تحميل رواية «قلبي بينادي باسمك» PDF
بقلم ياسمين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صحت سوار على صوت آذان الفجر. توّضأت وصلّت، وفضلت على سجادها تدعو ربنا وتقرأ وردها. بقالها سنتين مفوّتتش فرض ولا ورد من لما ربنا هداها ولبست الحجاب. خلصت صلاتها وفطرت وبدأت تجهّز لشغلها. سوار مدرسة في مدرسة كبيرة في مصر، ويشهد الكل باحترامها وشغلها المظبوط. فتحت موبايلها على شات والدها، ولكن الرسائل زي ما هي، محدش بيفتحها. سابت الموبايل وبدأت تحضّر سريعًا الأكل اللي هترجع تطبخه. وصلت الساعة ٦ وبدأت تلبس لبسها عشان تبص لنفسها في المرايا بصة أخيرة وتبتسم وهي راضية عنه. سوار بنت عندها ٢٦ سنة، قصيرة...
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثاني والسبعون 72 - بقلم ياسمين
مسك يس شعرها يشده، وياسمين تطبطب على خدها. فتحت عينيها بتعب، وحركت يديها بالعافية لتشيل يس من فوقيها.
نظرت بجانبها، فالسرير كان فاضياً. أمسكت موبايلها، ووجدت الساعة السابعة والنصف صباحاً. سمعت ليلي تجري وتدخل الغرفة عليها بسرعة.
ليلي: يوه، أنا آسفة يا ست سوار.
لفت وجهها، ووجدتهم اختفوا. قربت لتشيل يس الذي كان يشد في شعرها، وياسمين التي بدأت تبكي. وضعت يديها على رأسها، تحاول تهدأ ولا تتوتر من صوت الصراخ.
سوار: عبد الرحمن نزل؟
ليلي: بيفطر لسه يا ست سوار. محتاجة حاجة؟
سوار: لا، بس بسأل.
قامت بهدوء وألم. كل يوم يمر في التاسع يتعبها أكثر من الأول، لا تعرف تنام أو تقعد أو تمشي. نزلت رجلها من على السرير تحت أنظار ليلي.
ليلي: ست سوار، رجلك وارمة خالص. دا عادي؟
انتفست سوار بهدوء.
سوار: أنا تعبت خلاص، مش قادرة أستحمل أكتر من كدا. كدا كتير.
نظرت لياسمين التي لا تزال تبكي، ويس الذي قرب منها ليحتضنها. قربته منها واحتضنته. ضرب برجله بطنها، وهي غمضت عينيها بألم.
سوار: أرجوك يا يس، أنا مش قادرة.
قربت ليلي لتشيله عنها، وبدأ هو أيضاً يبكي. وضعت يديها على رأسها، تحاول تهدأ.
سوار: ليلي، أرجوكي خرجيهم. دقيقة كمان وهنفجر.
ليلي: حاضر، حاضر.
خرجت ليلي من الغرفة، وصوت صراخهم بدأ يقل مع الوقت. فضلت قاعدة شوية وهي تنظر للتاريخ. وضعت يديها على بطنها بألم شديد، خلاها تأن. غمضت عينيها وبدأت تفتكر التمارين التي قال عليها الدكتور. تنفست شوية بهدوء، لحد ما الألم راح.
دخل عبد الرحمن عليها، لقاها ماسكة ضهرها ومنزلة رأسها. قرب منها ونزل لمستواها، وحط إيده على إيديها.
عبد الرحمن: ليش صاحية؟ توك نايمة من ساعتين.
سوار: يس صحاني.
عبد الرحمن: طيب، ارتاحي شوية.
هزت سوار رأسها وبدأت تبكي.
سوار: أنا تعبت، مش عارفة أنام ولا أقعد ولا أقف. خلاص مش قادرة.
قام وقعد جنبها، أخدها في حضنه ومسح على شعرها.
سوار: حاسة إني هنفجر، مش طايقة لبسي ولا طايقة العيال، مش طايقة حد قدامي. ضهري واجعني ورجلي وجعاني. يس كل شوية يضرب بطني، وياسمين تشد شعري. أنا تعبت خلاص، تعبت.
باس رأسها بهدوء.
عبد الرحمن: متابعاتنا اليوم خلاص، بقيتي بنص التاسع. إن شاء الله الولادة قريبة. أدري إنك تعبانة. وليلى أنا قلت لها تشيل الأولاد عنك. ظهرك ورجلك عشان الحمل.
قاطعته بعياط.
سوار: أنا مش عاوزة كلام دكاترة، منا شبعانة منه طول الحمل.
ابتسم بهدوء ونظر للساعة.
عبد الرحمن: طيب، أنا عندي وقت. تعالي أساويلك مساج برجلك، وإذا تبغي بروشك.
هزت رأسها بهدوء. دخل، ملأ البانيو لها، وطلع لها لبس سريع. مشت بهدوء وقعدت في البانيو، مغمضة عينيها. مسك رجليها وبدأ يعملها مساج بهدوء، لحد ما ملامحها هدت.
عبد الرحمن: أحسن.
هزت رأسها بمعنى تمام. فتحت عينيها بهدوء وابتسمت.
سوار: تسلم إيدك يا عبودي.
عبد الرحمن: أهم شي عيون عبودي تكون بخير.
فضل قاعد يتكلم معاها لحد ما سمع صوت موبايله. قام عشان يرد عليه. قامت من بعده وخرجت بعد ما لبست لبسها. لف وجهه وابتسم.
عبد الرحمن: تبغي شي؟ أنا بجهز الحين.
هزت رأسها بمعنى لا. قربت منه وحضنته. باس رأسها وابتسم. مشي يطلّع لبسه.
عبد الرحمن: ما تنسي تجففي شعرك، بتمرضين.
سوار: حاضر.
نشفت شعرها ورجعت نامت على السرير بتعب، ولكن المرة دي جسمها مرتاح، ونامت بسرعة.
***
قعدت قدام تست الحمل فترة، وهي خايفة تقلبه تشوف النتيجة. ربعت إيديها بخوف وقامت بتوتر، وقلبته عشان تظهر شرطة واحدة بس. اختفى كل التوتر والخوف، واتقلب بعده حزن شديد. حطت التست في كيسة ونزلت رمته في باسكت المطبخ. هي قاصدة إنها ما تورّيش النتيجة لتركي، عشان عارفة إنه هيزعل أكتر.
من يوم ما عرف إن هالة هي سبب إجهاض الحمل اللي فات، وعلاقته مع ريم متزعزعة. معدش بيكلمها زي الأول، وده باين في مكالمتها لسالي وصوتها اللي باين عليه إنها زعلانة جداً.
كانت سالي عدائية جداً لريم في الأول، لحد ما هدت واستوعبت إن ريم ملهاش ذنب، هي كانت ضحية زيها زي ابنها اللي راح منها. طلعت الأوضة ترتبها مرة تانية وتاخد شاور وتسرح شعرها بهدوء. نزلت، لقت سامية بتاكل فهد، وبدأ يخرج حروف تانية غير الباء.
سالي: صباح الخير يا سامية.
سامية: صباح الخير يا ست سالي.
دخلت المطبخ تعمل لها قهوة سريعة. بقالها فترة طويلة مانعة نفسها عن القهوة عشان الرضاعة ونوم فهد اللي بيروح بسبب الكافيين. بمجرد ما بدأ اعتماده على الرضاعة يقل، بدأت ترجع ليها تاني. خرجت وقعدت قدام سامية.
سامية: قهوة على الريق بردك يا ست سالي؟ مش سي تركي قالك لا.
سالي: هاكل حاجة والله. أنا محتاجة حاجة بس تظبطلي مزاجي.
نظرت لفهد اللي بدأ يضحك أول ما شاف سالي. ابتسمت سامية وقربت لمستوى فهد.
سامية: فهد.
نظر فهد لسامية. ابتسمت سالي وركزت مع سامية.
سامية: قول ماما.
فهد: ما ما.
فتحت عينيها بصدمة وحطت الكوباية على الترابيزة. نظرت لسامية ورجعت نظرت لفهد.
سالي: قول تاني كدا يا فهد، ماما.
فهد: ما ما.
دمعت عينيها وبدأت تعيط في انهيار. قعدت جنبها سامية وطبطبت على ضهرها.
سامية: ولسه بسم الله ما شاء الله، شكله نبيه وبيلقط بسرعة.
سالي: هو قالها لوحده؟
سامية: لا، أنا ساعدته شوية لحد ما جابها. بس هو نبيه خالص، الله أكبر.
حضنت سالي سامية وطلعت تجري بسرعة تجيب موبايلها عشان تصور فهد فيديو وهو بيقول ماما، وبدأت تخليه يقول بابا وحروف تانية زي دادا وغيرهم. بعد شوية، اتصل تركي بيها وصوته سعيد.
تركي: يا أحلى ماما بالكون انت.
سالي: أنا مبسوطة أوي. أنا كنت صاحية مدايقة، هو غيرلي يومي.
تركي: من إيش زعلانة؟
سكتت سالي وشوية.
سالي: لا، عادي. مدايقة عادي.
تركي: ما في حمل صح؟
سكتت شوية وسمعت صوت تنهيدته.
سالي: إيه اللي خلاك تقول كدا؟
تركي: أنا أعرف تاريخها، سالي. نسيتي؟
غمضت عينيها بهدوء، وهو فضل ساكت شوية.
سالي: متزعلش إن محصلش الشهر ده، هيحصل الشهر الجاي، وإن مكانش يبقى اللي بعده. عادي، لسه أيامنا كتير.
تركي: إن شاء الله. أبغاكي تشوفي سوار. عبد الرحمن يقول إنها تعبانة.
سالي: آه يا حبيبتي، أنا عارفة. زمانها مش طايقة حد. شوية كدا وهروح لها.
تركي: إن شاء الله.
سكتت شوية وهي مترددة تفتح الموضوع.
سالي: تركي.
تركي: إيه حبيبتي؟
سالي: ريم كلمتني امبارح وكانت عاوزة تكلمك.
اتغيرت نبرة صوته.
تركي: سالي، مو وقته كلام عن ريم. الحين أنا عندي شغل.
سالي: هي ذنبها إيه يا تركي؟ ماهي اتأذت زينا بالظبط.
تركي: سالي، مو وقت كلام الحين. ما تنسي اختباراتك كمان 3 أسابيع. ما تهملي دراستك. إذا تبغي شي، دقي. سلام.
قفل من غير ما يسيب لها فرصة إنها تتكلم أو ترد عليه. نزلت الموبايل من على ودنها وقامت تخلص اللي وراها قبل ما تروح لسوار تطمن عليها.
***
الممرضة: أيوا يا رضوى، كمان شاطرة.
رضوى: لا، أنا تعبت، مش قادرة.
الممرضة: طيب، خطوة كمان بس. خلاص، إحنا وصلنا السرير أهو.
مشت رضوى خطوة تانية لحد ما وصلت للسرير. لفت نفسها وقعدت عليه بهدوء لحد ما ارتاحت وبدأت تاخد نفسها بهدوء. قربت الممرضة منها بكوباية عصير وشوية تمر.
الممرضة: كلي كويس. الجلسة النهارده كانت ممتازة بصراحة.
رضوى: كويس الحمد لله. إنتي إيه رأيك في تحسن؟
الممرضة: يا خبر أبيض يا رضوى! بعد دا كله وجاية تسألي؟ إنتي بتمشي يا رضوى، بتمشي!
رضوى: لا، أنا لسه بردو مش للدرجة دي.
الممرضة: إحنا كنا فين وبقينا فين؟ شفتي بقا إن أحفادك يستاهلوا أكتر من كدا إزاي.
ابتسمت رضوى بهدوء وفتحت الموبايل عشان تبص على الصور اللي عبد الرحمن وتركي باعينها لها. وبدأت تفتح الفيديوهات اللي مبعوتة واحدة واحدة، وآخرهم فيديو فهد وهو بيقول ماما وبابا. دمعت عيونها وبصت للممرضة بهدوء.
رضوى: لولا عبد الرحمن وتركي، والله ما كنت قدرت أعمل حاجة. شوفي أهو، بناتي دول أنا ظلمتهم ظلم في حياتي، جه ربنا يعوضهم بأجوازهم (أزواجهم). كل واحد فيهم شايلها من على الأرض شيل، الحمد لله.
الممرضة: بصراحة، بناتك طيبين خالص ويستاهلوا كل خير. أما أنا بصراحة مش فاهمة إزاي لحد دلوقتي مش شاكين إنك مسافرتيش مصر. معقولة، محبوكة عليهم أوي كدا؟
ضحكت رضوى.
رضوى: لا، دي فايدة إن أجواز بناتك يبقوا فاهمين بناتك. بصي يا ستي.
***
قبل 7 شهور.
اتصلت ضوى بعبد الرحمن وتركي وطلبت منهم تقعد معاهم في مكان برا البيت لوحدهم. قعدوا في حديقة من الحدائق العائلية وقعدوا قدامها بهدوء.
عبد الرحمن: ها خالتي، اتفضلي.
رضوى: بص يا حبيبي، أنا عارفة إني تقلت عليك أنت وسوار بقالي أكتر من سنة بتنقل من بيتك لبيت تركي. وبصراحة أنا بدأت أحس إني تقيلة عليكم.
تركي: إيش اللي تقوليه خالتي؟ لا مو ثقيلة. وبعدين سالي وسوار جد مبسوطين بوجودك جنبهم.
عبد الرحمن: حقيقي خالتي. تدري إن سوار حامل والحمل الثاني بيحتاج مساعدة. هي تحتاجك قبل كل شي.
رضوى: تسلموا يا حبايبي، بس أنا خلاص بفكر أرجع مصر بقا وكل شوية أبقى أودكم كدا من فترة للتانية.
عبد الرحمن: وتجلسي لحالك ليش؟ أنا مو مرتاحة. أنا أقدر أوفر لك بيت لحالك إذا وجودي بالبيت مو مخليكي مرتاحة.
رضوى: لا يا حبيبي، أنا اللي المفروض أقول كدا مش أنت. إيه يا عبد الرحمن، دا بيتك يا ابني، أنا اللي دخيلة عليه. أنا خلاص طولت أوي وعلى رأي المثل، يا بخت من زار وخفف.
تركي: لا خالتي، ما عليك من أمثال المصريين الغريبة دي. إنتي راجعة معايا إن شاء الله وما في مدايقة أو شي.
رضوى: طب اسمعوني بس، الممرضة الجديدة اللي معايا قالتلي على مركز حلو أوي عشان العلاج الطبيعي وفرعه اللي في مصر قريب من بيتي. هيبقى سهل إني أروحه رايح جاي، وأهو تاخدوا راحتكم شوية.
عبد الرحمن: ما له فرع بالسعودية؟
رضوى: هي قالت إن في واحد بس في مدينة تانية مش فاكرة اسمها، بس قالت إنها بعيدة خالص، ييجي 1000 كيلو. اللي في مصر أسهل وأسرع، وأنا أشد حيلي بس وأرجع لكم مرة تانية، أوعدكم.
تركي: طيب خالتي، تتذكري اسم المركز؟
رضوى: استني، هشوفهولك.
فتحت موبايلها وورته الاسم. أخدت الاسم منها وفتحته، لقاه في الدمام. قعد يدور شوية وابتسم.
تركي: طيب خالتي، في فرع هنا بس بالدمام. هو بعيد بصراحة 12 ساعة سفر، بس في عندهم حجز بمبيت.
رضوى: يعني إيه؟
عبد الرحمن: يعني تروحي المركز وتفضلي بايته هناك، عدد الجلسات اللي تحتاجينها، وما تحتاجي تسافري مصر.
رضوى: يوه، لا طبعاً. وبعدين أنا معرفش حد هناك.
عبد الرحمن: لا تخافي خالتي، علاقاتنا كتير. إن شاء الله بنظبط لك مكان مجهز لك وللممرضة اللي معاك، وتجلسي فيها الوقت اللي تبغيه، شهر، اتنين، تلاتة، عادي. وإذا على السفر، الطيارة تجيبك وترجعك، عادي.
نزلت رضوى رأسها بإحراج واضح.
رضوى: لا يا عبد الرحمن، كفايا تعبكم معايا. أنا أصلاً حجزت خلاص في مصر.
تركي: أنا بكلمهم وأظبط كل شي.
سكتت رضوى بإحراج، وبص لها عبد الرحمن وفهم. زق ايد تركي وهمس في ودانه بسرعة. بص له تركي وهز رأسه.
عبد الرحمن: ده المركز خالتي، من ضمن المراكز اللي ببطاقة التأمين الصحي لسوار. هي الحين مواطنة ولها بطاقة صحية، وبطاقة صحية مميزة عشان هي زوجة طبيب. تقدر تحجز ببطاقتها الصحية.
بصت له رضوى بهدوء.
رضوى: أنا مش عاوزة أكون تقيلة على حد. كفاية السنة اللي قضيتها عليكم.
تركي: لا لا خالتي، ما تخافي. وسالي عندها مثلها كمان. إنتي بس ارتاحي وإحنا بنجهز كل شي.
ابتسمت بهدوء وهزت رأسها.
رضوى: بس عندي طلب.
تركي: اطلبي خالتي.
رضوى: مش عاوزة حد من البنات يعرف أي حاجة. أنا رايحة فين راجعة مصر. عاوزة أعملها لهم مفاجأة.
ابتسم عبد الرحمن.
عبد الرحمن: هي بتكون مهمة صعبة علي، بس حاضر بحاول.
رضوى: أنا عارفة إنهم لما يحبوا يعرفوا حاجة بيقلبوا شارلوك هولمز، بس حاولوا على قد ما تقدروا.
تركي: حاضر، بحاول. مجنونتي، حاضر.
ضحكت رضوى وطبطبت على إيد عبد الرحمن وتركي.
رضوى: ربنا يخليكم لبناتي يا رب، ويفضل دايماً شايفاكم سند ليهم وعوض ليهم.
عبد الرحمن \ تركي: آمين.
***
الممرضة: لا والله، إنتي عند ناس تتاقل بالدهب.
رضوى: حبيبي والله، دول رزق بناتي.
الممرضة: بس دي هتبقى مفاجأة حلوة أوي. طب وقت ولادة بنتك الكبيرة سوار هتعملي إيه؟
رضوى: معرفش بصراحة، بس هنشوف ساعتها.
الممرضة: طب ريحي شوية عشان كمان شوية هندخل مع الدكتورة على تمارين الأعصاب.
رضوى: ماشي.
***
دخل الفيلا بهدوء وهو ماسك بوكيه ورد وأكياس كتير. بص على ملامح الفيلا، لقاها هادية. طلع بهدوء وفتح الباب، ملقاش حد في الأوضة بس سمة الدش شغالة. ابتسم وبدأ يطلع الشموع اللي في الأكياس ويوزعها على الترابيزة اللي في أوضتهم. خرج منها علبة ساعة شيك وحط البويكة على السرير وجنبه علبة الساعة وشوية شوكولاتات كتير من اللي بتحبها. كل شوية كان بيبص على الحمام يتأكد إنها خلصت ولا لأ. فتح الدولاب وأخد منها بيجامة خفيفة وبص على الأوضة بصة سريعة. بس افتكر إنه نسي أهم حاجة. طلع الكارت من جيبه وحطه فوق بوكيه الورد وطلع برا الأوضة بسرعة ياخد شاور ويلبس بجامته.
خرجت من الحمام لابسة قميص نوم أسود مفتوح من الجنبين لحد بداية فخدها ومقفول بقماش دانتيل أبيض. خرجت بسرعة تقعد على كرسي التسريحة، بس لفت نظرها ريحة الأوضة. لفت وشها، لقت الشموع العطرية متوزعة على الترابيزة على شكل قلب وبينها دبدوب صغير ماسك قلب مكتوب عليه "سوري". ابتسمت بهدوء ولمست الدبدوب. لفت وشها، لقت السرير عليه بوكيه ورد أحمر متغلف بطريقة شيك جداً. لفت نظرها الكارت اللي فوق البوكيه. مسكته وفتحته وابتسمت.
"أدري إني بحقك أخطيت وما ني من الخطأ معصوم
لكن جيتك بقلب مكسور وعند أبواب قلبك وقفت مذلول
طالب عفوك ولرضاك مرتجي يالطيب يالحنون
فأنت أكبر من أن ترفض عذري، أنت أكبر من أن تأبى قبول توبتي
أنت صاحب القلب الكبير الطيب الحنون الصفوح، أنت صاحب الخلق الكريم
أسف جداً، أسف.
زوجك حبيبك، ريان"
مسكت البوكيه بالإيد التانية وقربته منها وشمته بهدوء. ابتسمت ابتسامة خفيفة، والابتسامة اختفت لما حست إنه وراها.
ريان: سارة.
لفت وشها له بهدوء وبصت في عيونه بهدوء. كانت بتلمع. قرب منها بهدوء ومسك إيديها.
ريان: والله ندمان وأعض على أنامي وأستاهل كل شي. آسف.
سكتت ونزلت راسها. مسك دقنها ورفع راسها ليه.
ريان: ما تمنعيني من شوفة عيونك. صار لي أسبوعين ما أقدر أشوفك. أحاول أصالحك بس مو راضية. خلاص الله يخليكي سامحيني، ما أقدر على زعلك.
لمح في عينيها الدموع. قرب منها وباس راسها بهدوء.
ريان: والله أستاهل ضرب النعال. خلاص ما تبكي، والله آسف.
سارة: أنا لسه مو قادرة أنسى.
ريان: أنا بنسيكي، بس اصفي عني. سارة، أنا أحبك. أدري إني غلطان وما لي أي حق أدافع عن نفسي.
سارة: صار لي أيام أشوف كوابيس.
حضنها ريان ومشي إيده على ضهرها بحنان.
ريان: اخسى وتخسى الكوابيس ويخسى كل شي يضايق حبيبتي.
سارة: ما توقعتها منك يا ريان. آخر شخص كنت أتوقعه.
بدأت تعيط. أخد منها البوكيه والكارت، حطهم على السرير. ضمها أكتر له. فضل ساكت ومغمض عينيه، سابها تبكي لحد ما تعبت. باس كتفها بهدوء وشالها من حضنه وبص لها. مسح دموعها وبص في عينها.
ريان: وغلاوة جنان، سامحيني.
سارة: مين جنان؟
حط إيده على بطنها وابتسم.
ريان: بنتنا جنان.
بصت على إيده وسكتت شوية. رفعت راسها بهدوء وعيونه كلها رجاء.
سارة: ريان.
ريان: عيونه.
سارة: أنا خايفة.
ريان: يخسى الخوف، ويخسى ريان، ويخسى اللي يزعلك. والله آسف.
سارة: إيش يضمني إنك ما بتجرحني مرة ثانية؟
ريان: حقك. سارة، أنا بلحظة الشيطان عما ني. سارة، أنا غلطت بحياتي كثير وسويت ذنوب كثيرة. ولوقت قريب ما كنت أصدق إني جد بعيد عن القرف اللي كنت أسويه. كل اللي شفته بحياتي فجأة اتجمع براسي. غلطان، أدري، مالي حق، أدري، بس والله مو بيدي. للحين أحسك كثيره علي وما أستاهلك. حسيت بلحظة إني بخسر زوجتي المثالية اللي أعيش معها. طريقتي كانت غلط وطايشة وفظة، بس ما قصدت. كنت أبغى أسكت الأفكار اللي براسي بأي طريقة.
نزلت سارة دمعة سريعة وقعدت على الأرض. نزل قعد معاها وأخدها في حضنه.
سارة: بابا مات مقهور بسببي.
بص ريان لها وسكت.
سارة: مات مفكر إني سويتها برضاي. شفت القهرة بعيونه وقت درى إني حامل. سيف حاول يقتلني وقت درا، بس ما هدى لين عرف الحقيقة. جهاد ناظرتني بشفقة. ماما كانت تبغى تزوجني لتركي بأي طريقة. ما اهتمت فيني أو بمشاعري. ولولا إني انتحرت، كانت ماما بترجعني له مرة ثانية. كل يوم كنت أبكي وأتذكره. ما أنسى وقت كتم صوتي عشان ما أصارخ.
قاطعه ريان.
ريان: خلاص خلاص، أنسي أنسي. أنا آسف.
أخدها في حضنه ومسح على ضهرها بهدوء. سمع شهقاتها وغمض عينيه بندم.
ريان: آسف، آسف.
فضل حاضنها فترة لحد ما هدت. شالت راسها بهدوء بعد ما حست بصداع. مسكت راسها وغمضت عينيها. قام وشدها بهدوء عشان يشيلها يحطها على السرير. نزل جاب لها كوباية ميه وحباية للصداع وقعد جنبها بهدوء. أخدت الحباية وبصت لريان بصة سريعة. حط إيديه على بطنها.
ريان: جنان الحين خايفة. أتركيني أسعدك وأسعدها.
هزت راسها بمعنى تمام. ابتسم وقرب منها وباس راسها. قرب من بطنها وباسها، بس بعد بسرعة لما حس بحركة. بص لسارة بسرعة وهي ضحكت بهدوء.
ريان: هي تتحرك الحين.
هزت راسها بمعنى آه.
سارة: اتحركت أكثر من مرة بالأسبوعين اللي فاتوا.
ابتسم وحط إيده تاني على بطنها، بس محسش بحاجة. بص لها ورجع بص على بطنها. شالت سارة إيده وحركتها في مكان تاني وضغطت على بطنها كام ضغطة. اتحركت جنان وضحك ريان ورجع بص على سارة. شال إيده وحضنها مرة تانية.
ريان: إنت بخير صح؟
سارة: بخير.
قام ومسك الشيكولاتات كلها مع علبة الساعة اللي شاريها. فتحها ولبسها الساعة. بصت عليها بهدوء وابتسمت.
ريان: إيش تبغي تاكلي؟ هذي ولا هذي؟
ابتسمت بهدوء ومسكت إيديه الاتنين.
سارة: ممكن آخد قطعة صغيرة من هذي.
ريان: ليش؟ في كثير. أنا شاري كل هذا لك.
سارة: أتذكر إن البنات قالوا إن الشوكولاتة ممنوعة للحمل.
ريان: ليش؟
سارة: الكافيين الكثير يسبب إجهاض.
رفع ريان حواجبه. شال منها الشيكولاتات.
ريان: مو لازم شوكولاتة. إيش تبغي تاكلي؟ بس اطلبي وأنا أشتريه لك.
سارة: برجر.
ريان: الحين يجيك البرجر.
مسك موبايله يطلب الأكل. بصت للساعة ورجعت بصت له بابتسامة. مسكت إيده بهدوء. بص لها وابتسم.
***
كانت بتحاول تتصل بيه بس مش بيرد عليها. قفلت الموبايل وقعدت على السرير بهدوء مدايقة. فتحت على الشات ما بينهم تبعتله.
ريم: تركي، صار لك أسبوعين ما تكلمني. الله يخليك رد علي.
ريم: طيب، إيش أسوي عشان ترد علي؟
ريم: تركي، أنا أحتاجك جنبي. إنت أخوي يا تركي. أدري إنك مجروح، بس والله مو بيدي شي. أنا كمان اتأذيت منها.
سكتت شوية لما لقيته فتح الرسايل وقرأها. فضلت مستنية يرد عليها، بس لقيته قفل الشات من غير ما يرد عليها. قفلت الموبايل ودمعت عيونها. خرج من الحمام ينشف شعره، لقاها نايمة على جنبها اليمين وبتعيط. قرب منها بهدوء وحط إيد على دراعها.
فهد: ريم، إيش فيك حبيبتي؟
لفت وشها له وقامت حضنته وبدأت تعيط أكتر.
فهد: بسم الله، إيش فيك؟ أحد ضايقك؟
ريم: تركي ما بيكلمني.
سكت فهد وأخدها في حضنه أكتر. فضل ثابت على اللي بيعمله لحد ما هدت. رفع راسها وبص لها بهدوء.
فهد: إنت ما لك ذنب بالموضوع. تركي بس مو قادر يتخطى اللي صار.
ريم: أدري إنه مجروح، بس أبغى أكون جنبه.
فهد: ما عليك، أنا على مسؤوليتي مراضاته. ما تخافي. اتركيها على.
ريم: بس هو ما يرد علي حتى. بيرد عليك؟
فهد: خلاص حبيبتي، قلت لك اتركيها على.
هزت راسها بمعنى تمام. قامت غسلت وشها ورجعت، لقت فهد قاعد على السرير وماسك اللابتوب بتاعه وبيشتغل.
ريم: إنت بتشتغل؟
بص لها بسرعة وابتسم ورجع بص للابتوب.
فهد: ما حبيت أتأخر اليوم، فطلبت أكمل الشغل في البيت.
ريم: وإمتى بتخلص؟
فهد: لا لا، إن شاء الله ما بطول.
قعدت جنبه على السرير ماسكة موبايلها شوية، وكل شوية تبص عليه تلاقيه بيكتب ومندمج. نفخت بملل وقامت فتحت الدولاب تطلع منها الرواية اللي كانت بتقرأها قبل ما ترجع للسعودية. لبست نظارتها وقعدت جنبه بهدوء. فضلت تقرأ الرواية بتمعن، وملامحها كل شوية تتغير على حسب المشهد اللي بتقرأه. قفل اللابتوب وبص لها وابتسم. من زمان مشافهاش بتقرأ بتمعن كدا. آخر مرة شافها كان قبل ما يتعرف على هالة بشهر. قام وغسل وشه ورجع قعد، وهي متحركتش أو أخدت باله إنه اتحرك. بص في ملامحها وركز في عيونها اللي بتلمع. فجأة ابتسمت وخدودها اتوردت. حطت إيديها على خدها عشان تركز في القراءة أكتر. قرب منها وهي على نفس الحالة. شد منها الرواية، وهي قامت بسرعة تاخدها منه.
ريم: لا فهد، فهد، مو الحين.
فهد: إيش تقرئين إنت؟
ريم: أقرأ بس هذي.
قام ورفع إيده لفوق عشان يبان فرق الطول بينهم. طلعت على السرير تاخدها منه برجاء.
ريم: بس الفقرة هذي.
فهد: ليش يعني؟ اتركيها بعدين.
ريم: لا ما ينفع، بس الفقرة هذي.
فهد: ليش إيش فيها الفقرة؟
ريم: فهد، تراك على اللابتوب من ساعتين وما تكلمت. الحين جاي تاخدها مني.
قفل فهد الرواية.
ريم: لا لا، ضيعت الصفحة.
فهد: ضحك وحط الرواية على التسريحة. وقفت مربعة إيديها وباصاله.
فهد: إيش أسوي يعني؟ شفتك مو منتبهة لي.
ريم: يا سلام؟ وإنت ما كنت منتبه لي من شوى؟
فهد: بس أنا خلصت، إنت ما خلصتي.
ريم: والله.
فهد: أنا أسوي اللي أبغى.
ريم: جد؟
فهد: إيه.
قعدت على السرير ومسكت الرواية. قرب منها وشال الرواية رماها على الأرض. قامت بسرعة بس وقفها بوسة على شفايفها. مسك إيديها ونيمها على السرير بحيث يكون فوقها وباس شفايفها مرة ثانية.
فهد: ليش خدودك اتوردت وقت كنت تقرئي؟
ريم: عادي.
قرب منها وباس رقبتها، نزل بهدوء على بداية صدرها عشان يبوس بداية الحرق اللي بدأ يختفي. قرب لودانها وهمس بهدوء.
فهد: أنا ولا الرواية؟
سكتت وبصت له بإحراج. ضحك وباس جبهتها.
فهد: بنكمل 3 سنين للحين تستحين.
باس شفايفها بهدوء ونزل بإيده يلمس دراعاتها وابتسم.
فهد: ما قلتي لي، أنا ولا الرواية؟
***
وقفت قدام الفرن متحمسة وكل شوية تفتح نور الفرن تبص عليها. ضحك على منظرها.
سيف: ريماس، اهدى.
ريماس: هذي أول مرة بسويها، متحمسة كثير.
سيف: أكيد بتطلع حلوة، كل شي منك حلو.
بصت له ريماس وابتسمت.
ريماس: تراك حبيبي إنت.
سيف: حبيبك بس؟
ريماس: حبيبي وزوجي وكل شي.
ابتسم سيف وأخدها في حضنه.
سيف: أي فيلم تبغي تشوفيه اليوم؟
ريماس: أكشن.
رفع حواجبه باستغراب. حطت إيديها في وسطها.
ريماس: إيش؟ ما لايق على الأكشن؟
سيف: ما أقدر أقول كدا. تضربين حرامي براسك وتهددينه بسكين؟ تواجهين عبد السميع لحالك كل السنين هذي؟ لا أشهد لك، كل شي يناسبك بصراحة.
رفعت ريماس إيديها تبين عضلاتها وتطبطب على إيديها بهدوء.
ريماس: أربيهم أنا من زمان.
مسك دراعها وضحك. ضربت إيده.
ريماس: لا تتمسخر على عضلاتي.
سيف: لا، ما أقدر تراها كبيرة جداً، ما شاء الله.
بصت له.
ريماس: تتمسخر؟
سيف: لا أبداً، ما أقدر.
ريماس: أثبت لك.
بص لها سيف باهتمام.
ريماس: رست؟
سيف: قدها.
ريماس: سيفو، أكيد بتراعي إن زوجتك حبيبتك وكذا.
