تحميل رواية «كن لي أبا» PDF
بقلم روميساء نصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أشرقت شمس فجر جديد بخيوط أشعتها الذهبية، تخللت حجرة نوم فتاة جميلة، لاعبت خيوط الذهب بشرتها البيضاء. تململت في فرشتها ببطء وقد عقصت ملامح وجهها من أثر الإضاءة. رفرفت برموشها ببطء حتى اعتادت على الضوء المفاجئ. أخذت تتمطع بمكانها بتثاقل، مزمجرة ببطء حتى ظهر صوتها الذي به حشرجة من أثر النوم: "لازم كدا تغيظيني وتخليني أصحى، رخمة انتِ أوي يا أستاذة شمس هانم." تحركت من فراشها وهبطت أرضًا بتأفف وهي تزيح شرشفها من عليها. توجهت إلى المرحاض، جهزت حالها واغتسلت وتوضأت وارتدت أسدالها وتوجهت إلى الخِمرة وأخذ...
رواية كن لي أبا الفصل الحادي والستون 61 - بقلم روميساء نصر
وقفت متخشبة تراقب بعيناها ما يحدث في حالة صدمة وذهزل لذلك الذي إنهار ارضًا بعد فوات الرصاصة بداخله وقعت ارضًا بجانبه تحاول ان تتفحصه بيد مرتعشة وعينين مليئة بسحابة من الدموع غير قادرة علي اخذ انفاسها من هول تلك الصدمة تمتمت بضعف ب اسمه غير واعية بالذي حدث :
_ اسر، اسر، رد عليا
هزته بشده وعنف هيستيري وهي تصرخ بأعلي صوت لديها :
بقولك رد عليا متهذرش معايا انا عارفة انك يستحيل تسيبني لوحدي
سمعت تأوهات خارجة منه فإنشلت جميع حواسها تريد أن تسترجع تلك اللحظة مجددًا صرخت بإنهيار حتي يصل له صوتها:
_ قوووم قوووم رد عليا انا مسمحاك والله مسمحاك بس قوم متسكتش كدا قووووم
دخلت في نوبة بكاء هستيري واحتضنت جسده الملقي علي الارض، آتي لها حازم وشهد علي اثر سماع صوت طلق النار، فهم كانو بجانبهم من الناحية الاخري، ذهب اليها حازم راكضًا بخفية وإنحني يجلس بجوارها يتفحصه ويقلبه علي وجهه رأي اثار الدم التي تغرق قميصه الابيض فشق قميصه حتي يري حالته بدأ يتفحصه بعناية، فأحس آسر بأن شخص أخر من فعل هذا ليس بمليكة فتح عيناه حتي يطمئن عليها فتحدث بضعف ووهن عندما رأي حازم :
_بص وراك علي المبني العالي شوف لسه في حد واقف
نفذ حازم ما قاله ونظر خلفه فلم يجد أي شخص واقف بينما الأخري لم تقدر ان تعبر عن فرحتها بسماع صوته بالرغم من أنها لم تنتبه لمجمل الكلام يكفي صوته الذي أحياها من بعد إختناقها إحتضنت وجهه بلهفة كالأم التي إلتقطت طفلها الرضيع قبل أن يقع بآمر يؤذيه نظرت له بشوق بعيناها التي أصبحت مثل جمرة النار قبلته من عينه التي كانت تنطق بعشقها ثم إنهارت مرة أخري تبكي وهي تضم رأسه إلي صدرها حتي تنعش قلبها الذي كان علي وشك مغادرة الحياة حاوطها بذراعه السليم حتي يطمئنها، فتحدث حازم:
_ متقلقيش الرصاصة جات في كتفه متقلقيش
أدار وجهه الي الواقفة خلفه تراقب الوضع بذهول وصدمة وخوف :
_ شهد روحي نادي لأي حد يجي يلحقنا بسرعة
لكنها لم تتحرك وظلت مكانها بدون حركه كأنها ليست موجوده بالواقع فعقلها مغيب في مكان بشع اخر ذهب اليها علي مضض امسك يدها بيده التي كانت مغطاه بالدماء فإنتبهت له ول يدها الملطخة بالدماء فصرخت بفذع وانهيار ثم وقعت مغشيًا عليها بين احضانه إلتقطها وأخذ يربت علي وجنتاها بخفية حتي تفيق لكنها لم تستجيب فحملها ذاهبًا بها الي السيارة تاركًا ذلك الذي ينذف وتلك الاخري المنهارة ليس بيدها شئ لتفعله، عاد لهم مرة اخري وآتي برجال الامن
جاءو ليساعدوه حتي ينقلوه الي المسشفي فمانعتهم الجالسة بحالة صدمة تخشي بأن يتركها إلي الابد ويكون ذلك عقابها علي إبتعادها عنه وعنادها فصرخت بهم وهي تحتضنه ودخلت بحالة رفض هيستيري :
_ ابعدو محدش هياخده مني ابعدووو عنه
تحدث الاخر بوهن وهو يربت عليها بما طالته يده السليمة من جسدها :
_ اهدي اهدي مش هبعد عنك
أبعدت وجهه التي تحتضنه حتي تراه بوضوح وهي ما زالت تحتضن وجهه بين كفيها، إطمأنت لحديثه وهدأت قليلاً وإستعادت أنفاسها مجددًا أبعد ذراعه عنها وحاول أن يقاوم ذلك الآلم الذي يملأ كتفه الأيمن حاولت أن تساعده حتي يقف ووقف بمساعدة رجال الأمن وحازم ثم توجهو إلي الخارج وذهبو إلي المستشفي بسيارة الإسعاف وتبعهم حازم حتي يطمئن علي شهد
وضعو اسر علي السرير النقال (الترولي) وذهبو به الي غرفة العمليات جاءت لتدخل معه ولكن منعها الطبيب من الدخول فإنهارت جالسه ارضًا امام غرفة العمليات بعينين منتفختين إحتضنت جسدها وأسندت رأسها علي الحائط تدعو بأن يشفيه الله وينجيه
༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻
عند حازم وشهد
كانت تنام في منتصف الغرفة علي الفراش بالمشفي طمأن الطبيب حازم :
_دي حالة انهيار عصبي بلاش يا ريت ضغط علي اعصابها لان نفسيتها مش كويسة
رد عليه حازم بوجه منعقد :
_ بس يا دكتور احنا كنا في فرح عادي وقص كل ما حدث للطبيب
= يبقي اكيد هي بتخاف من الدم لدرجة الرعب او بيفكرها بحاجة حصلت معاها زمان خليتها تنهار كدا
رجع حازم بذاكرته الي الوراء وتذكر عندما دلفت شهد بصغرها الي غرغة اختها المقربة الي قلبها فوجدتها واقة جثة هامدة ومن حولها تخر الدماء ويدها متعلق بها شقفه من الزجاج قطعت بها شراينها، ضرب علي جبهته بندم علي ما سببه لها ونظر الي الطبيب وحالة من القلق تنتابه :
_ طب يا دكتور هو ممكن يحصلها حاجه بعد ما تفوق هي فعلا حصل معاها موقف زمان اختها انتحرت قدامها وهي صغيرة
= احنا حاليًا هننتظر تفوق ونشوف رد فعلها، انا إديتها المهدئ وبإذن الله هتكون بخير بس لازم تشيل متعلقات الدم دي عشان متنهارش تاني
اومأ له حازم بالموافقه، فتركه الطبيب ووقف علي مشارف الغرفة يحدثه عندما تذكر :
_هبعتلك ممرضة تساعدك
خرج وتركه، فتقدم اليها حازم وجلس بجوارها ملتقط يدها بين يديه بحب قبلهم برقة بالغة واشتياق
༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
عند مليكة
ظلت تنتحب ببكاؤها وترتعش خوفًا عليه شعرت بإنعقاد مؤلم اسفل معدتها من كثرة الخوف والتوتر رفعت رأسها علي اثر اصوات مزعجة موجهة اليها فإنصدمت من هول ذلك التجمع فهناك اشخاص كثيرين يحملون كاميرات ومايكات وجميعها موجهة اليها، أردف شخص ما بطريقة مستفزة حاملًا بيده مايك :
_حضرتك زوجة السيد اسر ممكن تقوليلنا ازاي هو اتصاب وهل هو عنده اعداء مع اشخاص معينة
أردفت اخري بإتهام :
_ هل ليكِ يا مدام اي دخل في الموضوع ده او انتِ السبب في إيذاءه
عقدت الاخري حاجبيها بصدمة وذهول ينتابها حالة من الصمت غير قادرة علي الحديث فإنهارت باكية تحاول ان تطيح بيدها هذه الاجهزة الموجهة اليها
آتي رجال الامن وقامو بإخراج هؤلاء المزعجين من المشفي، أردف أحد رجال الامن :
_ يلا يا جماعة كله برة احنا في مستشفي ومينفعش الازعاج ده
أخرجهم رجال الامن بعد معاناة وبعد قليل انفتحت ابواب غرفة العمليات وخرج منها اسر وهو محمولًا علي الترولي ركضت مسرعة خلفه فوضعوه بغرفة عادية للمرضي دلفت اليه ونظرت الي حالته وضعت يدها علي فمها تحاول ان تكتم شهقات بكاؤها واقتربت منه جالسة بجواره تحسس بيدها علي جرحه شهقت بفزع عندما رأت اثار دماء الجرح حاولت إلتقاط انفاسها بصعوبة محاولة ان تهدئ نفسها إلتقطت يده تهزها بخفة وهي تنظر اليها بعينان باكية دفنت وجهها بيده قبلتها ووضعتها علي الفراش اسندت رأسها بجانبها واخذت تتحدث من بين بكاؤها -:
_ اسر قوم عشان خاطري انت وحشتني اوي انا اسفة، اسفة عشان بعدت عنك وفضلت ابعد عنك بس انا غلطت
إنتفضت جالسة وهي تمسح دموعها باناملها لتكمل :
_انا معرفتش اني كل ال كنت بعمله غلط غير وانت واقع قدامي حسيت اني روحي راحت مني انا لا يمكن اسيبك تاني بس قوم قوم عشان خاطري انا ممكن اموت من غيرك انت هو اماني وقوتي مينفعش تسيبني انا دلوقتِ عرفت اني لا يمكن اقدر ابعد عنك انا بعدي عنك يعني موتي
تمتم الاخر بضعف وهو مغلق العينين :
_ بعد الشر عليكِ من الموت
إنفرجت اساريرها من الفرح وشهقت بفرحة منتفضة من مكانها تحتضنه بشدة تدفن رأسها بعنقه تحاول ان تستمد الامان منه مرة اخري
تأوه الاخر بخفوت فحاولت ان تبتعد عنه بعدما سمعت ما يدل علي آلمه لكنه جذبها اليه مانعًا اياها من تركه شدد علي احتضانها مشتمًا رائحة عبيرها الذي ادمنها والذي عشقها واشتاق اليها
ابتعدت عنه بعد فترة خوفًا من ان تجهده وعادت تجلس مكانها، فتزحزح في نومته محاولاً ان يجلس بمكانه فمنعته من الحركة واضعة يدها علي صدره حتي توقفه من التحرك، إقتربت منه تتحدث بتهديد وهي تسند جبهتها علي جبينه ونظرت الي عيناه بحب وشغف :
_ رايح فين مش هتتحرك
حدثها بنفس نبرة تهديدها :
_ هتعدل اقعد ولو مبعدتيش انتِ ال هتندمي من ال هعمله ومش هيهمني الجرح فبراحتك بقا
إنتفضت مبتعدة عنه تحاول ان تخبئ تورد وجنتاها إعتدلت اليه بإبتسامة ثم لفت يدها حوله تحاول مساندته في الاعتدال، جذبت وسادة كبيرة من علي الاريكة الموضوعة بالغرفة ووضعتها خلفه جذبها من يدها عندما حاولت الإبتعاد فوقعت بين احضانه فتمسكت بعنقه ولفت يدها حولها تنظر الي عينيه ثم وضعت يدها علي وجنته تلامسها بحب وعشق واشتياق إقتربت منه تطبع بشفتاها برقة علي وجنته فإنصدم الاخر منها فهو لم يتعود منها علي ذلك فهو الذي كان في كل مرة يظهر عشقه لها ثم تبادله، تحولت قبلتها الي قبلات عدة وصلت الي شفتاه فقبلتها بكل شغف واشتياق، تجاوب معها بشغف وحب حتي يبث اليها شوقه ونيران عشقه وحرمانه منها كل تلك الفتره إبتعدت عنه تدفن رأسها بصدره محتضنه اياه بحب جارف تعوض هذا الاحساس البغيض الذي تعرضت له
༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻༻
عند حازم وشهد
جلس بجوارها يتنهد عندما انهي مكالمة مع والدها يطمئنه عليهم أخذ يراقبها بأعينه فصدر منها بعض الهمهمات إنتفض من مكانه منحنيًا عليها يراقبها بإهتمام رفرفت برموشها حتي تعودت علي الضوء الشديد وإنتفضت جالسة تنظر برهبة وخوف ال يدها تبدلت تلك النظرة الي تيه وتساؤل وعيناها تترقرق بالدموع :
_ دم دم كان في دم علي ايدي
جذب يدها محتضنًا اياها بين يده يقبلها برقة محاولًا تشتيت افكارها متمتمًا حتي يطمئنها :
_ متقلقيش اهدي مفيش حاجة ومفيش دم اهدي اهدي
إنهارت باكية عند مرور شريط ذكرياتها القديمة وإرتعشت يدها بين يديه فإعتدل وجلس مقابلها يحتضن وجهها بين كفيه :
_ اهدي اهدي متفكريش في حاجة بصي في عيني بصي في عيني ومتركزيش علي اي حاجة غير عليا
أنصتت له ونظرت اليه بعينان مغروقة بالدموع ملس بإبهامة فوق وجنتاها وازال تلك الدموع، ذابت بين يديه فضمها الي احضانه حتي يطمئن قلبها اخذ يربت علي ظهرها بخفيه يحدثها بحنان :
_تعرفي ان النهارده عرفت اني بحبك اوي وبعشقك كمان اول ما وقعتي بين ايدي قلبي وقع معاكي مكنتش قادر اتمالك اعصابي ولا عارف اتصرف خوفتيني عليكِ يا قلبي
