تحميل رواية «قصة وحيد» PDF
بقلم يارا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رجع وحيد من شغله، قعد على الكنبة ورجع راسه لورا، كان حاسس بالتعب والإرهاق الشديد. وحيد لنفسه: بقى عندك ٤٢ سنة يا وحيد ولسه وحيد، روحك تايهة منك وعايش جسد من غير روح، هتفضل كده لحد إمتى؟ الصبح في البنك وبالليل محبوس في شقتك. قطع كلامه لنفسه خبط على الباب، قام يفتح وكانت لوسيندا، بنت صغيرة عندها ١٤ سنة، تبقى بنت مرام جارتهم وبنت صديق عمره الحاج عبد الكريم، رغم إنه كان أكبر منه ب ٢٠ سنة كاملة. لوسيندا: إزيك يا أونكل وحيد؟ ماما بعتالك الصينية دي وبتقول لك ألف هنا وشفا. وحيد: إزيك يا سوسو؟ ادخلي. لوس...
رواية قصة وحيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا محمد
صحي حازم على صوت خبط جامد على باب شقته اللي ساكن فيها لوحده.
حازم بخضه: حاضر ياللي على الباب، استر يا رب.
وبمجرد ما فتح لقي إعصار هب في وشه.
حازم بخضه: في إيه يا مجنونة قطعتيلي الخلف.
مايان: مش عارفة أوصل لعدلي.
حازم باستغراب: وإنتِ عايزة عدلي ٤ الفجر تعملي بيه إيه؟!
مايان: العملية هتتم الصبح.
حازم بصدمة: عملية إيه!!
مايان: لا بالله فُوق لي كده، هو في كام عملية شغالين عليها سوا.
حازم بصدمة بعد ما اتأكد من كلامها: وحياة خالتك!!
مايان: احترم نفسك يا حازم وادخل غير أم البجامة دي وتعالى نروح لعدلي فوراً.
حازم: لا مش مهم أغير.
واخد مفاتيح عربيته وسحبها وراه.
حازم وهو سايق: أنا مش فاهم حاجة، ده بقاله أسبوعين كاملين غايب، إيه اللي حصل!!
مايان: مكانش في مصر.
حازم: إزاي يعني، ده مفيش أي تسجيل خروج من المطار ولا حد لمحه حتى.
مايان: سهل أوي عليه يدخل ويخرج بسهولة وبأي شكل هو عايزه.
حازم: طب وإيه اللي خلاه يسافر.
مايان بزهق: يوووه أسئلتك كتير يا حازم.
سرح حازم في اسمه اللي طالع من بقها وكأنه سيمفونية جميلة بتطربه، وافتكر الأسابيع اللي فاتت إزاي عدت عليه وإنها رجعت تتكلم معاه ولكن بحدود جداً والرد على قد السؤال بس.
لاحظت مايان سرحانه اللي بقاله مدة عليه: إيه يا عم الحبيب، متفوق كده بدل ما نعمل حادثة.
حازم بانتباه وحرج: معلش يا ست المهمة، قوليلي كان مسافر ليه.
مايان بتنهيدة: حرقتله مخازنه اللي في روسيا.
بصّلها حازم بصدمة: حرقتيله إيه يختي!!!
مايان: حازم، خد بالك مطب.
انتبه حازم للطريق واتكلم: اتفضلي اشرحي اللي عملتيه.
مايان ببراءة: هو كان عمال بيخطط إزاي يؤذيني أنا وأختي، أسيبه.
حازم: لا طبعاً يا ملاك.
مايان: بالظبط، قمت مدياه القاضية، وخسرّاه بضاعة بـ ٧ مليار.
حازم: جنيه؟
مايان بسخرية من كلامه: لا دولار.
اتصدم حازم من الرقم، هو آه عارف إنه تاجر كبير ولكن مكنش متخيل إن تجارته توصل للرقم ده، وقال: ده إنتِ قادرة.
مايان: على فكرة دي مجرد قرصة ودن مش أكتر، هو إنتَ فاكر إن الـ ٧ مليار دول يجوا حاجة في تجارته، دول نقطة في بحر.
حازم: وصلنا.
فضل الاتنين يخبطوا على باب عدلي اللي اتنفض هو ومراته وبناته على صوت الخبط.
بنت عدلي بخوف: بابا إيه الخبط ده؟!!
عدلي وهو مش قادر يستوعب اللي بيحصل: ده باينها حكومة.
مراته بصدمة من كلامه: حكومة إيه يا سعادة اللواء، فُوق كده بس وافتح شوف مين.
عدلي: آه صح، ده أنا الحكومة.
وراح يفتح الباب، لقي حازم ومايان في وشه.
عدلي بغضب والنوم غالب عليه: في إيه يا بغل منك ليها، في حد يخبط على حد بالشكل ده في ساعة زي دي.
زقته مايان ودخلت نورت الأنوار وشدت عدلي وقعدته قدامها، ولكنها لاحظت إنه بينام على نفسه.
شدت كوباية ميه كانت على ترابيزة قدامها وكتبتها في وش عدلي.
مايان: لا فُوق لي كده علشان في كارثة.
حازم وهو كاتم ضحكته على منظر عدلي المصدوم: مايان، الجماعة قاعدين.
مايان: جماعة مين؟؟
شاور حازم وراها. لفت وشافت بنتين في نفس عمر أختها تقريباً حاضنين أمهم.
مايان بحرج: أنا آسفة يا مدام، حقيقي.
زوجة عدلي: ولا يهمك.
عدلي: نور خدي البنات وخشّي جوه.
حكت مايان لعدلي كل اللي حصل.
عدلي: والتسليم الساعة كام؟
مايان: ٧ الصبح.
عدلي: يعني كمان ٣ ساعات تقريباً، طب إنتِ متأكدة إن ده مش فخ؟
وقبل ما ترد عليه مايان كان تليفونها بيرن برقم وحيد.
ردت مايان وسمعت: مايان، أختك اتخطفت.
وكانت دي الجملة الوحيدة اللي مايان سمعتها من وحيد ووقع التليفون من إيدها.
بصّلها حازم باستغراب وأخد التليفون من على الأرض.
حازم: الوووو الووو.
وحيد بدموع: حازم، الحق ماريا، الحق بنتي اتخطفت، فيه عصابة خطفتها وسابوا جواب وقالولي الزعيم بيقولك سلمه للسنيورة.
توترت حازم ومكنش عارف يتصرف: معلش يا والدي، هبعتلك لوكيشن تعالي عليه.
فاقت مايان من صدمتها وضربت حازم في بطنه وقالت بغضب: وإيه البهايم اللي إنتَ سايبهم يحرسوهم فين؟ أختي تتخطف كده؟ ولا كأنك موقف شوية جبال.
حازم: مايان، اهدي، أنا بحاول أتواصل معاهم، محدش بيرد.
حازم: الو، أنور فين الاتنين البهائم اللي كنت موقفهم حراسة.
أنور (ضابط بيشتغل مع حازم): حازم باشا، اهدي بس، أنا لقيت هارون ميت برصاصة في العربية وسعيد...
حازم: متنطق يا أنور، فين الحيوان التاني.
أنور: سعيد تعيش إنتَ.
حازم بصدمة: نعم، ده اللي هو إزاي يعني!!
أنور: فصلوا راسه عن جسمه وكانوا راميينه وسط الشجر. واضح جداً إن حصل اشتباك وهو كان الضحية. واضح جداً إن الخاطف كان عنده علم بالحراسة وخلص عليهم علشان يسهل مهمته.
حازم: طب سلام دلوقتي يا أنور.
كانت مايان سامعة كل حاجة بسبب إن حازم كان فاتح السبيكر. غمضت مايان عينيها بألم و"هوف" من اللي جاي.
مايان: ده كل حاجة اتكشفت.
رن موبايل مايان للمرة التانية ولكن مكنش وحيد. بصت مايان للاسم وتوترت، ولكن الموقف لا يحتمل.
نفس الشخص اللي اتخانقت بسببه مع حازم قبل كده.
ردت مايان بصرامة: في ظرف دقيقة تكون قدامي يا ماركوس، وإنتَ عارف مكاني.
وقّفلت.
وصل وحيد وماركوس في نفس اللحظة. راح ماركوس ناحية مايان وحضنها.
ماركوس: إنتِ كويسة؟؟
مايان بدموع: خطفوا ماريا يا أدهم، خطفوا ماريا علشان يضغطوا عليا.
حازم كان حاسس بالغيرة بتنهش في قلبه: متوسع يا بتاع إنتَ.
ماركوس: شكلك كده حازم.
حازم: آه شكلي حازم، عاجبك ولا مش عاجبك.
ماركوس: مش فارقة.
حازم: إنتَ مين؟ وإنتَ حاضنها كده ليه؟
ماركوس: أنا ماركوس، أو بالأصح أدهم، وابقى أخوها من الرضاعة.
وحيد: أنا شوفتك قبل كده فين يا ابني؟
أدهم: في إيه يا عم وحيد؟ هي الذاكرة بقت بعافية ولا إيه، أنا اللي جبتلكم الهدوم في مطار روسيا، وأنا أدهم ابن نسرين جارتك في الشقة اللي قصادك الله يرحمها اللي رضعت مايان زمان.
مايان بغضب: وهو ده وقت زفت تعارف.
واخدت مايان الجواب من أبوها.
أدهم: هو في حاجة تانية غير خطف ماريا عايز أقولها.
بصّله الجميع باهتمام، فكمل: فيرونيكا هربت من السجن.
بانت الصدمة على وشوش الجميع، وهنا فهمت مايان اللعبة كويس.
حازم: إيه الهبل ده، استحالة.
التفت الجميع على رنة تليفون. خرجت بنت من بنات عدلي: بابا، في حد بيرن عليك.
رد عدلي وسمع: عدلي باشا، الست الروسية اللي اتقبض عليها من فترة هربت ومنعرفش إزاي.
بمجرد ما اتأكدت مايان فتحت الورقة وقرأت بصوت عالي: "من اليخاندرو، أو طارق زي ما بتتخفى يا طفلتي المدللة، أو إليخ زي ما كنتِ بتناديني طول فترة إقامتك معايا، أحب أقول لكِ إن روحكِ دلوقتي في إيدي، ولو فكرتي بس تتذاكّي عليا هخلص عليها زي ما خليتكِ مجرد جسد تالف بدون روح. صدقيني أي غدر منكِ هيكلفكِ حياة أختكِ العزيزة. سلام يا طفلة دادي."
كرمشت مايان الورقة بغضب ورمتها على الأرض وداسّت عليها.
مايان: أقسم بالله لأخلص عليك يا زفت.
------------------------------------------------------------------------------------
في تمام الساعة السابعة.
كان فيه يخوت سياحية ومراكب كتير موجودة في المكان اللي وصفه لهم أدهم.
حازم: التسليم لسه مبدأش.
أنور: هنهجم دلوقتي يا باشا؟
حازم: لا، لازم يكونوا متلبسين. اطلب دعم زيادة يا أنور، دول عددهم أكتر بكتير من اللي توقعناه.
أدهم: أنا مش فاهم إيه كل دول، كان عددهم أقل من كده.
حازم: أكيد لما اكتشف إنك خاين زود عددهم بحيث يكون في أمان.
أنور: طلبت الدعم يا باشا وفي أقل من ١٠ دقايق هيوصلوا.
كانت مايان بتتفرج في صمت، ولكن في الحقيقة كانت بتحلل كل شيء بيحصل وبتحلل مكان اليخاندرو ومكان أختها.
بص حازم ناحيتها: مايان، في إيه؟ مش عادتك تكوني ساكتة كده.
مايان: شايف المركب الأسود اللي مستخبي في اليخت الأبيض اللي في نص المية.
حازم: آه، ماله؟
مايان: ده مركب اليخاندرو اللي هيكون فيه أختي.
حازم باستغراب: وإنتِ عرفتي منين؟
مايان: المركب كله أسود ومكتوب عليه كلمة واحدة بس بالأحمر "Майя".
حازم: أيوه، ودي معناها إيه؟
مايان: ده اسمي بالروسي.
استغرب حازم: طب ليه بردو قلتي كده!
مايان: وعد قديم بيني وبينه، يا إما أبقى ليه، يا يخلص على عزيز ليا على مركب باسمي. الأحمر دم والأسود موت.
حازم: التسليم بدأ، هنهجم لما أدي الإشارة.
مايان لحازم: هات سلاح.
حازم: لا طبعاً، استحالة أخليكي تجازفي بحياتك.
بصّت له مايان بغضب: هتديني ولا أتصرف بمعرفتي.
لما حس حازم بإصرارها اداها واحد وقالها: خدي بالك من نفسك علشاني يا مايان.
مايان: الكلام ده ملوش لازمة دلوقتي، الحامي هو الله.
ووجهت كلامها لأدهم: ادهم، بابا أمانة في رقبتك، لو جرالي حاجة هسألك عنه يوم الدين.
أدهم: أنا هكون في ضهرك....
قاطعته مايان: مش عايزة حد في ضهري، اسمع اللي بقولك عليه، ارجوك اعتبره آخر طلب ليا.
هز أدهم رأسه بالموافقة لأنه عارف قد إيه مايان عنيدة ومستحيل تغير كلامها، وراح ناحية العربية اللي فيها وحيد على بعد شوية من مكان التسليم، ولكن يقدر يشوف كل اللي بيحصل.
أعطى حازم الإشارة وبدأ الهجوم.
كان فيه إطلاق نار في كل مكان، والظباط المصريين حاوطوا اليخوت من كل اتجاه، ولكن مايان كان هدفها الرئيسي الوصول للمركب الأسود.
كانت ماريا راكبة زودياك صغير علشان محدش يقدر يشوفها وسط اليخوت الكبيرة. وبمجرد ما وصلت لقت اليخاندرو بينزل من اليخت للمركب وهو بيسحب معاه ماريا.
جت عين اليخاندرو القبيح (اليخاندرو عنده ٣٠ سنة ولكن وشه مليان جروح، ده غير إن في عين من عيونه كانت مش موجودة، وطبعاً كانت مايان اللي عملت فيه كده) في عيون مايان اللي نظراتها كفيلة تحرقه، ولكن في حاجة تانية لفتت نظرها أكتر من شكل اليخاندرو اللي مازال قبيح، وهي أمها اللي نزلت ورا اليخاندرو وحطت إيدها على كتفه.
اليخاندرو بخبث: مفاجأة مش كده.
ضحكت فيرونيكا ضحكة عالية وقالت بسخرية: مش قولتلك مفاتيحها هي أختها يا إليخ.
اليخاندرو بصوت يشبه فحيح الأفاعي: يا ترى طفلتي لسه ضعيفة.
كانت مايان ساكتة بتبدل نظراتها بين اليخاندرو وفيرونيكا والسكينة اللي على رقبة أختها.
اليخاندرو بخبث: شكلك لسه ضعيفة يا صغيرة.
كان حازم بيضرب بمسدسه وكل شوية يلتفت ناحية مايان عايز يروح عندها، ولكن مش عارف يوصل بسبب شدة ضرب النار.
اليخاندرو: اختبار صغير يا طفلتي، خلصي على فيرونيكا، خلصي على أمك.
كانت مايان مثبتة نظرها عليه.
ضحكت فيرونيكا بصوت عالي: استحالة، دي جبانة ومجرد كلام مش أكتر يا حبيبي.
غمضت مايان عينيها لثواني وفتحتها وابتسمت ابتسامة جانبية وقالت في سرها: حياة أختي أهم من أي شيء.
وأطلقت مايان رصاصة من مسدسها استقرت في قلب فيرونيكا اللي بصت لمايان بصدمة، وما كانت إلا ثواني وفارقت فيرونيكا الحياة.
شاف وحيد المنظر وغمض عيونه بألم على حبيبته، حبيبته الأولى والأخيرة اللي كان بيتمنى إنها ترجعله حتى لو يوم واحد يضمها ليه ويعتذرله، كان هيسامحها، أو بالفعل هو مسامحها من غير ما تعتذر.
كان اليخاندرو مصدوم من مايان من شجاعتها ومهارتها في التصويب.
بصت ليه مايان بعيون حادة مليانة كره: خلصت على أول كابوس في حياتي، فاضل إنتَ يا إليخ.
بصت مايان لماريا بإشارة فهمتها كويس، وفي اللحظة دي ضربت مايان رصاصة تصيب بيها كتف اليخاندرو الشمال (اللي ماسك بيه السكينة)، وفي نفس اللحظة تضربه ماريا ضربة قوية في بطنه تخليه يصرخ من الألم والسكينة تقع من إيده. سحبت مايان ماريا بسرعة للزودياك اللي هي فيه وقالت لها تمشي، ونطت مايان في المركب عند اليخاندرو. قربت منه واشتبك الاتنين بالايد في معركة قوية. كان وحيد شايف اللي بيحصل وحاول يخرج ولكن أدهم منعه.
بص حازم ناحية مايان ولكن ملقاهاش ولا ماريا ولا اليخاندرو، والزودياك مقطوع وفرغ الهوا اللي جواه وبيطفو فوق سطح المية. في الأثناء دي كان سيطر أبطال مصر على الوضع وقبضوا على جميع التجار ورجالتهم وصادروا المخدرات والأسلحة والمراكب.
أنور: باشا، مفيش أي أثر للبنتين ولا لليخاندرو.
حازم بجنون: إزاي يعني، خلوا المراكب تكمل بحث.
أنور: الظابط أحمد بيقول إنه لقي جثة راجل تقريباً اليخاندرو.
حازم وهو رايح جاي: مش مهم، فين مايان وماريا.
وحيد لاحظ شيء بيعوم في المية في مكان بعيد.
وحيد بأمل: حازم، حازم، في حاجة بتعوم هناك.
بص حازم بأمل وأدى أمر لأحد الظباط يروح يشوف مين دول.
فعلاً كانوا مايان وماريا، ولكن مايان كانت فاقدة الوعي.
بمجرد ما وصلت على الشط اتصدم حازم من منظر مايان، كان فيه أكتر من طعنة متفرقة في جميع أنحاء جسمها والدم مغرق هدومها ووشها بالكامل.
شالها حازم وقاس النبض ولكن مكنش فيه نبض نهائي. اتخض حازم وفضل يعمل لها إنعاش ولكن بدون فائدة.
كان الجميع في حالة بكاء هستيري وكانت ماريا قاعدة بتنادي باسم مايان.
حازم بجنون: قومي، قومي يا حبيبتي، بالله عليكي قومي، لسه في حياة كاملة نعيشها سوا، إنتِ وعدتيني إننا هنتكلم بعد المهمة، ارجوكي قومي عاتبيني، اتخانقي معايا، اعملي أي حاجة بس متفصليش ساكتة كده.
وفضل يعمل لها إنعاش ولكن بدون فائدة. راح ناحيته اتنين من زمايله شدوه من عليها ولكن فضل يحاول يبعدهم عنه وهو بيصرخ: ابعدوا عنييي، هي عايشة، استحالة تسيبني، أنا بحبك يا مايان، متعمليش فيا كده، ااااااه يارب متحرمتيش منها، سيبوني يا بهايم، هي لسه عايشة، سيبوني بدل ما أخلص عليكم.
