تحميل رواية «قسوة عشق» PDF
بقلم ملك عبد اللطيف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى الغرف المظلمة التي لا ترى فيها شيئاً، كانت هيا صاحبة الفستان الأبيض الجميل تقترب ببطء وتقول: "أوعى تتخلي عن خواتك يابنتي، أوعي." البنت ببكاء وهيا تقترب منها ممسكة في يدها: "متخافيش ياماما، عمري ماهتخلى عنهم. بس انتي متسبنيش لوحدي، أرجوكي خليكي جنبي، أنا محتاجاكي أوي." تتنهد والدتها وهيا تقول: "أنا لازم أمشي ياحياة، ده مصيري. بس أوعي تنسي وصيتي أبداً، خليكي مع أخواتك لآخر نفس فيكي." حياة ببكاء وصورة والدتها تتلاشى من أمامها: "لا يامااااااماااااااا، متسبنيييش، أرجووكى." وبعد مرور بعض الوقت...
رواية قسوة عشق الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ملك عبد اللطيف
أمير بصدمة وغضب: چانسو! انتي إيه اللي بتعمليه ده؟
رآها تقف مع شاب في الغرفة وهو يحاول أن يقبلها. فأخرجت من حقيبتها سكينًا وطعنتها في صدره. صدم أمير مما رآه واتجه نحوها وهي تنظر أمامه بصدمة مما فعلته. فأبعدها أمير عن هذا المنظر وأزال السكين من يدها. فنظرت هي له بدموع.
وفجأة وبدون أي مقدمات صرخت چانسو بأعلى صوتها وهي لا تصدق أنها أصبحت قاتلة. هو لم يستطع أن يلحقها. فكل مرة يأتي إليها هذا المرض تستطيع حياة أن تلحق بها، ولكن هذه المرة لم تقدر. ظلت تصرخ حتى ذهب صوتها وأغمي عليها. فحملها أمير بين يديه ونزل بها للأسفل وخرج من النايت.
في نفس الوقت كان كنان وحياة قد وصلا أمام النايت ونزلا من السيارة. فرأت حياة أمير وهو يحمل چانسو بين يديه.
حياة وهي تركض نحوه بخوف: إيه اللي حصل يا أمير؟ چانسو مالها؟ أوعى تكون ملحقتهاش؟
أمير بصدمة: مـ... ملحقتهاش يا... حياة. المهم دلوقتي لازم نوديها المستشفى بسرعة.
ليتجه بها نحو سيارته ويقودها. فتركب حياة مع كنان بخوف ويلحقون أمير متجهين نحو المستشفى.
وبعد قليل وصلا كلًا من أمير وحياة وكنان إلى المستشفى. فدخل أمير بسرعة وهو يحملها ونادى على الممرضة. فجاءت وأخذتها إلى الغرفة لتكشف عليها. فوقفوا ينتظرونها في الممر الخاص بالمستشفى.
حياة بخوف وقلق: أنا السبب في اللي حصل. ماكنش ينفع أخليها لوحدها وبالذات الدكتور نبه عليا متحضرش حفلات.
أمير وهو ما زال مصدومًا: قصدك إيه يا حياة؟ أنا مش فاهم. هي ليه چانسو عملت كده؟ دي قتلت الراجل.
كنان بصدمة: إيه ده؟ قتلته إزاي يعني؟
حياة ببكاء: چانسو عندها انفصام في الشخصية. ولما بتجيلها مبتبقاش على طبيعتها وممكن تقتل أي راجل قدامها.
أمير بصدمة: انفصام في الشخصية؟ بس ده جالها منين؟ مش فاهم.
حياة بتوتر (فهي مستحيل أن تكشف سر صديقتها): أصلي... أصل أمها وأبوها ماتوا زمان قدامها وفيه واحد قتلهم ومن ساعتها جالها انفصام في الشخصية. وكل ما تشوف راجل قدامها تقتله.
كنان بحزن: طب معالجتوهاش ليه؟ أكيد المرض ده ليه علاج.
حياة ببكاء: حاولنا كتير وعرضنا حالتها على أكبر دكاترة في البلد. بس أغلبهم قالوا مفيش علاج ليها غير إنها تنسى وده نسبته واحد في المية أساسًا.
ليقاطعهم صوت الممرضة: حضراتكم أهل المريضة اللي جوة؟
الجميع: آه. إحنا. هي فاقت؟
الممرضة: لا لسة. أنا عطتلها مهدئ. هي شكلها فيه حاجة صدمتها جامد عشان كده أغمى عليها. بس إن شاء الله خير. حمد الله على سلامتها.
أمير بحزن: الله يسلمك.
كانت حياة تحبس دموعها وبكائها في هذه اللحظة. هي لا تريد أن تظهر أمامهم أن چانسو حالتها خطيرة. فكانت تحاول التماسك أمامهم وخاصة كنان.
حياة بتعب: أنا هطلع أشم شوية هوا بره. لما تصحى تبقوا تقولولي.
لتذهب حياة بسرعة من أمامهم. فيستغرب كنان على حالتها وحزنها لهذه الدرجة. فشك أن هناك شيء آخر غير حالة چانسو. فذهب ورائها حتى يرى مابها.
ظل يلحق بها وهي تمشي ولا تشعر به ورائها. حتى وصلت للحديقة الخلفية للمستشفى. فجلست بإحدى المقاعد بتعب ووضعت يدها حول وجهها بوهن وهي تبكي بحرقة على صديقتها وما وصلت إليه.
فشعرت بأحد يضع يده على كتفها من الخلف. فنظرت له حياة بوجهها الأحمر من كثرة البكاء. فعندما رأت كنان أمامها مسحت دموعها بسرعة وأظهرت ابتسامة باهتة على وجهها حتى لا يشعر بشيء. أما هو فلاحظ دموعها التي تخبئها عنه. فجلس بجانبها بأستغراب وتمعن وهو ينظر لعينيها التي تريد أن تنفجر في بكاء مرير.
كنان وهو يجلس: مالك يا حياة؟ انتي كنتي بتعيطي؟
حياة وهي تكاد تبكي: أنا؟ لا لا بعيط إيه؟ لا طبعًا وهعيط ليه أصلًا. يمكن بس تعبانة حبة. متخافش. مفي...ش حا...جة.
وأثناء كلامها سقطت دمعة من عينيها بدون إرادة منها. فلاحظها كنان. فشدها إلى صدره وضمها بقوة وهو يربت على ظهرها ويقول: عيطي يا حياة. متخبييش دموعك عني أكتر من كده. عيطي يمكن ترتاحي.
لتضمه حياة بقوة وهي تبكي بحرقة ودموعها تنزل كالشلالات من عينيها. هي حاولت أن تخبئ هذه الدموع ولكنه شعر بها. هي لا تريد أن تحمله همومًا أكثر من ذلك وخاصة هموم صديقتها. ظلت تبكي كثيرًا وهو يعانقها ويحاول تهدئتها. ولا يعلم مابها. هو يعرف أنها تبكي من أجل چانسو. ولكن لما لهذه الدرجة؟ هل معقول أن چانسو حالتها خطيرة هكذا؟
كنان وهو يخرجها من حضنه: ليه كل العياط ده يا حياة؟ انتي فيه حاجة مخبياها عليا؟ غير موضوع چانسو صح؟
حياة بصوت مبحوح: لا مفييش. هوا عشان چانسو بس. صعبانة عليا.
كنان بأستغراب: ماشي. أنا مقدر إنها صحبتك ومعاكي حق إنك تزعلي أوي. بس أنا حاسس إن اللي هيا فيه ده مش زي ما انتي حكيتلنا من شوية.
حياة بتوتر: ي... يعني إيه يا كنان؟ قصدك إيه؟
كنان وهو ينظر في عينيها: قصدي اللي انتي فهماه يا حياة. هيا چانسو فيه حاجة حصلتلها خلتها توصل للمرض ده غير الموضوع اللي انتي حكتيه.
هزت رأسها له بمعنى أيوه وهي لا تستطيع أن تكذب أكثر من ذلك.
كنان وهو يمسح لها دموعها: طب ممكن تفهميني فيه إيه؟ وبطلي عياط عشان نعرف نوصل لحل.
حياة وهي تمسح دموعها: مفييش حل يا كنان. ماهيا دي المشكلة اللي عند چانسو. ملهوش حل. صعب أوي اللي حصلها. أحكيهولك. صعب لدرجة إنها مش عارفة تنسى لغاية دلوقتي. الموضوع مؤثر عليها أوي.
كنان وهو يبدأ أن يفهم قصدها: إزاي يعني؟ حصل إيه ميخليهاش تعرف تنسى؟ أنا مش فاهم. إيه اللي يخلي أي بنت توصل لمرحلة زي دي غير إنها...
حياة بمقاطعة: متقولهاش يا كنان بالله عليك متقولهاش. عشان دي أكتر حاجة صعبة ممكن تحصل لأي بنت.
كنان بصدمة بعد أن فهم: إيه؟ قصدك إن چانسو في حد اتعدى عليها؟
حياة بدموع: ياريت كان واحد. كانت هتبقى الصدمة هينة عليها.
كنان وهو لا يستوعب: ق... قصدك إيه؟ وضحي كلامك يا حياة.
حياة بصريخ وبكاء: قصددددددي إنهههههههم كانووووووو كذاااااااااا واااااااحد عشااااااااااان كدااااا هيااااااا وصلت لحااااااااالة دى. عاوزني أوضحلك إيه أكتر من كده؟ بقالهااااااا عشر سنييييين بتعاااااانى ومش عااارفييين نعالجهاااا من اللى هيا فيييييه. كل الفلووووووووووس اللي معاياااااااا دي وحاااااسة اني عااااااااجزة. مفييييييش في ايدي حاجة اعملهاااااااااااا عشان اريحهاااااااااا. مفييش..........
لتكمل كلامها بتعب: حاولنا معاها كتير. حتى باسل هو اللي كان مسؤول عن علاجها وسفرها لندن عشان تتعالج. بس كانت حالتها بتتحسن مش أكتر. يعني مبقتش كل يوم يحصلها كده. بقت كل فترة بيجيلها. وكان الدكتور قايلنا على حاجات معينة مينفعش تعملها. وأنا كنت حريصة معاها وكل يوم كنت براقبها بالليل عشان متعملش حاجة. بس في الفترة الأخيرة دي أنا نسيت خالص من كتر الحاجات والمصايب اللي حصلتلي. بس برضه أنا الغلطااااااانة. أنا الغلطااااااانة. بسببى قتلت شخص ملهوووووش ذنب. لو كنت خليت بالي منهاااا مكااااانش حصل كده. أنا السبب. أنااااااااا.
كنان وهو يمسك يدها ويحاول تهدئتها: اهدى يا حياة. انتي ملكيش ذنب في اللي حصل ده. قدر كاتبه ربنا ليها. وربنا مبيجيبش حاجة وحشة لحد. وإن بعد العسر يسرى. وربنا قادر يشفيهااا. وإن شاء الله هتعدي من محنتها دي. انتي بس ادعي وربنا مش هيخيبك أبدًا. وأكيد في علاج للموضوع ده. واحنا لازم نعرضها على دكاترة تانيين. مش هنفضل سايبنها كده.
حياة بدموع: والله حااااولنا كتير. وودناها عند أكبر دكاترة. كلهم قااالوا مفيش غير علاج وااحد. وانت أكيد فاااهم إيه هو. و چانسو لما قولنالها الموضوع رفضت. وكمااان ساعات لما بتسمع السيرة دي المرض بيزيد أكتر.
كنان بتفهم: عشااااان كده جاتلهااا الحالة لما أمير كلمهااا واتقدملهااا؟
حياة بصدمة: إيه؟ هوا اللي حصلهااا ده بسبب إن أمير اتقدملهااا؟
كنان بإيماء: آه. هوا قاالي إنه أول ما كلمهااا في الموضوع اتعصبت فجأة وضربته بالقلم. وبعدين راحت ركبت عربية. وانتي عارفة بقا الباقي.
حياة بغضب: وأنااا اللي كنت بحسب الحالة رجعتلهااا بسببى إني سبتها تبقا في الحفلة لوحدهااا. اتاااريهااا بسبب امييييير.
كنان بتهدئة: حايااة. أمير ماكنش يعرف حاجة. بس دلوقتي أكيد هيتفهم الموضوع لما نقوله.
حياة بسرعة: لا لا اوعى تقوله ياكنان. اوعى.
كنان بأستغراب: وليه بقاا؟ هنفضل مخبيين عليه إزاي؟ وهوا كان عاوز يتجوزهااا.
حياة برفض: لا برضو مستحيل أخليك تقوله حاجة زي دي. عشان خاطري يا كنان. متقولهوش. چانسو ممكن تدمر لو عرفت إنك حكتله. حتى انت نفسك متعرفهاش إني قولالك. بالله عليك.
كنان بتفهم: خلاص ماااشي. بس لو هوا هيصمم إنه يتجوزها. لازم نقوله.
حياة: چانسو مستحيل توااافق. وأنا هقوله ميكلمهاش في الموضوع ده تاني. عشان الحالة كده بتزيد عندها. لغاية ما أشوف الدكتور بتاعها وأعرف الوضع هيبقا إزاي بعد كده.
كنان بأستغراب: مش انتي قولتي بااسل هوا الدكتور بتاعها؟
حياة بنفي: لا مبقاش هوا. لما سافر. أنا شوفتلها دكتور في مصر شاطر. وهوا الوحيد اللي كان عنده حل لمشكلتها. بس هي رفضت.
كنان: خلاص نبقا لازم نرجع مصر في أقرب وقت عشان حالتها متدهورش أكتر من كده.
حياة وهي تمسك يده بعشق: أنا مش عارفة أقولك إيه يا كنان. بس الحاجة الوحيدة اللي أقدر أقولهالك إنك أحلى وأحسن حاجة حصلتلي في حياتي. وإني مقدرش أعيش وانت مش جنبي.
كنان وهو يعانقها: وأنا مستحيل مبقاش جنبك ياروحى. انتي كل حاجة بالنسبالي ياحياة.
أمير من خلفهم بضحك: ياسيدي ياسيدي على العشق. حتى هنا مش راحمين نفسكم من الكلام اللي كله رومانسية ده.
حياة وهي تبتعد عن كنان بسرعة: هيا چانسو فاقت ولا إيه؟
أمير بضحك: آه فاقت وعاوزه تروحيلها.
حياة وهي تمشي: طب عن إذنكم بقاا.
كنان بغضب بعد أن مشت حياة: ياريت بلااش تقل الدم اللي عندك ده ياخى.
أمير بضحك: قطعت علييك اللحظة صح؟
كنان بغضب: انت بتردلي اللي كنت بعمله فيك زمان مع مريم ولا إيه؟
أمير بحزن: الله يرحمها. مريم كانت هي اللي بتحوشني عنك لما كنت بتقطع علينا اللحظة كده.
كنان بحزن هو الآخر: الله يرحمها. انت هتعمل إيه مع چانسو؟
أمير بحزن: ولا حاجة. مش هفتحها في الموضوع غير لما أحس إنها كويسة. لكن لو فضلت تعبانة هدّور على واحدة تكون مناسبة غيرها.
كنان بتفكير: لا متفاتحهاش. حياة قالتلي إنها بتتعب أكتر لما بتسمع سيرة الجواز.
أمير بأستغراب: وليه بقاا؟ مش فاهم.
كنان بكذب: هيا عندها عقدة من الجواز. فمش هينفع. انت تقولها حاجة زي كده. اجله دلوقتي لغاية ما نشوف الدكتور هيقول إيه.
أمير بإيماء: ماشي.
أما حياة فوصلت للغرفة التي بها چانسو. فطرقَت على الباب وسمعت صوتها من الداخل.
چانسو: خشي يا حياة.
حياة وهي تدخل: عاملة إيه دلوقتي يا چانسو؟
چانسو بأستغراب: هو أنا كويسة. بس أنا بعمل إيه هنا؟
حياة بكذب (رغم عنها): انتي تعبتي شوية من كتر دوشة الحفلة. فأضطرينا نجيبك هنا عشان قلقنا عليكي.
چانسو وهي تنهض: يستي قلقتوا إيه بس. أنا زي الحديد أهو. يلا نمشي من هنا. يلا.
حياة بأستغراب: چانسو انتي متأكدة إنك كويسة؟
چانسو بضحك: والله كويسة يا حاجة. يلا بقا.
أومأت لها حياة بحزن وخرجوا من الغرفة ودفعوا الحساب. ثم خرجوا من المستشفى بأكملها. ومعهم كنان وأمير متجهين نحو الأوتيل مجددًا. وبالطبع چانسو لم تتذكر شيئًا كالعادة.
أما على الناحية الأخرى في الحفل كانت الموسيقى صادحة في كل مكان والجميع يرقص بفرحة. ما عدا أحمد الذي سينفجر غيظًا من سيلين التي ترقص مع شاب آخر غيره. ظل يراقبها وهو يجز على أسنانه. أما هي فتضحك وتهزر مع الشاب. وعندما فقد صبره وتحمله ذهب إليها بغضب وأبعد الشاب عنها وشدها من يدها متجهاً إلى الخارج.
سيلين بغضب وهي تدفع يده بعيدًا: إييييييييه اللي انت بتعملوووووه ده؟ انت اتجننيت؟ إزاي تشدني كدا من إيدي؟ الناس تقول علينا إيه؟ ولد وبيشد أخته من وسط الحفلة. انت بتحسب نفسك إيه يا حماد؟ أي حاجة كده...
لتصمت فجأة عندما أمسك أحمد يدها وشدها إليه وأعطاها قبلة قوية تعبر عن كل مشاعره وغضبه منها. ظل يقبلها بغضب وهو يكاد أن يلتهم شفتيها. أما هي فكانت مصدومة وغاضبة. ظلت تضربه في صدره حتى يبتعد عنها وهي تقاومه. وعندما غضبت كثيرًا دفعته عنها بأقصى قوتها وصفعته على وجهه بالقلم بغضب. ثم جرت بسرعة من أمامه متجهة إلى غرفتها وهي تبكي.
أما هو فظل مصدومًا للحظة على الذي فعله. هو مستغرب وبشدة. لماذا فعل شيئًا كهذا معها؟ هل هو أحمق حتى يقترب منها ويقبلها؟ أم أنه من كثرة غضبه فعل ذلك حتى يجعلها تصمت؟
أحمد بغضب وهو يضرب يده في الحائط: غبي انتتتتتتت. واااااااحد غبي. ليييييييه عملت كدة؟ ليييييييه؟ هتوريهاااااا وشك ازااااى بعد اللي عملتووووه.
ظل يضرب يده في الحائط بغضب وهو يلوم نفسه على الذي فعله. حتى خرجت الدماء من يده بكثرة. فرآها واتجه للحمام حتى يغسل يده ويضمدها.
أما عمرو ونادية كانوا يجلسون معًا على الشاطئ بعدما ملوا من الحفلة. خرجوا معًا ليشموا بعض من الهواء النقي.
نادية وهي تنظر للبحر: الله الجو حلو أوي النهاردة صح؟
عمرو وهو سكران لأنه شرب الكثير من الخمر في الحفلة: ا... آه حلو طول ما انتي موجودة فيه يا نادية.
نادية بأستغراب: مالك يا عمرو؟ انت شارب حاجة ولا إيه؟
عمرو وهو يقترب منها: نادية. أنا عاوز أعترفلك بحاجة.
نادية وهي تبتعد عنه بخوف: ....إيه...ه..يا اا.
عمرو وهو يقترب أكثر وهو سكران: أنا بحبك يا نادية.
نادية بغضب وهي تنهض: إيه اللي انت بتقوله ده يا عمرو؟ انت مش في وعيك.
عمرو بغضب وهو يمسك يدها بقوة: أنا في وعيييييى. وعاارف أنا بقووول إيه. أنا بحبككككك.
نادية بخوف وألم من مسكة ليدها: عمرو سيب ايدي. انت بتوجعني كده.
عمرو وهو يحاول تقبيلها: أنا... أنا بحبك يا نادية.
ليقترب منها. فتقول له نادية بالقلم على وجهه بغضب وتجرى من أمامه بسرعة متجهة إلى غرفتها.
أما هو. هذا القلم أفاقه كأنه كان مخدر. في اللحظة التي فكر فيها أن يقترب منها هكذا.
عمرو لنفسه: ليه عملت كده يا عمرو؟ معقول تكون بتحبها بجد ولا عاوز تحصل عليها زي أي بنت؟ بس أنا مستحيل أخسرك يا نادية. مستحيل.
وصلا كل من حياة وكنان وأمير وچانسو إلى الأوتيل وصعدت حياة وچانسو إلى غرفهم. أما كنان وأمير ذهبوا حتى يروا إن كان انتهى الحفل أم لا. فلم يروا أحد فعلموا أن الجميع ذهب. فصعدوا هم أيضًا لغرفهم.
ظلت حياة في غرفتها تفكر في الطريقة التي من الممكن أن تعالج بها چانسو. فقررت أن تذهب للطبيب بأسرع وقت حتى ترى حل لهذا الموضوع.
فقامت بالاتصال على كنان وقالت له أن يحجز تذاكر للسفر غدًا.
أما سيلين فكانت تبكي في غرفتها وهي لا تعرف لماذا فعل أحمد شيئًا كهذا معها. هو قال لها إنه يعتبرها كأخته. هل معقول أنه يحبها أم ماذا؟ ظلت تفكر وهي غاضبة حتى تغلب عليها النوم وذهبت في نوم عميق.
أما نادية فكانت تفكر في كلام عمرو وهي لا تعرف أن كان يقول الحقيقة أم لا. هي لا تستطيع الإنكار أنها معجبة به. ولكنها من المستحيل أن تسمح له بالاقترا ب منها هكذا. ولكنها محتارة. هل تصدقه أم لا؟ هل معقول أنه يلعب بها مثلما ما يفعل مع أي بنت؟ أم أنه يحبها فعلاً؟ ظلت تفكر حتى توصلت لقرار أنها من المفترض الابتعاد عنه هذه الفترة حتى تعرف شعورها نحوه. وأنه إذا كان يحبها فعلاً فعليه أن يتغير ويتعالج حتى تقبل به.
أما لمار فكانت تمشي في غرفتها ذهابًا وإيابًا بعد كلام زياد لها. فهو عندما كان يرقص معها قال لها إنه معجب بها ويريد أن يتعرف عليها أكثر. وطلب منها أن تسمح له بفرصة حتى تعجب به هو أيضًا. وأعطاها فترة للتفكير. وبالطبع هذه خطة منه حتى يوقعها في حبه ويجعلها تفعل ما يريده. ولكنها ظلت تفكر في كلامه وصدقته. أنه معجب بها حقًا. فقالت لنفسها: لما لا أعطيه فرصة؟ فأنا لا أنكر أنه شاب وسيم وأنا أعجبت به من النظرة الأولى. ولكنني كنت أكابر فقط. فقررت بعد تفكير طويل أن تقول له غدًا قرارها.
أما نازلي فكانت تجلس في غرفتها تفكر في يزن الذي أحبته من أول لقاء لهم. هي لا تعرف كيف أحبته وهو كان يحاول أن يعاكسها من أول مرة رآها بها. ولكنها تفكر به كثيرًا ولا يخرج من عقلها منذ أن رأته. ولكنها علمت اليوم أنه لا يحبها وأنه من المستحيل أن يعجب بها. فهو كل همه الفتاة الجميلة التي تتزين بالمكياج والتي ترتدي ملابس مثيرة وعلى الموضة. وليس همه الفتاة التي مثلها لا تعرف أن ترتدي مثل أي بنت. كل ملابسها كالرجال. ولكنها تحب أن تكون محتشمة. لا تحب المظاهر الكذابة التي تفعلها باقي الفتيات. تحب أن تكون على طبيعتها وتكره أن تغضب الله منها. ولكن اليوم عندما ارتدت مثل أي بنت لم يعرفها. ظل مصدومًا كثيرًا عندما رآها. فعلمت أنها لا شيء بالنسبة له. وأنه إذا أحبها فسيحبها هي شخصيًا وليس سيعجب بجمالها وملابسها وطريقتها في الكلام مثل باقي الفتيات. فقررت أن تنساه وتقفل قلبها. لأن الحب والعشق وهذه الخرافات ليست من نصيبها.
في صباح يوم جديد مليء بالأحداث على الجميع.
فتحت حياة عينيها السوداء الجميلتان بوهن. ثم نهضت من على فراشها ودلفت للحمام حتى تجهز نفسها للسفر. وبعد قليل كانت قد جهزت شنطتها وقامت بالاتصال بالفتيات وقالت لهم إنهم سيسافرون اليوم. صدموا في أول الأمر ولكنهم وافقوا وجهزوا أشياءهم أيضًا.
أما كنان فعل نفس الشيء واتصل بالشباب وقال لهم إنهم سيسافرون اليوم أيضًا. فجهز الجميع أغراضه واتجهوا نحو المطار حتى يسافروا. ومعهم سيلين وأحمد حتى يودعوهم.
سيلين وهي تعانق الفتيات: هت وحشوني يا بنات والله قعدتكم كانت حلوة.
لمار بضحك: يختي هنستريح منك حبة. ده انتي اتبقالك كام شهر وهترجعي مصر تاني.
سيلين بضحك: ماشي يا كلبة البحر. طب انتي الوحيدة بقا اللي مش هتوحشيني.
لمار وهي تعانقها بضحك: لا والله يا دزمة يا دزمة. هههههه.
ليضحك الجميع عليها ويعانقوا بعض بحب.
أما بجانبهم كان الشباب يودعون بعضهم أيضًا.
كنان وهو يعانق أحمد: هت وحشني يا أحمد. تبقا تيجي متطولش في القعاد هنا.
أحمد وهو ينظر لسيلين التي تضحك مع البنات: إنشاء الله.
كنان وهو يلاحظ يد أحمد المجروحة: مالها إيدك؟ انت متعور ولا إيه؟
لتنتبه سيلين لكلمة كنان وتنظر ليد أحمد المجروحة. فتراها موضوع عليها الشاش. فتستغرب كثيرًا. أنه كان معها ليلة أمس. كيف تعور هكذا؟
أحمد وهو ينظر لسيلين: آه. عورت نفسي امبارح من غير ما أقصد بالسكينة. فكك. مفيش حاجة مهمة يعني.
لمار بهمس لسيلين: إيه ده؟ إزاي اتعور بالسكينة؟ ده باين إيديه متعورة جامد.
سيلين بغضب: وأنا مالي أنا متعور ولا لأ. بتحكيلي ليه؟ وبعدين امشي يا لمار يلا هتتأخري على الطيارة. امشي.
