تحميل رواية «قربان ابي» PDF
بقلم ملكة حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لو سمحتي يا أستاذة زهره المقعد ده بتاعي! حضرتك مقعدك جنب شباك الطيارة!! زهره! نعم! معلش أسفه، ممكن حضرتك تسيبيني مكانك أصل بخاف من الإقلاع يعني تلغي أم تستقر في الجو وبعدين هرجع مكاني، ممكن لو سمحت؟ أوكي يا أستاذة زهره، هقعد مكانك. معلش ممكن توسعي عشان أعدي؟ زهره! حاضر، اتفضل ادخل. بصت زهره ليه باستغراب وسألته: هو حضرتك عرفت اسمي منين؟ الشاب بابتسامة: اتفضلي، ده الباسورد بتاع حضرتك كان واقع على الأرض وأنتي مغمضه عيونك وكان مفتوح على الأرض عشان كده عرفت اسمك منه! زهره! آه فعلاً وقع مني من غير ما...
رواية قربان ابي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملكة حسن
كانت الساعة تدق الثانية بعد منتصف الليل بتوقيت فرنسا. كانت زهره واقفة في بلكونة شقتها تشرب قهوتها التي أصبحت إدمانًا بسبب الأرق الذي لم يكن يتركها تنام.
كان الوقت قد تأخر لديها عندما رن هاتفها برقم مصري. كانت زهره محتارة من المتصل برقم مصري. ردت وقلبها قلقان من قبل أن تعرف من يتصل.
"زهره!"
"حضرتك مدام!"
"أيوه أنا زهره."
"بتقولي إيه؟ المرحلة الأخيرة من السرطان."
"طيب وهو عامل إيه؟"
"حضرتك هو في العناية وتعبان جدًا وعايز يشوف حضرتك."
"زهره! لو سمحت ابعتيلي العنوان، أنا راجعة مصر في أقرب وقت."
"تمام يا فندم، العنوان بعته لحضرتك."
"زهره! شكرًا."
في اليوم التالي، استيقظت بعد غفوة بسيطة، قلبها مقهور عليه. ذهبت إلى شغلها وطلبت إجازة من أدهم، الذي وافق دون اعتراض. الشركة هي التي حجزت لها التذكرة.
كانت قد حضرت حقيبتها وقلبها قلقان ومترددة. لم تكن تريد الرجوع أو تذكر أي شيء من الماضي بعد أن قررت الاستقرار في فرنسا.
وصلت المطار، كانت واقفة أمامه ومحتارة. لم تكن تريد الرجوع، وعلى الرغم من أنها وحيدة، إلا أن هذا أفضل بكثير من حياتها القديمة. لكنها تذكرت أنه يجب عليها الرجوع. كيف ستقدر على الوقوف أمامه؟ وكيف ستقدر على مسامحته؟ كانت أسئلة كثيرة في دماغها.
حسمت جدالها ودخلت المطار وركبت الطائرة.
***
"مدام زهره، يا مدام، شكلك مش معايا."
"زهره!"
"نعم!"
"لا، معاكي. خلصنا تعقيم. اتفضلي قدامي على أوضة المريض، بس رجاء بلاش كلام كتير أو أي ضغط عليه."
ردت زهره بصوت حزين: "متقلقيش، مش هطول عنده."
في الغرفة، كان (زياد) نائمًا على السرير وموصلًا به أسلاك كثيرة. كان واقفًا أمامه يتحدث بعصبية وبصوت واطٍ ويقول له:
"يا عمي، أرجوك أوعى تقولها على السر اللي بينا واللي في حياتها. صدقني هتدمر، واحنا السبب."
تحدث أشرف بصوت يكاد يكون مسموعًا:
"يا بني، أنا بموت، لازم أعرف اللي أنا عملته في حقها. اسمعني يا زياد، زهره لازم تعرف."
زياد بنفس العصبية:
"لما عملت كده عشان تساعدها وبس. هو عايز رقبتها وبس يا عمي الكلب. قدروا يوصلوا ليها خبر تعبك ورجعها بسهولة بعد السنين دي كلها. إحنا كنا مخبيين عنها، بس هو وصلها!"
تحدث أشرف بتعب وزعل على ابنته:
"يعني زهره حياتها في خطر يا زياد؟"
زياد بصوت جاد:
"متقلقش يا عمي. بما إنه اسم ذياد الأسيوطي موجود، حوالين زهره مفيش كلب منهم هيقدر يقرب منها. بس ارجوك بلاش يا عمي تقولها، هتبقي خايفة طول الوقت ويمكن تكرهني لما تعرف."
أشرف يتحدث بحيرة ويبدأ يكح:
"بس برضه كان لازم تعرف يا زياد. أنا خلاص بودع، الفاضل قليل يا بني."
نظر إليه بنظرات كلها تراجي وكمل:
"اوعدني يا زياد، أنا مهما يحصل هتفضل تحمي زهره. أنا مقدرتش يا بني أنقذها من شرهم، أنا دمرتها بإيدي!"
ذياد يتحدث بسرعة وصوته كله حنية ووعيد:
"متقلقش يا عمي، أنا أفديها بروحي. ربنا يخليك لينا."
تحدث أشرف وهو يطلع صوته بالعافية:
"خلاص يا زياد، ما عادش في العمر."
ذياد:
"متقولش كده يا عمي، ربنا يقومك بالسلامة."
سمع صوتًا قادمًا من خارج الغرفة:
"بص ليه واتكلم. شكلها زهره جاية. أنا هطلع دلوقتي يا عمي من الباب التاني، بس ارجوك متقولش حاجة."
أشرف بحيرة:
"ماشي يا بني، ربنا يحفظك."
خرج زياد من عند أبو زهره، وأبوها وضع الماسك على وجهه وأغمض عينيه كأن لا أحد كان عنده في الغرفة.
دخلت زهره وجدت أباها نائمًا على السرير متصلًا بأسلاك كثيرة. صدمت، عيناها دمعت وبدأت تبكي على منظره. شعره كله وقع، وجسمه أصبح ضعيفًا جدًا كأنه طفل صغير، والتجاعيد التي ظهرت على ملامحه. هذا هو نفس الرجل الذي كان يقف ويأمر في بيته، كان قويًا، طويلًا جدًا، صوته يملأ المكان.
زهره بدموع نظرت للممرضة:
"مش هو ده أشرف بيه؟ شكلي غلطت في الأوضة. مش هو ده، بقولك."
الممرضة بصوت واطٍ:
"اهدي يا مدام زهره. أبوكي في المرحلة الأخيرة من الكانسر. ياريت كمان توطي صوتك، اتفضلي ادخلي عنده، هو في انتظارك."
وقفت زهره بجانبه، وكانت تريد الرجوع قبل أن تكلمه. قلبها ما زال يوجعها، تتذكر الماضي بتفاصيله، مش قادرة تسامح.
رواية قربان ابي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملكة حسن
وقفت زهره جنب سرير أبوها وكان صعبان عليها حالته.