كان حازم بيبكي وبيصرخ وكأنه طفل فقد أمه، وفضل يحاول يبعدهم لحد ما عرف، وفضل يصرخ باسمها: مايااااااان.
يتبع.....
بقلم/ يارا محمد
رواية قصة وحيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا محمد
بعد مرور ٥ سنين على مهمة الكوبرا، المهمة اللي كانت سبب في ترقية حازم وتغيير حياته بالكامل. المهمة اللي اتكلم عنها كل الصحف العالمية، وعن البنت الشجاعة اللي خاطرت بحياتها عشان تنقذ أختها واختفت تمامًا بعد المهمة.
على أحد جبال شبه جزيرة سيناء اللي بتتمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة، كان واقف شخص على قمة الجبل، حاطط إيديه في جيبه ويبص للسماء وبيكلم نفسه وبيعاتبها. نفس حاله كل يوم من ٥ سنين، يجي نفس المكان يتأمل ويفتكر نفس الذكريات اللي مش قادر ينساها أو يتناساها. مش قادر يتخطى اللي حصل، حياته واقفة من ٥ سنين.
افتكر ذكرى كانت بينهم:
"صدقني وقت ما تعرف الحقيقة هتندم على الكلام اللي قلته ده، وأنا عمري ما هسامحك."
كلم نفسه وقال:
"غبي، ارتحت؟ اديها سابتلك الدنيا كلها ومشيت."
افتكر ذكرى تانية كانت قبل إعطاء إشارة الهجوم لما قالها:
"طالما مصممة، خدي. بس خلي بالك من نفسك علشاني."
افتكر ردها اللي اتغرز في قلبه زي السهم:
"الكلام ده مش هيفيد دلوقتي."
افتكر ذكرى تالتة لما قالها:
"هكون في ضهرك أحميكي."
وكان ردها:
"مش عايزة حد في ضهري، والحامي هو ربنا."
افتكر آخر ذكرى كانت بينهم لما قال ليها بدموع:
"أرجوكي متسيبينيش، مش هقدر أعيش في الحياة وأنتِ مش فيها."
وكان ردها:
"ربما لم نجتمع في الدنيا، فربما لنا لقاء في الآخرة."
"عرفت مين اللي كنت بكلمه يا حازم؟ ده أدهم أخويا. مطلعتش وحشة زي باقي البنات اللي في خيالك، ولا أوحش منهم. أتمنى تكون فاكر وعدي ليك وقتها، إنك لما تعرف الحقيقة هتسيبك وتمشي. بس مكنتش متخيلة إني هسيبك للأبد."
فاق من ذكرياته على واحدة بتجري وبتتحامى فيه. لف وشه، لقى راجل بجلبية شكله من أهل الجبلية. هو عارفه كويس، وهدان الجبالي.
وهدان بغضب:
"بقولك إيه يا دكر البط، أنتِ الحرمة دي تلزمني وهتمشي معايا."
كان حازم هيسيبهم ويمشي، لكن فضل بسبب كلام الحيوان ده.
حازم بهدوء مريب:
"بتقول على مين دكر البط؟"
وهدان:
"عليك يا سبع البرمبة."
البنت:
"فيه إيه يا وهدان؟ عامل فيها القبضايا ولا فاكر نفسك شبح زمانك؟"
لكن قبل ما حازم يرد عليه، لقي البنت جابت رمل بسرعة من على الأرض وطلعت مطوة من جيبها. رمت الرمل في وش وهدان اللي مسك عينيه بألم شديد. وفي اللحظة دي، طلعت من ورا حازم وعلمت على دراع وهدان بالمطوة.
وهدان:
"آه يا بنت الـ... مش شايف..."
البنت بسخرية:
"قول لأبوك إن ستهم علمت عليك يا ابن الجبالي للمرة اللي مش فاكرة أعدادها."
شدت البنت إيد حازم وفضلوا يجروا لحد ما نزلوا من فوق الجبل.
شد حازم إيده بغضب:
"فيه إيه يا بت؟ أنتِ ساحبة بهيمة وراكي؟ وبعدين إيه المسخرة اللي لابساها دي؟ وإيه ده عايز منك إيه؟"
البنت وهي متأكدة إنها سمعت الصوت قبل كده، لفت وشها براحة عشان تتأكد من شكوكها وقالت بصدمة:
"حموزي!!"
اتصدم حازم لأن مفيش غير واحدة بس اللي بتناديه بالاسم المستفز ده.
حازم بصدمة:
"ماريا!! أنتِ بجد؟"
ماريا:
"إنت إيه اللي جابك هنا؟"
حازم بعصبية:
"مش ده السؤال اللي المفروض يتسأل يا محترمة."
ماريا باستفهام:
"تقصد إيه؟"
حازم:
"أقصد المسخرة اللي أنتِ لابساها. نازلة بشورت مش مداري حاجة من رجليكي، ميفرقش حاجة عن الملابس الداخلية، ولابسة فانلة حمالات صدرها كرانيش مفتوح رايح جاي. أي راجل هيشوفك هينهش جسمك بعنيه."
اتصدمت ماريا وحست بالإحراج:
"والله كنت لابسة عباية سودة عليهم، بس ابن الجبالي شدها وقطعها وهو بيجري ورايا."
وكملت بغضب:
"وأنت يا جاهل اسمه هوت شورت وتوب."
حازم:
"مش مبرر، والأسامي هي اللي فارقة معاكي أوي يعني."
وقلع القميص بتاعه ولبسه ليها.
ماريا بدهشة:
"يخربيتك يا أبو طويلة، قميصك عباية عليا."
حازم:
"أهو أي زفت يستر جسمك."
ماريا:
"خلاص يعم، أنت محسسني إني رقاصة نازلة من بيتنا عريانة."
حازم بص ليها برفعة حاجب.
ماريا بخوف:
"متبصليش، حساك هتتاويني في الصحرا."
ضحك حازم على طفولتها.
حازم بتردد:
"هي... هي..."
ماريا:
"زي الفل، واتجوزت وبقى عندها ريم."
اتصدم حازم وحس بكسرة في قلبه.
ماريا بخبث:
"عايز تشوفها؟"
حازم بكسرة:
"هيفيد بإيه؟"
ماريا:
"يا عم تعالي، مش هتخسر حاجة. صحيح، أنت إيه اللي جابك هنا؟ وأنت هنا من امتى؟"
حازم بحزن:
"من تلات سنين. فضلت سنتين بحاول أتخطى اللي حصل، ولما مقدرتش جيت هنا."
ماريا:
"بتنتحر يعني؟"
حازم:
"ليه بتقولي كده؟"
ماريا:
"يعني أنت مش عارف إن سيناء خطر؟ ولا مش شايف الهجوم على الكماين والمعسكرات والشهداء اللي بيزيدوا كل يوم عن اللي قبله."
حازم:
"أنتِ قديمة أوي، معتش في الكلام ده من سنين. الدنيا هنا أمان زيها زي غيرها، وإحنا أصلًا كلنا مشاريع شهداء فدا الوطن عشان أمثالك يعيشوا في سلام."
ماريا:
"آه منك يا مضحي."
ضحك الاثنين.
حازم:
"أنتم إيه اللي جابكم سيناء؟"
ماريا بشرود في الذكريات:
"مكنش ينفع نفضل بعد اللي حصل."
حازم:
"إيه اللي حصل؟"
ماريا:
"أنت هتستعبط!!"
حازم:
"متتلمي يا شبر ونص."
ماريا:
"أنا مش شبر ونص، أنا ١٦٥ سم بحالهم."
حازم:
"شبر ونص جنبي برضه. المهم، أنا بجد مش فاهم تقصدي إيه."
ماريا:
"قصدي على كلامك ليها اللي جرحها."
شك حازم: انت مايان تكون حكت لماريا الكلام اللي حصل بينهم قبل العملية بأسبوعين بس ازاي.
ماريا:
"مالك تنحت كده ليه؟ أنا سمعت كلامك ليها يا حازم يوم ما كانت بتكلم ماركوس أو أدهم بمعنى أصح."
حازم:
"أنا..."
ماريا بمقاطعة:
"أنا مش عايزة تبريرات، بس هقولك حاجة. مايان مش وحشة ولا مش كويسة، مايان أحسن حد في الدنيا كلها وعندها عزة نفس مش عند حد، فخد بالك من كلامك. إحنا وصلنا، خليك هنا لحد ما أقولك."
حاولت ماريا تتسحب لجوه عشان تغير من غير ما حد ياخد باله، بس أول ما فتحت الباب لقت مايان في وشها.
مايان بغضب:
"كنت فين يا جزمة."
سكتت وخدت بالها من اللي لبساه، وفضلت تتلفت. هي شامة ريحة حد تعرفه كويس، ريحة حفظتها عن ضهر قلب.
ماريا بخبث:
"بتدوري على حد؟"
مايان بتوتر:
"لأ، مفيش... ماريا، أنا شامة ريحة حازم في المكان."
حس حازم إنه قلبه هيطير من الفرحة بمجرد ما سمع صوتها، وفرح أكتر إنها قادرة تميز ريحته بعد كل السنين دي.
ماريا باستعباط:
"هو إحنا نعرف حد اسمه حازم؟"
مايان بصدمة:
"والله!!"
ماريا:
"بجد إحنا نعرف حد اسمه حازم؟!"
مايان:
"تعرفي لو مختفيتيش من وشي بالشبشب وعلى بقك يا زفتة."
ماريا بضحكة:
"طب خلاص خلاص، طالما واحشك أوي كده، متقوليله."
مايان:
"هو فين بس وأنا أقوله."
فرح حازم أكتر، بس كان جواه قلق رهيب. إزاي واحشها وماريا قالت إنها اتجوزت وخلفت كمان؟ يعني هي نسيته واتخطت اللي حصل؟ حط ألف سيناريو في دماغه في الوقت ده.
ماريا:
"تديني كان وأعمل سحر أجيبه قدامك."
جه وحيد في الوقت ده:
"فيه إيه؟!"
الاثنين في صوت واحد:
"مفيش."
وحيد:
"هو الباب مفتوح ليه؟ ماريا إيه اللي أنتِ لبساه ده؟!"
ماريا بتوتر:
"مفيش، كنت باخد تان."
مايان بصوت واطي:
"تان يا بنت الكدابة."
ماريا:
"احترمي نفسك."
وحيد:
"بتهمسوا لبعض بإيه؟"
ماريا:
"استني يا بابا هعملكم سحر."
وحيد:
"أعوذ بالله، سحر!!"
ماريا:
"هش، اسمعوا ولا تخافوا، ولكن احذروا."
قعدت ماريا تتمتم بكلامات غير مفهومة وتعلي صوتها وتقول: "ادخل"، ولكن حازم مبيدخلش. فراحت ناحية الباب وقالت لحازم بصوت واطي:
"متدخلش يا غبي."
حازم:
"هجيبك من شعرك يا بت، بقي أنتِ بتحضريني؟ هو أنا عفريت؟"
ماريا:
"ادخل بقى، متبقاش غتت."
دخل حازم وعينيه جت في عيون مايان، اللي بمجرد ما شافته جرت على أوضتها.
حازم بزعل:
"هي جرت ليه كده؟"
وحيد:
"معلش يا ابني، أصلها اتحجبت. بس شكل الهبلة دي نست إن أختها اتحجبت. تعالي يا ابني اتفضل في الصالة."
ماريا بنفي:
"لأ، منسيتش، بس حازم مش غريب."
ابتسم حازم على كلامها.
***
في الأوضة:
اتخضت مرام من جري مايان بالشكل ده.
مرام:
"مالك يا بت، فيه إيه؟"
مايان بتوتر:
"حازم بره."
ماريا بصدمة:
"حازم؟ حازم؟ حضرة المقدم؟!"
مايان هزت راسها بتأكيد.
زغرطت مرام من الفرحة.
مايان:
"بس، ودي صوتك."
***
في الصالة:
ضحك الثلاثة على صوت الزغاريط.
وحيد:
"معلش، هتلاقي مرام عرفت إنك هنا."
حازم باستغراب:
"مرام؟!"
ماريا بتأكيد:
"آه مرام، بابا اتجوزها وسافرت معانا."
حازم:
"بصراحة، آخر حاجة كنت أتوقعها."
وحيد ببسمة:
"حتى أنا. بس دي كانت وصية والدها وصديق عمري، اللي هي أجلتها لحد ما يعدي سنة على وفاته. كان موصيني إني أتجوزها وأحافظ عليها وعلى بنتها. وكانت فعلًا العوض من ربنا على سنين الحرمان اللي عشتها."
ابتسم حازم.
جت بنت صغيرة، يدوب بتمشي بالعافية، عندها سنتين ونص.
البنت:
"بابا، أبَح."
شالها وحيد:
"تعالي يا حبيبة قلبي، أبَح، أبَح. أنا عندي كام ريمو يعني."
بلع حازم ريقه بمرارة:
"مين دي؟"
ماريا بخبث:
"دي ريم."
حازم بحزن:
"بنت مايان؟ هي فعلًا شبهها جدًا، ما شاء الله ربنا يخليها ليها."
وحيد باستغراب:
"لأ، دي بنتي أنا ومرام. عندها سنتين ونص. مايان أصلًا مش متجوزة، هتخلف إزاي؟!"
اتصدم حازم وبص لماريا بغضب:
"يا كدابة."
وقام يجري وراها.
ماريا وهي بتجري:
"أنا مكدبتش، أنت اللي فهمت غلط، فكرتك بتسأل عن مرام."
حازم بغضب:
"وهسأل عن مرام ليه يا روح خالتك."
وحيد وهو بيطبطب على ريم:
"معلش يا قلبي يا صغنن، أنتِ شايفه دول مجانين، ملناش دعوة بيهم."
ماريا:
"يا حج، بلاش المحن مع البت الصغيرة دي وتعالى الحقني من هولاكو اللي هيفتتكرسني ده، يا حج انجز بدل ما تقرا الفاتحة على روحي."
كان مرام ومايان سامعين كل اللي اتقال.
مرام:
"أختك دي طلعت خبيثة خبث، بس أبوكي ده الحب كله والله."
ابتسمت مايان:
"لأ، هي ماريا بتاخد بتار أختها مش أكتر، ودودو كده كده التوب."
مرام:
"مع إنها مش قادرة أفهمكم، بس بحب إنكم فاهمين بعض. ادخلي بقى."
دخلت مايان في الوقت ده، فوقف حازم وهو بينهج، وفضل باصص ناحية مايان مش مصدق إنها قدامه بجد، مش مصدق إنها عايشة قدامه. عدى عليه في لحظات كل اللي مروا بيه سوا، وكل اللي مروا بيه بعد المهمة، فقدانها الحياة بين أيديهم، صوت الصدمات الكهربائية عشان ينعشوا قلبها، الحقنة المهدئة اللي ادوها ليه وصحى ملقاهاش. طالت النظرة بينهم وكان فيها مشاعر كتير، بس أهمها حب وعشق حد الجنون، فضل مكتوم لسنين ومقدروش ينسوه. كانت نظرة أبلغ من أي كلام يتقال.
ماريا برخامة:
"تيرارارا تيييراااا تيراراراااااا، شجرة واتنين لمون للأساتذة."
حازم:
"تعرفي لو مكنش فيه حد أهم من إني أديكي علقة، كنت وريتك الويل على حرقة الدم اللي أنا فيها من ساعة ما شفتك."
طلعت ليه ماريا لسانها:
"ولا تقدر تعمل حاجة."
مايان:
"إزيك يا حازم."
حازم بص ليها وابتسم:
"حازم، طالعة من بقك إيه شربات يخواتي."
وحيد:
"متراعي إن اللي خلفها قاعد."
اتحرج حازم:
"آسف يا والدي والله، بس أنت عارف بقى بحبها يا خلق."
اتكسفت مايان، فبص ليها حازم باستغراب وقال لوحيد:
"دي بتتكسف زي البنات؟ لأ، أنا عايز مايان بتاعتي."
مايان:
"وحياة أمك، زي البنات. أمال أنا إيه يا وجه البرص."
حازم:
"أيوه، هي دي."
ضحك الجميع.
مايان:
"حازم، أنا عارفة إن الجو حر، بس ده مش مبرر إن بعد ٥ سنين أول مقابلة بينا تكون لابس فانلة داخلية."
حازم تبرير:
"لأ، أنا كنت لابس القميص الشياكة ده، بس أختك كانت عريانة، فقولت أسترها."
ماريا:
"ولاااا، متحترم نفسك بدل ما أقوملك."
حازم برفعة حاجب:
"الكلام ده ليا؟"
ماريا:
"لأ يا سيد الناس، ده للحائط اللي طولها ١٨٦ سم ولابسة فانلة."
مايان وهي بتحاول تفهم اللي حصل:
"كنت فين يا ماريا؟ وإيه اللي يخليكي من غير هدوم؟ مش أنتِ كنتِ خارجة بعباية؟!"
اتوترت ماريا ومتلكمتش. لاحظت مايان دم على إيد ماريا.
مايان بقلق:
"إيه الدم اللي على إيدك ده؟ أنتِ اتعورتي؟!"
حازم بسخرية:
"متقلقيش كده، ده دم ابن الجبالي اللي هي شقت إيده بالخنجر."
اتصدم الجميع، وبصت ليه ماريا بغضب.
مايان بصدمة:
"ابن الجبالي!!!"
رواية قصة وحيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا محمد
مايان بصدمة: ابن الجبالي! ابن الجبالي تاني يا ماريا، انت مبتحرميش؟ ولا عاملة فيها المفتش كرمبو؟ ولا عشان بقيتي حضرة الظابط خلاص.
حازم: اهدي يا مايان، ماريا في إيه؟ تقدري تفهميني.
مايان بعصبية: انت لسه هتسألها في إيه؟ انت محرمتيش! احنا خلصنا من اليخاندرو، هتطلعي لي في وشه الجبالي؟ انت مبتحرميش.
ماريا: مش شرط تفكريني كل شوية إننا شفنا الموت بعنينا والكلام ده يا مايان، بس مينفعش أبقى عارفة اللي بيحصل وساكتة.
مايان: وانت مالك؟ انت مالك؟ حاجة متخصكيش، حتى لو كانوا بيسرقوا، ينهبوا، يقتلوا، انت مالك يعني؟ انت هتعرفي اللي الحكومة متعرفوش؟ بتحطي نفسك في مشاكل ليه؟
ماريا: انتي عارفة كويس اشمعنى ابن الجبالي.
حازم بزعيق: باااااااااس بس بقي اخرصوا انتوا الاتنين! أنا عايز أفهم انتوا بتتكلموا في إيه.
ماريا: مفيش يا عريس، خليك مع عروستك. أنا غايرة في داهية.
رن تليفون ماريا وكانت صاحبنا هنا.
ماريا: إيه يا هنايا؟ عايزة حاجة؟
هنا: آه يا ميرو، الشلة هتتجمع في كافيه*** انتي أكيد جاية.
ماريا: لا.
هنا: ليه يا ميرو؟ بس إحنا عايزين نتجمع قبل الجامعة اللي هتفرقنا.
ماريا بتنهيدة: خلاص هشوف بابا وأقولك.
هنا: لا انتي أكيد جاية، ده حتى زينو هنا.
