تحميل رواية «قسوة عشق» PDF
بقلم ملك عبد اللطيف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى الغرف المظلمة التي لا ترى فيها شيئاً، كانت هيا صاحبة الفستان الأبيض الجميل تقترب ببطء وتقول: "أوعى تتخلي عن خواتك يابنتي، أوعي." البنت ببكاء وهيا تقترب منها ممسكة في يدها: "متخافيش ياماما، عمري ماهتخلى عنهم. بس انتي متسبنيش لوحدي، أرجوكي خليكي جنبي، أنا محتاجاكي أوي." تتنهد والدتها وهيا تقول: "أنا لازم أمشي ياحياة، ده مصيري. بس أوعي تنسي وصيتي أبداً، خليكي مع أخواتك لآخر نفس فيكي." حياة ببكاء وصورة والدتها تتلاشى من أمامها: "لا يامااااااماااااااا، متسبنيييش، أرجووكى." وبعد مرور بعض الوقت...
رواية قسوة عشق الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ملك عبد اللطيف
كنان وهو يمسك يدها بعشق:
_ الحمد لله على سلامتك ياحياة. الحمد لله إنك بخير.
حياة وهي تضع يدها على رأسها بإرهاق:
_ آه آه أنا فين؟
كنان بقلق:
_ مالك ياحياة؟ فيه حاجة وجعاكي؟
حياة بتعب:
_ دماغي وجعاني أوي.
لتقول جملتها وهي تعدل نفسها على السرير وتنظر للغرفة التي هي بها، فترى حولها أجهزة ومحاليل في يدها.
كنان:
_ أروح أناديلك الدكتور؟ استنى.
لينهض ولكن يوقفه صوت حياة:
_ كنان استنى.
التفت لها وجلس بجانبها مرة أخرى.
حياة وهي غير متذكرة شيئًا:
_ هو أنا إيه اللي جابني هنا؟
كنان بعد أن فهم أنها نسيت سبب وجودها هنا:
_ إنتي تعبتي شوية ودخلتي في غيبوبة عشان كده جبناكي المستشفى.
حياة بصدمة:
_ إيه؟ غيبوبة؟ بس أنا مبدخلش في غيبوبة غير لما تحصل معايا حاجة تزعلني.
كنان بصدمة لأنها أوشكت أن تتذكر:
_ لا لا إنتي تعبتي فجأة وجبناكي المستشفى، لكن مدخلتيش في غيبوبة طويلة يعني.
حياة بفهم:
_ امممم. طب فيه حد يعرف إني في المستشفى غيرك؟
كنان بتوتر لأنه يضطر أن يكذب:
_ آه، جانسو وأمير. حتى باسل هنا، بس إحنا مقولناش لأخواتك عشان ميقلقوش.
حياة:
_ طب كويس. ممكن تنادولي جانسو معلش.
ليقاطعهم صوت طرقات على الباب، فينهض كنان ويفتح الباب ويصدم عندما يرى أمامه مجموعة من ضباط الشرطة يقفون أمام الباب.
حياة من الداخل:
_ مين ياكنان اللي بيخبط؟
ليرد عليها أحد رجال الشرطة وهو يدخل:
_ حضرتك حياة رغدان؟
حياة باستغراب:
_ آه أنا. فيه حاجة؟
كنان وهو يتدخل:
_ لا مفيش يا حياة، متشغليش بالك إنتي. ممكن لو سمحت تيجي معايا برة دقيقة؟
ليوجه كلامه إلى الضابط ولكنه لم يصغِ إليه، فاتجه وجلس أمام حياة بكل برود تحت نظرات كنان وباسل الغاضبة لأنهم لا يريدون أن تتذكر حياة شيئًا حتى لا تتعب مرة أخرى.
الضابط بتساؤل:
_ الأول قبل أي حاجة، حمدلله على السلامة.
حياة باستغراب:
_ الله يسلمك، بس أنا برضه مش فاهمة حضرتك عايز إيه؟
الضابط:
_ أنا جاي عشان أسألك شوية أسئلة، ويا ريت تجاوبيني بصراحة. إنتي تعرفي مين اللي في الفيديو ده؟
ليقول جملته وهو يضع هاتفه أمامها ويعرض الفيديو المشؤوم.
لتنظر له حياة بصدمة كأنها تعيش نفس الإحساس مرة أخرى، ولكن هذه المرة تذكرت كل شيء وتذكرت فضيحتها أمام الناس في الحفل وما فعلته في نفسها وأنها حاولت الانتحار.
وفجأة صرخت حياة بأعلى صوتها وهي تضع يدها على رأسها، ثم أحست بالدوار وأغمي عليها.
ليدخل الأطباء لها ويضعوا لها المحاليل ويقومون بإخراج كل من في الغرفة.
في الخارج، في ممر المستشفى أمام غرفة حياة.
كنان بغضب وهو يمسك الضابط من ياقة قميصه:
_ إنت السبب في اللي حصلها دلوقتي! قولتلك نتكلم بره عشان أفهمك حالتها وأنها مينفعش حد يفكرها بالطريقة دي، لكن إنت بقى اللي جبته لنفسك.
ليقول جملته وهو يضربه برأسه في وجهه، فيتأوه الشرطي ويرجع للخلف بغضب.
فكان سيتقدم ويضرب كنان، ولكن منعه باسل بغضب:
_ امشِ من هنا أحسن لك عشان منسفحكش من على وش الأرض. ممكن أخليك حتى ضابط الشرطة متحصلهوش. غور.
الضابط بغضب وهو يمشي:
_ صدقوني هتندموا كلكم على اللي عملتوه ده. هتندموا.
ليقول جملته ويمشي، فيتنهد كنان بغضب وهو يجلس.
بعد قليل من الوقت، خرج الأطباء من الغرفة وقال أحدهم:
_ مين فيكم كنان؟
كنان وهو ينهض بخوف:
_ أنا كنان. فيه إيه؟ حياة كويسة؟
الطبيب:
_ إحنا عطينالها المحاليل اللازمة، وهي لسه قايمة دلوقتي وبتعمل تقول اسمك.
كنان:
_ طب ممكن أدخلها؟
الطبيب:
_ آه اتفضل، بس يا ريت متطولش جوه عشان ده هيأثر عليها.
ليتجه كنان نحو الغرفة ويقوم بفتح الباب ببطء، فيرى أن حياة نائمة، فيستغرب أن الطبيب قال له أنها تريده.
فاتجه وجلس بجانبها، ولكن رآها تهلوس وهي نائمة وفعلاً تقول اسمه، ولكن من الظاهر أنها تحلم.
وفجأة استيقظت حياة بفزع وهي غير قادرة على التنفس، فينهض كنان ويعطي لها كوبًا من الماء فتشربه حياة وتهدأ قليلاً وتأخذ شهيق وزفير حتى يرجع لها نفسها، ثم تعدل جلستها على فراشها.
كل هذا وينظر لها كنان بخوف عليها وعلى الحالة التي وصلت لها. نظر إلى وجهها، رآها ترفعه وتنظر لشيء وتنهدر دموع من عينيها بغزارة، ولكن لا تصدر صوت بكاء، فقط دموع تنزل منها وهي صامتة.
حياة وهي سرحانة والدموع تنزل بغزارة:
_ كنان أنا عايزة أمشي من هنا.
كنان باستغراب:
_ تمشي؟ إزاي ياحياة وإنتي لسه بالحالة دي؟
حياة بدموع وهي تتوسل له:
_ أرجوك ياكنان خليهم يخرجوني من هنا. أنا مبحبش قعدة المستشفيات دي. لو سمحت، أنا أول مرة أطلب منك طلب.
كنان بحزن:
_ إنتي اللي أرجوكي ياحياة، متعمليش في نفسك كده عشان موضوع تافه زي ده.
حياة وهي تداري عينها حتى لا يراها كنان:
_ لو سمحت، متفتحش الموضوع ده تاني. وخرجني من هنا.
كنان بإيماء وهو ينهض:
_ ماشي، هقولهم يبدأوا بإجراءات خروجك.
ليتجه كنان ويقول للأطباء أنها تريد الخروج، فيسمحوا لها لأنها أصبحت في وضع جيد. فيستغرب باسل وجانسو أنها تريد الخروج بهذه السرعة. لتدخل لها جانسو حتى تعرف ما بها.
جانسو وهي تعانقها بدموع:
_ الحمد لله على سلامتك ياحياة. خوفتينا عليكي.
حياة وهي تعانقها:
_ الله يسلمك. ومفيش داعي للخوف يعني، أنا كويسة أهو.
جانسو باستغراب:
_ مش عارفة، حساكي إنك غريبة كده. مالك ياحياة؟
حياة:
_ مليش يا چانسو، بس ممكن أكون عايزة أنسى بقى اللي حصل ده. ويا ريت محدش يفتح الموضوع ده تاني.
چانسو بإيماء، فهي لا تريد الضغط عليها:
_ ماشي ياحياة، براحتك. خدِ الهدوم دي البسيها عشان هنمشي كمان شوية.
حياة وهي تأخذ الملابس:
_ ماشي. اطلعي إنتي وأنا هحصلك.
لتأخذ حياة الملابس وترتديها وتخرج من الغرفة، فترى باسل أمامها فيتجه إليها ويعانقها بدموع وحزن، ثم يسندها حتى تخرج للخارج. فيصلوا أمام سيارة كنان التي كان ينتظرهم بها، فتركب حياة وجانسو السيارة مع كنان، أما باسل وأمير في سيارة باسل، متجهين جميعًا نحو الأوتيل لأنهم ما زالوا في الغردقة.
بعد قليل من الوقت، وصلوا جميعًا أمام باب الأوتيل ونزلت حياة من السيارة ومعها كنان وجانسو، وكانوا سيدخلون ولكن أوقفهم تجمع الصحفيين حول حياة، وكل منهم يوجه الكاميرات التصوير نحوها.
فتصدم حياة من هذا المنظر، أن جميع الصحافة والتصوير والإعلام أمامها ويطرحون عليها كثير من الأسئلة، وحياة لا تستطيع أن تجيبهم، فقط تصمت.
ولكن السؤال الذي جرحها هو من إحدى الصحفيين الواقفين أمامها:
_ حياة هانم، الفيديو اللي اتعرض ده حقيقي؟ إنتي فعلاً كنتي على علاقة غير شرعية مع اللي في الفيديو؟ بس حضرتك ليه قتلته؟ ممكن تجاوبينا.
لتصدم حياة من هذا السؤال القذر، فتهبط دموعها بغزارة على وجهيها، فتصرخ في وجوههم وتجري من أمامهم بسرعة وهي تتجه نحو البحر مرة أخرى.
وكانوا سيلحقون بها، ولكن أوقفهم باسل وهو يسبهم بالشتائم، فالصحافة حقًا لا يراعون مشاعر أحد.
أما كنان، فلحق بحياة بسرعة ورآها متجهة نحو البحر، فكانت سترمي نفسها مرة أخرى، ولكن أمسكها كنان من يدها.
كنان وهو يمسك يدها بغضب:
_ إنتي اتجننتي إيه اللي كنتي هتعمليه ده؟ عايزة تموتي نفسك تاني ياحياة بالبساطة دي؟ حياتك مش مهمة عندك؟
حياة وهي تدفع يده من عليها بغضب وبكاء:
_ آه عايزة أموت وارتاح! حياتي مش مهمة عندي. سيبني ياكنان أموت وأخلص بقى.
لتحاول أن تدفع يده حتى تقفز من فوق جبل مطل على بحر، ولكن ظل كنان يشدها من يدها وهي تدفعه وتصرخ ببكاء في وجهه حتى تقفز.
وفجأة شدها كنان إلى صدره وضمها بقوة إليه حتى يهديها، وظل يربت على ظهرها.
أما هي، فعندما شدها كنان وعانقها، وضعت يدها حول عنقه بقوة وتشعبطت به كأنها ستمزق ضلوعه من كثرة معانقتها له بهذه القوة، كأنها وجدت ملجأها للبكاء.
ظلت تبكي وتصرخ بانهيار وهي تعانقه، أما هو، فكان قلبه يتألم ويكاد يتمزق كلما سمع صوت صراخها بهذه الطريقة المؤلمة.
كنان بألم وهو يعانقها:
_ آه يا رب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما على الناحية الأخرى في قصر رغدان.
كان الجميع يجلسون حول طاولة الإفطار. معذرة، ليس الجميع، فهناك واحدة لا تخرج من غرفتها منذ أسبوع، نعم، هي نازلي. كانت طوال هذا الأسبوع تجلس بغرفتها ولا تخرج منها أبدًا، حتى الطعام كان يأتي إليها وهي جالسة في مكانها. أما الجامعة والمحاضرات، فكانت تأخذهم من نادية، كل هذا حتى لا ترى وجه يزن.
على طاولة الإفطار، تجلس كل من نادية ولمار وإنجي ويأكلون.
نادية بتأفف:
_ هو إحنا كل يوم هنفطر لوحدنا كده؟
لمار وهي تأكل:
_ إنتي مش عارفة نازلي بتحب الكآبة؟ بقالها أسبوع مش بتطلع من أوضتها ومش عارفين ليه.
نادية بهمس حتى لا تسمعهم أمها، دادة فاطمة:
_ يزن شكله عملها حاجة ضايقتها.
لمار بهمس هي الأخرى:
_ بت، ما كان اسمه عمرو. مين يزن ده كمان؟
نادية بتذمر:
_ أووف! هو أنا لسه هحكيلك بقى؟ أنا قايمة أشوف البت دي هتيجي معايا الجامعة ولا لأ.
لمار وهي تنهض:
_ أنا هقوم أجهز نفسي عشان رايحة شركة حياة وجانسو.
نادية باستغراب:
_ وإيه اللي هيوديكِ الشركة هناك؟
لمار:
_ عندي نشاط في الكلية يا أختي، إننا نروح شركة هندسة ونتدرب فيها ونجيب درجات حلوة. فا أنا قولت مفيش أحسن من شركتنا.
نادية بضحك:
_ صدقيني حياة هتعجنك شغل لغاية ما تقولي حق برقبتي.
لمار وهي تتجه لغرفتها:
_ أصلًا حياة مش في الشركة وبس يا باردة بقى.
لتتجه لغرفتها حتى ترتدي ملابسها وتذهب للشركة، لأنها قدمت من أسبوع طلب بالتدريب، واليوم وافقوا عليه، لذلك ستذهب اليوم.
أما نادية، فاتجهت لغرفة نازلي حتى تأخذها معها للكلية. دخلت نادية بدون أن تطرق على الباب، فعندما فتحت الباب، وفجأة كانت علبة شوكولاتة كبيرة ستأتي بوجهها لولا تفادي نادية لها.
نادية بغضب:
_ إيه يا غبية؟ فيه حد يعمل كده؟ علبة شوكولاتة كانت هتيجي في وشي.
نازلي وهي تأكل واحدة أخرى:
_ معلش، حصل خير. المهم جاية ليه؟
نادية بغضب:
_ عشان تتنيلِ تقومي بقى وتروحي الكلية! إنتي اعتزلتي عن التعليم ولا إيه؟
نازلي وهي تأكل بشراسة:
_ آه، اعتبريني استقلت من وزارة التربية والتعليم. أصلًا خدنا إيه بلا قرف، والله.
نادية وهي تشدها من يدها:
_ طب يلااا قومي بقى عشان هتروحي الكلية النهاردة.
لتكمل كلامها بخبث:
_ أصلك فيه امتحان النهارده، والدكتور قال إن اللي مبتحضرش هتسقط.
نازلي بفزع، فهي تخاف على مستوى درجاتها:
_ إييييه؟ وازااااي؟ متقوليش يا حيواااانة إنتي! طب اطلعِ برة مهما أغير هدومي.
نادية وهي تضحك بخبث:
_ ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا.
لتخرج من غرفة نازلي وتتجه لغرفتها حتى تجهز نفسها هي الأخرى، فترتدي.
خرجت وهي ترتدي هذه الملابس واتجهت لغرفة نازلي حتى تراها إن جهزت أم لا، فرأتها جهزت نفسها، فكانت ترتدي ملابس مثل الرجال كعادتها.
نازلي وهي تمشي:
_ يلا عشان منتأخرش.
نادية بغضب من ملابس نازلي:
_ بت، هو إنتي مفيش مرة تفتحِ نفسي في لبسك ده؟
نازلي بغضب:
_ إنتي عرفاني يا نادية إني مبحبش المحزق والملزق ده، ذوقي إن عاجب.
نادية بحزن:
_ والله أنا عايزة مصلحتك بس إنتي حرة. يلا بقى عشان هنتأخر.
ليذهبا الاثنان ويتجهوا نحو الجامعة.
أما لمار، فكانت تجهز نفسها هي الأخرى حتى تذهب للشركة، فارتدت.
وخرجت وركبت سيارتها متجهة إلى الشركة، ولا تعرف ما هو الذي ينتظرها هناك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في صباح يوم جديد في أمريكا.
فتحت سيلين عينيها ببطء وهي تتململ بكسل على فراشها، وفجأة تذكرت أن الامتحان الذي ظلت تحضر له لمدة أسبوع جاء موعده، فهو اليوم.
وبسرعة نظرت للساعة، فكانت 8 صباحًا والامتحان سيبدأ 8 ونصف، ففجرت بسرعة وفزع حتى لا تتأخر وتضطر أن تسمع بهدلة من أحمد مرة أخرى.
وارتدت.
هذا ما ارتدته، فخرجت من غرفتها، وأثناء نزولها من على الدرج، اصطدمت بأحدهم، فكانت ريماس، بنت عمتها التي تكرهها بشدة.
ريماس بغضب:
_ مش تفتحي يا عمية؟ كنتِ هتقعيني.
سيلين بغضب هي الأخرى:
_ ريماااس، احترمي نفسك. أنا مكنتش واخدة بالي منك.
ريماس بسخرية:
_ لا والله؟ طب روحي بقى عشان أكيد متأخرة على الامتحان.
سيلين:
_ طب ما إنتي كمان متأخرة، ولا نسيتي إننا في نفس الكلية ونفس السنة؟
لتقول جملتها وتخرج من بيت عمتها وتركب سيارتها وتقودها بسرعة حتى لا تتأخر على الامتحان، وأيضًا هي تريد أن تحصل على امتياز حتى لا يستهزأ بها أحمد.
بعد أن مشت سيلين من أمام ريماس، كانت غاضبة منها وبشدة، فقالت:
_ هنشوف إزاي هتعدي وتجيبي امتياز في الامتحان ده، يست سيلين. ههههههه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الناحية الأخرى في الغردقة.
وخاصة على الجبل التي كانت ستقفز من عليه حياة.
ظلت حياة تعانقه بقوة وتبكي، وهو يربت على شعرها حتى يهديها. وبعد قليل من الوقت، أخرجها كنان من المعانقة عندما أحس أنها هدأت قليلاً، ثم كور يديه بين وجهيها ومسح لها دموعها بحنان.
كنان وهو يكور يده بين وجهيها:
_ هشششش خلاص، بالله عليكي ياحياة كفاية عياط.
تعلو صوت شهقاتها أكثر وينتفض جسدها بين يديه من كثرة البكاء، ليغضب كنان من الحالة التي وصلت لها.
كنان بغضب وهو يحركها حتى تفيق من هذا البكاء:
_ كفاااااااااية بقااااااا ياحياة! أنا مش متعود أشوفككك ضعيفة كده. فين حيااااة القوية اللي كانت مبيهمهاش حد ولا أي حاجة تهزها؟ ليه بقيتي ضعيفة كده؟ المفروض تثبتي للعالم كله إنك مظلومة. فين جبروووتككككك اللي كان كله بيعمله ألف حساب؟
حياة ببكاء وغضب:
_ مش موجوووووووووووود! أيوه مش موجوووووووووووود! القوة دي أصلًا! اللي كنت ببينها دي مش أنااااااااااااااا. حياااااااة اللي كنتوه شيفانها قوية كانت بتحاول تعمل نفسها قوية عشان تعرف تعيش في وسط الناس دي. لازم أعمل نفسي قاسية وقوية ومبيهمنيش حد، لكن محدش عارف أنا بحس بإيه ولا نفسي في إيه. وكنت ساكتة وعايشة، لكن الدنيا برضو مسابتنيش في حالي وطلعت قدامي نقطة ضعفي.
كنان بصدمة:
_ ليه ياحياة؟ ليه بتعملي في نفسكك كده؟ إنتي تقدري تخلي حياتك أحسن من كده. ليه الحزن ده كله؟
حياة ببكاء وهي تجلس على الأرض:
_ مش بإيدي والله مابإيدي. إنت بتحسب إن كان نفسي أبقى قوية وقاسية وكل الناس تخاف مني؟ أنا طول عمري كنت بتمنى حياة هادية ميبقاش فيها أي حاجة غير أنا وأمي وأبويا وإخواتي ونعيش مع بعض في أمان وسعادة. لكن حلمي ده في ثانية اتحول لكابوس لما لقيت أمي ماتت وأبويا مات ومتبقاش غيري أنا وإخواتي. وبرضو سكتت وقولت ده قدرنا إننا نعيش من غير أم وأب، لكن الشخص الوحيد اللي حبيته هوا كمان كسرني. أنا مكنتش هتحول لحياة القاسية والقوية واللي مبتضحكش لو هوا مكنش عمل عملته دي.
لتكمل كلامها وهي تبكي.
كنان بحزن ودموع:
_ هوا عمل إيه ياحياة؟ عملك إيه؟ قوللي إنك مظلومة ياحياة. أنا عارف إن اللي في الفيديو ده كذب. قوللي إيه اللي حصل وصدقيني هجيبلك حقك.
حياة ببكاء:
_ والله أنا مظلووومة والمصحف مظلوومة، بس مفيش حد مصدقني. بقالي عشر سنين مخبية الموضوع ده عشان إخواتي ميستعروش مني. حتى حياتي باقت جحيم. المرح والضحك وكل حاجة كانت حلوة فيا ماتت بسببه هوا.
غضب كنان من كلامها كثيرًا لأنه اعتقد أنه فعل بها شيئًا قذرًا.
كنان بغضب وهو يمسكها من يدها:
_ حيااااااااااااااااااااااااااااااااة! بقوووووووووولككككككككككككككككك عملككككككككككككك ايييييييييييييييييييه؟ ردددى!
حياة بصريخ:
_ عااااااااااااااااااوز تعرف؟ مستعد تعرف؟ أنا عيشت إيه وعانيت إيه؟
كنان وهو يبتلع ريقه بخوف:
_ آه، عاوز أعرف. إنتي فعلاً بتباني قوية قدام كل الناس، لكن أنا من أول يوم شوفتك فيه عرفت إن دي مش شخصيتك. إنتي جواكي بنت عايزة تبقى فرحانة وسعيدة في حياتها، بس مش عارفة. كل ده ليه ياحياة؟ إيه السبب اللي يخليكي تحاولي تنتحري مرتين؟ إيييه هوا؟
حياة بدموع:
_ ليه؟ ليه؟ ليه الكلمة دي محدش عارف معناها! كل الناس حكمت عليا بحاجات قذرة بعد الفيديو ده ومحدش عارف ليه. بس اللي محدش يعرفوه إن البنت اللي وصلت للعالمية بشركتها وصلتلها بعد معاناة. أنا بعد ما أمي ماتت كل الطرق اتقفلت في وشي. الأول دخلت في غيبوبة بس قاومت وفوقت منها عشان إخواتي وأعرف أربيهم، بس لقيت مرة واحدة أختي نازلي جالها حالة صرع وكانت هتموت مني، وبرضو استحملت وقولت ربنا قادر يشفيها وفعلاً شفاها، بس بعد معاناة. وكل ده وأنا على أمل إنه هييجي ويتقدملي ونعيش أنا وهوا وآمن لإخواتي. حياة كويسة، بس جه في يوم كان عايزني أجيله البيت وقالي إنه تعبان. جريت على شقته وروحتله زي ماشوفتوا في الفيديو، بس إنتو شوفتوا إني راضية باللي حصل، لكن محدش خد باله إني كنت بصوت وبصرخ من اللي كان هيعمله فيا ده. حتى أنا كنت مصدومة لدرجة إني مبتحركش عشان كنت بشوف في عينيه الصدق وإنه بيحبني. بس اللي نشر الفيديو استغل الحتة اللي أنا كنت مبتحركش فيها. بس محدش شاف إني كنت بضربه وبحاول أهرب وهوا كان عمال يقرب.
و أكملت كلامها وهي تبكي بانهيار.
وبعدين عشان أدافع عن نفسي كان فيه سكينة جنبي. روحت قتلته وجريت وخرجت من الشقة. وفيه واحدة ست شافتني وحكتلها اللي حصل معايا. حتى هي سمعت صوت صريخي وعرفت إنه حاول يتعدى عليا. وأخدتني عندها عشان تسترني. وفجأة سمعنا صوت بوليس دخل العمارة وفتشها. والغريب إنه فتش بيت الولية دي وخدوني. وطبعًا اتهموني إني أنا اللي قتلته. والست قالت للمحكمة إني كنت بدافع عن نفسي، بس برضو القانون مبيرحمش. وحكموا عليا بسنة سجن لأني مكنتش أقصد يعني أموته. وبعد كده...
كنان بمقاطعة وغضب:
_ بس بس كفااااااااااااااااااااااااااااية ياحياااااااااااااااااااااة! مش عاااااااوز أسمع أكتررر من كدة. كفااااااااااااااااااااااااااااية!
حياة بغضب:
_ لااااااااااااا مش كفاية! إنت قولت مستعد تعرف حصل إيه؟ عاوز تعرف إن دخلت السجن بتهمة القتل، وأصلًا ده كان دفاع عن النفس. عاوز تعرف إيه اللي خلاني قاسية وجبروت كده؟ أنا فضلت سنة مع المتشردين في السجن من غير ماحد يعرف عشان إخواتي ميستعروش مني. ولما خرجت روحت بيتنا القديم لقيت صاحب أبويا حاجز على كل أملاك بابا عشان هوا كان عامله توكيل بكل حاجة. حتى طرد إخواتي من البيت. فضلت أكتر من شهر بدور على إخواتي وأنا مش عارفة هما فين، لغاية لما عرفت إن عمتي أخدتهم في أمريكا عندها. وهي مقلتش عشان كانت بتدور عليا وملاقتنيش. وبالصدفة جات في بالي أسألها عليهم. عرفت إنهم عندها. كل ده ومستغرب أنا ليه مش بضحك، ليه مش بهزر، ليه مش عايشة حياتي زي أي بنت؟ واحدة كانت تعتبر لسه قاصر ودخلت السجن، عاوزها تبقى إيه؟ أظن إن لو بنت مكاني كانت موتت نفسها أصلًا، أو ممكن مكانتش استحملت تخش السجن وهي بالسن ده. بس أنا استحملت وعافرت وخرجت ودورت على إخواتي. ده حتى بعد كده ملقناش فلوس ناكل، لأن برضو صاحب أبويا أخد ورثنا كله. واترجيتوا كتير يديني أي فلوس نعيش بيها، كان بيقرشنا من قدام بيته ولا بيهمه.
وكل ده ومستسلمتش واشتغلت لغاية ماجبنا بيت. وطلع الحمد لله ربنا بيحبنا وجاه محامي بتاع بابا وقالي إن بابا كان عامل فلوس التأمين على حياته، ودي محدش يورثها غيري أنا وإخواتي. وطلعت مبلغ كبير أوووي. وطبعًا هوا ده اللي عملنا بيه الشركة الكبيرة دي.
لتكمل كلامها وهي تضحك بهيستيرية:
ههههههه. أنا لو فضلت أحكي من هنا للصبح إيه المعنااه اللي عشتها في حياتي عشان أوصل للاحترام من الناس مش هنخلص حكاوي. بس أنا مش هقول إن أنا بس اللي عانيت، فيه ناس تعبت أكتر مني. بس أنا مأستاهلش اللي وصلتله ده. لأني انكسرت كتير، وعهدت نفسي إني مش هخلي يوم ييجي وأتكسر تاني بسبب الموضوع ده. بس يخسارة، طلعت مش قوية زي ما أنا كنت مفكرة. أنا ضعيفة فوق ما تتخيل ياكنان. ضعيفة.
لتقول جملتها وهي تبكي، فيشدها كنان إلى صدره ويعانقها وهو يقول:
_ متقوليش كده ياحياة. مفيش بنت تقدر تستحمل اللي إنتي استحملتيه، ولا تشيل المسؤلية اللي إنتي شلتيها. أنا عمري ماشوفت أقوى منك، بس ساعات القدر بيكتبلنا حاجات إحنا مش عاوزينها في حياتنا، ودي بتبقى اختبار من الدنيا لينا عشان نشوف هنقدر نستحمل ولا لأ.
حياة وهي تعانقه بكاء:
_ بس أنا الدنيا حطت ليا اختبارات كتيير أوووي. هتفضل لغاية إمتى تختبرني؟ هوا أنا مش بني آدمة؟ مش مكتوب عليا أعيش زي أي حد؟ حتى لو شوية أعيش سعيدة.
كنان بتهدئة:
_ متقوليش كده. ده اختبار من ربنا ليكي، عاوز يعرف بيه قدرتك على التحمل وقوة إيمانك بيه هتوصل لفين. إنتي لازم تلجئي لربنا وتناجيه إنه يشيل عنك الظلم ده ويحميكي. صدقيني، هوا ده اللي هيريحك نفسياً. طول ما إنتي قريبة من ربنا هتنسي كل الظلم والمواجع اللي جواكي. وربنا هيحط قدامك الطريق الصح اللي هتعرفي تخرجي بيه من مشكلتك. حياة، إنتي لازم تبقي قوية تاني. وزي ما تخطيتي مشاكل كتير في حياتك، لازم تتخطي المشكلة دي وتعرفي العالم كله إنك مظلومة. وصدقيني هجيبلك حقك وهترجعي ترفعي راسك تاني مابين الناس. بس قبل كل ده، إنتي بتثقي فيا ياحياة؟
لتهز رأسها بمعنى أيوه وعيناها مليئة بالدموع، فتتشعبط في رقبته وتعانقه ببكاء:
_ شكراً ياكنان. شكراً على كل حاجة، وإنك سمعتني ومتهمتنيش زي بقيت الناس. وصدقيني إنت بقيت أكتر شخص بثق فيه وبحس بالأمان معاه.
ليعانقها هو الآخر بعشق وهو يقول في سره:
_ وإنتي بقيتي أهم شخص في حياتي ياحياة، ومقدرش أستغنى عنك. وكل واحد اتهمك بالقذارة دي ونزل دمعة واحدة من عينك، هندمه على اليوم اللي اتولد فيه. وهفضل أعشقك لغاية آخر نفس فيا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البارت انتهى. يارب يكون عجبكم. وأظن فهمتوا إيه السبب اللي كانت بتعاني منه حياة وليه كانت جبروت كده وقاسية. ومن البارت اللي جاي بقى هترجع لكم حياة القوية. باي.
رواية قسوة عشق الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ملك عبد اللطيف
وصلت سيلين إلى الجامعة وهي تجري وتسب ريم في سرها لأنها آخرتها عن موعد الامتحان. فالآن الساعة التاسعة والامتحان بدأ من نصف ساعة تقريباً. ظلت تجري حتى وصلت للمدرج.
سيلين وهي تدخل بخوف:
والله المرة دي لو أحمد طردني من الكلية كلها هيكون معاه حق، منك لله يا ريم يا صفرة انتي.
لتدخل سيلين بخوف وترى أحمد أمامها. فينظر لها بمعنى ادخلي هذه المرة حتى تريني ماذا ستفعلين في الامتحان. فنظرت له بتحدي ودخلت وجلست، وأعطاها الورق. وبعد قليل من الوقت قامت سيلين بحل جميع الأسئلة لأنها اجتهدت بشدة. وانتهى الامتحان وذهبت إلى الكافيه الخاص بالكلية حتى تقابل رزان صديقتها.
رزان وهي تتجه نحو سيلين:
سيلين!
سيلين بخضة:
إيه يا هبلة، فيه إيه؟
رزان وهي ترقص بفرحة:
طلعت نتيجة الامتحان بتاعي اللي عملوه الدكتور البارد ده ونجحت.
سيلين بفرحة:
مبروك يا قلبي، عقبالي بقى وأحمد يرحمني وهو بيصحح لي.
رزان وهي تجلس:
يا بنتي أحمد مش شرير كده زي ما انتي واخدة فكرة عنه.
سيلين باستغراب:
يسلاااام، وانتِ متأكدة كده ليه؟ وبعدين انتي تعرفي أحمد منين؟
رزان:
لاااا دي قصة طويلة، تعالي نروح البيت عندي نقعد حبة عشان لسه تلت ساعات مهما تظهر نتيجة الامتحانات بتاعتك.
سيلين وهي تنهض:
اشطاا، يلا بينا.
ليتجه الاثنان إلى بيت رزان وعمار فهما متزوجان.
وصلا إلى البيت فدخلت سيلين ومعها رزان إلى البيت، فصدمت سيلين بوجود أحمد مع عمار في المنزل.
عمار وهو يسلم على سيلين:
أهلاً يا سيلين، عاملة إيه؟
سيلين:
الحمد لله يا عمار.
لتكمل كلامها لأحمد:
وانت يا مسيو أحمد بتعمل إيه هنا؟ مش المفروض عندك تصحيح؟
أحمد بسخرية:
متخافيش على نفسك أوي كده، صدقيني لو عندك حرف مش مكتوب عدل هنقصك عليه.
سيلين بتحدي وهي تقترب منه:
وصدقني انت لو لقيت نقطة مش محطوطة في مكانها تبقى تيجي تطف في وشي.
رزان بتهدئة:
مالكم بقى يا جماعة، هو كل ما تشوفوا بعض تتخانقوا كده؟
سيلين وأحمد في نفس الوقت:
هيااا / هواا اللي بدأ. اللي بدأت.
عمار بيأس:
لا لا، الاتنين دول مافيش فايدة فيهم. ممكن تقعدوا يا جماعة وتهدوا حبة.
أحمد وهو يخرج:
أنا مضطر أمشي يا عمار عشان عندي تصحيح، عن إذنكم.
ليخرج أحمد ويودعه عمار، وتجلس رزان مع سيلين في غرفة بمفردهم.
سيلين بغضب وهي تقلد أحمد حتى في صوته:
لو حرف واحد ناقص هنقصك عليه. هقهقهق. نييييينييينننييى. عيل بااارد ورخم، والنعمة كنت هديله بوكس في عينيه الخضرة دي وأخلص منه. فصيييل.
رزان بضحك:
والله ما عارفة انتو مبطيقوش بعض ليه، ده حتى أحمد الهادي طول عمره. ركبتيه العصبي يا بنتي.
سيلين بغرور وضحك وهي تقلد محمد صبحي في مسرحية الجوكر:
عيب عليك يسطااا، ماحنا برضو أهو.
وصحيح انتي مقولتيليش تعرفي أحمد منين؟
رزان بحزن:
تعرفي سيلين صاحبتنا.
سيلين باستغراب:
اه أعرفها بس عمري ماشوفتها، بس إيه علاقتها بأحمد؟ مش فاهمة.
رزان بحزن:
أحمد كان بيحب سيلين زمان وهي كانت بتعشقه. بس يخسارة حبهم مستمرش بسبب موت سيلين.
سيلين بصدمة وشعور غريب في قلبها:
إيه؟ أحمد كان بيحب؟ لأ وكمان مين؟ سيلين. أكيد أحمد اتأثر بموتها صح؟
رزان بحزن:
اتأثر دي كلمة قليلة على اللي كان فيه أحمد. ده فضل في أوضته سنة كاملة من غير مايطلع منها ولا بيشوف حد. عشان كده أنا استغربت هوا إزاي اتغير كده. ده إحنا كنا مسمينه أحمد الوقور. لكن انتي هتخليه يروح مستشفى المجانين.
سيلين بضحك:
ههههههه، أحسن يستاهل. ولسه هوريه....... صحيح يا رزان هيا سيلين ماتت إزاي؟
لتتوتر رزان من هذا السؤال لأنها الوحيدة اللي تعلم أن سيلين ماتت مقتولة من حازم الجندي.
إيه ده، ماتت عادي يعني في حادثة.
سيلين بحزن:
ربنا يرحمها يا رب.
وبعد مرور قليل من الوقت خرجت سيلين من منزل رزان وهي تفكر في الذي قالته رزان لها. هل معقول أن يحب أحمد أحد لهذه الدرجة؟ هل معقول أن يكون يعاملها بهذه القسوة والجمود لأن اسمها يشابه حبيبته أم ماذا؟
وصلت سيلين للكلية حتى ترى درجة امتحانها. وقفت بين الطلاب وأخذت تبحث عن اسمها في قائمة الناجحين ولكنها لم تراه.
سيلين وهي تبحث:
إيه ده، فين اسمي يا عالم؟ ما تدوروا معايا يا أجانب انتو.
إحدى الفتيات الأجانب زميلاتها:
سيلين اسمك اهو، بصي.
لترى سيلين اسمها فتصدم بشدة لأنه موجود في قائمة الراسبين.
سيلين بصدمة وغضب:
إييييييه ده؟ أزااااى؟..... عملتهااااا يا أحمد.
***
وعلى الناحية الأخرى في مصر، في كلية الفلسفة.
وصلا كلا من نازلي ونادية بحجة الامتحان التي اخترعتها نادية حتى تخرج نازلي معها.
نازلي بعد أن اكتشفت الأمر:
يعني انتي جبتيني هنااا على الفاضي يا نادية؟ طب والله لأرجع تاني.
نادية بغضب وهي تلحق بها:
يبنتي اتهدي بقى! هتفضلي لغاية إمتى مش عاوزة تطلعي من البيت؟ يا نازلي إيه اللي حصلك؟ ما كنتيش كده.
نازلي بتوتر:
محصلش حاجة، بس أنا مش عاوزة أجي الكلية الفترة دي. يستي أنا حرة.
لتقول جملتها وتخرج من باب الكلية بغضب وتنتظر تاكسي حتى يوصلها إلى البيت.
نادية على الهاتف:
خلاص، اعمل اللي قولته عليه عشان دي عنادية ومبيجيش معاها غير العنف بتاعك.
عند نازلي.......
كانت تقف بأنتظار التاكسي، فجاء أمامها سيارة ووقفت. فتنحت هيا للخلف قليلاً، فأحست بشيء من خلفها يضع شيئًا على فمها ويقوم بتنويمها. فيغمى عليها.
نادية وهي تتجه لنازلي:
عارف لما تصحي مش بعيد تقتلك يا يزن.
يزن بضحك وهو يضع نازلي بالسيارة:
متخافيش، أنا اتعودت على جنانها. شكراً يا نادية إنك ساعدتيني عشان أصلح غلطي.
نادية بإيماء:
ولا يهمك. المهم تعتذر منها على اللي عملتوه عشان هي على آخرها منك.
يزن وهو يركب السيارة:
ماشي، ربنا يستر وميجيش مقتول.
ليقود السيارة ويذهب بها إلى المكان الذي ذهب إليه مرة في الإسكندرية حتى يعتذر منها، فهي لن تسمع منه أو تقبل اعتذاره إلا بهذه الطريقة.
***
أما في شركة رچدان......
وصلت لمار إلى الشركة وهي تجري بأقصى سرعة لأنها تأخرت على التدريب الأول لها. فوصلت أمام مكتب السكرتيرة ولكن لم تجد أحد يقف عنده.
لمار لنفسها:
طب أنا مين هيوصي عليا هنا عشان آخد الدرجات وأخلص؟ ده حتى نادية مجاتش النهاردة. أوووف.
السكرتيرة من خلفها:
انتي يابت مين انتي واقفة قصاد مكتبي كده ليه؟
لتلتفت لها لمار وترى أمامها بنت في عمر 25 تقريباً ترتدي ملابس تكشف أكثر ماتغطي وتضع ميكاب كامل على وجهها وتنظر لها بقرف.
السكرتيرة وتدعى إيمان:
مالك مبحلقة كده ليه؟ بقولك انتي مين؟
لمار بغضب من طريقة كلامها المقرفة:
أنااا جاية عشان التدريب اللي هتعملوه الشركة، ممكن أعرف أروح فين؟
إيمان بسخرية:
للأسف انتي جاية متأخرة والعدد اللي لازمنا أخدناه واكتفينا كده، روحي شركة تانية تدربي فيها.
لمار بصدمة:
إيه ده؟ نص ساعة اللي اتأخرتها لحقتوا اكتفيتوا؟ بس أنا مقدمة من أسبوع يعني المفروض أخش أول واحدة.
إيمان بغضب:
انتي مبتفهميش ولا إيه؟ بقولك العدد اكتمل خلاص، لو سمحتِ امشي وخلينا نشوف شغلنا.
لمار بغضب:
شغل إيه يا أم شغل بالمولد اللي عملاه في وشك ده؟ انتي ولا كأنك جاية كباريه مش شركة محترمة. وبعدين أنا هخش لأني أنا مقدمة من بدري واللي أعرفه بقى إن اللي مقدم بدري بيقبلوه في ساعتها.
لتقول كلامها بغضب وتتجه إلى الغرفة اللي بها المتدربون، فتدخل بسرعة وتجرى ورائها السكرتيرة حتى تمنعها.
إيمان بغضب:
انتي إزااااي تخشي كده من غير استئذان؟ احمدي ربنا إن المشرف بتاع التدريب مكانش هنا.
لمار بسخرية:
حمداه وشكراه ياختي. الدور والباقي عليكي ويلااا هويينا بقى.
إيمان بغضب وهي تنادي الأمن:
أنا هوريكي إزاي تخشي وتتصرفي بالأسلوب القذر ده. ياااا أمن، يا أمن، تعااالوووو خدوا البت دي اطردوها برة، عايزة تخش الشركة بالعافية حتى بعد ما رفضناها.
ليتجه الأمن نحوها، فتجرى منهم لمار وتقفز فوق المكتب حتى لا يمسكوا بها. فظلوا يلحقون بها هنا وهناك حتى أمسكوها ووضعوها أمام باب الشركة وطردوها.
لمار وهي واقفة أمام باب الشركة:
يا ولاد التيييت انتو! والله لأعرفكم أنا مين يا كلاب. آه يا ضهري ياني آه. ربنا يسمحك يا جنة، انتي السبب لو مكنتيش قولتيلي مبينش اسمي الحقيقي وإني اختك مكنش حصل كل ده. أوووف يارب ساعدني أتصرف إزاي في الموال الخرة ده.
لتجلس على الكراسي الموضوعة أمام الشركة بغضب وتفكر كيف ستدخل على التدريب. لترى أمامها رجل ومعه شاب يصرخ عليه. فتتجه نحوهم بدون أن يراهم وتسمع حديثهم حتى ترى ماذا هناك.
الشاب بغضب:
زي ماقولتلك كده، مكتب حياة رچدان النور قاطع فيه والكهربا مش واصلاله.
الرجل بإيماء:
حاضر يبني، متخافش والله هعرف أصلحه. بس فين الأوضة بتاعت التيار الكهربي بتاع الشركة؟
الشاب وهو يتجه معه:
تعالى أوريهالك فين، تعالى.
لتسمع لمار حديثهم وتأتي في بالها فكرة مجنونة. فتضحك بخبث وتسير خلف الشاب والرجل حتى تعرف مكان غرفة التيار الكهربي.
دخل الرجل ومعه الشاب للغرفة وظلت لمار مختبأة في مكان قريب من الغرفة حتى تراقبهم. وبعد نصف ساعة تقريباً خرج الرجل والشاب وذهبوا. فاتجهت لمار نحو الغرفة حتى تدخل بها، فحاولت أن تفتح الباب ولكنه مقفل بمفتاح.
لمار بتذمر وهي تحاول أن تفتحه:
يخربيت النحس يا شيخة، ده أنا منحوسة إزاي هخش دلوقتي.
لتحاول كثيراً ولكن لا فائدة. فجاء في بالها أن يكون لهذه الغرفة شباك، فهي موجودة في حديقة الشركة، فبالتأكيد لها شباك. فاتجهت من خلف الغرفة وأخذت تمشي حتى رأت شباك للغرفة وكان مفتوح. ولأنها نحيفة وقصيرة للغاية أيضاً استطاعت أن تدخل.
لمار بعد أن دخلت:
يسلاااام عليكي يا بت يا لمار، معلمة من يومك. ودلوقتي حان وقت خطتي الجهنمية. هيخوهيخو هيخو.
لتضحك مثل الأطفال وتقوم بفتح الدولاب الذي يوجد به الكهرباء وتقوم بفصل جميع مفاتيح النور حتى تنقطع عليهم الكهرباء.
لمار بعد أن أطفأت النور بالشركة كلها:
خليكوا بقى عشان تعرفوا مين هيا لمار. اهو كده الكهربا اتقطعت بالشركة كلها وكل المتدربين يمشوا وأرجع أنا النور تاني وهتضطروا تقبلوني غصبن عنكم. أصلاً مافيش غيري ههههههههههه.
