تحميل رواية «قسوة الحب الجاهل» PDF
بقلم مروة موسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عيسي: يعني إيه أتجوّز واحدة معرفش عنها حاجة وكمان معاها بنت؟ هو الطين ناقص بلة؟ عثمان: انت هتكسر اتفاقي مع الناس ولا إيه؟ يقولوا عليا مليش كلمة؟ عيسي: العفو يا بويا، بس أنا مش كدا. الحل إنك تجوّزها لأخويا عاصم. عاصم: نعم؟ إزاي وأنا متجوّز مراتي ومعايا منها عيال؟ عيسي: واشمعنى أنا اللي أتدبس فيها؟ عثمان: والله عال! عشت وشوفت عيالي بيكسروا ليا كلمة. عزة: انت الكبير هنا يا عيسي. عيسي بقرف: وأنا الكبير أتدبس فيها؟ عزة بغل: انت متجوزتش لحد دلوقتي وإخواتك الاتنين اتجوزوا. عيسي: قصدك عاصم وعبير اتجوزوا...
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مروة موسي
روي بعصبية: خير، هييجي منين الخير وأنت ماشي على هواك.
عيسى: أهدي بس وقولي.
روي: خليك جنبها، إياك تنفعك. أوعى كدا.
عيسى: براحتك، اتفضلي.
روي: المهندس اللي اسمه كبير المهندسين، اكتشفت إن شغله كله بايظ.
عيسى: لا لا، مش أوي كدا، دا راجل بريمو.
روي: واللي عندي قولته.
أماني بتخبط على عيسى: سي عيسى، سي عيسى، يلا يا بيبي الفطار.
روي وهي بتلم ورق الشغل: روح يا بيبي لماما. أماني كرهتها، قرف، غبية واللي يتشد لها.
عيسى: القلب وما يريد.
أماني وهي ماسكة القلم في وشه: اتلم بقى، كُح، وجع في قلبك. وخرجت.
روي بصت لأماني بصة قرف ونزلت.
عثمان: الثانوية بتاعة أخويا اليوم.
عزة: ربنا يديك طول العمر وتفتكره.
عثمان: عينك ما تترفعش على إن زياد، فاهمه؟
عزة: وهو أنا هاجي معاك؟
عثمان: دا ذوق. ولا أقولك، إكمنك أنتِ مالكيش في الذوق، خليكي.
عزة: جرى إيه يا حج، هو إحنا صبحنا لكلامك اللي يسد النفس ده؟
عثمان: ربنا يصبرني. وخرج.
ليان: ماما تحت بتعمل واجبات كتير أوي، هي هتوزعهم على روحهم.
زياد وهو بيلبس الشراب: آه.
ليان: عارفة إنه يوم مش لطيف بالنسبة ليك.
زياد: ربنا يرحمهم. سلام عليكم.
ليان: زياد استنى. ولقته مشي ومنتبهتش ليها.
عبير: يوه، وأنتِ هتروحي ومتعكننة كدا؟
عزة: ادعي على أبوكي بأي، وهو رجله والقبر.
عبير: ياختي، وهي هتفرق في إيه إنك تروحي ولا لأ؟
عزة: ده واجبي يا بنتي.
عبير: لا والنبي، وأنتِ صاحبة واجب.
أماني: بتنقروا في إيه على الصبح؟
عبير: يختي اتوكسي، هي ناقصاكي.
أماني: يوه، هو أنا كلمتك؟ ولا هو أنتِ كالعادة مش طايقة نفسك.
عبير: طب خلي بالك بقى لتفجر فيكي.
عيسى وعثمان وعزة دخلوا على أم زياد، وكانت واقفة تشوف الحاجة.
عيسى: ربنا يعوض عليك بخلف صالح يعوضك.
زياد: الحمد لله على كل شيء.
عزة: هاتي يختي أساعدك.
أم زياد: لمي إيدك، خلي الحاجة تبقى كويسة لآخر.
عزة: يوووه، وهو أنا مش هخليها كويسة؟
أم زياد: ما كانش له لزوم تعبك ي أبو عيسى، كنت تيجي لحالك على الأقل أريح لك.
عزة كانت هترد لكن اتكتمت ودخلت المطبخ.
مدير المهندسين: بقولك إيه، أنتِ الشغل اللي تاخديه تخلصيه، متقوليش دا صح ودا غلط، أنا اللي أقول كده.
روي: وأنت إيه عشان تقول كده؟ زيك زينا، ومش عيب الصبي يعلم على المعلم.
مدير المهندسين: اطلعي برا. ومسكها من دراعها قدام الكل وشدها.
روي فلتت إيديها: أنا احترمتك بما فيه الكفاية بكلامك، لكن إنك تلمس أروي مرات ابن الأنصاري، لا دي كبيرة.
مدير المهندسين: برا.
روي: برا فين؟ أنت نسيت نفسك ولا نسيت إنك واقف في ملك جوزي، عمدة البلد اللي هو ده ملكي؟ ولا خايف أفضحك قدام الكل وأقول إن شغلك كله مغشوش وبتاخد فلوس على ده؟
مدير المهندسين: أنتِ زودتيها أوي.
روي: وريني شطارتك. وبدأت تعرض ورق على الكل يبين إنه فعلاً شغله كله غلط في غلط، والموظفين بدأت تتكلم مع بعضها.
روي: أنا لحد دوري خلص.
مدير المهندسين: صدقيني هتندمي. ووو ولقى البوليس داخل عليه.
روي: وابقى أشوفك في الجنة. باي باي.
البوليس خده والكل صقف لأروي على شجاعتها وأمانتها.
روي: النهاردة واللي جاي ما فيش ورقة هتعدي تحت إيدي مغشوشة، دي فلوس ناس وفلاحين تحت الشمس طول النهار، حرام تاكل حقهم.
عزة في المطبخ واقفة تندب بالكلام، لقت صوت طبق وقع، تجاهلته وجت تخرج، لقت قدامها صورة أبو زياد وأخته متعلقة قدامها وتحتها رسالتها بخط إيديها.
عزة شدت الرسالة: إزاي؟ إزاي دي جت هنا؟ دي في الصندوق بتاعتي، وصلت إزاي؟
وخرجت لقت الكل مهتم ومحدش واخد باله من اللي حصل معاها، بس كانت واقفة بتبص حواليها لأن كده حد كشفها موجود معاهم في البيت.
روي غيرت هدومها ولبست أسمر وراحت لبيت زياد لأنها عارفة من ليان إنها الثانوية، وكانت عاملة حسابها، وقفت جنب عيسى.
روي: تعيشي وتفتكري يا طنط.
أم زياد: ربنا يكرمك وأشوفك زي ما أنتِ عاوزة.
عيسى: يارب. ونظر ليها.
الموضوع خد ساعتين وخلص.
والكل روح.
ليان: أجيب لك تتعشي؟
زياد: مليش نفس.
ليان قعدت جمبه: أنت زعلان وكل حاجة ومن حقك، بس ربنا هيحاسبك على صحتك دي يا زياد.
زياد بغضب: زن زن زن، إيه مبتزهقيش؟ قولت خلاص مليش نفس، مش لازم نجيب الموضوع من جميع الاتجاهات.
ليان سكتت وقعدت مكانها، لكن وقفت واتجهت لزياد: آسفة.
زياد بلا مبالاة: تمام.
ليان وهي بطبطب عليه: حقك عليا، هانت ووعد هترتاح.
زياد: بتقولي إيه؟ مش فاهم.
ليان: كل اللي عاوزاه إنك ترتاح. اتفضل ممكن.
عيسى: مالك وشك ضارب ألوان ليه؟
روي: أصل المدير حصل منه... وبدأت تحكي له كل حاجة بالتفصيل.
عيسى: وبعدين ي شاطرة، لما مسكك من دراعك عملتي إيه؟ كملي ي فرحتي، قولي.
روي حست إن عيسى متمالك أعصابه من الموقف: بصراحة أنا كنت مبلغة البوليس، وقولتله أنت واقف في حاجة ملكي وفضحته قدام الكل، وكمان بهدلته.
عيسى: متأكدة من كلامك؟
روي: آه والله.
عيسى: أنا فخور بيكي وواثق فيكي.
روي بحنان: بجد يا عيسى؟ يعني مغلطتش؟
عيسى بهدوء: لأ، بالعكس، ده اللي لازم يحصل، ومن هنا اتأكدت إنك مصدر يعتمد عليه، لأنك كشفتي كل حاجة كان بيعملها، وحسابه لسه معايا.
روي: بصراحة كنت خايفة من رد فعلك.
عيسى: رد فعلي كان هيبقي وحش لو مكنتيش اتصرفتي أنتِ كده.
روي: بميت راجل، أنا متخافش. وخبطته على دراعه.