ماريا بغضب: اخرصي يا بنت، أنا بس اللي أقول كده.
ضحكت هنا: طب يا ميرو أشوفك كمان ساعة.
ماريا بدهشة: ساعة!! هو دايماً أنا آخر من يعلم؟
هنا: منا بكلمك من الصبح بس رقمك مكنش متاح، كنت فين يا عسل؟ بقي كنت بتخونيني صح؟
ماريا: انتي عبيطة؟ ونرجع نقول الناس بتشك فينا ليه.
هنا: متحوريش، كنتي فين؟
ماريا: كنت في الجبل.
هنا بصدمة: تاني يا ماريا؟!!!
ماريا بضيق: أبو شكلك وأبو أشكال الجميع، هو أنا كل ما أفتح بقي يقولوا تاني؟ هتيجي أروح أغير عشان أجيلك.
وقفلّت المكالمة.
ماريا: بابا ممكن أخرج؟
وحيد: آه طبعاً يا ميرو بس متتأخريش.
مايان باعتراض: لا طبعاً مش وهدان هيكون هناك.
ماريا: وأنا أعرف أمي.
وحيد: مايان لو سمحتي متتدخليش، ماريا حالياً مش تحت وصايتك، لما أبقى أموت أبقى اتحكمي فيها، لكن طول ما أنا عايش مترفعيش صوتك عليها، فاهمة؟
مايان: بس يا بابا...
وحيد بمقاطعة: فاهمة.
مايان بطاعة: فاهمة يا بابا.
وحيد: ماريا روحي يا حبيبتي وخذي بالك من نفسك، ولو حسيتي بأي حاجة كده ولا كده رني عليا وأنا هبقى قدامك في ثواني.
ماريا: حاضر يا بابا.
***
في الكافيه:
وصلت ماريا وسلمت على صاحبتها. بصت لقت وهدان قاعد، قالت لصاحبتها بغضب: مقولتلياش ليه إن الزفت ده هنا؟
هنا: مكنتش أعرف والله إنه جاي.
راحت ماريا تقعد، كان في كرسيين بس اللي فاضيين، كرسي جنب وهدان وكرسي جنب واحد من الشلة اسمه زين. بصت ماريا بقرف لوهدان وراحت قعدت جنب زين.
الويتر: تطلبوا حاجة؟
طلب الجميع أكل، كانوا حوالي ٧ أفراد، ماعدا ماريا طلبت قهوة فرنساوي وزين طلب شاي.
وهدان: مالكم؟ إيه السكوت ده؟
دنيا "واحدة من الشلة": إيه رأيكم نلعب الإزازة؟
هنا: ودي بتتلعب إزاي؟
دنيا: زي صراحة كده، بنلف الإزازة واللي تيجي عليه يسأل اللي عايزه.
وافق الجميع.
لفت دنيا الإزازة وجت على أحمد "صديق ليهم".
أحمد بتفكير: هسأل وهدان.
وهدان: قول يا ابن بحري.
أحمد: إيه اللي في إيدك ده يا وحش الجبلاية؟
وهدان وهو موجه نظره لماريا: واحدة بت حرام.
أحمد بغمزة: وكنت بتعمل إيه مع واحدة بنت حرام يا شقي؟
وهدان: حاجات لما تكبر هتبقى تعرفها.
كانت هنا الوحيدة اللي فاهمة النظرات بين وهدان وماريا، لأن ماريا حكت ليها كل حاجة.
جمال "واحد من ضمن الشلة": استغفر الله، إيه اللي بتقوله ده يا رجالة؟ إحنا معانا بنات. لفي الإزازة يا دينا.
جت الإزازة على جمال.
جمال بنظرة حب لهنا: في حد في حياتك يا هنا؟ وليه لابسة دبلة؟
هنا: لا مفيش. ومعندناش في العيلة حاجة اسمها حب، أنا أصل صعيدية، ولولا شغل أبويا عمرنا ما كنا نقلنا بره الصعيد. والعادات عندنا إن البنت لابن عمها، وابن عمها أولى من الغريب. وأنا مين يوم ما اتولدت وأنا مكتوبة باسم ابن عمي صقر، ورغم إنه اتجوز بس هفضل على اسمه وواجب عليه يتجوزني. ولذلك لابسة دبلة. وخلعت الدبلة وقالت: وكمان محفور عليها اسمه من جوه.
لفت دنيا الإزازة وجت عليها.
دنيا: هسأل جيمي.
جمال بغضب: اسمي جمال يا ست دنيا، مش جيمي.
دنيا: خلاص يا عم متزعلش أوي كده، المهم، إنت بتحب هنا؟
اتوتر الجميع من السؤال، ولمّا جمال جاوب بثبات: أكيد بحبها وبحبكم كلكم زي إخواتي.
دنيا: بس ده مش قصدي.
جمال: وأعتقد إنه سؤال واحد وأنا جاوبت. لفي الإزازة.
لفت الإزازة وجت على وهدان.
بص وهدان لزين بخبث وقرر يحرجه، لأنه عارف إن في مشاعر من ماريا ناحية زين.
وهدان: ليه يا زين مطلبتش غير شاي؟
زين: عادي مش جعان.
وهدان: مش جعان ولا مش معاك فلوس؟ وده أرخص حاجة؟
زين: لا عادي يا وهدان مش جعان، أنا الحمد لله معايا اللي يعيشني.
وهدان وهو بيحاول يضغط عليه: كداب، والكدب باين في عينيك.
ردت ماريا بانفعال: وانت مال أمك معاه ولا مش معاه؟ هي هتفرق إيه لو انت قصدك تحرجه قدامنا؟ فأحب أقولك إنك فشلت، وبالعكس أنت أحرجت نفسك وأوي كمان يا ابن الجبالي. الأهل زين بيشتغل وبيصرف على نفسه من حر ماله الحلال، مش زيك عايش في فلوس أبوك اللي محدش يعرف مصدرها إيه. أنت من غير فلوس أبوك مجهولة المصدر هتكون صفر على الشمال يا ابن الجبالي.
فضل وهدان باصص ليها وهو مش عارف يرد.
ماريا: إيه يا بيضة القطّة كلت لسانك؟ ابقى سلم لي على أبوك تاني. مع السلام بتاع الصبح. آه يا رجالة، أصل أنا بنت الحرام اللي بيقول عليها، وعملت فيه كده ليه؟ عشان الناقص كان عايز يتحرش بيا، فديته بالخنجر، شقيت إيده نصين. سلام يا ابن الجبالي، وسلام يا شوية عرر، كنت فاكراكم صحاب. أبو أشكالكم كلكم واحد واحد، واتفوووو عليكم كلكم بالتساوي. زين قوم معايا، القعدة اللي متتقدرش فيها يبقى صحابها ملهمش لازمة.
ومشت ماريا وبص ليها زين ومشي وراها.
زين بإحراج: أنا آسف.
ماريا: على إيه؟
زين بتوتر: يعني... إني السبب... في إنك تقطعي معاهم.
ماريا: مش فارقة، كلها كانت مجرد مصالح.
زين بتردد: هو وهدان كان عايز يعمل معاكي كده ليه؟
ماريا بابتسامة: إيه؟ غيران؟
احمر وش زين جداً ولم يقدر يرد.
ضحكت ماريا: خلاص يا عم، ده انت عندك حياء أكتر مني شخصياً.
زين: أنا آسف.
ماريا: يييه يا دي النيلة عليا، بتعتذر تاني ليه دلوقتي؟
زين: عشان أنا لبخة في الكلام.
ماريا: بالعكس، أنت حلو كده. بس بلاش طيبة يا زين، عارفة إنك بتبعد عن المشاكل، بس كده كده المشاكل هتيجي لحد عندك، فاعرف إزاي تواجهها بدل ما تتجنبها.
سكت زين فترة وبعدين قال بانفعال: مقولتيش بردو الزفت ده حاول يتحرش بيكي ليه؟
ابتسمت ماريا وقالت: لنا تجاوب عن سؤالي الأول.
توتر زين: ما أنت عارف الإجابة.
ماريا: تؤ تؤ، عايزة أسمعها.
زين بتنهيدة: آه يا ماريا، غيران، وغيران أوي كمان. عارف إنه مش من حقي وفرق المستوى، بس أنا حبيتك.....
ماريا بصدمة من اعترافه: إيييييه؟؟
زين: في إيه يا مجنونة؟
ماريا: انت قلت إيه؟
زين: إني غيران؟
ماريا: لا، اللي بعدها.
زين: فرق المستوى؟
ماريا: بلاش استهبال؟
زين بابتسامة: بحبك يا ماريا، بحبك أوي، وبدعي باسمك في كل صلاة إنك تكوني من نصيبي.
ابتسمت ماريا.
زين بإحراج: طب إنت مش عايزة تقولي حاجة؟ كلمة كده من أربع حروف أولها ب وآخرها ك.
ماريا بابتسامة هادئة: لا دي متتقالش غير في الحلال.
زين: وأهلك هيوافقوا؟
ماريا وهي تكمل مشي: وليه لأ؟
زين: يعني مش هتردي بردو؟ أنا جاوبت أهو؟
ماريا بتنهيدة: عشان بقى معايا دليل على أعمال أبوه الغلط، كان عايز يغت*صبني، فاكر إنه لما يعمل كده هيكسرني.
زين: مش هقولك ابعدي عن المشاكل، لأني عارف ومتأكد إنك مش هتسكتي عن الحق تحت أي ظرف من الظروف. بالعكس، هقولك كملي، بس خدي بالك من نفسك علشاني يا ماريا.
ابتسم ليها وقال: يلا وصلنا.
ماريا: تعالي ادخل معايا.
زين: خليها وقت تاني.
ماريا: يا عم ادخل اتعرف على ديدو.
زين: مين ده؟
ماريا: بابا.
خبطت، واللي فتح الباب كان حازم.
حازم: أي نعم، إيه اللي رجعك؟
ماريا: ملكش دعوة، وسع كده.
حازم: مين ده؟
ماريا: ميخصكش يا حزومي.
حازم: في حريم في البيت، مينفعش ندخل راجل غريب.
ماريا: هو أنت من ضمن الحريم؟
حازم: في مرة هديكي قلم أخلي عنيكي تنور.
طلعت ليه ماريا لسانها.
حازم بعند: باتي في الصحراء بقي، شوفي مين هيدخلك.
وأقفل الباب.
ماريا بصوت عالي: محسسني إنه بيت أبوك، افتح يا حازم أحسن لك.
حازم بصوت عالي من ورا الباب: وريني آخرك يا شبر ونص.
ماريا: طلبتها ونولتها يا بتاع أماني، يا حازم يا بتااااااع أمااااني.
فتح حازم وكتم بقها بسرعة: أماني مين؟ يخرب بيتك.
زفته ماريا ودخلت هي وزين اللي كان مصدوم من اللي بيحصل.
مايان بغضب: أماني مين يا حازم؟
حازم بتوتر: والله معرف حد بالاسم ده.
مايان: ماريا مين أماني دي؟
ماريا ببراءة: أماني مين؟
مايان: مش أنتِ بتقولي يا حازم يا بتاع أماني؟
ماريا: آه، أنت فاهم غلط، أماني جمع أمنية، أصل قبل ما يشوفك كان كل أمنيته إنه يقابلك.
ابتسمت مايان ومشت.
حازم وهو بيبوس رأس ماريا: أقسم بالله إنك رجولة.
ماريا: تسلم يا حجيج. روح زي الشكور انده لديدو.
حازم وهو بيبص ليها بقرف: ماشي.
وحيد وهو بيسلم على زين: إزيك يا ابني؟ اتفضل اقعد.
زين: يمكن دي أول مرة تشوفني، بس أنا زين، كنت زميل ماريا في المدرسة.
وحيد: أهلاً بيك يا ابني، دخلت كلية إيه؟
زين: هندسة إن شاء الله.
وحيد: ما شاء الله.
زين بتردد: كنت عايز أتكلم مع حضرتك على انفراد.
مكنش في غير زين ووحيد وماريا، لكن ماريا تجاهلت الجملة دي.
وحيد: ماريا، إنتِ مبتسمعيش يا قلبي؟
ماريا: لا يا ديدو، إن شاء الله اللي يكرهوني.
وحيد: زين قال على انفراد، إنتِ لسه قاعدة ليه؟
ماريا بشهقة أشبه بشهقة الملوخية: هو قصده عليا؟
وحيد: أومال على الحيطة؟ اطلعي بره يا ماريا.
ماريا بتمثيل الصدمة: إنت بتطردني يا باباتي؟ مكنش العشم.
بصله وحيد بصة خلتها تقوم من سكات.
***
في الأوضة:
كانت ماريا قاعدة على أعصابها مستنية تعرف كانوا بيتكلموا في إيه، انتبهت لفتح الباب لقت وحيد داخل.
وحيد بملامح مقدرتش ماريا تفسيرها: ماريا، إنتِ بتحبي زين؟
يتبع......
رواية قصة وحيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا محمد
تاني يوم اتصلت هنا على مايان.
مايان: ازيك يا هنا.
هنا: الحمد لله يا دكتورة، هي ماريا موجودة؟ بتصل عليها مش بترد كنت عايزة أقابلها.
مايان: لا ماريا مش هتخرج متعاقبة وممسوح منها الفون.
هنا: هو عمي وحيد اللي معاقبها؟ استحالة.
مايان: بابا استحالة يعاقب ماريا، أنا اللي منعاه يخرج طبعاً.
هنا: طب خلاص لما تبقي تديها التليفون ابقي خليها تكلمني.
مايان بشك: ده بس اللي عايزة تقوليه يا هنا؟ يعني مفيش حاجة تانية.
اتوترت هنا وقالت: بصي، أنا مكلمكي علشان حاجة تانية.
مايان: إيه؟
هنا: ....
وحكت ليها اللي حصل امبارح بين ماريا ووهدان ودفاعها عن زين.
قفلت مايان معاها ودخلت زي الإعصار على ماريا.
ماريا بخضة: إيه الهبل ده؟ في إيه!!!
مايان: انتي لسه شفتي حاجة، فعلاً انتي اتدلعتي زيادة عن اللزوم.
ماريا بغضب: لو هتتكلمي في حاجة اتكلمي بصراحة، بلاش جو الألغاز ده.
مايان: لا وفاكرة نفسك كبرتي كمان وبتردي.
ماريا بزعيق: آه برد يا مايان، أنا عندي لسان وبعرف أرد عادي، كفاية نرجسية بقى، انتي بقيتي نسخة منهم.
مايان بغضب وزعيق: من مين؟ انطقي؟
ماريا بثبات: من أمك وجوزها.
دخل وحيد وحازم في الوقت ده على صوتهم.
وحيد: في إيه؟ صوتكم عالي كده ليه!!
مايان: اسأل الحيوانية اللي انت دلعتها دي.
وحيد بغضب من أسلوب مايان: احترمي نفسك يا مايان وأنتي بتتكلمي معايا، أنا الوكي مش عيل صغير بتلعبي معاه في الشارع.
مايان: آسفة يا بابا بس...
وحيد: من غير بس، فهموني بتتخانقوا على إيه؟
ماريا: معرفش، فوق إنها حبساني وأخدة مني الموبايل، ولا كأني عاملة جريمة، جاية تتخانق معايا وترمي كلام زي القرف.
وحيد باستغراب: حبساكي؟ وساحبة منك الموبايل؟ الكلام ده صح يا مايان؟
مايان بتوتر: هو... هو... يعني....
وحيد بغضب: طالما مقولتيهاش صريحة يبقى عايزة تكدبي.
مايان: يا بابا افهمني.
وحيد بهدوء مريب: مش عايز أفهم غير حاجة واحدة، إيه سبب الخناقة دلوقتي؟
مايان: الهانم امبارح كانت في الكافيه مع وهدان....
وحيد بمقاطعة: الكلام ده حصل يا ماريا؟
ماريا بصدق: آه يا بابا، هنا كلمتني وقالت الشلة كلها هتتجمع قبل الجامعات ما تفرقنا، وروحت لقيت وهدان موجود.
وحيد: كلمي يا مايان، أعتقد ده مش سبب كافي للخناق.
مايان: فعلاً يا بابا ده مش سبب الخناق، السبب إن الهانم أهانت وهدان تاني وقالت ليه إن فلوس أبوه حرام، وأخرجته وسط أصحابهم، كل ده علشان قال لزين الشحات إنه مش معاه فلوس ياكل.
وحيد بغضب: زين مش شحات يا مايان، مش معنى إن ظروفه على قده يبقى يتهان.
مايان: هو مفكرش يدافع عن نفسه، تقوم هي تعمل نفسها المحامية وتدافع عنه.
وحيد بفخر: بالعكس، هي عملت الصح، وأي حد عنده عزة نفس وكرامة ونخوة كان هيعمل زيها.
مايان: بلاش تدلعها يا بابا وتشجعها على الغلط، هي مبتعملش كده غير علشان بتحب زين مش أكتر.
بص وحيد لماريا.
اتوترت ماريا واتكلمت بكسوف: آه بحبه يا مايان، عارفة ليه؟ علشان حنين عليا وعمره ما فكر يأذيني ولا حتى بالكلام، بيشجعني ويدعمني مش بيكسر فيا ويحبطني، عرفتي بحبه ليه؟ آه بحبه يا مايان ومش مكسوفة أقولها.
مايان: علشان غبية، حبيتي واحد ضعيف و بينتي حبك للجميع، فاكرة بقى عيلة الجبالي لو فعلت ليهم فشغل شمال هيسيبوكي، هيجرحوكي بيه يا ماريا، يا هيقتلوه قدام عينك، يا هيخلوه يخلص عليكي، فاهمة؟ انتي عايزة إيه من ابن الجبالي يا ماريا؟ عايزة توصلي لإيه؟ هتستفادي إيه لما تثبتي إن أهله فلوسهم حرام.
وحيد بزعيق: بس بقى، هو فيه إيه؟ انتي مش عاملة اعتبار خالص لوجودي.
ماريا: انت عرفت كل ده منين؟
مايان: من ست هنا صاحبتك.
قرر حازم يتدخل بعد ما كان أخد وضع المتفرج.
حازم: معلش يا والدي، هدي نفسك، ممكن أطلب منك طلب؟
وحيد وهو بيمسح على وشه بيهدي نفسه: اطلب يا حازم.
حازم: معلش ممكن تسيبوني لوحدي مع ماريا.
هز وحيد رأسه وخرج بهدوء.
بص حازم لمايان: لسه واقفة مكانك ليه؟ اتفضلي يلا وخذي الباب في إيدك.
فضلت مايان باصة ليه.
حازم بصوت أعلى: يلااا.
مايان: ماشي يا حازم.
خرجت وقفلت الباب.
كان جسم ماريا بيترعش من كتر الغضب وكان باين عليها إنها حابسة دموعها بالعافية.
حازم: اهدي يا ماري، إيه.
بكت ماريا بقوة وأخدها حازم في حضنه وبدأ يطبطب عليها.
حازم: اهدي، مفيش حاجة مستاهلة.
فضلت ماريا تبكي لبعض الوقت وبعدها بعدت عن حازم ومسحت دموعها.
