقتها كانت ممكن حاجات كتير تتغير، بس أنتِ مسمعتيش كلامي وعاندتي وسافرتي وضربتي بكلامي الأرض.
آيتن بصتله بحدة: أصلاً بسببك أنت سافرت، كنت عايزاني أقعد هنا عشان إيه؟ ده أنت كنت واخدني كوبري. وأوامر مالهاش أول من آخر ولا كأنك أنت الواصي عليا وولي أمري كمان مش أبويا. عرفت تضحك عليا حلو بكلامك وأنا صدقت ومشيت وراك، بس اكتشفت بعدها إني كنت هبلة. وأنت كل يوم مع واحدة شكل. العلاقة دي كانت علاقة تلخيص حق مع أبويا مش كذب. بلاش نرجع لحاجات قديمة أحسن. الكلام اللي هقوله هيوجعك أكتر ما هو هيوجعني.
ابتسمت بسخرية: ولا هيوجعك ليه؟ وهو مش فارق عندك أصلاً.
أمير ضحك باستهزاء: بجد والله. اللوم بقى عليا بعد السنين دي كلها.. مش ذنبي إنك أخدتي كلامي إنه حب وأنا بجري وراكي. أنا ولا في مرة جيت وقولت ليكي إني بحبك وإني عايزك.
واقترب منها وقال بثقة: افتكري كويس، كان كلامه كله معاكي على أساس إني في مقام أخوكي الكبير. ومش ذنبي بقى إنك كنتي شايفاني حبيبك.. أنا لا عمري حبيت ولا هحب يا آيتن. لا أنتِ ولا أي واحدة تستاهل ذرة حب واحدة من راجل.
كتمت دموعها في نفسها وقالت بجمود: صح مش ذنبك.. وأنا أوعدك زي ما أنت العلاقة دي مش فارقة معاك حاجة، ولا هتفرق معايا ولا عندي أنا كمان.. والمعاملة بالمثل من هنا ورايح يا أمير.
أمير: يعني..
آيتن: يعني زي ما أنت بتعامل معايا كأنك أخويا الكبير. قالتها باستهزاء شديد. فأنت عندي أخويا وبس.. والتعامل بينا هيكون كده.
أمير ضحك بقوة: هههههه. هو كلامي جرحك أوي كده ولا إيه.. وقال بغمز: الظاهر إني كنت مهم أوي عندك وأنا معرفتش. تعديل بسيط بس في كلامك.. المعاملة الأخوات دي مش هتنفع معايا بالذات اليوم ده. وده لمصلحتك أنتِ. أنا متجوزك أعيش معاكي كمراتي مش أختي. لو على الأخوات فالحمد لله مش محتاج.
وقرب منها وقال بهمس: فخلي بالك مني بقى لأحسن أنا ممكن أتخطف منك في أي لحظة. وأنا ضعيف أوي قدام الجنس الناعم.
ولسه هيلمس وشها، هي بعدت إيدها عنها بقرف: اطلع برا.
أمير بصالها على حركتها اتعصب بس قال باستفزاز وجرأة: شايف إيدك اللي كانت بتترعش من شوية بقت حلوة أهي. أنا عايز الحلاوة دي كلها تكمل وتكون جاهزة ليا بالليل.
آيتن بشراسة: أنت مستاهلش أي حاجة مني.. متستاهلش ضفري حتى.. واعرف إني هكون بعصر على نفسي فدان لمون بس عشان الكام يوم اللي هعيشهم معاك دول. روح بص لنفسك في المراية وشوف أنت راضي عن نفسك ولا لأ.. لو عندك ضمير هتعرف الإجابة. ووقتها هتتكسف تبص في المراية تاني. عارف أنا بقيت بحس بالقرف من كلامك، ما بالك لما بشوفك بحس بإيه؟ تفتكر الإنسان أهون ليه يعيش مع واحد خايف منه ولا مع واحد قرفان منه ومش طايقه؟
أمير بإعجاب: لا حلوة وعجبتني بس عايزك شرسة زي ما أنتِ كده طول. وعلى حين غزة جذبها من خصرها ليه وقال بخبث: بس ليها أوقاتها، لو أنا رايق هعديها.. إنما لو متعصب ف هتبقى ليلة سودا على دماغك يا حياتي. بس على العموم يعني.. أنا بعشق الست الشرسة اللي زيك يا آيتن.