عيسى: وأنا عاوزك كده بميت راجل وسط الكل، لكن قدامي تبقي أميرة.
في منتصف الليل.
روي: كان لازم نتقابل في التلج ده.
ليان: لازم، لأن حياتهم مش مستقرة.
الشخص الثالث: فاضل تكه وتكون أول وأصعب هدف طار من وشنا وهو...
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم مروة موسي
وحد اللي ما بيغفل ولا بينام
الشخص التالت: فاضل تكة وتكون أول وأصعب هدف طار من وشنا، وهو عزة اللي تعترف بدأ من نفسها.
اروي: بس دا صعب أوي.
ليان: بالعكس، أعصابها سايبة جداً.
الشخص التالت: عزة مش هتعترف بسهولة، غير لما تلاقي المطاردة أكبر.
اروي: إحنا كدا أكدنا ليها إنك مكشوفة ومفضوحة.
ليان: هانت خلاص.
وهزت راسها: نكمل بقية خططنا هتكمل إن شاء الله، يلا لحسن حد يشك فينا.
الصبح الكل متجمع على الفطار يوم الجمعة.
بلال: أمال فين عيسى؟
اروي: نايم.
عبير: وبتأكلي وجوزك نايم؟
اروي: ينهر أبيض، مش تفكريني ي عمتي، هو كان عيب ولا حرام.
عبير: أصول ي عنيا.
اروي: سيبي الأصول للأصول.
عبير: الدور والباقي.
اروي: عارفة لو مش عاملة احترام للي قاعدين، كان زماني نزلت بالشبشب على نفوخك.
عبير: نعم يعنى، دا إنتي هتعيشي الدور بقى وتفتكري نفسك واحدة.
اروي: دا أنا واحدة ومرات العمدة وأم الواد كمان، مش تباركيلي.
عبير رمت الأكل من غلها وردت اروي عليها.
بلال: في إيه منك ليها، هو انتو مش هتكبروا؟
عزة: مالك انت ومال الحريم.
بلال: لمي بنتك ي مرات أبويا.
أماني بتريقة: مدوباهم اتنين.
بلال: ولا اتنين ولا زفت، واللي في بالك دا اشربي بيه بير كامل.
اروي: ولو مدوباهم عشرة مش كفاية، مش مدوبة جوزي ومالية عيونه.
وكانت بتلقح على أماني.
أماني: هي الظاهر إنها قاعدة ستات ي دوك، بلال ورينا عرض كتافك عشان نعرف نرد عليها.
اروي: تؤ تؤ، بصراحة مش فاضية ليكوا، ورايا تنظيف حمام أوضتي أهم منكم وأولى.
بلال كتم ضحكته وطلع أوضته.
عزة اتغاظت من كلامها وردها، قامت ورمت على السلم صابون من غير ما أروي تشوفها.
اروي طالعة ورجليها اتزحلقت.
عبير: ي حرام، وقعتي.
أماني: ما يقع غير الشاطر ي درتي.
عزة: تؤتؤ ي حرام، ومين هيضف الحمام الأهم مننا.
اروي أدركت إنهم وراها كدا، وبدأت تتساند على رجليها وطلعت أوضتها ورجليها وجعاها.
عزة دخلت أوضتها فرحانة، لكن يا فرحة ما تمت، لقت الصندوق كله مترتب بشكل منتظم بالأحداث على السرير.
عزة: مين عرف يفتحه وإزاي، ما أخدتش بالي، وكمان مين ورا دا كله؟ أنا هتجنن.
لقت صوت تليفون متسجل عليه رسالة صوتية بصوت مش عارفه تميزه: الثانوية بتاع سلفك وبنته.
حرام تموت الراجل وبنته مرة واحدة عشان العمدية، بس لعبتيها صح ومخلتيش حد يشك فيكي طول السنين دي كلها، بس بجد برافو عليكي.
ولمحت الستارة اتحركت جريت تشوف مين، لقت صور الحادثة على الأرض.
عزة: مين اللي هنا؟ مين؟
ودورت في كل الأوضة، وبقت التليفون يرن.
عزة: الو مين؟
صوت مكالمة تانية مسجلة: متعرفيش ومتحاوليش تعرفي أنا مين عشان متتعبيش على الفاضي.
عزة جسمها كله اتنفضت وواقفة مكانها، مش عارفة تعمل أي، غير إنها تروح المقابر وتشوف جثة أبو زياد بنفسها تتأكد إنه مش عايش، ليكون دا كله بسببه لأنه عارف نواياها.
اروي: عيسى، رجلي عيسى.
عيسى: مالها؟
اروي: عزة حطت صابون على السلم ووقعت.
عيسى: عملتي إيه بس معاها؟
اروي: عشان كنت برد عليهم الكلمة بكلمتها.
عيسى: أنا هتصرف وهجيب لك حقك.
اروي: لا بلاش تدخل لحسن إحنا ستات مع بعض.
عيسى: وريني رجلك.
وبدأ يدعكها ويلفها عشان تخف.
ليان: اروي مش قادرة تدوس على رجليها، هنروح إحنا وراها.
الشخص التالت: تمام، بس نكون حذرين ياريت.
ليان: أكيد.
الشخص التالت: كل حركة عاوزين نسجلها صوت وصورة، الزاوية واضحة.
ليان: دا كله سهل، بس أظن هي في الطريق، يلا وراها.
الشخص التالت: وجوزك؟!
ليان: إن شاء الله نرجع منصورين، وساعتها هيلاقي جواب على سؤال كنتي فين.
الشخص التالت: بتعملي دا كله عشان توضحي الحقيقة له وتريحي قلبه.
ليان: زياد جدع ووقف معانا واقفة بمليون راجل، هو يستاهل عنيا الاتنين وأكتر.
الشخص التالت: ميلي بقلبك بس له، هو مش عاوز عنيكي.
زياد: لياااان ليااان.
أم زياد: مالك عاوز إيه منها؟
زياد: هي فين؟
أم زياد: طلعت تجيب كام حاجة للبيت ناقصين.
زياد: من امتى بتخرج من غير علمي.
أم زياد: بلاش بس تغضب، لحسن انت باين عليك ملامحك مش مبشرة في حاجة مزعلاك.
زياد: لا مفيش.
وبدون كلام طلع فوق.
أم زياد: ربنا يستر، لحسن انت بتسكت تسكت ولما بتقلب مبترحمش.
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مروة موسي
عزة: أنا لازم أروح المقابر، ده أنسب وقت.
لفت العباية عليها وأخدت كشاف في إيديها ونزلت من غير صوت، واتجهت للمقابر.
الشخص التالت: أهي نزلت.
ليان: كده تقول على نفسها. يا رحمن يا رحيم.
الشخص التالت: صعب عليا أعمل كده، بس لازم.
ليان: ده هيفيد الكل، وأولهم جوزي.
الشخص التالت: يلا عشان نتبعها.
عيسي: تليفونك بيرن حالاً، ليه ده زياد.
أروي: غريبة، في إيه.
عيسي: معرفش، هشوفه ماله.
أروي: لا لا مش لازم، أكيد رن غلط.
عيسي: في الوقت ده غلط، اصبر.
زياد: ليان فين يا أروي.
عيسي: فين فين، هي مش عندك.
زياد: لأ يا عيسي مش هنا، بقالها مدة.
أروي بصوت: آه هي راحت تجيب شوية حاجات من عند الترزي اللي في أول البلد، كنا مخيطين هدوم هناك.
زياد: من إمتى وانتوا بتخيطوا، ومن إمتى بتتاخر وتخرج من غير علمي.
عيسي: اصبر، ولو مرجعتش أنا هخرج أتمشى أشوفها.
زياد قفل من غير رد.
عيسي: ربنا يستر، لحسن صوت زياد لا يبشر بالخير.
أروي بقلق: ربنا يردها بالسلامة.
عيسي: مين الترزي ده.
أروي بتجاهل: صحيح مقولتليش أي رأيك نوظف ناس معانا ونعرفهم الشغل ويبقوا مساعدين، لحسن العدد صغير.
عيسي: مش إحنا اللي نقول كده أو لأ، دي أمور بلد مش بالسهولة دي.
أروي: حد واقف على الباب.
بلال بيخبط وعيسي بيفتح.
بلال: عاوزك في موضوع.
عيسي: خير.
بلال: عاوز أقولك إن عاوز أسافر أدرس الطب في إنجلترا.
عيسي: وليه تبعد عني وعن عيني.
بلال: هناك أحسن من هنا بكتير، ومنح كويسة.
أروي: عندك حق يا بلال والله، تسلم دماغك.
عيسي: لأ يا بلال، أنا عندي تبقى قدام عينيا ولا تاخد شهادة.
بلال: ده أنت مناك أكون دكتور شاطر، ونفسك تجبلي حتة من السما.