حازم: هديتي؟
هزت ماريا رأسها بالموافقة.
حازم بمشاكسة: طب بزمتك في حد بيعيط ويبقى قمر كده.
ماريا بابتسامة خفيفة: اتلم يا حازم.
حازم: يالهوي على الكتكوت اللي بيتكسف.
ماريا وهي بتضربه في صدره: بس بقى.
ضحك حازم: طب نتكلم كلمتين بجد، ليه مش راضية تجاوبي على أسئلة مايان؟
ماريا: علشان هي حطاني في خانة المذنبة وعمالة تستجوبني.
حازم: خلاص سيبك من مايان خالص وكلميني أنا، اشمعنى وهدان اللي دورتي وراه؟ ليه مدورتيش ورا هنا مثلاً؟
ماريا: ممكن متفهمنيش غلط ومتحكيش لبابا أو مايان.
حازم: تمام.
ماريا: لا اوعدني.
حازم: أوعدك يا ستي، أي حاجة هتتقال هنا مش هتخرج بره الأوضة دي، حلو كده.
هزت ماريا رأسها.
ماريا بتنهيدة وجع: الموضوع كله بدأ من 4 سنين لما نقلت لمدرسة هنا، كنت داخلة تالتة إعدادي، كان وهدان معايا في نفس فصلنا.
حازم بمقاطعة: إزاي ده؟ شكله كبير أوي.
ماريا: هو فعلاً كبير، أكبر مني بأربع سنين، بس سقط كذا سنة وبيقول إنه كان داخل المدرسة كبير.
حازم: فهمتك، كملي.
ماريا: أول ما جيت هنا مكنتش أعرف أي حد أو مين كويس ومين لأ، كان الكل في شلة ومحدش اتقبلني نهائي، مكنش في غير هنا هي اللي جت واتعرفت عليا وبعدها عرفتني على باقي الشلة.
حازم: طب وزين كان من ضمن الشلة؟
هزت رأسها بالنفي.
ماريا: اتعرفنا على زين في الثانوي، هو كان عايش في القاهرة لحد ما أمه ماتت وكان لازم أمه ترجع لأهلها فجت هنا، اتعرفت ليه وكان شخص كويس، وبعدها اتعرف على هنا وهي عرفته على باقي الشلة.
حازم: تمام، بس إيه برضه سبب إنك تدوري ورا وهدان؟
ماريا: لما اتعرفت على الشلة كان من ضمنهم وهدان، هو حاول يقرب مني أكتر من مرة بحيث نكون مرتبطين بس أنا رفضت، لإن مليش في الجو ده ولأنه عارف إني جديدة وكنت بنبهر بكل حاجة بشوفها، عرض عليا إنه ياخدني في جولة يفرحني على المدينة بليل وأنا وافقت، بس مكنتش عارفة نواياه القذرة، أخدني معاه بعربيته وداني عصير كان فيه منوم، حسيت بالدوخة شوية بس كنت صاحية، بس من كلامه فهمت إنه عايزني متخدرة، فعملت نفسي نمت. وصلنا للجبل وشالني دخلني جوه مخزن و.....
سكتت ماريا وعينيها اتملت بالدموع.
حس حازم بالصدمة وقال بتوتر: اغتصبك؟
نفت ماريا وقالت: ملحقش، كانت دي تيتو، بس بمجرد ما نزلني على الأرض فتحت عيني لقيتني في مخزن شبه مخازن فلاتير بالظبط وريحة المخدرات فايه في كل مكان، لقيت 3 رجالة غير وهدان كانوا قاعدين بس كانوا مسطولين على الآخر من كتر الشرب، اتخضيت أوي، لقيت حتة حديدة على الأرض، قبل ما وهدان يقفل باب المخزن خبطته بالحديدة على راسه وطلعت أجري، وهو مجراش ليه حاجة وفضل يجري ورايا، استخبيت وكانت الضلمة مساعداني لحد ما رجع المخزن، وقتها جريت على البيت، كنت خايفة أوي، ومن يومها قررت انتقم منه على اللي فكر يعمله فيا.
كان حازم بيسمع وهو مصدوم، إزاي الصغيرة دي مرت بكل ده ومحدش يعرف.
ماريا بدموع: ممكن متشوفنيش إني مش محترمة؟ أنا والله مكنت أعرف إنه زبالة كده.
طبطب حازم عليها وقال بانكسار: آسف إني مكنتش جنبك ومقدرتش أحميكي منه، آسف ليكي إنك عيشتي لحظات زي دي لوحدك، آسف إنك عايشة كل السنين دي وإنتي بتحاولي تتعايشي مع كل اللي حصل معاكي.
ساد الصمت للحظات وقطعه حازم: طب وزين؟
ماريا: ماله؟
حازم: تعرفي عنه إيه؟
ماريا وعينيها بتلمع: زين شخص جميل أوي، هادي ومش بيحب المشاكل، ملوش في الدنيا غير أمه وأخته الصغيرة، هي أصغر منه بسنة واحدة، بيحاول يبعد عن أي مشاكل علشان أهله ميتاذوش بسببه، مش بيحب يتعامل مع وهدان بسبب إنه دايماً بيقلل منه في وجودي بالذات.
حازم: هو بيعمل كده علشان عارف إنك بتحبيه، ما علينا منهم، كنتي بتقولي إن معاكي دليل على تجارة عيلة الجبالي؟
ماريا بتوتر: آه معايا، وعارفة كمان معاد العملية الجاية.
حازم باستغراب: إزاي يعني كده ده؟
بلعت ماريا ريقها بتوتر: كنت بـراقبهم ومعايا تسجيلات صوت وصورة.
حازم وهو بيحاول ميتعصبش: انتي عارفة إن اللي عملتيه ده غلط؟
ماريا: آه.
حازم: عارفة إنك كنتي بتعرضي حياتك وحياة أهلك للخطر؟
ماريا: آه.
حازم: طب ليه متعاونتيش مع الشرطة؟ ليه مبلغتيش وشيلتي إيدك من كل حاجة؟
ماريا: عملت كده بس مفيش حد صدقني.
حازم بتنهيدة: تمام، أنا عايز منك الأدلة دي وأنا هعمل بلاغ وهاخد إجراءات رسمية وهقبض عليهم متلبسين، بس علشان خاطري ابعدي عن الموضوع.
ماريا بطاعة: ماشي، ودي فلاشة عليها كل التسجيلات وكل حاجة جمعتها عنهم، بس بالله عليك عايزة أشوفهم وهما مقبوض عليهم.
حازم: لو على كده فبسيطة.
ماريا بامتنان: شكراً يا حازم إنك صدقتني.
حازم: انتي أختي الصغيرة يا بت.
خرج حازم لقي مايان واقفة، عبرها ومشي.
راح وحيد لماريا: انتي كويسة؟
ماريا: آه يا بابا متقلقش.
وحيد: ده تليفونك وتقدري تخرجي عادي ومتخليش مايان تتحكم فيكي تاني، فاهمة.
هزت ماريا رأسها بالموافقة.
وحيد: هتخرجي النهارده؟
ماريا: لا عايزة أنام.
خرج وحيد وفضلت ماريا تفكر: يا ترى السر اللي خبته 4 سنين كان لازم يتكشف دلوقتي؟ يا ترى حازم شايفها إزاي؟ يا ترى حازم قد الثقة اللي ادتهاله؟ فضلت تفكر كتير لحد ما راحت في النوم.
عدى كذا يوم من غير جديد، كانت ماريا مش بتخرج نهائي من أوضتها.
اتصلت عليها هنا أكتر من مرة ولكن مكانتش بترد.
صحت ماريا من النوم على اتصال من هنا.
ماريا بنعاس: عايزة إيه؟
هنا بمسكنة: إيه يا ميمو؟ انتي كويسة؟ بتصل عليكي بقالي 4 أيام وإنتي مش بتردي.
ماريا: على أساس إنك مش فاهمة يعني!
هنا بتمثيل: لا مش فاهمة حاجة يا حبيبتي، طب بقولك أنا في الكافيه اللي في نص البلد، تعالي ونتكلم سوا.
ماريا: ده بعيد أوي.
هنا بإقناع: طب ما تيجي بالعربية يا قلبي.
ماريا: منت عارفة مش معايا رخصة.
هنا: يا ستي تعالي هتعدي، متقلقيش.
ماريا: خلاص ماشي، هلبس وأجيلك.
كانت ماريا مستغربة إيه اللي يخليها تتقابلوا في كافيه في نص البلد، طول الوقت كانت ماريا بتتحايل على هنا إنهم يروحوا هناك ولكنها كانت بترفض، حاولت ماريا تبعد كل الأفكار دي عن دماغها وتقنع نفسها إن الموضوع عادي جداً.
---------------------------------------------------------
شخص بيكلم وهدان في التليفون: انت مش بترد ليه؟
وهدان: كنت نايم.
الشخص: هي خارجة دلوقتي وهتعدي من على الطريق السريع، عايزها تنتهي، دي لو عاشت إحنا اللي هننتهي يا ابن الجبالي.
وهدان: دي كده هتحلو قوي، وأنا محضر لها مفاجأة حلوة، اللي هيخلص عليها حبيب القلب.
الشخص بعدم فهم: تقصد إيه؟
وهدان: ولا حاجة، كله هيتم على أكمل وجه.
------------------------------------------------------------------------------------
ماريا: بابا ممكن مفتاح العربية.
وحيد: ليه؟
ماريا: هنا مستنياني في كافيه في نص البلد.
وحيد: ماشي، بس خدي بالك وأنتي سايقة.
ماريا: حاضر.
------------------------------------------------------------------------------------
كانت ماريا سايقة على الطريق وفي حتة معينة لبست الحزام لأنها عارفة بوجود رادار في الحتة الجاية، كانت ملاحظة وجود عربية ربع نقل وراها ولكنها مهتمتش، لكن العربية دي زودت سرعتها فجأة لحد ما بقت جنب ماريا بالظبط، وقبل ما تلف وشها ناحيتهم تشوف مين اللي في العربية، كسروا عليها جامد لدرجة إنها فقدت السيطرة على العربية واتقلبت بيها بسبب سرعتها العالية، وجرت العربية وكأن مفيش حاجة حصلت.
------------------------------------------------------------------------------------
كانت هنا قاعدة مستنية صاحبتها في الكافيه.
رنت عليها رقم ماريا.
هنا بانفعال: إيه يا بنتي كل ده؟ انتي فين؟
شخص: صاحبة التليفون ده عملت حادثة على الطريق السريع واتنقلت لمستشفى السلام.
هنا بصدمة: إيه!!!!
------------------------------------------------------------------------------------
في المستشفى:
كانت واقفة هنا بتعيط على صاحبتها.
وصل وحيد ومايان وحازم اللي بلغتهم هنا باللي حصل.
وحيد: طمنيني يا بنتي بالله عليكي، بنتي كويسة.
هنا بانهيار: الدكتور قال إن حالتها حرجة وممكن تكون مسألة وقت.
سمع وحيد الكلام واغمى عليه.
مايان بصراخ: بابااااا......
يتبع...
بقلم/ يارا محمد
رواية قصة وحيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا محمد
خرج الدكتور وبص له الجميع.
راح وحيد ناحيته وقال برجاء:
"بالله عليك يا دكتور طمني، بنتي كويسة."
الدكتور:
"وضعها مستقر نسبياً، بس مش هقدر نقرر أي حاجة غير بعد ما يمر ٢٤ ساعة وتفوق."
مايان:
"هي دخلت في غيبوبة؟"
الدكتور:
"لحد دلوقتي لا، هي بس لسه ما فاقتش لأني اديتها منوم لحد بكرة. الحادثة كانت صعبة وسببت كسور كتير، ومش هنقدر تتحمل الوجع لو فاقت."
كانت هنا واقفة بعيد شوية بتسمع وهي متوترة، وكان حازم واقف وبيتابع كل حاجة.
الدكتور:
"احنا هنبلغ الشرطة لما تفوق، لأن واضح إن الحادثة مدبرة والغرض منها إنهاء حياتها."
حازم باعتراض:
"مش هتبلغ شرطة ولا حاجة."
الدكتور باستغراب:
"وأنت مالك؟ كنت تقرب ليها؟"
حازم بهدوء طلع له البطاقة. اتوتر الدكتور وقال باحترام:
"أنا آسف يا باشا، اللي ما يعرفك يجهلك."
قاطعه حازم:
"وأنا في مقام أخوها الكبير يا دكتور."
مشي الدكتور وفضل حازم يبص لهنا بتركيز وبيحلل لغة جسدها.
هنا بتوتر:
"مايان الراجل ده مين؟"
مايان:
"تقصدي مين؟ قصدك حازم؟"
هنا:
"آه هو الراجل اللي واقف هناك ده."
مايان:
"ده خطيبي، بس بتسألي ليه؟"
هنا بتوتر:
"أصل باصصلي بصات غريبة."
مايان:
"آه مهو ظ..."
قاطعها صوت حازم:
"مايان، مش تعرفيني على القمر دي."
مايان:
"مالك يا حازم في إيه؟"
حازم بنظرة سكتتها:
"إزيك يا آنسة...؟"
هنا بتوتر:
"هنا... اسمي هنا... أنا أبقى صاحبة ماريا من أيام الثانوي."
حازم:
"أهلاً بيكي، أنا بشمهندس حازم، أبقى خطيب مايان."
ابتسمت هنا ابتسامة خفيفة. استغربت مايان من كلمة بشمهندس وقبل ما تفتح بقها.
حازم:
"معلش يا هنا عايز خطيبتي شوية."
وشد مايان من إيدها وخرج بيها بره المستشفى.
مايان:
"إيه الجنان ده يا حازم؟"
حازم:
"اخرسي خالص."
مايان:
"أنت ليه بتتعامل معايا كده بقالك فترة؟"
حازم:
"والله!!! يعني أنت مش عارفه؟"
مايان:
"لأ مش عارفه، المفروض أنجم يعني!!"
حازم:
"أنت اتغيرتي كتير عن زمان يا مايان، المهم مش وقت الكلام ده. أيامي تقولي لهنا أو لأي حد إني ظابط، فاهمة؟"
مايان:
"ليه؟"
حازم:
"متعرفيش تقولي حاضر من سكات."
وسألها وراح القسم. استغربت مايان، طبّلها ولكن نفذت وخلاص.
***
في قسم الشرطة:
حازم:
"أنور، أنت لقيت أي حاجة ليها علاقة بالحادثة؟"
أنور:
"الحادثة حصلت عند رادارات، والكاميرا لقطت العربية اللي خبطتها لأنه كان ماشي بسرعة عالية."
حازم:
"عرفت مين صاحبها؟"
أنور:
"عيب عليك يا معلم، طبعاً عرفت. اللي راكبها غشيم، نسي حتى يشيل النمر."
حازم:
"أطربني."
أنور:
"صاحب العربية رشوان الجبالي."
حازم:
"عيلة الجبالي... متوقعة. هو اللي كان سايق؟"
أنور:
"لأ، ابنه الكبير وهدان الجبالي كان راكب جنب السواق."
حازم:
"ومين اللي كان سايق؟"
أنور:
"شاب صغير، لسه مش عارفين مين."
حازم:
"طب وريني كده."
اتصدم حازم لما شاف وش اللي كان سايق.
أنور:
"حازم أنت كويس؟!"
حازم:
"مفيش شكراً يا أنور على الحاجات اللي عملتها معايا. معلش، خلي الموضوع رسمي وأنا هاخد أقوال ماريا لما تفوق."
أنور:
"ربنا يقومها بالسلامة، بس مالك يا صاحبي؟"
حازم:
"مفيش يا أنور، أنا تمام. معاد العملية إمتى؟"
أنور:
"كمان أربع أيام."
حازم:
"تمام."
***
في المستشفى:
رجع حازم، وقبل ما يدخل المستشفى سمع صوت حد بيتكلم وسط الشجر اللي بره. اتسحب حازم لما سمع.
"بقولك لسه عايشة وهتفوق على بكرة. دي لو فاقت هتدمرنا كلنا يا وهدان."
"يعني أنت متأكد إنها مشافتكش؟"
"أنا مالي بالزفت اللي كان سايق."
"ميييين؟؟ أنت مجنون إزاي تدخله في حاجة زي دي؟"
"على أساس إنك مش عارف إني بحبه. ده أنا وافقتك في إننا نخلص عليها عشان يكون ليا لوحدي."
"خلاص سلام دلوقتي عشان محدش يشك فيا."
دخل حازم وراح عند وحيد:
"ارجع البيت يا والدي، القعدة هنا لا هتقدم ولا هتأخر."
وحيد:
"مش هقدر أمشي وأسيبها، مش هبقى مطمن عليها."
حازم:
"خلاص اللي يريحك يا والدي. ربنا يقومها بالسلامة."
راح حازم ناحية مايان:
"فين الزفتة؟"
مايان:
"تقصد مين؟"
حازم:
"هو في غيرها؟"
مايان:
"تقصد على هنا؟ دي طيبة وغلبانة، ليه بتقول عليها كده؟"
حازم:
"والله مفيش حد غلبان غير اللي مرمية جوه على الأجهزة دي."
نفخت مايان:
"آه يعني عايز إيه برضه؟"
حازم:
"في ست هنا؟"
مايان:
"في الحمام."
حازم:
"وليه مروحتش لحد دلوقتي؟"
في الوقت ده جت هنا:
"معلش اتأخرت عليكي..."
سكتت لما شافت حازم.
حازم:
"مالك سكتي ليه؟"
هنا بتوتر:
"مفيش."
حازم:
"أنت إيه اللي مقعدك هنا لحد دلوقتي؟"
مايان:
"في إيه يا حازم، أحرجت البنت."
حازم:
"مش قصدي، أنا يعني على أهلك إيه؟ مش قلقانين عليكي؟"
هنا:
"لأ يعني قصدي، آه هما قلقانين. أنا هروح دلوقتي."
حازم:
"لأ مينفعش تروحي دلوقتي لوحدك. الساعة بقت ١٠ بليل، مينفعش تمشي لوحدك."
هنا:
"طب أعمل إيه يعني؟"
حازم:
"تعالي أوصلك."
***
في الطريق:
حازم:
"أيوه يعني باباكي شغال إيه؟"
هنا:
"أوف بقي، دي عاشر مرة تسألني نفس السؤال يا حازم."
حازم:
"بشمهندس حازم من فضلك."
هنا بسخرية:
"آه، أنت من بتوع أنا مش إنسان، أنا مهندس."
حازم:
"طبعاً، إحنا متعلمناش وطلع عنينا عشان في الآخر يجي إنسان عادي ينادينا بأسمائنا كده عادي."
هنا:
"معقدين."
حازم:
"متتوهيش في الكلام."
هنا:
"قلت معرفش."
حازم:
"مش منطقي إن واحدة عندها ١٧ سنة ما تبقاش عارفة أبوها أو أمها شغالين إيه."
هنا:
"أولاً أنا ١٩ مش ١٧. ثانياً أمي متوفية. ثالثاً أبويا يعتبر مرشد سياحي. ارتحت كده؟"
حازم:
"طب أولاً إزاي ١٩ وماريا لسه ١٧ وماشية في الـ ١٨؟ ثانياً، ربنا يرحم موتانا جميعاً. ثالثاً، يعني إيه يعتبر."