متوصل فيه أسلاك كتير وجسمه بقى ضعيف جداً.
كانت شهقاتها عالية لدرجة إن صوته كان واصل لأبوها وهو نايم.
أبوها فتح عيونه وشايفها واقفة جنبه.
ابتسم ليها ابتسامة عريضة وقالها:
"زهره بنتي، أخيراً رجعتي. وحشتيني يا قلب أبوكي. ما تخلّيش، كنت مستني اليوم ده ليا فترة. كنت خايف أموت ومأقولكيش، سامحني؟"
زهره بدموع:
"معدش الكلام ده ينفع يا أشرف بيه، ربنا اللي بيسامح مش عباده."
أشرف بصوت واطي كله حزن:
"أرجوكي يا بنتي، قوليلي بابا قبل ما أموت. نفسي أسمعها منك يا زهره!"
وبقى يعيط بحرق وصوت مسموع ليها.
زهره بلهفة أول ما شافت دموعه قلبها حن ليه واتكلمت بلهفة:
"خلاص يا بابا، متعيطش أرجوك عشان خاطري."
أشرف اتكلم من بين دموعه:
"حاضر يا بنتي."
وجع، كمل كلامه بصوت يقطع القلب من أب على فراش الموت:
"سامحني يا زهره، مكنش في إيدي حاجة أعملها. أحمد الكلب كان خاطف رقبتي في إيده. أنا مكنتش خايف عليا، أنا كنت خايف عليكي. كان بيهددني بيكي إنه هيقتلك لو رفضت. لجوزك ليه؟ كنت مجبور. تحط السلاح في دماغك؟ بس أحمد كان ضرب سكينه في قلبي لما طلب يجوزك. ليَّ، غصب عنك، أو يقتلك. كان قادر ومفترى يا زهره! أنا كنت أب عاجز. الموت بيقرب منك يا بنتي، كان لازم أهددك عشان توافقي على واحد زيه!"
"خلاص يا بابا، بلاش تبكي أرجوك عشان صحتك!"
أشرف فتح دراعه وقاله بدموع:
"قربي مني يا زهره، تعالي في حضني. عايز أقولك حاجة وقلبي قريب من قلبك عشان تعرفي أبوكي بيحبك قد إيه عشان تسامحني. تعالي في حضني يا بنتي!"
جريت زهره على أبوها وحضنته.
في بره المستشفى كان واقف زياد بيتكلم في التليفون.
وجنبه جاسر واقف بيستمع الحوار.
زياد بصوت جاد:
"جاهزة يا سالي؟ مش عايزة ولا غلطة."
سالي:
"جاهزة، متقلقش. كله تمام يا زياد."
أم في أوضة المستشفى كانت زهره في حضن أبوها.
بعد ما خلص كلامه وهي في حضنه، أنهى أشرف كلامه وقالها:
"سامحني يا زهره."
اتكلمت زهره وقالتله:
"أنا سامحتك من زمان يا بابا، من وقت ما سبتك ومشيت."
أشرف اتكلم وهو بينهج:
"أوعي تنسي الكلام اللي سمعته."
فجأة بص ليها وقال:
"أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله."
وجهاز القلب بقى يصفر بصوت عالي.
زهره بتعثلم:
"بابا، افتح عيونك!"
"بابا، عشان خاطري!"
وفضلت تصرخ وجرت بره الأوضة.
زهره بصراخ:
"دكتور، الحق بابا!"
سالي كانت مراقبة زهره من بعيد وشافتها بتجري وتصرخ.
كانت بتكلم زياد على التليفون وقتها وقالتله:
"الحق يا زياد، زهره بتصرخ وعايزة دكتور، شكله أبوها فيه حاجة."
زياد بلهفة:
"روحي عندها بسرعة يا سالي، شوفي فيه إيه وسبي التليفون مفتوح!"
سالي:
"ماشي، ماشي."
وجرت في اتجاه زهره.
زهره بصراخ:
"دكتور، فين الدكتور؟"
سالي:
"زهره، إيه؟ مالك بتصرخي ليه؟"
زهره بصوت عالي:
"بابا قلبه وقف، فين الدكتور؟"
دخل الدكتور الأوضة وبعد محاولات كتير على جهاز الصدمات وخرج بعد عشر دقايق.
زهره:
"بابا عامل إيه يا دكتور؟"
الدكتور بص ليها بحزن واتكلم:
"البقاء لله، المريض اتوفى."
زهره كأنها صعقة نزلت عليها، فضلت تصرخ.
"بابا! بابا! يا سالي، مات؟ ملحقتش أكلمه كويس؟ كان عايزني يا سالي وأنا جيت متأخرة!"
سالي:
"ادعيله بالرحمة يا زهره، وسامحه. هو دلوقتي في موقف صعب ومحتاج دعائك."
زهره ببكاء:
"مسامحه يا سالي، أنا سمحته."
وتم عمل الإجراءات لدفن أبو زهره.
وتم نقل جثمانه في عربية إسعاف للمقابر ودفن بجانب زوجته مني زي ما كان موصي.
زياد والمحامي وبعد ما خلص العزاء، زياد كان واقف بعيد.
و بيتكلم في التليفون.
زياد:
"آلو، أيوه يا سالي، فاكرة اتفاقنا على إيه قبل وفاة أبو زهره؟ نسيتي؟"
سالي ردت عليه:
"فاكرة يا زياد، متقلقش، بس كنت مستنية إنك تقولي انفذ."
زياد:
"ماشي يا سالي، روحي عندها وخلي التليفون مفتوح عشان أسمع ردها على طلبك."
ردت سالي:
"تمام يا زياد."
قربت سالي من زهره اللي كانت واقفة بتبكي على اللي حصل في حياتها.
ولا كان السبب في فراقها من أبوها.
سالي بصوت واطي:
"العزاء خلص يا زهره، هتعملي إيه؟"
ردت زهره بصوت حزين:
"هرجع الفندق وبكرة هحجز وأرجع فرنسا."
بصت ليها سالي وقالت بحيرة:
"مينفعش تفضلي لوحدك، إنتي هتجي معايا بيتنا."
زهره بحزن وصوت يكاد يسمع:
"مش هينفع يا سالي، صدقيني."
سالي:
"يا زهره، متقلقيش، أنا قاعدة أنا وأبيه وخالتي، والبيت كبير جداً وأبيه طول اليوم بره."
ردت زهره بدموع:
"مش حكاية كده يا سالي، بس أنا عايزة أكون لوحدي. وسكتي بقى، كفاية عشان أنا مش مستحملة كلام."
سالي:
"يا زهره، مش هينفع تبقي لوحدك."
زهره بعصبية:
"قولتلك خلاص يا سالي، كفاية."
سالي:
"خلاص يا زهره، براحتك، بس ممكن أوصلك الفندق."
زهره اتكلمت بنفاذ صبر:
"ماشى."