عيسي: أبوك هيرفض.
بلال: البركة فيك وبكلامك، هيوافق.
عيسي: لأ يا بلال.
بلال: الطيارة اللي الطلاب فيها هتطلع كمان 8 ساعات.
عيسي: أنت بتحطنا قدام أمر واقع.
بلال: لأ، بس بنبه.
أروي: خليه يروح، يبعد يبقى معتمد هناك، شهادة كبيرة هتفيده كتير هنا.
عيسي: جهز شنطتك يلا.
بلال: أكيد.
عيسي: هتوحشني.
وحضنه.
عزة وهي بتشيل التراب: لازم أشوف مين اللي بيجي كل مكان ورايا كده وعارف كل حاجة عن الموضوع ده.
ليان من بعيد سجلت صوت عالي، عزة سمعته بيقول: مهما تشكي فيا مش هتلاقيني تحت التراب، لأن أنا لسه عايش وشايفك حالاً ومش هسيبك، لازم أفضحك.
عزة اتنفضت لورا وجريت من مكانها، بهدومها متبهدلة على البيت.
الشخص التالت: يلا نخلص منها.
ليان: ينهر أبيض، زياد رن فوق الـ 30 مرة.
الشخص التالت: اتصلي بيه وقوليله يجي بيت عيسي.
ليان: مش هيديني فرصة الكلام، أكيد متعصب على آخره.
الشخص التالت: أنا هعرف أجيبه بطريقتي.
كوثر دخلت بالاكل على عيسي وأروي.
كوثر: سلامتك، مليكيش دعوة بيهم تاني بقى.
أروي: والله مش هسيب حقي.
عيسي بضحكة صفرا: المرة دي جت في الرجل، المرة الجاية هتكون روحك.
أروي: ولا يقدروا يعملوها.
ووصلت رسالة من ليان لأروي، وأروي عرفت أنه تم.
أروي: مش قولتلك إنهم ميقدروش يعملوها.
اسندني يا عيسي.
وطلعوا ووقفوا لتحت، ولقوا زياد داخل وأمه.
عيسي: في إيه مالك، جاي على ملي وشك إيه.
عبير: خير يا حج عثمان، طالع من أوضتك مخضوض كده.
عاصم: إيه ده، أمي جاية تجري ليه.
عزة: لسه لسه، عا عايش، أنا قتـ...
بإيدي ازاي.
عبير: هو مين.
أماني: مالك يا خالتي، مخضوضة ليه، وإيه اللي بتقوليه ده.
عثمان: مالك يا عزة، وإيه اللي بهدلك كده.
زياد بغضب مكتوم: كنتي فين.
ليان وعيونها بتلمع: كنت بريح قلبك عشان تعيش بسلام يا زياد.
وبعدها البوليس دخل.
عزة: معملتش حاجة، هو اللي لسه عايش.
عثمان: في إيه يا حضرة الظابط.
الظابط من غير كلام عرض فيديو، وعزة في المقابر ومتهومة بقتل أبو زياد.
عبير: أمي مستحيل تعمل كده.
أم زياد: أمك تعمل كده وأكتر، وده خط إيديها ودي رسايلها.
عثمان: لا حول ولا قوة إلا بالله.
أماني: عمي، أنت هتسيبهم ياخدوا خالتي.
عثمان: ده غلطت ولازم تتعاقب، وأنا زعلان عليها.
البوليس بياخدها، ومحدش طلع وراها غير أماني وعبير، والكل واقف.
ليان بصوت عالي شوية: آسفة لو كنت طلعت من غير ما أعرفك، بس كان لازم ده يحصل.
زياد بغضب من اللي عزة عملته: حسابك عسير معايا.
عثمان: بدل ما تشكرها إنها هي وأختها سبب في رجوع حق أختك وأبوك.
أم زياد: أنا بقيت دول مبعوتين ومطلوب نيجي هنا في أسرع وقت.
زياد: إزاي عزة تعمل كده، وليه.
أروي من فوق: عملت كده بخطط ذكية ومش سهل حد يكشفها، لكن بعد ما عملت السحر لعيسي شكيت فيها ودخلت الأوضة واكتشفت صندوق مخبي حق روحين ضاع حقهم بسبب حقده.
ليان: عملت كده عشان أبو زياد جوزي، كان اللي عليه العمودية، حبت تكون العمودية من بيتها عشان ابنها عاصم بعد الحج عثمان يكون هو ابنها العمدة.
فكرت تعمل خطة تخلص من أبو زياد، مش بس كده، حبت تجيب أخته عشان تكون حادثة طبيعية مش مدبرة، وفعلاً نجحت طول السنين اللي فاتت بكده، لولا ما كشفناها كنا على عما أنا، ومكنش زياد وماما عرفوا الحقيقة.
زياد للدموع في عينه: لو أطول أقطعها حتت هعملها، دي خدت أغلى ما كنت أملك، حرمتني من أبويا.
عثمان بحزن: مهما اعتذر عن اللي عملته مش هيكفي ومش هيفيد، لكن أنا فعلاً محتقر إن دي مراتي ومبقتش تلزمني تاني، وكان لازم تاخد عقابها.
عيسي وهو واقف جنب زياد طبطب عليه وخده في حضنه: قلبك هيرتاح، بس مش هيسامح، مش عارف أقولك أي، بس لو رقبتي تريح قلبك أنا تحت أمرك.
زياد: هيبقي أنت وأبويا، أنتوا ناوين تحرموني من كل حاجة.
أم زياد وهي بتعيط: ربنا يرحمك يا أبو زياد، نام مرتاح أنت وبنتك، حقك ظهر، وقلبي غضبان عليكي يا عزة طول الوقت.
عاصم: أنا اللي ندمان، أقول عليها أمي، وحسبي الله فيها، عارف إن ده هيعمل فجوة بينا يا زياد، بس ده من حقك.
زياد: أنت أخويا وملكش ذنب، دي واحدة مريضة وخدت عقابها.
عيسي: شكراً ليكي يا أروي، وأنتي كمان يا ليان.
ليان: حاولنا نرد جزء مقابل اللي عملته.
دينا وقربت من زياد ومسحت دموعه بإيديها.
عملت دا كله عشانك يا زياد.
زياد: شكراً ليكي بجد.
ليان: ده من واجبي كزوجة، صح.
زياد بضحكة خفيفة جداً: صح.
أروي: مكنش ده كله هيتم غير بعمي عثمان.
بلال: أبويا.
عثمان: أيوا، أنا الشخص التالت.
أنا لما أروي جت تقولي، مكدبتهاش ولا شكيت فيها، لأن واثق إن عزة تعمل أي حاجة.
ليان: عمي سمع لدينا وساعدنا كتير أوي، وكان معانا عشان حق أخوه، وهو الوحيد اللي كان يقدر يدخل أوضة عزة ويكتب ليها على المراية، وهو اللي داري على أروي لما كانت مرة نازلة بالليل وعبير شافتها.
عيسي: الحقيقة بانت، والكل عرف كل واحد على حقيقته.
كوثر: كله بسبب ولاد الحلال دول.
أروي: معملناش غير اللازم يحصل والصح.
ليان: نرجع ونقول، إحنا دخلنا بيت احتوانا، مقدرناش نشوف قلوب مطفية بسبب ناس حقهم مش ظاهر.
أروي: إحنا كده والكل متجمع ومن غير ضغط، عاوزين نقول كلمتين.
ليان: بما إن خالنا سمعنا، وعرفنا إنه اتوفى، وكل الخطر اللي كنا فيه مبقاش موجود، إحنا حابين نشكركم، وعاوزين نبدأ حياتنا من جديد لوحدنا.
عيسي: أنتوا بتقولوا إيه.
أروي: بنقول اللي كنا متفقين عليه.
زياد: أنتوا بتقرروا على أساس إيه.
ليان: على أساس ده اتفاق بينا يا زياد.
بلال: اتكلم يا حج.
عثمان: دي الحاجة الوحيدة اللي مقدرتش أمنعهم فيها.
عيسي: أنا مش موافق.
ليان: كلمة طلاق سهلة، قولها يا زياد.
زياد: ده أنتِ اتجننتِ.
أم زياد: إحنا اتعودنا عليكي واعتبرتك بنتي.
كوثر: هتسبيني بعد ما قولت، بقي عندي واحدة طيبة تونسني.
أروي: معلش، هبقى أجي أنا وأختي من فترة لفترة نطمن عليكم.
أم زياد: يلا يا زياد، شُد مراتك نروح بيتنا، وأكيد هي بتهزر بالكلام ده، يلا.
وفعلاً خدها بالعافية وسط الكل ومشيوا.
عيسي: بلال يا حج هيكمل دراسته برا، لأن ده أحسن له، والطيارة فاضل عليها ساعات، ممكن.