صمتت الاخري تريد ان تستمع الي حديثه المعسول الذي يعبر به عن حبه لها ابعدها عنه عندما شعر بهدوئها واستكانتها بين احضانه
أخبرها عن ضرورة ذهابهم الي البيت حتي يطمئن والدها عليها، قامو وتوجهو الي غرفة اسر ومليكة حتي يطمئنو عليه تبادلت كل من شهد ومليكة ارقام الهاتف حتي يستطيعو ان يطمئنو علي بعضهم البعض
༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
عند عفاف هانم
كانت تسير ذهابًا وإيابًا في انحاء الغرفة تزفر بضيق شديد تفكر كيف ستخبره بموافقتها عليه وبأنها ترتاح معه وتشعر بالامان معه وبمشاعر تعرفها من قبل تواردها مرة اخري ولكن معه هو ويبادلها اياها علي عكس اسر، قررت بداخلها ان تذهب اليه وتخبره عن ما في قلبها ناحيته
توجهت بخفة ونشاط الي محل مكتبه ووقفت امامه في تردد إنعقدت معدتها من شدة الخوف والتردد ضغطت علي احدي شفتيها تحاول ان تبعد توترها بتلك الحركة ، إنتفضت من مكانها عندما إنفتح باب المكتب ووجدته واقف امامها شعرت بازدياد ارتباكها وخوفها عضت علي شفتيها بقلق وفركت يدها بقسوة لعلها تهدئ من روعها، نظر اليها الاخر بإبتسامة علي حالتها فهو يعلم سر ارتباكها هذا حاول ان يفك ارتباكها هذا :
_ اتفضلي يا عفاف ايه ال موقفك عندك كدا
إهتزت نبرتها وأجابت بنبرة متلعثمة :
_اه ما ما هو كنت
حرك يده امامها ليحثها علي الصمت وجذبها من يدها وتقدم بها الي الداخل، تركها وذهب الي مكتبه وجلس عليه بأريحية وأذن لها بالجلوس
جلست امامه وأحنت رأسها الي الاسفل وهي ما زالت تفرك بيدها حتي تحاول ان تهدئ نفسها
إنتبه الي حالتها فحدثها هو مشيرًا الي يدها :
_ ايدك حرام عليكِ هتتقطع اهدي انتِ ايه ال موترك
قطع حديثه صوت انفتاح باب المكتب ودلوف اليه فتاة حدثته بعصبية :
_حلو اوي كده يا دكتور ماهر حضرتك سايبني من غير ما تسأل فيا وانا ال لازم اسأل علي حضرتك
ثم أشارت بأنظارها الي عفاف :
_ايه ال واخدك مننا كدا
إستأذنت عفاف منهم بحرج وتوجهت مسرعة الي الخارج غير عابئة بذلك الذي ينادي عليها
توجهت الي الحديقة جلست علي الاريكة وهي تنظر الي السماء وعيونها تغرغر بالدموع ظلت تلعن نفسها علي قلبها الذي يحب دائمًا اشخاص ليسو من حقها لتتسائل عن تلك الفتاة هل هي حبيبته هل هو يتلاعب عليها ام ماذا أمسكت برأسها الذي كان سينفجر من هول التفكير، قطع صوت افكارها صوته الآتي من خلفها :
_دي اختي علي فكرة
تقدم وجلس بجوارها ونظر اليها والي عيناها الغارقتان بالدموع أزال تلك الدموع من عيناها يحدثها بهدوء :
_ليه سيبتينا وجريتي ومردتيش عليا لما ندهت عليكِ
ردت عليه ببكاء:
انا عمري ما اضحك عليكِ انا بحبك فعلًا
أجابته الاخري بضيق لا تعرف كيف خرجت منها:
_وانا كمان بحبك
تهللت اثاريره من الفرح وعن بوحها لمشاعرها تجاهه :
_ دا انا لازم اكلم عمي ونعمل خطوبة من بكرا
ضحكت علي حماسه وتحدثت بجدية :
ممكن بقا تاخدني ل اختك عشان اصلح سوء التفاهم ال حصل بينا ده
أومأ لها بالموافقة وأخذها الي اخته تحدثا معا وإنسجما بشكل جميل وتبادلا الارقام في حب وود
༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
انهالت عليهم المباركات وكانت سهيلة تشعر بالسعادة الشديدة فكل احلامها التي كانت تحلمها لذلك اليوم قد تحققت انتبهت الي اليد التي إمتدت اليها وضعت يدها بيده وهي في حالة استغراب جذبها الي مكان الرقص وأعطي اشارة الي مشغل الموسيقي
لتبدا أغنية تعبر عن ما بداخله تجاهها
ذهبا الي موقع الرقص وإنحني وهو يمد لها يده لتضع يدها بيده ويدها الاخري علي كتفه حاوط خصرها وأمسك بيد بعض ورقص معًا علي انغام الاغنية أبعدها عنه ومن ثم جذبها الي احضانه حتي أصبح ظهرها يستند علي صدره تمايل بجسدها جانبًا وظلا يرقصان معًا حتي إنتهت الاغنية، ضمها اليه بشغف ودفن رأسه داخل عنقها يقبله بقبلات رقيقه غير عابئًا علي هؤلاء الحاضرين الذين يراقبوهم إبتعد عنها وقبل جبينها بحب مهمهمًا بهمس :
_بحبك
رواية كن لي أبا الفصل الثاني والستون 62 - بقلم روميساء نصر
كانت تقف أمام المرآة في غرفتها بفستانها الجميل تفكر كيف ستغيره بمفردها.
حاولت مد يدها لتسحب سحاب الفستان فوجدت صعوبة ومعاناة في ذلك.
وقفت متخشبة بمكانها تشعر بالتوتر عندما دلف إليها واعتدلت في وقفتها تجذب يدها بجانبها.
ارتسم على محياها ابتسامة رقيقة.
فخطى الآخر بخطوات سريعة إليها.
حركها بيده أوقفها مقابله.
أخفضت الأخرى رأسها أرضًا، فالتقت وجهها بكفه رافعًا إياه أمامه حتى يتشبع ويتفرس بملامحها.
ضمها إلى أحضانه بحب وشوق وشغف.
دفن رأسه داخل عنقها مقبلًا كل جزء به قبلات رقيقة جعلتها تذوب بين يديه.
التقط شفتاها في قبلة رقيقة وأخذ يعمق في قبلته.
بادلته الأخرى نفس المشاعر على استحياء.
فظل يبادلها بكل عشق وشغف.
سحب سحاب الفستان فوقع أرضًا وتوردت وجنتاها من تلك المشاعر التي تنتابها ولاول مرة.
دفنت رأسها بصدره تختبئ به، فضمها إليه حاملًا جسدها بين يديه وذهب بها إلى الفراش.
وضعها به وهو مقترب منها وشعر بجسدها الغض أسفله.
مد يده بجانبه وآتي بكوب من العصير يُناولها إياه بكل لطف.
"اشربي ده."
عقدت حاجبيها بتعجب وتناولته منه وقامت بإنهاءه.
آخذ منها الكوب بإبتسامة.
ثم شعرت بشيء غريب من تلك الابتسامة.
نفضت تلك الأفكار حتى لا تعكر مزاجها.
وضع الكوب بعيدًا واقترب منها منحنيًا عليها.
طبع بشفتاه على وجنتاها بخفية وذهب بشفتاه إلى شفتاها فتجاوبت معه.
وأخذ يعمق الآخر بقبلته وذراعيه تحاوط جسدها الغض أسفله.
ابتعد عنها عندما شعر بخمولها.
ظل يداعب خصلات شعرها حتى استكانت وغفت تمامًا.
قام من مكانه بخفة وقام بإلباسها ثيابها.
حمل هاتفه الموضوع على الكومود طلب أحد الأرقام وانتظر حتى آتاه الرد.
"أنا جاهز جهز كل حاجة وأنا جاي في الطريق."
قام بحملها بين يديه وذهب بها إلى الخارج واضعًا إياها بسيارته ثم انطلق بها إلى المستشفى.
في المستشفى.
دلف بها وهو يحملها.
آتي بعض الأشخاص بالسرير النقال فرفض بغضب أن يتركها.
توجه بها إلى غرفة الأشعة وضعها على الفراش.
آتي له الطبيب وقام بفحصها ورأي مؤشراتها الحيوية فوجد أن كل شيء على ما يرام.
تقدم فريق طبي حتى يأخذوها إلى غرفة العمليات فقاطعهم مالك.
"أنا اللي هوديها محدش هيجي ناحيتها."
قاموا بتعقيمه وتعقيمها وحملها وذهب بها إلى غرفة العمليات.
وضعها على الفراش وأمسك يدها بشدة يحتضنها.
انحني على رأسها يقبلها بخفية.
ابتعد عنها وهو يحاول كتم دموعه.
ضغط على شفتيه بأسنانه حتى يخفف بها عن حزنه الشديد عليها.
رأى الطبيب حالته تلك فذهب وربت على كتفه بمواساة.
"بإذن الله هتكون بخير متقلقش ربنا كبير وقادر على كل شيء."
"ونعم بالله خلي بالك منها يا دكتور وحاول على قد ما تقدر إنها تقوم لي تاني."
"أنا هعمل اللي عليا والباقي على ربنا بس هي كانت موصياني إنك تحضر العملية معاها عشان خايفة لا تموت ولو ماتت تكون أنت قريب منها."
تمتم الآخر بحزن والدموع تترقرق من عينيه.
"مش هقدر أشوفها وأنتم بتشرحوا فيها مش هقدر أنا هستنيها برة."
ذهب تاركًا إياها بالغرفة.
مسح تلك الدموع المتعلقة فوق وجنته وجلس بالخارج.
أخرج من جيبه مصحف صغير وأخذ يرتل الآيات من سورة الأنبياء داعيًا ومترجيا ربه بأن تقوم بخير.
رجع بذاكرته للوراء.
فلاش باك.
الطبيب: "العملية اتحددت بعد يومين."
مالك: "بس ده قريب أوي مينفعش نأخروا شوية."
الطبيب: "للأسف مش هينفع أنا عملته يوم ما البروفيسور الأجنبي هيكون موجود."
مالك: "طب أنا عاوزها متعرفش أي حاجة عن العملية دي أنا مش عاوز نفسيتها تتاثر عاوز أبعد عن دماغها فكرة العملية نهائي."
عقد حاجبه بإستغراب.
"إزاي يعني مينفعش دا هي اللي هتعملها مش والدتها هنخبي عليها."
مالك: "أنا هحطلها مخدر يوم فرحنا والفرح هيبقا يوم تنفيذ العملية أنا مش هقدر أشوف في عينيها الخوف أو انتظارها للموت."
الطبيب: "الخطه مش مضمونة لأن بنعمل تحاليل بنشوف ضغط الدم ومؤشرات تانية عشان العملية."
استحوذت على ملامحه معالم اليأس فطردها عندما وصل إليه صوته.
"بس أقدر أحطلها في المشروب اللي هتشربه أقراص بجانب قرص المخدر ودا هيساعدنا كتير بس برضه لازم نتأكد من مؤشراتها قبل العملية."
تهللت أسراره عند نجاح ما خطط إليه.
فلاش باك.
جلس ينتظر خروجها من الغرفة وهو يضع يده على قلبه من الخوف والقلق يدعي ربه بأن ينجدها وأن يعيدها إليه سالمة.
فات من الوقت أربع ساعات في قلق وخوف ورعب.
صدر صوت تزيق الباب الذي أشبه بسنفونية الموت.
توقف قلبه عن العمل وإنتفض واقفًا.
ذهب إلى الطبيب مسرعًا يتساءل عن حالها.
أجابه الطبيب مطمئنًا إياه.
"الحمد لله سيطرنا على الورم ولحسن الحظ إنه مدخلش على خلايا المخ ونحمد ربنا أكتر وأكتر إن الورم من نوع الأورام السحائية وإلا مكنتش أخدت الخطوة دي وعملت العملية."
وقع الآخر ساجدًا يحمد ربه على إرجاعها إليه بخير.
قام من مكانه يتساءل عن مكانها، فأخبره الطبيب بأنه غير مسموح بزيارتها مؤقتًا فعليه أن ينتظر فترة العناية من أجل صحتها.
توجه إلى الغرفة التي بها وقف ينظر إليها من خلف الباب بشغف وحب واشتياق.
فالله وحده أعلم بالنار التي في قلبه وهو ينتظرها.
انتهت فترة العناية التي مدتها كانت يومين.
أفاقت سهيلة من المخدر رفرفت بأعينها ببطء تتأمل ذلك المكان الغريب.
أعادتها ذاكرتها إلى آخر شيء تتذكره فتذكرت عندما كانت بين أحضانه.
نظرت حولها فوجدته نائم بإرهاق على الأريكة التي بمقابلها.
عقدت حاجبيها وتتساءلت مع نفسها.
"هو أنا تعبت ولا إيه اللي حصل ودماغي حاسة إنها مجروحة بحاجة."
حسست بيدها فوجدت رأسها مغلفة بشاش أبيض.
تعجبت من هذا ونادت عليه حتى يفيق ويرى ما الذي حدث بها.
"مالك…. مالك."
إنتفض من نومته واقفًا بفزع.
ذهب إليها يجذب كرسي من جانبه، جلس عليه أمامها ملتقطًا يدها بين يديه.
قبلهما واضعًا رأسه بين يديها محاولًا أن يهرب من جميع أسئلتها الظاهرة بعينيها.
تساءلت الأخرى عن الذي حدث بها.
"مالك أنا هنا بعمل إيه أنا مش كنت معاك يوم فرحنا."
تحولت نبرتها إلى أخرى غاضبة حادة.
"إيه اللي حصل أنا مش فاكرة أي حاجة."
تأوهت ممسكة برأسها من أثر اندفاعها فإنتفض الآخر ممسكًا برأسها يقبل جبهتها.
ربت على وجنتها بحب.
"أنا آسف بس مكنتش هقدر أشوف في عينك خوفك من العملية انتِ عملتي العملية ونجحت الحمد لله."
كان الشحوب يحتاجها من أثر الصدمة.
إرتاعب وإنتفض قلبه من مكانه على أثر شحوبها ذلك.
ترقرق الدموع داخل عينيها وظهرت ابتسامة جميلة مشرقة.
تريد أن تضحك وتبكي في نفس ذات الوقت.
اعتدلت جالسة بعد مساعدته.
احتضنته متشبثة به كأنها ستغرق وهو الدرع الذي سينقذها.
دفنت وجهها بعنقه ولفت يدها حوله جاذبة إياه إليها بتملك.
