تحميل رواية «قسوة عشق» PDF
بقلم ملك عبد اللطيف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى الغرف المظلمة التي لا ترى فيها شيئاً، كانت هيا صاحبة الفستان الأبيض الجميل تقترب ببطء وتقول: "أوعى تتخلي عن خواتك يابنتي، أوعي." البنت ببكاء وهيا تقترب منها ممسكة في يدها: "متخافيش ياماما، عمري ماهتخلى عنهم. بس انتي متسبنيش لوحدي، أرجوكي خليكي جنبي، أنا محتاجاكي أوي." تتنهد والدتها وهيا تقول: "أنا لازم أمشي ياحياة، ده مصيري. بس أوعي تنسي وصيتي أبداً، خليكي مع أخواتك لآخر نفس فيكي." حياة ببكاء وصورة والدتها تتلاشى من أمامها: "لا يامااااااماااااااا، متسبنيييش، أرجووكى." وبعد مرور بعض الوقت...
رواية قسوة عشق الفصل الأول 1 - بقلم ملك عبد اللطيف
في إحدى الغرف المظلمة التي لا ترى فيها شيئاً، كانت هيا صاحبة الفستان الأبيض الجميل تقترب ببطء وتقول:
"أوعى تتخلي عن خواتك يابنتي، أوعي."
البنت ببكاء وهيا تقترب منها ممسكة في يدها:
"متخافيش ياماما، عمري ماهتخلى عنهم. بس انتي متسبنيش لوحدي، أرجوكي خليكي جنبي، أنا محتاجاكي أوي."
تتنهد والدتها وهيا تقول:
"أنا لازم أمشي ياحياة، ده مصيري. بس أوعي تنسي وصيتي أبداً، خليكي مع أخواتك لآخر نفس فيكي."
حياة ببكاء وصورة والدتها تتلاشى من أمامها:
"لا يامااااااماااااااا، متسبنيييش، أرجووكى."
وبعد مرور بعض الوقت، تستيقظ حياة من هذا الكابوس الذي يأتي إليها من فترة. تفتح عيونها التي مثل الغزلان ببطء وتقول وهيا تفرك عينيها بأصابعها كالاطفال:
"اففففف، هوا أنا كل يوم لازم أحلم الحلم ده. أسترها يارب، أنا خايفة تكون فيه حاجة هتحصل، أسترها والنبي يارب."
تنزل من على فراشها وتدلف إلى الحمام لتأخذ حماماً دافئاً يهدئ أعصابها، ثم تتوضأ لتؤدي فريضتها. وبعد فترة من الصلاة، ترتدي حياة ثيابها الأنيقة المعتادة وتهبط من على الدرج بغرورها المعتاد لتناول الإفطار مع أخواتها.
حياة: "دادة، البنات مصحيوش ليه لحد دلوقتي؟"
الدادة بخوف: "صحيتهم واللهي يابنتي، مش عارفة اتأخروا كده ليه على معاد الفطار."
حياة وهيا تنهض بغضب: "دول بيستهبلوا، أنا قولت كله يبقى جاهز الساعة 7 بالظبط على الفطار والساعة دلوقتي 7 ونص والهوانم مصحيوش، دول بيدلعوا."
الدادة بخوف من نبرة صوت حياة الغاضبة: "يابنتي سيبيهم على راحتهم، المدارس قربت وبكرة يصحوا غصبن عنهم."
حياة بغضب وصوت عالٍ: "لاااا يادادة، فيه نظام في القصر ده وكلوا لازم يلتزم بيه. مش كل يوم تقوليلي سيبيهم وأفطر أنا لوحدي وهما نايمين فوق. أنا طالعة لهم."
صعدت حياة الدرج لتصل إلى غرفة أختها سيلين.
حياة وهيا بتفتح باب الأوضة بغضب: "سيلين، انتي ياسيلين الكلب، قومي بقا كفاياكي نوم. انتي مبتزهقيش؟"
حياة عمالة تحاول عشان تصحى وهيا نايمة زي القتيلة.
حياة وهى تحدث نفسها: "البنت دي مش هتقوم غير بطريقة واحدة بس، هيا مبتجيش غير بيها أساسًا."
وتمسك حياة كوباية مياه سقعة وهووب تكبها على سيلين لتنهض سيلين بفزع وهى: "اييييييهههههه، فييييههههه، اييييييهههههه، عواصف التيفون دي ولا إيه؟"
حياة بسخرية: "أنا هوريكي عواصف التيفون اللي على حق لو مصحتيش ونزلتي تفطري زي الخلق ما بيعملوا."
سيلين بمرح: "أظن إن الخلق دول مش كلهم بيقوموا يبيعوا لبن زينا."
حياة: "يبيعوا لبن! هوا أنا عشان بقومك بدري يبقى تبيعي لبن؟"
سيلين: "لا لا مش قصدي واللهي، بس احنا في إجازة يا أبلة ومن حقنا نأخذ قسط من الراحة، ولا إيه؟"
حياة بسخرية: "ليه ياختي تكنشي انتي اللي بتخدمي هنا وأنا مش عارفة؟"
سيلين بنوم: "اففف بقا يا أبلة سيبيني أنام بالله عليكي، نصاية والنبى نصاية."
حياة: "أنا هروح أصحى أخواتك يدوبك تكوني غسلتي وشك ونزلتي، يلا."
سيلين: "حاضر، لفي لفة وارجعي."
لتخرج حياة من غرفة سيلين، وطبعاً سيلين تكمل نوم وتدخل إلى غرفة أختها الأصغر نازلي لتراها تؤدي فريضتها بخشوع.
حياة بعد ما نازلي خلصت صلاة: "حرمًا ياهانم."
نازلي: "جمعًا إن شاء الله يا أبلة، فيه حاجة؟"
حياة: "لا واللهي، لسة فكرة سامعة صوتي عمالة أزعق وانتي ولا هنا، مهنش عليكي تنزلي حتى."
نازلي: "كنت نازلة، انتي اللي جيتي فجأة."
حياة: "طب يلا انزلي عشان فيه كلام مهم عاوزة أقولهولكم."
نازلي: "لو بخصوص سيلين مش هنزل، أنا بقولك من دلوقتي، مش كل يوم خناق."
حياة بغضب: "أيوه بخصوص سيلين وهتنزلي وتسمعي كلامي غصبن عنك، يلا."
نازلي وهوا بتجري للخارج: "ماشي ياسطا، هو أنا قولت حاجة، ده انتي اللي في الحتة الشمال."
حياة وهى تحدث نفسها: "آه يارب صبرني على العيال دي والنبي يـ..." ليقاطعها صوت أختها الصغرى إنجي التي تحبها كثيراً.
إنجي: "ماما حياة، انتي بتكلمي نفسك؟"
حياة وهى تستدير لها وتنزل لمستواها من الطول: "لا ياقلب وروح حياة، بس أخواتك جننوني شوية كالعادة."
إنجي ببراءة: "ليه هما بيعملوا إيه؟"
حياة: "لا ولا حاجة، خليكي انتي على نياتك، يلا بينا ننزل ياروحى يلا."
إنجي وهيا تعطي لحياة قبلة في وجهها: "يلا."
وتنزل حياة وإنجي معاً ويجلسون على السفرة ونازلي معهم وسيلين لسة منزلتش ههههه.
حياة بغضب وصوت عالٍ لتسمعه سيلين: "سيلييييييييين، لوووو منزلتيش دلوقتى مششششش هتسافرى امريكاااااااااا."
فوق في غرفة سيلين بعد ما حياة مشيت، تليفونها رن وكانت صاحبتها لمار المجنونة زيها.
سيلين وهى تجيب على الهاتف: "إيه يافصيلة، فيه حد بيرن الصبح كده؟"
لمار بضحك: "مانا عارفة ياختي إن أختك بتصحيكي دلوقتي وغصبن عنك."
سيلين بمرح: "شكلي بقيت مشهورة بسبب موضوع النوم ده."
لمار: "ما كلنا في الهوا سوا ياختي، ما أنا كمان أختي بتصحيني بدري ومش رحماني."
سيلين بضحك: "هههههه، أحسن تستاهلي. المهم إيه اللي مخليكي متصلة دلوقتي يا كلبة البحر؟"
لمار: "متصلة ياختي عشان تنزلي معايا نشتري شوية حاجات للجامعة، بما إنك مش مسافرة أمريكا."
سيلين بتأفف: "أوووف بقا، مش عارفة حياة مش راضية ليه؟"
لمار: "خايفة عليكي يا عبيطة، انتي هتروحي أمريكا لوحدك مش الشارع اللي ورانا!"
سيلين: "برضو هحاول أقنعها، أصل..." أعااااااا، حياة بتنادي عليا، باااي."
لتقفز سيلين من على السرير بسرعة وتغلق الهاتف بوجه صديقتها لمار وتجري بسرعة على الدرج.
سيلين وهيا تنزل الدرج بسرعة: "أنا جييييت اهو، معلش اتأخرت عليكوا، مهما جهزت نفسي."
نازلي وهيا تأكل وتقول بسخرية: "لا ماهو باين عليكي، حتى بالأمارة وشك اللي مغسلتهوش ده."
سيلين وهى تجلس على المقعد المجاور لنازلي وتهمس في أذنها: "اسكتي بقا يخربيتك، انتي مبتفوتيش حاجة، طول عمرك كده زي أختك!"
حياة: "سمعتك على فكرة."
سيلين: "خلاص بقا يا أبلة، كنت بكلم البت لمار فنستني إني أنزل، واللهي."
حياة: "ولمار كانت عايزة إيه الصبح كده؟"
سيلين وهى تتمتم بصوت مهموس تكاد تسمعه حياة: "طب كويس إنك عارفة إننا الصبح بدري."
حياة: "بتقولي حاجة؟"
سيلين: "لالا، بقول إن لمار عايزاني أنزل معاها نشتري هدوم للجامعة بما إني مش مسافرة أمريكا يعني."
حياة: "ومين قال إنك مش هتسافري أمريكا؟"
سيلين باستغراب: "قصدك إيه؟"
حياة: "قصدي إني موافقة تسافري."
سيلين بسعادة وغير مصدقة: "انتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟!"
حياة بغضب من أختها الغبية: "أنا شكلي هغير رأيي، عن إذنكم."
كانت لسة هتقوم راحت سيلين صوتت من الفرحة وفضلت تنطط.
سيلين وهيا بترقص من الفرحة: "أعاااااااااااااااا، وهسافر أمريكا ياجدعاااااااااااااان."
نازلي: "اهدئي يامجنونة، خرمتيلي ودني."
حياة: "كويس إنك فهمتي."
سيلين وهيا تقفز على أختها لتضمها إليها: "شكرًا يا أبلة، مش عارفة أقولك إيه، شكرًا بجد."
حياة وهيا تحضنها: "مفيش بينا شكر ياهبلة، أنا أختك الكبيرة."
سيلين وهى تخرج من حضن حياة: "طب ما كان من الأول، إيه لزمته العقاب اللي عقبتيني ده؟"
حياة: "عشان انتي قليتي أدبك عليا واتخطيتي حدودك معايا."
سيلين بضحك: "خلاص واللهي مش هتتكرر تاني، أنا آسفة."
نازلي بسخرية: "إيه المحن ده يا بت، جايباه منين؟"
سيلين: "منك ياختي، هيكون منين يعني!"
حياة: "بس يابت انتي وهيا، انتوا هتتخانقوا قصادي! وانتي ياسيلين روحي اشتري الهدوم اللي هتلزمك للسفر، بس تروحي مع لمار."
سيلين بسعادة: "حاضر يا أبلة."
حياة وهيا تخرج شيئًا من حقيبتها وتعطيها لسيلين: "وخدي الكريدت كارت بتاعك اهو."
سيلين: "أوكي، شكرًا. هروح بقا أجهز نفسي، عن إذنكم."
حياة: "ماشي، بس متتأخريش، هما ساعتين شوبينج وتيجي، وخذي السواق معاكي، متسوقيش انتي."
سيلين بغضب: "لا يا أبلة، مش كل ما أجي أخرج آخد السواق معايا، مفيش مرة خليتيني أسوق عربيتي."
حياة بغضب أكبر منها: "ده اللي عندي، مش عاجبك متنزليش، ومفيش سفر كمان و......."
سيلين بمقاطعة: "لالا خلاص، وماله، السواق ده حتى موززز."
حياة: "خليتي السواق بقا موززز؟ أنا رايحة الشركة، باي."
سيلين ونازلي وإنجي في نفس الوقت: "بااااى."
وعلى الجهة الأخرى، خرجت حياة من قصرها متجهة إلى سيارتها التي هي من أعلى الماركات العالمية، متجهة إلى شركتها، أو بالأصح مجموعة شركاتها العالمية.
في قصر آخر بالقرب من قصر حياة رچدان.
تنزل لمار مسرعة من على الدرج.
لمار: "صباح الخير يا چانسو."
چانسو وهيا تأكل: "صباح النور، إيه اللي مصحيكي بدري كده، مش عودك؟"
لمار وهى تجلس: "أصل خارجة مع سيلين، هنشتري شوية هدوم للجامعة."
چانسو: "اممم، وحياة عارفة على كده؟"
لمار: "آه أكيد عارفة."
چانسو وهيا تنهض: "ماشي، بس متتأخروش، ساعتين بالكتير وخدى السواق معاكي، أنا ماشية رايحة الشركة، بااى."
كادت لمار أن تعترض، ولكن ذهبت چانسو لتحدث نفسها بغضب: "أوففف، ساعتين بس! هوا أنا هلحق؟ دي سيلين لوحدها عايزة عشر ساعات. يلا أمرنا لله، هنعمل إيه."
وتذهب لمار لتصطحب سيلين ليخرجوا معاً.
وعلى الجهة الأخرى في مجموعة شركات حياة رچدان، تدخل حياة بهيبتها وغرورها المعتاد. الجميع يسلمون عليها وخائفون منها، لأن اليوم هو يوم موتهم عندما تعلم حياة ما حصل من وراها في الشركة.
نادية السكرتيرة: "صباح الخير حياة هانم."
حياة: "صباح النور، چانسو جت ولا لسة؟"
نادية: "لا لسة مجتش."
حياة: "ماشي، لما تيجي خليها تعدي عليا في مكتبي، وهاتيلي القهوة لو سمحتي."
نادية: "حاضر ياهانم، فيه مو..."
لتمشي حياة قبل أن تقول لها نادية باقي الكلام.
نادية وهى تحدث نفسها: "أففف، مستعجلة على إيه دي؟ يارب متزعقليش بس إني مقولتلهاش، أستر يارب."
وعلى الناحية الأخرى في قصر أكثر فخامة وجمالاً من قصر حياة رچدان، تنادي الأم بأعلى صوتها على ولدها الكسول.
الأم بصوت عالٍ: "كنان، قوم بقاااااااا يابني، حراااااام عليك، تعبت منكككك، قووووووم."
كنان بنوم ويهلوس في الكلام: "خلاص بقا يابت، ماتتعدلي حبة، هوا أنا هموتك."
الأم بصدمة من ابنها: "بت! ده بيقولي بت! ولا أنا بقيت بخرف؟ انت ياوااااااااد ياكناااااان."
كنان وهو ينهض بسرعة وفزع: "فيه إيه، فيه إيه؟ البوليس كبس ولا إيه؟"
الأم بنفاد صبر: "لا، انت شكلك اتجننت، بوليس إيه يابني ده اللي كبس، واللهي حرام عليك."
كنان: "إيه ده، هوا أنا جيت على أوضتي إمتى؟"
الأم: "إمبارح ياصايع، ياضايع يابتاع البنات."
كنان: "ما أنا عارف ياماما إني صايع وضايع، قولي غيرها."
الأم: "طب اتنيل قوم بقا عشان أبوك مجمع أخواتك وعاوزكم تحت، يلا."
كنان: "لا وأنا أقوم ليه؟ ومالي أساسًا باجتماع رؤساء الوزراء اللي تحت ده، مش نازل."
الأم: "كنان، أبوك عاوزك وقال كله يبقى على الفطار النهارده، متعصبوش وانزل يلا وغير هدومك دي."
كنان: "ماشي، ماشي، هقوم وأمرى لله."
لينهض ويقبل رأس أمه: "صحيح، مقولتلكميش صباح الفل يا ست الكل، النهاردة نسيتني واللهي."
الأم: "آه، كل بعقلي حلاوة ياواد."
كنان: "لا واللهي، انتي بتشكي في حبي ليكي ياموزتي."
الأم بصدمة: "موزتك! يانيلة بختك في ابنك الكبير يانرمين، أنا طالعة برة أحسن، هتجنن منك. غير هدومك وانزل."
كنان: "ماشي، عرفنا خلاص."
لينهض كنان من على السرير ويتجه إلى الحمام ليأخذ حماماً بارداً ويتوضأ ويؤدي فريضته ويرتدي ملابسه الكاجوال وينزل للأسفل.
كنان: "صباح الورد والفل والياسمين على أحلى عيلة في مصر."
الجميع: "صباح النور، لسة فاكر تصحى."
كنان بمرح: "إييههه، كلكوا عليا ولاايه؟"
الأم بضحك: "قعد يابني، ربنا يهديك ويصلح حالك، اقعد."
ليجلس كنان بجانب والده حازم الجندي وأمامه يزن أخوه الصغير.
حازم: "لسة فاكر تشرفنا على السفرة يابيه."
كنان: "واللهي يا حجوج، انت عارف الظروف مش بإيدي، العيال مطلعة روحي."
الأم بصدمة: "إيه، عيال!!!! انت اتجوزت من ورانا يواد؟"
يزن بضحك على أمه: "اتجوز إيه ياماما، ده بيهزر زي عادته."
حازم: "بطل تقل دمك ده ياكنان، والنبي مش ناقصك."
كنان: "ليه ياحجوج، ماما مزعلاك ولا إيه؟"
الأم: "كنان، احترم نفسك."
