تحميل رواية «قسوة الادهم» PDF
بقلم سارة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قبل ثلاث سنوات، كانت عائلة تارا وأدهم مجتمعين في فيلا. محمد: أي ي عسل، هندسة ولا آخرك؟ أي حاجة. ميّار بغيظ: أنت اللي هتدخل أي حاجة، مش أنا. عمر: هنشوف. ميّار بتحدي: هنشوف. عمر: ماشي، على العموم النهارده النتيجة وهنشوف الثقة دي هتفضل ولا هتختفي. كانت ميّار سترد عليه، إلا أن قاطع حديثهم صوت والدتها. فريدة: يلا ي عمر، ادخل واقف بره ليه. عمر: مفيش ي طنط، بقول لميّار النتيجة النهاردة. فريدة: آه، خير إن شاء الله. عمر: إن شاء الله. فريدة: يلا ادخل. دخل عمر الفيلا وألقى السلام على الموجودين، ثم ذهب إلى...
رواية قسوة الادهم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة
في صباح اليوم التالي، في منزل فارس، وتحديدًا في غرفة تارا.
كانت نائمة إلى أن أزعجها صوت هاتفها.
تارا بنعاس: أيوه مين؟
أدهم: أدهم. يلا يا كسلانة اصحي.
تارا: اصحي ليه؟ مش ورايا حاجة أعملها.
أدهم: نعم يا أختي، قومي يا بت يلا وتعالي على الشركة.
تارا بنوم: ألغيها.
أدهم: نص ساعة وهجيلك، لو ملقتكيش لبستي هاجي البسك أنا، إيه رأيك؟
تارا قامت بسرعة: لا، خلاص أنا فقت.
أدهم: يلا، أسيبك تجهزي. سلام.
تارا: بايق.
قامت واتجهت إلى الحمام لتستحم وتقوم بتجهيز نفسها للعمل.
بعد مدة قصيرة خرجت واتجهت إلى الخزانة واختارت ملابسها وقامت بارتدائها، ثم وقفت أمام المرآة لتضع ميك أب خفيف.
إلى أن قاطعها رنين هاتفها. وجدته رقمًا غير مسجل لديها. لم ترد. قام بالرنين مرة أخرى. قامت بالرد:
"أيوه مين؟"
"أنا رنا."
"أهلاً، في حاجة؟"
"أدهم."
"ماله؟"
"لو بعد عني أو اتغير، بس معايا هدمرك."
"أيوه، أنا أعمل إيه يعني؟"
"تبعدي عنه ومتروحيش الشركة تاني."
"ههه، ماشي."
ثم أغلقت تارا الخط ووضعت رقمها في الحظر.
رنا: ماشي يا تارا، مااااشي.
بعد وقت، وصل أدهم وفتح له والده.
فارس: أهلاً يا أدهم، اتفضل.
أدهم: شكرًا يا عمي، أنا جيت عشان آخد تارا ونروح الشركة مع بعض.
فارس: بس هي قالت مش هتشتغل تاني.
أدهم بضحك: يا عمي، دا كان كلام.
فارس: طيب، هناديها.
أدهم: تم.
صعد فارس إلى أعلى واتجه إلى غرفة تارا ودق الباب.
تارا: اتفضل.
فارس: أدهم تحت.
تارا: آه، تمام. أنا خلصت.
فارس: تمام، يلا.
نزلت تارا لم تجد أدهم. سألت الخادمة، قالت لها إنه في الحديقة. ذهبت تارا ووجدته يتحدث في الهاتف.
أدهم: بقولك إيه، أنا بلاش خنقة. وبعدين إنتي مالك ومالها؟
رنا: يعني إيه، مالي ومالها؟
أدهم بصوت عالٍ: أيوه، ملكيش دعوة بيها، سامعة ولا لأ؟
أغلق أدهم الخط في وجهها.
أدهم: اتفووو عليكي، وحدة زبالة.
تارا: هههه، انت بتعمل إيه؟
أدهم: انتي هنا؟
تارا: آه، نزلت.
أدهم: مفيش، دي رنا.
تارا: مالها؟
أدهم: مفيش، وحدة غبية.
تارا: اممم، اتصلت بيا أنا كمان.
أدهم بقلق: قالتلك إيه؟
تارا: قالتلي إنك لو بعدت عنها أو اتغيرت معاها، هتدمرني.
أدهم: بنت ال***، وحدة بجحة.
تارا: صدمني فيها. ممكن عملت عشان بتحبك؟
أدهم: لو بتحبني هتتمنالي الخير.
تارا: فاهمة، بس هي بعدتني عنك عشان تظهر هي وتهتم بيك، فانت تشوفها بقى وكده.
أدهم: أنا أصلاً محبتهاش.
تارا: ليه؟
أدهم: مش عارف، معرفتش أحبها. قلبي محبهاش ولا اتقبلها.
تارا: اممم، طيب.
أدهم: محبتش غيرك بجد. يوم التخرج كان قلبي بيتقطع. ومفروض كنت أصدقك، بس أنا اتعصبت أول ما شفت أحمد حاضنك. مركزتش في الباقي، متفبرك ولا لأ.
تارا: خلاص يا أدهم، مش مهم. دا حوار وعدى. المهم إني في نظرك معملتش كده.
أدهم: اممم.
تارا: انت مقولتلهاش ليه إننا اتخطبنا؟
أدهم: إحنا متجوزين أصلاً، بس مش عايزها تعرف برضه.
تارا: ليه؟
أدهم: كده.
تارا: كده ليه برضه؟
أدهم: كده وخلاص يا تارا.
تارا: طيب يا أدهم.
في فيلا محمد.
فريدة: رانيا.
رانيا: نعم.
فريدة: مراد فين؟
رانيا: خرج، راح الشركة.
فريدة: طب وأدهم وأحمد؟
رانيا: فطروا وخرجوا.
فريدة: طيب، تعالي معايا وهاتي عدي. وقولي لميار إننا هنروح النادي، شوفيها لو هتيجي معانا.
رانيا: ماشي، هطلع أقول لميار وهتصل أقول لمراد.
فريدة: ماشي يا حبيبتي.
قامت رانيا بالاتصال بمراد.
مراد: أيوه يا حبيبتي، انتي كويسة؟
رانيا: أنا تمام، بس كنت عايزة أقولك إن ماما فريدة طلبت مني أروح معاها النادي.
مراد: اممم، طيب. روحي وهعدي عليكم لما أخلص شغل.
رانيا: ماشي يا حبيبي.
مراد: سلام.
وصل أدهم وتارا إلى الشركة. دخلا ثم صعدا في الأسانسير.
أدهم: لو لقيتك كلمتي واحد كده ولا كده، هنفخك.
تارا: ليه؟
أدهم: كده. انتي هتكوني معايا وهتشتغلي معايا أنا، يبقى تكلميني أنا.
تارا: بست.
أدهم: طيب، مش هكلم حد. بس لو لقيتك بتكلم وحدة كده ولا كده، هنفخك.
أدهم وهو يقترب منها بهدوء: إزاي؟
تارا: ابعد طيب.
أدهم: أخاف أعملك حاجة. نوصل والباب يفتح ويكون شكلنا وحش.
تارا: هههه، هتعملي إيه يعني؟ مش هتقدر تعمل حاجة. وبعدين أنا مش بخاف.
أدهم: تم، هنشوف.
فتح باب الأسانسير واتجهوا إلى مكتب أدهم.
أدهم: اتفضلي، المكتب نورت.
تارا: هههه، أكيد عشان أنا جايباه.
أدهم: لا والله.
تارا: اه.
أدهم وضع مفاتيحه وهاتفه على المكتب وأخذ بعض الأوراق:
أدهم: هروح أدي الورق دا لبابا يمضي عليه.
تارا: تمام.
خرج أدهم واتجه إلى مكتب والده.
بعد وقت، رن هاتف أدهم. اقتربت تارا لتجد رنا المتصلة.
تارا: نعم.
رنا: إنتي بتردي عليا ليه؟ وفين أدهم؟
تارا: أدهم مش هنا.
رنا: إنتي معاه؟
تارا: آه، معاه. عندك مان.
رنا: آه، أكيد بتتلزقي فيه، ليه؟ ها؟ هو بيكرهك؟
تارا: تؤتؤ، أنا اللي بتلزق في جوزي، برضو؟ ولا إنتي اللي بتلزقي في واحد يعتبر متجوز؟
رنا: م م متجوز؟ وجوزك إزاي؟ انتي بتكذبي!
تارا: لا، مش بكذب. أنا وأدهم كتبنا الكتاب.
رنا: اززاااي؟ هو بيكرهك؟
تارا: للأسف، عرف الحقيقة.
رنا: إزاي؟ أكيد انتي اللي قولتي له.
تارا: للأسف، مش أنا برضه.
رنا: اماااال مين؟ ها؟
تارا: إنتي.
رنا: أنا إزاي؟
تارا: سمعك لما حكتيلي إنك متفقة مع أحمد عشان تفرقونا. شكراً يا رنا إنك حكتيلي، لولا كده مكنش عرف. بجد شكراً.
ثم أغلقت الخط في وجهها.
رنا بجنون: سمعني ورجع لها وبقى بتاعها هي خلاص، بقي جوزها خلااااص؟ وأنا ليييه مبقاش جوزي أنااا؟ أنا حبيته. ثم أكملت ببكاء: والله حبيته، أنا حبيته أكتر منها. مفروض يكون من نصيبي أنا، وهو محبنيش لييييه؟ فيها إيه عني عشان قلبه يحبها ومحبنيش أناااا؟ ليييه؟ فيها إيه؟ مش فياااا ااااه يا رب. ياريتني ما حبيته.
دخل أدهم المكتب ووجد تارا ممسكة بهاتفه.
أدهم: مالك؟
تارا: مفيش، رنا اتصلت.
أدهم: إنتي رديتي عليها؟
تارا: أيوة.
أدهم: اممم، قولتي لها إيه؟
تارا: قولتلها إنك بقيت جوزي.
أدهم: وتقوليلي ليه كده؟ أنا مش قولتلك متعرفهاش إننا اتجوزنا؟
تارا: وفيها إيه لما تعرف، يعني عشان تبعد عنك؟
أدهم: هتبعد عني آه، بس مش هتبعد عني.
تارا: هتعمل إيه يعني؟
أدهم وهو يحاول أن يتمالك نفسه: تارا، آخر مرة أقول حاجة ومتعمليش بيها، سامعة؟
تارا: تم.
أدهم: خدي الورق دا، تخلصيه في ساعة عشان محتاجاه.
تارا: ماشي.
ثم ذهبوا إلى مكاتبهم ليكملوا عملهم.
عند رانيا، ذهبت مع فريدة وميار إلى النادي.
فريدة: ها؟ هتفطري إيه؟
رانيا: لا، أنا فطرت مع مراد.
فريدة: اطلبي حاجة تشربيها، طيب.
رانيا: تمام، هشرب عصير مانجو.
فريدة: وانتي يا ميا؟
ميار: أنا هفطر وهشرب شاي.
فريدة: تمام.
جاء النادل وطلب منه ما يريدونه.
في الشركة.
جاء موعد انتهاء العمل. ذهب مراد إلى مكتب أدهم.
مراد: هتروح؟
مراد: تارا، إزيك؟
تارا: تمام. انت أخبارك إيه؟
مراد: تمام. هااا، يا أدهم؟
أدهم: آه، هروح. ليه؟
مراد: مفيش حد في البيت.
أدهم: راحوا فين؟
مراد: راحوا النادي، وأنا قولت هحصلهم.
أدهم: اممم، طيب.