بكت داخل عنقه وتعالت شهقاتها.
تنفس بعمق داخل عنقه لهفت أنفاسها الحارة عنقه وطبعت بشفتاها على عنقه مقبلة إياه عدة قبلات رقيقة.
نظرت إليه بعينين دامعتين وهي ما زالت تحتضنه بشدة.
"بحبك أوي."
وبكت مرة أخرى وإزدادت شهقاتها.
رسم على وجهه ابتسامة جذابة.
مسح وجنتيها من أثر الدموع محتضنًا وجهها بكلتا يديه.
"ممكن أعرف حضرتك بتعيطي ليه بقا؟!"
بادلته الابتسامة ووضعت يدها على خديه تقرص عليهم بخفة.
"مش عارفة أعبر عن فرحتي غير بالعيط أنا فرحانة أوي وبحمد ربنا إنه رزقني بيك."
دفنت وجهها بصدره تختبئ به وهي تشدد على احتضانه.
فات يومين في المستشفى كان قد تعافى بهما أسر وقد مر اليومين بدون أحداث إلا من معرفة أهل أسر ومليكه بما حدث له وقاموا بزيارته حتى يطمئنوا عليه وجلوس والدته بجواره أيام جلوسه في المستشفى.
لكن اليوم غادرت لتجهز لهم دورهم الذي قام أسر بغلقه بعد تلك المشكلة وتكذيب كل ما أصدرته الصحافة بحق مليكة ومعاقبة كل من وجه لها الإساءة واعتذارهم لها على كل ما صدر منهم.
كان يتسطح على الفراش يراقبها وهي تجلس أمامه تحاول أن تذاكر شيئًا من الذي فاتها لتتأفف بضجر.
آتي لمسامعها صوت طرق على الباب ودلف الممرضة التي توجهت إلى أسر حتى تغير على جرحه.
إنتفضت الأخرى مستشاطة عندما رأت تلك معدومة الحياء تحاول أن تنتزع عنه قميصه الذي يرتديه.
إقتربت منهم بخطوات مسرعة قبضت على يدها بقوة وأزاحتها عنه ونظرت إليها بنزق.
"إنتي بتعملي إيه؟!"
تمتمت الأخرى بعدم فهم أو ما الذي تقصده.
"قصدك إيه؟ أنا هغير على الجرح!!"
عوجت مليكة فمها تحدثها بنبرة مستهزئة.
"وهو أنا مش مالية عينك."
كان مستمتعًا بغيرتها عليه وحاول أن يتمادى معها فتحدث بتأفف.
"إيه يا مليكة ما تسبيها تعمل شغلها هي هتاكلني يعني؟!"
نظرت إليه مليكة بطرف عينيها التي كانت تدق بشرار الغيرة تحدثه بعناد.
"أنا يا حبيبي هعرف أغيرلك على الجرح، وإلا هو مش هينفع غير هي؟!"
ضغطت بقصد على كتفه المجروح فصاح متأوهًا بألم عاليًا فنطقت ببرود.
"آسفة يا حبيبي مقصدش."
جذبت من الأخرى أدوات التنظيف وأعارتها نظرة نارية حارقة، ذهبت الممرضة وهي تمتم ببعض الشتائم.
وجهت مليكة للآخر بعض النظرات النارية فتحدثت وهي تجز على أسنانها.
"عاوزها تشوف شغلها صح؟!"
أشار بإصبعه ناحيته يحاول النفاذ من ذلك المأزق فتحدث من بين أسنانه راسمًا ابتسامة بلهاء على وجهه.
"أنا؟ ده عشان متعبكيش يا قلبي…"
جذبته من قميصه بقبضتها حتى قربت وجهها منه وعيناها تشتعل غضبًا وهي تصيح عاليًا.
"متستفزنيش."
تفاجئ الآخر من قطته التي أصبحت قطة مفترسة تفترس من يأتي ناحية أملاكها.
قامت بتركه وساعدته في خلع قميصه، حررته منه فظهر صدره العاري العريض.
تحسست مكان الجرح بوجه مكرمش يبدو عليه الانزعاج من حالته.
التقط يدها وقبلها برقة فسحبتها منه بمشاكسة وقامت بتنظيف له جرحه.
ظلت تنظر إليه عندما تتقدم خطوة في إزالة اللاصقات الطبية لترى علامات وجهه إذا كان يتأذى أم لا لكنها لم تلاحظ شيئًا فإستكان قلبها وإنتهت وساعدته في إرتداء ثيابه مرة أخرى.
ثم وضعت إصبعها على أنفه تحدثه بعناد وتهديد.
"عارف لو شفت واحدة إيدها لمستك تاني هعمل فيك وفيها إيه؟!"
رد الآخر ضاحكًا.
"هتعمل إيه يا شرس إنت."
تحدثت بنبرة شرسة.
"هقتلك واقتلها يا أسر يلا بقا."
أحاطته بذراعيها تحتضنه بتملك ثم سندت رأسها على صدره تحدثه بصيغة الملكية.
"إنت بتاعي أنا بس… أنا بس اللي بحبك.. إنت حبيبي أنا."
ضمه إليها أكثر ليضمها إليه بشدة مقبلاً أعلى رأسها.
إبتسم على غيرة قطته الشرسة.
قاطع لحظتهم تلك سماعهم لصوت طرق على الباب.
إنتفضت من مكانها مبتعدة عنه.
وصل إلى الواقف بالخارج صوته ليأذن له بالدخول.
دلف كل من ماهر وعفاف إلى الغرفة.
حاله من الصدمة والذهول على أوجه الموجودين.
تفاجئ ماهر من أسر لكن الآن تشابكت الخيوط ببعضها وعلم بأنها كانت تحب أسر صديق عمره.
شعر أسر بالغضب يتغلغل بداخله لكنه لم يرد أن يجرحها أمام صديقه.
رحب أسر بماهر غير عابئًا على الواقفة مطأطأة الرأس.
"تعالي يا ماهر اقعد وحشتني بقالي زمن مشوفتكش."
جذبها ماهر من يدها وتقدم معها إليه تحت أنظار كل من مليكة وأسر الذي احتلت ملامحهم معالم الصدمة.
تركتهم مليكة لكي تغادر تاركة المكان خوفًا من أن تتذكر أي شيء يسبب في فتح جرح الماضي مرة أخرى.
سحبت عفاف يدها من بيد ماهر حتى تلحق بها لتوقفها ماسكة بيدها.
إبتلعت مليكة عاصفة شديدة بداخلها.
تحدثت عفاف من بين دموعها.
"أنا آسفة ممكن تسامحيني."
نظرت إليها مليكة بنفور وضيق.
"إنتي متخيلة إنتي بتقولي إيه."
إبتلعت دموعها بداخلها خوفًا من أن تفتح ذلك الجرح مرة أخرى ثم تحدثت بجدية.
"أنا مش عاوزة أفتكر حاجة ممكن تبعدي عني وتسيبيني في حالي وكفاية أوي اللي حصلي بسببك."
همت على التحرك للمغادرة من أمامها.
حاول أسر التحدث حتى يمنعها لكن منعه ماهر عندما ضغط على يده مشيرًا له بالصمت.
أوقفتها عفاف مرة أخرى وهي تبكي بإنهمار وندم.
"أنا آسفة بس إنتي مجربة الحب قبل كدا وعارفة اللي بيحب ممكن يعمل إيه عشان يحصل على اللي بيحبه أنا ملقيتش اللي يوجهني للصح أنا آسفة بس طول عمري اتعودت أي حاجة بعوزها بتجيلي مكنتش أعرف إن الحب عمره ما بيتاخد من حد أنا عارفة إن مش بالسهل إنك تسامحيني عارفة إني اللي عملته فيكِ صعب بس وحياة أسر عندك تسامحيني."
نظرت مليكة إلى أسر بجمود ونظرت إلى الأخرى.
أزالت دمعة هاربة من مقلتيها.
"وبعد ما أسامحك إيه اللي هيتغير وإيه اللي اتغير خلاكي تبقي ملاك كدا وإلا دي تمثيلية تانية."
أزالت عفاف دموعها براحة يدها تجيبها.
"عندك حق في كل اللي قولتي بس أنا دلوقتي مبقتش بحب أسر أنا كنت تعبانة نفسيًا وخفيت الحمد لله بعد ما لقيت الإيد اللي تنقذني من اللي أنا فيه لما لقيت حد يحبني بجد وبصدق."
نظرت إلى ماهر وأكملت.
"أنا عاوزة أبدأ حياة جديدة وأبعد عن حياتي القديمة ومحتاجاكي تساعديني عشان إنتِ قلبك طيب وعارفة إنك هتسامحيني."
ظلت تنظر إليها مليكة بعينين متفحصة ثم ردت عليها بجمود.
"سامحتك."
إحتضنتها عفاف بشدة وبكت بحضنها فبادلتها مليكة الحضن وربتت على ظهرها.
فابتعدت عفاف عن مليكة وتوجهت إلى أسر.
"أسر ممكن تسامحني إنت كمان على كل اللي عملته ونبدأ بداية جديدة."
إبتسم إليها أسر وأومأ لها بالموافقة وأردف بحب أخوي.
"إنتِ أختي يا عفاف ما هما زعلت منك أكيد كنت هسامحك تاني بس أهم حاجة إنك فوقتي من اللي إنتِ فيها."
أصبح الجو بينهم ود وفرح.
حكى ماهر كل شيء ل أسر عن خطبة عفاف وحبه لها وعن زواجهم الذي سيقام قريبًا من أجل سفره مرة أخرى الذي يعد له.
كتب الطبيب ل أسر على الخروج من المستشفى.
وتوجهوا بعدها إلى القصر.
كانت مليكة تقف بجانبه ترتجف من الخوف يراودها كل أحداث ذلك اليوم المشؤوم.
أمسكت بيده وهي تضغط عليها.
نظر إليها فرأى وجهها الذي يتخلله الخوف.
التقط وجهها بين يديه بحب ولثم جميع أجزاء وجهها وضمها إليه محاولًا أن يبث الأمان بداخلها.
تشبثت به بشدة دافنة رأسها بصدره.
تقدم أسر بها إلى الداخل وحاول إبعادها عنه مانعته وتشبثت به أكثر خوفًا من أن تتذكر هذا اليوم.
نجح في رفع رأسها مقابله وأردف بحنان.
"افتحي عينك."
حركت رأسها بهستيرية وانهيار بالرفض وبكت وهي تردد بالنفي.
"افتحي عينك يا مليكة متخافيش من حاجة أنا جنبك وبصي حواليكي كل حاجة اتغيرت."
رفرفت برموشها ونظرت حولها فوجدت اختلاف تام في المكان من أثاث وديكور وكل شيء.
شعرت بأن المكان مختلف تمام عن قبل.
نظرت إليه بأعين باكية ووقفت على طراطيف أصابعها ولفت يدها حول عنقه.
التقطت شفتاه بين شفتاها حتى تبث له شوقها وحبها وشغفها.
بادلها قبلتها وتحرك بها إلى غرفتهم وإنهال بقبلات متفرقة على وجهها وعنقها.
ضغط على شفتيها مقبلًا إياها برقة عدة مرات وبدأ بالتمادي في قبلته.
وأخذ يعمق في قبلته حتى ابتعد عنها ساندًا جبهته على جبينها وهو يلهث بشدة.
حاولت الأخرى التقاط أنفاسها فوضعها أسر على الفراش وهو يقبل إياها.
ملس على منحنياتها برغبة وشغف وجنون فبادلته لمساته وحاوطته بشغف.
فاتت فترة وهم غارقين في بحر حبهم يحاولون أن يعوضوا بعضهم عن حرمان كل ذلك الوقت.
كانت تدفن رأسها بصدره غارقة بالنوم.
نظر هو لها بحب واشتياق.
طال فترة قطعه صوت الهاتف رد على المتصل فآتي صوت الطرف الآخر.
"مسكنا اللي ضربك بالنار وطلع اللي باعته جون اللي كنا واخدينه في المخزن قبل كده."
ثار أسر بغضب.
"ابن الـ ____ ارميه لمراد وهو هيعرف شغله معاه."
"حاضر يا أسر بيه."
رواية كن لي أبا الفصل الثالث والستون 63 - بقلم روميساء نصر
بعد فوات شهرين
عند سهيلة
كانت تقف بشرود بالنافذة الملحقة بغرفتها تنظر إلى السماء الزرقاء المزينة بمصابيح من النور، وإلى القمر الذي يشع ضوءه حتى وصل إليها. شعرت بذراعين يحوطانها من الخلف، فشهقت برعب تلتفت إليه، فأصبح وجهها مقابل وجهه. تنفست بأريحية، وظهر على محياها ابتسامة رقيقة، ثم تساءلت بخجل:
_ جيت إمتى؟
تمتم الآخر وهو يضمها إليه، دافنًا رأسه بعنقها، وأخذ يمرمغ وجهه بين منحنيات عنقها الأبيض المرمري:
_ لسه جاي حالًا ولقيتك سرحانة.
أبعد وجهها عن عنقها ووقف مقابلها، يلامس وجنتيها بأنامله برقة وهو يسألها:
_ مالك؟ من ساعة ما جينا من المستشفى النهارده وانتِ سرحانة.
زفرت براحة وهي تضمه إليها، مستندة برأسها على صدره، تتمتم بهدوء:
_ مافيش، كنت بتفرج على القمر والنجوم.
قام بتقبيل رأسها وأحاط خصرها بذراعه وجذبها بجواره، ونظر معًا من النافذة متأملين السماء بطبيعتها الجميلة. وجه يده رافعًا إياها إلى السماء مشيرًا على نجم صغير يضيء بشدة، كان مميزًا عن بقية النجوم. ردد بعشق وحب وهو يحرك يده الأخرى بخصلات شعرها:
_ النجمة اللي هناك دي مختلفة عن الباقي وجميلة ونادرة، انتِ هي النجمة دي يا سهيلة.