سيف: والله بنشوف.
قعدت على ترابيزة المطبخ وهو قعد قدامها. ظبطوا إيديهم.
سيف: بتركك تحاولين وما بضغط.
ريماس: بنشوف.
بدأت تحاول تحرك إيده بس مبتتحركش. فضل باصص لها وهو ساند راسه على كفه. شاور لايديها التانية.
سيف: فيك تستعملي إيدك الاثنين إذا تبغي، كل شي استعمليه.
هزت راسها بلا، ولكن تعبت فبدأت تمسك بإيديها التانية. فضل باصص لها.
سيف: تعبتي؟
ريماس: لا، انتظر.
قلعت الشبشب ومدت رجليها تلمس رجليه. عقد حواجبه وجسمه قشعر. لف وشه يشوف رجله. في لحظة كانت منزلة إيديها ووقفت تتنطط.
ريماس: هزمتك، هزمتك! شفت عضلاتي إيش تسوي.
سيف: يا سلام، بس إنت غشيتي.
ريماس: لا أبداً، إنت قلت لي استخدمي كل شي.
سيف: بس رجولك مو من اللعبة.
ريماس: هذا اسمه الذكاء.
قام لها بس هي خرجت برا المطبخ بسرعة.
ريماس: خلي عندك روح رياضية.
سيف: الروح الرياضية هذي بالملعب مو هنا.
طلعت تجري بسرعة وهو وراها. فضل يجري وراها لحد ما وقف ومسك رجله.
ريماس: إيش؟ إنت بخير؟
سيف: رجولي.
قربت منه ريماس لقيته رافع رجله الشمال وماسك سمانته.
ريماس: رجولك شدت.
هز رأسه بمعنى آه. مسكت إيده تسنده وقعده على الكنبة. رفعت شعرها لورا وبصت له لقيته مبتسم. عقد حواجبها.
ريماس: إنت مو رجولك تألمك، ليش تضحك؟
سيف: كذا.
بصت على رجله لقيته بيحركها عادي. رفعت عينيها ليه وجت تقوم، مسكها بسرعة وقعدها على رجله ومسك إيديها الاتنين بإيد وحاط وسطها بإيده التانية.
ريماس: لا كذا غش.
سيف: لا، هذا اسمه ذكاء.
ضحكت وبصت له. قرب منها وباس شفايفها.
سيف: الصوفا صغيرة.
بصت على الكنبة ورجعت بصت له.
ريماس: لا مو صغيرة، عادية. مو إحنا اشتريناها مع بعض؟
بص لها وضحك. فضلت ساكتة شوية لحد ما استوعبت هو قصده على إيه. احمر وشها.
سيف: صغيرة صح؟
ريماس: ما أدري.
بصت له.
ريماس: أقصد...
سمعت صوت جرس الفرن بيدل على إن اللي في الفرن خلص. جت تقوم بس مسكها.
ريماس: بينحرق.
سيف: عادي.
ريماس: لا، أبغى آكل منه.
سيف: مصره يعني؟
ريماس: إيه.
سيف: بشرط.
قرب من ودانها وبعد بهدوء. بص عليها اللي احمرت فجأة. ورجعت بصت له بهدوء.
سيف: ها؟
بصت له وسكتت.
سيف: السكوت علامة الرضا.
فك إيده وقامت بسرعة. فتحت الفرن تخرج اللي جواه. قربت منه وشكت ريحته وابتسمت. قفلت الفرن وسابته يهدى شوية. لفت لقت سيف وراها مبتسم. جت تفتح بقها تتكلم بس كان أسرع منها وشالها. طلع بيها على السلم ودخل الأوضة.
***
سمعت صوت هي عارفاه كويس. لفت وشها، لقت صاحبتها داخلة البيت ومعاها كيسة فيها شوية حلويات. سلمت على مامتها وقعدت جنبها.
دلال: اتطلقتي؟
بصت لها هالة بصة عنيفة ورجعت بصت على الموبايل مرة تانية.
دلال: قلت لك قبل، إنت ما تنفعي زوجة ثانية. إنت ما اتزوجتي قبل حتى ما تدري عنه شي.
هالة: دلال، اتركيني بحالي.
دلال: أووه، رجعنا للعصبية مرة ثانية. إيش سوى فيك؟ عرفيني.
بصت هالة لها وقفلت الموبايل بعصبية.
هالة: إذا بتجلسي تضايقيني، اطلعي. بيكفي اللي براسي.
دلال: خلاص، قوليلي وما بتكلم.
حكت لدلال كل حاجة، ما عدا المصايب اللي عملتها.
دلال: اوف، وبالأخير يطلقك وإنت حامل بولده اللي يبغاه. إنت جد ما فهمتي إنه يحبها.
هالة: فهمت وسويت كل شي عشان ينساها. يا بنت الحلال، أنا كنت ناقص اطلع له بدون ملابس.
دلال: غبية. إذا جد تفكري إن كل اللي الرجال يبغاه هو كذا، تكوني غبية.
هالة: وايش يبغى الرجال بعد؟
دلال: الرجال يبغى كل شي. وأهم شي إنك ما تهيني اللي يحبهم. شفتي قبل رجال يقبل الإهانة على أمه.
هالة: لا.
دلال: باين إن زوجته الأولى يحبها. ومن طريقة كلامك على أمه إنه شديدة معه ويهابها. يعني زوجته عوضته بحنان أمه. بس إنت ما حسبتيها صح.
هالة: يا بنت الحلال، أقولك تركني أسبوعين وما لمسني وكان يجلس معها. إيش تبغي بعد؟
دلال: وهي لما بعدت عنه شهر وكانت تشوفه معاك، إيش سوت؟ استخدمت هذا.
شاورت على راس هالة.
دلال: يمكن تبان إنها طيبة، بس هي تدري كيف تدير زوجها.
هالة: عموماً، ما ينفع الكلام. أصلاً طلقني بالثلاثة.
دلال: يا حلاوة. وإبنك اللي ببطنك؟
هالة: يهددني بياخذه. بس والله ما أعطيه. هذا ولدي أنا.
بصت لها دلال وسكتت. بصت هالة لدلال.
هالة: إيش؟
دلال: إنتي ما سويتي مصايب صح؟ آخر مرة كنت قلتي إنك ما بتستعملي العنف.
هالة: لا دلال، عنف إيه؟ مو إنت عالجتيني خلاص.
بصت دلال على إيد هالة وربعت إيديها ورجعت ضهرها لورا.
دلال: احكي إيش سويتي إنت.
هالة: ولا شي.
دلال: احكي هالة، احكي. أنا أحفظك. أنا مو بس صديقتك، أنا دكتورتك.
فضلت دلال تسمع اللي هالة بدأت تحكيه، ودماغها بتفتكر أول مرة دخلت هالة العيادة عندها.
***
دخلت عليها شابة متخربشة وشعرها طالع من الطرحة. قربت منها بهدوء وبصت على المدرسة اللي واقفة جنبها.
المدرسة: شوفي أستاذة دلال، هذي تتضارب مع البنات من أقل شي. وآخر شي طالبة بالمستشفى بسببها.
دلال: ليش كل هذا؟ طيب، الطاالبة بخير؟
المدرسة: 9 غرز براسها. والله يستر على اللي بيساووه أبوها وأمها.
بصت دلال على هالة بهدوء ورجعت بصت على المدرسة.
المدرسة: بتركها معك لين تأدبينها. والله لولا أبوها كانت انطردت من زمان.
خرجت المدرسة من المكتب وقعدت دلال على الكرسي قدام هالة اللي لسه واقفة مكانها.
دلال: ليش واقفة حبيبتي؟ اجلسي. تبغي ماي؟
هالة: ما أبغى شي.
هزت دلال رأسها وقامت فتحت إزازة ميه وصبت منها في كوباية. سابت الإزازة مفتوحة والغطاها على الترابيزة وحطت الكوباية على حرف الترابيزة. كان المنظر مؤذي لأصحاب مرضى فرط النظام والنظافة. فضلت دلال تراقب حركات هالة بهدوء. البنت مبتتحركش نهائي، ولكن عيونها مركزة مع دلال بتحدي. "ميول عدوانية". كانت الكلمة اللي طلعت على راسها أول ما شافت عيونها. محدش بيدخل المكتب دا غير وهو خايف. إلا هي، باين إنها متعودة. قاطع تفكيرها ابتسامة هالة.
هالة: إيش بتفكري؟ إيش العقاب اللي أستاهله؟ شوفي أستاذة، هذي مو أول مرة أدخل المكتب هذا، وكل أستاذة تحط لي عقاب، كنت أعطيها عقاب أكبر منه.
دلال: كيف؟
رفعت هالة حواجبها بتعجب. توقعت إنها هتزعق لها زي الباقيين.
هالة: الأستاذة اللي قبلي كنت أدري إن عندها حساسية من الورود، سرقت مفتاح سيارتها وحطيت فيها ورد. دريت إنها اتعالجت بالمستشفى 3 أيام قبل لا تتحول على العناية المركزة.
دلال: ليش سويتي كذا؟
ابتسمت هالة وحطت رجل على رجل بتحدي.
هالة: عشان سبتني.
سكتت دلال شوية وابتسمت عشان تحس هالة بالتوتر. عقدت حواجبها وبصت على دلال بربكة.
هالة: إيش؟ تراك مثلي، تضحكين لما تاخذين حقك.
دلال: أنا مثلك، بس ما أأذي الناس.
هالة: وإيش تاخذين حقك؟
دلال: بهذا.
شاورت على عقلها. نزلت هالة رجليها وقعدت بتركيز تبص على دلال.
دلال: إنت لسه صغيرة بصف ثاني ثانوي، شكلك ذكية. استغلي هذا.
هالة: وإيش أستغله؟ أنا اتعودت آخذ حقي بإيدي.
سكتت هالة شوية ورفعت رجليها لصدرها وضمتهم بإيديها. عقدت دلال حواجبها وفضلت باصة عليها.
***
خرجها من ذكرياتها صوت هالة وهي بتهزها.
هالة: وين رحتي إنت؟ إيش أسوي الحين؟
دلال: إيش تسوي؟ إنت تسكتي وما تتكلمي على المصايب اللي تساويها هذي. الحمد لله إن زوجك ما موتك تحت إيده.
هالة: طيب، هو جد ممكن يسوي اللي قاله وياخذ ابني منه؟
دلال: كل شي ممكن.
حطت هالة إيديها على بقها بحيرة.
هالة: طيب إيش أسوي؟ الحين أسألك كصديقة مو كدكتورة.
دلال: إنت الله يعينك بصراحة. المهم الحين اهتمي بولدك عشان زوجك ما بيسكت إذا حصل لولدك شي.
هالة: هذا كل شي؟
دلال: هالة، فوقي. إنت تلعبين بالنار. عيلة زوجك كبيرة وباين إنها تقدر تسوي كثير. شوفي حالك، إنت تقدري عليهم؟
بصت هالة على صورة أخوها.
هالة: تظني إذا كان عايش كان بيتركني كذا؟
دلال: هالة، لا تحلمي. تدري إن أبوك كان يضربك ويضرب أخوك، وتدري إن أبوك السبب في موت أخوك. إذا كان أخوك ما قدر يحمي حاله من بطش أبوك، بيحميك إنت؟
هالة: كذا إنت تعالجيني يعني؟
دلال: كذا أنا أفوقك. تراك انجنيتي وإذا بتفضلي كذا بتضيعي.
هالة: يا زينه الأصدقاء.
***
كان قاعد في البريك مع عبد الرحمن.
تركي: كيفها سوار؟
عبد الرحمن: الأولاد يجننونها. يس وياسمين يضربون بطنها. يا أخي إذا هم للحين ما انولدوا ويسووا كذا، كيف إذا انولدوا؟
ضحك تركي.
تركي: انتبه عشان اللي جاي نار.
حط إيده على راسه، وتركي بدأ يضحك. لحد ما وقف ضحك مرة واحدة. لفتت نظر عبد الرحمن. بص له تركي، لقاه مركز ورا عبد الرحمن. بص وراه، لقى فهد واقف ورا عبد الرحمن.
تركي: إيش جايبك هنا؟
فهد: هلا تركي، كنت أبغى أتكلم معك.
قام عبد الرحمن وسلم على فهد.
تركي: أنا بروح شغلي.
مسك عبد الرحمن إيد تركي ووقفه.
تركي: لا تحاول حتى.
عبد الرحمن: الرجال جاي عندك يا تركي، ما ينفع.
تركي: وإذا جاني القمر ما بكلمه.
عبد الرحمن: هذا زوج أختك يا تركي، إكراماً لأختك حتى.
تركي: أختي؟ أختي اللي كانت تدري إن ضرتها السبب في إجهاض زوجتي وساكتة؟ عشان مين؟ عشانه؟
عبد الرحمن: تركي، بس اهدى ونتكلم.
تركي: ما يحصل. إذا تفكر إني بكلمه، تكون غلطان.
فهد: طيب، ما تكلمني. على الأقل رد على ريم.
غمض تركي عينه وبص لفهد.
تركي: أنا أتجنبها عشان ما أجرحها بكلامي.
فهد: يا أخي، إيش ذنبها؟ هي مثل زوجتك اتأذت.
تركي: تدري إيش ذنبها؟ ذنبها إنك زوجها. ما أدري تحبك على إيش؟ تجرحها وتهينها وللحين تحبك. أختي غبية، ما تفهم شي.
فهد: طيب، أنا غلطان وإذا تبغى تتهاوش، اتهاوش. بس هي مو ذنبها شي. هي تحتاجك يا تركي.
تركي: هذا بيني وبين أختي، هذا ما يخصك.
فهد: لا يخصني يا ابن الحلال، يخصني. كل يوم تنام تبكي بسببك. إنت تدري إنها تحبك.
تركي: يا سلام، الحين الزوج العاق ينصح الأخ، صح؟ إنت نسيت مين إنت ولا أفكرك؟ إنت اللي دخلت على أختي بزوجة ثانية وبابا كان بالعناية وما استحيت. وإنت نفس الشخص اللي جيت تترجى أختي وتبوس النعال عشان ترجعها معاك. وإنت نفس الشخص اللي جبت مصيبة لها وكانت سوار بتموت بسببها. وإنت نفس الشخص اللي بسببك ابني مات. وتبغاني أسمع كلامك عادي؟ يا أخي اعقل، اللي تقوله.
فهد: طيب أنا غلطان. ما صبرت وجرحت وعايرت وهنت وسويت كل شي غلط. وجيت أصلح كل شي خربطته أكثر. بس الحين أصلحه. تركي، إنت عطيتني فرصة الـ 3 سنين من أول زواجي بأختك. والحين مو قادر تعطيني فرصة ثانية أثبت لك إني جد اتغيرت وأبغى أعوضها على غلطاتي.
تركي: وبصبر. لأمتى؟ لين تجيني مجنونة؟ تجيني مجروحة وتعبانة؟
فهد: تركي، ألمك فوق راسي. بس تراك تتكلم عن زوجتي. أنا أعرفها أكثر منك.
ضحك تركي باستهزاء.
تركي: طبعاً طبعاً. واضح إنك تعرفها وتفهمها وهي طايرة.
قرب فهد منه ومسك دراعه، بس تركي شال دراعه من إيده بعصبية.
فهد: أنا مستعد أسوي اللي تبغاه عشان ترضى. إيش تبغى بعد؟
بص له تركي.
تركي: طلق ريم.
عقد فهد حواجبه.
فهد: أكيد لا، أنا أحب ريم.
تركي: شوف يا فهد، بلغ ريم. ولا أقولك شي، أنا ببلغها أحسن.
مسك موبايله تحت أنظار عبد الرحمن وفهد اللي قلقانين من تهوره.
تركي: هلا ريم، اسمعي يا بنت أمي وأبوي. تبغاني أرجع تركي مرة ثانية؟ اطلقي من فهد. اسمعي ريم، أنا ما بدخلك بيت لين تطلقين منه.
قفل السكة وبص لفهد.
تركي: كذا رسالتي وصلت. يلا مع السلامة.
مشي تركي ووقف فهد مش مستوعب شوية اللي حصل. مشي عبد الرحمن وراه يهديه، بس مفيش فايدة. لف فهد ليهم بهدوء وملامح الاستنكار على وشه. مشي بهدوء.
***
وقفت ماسكة الموبايل مش مصدقة اللي سمعته من تركي. حسّت للحظة إن كل اللي استحملته الشهور اللي فاتت اترمي على الأرض. كانت بتحارب ترجع جوزها مرة ثانية، عشان تتفاجئ بأخوها مقاطعها. محسّتش بنفسها غير وهي بتتصل بفدوى وعبد الله عشان تعيط باستماة وتشتكي لهم من تركي. بعد فترة مش طويلة، دخل عبد الله وفدوى البيت عشان يحاولوا يهدوا ريم ويفهموا منها الموضوع. بعد فترة، دخل فهد لقى عبد الله وفدوى في البيت. سلم عليهم وقعد يتكلم معاهم شوية.
فهد: يا عمي، أنا أدري إني غلطان وإني السبب في كل شي. بس تراني حاولت أراضيه وحاولت أثبت له إني جد ندمان. بس هو للحين يبغاني أطلق ريم. شوف عمي، يمكن أنا مو أحسن زوج بالعالم ويمكن أخطائي كبيرة، بس أنا أحب ريم وأبغاه. وبعدين عمي، هي اللي قالت لهالة إنها تجهض ابنه؟ هل أنا اللي طلبت منها كذا؟ عمي، مو هو بس اللي اتأذى، كلنا اتأذينا.
عبد الله: طيب فهد، الحين بتصل فيه يجي.
ريم: وعبد الرحمن كمان يجي. هو يقدر يسيطر على تركي.
عبد الله: حاضر.
اتصل عبد الله بعبد الرحمن وتركي، وبعد فترة طويلة من الكلام مع تركي، وافق إنه يجي بسبب أمر عبد الله. عدى تقريباً ساعة ودخل تركي مع سالي.
سالي: ريم.
قربت سالي من ريم وحضنتها. قعدت ريم في حضن سالي شوية مش مستوعبة. المفروض اللي تكرهها سالي مش تركي. رفعت عينها عشان تبص على تركي اللي كان بيتكلم مع عبد الله بحده.
سالي: آهدي، الموضوع هيتحل، متخافيش.
ريم: ما أفهم ليش؟ ليش كل هذا؟
سالي: أنا فشلت معاه والله. كل ما أتكلم يشوط فيا أو يغير الموضوع. ريقي نشف.
ريم: أنا انتظرتها منك إنت تعاتبيني مو منه.
سالي: أعاتبك على إيه وأنت مالك؟ إنت هتشيلي ذنب واحدة ثانية ليه؟ آه، أنا لسه مدايقة، بس إنت مالك ذنب. جوزك الله يهديه دا بردو مدايقني، بس على الأقل بقى أحسن معاكي.
قربت فدوى وباست راس سالي.
سالي: إيه دا يا طنط؟ يا خبر أبيض! أنا اللي أبوس راسك مش إنت.
فدوى: لا بنتي، أنا أشكرك إنك ما أخذتي ريم بذنب الثانية دي.
سالي: يا طنط، ريم قبل ما تكون أخت تركي، هي أختي. عيب عليكي.
بعد فترة، سمعوا صوت الجرس عشان يدخل عبد الرحمن وسوار بعده.
عبد الله: إيش جابك سوار؟
سوار: بصراحة بقا، أنا جايه أتشاكل. أنا مستحملة قرف التاسع كله عشان أبخه في تركي.
قربت من تركي وشّدت دراعه ليه.
سوار: إنت بتستعبط صح؟ إنت إيه اللي جرى لك؟ في إيه؟ هو دا اللي هكون جنبك ومش هسيبك؟ طيب جوزها غلط وعمل كل مصايب الدنيا والآخرة كلها ورجع واعتذر ومراته سامحته، إنت إيه دخلك بتتدخل بينهم ليه؟
مسكت سالي إيد سوار تهديها.
سوار: ابعدي إيدك بس كدا. يعني هو إنت اللي ملاك بجناحين؟ ما إنت كمان بتغلط وسالي بتبلع وتسكت. أنا لو هقف على كل حاجة بينكم كان زمان بيتك اتخرب يا تركي.
فدوى: اهدى سوار، ما ينفع كذا.
تركي: إنت ما تفهمي شي يا سوار. هو اللي خرب حياته بنفسه. أنا ما أشوف أختي تنهان قدام عيني وأسكت.
سوار: وحد قالك إننا سكتنا؟ ما إحنا كنا معاها، بس كان هدفنا الأول والأساسي ما نخربش البيت. هو مش كان سهل إننا نكبر الموضوع في دماغها ونخليها تصر على الطلاق قبل ما ترجع له؟
زعق تركي.
تركي: كان أحسن، كنا ارتحنا.
قرب عبد الرحمن يشد سوار يهديها، ووقف عبد الله قدام تركي وبدأ يزعق.
عبد الله: لا، على صوتك كمان. على صوتك.
بص لسوار.
عبد الله: سوار، الموضوع ما ينحل كذا.
سوار: لا، يتحل كذا يا بابا. أنا جربت بنفسي إحساس الطلاق. محدش عمره هيحس باللي حسّيته. يمكن كانت ظروفي مختلفة، بس الإحساس واحد. ليه تحسس ريم بنفس إحساسي؟ ليه؟ طب أنا سكت ومحسستش حد باللي كنت عايشاه. هي مش زيي ومش هتستحمل. آه، معترضة على 90% من قراراتها، بس أنا مجربتش إحساسها، معشتش حياتها. والله أعلم، يمكن لو كنت عشت حياتها كنت عملت زيها وأكتر.
فضلت ريم باصة لسوار بعيون مدمعة.
سوار: أنا عارفة إنك بتحب ريم أكتر من أي حد، وده واضح في تعاملك معاها. بس الحب لو زاد عن حده بينقلب ضده يا تركي. إنت أخوها، يعني سندها. لو احتاجتك في أي لحظة، مش من حقك تتدخل في حياتها وقراراتها. خلاص هي مش صغيرة.
فدوى: اهدى سوار، مو صح عليك العصبية.
بصت سوار لفدوى.
سوار: هديت أهو. أقنعوه يبطل العبط اللي بيعمله دا.
عبد الرحمن: طيب نروح في المجلس.
بصت سوار لعبد الرحمن. قرب منها وهمس في ودانها.
عبد الرحمن: أدري إنك تعبانة، بس والله الموضوع ما ينحل كذا. اتركينا نحله إحنا. ارتاحي.
باس راسها ومشي بهدوء معاهم لحد ما دخلوا المجلس. قعدت سوار على الكنبة بتعب. قعدت جنبها ريم وحضنتها.
ريم: أحبك يا سوار.
سوار: وأنا كمان يا حبيبتي.
فدوى: أول مرة أشوفك كذا. ليش صرختي؟
سوار: هو كذا. تركي بيستعبط بردو، يعني إيه يعد أسبوعين ما يرد على أخته؟ هو دا اللي بيحميها؟ دا كدا اسمه عند.
سالي: والله يا طنط، ريقي نشف معاه، بس مش راضي.
فدوى: عموماً، الرجال بيحلوها خلاص.
بصت لسوار اللي باين على ملامحها التعب.
فدوى: ليش جيتي يا سوار؟ كنت خليكي بالبيت.
سوار: كنا راجعين من الدكتور وبعدين عاوزاني أسمع من عبد الرحمن اللي حصل النهارده وأسكت.
سالي: لا، بس بقيتي متوحشة يا سوار.
ضحكت سوار.
سوار: من التعب. بقالي 4 أيام هموت وأنام ومش لاقية حاجة أطلع فيها تعبي. هي جت في تركي بقا. ربنا يسهل وميشلهاش في قلبه.
ريم: لا ما تخافي.
في المجلس، الرجال كانوا قاعدين يتكلموا. الحوار اشتد بينهم.
تركي: أنا كل ما أشوف وجهه أتذكر ولدي اللي راح مني.
عبد الرحمن: تركي، لا تخلط الأمور ببعضها. أولاً، هذا قدر مو بيدك. ثانياً، مو هو السبب، السبب طليقته وخلاص طلقها.
تركي: يا سلام؟ وكذا أنسى خلاص.
عبد الله: إيه تنسى. أنا ما ربيتك تكون حقود. إيش فيك؟ الحمد لله زوجتك بخير، وإن شاء الله ربك بيعوضك بدل الولد اثنين وثلاثة.
فهد: يا تركي.
قاطعه تركي بعصبية.
تركي: إنت لا تتكلم.
عبد الرحمن: تركي، اللي تسويه هذا عند. إنت تبغى مصلحة أختك ولا تبغى إيش بالضبط؟
سكت تركي وبص لعبد الله اللي كان باصص له باهتمام.
تركي: مصلحة ريم.
عبد الله: خلاص، لا تفرع المواضيع وتعطيها أكبر من حجمها. الحين ريم تبغى زوجها وزوجها يبغاها. إيش تبغى تسوي؟ بتطلقهم غصب؟ ولا بتقاطع أختك؟
سكت تركي.
عبد الله: رد علي، إيش بتسوي؟ إنك تتصل بأختك اليوم وتهددها كذا، إنت ما تتصرف صح. وأنا ما ربيتك على كذا. إنت توصل الغريب، ما بتوصل أختك؟
عبد الرحمن: إنت تقدر تحافظ على ريم بنفس الوقت اللي تحافظ فيه على زواجها. من وقت ما طلقها لهذي، سوار تقول إنها مرتاحة. يا أخي إنت ما تبغى إن أختك ترتاح في زواجها؟ هي الحين مرتاحة، إيش تبغى بعد؟
عبد الله: قوم تركي، توضى وصلي وتعال نتكلم بعد ما تهدى.
قام تركي بهدوء وتوضأ وصلى ركعتين لله بهدوء. مشي قابل سالي قدامه. ابتسمت بهدوء.
سالي: أنا عارفة إنك هتعمل الصح يا حبيبي.
شاورت على قلبه.
سالي: هنا أبيض.
شاورت على دماغه.
سالي: وهنا مفيش منه. أنا عارفة إنك هتعمل الصح.
بص على ريم.
لفت وشها وبص معاها على ريم اللي كان باين عليها القلق.
سالي: مبطلتش كلام عليك وخايفة على مشاعرك. بص على سوار.
بص على سوار اللي مغمضة عينيها بهدوء وحاطة إيديها على بطنها.
سالي: هبتها فيك عشان هي عارفة إنت على إيه. أنا واثقة فيك وعارفة إنك مش هتخذلني ولا تخذل أخواتك الاثنين.
باست خده بهدوء ومشيت. فضل واقف شوية ودخل المجلس تاني.
عبد الله: الحين نتكلم.
بص تركي لفهد.
تركي: إيش يضمن لي إنك ما بتحرج ريم مرة ثانية؟
فهد: إذا جرحتها مرة ثانية، طلقها مني بالمحكمة ولا ترجع لي.
بص الكل على فهد وسكتوا.
فهد: أعطيني بس فرصة أثبت لك إني اتغيرت.
سكت تركي شوية وبص على عبد الله.
تركي: أتمنى تستاهل الفرصة الجديدة.
بص فهد عليه وابتسم ابتسامة سريعة. ابتسم عبد الله وعبد الرحمن وخرجوا بهدوء من المجلس. قامت فدوى والبنات أول ما سمعوا صوتهم. راحت ريم لعبد الله.
عبد الله: خلاص اتصافوا.
نطت ريم على تركي تحضنه.
ريم: اشتقت لك والله اشتقت لك.
حضنها تركي بهدوء.
تركي: آسف.
قربت فدوى باست تركي وقربت من فهد باستها. باس تركي وفهد إيد وراس فدوى بهدوء. ابتسمت سالي لتركي وتركي ابتسم ليها بهدوء. قربت سوار بهدوء وعلى ملامحها التعب. باست راس تركي.
سوار: أنا آسفة. ما كان ينفع أعلّي صوتي عليك.
تركي: آخر شي أتوقعه سوار تصارخ.
سوار: معلش بقا، استحمل أختك. في التاسع وشكلها بتولد.
مسكت بطنها بألم وسندت على إيد تركي. قرب منها عبد الرحمن ومسك دراعها عشان تطلع أنين عالي.
سوار: أنا بولد.
في لحظتها نزل سائل على الأرض وحطت ريم إيديها على بقها بخوف. طلعوا بسرعة للمستشفى. اتصل عبد الرحمن بعبد الغفار وفي وقت بسيط كان واصل. كانت ريم ماشية في الطرقة بتوتر شديد.
تركي: ريم، اهدي.
ريم: ما أقدر. شفت كيف كانت تصارخ.
تركي: الولادة كذا يا ريم.
ريم: كذا كيف يعني؟
ضحكت سالي وحضنتها.
سالي: أخوكي المحترم عشان ميخوفنيش من الولادة قالي إن ألمها زي آلام البيريود، وحطيت في بطني بطيخة صيفي، واتفاجئت بالواقع المرير.
ضحكت ريم.
ريم: كانت صعبة.
سالي: صعبة، بس يالهوي دي موت. وأنا في عيل واحد. الله يكون في عون سوار عيلين.
عدى ساعة ورا الثانية لحد ما خرج عبد الرحمن وعلى إيديه لؤي ولَيا. قرب منه الكل. مدت ريم إيديها تملي خد لؤي ودمعت. بصت لفهد اللي قرب منها وابتسم. بص تركي عليهم بهدوء وابتسم.
فهد: إن شاء الله قريب يرزقنا ريمي.
ريم: إن شاء الله.
عبد الله: سوار كيفها؟
عبد الرحمن: بخير. بينقلوها غرفة الحين، ما تخافوا. بص عبد الرحمن لفهد وأداله لؤي.
فهد: لا، أخاف يطيح مني.
عبد الرحمن: لا ما يطيح. يلا، إذن بأذنه.
مسك فهد لؤي وبص عليه ورجع بص على عبد الرحمن.
فهد: جد؟
عبد الرحمن: إذن بأذنه اليمين.
قربت ريم من فهد ونزل فهد براسه لودان لؤي وبدأ يأذن. مسك عبد الرحمن لَيا وأداها لتركي.
عبد الرحمن: يلا يا خالو، لَيا أمانة معك لين أشوف سوار. أذن بأذنها.
بص تركي لعبد الرحمن وابتسم. أخد ليا وأذن في ودانها. بص تركي لفهد بهدوء وبص على ملامح ريم وفهد. قرب منه تركي وابتسم.
تركي: إن شاء الله قريب نشوف أولادكم.
فهد: إن شاء الله.
قرب من فهد وحضنه. همس في ودانه.
تركي: أبغاها سعيدة.
فهد: اتركها على.
بعد عنه ورجع عبد الرحمن ياخد منهم الأولاد عشان يدخلهم لسوار. دخل البنات لسوار عشان يطمنوا عليها.
ريم: إنت بخير؟
سوار: الحمد لله.
سالي: المرة دي هنعمل سبوع بقا مش زي التوأم اللي فاتوا.
ضحكت سوار بتعب.
سوار: أنا في إيه وإنت في إيه يا سالي؟ بصي جدو محمد عندك أهو، اتسلي عليه.
ضحكت سالي.
سالي: مهو دا اللي هيحصل.
دخل عبد الرحمن بالاولاد عشان تعدل نفسها بالراحة وأخدهم بهدوء. باست راس كل واحد فيهم وبصت على لبسهم.
سوار: إنتوا جبتوا لبس منين؟
عبد الرحمن: ليلي جهزت كل شي والسواق جابها هنا. لا تشيلي هم.
خرجوا البنات عشان يسبوا سوار ترتاح. بصت لعبد الرحمن بفرحة.
سوار: هم كويسين صح؟
عبد الرحمن: بخير. إنت اللي تحتاجي راحة، رضعيهم ونامي.
هزت راسها بمعنى تمام. رضعتهم بهدوء ونامت.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثالث والسبعون 73 - بقلم ياسمين
الدكتوره: للحين ما تبغون تعرفون جنس الجنين؟
فهد: لا دكتوره، اتركيها قبل الولاده.
نظرت هاله لفهد وسكتت، ثم عادت بنظرها لوالدها.
وليد: ليش ما تبغى تعرف يا فهد؟ البنت في السابع وأنت للحين ما تبغى تعرف.
فهد: مو الحين.
اقترب وليد ليتكلم لكنه سكت عندما رأى الدكتوره تقوم وتجلس على مكتبها.
الدكتوره: طيب مدام هاله، لازم تهتمين شوي بصحتك. تحاليلك المره هذي مو حلوه، وكمان البيبي حجمه صغير عن الطبيعي.
وليد: النفسيه دكتوره، النفسيه.
نظر له فهد بهدوء، ثم عاد بنظره للدكتوره.
الدكتوره: أكيد أستاذ وليد، النفسيه أهم شيء بالحمل.
هاله: إن شاء الله دكتوره. شيء ثاني؟
الدكتوره: بنتابع كل أسبوعين، ويا ريت تتجنبون أي انفعالات في الفترة الجايه.
وليد: إن شاء الله دكتوره.
خرج وليد وفهد مع هاله من عند الدكتوره. مشى بهدوء مع وليد وهو ينظر للروشته.
وليد: أيه أستاذ فهد.
نظر له فهد وعقد حاجبيه.
فهد: نعم.
وليد: إيش سمعت الدكتوره؟ ما تبغى أي انفعالات.