كنان بضحك: "خلاص خلاص، فيه إيه بقا سبب الاجتماع المفاجئ ده!"
حازم بجدية: "عاوزك تكلم أحمد أخوك عشان ميسافرش."
كنان بجدية هو الآخر: "ليه، هوا أحمد مسافر؟"
يزن: "آه ياكنان، مسافر بعد تلات أيام أمريكا، وانت عارف بقا أحمد لما بيعوز حاجة لازم يعملها."
كنان: "طب ماتسبوه يسافر ياجماعة، بتتقلوا عليه ليه؟ كفاية اللي هوا فيه."
الأم والدموع تملأ عينيها: "ما هو مش ناوي يرجع مصر تاني يابني، يعني سفره ده هيدوم هناك."
حازم: "أيوه يابني، ولازم تقنعه ميسافرش، وإلا هتصرف معاه تصرف مش هيعجبه."
كنان بغضب: "بابا، أحمد مش صغير وعارف هوا بيعمل ايه، وكويس أوي كمان، مش هنيجي إحنا نحكمه، سيبوه يسافر ويبعد عن الماضي بقا."
حازم: "ماضي إيه ده اللي مش عايز ينساه ومقاطعني بسببه."
كنان: "هوا ليه حق بصراحة يعمل كده وأكتر."
حازم بغضب: "كنان، ولا كلمة في الموضوع الزفت ده، اعمل اللي قوللتلك عليه وحاول تقنعه."
كنان وهو ينهض: "ماشي، هحاول، مع إني عارف أخويا، بس ماشي، عن إذنكم."
حازم بسرعة قبل ما كنان يمشي: "استنى."
ليلتفت له كنان: "أيوه."
حازم: "عدي عليا بالليل في الشركة، عاوزك في موضوع مهم."
كنان: "ماشي، هحاول."
حازم: "متحاولش، بقو..." ومشى كنان من أمامه متجهاً إلى أخيه أحمد.
وعلى الناحية الأخرى، أما قصر رچدان، تقف لمار منتظرة صديقتها المجنونة سيلين.
سيلين: "لمااااااااااااااااااااار."
لمار بخضة: "إيه يامجنونة، خضتيني، فيه إيه مالك؟"
سيلين وهى ترقص وتقفز وتمسك يد لمار تدور بها: "حياااااة وافقت على السفرررر، أعاااااااااااااااا."
لمار بتعب من لف سيلين: "طب اهدئي، اهدئي."
سيلين بفرح بعد أن تركتها: "أنا مش مصدقة لغاية دلوقتي إن حياة وافقت."
لمار: "إزاي وافقت بعد ما كانت معترضة وكمان عقبتك؟"
سيلين: "واللهي ما عارفة، هي كده بغزالة، بس المهم هسافر يابت."
لمار بضحك: "طب يامجنونة، خلينا نروح نشتريلك حاجات اللي هتعوزيها للسفر، يلا اركبي."
سيلين: "أركب فين؟ حياة قالتلي خدي السواق معاكي وخدى لمار بالعربية."
لمار: "چانسو قالتلي نفس الكلام، خلاص أنا هاجي معاكي والسواق بتاعي يمشي، يلا."
سيلين: "ماشي، يلا نروح بسرعة عشان مقدمناش غير ساعتين."
لمار: "أوعي تقوليلي حياة قالتلك ساعتين بس؟"
سيلين بضحك: "مع الأسف آه."
لمار: "ربنا يهدي أخواتنا دول، حتى تفكيرهم زي بعض، هينقذونا."
سيلين بمرح وهى تركب السيارة: "هنعمل إيه بقا، جيل منيل اللي طالع ده."
لمار بضحك: "هههههه، آه واللهي."
ليركبوا السيارة سوياً متجهين نحو المول.
في شركة حياة رچدان، وخاصة في مكتبها، تجلس تشرب القهوة خاصتها وتنظر إلى أوراق الصفقة التي أمامها بتتمعن.
حياة وهى تكلم چانسو: "كده تمام أوي، بليل إن شاء الله نوقع الصفقة."
چانسو: "حياة، بس فيه حاجة، انتي ماخدتيش بالك منها."
حياة وهى تنظر للورق: "إيه هي؟"
چانسو: "الشرط الجزائي 10 مليون جنيه."
حياة بغضب: "إيه عشرة مليون؟ انتي اتجننتي يا چانسو؟ وليه مقولتيليش من ساعتها؟"
چانسو: "أنا بحسبك عارفة، هوا مش مكتوب في الورق معاكي."
حياة: "لا مش مكتوب، الورق ده شكله ناقص."
ليقطعهم صوت خبط على الباب وتدلف نادية السكرتيرة.
نادية بخوف: "حياة هانم، الورق ده نسيت أحطهولك على مكتبك امبارح."
حياة بغضب: "ولسة فاكرة دلوقتي بعد ما چانسو وقعت عليه؟"
نادية: "نسيتت....." لتقاطعها چانسو وتشير لها بالذهاب: "خلاص ياحياة، مفيهاش حاجة، يعني إحنا كده كده بنكسب الصفقات كلها."
حياة: "بس اعتبري حصل حاجة، ولا الجندي الكلـب ده أخدها مننا، نبقى هنروح في داهية."
چانسو: "متخافيش، ميقدرش يعمل حاجة، ومعندوش الميزانية اللي عندنا عشان ياخدها بسعر أعلى."
حياة: "هنشوف آخرتها مع الجندي ده إيه."
رواية قسوة عشق الفصل الثاني 2 - بقلم ملك عبد اللطيف
في مكتب حياة رچدان
چانسو: سيبك منه ياحياة وانسى الماضي.
حياة بغضب: ماضي! هوا ده ماضي بالساهل إنه يتنسي. انتي نسيتي عمل إيه فيا وفي إخواتي.
چانسو: لا ياحياة منستش، بس لازم ننسى. مش هنفضل طول حياتنا نفتكر اللي حصل.
حياة بقسوة: چانسو، وانتي بتتكلمي كده كأنك نسيتي انتي كمان اللي حصل معاكي.
چانسو والدموع تملأ عينيها: لا منستش، بس بحاول أنسى. ونفسي وكل ما أحاول انتي بتفكريني ياحياة وتفكرى نفسك.
حياة بضيق: انتي اللي فتحتي السيرة الزفت دي.
چانسو ببكاء وهي تنهض: معاكي حق، أنا اللي فتحتها. عن إذنك.
حياة وهي تمسكها من يدها: خلاص يا چانسو، أنا آسفة، مقصدش واللهي. بس سيرة اللزقة دي بتخليني أتضايق.
چانسو: بس انتي لما بتجيبي سيرة اللي حصل زمان بتجرحيني ياحياة.
حياة: وأنا بتجرح أكتر منك واللهي. چانسو، انتي صاحبتي وأكتر من أخواتي اللي في البيت دول، ومقدرش أجرحك. أنا آسفة.
چانسو بضحك متناسية الأمر: هههه، إيه ده، فيه معجزة النهاردة.
حياة باستغراب: معجزة! إيه هي؟
چانسو: أصل حياة رچدان بنفسها بتعتذر، وقالت أنا آسفة مرتين كمان.
حياة بغرور: شوفتي عشان تعرفي قيمتك عندي. أظن مش زعلانة خلاص.
چانسو: لا مش زعلانة. أنا مقدرش أزعل منك أساسا.
حياة: ولا أنا أقدر على زعلك. ويلا بقا يختي حضري للاجتماع بليل عشان الصفقة.
چانسو وهي تخرج من المكتب: هيا دي حياة. لو كنتي طولتي حبة في كلامك الحلو كنت هشك فيكي. عن إذنك يختي.
حياة وهي تحدث نفسها: يارب، هوا إنت وعدتني بالمجانين حواليا طول الوقت كده. صبرني والنبي عليهم.
***
چانسو السويفي: تبلغ من العمر 25 عاماً. جميلة جداً جداً. شعرها أسود طويل نسبياً، ناعم كالحرير ومتموج من آخره. عينيها سوداء مكحلة. رشيقة جداً. مرحة قليلاً، ولكن الحياة عذبتها كثيراً وتعاني من حالة نفسية. وهنعرف إيه اللي حصل معاها في الحلقات القادمة. وهي صديقة حياة الوحيدة منذ الطفولة. وهم أصدقاء ويحبون بعض كثيراً. ولها أخت لمار، طبعاً أمها وأبوها متوفيان مثل حياة.
***
وعلى الناحية الأخرى ذهب كنان ليقابل أخيه الوسطاني أحمد، أصغر منه بسنة.
كنان وهو يطرق باب شقة أحمد: افتح يااض خلصني بقا.
أحمد وهو يفتح الباب بغضب: إيه يابني، انت فيه حد يخبط كده براحة شوية.
كنان وهو يبعده ليدخل: يعم ابعد، أنا طريقتي كده.
أحمد وهو يقفل الباب: وإيه اللي جابك ياخويا؟ مش عوايدك يعني.
كنان: واللهي الموضوع جاي من الطبقة العليا مش مني.
أحمد بعد أن فهم مقصده: وانت أكيد تنفذ مطالبهم طبعاً.
كنان: أيوه بالظبط كده. بتفهمها وهيا طايرة يااض.
أحمد بغضب: يبقى متعطلش نفسك وتعطلني معاك، لأني مسافر ومش راجع. وده آخر كلام.
كنان وهو يربت على كتف أخيه: وأنا جاي عشان أقولك سافر يا أحمد.
أحمد باستغراب: إيه! هما قالولك تقولى كده؟
كنان بنفي: لا، هما بعتوني عشان أقنعك متسافرش. وأمك مموتة نفسها من العياط وأبوك...
أحمد بمقاطعة: متقولش أبوك. ومتجبش سيرته قصادي. ده مش أب.
كنان بحزن: متقولش كده يا أحمد. أبوك بيحبك ويمكن أكتر مني كمان. انت مشفتهوش شكله كان عامل إزاي وهوا بيقولي أقنعك.
أحمد وهو يحاول تغيير الموضوع: طب وانت جاي ليه؟
كنان: عشان أقولك سافر يا أحمد. واقعد فترة حاول تنسا فيها اللي حصل زمان وراجع نفسك وحاول تسامح أبوك. ولو لقيت نفسك مسامحه ارجع.
أحمد: مش هقدر أسامحه. مش هقدر أسامح الشخص اللي خسرني أكتر حاجة بحبها في حياتي.
كنان: هوا ملهوش ذنب يا أحمد، دي قدرة ربنا عاوز كده. وزي ماقولتلك حاول تنسى. وكلم أمك قبل ما تسافر، أو حتى روح لها عشان هتموت وتشوفك.
أحمد بإيماء بعد اقتناع: ماشي، هحاول. وشكراً يا كنان إنك واقف معايا ومعترضتش على قراري.
كنان وهو يحضنه: شكرا على إيه يا هبل؟ انت أخويا يااض.
أحمد بضحك: ماشي. بس خلي أمك هي اللي تيجي، أنا مش هروح هناك. وخلي الواد يزن ييجي معاها عشان وحشني.
كنان: ماشي. هوا بيحضر للكلية تقريباً. بس هشوفهولك فاضي ولا لأ.
أحمد: ماشي. بس خليهم ييجوا النهاردة عشان أنا بكرة مش فاضي.
كنان: ليه؟ وراك إيه؟
أحمد: تحضير الورق بتاع السفر. وكمان هشتغل دكتور في الجامعة هناك ولازم أجهز أوراقي وكم...
كنان: عارف عارف. هتروح تودعها. روح يا أحمد عشان تنسى. يلا أنا همشي بقا.
أحمد وهو ينهض: متقعد شوية يبني، ولا رايح تصيع؟
كنان: عيب عليك. هوا أنا وش ذلك. أنا هعدي على جماعة صحابي كده.
أحمد وهو يودعه: ماشي. بس هتيجي يوم مسافر عشان أشوفك.
كنان وهو يخرج: أكيد طبعاً هاجي. مع السلامة.
أحمد بعد أن أقفل الباب: آه يارب، خليني أنساها يارب والنبي عشان أعرف أعيش.
***
وعلى الناحية الأخرى اتصل كنان بأمه ليخبرها عن أحمد وقراره.
كنان على الهاتف وهو يقود السيارة: أيوه ياماما، روحتله بس، معرفتش أقنعه.
الأم ببكاء: محاولتش معاه كتير ليه يا كنان؟ أنا مقدرش أعيش وأحمد بعيد عني.
كنان: خلاص ياماما، متعيطيش بقا. وعندى ليكى مفاجأة ياستى.
الأم: مفاجأة! بعد الخبر ده؟
كنان: أيوه، هخليكي تشوفي أحمد النهاردة قبل ما يسافر.
الأم بسعادة: بجد يابني؟ يعني هوا موافق أروحله؟
كنان بإيماء: أيوه موافق. وهبعتلك السواق عشان يوديكي. جهزي نفسك ياست الكل وبلاش عياط بقا.
الأم بسعادة: ماشي يابني. ربنا يخليكوا ليا يارب.
لتقفل معه وتجهز نفسها لتقابل ابنها العزيز.
***
وعلى الناحية الأخرى في المول عند سيلين ولمار.
سيلين بتعب: آه ياني يارجلي اللي ورمت. كل ده بسببك ياكلبة البحر انتي.
لمار بضحك: وأنا مالي؟ مش انتي اللي عاوزة جزم كعب؟ واديني بدورلك على حاجة تعرفي تمشي بيها زي الخلق.
سيلين: لا لا خلاص غيرت رأيي. صحيح كان نفسي أتمرقع زي الأجانب هناك، بس بسببك حرمت خلاص.
لمار: طب اقعدي بقا. هروح أجيب حاجة نشربها وبعدين نكمل.
سيلين وهي تجلس: أيوه روحي ومتتأخريش عشان بقالنا كتير. وعدت الساعتين.
لمار وهي تمشي: ماشي مش هتأخر.
وتتجه للكافيه وتشترى عصير لها ولسيلين وترجع مسرعة، فتضيع طريقها لأنها لا تحفظ طريق المول.
لمار بخوف: يخبتي، هوا أنا توهت ولا إيه؟ يالهوي عليا. إزاي نسيت إن معرفش الطريق. أنا هتصل بالبت سيلين تيجي تاخدني.
وتمسك هاتفها وكان قد فصل شحنه.
لمار وهي تمشي بسرعة دون أن ترى أمامها: يخربيت النحس اللي بيجري ورايا ده. وقتك تفصل دلوقتي. هرجع إزاي دلوقتي.
لتجرى مسرعة وتصطدم بشخص وتقع: اه، متتحاسب ياجدع انت.
الولد وهو يمد يده لها: معلش، مش واخد بالي منك. هاتى ايدك.
لمار: خلاص ولا يهمك.
الولد: بس انتي ماشية بتجري كده ليه يعني؟
لمار: بصراحة أنا تايهة ومش عارفة طريقي.
الولد: تايهة! تايهة إزاي يعني!!!
لمار بسخرية: زي الناس ما بتوه. إيه غريبة؟ مسمعتيش عن ناس تايهة قبل كده؟
الولد: لا مش قصدي. اصلك في مول يعني المفروض عارفة الطريق.
لمار: ماهي دي المصيبة إن معرفش الطريق. منك لله ياسيلين، انتي اللي اقترحتى عليا المول ده.
الولد: خلاص خلاص اهدى. قوليلى طب انتي لوحدك هنا ولا معاكي حد؟ عشان لو لوحدك اطلعك من هنا.
لمار: يا عم انت بتفهم من منخيرك. هوا أنا لو لوحدي ما كنت زماني سألت وطلعت من هنا. المشكلة إن معايا صحبتي وزمانها مستنياني وأنا مش عارفة أروح لها إزاي.
الولد: مع إنك غلطتي فيا، بس هساعدك. تعالي.
لمار وهي تمشي معه: على فين؟ هتخطفني ولا إيه؟
الولد: أكيد لأ يعني. تعالي بس معايا وهوديكى لصحبتك. بس انجزي قبل ما تقلق عليكى وتغير المكان اللي هيا فيه عشان المول ده كبير. وانتي شكلك بعدتي عنها أوى.
لمار بقلق: بس هتوديني ليها إزاي؟
الولد: ماقولتلك اسكتي حبة بس وتعالي معايا.
لمار وهي تمشي معه: ماشي، وأمري لله.
***
وعلى الناحية الأخرى في مكتب حياة رچدان.
حياة وهي تحدث نفسها بتعب: آه تعبت، كفاية كده النهاردة. ما أروح أجهز نفسي عشان الاجتماع ده.
وتنهض حياة وتتجه إلى مكتب چانسو.
سكرتيرة چانسو: حياة هانم، ثواني بس.
حياة وهي تقف: أيوه، فيه إيه؟
السكرتيرة: چانسو هانم مش في المكتب. وقالتلي أقولك روحي لها على مطعم......... عشان الاجتماع.
حياة وهي تمشي: ماشي.
لتخرج حياة من الشركة وتتجه إلى القصر لتجهز نفسها للاجتماع.
حياة وهي تدلف للقصر: دادة، يادادة.
دادة فاطمة وهي تخرج مسرعة: أيوه يابنتي.
حياة: جهزتيلي الهدوم اللي قولتلك عليها؟
الدادة بإيماء: أيوه جهزتها فوق في الأوضة.
حياة وهي تصعد للدرج: ماشي، شكراً يادادة. أومال فين البنات؟
الدادة: نازلي وإنجي خرجوا عشان إنجي عاوزة تشتري حاجات للمدرسة. وسيلين اتصلت وقالت إنها عند لمار في البيت.
حياة: ماشي.
لتصعد حياة إلى غرفتها وتأخذ حماماً دافئاً وترتدي فستانها باللون الأزرق لأنها تعشقه كثيراً. طويل لأخره، وسادة ولكنه يلمع بشدة وله حمالة واحدة عند الكتف وله فتحة من عند القدم. وتفرد شعرها البني على كتفيها وتلم منه خصلتين بدبوس فضي من المنتصف. وترتدي جزمة كعب سوداء لامعة وشنطة سوداء تناسب الطقم. وتنزل من الدرج وتتجه إلى سيارتها في طريقها إلى المطعم.