ارتسمت ابتسامة مليئة بالسعادة والخجل أيضًا، رفعت وجهها مقابله، تضع يدها على ذقنه، تتحسسه برقة، ثم لثمت ذقنه بقبلات رقيقة متفرقة تبث بها مدى عشقها وحبها له. ضربت الحرارة بجسده موقظة مشاعره التي أراد أن يخمدها، لكنها ثارت وزادت ثورته بعشقها وحبها وامتلاكها، جعلته غير قادر على امتلاك ذاته. أخذ شفتاها في قبلة حارة لا يعلم كلاهما إلى أي مدى طالت. تركها عندما أحس أنها بحاجة إلى التنفس، لهث بشدة من هول تلك المشاعر وحملها بين يديه. لفت يدها حول عنقه ساندة رأسها على صدره، تضمه إليها بحب. توجه بها ناحية الفراش، وضعها برقة منحنيًا عليها، ملثمًا وجهها، ثم نزل إلى عنقها مشتمًا رحيقها الخلاب الذي أدمنه. قبل عنقها برقة وشغف، تاركًا آثار امتلاكه لها. شعرت بالخوف من تماديه ولمساته التي تتجرأ وتنسحب إلى منحنياتها. أحس بنفورها وشرودها عنه، فتمتم بنبرة ضعيفة مصحوبة ببحة في صوته وهو يقبل ثغرها برقة بالغة:
_ بحبك وعاوزك دايمًا جانبي.
ابتلعت الأخرى لعابها بتوجس وهي تشعر بالخوف، لكنه ضمها إليه بقوة يغمرها بحنانه، هامسًا بجانب أذنها وهو يقبلها:
_ متخافيش، أنا بحبك وعمري ما هأذيكي، ومحتاجك جنبي.
أحست بأن جميع مخاوفها ذهبت إلى الجحيم عند سماع صوته الذي ينبع بحبه. شددت على احتضانه وهمست بجانب أذنه:
_ وأنا كمان بحبك ومحتاجالك.
بدأ الآخر في فك سحاب فستانها وهو يقبل كل جزء بجسدها، كأنه يريد أن يحفظ كل جزء بها يعلن عن ملكيته لها. فبادلته الأخرى قبلاته، وتناغمت مشاعرها معه، ودعت مشاعرها وحبها وشغفها يحركاها، وتناست خوفها حتى أصبحت زوجته شرعًا أمام الله.
***
كانت تجلس على فراشها يحاوطها الكثير من الكتب وتحمل كتاب تصب تركيزها به. زفرت بضيق مطيحة بذلك الكتاب أمامها. صدح صوت الهاتف فانتفضت من مكانها بفرح وذهبت تأتي به ظنًا بأنه هو، لكن تبدلت ملامحها الفرحة إلى أخرى عابثة بعدما ظهر رقم غريب على الهاتف. ردت على المكالمة بملل:
_ السلام عليكم.
تمتمت الأخرى بسعادة:
_ ازيك يا ملوكة؟ أنا شهد، افتكراني.
صاحت الأخرى لتؤكد على معرفتها وهي تضرب بيدها على جبهتها:
_ آه طبعًا افتكراني يا جميل، هو أنا أقدر أنساكي.
= تسلميلي يا قمر، النهارده فرحي وهستناكي انتِ وجوزك، أوعي تنسي.
تمتمت بأسف:
_ ممكن يا قلبي مقدرش أجي لأن أسر ممكن يتأخر، بس هحاول معاه.
= لا متقلقيش، حازم كلمه وقاله وعزمه على الفرح، يعني مالكيش حجة يا معلم.
_ أوك يا قلبي، والف مبروك.
= الله يبارك فيكِ.
انتهت شهد من المكالمة معها ورنت على حازم الذي رد عليها:
_ إيه، لحقت أوحشك؟
تمتمت بحنق:
_ لا يا قلبي، أنا برن عشان أقولك إني عزمته. ملحقتش أوحشك ولا حاجة يعني.
تمتم بنبرة هادئة ورومانسية:
_ بس انتِ بقا وحشتيني أوي أوي ومش قادر أستنى الكام ساعة دول، عاوز دلوقتي أجلك أخطفك من البيوتي سنتر.
تحدثت من بين ضحكاتها على جنون حبيبها:
_ أهدي يا مجنون، كلها كام ساعة وابقا ليك ومعاك على طول.
_ يا رب، هانت أهي، كلها كام ساعة وأشوف مين هينجدك من تحت إيدي.
تسارعت دقات قلبها في الخفق بشدة وتوردت وجنتاها، تتمتم بقلق وتردد وارتباك:
_ على فكرة انت قليل الأدب، سلام.
أغلقت بوجهه المكالمة، فضحك على فعلتها وذهب ليكمل ما قطعه.
***
عند مليكة
كانت تقف في حيرة تنتقي ملابسها التي ستذهب بها بعدما انتهت من مكالمتها مع أسر وتأكيده لها بأنه سينجز بعض أعماله وسيأتي لكي يذهبا معًا. استمعت إلى دقات على الباب.
فسمحت للطارق بالدلوف وهي توزع أنظارها على الملابس غير مبالية للطارق. انتبهت إلى صوتها الذي يحتازه القلق والتردد:
_ ممكن أقعد معاكي شوية؟
نظرت إليها وارتسمت على محياها ابتسامة ممزوجة بالقلق، فنظرت إلى المقعد تشير إليها بالجلوس:
_ اتفضلي اقعدي.
جلست عفاف على المقعد بأريحية وتمتمت بمرح تحاول أن تخرج من قوقعة قلقها وتوترها هذا:
_ بتعملي حاجة أقدر أساعدك فيها؟
أشارت إلى الملابس رافعة يدها نحوهم:
_ بحاول أنقي حاجة ألبسها النهارده بالليل عشان عندي فرح، عقبالك.
قامت بخفة من جلستها متوجهة إلى الخزانة ووقفت بجوارها تنظر إلى الملابس بسعادة وهي تنتقي لها شيئًا. أخرجت فستانًا من اللون النبيتي الغامق:
_ ده هيبقا تحفة عليكي.
نظرت إليه بفرحة وابتسمت لها بسعادة تحتضنها شاكرة إياها:
_ شكرًا يا قمر.
ردت عفاف بحرج وهي تزيح إحدى خصلات شعرها وراء أذنها:
_ مفيش شكر ما بينا، يلا ادخلي قيسيه على أما أشوفلك طرحة وإكسسوارز يليقوا عليه.
تحركت بخفة متوجهة إلى الداخل حتى ترتديه. فانتهت وخرجت لها، نظرت إليها بإعجاب متسعة الأعين من جمالها:
_ واااو!!! تحفة عليكي بجد، قمر يا قلبي، بسم الله ما شاء الله.
= تسلميلي يا قمر.
انتهت مليكة من ارتداء ثيابها وظلت هي وعفاف يتثمران معًا. فتساءلت عفاف عن أحوال سهيلة، فقصت مليكة عليها كل ما حدث معها، فبكت الأخرى من شدة حزنها على حال شقيقتها الصغرى. ندمت وعاتبت حالها على معاملتها لها مؤخرًا. هدأتها مليكة وأخبرتها عن شفائها. طلبت عفاف من مليكة بزيارتها حتى تطمئن عليها، فردت بحرج:
_ مش عارفة أقولك إيه يا عفاف، بس هفتح مع أسر الموضوع وأشوفه هيوافق أخرج لوحدي ولا لا.
أومأت لها عفاف بابتسامة وظلا يتحدثان حتى شعرا بتوطيد علاقتهما معًا.
***
عند سهيلة
كانت نائمة بأحضانه تحيطه بيدها تنظر إلى ملامحه بحب. تحسست وجهه بيدها بابتسامة. أفاق الآخر ورمش بعينيه ينظر إليها مبتسمًا. قبل يدها التي كانت تملس على وجهه وتمتم برقة:
_ لسه منمتيش؟
حركت رأسها تومئ له على حديثه. ضغط بشفتيه على جبهتها يضمها إليه بيده رافعًا ساقه يحيطها بها يحتضنها حتى أصبحا جسدًا واحدًا. دفن رأسه داخل عنقها مشتمًا رائحتها التي أدمنها، مقبلًا تلك العظمة البارزة عند كتفها. غرقت بعدها بحضنه واحتوائه لها وغفت نائمة.
***
عند شهد
انتهت متخصصة التجميل من وضع آخر لمساتها. نظرت الأخرى إلى المرآة بسعادة عارمة ورضى عن حالها. شكرت المتخصصة على عملها. وسمعت بالخارج أصوات زغاريط تدل على وصول العريس. أسرعت البنات بتجهيزها ووضعوها باستقباله. دلف حازم إلى الداخل فوجدها واقفة تعطي له ظهرها. اقترب منها بخطوات ثابتة. جاء ليقف أمامها فتحركت توجه وجهها باتجاه آخر. ظلا يلعبا هكذا حتى وكزها بإصبعه في كتفها في عكس اتجاه وقفته، فتوجهت بوجهها إلى الناحية الأخرى. رآها وهي تبتسم بثوبها الأبيض تتهلل أثاره واحتضنها بشدة حاملاً إياها، لفها وهو حاملها واحتضنها بشدة وهي تشعر بالسعادة بسبب تحقيق جميع أحلامها. وضعها أرضًا فابتعد عنها يملس على شعرها. جذب رأسها إليه يقبلها بحب يهمس إليها بعشق:
_ بعشقك يا عم شهيد.
تذمرت الأخرى وعقدت حاجبيها ضاربة إياه بقبضتها على صدره، فضحك عليها وضمها إليه مرة أخرى:
_ بحبك يا هبلة يا أحلى شهد في حياتي.
همست بأذنه بخجل:
_ بحبك يا زومي.
قهقه ضاحكًا على كلماتها تلك وخرجا متوجهين إلى السيارة المزينة. اعتنقوها وانطلقوا إلى حفل زفافهم.
***
عند مليكة
ارتدت ثيابها وجلست أمام المرآة تضع لمساتها الأخيرة. دلف إليها أسر فوقعت أنظاره عليها وظل يحدق بها بعشق. فقامت الأخرى من مكانها بخفة حتى وصلت إليه. وقفت أمامه وهي تشير على فستانها:
_ إيه رأيك يا قلبي، حلو عليا؟
ابتلع لعابه يحاول أن يهدئ تلك العاصفة التي بداخله. جذبها إليه ناظرًا في عيونها وهو يتمتم بنبرة راغبة بها:
_ ما تيجي نكنسلهم ونقعد إحنا مع بعض أحسن.
اتسعت عيناها وهي تحدق به عندما بدأت يده تتحسس منحنياتها بشوق وشغف ولهفة. فعارضته بجدية:
_ أسر، مي…
ابتلع كلماتها بقبلة أخرصتها عن الحديث. حاولت أن تتفلت منه، فأبعدته عنها بكلتا يديها. جذب يدها ممسكًا إياهما يضمهما بيده خلف ظهرها، وأمسك بيده الأخرى رأسها واستمر في قبلته. أخذ يعمق بها وهو يعبر عن اشتياقه إليها. استسلمت الأخرى إلى تلك المشاعر التي تعصفها، فبادلته قبلته بنفس شوقه إليها. ملس على ظهرها بيده جازبًا سحاب الفستان، فوقع منها ودفعها على الفراش وانحنى عليها مقبلًا وجهها وعنقها.
همست له تمنعه عن إكمال ما يفعله:
_ يا أسر، هنتأخر…
قطع حديثها عندما نظر إليها، فشعرت بمدى احتياجه واشتياقه وشغفه وحبه لها، فضمته إليها وذهبوا بعالمهم الخاص.
***
دلف كل من حازم وشهد إلى القاعة وصدحت الموسيقى، فانهال عليهم المباركات من أطراف العائلتين. رقص كل منهم مع أصدقائه. آتت فقرة رقص السلو. اشتعلت أغنية رومانسية تراقص معًا على أنغام الأغنية وهما في عالم آخر، عالمهم الخاص ليس به أحد غيرهم، تائهين في بحور أعينهم. انتهت الموسيقى وارتفع صوت التصفيق الحار من حولهم. حمل حازم شهد ولف بها وهو يصيح عاليًا:
_ بحباااااااك.
أنزلها أرضًا، فنظرت إليه وهي تتمتم بخجل:
_ وأنا كمان بعشقك يا زومي.
تمتم حازم بمشاكسة:
_ لا بالله عليكِ بالراحة عليا، وفري السهلوكة دي لبعدين، لا أتهور قدام الناس وأنا مش مسؤول.
اشتعلت الأخرى وجنتاها خجلًا. آتت بعدها فقرة التورتة. آتوا بها فنظرت إليها وتفاجأت من وجود صورة لهما على الكعكة. رفرف قلبها فرحًا واحتضنته بحب وهي تهمس بجانب أذنه:
_ حياتي، تسلم لي، ربنا يخليك ليا.
ابتعدت عنه وبدأو في تقطيع الكعكة وتبادلا الشوك وهما يتناولون، ثم أصبحت شوكة واحدة يتشاركوها معًا. ظلا يتشاكسان معًا على قطم أول قطعة، فبدأت شهد وقاطعها حازم، فابتعدت وظلوا هكذا حتى اقتطعوها معًا وأخذ شفتاها مع قطعة الكعكة في قبلة عميقة. ضربته بقبضة يده على صدره حتى يتركها، فاستمر غير عابئًا على الواقفين يهللون ويصدرون التصفيق من حولهم. ابتعد عنها وضم وجهها بيده، فأحس بتصاعد حرارة الخجل منه. ابتسم لها مقبلًا رأسها.
وانتهت حفلة العرس وتوجهوا إلى بيتهم.
***
في الشقة
كانت تقف في غرفتها تفرك يدها تشعر بالخوف الشديد. دلف إليها واقترب منها ممسكًا بيدها، وجدها ترتعش بين يديه، فقبلهما وأخبرها بأن تذهب وتتوضأ حتى يصليا. ذهبت مسرعة إلى المرحاض وهي تحمد ربها. توضأ كل منهما وصلوا ركعتين. وعندما انتهوا، ركضت شهد مسرعة وتوجهت إلى الطاولة، جلست عليها وقامت بتناول الطعام. رفع حاجبه باستغراب وهو يتوجه إليها متمتمًا بذهول:
_ انتِ بتعملي إيه؟
ردت عليه والطعام ما زال في فمها:
_ إيه، باكل. ما أكلتش حاجة من الصبح.
أشاحت بيدها تجاهه:
_ إيه، هتجوعني ولا إيه؟
تمتم بخوف مصطنع وهو يربت على شعرها:
_ لا، كُلي كُلي، مينفعش تجوعي. أوعي تاكلي رجلي بس أهم حاجة وأنا نايم.
تركت الطعام من يدها بغضب ونظرت إليه وعيناها تشع بالغضب. سحبت سكينًا من الطاولة ووجهتها تجاهه:
_ هو أنا مرات أبوك؟ ما تسيبني آكل براحتي وبمزاج، وعندك أكلك أهو، يا تاكل يا تكتم وتسيبني آكل بنفسي.