أما على الناحية الأخرى في الشركة كان زياد هو المشرف الخاص بالتدريب وكان يقف مع المتدربين ويشرح لهم العمل، فانقطعت الكهرباء فجأة وفزع الجميع.
إيمان:
زياد الكهربا مش موجودة في الشركة كلها.
زياد باستغراب:
إزاي ده؟ عمرها ما حصلت وإحنا لسه جايبين راجل عشان يصلح العداد. إزاي ده حصل؟ أنا هروح الأوضة أشوف فيه إيه، وانتي هدي الناس اللي هنا ومتخليهمش يتحركوا عشان الدنيا ضلمة.
إيمان بإيماء:
حاضر يا زياد، بس مش المفروض نمشي المتدربين دول دلوقتي؟ ماكدا كدا الكهربا قطعت.
زياد بنفي:
لا لا، ملهوش لزوم. أنا هروح أوضة العداد وأشوف فيه إيه. لو طلعت حاجة جامدة وبايظة يعني يبقوا يمشوا.
إيمان:
تمام، ماشي.
ليتجه زياد إلى الغرفة وهو يضيء الطريق بهاتفه، فالشركة أصبحت مثل الصحراء لأنها كبيرة جداً وجميعها مظلمة وجميع الموظفين كل واحد منهم بمكتبه.
أما لمار فسمعت صراخ الجميع عندما قطعت الكهرباء، فارادت أن تخرج من الغرفة حتى لا ينكشف أمرها. فهي حاولت أن تعيد النور مرة أخرى ولكن لم تعرف. هذه الغبية.
فاتجهت نحو الباب حتى تفتحه وتخرج، ولكن لم ينفتح.
لمار بغضب:
إيه القرف ده بقا؟ هيا الشركة دي كل حاجة فيها بايظة كده؟ حتى الباب مش عاوز يتفتح من جوه؟ هوا معاند معايا ده ولا إيه؟
أخذت تسب على حظها المنحوس، ثم شعرت بالخوف لأن الغرفة مظلمة بشدة، فأحست بخطوات أحد من خلفها. فأخذ قلبها يدق بسرعة من شدة الخوف لأنها ظنت أنه شبح 👻.
لمار وهي تسمع خطوات الأقدام تقترب منها:
أعاااااااا، والنبي ما تعملي حاجة يا عمو الشبح. والنبي مكنش قصدي والله أقطع الكهربا.
لتقول جملتها بخوف وهي تعطي ظهرها للشخص الذي خلفها، فيقترب منها ويمسك يدها. فتنتفض لمار بفزع ثم ترى أنه شخص عادي وليس شبح. هيا لم ترى وجهه لأن الغرفة مظلمة، ولكنه عندما أمسك يدها علمت أنه إنسان.
لمار وهي تمسك وجهه حتى تتأكد:
إيه ده؟ انت بني آدم بس إزاي مدخلتش من الباب؟ انت جيت منين؟
زياد بغضب وهو لا يرى وجهها:
انتي بقاااا اللي قطعتي الكهربا؟ يبت انتي هبلة؟ إزااااي تعملي كده؟
لمار بغضب:
متزعقش ياااعم، فيه إيه؟ وانت مالك أصلاً؟ قطعتها ولا لا؟ تطلع مين انت ودخلت هنا إزاي؟
زياد بغضب وهو يتجه نحو العداد:
انتي اكييييد واااااحدة مجنووونة؟ إزاي تقطعي كهربا الشركة؟
لمار بغضب:
أحسن تستاهلوووو عشااان تبقوا تطردووونى كويس. يارب متعرف ترجع الكهربا تااااني.
زياد وهو يفتح كشاف هاتفه ولكنه لم ينفتح لأنه هاتفه فصل شحن:
وقتك دلوقتي تفصل؟ يخربيت كدة، هشوف إزاي دلوقتي.
لمار بضحك:
أحسن أحسن، وريني هترجع الكهربا إزاي؟ وبعدين مجبتش معاك حد ليه يصلحوا يا ذكي؟
زياد بغضب:
عشااان الباب مبيتفتحش من غير كهربا ومحدش كان هيعرف يخش من الشباك زيي. وبعدين انتي دخلتي منين والباب كان مقفول أصلاً؟
لمار بضحك:
مانا دخلت زيك يسطااا من الشباك برضو.
زياد بغضب:
ياربي إيه المصيبة دي؟ طب إحنا هنطلع من هنااا إزاي دلوقتي؟ ومافيش كهربا الباب مش هيتفتح لأنك قطعتي الكهربا.
لمار بسخرية:
زي ما دخلنا نطلع من الشباك برضو. إيه الغباء ده؟
زياد بغضب:
انتي اللي غبائك مشوفتوش في حد. ياهبلة إزاي هتخرجي من الشباك وهو برضو بيتفتح من الكهربا؟ مش هنعرف نطلع.
لمار بصدمة:
إيييه؟ إزاي؟ هوا كل حاجة هنا الكترونية كده؟ ياحظك الأسود يا لمار. لا وكمان تليفونك فاصل.
زياد بتفكير:
طب انتي معاكي تليفون؟
لمار بغباء:
اه معايا، ليه بتسأل....؟؟
زياد بصدمة من غبائها:
ليه بسأل..؟؟ لا ده انتي غبية بجد. يعني معاكي تليفون وعمالة تتكلمي من الصبح؟ هاااتي تليفونك أنور بيه عشان أصلح العداد، يهبلة.
لمار بغضب:
مش كل شوية تشتم. أنا مجاااش في بالي حاجة زي كدة، بس مش هساعدك ترجع الكهربا غير لما أعرف انت مين الأول. يعني ليك سلطة في الشركة دي؟
زياد:
اه ليا. ليه بتسألي؟
لمار بفرح:
طب كويس خطتي هتجيب نتيجة. بص ياعم خلينا نتقف اتفاق رجالة مع بعض.
زياد بضحك:
اتفاق إيه؟ 😂 رجالة ليه؟ هوا انتي طلعتي راجل ولا إيه؟
لمار بغضب:
لا يخفهه، بس أنا مبخلفش بوعدي. الدور والباقي عليكي.
زياد بجدية:
اتفاق إيه ده اللي عايزاه بعد ما عملتي مصيبتك دي؟ وبعدين انتي ليه قطعتي الكهربا أصلاً؟
لمار:
ما تصبر ياعم. جيالك في الكلام اهو. بص أنا جاية هنا عشان التدريب وبصراحة السكرتيرة الباردة اللي عاملة زي عروسة المولد دي مردتش تدخلني، قال إيه العدد اكتمل.
زياد بسخرية:
طب ما فعلاً العدد اكتمل، يبقى انتي عملتي الهبل ده عشان مردتش تدخلك؟
لمار بإيماء وفخر بعملتها:
اه عشان أعرفكم مين هيا لمار. مش أنا اللي أتطرد من شركة. خلينا بقى نتفق، أنا هديك التليفون وترجع الكهربا والمقابل إنك تخاليني أتدرب في الشركة. إيه رأيك؟
زياد بسخرية:
بعد كل اللي عملتيه ده وخليتي الشركة كلها تقف، عايزني أوظفك في الشركة؟ بعد كل ده انتي أكيد اتجننتي. مستحيل طبعاً.
لمار بغضب:
خلاص وريني هتطلع من هنا إزاي بقا؟ أنا معنديش مانع أفضل هنا للصبح.
زياد ببرود وهو يجلس:
والله ولا أنا عندي مانع. الدور والباقي عليكي يجيلك شبح ولا عفريت يلبسك في الضلمة دي ونخلص منك.
لمار بخوف:
إيه ده؟ معقول يكون فيه هنا عفاريت؟ لا لا.
ليصمت زياد حتى يشعرها بالخوف. فظل لقليل من الوقت صامت ولمار تحدث نفسها:
يووه هوا انت ساكت ليه؟ متخوفنيش يعم. اتكلم بقا. خلبالك أنا مبخافش هااا.
لتشعر بأحد يمسك يدها ويسحب الهاتف من يدها. فتفزع لمار.
زياد وهو يفتح الكشاف:
ماهو باين إنك مبتخافيش.
لمار بغضب:
هاااات التليفون يااابااارد. هاااااتووو.
لتقترب منه وتشد منه الهاتف. فيفتح زياد الكشاف بسرعة ويوجهه عليها حتى تصمت قليلاً، فيتضح له وجهها فيعرفها فوراً لأنها نفس الفتاة التي تاهت في المول وهو دلها على الطريق.
زياد بصدمة:
إيييه ده؟ هوا انتي؟ وأنا أقول الكلام والهبل ده ميطلعش غير منك انتي.
***
أما على الناحية الأخرى في الغردقة..........
كان كلا من حياة وكنان يقفان أمام باب الأوتيل وحياة متوترة بشدة حتى لا يراها الصحافة مرة أخرى.
كنان وهو يمسك يدها ليشعرها بالأمان:
متخافيش يا حياة، هما مشيوه خلاص. ولو مش عاوزة تقعدي في الأوتيل ممكن أوديكي مكان تاني.
حياة بحزن:
مظنش إن فيه مكان محدش يعرف فيه الموضوع بتاعي.
كنان بألم عليها وهو يسحبها من يدها:
لا فيه، تعالي معايا.
حياة وهي تركب السيارة باستغراب:
هتوديني فين يا كنان؟ خلينا هنا خلاص.
كنان وهو يقود السيارة:
أنا عندي بيت في الغردقة هنا. هوا بعيد شوية عن الأوتيل ومظنش إن حد هيضايقك هناك.
حياة بحزن:
ماشي، اللي تشوفه.
ليقود السيارة بسرعة وبعد قليل من الوقت وصلوا إلى شاليه كبير على البحر بعيد كثيراً عن أنظار الناس وليس به أي أحد حوله.
كنان وهو يفتح الباب:
خشي يا حياة.
لتدخل حياة وتنبهر من جمال البيت. فهوا هادي وبسيط جداً، فألوانه كلها باللون الأبيض حتى الأثاث.
جميل أوي الشاليه ده، بس أنا مش هينفع أعيش هنا يا كنان. مش ناقصني كلام من الناس أكتر من كده.
كنان بتفهم:
أنا فاهم قصدك، بس أنا مش ساكن هنا ومحدش يعرف إنه بتاعي. وكمان هجيب لك چانسو تقعد معاكي.
حياة باستغراب:
طب وانت هتروح فين؟
كنان بابتسامة خطفت قلب حياة:
أنا مينفعش أقعد هنا زي ما انتي قولتي، بس أكيد يعني مش هقعد في الشارع. أي أوتيل هروح فيه.
حياة بنفي:
لا يا كنان، انت مش مضطر تستحمل كل ده عشاني. أنا أصلاً هرجع مصر.
كنان بغضب من عنادها:
بطلي عناد بقى، حتى وانتي في الظروف دي مش مريحة نفسك. وبعدين انتي مش هتطولي هنا.
حياة باستغراب:
قصدك إيه؟ مش فاهمة.
كنان وهو يجلس:
قصدي إن بأسرع وقت هثبت براءتك قصاد الناس كلها ومش هتضطري تستخبي من حد.
حياة باستغراب:
أنا مش فاهمك يا كنان. هوا انت هتعمل إيه بالظبط؟
كنان وهو يمسك يدها وينظر في عينيها:
مش مهم هعمل إيه، المهم الناس كلها تعرف إنك بريئة. ومتخافيش طول ما أنا معاكي يا حياة.
لتهز حياة رأسها وهي تبتسم وتثق في كلامه. فيبتسم لها كنان ويخرج من جيبه هاتف:
خدي التليفون ده خليه معاكي. وأنا كده كده هجيب چانسو تقعد معاكي عشان متبقيش لوحدك. وأنا هبقى أجي أشوفك.
ليذهب ولكن تمسك حياة يده وتوقفه:
طب قولي رايح فين على الأقل طمنيني.
كنان وهو ينظر ليدها التي تمسك يده:
مش هقدر أقولك غير إني رايح المكان اللي هيثبت براءتك. مش عاوزك تقلقي يا حياة وثقي فيا.
حياة وهي تنظر في عينيه:
أنا مش قلقانة منك يا كنان، أنا قلقانة عليك. مش عايزك تضطر إنك تعمل حاجة عشاني.
كنان وهو يربت على يدها:
حياة أنا قولتلك قبل كده وهقولك، أنا هعمل أي حاجة عشان هثبت براءتك. ومتخافيش يعني أنا مش رايح أحارب يا حنفي.
لتضحك حياة رغماً عنها، فهو قال هذه الكلمة لأنه يعلم أنها ستضحك عليها. فهو يريد أن يرى ضحكتها الجميلة التي بهتت.
كنان وهو يمشي:
أنا همشي وخلبالك من نفسك ومتفتحيش لحد. چانسو معاها مفتاح هاا.
حياة بإيماء:
حاضر.
ليمشي كنان وتتنهد حياة وتقوم بالتجول بالبيت. ثم تجلس على السرير وتغمض عينيها قليلاً بتعب، لعلها تهدأ من التفكير بهذا الموضوع.
أما كنان فركب سيارته بسرعة وغضب وهو ينوي أن يذهب إلى المكان الذي سيحل فيه مشكلة حياة. فيقوم بالاتصال بوالدته.
على الهاتف:
كنان: الو ياماما.
الأم: أيوه يبني عامل إيه يا حبيبي؟
كنان: الحمد لله ياماما، بقولك هوا بابا عندك؟
الأم: لا مش عندي يبني، انت جيت من السفر ولا إيه؟
كنان: لا لا، بس بسأل على بابا. طب تعرفي هوا فين؟
الأم: بتيقلي راح إسكندرية زي كل أسبوع. لو عايزة أتصل بيه؟
كنان: ماشي ياماما، مع السلامة.
ليقفل معها السكة ويتجه نحو الشقة التي في الإسكندرية لأنه تأكد أن أبيه هناك.
***
أما في الإسكندرية.........
وصل يزن إلى شقة الخطف المعتادة ومعه نازلي التي كانت مغمى عليها. فحملها وصعد بها للشقة وانتظر حتى تفيق، ولكن لا فائدة. فقرر أن ينزل للسوبر ماركت ويشتري بعض الأغراض. مهما تستيقظ. فنزل يزن، وفي نفس اللحظة بالأعلى استيقظت نازلي من نومها وهي تنظر أمامها باستغراب.
نازلي بنعاس:
إيه ده؟ أنا فين؟ وإيه اللي جابني هنا؟
لتنهض بفزع وتلتفت حولها لعلها ترى أحد، ولكن لا أحد بالبيت. فتخاف نازلي أن يكون أحد قام باختطافها. وفجأة شعرت بأحد يقوم بفتح الباب. فتقترب من الباب وتمسك بخشبة بجانب الباب حتى تدافع عن نفسها. فيفتح يزن الباب، ونازلي تمسك بيدها الخشبة حتى تضربه بها، ولكن تفاداها يزن. فصدمت نازلي أن الشخص الذي ظنت أنه خطفها هو يزن.
يزن بصدمة من الذي فعلته:
إييه يامجنونة؟ اهدى، ده أنا يزن.
نازلي بغضب:
انت اللي جبتني هناااااا يا يزن.
لتنظر حولها فترى أنها نفس الشقة التي أحضرها إليها من قبل.
أنااا إزاي مأخدتش بالي إنها نفس الشقة؟ انت إزااااى تجبني هنااا؟ انت أكيد اتجننت. ابعد كدة.
لتدفعه حتى تفتح الباب وتخرج، ولكنه أمسك يدها وأوقفها.
يزن وهو يمسك يدها:
ما أنا مجبتكيش هنا عشان تمشي يا نازلي. اقعدي عشان نتفاهم.
نازلي بغضب وهي تدفع يده:
مفيييش حاااجة نتفاهم فيها بعد اللي قولتهولي يا يزن. وبعدين انت كل ما تعوز تتفاهم معايا تجبني هنااا؟ هوا أنا لعبة في إيدك؟
يزن بضحك:
ما المصيبة إنك مش بالساهل التفاهم معاكي. يعني لو كنت كلمتك في مكان هادي كنتي هتلمي علينا الناس، أو كنتي ضربتيني قصاد الناس. لكن هنا في الدرى أحسن.
نازلي بغضب:
اه وانت بتحسبني غبية عشان أفضل معاااك هنااا؟ أنا ماشية.
يزن وهو يوقفها:
نااازلى أنا آسف. مكنش قصدي.
لتقف نازلي فجأة وهي مصدومة وتفتح فمها بطريقة مضحكة.
نازلي بصدمة:
انت قولت إيه؟ عيد تاني كده....!!!!
يزن بضحك:
بقولك آسف. مكنش قصدي والله أقولك الكلام ده. أنا عارف إنه جرحك بس........
نازلي بغضب ومقاطعة:
جرااااحني؟ انت بتقوووول جراااجني؟ انت مستوعب انت قولت إيه؟ هوا الموضوع إنك جرحتني ولا لا؟ انت مش ملاحظ إنك أهنت كرامتي؟
يزن بحزن:
عارف إني غلطان، بس والله أنا لما لقيتك بتضربي غرام وكمان قاعدة فوقيها كده الغضب عماني.
نازلي بغضب:
اه قول بقى إنك جاي تدافع عن ست الحسن والجمال صح؟
يزن وهو يقترب منها:
وإيه علاقة ده باللي أنا بقوله؟ وانتي مالك حاطة غرام في دماغك كده؟
نازلي بتوتر:
لا مش حاطاها في دماغي. ومتدخلش المواضيع في بعض.
يزن:
خلاص، طب ممكن تهدى بقى وتسمعي أنا هقول إيه؟
نازلي وهي تجلس:
ادينا قعدنا. قول بقى وانجز عشان أنا عاوزة أروح.
يزن وهو يجلس:
نازلي أنا مكنتش أعرف إن غرام هي الغلطانة عشان كده ضربتيها. أنا كنت بحسبك ضربتيها زي عادتك يعني ومن عصبيتك.
نازلي بصدمة من الفكرة التي أخذها عنها:
وانت شايفني يا يزن بمشي بضرب في خلق ربنا؟ عشان أول ما شفتني بضربها يبقى أنا اللي غلطانة؟
يزن بغضب:
متدخليش المواضيع في بعضها يا نازلي. أنا قصدي إنك طول عمرك عصبية، فكنت بحسب إنك انتي اللي.............
نازلي بمقاطعة وهي تكاد تبكي ولكنها تتمالك نفسها:
كنت بتحسب إن أنا اللي غلطانة وأنا اللي شتمتها وهي متوصلش للمستوى ده صح؟ خلاص يا يزن فهمت قصدك. وانت فعلاً معاك حق، أنا همجية وعلطول بعصب. وانت فهمت غلط. ممكن تروحني بقى؟ ولا أنا أروح لوحدي.
يزن بتفهم وهو ينهض:
أكيد هروحك. المهم تكوني فهمتي قصدي يا نازلي. يلااا.
لتمشي معه ويخرجوا من الشقة. وأثناء هبوطهم على الدرج رأى يزن أبيه حازم يصعد.
يزن باستغراب:
إيه ده؟ بابا حضرتك بتعمل إيه هنا...؟!
حازم بتوتر من أن ينكشف أمره:
جاى عشان الشغل يبني. انت اللي بتعمل إيه هنا؟ ومين دي...؟
نازلي بانتباه له:
أنا زميلة يزن في الكلية يا أونكل. معلش على الإزعاج.
حازم وهو يمد يده حتى يسلم عليها:
ولا يهمك يبنتي، أنا والد يزن.
لتسلم عليه نازلي فترى يده بها علامة كالوحمة. فتتذكر الشخص الذي لا تستطيع أن تنساه أبداً. هو الذي قتل والدتها. فنازلي رأت حازم وهو يقتل والدتها. هي لم تتذكر شكل ملامحه لأنها كانت صغيرة وهو لم يتذكرها لأنها تغيرت كثيراً. ولكنها رأت يده التي كانت تخنق والدتها. ومنذ ذلك اليوم أصبحت نازلي تعاني من حالة نفسية كلما تتذكر وفاة أمها تصرخ بشدة ويغمى عليها.
ظلت نازلي تنظر للوحمة التي على يده وذكريات وفاة أمها تعيد نفسه أمامها كشريط فيديو. فصرخت نازلي بأعلى صوتها وهي تضع يدها على رأسها ثم أغمى عليها. ففزع يزن وقام بحملها بسرعة وركض على الدرج وذهب بها إلى أقرب مستشفى.
أما حازم فاستغرب من ردة فعلها ولكنه لم يبالي. فصعد إلى شقته ودخل بها. ثم بعد قليل من الوقت سمع صوت طرقات على الباب. ففتحه ورأى صحر أمامه.
حازم بخبث:
صحر، خشي خشي. جيتي في وقتك.
صحر وهي تدخل بغضب:
إيه اللي جابك تاني يا حازم؟ مش قولتلك متظهرش تاني وإلا هقول لجوري إنك أبوها.
حازم بخبث:
متخافيش، أنا هقولها بس مش ده الوقت المناسب. المهم دلوقتي عايز منك طلب صغير.
صحر بغضب:
طلباتك كترت يا حازم وأنا زهقت الصراحة.
حازم بخبث:
آخر حاجة هطلبها والله.
صحر وهي تجلس:
قول يا عم، فيه إيه؟
حازم بخبث:
فاكرة الحادثة اللي حصلت من سنين وكانت في الشقة دي؟
صحر وهي تحاول أن تتذكر:
اه افتكرتها، بتاعت البت المسكينة اللي الواد يوسف الله يقحمه حاول يتعدى عليها وهي قتلته. بس مالها يعني؟
حازم بشر:
بصي، انتي الشاهدة الوحيدة على الموضوع ده يا صحر، وأكيد المحكمة هتسألك فيه تاني عشان الموضوع اتفتح.
صحر باستغراب:
طب والموضوع ده اتفتح ليه تاني؟ ما أنا شهدت إنه كان عايز يتهجم عليها. واصلاً انت مالك بالحوار ده؟
حازم بغضب:
ملكش فيه. أنا إيش داخلني؟ المهم تعملي زي ما أنا بقولك. لما يسألوكي إيه اللي حصل، قوليلهم إن البنت دي كان كل حاجة برضاها وهي أصلاً كانت ماشية معاه في علاقة. ولما هي طلبت منه الجواز وهو رفض، راحت موتته.
صحر بصدمة من شره:
مع إني مش فاهمة حاجة وإيه مصلحتك من الحوار ده، بس أوكي حاضر.
خرجت صحر من الشقة. وبعد قليل دخل كنان شقة أبيه، فهو لديه نسخة من مفتاح الشقة.
حازم بعد أن رآه:
كنااان!! انت بتعمل إيه هنا....؟
كنان بغضب:
أنا اللي المفروض أسألك. هوا فيه إيه يا بابا وانت بتعمل إيه هناا...؟ وعايز توصل لإيه بالظبط...؟
***
وعلى الناحية الأخرى في امريكا...........
بعد أن رأت سيلين درجتها وأنها راسبة، فقامت بتمزيق الورقة من على الحائط وأخذتها وذهبت بغضب وبسرعة إلى مكتب أحمد وفتحت الباب بغضب بدون أن تطرق عليه.
أحمد بغضب وهو ينهض:
إييييه الهبل ده؟ انتي إزاي تدخلي على مكتبي بالطريقة دي من غير ما تخبطي؟ اطلعى برررة.
سيلين بغضب وهي تضع الورقة أمام عينيه:
انت مش عااارف يعنى ليه دخلت بالطريقة دي؟ ماهو بسبب عملتك. أنا مكنتش متوقعة إنك توصل بيك للدرجادى يا أحمد. فضلت أقول هسقطك بس أنا قولت أحمد مستحيل يعمل فيا حاجة تأذيني. بس طلعت غلطانة.
أحمد باستغراب:
انتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
سيلين بغضب وحرقة:
مش فااااااهم إييييه يا أحمد؟ حرااام عليييككك. لييييه سقطني؟ وأنا أصلاً عارفة ومتأكدة إن معنديش ولا غلطة. ليه عايز تدمر مستقبلي؟ كل ده عشان عاندتك شوية؟
أحمد بغضب:
اهاااااا، قولتيلى بقا هوا انتي جبتي درجة وحشة وجاية تتهميها فيا؟ بصي ياسيلين، أنا مش مسئول إنك مذاكرتيش. وده مش معناه إنك تيجي وتتهميني بكده. وبطلي كذب ونفاق بقاااا.
وفجأة وبدون أدنى مقدمات سقطت على وجهه صفعة قوية من سيلين رجت المكتب بأكمله.
سيلين بغضب وبكاء:
صدقني هتندم على كل كلمة قولتهاااا. وهخليهم يراجعوا تصحيح ورقي وهجيب حقي وساعتها مش هرحمككك يا أحمد. لأني مش هسمحلك تدمرلي مستقبلي.
لتقول جملتها بغضب وتذهب من امامه بسرعة تحت نظراته المصدومة من ضربتها التي نزلت على وجهه كالصاعقة. ولكنه صدم أكثر لأنها رسبت في الامتحان لأنه لم يقوم بتصحيح ورقها من الأساس. فهو فضل أن يصححه دكتور آخر حتى لا تتهمه هذا الاتهام. ولكن كيف رسبت؟ معقول أنها لم تجتهد في المذاكرة أم ماذا؟
وعلى الناحية الأخرى في كافيه الكلية.......
تجلس ريم وهي تضحك مع أصدقائها بشر.
ريم بضحك:
متخافوش، محدش هيعرف حاجة. المهم إنها سقطت وخلصنا منها. جاتها القرف.
رواية قسوة عشق الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ملك عبد اللطيف
حازم بتوتر: قصدك إيه يا كنان مش فاهمك.
كنان وهو يجلس: قصدي أنت فاهمه كويس أوي يا بابا، وأظن برضو فاهم أنا جيت ليه هنا.
حازم بخبث: آه، أنت جاي بقا عشان بنت رغدان واللي حصل معاها صح؟ بس متقلقش، هتنال عقابها وده هيسهل خطتنا أكتر.
كنان بغضب: باااااااباااااا! أنا عارف كويس أوي إنك أنت اللي طلعت الإشاعات دي على حياة، بلاش لف ودوران بقا.
حازم بتوتر: وأنا إيه اللي هيخليني أطلع إشاعات عليها يا ابني؟ ماهي كده أصلاً من...
كنان بمقاطعة وغضب: لااااا! مش كده، حياة عمرها ما تكون بالمستوى ده.
حازم بخبث: وأنت مالك؟ متأكد كده؟ يمكن بتضحك عليك، زمانها عيطتلك حبة عشان كده صعبت عليك يا ابني، أوعى تنسى إنها عدوتك ومهما حصل مينفعش قلبك يحنلها، وفي كل الحالات إحنا بننتقم.
كنان بنفي وغضب: لا يا بابا، إحنا اتفقناش على كده، أنا قولتلك موافق على كل حاجة وأي حاجة هتعملها إلا الظلم وتشوه سمعة البنت، أنت إزاي قدرت تطلع الإشاعات دي على بنت شريفة زي حياة؟ أنت قولتلي إنك بتكرها وعاوز تنتقم منها بس متوصلش بيك إنك تتهمها في شرفها وعرضها.
حازم بغضب: أظن ساعة ما قولتلك هننتقم منها محددتش إزاي وبأنهي طريقة، وأنا اللي أحدد إزاي هتخلص من البنت دي.
كنان بغضب أعمى وتحدي: وأنا اللي هقف قصادك.
حازم باستغراب: يعني إيه؟ عشان بنت زي دي هتقف قصاد أبوك؟
كنان بغضب: أهااااا! هقف قصادك، ولو أي بنت هيعمل فيها كده هقف ضدك، لأن اتهامك لبنت شريفة بالقذارة دي تبقى جريمة، وأنا همنعك ترتكبها.
حازم بغضب: وأنا بقا مش هتنازل عن قراري، ووريني هتعمل إيه. وصدقني كل ما تصحلي الفرصة إني أشوه سمعة البنت دي هعمل كده.
كنان بسخرية: خلاص يبقى لازم نتعادل بقا، بدل ما أنت مصمم كده.
حازم باستغراب: قصدك إيه...؟!
كنان بسخرية: قصدي إنها تبقى فضيحة للكل بقا يا حازم بيه، وزي ما أنت عاوز تفضح بنت بالكذب، يبقى ابنك كمان هيتضحك بس مش بالكذب، هقول الحقيقة، ويبقى عليا وعلى أعدائي.
حازم بعد أن فهم الأمر: صدقني يا كنان لو قولت الموضوع ده أنت أول واحد هتتضر.
كنان وهو يهز رأسه بسخرية: طؤ طؤ طؤ. غلطان، مش أنا بس. أصلك لما أقول إن ابن حازم الجندي فيه بنت في أمريكا ماتت بسببه، وكان المفروض يتحاكم على الموضوع ده وأبوه دارى عليه وهدد الناس ورشاهم بالفلوس عشان ميقولوش عليه حاجة، يبقى أكيد أنت أول واحد سمعتك هتتشوه يا حازم بيه.
حازم بغضب: يعني إيه يا كنان؟ أنت بتهدد أبوك...؟!
كنان بهدوء: ولله أنت اللي بدأت بالتهديد، وأنا قولتلك اللي عندي. والدور والباقي عليك، عاوز تتشوه سمعتك زي ما عملت مع حياة هيحصل معاك، مش عاوز كده يبقى اعمل اللي هقولك عليه.
حازم بتفكير: وإيه هو بقا إن شاء الله؟
كنان: أول حاجة، كل الكلام اللي قولته للصحافة عن حياة تبرره ليهم وتقول إنه كذب. تاني حاجة بقا، والأهم، الفيديو المتفبرك اللي نزلته، تجيبلي الأصلي بتاعه عشان ده مش الحقيقي، ومتقوليش لا عشان حياة حكتلي على اللي حصل معاها.
حازم باستغراب: أنت بتعمل كل ده عشان واحدة زي دي؟
كنان بغضب: اهاااااا! عشان واحدة مظلووومة وأنت عاوز تشوه سمعتهاااااا. ويا ريت كل ده يتنفذ عشان أنت عارف العواقب إيه هي يا.....يا بابا.
ليترك كنان المكان بغضب وهو يفكر في الكلام الذي حكته له حياة عن صاحب والدها الذي أخذ كل ورثهم، فشك كنان أن يكون هذا الشخص أباه، ولكنه فضل الصمت الآن حتى يحل مشكلة حياة ثم يتفرغ لهذا الأمر.
أما حازم، فغضب بشدة من كلام كنان معه، وأخذ يكسر كل شيء أمامه بغضب، ثم جلس وفكر قليلاً، وجاءت في باله فكرة شريرة مثله، فضحك بهيستيرية مثل المجنون وهو ينوي على شيء ما.
***
وعلى الناحية الأخرى في إحدى المستشفيات في الإسكندرية...
كان يجلس بجانبها وهي نائمة كالملاك الصغير. تبدو حقًا مثل الطفلة، على غير عادتها، فهي عندما تستيقظ تتحول لشخص لا يعرفه أحد من كثرة الغضب. ولكنه فهم الآن سبب هذه المعاملة القاسية وغضبها المستمر، حتى تعاملها كالرجال معه. فهمه الآن عندما حدثه الطبيب عن سبب صراخها، فقال له إنها تعاني من حالة نفسية شديدة.
يزن لنفسه وهو ينظر لها وهي نائمة: ياترى إيه اللي وصلك للحالة دي يا نازلي؟
لتفتح عينيها ببطء وهي تنظر حولها، ثم نظرت له وهي غير متذكرة أي شيء حدث، فهي عندما يغمى عليها تنسى أي شيء صار قبله.
نازلي وهي تفرك عينيها كالأنفال: أنا إيه اللي جابني هنااا...؟!
يزن بابتسامة: تعبتي شوية وأغمى عليكِ، عشان كده جبتك على المستشفى. شكلك مفطرتيش الصبح.
نازلي بغضب كالعادة: آه مفطرتش، ماهو بسببك، ما أنت خطفتني من غير ما أعمل حسابي على الأكل. منك لله.
يزن بضحك: ليه؟ هو اللي بيخطف حد بيستأذنه قبليها؟
نازلي بغضب: بطل تريقة. الواحد لازم يعمل حسابه برضه على الأكل، بدل ما أنا أموت من الجوع كده.
يزن بضحك: طب يستي قومي أعزمك على الغدا.
نازلي بفرحة وهي تنهض: وحيات أمك.....!!
يزن بصدمة وهزار: لا شكلي هغير رأيي.
نازلي وهي تشده حتى يخرجوا: يلا بقا بطل غلاسة، ده أنا على لحم بطني من الصبح. حرام عليك.
يزن بضحك: طب يلا يا هبلة.
ليخرجا من المستشفى ويصطحبها يزن إلى أفخم المطاعم في الإسكندرية حتى يأكلون. وصلوا وطلبوا الأكل، وهجمت نازلي على الأكل بشراسة تحت نظرات يزن الضاحكة عليها.
يزن بضحك على منظرها: براحة يا بنتي، هوا أنتِ داخلة معركة ولا فيه حد هيسابقك؟
نازلي وهي تأكل: وأنت مالك؟ خليك في اللي أنت فيه، وأنت شبه البرص الجعان كده ومتبصش في أم اللقمة هااا.
يزن بضحك: أنا برص جعاان..؟! ما أنتِ تبقي إيه وأنتي شبه سلاية السنان كده.
لتأكل وهي لا تبالي له، أما هو ظل ينظر إليها بضحك.
يزن بسؤال: نازلي ممكن سؤال؟
نازلي وفمها ملئ بالأكل: امممممم فيه إيه؟
يزن بضحك: سامحتيني ولا لسه يا مصيبة أنتِ؟
ليقف الأكل في حلقها وتسعل بقوة، فيعطي لها يزن كوب من الماء وتبلع ريقها بغضب: أظن إننا اتكلمنا في الموضوع ده وقولتلك مش هسامحك غير بمزاجي.
يزن بحزن: خلاص يا نازلي، أنتِ حرة، بس أنا اعتذرت كذا مرة منك وعملت اللي عليا، ويا ريت متنسيش الاتفاق اللي بينا.
نازلي بتفهم: مش ناسيه طبعاً، وأنا أصلاً وافقت عشان صاحبك، غير كده لا. بس ممكن أسامحك.
يزن بفرحة: بجد؟ طب كثر خيرك يستي.
نازلي بضحك: هو أنت هتشحت؟ أنا قولت ممكن، بس بشرط.
يزن باستغراب وهو يرفع حاجبه: لأ شرطين كمان.
نازلي: .......................................
***
وعلى الناحية الأخرى في كلية الفلسفة تقف نادية بانتظار تاكسي حتى تركبه وتذهب للبيت. فوقفت سيارة أمامها، فرأت بها عمرو.
عمرو وهو يخرج رأسه من شباك السيارة: ما تيجي أوصلك يا نادية.
نادية بخجل: لا مفيش داعي، أنا طلبت أوبر وزمانه على وصول.
عمرو بتصميم: ولا تعب ولا حاجة، تعالي بس أوصلك، وكمان فيه موضوع عايز أكلمك فيه.
نادية وهي تتجه وتركب: موضوع إيه ده....!!
عمرو وهو يقود السيارة: أظن مش هنتكلم فيه هنا، خلينا نروح مكان نتكلم فيه.
نادية بإيماء: ماشي اللي تشوفه..................
وفجأة وهو يقود السيارة قطعهم شخص بسيارته ويبدو عليه الغضب، فوقف عمرو بالسيارة ونزل منها، ونزل الشخص الآخر أيضاً.
عمرو وهو يقف أمامه بغضب: ابعد يا مصطفى من طريقي.
مصطفى وهو ينظر لنادية التي بالسيارة: ولو مبعدتش هتعمل إيه؟ وبعدين مين الموزة دي؟ شكلها تسلية جديدة.
عمرو بغضب وهو يمسكه من ياقة قميصه: ابعدددد من ووووشي يامصطفى عشااااان هتشووووف مني حاجة مش هتعجبك.
مصطفى ببرود وهو يبعد يده عن ياقة قميصه: تؤ تؤ تؤ يحرااام. هوا أنا مقولتلش أنا جاي هنا ليه؟
عمرو وهو يعرف سبب مجيئه: عارف، وقولتلك مش هعمل ده وهبطل، وابعدني عن السكة دي بقا.
مصطفى بغضب: أنت اللي دخلت فيهااااااااااا برضاااااكككك، ولو عاوز تطلع منهااا يبن الناس هاااات حق اللي أخدته.
عمرو بغضب: حق إيه يا بو حق؟ أنا لسه دافعلك الشهر اللي فات حق البضاعة، ومن ساعتها مطلبتش تاني.
مصطفى بغضب جحيمي: بطل كذبكككككك ده مبيخشش علياااااا يا صاحبي، ده أنا مربيكككك! بص، تجيب الفلوس دلوقتي، يا هاخد الحلوة اللي معاك دي رهينة.
عمرو بغضب وهو لا يفهم عن ماذا يتحدث: أنت بتقووووول ايييه؟ أنا مأخدتش حاجة منك ومش هدفع حاجة، وعلّـه تقرب منهااااا يا مصطفى.
ليشير مصطفى لبعض الرجال في السيارات ويخرجوا منها ويتجهوا لسيارة عمرو حتى يأخذوا نادية، فيتجه إليهم عمرو بغضب ويقوم بضربهم حتى يبعدهم عنها، ولكن جاء رجل من خلفه وأعطاه إبرة في ظهره، فأغمى عليه. وكل هذا تحت نظرات نادية الخائفة، فأتجه إليها الرجال وأخرجوها من السيارة بالغصب، وهي تحاول مقاومتهم وتصرخ بأعلى صوتها، ولكن الشارع الذي هم فيه يكاد ينعدم من وجود الناس فيه، فظلت تصرخ، فوضع مصطفى منديل على فمها به مخدر، فأستنشقته وأغمى عليها، وحملوها إلى مكان بعيد حتى يهددوا بها عمرو.
مصطفى وهو يضحك بشر وينظر لنادية النائمة: هههههههه، شكلك يا حلوة مش هتطلعي من هنا عايشة، ومعرفتك بعمرو هتخسرك كتير أوي.
ومن هنا تبدأ قصة عمرو ونادية.
ماذا سيحدث ياترى...؟!
***
... أما في أمريكا...
ذهبت سيلين إلى المنزل ودخلت إلى غرفتها وارتمت على فراشها وهي تبكي بقوة وانهيار على ما فعله أحمد بها كما تعتقد.
أما أحمد، فكان يجلس في بيته بغضب وهو يفكر أن سيلين رسبت في الامتحان من عدم مذاكرتها أم من ماذا؟ ظل يفكر ويفكر وهو غاضب، قطع تفكيره سماعه لجرس الباب يرن، ففتح أحمد الباب ظناً أنها سيلين، فرأى عمار أمامه.
أحمد باستغراب: عمار...؟
عمار بمقاطعة وغضب: ولا كلمة يا أحمد، لغايت هنا وكفاية بقا، أنت أڤورت أوي.
أحمد بعدم فهم: فيه إيه يا ابني؟ براحة، مالك بتتكلمني كده ليه؟
عمار بغضب: يعني مش عارف سبب عصبيتي؟ أنت إزاي تسقط سيلين في الامتحان يا أحمد؟ وصل غضبك منها للدرجة دي؟
أحمد بتنهيدة قوية وهو يضع يده على رأسه بغضب: فهمت أنت جاي متعصب كده ليه... أكيد الأستاذة فهمتك إن أنا اللي سقطتها صح؟
عمار بغضب: آه، ماهو هيكون مين غيرك اللي كان كل شوية يقولها هسقطك.
أحمد بغضب: بس أنا مسقطهاش أصلاً، معلمتش ورقتها عشان كنت متأكد أي حاجة هتطلع لها غلط هتتهمها فيا أنا.
عمار باستغراب: إزاي؟ طب هي إزاي سقطت؟ مش فاااهم، دي موتة نفسها من العياط وعمالة تقول إنها مذاكرة ومتأكدة من إجابتها، وأنت سقطتها.
أحمد بغضب: والله بقا مليش ذنب، روح اسألها، زمانها مذاكرتش وجاية تتبلى عليا.
عمار بغضب: متستهبلش يا أحمد، أنت عارف إن سيلين مش من النوع ده، أكيد فيه حاجة غلط.
أحمد بسخرية: هيكون إيه يعني؟ عاوز تفهمني إنها مجاوبة كل حاجة صح وفيه حد عملهالها غلط؟ ده أنا نفسي مش هعرف أعملها.
عمار بتفكير: جايز يا ابني، أنا حاسس إن فيه حد بيكره سيلين هو اللي عمل كده، وإحنا لازم نكتشف ده.
أحمد باستغراب: هنعمل إيه يعني؟ بص يا عمار، سيلين اتهمتني من غير دليل قصادها، وأنا مش مضطر إني أعرف مين اللي عمل كده بعد اللي قالتهولي.
عمار بإصرار: لا مضطر، ماهي اتهمتك إنك أنت اللي عملت كده، ولو عرفنا مين هو اللي ورا الموضوع ده هتثبت براءتك قدامها.
أحمد بغرور كالعادة: وأنا مش مجبور إني أبرر لحد موقفي ولا براءتي، وبالذات سيلين.
عمار بغضب: احماااااد! بطل المرعة اللي فيك دي، مش وقتها، المهم دلوقتي لازم نعرف، ممكن حد يكون لعب في ورقها ولا التصحيح هو اللي غلط؟
أحمد بنفي: لا مستحيل يكون التصحيح فيه حاجة، دي أمريكا مش مصر هي.
عمار بتأفف: طب ماهيكون إيه يعني؟ امممممم، ممكن يكون حد لعب في درجاتها اللي على الكمبيوتر.
أحمد بتفكير: ممكن، بس أوضة الكمبيوتر مبتتفتحش من غير الكارنيه بتاعها، وده مش مع حد غير بتاع الأمن بس.
عمار بتفكير: ممكن يكون حد عطاه فلوس وخده منه ولا حاجة، تعالي خلينا نتأكد.
أحمد باستغراب: وازاي بقا هنتأكد؟
عمار وهو ينهض: ما أكيد فيه كاميرات في الكلية يا ذكي، وإحنا لازم نشوفها.
أحمد بتذمر: روح شوفها لوحدك، أنا مش رايح في حتة.
عمار بغضب وهو يشده: احمااااد! بطل لعب العيال اللي أنت بقيت فيه ده، يلا انجز.
ليتأفف أحمد وينهض معه ويذهبا إلى الكلية حتى يرى الكاميرات.
***
... أما في الغردقة...
وصل كنان إلى الشاليه الذي تقيم فيه حياة، وأطرق على الباب ولكن لم يفتح له أحد، فأخرج المفاتيح من جيبه وفتح الباب ودخل وهو يبحث عن حياة، ولكن لم يجد لها أثر. قلق كثيراً أن يكون أصابها شيء، وأخذ قلبه يدق بسرعة، فتذكر أن هناك غرفة في الأعلى، لعلها تكون موجودة بها، فصعد بسرعة وفتح الباب ورأى أن حياة نائمة بعمق، لهذا لم تسمع صوته عندما نادى عليها، فأبتسم على منظرها الطفولي وهي نائمة، وأخذ يتطلع بها لبٌرهة من الوقت، ثم أغلق الباب وخرج وهبط للأسفل، وقام بالاتصال على أمير.
كنان على الهاتف: أيوه يا أمير، فينك؟
أمير وهو يقود السيارة: جايين أهو أنا وجانسو، معلش الطريق زحمة شوية.
كنان بتفهم: تمام، على مهلكوا. أنا كده كده مع حياة، متخافوش.
أمير: ماشي، مسافة السكة وأكون عندكم.
ليغلق معه السكة، فيشعر كنان بالجوع لأنه لم يأكل منذ ليلة أمس، فذهب للمطبخ وفتح الثلاجة وقام بإعداد الطعام. وبعد قليل من الوقت كان الطعام جاهز، فصعد لغرفة حياة حتى يوقظها لأنها بالتأكيد جعانة مثله.
كنان وهو يوقظ حياة: حياااة ياحياة، قومي عشان تاكلي.
حياة بتململ وهي متناسية ماحدث: أووووف، سبيني حبة بقا يا دادة نصاية، والله عايزة أرتاح.
كنان بضحك وهو يقلد صوت الدادة: يعني مش هتروحي الشغل يا بنتي؟ هتتأخري على الاجتماع.
لتنهض حياة بفزع بعد هذه الكلمة، ظناً أن هناك اجتماع حقاً، فترى أمامها كنان الذي يموت من الضحك على منظرها.
كنان بضحك: هههههههه، كنت متأكد أول ما تسمعي سيرة الشغل هتقومي.
حياة بغضب طفولي: أتصدق إنك بارد ومش هطبطل هزارك الرخم ده، حرام عليك، عايزة أنام.
كنان بضحك: يعني عايزة تنامي ومش عايزة تاكلي؟
حياة بجوع وهي تشم رائحة الأكل: لا في دي معاك حق، أنا على لحم بطني من الصبح.
كنان وهو يخرج: طب يلا انزلي ناكل قبل ما الأكل يبرد.