باسها في رقبتها وبعد عنها ببطء.
غمضت عيونها بألم ونفسها بيزيد: اكتمي خوفك جواكي زي ما أنتِ عملتي الوقت كده. حتى لو شراستك دي مزيفة أنا حاببها. قالها بغمز ومشي وسابها.
سليم بيقضم في ضوافره: خلاص قلتلك خلاص.
الدكتور: سليم باشا ارجوك اهدى.
سليم بغضب: هو أنت شايفني بشد في شعري ولا مجنون؟ أنا كويس أهو. هو اللي بقى عايز يتجوز حد اليومين دول، هتدخلوه مصحة ولا إيه؟
الدكتور: مين اللي قال كدا يا فندم؟ حضرتك عندي في العيادة ودي مجرد أسئلة.
سليم ضرب الأرض برجله: عندك في العيادة من امبارح وتقولي مجرد أسئلة؟ ولا دي حبسة وأنت بتعملي استجواب؟ أنا مش مجنون ولا عقلي فوت، أنا أعيش منك ومن عشرين زيك.
الدكتور: وأنا واثق في ده.
سليم بعصبية: طالما أنت متزفت واثق يا أخويا، مقعدني هنا ليه؟ والبهائم اللي موقفه ليا برا دي إيه؟ ولا دي أوامر من أبويا؟
الدكتور: والد حضرتك عاوز يساعدك ويطمن عليك مش أكتر. وبالنسبة أنا مقعدك هنا ليه كل ده؟ فده عشان شوية فحوصات كنت حابب أتطمن بيها على صحتك. وعلى العموم تقدر من دلوقتي تتفضل وتجيلي في أي وقت حاسس فيه إنك مش كويس، ومن غير ضغط أو إجبار من أي حد. شرفت يا أستاذ سليم.
فايق: هو أخوكي حد عمله عمل ولا إيه؟ ده انتوا عيلة مجانين. جواز إيه وفرح إيه؟
يحيي بتعجب: خاله هيتجوز يا ماما يعني هيجيب عروسة؟
ريام: بس بقى يا يحيى. أنا مش طايقة نفسي لوحدي خلقة أساساً.
فايق: افردي وشك شوية وردي على الواد عدل، هو ميعرفش حاجة.
ريام بضيق: أنت مالك أنت كمان؟
فايق بحدة: يعني إيه أنا مالي؟ ماتتلمي يا ريام معايا واتكلمي عدل.
ريام بغضب: أتلم يعني إيه؟ وإيه بقى اللي مش عاجبك في كلامي إن شاء الله؟
يحيي: خلاص يا بابا متزعلش ماما.
فايق بغضب: أمك العيشة معاها بقت تقصر العمر.
ريام بغضب: اقف نزلني هنا، أنا هروح الفرح بتاكسي.
ولسه هتفتح الباب، فايق مسك إيدها بغضب: أنا ماسك أعصابي يا ريام عشان يحيى. اهدى كده واغزي الشيطان وعدي يومك.
أمير كان لابس بدلة سودة والقميص أسود وسرح شعره بالطريقة اللي هو بيحبها. وكان معاه أصحابه.
نزل من العربية بكامل أناقته ومعاه الورد ودخل عشان يجيب آيتن.
سيلين: على فين يا أمير باشا؟ لازم تتعب شوية، أنت فاكر إنك هتشوف العروسة كده بالساهل ولا إيه؟
أمير غصب على نفسه ابتسامة: يلا يا سيلين مش وقته الكلام ده.