مراد: مش هتيجي؟
أدهم: مش عارف.
مراد: تعال وهات تارا، حتى تتعرف عليهم.
أدهم: تمام، يلا يا تارا.
تارا: ماشي.
ذهب مراد بسيارته، وذهبت تارا مع أدهم.
عند رانيا.
ميار: تعالي نتمشى.
رانيا: يلا.
حملت عدي وقامت لتتمشى.
بعد وقت.
رانيا: يا بنتي، كفاية. انتي هتمشي النادي كله.
ميار: العاب حلوة، والنادي حلو جداً.
رانيا: آه، حلو.
ميار: رانيا، بصي، في ولد بيبكي هنا.
رانيا: تعالي نشوف ماله.
ميار: يلا.
ذهبو إلى الطفل.
رانيا: مالك يا حبيبي؟
الطفل ببكاء: مش لاقي بابا.
رانيا: طب انت كنت جاي من أي جهة؟
فجأة الطفل نظر خلفهم وقال وهو يركض: بابا.
والد الطفل: كنت فين يا حبيبي؟ مش قولتلك متبعدش.
الطفل: مش هعمل كده تاني.
والد الطفل: ماشي.
ثم نظر إلى رانيا وميار.
رانيا: إحنا شوفناه بيبكي، فكنا بنسأله ماله وكده.
رانيا كانت ستمد يديها، إلى أن سمعت صوت من خلفها أفزعها.
مراد: رانياااا.
عند رنا.
رنا: الو، يا أحمد.
أحمد: مين؟
رنا: أنا رنا.
أحمد: اممم، عايزة إيه؟
رنا بخبث: عايزة أك في حوار يخص تارا فارس، أكيد فاكرها.
رواية قسوة الادهم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة
مراد اقترب منهم وقال: في إيه واقفين هنا ليه؟ ومين دارانيا: مفيش.
تدخل والد الطفل وقال: ابني كان تايه، لقيتهم واقفين معاه، فكنت بشكرهم.
مراد: العفو، يلا امشوا قدامي.
ميار: إنت عرفت إننا هنا إزاي؟
مراد: روحت لماما، قالتلي إنكم مشيتوا في الجهة دي، روحت جريت وراكم.
مراد وهو ينظر إلى رانيا: وإنتي، هو مفروض بيشكرك، لزمته إيه تسلمي عليهم؟
ميار: إنت بتغير ولا إيه؟
مراد: اخرس إنت.
رانيا: هو مد إيده.
مراد: تمام، هعلمك إزاي تقولي للناس إنك مبتسلميش على رجالة.
وصلوا إلى الترابيزة.
ميار: إيه ده، أدهم هنا هو والقمر بتاعه.
أدهم: احترمي نفسك.
تارا: تسلمي يا حبيبتي، إنتي اللي قمر.
ميار: تسلمي.
تارا وهي تنظر لرانيا وتراها حزينة: احم، إزيك؟
رانيا: تمام، إنتي عاملة إيه؟
تارا: تمام.
فريدة: روحوا إنتوا التلاتة يا بنات، اتمشوا واهو تتعرفوا على بعض.
مراد: لا.
فريدة بأستغراب: ليه؟
مراد: أنا عايز كده.
فريدة: طيب، يروحوا يقعدوا على الترابيزة اللي هناك، أهي في وشنا، يتعرفوا على بعض.
مراد: طيب، روحوا.
أقترب أدهم من مراد وقال: مالك، في حاجة ولا إيه؟
مراد بضيق: مفيش.
فريدة: إنت معزمتش العيلة ليه يا أدهم؟ صحيح، أنا نسيت خالص.
أدهم: مفيش، كنت عايز يمشي الموضوع تمام، مش عايز نق، هعزمهم على الفرح.
فريدة: ماشى.
عند رنا.
رنا: ها، هتساعدني؟
أحمد: إنتي إيه اللي فكرك بيها دي؟ أنا من ساعة التخرج وبدور عليها ومعرفتش أوصلها.
رنا بغل: اتجوزت أدهم.
أحمد: نعم؟ هما مش سابوا بعض؟
رنا: رجعوا تاني، بعد ما حبيته واهتميت بيه واديتُه قلبي، خدته هي كمان بقت من نصيبها.
أحمد: اممم.
شافتكر: أيوه.
أحمد: لحظة، هو أدهم عرف الحقيقة ولا إيه؟
رنا: أيوه.
أحمد بعصبية: عرف إزاي؟
رنا: سمعني وأنا بحكيلها.
أحمد: كمان حكيتي لتارا؟
رنا: أيوه، المهم معايا.
أحمد: هفكر وأرد عليكي، بس مفيش أذية لتارا، سامعة؟
رنا بغيظ: طيب.
أحمد أغلق الهاتف: بت غلوية.
عند البنات.
تارا: احم، مالك؟ حساكي زعلانة.
رانيا بأبتسامة مزيفة: لا، ابداً، مفيش حاجة.
تارا وهي تضع يديها على إيد رانيا: احكي.
رانيا حكت الموقف لتارا.
تارا: متخفيش، هو غيور وأي راجل بيغير على مراته، أنا هحل الموضوع ده، بس خليكي هنا ومثلي إنك تعبانة.
رانيا: ليه؟
تارا: اعملي كده وخلاص.
تارا ذهبت إلى ترابيزة مراد وهي تمثل أنها متوترة وتبحث عن شيء في شنطتها.
أدهم: مالك؟ بتدوري على إيه؟
تارا: بشوف أي برشام علشان رانيا تعبت.
مراد بخوف: مالها؟
وقف واقترب من الترابيزة التي تجلس عليها رانيا.
مراد: مالك؟ فيكي إيه؟
رانيا: مفيش، تعبانة شوية.
مراد وهو يمسك يديها: قومي نروح لدكتور.
رانيا: لا، شوية وهكون كويسة، متقلقش.
تارا وهي تجلس: اقعد يا أستاذ مراد.
مراد: أقعد إيه وهي تعبانة.
فريدة: مالك يا حبيبتي؟
رانيا: أنا تمام، متقلقيش.
تارا: مش تعبانة أوي، حاجة عادية، ممكن علشان زعلانة أو متوترة.
مراد اقترب منها وأخذها في حضنه وقال: متخفيش، مش هزعلك.
ثم همس في أذنها وقال: وبعدين، أنا كنت هعاقبك بحاجة بسيطة كده خالص.
ثم غمز لها.
رانيا بكسوف: طيب، خلاص.
مراد: هههه، ماشي، نكمل في البيت.
أدهم: في إيه؟ إنت كان بوزك مترين هنا؟
مراد: مانا جمبي مراتي وابني، خلاص.
تارا: متزعلوش تاني وخلو فيه ثقة بينكم، ومتبقاش عصبي، خليك حنين، حتى لو حصلت حاجة، تكون أول واحد تحكيله.
مراد: ماشى.
ميار: ربنا يكون في عونك إنتي بس، إنتي واخدة العصبية كلها في شخص.
تارا: ما هو مش في كل الأوقات.
ميار: كل أوقات إيه ياعم، دي عصبيته تخليكي تترعبي.
أدهم: سيبك منه.
ميار: اسمعي مني، أنا أخته ومجربة، حاولي تهربي.
أدهم وهو يمسك يد تارا: تهرب إيه بقى؟ خلاص بقيت مراتي.
ميار: اه، نسيت صحيح، يلا ربنا معاكي، هدعيلك كل يوم.
تارا: أنا رجعت في كلامي وعايزة أهرب فعلاً.
أدهم: تهربي إيه؟ إنتي كلمة هتوديكي وكلمة هتجيبك، خلاص يا قلبي، إنتي اتدبستي.
فريدة: لو عملك حاجة، قوليلي وشوفي هعمل فيه إيه.
أدهم: البيوت أسرار، وبعدين ولا يهمني الكلام ده، وبعدين عايزكم تجهزوا كده علشان الفرح آخر الشهر ده.
تارا: نعم؟ ليه؟
أدهم: إيه اللي ليه؟ كل حاجة جاهزة، هنتأخر ليه؟
تارا: لا، أنا عايزة سنة خطوبة.
أدهم: يا بابا، والله إنتي بقيتي مراتي، افهمي.
تارا: عقلي مكنش فيا.
أدهم: أيوة، كان معايا، كنت خاطفهم.
مراد: لا يراجل.
أدهم: اه، وبعدين خليك في حالك.
مراد: ماشي، يلا بينا علشان بابا، يا ست فريدة، كده سايبة جوزك زمانه بيخونك.
فريدة: هههه، امشي وانت ساكت.
مراد: ماشي.
ذهب كل واحد إلى سيارته، وفي طريقهم إلى البيت.
وصل مراد ورانيا وفريدة البيت، وأدهم أنزل ميار وذهب ليوصل تارا.
تارا: هو ممكن تارا تعمل حاجة وتبعدنا تاني؟
أدهم: حتى لو عملت، مش هسيبك، إنتي دلوقتي مراتي.
تارا: بجد يا أدهم؟
أدهم: بجد يا قلب أدهم.
كان أدهم يقود ونظر في المرآة، حس إن فيه حاجة هتحصل.
أدهم: مش عارف، حاسس إن فيه حاجة هتحصل.
تارا: حاجة إيه؟
لم تكمل جملتها، إذ وجدوا سيارة جيب سوداء تخبط في سيارة أدهم من الخلف.
أدهم: تارا، انزلي تحت بسرعة.
حاول أدهم إن يتفادى السيارة، إلا أن نظر إلى المرآة، وجد أنهم ثلاث سيارات.
أدهم: اتصلي على مراد بسرعة.
تارا: حاضر... الو، مراد، في ناس بتخبط في عربية أدهم.
مراد بخوف: إنتو فين؟
تارا: أدهم، إحنا فين؟
أدهم: أنا في****، اختصر الطريق وتعال من ***.
مراد وهو يتحرك بالسيارة: تمام، جايلك، حاول تهرب منهم وأنا هجيب الحراس وأجيلك.
أدهم: معاك مسدس؟
مراد: اه، إنت مش معاك؟
أدهم: لا.
مراد: طيب، خليك فاتح الخط معايا.
فجأة خرج شخص من سيارة وقام بإطلاق نار على سيارة أدهم.
تارا ببكاء: ااااه.
رواية قسوة الادهم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سارة
تارا بخوف: أدهم دول بيضربوا نار علينا، مين دول؟
أدهم: معرفش.
كان أدهم يقود بسرعة كبيرة، إلى أن مراد خرج من شارع وقاد في اتجاه أدهم، فكانت السيارتان بجانب بعض.
أدهم: تارا متخافيش، أنا معاكي، حاولي تاخدي المسدس من مراد بسرعة.
تارا: حاضر.
أدهم: خديه بسرعة وانزلي مكانك.
تارا رفعت نفسها وطلعت يديها علشان تاخد المسدس من مراد. اقترب مراد من سيارة أدهم وأعطاها المسدس.
أدهم: انزلي زي ما كنتي وحطي شنطتك على رأسك.
جهز أدهم المسدس وبص لمراد وقال:
أدهم: عايزك تضرب على عجلات العربية.
مراد: تمام.
قاموا بإطلاق النار على السيارات إلى أن تمكنوا من إيقاف سيارتين، ولم يتبق سوى سيارة.
خرج شخص من السيارة وقام بإطلاق النار على سيارة أدهم حتى كسر زجاج السيارة الخلفي.
تارا بصريخ: آآآه.
ثم قام بإطلاق النار مرة أخرى إلى أن اخترقت الرصاصة كتف أدهم.
أدهم: آآآه.
تارا: آآآديهم.