لمار بضحك وهي تمشي: خلاص يختي. أعصابك اهدى يا قطة. اهدى.
ذهب الجميع وركب الطائرة. ولم يتبقى غير سيلين وأحمد بالمطار. فكان سيقترب منها حتى يكلمها. ولكنها مشت من أمامه بسرعة وغضب وهي تتجه للأوتيل. فهي من بعد موضوع ابنة عمتها لم تريد أن تعيش معهم ثانيًا. فقررت أن تجلس بالأوتيل. أما أحمد فذهب لمنزله حتى يأخذ بعض الأغراض ويعود للأوتيل. فهو لن يترك سيلين بمفردها تجلس هناك. وهو قرر أيضًا أن يعتذر عما بدر منه في حقها. فهل ستقبل سيلين اعتذاره أم ماذا؟
وعلى الناحية الأخرى في مصر. وبعد مرور 14 ساعة وصل الجميع إلى أراضي مصر بسلام وذهبوا إلى منازلهم. ما عدا كنان وحياة. ذهبوا إلى طبيب چانسو حتى يستشيروه في حالتها ويعرفوا ماهي الطريقة التي ستتعالج بها.
حياة للطبيب: يا دكتور بقولك رجعت أفظع من الأول. دلوقتي بقت كل يوم يجيلها الانفصام في الشخصية. ومش عارفين إيه الحل.
الطبيب: يبنتي أنا قولتلك الحل قبل كده. صاحبتك مش هتتعالج وتخف غير بطريقة واحدة. وهي إنها تحب وتتحب تاني. وأهم حاجة تتجوز الشخص اللي بتحبه ده. وبكده هتعرف تتخطى المرض. وكماان هتتعالج نفسيًا لما تتجوز.
كنان بأستغراب: بس مظنش يادكتور إن واحدة بعد اللي حصلها ده تقدر تتأقلم مع جواز وتعيش تجربة زي دي بعد ما تعرضت للتعدي.
الطبيب: لا. بدل هي بتحبه. واحدة واحدة هتتأقلم. وهوا هيصبر عليها ومش هيخوفها منه. وصدقوني لما تعيش علاقة مع حد هتخف. مش انتوا قلتولي إن فيه شخص اتقدملها للجواز؟
حياة وكنان وهما ينظران لبعض: آه.
الطبيب: خلاص يبقا ده هوا الحل. خلوهم يحبوا بعض ويتجوزوا. بس المهم متقولهوش إنها عندها انفصام في الشخصية بسبب التعدي. يعني قولوله أي حاجة غير كده. وصدقوني هتخف.
كنان بأستغراب: بس مش هينفع. لأن أمير مش عاوز يتجوزها عشان علاقة. هوا هيتجوزها عشان ابنه مش أكتر.
حياة: وأصلا چانسو مستحيل توافق على حاجة زي دي.
الطبيب: يولاد انتوا مش فاهمني ليه؟ أنا اللي بقوله ده هوا الصح. ولو عاوزينها تخف لازم تعملوا كده. وكماان ده في مصلحتنا. إنه مش عاوز منها علاقة. كدا هي هتوافق تتجوزه عشان ابنه. وبعدين واحدة واحدة أنا متأكد إنهم هيحبوا بعض. ونبقا نجحنا في الموضوع ده.
كنان بأستغراب: بس إزاي؟ هوا عارف إنها عندها انفصام في الشخصية وعارف إنها بتتوتر لما تسمع سيرة الجواز.
الطبيب: دي بقا عليكم انتوا تتصرفوا وتلعبوا عليهم هما الاتنين عشان يتجوزوا ويحبوا بعض.
لينظر الاثنان لبعض بأستغراب ويقولا في نفس الوقت: احيييه هنعملها إزاي دي.
رواية قسوة عشق الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ملك عبد اللطيف
نظر الاثنان لبعض باستغراب، وقالا في نفس الوقت:
_ احييييه هنعملها إزاي دي.
الطبيب بضحك عليهما:
_ يا ولاد الموضوع مش صعب للدرجادي، انتو بس اللي هتعملوه هتخلقوا سبب ليهم هما الاتنين عشان يتجوزوا بعض.
كنان وهو ينظر لحياة:
_ ماشي يا دكتور، هنحاول معاهم على قد ما نقدر. عن إذنك.
لينهضا الاثنان ويخرجوا من العيادة.
حياة وهي تمشي بخوف:
_ إزاي هنعمل اللي بيقوله ده يا كنان، مستحيل چانسو تتجوز لو الدنيا اتطربقت حتى.
كنان وهو يركب السيارة:
_ أكيد فيه حل، احنا لازم نفكر في طريقة بس مش هنعرف نفكر طول ما احنا بطننا فاضية كدا.
حياة بضحك بعد أن ركبت السيارة:
_ كل اللي همك على بطنك يا كنان.
كنان وهو يقود السيارة:
_ يعني انتي عاوزة تفهميني إنك مش جعانة؟
حياة بضحك:
_ لا جعانة طبعاً.
كنان:
_ خلاص خلينا نروح ناكل وبعدين نفكر في المصيبة دي.
ليقود السيارة متجها نحو إحدى المطاعم.
***
وعلى الناحية الأخرى في أمريكا.
بعد أن ودعت سيلين أخواتها في المطار، اتجهت نحو الأوتيل وهي غير مبالية لأحمد الذي ينفجر من تجاهلها له. فقرر أنه لن يستسلم حتى يعتذر لها، لأنه هذه المرة تمادى كثيراً. فذهب لبيته وأحضر بعض الملابس له واتجه للأوتيل الذي به سيلين ليكون بالقرب منها ولا يتركها بمفردها.
وفي الوقت الذي كانت فيه مصر نهاراً، كان قد جاء الليل في أمريكا. فكان أحمد يجلس في غرفته طوال النهار ويفكر في طريقة حتى يعتذر من هذه العنيدة. فخطرت على باله فكرة، فخرج من غرفته واتجه بسرعة نحو غرفة سيلين وطرق على الباب، ولكن لم تفتح له. ظل يطرق كثيراً ولكن لا فائدة، فتأكد أنها ليست بغرفتها.
أحمد بتأفف:
_ أوف هتكون راحت فين دي في الوقت المتأخر ده.
ظل ينتظرها أمام غرفتها ولكن لم تأت، فقرر أن يخرج ويبحث عنها في الخارج. فنزل للأسفل وكاد يخرج من الأوتيل، ولكنه سمع صوت موسيقى صاخبة في النايت الخاص بالأوتيل. فشعر أن من الممكن أن تكون سيلين بالنايت، فدخل وظل يبحث عنها بعينيه كثيراً حتى لمحها وهي تجلس أمام البار وتسكر بشدة. فأتجه لها بغضب ووقف أمامها.
أحمد وهو ينظر لها بصدمة على منظرها:
_ انتي بتعملي إيه هنا يا سيلين.
سيلين وهي تشرب:
_ وانت مالك؟ وبعدين إيه اللي جابك ورايا، انت حتى هنا مش راحمني.
أحمد وهو يشد من يدها كوب الخمرة بغضب:
_ سيييييبى القرف اللي بتشربيه ده واخرجي من هنااااااا يلاااا بلاااش وفضااااايح.
سيلين بغضب وهي مازالت تشرب:
_ مش طااااالعة من هناااا ومش هبطل شرب، واعلى ما في خيلك اركبه.
ليغضب من كلامها فيقوم بسحب الكوب من يدها ويدفع حساب المشروب الذي شربته ويشدها من يدها للخارج.
أحمد وهو يشد على يدها بغضب:
_ ايييييه اللي انتي بتعمليييييه ده ياسيلين، انتي اتجننتي؟ وصلت بيكي إنك تسكري.
سيلين بغضب وهي غير واعية لما تقوله:
_ آه وصلت بياااااااا إنّي اسكررررر، واه اتجنييييييييييت، وملككككككش دعووة بيااااا بقااااا، ابعد عني.
أحمد وهو يمسك يدها ويجرها خلفه:
_ مششش هبعددد عنككككك طووووول ماانتي بالحالة دي، وحسااااابك معايا بعدين على اللي عملتيه ده.
سيلين وهي تدفع يده بغضب:
_ ورييييينى، وريييينى هتعمل ايييييه، لماااا دلوقتى أقوووول للنااااس إنك وااااحد قليل الأدب وبتعاااااكس.
أحمد بسخرية:
_ بطلي عبط بقااا، إحنا مش في مصر هناااا عشان الناس تصدق واااحدة مجنونة زيك.
سيلين بغضب وصراخ:
_ طيييييب أنا هوريك.....
لتنادي بالإنجليزية وبصوت عالٍ:
_ سااااااعدووووووونى يجماااااعة، حد يسااااااعدنى، الراااااااااااجل ده عاااوز يتحرش بياااااا.
لتظل تصرخ وأحمد يحاول أن يجعلها تصمت. وفجأة يتجمع جميع من في الأوتيل حولها حتى يرى ما بها.
مدير الأوتيل:
_ ماذا هناك ياسيدتي، لماذا تصرخين هكذا؟
سيلين وهي تشير على أحمد:
_ الأستاذ ده عاوز يتحرش بيا، اطلبوا له البوليس.
أحمد بغضب وهو يمسك يدها:
_ سييييييليييين بطلي عبط ويلااااااا عشان أوديكى أوضتك، انتي مش وعييك دلوقتي.
مدير الأوتيل:
_ لو سمحت ابعد إيدك عنها عشان ماجبلكش السيكيوريتي.
أحمد بغضب وهو يمسك الرجل من ياقة قميصه:
_ مييين ده اللي تجبله الأمن؟ يرووووووحمك، ده أنا أقفلكم الأوتيل باللي فيه.
ليأتي الأمن عندما رأوا المدير ممسوك من رقبته ويبعدوا أحمد عنه.
مدير الأوتيل بغضب:
_ جيبوووووله البولييييس بسرعة.
أحمد وهو يحاول الإفلات منهم:
_ بقوووولكوووووا ابعدوووا عني، أنا ماعملتلهاش حاجة، دي كذابة، ماتتكلمي ياحيوااااانة انتي.
سيلين وهي تدير ظهرها وتخرج:
_ أنا قولت اللي عندي، أنا معرفكش وانت واااحد متحرررش.
لتقول جملتها وتخرج من الأوتيل بأكمله وهي غير واعية لما تفعل.
أما عند أحمد، استطاع أن يفلت منهم بعد أن اضطر أن يضربهم جميعهم حتى يعرفون من هو أحمد الجندي. ثم خرج بسرعة يبحث عن سيلين حتى رآها تجلس على مقعد أمام البحر وشاردة في شيئاً ما.
أحمد وهو ينظر لها من بعيد:
_ يا ربي صبرني على المجنونة دي، هنشوف آخرتك ياسيلين.
ليتجه نحوها ويجلس بجانبها على المقعد.
سيلين وهي تنظر له باستغراب:
_ إيه ده، هما سابوك إزاي؟
أحمد بغضب:
_ طب كويس إنك واااخده بااالك انتي عملتي ايه من شوية، وأنا اللي بقول إنك مكنتيش في وعيك.
سيلين بضحك وهي تكاد تبكي:
_ لا في وعيي، ويمكن أول مرة أكون في وعيي للدرجادى.
أحمد وهو يلاحظ دموعها التي تريد أن تهبط من عينيها:
_ انتي بتعملي كداا ليه ياسيلين، ليه بتعااندي نفسك كدا؟
سيلين ببكاء لم تستطع أن تخفيه أكثر:
_ انت بتسألني لييييه بعد كل اللي انت عملته ده يا أحمد؟ لا وجاي تقول لي بتعااندي نفسك ليه؟ والله المفروض أنا اللي أسألك السؤال ده، لييه بتاااعند نفسك كدااا، لييه بتتصرف معايا بالطريقة دي؟
أحمد وهو يداري مشاعره:
_ بصي لو بتتكلمي على اللي عملته امبااارح، فده من غير قصدى ومكنتش في وعيي.
سيلين بضحك:
_ لا ونبي، هوا ده اللي قدرك عليه ربنا عشان تقوله؟ ده انت حتى معتذرتش ياخى. بس لا، أستاذ أحمد غروره مبيسمحلوش يعتذر من حد.
لتقول جملتها وتنهض بغضب وتكاد تجري من أمامه، ولكن يلحقها أحمد بسرعة ويشدها من يدها إليه حتى يوقفها.
أحمد وهو يمسك يدها ويقربها منه:
_ يعني لو اعتذرت هتسامحيني؟
سيلين وهي تأخذ نفسها بصعوبة من كثرة اقترابه منها:
_ ل.. لا برضو، مستحيل أسامحك على اللي قولتهولي يا أحمد، انت جرحتني كذا مرة وكل مرة أسامحك، لكن المرة دي لا. وأظن إن مفيش الكلام ده بين البنت وأخوها، ولا أي.
لتقول آخر جملة بسخرية، فيلاحظ أحمد أنها لم تنس هذه الكلمة وأنها وجعتها بشدة.
أحمد وهو ينظر في عينيها بعشق لأول مرة:
_ أنا آسف ياسيلين بجد، مكنش قصدي أجرحك ولا أقولك الكلام الدبش ده، بس أنا اتغيظت لما انتي حضنتي الولد ده، وكمان لما روحتيله مع أخواتك ومقولتليش، لا. وكمان بعد اللي حصل ده كله، كنتي هتعيدي الحوار تاني لما رقصتي مع المغفل التاني ده، وهتقوليلي اتغيظت عشان بتعتبريني أختك. فهقولك لا ياستي، أنا عمري ما اعتبرتك أختي ولا هعتبرك.
لتنظر له سيلين بصدمة على كلامه هذا. وفجأة وبدون أي مقدمات اندفعت في حضنه وهي تبكي بشدة على كل شيء عاشته معه من وجع، ولكنها الآن سعيدة بهذا الكلام لأنه أخيراً تخلى عن غروره واعتذر منها، وأنه لا يعتبرها أخته. هذا يكفي حقاً بالنسبة لها لأن أكثر شيء وجعها بهذا الموضوع هو هذه الكلمة.
أما أحمد، فكان مصدوماً في البداية، ولكنه علم أنها بحاجة إليه بعد كل الذي عاشته. فبادلها العناق وظل يربت على ظهرها حتى هدأت تماماً.
وبعد قليل من الوقت لم يسمع لها صوت، فأخرجها من حضنه فرآها نائمة. فضحك عليها وحملها بين يديه حتى وصل إلى الأوتيل ودخل إلى غرفته لأنها ليس معها مفاتيح غرفتها. فوضعها على الفراش وكان سيذهب، فأمسكت بيده. فنظر لها، رآها نائمة ولكنها لا تريد أن تترك يداه.
سيلين وهي تهلوس في نومها وممسكة بيد أحمد:
_ متسبنيش يا أحمد، متسبنيش والنبى.
ليقوم بالجلوس على أريكة قريبة من السرير وهي مازالت تمسك يده. فيظل ينظر لها وهي نائمة ويتذكر كل شيء صار معهم من أول يوم رآها فيه. فيظل يضحك على حركاتها الطفولية التي كانت تفعلها معه. حقاً هذه البنت جننته منذ أول يوم رآها فيها حتى الآن.
أحمد وهو يمسك يدها وينظر لها بعشق:
_ أخخخ منك ياسيلين، أخخخخ، مش عارف هتعملي فيا إيه تاني أكتر من كدا.
***
وعلى الناحية الأخرى في مصر.
وخاصة في قصر رجدان. كانوا الجميع نائمون ماعدا چانسو، فكان رأسها يؤلمها بشدة والذكريات تحوم حولها. فكانت تتذكر عندما تعرضت للتعدي، وعندما قتلت أشخاص كثيرون بسبب مرضها. ظلت تتذكر كثيراً من الأشياء وهي تضع يدها على رأسها ومغمضة العينين بألم وتشويش من الذي تراه. وفجأة صرخت بصوت عالٍ نسبياً وفتحت عينيها. ومن دون أن تشعر نهضت وأخرجت من الدولاب بعض الملابس وارتدتها ونزلت إلى النايت مجدداً. فهي هكذا عندما يؤلمها رأسها وتتذكر ما حدث معها بالماضي، ترجع لها الحالة مرة أخرى. فخرجت من القصر وركبت سيارتها.
وفي نفس الوقت التي كانت فيه چانسو تسير بسيارتها للخارج، كان أمير يدخل بسيارته لداخل القصر. فهو كان يريد أن يقابل حياة ويتحدث معها في موضوع چانسو. وبدون قصد منه صدمت السيارتان ببعض.
أمير وهو ينزل من السيارة حتى يرى ماذا حدث:
_ أنا بجد آسف، مكنش قصدي يا.........
ليسكت لسانه عن الكلام عندما رأى چانسو التي بالسيارة.
چانسو وهي تتحدث مثل العاهرات وأيضاً لا تعرفه بسبب حالتها:
_ عادي خلاص ولا يهمك، بس ممكن توصلني للنايت لو سمحت عشان زي ما انت شايف عربيتي باظت.
أمير بصدمة من منظرها، فهي كانت ترتدي ملابس كاشفة لجسمها للغاية، كأنها ليست چانسو التي يعرفها.
_ انتي إيه اللي بتقوليه ده يا چانسو، معقول مش عرفاني؟ وإيه اللي انتي لابساه ده...؟!
چانسو بضحكة بنات عاهرات:
_ هههههههه، لا شكلك بتعاكس ياموز، انت بص أنا معنديش مانع تيجي معايا النايت لو حابب، وكله بأجره.
أمير وهو يحاول تهدئة نفسه لأنه يعلم أنها ليست بوعيها:
_ چانسو، بطلي عبط وخشى جووة يلاااا، أنا مش هسمحلك تروحي في حتة وانتي بالحااالة دي.
چانسو بغضب وهي تركب سيارتها:
_ وانت مين بقا إنشاء الله عشان تمنعني أروح ولا مرووحش؟ ابعد من خلقتي يلاااا.
أمير بغضب وهو يخرجها من السيارة:
_ بقووولك مش هتروووووحى في حتة، انتي مش وعيييييككككك دلوقتى.
ليشدها من يدها وهي تصرخ كأن هناك أحد يخطفها. فجاء العسكري الواقف على أول الشارع على صريخها.
العسكري لأمير:
_ فيه إيه، وإيه الصوت العالي ده، وليه ماسك البت دي كدااا؟
چانسو بتمثيل:
_ الحقني يباشا، الراااجل المجنون ده عاوز يتهجم علياااا.
أمير بصدمة:
_ إيه انتي اتجننتي يا چانسو...!!!! متصدقهاش، دي كذابة.
چانسو بكذب:
_ أنا اللي كذابة، ولا انت اللي بتشدني وعاوز تاخدني معاك و........
العسكري بغضب ومقاطعة:
_ انتو لسة هتدافعو عن نفسكم انتو الاتنين..... خدهم يبني على البوكس.
أمير وهو يشده العسكري للبوكس:
_ والله يباشا دي كذابة، طب ممكن تسمعني طيب، دي عندها انفصام في الشخصية عشان كدا بتعمل كدا.
العسكري بسخرية:
_ آه، وبتحسبني هصدقك ياروحمك بالكلمتين دول. الله واعلم كنت هتعمل إيه فيها......... خده يبني انجز وخد البت دي كمان، شكلها مش عدلة.
ليأخذهم العسكري ويضع في يدهم الحديد، ثم يصطحبهم للقسم.
أما كنان وحياة كانوا يجلسون على سور أمام النيل وهم يعطون وجههم له ويتحدثون ويهزرون ويضحكون، متناسيين تماماً موضوع چانسو وأمير.
كنان بضحك:
_ هههههه، لا والنبي يعني انتي ساعتها مغرتيش؟ ده كان باين عليكي أوي.
حياة بغضب:
_ وليه بقااا إنشاء الله؟ أنا ساعتها مكنتش بحبك، وبعدين أنا مبغرش، وبالذات من ليلى. واصلاً ليه منقولش إنك انت اللي كنت هتطق من باسل؟
كنان بغضب:
_ لاااا طبعاً، أنا أغار من باسل؟ مستحيل، وأساساً ده أخوكي و............
ليقاطعهم رنين هاتف كنان برقم غريب.
حياة باستغراب:
_ مين بيتصل دلوقتي.....؟!
كنان باستغراب:
_ معرفش، رقم غريب........ الو.
أمير على الناحية الأخرى:
_ أيوا يا كنان، أنا أمير.
كنان باستغراب:
_ أمير....!! وبتتصل من رقم غريب ليه يبني؟ فيه حاجة ولا إيه؟
أمير:
_ أيوا يا كنان، إحنا في مصيبة. چانسو رجعلها الحالة تاني، لا والانيل كمان اتبلى عليا قصاد العسكري إني بتهم عليها.
كنان بصدمة:
_ إيه؟ إزاي يعني؟ طب وانت مفهمتوش ليه إنها تعبانة عشان كدا اتبلى عليك؟
أمير:
_ مصدقنيش يا كنان، وخدونا على القسم. ولولا إني وريتلهم بطاقتي وشافوا اسمي، مكنتش عرفت أكلمك أصلاً.
كنان وهو ينهض:
_ طيب طيب، أنا جايلكم دلوقتي.
أمير:
_ المهم تجيب أي حاجة تثبت إنها تعبانة بجد عشان يرضوا يخرجونا.
كنان:
_ ماشي، ماشي، مع السلامة.
حياة باستغراب:
_ فيه إيه يا كنان وماله أمير؟
كنان وهو يركب السيارة:
_ اركبي وهفهمك في السكة.
لتركب حياة ويحكي لها كنان الذي قاله له أمير. فيذهبوا للقصر أولاً حتى تحضر حياة الأوراق التي تثبت أن چانسو مريضة، ثم يتجهوا نحو القسم.
وبعد قليل من الوقت وصلا كلا من حياة وكنان إلى القسم ودلفوا للداخل ورأوا أمير و چانسو في الزنزانة أمامهما. فعرض كنان الأوراق التي تثبت أن چانسو مريضة للظابط، فصدقه وقام بالإفراج عنهم. تحت عناد چانسو بالطبع لأنها مازالت غير واعية لما تفعل. فأستطاعت حياة أن تقنعها بطريقتها أن تسحب الشكوة ضد أمير، فأقتنعت وسحبتها، ثم خرجوا من القسم.
أمير بغضب بعد أن خرجوا من القسم:
_ والله كتر خيرك يا چانسو هانم إنك سحبتي الشكوة، جاية على نفسك كدا ليه يختي.
حياة وهي تدافع عن صديقتها:
_ أمير متكلمهاش بالطريقة دي، وبعدين انت عارف إنها غصب عنها.
أمير بغضب على حالتها وليس منها:
_ أنا عارف ياحياة بس...........
وفجأة يسكت عن الكلام، فيرى چانسو تمشي من ورائهم وهم يتحدثون وتعدي سكة العربيات وهي تشعر بدوار شديد في رأسها. وفجأة وهي تمشي تأتي سيارة أمامها تجري بسرعة رهيبة وتدعسها.
أمير بصدمة وهو يجري عليها:
_ چانسوووووووووو، حاسبي.
ولكن فات الأوان ووقعت چانسو على الأرض مغشية عليها والدماء تغطيها.
حياة وكنان وهما يجريان عليها:
_ چانسوووووووووووووووو.
***
أما عند شيطان روايتنا.
نعم، إنه حازم الجندي. كان يجلس في مكتب بيته وينتظر مكالمة أحد ما. وبعد قليل من الوقت رن هاتفه.
حازم وهو يرد على الهاتف:
_ الو، اتأخرت كدااا ليه في الرد عليااا؟ عملت إيه؟ جهزت البضاعة؟
محمود (أحد رجال الوفد الأمريكي أو بالأصح يعمل لصالح حازم الجندي حتى يتخلصوا من حياة رجدان):
_ أيوا يا باشا، البضاعة جاهزة، فاضل بس أوامرك إني أنفذ.
حازم بتفكير:
_ لا مش دلوقتي، أنا مش عاوز ابني يتورط في الموضوع ده. خليها هي تخش السجن ونخلص منها بقاا. بص، أنا لما ألاقي طريقة أبعد بيها كنان عن الشغل بتاعها فترة، هقولك نفذ.
محمود:
_ حاضر يا باشا، إحنا تحت أمرك.
ليقفل معه السكة ويفكر في طريقة تبعد كنان عن تسليم السيارات من أمريكا إلى مصر، حتى لا يتورط مع حياة في هذا الموضوع. فهو يريد أن يعبئ السيارات مخدرات، وعندما يقوم البوليس بتفتيشها سوف يتهموها في حياة، وبذلك يستطيع تهديدها حتى تكتب أملاكها كلها باسمه، وبالتوكيلات التي كتبتها حياة باسم كنان، سوف يأخذها منه حتى يضع يده على شركتها أيضاً. ظل يفكر حتى خطرت صحر في باله، فقام بالاتصال عليها لأنها الوحيدة التي بيدها أن تعطل كنان عن هذا الموضوع.
حازم وهو يتحدث في الهاتف:
_ الو، أيوا ياصحر.
صحر بغضب:
_ عاوز مني إيه ياحازم؟ بتتصل تاني ليه؟ مش كفاية بعت بيومي عشان يخطف بنتي؟ لولا أنا أخدت بالي إنه بيراقبنا.
حازم بغضب:
_ أيواااا، بعته عشان ياخدها منك بعد ما شوهتي مع بنت رجدان ووقفتي في صفها وبوظتلي كل خطتي.
صحر:
_ ابنككككك اللي جبرني أعمل كدا، ومكنتش أقدر أرفض أوامره لأني عارفه ابن حازم الجندي ممكن يعمل إيه.
حازم بضحك:
_ يعني انتي متأكدة إن ابني يقدر يأذيكي وأنا لأ؟ ياصحر، يعني خافي مني قبل ما تخافي منه هو. وانتي عارفة كويس أوي أنا قصدي إيه وممكن أعمل فيكي إيه.
صحر بتأفف:
_ انجز ياحاازم، متصل ليه المرادي.
حازم:
_ ماكان من الأول ياصحورة، ليه العناد...... اسمعي، لأن اللي جاي تقيل، وجاء الوقت اللي چوري هتظهر فيه، وبالذات قدام كنان.