هنا:
"يووووه، هو استجواب."
وقف حازم العربية فجأة وقرب منها:
"طب ليه متقولي معجب مثلاً."
اتخضت هنا وقالت بدلع:
"بس مينفعش، تبقى خطيب أخت صحبتي وتعجب بيا."
حازم:
"أنا مش خطيبها. وبعدين دي بومة، وأنا بحب الدلع والرقة."
ضحكت هنا بصوت عالي.
حازم بعد عنها ورجع يسوق تاني:
"يخربيتك، هتفضحينا."
هنا وهي بتسند راسها على كتفه:
"بابا يا سيدي كان شغال مرشد سياحي وبعد كده فتح شركة سياحة مع صاحبه. صاحبه ده مشهور جداً، ده من عيلة ال......"
***
بعد يومين:
خرجت ماريا من المستشفى.
وصلهم حازم لمكان بس مش بيتهم، كان مكان غريب.
وحيد:
"أنت هتودينا فين يا حازم؟"
حازم:
"هتفهموا كل حاجة دلوقتي."
حازم بصوت عالي:
"يا ست حميدة."
خرجت من خيمة واحدة عرباوية كانت بتتكلم بسرعة:
"لي لي لي لي! ألف مرحبا بيك يا ولدي، نورت الخيام، كيفك؟"
حازم:
"معايا ضيوف، هسيبهم عندك كام يوم، ينفع؟"
حميدة:
"طبعاً يا ولدي، ضيوفك ضيوفنا وأهلك فوق راسنا، وإحنا أهل ضيافة وكرم."
ابتسم ليها حازم:
"تعالي أعرفك عليهم."
شاور ليهم حازم ينزلوا.
حازم:
"ده وحيد، أطيب راجل في الدنيا وفي مقام والدي. دي تبقى مايان، المفروض خطيبتي..."
خبطته ماريا بإيدها السليمة في ضهره.
حازم:
"آه! قصدي خطيبتي."
حميدة:
"سلامتك يا ولدي، في شيء بيوجعك؟"
حازم:
"لأ يا ست الكل. ودي بقى ماريا، أخت مايان، ويعتبرها أختي الصغيرة."
حميدة:
"سلامة النظر يا ولدي، فين دي؟"
كانت ماريا واقفة ورا حازم فمكانتش الست حميدة شايفاها.
حازم:
"آه نسيت إنها أوزعة، معلش."
وتحرك من قدامها.
حميدة وهي بتضرب على صدرها:
"يا مصيبتي، مالها دي ولا اللي دايس عليها قطر؟"
ضحك حازم، فخبطته ماريا تاني.
حازم:
"متتهدي يا بت، ولا أنت مستغلة الظروف وإني مقدرش أعلقك يعني."
حميدة:
"تعالي يا بتي استريحي."
حميدة:
"فين الباقي؟ كانوا قايلين إنهم أكتر من كده."
حازم:
"لسه جايين في الطريق."
وحيد:
"إحنا هنقعد هنا ليه؟ ومرام ولوسيندا وريم وأدهم وسالي مراته فين؟"
حازم:
"متقلقش يا والدي، كلهم جايين. بعت ليهم أنور يجيبهم."
حميدة:
"لما أشوف الزفت ده بس هملصله ودانه."
حازم بتوضيح:
"أنور يبقى ابنها، متقلقوش."
دخل الجميع جوه الخيمة وبعد شوية وصل الباقي مع أنور.
حازم:
"أنور، إيه اللي في عينك ده؟"
أنور:
"أنت تخرس خالص يا حازم، بدل ما أجي أعملك واحدة زيها."
ضحك حازم:
"طب أنا ذنبي إيه، طب؟"
أنور:
"اضحك اضحك، يا مصايب ما أنا قلت لهم إني رايح أخدهم ليه؟"
حازم ببراءة:
"نسيت."
أنور:
"منت تنسى وأنا آخد العلقة. الكائن ده (كان بيشاور على أدهم) فكر إني بهجم عليهم وأداني اللي فيه النصيب."
بمجرد ما خلص كلام، لقي السبب لازق في وشه.
حميدة بانزعاج:
"في إيه؟ من وقت ما دخلت الخيمة وأنت عامل دوشة، اكتم شوية."
أنور بتمثيل:
"ااااه يا دنيا طفيني شمعي، ااااه كترتي دمعي."
لقي الفرده التانية لابسة في وشه.
أنور وهو بيضرب التحية العسكرية:
"تسلمي يا ست الحبايب."
حميدة:
"روح خلي رجب يدبح النغمات ويسويهم."
أنور:
"علم وينفذ."
حازم:
"أنا همشي أنا دلوقتي عشان عندي شغل."
مايان:
"هتفضل هنا لحد إمتى؟"
حازم:
"لحد ربنا يريد."
ماريا:
"عايزة أشوفهم وهم مقبوض عليهم يا حازم."
حازم بابتسامة:
"بسيطة. خدي بالك، في كلام كتير بينا بس لما أرجع."
أنور وهو بنهج من الجري:
"حااااازم، إحنا لازم نروح القسم حالا...."
رواية قصة وحيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا محمد
في القسم:
حازم بزعيق: نعم، ولحد امتى هتفضل مفيش شيء أكيد؟ لحد ما يخلصوا عليها، ولا لحد ما يخلصوا علينا عشان يقفلوا القضية نهائي. لو مشغل معايا شوية حريم كانوا خلصوا الموضوع. وأنتم تفرقوا إيه عن الحريم؟ نتقصكوا بس طرح وتقعدوا في بيوتكوا.
ظابط من اللي واقفين: ميصحش الغلط ده يا باشا.
حازم بصوت أعلى: أنت بالذات تخرص خالص. مش عايز أسمع نفسك. بعد كل المصايب اللي إحنا فيها، جاي تقولي مشتبه في وجود جسوس؟ لا فالح بروح الست الوالدة.
أنور: حازم باشا، اهدي بس أعصابك.
حازم بانفعال: بلا أعصابي بلا بتنجان. أنا مش فاهم، أنا مشغل معايا شوية عيال صغيرة، مش ظباط أبداً. يا خيبتك اللي فرحان بيها، منك ليه؟ وكل واحد جاي يبلغني بخيبته والابتسامة من الودن للودن.
دخلت بنت في الوقت ده: مخلاص يا أخويا، ولا فرحان بصوتك اللي وصل لآخر مجرة درب التبانة.
بص ليها الجميع بدهشة. حازم بدون ما يلتفت، وهو عارف الصوت ده وحافظه عن ظهر قلب، دي أكيد حبيبته.
مايان باشمئزاز: اطلعوا كلكوا بره.
ظابط من اللي واقفين: وأنت مالك؟ أنت مين أصلاً؟
أنور: بس يا...
مايان: تؤ تؤ تؤ، يا أنور، ده ظابط وليه احترامه.
وقربت من الظابط ده وابتسمت ابتسامة مقدرش يفسرها. وفي ثانية واحدة كان واقع على الأرض مغمي عليه، وسط ذهول الجميع.
حازم ابتسم رغم زعله منها الفترة اللي فاتت، اللي هي لحد دلوقتي مش عارفه سببه.
حازم: برافو عليكي، اتطورتي كتير عن زمان.
مايان: أمال يا بيبي، نحن السابقون واللاحقون، وإلي بنكسح المنتقدين.
صفر أنور: لا جامد، وعل القافية كمان.
حازم وهو بيهمس في ودنه: اخرص بدل منططك على القافية.
أنور بتوتر: خلاص سكت.
ظابط لزميله: دي بتقول لحازم باشا يا بيبي.
زميله: آه، ده معدش حازم باشا، ده بقى البيبي حازم.
مايان: وإيه رأيك أنت وهو لما أخليكم بيبي بس اللي لسه طالع من بطن أمه، وأنا ماسحة بكرامتكم الأرض.
أنهى الاتنين إزاي سمعتهم، وهما صوتهم كان واطي جداً.
حازم باستغراب: في إيه يا مايان؟
مايان: لا مفيش، كنت بهزر عفركوش وبعركوش عشان قلة أدبهم وتطاولهم بالكلام على الأعلى منهم.
كانت بتتكلم وهي موجهة نظرها على الاتنين اللي انكمشوا في نفسهم، وهما عارفين إن قصدها عليهم.
مايان بزهق: هو أنا مش قولت بره؟ ولا كلامي مش بيتسمع؟
رد أحد الظباط باحترام: مع احترامي الشديد لحضرتك، بس إحنا مينفعش نخرج غير بأمر من الباشا.
شاور لهم حازم بالخروج. قعد حازم ودفن وشه بين إيديه، وقعد قصاده أنور ومايان.
أنور: هون عليك يا صاحبي، عمليات أصعب من كده وأخطر من كده ومعقدة أكتر من كده وحلتها.
حازم: بتشل لما الموضوع يتعلق بجد من عائلتي، مبعرفش أفكر، كل حاجة بتقف.
مايان: اهدي وحاول تركز في كل الخيوط والموضوع هيتحل.
حازم بتنهيدة: إيه اللي جابك هنا يا مايان؟ مش أنا سايبكم عشان تبقوا في أمان.
مايان ببراءة: هبقى معاك في المهمة.
حازم: بصفتك إيه؟
مايان: تقصد إيه؟
حازم: مينفعش أي حد يعرف تفاصيل المهمة مهما كان مين.
مايان: بس أنا مش أي حد.
حازم: حتى لو مراتي المستقبلية، مينفعش برضه.
ضحكت مايان بصوت عالي: أنت بتقول إيه؟ اركن في جنب يسطا وهاتي ملف القضية.
حازم بغضب: صوتك يا مايان، ضحكتك عالية.
مايان: سوري يا قلبي، بس أنت اللي ضحكتني.
أنور: متراعوا إن قاعد.
حازم ومايان في نفس الوقت: طب ما تمشي.
أنور بتمثيل الصدمة: بقي كده يا صاحبي، تبيعني عشان واحدة؟ مكنش العشم يا حزوم، طب اللي في بطني.
حازم: اخرص يا أنور بدل ما تجيبلي مصيبة. أنا راجل داخل على جواز.
أنور بتمثيل العياط: طب سوزي ونورا وكريم ويوسف واللي في بطني...
حازم بمقاطعة: مين دول كمان؟
أنور: ولادك يا بيبي.
فضلت مايان تضحك لحد ما عينيها دمعت.
حازم بصدمة: بقي أنا مخلف القطيع ده كله.
أنور...
مايان: بس بقى انتوا الاتنين. هنقعد نحل مشكلتك ونحل مشكلته وننسى المشكلة الأساسية.
حازم: آه صحيح، قومي روحي يا مايان، مش هينفع.
مايان: يا جماعة، منتوا اللي طالبني أصلاً.
حازم: مين اللي طالبك؟
مايان: إيه ده؟ هو أنا نسيت أقولك؟
حازم بقلق: نسيتي تقولي إيه بالظبط؟
مايان: أنا المقنع.
سكت حازم وأنور للحظات وقالوا: أيوه يعني مين برضه؟!!
مايان: استغفر الله العظيم من الغباء، أنتوا عديتوا كل السنين دي ولسه معدل الذكاء صفر!! أنا العملي السري الملقب بالمقنع.
اتصدم الاتنين: المقنع بنت!!!!!!
حازم: إزاي؟!! أنا لازم تحكيلي.
مايان: مش وقت صدمة دلوقتي، وقت الشغل.
أدتهم مايان شوية معلومات جمعتها، وفضلوا يتناقشوا لحد ما وصلوا لجميع الخيوط.
أنور: ااااه يا ضهري، بقالنا ٤ ساعات قاعدين.
مايان: خلاص خلصنا.
حازم: طرقك أنت بقى يا أنور.
أنور: كده كده كنت ماشي. من لقي أحبابه بقى.
خرج أنور، وفضل حازم باصص لمايان.
مايان بتوتر: مالك؟ باصصلي كده ليه؟!!
حازم: مستنيكي تحكي.
مايان: مش قبل ما تقولي كنت زعلان مني ليه؟
حازم: عشان اتغيرتي كتير عن زمان.
مايان: اتغيرت للأحسن ولا للوحش؟
حازم: للوحش طبعاً.
مايان: الله أكبر عليك يا باشا في جبر الخواطر.
حازم بفخر: أيوه طبعاً، أنا في جبر الخواطر معنديش "يما ارحميني".
مايان: مش محتاج تقولي، أنا شايفة بعيني كل حاجة. ده جبر الخواطر معداش من جنب باب بيتك حتى.
فضل يضحك الاتنين.
مايان: قولي بجد ليه للأوحش؟
حازم بتنهيدة: معاملتك مع ماريا كانت وحشة أوي. لما اتكلمت معاها حسيت قد إيه زعلانة ومتضايقة. كانت أول مرة أشوف ماريا بتعيط زعلانة. أنت اتغيرتي عليها، فاكرة إنك بقيتي بتكرهيها ليه؟ وصلتيها للمرحلة دي. حتى وحيد اللي كان روحك فيه، بقيتي بتتعاملي معاه محدش، ومش بتحترميه ولا بتحترمي كلامه. حتى تعاملك معايا بقى جاف وبارد. حتى أنت مبقتيش عفوية زي زمان، بقيتي هادية أوي أوي، وده شيء مضايقني جداً. أنا حبيت مايان اللي كان عندها ١٨ سنة، اللي مكانتش بتراعي أي فرق سن، اللي كان بيجي عليها، كان بيتخلى كرامته شربوبة يتمسح بيها الأرض، مش بتخاف من حد، كل خوفها على أختها وبس. اتغيرتي كتير يا مايان.
كانت مايان سامعة وعارفة كويس إنه مغلطش في ولا حرف، بس الحقيقة دايماً بتزعل.
مايان بدموع: أنا آسفة أوي.
حازم قلبه رق من منظرها: سيبك من كلامي، مش مهم. أنا بحبك يا مايان في كل حالاتك.
مايان: حبك برص وعشرة خرص واتناشر عمي وستة طرش وواحد أعرج.
اتصدم حازم من ماسورة الردح اللي انفجرت في وشه، وبعدها ضحك جامد.
حازم: أهي هي دي مايان اللي أعرفها.
مايان: تعرف إن ماريا اللي فوقتني هي اللي قالتلي أنت زعلان ليه. وبصراحة عندكم حق، أنا كنت لا أطاق. أنا صالحت ماريا وبابا قبل ما أجي. فاضل أنت.
حازم بحب ظاهر في عينيه: أنا عمري ما زعلت منك، أنا كنت زعلان عليكي يا حب عمري ونبض قلبي.
قطع اللحظة الرومانسية دي دخول أنور.
أنور باشمئزاز: يععع، حب يعععع، قد إيه شيء مقزز. كفاية محن بالله عليكم، هرجع.
حدفه حازم بعلبة المناديل.
أنور: نينينينيي، مجتش فيا.
وكله لسانه.
حازم بنظرة شر: هتروح مني فين يا حبيبي.
أنور وهو بيبلع ريقه: طب مش يلا بقى، ست الكل قالت إني مش هدخل غير أما تيجي.
***
تاني يوم
حازم: النهارده هيتم القبض عليهم.
مايان: كل حاجة هتخلص بسلاسة، متقلقش.
حازم: يا رب تعدي على خير.
جت ساعة الصفر، وكله استنى الإشارة من حازم.
وبعد مرور ساعات من الاشتباك بين الطرفين، تمت المهمة بنجاح وبأقل الخسائر.
رجع حازم ومايان عشان يخلصوا باقي الإجراءات والتحقيقات.
حازم: كده خلاص، أعتقد.
مايان: ماريا كانت عايزة تشوفهم مقبوض عليهم.
حازم: بكرة لما أقبض على الباقي.
مايان باستغراب: باقي مين؟
حازم: اللي حاولوا يقتلوا ماريا.
مايان: مش هما عيلة الجبالي؟
حازم: لا.
مايان: أمال مين؟
وراها حازم مجموعة صور.
مايان بصدمة: لا استحالة، ماريا لو عرفت ممكن تموت فيها.....
يتبع.....
رواية قصة وحيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا محمد
تاني يوم:
حازم: ماريا عايز أقولك كلمتني قبل مدخلهم هنا.
ماريا: أكيد يا حازم اتفضل.
حازم: مهما كان إيه الظاهر قدامك بلاش تحكمي على حد أو تتأثري، لأن محدش يعرف إيه اللي حصل أو إيه اللي أجبر حد إنه يعمل حاجة.
ماريا بقلق: في إيه يا حازم قلقتني.
حازم: مفيش بس حبيت أقولك كده، بس إنت جوهرة ثمينة ومش أي حد يستاهل وجودك في حياته. المهم هيدخلوا دلوقتي.
حازم العسكري: دخلهم يا ابني.
دخلوا واحد ورا التاني، ولكن كانت الصدمة لماريا لما شافت هنا وباباها و... زين.
وقفت ماريا من الصدمة وكان حازم باصصلها. قربت ماريا من زين عشان تتأكد إنه هو مش تهيؤات.
ماريا بصوت مهزوز: زين!!!!
حط زين وشه في الأرض.
حازم العسكري: خلي يبني المتهمين في الحادثة وخد الباقي.
أخد العسكري الكل واتبقى بس زين وهنا وهدان. استغربت ماريا أكتر وبصت لحازم بذهول: حادثة إيه؟!!
حازم: حادثة العربية اللي عملتيها قريب، اللي جسمك كله متجبس بسببها، كان البشوات مسؤولين عنها.
واتصدمت ماريا وبصت ليهم هما التلاتة. قالت لوهدان: متوقعة منك يا عيل ناقص وتعملها عادي.
بصت لهنا: بس إنت يا صحبتي يا عشرة عمري ليه تعملي كده؟!!!
بصت لزين: مش عارفة أقولك إيه، أعاتبك ولا إنت أصلاً مالكش صفة في حياتي.
كانت دموع زين نازلة في صمت.
زين بأسف: غصب عني يا ماريا، غصب عني والله، هددوني بأمي وأختي، إنت عارفة إن مالهمش غيري.
هزت ماريا راسها وكأنها بترفض كل اللي اتقال.
ماريا: بس بس بقى كفاية كدب، كلكم كدابين.
هنا: إنت عمرك ما كنت صحبتي، أنا كنت بقرب منك بس عشان أعرف آخر الأخبار عن اللي وصلتي له في موضوع أبو وهدان، اللي إنت متعرفيهوش إن وهدان يبقى ابن خالي وتجارتنا سوا.
كانت ماريا مصدومة من اللي بتسمعه. فضلت باصة لزين كتير وقالت: فعلاً مايان كان عندها حق.
ومشت.
حازم: خدهم يا عسكري على الحجز.
راح حازم عشان يلحق بماريا بس وقفه واحد.
الشخص: حضرتك حازم باشا؟؟
حازم: آه، بس ابعد لو سمحت مش فاضي.
الشخص: لا معلش، الموضوع حياة أو موت.
كان بيحاول حازم يتهرب من الشخص عشان يلحق بماريا ولكن معرفش مع إصرار الشخص.
حازم بغضب: ممكن تنجز يا ريت يكون شيء مهم اللي عطلتني علشانه.