قامت تارا واقتربت منه وحاولت أن تتحكم في السيارة.
تارا ببكاء: أدهم انت كويس؟
أدهم بوجع: تمام.
تارا: طب تعال مكاني، هسوق مكانك.
أدهم: لا.
تارا قامت وجلست على رجل أدهم وقامت بقيادة السيارة.
تارا: أنا هحاول أبعد عنهم.
أدهم كان قد أغمي عليه بسبب النزيف.
تارا: أدهم انت معايا؟
نظرت في المرأة وجدته أغلق عينيه.
تارا ببكاء: أدهم فتح عيونك بالله عليك.
مراد غلي الدم في عروقه: يا أولاد الـ***. قاد السيارة بسرعة حتى سابقهم بمسافة كبيرة، ثم أدار السيارة وأصبح عكسهم. قاد السيارة إلى أن جاء واقترب منها وقام بإطلاق النار على عجلات العربية ثم على فتحة البنزين، وفي ثواني كانت السيارة مشتعلة.
اقترب مراد من سيارة أدهم وقال:
مراد: تارا وقفي العربية.
تارا: حاضر حاضر.
قامت بإيقاف السيارة وخرج مراد من سيارته واتجه إليهم وقام بإخراج أدهم ليصله إلى المستشفى.
بعد وقت ليس بطويل وصل مراد إلى المستشفى. أنزل أدهم من السيارة وشاله.
مراد: عايز دكتور بسرعة.
جاء الدكتور ونادى على الممرضين ليأخذوا أدهم إلى العمليات.
تارا ببكاء: هو هيكون كويس، صح؟
مراد بخوف: آه أكيد، أدهم هيكون كويس ومش هيحصل له حاجة إن شاء الله.
تارا: يارب، طب هو مين اللي عمل كده؟
مراد: مش عارف.
تارا: معقول تكون رنا؟
مراد بعصبية: لو هي، موتها هيكون على إيدي.
تارا أخرجت الهاتف لـ تتصل بـ رنا.
عند رنا.
أحمد: إيه، متصلة ليه؟
رنا: أعرف ردك معايا ولا إيه؟
أحمد: لسه مقررتش.
رنا: نعم، إحنا هنستهبل ولا إيه؟
أحمد: اتكلمي عدل.
رنا كانت سترد عليه إلى أن وجدت تارا تتصل بها.
رنا: ثواني، تارا بتتصل.
أحمد: طيب.
رنا: يا نعم؟
تارا: إنتي اللي عملتي كده، صح؟ كنتي عايزة تموتي أدهم، مش كده؟
رنا: أقتل أدهم إيه، أنا مش فاهمة حاجة.
تارا: إنتي هتعملي عبيطة، أدهم في المستشفى بسبب الناس اللي بعتهم يضربوا عليه نار.
رنا: ناس مين، أنا ما بعتش حد ومستحيل أعمل كده في أدهم.
تارا: لا والله، على العموم هنعمل محضر، ولو كنتي إنتي، هاذيكي زي ما آذيتي أدهم، سامعة؟
رنا: لا ياشيخة، بصي بقى، أنا لو هاذي، فا هاذيكي إنتي مش أدهم.
تارا: إنتي زبالة.
ثم قامت بإغلاق الخط في وجهها.
تارا: قالت مش هي اللي عملت كده.
مراد: ممكن لأن هي بتحب أدهم، مش هتأذيه. الشخص اللي بعت الناس دي مصرين على أدهم، رغم إني كنت معاكم، بس هما مركزين على أدهم أكتر.
تارا: يارب يكون بخير، بس مش عايزة حاجة تاني.
مراد: يارب.
رنا بخوف على أدهم: أحمد، في ناس ضربت على أدهم نار.
أحمد: بجد؟
رنا: آه، تارا لسه بتقولي، مفكرة إن أنا اللي عملت كده. أنا لازم أروح له.
أحمد: طيب، هو في مستشفى إيه؟
رنا: مش عارفة، أكيد المستشفى الخاص.
أحمد: طيب، هعدي عليكي ونروح.
رنا: بسرعة يـ أحمد.
أحمد: أنا أهو نازل، جهزي انتي لحد ما أجيلك.
رنا: حاضر.
عند رانيا.
فريدة: ماله مراد خرج مستعجل ليه؟
رانيا: مش عارفة.
فريدة: أدهم اتأخر.
رانيا: أيوه، أنا هتصل بـ مراد وأشوفه فين.
فريدة: ياريت، أنا قلبي وجعاني عليهم، مش عارفة ليه.
محمد: إيه مالكم؟
فريدة: جيت، مراد في الشركة ولا لا؟
محمد: لا، خرج بدري النهاردة.
رانيا: طب مرجعش تاني؟
محمد: لا، في حاجة ولا إيه؟
فريدة: كان معانا وجاله تليفون وخرج بسرعة.
رانيا: الو يـ مراد؟
مراد: آه يـ رانيا، في حاجة معاكم؟
رانيا: لا يـ حبيبي، أنت بخير؟ طلعت بسرعة، في حاجة معاك؟
مراد: حد جنبك؟
رانيا: آه.
مراد: حاولي تبعدي ومتبينيش حاجة.
رانيا بأستغراب: حاضر.
تحركت رانيا وكانت ستخرج من الغرفة، إلى أن أوقفها صوت فريدة.
فريدة: رايحة فين؟
رانيا: مفيش، مراد عايز ملف، هروح أشوفه في الأوضة ولا لا.
فريدة: طيب.
صعدت رانيا الغرفة بسرعة.
رانيا: ها، في إيه؟ قلقتني.
مراد: أدهم اتضرب بالنار.
رانيا بصدمة: إنت بتقول إيه؟ اتضرب بالنار إزاي؟
مراد: اللي حصل مش عارف أعمل إيه، حاسس إني عاجز، معرفتش أحميه.
رانيا ببكاء: هيكون كويس، متقلقش، مش هيحصل له حاجة أكيد.
مراد: يارب.
رانيا: طب الرصاصة جت فين؟
مراد: مش عارف، مكنتش مركز، أنا كان همي إني ألحقه.
رانيا: هيكون بخير إن شاء الله.
مراد: يارب، هقفل أنا، ماشيين.
رانيا: ماشي، خلي بالك من نفسك وطمني على أدهم.
ميار من خلف رانيا: أدهم اتضرب بالرصاص إزاي؟
رانيا: ميار، أهدي، هيكون بخير.
ميار ببكاء: لازم نروح نقف معاه، لا.
نزلت ميار إلى والدتها ووالدها وقالت ما سمعته.
فريدة ببكاء: ابني، أنا كنت حاسة إن فيه حاجة.
رانيا ببكاء: أهدي يـ ماما، هيكون كويس، ادعيله انتي بس.
فريدة: كنتي هتخبي عليا يـ رانيا؟
رانيا: أبداً والله.
محمد: أنا هروح له، واللي عمل كده في ابني مش هرحمه.
فريدة ببكاء شديد: خدني معاك، وديني لابني.
محمد: طيب، تعالي.
محمد: وانتو، كان يشير إلى رانيا وميار، يلا تعالوا، مش هسيبكم هنا لوحدكم، يلا.
بعد ما قفل مراد مع رانيا اتجه إلى تارا وقال:
مراد: أجيب لك أكل؟
تارا: لا، هاكل مع أدهم.
قاطعهم خروج الدكتور من الغرفة وقال:
الدكتور: عملنا اللازم و...
رواية قسوة الادهم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة
الدكتور: عملنا اللازم والحمد لله عدي منها بخير.
تارا: الحمد لله، الحمد لله.
مراد: الحمد لله. طب هو بقي كويس يعني؟
الدكتور: اه هو فاق. تقدروا تدخلوا.
مراد: هينفع يخرج النهاردة؟
الدكتور: هنخليه النهاردة ولو اتحسن لبكرة هنتكبله على خروج.
مراد: طب هو ف غرفة كام؟
الدكتور: غرفة 105.
مراد: تمام، شكراً ي دكتور.
الدكتور: العفو، دا واجبي.
ذهب مراد وتارا إلى غرفة أدهم. فتحت تارا الباب واقتربت من أدهم.
تارا وهي تمسك يده وتقول: أدهم، أنت كويس؟ في حاجة بتوجعك؟
أدهم: أنا كويس، متقلقيش.
مراد: حمد لله على سلامتك، قلقتني عليك.
أدهم: متقلقش، أنا كويس.
تارا: فوني رن، دا بابا. هشوفه عايز إيه. واجبلك أكل معايا، ماشي؟
أومأ لها أدهم، ثم خرجت لترد على والدها.
أدهم: عرفت مين اللي عمل كده؟
مراد: لا، مقدرتش أسيبك.
أدهم: أنا هطلع وأعرف مين دول.
مراد: يمكن رنا؟
أدهم: لا، رنا بتحبني. واللي كانوا دول كانوا عايزين يقتلوني أنا.
مراد: أنا قولت كده، بس هيكون مين يعني؟
أدهم: معرفش بقي، بس هعرفه وساعتها مش هرحمه.
فجأة دخلت عليهم رنا.
رنا بقلق: أدهم، أنت كويس؟
أدهم: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ وعرفتي أوضتي منين؟
رنا: من الريسيبشن. وجيت علشان أطمن عليك. في إيه؟
أدهم ببرود: شكراً.
تارا أنهت مكالمة والدها وأخذت أكل وعصائر لأدهم وصعدت إلى غرفة أدهم. ولكن وجدت شخصاً يعطيها ظهره أمام الغرفة.
اقتربت منه وقالت: مين حضرتك؟
لف الشخص لها، وجدته أحمد.
تارا بصدمة: أحمد! إنت بتعمل إيه هنا؟
أحمد: مفيش.
تارا: إزاي مفيش؟ واقف ليه قدام أوضة أدهم؟
ثم اقتربت منه وقالت: لتكون أنت ورا اللي حصل؟
أحمد: لا طبعاً مش أنا. إنتي بتقولي إيه؟
في داخل الغرفة.
أدهم: صوت مين اللي بره دا؟
رنا بخبث: دا أحمد جاي معايا. ممكن يكون قابل تارا وبيتكلم معاها.
أدهم بصوت عالي: تارا!
تارا فتحت الباب ودخلت بسرعة: أيوه، فيك حاجة؟ بعدين استغربت من وجود رنا.
تارا: بتعملي إيه انتي كمان هنا؟
رنا: جيت أطمن على أدهم.
أحمد: ألف سلامة عليك ي أدهم.
أدهم ببرود: الله يسلمك.
ثم وجه نظره لتارا ووجدها قريبة من أحمد.
أدهم بعصبية: إيه اللي موقفك عندك؟ تعالي هنا. وأشار إلى الكرسي الذي تجلس عليه رنا.
ثم نظر إلى رنا وقال: قومي خليها تقعد.
رنا: مالك بتكلمني كده ليه؟
أدهم: بقولك قومي وقعديها. إيه مبتفهميش؟
رنا قامت ووقفت بجانب أحمد بغيظ. وجلست تارا مكانها.
أدهم: أعتقد إنكم اطمنتوا عليا، ولا ف حاجة تاني؟
رنا بغيظ: مفيش. سلام، يلا ي أحمد.
أحمد وهو ينظر لتارا: يلا.
لاحظ أدهم نظرات أحمد لتارا.
أدهم: إنتي اتكلمتي مع أحمد؟
تارا: هو كان بره وسألته جاي هنا بيعمل إيه.
أدهم بعصبية وغيره: وتسأليه ليييه أصلاً؟
تارا: ف إيه لكل دا؟
أدهم: في إن لو لمحتك قريبة منه أو كلمتيه مش هتتخيلي هيكون رد فعلي إيه بعد كده.