نظر إليها ببرود وهي تشير السكين نحوه، وظل يستمع إلى ثرثرتها. ابتسم عند إنهائها حديثها. فشعر الآخر بالتوجس من ابتسامته التي لا تنبئ بخير. ابتعد بخطواته إلى الخلف عند تقدمه منها. ظلت تتراجع حتى أصبح خلفها الحائط، فابتلعت لعابها بخوف. فحاصرها الآخر بيديه وانتشل منها هذه السكين وتحدث باستهزاء:
_ أوعي يا قلبي، دي تعورك كدا.
ظلت تحدق به بتوجس من قربه لها غير مدركة بما يقوله. أزاح طرحة ذلك الإسدال التي ترتديه وملس على خصلات شعرها، فرأى رعشة شفتاها وضغطها بأسنانها عليها. فسارت رغبة بداخله بتقبيلهم. إنهال على شفتاها مقبلًا إياها بعشق وشغف واشتياق، فتجمدت الأخرى بين يديه. حاول انتشالها من جمودها ذلك وملس على منحنياتها بعشق جارف واشتياق وشغف، فاقت الأخرى من تجمدها ذلك وشعرت بمشاعر تعصفها لاول مرة تشعر بها. بادلته قبلته تلك وانسجمت معه. فابتعد عنها جاذبًا إياها خلفه، توجه بها إلى الخزانة مخرجًا لانجري من اللون الأحمر. نظرت إليه بصدمة محركة رأسها برفض:
_ لا لا لا، أنا مش هلبس المسخرة دي، وحسابي مع أمي بعدين على اللي جايباه ده.
قهقه الآخر عليها وتحدث من بين ضحكاته:
_ والله أمك دي عسل.
تمتم بجدية مهددًا إياها:
_ يلا ادخلي البسي ده، عشر دقايق لو مخرجتيش هدخلك أنا ألبسهولك، وأنا مبهزرش.
تأففت بضجر وأخذته منه بعنف ودلفت إلى المرحاض. تأخرت بالداخل فناداها محذرًا:
_ ها؟ أجيلك أنا ولا إيه؟
خرجت مسرعة وهي تلف على جسدها ملاية بيضاء تخفي جسدها وما ترتديه.
رفع لها حاجبه وتمتم بنزق:
_ لا والله، إيه ده بقا؟
انتفض من على الفراش واقفًا يقترب منها. فابتعدت عنه تحذره بنبرة قلقة:
نفض كل تهديداتها الفاشلة من دماغه واقترب منها جاذبًا الملاءة منها، فسقطت من عليه وظهر جسدها الممشوق بذلك اللانجري الذي يظهر أكثر مما يخبئ. أطلق تصفيرًا وتحدث بعدها بمرح:
_ أيوا كده يا شيخة، ده عم شهيد هرب نهائي.
غمز لها مقتربًا منها:
_ إيه القمر ده بقا، كان مستخبي فين العسل ده كله؟
جذبها مزغزغًا إياها، فانتفضت بوقفتها وهي تشهق. ركضت من أمامه فلاحقها ووقفت على الفراش وهي تحاول أن تتفاداه، فجذبها من قدمها فسقطت على الفراش وظل يزغزغها وهي تكركر ضحكًا على آثار نغزاته حتى سعلت من كثرة الضحك. تركها عندما شعر أنها على وشك الاختناق من كثرة الضحك والثعال. اعتدلت جالسة وهي غير قادرة على منع ضحكاتها. ضربته بقبضتها بكتفه وتحدثت من بين ضحكاتها:
_ هموت من الضحك.
صمتت عندما رأته يحدق بها بشغف وحب. فتح لها ذراعها لترتمي بهم. قبل رأسها وأبعدها عنه، ملس على خديها وأخذ يتفحص وجهها بأنامله. ملس ضاغطًا بإبهامه على شفتها المقتظة المنتفخة من أثر قبلته. أخذها مرة أخرى بين شفتيه في قبلة حارة وغرق بعالمهم حتى أصبحت زوجته أمام الله.
رواية كن لي أبا الفصل الرابع والستون 64 - بقلم روميساء نصر
استيقظت من نومها فوجدته يرتدي ثيابه وهم على الانتهاء للذهاب إلى عمله.
اعتدلت في نومتها وجلست تتثاءب وهي تفرد يدها لتستعد على النهوض.
سارت مقتربة منه واقفة أمامه، وضعت كفها على صدره، فجذبها إليه من خصرها متأملًا ملامحها الذي يعشقها.
سحبت بيدها من على طاولة أدوات الزينة المشاطة وحركتها بخفة بين خصلات شعره.
قوست فمها علامة على عدم الرضا وحاولت أن تعدل من خصلاته.
انتهت واضعة قبلة على خديه ووقفت بجواره تستند بذراعها على كتفه ترفع المشاطة بيدها الأخرى محدثة إياه بمرح:
"إيه رأيك بقا في تسريحة شعرك؟"
ظهر على ثغره ابتسامة ونظر بطرف عينيه بلؤم، ثم جذبها من خصرها مرة أخرى قارصًا عليه بخفة.
قرب وجهه منها متمتمًا بخفوت:
"أنا من رأيي ما أروحش الشغل النهاردة وأعمل حظر هنا في الأوضة."
أطلقت مليكة ضحكة رنانة سرت في جسده وأشعلت مشاعره.
ملست على خديه بأناملها:
"طب... والشغل؟"
تميلت عليه بدلال متمتمة بهمس وهي تطبع بشفتاها على خديه:
"هتسيبه؟!!"
كانت كلماتها تنبعث بداخله كالشرار الذي سيشعل نار مشاعره بداخله.
جلس على الكرسي الذي خلفه جاذبًا إياها، أجلسها على ساقه مقبلًا إياها قبلات متفرقة حتى وصل إلى شفتاها.
انقض عليهم بشفتيه يلتهمهم بنهم وشغف وعشق.
حملها متوجهًا بها إلى الفراش واضعًا إياها برفق وانحنى عليها مقبلًا ثغرها برقة.
همست له برقة:
"الشغ..."
لكن إبتلع كلماتها في قبلة عميقة آخرصتها.
بعد فوات فترة وهما معًا، كانت تحتضنه تتأمل ملامحه بحب.
أخفضت رأسها محدثة إياه:
"كنت عاوزة أروح عند سهيلة."
وضع يده على ذقنها يرفع وجهها إليه محدثًا إياها:
"طب ما تروحي، وإيه يعني؟"
ترددت في نطقها لتلك الكلمات، فأخفضت من عينها:
"اصل... اصل عفاف عاوزة تروح معايا."
رفعت عيناها في عينيه لتري تغير ملامحه لكي تتراجع في حديثها.
"أنا قولت لها أقولك الأول."
ربت على خديها مقبلًا رأسها:
"أوكي يا قلبي، هنروح مع بعض أنا وأنتِ وهي."
ارتسم على محياها ابتسامة مرحة، فضمته إليها بعشق دافنة رأسها بصدره تستنشق رائحته التي تعشقها وتشعرها بكيانه حولها.
كانت تنام والغرفة مظلمة فدلف إليها مالك يفتح ستائر الغرفة فامتلأت الحجرة عاكسة أشعتها على عيونها.
عقدت ملامحها وعقدت حاجبيها منتفضة جالسة تزمجر وهي تصيح عاليًا:
"مين اللي فتح النور؟"
وقع أنظارها على الواقف بجانب النافذة فصاحت به وهي تشتعل غضبًا:
"انت اللي فتحت الستاير؟"
أومأ لها بنعم راسمًا على وجهه ابتسامة باردة:
"اها... أنا."
ثم ألقى عليها كأس مملوء بالماء البارد، فاشتعلت الأخرى غضبًا وانتفضت واقفة من على الفراش تحمل مزهرية كانت أمامها تجري وراءه وهي تطلق بعض الكلمات الدالة على غضبها:
"هموتك... وت... عاااا."
تحرك الآخر جاريًا يفر من أمامها قبل أن تقتله.
وحاول أن يتفهم معها وهو يركض متحدثًا من بين لهاثه:
"إحنا بقينا العصر وإنتي لسه نايمة."
صاحت الأخرى غاضبة:
"وانت إيه اللي دخلك؟ أنام لحد العصر ولا المغرب؟"
وقف خلف الطاولة وهي كانت تحاول أن تحلق عليه وتحمل الفازة بيدها تريد أن تقذفه بها لكنه كان يشتتها بحركته فتحدث:
"يا حبيبتي وحشتيني قولت أصحيكي، يبقى أنا كده غلط؟"
صاحت الأخرى بصراخ وقذفته بالمزهرية، فخفض رأسه حتى لا تصيبه فتهشمت مصطدمة بالحائط خلفه.
وقف الآخر ينظر خلفه بذهول ثم نظر إليها بحدقتين متسعتين:
"يا بنت المجنونة."
أشار إلى المزهرية التي تهشمت لقطع صغيرة:
"إيه اللي إنتي عملتيه ده؟"
صرخت بصوت مبحوح وهي تلهث تحدثت وهي تجز على أسنانها:
"متغلطش في أمي أحسنلك."
قهقه الآخر ضاحكًا مقتربًا منها:
"طب اهدي اهدي."
أمسك يدها وهو يحاول تكتيفها فضمها إليه:
"يا قلبي وحشتيني وإنتي سيباني ونايمة."
زفرت الأخرى بضيق وهي تحاول أن تتفلت منه فعارضته بصوت عال:
"عاوزة أناااام. إوعي بقى."
أمسك بها وهو مقبض عليها هامسًا بجانب أذنها برفض:
"لأ."
أخذت الأخرى تركل بقدمها في جميع الاتجاهات وتحاول أن تفلت يدها منه لكنه أمعن تقييدها وأحكم عليها فتوقفت فجأة عن الحركة وهي تشعر بالدوار.
رفرفت عيناها ببطء وهي تنظر إليه تتمتم بضعف:
"الحقني."
تراخى جسدها بين يديه.
التقف جسدها الذي كان يقيده بإحكام وتخشب جسده خوفًا من ما حدث لها.
انقبض قلبه فحملها بين يديه مسرعًا إلى الأعلى.
وضعها على الفراش وحادث الطبيب لكي يأتي مسرعًا.
صدح صوت رنين المنزل معلنًا عن وصول شخص ما.
توجه إلى الأسفل ليمنع مدبرة المنزل من أن تفتح ليفتح هو ليجد كل من أسر ومليكة وعفاف.
صافحه أسر مرحبًا به:
"إيه يا ابني هتسيبنا واقفين على الباب ولا إيه؟"
نظر إليه مالك بتوجس ليحدثه:
"سهيلة تعبت وأغمي عليها والدكتور جاي حالًا."
ترك أسر مالك واقفًا وتوجه مسرعًا إلى الأعلى.
فتح الغرف التي قابلته ولكنها كانت مغلقة فانتبه لتلك الغرفة الصادح منها الضوء.
توجه إليها لحقه الجميع إلى الأعلى برفقة مالك.
دلف إليها أسر والحزن متمكن منه ليقترب منها وعينه مصلطة عليها.
جلس بجوارها وأسرعت مليكة بالاقتراب منها تجلس بجوارها من الناحية الأخرى.
ذهب مالك ليأتي بكوب ماء.
خطت عفاف بحرج ناحيتها لتجلس وهي تطلع إليها بحزن.
امسكت مليكة بيدها وهي تقبلها وتبكي وتدعي ربها بأن تفوق.
آتى مالك بكوب الماء توجه إليها مشيرًا بأنظاره إلى أسر ليتزحزح أسر مبتعدًا.
فجلس مالك أمامها يبلل أنامله بالماء حتى يقطر على وجهها.
ملس بخفة على وجهها بالماء فعقدت حاجباها ورفرفت برموشها حتى تعودت على إضاءة الغرفة.
نظرت إلى مالك الذي لمعت عيناه بالدموع.
وضع الكوب بجواره وهو يفرك عينيه ماسحًا عنها تلك الدموع.
ملس على خديها برقة يحدثها بمعاتبة:
"ينفع كده توقعي قلبي عليكي؟!!"
تنحنح أسر ثم وجه حديثه إليه:
"إيه يا عم روميو، إحنا قاعدين."
وكزه بكتفه:
"يلا طرقنا بقى شوية عاوز أطمن على البتاعة."
تعدلت سهيلة بجلستها تسند بظهرها على ظهر الفراش.
رن جرس المنزل معلنًا عن وصول الطبيب.
"دا أكيد الدكتور."
قالها وهو يهم على الوقوف للذهاب إلى الخارج.
عقدت سهيلة حاجبيها لتتساءل:
"هو إيه اللي حصل؟ أنا كنت عاوزة أفتح نفوخ مالك وكنت بتخانق معاه، إيه اللي جابني هنا؟"
شهقت مليكة بفزع:
"نهارِك مش فايت! هتفتحي دماغ الواد يا ظالمة."
قهقه أسر ضاحكًا متمتمًا من بين ضحكاته:
"أنا كده اطمنت عليكي يا سوسو."
نظرت سهيلة إلى الجالسة أمامها مخفضة الرأس لتهمس سهيلة لـ مليكة:
"مين اللي قاعدة دي؟"
وجهت مليكة حديثها إلى عفاف:
"عفاف سلمي على سهيلة يلا."
ظهر على ملامح سهيلة آثار الصدمة.
ابتلعت لعابها بتوجس منها لتتساءل بداخلها عن سبب وجودها.
قطعت مليكة أفكارها:
"عفاف يا سهيلة، أول ما عرفت إنك كنتي تعبانة صممت إنها تيجي تزورك وتقولك كمان على خبر حلو."
نظرت إليها بنظرات متفحصة فابتسمت لها عفاف بارتباك:
"الف سلامة عليكي يا سوسو، اتجدعي وقومي لنا بالسلامة عشان إنتي هتبقي اخت العروسة ولازم تكوني موجودة."
اتسعت حدقة عيناها من تلك الصدمة.
وجهت حديثها إليها:
"هو انتِ اتخطبتي؟!!"
لتومئ لها عفاف على سؤالها وهي تبعث لها ابتسامة رقيقة.
قطع حديثهم دلوف الطبيب إليهم.
قام بفحصها وانتهى ثم تحدث ليطمئنهم عليها:
"يا ريت متعمليش مجهود كتير لأنها لسه مش بكامل صحتها فالمجهود يقل شوية ولازم الراحة التامة."