رواية قسوة عشق الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ملك عبد اللطيف
البارت الثالث والاربعون
رواية قسوة عشق
بقلمى /ملك عبد اللطيف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صوت صريخه عم فى ارجااء المستشفى وهو يحملهاا بين يديه و يقوول بصووت عاالى
_حد يجيب الدكتووووور بسرعه
لتأتى الممرضة وتأخذ چانسو من يدى امير التى كاانت تغطيها الدمااء ويأخذوها بسرعة إلى غرفة العملياات فيجلس أمير على الارض وهو غير مستوعب مالذى حدث لأنها فجأة اصبحت بين يديه جسة هاامدة اما حيااةكانت تقف صاامتة غير مصدقة للذى رأته امام عينيها فصديقتهاا بين الحيااة والموووت والآن
كنان وهو يقترب منهااا ويضع يده على كتفهاا بأستغرااب لصمتهاا هكذا
_حيااة انتى كويسة...؟؟!
وبمجرد ان وضع كنان يده على كتفها اندفعت فى حضنه وهى تبكى على صديقتهاا التى ستضيع من بين يديهاا
حيااة وهى تعانقه ببكاء وشهقاتها تعلوا
_اناا مقدرش اعيش من غير چانسو ياكنان هيااا كل حاجه بالنسبالي انااا ممكن امووووت لو حصلهااا حاجه
كنان وهو يخرجها من حضنه ويكور يديه بين وجهها
_صدقينى هتبقاا كويسة ومش هيحصلهاا حاجه
خلى عندك ثقة فى ربناا
حيااة ببكاء
_ياااارب ياااااارب ياكنان
وبعد مرور ساعة مرت على الجمييع بصعوبه خرج الطبيب من غرفة العملياات فركضوا نحوه بسرعة حتى يعرفوا ما حالة چانسو
أمير وهو يتجه نحو الطبيب
_طمنااا يادكتور هياا كويسة صح قولي والنبى انها محصلهااش حاجه
الطبيب بطمأنان
_متخافوش يجماااعة هيا كويسة واحنا عملنا اللازم بس محتااجين نبرة دم o- عشاان هيا فقدت دم كتيير اووى فيه حد فيكووا فصيلة دمه زيهاا
امير بسرعة
_انا فصيلة دمى o-ممكن اتبرعلهااا
الطبيب
_طب كويس تعالى معايا عشان اخد منك العينة
ليذهب معه أمير ويتبرع لچانسو بالدم وبعد قليل من الوقت جاء لهم الطبيب مجدداً وقال لهم انها بصحة جيدة ولكنهاا ستبقى بالعنااية المركزة لفترة
حياة للطبيب
_طب ينفع اخش اشوفها يادكتور
الطبيب
_للأسف مينفعش ده هيأثر على صحتها هياا اصلا كلهاا اربعة وعشرين ساعه وهتفووق عن أذكنم
ليصدم الجميع على الذى وصلت له چانسو فكان أمير طواال الليل يجلس امام غرفتهاا وينظر لها من الزجااج بحزن وهو يلوم نفسه على حالتهاا تلك اما حياااة فكاانت طوال اليل جالسة ولم تناام كانت أحياناً تبكى كلما تذكرت منظر چانسو وهى مليئة بالدمااء وأحياناً يواسيها كنان ويقول لها اشيااء تضحكها وتنسيهاا الأمر
................مر الليل على جميع بحلوه ومره.............
وفى صبااح يوم جديد يعلن عن احدااث كثيرة فى حياة ابطالنا فتحت حيااة عيناها ببطأ فأحست بشئ ثقيل على كتفهاا فرأت كنان يسند رأسه عليها وهو نائم فظلت تنظر لمنظره الطفولى وهى تتحسس بيدها على وجهه الذى يبدو كالملاك وتتذكر المواقف والمصااعب التى وقف بها كنان بجانبها حتى قبل ان يعترف لهاا بحبه فنزلت دمعة من عينيها على وجه فشعر بهاا انها تبكى فنظر لهاا رآها تبكى
كنان وهو ينهض من على كتفهاا
_ يبنتى انتى لسة بتعيطى والله هتبقى كويسة
حيااة وهى تمسح دموعهاا
_لا بس افتكرت حاجه خلتنى اعيط
كنان بأستغرااب
_حاجة ايه دى
حياة وهى تمسك يده
_انت ياكنان وكل وقوفك جمبى فى الفترة اللى فاتت دى حتى قبل ماتقولى انك بتحبنى مسبتنيش لحظة وكل مصيبة كنت بقع فيهاا كنت بتقومنى منهاا قوية
كنان وضميره يقلبه لأنه مازال يخفى عليهاا انه ابن الجندى
_بطلى عبط ياحياة انتى عاارفة انك اغلى حاجه عندى ومستحيل اشووفك فى مشكلة او تكوونى زعلانة ومكنش جمبك و............
أمير بمقااطعة
_حيااة.....كنان تعاالو بسرعة چانسو فااقت
حياة وهى تنهض
_اييه فااقت...!!
أمير
_ ايواا الدكتور لسة قايلى وقالى كماان اننا نقدر نخش نشوفهاا
لتفرح حيااة بهذا الخبر وتتجه بسرعة نحو غرفتهاا وتدخل وبمجرد ان رأت چانسو متسطحة امامها على السرير اتجهت إليها وعانقتهاا ببكاء
حيااة وهى تعانقها بقوة
_ الحمدلله ياچانسو الحمدلله ياحبيبتى انك كويسة خوفتينى عليكى
امير وهو ينظر لهاا
_الحمدلله على سلاامتك ياچانسو
لتنظر لهم چانسو بأستغراب وهى لا تعرف من هؤلاء اللاتى امامها
چانسو وهى تبعد حياة عن معانقتهاا
_انتى ميين انا معرفكيش وبتحضنينى كدا ليه
حياة بأستغراب
_يعنى ايه اناا مين.....انا حيااة صاحبتك ياچانسو انتى نسيتينى
چانسو بفرااغ فى رئسهاا
_هوا انا اسمى چانسو......هوا انتو تعرفونى منين...!!
لينظرو ثلاثتهم لبعض بصدمة بعد ان فهموا ان چانسو فقدت الذااكرة
حياة وكنان وأمير فى نفس الوقت
_احيه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
..... اماا فى امريكاا.......
وخاصة فى غرفة الاوتيل الخااصة بااحمد
فتحت سيلين عينيهاا بوهن وهى تنظر حولهاا بأستغراب ولا تتذكر شئ مما حدث ليلة امس فترى احمد يناام على الاريكة التى بجانب السرير ويمسك يدهاا
سيلين بفزع لنفسهاا وهى تسحب يدهاا من يده
_احيه انا ايه اللى جابنى هناا يلهوووى يلهووى معقوول يكووون اللى فباالى
ظلت تفكر بأشيااء سيئة ممكن ان تكون قد حدثت
احمد بعد ان استيقظ على صوتهاا
_ايييه يمجنونة بتصوتى لييه كداا
سيلين بغضب وهى غير متذكرة شئ
_انا ايه اللى جابنى هناا انت عملتت فياا ايه ياااحمدد
احمد بضحك
_هوا انتى مش فااكرة حاجه من اللى حصل إمباارح
سيلين برعب
_لا....... هوا هوا ايه اللى حصلل....؟!
احمد وهو ينهض ويتجه للحمام بخبث
_والله هسيبك انتى تفتكرى لوحدك عشان مهماا بقول مش بتصدقينى
سيلين بغضب وهى تذهب خلفه
_يعنى اييه ده انا من حقى اعرف علفكرة ممكن تبطل هزاار وتقولى اناا عملت ايه امباارح
احمد وهو يفتح باب الحماام بخبث
_والله موضوع زى ده يخصناا المفروض محكهوش انتى تفتكرى لوحدك وبعدين انتى نااوية تخشى الحماام معااياا ولا ايه
سيلين وهى تضربه فى صدره بغضب
_انت واااحد قليييل الادب وصدقنى هفتكر ولماا افتكر...مهماا كاان اللى حصلل هحااسبك يااحمد على اللى عملته
لتقول جملتهاا وتأخذ حقيبتهاا وهاتفهاا وتخرج من الغرفة وهى تقفل الباب خلفهاا بغضب
احمد بضحك بعد ان مشت سيلين
_والله مجنونة خليكى بقاا دمااغك تطق من كتر التفكير فى امباارح ههههههه
اما عند سيلين بعد ان دخلت غرفتهاا ظلت تمشى ذهاباا وايابا وهى تحاول ان تتذكر ماذا حدث ليلة امس
سيلين بغضب وهى تمسك رأسهاا
_اوووف حااولى تفتكرى افتكررى يغبيية اووووووف
ظلت تحااول ان تتذكر كثيرا ولكن آخر شئ تذكرته عندماا كاانت فى النايت وانهاا ظلت تشرب كثيراً اما البااقى فعباارة عن غمامات سودااء فى عقلهاا قررت ان تهدأ قليلا وتدخل وتأخذ دوش لعلهاا بعد ذلك تتذكر شيئاا
اماا احمد فبعد ان اخد شااور وبدل ملابسه جلس على الاريكة واخرج صورة من حقيبة سفره ونظر لهاا بدموع
احمد وهو ينظر لصورة سيلين حبيبته السابقة
_انا آسف يحبيبتى آسف يسيلين بس....بس مش بإيدى حبيتهاا ومش قاادر اخبى اكتر من كداا حبى ليهاا جرحتهاا كتير وكسرتهاا كتير وجااه الوقت اللى اقولهاا بقاا عاارف انك مش زعلاانة وبتتمنيلى الخير وانا مهماا حصل مستحيل انسااكى
لينهض احمد ويمسح دموعه وهو يخرج من غرفته متجه لهذه المجنونة وهو ينوى ان يغير كل شئ فباالهاا اليوم.......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما فى مصر.....
كانت نادية فى غرفة ناازلى هى ولماار يحاولا اقناعهاا على القدوم للجامعه
اما نازلى فكاانت لا تريد ان تذهب حتى لا ترى هذاا اليزن هوا لم يفعل لهاا شئ ولكنهاا تكون ضعيفة امامه نعم ناازلى القوية امام هذاا اليزن ضعييفة لا تعرف كيف تداارى حبهاا له وهى امامه فقررت ان لا تقاابله حتى تستيطع ان تتغلب على مشااعرهاا
نادية بتذمر وهى تشد نازلى لتنهض
_بطلى برااادة بقاا ينازلى بقاالناا كاام يوم مش بنروح من سااعت ماجيناا من امريكاا
لمار وهى تنظر للمرآة وغير مبالية لهم
_ايه رأيكم يبناات انزل بده ولا لا حااسة انى عااوزة البس بنطلون تاانى
ناادية بغضب للمار
_لماااار هوا انا بقوول ايه وانتى بتقولى ايه هوا انتو ناوين تجننونى
نازلى بغضب وهى ترجع للسرير مرة اخرى
_ده قرارى مش نازلة يعنى مش نازلة انا حررة يستتى وسيبينى فحالى بقاا
نادية بأستغرااب من حالتهاا
_لييه طبب ماتقوليلى ليه عشان اسيبك فحاالك لازم يكون عندك سبب
لمار وهى تنظر للمرآة وتسرح شعرهاا
_وانتى مش عارفة السبب يعنى يناادية هيكون مين السبب غير ابو عيون زرق ده
نازلى بغضب
_اتلمممى يلمااار واصطبحى عالصبح
نادية بضحك وهى تغمز لنازلى
_ايواا بقااا يعنى يزن هوا السبب اللى مخليكى مش علبعضك كداا وحتى جامعتك مش عاوزة تروحيهاا عشاانه امممم لتنظر للمار وتغمز لهاا
نازلى بتوتر منهم
_ق....قولتلكم لااا انا مبيهمنيش حد وبعدين مين يزن ده عشان مروحش الجامعة عشاانه
لمار بضحك وهى تخرج من الغرفة
_والله قولى لنفسك يستت العااشقة...... يلا يبنات انا همشى عشان راايحة الشركة عندى تدريب باااى
نادية بعد ان خرجت لمار
_يترى حكايتهاا ايه دى كماان هوا انا الوحيدة العااقلة فوسطيكوا
نازلى بسخرية
_عااقلة انتى.....ههههههه مش بتشوفى نفسك قداام سى عمرو عاملة ازااى
نادية بخجل
_هوا هواا اهاا يعنى ساعات......يستى عالاقل انا معترفة لكن انتى لا مينفعش تهربى كداا ينازلى انا فهمااكى انك معجبة بيه ومش عارفة تداارى وهوا مش حاسس بيكى بس انك تهربى منه ومن مواجهة مشااعرك ده مش الحل
نازلى بدموع كاانت تحاول اخفائها
_المشكلة انى مش هعرف ينادية انا وعدته انى هسااعده اخلى غراام الصفراا دى تغير عليه وتحبه ومش هقدر اعمل ده وهوا مش حاسس بياا اهم حاجه عنده المظاهر وبس
نادية بحزن وهى تمسك يدهاا
_هتقدرى ينازلى انا معااكى يرووحى هتقدرى صدقينى انتى وعدتيه وعد نفذيه بس على طريقتك انتى مش طريقته هواا
نازلى بأستغرااب
_يعنى ايه مش فاهمه
نادية
_يعنى خليه يندم انه استصغرك كداا وسااعديه عاادى بس بطريقة تخليه يندم انه فكرك لعبة عشان يفوز بغراام دى
نازلى بعد ان فهمت ماتقصده
_معااكى حق انا من إمتتى ببقا ضعيفة كداا وهااخد حقى منهاا بطريقتى اناا
نادية بفرح
_ايواا كدااا يكبيير هياا دى نازلى اللى انا اعرفهاا انا هروح اوضتى اغير هدومى تكونى انتى كماان لبستى يلاا
لتخرج نادية وتقوم نازلى بتبديل ملابسها ب بشميز بينك تحته بادى قط ابيض وبنطلون كارجو ابيض وتقوم بربط شعرهاا ديل حصاان وتنزل خصلتاان على وجهها وتضع عطرهاا ثم تخرج وتهبط من على الدرج
نادية وهى تصفر بعد ان رأت نازلى
_ايييه ده انتى كنتى مخبية كل ده فيين
نازلى بضحك وهى تخرج من باب القصر
_ده مؤقت بس لغاايت ماتتم خطة يزن وبعدين نرجع كماا كنت
نادية وهى تمشى خلفهاا بهمس
_والله مش مقتنعة انه عشاان الخطة بس ههههه
لتخرج نادية ونازلى متجهين نحو الجاامعة وهم لا يعرفون مالذى ينتظرهم هنااك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.......فى المستشفى عند حيااة وكنان........
حياة بصدمة للطبيب
_يعنى ايه يدكتور فقدت الذااكرة مفيش حل للموضوع ده
الطبيب بأسف
_لا مع الاسف هياا اتعرضت لصدمة جاامدة فرااسهاا خليتهاا فقدت الذاكرة فالوقت الحالى وممكن تفتكر فااى وقت بكرة بعد شهر بعد سنة محدش عاارف اهم حاجه متحولوش تفكروهاا عشان متتعرضش لصدمة عن اذنكم
امير بصدمة مما يسمعه بعد ان ذهب الطبيب
_ايييه سنة ممكن توصل لسنة
كنان
_احناا كداا هنعمل ايه ازااى هنتعاامل معااهاا بيقول مينفعش نفكرهاا
حياة بدموع وهى تتجه لغرفة صديقتهاا
_انا لاازم اخشلهاا اكييد هتفتكرنى چانسو مستحيل تنسانى
لتقول جملتهاا ببكاء فتتجه نحو غرفة چانسو وتفتح الباب فترى چانسو جالسة على السرير خائفة وتكور جسدهاا فى يدهاا كالاطفاال وتبكى
حيااة وهى تتجه نحوهاا وتمسك يدهاا
_چانسو مالك يحبيبتى بتعيطى ليه
چانسو وهى تبتعد عنهاا بخوف
_انتى مين انا معرفكيش انا مين وفين اناا... ا انتى تعرفينى...؟!
حياة وهى تحاول التماسك
_ايواا اعرفك ياقلبى اناا صاحبتك ياچانسو واختك احناا كناا كل حاجه لبعض واناا عيلتك وانت......
ليقاطعهاا دخول كناان وامير للغرفة
چانسو بخوف منهم وهى تختبئ وراء حياة
_ودول ميين دوول
حياة وهى تشير على كنان
_ده كنان شريكناا فى شركتناا انا وانتى وده امير صاحبه و.......
امير بمقاطعة
_وخطيبك يچانسو
لتنظر له حياة بصدمة فينظر لهاا كنان بمعنى نتكلم لاحقاا ليس امامهاا لتصمت حياة رغما عنهاا
چانسو بأستغرااب
_هوا انا مخطوبة كماان بس انا ايه اللى يخلينى اتأكد انكم عيلتى بجد وتعرفونى مش يمكن تكونوا بتضحكوا علياا
حياة وهى تمسك يدهاا
_انا هثبتلك اننا نعرفك واننا عيلتك وكماان هعرفك على اختك بس ممكن تهدى وتيجى معاناا البيت وهتعرفى كل حاجه
لتومأ لهاا چانسو فحيااة الوحيدة التى اتطمأنت لهاا منذ ان فتحت عينيهاا لهذه الحياة والذاكرة الفارغة لتجهزها حياة ويخرجوا من المستشفى جميعا بسيارة كناان بعد ان وصلوا للمنزل اشاار كنان لأمير ان يدخل چانسو للداخل حتى يفهم حياة كل شئ
حياة بغضب امام سيارة كنان
_ممكن افهمم فيه ايه بقاا وليه اميير قال كداا انتوا بتعقدوا الموضوع اكترر
كنان وهو يحاول تهدأتهاا
_احناا معملناش كدا من نفسناا ياحيااة انا كلمت الدكتور بتاع حالتهاا النفسية وقالى اعمل كداا
حياة بأستغراب
_ازااى يعنى نروح نقولهاا ان امير خطيبهاا وهى ناسية كل حاجه وكماان هياا لسة عندهاا الانفصاام فالشخصية انت نسيت
كنان
_لا منستش بس ده اللى خلانى اكلمه وهوا قالى انهاا لما فقدت الذاكرة نست كل حاجه ومنهم تعبهاا ده لأن هوا كان نتيجة ذكريااتهاا اصلا ولما نست اللى حصلهاا فنفس الوقت خفت مؤقتاا وقالى ان دى فرصة اننا نجوزهم وتحسبه خطيبهاا عشان مترفضش وتتعالج وهى مش وااخدة بالهاا من حاجه
حياة بغضب
_مستحيييل يكناان انت اكييد بتهزر الدكتوور ده اتعبط مستحييل اخلى صاحبتى تتجوز وهى فالحالة دى ولما ترجعلهاا الذااكرة هتقول ايه جوزنااها وهى مش وااعية لحااجة وهى كانت رافضة الفكرة اصلا
كنان وهو يمسك يدهاا
_حياة ممكن تهدى وتفهمى شوية احناا لو معملناش كداا حالتهاا هتسوء اكتر ده لمصلحتهاا وهيا هتفهم ده لما تلاقى نفسهاا خفت
حياة وهى تسحب يدهاا من يده
_احتبر مخفتش وساءت حالتهاا اكتر ومرتاحتش مع اميير هعمل انا اييه سااعتهاا......بص يكناان زى ماقولتوا ان اميير خاطبهاا تخش دلوقتي وتلاقى حل وتشيل الموضوع ده من دمااغهاا انا مش هسمح ان ده يحصلهاا فاااهم
كنان بغضب من نبرة صوتهاا
_حيااة انا عماال اتكلم معااكى بهدوء وانتى مش بتفهمى انتى ليه كل حاجه بتاخديهاا بسلبية كداا احتبرى خفت وحبوا بعض وهياا اتعالجت وهواا نسى مرااته دى ونبقاا فدناا الاتنين لكن انتى لاااا بتحطى الوحش قبل الحلو فحيااتك ودايماا معقدااهاا
حيااة بكسرة من كلامه
_اناا معقدااهاا....ماهو صحيح انت مهماا حصل صااحبك هيستفيد انه هيلاقى ام لأبنه وزوجة لكن انتو تعرفوا احناا عيشناا ايه وازااى وصلنااها بصعوبة انهاا تعيش اصلا ومتحاولش تنتحر كل شوية لااا عمركم ماهتحسوا ولا تتخيلوا احناا كنا فأيه وانااا اهااا من اللى شوفته مبقااش فيه اى حاجه حلوة فحيااتى احطهاا قداامى يكنااااان وانا معقدة لتقول آخر جملتهاا ببكاء فتمشى من امامه بسرعة وتركب سياارتهاا بدموع وتذهب
اما كناان بعد ان ذهبت حيااة اسند بظهره على السيارة بغضب وهو يمسك رأسه هوا لم يقصد ان تفهمه بهذا الشكل كان يريد ان يجعلهاا تتفائل قليلا وليس ان تشعر انه لا يفهم ماعشاته
كنان وهو يضرب يده بقوة فالسياارة
_اوووف يااااارب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما فى مكتب حازم الجندى كان يجلس ويكلم بيومى فالهاتف
حازم بغضب
_ماتقول المفييد يبيومى وانا مالى انهم كاانوا فالمستشفى مع صااحبتهاا دى
بيومى على الجهة الاخرى
_طب خد التقيل يباشاا.....كنان بيه امباارح كان فااسكندرية بيحضر حاجات
حازم بأستغرااب
_فااسكندرية بيعمل ايه....؟!
بيومى
_ده اللى لسة هعرفه يباشاا وهقولك
حازم
_اعرفلى بسرعة كاان بيعمل ايه ومتكلمنيش غير وانت عاارف كل حاجه لاازم نخلى كنان بعيد عن القاهرة فترة فااهم
ثم يغلق الهاتف فى وجهه و يحدث شخص آخر
حازم على الهاتف
_ايواا ايواا ابدء كلمهاا وقولهاا ان البضاعة جاات انا عاوز اخلص بقاا منهاا
المجهول
_متقلقش كله هيبقاا تمام وانا هقولهاا بس اهم حاجه ابعد ابنك عن الموضوع انا اقنعتهم بالعافية وانت عارف
حازم
_متقلقش هبعده ولما اقولك نفذ تنفذ مع السلامة
حازم بعد ان اغلق المكالمة وهو يستند بظهره على الكرسى بأريحية
_جااه الوقت اللى مستنيه اللى هنهى فيه الحكااية دى ههههههه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.....اما فى كلية الفلسفة وعلم النفس.....
كانت نادية ونازلى يتجهون نحو المدرج بسرعة حتى لا يتأخروا على المحاضرة فأوقفهم صوت من خلفهم تعرفه نازلى جيدا
يزن من خلفهم وهو يتجه نحوهم
_نازلى يناازلى
نازلى وهى تلتفت له ببرود
_خير ييزن عاوز ايه هنتأخر على المحاضرة
يزن وهو ينظر لهاا باعجاب لأول مرة فهى حقا جميلة بهذه الملابس الوردية ومع لون بشرتها البيضاء ياالله ماهذا الجمال اين كانت تخبأه هذا ماحدث يزن نفسه به
يزن وهو يتوه فى عينيهاا
_كنت عاوز اكلمك فموضوع كداا مكملنهوش
نازلى بعد ان فهمت
_اهاا ماشي اسبقيناا انتى ينادية وهنيجى ورااكى
لتفهم نادية قصدهاا فتتجه للمدرج وتتركهم بمفردهم
يزن وهو يجلس على مقعد الكافترياا
_اقعدى طب عشان نتكلم........
نازلى بعد ان جلست
_قوول وخلص ييزن عشان هنتأخر
يزن
_بصى بصرااحة كنت عاوز اكلمك فالخطة اللى اتفقنا عليهاا قبل مانادية تتخطف ومن سااعتهاا واحناا حصلتلناا حاجات كتير ونسيناا الموضوع
نازلى
_متقلقش انا مش ناسية وعدى ليك انى هخليهاا تحبك وانت كماان هتخليهاا تعتذر منى
يزن
_ايواا زى ماوعدتك وكماان عمرو متعرفيش ايه آخر اخبااره مع نادية
نازلى وهى تنهض
_لا معرفشش اسأل صاحبك بقاا انا صاحبتى بتعمل اللى عليهاا عشان تخليه كويس وعن اذنك بقاا
لتمشى نازلى متجهه نحو المدرج فيلحقهاا يزن فهم فى نفس السنة
دخلت نازلى وهى ترى ان المحاضرة قد بدأت وخلفهاا يزن
الدكتور بعد ان رآهم
_الله الله لسة فاكرين تخشوا يااساتذة انا مفيش حد بيخش المحاضرة بعدى اتفضلوا اطلعوا برة
نازلى ويزن فنفس الوقت
_يدكتور احنااا.......
الدكتور بمقاطعة
_بقووول اتفضلوا برة
لتخرج نازلى بغضب ويزن خلفهاا وهو يضحك على منظرهاا الغاضب
نازلى بعد ان خرجت
_كل ده بسبككك يزفتت انت ادى الدكتور هيااخد عنى فكرة وحشة
يزن بضحك
_يبنتى عاادى انتى اول مرة تطردى من محااضرة ههههه اقعدى اقعدى خليناا نشرب حاجه
نازلى وهى تجلس بغضب
_انا مش زيك ييزن يهمنى مستقبلى وبعدين كان هيقول على العملى النهاردة عشان الدرجاات
يزن بجدية
_علفكرة انا مش زى ماانتى مفكراانى يعنى انا داخل الكلية دى وعندى اهدااف هحققها مش جااى اهزر بس منه لله عمرو خلاكى تاخدى عنى فكرة وحشة فااول مقاابلة انى بتااع بنات ومستهتر
نازلى بسخرية
_اما انت مش بتاع بنات اوماال غراام الصفراا دى ايه
يزن بضحك على كلمة صفراا
_انا بحب غراام من واحناا صغيرين ينازلى وهيا طول عمرها البت العصبية اللى بتحب كل حاجه ليها بحبها ومغرورة بجد بحبها بكل عيوبهاا
نازلى وهى تحاول التماسك
_طب وهى محبتكش خالص
يزن
_لا كنا واحنا صغيرين كانت تقولى انها بتحبنى بس كناا عيال وهيا عاشت فترة برة مصر ولسة رااجعة الفترة دى وبصرااحة حتى بعد مارجعت شعورى تجاهها رجع وانا عاوز اكسبهاا تاانى
نازلى بغييظ
_اهااا وده عن طريقى ان.........