سيلين: لا لا لازم نعمل الفيرست لوك ونصوره كمان.
أمير بداخله: اللهم ما طولك يا روح.
سيلين: نعم؟
أمير من بين سنانه: اتفضلي خليها تنزل، أنا واقف مستني أهو.
آيتن نزلت.
وأمير لف وهو منبهر بيها وبجمالها، كانت فعلاً ملكة جمال.
والفستان كان حلو عليها أوي. وضيق شوية، وده اللي ضايق أمير بس معرفش يتكلم لأن هو اللي جايبهوله. لكنه اعترض قائلاً: إيه ده؟
آيتن بتوتر: إيه؟
أمير بغضب: أنتِ حاطة عدسات؟
آيتن: آه.
أمير: شيليها.
آيتن: لأ.
سيلين: دي زي القمر بيها. بعد الفرح أنا هشيلها ليها بنفسي.
أمير برفض قاطع: وأنا قلت لأ.
آيتن: بس أنا عايزها.
أمير بغضب: قلت لأ. كفاية الزفت طلع ضيق وشعرك اللي سايباه ده كمان. أنا مش طايق نفسي. اسمعي الكلام.
آيتن اتحرجت جداً من كلامه ده.. وقدام سيلين لدرجة إنها كانت هتعيط.
وسيلين خدت آيتن بسرعة عشان تهدي الجو: خلاص مافيش مشكلة. أنا هشيلها.
سيلين شالتها وقالت بابتسامة: على فكرة ماشاء الله اللهم بارك عيونك مش محتاجة عدسات. أنتي قمر بيها ومن غيرها.
آيتن بإحراج: شكراً تسلمي.
في للعربية.
أمير: التجاهل ده هيفضل شغال كتير ولا إيه؟
آيتن مردتش عليه ولا حتى بتبص ليه.
وصلوا قدام القاعة بس بمسافة.
أدهم: هو لحد هنا ومنقدرش ندخل؟ ممنوع.
آيتن: ممنوع ليه؟ دي مسافة كبيرة أوي.
أمير قبض على إيدها وقال بغضب لأنها بتتكلم مع أدهم: لأن العرسان بيتزفوا من أول هنا لحد ما يدخلوا القاعة جوه.
آيتن: حاسب إيدي.
أمير نزل وفتح ليها باب وساعدها تخرج بالفستان.
مشت معاه لنصف الطريق وبعدين وقفت بتعب ومسك إيده: مش هقدر أمشي كل ده. الفستان تقيل جداً وأنا معدتش قادرة. هو أنت مختار القاعة دي قصد؟
أمير: أنتِ تفتكري إيه؟
آيتن بغضب: أنا ماليش كلام معاك أصلاً.
أمير اشتالها بين إيديه ورد ساخراً: نبقى نشوف ده بعدين.
آيتن بصدمة واحراج: يخربيتك نزلني. الناس بتتفرج. نزلني.
أمير: ما يتفرجوا. أنتِ مراتي يا ماما.
آيتن بإحراج ووشها أحمر: لا نزلني أنا محرجة أوي منهم.
أمير: بطلي زن. صحافة وتصوير وناس كتير وزحمة. أكتر حاجات هي بتكرههم اتجمعوا في وقت واحد. بس أكتر ما خوفها هو وجود باباها. شدت على إيده.
أمير بهدوء: أنا جنبك متخافيش.
عبد العزيز قرب عليهم قال بكرة: ألف مبروك يارب تلحق تتهني.
أمير: يارب يا حمايا. الله يبارك فيك شرفتنا والله.
عبد العزيز بتهديد لآيتن وقرب منها بوعيد: عملتي اللي في دماغك يا بنت هالة.
ولسه هيحط إيده عليها، أمير وقف ليه بالمرصاد وقال بحدة: إيدك.