وجهت سهيلة حديثها إليه وهي توجه أنظارها الغاضبة إلى مالك:
"يعني أنام براحتي يا دكتور صح، واللي يصحيني أفتح له راسه؟"
تحدث الطبيب من بين ضحكاته:
"لأ طبعًا مش على طول نوم، لازم تتحركي بس بلاش تبذلي جهد كتير وتأكلي أكل كويس وصحي. هيجيلك شوية صداع ومزاجك هيتشقلب على طول، شوية فرحانة شوية متضايقة شوية بتعيطي، متقلقيش دا من أثر العملية."
وجه مالك حديثه للطبيب وهو ينظر إليها بلؤم:
"يعني يا دكتور الأندومي ممنوع؟"
أومأ له الطبيب بالموافقة.
فتابع مالك وهو يناظرها بلؤم:
"يعني أروح أرمي الأندومي اللي كنت عامله ليها بقى؟"
أومأ له الطبيب ضاحكًا وهو يقوم كأنه متوجهًا للخارج.
قام أسر بتوصيله.
جزت سهيلة على أسنانه مغمغة بغضب:
"فين الأندومي اللي كنت عامله ليا؟"
حدثها بلؤم:
"الله الدكتور قال مفيش أندومي، يبقى لازم نسمع كلام الدكتور."
انتفضت من مكانها بغضب وهي واقفة على الفراش التقطت الوسادة من جانبها تقذفه به لكنه نزل بجسده للأرض فاصابت أسر الواقف خلفه.
نظر إليها أسر بغضب فابتلعت لعابها بتوجس:
"طبعًا لو حلفتلك على المصحف إن أنا كنت عاوزة أجيبها فيه هو مش هتصدقني."
صاح أسر بها غاضبًا:
"ما تبطلو شغل العيال اللي إنتو فيه ده بقى."
ثم وجه حديثه لـ سهيلة:
"وإنتي عيب اللي إنتي بتعمليه ده، جوزك مينفعش تعلي صوتك عليه ولا تمدي إيدك عليه، لازم تحترميه في وجود الناس وحتى لو لوحدكو، إنتي كبرتي يا سهيلة ولازم تعقلي وتبطلي لعب العيال ده."
ثم وجه حديثه لـ مالك:
"وإنت إزاي سايبها تعمل كده؟ دي لو مليكة فكرت تعلي صوتها عليا بيبقى يومها أسود من قرن الخروب."
نزلت سهيلة من الفراش مسرعة إلى مالك قامت بوضع يدها على أذنه ثم حدثت أسر:
"ابعد عن جوزي بنصايحك دي، سيبه هو كده حلو وعاجبني."
لتتحدث سهيلة بدلال موجهة حديثها لـ مالك:
"سيبك منه يا حبيبي، متقعدش معاه عشان ده هيخليك تاكلني، فابعد عنه خالص."
رفع مالك حاجبه بذهول:
"الله أكبر يا سيد النبي، دي بتدلع عليا أجدعان."
ذهب مالك مقبلًا رأس أسر:
"ربنا يخليك لينا يا بركة، إنت كنت فين من زمان؟"
قهقه الجميع ضاحكًا عليهما ونزلا جميعهم وجلسوا معًا في الجنينة وقامت مليكة بالتوجه إلى المطبخ لتأتي بالمشروبات حتى تدع سهيلة وعفاف بمفردهم حتى يتحدثوا.
انتهى اليوم وكانت الأجواء غاية في الروعة.
تصالحت عفاف مع سهيلة وأصبح بينهم حب وود.
تسارعت الأيام وقاموا بعمل حفل زفاف لـ عفاف وماهر وتزوج كل منهم وذهبوا معًا إلى الخارج ليعيشوا سويًا.
عند حازم وشهد:
كانت نائمة على الفراش وهو جالس بجوارها يحاول أن يوقظها حتى تذهب للعمل:
"شهد حبيبتي يلا قومي اتأخرتي أوي على الشغل."
تململت في الفراش بكسل وهي تخبره:
"مش قادرة، سيبني أنام شوية تعبانة."
عقد حاجبيه بتساؤل:
"إيه يا قلبي اللي تاعبك بس؟"
دفست رأسها به وهي تحتضنه تتحدث بوهن:
"جسمي مكسر وبطني بتوجعني."
تخللت يده خصلات شعرها يحادثها بقلق:
"طب تعالي نروح للدكتور يطمن عليكي."
شددت على احتضانه وهي تتحدث:
"تؤ، عاوزة أنام."
انتفضت من مكانها مسرعة إلى المرحاض فاتبعها هو الآخر مسرعًا إليها.
وجدها تنحني على المرحاض وتفرغ كل ما بأحشائها، ساندها ممسكًا بها من خصرها حتى انتهت من إفراغ ما بأحشائها.
شعرت برعشة بجسدها وعدم قدرة على الوقوف، وتراخى جسدها.
قبض عليها ممسكًا جسدها بقوة.
ملس على وجهها بالماء حتى تفوق ثم حملها ووضعها على الفراش.
انتابته شكوك من أن تكون حامل بطفله فسألها عن عادتها الشهرية قائلًا:
"هي معادها اتأخر ولا لسه بدري؟"
انتبهت لحديثه وسؤاله الذي جعل ملامح وجهها تنكمش من الحيرة لكنها اكتفت بالإجابة فهي غير قادرة على الاستفسار أو مجادلته:
"بقالها عشر أيام ما جتش."
انتفض يذهب إلى حقيبته الخاصة بالعمل التي ولحسن حظه يوجد بها اختبار حمل كان يعرض عليه من إحدى الشركات كدعاية للمنتج.
أحضر الاختبار وأعطاه لها حتى تستخدمه.
ساندها في سيرها وأخبرها بماذا تفعل به ثم تخرج وتعرضه عليه.
نفذت ما قاله وخرجت له بجهاز الاختبار التي لا تعلم ما تلك الإشارات التي ظهرت عليه وماذا تعنيه.
أعطته له عندما وجدته أمام باب المرحاض ينتظر بلهفة.
أخذه منها ينظر إليه بعينين تبرق من السعادة عندما وجد خطين باللون الأحمر.
احتضنها بشدة وهو يصرخ من فرط حماسه:
"إنتي حامل في بيبي!"
اتسعت حدقة عيناها من هول المفاجأة وبكت من شدة فرحتها وأخذت تضحك بجنون من شدة فرحتها أيضًا.
تعجب حازم من حالتها، ضمها إليه محدثًا إياها:
"يا هبلة اسكتي إنتي بتعيطي وبتضحكي طب إزاي؟"
شددت على احتضانه وارتسمت على وجهها ابتسامة وهي ما زالت تبكي.
أبعدها حازم عن أحضانه نازعًا تلك الدموع بأنامله ابتسم إليها بفرح وهو يملس على بطنها المسطحة:
"هتبقي أم يا قلبي وأنا هبقى أب بإذن الله. إنتي عندك طفل مني جواك."
هطلت دموعها مرة أخرى غير قادرة على منعها من شدة الفرح.
احتضنته بشدة وهي تردد:
"أنا هبقى أم."
كانت تجلس على الفراش ممسكة بإحدى الكتب كانت تسلط أنظارها عليه واضعة جميع حواسها وتركيزها به.
كان الآخر يتابعها بعينيه أثناء قيامه ببعض الأعمال.
زفرت بضيق مطيحة بذلك الكتاب من يدها تتمتم بضيق:
"أنا زهقت بقى."
ترك ما بيده واعتدل بجلسته ساندًا ظهره على الأريكة متابعًا بعينيه حالة الضجر الظاهرة على ملامحها.
تساءل أثناء قيامه وسيره نحوها:
"مالك زهقانة من إيه؟"
أطاحت بأنظارها تجاه ذلك الكتاب ووجهت يدها إليه بضيق:
"الزفت المادة دي صعبة ومش عارفة أذاكر حاجة أنا زهقت أنا هأجل امتحانات السنة دي وامتحن السنة الجاية وخلاص."
اقترب منها جالسًا بجوارها جاذبًا إياها على ساقه محتضنًا جسدها الغض محاولًا امتصاص غضبها وضيقها.
قبل رأسها برقة بالغة ثم أدار وجهها له مقبلًا جبهتها ناظرًا إليها بابتسامة متمتمًا بصوت رجولي جذاب:
"إنتي لسه قدامك وقت على الامتحانات."
قبل وجنتها مكملًا حديثه:
"وأكيد هتقدري تجمعي كل اللي فات."
ملس على خصلات شعرها الذي أدمنها عشقًا مكملًا:
"ومن بكرة هجيبلك مدرسات يساعدوكي في كل اللي ناقصك."
قرص على وجنتيها برقة:
"أنا مش هسمح بدرجات وحشة، أنا عاوز كليات قمة إنتي فاهمة."
أومأت الأخرى متأوهة من قرصته التي آلمتها.
أزالت يده عن وجنتها بنفور وضيق فملس عليها برقة متمتمًا بلؤم:
"وجعتك؟"
أومأت له على حديثه بوجه عابس، فطبع بشفتاه على وجنتها برقة بالغة تحولت تلك القبلة إلى قبلات متفرقة.
أبعدته عنها بكلتا يديها وانتفضت من على ساقه مبتعدة عنه تزفر بضيق:
"إنت في إيه وإلا إيه؟ أنا مش عارفة أذاكر حاجة."
قام بالوقوف على ركبتيه جاذبًا إياها نحوه فاتسعت حدقة عيناها وهي تجز بأسنانها على شفتاها السفلية.
ضربت الحرارة بجسده على أثر فعلتها تلك، تعالت وتيرة تنفسه بشكل ملحوظ وانحنى عليها يلامس وجنتيها بأنفاسه الحارة.
انقض على شفتاها يأخذهم بين شفتيه فهمهمت الأخرى محاولة أن تبتعد عنه ضاربة بقبضة يدها على صدره حتى توقفه لكنه قبض عليها مانعًا إياها من التحرك محاولًا معاقبتها على فعلتها تلك التي تثير رغبته بتملكها.
ابتعد عنها عندما أحس احتياجها للهواء أسند جبهته على جبهتها يلهث بشدة محولًا أخذ أنفاسه.
تمتم بنبرة مبحوحة فيها شيء من التهديد:
"متعمليش الحركة دي تاني."
نظر إلى عينيها المغلقة وإلى وجنتها التي تشتعل بحمرة الخجل مملسًا عليها برقة ضاغطًا عليها بشفتيه لتتكاثر قبلاته المتفرقة.
احتضنها بقوة مبالغة كادت أن تهشم عظامها قبل تلك العظمة المجاورة بكتفها برقة جعلت بدنها يقشعر من رقة لمساته.
أنهال عليها مقبلًا عنقها ويداه تسير على منحنياتها بشغف جعلتهم يغرقون سريعًا بعالمهم الخاص.
في الصباح:
عقدت وجهها بضيق ثم رفرفت برموشها تنظر إلى الجالس بجوارها الذي يداعب وجهها ببتلات الوردة الذي يحملها.
ظهر على وجهها ابتسامة وهي تعتدل بجلستها تقبله من وجنته جاذبة تلك الزهرة وهي تشتمها بحب متمتمة برقة:
"ميرسي يا قلبي على الوردة القمر دي."
سقطت عيناها على تلك العربة الصغيرة التي تحمل الإفطار فانتفضت من مكانها تسرع إلى الطاولة تلتقط بعض اللقيمات بفمها بعدما أدركت جوعها الشديد.
نظرت إلى الجالس على الفراش يتابعها وعلى محياه ابتسامة جذابة.
ابتسمت له ابتسامة بلهاء ثم قالت بمرح:
"معلش نسيت أقولك، تعالي كل."
تكمل طعامها وهي تتابع حديثها:
"إنت مش غريب دا زي بيتك، تعالي تعالي متتكسفش."
قهقه الآخر ضاحكًا على حديثها ثم توجه إليها جاذبًا إياها حتى يجلسها على ساقه.
أحاط خصرها بذراعيه ومد يده الأخرى ليأخذ قطعة من الصحن ليدخلها فمها الصغير.
التقطتها منه وهي تبتسم له تحتضنه بكلتا يدها وهي تقول:
"مش قادرة أعبر عن مستوي حبي ليك ولا قادرة أقيم أنا بحبك قد إيه."
جذبت من الصحن قطعة من الطعام ووضعتها بفمه ثم قبلت فمه قبلة خاطفة.
انتهى كل منهم من وصلة المحن.
توجهوا إلى الأسفل معًا.
ذهبت مليكة معه تودعه من على باب القصر.
احتضنته ثم قبلته برقة وهي تخبره:
"لا إله إلا الله."
"محمد رسول الله."
قالها وهو يقبل جبهتها بحب ثم ولى لها ظهره وسار مبتعدًا عنها.
ثم استدار لها مرة أخرى مناديًا عليها فانتبهت له فتحدث قائلًا:
"في مدرسات هيجولك النهارده عشان يساعدوكي في مذاكرتك."
نظر إلى الساعة التي بيده ثم وجه أنظاره إليها مرة أخرى:
"هيجو كمان ساعة ونص كده."
بعث لها قبلة بالهواء وهو يقول:
"سلام."
فتمتمت الأخرى:
"سلام."
دلفت إلى الداخل وبعد ساعتين أتوا إليها المدرسات الذي تحدث عنهم أسر ساعدوها في شرح الدروس ومذاكرتها واستجابت لهم بسرعة نسبة إلى ذكائها.
كانت جالسة تبكي على الأريكة وهي تشاهد أحد الأفلام الكرتونية.
دلف الآخر إليها وركض إليها بذعر عندما رأى حالتها جلس بجوارها محتضنًا إياها وأخذ يربت على ظهرها محدثًا إياها:
"مالك يا قلبي بتعيطي ليه في إيه؟"
كانت تتشحتف في بكائها أثناء حديثها ثم تنهدت وهي تبكي:
"اصل بو خافت من شلبي وفكرته هيؤذيها وأبو عنكبوت هياخدها وهيستغلها في أعماله الشريرة."
ارتمت بأحضانه تبكي بشدة فعقد الآخر حاجبيه من ما تقوله فأبعدها عنه يسالها:
"إنتي بتقولي إيه؟ مين اللي خاف ومين عنكبوت؟"
خبط على رأسه بيده يعلن عن تذكره شيئًا ما:
"آه... إنتي بتخافي من العنكبو."