نادية بمقاطعة من خلفهم
_اييه اللى انتو عملتوه من شوية ده الدكتور حلفلكم
نازلى بغضب
_يووه بقاا هعمله ايه انا نقصااه المهم قال حاجه عن العملى والدرجات
نادية وهى تجلس
_اهاا قال وعطاا كل واحد مهمته الموضوع صعب وقاال اللى مش هيعمله هيسقط فى مادته
يزن
_طب واحناا موضوعنا ايه احنا مكناش حاضرين
نادية
_بصو هوا قسمنا ثنائيات وقال ان العيادة بتاعتوا النفسية فيهاا مرضى كتير وهوا جااب اكتر الحالات اللى ممكن تتعالج بسهولة قدامناا ووزع ملفاتهم عليناا وقال ان كل اتنين عليهم يعالجوا الحالة دى واللى هيعمل كداا هياخد الدرجات كاملة وبصرااحة كل واحد اختار اللى معاه ومتبقااش غيركوا انتو الاتنين مع بعض
نازلى بصدمة
_ايييه انتى عوزاانى اسقط ينادية انا مستحيل اعمل العملى معااه انتى مين معااكى
نادية
_احم عمرو
نازلى بغضب
_اهااا قولتيلى بقاا عشان كداا اسنغنيتى عنى
يزن بضحك
_يبنتى وفيهاا ايه اهى فرصة يقضوا شوية وقت مع بعض عشان نخلص منك بقاا
نادية
_والله ينازلى الدكتور مرضااش قال هتبقوا انتو الاتنين مع بعض ومحدش يساعدكم عشان تتعلموا الادب وادى الملف بتاع الحالة اهو اتصرفوا انتو بقاا
اخذت نازلى منها الملف ورأت انهاا حالة مريضة تبلغ من العمر ٢٥عاما وتعانى من الخرف وانفصام فالشخصية بعض الشئ بسبب ازمة عاطفية حدثت معهاا قديما ولكن ماهذا انهاا تسكن فالاسكندرية
نازلى لنادية
_انتى ملقتيش غير المعقدة دى وتجبيهلناا دى من اسكندرية
نادية
_معرفش بقاا ينازلى هوا اللى عطاانى الحالة مش انا اللي اخترت
يزن وهو يأخذ الملف من نازلى
_شكله عااوز يسقطنا وخلاص كويس انهاا صغيرة عشان نعرف نتعامل معاها
نازلى بغضب
_هوا ده اللي لاحظته ملحظتش انهاا عندها كل الامراض النفسية اللى فالعالم لينظر لهاا يزن بسخرية بمعنى عادى
نادية ليزن
_يزن صحيح هوا عمرو مجااش النهاردة ليه
يزن
_والله ماعارف كلمته الصبح قالى جاى ومجاش استنى هكلمه اشوفه
ليبتعد يزن عنهم قليلا حتى يكلمه
عمرو على الجهة الاخرى
_الو ايه ييزن
يزن
_ايه يبنى فينك مجتش عليه
عمرو وهو يكح
_مقدرتش اجى بصرااحة وكملت نووم
يزن بغضب
_كملت نوم ولا قصدك كملت شربب انت بتشربب يعمرو
عمرو
_يعمم لا والله دول شوية برد عشان كدا بكح
يزن
_طب تعالى على كافتيريا الجامعة نادية عوزااك عشان فيه مشروع العملى وانتو مع بعض
عمرو وهو ينهض بسرعة
_بجدد ن..نادية طيب طيب انا جااى
ليقفل السكة بسرعة ويقوم بتحضير نفسه ويرتب مظهره المبعثر لأنه كالعاادة كان يشرب هذا الشئ البشع مرة اخرى فعندما صفعته آخر مرة نادية فى امريكا وهوا يتعاطى كثيرا حتى ينسى الذى فعله معهاا جهز نفسه ثم نزل بأقصى سرعة متجهه نحو الكلية وهو ينوى الاعتذاار من نادية وبدأ صفحة جديدة ما
اما يزن بعد ان اغلق مع عمرو قال لنادية انه سيأتى وهى جلست فالكافترياا بأنتظاره واستأذن يزن نادية واخذ نازلى معه تحت اعتراضهاا لمكاان ما
فى سيارة يزن........
نازلى بتذمر
_برضو مقولتليش رايحين فين
يزن وهو يقود السيارة
_هتعرفى لما نوصل اسكتى شوية بقاا
وبعد قليل من الوقت وصل يزن بسيارته للمول
نازلى وهى تنزل بأستغراب
_اوعى تقولى هتعمل شوبينج
يزن بضحك
_لا يختى انتى اللى هتعملى عشان حفلة بليل
نازلى
_حفلة ايه دى...؟!
يزن
_حفلة عملاهاا غراام بمناسبة انتهاء الترم وانا معزوم عليهاا وطبعا انتى هتيجى معاايا
نازلى بأعتراض
_انا مش بحب الحاجات دى وانت عاارف وبعدين انت اللى معزوم عليهاا مش اناا
يزن
_يبنتى ماانتى لازم تيجى اوماال هننفز الحواار ازااى مابينى ومابينك بس ومفيش قداامها حاجه خالص
نازلى بأستغراب
_طب وهتقدمنى ليهاا على انى ايه...؟!
يزن
_على انك خطيبتى..........
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......اما فى امريكا وخاصة فى غرفة سيلين.......
بعد ان خرجت من الحمام قامت بأرتداء بچامة بينك مكونة من بلوزة بنص كم وبنطال بينك وقاامت بتجفيف شعرهاا بالمنشفة وجلست على الاريكة وهى تفكر فى كلاام احمد
سيلين لنفسهاا
_يلااا يسيلى بقاا حااولى تفتكرى يخربييتك
لتظل تحاول ان تتذكر وفجأة عندماا وصلت ذاكرتهاا عندماا دخلت النايت وسكرت بدأ كل شئ بالوضوح فتذكرت عندما قالت للسكيورتى ان احمد متحرش وعندماا بكت واحمد اعتذر لهاا مهلا مهلا هل اعتذر لهاا احمد المغرور وقاامت هى باحتضانه
سيلين وهى تقف على السرير بحماس وتصرخ
_اعاااااااا احمدد اتأسفلى اعاااااااااا
لتظل تصرخ وهى تقفز على السرير بسعاادة
اما فى الخارج كان احمد يتجه نحو غرفتهاااا وكان سيطرق على الباب ولكن فجأة سمع صوت صريخ هذه المجنونة فطرق على الباب بشدة فلم تسمعه فخاف ان يكون حدث لها شئ فبدون اى مقدماات قاام بكسر الباب بظهره ودخل
احمد وهو يكااد يقع بعد ان فتح البااب
_سيلييين انتى كويسة
سيلين وهى تقفز على السرير بغباء
_انت دخلت كداا ازااى...؟!
احمد وهو يتجه نحوهاا
_انا سمعتك بتصوتى وخبطت كتير انتى كويسة يبنتى
سيلين وهى تنزل من على السرير
_احم كويسة كنت بصووت من حاجة فرحتنى مسمعتكش معلش
احمد وهو يضع يده على وجه بنفاذ صبر
_لا ولا يهمك انا هطلع كملى انتى صريخك من فرحتك
سيلين وهى تجرى خلفه
_استنى استنى ياابو عضلاات انت كنت جااى ليه
احمد ببتسامة اخذت قلب سيلين بعد كلمة ابو عضلاات
_كنت جااى اخدك نروح فحتة نتكلم فيهاا عشان فيه حاجات كتير لازم تتحل مابينا ياسيلين
سيلين بخجل
_احم انا كمان كنت عااوزة اكلمك
احمد بغمزة
_ماشي جهزى نفسك وانا مستنيكى برة
ليخرج احمد وهو ينظر بضحك على هذه المجنونة التى تقف وخدودهاا اصبحت حمرااء كالفراولة
اما سيلين بعد ان خرج جرت بسرعة نحو ملابسهاا وارتدت سلوبتة بينك تحتهاا شميز ابيض وقامت بلف شعرهاا ديلين حصاان كالاطفال وخرجت
احمد وهو ينظر لها بحاجب مرفوع
_انتى هتيجى معاايا كداا يسيلين
سيلين وهى تنظر لنفسهاا وتلوى شفتهاا
_مالو يااحمد وحش
احمد وهو منبهر من جمالها كيف تكون بهذاا الجماال الانثوى والطفولى فنفس الوقت
_المشكلة انه حلو يسيلين برغم انك طفله يلا يلا وااخد بت اختى معايا اناا
لتمشى خلفه بضحك ويخرجا من الاوتيل ويركبا سيارة احمد متجهين نحو مكان ماا
بعد قليل وصل احمد إلى الملاهى تحت نظراات الاستغرااب من سيلين
سيلين وهى تنزل
_هوا احنا فالملاهى ولا انا بحلم
احمد بضحك
_لاا مش بتحلمى اظن مفيش اكتر من المكان ده مناسب عشان اتناقش مع وااحدة بعقليتك يسيلين ههههه
سيلين وهى تجرى للداخل
_اول مرة تفهمنى من غير مااوجع دماغك يااحمد
احمد وهو يمشى جانبهاا
_هاا هتركبى ايه
سيلين وهى تشاور على الساقية وتشد يده
_هركب دى يلااا
ليأخذهاا احمد ويقوما بركوب السااقية وتظل تدور وتصعد بهم تحت نظراات السعاادة من سيلين وهى تجلس معه فنفس المقعد حقاا كاانت تعتقد انهاا تحلم وفجأة يقطع تفكيرهاا وقوف السااقية بالاعلى
سيلين بخوف وهى تمسك بكتف احمد
_اييه ده هياا وقفت لييه يااحمد
احمد وهو يمسك بيدهاا
_متخافيش يسلين انا اللى وقفتهاا
سيلين بأستغرااب
_وقفتهاا؟! ليه هتسبناا معلقين فووق كداا بطل هزاار يااحمد انا خاايفة والنببى
احمد وهو ينظر فى عينيهاا
_متخافيش يسيلين طول ماانا معااكى مش هخلى حاجة تأذيكى اناقولتلهم يوقفوهاا عشان اعرف اكلمك متخافيش
سيلين بغضب وهى تضربه فى صدره
_هوا انتتت عشان تكلمنى توقف مورجيحة بحاالهاا يااحمد
احمد
_ماهو عشان انتى لو قولتلك حااجة معجبتكيش هتمشى وتتعصبى وتتجنى زى عادتك فاانا حاطك قصااد الامر الوااقع عشان ميبقااش ليكى مخرج وتسمعينى
سيلين بغباء
_هوا انا معقدااها للدرجادى
احمد بضحك
_فووق ماتتخيلى هههه
سيلين بخوف ودموع
_احمد انت عاارف انى بخااف من المرتفعاات من اول مرة شوفتنى فيهاا بالله عليك نزلنى وهسمعك والله
احمد وهو يمسك يدها
_لازم تتغلبى على خوفك ده بصى خدى كذاا نفس وراا بعض يلاا ومتفكريش فااى حاجه خليكى بصاا فى عينى وبس متخاافيش انا معااكى
لتفعل سيلين ماقال لهاا وتأخذ شهيق وزفير وهى تنظر فى عينيه وتهدأ قليلا عندما شعرت بالامان وهو يمسك يدهاا
احمد بعد ان شعر انهاا هدأت
_سيلين انتى افتكرتى اللى حصل امباارح
سيلين وهى تائهه فى عينيه الخضرااء
_اهاا وهوا ده اللى كنت عااوزة اقولهولك انا اتماديت امبارح يااحمد وبع.........
احمد وهو يضع يده على فمها يسكتهاا
_هشششش مش عاوز اسمع حاجه انا اللى اتماديت معااكى يسلين وانا بعاملك وحش من اول يوم شوفتك فيه بس المشكلة انى كنت بحاارب نفسى قبل مااحاربك وبحارب مشااعرى تجااهك لتفتح سيلين فمهاا وعينيهاا بصدمة.........متستغربيش يسيلين ايواا بحارب مشاعرى اللى حسيت بيهاا تجاهك من اول يوم شوفتك فيه وكاانت بتكبر يوم بعد يوم بحركااتك الهبلة وزعلك ونرفزتك والكئابة اللى طلعتينى منهاا وحياتى اللى كانت ضاايعة ولقيتها معاكى من اول وجديد بس ده غظبن عنى صدقينى انا مريت بحاجات كتير خلتنى مش متقبل حتى انى اعترف لنفسى انى بحبك
كانت سيلين فهذا الوقت قلبهاا يكاد يخرج من مكاانه ويرقص ويقفز ويقول له انه يعشقه ولكنهاا صمتت حتى تسمع بقية حديثه
احمد مكملا
_انا آسف يسيلين على كل تصرفااتى معااكى وكل الكلام اللى قولتهولك لما كلمتى الولاا ده انا كنت بغلى من جواا وماسك نفسى ومش متقبل ان رااجل يكلمك ولا حتى يلمحك بعينه صح مكنتش مبين وباارد زى مابتقولى بس انا نفسى كنت بقع فى حبك كل يوم اكتر من الاول ومش داارى واقفلى بقك ده بقاا اللى فاتحااه مترين من الصدمة انا خلصت كلاامى ههههه
سيلين ولسانهاا اتلجم هى حقاا لا تعرف ماذا تقول هل تقول له انهاا تعشقه ام تقول انهاا غير مبالية لما فعله من الاساس ام ماذا ولكن لا الكراامة اولا يسيلين
سيلين بعد ان استجمعت كلامهاا
_وانا مش مسمحااك يااحمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......اما فى مصر وخاصة فى قصر رچدان كان امير يجلس بجانب چانسو وهى تسأله كثير من الاسئلة عن حياتهاا وهو لا يعرف ماذا يقول لهاا فهوا لا يريد ان يكذب عليهاا حتى عالاقل فى شخصيتهاا
دادة فاطمة لأمير
_خد يبنى ده البوم الصور بتاع حياة وچانسو ممكن تفتكر حاجة لو شافتهم
امير وهو يأخذ الالبوم
_شكرا يدادة فاطمة هوا فعلا هيفيدهاا
ليفتحه امير وتتظر چانسو للصور بأستغراب هى حقا بهذه الصور ومعهاا حياة واخواتهاا وكثير من الاشخاص ايضا ظلت تنظر لهم كثيرا وهى تسأل امير عن كل شخص وهو يجيبهاا على حسب معرفته بهم
چانسو وهى تشير على امرأة ماا وبحانبهاا رجل وامرأة اخرى
_اومال مين دول ياامير
امير بصدمة لنفسه
_ايه ده دى صحر اللى شهدت على قضية حياة بتعمل ايه جنب حازم الجندى وشمس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.....اما عند حياة كانت تجلس امام ملجأها الوحيدة
نعم قبر والديها وخاصة عند والدتها
حياة ببكاء وهى تمسك قبر والدتها
_انا تعبتت يماما وعدتك انى هقف دايما قوية وراا كل اللى هييجى قداام وقفت كتير وسكتت كتير وخبيت دموعى ومشااعرى كتير عشان محدش يحسبنى ضعيفة بس ده خلاانى شخص انا مش عرفااه انا مبقتش عارفه الدنياا هتودينى لفين اكتر من كداا حتى چانسو بنتك الراابعة زى ماكنتى بتقولى دايما ضااعت خلاص حااسة انها ضااعت من ايدياا مبقتش هياا ومش عاارفة هعالجهاا ازااى ولا اى الحل فاللى هياا فيه لتظل تبكى وهى تشهق لتكمل كلامهاا بدموع........عاارفة يماما ياريتك كنتى معايا واترميت فحضنك وفعز مافيه هموم كنت هنساا كل حاجة وانتى بتبطبى علياا وبتدينى فنصاايح نبرة صوتك لوحدهاا بتحسسنى بالامان مفيش حد حسيت بالاحساس ده معااه بعدك غير كنان اكتر شخص رجع حياة القديمة اللى بتضحك وتهزر واللى فيهاا روح بحس معاه انى فى اماان وان اى مشكلة ممكن تتحل بس بس هيمل منى ومش هيفضل يحبنى حتى هوا النهااردة قالى انتى معقدة هوا معااه حق انا مش زعلانة منه هيجى عليه وقت هيتعب ويزهق من مشااكلى و................
كنان بمقاطعة من خلفهاا
_مستحيل حتى افكر انى ابعد عنك ثاانية يمتخلفة انتى
حياة وهى تنظر ورائها لهذا الصوت الذى تعشقه
_كنان
لتجرى عليه بسرعة وتتشعلق فى رقبته وتحضنه بقوة فقط تحضنه بدون اى صوت ولا بكااء فقط تريد ان تبقى هكذاا وللأبد
كنان وهو يخرجهاا من حضنه وينظر فى عينيهاا المنفوختين من كثرة البكاء
_هوا انتى يبت دموعك مش بتنشف
حياة وهى تدفعه عنهاا
_امششى يباارد
كنان وهو يمسك وجهها بين يديه
_ليه يحياة قولتى كداا من شوية انتى بتشكى فحبى ليكى ممكن يقل ولو ثانية
حياة
_لا يكنان بس خاايفة يحصل حاجه ونسيب بعض ده مش بأيدى بقيت اخااف الناس كلهاا تبعد عنى كل اللى حواليا مشوا
كنان بعشق
_بس انا مستحيل امشى وهفضل مراازيكى ولازق فيكى طول العمر
حياة بضحك رغما عنهاا وانفهاا احمر بشدة
_وعد ههههه
كنان وهو يقرص انفهاا
_تحبى اثبتلك
حياة بأستغرااب
_ازااى
كنان بدون اى مقدمات
_تتجوزينى يحياة.........................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بوووم الفصل خلص وطويل اظن عشان يعوضكم عن اللى فاات
يترى ايه اللى هيحصل مع حياة وهل هتوافق وممكن يتجوزوا بجد
اما سيلين ليه قالت لأحمد مش مسمحاك وايه ردت فعله
وامير وچانسو ايه مصيرهم
ويزن ونازلى هيعملوا ايه فاللى جااى
اما لمار وزيااد عارفة مجبتش سيرتهم البارت ده بس لسة احدااثهم هتيجى استنونااا فالباارت القادم بإذن الله
رواية قسوة عشق الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ملك عبد اللطيف
دخلت لمار الشركة وهي متوترة بشدة، فاليوم أول يوم لتدريبها، وأيضًا مع زياد. فهي منذ أن قال لها أنه معجب بها في الحفلة التي كانت بأمريكا وهي متوترة بشدة. قررت أن تقول له إنها سوف تعطيه فرصة كما قال لها، ولكن لا تعرف كيف ستقول هذا.
لمار وهي تتجه بقرف نحو السكرتيرة إيمان:
_ أنا جيت عشان التدريب اللي تبع كلية الهندسة.
إيمان بقرف هي الأخرى، فهي لم تنس ما فعلته لمار معها:
_ أيوه أيوه، أنتِ جاية متأخرة. البشمهندس زياد بدأ من بدري وقرب يخلص.
لمار بصدمة:
_ إيه؟ طب هما فين؟ الحق أي حاجة.
إيمان وهي تشير لها لممر ما:
_ امشي من هنا، وخذي يمين هتلاقيهم.
لتجرِ لمار بسرعة نحو مكان المتدربين وتراهم يقفون وهم يستمعون لكلام زياد وهو غاضب بشدة.
زياد وهو يمشي أمامهم:
_ أظن سمعتوا اللي قولته، وما فيش اعتراض. أنا وافقت إنكم تيجوا الشركة مع إن ما فيش مكان ليكم، بس اللي هسمع منه اعتراض على استلام المشروع يتفضل يمشي.
لمار في نفسها وهي تقف بعيدًا قليلًا:
_ أحيه، من أولها مشروع ومش عارفة إيه. مصيرك اللي بيضيع يا لوزة.
لينصرف الجميع من أمام زياد بخوف، فهو قال لهم إن هناك فندق جديد يقومون ببنائه، وعليهم أن يشتركوا في تصميمه حتى يثبتوا أنفسهم.
زياد بعد أن خرج الجميع وينظر للمار التي ما زالت واقفة:
_ أظن وزعت الشغل على كل واحد وعرف هيعمل إيه. أنتِ ليه لسه واقفة؟
لمار بخوف:
_ احم، عشان جايه متأخرة ومسمعتش أي حاجة من اللي أنت قلته.
زياد وهو يتجه نحوها:
_ وأنتِ من أولها بقا هتيجي متأخرة عشان دي شركة أختك يعني ولا إيه؟
لمار بصدمة، هي لم تقل له إنها أخت جانسو، فاختها منعتها من ذلك حتى لا يظن أحد إنها جاءت بواسطة:
_ أنت بتقول إيه؟ وأختي إيه اللي دي شركتها؟
زياد بخبث:
_ هوا أنتِ بتحسبيني أهبل يعني وملاحظتش إنك أختها ومن عيلة رجدان من تصرفاتكم في أمريكا... بس متقلقيش مش هقول لحد. بس ده ميمنعش ياهانم إنك تيجي في مواعيدك مظبوطة.
لمار بغضب:
_ أولًا أنا مش بستخدم اسمي عشان حاجة أو واسطة، وده اللي خلاني خفت إني أقول إنها أختي. ثانيًا الطريق كان زحمة. ممكن تقولي بقا مصيري إيه في المشروع اللي كنت بتتكلم عليه ده؟
زياد وهو يمشي من أمامها ويتجه لمكتبه:
_ مصيرك معايا يا أستاذة لمار السيوفي.
لمار وهي تمشي خلفه حتى وصلت للمكتب:
_ هوا أنت مصدقت هتنشر اسمي بقا ولا إيه؟ وطّي صوتك، وبعدين مصيري معاك إزاي؟
زياد وهو يجلس بضحك:
_ طيب طيب متقلقيش... أنا وزعت المتدربين كثنائيات عشان يشتغلوا على مشروع الفندق الجديد اللي هيتبنى. وأنتِ الوحيدة اللي فضلتِ لوحدك.
لمار بمقاطعة:
_ إيه؟ لوحدي؟ هتسيبني أتدبس في المشروع لوحدي؟ لا دور لي على حد والنبي، إن شاء الله عروسة المولد إيمان.
زياد بضحك:
_ هديكي شغل يكون سهل ينفع تشتغلي فيه لوحدك من غير ما تحتاجي لثنائي. بس بشرط.
لمار باستغراب:
_ شرط إيه ده؟
زياد بغمزة:
_ تقولي لي رأيك في اللي قولته لك يوم الحفلة.
لمار بخجل وإحراج:
_ لو سمحت متدخلش الشغل في الموضوع ده.
زياد بخبث وهو يسند بيده على المكتب ويقترب من عينيها:
_ موضوع إيه؟ ماتقولي انتي فهمتيني غلط ولا إيه.
لمار باندفاع:
_ موضوع إنك معجب بيا. هوا أنت غ...
نصت وهي تشنق على الذي قالته:
_ هذه الغبية.
زياد بضحك:
_ أيوه هوا ده بالظبط، بس كنت بتأكد نسيتي ولا لأ. بصي يالمار أنا صريح معاكي وقولت لك إني معجب بيكي، ياريت تكوني انتي كمان صريحة وتقولي رأيك.
لمار بصوت منخفض:
_ عاوزني أقول لك إيه يعني؟
زياد:
_ عاوزك تقولي لي موافقة ولا لأ إنك تدي فرصة ليا أتعرف عليكي أكتر يالمار.
لمار وهي تجري بسرعة من أمامه:
_ بص بالصلاة على النبي كدا، أنا موافقة بس مكنتش عارفة أقولهالك إزاي.
لتقول جملتها وتجري بسرعة من أمامه بخجل.
زياد بعد أن خرجت بخبث:
_ قربتي تقعي في المصيدة يا بت السيوفي، قربتي.
أما لمار بعد أن خرجت، نادت عليها إيمان وأعطتها ملفًا بمهمتها بالمشروع. فقرأت لمار أنها سوف تكون مسؤولة عن التصميم، فتنهدت بارتياح لأنه الشيء الوحيد الذي هي تجيده جيدًا. فعلمت أن زياد كان يفعل هذا حتى يستدرجها فقط في الكلام، وهو كان مجهز لها مهمتها من الأساس. لتضحك عليه لمار وتتجه نحو مكان المتدربين لتقوم بشغلها.
وبعد قليل من الوقت جاء موعد الغداء، فانصرف الجميع وخرجوا حتى يأكلوا، ما عدا لمار، فكانت تعمل على تصميمها لأنها تريد أن تثبت نفسها في هذا المجال حتى لا يقوم زياد بتغيير مجالها، فهي تحب هذا المجال كثيرًا.
زياد وهو يدخل يراها بمفردها:
_ أنتِ ما نزلتيش مع الباقي عشان تاكلي ليه؟
لمار وهي تلتفت له:
_ بصراحة اتساهيت في الشغل وبجد شكرًا ليك يا زياد إنك اخترت لي المجال ده، أكتر حاجة بحبها في شغلي.
زياد ببسمة:
_ أنا عارف ده عشان كده اخترته لك.
لمار باستغراب:
_ عرفت منين؟
زياد:
_ طب ممكن ننزل نقعد في مكان ونتكلم وهقولك على كل حاجة.
لمار وهي تأخذ أشياءها:
_ ماشي يلا، بس هتأكلني ها؟
زياد وهو يمشي بضحك:
_ طيب طيب يا مفجووعة.
ليذهبا هما الاثنان نحو مطعم قريب من الشركة ويأكلان، ثم يطلب زياد لهم قهوة حتى يفتح مجال معها للحديث أكثر.
لمار وهي تشرب القهوة:
_ مقولتليش بقا عرفت منين إني بحب التصميم؟
زياد:
_ أنا متابع صفحتك من ساعة ما شفتك يالمار، وبصراحة عرفت عنك حاجات كتير.
لمار بإعجاب أن أحد يهتم بها لهذه الدرجة:
_ أنا أول مرة حد يهتم أنا بحب إيه ومبحبش إيه... عرفت إيه تاني عني؟
زياد بضحك:
_ إنك مجنونة مثلا ههههه.
لتضحك لمار بخجل على كلمته هذه، ثم يحل الصمت بينهم قليلًا. هي تريد أن تتحدث معه ولكن لا تعرف كيف تفتح حديث معه، فهي تخجل منه بشدة.
لمار بعد صمت حل قليلًا:
_ أنت ما اتكلمتش عن نفسك فا أي حاجة يا زياد، يعني أنا ما أعرف عنك حاجة، قصدي غير اسمك.
زياد:
_ عاوزة تعرفي إيه وأنا أقول لك.
لمار:
_ اممم، مثلًا عيلتك، يعني عندك إخوات، مامتك، باباك، كدا.
زياد:
_ أنا مليش حد يالمار، ماما وبابا متوفيين من واحنا صغيرين. وعندي أخويا الكبير محمد وهو اللي كان بيصرف عليا. هو صحيح طايش شوية بس طول عمره خيره مغرقني، ودايمًا معتبرني زي ابنه. وهو وهو حاليًا بره البلد.
لمار بحزن:
_ ربنا يخليه لك. وأنا كمان بابا وماما متوفيين من زمان، وأختي جانسو هي اللي ليا.