مراد: خلاص ي أدهم، اهدي. مش كده، محصلش حاجة يعني.
أدهم: أنا لولا دراعي كان زماني فاصل رقبته عن جسمه بسبب اللي عمله.
تارا خافت من أدهم لما قال كده.
مراد: طيب أهدي، خلاص.
أدهم: والله ي تارا لو عرفت بس إنك كلمتيه، أنا ذات نفسي مش متخيل وقتها هعمل إيه. لو شوفتيه تاني مرة وكلمك مترديش، سامعة ولا لا؟
تارا قاعدة على الكرسي القريب من السرير وخايفة وبتدمع.
أدهم مسك ذراعها بقوة وقال: سامعة ولا لا؟
تارا بدموع: سـ سامعة.
أدهم: إنتي غبية، متنسيش إنه بعدنا عن بعض سنين.
تارا ساكتة وبتعيط في صمت.
مراد: خلاص ي تارا، متعيطيش.
تارا وهي تمسح عينيها بأيديها: مش بعيط، خلاص مفيش حاجة.
ثم سمعوا صوت فريدة وهي تدخل الغرفة وتقترب من أدهم. وم بعدها رانيا وهي تحمل عدي وميار ومحمد.
فريدة: أدهم حبيبي، أنت كويس؟ فيك حاجة؟ إيه اللي واجعك؟
محمد بقلق: انت كويس؟
أدهم: الحمد لله بخير، متقلقوش.
فريدة ببكاء: بجد بخير ولا بتكدب عليا؟
أدهم: والله بخير.
فريدة: طيب الحمد لله. ثم نظرت إلى تارا ووجدت آثار دموع على وجهها وعينيها محمرة.
فريدة: مالك ي حبيبتي؟ بتبكي ليه؟ هو بقي كويس اهو، متعيطيش.
تارا بابتسامة مزيفة: لا، أنا تمام عادي.
فريدة: ماشي ي حبيبتي.
تارا: همشي أنا بقي علشان بابا قلقان عليا.
أدهم: وصلها ي مراد.
تارا: لا شكراً، خليك. بابا بعتلي السواق تحت. يلا باي.
ثم خرجت بسرعة حتى لا يقول أدهم شيئاً. خرجت من الشفي وهي مصدومة. إزاي أدهم يكلمها بالطريقة دي قدام رنا وأحمد ومراد. ثم أخذت تاكسي وفي طريقها إلى بيتها.
رانيا: ألف سلامة عليك ي أدهم.
أدهم: الله يسلمك.
ميار: ألف سلامة عليك ي أدهم ياخويا.
أدهم: الله يسلمك ياختي.
رانيا: هو مال تارا؟ باين عليها زعلانة.
أدهم: مفيش، كانت قلقانة عليا بس. ثم نظر إلى مراد وقال: هطلع من هنا أمتى؟
مراد: احتمال بكرة.
أدهم: أنا عايز أمشي دلوقتي.
مراد: لما الدكتور يكتبلك على خروج هتخرج، غير كده لا.
أدهم: مبحبش جو المستشفيات أنا.
مراد: معلش.
في فيلا فارس.
وصلت تارا بيتها وجدت والدها ينتظرها.
فارس: إيه ي حبيبتي كل دا؟
تارا: معلش ي بابا، أخدتنا القعدة.
تارا محكتش لوالدها علشان ميقلقش عليها.
فارس: ماشي، روحي ارتاحي. تحب أقولهم يحضرولك العشا؟
تارا بتعب: لا ي بابا، هطلع أنام. تعبانة.
فارس: ماشي ي حبيبتي، اطلعي.
تارا صعدت ودخلت غرفتها واترمت على السرير وافتكرت كلام أدهم. وفضلت تعيط لحد ما عينيها ورمت وراحت في النوم.
عمر: هي تارا لسه مجتش لحد دلوقتي؟
فارس: لا، جات وطلعت علشان تعبانة.
عمر بقلق: تعبانة، مالها؟
فارس: هي كويس، بس يمكن اليوم كان طويل عليها.
عمر: اممم. ماشي ي بابا، هروح أنام علشان عندي درس بكرة الصبح.
فارس: ماشي ي حبيبي، وأنا كمان هطلع أنام. تصبح على خير.
عمر: وانت من أهل الخير.
عند أدهم.
أدهم: ي ماما، تحبي أتنطط علشان تتأكدي إني كويس؟
مراد: هههه، قوم اتنطط، واثبتلها.
أدهم: اسكت أنت يلا ي ماما. ربنا يهديكم، روحوا.
فريدة: متأكد مش هتحتاج حاجة؟
أدهم: لا.
فريدة: طب هجبلك أكل.
مراد: تارا جابتله.
فريدة: طيب، خلي بالك من نفسك.
أدهم: حاضر ي ماما، سلام.
ذهب الجميع ولم يتبق سوى أدهم ومراد.
مراد: مش حاسس إنك زودتها؟
أدهم: لا، علشان تتعلم إنها متتكلمش مع حد غريب كده وخلاص. هي بقت متجوزة.
مراد: طيب، بس براحة كده. هتبني حاجز تاني وتكرهك فيك، وممكن تسيبك.
أدهم: مش هيحصل.
مراد: ولو حصل؟
أدهم: أنا مش هسيبها بسهولة.
رواية قسوة الادهم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة
أدهم: أنا مش هسيبها بسهولة.
مراد: أنا مش عارف أنت بتحبها ولا عايز تتجوزها وخلاص، مش فاهمك.
أدهم: لا طبعًا بحبها.
مراد: أومال ليه أحرجتها قدامهم؟
أدهم: مفيش.
مراد: غيرة، طيب؟
أدهم بضيق: أيوه يا مراد، ونام واتهدَّ بقى.
مراد: ههههه ماشي يا عم تصبح على خير.
أدهم: وأنت من أهل الخير.
في صباح اليوم التالي في بيت تارا، صحيت تارا على صوت والدها العالي.
ذهبت إلى الحمام وغسلت وجهها سريعًا ولبست الإسدال وخرجت من الغرفة وقابلت عمر.
تارا: في إيه؟ بابا صوته عالي ليه؟
عمر: معرفش، تعالي نشوف.
نزلت تارا وعمر ووجدوا رجلاً يخرج من غرفة الضيوف، وجه نظره إلى تارا وابتسم ثم خرج.
عمر: مين ده يا بابا؟
فارس وهو ينظر إلى تارا: كنتِ فين امبارح يا تارا؟
تارا: كنت مع أدهم.
فارس: أمم، والقعدة خدتكم في المستشفى ولا إيه؟
تارا بتوتر: مستشفى إيه يا بابا؟ مفيش كده.
فارس: ما تكدبيش.
عمر: في إيه؟
فارس: أختك الأستاذة كان ممكن يحصل لها حاجة امبارح بسبب البيه أدهم.
عمر: إزاي يعني؟
فارس: امبارح فيه ناس ضربت عليهم نار وأختك كانت معاه.
تارا: يا بابا أنا كنت هحكيلك بس كنت تعبانة امبارح ما قدرتش.
فارس: أممم كويس.
عمر: مين الراجل اللي كان هنا؟
فارس: هو اللي حكالي كل حاجة.
تارا: إزاي وهو يعرف منين ده؟
فارس: معرفش، المشكلة إني لو خليتك تنهي العلاقة دي يبقى كده طلاق.
تارا: بابا أنت بتقول إيه؟
فارس: إيه؟ بقول اللي هيحصل، أنا مش مستعد أعرضك للخطر معاه، وأكيد الناس دي مش هتسيبه.
تارا: بابا اهدى، بص لو ده حصل تاني أبقى أنهي العلاقة ماشي.
فارس: تمام يا تارا.
ثم ذهب وتركهم.
عمر: ليه ما قولتيليش؟ بطلتي تحكيلي حتى ما حكتيليش إزاي وافقتي عليه بسهولة وبقى جوزك.
تارا: أدهم اكتشف إن رنا هي اللي ورا اللي حصل.
عمر: عرف إزاي؟
تارا: سمعها لما جاتلي الشركة وكانت بتحكيلي.
عمر: أمم، ويا ترى حب ولا تمثيل؟
تارا: قصدك إيه؟
عمر: يعني بيحبك بجد؟
تارا: معرفش، حصلت حاجة امبارح حسيت إنه مش بيحبني.
عمر: حصل إيه؟
حكت تارا لعمر اللي حصل.
عمر: هو بيكلمك بالطريقة دي على طول من ساعة الخطوبة؟
تارا: لا.
عمر بتفكير: يمكن غيرة.
تارا: غيرة كده؟
عمر: ممكن.
تارا: أوف.
عمر: مالك؟
تارا: هو إزاي الراجل ده عرف باللي حصل لأدهم؟ إحنا كنا في طريق فاضي، وحتى لو شاف إزاي عرف إن أنا اللي مع أدهم؟ لا وكمان عرف بيتي.
عمر: قصدك إيه؟
تارا: شاكة يكون هو اللي حاول يقتل أدهم أساسًا.
عمر: أمم، بصي أنا هسأل بابا عن اسمه وأقولهولك وأنتِ اسألي أدهم لو يعرف حد بالاسم ده، يمكن عدو في الشغل.
تارا: تمام، بس خليها بعدين يكون هدي علشان يقولك اسمه.
عمر: أوك، أنا رايح الدرس سلام.
تارا: استنى هجهز بسرعة وأوصلك.
عمر: طيب بسرعة.
تارا جهزت في عشر دقايق ونزلت.
تارا: اتأخرت عليك؟
عمر: لا أبدًا يلا.
ذهبت تارا وفتحت سيارتها.
عمر: إيه ده؟ أنتِ طلعتي عربيتك؟
تارا: آه وحشتني.
عمر: بابا عارف؟
تارا: أكيد عرف، ما دام ما اتكلمش عنها يبقى عادي، يلا اركب بسرعة.
عمر: طيب ربنا يستر.
في بيت محمد.
فريدة: رانيا ميار صحيت؟
رانيا: آه صحيتها علشان عندها درس.
فريدة: طيب هاتيها نوصلها في طريقنا بالمرة.
رانيا: ماشي.
محمد: ها خلصتوا؟
فريدة: آه خلاص.
نادت رانيا ميار ثم خرجوا من الفيلا، قاموا بتوصيل ميار إلى درسها ثم ذهبوا إلى المشفى.
عند تارا.
تارا: وصلنا يا سيدي.
عمر: ألف شكر.
تارا: عدّ الجمايل.
عمر: يوه.
تارا: هههههه.
عمر وهو يشير لتارا على أستاذه: ده الأستاذ بتاعي يا تارا.
تارا: ده شاب أنا فكرته صاحبك.
عمر: ما هو صاحبي برضه عادي.
تارا: هههه ماشي يا سيدي هروح أوصيه عليك بقى وأشوف مستواك.
عمر بفخر: ما تقلقيش، اسألي وأنتِ مطمنة.
تارا: ههه لما نشوف... لو سمحت أنا أخت عمر وكنت جاية أسأل عن مستواه.
الأستاذ بابتسامة: عمر شاطر جدًا وأنا مش سايبه في أي حاجة محتاجها.
تارا: تمام شكرًا.
عند رانيا.
ميار: بس هنا الدرس.
رانيا: تمام.
فريدة: مش دي تارا؟
رانيا وميار: آه.
رانيا: مين اللي واقفة معاه ده؟
ميار: ده الأستاذ بتاعي.
فريدة: يمكن بتسأل عن عمر أو بتوصي عليه.