عبد العزيز بخبث: ده كنت بس هسلم عليها. مش كده يا حبيبة بابا ولا إيه؟
آيتن مسكت أكتر في أمير وبدأت تحس بجروح جسمها كأنه لسه بيضربها الوقتي وبدأت تحس بالخنقة اللي بتجي ليها وقالت بضعف والدموع في عيونها: أمير خليه يمشي.
عبد العزيز: ده مش حاجة يا آيتن. أنتِ دخلتي العذاب برجليكي خلاص.
أمير ضحك باستهزاء: بقولك إيه. وعايز تمشي قبل ما تاخد جاتوه وتشرب حاجة سقعه ولا إيه؟ صحيح عندك السكر مش هينفع. يبقى تاخد بعضك بعد ما لبيت الدعوة وتمشي زي الشاطر من هنا.
عبد العزيز بحدة: خاف. خاف يا أمير من اللي جاي. وخلي بالك من نفسك كويس. لو مش خايف خاف.
أمير بغمز: لا مش خايف. بس لو أنت خايف تمشي ممكن أناديلك أدهم يوصلك. هو بابا يخاف يروح لوحده يا آيتن لحد يتحرش بيه يعني ولا إيه؟
رواية قسوة امير العشق الفصل الثلاثون 30 - بقلم منة سمير
كفاية بجد كفاية، أنا مليت بجد.
جاي تسألني أنا ليه؟ ما تروح تسأله هو، وبطل شك بقا شوية وارحمني.
وأنا بسألك انتي، مش هروح أسأله هو. ده انتي تحمدي ربنا إني مقومتش من على الكوشة وروحت كسحتها.
وأنا مالي، هو كان من باقيه أهلي.
والله أتمنى كده، بدل ما تكون ليلة سودة على دماغك ودماغها.
انت الكلام معاك غلط أصلاً، اتكلم معايا حلو.
هو أمير بيغير ولا إيه؟
يا حمية، جدعان إنتوا لسه عرسان، دي ليلة تتخانقوا فيها.
ركز انت كمان في السواقة وخليك في حالك.
هو عنده حق، قلبت الليلة نكد وغم.
طب اسكتي وعدي يومك.
وقف العربية قدام الفيلا.
أمير نزل وجه يساعد أيتن، بس هي مشت لوحدها واتجاهلت مساعدته.
اللهم طولك ياروح.
معلش، طول بالك عليها شوية.
عملت اللي قولتلَك عليه.
كله حصل.
طب يلا اتكل…
أيتن دخلت بصعوبة بفستانها واتنفست براحة إنها دخلت جوا أخيراً، ومستغربة إزاي الفيلا فاضية.
ومرة واحدة سمعت صوت الباب وهو بيترزع وراها.
انتفضت بخضة وقالت بغضب: ما براحة، انت بترزع الباب كده ليه؟
أنا حُر.
شتمته في سرها وقالت بصوت باين فيها ضيقها: فين ماما وطنط إنجي؟ احنا وصلنا قبلهم ولا إيه؟
اقترب بهدوء خطوات بسيطة قدامها: وانتي عاوزاهم ليه؟
عشان مش عاوزة أقعد معاك أنا وانت لوحدنا.
ضحك ضحكته الرجولية الرنانة: هو انتي هطلة صح؟
والله.
قرب منها خالص وقال بتحذير: لما أقربلك متبعدش. أنا لو دوست على ديل الفستان، انتي هتتقلبي بيه.
ماهو فستان رخَم زي اللي جايبه.
جذبها من خصرها قائلاً بهمس: ده انتي خدتي عليا أوي، وبقيتي تشتمي وأنا سايبك براحتك. بس انتي سوقتي فيها… هي دي مكافأتي على شهامتي معاكي.
رفعت حاجبيها باستنكار: نعم؟ شهامة… شهامة إيه؟
هو انتي نسيتي يا حياتي ولا إيه؟
أولهم أنا رفضت خروجك لمكتب الطب الشرعي.
تاني حاجة وقفت قصاد أبوكي.
والأستاذ اللي بيقول إنه كان عايش معاكي قصة حب غرامية محصلتش.