حياة وهي تقود السيارة وفجأة توقفت: إيه ده؟ العربية وقفت فجأة كده ليه؟ أما أنزل أشوفها.
وتنزل لتراها ليس بها بنزين كافٍ.
حياة بغضب: أوووف، الشوفير الحمار ده نسا يحط فيها بنزين. وكمان وقفت في حتة مقطوعة. هجيب منين حد يساعدني؟ هتصل بجانسو.
لتخرج هاتفها وتراه فصل شحن.
حياة بغضب: لا أنا مش ناقصاك. هروح إزاي الاجتماع دلوقتي؟ حتى معيش فلوس للتاكسي والمكان هنا مقطوع خالص. لتسمع صوت عربية من خلفها وفيها شاب.
الشاب وهو يطلع رأسه من العربية: تحبي أساعدك ياموزة؟
حياة بغضب: غور من هنا يااض عشان مطلعش غضبي عليك.
الشاب بضحك وهو ينزل من السيارة: غضب إيه يختي؟ انتي هتعملي نفسك شريفة ووقفالي في حتة مقطوعة.
حياة بغضب وصوت عالٍ: نعمممم ياخويااااااا! أنا شريفة غصبن عن عنك ياو####$$$
لتشتمه حياة بألفاظ جريئة. فينزل الشاب من سيارته بغضب بعد سماع هذه الألفاظ ويتجه إليها ويقف أمامها بصدره العريض وعضلاته المفتولة ويحاوطها بذراعيه من جانب السيارة.
الشاب بغضب: سمعيني قولتي إيه كده ياروحمك.
حياة بغضب وهي تضربه برجليها في بطنه لتبعده: بقول إنك واحد و##$$$وامشي بقا يا شاطر من وشي السعادي.
الشاب بوجع من الضربة: آه يابنت###$$والنبي لـوريكى. ليمسكها من يديها بغضب ويتجه بها نحو السيارة غصبن عنها، وهيا تحاول حتى يتركها. ثم تمسك يده وتعضها بشراسة حتى يتركها.
الشاب بألم من العضة وترك يدها: آه يابنت العضاضة. انتي بتحسبي نفسك مين يا$$$$$انتي مجرد بنت ليل واقفة في الشارع ومستنية حد تتمحكى فيه ياروحمك.
لتغضب حياة بشدة من كلامه، ثم تتجه إليه وتصفعه على وجهه بقوة وشراسة: انت واحد قليل الأدب ومعرفتش نص ساعة تربية في حياتك إزاي تقول كده. بمجرد إنك شايف بنت في الشارع ولوحدها تبقا من أمثالك يا واطى. وقالت آخر جملة بصوت عالٍ وصريخ جامد. لسمعها أمين الشرطة الواقف على أول هذا الشارع، لأن هذا الشارع مشبوه أساساً وحياة متعرفش.
أمين الشرطة وهو يتجه إليهم: فيه إيه انت وهيا؟ صوتكم عالي كده ليه؟
حياة بغضب: لو سمحت يا حضرة الظابط خد الإنسان ده من قدامي، عمال يعاكس فيا وكان عاوز يشقطني.
الشاب بضحك: أكيد طبعاً هشقطك. واحدة عا#هرة شبهك أكيد هتتشقط.
حياة بغضب: انت شكلك محرمتش من اللي عملتو فيك؟ تحب أموتك تاني من الضرب؟
أمين الشرطة: بس انت وهيا، تعالوا معايا على القسم وهناك هنقرر مين فيكو اللي عاوز يشقط التاني.
حياة بدفاع عن نفسها وتحاول منع بكائها: بقولك أنا مليش ذنب حضرتك إن.......
أمين الشرطة بمقاطعة: بس انتي هتحكيلي قصة حياتك قدامي انتي وهوا. يلاااااا.
لـيمسكهم هما الاثنين ويدخلهم البوكس ويصطحبهم إلى المخفر الشرطي.
رواية قسوة عشق الفصل الثالث 3 - بقلم ملك عبد اللطيف
في مخفر الشرطة تقف حياة وبجانبها الشاب الذي عاكسها أمام الضابط.
الضابط: قولوا لي بقا إيه حكايتكم بالظبط وبراحة عشان أفهم.
حياة بغضب: تفهم إيه حضرتك، دي المرة المليون اللي أقول لك فيها إني أنا اللي بتعاكس مش بعاكس.
الشاب بغضب وكذب: لا يا حضرة الضابط، دي كذابة. أنا كنت ماشي في أمان الله لقيتها بترمي نفسها عليّ وأنا معترضتش يعني.
حياة بغضب: كذاب، والنبي كذاب! أنت إيه يا أخي الكذب بيجري في عروقك، حرام عليك، أنت ما عندكش دم.
الضابط وهو يخبط بيديه على المكتب ليصمتا: بس بقا ورمتولي دماغي! يا عسكري أنت، يا عسكري!
العسكري وهو يقدم التحية: أيوه يا باشا.
الضابط: خد الاتنين المجانين دول على سجن انفرادي مع بعض، وبكرة يتعرضوا على النيابة بتهمة الشبهة في الطريق العام.
حياة بصدمة: إيه!؟ شبهة! أنت خليتها شبهة؟ واللهي أنا بريئة، ما عملتش حاجة، واللهي.
العسكري وهو يجذبها من يدها ليدخلها السجن: امشي يابت انتي، لسه هتحلفي. ما إحنا عارفين أشكالكم.
الشاب: أظن أنا أمشي بقا صح؟
الضابط: آه هتمشي، بس على السجن مع الهانم. يلا يا أخويا.
ليصطحبهم العسكري إلى سجن انفرادي مع بعض ويدخلهم بغضب ويقول: علّوا، اسمع صوتك ولا صوته، فاهمين؟
حياة بغضب بعد أن مشى العسكري وبقت لوحدها مع الشاب: منك لله يا أخي! أنت إيه، مش بني آدم؟
الشاب بغضب: لمي لسانك يابت انتي، أنا سكت لك من ساعة ما دخلنا هنا، لكن بقينا لوحدينا يا حلوة، يعني ممكن أموتك هنا ومحدش هينقذك مني.
حياة بغضب وهي تتجه إليه وتمسكه من ياقة قميصه بغضب وتكاد تخنقه: أنا هموتك لو ما رحتش وقلت الكلام اللي أنت قلته عليّ ده كذب، فاااااهم؟ هموتك!
الشاب وهو يدفعها ويمسك يديها بغضب ويقربها من صدره العريض: تصدقي إنك باللي عملتيه ده هعند أكتر ومش هقول حاجة، وأخليكي انتي مرمية هنا زي الكلبة.
حياة وهي تدفعه بقوة فاجأت الشاب كثيراً: أصلك أنا هترمى هنا لوحدي زي الكلبة، ما أنت معايا، يا حلتها.
الشاب بغرور: ومين قال لك إن أنا هفضل هنا؟ أنا بمجرد أقول لهم بس أنا مين، هيطلعوك في ثانية.
حياة بسخرية: ليه هتكون مين يعني؟ مارلين مونرو وأنا مش واخدة بالي؟
الشاب بغرور: لا ياختي، أنا اللي هخليهم أول ما يسمعوا اسمي يعدموكِ ونخلص منك، مش كنتِ جيتي معايا وريحتنا من الهم ده.
حياة بغضب: تصدق إنك بارد ومعندكش ريحة الدم! يا رب أنقذني من هنا يا رب، أنا مش قادرة أقعد مع البني آدم ده أكتر من كده.
الشاب وهو يجلس بجانبها بضحك: هههههه، بت انتي عندك انفصام في الشخصية، شوية تبقي شرسة وشوية تبقي مغمضة.
حياة بغضب وهي تنظر في عينيه: غووووووووووورررر من قدااااااااااامى! أنت ليك عيييييين تقعد جمبببببى بعددددددد اللي عملتووووووووال!
الشاب بمرح: بصراحة شخصيتك عجبتني، وعرفت إنك مش وش الشقط زي ما كنت بحسبك.
حياة بغضب: لا، أنت أكيد مجنون أو هربان من العباسية وطلعت لي. أنت لسه فاااااااااكررر إن أنا مش من الأو$$$$$ اللي تعرفهم.
الشاب: حصل خير بقا! انتي لبسك ده أساسًا ووقفتك بليل ديه اللي خلتني أفكر فيكِ غلط.
حياة بنفاذ صبر: خيييييييررر! أنت بتقووووول خيررر بعد مالاجتماااااع زماااانه بااااااظ والصفقة خسرنااااااها دلوووقتى!
الشاب: يعني أنا غلطان إني كنت هطلعك من الورطة اللي انتي فيها ديه دلوقتي!
حياة بسخرية: وهتطلعني إزاي بقااااا انشاء الله؟ بطقية لخفة.
الشاب بغضب: بت انتي متتمسخريش، مش كفاية إني سكت لك بعد ما ضربتيني بالقلم ومرضتهالكش عشرة زيه.
حياة بأسف: فعلاً، أنا غلطانة إني ضربتك قلم.
الشاب بغرور وفرح: أيوه كده، اعتذري.
حياة بغضب: كان المفروض أديك مية زيهم! أنت بتحسب نفسك مين عشان تمشي تشقط في بنات الناس كده وعايزهم كلهم يقولوا لك آمين يابيه، جايين معاك.
الشاب: ماهو ده صنفكم ومهنتكم في الحياة إنكم تلبوا طلباتنا.
حياة بغضب وسخرية: يلبوا إيه يعني؟ طلباتكم! ماهو صحيح، أنت لو راجل ما كنتش قلت كده على بنات بلدك.
الشاب بغضب وفاض به الكيل من هذه قليلة الأدب في نظره: انتتتتتتى يامفعوووووووصة! انتي هتعلمييييينى إمتى ابقاااا رااااااجل يروووحمممككككككك!
حياة: آه، هعلمك لما تقول على بنات بلدك إننا مخلوقين عشان طلباتك، يبقى هعلمك، لأن مش كل البنات من الأنواع اللي انت تعرفهم يابيه.
مين الشرطة بزعيق بعد أن سمع صوتهم: بسسس! يابت انتي وهوا، أحسن أخشلكم وساعتها مش هيحصل لكم خيييييييررررر.
***
وعلى الناحية الأخرى في المول، وخاصة في مكتب الكاميرات الخاصة بالمول، تجلس لمار وبجانبها الشاب الذي معها ويشاهدون الكاميرات ليروه أين سيلين ويذهبوا إليها.
الشاب وهو يوجه كلامه للمار: ها يابنتي، لقيتيها ولا إيه؟ تعبتيني معاكي.
لمار: أما أنا تعبتك معايا إيه اللي مخليك قاعد هنا؟ ما تمشي يا أخي، وأنا لما ألاقيها هروح لها.
الشاب: هتروحيلها إزاي وإنتي تايهة أساسًا ومش عارفة الطريق؟ يلا يا أختي، ركزي في الكاميرات اللي قدامك وانجزي وألاقيها.
لمار وهي تنظر للكاميرات بدقة: أوووف، أنا عيني اتعمت من كتر التركيز في الكاميرات ديه. معقول كل ده سيلين ما خدتش بالها إني اتأخرت عليها؟
الشاب بصوت مهموس تكاد تسمعه لمار: ماهي أكيد هبلة زيك وممكن تكون تاهت هي كمان. هههههه😂
لمار: مالك بتضحك على إيه؟
الشاب: لا ولا حاجة، ركزي انتي بس.
رجل الأمن بغضب: متخلصوا بقا، كل ده بتدوروا؟ انجزوا، هنتكشف وهتطرد من الشغل بسببكم.
لتقاطعه لمار بصراخ: اهيييييه، سيلين اهيييييه، بصوا.
لينظر الشاب ويراها ويأخذها إلى مكان صديقتها. وكانت سيلين كل هذه المدة جالسة أمام تليفونها تتابع مسلسل تنتظر لمار وغير مستوعبة أنها تأخرت كثيراً، وأيضاً الوقت متأخر، فالساغة أصبحت 12 منتصف الليل.
لمار وهي تجري على سيلين: سيلييييين، انتي ياحيوانة!
سيلين وهي بتسمع ميوزك: فيه إيه يا كلبة البحر؟ بتزعقي كده ليه؟ وصحيح اتأخرتي كده ليه؟ ومين اللي معاك ده؟
لمار بغضب: وإنتي كل ده لسه واخدة بالك إني اتأخرت؟ لا، وكمان قاعدة وبتسمعي ميوزك.
سيلين بضحك: وفيها إيه يعني؟ ما أسمع ميوزك مهما تيجي.
لمار: فيها إني تهت يا حيوانة، ومن ساعتها وأنا بدور عليكي عشان أعرف أجيلك، وأنا اللي بحسبك قلقانة عليا وبتدوري عليا.
سيلين بصدمة: إيه! تهتي؟ إزاي يعني؟ إنتي متعرفيش الطريق ولا إيه؟
لمار: لا، ما عرفهوش، ونسيت أقول لك. حتى انتي مسألتنيش.
سيلين بأسف: واللهي ما كنت أعرف. المهم، إنتي كويسة؟
لمار بإيماء: أيوه كويسة، والفضل لك يا... صحيح، أنت اسمك إيه؟
الشاب: اسمي زياد، وما فيش داعي للشكر.
لمار: ومين قال لك إني هشكرك أساسًا؟ ده أنت طلعت روحي مهما وصلتني.
زياد بصدمة: بعد كل اللي عملته معاكِ وتقولي لي طلعت روحي؟ كتر خيرك واللهي.
سيلين: إيه يالمار؟ انتي اتجننتي؟ بدل ما تشكري الواد على اللي عمله معاكِ.
زياد بصدمة أكبر: واد! أنا يتقال لي واد؟ واللهي كتر خيركم. عن إذنكم.
لمار: مع السلامة يا أخويا.
وبعد أن ذهب، تتجه سيلين ولمار ليخرجوا من هذا المول النحس عليهم زي ما بيقولوا ويركبوا السيارة.
في السيارة.
سيلين: يا خبتي، إحنا اتأخرنا أوووى. زمان حياة هتموتني دلوقتي، ويمكن متخلينيش أسافر كمان.
لمار بطمئنة: ما تخافيش، لما نروح أنا هحكيلها على اللي حصل، وهيا أكيد هتتفهم الموقف.
سيلين: طب يا أختي، هنشوف هتقنعي حياة رجدان بالموقف.
***
وعلى الناحية الأخرى في المطعم، كانت چانسو جالسة تنتظر حياة للاجتماع، ولكنها لم تأتِ، فالتغى الاجتماع وأعطتهم چانسو معاد آخر حتى يلتقوا فيه. ولكن چانسو قلقة جداً على حياة لأنها تحاول الاتصال عليها منذ زمن وتليفونها مغلق، فقررت الذهاب إلى بيتها لعلها تكون هناك.
چانسو بعد أن دخلت قصر حياة: دادة، حياة موجودة عندك؟
الدادة بنفي: لا يابنتي، مش المفروض إنها معاكِ؟
چانسو بقلق: لا يادادة، ماجتش على الاجتماع، وكمان تليفونها مغلق، مش عوايدها. أنا قلقانة عليها أوووى. هتكون راحت فين يعني؟
الدادة بقلق هي الأخرى: استر يا رب، هتكون فين البنت ديه؟ معقول تكون اتخطفت؟
چانسو: أكيد لأ، حياة بمليون راجل ومحدش يقدر يخطفها. أنا خايفة تكون عملت حادثة ولا حاجة.
الدادة: بعيد الشر، انشاء الله تيجي بالسلامة... و... قاطعهم صوت طرق الباب، فجرت چانسو لتفتح الباب لترى لمار وسيلين أمامها.
چانسو: هوا انتوا كل ده مكنتوش رجعتوا؟
لمار بخوف: أصل الموضوع يع......
چانسو بغضب: موضوع إيه وزفت إيه اللي آخركوا كده؟
سيلين وهي تجلس بتعب وتقول: إحنا آسفين يا أبلة، بس مش بإيدينا واللهي، اختك لمار تاهت وكنت بدور عليها.
لمار بصوت مهموس في أذن سيلين وهي تجلس: كنتي بتدوري يا كذابة يا بتاعت الميوزك.
چانسو بتعجب: تهتي إزاي يالمار؟ هوا انتي صغيرة؟
سيلين بضحك: هههههه، واللهي قولتي المفيد يا أبلة، هيا فعلاً محصلش طفلة عندها 10 سنين عشان تتوه.
لمار بغضب: هوا أنا تهت بمزاجي؟ ما انتي اللي ودتيني مول لسه فاتح جديد وأنا مروحتهوش قبل كده.
چانسو بغضب: خلاص خلاص، اسكتي انتي وهيا، مش ناقصاكوا، كفاية حياة اللي مش لاقيينها ديه.
سيلين بضحك: ليه حياة تاهت هي كمان في المول؟ هههه.
چانسو: لا يا ظريفة، اختك النهارده كان عندها اجتماع ومجتش عليه، ودي مش عوايدها، وكمان تليفونها مغلق، وقلقانة عليها.
سيلين بقلق هي الأخرى: إيه؟ مجتش لغاية دلوقتي؟ فعلاً مش عوايد حياة، هتكون فين يعني؟
چانسو وهي تجلس بتعب: أوووف، مش عارفة، مش عارفة أعمل إيه؟ أبلغ البوليس يدور عليها وخلاص؟
لمار: ممكن تكون راحت مشوار ولا حاجة يا جماعة، استنوا شوية، أكيد هتيجي. ملهاش لازمة البوليس غير لما ييجي الصبح.
چانسو: أنا مش هقدر أستنى للصبح، أنا هروح أبلغ البوليس، يمكن فعلاً اتخطفت.
سيلين: أيوه، خلينا نبلغ، وأنا هاجي معاكي يا أبلة.