عثمان: ممكن، مقدرش أمنعك، بس اوعدني إنك هتاخد بالك من نفسك.
بلال بفرح: أكيد.
وجرى يلم حاجته ويبعت لآية إنه هيروح معاهم، وكانت فرحانة بوجوده.
عثمان: شكراً يا أروي.
أروي: شكراً أنتوا على كل حاجة عملتها لينا يا عمي، يلا يا عيسي عشان أشوف حياتي.
عيسي: صحيح يا حج، أنا ورايا مشوار مهم جداً لازم أروحه.
سلام.
وتهرب من أروي ومشي.
عند عزة في القسم ومعاها عبير وأماني.
عبير: صح الكلام ده يا ماما.
أماني: أنتي عملتي كده ليه.
عزة بخوف: معرفش، بس إزاي ده حصل، وليه أبوكي مجاش، ومين اللي عمل كده.
عبير: إحنا هنجيب لك أكبر محامي في البلد.
أماني: متقلقيش يا خالتي، أنتِ ليمكن تعملي كده.
عزة: أوعي تسيبيني يا بنت بطني، وخالي عاصم يجي ويشوف محامي، الدم عمره ما يبقى مايه، ده أنا أمي.
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم مروة موسي
ليان: سبني ي زياد، أشوف دنيتي، متشدنيش كدا.
زياد: أنا عملت كل خير ليكي، صح؟
ليان: وبشكرك عليه، وكمان حاولت أرد جزء ليك منه.
زياد: يبقي أنا اللي عليا الدور، أرده ليكي، مبحبش يكون حد سابق خيره عليا.
أم زياد: هتروحي فين ي بنتي؟ ودا بيتك.
ليان: بيتي، وهاخد اختي ونعيش فيه.
زياد: ودا إزاي، وإنتي على ذمتي؟
ليان: زياد، لو سمحت، دا كان اتفاق.
زياد: طيب، أسيبكوا لحد ما تفتكروا الاتفاق دا كان إمتى، لحسن مش فاكرة.
وخرج بره الأوضة.
زياد قفل الباب بالمفتاح: عاوز أقولك إنك فعلاً ريحتِ قلبي بالحقيقة، وحسابي مع عزة لسه منتهاش.
ليان: هي اتعاقبت، وكفاية إنها بانت حقيقتها قدام الكل. متدخلش أنت بقي، أنا عملت دا كله عشان أكون سبت أثر لطيف في حياتك وحياة طنط.
زياد: طنط هتزعل وهتحس بالوحدة لو مشيتي من هنا.
ليان: بس دا واقع، ويومه جه وقرب.
زياد: هتتحايل عليا أتجوز تاني، وأنا ما صدقت لقيت واحدة تسكتها.
ليان: والله عال، يعني وجودي هنا عشان أسكت ماما بس؟
زياد: دي الحقيقة.
ليان: زيااااااد.
زياد: يااااا استااااااذ زيااااااد.
وبصوت شتوي كمان.
ليان: هي ياسمين عز دي اللي مقوية قلبك، أنت وغيرك ي فرعون، أقصد حتة الآثار الفرعونية.
زياد: طب حافظي على فرعونك لحد ما ياخده منك.
ليان: دا أنا أقطعه بسناني.
زياد: يوووه، دا حبينا أهو.
ليان: أنت بتغير الموضوع ليه؟ أنا عايزة أنعزل عن حياتكم، عايزة أشوف حالي ومحتالي.
زياد: مش هقدر أغصبك على حاجة، ولا أجبرك على حاجة أنا عايزها.
ليان: مش فاهمة، وضح أكتر.
زياد بهدوء: مش هنكر إن دا كان اتفاق بينا، ومش هنكر إني اتعودت عليكي في الأول، وحالا مش تعود، حالا حاجة أساسية في حياتي، يمكن عشان اهتمامك وخوفك كان ظاهر ليا، عشان كدا مش عايز أسيبك، وعايز أكمل حياتي معاكي. عارف إنك هتستغربي من كلامي، بس دي الحقيقة والله.
ليان: اهو أديك قلت عشان اهتمامي بيك مش أكتر، يعني مفيش حاجة قوية تربطنا ببعض أوي.
زياد: الحاجة دي إني اتعودت عليكي كزوجة.
ليان: أنت صح، اتعودت عليا، بس دا مش معناه نكمل وإحنا...
زياد بمقاطعة: بحبك ومحتاجك جنبي.
ليان: أي؟ قول تاني كدا.
زياد: بحبك ومحتاجك جنبي، ولو وافقتي إنك تكملي حياتك معايا، هيكون أول حياتنا من النهاردة. هسيبك تفكري، وفكري بقلبك عشاني، وعقلك ليكي أنتِ.
بلال: الحمد لله وصلنا الفندق، الواحد تعب من المشوار.
أية: كل تعب وراه حلم بيتحقق وهدف.
بلال: يلا الحمد لله، يلا أنا هدخل الأوضة أرتاح.
أية: طيب، وأنا كمان، بس هتصحى تحكيلي مين اللي كنت بتحبها.
بلال باستغراب: اشمعنى؟
أية بخجل: مفيش حاجة، بس فضول مش أكتر.
بلال: إن شاء الله.
أماني: يا عمي، دي مهما كان مراتك وأم عيالك.
عثمان: واللي يعمل كدا في أخويا وبنته، يبقى يستاهل أكتر من كدا.
عبير: دي كانت مستغربة إنك مجتش وراها، وبتقول معقول كدا.
عثمان بعصبية: وهو معقول اللي هي عملته دا؟ حرمتني من أخويا، وحرمت ابن من أبوه وأخته، وحرمت زوجة من حنية زوج، عشان خاطر منصب ملوش لازمة. عملت فراغ كبير بين أهل. احمدي ربنا إن دا اللي طلع مني، وإن معملتش حاجة غير كدا.
وانتِ كمان من النهاردة لمي عيالك وشقتك، جوزك قال بتتشطب، ومأجر عليكي شقة، تترزعي فيها بدل الغم اللي وراكي دا.
عبير: وأنا هشوف شقة، وبيت أبويا موجود.
عثمان: الدايم أولى.
أماني: يعني إيه؟
عثمان: يعني واحدة زيك ليها الأولوية، هتبقي هنا وتحافظ على جوزها من أخته العقربة.
عبير: ابااااا، أنت بتقول إيه؟
عثمان: خلال ساعتين مشوفش وشك في البيت، كفاية بقي كدا، وأنتِ عارفة لما بثور ببقى عامل إزاي.
أماني: اسمعي كلام أبوكي حالا ي أماني، وبعدين تبقي تشوفي دنيتك.
عبير: ماشي، بس يعتبر ماشية مكروشة.
عثمان: وأنتِ مبتجيش غير بلوية الدراع دا.
عيسي: يعني هي مصممة على كدا؟
زياد: أيوا، رغم إني اعترفت بيها بحبي.
عيسي: يمكن هي مبتحبكش، بس متقدرش توضح دا.
زياد: لاء، لمعان عيونها واهتمامها بيها بيدل على إنها متبادلة الشعور معايا.
عيسي: ربنا هيرزقك بالأحسن منها.
زياد: أنت عارف إن دي بالذات اللي اتشديت ليها من أول مرة من غير سبب، وبحبها وبحب طريقتها.
زياد: بس مش بالإجبار.
عيسي: وأنت بتتكلم على إنه عادي، ما أنت كمان اتعودت على أروى.
عيسي: اتعودت، لكن مجبتش عشان كدا، عامل حساب اللحظة دي.
زياد: متأكد؟
عيسي: أيوا، دول مهما كان منقدرش نغصبهم على حاجة، براحتهم.
ليان وهي بتطبق هدومها وحاجتها مسكت في إيديها...
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم مروة موسي
ليان وهي بتطبق هدومها وحاجتها مسكت في ايديها بيجامة زياد كان جايبها ليها. افتكرت كلامه انه جابها بالغلط، بس من خلال كلامه واعترافه بالحب ليها اتأكدت انها جاية بالرضا منه مش بالغصب. نزلت تحت عند ام زياد وقعدت جمبها بهدوء تام.
عزة: صدقني ي باشا أنا معملتش حاجة، دي حادثة وقضاء وقدر، لكن أنا مليش ايد فيها.
الضابط: بلاش كلام فارغ وتخاريف، انتي متسجل ليكي صوت وصورة.
عزة: أنا عاوزة محامي هو اللي يتكلم بلساني.
الضابط: انتي مفكرة بروح امك، انتي جاية هنا بقضية سرقة، انتي جاية بق&تل روحين، يعني أقلها اعدام.
عزة: لا دا ظلم، حرام عليك، سبني.