زياد بحزن مصطنع، فهو يكره سيرة جانسو أمامه:
_ ربنا يخليكم لبعض... أنا عاوزك تعرفي يالمار إني مليش حد، ودايمًا كنت متفرغ لتعليمي وشغلي. وأنتِ من ساعة ما دخلتي حياتي وغيرتيها وخليتي ليها بهجة بجنانك ده.
لمار بخجل وهي تحاول تغيير الموضوع:
_ طب مش هنقوم عشان إحنا اتأخرنا عالشغل.
زياد وهو ينهض:
_ دوامك خلص خلاص. تحبي أوصلك البيت؟
لمار وهي تخرج للخارج:
_ والله ياريت. المواصلات بهدلة.
ليضحك عليها زياد، هذه المجنونة، بالرغم من أنها أخت عدوته، ولكنه لا ينكر أنها مرحة وجميلة للغاية. ليركبا معًا متجهين نحو قصر حياة رجدان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما في أمريكا... وخاصة في أرجوحة الملاهي التي أوقفها أحمد من أجل سيلين المجنونة...
سيلين بعد أن استجمعت كلامها:
_ وأنا مش مسامحاك يا أحمد.
أحمد بحزن وهو يمسك يدها:
_ أنا عارف يا سيلين إني عملت حاجات كتير غلط في حقك، وأنا بحاول أصلحها. اديني فرصة، واظن أنتِ كمان بتحسي بنفس الشعور تجاهي ولا إيه؟
ليقول آخر جملة وهو يغمز لها.
سيلين بخجل وتوتر تحاول أن تخفيه:
_ لااا، هوا أنت عشان حلو يعني هبقى... ب... بحس بحاجة تجاهك؟ وبعدين نزلني من البتاعة دي، أنا مش عارفة أتنفس وخايفة.
أحمد بضحك:
_ ماشي ماشي ههههه.
ليشير أحمد لأحد الرجال بالأسفل لتشغيل الساقية، فتتحرك وتدور حتى تصل للأسفل وتقف. لتنزل منها سيلين وأحمد.
أحمد بعد أن نزل من الأرجوحة ويمسك بيدها:
_ إيه بقيتي كويسة يا سيلين؟
سيلين وهي تنظر لشيء أمامها بحماس:
_ أيوه أيوه، تعالي.
لتسحبه من يده أمام مكان لعبة اصطدام العربيات بالملاهي، وهي تريد أن تركبها.
أحمد بصدمة من تفاهتها:
_ هوا أنتِ بتحسبيني يا سيلين جايبك هنا عشان تلعبي في الملاهي؟ أنا كنت جايبك عشان أعرف أكلمك بس.
سيلين بتذمر:
_ أوووف، مليش فيه. مش أنت جبتني عشان تصالحني يبقى تكمل مهمتك.
لتكمل كلامها بخبث:
_ ويمكن يمكن يعني أغير رأيي.
أحمد وهو يرفع حاجبه:
_ اممم، يعني لو ركبتك كل اللي لعب اللي قدامك دي هتسامحيني؟
سيلين بحماس:
_ أيوه أيوه، يلا.
لتقول آخر جملة وهي تشد يده نحو السيارات، ويقوم كلاهما بركوب واحدة، تحت ضحكات أحمد على سيلين المجنونة التي كانت في كل فرصة وهي تلعب تصطدم بسيارته وتخرج له لسانها بسعادة. وبعد أن انتهت هذه اللعبة، ركضت سيلين نحو بيت الرعب وخلفها أحمد، الذي يلوم نفسه على إحضارها لهذا المكان، فهي لن تخرج منه أبدًا. هذه الطفلة دخلت بيت الرعب وركبت العربة وبجانبها أحمد، فكانت كلما ترى شيئًا مخيفًا تغمض عينيها وهي تتشعبق في رقبة أحمد، الذي يضحك عليها بشدة. وبعد أن نزلت من بيت الرعب، ركبت أشياء أخرى كثيرة تحت نظرات أحمد الغاضبة.
سيلين بعد انتهاء اللعبة:
_ والله عاوزة أركبها تاني.
أحمد بتعب:
_ يا بنتي أنتِ ما بتهديش. يلا يا سيلين كفاية لعب عيال. يلا نروح ناكل عشان أنا جعان.
سيلين وهي تشير على رجل يبيع شيئًا ما:
_ أيوه أيوه، تعالي ناكل غزل بنات. من ساعة ما جيت أمريكا النحس دي وأنا ما أكلتهوش.
أحمد وهو يمشي نحوه:
_ بقولك جعان، تقولي لي غزل بنات... تعالي وأمري لله.
ليشتري لها واحدًا، فتأخذه منه سيلين بحماس طفلة، ثم تقطع منه قطعة وتقدمها له:
_ خد، هعطف عليك وهديك حتة.
أحمد وهو يبعده عنه:
_ لا لا، أنا ما بأكلش الهبل ده.
سيلين بخبث:
_ والله يا أبو عضلات لو مش هتاكله، هتخليني أعيد تفكير في موضوع أسامحك ده.
أحمد بغضب:
_ أنتِ هتذليني بقا يا سيلين؟ ما قولتلُك عملت كدا عشان اتجننت وحبيتك.
سيلين وهي تضيق عينيها له بغيظ:
_ اتجننت وحببتني؟ طيب يا أحمد انسى إني أبص في وشك تاني أصلًا.
لتقول آخر جملة وهي تمشي من أمامه بغضب متجهة لخارج الملاهي.
أحمد وهو يلحقها ويشدها نحوه:
_ استني يا بنتِ بقا، رايحة فين؟
سيلين وهي تصطدم بصدره من شدتها لها:
_ ابعد يا أحمد، أنا عاوزة أروح بجد.
أحمد وهو يقربها منه أكثر:
_ مش هبعد غير لما تقولي إنك سامحتيني ونفتح صفحة جديدة.
سيلين وهي تنظر لعينيه بتخدر:
_ س... سامحتك يا أحمد. ابعد بقا.
ليقوم أحمد باحتضانها بعد أن قالت هذه الكلمة. هو يحبها بشدة ويريد أن تكون له هو فقط، يريد أن يحبسها داخل قلبه ولا تخرج منه أبدًا. ولكن هو لا يعرف كيف يقول لها هذه الكلمات.
أما سيلين فكانت مصدومة، ولكن لم تبادله العناق، ظلت متسمرة مكانها فقط.
أحمد وهو ينظر لعيونها التي ترقرق بها الدموع:
_ مش هضغط عليكِ يا سيلين. لو أنتِ مش بتبادليني نفس المشاعر قولي.
سيلين وهي تركب السيارة:
_ أنا عاوزة أروح يا أحمد لو سمحت، معلش.
ليركب أحمد سيارته بغضب منها. هو حقًا أصبح لا يفهمها، أهي تحبه وتعشقه كما يرى في عينيها، أم أن هذا وهم من خياله؟ ليقوم بالقيادة بصمت نحو الأوتيل.
وبعد قليل من الوقت وصلا الاثنان أمام غرفة كل واحد منهم، لتتجه سيلين بصمت نحو غرفتها وتفتح بابها.
سيلين وهي تفتح باب الغرفة وتعطي ظهرها لأحمد:
_ مش كنت عاوز تعرف رأيي؟ أنا بحبك وبعشقك يا أبو عضلات، بس أنت اللي غبي وأعمى ومش بتشوف.
لتقول جملتها وتدخل بسرعة لغرفتها وتقفل الباب فوجه بخجل.
لينظر أحمد بصدمة:
_ هل اعترفت الآن حقًا؟ هل كانت تنتظر هذا الوقت حتى تقول جملتها وتقفل الباب في وجهي؟ لا، لن أسمح بهذا...
ليتجه نحو غرفتها ويطرق الباب بعنف.
أحمد وهو يطرق على باب غرفتها:
_ سيلييين افتحي، متقوليش كلامك وبعدين تهربي... يعني كنتِ ساكتة طول الوقت ده وما حبتنيش؟ تقوليها غير دلوقتي؟
سيلين بضحك من الداخل:
_ مش فاتحة يا أحمد، وامشي بقا. أديني ريحتك، عاوز إيه أكتر من كده؟
أحمد بضحك:
_ بصراحة أول مرة يبقى معاكِ حق. هسيبك النهارده يا سيلين، بس صدقيني هنتواجه ها؟
ليقول جملته ويتجه نحو غرفته بضحك على معشوقته التي حقًا كل يوم تصدمه عن المرة التي قبلها بتصرفاتها المجنونة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*كنان*
بدون مقدمات:
_ تتجوزيني يا حياة.
حياة بصدمة وسعادة في نفس الوقت:
_ إيه... إيه؟ تتجوزي؟
كنان وهو يمسك يدها:
_ أيوه يا حياة، عاوز أتزوجك عشان تبطلي مخاوفك دي وتقتنعي إني هخليكي ملكي ومعايا وللأبد، وما فيش حاجة هتقدر تفرقنا.
لتتردد حياة قليلًا، فهي تريد أن تقول له وبدون مقدمات إنها موافقة وبشدة أن تكون معه وللأبد، ولكن لا تستطيع أن تأخذ هذا القرار بهذه السهولة بسبب أخواتها، فهم وصية أمها لها وكل حياتهم مرتبطة بها.
حياة بتوتر، فهي تعرف أن هذه الكلمة ستغضبه:
_ م... ممكن تديني... فرصة أفكر يا كنان.
كنان بصدمة وغضب يحاول أن يخفيه:
_ تفكري؟ أنتِ مش متأكدة من حبك ليا يا حياة، ولا من حبي ليكي، ولا إيه بالظبط عشان نأجل ارتباطنا؟
حياة بحزن:
_ أنت عارف أنا بحبك قد إيه يا كنان، وأنا مستحيل أشك في حبك لحظة. بس... بس معلش سيبني أفكر، ومش لازم تعرف السبب.
كنان وهو يدير وجه لها بحزن:
_ ماشي يا حياة. يلا عشان أوصلك للبيت.
لتمشي خلفه حياة بحزن وهم يتجهون نحو سيارته، وتركب بجانبه وهي تراه غاضب بشدة.
أما كنان فكان متوقع أن تقول نعم بدون تفكير أو تردد. حتى هو يعلم لماذا هي قالت له هكذا، لأنها مرتبطة بأخواتها كثيرًا. ولكن على الأقل كانت قالت له سبب مقنع، لا تتركه بدون قيمة هكذا.
وبعد قليل من الوقت وصلا كل من حياة وكنان إلى القصر، وكانت حياة ستدخل، ولكن رأت كنان لم يدخل وراءها.
حياة باستغراب:
_ أنت مش هتيجي يا كنان؟ أنا مش هعرف أقول لچانسو أي حاجة لوحدي.
كنان ببرود:
_ هركن العربية وجاي. خشي أنتِ.
لتدخل حياة بحزن على طريقة كلامه معها. فترى چانسو جالسة بجانب أمير وهو ينظر بصدمة لشيء ما.
حياة وهي تجلس بجانب چانسو:
_ إيه يا چانسو يا حبيبتي بتشوفي الصور؟
أمير وهو يسحب الصور بسرعة من يد چانسو حتى لا تراها حياة:
_ آه آه، كانت بتشوفها بس ما افتكرتش حاجة برضه.
چانسو بتذمر:
_ أنت اللي مقلتليش حاجة تساعدني أفتكر. وكماان مش عاوز يقول لي أنا وهو إزاي اتعرفنا عالبعض وحبينا بعض إزاي.
حياة باستغراب:
_ حبيتوا بعض...؟!
چانسو:
_ هوا إحنا مش بنحب بعض ولا إيه؟ مش إحنا مخطوبين برضه؟ ولا ده جواز صالونات؟
أمير بصدمة على تغيرها:
_ جواز صالونات... لا يا چانسو إحنااا...
كنان بمقاطعة:
_ عرفتوا بعض عن طريقنا يا چانسو، أنا وحياة عشان أمير شريك كمان معانا في الشركة.
چانسو بتفهم لأمير:
_ بس أنا مش حاسة حاجة تجاهه ليه؟
حياة وهي تمسك يد چانسو:
_ عشان أنتِ ناسيه بس يا حبيبتي. ومع الوقت هتحسي بكل حاجة... وبعدين...
ليقاطعها دخول لمار وزياد، فهو أوصلها للبيت، وهي أصرت أن يدخل معها ليضيفه شيئًا وحتى يتعرف على أهلها أكثر. فوافق زياد حتى يرى چانسو ويفهم طبيعة علاقتها بأختها، أهي جيدة أم لا.
لمار باستغراب:
_ ناسيه إيه يا بلة حياة؟ چانسو مالها؟
چانسو:
_ ومين دي كمان؟ هوا أنتوا عيلتكم مش بتخلص ليه؟
حياة بتوتر، فهي نسيت أمر لمار بالمرة، وكيف ستقول لها إن أختها فقدت الذاكرة، والفظع أنها سوف تتزوج:
_ احم، لمار ممكن تهدّي بس، هطلع چانسو على أوضتها وبعدين نتكلم.
لمار بغضب:
_ نتكلم في إيه؟ أنتِ مش واخدة بالك هي قالت إيه؟ دي بتقول مين دي؟ هي حصل لها إيه يا بلة؟ چانسو مالها بقولك.
لتشير حياة للدادة لتأخذ چانسو لغرفتها حتى لا تسمع هذا الكلام ويتشوش عقلها.
حياة بعد أن مشت چانسو:
_ بصي يالمار، عارفة إنك مش هتستوعبي اللي هقولهولك، بس ده قدر ربنا اللي حصل.
لمار بخوف:
_ إيه... إيه اللي حصل يا بلة؟ متخوفنيش أكتر من كده.
حياة وقلبها يتمزق:
_ چانسو عملت حادثة النهاردة يا لمار و... وفقدت الذاكرة، بس مؤقتًا. متخافيش، إحنا سألنا الدكتور وقال إنها هترجع لها بس مع الوقت.
لمار بدموع:
_ إزاي ده حصل يا بلة؟ ومحدش قالي ليه؟ يعني هي مش فكراني دلوقتي؟
حياة وهي تقترب منها لتحضنها:
_ مع الأسف مش فاكرة حد فينا يا لمار، بس چانسو هتتجاوز ده. أنتِ عارفة أختك قوية ولا إيه.
لمار وهي تمسح دموعها:
_ أيوه هتتجاوزه بإذن الله، وأنا هساعدها على ده.
أما زياد فكان مصدومًا مما يسمعه، فيغضب بشدة لأن هذا ليس لمصلحته. هكذا سيضطر أن يطول مدة خطته حتى تتذكر چانسو كل شيء ويهددها بأختها.
أمير وهو ينهض:
_ طب عن إذنكم أنا يا جماعة، وهاجي بكرة إن شاء الله عشان أشوف چانسو وأعودها عليا.
ليلكمه كنان بسرعة في رجله بعد أن قال هذه الكلمة، فهو قال هذا أمام لمار التي لا تعرف شيئًا بشأن زواج أختها.
لمار باستغراب:
_ قصدك إيه بتعودها عليك؟ مش فاهمة.
حياة:
_ لمار ممكن تطلعي على أوضتك دلوقتي وأنا هشرحلك كل حاجة، معلش.
لمار بتذمر:
_ ماشي، هنشوف آخرة الموال ده إيه.
لتصعد لمار بغضب لغرفتها.
حياة وهي تنظر لزياد:
_ متأخذناش يا أستاذ زياد، مرحبناش بحضرتك.
زياد ببسمة:
_ ولا يهمك، أنتم فيكم اللي مكفيكم. والف سلامة على چانسو هانم.
حياة:
_ الله يسلمك.
أمير لحياة:
_ أنتِ هتقولي إزاي للمار إني هتجوز أختها؟ اظن هي متعرفش إن عندها انفصام في الشخصية.
حياة بنفي:
_ أيوه متعرفش، ومستحيل أقولها. أنا هحاول أقنعها بطريقتي إنها لازم تتجوزك. متقلقش، وأنتم حاولوا تجهزوا إجراءات الجواز قبل ما چانسو تفتكر.
ليومئ لها أمير، وينهض هو وزياد وكنان حتى يمشوا.
حياة وهي توقف كنان قبل أن يذهب:
_ كنان، استنى.
كنان وهو يلتفت لها ببرود:
_ إيه يا حياة.
حياة وهي تمسك يده:
_ أنت زعلان مني عشان اللي قولته لك؟
كنان ببرود وهو يسحب يده من يدها:
_ لا، وأنتِ قولتي إيه يا حياة عشان أزعل؟ عن إذنك.
ليمشِ كنان تحت نظرات حياة الحزينة، لتتنهد حياة بتعب وتصعد لغرفة لمار حتى توضح لها أمر زواج چانسو.
لمار وهي تسمح لحياة بالدخول:
_ خشي يا بلة.
حياة وهي تجلس أمامها على السرير:
_ أنا عارفة يالمار إن اللي هقولهولك هترفضيه، بس لازم تفهمي إن ده لمصلحة أختك.
لمار باستغراب:
_ وأيه هو ده اللي ممكن أرفضه وهو في مصلحة أختي؟
حياة:
_ إنها هتتجوز يالمار من أمير.
لمار بصدمة وغضب:
_ إيييييه؟ هتتجوز؟ أنتِ بتهزري يا حياة؟ صح؟ إزاي هتتجوز وهي مش فاكرة حاجة؟ وبعدين ده ماله ومال مصلحتها؟
حياة وهي تحاول إقناعها:
_ هيا قبل ما تفقد الذاكرة كان أمير متقدملها يا لمار، وهي وافقت. ولما الدكتور قالنا إنها لما تكون علاقات جديدة ممكن تفتكر حاجة. وأنا قولت دي فرصة يعني.
لمار بغضب:
_ لا يا حياة ده غلط. حتى لو كانت موافقة قبل ما تفقد الذاكرة، ده ميخليناش إننا نزوجها وهي مش فاكرة حاجة. ولما ترجع لها الذاكرة هتتصدم إننا استغلينا الموقف وعملنا كده. أنا مقدرش أعمل كده لأختي.
حياة بغضب من نفسها لأن لمار تقول الحقيقة، ولكن هي لا تعرف أنها مجبرة:
_ بصي يالمار، متناقشييش في الموضوع ده كتير عشان أنا تعبت بجد. إحنا خلاص قولنالها إن أمير خطيبها وهييتجوزوا عن قريب. ولازم تستحملي ده عشان مصلحة أختك.
لتقول آخر جملة وهي تخرج من الغرفة بحزن على كلامها الذي قالته لها.
أما لمار بعد أن مشت حياة، ظلت تبكي بشدة على حال أختها الذي وصلت له، وأنها سوف تتزوج وهي لا تعي بشيء.
...... أما عند أمير وكنان.......
فبعد أن خرجوا من بيت حياة وودعوا زياد، ذهبوا لإحدى الكافيهات ليتناقشوا في ماذا سيفعلون.
أمير وهو يلاحظ أن كنان ليس كعادته، لا يتحدث كثيرًا:
_ مالك يا كنان؟ مش عادتك ساكت يعني.
كنان بضحك رغمًا عنه:
_ ماهو حياة دي خلت فيا حاجات عمرها ما كانت موجودة، ومنه إني متضايق ومخنوق دلوقتي.
أمير باستغراب:
_ ليه؟ حصل إيه؟
ليحكي له كنان كل شيء من أول أنه طلبها للزواج حتى قرارها أنها ستفكر.
أمير:
_ وفيها إيه يا كنان؟ أي بنت بتبقى محتاجة إنها تفكر في موضوع زي ده. وبعدين أكيد عشان أخواتها برضه، هما ملهمش غيرها.
كنان بغضب:
_ أنا عارف إنها عشان أخواتها، ومتفهم ده من حقها. بس على الأقل كانت قالت لي يا عم. هيا حستسني إني واحد غريب، وهي عاوزة وقت تفكر عشان تقيم العلاقة. وكماان أنا...
ليصمت كنان بحزن.
أمير باستغراب:
_ ما تكمل يا كنان، أنت إيه؟
كنان وهو يتنهد بحزن:
_ أنا عا**وز أتجوزها بأسرع وقت يا أمير عشان لو عرفت إني ابن الجندي وكذبت عليها باسمي، ممكن تسيبني وللأبد. لكن لما أتجوزها هتبقى معايا مهما حصل، على الأقل هخليها جنبي وعارف إنها ملكي حتى لو عرفت بعد كده.
أمير بتفهم:
_ أنا فاهمك يا كنان، بس أنت لازم تقولها وتفهمها إنك أنت وأبوك كنتوا فاهمين الموضوع ده غلط وبتحسبوها إنها أخدت الورث زمان.
كنان بتفكير:
_ بمناسبة سيرة أبويا يعني، أنا مكلمتهوش من آخر مرة وعاوز أعرف رد فعله لموضوع الجواز ده. بس لما ست حياة هانم تتكرم وتوافق.
أمير بضحك:
_ يا عم هتوافق، دي بتموت عليك. ويلا بينا بقا عشان نجهز لجوازي أنا.
كنان وهو ينهض:
_ أيوه يا عم بقا، أنتم السابقون ونحن اللاحقون. يلا.
لينهضا هما الاثنان ليجهزوا الأوراق اللازمة للزواج. أما أمير فكان يفكر أن يقول لكنان إنه رأى صورة صحر في ألبوم صور عائلة حياة، وأنها كانت تعرف عائلتهم وأبيه قديمًا، ولكن عندما علم أن كنان منزعج لم يرد أن يزيد الطين بلة، ففضل أن يصمت حتى يأتي الوقت المناسب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*نازلي*
بصدمة:
_ خطي إيه يا خويا؟ خطيبتك إيه؟ أنت اتجننت؟
يزن:
_ أظن يا نازلي مش هقدمك لهم إنك حبيبتي عشان شكلك قدام الناس. الأنسب إنك تكوني خطيبتي، وده عشاني مش عشانك.
نازلي باقتناع بعض الشيء وفرحة لأنه يهتم لأمرها:
_ ماشي، بس...
يزن بمقاطعة:
_ مبسش بقا، يلا عشان نختار لك حاجة تلبسيها بليل في الحفلة عشان أنا عارف ذوقك في اللبس.
نازلي وهي تدخل المول:
_ وما له ذوقي يا سي يزن؟ هوا أنا لازم ألبس المحزق والملزق عشان أعجب؟
يزن بضحك:
_ لا يعني، بس أكيد برضه لازم تلبسي حاجات تبين إنك بنت يا نازلي. تعالي بس.
لتمشي نازلي وراءه بغضب، ويدخلا إحدى المحلات بالمول الملئ بالفساتين الحريمي من كل الأنواع.
يزن وهو يجلس على إحدى الكراسي بالمحل:
_ أنا هقعد بقا، وأنتِ شوفي هتجيبي إيه، بس اللي هتجيبيه وريهوني الأول ها؟ عشان أنا عارفك.
نازلي بغضب:
_ ماشي ماشي يا عم.
لتتجه نازلي وتشاهد الملابس، فتحتار من كثرة هذه الموديلات التي أمامها. هي لا تفهم شيئًا في الدريسات أو أنواعها، وأي منها مناسب لحفلة مثل هذه. فكانت تحاول أن تختار شيئًا مقفولًا وطويلًا. لتختار عباءة سوداء، ولكن هي كانت تظنها دريس، فهي حقًا لا تعرف أن تميز بينهم من كثرة لبسها مثل الرجال. فدخلت نازلي غرفة تبديل الملابس وارتدته.
نازلي وهي تخرج ليزن حتى يقول رأيه:
_ ها؟ إيه رأيك؟ مقفول ومحترم وميت فل وعشرة.
يزن بصدمة من الذي يراه:
_ إيه ده يا نازلي؟ أنتِ هتروحي الحفلة بعباية؟ أنتِ اتجننت صح؟
نازلي باستغراب وغباء:
_ عباية إيه دي؟ فستان ولا هي شبه الفساتين ولا إيه؟ أنا مش بفهم في الحاجات دي.
إحدى السيدات التي تشرف على المحل:
_ أنتِ واقفة في قسم العبايات يا أستاذة. قسم الفساتين من هنا.
يزن وهو يضع يده على رأسه بيأس:
_ تعالي يا نازلي تعالي كمان، واقفة في قسم غلط. أنتِ هتشليني.
ليذهب معها في قسم الفساتين ويختار لها عدة فساتين ويقول لها إن تدخل حتى تجربها.
فتدخل حتى ترتدي واحد أحمر وقصير يصل عند الركبة.
نازلي بغضب وهي تخرج ليزن:
_ أظن ده هيعجبك عشان قصير، بس أنا مستحيل أمشي بيه.
يزن وهو يرفع حاجبه:
_ أكيد لأ يعني يا نازلي، مش هخليكي تمشي كدا في الشارع. دايما بتحكمي عليا قبل ما تعرفي نيتي.
نازلي بسخرية:
_ طب الحمد لله إننا اتفقنا على حاجة. والله هخش أشوف غيره، ما أنا العروسة البلاستيك بتاعت سيادتك. إيه القرف ده.
لتدخل نازلي ويضحك يزن على كلامها. فتخرج له بعد قليل بواحد آخر بني وطويل حتى القدمين ونص كم ومقفول من عند الصدرين.
نازلي وهي تنظر للمرآة ويزن خلفها:
_ ده عاجبني. هروح بده.
يزن وهو ينظر لها من المرآة:
_ لا، مش حلو. شوفي غيره ومش مناسب لسهرة بليل.
نازلي بغضب:
_ أنت هتستعبط بقا يا يزن؟ لما صدقت لقيت حاجة مقفولة وشكلها حلو.
يزن:
_ خدي نفس التفصيلة بس لون تاني. اللون ده مش لايق مع بشرتك.
نازلي باستغراب:
_ أنت بتتكلم ولا كأنك خبير أزياء. وبعدين أنا عاجبني يا عم.
يزن بتأفف:
_ نازلي، هوا أنتِ ما بتبصيش في المراية يا بنتِ ومش عارفة إيه اللون اللي بيليق عليكِ ده؟ أنا مجرد ما شفته عرفت. عمري ما شفت بنت زيك...
نازلي:
_ صدقني ولا هتشوف.
لتدخل نازلي وتبدله وتلبس نفسه ولكن باللون الأبيض، ولبست في منتصفه حزام أسود وحذاء أسود بكعب، وخرجت.
يزن بانبهار من جمالها:
_ مش بقولك فيه لون بيبقى أكتر لون لايق عليكي. بتبقى بالأبيض زي الملاك...
ليلاحظ يزن أنه مدحها كثيرًا.