بحث بنظره بأرجاء الغرفة وهو يقول:
"هو فين؟ هو فين وأنا أموتهولك."
ولكن نظرت الأخرى إليه بضيق وهي تلوي فمها تشير بيدها إلى التلفاز:
"اهو ده أبو عنكبوت اللي أخد بو وشلبي ومارد وشوشني وبو خايفة من شلبي."
عادت إلى نوبتها البكاء مرة أخرى فالتقط مالك الهاتف من جيب سوترته يضغط على بعض الأرقام ثم وضعه على أذنه:
"الو يا دكتور سؤال معلش... وإنت بتعمل لـ سهيلة العملية كان في مخ جوه دماغها ولا إنتوا شيلتوه ولا هو جوه ولا إيه عشان أنا هتجنن."
قهقه الطبيب ضاحكًا متمتمًا من بين ضحكاته:
"معلش وضح كلامك أنا مش فاهم منك حاجة ومخ إيه اللي بتتكلم عنهم؟"
"لأ مفيش خلاص، هو تقريبًا العيب من عندها مش منك."
أنهى المكالمة ونظر بتعجب وذهول إلى الجالسة تتابع التلفاز في اهتمام ومسلطة أنظارها عليه.
انتفض خائفًا من جلسته عندما أصدرت هتافًا مرحًا وقامت ترقص رقصة البطريق وهي تصيح عاليًا:
"بو رجعت لـ شلبي هيه هيه بو رجعت تاني هيه هيه هيه."
التقطت يد الجالس يناظرها بخوف وجذبته ليتراقص معها.
وقف متصلبًا من تلك البهلوان المتنقل أمامه، تعجب من طفولتها وبرائتها فهي كانت الآن تبكي على أشخاص فيلم كرتون والآن ترقص بفرحة من أجلهم أيضًا.
قام بجذبها من يدها ثم أوقفها عن الحركة.
نظرت إليه منتظرة ما الذي سيقوله، فضمها إليه بشدة مقبلًا رأسها.
حاوطته بيدها هي الأخرى دافنة رأسها بصدره.
تمتم بنبرة مرحة:
"بحبك يا طفلة يا أهبل، هبلة شوفتها وقابلتها في حياتي."
ابتعدت عنه وهي عاقدة حاجبيها بضيق.
ضحك عليها وجذبها يحتضنها مرة أخرى وجلس على الأريكة جذبها إليه فتعرقلت وجلست على ساقه.
حاولت مسرعة أن تبتعد عنه لكنه كان أسرع وقام بتقييدها.
تمتم بنبرة جذابة رجولية وهو يدفن رأسه بها:
"اتعلقت بعنقه وهي تهمهم بخجل: "وأنت كمان وحشتني أوي."
ابتعد عنها حتى نظر إلى ملامحها الذي دائمًا يشتاق إليها.
عقد حاجبيه فور تذكر شيئًا ما ليتمتم:
"سهيلة إنتي امتحاناتك فاضل عليها ٣ شهور وإنتي متعرفيش حاجة عن المنهج."
نظرت إلى الفضاء وهي تحرك أنظارها إلى الأعلى.
امسكت برقبتها ثم عوجت فمها محدثة إياه:
"هأجل للسنة الجاية عشان مش هلحق أجمع كل اللي فاتني."
قاطعها مالك بنفور ورفض:
"لأ طبعًا مينفعش ده يحصل، لازم تخلصي بقى من السنة دي ومش عاوز تأجيل، لازم تبطلي تتفرجي على أفلام ونقفل التلفزيون دا نهائي ولا بو ولا سلطعون بتاعك ده."
عقدت حاجبيها تضم يدها إلى صدرها باعتراض:
"اسمه أبو عنكبوت مش سلطعون."
كتم مالك غضبه محاولًا أن لا يظهره أمامها حتى لا تخشاه.
ملس على وجنتها برقة فحركت وجهها بنفور مبتعدة عنه فحدثها بتشجيع:
"لو التزمتي بمذاكرتك هاخدك ونروح نتفرج عليه في السينما."
انتفضت الأخرى من الفرحة تحتضنه ثم قالت بفرح:
"هيييه موافقة موافقة موافقة هنتفرج على الجزء التاني في السينما."
احتضنها الآخر جاذبًا إياها إلى أحضانه وهو يحمد ربه على وجودها معه بقلبها النقي.
رواية كن لي أبا الفصل الخامس والستون 65 - بقلم روميساء نصر
دلف إلي جناحهم الخاص بعد يوم عمل شاق، شعر بالارهاق الشديد من كثرة العمل الذي تراكم عليه منذ أخر اجازة أخذها وسافر فيها هو ومليكة لقضاء وقت ممتع معًا بمناسبة نجاحها في الثانوية العامة وإجتياز العام بمجموع عالي.
جلس علي الفراش وعينيه معلقة علي باب المرحاض المغلق الذي يوجد خلفه معشوقته، بدأ في نزع ملابسه حتي يأخذ حمام ينعش جسده ويبدل ثيابه بأخري مريحة.
خرجت من المرحاض ترتدي قميص واسع قصير يصل الي منتصف فخذيها، وقفت أمامه تمد قبضتها المغلقة أمامه.
انعقصت ملامح وجهه من الذي تفعله، ولكنه بادر وفتح قبضتها التي كان مدون عليها (إفتح الإيد التانية).
مدت قبضتها الاخري المغلقة، فضحك من ما تفعله وفتحها فوجد مدون عليها (ارفع كُم القميص لحد فوق).
نظر لها بتعجب، فضحكت علي نظراته وتعابير وجهه وهي تشجعه:
_يلا كمل عملالك مفاجأة.
أخذ برفع كُم قميصها وشفتاه تلثم كل جزء ينكشف من ذراعها حتي وصل إلي شئ مكتوب وكان (إرفع شعري لفوق).
قام من مكانه واقفًا ثم أدارها ورفع خصلات شعرها فوجد ورقة مدون عليها (إرفع القميص لفوق).
لثم عنقها، ازال الورقة المتعلقة خلف عنقها ورفع القميص من علي ظهرها فوجد ورقة مكتوب عليها ( لِفني ليك وسيب القميص مرفوع).
أدارها له فوجد علي بطنها ورقة تلصق عليها انبوب اختبار حمل و مدون عليها (Hello dady).
انشلت حركته من الصدمة ووقف يستوعب ما يحدث وما هذا المكتوب، رفع عيناه الذي بهم بريق لامع أمام عيناها التي تدمع من شدة فرحتها.
هزت رأسها تؤكد له ما يظنه، فجلس علي ركبتيه يلهث من شدة سعادته وعيناه مغيمة بالدموع.
إحتضنها من خصرها يضم بطنها إليه ويقرب رأسه من بطنها يريد أن يخترقها حتي يري قطعة من روحه وروحها.
بكي من فرحته وسعادته وهمس يحمد الله علي هذا الرزق الذي أعطاه له.
ربتت الاخري عليه وهبطت تجلس أمامه وهي تبكي ايضًا من فرحتها بهذا الجنين الذي سيكون نتيجة عشقهم وسيعوضها عن ما حدث بالماضي لجنينها.
إحتضنته بقوة وهي تهمس له:
_حُبك بينمو جوايا.
لم يقدر علي كل هذه المشاعر الجميلة التي ستصيبه بأزمة قلبية، أبعدها عنه وهو مازال يلتزم بقربه منها.
أمسك وجهها بين كفيه وعيناه تصرخ بكلمات كثيرة تعبر عن ما بداخله لكنه غير قادر علي البوح بها من شدة الصدمة الذي تعرض لها منذ قليل.
لثم شفتاها برقة يحاول بث عشقه وشغفه وشوقه لها ويخبرها عن مدي سعادته.
قطع قبلته وهو يهمس بصوت متحشرج من شدة مشاعره أمام فمها وعيناه تنظر إلي عيناها:
_روحي وحياتي وكل ما املك بين إيدك يا مفتاح سعادتي وفرحتي يا كل ما ليا يا احلي دنيا بهرب فيها من كل تعبي بحبك وهفضل احبك ولو زودولي عمر فوق عمري مش هبطل أحبك.
ضمته لها تحاوطه بشغف وحب قد فاض من قلبها فحملها بين ذراعيه ووضعها علي الفراش يحتضنها ويده تملس علي بطنها بحب وشفتاه تلثم كل جزء تقع عيناه عليه.
***
علي الناحية الاخري كانت شهد تسير بغرفة المشفي تشعر بضربات خفيفة أسفل الظهر ومغص في البطن من الاسفل.
ظلت تسير حتي إشتد الآلم عليها فذهبت تجلس علي الفراش وصرخت عاليًا حتي يستيقظ حازم من نومه وينقذها.
فمن شدة خوفها بأن تولد مولودها بمفردها انتقلت إلي المستشفي بأخر أيامها في الشهر التاسع ولانها مرتها الاولي فلا يستطيع الطبيب تحديد وقت محدد للولادة الطبيعي الا اذا حدث الطلق، فلخوفها انتقلت للمستشفي حتي تكون بجوار زوجها والا تتعذب في الطريق عندما يأتيها الطلق.
انتفض الاخر من مكانه شاهقًا بفذع:
_ايه؟! في ايه؟! ايه ال حصل؟!
صرخت به وهي تزفر من شدة آلامها:
_إلحقني شكلي بولد.
وقف مذبهلًا ثم نطق بدون وعي:
_كدابة.
صرخت به بألم:
_هو ايه ال كدابة إخلص مش قادرة بولد.
قال بدون تصديق:
_والله هتولدي بجد ؟! والا زهقتي من الكورة دي ومن ابنك ال انا حاسس انه محشور وبيعاندني بن الجـ.زمة ومش عاوز يخرج وانتِ بتمثلي وعاوزه تخلصي.
كانت تنظر له بعينان متسعتين من ما يقوله ووجها يتصبب عرقًا من شدة الآلم لكنها صرخت عندما اشتد الآلم اكثر:
_إلحقني يخربيتك، همووووت، يخربيت اليوم ال اتجوزتك فيه، كان يوم اسود، مش قااااااااادرة.
أمسكت ملابسه تجذبه بقوة نحوها وهي تصرخ بوجهه:
_هقتــــــــــــ. لك، طلقنــــــــــــي، ولدنـــــــــــــي.
أمسكت يده ووضعتها بين أنيابها تذيقه من الآلم التي تشعر به فصرخ الآخر وهو ينادي علي أحد ينجده:
_ الحقوووووني حد يلحقني.
دلف إليهم الممرضات الذين كانو يشرفون علي الدور القائمين فيه، تدخلو الممرضات وأبعدوها عنه وبدأو بتجهيزها لعملية الولادة.
لم تصمت شهد في تلك الفترة وظلت توجه لـ حازم السباب علي ما فعله بها وانتهي سبابها علي باب غرفة العمليات وهي تصرخ به:
_اول ما اخرج واقوم بالسلامة تطلقني يا إما تحمل انت انا مبقيتش قادرة منك لله.
رد عليها وهو غير قادر علي منع ضحكاته:
_قومي يا حبيبتي بالسلامة وهولد انا المره الجايه متنرفزيش نفسك لا تفرقعي.
صرخت به قبل ان يغلقو الباب:
_هقتـــــــــــ. لـــــــــــك.
عندما أغلقو باب الغرفة بوجهه تملكه القلق والخوف والتوتر، لكنه حاول طمئنة نفسه بأن حالتها بخير وظل يدعي الله ان يخرجها هي وطفله بخير وسلامة.
مر الوقت وخرجت له الممرضة بطفل ملفوف بقطعة قماش بيضاء، تناوله منها واحتضنه بشدة ثم سألها عن حالتها:
_ هي عامله ايه دلوقت؟!
طمأنته عنها بإبتسامة فرحة:
_هي بخير الحمد الله يا دكتور متقلقش.
حمد الله علي سلامتها وسلامة طفله وجلس علي مقعد وضمه إليه يهمس بجانب أذنه:
(الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر أشهد ان لا اله الا الله واشهد أن محمد رسول الله).
بمرور الوقت إنتقلت إلي غرفة هي وطفلها فدلف إليهم بعدما إنتهي من إنهاء حساب المشفي حتي يذهبون إلي بيتهم.
كانت نائمة علي الفراش وابنها ينام بجوارها كانت تتأمله بحب وتتأمل ملامحه الصغيرة، قاطعها بحديثه المشاكس:
_كنتِ عاوزاني اولد انا المره الجايه؟!
انتبهت له ووجهت نظرها له تتابع تحركها وجلوسه علي المقعد أمامها، نطقت بصوت ضعيف:
_ بعد ال حصلي ده ان قولتلي البسي مشخلع والا احمر تاني هلبسك عفريت ومن هنا ورايح هتنام في اوضة وانا في اوضة يا إما تخلف انت انا مش حمل خلفة تاني.
ضحك بملئ صوته علي ما قالته ثم انحني عليها يقبل رأسها بحب ولطف:
_خلاص اجيب واحدة بقا تلبسلي احمر ومشخلع.
ضربته بصدره بقوتها الضعيفة وهي تنهره:
_إبقي إعملها وانا أخلي يومك ويومها اسود.
جلس علي الفراش وانحني عليها يلثم وجهها:
_هو انا اقدر يا روحي….
ثم ضحك بخباثه قائلًا:
_هو في حد اهبل يتلدغ مرتين من نفس الجحر.
حاولت إبعاده عنها حتي تعنفه لكنه ضمها إليه بحب وانحني يقبل إبنه ثم عاد لها يقبلها وهو يهمس لها:
_بحبك يا ام يوسف.
***
في وقت أخر عند سهيلة كانت تقوم بفحص طبي تفعله بشكل روتيني كل شهر حتي يتأكد مالك من صحتها وعدم حدوث أي خلل في صحتها مرة أخري.
عند جلوسهم عند الطبيب بارك لهم الطبيب قائلًا:
_الف مبروك يا مدام سهيلة حضرتك حامل.
ظلت جالسة مكانها متخشبة لم يظهر عليها أي معالم تبين أنها سمعت خبر حملها منذ ثواني، أما عن مالك فكانت فرحته كبيرة قد ظهرت علي عينيه وأدمعت عيناه من شدة الفرحة.
عاود النظر لها فوجدها بحالة صدمة فهتف بإسمها:
_سهيلة انتِ حامل.
أكد لها وهو يهز رأسه بفرحه فصاحت بالطبيب:
_إتاكد كده يا دكتور انا ال في الورق والا مش انا عشان اكيد مش انا.