لينزل كنان وتلحقه حياة، وتجلس أمام طاولة الطعام، ويبدأوا في تناول الطعام.
حياة وهي تأكل: أنت اللي عامله صح.
كنان بضحك على فمها الملئ بالطعام حوله: آه طبعاً، عجبك....؟؟
حياة وهي تأكل: أكيد يعني يا شيف كنان، بصراحة أنت موهوب يبني.
كنان بضحك: طب امسحي الأكل اللي ملحوس بوقك ده يا هبلة.
لتضع يدها على فمها وتمسحه، ولكنه لم يزل لأنها لم تضع يدها على المنطقة الصحيحة، فيمسك كنان منديل ويقترب من فمها ويمسحها لها كالأنفال.
أما هي فظلت تنظر في عينيه التي تسحرانها، وأخذ قلبها يدق بشدة، وأصبح وجهها كتلة حمراء من الخجل، ولأول مرة يصير معها هكذا وتخجل، فيستغرب كنان على وجهها الذي أصبح مثل الطماطم، فيكتم ضحكته عليها، ثم يكمل طعامه.
حياة بعد أن انتهت: الحمد لله، ده أنا كنت ميتة من الجوع، تسلم إيدك يا سطا.
كنان وهو مصدوم من كلمتها تلك: إيه؟ قولتي إيه....؟!!
حياة باستغراب: مالك؟ بقول تسلم إيدك.
كنان بقلق أن تكون مريضة: لا مش قصدي على دي، أنا قصدي على "يا سطا". حياة، أوعي تكوني سخنة ولا حاجة وبتخرفي.
حياة بضحك: لا والله أنا كويسة، هو أنا بهزر مش عاجب؟ أكشر برضه مش عاجب.
كنان باستغراب لأنها منذ قليل كانت تبكي: لا يستي، هظري براحتك، هو أنا أطول أشوفك بتهزري؟ ده النهاردة عيد بقا.
ليعطي لها ظهره ويبدأ في غسل الأطباق التي تناولوا فيها الطعام.
حياة وهي تقترب منه وترى ماذا يفعل: تحب أساعدك...؟!
كنان وهو يرفع حاجبه باستغراب: مظنش إنك هتعرفي.
حياة: طب ما توريني إزاي.
كنان وهو يفهمها ويغسلهم: بصي، هتعملي كده، وحطي السفنجة في الصابون، وأهو........
ليغسل أمامها، فتفهم حياة وتأخذ منه الأطباق وتبدأ في غسلهم مثلما قال، تحت نظراته التي تراقبها بضحك لأن وجهها أصبح مليء بالصابون والرغاوي على ملابسها.
حياة وهي تبعد شعرها عن وجهها وهي تغسل لأنه يزعجها: أوووف، ابعد بقا. فتقوم بهز رأسها حتى يبعد شعرها، ولكنه ملتصق على عينيها ولا يجعلها ترى.
فيقترب منها كنان بضحك ويثبتها عن الحركة: هششش، اثبتي، حتى شعرك بتتعاركي معاه.
ليبعد خصلات شعرها عن وجهها ويقوم بلمّه من الخلف كحكة، فتبتسم له حياة وتكمل ما تفعله، ويتجه هو ليفعل قهوة بجانبها.
كنان: هعملك معايا قهوة.
حياة وهي تغسل: لو فيه إسبريسو ماشي.
كنان بضحك: آه فيه، هاتي كوباية من عندك كده.
لتمسك حياة الكوباية وتعطيها له، فيأخذها كنان وتلامس يدها يداه، فتتوتر حياة وتقع من يدها الكوباية وتنكسر، لتشهق بفزع.
كنان وهو يضحك: إيييه يابنتي اللي عملتيه ده؟ مش عارفة تمسكي كوباية يا حياة.
حياة بتوتر وهي تجلس حتى تجمع الزجاج المكسور: ما أخدتش بالي أصلاً، كان فيه صابون في إيدي عشان كده اتزحلقت.
كنان وهو يبعدها عن الزجاج: طب ابعدي، أنا هلمهم.
حياة باعتراض وهي تجمعهم: لا أنا اللي وقعتها يبقى أنا اللي هلمهم، وأنت اعمل الإسبريسو.
لتقول جملتها فتمسك الزجاج بيدها فتنجرح يدها وتنزف لأنها كان يجب عليها أن تجمعهم بمكنسة وليس بيدها، فتتأوه حياة، فيلاحظ كنان الدم الذي بيدها.
كنان بفزع وخوف: مش قولتلك أنا ألمه؟ كنت عارف إنك هتعوري نفسك. تعالي.
ليمسك يدها ويأخذها للحمام ويضع يدها تحت الماء.
حياة بوجع: اهاااااا يا كنان بتوجعني.
كنان وهو يخرجها من الماء ويخرجها من الحمام: معلش استحملي عشان هتوجعك.
حياة باستغراب ووجع: أنت هتعمل إيه بالظبط؟
كنان وهو يحضر صندوق الإسعافات: هطلعلك الإزازة من إيدك، هاتِ...
حياة بخوف واعتراض: لا لا، أنت بتهزر؟ هتطلعها إزاي؟ دي جوة أوي.
كنان وهو يمسك يدها: ماهي لازم تطلع وإلا هتعملك تسمم في جسمك. متخافيش، أنتِ بس.
ليمسك يدها ويحاول أن يخرجها ببطء حتى لا تتألم، أما هي كلما يمسك يدها تظل تتألم وتبكي.
كنان بغضب: حيااااة! متتحركيش كده عشان هتوجعك أكتر. اثبتي حبة بقا.
لتهز رأسها بنفي ودموع لأنها تألمها وبشدة: بصي، غمضي عينك وامسكي إيدي بإيدك التانية.
لتفعل حياة ما يقوله: أيوه كده، واستحملي حبة، ولما توجعك اضغطي على إيدي.
لتغمض عينيها وتمسك يده، فيحاول هو أن يخرجها، ولكن يجب أن يشدها مرة واحدة حتى لا تسرح بداخل جسدها، فيضغط كنان على قلبه ويقوم بشدها بسرعة، فتصرخ حياة بأعلى صوتها من كثرة الوجع وتضغط على يده بقوة، فيطهرها كنان ويضع عليها الشاش والقطن، وهي مازالت تبكي.
كنان وهو يمسك يدها: خلاص، اهدى، طلعتها أهو.
وهي مازالت مغمضة عينيها وتبكي بانهيار، وهو لا يعرف ما بها. وفجأة ارتمت في حضنه وظلت تبكي، وهو يهديها ويربت على شعرها.
كنان وهو يعانقها: اششششش، اهدى، خلاص...
لترتفع صوت شهقاتها أكثر: مالك يا حياااة؟ كل ده عشان إيدك؟
حياة وهي تخرج من حضنه وأصبح وجهها أحمر: تؤ، إيدي أصلاً مش وجعاني.
كنان باستغراب: أومااال مالك؟ فيه إيه...؟!
حياة وهي تتذكر ما رأته عندما أغمضت عينيها: شش....وفت ماما وهي في ثلاجة المشرحة.
كنان وهو لا يفهم شيئاً: إزاي يعني مش فاهم؟
حياة ببكاء: أنا لما بغمض عيني وأنا صاحية لازم أشوف ماما وهي في المشرحة زي ما شفتها زمان.
ليصدم كنان بشدة، هل معقول إنها رأت أمها في المشرحة عندما ماتت حقاً؟ أنتِ تعذبتي كثيراً يا حياة.
لتكمل كلامها ببكاء: الدكتور قالي هتعاني طول عمرك لو شوفتي أمك بالمنظر ده، وأنا أنا مسمعتش كلامه، وأديني فعلاً بعاني.
ليغضب كنان من الحالة التي هي بها، فيمسك يدها ويشدها خلفه ويخرجا من الباب الخلفي للشاليه، ويوقفها باتجاه البحر الذي أمام الشاليه.
كنان وهو ينظر في عينيها: أنتِ بإيدك يا حياة متعانيش من الموضوع ده، مش هتفضلي طول عمرك كل ما تغمضي عينك تشوفي أمك وهي في المشرحة.
حياة بدموع: أعمل إيه طب؟ مش بإيدي يا كنان.
كنان وهو يمسك يدها: لا بإيدك. أنتِ مشكلتك إنك كل ما تغمضي عينك بتفتكري الماضي، حاولي مرة واحدة وإنتي مغمضة عينك تفكري في حاجة أنتِ نفسك فيها تحصل أو بتحبيها. حاولي تفكري في نفسك ولو لمرة واحدة يا حياة.
حياة بدموع: مش هعرف يا كنان، أنا من يوم ما أمي ماتت عمري ما فكرت في نفسي، معتودتش على كده، لأن حياتي كلها لأخواتي وبس.
كنان بغضب: لا يا حياااااة! مش لأخواتككك وبس. ربنا مقالش ندمر حياتنا عشان غيرنا يعيش، حتى لو إحنا بنحبهم، لازم يكون فيه وسط، يعني اهتمي بيهم واسعديهم واسعدي نفسك أنتِ كمان وعيشي حياتك. بصي، غمضي عينك تاني.
حياة بدموع ورفض: لا مش هقدر، لأني هشوف أمي تاني، بلاش يا كنان.
كنان وهو يوجه وجهها نحو البحر: غمضي عينك وانسى أي حاجة وحشة يا حياة، وخلي وشك للبحر، وفكري في اللي نفسك فيه أو أي حاجة بتحبيها. صدقيني هتنجحي وهتنسي المنظر ده اللي كل شوية تشوفيه.
لتفعل حياة ما قاله لها وتوجه وجهها للبحر وتأخذ نفس عميق وتغمض عينيها، ولكنها لم تر شيئاً هذه المرة، فقط ظلام، وهذه أول مرة، فكل مرة تغمض فيها عينيها ترى والدتها. وعندما سمعت صوت كنان وهو يقول: هااا؟ شفتي إيه؟
جاء هو في مخيلتها ورأته أمامها وهي بجانبه ويمسكان أيدي بعضهما ويضحكان، فتفاجأت حياة بالذي تراه. وفجأة قطع تفكيرها سماعها لصوت الجرس يرن، لتفتح عينيها بصدمة من الذي رأته.
كنان باستغراب: مالك؟ شوفتي حاجة وحشة ولا إيه؟
حياة بتوتر: ها....لا. لا. الباب بيخبط، هـ...هـ...هروح أشوف مين.
لتجر بسرعة من أمامه وهي متوترة وبشدة من المشهد الذي رأته أمامها، فأتجهت للباب وفتحته، وكانوا جانسو وأمير.
جانسو باستغراب لأمير: إيه ده؟ هو إحنا جينا بيت غلط ولا إيه؟
أمير باستغراب هو الآخر لأن حياة كان وجهها مليء بالصابون، فلم يتعرفوا عليها: لا مجيناش بيت غلط، بس مين دي؟ معقول كنان جاب خدامة هنا؟
جانسو: ممكن برضو، طب روحي يا بت، نادِ لكنان وحياة، قوليلهم إننا جينا، يلا.
حياة بصدمة: اخص عليكي يا جانسو، معقول مش عارفة صحبتك؟ يا معفنة، هو عشان شعري منكوش حبة وفيه صابون في وشي اتغيرت خلاص؟ اتفوووه عليكي.
جانسو باستغراب: أنا سامعة صوت البت حياة بس مش عارفة جاي منين، فينك يا حياااااة يااااابتتت؟
كنان من خلف حياة: مين ياحياة...؟ أمير، جانسو، تعالوا خشوا واقفين كده ليه؟
جانسو بصدمة: إيه ده؟ هي دي حياة صحبتي؟
كنان بضحك: مالك مصدومة كده ليه؟ هي صحيح متبهدلة شوية، بس هي حياة.
حياة بغضب: اتصدقوا إن مفيش حد فيكم عنده ريحة الدم؟ كتكم القرف، مليتوا البلد.
لتغضب وتذهب من أمامهم وتدخل، فيدخلوا ورائها.
جانسو بضحك: طب روحي اغسلي وشك ده ورتبي نفسك وتعالي أسلم عليكي.
حياة بغضب طفولي: طب وحيات أمك بقا ما أنا غاسلة وشي وهتسلمي عليا وأنا كده.
لتتجه إليها جانسو وتعانقها بقوة، فتبادلها حياة العناق وهما يبكيان على الذي وصلوا إليه.
كنان بحزن ولكنه يحاول الضحك: خلاص بقا يا بنات، متقلبوهاش نكد منك ليها.
حياة وهي تخرج من معانقتها بدموع: متدخلش أنت يا رخيم، شوف بتعمل إيه وسبونا لوحدينا شوية.
كنان بضحك: كده يا حياة؟ ماشى، حسابك تقل معايا، خلي بالك.
لتضحك عليه حياة ويذهب كنان وأمير ويتركا حياة وجانسو بمفردهم.
جانسو بدموع: أنا عارفة إنك بتحاولي تكوني كويسة و......
حياة بابتسامة: أنا فعلاً كويسة يا جانسو، متخافيش. ده حتى عمري ما حسيت إني كويسة أوي كده.
جانسو باستغراب: إيه ده؟ مش فاهمة، أنتِ بتتكلمي بجد ولا بتهزري يا حياة؟
حياة بضحك: بتكلم بجد والله، أنا كويسة، معرفش حاسة بحاجة مخلياني مبسوطة، متستغربيش، زمانك بتقولي عليا اتهبلت، بس والله بعد اللي حصل ده معتقدش إن فيه أسوأ منه في حياتي هيحصل، ويمكن على رأي كنان مفيش حاجة تستاهل كل ده.
جانسو بعد أن فهمت: قولتيلي بقاااا كنان، بدل الموضوع هو فيه، يبقى أنتِ أكيد كويسة.
حياة بعدم فهم: قصدك إيه...؟!
جانسو بغمزة: قصدي إنك بتحبي كنان يا حياة، ومتنكريش بقا، كفاية.
حياة بتوتر وقلبها يخفق بشدة: حب إيه وهبل إيه اللي بتتكلمي عليه ده يا هبلة؟ هو وقته.
جانسو بضحك: بصي، بصي، اديكي اتوترتي أهو أول ما سمعتي اسمه. أنا مش هجبرك على حاجة، بس أتمنى فعلاً يا حياة تكوني بتحبيه وتفهمي مشاعرك تجاهه بقا.
لتسرح حياة وتتذكر الذي رأته عندما كانت مغمضة عينيها.
أما في الخارج على البحر عند كنان وأمير.
أمير بحزن: إيه اللي حصل؟ عرفت تحل الموضوع؟
كنان بتنهيدة: آه، يعتبر عرفت أحل جزء منه. متبقي شهادة الولية اللي شافت حياة اليوم ده.
أمير باستغراب: ودي هتفيدنا بإيه؟
كنان بتفكير: هتفيدنا كتير أوي. إحنا لازم نجيبها قبل ما تعمل اللي أبويا قالها عليه.
أمير بصدمة: أبوك....!!! وأبوك ماله بالحوار ده؟
كنان بسخرية: أبويا أصلاً هو الحوار كله، لأن هو اللي نشر الفيديو ده وعطاه لحسام وفبركه كمان. ولما روحتله الصبح عشان أقوله يوقف اللي هو بيعمله ده، لقيتو بيكلم الولية اللي كانت موجودة يوم الحادثة وبيقولها تشهد ضد حياة.
أمير بصدمة: معقول أبوك يعمل كل ده؟ طب ليه كده؟
كنان: أوعى تنسى إنه بيكره حياة من الأول. وأصلاً أنا كان هدفي انتقم منها، بس بس.......
أمير وهو يضع يده على كتف كنان: حبيتها صح..؟!
كنان وهو يهز رأسه بحيرة: آه، مع الأسف. ومش عارف آخرة الحب ده إيه، لأنه أصلاً مش هينفع.
أمير بحزن: أنا عارف إنها صعبة يا كنان، وإنك تحب بنت عدو أبوك واللي هو أصلاً عاوز ينتقم منها، حاجة مش سهلة. بس صدقني، بدل أنت بتحبها بجد وهي بتحبك، محدش هيقدر يقف في طريقك.
كنان بسخرية: بتحبني؟ هههههه، أنت أكيد بتخرف. في اللي هي فيه ده والمشاكل اللي عمالة تيجي فوق راسها دي، هتلاقي وقت تحب فيه؟ والله أنت اتهبلت.
أمير: وليه متقولش إنها حبتك عشان أنت واقف جمبها؟ وده أنسب وقت هي هتحبك فيه. صدقني.
كنان بحزن: أنا مش مستني منها حب يا أمير، لأني مش هحط أملي على حاجة عمرها ما هتحصل، بس هفضل أحبها وأحميها من بابا لغايت ما أعرف مين الغلطان في الحكاية دي.
أمير باستغراب: قصدك إيه؟ معقول يكون أبوك ظالم حياة؟
كنان بغضب: لا مش ممكن، ده أكيد. أنا متأكد إن حياة هي المظلومة، بس برضه مش عاوز أظلم أبويا غير لما أتأكد. بص يا أمير، عاوزك تجيبلي الولية اللي اسمها سحر دي عندي النهاردة، قبل ما تعمل مصيبة.
أمير بإيماء: ماشي يا كنان، بس أنت هتعمل إيه بالظبط؟
كنان بتفكير: هعمل اللي هيجيب حق حياة. المهم دلوقتي، اعمل اللي بقولك عليه.
أمير وهو يمشي: طيب، ماشي.
ليمشي أمير، ويقوم كنان بإجراء اتصال.
كنان على الهاتف: الو، معاك كنان الجندي.
رئيس الصحافة: أهلاً يا كنان بيه، اتفضل، أنا تحت أمرك.
كنان: جاتلك أوامر إنك تلغي الخبر اللي على حياة رغدان.
رئيس الصحافة: آه يا باشا، لسه أبو حضرتك مكلمني وقايلي الغيه.
كنان بخبث: حلو أوي، ألغي أي حاجة تتعلق بموضوع حياة، وكمان من على السوشيال ميديا، علّـه ألاقي حاجة عن الموضوع ده تاني.
رئيس الصحافة: ماشي يا باشا، بس إحنا منقدرش نلغي أي خبر حتى لو كان باطل، غير لما نعمل مؤتمر صحفي مع الشخص ده عشان يبررلنا اللي حصل.
كنان بغضب: يعني إييييه؟ هو عشان تلغوا خبر باطل من على واحدة مظلومة لازم تعملوا الشويتين بتوعكم دي؟
رئيس الصحافة: يا باشا، المؤتمر الصحفي اللي هنعمله ده مهم ليها قبلينا إحنا، لأنها مظلومة، وده هيثبت براءتها قدام الناس كلها.
كنان بتنهيدة: والمطلوب يعني...؟
رئيس الصحافة: المطلوب حضرتك تحدد معاد نيجي فيه نعمل معاها المؤتمر، وتبررلنا موقفها قدام الناس كلها.
كنان بإيماء: طيب، ماشي، هبقى أتصل بيك أقولك تيجوا امتى.
ليغلق السكة في وجهه بغضب، ويفكر كيف سيقنع حياة أن توافق على هذا المؤتمر، من المستحيل أن تخرج أمام الصحافة والناس وتحكي موقفها أمامهم، ولكن عليه إقناعها لأنه لمصلحتها. فأتجه إلى الداخل حتى يحكي معها في هذا الموضوع، وقبل أن يدخل سمع حديث حياة وجانسو وهما يقولون.
جانسو بضحك: بتهزري يعني كل ده شفتيه ومش معترفة برضو إنك بتحبيه؟
حياة بتوتر: يبنتي بقولك جات بالصدفة، واصلاً ده مش وقته، حتى لو كنت بحبه.
جانسو بغمزة: اه، يعني بتعترفي إنك ممكن تكوني بتحبيه، بس مش ده الوقت المناسب.
حياة بخجل: آه، اعتبريها كده، ومتفضليش تتكلمي في الموضوع ده كتير.
ليسمع كنان حديثهم ويضغط على يده بغضب، ويحمر وجهه من سماع هذا الكلام، معقول إنها تحب شخص غيري؟ وأيضاً كيف لها أن تحب في هذا الوقت الذي تعاني فيه؟ وهو كان ينتظر ولا يقول لها حتى لا يجرحها، أما هي فتحب شخصاً آخر.
ليغمض عينه بألم وغضب من مشاعره التي ليس لها أي معنى، ويتجه للخارج حتى لا يرتكب جريمة بعد هذا الكلام الذي سمعه.
حياة وهي تنهض: هروح أشوفهم راحوا فين دول وأجي.
جانسو بضحك: روحي ياختي لحبيب القلب.
حياة وهي تضربها بالوسادة: بس ياباردة بقا.
لتذهب حياة وتبحث عن كنان، فترى أنه يقف بالخارج أمام البحر، فتتجه نحوه وتقف بجانبه.
حياة وهي تضع يدها على كتفه: كنان، مالك واقف كده ليه؟
كنان وهو يلتفت لها: مفيش، بشم شوية هوا. خشي أنتِ عشان متبرديش، الجو سقعة.
حياة وهي تجلس على الرمال: لا مش داخلة، الجو هنا حلو... وبعدين اقعد واقف ليه؟
ليجلس بجانبها بشرود، وهي تنظر له باستغراب، فيصمتا الاثنان وهما ينظران للبحر.
وبعد قليل من الصمت تقطعه حياة: كنان...!
كنان بشرود: همممممم.
حياة بتساؤل: عمرك حبيت قبل كده.....؟!
كنان وهو ينظر في عينيها بشرود: آه.
حياة باستغراب: إيه ده بجد؟ ومين هيا بقا؟
كنان وهو يفيق من الذي قاله: قــ...قصدى آه، عمري ماحبيت. وأنتي؟
حياة بسخرية: أظن عارف يعني علاقتي إيه مع الحب.
كنان: لا، قصدي غير اللي كنتي بتحبيه زمان.
حياة بتوتر: مش عارفة، بس حاسة إني بحب شخص.
كنان وهو يحاول أن يخفي غضبه ومشاعره في نفس الوقت: ومين هوااا بقا إن شاء الله؟
حياة في نفسها وهي تنظر في عينيه: نفسي أقولك أنت اللي حبيته وأنت اللي حسيت معاه بالأمان، بس مش قادرة، خايفة أقول إني بعشقك.
كنان في نفسه هو الآخر: نفسي أسمعها منك، قوليها يا حياة وطفّي نار قلبي اللي شاعلة دي، خايف أقولك إني بعشقك أخسرك طول العمر.
ليقطع شرودهم وهمساتهم تلك صوت أمير من الخلف ومعه سحر.
حياة بصدمة: سحر.....!!
سحر بصدمة هي الأخرى: ش...ششمس....!!!
رواية قسوة عشق الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ملك عبد اللطيف
صحر بصدمة.
_ ش... شمس!
لتستغرب حياة أنها تقول اسم والدتها، هل معقول أنها تعرفها؟ فحياة نسخة طبق الأصل من والدتها.
حياة باستغراب.
_ طنط صحر، انتي مش فاكراني؟ أنا حياة اللي كنت في الشقة الفوشيا وحصلت معايا الحادثة اياها.
صحر بعد أن تذكرتها، ولكنها مازالت مصدومة.
_ آآآه... آآآه افتكرتك، معلش أصلك شبهتي بحد أعرفه.
حياة باستغراب.
_ انتي أول ما شوفتيني قولتي اسم ماما، هو انتي تعرفيها؟
صحر بتوتر.
_ آآآه، شوفتها مرة بالصدفة، وانتي بصراحة شبهها أوي.
كنان بغضب لصحر.
_ إحنا مش جايبينك هنا عشان تشبهي عليها يختي، أظن افتكرتيها.
صحر بخوف.
_ آآآه طبعًا فكراها.
كنان بغضب.
_ خلاص يبقى لما نيجي بكرة نسألك قدام الناس على اللي حصل هتحكي ومن غير لف ودوران في الموضوع.
صحر بإيماء وخوف.
_ حح... حاضر يابيه، حاضر.
ليشير كنان لأمير بعينه، فيطمئنه أنه أخافها لهذا السبب وافقت، فأخذها أمير للداخل حتى تكون معهم ولا تهرب.
حياة باستغراب بعد أن مشت صحر.
_ هو فيه إيه يا كنان؟ أنا مش فاهمة حاجة.
كنان وهو يمسك يدها ويجلسها.
_ اقعدي وأنا أفهمك.
لتجلس حياة على الرمال بجانبه.
حياة باستغراب.
_ قعدت أهو، فيه إيه بقا وإيه هو ده اللي هتقوله صحر قدام الناس؟
كنان.
_ بصي يا حياة أنا هقولك، بس خلينا نتفق الأول، ولا تتعصبي ولا تتوترى ولا تعيطي.
حياة بضحك.
_ حاضر، بس فيه إيه بجد؟
كنان بحزن وهو ينظر في عينيها.
_ حياة، أنا وعدتك إني هعمل أي حاجة عشان أثبت برائتك، صح؟
حياة وهي تهز رأسها بمعنى نعم.
كنان بتنهيدة.
_ خلاص يبقى تعملي اللي هقولك عليه. بصي، أنا شلت أي خبر في الجرايد وعلى السوشيال ميديا يخصك، والصحافة اقتنعت، بس فيه حاجة أخيرة هتثبت إنك بريئة قدام الناس كلها، وإنتي لازم تعمليها.
حياة باستغراب وخوف.
_ و... وإيه هي بقا؟
كنان وهو يمسك يدها.
_ إنتي لازم تطلعي في مؤتمر مع الصحفيين وتقولي قدام الناس كلها حكايتك وتفهميهم إنك مظلومة.
حياة بصدمة وهي تترك يده التي يمسكها.
_ إييييييه! إزآآآي ده يا كنان؟ انت عاوزني أحكي للناس كلها حكايتي؟ لا وكمان مؤتمر صحفي، يعني هطلع على التليفزيون وإخواتي هيشوفوه والعالم كله هيشوفوا.
كنان باستغراب من رد فعلها.
_ وفيه إيه يا حياة؟ إنتي بتثبتي برائتك، مش بتعملي حاجة غلط، وأنا متأكد إن إخواتك هيفهموا موقفك وهيصدقوكي.
حياة بسخرية ودموع اعتادت أن تنزل من عينيها.
_ إخواتي يصدقوني؟ طب وباقي الناس هتصدق إزاي؟ بمجرد إني أحكيلهم هيصدقوا يا كنان؟ إنت بتهزر صح؟
كنان بتهدئة.
_ حياة، أنا مستحيل أخليكي تطلعي المؤتمر ده وإنتي مش معاكي دليل تثبتي بيه برائتك.
حياة باستغراب.
_ يعني إيه؟ مش فاهمة.
كنان وهو يخرج هاتفه.
_ بصي، وإنتي تعرفي.
ليفتح لها فيديو، فتصدم حياة لأن هذا الفيديو هو نفسه الذي انتشر في الحفل، ولكن هذا هو الأصلي وبه صوت واضح وحياة تصرخ وتبين أنها تدافع عن نفسها.
حياة بصدمة.
_ إنت إزاي.... إزاي جبت الفيديو ده؟
كنان وهو ينظر في عينيها.
_ أنا قولتلك قبل كده، ثقي فيا يا حياة، مش مهم جبتوه منين، المهم عندك دليل تقدر تخرجي بيه قدام الناس.
حياة بدموع وهي تمسك يده.
_ شكراً يا كنان، أنا مش عارفة أقولك إيه، لولا وقوفك جنبي ودعمك ليا مكنتش هعرف أبقى قوية كده، ولا حتى كنت زماني عايشة دلوقتي.
كنان بحزن.
_ متشكرنيش يا حياة، لأن ده واجبي. المهم دلوقتي روحي إنتي ارتاحي عشان موالك طويل بكرة.
حياة وهي تنهض.
_ معاك حق، وإنت كمان نام، تصبح على خير.
كنان.
_ وإنتي من أهله.
لتذهب حياة ويأتي أمير لكنان.
أمير.
_ خلاص يا كنان، كل حاجة جاهزة، والولية دي مستعدة تعمل أي حاجة بس منموتهاش.
كنان.
_ تمام أوي كده، بس أوعى تعرفها إني ابن حازم الجندي، وإلا هتقول لبابا وكل حاجة هتبوظ. روح إنت نام دلوقتي عشان بكرة موالنا طويل.
أمير بإيماء.
_ ماشي، تصبح على خير.
ليقوم كنان ويتصل برئيس الجريدة في الصحافة ويقول له إن المؤتمر غداً، ثم يدخل للشاليه ويصعد لغرفته حتى ينام، فيرى أمير مازال مستيقظًا لأنه ينام معه بنفس الغرفة.
كنان باستغراب وهو يجلس على السرير.
_ مالك يبني صاحي ليه؟
أمير بشرود ودموع نزلت من عينه.
_ كل شوية افتكرها يا كنان، مش عارف هي ليه عملت كده.
كنان بحزن على صديقه.
_ إنت مفيش في مرة أثرت معاها يا أمير، وصحيح إحنا منعرفش هي ليه انتحرت، بس ده مش ذنبك.
أمير بدموع.
_ بس كنت بحبها يا كنان، كان نفسي نكمل مع بعض ونربي كريم سوا، بس هي فجأة كده انتحرت ليه يا كنان، ليه؟
كنان وهو يضع يده على كتفه بحزن.
_ انساها بقا يا صاحبي، انساها، هي متستاهلش حبك ليها، لو كانت بتحبك مكنتش سابتك وسابت كريم. وكمان قول الحمد لله إن ربنا سابلك عيل زي كريم.
أمير وهو يمسح دموعه.
_ الحمد لله على كل حال، الحمد لله. معلش وجعتلك دماغك وأنت فيك اللي مكفيك.
كنان بضحك.
_ يا عم، بطل هبل، إنت أخويا مش صاحبي، ولو مشكتش ليا هتشتكي لمين، وأصلاً أنا علطول بوقعك في المصايب بسببى.
أمير بضحك.
_ في دي معاك حق، يلا تصبح على خير.
كنان.
_ وإنت من أهله.
ليناموا الاثنان في نوم عميق حتى يستعدا لغد.
وعلى الناحية الأخرى في مكتب حازم الجندي.
يتحدث بغضب في الهاتف مع أحدهم.
حازم بغضب.
_ إنت بتقوووول إيييه؟ يعني إيه مش موجود؟ دور كويس.
بيومي بتوتر.
_ والله مش لاقيه ياباشا، دورت كتير.
حازم بغضب.
_ دور تاني يغبى، أقولك روح للواد في أوضته خد منه شعراية أو أي حاجة وأنا هعمل التحليل وجبلي الرسالة.
بيومي.
_ حاضر ياباشا، تحت أمرك.
ليقفل معه السكة بغضب ويصدم عندما رأى العمرى أمامه وينظر له بغضب.
حازم بتوتر.
_ مالك ياعمري واقف كده ليه؟
العمرى بغضب وهو يجلس.
_ أنا اللي عاوز أفهم، إنت ليه باعت بيومي على بيتي يا حازم؟
حازم بتوتر.
_ أنا وإيه بقا إن شاء الله؟
العمرى بغضب.
_ مش يمكن عشان أنا بتهددك بالرسالة وإنت بعتوه عشان يجبها؟
حازم بغضب.
_ أيوه يا عمري، وهاتها بقا وخلينا حلوين مع بعض.
العمرى بغضب.
_ هو إنت إييييييه يا أخويا؟ شيطان في جسم بني أدم؟ ليييه بتعمل كل ده؟ قولتلك أنا مش هعمل بالرسالة دي حاجة، أنا كنت بتهددك بس عشان متعملش لبنت رغدان حاجة تاني، ولو كنت بتهددك بجد كنت وريتها لابني من ساعة موت مراته اللي انتحرت بسببك.
حازم بضحكة شريرة.
_ والله أنا مقولتلهاش تحبني وتعمل معايا علاقة وكمان تجيب مني عيل وهي على ذمة ابنك.
العمرى بغضب.
_ لاااااااااااااا يا حازم، إنت السبب، لو كنت وقفتها عن اللي هي بتعمله مكنش حصل كل ده، لكن إنت اتمديت معاها وهي على ذمة ابني، وكنت عارف إنه بيعشقها، واحمد ربنا إني لما شفت رسالتها اللي كتباها قبل ما تموت مورتهاش لأمير، كان زمانه قاتلك دلوقتي.
حازم بضحك.
_ آآه، وعشان تحمي ابنك المصون مورتوش الرسالة صح؟
العمرى.
_ أيوه، مورتوش عشان ميقتلكش ويودي نفسه في داهية، يا حازم كفاك شر بقا، أذيت رغدان وبعدين أذيتني وأذيت ابني، حتى ابنك أحمد أذيته لما موت حبيبته، ودلوقتي عاوز تأذي كنان، حرام عليك يا حازم.
حازم بضحك.
_ ههههههه، متقولش أذيت رغدان، أوعى تنسى إنك إنت كنت معايا ساعة ما موت شمس.
العمرى.
_ لا، فاكر، بس أنا كنت معاك بالصدفة وإنت اللي موتها، مش أنا.
حازم بغضب.
_ بس لو أنا انكشفت في يوم من الأيام مش هروح في داهية لوحدي يا صاحبي.
العمرى بتنهيدة.
_ مفيش فايدة في الكلام معاك، أنا ماشي.
ليذهب العمرى ويضحك حازم بشر على أفعاله التي لا تنتهي، هذا الشيطان في جسد بني أدم.
وعلى الناحية الأخرى في الإسكندرية، وخاصة في المطعم الذي به نازلي ويزن.
يزن باستغراب.
_ وإيه هو إن شاء الله؟
نازلي.
_ أول شرط، وده أهم واحد فيهم، ولو منفذتهوش صدقني مش هسامحك ومش هكمل أصلاً في اللعبة اللي مع صاحبك دي.
يزن بغضب.
_ ما تقولي وتنجزي يا نازلي من غير مقدمات.
نازلي.
_ حاضر، بص، لو خليت البت الصفرا دي تعتذر مني قصاد كل اللي أهانتني قدامهم، أنا هسامحك.
يزن بضحك وسخرية.
_ هههههه، إنتي عاوزاني أخلي البت الصفرا.... أحم، قصدى غرام تعتذر منك؟ لا وكمان قدام الناس؟
نازلي بغضب.
_ يعني أنا أتهان قصاد الناس وهي متعذرش قصادهم ليه يعني؟ تكون مين ست الصفرا دي؟
يزن بضحك.
_ يبنتي، مش هو ده الحوار، أنا قصدي إن غرام لو هتموتيها متعذرش، مستحيل.
نازلي بغضب.
_ خلاص يا يزن، أنا كنت عارفة إنك مش هتعرف توقفها عند حدها. البت دي أنا بقا هتصرف معاها، ولما أشوهلك وشها الحلو ده متزعلش.
لتقول جملتها وتقف.
يزن بضحك وهو يمسك يدها حتى يجلسها.
_ اقعدي يهبلة واهدي.
نازلي وهي تجلس.
_ أدينا اتنيلنا قعدنا، قول.
يزن.
_ بصي، أنا عندي فكرة تخلي غرام تعتذر غصب عنها.
نازلي باستغراب.
_ وإيه هي بقا دي يا عم الفيلسوف؟
يزن بتفكير.
_ لو عاوزاها تعتذر يبقى لازم تعمليلي اللي هقولك عليه الأول، لازم تعملي نفسك إنك حبيبتي.
نازلي بغضب.
_ نعممممممم يا خوياااااا؟ هو إنت استحليتها ولا إيه؟ الأول تقول لي اعملي حبيبتي قصاد عمرو، ودلوقتي قصاد الصفرا دي؟
يزن بتهدئة.
_ اهدي يا غبية واسمعي للآخر، هو أنا يعني ميت فيكي يختي؟ أنا بقول كده عشان غرام تغير عليا منك، وأنا هخليها تعتذر منك بالطريقة دي، ومنها برضو هخليها تحبني.
نازلي بحزن.
_ يعني اللي همك إنك تخليها تحبك برضو؟
يزن بضحك.
_ أكيد يعني، نازلي، أنا مش بهزر، أنا بحب غرام بجد وعاوزها تحبني، وده عن طريق غيرتها منك، وإنتي هتستفيدي برضو، ماهخليها تعتذر منك.
نازلي باستغراب.
_ اشمعنى أنا يعني؟ ما فيه مليون بنت حواليك.
يزن.
_ ما إنتي متعرفيش تفكير غرام زيي، هي مبيهمهاش أي بنت، أنا معاها لأنها متأكدة إني بحبها، بس إنتي غيرهم عشان هي بتكرهك أصلاً، وكمان هنستفيد برضو إني هكسب الرهان وعمرو هيضطر يبطل شرب.
نازلي بتفكير وخبث.
_ ماشي، موافقة، ما أنا كده كده هستفيد.
يزن بفرحة.
_ شكراً يا نازلي، أنا عارف إنك بنت جدعة ومش هترفضى.
نازلي بضحك.
_ الله يخليك يا عم، عد الجمايل بقا.
ليقاطعهم رنين هاتف يزن برقم عمرو.
يزن وهو يجيب.
_ الو، ياعمرو.
عمرو بتعب وهو يسعل.
_ كح كح كح، ي... ييزن الحق نادية، تعالى بسرعة، الحقناااااا.
يزن بفزع وهو ينهض.
_ عمرو مالك؟ فيه إيه؟ إنت فين؟ الو الو عمرو!
لينقطع الخط، فينهض يزن بسرعة ويتجه للخارج وتلحقه نازلي وهي لا تفهم شيئاً.
نازلي وهي تجري ورائه.
_ يزن استنى، فيه إيه؟
يزن وهو يركب السيارة.
_ معرفش، عمرو كلمني وبيقولي الحقوا هو ونادية.
نازلي وهي تركب معه.
_ إييييه؟ نادية جرالها حاجة؟
يزن وهو يقود.
_ معرفش يا نازلي، هنروح ونشوف.
ليقود بسرعة تجاه الكلية لأنه توقع أن يكون هناك.
وعلى الناحية الأخرى في شركة حياة رغدان، وخاصة في الغرفة التي بها لمار وزياد.
لمار بصدمة بعد أن رأت وجهه.
_ اااا أنت إيييه اللي جابك هنااا؟
زياد وهو يشد منها الهاتف.
_ والله قدرى المنيل اللي حابسني مع واحدة مجنونة زيك في نفس الأوضة.
لمار بسعادة لأنها تعرفه، فمن الممكن أن يساعدها في التدريب.
_ طب والله قدر زي الفل، ومفيش احسن منه يسطااا.
زياد باستغراب وهو يحاول تشغيل العداد.
_ وليه بقا إن شاء الله؟
لمار بغباء.
_ عشان طلعت أعرفك يعني، تعملي المعروف وأنت عارفني، أحسن ما تكون ما تعرفنيش.
زياد بغضب.
_ هو إنتي بتحسبي بعد كل المصايب دي هخليكي تدربي هنا؟ تبقي بتحلمي بقا.
ليظل يحاول حتى يستطيع أن يشغله، فيأتي النور.
لمار بفرحة.
_ هييييييه، النور جااااه.
زياد بغضب وهو يفتح الباب.
_ اطلعى يامجنونة، اطلعى.
ليخرجا من الغرفة فيروا أمامهم جميع الموظفين ينظرون إليهم باستغراب.
إيمان.
_ إنتي بتعملي إيه هنا يابت إنتي؟
لمار بغضب.
_ بس ياعروسة المولد إنتي، خليكي ساكتة أحسن لك عشان مشوهلكيش وشك أكتر ما هو متشوه كده.
زياد بغضب.
_ بس يالمااااااار كفااااية بقا واطلعي برة الشركة، وعلة تخطي رجليكي هناااا تاني، فااااااهمة؟
لمار بغضب.
_ ليييييييه بقا إن شاء الله؟ إنت عارف أنا مين وا...
لتصمت لمار وتتذكر أنها ممنوع التعريف عن شخصيتها الحقيقية.
إيمان بضحك.
_ هههههه، ماتكملي يختي، إيه اتقطع لسانك؟ ما قالك خلاص اطلعى برة ياحلوة.
زياد بغضب.
_ إيمااااان، تعالي عااااوزككك، وكل واحد يروح على شغله.
لتذهب إيمان معه، وتتجه لمار وتجلس على كرسي إيمان، أو بالاصح كرسي السكرتيرة.
لمار بتعب.
_ أووف، الواحد عمل كل ده وفي الآخر مش هتدرب هنا برضو، ربنا يسامحك يا چانسو.
ليقاطعها صوت فتاة وهي تنادي عليها.
الفتاة.
_ لو سمحتي، إنتي السكرتيرة هنا.
لمار بضحك.
_ اعتبريني يختي، مش مهم.
الفتاة وهي تصدقها.
_ طب ممكن أعرف فين مكان التدريب؟
لمار وهي تمسك يدها بسرعة.
_ هوااااا إنتي متدربة هنااا؟
الفتاة بإيماء.
_ أيوه، بس مش عارفة أروح فين.
لمار بتفكير وخبث.
_ آآآه فهمت، بس معلش العدد اكتمل، والله إنتي جيتي متأخر.
الفتاة بحزن.
_ طب عن إذنك، هروح شركة تانية وأمري لله.
لتذهب، وتقفز لمار من سعادتها وتفكيرها الشيطاني لأنها جعلت الفتاة تمشي حتى لا يكتمل العدد وتدخل هي في التدريب، لأن هذه هي حجتهم.
زياد من خلفها.
_ إنتي لسه ممشيتيش؟ مقولنالك معندناش مكان ليكي والعدد اكتمل، اطلعى برة يلاااااا.
لمار باستفزاز.
_ لا، مظنش إنه اكتمل.
زياد باستغراب.
_ يعني إيه؟
لمار وهي تغيظ إيمان.
_ عُد كويس وانت تعرف، أنا عدتهم لقيتهم مكتملوش، هو إنتو عاوزين تطردوني وخلاص؟
زياد وهو يعدهم.
_ هنشوف دلوقتي.
ليعدهم ويرى أن العدد لم يكتمل ومازال هناك شخص، فيعلم أن إيمان فعلت هذا فيغضب بشدة.
زياد بغضب.
_ إيمااااان، إنتي ليه قولتي إن العدد اكتمل وكذبتي؟
إيمان بتوتر لأنها فعلاً كذبت لأن الفتاة التي جاءت كانت لم تعرف بها إيمان.
_ يازياد أنا.........
زياد بغضب.
_ مش لسه هستناكي تكذبي تاني، روحي خلي البت دي تسجل اسمها معاهم في التدريب بسرعة، مش ناقصين عطلة أكتر من كده.
إيمان بغيظ.
_ حاضر يازياد.
لتنظر للمار بغيظ، فتخرج لمار لها لسانها بضحك وتذهب حتى تسجل اسمها في التدريب.
... أما في أمريكا.
وصلا كلا من أحمد وعمار إلى الكلية.
أحمد وهو يقف أمام الباب.
_ إحنا إزاي هنخش أوضة الكاميرات؟ مش هيسمحولنا أصلاً.
عمار بتفكير.
_ مفيش غير حل واحد.
أحمد.
_ وإيه هو؟
عمار.
_ إنك تستخدم اسمك يا ذكي، وهما هيدخلوك أول ما يعرفوا إنك ابن الجندي.
أحمد بغضب.
_ عمااااااار، إنت عااارف إني ممكن أعمل أي حاجة غير إني أستخدم اسم أبويااااا.
عمار بتنهيدة.
_ يا أحمد، المرة دي مش عشانك، ده عشان سيلين، لأنها كده يعتبر مظلومة وإنت من واجبك تثبت براءتها.
أحمد بتأفف.
_ ماشي، ماشي، خش وأنا هتصرف.
ليدخلا إلى الكلية ويتجه أحمد إلى مكتب العميد ويحكي له كل شيء، وبالطبع وافق أن يعطيه الإذن لأنه ابن الجندي، فيدخلا للغرفة حتى يرى الكاميرات.
أحمد وهو يشاهد الفيديو الخاص بالكاميرات.
_ عدي كده ياعمار، جيب بعد الامتحان ده، ملهوش لازمة.
ليجرى عمار مشاهد من الفيديو ويقفوا عند مشهد صدمهم، فيروا ريماس تتجه نحو رجل الأمن وتعطيه نقود فيعطيه هو لها كارنيه الغرفة الخاصة بالكمبيوتر، فتدخل هي عليه وتقوم بتغيير درجة سيلين من على الكمبيوتر.
أحمد بصدمة وغضب.
_ يعني سيلين مظلومة بجد، بس مين البت دي وعاوزة منها إييييه؟
عمار باستغراب.
_ إحنا مش عارفين علاقتها إيه بيها، بس أكيد سيلين عارفة، أنا هتصل بيها أقولها تيجي.
ليخرج هاتفه ويتصل عليها، فتقفل هي الخط في وجهه كلما اتصل، فهي مازالت تبكي.
عمار بصدمة.
_ دي بتقفل السكة في وشي....!!
أحمد بضحك.
_ عشان تعرف الست سيلين بيطلع منها إيه، جرب تاني يمكن ترد لما تلاقيك بتتصل كتير.