فهد: يعني أنا إيش أسوي؟ مو فاهم.
رفع وليد حاجبيه باستغراب.
وليد: ما بترد زوجتك ولا إيش؟
نظر فهد لوليد باستغراب، ثم عاد لينظر لهاله وابتسم ابتسامة جانبية.
فهد: حتى أبوك ما سلم منك. أنا مطلّق بنتك بالثلاثة.
وليد: أدري.
فهد: وتبغاني أردها؟
وليد: أقدر أحصل على محلل عادي.
فتح وليد عينيه بصدمة.
فهد: أنت جد تتكلم؟
وليد: أيه، محلل، ولك كمان ثلاث طلقات.
نظر فهد لهاله.
فهد: يعني بصراحة أشفق عليك.
نظر وليد لفهد باستغراب، ثم عاد فهد لينظر له بحزم وصوته بدأ يعلو.
فهد: أنت ما تعرف من الدين إلا اسمه ولا إيش؟ ما تدري إن عدتها لسه ما خلصت؟ ومحلل إيش؟ أنت تضحك على رب العالمين؟
وليد: لا، عدتها خلصت ٣ شهور.
فهد: يا أخ أنت افهم، عدة الحامل تخلص مع الولاده.
نظر لهاله.
فهد: طبيعي تطلعين شيطانه، ذاك الشبل من ذاك الأسد.
نظرت هاله لفهد بكسرة، ثم عادت بنظرها لوليد الذي بدأ يبدو عليه الضيق. أخرج فهد محفظته وخرج منها بعض النقود ومدها لهاله، ومد لها الروشته.
فهد: معك فلوس والوصفة الطبية، اشتري علاجك، وإذا تبغين شيء أرسلي لي.
مشي بعد أن ألقى نظرة سريعة على وليد. توقف على صوت صراخ وليد الذي جعله الناس كلها تنظر إلى وليد وفهد.
وليد: رجولتك طاغية ما شاء الله.
التفت فهد وأقترب منه بهدوء مصطنع، على عكس النار التي كانت بداخله.
فهد: في حكمة تقول: "لا تصارع خنزير في الوحل فتتسخ أنت ويستمتع هو".
ضرب وليد صدر فهد وزقه ليرجع خطوتين للخلف، والناس كلها واقفة تتفرج.
فهد: راعي إن بنتك معك.
وليد: وأنت راعيت يا فهيم؟
مسك وليد ياقة فهد وقرب رأسه من رأسه.
وليد: لسه ما انولد اللي يغلط بحق وليد، جيت أنت وتغلط.
فهد: اتركني أحسن لك.
وليد: وإذا ما تركتك؟
فهد: أنا للحين محترم سنك.
وليد: لا جد، يما خفت.
غمض فهد عينيه وأخذ نفسًا، ثم ضرب رأسه برأس وليد، مما تسبب بنزيف أنفه ورجوعه خطوتين للخلف. نظر فهد له باستحقار، ثم عاد لينظر لهاله.
فهد: أستاهل ضرب النعال عشان ناسبت أشكالكم.
مشي من المستشفى وركب سيارته بعصبية، ضرب المقود بضيق.
فهد: أنا أستاهل والله أستاهل. هذا اللي كان ما يترك المسبحة من يده. أستغفر الله العظيم، أستغفر الله العظيم.
شغل السيارة ومشى ليخرج على الطريق ويرجع البيت بهدوء.
***
ياسمين: ماما.
لفتت سوار وجهها وأنزلته، ثم حملتها وقبلتها.
سوار: عيون ماما وقلب ماما، نعم.
ياسمين: هم.
سوار: هم، أنتِ جوعانة؟ يا قلبي، عيوني.
سمعت صوت ليلى وهي تنزل وتمشي على السلم.
ليلى: ست سوار، سي عبد الرحمن عاوزك فوق.
سوار: حاضر، أحضرلهم الأكل بس.
جاءت لتنزل ياسمين على الأرض لكنها رفضت.
سوار: وبعدين بقى يا سمسمة؟ لازم تنزلي عشان ما تتلسعيش في النار. اوف هنا.
ياسمين: اوف.
سوار: أه اوف، يلا انزلي.
أنزلت سوار ياسمين وظلت واقفة بجانبها ماسكة في رجليها. ساب يس يد ليلى ومسك رجل سوار الثانية. نظرت لهما بهدوء وضحكت.
سوار: بس يا أراجوزات انتو، عاوزة أمشي.
مسكت طبقيهم ووضعت فيهما الأكل بهدوء. أمسكت الأطباق ولفّت نفسها لتتحرك، لكنها لم تستطع بسبب ياسمين ويس. مدت شفتيها بضيق.
سوار: وبعدين بقى؟
تركت الأطباق وأنزلتهما وحملتهم وقعدتهم على الطاولة. لفت وجهها وجاءت بالأكل لهم. نظرت إلى ليلى التي كانت ترتب الألعاب خلف ياسمين.
سوار: ليلي معلش خليكي جنبهم وهم بياكلوا، هطلع بسرعة وأجي.
قامت ليلى من على الأرض وابتسمت.
ليلى: عيوني يا ست سوار.
مشت وصعدت على السلم. لفت وجهها لليلى.
سوار: وأوعي تأكليهم، هم يأكلوا لوحدهم.
ليلى: قلبي بيوجعني يا ست سوار، ما بيعرفوا ياكلوا كويس.
سوار: يتعلموا، خليهم يعتمدوا على نفسهم.
ليلى: حاضر.
سوار: حضّر لك الخير يا رب.
صعدت على السلم بسرعة ودخلت الغرفة. وجدت عبد الرحمن يحمل لؤي بين يديه وينيمه، وبقدمه يهز سرير ليا. أول ما رآها، حرك رأسه بمعنى "لا". دخلت بهدوء ورفعت يديها بجانب أذنيها ووطأت صوتها.
سوار: حاضر حاضر، مش هعمل صوت.
اقتربت منه وعانقت رأسه وقبلتها. رفع رأسه ونظر لها لتكون عيونهما في عيون بعض. قبلت جبهته وابتسمت.
سوار: عبودي اللي ما في منه.
عبد الرحمن: ليا أخيرا نامت، ولؤي إن شاء الله بينام.
مسحت على جبهته وقبلتها.
سوار: ادخل أنت خد شاور وريح جسمك، أنا هكمل.
عبد الرحمن: خلصتي الفطور؟
سوار: آه يا حبيبي، ياسمين ويس بياكلوا. روح أنت ارتاح شوية، هنيّمه. خلاص ما عاد شيء على المغرب. قوم ارتاح لحد ما المغرب يؤذن.
هز رأسه بمعنى "تمام" وقام، وأعطى لؤي لسوار. جلست على السرير وعادت لتنيمه. نظرت إلى لؤي وابتسمت.
سوار: حبيبي ماما، ربنا يخليكم ليا يا رب.
تأكدت أنه نام ووضعته بجانب ليا على السرير. نزلت بهدوء، وجدت الأولاد يلعبون وليلى جالسة معهم. اقتربت من ليلى وقبلت رأسها. نظرت ليلى لسوار بخضة.
ليلى: يالهوي يا ست سوار، إيه ده؟
ضحكت سوار ونظرت إلى ليلى التي كانت تضحك بكسوف.
سوار: إيه، بوسة أخوية.
ليلى: مش القصد يا ست سوار، أصل يعني مينفعش بردو.
سوار: مينفعش إيه؟ والله أنا لو كنت لوحدي كنت اتجننت.
ليلى: أوعي يا ست سوار، دول حبايبي دول، استحملهم معاكي وأشيلهم في عيني.
سوار: والله إحنا اللي نشيلك في عينينا يا ليلى.
ليلى: على راسي يا ست سوار.
سوار: تعالي هنا، أنتِ اتكسفتي ليه لما بستك؟
ليلى: بصراحة.
سوار: أيوه، بصراحة.
ليلى: بيتنا ما له في الأحضان والبوس وكده.
سوار: معقولة؟ ده أنتِ حنينة جداً يا ليلى.
ليلى: يمكن اللي اتحرمت منه مش عاوزة أدوقه لحد تاني.
سوار: يا حبيبتي.
سكتت قليلاً وعادت لتنظر إلى الأولاد.
سوار: بقولك إيه؟ النهاردة ليلة ٢٧، ممكن تكون ليلة القدر. هنتجمع كلنا ونصلي في المسجد.
ليلى: طب والأولاد لازم حد يكون معاهم.
سوار: متخافيش، يس وياسمين مع فهد مع طنط فدوى، وبعدين ربنا حافظهم يا لولو.
ليلى: لا يا ست سوار، مينفعش أسيب الست الكبيرة لوحدها. دول ٣ عيال، أنا هبقى معاها. أنا أصلاً كده كده مبصليش.
سوار: والله؟ طب أكلتي حاجة؟
ليلى: حاجة كده تمشي الدنيا.
سوار: لا، كلي. أنتِ بتتعبين طول النهار معانا، اغرف لك تاكلي.
ليلى: يوه، لا يا ست سوار، إيه ده؟ أنتِ الله يكون في عونك عشان الصيام، زمانك تعبانة. نقوم أنا أظبط الدنيا.
ابتسمت ليلى ونظرت إلى الساعة التي يبدو أنها ٥ المغرب.
ليلى: باقي أصلاً ساعتين على المغرب.
سوار: طيب، روحي كلي وارتاحي شوية، وأنا هنيّم العيال عشان الفطار.
هزت رأسها بمعنى "تمام" ومشت.
***
وقف أمام باب المسجد وابتسم.
عمر: هلا وغلا.
جهاد: هلا فيك حبيبي.
عمر: جوجو، أنا بالاعتكاف.
جهاد: أدري.
حملت شنطة من على الأرض ووضعتها بجانبه. نظر للشنطة وعاد لينظر لها.
جهاد: ساوِت لك شيء للفطور أنت وعمي.
ابتسم وأخذ منها الشنطة.
عمر: تسلم إيدك.
نظر حولها.
عمر: مع مين جيتي؟
جهاد: عم محمود السواق، بيرجعني، ما تخاف.
ابتسم بهدوء.
عمر: يلا يا بنت الحلال، امشي. بتصعّبين الاعتكاف على السنة هذي.
ضحكت ووضعت يديها على فمها لتكتم صوتها.
جهاد: وصل سلامي لعمي. صحيح، الحلا اللي بالشوكولاتة لك، واللي بالكريمة لعمي. خالتي اللي مسوياه.
عمر: تسلم إيدك وإيد خالتي.
نظر إلى الشارع الذي اقترب ليله.
عمر: يلا ارجعي، الرجال بيجوا للصلاة الحين، والله يصبرني عليك.
ابتسمت وأرسلت له قبلة في الهواء. غمض عينيه ومسح على وجهه. لفت وجهها.
جهاد: باي.
عمر: في حفظ الله.
لفت وجهها وعادت له بسرعة. ضحك ونظر لها بتركيز.
عمر: والله لو مصممة إني أخرج من الاعتكاف، ما بتساوي كذا.
ضحكت ونظرت له في عينيه.
جهاد: أنت بتؤم التراويح ولا التهجد؟
عمر: أنا وباقي الشيوخ بنتناوب، ليش؟
جهاد: ممكن أصلي بالمسجد؟
عمر: لين التهجد؟
جهاد: أيه.
عمر: ليش، جوجو كثير عليك ومذاكرتك؟
جهاد: أبغى أصلي وراك، بأخذ مذاكرتي معي وأذاكر بالمسجد.
عمر: صلي بالبيت جوجو، مو فرض عليك المسجد.
جهاد: عشاني.
ضمت يديها لصدرها وشبكتهم وسندت رأسها عليها برجاء. ضحك ووضع يده في شعره.
عمر: طيب، مو مشكلة. بس مين بيجيبك؟
جهاد: عم محمود.
عمر: لا، متأخر كذا يا سيف يا عمي.
جهاد: عمر، تدري إن سيف بعيد عن هنا؟
عمر: يا سيف يا عمي.
مدت شفتيها بزعل. أمسك يديها وقبلها.
عمر: تدري إني ما أقدر على زعلك؟ تدري إني ما أحبك تروحين لحالك مع السواق؟ وتغافلت عنها، بس بليل كذا لا.
جهاد: حتى وخالتي معي.
عمر: حتى وخالتي معك.
سكتت قليلاً. ابتسم لها.
عمر: إذا أحد منهم فاضي، تعالي. لسه في وقت كثير، بصلي فيك، ما تخافي.
هزت رأسها بمعنى "تمام" وتحركت بهدوء. ظل واقفاً حتى تحركت السيارة. أمسك الشنطة، لف وجهه ودخل المسجد. اقترب من حسن الذي كان جالساً على كرسيه ويمسك القرآن ويقرأ. نظر له حسن وابتسم.
حسن: كيفها جهاد؟
عمر: تسلم عليك بابا.
حسن: الله يسلمك ويسلمها.
نظر حسن للشنطة وعاد لينظر لعمر.
عمر: ساوت لنا فطور.
ابتسم حسن وطبطب على عمر.
حسن: الله يجزيها الخير. كلمتها في معاد الزواج؟
عمر: لا، أبغى أكلمها وش لوش.
حسن: إن شاء الله.
نظر عمر للساعة وقام يجهز قوارير الماء والتمر ويضعها على الكراسي بهدوء. عاد وجلس بجانب حسن وبدأ يقرأ القرآن حتى حان وقت الأذان. وقف أمام الميكروفون وأذن.
***
سالي: هتوحشني.
تركي: وأنتِ كمان هتوحشيني. (يتكلم مصري)
سالي: لا، اتكلم سعودي. أنا أحب، أنا كمان بشتقالك.
اقتربت منه وحاوطت رقبته بيديها. ابتسم وقبل شفتيها.
تركي: أنا كمان بشتاقلك.
سالي: هتيجي بعد التراويح ولا هتقعد للتهجد؟
تركي: لا، بكمل للتهجد.
سالي: طيب، أنت هتصلي في نفس المسجد اللي هنصلي فيه؟
تركي: بروح مع عبد الرحمن وريان للمسجد اللي فيه عمر.
سالي: طب، استني أقول للبنات نروح معاكم.
تركي: والأولاد؟
سالي: مع طنط، هي قالت مش هتصلي معانا.
تركي: طيب، ظبطيها.
مسكت الموبايل واتصلت بسوار والبنات واتفقوا يروحوا يصلوا في المسجد اللي فيه عمر.
سالي: ماشي، ريماس وسيف هيعدوا عليك ياخدوكي.
جهاد: جد والله جد.
جلست جهاد تتنطط من الفرحة.
سالي: إيه يا بنتي؟ فيه إيه؟
جهاد: دعيت إني أصلي ورا عمر اليوم بأي شكل، وربي استجاب.
ضحكت سالي.
سالي: ربنا يستجيب لك دائمًا يا جوجو.
أقفلت سالي مع جهاد وابتسمت. اقتربت من تركي الذي كان يلعب مع فهد وقبلت رأسه. نظر لها وابتسم.
تركي: خلاص.
سالي: كل حاجة اتظبطت خلاص.
تركي: عساها تكون ليلة القدر.
سالي: أوعى تنسى تدعيلي.
مسك يديها وقبلها.
تركي: إذا ما دعيت لك، بدعي لمين؟ الله يخليكي لي بحياتي ويديمك فيها يا عيون تركي.
نزلت حضنته وقبلت خده مع كل كلمة.
سالي: بحبك، بحبك، بحبك. يالهوي على جمالك.
ضحك وقبل جبهتها. قام فهد يضرب تركي.
تركي: ولد! إيش فيك؟
فهد: بابا كخ.
تركي: ليش؟ أنا إيش سويت؟
اقترب فهد من سالي وحضنها، ورجله خبطت تركي في بطنه.
فهد: ماما بتاعتي.
ضحكت سالي وحملت فهد وقبلت خده.
سالي: يا قلبي على اللي بيقول "ماما بتاعتي".
ضحك تركي وجاء ليقرب منهم، بس فهد ضرب وجهه.
تركي: فهد، هذي زوجتي قبل لا تكون أمك.
فهد: بابا كخ، ماما حوه.
تركي: إيش يقول؟
سالي: ماما حلوة.
تركي: أدري إنها حلوة.
ظل فهد حاضناً سالي.
سالي: طب يلا عشان نلحق نوديه لطنط ونروح المسجد نلحق العشا.
تركي: يلا.
***
ريان: سارة، الدكتورة قالت ما لك إجهاد.
سارة: أنا بخير يا ريان، وقت أتعب بجلس.
ريان: يا بنت الحلال، بلاش. اسمعي الكلام.
سارة: ريان، البنات كلهم معي، وأنت معي، يعني إذا في شيء بتعرف.
ريان: يا بنت، أنتِ رجولك لحالها وارمة، مو ناقصة.
سارة: بس اليوم يا ريان، اليوم بس.
نظر لها وعاد لينظر إلى بطنها الذي ظهر أكثر من الأول.
ريان: أخاف عليك.
اقتربت منه ومسكت يديه.
سارة: ما تخاف، أنا بخير. هذا أول رمضان بعد زواجنا، أبغى أدعي لنا.
ريان: يعني صوم وتروايح وتهجد؟
سارة: اليوم بس، وبرجع بالبيت عادي مثل قبل.
ريان: طيب، بس بشرط.
سارة: قول يا عيون سارة.
ريان: وقت تتعبين، ترسلي لي.
سارة: حاضر.
ابتسم ونزل يده على بطن سارة ونزل وقبلها.
سارة: ما تنسى تدعيلي.
ريان: أفا، عيب عليك.
ابتسمت وخرجت تجهز نفسها. جلس على الكنبة وفتح الموبايل ليسلي نفسه حتى تجهز سارة. فوق، كانت أخذت شاور وخرجت تضع كريماً على بطنها. لبست لبسها ونظرت إلى الشراب. أمسكته هو والكوتشي ونزلت بهدوء على السلم.
سارة: ريان.
ريان: نعم يا قلب ريان.
رفعت يديها للأعلى.
سارة: ممكن تساعدني.
قام ومسك يديها وجلست بهدوء على الكنبة. رفعت رجليها ولبسها الشراب، وبعد ذلك لبسها الكوتشي. وضع يده على بطنها وابتسم.
ريان: ما تتعبي يا ماما، خلاص شوي وبتطلعي لنا.
وضعت سارة يديها على بطنها.
سارة: جنان بنت مهذبة، واليوم بتنام كثير. وقت أصلي، صح جنون؟
ابتسم، وضع ذراعه تحت ذراعها وحملها بهدوء. وقفت بهدوء ووضعت يديها على بطنها.
سارة: يلا حبيبي.
ريان: يلا.
***
فضلت جالسة ترتعد بخوف وهي تسمع صراخه. فجأة، سمعت تكسيراً ووضعت يديها على أذنيها تحاول منع الصوت وتقليل خوفها. فجأة، فتح الباب ودخل منه وليد وعيونه تخرج منها الشرار.
رقية: اترك البنت، البنت حامل.
غمضت عينيها وتذكرت كل مرة كان يدخل عليها.
*******************************
فتح الباب بسرعة لدرجة أن الباب خبط في الحائط. ضمت رجليها لصدرها ووضعت يديها على أذنيها. فك حزام بنطلونه وبدأ يضرب فيها بكل غل.
وليد: ليش يعني ليش؟ كل يوم بمصيبة شكل.
دخل حازم عليه وشد وسطه بحيث يبعد وليد عنها. نظر له وليد بغل.
وليد: أنت تفكر حالك رجال عشان طلع لك شوية شعر بوجهك؟
حازم: أنا رجال غصب عنك، اترك البنت.
وليد: رجال؟ طيب، خلينا نشوف.
وجه نظره لحازم وفك الحزام ولفه بالعكس لتصبح توكة الحزام للخارج. نظر حازم لوليد وبلع ريقه بهدوء.
حازم: بابا، خلينا نتكلم.
اقترب منه بهدوء.
وليد: الرجال ما يتكلم، الرجال ينفذ.
رجع يده بكل عزيمة لينزل توكة الحزام على رأس حازم. نظرت هاله لحازم بفزع وعادت لتنظر إلى توكة الحزام ونظرت إلى وليد. في لحظة، الدنيا اسودت في وجهها وأغمي عليها.
فتحت عينيها ونظرت بجانبها، وجدت أمها لابسة أسود وتبكي. وليد واقف صامت وينظر لها بهدوء قاتل.
وليد: كله بسببك، كله بسببك.
نظرت هاله لوليد مش فاهمة حاجة، حتى اقترب منها وليد وضربها بالقلم، مما جعلها تصدم قليلاً. دخل الدكتور عليهم وهو واقف. نظر للدكتور.
الدكتور: الشرطة برا.
وليد: دكتور، مو قلت لك ظبطها.
الدكتور: حاولت، بس ترا إصابة ابنك مو سهلة.
وليد: طيب، خلاص أنا بظبطها.
خرج وليد وبعد شوية دخل مرة ثانية وهو هادئ.
وليد: اجهزوا، بندفنه بكرة إن شاء الله.
********************************
فتحت عينيها وصرخت بسرعة.
هاله: لا لا، ما بسمح لك. بكفي إنك قتلت حازم.
قامت بسرعة ناسيه أنها في السابع. أمسكت الفازة ورمتها عليه لتنكسر قريباً منه. ابتسم بهدوء ونظر لها.
وليد: إيش بتردين عليها؟
سكتت قليلاً وابتسمت ابتسامة غريبة أول مرة يراها. فتحت الدولاب ومسكت حذاء من أحذيتها، واقتربت منه بهدوء. نظر لها، ولما كان سيُرفع يده، ذهبت وضربته بكعب حذائها على وجهه. نظر لها ووضع يده على وجهه يلمس الدم الذي ينزل من خده. ابتسمت ابتسامة خفيفة.
هاله: كل مرة بتقرب مني، بضربك بالبطيء لين تموت.
نظرت لرقية وعادت لتنظر له.
هاله: ما بسمح لأحد يهيني أو يؤذيني. خلاص هاله اللي كانت قبل ما تت.
نظرت لها رقية بخوف. وقف وليد قليلاً مش مستوعب. تغيرت ملامح هاله بطريقة غريبة. عاد خطوتين للخلف ولف وجهه ومشى.
***
سوار: أومال ريم لسه ما جت؟
سالي: زمانها جاية.
سارة: سوار، هاتي ليا أحملها شوية.
أعطت سوار ليا لسارة.
سوار: بالراحة بس، أنتِ لسه هتصلي.
سارة: يا جماعة الخير، أنا بخير. أنتِ من جهة وريان من جهة.
سالي: إحنا غلطانين والله. بصي، اتفلقي.
جهاد: سالي، ليش الحدة؟ هي ما تقصد.
سالي: يعني اتنين مجربين الثامن وعارفين تعبه، وهي مش مستوعبة. خلاص، تتفلق.
سوار: اهدي يا سالي، فيه إيه.
نظرت لسارة.
سوار: هي مش قصدها حاجة، هتلاقيها مخنوقة ولا حاجة، معلش.
اقتربت سالي وحضنت سارة.
سالي: أنا آسفة، ما قصدت، أنا همي عليكي بس.
سارة: مو مشكلة، أنتِ مجنونتنا، كل شيء منك مقبول.
ضحكت سالي وسمعوا الإقامة وريم لسه ما جت.
جهاد: باعدوا رجولكم شوية عشان وقت تيجي تلاقي مكان جنبنا.
هزوا رؤوسهم بمعنى "تمام" وصلوا العشاء. أقام عمر صلاة العشاء، وجهاد واقفة تصلي وراءه ومبتسمة. كان واقفاً وبدأ يسرد بهدوء: "فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ (15) وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآيِٕ ٱلۡأٓخِرَةِ فَأُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ (16) فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ (17) وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ (18) يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ (19) وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ (20) وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ". خلصت الصلاة ودخلت ريم عليهم.
سوار: فينك يا بنتي؟ اتأخرتي ليه؟
ريم: آسفة آسفة، فهد ضيع الطريق واتأخرنا لين وصلنا.
جهاد: فوتي الصلاة.
سارة: فوتت الصلاة ولا فوتت عمر؟
ضحك البنات. نظرت جهاد إليهم بهدوء.
جهاد: الصلاة الصلاة.
سالي: ماشي ماشي، فوتي الصلاة يا ريم، ينفع كذا.
بدأت صلاة التراويح، وكل ٤ ركعات يتناوب عمر مع باقي الشيوخ، حتى خلصت صلاة التراويح، وتبقّى اللي عاوز يكمل للتهجد واللي خرج خرج بهدوء.
اقترب عمر للشباب بهدوء وسلم عليهم.
عمر: كيفكم شباب؟
تركي: بخير الحمد لله.
عبد الرحمن: ما أنام.
ضحك تركي ونظر له.
تركي: مو أنت تبغى أولاد كثير؟ اتحمل.
عبد الرحمن: لا، تعبت، وبالذات الدوام في رمضان متعب أكثر.
سيف: صحيح، أنتم ما تاخذوا إجازة؟
تركي: لا يا حبيبي، إحنا دكاترة، يعني نداوم ٢٤ ساعة.
ريان: كله بميزان حسناتكم.
دخل فهد عليهم وجلس.
ريان: ليش اتأخرت أنت؟
فهد: آسف، البيت عندي بعيد عن المسجد، غير إني لخبطت بالطريق.
عمر: مو مشكلة، خير.
نظر عمر وراءه.
عمر: لحظة شباب.
قام بهدوء، واقترب حسن ليهم. وسعوا الدائرة وبدأوا يتكلمون. اقترب تركي من فهد بهدوء.
تركي: إيش فيك؟ مو على بعضك اليوم.
فهد: ما في شيء، عادي.
تركي: في شيء بينك وبين ريم؟
فهد: لا، الحمد لله، كل شيء تمام. المشكلة في هاله.
مد شفتيه بضيق.
فهد: أدري، حتى أنا أضايق من سيرتها.
تركي: إيش فيه؟
فهد: ترا أبوها يقول لي في محلل يتزوجها وترجع لك مرة ثانية.
تركي: هذا يحلم، صح؟
فهد: المشكلة مو كذا، المشكلة إنه يبغى يزوجها وهي حامل.
رفع تركي حاجبيه من الصدمة.
تركي: متأكد إنه كان بوعيه؟
فهد: ما أصدق إني انخدعت كذا. هذا الرجال وقت كلمته كانت المسبحة بيده وما يتكلم غير باللين، لدرجة إني فكرت إني بتزوج بنت شيخ مثلاً.
تركي: المفروض إني الحين أكسر عظامك.
فهد: كسرها، كسرها، أنا أستاهل.
تركي: طيب، وهذي الشيطانه في جديد عندها؟
فهد: ساكتة على غير العادة، بس أبوها اللي ما أدري إيش فيه انجن فجأة واتضاربنا اليوم.
تركي: عادي، إذا الرجال ينبغي يزوجها وهي بالعدة، إيش تبغى منه بعد؟
فهد: كل فترة أتأكد إني ما ينفع أترك ولدي معهم.
تركي: هي حامل بولد؟
فهد: ما أدري.
تركي: للحين ما تبغى تعرف؟
فهد: هذي الأشكال أتوقع منها كل شيء. إذا هي حامل بولد، مو بعيد يستغلونه عشان يتركون حبل وصل بيني وبينهم.
تركي: بس كذا أو كذا بيدرون، بيجي وقت وتولد.
فهد: وقتها أنا بكون مجهز كل شيء، بس ما أبغى أترك لهم فرصة يخططوا.
تركي: سوي اللي تبغاه، أهم شيء عندي ريم ما تنأذى.
فهد: ما تقلق، ريم بعيوني.
طبطب على ظهره بهدوء وابتسم.
***
سوار: دقيقة، هرضعهم وأجي.
ريم: أجي؟
سوار: يا ريت والله.
مشت ريم مع سوار بهدوء وأخذوا جنب في المسجد. بدأت سوار ترضع لؤي وريم ماسكة ليا وتبص في عيونها.
ريم: الله يحفظها، عيونها جداً حلوين.
رفعت سوار رأسها وابتسمت.
ريم: صافية زي العسل.
سوار: عيالي كلهم واخدين عيون عبد الرحمن.
ريم: بصراحة، جداً حلوة. قولي لي سوار، إيش أكثر شيء جذبك لعبد الرحمن؟
ضحكت سوار.
ريم: قولي يلا.
سوار: بصراحة يعني، عيونه علقت في دماغي ومقدرتش أنساها.
ابتسمت ريم وظلت ساكتة تسمعها.
سوار: إيه، جاوبت أهو.
ريم: لا، أبغى أسمع كل شيء، قولي.
سوار: أنتِ فاكرة أصلاً اتعرفت عليه إزاي؟
ريم: إيه، سالفة الخيل.
سوار: عبودي صوته في بحة كدا، بحبها.
ريم: ها، إيش بعد؟
سوار: ما خلاص بقى يا ريم.
ريم: تخجلين.
سوار: قولي لي أنتِ إيه اللي عجبك في فهد.
ريم: لسانه المعسول.
ضحكت سوار.
ريم: والله جد، كان يحاول فهد معي من وقت المتوسط وأنا ما أعطيه وجه، لين جاني مرة وقال لي إنه يحبني ويبغى يتزوجني.
سوار: قال لك إيه؟
ريم: ما أنساها. وقف شوية متوتر وكل شوية يشوف إذا تركي جاء ولا لا. شبك يديه الاثنين مع بعض وناظر عيوني، وقال بالحرف كذا: "أعترف لك اليوم إني ما عدت أرى في الوجود كله غيرك، ولا أسمع صوت في دنياي غير صوتك. وإن خيروني بين حياتي وبينك، بأختار أن أحيا بنبضك والقلب قلبك. أحبك ريم، بس انتظريني بخطبك وقت تخلصي الثانوي، وما أبغى منك رد، بس كان لازم تعرفي". ومشى بسرعة وتركني واقفة.
سوار: يا خلاصو.
بدلوا الأولاد وبدأت ريم تطلع الهواء من بطن لؤي.
سوار: إيه الشطارة دي! برافو عليكي.
ريم: أسويها صح؟
سوار: أيوه صح جداً كمان. تقلي إيدك بس.
ريم: أخاف.
سوار: لا متخافيش. تقلي حبة بس عشان نلحق نريح شوية قبل التهجد.
ثقلت يديها على ظهر لؤي.
ريم: كذا؟
سوار: شطورة يا أحلى ماما.
***
دخلت الغرفة بسرعة واقتربت منها.
دلال: أنتِ إيش سويتي؟
هاله: ما بسمح له، خلاص ما بسكت.
دلال: هاله، أنتِ فيكِ تساوي أشياء كثيرة غير العنف. أنتِ تدري كذا.
هاله: أنا ما بترك حقي يا دلال.
دلال: ما تتذكري إيش قلت لك زمان؟ تستخدمي هذا.
أشارت على مخها. تغيرت ملامح هاله ونظرت لدلال بعصبية.
دلال: طيب، اهدي، اهدي، أنتِ بخير.
هاله: بخير.
دخلت رقية بهدوء ونظرت لهاله وعادت لتنظر لدلال. أمسكت هاله البرفان اللي جنبها ورمته على رقية لتنكسر بجانبها. قامت دلال بسرعة ومسكت يد هاله ونظرت لرقية.
دلال: اخرجي يا خالتي، اخرجي.
خرجت رقية من الغرفة بسرعة رهيبة وأقفلت الباب وراها. نظرت دلال لهاله.
*******************************
ضمت رجليها لصدرها وقربتهم بها برجليها. فضلت ساكتة قليلاً ودلال تنظر لحركاتها.
دلال: طيب، خلينا نتعرف أول. أنا اسمي دلال.
نظرت هاله لها.
هاله: أنا هاله.
دلال: اسمك جميل هاله. كم عمرك؟
هاله: ١٦.
دلال: العمر كله. أنا ٢٥. طيب يا هاله، أنتِ كذا مرتاحة؟ جلستك كذا مريحتك؟
هزت هاله رأسها بمعنى "آه".
هاله: كذا بحس بالأمان.
دلال: طيب، ممكن أجلس جنبك؟
هزت رأسها بمعنى "تمام". قامت دلال بهدوء وجلست بجانبها. قلدت قعدتها ونظرت لها. نظرت هاله لها.
هاله: أنتِ كمان أبوك يضربك؟
سكتت دلال قليلاً ونظرت لها.
دلال: لا.
هاله: يا حظك.
نظرت إلى قعدتها.
هاله: ليش جالسة كذا؟ إذا أبوك ما يضربك؟
دلال: حسيت إنها بتكون مريحة، وصراحة هي مريحة. أنا بابا ما يضربني عشان هو مات.
هاله: بابا يضربني وقت يضايق. بس تدري شيء؟ أحس فجأة إني ما أحس بشيء، مثل إني أكون نايمة، بس أحس بعدها.
دلال: كيف؟ ما أفهم.
هاله: وقت بابا يضربني ما أحس. أحس بعد ما يطلع. أطالع جسمي وأحس بالألم، بس وقت الضرب ما أحس.
فضلت دلال تنظر لها بتركيز وتسمع كل كلمة منها بتركيز.
هاله: أحس إن في شخص ثاني هو اللي ينضرب مكاني.
دلال: طيب، هذا الشخص بيظهر بس وقت أبوك يدخل عليك؟
هاله: كان بس مع بابا.