چانسو بنفي: لا ياسيلين، خليكي انتي مع أخواتك ومتصحيهومش، سيبيهم نايمين عشان ميقلقوش عليها. أنا هروح أدور عليها ولو ملقتهاش هبلغ البوليس.
دادة: ماشي يابنتي، ربنا معاكي وتلقيها يارب.
وتخرج چانسو مسرعة بسيارتها حتى تبحث عن حياة.
***
وعلى الناحية الأخرى في بيت أحمد، بعد أن مشت أمه من عنده بعد زيارة طويلة وكثير من البكاء منها وهي تحاول تقنعه بعدم السفر، ولكنها فشلت، ثم ذهبت. يجلس أحمد على كرسيه رافع رأسه لفوق، يحدق في اللاشيء ويفكر: هتفضل كده طول عمرك يا أحمد، ضايع وضميرك بيقلبك على اللي حصل.
ليخرج صورة من محفظته لبنت جميلة تبلغ من العمر 20 عاماً ويقول: هتفضلي توجعيني طول حياتي، حتى بعد ما متي، هيفضل ضميري معذبني كده. مع إني مليش ذنب، بس أنا السبب، أنا السبب يا حبيبتي. أنا آسف، كان نفسي أبعد عنك من غير ما أأذيكِ، بس أذيتك وأذيت نفسي. ياريت اعترضت على قرار أبويا، ياريت مكنش حصل ده كله.
ليغلق عينيه بألم على فراق حبيبته التي ماتت بسببه ويذهب في نوم عميق مليء بالآلام والوجع.
***
وعلى الناحية الأخرى في السجن، تجلس حياة بغضب من هذا البارد الذي لا يكف عن الكلام والعراك معه، وهو يجلس أمامها على الأرض ويسند رأسه على الحائط.
الشاب بضحك: الله، قعدية السجن حلوة، واللهي أحسن من البيت عندي كله وجع راس.
حياة بغضب: وقد إيه أنت بااااااارد ومعندكش دم يا أخي! قووم رووح قول للضابط إني مليش دعوة بأم الموال ده وخليني أطلع بقا.
الشاب: آه، وأروح أنا في داهية صح؟ ما أنا كده اللي هتحبس عشان يعتبر كنت بتحرش بيكي.
حياة: محدش قالك أكذب، أو أساسًا تمشي في شارع زي ده وتشقط البنات.
الشاب: طب ما انتي كمان كنتي بتعملي إيه؟ في الشارع ده.
حياة: أنا ضيعت طريقي وعربيتي وقفت مني، حتى تليفوني فصل شحن، وانت طلعت لي زي القضا المستعجل في وشي.
الشاب: هوا انتي مبتعرفيش تتكلمي كلمة غير ما تغلطي فيا؟
حياة: آه، ولو مش عاجبك، شد في حواجبك.
الشاب بضحك: ههههههههه، أشُد في حواجبي ودي إزاي بقا؟ واللهي انتي مجنونة.
حياة: مش أكتر منك، وبطل تقل الدم اللي عندك ده.
الشاب: بصي، أنا هتغاضى عن غلطك فيا للمرة المليون، وهقولك خطة تطلعنا إحنا الاتنين من المصيبة ديه.
حياة: خطة! وأنا إيش ضمني إنه مش لعب منك عشان انت تطلع وأنا أفصل هنا؟
الشاب بصدق: لا واللهي، ده مش لعب. أنا بتكلم بجد، وكمان أنا هستفيد إيه لما أسجنك؟ وكمان يستي، الخطة مش هتنفع غير بيكي، يعني كده كده هتطلعي.
حياة باقتناع: طب وإيه الخطة يا عم الفقيه؟
الشاب: بصي، إحنا نعمل نفسنا إننا اتنين مخطوبين ومتخانقين مع بعض، واتبهدلنا على بعض عشان ننتقم من بعض، بس كأن الموضوع اتقلب علينا، يعني فهمتي؟
حياة: نعمممم ياخويااااا! مخطو إيه ياخويااااا! مين ديه اللي تعمل نفسها خطيبتك؟
الشاب: أظن مفيش غيرك هنا في الأوضة، هيا اللي هتعمل كده.
حياة: مستحيل أعمل حاجة زي دي، لأني مش غلطانة، أنت اللي غلطان، واصلاً خطتك فاشلة، مفيش خواتم في إيدينا تثبت إننا مخطوبين. الضابط مش هيقتنع بالكلام الأهبل ده.
الشاب بجدية لأول مرة تراها حياة: أولاً، أنا مش غلطان لوحدي، لأني ساعة معاكستك كان قصدي أساعدك، بس انتي لما شتمتي استفزتيني وأنا عنّدت أكتر، وكنت عاوز آخدك. ثانياً بقا، الخطة ناجحة وجدا، بس محتاجة شوية تمثيل منك تقنعيه إننا بنحب بعض وكنا بنتبلى على بعض.
حياة بغضب: يعني أنا اللي طلعت من الموال المنيل ده اللي غلطانة صح؟
الشاب: لا، أنا مقلتش إنك انتي بس اللي غلطانة، أنا كمان غلطان، بس أنا لما لقيتك واقفة كده فهمتك غلط، وياريت توافقي بقا عشان نطلع، أنا مش قادر استحملك أكتر من كده.
حياة بغضب: يعني أنا اللي قادرة؟ مااااااشي، موافقة. أنا لازم أطلع من هنا بسرعة.
الشاب: أخيراً حنيتي علينا يا أختي. بصي بقا واسمعي كويس هنعمل إيه عشان متبوظيش الدنيا بعصبيتك ديه.
حياة بمقاطعة: أنت من أولها كده هتغلط؟ مش هكمل، أنا بقولك أهو!
الشاب: هوا أنا قولت حاجة؟ أنا قولت بس تحاولي تتحكمي في أعصابك قدام الضابط، وأنا بحكيله بمسك إيدك مثلاً قدامه، بقولك يا حبيبتي كده مثلاً.
حياة: لا، ممنوع اللمس، ولا تمسك إيدي حتى. هوا يحكي وانت بعيد عني، مش لازم المياصة بتاعتك ديه، ومتقوليش يا حبيبتي.
الشاب: ما أقولك إيه، انتي صحيح اسمك إيه؟
حياة بغضب: ملكش فيه، إسمي إيه؟ أنا مش يشرفني أقول لك اسمي أصلاً.
الشاب بسخرية: ليه يا أختي؟ اسم الوزيرة اللي هعرفه يعني! بدل انتي مش هتتنيلى تقولي اسمك، يبقى أناديكِ باللي أنا عاوزه.
حياة: خلاص، وأنا أناديك وأقول لك يا زفت الطين، بدل هيا كده.
الشاب بغضب وهو يمسك يدها بقوة ويضغط عليها: بت انتي احترمي نفسك، وإلا والنبي هخليكي هنا طول حياتك.
حياة بغضب وهي تدفع يده وتلفها لظهره بحركة بارعة: مين ديه اللي تخليها هنااااااا طول حياتها ياااااض؟ ده أنااااا أحبسككككك انت وعيلتكككك العمررررر كله هنااااااااا!
الشاب بغضب أكبر وفلت يده منها وكتف يديها الاثنان بقوة: تعرفي إنك لو مكنتيش بنت وكمان محتاجلك عشااااان نطلععععع، كنت علمتك إزااااى تعلي صوووووتك علياااااا!
حياة وهي تحاول فلت يدها منه: متقدرش تعمل حاجة يا سبع البرمبة.
الشاب وهو يتركها: أنا فرقت منكككك، والنبي الشوية اللي قعدت فيهم معاكِ، طلعتي مني شخص عمره ما طلع مستفز! أوووى. أنا سبتك بس عشان نتفاهم ونغور من هنا.
حياة: فعلاً معاك حق.
الشاب: أخيرااااا عرفتي إنك مستفزة.
حياة: لا، قصدي معاك حق إنك هتغووووور واخلص منك.
الشاب بنفاذ صبر: أوووف، اتنيلى اقعدي عشان نتفق على الزفت الكلام اللي هنقوله.
حياة بغضب: متقولش اتنيلى، وإلا مش هعمل معاك حاجة ولا هنتفق.
الشاب وهو يحاول يسايرها: طب ممكن لو سمحتي تقعدي ياللي معرفش اسمك؟
حياة وهي تنظر للأرض بسخرية: يعني أنا هتنيل أقعد على كرسي؟ ماهو على الأرض برضه.
الشاب بضحك: ههههههههههههههههه، يخربيتك، ما انتي شتمتي نفسك أهو. إيه لازمة الحمقة ديه؟
حياة وهي تجلس: أنا أشتم نفسي، أنا حرة، لكن انت لأ.
الشاب بضحك: هههه، ماشي يا ست الحرة. بصي بقا، إحنا أول حاجة لازم نطلع عشان نعرف نكلم الضابط دلوقتي.
حياة بأستغراب: طب مانكلمه بكرة، هوا لازم دلوقتي، وأكيد زمانه مشي، إحنا بقينا الفجر.
الشاب: لا يازكزك، مينفعش نكلمه بكرة، لأننا هنتعرض على النيابة والموضوع هيكبر، لكن دلوقتي هوا موجود، أنا سامع صوته، وأول ما هنحكيله هيصدق ونغوووور بقا.
حياة بغضب: متقولش نغووور، قول انت تغووور، ملكش دعوة بيا.
الشاب بنفاذ صبر: مااااااااااشي يا ستي، أنا صابر عليكي صبر أيوب. بصي بقا، إحنا لازم نفكر في حل أو حجة نطلع نكلمه بيها، لأننا لو قولنا للعسكري عاوزين نطلع نكلمه مش هيرضى.
حياة بتفكير: ممكن نتخانق، وهما لما يسمعوا صوتنا يطلعونا ليه؟
الشاب: لا يابت، جبتي التايهة. أكيد مينفعش طبعاً، منين إحنا اتصالحنا ومنين هنتخانق.
حياة: ماهو ده اللي عندي بقا، فكر انت، ماهو مفيش حجة نطلع بيها من هنا غير نعمل حاجة تخليهم يودونا للضابط.
الشاب بتفكير: طب معاكي فلوس ولا حاجة؟
حياة: لأ، معيش. ليه بتسأل؟
الشاب: قصدي يعني، ندّي للعسكري اللي برة ده فلوس ويطلعنا كأننا عملنا حاجة يعني.
حياة بعدم فهم: حاجة!!!! حاجة إيه ديه؟
الشاب: قصدي كأننا بوسنا.
حياة بمقاطعة: اييييييه ياخويااااااااا! بـ أييه! مستحيل!
الشاب: هوا أنا بقولك هنعملها؟ أنا بقول كأننا عملنا كده عشان يطلعنا بره.
حياة بأقتناع: ماشي، ماشي. بس هنجيب منين الفلوس؟
الشاب: استنى أشوف في جيبي.
وفضل يدور في جيبه لغاية أما لقى 200 جنيه.
الشاب بتفاجئ: إيه ده؟ معايا 200 جنيه؟ ديه أول مرة يعني.
حياة: ليه؟ عمرك ما شلت 200 جنيه في جيبك؟
الشاب: لا يختي، عمري ما مسكت فلوس فكة في استعمالاتي كلها بالفيزا.
حياة بفهم: آه، ماشي. روح بقا أديله الفلوس.
الشاب: ماشي، بس يارب يوافق.
ويتجه إلى العسكري ويكلمه، ولكن بينهم الحديد لأنه مسجون.
الشاب بصوت مهموس: بس بس بس، انت، أيوه، هنا، تعالى.
العسكري وهو يتجه إليه: عاوز إيه؟
الشاب: عاوز منك خدمة، ممكن تعملهالي؟
العسكري: تدفع كام؟
الشاب وهو يعطيه النقود: خد دول، واطلع قول للضابط إنك شفتنا في وضع مش كويس وطلعنا له عشان نكلمه.
العسكري: طب هتستفاد إيه يعني باللي بتعمله ده؟ كده التهمة هتتسبت عليكم أكتر.
الشاب: ملكش دعوة انت، اعمل اللي بقولك عليه وانت ساكت.
العسكري: صحيح، وأنا مالي، المهم خدت عرقي، طب هطلع أقوله.
الشاب وهو يتجه لحياة ويشير له بالذهاب: ماشي، روح خلصنا.
حياة: إيه، وافق؟
الشاب: آه، وافق طبعاً. خلينا بقا نتفق هنقول إيه.
حياة: طيب، قول وانجز.
حكى لها كيف تتكلم وتتصرف أمام الضابط كأنهم يحبون بعض وفعلوا هذا للانتقام من بعض.
حياة: طب إيه اللي هيثبت بقا إننا كنا مخطوبين؟
الشاب بتفكير: لأ، ديه عندي، متخافيش، محلولة. المهم، انتي عرفتي هتقولي إيه؟
حياة: آه، عرفت. هنشوف آخرتها. بس أنا هناديك، هقول لك إيه؟
الشاب: قول لي يا حبيبي، زي ما هقول لك، عشان ميشكش.
حياة بغضب: حبك بورص وعشرة خرص يابعد! أنا مستحيل أقول لك يا خرة يا حبيبي.
الشاب: خلاص خلاص، اهدى، ناديني باسمي.
حياة بسخرية: واسم المحروس إيه بقا؟
الشاب: اسمي كنان الجن.....................................
رواية قسوة عشق الفصل الرابع 4 - بقلم ملك عبد اللطيف
وقفنا البارت اللي فات على الشاب لما كان بيقول لحياة اسمه وطلع هو هو كنان الجندي اللي بتكره أبوه. تعالوا نشوف إيه اللي هيحصل.
حياة بسخرية: وإسم المحروس إيه بقى؟
الشاب: أنا اسمي كنان الجن...
العسكري بمقاطعة وهو يفتح الزنزانة: يلا يا بيه، عملت اللي قلت عليه وعاوز يشوفكم دلوقتي.
كنان: جدع، يلا خدنا بقى.
حياة: أنت مقلتش اسمك كنان إيه؟
كنان وهو يمشي ويتجه نحو الظابط: هي هتفرق معاكي؟ يلا اجهزي.
الظابط بغضب: أنت مش هتبطل قلة أدب يا روح أمك أنت وهي.
كنان بكذب: لا يا باشا، واللهي إحنا ما كناش بنعمل حاجة غلط.
الظابط بغضب: يعني كنتوا بتبوسوا بعض وتقولي معملتوش حاجة؟
كنان وهو يمسك إيد حياة ويقف أمام الظابط: أيوه معملناش، لأننا مخطوبين يا باشا وعملنا كل الحوار ده عشان كنا متخانقين، فقولنا ننتقم من بعض، مش كده يا حبيبتي؟
حياة وهي تحاول أن تفلت يدها من يده من غير أن يلاحظ الظابط: أيوه يا كنان، بص يا حضرة الظابط، هو زعلني شوية، بس فأنا الكره عمّاني، فقولت أتبلى عليه. وهو كمان ساعتها أتبلى عليا عشان يطلع نفسه من المصيبة دي.
كنان بضحك على توتر حياة: معلش يا حضرة الظابط، سمحنا، إحنا كنا بنلعب بمشاعر بعض، بس دلوقتي عرفنا قيمة بعض. ليقول آخر كلمة وهو يقرب حياة منه ويضع يده على خصرها بتملك ليكمل كذبته ببراعة.
حياة بغضب من فعلته، فتمسك يده المحوطة لخصرها وتحاول أن تفلتها، فلا فائدة منه، فتكلمه بصوت لا يسمعه الظابط: ابعد أحسن، والنعمة أكشف كل حاجة بنعملها وأقوله إننا بنكذب.
كنان وهو يضغط على خصرها أكتر ليستفزها: مقدريش.
فتغضب حياة بشدة، فتضربه بكعب حذائها، ليتأوه كنان بصوت واطي ويبتعد، فتضحك حياة ولأول مرة وهي تراه يتوجع.
حياة بضحك: ههههههه، عشان تعرف تحط إيدك كويس.
كنان وهو يذوب في ضحكتها وغمزاتها التي ظهرت: ها؟
الظابط بمقاطعة: بتضحكوا على إيه أنت وهو؟ أنتو عاوزني أصدق العبط ده وإنكم مش عيال شوارع وفعلاً مخطوبين؟
كنان: أيوه يا باشا، واللهي إحنا مخطوبين وبقالنا فترة كبيرة كمان، بس كل شوية نتخانق ونتبلى على بعض بتهمة.
الظابط بتفكير: طب فين الخواتم اللي تثبت إنكم مخطوبين؟
حياة بتوتر وتكاد أن تنكشف: ما... إحنا أصلي يعني قصدى... يوووه، إن...
كنان بمقاطعة: قصدها تقولك إننا خلعنا الخواتم لما اتخانقنا.
الظابط: وأنا إيه اللي يثبتلي إنكم بتقولوا الحقيقة؟ مش يمكن تكونوا بتكذبوا؟
كنان بسرعة: عندي شاهد على خطوبتنا وإننا كمان بنتخانق كل يوم، هو يعرف كل حاجة عنا.
حياة بصوت مهموس: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ هتودينا في داهية.
كنان بصوت مهموس: اتكتمي، أنتِ اللي هتودينا في أبو زعبل.
الظابط: ومين الشخص ده بقى؟
كنان: صاحبي، ممكن أكلمه يجي ويثبتلك كلامي.
الظابط: ماشي، هنشوف آخرتكم إيه. خد التليفون أهو وكلمه.
كنان وهو يأخذ التليفون ويبعد عنه قليلاً ساحباً حياة معه حتى لا يسمعه الظابط: إيه اللي أنتِ هببتيه ده؟ كنتِ هتكشفينا.
حياة بغضب: أعملك إيه؟ هو اللي سألني سؤال مجاش على بالي أساساً، وانجز بقى واتصل عشان أنا مش طايقاك.
كنان وهو يرن على صديقه: ماااااشي، أنا هوريكي بس نطلع من هنا.