ليحاول مرات عديدة ولكنها كل مرة تقفل في وجهه السكة، فيضحك أحمد على عمار المصدوم، فتأتي في باله فكرة.
أحمد بضحك.
_ استنى، أنا لو اتصلت بيها من موبايلي أكيد هترد.
عمار باستغراب.
_ وإزاي ده بقا، وهيا مش طيقاك وبتحسبك إنك إنت اللي سقطتها؟
أحمد بضحك وسخرية.
_ ماهو ده اللي هيخليها ترد عشان تهزقني وتشتمني بكلمتين، أنا عارف سيلين مش بتسكت يعني.
ليتصل عليها، وبسرعة وبدون مقدمات أجابت سيلين على الناحية الأخرى.
_ إنت عااااااوز إيييييييييه ياحيوااااااان ياللى معندكش دم بعد اللي عملتووه ده؟
ليضحك عمار لأن كلامه صحيح، وكأنها كانت تنتظر مكالمته تلك، ولأن أحمد يفتح السبيكر كان يسمع عمار حديثهم.
أحمد بغضب.
_ بطلي لساااانككك اللي أطول منك ده وموديكى في داهية علطول كده.
سيلين بغضب وتأفف.
_ اوووووف، عااااااااوز إييييييييه ياااحمااااااااد؟
أحمد.
_ مش عاوز يختي، عمار اللي عاوزك.
ليصدم عمار من الذي فعله أحمد، فيضحك عليه أحمد ويعطيه الهاتف.
_ أيوه ياسيلين، بص، أحمد ملهوش دعوة بالموضوع ده، وإنتي ظالماه و...........
سيلين بغضب ومقاطعة.
_ لو سمحت يا عمار، متربطش غلطت صاحبك.
عمار بغضب.
_ سيليييين، اسمعيني بقا عشان أنا زهقت منكم إنتو الاتنين، ولا أقولك تعالي الكلية دلوقتي وأنا هوريكي كل حاجة قصادك وهعرفك إن أحمد بريء.
سيلين بتفكير.
_ ماشي يا عمار، بس صدقني لو ورتني حاجة مأقنعتنيش، هخلي صاحبك يندم على اليوم اللي عرفني فيه.
لتقفل السكة في وجهه، وتهنض وترتدي ملابسها حتى تذهب إليهم.
أحمد بغضب وهو يقلدها.
_ هخلي صاحبك يندم، نييييينيييننننى، بتحسب نفسها مين دي؟
عمار بضحك.
_ ربنا يهديكم والله مش عارف أقول حاجة غير كده، مجانين واتلموا على بعض ياربى.
وبعد قليل من الوقت تأتي سيلين ويصطحبها عمار إلى غرفة الكاميرات، وترى سيلين الفيديو بصدمة وهي لا تصدق أن بنت عمتها تفعل شيئًا كهذا.
سيلين بصدمة.
_ معقووول ريماس تعمل كده؟
أحمد باستغراب.
_ إنتي تعرفيها البت دي؟
سيلين بدموع.
_ آآه، مع الأسف، ريماس تبقى بنت عمتي.
عمار بصدمة.
_ إيه؟ بنت عمتك وتعمل فيكي كده؟ دي لازم تتعاقب، أنا هقول للعميد يرفدها.
سيلين وهي توقفه.
_ لا يا عماااااااار، ريماس أكيد عندها سبب عشان تعمل كده، وأنا هعرفه، وكمان دي بنت عمتي وأنا مستحيل أأذيها.
أحمد بغضب.
_ يعني هي تأذيكي وإنتي متأذيهاش ياسيلين؟ إنتي هبلة؟
سيلين بدموع.
_ لا يا أحمد مش هبلة، بس ربنا قال نسامح ومنعاملش حد بالمثل، وأنا مسامحاها لأنها بنت عمتي.
أحمد بإعجاب بشخصيتها الغريبة.
_ مع إنك فعلاً هبلة، بس ساعات بتثبتيلي إنك بتفهمي ياسيلين وعاقلة.
سيلين بضحك على كلامه.
_ ومع إنك بتشتم وبتمدح في نفس الوقت، بس شكراً، وكمان أسفة إني اتهمتك من غير دليل قصادي.
أحمد بغرور كالعادة.
_ والله الاعتذار ميكفينيش.
سيلين وعمار في نفس الوقت.
_ احمااااااد، بطل غرورك ده.
أحمد بضحك.
_ خلاص خلاص، اعتذارك مقبول، إنتي مليكيش ذنب.
عمار بضحك وتنهيدة.
_ الحمد لله يارب، المعركة خلصت، أخيه عليكم كنتم عاملين زي مشكاح وريما.
أحمد بغضب.
_ طب يلاا بقا يابارد عشان نمشي.
ليذهبا ثلاثتهم، ويذهب عمار لمنزله، ويقوم أحمد بتوصيل سيلين للمنزل.
سيلين وهي تخرج من السيارة بعد أن أوصلها.
_ شكراً على التوصيلة يسطااا، تعبتك معانا.
أحمد بضحك.
_ بغض النظر عن يسطااا دي، بس العفو يستى، ليكمل كلامه بجدية، هتعملي إيه مع بنت عمتك؟
سيلين.
_ زي ماقولتلك، ولا حاجة، بس طبعاً هعرفها إني عرفت خطتها وعهحذرها، بس مش هأذيها يا أحمد.
أحمد بابتسامة على طيبة قلبها.
_ ماشي، اللي تشوفيه، صحيح، النتيجة بتاعتك هخليهم يعدلوها ويدوهالك بكرة.
سيلين بابتسامة.
_ شكراً يا أحمد، يلاا، تصبح على خير.
أحمد.
_ وإنتي من أهله، ومتتأخريش على المحاضرة بكرة عشان مطضرش أهزقك تاني.
سيلين وهي تذهب.
_ هههههه، حاضر حاضر يا معلمي.
لتذهب وتدخل البيت، ويضحك أحمد عليها وعلى مرحها، فيركب سيارته ويتجه إلى منزله.
أما على الجهة الأخرى في مصر.
وصل يزن ونازلي إلى الكلية وظلا يبحثان عن عمرو ونادية، ولكن لم يعثروا عليهم، فركبا في السيارة وظلوا يبحثون في الطرق التي بجانب الكلية.
وعندما كان يقود يزن السيارة ويبحث عنهم، لمحت نازلي عمرو وهو في شارع جانبي ويقع على الأرض.
نازلي وهي تشاور بيدها على عمرو.
_ يزن، اقف، اقف، عمرو أهو.
لينظر يزن ويقف بسرعة وينزلا من السيارة ويتجهوا نحو عمرو.
يزن وهو يجعل عمرو ينهض.
_ فيه إيه ياعمرو؟ إنت كويس؟
عمرو بتعب.
_ كويس، كويس، متخافش.
نازلي وهي تبحث بعينيها عن نادية.
_ أوماال فين نادية ياعمرو؟ وإيه اللي وصلك للحالة دي؟
عمرو بخوف.
_ يزن، إحنااا لازم نلحق نادية، مصطفى خطفهااااا.
نازلي ويزن في نفس الوقت.
_ إييييييييييييييييه؟
رواية قسوة عشق الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ملك عبد اللطيف
نازلي ويزن في نفس الوقت
_ ايييييييييييييييييه إزاي ده حصل
عمرو بخوف على نادية
_ مصطفى هو اللي خطفها يا يزن بيقول إنه عاوز فلوس مني ويهددني بيها
نازلي بغضب وهي تمسكه من ياقة قميصه
_ وأنااااااااا صاحبتي مالهااااااا بالحوار ده ليييييه يخطفهاااا أصلا انت السبب منك لله هنلاقي نادية إزاي دلوقتي
يزن وهو يبعد نازلي عن عمرو
_ اهدى يا نازلي بقى عشان نعرف نفكر هنعمل إيه في المصيبة دي.... هوا أنت يا عمرو واخد منه فلوس بجد
عمرو بنفي وصدق
_ لا والله ده أنا حتى بقالي فترة مش بشرب وحاولت إني أبطل الهباب ده عشان كده مشتريتش منه بس بيقولي كان فيه حد بيجيله وبيقوله عمرو بعته فاهم
يزن بتفكير
_ هيكون مين ده اللي بيستخدم اسمك احنا لازم نعرف هو مين عشان ننقذ اللي ملهاش ذنب دي
نازلي بغضب ودموع خوفًا على صديقتها
_ انتو لسه هتفكرواووووا إحناااااا لااااااازم نبلغ البوووووووليييييس فوراً
عمرو بخوف
_ لا يا نازلي مش هينفع كده هنعرض نادية للخطر
يزن بتفكير
_ طب هو متصلش بيك حتى كان يقولك عاوز كام وندفع ونخلص
عمرو بنفي
_ لا متصلش ما كنت زماني دفعته ومحصلش كل ده
يزن
_ أنا ممكن أجيب حد تبعه يعرف يوصلنا ليه
عمرو باستغراب
_ مين ده؟
يزن
_ الواد زياد صاحبنا هيعرف يجيبه لأن كان معاه علاقة بالهباب ده زيك بس هو اتعالج
عمرو بعد أن تذكره
_ أيوه صح طب اتصل بيه خليه ييجي
يزن بحزن
_ المشكلة معيش رقمه
نازلي بغضب
_ أووووف ما انتوا بتتكلموا وخلاص وانت معاكش رقمه هنعمل أييييه دلوقتي أوووف عارفين لو نادية حصلها حاجة هنسفكم من على وش الأرض وبالذات انت يا شمام يا بتاع المصايب
عمرو بغضب
_ لمي نفسككككك يا بت انتي أناااا عارف إنك معاكي حق وأنا السبب بس مسمحلكيش تتكلمي معايا كده
ليقاطعهم رنين هاتف نازلي وكانت لمار
نازلي بدموع
_ الو يا لمار
لمار بفرحة وسعادة
_ الو يا بت يا نازلي باركيلي يا سطا هتدرب في الشركة بتاعت أختي أخيراً
نازلي بحزن
_ مبروك يا لمار
لمار باستغراب
_ مال صوتك يا نازلي انتي كويسة
نازلي ببكاء
_ لاااا مش كويسة يا لمار خالص
لمار بخوف
_ مالك يبنتي فيه إيه وبتعيطي ليه
نازلي ببكاء
_ نادية مش كويسة يا لمار
لمار بقلق
_ ي.. يعني إيه حصلها حااااجة
نازلي ببكاء
_ نادية اتخطفت ليزداد صوت شهقاتها أكثر وتبكي بحرقة على صديقتها التي تعتبرها أختها الرابعة
لمار بدموع
_ إزاي ده حصل يا نازلي ومين اللي خطفها... طب انتي فين يا نازلي أجلك ونروح نبلغ البوليس
نازلي بدموع
_ أنا قدام الكلية
لمار وهي تقفل
_ ماشي أنا جاية سلام
لتقفل لمار السكة بسرعة وتخرج من غرفة التدريب ولكنها تصدم بزياد وهي تخرج
زياد بغضب
_ مش تفتحي يا عمية انتي
لمار بدموع
_ آسفة مأخدتش بالي عن إذنك
لتمشي ولكن يوقفها زياد وهو يمسك يدها
زياد وهو يوقفها
_ لمار استني مالك فيه إيه وبتعيطي ليه كده
لمار ببكاء وشهقة
_ ن.. نادية صاحبتي اتخطفت
زياد باستغراب
_ إزاي ده ومين اللي ممكن يكون خطفها
لمار بقلة حيلة
_ معرفش معرفش هي ملهاش عداوة مع حد دي مبتعرفش تهش دبانة حتى
زياد بضحك رغماً عنه
_ طب احنا لازم نبلغ البوليس مش معقول هتفضلوا كده يعني
لمار
_ ما أنا رايحة أنا ونازلي نبلغ البوليس
زياد وهو يمشي
_ طب استنى أجيب مفتاح العربية وأجي معاكي أوصلك مش معقول هتروحي الاسم لوحدك
لمار بدموع وإيماء
_ طيب بس بسرعة والنبي
ليذهب ويحضر مفاتيح سيارته ثم يتجهوا إلى المصعد ويركبان به وينزلان ويركبا السيارة متجهين نحو كلية نازلي
وبعد قليل وصلا كلا من لمار وزياد إلى الكلية فرأت لمار نازلي تقف وتتشاجر مع شابين يبدو أنها في نفس عمر نازلي
لمار وهي تتجه نحو نازلي
_ نازلي مالككك ومين دووول
ليلتفت لها عمرو ويزن فيلاحظ يزن الشاب الذي مع لمار فيعرفه فوراً لأنه زياد الذي كان يتحدث عنه
يزن بصدمة
_ إيه ده زياد....!!!
زياد بسعادة وهو يتجه له ليعانقه
_ يزن إزيك يبني عامل إيه وحشني والله
يزن وهو يعانقه
_ وانت كمان وحشني كنا لسه بنجيب في سيرتك كويس إننا لقيناك
لمار باستغراب
_ هو انتوا تعرفوا بعض
نازلي
_ هو ده زياد يا يزن اللي كنت بتقول إنه ممكن يساعدنا
يزن بإيماء
_ آه هو
زياد باستغراب
_ أساعدكم في إيه أنا مش فاهم حاجة وكمان صاحبة لمار مخطوفة انتوا تعرفوها
عمرو بحزن
_ آه نعرفها تبقى زميلتنا في الكلية
زياد باستغراب
_ طب إزاي اتخطفت مش فاهم
عمرو
_ بص.............ليحكي له كل شيء صار معهم والنقود التي يريدها مصطفى منه وأن هناك شخص يستخدم اسمه حتى يوقعه في مصائب
زياد بتفهم
_ تمام متخافوش هجيب لكم صاحبتكم
لمار بخوف
_ إزاي يا زياد طمنا بالله عليك
زياد بتهدئة
_ إزاي دي بتاعتي أنا ليا علاقات مع مصطفى وعارف الأماكن اللي هو بيروح فيها وهجيب لكم صاحبتكم متخافوش بكرة هتكون عندكم
نازلي بغضب
_ بص يا عم أنت واثق في نفسك أوووي خلينا معاك لأخر الطريق بس لو جاه بكرة ومجبتش نادية هتندموا كلكم على اليوم اللي اتولدتوا فيه يلاااا يا لمار
لتسحب لمار معها بغضب ويذهبا هما الاثنان
زياد باستغراب بعد أن مشت الفتيات
_ مالها دي هبلة ولا إيه بقولها هجيب لها صاحبتها وبرضو متعصبة
يزن بضحك
_ لاا متتاخدش في بالك نازلي كده على طول المهم هتعمل إيه إزاي هتوصل لمصطفى
زياد بتفكير
_ الموضوع عندي متخافش وإن شاء الله بكرة هتكون عندكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ........في إحدى الغرف المظلمة.........تجلس نادية بخوف ودموع تنزل من عينيها كالمطر وتضم جسدها إليها كالأطفال وهي تبكي وفجأة سمعت أحد يقوم بفتح باب الغرفة فدخل عليها شاب في عمر الاثنين والعشرين تقريباً ومفتول بالعضلات وطويل جداً ووسيم للغاية أخذ يقترب منها وهي تبتعد بخوف وبكاء
مصطفى وهو يحاول لمس وجهها
_ تؤ تؤ تؤ متعيطيش حرام الوش اللي زي القمر ده يعيط ليحاول أن يقترب منها ويمسح لها دموعها فتدفع نادية يده عنها بقوة وهي غاضبة بشدة
نادية بغضب وهي تدفعه
_ انت ميييييييين وعااااااااااااوز مني ايييييييييييييييييه ياو&&&&
مصطفى بضحك
_ هههههه لا وطلعتي شرسة كمان وبتخربشي وأنا بصراحة بعشق القطط اللي بتخربش وشكلك هتطولي معايا هنا ويمكن متخرجيش من هنا أصلاً
نادية بغضب
_ ليييييييييه مفيش حكومة في البلد تيجي تلم اللي شبهك أنت بتحسب إن محدش هيلاقيني زمان عمرو بلغ البوليس وهييجوا ياخدوك يا$$$$$$
مصطفى بضحك
_ عمرو إيه يختي يبلغ البوليس هههههه مستحيل عمرو يعمل حاجة زي كده لأنه هيخاف على نفسه قبل مايخاف عليكي وبصراحة أنا مخطفتكيش عشان الفلوس بس
نادية باستغراب
_ أومااال عشان إيه
مصطفى وهو يقترب منها
_ بصراحة عجبتيني وقبل ما أرجعك لحبيب القلب لازم آخد منك حبة ولا إيه
لتدفعه نادية بغضب ثم تضربه بقدمها تحت الحزام ليتأوه مصطفى بغضب ويمسكها من حجابها
مصطفى بغضب وهو يمسك حجابها بيده
_ على آخر الزمن بنت&&&&&زيك تضربني كده انتي عارفة أنا ممكن أعمل فيكي حاجات كتير أوووي بس صبرك عليا شوية هعذبك وأخليكي تتمني يوم واحد بس عشان أبصلك فيه يا معفنة ومش هتلاقيه
نادية بضحك وألم من مسكته تلك
_ ههههه الموت عليا أهون من إني أتذل لواحد شبهك وصدقني قعدتي هنا مش هتطول وهتشوف
مصطفى وهو يدفعها
_ صدقيني عجبتيني أكتر من الأول ودخلتي دماغي وأنا لما حد بيدخل دماغي مش بيطلع غير لما باخد منه اللي أنا عاوزه يا حلوة
نادية وهي تبصق في وجهه
_ نجوم السما أقربلك يا&&&&انت
مصطفى بغضب وهو يمسح على وجهه
_ صدقيني هخليكي تتمني الموت ومش هتلاقيه ووريني مين هينقذك من إيدي هههههههه
ليمشي من أمامها ويغلق الباب وتصبح الغرفة مظلمة مجدداً فتجلس نادية على الأرض وهي تضم جسدها بتعب وبكاء وهي تناجي ربها أن ينقذها من هذا المجنون
أما في الخارج كان مصطفى يجلس بغضب وهو يتوعد لعمرو بالكثير
_ صدقني هندمك يا عمرو على اليوم اللي فكرت تاخد مني حاجة مش بتاعتك وزي أما انت أخدت مني اللي يخصني هاخد منك اللي يخصك هههههههه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ..........في صباح يوم جديد...........وخاصة في الغردقة........فتحت حياة عيناها الجميلتان اللتان ذبلتا من كثرة البكاء ببطء وهي تتململ على فراشها بكسل ثم تذكرت أن اليوم موعد المؤتمر فنهضت بفزع من على فراشها وظلت تنظر حولها ولم ترى چانسو بجانبها فذهبت إلى الحمام ثم خرجت من غرفتها وهبطت للأسفل حتى تبحث عن چانسو فرأت كنان بالمطبخ يحضر الطعام ولكن چانسو وأمير ليسو معه
كنان بعد أن انتبه لها
_ صباح الخير يا حياة
حياة بابتسامة
_ صباح النور يا كنان أومال فين چانسو وأمير
كنان وهو يجهز الطعام
_ راحوا يحضروا للمؤتمر عشان كمان شوية
حياة بتوتر
_ إيه كمان شوية انتوا عاملينوا بدري كده ليه
كنان وهو يضع الطعام على الطاولة
_ والله مش إحنا اللي حددنا المعاد دي الصحافة ومش هتفرق يعني
حياة بتوتر
_ لا بس برضو ملحقتش أجهز نفسي
كنان بتهدئة وهو يجلس بجانبها
_ متخافيش يا حياة أنا جنبك وكلنا معاكي وصدقيني الناس كلها هتقف جمبك وهتصدقك
حياة بخوف
_يارب يا كنان يارب
لياكل الاثنان وبعد ذلك يصعد كنان لغرفته ويحضر شيئ ويعطيه لحياة
حياة باستغراب وهي تمسك الشيء في يدها
_ إيه ده يا كنان....؟!
كنان
_ ده طقم عشان تطلعي بيه للمؤتمر لأن مش معقول هتطلعي كده قصاد الناس ولازم الناس كلها تعرف إن حياة رچدان مفيش حاجة هزتها
حياة بامتنان
_ أنا مش عارفة أقولك إيه يا كنان بجد شكراً
كنان بابتسامة خطفت قلب حياة
_ قولتلك مفيش داعي للشكر روحي جهزي نفسك عشان المؤتمر اتبقالوا نص ساعة ويبدأ يلاا
حياة وهي تتجه لغرفتها
_ حاضر
لتذهب حياة لغرفتها وترتدي الطقم الذي اشتراه لها كنان وكان مكون من بليزر أحمر وبنطال قماش أسود وباضي أبيض من أسفل البليزر وحذاء أسود وشنطة سوداء وكانت في غاية الجمال والرقة كسيدة أعمال مشهورة كعادتها وزاد جمالها شعرها الفحمي الحريري عندما ضمته على شكل ذيل حصان ورفعته لأعلى ثم خرجت وكان كنان قد ارتدى ملابسه أيضاً وهو بليزر أسود ومن أسفله تيشرت أبيض وبنطال أسود وحذاء أسود وكان في غاية الوسامة والأناقة
كنان وهو يتطلع عليها بعشق
_ هاا جاهزة...؟!!
حياة بتوتر وجسدها يرتعش من كثرة الخوف
_ مش ش ع.عارفة خايفة أوووى يا كنان
ليتجه إليها ويمسك يدها بقوة وهو ينظر في عينيها
_ قولتلك متخافيش طول ماأنا معاكي لازم تبقي قوية النهاردة يا حياة عشان تثبتي برائتك ارجعي حياة الجبروت تاني اللي مبيهمش حد أنا عارف إنك عانيتي كتير في حياتك بس عشان تتخطي المرحلة دي لازم متخليش حد يعرف يكسرك وتبيني قوتك للعالم كله ارجعي حياة رچدان القاسية تاني النهاردة واوعديني إنها تبقا آخر مرة بس دلوقتي علشان تعرفي تاخدي حقك اوعديني إنك هتبقي قدها وهتعرفي تبقي شجاعة وهتواجهي الناس اوعديني يا حياة
حياة بعشق وهي تنظر في عيونه
_ اوعدك يا كنان إني هاخد حقي من كل الناس اللي ظلموني وهبقا حياة القاسية والجبروت مع اللي يستاهل بس
كنان ببسمة وهو يمسك يدها
_ وأنا واثق فيكي إنك قدها وقدود يلا بينا
حياة وهي تشد على يده
_ يلاا
ليخرجا معا إلى حديقة الشاليه التي سيعقد بها المؤتمر فترى حياة باسل أمامها ينتظرها بالخارج
حياة وهي تجري نحوه
_ بااااااااسل
لتجري عليه وتضمه بقوة فيعانقها هو الآخر ويشعرها بالأمان
باسل بحب أخوي صادق
_ انتي كويسة يا حياة...؟
حياة
_ أيوه يا باسل كويسة متخافش طول ماانتوا جنبي هبقا كويسة
باسل بحزن
_ مش عاوزك تخافي يا حياة تحكي اللي حصل معاكي انتي قدها وقدود
حياة وهي تنظر لكنان
_ متخافش أنا قدها وهقدر أثبت برائتي
ليبتسم لها كنان وتصعد حياة على المنصة وتجلس وبجانبها كنان وأمير وباسل وچانسو فترى أمامها كثير من الصحافة والمصورين وكثير من الناس وعندما ظهرت حياة أمامهم ظل الجميع يتحدث عليها بصوت عالٍ وكان البعض منهم يشتم ويسب عليها
أحد الناس الجالسين
_ هو انتي ليكي عين بعد كل اللي عملتيه ده تطلعي قدامنا مبقاش فيه خشى خلاص
شخص آخر
_ لا وعاملة فيها سيدة أعمال دي المفروض تبقا سيدة دعارة دي هتعلم الناس الو&&&اللي شبهها
لتسمع حياة حديثهم لأنه بصوت عالٍ فيتمزق قلبها وتتجمع الدموع في عينيها فتنهض من على المقعد ولكن أمسك كنان يدها بقوة ونظر لها بغضب فجلست حياة مرة أخرى بجانبه فأمسكت بالمايك وهي غاضبة من نفسها كيف أصبحت ضعيفة هكذا وهي بريئة لماذا لا تقول لهؤلاء الأغبياء إنها بريئة وترى العالم بأكمله أن المرأة يمكنها أن تفعل المستحيل فقالت بصوت عالٍ
_ أنا عارفة إنكم كلكم دلوقتي واخدين عني فكرة وحشة وبتحسبوني إني مش كويسة بس متحكموش على حد من مجرد ماشوفته فيديو متهكر وكذب
أحد الصحافة بسؤال
_ إزاي حضرتك واحنا شوفنا إنك في الفيديو بتعملي حاجة يعني متأخذنيش مش كويسة
حياة بغضب وقد رجعت كما سبق
_ صحححححح معااااااااكككككى حق واى حددد هيشوووووفه هيقووووول كدة بس لييييييييه متستنوش لغايت ماببررلكم موقفى ليه تحكمه على الناس من قبل ماتعرفوا هما عانوا من إيه من مجرد حتة فيديو شوفتوووه عنى ماصدقتوا وطلعتو عليا كلام زباااااالة أنا مليييييش فيييييه اصلا بس هوااا ده المجتمع اللى احنا عايشين فيه ساذج ومتخلف وبيحب الإشاعات معندهوش حاجة بتقول المتهم برئ حتى تثبت إدانته ولا إيه
أحد الصحافة
_ طب حضرتك تقدري تثبتي برائتك بعد الكلام اللي قولتي ده
حياة بغضب
_ أناااا معاياااا دليل على برائتي بس حبة أقولكم حاجة ولكل الناس اللي بتتفرج عليا أنا صحيح سيدة أعمال مشهورة أوووى وكمان كل الناس بتقول دي إزاي اتشهرت وهي صغيرة كده واظن كلكم أول ماسمعتوا الكلام القذر ده قولتوا دي أكيد جابت فلوسها من الحرام بس اللي انتوا متعرفوش إنني تعبت وشقيت وعانيت كتير أوووي مهما وصلت للنقطة اللي أنا فيها دلوقتي ومحدش قدر ده وبمجرد ماطلعت عليا إشاعة صدقتوها وكمان نشرتوها عني بأفظع أسلوب من غير حتى ما أسمعوا مني موقفي أو تخلوني ادافع عن نفسي أنا اللي عاوزة أوصلهولكوا إنكم متبقوش مجتمع ساذج كده وأي حاجة بيسمعها بيصدقها من قبل ما يتأكد منها لا وكمان الأفظع في مجتمعنا إنكم لما بتسمعوا حاجة بتفضلوا تتكلموا عنها بالسوء أكتر ما هي سيئة يعني حتى لو أنا كنت فعلاً كده ليه تفضلوا تتكلموا عني بالطريقة دي وعلى السوشيال ميديا ليه لازم تفضحوا الناس أرجوكم بجد ارحموا الناس من الإشاعات والنميمة عليهم والتنمر ده لأن ربنا قال يبقى مابينا مودة ورحمة مش قسوة وغلظة وكره في قلوبنا كأنكم مابتصدقوا تسمعوا كلام وحش على حد لو كلنا نبطل التنمر ده صدقوني هنعيش في سلام ومحدش هيتكسر ولا هيتأذى مشاعره ولا هيغلط لأن ساعات الغلط اللي بيعمله البني آدم بيبقى من تنمر الناس عليه وده متوقف عليكم انتو
ليصفق لها الجميع كنان وأمير وباسل وچانسو ثم يعرضوا لهم الفيديو الحقيقي على الشاشة فيصدم الجميع لأنهم كانوا يظنونها أنها كانت راضية بالذي يحصل ولكنهم لا يعرفون أنه كان يحاول أن يتعدى عليها لهذا السبب قتلته
أحد الصحافة بصدمة
_ طب حضرتك ليه كنتي مخبية الموضوع ده عن الناس كلها وإنتي أصلاً مظلومة
حياة بقهر
_ لما تبقي حاسة إن عندك حاجة في حياتك بتكسرك وممكن تكسر اللي حواليكي لمايسمعوها مظنش إنك هتقدري تواجهيهم بيها وأنا مقدرتش أعمل كده
أحد الصحافة
_ وإنتي مين اللي مقدرتيش تواجهيه بالموضوع ده
حياة بدموع
_ ا...اخواتي أنا معرفش هما بيتفرجوا دلوقتي عليا ولا لا بس لو شايفني سامحوني لو حطيتكم في موقف وحش قصاد حد بس والله أنا مظلومة ومليش ذنب في اللي حصل
ليقاطعها أصوات تعرفها جيداً نازلي وانجي
_ مسامحينك يا أبلة
لتنظر حياة أمامها بدموع وهي ترى أخواتها يظهرون من منتصف القاعة وأمام الجميع فتنهض حياة بسرعة وتجري ناحيتهم ونازلي وانجي يجرون تجاهها ويعانقوها بقوة
نازلي ببكاء وهي تضمها
_ ليه يا حياة ليه مقولتلناش على اللي حصل كنا هنقف جنبك
حياة ببكاء وهي تعانقهم
_ مقدرتش مقدرتش يا نازلي
كنان وهو يبعد الصحافة عنهم
_ خلاص يا جماعة المؤتمر خلص شرفتونا وياااارب تكونوا فهمتوا إن حياة رچدان أشرف من مليون حد حاول يتكلم عنها بالقذارة دي
ليخرجهم باسل من الشاليه وهم يحاولون التقاط لحياة صور مع أخواتها وهي تعانقهم ولكنه طرد الجميع
انجي بدموع
_ متعيطيش يا ماما والنبي دموعك غالية علينا
حياة وهي تقبلها
_ حاضر يا قلب ماما مش هعيط بس متعيطيش انتي كمان عشان خاطري
نازلي ببكاء
_ خوفتينا عليكي أوووي يا حياة أنا كنت متأكدة إنك بريئة بس خوفت تعملي حاجة في نفسك
حياة بدموع
_ متخافوش أنا كويسة والحمد لله كل حاجة بانت قدام الناس بس انتوا جيتوا هنا إزاي عرفتوا مكاني
نازلي وهي تشير على كنان
_ الأخ اللي هناك ده هو اللي جابنا
حياة بصدمة وهي تنظر لكنان وهو يقف بعيد ويتحدث مع باسل
_ ك.كنان هو اللي جابكم بجد
نازلي
_ آه مالك مستغربة كده
حياة بتوتر
_ لا لا ولا حاجة
ليقاطعهم رنين هاتف نازلي وكان الرقم من أمريكا
نازلي بشهقة
_ دي سيلين اللي بتتصل
حياة بسعادة
_ بجد طب ردي بسرعة
لتجيب عليها نازلي فيأتي لها صوت سيلين من على الجانب الآخر
_ الو يا نازلي فين حياة هاتيها بسرعة هي فين
حياة باستغراب
_ فيه إيه يا سيلين عملتي مصيبة ولا إيه
سيلين بمرح
_ لا ده العادي بتاعي يا أبلة المهم انتي كويسة يعني
حياة باستغراب
_ آه كويسة مالك بتسألي ليه
سيلين بغضب
_ حياااة انتي بتحسبي إن موضوع زي ده مش هيوصل هنا يعني انتي إزاي تخبي عننا حاجة زي دي يا حياة هااا
حياة
_ كنتي عاوزاني أقولك إيه يعني يا سيلين كنتي عاوزاني أقولك إنني قتالة قتلة ورد سجون لا وكمان طلعت تريند على السوشيال ميديا من كتر إشاعات الناس عليا
سيلين
_ بس برضو كان لازم تقولي لنا إحنا أخواتك ومن حقنا نشاركك همومك
كنان بمقاطعة
_ أظن خلاص وحصل خير بقى وكل حاجة اتحلت الحمد لله
الجميع
_ الحمد لله
سيلين بمرح
_ أنا صوت الواد اللي بيتكلم ده مش غريب عليا
كنان بضحك
_ ده أنا أخو أحمد اللي كلمتك قبل كده
سيلين بتذكر
_ اهاااااااا افتكرتك أنت الواد العثلية أبو دم خفيف زيي
حياة بغضب
_ سييييلييين لمي نفسك واتكتمي
سيلين بضحك
_ رجعت ريما لعادتها القديمة حياة عمرها ماهتتغير أنا هقفل سلام عليكووووووووو
لتقفل سيلين السكة فيضحك عليها الجميع
كنان بضحك
_ والله معاها حق
حياة بغضب
_ قصدك إيه يا كنان أفندي
چانسو بضحك
_ حياة انتي فعلاً خلاص بقى طبع فيكي ومش هتتغيري
باسل بضحك
_ بس برضو بنتنا يا جماعة هنتبرى منها يعني خليها عندنا وخلاص
حياة بغضب وتذمر
_ اتصدقوا إنكم باردين أنا طالعة أوضتي
كنان بضحك
_ اطلعى يا قماااصة وحضري هدومك عشان هنرجع القاهرة النهاردة
لتصعد حياة لغرفتها بتذمر وتصعد معها چانسو حتى تجهز شنطة السفر أما نازلي وانجي صعدوا لغرفة أيضاً وأمير وباسل خرجوا حتى يجهزوا الأشياء اللازمة للسفر
بالأعلى
چانسو بضحك
_ أحلى حاجة في كنان إنه بيعرف يعصبك يا حياة
حياة بشرود
_ أنا حاسة إني كنت ظالمة كنان يا چانسو
چانسو بضحك
_ انتي طول عمرك ظالمة يعني ده العادي بتاعك
حياة بغضب وهي ترمي في وجهها الوسادة
_ اتصدقي إنك باااردة أنا بتكلم بجد بقى
چانسو
_ وأنا والله بتكلم بجد انتي ظلمتي كنان كتير لأنه عمل حاجات كتير عشانك وحماكي من أي حد يشوه سمعتك وبصراحة لولاه هو مكنتيش هتعرفي تعدي من الموضوع ده واظن جاه دورك
حياة باستغراب
_ إزاي مش فاهمة
چانسو
_ يعني اعترفي بمشاعرك تجاهه بقى يا حياة كفاية لغاية كده لأن عينيكي كشفاكي إنك بتعشقيه كمان
حياة بخجل وقلبها يخفق بشدة
_ لا لا لا مستحيل أكون بحبه لا وكمان مظنش إنه بيحبني
چانسو بغضب
_ والله انتي هبلة كل اللي بيعمله عشانك ده ومبيحبكيش انتي اتعطبتي ده بيعشقك يبنتي واضح
حياة بسخرية
_ بطلي أڤورة مش واضح أصلاً
چانسو بتأفف
_ أنا زهقت من الكلام معاكي راحة آخد شاور عن إذنك ياختي
لتذهب چانسو للحمام وتفكر حياة في كلام چانسو لأنها تحبه وبشدة ولكنها تنكر حتى لا تتعلق به مثل الذي قبله فخرجت من غرفتها بعد جهزت شنطتها وذهبت للشاطئ لتشم بعض الهواء النقي فرأت كنان يقف أمام البحر
حياة وهي تقف بجانبه
_ بتفكر في إيه
كنان بعد أن انتبه لها
_ فيكي....!!!!
حياة باستغراب
_ فيا أنا ليه مش فاهمة
كنان وهو يبعد عينه عنها
_ قصدي يعني في موضوعك واللي حصل معاكي
حياة وهي تفكر
_ كنان عاوزة أقولك على حاجة
كنان وهو ينظر لها
_ قولي
حياة وهي تنظر في عينه
_ كنان....أنا....أنا بحبك ❤
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبوووووووووم خلص البارت
رواية قسوة عشق الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ملك عبد اللطيف
حياة وهي تنظر في عينه:
_ كنان... أنا... أنا بحبك.
كنان بصدمة وضحك:
_ إيه بتقولي إيه يا حياة؟ أنتي بتهزري؟
حياة باستغراب:
_ مش بهزر والله بحبك.
كنان بجدية:
_ أنا آسف يا حياة، بس أنا مبحبكيش ولا عمري هفكر فيكي غير إنك زي أختي، وأنا بعمل كل ده عشان أحميها وبس.
ليتكرر الكلام الذي قاله في أذنها مرارًا وتكرارًا، ثم تظلم الدنيا من حولها. وفجأة تستيقظ حياة من هذا الحلم البشع الذي حلمته، لأنها عندما تركتها جانسو منذ قليل، جهزت حياة أغراضها، لم تشعر بنفسها من كثرة التعب والإرهاق ونامت. ولكن أيقظها صوت جانسو بجانبها.
جانسو باستغراب:
_ إيه يا بنتي أنتي نمتي ولا إيه؟
حياة وهي مصدومة من الذي رأته في حلمها:
_ آه، غفلت غصبن عني.
جانسو:
_ طب يلا عشان هنرجع للقاهرة وتبقى تنامي هناك زي ما أنتي عايزة.
حياة وهي تنهض:
_ طيب يلا بينا.
ليخرجوا من الغرفة ويتجهوا للأسفل، ويخرجوا من البيت. وترى حياة كنان بداخل السيارة وينتظرهم بالخارج، وبجانبه سيارة أخرى خاصة بباسل. فتركب حياة مع كنان ومعها إنجي، أما جانسو فركبت بسيارة باسل ومعها نازلي، وأمير بمفرده بسيارته. متجهين جميعًا إلى القاهرة. ومع كل خطوة يتجهوها للأمام، تعلن خطواتهم عن أحداث جديدة، بعضها الجيد وبعضها الآخر سيئ.
فماذا سيحدث ياترى...؟!
وعلى الناحية الأخرى في قصر رجدان... وخاصة في غرفة لمار.
استيقظت من نومها وهي تتململ على فراشها بكسل.
لمار بتأفف:
_ أووف، يخربيت التعليم وأيامه السودة. يعني خلصت من المحاضرات النهاردة، طلع لي التدريب.
لتنهض من على فراشها وتتجه للحمام، وتأخذ شاور، ثم ترتدي ملابسها وتهبط للأسفل وتفطر بمفردها لأن لا يوجد أحد بالمنزل. ثم تخرج وتركب تاكسي متجهة نحو الشركة. وبعد قليل وصلت وصعدت لمكتب زياد حتى تسأله عن نادية. وأثناء دخولها لمكتبه سمعت حديثه على الهاتف.
زياد وهو يكلم مصطفى:
_ أيوه يا ابني محتاجك ضروري، ممكن أجيلك دلوقتي؟
مصطفى على الجهة الأخرى وهو ينظر لنادية:
_ ماشي، بدل ضروري تعالى على اللوكيشن اللي هبعتهولك.
زياد بخبث:
_ تمام، مسافة السكة وأكون عندك. سلام.
ليقفل معه ويبتسم بخبث. ويلتفت بظهره فيرى لمار واقفة ورائه وتستمع لحديثه مع مصطفى.
لمار بفضول:
_ ده أكيد اللي خاطف نادية صح؟
زياد بإيماء:
_ آه، هو وأنا هروحله وهجيب صاحبتكم، متخافيش.
لمار:
_ ممكن أجي معاك؟
زياد بغضب:
_ أكيد لااااا طبعًا، أنتي هبلة عشان تبوظي الدنيا بغبائك ده.
لمار بغضب:
_ مش كل شوية تقول لي غبية، أنت اللي غبي.
زياد بتأفف وهو يخرج:
_ أنا مش هرد عليكي دلوقتي عشان مش فاضي لك، بس صدقيني مش هعدي لك الكلمتين دول.
ليمشي زياد وتفكر لمار في طريقة حتى تذهب معه. فتأتي في بالها فكرة أن تذهب خلفه. فتركض للأسفل وتنزل من على الدرج حتى لا يلاحظها وتسير خلفه. فتراه يركب سيارته. فتركب هي التاكسي الذي أمامها بسرعة.
لمار وهي تركب:
_ ورا العربية اللي قدامك دي بسرعة يا عمو والنبي.
السواق:
_ ماشي يا بنتي.
ليسير خلفه السواق، ولكنه أبطأ منه. فزياد يسير بسرعة رهيبة. لتتأفف لمار بغضب لأنه على وشك أن يضيع منهم.
لمار بتأفف:
_ يا عمو ماتسرع شوية الله يخليك، هو أنت متفرجتش على فيلم أكشن قبل كده؟
السواق:
_ يا بنتي الطريق زحمة، ولو سرعت أكتر من كده هنعمل حادثة.
وبعد قليل من الوقت، وصل زياد إلى المكان الذي به مصطفى. وبالطبع وصلت لمار خلفه أيضًا. وعندما وقف زياد بالسيارة، وقف بجانبه التاكسي وخرجت منه لمار أمام زياد. فيغضب بشدة من تصرفها الأحمق.
زياد بغضب:
_ أنتي بتعملي إيييييه هناااااا يا بت انتي!
لمار بضحك:
_ والله جاية أنقذ صاحبتي زيي زيك.
زياد بغضب:
_ لمييييييييار بطلي هبل وارجعي، مش هينفع تخشي معايا مصطفى كده هيكشف كل حاجة.
لمار بتذمر:
_ ما أنا أكيد فيه حاجة ممكن أساعدك فيها، مش شرط أخش معاك. ممكن مثلًا أنت تلهي مصطفى بالكلام وأنا أخش من أي باب وراني وأهرب نادية.
زياد باقتناع بعض الشيء:
_ دي فكرة حلوة وكمان عشان ميشكش فيا. بس إزاي هتهربيها؟ أكيد فيه رجالة بتحرسها.
لمار بتفكير:
_ لو طلع فيه رجالة بتحرسها، اعمل أنت أي حاجة أو اديني إشارة إني أرجع عن اللي هعمله. لو بقى مطلعش فيه، هخش أنقذها من أي باب خلفي.
زياد باقتناع:
_ أقنعتيني بصراحة. ماشي، خليكي هنا مستنية في العربية، ولما أدرس الوضع جوه هبعت لك مسج على التليفون أقول لك تعملي إيه.
لمار بحماس:
_ اشطا، ماشي.
ليتجه زياد للمنزل ويطرق الباب. وتقوم لمار بركوب السيارة وقيادتها بعيدًا عن المنزل حتى لا يراها أحد. ويقوم مصطفى بفتح الباب لزياد.
مصطفى وهو يسلم عليه:
_ إزيك يا زياد؟ عامل إيه؟
زياد وهو يبادله السلام:
_ الحمد لله يا مصطفى، أنت عامل إيه؟
مصطفى بعد أن دخل وقفل الباب:
_ الحمد لله، أهو عايش. أنت إيه بقا اللي فكرك بيا تاني؟
زياد بخبث:
_ والله الواحد ميقدرش ينساك يا مصطفى.
مصطفى باستغراب:
_ إزاي يعني مش فاهم؟
زياد وهو ينظر حوله بتعمق:
_ إزاي دي هقولهالك بعد ما أخش الحمام، ممكن؟
مصطفى وهو يشير له:
_ آه، اتفضل. هتلاقي حمامين، خش اللي فوق بلاش اللي تحت عشان بتاع الخدمين.
زياد وهو ينهض:
_ ماشي.
لينهض زياد وهو يتجه للغرف التي أمامه حتى يصعد الدرج. ولكنه لم يصعد. فعندما اختفى من أمام مصطفى، دخل للحمام الذي بالأسفل لأنه تأكد أن نادية بالطابق السفلي، لهذا السبب لم يريد مصطفى أن يجعله يدخل هناك. ليدخل الحمام حتى يرسل رسالة للمار.
زياد بالرسالة:
"لمار، أنا عرفت أزوغ منه حبة عشان أعرف هي فين بالظبط، بس مش عارف أتحرك براحتي عشان هو في البيت والدور ده عليكي انتي."
لمار في الرسالة:
"إزاي؟ أعمل إيه يعني؟"
زياد في الرسالة:
"اعملي أي حاجة، اتصرفي. المهم تلهيه حبة وتخلي مصطفى يخرج برة البيت عشان أعرف أدور على نادية."
لمار في الرسالة:
"تمام، هحاول."
ليرجع زياد إلى مصطفى مرة أخرى كأنه انتهى من الحمام. فجلس أمامه وتحدث معه في بعض المواضيع حتى يضيع الوقت.
أما لمار كانت تفكر في الذي ستفعله. فرأت شابًا أمامها يسير نحو فيلا بجانبها وكان يضع في أذنه الهاند فري. فجاءت في بالها فكرة. ركضت نحوه ومشت بجانبه ووقعت فجأة وهي تصرخ كأنها تعثرت برجله. فينتبه لها الشاب بفزع فيقترب منها ويرى ما بها. لتصرخ لمار بغضب.
لمار بغضب:
_ اعااااااااااااا الحقوووووووونى! بيتحرش بيااااااااا يااااعاااااالم يااااناااااس! عاااااااااوز يتهجم عليااااااا!
الشاب باستغراب:
_ فيه إيه يا بت انتي؟ مجنونة؟ هو أنا جيت جمبك؟
لتنهض لمار بتمثيل أنه يحاول أن يتحرش بها. وبالطبع لم يكن هناك أحد تستغيث به في هذا الموقف غير الفيلا التي بجانب الشاب وهي فيلا مصطفى. لتهض بسرعة وتطرق على الباب بغضب.