رانيا: طيب هنزل أشوفها هتيجي المستشفى ولا لا.
فريدة: وشوفي مستوى الهبلة دي.
ميار: تشكري.
رانيا ذهبت إلى الأستاذ.
رانيا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأستاذ وتارا وعمر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
رانيا: إزيك يا تارا؟
تارا بابتسامة: الحمد لله أنتِ عاملة إيه؟
رانيا: تمام.
تارا: بتعملي إيه هنا؟
رانيا: مفيش، كنا بنوصل ميار وقلت بالمرة أشوف أخبارها.
الأستاذ: كويسة ميار.
رانيا: بجد؟
الأستاذ: آه بس محتاجة تشد حيلها شوية.
رانيا: آه وأخبار عمر؟
الأستاذ: عمر شاطر وذكي متوقع له إنه يكون مهندس إن شاء الله.
تارا: إن شاء الله، طيب سلام يا عمر، أبقى رن عليا أجيبك.
عمر: حاضر.
ثم دخل إلى الدرس.
ميار بضيق: قال ذكي قال، أوف والله لأبقى شاطرة عنك وهبقى مهندسة برضه.
عمر وميار في علمي رياضة.
رانيا: مش هتروحي لأدهم؟
تارا: أحم لا هروح له بس.
رانيا: إيه؟
تارا: مفيش هروح له أهو.
رانيا: طيب ثواني هجيب عدي وأركب معاكي.
تارا: أوك يلا.
ذهبت تارا مع رانيا وألقت السلام على فريدة ومحمد ثم أخذا عدي ورحلا.
بعد وقت وصلت تارا ورانيا المشفى وذهبتا إلى غرفة أدهم ولكن وجدوا رنا تجلس بالقرب من أدهم وهو نائم وكذلك مراد.
رانيا بصوت عالي: أنتِ مين وبتعملي إيه هنا؟
رواية قسوة الادهم الفصل السادس عشر 16 - بقلم سارة
رانيا بغضب: انتِ مين وبتعملي إيه هنا؟
رنا: أنا...
تارا: سيبها أدهم يعرفها.
مراد صحي هو وأدهم على الصوت.
مراد: في إيه؟
رانيا: مفيش، جيت لقيت الهانم دي هنا وأنتوا نايمين، سألتها بتعمل إيه هنا تارا قالت إن أدهم يعرفها.
أدهم بص لتارا شاف إنها ماسكة الفون ومطنشاه فاتغاظ.
بعدين بص لرنا وقال: إيه اللي جابك؟
رنا: جيت أطمن عليك.
أدهم بعند في تارا: طيب خليكِ عادي.
رنا بفرحة: ماشي.
تحركت تارا وجلست بجوار مراد وتفصل بينهم مسافة جلست بها رانيا.
بعد وقت وصل كل من محمد وفريدة واستغربوا من وجود رنا.
فريدة وهي توجه كلامها لتارا ورانيا: أنتِ إزاي جيتوا قبلنا كده؟
محمد: كنتوا طايرين ولا إيه؟
رانيا: ههههه والله فعلًا تارا كانت طايرة بينا.
مراد باستغراب: إزاي؟
رانيا: ركبت معاها في عربيتها.
مراد: اممم بتسوقي ليه بسرعة؟
تارا: عادي بحب كده.
مراد: لا سوقي براحة وخدي بالك.
تارا بابتسامة: حاضر.
أدهم: ما قولتيش ليه إنك هتشتري عربية؟
تارا ببرود: أنا مشترتش حاجة.
أدهم: إزاي؟
تارا: دي بابا اشترالي هدية التخرج.
أدهم: اممم ما كنتيش بتطلعي ليه بيها؟
تارا بلا مبالاة: عادي عملت حادثة بيها فبابا مانعني عنها.
رانيا: ألف سلامة عليكِ.
فريدة: ألف سلامة عليكِ يا حبيبتي.
تارا: الله يسلمكم، ما حصلش حاجة كانت بسيطة.
أدهم: طيب العربية تتشال تاني.
تارا: ودا ليه؟
أدهم: كده أنا قولت تتشال يبقى تتشال.
تارا: بس أنا مش هعمل كده.
أدهم: ليه إن شاء الله؟
تارا: كده.
أدهم: تارا لمي الدور.
تارا ببرود: تمام بس مش هشيلها برضه.
أدهم كان هيتعصب عليها ويرد لكن قاطعه دخول الدكتور.
الدكتور: حمد لله على سلامتك.
أدهم: الله يسلمك، هو ينفع أخرج النهاردة؟
الدكتور: آه عادي صحتك تمام.
أدهم: تمام شكرًا.
الدكتور: عفوًا.
ثم خرج.
مراد: طيب هروح أكتبلك خروج أنا.
أدهم: تمام.
فريدة: تعالَ يا حبيبي أساعدك تغير هدومك.
أدهم: ماشي.
بعد وقت خرج أدهم من المستشفى.
أدهم: أنا ورنا هنركب مع تارا.
الجميع: تمام.
ركب أدهم في الأمام ورنا في الخلف.
تارا تبص لأدهم بغيظ وتسوق بسرعة.
رنا بخوف: براحة يا تارا.
تارا: وأنتِ مالك؟
رنا: مالي إزاي هتموتينا؟
تارا بعصبية: محدش أجبرك تركبي وياريت تسكتي.
أدهم وهو ينظر إلى تارا: كلميها كويس.
تارا: أوك.
داست بنزين وبقت أسرع.
رنا: قولتلك سوقي براحة.
تارا: معلش أصلي مخنوقة وعايزة أخلص منكم.
أدهم: احترمي نفسك يا تارا.
تارا بابتسامة باردة: أوك، يلا وصلتوا.
نزل أدهم ورنا.
أدهم: ما تنزلي.
تارا: معلش مش هينفع هروح أجيب عمر من الدرس.
ذهب أدهم إلى الناحية الأخرى وفتح الباب وأمسك تارا من ذراعها وقال: تارا لما أقول حاجة تتسمع.
تارا كانت هترد لكن قاطعهم وصول مراد وباقي العائلة.
مراد: يخربيتك أنتِ بتطيري فعلًا ولا إيه؟
تارا: ههههه لا.
ثم سحبت ذراعها من أدهم وقالت: همشي أنا بقى سلام.
مراد: تمشي إيه؟ تعالِ انزلي اقعدي معانا شوية.
فريدة: تعالِ يا حبيبتي.
محمد: انزلي يلا نتغدى مع بعض.
تارا بابتسامة لهم: حاضر علشان خاطركم بس.
أدهم بغيظ: طب يلا بس.
دخلوا الفيلا وجلسوا في غرفة الضيوف، دخلت عليهم ميار.
ميار: هلا بالعيلة الحلوة.
الجميع: أهلًا.
تارا قامت وكانت هتخرج.
أدهم: رايحة فين؟
تارا: هتصل بعمر أشوفه رجع البيت ولا لا، في حاجة؟
أدهم: لا.
خرجت تارا واتصلت بعمر: إيه يا عمر رجعت البيت ولا لا؟
عمر: آه رجعت نسيت أتصل بيكِ.
تارا: تمام يا حبيبي عادي.
عمر: فينِك أنتِ؟
تارا: في بيت أدهم خرج النهاردة.
عمر: طيب ما تتأخريش.
تارا: حاضر يلا سلام.
عمر: سلام.
رجعت تارا وجلست بجانب رانيا وميار تتحدث معهم.
رن هاتف أدهم برقم والد تارا.
فارس: ألف سلامة عليك يا أدهم.
أدهم: الله يسلمك يا عمي.
فارس: عرفت مين اللي عمل كده؟
أدهم: لا بس هعرفه.
فارس: لو المشاكل كبيرة قول لي يا أدهم، تارا بنتي وأغلى حاجة في حياتي هي وعمر ومش عايز أخسرها أو تحصل لها حاجة، أنا كنت هفكر أنهي الموضوع وتشوف نصيبها وأنت تشوف نصيبك، بس هي قالت لو اتكررت ننهي، فأنا أهو بقولك لو اتكررت هتبعد عن بنتي.
أدهم وهو ينظر لتارا: تمام يا عمي.
فارس: سلام.
أدهم: سلام.
أدهم: تارا عايزك.
تارا: ليه؟
أدهم بعصبية: قولت عايزك يبقى تيجي من سكات.
مراد: في إيه يا أدهم ما براحة.
أدهم أمسك يد تارا وقام بسحبها خلفه واتجه إلى غرفته.
تارا بعصبية: أنت إزاي تكلمني كده قدامهم؟ أنا مش علشان عديتها مرة هتكمل.
أدهم: أنتِ قولتي لباباكي إيه عن الحادثة بتاعتي؟
تارا: ما قولتش حاجة في واحد حكاله، أنا ما كنتش هحكيله أصلًا.
أدهم: واحد مين؟
تارا: ما أعرفوش.
أدهم: قالك إنه ممكن ينهي علاقتنا؟
تارا: أيوه.
أدهم بصوت عالي: بس دا مش هيحصل، ولو الحادثة اتكررت تاني برضه مش هيحصل سامعة ولا لا؟
تارا: أنت بتزعق لي ليه؟
أدهم وهو يمسك الفازة ويقوم برميها على الأرض: اخرسي وما تعليش صوتك عليا.
تارا بصريخ: أدهم!
أدهم اقترب منها وقام بإمساك يديها: تارا والله لو بعدتي عني مش هسامحك، ومش بس كده مش هرحمك، أنتِ خلاص بقيتي مراتي وأنا مش هخليكِ تبعدي عني.
تارا بدموع: طيب اهدأ دراعك بينزف.
أدهم بتعب: تارا أنا بحبك صدقيني والله بحبك.
تارا: حاضر اهدأ، هروح أنادي مراد.
خرجت تارا من الغرفة ونزلت بسرعة إلى أسفل وجدت مراد أمام غرفة الضيوف.
تارا: مراد تعالَ بسرعة أدهم دراعه بينزف.
رواية قسوة الادهم الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة
صعد مراد بسرعة إلى غرفة أدهم.
مراد بخوف: أدهم مالك، ايدك بتنزف ليه؟
تارا: اسنده، حطه ع السرير، ولو فيه إسعافات أولية هات.
مراد: حاضر.
ذهب مراد ليحضر الإسعافات الأولية وقامت تارا بتجميع الزجاج الواقع على الأرض.
مراد: جبت كل حاجة أهي.
تارا تجهز القطن والشاش: تمام، قلعه التيشرت.
قام مراد بنزع تيشرت أدهم وقامت تارا بتنظيف الجرح وتطهيره ثم وضعت له القطن والشاش.
وضعت تارا يديها على رأسه وقالت: بقيت كويس؟
أدهم: اممم.
دخلت فريدة الأوضة: مالكم يا ولاد، اتأخرتوا كده ليه؟
مراد: مفيش يا ماما، أهو نازلين بس أدهم هيريح شوية.
فريدة: مش هتتغدى يا أدهم؟
أدهم: لا.
فريدة: إزاي؟ أنت مفطرتش يا حبيبي.
أدهم: ابعتيلي الأكل هنا.
فريدة: حاضر، خليكي معاه يا تارا وأنا هعمل حسابك معاه.
تارا: طيب.
نزلت فريدة ومراد واتجهوا إلى السفرة.
محمد: فين أدهم وتارا؟
فريدة: هيأكلوا مع بعض فوق.
رنا بضيق: طيب عن إذنكم همشي أنا.
فريدة: رايحة فين؟ ما يصحش، تعالي اتغدي معانا.