دلال: كان؟
هاله: الحين صار يظهر وقت أحد يضايقني. يؤذيه وآخذ حقي منه، مثل الملاك الحارس كذا.
دلال: يعني البنت اللي تأذت بسببك كانت بسبب الشخص ذا؟
هاله: أيه. يمكن بيسبب لي مشاكل بالمدرسة، بس صرت آخذ حقي وما في أحد يضايقني عادي.
سكتت دلال ونظرت لهاله بهدوء.
دلال: بس أنتِ للحين ما تعرفيه أو ما تتذكري شيء؟
هاله: المرة هذي أتذكر كل شيء.
دلال: يعني أنتِ متذكرة كل شيء حصل مع البنت؟
هاله: أيه، كل لحظة بكل ثانية.
*******************************
دلال: هاله هاله، اهدي. هذي أمك، اهدي.
نظرت لها هاله بعصبية وبدأت تزعق.
هاله: هي تركته وما تكلمت، هي السبب. مرة ضعيفة، ما لها أي تأثير. هي تستاهل.
دلال: لا هاله، هذي أمك، هي ضحية مثلها مثلك.
هاله: لا، مو ضحية. أنا وحازم الضحايا بس.
دلال: طيب، أنتِ وحازم ضحايا، بس هي كمان ضحية.
هاله: لا، هي مو ضحية.
قامت تصيح وزقت دلال. خرجت من الغرفة وأمسكت السكين وقربت من رقية.
رقية: بنتي هاله، اهدي حبيبتي. أنا أمك، بتقتلي أمك؟
هاله: أنتِ مو أم، أنتِ تستاهلي الموت، أنتِ.
رقية: طيب، اهدي خلاص، ما أبغى منك شيء. مسامحتك على كل شيء. ما بقيت زعلانة أنا أو أبوك من اللي حصل مع زوجك. خلاص اهدي.
ضحكت هاله ونظرت لها بعصبية.
هاله: تسامحيني؟ أنا ما غلطت، أنا كنت أحافظ على زوجي. قلت هذا اللي بيخرجني من البيت المقرف هذا. بتركك وأترك بابا وابني، حياة جديدة. بس ما كملت ٦ شهور ورجعت لكم مرة ثانية. أنتم إيش لعنة؟ على الوحيد اللي أذاني وما قدرت أأذيه. والله بأخذ حقي وحق ابني منه.
اقتربت من رقية عشان تدخل السكين فيها، بس فجأة وقعت على الأرض مغمى عليها. وقفت رقية تبص على دلال التي وقعت الخشبة على الأرض. نظرت دلال على هاله ونزلت بسرعة تبص عليها.
رقية: أنتِ إيش سويتي؟
دلال: إيش أسوي؟ كانت بتقتلك.
رقية: إذا حصل شيء للولد، أبوه بيموتنا.
دلال: ما بيحصل شيء.
لحظات ولقوا نزيف من هاله. نظروا لبعض في رعب واتصلوا بالإسعاف.
***
مسكت موبايله.
ريماس: حبيبي.
جلست قليلاً حتى فتح الرسالة.
سيف: عيون سيف، آمريني حبيبتي.
ريماس: جيعانة.
سيف: إيش تبغي؟
ريماس: اشتهي حلا.
سيف: عيوني لك، أي حلا تبغين؟
ريماس: ما أدري، ممكن كنافة.
سيف: عيوني، بخرج أشتري لك.
ريماس: انتظرني، بجي معك.
سيف: أوك، يلا.
أقفلت الموبايل بسرعة وقامت.
ريماس: بنات، بروح مع سيف مشوار وأرجع.
سوار: أوعي تنسي.
ريماس: أكيد لا، ما بنسى.
ضحكت لها ونزلت بسرعة وخرجت، لقيته واقف يستناها. اقتربت منه بسرعة ومسكت يده. رفع يديها وقبلها.
سيف: يلا حبيبتي.
ريماس: يلا.
مشوا للعربية وساق معها حتى وصلوا للمحل اللي هي تبغاه.
سيف: ها، إيش تبغي؟
ريماس: أي شيء بالشوكولاتة.
سيف: عيوني.
ريماس: وما تنسى إكسترا صوص.
سيف: عيوني، دقيقة.
خرج سيف ورجع لها بطبق صغير. أكلته باستمتاع وسيف يبص لها. أخذت منديل ومسكت فمها بهدوء. نظرت له.
ريماس: لسه في شيء؟
سيف: هنا.
أشارت لها بجانب فمها. مسحت بالمنديل وعادت لتنظر له مرة ثانية.
ريماس: راحت.
سيف: لا، ما انشالت.
مسحتها مرة ثانية ونظرت له.
سيف: لا.
نزلت الشماسة وفتحت عشان تبص في المرايا، ما لقت شيء. نظرت له.
ريماس: ما في شيء يا سيف.
اقترب منها وقبل شفتيها من الجنب.
سيف: أنتِ حلاي.
ضحكت وبانت غمازاتها.
سيف: يا بنت الحلال، ترانا برمضان.
ريماس: وأنا إيش سويت الحين؟
سيف: غمازاتك.
وضعت يديها على غمازاتها.
ريماس: خلاص راحت الغمازات.
شال يديها.
سيف: لا تحاولي تخفيهم أبداً.
ريماس: سيفو.
سيف: لبيك.
ريماس: في شيء مهم أبغى أقولك عليه.
نظر لها بتركيز. أخرجت من شنطتها صورة مقطعية.
سيف: إيش هذا؟
ريماس: ناظري كذا.
نظر سيف عليه فترة وعقد حاجبيه.
سيف: هذا لك؟
هزت رأسها بمعنى "آه". عدل نفسه بهدوء.
سيف: بس لحظة، قبل لا أتحمس، هذي حقيقة؟
ريماس: أيه.
حضنها وهو يحمد ربنا. ابتسمت وبدأت تمشي يديها على ظهره.
سيف: إمتى عرفتي؟
ريماس: أمس وقت رحت مع سوار التطعيمات التوأم.
سيف: أيه.
ريماس: غميت وقتها وساووا لي تحاليل ودريت.
سيف: ليش ما قلتي لي؟
ريماس: كنت أبغاها مفاجأة.
سيف: أخ يا ريماس، أخ.
دفن رأسه في رقبتها وشد على حضنها. سابها وخرج من العربية. فتحت الشباك وبصت له.
ريماس: وين رايح أنت؟
سيف: بحتفل يا بنت بدر.
مشي راح المحل ورجع مرة ثانية.
ريماس: ما فهمت، إيش سويت أنت؟
سيف: بتشوفي.
بدأ يسوق ورجع المسجد تاني. خرجت بهدوء ونظرت لسوار وابتسمت. غمزة لها وابتسمت. جلسوا وبعد شوية سمعوا ميك المسجد شغال.
سيف: بسم الله الرحمن الرحيم. الليلة ليلة مباركة وعساها تكون ليلة القدر. من شوي دريت إن زوجتي حامل. الحلا اللي بيجيكم الحين على شرف ابني أو بنتي اللي بيجيني، عساه يكون أو تكون مبارك.
قام الشباب كلهم حضنوه وباركوا له. نظروا البنات لريماس وقاموا بسرعة حضنوها وباركوا لها. طلع تركي لهم بعلب الحلويات. اقتربت سالي منه عشان تاخذ منه.
تركي: إن شاء الله قريب أسجد فرحان.
سالي: أدعي يا تركي، إن شاء الله قريب.
ابتسم وقبل رأسها.
تركي: إن شاء الله يا عيون تركي.
مسكت منه العلب ودخلت للبنات.
***
ريان: سارة، الدكتورة قالت ما لك إجهاد.
سارة: أنا بخير يا ريان، وقت أتعب بجلس.
ريان: يا بنت الحلال، بلاش. اسمعي الكلام.
سارة: ريان، البنات كلهم معي، وأنت معي، يعني إذا في شيء بتعرف.
ريان: يا بنت، أنتِ رجولك لحالها وارمة، مو ناقصة.
سارة: بس اليوم يا ريان، اليوم بس.
نظر لها وعاد لينظر إلى بطنها الذي ظهر أكثر من الأول.
ريان: أخاف عليك.
اقتربت منه ومسكت يديه.
سارة: ما تخاف، أنا بخير. هذا أول رمضان بعد زواجنا، أبغى أدعي لنا.
ريان: يعني صوم وتروايح وتهجد؟
سارة: اليوم بس، وبرجع بالبيت عادي مثل قبل.
ريان: طيب، بس بشرط.
سارة: قول يا عيون سارة.
ريان: وقت تتعبين، ترسلي لي.
سارة: حاضر.
ابتسم ونزل يده على بطن سارة ونزل وقبلها.
سارة: ما تنسى تدعيلي.
ريان: أفا، عيب عليك.
ابتسمت وخرجت تجهز نفسها. جلس على الكنبة وفتح الموبايل ليسلي نفسه حتى تجهز سارة. فوق، كانت أخذت شاور وخرجت تضع كريماً على بطنها. لبست لبسها ونظرت إلى الشراب. أمسكته هو والكوتشي ونزلت بهدوء على السلم.
سارة: ريان.
ريان: نعم يا قلب ريان.
رفعت يديها للأعلى.
سارة: ممكن تساعدني.
قام ومسك يديها وجلست بهدوء على الكنبة. رفعت رجليها ولبسها الشراب، وبعد ذلك لبسها الكوتشي. وضع يده على بطنها وابتسم.
ريان: ما تتعبي يا ماما، خلاص شوي وبتطلعي لنا.
وضعت سارة يديها على بطنها.
سارة: جنان بنت مهذبة، واليوم بتنام كثير. وقت أصلي، صح جنون؟
ابتسم، وضع ذراعه تحت ذراعها وحملها بهدوء. وقفت بهدوء ووضعت يديها على بطنها.
سارة: يلا حبيبي.
ريان: يلا.
***
كان مغمض عينيه ومريح جسمه على الكرسي حتى قاطعه دخول الدكتورة. فتح عينه وقام.
الدكتورة: ألف مبروك أستاذ فهد، ولدك الحين في الحضانة.
فهد: هو بخير؟
الدكتورة: بيجلس في الحضانة أسبوعين لأنه ضعيف شوي، وإن شاء الله بيكون بخير.
رقية: بنتي كيفها؟
الدكتورة: بخير، شوي وبتفوق إن شاء الله.
فهد: ممكن أشوفه؟
الدكتورة: أكيد، اتفضل.
مشت الدكتورة ومشى فهد وراها حتى وقفوا قدام غرفة كبيرة زجاج وفيها عدد كبير من الأطفال. مرت عينه على الأطفال.
الدكتورة: ولدك هو الطفل الأول في الصف الثالث.
أشارت على طفل صغير جداً. ابتسمت له ومشت. وقف قليلاً مش مستوعب. اقترب للزجاج ووضع يده عليه. مرر سبابته على الزجاج مكان انعكاس صورة البيبي وعيناه دمعت.
فهد: شرفت الدنيا يا عيون أبوك. إيش أسميك؟ إيش الاسم اللي تبغاه؟ فيصل؟ براء؟ ركان؟ عادل؟ على؟ إيش أسميك؟
وقفت دلال وراءه هي ورقيه بهدوء ونظروا عليه سامعين كلامه.
فهد: بعاهدك يا ولدي إني ما بتركك، والله ما أتركك. أدري إني غلطت وما اخترت أمك صح، بس أنا بعوضك. ماما ريم تنتظرك، وخالتك سوار تنتظرك، وخالك تركي ينتظرك كمان. ماما ريم كانت متحمسة كثير عشان تشوفك.
مسح دموعه ومسك موبايله واتصل على ريم فيديو كول. فتحت عليه وهي نايمة وصوتها كله نوم.
ريم: هلا حبيبي.
فهد: ريمي، أنتِ نايمة؟
ريم: توني نايمة. طمني عليك، إيش الأخبار؟
فهد: ولدت.
قامت من على السرير وفتحت النور وركزت في ملامحه.
ريم: هي بخير؟
فهد: بخير. شوفي.
قلب الكاميرا عشان يصور الأطفال.
فهد: ولدي أول واحد في الصف الثالث، هذا.
أشارت له بإصبعه على الزجاج. وضعت يديها على فمها.
ريم: يا عيوني، كيف هو صغير.
فهد: الدكتورة قالت بيجلس أسبوعين بالحضانة.
ريم: طيب، هو بخير.
فهد: بخير، بس ضعيف شوي.
ريم: ألف مبروك فهد، إن شاء الله يكون خير الذرية حبيبي.
فهد: إيش أسميه ريمي؟
ريم: ما أدري، سمي ولدك الاسم اللي تبغاه.
فهد: لا، أنتِ بتسمي ولدنا ريمي، أنتِ أمه من حقك تسميه معي.
عيونها دمعت وبدأت تبكي.
فهد: ريمي، ما تبكي.
ريم: مصطفى، سميه مصطفى.
فهد: مصطفى فهد الأزهري.
ريم: إن شاء الله، الله يصطفيه بين عباده ويرفع راسك وقت يكبر.
فهد: إن شاء الله حبيبتي، خلاص ما تبكي.
ريم: أوك.
مسحت دموعها بهدوء ونظرت لمصطفى وابتسمت.
ريم: مصطفى حبيبي، إن شاء الله بتشرف بيتك معنا قريب. بشتاق لك من الحين.
فهد: إن شاء الله.
دخلت عليه ممرضة.
الممرضة: أستاذ فهد، نحتاجك عشان نصدر شهادة الميلاد.
فهد: حاضر، جاي.
ريم: طيب حبيبي، روح وبكلمك بعدين.
هز رأسه بمعنى "تمام" ومشى مع الممرضة بعد أن لمح دلال ورقيه واقفين وراءه. نظر لهم نظرة سريعة ومشى بهدوء مع الممرضة. اقتربوا من الزجاج ونظروا على مصطفى.
رقية: هاله بتنقهر وقت تدري.
نظرت لدلال التي كانت صامتة وتبص لمصطفى.
رقية: زوجته باين إنها طيبة، بس هاله بتموت. إذا درت بتساوي مشاكل، أنت شفتي إيش اللي حصل اليوم.
فضلت دلال تبص لمصطفى بهدوء.
دلال: خالتي، أنتِ تقدري تحافظي عليه؟
رقية: إيش؟ ما أفهم.
دلال: أنتِ تقدري تحافظي على سلامتك البدنية والنفسية، ولا بيطلع مثل هاله؟
نظرت لها بهدوء.
دلال: قادرة تبعدي عمي وائل عنه؟ قادرة تحافظي على نفسيته من عدائية هاله؟ مو خايفة في يوم تلاقي هاله موتته، أو عمي وائل ضاربها مخليها تجنن وتسوي شيء؟
نظرت رقية لها وسكتت.
دلال: أنتِ ما قدرتي إنك تحمي بنتك من بطشه ونتج مريضة نفسية. خالتي، أنتِ ما صدقتيني وقت قلت لك إنها مريضة وكنتِ تظنيني بس أبالغ. بنتك عندها انفصام في الشخصية. عالجتها فترة بس رجعت أسوأ من قبل. اليوم رفعت عليكِ سكين، إيش تبغى بعد خالتي؟
نظرت رقية على مصطفى وعادت لتنظر لدلال.
دلال: أنتِ حتى ما قدرتي تحمي ابنك ومات بسبب زوجك. هذا الطفل البريء ما له ذنب يكرر حياة أمه وخاله. رب العالمين أعطاه فرصة يعيش عيشة سوية وسط ناس سويين. ما تظلميه خالتي. هاله لازم تدخل بمركز تأهيل، أنا بنفسي بدخلها. ما عاد ينفع تعيش كذا.
نزلت رقية دمعة سريعة من عينها وبدأت تنهار.
دلال: فهد ما يحقد عليك. أنتِ بنفسك شفتي كذا. هو أقر إنك ما لك ذنب. لا تظلمي الطفل خالتي، وإذا تبغين تشوفيه، أنا متأكدة إنه ما بيعارض. بس فكري بمصلحة مصطفى.
أخذت دلال رقية في حضنها.
رقية: ما أبغاها تتعذب. اتحملت سنين ظلم عشان ما لي أحد يدافع عني، وما أقدر عليه لحالي. سوى فيني كثير وظلمني كثير. انقهرت وقت موت حازم. ولدي الكبير مات وهو ما طرف له جفن، وبنتي انجنت وما طرف له جفن. وقت زوجتها قلت أخيرا بترتاح، بس لقيت بنتي تسوي تصرفات غريبة. إيش أسوي يا ربي إيش؟ ولدها بيبعد عنها، وتبغيني أسكت؟
دلال: ولدها يبعد عنها وهي تتعالج وهو يعيش سليم، ولا يجلس معها وهي تموته وهي ما تدري.
سكتت رقية قليلاً وعادت تبكي تاني.
دلال: أدري إنك متوترة خالتي، بس فكري فيها. هذا أحسن شيء لهاله ولمصطفى.
***
تركي: امس كانت ليلة جداً جميلة.
عبد الرحمن: يقولون إنها ليلة القدر.
تركي: أيه، ما شفت قرص الشمس، نمت.
ضحك عبد الرحمن.
عبد الرحمن: سوار أخذت الأولاد برا الغرفة عشان أنام، كنت جداً تعبان.
تركي: الدوام برمضان صعب.
عبد الرحمن: الحمد لله تركي، الحمد لله. وظيفتنا مو سهلة.
تركي: الحمد لله.
عبد الرحمن: اليوم بداوم نص يوم، سوار ما نامت من أمس، وبرجع أجلس مع الأولاد شوية.
تركي: إن شاء الله.
قطعهم صوت موبايل تركي.
تركي: يا هلا.
رد عليه وصوته مجهد.
فهد: هلا تركي.
تركي: إيش فيه صوتك؟ تعبان أنت؟
فهد: إذا فاضي ممكن تيجيني، أحتاج أحد يكون فاهم.
تركي: إيش فيه؟ تعبان أنت؟
فهد: لا، هاله ولدت بعد الفجر، ومصطفى بالحضانة، بس أبغى أنقله بالمشفى عندك، بس يقولون كلام ما أفهمه.
تركي: ألف مبروك فهد، إن شاء الله يكون خير الذرية. ابعت لي لوكيشن، وإن شاء الله بجيك.
أقفل الموبايل وبص لعبد الرحمن.
تركي: يلا.
مشي تركي، استأذن يخرج ومشى لسيارته، ركب وبدأ يمشي على اللوكيشن. اتصلت به سالي ورد عليها.
سالي: وحشتني.
ابتسم.
تركي: وأنتِ أكثر.
سالي: هترجع إمتى يا قلبي؟
تركي: ما أدري، ممكن أتأخر اليوم. بروح لفهد، هاله ولدت.
سالي: معقولة؟ ولدت إمتى؟
تركي: يقول بعد الفجر، سموه مصطفى.
سالي: يا قلبي، ربنا يبارك فيه يا رب. طيب، خد بالك من نفسك وتابعني.
تركي: عيوني، إن شاء الله.
سالي: طيب، هتفطر برا كدا ولا هترجع البيت؟
تركي: ما أدري سالي، والله بتابعك. إذا ما فكرت معك، افطري مع سوار.
سالي: طيب، ماشي. بحبك.
تركي: وأنا أكثر.
أقفل معاها وابتسم. نظر شوية على الطريق ورجع اتصل بريم.
ريم: هلا تركي.
تركي: هلا حبيبتي، كيف حالك؟
ريم: بخير.
تركي: سمعت إن هاله ولدت.
ريم: أيه، فهد صور لي مصطفى، جداً صغير يا تركي، حلو كثير، ما تتخيلي كيف هو.
تركي: ألف مبروك ريم، إن شاء الله يكون خير الذرية. الحين بروح لفهد، تبغي شيء؟
ريم: لا حبيبي، شكراً.
أقفل معاها ونظر للطريق مرة ثانية وبدأ يمشي على اللوكيشن. وصل المستشفى ومشى بهدوء حتى وصل لفهد. سلم عليه وبدأ يتكلم مع الدكاترة عشان يفهم المشكلة، لحد ما حلها وقرروا ياخذوا مصطفى للحضانة في المستشفى اللي شغال فيها. خرج من الغرفة وفهد حضنه.
فهد: الله يطول بعمرك ويرزقك من فضله تركي.
ابتسم تركي.
تركي: ولد أختي يصير له كل الحلو كله.
اقتربت دلال منهم.
دلال: أستاذ فهد.
نظر لها فهد وتركي.
دلال: أنا دلال، أخصائية نفسية، وأنا اللي عالجت هاله وهي صغيرة.
فهد: عالجتيها! مو باين يعني.
دلال: اللي تتعرض له هاله مو سهل. بدون كلام كثير، أدري إنك تبغى ولدك يتربى معك، وهذا حقك، وأنا أوافقك على هذا القرار. خذ مصطفى وابعده عن هاله، هي ما تقدر تربي طفل. بس أبغى أطلب منك طلب.
فهد: تفضلي.
دلال: ما تدخلها المحاكم. أنا بدخلها بنفسي مركز إعادة تأهيل وأشرف عليها، وما تمنع خالتي من شوفة مصطفى. خالتي ما صار لها أحد من بعد هاله وابنها حازم الله يرحمه. استسمحك ما تمنعها عن حفيديها.
نظر لها فهد قليلاً وعاد لينظر لرقية وهز رأسه بمعنى "تمام".
فهد: إن شاء الله. بأي وقت تبغي تشوفي مصطفى، دقي علي، وإن شاء الله بستقبلك ببيتي تشوفيه، بس أنتِ لحالك، مو مع زوجك أو بنتك.
رقية: حاضر ابني.
ابتسمت ونظرت له وهو ابتسم بهدوء. خرجت الدكتورة ووضعت مصطفى على يديه، شايله بهدوء. قبّله على خده. اقترب من رقية ومد لها مصطفى. أخذته منه وقربته من خدها. شمت ريحته وقبلت رأسه بهدوء. نظر لفهد وعاد لينظر لدلال. نزلت دمعة سريعة على خدها وقرب منها فهد عشان ياخده. مشى بهدوء مع تركي ورجعوا بهدوء.
***
وقفت قدام المستشفى مستنياهم. أول ما شافت عربية فهد، جرت بسرعة واقتربت منه. خرج لها وابتسم.
فهد: ريمي، ليش أنتِ هنا؟
ريم: ما تحملت.
ابتسم وقبلها. نظرت في العربية، ما لقت مصطفى.
ريم: ووينه؟
فهد: مع تركي، الحين بيجي.
شويه ولقوا تركي يركن العربية ونزل وفي يده مصطفى. اقتربت منه ريم.
تركي: مو الحين ريم، ندخله بس الحضانة، ووقتها تشوفيه.
ريم: طيب، أبوسه بس.
وقف تركي وقبلت ريم يده بسرعة وابتسمت. دخل تركي وحطه في الحضانة. جلسوا شوية يكملوا الإجراءات، وريم معاهم لحد ما أذن الأذان. خرجت ريم من شنطتها تمر وميّه وفطروا. فضلت واقفة تبص على مصطفى من الزجاج والابتسامة شاقة وشها. اقترب فهد لها وحط يده على كتفها.
فهد: ووينه؟
أشارت على ولد من وسط الأولاد.
ريم: هذا اللي ببطنه وحمة.
فهد: كيف ميزتيه؟
ريم: حفظت شكله، خلاص أبداً ما بنساه.
ابتسم وقبل رأسها. نظرت له.
ريم: ممكن أدخل له؟
فهد: ما أدري، بنسأل.
سأل فهد والدكتورة قالت واحد بس اللي يدخل. دخلت ريم بعد ما عقّموها. دخلت يديها في دائرتين مخصصتين للأيدي في سرير مصطفى. لمسته وبدأت تطبطب عليه.
ريم: يا عيوني أنت، شرفت ونورت حياتي مصطفى. حبيبي وقلبي أنت. تدري من إمتى أشتاق لك أنا؟ من زمان أشتاق لك والله. يا عوضي من رب العالمين. سميتك مصطفى، عسى الله يصطفيك وتصير خير الذرية حبيبي. الله يبارك لي فيك ويعيني أكون خير الأم اللي تبغاها وترفع راسك فيها. أنت ابني البكر حبيبي.
سندت رأسها على زجاج سرير الحضانة، وبصت له وابتسمت. قربت يديها تلمس خده وأيديه. مسك صباعها. فضلت تحسس على أيديه بإبهامها وهي سرحانة في تفاصيله لحد ما قاطعتها الممرضة عشان ترضعه.
ريم: فيني أرضعه أنا؟
ابتسمت الممرضة ودخلت يديها من الدائرتين الثانية وبدأت توريها تمسكه إزاي وترضعه. سندت رأس مصطفى لحد ما حطتها على إيد ريم وأدتها الببرونة. بدأت ريم ترضعه بهدوء وغصب عنها نزل منها دموع.
الممرضة: ليش تبكي؟ هو بخير والله.
ريم: ما أصدق بس.
الممرضة: لا والله، هو بخير. إن شاء الله يخرج وترضعيه.
ريم: إن شاء الله.
فضل فهد وتركي يبصوا على ريم وهي ترضع مصطفى. بص فهد لتركي وابتسم.
فهد: إن شاء الله رب العالمين يتقبل دعواتي ويرزقك قريب تركي.
بص له تركي وابتسم.
تركي: إن شاء الله.
فضلوا شوية يتكلموا لحد ما قطعهم صوت موبايل تركي.
تركي: حياتي.
سمع صوتها وهي فرحانة وجنبها صوت زغاريط.
تركي: إيش فيه؟ فرحيني معك.
سالي: أنا حامل.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الرابع والسبعون 74 - بقلم ياسمين
استنوا استنوا.
قامت بسرعة وربطت الموبايل على الشاشة وشغلت السماعات على أغنية أم كلثوم "يا ليلة العيد".
سوار: ياه يا سالي فكرتيني بمصر.
سارة: أحبها أم كلثوم أحبها.
دخلت فدوى عليهم.
فدوى: بنات جدكم يبغاكم برا.
قام الكل ولبسوا عباياتهم وطلعوا برا المزرعة، لقوا الشباب واقفين مستنين زيهم. كل واحد راح وقف مع مراته وفضلوا واقفين شوية مستنين اللي هيحصل.
دخل محمد عليهم وقعد على كرسي الجنينة. قعدت حفصة جنبه وابتسمت.
قربت سالي لتركي.
سالي: تركي، هو في إيه؟
تركي: عادات جدي.
سالي: عادات إيه؟ ما عدى عيدين مع بعض وما حصلش كده.
تركي: كانوا بالحج سالي نسيتي.
سالي: آه صحيح.
بطلو كلام لما بدأ محمد يتكلم.
محمد: الحمد لله العيد ده وافق إن كل أحفادي متزوجين وأزواجهم معاهم.
بص لعبد الله.
محمد: عبد الله وفدوى قربوا.
قرب عبد الله وفدوى. طلع من شنطة على الترابيزة علبة حمرا صغيرة وعلبة سودة صغيرة. ابتسمت فدوى ونزلت باست إيده ورأسه وباست إيد ورأس حفصة.
فدوى: الله يديمك لي يا عمي.
عبد الله: الله يديمك يا بابا.
ابتسم محمد وحفصة ورجع عبد الله وفدوى.
محمد: بندر وتسنين.
قرب بندر وتسنين وأدالهم من الشنطة نفس العلب. باسو أيديهم ورأسهم ورجعوا تاني.
حفصة: تركي وسالي.
مسك تركي إيد سالي ومشوا بهدوء ليهم. طلع محمد علبة حمرا كبيرة شوية. أخدتها وفتحتها لقيتها ساعة دهب شيك جداً. بصت لتركي اللي كان مبتسم ورجعت بصت لمحمد.
سالي: جدو إيه ده كله؟
محمد: ما يغلى عليك يا حبيبة جدك.
سالي: أنا بحبك أوي على فكرة.
محمد: وأنا أحبك أكتر.
قفلت العلبة وحضنته. طبطب على ضهرها بهدوء. قامت من حضنه وباست إيده ورأسه. قربت من حفصة وحضنتها وباست إيديها ورأسها. حطت حفصة إيديها على بطن سالي.
حفصة: الله يحفظه لك ويتمم حملك على خير.
سالي: يا رب يا نانا.
بصت حفصة لتركي. قرب منها وباس رأسها وإيديها ورجع باس رأس محمد وإيديه. طلع علبة صغيرة فتحها كان قلم. ابتسم تركي وبص له.
محمد: ده لكشخة العيد.
تركي: الله يديمك يا جدي.
مشوا من قدامهم وسالي بتتنطط من الفرحة.
محمد: سوار وعبد الرحمن.
مشت سوار مع عبد الرحمن بهدوء. طلع محمد من الشنطة علبة كبيرة شوية وأداها لها. فتحتها لقتها أسورة دهب وجنبها ٤ غوايش صغيرين. بصت لمحمد.
سوار: حلوة أوي يا جدو تسلم إيدك.
بصت حفصة لليلى.
حفصة: ليلى، جيبي ياسمين وليا.
بصت سوار لليلى وتابعت حفصة وهي بتلبس الغوايش الدهب للبنات الصغيرين. ابتسمت سوار وبصت باست إيد ورأس حفصة وبصت على محمد باست إيديه ورأسه. طلع محمد من الشنطة علبة مستطيلة شوية وأداها لعبد الرحمن.
عبد الرحمن: طول الله بعمرك يا جدي.
نزل باس إيده ورأسه ومشي مع سوار بهدوء.
حفصة: ريم وفهد.
مشت ريم وفهد وقربت منهم. طلع علبة صغيرة أداها لريم وعلبة لفهد. باس أيديهم ورأسهم. قربت حفصة من فهد وباساته.
حفصة: الله يحفظ لكم مصطفى ويخرجه من الحضانة على خير ويكون خير العوض يا حبيبتي.
ريم: آمين.
مشوا بهدوء.
محمد: سيف وريماس.
مشت ريماس مع سيف بهدوء ووقفوا قدام محمد. طلع علبة وفتحها لريماس. كانت سلسلة مكتوب عليها اسمها. بصت على سيف ورجعت بصت على محمد.
ريماس: جدي ده جداً كتير.
محمد: ما في شي يغلى عليك، إن شاء الله ربك يبارك بحملك وتولدي بصحة وعافية.
سيف: آمين.
بص محمد لسيف وأداله علبته. باسوا رأسهم وأيديهم ورجعوا تاني.
حفصة: ريان وسارة.
مشت سارة بهدوء وريان إيده ورا ضهرها. طلع محمد علبة فيها عقد دهب وخاتم صغير. بصت له باستغراب.
محمد: إن شاء الله وقت جنان بتنولد ده لها.
ابتسمت وقربت منه تحضنه بس هو قام لها. حضنها وباست رأسه وإيديه. بص لريان وحضنه. أداله علبة برفان شيك وابتسم.
محمد: بارك الله فيك يا ابني وبارك الله في حياتك وزوجتك وبنتك.
ريان: آمين.
باس رأسه وإيده ومشي بهدوء.
وقفت جهاد مسكت إيد عمر وبصت له.
حفصة: جهاد وعمر.
قربت جهاد وعمر ووقفوا قدام محمد. طلع محمد علبة فيها خاتم.
محمد: دي لعروستنا الصغيرة.
حضنت جهاد محمد. بص محمد لعمر ومد له علبته. فتحها عمر وابتسم. كانت سبحة من حجر المارجريت شكلها شيك جداً وباين عليها إنها قيمة. قرب عمر من محمد وباس إيده ورأسه.
عمر: شكراً لك يا جدي.
محمد: ده شيء بسيط.
رجعوا جنب الباقيين والوجوه مبتسمة.
حفصة: عيد فطر سعيد عليكم.
ابتسم الكل ودخلوا مرة تانية. كل واحدة ماسكة هديتها وبتتفرج عليها وهي طايرة من الفرحة.
سوار: بقولكوا إيه ما تيجوا نعمل أي حاجة نكسر بيها صيامنا من بعد الفجر.
سارة: إحنا نكسر بتمر.
سوار: تعالوا بس عندي فكرة.
قامت البنات للمطبخ وبدأوا يجهزوا الحاجات اللي هيشتغلوا بيها.
جهاد: كده باقي المكسرات صح؟
سالي: والصوصات.
ريماس: أقدر أساويها أنا.
سالي: يا بنتي بلا إرهاق، مش هنقضي ليلة العيد في المطبخ.
سارة: بصراحة سالي على حق، أنا ما أقدر أقف كتير.
سوار: خلاص ماشي، محتاجين حد من الشباب بقى يطلعوا يجيبوا الطلبات، عم محمود مش هنا.
جهاد: أنا بطلع مع عمر.
بصت لها سالي وغمزت لها.
سالي: أيوه خلاص رمضان خلص.
ضربت جهاد دراع سالي.
جهاد: انت قليلة أدب.
ضحكت سالي وبصت لها.
سالي: ما قليل الأدب إلا الشيطان، روحي لجوزك روحي.
ضحكت البنات ومشت جهاد بسرعة قبل ما تسمع كلمة تانية. كلمت عمر عشان يخرجوا مع بعض.
دخلت عليها الأوضة لقيتها نايمة على جنبها اليمين ومقربة رجليها لبعض. شعرها لازق في وشها ونفسها هادي على عكس اللي حاسة بيه وباصة في الفراغ. قعدت قدامها بهدوء وبصت لها. رفعت عينيها وبصت لها ورجعت نزلت عينيها مرة تانية تبص على الفراغ.