على الهاتف بعد أن رد عليه صديقه:
كنان: الو يا أمير.
أمير صديق كنان: أيوه، مين معايا؟
كنان: ده أنا كنان يا أمير.
أمير بصوت ناعس وغير مركز بالمرة: كنان مين؟
حياة وهي تسمع الكلام لأنها قريبة منه: أنت متأكد إنه صاحبك؟
كنان بغضب: اسكتي ياهبلة، ده صاحبي بقاله 30 سنة وأكتر.
كنان على الهاتف: أنا كنان صاحبك يا حيوان، أنت فوووق، مش وقتك خااااالص.
أمير بعد أن استيقظ: كنان، وإيه اللي مخليك بتتصل برقم غريب؟
كنان: مش وقته دلوقتي، اسمعني كويس، هقولك إيه؟ أنا في السجن دلوقتي.
أمير بمقاطعة: إييييه؟ سجن؟ الله يخربيتك! هنلمك من السجون كمان؟ مش كفاية الكابريهات.
حياة بسخرية: وكمان الكابريهات؟ ده أنت مقضيها بقى.
كنان: اسكتي وإلا والنعمة هوريكي وش عمرك ما شفتيه.
حياة بغضب: لااااااا! خوفت أصدققققق.
أمير على الهاتف: إيه الصوت اللي عندك ده يا كنان؟
كنان: مفيش مفيش، بص قوم وتعالى حالا واسمعني، أول ما تشوفني هتجري عليا وهيبقى معايا بنت، هيسألك الظابط دول مخطوبين؟ قولهم آه، وكل يوم بيتخانقوا ويعملوا مشاكل مع بعض وبيتبلوا على بعض، فهمت؟
أمير: لأ.
كنان بغضب: يادي النيلة السودا! أنت قول اللي قولتهولك وتعالى، وبعدين هفهمك، وهات بطاقتي من البيت، هتلاقيها على الكومودينو اللي جنب السرير، باااي.
حياة: حاطط بطاقتك على الكومودينو!!!!!
كنان: آه، وفي إيه يعني؟
حياة: المفروض بطاقتك تكون معاك.
كنان: يعني أنت بطاقتك معاكي ياختي.
حياة وهي تدور في شنطتها: احيييييه، مش معايا البطاقة، ده ممكن ميطلعنيش بسببها.
كنان: يحلاوتك يا لوزة.
حياة: بس متتريقش، هااات التليفون بسرعة اتصل بصاحبتي تيجي هات.
كنان وهو يقف بعيد قليلاً ويسحبها حتى لا يلاحظ الشرطي: خدي أهو، بس أنتِ حافظة الرقم؟
حياة: آه آه حفظاه، هات.
لتأخذ منه الموبايل وتتصل على چانسو.
كانت چانسو في هذا الوقت تبحث عن صديقتها ورأت سيارة حياة واقفة في نص الطريق وقلقت أكتر عليها، ساعتها تليفونها رن.
چانسو وهي تجيب: الو، مين؟
حياة على الناحية الأخرى: أيوه يا چانسو، أنا أنا...
حياة لا تريد أن تقول اسمها قصاد هذا المغرور البارد.
چانسو عرفتها من نبرة صوتها: حياة، ده انتي؟
حياة: آه أنا يا چانسو، تعالي بسرعة والنبي وجيبي بطاقتي معاكي.
چانسو: ليه؟ أنتِ فين؟
حياة: أنا في المخفر وبطاقتي مش معايا، اسألي عليها الدادة أو حد من أخواتي وتعالي بسرعة.
چانسو: ماشي، بس أنتِ في المخفر بتعملي إيه؟
حياة: مش وقته، لما تيجي هفهمك، أنا هقفل، باااي.
كنان: أنتِ مقلتيلهاش اسمك يعني وعرفتِك؟
حياة: عرفاني من صوتي، دي صحبتي يعني، مش، زي صاحبك اللي عرفك بالعافية، شكله لسه عارفك امبارح.
كنان: امبارح إيه ياهبلة أنتِ؟ بقولك صاحبي بقاله 30 سنة، هو كان نايم بس.
الظابط: كل ده كنتوا بتتكلم يا خويا؟
كنان: معلش يا باشا، الشبكة كانت وحشة حبة.
حياة في نفسها: احيه يخربيت كذبك يا خي.
الظابط: وإمتى هييجي المنيل صاحبك؟
كنان: جاي زمانه جاي.
وعلى الناحية الأخرى بعد أن قفل كنان مع أمير، نهض أمير بسرعة وارتدى ملابسه ونزل على الدرج مسرعًا، فقابل والده.
والد أمير (العمرى): رايح فين يا ابني في الوقت المتأخر ده؟ ومالك بتجري كده؟
أمير: رايح أشوف كنان، عاوزني في موضوع، أنا ماشي، عن إذنك.
العمرى: كنان ده شكله مش هيجيبها البر، أكيد عمل مصيبة زي عوايده. أما أطلع أشوف الواد كريم.
ليطلع الدرج ويرى حفيده كريم ابن أمير.
العمرى وهو يفتح باب الغرفة: كريم، أنت صاحي؟
ويخش ويلاقيه نايم، ويقرب منه ويقعد جنبه على السرير ويملس على شعره بحنان ويقول: واللهي أنت اللي اتظلمت في الحكاية دي يا ابني بعد ما أمك ماتت.
وعلى الناحية الأخرى ذهب أمير إلى قصر الجندي وقال للخدامة تجيب له بطاقة كنان من غير ما حد يحس، فطلعت الخدامة تجيبها، وفي نفس الوقت ده كانت طالعة أم كنان تبص عليه في أوضته تشوفه رجع ولا لأ.
الأم وهي تدخل الغرفة: كنان... إيه ده؟ أنتِ بتعملي إيه هنا يا صفية؟
صفية الخدامة: ولا حاجة يا مدام، أنا بجيب بطاقة كنان بيه عشان أمير بيه عاوزها.
الأم بقلق: أمير جاي ياخد بطاقة كنان؟ وفي الوقت ده استر يا رب. امشي يابت قدامي وريني هو فين.
صفية: واقف في الجنينة يا هانم.
الأم وهي تنزل من على الدرج وتتجه للجنينة: أمير يا ابني، كنان ماله؟ وهو فين وعاوز بطاقته ليه؟
أمير بغضب من الخدامة: مش قولتلك يا غبية، أنتِ متقوليش لحد إني هنا.
الأم: يا ابني، أنا اللي قولتلها تحكيلي، قولي بقى الله يخليك فين كنان.
أمير: بصراحة يا ماما، كنان في المخفر، ومتسألنيش ليه عشان معرفش.
(ملحوظة: أمير بيكون صديق كنان من هو صغير وأبوه شريك الجندي في شركاته، ولما أمه ماتت، بقى يقول لأم كنان يا ماما، وهي بتعتبره زي عيالها وأكتر لأنه الوحيد العاقل اللي فيهم).
الأم بقلق: إييييه؟ مخفر؟ أكيد عمل مصيبة، الله يخربيتك يا كنان! استنى أنا جاية معاك يا ابني.
أمير: لا تيجى معايا فين؟ أنا هروح أجيبه وأجي، وخليكي أنتِ هنا عشان محدش يقلق عليكي.
الأم بعند: لأ يعني لأ، أنا هروح أجيب ابني، مش هسيبه، وأصلاً حازم مش في البيت، ويزن نايم كده كده، أنا طالعة ألبس، استناني.
أمير: ماشي، بس بسرعة.
وعلى الناحية الأخرى ذهبت چانسو حتى تأخذ بطاقة حياة من بيتها، وطبعاً سيلين كانت كل ده مستنياها، وإنجي الصغيرة صحيت وعمالة تعيط وعاوزة حياة، ونازلي وسيلين ولمار عمالين يهدوها، وهي عشان صغيرة وتبلغ من العمر 10 سنوات متعلقة بحياة جامد أوي لأنها هي اللي مربياها.
سيلين وهي تحاول تهدئة إنجي: خلاص بقى يا جوجو يا حبيبتي، كفاية عياط، زمان حياة جاية.
إنجي بعياط: لأ، أنتِ كدابة، ماما حياة مش جاية.
ليقاطعهم صوت الجرس، الباب يرن وتفتح الدادة الباب بسرعة، ويقفوا جميعاً ليروا من الطارق، وتظهر أنها چانسو.
چانسو للدادة: دادة، تعرفي فين بطاقة حياة؟
الدادة: آه يا بنتي، فوق في أوضتها. هو فيه إيه يا بنتي؟ لقيتي حياة؟
چانسو: آه، لقيتها، هي كويسة، حد يطلع بسرعة يجيب بطاقتها.
نازلي: أنا هطلع أجيبها.
لتطلع نازلي مسرعة وتحضرها وتنزل بسرعة من على الدرج وتقول: أهي، خديها، بس فين حياة؟ قولي لنا.
چانسو: حياة في المخفر، هروح أجيبها بسرعة وهاجي، ومتسألوش إيه اللي وداها المخفر عشان معرفش.
سيلين: طب عرفتي منين إنها في المخفر؟
چانسو: اتصلت وقالتلي، أنا ماشية.
الجميع في صوت واحد: استنى، إحنا جايين معاكي.
رواية قسوة عشق الفصل الخامس 5 - بقلم ملك عبد اللطيف
وعلى الناحية الأخرى فى السجن تجلس حياة وبجانبها كنان على مكتب الظابط.
كنان:
اوووووف اتأخر كدة ليه ده.
الظابط:
شكلك ياروح أمك هتروح على النيابة دلوقتي مش هستنى للصبح.
قاطعه دخول أمير وهو ينادي على كنان.
أمير:
كنان انت كويس فيه ايه بقى فهمني.
حياة بسخرية:
آآآه يا خويا كويس هيكون مات يعني ايه المحن ده.
كنان بصوت واطي حتى لا يسمعه الظابط:
انتي مش ملاحظة إنك قصاد الظابط وهتفضحينا.
أمير:
فيه ايه يا كنان ومين.........
قاطعه كنان بسرعة:
ديه خطيبتي اللى مغلباني معاك حق والله احكي للظابط بقا اللى حصل.
أمير بتوتر وهو يتذكر كلام كنان:
آآآه يا باشا هما مخطوبين بس هما جم هنا ليه.
الظابط:
أما انتو مخطوبين بتعملوا كدة ليه فى بعض هوا عبط وخلاص.
أمير:
والله مدوخينا معاهم كل شوية يتعاركوا ويتبلوا على بعض وانا أروح اليهم من القسام.
كنان بصوت واطي:
انت هتسوء فيها يا خويا انت مصدقت.
حياة بصوت واطي:
هوا انتوا كلكوا كذابين حتى صاحبك بيكذب أحسن منك.
كنان:
اسكتي يا بت انتي.
الظابط:
خلاص ماشي بس ياريت بطلوا لعب العيال ده ولو انتو بتحبوا بعض متضيعوش عمركم فى العراك والمشاكل.
كنان بفرحة وهو يمسك إيد حياة:
اكيد طبعا يا باشا احنا آسفين يلا يا حبيبتي.
الظابط:
طب هاتوا بطاقاتكم وامضوا هنا.
حياة وهي تدوس على إيد كنان جامد عشان يسيبها:
انا معيش بطا........
ليقاطعها صوت شانسو:
حياااااااة.
حياة وهي تتدفع يد كنان اللى مسكاها وبتجري على شانسو وبتحضنها:
شانسو الحمدلله إنك جيتي.
شانسو وعيناها مليئة بالدموع:
حياة حبيبتي انتي كويسة يا روحي.
حياة وهي تخرج من حضنها:
كويسة الحمدلله جبتي البطاقة.
شانسو:
آه جبتهم ومين دول اللى معاكي.
حياة:
هحكيلك بعدين بس اعملي نفسك تعرفيهم عشان من تكشفش.
شانسو:
مع إني مش فاهمة حاجة بس ماشي خلبالك أخواتك برة مستنينك.
حياة بغضب:
إيييه يا شانسو ايه اللى خلّاكي تجبيهم.
شانسو:
معرفتش أقنعهم ميجوش وأنجي عامله تعيط من ساعتها.
عند أمير وكنان وهم بيوقعوا على المحضر:
خلبالك أمك برة.
كنان:
نعممم يا خويااا برة ازاي يعني.
أمير:
بقولك واقفة برة لما عرفت من الخدامة مقدرتش أقنعها متجيش معلش بقااا.
كنان:
الله يخربيتك هقولها ايه دلوقتي لما تشوف البت دي معايا.
أمير:
صحيح هما مين دول.
كنان:
والنبي أنا نفسي معرفش هروح أقولها تيجي توقّع.
ليقرب كنان من حياة بخطوات لأنهم واقفين بعيد قليلا عنهم حتى يوقعوا.
كنان بصوت واطي:
يلا يا أختي جبتي البطاقة.
حياة بغضب:
ياريت متحدهليش كلام وحسابي معاك لما نطلع من هنااااا.
لتكمل آخر جملة وتقرب من المكتب وتوقّع وتعطيه البطاقة.
الظابط:
ايه ده حياة هانم انتي حياة رجدان.
حياة بسخرية:
لسة فااكر قولتلك هتندم لما تعرف أنا مين.
الظابط:
ومقولتيش ليه يا هانم من بدري احنا آسفين بجد ليكي وللبيه.
كنان في الوقت ده كان واقف بعيد ومسمعش الحوار اللى كان بينهم بس ملاحظ إن الظابط بيتأسف.
حياة:
خلاص مفيش مشكلة نمشي بقا.
الظابط:
طبعا يا هانم اتفضلوا.
لتمشي حياة وشانسو وخلفهم كنان وأمير ووقفوا أمام باب القسم والعربيات قصادهم عربية فيها أم كنان بتاعة أمير وعربية بتاعة شانسو فيها أخوات حياة ولمار.
كنان بغضب:
ياريت مشفش وشك تاااني ولا حتى المحك في الشارع.
حياة بغضب أكبر:
الكلااااامممم ده ليااااا يا حيوان انت ده أنا هوريك النجوم في عزززز الظهرررر على ما سكك لإيدي والحركات بتاعتك جوه.
لتقرب حياة منه وتعطيه بالرجل في بطنه ليتألم كنان فتلاحظ أم كنان ابنها وهو بيتضرب فتخرج من السيارة بسرعة وتتجه إليه.
كنان:
آه آه يا حيواااااانة والنعمة لو مكنتيش بنتتت مكنتشش هسيييييبككككك.
أمير:
خلاص يا كنان سيبك منها ديه مجنونة.
شانسو:
مين دي اللى مجنونة احترم نفسك انت وصاحبك وغوروا ومش عاوزين نشوف وشيكم تااان.......
ليقاطعهم صوت أخوات حياة وأم كنان.
سيلين وهي تتجه لحياة لتحضنها:
حيااة انتي كويسة قلقتينا عليكي.
حياة:
كويسة متخافوش انتو ايه اللى جابكم حسابي معاكم في البيت.
أنجي ببكاء:
م.. ما... ما انت... ى... كوي.. سة.
حياة وهي تنزل لمستوى طولها وتضمها:
أنا كويسة يا قلب وروح ماما متخافيش يلا نمشي من هنا.
كل ده قدام كنان وهو متفاجئ أن معقول البنت دي تكون أم مش باين عليها خالص معقول تكون متجوزة طب فين جوزها هذا هو ما حدث به نفسه ليقطع تفكيره صوت أمه.
أم كنان ببكاء:
كنان انت كويس يا حبيبي ايه اللى عمل في وشك كدة.
كنان:
يلا يا ماما نمشي من هناا قبل ما أرتكب جريمة وأبقى أحكيلك في البيت.
حياة بغضب:
شكلي أنا اللى هرتكب الجريمة دي وأرجع السجن تااني يلا يا بنات نمشي من وشه يلا.
لتقول جملتها الأخيرة بصوت عالي وتذهب فتنتبه لها أم كنان وتقول بهمس:
شمس معقول اللى أنا شايفاه ده شمس عايشة.
كنان باستغراب:
مالك يا ماما تنحتي كدة ليه لما شوفتي البت دي.
الأم:
لا لا مفيش حاجة يلا نمشي.
ليذهبوا جميعا ويركبوا سيارتهم متجهين نحو القصر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الناحية الأخرى بعد إن دخلت حياة قصرها ووصلت وجلست على الأريكة بتعب وكثير من الأسئلة توجه إليها.
حياة بغضب:
ما تهدوا بقااا هحكيلكم كلكم في صوت واحد اهدوا.
نازلي:
ما انتي مش بتحكي يا أبلة ايه اللى دخلك السجن ومع الواد ده.
حياة:
هقولكم أنا بعد ما مشيت من الشركة جيت هنا وغيرت هدومي وطلعت عشان أروح الاجتماع فالعربية اتعطلت في نص الطريق والشارع كان مقطوع أصلا وشكلي كنت مضيعة طريقي لقيت الحيوان ده بيعاكس روحت شتمته وبهدلته راح أمين الشرطة اللى على أول الشارع سمع صوتنا وجاه وخدنا على السجن ولما سألني ايه اللى حصل قولتله إنه بيعاكسني بس هوا كذب وقال إني أنا اللى رميت نفسي عليه فالظابط دخلنا احنا الاتنين في السجن وكان هيعرضنا على النيابة الصبح بتهمة الشبهة في الطريق العام.
شانسو بشهقة:
إيييه يا لهوي وازاي عرفتوا تطلعوا منها دي وسابكم ببساطة كدا.
نازلي:
اكيد يا أبلة ضربتي الواد ده وهددتيه لوحدي متكلمش وقال الحقيقة هتموتيه صح.
حياة بسخرية:
لأ يا أختي مقدرتش عليه ومعرفتش أقنعه بس هوا فكر في فكرة تطلعنا احنا الاتنين من المصيبة دي.