رنا: لا شكرًا، ضروري أمشي معلش... ثم خرجت مسرعة حتى لا يوجه لها أحد كلام وقامت بالاتصال بأحمد.
أحمد: إيه؟
رنا: شكل مجيتك امبارح عملت حاجة بينهم.
أحمد: إزاي يعني؟
رنا: أدهم بيعاملها بطريقة وحشة.
أحمد: اممم، غيرة أكيد.
رنا بضيق: معرفش.
أحمد: ابعتيلي رقم تارا.
رنا: ليه هتعمل إيه؟
أحمد: ابعتي وبس.
رنا بغيظ: طيب.
بعثت له الرقم وقام بالاتصال بتارا.
في غرفة أدهم أخذت تارا الأكل من العاملة ووضعته أمام أدهم ثم جلست على الكنبة.
أدهم: مش هتأكلي؟
تارا: لا مش جعانة، كُل أنت.
جاء الليل وما زالت تارا تجلس مع أدهم، رن هاتفها وكان الرقم غير مسجل فلم ترد، رن مرة أخرى فأجابت.
تارا: نعم مين؟
أحمد: أنا أحمد وياريت ما تقفليش.
تارا وهي تنظر لأدهم: إيه في حاجة؟
أحمد: لا بس كنت عايز أعتذر لو في أي حاجة حصلت بسببي بينك وبين أدهم.
تارا: لا مفيش حاجة حصلت.
أحمد: تمام، حاولي تبعدي رنا عنكم علشان عايزة تبعدكم عن بعض، وأنا آسف تاني علشان فرقتكم عن بعض أنتي وأدهم.
تارا: ليه؟
أحمد: أنا ندمت إني اتفقت معاها فرقتكم عن بعض وبتمنى تسامحوني.
تارا: طيب.
أحمد: هتسامحيني؟
تارا بزهق: إن شاء الله يا أحمد خلاص، ثم استوعبت إنها نطقت اسمه أمام أدهم.
أدهم: قولتي إيه؟
تارا بتوتر: ما قولتش.
أدهم: بتكلمي مين؟
أدهم: تارا أنا بحاول أتحكم في أعصابي، بتكلمي مين اخلصي؟
تارا: ده أحمد.
أدهم: بيتصل ليه؟ هاتي الفون ده.
تارا: أدهم اهدى، ثم أعطته الهاتف.
أدهم: نعم بتتصل بمراتي ليه؟
أحمد: كويس إنك كلمتني، أنا كنت عايز أعتذر منكم بجد أنا ندمان على اللي عملته، المهم يا أدهم طلع رنا من حياتك لأنها كانت عايزة تتفق معايا على أذية تارا وياريت ما تبعدوش عن بعض وما تخليش حاجة تفرقكم، وأنا آسف بجد بتمنى تسامحوني.
أدهم: نسامحك إيه؟ أنت فرقتنا سنتين، خليتنا بعاد عن بعض، هي سهلة طلعتها قدامي إنها مش كويسة وأساءت في سمعتها، هي ممكن تنسى كل ده وهبلة وتسامحك إنما أنا لا، ولو اتصلت تاني ع الرقم ده هقطع خبرك.
أغلق أدهم في وجهه أحمد ثم نظر إلى تارا وقال: أنتي كنتي هتسامحيه، لا وبتكلميه عادي كمان؟
تارا بغيظ: أنا هبلة ماشي، ثم أخذت تارا الهاتف ثم جلست على الكنبة مرة أخرى وقالت: ما كنتش هسامح، أنا كنت بحاول أخلص كلام معاه وخلاص.
أدهم: أنا نفسي نتجمع تاني، ساعتها مش هرحمه، المشكلة المرة اللي اتجمعنا فيها كانت في المستشفى وكنت تعبان وما كانش يصح إني أعمل حاجة معاه.
تارا: خلاص أنسى، أهو اتجمعنا تاني وبرضه ما تغيرتش.
أدهم: قصدك إيه؟
تارا: قصدي إنك مش بيهمك مشاعري، وأنت بتزعق فيا وتكسفني قدام الناس، أنا أقدر أرد عليك، ثم نظرت في عينيه، بس أنا بحترمك علشان أنت جوزي ما ينفعش أقلل منك، أتمنى أنت كمان تفكر نفسك إني مراتك ولازم تحترمني قدام الناس.
أدهم: أنا آسف، ما تزعليش مني.
تارا بشرود: حاسة إني اتسرعت في قرار إننا نكتب الكتاب.
أدهم بزعل: ليه بتقولي كده؟
تارا: مش عارفة، أفعالك لغبطتني.
قام أدهم وجلس بجانبها: تارا أنا بحبك.
تارا: وأنا كمان بس.
أدهم: مفيش بس، أنا آسف مش هكررها تاني بس أنتي ما تبعديش عني.
تارا: حاضر يا أدهم.
أدهم: تارا كنت عايز آخد رأيك في حاجة.
تارا: إيه؟
أدهم: نعمل الفرح آخر الشهر ده.
تارا: أنت بتقول إيه؟ مش هينفع وغير كده لسه ما خفيتش.
أدهم: لحد معاد الفرح هكون خفيت.
تارا: أنا بقول بلاش التسرع تاني.
أدهم: تارا أنا محتاجك.
تارا وهي تضع يديها على يده: وأنا معاك يا أدهم وهكون جنبك على طول.
قام أدهم باحتضانها وقال: بحبك يا أغلى حاجة في حياتي.
طلعت تارا من حضنه وقال: يلا علشان تنام.
أدهم: لا مش عايز.
تارا: يلا يا أدهم علشان ترتاح.
أدهم وهو يقف بغيظ: طيب.
تارا ابتسمت وخرجت.
عند مراد ورانيا.
كانت رانيا تقف أمام الدولاب لتختار شيئًا ترتديه، اقترب منها مراد وهمس لها في أذنها وقال: وحشتيني.
رانيا: وأنت كمان وحشتني.
مراد بغمزة: طب ما الحال من بعضه أهو، مش يلا ولا إيه؟
رانيا بضحك: لا يا مراد.
مراد: لا إيه بس تعالي.
خرجت تارا من بيت أدهم وفي طريقها إلى بيتها.
كانت تقود بسرعة شديدة إلى أن فجأة ظهرت أمامها عربية، قامت بالضغط ع الفرامل براحة حتى توقفت العربية وحمدت ربها أنها رأت السيارة من مسافة كبيرة.
كانت أضواء سيارة تارا مضاءة، نظرت أمامها فوجدت أربع رجال منهم الرجل الذي قابل والدها هذا الصباح، حست بالقلق وقررت عدم النزول وأغلقت شبابيك السيارة ثم أدارتها وفي طريقها للرجوع إلى بيت أدهم.
أمسكت تارا هاتفها وقامت بالاتصال بأدهم: يا رب ما يكونش نام يا رب.
لم يرد عليها، حاولت مرة أخرى إلى أن أتاها الرد: أدهم أنت معايا؟
أدهم بنوم: آه يا تارا.
تارا: أدهم فوق معايا أنا محتاجاك.
أدهم: محتاجاني في إيه؟
تارا: انزل شوف البوابة مفتوحة ولا لا بسرعة.
أدهم اتعدل: في إيه يا تارا؟
تارا: في عربية ماشية ورايا يا أدهم.
أدهم وهو يخرج من الغرفة: متأكدة إنها ماشية وراكي؟
تارا: أيوه كانت قاطعة عليا الطريق ما عرفتش أتصرف غير إني أرجع من نفس الطريق.
أدهم: طب أجيلك؟
تارا: لا خليك مكانك أنا قربت أهو.
نظرت تارا في المرآة فوجدت شخصًا يخرج من السيارة.
خرج شخص من السيارة وقام بإطلاق النار.
أدهم سمع الصوت، قلبه اتقبض: تارا أنتي كويسة؟
تارا: أنا تمام ما تقلقش.
أدهم: تااارا اسرعي.
تارا: وصلت خلاص.
دخلت تارا من البوابة وقام أدهم بإغلاقها بالريموت.
نزلت تارا من السيارة واقتربت من أدهم وقامت باحتضانه وهي تبكي.
أدهم بخوف: أنتي كويسة؟
تارا بدموع: كنت مرعوبة.
أبعدها أدهم عن حضنه وأمسك وجهها بين يديه: ما تخافيش أنا معاكي، أفديكي بروحي يا تارا ما تقلقيش هعرف هما مين ومش هرحمهم، يلا ادخلي مش هينفع تمشي هتباتي هنا.
تارا: مش هينفع علشان بابا.
أدهم: يا بنتي والله أنتي مراتي وأنا هأقول لبابا أخليه يقوله.
صعدت تارا إلى غرفة أدهم وذهب أدهم إلى غرفة والده وقام بطرق الباب.
محمد: مالك أنت كويس؟
أدهم: كويس يا بابا بس اتصل بأبو تارا قوله إن تارا هتبات هنا علشان الجو اتأخر وخدها الكلام مع رانيا.
محمد: ليه في حاجة؟
أدهم بكذب: لا بس أصل هي نامت ومش راضية تصحى.
قام محمد بالاتصال بفارس وحكى له.
فارس: طيب بس بعيد عن أدهم.
محمد: تمام، تصبح على خير.
فارس: وأنت من أهل الخير.
أدهم: ما تقلقش يا بابا أنا مش هأذيها.
محمد: عارف يا ابني.
أدهم بابتسامة: تصبح على خير.
محمد: وأنت من أهل الخير.
اتجه أدهم إلى غرفته ووجد تارا جالسة على الكنبة.
أدهم اتجه إلى دولابه وأخرج لها ترنج.
أدهم: البسي ده مريح.
تارا: لا أنا تمام، بابا وافق أقعد.
أدهم: آه ويلا قومي غيري.
تارا أخذته منه ودخلت الحمام.
بعد وقت قصير خرجت تارا.
تارا بتوتر: أنا هنام فين؟
أدهم: المكان اللي يريحك، لو عايزة تنامي على السرير وأنا أنام في الأرض أو ع الكنبة عادي.
تارا: لا علشان رقبتك ودراعك.
أدهم: طيب هتنامي فين؟
تارا: الكنبة مش مريحة، هنام ع الأرض.
أدهم: لا هتوجع جسمك، تعالي نامي ع السرير ونعمل فاصل.
تارا: بس.
أدهم: ما تخافيش مش هقرب منك.
تارا: طيب، صعدت إلى السرير وتمددت عليه.
أدهم وهو ينظر إلى السقف: أنا آسف.
تارا: بتعتذر ليه؟
أدهم: أكيد اللي حصل النهاردة بسببي.
تارا: نام ما تشغلش بالك.
أدهم وهو يمسك يديها: الحمد لله إنك كويسة، كنت خايف يحصلك حاجة، قلبي اتقبض لما سمعت صوت الرصاص.
تارا بتعب: الحمد لله، ثم ذهبوا في النوم.
رواية قسوة الادهم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة
في الصباح، استيقظت تارا وجدت نفسها بين أحضان أدهم. حاولت أن تخرج من بين ذراعيه.
أدهم: صباح الخير يا قمر.
تارا: صباح النور.
أدهم: مش مصدق إمتى هتبقي في بيتي ومعايا دايماً.
تارا: إن شاء الله، لازم أمشي.
أدهم: قومي البسي وهوصلك.
تارا: لا خليك، أنا هروح عادي.
أدهم: تارا، كلامي يتسمع.
تارا بضيق: طيب.
ثم دخلت الحمام.
دخل مراد على أدهم.
مراد: ها، أخبارك إيه؟
أدهم: تمام.
مراد: مالك؟
أدهم: كانوا هيأذوا تارا.