واخر حاجة وأهم حاجة بالنسبة ليا، الواد اللي **** اللي كان في الفرح النهارده ده.
جاي ليها.
هو ده معنى الشهامة بالنسبة ليك؟ اه، وانت قصاد ده كله اتجوزتني وسترت عليا مش كده؟ الكلام ده تقوله لواحدة غبية مش فاهمة حاجة، أو لواحدة انت لميتها من الشارع وجبتها، مش ليا أنا. محدش جبرك على الجوازة دي، بالعكس أنا اتجبرت عليك وانت اللي أجبرتني. فاكر لما هربت منك يوم كتب الكتاب؟ انت عملت فيا إيه؟ فاكر ولا تحب أفكرك؟
مسحت دموعها وقالت: أنا للمرة الأخيرة بقولهالك، أنا مافيش بيني وبين أي حد كلام فارغ من اللي انت بتقوله، وانت حر تصدق مين، مش مشكلتي. وبالنسبة للشاب اللي انت قلبت الدنيا عشانه في الفرح، أنا معرفوش ولا أصلاً فاكراه، ومش عارفة ليه عامل الموضوع ده كله عليه، مع إنه ميستاهلش والله.
لا، أنا فاكر كل حاجة كويس ومش ناسي. وزي ما أنا كمان مش ناسي، عاوزك انتي كمان تفضلي فاكرة كويس، أنا لو عرفت إنك مخبية حاجة أو بتعملي حاجة من ورايا، أنا رد فعلي هتكون إيه؟ اللي عملته مرة أنا معنديش أي مشكلة إني أكرره تالت ورابع. يا أيتن، طول ما انتي على ذمتي… يبقى تمشي على مزاجي واللي أنا عاوزه.
لا، مش همشي على مزاجك. انت مشترتنيش، والجواز ده أصلاً مؤقت، المفروض هو حماية ليا، بس أنا مش شايفة غير قرف وخنقة وعذاب وبس.
ضحكت باستهزاء وجذب شعرها بحده: مش عاوز أبداً الليلة دي بالعنف ده، وأعمل حاجة تزعلك مني. بس انتي شكلك اللي بتحبي تجيبه لنفسك.
دفعتُه بعيد عنها وقالت بألم: فعلاً، هتدفع التمن غالي أوي على جوازي منك. ياريتني سمعت كلام بابايا، ولا جيت جنتك انت، انت مفتري وظالم.
ما تغيري الاسطوانة دي، أصلي مليت.
ورمي المفاتيح وحاجته على الكنبة وقال بأمر: اطلع على أوضتي فوق يلا.
أنا مش هروح في حتة إلا لما ماما وطنط يجوا الأول.
طنط مين يا حبيبتي؟ وماما إيه…. ماحدش في الفيلا ولا هيدخلها النهارده غيري أنا وانتي بس. يلا يا عروسة على الأوضة فوق وغيري هدومك دي.
يعني إيه؟ مش جايين؟ انت ودتهم فين؟
ناس كلهم ذوق، يفضلوا مع عريس وعروسة ليلة فرحهم، ليه؟ انتي كلها مفهومية بقا؟
بعدت بخوف وهو ابتسم وهو بيشيح بوجهه بعيداً عنها: حلو… ابتديتي تفهمي.
ده في أحلامك. مفيش حاجة هتحصل بينا. الجواز ده مؤقت ولمدة ست شهور زي ما اتفق…
طززز.
إزززاي؟
طززز في أي اتفاق انتي أخدتيه مع حد تاني، طالما الكلمة مطلعتش مني أنا… يبقى بلي الاتفاق بتاعك واشربي ميته. اللي أعرفه حاجة واحدة…
واشتالها مرة واحدة وقال بخبث: إنك بقيتي مراتي قدام ربنا والناس كلها، وأنا جوزك وليا حقوق عندك ولازم آخدها.
وطلع بيها على فوق.