دلال: كيف حالك اليوم يا هالة؟
فضلت ساكتة ونظرها الفراغ زي ما هو.
دلال: الدكاترة بيقولوا إنك مو متجاوبة مع العلاج، ليش يا هالة؟
بصت لها وقامت من على السرير وبصت لها بهدوء.
هالة: وليش أتجاوب؟ إذا صديقتي أخذت ابني مني وعطته لمرة تانية، وأمي قررت تبيعني وتتركني في مصحة، ليش إذا ابني بيكبر ويعرف إني مو موجودة في الحياة، لمين أعيش؟
دلال: لنفسك، أنا وأنتِ ندري إنك ما تقدري على مسؤولية مصطفى.
زعقت هالة.
هالة: ابني اسمه طلال مو مصطفى، هذي العاقر ما لها حق تسمي ابني، أنا لي الحق أسميه أنا اللي حملت فيه، أنا اللي أرضعه، أنا اللي أربيه، هي ما لها حق فيه.
جت تحرك إيديها بس لقتها مربوطة في السرير عشان ما تأذي حد.
هالة: أنتم تعاملوني معاملة الحيوانات هنا، أنا إيش سويت لكم؟ أنا ضحيتكم كلكم، كلكم أنانيين، ما في أحد يستاهل، ماما ما تستاهل، بابا ما يستاهل، حتى أنتِ ما تستاهلين، كلكم غدارين.
دلال: اهدئي يا هالة، ابنك مصطفى مع أبوه وهو بيربيه.
هالة: أقول لك اسمه طلال مو مصطفى، ما عندي ولد اسمه مصطفى.
قامت دلال وباسست رأسها. شالت هالة راسها بعصبية ضربت رجليها في بطن دلال. وقعت دلال على الأرض وهي ماسكة بطنها بألم. دخل الممرضات بسرعة لما شافوا اللي حصل وكتفوها لحد ما أدولها حقنة مهدئة ونامت. بصت دلال على هالة لحد ما نامت وخرجت بهدوء. لقت قدامها الدكتورة المسؤولة عن حالتها.
دلال: أدري إن التعامل صعب، بس أنا واثقة فيكي يا علياء.
علياء: المشكلة يا دلال إنها ما تتجاوب، إذا استمرت كده بنحتاج نتعامل معاها بطرق مختلفة.
دلال: سوي أي شيء المهم ترجع طبيعية.
علياء: إن شاء الله.
خرجت دلال من مركز التأهيل وركبت عربيتها. ساقت بهدوء لحد ما وصلت لبيتها. فتحت الباب ودخلت البيت اللي عايشة فيه. بيت متوسط ولكن بارد، عايشة لوحدها بعد ما أبوها مات مامتها قررت تتجوز وتسيبها. قعدت على الكنبة بهدوء وبصت للسقف. لقت موبايلها بيرن.
دلال: هلا يا خالتي.
رقية: أبغى بس أطمن، في تحسن؟
دلال: المتابعات كل أسبوعين يا خالتي، لسه ما في جديد.
رقية: يعني ما في تحسن؟
دلال: خالتي هي ما كملت أسبوع في المركز، أعطيها وقت وإن شاء الله تكون بخير.
رقية: طيب أنا كنت أبغى أشوف مصطفى.
دلال: اتصلي بفهد وقولي له خالتي، إيش يخصني أنا؟
رقية: أبغاكي معي، ما أقدر أجلس معاه لحالي.
اتنهدت وغمضت عينها.
دلال: حاضر يا خالتي، حددي ميعاد وأنا بظبط شغلي على أساسه.
وقفت قدام الراجل تشاور له على المكسرات اللي محتاجاها.
جهاد: وأبغى نص كيلو من الكاجو كمان.
الراجل: عادي ولا مالح؟
جهاد: ما أدري.
بصت على الموبايل تاني تشوف الطلبات. رجعت بصت للراجل.
جهاد: مكتوب كاجو بس.
قرب منها عمر.
عمر: إيش في؟
جهاد: البنات قالوا لي على كاجو بس ما قالوا أي نوع.
عمر: طيب اسأليهم.
استأذنت من الراجل لحظة وكلمت البنات بس محدش كان بيرد. رجعت وبصت للراجل مرة تانية.
الراجل: عرفتي؟
جهاد: عطيني نص من المالح ونص من العادي.
بص لها عمر.
عمر: مو كثير.
جهاد: ما يردون إيش أسوي.
أخدت منه الطلبات ومشيت بهدوء وهي ماسكة دراع عمر.
عمر: دورتي؟
جهاد: نعم.
عمر: كنت أفكر أشتري شيء لماما، إيش تقترحين؟
جهاد: ممكن مجوهرات أو شيء تلبسه بالعيد.
عمر: طيب فيكي تساعديني؟
دخلت معاه محل لبس. بدأت تنقي كام حاجة معاه. عينيها جت على فستان أسود قصير بورود صفرا صغيرة على طول الفستان. حمالاته رفيعة وصدره مفتوح شوية. مسكته وبصت عليه شوية. قرب منها.
عمر: لقيتي شيء؟
لفت راسها وبصت له. شالت إيديها من الفستان وابتسمت.
جهاد: لا ما لقيت، تعال هناك كم شيء حلو لخالتي.
مسكت إيديه وشَدته. رجع بص على الفستان وبص قدامه تاني. وقفوا عند كام عباية بيتي شيك.
جهاد: هذي حلوة، إيش رأيك؟
عمر: هي تحب الأبيض كثير.
جهاد: طيب حلو، أنا ما أدري مقاسها.
عمر: ارتاحي أنت أنا بظبط الباقي خلاص.
جهاد: طيب بروح أشتري ماي.
هز رأسه بمعنى تمام ومشت.
كانوا قاعدين لحد ما دخلت عليهم ياسمين.
ياسمين: بابا.
لف وشه لمصدر الصوت ومد إيده ليها عشان تيجي.
عبد الرحمن: عيون أبوك تعالي.
مشت ياسمين بهدوء لعبد الرحمن اللي شالها وقعد جنب الشباب مرة تانية. تركي وريان كانوا بيلعبوا بلايستيشن. سيف وعمر بيتكلموا مع عبد الرحمن.
سيف: أبغى خبرتك، كيفه الحمل؟
حضنت ياسمين عبد الرحمن ونامت في حضنه. بص لها وباسها ورجع بص على سيف.
عبد الرحمن: للأمانة بتتعب، يحتاج صبر ومجهود.
سيف: يعني؟
عبد الرحمن: أي مهاوشات وقت الحمل اعتبرها ما حصلت، هذي أول قاعدة. بتسمع كلمة "تعبانة" أكثر من "السلام عليكم"، هذي ثاني قاعدة. خليك مستعد بأي وقت لأنك بتشتري أشياء عمرك بحياتك ما تتخيلها.
عمر: ما أفهم.
عبد الرحمن: سوار اتوحمت على ذرة مصرية، لولا العاملة عندنا والله كنت سافرت مصر مخصوص أجيبها.
سيف: يا حلاوة.
بص ريان لهم.
ريان: سارة اتوحمت على موز أخضر، شفتها تاكله بطريقة عمري ما أنساها. تدري وقت تكون بالصحراء وفجأة لقيت أكل، تاكله بشراهة رهيبة.
ضحك سيف.
سيف: أصدمك وأقول لك إن سارة ما تاكل موز أصلاً.
تركي: وهذا هو الوحام.
عمر: وأنت يا تركي إيش أخبارك مع الوحام؟
لسه جاي يتكلم لقى رسالة من سالي مكتوب فيها "أنا عاوزة فراولة ضروري". ضحك وقام.
تركي: قلت وحام وجاني الوحام، سالي تتتوحم على فراولة.
ضحك الكل وبدأ كل واحد فيهم يرجع للي كان بيعمله. بص ريان لعبد الرحمن.
ريان: إيش إحساسك وأنت أبو بنت؟
بص عبد الرحمن لياسمين اللي في حضنه واللي كانت نايمة بهدوء وأمان ورجع بص لريان.
عبد الرحمن: إحساس غريب، تخيل هذي الصغيرة أنا كل شيء لها، أنا أمانها وخوفها وحبها، كل شيء فيني أنا. هذي الصغيرة تغار من سوار، ما تبغى أحد يقرب لي، ما تنام إلا بحضني، ما تأكل إلا لما أوكلها أنا. ما أدري كيف أوصفه بس أنا أميل لياسمين كثير عن أيس، يعني أنا جربت إحساس إني أكون أخ وإحساس إني أكون زوج، بس إحساس إني أكون أب لبنت هذا مختلف.
بص له ريان وهو بيتكلم، مركز معاه وهو كل شوية يلمس خد ياسمين ويرجع يتكلم تاني. ابتسم له وبص له بتركيز.
ريان: طيب أنت إيش تسوي عشان تكون أب صالح لها؟
لفت نظر عمر الحوار ولف وشه عشان يكون مواجه لهم ويسمع كويس.
عبد الرحمن: أحبها، ما في أسهل من إنك تعلق بنتك فيك وتحبها.
ريان: كيف؟
عبد الرحمن: أدللها، أوكلها بيدي، أمشط لها شعرها كذا.
عمر: يعني تطبق وصايا الرسول؟
بص ريان لعمر وركز.
عمر: قرأت الكتب اللي عطيتها لك.
ريان: آه، باقي شيء بسيط.
عمر: أبغاك تبحث شوية عن السيرة النبوية وتشوف كيف الرسول كان يتعامل مع زوجاته وبناته.
هز ريان راسه بمعنى تمام ورجع كل واحد فيهم يكمل اللي كان بيعمله.
وقف العربية قدام المزرعة وخرج وقف قدام الباب ورن عليها. فتحت الباب بسرعة وجريت عليه.
تركي: سالي أنتِ حامل؟
سالي: الفراولة جت.
ضحك وهز رأسه بمعنى آه. أخدتها منه بسرعة وفتحت الكيس تتمشاها. غمضت عينيها وابتسمت.
سالي: يالهوي على الجمال.
فتحت عينها وبصت له. باست خده بسرعة.
سالي: استنى أغسلها ونأكل مع بعض.
تركي: أوامر.
وقف فهد جنب رجليها وحضنها. بصت له وابتسمت.
سالي: بابا جاب فراولة يا فهودة.
نزلت لمستواه وفتحت الكيس توريها اللي فيه. مسك طرف الكيس ودخل إيده يمسك واحدة.
سالي: دي اسمها فراولة.
فهد: راورة.
سالي: فراولة.
قربها فهد من بقه بس مسكتها منه بسرعة قبل ما ياكلها.
سالي: أنا عارفة إنها تحفة بس استنى أغسلها.
بصت لتركي.
سالي: روح مع بابا استناني عند الحصان وأنا هاجي.
رفع فهد إيده عشان يشيله تركي ويمشي بيه لحد الإسطبل. وقفه قدام برق وبدأ يلعب معاه شوية. دخلت سالي عليه ووقفت قدامهم وعليت صوتها.
سالي: مين عاوز فراولة؟
بص لها فهد وجري عليها. شالته وقعدته على رجلها. مسكت أول واحدة وأكلتها لفهد. غمضت عينيها وشميت ريحتها.
سالي: يالهوي أنا مش قادرة.
تركي: يلا بسم الله.
فتحت عينها لقت تركي مادد إيده بفراولة ومبتسم. فتحت بقها وقطمتها. غمضت عينيها وحطت راسها على كتفه.
سالي: دي أحلى فراولة أكلتها في حياتي.
باس تركي راسها ورجع يأكلها تاني.
تركي: سالي.
سالي: نعم يا قلب سالي.
تركي: أنتِ بخير صح؟ مو تعبانة أو كده.
سالي: لا يا حبيبي أنا كويسة مش تعبانة.
تركي: ما تشيلي فهد كثير، أبغاكي ترتاحي وما تسوي مجهود.
شالت راسها من على كتفه وبصت له.
سالي: تركي أنا كويسة متقلقش.
تركي: أدري بس للاحتياط.
سالي: متقلقش، أنا كويسة وبعدين الدكتورة بنفسها قالت إن الدنيا تمام مفيش مشاكل.
هز تركي رأسه وسكت.
سالي: أنا عارفة إنك خايف وقلقان بس أنا كويسة والله، وبعدين الحمل ده شكله ابن ناس كده ومحترم.
عقد حواجبه.
تركي: كيف يعني؟
سالي: ملوش أي أعراض خالص، مفيش قيء مفيش خمول مفيش تعب، شكله حمل لذيذ.
تركي: وإذا ارتاحي.
حطت راسها على كتفه.
سالي: حاضر حاضر، يلا هات لي فراولة تانية بسرعة.
ضحك وأكلها في بقها.
سالي: بس هدية جدو محمد حلوة أوي أوي.
تركي: عجبتك.
سالي: جداً، هو بيعمل كده طول عمره؟
تركي: أنتِ ما تسمعي عن حق الملح؟
سالي: ده إيه ده؟
بص لها.
تركي: جدي، ما تدري إيش هو؟
سالي: لا.
تركي: من عاداتنا إن الزوج يكافئ زوجته بعيد الفطر بشيء يشتريه لها كنوع من أنواع الامتنان على تعبها طول شهر رمضان. هذا هو حق الملح، جدي صار يساوي كده معانا كلنا كل عيد فطر.
سالي: بس رمضان اللي فات ما حصلش كده.
تركي: مو قلت لك إنه كان بالحج.
رفعت راسها من على كتفه وبصت له بسرعة.
سالي: لحظة يعني الهدية اللي جبتها لي أول يوم عيد كانت حق الملح ده؟
ضحك تركي وبص لها باستغراب.
تركي: ما كنت تدري؟
سالي: أنا مفكرة إنها هدية عادية، أنت كل فترة بتجيب حاجة.
تركي: يعني ما سمعتي من سوار أو من ماما أي شيء؟
سالي: لا.
سكتت شوية.
سالي: استنى يعني أنت كمان هتديني هدية السنة دي، هيبقى معايا هديتين.
سند رأسه على الكرسي وضحك.
سالي: إيه بتضحك على إيه؟
تركي: لا ولا شيء، يلا كلي يلا.
مسك فراولة وقربها من بقها. أخدتها كلها واتكلمت والأكل ببقها.
سالي: أنا مش مقتنعة على فكرة، هخلص أكل وأعرف أنت بتضحك على إيه.
سوار: بسم الله الرحمن الرحيم.
مسكت ليا وبدأت تغير له قدام عيون ريم اللي بدأت تعمل زيها في لؤي.
سوار: لازم كل يوم جسمهم يترطب وتنشفيه كويس عشان ما يعمل لهمش التهابات.
هزت رأسها بمعنى تمام.
سوار: والكريم ده، بعد كل مرة غيار تدهنيه.
ريم: أوكي.
دخل فهد الأوضة بس خرج بسرعة لما لقى سوار. لبست سوار حجابها وقامت ريم فتحت الباب.
فهد: آسف ما كنت أدري إن ريم مو لحالها.
سوار: لا ولا يهمك.
بصت لريم وابتسمت.
سوار: تمام فهمتي؟
ريم: آه فهمت، بس أخاف وقت مصطفى يجي ما أقدر أسويها لحالي.
سوار: واحدة واحدة، خلي تحته حاجة طرية وامسكيه دايماً من تحت رجليه كده.
مسكت سوار ليا بحيث يكون ممدد صدره على دراعها وبدأت ريم تقلدها وهي ماسكة لؤي.
سوار: ما تمسكوش من دراعه ليتخلع في إيدك، هو لسه صغير، دي أحسن طريقة.
ريم: طيب فيكي تكوني معي وأنا أروشه؟
سوار: عيوني، هقول لك حاجة تعالي نبقى نحميهم الاتنين وأنتِ معايا وبالمرة تتعودي.
هزت رأسها بمعنى تمام وخرجت. فضل فهد باصص على ريم وابتسم.
فهد: أحبك يا ريم.
رفعت راسها وابتسمت.
ريم: وأنا كمان أحبك يا حبيبي.
قعد جنبها ومسك إيديها.
فهد: ممكن أسألك سؤال؟
ريم: أكيد، إيش في؟
فهد: أنتِ جد تحبي مصطفى؟
ابتسمت.
ريم: هذا ابني البكر يا فهد، كيف ما أحبه؟
فهد: يعني ما بتملي منه بيوم؟
بصت له باستغراب.
ريم: أمل منه؟ كيف أمل منه؟ هذا ابني، يمكن هو مو من صلبي بس هو ابني، أنا أحبه، هذا عوضي من الله. فهد إذا رب العالمين رزقني بمصطفى بس أنا راضية، ما أبغى شيء ثاني.
فهد: جد؟
قامت ومسكت إيده.
ريم: إيش فيك؟ هذي أول مرة تسأل أسئلة زي كده.
فهد: بصراحة أنا خجلان من حالي.
ريم: ليش؟
فهد: كل ما أتذكر وقت كنت أصدقها وأهملك وأشوف كيف تعاملين ولدها أخجل.
عقدت حواجبها.
ريم: ولدها؟ هذي أول مرة تقول ولدها.
فهد: أكيد بيكون بنفسك أفكار زي كذا وتتمني يكون لك ولد من صلبك.
ريم: إذا أنا ما أحبه ما كنت أخذته منها، مصطفى مو ولدها، مصطفى ولدي أنا. الأم مو اللي ولدت، الأم اللي ربت وأنا بربي مصطفى. ما بحسسه بفراق أمه وبخليه مرتاح دايماً.
فهد: يعني مو مضايقة أو شايلة بنفسك شيء من ناحيته؟
ريم: لا أبداً، هذا ملاك صغير رب العالمين رزقني فيه عشان أعتني فيه، وأنا بكون أهل لتربيته. ولا عاد تفكر بأفكار زي كده خلاص، اللي عدى صار ماضي ما نحتاج نتذكره كل شوي. وإذا بتتكلم عن اللي سويته أنا خلاص سامحتك.
قربت منها وحضنته.
ريم: أنا أحبك يا فهد، أدري إني طفولية شوية وبحلم كثير وأوقات أعيش في عالم المثالية اللي مو موجود في الحياة الواقعية وأتمنى حياتي تكون مثل حياة الروايات اللي أقرأها. يمكن ما أقدر أوصل للحياة اللي أتمناها بس أنا راضية، راضية فيك وراضية بابننا مصطفى، وإذا رب العالمين ما كتب لي غيره فأنا راضية.
شد على حضنها أكتر وباس شعرها.
فهد: إن شاء الله دعواتي تتقبل وتحملي يا ريم.
ريم: إن شاء الله.
ماشية ماسكة ضهرها وبتاخد نفس طويل وترجع تخرجه بالراحة. رفعت النقاب عشان تقدر تتنفس. عقدت حواجبها بألم وسندت على الكرسي اللي في الجنينة. سمعت موبايلها بيرن ردت بصوت مجهد.
سارة: هلا حبيبي.
ريان: هلا حبيبتي، إيش فيه صوتك؟
سارة: تعبانة شوية.
ريان: إيش فيك؟ نروح المشفى؟
سارة: لا ما يحتاج.
ريان: كيف ما يحتاج؟ صوتك تعبان يا سارة.
غمضت عينيها بألم وخرجت نفس طويل من بقها.
ريان: وينك بأي غرفة أنتِ؟
سارة: بالحديقة.
ريان: طيب جاي.
قفلت الموبايل ومسكت آخر بطنها بألم. قعدت بهدوء بس ما ارتاحتش ورجعت قامت تاني. فتحت عينيها واتنفست من مناخيرها تحاول تظبط نفسها.
سارة: إيش في؟ هذي أول مرة تطول كذا.
دخل عليها ومسك دراعها وبص في ملامحها.
ريان: يلا بنروح المشفى.
سارة: أنا بخير يا ريان مو لازم نقلق الناس.
ريان: بطمن عليك.
سارة: اليوم ليلة عيد، ما بتلاقي أحد.
ريان: لا يا سارة بنلاقي، يلا.
سكتت شوية واتنفست بهدوء.
سارة: خلاص صرت أحسن.
بص ريان لملامحها ومسح على خدها.
ريان: متأكدة؟
سارة: آه أنا أحسن.
قعدت على الكرسي وسندت راسها على صدره. مسكت في طرف جلابيته وغمضت عينيها. مسح على راسها وبإيده التانية على ضهرها.
ريان: سارة لازم نطمن عليك.
سارة: أنا بخير، الدكتورة قالت هذا مو وقت ولادة تتذكر، أبغى أنام بس.
ريان: متأكدة؟
سارة: آه.
ريان: طيب يلا.
شدها بهدوء ومشي معاها لحد ما دخل المزرعة. قال للعاملات يقولوا للستات إنه داخل عشان يطلع بهدوء معاها لأوضتهم. قلعت حجابها ونامت على السرير بتعب. نزل لمستواها ومرر إيده على راسها. ابتسمت له بتعب.
سارة: أنا بخير، ما تقلق.
ريان: ارتاحي، وقت تتعبي دقيها.
سارة: أوكي.
ريان: تبغي شيء قبل ما أنزل؟
سارة: ماي.
باس راسها وقام جاب لها ميه وشربها ونزل بهدوء.
قربت منه مررت صوابعها على مناخيره.
سوار: عبودي.
كان مغمض عينيه ورايح في النوم. مررت صوابعها على حواجبه خدوده.
سوار: عبودي اصحي يلا عشان الفجر.
فتح عينه بهدوء وبص لها وابتسم.
سوار: كل سنة وأنت طيب يا عبودي.
عبد الرحمن: وأنتِ بخير يا عيون عبودي.
قام بهدوء وتوضأ وغسل سنانه. خرج لقاها بترضع لؤي ويس نايم جنبها. ابتسم وقرب منها.
عبد الرحمن: كيفه الصغير؟
سوار: كويس خالص أهو، بس كل شوية يس يضربه يصحيه. بص التعويرة اللي في وشه.
مرر عبد الرحمن إيده على خد لؤي.
عبد الرحمن: يس يغار كثير.
سوار: أنا بقيت أردعه بعيد عنه، لما بيشوفه بيتجنن.
ضحك عبد الرحمن.
عبد الرحمن: آه لاحظت.
قرب منها وباس شفايفها بهدوء.
عبد الرحمن: بصيلي وأجيك.
سوار: استنى اتحركت بهدوء على السرير وفتحت الدرج عشان تطلع منه إزازة مسك صغيرة.
سوار: تعالي قرب.
نزل لمستواها وحطت شوية من المسك على معصمه ورقبته. شمه وابتسم.
عبد الرحمن: اشتقت.
سوار: وأنا بشتري لبس العيد لقيته وافتكرت إنك بتحب المسك.
عبد الرحمن: أنتِ تدري أي نوع هذا؟
سوار: بص عشان ما أكون فتّاية يعني، هو الراجل قالي ميتين نوع مش فاكرة منهم ولا واحد، بس أنا شميت ده وافتكرت ريحته كان عندك في الأوضة في فيلا بدور.
عبد الرحمن: ده كان النوع اللي يحبه بابا الله يرحمه.
سوار: يا قلبي الله يرحمه. كويس إن نفع ما جبتلكش حاجة وحشة.
ابتسم وباس إيديها.
عبد الرحمن: أي شيء منك حلو.
سمعوا الإقامة.
سوار: اجري بسرعة.
قام بسرعة وخرج برا الأوضة عشان يصلي. نزل لقى الكل واقف بيجهز عربياتهم وخرجوا مع بعض عشان يصلوا ويرجعوا مرة تانية.
وقفت قدام المراية تقيس الفستان وهي طايرة من الفرحة. دخلت عليها فدوى وبصت عليها بانبهار.
فدوى: جوجو إيش الحلا ده؟
لفت وشها وبصت لها مبتسمة.
جهاد: إيش رأيك؟
فدوى: فظيع، أمتى اشتريته؟
جهاد: لا مو أنا اللي اشتريته.
فدوى: مين اشتراه؟
جهاد: عمر.
مسكت الأكياس من العربية ومشيت عشان تواجه.
جهاد: شكراً حبيبي.
قربت منه وباست خده بهدوء.
جهاد: ما تنسى تسلم لي على خالتي وتقول إيش رأيها.
عمر: إن شاء الله.
جت تمشي بس وقفها صوته.
عمر: ليش متعجلة؟
جهاد: لا مو متعجلة ولا شيء، تبغى شيء حبيبي؟
مد إيده في العربية وأداها كيسة صغيرة. بصت لها باستغراب ورجعت بصت له مرة تانية لقيته مبتسم.
جهاد: أنا ما اشتريت هذا، ده بس اللي اشتريته.
قرب منها وباس راسها.
عمر: اتذكري ما عجبك شيء بالمول.
سكتت شوية وبصت له.
جهاد: لا ما عجبني شيء.
عمر: لا اتذكري كده.
بصت لعمر ورجعت بصت على الكيسة اللي في إيده ولمحت فستان أسود. رجعت بصت له وعينيها بتلمع.
جهاد: ده جد؟
ابتسم وطلع الفستان من الكيسة وفردها على إيده. سابت الأكياس على الأرض وبصت له بفرحة.
جهاد: كيف دريت؟
عمر: ما ينفع يكون ده أول عيد لنا وما اشتري لك كشخة العيد.
قربت جهاد منه ولأول مرة نطت في حضنه. ابتسم وحضنها وشالها من على الأرض. باس خدها وقرب من ودانها.
عمر: أنتظر أشوفه عليك بكرة.
نزلها وبص لها وهي مبتسمة.
عمر: إيش ما في شكراً تسلم إيدك تعبت حالك أي شيء؟
اتكسفت ومسكت إيديها.
جهاد: شكراً، جداً حلو.
حط الفستان في الكيسة وقرب منها. مسكها من وسطها وشدها ليه عشان يبوسها من شفايفها.
عمر: هذي شكراً، ما تنسيها.
لمس خدودها وبص في عيونها.
عمر: خدودك وردت.
حطت إيديها على خدودها وابتسمت بهدوء.
جهاد: بروح الحين، البنات ينتظروني عشان نسوي الحلا.
عمر: بس أنا حلاي معايا ما يهمني البنات.
ابتسمت ونزلت عينيها.
جهاد: عمر خلاص.
عمر: عمر منك يكون غير.
جهاد: جد بتأخر لازم أروح.
عمر: طيب بس بشرط.
جهاد: إيش؟
عمر: اشكريني.
ضحكت جهاد وبصت على الأرض. قربت منه وباسته على شفايفها بسرعة. مشت وأخدت الأكياس والفستان. وقف مبتسم.
عمر: هذي مو شكراً هذي شيء غريب.
جهاد: باي.
فدوى: يا عيوني، الله يرزقك الخير كله يا حبيبتي.
جهاد: آمين.
قربت فدوى منها وبدأت تسرح شعرها.
فدوى: بتروحي اليوم لبيت حماك صح؟
جهاد: إن شاء الله.
فدوى: سلميلي على أم عمر وما تكوني ثقيلة عليهم.
جهاد: ما أفهم يا خالتي.
فدوى: يعني حتى إذا كنتِ زوجة عمر ما تثقلي على بيت حماك، خليكِ خفيفة بطلباتك وجلستك.
جهاد: حاضر.
فدوى: وتابعييني، ما تتحركي بمكان إلا وقت أدري أنتِ وين.
جهاد: خالتي أنا اتزوجت مثل ما اتزوجت.
فدوى: لين الزواج أنتِ تحت عيني، إن شاء الله بعد زواجك إذا سافرتي القمر ما بسألك أنتِ وين.
ضحكت جهاد ومسكت إيد فدوى وباستها.
جهاد: حاضر يا خالتي.
مسكت الطوق ولبسته على راس جهاد وطلعت شوية شعر على كتفها الاتنين. وباست شعرها.
فدوى: كل عام وأنتِ بخير يا حبيبتي.
جهاد: وأنتِ بخير يا خالتي.
وقفت قدام المراية بتحط ماسكرا. دخلت الماسكرا غصب عنها في عينيها بسبب رعشة إيديها. قفلتها وبدأت تدمع بهدوء.
ريماس: أوف عيوني خربت من الماسكرا هذي.
خرج من الحمام وهو بينشف شعره وبص لها.
سيف: ليش تبكي؟
بصت له عين مقفولة وعين مفتوحة وضحكت.
ريماس: لا ما أبكي، الماسكرا دخلت بعيوني مرة تانية.
قرب منها ومسك منديل يمسح دموعها والسواد اللي على عينيها.
سيف: ريماس عيونك أحلى بدونها.
ريماس: بس هذي لكشخة العيد.
سيف: أنتِ ما تحتاجين كشخة، أنتِ لحالك كشخة.
ضحكت وبدأت تفتح عينيها بهدوء. بص في عينيها لقاها حمرا.
سيف: عيونك حمر يا ريماس.
لفت وشها تبص عليها.
ريماس: أوف، مو وقتها أبداً.
مسكت المنديل من إيده وبدأت تنضف حوالين عينيها بس عينها بدأت تلتهب أكتر. لاحظ رعشة إيديها.
سيف: إيش فيها إيدك ليش ترجف؟
ريماس: عادي عادي.
سيف: بس ما كانت ترجف كذا قبل.
ريماس: دايم ترجف وقت أحط ماسكرا.
بدأت تظبط عينها بهدوء لحد ما السواد اختفى والحمار بدأ يقل. ابتسمت وبصت على نفسها بصة أخيرة. كانت لابسة فستان بينك طويل بشريتين ساتان على الكتف مربوطين بفيونكة وعليه نقط ملونة من الأبيض والموف. سردت شعرها بحيث يكون مفرود على ضهرها. لفت وشها وابتسمت لما لقته واقف بيبص عليها.
سيف: مو ملاحظة إنك صرتي أحلى وقت حملتي؟
ريماس: يعني أنا كنت بشعة؟
سيف: لا أكيد لا، أقصد ازدادت حلاوة.
ريماس: يعني أنا ما كنت حلوة كفاية؟
سكت وبص لها بهدوء. ضحكت وقربت منه وباست خده.
ريماس: أمزح أمزح، وبعدين أدري إني حلوة.
سيف: خرعتيني.
ريماس: ليش إيش سويت أنا؟
سيف: قلت بنتهاوش وكذا.
ريماس: لا مو اليوم بنتهاوش بس مو اليوم.
سيف: يعني أنتِ تبغى نتهاوش؟
ريماس: لازم نتهاوش يا سيفو، وبعدين وين الهرمونات وتقلبات المزاج اللي يقولون عنها؟ ما أحس بشيء.
سيف: يا بنت الحلال قولي الحمد لله، ليش تبغي تتجنني؟
ريماس: عادي أجرب.
سيف: عادي!! طيب يا بنت بدر انتظري لحظة.
فتح الدولاب وطلع منها علبة صغيرة فتحها وقرب منها وابتسم.
سيف: أدري إنك تعبتي بشهر رمضان، كل رمضان وأنتِ جنبي وكل عيد وإحنا مع بعض.
بصت على العلبة اللي كان فيها خاتم دعب على شكل وردة صغيرة بفصوص على حوافها. مسكته ولقيت نقشة عليه من جوا. قربت الخاتم ليها تقرأ النقشة اللي كانت "ريماس". بصت على سيف اللي ابتسم لما شاف غمازاتها.
ريماس: جداً حلو يا سيف.
سيف: وقت شفته اتذكرت الورود اللي كانت على قبر خالتي علا وقلت إن هذي أحسن هدية تذكرك فيها.
مسك الخاتم ولبسه ليها في الإيد اليمين.
سيف: اتركي الشمال لهالة عشان يشوفوا الدبلة ويعرفوا إنك ملكي.
ضحكت وحضنته وهو باس شعرها.
سيف: أحبك.
ريماس: وأنا كمان.
حاولت تقفل سوستة الفستان بس مش قادرة. مشت وخبطت على ريان عشان يطلع لابس وجاهز.
ريان: إيه حبيبتي.
سارة: ما أقدر أقفلها، ممكن تقفلها لي؟
ريان: عيوني.
قفل لها السوستة ومشيت بهدوء لكرسي التسريحة عشان تقعد بتعب. قعد على السرير جنبها ومسك إيديها.
ريان: سارة خلينا نروح المشفى.
سارة: لا ما يحتاج، أنا بخير.
ريان: إيش اللي أنتِ بخير؟ هذا اليوم الثالث اللي تتعبين فيه، أمس كنت جداً تعبانة.
سارة: أنا بخير يا ريان بخير.
ريان: اسمعيني على الأقل ما يكون في مشكلة في جنان يقولون إن الثامن جداً صعب.
سارة: مين اللي يقول؟
ريان: الفيديوهات اللي أسمعها، بس نطمن وعادي بنرجع نكمل العيد معاهم.
سكتت سارة ومسكت بطنها.
سارة: حبيبي ما له لزوم، الدكتورة قالت كل هذا طبيعي، ما في ولادة الحين، وقت أتعب بقول لك.
ريان: ونروح المشفى.
سارة: حاضر يا ريان حاضر.
قام وباس راسها وهي بدأت تكمل لبسها. لبست الحلق وسرحت شعرها. حطت إيديها على بطنها بهدوء وبدأت تفكر في كلام ريان.
سارة: أنت جد ممكن يكون فيك شيء يا جنان؟
حست بألم في بطنها خلاها تقفل عينيها وتمسك في التسريحة. أخدت نفس وفتحت عينيها وبصت لنفسها في المرايا. باين على وشها الإجهاد وده على عكس طبيعتها. بدأت تقلق ومشيت إيدها على بطنها بهدوء.