_ احم، ملاك بس بقرون بشرك وعصبيتك دي. يلا بينا.
نازلي وهي تكاد تقع من الكعب الذي ترتديه:
_ يخربيت ظ**رفكك وب...
لتقول جملتها وهي تكاد تقع بسبب هذا الكعب، فيلتقطها يزن بسرعة قبل أن تقع ويحاوطها من خصرها.
يزن وهو يتوه في عينيها الجميلتين التي لم يلاحظها بسبب نظارتها التي ترتديها:
_ أنتِ مبتعرفيش تمشي بكعب؟
نازلي بتوتر من قربه:
_ ل... لا. عمري ما لبسته.
ليتركها يزن وتدخل هي حتى تغير ملابسها، ويذهبون حتى يوصلها للمنزل حتى تقوم بتحضير نفسها.
يزن وهو يقف بالسيارة أمام المنزل:
_ حضري نفسك وأنا هاجي آخدك. أكون أنا كمان جهزت نفسي.
نازلي وهي تنزل من السيارة:
_ ماشي. مع السلامة.
لتدخل نازلي القصر وتراه هادئًا على غير العادة، فتصعد غرفتها بغير مبالاة وتعلق الفستان وهي تبتسم على كلام يزن لها وأنها كالملاك في نظره، ولكن تذكرت أنه لا يهمه شيء سوى غرام هذه الصفراء. فزفرت بضيق وخرجت من الغرفة وهي تبحث عن الجميع.
نازلي بصوت عالٍ:
_ يا بنات، أنتو فين؟ يجدعان مفيش حد في البيت ولا إيه؟
حياة وهي تخرج من غرفتها:
_ إيه يا بنتي؟ وطّي صوتك، إحنا في الشارع ولا إيه؟
نازلي:
_ طب كويس يا بلة إنك أول واحدة رديتي عليا، عشان كنت عاوزة أقولك إن عندي حفلة وكنت عاوزة آخد إذن يعني.
حياة باستغراب:
_ حفلة؟ وأنتِ يا نازلي إزاي جم مع بعض دول؟ بصي عالعموم، أنا عاوزة أتكلم معاكم كلكم في موضوع مهم. روحي نودي نادية، فاوضتها لسه راجعة، وتعالي على أوضة چانسو.
نازلي وهي تتجه لغرفة نادية:
_ ماشي.
أما نادية فكانت تجلس بغرفتها تتذكر ما قاله لها عمرو.
*فلاش باك*
عمرو وهو يجلس أمامها في كافية الكلية:
_ أنا حابب أتأسف على اللي عملته يا نادية. ساعة ما كنا في أمريكا، أنا آسف بجد. مكنتش في وعيي، بس مش كل الكلام صدقيني.
نادية باستغراب:
_ قصدك إيه يا عمرو؟
عمرو:
_ قصدي إني ساعة ما قولت لك إني بحبك كان بجد يا نادية. أنا بحبك، وأتمنى تسامحيني على كل اللي عملته.
نادية:
_ وقُلت الكلام ده لكام واحدة قبلك يا عمرو؟
عمرو بضحك:
_ ما تعديش يا نادية، يمكن مية ولا حاجة.
نادية بضحك:
_ لا والله.
عمرو بصدق:
_ آه والله، بس عمري ما قولتها لحد من جوه قلبي. أنا نفسي تسمحي لي بفرصة يا نادية عشان أتغير وأحاول أبطل اللي أنا بشربه ده، وترشديني أنتِ للصح. وصدقيني هعمل اللي يريحك.
نادية بسعادة من كلامه:
_ ماشي يا عمرو، أنا موافقة إننا ندي لبعض فرصة. بس بشرط نروح نقدم في المصحة عشان تتعالج. أنا مقدرش أستحمل أشوفك بتضيع قدامي و...
لتشهق نادية على الذي قالته باندفاع منها.
عمرو بضحك وحماس:
_ أنتِ قولتي إيه؟ متقدرش تستحملي إني أضيع قدامك؟ ولا أنا باتخيل؟
نادية بخجل:
_ أظن سمعت يا عمرو. ها، موافق ولا إيه؟
عمرو بسرعة:
_ موافق موافق، حتى يلا بينا دلوقتي نروح نحجز فيها عشان أثبت لك. يلا.
ليذهبا هما الاثنان نحو المصحة، وتقول لهم الدكتورة إن يأتي بعد شهرين من الآن ويكون لم يشرب شيئًا حتى ترى أنه سيأخذ فترة طويلة أم لا.
أما عمرو فكان سعيدًا أنه سيأخذ هذه الخطوة معها. هو حقًا يريد أن يتغير من أجلها. هو لا ينكر أنه كان يريد أن يتسلى بها لا أكثر، ولكن مع الوقت أصبح يحب بها هدوئها واحترامها وحجابها ودينها وكل شيء. فهو لم يرى بنت من قبل بهذه الأخلاق، فأحس أنها لا تستحق منه هكذا، وأنها سوف تكون طريق هداية له.
*باك*
نادية في نفسها بتفكير:
_ ياترى هتعمل إيه يا عمرو لما تعرف إني بعمل كل ده عشان صاحبك طلب كدا. بس مش عارفة ليه زعلانة؟ معقول أكون حبيته بجد؟
ليقطع تفكيرها دخول نازلي وهي تقول لها إن حياة تريدهم في غرفة چانسو، لتذهب معها حتى يروا ماذا تريد.
...... أما عند لمار فكانت تبكي بشدة ورفضت أن تجلس معهم، لأنها علمت أن حياة سوف تتحدث في موضوع أختها. قاطع بكائها رنين هاتفها باسم زياد، فلم تجب عليه حتى لا يراها وهي تبكي. وبعد قليل من الوقت سمعت شيئًا مثل الحجر يقذف على نافذتها، فخرجت لمار حتى ترى ما هذا، فتصدم عندما رأت زياد يقف بالأسفل في الحديقة ويقذف طوب على نافذتها حتى تخرج له.
لمار بضحك وأنفها أحمر من كثرة البكاء:
_ أنت بتعمل إيه عندك يا زياد؟ ههههه.
زياد وهو يرفع رأسه للأعلى حتى يراها:
_ هعمل إيه؟ ما أنتِ مش عاوزة تردي عشان تنزلي، أشوفك، فقولت أجلك أنا ههههه.
لمار بضحك من الأعلى:
_ وت تقول عليّ أنا مجنونة... معلش، أنا متضايقة شوية عشان كده مردتش.
زياد:
_ ما أنا عارف، عشان كده جيت لك. ممكن تنزلي بقا عشان راسي هتتكسر وأنا عمال أبص فوق كده.
لمار بضحك:
_ مش هعرف أنزل، أنا عاملة إضراب إني مش هخرج برة الأوضة.
زياد بضحك:
_ طب نطّي والقطك.
لمار:
_ والله فكرة. أنا في الدور الأول، مش هيحصلي حاجة.
لتخرج لمار وتقف على سور النافذة وهي تنظر للأسفل بخوف:
_ هتمسكني ها؟ عشان ما أموتش منتحرة، والنبي.
زياد بضحك:
_ والله همسكك، متخافيش.
لتقفز لمار، هي لا تعرف لماذا، ولكنها وثقت به أنه سيمسكها، ومن المستحيل أن يجعلها تتأذى.
وقف زياد والتقطها وهي تقفز، فكان يحملها من الخلف وهي تتشعبط في رقبته.
لمار وهي تنظر له بضحك:
_ والله تجربة حلوة، حسيت بتغيير وأنا بحاول أموت.
زياد:
_ وأنتِ كنتِ بتحسبي هسيبك تموتي أو يحصل لك حاجة؟
لتنظر له لمار بخجل من قربه وكلامه في نفس الوقت، فينزلها زياد من على كتفيه وتقف أمامه.
زياد:
_ قولي لي بقا مالك، وكنتِ بتعيطي عشان أختك برضه؟
لمار باستغراب:
_ إيش عرفك إني كنت بعيط؟
زياد وهو يقرص أنفها الأحمر بضحك:
_ من وشك اللي زي الفراولة ده.
لمار بحزن:
_ بصراحة آه، متضايقة من حياة ومن أختي ومنهم كلهم.
زياد:
_ ومتضايقة من أختك ليه؟ ذنبها إيه إنها فقدت الذاكرة؟
لمار بدموع:
_ ذنبها إنها مبقاش ليا حد. يا زياد، لما هي نستني، أنا مين يفتكرني؟ حسيت إني وحيدة النهاردة بمجرد إني اتخيلت إنها ممكن تفضل كده. وسيلين ومشيت، وحياة عصبتني منها النهاردة. بجد مبقاش ليا حد في حياتي.
زياد وهو يمسك يدها:
_ وأنا رحت فين من كل دول؟ مليش في الكلام نصيب؟
لمار بضحك وخجل:
_ أنا مش قصدي يا زياد، بس أنت متعرفش عننا حاجة. وأنا زي ما بيقولوا مجنونة ومحدش بيفهمني بسهولة.
زياد بنظرة عشق لا يعرف كيف أخرجها منه هكذا:
_ بس أنا فاهمك يالمار، وهبقى معاكِ وقت ما تحتاجي حد تكلميه وتحسي إنك وحيدة والكل يقف ضدك. احكي وأنا سامعك.
لتنظر له لمار بسعادة، فتحكي له أنها تضايقت بسبب أن چانسو ستتزوج وهي فاقدة للذاكرة.
زياد:
_ طب ده يمكن يكون خير ليها يا لمار. مظنش إن حياة هتعمل حاجة تؤذيها.
لمار:
_ أنا عارفة حياة بتحبها أكتر من نفسها، بس خايفة نخاطر في الموضوع ده، وبعدين تعاني لما تفتكر إنها اتجوزت واحد مش عاوزاه.
زياد:
_ بس أنتِ قولتي إنها كانت موافقة قبل ما تفقد الذاكرة، وكماان قولتي إن أختك كانت رافضة فكرة الجواز أصلًا لسبب أنتِ متعرفيهوش. يبقى أكيد بتحبه. وأمير شخص كويس، صدقيني.
لمار باقتناع:
_ أنا إزاي نسيت الموضوع ده؟ چانسو مستحيل كانت توافق على جواز أصلًا. أنت معاك حق، اتصدق.
زياد بضحك:
_ أظن حلينا الموضوع. امسحي دموعك بقا عشان شكلك حلو زيادة عن اللزوم.
لمار بخجل:
_ حليناه أه، ده بفضلك.
زياد بضحك:
_ ولا حاجة يا ستي. المهم تعزميني بس ههههه.
لمار بضحك:
_ أول واحد والله. أنا هدخل بقا عشان أقولهم إني موافقة واستغنيت عن الإضراب.
زياد:
_ إزاي هتدخلي وأنتِ نازلة من الشباك؟
لمار:
_ إيه؟ صح، هخش إزاي؟ هخبط وأمري لله بقا.
لتتجه نحو الباب وتطرق عليه، ولكن وقفت وأدارت وجهها له مرة أخرى، فجرت عليه واحتضنته بسعادة.
لمار وهي تحتضنه:
_ شكرا يا زياد، شكرا ليك بجد.
ليبادلها زياد العناق وهو لا يعرف ما الذي يحصل له. هو جاء حتى يتأكد إن كانت تعرف بشأن أختها أنها تعرضت لـ#إصابة من قبل أم لا، ولكن لم يأتِ حتى يحل لها مشاكلها ويعاملها بلطف هكذا.
أما لمار فابتعدت عنه وجرت بسرعة نحو الحديقة الخلفية حتى تدلف من الخلف.
زياد لنفسه وهو يركب السيارة:
_ اممم، يعني متعرفيش إن أختك تعرضت لحاجة زي دي؟ لأنك أكيد ما كنتيش سمحت لها تتجوز. حلو قوي، خطوة تانية هتمشينا لقدام ههههههه.
أما لمار فدخلت المنزل من باب الحديقة الخلفية الذي كان مفتوحًا، فصعدت للأعلى حتى ترى البنات وتقول لهم إنها موافقة.
أما فالأعلى عند حياة والبنات، حكت لهم حياة كل شيء عن چانسو، فحزن الجميع عليها، ولكن مع مرح چانسو الجديد نسوا كل شيء وحاولوا أن يذكروها ببعض الأشياء التي كانت تفعلها في الماضي.
حياة:
_ طب فيه حاجة تانية كنت عاوزة أقولهالكم، بس مش هينفع من غير لمار وسيلين.
لمار وهي تدخل بضحك:
_ حد جاب سيرتي هنا؟
نازلي:
_ ياريتنا كنا افتكرنا مليون جنيه يا شيخة.
لمار وهي تجلس:
_ يا بنتي أنا أغلى من المليون ج دول.
حياة باستغراب:
_ مش كنتِ قايلة مش هتيجي ومش عاوزة أقعد معاكم ومش عارفة إيه؟
لمار بغمزة لحياة:
_ ما خلاص بقا يا كبيرة، ميبقاش قلبك أسود. أنا اقتنعت بكلامك خلاص.
حياة بضحك:
_ تمام كدا. ناقصنا الهبلة التانية. اتصلي بيها يا نازلي.
لتفتح نازلي اللاب وتقوم بالاتصال على سيلين في أمريكا.
سيلين على الهاتف بضحك:
_ إيه يا رجالة؟ لحقت وحشتكم؟
لمار بضحك:
_ صدقيني لأ، بس شكلها حياة وحشتها اجتماعات وطوابير ابتدائي اللي كانت بتعملها لنا.
سيلين بشهقة:
_ إيه؟ طوابير؟ ونيس رجعت تاني؟
حياة بغضب:
_ ما تلمي نفسك منك ليها. أنا غلطانة إني مجمعاكم عشان حاجة تخصني.
نازلي باستغراب:
_ يخصك إزاي يعني؟
نادية بغمزة:
_ مش فاهمة يعني يا نازلي؟ بدل يخصها يبقى قصدها على كنان.
سيلين بتصفير:
_ أيوه بقا، انزلي بالترجمة يا بت يا نادية.
حياة وهي تنهض:
_ أنا شكلي في الهبل ده مش هحكي حاجة.
چانسو وهي جالسة وتأكل فشار بلا مبالاة:
_ مع إني مش فاهمة ولا فاكرة حاجة، بس شكلكم باردين كلكم. سيبوا البت تتكلم يا جدعان.
حياة وهي تحضنها بضحك:
_ طول عمرك معايا حتى وانتي مش فكراني يا جزمه.
سيلين باستغراب:
_ قصدك إيه يا بلة؟ بمش فكراكي؟ هوا فيه حاجة فاتتني ولا إيه يا رجالة؟
لمار:
_ مش وقته دلوقتي نحكيلك عشان أنتِ بتفهمي بالعافية. قولي بقا يا حياة فيه إيه؟
حياة:
_ بصراحة يعني يا بنات، أنا كنان قال لي إنه عاوز يتجوزني.
الجميع في صوت واحد:
_ إيييييه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رواية قسوة عشق الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ملك عبد اللطيف
الجميع في صوت واحد
_اييييييه؟
حياة بضحك
_ايه يبنات مالكم كلكم في صوت واحد كدا؟ بصوا أنا مقولتلهمش رأيي عشان أكلمكم في الموضوع الأول.
سيلين على الهاتف
_لييييييه؟ لييييه يا بنتي؟ هو انتي محتاجة تتكلمي في الموضوع؟ مش قولتي إنك بتحبيه؟
حياة
_أيوا بحبه... بس انتي فاهمة وكويس أوي يا سيلين إن حياتي كلها مرتبطة بيكم ومش بالسهولة دي أوافق على موضوع زي ده وأرميكم ورايا.
نازلي بحزن
_لو كنا مش موجودين يا حياة كنتي هتوافقي من غير ما تفكري.
حياة بغضب
_ايه السؤال اللي ملوش معنى ده يا نازلي؟ يعني إيه مكنتوش موجودين؟ انتوا كل حاجة بالنسبالي.
نازلي
_قصدي يعني لو الظروف مكنتش حكمت عليكي إن عندك كل الأخوات دول تهتمي بيهم كنتي هتوافقي.
حياة
_أنا مقدرتش أتخيل أصلًا إن يبقى فيه احتمال زي ده. انتوا مش موجودين فيه... بس أها، كنت هوافق.
نازلي بحزن
_خلاص يا حياة اعتبرينا إننا مش موجودين ووافقي. إحنا مش هنقف ضد مساعدتك، وأصلًا عملتي اللي قالهولك ضميرك وزيادة.
حياة بصدمة
_إيه اللي بتقوليه ده يا نازلي؟ هو أنا ربيتكم عشان ضميري؟ هو انتي كل ده مش عارفة انتوا بالنسبالي إيه؟
نازلي بغضب
_ما إحنا لو كنا بالنسبالك حاجة مكنتيش فكرتي ولو نسبة بسيطة في الجواز وإنك ممكن تسيبينا. بس أناااا كنت عارفة إنه هييجي اليوم اللي هتفكري فيه بنفسك وتبعدي عننا وترجعينا من غير أم تاني.
لتقول جملتها بغضب وتمشي من أمامهم بسرعة وهي تبكي بشدة نحو غرفتها.
حياة ببكاء بعد أن مشت نازلي
_هي بعد كل ده شايفاني إني بفكر في نفسي وإني ممكن أسيبكم حتى لو اتجوزت؟
سيلين بحزن
_هي متقصدش يا حياة. انتي عارفة نازلي كلامها دبش. سيبك منها. لتكمل كلامها بمرح: يستي أنا عن نفسي موافقة. مش كفاية أنا ولا إيه؟
لمار بضحك
_وأنا كمان موافقة. مش هنقف ضد سعادتك يا حياة.
نادية
_مع إنك كل حاجة بالنسبالنا وأساس البيت ده، بس بنتمنالك كل خير وسعادة. وأنا موافقة.
چانسو وهي تأكل
_وأنا مع إني مش فاهمة حاجة بس مبروك مقدمًا.
حياة بحزن وهي تنهض
_شكرًا يا بنات. بس خلاص نازلي معاها حق. انتوا لو كنتوا بالنسبالي حاجة مينفعش أفكر في نفسي. عن إذنكم.
لتقول حياة جملتها وتتجه لغرفتها بحزن.
سيلين على الهاتف
_انتوا عارفين عليا؟ عاوزة أطلع من التليفون أشد البت نازلي دي من شعرها.
لمار بضحك
_عارفين عارفين. انتي مجنونة.
نادية بحزن
_يا بنات برضو متلومهاش كتير. اسكت أنا اللي حياة مش أختي معرفتش أتخيل البيت من غيرها. أما نازلي بقا تعمل إيه؟ وأوعوا تنسوا هي كانت بتعاني إزاي من صغرها.
سيلين
_بس برضو يا نادية مش حياة هتفضل طول عمرها تضحي عشاننا؟ كفاية لغاية كده. ولما صدقنا إنها اتغيرت وحبت من أول وجديد.
چانسو بتفكير
_هو ليه مينفعش حياة تتجوز من اللي بتحبه ده وتقعدوا معاها في نفس الوقت في بيت واحد؟ أظن القصر كبير وكنا عرفنا إن ده شكله طيب ومش هيماانع.
لمار
_اتصدقي حتى وإنتي ناسيه ذكية يا چانسو. فكرة مش بطالة. بس مش هينفع في نفس البيت. ممكن ناخد عمارة كبيرة ونسكن كلنا فيها.
سيلين بتأفف
_أووف. بصراحة أنا شايفة إن مش مستاهل كل ده عشان نازلي. يعني أنا هقفل يا جدعان. عاوزة أنام وتبقوا تقولولي رسيتوا على إيه. يلا باي.
لتقفل سيلين ويجلس الجميع بحزن يفكرون في شيء يقنع نازلي ويسعد حياة في نفس الوقت.
أما عند حياة في غرفتها كانت تبكي بشدة وتفكر هل هي حقًا أنانية لأنها أحبت شخصًا وفكرت في نفسها ولو قليلاً بعيدًا عن مراعاة مشاعر أخواتها؟ فهذا الموضوع ظلت تلوم نفسها لأنها فتحت قلبها وأحبت من الأساس. فجاء كنان على بالها. فهي لا تعرف كيف ستقول له إنها ليست موافقة على الزواج منه. هي كانت تظن أن من الممكن أن تكون حياة معه وتظل معه للأبد. ولكن بعد هذه الكلمة التي ستقولها له ستكتب النهاية بينهم بيدها. لتقرر أن تكلمه على الهاتف لأنها لا تستطيع أن تنظر في عينيه وتقول هذا الكلام. لتمسح دموعها وتحاول استجماع كلماتها وترن عليه.
على الهاتف
كنان
_ألو يا حياة.
حياة بصوت مبحوح
_ا..ال..و يا..كنان.
كنان باستغراب من صوتها
_مالك يا حياة؟ فيه حاجة ولا إيه؟
حياة ببكاء
_أنا آسفة يا كنان. آسفة. بس أنا بحبك والله ومكنتش عاوزة ده يحصل.
كنان بفزع
_فييييه اييه يا حيااااة؟ وآسفة على إيه؟ متخضنيش.
حياة بتوتر
_أنا أنا مش...
ليقاطع كلامها نازلي وهي تسحب الهاتف من يديها وتقفل السكة في وجهه كنان.
حياة بصدمة
_انتي بتعملي إيه يا نازلي؟ أخدتي التليفون ليه؟
نازلي بغضب
_هو انتي من كلمتين مني خلاص قررتي تستغني عن الواد؟ إيه حب اليومين دول يا جدعان؟
حياة بسخرية وحزن
_مش انتي اللي قولتي إنكم بالنسبالي ولا حاجة لما فكرت اتجوز؟ اديني هرفض أهو عشان أثبتلكوا إنكم أهم حاجة عندي.
نازلي بحزن
_أنا آسفة يا حياة. عارفة إني ضغطت عليكي في الكلام شوية.
حياة ببكاء
_شوية يا نازلي؟! انتي حسستيني إني واحدة أنانية مش بفكر غير في سعادتي وانتوا مش مهمين. بس أنا خلاص هستغنى عن حبي ليه عشانكم.
نازلي بدموع
_لا يا حياة متعمليش كده. أنا مكنش قصدي أقول الكلام ده. انتي عارفاني إني دبش ومش بعرف أعبر عن مشاعري كويس. وكمان عارفة إنك أغلى حد عندي من بعد ماما الله يرحمها. وفكرة إنك ممكن متبقيش معايا أو مبقاش تحت رعايتك خلتني أفقد السيطرة على كلامي. وكمان أنا مش بحب التغيير في حياتي وإن حد بحبه يبعد عني. يعني حتى لو ماما كانت عايشة مكنتش هسمحلك تتجوزي بسهولة.
حياة
_يعني مش هتحسي إنك فقدتي أمك للمرة التانية زي ما قولتي؟ ولا هتحتبريني أنانية يا نازلي عشان هبعد عنكم؟
نازلي بضحك
_ومين قالك إني هسمح أمي تبعد عني تاني؟ لا يا حبيبتي انتوا هتسكنوا جنبنا وهتقعدي معانا أكتر ما هتقعدي مع كنان بتاعك ده. لو مش عاجبه هو حر بقى من اللي هيشوفه مني.
لتندفع حياة وتضمها بقوة بعد هذا الكلام وتبكي بشدة.
نازلي وهي تحضنها
_أظن سامحتيني خلاص واتصافينا.
حياة بضحك
_لااا لازم تتعاقبي على كلامك ده.
نازلي بخبث
_حتى لو كنت هقدم لك خدمة تصلحي بيها اللي كنتي هتعمليه ده؟
حياة بتذكر
_احيييه! انتي قفلتي السكة في وش كنان؟ زمانه قلقان دلوقتي عشان كنت بعيط. هكلمه بأنهي وش دلوقتي؟
نازلي بضحك
_طب مش عاوزة تعرفي الخدمة ولا إيه؟
حياة
_خدمة إيه دي؟ مش مطمنالك.
نازلي بضحك
_والله خير. هههه. بصي أنا كلمت يزن وعرفت منه مكان كنان قاعد فين وهنوصلك على سكتنا ياستي عشان تروحيله وتقوليله بنفسك إنك موافقة.
حياة
_ليه؟ انتي رايحة فين مع يزن؟
نازلي
_مش قولتلك إني عندي حفلة. وتعالوا بقا كلكم كده ساعدوني عشان انتي عرفاني مش بفهم حاجة من مواضيع المكياج والحاجات دي.
لتضحك عليها حياة وتضمها بسعادة ثم تذهب معها لغرفتها هي والبنات. فيقوم الجميع بتجهيزها بعد أن عرفوا بالطبع إن المشكلة بينهم حلت.
ارتدت نازلي فستانها الأبيض تحت انبهار الجميع من جمالها. ف تولت لمار تسريح شعرها. فقامت بفرده على ظهرها مع أخذ خصلتين من الجناب للخلف ووضعت بهم دبوس عليه وردة. أما حياة فكانت تضع لها القليل من المكياج على وجهها. فوضعت لها ماسكرا وبلاشر وايلاينر حتى يبرز جمال عينيها. ورفضت نازلي أن تضع لها أحمر شفاه. ثم خرجوا حتى يقابلون يزن هي وحياة.
كان يزن يقف وهو يسند بظهره على السيارة وينتظر هذه المجنونة التي يخاف أن تكون غيرت رأيها ولن تأتي. فيقطع تفكيره صوت طرقات حذائها الكعب وقدومها نحوه وورائها حياة. ليتفاجأ يزن من جمالها. كانت مثل الملاك. هي حقًا لا تعرف قيمة نفسها. هو دائمًا يراها جميلة حتى وهي كانت ترتدي مثل الرجال. ولكن يالله هي تبدو أكثر جمالاً كل يوم عن الذي قبله بتغيرها هذا.
ليقطع شروده صوتها وهي تقول
_معلش اتأخرنا عليك يا يزن.
يزن بصدمة هل تقول معلش أم أنه يتخيل
_هو انتي بتكلميني أنا؟
لتضربه نازلي بكعب حذائها على قدميه حتى يصمت. فيتأوه يزن بوجع. فيفهم إنها تفعل هذا حتى لا تبين لحياة شيئًا.
حياة باستغراب
_مالك يا يزن؟ فيه حاجة ولا إيه؟
يزن بوجع
_لا لا اتفضلي اركبي يا حياة عشان منتأخرش.
لتركب كل من حياة ونازلي السيارة متجهين نحو بيت أحمد الذي يجلس فيه كنان هذه الفترة.
يزن بعد أن وصلوا
_أهو هو قاعد هنا. بس خلي بالك أنا مقولتلهمش إنك جاية.