مراد: مين؟
أدهم: نفس اللي أذوني.
مراد: إزاي؟ احكي لي.
أدهم حكى لمراد اللي حصل.
مراد: طيب، مشافتش وش حد فيهم؟
أدهم: مسألتهاش، مكنتش عايز أضغط على أعصابها.
مراد: طيب، هي فين؟
أدهم: في الحمام.
مراد: طيب، هستناكم تحت، ماشي؟
أدهم: ماشي.
بعد وقت قصير، خرجت تارا وقالت: كنت بتتكلم مع مين؟
أدهم: مفيش، دا مراد كان هنا.
تارا: طيب، أنا جهزت.
أدهم: طيب، يلا ننزل نفطر.
على السفرة كان يوجد محمد وفريدة ومراد ورانيا وعدي وميار وأحمد.
محمد: أدهم مصحاش ولا إيه؟
أدهم من خلفه: أنا أهو يا حج.
محمد: يلا تعالوا افطروا.
فريدة باستغراب: إيه ده؟ إنتي جيتي إمتى يا حبيبتي؟
محمد: تعبت ونامت هنا.
فريدة: طيب، يلا تعالي افطري.
أحمد: إزيك يا مرات أخويا يا قمر؟
تارا بابتسامة: تمام.
أدهم وهو ينظر له بغيظ: اطّفح وأنت ساكت.
أحمد: هههه، ماشي يا عم.
بعد وقت، قام مراد وقال: أدهم، تارا عايزكم.
فريدة: ما تسيبهم يأكلوا.
أدهم: كلنا خلاص.
ذهب مراد وأدهم وتارا إلى الجنينة ليتحدثوا.
مراد بجدية: ها، احكي اللي حصل يا تارا بالظبط.
تارا باستغراب: إيه اللي حصل؟
مراد: اللي حصل معاكي امبارح يا بنتي، فوقي معانا.
تارا: آه، تمام.
ثم حكت لهم كل شيء.
مراد: يعني هو نفس الراجل اللي كان قابل والدك وحكاله اللي حصل مع مراد؟
تارا: أيوه، هو. أنا متأكدة.
أدهم باستغراب: اللي عايز أعرفه، هو راح ليه لوالدك وعرف إنه حصل؟
تارا: مش عارفة.
فجأة، رن هاتف تارا برقم عمر.
عمر: تارا، أنا عرفت اسم الراجل.
تارا فتحت الاسبيكر: بجد؟
عمر: آه، كلمت بابا النهاردة وسألته.
تارا: اسمه إيه؟
عمر: اسمه رامي غريب.
أدهم نظر لمراد بصدمة.
تارا: تمام يا عمر، سلام.
ثم أغلقت الهاتف ونظرت لأدهم ومراد: ها، تعرفوا حد بالاسم ده؟
أدهم: أيوه.
تارا: مين؟
أدهم: دا ابن عمي الكبير.
تارا بصدمة: طب، هو ليه يعمل كده معاك وكمان معايا؟
مراد: حتى مفيش مشاكل بينا.
أدهم: مش هعديهاله، والله ما هسيبه.
تارا: أدهم، اهدي.
أدهم: أهدي إيه؟ كان عايز يقتلني، أنت متخيلة؟ أنا عملت له إيه عشان يقتلني؟ وبعدين كان هيأذيكي انتي كمان، كنتي عملتي إيه؟
مراد: اهدي، المهم وصل تارا بيتها، ولما تيجي نشوف هنعمل إيه.
أدهم: طيب.
بعد وقت، وصل أدهم.
تارا: مش هتنزل؟
أدهم: لا.
تارا: انزل يا أدهم، يلا.
أدهم وهو يفكر في شيء: طيب.
نزل أدهم وقابل فارس.
أدهم: إزيك يا عمي؟
فارس: تمام، أنت عامل إيه دلوقتي؟
أدهم: تمام، الحمد لله. كنت عايز حضرتك في موضوع.
فارس: تعال نتكلم في مكتبي.
أدهم: تمام.
فارس: تارا، اعملي كوبايتين قهوة.
تارا: حاضر.
فارس ذهب إلى المكتب: ها، إيه الموضوع اللي عايز تتكلم فيه؟
أدهم: نعمل فرح آخر الشهر ده.
فارس باستغراب: ليه؟ وإزاي؟ أنت لسه مخفتش؟
أدهم: لحد معاده، هكون خفيت.
فارس: اممم، عرفت مين الناس اللي عملت معاك كده؟
أدهم: آه، ابن عمي، بس إحنا حذرناه وقولناله هنسجنك وكده، فالموضوع خلص.
فارس: اممم، طيب، مدام الموضوع خلص، تمام، موافق. حدد أنت وتارا مع بعض.
أدهم: شكراً يا عمي.
فارس: العفو يا ابني، المهم تحافظ عليها.
أدهم بابتسامة: في عيوني.
طرقت تارا الباب: القهوة يا بابا.
فارس: ابقي حددي معاد فرحك مع أدهم يا تارا.
تارا: ليه؟
فارس: هنعمله آخر الشهر.
تارا تنظر إلى أدهم بصدمة وتقول في سرها: آه يا ابن الـ... ثم نظرت إلى والدها: تمام يا بابا.
بعد وقت، خرج أدهم وكانت تارا تصطحبه إلى الخارج.
تارا: برضه عملت اللي في دماغك.
أدهم: آه، عندك مانع؟
تارا: أدهم، قولت بلاش تسرع.
أدهم: متقلقيش، مش هخليكي تندمي.
ثم أعطاها قبلة في الهواء وقال: سلام يا قمر.
تارا بابتسامة: خلي بالك من نفسك.
ركب أدهم السيارة وقام بالاتصال بمراد: ها يا مراد.
مراد: عملت إيه؟
أدهم: معملتش، الفرح هعمله آخر الشهر.
مراد: تمام، روح بقي اعزم عمك عادي خالص.
أدهم: ماشي.
مراد: واهدي ها، ومتتسرعش، كله بالقانون.
أدهم: هنثبت إزاي إنه حاول يقتلني؟
مراد: هندخل تارا في الحوار.
أدهم: لا، مش عايزها تدخل.
مراد: معلش، عشان نقدر نوقعه.
أدهم بضيق: طيب.
بعد وقت، وصل أدهم بيت عمه، كان يسكن في شقة في عمارة. طرق الباب، فتح له عمه.
أدهم: إزيك يا عمي؟
غريب: أهلاً يا ابني، تعال اتفضل. أبوك بخير؟
أدهم: الحمد لله بخير. أنت أخبارك عامل إيه؟
غريب: تمام يا ابني، بخير.
أدهم: كنت جاي أعزمك على فرحي.
غريب: ما شاء الله، ألف مبروك. إمتى؟
أدهم: آخر الشهر، يوم 29.
غريب: ربنا يتمم بخير.
أدهم: آمين. أمال فين رامي؟
غريب: في أوضته، استنى أنادي لك عليه.
أدهم: اتفضل.
رامي: ابن عمي، أهلاً، نورت.
أدهم: منورة بيك، طبعاً. جيت أعزمك على فرحي.
رامي: اممم، ألف مبروك.
أدهم: تمام، همشي أنا يا عمي. وهات مرات عمك وبنت حضرتك.
غريب: أكيد.
أدهم: سلام.
غريب: مع السلامة.
رجع غريب ونظر إلى ابنه وجده شارد.
غريب: مالك يا رامي؟ أنت كويس؟
رامي: مفيش يا بابا، أنا كويس.
غريب: عقبال فرحك يا حبيبي.
رامي: تسلم يا بابا.
دخل رامي غرفته وهو ندمان أنه كان هيقتل أدهم.
رامي: أنا إزاي عملت كده يا ربي؟ لو عرفوا هتتسجن. أسيب بابا وأختي وأمي لمين؟ وأنا سندهم.
مسك دماغه: أوووف، عملت كده إزاي؟ كل ده عشان قاعدين في فيلا وأنا لا؟ مانا بشتغل معاهم في الشركة. يا ربي، أستغفر الله العظيم، أستغفر الله العظيم يا رب، سامحني.
لبس رامي هدومه ونزل لأسفل لعله يلحق أدهم، لكنه لم يجده. ركب عربيته وذهب إلى فيلا أدهم.
وصل أدهم وكان يتحدث مع مراد في الجنينة: أيوه، عزمتهم.
أدهم: اممم.
مراد: مالك؟
أدهم: متتخيلش كنت بثق فيه إزاي وكنت بحبه وبعتبره أخويا والله، ليه يعمل كده؟ هتجنن. مفيش حاجة حصلت تخليه يعمل كده.
مراد: كله بيتغير.
أدهم: بابا راح الشركة.
مراد: أيوه، وأنا هلحقه أهو.
أدهم: طيب.
ثم فجأة سمعوا صوت رامي. ذهب مراد وفتح له الباب. دخل رامي ووقف أمام أدهم وعينيه تتجمع فيها الدموع وقال: مش أنت كنت بتقولي إنك أخويا الكبير؟
أدهم: اممم.
رامي: طب لو أخويا الصغير غلط، هتسامحه؟
أدهم: وأخويا الصغير غلط، عمل إيه عشان أسامحه؟
رامي وهو منزل رأسه إلى الأرض: أنا اللي كنت بحاول أقتلك.
رفع رأسه وقال بدموع: أنا آسف. سامحني. مش عارف عملت كده إزاي. ندمت متأخر، عارف، بس سامحني. مش هعمل كده تاني، صدقني. مراد، قوله يسامحني.
مراد: أنت مضربتوش ولا عورتوه، أنت كنت بتحاول تقتله، وكمان تارا.
رامي: تارا مكنتش هأذيها، كنت بهوش بس والله.
أدهم: عملت ليه كده؟
رامي: عشان أنتوا قاعدين في الفيلا دي وأبويا مش قاعد فيها، حقه زي أخوه.
مراد: أبوك مقلش ليك إنه هو اللي اختار يبعد؟ البيت ده بتاع أبوك وابويا.
رامي: أنا آسف. بتمنى تسامحوني. عارف إنكم حقكم تسجنوني، بس بلاش عشان عيلتي.
مراد: طيب، خلاص يا رامي، أنت لسه صغير وقدامك المستقبل، وياسيدي عايز تسكن هنا معانا، عادي.
رامي: لا، خلاص. أنا استوعبت متأخر وندمت متأخر. سامحني يا أدهم، مش هكررها. ولو مش عايز تشوف وشي تاني، والله مش هخليك تلمحني وهسيب الشغل.
أدهم أخذه في حضنه: متوقعتش إنك تعمل كده. بعتبرك أخويا وصاحبي.
رامي بدموع: أنا آسف، كنت غبي.
جاءت فريدة: إيه ده؟ رامي هنا؟ ليك وحشة كده، متسألش علينا.
ثم لاحظت دموعه: مالك يا حبيبي؟ بتبكي ليه؟
رامي وهو يبكي أكثر: مفيش.
أدهم: زعلان عشان اللي حصلي وكده.
فريدة: يا حبيبي، هو خف وبقى تمام، الحمد لله، متزعلش.
رامي وهو يمسح دموعه: مش زعلان خلاص.
أدهم بابتسامة: يلا جهز نفسك عشان هتكون أخو العريس.
رجع رامي يبكي مرة أخرى وهو ندمان إزاي يعمل فيه كده وهو طيب وسامحه وما زال يقول عليه أخويا.
أدهم: مالك تاني؟
فريدة: يخربيتك، بقيت حساس.
رامي: هههه.
مراد: تعال نتغدى مع بعض.
فريدة: أيوه، يلا، الأكل قرب يجهز.