سارة: لا إن شاء الله ربك يحفظك وما يكون فيك شيء أنا أدرى.
بدأت تحط مكياج تحاول تخفي الإجهاد اللي ظاهر على وشها. جهزت وقامت بهدوء عشان تلاقي ريان واقف وفي إيده علبة صغيرة فيها سلسلة دهب منتهية بحرف السين.
ريان: كل عام وأنتِ بخير يا عيون ريان.
ابتسمت بهدوء وحضنته.
سارة: وأنت بخير يا حبيبي.
ريان: إن شاء الله تشرف جنان عشان جد اشتقت لها.
سارة: إن شاء الله.
كانت نايمة وسامعة التكبيرات في المساجد. عدلت نفسها وبدأت تعيط.
هالة: ليش يا رب ليش؟ هذا المفروض كان يكون أول عيد لي وأنا متزوجة ليش يكون أول عيد لي وأنا مطلقة؟ المفروض كنت أحضر العيد مع طلال ابني ليش أحضره لحالي وهذي العاقر تتمتع فيه وأنا لا؟ معقول يكون استخدماني بس عشان أحمل وياخد هو ابني مني؟
بصت على الشباك اللي جنبها ولقيت المصلين بيمشوا بهدوء للمساجد. البلالين في كل حتة. الأولاد الصغيرين ماسكين إيد آباءهم وماشيين مبسوطين. كل واحد يسلم على جاره وصاحبه وصوت الضحكات متخيلها من حركات جسمهم.
هالة: ولا مرة قضيت عيد حلو. يا كنت أنضرب يا كنت أتعاقب. حتى كشخة العيد ما جاتني غير مرة واحدة بس. أنا إيش سويت بحياتي عشان أعيش كده؟ ليش دايم أنا اللي أنظلم والباقيين يعيشوا أحرار؟
رجعت بصت على السما الصافية العصافير اللي بتطير فيها.
هالة: ليش الواحد ما انخلق عصفور يطير وما حد يحاسبه إيش يسوي؟ إيش الصعب في حياة العصافير؟ ولا شيء. يبني عش عادي يبني عش وما في عصفورة ثانية أخاف تاخذ عصفوري مني. إيش أسوأ شيء في حياة العصافير؟ صقر ياكلهم عادي، على الأقل يموتون مرة واحدة مو بالتدريج.
فردت جسمها على السرير وبصت للسقف.
هالة: ليش للحين متمسكة بالحياة يا هالة؟ من وأنتِ صغيرة الحياة تقول لك إنها ما تبغاك ليش للحين عايشة. أفضل شيء إني أنام وما أصحى مرة تانية.
بصت لكوباية الميه البلاستك اللي جنبها وقامت شربت الميه اللي فيها. مسكت الكوباية وحطتها تحت رجليها تكسرها لحد ما اتشرخت. مسكت الكوباية وبدأت تشد فيها لحد ما عوجت جزء مدبب فيها. لمسته بإيدها وابتسمت.
هالة: طلال مو معي، فهد مو معي، حازم مو معي، لمين أعيش أنا؟
مسحت الكوباية ووجهت الطرف المدبب على معصم إيدها وبدأت تمرره وعينيها مغمضة من الألم لحد ما حست بسائل سخن على إيدها. فتحت عينيها وابتسمت. رمت الكوباية ونامت سايبة إيديها على السرير الدم يلون البياض اللي قاعدة عليه بالأحمر. بدأ جسمها يخدل ونفسها يتقل. ابتسمت.
هالة: كان المفروض أنا اللي أموت مو أنت يا حازم، الحين أنا بجيك.
غمضت عينيها وسابت نفسها وأصوات التكبيرات بتبعد واحدة واحدة لحد ما بقى في صمت قاتل.
سوار: يلا يا يس عشان تروح مع بابا المسجد.
مد يس إيده لفوق عشان يشيله عبد الرحمن وفي ساعتها مدت ياسمين إيديها.
سوار: ياسمين، تعالي إحنا نلعب مع النونو.
ياسمين: لا، بابا اخرج.
عبد الرحمن: خلاص يا سوار بأخدها.
سوار: هتمشي بالاثنين إزاي؟ افرض تاها منك.
عبد الرحمن: لا ما بيحصل ما تخافي.
سوار: عبد الرحمن يس شقي أنا هتصرف مع ياسمين انزل أنت معاه.
عبد الرحمن: شوفي كيف تناظرني بعيونها لا ما أقدر.
نزل وشالها وهي باست خده. ربعت إيديها وبصت له.
سوار: على فكرة أنت كده هتبوظها.
عبد الرحمن: خليها تدلل زي ما تبغى، إذا ما بتدلل على أبوها على مين بتدلل.
ابتسمت سوار وبصت له.
سوار: ماشي يا عبودي، ربنا يخليك ليها وتفضل تدلعها كمان وكمان. خد بالك بس وأنت بتدلعها تنسى إن ليها إخوات.
ضحك عبد الرحمن وقرب باس شفايفها. راح يس ضربه على وشه. بص عبد الرحمن ليس.
عبد الرحمن: على فكرة هذي زوجتي مو أمك لحالها.
سوار: خد بالك من نفسك يا عبودي، وأوعى عينك تروح كده ولا كده عينك خط مستقيم ويبين جوز الأراجوزات دول كده عشان يعرفوا إنك محجوز.
ضحك وباس خد ياسمين وخد يس.
عبد الرحمن: حاضر حاضر.
بصت لياسمين ويس.
سوار: ولاد عينيكوا على أبوكم لحسن يجيلي برام الله اللي بجد.
ضحك وقرب منها باس راسه. بس ضربه يس على وشه وياسمين بدأت تعيط.
سوار: خلاص خلاص هو آسف ما عادش هيقرب لي تاني يلا روحوا.
ابتسم ورفع حواجبه.
عبد الرحمن: آه صحيح في جيبي اليمين شيء لك طلعيه.
مدت إيدها في جيبها اليمين لقت علبة صغيرة فيها حلق على شكل قلب.
عبد الرحمن: كل عام وأنتِ بخير.
سوار: وأنتِ طيب يا عبودي تعيش وتجيب لي يا رب.
عبد الرحمن: آمين.
بص لياسمين ويس وهزهما بإيديه.
عبد الرحمن: يلا يا حلوين نروح نصلي.
البنات وقفوا مع بعضها تسقف مع الأغاني اللي سالي مشغلاها ودخلت ليلى وسامية معاهم وبدأوا يغنوا واللي صوتهم كان على واصل لمجلس الشباب. قعد تركي جنب عبد الرحمن.
تركي: سامع صوتهم.
عبد الرحمن: آه شكلهم يستانسوا.
سيف: ما في إمكانية ندخل معاهم.
ريان: اللي تقنع جدي مو معانا الحين.
تركي: طب إيش نجرب؟
سيف: مستحيل أنت مو سالي.
تركي: بحاول يمكن تظبط.
عبد الرحمن: إيش بتتغنج عليه وتقوله يا جدو يا حبيبي عشان خاطري وتبربش بعيونك؟
ضحك تركي والشباب.
تركي: عادي نجرب ليش لا.
قرب تركي لمحمد وقعد قدامه تحت أنظار الشباب.
تركي: جدي.
محمد: هلا حبيبي.
تركي: تدري اليوم عيد وكذا.
محمد: آه وإيش المطلوب؟
حمحم تركي وبلع ريقه بهدوء.
تركي: يعني ممكن ننضم للبنات؟
بص له محمد وسكت. عرف تركي إنه مش موافق.
تركي: وحياتي.
انفجر الشباب وناموا على الأرض من الضحك. ضحك عبد الله وحاول يداري وشه عشان ميبانش إنه بيضحك. غمض محمد عينه وحاول يمسك نفسه بس مقدرش. رمش بعيونه أكتر من مرة عشان يضحك محمد غصب عنه ويطلع صوت ضحكة عبد الله.
محمد: خلاص خلاص ما تقدر تقلد سالي.
تركي: يعني موافق.
محمد: بعد وحياتي هذي ما أقدر أعارض.
قام بسرعة بس وقفه صوت محمد.
محمد: ما تفكر إني وافقت عشان خاطرك، بس ما أتحملك تقلد سالي.
اتبلغ البنات إن الشباب هيدخلوا. كلهم لبسوا كل واحد قعد مع مراته شوية والأغاني شغالة. سوار شايلة يس وعبد الرحمن شايل ياسمين وقاعدين بيرقصوهم على الأغاني. سيف واقف مع ريماس وبيتكلموا. عبد الله بيسقف مع فدوى وعينه جايبة كل الشباب. سالي شايلة فهد وقاعدة بتبوس فيه وتركي واقف وراها بيضحك. قاطع صوت الأغاني صوت سارة وهي ماسكة بطنها بألم خلى الكل يبص عليها.
ريان: سارة، إيش فيك؟
بدأت تعيط ومسكت إيده.
سارة: خلاص ما بتحمل أكثر، أنا كثير تعبانة.
قفلو الأغاني وقرب تركي وعبد الرحمن لسارة.
تركي: سارة أنتِ بخير؟
سارة: لا.
بص تركي لريان واتحركوا بسرعة على المستشفى. دخلت سارة أوضة الكشف واللي فضلت فيها شوية. خرجت الدكتورة.
الدكتورة: مين زوجها؟
ريان: أنا، أنا زوجها.
الدكتورة: كيف ما تجيبها المشفى؟ هذي ولادة.
ريان: ما كنت أدري غير إن الدكتورة قالت إن ما لها ولادة الحين.
الدكتورة: مين الغبية اللي قالت كذا؟ زوجتك تطلق من فترة.
ريان: بس هي بالثامن.
الدكتورة: ما أعرف إيش قالت لك الدكتورة هذي بس زوجتك إذا ما تولد الحين بندخل جراحي، موافق؟
بص ريان لتركي بقلق وسكت لحظة.
تركي: طيب إيش فرصتها بالطبيعي؟
الدكتورة: لين الطلق يوقف، ولكن أنا أقول لك الحين الجراحي أفضل قرار.
ريان: طيب خلاص ولديه المهم تكون بخير.
مشت الدكتورة وبص تركي لريان.
تركي: كيف تطلق؟ ما أفهم كيف.
ريان: صار لها فترة تعبانة بس ما قالت شيء ما أدري.
سوار: خلاص يا ريان متقلقش، إن شاء الله هتكون كويسة.
بص لها ريان بهدوء وقعد على الكرسي وبص على أوضة العمليات بقلق. عدت نص ساعة وجهاد جت بسرعة مع عمر وباين عليها القلق.
جهاد: وينها سارة؟
سيف: اهدئي اهدئي بالعمليات.
جهاد: عمليات إيش؟ مو الدكتورة قالت ما لها ولادة الحين.
ريان: هذي الدكتورة الله يسامحها ما أدري من وين حصلت شهادة الطب، والله إذا شفتها.
قاطعه عمر.
عمر: ريان اهدي، زوجتك تحتاجك الحين ادعي لها.
قرب منه وقعد جنبه بهدوء. مسح على ضهره.
عمر: قول دعاء تيسير الولادة.
بص له ريان وبان عليه علامات الفضول.
عمر: قول وراي يا ريان، اللهم لا سهل إلا جعلته سهلاً فسهل أمر سارة وتب عنها وعافها يا أرحم الراحمين، اللهم إني أسألك بكل اسم سميت به نفسك أن ترحم سارة وتيسر أمرها وتقضي حاجتها فأنت القادر على كل شيء، رب كن لها ولياً ورحيماً، لطيفاً وكريماً، منجياً وسنداً أسألك بلطفك وكرمك أن تيسر أمرها وتلبي رغبتها فأنت العالم بكل شيء يا الله، اللهم يا فارج الهموم والغموم فأنت الله وحدك لا شريك لك والعالم بكل شيء فانظر لحالها واقضي رغبتها فلا قاضي غيرك، اللهم يا مسهل الشديد وملين الحديد وقاضي كل وعيد يسر لها أمرها وافرج عنها فقد ضاق حالها يا مبدل الأحوال، ربي ضاقت بها الشدائد فادفع عنها مالا تطيق وفرج همها بما ترغب فأنت منجز الوعيد، بسم الله بسم الله بسم الله، اللهم اقض حاجتها وبدل حالها ويسر أمرها وتجاوز عنها فأنت ربها وهي عبدك ابن عبدك ابن أمتك يا رحمن.
كرر ريان الدعاء بهدوء وهو قلقان. بص له بعد ما خلص.
ريان: ثق في رب العالمين، إن شاء الله بتخرج هي وبنتك إن شاء الله بأحسن حال.
هز رأسه بمعني تمام وقعد يدعي بهدوء. بعد ساعتين خرجت ممرضة ومعاها جنان.
الممرضة: ألف مبروك.
قام ريان لها بسرعة ومسك جنان. ابتسم وباس رأسها ورجع بص للممرضة.
ريان: وسارة زوجتي بخير؟
الممرضة: بخير، الحين بينقلوها غرفة ثانية وبتفوق على مهلها.
ابتسم ريان وبص لعمر. حضنه بهدوء. قرب سيف وجهاد منه وباركوا له.
بصوا على جنان.
جهاد: كيفها صغيرة؟
قربت سالي منها.
سالي: هم الأطفال كده قد كف الإيد.
سيف: الله يحفظها لك يا ريان.
عمر: ريان أحسن تربيتها بتفتح لك باب من أبواب الجنة، هذي هبة من رب العالمين ما تضيعها.
بص له ريان ورجع بص على جنان.
ريان: أنا أضيع حالي ولا أضيعها.
رفع ريان جنان لبقه وبدأ يأذن في ودنها تحت أنظار الكل. مسك فهد إيد ريم اللي كانت مبتسمة. بصت له.
فهد: إن شاء الله قريب أنا واثق برب العالمين.
ريم: إن شاء الله.
فهد: عندي لك مفاجأة.
ريم: إيش؟
فهد: اتصلوا بي من المشفى من نص ساعة.
بصت ريم له بتركيز.
فهد: مصطفى صار أحسن وما يحتاج يكمل أسبوعين، فينا ناخذه اليوم إذا تبغي.
دمعت عيونها وحطت إيديها على بقها.
ريم: جد اليوم مصطفى بينام بحضني؟
ابتسم وهز رأسه بمعنى آه. حضنته ولفت وشها لفدوى.
ريم: ماما اليوم ابني بينام بحضني، اليوم مصطفى بينام بحضني.
ابتسمت فدوى وحضنتها. قرب عبد الله منها وباس رأسها.
عبد الله: إن شاء الله يكون خير العوض لك يا بنتي.
ريم: آمين.
لفت وشها لفهد اللي كان مبتسم.
ريم: ممكن آخذه الحين؟
هز رأسه بمعنى آه. مسكت إيده ومشيت بسرعة وفهد مشي وراها. كان بيحاول يمسكها يهديها.
فهد: ريم اهدئي مو لازم تجري.
ريم: أبغى آخذه الحين ما أقدر أستنى.
فهد: طيب اهدي، الحضانة قريبة أصلاً.
وصلوا الحضانة ومررت عينها وسط الأطفال تدور على مصطفى لحد ما عينيها استقرت عليه. ابتسمت وحطت إيدها على الإزاز مكان انعكاس صورته.
ريم: مصطفى حبيبي، اليوم بتنام بحضن ماما.
باس فهد راسها ومسك إيديها.
فهد: انتظري شوية ما بتأخر.
لف وشه لقى سوار مقربة منهم.
سوار: اللي سمعته ده بجد؟ مصطفى هيرجع معاكم النهارده؟
لفت ريم وشها بحماس.
ريم: آه باخذه بحضني اليوم.
فهد: انتظري.
سوار: استنى هو هيخرج إزاي من غير لبس؟
فهد: برجع البيت أجيب له لبسه.
سوار: لا استني، أنتم بيتكم بعيد.
بصت سوار لريم.
سوار: ريم تضايقي لو مصطفى لبس من لبس لؤي لحد ما ترجعوا البيت؟
ريم: لا أكيد لا، ده أخوه كيف أضايق؟
ابتسمت سوار وبصت لفهد. رجع المزرعة واطلب من ليلى لبس من لبس لؤي، معانا غيارات كتير متقلقش، وإن شاء الله تلبسوه الجديد كله لما تطلعوا.
فهد: شكراً لك يا سوار.
سوار: على إيه يا فهد؟ ابن أختي يعني ابني.
ابتسم الخوف والرهبة من إن العيلة متقبلش مصطفى بدأت تقل واحدة ورا التانية. تركي قبله وسوار قبلته فدوى وعبد الله قابلوه. كل اللي يهموه قابلوه والأهم من دا كله ريم قابلاه وبتحبه. خرج بسرعة وطلع على المزرعة عشان يجيب غيار لمصطفى من ليلى.
رقية: ليش كذا ليش؟ يا رب ابتلاءك جداً صعب ما أقدر عليه. دفنت ولادي الاثنين وأنا عايشة ليش يا رب ليش؟ أنا إيش سويت بحياتي عشان أعيش ابتلاء زي كذا؟ رضيت بزواجة هم وقرف وإهانة وقلت خلاص هذي حياتي راضية. رضيت أتنضرب كل يوم وتتكسر عظامي وقلت خلاص هذي حياتي ما لي غيرك يا رب. رضيت بموت ابني حازم وقلت خلاص يا رب تعوضني بهالة. رضيت بطلاق بنتي الوحيدة وقلت خلاص أنت بتعوضها. جيت الحين تموتها؟ ليش يا رب؟ أي أي ذنب سويته بحياتي عشان تعاقبني كل العقاب ده؟ يا رب أنا ما أفوت صلاة، وما أغتاب وما أنم، ما أسوي أي شيء غلط، ليش يا رب ليش؟
نزلت دلال جنبها تواسيها ودموعها على خدها زي الشلال.
دلال: اهدئي يا خالتي اهدئي.
رقية: كيف أهدأ كيف؟
بصت على وليد اللي واقف وباين على عيونه الكسرة. قامت ومسكت في ياقة جلابيته.
رقية: أنت السبب، أنت السبب في كل شيء سيء شفته بحياتي. الله ينتقم منك، أنت قتلت ولادك الاثنين. أنا ما أسامحك والله ما أسامحك. انتظر معجزة من معجزات الله أشوفها بعيوني.
شال إيديها وبص لها.
وليد: أنا ما قتلت أحد، بنتك هي المجنونة هي اللي قتلت حالها.
رقية: وللحين تدافع عن حالك؟ يا كافر الدمعة في عيونك حرام عليك.
بص وليد لها بكسرة ونزل دمعة سريعة على خده.
رقية: ياه، الحين جاي تبكي وتندم؟ وين الندم وعيالك كانوا في حضنك؟ جاي تندم الحين بعد ما مات الكل؟ إيش أسوي بدموعك الحين؟ دموعك هذي بترجعلي بنتي اللي راحت؟ ولا بترجعلي ابني اللي مات بعز شبابه؟ إيش أسوي بدموعك؟
دلال: اهدئي يا خالتي حرام، إحنا بالمقابر.
رقية: أنتم ما تفهمون بالحرام إلا معي، حرام أبكي وأصارخ بس مو حرام يقتل أولادي ويكسر عظامي.
زقته بقوة يقع على الأرض. بصت له والدموع شلال على خدها.
رقية: طلقني.
بص لها وسكت.
رقية: طلقني يا وليد طلقني بالثلاثة.
فضل باصص لها.
رقية: إذا ما طلقتني الحين والله بخلعك ما يهمني أحد، اللي كنت أتحمل عشانهم خلاص راحوا.
غمض عينيه وبص على الأرض. غمضت عينها.
رقية: أتذكر أنت اللي اخترت.
مشت من قدامه وبصت دلال على وليد ورجعت بصت على رقية. مشت لرقية بسرعة عشان تلحقها تحاول تهديها.
فتحت عينيها بهدوء والزغللة في عينيها.
سارة: ريان.
قام ومسك إيديها.
ريان: عيون ريان، سارة حبيبتي.
سارة: وين أنا؟
غمضت عينيها أكتر من مرة عشان الزغللة تقل.
ريان: بالمشفى حبيبتي، خلاص ولدتي جنان.
عقدت حواجبها وبصت على ملامحه اللي بدأت توضح.
سارة: جنان؟ وينها؟ كيف ولدت أنا ما أتذكر شيء.
قام وباس راسها.
ريان: ولدتي جراحي، جنان هنا.
قام شال جنان وقرب منها. حاولت تقوم بس مقدرتش بسبب الجرح. بصت عليها وابتسمت.
سارة: كيفها جميلة؟
ريان: جداً جميلة يا سارة.
دخلت الممرضة عليهم وقومتها بهدوء عشان ترضع جنان.
الممرضة: ألف مبروك مدام سارة، بنتك بصحة ما شاء الله عليها، وأنتِ كمان بخير.
سارة: الحمد لله.
خرجت الممرضة بهدوء وبصت سارة على جنان مرة تانية. قربتها منها عشان تبوسها وترجع تبص لريان اللي كانت عيونه بتلمع. نزلت دمعة سريعة شافتها سارة. مدت إيديها ومسحتها. مسك إيديها وباسها.
ريان: الله يحفظك لي يا سارة.
سارة: آمين، ويحفظك لي ولجنان.
بص له وابتسم. مرر صوابعه على خدها.
ريان: آمين.
خبط الباب عشان تدخل جهاد وابتسمت لما شافت جنان بترضع.
جهاد: ممكن أدخل؟
سارة: تعالي يا جوجو.
دخلت جهاد وقعدت قدام جنان تبص عليها.
جهاد: يبغوا يباركو لك.
سارة: إذا أمكن البنات بس، ما أقدر ألبس عشان الشباب.
جهاد: آه البنات بس.
هزت رأسها بمعنى تمام وفتحت الباب نادت عليهم. دخلوا بهدوء وباركوا لها.
سالي: يا خلاصة الله أكبر قمر زي مامتها.
جهاد: لا لا زي خالتها.
سوار: شوفي البت.
فدوى: جوجو تغيرت بعد ما ملكت.
بصت لها باستغراب.
جهاد: حتى وقت ولادة سارة بتربطوا كل شيء معي، أنا ما أفهم إيش سويت لكم.
سوار: أصلك كتكوته كده وبنحب ننكشك.
ضحكت البنات وبصت سارة على فدوى.
سارة: خالتي، ريم وينها؟
فدوى: ريم بتاخذ مصطفى من الحضانة اليوم.
ابتسمت سارة.
سارة: جد، ما شاء الله.
بصت على جنان.
سارة: شفتي جنون أنتِ جيتي من هنا البركة كلها حلت من هنا.
سالي: طبعاً حبيبة قلبي.
سكتت سالي شوية.
سالي: هي جنان لما تكبر هتقولي إيه؟ خالتو ولا عمتو؟
سوار: لا إحنا عيلة ملخبطة إحنا هنخليهم ينادونا بأسمائنا أسهل.
ضحكوا.
جهاد: جد يعني أولادك سوار بيقولوا لسالي خالتو ولتركي خالو وأنتِ بتكوني خالتو وعمتو بنفس الوقت.
سوار: عشان كده بقول لك بأسمائنا أسهل.
قربت من جنان.
سوار: جنونة أنا سوار ممكن تقولي لي سوسو ماشي ودي سالي.
شاورت على سالي.
سوار: أوعي تقولي لها سوسو أنا اللي سوسو، قولي لها مثلاً.
قاطعتها سالي.
سالي: سالي عادي، هو اسم من أربع حروف مش محتاج يقل أكتر من كده.
ضحكوا وشاورت على جهاد.
سوار: ودي جوجو.
شاورت على فدوى.
سوار: أما بقا دي مامتنا الكبيرة حبيبة قلبنا هنقولها طنط فدوى مينفعش.
ضحكت فدوى.
فدوى: والله عيب عليك.
سالي: استنى يا طنط أديكي دلع، إيه راسك في فُفْه؟
فدوى: ما بنقول لا، من الحين اسمي إيش؟
الكل في صوت واحد.
جهاد\سارة\سالي\سوار: فُفْه.
ضحكوا قعدوا يتكلموا شوية لحد ما خرجوا عشان يسبوا سارة ترتاح.
مسكته لأول مرة من ساعة ما اتولد. قربت منه وشمت ريحته وابتسمت.
ريم: هلا بالغالي، نورت حياتي حبيبي.
كان نايم بهدوء على عكس ما توقعت. كانت متوقعة إن أول ما هتمسكه هيبدأ يعيط عشان عاوز أمه ولكن بمجرد ما مسكته هدى ونام.
ريم: أعاهدك يا عيون أمك إني بكون خير الأم لك وإنك بتفتخر فيني وبربيك أحسن تربية.
بصت على فهد اللي كان مبتسم وباصص في ملامح مصطفى. رجعت بصت على مصطفى مرة تانية.
ريم: مصطفى حبيبي، أنا اسمي ماما ريم وده بابا فهد، بابا فهد جداً يحبك ما تدري إيش سوى عشان يجيبك الدنيا هنا، وأنا جداً أحبك ما تدري من متى أنتظرك.
بصت على فهد اللي رفع عينه عليها وأخدها في حضنه.
فهد: يلا بنروح البيت.
مشت معاه بهدوء وروحوا البيت. فضلت طول الطريق حاضنة مصطفى وباصة في ملامحه. لحد ما وصلوا البيت. دخلت واستقبلتها هانم.
هانم: بسم الله ما شاء الله.
رفعت عينها على هانم.
هانم: الله يحفظه.
ريم: هانم، فيكي تنقلي سرير مصطفى بغرفتنا؟
هانم: عيوني لك، لحظة.
طلعت هانم بسرعة عشان تنقل السرير وطلعت ريم وراها وحطيته على سريرهم. قعدت على ركبها على الأرض وسندت راسها على إيديها اللي كانت مسنودة على السرير وفضلت باصة عليه وهو نايم. فضلت مركزة مع كل حركة بيتحركها. قعد فهد على السرير وبص لملامحها اللي كانت مركزة على مصطفى.
فهد: ريم لازم تبدلي.
ريم: مو الحين، أبغى أشبع منه.
فهد: مصطفى بحضنك دايماً ما تخافي، بدلي وتعالي أنا جنبه.
بصت له ورجعت بصت على مصطفى.
ريم: بتركز
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم ياسمين
ريماس: سيف
بصت له بهدوء، لقيته نايم وباين عليه التعب. قامت بهدوء تتسند على التسريحة وبصت على نفسها في المرايا. سمعت صوت عياط عنان، مشت بهدوء وشالتها من على السرير تهديها. ولادتها كانت عادية، بس تعب ما بعد الولادة ظهر عليها بزيادة. سيف من بعد الولادة مركز عليها ومش ملاحق من ضغط الشغل وقلة النوم بسبب عنان. فتحت الباب وخرجت برا الأوضة بهدوء عشان ميصحاش. نزلت للكنبة وفتحت التليفزيون تسلي نفسها بأي حاجة وهي بترضع عنان. بصت على عنان وابتسمت.
ريماس: ها شبعتي؟
بدأت تطبطب على ضهرها بهدوء عشان تطلع الهوا من بطنها ونيمتها. حطتها على الكنبة وحاوطتها بمخدات. مشت للمطبخ بهدوء عشان تقابلها كريمة، البنت اللي سيف جابها في آخر شهور الحمل تساعد ريماس.
كريمة: بغيتي شي مدام؟
ريماس: لا شكراً لك. بشوف شي آكله، ارتاحي انت.
كريمة: طيب حاضر.
مشت كريمة بهدوء وعيون ريماس متبعاها. عقدت حواجبها، بقالها فترة مش مظبوطة. لفت وشها للتلاجة وطلعت أكل. رجعت جنب عنان مرة تانية تاكل وهي بتتفرج على التليفزيون. الوقت سرح بيها لحد ما سمعت أذان الفجر. بصت على الساعة اللي في الحيطة.
ريماس: اوف ريماس، هذا اللي تبغي تحافظي على صحتك ووزنك، تاكلي لين أذان الفجر.
قفلت التليفزيون وشالت عنان وطلعت بهدوء لحد ما دخلت لسيف. نيمت عنان على سريرها وقربت من سيف. قعدت جنبه على السرير ولمست جبهته.
ريماس: سيف حبيبي.
عقد حواجبه وفتح عينه بهدوء.
سيف: نعم؟
ريماس: يلا حبيبي صلاة الفجر.
هز راسه بمعنى تمام ورجعت عينه غمضت في تعب. لمست خده.
ريماس: سيف.
فتح عينه وبصلها.
سيف: حاضر حاضر.
قامت من على السرير عشان توسع له يقوم. قام بتعب واضح ولمح عنان نايمة. ابتسم ودخل الحمام يتوضى. بعد فترة مش أقل من 3 دقايق خرج وباين عليه إنه أخد شاور عشان يفوق. قرب لريماس وباس راسها.
سيف: تبغي شي؟
ريماس: لا شكراً.
لف وشه وبص على عنان.
سيف: وعنان تبغي شي من أبوها؟
ريماس: تبغاه يكون بصحة وعافية.
ابتسم وبصلها. باس جبهتها ومشي لعنان باس جبهتها بهدوء. فتح الباب وخرج بعد ما أدالها بوسة في الهوا. كان نازل مبتسم ومشي بسرعة يلحق المسجد قبل الإقامة لحد ما وقفه صوت كريمة.
كريمة: أستاذ سيف.
لف وشه لها.
سيف: نعم.
مسكت طبق ومدت له.
سيف: إيش هذا؟
كريمة: تمر. لاحظت إنك تحب التمر قبل الفجر.
سيف: شكراً لك كريمة.
أخد تمرة ولف وشه بهدوء وخرج برا البيت. لفت وشها بفرحة وحطت الطبق على الرخامة وحطت إيديها على قلبها.
كريمة: ما أصدق، أخيراً قال اسمي.
***
سوار: ياسمين.
جت عليها بسرعة وشها ابتسامة.
ياسمين: نعم.
سوار: يلا عشان تاكلي. فين أخوكي؟
ياسمين: بالحديقة.
شالت سوار ياسمين تقعدها على الكرسي. كبرت وقربت تكمل الـ 3 سنين، ولكن لسه الكرسي بعيد عنها. حطت الطبق قدامها وباست سوار راسها.
سوار: الطبق كله يخلص، بابا يخلص شغله وننزل مع بعض.
ياسمين: حاضر.
مشت سوار للجنينة لقت يس بيحفر ومبوظ لبسه. وقفت مش مستوعبة اللي بيعمله، وأول ما شافها ضحك.
يس: ماما ماما دودة.
قربت سوار وبصت على إيديه وضوافره اللي مليانين تراب ووشه اللي مبهدل ولبسه اللي اترب كله. نزلت لمستواه وبصت له بهدوء.
سوار: قوم من على الأرض.
لف وشه ورجع يحفر. كررت كلمتها في حدة خلت يس يبصلها ويقوم.
سوار: أنا ما قلت مليون مرة متعملش كدا؟
سكت وبصلها.
مسكت إيده ورفعتها لعينيه.
سوار: بص كدا على ضوافرك، ينفع المنظر ده؟
يس: ماما في دودة أنا أنقذها.
سوار: طب أنت عارف دلوقتي إن فيه دود كتير مات بسببك.
اتغيرت ملامح وشه وبص للأرض مكان الحفرة ورجع بص لها.
سوار: أنت قتلت ولاد الدودة اللي كنت بنقذها، ضوافرك دي كلها دود ميت دلوقتي.
بدأ يعيط ويبص على ضوافره ويرجع يبص على الأرض. مسحت دموعه.
سوار: أنا عارفة إنك بتحب الحيوانات صح؟
شهق وهز راسه بمعنى آه.
سوار: عاوز تلعب، لازم تلعب بطريقة صح مش كدا.
فتحت إيدها عشان يدخل في حضنها وتطبطب عليه.
سوار: نتفق مع بعض على اتفاق.
قرب إيده يمسح عينيه بس مسكتها قبل ما تقرب لعينيه ومسحت دموعه بنفسها.
سوار: بطل عياط الأول.
سكت وبصلها.
سوار: أوعدك إني هستأذن بابا يجيب سمكة.
اتغيرت ملامح وشه وبدأ يضحك.
سوار: بس بشرط، لما تحب تلعب مع أي حاجة، امشي اسألني الأول.
يس: حاضر.
ابتسمت وباست خده. شالته ودخلته الفيلا. قابلت ليلي في وشها واللي كانت قاعدة بتلعب مع لَيا ولؤي.
سوار: ليلي معلش يس حفر حفرة تانية، ممكن تساويها لحد ما أحميه.
ليلي: حاضر يا ست سوار، عنيا.
بصت سوار على ياسمين واللي كانت بتاكل في هدوء والتليفزيون قدامها. بصت على لؤي واللي كان نايم على بطنه وبيمشي عربية لعبة على الأرض ولَيا اللي كانت بتلون. استنت ليلي تيجي عشان تطلع بيس أوضته. قلعته هدومه وبدأت تحميه بهدوء. خرجته وبدأت تنضف له ضوافره. كان قاعد في حضنها وضهره لصدرها وماسكة إيده وبتنضف ضوافره. كل شوية يس يبصلها ويبوسها في خدها. ابتسمت وبصت له.