زياد قفل الخط مع سالي واتصل على جاسر بسرعة وقاله:
"آلو، أيوه يا جاسر، زهره رفضت تروح البيت وراجعة الفندق. أمن العربية كويس والحرس يكون في كل مكان."
جاسر بصوت عادي:
"حاضر يا زياد، متقلقش، كله جاهز."
وركبت زهره في العربية مع سالي.
وكانت زهره في عالم تاني كله زعل وقهر على حياتها كلها.
واثناء ما كانت العربية ماشية، ظهرت عربية من ناحية زهره وضربت عليها نار.
ظهر الحرس وجاسر وضربوا نار على العربية وقدروا يهربوا منهم بسرعة.
جاسر طلع تليفونه واتكلم بسرعة:
"الوو، أيوه يا زياد، عربية ضربت نار على زهره."
زياد بلهفة وهلع:
"وزهرة دلوقتي فين وعاملة إيه؟ آلو يا جاسر، بقولك زهره..."
جاسر:
"للأسف..."
رواية قربان ابي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملكة حسن
كانت زهره قاعده في العربيه سرحانه في ذكرياتها مع ابوها وامها زمان.
بجانبها سالي، اللي صعبان عليها حال زهره اللي يقطع القلب.
فجأة، ظهرت عربية سوداء كبيرة من جانب زهره.
كان فيها ناس ملثمة شكلهم غريب زي أفلام الأكشن ومعهم سلاح في إيديهم.
انتبهت عليهم سالي وبقت تصرخ: "وطي راسك يا زهره بسرعة!"
ولكن الرصاصة كانت دخلت العربية وأصابت السواق.
قعدوا يصرخوا من الخوف والهَلَع.
ظهرت عربية جاسر بسرعة والحرس من وراهم.
قدر السواق يتحكم في نفسه ويوقف العربية على الرغم من إصابته.
أمر جاسر الحرس يلحقوهم بالعربية بسرعة، بس بلغوه إنهم قدروا يهربوا من حرس جاسر لأنهم مخططين لكل خطوة هما ماشيين بها.
وقف جاسر قدام العربية اللي فيها سالي وزهره.
نزلت سالي بسرعة وأجرت على جاسر واتكلمت بلهلع وخوف:
"بيه الحقنا، السواق بيموت؟"
جاسر اتكلم بخوف:
"متقلقيش، المهم انتي ومدام زهره بخير؟"
سالي اطمنت من كلام جاسر وردت عليه:
"الحمدلله، لحقت زهره أول ما لمحتهم، ولا كانت الرصاصة جات فيها."
حضنته وبقت تعيط في حضن جاسر بصوت وشهقات مسموعة.
انتبهت زهره وفقت من الصدمة اللي هي فيها.
نزلت من العربية أول ما شافت سالي حضنت الشاب اللي واقف قدامها.
خمّنت إنه أخوها من الشبه اللي بينهم، وإنه خايف عليها بطريقة كلها حنين.
لدرجة إن زهره أتمنت يكون عندها أخ زي سالي.
جاسر اتكلم بسرعة لما لمح زهره نزلت:
"بسرعة اطلعوا عربيتي قبل ما حد يهجم علينا."
تجرّت سالي ومسكت إيد زهره اللي كانت شارده ومصدومة في نفس الوقت.
طلعوا عربية جاسر وقعدوا جنب بعض من ورا، وجاسر جنب السواق.
سالي اتكلمت بصوت هادي:
"ده أبيه جاسر يا زهره، اللي قولتلك عليه وكنت أحكيلك عنه في فرنسا."
زهره بصوت يكاد يكون مسموع:
"تشرفت بحضرتك يا أستاذ جاسر."
رد جاسر:
"الشرف ليا يا مدام زهره."
سالي كملت كلامها لزهره وقالت:
"أبيه عنده شركة حراسات، عشان كده ظهر بسرعة لما بلغه الحرس اللي ماشي ورانا."
جاسر اتكلم بتحذير:
"مدام زهره، حضرتك مش هينفع ترجعي الفندق غير لما نعرف مين دول ونمسكهم، لأن حياتك في خطر."
اتكلمت زهره بصوت خالي من مشاعر أو أي تفاؤل:
"مش هتفرق، خليني أموت وأرتاح يا أستاذ جاسر."
جاسر بحيرة:
"برضه مينفعش نروح للموت برجلينا، بلاش يا مدام زهره، يمكن الجاي خير إن شاء الله."
ردت زهره بنفس الصوت:
"إن شاء الله يا أستاذ جاسر."
بصت سالي على زهره واتكلمت:
"أبيه عنده حق يا زهره، هكون قلقانة عليكي لو رجعتي الفندق، وغير كده الناس دي عايزة إيه منك؟"
اتكلمت زهره بحيرة:
"مش عارفة يا سالي، أنا زهقت بجدر."
ردت سالي بسرعة:
"يبقى خلاص تعالي معانا."
اتكلمت زهره:
"ماشي، بس أعمل إيه يعني بعد اللي حصل؟"
اتكلم جاسر وهو باصص قدامه:
"أنتي هتجي معانا للفيلا، هي كبيرة ومتأمنة كويس وعليها نظام حراسة قوي جداً من أكفأ الشباب اللي شغالين عندي في الشركة."
وكمل كلامه: "ومتقلقيش، انتي هتكوني مع سالي في نفس الأوضة وخالتي هتكون معاكم، وأنا مش بقعد كتير في البيت."
زهره اتكلمت بسرعة:
"مش حكاية كده يا أستاذ جاسر، بس أنا مش عايزة أكون تقيلة على حد، وكمان أنا راجعة فرنسا."
بص ليها جاسر بنفاذ صبر:
"ماشي حضرتك، بس هما هيحاولوا يقتلوكي تاني، على الأقل لما نعرف مين دول أو نحاول نمسكهم عشان ميبقاش في خطر على حياتك."
زهره بحيرة وحسم:
"خلاص موافقة أجي معاكم."
جاسر اتكلم مع السواق:
"لو سمحت اطلع بينا على البيت بسرعة."
وكان الحرس وراهم، عامل زي الجيش من كتر عددهم.
وصلوا الفيلا، كانت كبيرة جداً وكان الحرس في كل مكان.
نظام أمني قوي جداً.
أول ما دخلو، كان بيت راقي، ألوانه هادية وأثاثه عصري جداً.
فيه غرف كتير وجنينة كبيرة كلها ورد وحمام سباحة وسط الجنينة.
كانت خالته في انتظارهم في أول ما دخلو من الباب.
كانت فيه ست قاعدة، ملامحها حلوة وباين عليها الطيبة.
مكنتش كبيرة قوي في السن.
وقفت أول ما دخلو.
اتكلمت:
"رضا؟"
"أهلاً يا ابني."
وبصت على زهره وسالي وقالت:
" عاملين إيه يا بنات؟"
جاسر:
"أهلاً يا خالتي رضا، عاملة إيه يا ولية انتي؟"
رضا ضربته بخفة على دراعه:
"احترم نفسك يا جاسر، وخاليني أرحب بالضيفة الجميلة دي، وسع كده."