أو&عى، والعسكري بيشدها بالعافية عشان يدخلها الزنزانة.
عيسي: السلام عليكم.
الكل كان متجمع: عليكم السلام.
عيسي: أمال فين عبير؟
أماني: رغم اللي كانت بتعمله فيك دا، لسه بتشوفها فيها؟
عيسي: الدم عمره ما يبقي ماية.
عثمان: اختك روحت الشقة خلاص بتجهز اهي.
عيسي: طيب بعد اذنكم أنا طالع ارتاح شوية.
أماني: تحب تاكل؟ اغرف الاكل.
أروي: لا ي أماني شكرا، هو لما يعوز ياكل هيقولي. ارتاحي وريحي.
عثمان: اروي ي بنتي مينفعش كدا.
أروي: وهو أنا قولت أي ي عمي؟
عيسي: تعالي ورايا وبطلي كلام.
عثمان: اتصل علي اخوك وطمني ي ابني.
ليان: محتارة ي أمي اوي، مش عارفه أعمل أي.
أم زياد: أي اللي محيرك؟ أدي بيتك وأدي جوزك، انتي اللي ناوية تعب القلب ليكي.
ليان: مش عاوزة اظلمه معايا.
أم زياد: صدقيني أكبر ظلم له أنك تمشي وتسيبي جوزك.
ليان: مش عارفة احدد موقفي خالص، ممكن تساعديني.
أم زياد: عاوزاني اساعدك كأم ليكي ولا حماتك؟
ليان بترجي: أتمني تكون أم ليا.
أم زياد: هو حالا انتي قدامك واحد عارفه اوله أي واخره أي، ومتعرفيش ربنا عوضك بيه ازاي صح.
ليان: صح، مش هنكر انه نشلني من بلوة.
أم زياد: ويشاء ربك ان البلوة دي نفس نصيبك ونفس العيلة والمنصب صح.
ليان: صح.
أم زياد: ربنا لما بيعوض بيعوض في زوج صالح يحبك يخاف عليكي، او بيت يحتويكي، او حماتك تكون زي امك وبتحبك، وربنا بيحبك وجمعلك كل دا في ايدك. الخلاصة ي بنتي اللي نعرفه واللي جربناه ومزعلناش احسن من اللي معرفوه.
أماني: أي ي عبير؟
عبير: مفيش حاجة حصلت كدا ولا كدا من ساعة ما مشيت.
أماني: لاء؟
عبير: ولا حتي جابو سيرتي.
أماني: عيسي سأل عليكي، كتر خيره.
عبير: سألت عليه عقربة.
أماني: عمرك ما هتتغيري كدا.
عبير: دا الزمن يتغير وقلبي مرهون عليه من التغير، وميتغيرش تجاهه.
عيسي: اختك علي وشك تسيب جوزها.
أروي: والنبي هو جوزها اسما بس، وانا هسيبك.
عيسي: والله أنا معنديش مشكلة.
أروي: أه ما أنا بردوا معنديش مشكلة.
عيسي: أه ي ضهري وجعني اوي ي أروي.
أروي: سلامتك.
عيسي: سلامتك؟؟ لا دا انا اروح لأماني تعدلي ضهري تمام.
أروي: طبعا ي حبيبي اتفضل، جرب كدا تخرج من الباب وانا هروح فيك السجن. قال تعدلهولك قال.
عيسي: الله الله الله الله، دا قلبك قوي، ولسانك اتعوج. خليها تبقي ساعات حلوة اللي فاضلة.
أروي: الله اعلم هتبقي ساعات ولا أي، بس قبل ما امشي عاوزة اعرف حاجة، انت فعلا هتخلي أماني علي ذمتك وهتعتبرها زوجة ليك؟
عيسي: والله دي حلال، والاولي مشيت يبقي التانية تحل محالها.
أروي: كتر خيرك وربنا علي الظالم والمف&تري. وزقته من قدامها.
زياد: امي امي.
أم زياد: تعالي ي حبيبي.
زياد: مشيت؟!
أم زياد: بقالها فترة بتجهز حاجتها فوق.
زياد بزعل: تمام، أنا مش هجبرها علي حاجة وهرمي عليها اليمين.
أم زياد: ربنا بيعوض ي حبيبي وان شاء الله خير.
زياد: الله المستعان.
وطلع وكان وقت المغرب، وفتح الاوضة لقي فيها الشباك مدخل شعاع غروب الشمس. قفل الباب ووقف في نص الغرفة.
زياد: خلاص ي ليان هتمشي وتسبيني.
ليان من وراه وهي حاطه راسها في الارض: مش يمكن في قرار تاني.
زياد لا وراه لقي ليان لابسه البيجامة اللي كانت في ايدها زياد كان جايبها.
زياد: أي اللي انتي عملاه دا.
ليان بخجل وهي بترفع شعرها ورا ودنها: أي مالك متنح ليه.
زياد لا الجهة التانية: ممكن تغيري وتقفي قدام بهدوم غير دي.
ليان بوقاحة: ليه مراتك وحلالك مش قادر تقاوم؟ وبعدين أنا قررت خلاص اكون زوجك ليك، ودا أمر عليك.
زياد: أي انتي متاكدة من كلامك دا.
ليان: أيوا ي زياد عشان لو هلف الدنيا كلها مش هلاقي زيك ولا في حنيتك عليا، وانا بجد بشكر ربنا أنك في حياتي.
وهنا كانت ام زياد معدية بالصدفة وسمعت كلام ليان، ارتاحت واطمنت انها مش هتمشي.
في الصباح بعد ما مرت ليلة سعيدة علي ليان وزياد.
بلال: ميييين اللي عامل ازعاج كدا.
أية: اصحي ي دكتور المؤتمر هيبدا وانت لسه مكانك.
بلال: انتي دخلتي هنا ازاي.
أية: واسطة، هو أنا أي حد، ها ها.
بلال: طيب وسعي كدا لحسن اتأخرنا.
أية: طيب يلا، أنا بحضر سندوتشات لينا، بسسررررعة.
بلال: خلاااص اسكتي بطلي صداااع، امشي.
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم مروة موسي
ام زياد: صبحية مباركة ي عريس.
زياد بخجل: أي ي امي.
ام زياد: في أيام.
زياد: هو أنا مش عارفه ولا اي.
ام زياد: كنت معدية وسمعت كلامها ومتقلقش مشيت مكملتش دي كانت صدفة.
زياد: كتر خيرك.
احم احم.
زياد: تعيش وتخلف وتملي عيال وسط البيت واربيهم.
ام زياد: مش اوي كدا ي امي عيال أي كفاية اتنين اوي بس أي التفاؤل دا.
ام زياد: هو أنا مش شايفه وشك نور ازاي بعد ما كان مطفي امبارح.
زياد: ي امي خلاص بقي.
ام زياد: هتتكسف من امك ولا اي.
زياد: لا مفيش كسوف انتي.
ام زياد: أنا أي بس قولي البت طيبة وبنت حلال وحلوة.
زياد: هي من ناحية حلوة فأحب اطمنك واقولك كل حاجة تمام واللي في بالك تمام.
ام زياد: انشالله يخليك ي زياد.
ليان: صباح الخير.
ام زياد: صباح النور ي عروستي.
ليان بصدمة: زيااااد.
زياد: والله مقولتش حاجة.
ليان بهمس: أمال عرفت منين منك لله أنا مكسوفة.
ام زياد بهمس ليهم: هو أنا هبلة ولا مش واخدة بالي بس يليان ربنا يديمك لينا ي بنتي يلا الفطار وانا بشكرك علي اللي عملتيه ي ليان.
ليان باست ايديها: مهما ألف وقابل ناس عمري ما هلاقي دفا اكتر من هنا.
ام زياد حضنتها وليان شدت زياد وزياد حضنهم الاتنين.
عثمان: هاتي سلطة من عندك ي اروي.
اروي: اتفضل ي عمي.
اماني: لو مجبر عليا ي عيسي أنا اللي بطلب الطلاق.
الكل اتفاجأ من كلامها.
عثمان: هو حصل حاجة ي بنت.
كوثر: مالك ي اماني انتي في وسطنا اهو ي حبيبتي.
اماني: لا منا عاوزة اعيش في وسطكوا زي زي غيري.
اروي: والنبي ي حبيبي هاتلي بيضة من عندك لحسن البيض بيتكلم.
عيسي بحدة: اروي صوني لسانك فاهمة.
عثمان: ممكن نفطر من غير كلام ومن غير صوت كل كلمة ليكوا بخناق وبموضوع.
وقام من علي الاكل.
عاصم: ينفع كدا هو مش بيحلي الكلام غير والكل متجمع.
اماني: قررت أي يعيسي.
اروي: طبعا هيطلقك.
عيسي: لا مش هطلق.