_ حد يلحقني يانااااااااس يااااااللي جووووووة! الجدع ده عااااااااوز يتحرش بيا!
الشاب بغضب:
_ بت انتي هبلة؟ هو أنا جيت جمبك؟ انتي بتعملي إيه؟ متخبطيش على الناس كده يااااا بت!
لتظل تطرق الباب فيسمع مصطفى الطرق فيستغرب ويقول:
_ خلّيك أنت، هروح أشوف مين وأجيلك.
زياد بخبث وهو يعرف أنها لمار:
_ ماشي، علّمهالك أنت.
ليذهب مصطفى ويضحك زياد على لمار أنها استطاعت أن تخرج مصطفى كما قال لها. فيذهب ويبحث عن نادية بجميع المنزل، ولكن لم يجدها. أخذ يبحث في العديد من الغرف ولكنه لم يعثر عليها. وأثناء سيره في الغرف، رأى من نافذة الغرفة غرفة أخرى في حديقة الفيلا من الخلف. فذهب إليها ودخلها. فصدم عندما رأى نادية بها وحولها الكثير من الأشياء القديمة وبها الكثير من الكراكيب. رآها مقيدة من قدميها وأيديها ومن فمها أيضًا وتبكي.
نادية وهي تنظر له ببكاء وغير قادرة على الكلام:
_ امممممممممممممم.
ليتجه لها زياد ويزيل اللصق من على فمها.
نادية ببكاء وهي تترجاه:
_ لو سمحت والنبي خرجني من هنا.
زياد بتهدئة:
_ متخافيش، أنا عارفك وجاي أنقذك من هنا. بس اسمعيني هقول لك إيه عشان منتكشفش.
نادية باستغراب:
_ أنا مش فاهمة حاجة، أنت مين؟
زياد:
_ أنا زياد صاحب عمرو ويزن، وهما اللي بعتاني عشان أنقذك. المهم دلوقتي متعمليش أي صوت ولا كأني جيت لك لغاية ما أبعت لك لمار تيجي تاخدك.
نادية باستغراب:
_ إيه؟ لمار؟ إيه اللي هيجيبها هنا؟ ماتطلعني أنت واخلص.
زياد بنفي:
_ مش هنعرف نطلع من هنا بخير ومصطفى مستحيل يسيبنا. بصي أنا عارف إنك مش فاهمة حاجة، بس خليكي دلوقتي هنا واهدي ومتطلعيش أي صوت لغاية ما تيجي لمار.
نادية بإيماء:
_ حاضر، بس أهم حاجة لمار متتعرضش للخطر بسببي.
زياد بضحك:
_ لا، متخافيش. لمار أصلًا هي اللي تودي العالم كله في داهية، مش العكس. أنا همشي دلوقتي وكمان شوية هخلي لمار تيجي وخذي التليفون ده خليه معاكي هتواصل به معاكي عشان لو حصل حاجة.
نادية بإيماء:
_ ماشي.
ليطمئنها زياد ويخرج من الغرفة ببطء حتى لا يراه أحد. ويتفقد من حوله المكان، فلم يرى حراس فتنهد بطمأنان. فاتجه إلى الصالون مرة أخرى الذي كان يجلس فيه، ولكنه لم يرى مصطفى. فسمع صوت لمار تتعارك بالخارج، فعلم أنها مازالت تعطله. فخرج حتى يراها.
زياد من خلف مصطفى:
_ فيه إيه يا مصطفى؟ كل ده بتعمل إيه؟
مصطفى بغضب:
_ أنا نفسي مش عارف فيه إيه. البت المجنونة دي عمالة تقول كلام مش فاهمة وبتقول حوارات كده غريبة.
زياد وهو ينظر للمار بمعنى يكفي:
_ خلاص، سيبك منها وخلينا نخش.
لمار وهي تتظاهر بالأسف:
_ أنا آسفة بجد، متأخذونيش. بس أنا عندي مرض كده بيجي لي كل فترة بيخليني أهلس في الكلام.
مصطفى:
_ خلاص، حصل خير. يلا يا زياد نخش.
ليدخلوا وتذهب لمار للسيارة مرة أخرى وتعتذر من الشاب الذي اتهمته بالتحرش. ثم ترى رسالة مبعوتة من زياد:
"لمار، أنا لقيت نادية. هتلاقيها موجودة في أوضة في الحديقة الخلفية بتاعة الجنينة. هتعرفي تخشي لها بسهولة، بس خلي بالك الأوضة دي ليها كذا باب، فاحذري وانتي داخلة. هتلاقيها على إيدك اليمين من مطرح ما أنتي واقفة. خشي من أول باب يقابلك وطلعيها من غير شوشرة. ويا ريت متعمليش مصيبة زي عادتك."
لمار بغضب بعد أن قرأت الرسالة:
_ يا ريت متعمليش مصيبة زي عادتي؟ نييييييننننييييينننى! عيل بارد، والله لأنقذها وأوريك يا معفن يا رخمة.
لتمسك هاتفها وتتركه بالسيارة وتتجه للحديقة الخلفية الخاصة بالفيلا وتسير على أطراف أقدامها حتى لا يحس عليها أحد. فترى الغرفة التي قال عليها زياد، فتتجه نحو أول باب أمامها وتفتحه. فترى نادية بها. فتجري نحوها بعد أن أغلقت الباب طبعًا وتعانقها بقوة وبكاء.
لمار ببكاء وهي تعانق نادية:
_ نادية حبيبتي، أنتي كويسة؟
نادية بدموع:
_ كويسة يا لمار، متخافيش. بس خلينا نخرج من هنا بسرعة قبل ما حد ييجي. فكيني يلا.
لتفكها لمار بسرعة ويمسكا بيد بعض. وتقوم لمار بفتح الباب الذي دخلت منه، ولكنه لم ينفتح. فتستغرب بشدة أنه لم يفتح.
لمار باستغراب وهي تحاول أن تفتحه:
_ إيه ده؟ الباب مش عاوز يتفتح ليه؟
لتحاول مرة أخرى ولكنه لم يفتح. فتستغرب لمار. ولكنها فعلت شيئًا خاطئًا عندما تركت هاتفها بالسيارة. لأن زياد أرسل لها ماسج آخر منذ قليل ويقول به إن باب هذه الغرفة لا ينفتح من الداخل، يفتح من الخارج فقط. فنبهها أنها لا تقوم بقفله. ولكنها بالطبع لم تر الرسالة.
نادية وهي تشير على الباب الآخر:
_ الأوضة دي ليها بابين. فكك من ده وتعالي نخرج من هنا وخلاص.
لمار بضحك:
_ على رأيك، ليه وجع القلب ده. حتى واحنا بنهرب، تعالي.
ليتجهوا نحو الباب الآخر فينفتح لأنه ليس معطلًا كالآخر. فيخرجا منه بحذر وبطء. ولكن تشهق لمار بخوف عندما رأت أحد الحراس الذين يحرسون الفيلا يقف أمامهم بغضب.
لمار بخوف وشهقة:
_ ينهار رز محرووووق ومطين فوق راسنا! طلع لنا منين ده؟
الرجل بغضب وهو يجرهم من يدهم للداخل:
_ أنتي بتعملي إيييييه يابت منك ليهاااا؟ ومين اللي معاكي دي؟
ليشدهم بغضب للداخل. فتمسكه لمار من يده وتقوم بعضه. فيتأوه الرجل. وتمسك لمار بيد نادية حتى يخرجوا من الغرفة بسرعة. فيكون الرجل أسرع منهم فيقف أمام الباب بسرعة ويمنعهم من الخروج. فترتعب نادية. ولكن لمار اندفعت بسرعة وركبت فوق رأس الرجل. ولأنها ليست طويلة، فساعدها قصرها. فركبت فوقه وأخذت تضربه على رأسه بيدها. وهو يحاول إسقاطها من عليه. ولكنها تشد في شعره وتضربه بقوة وتقول بأعلى صوتها:
_ نااااااااادية! اهربي أنتِ وأنا هحصلك مهما أخلص من المتوحش ده.
نادية ببكاء ونفي:
_ مستحيييل أسيبك لوحدك يا لمار و...
ولكن قاطعها سقوط لمار من فوق الرجل وهو يدفعها بغضب.
لمار بعد أن وقعت:
_ آآآآه ياني! ده كأني سقطت من الدور العشرين. يخربيتك.
الرجل بغضب وهو يربط يدها:
_ بقا أنتي يا وزعة تركبي فوقيا وتعملي كده؟ والله لأوريكِ.
ليمسكها من يدها ويقوم بربطها هي ونادية. ويخرج من الغرفة بغضب بعد أن أغلقها.
لمار بغضب وهي تحاول أن تفك يدها:
_ بق أنا يقول عليّ وزعة؟ أبو فصادة ده.
نادية بغضب:
_ هو ده اللي همك يا لمار؟ أنه قال عليكِ وزعة؟ مش هامك إننا في مصيبة؟ هنعمل إيه دلوقتي بقا؟
لمار وهي تقترب من الباب وتسمع حديث الرجال بالخارج:
_ هششش، استني كده.
الرجل من الخارج وهو يكلم الآخر:
_ مش عارف مين اللي معاها دي، بس مظنش إنه وقته أقول لمصطفى باشا وهو عنده ضيوف.
الرجل الآخر:
_ آه، نبقى نقوله لما الراجل اللي عنده يمشي عشان ميشكش فينا.
لتطمئن لمار أنه لن يخبر مصطفى. فترى أنها فرصة للهروب. فتفكر وتنظر حولها لتبحث عن شيء تفك نفسها به. فترى شيئًا حادًا من بعيد يشبه السكين. فتقترب منه وهي تزحف حتى وصلت له. وأعطته ظهرها وظلت تحاول أن تفك رباط يدها عن طريق احتكاكها به. ظلت تحاول حتى انفك الرباط عن يدها. فذهبت لنادية بسرعة وفكت عنها الرباط أيضًا.
نادية بعد أن نهضت:
_ ودلوقتي هنعمل إيه؟ ادينا عرفنا نفك نفسنا. بس إزاي هنطلع من هنا؟
لمار بخبث:
_ متخافيش، جات لي فكرة. بس عاوزاكي تكوني جدعة كده وتعملي اللي هقول لك عليه.
نادية بخوف:
_ ماشي، قول لي.
لمار بتفكير:
_ بصي، أنا هعمل أي حركة دلوقتي كأننا بنحاول نهرب عشان الراجل ده يخش. وهقفله على الباب وهضربه على راسه بالعصاية دي.
نادية باستغراب:
_ طب ما فيه حراس تانية برة. هنعمل فيهم إيه دول؟
لمار بتفكير:
_ دول سيبيهم عليّا. المهم نخلص من الراجل ده عشان هو الوحيد اللي شافني وعرف شكلي. لكن الباقي لأ. وأنا هستغل الحتة دي لصالحنا. بس انتي أوعي تطلعي من الأوضة لغاية ما أنا أخرج وألهي الحراس اللي برة عشان انتي تهربي.
نادية بخوف:
_ حاضر، بس خلي بالك من نفسك والنبي.
لتهز لمار رأسها لها بمعنى لا تقلقي. فتقوم لمار بدفع مقعد بجانبها فيصدر ضوضاء بالغرفة. فيسمعه الرجل الواقف بالخارج فيظن أنهم يحاولون الهرب. فيدخل بسرعة ويفتح الباب. فيصدم بضربة على رأسه من لمار لأنها كانت تقف بجانب الباب تنتظره. فوقع الرجل مغشيًا عليه.
لمار بعد أن ضربت الرجل:
_ تفووووه عليك! رجل سمج! شوفت الوزعة خليتك زي الفار المبلول إزاي يا معفن أنت.
نادية بغضب من تفاهتها:
_ مش وقته يا لمييييييييار بقااااااا.
لمار بضحك:
_ صح، معاكي حق. أنا طالعة. خليكي انتي، أوعي تتحركي من هنا لغاية ما أجي من الباب التاني وأفتحه عشان نعرف نهرب.
لتومئ نادية لها برأسها. فتخرج لمار وهي تمشي على أطراف أصابعها ببطء وتتفقد المكان إن كان به حراس أم لا. فترى حراس يقفون حول الحديقة. فتلُف هي من خلفهم بدون أن يروها. حتى وصلت لباب الحديقة الأساسي. فخرجت منه ورجعت بظهرها مرة أخرى كأنها دخلت للحديقة بدون قصد. فينتبه لها الحراس ويأتون لها.
أحد الحراس:
_ بتعملي إيه هنا يا بت انتي؟
لمار بتوتر بعض الشيء:
_ سوري، ضيعت طريقي.
أحد الحراس بشك:
_ ضيعتي طريقك إزاي؟ وأنا شايفك داخلة الجنينة.
لمار بخبث ودلع:
_ أصل فيه راجل اتصل بيا وقالي أجيله هنا وأنا بدور عليه.
الحارس باستغراب:
_ ليه؟ هو إنتي بتشتغلي إيه؟ ومين هنا هيعوزك أصلًا؟
لمار بخبث:
_ أنا بنت ليل وفيه راجل هنا طلبني أجيله ومش لاقياه.
أحد الحراس:
_ ده أكيد حسن اللي طالبها. بس هو فين؟
أحد الحراس الآخر وهو ينظر لها بشهوة:
_ مش مهم هو فين. المهم إنها جت وخلاص. ويومنا شكله هيبقى عسل بيكي يا جميل.
لمار بضحكة مثل الراقصين:
_ هههههههههههه والله حلوة بيكم انتو يا شباب. ها، هتودوني فين؟
أحد الحراس:
_ والله معندناش مكان غير هنا. خشي معانا وخلاص.
لمار بخبث وخطتها تنجح:
_ جوه جوه، مش مهم. يلا.
ليمشي معها أربع شباب ويدخلوها غرفة. لتخاف لمار قليلًا ولكنها تماسكت وقوت قلبها وذكرت نفسها أنها يجب أن تنقذ صديقتها. فتدخل معهم. فيقترب منها أحدهم ظنًا أنها بنت ليل. ولكنها أوقففته فجأة.
لمار بخبث وهي تبعدهم عنها:
_ ثوااااني بس، قبل ما نبدأ السهرة المفروض نسخن الأول.
ليرفعوا حاجبهم جميعًا باستغراب ويقولوا:
_ إزااااي يعني؟
لمار بخبث:
_ إزاي دي بتاعتي أنا. وكمان أنا معايا هدوم. مش معقول هقعد بالهدوم دي. عشان كده غمضوا عنيكم عشان أغير هدومي.
أحد الحراس بقذارة:
_ طب ما تغيري، هو إحنا منعينك.
لمار بتوتر ولكنها ضحكت:
_ هههههههه، لا يا قليل الأدب. التقيل جاي وراه. يلا غمضوا عنيكم ولفوا وشكم يلاااا.
ليضحكوا ويفعلوا مثلما طلبت.
لمار بخبث:
_ عدوا من واحد ل مية لغاية ما أخلص.
ليفعلوا مثلما قالت ظنًا أنها ستمتعهم حقًا. ولكنها تسحبت ببطء من خلفهم وهم يعدون وخرجت من الغرفة وجرت للحديقة بسرعة. وذهبت للباب وفتحته لنادية. فرأتها خائفة بشدة. فأمسكت يدها وجروا هما الاثنان حتى يخرجوا من الفيلا.
أما الحراس فكانوا مازالوا يعدون. ففتح أحدهم عينيه لأنه يود أن يراها ماذا تفعل. فيكتشف أنها خدعتهم وذهبت.
الحارس بغضب:
_ فتحوووووا عنيكككككم يحميييييير! البت هرببببت!
ليفتحوا عينهم بصدمة وغضب. فيذهبوا ليبحثوا عنها. فيروها من بعيد ومعها نادية وهما يجريان. فيجروا خلفهم حتى يقبضوا عليهم.
ظلوا يجرون خلفهم حتى وصلت لمار ونادية أمام سيارة زياد. فركبتها لمار بسرعة وبجانبها نادية. وكان الرجال قد وصلوا أمام السيارة. فأعتقدوا أنها لن تستطيع أن تقودها وهم أمامها. فضحكت لمار بخبث وضغطت على المفتاح وقامت بتشغيلها نحوهم. ففزعوا وتحركوا من أمامها جميعًا بخوف. وقادتها هي بسرعة هاربة منهم حتى ابتعدت عن المكان تمامًا. ووقفت في مكان هادئ بالسيارة وأخرجت هاتفها وأرسلت مسج لزياد بأنها أنقذت نادية. ثم عادت وقادت السيارة متجهة نحو المنزل.
أما على الناحية الأخرى في شركة حياة رجدان.
كانت حياة تجلس بمكتبها وتحاول التركيز في عملها حتى لا تفكر في كنان الذي لم يأت بعد. فكل دقيقة تنظر في هاتفها حتى ترى الوقت وأنه لماذا لم يأت للشركة. فهي تريد أن تراه وبشدة. فأرادت أن تتصل به حتى تطمئن عليه وتعرف لماذا تأخر. ولكنها ترددت قليلًا ثم قررت الاتصال به. أمسكت هاتفها واتصلت وانتظرت الرد من الجهة الأخرى. ولكنه لم يجيب عليها. فزفرت بضيق وألقت بهاتفها على المكتب بغضب. ولكن قطع غضبها دخول جانسو.
جانسو وهي تمسك أوراق بيدها:
_ حياة، فيه ورق ضروري لازم توقعي عليه.
لتصمت عندما تلاحظ غضب حياة فتقول:
_ مالك يا بنتي؟ فيه إيه؟
حياة بتأفف:
_ أوووف، ماليش. حاسة إني تعبانة. أنا هروح.
جانسو باستغراب:
_ وإنتي من إمتى بتتعبى من الشغل؟ وكمان أنتي اللي قولتي نبدأ الشغل من النهاردة. فيه إيه بجد؟
حياة بحزن:
_ مش عارفه. كنان مجاش ليه؟ مع إنه قال هييجي. وبصراحة قلقانة أوي.
جانسو بضحك:
_ وأنا أقول مالها دي؟ أتاريكي بتفكري في حبيب القلب عشان اتأخر حبة.
حياة بغضب:
_ غووووووري ابت من قدامي، جتك القرف.
جانسو بضحك:
_ يبنتي زمانه مشغول بحاجة أو تلاقيه تعب وعاوز يريح. سيبيه براحته دلوقتي.
حياة بتنهيدة:
_ معاكي حق، بس أنا غلست واتصلت عليه وهو مردش عليا.
جانسو بضحك:
_ يبقا أكيد مشغول، أو ممكن يكون نايم ولا حاجة. والله حياة رجدان اتغيرت مية وعشرين درجة يا جدعان.
حياة بغضب وهي تقذف عليها كراسة من على المكتب:
_ امشي يااابااااردة بقااا، ده انتي سخيفة.
جانسو بضحك وهي تمشي:
_ ماشي، بس متتصليش على الواد تاني أحسن يزهق منك. هااا.
لتخرج بسرعة قبل أن تضربها حياة. وتظل حياة تفكر فيه. لماذا لا يجيب على اتصالها؟ هل معقول أنه صار معه شيء؟ أم أنه لا يريد أن يجيب على اتصالها؟ أم ماذا؟
وعلى الناحية الأخرى في فيلا العمرى.
كان كنان يجلس مع العمرى في مكتبه بمفردهم بعد أن قال له إنه سيحكي له كل شيء عن أبيه. وقال لأمير أن يتركهم بمفردهم.
كنان وهو يجلس:
_ ادينا لوحدينا أهو. إيه بقا اللي أنت هتقوله وبابا مخبيه عليا؟
العمرى بخبث:
_ أنا مش هقولك حاجة أبوك مخبيها عليك. لا، أنا جبتك هنا عشان أقول لك متظلمش أبوك، عشان هو معاه حق في كل كلمة قالها لك، وهو اتظلم فعلًا من عيلة رجدان ومأخدش الورث بتاعه زمان.
كنان بصدمة:
_ قصدك إيه؟ إن حياة هي اللي أخدت الورث زي ما بابا قالي؟
العمرى بخبث:
_ لا، أنا مقدرش أقول لك إنها أخدته. أبوك بيقول كده، بس أنا اكتشفت إن فيه واحد كانت ماشية معاه أمها ومأمناه على كل حاجة وعامل له توكيلات. هو اللي أخد الورث. عشان كده أبوك بيحسب إنها هي اللي أخدته.
كنان باستغراب وهو يتذكر كلام حياة الذي حكته له:
_ إزاي ده؟ يعني بابا مايعرفش؟
العمرى:
_ لا، مايعرفش. بس برضه إحنا مش متأكدين الحقيقة فين. بس اللي عاوز أقوله لك، أنت مش مجبر تضحي بحد. لا أبوك ولا البت دي. يعني اعترف لها بحبك يا ابني ومتخليش قلبك وقلبها يتكسروا بسبب ماضي أهبل زي ده.
كنان بشك:
_ طب كان قصدك إيه بقضية شمس اللي كنت بتقولها في التليفون للمحامي وعاوز تهدد بها بابا؟
العمرى بخبث:
_ أنت نسيت إن أبوك عنده يخت اسمه "شمس". وأنا بهدده بيه عشان فيه حاجة في الشغل مش عاوز يسمع كلامي فيها. زي ما بنعمل يعني بنتخانق ونتصالح تاني. متقلقش أنت واعمل اللي قلت لك عليه، وقول للبنت إنك بتحبها، وأنا هتصرف مع أبوك.
كنان باقتناع وسعادة:
_ بجد يا عمي؟ يعني الموضوع أنت هتحله وهتعرف تقنع بابا إن حياة بنت كويسة؟
العمرى بخبث:
_ أيوه، اتكل على الله أنت وصارح البت قبل فوات الأوان، وسيب الباقي عليا.
كنان بسعادة وهو ينهض:
_ وأنا واثق فيك.
العمرى بخبث:
_ وصدقني هبقى قد ثقتك دي.
لينهض كنان ويخرج من غرفته بسعادة لأنه يظن أن كل شيء اتحل وأنه ليس مضطرًا أن يختار بين أبيه وحياة.
أما العمرى بعد أن خرج كنان من مكتبه رن على أحدهم في الهاتف.
العمرى على الهاتف:
_ كل حاجة تمام زي ما أنت عاوز، وهيروح يعترف للبنت. انجز بقى وهات الرسالة دي.
حازم على الجهة الأخرى:
_ حلو قوي، تمام كده. كنان هيروح يقول لها إنه بيحبها، وأنا متأكد إنها حبته وهتأمن له على كل حاجة. وأنا كده هعرف آخد كل أملاكها وأخلص منها ومن قرفها.
العمرى بغضب:
_ ياااااخي سيب البت والواد في حالهم. حرام عليك يا حازم، ابنك بيحبها أوي. متستغلش مشاعره عشان طمعك.
حازم بغضب:
_ وأنت مالكككك أنت؟ المهم تاخد الرسالة اللي خايف ابنك يشوفها. مع إن أنا اللي هتأذى، بس أنت خايف أكتر مني.
العمرى بغضب:
_ أيوه خايف عشان ابني لو شافها هيقتلك وهيودي نفسه في داهية، وهتقاطعني طول عمري.
أمير من خلفه:
_ هيا إيه دي يا بابا؟ اللي لو شفتها هودي نفسي في داهية؟
العمرى بصدمة وتوتر:
_ أمير...!!!
رواية قسوة عشق الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ملك عبد اللطيف
العمرى بتوتر وصدمة: أمير....!!!!
أمير باستغراب: مالك يابابا فيه إيه؟ وإيه هوا ده اللي هشوفه وهقاطعك بسببه؟
العمرى بتوتر لاحظه أمير: ولا حاجة يا ابني، موضوع تافه بيكلمني عليه عمك حازم، أنت عارفه يعني.
أمير: وموضوع إيه ده اللي بتجيبوا سيرتي فيه؟
العمرى بكذب: لو قولتلّك يا أمير هتزعل وتتعصب، عشان كده بلاش.
أمير بتصميم: لا ما أنا لازم أفهم فيه إيه.
العمرى بكذب: يا ابني عاوزني أقولك يعني إن حازم بيدورلك على عروسة.
أمير بصدمة: إيه! عروسة! وليه بقى؟ هو إيش دخله في حياتي أصلاً؟
العمرى: مش هو اللي اقترح ده يا أمير، أنا اللي مش عاجبني حالك ده.
أمير بغضب: ومااااله حااالي يابابا؟ عايش زي أي حد واحسن كمان.
العمرى بخبث وهو يمثل الحزن: لا يا ابني، أنت مش عايش، موقف حياتك على موت واحدة ما تستاهلش، ومنعرفش لغاية دلوقتي هي موتت نفسها ليه.
أمير بغضب: بابا لو سمحت متطولش في الموضوع ده والنبي.
العمرى: يا ابني حاول تنساها بقى، أنا مقدر إنك كنت بتحبها، بس هي ماتت خلاص ومش هتوقف حياتك عشانها، على الأقل عشان ابنك، حاول تتجوز وتبني حياة جديدة لنفسك.
أمير بتنهيدة وحزن لأن أبيه محق: هحاااول يا بابا، بس عشان كريم مش عشاني.
العمرى: صدقني ده لمصلحتك ولمصلحة ابنك، خليني أدورلك على بنت كويسة، إيه رأيك؟
أمير بتفكير: لا يا بابا، سيب دي عليا، لأني اللي هختارها مش هتكون أكتر من أم ومربية لابني، غير كده لا.
العمرى بتنهيدة: ماشي يا ابني، اللي تشوفه، المهم تختار البنت الصح.
يومئ له أمير بحزن ويخرج من مكتبه، فيحزن العمرى أنه يكذب على ابنه بهذه الطريقة البشعة، كل هذا بسبب حازم الذي دمر حياتهم.
أما كنان، بعد أن خرج من مكتب العمرى، ذهب لغرفته التي جهزتها الخادمة له، فهو سينام عند أمير هذه الليلة. دلف للحمام وأخذ شاور، ثم توضأ وأدى فريضته، وبعد ذلك جلس على فراشه بسعادة وهو يتذكر كلام العمرى وأنه ليس مجبراً على الاختيار بين أحد، فهو الآن يستطيع أن يخبر حياة بمشاعره تجاهها.
كنان لنفسه: أخيراً كل حاجة اتحلت وهقدر أعترفلك بمشاعري تجاهك يا حياة، بس المشكلة أنا مش متأكد من مشاعرك، انتي خايفة لو قولتلك إني بحبك أخسرك للأبد حتى كصديقة، بس لا، برضو المفروض أحاول، لازم ألاقي الفرصة المناسبة اللي هقولك فيها على كل حاجة، بس إيه هي؟
ليفكر كنان في فرصة أو يوم مناسب حتى يصارح به حياة عن مشاعره تجاهها.
***
وعلى الناحية الأخرى في فيلا مصطفى، كان مازال يجلس مع زياد ويتحدثون، فقاطع كلامهم دخول حراس مصطفى عليهم.
مصطفى باستغراب: مالكم يا حمير؟ إنتوا فيه حد يدخل كده من غير استئذان؟ مش عارفين إني معايا ضيوف.
أحد الحراس وهو ينهج من كثرة الجري وراء لمار: فيه مصيبة حصلت بره يا مصطفى بيه، وأنت لازم تشوفها.
مصطفى وهو ينهض: أنا هقوم أشوف مهببين إيه المصايب دول وجاي يا زياد.
زياد بخبث لأنه يعلم ما هي المصيبة: ماشي.
ليخرج مصطفى ومعه الحراس وينظر حوله حتى يرى ماذا بهم، فلم يرى شيئاً.
مصطفى باستغراب: إيه ده مالكم يا حمير إنتوا؟
أحد الحراس وهو يبلع ريقه بخوف: يا باشا... البت... اللي حضرتك حابسها هنا هربت.
مصطفى بصدمة وغضب: إييييييييييييييه؟ إززززززززاي ده حصل؟
ليحكوا له كل شيء صار من أول دخول لمار للفيلا حتى تمثيلها عليهم أنها بنت ليل وهروبها مع نادية.
مصطفى بغضب وهو يضرب: بهايم مشغل عندي حبة أغبياء، حتة عيلة ولا راحت ولا جت تخدعكم انتوا.
أحد الحراس بخوف: يا باشا والله ما كنا نعرف إنها جاية تهربها و...
مصطفى بمقاطعة وغضب: ولا كلمة، اخرسواااااااا، غوررررررروووووو من قدااااااامي عشان ما أقتلكمش دلوقتي، غووررررررروووووو.
ليهرولوا من أمامه بخوف، فيدخل مصطفى مرة أخرى حتى لا يشك زياد بأحد، ولكنه عندما دخل لم يكن زياد موجود، ليبحث عنه في كل مكان وهو ينادي عليه، ولكنه لم يجده، فيلمح رسالة موجودة على الطاولة مكتوب عليها:
"بعد كده يا مصطفى متخدش حاجة متخصكش، ولما تخطف حد تبقى تحد عليه رجالة بجد مش نسوان، حتة عيلة عرفت تخدعكم."
ليغضب مصطفى ويمزق الورقة التي بيده بغضب ويكسر كل شيء أمامه بجنون وهو يصرخ باسم:
"عاااااامروووووووووو، والله ما أنا سااااايبكككككك غير لما آخد حقي منكككككككككك."
***
وعلى الناحية الأخرى، وصلت لمار ومعها نادية إلى قصرهم، فدلفوا بهدوء حتى لا يحس عليهم أحد، وعندما دخلوا رأوا نازلي جالسة على السوفا بأنتظارهم.
نازلي وهي تركض نحو نادية لتعانقها: نااااااادية حبيبتي، انتي كويسة يا روحي؟ ها؟
نادية وهي تعانقها: اهدى يا نازلي، أنا كويسة أهو الحمد لله، اهدى بس عشان ماما متسمعناش.
نازلي بغضب: أقسم بالله لو كان حصلك حاجة مكنتش هرحم حد منهم.
لمار بمرح وهي تجلس بتعب: يختي اتلهي، ده الفيل فيهم يقعد عليكي يفطسك، أنا عمري ما شوفت رجالة طخينة كده.
نازلي باستغراب: إيه ده؟ هو إنتي إزاي شوفتيهم؟
لمار بضحك وغرور: محسوبتك لمار هي اللي أنقذت نادية، شوفتي عشان تعرفوا قيمتي.
نازلي بغضب: والاستاذ زياد اللي عمل نفسه سبايدر مان ده منقذهاش هو ليه؟
لمار: يا بنتي ماهو ساعدني برضو وكان بيساهي مصطفى ده عشان أنا أهربها، المهم إنها عدت على خير الحمد لله.
نازلي بغضب: لا برضو، أنا بقى مش هعديها على خير، معاااهم وعلِة، يا نادية أشوفك بتكلمي عمرو ده.
نادية بحزن: بس يا نازلي، إنتي نسيتي اتفاقنا مع يزن.
نازلي بصوت عالٍ: متجبلييييش سييييرة الحيواااااااااان ده تاااااني، فااااااهمة؟
لمار بتهدئة: اهدوا يا بنات، فيه إيه؟ نازلي، البت لسة جاية من خطف، اهدي عليها حبة وبطلي عصبيتك الفارغة دي.
نازلي بغضب: أنا عصبيتي فاااارغة يا حيواااانة.
لمار بضحك: بصرااااحة، أه، ومالوش لازمة اللي بتعمليه ده، وإنتي يا نادية، اطلعي خدي شاور كده وشيهصي نفسك عشان حياة زمانها جاية هي وجانسو، ولو شافوكي بالحالة دي هينفخونا كلنا ويعلقونا على العنبوكة.
نادية بضحك وهي تصعد على الدرج: هههههه حاضر.
لتصعد نادية لغرفتها، فيرن جرس الباب وتفتح لمار، فترى حياة وجانسو وهما يدخلون، فتسلم لمار على حياة بحب وتبادلها حياة العناق.
لمار وهي تخرج من معانقتها: حمدلله على سلامتك يا أبلة.
حياة بابتسامة وهي تجلس: الله يسلمك يا لمار.
جانسو وهي تجلس بجانب حياة: وأنا مفيش حمدلله على السلامة ولا إيه؟
لمار بضحك: لا مفيش، ما أنا كل يوم بشوفك، هي سيرة.
جانسو بغضب: باردة، عندي أخت باردة والله.
لمار بغرور: هو إنتي تطولي يبقى عندك لمار السيوفي.
جانسو: طب يا لمار السيوفي، إنتي مجتيش على الشركة النهاردة ليه؟
لمار بتوتر: هاا... بصراحة يعني.. ك. كسلت يا جانسو، هبقى أجي بكرة.
جانسو: لا ماهو خلاص مفيش بكرة ولا طول الأسبوع.
حياة باستغراب: وليه بقى إن شاء الله؟
جانسو: إيه يا حياة نسيتي إن بكرة الذكرى السنوية للشركة؟
حياة بتذكر: آهاااااااا صح، أنا إزاي نسيت؟ إنتي مفكرتنيش ليه يا جانسو؟
جانسو: يا بنتي هوا إنتي كنتي بحالة تسمح أقولك على حاجة أصلاً.
حياة بحزن: طب هنعمل إيه دلوقتي؟ الذكرى السنوية دي عاوزالها تحضيرات كتير وهي بكرة أصلاً، خلاص ألغي الموضوع بقى.
جانسو بخبث: لا مش هنلغي، لأني محضرة كل حاجة للحفلة، وكمان هتبقى في أمريكا.
حياة باستغراب: أمريكا؟ وليه يا جانسو؟ إشمعنا يعني؟
جانسو بخبث: يا بنتي إحنا الذكرى السنوية بنعملها كل سنة في فرع من فروعنا في بلد شكل، والمرادي جه الدور على الفرع اللي في أمريكا، وأهو منه نغير جو كمان، إيه رأيك؟
لمار وهي تقفز بسعادة: أيوه أيوه، فكرة حلوة يا حياة، وافقي والنبي، ومنه برضو نشوف الهبلة سيلين.
نازلي بتذمر كعادتها: أنا بقولكم من دلوقتي أهو، متعملوش حسابي في السفرية دي.
حياة بغضب: وليه بقى يا نازلي؟ هو إحنا يعني هنسافر كلنا ونسيبك إنتي هنا؟
نازلي بغضب: أيوه يا حياة، أنا مش عاوزة أسافر في حتة.
حياة بعناد: طب اتصدقوا بقى إننا هنسافر كلنا بكرة أمريكا وإنتي معانا يا نازلي. چانسو احجزي لنا سبع تذاكر للسفر.
نادية بمقاطعة وهي تهبط على الدرج: إيه ده؟ مسافرين فين يا شوباااب؟
لمار بسعادة: هنسااافر أمريكا بكرة يا نادوش.
نادية وهي تتجه لحياة لتعانقها: الحمد لله على سلامتك يا حياة.
حياة بابتسامة: الله يسلمك يا نادية.
نادية باستغراب: سفر إيه اللي بتتكلموا عليه ده؟
حياة: هنسافر بكرة كلنا أمريكا، جهزي نفسك عشان الذكرى السنوية للشركة هنعملها هناك، وقولي للدادة تجهز نفسها هي كمان.
الدادة بمقاطعة: لا يا بنتي متعملوش حسابي معاكم، ملهاش لازمة.
لتنهض حياة وتتجه نحوها.
حياة بمزاح وهي تعانقها من الخلف: وليه بقى يا دادة مش هتيجي معانا؟ ده إنتي أول واحدة فينا هتروحي، وإحنا مش مهم.
الدادة بضحك: يا بنتي روحوا إنتوا واتفسحوا، أنا مليش في الحاجات دي.
حياة وهي تعانقها: لا يا دادة، هتيجي يعني هتيجي، وكمان سيلين هتزعل لو مجتيش معانا، إسكان نازلي أم بوظ، هتيجي غصبن عنها معانا وإنتي مش راضية.
لمار بضحك وهي تغمز لنازلي: والله الاسم لايق عليكي يا بت يا نازلي يا أم بوظ.
نازلي بغيظ وهي تدبدب على الأرض: اتصدقي إنك باااردة، بطلي رخامة يالمااار.
حياة بضحك: خلاص بقى يا بنات، كل واحدة تروح تجهز شنطتها عشان السفر، يلا.
لمار وهي تصعد الدرج بمرح: وهنسااافر، كله يرقص، وهنساااافر يا رجااالة.
ليضحك الجميع عليها وتصعد كل فتاة إلى غرفتها حتى تجهز شنطتها للسفر.
في غرفة چانسو.......
أمسكت هاتفها وقامت بالاتصال على أحدهم.
چانسو على الهاتف: الو يا أمير، كل حاجة تمام وهنسافر بكرة.
أمير بخبث: طب كويس كده، كنان هيبقى عنده فرصة عشان يقول لحياة كل حاجة براحته.
چانسو بتفكير: بص، الفرصة المناسبة اللي يعترف لها بمشاعره فيها يوم عيد ميلادها بكرة وهي ناسياه أصلاً، وهو بقى يستغل الموضوع ده.
أمير: تمام، حلو أوي كده، هروح أقول لكنان على السفر بكرة والخطة.
چانسو بسرعة: لا لا استنى، هخلي حياة هي اللي تكلمه على أساس يعني تقول له على السفر بكرة.
أمير بضحك: تمام، ماشي، مع السلامة.
لتقفل معه وتتجه لغرفة حياة وتطرق الباب وتسمع صوتها من الداخل تسمح لها بالدخول، فتدخل.
حياة باستغراب: مالك يا چانسو؟ فيه حاجة ولا إيه؟
چانسو بخبث: حياة، إنتي نسيتي تقولي لكنان على السفر؟
حياة وهي ترفع حاجبها: وهقول لكنان ليه؟ ما إحنا رايحين فسحة مش أكتر.
چانسو: صحيح، إحنا رايحين فسحة، بس برضو فيه حفلة بكرة بتاعت الذكرى السنوية، لازم كنان يكون موجود لأنه شريك في الشركة معانا.
حياة باقتناع: معاكي حق، بس.......بصراحة يعني، مش عاوزة أكلمه.
چانسو باستغراب: ليه بقى إن شاء الله؟
حياة بحزن: ما أنا كلمته يا چانسو، ومردش عليا.
چانسو: يا بنتي يمكن كان مشغول أو نايم.
حياة بتذمر: يعني هو مشفش إني اتصلت بيه.
چانسو بخبث: جايز، مشافش، عادي، متبقاش باردة بقى، ورني عليه يلا.
حياة بتأفف: أوووف، ماشي، اطلعى بره طب.
چانسو بغمزة: وليه بقى؟ هتقوليله كلمة سر ولا إيه؟
حياة وهي تمسك الوسادة وتحدفها عليها: امشي يا باردة، والله أحلف ما أكلمه.
چانسو وهي تخرج بضحك: ده إنتي هتموتي وتكلميه.
حياة لنفسها بتوتر: أوووف منك لله يا چانسو، مش عاوزة أكلمه، اعتبري يا حياة، مردش عليكي، هيبقى شكلك قذر أوي.
لتمسك هاتفها بتوتر وتطلب رقمه وتنتظر الرد، وعندما كان الهاتف يرن كان قلبها يخفق بشدة، وعندما طال الرن ولم يجب كنان على الهاتف كانت ستقفل، ولكنها فزعت عندما سمعت صوته الرجولي الذي يجعل قلبها يخفق بشدة يرد عليها.
كنان على الهاتف: الو يا حياة.
حياة بتوتر: ا.. الو يا كنان، عامل إيه؟
كنان: الحمد لله، معلش معرفتش أجي النهاردة الشغل.
حياة بحزن: عادي، ولا يهمك، المهم إنت كويس؟
كنان بخبث لأنه يعلم لماذا تتصل: آه كويس، فيه حاجة حصلت ولا إيه؟
حياة وهي تشعر بالإحراج: هاا.. لا، قصدي آه، كنت عاوزة أقولك إن ذكرى السنوية بتاعت الشركة بكرة وهنعملها في أمريكا.
كنان وهو يدعي الاستغراب: وإشمعنا في أمريكا يعني؟ مانعملها هنا.
حياة: دي فكرة چانسو الهبلة، عاوزاها تبقى في أمريكا، أنا قولتلها بلاش أصلاً.
كنان بضحك: عادي يا حياة، ومالها أمريكا؟ منه فسحة ومنه برضو شغل يعني.
حياة وقلبها يخفق بشدة عندما سمعت صوت ضحكته: أيوه ما أنا بقول كده برضو.......احم...هتيجي معانا يعني؟
كنان بضحك: آه جاي طبعاً، هو فيه حد يفوت سفرية زي دي؟
حياة بسعادة: تمام، هخلي چانسو تحجزلنا تذاكر عشانك إنت وأمير.
كنان: ماشي، أشوفك بكرة، باي.
ليقفل معها السكة، فيضحك أمير عليه وينظر له كنان بغيظ.
كنان بغيظ: اتصدق إنك بارد، إنت وجانسو، خليتني أحرجت البت.
أمير بضحك: يا حنين يا أخويااا، كان لازم تقولها كده عشان تبان تقيل حبة قدامها.
كنان بتنهيدة: إنت متأكد من الخطة دي يا أمير؟ أحسن تكون حياة مبتحب......
أمير بمقاطعة: بطل هبل، چانسو أكدت لي إنها بتحبك، وكل يوم بتتكلم عنك معاها، يبني بطل تقل إنت وهي بقى، وانجزوا.
كنان بضحك: ماشي، هنشوف آخرتها معاكم.
أمير: أنا هعمل التحضيرات من بكرة عشان مش متبقي غير يوم على عيد ميلادها.
كنان بإيماء: ماشي، بس متبدأش غير لما تقولي عشان فيه حاجات أنا عاوز أعملها لليوم ده.
أمير بغمزة: آه ما إنت أدرى برضو باللي بتحبه حبيبتك.
لينظر له كنان بغيظ، فيخرج أمير بسرعة من غرفته قبل أن يضربه.
أما في غرفة حياة، كانت تجلس وقلبها يخفق بشدة، ولا تعرف ما الذي صار لها في هذه الفترة.
حياة لنفسها: هوا أنا إيه اللي حصلي؟ مكنتش كده، معقول ده حب؟ بس أنا مكنتش بتوتر كده مع المخفي يوسف، مش عارفة عملت فيا إيه يا كنان، ده حتى صوت ضحكتك لما بسمعها بتوتر..... أووف، اجمدي يا حياة، إنتي مكنتيش كده، بقيتي حساسة أوي كده..... أوووف، بس أنا ليه مبسوطة؟ أنا مش عارفة الشعور ده إيه، بس اللي أنا متأكد منه إنه حلو أوي.
***
في صباح يوم جديد يعلن عن أحداث جديدة في حياة أبطالنا، لتدخل الشمس بأشعتها الذهبية وتلاعب خصلات بطلتنا الجميلة حياة، فتتململ على فراشها بكسل وهي تفتح عينيها ببطء، فتتذكر أن اليوم هو معاد السفر، لتنهض بسرعة وتتجه للحمام وتجهز نفسها وترتدي ملابسها المكونة من بنطال أسود قطينج وتيشرت أبيض قطينج أيضاً لتبدو في غاية الجمال.
هذا ما ارتدته.
ثم هبطت للأسفل حتى ترى الجميع إن جهزوا أم لا.
كانت لمار مازالت تجهز نفسها وتختار ملابس مناسبة للسفر، حتى ارتدت.
ثم هبطت هي الأخرى إلى أسفل.
أما نادية، كانت هي الأخرى تختار ملابس، حتى ارتدت.
هذا ما ارتدته، ثم هبطت للأسفل هي الأخرى.
أما نازلي، فكانت تتأفف وهي تختار ملابسها كالعادة، ثم اختارت وارتدت.
ثم هبطت للأسفل هي الأخرى.
أما چانسو، فارتدت.
حياة وهي تنظر للجميع: ها، كله كده جهز خلاص؟
إنجي وهي تنزل من على الدرج: إنتوا هتنسونى ولا إيه؟ استنوا.
حياة بضحك: لا طبعاً، هو إحنا نقدر، يلا يا بنات عشان منتأخرش.
ليخرج الجميع، فيروا كنان وباسل وأمير ينتظرونهم بالخارج.
حياة وهي تتجه نحو باسل: إيه يا باسل، عامل إيه؟
باسل وهو يسلم عليها: الحمد لله، المهم إنتي.
حياة وهي تلف حول نفسها بضحك لتريه نفسها: إنت شايف إيه يا بسولة قلبي؟
باسل بضحك: شايفك ولأول مرة مبسوطة بجد، ربنا يسعدك ويفرحك دايماً، يلا بينا.
لتتجه حياة لكنان.
كنان بغمزة: إيه الجمااال ده يا حنفي.
حياة بغيظ وضحك: والله حنفي مش هيرد عليك.
كنان بضحك وهو يفتح لها باب السيارة: طب اركبي يختي عشان نلحق الطيارة.
لتركب حياة معه وتستغرب أم لم يركب أحد معها، فأصبحت بمفردها مع كنان بالسيارة. أما چانسو فركبت سيارتها ومعها إنجي والدادة، ولمار ركبت سيارتها أيضا ومعها نادية ونازلي، وأمير وباسل يحلقونهم بسيارتهم.