رضا قربت منهم وحضنت زهره وقالت لها:
"نورتينا يا زهره يا حبيبتي، سالي حكتلي كتير عنك."
زهره ردت من بين أحضان رضا:
"ده بنوركم."
رضا اتكلمت:
"قوليلي يا خالتي زي البقر دول؟"
زهره ابتسمت وقالت:
"حاضر يا خالتي."
سالي مسكتها من خدها بخفة:
"إحنا بقر يا خالتي؟"
رضا اتكلمت وهي بتضحك:
"انتي مش شايفة أخوكي عامل زي التور أهو، يعني مغلطش!"
اتكلم جاسر من وراهم:
"نا تور يا خالتي؟"
رضا لفت ليه وردت:
"إن كان عجبك يا روح خالتك، ولا مفيش غداء النهارده؟"
جاسر بغيظ:
"ماشي يا خالتي براحتك."
رضا اتكلمت بحنية:
"تعالي يا بنتي ارتاحي في أوضة سالي، شكلك مرهق جداً."
زهره بصوت واطي:
"فعلاً يا خالتي، أنا تعبانة جداً ومرهقة."
وكملت: "تعالي يا سالي وريني أوضتك عشان عايزة أرتاح شوية."
سالي مسكتها من دراعها بحنية وبصوت هادي:
"يلا يا زهره، تعالي يا حبيبتي."
وطلعوا هما الاتنين على السلم.
أما عند ذياد، كان واقف في الضلمة بينفخ دخان سيجارته بغضب ويتذكر مكالمة جاسر ليه أثناء الحادث.
فلاش باك.
جاسر بصوت عالي:
"ذياد، في حد ضرب نار على زهره في العربية هي وسالي."
ذياد بلهفة وخوف:
"وزهره حصلها حاجة؟"
جاسر صوته هدي شوية واتكلم:
"للأسف الطلقة جات في كتف السواق."
ام زهره بخير؟
ذياد بعيون حمرا من الغضب والخوف في نفس الوقت:
"حاول يا جاسر تاخدهم وتمشي بسرعة، وأقنعو زهره تروح معاكم الفيلا بسرعة، مفيش وقت."
جاسر:
"تمام، هحاول معاهم."
باك.
ظهر ذياد واقف في أوضة كلها شاشات مراقبة كبيرة وكاميرات في كل مكان بتظهر كل حاجة في الفيلا.
اتكلم ذياد بغضب ووعيد:
"وحياتك يا زهره، له أدفعهم تمن كل دمعة نزلت من عيونك، والله لا أخليهم يتمنوا الموت في كل لحظة ولا يطولوه."
رواية قربان ابي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملكة حسن
كان ذياد واقف قدام شاشات الكاميرات في أوضة المراقبة.
"وحياتك لا أدفعهم تمن كل دمعة نزلت من عيونك، والله لا أخليهم يتمنوا الموت في كل لحظة ولا يطولوه!"
كانت عيونه زي الجمر من الغضب وإصراره على الانتقام.
دخل جاسر على ذياد واتكلم بحيرة: "إيه يا عم، هتفضل قاعد كده في ملحق الفيلا وسط الشاشات دي؟"
"متقلقش."
ذياد اتكلم بصوت هادئ وهو مركز مع حركة الحرس بتاع الفيلا على الشاشة: "لازم أكون جنبها يا جاسر من غير ما أشوفني."
فجأة رن تليفون ذياد برقم أجنبي.
"انزل بسرعة، أنا محتاجك جنبي عشان تنفذ اللي قولنا عليه؟"
اتكلم أدهم بصوت حزين على صحابه: "أنت لازم تظهر يا ذياد في حياتها، هي محتاجالك."
اتكلم جاسر ورد عليه: "تصدق أول مرة تقول حاجة صح يا أدهم!"
أدهم بيضحك وسخرية: "أنت مستقل بيا يا بتاع أنت؟"
جاسر بعصيبة: "احترم نفسك يا حيوان بدل العلقة يبقوا اتنين."
أدهم: "أدهم!!"
"وعلى إيه، الطيب أحسن. هسكت أهو."
كمل أدهم كلامه: "قولي يا ذياد، هما فعلاً كانوا عايزين يقتلوها؟"
ذياد بص لبعيد وإتكلم لا، وتنهد بصوت مسموع وكمل: "دي تهويش بس، هما عايزين الملف اللي معاها. إزاي يقتلوها من غير ما يعرفوا طريقي!"
جاسر بحيرة: "أكيد هيحاولوا يعملوا حاجة تاني يا ذياد!"
ذياد بنفاذ صبر: "عشان كده لازم أدهم ينزل مصر بسرعة."
أدهم كان لسه على الخط ورد عليه: "حاضر، في أسرع وقت هكون عندك عشان خاطرك يا عم."
كمل أدهم كلامه وسأل ذياد اللي واقف عايز يحرق كل حاجة حواليه من الغضب بسبب اللي حصل، وقاله بحيرة: "طيب فين يا ذياد الملف ده؟"
اتكلم بحيرة: "جاسر..."
"فعلاً يا ذياد فين الملف؟"
ذياد بغيظ منهم: "لما أعرف أبقى أقولكم؟"
ضحكوا هما الاتنين مع بعض وإتكلم أدهم بسخرية: "والله أنت خطير يا زيزو."
عند زهرة كانت نايمة في وضع الجنين ودموعها مغرقة وشها والأوضة ضلمة، مفيش حاجة ظاهرة غير صوت شهقاتها المسموعة بوضوح.
ودخلت عليها سالي، لقيتها زي كده، صعبت عليها جداً وحمدت ربنا إنه في حياتها. جاسر أخوها، أم زهرة ملقتش حد يقف جنبها من صغرها.
سالي اتكلمت بصوت حزين على صحبتها: "قومي يا زهرة، كفاية نوم، إحنا بقينا الليل!"
زهرة بدموع: "سبيني يا سالي أنام، أنا تعبانة."
سالي: "يا بنتي قومي، الأكل جاهز. أنتِ مأكلتيش حاجة النهارده، كده هتقعي من طولك؟"
زهرة ردت بنفس الصوت: "ماليش نفس يا سالي، بقولك."
دخلت رضا عليهم: "مساء الخير يا زهرة، يلا بنتي الأكل جاهز، ولا عايزة تكسفي خالتك؟"
زهرة بصت عليهم واتكلمت بصوت واطي: "العفو يا خالتي، بس بجد مش قادرة."
اتكلمت رضا وقالتلها: "طيب ولو قولتلك عشان خاطري، ولا مليش خاطر عندك؟"
زهرة بنفاذ صبر: "حاضر يا خالتي، عشان خاطرك."
نزلت زهرة مع رضا وسالي، لقيت جاسر في انتظارهم على السفرة.
زهرة: "مساء الخير يا أستاذ جاسر."