رامي: لا، أنا همشي، شكراً.
أدهم: ادخل بدل ما أشلفط وشك.
مراد: براحة عليه يا قاسي.
رامي: هههه، قاسي ديما من يومه.
أدهم: ده أنا طيب خالص، حتى شوف.
ثم لكم رامي في وجه: إيه رأيك؟
بارت 19 والأخير.
رامي: آآآه، ليه؟
أدهم: إيه؟ أخوك الكبير بيربيك.
مراد: هههه، يا حرام، صعبت عليا.
أدهم: عندك اعتراض ولا حاجة؟
رامي: لا خالص يا عم.
أدهم: اممم، بحسب.
رامي: متحسبش يا أخويا.
جاءت رانيا.
رانيا: إزيك يا رامي؟
رامي: تمام، إنتي إزيك؟
رانيا: الحمد لله. أدهم، اللي كانت بعتك في المستشفى دي، جات؟
أدهم: يادي القرف.
مراد: والله تستاهل، أنا نفسي تلبس في دي، هفرح فيك فرح.
أدهم وهو ينظر إلى مراد بغيظ: أعوذ بالله.
ثم خرج وقابل رنا.
رنا: إزيك يا أدهم؟ عامل إيه دلوقتي؟
أدهم: تمام. عايزة حاجة؟
رنا: لا، جيت أطمئن عليك.
أدهم: رنا، ممكن تستوعبي إننا خلاص سبنا بعض؟ أنا مش قادر أحبك لأنك أذيتيني لما بعدتي تارا عني. شوفي نصيبك، وأكيد هتلاقي اللي يحبك.
رنا بدموع: بس أنا بحبك أنت.
أدهم: انسيني يا رنا. أنا خلاص متجوز أصلاً، مش هينفع.
رنا: هو أنت محبتنيش خالص؟
أدهم: أنا عمري قلت لك بحبك؟ جاوبي، ف مرة قلت لك بحبك؟
رنا: لا.
أدهم: تمام. أنت حطيتي في بالك مدام بنتكلم كده بنحب بعض. أنا بعتبرك صحبتي. إنتي كنت تطلبي مني أتقدملك، مكنش برضي أكسفك عشان متزعليش، لكن بعد ما عرفت إنك إنتي اللي بعدتي عني تارا، مبقتش أطيقك. ياريت متخلينيش أكرهك أكتر من كده. شوفي حياتك وعيشي زي ما أنا هشوف حياتي. أحمد اتصل بيا واعتذر، وعرفت إنك كنتي عايزة تأذي تارا تاني.
رنا: أنا...
أدهم: خلاص يا رنا. لو إنتي بتحبيني بجد، هتتمني لي الخير.
رنا بدموع: طيب يا أدهم، سلام. وألف مبروك على الفرح.
أدهم: الله يبارك فيكي، وعقبالك.
رنا: شكراً.
ثم رحلت.
رجع أدهم إلى الشباب.
مراد: ها، خلصت منها؟
أدهم: آه. هقوم أتصل بتارا.
مراد: ماشي.
قام أدهم بالاتصال بتارا: وحشتيني.
تارا: هههه، لسه كنت معاك يدوب من ساعة.
أدهم: بتوحشيني من ساعة برضو.
تارا: اممم.
أدهم: مش بوحشك ولا إيه؟
تارا: لا، بتوحشني.
أدهم: طيب، عايز أقولك إني الفرح هيكون يوم 29.
تارا: طيب.
أدهم: أنا حددت اليوم، إنتي اختاري القاعة بقى.
تارا بتفكير: امممم.
أدهم: ماشي، حلوة.
فريدة: يلا يا أدهم، تعال اتغدى.
أدهم: طيب.
تارا: روح اتغدى، ونبقى نتكلم واتس.
أدهم: ماشي.
تارا: باي.
أدهم: باي.
فريدة: يلا بالهنا يا ولاد.
ثم نظرت إلى رامي: مش بتاكل ليه يا رامي؟
رامي: مفيش.
أدهم: كُل، بدل ما أربيك تاني.
رامي بتلقائية: ما تسبني سليم لحد فرح، أطلع بيه بوحدة تهون عليا يا عم.
فريدة: شوف الواد.
مراد: هههه، عايز يشيل الهم بدلنا.
رانيا برفعة حاجب: وهو الجواز هم يا مراد؟
أدهم: هههه، رد.
مراد بغيظ: أبداً يا حياتي.
ثم نظر إلى أدهم ورامي: اطّفحوا وأنتم ساكتين بقى.
جاء يوم الفرح.
في القاعة.
أدهم وهو يمسك بخصر تارا ويرقصون على أغنية هادئة: زي القمر.
تارا: وأنت طالع حلو أوي.
أدهم: بحبك.
تارا: وأنا كمان بحبك.
عند عمر وميار.
عمر: عقبالك. ي قولتيلي اسمك إيه؟
ميار بغيظ: اسمي ميار.
عمر: اممم، اللي مستواكي مش قد كده في الدرس.
ميار: مستوايا اتحسن على فكرة، وهبقى مهندسة.
عمر: هههه، إن شاء الله.
ميار: بارد.
عمر: سمعتك، ومفيش حد بارد غيرك.
ميار: أنا مش باردة.
عمر: هههه، طيب، عن إذنك.
عند مراد ورامي: يختي، تعبت يا وله.
رامي: ههههه، عقبال فرحك.
رانيا: نعم؟ فرح إيه؟ أنت عبيط؟
رامي: مقصدش، طلعت مني كده.
رانيا بغيظ: بقف.
رامي بصدمة: أنا بقف؟
مراد: هههه.
عند أدهم.
تارا: هو رامي دا بيعمل إيه؟ مش قولت إنك هتسجنه؟
أدهم: غبي، كان ماشي ورا شيطانه.
تارا: سامحته؟
أدهم: أخويا، مقدرش أسجنه، وهو اللي جه واعترف.
تارا: إزاي؟
أدهم: بعدين أبقى أحكيلك اللي حصل.
تارا: طيب.
انتهى الفرح وصعد أدهم إلى غرفته.
تارا: إنت غيرت الأوضة ليه؟
أدهم: عادي، تغيير وخلاص. سيبك من الأوضة، خليكي معايا.
تارا: اممم، طيب، أنا جعانة.
أدهم: مش مهم.
ثم جذبها إلى حضنه وقام بتقبيلها.
.......
بعد ثلاث سنوات.
أنجبت تارا بنت سمتها *جني*. عندها سنة.
عدي: عمو، أنا هدوز بنت دي؟ هتجوز؟
رامي: لا.
عدي: ليه بس؟
رامي: أبوها متوحش.
عدي: متوحش؟
رامي: ههههه، آه.
عدي ذهب لأدهم وقال: عمو، هو أنت متوحش؟
أدهم: نعم؟ مين اللي قالك كده؟
عدي: عمو رامي.
أدهم: آه يا رامي الكلب. لا يا حبيبي، مش متوحش.
عدي: طب هات بنتك أبوسها.
أدهم: نعم؟ لا يا حبيبي، أنا موحش فعلاً.
تارا: في إيه يا أدهم؟ متخليه يبوسها.
أدهم: طيب، بوسها يا خويا.
عدي باسها وقال: هو أنا لما أكبر وهي تكبر، عادي أبوسها برضو؟
أدهم: أنت تربية مراد ورامي، هتطلع إزاي؟ امشي يلا من هنا.
عدي وهو يقف أمام الغرفة: على فكرة بقى، أنت هتعجز وأنا هتجوزها غصب عنك وهبوسها براحتي.
أدهم وهو يمثل أنه يقوم له: امشي يا ابن الـ...
ذهب عدي ونزل لأسفل.
تارا بضحك: عسل عدي.
أدهم: لا يا شيخة.
تمت.
رواية قسوة الادهم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سارة
قبل ثلاث سنوات كانت عائلة تارا وأدهم متجمعين في فيلا محمد.
عمر: إيه يا عسل، هندسة ولا آخرك أي حاجة؟
ميار بغيظ: أنت اللي هتدخل أي حاجة مش أنا.
عمر: هنشوف.
ميار بتحدي: هنشوف.
عمر: ماشي على العموم النهاردة النتيجة وهنشوف الثقة دي هتفضل ولا هتختفي.
كانت ميار سترد عليه إلا أن قاطع حديثهما صوت والدتها.
فريدة: يلا يا عمر ادخل واقف بره ليه؟
عمر: ما فيش يا طنط بقول لميار النتيجة النهاردة.
فريدة: آه خير إن شاء الله.
عمر: إن شاء الله.
فريدة: يلا ادخلوا.
دخل عمر الفيلا وألقى السلام على الموجودين ثم ذهب إلى تارا واحتضنها.
تارا: حبيب قلبي وحشتني، عامل إيه؟
عمر: تمام يا قلب أخوكي.
أدهم: اتنين لمون هنا.
نظر له عمر وقال: إيه أخوها هتمنعها عني؟
أدهم بغيظ: بس يا واد اخرس لما نشوف خيبتك، آخرك أي كلية وخلاص.
عمر: والله أنا عارف نفسي وواثق إني هجيب مجموع كويس.
أدهم: شكلك فاشل أصلاً.
تارا: قولي يا عمر النتيجة بتاعتك هتظهر إمتى؟
عمر: زمانها ظهرت.
فارس: مستني إيه؟ ادخل يلا وهاتها ولا هتفضحنا.
عمر: ما تخافش يا أبو الفوارس.
فارس: أبو الفوارس!
تارا: هههههه يلا هاتها، يلا يا ميار.
بعد وقت سمعوا صراخ عمر وهو يقول:
عمر: هيييي 98!
ثم سجد وقام واحتضن والده وتارا.
تارا: الحمد لله يا حبيبي ألف مبروك.
فارس: مبروك يا حبيبي.
والباقي باركوا له.
مراد: ها يا ميار وأنتِ؟
ميار بدموع: لسه أهي هتظهر.
محمد: اهدي يا حبيبتي ما تخافيش.
ميار: ظهرت هيييي 95!
احتضنت والدها ووالدتها.
محمد: الحمد لله.
فريدة: ألف مبروك يا حبيبتي.
مراد وهو يحتضنها: مبروك يا قلبي.
أدهم: أحلى مهندسة.
ميار: حبيبي.
فريدة: يلا بقى نحلي علشان الأخبار السعيدة دي.
محمد: يلا.
عمر: اتفاجئت بجد.
ميار: وأنت أحسن مني في إيه يعني؟
عمر: هههه أذكى منك.
ميار: لا والله.
عمر: هههه آه.
ميار: بارد.
ثم جاء أول يوم في الجامعة.
ذهبت ميار وجلست بجانب البنات.
نظرت أمامها فوجدت عمر يدخل مع أصدقائه.
مر شهر ولم تختلط بعمر وتعرفت على ثلاث بنات.
الفتاة: مالك بتبص لها كده ليه؟ تعرفها؟
عمر: لا، وبعدين أنتِ عايزة إيه أصلاً؟
الفتاة: عايزة أعرف إزاي أجيب كتب الدكتور أحمد.
عمر بزهق: ده موال وأنا عندي محاضرة.
ثم تركها وذهب.
الفتاة: أوووف ماشي هتروح مني فين يعني.
رواية قسوة الادهم الفصل العشرون 20 - بقلم سارة
عمر: لا وبعدين انتي عايزة اي اصلا
الفتاة : عايزة اعرف ازاي اجيب كتب الدكتور احمد
عمر بزهق : دا موال وانا عندي محاضرة ثم تركها وذهب
الفتاة : اوووف ماشي هتروح مني فين يعني