سيلين:
وايه هي بقا؟؟
حياة:
إننا نعمل نفسنا مخطوبين وكأننا كنا متخانقين واتبلينا على بعض بالتهمة دي عشان ننتقم من بعض وطبعا حكينا للظابط وهو صدق كمان لما جاه صاحبه وأكد كلامنا فهمتوا بقا.
لمار بدهشة:
يا بن الزينة ده جن بصحيح جتله منين الفكرة دي.
حياة بسخرية:
معملش المستحيل يعني يا لمار.
الدادة:
خلاص يا جماعة المهم إن حياة بخير وكويسة.
الجميع:
آه الحمدلله.
حياة بتعب:
أنا هطلع أنام بقا عشان دماغي هتنفجر ونامي هنا يا شانسو انتي ولمار مفيش داعي تطلعوا في الوقت المتأخر ده.
شانسو بإعتراض:
لا.....
حياة وهي تصعد السلم:
مفيش لأ هتناموا هنا جهزي أوض ليهم يا دادة وكلوا ينام يلا تصبحوا على خير.
الجميع:
وأنتي من أهله.
لتصعد حياة غرفتها وتفرد جسمها على السرير بتعب وتتذكر كنان بغضب وتقول:
واحد حيوان وواطي بيحسب نفسه مين ده عشان يشتم حياة رجدان لا وكمان بسببه مروحتش الاجتماع ربنا ياخدك يا بعيد.
لتتهنّد وتأخذ نفس عميق بغضب ثم تنهض وتأخذ شاور وتنام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في قصر الجندي كان الجميع مجتمعين منتظرين كنان وأمير وأمه وصل كنان أخيرا ليدخل ويجلس على الأريكة وكثير من الأسئلة توجه له.
كنان:
ما تهدوا بقا يا جماعة أنا تعبان والله ومش مستحمل أنا هقوم أنام والصبح أحكيلكم على اللى حصل.
حازم بغضب:
كنااااان قولناااا دلوقتي ايه اللى حصل معاك يخليك تخش السجن وكمان مع بنت.
كنان بمرح:
ايه يا حجوج احتجرني كنت في رحلة وجيت وبعدين أمير عارف اسألوه أمير يلا تصبحوا على خير.
ليقول آخر جملة وهو يجري ويصعد إلى غرفته بسرعة حتى لا يسألوه شيئا.
أمير والجميع ينظر إليه:
ايه بتبصوا لي كدة ليه والله ما أعرف حاجة ده بيكذب أنا زيي زيكم.
حازم:
أنا مش عارف الواد ده هيعقل إمتى والله.
رواية قسوة عشق الفصل السادس 6 - بقلم ملك عبد اللطيف
وفى صباح يوم جديد ملئ بالأحداث على ابطالنا تفتح بطلتنا القاسية عيناها السوداء التى مثل الغزلان ببطأ تتململ على السرير ثم تنهض وتدلف للحمام وتأخذ حماما دافئا وتتوضأ وتؤدى فريضتها لأنه اليوم أجازة فالساعة الان 12الظهر وبعد تأدية فريضتها تلبس بجامتها المكونة من تيشرت ازرق عليه كلمات بالأنجليزى وهوت شورت ازرق تبع البجامة وتضم شعرها البنى الجميل كحكة عشوائية وتنزل من على الدرج لتفطر والجميع متجمع على السفرة
حياة: صباح الخير
الجميع: صباح النور
چانسو: عاملة ايه ياحياة دلوقتى
حياة وهي تجلس: الحمدلله كويسة يلا افطروا
وليفطر الجميع فى صمت ويقطع هذا الصمت دخول نادية السكرتيرة وهيا بنت دادة فاطمة ايضاً
نادية: صباح الخير ياجماعة
حياة: صباح النور عاملة ايه يانادية مشوفتكيش إمبارح يعنى
نادية وهى تجلس: كنت فى البيت بتاعنا إمبارح انتى عاملة ايه ياحياة
حياة: كويسة الحمدلله وبعد كدة هتباتى مع الدادة هنا ومعانا ملهاش لازمة تروحى البيت انتى كدة كدة بتيجى معايا الشغل
نازلى: ايه ده يابت يانادية انتى بتشتغلى مع حياة من ورايا
نادية بضحك: لأياختى ده كان لسة اول يوم اول إمبارح ملحقتش يعنى
نازلى: طب كويس إنك جيتى بقا عشان نبقا نروح الجامعة مع بعض كل يوم
حياة: صحيح بالمرة بسيرة الجامعة انتى هتسافرى النهاردة بليل ياسيلين مش بكرة
سيلين: ايه ده بجد طب ليه
حياة: عشان الجامعة فى إمريكا هتبتدى بعد يومين مش زى عندنا وانتى مهما تجهزى نفسك وكدة
سيلين وهى تنهض بسعادة: ماشى انا هقوم بقا اجهز شنطتى يلا يالمار
لمار وهى تنهض: يلا ياختى
نازلى: انا هقوم بقا بالهنة والشفا
حياة: راحة فين يانازلى
نازلى: رايحة اشترى شوية كتب وحاجات للجامعة بكرة تيجى معايا يانادية
نادية: ماشى وانا كمان هجيب حاجات يلا بينا
نازلى وهى تغادر: عن إذنكوا باى
تبقى حياة وجانسو وانجى تطلع غرفتها تلعب
حياة: تعالى معايا على المكتب ياچانسو عاوزاكى
چانسو وهى تنهض: حاضر
ليتجهوا ال غرفة المكتب وتجلس حياة وأمامها چانسو
حياة: قوليلى بقا عملتى ايه فى الأجتماع إمبارح
چانسو: ولا حاجه يايستى عطتلهم معاد تانى وهما وافقوا
حياة: وإمتى المعاد
چانسو: بكرة بليل
..........ليقاطعهم رنين هاتف چانسو
حياة: مين بيرن عليكى دلوقتى
چانسو: ديه السكرتيرة هشوفها عاوزة ايه واجيلك
على الهاتف
چانسو: الو ياهدير
هدير: الو چانسو هانم فيه حاجة مهمة لازم تعرفيها
چانسو بقلق: حاجة ايه ديه؟
هدير بتوتر: المدير التنفيذى للصفقة الأمريكية اتصل من شوية ولغى صفقته معانا
چانسو بغضب: ايييييه ازااااى يلغييييها وليه
هدير بخوف: بيقولو ان مجموعة شركات الجندى عطتلهم سعر اعلى وهما وافقوا عليه
چانسو: طب اقفلى اقفلى ياوش المصايب
لتقفل چانسو الهاتف فى وش هدير بغضب تحت نظرات حياة المستغربة
حياة بإستغراب: فيه ايه ياچانسو وايه ديه اللى اتلغت؟
چانسو: حياة فى خبر مع الأسف مش حلو
حياة: قولى فيه ايه؟
چانسو بحزن: احنا خسرنا الصفقة ياحياة
حياة بغضب وصوت عالى: ايييييييييييييه يااااختى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى قصر الجندى تجتمع العائلة على السفرة للإفطار ماعدا كنان طبعاً يجلس حازم فى المنتصف وبحانبه يزن وجانبه الأخر صديقه العمرى وابنه أمير وأم كنان
حازم: هوا الواد ده هيفضل نايم كدة مش هيقوم يفطر معانا زى الخلق
كنان وهو ينزل الدرج: ايه ياحجوج وحشتك ولا ايه فى الساعتين دول
حازم: لا ياظريف عاوزك فى موضوع مهم
كنان وهوا يجلس: انت من إمبارح وبتقولي موضوع مهم ومقولتش ايه هوا
حازم: تعالى معايا الشركة وانت تعرف هناك
كنان: لأ انا مبجيش الشركة قول هنا
حازم: طب تعالى فى أوضة المكتب وامري لله عشان انا عارف مش هعرف اطولك
ألأم: طب يفطر الأول ياحازم
كنان: لا ياماما مصالح الدولة اهم عن إذنك
واليدخلوا الى المكتب ويجلس حازم وأمامه كنان
حازم بجدية: بص يابنى انت من صغرك وانت شايل ايدك من كل حاجه فى الشغل بتاعى والحمل كله عليا
كنان: لو هتقولى اشتغل فى الشركه وساعدنى يبقا عن إذنك انت عارف انى مليش فى الكلام ده
حازم: ماليك فى ايه اما انت مفيش اى حاجه عاوز تعملها خالص يابنى انت اكبر عيالى ولازم تكون شايل المسؤليه
كنان: طب هفكر عن إذنك بقا
حازم بغضب: كناااان انا لسة مخلصتش كلامى
كنان: طب كمل
حازم: انت عارف طبعاً ان مجال شغلنا اهم حاجة فيه الاستيراد والتصدير صح
كنان: اه عارف انا مش اهبل للدرجادي
حازم: طب عارف احنا مركزنا ايه فى وسط الشركات
كنان: اه عارف احنا الشركة التانية عالميا فى الاستيراد والتصدير ومجال الهندسة
حازم: طب ومين الشركة الاولى عالميا
كنان: بابا انت عاوز توصل لأيه بالظبط
حازم: كنان جاوب وانت ساكت
كنان: اه عارف شركات رچدان هيا الاولى عالميا مالها بقا
حازم: طب كويس إنك عارف بص بقا يبنى الشركات بتاعت رچدان ديه كلها المفروض بتاعتنا
كنان بإستغراب: بتاعتنا إزاى يعنى
حازم: انا من عشرين سنة كان عندى صاحب أسمه رچدان كان صاحبنا اووى انا والعمرى وبعد ماكملنا دراستنا قررنا اننا نشتغل ونكبر نفسنا وأسمنا بين الناس وفضلنا سنين بنشتغل احنا التلاته وكونا اكبر شركة استيراد وتصدير واتشهرنا اووى بس بعد ما رچدان مات وجينا نقسم الورث طلع كاتب كل حاجه بأسم مراته حتى نصيبنا من الشركة ولما طالبنا بحقنا منها معطتهوناش احنا سبناه بس بعد اما هى كمان ماتت قولنا جاه الوقت اللى هناخد فيه حقنا بس هيا كمان طلعت كاتبة كل حاجه بأسم بناتها الثلاثة ولما بنتها الكبيرة عرفت خدت كل الاملاك بتاعتنا ومعطتناش حاجة منها وانا مرضتش ساعتها اءذيها عشان هيا بنت صاحبى فسابتلها انا والعمرى كل حاجه وكونا نفسنا من الاول وزى اامانت شايف اهو
كنان: طب وانا مالى بكل الموال ده ما كل ده فات خلاص
حازم: لا يابنى مفاتش البنت ديه طماعة اوووى وعاوزة توصل شركتها لفوق على قد ماتقدر وتوقع شركتنا لسابع ارض
كنان: اللى انا اعرفه ان طول ماشركتنا ماشية كويسة والميزانية كويسة يبقا مفيش حد يقدر يوقعنا
حازم: معاك حق يابنى بس لما تبقى الميزانية زى الزفت يبقا اقل ناس ممكن توقعنا
كنان: يعنى ايه مش فاهمك
حازم: قصدى اقولك ان ميزانية الشركة وقعت خالص يابنى
كنان بصدمة: إيه!!! وايه اللى بوظ الميزانيه بقا
حازم: هيا بنت رچدان مفيش غيرها
كنان: ازاي عملت ايه؟
حازم: من كام شهر كان فيه صفقة مهمة اووى للشركة وبنت رچدان خادتها مننا وخسرنا اكترر من10مليون جنيه بس انا مسكتش وقولت لازم ارودهلها
كنان: ترودهلها ازاى عملت ايه يابابا
حازم: كان فى صفقة امريكية مهمة اووى وكنت عاوز اخدها بس برضوا خدتها منى بنت رچدان بس انا عرضت عليهم سعر اعلى من سعرها وهما وافقوا وهيعملوا الصفقة معانا احنا
كنان: ازاي عرضت عليهم سعر اعلى واحنا كنا خسرانين 10مليون جبت منين الفلوس
حازم: راهنت الشركة وأخدت قرض من البنك
كنان بصدمة: ايييييييه ليه عملت كده
حازم: كنت هعمل ايه يعنى الشركه كانت هتفلس ولو مكنتش اخدت قرض واخدنا الصفقة ديه كنا زمنا فى الشارع
كنان بغضب: يعنى عشان متفلسش تتسجن يابابااا انت عارف انك لو مدفعتش الفلوس ديه للبنك هتتسجن
حازم: عارف يبنى بس احنا لو مشينا الصفقة ديه لأخر صح وكسبناها لللآخر هنكسب ضعف الفلوس اللى رهناها وبكدة ندفع للبنك بس كل ده بأيدك انت اللى تعمله
كنان: بأيدى انا ازاى مش فاهم
حازم: بص يابنى شركة رچدان دلوقتي يحتبر مفلسة لأنها خسرت 10مليار من الصفقة ديه وهيا مستحيل تعلن إفلاسها للناس اكيد هتدور على شريك عشان يحط اسهمه معاها وتنقذ الشركة وهوا ده المطلوب
كنان: ده المطلوب انت منين عاوز توقع شركتهم ومنين عاوز ترفعها انا مش فاهم حاجه
حازم: يابنى انا جيلك فى الكلام اهو انت اللى هتبقا الشريك ده اللى هيخش معاهم فى الشركة
كنان: نعممممممم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حياة بغضب وصوت عالى: اييييييه يااااختى
چانسو: زى مابقولك كدة خسرناه الصفقة
حياة بصدمة: ازااااااى ياچانسو نخسر الصفقة ديه عمرها ماحصلت من عشر سنين
چانسو: ما الجندى هوا اللى وراه الموضوع ده
حياة بصدمة أكبر: يابن $$$$$ياجندى والنعمة ماهسيبك
چانسو: مش وقته ياحياة هوا طول عمره عاوز يوقعنا احنا لازم نفكر إزاى هنحل المصيبة دى
حياة بغضب: يعنى ايييييييه مش وقته عاوزززز ايييه مننااااا اكتررر من اللى عملوا فينااااا زماااان مش كفاية خد ورث ابوياااااا كله ورمانا فى الشارع انا وأخواتى لا وكمان دلوقتى عاوزززز يفلسنا
چانسو: حياة احنا عارفين ومن زمان اوووى كمان ان حازم الجندى عمره ماهيسيبنا فى حالنا بالزات بعدةماكبرنا اووى فى البلد بس احنا لازم نلاقى حل للموضوع ده وبعدين نوقفه عند حده
حياة بتفكير: معاكى حق بس هنتصرف إزاى فى الموضوع ده احنا كدة خسرنا 10مليار جنيه ومظنش ان فيه شركة ممكن تعمل معانا صفقة بعد اللى حصل ده
چانسو بتفكير: انا عندى حل
حياة: ايه هوا؟
چانسو: احنا لو اعلنا إفلاسنا محدش هيساعدنا بالعكس هيدوسوا علينا أكتر احنا ندور على شريك يحط اسهمه معانا وبكدة الشركة ترجع زى ماكانت
حياة: انا مستحيل اخلى حد يشاركنا فى شركتنا وتعبنا ياچانسو وكمان هيقول قرارات معانا يعنى هيتحكم فينا
چانسو: ياحياة دى هتبقى فترة مؤقتة ولما نرجع تانى زى الاول نبقا نفك الشراكة ديه وندفع الشرط الجزائى ونخلص
حياة: طب مين ده اللى هيوافق يشارك شركة مفلسة
چانسو: مااحنا مش هنقول اننا خسرنا الصفقة ديه هنزل إعلان اننا بندور على شريك عشان نعلى الشركة اكترر وهنلاقى الاف النااس مستعدة تشاركنا
حياة: ماشى ياچانسو هنشوف اخرتها ايه لما تيجى نادية قوليلها تنشر الأعلان بس مش عاوزين شريك يكون اسهمه كبيرة عشان لما نفضى الشراكة مندفعش كتير
چانسو: ماشى هشوف همشى انا بقا احضر الورق والحاجه
لتمشى چانسو متجه إلى الشركة وتجتمع بالعملاء حتى تخبرهم بالقرار الجديد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنان: نعممممممم
حازم: ايه مالك؟
كنان: مالى ايه يابابا عاوزنا نشارك عدوتنا وننقذها
حازم: مااحنا لو شركناها هنعرف كل حاجة عن شركتها وهنخليها تثق فيك وبكدة نوقعها لسابع ارض وننتقم منها
كنان: ايه الكلام ده يابابا وانتقام ايه ده هيا معملتلناش حاجة انت اللى وقعت نفسك بإيدك لما اخدت القرض
حازم: يعنى انا اخدت القرض بمزاجى ماهى اللى مش سيباه شركتنا فى حالنا واخدت ورثنا زمان وكل ده ومعملتش
كنان: بس ده كان زمان يابابا وانت سبت حقك انت وعمو العمرى ودلوقتي جاى تقولى انتقملك انا مستحيل اعمل كدة واءذى حد ملهوش ذنب فى اللى احنا فيه
حازم: حتى لوقولتلك ان انا فى آخر ايام حياتى وهى دى أمنيتى قبل اما اموت
رواية قسوة عشق الفصل السابع 7 - بقلم ملك عبد اللطيف
كنان بصدمة: إيه؟ آخر أيام حياتك قصدك إيه يا بابا؟
حازم: أنا يا ابني عندي مرض خطير في القلب، جالي من فترة لما بنت رغدان وقعت شركتنا، ومالوش علاج أبداً.
كنان بدموع: إيه... يا... بابا.... ده إزاي...... مالهو..ش ع...لا..ج؟
حازم: اهدى يا ابني، ده قدر ربنا. بس انت بإيدك إنك تطمني عليك وعلى مستقبل أخواتك قبل ما أموت.
كنان: طب انت ما رحتش لدكتور ولا حاجة تعرف إيه العلاج؟
حازم: رحت يا ابني عند دكاترة كتير وقالولي مافيش علاج. ده مرض نادر ولو عملنا عملية نسبة نجاحها واحد في المية.
كنان: بس يا...