ضحك الطبيب مؤكدًا حديثه:
_والله انتِ ودكتورة النسا ال عرضنا عليها التحاليل تقدري تعدي عليها وتتاكدي منها.
ظلت صامتة تستوعب ما يقوله وهي في حالة ذهول.
شكر مالك الطبيب وأخذها وتوجه للخارج فسألته بالخارج مجددًا وعيناها تتدفق بالدموع:
_مالك هو الكلام الـ قاله ده حقيقي انا حامل؟! طب ازاي انا حامل؟! وهربي طفل وانا اصلًا لسه متربيتش.
ضحك علي ما قالته وتنهد قائلًا:
_بتعيطي علي ايه ده انا ال هعيط بدل ما هربي واحدة هربي اتنين اسكتي اسكتي وبطلي عياط.
أكملت حديثها قائلة وهي تبكي بحرقة مما جعل من في المشفي ينظرون إليهم:
_ مالك انا مش عاوزه اكبر وابقا كورة وفشلة وتكرهني وتروح تتجوز عليا.
هدأها قائلًا وعيناه تتابع كل من يتحرك حوله ويرمقونهم بنظرات مضحكة ويكملون سيرهم:
_ والله ما هتجوز والا هتبقي كورة بس ابوس ايدك يلا نمشي هنتفضح.
أخذها واتجه بها إلي سيارته وعندما دلفت إنفجرت مرة اخري بالبكاء تخبره:
_ مالك انا عاوزه رينج.
حدق بها بصدمة ثم قال:
_انتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟! ورينجا ايه دي ال عاوزه تاكليها.
مسحت دموعها ثم نظرت له تخبره بجدية كانها لم تكت تبكي منذ قليل:
_ يا ابني افهم انا حامل فهرمونات الحمل لازم تخليني اعيط ولازم اتوحم علي رينجا إفهم بقا انت عمرك ما حملت قبل كده.
رد عليها بذهول:
_ لا والله محصليش الشرف.
أكملت قائلة:
_يبقا سيبني أسبُك الدور بقا هو الواحد هيحمل كام مرة في العمر يعني؟!
ضحك علي ما تقوله ثم إنطلق بالسيارة إلي عش الزوجية الخاص بهم.
***
بعد مرور ست سنوات
كانت تقف مليكة بحديقة القصر تعطي ارشادات إلى العمال حتى يقومو بالتجهيزات على أكمل وجه.
وقع انظارها علي الآتيان امامها ركضت اليهم مسرعة تحتضن والدتها بحب:
_ وحشتيني اوي يا ماما.
بادلتها امها العناق بحب واشتياق:
_ انتِ اكتر يا روح ماما.
هتف والدها بمزاح مشاكس:
_ وانا ماليش من الحب جانب.
تركت حضن والدتها وعانقت والدها تهمس له بحب:
_طبعا يا بابا دا انت حبيبي.
آتي صوت “سهيلة” من خلفهم تصيح عاليًا:
_خيانة.
ابتعدت مليكة عن أبيها تلتفت للخلف في ذهول من تلك التي تصيح خلفها وكزتها بكتفها تتمتم بحده:
_خضتيني يا جزمة.
صاحت بها بحده وغضب مكتوم:
_ انتِ هنا بتحبي في طنط وعمو وانا ابني مطلع عيني عاوز يبوس البت بنت.
وجهت سبابتها بوجهها تهددها بشراسة:
_ ابعدي الواد ابنك عن بنتي والاقطع.
حديثها آسر الذي قبض علي ملابسها من الخلف يحثها علي إستكمال حديثها:
_ والا ايه يا اختي؟!
رققت من صوتها ورسمت ابتسامة كاذبة علي ثغرها وهي تقول:
_ هجيبله البت يبوسها هو.
تعالت الضحكات بينهم وتوقفوا علي صوت الآتي من بعيد يصيح بهم ومعه الكثير من العلب المغلف:
_ حد يشيل من عليا العلب دي انا زهقت.
أسرع إليه اسر وبعض الرجال ليأخذوا منه العلب، تابع حديثه بنفور:
_ايه لازمته نعمل حفل تخرج الهوانم في القصر!! ليه متعملوش في قاعة احتفالات ؟!؛ والا هو مرمطة وخلاص.
اقتربت منه سهيلة تقبله من وجنته ثم أسندت كفها على صدره وهي تحدثه بغنج:
_ حبيبي باين عليك انك تعبان.
ينظر اليها بسهتنة وهو يلوح يده على وجهه جالبًا بعض الهواء:
_ اوي اوي.
ضحكت سهيلة عليه وعلى أفعاله فقاطعهم دلوف عفاف وابنتها التي كانت تبلغ عامين بصحبة ماهر.
رحبوا بهم ترحيبًا حارًا واستمروا بتحضير الحفلة.
دلف إليهم حازم وشهد التي كانت تشبه الكرة في حملها وابنها الذي سرعان ما وصل أسرع إلى ابن أسر حتي يلعبو معًا.
رحب الجميع بهم واسدل الليل ستائره الزرقاء وبدأت الحفلة..
وبدأ المدعوين يتوافدون الى الحفل.
تركت مليكة آسر ومالك و سهيلة وبحثت بعيناها بالحديقة على إبنها “كيان” الذي غاب عن نظرها هو وإبنة عمته “سهيلة” الصغيرة “كارما”.
دب الرعب بقلبها عندما لم تجدهم حولها، جاءت جميع حوادث إبنها ومصائبه الذي يفعلها دائمًا بغيابها.
ذهبت ل سهيلة تهمس بأذنها بتوتر حتى لا يلاحظ أحد:
_الحقيني الواد ابني وبنتك مختفين معرفش راحو فين.
ضربت علي صدرها بذعر ثم قبضت على ذراع مليكة تحدثها بوجوم:
_ بنتي، ابنك المــ.جرم عمل فيها ايه والا وداها فين والله ما هحله من تحت إيدي الواد ده بجح وعاوز يتربي وانتِ وابوه مش قادرين عليه.
تركتها واقفه مكانها وذهبت تبحث عن إبنتها فاتبعتها “مليكة” التي هزت رأسها بقلة حيلة من تلك التي تعاند إبنها دائمًا وتقلل من عقلها أمامه وتعانده.
دلفوا معًا إلى القصر حتى يبحثوا عنهم سمعو صوت ضجة وتكسير آتي من المطبخ فأسرعوا إلي المطبخ حتى يشاهدو ماذا يحدث هناك.
وقفوا مذهولين أمام هذا الكم من الاطفال المتجمع أمامهم ومنهم يحملون طناجر المطبخ والمعالق يضربون بها علي الطناجر والباقي يجلس على المقاعد الصغيرة يشربون عصير فواكه و بنهاية هذا التجمع كان يجلس كل من كيان وكارما على طاولة المطبخ الكبيرة كان كيان يرتدي بدلة سوداء ويضع ببيونة زرقاء نفس لون فستان كارما والذي أصر علي هذا اللون حتي يكون متناسب معها.
أمسك يدها وأخذ إصبعها يضع به خاتم مزيف صغير ألبسته لها امها ونزعته من يدها وأعطته له حتى يلبسها إياه في حفلهم الصغير.
تعالي التصفيق وتهليل الاطفال.
فصاحت سهيلة بهم بصراخ:
_ ايه ال انتو بتعملوه ده اسكتو.
توقفت الفرقة التي كانت تعزف على الطناجر فأكملت سهيلة بغضب:
_انت بتعمل ايه في البت ياض نهار ابوك وابوها اسود، وانتِ يا ام شــــ. خة بتديله الخاتم يا روح امك يلبسهولك وعاملين لي خطوبة في المطبخ، طب كنتِ اعزمي امك والا حتي عرفيني.
صرخت سهيلة بالاطفال المتواجدون يضحكون عليها وعلي صراخها:
_ اخرجو من الطبخ مشوفش حد هنا غير الكلب والكلبة ال هناك دول.
أنهت صراخها هذا وأسرع الاطفال بالمغادرة وهم يضحكون عليها وعلي صراخها، ذهبت مليكة إليها بعدما تمكنت من كتم ضحكاتها علي ما تفعله صديقتها من أفعال لا تليق بها:
_ اهدي يا سهيلة ما ينفعش الالفاظ دي قدام الولاد وما ينفعش ال بتقوليه ده.
صدح صوت كيان الغاضب الذي كان يقف علي الطاولة و يتحدث بغضب تجاه عمته:
_انتِ بتمسي ثحابي من فيحي انا وكايما (انتِ بتمشي صحابي من فرحي انا وكارما).
ضحكت سهيلة باستهزاء ثم قالت:
_روح اتكلم عدل يلا الاول وبعدين كلمني، ثم فرح ايه يا ابو شــــ. خة ده انت ضاحك علي البت وكمان واخد خاتمها تلبسهولها، وانتِ يا بنت الموكوسة ان ما وريتك يا معدومة الكرامة يا مهزأة.
وقفت كارما بجانب كيان تحدث والدتها:
_مامي انا هتكوز كيان عشان هو بيجيب لي سوكلاته كل يوم في الحضانة وانا بحبه (مامي انا هتجوز كيان عشان هو بيجيب لي شوكولاته كل يوم في الحضانة وانا بحبه).
صرخت سهيلة بها وهي ذاهبة نحوهم:
_بيضحك عليكِ بشوكلاتة يا بنت الموكوسة.
أخذتها سهيلة تحملها من علي الطاولة ثم أمسكت كيان من تلابيب بدلته وهي تهدده:
_ والاه إبعد عن بنتِ ياض لا اعو. رك.
ذهبت مليكة تسلك إبنها من يد عمته حتى لا بتشابكا كعادتهم، سلكت مليكة كيان من يد سهيلة وحملته بعيدًا عنها:
_ خلاص بقا يا سهيلة عيال وبيلعبو مع بعض انتِ هتعملي عقلك بعقلهم.
تحدثت كيان بوجه متجهم:
_انتِ اصلًا عمته حيباية وهاخد كايما ليا لوحدي (انتِ اصلًا عمته حرباية وهاخد كارما ليا لوحدي).
ذهبت مليكة به إلي الخارج حتي لا تثور سهيلة بهم وتفتك بإبنتها.
توجهت للخارج حيث يقف آسر وأعطته له حتي يقف عن التذمر ويهدئ من غضبه.
أخذه آسر منها وهو يهتف بإسمه:
_كيان البطل ماله زعلان ليه؟!
رفض الحديث فتحدثت مليكة وأخبرته بما فعله وما فعلته سهيلة فضحك بصخب على مشاكستهم الدائمة وغيرتها من كيان الدائمة.
تحدث آسر:
_ ايه بس ال مزعلك انت مش لبستها الخاتم خلاص؟
أومأ له وهو ما زال وجهه منعقد من ما فعلته عمته فأكمل آسر بتشجيع:
_خلاص يبقا هناخدها من امها وابوها غصب عنهم الاتنين ده احنا ملبسين دبل هو لعب عيال والا ايه، مش العيال في الحضانة كانو شاهدين؟!
أومأ له كيان بتأكيد وهو يهز رأسه بفرحة:
_ ايوة يا بابي كل صحابي كانو موجودين.
حضنه والده وهو يتابع بمزاح وضحك ومليكة تشاركه الضحك:
_ يبقا خلاص يا حبيبي هنطلبها في بيت الطاعة ونهبل عمتك ولا تزعل.
***
ذهبت سهيلة بإبنتها لـ مالك الذي كان يتحدث مع أحد الرجال وعندما وصلت إليهم غادر الرجل الذي معه فتحدثت بغضب وهي تعطيه ابنته:
_ خد شوف بنتك ال ماشية علي حل شعرها جايباها من خطوبتها علي المحروس كيان.
زفرت كارما بطفوليه قم أضافت بتذمر وإعتراض:
_ بابي قول لـ مامي اني انا ماسيه علي يجلي مس علي حل سعييي (بابي قول لـ مامي اني ماشيه علي رجلي مش علي حل شعري).
ضحك مالك علي ما قالته أميرته وقبلها بحب وهو يقول:
_ بطلي شقاوة ومتزعليش ماما منك عشان احبك.
قالت بغضب طفولي:
_ انا ال مزعلاها والا هي ال مزعلاني وبوظت فيحي انا وكيان وكانت هتضيبه كمان (انا ال مزعلاها والا هي ال مزعلامي وبوظت فرحي اتا وكيان وكانت هتضربه).
ضحك مالك علي ما قالته صغيرته ثم قبلها من شدة حبه واشتياقه لها فهي تشبه أمها في كل شئ كأنها نسخة مصغرة منها.
ضم الآخر الواقفة بوجه متجهم من ما تقوله إبنتها قبل رأسها وهو يخبرها من بين ضحكاته:
_ انا مش عارف انا عملت ايه عشان اخد نسختين بنفس الجنون والهبل ده.
زجرته بحدة فأكمل من بين ضحكاته:
_ بحبك يا احلي واجمل مجنونة شوفتها في حياتي.
في منتصف الحفلة صعد اسر علي الاستيدج ووجه حديثه الي مليكة:
_ حبيبتي وعشقي الوحيد هي سر سعادتي وفرحتي بهذة الدنيا أجمل مخلوقة بالنسبة لي علي هذه الدنيا لم أري أحدٌ في رقتها وفي جوهرها الماسي النقي الأصيل تعلمت العشق علي يدها وتعلمت معني الحياة معها وبوجودها معي تلك الكلمات لن تقدر علي وصف ما يتضخم بقلبي ناحيتك أدعوكي أميرتي بالتقدم حتي أنال حسن قربك لي واتشرف برقصة معكِ.
لمعت عيناها بحب وذهبت إليه وقلبها يخفق بشدة من فرحتها وسعادتها به وهو بجانبها وحولها عائلتها التي تعشقها ويعشقوها.
تعالت اصوات الموسيقي وبدأ اسر يغني بصوته العذب وهو يرقص معها وتوافد كل إثنين إليهم حتى يشاركوهم رقصتهم.
استغل كيان ذهاب سهيلة الي الرقص وذهب الي كارما التي كانت تجلس مع جدتها سلوى، أخذها من جدته وذهب بها حتي يرقصوا معًا.
_بحبك.
ضمها إليه بقوة يريد دفن جسدها بداخله من شدة عشقه وولعته بها قبلها قبلة رقيقة وهو يخبرها من كثرة جنانه بها:
_ بعشق امك.
تمت بحمد الله.