وقام من علي الاكل كمان.
اروي باستغراب: الحمد الله شبعت.
وقامت وراه.
كوثر: كملي اكل ي حبيبتي وانا هجبلك الشاي ي حبيبتي.
عاصم: تسلم ايدك ي مراتى.
اماني: أنا قرفت منها والله ومش هسكت عليها اكتر من كدا.
عبير: ي هبلة صبرتي الكتير مبقاش غير القليلة.
اماني: أنا أعرف اتصرف انتي مشيتي وسبتيني.
عبير: دا مش بمزاجي دا قرار ابويا.
اماني: عيسي مش هيطلق وانا كدا هعرف ازاي اجيب حقي وابقي أنا ام العيال وبس.
عبير: خالي بالك لتعملي حاجة كدا ولا كدا متعمليش زي خالتك هبلة ووقعت نفسها.
اماني: لا متخافيش دا انا حسباها بالورقة والقلم.
عيسي: هو انتي بتردي علي أساس أي.
اروي: علي أساس اني مراتك.
عيسي: وهي كمان مراتي وليها الحق كمان في كل حاجة.
اروي: يعني اي.
عيسي: يعني انتي زيك زيها بالعكس ليها الحق في كل حاجة زيك واكتر كمان هي هتفضل وانتي كلها ساعات وباي باي.
اروي بضمة حواجبها: يعني انت بايع.
عيسي: مشوفتش في عيون اللي قدامي شاري عشان اشتري وأتمن.
اروي: تمام ي عيسي كدا كدا وجودي من غيابي مش فارق بالنسبة ليك.
عيسي: الخلاصة دي حلوة صح كدا.
اروي: تمام اظن جه الوقت ان ورقتي تتبعت ليا.
عيسي: في اسرع وقت متقلقيش.
اروي جابت شنطة ولمت جزء من هدومها وفلوس شغلها وسابت فلوس عيسي علي مدار الاشهر اللي فاتت علي الكرسي قدامه وخدت كل المهم وسابت حاجات ووقفت قدام عيسي ونظرت له نظرة غل ووجع وداع.
عيسي تجاهل نظراتها وفتح الباب واستناها تخرج وخرجت ورزع الباب وراها وهي طلعت من البيت خالص.
بلال: أنا تعبان جدا وحاسس بدور البرد مكسر جسمي.
أية: سلامتك اجيبلك حاجة للبرد.
بلال: لا تسلمي أنا هتصرف.
أية: مين بقي اللي كنت بتحبها.
بلال: شغلك اوي الموضوع دا.
أية: ها لا عادي فضول.
بلال: طيب دي كانت نفس سني اتعرفت عليها صدفة وحصل شوية حاجات كدا ومبقتش من نصيبي.
أية: هو حد طلب منك أنك تعرفها كشخصية مختصرة.
بلال: مبقتش في بالي متقلقيش.
أية: احم هو أنا مجرد فضول.
بلال: ممكن بس فضولك دا مش باين وباين خوفك لكون متعلق بيها بس صدقيني إنها مجرد مرات أخ وصديقة من بعيد.
أية بفرح: هي بقت مرات اخوك.
بلال: مش قولتلك انه مش فضول.
وغمز.
عيسي: انت فين.
زياد: في البيت.
عيسي بعصبية: وانت قاعد في البيت ليه مش وراك مصالح.
زياد: هأجلها لبكرة.
عيسي: اشمعنا وراك أي انجز.
زياد: في أي ي زياد مالك متعصب ليه.
عيسي: وهي قاعدة البيت دي هتفيدك بأي غير.
ومكملش ولقي التليفون قفل.
عيسي بص للتليفون ورماه في الارض من الغضب.
اروي طلعت وكانت مأجرة شقة بعيد عن البلد بقالها فترة لان كانت عارفة ان هي واختها هتسيب مكانها وعاوزين شقة طلعت وقفلت وراها وقعدت علي كرسي وحطت ايديها علي دماغها وفضلت سرحانه كتير فاقت علي صوت تخبيت الباب.
ليان: مالك.
ام زياد: في أي كنت بتكلم عيسي وقفلت مرة واحدة يبني في حاجة.
زياد بعصبية: لا مفيش حاجة.
ليان: طيب من غير عصبية ممكن تروح وتشوف ماله لان باين انه في مشكلة.
زياد: مش هروح ويتفلق كته القرف.
ام زياد: طيب بس روق كدا وصلي في قلبك علي الحبيب قلبك يطيب.
زياد: عليه افضل الصلاة والسلام.
اماني: ممكن ادخل.
عيسي هز راسه.
اماني: أنا عاوزة اتكلم في كام حاجة ممكن.
عيسي: سامع.
اماني: حالا اختك وامك مش في طريقك وبعدو عنك يعني طريقك بقي خالي وحياتك مستقرة وعشان تبقي مستقرة لازم تختار شريكة حياتك وعشان عارفه أنك متجوزني غصب فأروي هي اللي تستحب تبقي ليك ممكن تنضف حياتك مني أنا كمان.
عيسي: وانتي مالك ومالها وهي مالها بيكي.
اماني: أي واحدة تتمني تكون زوجة الواحد بس محدش يشاركه فيه ويبقي جوزها وبس وهي تبقي أم لعياله مهما حصل وانا لو علي ذمتك أنا اللي هكون ام لعيالك بس يعني اقصد بكلامي الحياة زوج وزوجة.
عيسي: سيبك من الكلام دا والبيت بيتك واظن دا اللي كنتي عوزاه.
اماني: بس كنت عاوزة عيسي كمان جوز.
عيسي: دي الحاجة اللي مقدرش انفذها ليكي غير بعمل من أعمالك او خطة من خططك الحقيرة.
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم مروة موسي
اروي فاقت من شرودها على صوت تخبيط الباب.
"ايوا مين؟"
"اتفضلي ي بشمهندسة الأكل وصل."
"تمام تسلم كتر خيرك."
وقفت الباب وحطت الأكل مكانه، وبدأت تخرج كتابها عشان وراها امتحان الفترة الجاية وعاوزة تخلص السنة على خير وتبعد عن عيسى لأنها اتوجعت من كلامه آخر مرة.
"السلام عليكم."
"عليكم السلام."
"عيسى فين؟"
"طيب ممكن تنادي عليه؟"
"اطلع له هو فوق لوحده."
"طيب أنا طالع."
وطلع وفتح الأوضة ودخل، لقي صوت الماية شغال، استنى لحد ما يخرج.
عيسى خرج وكان لابس برمودا على وسطه بس وطالع عاري الصدر.
"في إيه؟ ملوش لازمة كلامك ده، كل واحد عارف مصالحه وإزاي يخلصها."
"وانت لما وراك شغل مبتنزلش ليه تقضيها؟"
"مكنتش ولي أمري ولا أنا عيل صغير."
"لا صغير وهتفضل صغير وأنا الكبير."
"الكبير كبير المقام مش كبير السن."
"تقصد إني مش كبير المقام؟"
"والله كل واحد عارف مقام نفسه وفي نظره."
"زيادددد احترم كلامك ونفسك."
"وهو حد قالك إني مش محترم ولا إيه؟"
"لا، واحد زيك لما يرد على أخوه الكبير ميبقاش محترم أخوه."
زياد كان هيرد، لكن طبق إيده وخرج من قدامه.
"استنى ي زياد أعملك كوباية شاي."
"لا تسلمي، سلام عليكم."
"غريبة، زياد جه ومشي على طول، هو حصل حاجة؟"
"معرفش والله ي أماني، مبحبش أدخل في حاجة متخصنيش."
اروي بدأت تمتحن، وخلال أسبوع خلصت امتحانات ليها. والنهاردة آخر مادة وخلصت وخرجت من الكلية وماشية سرحانة في حياتها وعمالة تفكر إزاي تبعد عن حياة اختها كمان عشان تعيش حياة سعيدة. وتقف قدامها سيارة سودا كبيرة وتشدها لجوا ومتحسش بنفسها تاني.
"ما قولت مش هروح."
"إيه اللي بينك وبين عيسى مانع مرورك بقالك أسبوع؟"
"في إيه ي زياد؟ ما تريح قلبنا."
"يووووه، هو إنتوا مبتبطلش أسئلة كتير؟ قولت مفيش."
"طب اتصل بيه يتغدى معانا النهاردة."
"مفيش رصيد."
"عاوزة أشوف أختي، ممكن توديني؟"
"أيوه لازم يوديكي ولا إيه ي ابن الأنصاري؟"
"تمام، بعد العصر إن شاء الله."
وفعلاً آخر النهار زياد خد ليان ووداها عند بيت عمه.
"ادخلي."