رد جاسر: "مساء النور. بلاش أستاذ يا زهرة، قوليلي جاسر بس، إحنا إخوات."
زهرة عجبها اهتمامه وكلامه وكان نفسها يكون عندها أخ من زمان. واتكلمت بابتسامة بسيطة: "حاضر يا جاسر."
رواية قربان ابي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملكة حسن
كان بتكلم في التلفزن بصوت عالي.
"انت مش بتفهم يا حيوان! الباشا هيقتلني ويقتلك. أنا قولتلك إيه، أنا والكلاب اللي معاك. قولتلك مش عايز دم، أنا عايز تخوفها بس من بعيد."
رد الطرف التاني:
"أهدي يا عبد المنعم باشا، إحنا عملنا زي ما قولت، بس الحراسة حواليها كتير جداً. قربنا من العربية وضربنا نار وجرينا بسرعة."
تكلم عبد المنعم بعصبية:
"اقفل، اقفل! الباشا بيتصل. موتّنا على إيدك انت والحيوانات اللي مشغلها."
فتح المكالمة التانية بسرعة.
"ألو، أيوه يا باشا، تؤمرني بحاجة؟"
الباشا كان قاعد في أوضة نورها خافت وبينفخ دخان سيجارته.
"أنا مش قولتلك مش عايز دم؟ زياد الأسيوطي هيدمرنا. انت نسيت عامل إيه معانا في آخر عملية؟ بلغ عننا الحكومة وخسرنا ملايين عشان واحد غبي زيك مش عارف يجيب أخباره."
تكلم عبد المنعم:
"يا باشا، هو لسه راجع قريب من بلاد بره."
كمل عبد المنعم:
"والله يا باشا، قولت لهم على الخطة بالحرف."
الباشا اتكلم بنفس العصبية:
"حصل حاجة لزهرة؟ لازم نوصل للملف بأي طريقة. انت سامع؟"
رد عبد المنعم بسرعة:
"حاضر يا باشا، حاضر."
وقفل في وشه التليفون من غير ولا حرف.
عبد المنعم اتكلم:
"شكلها أيامنا جاية سودة مع الباشا."
كان قاعد قدام شاشات المراقبة بالليل، بيرقب كل مكان في الفيلا. لمحها، كانت واقفة سرحانة بتبص للقمر. كأن قلبه بيدق قوي لما شافها قدامه. كانت أكتر حاجة بتوجع قلبه إنه مش قادر يقرب منها. قرب وشها على الشاشة ولمس بيده على خدها. كانت نظراته كلها حنينة ليها. اتكلم بصوت حزين:
"سامحني يا زهرة، استحالة أخسرك تاني. لو هحارب الكون كله عشانك وعشان أفضل جنبك."
كانت زهرة واقفة في نص الليل في بلكونة أوضة سالي وماسكة فنجان القهوة في إيدها وبتبص للقمر. نظرات كلها حزن وعتاب على اللي بيحصل في حياتها. فجأة لمحت خيال حد واقف قصادها في المباني الخارجي للفيلا. لقيت الخيال مركز معاها قوي. خافت ليكون حد عايز يقتلها. وبعدين فكرت إنه محدش يقدر يدخل الفيلا وإنه حد من الحرس واقف.
زهرة خبطت دماغها بإيدها بخفة وقالت:
"أنا شكلي أجننت ولا إيه. أم أدخل جوه من البرد ده."
ودخلت. لقيت سالي نايمة. طلعت اللاب توب وبدأت تشتغل عليه شغلها اللي أهملته من وقت ما جات مصر.
تاني يوم كانت زهرة قاعدة في الأوضة. الباب خبط.
"زهرة!"
"ادخل."
"خادمة! زهرة هانم، رضا هانم بتقولك السفره جاهزة."
زهرة سابت اللاب توب واتكلمت:
"قوليلها نازلة حالاً."
نزلت زهرة. لقيت جاسر قاعد على رأس السفره، وجمبه خالته رضا، والجمب التاني قاعدة سالي. كانت زهرة سرحانة في شكلها وقد إيه دافئ العيلة جميل.
زهرة قالت لهم بابتسامة:
"مساء الخير."
ردو كلهم عليها مع بعض. وقعدت جمب سالي وبدوا في الأكل. كانت زهرة حاسة إنها مش قادرة تاكل وكأن الأكل جمر نازل في معدتها. كانت سرحانة وبتقلب في طبقها. وفجأة دخل عليهم آخر شخص ممكن تتوقعه. بس كانت مصدومة.
رواية قربان ابي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملكة حسن
كانوا كلهم مجتمعين على السفرة وفجأة دخل عليهم شخص كان لابس بدلة رسمية. كانت زهرة مستغربة: "مين ده؟ إزاي الحرس مبلغش إن فيه حد داخل البيت؟"
زهرة اتكلمت بارتباك وبصت لوالدها وقالت: "هو انتو مستنين ضيوف؟"
فجأة ظهر أدهم وقال: "مساء الخير، عاملين إيه يا أهل البيت."
وبص لزهرة واتكلم بابتسامة وقالها: "عاملة إيه يا مدام زهرة؟ شكل القاعدة في مصر عجبتك، قولت أما يجي أنا كمان."
وبص على سالي برومانسية واتنهد وكمل: "أصل مصر وحشتني، ولا فيها كمان؟" وغمز لسالي.
زهرة قامت من مكانها وقالت: "مستر أدهم، إنت جيت إمتى؟"
أدهم رجع بص لزهرة بابتسامة وقالها: "لسه واصل."
أدهم جري بسرعة وبصوت عالي: "خالتي رضا وحشاني!"
رضا: "حبيبتي حبيبتي يا رضا، وحضنها بكل شوق."
رضا بدموع: "آخرس يا زفت، إنت كمان؟ كل دي غيبة؟"
أدهم بابتسامته اللي دايماً مش بتفارق وشه وقالها بحنية: "سامحيني يا خالتي، الشغل، أعمل إيه بس."
كانت زهرة مستغربة، إيه علاقة أدهم ورضا ببعض؟ هي عرفت من سالي إنهم يقربوا بعض، بس متعرفش إيه صلة القرابة.
اتكلم جاسر بسخرية: "أهلاً بقرقع لوز، اللي جاي يقرفنا."
أدهم بصوت واطي وكان يضغط على الحروف من الغيظ وقاله: "احترم نفسك، في بينا بنات كيوت."
جاسر خبط على دراعه بهزار: "احترم نفسك يا حيوان، هي الطيارة مقدرتش ترميك من فوق وتريح البشر من رزالتك يا أخي؟"
أدهم بصوت عالي: "آه يا دراعي، منك لله يا جاسر يا ابن خالتي."
اتكلمت رضا من وراهم: "مالكو يا ولاد؟ مش هتبطلو نقرة في بعض؟ ولسه لما يكتمل الضلع التالت هسيب البيت وأمشي من نقركم والمشاكل اللي مش بتخلص."