الشخص: احم، هو يعني... بص أنا جمال، صديق ماريا ومن ضمن الشلة.
حازم: ماشي تشرفنا، إيه الموضوع المهم الحياة أو الموت.
قدم ليه جمال فيديو صوت وصورة. سمعه حازم واتصدم.
حازم: إنت وصلت لده إزاي!!
جمال: عرفت إنهم بيدبروا ليه مصيبة، فكنت بَراقِب وهدان وأسجله.
حازم: وإيه اللي يخليك تيجي دلوقتي.
جمال: الساكت عن الحق شيطان أخرس، مقدرتش يكون معايا دليل براءة حد وأسئلة يتحبس.
هز حازم رأسه بتفهم.
جمال: أقدر أمشي دلوقتي.
شاور ليه حازم إنه يخرج.
خرج حازم يدور على ماريا ولكن ملقاهاش. رن على مايان.
حازم: مايان ماريا فين؟
مايان: هي مش معاك؟؟؟
حازم: لا، لما عرفت الحقيقة مشت وأنا معرفتش ألحقها.
مايان: ممكن تكون رجعت البيت بدل ما تيجي هنا؟
حازم: هروح أشوفها.
مايان: وأنا لما أروح لو لقيتها هتصل عليك لأني في مشوار دلوقتي.
حازم: تمام.
راح حازم البيت ولكن ماريا مكانتش هناك.
وصلت مايان للمكان اللي حازم مخليهم فيه الفترة دي.
مايان: هيا أم أنور مشوفتيش ماريا.
أم أنور: يو يا بتي دي رجعت من مشوارها من بدري وداخلت تريح.
رن حازم في الوقت ده.
حازم بقلق: مش موجودة في بيتكم يا مايان، هتكون راحت فين!!
مايان: متقلقش، رجعت عند أم أنور.
حازم: طب هي عاملة إيه دلوقتي؟
مايان: أم أنور بتقول إنها دخلت تنام.
حازم بصدمة: نعم!! بس كده!!
مايان بنفس الصدمة: مش عارفة بجد، هو ده اللي بيسموه هدوء ما قبل العاصفة؟!!
حازم: اقفلي أنا جاي.
وصل حازم و دخل مع مايان لماريا اللي كانت نايمة ولا كان حصل حاجة.
نادت مايان على ماريا.
ماريا وهي بتفوق من نومها: في إيه، مالكم واقفين كده ليه؟!!
حازم: إنت كويسة؟
ماريا باستغراب: آه تمام وزي الفل، في حاجة؟
مايان: هي الصدمة أثرت على دماغك؟
ماريا: صدمة إيه؟ قصدك يعني إن حبيبي وصاحبة عمري اتفقوا إنهم يخلصوا عليا؟
هزت مايان راسها.
ماريا: لا عادي، كده كده مش فارقة.
حازم: ماريا اعيطي واصرخي وثوري، لكن متفضليش كده.
ماريا: هعيط ليه وعلى مين؟ أنا واحدة اتكتب عليها الحزن من يوم ما جيت على وش الدنيا، أنا والحزن أصحاب، لا أصحاب إيه ده إحنا إخوات، أنا لو زعلت على كل حاجة تحصل هموت، ده أنا يوم ما أفرح بستغرب، لكن ده العادي، متقلقش أنا كويسة وزي الفل كمان.
حازم: على فكرة زين بريء.
ماريا: هشششش، مش فارقة، آه أنا هتنازل عن المحضر وهبقى أجدع منهم.
حازم: لا مش هتتنازلي عن حاجة، كده كده زين هيخرج.
ماريا: ميخصنيش.
حازم: اسمعيني يا ماريا عشان أبقى رضيت ضميري.
حكى ليها حازم عن دليل براءة زين اللي جمال قدمه.
ماريا: أيوه، المفروض أعمل إيه؟
مايان: هو بيحبك وإنت بتحبيه، يبقى إيه.....
ماريا بمقاطعة: يفيد بإيه الحب، وفي أول مطب استغنى عني وباعني وقرر يسمع كلامهم ويخلص عليا، واحد زي ده أبقى متطمنة وأنا معاه إزاي؟ إنت كنت صح يا مايان لما قولتي إنه ضعيف وإنهم هيستغلوه عشان يدمروني، إنت كان عندك حق.
سكتت مايان وحازم ومعرفوش يردوا يقولوا إيه.
ماريا: المهم أنا جامعتي هتبدأ كمان أسبوعين وهيبقى لازم أنزل القاهرة، فرحكم إمتى بقى؟
مايان بتوتر: لا، فرح إيه!!!
حازم بخبث: والله أنا مستعد من بكرة ومشتاق أوي كمان.
مايان وهي بتضربه في صدره: اتلم يا حازم.
حازم: آآآه، الله، اتلم إيه، أنا نيتي كويسة بس شكل دماغك إنت اللي وحشة.
احمر وجه مايان.
ضحكت ماريا عليهم: أيوه يعني هتعملوا فرحكم هنا ولا في القاهرة؟
بصت الاتنين لبعض......
رواية قصة وحيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا محمد
مرت ٣ أيام كانوا بيجهزوا فيها كل حاجة لفرح حازم ومايان، اللي قرروا يكون في وسط الناس اللي بيحبوهم، اللي عاشوا معاهم أيام وسنين كتير من الحب. بعت حازم عربية لأمه وأخته علشان يحضروا فرحه.
كانت مايان مع الستات البدوية بيهيصوا، انهارده حنة العروسة وبكرة فرح ست البنات.
خرجت ماريا علشان تبقى بعيدة عن الدوشة والأغاني، بصت لقيت حازم قاعد وسط الشباب. شاورت له فاستأذن وراح لها.
حازم بحنان أخوي: إيه يا ست البنات اللي مسيبك الليلة دي؟
ماريا: جابولي صداع، دول عليهم زغرودة تفجر طبقة الأوزون.
ضحك حازم على كلامها.
حازم: طب ندهتيلي ليه؟
ماريا: ممكن أتكلم معاك كلمتين جد.
قلق حازم عليها: مالك يا ماريا؟!
ماريا: متقلقش يا عريس، تعالي بس نقعد.
قعد الاتنين على الرملة وبصت ماريا السما وقالت: مايان أمانة في رقبتك يا حازم، إياك تزعلها في يوم أو تنيمها معيطة. مايان شافت كتير في حياتها وجه الوقت اللي يجي حد يعوضها، وأكيد مفيش أنسب منك. عارفة إنك بتحبها، بس الحب مش كفاية. كون ليها الأب والأخ والصاحب والحبيب قبل ما تكون زوج. متحكم فيها، خلي في بينكم مودة ورحمة، وخلي كل حاجة تمشي بالاتفاق، بلاش تكون الآمر الناهي اللي كلامه فرمان واجب التنفيذ. عارفة إن مايان طبعها صعب شوية وشديدة وأحيانًا بتكون جافة المشاعر، بس متقساش عليها، هي شافت كتير هو اللي خلاها كده. حاول تفهمها وعاملها كأنها بنتك مش مراتك. احتويها وخفف عنها أحزانها. مايان نادرًا ما بتشتكي لحد أيًا كان تعبها. خليك ليها الحضن الدافي اللي تترمي فيه وتفضفض عن كل اللي في قلبها. خليك الملجأ اللي بتلجأ إليه وقت حزنها وتسيب دموعها تنزل قدامك من غير ما تكون شايلة هم إنك تذلها أو تجرحها. من الآخر ومن غير ما تفهمني غلط، خليك راجل بجد معاها قولًا وفعلًا في وقت غضبك وزعلك منها قبل فرحتك معاها.
حازم بانبهار: يااااه ده أنت كبرت أوي يا ماريا، إيه الكلام ده!!
ماريا: في ظروف أحيانًا بتخلي الواحد يكبر غصب عنه، بس أوعدني يا حازم إنك عمرك متزعلها ولا تناموا في يوم وانتوا زعلانين من بعض.
حازم بحب: دي كل ما ليا في الدنيا واستحالة أفرط فيها أو أقسى عليها. أوعدك يا ماريا إن أختك في عيني ومش هيفرقنا أبدًا غير الموت.
ماريا: هي مش أختي بس دي أختي وأمي وكل حاجة حلوة في حياتي.
حازم: ربنا يخليكم لبعض.
ماريا بتردد: حازم.....
حازم: فيه إيه يا ماريا، حاسس إنك عايزة تقولي حاجة.
ماريا: بص هو مينفعش أتكلم معاك في الحوار ده، بس لازم أتكلم.
حازم برفعة حاجب: مش فاهم!!
ماريا: بص اسمعني ومتتكلمش خالص، هقول الكلام كله مرة واحدة وأنت عليك الباقي.
حازم بعدم فهم: ماشي قولي.
ماريا: بص مايان وهي صغيرة كان ليها تخيلات كتير لأول ليلة مع حبيبها ده، قبل طبعًا ما تتعقد من الرجالة والناس عامة. كانت وقتها ١٤ أو ١٥ سنة كده. كان نفسها إن زوجها يعمل زي ما سيدنا محمد، خلي سيدنا علي يعمل مع السيدة فاطمة، يصلوا ركعتين ويحط إيده على رأسها ويقول الدعاء. أنت حافظه؟
هز حازم رأسه وكان بيسمع بتركيز.
كمان ماريا: بعدها تقعدوا تتكلموا سوا. مايان بتحب الشعر جدًا. لو حافظ حاجة عن الحب قولها. وتقعدوا سوا تتكلموا عن الذكريات وعن إيه أكتر حاجة شدتكم لبعض وامتى حبيتها بجد. فهمتني؟
حازم: آه.
ماريا بتوتر: حازم مش شرط أي شيء يحصل بينكم في أول ليلة، أكيد أنت فاهم. مايان بقي عندها خوف ورهبة من الرجالة كلهم بسبب اللي عمله فيها الحيوان اللي اسمه أليخاندرو. هي لحد انهارده مش قادرة تنسى، جسمها بيترجف بمجرد ما بيكون فيه راجل، إيديها بتترعش ومش بتعرف تاخد نفسها. حسسها بالأمان، بلاش تيجي عليها أنت كمان، كفاية اللي الدنيا عملته معاها.
حس حازم بالحزن على حبيبته وعلى كل اللي مرت بيه.
حازم بابتسامة لماريا: متقلقيش يا ماري، أختك في إيد أمينة.
ابتسمت ماريا: متأكدة من كده. فيه حاجة كمان.... هو يعني.... بص....
حازم: متخلصي هتفضلي تتهتهي كتير؟
ماريا: بلاش تعلق على جسم مايان، وبلاش تحسسها بالنفور. هتفهم قصدي بعدين. سلام بقي.
مشت ماريا وفضل حازم قاعد يفكر ماريا تقصد إيه بآخر حاجة قالتها. هو عارف إن مايان كانت بتتعذب لما كانت عند أليخاندرو، بس يا ترى الموضوع ممكن يصل للنفور زي ما ماريا قالت، ولا دي مجرد مبالغة منها.
***
قبل الفرح بكام ساعة:
جمعت مايان الجميع؛ وحيد ومرام وماريا ولوسيندا وحازم وأدهم ومراته وحتى ريم.
وحيد بقلق: فيه إيه يا بنتي؟
مايان: متقلقوش، جمعتكم انهارده علشان أقول إننا خلاص هنرجع القاهرة تاني، بس مش هينفع نرجع على شقتنا القديمة في الحارة، هي آه موجودة بس مقامك يا بابا أكبر من كده بكتير. أنت مكنتش عايز تسيب الشقة علشان ذكرياتنا معاك كانت فيها، بس دلوقتي إحنا موجودين وهنعمل ذكريات أكتر سوا، وكمان عيلتنا بقت أكبر، علشان كده حابة أقدم لكم هدية بسيطة بحضر فيها بقالي ٥ سنين.
وقدمت لباباها ورق، قرأ وحيد المكتوب واتصدم، فيلا مكتوبة باسمه.
وحيد: فيلا!!! دي اللي هدية بسيطة!! بتكلفي نفسك ليه يا بنتي بس!!
مايان: آه بسيطة يا بابا، أنت تستاهل أكتر من كده بكتير.
وحضنت باباها.
وحيد بحرج لحازم: ممكن تعيشوا معانا فيها.
حازم: لا طبعًا، أنا ومراتي بينا بيتنا الخاص.
زعل وحيد وحاول ميبينش لأن ده حق حازم.
ضربته مايان في صدره بـ "بطل رخامة" وقول المعلومة كاملة.
ضحك حازم: ماشي حسابنا الليلة يا عروسة. متزعلش يا والدي، ده إحنا هنبقى في الفيلا اللي جنبكم على طول.
اتصدم الجميع.
مايان: قولت لحازم من قريب على موضوع الفيلا وطلبت منه إننا نعيش فيها معاكم، بس هو قالي إن عنده حل أحسن لأنه ميقبلش بكده. واشترى الفيلا اللي جنبها بحيث نكون قريبين منكم ونقضي معاكم طول اليوم، كمان لو تحبوا.
فرح الجميع بالخير ده.
ماريا: قومي بقي يا عروسة خلصي تشطيب وشك علشان نلحق ناخد لكم صورتين قبل الفرح.
مرام: اتلمي يا جزمة، مايان حلوة من غير حاجة.
ماريا: ومن يشهد للعروسة.
ضحك الجميع وكانوا في جو أسري جميل.
كان حازم كل شوية يبص في الساعة.
ماريا: متقلقش، هما على وصول، خلص أنت وهما دقائق ويبقوا هنا.
حازم: تقصدي مين؟
ماريا: أمك وأختك. متقلقش، أنا كلمت عثمان السواق وقال إنهم ربع ساعة بالكتير وهيبقوا هنا، بس هما تليفوناتهم فصلت.
حازم براحة: ربنا يطمن قلبك، أنا كان فاضل تكة وأموت من القلق عليهم.
ماريا: أنت عارفة لو أمك علمت فيها دور الحما على أختي؟
حازم: هتعملي إيه؟
ماريا: ولا حاجة، هحترمها علشان هي ست كبيرة.
ضحك حازم: متقلقيش، أمي طيبة أوي وهتحبيها.
ماريا: أتمنى ذلك.
كان حازم ملاحظ زعل ماريا اللي كانت بتحاول تخبيه عن الكل، بتحاول تمثل إنها تمام وتفضل تهزر وتضحك زي ما كانت في الأول، بس قلبها الموجوع وجعه ظاهر جدًا.
حازم بحنان: طلع بريء، بلاش تعذبي قلبك المسكين بالفراق. متعمليش زي أنا ومايان، ضيعنا سنين من عمرنا لمجرد أسباب تافهة. لو كنا فهمنا وعذرنا بعض، كان فات معانا بدل العيل اتنين وتلاتة. بلاش تختاري الحزن وفي إيدك السعادة.
ماريا وهي بتحاول تتحكم في دموعها: المشكلة إنها مش أسباب تافهة، ده قتلني. ومقصدش إنه اللي خبطني قتلني، لأن العذر أقبح من الذنب. مكنش عنده ذرة رجولة واحدة تخليه يقولهم لا. لو كان بيحبني بجد كان عمل أي حاجة وضحى بأي حاجة في سبيل إنهم ميأذونيش. تعرف إيه اللي يوجع أكتر؟ إنه قبلها بيوم اعترفلي بحبه وكلم بابا كمان. عارف الموضوع يقهر قد إيه. طبعًا متعرفش يا حازم، لأن مفيش حد هيحس باللي جوايا غير اللي جربه. أنا شوفته يوم الحادثة، بس عقلي العقيم صور لي إنه اللي أنقذني. أول ما فوقت عيني دورت عليه. أنا حبيته سنتين وست شهور و٣ أسابيع و٦ أيام و١٢ ساعة، لحد ما شفته واقف ضمن المتهمين في الحادثة.
حازم بحزن عليها: كرهتيه؟
ماريا وهي بتمسح دمعة نزلت غصب عنها: اللي بيحب بجد مش بيعرف يكره، بس مكانته دلوقتي مش زي زمان.
حازم: حاولي تسامحيه.
ماريا بحرقة: مش هسامح يا حازم. ربنا هو اللي بيسامح، لكن أنا بشر ضعيف بغضب وأسخط وأزعل. متطلبش مني أسامح. مش هسامح اللي كان سبب في إني أفضل على كرسي متحرك حوالي شهر. مش هسامح اللي اتسبب في كسر عضمي وضلوعي ونزيف داخلي، ولولا ستر ربنا كان فات اسمي في صفحة حوادث اليوم. أنا لسه الجبس في إيدي، ولو الدكاترة وقفوا النزيف الداخلي، فمش هيقدروا يوقفوا نزيف قلبي. كده كده مش فارقة، دي دنيا وهنعيشها بالطول والعرض، بس أسألك بالله أخد حقي منهم كلهم في الآخرة. ولو واقفين بينهم وبين الجنة مسامحتي ليهم، والله ما هسامحهم. سيبك مني يا عريس، ألف مبروك، افرح بعروستك ومتنساش وعدك ليا.
بصت لقت عربية داخلة عليهم: أهلك وصلوا يا عريس.
تم الفرح وسافر حازم ومايان شرم الشيخ علشان يقضوا شهر العسل، وسافر الباقي ومعاهم والدة حازم وأخته للقاهرة بعد ما ودعوا الجميع.
***
في الفندق:
حازم: ادخلي يا عروسة غيري هدومك واتوضي وأنا هغير هنا.
نفذ حازم كل اللي قالته ماريا بالحرف، وكانت مايان سعيدة جدًا لأن حلم من أحلامها اتحقق.
مايان بابتسامة عاشقة: تعرف يا حازم، أنت حققت حلم من أحلامي.
حازم بعشق لا يوصف: أنا موجود علشان أحقق ليكي كل أحلامك يا أميرتي.
بس اللحظات دي مدامتش طويلًا، بمجرد ما شاف حازم جسم مايان..... اتصدم وغمض عينيه وقال: إزاي............
رواية قصة وحيد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا محمد
حنين (اخت حازم): ماريا، عدي 3 أسابيع من يوم ما رجعنا القاهرة وأنتِ لسه على نفس حالتك. احكيلي، اعتبريني أختك الكبيرة وفضفضي ليّا.
ماريا (من غير ما تبص لها): أخوكي هيرجع امتى؟
حنين (بسخرية): الباشا شكله الوضع عجبه وقرر يقفل الشهر عشان يبقى شهر عسل على حق.
ماريا: ماشي، ربنا يهني سعيد بسعيدة.
حنين: الحزن اللي أنتِ فيه ده بسبب حبيب، صح؟
ماريا (بصدمة): حازم حكى لك؟!!
حنين: هو حازم يعرف؟!!!
ماريا (وهي بتحاول تتوه): وأنتِ عرفتِ منين إنه حبيب؟
حنين: أنا دكتورة نفسية وأقدر أفهم أي شخص قدامي من غير ما يتكلم. ها، احكي لي.
ماريا: أنا لا مجنونة ولا فيا حاجة، أنا زي الفل.
وقامت تخرج من الأوضة.