"مش هتدخل تقعد مع عيسى؟"
"ليان، انتي أكيد واثقة إن في حاجة بيني وبين عيسى عشان كده متعامليش بغباء، تمام؟"
"طيب، بس ممكن تفهمني إيه اللي حصل وليه بقيت عصبي من أقل حاجة كده؟"
عيسى خرج ولقاهم واقفين بره.
"إزيك ي عيسى؟ أروى جوه؟"
"الله يسلمك، لأ مش جوه. هي مش المفروض تكون عندك من أسبوع؟"
"تكون عندي من أسبوع؟!"
"أيوه، هي لمّت حاجات ليها ومشيت، افتكرت إنها عندك."
"يعني إنت سبتها تمشي، وبعد أسبوع مفكرتش تطمن عليها؟"
"مهي هيوصلها ورقة طلاقها، هطمن عليها بتاع إيه؟"
"ي برودك وتنحتك، جايب البرود ده منين؟ سبتها تمشي من غير نخوة رجولة."
عيسى وقف وبيحاول يضربه، لكن ليان وقفت في النص.
"انت وهو بتتخانقوا وسايبين أختي منعرفش مكانها فين؟ وانت ي عيسى لما مشيت معرفتناش ليه؟ وليه مشيت؟"
"كان ده قرار ليها."
"يمين بالله ي عيسى لو حصل ليها حاجة لتندم."
"حاسب كلامك معايا."
"يلا ي ليان نشوفها فين."
"حرام عليك ي عيسى، ليه عملت كده؟ وقبل ما أمشي عاوزة أقول حاجة ليكوا انتوا الاتنين، حصل إيه بينكم عشان تتعاملوا بالطريقة دي مع بعض؟"
"خد مراتك ويلا ي زياد."
"لأ مش همشي ي عيسى، وانت ي زياد مد إيدك وصالح أخوك."
زياد شدها وسحب إيدها وخدها ومشي تحت ضغط كبير منها.
"أهلاً بالسنيورة."
"هي مستحيل تفوق حالاً، دي واخدة بنج مفعوله جبار."
"طيب، انت هتدخلها المستشفى صح وتعمل العملية اللي قولتلك عليها؟"
"أيوه، عملية إيه؟"
"قبل ما تعمل وتعرف نوع العملية، انت مش هتعملها هنا، انت هتسافر بيها برا ومن خلال واسطتك تدخل بيها المستشفى."
"بس ده ميتعملش هنا ليه؟"
"مش عاوزة حاجة تعطل العملية وتكون ناجحة."
"ده مكلف، وكمان أعرف العملية إيه."
"كل حاجة، الفلوس هتوصلك تمنها، والعملية هي استئصال رحم."
"هي آنسة ولا مدام؟"
"هتفرق معاك في إيه؟ وكده كده العملية هتتنفذ، صح ولا إيه؟"
"آه طبعاً هتتنفذ."
"ودي التذاكر، اطلع بيها حالاً على المطار، وطبعاً انت هتعرف تخليها تدخل وتطلع من المطار صح؟"
"أيوه صح، دي أقل حاجة احنا متعودين عليها."
"أنا دورت عليها في البلد كلها مش لاقيها."
"شوف ابنك ي أبو عيسى عمل إيه، والبت فين؟"
"مراتك فين يا عيسى؟"
"معرفش."
"يعني إيه متعرفش؟"
"أختي خلاص كده راحت مني بسبب إهمالك."
"هو في إيه؟ كله عمال يوجه كلامه ليا، هو أنا اللي ضربتها على إيدها وقولتلها أمشي؟ هي اللي طلبت كده، والكل عارف إنها كانت طالبة الطلاق، يعني كان موقف حقيقي هيحصل."
"تعالي ورايا."
"خلاص ي حج هنشوفها."
"يعني في حاجة بينكم ولسه خايف عليه من رد فعل أبوه؟"
"قولت ورايا."
وعيسى مشي وراه.
زياد رايح جاي مكانه خايف من عثمان يعمل حاجة في عيسى.
"شوف انت خايف على اللي ليك إزاي، وأنا مفيش حاجة عارفة أعملها."
"كان وراها الأسبوع ده الامتحانات."
"أيوه صح، فعلاً."
"طيب، أنا هروح أشوف في الكلية يمكن حد شافها أو يعرف عنها حاجة."
عيسى دخل وقفل وراه الباب.
"متصورتش إنك لما تحب اللي قدامك هتأذيه أوي كده."
"مش فاهم تقصد إيه."
"يعني افتكرت إن لما ابني يصون قلبه عشان يلاقي حبه في الحلال، ولما يتجبر على جوازة ومع الوقت يتعود عليها ويحبها لدرجة إنه أدمنها ومبقاش شايف غيرها، لدرجة إنه خايف يقرب منها وده حقه، ليجرحها؟ وبقي موفر كل حاجة ليها وخايف على مشاعرها من مراته التانية، ورغم ده كله لما تيجي تبعد وده المتفق عليه، تقلب أناني وجبروت في تعاملك معاها؟ مفكر إنك كده بتأيدها تفضل معاك عشان انت قليل الحيلة."
"انت بتقول إيه ي حج عثمان؟ كلنا عارفين إن دي النهاية."
"متخسرهاش ي ابني، دي الحاجة الوحيدة اللي مش هقدر أساعدك فيها."
"كتر خيرك ي أبويا."
"قبل ما تمشي من هنا، أنا حاولت أساعد مراتك وأختها عشان تكشف الحقيقة، وخلّيتك تتجوز من أماني عشان كنت عارف إن أماني وعبير وعزة قادرين يعملوا أي حاجة، وعملت كتير، بس مش ضدك، بالعكس ده لصالحك انت والله ي ابني."
"بعد ما المواقف بتخلص بعرف إنك حاربت عشان تنقذني، لكن في الموقف الغضب بيبقى عاميني. سامحني ي أبويا."
"آسف لو كانت إيدي اتمدت عليك."
"ربنا يخليك لينا وتفضل تعلمنا الصح من الغلط."
"خلاص سافرت، وقولي عليها ي رحمان ي رحيم."
"المسامح كريم ي أماني، هي معملتش حاجة."
"مش عادتك وكلامك مالك؟"
"مليش، ده مهما كان أخويا."
"هو في إيه؟ حصلك حاجة في عقلك إنتي ولا إيه؟"
"لأ، عقلي فاق بعد ما الوقت خلص، واقف لسه."
وأماني استغربت.
كلاهما بس اللي محدش يعرفه إن أروى بعد ما طلعت من البيت راحت لعبير.
"واااه، العصفور بيلف ويدور ورايا ليه؟"
وكانت هتقفل في وشها.
"اصبري، أنا ولا بلف ولا حاجة، كل اللي عاوزاه أقولهولك، كفاية بقى عمايلك دي، مبقاش حاجة تستاهل لكل ده. أخوكي عيسى بيخاف عليكي وبيحبك زيك زي بلال، بس إنتي اللي قلبك عاميكي عن الحقيقة."
"بقولك إيه، مبلاش كلمتينك دولار."
"زي ما انتي شايفة شنطتي في إيدي، وهو ومش هتشوفيني تاني، بس أنا جيت هنا عشان أقولك، لو تعرفي إن حبك القديم حالاً مرمي في السجن بسبب البلاوي اللي بيشربها والقرف اللي اتمسك بيه، هتحمدي ربنا إنك عايشة حالاً في بيت وزوجك معاكي، مش رد سجون ولا كل يوم والتاني الحكومة جاية عليه وتتبهدلي. تخيلي كده، ده كله قصاد حاجة كنتي هتعمليها وأخوكي شالك منه. تخيلي حصل بينك وبين جوزك حالاً مشاكل، وأبوكي ربنا يديله طول العمر مبقاش موجود؟ أول حاجة هتروحي عليها بيت عيسى، ميقدرش يقفل الباب في وشك، بالعكس، كل اللي عملتيه فيه ده بمجرد ما يشوفك زعلانة هيتهبل عليكي، عشان أخته، مين اللي لما تكبري وتحتاجي حاجة هتجري عليه؟ مين اللي لما بنتك تتجوز مين اللمة اللي هتكون حواليكي؟ مين اللي هيبقى ليكي ضهر في دنيتك؟ وإنتي فاهمة كويس إن الدنيا على كف عفريت بتتقلب في لحظة. أتمنى تفكري في أخوكي اللي طول عمره ولحد حالاً بيسأل عليكي من بعيد، بدل ما يسأل عليكي من بعيد خليه يدق بابك ويدخل هو وأخواتك عزوة عليكي في بيتك، وتبقي فخورة بدخلتهم، بدل ما تكوني وحيدة مقطوعة من شجرة، وإنتي اللي بتحاربي تقطعي غصنها."
ومشيت من قدامها.
وعبير كلام أروى في ودنها بيرن وبيتردد.