وصل الجميع وهبطوا من سياراتهم واتجهوا نحو المطار، فرأت نازلي ونادية ولمار أمامهم ثلاث شباب يعرفوهم جيداً، زياد وعمرو ويزن.
كنان وهو يشير ليزن: يزن، إحنا أهو، تعالي.
يزن وهو يتجه لهم: إنتوا اتأخرتوا كده ليه؟
حياة باستغراب: ده أخوك صح يا كنان؟
كنان بإيماء: آه، أخويا، وصمم يستي ييجي معايا عشان يشوف أحمد هو كمان.
حياة بضحك: آه، إنت أخوك برضو هناك، طب ومين دول؟
لتقول وهي تشير على عمرو وزياد.
كنان وهو يشير على عمرو وزياد: دول صحابه يستي، وإنتي عارفة بقى لازم يجبهم معاه.
نازلي بغضب: إنت إيه اللي جابك يا يزن؟ هو إنت ورايا ورايا كده على طول؟ حتى يومين الإجازة.
يزن بضحك: والله ما عارف إنتي بتكرهيني كده ليه يا بنتي.
حياة بتهدئة: اهدي يا نازلي، فيه حد يقول كده؟ احترمي نفسك.
عمرو بضحك: هي نازلي كده على طول، كتر خيركم إنكم مستحملينها.
ليقول كلامه وهو ينظر لنادية، فيحمر وجهها وتخجل بشدة.
نازلي بغضب: بالذات إنت تسكت خااالص، عشان أنا مش طايقاك.
لمار بضحك: طب إحنا مش ناويين نركب الطيارة ولا إيه يجماااعة؟ انجزوا هنتأخر.
ليتجه الجميع للطيارة ويركبوها، وبعد مرور 14 ساعة، وصلت الطائرة لأمريكا، فهبط الجميع وخرجوا من المطار، فكانت سيلين واقفة ومعها أحمد بالمطار ينتظرونهم، لأن حياة اتصلت بها وأخبرتها، وكنان أيضاً اتصل بأحمد وأخبره.
لمار بعد أن رأت سيلين تقف أمامها ولكنها بعيدة قليلاً، ركضت نحوها حتى تعانقها.
لمار وهي تعانق سيلين: سيليييييين ياااااااكلبة البحر، وحشتيني أووووى.
سيلين بضحك وهي تعانقها: وإنتي كنان يا حيوانة العلبة، وحشاااانى أوووى.
ليعانقها الجميع ويعانق أحمد إخويه، ثم يتجهوا جميعاً ويركبوا سياراتهم متجهين نحو الأوتيل الذي سيجلسون به.
وصل الجميع للأوتيل وكل واحد دخل إلى غرفته ليستريح، ثم يجهزوا أنفسهم للحفل مساء.
جاء المساء واتصل كنان على حياة وقال لها إن تجهز نفسها حتى يذهبوا للحفل معا، ثم قال لها إنه أرسل لها فستان على ذوقه حتى ترتديه في الحفل، فوافقت ورأت الفستان فأعجبها كثيراً لأن لونه أزرق وهي تعشق هذا اللون.
هذا هو الفستان.
حقاً جميل.
ارتدته حياة، ثم هبطت للأسفل لأن كنان ينتظرها، فرأت سيارة بالخارج فخرجت لها.
السائق: حضرتك حياة هانم.
حياة باستغراب: آه أنا، هو كنان فين؟
السائق: كنان بيه أمرني إنك تركبي معايا، اتفضلي حضرتك.
حياة باستغراب لنفسها وهي تركب: هيا چانسو فين؟ محدش ليا باين، هو فيه إيه بالظبط؟
لتمسك هاتفها وتتصل على چانسو حتى ترى لماذا لم تأتي معها حتى يذهبوا للحفل معا، ولكن هاتفها مغلق، فقلقت حياة أن يكون صار شيء، ثم وقفت السيارة أمام شاطئ كبير ومليء بالشموع والأنوار والقلوب والورود على الأرض، ثم هبطت حياة باستغراب لأن ليس هذا هو مكان الحفل.
حياة باستغراب: إيه ده؟ هيا الحفلة هنا؟ مش كانت في القاعة بتاعت الأوتيل؟ إحنا إيه اللي جابنا هنا؟
كنان من خلفها: أنا اللي جبتك هنا يا حياة، لأن مفيش حفلة أصلاً.
***
أما على الناحية الأخرى، في إحدى النوادي الليلية في أمريكا، كانت چانسو ولمار ونازلي وسيلين وأحمد وأمير ويزن وزياد وعمرو ونادية يجلسون جميعاً وهم يضحكون على الخطة التي دبروها لحياة حتى يعترف كنان لها بمشاعره.
چانسو بضحك: أحلى حاجة إن حياة بتحسب نفسها رايحة الحفلة، هتتصدم.
أمير بضحك: دي لما تشوفك مش هتسيبك، هتنفخك.
سيلين باستغراب: أنا مش مصدقة لغاية دلوقتي إن حياة بتحب كنان.
أحمد باستغراب هو الآخر: بصراحة، وأنا كمان، معقول كنان بتاع البنات يعشق؟ ده إزاي ده؟
لمار بضحك: يا جمااااعة، بطلوا استغرابتكم دي، هما مش بني آدمين يعني بيحبوا زينا.
ليضحك الجميع على خطتهم التي نجحت.
حياة باستغراب: إزاي يعني؟ مفيش حفلة؟ أو ما ده إنت جايبني هنا ليه؟
كنان وهو يمد يده لها: تعالي نخش وأنا هفهمك، يلا.
لتمسك حياة يده ويدخلا للشاطئ المزين بالورود مثلما رأيتم في الصورة، وبالداخل به طاولة ومقاعد، وحولها على الأرض خلفية زرقاء تشبه البحر وتضيء أسفلهم بشدة، لتنبهر حياة من جمال المنظر.
حياة بانبهار: الله، المكان جميل أوي هنا يا كنان.
كنان وهو يمسك يدها: المهم يكون عجبك.
حياة بسعادة: روعة بجد، تحفةه..... بس إنت برضو مفهمتنيش، جبتني هنا ليه؟
كنان بضحك: حياة، إنتي متعرفيش النهاردة إيه.
حياة بجهل: آه، عارفة، النهاردة الذكرى السنوية بتاعت شركتنا.
كنان بضحك: لا بجد، إنتي فعلاً شخصيتك بانت على حقيقتها بعد موضوع الصحافة ده اللي اتنشر عنك. بانت شخصيتك واكتشفت إن فهمك بطيء أوي يا حياة.
حياة باستغراب: قصدك إيه؟
كنان بهزار: قصدي إنك كنتي بتبيني قدامنا إنك قاسية بسبب الموضوع اللي حصل معاكي زمان، بس حتى دلوقتي بعد ما كل حاجة اتكشفت، عرفت إنك هبلة فعلاً وبتبيني قدام الناس إنك جامدة، ههههه، إنتي إزاي ناسيه إن النهاردة يكون......................
حياة بمقاطعة ودموع تكاد تنزل من عينيها: خلاص يا كنان، متكملش، أنا فهمت قصدك كويس.
كنان باستغراب لدموعها: مالك يا حياة؟ هو أنا قولت حاجة ضايقتك؟
حياة بدموع: كل ده ومقولتش ليه؟ بتفكرني يا كنان، يعني أنا كل ما أنسى، إنت ليه بتفكرني تاني باللي حصلي؟ يعني أنا دلوقتي لما بقيت على طبيعتي وبتعامل عادي كمان، مش عاجب، ولما أبقى قاسية برضو مش عاجب.
كنان باستغراب: إنتي ليه بتقولي كده يا حياة؟ أنا كنت بهزر وإنتي عارفة إن ده مش قصدي من كلامي.
حياة بدموع: حتى لو بتهزرش، مبقتش فارقة، لأني كل ما أعمل حاجة، هتعاير منكم وهتفكروني باللي حصل زمان.
كنان بغضب بسبب دموعها التي تنزل من عينيها: حيااااااااااااااااة، بطلي عبط، إنتي عارفة إني مش قصدي كده، وأنا أصلاً مسمحش لحد إنه يعايرك مهما كان هوا مين.
حياة بدموع: ليه يا كنان؟ ليه كل ده؟
كنان باستغراب: كل ده إيه؟
حياة بدموع: ليه كل اللي بتعمله عشاني ده؟ ليه متسمحش لحد إنه يعايرني؟ ليه وقفت جنبي قصاد الناس؟ ليه عملت كل ده يا كنان؟
كنان بغضب بسبب دموعها التي تنزل من عينيها: كل دهههه، مش فااااااااهمة ياحياااااة؟ ليه بعمل معااااااااككككى كل ده؟ عشاااااااااااان بحبكككككككككككككك.
لتتردد الكلمة في أذنها مراراً وتكراراً، هل فعلاً يحبني أم أنني أتخيل أم أنه حلم؟ ولكنه إن كان حلماً، فلا أود أن أستيقظ منه.
كنان وهو يمسك يدها وعيونه تكاد تدمع: أيوه يا حياة، بحبكك، مكنتش أعرف معنى الكلمة دي غير لما قابلتك، دنيتي كلها مكنش ليها معنى غير معااااكي، الحب ده مكنتش معترف بيه بسبب غروري إني إزاي أحب وأعشق والكلام ده، بس معرفتش قيمتك غير لما كنتي هتضيعي مني، ساعتها حسيت إن الدنيا كلها اتوقفت حواليا، ولما رجعتي للدنيا، أقسمت لنفسي إني مخليكيش تزعلي ولا تعيطي تاني طول ما أنا عايش، ولا أي حد يقدر يزعلك ولا يقول عليكي أي كلمة.
لتبكي حياة بسعادة وهي غير مصدقة ما تسمعه.
فيمسح لها كنان دموعها وهي تبكي.
كنان: حتى الدموع اللي بتنزل من عينيكي دي، بحس إنها بتقطعني من جوة يا حياة.
لتنظر في عينيه بدموع، ثم تندفع وبدون أي مقدمات، وتعانقه بقوة وهي تتشعبط في رقبته بسعادة وبكاء بنفس الوقت. أما هو، فكان سيكسر ضلوعها من قوة العناق الذي كان يحتاج له في هذه الفترة التي عانوا منها. ظلوا هكذا، يعانقون بعض بصمت، وكلا منهم يعبر عن مشاعره بهذا العناق.
وبعد فترة، أخرجها كنان من حضنه ونظر في وجهها الأحمر من كثرة البكاء.
كنان وهو يمسح لها دموعها: قولتلّك متعيطيش، دموعك دي مش بستحمل أشوفها يا حياة.
لتمسح دموعها كالاطفال، وأنفه وفمها ووجهها بأكمله أحمر.
كنان بضحك وهو يمسك يدها: بعشقك يا محتلة قلبي.
حياة بصوت مبحوح وخجل: ...وا..نا...كمان.
كنان باستعباط: إيه؟ قولتي إيه؟ مسمعتش يا أحنفي.
حياة وهي تضربه في صدره بغيظ: هتستعبط بقااا؟ وبعدين قولتلك متقولش الاسم السمج اللي شبهك ده.
كنان بصدمة من تحولها: لا بجد إنتي مش طبيعية، مالك قلبتي على اللمبي كده ليه؟
حياة بغضب: أقسم بالله إنت بارد، أنا ماشية.
لتعطيه ظهرها وتمشي، ولكنه أمسك يدها بسرعة وشدها إليه، وبدون أي مقدمات، أعطاها قبلة طويلة، صدمت منها حياة في بادئ الأمر، ولكن من دون شعور منها، بادلته حياة القبلة بعشق، ولفت يدها حول عنقه. وبعد فترة، تركها كنان وهو يلهث، عندما أحس أنها تكاد تختنق. أما هي، فأصبح وجهها مثل كتلة الفراولة من كثرة الخجل.
كنان بضحك: أنا فعلاً واحد حمااار عشان بقول عليكي حنفي.
حياة بغضب وهي متناسية خجلها: كناااااان، لم نفسككككك، والله همشي.
كنان بضحك وهو يمسك يدها: متقدريش تمشي أصلاً.
حياة وهي ترفع حاجبها: وليه بقى؟
كنان وهو يهمس في أذنها: عشان بتحبيني زي ما أنا بحبك.
حياة بضحك: أيوه بحبك، ارتاح بقى، كل ده عشان تسمعها مني ياااعممم، أقسم بالله بموووت في عيووونك الحلوين دول، ارتحت.
ليدخل كنان في نوبة ضحك: هههههههه، آه كدة ارتحت.
لضحك حياة على ضحكه، ثم يمسك يدها ويقول: تعااالى بقى ناكل عشان زمان الأكل برد بسببك.
حياة وهي تجلس: برد بسببى أنا.... ليه؟
كنان وهو يجلس أمامها: عشان أنا كنت محضر مفاجأة عشانك أصلاً، وإنتي بوظتيها لما عيطتي.
حياة بضحك: إنت اللي خليتني أعيط، مش ذنبي.
كنان بحزن وهو يمسك يدها: حياة، أنا بجد مكنتش أقصد، ولو زعلتك سامحيني يا روحي.
حياة وهي تمسك يده بيدها الأخرى: أنا عمري ما أزعل منك يا كنان، مهما حصل.
ليبتسم لها بعشق، ثم يقبل يدها التي تمسك يده بها، ويضع لها طعام في طبقها، وتتذوقه حياة، فتعرف أنه أكل كنان.
حياة بخبث: اللي عامل الأكل موهوب بجد، إنت جايب الأكل ده من أنهي مطعم يا كنان؟
كنان باستغراب لأنها لم تعرف أكله: إنتي مش عارفة مين اللي عامل الأكل ده؟
حياة بخبث: لا عارفة، أكيد واحد موهوب، أكله تحفة، تبقى تخليه يعملنا الأكل للحفلة.
كنان بغضب: وحيااااات أمككك يختي، استعبطي بقااااا يا حياة، اعملي نفسك مش عارفة إنه آكلي.
حياة بضحك: هههههههه، لا عارفة طبعاً، بس حبيت أشوفك متعصب بيبقا شكلك حلو أوي وإنت متعصب كده، هههههههه.
كنان بضحك: عيلة رخمة، كنت بحسبك متعرفيش بجد والله، كنت هصدقك.
حياة بضحك: ماهو بان على وشك اللي أحمر وأخضر ده، بس الأكل تحفهه بجد، تسلم إيدك.
كنان بابتسامة: بالهنا والشفا.
حياة وهي تأكل: صحيح يا كنان، مش المفروض النهاردة الحفلة؟
كنان بضحك: لا، إحنا أجلناها لبكرة من غير ما إنتي تعرفي عشان متسأليش ليه وتبوظي المفاجأة.
حياة باستغراب: إيه ده؟ إنت بتقول إنتو؟ هو فيه حد يعرف إنك هتجبني هنا؟
كنان بضحك: ده مش حد، دول كلهم يعرفوا ومتفقين معايا.
حياة بفهم: امممم، عشان كده چانسو قافلة تليفونها، الجزمة بتخبّي عليا، والله ما أنا سايباها.
كنان وهو ينهض: هيا ملهاش ذنب، أنا اللي قايلها.......هقوم أشوف حاجة وجاي.
حياة باستغراب وهي تمسك يده: رايح فين يا كنان؟
كنان ببسمة: متخافيش يا قلبي، مش هتأخر عليكي.
ليذهب كنان، وفجأة، وحياة تأكل، ينقطع النور ويظلم المكان حولها، لتخاف حياة بشدة، وكادت ستبكي لأن كنان تأخر عليها، ولكن نزول الورود من فوقها أوقف قلقها، عندما شعرت بشيء ينزل على وجهها، فرفعت رأسها لأعلى، رأت مطر ورود ينزل على وجهها، وبلالين كثيرة باللون الأزرق والأبيض تطير حولها، ومكتوب عليها "بحبك" بالإنجليزية، ليضيء النور ببطء، ويظهر كنان لها بوسامته، وهو يتقدم نحوها ويمسك يدها وينزل على ركبتيه، وهو يفتح علبة يمسكها بيده، بها خاتم ألماس 💎 محفور عليه كلمة "حياة الكنان".
كنان وهو يجلس على ركبتيه أمامها ويلبسها الخاتم: كل سنة وإنتي معايا دايماً يا حياة، ومنورة دنيتي.
حياة بمرح واستعباط: بمناسبة إيه يا كناني؟
كنان وهو ينهض بمرح هو الآخر: لا، أنا همشي بقى، سلام عليكووووووو.
حياة بسرعة وهي تمسك يده بابتسامة: وإنت طيب، ومعايا دايماً يا كنان.
كنان بضحك: أخيراً فهمتي إن النهاردة عيد ميلادك.
حياة بضحك: أكيد عارفة إنه عيد ميلادي، بس كنت بستعبط عليك حبتين.
كنان بضحك وهو يكور وجهها بين يديه: إنتي تستعبطي براحتك يا قلبي.
حياة بضحك: امممم، هيا دي بقى المفاجأة اللي أنا قطعتها عليك صح؟
كنان بضحك: بصراحة، آه، إنتي نكدية وقطعتي عليا حبة الرومانسية اللي كنت محضرهم، المهم هديتي تكون عجبتك.
حياة بضحك: بغض النظر عن نكدية دي، بس الخاتم تحفة يا كنان، ربنا يخليك ليا.
كنان وهو يعانقها: ويخليكي ليا يا روحي.
ليصدح صوت أغاني، وهم يعانقون بعض، فكانت أغنية لسميرة سعيد اسمها "قويني بيك".
حياة بسعادة وهي تقفز: الله يا كنان، بحب الأغنية دي أوي.
كنان بضحك: عارف، عشان كده خليتهم يشغلوها.
ليقول كلامه ويمد يده لها وهو يقول: تسمحي بالرقصة دي يا هانم؟
حياة بضحك وهي تمسك يده: ههههههه، أكيد يا باشا.
لتمسك يده ويذهبا أمام الشاطئ ليرقصوا، فيلف كنان يده حول خصرها، وتقوم هي بوضع يديها الاثنتين حول عنقه، فيضعوا جبين رأسهم أمام بعض وهم يتمايلون على أنغام الأغنية، فيتوه كل واحد منهم في عين الآخر بنظرات تحكي عن مدى عشقهم لبعض.
ولكن هل ستدوم هذه السعادة أم لقلمي رأي آخر.....؟!
***
وعلى الناحية الأخرى، في النادي الليلي بأمريكا، كانت چانسو تجلس مع الجميع وهي متأففة ومتذمرة، لأنها تريد أن تعلم ما الذي صار مع حياة وكنان، ولماذا تأخروا هكذا.
چانسو بتذمر: أوووف بقى، هما اتأخروا كده ليه؟ كل ده بيقولها بحبك.
أمير بضحك: ماتبطلي فضولك اللي هيموتك ده يا بنتي، زمانهم جايين، وكمان دول اتنين بيحبوا بعض، سيبيهم على راحتهم.
چانسو وهي تنهض: لا بس أنا قلقانة، خايفة تكون حياة قتلت الواد، أنا عارفاها مبتحبش المفاجآت، أنا هروح أشوفهم في الأوتيل، يمكن يكونوا رجعوا.
لتقول جملتها وهي تنهض وتمشي.
أمير وهو يلحق بها: استني يا بنتي، طب هتروحي لوحدك في الوقت ده؟ اصبري، أجي معاكي.
ليلحقها ويذهب معها حتى يروا كنان وحياة.
لمار بضحك على أختها: چانسو دي مفيش فايدة فيها، بتشحطت الواد معاها على الفاضي، ماتسيبهم على راحتهم.
سيلين بفضول هي الأخرى: بصراحة، أنا كان نفسي أشوف ردة فعل أختي وهي بيتقالها بحبك.
أحمد وهو يرفع حاجبه باستغراب: وإشمعنا بقى يا هبلة؟ إنتي عمرك ما شوفتي حد بيحب قبل كده.
لمار باستغراب: بت ياسيلين، مين الواد الموووز اللي بيشتمك ده؟
سيلين بضحك: مالك يا بنتي؟ ده أحمد، متعرفيهوش؟
أحمد باستغراب: ده هاني يا لمار، هاني..... إنتي هبلة يا سيلين؟ هو أنا أخوكي في الرضاعة ولا إيه؟
سيلين وهي تضم شفتيها كالاطفال: مالكك يا أبو عضلات؟ قفشت كده ليه ياسطااا؟
يزن بضحك: ولا زمان، وأحمد بقا يتقااالووووو أبو عضلات.
أحمد بغيظ: بس يلاا عشان مضربكش قدامهم، وإنتي لمي نفسك يا سيلين وبلاش الاسم السمج بتاعك ده.
زياد بهمس للمار: هوا إنتي تقربي للعيلة المجنونة دي حاجة؟
لمار بتوتر وكذب حتى لا يعرف شخصيتها: هااا... لا لا، أنا صحبتهم مش أكتر.
زياد بضحك: كنت بحسبك منهم، أصلك هبلة شبههم.
لتبتسم له بغيظ، فيرتاح زياد أنها ليست من هذه العائلة، لأنه يريد الانتقام من عائلة رجدان، وهوا وافق على السفر معهم حتى يرى عائلتهم كلها ويعرف نقطة ضعف چانسو، ويبتزها بها حتى تخرج أخاه من السجن، لأنه هو الذي اغتصب چانسو منذ زمن، ووقتها اعترف مجموعة من الشباب عليه هو وثلاثة من زملائه، رأوه وهو يغتصب چانسو، فأعتقلتهم الحكومة، ولكن أخو زياد هرب ولم تعثر عليه الحكومة من وقتها، ولكنه في مرة كان سيسافر، فعثرت عليه الحكومة وسجنته، والآن يحاول زياد أن يثبت براءته بأي طريقة حتى يخرجه، ولكن كيف وهو مذنب من الأساس؟ ففكر زياد أن يعثر على طريقة أو نقطة ضعف لچانسو حتى تشهد أمامه أنه لم يغتصبها مثل الثلاثة، وحمد ربه أن لمار لم تكن ضمن انتقامه حتى لا يظلمها معه. ولكن لقلمي رأى آخر يا زياد، ههههه، سوري، اندمجت حبة.
سيلين وهي تضع يدها على فمها: اهو يا أحمد، سكتنا، ارتحت.
ليضحك أحمد على منظرها الطفولي.
أما عمرو، فكان يحاول طوال اليوم أن يكلم نادية بأي طريقة، ولكن بالطبع نازلي في طريقه ولا تدعه حتى يتكلم معها، فجاءت في باله فكرة أن يرسل لها مسج، فأرسل لها رسالة:
"نادية، أنا عاوز أشوفك وأفهمك على كل حاجة وأقولك ليه مصطفى عمل كده، أنا عارف إنك مش طايقاني، بس لازم أكلمك، حاولي تهربي منهم، وأنا كمان هقوم وهستناكي على الشط."
"لتقرأ نادية الرسالة، فتراه يستأذن ويمشي من وسطهم حتى ينتظرها أمام الشاطئ، فغمز لها عمرو وهو ينهض، وبعد أن ذهب، استأذنت نادية كأنها تريد أن تذهب للحمام، فنهضت وذهبت للشاطئ حتى تقابله."
"أثناء ذهاب عمرو للشاطئ، أخرج هاتفه وأرسل ماسج ليزن:
"يزن، عطل نازلي حبة عننا عشان أنا عاوز أكلم نادية وأفهمها كل حاجة عن مصطفى، أحسن تفكر فيا غلط بسببه."
"ليقرأ يزن الرسالة، فيرى نازلي أمامه تجلس بتذمر مع الجميع ولا تفعل شيئاً، وفجأة لاحظت نازلي تأخير نادية، فشكت أن تكون نهضت لتقابل عمرو، فقامت بسرعة حتى تبحث عنها، فلاحظها يزن ونهض حتى يلحقها ولا يدعها تفسد عليهم اللحظة كعادتها."
***
أما على الناحية الأخرى، في ممر الأوتيل، كانت چانسو تقف بقلق وتذمر وهي تسير ذهاباً وإياباً أمام أمير.
أمير بغضب: يا بنتي اقعدي بقى، خايلتيني إنتي، محسساني إن كنان هياكل صاحبتك.
چانسو: أنا خايفة تكون حياة هي اللي أكلتهم.
وفجأة تسمع صوت سيارة من الخارج، فتجرى بسرعة وتقف في النافذة، فترى سيارة كنان متجهة نحو الأوتيل ومعه حياة.
چانسو وهي تشير عليهم من النافذة: جم أهو، أنا طالعلهم.
أمير وهو يشدها: اتهدي بقى يا چانسو، هما جايين، ملهوش لازمة تطلعي.
لتتأفف چانسو وتقف بالنافذة تنظر عليهم وهم يخرجون من السيارة ويمسكون أيدي بعض ويبتسمون، فتقف حياة أمام السيارة وكنان أمامها، فتراهم چانسو يتحدثون وهم يضحكون، فتتذمر لأنهم لم يدخلوا بل وقفوا وأكملوا حديثهم أمام السيارة.
چانسو بفضول وهي تنظر عليهم: يبرودكم ده، إنتوا رخمين، كل ده بتقولوا إيه؟ خشوا بقى، هفرقع من فضولي.
لتراهم مازالوا يضحكون، فترى چانسو من النافذة كنان وهو يضع خصلات شعر حياة خلف أذنها ويحدثها بشيء وهي تضحك.
چانسو: طب والله لطلعلكم يا عشاااق، إنتوا.
لتقول كلامها وتخرج لهم، فيلحق بها أمير بضحك.
حياة بضحك: هههههههه، خلاص يا كنان، زمان چانسو قلقانة وهتفرقع من فضولها.
كنان وهو يمسك يدها: فكك منها، الدنيا مش هتطير يعني.
چانسو من خلفهم: اتصدق إنك ندل، بعد كل اللي عملته عشان تعرف تقول للبت على مشاعرك، تقول فكك منها، أخس عليك، قليل الأصل صحيح.
كنان بضحك وهو يلتفت لها: يخربيتك، إنتي بتيجي على سيرة لو كنا افتكرنا مليون جنيه مكنتش جات.
چانسو بغيظ وهي تسحب حياة من يدها: طب ابعد عن صاحبتي كده يااعممم الشطووور، مش هخليك تكلمها غير لما تحترمني الأول وتقولي شكراً على معروفي معااكك.
كنان وهو يرفع حاجبه لها: لا والنبى، طب وريني كده هتعملي إيه؟
حياة بضحك وهي تقف في منتصفهم: اهدوا اهدوا، إنتوا هتتخانقوا عليا ولا إيه؟ اهدى يا چانسو، أنا عارفة إننا اتأخرنا، معلش، وإنت يا كنان، فكك منها، چانسو ساعات بتعيط كده.
چانسو بغيظ وهي تسحب حياة من يدها: أنا بعيط يا حياة؟ طب تعالي معايا فوق، لينا كلام مع بعض.
كنان وهو يشدها هو الآخر: استنى، هيا جموسة بتسحبيها وراكي.
ليظلوا هما الاثنان، كل واحد منهم يشد حياة تجاه والآخر يفعل مثله، حتى تصرخ حياة في وجههم بغضب.
حياة بغضب وهي تترك يدهم هما الاتنين: ماتهدووووا بقاااا، هوا أنا حلاااااوة وكل واحد عااوز حتة ولا إيه؟ اطلعى يا چانسو إنتى أوضتنا، وأنا هاجيلك.
چانسو بغيظ: ماشي يا حياة، بتختاري هوا يعنى، أخس على العشرة يا صاحبتي.
ليشدها أمير من يدها حتى يدخلها.
كنان بضحك بعد أن مشت چانسو: هيا مالها اتجننت ولا إيه؟ هههههه.
حياة بضحك: لا هيا بس قلقت علينا، وكمان عاوزة تعرف إيه اللي حصل، صاحبتي وعرفاها، ههههه، أنا هاطلعلها، تصبح على خير يا كنان.
كنان بغمزة: حاف كده، تصبح على خير وبس؟
حياة بعدم فهم: ليه؟ هيا ليها غموس وأنا معرفش؟
كنان بضحك: هههههه، لا بس تصبح على خير دي تقوليها لچانسو مش ليا أنا.
حياة باستغراب: ما أقولهالك إزاي؟ مش فاهماك يا كنان.
ليشدها كنان بضحك وبسرعة يخطف منها قبلة من خدها، فيحمر وجهها من الخجل، فتجرى حياة بسرعة من أمامه وهي تدخل للأوتيل وقلبها يخفق بشدة.
أما كنان، فضحك عليها وركب سيارته وركنها بالجراج، ثم دخل للأوتيل وهو يبتسم بسعادة، فقابل أمير في وجهه.
أمير بغمزة: إيه يسطااا، شكلك مبسوط.
كنان بضحك: اممممم، معاك حق.
أمير وهو يربت على كتفه: ربنا يسعدك دايماً ياصاحبي، هاا، قوللي حصل إيه؟ هااا.
كنان بضحك: كنت عارف إنك مش هتعديها غير لما تعرف، تعالي نطلع أوضتنا وأحكيلك فوق، يلا.
أما حياة، فدخلت إلى غرفتها ووجهها أحمر مثل كتلة الفراولة، وقلبها يخفق بشدة، وعندما فتحت الباب، رأت أمامها چانسو تنتظرها بالداخل بتذمر.
چانسو: أهلاً يا عاشقة الولهانة، خشي يحلوة، خشي.
حياة وهي تقفل الباب بضحك: مالك يا چوجو، متعصبة كده ليه؟
چانسو بضحك: بركااااااتكككك يااستاذ كنان، خليت البت تدلعني اللي ماكنتش بتنطق أصلاً.
حياة بضحك وهي تجلس: هههههه، عيب عليك يا جميل، ده أنا أدلعك طول العمر لو عاوز.
چانسو باستغراب: إيه يابت؟ هو كنان لحق يبهرك ولا إيه؟
حياة بصراخ وهي تقفز من السعااادة: اعااااااااااااا يا چانسو، مبسووووووووطة اوووووى، مبسووووووووطة.
لتمسك يد چانسو وتلف بها وهي تقفز من سعادتها.
چانسو بتعب من لف حياة لها: اهدي يا مجنونة، قوليلي إيه اللي حصل.
حياة وهي ترفع لها حاجبها: إه، عاوزة تفهميني إنك متعرفيش صح؟
چانسو بضحك: لا عارفة، الخطة طبعاً، بس معرفش إيه هي المفاجأة، احكيلي بقى، قالك إنه بيحبك صح؟
حياة بضحك: إنتي هبلة، ما كل ده بيقولي إيه يعني؟
چانسو: لا، في دي معاك حق، طب وبعدها حصل إيه؟
لتحكي لها حياة كل شيء، وعيناها تلمع من كثرة السعادة، وترى لچانسو الخاتم الذي جلبه لها كنان.
چانسو بانبهار: والله الوااد كنان ده طلع رومانسي فوق ما نتخيل كمان.
حياة بخجل وهي تنظر للخاتم: الظاهر كده.
چانسو وهي تعانقها: ربنا يسعدك دائماً يا حياة، وأشوفك على طول مبسوطة، وميحرمكمش من بعض أبداً.
حياة وهي تعانقها: يارب يا چانسو، يارب.
***
أما على الناحية الأخرى، على الشاطئ، ذهبت نادية لتقابل عمرو، فرأته يجلس على الرمال وينظر للبحر، فذهبت وجلست بجانبه.
عمرو بعد أن انتبه لها: نادية... كويس إنك جيتي.
نادية: أنا جيت اهو زي ماقولتلي، قول عاوز تفهمني إيه بسرعة عشان نازلي زمانها بتدور عليا.
عمرو بحزن: نادية، أنا اللي عاوز أفهمهولك إنني مش شخص وحش زي ما نازلي بتقول عليا، واللي أنا بشربه ده مش بمزاجي، الظروف هي اللي حكمت عليا بكده والله، ومصطفى من ضمن الظروف دي.
نادية بشفقة عليه: عمرو، متقولش كده، إنت شخص كويس وقلبك أبيض ونضيف، بس محتاج للشخص اللي يوريك طريقك الصح.
عمرو وهو ينظر في عينيها: طب ممكن تكوني إنتي الشخص ده يا نادية؟
كل هذا تحت نظرات نازلي الذي رأتهم من بعيد، كانت ستتجه إليهم وهي مقررة أن تضرب عمرو هذه المرة، ولكن أوقفها يد أحد سحبها وهو يضع يده على فمها وشدها بعيداً عنهم، وبالطبع كان يزن.
نازلي وهي تعض يده التي توضع على فمها: ابعدددددد عني، إنت إيه اللي بتعمله ده؟
يزن بوجع من عضتها: آه يا بت العضاضة، منك لله يا شيخة.
نازلي: عشان تحرم تعمل كده تاني، وبعدين إنت عرفت منين إني هنااا؟
يزن: مشيت وراكي عشان عارفك مش هتسيبي نادية وعمرو في حالهم.
نازلي بغضب: أيوه مش هسيب صاحبك يستفرد بصاحبتي، وابعد بقا عن طريقي.
يزن بغضب: نااااااازلى، اهدى بقى وبطلي غبااااء، إنتي عارفة إن عمرو مش قصده حاجة وحشة تجاه نادية.
نازلي بغضب: هيكووووووون قصده إييييه يعني يا سي يزن؟
يزن بغضب: بصي، وإنتي تعرفي، شوفيهم كده وإنتي تفهمي يا نازلي.
ليمسك وجهها ويوجه أمام نادية وعمرو، لتراقبهم نازلي من بعيد.
نادية بعدم فهم: قصدك إيه؟
عمرو: قصدي تكوني صديقة ليا يا نادية، وتوجهيني للصح. أنا مش عاوز أفضل الشخص ده، عاوز أتغير وأرجع عمرو القديم تاني.
نادية وهي تمسك يده بحزن: وإنا معاااك ياعمرو، طول ماإنت خلاص فهمت إن ده غلط وعاوز تبطله، أنا هقف جمبك وأساعدك.
عمرو بسعادة: شكراً يا نادية، إنك وثقتي فيا وهتقفي جمبي.
ليقول كلامه وهو يعانقها بسعادة.
كل هذا تحت نظرات نازلي ويزن من بعيد.
يزن وهو يشير عليهم: فهمتي بقى؟ أنا بمنعك ليه؟ إنتي عاوزة تبعديهم عن بعض بأي طريقة، بس اللي أنا شايفه إن هناك فيه حب بيتبني، وإحنا لازم ندعمه، مش نهدمه.
نازلي باستغراب: إيه...!! حب؟ قصدك عمرو ونادية؟ لا لا مستحيل.
يزن بغضب: ومستحيل ليه؟ هما مش زينا، من حقهم يحبوا، بطلي القسوة اللي فيكي دي يا نازلي، لأن هييجي يوم بجبروتك وعصبيتك وقلبك اللي زي الحجر ده، هيخليكي تبقي لوحدك ومن غير حد جنبك، وساعتها هتتمني إن الزمن يرجع وتقولي ياريت ماكنت قاسية كده مع اللي بحبهم.
ليقول كلامه ويتركها، وهي تفكر في كلامه وتنظر لعمرو ونادية من بعيد وهم يتحدثون معا ويضحكون، لترى أن صديقتها حقاً سعيدة وهي بجانبه، لدمع عيني نازلي، فتكاد تبكي، ولكن قاطعها صوت سيلين ولمار من خلفها.
لمار بضحك: بتعملي إيه هنااا يا سطاااا؟
نازلي وهي تمسح دموعها حتى لا يراها أحد: هاا... ولا حاجة، كنت بشم شوية هوا.
سيلين باستغراب: مالك يا نازلي؟ إنتي كنتي بتعيطي ولا إيه؟
نازلي: بعيط إيه؟ لا طبعاً، أنا هروح أنام عشان تعبانة.
لمار وهي توقفها: تنامي إيه؟ ده إحنا يومنا طويل النهاردة مع حياة.
نازلي باستغراب: هيا حياة رجعت؟
سيلين: آه رجعت، وبصراحة، فضولنا بياكلنا وعاوزين نعرف إيه اللي حصل، تعالي نروحلها، صحيح، هيا فين نادية؟
نازلي وهي تشير بعينيها على نادية من بعيد: اهي قاعدة هناك.
لينظروا فيروها جالسة على الشاطئ مع عمرو، فتتجه لها لمار وسيلين.
سيلين بحمحمة: احم احم، يرجااالة، بتعملوا إيه هنااا؟
عمرو وهو ينهض: احم، ولا حاجة، بنشم شوية هوا.
نادية وهي تنهض أيضاً: آه، فيه حاجة يا سيلين؟
سيلين بضحك: آه، هنروح لحياة عشان جات، تعالي معانا.
نادية: ماشي، يلا بينا.
عمرو: أنا كمان هروح للشباب، عن إذنكم.
ليذهب عمرو، وتتجه نادية مع سيلين ولمار ونازلي نحو غرفة حياة، كل هذا تحت نظرات زياد الذي كان يراقبهم، حتى تصح له الفرصة أن يدخل غرفة كل واحدة فيهم ويفتشها، حتى يعرف أي منهم تهم چانسو، أو أي منهم تكون أختها، لأنه سمع من الموظفين أن چانسو لها أخت، وهو لا يعرف أي من هذه البنات تكون هي، فقرر أن يدخل غرفهم ويفتشها، بعد أن تأكد أن الجميع ذهب لغرفة حياة، اتجه هو لموظفة الاستقبال وأخذ منها مفاتيح الغرف على أساس أنها ضاعت منهم، فأعطته هي النسخة الاحتياطية لغرف البنات، فدخل هو غرفة سيلين أول شيء، وفتشها ونظر لهويتها، فعلم أنها أخت حياة، ثم دخل لغرفة نادية لأنه يشك أنها أختها، فقرأ هويتها، فرأى أنها ليست من العائلة أصلاً، ثم دخل لغرفة أخيرة وفتشها، وهو لا يعلم أنها غرفة لمار، فقرأ هويتها بصدمة.
زياد بصدمة وهو يقرأ هويتها: إيه؟ إنتي.... لمار السيوفي؟ أخت چانسو؟ معقول؟
رواية قسوة عشق الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ملك عبد اللطيف
زياد بصدمة وهو يقرأ هويتها:
- إيه انتي... لمار السيوفي اخت چانسو؟ معقول كنت مفكرك مش من عيلتهم وخدعتيني؟ هههههههه بس القدر جابك ليا برجليكي ياحلوة والفرصة دي لازم استغلها.
ليقول كلامه بشر وتوعد لها ثم يضع هويتها مكانها ويخرج من الغرفة بسرعة.
وأثناء سيره رأى في وجهه يزن وهو يتجه نحوه.
يزن باستغراب:
- إيه يا زياد انت بتعمل إيه هنا؟
زياد بتوتر وكذب:
- ها... لا مش بعمل حاجة أصلي... ضيعت طريقي أوضتي وكنت بدور عليها.
يزن بضحك:
- انت نسيت إن أوضتك جنبي، إيه اللي موديك عند أوض البنات؟ تعالي أوريك السكة.
زياد بتوتر وهو يمشي معه:
- ما أنا كنت بدور عشان كده وصلت لغاية هنا.
يزن:
- طب يا سيدي أوضتك أهي، أنا رايح أقعد مع الشباب، ما تيجي تقعد معانا.
زياد برفض:
- لا مش هقدر يا يزن، روح انت أنا هخش أنام.
يزن باستغراب:
- ماشي براحتك، تصبح على خير.
ليمشي يزن ويدخل زياد غرفته ويمد جسده على فراشه وهو يفكر في اللي حيفعله مع لمار حتى يستغل بها چانسو.
أما في غرفة حياة كانت جميع البنات عندها وكل واحدة تسألها سؤال وتريد أن تعرف ما الذي حصل معها ومع كنان.
حياة بضحك:
- ما تهدوا يا فضولية منكم ليها، سيبولي فرصة أتكلم.
سيلين بغمزة:
- أيوه احكيلنا يا حياة، أول لما قالك بحبك عطاكي بوسة زي الأفلام كده؟ هاا.
ليضحك جميع من في الغرفة بصوت عالٍ، فيسمع الشباب صوت ضحكهم في الغرفة التي بجانبهم.
أحمد باستغراب:
- مالهم دول بيضحكوا على إيه؟ صوت سيلين واصل لغاية هنا.
كنان بضحك:
- تلاقيها بتتكلم عليك، هههههه.
أحمد بغضب:
- وليه بقا؟ هو أنا نكتة؟ طب والله لأقوم أشوف بيقولوا إيه.
لينهض ويقف بالشرفة لأنها بجانب شرفة حياة، فمنها يستطيع سماع حديثهم بسهولة.
فيلحقه الجميع، أمير وكنان ويزن حتى عمرو، ليسمعوا هم أيضاً ما الذي تقوله البنات عنهم.
حياة بخجل وغضب:
- عااااارفة يا سيلين لو ملمتيش نفسك هههههههه همووووووتك.
سيلين بضحك خطفت قلب أحمد وهو ينظر لها من البلكونة:
- ههههههههههه يبقي باصها يا بنات بدل وشها أحمر كده، طب دي أول حاجة عرفناها، وبعدين هااا.
أمير بغمزة لكنان من الجهة الأخرى، فهو سمع حديثهم أيضاً:
- إيه يا اسطا، شكلها سيلين معاها حق.
كنان بحمحمة:
- احم احم، ركز بس في اللي هتسمعه، ملكش دعوة بينا هااا.
ليضحك أمير ويسمع حديثهم.
حياة بضحك:
- سيلين قووومي من هنا عشان ما أقتلكيش النهاردة.
لمار بغمزة:
- يا حياة ما تضحكيش علينا بقا، ده إحنا أخواتك، قوليلي بتحبيه صح؟
حياة بخجل:
- بعشقه.
لينظر جميع الشباب لكنان بغمزة، فيدق قلب كنان على هذه الكلمة.
وتصفر لمار عندما سمعت كلمة حياة.
نادية بضحك:
- أيوه الله يسهلوووووو يا اسطا.
سيلين بضحك:
- ويسهلوا انتي كمان يا أختي.
نادية باستغراب:
- قصدك إيه؟
سيلين بغمزة:
- قصدي يا سى روميو عمرو وجولييت نادية، بجد لايقين على بعض والله.
نادية بخجل:
- سيلين اتلمي.
لمار بضحك:
- عاوزة تفهميني إنك مبتحبهوش؟
نادية بضحك وخجل:
- ممكن يعني.
ليصدم عمرو من إجابتها، هل تحبه فعلاً.
فيغمز له الشباب بضحك.
سيلين وهي تصفر:
- أيوه بقا، شكله النهاردة يوم العشاق، حياة وكنان ونادية وعمرو، مين يزود؟
نازلي بسخرية:
- سيلين وأحمد مثلاً.
سيلين باستغراب:
- قصدك إيه يا ست نازلي؟
نازلي:
- قصدي اللي انتي فهماه، يعني عاوزة تفهمينا إنك مبتحبيش أحمد؟
ليصدم أحمد بشدة، فيلاحظه كنان ليقول:
- خلاص يا جماعة بقا، يلا نمشي كفينا تسنيط عليهم، ميصحش.
أحمد بغضب:
- هو انت تسمع حبيبتك بتقول إيه عليك واحنا منسمعش؟ يعني أنا عايز أعرف سيلين هتقول إيه.
لمار بضحك:
- صحيح يا بت يا سيلين، هو انتي بتحبي أحمد؟
سيلين بغضب:
- بس ياناااازلي، إيه الكلام الفارغ ده؟ واصلاً ليه ما تقوليش إنك انتي ويزن بتحبوا بعض؟
نازلي بضحك من كلمتها:
- هههههههههههه احيه بموت، انتي اتهبلتي؟ ملقتيش غير أنا ويزن؟ ده حتى مفيش بينا لحظة رومانسية واحدة، طول الوقت بنشد في شعر بعض.
نادية بضحك:
- في دي معاكي حق يا نازلي، لأن بالذات هي ويزن مينفعش يتحطوا في مكان واحد، ممكن يخربوه من كتر ما مش بيطقوا بعض. ولو حصل وحبو بعض يبقي حبهم من عجائب الدنيا الثامنة، هههههه.
يزن وهو يحك شعره بضحك:
- اخص على الإحراج منك لله يا نازلي، يعني كلكم يتقال عليكم أشعار وأنا اتبهدل من الحيوانة دي.
كنان بضحك:
- معلش، تعيش وتاخد غيرها.
نازلي بضحك:
- ملقتيش غير يزن من كل شباب مصر وتقوليلي بحبه؟ هههههه.
سيلين باستغراب:
- وليه بقا ماله يزن؟ ده حتى عيونه زرقا وشعره أصفر.
نازلي بضحك:
- أنا مليش في الأشكال دي، يبقي عشان كده بتحبي أحمد عشان عيونه خضرا.
سيلين بغضب:
- متقوليش بحبه، واصلاً ده شكله لنسز مش عيونه.
أحمد بضحك ليزن:
- اشمعنى انت اللي صدقت إن عينك زرقا وأنا لا؟ هههههه.