حنين: مهما حاولتِ تخبي حزنك، واضح للجميع. واللي أنتِ بتعمليه مش هيقلل همك، بالعكس هيزوده. هتبقي شخص انطوائي وعصبي، والغضب مالي عينيكِ. مش هطلب منكِ تسامحي ولا هطلب منكِ تتكلمي مع حد، بس على الأقل اتكلمي مع نفسك واعرفي أنتِ وصلتي للمرحلة دي ليه، وهل اللي حصل يستاهل ولا لأ. متخليش حزنك يسيطر عليكي.
خرجت ماريا وراحت الصالة، كان الجميع موجودين.
ماريا: أنا هاروح الكلية بعد بكرة.
وحيد: أنتِ ليه مصممة على كلية الشرطة؟
ماريا: آه... أنا هنزل إجازة كل أسبوعين.
وحيد: هو أنتِ مش هتروحي الكلية وترجعي في نفس اليوم؟
ماريا: لا، كل أسبوعين هنزل يومين وأرجع.
وحيد: أنا مش عارف أنتوا غاويين تتعبوا قلبي ليه.
مرام: سلامة قلبك من التعب، بس كل واحدة من حقها تختار طريقها اللي هتمشي فيه.
وحيد: بس مش من حقهم يبتعدوا عني يا مرام. أنا لسه مشبعتش منهم.
لوسيندا (بلماضة): أيوه يا دودي، خليك ماسك في بناتك كده وانساني.
وحيد: مقدرش أنساكي يا قلبي، وبعدين أنتِ بنتي الصغيرة.
لوسيندا: لا يا راجل!!!
وحيد (بصدمة): لا يا راجل!!! ده أمي عمرها ما قالتها لي.
ضحكت مرام: معلش يا حبيبي، لماضة لوسيندا شيء ثابت فيها لا يتغير.
وحيد: بس الحمد لله لما كبرت كل الحروف ظبطت وبقى كلامها مفهوم.
لوسيندا (بغضب طفولي): اتريق، اتريق عليا.
بص وحيد، ولكنه ملقاش ماريا.
وحيد: هي ماريا راحت فين؟
حنين: قامت من شوية.
وحيد (بحزن): ماريا مش كويسة نهائي يا مرام، وأنا مش عارف أعمل إيه؟
مرام: ماريا قوية وهتعدي الفترة دي، متقلقش.
جت مرام تقوم، ولكنها داخت ووقعت.
وحيد (بصدمة): حد يطلب الدكتور بسرعة.
بعد كام ساعة، قصتهم ماريا في المرسم الخاص بيها.
ماريا لحياة (مديرة المنزل): بابا فين؟
حياة (باحترام): في أوضته الخاصة اللي في الدور السفلي.
ماريا (باستغراب): هو اتخانق مع مرام؟
حياة: ما عندي علم يا ماريا هانم.
ماريا (باستغراب): ماريا هانم؟ مش أنا قلت لكِ ماريا بس يا حياة؟ أزمتها إيه هانم دي.
حياة: لازم حفظ المقامات.
ماريا: حفظ مقامات؟!! أنتِ مصممة تزعليني منكِ؟
حياة: لا خلاص.
ماريا: يبقى ماريا بس من غير إضافات.
هزت حياة رأسها بالموافقة وراحت لغرفة باباها. فتحت الباب وكان وحيد ماسك مجموعة صور وسرحان فيها. اتخض لما سمع صوت فتح الباب وحاول يخبي الصور.
ماريا: ده أنا يا بابا، خبطت كتير بس أنتَ مردتش، فقولت أطمن عليك.
شافت ماريا الصور، وكان صورة فيرونيكا في فرحهم وذكرياتهم سوا.
قعدت ماريا جنب باباها: لسه بتحبها؟
وحيد (بتوتر): هو..... يعني..... بصي....
وتنهد وقال: آه، رغم كل اللي عملته لسه بحبها.
ماريا: هي كانت تتحب أوي كده؟
وحيد: يمكن آه، ويمكن لأ. بس هي كانت أول حب في حياتي، أول واحدة مشاعري تتحرك ناحيتها، كانت أول كل حاجة حلوة في حياتي.
بصت له ماريا: طب ومرام؟
وحيد: مفيش مقارنة بينهم. مرام هي أكتر حد وقف جنبي في أزماتي، وهي اللي دايماً كانت بتدعمني وتقويني. تقدري تقولي إن فيرونيكا حب مشاعر مش أكتر، حب بدون أسباب. لكن مرام حب عشرة.
ماريا (بتردد): طب لو خيروك بينهم هتختار مين؟
توتر وحيد وعينه جت بتلقائية على صورة فيرونيكا: مبلاش الأسئلة دي.
هزت ماريا رأسها بالموافقة، لأنها عرفت الإجابة خلاص.
ماريا: ممكن تفضل جنبي لحد ما أنام.
طبطب عليها وحيد.
عند مرام.
حياة: أجيب لحضرتك حاجة تانية يا مدام؟
مرام: لا يا حياة، تسلمي. بس متعرفيش وحيد فين؟
حياة: كان في أوضته الخاصة من شوية، بس دلوقتي مع ست ماريا في أوضتها.
مرام: تمام يا حياة، اتفضلي أنتِ.
نامت مرام، وطلع وحيد لمرام.
وحيد (بفرحة): أنا فرحان أوي بحملك، ألف مبروك يا حياتي.
مرام: تفتكر البنات هيفرحوا بالخبر ده.
وحيد: متشغليش بالك بيهم دلوقتي. صحيح، حازم ومايان راجعين بكرة.
مرام: إيه اللي غير كلامه؟ مش كان ناوي يتم الشهر.
وحيد: لما عرف إن ماريا هتروح الكلية بعد بكرة، قرر يرجع.
مرام: يوصلوا بالسلامة.
تاني يوم.
صحت ماريا على صوت عالي، كان صوت خناق.
نزلت بسرعة على تحت، لقت حازم ومايان موجودين، ومايان ولوسيندا بيتخانقوا من مرام.
ماريا (بغضب): في إيه!!!
مايان: اتفضلي يا ست هانم، مرام حامل.
كانت مرام واقفة بتبكي.
ماريا (بفرحة): بجد!!
راحت حضنت مرام وقالت بفرحة: ألف مبروك يا مرمر، ألف مبروك يا باباتي.
مايا ولوسيندا (بغضب): نعم؟ ألف مبروك على إيه؟ دي خيبة.
ماريا (وهي بتكتم غيظها): أولاً، حمد الله على السلامة يا حازم. وأنتِ يا مايان، في إيه؟ هدي نفسك الأول.
بصت ماريا لمرام: افرحي يا قلبي بحملك وسيبك من العيال الحقودة دي، غيرانين منك إن هيبقى عندك نونو صغنن وهما لأ.
وبصت لمايان ولوسيندا: أنتوا تعالوا ورايا، عن إذنك يا بابا.
ريم (وهي بتشد بنطلون ماريا): أنا معاكم.
ماريا (وهي بتشيلها): لا يا نونو يا صغنن، أنتِ روحي. طلعتي الحاجات اللي هتذاكريها عشان أنا اللي هذاكر لك بعد كده عشان منتعبش مامي.
راحت ماريا على أوضتها، ووراها لوسيندا ومايان.
ماريا (بسخرية): مالكم غضب ربنا باين على وشوشكم كده ليه؟
مايان (بغضب): أنتِ مسمعتيش كانت بتقول إيه؟!!
لوسيندا: لا، تقريباً مفهمتش يعني إيه حامل.
ماريا (وهي بتحاول متتعصبش): لا سمعت وفهمت، بس اللي مش فاهماه، أنتوا إيه اللي معصبكوا؟ لو كانوا رجالة كنت قلت خايفين ليجي ولد ويدخلكم الجيش، لكن أنتوا بنات، فهمموني بقى.
لوسيندا: أصغر واحدة فينا هتتم الـ 18 سنة، يعني في سن جواز. عيب أوي لما تكبر بناتها تكون متجوزة وهي تبقى حامل، هتبقى خالة العيال قد بنات أختها.
ماريا: بصي منك ليها، أنا هحاول متعصبش على أشكالكم المستفزة دي، وهرد عليكم بكل هدوء. أولاً، ريم لسه يا دوب 4 سنين، يعني مش هتفرق كتير عن البيبي اللي جاي. ثانياً، وجود البيبي مش هيضركم في حاجة، ولا هيزكم ولا هينقصكم. ثالثاً، يا ستي لوسيندا، مايان مش بنت مرام، دي بنت جوزها. حتى وإن اعتبرتنا كده، يعني أكبر بنات مرام هو أنتِ، اللي لسه مكملتيش الـ 18 سنة، ومش شايفة أي مشكلة. رابعاً، بقي فيها إيه لو مايان حملت دلوقتي؟ أهو مش هتبقى عيبة إن خالة العيال أو خال العيال يكون قد أو أكبر حاجة بسيطة منهم. بالعكس، دي بتبقى حاجة جميلة، سنة قريب منهم وهيعرف يصاحبهم. خامساً، بقي وده ليكي يا دكتورة يا محترمة، اللي كان المفروض تفكري فيه: هل الحمل خطر عليها ولا لأ، خصوصاً بسبب سنها اللي حاجة وأربعين، مش تفكيرك العقيم اللي ملوش أي أساس من الصحة. سادساً، وده ليكم انتوا الاتنين، طالما الشرع محرمش الحاجة، يبقى لا العيب ولا المجتمع وكلامه ليهم لازم. وأي كلام فاضي يترمي في الزبالة زي رأيكم بالظبط. سابعاً، وأخيراً، عشان أنتوا بمخاخ الزبالة، أنضف منها مش هين أبداً إنكم تكسروا فرحتها. انتوا مشفتوش الفرحة اللي اتكسرت بسببكم في عين وحيد، مشفتوش الدموع اللي في عينيها بسبب كلامكم. بدل ما تباركوا وتهنوا وتفرحوا. أنتوا عارفين إن مرام طول عمرها نفسها في ولد يكون ضهرها وسندها وسند ليكم بعد عمر طويل. ها، قولولي بقى اعترضتوا بناءً على إيه؟ ولا هو تي اعتراض من باب الاعتراض وخلاص.
سكت الاتنين وهما مكسوفين من نفسهم.
كملت ماريا: مكسوفين من نفسكم يا كبار يا عاقلين؟ روحوا اعتذروا لها وبوسوا راسها وإيديها وباركوا لهم، يلا.
لوسيندا: بس.....
ماريا: بلا بس بلا بطيخ. أنتِ أكتر واحدة كان المفروض تبقي في ضهر مامتك تدعميها. هي بسبب كلامكم دلوقتي أكيد بتفكر تنزل البيبي.
فضل الاتنين ثابتين مكانهم.
ماريا (بصوت عالي خض الاتنين): متفزي أنتِ وهي، يلاااا.
قام الاتنين بسرعة.
عند مرام.
كانت مرام بتبكي في حضن وحيد.
مرام (بحزن): أنا هسقطه طالما البنات مش عايزينه، هما عندهم حق، الناس هتقول إيه.
وحيد (وهو بيطبطب عليها): سيبك منهم، عيال عبيطة. حد ياخد على كلام العيال.
سمعوا صوت تخبيط على الباب.
وحيد: مين؟
مايان ولوسيندا (في نفس واحد): إحنا.
وحيد (بغضب): محدش يخش.
لكن طبعاً مسمعوش الكلام ودخلوا. خرجت مرام من حضن وحيد ومسحت دموعها.
وحيد (بغضب): مش أنا قلت محدش يخش.
لوسيندا: معلش بقى يا ديدو، تتعوض المرة الجاية.
وزقته من جنب مرام وقعدت مكانه، وقعدت مايان الناحية التانية.
مايان: إحنا آسفين يا ست الكل.
لوسيندا: آه والله، آسفين جداً جداً.
مايان: إحنا اتسرعنا لما قولنا كده.
لوسيندا: آه، بجد اتسرعنا جامد، بس إحنا فرحانين خالص.
الاتنين: ألف مبروك يا أحلى مامي في الدنيا.
وحضنها الاتنين، بادلتهم مرام الحضن.
كان وحيد باصص عليهم، وبص ناحية الباب لقي ماريا اللي غمઝت له، ابتسم عليها.
دخلت ماريا: يلا بقى، كله بيتك بيتك، يلاااا، كله بره، سيبوني مع القمر بتاعي.
خرج لوسيندا ومايان، وفضل وحيد واقف.
ماريا (باستغراب): إيه اللي موقفك كده يا حج؟
راح وحيد يقعد.
ماريا: لااااا يا حبيبي، يلا اتوكل على الله.
وحيد (باستغراب): أعمل إيه يعني؟
ماريا (ببساطة): خد الباب في إيدك.
وحيد: بقي كدا. ماشي.
وخرج بره وقفل الباب. ضحك ماريا ومرام عليه.
فكت ماريا شعرها وحطت راسها على رجلين مرام: شكراً.
ماريا (باستغراب): على إيه؟
مرام: إنك مزعلتيش زيهم، وكمان أقنعتيهم. أنا كنت هسقطه....
قاطعتها ماريا: باااس، بس حيلك حيلك. هتؤتي نفس روح طفل صغير بريء ليه؟ هتعملي ذنب كبير زي ده عشان كلامهم؟
مرام: مكنش ينفع يبقى الموضوع غصب عنهم.
ماريا: لا، رأيهم وكلامهم في الزبالة طالما معملتيش حاجة غلط.
حضنتها مرام.
ماريا (بتفكير): تفتكري ولد ولا بنت؟
مرام: مش عارفة، مش قادرة أحس بحاجة معينة.
ماريا: بس أنتِ قلبي بيقوله إنه ولوده.
مرام (باستغراب): قصدك بنوتة؟
ماريا: لا، ولوده جاية من ولد، يعني زي بنت بنوته فولد ولوده.
ضحكت مرام: طب ليه حاسة إنه ولد؟
ماريا: مش عارفة، قلبي بيقولي كده، وأنا قلبي عمره ما كذب.
مرام: يسمع من بقك ربنا.
ماريا (بحماس): نسميه إيه؟
أحمد لا توكسيك.
أو محمد جميل أوي بس مصر كلها اسمها محمد.
طارق لا، مش حياة.
قيس لا، لا، ألغي الفكرة.
تاج لا، حياة بنت أكتر.
زين روايات أوي، لا.
يزن مش حاسة.
رضا لا، قديم أوي.
علاء لا، لو كتب اسمه إنجليزي مش هيعرفوا علاء ولا علاء.
نور لا، ينفع ولد وبنت.
مرام (بضحك): بس بس، إيه كل ده؟ في إيه؟
ماريا (بتفكير): لقيته!!
مرام (بصدمة): مين؟!!
ماريا: إلياس. اسم حلو أوي ومش منتشر.
مرام (بتفكير): تصدقي حلو أوي.
ماريا: خلاص، اعتمد اسمه إلياس.
مرام: طب أنتِ ليه متأكدة إنه ولد؟ طب لو بنت.
ماريا: مع إني واثقة إنه إن شاء الله ولد، بس لو بنت هسميها زمرد.
زقت مرام رأس ماريا من على رجليها: يععع، إيه ده؟ لا طبعاً.
ماريا (بصدمة): في إيه يا وليه؟ قطعتيلي الخلف.
ضحكت مرام: آسفة، آسفة. تعالي.
ماريا: لا، المرة الجاية هتجيب لي ارتجاج في المخ.
مرام (بضحك): لا خلاص.
ماريا: أنا همشي بقى، لأني في حد على نار. المهم، خدي بالك من نفسك وبلاش تتعبي نفسك خالص. وأي حاجة هتحتاجيها، اندهيلي بس وأنا في مينت هبقى عندك.
مرام (بابتسامة صافية): تسلميلي يا روح الروح.
في الصالون.
ماريا: ازيكوا ازيكوا، أنا جاية أبات عندكوا.
وحيد (وهو بيمسكها من قفاها): تباتي عند مين؟
ماريا: أبات عندك يا حج في الأوضة.
وحيد: لا يا حبيبتي، ده عند أم لطفي.
ماريا (باستفزاز): اللي بتنور وتطفي. وطلعت لسانها.
وحيد: فكريني كنت فين وأنتِ بتتربي؟
ماريا: عند مراتك بتجيبوا نونو.
زقها وحيد: بس بقى.
ماريا: آه، مبراحه يا باباتي.
وبصت لحازم ومايان: وأنتم مش ناويين تجيبوا نونو؟
اتكسفت مايان ورد حازم بابتسامة: ادعوا لنا في القريب العاجل.
ماريا: يبقى تم اللي بالي بالك.
احمر وش مايان أكتر، وصرخ حازم: متقلقيش، هتبقي خالة قريب.
ماريا قامت تتنطط وتقول: يارب يارب.
ضربها أدهم على قفاها: مخلاص يا وليه يا مسخوطة، البت بقى وشها مزرعة طماطم. أنتِ مبتتكسفيش زي باقي البنات.
بصت له ماريا بغضب: أنتَ قد اللي عملته ده؟
أدهم (بتوتر): هو يعني على حسب.
لقيتها بتبص له بغضب وبتتحرك ناحيته، جري أدهم وماريا وراه.
ماريا: والله ما هسيبك غير لما أوريكِ الليم، تعالي هنا.
وفضل الاتنين يجروا ورا بعض.
وحيد (بيأس من المجنونة دي): لا حول ولا قوة إلا بالله.
رواية قصة وحيد الفصل العشرون 20 - بقلم يارا محمد
دخلت ماريا الكلية وأثبتت مهارتها من أول يوم. مر شهر كامل لم تنزل فيه إجازة ولا مرة.
كانوا واقفين في الصفوف كالعادة ليبدأوا التمرينات.
كان هناك شخص عمال يتحرك بغضب ويتخانق مع دبان وجهه.
الشخص بعصبية مفرطة: "بقي أنا وحش المخابرات أُجبر أدرب شوية عيال؟ أنا مالي أمي بالهم ده."
كان عمال يَهين الطلاب الجدد ويشتم بأبشع الألفاظ. كانت ماريا متعصبة بشدة، هي تكره الصوت العالي وتكره أن يقلل منها أحد.
الوحش بصوت عالٍ: "انتوا مفيش فيكوا راجل، ولو في حد يقدر يقف قدامي يتكلم."
وبص لهم بسخرية، لأن الكل كان خائفاً منه. فهذا هو الوحش، ومن لا يعرف الوحش وقدراته.
التفتت ماريا حولها ووجدت لا أحد يتكلم ولا يتحرك حتى.
الوحش: "شوية جبناء، مفيش حد منهم يقدر يتحداني. لو مسمعتوش هعيد تاني، اللي يقدر يقف قدامي يتقدم خطوة لقدام."
مفيش حد اتحرك برضو. كان هيلف ظهره لهم، لكن تفاجأ الجميع بتقدم أحد خطوة لقدام، وبالطبع لم تكن غير ماريا.
الوحش بسخرية: "ارجعي يا بطة، علشان انتي مش قدي."
ماريا بثبات ومعالم خالية من أي تعبير: "أعتقد يا باشا إنك قلت اللي يقدر يقف قدامك يتقدم خطوة لقدام، وأنا تقدمت."
ضحك الوحش بصوت عالٍ وقال بسخرية: "وانتي بقي تقدري تقفي قدامي؟ ارجعي يا بت انتي."