"دي هيتعمل ليها استئصال رحم، وفي السري تخلص وتعرفني عشان نرميها في أي مكان."
واللي كان واقف وسامع الكلام أية، لأنها نزلت تدريب في مستشفى كبيرة جنب كليتها، وحاولت تنقذ المسكينة الضحية، وحاولت تقعدها على كرسي وغطت وشها وطلعت بيها على الباب الخلفي، واتصلت ببلال وحكت له كل حاجة، وإن فيه بنت بريئة هتتحرم من خلفة الأولاد.
"جدعة، إنتي اتصرفتي صح، وأنا هعدي حالاً آخدها وآخدك بتاكسي."
بلال فعلاً عدى عليها في خلال دقائق وركبهم.
"أروى؟!"
"إنت تعرفها؟ هي دي..."
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم مروة موسي
بلال: اروي؟!!
أية: انت تعرفها؟ هي دي من هنا!
بلال: اروي؟ اروي؟
اروي بتوهان: فين؟ وانا...
بلال: دي اروي يا أية، مرات أخويا، دي اللي كنت بحبها. اروي، ايدك حاولي تنفذيها معايا.
أية: حاضر، بس أي اللي جابها هنا عشان يعمل استئصال رحم؟
بلال: انتي لسه قايلة إنه خطة من دكتور غبي يعمل كدا.
أية: بدأت تفوق اه.
اروي: بلال! بلال!
بلال: انتي كويسة؟
اروي: انت رجعت امتى؟
بلال: ارتاحي انتي هنا في البلد اللي كنت مسافر فيها عشان أكمل دراستي. وأية سمعت دكتور بيقول إنه هيعملك عملية خطيرة وكان هيدمرك، وهي حاولت تنقذك وجابتك هنا. وبحمد ربنا إنك جيتي للمكان الصح.
اروي: شكرا ليكي يا حبيبتي، بس أنا جيت هنا ازاي؟
بلال: معرفش، ومش مهم دلوقتي. روحي مع أية ارتاحي.
أية: أكيد هيدوروا علينا.
بلال: متقلقيش، الدكتور يخاف من أي حد يعرف حاجة زي دي.
عيسي: لفيت عليها مصر كلها وفي كل الأقسام والمستشفيات وكل مكان.
ليان: زياد، أنا عاوزة أختي رجعها لي.
زياد: انت السبب.
عيسي: وانت كمان، مش ناقص تقطيعك. اسكت.
عثمان: عيسي، اتكلم مع ابن عمك براحة يا ابني. زياد مهما كان صاحبك وأخوك.
زياد: مبقاش يعمي، قلبه وقسوته طاغين عليه، بقي مش شايف زياد قدامه.
عيسي بندم: حقك عليا يا زياد. يلا، انت مهما أعمل وتعمل مليش غيرك في دنيتي.
زياد: وليه عملت كدا؟
عيسي: معلش.
حضنه وصلحه وهمس في ودنه: قلبي وجعني ومخنوق أوي من غيرها.
زياد: هترجع، وساعتها تمسكها واوعي تمشي من بين إيدك.
عيسي: ألمحها بس، وساعتها هخبيها من الناس كلها.
زياد: مش قولتلك، انت اتعودت عليها وكمان مش قادر على بعدها، بس بتقاوح.
عيسي: غلطان، وأول مرة أندم كدا.
عبير دخلت عليهم والكل افتكر إن وراها مصيبة.
عبير: مراتك يا عيسي، أماني. سفرتها وحكت عليهم كل حاجة.
أماني: لا، كل ده كذب. أنا معرفش فين هي ولا أي حاجة من اللي بتقولها دي.
عبير: اسمعي.
وكانت مسجلة مكالمة أخيرة ليها.
عيسي بغضب: هي فين؟ انطقي.
أماني بغل: أنا كدا ارتحت، لأن مهما تحبها وتعيشوا مع بعض، مستحيل تخلف منها.
عيسي مسك رقبتها بين إيده وزياد حاول يبعده.
ليان: أختي.
ولطمت على وشها وقعد جنبها كوثر وعبير.
عبير: أختك هتبقى كويسة.
كوثر: مش من طبيعتك تعملي كدا يا عبير.
عبير وقفت قدام عيسي: مهما كان ده أخويا، ومهما يحصل هيفضل أخويا.
وباست دماغه وحكت ليهم كل حاجة عملتها، واروي قالتها ليها.
أماني وهي واقفة بلعت حباية سم.
ماتت.
تلقوا صوت تليفون بيرن.
عيسي: بلال؟
بلال: أيوا يا عيسي، أركب أول طيارة وأنا حاجزلك فندق بسرعة من غير أي استفسار. ومتسألش ليه، يتلحقني أو لأ.
وقفل.
عثمان: أخوك ليه بيقول كدا؟ أخوك فيه حاجة؟
زياد: شوف أخوك، وأنا هنا هحاول أشوف أي حاجة نتواصل بيها لأروي.
عيسي كان محتار ومتردد، خايف من إن حاجة تحصل لأخوه، وخايف ميعرفش يوصل لأروي تاني.
تاني يوم كان وصل بالليل الفندق، طلع على الأوضة اللي مكتوبة له في الفندق وفتح لقي فيها بلال.
بلال بابتسامة: حمد الله على سلامتك.
عيسي: في أي؟ مالك جايبني على ملي وشي ليه؟ حاصل معاك أي؟
بلال: لا مفيش، كنت بشوف غلوتي بس.
عيسي بغضب: انت بتهزر؟ متعرفش إن فيه مصيبة في البلد واقعين فيها وانت بتهزر؟
وفجأة النور قطع، وجه لقي بلال اختفى.
عيسي بيلف حواليه: بلال؟ بلال؟ روحت فين؟ مش وقت هزارك.
وفجأة شم ريحة اروي.
عيسي: اروي! اروي! أبوس إيدك أشوفك ولو ثواني بس. نفسي أخضك في حضني وأطمن إنك كويسة. وأماني الحقيرة عملت قبرها بإيديها. أنا تعبان وتعبت أكتر لما مشيتي. تكبري، ضيعك من إيدي. انتي فيييييين؟ فيييين؟
ونزل على الأرض.
أية: ده جوزك صح؟
اروي وهي بتمسح دموعها ومرقباه في الكاميرا: ده مش جوزي، بس ده حبيبي.
بلال: كفاية، انتي متعرفيش عيسي منهار وموجوع. روحي له.
أية: يلا يا اروي، روحي اشفي قلبك وقلبه.
وفجأة اروي خرجت من الأوضة وسط دموعها ودخلت أوضة عيسي. وعيسي بيشوف مين لقاها اروي، مبقاش مصدق. ومن غير سابق كلام خدها بين ضلوعه وهي بقت منهارة وماسكة فيه أوي.
عيسي: أنا آسف.
ولمس إيديها ونزل على ركبه: سامحيني، ومتبعديش عني.
اروي: روحي متعلقة بيك، ومقدرش أبعد عنك.
عيسي: مش عاوز ولا كلمة ولا عتاب من القديم. كل اللي عاوزه إنك تفضلي معايا وبس.
اروي: وعد، عمري ما هسيبك.
عيسي باسها من شفايفها.
وبلال دخل عليه وكان فاتح كاميرا بيكلم أهله من النت وبيطمنهم على اروي إنها مع عيسي.
ليان: انتي كويسة؟
عثمان: مش شايفه وشها جميل إزاي؟
بلال: دي أية مراتي إن شاء الله يا حج.
أية بصدمة: أي؟
بلال بغمزة: هو أنا هسيبك ولا إيه؟
ليان: بس أي اللي كنتي بتعمليه ده؟ انتي وعيسي؟
اروي: ده حبيبي.
وباسته من خده وهو حاوط وسطها.
عثمان: خلاص كدا حياتنا مستقرة.
عبير شدت الكاميرا: وبقت فل الفل وبقي زين الزين كمان. وهي عرفت قيمة أخويا.
اروي: اشمعنى ميكونش هو اللي عرف قيمتي؟ ولا عشان هو أخوكي هتقفي في صفي؟
زياد: ربنا يحفظكم.
كوثر: لووووووووولللوووووووووي!
عاصم: بتزرغطي على أي يا ولية؟
كوثر: فاكر لما قولتلك عيسي لو اتجوز هرقع زعروطة؟ أهو يعتبر النهاردة جوزاته.
و ضحكت.
عيسي: بحبك.
اروي: وأنا كمان بحبك أووووووووي.
ليان: بحبك يا زياد.
زياد: من يسكن الروح، فكيف للقلب أن ينساه؟
عيسي: وجدت فيكي كل صفات الحبيب، فأحببتك وأحببت صفاتك كحبي.
اروي: ربنا يخليك ليا ويديمك نعمة في حياتي.