يزن بضحك:
- أنا طبيعي يا ابني من يومي.
لمار:
- متسكريش يا سيلين إنك بتحبيه، باين عليكي أوي.
سيلين بضحك:
- للدرجة دي مفضوحة؟ هههه، بس لا، حتى لو أنا معجبة بيه، مستحيل أحمد يكون كده، ده إحنا عاملين زي النار والبارود مع بعض ومختلفين خالص.
چانسو بضحك:
- لا في دي ملكيش حق، المفروض كنتي تيجي تشوفي كنان وحياة كانوا عاملين إزاي.
حياة بضحك:
- بصراحة أه، أنا مكنتش بطيق كنان في الأول، وكمان هو مختلف عني في كل حاجة، وأهو حبينا بعض، يعني عادي يا بنتي.
سيلين بضحك:
- لا مع أحمد مش عادي، لأنه بجد مش بيطقني.
لمار:
- يعني قصدك انتي بتحبيه وهو لا؟
سيلين:
- لا مقدرش أقول إن بحبه، لأني ساعات مببقاش طيقاه من عصبيته عليا، وساعات بحس إني مش عاوزة أسيبه، شعور متلخبط كده، بس برضو مقدرش أقول إني مبحبهوش.
أحمد بصدمة:
- معقول سيلين تكون بتحبني؟
كنان بضحك:
- يا ابني انت عامل رعب في حياة، البنت حرام عليك.
يزن باستمتاع:
- اسكتوا بقا خلينا نسمع.
عمرو بضحك:
- أروح أجيبلك فشار عشان تتسلي يا خويا؟ هههههه.
حياة بضحك:
- يعني انتي لو قولتي لأحمد إنك بتحبيه، ممكن تكون ردة فعله إيه مثلاً؟
سيلين بضحك وهي تقلد أحمد في حركاته وصوته:
- أنا أحمد يحبك يا مجنونة؟ انتي مبتعرفيش تعملي بيضة؟ هقهقهق.
أمير بضحك:
- ههههه، احيه عليك يا أحمد، ده انت عقدت البنت في حياتها.
ليدخل أحمد ويتركهم بحزن وهو يفكر في كلام سيلين.
وهم مازالوا واقفون يستمعون لحديثهم.
حياة بضحك:
- خلاص يا بنات كفيانا نميمة عليهم بقا، كل واحد على أوضته يلا، الوقت اتأخر.
سيلين وهي تعطيها شيئاً:
- خدي يا حياة دي هدية مننا كلنا بمناسبة عيد ميلادك.
حياة بسعادة وهي تعانقها:
- كنت متأكدة إنكم مش هتنسوني، شكراً يا سيلين.
نازلي وهي تنهض:
- يلا بقا وبطلوا محنكم ده، وكل سنة وانتي طيبة يا حياة، وخلينا نمشي عشان تعبت من الكلام على العشاق بتوعكم دول، منك ليها.
حياة بضحك:
- انتي الوحيدة اللي مريحة دماغك، تصبحوا على خير.
الجميع وهو يخرج:
- وانتي من أهله.
ليخرج الجميع وكل واحدة منهم تتجه لغرفتها، ويدخل الشباب أيضاً ويذهب كلا منهم إلى غرفته.
لتدخل حياة إلى الحمام وتأخذ شاور وتبدل ملابسها، ثم تمدد جسدها على فراشها وهي تفكر في الذي صار معها ومع كنان وتضحك على كلامه ومغازلته لها، ثم تحاول أن تنام فلم تعرف، فقررت أن تخرج لتشم هواء أمام الشاطئ، فنهضت وأخرجت ملابسها وارتدت بنطال جينس كارجو وبادي كات بني، وتركت شعرها البني ينسدل على ظهرها بعشوائية، لتبدو في غاية الجمال كعادتها، ثم تهبط لأسفل وتتجه للشاطئ لأن الأوتيل مطل على البحر، فرأت أمامها كنان يجلس على الرمال وينظر للبحر وهو يعطيها ظهره، فابتسمت بخبث واتجهت نحوه ببطء حتى لا يحس عليها، ووضعت يدها على عينيه من الخلف.
كنان بخبث وهو مغمض العينين:
- جيتي ياحبيبتي؟ كنت مستنيكي.
حياة باستغراب وهي تزيل يدها من على عينه وتنظر له بغضب:
- نعمممم ياخويااااا! مين دي اللي كنت مستنيها يا كنان؟
كنان وهو يمثل التوتر:
- ح... حياة؟ انتي إيه اللي مصحيكي في الوقت ده؟ وإيه اللي جابك هنااا؟
حياة بغضب وغيرة:
- جيييت عشاااان أشوف حبيبة القلب اللي مستنيها ياخااين! مين دي يا كنان اللي انت جيت هنااا عشانها هااا؟ مين؟
لتقول كلامها وهي تضربه في صدره بغضب وتكاد تبكي، فيمسك كنان يدها بضحك:
- اهدى يا هبلة، هيكون مين يعني؟ أكيد انتي هههههه.
حياة باستغراب:
- قصدك إيه؟ انت مش مستني حد؟
كنان بضحك:
- لا طبعاً، أنا جيت هنا أشم شوية هوا وحسيت بيكي جاية من ورايا، فقولت أضحك عليكي حبة.
حياة بغضب وهي تضربه:
- اتصدق إنك باااااارد! والله كنت هقتلك واقتلهااا لو طلع ده بجد.
كنان بضحك:
- هو أنا أقدر أبص لغيرك يا حبيبتي؟ اهدى بس عشان انتي اتحولتي فجأة لمصاصة دماء ههههه.
حياة بضحك وهي تجلس:
- ننييينى! عيل كلح صحيح! وقعت قلبي والله.
كنان وهو يجلس بجانبها ويعانقها:
- سلامة قلبك يا اسطا! وبعدين انتي إيه اللي مصحيك لغاية دلوقتي؟
حياة وهي تعانقه أيضاً:
- مش جايلى نوووم مش عارفة ليه.
كنان:
- وأنا كمان برضو، شكله الحب أثر علينا.
حياة بضحك:
- لا خفهه يااض! اممم، تعالي نلعب لعبة نضيع بيها الزهق ده.
كنان وهو يرفع حاجبه:
- قاعد مع بنت أختي أنا ولا إيه؟ قولى يختى هنلعب إيه.
حياة:
- تعالى نلعب لعبة سؤال وجواب، يعني انت تسألني وأنا أجاوبك والعكس، إيه رأيك؟
كنان بضحك:
- ماشي يا ستي موافق، وأنا هبدأ.
حياة بتذمر:
- لا أنا اللي هبدأ الأول، دي فكرتي.
كنان بضحك:
- ماشي يا هبلة، ابدئي.
حياة بتفكير:
- اممم، إيه هو لونك المفضل؟
كنان باستغراب:
- هو ده سؤالك؟ طب لوني المفضل الأسود، وبكره الأزرق بصراحة.
حياة بضحك:
- لا، كمان بتقولها في وشي؟ طب دورك.
كنان بتفكير:
- اممممم، إيه أكتر حاجة كان نفسك تعمليها ومعرفتيش؟
حياة بحزن:
- إني أبني ملجأ للأيتام باسم ماما عشان ده كان حلمها.
كنان باستغراب:
- ومعرفتيش ليه تعمليه؟
حياة بحزن:
- أنا مبفهمش في شغل الملاجئ ومعرفش مين هيديره، ملقتش حد عشان يساعدني في الموضوع ده، يعني الإمكانيات مش عندي... فكك، وانت طب إيه أكتر حاجة نفسك تعملها، ومعرفتش؟
كنان بضحك:
- انتي يا حياة.
حياة باستغراب:
- يعني إيه؟ مش فاهمة.
كنان بضحك:
- قصدي إن أكتر حاجة كان نفسي فيها إنك تحبيني زي ما بحبك، وكنت فاقد الأمل بصراحة.
حياة بضحك:
- اممم، أظن دلوقتي لا طبعاً.
كنان وهو يضمها له:
- أه، مكنتش أعرف بقا وكنت مغفل صحيح، فيه سؤال عايز أسألهولك.
حياة باستغراب:
- وايه هوا بقا؟
كنان بخبث:
- إمتى أول مرة حسيتي إنك بتحبيني فيها؟ وقولي بصراحة ومتتهربيش من السؤال هااا.
حياة بخجل:
- هو أنا هتهرب ليه يعني؟ بس معرفش بصراحة.
كنان:
- شوفتي؟ أديتك بتتهربي أهو.
حياة بضحك:
- والله معرفش، اممم، يمكن لما كنت بتمثلي عليا إنك موت في اليخت، ساعتها عرفت إني بحبك.
كنان بضحك:
- ههههههه، أه، وأنا برضو عرفت ساعتها هههههه.
حياة باستغراب:
- قصدك إيه...؟!
كنان بضحك:
- اللي انتي متعرفيهوش إنك لما كنتي في اليخت وبتعاكسي فيا وبتحسبي إني نايم، ساعتها مكنتش نايم أصلاً وسمعت كل حاجة.
حياة بصدمة:
- إييه؟ سمعت الكلام اللي قولته كله؟
كنان بضحك:
- بصراحة أه هههههههه.
لتخجل حياة وتضع يدها على وجهها بسكوت، فيضحك عليها كنان ويظلون يتحدثون كثيراً وهم يضحكون حتى تغفل عيونهم ويذهبون في نوم عميق على الشاطئ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما على الناحية الأخرى في مصر كان حازم يتحدث في الهاتف مع أحد.
حازم بغضب:
- اعمل زي ما قلتلك يا بيومي، اخطف جوري وجبها عندي، لأن سحرها اتمادت أوي فيها المرة دي وأنا هخليها تندم على اليوم اللي فكرت تغدر بيا.
بيومي باستغراب:
- وانت هتخطف بنتك ليه يا باشا؟ هتستفاد إيه؟
حازم بغضب:
- يمُحاااار! هستفااااد إني بهددها بيها، وكمان أظن إنه جاه الوقت اللي التوأم بتاعت إنجي تظهر فيه. اعمل اللي بقولك عليه، انجز.
بيومي:
- حااااضر يا باشا.
ليقفل معه ويتصل حازم على شخص آخر.
حازم بشر:
- هااا؟ وصلت أمريكا ولا لسة؟
الشخص على الجهة الأخرى:
- وصلت يا حازم بيه، واعتبر الموضوع خلص خلاص.
حازم بخبث:
- ماشي، وأنا واثق فيك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
... في صباح يوم جديد بأمريكا.......وخاصة على الشاطئ.
افتتحت حياة عيناها الجميلتان ببطء، فرأت كنان بجانبها ويحاوطها بذراعيه وينام على الرمال، فضحكت حياة بخفة على نفسهم، إن النوم تغلب عليهم وناموا على الرمال، فحاولت أن تفك يده عنها حتى تنهض فلم تعرف لأنه يده تحاوط يدها بشدة، فأقتربت من أذنه بخبث وقالت بصوت عالٍ:
- بحباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
: :
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
رواية قسوة عشق الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ملك عبد اللطيف
كانت الصدمة هيا حليفة الموقف.
لم تصدق سيلين ما تراه بعينيها على هاتفها. معقول أنه وصلت به القذارة إلى هذا الحد؟!
يا إلهي، أنا أرى نفسي الآن وكأني عارية تماماً على الهاتف. ولكن كيف أحضر صور كهذه؟ هو ليس معه صور لي بالمرة. كيف فعل ذلك هذا القذر؟!
ظلت مصدومة كثيراً وعيناها مفتوحة على آخرها من كثرة الصدمة. وكانت الدموع ستتغلب عليها وتنزل، ولكنها أوقفتها حتى لا تلاحظها رزان.
رزان باستغراب وهي تنظر لسيلين:
_ ما بالك يا بنتي مبحلقة في التليفون كده ليه؟
سيلين والدموع تكاد تهبط من عينيها:
_ ها، لا مفيش حاجة. أنا لازم أمشي يا رزان عشان تعبانة. عن إذنك.
لتمشي بسرعة من أمامها حتى لا تعرف رزان بالموضوع، لأنها إذا علمت فسيعلم أحمد، وهي لا تريد أن يعرف شيئاً يخصها من بعد الذي حصل.
ظلت تجري حتى بعدت عن الأنظار، ووقفت في مكان بعيد وأخرجت الهاتف واتصلت عليه.
سيلين على الهاتف بغضب:
_ أنت أييييه اللي بعتهولي ده يا و$$$$؟ جبت صوري منين؟ والنبي ما هرحمك.
مايك بضحكة شريرة:
_ اهدئي يا عزيزتي. أنا لم أفعل شيئاً بعد، هذه البداية فقط.
سيلين باستغراب وخوف:
_ ق.. قصدك إيه؟ مش فاهمة.....؟!
مايك بخبث:
_ أقصد أن هذه الصور سوف أنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي إن لم تفعلي ما أريد.
سيلين بغضب:
_ أنت هتستعبط بقاااا؟ لا &&& مش أناااا اللي أتهدد.
مايك بغضب:
_ خلاص عزيزتي، أنتِ التي اخترتي. سوف أنشرها حالاً، وبعد ذلك أريني ماذا ستفعلين.
سيلين بخوف:
_ .... لا لا، قول عايز إيه.
مايك بخبث:
_ أريدك أنتِ. أريد أن أعرف هذا المغرور أحمد أنكِ سوف تصبحين ملكي. لذلك سوف تأتين إلي الساعة 6 مساءً حتى نقضي ليلة معاً. وإلا أنتِ تعلمين ماذا سأفعل.
سيلين ببكاء:
_ حرام عليك، أنا عملتلك إيه عشان كل ده؟ والنبي ابعد عني وابعتلي الصور اللي معاك، الله يسترِك.
مايك بضحك وبالإنجليزية:
_ يا لكِ من حمقاء! هل توسلاتك هذه سوف ترجعني عن قراري هذا؟ آخر ما عندي، سوف أرسل لكِ التطبيق. وإن لم تأتي ههههه، سوف تكوني تريند السوشيال ميديا اليوم.
ليقول كلمته ويقفل السكة في وجهها. فتصدم سيلين من وقاحته، وأنه بالفعل إن لم تذهب إليه سوف ينشر صورها على السوشيال ميديا. المشكلة أنها ليست صوراً عادية، فهي صور لها وهي عارية تماماً. ولكن كيف عرف أن يعمل صور كهذه؟ هي متأكدة أنها مهكرة. ولكن كيف فعلها وهو لا يملك صوراً لها؟
ظلت تفكر وهي تبكي ماذا تفعل، ولم يأتي في بالها غير قرار واحد وهو أن تقوم بقتله.
سيلين ببكاء لنفسها:
_ هو ده الحل الوحيد عشان متتفضحش.
لتقول جملتها وهي تتجه نحو الأوتيل، وتنوي على قتل هذا الحقير عندما تذهب له.
أما على الناحية الأخرى، كان كنان يقف أمام باب غرفة حياة وينتظرها.
كنان وهو يطرق على الباب بتذمر:
_ انجزي بقااا يا حياة، هموت من الجوع. كل ده بتلبسي؟ والله همشي وسيب......
ليقاطعه فتحها للباب وهي أمامه وتنظر له بغضب. فأنبهر كنان بجمالها الذي يسحره كل مرة عن ذي قبل. كانت حياة ترتدي...
حياة بغضب:
_ إيه يا بني، الدنيا هتطير؟ مش قادر تصبر شوية؟
كنان بغمزة وضحك:
_ طبعاً هتطير طول ما أنا معايا القمر ده.
حياة بخجل وضحك:
_ طب يلا يا بكااش عشان أنا جوعت يلا.
كنان وهو يمشي ويمسك يدها:
_ يا بنتي هو أنا أقول لكِ أنتِ قمر وأحلى بنت شفتها عيني مش عاجب؟ ولما أقول لكِ حنفي برضو مش عاجب؟ أنا احتترت معاكي بجد.
حياة بضحك:
_ خلاص متشكرين يا عم.
ليضحك كنان ويركبا السيارة، ويقودها حتى وصلا لمطعم قريب من الأوتيل. ودخلا إليه وجلسا وطلبا الفطار. وظلا يأكلان وهما يتحدثان ويضحكان حتى قاطعهم رنين هاتف حياة.
كنان باستغراب:
_ مين البااارد اللي بيتصل ده؟
حياة بضحك وهي تجيب على الهاتف:
_ دي الباردة مش البارد. الو يا چانسو.
چانسو:
_ أيوه يا بنتي، أنتِ فين؟ جيتلك الأوضة ملقتكيش.
حياة وهي تنظر لكنان:
_ أنا مع كنان بنفطر. كنت هقولك إني طلعت بس لقيتك نايمة، فقولت مقلقكيش.
لمار وهي تأخذ الهاتف من چانسو:
_ هاتِ يا أختي، أنتو هتحكوا قصة حياتكوا؟ الو يا حياة، بصي فكك من كنان وتعالي معانا. هنعمل شوبينج وكمان هنشتري فساتين للحفلة بليل.
كنان بغضب وهو يسمعها لأن حياة تفتح السبيكر:
_ ما تتلمي يا بت، إيه فكك منه دي؟ اتصدقي إني مش هخليها تيجي معاكي.
لمار بضحك:
_ يا عم، ماهي معاك بقالها يومين. عايزينها شوية بقا والنبي سيبها تيجي عشان تنقلي فستان على ذوقها.
حياة بضحك:
_ خلاص ماشي يا لمار. هاجي. ابعتيلي التطبيق بتاع المكان وحصلوني أنتو لهناك.
لمار:
_ ماشي، بس عدي على سيلين في الأوتيل خديها معاكي عشان مش هتعرف تيجي لوحدها.
حياة:
_ أشطاا، باي.
لتقفل معها السكة وتنظر لكنان الغاضب أمامها بشدة.
حياة بضحك:
_ مالك بتبصلي كده ليه؟
كنان بسخرية:
_ آه، كأنك مش عارفة مالي. بس خلي بالك مفيش مرواح في حتة.
حياة بتذمر:
_ والنبي يا كنان وافق اروح معاهم، بالله عليك. وكمان أنا معنديش حاجة اروح بيها الحفلة بليل، والنبي والنبي بليييز.
كنان بضحك:
_ ماشي، وامري لله. هنشوف آخرتك إيه، بس متتأخروش ها.
لتقفز عليه حياة وتعانقه بسعادة، فيعانقها هو الآخر بضحك.
حياة وهي تعانقه:
_ حاضر، مش هتأخر. يلا بقا عشان نروح نجيب سيلين وبعدين توصلنا.
كنان وهو ينهض:
_ ماشي، يلا.
لينهضا ويركبا السيارة ويقودها كنان حتى وصلا للأوتيل. فهبطت حياة من السيارة ودخلت الأوتيل، ثم اتجهت لغرفة سيلين وطرقت الباب. فسمعت صوت سيلين من الداخل تسمح لها بالدخول.
حياة وهي تدخل:
_ إزيك يا لمضة، عاملة إيه؟
سيلين بحزن:
_ الحمد لله يا حياة.
حياة باستغراب وهي تضع يدها على كتف سيلين:
_ مالك يا سيلين؟ فيه حاجة ولا إيه؟
بمجرد أن سألتها حياة ووضعت يدها على كتفها، كأنها وجدت ملجأها للبُكاء. اندفعت سيلين وعانقت أختها وهي تبكي بحرقة وصوت شهقاتها يعلو. فظلت حياة تربت على ظهرها وهي متفاجئة، لأن هذه هي المرة الأولى التي تبكي فيها سيلين هكذا بعد وفاة أمها. ظلت برهة من الوقت تبكي ولا تتوقف حتى هدأت، فخرجت من حضن حياة وهي تمسح دموعها.
حياة وهي تنظر في عينيها:
_ فيه إيه يا سيلين؟ أول مرة أشوفك بتعيطي كده.
سيلين وهي تمسح دموعها:
_ ... مفيش حاجة يا حياة، تعبانة شوية مش أكتر.
حياة باستغراب:
_ سيلين، بطلي كذب. هو ده شكل واحدة تعبانة؟ أنتِ فيه حاجة مضايقاكي ولا إيه؟
سيلين وهي تحاول منع دموعها:
_ .. لا يا حياة، قولتلك تعبانة مفيش حاجة.
حياة بغضب:
_ أوعي تنسي يا سيلين إني أنا اللي مربياكي وعارفة إمتى بتبقي تعبانة وإمتى بتبقي متضايقة. فمتحاوليش تخبي عليا. فيكِ إيه؟
سيلين ببكاء:
_ مش قادرة أقول يا حياة، أنا نفسي مش مصدقة. إزاي واحد ممكن يعمل كده ويكون بالقذارة دي؟
حياة وصبرها بدأ ينفذ من غموضها في الكلام:
_ وضحي كلامك يا سيلين، أنتِ هتنقطيني.
سيلين وهي تمسك يدها:
_ الأول احلفي بغلاوة ماما عندك إنك مش هتقولي لحد.
حياة بإيماء:
_ حاضر يا ستي، وغلاوة ماما عندي مش هقول لحد. فيه إيه؟
بتحكي لها سيلين كل شيء من أول مقابلتها له في النادي مع أحمد حتى تهديده لها بالصور وعرضه عليها أن تأتي له بيته.
حياة بصدمة وغضب:
_ إييييه؟ إزاي يعمل ال&&&ده كده؟ واصلاً هيستفاد إيه؟ أنا مش فاهمة.
سيلين بدموع:
_ عاوز ينتقم من أحمد فيا، ومنه برضو بيتسلى. أنا مش عارفة أعمل إيه يا حياة. لو ما روحتلهوش كمان ساعة هينشر الصور على السوشيال ميديا.
حياة بغضب:
_ إنتِ إزاي متصرفتيش من ساعتها وكلمتي أحمد أو كنتِ قلتيلي أقول لكنان؟ كانوا هيتصرفوا فساعتها. لتتذكر حياة أن كنان ينتظرهم بالخارج، فيأتي هو على بالها لأنه يمكنه أن يهدد هذا القذر، فسخاف ويعطيهم الصور.
حياة بتذكر:
_ أناا إزاي نسيت إن كنان برة؟ أنا هطلع أقوله. أكيد هيعرف يتصرف ويخوف الولد ده.
سيلين وهي تمسك يدها حتى توقفها بسرعة:
_ لا لا استني يا حياة، أنا مش عايزة حد يعرف بالموضوع ده وبالذات حد من طرف أحمد.
حياة باستغراب:
_ وليه بقا إن شاء الله؟ إشمعنى يعني....؟!
سيلين بحزن:
_ ليه دي بتاعتي أنا.... حياة، انتِ وعدتيني وحلفتي بغلاوة ماما إنك مش هتقولي لحد. وأنا كان قصدي على كنان وأحمد وبالذات.
حياة بغضب:
_ إنتِ بتهزري يا سيلين؟ إزاي مش هنقول لحد؟ ما هتتصرفي إزاي في الموضوع المنيل ده؟
سيلين ببكاء:
_ مش عارفة يا حياة. حاسة إن مخي وقف. بس اللي أنا عارفاه ومتأكدة منه إني مينفعش أقول لأحمد حاجة زي دي.
حياة باستغراب وهي تجلس بجانبها:
_ قصدك إيه يا سيلين؟ انتوا متخانقين ولا إيه؟
سيلين بدموع وغضب:
_ مفيش حاجة بينا أصلاً يا حياة عشان نتخانق أو نزعل من بعض. ولو سمحتي متجبليش سيرته تاني.
حياة بتنهيدة وتأفف:
_ أوووف، طب هنعمل إيه في المصيبة دي؟
سيلين بتفكير:
_ طب ما تيجي نحل احنا الموضوع ده بنفسنا؟ مش لازم نعتمد عليهم يعني.
حياة بعدم فهم:
_ يعني إيه؟ مش فاهمة.
سيلين:
_ قصدي أنا وإنتي يعني نفكر في طريقة ناخد بيها منه الصور من غير ما يحس، أو نخش البيت بتاعه بالخباثة كده ونسرق الصور.
لتفكر حياة قليلاً بكلامها، ثم تأتي في بالها فكرة مجنونة.
حياة بتفكير:
_ اتصدقي معاااكي حق، أنا جاتلي حتة فكرة جهنمية.
سيلين بسرعة:
_ إيه هي يا حياة؟
حياة بتفكير:
_ إنتِ معندكيش مانع أقول للبنات، صح؟
سيلين:
_ آه عادي نقولهم، بس هنستفاد إيه برضو؟ مش فاهمة.
حياة وهي تنهض بسرعة:
_ مش مهم تفهمي. قومي جهزي نفسك بسرعة، هنروح للبنات.
سيلين باستغراب:
_ وليه هنروح لهم؟ ما هما في الأوتيل جنبنا.
حياة بنفي:
_ لا، ما أنا أصلاً كنت جايلك عشان آخدك معايا ليهم. هما في المول بيعملوا شوبينج. ويلا عشان هنروح لهم.
لتومأ لها سيلين وترتدي ملابسها وتخرج هي وحياة للخارج أمام سيارة كنان.
حياة بهمس لسيلين وهي تمشي بجانبها:
_ أوعي تبيني حاجة قصاد كنان لغاية ما نوصل ها.
سيلين بهمس:
_ حاضر.
كنان وهو يخرج رأسه من السيارة:
_ بتتكلموا عليا ولا إيه يا بت منك ليها؟
حياة وهي تركب السيارة بجانبه:
_ لا طبعاً يا حبيبي، هو إحنا نقدر.
لتركب سيلين بالخلف وتضحك على حياة.
كنان باستغراب وهو يقود السيارة:
_ حبيبي....!! لا أكيد فيه مصيبة جاية في السكة بدال قلتي الكلمة دي.
حياة بغضب:
_ اتصدق إني غلطاانة، والله ما هقولهالك تاني.
كنان بضحك:
_ لا خلاص، هو أنا أطول حياة رچدان تقولي الكلام الحلو ده.
لتضحك سيلين عليهم، فيقود كنان السيارة وبعد قليل من الوقت وصلا للمول، فخرجت سيلين من السيارة ودلفت للمول قبل حياة لأن كنان أمسك بيدها قبل أن تخرج من السيارة.
كنان وهو يمسك يدها حتى يوقفها:
_ استني استني، رايحة كده من غير ما تودعي حبيبك ولا إيه؟
حياة باستغراب:
_ هودعك إزاي يعني؟ ما أنا قولتلك باي.
كنان وهو يقترب منها:
_ كده.
ليقترب من فمها وكاد يعطيها قبلة، ولكن قاطعهم صوت سيلين وهي تنادي على حياة من الخارج. ليبتعد عنها كنان بتذمر، فتفزع حياة وتضحك على منظره بنفس الوقت. ثم تقترب من وجنتيه وتعطيه قبلة في خديه بالطف وتخرج من السيارة بسرعة وهي تنظر له بضحك وخجل. فيضع كنان يده على خده مكان القبلة ويضحك، ثم يقود سيارته ويذهب.
سيلين بتذمر:
_ كل ده بتقوليله مع السلامة يا أختي.
حياة وهي تمشي:
_ حتى وأنتِ عندك مصيبة لمضة ومش مريحة نفسك...... أنا هتصل بچانسو أشوفهم فين.
لتتصل حياة على چانسو وتقول لها مكانهم، فيذهبوا إليهم. فرأوهم يقفوا جميعاً أمام محل ملابس بالمول ويختارون فساتين للحفلة.
حياة وهي تتجه لهم:
_ إيه كل ده؟ بتنقوا إنجازوا بقاا.
نادية بتذمر:
_ مش لاقيين حاجة عدلة يا حياة، تعالي كدة اختاري معانا.
نازلي بغضب:
_ يا جماعة، قولولي أنا أي حاجة. انتوا عارفينني مبيهمنيش.
لمار بضحك:
_ والله لأنقيلك أحلى فستان فيهم يا نازلي، وأكتر واحد قليل الأدب كماان.
حياة بغضب:
_ ممكن تسكتي أنتِ وهيا؟ مش وقت تنقية فساتين دلوقتي، فيه حاجة أهم.
چانسو باستغراب:
_ حاجة إيه دي يا حياة؟
حياة وهي تنظر لسيلين بحزن:
_ مش هينفع نتكلم هنا، تعالي نقعد في أي كافيه قريب.
ليومأ لها الجميع ويخرجوا من المحل ويذهبوا إلى كافيه خاص بالمول. ويجلسوا جميعاً بجانب بعضهم باستغراب وهم ينظرون لحياة.
لمار بتذمر:
_ ادينا قعدنا اهو. فيه إيه يا حياة بقا اللي أهم من الفساتين اللي هنشتريها للحفلة بليل؟
حياة بتنهيدة:
_ الموضوع خطير يا بنات، وعايزاكم تسمعوا سيلين كويس هتقولكم إيه..... احكيلهم يا سيلين اللي حصل.
لتحكي لهم سيلين كل شيء، فيصدم الجميع من الذي سمعوه ويغضبوا بشدة.
لمار بغضب:
_ وإنتِ مش عايزة كنان وأحمد يعرفوا ليه يا سيلين؟ ماهما اللي هيعرفوا يهددوا الولد ده.
حياة بغضب:
_ والله أنا قولتلها كده، بس هي مفيش فايدة فيها.
سيلين بحزن:
_ يا بنات، أنا مشكلتي مع أحمد مش مع كنان. ولو كنان عرف حاجة، فاكيد أحمد هيعرف. وأنا مش عايزة ده يحصل.
نازلي بغضب:
_ على فكرة سيلين معاها حق. مش كل مشكلة نقع فيها نروح نستنجد سي أحمد وسي كنان وسي يزن؟ هو احنا أطفال ولا إيه؟ منقدرش نحلها بنفسنا يعني.
نادية بغضب:
_ اسكتي أنتِ يا نازلي، عشان عندك عقدة من العيلة دي. مش عارفة ليه.
حياة بغضب:
_ ينفع تسكتي أنتِ وهيا؟ إحنا مش جايين نتخانق هنا. وكل واحدة عندها فكرة تقولها. غير كده، اتكتموا.
چانسو:
_ طب ما حد مننا يروح بيته وياخد منه الصور من غير ما يحس.
حياة بتفكير:
_ أنا فكرت في كده برضو، بس مش هينفع واحدة بس اللي تروح عشان هتتكشف.
لمار بضحك:
_ ما هنروح كلنا مثلاً؟ بربطة المعلم كده.
حياة ببساطة:
_ أيوه بالظبط كده. هنروح كلنا. جبتي المفيد يا لمار.
لينظر لها الجميع باستغراب وصدمة.
حياة:
_ متستغربوش كده، ماهو مفيش حل غير إننا نبقى إيد واحدة ونروح كلنا. وكل بنت فينا ليها مهمة هتعملها.
نادية بضحك:
_ هو إحنا مالنا؟ قلبنا على بنات المخابرات كده ليه يا جدعان؟ أنا مليش في الأكشن.
حياة:
_ اللي هتخاف متجيش معانا ها. مين معايا في المهمة دي؟
نازلي بحماس:
_ أنا أكيد معاكي.
لمار بضحك:
_ وأنا طبعاً، إزاي هفوت مغامرة زي دي معاكي يسطا.
چانسو:
_ وأنا مقدرش أسيبكم لوحدكم معاكو يا رجالة.
نادية بخوف:
_ هو أنا مرعوبة وشكلنا هنبوظ الدنيا، بس معاكوا يا شباب طبعاً.
سيلين بدموع:
_ أنا مش عارفة أقولكم إيه يا بنات. شكراً.
حياة:
_ بطلي عبط، إحنا أخواتك. مفيش بينا الكلام ده...... ودلوقتي هقولكم على الخطة اللي هتخلي الولد الأجنبي ده يقول حق رقبتي.
لينظر لها الجميع بتركيز، فتبدأ حياة.
حياة:
_ أول حاجة والأهم، لازم نعرف فيه حراس ولا لأ عشان نعرف نخش.
لمار:
_ موضوع الحراس ده سيبوه عليا أنا ونادية.
نادية بتذمر:
_ واشمعنا أنا بقا يا ستي لمار؟ ماتاخدي نازلي معاكي.
لمار بضحك:
_ يا بتي ده إحنا حرفيين في الموضوع ده بالذات، ولا نسيتي؟
حياة باستغراب:
_ هو انتوا كنتوا شغالين مع المخابرات من ورانا ولا إيه؟
نادية بضحك:
_ لا يا حياة، لمار قصدها إننا هنعرف نلهيهم عنكم. سيبوها علينا المهمة دي.
حياة:
_ تمام..... تاني حاجة بقا، واللي مش عارفين إزاي هنحلها هي الكاميرات. لأن في كل بيت في أمريكا لازم يبقى فيه كاميرات. هنخش إزاي من غير ما يشوفنا؟
نازلي بتفكير:
_ الموضوع ده سيبوه عليا. هعرف أعطلها من على اللاب بتاعي. بس لازم حد يخش الأوضة بتاعت الكاميرات ويوصل اللاب بالكمبيوتر بتاع الكاميرات، وأنا هتصرف في الباقي.
حياة باستغراب:
_ وإنتِ إزاي هتعرفي تعملي حاجة زي دي يا نازلي؟
نازلي بسخرية:
_ ما أنا مكنتش باخد كورسات في التكنولوجيا على فاضي. المهم، مين هيعرف يخش الأوضة دي؟
حياة:
_ مفيش حد هيعرف يتحرك في البيت بتاعه براحته غيرك يا سيلين. المهمة دي عليكي أنتِ.
سيلين بإيماء:
_ ماشي، بس أنا مش فاهمة. إحنا هنعمل إيه برضو.
حياة وهي تنهض:
_ يلا بس نروح عند بيته ونشوف الوضع هناك وهقول لكل واحدة فيكم هتعمل إيه.
لينهض الجميع ويخرجوا من المول ويركبوا سيارة چانسو وتقودها متجهة إلى عنوان مايك الذي أرسله لسيلين على الواتس. وبعد قليل وصلوا الفتيات أمام فيلا كبيرة نسبياً، وأمامها حارسين بجانب الباب.
حياة وهي تنظر من شباك السيارة:
_ الظاهر كده إن مفيش غير الحارسين دول.
لمار بحماس:
_ متخافيش، سيبيهم علينا. دول أهون من الفيلة التانيين بتوع م...... لتتذكر لمار أنها ستكشف موضوع مصطفى، فصمتت قبل أن تندلق باللسانها أمامهم.
حياة:
_ حلو أوي. بصي أنتِ يا سيلين هتخشي وتخبطي على الباب عادي ولا كأن فيه حاجة، وعامليه برومانسية حبتين لغاية ما أنا وجانسو نخش الفيلا من الباب الخلفي وندور على الصور دي. أو لو تعرفي تخليه يسيب تليفونه في حتة عشان ممكن يكونوا على التليفون، وتبقى تبعتي لنا مسجات باللي بيحصل معاكي أول بأول...... أما أنتِ يا نازلي، هتفضلي في العربية. وادي لسيلين اللاب اللي هتوصله بكمبيوتر الكاميرات. يلا يا بنات، على الله حكايتنا.
لتعطي نازلي اللاب لسيلين وتجلس بالسيارة. أما لمار ونادية اتجهوا ببطء أمام الحراس وهم لا يلاحظونهم. فأمسكت لمار بطرحة نادية وشدتها منها كأنها ستضربها، وبدأوا يتظاهرون أنهم يتشاجرون. فأنتبه لهم الحراس فذهبوا إليهم حتى يروا ما بهم. وفي نفس الوقت، عندما رحل الحراس من أمام الباب الخلفي، كانت حياة وجانسو مختبئين خلف السيارة. فتحركوا بسرعة ودخلوا من باب الحديقة، ثم اقتربوا من باب البيت الخلفي. فأمسكت حياة هاتفها وأرسلت مسج لسيلين أن تقوم بطرق الباب حتى تلهي مايك، فيدخلوا هم من الخلف.
قرأت سيلين الرسالة وقامت بالطرق على الباب. وبعد قليل فتح لها مايك.
مايك بابتسامة شريرة:
_ كنت متأكد إنك جاية يا حبيبتي.
سيلين بصدمة:
_ إيه ده؟ أنت بتتكلم عربي؟
مايك بضحكة شريرة:
_ ههههههه، معلش مجتش فرصة أقولك إني اتعلمت عربي من فترة. خشي يا حلوة.
لتدخل سيلين بخوف ويداها ورجلاها يرتعشان، وهي تناجي ربها أن تنجح خطتهم بأسرع وقت حتى ينتهي هذا الموضوع على خير. اتجهت نحو الأريكة وجلست بخوف، وهو ينظر لها بنظرات قذرة. فجلس بجانبها.
مايك بنظرات شهوانية قذرة:
_ طلعتي شاطرة يا سيلين وبتسمعي الكلام، وجيتي زي ماقولتلك.
سيلين وهي تبتعد عنه بتوتر:
_ م.. لو سمحت هات الصور، أنا جيت أهو زي ما أنت عايز.
مايك وهو يقترب منها ويحاول إمساك يدها:
_ الأول تعملي اللي أنا عايزه، وبعدين أديكي الصور يا حلوة.
لتنهض سيلين بفزع وتوتر:
_ م.. ممكن أروح الحمام معلش.
ليشير لها بعينه عن مكان الحمام، فتجري سيلين بسرعة وتدلف للحمام، ثم تفتح صنبور المياه كأنها بالداخل. فتخرج وهي تتسحب ببطء وتبحث عن غرفة الكاميرات. ظلت تبحث حتى وجدتها ودخلت بها ووصلت اللاب بالكمبيوتر، وخرجت للحمام مرة أخرى، ثم هبطت للأسفل حتى لا يشك بها مايك بسبب تأخيرها.
أما نازلي، فكانت تنظر لهاتفها تنتظر وصول الاتصال باللاب. فبعد قليل وصلت لها الرسالة بأن سيلين أوصلته بالكمبيوتر، فأخرجت نازلي لاب آخر وقامت ببعض الأشياء وعطلت الكاميرات. ثم اتصلت على حياة وأخبرتها بأنهم يمكنهم الدخول وهم مطمئنون.
فدخلت حياة وجانسو المنزل وهما يتسحبون حتى وصلا لغرفة بجانب الباب الخلفي، فدخلوا بها وظلوا يبحثون عن شيء يوصلهم للصور، فلم يجدوا. فخرجوا منها ببطء حتى لا يحس عليهم مايك، لأنه بالدور الأخير من الفيلا، أما حياة وجانسو بالدور الأول. فوجدوا غرفة أخرى بالأسفل، فدخلوها وظلوا يبحثون.
أما سيلين، فكانت تجلس مع مايك بتوتر وتحاول أن تلهيه حتى لا يشك بشيء.
مايك وهو يمسك يدها:
_ إحنا هنفضل قاعدين كده؟ قومي تعالي نروح أوضتي.
لتتوتر سيلين، ولكنها مجبرة أن تذهب معه. فذهبت ورائه حتى وصلا لغرفته. وفي نفس الوقت الذي دخلا هم به الغرفة، خرجت حياة وجانسو من الغرفة التي بجانبهم. فصعدوا الدرج حتى يبحثوا بالأعلى، حتى وصلا للمكان الذي كان مايك يجلس به، فوجدوا على الطاولة الموضوعة بالمنتصف هاتف يبدو عليه أنه هاتف مايك. فأمسكته حياة وحاولت فتحه، ولكنه مقفل وعليه باسورد. ففكرت أن نازلي يمكنها أن تعمل له سوفت وير. فقامت بالاتصال عليها.
أما سيلين، فكانت تجلس بتوتر وهي تنظر لمايك الذي كان يبحث عن شيء وهي لا تعرف ما هو.
سيلين بتوتر:
_ أنت بتدور على إيه؟
مايك:
_ إزازة الشامبانيا. كنت حاططها هنا، باين عليا نسيتها فوق. هطلع أشوفها..... وانتِ جهزي نفسك كده، متقعديش زي الصنم. أحسن أغير رأيي ومديلكيش الصور، وبرضو هاخد منك اللي أنا عايزه، فاهمة؟
ليخرج من الغرفة بغضب ويصعد بالأعلى حتى يبحث عن الخمرة. وفي نفس الوقت كانت چانسو وحياة بالأعلى يتحدثان مع نازلي، لتقول لهم الطريقة التي سوف يفتحون بها الهاتف. وعندما كانوا يحاولون، كان مايك متجها نحو المطبخ. فسمع صوت صادر من الصالون، فدخل حتى يرى ما هذا. فصدم عندما رأى بنتين يقفان في منتصف بيته ويمسكان هاتفه. فكانت حياة وجانسو يعطونه ظهرهما، فلم يروه. فاتجه مايك نحوهما من الخلف ببطء، وشد منهم الهاتف بسرعة. فشهقت حياة، أما چانسو فوقع من يدها الهاتف الذي كانت تتحدث به مع نازلي، ولكن ظلت المكالمة مفتوحة.
مايك بغضب وهو يمسك ذراع حياة بقوة:
_ أنتوووووو مييييين وبتعملوووووا اييييييه في بييييتى؟
حياة بغضب وألم من مسكته لذراعها:
_ إحنااااا اللي هنعلمك الأدب ياو&&&وهنعرفك إزاي تلعب مع حد من عيلة رچدان.
مايك بضحك:
_ ههههههه، هو انتوا بقا من طرف ست الحسن والجمال؟ والله متفاجئتش، لأنني عارف سيلين متجيش بالبساطة دي.......ليكمل كلامه بغضب وهو يمسك حياة وچانسو من شعرهم: سىييييييييلييييييييين تعااااااااالى هنااااااا.
لينادي عليها بصوت عالٍ، فتسمعه سيلين فتنتفض بخوف من أن يكون وجد حياة أو تكون خطتهم كشفت. فصعدت الدرج بخوف، فصدمت عندما رأت أمامها حياة وچانسو ومايك يمسكهم من شعرهم.
مايك بغضب وهو يتجه نحوها:
_ إنتِ بقاا كنتِ بتحسبي هتقدري تخدعيني وتاخدي الصور من غير ما أعرف؟ هههه، لا بس جدعة والله. عرفتي تدخلي الاتنين دول الفيلا من غير ما الحراس يشوفوكم. لا والغريب الكاميرات كمان مشفتكمش وعملت إنذار. براااڤووووو بجد براااڤووووو. لِيكمل كلامه بغضب وهو ينادي على حراسه...... إيڤاااااااااان تووووووم، إنتوا فييين يا أغبية؟
ليأتي له الحارسان وهما يمسكان لمار ونادية في يدهما بغضب.
الحارس:
_ أيوه ياباشا، إحنا لقينا البنتين دول عمالين يتخانقوا برة قدام البيت، فزهقنا منهم روحنا جبنالك.
لمار بغضب وهي تضرب الحارس:
_ ابعد عنني يا حيوااااااااان، هنفخككككككك. ابعددددددددد.
مايك بضحك:
_ ههههههه، الظاهر إن الاتنين دول كمان تبعك يا سيلين، صح؟ لينظر لها، فكانت سيلين تبكي بصدمة وقهر. فأمسكها من يدها بغضب وأمر حراسه أن يمسكوا بقية الفتيات ويمشوا خلفه. حتى وصلوا لغرفة مظلمة في الحديقة الخلفية، وقام بربطهم جميعاً بجانب بعض، ما عدا سيلين، كان يمسكها من يدها بغضب أمامهم وهم يجلسون على الأرض مكتفين اليدين والرجلين.
حياة بغضب وهي تحاول أن تفك يدها:
_ أقسم بالله لو قربت منها مش هرحمك يا &&&&&&&. هخليك تتمنى الموت ومش هتلاقيه.
مايك بضحك:
_ هههههه، لا شاطرة يا بت. بتعرفي تهددي وشكلك بتخربشي كمان. بس دورك لسه مش وقته. أنا هوريكم إزاي تلعبوا مع مايك. هههه.
أما نازلي، فكانت تسمع كل شيء من على الجهة الأخرى في الهاتف، لأن چانسو مازالت فاتحة المكالمة.
نازلي بخوف وغضب:
_ هعمل إيه دلوقتي؟ ده كشفهم واكيد مش هيرحم سيلين. ياربِ اعمل إيه؟ يارب ساعدني.
لتظل تفكر وهي تبكي بخوف على أخواتها، حتى جاء في بالها يزن. فقامت بالاتصال عليه بسرعة وهي منتظرة أن يجيب عليها من الجهة الأخرى.
كان يزن في هذا الوقت يجلس مع الشباب في الكافيه ويتحدثون.
يزن بضحك ومرح:
_ يا عم، هو أنت لسانك ده بيتبري منك على طول كده؟ فيه حد يقول كلام زي ده لبنت؟
أحمد بغضب:
_ أعمللل إيييه يعني؟ ألاقيه واقف وبيحضنها، وهيا حتى مضربتهوش بالقلم ولا كلمتوه. وتقولي ليه قلتلها كده بصراحة؟ تستاهل.
كنان بضحك:
_ وانت مضايق نفسك كده ليه يا أحمد؟ مش أنت بتقول إنك مبتحبهاش؟ يبقا مالك بقا بتحضنه ولا بتو.......