حازم بمقاطعة: مافيش بس يا ابني. ها، قولت إيه؟ هتساعدني نرجع شركتنا زي الأول وننتقم من اللي خد حق أبوك زمان؟
كنان وهو ينهض: سيبني أفكر شوية يا بابا. مش ببساطة كده أشتغل وأغير حياتي، وكمان أهد شغل حد، حتى لو الحد ده عدونا. عن إذنك.
يمشي كنان وهو مصدوم من اللي سمعه.
حازم بخبث بعد ما كنان مشي: يا رب يا كنان توافق وتقتنع باللي قولته. صدقيني مش هسيبك يا بنت رغدان.
***
حياة بصوت عالي: الكل يتجمع عندي حالاً.
تنزل سيلين ولمار ونازلي وإنجي ونادية وجانسو والدادة ويقفون جنب بعض.
حياة وهي تقف أمامهم: طبعاً انتوا عارفين إن بكرة أول يوم دراسة، فعشان كده من أول بكرة كله هيصحى الساعة 6 بالظبط. 6 ونص تكونوا على الفطار، 7 كل واحد يشوف اللي وراه. وانتوا جانسو هتعيشوا معانا الأيام دي. انتي ولمار ونادية ونازلي طبعاً جامعتكم مع بعض. وإنجي أنا بوديها المدرسة قبل الشغل. وكل يوم قبل ما تروحوا مشاويركم تكونوا متجمعين عشان الطابور وتعليمات كل يوم. فاهمين؟
سيلين بهمس لنازلي ولمار: ههههه، أنا الحمد لله هخلص من طابور ونس ده وهطير كمان شوية. واتدبسوا انتوا بقى.
حياة: سمعاكي يا سيلين. متخافيش، حتى وانتي في أمريكا هتكلمينا كل الصبح وهتحضري الطابور وتسمعي أوامري كمان غصب عنك.
لمار بضحك: أوبا! البسي بقى تستاهلي ههههه 😂
حياة: يلا جهزي عشان هتسافري كمان شوية.
لمار: قبلة حياة ممكن نروح مع سيلين نوصلها للمطار؟
نازلي: آه والله يا قبلة بالله عليكي.
نادية: أيوه يا حياة خلينا نروح.
حياة: ماشي ماشي، روحوا كلكم عشان أنا وجانسو عندنا شغل مهم وهنودع سيلين من هنا.
سيلين بعد أن أحضرت شنطتها نزلت وحضنت حياة: هتوحشيني أوي يا حياة، وهتوحشني أوامرك ليا وعصبيتك.
حياة بدموع لأول مرة يراها أحد منذ عشر سنين: يعني هو ده بس اللي هيوحشك فيا يا حيوانة؟
سيلين بدموع: لأ طبعاً، انتي أختي الكبيرة. ومن ساعة أما أمي ماتت بقالك مستحملانا عشر سنين. وانتي اللي مربيانا. انتي أمي مش أختي وبحبك أكتر من أي حد في الدنيا.
نازلي: إيه ده بقى؟ احنا ملناش من الحب نصيب.
حياة وهي تفتح ذراعيها ليتجه الجميع لها: نازلي وإنجي وسيلين ونادية وجانسو ولمار ويحضنون بعض جميعاً ببكاء.
حياة وهي تحضنهم: إحنا عيلة واحدة وعمرنا ماهنتفرق أبداً مهما حصل. وأنا لو قسيت عليكم اعرفوا إن ده حب.
الجميع: واحنا كلنا بنحبك واللهي.
سيلين بمرح: إيه يا جماعة! أنا اللي مسافرة مش حياة، يعني الكلام الحلو ده المفروض يبقى لي.
لمار بضحك: ياختي ما إحنا هنودعك في المطار يلا.
حياة: خلي بالك من نفسك يا سيلين. وأول أما تروحي هتلاقي عمتك مستنياكي.
سيلين بصدمة: إيه؟ عمتي العقربة؟
حياة: أنا نسيت أقولك إنك هتعيشي معاها هناك. مهو مستحيل أخليكي تعيشي في أمريكا لوحدك.
سيلين: ماشي، هي صحيح عقربة وبنتها أكتر منها. بس السفرية أهم. يلا السلام عليكم يا أهل الدار.
لتمشي سيلين ومعها البنات متجهين إلى المطار.
جانسو وهي تجلس بعد أن مشوا البنات: إيه يا حياة؟ أنا عمري ماشوفتك بتعيطي قبل كده من عشر سنين وأكتر.
حياة وهي تمسح دموعها: افتكرت أمي ووصيتها قبل ما تموت، اللي حتى ماسمعتهاش منها.
جانسو: ياااه يا حياة لسه فاكرة لحد دلوقتي اللي حصل. عدى عشر سنين وأكتر وإنتي لغاية دلوقتي منستيش.
حياة بغضب: لأ يا جانسو عمري ماهنسى، لأني اللي أنا عيشته مش بالساهل. لما أشوف أمي مرمية في ثلاجة المشرحة وميتة ومتشرحة قدامي، يبقى عمري ماهنسى. حتى وصيتها كانت سايباها مع دادة فاطمة قبل ما تموت. حتى مكلمتهاش، محضنتهاش زي أي بنت بتبقى جنب أمها. ولما أرجع من اللي أنا كنت فيه وبحسب أخواتي في أمان، أجي ألاقيهم مرميين في الشارع وأدور عليهم بالأيام والشهور. وكل ده وعاوزاني أنسى؟ وكل ده بسبب مين؟ مفيش غيره الجندي الـ... اللي أمي وأبويا رهنوه علينا.
جانسو: أنا عارفة يا حياة إنك عيشتي حياة صعبة أوي ولسه بتعيشيها. بس ربنا خلق لنا أجمل نعمة في العالم وهي النسيان. يابنتي انسى، انسى يا حياة الماضي وارميه ورا ضهرك.
حياة: بحاول، بحاول والله يا جانسو.
***
وعلى الناحية الأخرى بعد أن خرج كنان من مكتب أبوه، ذهب مع والدته ويزن ليودعوا أحمد قبل أن يسافر، وذهبوا للمطار.
أحمد وهو يحضن أمه: خلاص بقى يا ماما، كفاية عياط. متخافيش هرجع والله.
الأم ببكاء: هتوحشني يا ابني، هتوحشني أوووي.
كنان بمرح: ما خلاص بقى يا جماعة! هو الواد رايح المريخ وأنا مش واخد بالي. دي أمريكا في الشارع اللي ورانا.
الأم وهي تضربه على كتفه: بس انت يابارد ياللي مالكش لازمة في الدنيا دي.
أحمد: انتوا هتتخانقوا حتى وأنا ماشي. ليوجه حديثه لكنان: هتوحشني يا كنان والله.
كنان وهو يحضنه: وانت كمان يا أبو حميد والله.
أحمد بغيظ: متقولش أبو حميد، مبحبهاش.
كنان: لأ هقولها.
يزن: هتوحشني يا أحمد مع إنك مش عايش معانا بس دايماً بتوحشنا.
أحمد: وانت كمان يا يزن، عاوزك تهتم بدراستك بقى وورينا همتك يا بطل. عاوزك دكتور.
يزن: متخافش، دكتور علم نفس إن شاء الله.
أحمد وهو يمشي: مع السلامة. لما أوصل هكلمكم. باي.
وفي الجهة الأخرى تودع سيلين البنات.
لمار بدموع وهي تحضن سيلين: هتوحشيني يا جزمة والله مش عارفة مين هيبهدلني كل يوم.
سيلين بمرح: من جهة البهدلة، فهكلمك على النت كل يوم وأبهدلك شتايم. انتي مهذبة أساساً.
لمار بضحك: ماشي يا كلبة البحر.
نازلي وهي تحضن سيلين: مع السلامة يا لمضة.
نادية: باي يا سيلين، تروحي وترجعي بالسلامة إن شاء الله. هتوحشيني.
سيلين وهي تمشي: وانتوا كمان. لا إله إلا الله.
الجميع: محمد رسول الله. خلي بالك من نفسك.
لتمشي سيلين وتتجه نحو الطائرة وتركبها. وتسمع يقولون في الاستقبال إن لسه ساعة مهما الطائرة تطلع. ففتحت تليفونها وشغلت ميوزك، أو بالأصح مهرجانات لتغني معها وتهتز هنا وهناك، وغير مراعية لهذا الجالس بجانبها المتضايق منها ومن حركتها وصوتها التي تغني به. نعم، هو أحمد.
أحمد بغضب وهو يحاول الابتعاد عنها وعن حركتها وهي تغني: انتي يا بنت انتي هنا في الطيارة مش في بيتكم يا أختي عشان تغني وترقصي كده.
سيلين وهي غير سامعة شيء بالمرة: وتجيلي تلاقيني لسه بخيري، مش هتبقى لغيري، أيوه أنا غيري مفيش.
أحمد وهو يزيل الهاند فري من على أذنها بغضب حتى تسمعه: إييييييييه! أطرشطي! مش سامعاني؟ عمال أكلمك. وطّي صوتك حبة واقعدي عدل. عمالة ترقصي وتهبلي انتي هنا في طيارة يا أختي.
سيلين بغضب لأنه أزال من أذنها الهاند فري: انت إزاي تعمل كده وتشيل الهاند فري من وداني؟ قطعت عليا أحلى حتة في الأغنية.
أحمد بتفاجئ من تفاهتها: هو ده اللي همك؟ مش همك إني مش عارف أقعد منك ومن صوتك المزعج ده وحركتك.
سيلين بغضب كالاطفال: وأنااااا أعملك إيييه يا عم الحليوة انت؟ مش عارف تقعد؟ روح اقعد في الحمام.
أحمد بعدم فهم: أفندم؟
سيلين بمرح: أصلك اللي أنا أعرفه إن اللي بيقول مش عارف يقعد ده يبقى مزنوق وعايز يخش الحمام، صح؟ هههه.
أحمد بصدمة: لأ انتي أكيد مجنونة! بقولك صوتك عالي وصوت القرف اللي مشغلاه ده زعجني.
سيلين بفهم: آآآه فهمتك. طب زعجك اتفلق بقى وأنا مالي. لتضع الهاند فري مرة أخرى وتكمل غنائها وهي تتمايل وتنط من على الكرسي مع الأغنية، وأحمد هيفرقع منها.
أحمد لنفسه: إمتى الطيارة تطلع بقى وتقفل البت دي الزفت ده. أووووف، الصبر يا رب.
ليسمع فجأة الاستقبال يقول: على الجميع وضع حزام الأمان. سوف تقلع الطائرة خلال خمس ثواني.
ليرتدي الحزام ويرى أنها لسة بتسمع الميوزك وغير مستمعة لما قالوه. فيشيل من على أذنها الهاند فري بغضب: حطي الحزام! مش سامعة؟ الطيارة هتطلع دلوقتي وممنوع التليفون يبقى شغال.
سيلين بتوتر: إيه؟ الطيارة طالعة دلوقتي؟
أحمد ببرود: آه يا أختي. الحمد لله هخلص من زنك ده.
سيلين بغضب: أتصدق إنك بارد أوي كمان. وانت مالك انت؟ أغنى ولا لأ؟ أنا حرة. ولو مش عاجبك قوم من جمبي.
أحمد: والله ياريت، بس للأسف ده مكاني ومش هينفع أغيره. إحنا في طيارة مش في فصل رابعة ابتدائي يا أختي.
سيلين بمرح: آه والله. وأقولك سيب الشنطة ياااااااحممممدددد.
أحمد باستغراب: وانتي عرفتي منين اسمي؟
سيلين: إيه ده؟ انت اسمك أحمد؟ أنا ماكنتش أعرف، أنا كنت بهزر و...
لتحس بالطيارة وهي تقلع، فتتوتر فجأة وتصرخ وتقول: يالهوووووووووووى! الحقووووووووووونى بسرررررررعة! نفسي بيروح.
***
وعلى الناحية الأخرى بعد أن ودع كنان أخوه أحمد، ذهب للشركة ليقول لأبيه قراره بشأن الانتقام من حياة رغدان وإنقاذ الشركة.
كنان وهو يدخل المكتب: عايز أتكلم معاك. فاضي؟
حازم وهو يشاور له بالجلوس: آه. اقعد يا ابني.
كنان: أنا قررت يا بابا هعمل إيه.
حازم: قول يا ابني، بس يارب يكون قرارك صح.
كنان: أنا موافق. هنتقم من بنت رغدان وننقذ شركتنا قبل ما تفلس.
رواية قسوة عشق الفصل الثامن 8 - بقلم ملك عبد اللطيف
كنان: أنا موافق يابا، أرجعلك حقك وأنتقم من بنت رضوان.
حازم بسعادة: بجد يابني؟
كنان: أه بجد، بس عندي شرط.
حازم باستغراب: شرط إيه ده بقا؟
كنان وهو يجلس: شرطي إننا لما ناخد حقنا منها وندي لعمو العمري حقه، هي كمان ليها حق، منخدوش منها.
حازم: طب ماهي خدت حقنا مننا يابني، إحنا مش هناخد ليه؟
كنان: لا يابا، أنا مش هعامل حد بالمثل، وهوا ده شرطي، موافق ولا إيه؟
حازم: ماشي يابني، دي مهما كان بنت صاحبي الله يرحمه.
كنان: قولي بقا هنبدأ إزاي وفهمني.
حازم: بص يابني، الفلوس اللي أنا خدتها من البنك كتير، يعني الصفقة اللي أنا خدتها من بنت رضوان مكاسبها مش هتقضي أسدد للبنك، فعشان كده زي ما قولتلك، أنت هتخش شريك مع حياة رضوان وهتتقرب منها وتثق فيك وتحبك، ودي أهم نقطة، عشان هي لو محبتكش الخطة مش...
كنان بمقاطعة: ثواني ثواني، حب إيه ده يابا؟ أنا مش بتاع الكلام ده، وكمان إزاي هخش معاها شريك وهي أول ما تشوف اسمي هتعرف إني ابنك ومش هتشتغل معايا.
حازم: أولًا يابني، لو أنت مخلتهاش تحبك مش هتثق فيك، لأن البنت دي مش بتحب بسهولة، وبتكره الرجالة كره العمى.
كنان: أه، وأنا بقا هخليها تحب الرجالة، مش كده؟
حازم: أيوه يا غبي، ما أنا مختارك أنت ليه، عشان أنت بتعرف توقع البنات في شباكك، ولا إيه؟
كنان: أيوه يابا، بس أنت بتقول إنها صعبة، وأنا مليش مع البنات اللي من النوع ده.
حازم: كنان، أنت قولت إنك موافق، يبقى تنفذ الخطة وأنت ساكت، لو عاوز تنقذ الشركة، يبقى لازم تخليها تحبك.
كنان بمرح: حب حب، هوا أنا هخسر حاجة؟ دي مهنتي أوقع البنات، طب كمل ياحجوج، كمل.
حازم: أنت هتخش الشركة والأسهم اللي معاك مش هتبقى باسم كنان الجندي.
كنان باستغراب: ما هتبقى باسم مين؟
حازم: اسم تاني غير اسمك، عشان زي ما أنت قولت، هي لو عرفت إنك ابني مستحيل توافق تشاركنا.
كنان: بابا، أنت مش ملاحظ إن ده تزوير، اعتبر عرفت كده، إحنا اللي هنروح في داهية.
حازم: لا يابني متخافش، إحنا مش هنعمل بالاسم ده صفقات ولا أي حاجة غير الشراكة بس، والباقي أنا عامل حسابه.
كنان: اللي هو إيه بقا؟
حازم: اسمع كويس، هقولك إيه.
وبدأ يحكي له الخطة عندما توثق فيه حياة رضوان وكيف سيدمر شركتها ويفلسها، ولكن هل ستنجح خطتهم ياترى؟ أم للقدر رأي آخر؟
***
وعلى الناحية الأخرى في الطائرة المتجهة لأمريكا، تجلس سيلين على المقعد وممسكة في يد أحدهم بقوة، ولا تريد تركها أبدًا.
أحمد بضيق: يابنتي خلاص بقا، متخافيش، سيبى إيدي.
سيلين بخوف وهي ممسكة بيده بقوة: قولتلك لأ، أنا لو سبت إيدك ممكن يحصلي حاجة ونفسي يروح مني تاني.
أحمد: صبرني يارب على البلوة دي، بصي غمضي عينك ونامي عشان تعرفي تتغلبي على خوفك ده.
سيلين: أه والله معاك حق، أنا فعلاً هنام.
وكانت ستترك يده، ولكن الطيارة تحركت بسرعة، فصرخت سيلين وتمسكت بجاكيت أحمد وضمته بسرعة وهي تدفن وجهها بصدره العريض.
أحمد: إيه يامجنونة، خلاص اهدى اهدى ونامي.
وفضل يملس على شعرها وهي تحضنه حتى هدأت ونامت، ليضحك وهو يتذكرها عندما صرخت بقوة لما الطيارة أقلعت.
فلاش باك،،،،،
سيلين بخوف: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآئ
مفيش أي تعديل على اللهجة العامية.
السرد والحوار مفصولين.
تمت معالجة تلاصق الكلمات.
تم حذف كل المحتوى خارج النص.
النص جاهز للنشر.
رواية قسوة عشق الفصل التاسع 9 - بقلم ملك عبد اللطيف
في صباح يوم جديد، فتحت بطلتنا القاسية عينيها ببطء، وتململت في حركتها بكسل. اليوم هو يوم لقاء الشريك الجديد، كما قالت لها چانسو أمس.
**فلاش باك لما حدث بالأمس:**
بعد أن وقعت چانسو الأوراق واتفقت مع سكرتير كنان، وهو زياد، على مقابلة المدير غدًا، ذهبت إلى البيت. دخلت ببطء حتى لا يحس عليها أحد، فصدمت بشدة عندما رأت حياة أمامها وعلى وجهها جميع أنواع الغضب.