زهرة كانت بتسأل في نفسها: "إيه قصد رضا؟ مين هو الضلع التالت المجهول ده اللي محدش جاب سيرته قدامها؟"
رضا بابتسامة وصوت كله سخرية: "مش هتسلمي على سالي يا أدهم؟"
أدهم بضحكة: "طبعاً يا خالتي، دي ليها سلام خاص." وفتح دراعته ولف ليها.
جاسر بسرعة مسكه من قفاه بعصبية: "احترم نفسك، دي أختي، لا أحسن أحفرلك قبرك هنا." وشاور بيده على الأرض.
أدهم: "آه سيب ياعم، وعلى إيه؟ الطيب أحسن، هسلم من بعيد أهو. أي خدمة؟ سالي عاملة إيه؟"
ضحكت سالي بصوت مسموع على منظر أدهم وهو ماسكه جاسر من قفاه، حتى زهرة كمان بقت تكتم ضحكتها.
جاسر بعصبية: "مسلمش، إنت تطلع على أوضتك فوق تخفف من قدامي."
ضحكت سالي بصوت عالي هي وزهرة، تقريباً زهرة أول مرة تضحك بالشكل ده من سنين.
أدهم بسرعة جري على رضا وحضنها: "إيه يا عم أنا جعان، هاكل من إيد خالتي رضا، مش صح يا خالتي؟"
رضا اتكلمت بحنية: "من عيوني يا بني، اطلع غير، ومن ما تنزل هتلاقي كل الأكل اللي بتحبه جاهز مخصوص عشانك."
أدهم بسرعة: "حاضر يا رضا يا جامدة، إنتي تسلميلي والله، إنتي اللي في البيت ده!!" ولما شاف نظرات جاسر اللي كلها غضب جري على السلم.
أدهم اتكلم هو وطالع: "أنا رايح أغير يا رضا، حضريلي أكل."
انفجرت سالي وزهرة في الضحك على أفعال أدهم.
رضا فضلت تضرب ايديها الاتنين في بعض وتقول: "يا حسرة عليكي، ماله الواد؟ الغربة كلت دماغه."
جاسر اتكلم من وراها: "سيبك منه يا خالتي، دي عيل مهزلة، حسابه بعدين."
رضا وهي ماشية ناحية المطبخ: "أما أروح أحضرله أكل، راجع هفتان يا عيني من أكل الأجانب."
جاسر بنظرات كلها تساؤل: "ده هفتان يا خالتي؟ دي عامل زي التور؟"
فضلت سالي وزهرة يضحكوا على كلام جاسر وتعابير وشه، لما عيونهم دمعت.
كان واقف قدام شاشة المراقبة بيتفرج على جمال صحبتها وعيونها الجميلة وشعرها اللي بيخطف قلبه، كانت حورية.
واقفة وسطهم.
زياد بابتسامة حنونة: "أخيراً شفت ضحكتك يا زهرة. كنت عارف إن أدهم والعيلة المجنونة دي قادرين يغيروا مزاجك ويقدروا يطلعوا ضحكتك اللي دفنتيها من خمس سنين."
فجأة شاف حاجة على الشاشة، طلع تليفونه وعمل مكالمة ضروري.
لحد ما جاله الرد.
زياد بصوت عالي: "لازم نجتمع بسرعة، في مصيبة."
رواية قربان ابي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملكة حسن
كانت زهرة قاعدة جنب سالي في صالة البيت وبتقولها بصوت واطي:
"أنا عايزة أزور قبر بابا وماما يا سالي."
انتفضت سالي من مكانها وقالت لها بلهفة:
"إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا زهرة؟ عايزة تروحي المقابر؟ أبيه مش هيوافق، إنتي نسيتي آخر مرة حصل كنا هنموت؟"
زهرة ردت بسرعة:
"والحمد لله محصلش حاجة، بس أنا المرة دي هروح وحدي، لازم أزور بابا وماما عشان راجعة فرنسا."
سالي بصوت حزين:
"إنتي زهقتي مننا بسرعة يا زهرة؟ كده هتسبيني وتمشي؟"
زهرة بحيرة:
"غصب عني يا سالي، إنتي عارفة إني سايبة شغلي هناك ومش هينفع أقعد هنا أكتر من كده."
سالي ردت بسرعة:
"ما هو أدهم هنا، ليه ترجعي وحدك؟ استني أمشي وأمشي معاه، على الأقل هبقى مطمئنة عليكي!"
زهرة اتكلمت بصوت كله كسرة وحزن:
"مش هينفع الكلام ده يا سالي، لازم أرجع، مش عايزة أكون تقيلة أكتر من كده."
ردت سالي بسرعة:
"برضه بتقولي كده يا زهرة؟ إنتي أختي."
نزل أدهم من فوق بعد ما غير هدومه ولبس تيشرت وبنطلون. كانت سالي مركزة معاه، نظراتها على السلم مع أدهم، كان خاطف قلبها بجماله، كانت عينها بتطلع قلوب.
زهرة انتبهت ليها وقالت بابتسامة:
"يا بنتي اهدي شوية، مش شايفه شكلك بقى عامل إزاي لما شوفتيه."
سالي وهي سرحانة في ملامحه:
"قمر قمر يا زهرة، ابن الـ... بس لو يحس بقلبي وحبي ليه."
وخبطت بخفة بإيديها على قلبها.
زهرة بصوت واطي:
"إن شاء الله هيحس، بس اتقلي شوية."
أدهم لمح أنهم مركزين معاه، قرب منهم.
"عاملة إيه يا مدام زهرة؟"
"وإنتي يا سالي؟"
بصوت حنون: "أخباركم إيه؟"
ردو الاتنين في صوت واحد:
"الحمد لله."
أدهم بابتسامته المعتادة:
"هو أنا شكلي قطعت عليكم حوار مهم؟"
سالي انتبهت بسرعة وقالت:
"زهرة عايزة ترجع فرنسا عشان الشغل واقف هناك."
أدهم قاعد قدامهم على الكراسي وقال:
"ومين قال شغلك واقف؟ إنتي هتشتغلي معايا في الفرع اللي هنا لحد ما نرجع؟"
اتكلمت زهرة بحسم:
"لا يا مستر أدهم، أنا مش برتاح لا هناك."
أدهم رد عليها بسرعة:
"صدقيني مش هطول هنا وهنرجع مع بعض."
سالي بصت لزهرة بصوت حنون:
"وافقي يا زهرة بليز، أنا لسه مشبعتش منك."
كانت رضا سمعت كلامهم وجات عليهم وقالت بصوت كله حنية:
"كده يا زهرة؟ شكلك زهقتي مننا بسرعة؟"
ردت زهرة بلهفة:
"العفو يا خالتي، متقوليش كده، صدقيني أنا ملقتش الحنية والأمان بعد موت ماما، لا في حضنك!!"
رضا:
"أمال عايزة تمشي ليه وتسبيني يا بنتي؟"
زهرة كانت عيونها كلها دموع:
"خلاص يا خالتي، متزعليش، أنا موافقة يا مستر أدهم، هفضل هنا لحد ما ترجع."