أحمد بغضب ومقاطعة:
_ بسس يا كنان، بطل بقااا. أنت عارف إني مش بفكر كده. انتوووووا مش فاهمني يا جماعة.
يزن بضحك:
_ إزاي يا سطا؟ طبعاً فاهمينك، حتى بالأمارة من......... ليقاطعهم رنين هاتف يزن برقم نازلي.
يزن بصدمة:
_ إيه اللي أنا شايفه ده؟ نازلي اللي بتتصل ولا أنا اتعميت ولا إيه؟ يا جماعة.
أمير بضحك وهو ينظر للهاتف:
_ نازلي إيه يا ابني؟ مكتوب الدبش بتتصل.
يزن بضحك:
_ ما أنا مسجلها الدبش. هههه. يترى بتتصل ليه؟ هو أنا عملت مصيبة وعايزة تهزقني ولا إيه؟
عمرو بضحك:
_ يعنى الوااد خايف. معلش يا حبيبي، بكرة تطخن.
يزن بغضب:
_ خااايف من ميين يااض؟ أنت اتعطت؟ طب والله لهرد عليها وأبهدلها قصادكم لو غلطت فيا زي عادتها....... الو يا نازلي.
نازلي ببكاء على الجهة الأخرى:
_ أيوه يا يزن، الحقني. أنا في مصيبة.
يزن وهو ينهض بفزع:
_ فيه إيه يا نازلي؟ مالك وبتعيطي ليه؟
نازلي ببكاء:
_ سيبك مني أنا دلوقتي. المهم حياة والبنات في خطر، وشكله الولد ده خطفهم. بص كنان جنبك.
يزن وهو ينظر لكنان بخوف:
_ آه جمبي. فهميني، حياة مالها؟ والبنات فين؟
كنان بفزع:
_ إييييييه؟ حياة مالها؟ فيه إيه؟ ليأخذ منه الهاتف بخوف. أيوه يا نازلي، فيه إيه وفين حياة؟ هي مش معاكم؟
نازلي ببكاء:
_ لا يا كنان، محدش من البنات معانا. بص أنا مش فاهمك دلوقتي، بس اللي لازم تتأكد منه إن البنات في مصيبة وممكن الولد ده يعمل حاجة فيهم. تعاالو بسرعة على العنوان اللي هبعتهولكم، و............. لتصمت ناازلى فجأة وتقفل المكالمة.
كنان بغضب:
_ الو يانازلي، الو الو ردددددي. حياااااااة ماااالهاااا؟ الوووووووو.
أحمد باستغراب وخوف:
_ فيه إيه يا كنان؟ متفهمنا.
كنان بغضب وهو يضع يده على رأسه:
_ مش عاااارف. فيه إيه؟ مفهمتش منها حاجة. اتصل عليهاااا تاني يايزن.
ليتصل يزن عليها مرة أخرى، ولكن لم تجيب. ظل يحاول كثيراً، ولكن لا فائدة.
يزن:
_ مبتردش. هنعمل إيه؟
كنان بغضب:
_ مفيييش وقت نفكر. دي بتقول مخطوفين وفيه واحد ممكن يعمل فيهم حاجة. إحنا لازم نعرف مكانهم.
زياد بتفكير:
_ إحنا ممكن نعرف مكانهم عن طريق المكالمة اللي اتصلتها نازلي دي.
كنان بخوف:
_ طب تعرف تحدد مكانهم من المكالمة يعني؟
زياد:
_ لا، مش أنا بس. أعرف حد ممكن يعملنا الموضوع ده.
أحمد بخوف:
_ طب مستني إيه؟ بسرعة يازيااد اتصرف.
ليومأ زياد ويأخذ الهاتف من يزن ويذهب لشخص يعرف في هذه الأمور. وبعد نصف ساعة تقريباً جاء زياد ومعه العنوان، فقرأه كنان وعرف المكان، فخرج بسرعة وورائه الجميع متجهين نحو بيت مايك حتى يخلصوا الفتيات.
أما على الناحية الأخرى، عندما كانت ناازلى تتحدث على الهاتف، فرأت مايك أمامها وهو يبتسم بشر. فوقع الهاتف من يدها بخوف. فأمسكها من يدها بغضب لأنه سمع حديثها وهي تكلم يزن. فأدخلها للغرفة التي بها الفتيات وربطها بجانبهم.
مايك بضحكة شريرة:
_ هههههه، وقعتوا يا قطط. إنتوا بتحسبوا نفسكم مين عشان تخدعوا مايك؟ ليكمل كلامه وهو ينظر لسيلين التي تبكي: ليه عملتي كده يا روحي؟ ليه غدرتي بيا؟ مش كنا زمانا قضينا سهرة حلوة. تؤتؤتؤ، بس إنتِ هتجبريني دلوقتي أعمل حاجة كنت هموت وأعملها، بس يخسااارة. غصبن عنك مش برضاااكي.
ليقترب منها ببطء، وهي تعود للخلف بخوف. فيشدها من يدها ويحاول أن يلمسها غصبًا عنها، وهي تصرخ وتبكي بأعلى صوتها.
سيلين وهي تضربه وتحاول إبعاده عنها:
_ ابعددددددد عنننننني يا حيواااااان، ابعدددد.
كل هذا تحت نظرات الفتيات اللاتي يبكين ويصرخن حتى يتركها هذا القذر.
حياة بصريخ وبكاء:
_ ابعد عنهاااااااااااا يا &&&&&&. والله ما هرحمك. ابعددددددد.
ليضحك بسخرية وهو يقترب من سيلين ويحاول تقبيلها، فتصرخ سيلين باسم أحمد بصوت عالٍ.
سيلين:
_ احمااااااااااااااااااااااااد، الحقني.
وعلى الناحية الأخرى، وصل الشباب إلى المكان الذي هم به. فهبطوا من السيارة وكانوا سيدخلون للفيلا، ولكن منعهم الحراس. فأتجهوا لهم وقاموا بضربهم بغضب، وكل واحد فيهم لا يهمه غير حبيبته التي بالداخل. كان كنان يضرب بعفوية وشرسة كأنه في معركة، وهو خائف على معشوقته. أما أحمد، فكان لا يرى أمامه لأنه متأكد أن سيلين بخطر. ظلوا يضربونهم حتى وقعوا جميعاً على الأرض، فدخلوا للفيلا وهم يبحثون عنهم. فلم يجدوهم، فسمع أحمد فجأة صوت سيلين من الخارج وهي تنادي عليه، فتبعوا الصوت حتى وصلوا للغرفة التي هم بها، وقام أحمد بتكسير الباب بكتفه.
وفي نفس الوقت، كان مايك على بعد السنتيمترات منها، وكان سيقبلها. فأوقفه يد من الخلف تمنعه، وهي تلكمه في وجهه بغضب. فتأوه مايك من الضربة. فنهض حتى يرى من الذي تجرأ وفعل ذلك. فرأى أمامه أحمد وهو غاضب، وعلى ملامحه كل أنواع الشر. ومن خلفه شباب آخرون. فامسكه أحمد من ياقة قميصه وظل يكلمه في وجهه بدون رحمة وبغضب جحيمي.
أما كنان، فاتجه نحو حياة حتى يفك رباط يدها، وهي تبكي بخوف على أختها. وعندما فك لها يدها، اندفعت حياة بخوف إلى حضنه وهي تبكي.
أما زياد، فاتجه للمار حتى يفك رباط يدها. وعمرو اتجه لنادية، ويزن اتجه لنازلي التي لأول مرة يراها تبكي. واتجه أمير لچانسو وقام بفك يدها.
أما أحمد، فكان مازال يضرب مايك بشدة، فأصبح وجهه مليئاً بالدماء من كثرة الضرب، وكاد يموت في يده. فأتجه إليه أمير حتى يبعده عنه.
أحمد بغضب:
_ ابعد عني يا أمير، أقسم بالله ما هرحمه. أنا لاااااااااازم اقتللللللللله ال&&&&&.
أمير بغضب وهو يبعده عنه:
_ خلاااااااص يا أحمد، مش هتضيع نفسككككك عشااااااااااااان واااااحد زي ده. البوووووليس هيتصرف معاه.
لينظر أحمد له بغضب وهو على الأرض يتألم، فيبصق في وجهه بقرف. فنظر لسيلين التي كانت تكور جسدها بين يديها بخوف وترتعش، فأتجه لها أحمد وخلع الجاكت الخاص به على جسدها. وعندما تقابلت عيناهما مع بعض، نظرت له سيلين بألم ودموع، ثم فجأة أغمى عليها.
حياة وهي تجري عليها:
_ سيييييييييلييييييييين.
ليجري الجميع نحوها بفزع وخوف، فيحملها أحمد بين يديه ويخرج بها من الغرفة ويركب سيارته متجها نحو المستشفى. فركب كل واحد سيارته. ركبت لمار مع زياد، وركبت نازلي مع يزن، وركبت نادية مع عمرو، وركبت چانسو مع أمير، وركبت حياة مع كنان، وهم يلحقون سيارة أحمد متجهين نحو المستشفى.
أما مايك، فأخذته الشرطة لأن كنان بلغ البوليس عليه. وأخذوا جميع من كان معه بتهمة الخطف ومحاولة الاعتداء.
وصل الجميع إلى المستشفى، فخرج أحمد من السيارة وهو يحمل سيلين ودخل للداخل وهو يصرخ بالإنجليزية.
أحمد:
_ هااااااتووووو دكتوووور بسرعة.
فلحق به الجميع. لتأتي له الممرضة وتأخذ منه سيلين ويكشفوا عليها، ثم تخرج له الطبيبة.
الطبيبة:
_ متخافش، هي كويسة. هي بس أغمى عليها نتيجة صدمة شديدة. أنا عطتلها مهدئ وهتقوم كمان شوية. حمدلله على سلامتها.
أحمد بتنهيدة:
_ الحمد لله يارب، الحمد الله.
حياة وهي تجري نحو أحمد:
_ فيه إيه يا أحمد؟ قالتلك إيه؟ سيلين كويسة.....؟!
أحمد بإيماء:
_ آه كويسة، متخافوش. قالتلي شوية وهتفووق.
ليتنهد الجميع بارتياح. ثم ينظر الشباب نحو الفتيات باستغراب، لأنهم ما زالوا لا يعلمون لماذا كانوا في منزل هذا القذر وماذا يريد منهم.
كنان بغضب وهو ينظر لحياة:
_ سيلين الحمد لله كويسة، ممكن تفهموناااا بقاااا إيه اللي وداكم عند ال&&&&&&ده؟ مش كنتوا رايحين تشتروا فساتين؟
حياة بتوتر وخوف من غضب كنان:
_ اا.. أيوه يا كنان، كنا رايحين بس بصراحة فيه حاجة حصلت منعتنا.
كنان بغضب:
_ حااااااجة إيييييه دي يا حياااااة اللي بسببها تعرضوووووا حياتكم للخطر، وكمااان تخبووو علينااااا هااااا؟
لتفزع حياة من نبرة صوته الغاضبة، فتلجم لسانها ولم تستطع الكلام، لأنها إذا حكت له فسيلومها كثيراً لأنها أخطأت عندما لم تخبره.
چانسو وهي تحاول إنقاذ موقف حياة:
_ إهدي يا كنان، أنا هحكيلكم كل حاجة.
لتحكي لهم چانسو كل شيء وبالتفصيل، فصدم الجميع من الذي سمعوه. وبالذات أحمد الذي كاد سينفجر من غضبه بعد الذي سمعه. هذا كان يود ولو قتل هذا الحقير. أما كنان، فنظر لحياة بصدمة أنها فعلت شيئاً كهذا وخبأت عليه وعرضت حياتها وحياة أخواتها للخطر. فأمسك كنان يدها بغضب وشدها خلفه وهو يتجه للخارج.
حياة وهي تمشي خلفه:
_ فيه إيه يا كنان؟ بتشدني كده ليه وموديني على فين؟
لينظر لها بمعنى اصمتي، فصمتت حياة بخوف ومشت خلفه حتى ركبا السيارة وقادها كنان وهو يتجه نحو مكان ما.....؟!
في السيارة:
حياة باستغراب:
_ ما ترد عليا يا كنان، ساكت ليه؟ إحنا رايحين فين؟
ليوقف كنان السيارة أمام البحر وينزل منها بغضب وهو يزفر بضيق ويضع يده على رأسه. لتلحقه حياة وتنزل هي الأخرى وتقف أمامه باستغراب.
حياة:
_ كنااان مالك؟ أنت اتخرصت ولا إيه...... بص أنا عارفة إني غلطاانة، بس...............
كنان بغضب:
_ غلطااااانة....؟! هو ده اللي قدرك ربنا تقوليه؟ غلطاانة بس يا حياة، إنتِ عارفة لو مكناش جينا في الوقت المناسب كان حصل إيه هااااااااا؟
حياة وهي تنتفض بخوف:
_ ع..عارفة يا كنان والله، بس مش بإيدي. كنا هنعمل إيه يعني؟ نسيبه ينشر الصور مثلاً؟
كنان بغضب:
_ لاااااا، أنا مقولتلكيش نسيبه ينشر الصور. بس كنتِ تقدرِ تقووووووليلى. على الأقل كنت هقدر أمنعه ينشرها، وبشوية تهديد كان هيستسلم. لكن الظاااااهر إنك مبتثقيييييش فياااااا يا حياة، لدرجة إنك تكذبي علياااا وتخبى عني موضوع زي دههه.
حياة وهي تكاد تبكي:
_ والله بثق فييك، وكنت هقووولك بس سيلين حلفتني بغلاوة ماما إنها مش عايزة حد يعرف. فعشان كده مقدرتش أقولك وفكرت نتصرف إحنا.
كنان بغضب:
_ آه، تتصرفووووووا إنتوا مع واحد مجرم زي ده؟ إنتِ إزاي واخدة الموضوع ببساطة كده يا حياة؟ ده كان ممكن يأذي أختك لو مكناش جينا، أو كان ممكن يأذيكي إنتِ. مش متخيلة كان ممكن يحصل إيه فيااا لو كان جرااالك حاجة.
حياة بحزن وهي تضع رأسها في الأرض:
_ أنا آسفة يا كنان، عارفة إني غلطاانة وفكرت غلط لما اتصرفت من غير ما أقولك. بس لولا سيلين حلفتني مكنتش عملت كده.
كنان بضيق وهو يعطيها ظهره:
_ آسفك مش هيغير الموضوع يا حياة. خلااااص.
حياة باستغراب:
_ خلاص إيه؟ مش فاهمة.
كنان بضيق وهو يعطيها ظهره:
_ خلاااص يا حياة، روحي اركبي العربية عشان أوديكي لأختك، ومتتكلميش في الموضوع ده تاني.
حياة ببكاء من خلفه:
_ .. ك..نان.. أنا آس.فة. مش قصدي والله. ماهعمل كده تاني. بس بالله عليك متدينيش ضهرك كده وتبعد عني.
لتنظر له وهو ما زال يعطيها ظهره، فتصدم من عدم وجود رد فعل. هل معقول أنه غاضب منها لهذه الدرجة؟ هل معقول أنه لا يريدها في حياته ثانياً؟ هل معقول أنه تخلى عنها؟ عندما جائت هذه الفكرة في بالها، كاد قلبها يخرج من محله، وكأن روحها تسحب من مكانها. فبكت حياة بحرقة. فكادت تذهب من خلفه، ولكن أوقفها كنان وأمسك يدها وشدها إلى صدره وهو يعانقها بقوة، لأنه لم يتحمل أن يكون قاسياً عليها لهذه الدرجة، وخصوصاً بعدما سمع صوت بكائها.
أما حياة، فعندما شدها ليعانقها، تعلقت به بقوة وهي تبكي وصوت شهقاتها يعلو. فظل يربت على ظهرها حتى يهدأها. فاخرجها من معانقته ونظر في عينيها الجميلتين.
كنان وهو يمسح لها دموعها ويكور وجهها بين يديه:
_ طب إنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟ خلاص اهدى.
حياة ببكاء وصوت مبحوح:
_ ... ع..شان إنت عارف إني مقدرش أشوفك بتديني ضهرك كده وتبعد عني. لتكمل كلامها وهي تعانقه مرة أخرى.
كنان وهو يعانقها:
_ وإنتِ عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك يا حياة، ولا أقدر أستحمل أشوف حد بيلمس شعرة منك أو بيؤذيكِ وأسكت. وأنا اتعصبت عليكِ عشان أفهمك غلطك. لكن أنا مستحييييل أديكِ ضهري وأستغنى عنكككك مهما حصل.
حياة وهي تعانقه بدموع:
_ والله فهمت غلطتي وعرفت إني غلطاانة، ومكنش قصدي مقولكش. إنت عارف إني بحبك وبثق فيك أكترر من أي حد.
كنان وهو ينظر في عينيها ويمسك يدها:
_ عااارف ومتأكد إنك بتحبيني وبتثقي فيااا، زي ما إنتِ متأكدة إني بعشقك يا حياة، وبخاف عليكِ من الهوا اللي بيلمس شعرك ده. ومسمحش لأي حد إنه يهوب ناحيتك عشان كده. عشان كده اوعديني يا حياة إنك مستحيل تخبي عني حاجة تاني، أو تعرضي حياتك للخطر كده تاني.
حياة بابتسامة أظهرت غمازاتها:
_ أوعدك إن مستحيل أتنفس وانت مش جنبي. وعمري ما هخبى حاجة عنك.
كنان وهو يضع جبينه على جبينها:
_ وأنا أوعدك إن عمري ماهتخلي عنككككك أبداً في يوم من الأيام، ومهما حصل هنفضل علطول مع بعض.
لتبتسم حياة له بدموع، فيمسح لها كنان دموعها ويقترب من غمازاتها الجميلتان ويقبلها بلطف، فتعانقه حياة بقوة وهي تقول:
_ أنا بحبك يا كنان.
كنان وهو يعانقها بعشق:
_ وإناااا بعشقك يا روح قلب كنان.
رواية قسوة عشق الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك عبد اللطيف
في إحدى المستشفيات في أمريكا.
كان يقف الجميع حول سيلين التي أفاقت، وهم ينظرون لها بحزن، ومنهم من ينظر لها بغضب. وبالتأكيد أحمد كان يريد أن يقتلها في ذلك الوقت، ولكنه صمت لأنه ليس الوقت المناسب.
حياة وهي تمسك يدها:
_ انتي كويسة يا سيلين؟
سيلين وهي تعدل نفسها:
_ كويسة يا حياة، متخافيش. ممكن تطلعوني من هنا بقا.
لمار بحزن:
_ انتي لسه مبقتيش كويسة يا سيلين، مش هينفع نخرجك دلوقتي.
سيلين بعناد:
_ يا جماعة أنا كويسة والله ومش عاوزة أقعد هنا أكتر من كده.
حياة بإيماء:
_ خلاص هطلع أقولهم يبدأوا إجراءات الخروج.
كنان وهو ينهض:
_ خليكي انتي، أنا هقولهم.
ليخرج كنان، فيلحقه أحمد بغضب، وورائه يزن وعمرو وأمير وزياد، ويبقوا الفتيات مع بعض.
لمار بضحك:
_ والله العظيم إحنا مصايب. شفتوا آخرة الخطط بتاعتنا إيه؟
حياة بضحك:
_ اسكتي اسكتي والنبي. أنا ولا هخطط ولا هفكر بعد كده، ولا هشغل دماغي أصلا. ده أنا كنت هخسر كنان من شوية.
چانسو بضحك:
_ ما إحنا شوفناه. شدك مرة واحدة وهو متعصب، أكيد بهدلك طبعاً.
حياة بإيماء:
_ وإنهي بهدلة ياختي. بس بصراحة إحنا غلطنا ولا إيه يا سيلين؟
سيلين بحزن:
_ أنا السبب يا بنات، آسفة إني وقعتكم في المصايب دي معايا.
حياة وهي تعانقها:
_ بطلي عبط ومتتأسفيش. إحنا مع بعض على الحلوة والمرة. ولو كانت واحدة فينا وقعت في نفس المشكلة، مش كنتي هتقفي جنبها؟
سيلين بحزن:
_ أيوه طبعاً.
لمار بضحك:
_ خلاص يبقى إحنا كمان ده وجبنا. والحمد لله عدت على خير.
ليقاطعهم طرق على الباب، فيسمحوا له بالدخول، فكان أحمد وقال لهم أن يجهزوا أنفسهم للخروج من هنا.
ليتجهزوا جميعا، ويسندون سيلين حتى أوصلوها للسيارة، فركبت معها حياة ولمار، وقاد كنان بهم السيارة، ولحقهم الجميع بسياراتهم نحو الأوتيل.
وبعد قليل وصل الجميع للأوتيل، وصعد كل واحد إلى غرفته، ما عدا كنان وحياة، وقفا بالخارج مع بعض.
حياة بتذكر:
_ احيييه يا كنان أنا إزاي نسيت الحفلة اللي كمان شوية دي؟
كنان بضحك:
_ وإنتي بعد كل اللي حصل ده، ليكي مزاج تروحي حفلة؟
حياة بتذمر:
_ إحنا أجلناها كتير، وكده الناس مش هتحضر. عشان كده خلينا نحضر المرة دي.
كنان بإيماء:
_ معاكي حق. روحي جهزي إنتي نفسك، وأنا هقول للشباب عشان نروح كلنا. والتحضيرات أصلا كلها جاهزة من امبارح.
حياة وهي تمشي:
_ تمام. وأنا هشوف سيلين كده، يمكن تيجي معانا.
لتمشي حياة وتصعد لغرفة سيلين، وتطرق على الباب، فتسمح لها بالدخول.
حياة وهي تدخل:
_ إيه، عاملة إيه دلوقتي؟
سيلين بضحك:
_ والله أنا كويسة ياسطا، متخافيش بقا.
حياة بضحك:
_ خلاص بما إنك كويسة، قومي جهزي نفسك عشان هنروح الحفلة بتاعت الشركة.
سيلين وهي تنهض بسرعة:
_ إيه ده، في حفلة؟ ومتقوليش قبلها بعشر أيام يا حياة عشان أجهز نفسي.
حياة بضحك:
_ هو إنتي عاوزة عشر أيام بحالهم عشان تجهزي نفسك؟ يلا يا مجنونة. أنا طلبت من الأوتيل يبعت لكل واحدة فينا فستان، شوية وهيكون وصلك. انجزي ومتتأخريش علينا.
لتومأ لها سيلين، وتخرج حياة وتصعد لغرفتها، وتأخذ دوش دافئ، ثم تبدأ في تجهيز نفسها. قامت بإرتداء فستانها الذي كان لونه بيبي بلو، وبكم وقصير حتى الركبتين من الأمام، وطويل من الخلف حتى قدميها، ثم وضعت قليل من الميكب الخفيف، قامت بوضع كحل حول عينيها، ومسكرة زادت من جمال رموشها، ثم لفت شعرها على شكل كحكة عشوائية، وأنزلت خصلتين على وجهها. كانت في غاية الجمال والروعة كعادتها، ثم جلست وانتظرت كنان حتى تذهب معه.
أما كنان، فكان يحاول أن يختار بدلة مناسبة للحفلة، وهو يتأفف بضيق، فهو لا يحب لبس البدلات بالمرة. ظل يختار حتى رسى على واحدة كحلي، ولبس تحتها قميص أبيض بدون كرفتة، وبنطال كحلي، فكان في غاية الجمال والأناقة. ثم خرج حتى يصطحب حياة معه للحفلة.
أما لمار، فكانت ترتدي بأستعجال فستانها، وهي تتأفف، حتى أنهت مكياجها وخرجت، وهي ترتدي فستان شيفون كاشمير قصير يصل بعد الركبتين تقريبًا، وتركت شعرها البني ينسدل على ظهرها بعشوائية.
أما چانسو، ارتدت دريس أسود به دانتيل شفاف من عند الكتفين، وطويل حتى قدميها، وضيق من عند الخصرين، وواسع حتى الأسفل.
أما سيلين، ارتدت فستان أخضر بنص كم، ومفتوح على شكل قلب من عند الصدرين قليلا، ويصل حتى بعد ركبتيها. وقامت بلف شعرها ديل حصان، وأنزلت خصلتين على وجهها، ووضعت بعض المكياج، وخرجت.
أما نازلي، فكانت غاضبة من الفستان الذي أرسل إليها، ولكنها مجبرة على ارتدائه، فأرتدته، وكان طويل ولونه سماوي، وشفاف من عند الكتفين، وربطت شعرها كحكة، وخرجت.
أما نادية، فكانت ترتدي فستان أسود طويل، وعليه حجاب بيج كان يزين وجهها الأبيض الجميل.
خرجت جميع الفتيات من غرفهم، فتقابلوا مع بعضهم، ووقفوا وهم ينتظرون الشباب حتى يذهبوا.
حياة بتأفف:
_ أووف هنتأخر، هما مجوش ليه لحد دلوقتي؟
نادية بضحك:
_ أهدي يا موزة، هييجي ويشوف القمر ده. متخافيش.
نازلي بسخرية:
_ يختي ولا كأنك إنتي مستنية عمرو يعني.
نادية بغضب:
_ لمي نفسك يا نازلي، أنا عمرو بالنسبالي صديق مش أكتر.
لمار بضحك:
_ خلاص اهدوا يا بنات. تعالوا إحنا نروح الحفلة وهما يحصلونا، إيه رأيكم؟
سيلين وهي تنظر لأحمد وهو يأتي من بعيد:
_ ملوش لزوم، هما جم أهو.
لتنظر كل بطلة إلى البطل الخاص بها.
تقدم كنان نحو حياة، وهو يتطلع لها بعشق وإعجاب من جمالها الذي يسحره، فأقترب منها وأمسك يدها.
كنان وهو يقبل يدها:
_ إيه الجمال ده؟ جايباه منين يا حنفي؟
حياة بغضب وهي تضربه في صدره:
_ لمي نفسك بقا.
كنان بضحك وهو يمسك يدها ويدور بها حتى يرى الفستان:
_ لا بسس قمر بجد والله.
لتبتسم له حياة بخجل.
أما أحمد، فنظر لسيلين بأنبهار من جمالها، وكان لو يود أن يقول لها كم هي جميلة وفاتنة، ولكنه غاضب منها بشدة، وكبرياؤه وغروره لا يسمحان. أما هي، فكانت تنظر له بعشق، وأخذ قلبها يخفق بشدة عندما تقابلت عيناهما، ولكنها لم تكلمه، فهي أيضاً غاضبة منه (عاملين زي القط والفار، الاتنين دول).
أما عمرو، فتقدم نحو نادية، وهو يصفر بأعجاب على جمالها.
عمرو بضحك وغمزة:
_ هو القمر بيطلع بالنهار ولا إيه؟
نادية بخجل وضحك:
_ على فكرة إحنا بليل، يعني بيطلع عادي.
ليضحك عليها عمرو وعلى وجهها الذي أصبح مثل كتلة الفراولة.
أما يزن، فكان يبحث عن نازلي بعينيه. هي كانت أمامه وتقف بجانب الفتيات، ولكنه لم يتخيل أنها ترتدي فستان مثلهم. فكان يقف ويبحث بعينيه عن بنت ترتدي أي شيء غير الفستان.
لمار بضحك وهي تغمز لنازلي:
_ بت يا نازلي، شكله الواد يزن معرفكيش من كتر ما إنتي حلوة النهاردة.
نازلي بغضب:
_ ليه حد قالك إني كنت راجل قبل كده ولا إيه؟
عمرو بضحك على يزن:
_ يحج إنت بتدور على مين؟ ما البت قصادك أهيه.
يزن بأستغراب:
_ هيا فين دي؟ أنا مش شايفها. شكلها مردتش تيجي.
عمرو بضحك:
_ هههههههه. هو إنت اتعميت يا يزن؟ البت أهيه واقفة هناك.
يزن بصدمة وهو يشير على نازلي:
_ إيييه دي؟ نازلي؟ لا لا دي أكيد واحدة شبهها. معقول نازلي اتحولت لبنت فجأة كده؟
ليضحك عليه عمرو، فيتقدم يزن نحو نازلي.
يزن بصدمة:
_ مش معقول تكوني حقيقة. إيه يا بت الجماال ده؟
لمار بضحك:
_ احيه الواد اتصدم يا حبيب أمه.
نازلي بغضب:
_ لمي نفسككك يا يزن. ما أنا عشان كده مبحبش ألبس فساتين عشان الشباب اللي قليلة الأدب اللي زيك.
يزن بضحك:
_ فيه دي معاكي حق. أنا لو مكان أي حد كنت شقاطك دلوقتي.
كانت نازلي ستضحك على جملته تلك، ولكن صمتت حتى لا يلاحظ إعجابها به.
خرج الجميع ونزلوا بالأسفل إلى قاعة الاحتفال، لأنها تكون بالأوتيل. دخلا كلا من كنان وحياة وهم يمسكون أيدي بعضهم تحت نظرات الصحافة التي تصورهم، ثم لحق بهم الباقي، ووقفوا جميعهم حول طاولة من الزجاج.
فأقترب رجال الأعمال من حياة، وأخذوا يهنئوها على براءتها، ويقولون لها حمدلله على السلامة، وكلام من التهنئة المزيفة، لأن هذا هو المجتمع ياسادة، يبين أنه مهتم بالأشخاص الناجحين والأغنياء فقط. ولكن عندما يكونوا هؤلاء المشهورين في ورطة، لا يقف أحد بجانبهم، وهذا ما حدث مع حياة.
كنان بهمس لحياة:
_ خلي بالك يا حياة، الوفد الأمريكي جاي الحفلة. اتطريت أعزمهم، فحاولي متتعصبيش عليهم. هما ملهمش ذنب في اللي حصل كله من حسام.
حياة بهمس:
_ أنا عارفة يا كنان، باسل قالي إنهم جايين، ومتقلقش. هنكمل شغل معاهم والموضوع خلص خلاص.
كنان وهو يمسك يدها بعشق:
_ هيا دي حياة اللي أنا متعود عليها، دايماً قوية.
لتبتسم له حياة، وتنظر نحو الوفد الأمريكي الذي يتجه نحوهم.
أحد رجال الوفد:
_ الحمد لله على سلامتك يا حياة هانم.
حياة بابتسامة:
_ الله يسلمك.
أحد الرجال ويدعى محمود:
_ إحنا آسفين على اللي حصل يا هانم، مكناش نعرف إن حسام قذر للدرجة دي وممكن يعمل كده.
حياة بإيماء:
_ أنا عارفة إنكم مكنتوش تعرفوا ومالكمش ذنب في اللي حصل، وخلاص حسام خد جزاته.
محمود بخبث:
_ المهم ميكنش اللي حصل هيأثر على شغلنا معاكم.
كنان:
_ أكيد لا طبعاً، الشغل ملوش دعوة. وبما إننا هنا في أمريكا، فياريت تورونا البضاعة اللي هتجيبوها مصر كمان أسبوع.
محمود بخبث:
_ أكيد طبعاً، من بكرة لو حابين تيجوا تشوفوها.
حياة:
_ لا بكرة مش هينفع. لما أحدد اليوم هنتصل بيكم.
ليومئوا لها ويذهبوا، ويقفوا بعيد عنهم حول طاولة أخرى.
كنان بأستغراب:
_ وبكرة مينفعش ليه يا حياة؟
حياة بتعب:
_ بصراحة ملييش مزاج، وإحنا لسه جايين ملحقناش عشان نشتغل كده في ساعتها.
كنان بضحك:
_ أووه، حياة رجعان اللي بتتكلم دي. هوا أنا بهتت عليكِ ولا إيه؟
حياة بضحك:
_ باين كده هههههه.
أما بجانب الطاولة خاصتهم، كان بقية الفتيات والشباب يقفون مع بعضهم، فكان أحمد لا يزيل عينيه على سيلين، التي تتحدث مع الجميع بمرح، ما عدا هو، لا تعطيه اهتمام بالمرة. ظل ينظر لها كثيراً، حتى قاطعه صدى صوت أغاني بالحفل، فتقدم كل ثنائي ووقفوا بالساحة ورقصوا.
أمسك كنان بيد حياة ورقص معها سلو على أغنية أجنبية هادئة. أما عمرو، فعرض على نادية أن ترقص معه، فوافقت. أما يزن، فكان يخاف أن يقول لنازلي لترقص معه فترفض.
زياد بضحك وهو يرى يزن خائف من نازلي:
_ نازلي تسمحيلي بالرقصة دي لو سمحتي؟
نازلي بإيماء وهي تمسك يده:
_ ماشي، وليه لأ.
لتمسك يده، فيقترب زياد من يدها ويشبكها في يد يزن، الذي صدم من فعلته.
زياد بضحك:
_ متستغربيش كده. أنا قصدي عليكي إنتي ويزن، أصل الواد هيموت ويرقص معاكي وخايف من ردة فعلك هههههه.
لتضحك نازلي بخفوت، فيمسك يزن يدها ويرقص معها.
نازلي بضحك وهي ترقص:
_ على فكرة لو كنت قولتلي أرقص معاك مكنتش هرفض.
ليستغرب يزن من كلامها، فيظن أنها تحدث أحد غيره، فيلتفت حوله بأستغراب.
نازلي بضحك:
_ هههههههه. إنت بتبص حواليك كده ليه؟ الكلام ليكي على فكرة.
يزن بصدمة:
_ بت، هوا إنتي شاربة حاجة ولا الفستان ده أثر عليكي؟ إيه اللي حصلك؟
نازلي بغضب:
_ هوا أنا لما أتكلم معاك بطريقة كويسة، إنت بتتصدم كده ليه؟ أصدق إنها مش راقصة معاك.
يزن بضحك وهو يوقفها:
_ لا لا خلاص والله مش قصدي، بس بصراحة مستغرب حبة. خليكي إنتي كويسة كده على طول، وأنا هتعود.
لتضحك نازلي عليه وترقص.
أما زياد، فعرض على لمار الرقص، فوافقت ورقص معها. وأيضاً أمير رقص مع چانسو، وهو ينوي على شيئاً ما تجاهها. فلم يتبقى على الطاولة غير سيلين وأحمد، الذين يقفون بتوتر، لأنهم أصبحوا بمفردهم.
أقترب شاب أجنبي من سيلين وعرض عليها الرقص، فوافقت، وكادت تمسك يده بغبائها كالعادة، ولكن منعها أحمد بغضب وهو ينظر للشاب.
_ امشي يا عم الشطور من هنا، مش عاوزة ترقص هيا.
ليخاف الشاب من نظراته إليه ويذهب، فتغضب سيلين من تصرفه الأحمق من وجهة نظرها.
سيلين بغضب:
_ حد قالك إني مش عاوزة أرقص؟ إنت بتتدخل ليه؟
ليمسك أحمد يدها بغضب، ويتقدم نحو ساحة الرقص ويرقص معها غصباً عنها.
سيلين وهي تحاول إفلات يده:
_ إنت اتهبلت بتعمل إيه؟ أنا مش عاوزة أرقص معاااك.
أحمد بغضب وهو يشد على يدها:
_ مش إنتي اللي قولتي عاوزة ترقصي.
سيلين بغضب:
_ آه عاوزة، بس مش معاااااك يا سي أحمد.
أحمد بغضب:
_ هواااااا إنتي مبتحرميش يا سيلين؟ حتى بعد اللي حصلككككككك ده وافقتى عادي كده إنك ترقصي مع واااااااااحد غرييييب تاني؟
سيلين بغباء:
_ وفيها إيه يعني؟ وإنت مالك أصلاً.
أحمد بغضب:
_ فيهااااااا إنك هترقصي معاااااه ويعاكسك زي الو&&&ال تاني واضطر أنا أضربه زي العادة ونعيد الموال من أوله بقاااااا.
سيلين بغضب:
_ إنت مش مضطر تضرب حد عشانى يا أحمد، ولا أنا عاوزة منك مساعدة، لأني زي ما إنت قولتلي قبل كده أنا مستهلش.
لتقول جملتها وهي تدفع يده بغضب، وتبتعد عنه وتجري بسرعة وهي تخرج من الحفل بأكمله وتبكي.
فصدم أحمد من الذي فعلته، فلحق بها وهو ينوي أن يبهدلها. خرج أحمد وبحث عنها حتى رآها تقف أمام البحر، فأتجه نحوها ووقف خلفها وهو يسمعها تبكي بصوت عالٍ. فوقف أمامها بأستغراب.
_ إنتي بتعيطي لييييييه دلوقتي؟
سيلين ببكاء:
_ ملكشش دعوة وابعددد عني بقاااااا.
أحمد بغضب:
_ هوا إنتي تعملي كل مصيبة وتفضلي تعيطي؟ روحتِ عرضتي نفسك للخطر وقابلتي الو&&&ده من غير ما تقوليلي وشوفتي آخرتها إيه؟ وكان هيعمل فيكي إيه لولا أنا لحقتككك في الوقت المناسب؟ وبعد كل المصايب اللي بسببك دي بتعيطي عشان بزعقلك؟
سيلين بصريخ وهي تضربه في صدره:
_ كفاااااااااااااااية بقااااااا كفاااااااااااااااية. إنت أييييييه مبتحسش يأخي؟ معندكش قلب تحس بيييييييه؟ إنك كل مرة بتجرحني فيهااااا وبتهيني فيهاااا أنا بسكت ومش بتكلم، وحتى لما بعيط عشان أرتاح شوية مستخسره فياااااا. ارحممممني بقااااا ارحممممني من كلامك القاااااسي ده وجبروووووتك وكبريائككككككك اللي علطول حاطتهااااا فوقياااا وبتدوس عليا بيهاااااااا. ودلوقتي جااااااي بتقووووولى أنا غلطاااااانة عشان مقولتلش؟ لما إنت كل مرة تهيني وتجرحني عاوزني إزاي أحكيلك؟ واثق فييييك؟ إنت السبببببب في اللي حصللل ده يااااحمااااد. إنت السبببببب والغلط كله علييييييك.
أحمد بغضب:
_ هواااااا أنا عشااااااااااااان خااااايف عليييييكى أبقااا خلااااااااااص قااااسى ومعنديش قلب؟ هواااااا أنا عشااااااااااااان ضربته لما كاااان بيعاكسك وزعقتلللللللككككككك لما سبتيييييييه يحضنكككك يبقااااااا أنا السبببببب في اللي حصل....؟!
سيلين بغضب:
_ محدشششششش قااااااااااالك تضربه عشانى. هوا أنا إيييييه بالنسبااااالك عشان تخاااااااف عليااااا؟ بتدخل ليه في مشااااكلى يااااحمااااد؟ لييييييه.....؟!
أحمد بغضب وكبريائه تجعله لا يعترف أنه يعشقها بجنون:
_ عششاااااااااان بعتبركككك زى أختى يا سيلين. فهمتي ليه بعمل كدة؟ عشاان بخاف عليكي زي أختي.
سيلين بصدمة وقلبهااا يتمزق:
_ أختك......؟! بتعتبرني زي أختك يا أحمد؟ بجد والله؟ هههههه. طب كويس إني بقاا عندي أخ ولد. اتصدق إنك معاك حق تتعصب كده على أختك. ماشي ماشي يا...يا أخويا.
لتقول جملتها وتذهب من أمامه بسرعة حتى لا يرى دموعها التي تريد أن تهبط من عينيها. جرت سيلين إلى الداخل، ووقفت بجانب الباب، وظلت تبكي بألم ووجع من كلام أحمد، الذي كل مرة يطعنها كالسكين في قلبها. حتى هدأت قليلاً ومسحت دموعها بقوة، وهي تنوي أن لا تبكي مرة أخرى بسبب واحد يعتبرها مثل أخته.
أما أحمد، فكان مصدوم من الذي قاله، وهو لا يعرف لماذا قال هذا الكلام. هو لا يعتبرها أخته بالمرة، لأنه يحس بداخله بشعور غريب، ولكن غروره لا يسمح له أن يعترف لنفسه أو لها بعشقه. تنهد بغضب وهو يضع يده على رأسه بضيق، ثم توجهه للداخل مرة أخرى، وهو يبحث عنها. فرآها ترقص مع الشاب الذي غضب عليه منذ قليل، فقبض على يده بغضب وجز على أسنانه، ووقف حول الطاولة مع الجميع، وهو ينظر عليها.
أما حياة، فكانت تقف مع كنان حول الطاولة، وهو يتحدث مع رجال الأعمال في الشغل. فتذكرت چانسو فجأة، أنها لا يجب أن تكون بالحفلات كثيراً، فكان يجب عليها أن تصعد لغرفتها حتى لا تأتي لها الانفصام في الشخصية مرة أخرى. فالطبيب قال لهم أنها عندما تتواجد بأماكن مزدحمة وحفلات، من الممكن أن ترجع لمرضها مرة أخرى. فظلت حياة تبحث عنها في كل مكان بقلق، وهي لا تجدها. فرآها كنان تبحث عن شيء، فاقترب منها بأستغراب.
كنان بأستغراب:
_ مالك يا حياة؟ بتدوري على مين؟
حياة بقلق وخوف:
_ بدور على چانسو، مش لاقاها. هيا فين؟
كنان بتهدئة:
_ متقلقيش، زمانها مع أمير.
حياة بأستغراب:
_ مع أمير؟ طب ليه مش فاهمة؟
كنان بضحك:
_ نسيت أقولك إن أمير ناوي يتجوز چانسو وهيقولهاااا النهاردة.
حياة بصدمة:
_ إ...إيه؟ بتقول إيه؟ ناوي يتجوز مييين؟
كنان بأستغراب:
_ مالك يا بنتي؟ هيتجوز چانسو صحبتك. بصي بصراحة، هوا بقاله فترة بيفكر في واحدة مناسبة تكون أم لابنه وزوجته بعد مراته اللي اتوفت، وملقاش أنسب من چانسو. وفكر يتقدملها النهاردة.
حياة بصدمة وخوف من ردة فعل چانسو:
_ طب مقولتشليش ليه يا كنان من الأول؟ ليه خبيت عليا موضوع مهم زي ده؟
كنان:
_ أنا لسه عارف النهاردة والله وملحقتش أقولك. بس إنتي مالك خايفة كده ليه؟ هيا چانسو ممكن ترفض.....؟!
حياة وهي تحدث نفسها:
_ ده مش بعيد يجيلها الدور وتقتله. احيه أنا لازم ألحقه.
لتكمل كلامها لكنان:
_ طب إنت تعرف هما فيين دلوقتي؟
كنان بنفي:
_ لا بصراحة مقاليش.... مالك يا حياة؟ فيه إيه؟ ماتفهميني.
حياة بتوتر:
_ مش هعرف أفهمك حاجة دلوقتي، بس اللي لازم تعرفه إن صاحبك في خطر دلوقتي. اتصلل عليه يا كنان وقوله ميقولهاش حاجة خااالص.
كنان بأستغراب وهو يتصل عليه:
_ أنا مش فاهم حاجة، بس هتصل بيه وأمرى لله.
ليقوم بالاتصال عليه ويرد أمير.
أمير وهو يقود السيارة:
_ أيوه يا كنان.
كنان:
_ إنت فين يبني؟ چانسو معاااك؟
أمير بغضب:
_ لااااا يا كنان. أنا ورااها بالعربية. مش عارف هيا رايحة فين.
كنان بأستغراب:
_ إيه؟ يعني إيه؟ وراها بالعربية.
لتصدم حياة عندما سمعت هذه الكلمة، فأخذت الهاتف من كنان بسرعة.
_ أيوه يا أمير، خليييك وراااها والنبى أوعى تسيبهااااا. ولما تعرف هيا راحت فين ابعتلنا الابلكيشن بتاع المكان بسرعة.
أمير بأستغراب:
_ أنا مش فاهم حاجة يا حياة، هوا فيه إيه بالظبط؟
حياة بدموع وخوف على صديقتها:
_ ا...مش لازم تعرف دلوقتي، بس خليييك وراهاااا. أوعى تغيب عن عينك يا أمير لغااايت ما أجيلك.
أمير وهو يخرج من السيارة:
_ ماشي، بس هيا دلوقتي وصلت للنايت ودخلت.
حياة بصدمة وخوف:
_ اووعى تخليهااا تدخل يا أمير، حاول تمنعها بأي طريقة لغااايت أما أجي.
لتقفل حياة المكالمة بسرعة، وتخرج من الحفلل وهى تجري، فيلحقها كنان بأستغراب.
_ هوا فيه إيه يا حياة؟ وچانسو مالها؟
حياة وهي تركب السيارة بسرعة:
_ مش هعرف أقولك دلوقتي يا كنان، بس سوق العربية بسرعة والنبى لازم نلحقها قبل ما تعمل حاجة.
ليركب كنان السيارة ويقودها بسرعة نحو النايت.
أما أمير، فدخل وراء چانسو، ورآها تمسك بيد شخص وتصعد معه لغرفة بالأعلى، فظل ينادي عليها وهي لا تسمعه من علو الموسيقى، فلحق بها وهو يجري على الدرج، فدخل الغرفة التي هيا بها، وصدم من الذي رآه.
أمير بصدمة وغضب:
_ چانسووووووو! إنتي إييييه اللي بتعمليييييه ده؟