سوار: أنت فاكر مين قدوتنا يا يس؟
يس: يعني إيه؟
سوار: يعني مين اللي بنقلده؟
يس: بابا.
سوار: جميل. طب تعرف بابا بيقلد مين؟
سكت شوية وبصلها باستغراب.
يس: لا.
سوار: الرسول. فاكر اسمه؟
يس: محمد.
سوار: شاطر. أنت عمرك شفت بابا مش نضيف؟
هز راسه بمعنى لا.
سوار: لو بابا بيقلد الرسول يبقى الرسول نضيف ولا لا؟
هز راسه بمعنى آه.
سوار: مينفعش بقا يا يسونة حبيب ماما يبقى مش نضيف.
رفعت إيده اليمين اللي نضفتها ورفعت إيده الشمال.
سوار: بص كدا على إيديك، مين أحلى؟
يس: دي.
رفع إيده اليمين.
سوار: تحب تفضل بدي؟
شاورت على إيده الشمال.
يس: لا.
سوار: ليه؟
يس: عشان ماما تزعل.
سوار: وإيه كمان؟
يس: وبابا يزعل.
سوار: ومين كمان هيزعل؟
يس: الرسول.
باست خده وابتسمت.
سوار: شاطر يا قلب ماما.
قامت بعد ما نضفت إيده وشالته نزلت بيه عشان ياكل. حطت طبقه وبدأ ياكل بهدوء. رجعت قعدت على الأرض جنب ياسمين ولَيا ولؤي تلعب معاهم مع ليلي.
***
وقفت تزعق بصوت عالي خلت رضوى تتخض.
سالي: والله العظيم يا فهد لو مجتش دلوقتي لتكون ليلتك سودة.
جري فهد ورا رضوى واللي وقفت تحجز سالي عنه.
رضوى: بالراحة يا سالي، في إيه؟
سالي: ماما بعد إذنك ابني و بربيه.
رضوى: لا دي مش تربية، بالراحة دا لسه صغير، عمل إيه يعني لدا كله؟
سالي: ماما ابعدي عني خليني أتصرف في المصيبة اللي عملها.
رضوى: عمل إيه يعني؟
سالي: دلق إزازة الزيت كلها على الأرض.
رضوى: طيب عادي يتلم.
سالي: يتلم إيه يا ماما، بقولك زيت.
رضوي: هو إيه اللي هيخليه يمسك الزيت أصلاً؟
سالي: معرفش، القرد ده يعمل كل حاجة.
علت رضوى صوتها على سالي وبدأت تزعق.
رضوى: سالي في إيه، دا عيل، عادي هنضف أنا الزيت، سيبيه.
سالي: أنت كدا هتبوظيه.
رضوى: أنت اللي هتعقديه، عادي ما العيال كلها بتعمل مصايب، احمدي ربنا إنها إزازة زيت، مكنش زيت على النار.
سكتت سالي لما تخيلت الموضوع وهدت شوية.
رضوى: اهدي يا سالي، دا لسه عيل، مش هتحطي عقلك بعقله.
لفت رضوى لفهد وشالته من على الأرض. مسحت دموعه وبصت لسالي بلوم. بصت سالي على فهد وقلبها وجعها. مدت إيديها له.
سالي: تعالي حبيبي، أنا آسفة.
قرب منها وأخدته في حضنها. بدأ يعيط وهي قعدت على الكرسي بهدوء تبوس في راسه لحد ما هدى ونام من العياط. قعدت جنبها رضوى.
رضوى: في إيه مالك، اهدي على ابنك شوية.
بصت سالي على فهد ومسحت دمعة كانت واقفة على خده.
رضوى: بقالك كام يوم بتزعقي، مالك؟
سالي: متخانقة أنا و تركي، خناقة كبيرة.
رضوى: ليه يعني، في إيه؟
سالي: عنده بعثة للسودان كمان أسبوع ولازم يروحها.
رضوى: إيه المشكلة يعني، مهو شغله.
سالي: هو إيه اللي إيه المشكلة، أنت مش شايفة اللي بيحصل في السودان، أسيب جوزي يروح للموت بإيده.
رضوى: موت إيه يا سالي، هو رايح يحارب، دا دكتور، أكيد متأمن.
سالي: متأمن إيه يا ماما، دا السوشيال ميديا مش عارفة تجيب أخبارهم، الناس عايشة ولا ميتة، أنا أوديه هناك وما أعرفش عنه حاجة.
رضوى: دا شغله يا سالي.
سالي: لا مش شغله، شغله إنه دكتور في مستشفى مش متطوع.
رضوى: يعني لما سافر مصر عشان يعالجني بالصدفة كان متطوع؟
سالي: متقارنيش دي بدي، مصر حاجة والسودان حاجة.
رضوى: يعني لو جوزك كان ظابط جيش هتقوليله لأ؟
سالي: تركي مش ظابط، تركي دكتور، وأنا مش هسيبه يسافر للموت برجله، أنا مش مستغنية عنه.
رضوى: يا بنتي دا غصب عنه.
قامت سالي بعصبية خلت فهد يصحى.
سالي: هتعدي تقوليلي زيّه غصب عني ومش غصب عني، أنا مستعدة أعمل أي حاجة وما يسافرش.
مشت سالي بعصبية ودخلت سامية على رضوي بفيصل. بصت رضوي لفيصل وشالته من على الأرض و مسكت الطبق من سامية.
رضوى: تعالي يا قلب جدتك، ماما مش فايقة تاكل ولا تشرب حد.
***
قعدت على السرير تزغزغ في جنان وتسمع ضحكتها.
ساره: ما أحلى ضحكتك يا بنتي.
رجعت تزغزغها تاني لحد ما وشها أحمر من الضحك.
ساره: بس بس خلاص، بسم الله عليك.
شالتها وبدأت تهديها وبصت خدها.
ساره: جنون قلب أمك، كبرتي وصار عندك 8 شهور.
سمعت موبايلها بيرن لقت فدوى بتتصل بيها.
ساره: هلا خالتي.
فدوى: هلا حبيبتي، ها جهزتي؟
ساره: لسه خالتي، والله كنت أروش جنان.
فدوى: ساره اتحركت من القصر، مو قلت لك ما نتأخر.
ساره: طيب خالتي، فيك تجيني ونروح مع بعض، حتى أكون جهزت.
فدوى: طيب بس بسرعة، ما نبغى نتأخر على أختك.
ساره: حاضر حاضر.
قفلت معاها وحطت جنان في سريرها ودخلت تاخد شاور سريع وتجهز. بص نص ساعة تقريباً كانت واقفة جاهزة ونزلت بسرعة لفدوى اللي كانت واقفة مستنياها من بدري. فتحت الباب وبصت لها بلوم.
فدوى: هذا اللي خلاص جهزت، أنا منتظرتك من 10 دقايق.
ساره: آسفة آسفة.
شالت فدوى جنان وبصتها. قعدتها في حضنها وابتسمت.
فدوى: قولى لي جنان أمك تضايقك.
بصت ساره لفدوى.
ساره: إفا خالتي، من الحين أخذتي جنبها.
فدوى: أكيد مو جنان الصغيرة صاحبة الضحكة الحلوة.
ساره: صحيح خالتي، حنان وأنا أدغدغها اليوم وجهها صار أحمر جداً أحمر، أنا انخرعت، هذا عادي؟
فدوى: عادي عادي، بس من كثرة الضحك.
بدأوا يتكلموا لحد ما وصلوا لبيت جهاد. مسك عم محمود الأكياس ووقف جنب فدوى بعد ما رنت الجرس. فتح عمر وابتسم.
عمر: هلا خالتي، اتفضلي.
دخلت فدوى وساره وشال الأكياس من يد عم محمود. نزلت جهاد بسرعة من على السلم وابتسمت لما شافت ساره وفدوى.
جهاد: خالتي اشتقت لك.
حضنت جهاد فدوى وبصتها تحت أنظار عمر.
فدوى: وأنا أكثر.
بصت ساره لجهاد وحضنتها.
ساره: كيف حالك جوجو؟
جهاد: بخير الحمد لله.
بصت جهاد على جنان وشالتها تلعب معاها لحد ما استأذن عمر عشان يسيبهم براحتهم.
جهاد: ليش عمي وسيف ما جم؟
فدوى: عمك بسفره للرياض وسيف مشغول ما قدر يجي، إن شاء الله يعوضوها لك قريب.
جهاد: إن شاء الله.
قامت جهاد للمطبخ عشان تعمل حاجة للضيافة. قامت ساره وراها وبصتها في خدها. لفت جهاد وشها لساره وابتسمت.
ساره: ليش واقفة؟ بخلص اللي بيدي وأجيكم.
غمزت لها ساره.
ساره: أبغى تقرير مفصل.
جهاد: على إيش؟
ساره: يا درتي.
ضربت جهاد دراع ساره وبصت على الكاسات اللي كانت بتحضرها.
ساره: جوجو والله بموت من الفضول.
جهاد: إيش؟
ساره: إيش اللي إيش، كيف كان معك؟
احمر وش جهاد وسكتت. ضحكت ساره وحضنتها.
ساره: مرتاحة أهم شي.
هزت راسها بمعنى آه.
ساره: بس أنا للحين ما عرفت.
ضربت جهاد إيد ساره.
جهاد: أنت قليلة أدب.
ساره: إيش؟ أبغى أطمن.
بصت لها جهاد.
جهاد: اطلعي برا، اجلسي مع خالتي.
خرجت ساره وهي بتضحك. ابتسمت جهاد ورجعت تفكر فرحها اللي كان من أسبوع بالظبط.
***
وقفت تبص على نفسها بصه أخيرة وابتسمت. دخل عليها البنات وهم بيزغرطوا.
ساره: أختي الصغيرة عروسة.
ضحكت وبصت لها بهدوء.
سالي: قمر يا جوجو.
ريم: جوجو انتظري، بظبط لك شعرك.
جهاد: إيش فيه مخرب؟
ريم: لا بس في خصلة مو بمكانها.
قربت ريم ورجعت الخصلة مكانها ولمحت رسمة بسيطة على صدرها بس كانت متغطية بالفستان. قربت من ودانها.
ريم: إذا أنا وعندي فضول أشوف اللي راسمتيه، كيفه بيكون زوجك؟
احمر وش جهاد وبصت لريم اللي غمزت لها.
سالي: لا لا، في حاجة قليلة الأدب اتقالت، أنا عارفة. إيه اللي حصل؟
ضحكت ريم ورجعت مكانها. بصت سالي على ريم.
سالي: قلتيلها إيه؟
ريم: قلت اللي قلت له خلاص.
ساره: إذا جوجو خجلت كذا يعني شي دمار.
ضحك البنات وخرجوا يرقصوا مع بعض. كان كل واحدة مبسوطة للتانية وكلهم مبسوطين لجهاد.
ساره: ريماس ترا الألوان عليك خيال.
ساره: ريماس ترا الألوان عليك خيال.
ريماس: جد؟
ساره: والله. بس أنت إيش فيك؟
ريماس: دوبني ما ارتحت من النفاس.
سوار: ليه؟ أنت لسه تعبانة؟
ريماس: ما أدري، ظهري يألمني وللحين ما أقدر أنام حتى إذا عنان كانت نايمة.
سوار: لا دا طبيعي، هتفضلي كذا كام يوم لحد ما جسمك يهدى.
اتبلغ إن عمر داخل، الكل دخل وبدأت جهاد تتزف له. كانت ماشية بهدوء على عكس لما اتزفت له وقت كتب كتابها. رفعت عينيها عشان تقابل عينيه وتبتسم. ابتسم معاها وفضل مركز في تفاصيلها. شعرها، عيونها، شفايفها، العقد اللي على رقبتها واللي بسببه بان طول رقبتها. إيديها والحنة البيضا اللي على صوابعها. فستانها كان هادي جداً ولكن شيك وراقي.
وقفت جنبه ومسك إيديها في هدوء. رفع إيديها وباسها ورجع باس جبهتها. قرب من ودانها.
عمر: شكراً إنك احترمتي رأيي.
ابتسمت وقربت منه. عمر كان من أكتر اعتراضاته إنها تلبس فستان مفتوح مع إنها وسط بنات. ولكن كان كل اللي على لسانه إن العين حق.
جهاد: العين حق.
ابتسم ومسكت بإيديها التانية دراعه وسندت راسها عليه. لف وشه لعبد الله وسيف وسلم عليهم مع وابل من الوصايا من سيف. قربت جهاد وحضنت سيف وهو باس راسها. نزلت لمستوى حسن وبصت راسه وإيده وابتسمت. حط إيده على راسها.
حسن: الله يوفقك يا بنتي وتكوني خير الزوجة لولدي وهو يكون خير الزوج لك. رقيتك وحصنتك بأسماء الله التسعة والتسعين.
ابتسمت وبصت إيده وقامت بهدوء. ناول عمر لمستوى حسن وبص إيده وراسه. حط إيده على صدر عمر.
حسن: أنت ولدي وأنا أثق فيك، ولكن مو مانع إني أوصيك عليها. يا ابني إذا لفت الكرة الأرضية كلها ما بتلاقي زوجة زي زوجتك، أحسن عشرتها واتقي الله فيها.
ابتسم وهز راسه بمعنى تمام. باس إيده وقام. رقص شوية مع جهاد وبعد كده كل واحد ركب عربيته. ركبت مع عمر في هدوء وقبل ما يركب ناداه حسن. مشي بهدوء ونزل لمستوى حسن.
حسن: هذا واجب علي أقوله لك يا ابني. أنت تزوجت تبغى الحلال وهي كمان تبغى الحلال. أدري مو أنا اللي أعلمك عن هذا ولكن هذا واجبي كأب. تتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة وليكن بينهم رسول" قيل وما الرسول؟
عمر: القبلة والكلام.
حسن: الله يرضى عليك. هذي حلالك بس ما تساوي شيء يغضب الله واستعيذ من الشيطان وأهم شيء عمر، أهم شيء الود.
ابتسم عمر وبص إيده وقام.
عمر: حاضر بابا، إن شاء الله أخاف الله فيها وأحافظ عليها.
طبطب حسن على خد عمر بحنان.
حسن: إن شاء الله.
قام عمر بعد ما بص راس حسن وقرب من العربية لقى عبير أخته واقفة قدام باب جهاد وبتكلمها.
عبير: خلاص إن شاء الله جوجو، بس عمر قال إيه إنكم بتسوون عمرة إمتى؟
جهاد: ما أدري، ما حددنا المعاد.
عبير: طيب إيه نسوي إذا صار المعاد مع معاد العمرة؟
جهاد: ما أدري، بس ما تساوي شيء، أنا للحين ما قلت لعمر.
عبير: أنا بقول له.
وقف عمر ورا عبير.
عمر: تقوليلي إيه؟
لفت عبير وابتسمت.
عبير: حلو إنك جيت، كنت أفكر آخذ جوجو معي.
عمر: وين تاخذيها؟
عبير: الرحلة، عمر إيش نسيت؟
عمر: أي رحلة؟
عبير: رحلة الجامعة.
عمر: اللي بمدينة تانية؟
عبير: هذي رحلة ثقافية عمر، بنشوف الآثار الإسلامية والله ما فيها أي شيء خارج.
عمر: بس بابا للحين ما أعطاك موافقة.
عبير: أدري، بس بابا بيوافق إذا قلت له جوجو تبغى تروح معي.
بصت جهاد لعبير ورجعت بصت لعمر.
جهاد: إيه؟ أنا ما قلت كذا.
بصت عبير لجهاد.
عبير: انتظري بس جوجو.
بصت لعمر.
عبير: يرضيك تكون زوجتك تبغى تروح لمكان وأنت ما توافق؟
دخل أخوه سمير عليه لما لقى عبير بتتكلم بقالها فترة طويلة.
سمير: تركتي كل الأوقات وجيتي تتكلمي الحين.
عبير: سمير الله يخليك، كان بيوافق.
بص سمير على عمر.
عمر: إمتى رحلتك هذي؟
عبير: الشهر الجاي، بس آخر معاد للحجز بعد أسبوعين.
عمر: اتركيني أفكر وأعطيك قراري.
ابتسمت وحضنت عمر. مسك سمير إيديها وشدها بعيد عن عمر.
سمير: خلاص يا بنت الحلال، اتركي شي لزوجته.
لفت جهاد وشها بإحراج وبدأت تلعب في صوابعها. ضحك عمر وبص راس عبير وسلم على سمير وركب عربيته بهدوء. بدأ يسوق وكل شوية يبص عليها. مسك إيديها وقربها منه وباسها. بصت له وابتسمت.
عمر: جيعانة؟
جهاد: لا، بس عطشانة.
عمر: يخسى العطش، انتظري بجيب لك ماي.
ركن عربيته ونزل جاب لها ميه وعصير. فتح لها الميه وصُب شوية في كوباية وأدالها لها. شربت بهدوء وجت تحط الكوبايه في الكيسة.
عمر: انتظري.
بصت له باستغراب.
عمر: أبغى أشرب.
شاورت على الكوبايه التانية.
جهاد: في نظيف عندك برمي هذي.
مسك منها الكوبايه وصُب فيها ميه وشرب مكان ما شربت. ابتسمت بهدوء وسكتت.
عمر: هذا الكوب للعصير، ولا ما تبغي عصير؟
جهاد: عادي.
ابتسم عمر.
عمر: نخليه وقت تاني مو الحين، يلا.
شغل عربيته وساق بيها لحد بيته. نزل من عربيته وفتح لها الباب يخرجها بهدوء. رفعت عينيها عشان تبص على البيت اللي هتعيش فيه باقي حياتها. كان جميل مش كبير زي فلل ولاد عمها ولا صغير زي البيوت البسيطة ولكن كان متوسط. بص لها ومسكت إيده. مشي معاها لحد ما وصلوا للباب. خرج المفتاح من جيبه وفتح الباب بهدوء. قلع شوزه (حذاءه) ونزل لها عشان يقلعها الشوز.
عمر: ارفعي فستانك شوي.
رفعت فستانها وقلعها الشوز بهدوء. حركت رجليها دليل على تعبها من الكعب. مسك إيديها ودخلها وأخد شوزه وشوزها دخلهم في الجزامة. كانت مركزة معاه لحد ما لف وشه ليها. ابتسمت بهدوء وخلعت عبايتها. مسكت فستانها عشان تطلع السلالم بس وقفها صوته.
عمر: أنت ليش دايماً متعجلة؟
احمر وشها وبصت له بهدوء. قرب منها وشالها.
عمر: أدري إن رجولك تعبانة من الكعب اللي لابستيه.
سكتت وبصت له بهدوء. طلع بيها الأوضة مرورا بالسلم الصغير اللي بيطلع على الأوض. فتح الباب بهدوء عشان تلاقي الأوضة متعطرة ومليانة ورود. نزلها بهدوء وحست بكهربا في رجلها لما لمست الأرض وكل الخوف اللي فكرت إنه اتبخر رجع لها أضعافه. قرب منها وبص راسها.
عمر: بدلي وتوضي.
هزت راسها بمعنى تمام. مشي قدامها وأخد لبس من الدولاب ونزل بهدوء. خرج وقفلت الباب وراه وقلبها بينبض بسرعة. حطت إيديها على قلبها.
جهاد: جهاد أنت كيف جيتي هنا؟ من يومين كنت بالثانوي.
بصت على السرير اللي متوزع عليه الورد وتوترت.
جهاد: لا أنا أعترف إني صغيرة مو كبيرة، رجعوني بيتي.
فضلت واقفة فترة مش مستوعبة اللي بيحصل لحد ما سمعت تخبيطة على الباب. اتخضت.
عمر: حبيبتي خلصتي؟
دمعت وفضلت واقفة قدام الباب مفتحتوش. رجع خبط تاني.
عمر: جهاد أنا بدخل.
مسك أوكرة الباب وفتح الباب بس حس بتقله عليه. اتكلمت بصوت مهزوز ميال للعياط.
جهاد: ممكن تتركني لحالي شوي.
وقف شوية لما سمع صوتها.
عمر: أنت بخير؟
جهاد: أبغى أكون لحالي.
عمر: طيب بس طمنيني عليك.
سمع صوت نفسها العالي واتكلمت بان فيه هزة العياط أكثر.
جهاد: أبغى خالتي.
ساب عمر أوكرة الباب.
عمر: خلاص خلاص اهدي، ما بسوي شيء والله ما بقرب لك، أنا تحت وقت تهدي انزلي.
قفل الباب مرة تانية وهي قعدت على الأرض بهدوء. قفلت الباب بضهرها وقعدت ساكتة شوية مستنية تشوف اللي هيحصل. عدي في حدود ربع ساعة بس مقربش من الباب ولا سمعت صوته حتى. قامت غيرت هدومها ولبست قميص نوم أوف وايت طويل لحد بعد الركبة بشوية مفتوح شوية من الصدر. توضت وبصت على نفسها بصه أخيرة. اتملكها الرعب مرة تانية. لبست الروب وقفلت بالحزام وقفلت صدرها بإيديها ورجعت بصت على نفسها بالمرايا.
جهاد: يا غبية هو معك بنفس البيت.
سابت إيديها ورجعت عدلت الروب بحيث يبقى شكله مهندم.
جهاد: جهاد اهدي عادي ليش تكبري المواضيع.
فردت شعرها على كتافها وخرجت. بصت على السرير وبلعت ريقها.
جهاد: ما في تخافي منه جهاد عادي اهدي.
قربت للباب وفتحته بهدوء. مشت ونزلت على السلالم لقيته قاعد على سجادته وبيختم الصلاة. رفع عينيه ليها بمجرد ما برفانها دخل في مناخيره. ابتسم وقام بهدوء بعد ما شال السجادة. قربت منه بهدوء وهو قرب مسك إيديها.
عمر: أنت بخير الحين؟
هزت راسها بمعنى آه.
عمر: متوضية؟
جهاد: إيه.
رفع إيدها وبصها بهدوء.
عمر: طيب البسي شي وأنا بجهز المصلية.
هزت راسها وطلعت بهدوء تلبس أسدالها. فضلت عينيه متابعاها لحد ما اختفت. فرّش السجاد على الأرض وبعد شوية نزلت لابسة أسدالها. صلت وراه بهدوء وفضل قاعد شوية يختم الصلاة معاها. قام وفتح التليفزيون وقعد. بصت له باستغراب وهو بص لها بابتسامة وفرد إيده لها.
عمر: تعالي.
قعدت بهدوء جنبه وهو حاوط جسمها بدراعه. فضل متابع حركاتها المتوترة لحد ما هديت وحطت راسها على صدره. ابتسم وبص راسها.
عمر: جيعانة؟
جهاد: لا.
سكتت وهو مسك إيدها وبصها. بصت لعيونه بهدوء وابتسمت.
عمر: ما أبغاكي تخافي، إذا ما تبغي الليلة مو مشكلة.
سكتت ونزلت عينيها بهدوء. رفع راسها.
عمر: ما في شيء يخجل على فكرة، وعادي لسه باقي ليالي كثيرة.
غمز لها وهي ابتسمت بهدوء. رجع بص على التليفزيون وهي سكتت وحطت راسها على صدره. فضلو يتفرجوا على التليفزيون فترة وبعنيها كل شوية تشوف رد فعله. قربت منه وبصت خده.
جهاد: أحبك.
عمر: وأنا أحبك درتي.
رجعت بصت على التليفزيون وهو بص لها لقاها بتتفرج بهدوء وأمان. لمح رسمة على صدرها ولما ركز فيها لقاها مكتوب عمر بس بالخط العثماني. ابتسم بهدوء وبدأ يمرر إيده على دراعها بهدوء.
جهاد: أنا بروح الأوضة.
قامت بهدوء وسابته قاعد. قفل التليفزيون وطلع وراها. وقف قدام الباب متردد يخبط. لحد ما خبط بهدوء وفتح الباب. دخل الأوضة لقاها واقفة وكانت قلعت الروب وبانت دراعاتها. قفل الباب وقرب منها بهدوء وبص راسها. رفع إيده يلمس دراعها بص لها في عينها وبص شفايفها بهدوء. رفع إيده يلمس اسمه اللي على صدرها وابتسم.
عمر: دوبتيني دوب.
ابتسمت بهدوء شالها وقرب من السرير وحطها عليه.
***
دخلت عليهم بالصنية.
فدوى: جوجو إمتى عمرتكم؟
جهاد: بنروح بعد بكرا إن شاء الله.
ساره: إن شاء الله.
قربت ساره من فدوى ومسكت إيديها.
ساره: خالتي جوجو ما تتكلم، كلميها أنت.
ضحكت فدوى.
فدوى: وليش تبغيها تتكلم؟ كل شي باين.
بصت جهاد لفدوى بإحراج وقربت شعرها من رقبتها.
فدوى: ما تشوفي كيف وجهها منور.
جهاد: أنا مرتاحة خالتي الحمد لله.
فدوى: بس هذا اللي أبغى أسمعه.
***
فهد: ريم وين أنت؟
دخل الأوضة يدور عليها بس ملقاهاش. نزل لهانم.
فهد: هانم وين ريم؟
هانم: خرجت للحديقة مع مصطفى.
مشي للجنينة لقاها قاعدة على الكرسي وهي قاعدة تبوس في مصطفى وهو بيحرك إيده ورجله بفرحة. قرب منها وابتسم باس شعرها. رفعت راسها وابتسمت.
ريم: شوف مصطفى بابا جا.
قامت وحضنته وبص مصطفى. رن موبايلها وردت.
ريم: هلا حبيبي.
سكتت شوية.
ريم: إيه كنت منتظرة استشارته.
أدته مصطفى لفهد اللي ركز في مكالمتها بسبب تركيزها فيها.
ريم: طيب هو إيه قال لك؟
سكتت وبان على ملامحها التركيز.
ريم: طيب أخذت منه ميعاد؟
عيط مصطفى. بصت عليه ومسكت إيده تهديه وتركيزها مع المكالمة.
ريم: خلاص بقول لفهد ما تتعب حالك.
ركز فهد معاها وشاور لها بإيده بمعنى إيه. شاورت له بإيديها بمعنى لحظة.
ريم: ماشي حبيبي الله يسهل لك، بتابعك مع السلامة.
قفلت المكالمة وبصت على فهد اللي ملامحه كانت تعبر عن الفضول التام.
فهد: إيش في؟ إيش اللي تبغي استشارة وأخذ فهد؟ إيش في؟
ريم: مو الدكتور قال إذا أي شيء طرأ أخبره.
فهد: إيه؟ إيش المشكلة؟ أنت تعبانة؟
ريم: مو تعبانة بس العلاج اللي عطاني إياه المتابعة الماضية ملخبط لي جسمي.
فهد: كيف؟
ريم: للحين دورتي ما جت، كملت 45 يوم وهذا جداً كثير، أخاف يكون في شيء.
فهد: طيب هو مو قال قبل كذا عادي تتأخر؟
ريم: إيه بس مو 45 يوم، كثير.
فهد: طيب إمتى متابعتك؟
ريم: تركي الله يعينه كلم الدكتور وبالعافية أخذت منه معاد بكرا.
فهد: طيب، أنت مو تعبانة يعني؟
ريم: ما أقدر أقول تعبانة الحين، أنا خايفة.
باس راسها وحضنها.
فهد: لا ما تخافي، كل شيء بخير، إن شاء الله يكون شيء عادي. تتذكري مرة ساويتها معك؟
ريم: إيه أتذكر، وقتها فكرت إني حامل.
اتغيرت ملامح وشها وسكتت. باس راسها مرة تانية.
فهد: إن شاء الله ربك بيرزقنا بالأحسن، ما أبغاك تضايقين.
ريم: لا لا، أنا مو مضايقة، الحمد لله على كل شيء.
شد مصطفى إيد ريم عشان تاخده في حضنها. ابتسمت وأخدته وبدأت تبوس فيه. رفعت راسها لفهد.
ريم: إمتى بتزونا أم هالة؟
بص على الساعة.
فهد: بتلاقيها بالطريق.
قام وأخد مصطفى منها.
فهد: اطلعي ارتاحي شوي، أبغاك مرتاحة وقت تجي، والبسي أحسن شيء عندك واتزيني.
ريم: فهد لا كذا بقهرها، أنت تدري إن بنتها ماتت.
فهد: لا مو قهره ولا شيء، أنت زوجتي وهذا ابني وهي تزورني ببيتي، سوي اللي بقولك عليه.
ريم: فهد المرة كل مرة تزور مصطفى أشوف بعيونها الدموع والحسرة. الله يخليك أنت ما تشوف اللي أشوفه.
فهد: وأنت ما تفهمين إيش أبغى أوصل من كذا، بس سوي كذا وما تسألي.
هزت راسها بمعنى تمام وقامت بعد ما باست خده وباست راس مصطفى.
***
خرجت من المطبخ بسرعة لما سمعت عياط عنان. لقت سيف شايلها وبهديها.
ريماس: سيفو إمتى جيت؟
بص لها سيف وابتسم.
سيف: توني جاي. ليش تاركتيها لحالها؟
ريماس: كريمة كانت جالسة معها، ما أدري وين راحت.
سيف: ليش تتركي عنان مع كريمة؟ اجلسي أنت.
ريماس: ومين يطبخ؟
سيف: كريمة.
ريماس: لا أكيد لا، هذا واجبي أنا.
سيف: على الأقل لين عنان تكبر شوي.
ريماس: لا، هذا واجبي أنا، هذي مسؤولياتي أنا، أنا أسويها.
قرب سيف منها وبص راسها.
سيف: أدري بس أنت ما تنامين زين وطول اليوم مع عنان، ما أبغاك تتعبي.
ريماس: عادي، كل المتزوجين يساووا كذا، أنا مو حالة شاذة.
دخلت كريمة عليهم وهي مبتسمة وشها بينور وشفايفها بتلمع. بصت عليها ريماس وعقدت حواجبها بهدوء.
ريماس: وين كنتي كريمة؟ مو قلت لك تخليك مع عنان.
قربت كريمة من سيف وشالت عنان من إيده. لفت نظرها البرفان اللي هي حطاه.
كريمة: آسفة بس كنت أصلي.
بصت لها ريماس بهدوء قاتل وهي عارفة إنها بتكذب. قرب سيف من ريماس وبص راسها.
سيف: بطلع أتروش.
ريماس: بلحقك كمان شوي.
بصت على سيف ورجعت بصت على كريمة اللي لمحت سيف لمحة سريعة ورجعت بصت على الأرض. قربت ريماس من كريمة وشمت لبسها. اتوترت كريمة وبعدت خطوتين.
ريماس: من إمتى والناس تصلي تتعطر؟
كريمة: عادي مدام مو في حديث يقول إن الله نظيف يحب النظافة.
ريماس: وفي كمان حديث يقول إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا قال قولاً شديداً.
كريمة: هذا حديث ضعيف.
ريماس: إحنا مو بجلسة علم حديث كريمة، غير إن عيب تقولي على حديث من أحاديث النبي ضعيف.
سكتت كريمة وبصت للأرض.
ريماس: ادخلي سوي أي شيء وشيلي العطر من على ملابسك، وامسحي الملمع اللي على شفايفك، واسمعي كريمة، أدري إنك صغيرة بس إذا تبغي تتعطري اتعطري بغرفتك وإذا تبغي تتزيني اتزيني بغرفتك. وقت تخرجي برا غرفتك ممنوع العطر والزينة.
سكتت كريمة وبصت لريماس بهدوء. هزت راسها بمعنى حاضر. أخدت ريماس عنان منها ودخلت المطبخ طفت على الأكل وطلعت لسيف. فضلت كريمة تراقبها بهدوء لحد ما اختفت. اتغيرت ملامح وشها للزعل وخبطت رجليها في الأرض بمدايقة. رجعت لأوضتها وبصت على نفسها في المرايا وابتسمت.
كريمة: هي تدري إنه ممكن يطير من يدها عشان كذا ما تبغاني أزين، إيش أسوي أنا حلوة وجسمي حلو، أما هي إيش سمينة.
قلعت الحجاب وفكت شعرها تسرحه قدام المرايا.
كريمة: هي ما كانت تشوف كيف كان يخرج من غرفتها تعبان وقت حملها وأنا اللي أعطيه الأكل والدوا، كانت تتعبّه بطلباتها الكثيرة وأنا أشوفه كل شوي يخرج يشتري لها شيء. إذا جد تحبه بترِيحه مو بتجهده.
طبقت شفايفها على بعض وابتسمت.
كريمة: وتقول أنا صغيرة، أنا 18 سنة، اللي بسني يتزوجون ويجيبون عيال، بس المشكلة في عمي الله يحرقه اللي يشغلني.
لفت عشان تبص على جسمها.
كريمة: أنا صغيرة؟ ترا أنا أحلى منها، هي كبيرة شايبة سمينة.
***
دخل أوضة فهد يتطمن عليه لقاه نايم. قرب منه وبص خده بهدوء. ابتسم لما ركز في ملامحه لما كبر ظهرت ملامحه أكتر. أخد ملامح سالي مع بشرة تركي. خرج من الأوضة بهدوء وخبط دخل أوضة. لقاها قاعدة بترضع فيصل ومغمضة عينيها ساندة على ضهر السرير. قلع شماخه وقرب منها بص راسها بهدوء.
تركي: حبيبتي.
فتحت عينها بهدوء وابتسمت بهدوء.
سالي: حمد لله على السلامة.
تركي: الله يسلمك.