أدهم بصوت جاد:
"يبقى اتفاقنا يا زهرة."
زهرة قامت من مكانها:
"عن إذنكم، هطلع أرتاح."
رضا بصوت حنون:
"اتفضلي يا بنتي، روحي ارتاحي."
أدهم انتفض من مكانه وقال:
"فين يا رضا الأكل؟ هموت من الجوع، حرام عليكي."
رضا بحسرة:
"دائماً كده مفجوع، وكسفني الله يحرقك."
ضحكت سالي بصوت عالي، خلت أدهم انتبه ليها وسرح في جمالها وجمال ضحكتها.
أدهم حط إيده على خده وبصوت رومانسي وقال:
"الله على الجمال المصري وأصالته!"
انتبهت سالي على نفسها واكسفت وجريت لفوق.
أدهم ركز معاها وقال بابتسامة:
"يا سلام على الطماطم اللي في بلدنا."
رضا جات عليه وقالت:
"لم نفسك يا موكوس، الأكل جهز، يلا أحسن جاسر يجي يعلقك."
أدهم:
"وعلى إيه، جيت أهو."
كان زياد بيراجع حوار سالي وزهرة على الكاميرات وسمع حوار زيارة المقابر، اتعصب جامد وبصوت عالي:
"ليه كده يا زهرة؟ ليه رايحة للموت برجليكي؟ حرام عليكي."
ورمي السيجارة على الأرض بعصبية ومسك تليفونه ورن مكالمة جماعية على جاسر وأدهم.
أول ما الاتنين فتحوا قال على طول:
"لازم نجتمع بسرعة."
في مصيبة. فتح باب المباني ودخل جاسر وأدهم. كان قاعد مركز مع الاب توب، من غير ما يبص ليهم اتكلم:
"زهرة عايزة تروح المقابر."
رواية قربان ابي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملكة حسن
كان ذياد قاعد مركز في الاب توب بتاعه ودخل ادهم وجاسر.
اتكلم ادهم بسرعه: "في اي يا ذياد مصيبه؟ اي اللي حصلت دلوقتي؟"
ذياد كان مركز مع الاب توب وقال بعصبيه: "زهره عايزه تروح المقابر بكره، عارفين يعني اي؟ يعني الخطر بقي اكبر. هما مستنين بس تظهر. اي الحل يا ج রাস؟"
كمل ذياد بعيون حمرا: "لازم تمنعوها باي طريقه. هو عايز الملف باي طريقه. شال عينه من الاب توب وبص عليهم بصوت كله قهر. الباشا عايز الملف الأول وبعدين يقتلها عشان ينتقم من موت احمد ومني عشان بحميها."
وكمل بعيون حمرا كلها غضب: "خليه بس يقرب منها وانا همحيه من علي وش الارض. هخلي الكل يرتاح من شره!!"
اتكلم جاسر: "اهدي يا ذياد خلينا نفكر هنعمل اي في الوضع ده."
ادهم اتكلم بحيره: "زهره كانت عايزه ترجع فرنسا بس انا اقنعتها انا وخالتي وسالي بصعوبه تفضل هنا."
جاسر اتكلم بصوت جاد: "لازم تظهر في حياتها يا ذياد. كفايه كده. زهره لازم تعرف الحقيقه."
رد ذياد بحيره: "قريب يا ج রাস بس مش دلوقتي." وطلع سيجاره وولعها وبص علي بلكونه زهره وقال بصوت جهور: "بكره عايزك تستخدم كل اللي عندك من الحرس اللي في الشركه. عايز حمايه قويه لزهره. عايز صقور مفتحه فاهم؟"
جاسر اتكلم بسرعه: "حاضر متقلقش."
ذياد كمل كلامه وقال: "وخد العلبه اللي عندك دي وخالي سالي تنفذ اللي اتفاقنا عليه بالضبط. مش عايز غلط."
جاسر رد عليه بحيره: "حاضر هخليها تنفذ من بالليل؟!"
ذياد كمل كلامه وبص علي ادهم: "مهمتك انت تكون مع زهره. اتحجج باي حاجه المهم تكون قريب منها لانها تعرفك اكتر من جরাস بتثق فيك اكتر وهتبقي مرتاحه لو رحت معاها. كون معها زي ظلها يا ادهم فاهم!"
ادهم رد عليه: "تمام هكون جاهز."
ذياد بص ليه بتركيز وصوت حاد: "اهم حاجه تأمن نفسك كويس من سلاح وكل حاجه. متأملش حاجه يا ادهم فاهم من كله؟"
ادهم اتكلم بسخريه: "ماشي يا عم هي حرب ولا اي؟"
لف ذياد بسرعه وركز علي الشباك وكمل كلامه: "تقريبا كده. يلا كل واحد يرجع أوضته بسرعه وانت يا ادهم ركز كويس وواعي تنسي حرف عشان عرفك مهمل."
رد عليه بغيظ وقال: "خلاص فهمت!"
خرجو عنده ورجعو مكانهم. كان واقف في شباك المباني متابع زهره في بلكونه اوضتها. كانت ماسكه فنجان قهوه وحاطه سماعات بتكلم عميل تبع الشغل من فرنسا.
زهره كانت واقفه بتتكلم في الشغل وفجاءه لمحت نفس الخيال اللي بيوقف قصادها كل يوم مركز معها قوي. الأول كانت تخاف منه دلوقتي بقيت تحس بالأمان في وجوده.
قفلت التلفون وركزت معه وعلي حركاته. حتي دخان سيجارته كانت شايفه ما عاد وشه اللي مش ظاهر بسبب الظلمه. كانت محتاره مين ده وليه بيقف كده كل يوم؟
زهره اتكلمت بصوت مسموع وقالت: "باتري حكايتك اي وانت مين يا جدع انت؟"
قفلت زهره شغلها ودخلت تحاول تنام من الأرق اللي كل يوم زائر عيونها. كانت بتحاول تنام وبتقفل عيونها. أول ما غفت شافت وش احمد قدامها بيضحك بسخريه وبقولها: "هقتلك يا زهره." كانت بتصرخ هي ونائمه بصوت عالي.
قامت سالي مفزوعه: "اصحي اصحي دي كابوس يا زهره."
ام عند ذياد كان لسه صاحي سمع صراخها في كاميرات المراقبه اللي خططها في البلكونه عندها. مسك تلفونه ورن علي جরাস.
قام جرس مفزوع من صوت التلفون و بسرعه ورد عليه: "في اي يا ذياد؟"
ذياد بصراخ: "الحق بسرعه زهره بتصرخ في اوضتها بسرعه وسيب التلفون مفتوح."
جاسر: "حاضر قومت اهو."
ذياد اتكلم بخوف وهلع: "اجري يا جরাস بسرعه."