چانسو بخوف وهي تتجه نحو حياة:
حـ... ياا... ة! إيه اللي مصحيكِ في الوقت ده؟
حياة بغضب:
والله أنا المفروض اللي أسألك السؤال ده، إيه اللي مطلعك بالليل كده يا چانسو؟ كنتِ فين؟
چانسو وهي تتجه للمكتب وتشير لحياة للذهاب معها:
تعالي بس اقعدي وهفهمك.
حياة بعد أن دخلت وجلست:
قولي إيه بقى اللي يخليكِ تنزلي في الوقت ده يا هانم؟
چانسو:
فيه شريك كلم السكرتيرة وعاوز يشاركنا، وأنا كنت بشوف السكرتير بتاعه.
حياة:
والموضوع يعني ميحبكش غير بالليل كده؟ مش قادر يستنى للصبح؟
چانسو:
والله أنا قولت نفس الكلام، بس هو قايل للسكرتيرة إنه مستعجل وعاوز يشاركنا عشان هو لسه واصل من أمريكا وهينقل أسهمه عندنا يعني بأقصى سرعة. ها، إيه رأيك؟
حياة:
والله أنا مبقولش رأيي غير لما أشوف بعيني وأعرف التفاصيل إيه وكده.
چانسو:
على العموم، أنا اتفقت مع السكرتير إن الشريك هيقابلك بكرة عشان تتفاهموا وتشوفوا العقود.
حياة وهي تنهض:
ده لو وافقت أصلًا. انتي عارفة مش أي حد يشارك حياة رچدان.
چانسو:
يخربيت أم الغرور بتاعك ده! نفختيني، أنا رايحة أنام، تصبحي على خير.
حياة:
وإنتي من أهله.
حياة لنفسها بعد أن صعدت چانسو لغرفتها:
يترى إيه موضوع الشريك ده؟ مش معقول في ساعتها كده قرر إنه يشاركنا؟ مش عارفة ليه قلقانة من الموال ده، ربنا يستر.
لتتجه إلى غرفتها وتقضي فترة طويلة تفكر في هذا الموضوع، وكيف أن مجرد أن أرسل الإعلان جاء لهم شريك بهذه السرعة. بالتأكيد الموضوع وراه حاجة مش طبيعية. هذا هو ما حدثت نفسها به. وبعد تفكير طويل، تذهب حياة في نوم عميق وتستسلم للنوم.
**باك:**
بعد أن فاقت حياة، دلفت إلى الحمام لتأخذ حمامًا دافئًا لتريح به أعصابها، وتوضأت وأدت فريضتها، ثم ارتدت ملابسها.
نزلت من على الدرج بغرورها المعتاد، والجميع مجتمع على السفرة كما قالت لهم حياة على الساعة 6:30.
حياة وهي تجلس على المقعد الذي في المنتصف:
صباح الخير.
الجميع:
صباح النور.
حياة وهي تنظر للدادة:
فين نادية يا دادة؟ مجتش ليه؟ مش أنا قولت تعيش معانا هنا؟
الدادة:
أيوه يا بنتي، بس هي راحت على الجامعة عشان تلحق تاخد جدول المحاضرات، وبعدين تجيلك على الشغل.
حياة بإيماء:
ماشي يا دادة، ربنا معاها.
چانسو:
حياة، مش هنقوم بقى عشان متتأخريش، وكمان مهما نوصل أنجي المدرسة.
حياة:
ماشي، يلا بينا. يلا يا أنجي.
أنجي وهي تنهض:
يلا يا ماما.
حياة قبل أن تذهب:
وإنتي يا نازلي، انتي ولمار روحوا الجامعة مع بعض وتعالوا علطول، مش لازم تروحوا تخرجوا، أنا عارفاكم.
لمار بضحك:
حد الله بيني وبين الحرام؟ هو أنا وش ذلك يا أبلة؟
حياة وهي تمشي:
ده انتي أبو ذلك يا أختي، أنا حذرتك أهو. انتي وهيا، مع السلامة.
لتتجه حياة ومعها چانسو ليُوصلوا أنجي إلى مدرستها ويذهبا بعدها للشركة. فماذا سيحدث ياترى؟
***
وعلى الناحية الأخرى في قصر عائلة الجندي، وخاصة في غرفة بطلنا، ينام كنان كعادته بعمق. وأمه تحاول أن توقظه، ولكن هذه المرة حتى يذهب للعمل كما تعتقد هي.
الأم بتعب:
قوم بقى يا ابني، حرام عليك، مش كل يوم موال صحيانك ده.
كنان وهو يهلوس كعادته في النوم:
ماتجيبي بوسة مشبك يا بت.
الأم:
يخبتااااااااي! اللي بيعمله ابني مع البنات بيطلع عليا ولا إيه؟ يابني أنا أمك! يخربيتك، قوم بقااااا!
تسمع صوت طرق على الباب، فتنظر أمامها فترى يزن يدخل ويضحك بشدة.
يزن بضحك:
إيه يا ماما؟ صوتك واصل للناس اللي جنبينا في أي؟
الأم بغضب:
الزفت أخوك مش عاوز يقوم زي العادة، ولا هو حاسس؟ ده أنا قبل كده كبيت عليه كوباية مياه سقعة متلجة وبرضه مقمش.
يزن بتفكير:
طب وسعي وسعي، حتة عندي، ابعدي كده.
ليقترب من أذن كنان ويقول بصوت عالٍ:
كناااااااااااان! الحق، كبسة البولييييييس جااااه! الحققققققق!
كنان بفزع بعد أن أفاق:
إيه؟ إيه؟ أنا معملتش حاجة!
يزن بضحك شديد:
ههههههههههه! شوفتي يا ماما؟ ده مبيصحاش من النوم غير كده.
الأم وهي تضرب بكف على الأخرى:
لا حول ولا قوة إلا بالله، صبرني يا رب على العاهات اللي أنا مخلفاهم دول. قوم بقى يا ابني عشان شغلك.
كنان بغضب:
يعني انتوا صحيتوني من أحلى نومة وأحلى حلم وتقولولي شغلك؟ شغل إيه ده يا ماما؟ أنا عاطل، انتي نسيتي ولا إيه؟
الأم:
عاطل إيه يا ابني؟ مش انت قولت امبارح إنك هتبدأ تساعد ابوك وتنزل الشغل النهارده؟
كنان بعد أن تذكر:
احيييييه! يخربيت أيامى، أنا نسيت! اتأخرت على الاجتماع!
لينهض بفزع وبسرعة. وتخرج أمه وأخوه، ويرتدي ملابسه الأنيقة، ولأول مرة يرتديها أساسًا لأنه كل ملابسه كاجوال، ولكن الآن ارتدى بدلة سوداء.
بعد أن ارتدى ملابسه، نزل بسرعة من على الدرج ويرى الجميع يجلس على السفرة. لينزل ويقول لأمير:
يلا يا أمير، خلينا نمشي.
أمير:
نمشي إيه يا ابني؟ أنا مش جاي معاك.
كنان:
هو بمزاجك؟ تعالى بس انجز يلا.
ليتجه معه للخارج بعد أن ودع الجميع، ويقفوا أمام السيارات.
أمير:
قولتلك امبارح يا كنان، مليش في الحوار ده أنا.
كنان:
يبني متنشفش دماغك، دي الموضوع أصلًا من غيرك مينفعش.
أمير باستغراب:
وليه بقى إن شاء الله؟
كنان:
أولًا عشان انت بتفهم في الشغل أكتر مني وهتبقى معايا كشريك ليهم، بس انت شريكي. وثانيًا انت اللي ماسك ميزانية الشركة بتاعتنا، يعني بتفهم في مواضيع إزاي توقع الميزانية بتاعت شركة رچدان، فاهم؟
أمير:
ماشي، ماشي. بس مش هشتغل معاك هناك كأني يعني ليا شغل منفصل عنك، بس شريك معاك.
كنان:
ماشي، المهم تبقى موجود ساعة الصفقات. يلا بينا بقى.
أمير وهو يركب السيارة:
يلا يا خوييييياااا يلا.
ليركبا هما الاثنان متجهين نحو شركة حياة رچدان ليدمروها وينقذوا شركتهم من الإفلاس كما يعتقدون. ولكن لا أحد يعلم ما يخبئه له القدر.
***
وعلى الناحية الأخرى في الطائرة التي ستوصل لأمريكا، مرت 14 ساعة عندما كان في هذا الوقت الناس نائمين في مصر. كانت سيلين تتعارك مع أحمد في كل لحظة في الطائرة، ولكن وصلت أخيرًا بعد كل هذا الوقت. بعد أن هبطت الطائرة بسلام، نزلت سيلين متجهة نحو المكان الذي يمرون منه الحقائب وأغراضها. كان أحمد خلفها، وهي تقف لا تقدر على حمل الشنط، لتضعها في الممر ليفحصوها.
أحمد من ورائها:
ما تنجزي بقى! انتي مفيش حاجة بتعرفي تعمليها خالص، حتى دي.
سيلين وهي تلتفت له بغضب:
لاااااااا! في حاجات بعرف أعملها، حتى بص.
لتفلت منها الشنطة التي تحملها بيدها وتسقطها بقصد على رجل أحمد، ليتأوه أحمد بغضب من فعلتها. فتضحك سيلين وتضع الشنطة بسرعة وتتجه خارج المطار، منتظرة عمتها، لأن حياة قالت لها إن عمتها سوف تنتظرها هناك. وأحمد بعد أن ضربته سيلين، غضب بشدة وذهب ليرى أين هي. فأخذ يبحث حتى رآها تقف بعيدًا عن المطار، منتظرة أحدًا. ما ليتجه إليها، وهي كانت تقف شاردة في حياتها، كيف ستصبح وهي هنا في أمريكا. فتستيقظ من شرودها على صوته:
انتي ياحيوااااااااااانة! انتي إزااااااااااي تتجرأي تضربيييييينيي كدددة؟
سيلين بغضب وهي تترك أشياءها على الأرض وتتجه إليه، لتعطي ظهرها للأشياء:
مييييين دي اللي حيوااااااانة يااااااض؟ انت اللي بدأت، وأنااااا بقااااا برد عليك!
أحمد وهو يمسك يدها بغضب:
ياااااض! أنا يتقالي ياااض من حتة بنت جربوعة زيك؟ بنت أمبارح؟
سيلين:
انت عارف الحربوعة دي تبقى مين يا أبو عضلات انت؟
أحمد:
مين؟ انتي بقى إن شاء الله تكوني بنت الريس وأنا مش واخد بالي؟
سيلين:
أنا هوريك أنا مين.
لتلتفت سيلين ورائها حتى تعطيه بطاقتها، فترى أن أشياءها ليست موجودة.
سيلين بشهقة:
اييييييه ده؟ فين حاجتي؟
أحمد:
حاجة إيه؟ وريني.
ليرى أحمد أن أشياءها اختفت بمجرد أنها التفتت له وكلمته. معقول تكون سرقت؟
سيلين:
يالهوي يالهوي! يا مصيبتي! الحاجة اتسرقت ولا إيه؟
أحمد:
انتي متأكدة إنك حطاها هنا؟
سيلين:
آه، أنا دوبك جيت عشان أكلمك، جاية بدوّر وشي لقيتها اختفت. احييييه! ما أقول تكون اتسرقت؟ دي فيها بطاقتي والبا passport بتاعي وهدومي، حتى تليفوني.
لتبدأ سيلين في البكاء كالاطفال وهي ضائعة، لا تعرف ماذا تفعل.
أحمد بغضب:
بس بقااااا! انتي هتعيطي ذي العيال الصغيرة، اهدى كده وتعالى ندور على الشنط، يمكن نلاقيها مع حد، تعالى.
سيلين ببكاء:
مش عاوزة منك حاجة، أنا هدور على شنطتي بنفسي.
أحمد:
مانا والله نفسي أسيبك كده، بس ضميري ميسمحليش أسيب بنت بلدي وكمان في أمريكا مسروقة ولا إيه.
سيلين بمرح وهي متناسية الأمر:
آه، ونعمل إحنا الاتنين بقى فيلم "المسروقة في أمريكا" ونحب بعض بعد كده، صح؟
أحمد بغضب:
مشششش بقووووولك مجنوووونة! امشي يابتتتت قدااااامي يلااااااا!
لتذهب سيلين معه بخوف وهي تبحث عن أشياءها. فماذا سيحدث ياترى؟ وما هو الشيء الذي سيخبئه القدر لهما في أمريكا؟
***
وعلى الناحية الأخرى في مصر، صباحًا، لأنها كانت في أمريكا ليلاً أساسًا.
بعد أن وصلت حياة على الشركة، دخلت إلى غرفة الموظفين لتعطيهم شوية معلومات. هاي، چانسو، وكان كنان قديم وصل إلى الشركة على الناحية الأخرى.
كنان وهو ينزل من السيارة:
هخش أنا أركن العربية، وحصّني.
أمير:
ماشي.
ليذهب كنان ويصعد بالاصنصير إلى دور مكتب حياة، بعد أن سأل عليه. فذهب للسكرتيرة.
كنان بصوت رجولي غليظ:
لو سمحتي، فين مكتب حياة رچدان؟
هدير بهيام وهي تنظر له:
هاا، آه. حضرتك أكيد الشريك الجديد، صح؟
كنان بضحك:
هوا أنا اتشهرت ولا إيه؟ على العموم، أنا يستى فين بقى مكتب حياة رچدان؟
هدير وهي تشير له:
امشي طوالى علطول هتلاقيه. وأنا هبلغ حياة هانم إنك وصلت.
كنان وهو يمشي:
ماشي.
ليذهب كنان ويدخل المكتب وينبهر بشكله ويقول:
إيه ده؟ كل ده مكتب؟ ده مكتب أبويا مش كبير كده. بيبان عليها مغرورة ومرخيرها لفوق، بس معاها حق. دي أغنى سيدة أعمال، وقريب هتبقى أفقر سيدة أعمال، ههههه.
ليضحك كنان ويجلس على الكرسي المقابل لكرسي المكتب بغرور.
وعلى الناحية الأخرى، بعد أن ألقت حياة كلامها على الموظفين، اتجهت نحو مكتبها وأخذت قهوتها من السكرتيرة، وعلمت أن الشريك الجديد بانتظارها بالداخل. دخلت حياة المكتب ولا تجد أحدًا. فاتجهت نحو المكتب ووضعت كوب القهوة على الترابيزة. فسقطت منه حبة قهوة، فأمسكت منديلًا ومسحت المكتب مكان القهوة اللي وقعت. فدخل كنان من الباب الآخر للمكتب، ولكن هذا الباب موجه نحو بلكونة كبيرة، كان يقف بها كنان منتظر حياة. ليدخل عليها وهي يفتح الباب بسرعة، وصدمة كبيرة وهو يرى أمامه أكثر شخص يكره، وفي مكتب حياة رچدان، وتمسح الترابيزة. وتنظُر حياة بصدمة أكبر على آخر شخص كانت تتوقع أن تراه، هذا الشخص الذي ذهبت معه السجن.
ليقولوا هما الاثنين في نفس الوقت وبصوت واحد:
انت / انتِ بتعمل إيه هنا / بتعملي إيه هنا؟
رواية قسوة عشق الفصل العاشر 10 - بقلم ملك عبد اللطيف
حياة بغضب كبير: بقولك لأ يعنى لأ يا چانسو مش هفكر أنا قررت خلاص.
چانسو بغضب هيا الأخرى: حياااااة متهبليش بقااا مش عشان انتى مش طيقاه هتودينا فى داهيه وتفلسى الشركة.
حياة بغضب: أنا اللى هفلس الشركه ليه هوا أنا اللى وقعت الورق بتاع الشراكة من قبل حتى ماتسئلينى أو تشوفى الشريك ده مين.
چانسو: هوا صحيح أنا غلطت بس برضو أنا عملت كدة عشان مش هنلاقى شريك أحسن من ده، يبنتى أشهر شركة فى أمريكا جايه تشاركنا وانتى اللى همك إنه طلع نفس الشخص اللى كان معاكى فى السجن هوا الشريك.
حياة: أيوه بقا هوا ده اللى هممنى، منا مش معقول هخلى واحد زى ده يبقى شريك فى شركتى وكمان يحكم معايا في مصير الشركة، لا والانيل إننى هشوفه كل يوم وأنا مبطيقوش.
نادية من خلفهم وهى تتجه نحوهم: ماله شكله يا حياة، ده موز يعنى وشيك كدة ومحترم وراقى كدة، وبالذات بقا لما أول ماشافني باس ايدى، لاولاعنيه وعضلاته و.........
حياة بمقاطعة وغضب: إيه إيه ماتروحي تتجوزيه أحسن مانتي عمالة توصفيهولنا كدة، وأساساً لما هو باس إيدك كان بيحسبك أنا.
چانسو: يبنتى ده جاه صدمة حياته لما عرف إنك حياة رچدان، مكنش مصدق.
حياة: لا ده غير الكلام اللي قالهولي أول ما شافني وعايزاني بعد كل ده أوافق.
نادية: ليه قالك إيه يا حياة.
حياة وهى تتذكر: مش هتصدقه، قالي إيه الأكحل ده.
***
كنان بعد أن رأى حياة والصدمة على وجهه: إنتي بتعملي إيه هنا يابت إنتي.
حياة بغضب وصدمة: إنت اللي إزاي تخش مكتبي من غير ما تستأذن وبتعمل إيه هنا.
كنان بسخرية وضحك وهو يقترب منها بخطوات هادئة وهى ترجع للوراء حتى اصطدمت في الحائط ويحاوطها بذراعيه: هههه مك إيه يختي مكتبك ده، اللي هوا إزاي يعني.
حياة بتوتر من القرب اللي بينهم ولكنها غاضبة: إيه متفاجئ كدة ليه، هوا إنت ساعة مادخلت معرفتش ده مكتب مين.
كنان وهو لسه يحاوطها بذراعيه: لا عارف طبعاً، بس إنتي شكلك متعرفيش إني الشريك الجديد يحلوة.
حياة بصدمة: إيه إنت الشريك الجديد.
لتكمل كلامها بغضب جحيمي: إنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ت نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين نادين ناد