حياة وهي تنزل من السيارة
_كويس عشان أفاجئه. متتأخروش انتوا بقا ها؟ وخل بالك منها يا يزن.
يزن بضحك وهو يقود
_دي هي اللي هتخلي بالها مني. هههههه.
ليقول جملته بضحك ويذهب تحت نظرات نازلي الغاضبة.
أما حياة بعد أن ذهبوا فكانت تتفحص المكان حولها. فكان المنزل يشبه الفيلا الصغيرة وله حديقة من الخلف. فقررت أن تدخل من باب الحديقة حتى تفاجئه بقدومها. كان في هذا الوقت الجو برد جدًا. فسمعت حياة صوت رعد وبدأت السماء تمطر حولها. فجرت بسرعة متجهة نحو الباب الخلفي. فكان زجاج ورأت كنان منه وهو يعطيها ظهره وهو على وشك الرحيل من المنزل. فجرت بسرعة نحو الزجاج حتى تلحقه. ولكنه كان مسرع. فصرخت بصوت عالٍ باسمه حتى يسمعها. فالتفت كنان لهذا الصوت بصدمة عندما رآها.
حياة والمطر يهطل على وجهها وبصوت عالٍ
_كنااااااااان! أنااا موااااافقة يا كنااااان! موااااافقة اتجوزك وابقااااااا معااك للأبد!
ليجري كنان بعد أن سمع هذا الكلام نحو الباب ويفتحه ويتجه نحوها تحت المطر. فتجري عليه حياة وتضمه بقوة. فيحملها هو الآخر ويدور بها وهو يحضنها تحت المطر. فتصرخ حياة بسعادة وهي تضحك. فيظل يدور بها وهو يحملها لأعلى بسعادة.
كنان بعد أن أنزلها ويضع جبينه على جبينها
_أنا سمعت صح ولا كان بيتخيلي؟
حياة وهي مبللة بضحك
_طب أظن مش هنتكلم تحت الشتا كده. أنا سقعت ههههه.
ليضحك كنان فيدخلا هما الاثنين نحو المنزل ويقوم بقفل الزجاج حتى لا يدخل المطر عليهم.
كنان وهو يجلس بجانب حياة
_عيدي بقا اللي قولتي ده تاني.
حياة بضحك
_متستهبلش يا كنان. ده زمان الجيران سمعت.
كنان وهو يأخذ منشفة ويقوم بتجفيف شعرها بضحك
_المهم أنا أسمع تاني. عيدي بقا كلامك وبراحة كده.
حياة وهي تضع المنشفة على وجهها بخجل
_بقوووولك موااافقة. إيه أقولها كام مرة؟
كنان وهو يشيل المنشفة من على وجهها
_امممم وفرقت إيه الكاام سااعة دول يا حياة هانم عشان تقولي قرارك؟ ها؟ حصل إيه غير رأيك؟
حياة وهي تضربه في صدره
_بطل برودك ده يا كنان. انت عارف إني قولتلك هفكر بسبب أخواتي وإلا كنت...
لتصمت حياة بخجل.
كنان بخبث
_وإلا إيه؟ ماتكملي.
حياة بخجل
_وإلا كنت زماني قيلالك إني موافقة وبحبك وعااوة أفضل معااك علطول.
ليضحك كنان عليها. فيضمها إليه بعشق.
_وأنا كمان بحبك يا هبلة. هههه.
حياة وهي تضمه
_صحيح انت كنت رايح فين قبل أما أنا أجي؟
كنان بتذكر
_أيوا صح. أنا كنت جايلك. انتي كان فيكي إيه من شوية؟ كنتي بتعيطي وقفلتي السكة فجأة.
حياة بخوف فهي تريد إخبارة ولكنها خائفة من ردة فعله. فقررت أنها لن تقول له حتى لا يغضب.
_ا...أناا لما كلمتك كنت زعلانة عشان جرحتك الصبح وقولتلك أفكر وكده. فقررت أكلمك وأتأسفلك.
كنان بضحك
_بصراحة يعني انتي كنتي باردة أوي بس خلاص المسامح كريم.
حياة بضحك
_لا والله؟
كنان وهو يقرصها من أنفها بضحك
_آه والله. وبعدين أخواتك كان رأيهم إيه؟ معترضوش خالص؟
حياة بتوتر
_ي...يعني في الأول بس نازلي عصلجت شوية وقالتلي بصراحة كلام دبش زي عادتها. بس بعد كده صالحيتني وقالتلي اتجوزي بس بشرط.
كنان وهو يرفع حاجبه
_شرط إيه ده؟
حياة بضحك
_إننا نسكن جنبهم ومنسهمش وأقعد معاهم أكتر أما أقعد معاك. شغل حموات بقا معلش. صحيح يا كنان أنا لغايت دلوقتي مشوفتش ولا ممتك ولا باباك.
كنان بتوتر
_هعرفك عليهم قريب يا حياة. بس الأهم دلوقتي نحدد يوم الجواز عشان ننجز بقا.
حياة بخجل
_انت مستعجل كده ليه يا كنان؟ مش نعمل فترة خطوبة وبعدين كتب كتب...
كنان بمقاطعة
_خطوبة إيييه دي اللي نعملها؟ دي بيعملوها عشان الناس تتعرف على بعضها. وأظن إحنا مش محتاجين. إحنا بصي نكتب كتب الكتاب ويوم الفرح مع بعض ونخلص. وبعدين نسافر.
حياة باستغراب
_نسافر فين؟
ليظل يحكي لها كنان الأماكن التي يريد أن يريها إياها ويذهبوا معا إليها. حتى إنه كان يحكي أسماء المطاعم التي سيذهبون لها. فتظل تضحك وتبتسم له بعشق وهي تراه سعيد للغاية.
كنان وهو يضمها إليه
_بصي من الآخر هنعمل رحلة حول العالم. مش هسيب مكان غير لما نعمل فيه ذكريات مع بعض.
حياة بضحك
_إحنا هنقضي حياتنا كلها بنلف ونتفسح بقا يا كنان؟
كنان وهو يكور وجهيها بين يديها
_العمر قدامنا طويل مع بعض يا حياة وهنعمل فيه حاجات كتير أوي طول ما إحنا سوا.
حياة
_إن شاء الله يا كنان. إن شاء الله هنفضل مع بعض علطول.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في صباح يوم جديد يعلن عن أحداث جديدة بعضها السئ وبعضها الجيد في حياة أبطالنا.
وخاصة في غرفة نازلي كانت تتململ على فراشها بكسل وتذمر وهاتفها يرن بجانبها. فنهضت بغضب حتى ترى من هذا المزعج الذي يرن من الصباح الباكر. فرأت من غيره يزن المزعج من وجهة نظرها.
نازلي بغضب
_ألووو عاوز إيه يا يزن مني تاني؟
يزن باستغراب
_بطمن عليكي يا بنتي. مشيتي امبارح من الحفلة فجأة ومن غير ما أشوفك.
نازلي
_لا والله فيك الخير. على العموم أنا كويسة. يلا مع السلامة.
يزن بسرعة
_استنى استنى. انتي نسيتي إن النهاردة هنسافر إسكندرية؟
نازلي بتذكر
_احييه! أنا إزاي نسيت؟ المجنونة اللي في إسكندرية اللي المفروض نعالجها دي.
يزن بضحك
_طب كويس إنك افتكرتي. جهزي نفسك عشان شوية وهكون عندك. سلام.
ليقفل السكة قبل أن تتكلم.
نازلي بغضب لنفسها
_ولا كأنه عمل حاجة امبارح. مش يعتذر مثلا إنه سابني؟
لتتذكر نازلي ماذا حدث ليلة أمس في الحفلة بغضب.
فلاش باك.
دخل كل من نازلي ويزن الحفل بعد أن قاموا بتوصيل حياة. وكانوا على وشك الدخول للمكان التي يجلس فيه رفاقهم والصفرا غرام. ولكن أوقفهم نازلي عندما وقعت على الأرض بسبب الكعب الذي لا تستطيع أن تسير به.
يزن بضحك وهو يمد يده لها حتى تنهض
_قومي قومي. انتي هتفضلي تقعي كده؟ الواحد هيضطر يخش الحفلة وهو شايلك.
نازلي بغضب وهي تضرب يده وتبعدها
_قولتلك إني مش متعودة على الزفت ده. ماله الكوتشي؟ أنا مش عارفة. لازم الطرقعة والمرقعة بتاعتكم دي.
يزن بضحك
_طب هاتي إيدك طب عشان متقعيش قدام حد جوا. لتنظر له باعتراض فيضيف مكملاً.
_أظن مش هتخشي مع خطيبك حفلة وانتي مش ماسكة إيده يا نازلي.
ليمد يده لها فتمسكها نازلي بتردد وتوتر.
نازلي وهي تدخل وتمسك يده
_هنشوف آخرتك إيه يا يزن.
ليبتسم لها بمعنى لا تقلقي. ثم يدخلا معا تحت نظرات الجميع المستغربة عن هذه التي مع يزن وخاصة غرام التي أخذت بالها من دخولهم وأنهم يمسكون يد بعض. فتنظر بغيظ وتتجه نحوهم.
سيف إحدى الشباب في الحفل وهو يقترب من يزن
_إزيك يا يزن عامل إيه يا ابني؟ مش باين.
يزن بغمزة وهو ينظر لنازلي
_والله مشغول زي ما انت شايف.
سيف باستغراب
_انت شكلك ارتبطت ولا إيه يا ابني من ورانا؟
يزن
_آه والله حصل. بسرعة أقدم لك نازلي خطيبتي.
لتبتسم له نازلي من بعيد من دون أن تسلم عليه. فيدخلا بعد ذلك ويقتربوا من البقية حتى يجلسون.
غرام وهي تتجه نحوهم بغضب
_وده من إمتى يا أستاذ يزن؟ وهيا خطيبتك دي من ساعة ماشتمتني وقلت أدبها عليا بقا وانت أعجبت بيها؟
لتغضب نازلي بعد هذا الكلام فتقوم حتى تضربها. ولكن يمسك يزن يدها حتى يوقفها ويقول بهمس
_متخربيش كل حاجة يا نازلي وسيبيني أنا للرد بدالك. المرااضي.
لتومأ له نازلي بثقة وهي تنظر لغرام بقرف.
يزن بغضب
_أظن أنا وانتي عارفين كويس أوي يا غرام مين قليل الأدب على التاني. فبلااش نخلي الباقي يعرف ها؟ وأها حبيتها واعجبت بيها من ساعة ما كسرت مناخيرك اللي حاطهالنا فوق دي.
ليضحك جميع من يجلسون على كلامه ومنهم نازلي التي نظرت له بعشق على هذا الكلام. فتصمت غرام بإحراج وتجلس بجانب سيف.
وبعد قليل من الوقت كان يصدح صوت موسيقى وأغاني عمت المكان. فيبدأ الجميع بالنهوض والرقص ما عدا نازلي ويزن كانوا جالسين بمفردهم.
نازلي ليزن
_شكرًا يا يزن إنك دافعت عني قدامها. وإلا والله كنت زماني عاملة منها بطاطس محمرة.
يزن بضحك
_ما أنا كنت عارف عشان كده لحقتك. وبعدين إيه يا بنتي بدأتي تقولي كلام حلو أهو. ههههه.
لتنظر له نازلي بغضب وتذمر. فينهض هو ويمد يده لها ويقول
_تسمحيلي بالرقصة دي يا هانم؟
لتضحك نازلي وتمسك بيده متجهين نحو ساحة الرقص ويرقصون رقصة سلو. تحت نظرات غرام الغاضبة.
غرام وهي ترقص مع سيف
_أنا مستحيل أسيب البت دي ليزن.
سيف باستغراب
_وإنتي من إمتى يهمك يزن أو أي شاب يعني يا غرام؟
غرام بحقد
_أنا صح ميهمنيش حد ولا يزن. بس يهمني إن المعفنة دي هي اللي معاه. وأنا مش هسمح بده. سيف تعرف تلهيها شوية عنه والنبي؟
سيف بضحك
_امممم تدفعي كام؟
غرام بغضب
_اللي انت عاوزه بس انجز.
ليومأ لها سيف فيتركها ويذهب لمشغل الموسيقى ويقوم بإيقافه. فيتجه الجميع باستغراب نحو مكانهم ليجلسوا. وبعد قليل من الوقت كان كل من يزن ونازلي على وشك النهوض. ولكن قاطعهم دخول شاب وهو يجري نحو غرام ويقول
_أستاذة غرام. أستاذة سيف بيه بيتخانق برة يا هانم وفيه ناس عمالين يضربوا.
غرام بخبث فهي علمت أن هذه خطة سيف فهو أخوها ويشبهها في الخبث.
_إيييه؟ مين بيضربوا؟ الحقيني يا يزن بسرعة ده بيقول هيموتوه.
يزن وهو ينهض
_نازلي هروح أشوف فيه إيه وراجع. أوعي تتحركي من مكانك.
لتومأ له نازلي ويذهب يزن مع غرام بالخارج. فتقول له غرام إن الشاب قال لها إنهم في الجراج. فيتجه معها يزن حتى يرى ماذا حدث. ولكن لا أحد هنااك. المكان فارغ تمامًا. فعلم أنها لعبة من لعب غرام كالعادة.
يزن بغضب
_انتي اللي عملتي كده صححح؟ فييييين دول؟ مفيش حد.
غرام بخبث وهي تقترب منه
_أيوا مفيش حد. أنا جبتك هنا عشان نعرف نتكلم.
يزن باستغراب
_وهنتكلم في إيه يا غرام؟ بعد اللي عملتيه مفيش حاجة بينا نتكلم فيها.
غرام وهي تقترب أكثر وتمسك يده
_لا فيه. فيه إني بحبك مثلاً ومش مستحملة أشوفك مع البت دي. وبجد جبت آخري.
فيصدم يزن من كلامها. هل بهذه السرعة غارت واعترفت إنها تحبه أم تلعب لعبة كعادتها؟
وفي نفس الوقت عندما تأخر يزن نهضت نازلي من مكانها بتذمر وهي تبحث عنه. فرأت الشاب الذي قال لهم إن سيف يتخانق. فاقتربت منه وسألته عن مكانهم. فقال لها إنهم في الجراج. فاتجهت نازلي هناك. وعندما رأت يزن وغرام بمفردهم وليس معهم أحد. وقفت خلف إحدى السيارات حتى ترى ماذا يفعلون.
غرام بخبث
_أنا عارفة إنك بتحبني يا يزن زي ما أنا بحبك. وبتعمل كده عشان تغيظني مش أكتر. لتقول آخر جملة فترى في مرآة السيارة التي أمامها وجه نازلي من الخلف وهي تستمع لهم. فتقترب من يزن بخبث وتستغل الفرصة فتقوم بتقبيله.
لتضع نازلي يدها على فمها بصدمة وشهقة ودموع تتجمع في عينيها من هذا المنظر. فتركض بسرعة وغضب نحو الخارج. فتحاول أن تجد تاكسي حتى تركبه وتصل للمنزل. ولكن لا يوجد بهذا الوقت. وفجأة وقفت أمامها سيارة وكان بها شاب. فعندما اقتربت منه ظهرت ملامحه وكان سيف.
سيف من نافذة السيارة
_تحبي أوصلك؟
نازلي وهي تمشي من أمامه
_لا شكرًا.
سيف وهو يقود نحوها
_يبنتي مش هتلاقي تاكسي ولا حاجة توصلك في الوقت ده. تعالي أوصلك. صدقيني مش هاذيكي.
نازلي وهي تركب بغضب
_متقدرش تأذيني أصلًا.
لتركب معه نازلي. وبعد قليل من الوقت وصلت لمنزلها وقامت بشكره على توصيلها تحت نظرات الإعجاب منه. ثم دخلت المنزل بسرعة وهي تبكي على الذي رأته منذ قليل.
أما يزن فاق من صدمته وقام بدفع غرام بغضب وقرف من فعلتها تلك.
يزن بغضب
_إيه القرف اللي بتعمليه ده؟ اتصدقي إنك كل ما أدّي كنتي بتقلّي من نظري يا غرام. لكن دلوقتي انتي محيتِ كل حاجة أساسًا.
ليقول جملته ويتركها بغضب ويذهب حتى يرى نازلي. فيظل يبحث عنها فيقول له الجميع إنها ذهبت. فيخرج ويركب سيارته وهو يحاول الاتصال عليها. ولكن هاتفها مغلق. فيقرر إنه سيكلمها غدًا حتى يرى ما بها ولماذا مشت وتركته.
أما غرام بعد أن مشى يزن
_مش مهم. محيت كل حاجة يا أستاذ يزن. المهم محيتها أنا كده من حياتك. هههههههه. بعد اللي شافته ده.
باااك.
نهضت نازلي من على فراشها بتأفف وهي لا تريد أن ترى وجهه. حتى بعد ما رأته هي تأكدت إن يزن لا يكن أي مشاعر لها. حتى لو إعجاب. فهي تريد ولو أمل صغير تعلق فيه حتى تعافر وتكسب مشاعره. ولكن مع الأسف هي اكتشفت إنه لا يهمه شيء سوي المظاهر. هذا ما حدثت نازلي نفسها به. فتذهب لترتدي ملابسها وهي تحاول إزالته من رأسها. فترتدي قميص كاروهات يشبه قميص الرجال كثيرًا وفوقه سلوبته جينز وتلف شعرها كحكة وتضع نظراتها التي تخفي جمالها. وهي تنظر للمرآة برضى وهي تقرر أنها لن تغير من مظهرها أو شخصيتها مرة أخرى. ثم هبطت للأسفل وجدت الجميع حول المائدة يفطرون.
نازلي وهي تهبط من على الدرج
_صباح الخير يا جماعة.
الجميع
_صباح النور.
حياة باستغراب
_رايحة فين على الصبح كده؟ إحنا في آخر الترم مفيش جامعة.
نازلي وهي تجلس
_مفيش جامعة بس مع الأسف فيه عملي.
لتحكي لها نازلي كل شيء. فتسمح لها حياة بالذهاب وتقول
_بس متتأخريش عشان كتب كتاب چانسو وامير بالليل.
چانسو وهي تسعل والأكل في فمها بتفاجئ
_كتب كتاب مين؟ هو أنا سمعت اسمي ولا بتخيلي؟
حياة
_أيوا اسمك يا چانسو. لتكمل حياة وهي تنظر بتوتر لأنها تكذب.
_احنا أجلناه كتير يا چانسو قبل ما تفقدى الذاكرة. وكمان كل ما ترتبطى باللى بتحبيهم أكتر هتخفي زي ما قال الدكتور.
چانسو بخوف
_بس أنا مش بحس بحاجة تجاهه. ليه يعني لما شوفتك حسيت إنك أختي انتي وكل البنات. لكن هو حاسة بالفراغ تجاهه.
لتفهم حياة معنى كلمتها. فهي صحيح إنها نست مرضها والذي عانت منه. ولكن الشعور بلا شيء تجاه الرجال مازال مسيطر عليها.
لمار وهي تحاول إقناعها
_عشان بس انتي ناسيه يا چانسو. صدقيني كنتي بتحبيه أوي. لتكمل كلامها بمرح.
_وعاوزين نفرح بقا ياستي. ما صدقنا تيجي مناسبة.
نادية بضحك
_أيوا يا جدعان أخيرًا هنفرح.
لتومأ چانسو بخوف وهي لا تعرف ما الذي ينتظرها بعد هذا الزواج.
وبعد أن انتهوا من الفطار ذهبت كل واحدة فيهم إلى اتجاهها.
فذهبت حياة حتى تقابل كنان الذي قال لها ليلة أمس إنه يريدها في شيء مهم.
أما لمار فذهبت للشركة. فاليوم سيذهبون لموقع الفندق حتى يصمموه.
أما نازلي فذهبت مع يزن للاسكندرية وهي لا تعرف إنها لن تعود.
أما چانسو فحياة قالت لها أن تنتظرها حتى تعود من مشوارها مع كنان حتى يذهبوا ويشتروا أشياء لكتب الكتاب ليلاً.
في غرفة چانسو كانت تجلس وعقلها مشوش. هي تشعر إنها تنتمي لهذا المكان. خاصة البنات. ولكن خائفة من خطوة الزواج وأن يمتلكها شخص لا تتذكره ولا تشعر بشيء تجاهه.
چانسو لنفسها
_أنا لازم أتكلم مع أمير ده وأتفق معاه على كام حاجة كده. ولو بيحبني بجد زي ما بيقولوا يوافق بقا. وإلا مش هتجوز.
لتنهض وتبحث عن هاتفها وتفتحه وترى رقم أمير. فتقوم بالاتصال عليه ليرد عليها أمير فورًا عندما رأى رقمها.
على الهاتف
أمير
_ألو. إزيك يا چانسو؟
چانسو باحراج
_الحمد لله يا أستاذ أمير. هو انت فاضي؟
أمير بضحك فهي كانت في بداية الأمر سابقًا تتكلم معه برسمية هكذا.
_انت خليتي فيها فاضي بقا بعد أستاذ دي؟ يا بنتي كلها كام ساعة وأبقى جوزك.
چانسو بغضب
_ما هو بصراحة أنا بتصل بيك عشان جوزك دي.
أمير باستغراب
_إيه؟ مش فاهم. انتي حياة مقلتلكيش إننا هنكتب الكتاب بليل؟
چانسو
_ما قبل ما نكتب الكتاب فيه كام حاجة عاوزة أتكلم فيهم معاك. فممكن نتقابل يعني لو فاضي عشان مينفعش على التليفون.
أمير
_أيوا فاضي. نتقابل بعد ساعة لو مناسبك.
چانسو
_أها. مااشي تمام. بعد ساعة.
لتقفل السكة معه وتقوم بتجهيز نفسها. ففتحت خزانتها بحيرة. فهي لا تعرف أي نوع من الملابس كانت ترتدي. فرأت ملابس كثيرة منها المقفول ومنها المفتوح. فقررت أنها لن تلبس هذه الملابس فهي لا تعجبها. فقررت أن تذهب لنادية حتى تأخذ منها ملابس محتشمة قليلاً. فهي لاحظت إن لبسها كله فضفاض وطويل. لتطرق على باب غرفتها. فتسمع صوت نادية من الداخل يأذن لها بالدخول.
چانسو وهي تدخل
_فاضية يا نادية؟ ممكن أطلب منك طلب؟
نادية وهي تضع حجابها حتى تخرج
_قولي يا قلبي. تحت أمرك.
چانسو
_بصراحة يا نادية كنت عاوزة أطلع ومش لاقية حاجة مناسبة ألبسها. وهدومي كلها مفتوحة. هو انتوا مكنتوش بتقولولي إيه اللي لابسااه ده؟
نادية بضحك
_يا بنتي لااا هههه. انتي سيدة أعمال يا چانسو وبتروحي حفلات كتير. فهتلاقي عندك فساتين والكلام ده. وبرضو عندك هدوم كتير محتشمة. ده انتي أكتر واحدة مش بتحبي تلبسي ضيق والحاجات دي.
چانسو
_طب كويس عشان أنا عاوزة أغير الهدوم دي. ممكن يا نادية تديني حاجة من عندك ألبسها مؤقتًا لغاية ما أجيب هدوم؟
نادية بضحك
_حاضر من عنيا. خشي شوفى عاوزة تلبسي إيه. ومبسوطة منك يا چانسو إنك بقيتي تفكري كده.
لتبتسم لها چانسو وتختار فستان سماوي سادة بكم وواسع وبه حزام من نفس لونه في المنتصف. فترتديه وتترك شعرها ينسدل على كتفيها بعشوائية. وتخرج فترى أمير يقف ويسند ظهره على السيارة وينتظرها.
چانسو وهي تتجه نحوه
_كنت لسة هتصل بيك وأقولك هاجي إزاي عشان معرفش حاجة خالص.
لينتبه لها أمير باستغراب وإعجاب على جمالها بهذا الفستان. فهذه المرة الأولى التي يراها بفستان فضفاض وواسع هكذا. حقًا تبدو في غاية الجمال.
أمير وهو يتوه في عينيها
'ما عشان كده قولت أجلك. يلا اركبي.
لتركب معه چانسو السيارة وتجلس في المقعد بجانبه وهي خجولة من هذا القرب الذي بينهم.
أمير وهو يقود
_أول مرة أشوفك لابسة كده يعني.
چانسو
_بعد كده هتشوفني كده على طول. عشان بصراحة مكنتش مرتاحة في هدومي دي. وبعدين صح مش انت خطيبي إزاي كنت سايبني ألبس كده؟
لتخجل چانسو بشدة بعد أن أدركت ما الذي قالته.
أما أمير فااستغرب من سؤالها. فهي كانت لا ترتدي ملابس مفتوحة كثيرًا. ولكن هو لا يهتم لأنه كان لا يكن لها بأي مشاعر. ولكن الآن هو يريد ألا تخرج أمام أحد بالمرة. ولا يعرف لماذا.
أمير
_يعني مكنش لبسك وحش وملفت أوي يا چانسو. بس صدقيني كده أحسن بكتير. طالعة زي الملاك في الهدوم دي.
لتخجل چانسو بشدة من كلامه وتنظر للجهة المخالفة له. وبعد قليل وصلا كلا منهم إلى إحدى المطاعم على النيل.
أمير
_قولي بقا موضوع إيه ده اللي عاوزة تتكلمي فيه؟
چانسو بتوتر
_بص يا..أمير. بصراحة أنا مش حاسة بأي حاجة تجاهك. وأنا آسفة بجد لو كنت بحبك زمان ودلوقتي نسيت.
أمير بحزن
_وأنا متفهمك يا چانسو. ده غصب عنك مش بإيدك. وأنا مش عاوز أضغط عليكي. ولو على الجواز أنا مستحيل أقرب منك قبل ما تفتكري كل حاجة وتكوني مستعدة لده.
چانسو بارتياح فهو اختصر لها كلام كثير كانت لا تعرف كيف تقوله له.
_بصراحة مش عارفة أقولك إيه غير شكرًا إنك متفهم موقفي.
ليبتسم لها أمير. فهو أيضًا كان لا يريد أن يقترب منها وهي هكذا. فهو قبل أن تفقد الذاكرة كان يريد أن يتزوجها لتكون أم لابنه فقط. بسبب حبه لزوجته الذي مازال في قلبه تجاهها. فهو الآن تزوجها فقط حتى تتعافى من مرضها لا أكثر. كما قال له كنان وحياة.
ملحوظة:
أمير ميعرفش إن چانسو اتعرضت للإصابة قبل كده. ها؟ عشان اللي ناسيين حياة مرضتش تقوله عشان مشاعر صاحبتها.