وصل جرس قدام اوضه زهره وسالي وفضل يخبط بصوت عالي: "افتحي يا سالي افتحي حصل اي؟"
سالي ردت بصوت باين فيه الهلع: "اهو جايه يا أبيه مفيش حاجه اهدي؟"
فتحت سالي الباب لقيت جرس باين عليه الخوف.
سالي اتكلمت: "اهدي يا أبيه دي زهره شافت كابوس كانت بتصرخ هي ونائمه ومشنجه حالتها تصعب بجد !!"
جاسر مسك التلفون عشان يرد علي ذياد بس هو بعد سمع كلام سالي وقفل من الغيظ والغضب اللي حس بيه. "الو يا ذياد!"
شكله قفل. اروح ارتاح عشان ذياد مش ناوي علي خير مع الباشا.
رواية قربان ابي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملكة حسن
بعد ما ذياد سمع سلام سالي علي في التلفون، قفل وقال بعصبية:
"الحيوان، أقسم بالله لو ما كان ميت لا كنت ولعت فيه حي قدام العالم كله."
ورمي كل حاجة على الترابيزة جمبه بعصبية، رمي جسمه على السرير ونام من التوتر والعصبية.
أم زهرة كانت نائمة في حضن سالي متشنجة وتبكي صوت هي ونائمة.
قعدت سالي تقرا ليها قرآن عشان تهدي، ونامت في حضنها من القلق اللي هي فيه.
طيب يوم الصبح كان الكل قاعد على الفطور، نزلت زهرة لبسها أسود ووشها أصفر شاحب.
اتكلمت زهرة بصعوبة:
"صباح الخير!!"
رد الكل عليها.
رضا اتكلمت لما لاحظت شكلها:
"مالك يا بنتي، وشك أصفر ليه كده و رايحة فين على الصبح؟"
زهرة بصت على جاسر بيداري دموعها:
"لو سمحت يا جاسر، عايزة أزور بابا و ماما دي لو سمحت يعني؟"
جاسر بحيرة:
"أنتي عارفة يا زهرة إن حياتك في خطر و احنا مش عارفين مين دول؟ أنتي بتعرضي حياتك للخطر؟"
زهرة بدموع قالت:
"أرجوك يا جاسر، محتاجة أزور ماما و بابا بليز!!"
جاسر اتكلم بنفاذ صبر:
"ماشي يا زهرة، حضري نفسك؟"
زهرة ردت عليه:
"ماشي، أنا جاهزة!؟"
أدهم اتكلم وطلب منها:
"ممكن يا زهرة أجي معكي؟ من زمان ماشفتش الإمام دي و لا زورت مقابر من وقت ما دفنت أبوي، كان وقتها عندي 15 سنة و سبت بلدنا و جيت لخالتي."
دمعت عيونه وبقى يبكي على فراق أهله، صعب شكله هو و بيعيط على زهرة و سالي.
خضنته رضا بدموع و فضلت تطبطب على ظهره بحنان وقالت:
"ربنا يرحمهم، أنت بتعيط ليه دلوقتي؟ احنا كلنا حوليك يا أدهم."
أدهم اتكلم من بين دموعه:
"ماما وحشتني يا خالتي، وحشتني قوي من وقت ما كان عندي 13 سنة مشفتهاش!!"
وبقى يبكي، و خالته حضنته و تبكي على زعله و أنه شايل في قلبه كل ده.
رضا اتكلمت بصوت حنون:
"و أنا مش زي ماما يا أدهم، و أنا كمان وحشتني قوي، دي أختي. كفاية إنها سابت لي أجمل هدية في الكون و هي أنت يا أدهم يا بني."
أدهم هدي و اتكلم:
"ربنا يخليكي لي يا خالتي."
كانت زهرة و سالي وقتها بيسمعوا ليه و دموعهم مغرقة وشهم!!
زهرة اتكلمت بدموع:
"تقدر تجي معايا يا أدهم؟"
دخل جاسر و اتكلم بصوت جاد:
"يلا يا زهرة، العربية جاهزة، و كمل كلامه: أدهم هيطلع معكي في نفس العربية و أنا هكون وركي في عربية تانية مع الحرس."
زهرة اتكلمت بصوت واطي:
"شكرا يا جاسر، هتعبك معايا."
جاسر رد عليها وقالها:
"تعبك راحة، اتفضلي؟"
بص على أدهم وقاله بعصبية:
"يلا زفت، كفاية أحضان؟"
أدهم اتكلم بسخرية:
"يا ساتر على ألفاظك اللي زي وشك يا أخي!!"
خرجت زهرة وركبت العربية مع أدهم، و جاسر كان وراهم!
كان الحرس في كل مكان، كان في توتر جامد و ضغط بين الحرس، حتى أدهم كان باين عليه إنو قلقان.
زهرة بصت على أدهم و اتكلمت بحيرة:
"أنت كويس يا أدهم؟ حاسة إنو في حاجة غريبة و حرس كتير؟"
أدهم لبس نظارته و اتكلم بسرعة:
"مفيش حاجة يا زهرة؟"
وصلوا المقابر و نزلت زهرة من العربية و دخلت مكان ما أبوها مدفون و جمبه أمها، نزلت على ركابها و فضلت تعيط قدام قبرهم.
زهرة بعياط اتكلمت:
"ليه سبتني يا ماما؟ ليه أنا ملحتقش أشبع منك؟ سبتني بدري، و أنت كمان يا بابا، لما رجعت لحضنك سبتني. عجبكم حالي أنا لوحدي؟ خديني معكي يا ماما، أرجوكي تعبت؟"
كان أدهم شايفها من بعيد و بيبكي عليها، و كان فاتح كاميرات التلفون لذياد، و التاني بيبكي عليها و مقهور على حالها.
زهرة استغفرت و طلعت مصحف و فضلت تقرا ليهم قرآن، وقت مش كتير فجأة قرب عليها جاسر وقالها بخوف و صوت جاد:
"احنا لازم نمشي يا زهرة بسرعة، في حركة غريبة هنا بسرعة."
و مسك إيدي زهرة و جرى، قامت زهرة و جريت معه، طلعها العربية و خرجوا من المنطقة.
وفي مكان تاني كان قاعد على مكتبه بعيون حمرا بينفخ في دخان سيجارة:
"الباشا!! الو أبو عبد المنعم، مش عايزها تموت، احطفوها بس و تخدورها و وديها المخزن بتاعنا اللي قولتلك عليه؟"
رد عبد المنعم بسرعة:
"حاضر يا باشا، كله هيتنفذ."
الباشا اتكلم و حذره:
"ابقى نبه على اللي معاك، مش عايز غلطة."
عبد المنعم بخوف:
"حاضر يا باشا."
رواية قربان ابي الفصل العشرون 20 - بقلم ملكة حسن
ردعبد المنعم بسرعه حاضر يا باشا كله هيتنفذ الباشا اتكلم وحذره ابقي نبه علي اللي معاك مش عايز غلطه عبد المنعم بخوف حاضر يا باشا
لقراءة و متابعة روايات جديده و حصريه