ماريا بثبات ونظرة تحدي: "حضرتك اتحديت وأنا قبلت التحدي، رفضك دلوقتي معناه انسحاب، فتري إيه الأسباب؟ هل خوف؟"
الوحش بغضب: "أنا هخاف من عيلة زيك؟ هزلت!"
ريان (القائد المسؤول عن تدريب الطلاب): "ظابط ماريا، اتفضلي ارجعي مكانك."
ماريا: "معلش يا فندم، أنا مصرة على كلامي."
الوحش بزعيق: "أنتي متعرفيش أنا مين؟"
ماريا ببرود: "حدد أتعامل معاك على إنك القائد ولا زميل في المهنة؟"
الوحش بعدم فهم: "هتفرق؟"
ماريا: "طبعاً."
الوحش: "اعتبرني زميل، رغم إني قائد عليكي وعلى أهلك كمان."
ماريا بثبات: "يبقى ظز."
الوحش بغضب جحيمي: "نعم يا روح أمك!"
ماريا: "الله يرحمها، ياريت متجبش سيرتها على لسانك. أما برد عليك، مش أنت قلت إنك متعرفيش أنا مين، وأنا بقولك ظز."
كان الكل واقفين خائفين من الوحش، الذي ظهر على ملامحه الغضب وبرزت عروقه.
ريان بأمر: "ماريا، أنا القائد بتاعك وبأمرك إنك..."
قاطعه الوحش: "شششششش، هشششششش يا ريان. طالما هي عاملة فيها جامدة أوي، سيبها."
قرب منها الوحش لدرجة إن مابقاش فيه فاصل بين وشه ووشها، وقال بصوت يشبه فحيح الأفاعي: "هندمك إنك وقفتي قدامي."
ماريا وهي بترد عليه بنفس النبرة: "هنشوف."
وأنهت كلامها بابتسامة مستفزة.
ضرب الوحش الأرض برجله وبص له وهو بيخفي كل ملامح الغضب وبيبدلها بملامح الاستفزاز.
الوحش: "تحبي اللعب يكون إزاي؟"
ماريا: "خليه مفتوح."
ضحك الوحش وقال بكلام متقطع بين ضحكاته: "وفن يا ريان، عيلة وعايزة تلعب لعب مفتوح. يلا يا حلوة، اجهزي."
خلعت ماريا جاكيت البدلة الخاصة بالشرطة، وفضلت بتيشيرت أسود نصف كم، برز شكل عضلاتها اللي كانت متوسطة، مش صغيرة ولا ضخمة.
وقف الاثنين قدام بعض، وكان ريان الحكم.
ريان بترجي: "ارجعي يا ماريا، ده واحد شراني ومفتري."
بصت له ماريا بطرف عينها وابتسمت ابتسامة جانبية، ورجعت ثبتت نظرها على الوحش.
بدأت المواجهة. كانت ماريا واخدة وضع الدفاع، وكان الوحش بيهاجم هجوم صعب. كان الكل خايف على ماريا، لأن الوحش تقريباً 3 أو 4 أضعافها طولاً وعرضاً.
ولكن تفاجأ الجميع لما لقوا الوحش على الأرض، وماريا واقفة مربعة إيديها على صدرها، بعد ما سددت له بعد اللكمات المتتالية لدرجة إنه مقدرش يصدها. وفي شدة الكلمة الأخيرة، وقع على الأرض.
ماريا باستفزاز: "إيه يا وحش بيه، الأرض عجبتك ولا إيه؟"
قام الوحش بغضب وعادوا نفس اللي حصل تاني أكتر من مرة. وفضلوا على نفس الحال لمدة ساعة ونص كاملة. كان الوحش بينهج من شدة التعب، وماريا واقفة ثابتة وأنفاسها منتظمة، وكأنها مبذلتش أي مجهود. كان فيه شخص بيراقب اللي بيحصل من بعيد.
قام الوحش للمرة اللي ميعرفش عددها، وقال بصدمة: "إزاي!!! إزاي كل القوة دي؟!"
ماريا بسخرية: "طب صلي على النبي في قلبك، ولا قول حتى ما شاء الله."
ضحك الجميع على كلام ماريا.
أخد الاثنين وضع الاستعداد مرة تانية، ولكن جه شخص من ورا ماريا، تدخل وهو بيقول بصوت جهوري: "كفاية بقي المهزلة دي."
ماريا في نفسها: "أنا عارفة الصوت ده كويس أوي."
لفت ماريا: "حزومي."
حازم بهمس ليها: "حزومي دي في البيت، مش هنا يا زفتة."
وكمل بصوت عالي: "إيه يا وحش المخابرات، سمعتك بقت في الطين."
الوحش وهو بيبص لحازم: "طب ابعد يا صاحبي، بدل ما أطلع قرفي عليك."
ماريا بهمس: "ده مش وحش، ده جحش ومفيش فيه غير لسان."
سمعها ريان والوحش وحازم.
مقدرش حازم يمسك ضحكته.
الوحش: "اضحك، اضحك. يا رب تتعجن على إيدها يا أخي وتحس باللي حاسس بيه."
حازم: "لا، ماريا متقدرش."
وراح ينعكش ليها شعرها. قبل ما توصل إيده لشعرها، كانت ماريا مسكت إيده عضتها.
صرخ حازم من الألم.
ماريا بسخرية: "خلي إيدك جنبك يا حلو، بدل ما توحشك."
حازم: "بقي كده يا بنت العضاضة."
ومسك شعرها شده.
راحت ماريا شدت شعره هي كمان.
كان الكل مصدوم، لأن حازم ليه منصب كبير في الداخلية، ده غير شغله لمدة 12 سنة في مكافحة المخدرات. وكان أكترهم صدمة الوحش وريان، لأنهم أصحاب حازم ونفس دفعته، وعارفين صاحبهم كويس، وإنه استحالة يخلي حد يتطاول عليه. فمين دي علشان تهزق اتنين قادة كبار في نفس اليوم؟
حازم: "سيبي شعري يا بنت المجانين."
ماريا: "مش سيباه يا حازم يا كلب."
حازم: "هقطعلك إيدك يا بت."
ماريا: "ما أقدرش يا بق."
حازم وهو بيشد شعرها أكتر: "بقي أنا بق يا شبر ونص."
ماريا وهي بتشد شعره أكتر زي ما هو عمل: "أنا مش شبر ونص يا برج خليفة."
شد حازم شعرها أكتر، فعملت زيه ماريا.
حازم: "آآآآه، سيبي شعري يا مجنونة، هتقلعيه من جذوره."
ماريا بسخرية: "على أساس إنك ماسك كم التيشيرت."
حازم: "سيبي شعري وتسيب شعرك."
ماريا: "تلاتة بالله العظيم ميحصل، سيب أنت الأول."
حازم: "لا، ليديز فيرست."
ماريا: "لا يا حبيبي، ده عندها."
حازم: "احترمي نفسك يا بياض البيض."
ماريا: "على الأقل مش سودة سواد الخروب."
حازم: "أنا هخلي وحيد يعيد تربيتك."
ماريا: "هخلي الحتة بتاعتك تخلط، وبدل ما تكون العقيد حازم، هتبقى المخلوع حازم."
حازم: "جتك خلع دروسك يا مستفزة."
شدت ماريا شعره أكتر، فعمل زيها.
ماريا: "سيب وأنا أسيب."
حازم: "لا، سيبي أنتِ وأنا أسيب."
ماريا: "لا والله يا أخويا، للأسف لازم أنت الأول."
حازم: "وإيه اللي لزمه بقي يا أختي؟"
ماريا: "يعني مش هتسيب؟"
حازم لاستفزاز: "لا."
ماريا: "مش انتوا ماسكين دايماً للذكر مثل حظ الأنثيين، طب خد دي."
وشدت شعره بقوة أكتر.
حازم: "مش انتوا بتأمنوا بالمساواة، يبقى خدي دي."
وشد شعرها أكتر. هما الاتنين في نفس اللحظة: "كفاية بقي شعري وجعني."
حازم: "طب سيبي وأنا أسيب."
ماريا: "لا، ما سيبه، سيب أنت الأول، لأن مفيش أمان لأي راجل."
حازم: "عندك حق، إحنا صنف زبالة وميتعاشرش، بس سيبي بقي."
ماريا: "لا."
حازم وهو خلاص هيعيط من الوجع: "طب نعد لـ 3 ونسيب في نفس اللحظة."
ماريا: "ماشي."
"1.. 2.. 3"
بس محدش ساب منهم.
ماريا: "يا كداب يا كداب."
حازم: "على أساس إن مفيش في صدقك."
ماريا: "بس يا عسل، بقي فيه راجل شحط يرجع في كلامه."
حازم: "يا بت، ده أنا كنت بغيرلك البامبرز أول امبارح يا بت."
ماريا وهي بتشد شعره أكتر: "بس يا كداب، يعني شايب وعيل وكداب، التلاتة."
بس لحد هنا وكل اللي واقفين مقدروش يمسكوا الضحك، حتى ريان والوحش.
ساب الاثنين شعر بعض لما استوعبوا الموقف اللي هما فيه.
ضربت ماريا حازم في بطنه: "ضحكت علينا الناس يا زفت."
حازم: "يا بت، هجيبك من شعرك تاني."
ريان: "بس بس بقييي انتوا الاتنين، تعالوا على مكتبي."
بصت له ماريا ببراءته: "أنا."
ريان: "ماريا، تعالي ورايا."
راح الوحش ورا ريان، وفضل حازم وماريا واقفين.
ماريا: "تفتكر هيعمل فينا إيه."
حازم: "ما عارف، بس ريان على قد ما هو طيب، على قد لما بيتعصب بيبقى زي البهيمة اللي بتنطح."
ماريا: "اممم، يعني هنتعلق."
حازم: "شكلها كده."
ريان بصوت عالٍ: "حااازم، ماريااااا."
شدت ماريا الجاكت بتاعها وجرت على المكتب بسرعة ومعاها حازم.
***
في مكتب ريان.
كان قاعد ريان على مكتبه، وحازم والوحش قاعدين قدامه، وماريا واقفة ساكتة عمالة تسمع لتهزيق ريان ليها.
ريان: "انت بقالك معانا شهر، كنا نكاد نفكر إنك خرصاء من كثر ما انتي مبتتكلميش، ساكتة طول الوقت وهادية ومش بنسمع لكِ حس، لكن إزاي لازم تعيري وجهة النظر دي؟ تبقي شجيعة السمة اللي مسحت بكرامة قائد ليها الأرض وهزمته في مواجهة وهزقت التاني وخلته مرمطون قدام الناس..."
قاطعه حازم كلام ريان بغضب: "فيه إيه يا ريان؟ احترم إننا قاعدين. ماسكها من ساعتها تهزيق وإحنا ساكتين، بس إنت سايب الحمار وبتتشطر على البردعة."
قدم الجميع ثواني يستوعبوا هو قال إيه.
قالت ماريا بهمس سمعه حازم: "هدف رائع، ولكن في مرمانا سيدي الرئيس."
اتكلم حازم باحراج: "مش ده اللي أقصده، يعني مش بالمعنى الحرفي. يعني أنت سايب الباشا اللي فضل يهزق في العيال وفي أهاليهم وماسك في إنها هرسته..."
الوحش: "متنقّيش ألفاظك يا عمنا."
حازم: "لامؤاخذة، يسميلي بس شكلك كان كيكي خالص بصراحة، وسايب اللي أنا عملته وماسك تهزيق فيها مبرحة عليها."
ريان: "وإنت بتدافع عنها ليه؟ ده بدل ما تهزقها على اللي عملته فيك."
حازم: "ملكش فيه، ماري تعمل اللي هي عايزاه."
ريان بصدمة: "وكمان بتدلعها!! انتوا في إيه بينكم؟"
حازم: "استهدي بالله كده، الأول بس اقعدي انتي يا ماريا، إحنا مش مذنبينك، دي تبقى بنتي."
الوحش: "نعم!! وخلفاتها وإنت لسه مكملتش 18 يعني ولا إيه؟ ده أنت لسه متجوز من أقل من كام شهر."
حازم: "بطل غباء، هي مش بنتي حرفياً، هي نبقى أخت مراتي الصغيرة، ويعتبرها أختي الصغيرة أو بنتي كمان."
وحكى لهم على أول مقابلة بينهم وهي صغيرة، وأنها فعلاً تعتبر بنته.
ريان: "بس كل كلامك يدل على إنها شقية ولسانها طويل، وهي عكس كده تماماً."
بص لها حازم بحزن وقال بمرح يداري وراه حزنه عليها: "ربك لما يريد يهدي بقي."
خرج الوحش وريان وسابوا حازم وماريا.
ماريا: "أخبار مرمر إيه؟"
حازم: "ملكيش دعوة، مش انتي اللي مش راضية تنزلي إجازة."
ماريا: "غصب عني يا حازم."
حازم: "بلاش اللي بتعمليه في نفسك ده."
ماريا: "متزعليش مني على اللي حصل."
حازم: "أنا مش زعلان، وبعدين متتوهيش."
ماريا: "مش بعمل حاجة في نفسي يا حازم، عادي، دي ظروف الكلية."
حازم: "بجد؟!"
وحاول يغير الموضوع.
حازم: "هما كويسين الحمد لله، والنونو خلاص كلها 7 شهور ويشرف، وفي نونو تاني 9 شهور ويشرف."
ماريا بعدم فهم: "نونو مين تاني؟"
حازم: "هيقولك يا خالتو."
ماريا بفرحة: "مايان حامل؟!!!"
حازم: "آه، كانت امبارح عند الدكتورة وعرفت إنها حامل."
حمدت ماريا ربنا.
ماريا: "ألف مبروك بجد، أنا فرحانة أوي."
حازم: "أنا خايف أوي يا ماريا، فكرة إن الواحد يكون أب حاجة صعبة أوي، بفضل أفكر، يا ترى هيحبوني؟ يا ترى هقدر أكون ليهم أب بجد؟"
ماريا: "أنت مفيش أحن منك يا حازم، أنت مش هتبقى أب كويس، بس أنت هتبقى أب حنين، أب متفهم، أب واعي وفاهم كويس يعني إيه أب. لو أنت بكل صفاتك الحلوة مبقتّش أب كويس، مين اللي المفروض يبقى أب كويس."
ابتسم حازم.
ماريا: "أهم حاجة راعي مايان طول فترة حملها، ومتزعليهاش ولا تزعلي منها، ومتخنقهاش من كثر خوفك عليها، ومتحسسيهاش إن اللي في بطنها أهم منها."
حازم بابتسامة: "حاضر. إنتِ عاملة إيه؟"
ماريا بتنهيدة: "عايشة."
حازم: "أنا مش متطمن."
ماريا: "متقلقش، أنا زي الفل."
حازم: "هعمل نفسي مصدق."
ماريا: "صحيح، إيه اللي جابك هنا."
حازم: "طلبوني هنا يومين وماشي."
ماريا: "ماشي، سلم لي على اللي في البيت كتير."
حازم: "صحيح، إيه الشجاعة اللي خلتك تقفي قدام حازم."
ماريا: "حازم مين؟"
حازم: "حازم الوحش، وحش المخابرات."
ماريا: "يععععع، حازم يعععع."
حازم: "وحياة خالتك."
ماريا: "لا، أنت غير يا حزومي."
خرجت ماريا وراحت على غرفتها.
دخل الوحش وريان.
حازم: "كنت فاكرك هتقتلها يا وحش بعد اللي عملته فيك."
ابتسم الوحش وقال بهيام: "ومين يقتل حبيبه."
اتنفض حازم من مكانه: "انت بتقول إيه؟!"
الوحش: "مالك يا حازم، فيه إيه؟ بص هو أنت معجب بيها وهتقدم، والله هدهل البيت من بابه، منت عارف أنا مش بتاع تسلية."
ريان بضحك: "وتتعمل رواية، أحببت طاحون."
الوحش: "احترم نفسك يا ريان."
حازم: "اخرص انت وهو، ماريا خط أحمر، محدش يقرب منها، انتوا فاهمين؟ أي مشاعر منك ناحيتها امسحها بإستيكة يا حازم، علشان منخسرش بعض."
***
في الأوضة عند ماريا.
أسيل (صديقة ماريا الوحيدة أو بمعنى أصح شريكتها في الغرفة): "ماريا... ماريا... يا بت يا ماريا ردي عليا."
كانت ماريا قاعدة ساكتة زي عادتها.
فضلت أسيل تنادي عليها.
ماريا بهدوء: "نعم يا أسيل."
أسيل بصدمة: "إنتي بتردي؟ الله أكبر يا ناس، الصنم اتكلم، سبحان الله رب المعجزات."
ماريا: "هتقولي حاجة مهمة ولا أتزفت أنام."
أسيل: "نامت عليكي حيطة يا بعيدة، علشان تكلمي بسكوتايه زيي بالشكل ده."
ماريا: "لا، متظلميش نفسك، أنتِ بمبوني."
أسيل: "ربنا يجبر بخاطرك، بس اشمعنى؟"
ماريا: "وهي بتنام وبتشد الغطا عليها علشان ملزقة زيه بالظبط."
أسيل بصدمة: "بقي أنا ملزقة يا ماريا؟ أخص عليكي، ألف خساية وحزمة جرجير."
بصت لها ماريا بصدمة، نفسها تعرف جوه دماغ البنت دي إيه. بجد مش طبيعية، كل حاجة وليها رد، بتفضل تتكلم بالساعات ومش بتزهق، وبتفضل تتكلم وتحكي عن أدق تفاصيل حياتها. ورغم إن ماريا مش بتشاركها الكلام، لكنها مش بتزعل ومش بتسكت برضه.
أسيل: "مش مهم، أنا مش زعلانة منك، بس قوليلي إنتِ تقربي إيه لحازم باشا؟"
ماريا مردتش.
أسيل: "ماريا... ماريااااا..... ماريااااا.... إنتي نمتي؟.... ماريا....."
ماريا وهي بتشيل الغطا من على وشها وبتقول بغضب لدرجة إن أسيل اتخضت: "عايزة إيه يا أسيل؟ ارحمي أمي اللي ماتت شوية."
أسيل بتوتر: "ربنا يرحمها يا قلبي، بس...."
سكتت أسيل لما ماريا قامت وقربت منها. فضلت أسيل ترجع لورا لحد ما خبطت في الحيطة.
أسيل بخوف: "إنتتت .....إنت... هتعملي فيا إيه."
ماريا وهي بتقرب ناحية ودنها وبتقول بنبرة هادية: "جوز اختي، وفي مقام أخويا الكبير."
ورجعت تاني على سريرها ونامت.
كانت أسيل واقفة وركبها بتخبط في بعض من الخوف.
أسيل: "جتك رعشة تمسك فيكي يا ماريا يا بنتي، أم ماريا."
ماريا: "اخرصي واقْفِلي النور ونامي."
نفذت أسيل اللي قالته ماريا وراحت على سريرها.
أسيل: "حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا على الظالم والمفتري."
رفعت ماريا راسها ناحيتها، فسدلت أسيل الغطا على وشها.
ابتسمت ماريا على المجنونة اللي اتكتبالها تقعد معاها....