أمير بتنهيدة
_لو عاوزة تأجلي كتب الكتاب يوم تاني برضه أنا موافق يا چانسو. المهم متكونيش متضايقة.
چانسو بضحك
_والله يا عم أنا مش فارقة معايا إمتى. بس لغاية دلوقتي محدش جهز حاجة. كتب كتاب إيه اللي من غير فستان وبدلة وزيطة وزنبيطة ده. حتى المكان متوضبش واتزين كده.
أمير بضحك
_يستي عالتزيين والفستان. تعالي نروح نشتري كل اللي انتي عاوزاه. أظن ده ذوق العريس والعروسة ولا إيه. ليقول جملته وهو يغمز لها. لتضحك چانسو بخفوت. فيقوم بدفع الحساب ويخرجوا معا حتى يشتروا الأشياء اللازمة للحفل.
ذهبوا أولاً لمتجر فساتين وبدل. واختارت چانسو بعد عذاب من رفض أمير لأغلبية الفساتين. فستان هادئ وجميل باللون الأبيض وبكم ومقفول حتى الركبتين ومن تحت يشبه السكيرت البليسيه كما يقولون. ثم ذهبوا بعد ذلك لمتجر الزينة الخاص بالحفلات. وقامت چانسو باختيار زينة باللون الذهبي والابيض الذي يشبه الفضة. ثم ذهبوا لمتجر الحلويات حتى يطلبون أشياء للأكل في الحفل.
كانت چانسو سعيدة جدًا وهي معه. لا تعرف لماذا. ولكنها تشعر بشعور بدأ يراودها عندما كانت معه تجهز للحفل وتنقي هذا وذاك. وهو يضحك عليها وعلى حركاتها. كانوا قد وصلوا للقصر وهم يحملون أشياء كثيرة. دلفوا للداخل ولم يروا أي أحد غير الدادة فاطمة موجود. فقررت چانسو أن تعلق الزينة والأشياء التي جلبوها بنفسها. تحت اعتراض أمير خوفًا عليها. فهي كانت تقف على كرسي وتقوم بتعليق الزينة.
أمير بغضب وهو ينظر لها تقف على الكرسي
_بقولك انزلي يا چانسو. الدنيا مش هتطير. أنا هجيب ناس تجهز المكان وتعلقهم.
چانسو وهي تقف وتعلق الزينة بتذمر
_يعمم لا. أنا مش محتاجة حد. وبعدين انتوا مش قولتولي إني مهندسة ديكور؟ سيبوني بقا أطلع موهبتي.
لتقول جملتها وهي تهز الكرسي بضحك. وفجأة تتعثر رجليها وكادت تقع. فامسكها أمير بسرعة وفزع بين يديه وهي معلقة على كتفيه. لتنظر له چانسو بخجل. فهي قريبة منه بشدة. ولاول مرة تلاحظ جماله هكذا. فأمير وسيم جدًا. له عينان خضراوان حادتان جدًا في نظرتها وشعر أشقر ولحية شقراء خفيفة. فتاهت هي في ملامحه وهي متناسية إنها بحضنه.
قاطع نظرااتها رنين هاتف أمير. فانزلها أمير من على كتفه واتجه بعيدًا قليلاً حتى يجيب. فكان والده.
على الهاتف
أمير
_ألو يا بابا. جهزت اللي قولتلك عليه؟
أمير بغضب
_يعني إيه يا بابا؟ قولتلهم أنا قولتلك. تعال انت بس. ده حتى عمي حازم مش هييجي. دول بقا هييجوا؟
أمير بتأفف
_يبابا يعني لازم أروح أستقبلهم. لا وكمان بتقول لي أجيبهم هنا على القصر عشان يجهزوا مع چانسو؟ هو أنا ناقصهم؟ طيب طيب يا بابا هروح أجيبهم. طيب.
ليقفل السكة بغضب. فأبيه قال له إن بنات عمته عندما علموا إنه سوف يتزوج قرروا أن يأتوا حتى يروا العروسة بأنفسهم. فهذه من تقاليدهم. فهم من سوهاج. وعندهم يجب أن يقيموا العروسة أولاً. أمير عائلته تبع أبيه كبيرة جدًا. فأبيه عنده ثلاث أخوات أكبر منه. وهو أصغرهم. وعنده أخت واحدة غير أنه له أعمام وأبيه عايش الذي هو جد أمير. وكلهم في سوهاج. فكان أمير يبغض بنات عمه الأربعة وبشدة. فمنهم المتزوجة. ومنهم المخطوبة. ومنهم أيضًا التي تحبه واسمها سارة. فهو يعلم أنها تحبه منذ الصغر. ورفضت عرسان كثيرة بسببه على أمل إنه سوف يكون لها يومًا من الأيام. وعندما ماتت زوجته زاد أملها أكثر. ولكن عندما علمت أنه سوف يتزوج مجددًا قررت إنها لن تسمح له هذه المرة. وعليها إفساد زواجه وبسرعة.
چانسو باستغراب من غضب أمير
'فيه حاجة يا أمير ولا إيه؟
أمير
_لا يا چانسو. بصي أنا همشي دلوقتي عشان فيه ناس قرايبي جايين وعاوزين يتعرفوا عليكي وهيحضروا كتب الكتاب.
چانسو
_هما بنات صح؟ بدل عاوزين يتعرفوا عليا.
أمير بضحك
_آه ياستي. وبنات عمتي.
چانسو بفرح
_طب جبهم جبهم. اهو نجهز نفسنا مع بعض ويونسوني بدل الكلاب اللي سايبني دول.
ليضحك عليها أمير. فهي لا تعرف إن الذين تريدهم أن يونسوها هم عبارة عن أربع عقارب. ليخرج أمير حتى يستقبلهم ويذهب بهم بعد ذلك إلى قصر حياة.
... يتبع ...
باقي البارت الخامس والاربعون
رواية قسوة عشق
بقلمي /ملك عبد اللطيف
ده باقي البارت اللي قولته عليه يا جماعة. الحتة دي قصيرة حبتين عشان أنا قسمته.
أما عند كنان وحياة
ظلت تمشي وهي مغمضة العينين وهو يمسك يدها ولا ترى شيئًا. فأوقفها وقال لها أن تفتح عينيها. فأفتحتها ببطء ورأت آخر شيء كانت تتوقعه منه. رأت نفسها تقف أمام ملجأ كبير للأيتام. شكله رائع من الخارج ومدهون بألوان رائعة. ولكنه الذي يجمله أكثر اسم والدتها الذي حفر عليه. فالملجأ مطبوع عليه في يافطة كبيرة: ملجأ الشمس. لتنزل الدموع من عينيها بسعادة لأن والدتها كانت تتمنى أن تبني ملجأ باسمها منذ زمن. ولكنها لم تستطع. وحياة لم تكن باستطاعتها أن تبنيه لأنها لا تفهم في إدارة الملاجئ. ولكنه كيف فعل هو هذا؟ حقق لها ولألتها أجمل حلم في حياتها. لتنظر له حياة بعشق وتجري نحوه وتعانقه بشدة وهي تبكي.
حياة بسعادة ودموع
_شكرًا يا كنان. أنا مش عارفة أقولك إيه بصراحة.
كنان وهو يعانقها بعشق
_متقوليش حاجة يا حياة. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أشوفك مبسوطة.
لتخرج من معانقته وتنظر له وعيناها مليئة بالدموع. فيمسح لها دموعها ويكور وجهها بين يداه ويقول
_انتي أحلى حاجة حصلتلي يا حياة. يمكن أول مرة تسمعي مني كلام زي ده. بس أنا من أول يوم شوفتك فيه وقلبي اتشد لك. حسيتك في الأول بنت عنيدة وكنت هتسلى معاكي وأتخانق معاكي وأنا كفك حبة. بس الظاهر إن السحر اتقلب على الساحر. ولما أنا كنت بحاول أخليكي تتعصبي عشان استفزك كنت بتشد لك أكتر من الأول. وعرفت إني مقدرش أعيش من غيرك. لما كنتي هتضيعي مني. انتي أغلى حاجة بالنسبالي يا حياة. محستش بالدنيا ومعناها غير معاكي. انتي خلتيني شخص تاني مبقيتش أعرفه. شخص بقى عنده مشاعر وبيحب. وبقى بيقدر يتحمل مسؤولية. غير كنان القديم المستهتر. انتي نعمة من ربنا بعتها ليا ومش عاوز النعمة دي تبعد عني أبدًا.
حياة بعشق وهي تمسك يده
_ولا أنا عاوزاك تبعد عني يا كنان. ومفيش حاجة تقدر تفرقنا عن بعض مهما حصل. لتكمل كلامها بضحك. بس انت إيه الكلام الحلو اللي قولته ده؟ حتى يا أخي مقلتهوش ساعة ما اعترفتلي بحبك.
كنان وهو يرفع حاجبه باستغراب
_لا والنبي؟ طب احلفي كده إن أنا مقولتش كلام حلو اليوم ده.
حياة بخجل وضحك
_لا مش هقدر. الكذب حرام. وبعدين لحقت تعمل كل ده إمتى في إسكندرية؟
كنان
_كنت بروح من فترة للتانية هنا في إسكندرية عشان أشوف تجهيزاته. تعالي عشان أوريهولك من جوه. يلا.
لتمسك حياة يده ويدخلوا للداخل. فترى حياة ساحة كبيرة مثل حوش المدرسة. ولكن تختلف عنها إنها محاطة بالجدران وليست في الشارع. وآخرها شاشة كبيرة. وبمجرد أن دخلت حياة وكنان للمكان انطفأت الأنوار واشتغلت الشاشة. لتنظر حياة لكنان باستغراب. فترى فيديو على الشاشة به صورها هي وأمها. صور وهم يحضنون بعض وهي في عمر التاسعة. وصور أخرى وهي في عمر 14. وصور أخرى مع أخواتها ومع أبوها وكل عائلتها.
حياة بدموع
_كنان انت جبت الحاجات دي منين؟
كنان وهو يمسك يدها
_بصراحة استعنت شوية يعني بإخواتك. وحبيت يكون صور مامتك وعيلتك هي افتتاح الملجأ. إيه رأيك؟
لتقترب منه حياة وتعطيه قبلة في خديه.
_هو أنا قلتلك قبل كده إنك أحلى حاجة حصلتلي في حياتي ولا نسيت؟
كنان بغمزة
_قولتي بس معنديش مانع تعيديه تاني.
لتضحك حياة وتدخل معه للداخل حتى ترى الغرف. وبعد ذلك دخلت مكتب وكان به صورتها هي وأمها معلقة أعلى الحائط الخاص بالمكتب. وقال إن هذا المكتب سيكون لها إن حبت أن تأتي حتى تتفقد الملجأ. ثم بعد مدة طويلة جلسوا به. خرجوا حتى يعودون للقاهرة حتى يلحقوا كتب الكتاب. ولكن كنان قال لها إنه لن يأتي معها الآن لأن بعض الأوراق عليه أن ينفذها حتى يفتتح الملجأ بالكامل.
حياة بتأفف
_يووه يا كنان يعني لازم دلوقتي؟ هتسيبني أرجع القاهرة لوحدي؟
كنان
_أكيد لا طبعًا. فيه واحد صاحبي أنا عارفه من إسكندرية هيوصلك. ومتخافيش بثق فيه.
حياة
_أففف. طب انت كده مش هتلحق كتب كتاب بالليل.
كنان
_هحق والله متقلقيش. شوية حاجات صغيرة هعملها. وأنا قولت ترجعي انتي بدري عشان متسيبيش چانسو لوحدها. وأهو أدي صاحبي جاه.
الشاب وهو يتجه لهم
_إزيك يا كنان عامل إيه؟
كنان وهو يسلم عليه
_الحمد لله يا ابني انت عامل إيه؟ أقدم لك حياة خطيبتي وزوجتي قريبًا.
لتخجل حياة بعد هذه الكلمة. فهي خطيبته بعد الخاتم الذي ألبسها إياه. ولكن زوجته هذه جعل قلبها يخفق بشدة.
كنان لحياة
_أقدم لك يا حياة مازن صاحبي وهو اللي هيوصلك.
"نعم إنه مازن الذي في بالك ابن صحر".
لتسلم عليه حياة من بعيد. ثم يركبوا هما الاثنين متجهين نحو القاهرة.
أما كنان فهوا قرر اليوم أن يلهي هذا المازن حتى يعرف أن يتحدث مع أمه. فهو علم إنه ابنها عندما كان في مرة من المرات في شقة أبيه. ومرة كان سيطرق على بابهم حتى يتحدث معها. فأمر حياة. فهو يشك أن أبيه يعرف هذه المرأة. وخاصة إنه لاحظ إن نفس الشقة التي صارت بها قتل يوسف كانت نفس الشقة الخاصة بأبيه. فكان يريد أن يستفسر عن هذا. ولم يسأل أبيه لأنه أصبح لا يثق فيه بعد أن فضح حياة بهذه الطريقة.
فلاش باك للي سمعه كنان قبل أن يطرق الباب.
صحر من الداخل لمازن
_يا ابني انت عاوز مشاكل وخلاص. بقولك معرفهوش يا مازن ومالوش علاقة بجوري.
مازن بغضب يسمعه كنان
_يعني إيه ملهوش علاقة؟ أومال جاه ليه عشان يديكي فلوس ليها؟
صحر
_يا ابني حازم بيه جارنا من زمان وحب يتصدق علينا. لكن ملهوش علاقة بجوري.
مازن
_صدقيني يا ماما لو عرفت في يوم إن حازم ده أبو جوري صدقيني هندمكوا على ده.
ليصدم كنان بشدة من الذي سمعه. ماذا؟ هل يقول إن أبيه جاء وأعطى نقود لهذه المرأة؟ هل معقول إن تكون هذه البنت ابنته؟ ظل كنان يفكر بشدة. وبعدها قرر إنه يجب التحدث مع هذه المرأة بأسرع وقت. ولكن بدون وجود ابنها هذا. فلاحظ إنه شاب جيد عندما رآه من بعيد. فتعرف عليه عدة أيام وعرض عليه شغل معه. فوافق مازن لأنه كان يبحث عن شغل. وشغله سائق عنده. وقرر إنه سيستخدمه في الوقت المناسب عندما يحين الوقت أن يتحدث معها.
باااااك.
كنان لنفسه
_كنت مضطر أكذب يا حياة. سامحيني. بس دي الطريقة الوحيدة اللي هعرف أبعدك انتي ومازن عشان أعرف أكلم الولية دي. ووعد مني ليكي إني هعرف الحقيقة وهتجوزك بأسرع وقت.
ليقول جملته ويتجه نحو بيت صحر ويطرق الباب. فتفتح له جورى من الداخل ظناً إنه مازن.
كنان بصدمة لأنها تشبه إنجي
_ا..إنجي؟ هو أنا بتخيل ولا انتي إنجي؟
جورى باستغراب. فهذا الاسم قيل لها كثيراً عندما أحد غريب يراها.
_هو أنا كل واحد ما يشوفني بقا يقول لي إنجي؟ دي ممثلة ولا إيه؟ يا مااااماااا ماماااا تعالي.
لتأتي صحر على صوتها. فتصدم كأن دلو ماء سكب على رأسها الآن. هل هذا ابن حازم الجندي؟ أم أنها تتخيل؟ ظلت تنظر له بتوتر. ثم استجمعت نفسها حتى لا يلاحظ إنها تعرف إنه ابن الجندي.
صحر
_كنان بيه. حضرتك بتعمل إيه هنا؟
كنان وهو يدخل
_طب كويس إنك افتكرتيني عشان متعبش معاكي في الكلام.
صحر باستغراب
_كلام إيه ده؟
كنان
_ممكن قبل أما أقول أي حاجة تخلي بنتك بعيد. عشان الكلام اللي هقوله يخصها ويخصك ويخص حازم الجندي.
لتقول صحر لجوري إن تذهب للجيران حتى تجلس عندهم قليلاً. فذهبت جوري بتأفف وهي لا تفهم شيئًا.
صحر بخبث. فهي متوقعة ماذا سيقول من حازم الجندي الذي حفظها ماذا ستقول إن جاء كنان واستفسر عن شيء.
_أتفضل يا كنان بيه. حضرتك عاوز إيه من واحدة غلبانة زيي؟
كنان بغضب
_بصي يا ولية. انتي الحركات دي مبتمشيش عليا. أنا هاجيلككك ضررري أنااااا عارف إن ليكي علاااقة بحازم الجندي. فزي الشاطرة كده. قوليلى تعرفيه منين وليه ابنك كان بيقول إنه ممكن يكون أبو بنتك.
صحر بتوتر. فهي كانت لا تحسب إنه سيسأل هذا السؤال.
_يا ابني حازم جاري بقاله سنين. عشان كده أعرفه. وإزاي يعني هيكون أبو بنتي؟ أنا ستتت محترمة ومسمحش ليك إنك تقول لي كده. وبعدين إيه علاقتك بحازم الجندي؟
كنان
_أنا ابنه. ولو مقولتليش دلوقتي كل حاجة من غير لف ودوران.
ليخرج لها صور ابنها مازن من جيبه. فهو كان يراقبه منذ عدة أيام. وكان يحسب حسابه لليوم الذي ستكذب فيه هذه المرأة.
_صدقيني ابنك القمور ده هموتهولك.
صحر بخوف على ابنها. فهذا ابن حازم الجندي ومن الممكن أن يفعل أي شيء مثل أبيه.
_حااضر حااضر. هقولك. انت عاوز تعرف إيه وأنا هقولك يا باشا.
كنان وهو يشك إن أبيه له علاقة بحادثة حياة
_أيوا كده جدعة. الأول. هو ساعة حادثة حياة كان أبويا أخد الشقة دي ولا لأ؟
لتفكر صحر بخبث وكذب
_لا يا ابني. كانت بتاعت اللي متسمي يوسف. وبعدها بكام سنة أخدها أبوك.
تنهد كنان بارتياح. لأن أبيه ليس له ذنب. فهذا حتى لا تسوء عدواته مع حياة أكثر. ولكنه لا يعرف إن صحر كذبت. وإن الشقة في هذا الوقت كانت لحازم. ويوسف كان يشتغل عنده هذه الفترة في الشركة. فجعل منه شخص سيء. وكان من الوقت للآخر يستأجر يوسف منه الشقة حتى يجلب بنات بها. وعندما جاء الدور على حياة استدعاها إلى هناك.
كنان بتهديد
_أظن جااه الوقت اللي تقوليلى إيه علاقتك بأبويا. وإزاي جوري بنتك شبهه إنجي كده. وإيه علاقتها بأبويا. وإلا مش هتشوفي ابنك. لأنه تحت أوامري ومعايا دلوقتي. وفأي لحظة هتلاقييه ميت قدامك.
صحر بخوف. فاضطرت أن تقول بعض من الحقيقة. ولكن كذبت في البعض أيضًا.
_بص يا ابني. أنا مش هقدر أخبي أكتر من كده. أنا أعرف أبوك بقالي 30 سنة وأكتر. من ساعة لما انت كنت صغير أو قبل ما تتولد. كنت شغالة عندكم. وبصراحة أبوك. لا مؤاخذة يعني. شخص مش عادل. وكان عاوز يقرب مني. وأنا كنت ببعده دايما. وأنا كنت أعرف شمس أم حياة قبل ما انت وحياة تتولدوا. وكانت دايما بتيجي لأمك عشان كانوا صحاب أوي. حتى رجداان وحازم. بس بصراحة أم حياة كانت مش عادلة. وبتخون جوزها على طول. وأنا سبت عيلتكم دي. وسبت الشغل عشان كنت اتجوزت ساعتها. بس بعد ما جوزي مات. حازم أبوك رجعلي. وكان بيجي لي كل فترة والتانية وهو سكران. ويقعد يحكي لي شمس بتعمل إيه. وبصراحة أبوك كان بيحبها. وفالوقت ده سمعنا إن رجداان مات. لما عرف إنها خاينة. وهي بقا باظت أكترر. ومشيت مع كذا راجل. ومنهم في الآخر أبوك. وبعد أما ماتت شمس في حادثة. أبوك أخد ورثهم عشان كانت عملاله توكيل بكل حاجة. وأظن هو كذب عليك وقال لك إنها هي اللي أخدته.
لتتسع عيون كنان بصدمة من الذي يسمعه. هل هذا معقول؟ إن شمس التي تحبها حياة كثيرًا خائنة؟ وأيضًا أخوات حياة هم نفسهم أخواتي؟ يالله ما هذا الذي أسمعه؟
كنان بغضب
_انتي كذاااااابة. كذااااابة. مستحيييل اللي بتقوليه ده يكون صححح.
صحر
_والله صح يا ابني. لو مش مصدقني اعمل تحليل مابينك وبين إنجي أو جوري حتى. الشبهة اللي مابينهم يأكد لك ده. وهو لما شمس ماتت حب ياخد حاجة من ريحتها. وعطها لي أنا أربيها. وهو يرعاها من الوقت للتاني. هو ده كل اللي أعرفه يا ابني عن أبوك. أبوس إيدك يا باشا متبينش حاجة قصاد جوري. أنا بحبها أكتر من ابني نفسه. ومش عاوزاها تبعد عني.
لينظر لها كنان بصدمة. فينهض من أمامها ويخرج من الشقة وهو غير مستوعب لأي شيء. هل أبيه كان يحب أم حياة؟ شمس؟ هل حياة وأ هو لهم أخوات مشتركة؟ ولكن إن كان هكذا. لماذا أبيه يكرهها بشدة؟ لماذا قال له إن ينتقم منها؟ وهو من الأساس الذي أخذ ورث أبيها؟ مهلاً مهلاً. هل كان الشخص الذي طرد حياة وأخواتهم وظلمهم كان أبيه؟ هل أبيه شخص سيء هكذا لدرجة أن الحقد والنقود أعماه في أن يستغل ابنه ويلعب في مشاعره هكذا؟ ظل يفكر ويفكر. وفجأة وضع يده على رأسه بغضب ودموع. وهو لا يعرف كيف سينظر في وجه حياة بعد الذي سمعه. ظل كثير من الوقت يفكر وهو يتمشى على البحر بشرود. فقرر إنه سيفعل تحليل حمض نووي له ولإنجي حتى يتأكد إنها أخته. وقرر إنه حان الوقت لإخبار حياة بالحقيقة. وإنه ابن عدوها.
كنان لنفسه
_بس مش دلوقتي يا كنان. هتخسرها وللأبد. هقولها بس بس لما تبقا مراتك. وصدقني يا حازم يا جندي. هندمك على كل كلمة كذب قولتهالي. وكل اللي عملته في حياة زمان. بس لما أدخلها عليك وهي مراتي. واخليها تاخد حقها بإيديها.
فلاش باك للي حصل قبل 15 سنة مع شمس وحازم.
كانت شمس في هذا الوقت من الليل غاضبة بشدة من زوجها الجندي. التي تشك إنه يخونها. فكل يوم من الليل يأتي متأخرًا كثيرًا ولا يكلمها أيضًا. فظلت هذه الليلة تنتظره حتى يأتي. فغضبت عليه وتعركوا. وذهب هو مجددًا من حيث أتى. فجلست هي تبكي بشدة. فقررت أن تذهب لصديقتها ناريمان (أم كنان) حتى تحكي لها. فهي صديقتها المقربة. ذهبت وطرق على باب بيتهم. وهي سكرانة قليلاً. فهي شربت قبل أن تذهب. ففتح لها حازم الباب وهو ينظر لها باستغراب على حالتها.
حازم وهو يمسكها قبل أن تقع
_شمس. انتي إيه اللي جابك في الوقت ده؟ ومالك عاملة كده ليه؟
شمس وهي تدخل وهي سكرانة
_جاية أشوف ناريمان فين.
حازم
_ناريمان مش موجودة عند أختها. شمس انتي شاربة حاجة؟
شمس ببكاء وهي تجلس على السوفا
_أيوا يا حازم شاربة. ومتسألنيش ليه. طول ما صاحبك بيعاملني بالطريقة دي. هشرب وأشرب لغاية أما أموت.
ليهدئها حازم بفرح إنها غاضبة من رجداان هكذا. فظل يجلس معها ويسمعها وهي تبكي حتى نامت من كثرة البكاء.
حازم وهو يراها نائمة أمامه ويملس على شعرها
_قولت لك إني بحبك. وسبتيني يا شمس عشانه. وشوفي إيه بيحصل فيكي إيه. لينظر لها بعشق وهو يقترب منها.
بس هاخد برضو اللي أنا عاوزه. ومش هسيبك عشان بحبك.
ليقترب منها حازم ويفعل بها فعلته الشنيعة. ثم بعد ذلك يوصلها وهي نائمة. ويوصلها للمنزل. فتفتح له دادة فاطمة وهي ترى شمس بين يديه.
دادة فاطمة
_إيه؟ شمس مالها؟ فيه إيه يا حازم؟
حازم وهو يضعها على السوفا
_متخافيش يا دادة. هي جت سكرانة شوية عندنا. وما كانت ناريمان في البيت. ومن كثر الشرب نامت. فقولت أجيبها على هنا.
دادة فاطمة بشك
_ماشي يا ابني. كتر خيرك.
وبعد عدة أيام كانت شمس مازالت لا تعي لأي شيء. وجاء لها خبر وفاة رجداان. فانهارت كثيرًا. وعلمت بعد ذلك إنها حامل. فصدمت بشدة. لأن علاقتها كانت سيئة مع رجداان قبل أن يموت. ولكن تركت الأمر من رأسها بسبب اهتمامها بالأولاد. ولكن في الشهر الأخير كانت الدادة تعطي لها نصائح. وتقول لها إنها يجب أن تفعل تحليل. فهي تشك في حازم منذ هذه الليلة. فذهبت وفعلت تحليل من حمض نووي من إحدى بناتها. وكانت حياة مع أطفالها التي في بطنها. فظهروا إنهم أخوات. ولكن ليسوا من نفس الأب. لتصدم عندما سمعت بهذا. وظلت تفكر كيف من الممكن أن يحدث هذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما في الحفل كان الجميع قد جهز نفسه لكتب كتاب چانسو وامير. وكانوا جميعًا يقفون. ما عدا نازلي ويزن فهم لم يرجعوا من إسكندرية.
المأذون لأمير حتى ينهي كتب الكتاب.
_موافق يا ابني على سنة الله ورسوله تتجوز چانسو السيوفي؟
أمير في الميكروفون وهو ينظر لچانسو
_أيوا موافق.
المأذون لچانسو التي تقف غاضبة بشدة
_موافقة يا ابنتي تتجوزي أمير العمرى؟
چانسو بغضب لأمير
_لا مش مواااافقة.