بص على فيصل اللي كان بيرضع ورايح في النوم. لمس راسه وبصه ورجع بص على سالي.
تركي: إيش فيك تعبانة؟
هزت راسها بلا.
تركي: كيف شكلك تعبان؟
شالت سالي فيصل وبدأت تخرج الهوا من بطنه وحطته على سريره عشان ينام.
سالي: تركي أنا محتاجة أتكلم معاك بهدوء.
غمض عينه ومسح على وشه بعصبية.
تركي: سالي إذا نفس الموضوع مرة تانية أرجوكي ما تفتحيه، أنا تعبان، ما أبغى أتهاوش معك.
سالي: طيب ارتاح ونتكلم وقت تاني.
تركي: لا ثاني ولا ثالث، خلاص هذا شيء مفروغ منه.
سالي: هو إيه اللي مفروغ منه يا تركي؟ أنا بقالي 4 أيام ما بنامش من الرعب.
تركي: ليش سالي ليش؟
سالي: هو إيه اللي ليه؟ أنت رايح وسط الحرب، طب سافر أي حتة تانية بلاش السودان عشان خاطري.
تركي: سالي هذي وظيفتي، رب العالمين اختارني لكذا. المرضى هناك كثير والقوافل طبية من كل بلد.
سالي: أنا ما قلت حاجة، الله يصرف عنهم يقويهم، بس بلاش أنت.
تركي: يعني اللي بيسافر مكاني مو له زوجة وأولاد كمان؟
سالي: أنا مليش دعوة بحد، أنا ليا أنت، أرجوك يا تركي مش هقدر أستحمل وأنت هناك.
قرب باس راسها وحضنها.
تركي: ادعي لي أرجع سالم، بس هذا اللي أبغاه.
بدأت تعيط وهو يحسس على راسها لحد ما زقته وبدأت تزعق.
سالي: أنا مش هسمح لك تسافر فاهم.
لف وشه بعصبية وقرب للدولاب يطلع لبسه. مسكت إيده وشده عشان يواجهها.
سالي: أنت مش حاسس بيا وبالنار اللي جوايا، متخلينيش أحرق جواز سفرك ووريني بقا هتسافر إزاي.
شال إيدها من على إيديه ودخل الحمام ياخد شاور.
سالي: هعملها يا تركي، أنت عارفني.
سمعت صوت الدش وهي بدأت تدور على جواز سفره في الأوضة. فتحت الأدراج والشنط كلها بس ملقتش حاجة. فتحت الدولاب وبدأت تحسس على لبسه. جابت كرسي وبدأت تدخل إيديها بين اللبس والبطاطين بس ملقتش حاجة. نزلت ورجعت شعرها لورا بعصبية. لمحت مفتاح العربية. مسكته وفتحت الدولاب تجيب عباية ليها. خرجت العبايه ولسه جايه تلبسها لقت تركي خارج ويبص لها باستغراب.
تركي: وين رايحة؟
سالي: أنا قلتلك إني هعملها.
لبست العبايه وجت تمشي للباب عشان تخرج بس قرب منها ومسكها من إيدها. زقته ولفت وشها للباب بس رجع مسكها مرة تانية.
سالي: ابعد عني يا تركي.
تركي: خلي جنانك بيني وبينك مو لازم فضايح.
زقت إيده بس رجع مسكها مرة تانية. بدأت تتحرك بس زقها بحيث يحاصرها في الحيطة وبدأ صوته يحتد.
تركي: سالي اهدي.
سالي: ابعد عني يا تركي.
تركي: اتركي مفتاح السيارة.
سالي: لا.
زعق في وشها وهي غمضت عينيها.
تركي: اتركي مفتاح السيارة.
صحي فيصل على صوت تركي واللي بسببه بدأ يعيط. بدأت تعيط وجسمها بدأ يسيب. وقع مفتاح العربية على الأرض وهي قرب منها. مسكها من وسطها وهي ساندت راسها على صدره. باس راسها بهدوء.
تركي: سالي أدري إنك خايفة بس القوافل الطبية تكون مؤمنة. أنت تفكري إني مو خايف؟ أنا خايف مو سهل إني أسافر مكان زي كذا بس تدري إن هذا مو بيدي، تخصصي يحتم علي إني أسافر. إن شاء الله أرجع بصحة وعافية ما تخافي.
سالي: عشان خاطري متسافرش، اعمل أي حاجة، قولهم إنك تعبان.
تركي: خلاص سالي، التذاكر معي وكل شيء جاهز. أنت ادعي لي بس.
سالي: تركي أنا مش هقدر، أنا عارفة نفسي، عشان خاطري بلاش مش هستحمل إني أكون على أعصابي. دي حرب يا تركي، حرب. أديك شايف اللي بيحصل في غزة، رايح برجليك للحرب.
أخدها في حضنه.
تركي: برجعلك بصحة وعافية ما تخافي. ما أبغى أسافر وأنت مضايقة سالي.
سالي: خلاص متسافرش.
غمض عينيه وشالها بهدوء حطها على السرير. قعد قدامها ومسح دموعها.
تركي: أنت ما تثقي فيني صح؟
سالي: دا ملوش علاقة بالثقة.
تركي: إيه أو لا؟
سالي: آه.
تركي: برجعلك بصحة وعافية ما تخافي. القوافل الطبية متأمنة من الجيش والشرطة وليهم أماكن معينة بعيدة ومحظور يتقرب منهم.
سالي: وافرض حاجة حصلت؟
تركي: ما بيحصل شيء، ثقي في رب العالمين. كل يوم بكلمك وأطمنك عشان ما تخافي.
سالي: وأنا هقدر أستحمل؟
تركي: تتحملين، أنت تتحملي كل شيء، أنا أعرفك سالي.
سالي: هتقعد هناك قد إيه؟
تركي: أسبوعين، بيعدوا هوا.
سالي: هيبقوا سنتين عليا.
تركي: لا مو سنتين، إن شاء الله سريع. أبغاك بس تدعي لي تمام.
سكتت وبدأت تفقد الأمل إنه ما يسافرش.
تركي: إفا، ما بتدعي؟
ضربت صدره.
سالي: أنا أموت نفسي عشانك مش أدعيلك بس.
تركي: الله يعطيك طولت العمر.
باس راسها ومسك إيديها باسهم.
سالي: تحب تاكل تحت ولا هنا؟
تركي: لا هنا.
غمز لها وهي ضحكت ولفت وشها عشان تقوم.
سالي: قليل الأدب.
***
كانت قاعدة جنبه بهدوء وبتتبص على الأولاد وهم بيلعبوا في الجنينة. مالت براسها على كتفه ومسكت إيديه.
سوار: كبروا بسرعة.
ابتسم وبص راسها.
عبد الرحمن: الله يديمهم.
كانت مركزة مع لَيا ولؤي اللي كانوا قاعدين بيلعبوا بالزحليقة مع ليلي. بصت على ياسمين اللي كانت بتتمرجح بهدوء. رجعت تبص على يس بس ملمحتوش. اتخضت وقامت من على كتفه بسرعة.
عبد الرحمن: إيش في؟
سوار: يس مش موجود.
قام بسرعة وراح للأولاد يبص عليهم بس ملقاش يس. قرب لليلي.
عبد الرحمن: وين يس؟
لفت وشها وشاور على المرجيحة اللي جنب ياسمين.
ليلي: هنا.
استوعبت إنه مش موجود.
ليلي: والله كان هنا من ثانية واحدة بس.
وقفت سوار جنبه وحطت إيديها على قلبها. رجعت تلمح الحديقة بعنيها لحد ما لمحتُه كان ماشي ورا قطة. جريت عليه وشالته وبدأت تحضن فيه برعب.
سوار: أنت بعدت ليه يا يس؟
شاور للقطة.
يس: قطة.
جري لها عبد الرحمن ومسك يس يبص عليه.
عبد الرحمن: كان وين؟
مسكت صدرها لما حست بثقل نفسها.
سوار: كان بيجري ورا قطة.
بص له عبد الرحمن بلوم.
عبد الرحمن: ليس كذا يس، ليش؟
شاله من سوار ومشت معاه بهدوء عشان تستنشق من البخاخة بتاعتها. قعدت على الكرسي ساندة ضهرها على ضهر الكرسي وغمضت عينيها. قعد عبد الرحمن جنبها ومسك إيديها.
عبد الرحمن: هو بخير خلاص، اهدي.
سوار: أنا مش عارفة ماله، يحفر في الجنينة ويقولي بنقذ دودة ويجري ورا قطة. أنا خايفة فضوله ده يوديه في داهية.
عبد الرحمن: نحتاج نراقبه أكثر بس.
سوار: أكثر من كدا أنا ظالمة أخواته بسببه.
عبد الرحمن: لا مو ظالمةهم سوار، عادي، طفل يبغى يجرب، أنا كنت مثله وأنا صغير.
بصت له بلوم.
سوار: يبقى أنت السبب، هي وراثة منك أنت.
ضحك وبص إيديها.
عبد الرحمن: مو كل عيالك يطلعوا عاقلين، لازم أحد كذا يجننك.
سوار: يا عبودي يجنني براحته بس ميأذيش نفسه.
عبد الرحمن: ما تخافي والله أنا كنت أصعب منه، أنا كنت آخذ السكين وأدخلها بالكهربا عادي.
بصت له وفتحت عينيها بصدمة.
سوار: يالهوي، لا لو ده اللي هيورثوه منك بلاش.
قعد يضحك.
عبد الرحمن: كنت ألحق عادي ما تخافي.
سوار: ربنا يستر.
قرب منها ومد إيده عشان تعد في حضنه. مسك إيديها وشبّكها في إيديه.
عبد الرحمن: أحبك.
سوار: وأنا كمان بحبك.
***
وقفت قدام الفرن وهي حاطة إيديها على قلبها وخايفة من النتيجة. قرب منها وقرصها في وسطها. نطت بفزع وبصت له.
عمر: إيش؟
جهاد: إيش اللي إيش؟ خرعتني.
عمر: إيش أسوي؟ أنت اللي خفيفة.
جهاد: أنا اللي خفيفة ولا أنت اللي تسوي فيني مقالب؟
عمر: والله أنا طيب.
جهاد: جداً.
ضحك وحضنها وبص راسها. لفت وشها تبص على الفرن وشغلت النور بتاعه تبص على اللي فيه.
عمر: مو مظبطة التايمر؟
جهاد: إيه.
عمر: طب تعالي اجلسي لين يخلص.
مسك إيدها وشدها برا المطبخ وقعدها على رجله قدام التليفزيون.
عمر: ما قلتيلي عندك اختبارات قريب؟
جهاد: لا مو الحين، بس صار لي كم يوم ما أذاكر والمحاضرات اتراكمت علي.
عمر: طب ليش ما تذاكري؟
بصت له وربعت إيديها.
جهاد: إمتى؟ أنا ما عندي وقت.
عمر: إفا، يجي أخوك يقولي أنت ما تخليها تذاكر؟ لا.
جهاد: وكمان أخاف أفتح المذاكرة أكون ناسيه كل شيء.
عمر: لا لا، أنا موجود استغليني.
جهاد: كيف؟
عمر: هيكل عظمي، عضلات، أعصاب، لحم، جلد، كل تخصصات الطب فيني.
ضحكت وبصت خده.
جهاد: طب لحظة بجيك.
طلعت أوضتها تجيب كتبها ونزلت بسرعة وقعدت على الأرض قدامه. فرشت الكتب واللي اتفاجئت إنها كبيرة وكثيرة. قفل التليفزيون وقعد على الأرض قدامها. فتحت أول كتاب واللي كان بيشرح عن العظم. بصت على الصورة وبدأت تقرأ اسم كل عظمة وتحفظها. فضل مركز على ملامحها وابتسم. رفعت عينيها ومسكت راسه وبدأت تشاور على الأجزاء اللي حفظتها.
عمر: فيك تتغطين عليها عشان تحفظي شكلها، هذي طريقة أسهل.
هزت راسها بمعنى تمام وبدأت تضغط على العظم وتحسس عليه تفتكر ملمسه باسمه. كل شوية ترجع للكتاب تحفظ اسم جديد وترجع تلمس مكانه. وصلت لرقبته ولمستها بالراحة.
عمر: ليش خايفة؟ ما بتلمسي العظم كذا.
جهاد: لا هذي منطقة كلها أعصاب ما أقدر أضغط عليها.
نزلت إيديها لصدره واللي بدأت تلمس قفصه الصدري. اكتشفت إن لكل ضلع من أضلاعه اسم مختلف. بدأت تحسس على أضلاعه لحد ما وقفت.
جهاد: وين الضلع الأخير؟
ضحك.
عمر: بتلاقيه.
جهاد: لا جد، وين الضلع مو موجود.
رجعت تحسس على أضلاعه تاني من الأول وتعيد أسماءهم ووقفت عند نفس النقطة.
جهاد: مو موجود، أنت مولود بضلع ناقص.
ضحك ومسك إيديها وحط إيدها على الضلع الأخير.
عمر: هنا. إيش يا دكتورة ما تدري إن الضلع الأخير هنا؟
جهاد: كيف هنا؟
رجعت بصت على الصورة ورجعت بصت عليه لقيته قلع التيشيرت. بصت له بهدوء وهو شاور لها على الضلع الأخير.
عمر: والله هنا.
أخد منها الكتاب وبدأ يقرأ معاها اللي مكتوب عشان يوصف لها مكانه. رجع طبق اللي قرأه على جسمه وطلع فعلاً مكان الضلع زي ما عمر قال.
جهاد: أنا كنت أطبق على نفسي وألاقيها، كيف أنت لا؟
عمر: يا بنت الحلال يدك ما تقدر تحصل أضلعك كلها.
وقف وشدها عشان تقف معاه. فتح قميصها وبصت له.
جهاد: إيش تسوي؟
عمر: بثبت لك.
قلعها قميصها ووقفها قدام المرايا يعد أضلاعها لحد ما وصل لنفس النتيجة.
عمر: فهمتي هذا الضلع يدك ما تقدر توصل له.
هزت راسها بمعنى تمام. رجعت بصت على المراية ورفعت إيديها تعد أضلاعها مرة تانية لحد ما وصلت لنفس النتيجة. بصت له وابتسمت.
جهاد: جبتها صح.
ابتسم وهز راسه بمعنى آه. سمعت صوت التايمر. مسكت قميصها ولبسته بسرعة وراحت للمطبخ. فتحت الفرن وخرجت الصنية من الفرن. حطتها على الرخامة وابتسمت لما شمت ريحتها. قرب على الريحة.
عمر: أووه، ساويتي كيكة.
جهاد: إيه.
مسكت السكينة وقطعتها وأخدت حتة صغيرة بالسكينة تدوقها. بدأت تتنطط لما طلع طعمها حلو.
عمر: وأنا أبغى أدوق.
جهاد: انتبه، للحين سخنة.
أخد قطمة وابتسم.
عمر: حلوة.
جهاد: ما أصدق، فكرتها بتطلع مو حلوة.
عمر: كيف بتطلع مو حلوة وأنت اللي مساوياها؟
ضحكت جهاد بهدوء.
جهاد: الحمد لله اليوم ضمنا الحلا.
عمر: والله أنا الحلا اللي يخصني دايماً موجود.
بصت له باستغراب وحركت راسها بمعنى إيه. شالها وطلع بيها على الأوضة.
جهاد: عمر استني الدراسة.
عمر: مو وقتها.
ضحكت ودفنت راسها في صدره.
***
ساره: وين اللي يألمك؟
ريان: كله.
نام على السرير وهي وقفت تعمل له مساج على ضهره. مع كل حركة من حركات إيديها كان بيطلع أنين من تعبه.
ساره: للدرجة هذي تعبان؟
ريان: حملت مع سعود كم شي ثقيل ودخلت على المكيف على طول.
ساره: اوف ريان، هذا شغل بزر، تدري إنك بتتعب.
ريان: خلاص ساره، اللي حصل حصل.
قامت وجابت كريم تدهن له ضهره.
ساره: ما تتحرك، تحتاج إنك ترتاح.
بدأت تدهن الكريم.
ريان: اوف ساره، إيش حطيتي؟ يلسع.
ساره: هذا عشان يعالج ضهرك.
ريان: يلسع يا بنت الناس.
ساره: طبيعي، مو ظهرك تعبان، اتحمل شوي.
دهنت له ضهره وغطته باللحاف. غمض عينه وبعد شوية حس بحاجة سخنة على ضهره. فتح عينه.
ريان: إيش في على ظهري؟
ضحكت.
ساره: هذي كمادات حارة، بتخرج البرودة من جسمك.
ريان: كيف تدري كل هذا؟
ساره: بابا كان دايماً ضهره يألمه وكنت أشوف تركي كيف يعالجه.
ريان: طريقة مضمونة يعني؟
ساره: ميه بالميه.
ضحكت وبصت راسه.
ساره: يلا حبيبي تحتاج تنام عشان ترتاح، حاول ما تتحرك عشان ما تتعب.
ريان: ماشي.
غطته بهدوء وأخدت جنان برا الأوضة بعد ما قفلت النور وتأكدت إنه نام. قعدت مع جنان على الكنبة بعد ما فردوها كسرير تلعب معاها لحد ما غلبها النوم ونامت هي وجنان على الكنبة.
***
فجر اليوم اللي بعده.
خرجت وقفت على السلم وبصت على الباب مستنية يتفتح. أول ما سمعت الباب مشت بسرعة للمطبخ وجهزت طبق التمر في إيديها ومشت بهدوء عشان تقابل ريماس في وشها وتتغير ملامحها.
ريماس: كريمة ليش صاحية للحين؟
كريمة: لا كنت أجهز للصلاة.
بصت على طبق التمر.
ريماس: وإيش هذا؟
كريمة: تمر.
بصت ريماس على كريمة وتوترها. نزل سيف على السلم وابتسم لما شاف ريماس ومشافش كريمة لأنها كانت بعيدة.
سيف: ريماس حبيبتي.
لفت وشها وابتسمت. قرب منها وبص شفايفها.
سيف: بصلي واشتري اللي تبغينه، ماشي.
ريماس: أوك.
عدي ريماس ولمح كريمة اللي واقفة باصة عليه. هز راسه بمعنى أهلاً ومشي بهدوء. تابعته كريمة بعينيها ورجعت بصت على طبق التمر اللي مأخدش منه حاجة. وقفت ريماس تبص لها بهدوء.
ريماس: أنت صغيرة كريمة، ما تضيعي حياتك بأحلام وهمية.
بصت كريمة لريماس بهدوء.
ريماس: أنت تدري إن لولا إني أدري إن مطلق عمك يشغلك عند ناس مالهم دين أو أصل ما كنت وافقت أدخلك بيتي وأنت صغيرة كذا. ما تخليني أطلعك برا بيتي.
كريمة: أنا إيش سويت مدام؟
ريماس: أنت هنا تساعديني في البيت مو تغوي زوجي.
سكتت كريمة واكتشفت إن ريماس فاهمة كل حاجة.
ريماس: ما تفكري إني هبلة وما أفهم اللي تسوينه. أنت طفلة وأدري كيف تفكرين وإيش الخطوة الجاية اللي بتاخذيها وليش وإيش تبغى تسوي بعدها. لك معي كمان فرصة إذا خسرتيها ما تلومي إلا نفسك.
لفت وشها وطلعت السلالم بهدوء. فضلت كريمة باصة على ريماس وعيونها يطلع منها الشر. دخلت أوضتها وهي بتفكر هتعمل إيه عشان تضايق ريماس زي ما ضايقتها بكلامها. بعد فترة مش طويلة دخل سيف البيت تحت أنظار كريمة واللي فضلت مركزة معاه لحد ما طلع الأوضة. قعدت قدام الأوضة بتاعتهم وحطت ودانها على الباب تسمع.
ريماس: ما أصدق، لقيتها.
سيف: كيف ما ألاقيها؟ والله صرت أشوف وين هي وأشتريها.
ضحكت وفتحت الشيكولاتة وأكلت منها حتة. غمضت عينيها وابتسمت.
ريماس: اشتقت للشيكولاتة جد اشتقت لها.
سيف: كلي قد ما تبغي خلاص دريت وين المصدر.
فتحت عينيها وبصت له بحماس.
ريماس: جد؟
سيف: إيه وقت تبغي بتلاقي.
قامت من على السرير وحضنته.
ريماس: يا رجال أنا أحبك أحبك.
ضحك وقعد جنبها على السرير.
ريماس: حبيبي.
سيف: عيونه.
ريماس: أنا صرت بخير ما أحتاج أحد يساعدني.
سيف: قصدك كريمة؟
ريماس: إيه البنت صغيرة وبصراحة أخاف أترك معها عنان. وبنفس الوقت أي شيء تسويه لازم أعيد عليه. تدري هي صغيرة.
سيف: بس تدري عمها بيشغلها.
ريماس: أدري. ممكن إحنا نشوف ناس أمينين ونعطيهم كريمة.
بص لها سيف.
سيف: أنت ما تغارين منها صح؟
بصت له.
ريماس: أنا أكيد لا، وليش أغار؟
سيف: يعني صار لها فترة تتعطر وتحط ملمع وتفيق الفجر تعطيني التمر.
بصت له ريماس وضربت صدره. ضحك وقرب منها يحضنها بس ضرب صدره تاني.
سيف: أمزح أمزح.
ريماس: إيش اللي تمزح؟ هذي طفلة.
سيف: أدري أنا أمزح.
ريماس: طيب وأنا ما كنت أمزح، ما أبغاها بالبيت.
سيف: حاضر بشوف عيلة وأسلمها لهم، حلو كذا.
ريماس: إيه.
كانت واقفة برا وأتدايقت من كلام ريماس عليها. مشت بهدوء وقررت إنها مش هتسكت.
***
نامت على السرير وبصت على فهد وهو شايل مصطفى.
عبد الغفار: تقولين إنها ما جت من 45 يوم صح؟
وجهت نظرها لعبد الغفار.
ريم: إيه.
عبد الغفار: طيب اتجهزي لين أجيك.
قرب منها فهد وبدأ يساعدها لحد ما غطى جزءها اللي تحت وبعد شوية لما الدكتور جه. قعد بهدوء وبدأ يكشف. بص في السونار بتركيز وكل من فهد وريم بيبصوا معاه بس مش فاهمين حاجة. طول أكتر في الكشف.
عبد الغفار: مدام ريم صار لك كم شهر مداومة على العلاج؟
ريم: مصطفى عمره 8 شهور وأنا جيت وقت كانت بالثاني وهي ولدت بالسابع.
فهد: سنة وشهر دكتور.
ضحك الدكتور.
ريم: أنا مو شاطرة بالرياضيات.
عبد الغفار: طيب أنت إيش حاسة الشهر ده؟ تعب دوخة قيء كذا؟
ريم: لا أنا بس دوخت كم مرة وعندي خمول وألم بالثدي بس هذا أكيد من تأخر الدورة طبيعي.
بدأ يضغط على كام زرار في السونار وبعد كده وقف إيده على منطقة في بطنها. شاور على الشاشة عشان يركزوا معاه.
عبد الغفار: شايفين هذا البياض؟
فهد: إيه؟ إيش فيه؟
عبد الغفار: ركزوا شوي، شايفين هذولا؟
شاور على 3 دوائر صغيرين.
ريم: إيه؟ إيش هذولا؟
عبد الغفار: ألف مبروك مدام ريم، حضرتك حامل بتوأم ثلاثي.
فتحت ريم عينيها بصدمة وبصت على فهد اللي مكنش أقل منها.
ريم: إيش؟ دكتور ما في مزح بشيء زي كذا، هذا صدق.
ابتسم عبد الغفار.
عبد الغفار: إذا أبغى أمزح لازم أخلع البالطو.
بص على عبد الغفار اللي شال السونار من على بطنها وأدالها مناديل تمسح بطنها ووقف جنب فهد يطبطب عليه. مسحت بطنها وقامت في ذهول. قربت منه وأدتها صورة مقطعة للأجنة وابتسم.
عبد الغفار: ألف مبروك.
حطت إيديها على بطنها وبصت لفهد وبدأت تعيط. حضنها وبدأ يبوس راسها. بص عبد الغفار وحضنه وبص راسه. ابتسم عبد الغفار.
عبد الغفار: تتذكري مدام ريم أول متابعة وأنت من دكتور تركي ودكتور عبد الرحمن إيش قلت لك؟
هزت راسها بمعنى آه وبدأت تتكلم وسط شهقاتها.
ريم: رب العالمين رب المعجزات، ثقي بالله.
عبد الغفار: وهذي معجزة.
بصت ريم على مصطفى اللي في حضن فهد وشالته منه وحضنته.
ريم: يا وش الخير والبركة، جيت الدنيا وجت وراك السعادة.
بصت لفهد ورجعت بصت لعبد الغفار.
ريم: شكراً لك دكتور.
خرجت ريم من عند الدكتور وهي مش مستوعبة. مشت مع فهد لباب المستشفى وبالصدفة قابلت تركي. حضنها وبص عليها بقلق.
تركي: إيش في ريم؟ أنت بخير؟ الدكتور قال شي بالمتابعة؟
طلعت له الصورة وبص عليها واتغيرت ملامحه للفرحة. حضنها وبص راسها. بص على فهد وحضنه. لمّح مصطفى اللي في حضن ريم وبص راسه. بص لريم وحط إيده على راس مصطفى.
تركي: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السادس والسبعون 76 - بقلم ياسمين
محمد: بسم الله، الله أكبر.
قالها وهو بيشيل الأكياس في عربيته ورجع خطوتين يبص على عربيات باقي الشباب. كان الكل واقف بيطلع الأكياس في شنط العربيات. مشي لعربية عبد الله اللي كان واقف بيعد الأكياس اللي في شنطته.
محمد: عبد الله.
بص له عبد الله وابتسم.
عبد الله: نعم يا بوي.
محمد: خلاص كل شيء جاهز؟
عبد الله: أيوه يا بوي، خلاص كل شيء جاهز. الشباب بس يتأكدون من عدد الأكياس.
محمد: والشباب يدروا إيش بيسوا صح؟
عبد الله: أيوه يا بوي، ما تخاف. تركي شرح لهم كل شيء.
هز راسه بمعنى تمام.
محمد: أنا بسبقكم لأني لازم أضبط المزرعة.
عبد الله: ماشي يا بوي. أنا بخلص وأجيك أساعدك.
محمد: إن شاء الله.
مشي محمد وركب عربيته وراح يوزع الأكياس اللي معاه. قفل عبد الله شنطة عربيته وبدأ يمر على الشباب يتمم على الأكياس ويعدوا عددها لحد ما وقف قدام عربية فهد.
عبد الله: فهد.
رفع فهد راسه والبسمة شاقة وجهه.
فهد: لبيك عمي.
عبد الله: خلاص كل شيء عندك جاهز؟
فهد: الحمد لله جاهز.
دخل عبد الرحمن على عبد الله.
عبد الرحمن: عمي عبد الله.
لف عبد الله وشه وابتسم.
عبد الله: نعم.
عبد الرحمن: كل شيء جاهز. البنات يجهزون المزرعة ووقت نرجع إن شاء الله تكون المأدبة جاهزة.
عبد الله: إن شاء الله.
عبد الرحمن: تبغاني أساعدك بشيء؟
عبد الله: لا لا. أبغى اللي يخلص يبدأ بالتوزيع عشان نلحق نرتاح قبل المأدبة.
عبد الله: إن شاء الله عمي.
مشي عبد الرحمن وبلغ الشباب، وبدأ كل واحد فيهم يركب عربيته ويطلع على الطريق. قفل فهد الشنطة ومسك إيد عبد الله وباسها.
فهد: الله يديمك عمي.
طبطب عبد الله على كتف فهد.
عبد الله: الله يبارك لك يا ابني في ذريتك ويحفظها، وإن شاء الله يتمم حمل ريم على خير.
فهد: آمين.
هز عبد الله راسه وراح لعربيته عشان يقعد جنب عم محمود ويمسك ورقة ويبدأ يقول لعم محمود على الأماكن اللي هيروحولها. فضل فهد واقف قدام عربيته ونبضات قلبه سريعة من الفرحة. ركب العربية ومسك الورقة يبص على أول حد يروح له، بس قاطعه صوت موبايله. بص عليه وابتسم.
فهد: هلا بأم العيال.
ريم: هلا حبيبي.
فهد: كيف حالك ريمي؟
ريم: بخير الحمد لله. خلصت؟
فهد: لا دوبني بدأت أجهز.
ريم: كل هذا يا فهد؟ قلت لي إنك ما بتتأخر.
فهد: أدري، بس والله اتأخرنا لين جت الأكياس.
ريم: الله يتقبل أهم شيء.
فهد: آمين. أنتِ إيش تسوين؟
ريم: أنا مليت هنا يا فهد. البنات ما يخلوني أتحرك.
ضحك فهد.
فهد: نسيتي إيش قال تركي؟ أول 3 شهور أهم 3 شهور.
ريم: بس جد مليت. حتى مصطفى يخافون إني أشيله.
فهد: بجيك إن شاء الله ونشوف حل مع بعض.
ريم: طيب، الحين أنا ملانة كثير، إيش أسوي؟
فهد: لو بيدي أنا أرمي كل شيء وأجيك، بس هذي الذبايح على شرف أولادنا ما أقدر أهملها.
ابتسمت ريم وحطت إيديها على بطنها.
ريم: للحين أنا ما أصدق يا فهد.
فهد: لا صدقي يا عيون فهد. أنا بخلص التوزيع بسرعة وأجيك. ما تتعبي حالك، تمام؟
ريم: أوكي. باي.
قفل المكالمة وشغل العربية وبدأ يتحرك بهدوء للأماكن اللي مكتوبة في الورقة. كان باصص للطريق وابتسم لما افتكر رد فعل العائلة لما عرفوا إنها حامل.
ريم: أيوه أيوه، أبغاكم كلكم بالبيت عندي ضروري وما تقولوا لأحد. تركي أبغاها مفاجأة.
قفلت المكالمة وطلعت تغير هدومها واتعطرت. لبست عبايتها عشان عارفة إن اللحظة دي مش هتسمح إن الشباب والبنات ينفصلوا. عاوزة تشوف ملامح كل واحد بنفسها. مسك موبايلها لما رن وابتسمت.
ريم: هلا حبيبي.
فهد: تعالي بسرعة للباب.
قفلت معاه ونزلت فتحت الباب، لقته واقف بأكياس كتير. قربت منه تشيل الأكياس بس وقفه صوته.
فهد: لا لا، ما تحملي شيء.
ريم: كيف ما أحمل شيء؟ كثير أنت، تبغى مساعدة.
فهد: أنا ما بغيتك للأكياس، تعالي.
مسك إيديها ومشي بيها للعربية وفتح الباب عشان تلاقي كرتونتين كبار. بصت له باستغراب.
ريم: إيش هذا؟
خرج الكرتونتين من العربية ووجه الصورة اللي عليها ليها وابتسم.
فهد: اشتريت سريرين.
ابتسمت وحضنته.
ريم: فهد، بس هذا سابق لأوانه. أنا للحين بالشهر الثاني.
فهد: وإذا مو مشكلة، نجهز غرفتهم على مهل.
ابتسمت ريم وخرجت هانم قدامهم عشان تشيل الأكياس. بص لها فهد.
فهد: هانم، بهدوء. فيها أشياء تنكسر. كل شيء على المطبخ واللي أرسلته لك ابدئي فيه. العائلة كلها جاية اليوم.
هانم: حاضر.
باس راس ريم وشال الكرتونتين بهدوء وريم وراه وطلعوا أوضتهم. خلع شماغه وبدأ يفك الكرتونة ويركب القطع في بعضها عشان تكون شكل السرير.
فهد: كذا سريرين وسرير مصطفى مع بعضهم، إن شاء الله يكونوا جنب السرير عندك.
ريم: ومصطفى وين ينام؟
فهد: بيستعمل سريره عادي، ووقت تولدين يكون كبر واشتري له سرير ثاني.
ابتسمت وبصت على السراير بحماس.
ريم: إن شاء الله.
حط السريرين على طرفين السرير بحيث يكون واحد على اليمين وواحد على الشمال.
بصوا لهم بهدوء وابتسموا. حط إيده على بطنها وابتسم.
فهد: الله يبارك لنا في مولودنا يا رب، ويحفظك يا ريم من كل شر.
ريم: آمين.
بعد فترة مش طويلة بدأت العائلة توصل، وريم واقفة مع هانم تتمم على الحاجات معاها، لحد ما العائلة كلها وصلت. قعدت مع البنات وصوت ضحكهم عالي.
سالي: لا لا، ولا لما اتهورت وقلت أنا جدع وركبت الصاروخ.
سوار: يوه، أنتِ هتفكريني يا سالي؟ اسكتي.
ريم: لا، أبغى أسمع.
سوار: كنا في رحلة لإسكندرية، والأصممت تركب الصاروخ في ملاهي. ويا بنتي بلاش، إحنا مش قدها. ما سمعتش الكلام. المهم ركبتها غصب عني والدور كان واقف على كرسي، وهي تنادي عليا أركب وأنا لا.
سالي: المهم ركبتها غصب عنها وقعدت أطمنها إن الدنيا تمام ومتخافش ومش عارف إيه. الراجل بيرفعنا لـ 40 متر تقريبًا وينزلنا مرة واحدة. على حظ سوار إنه عملها مرتين.
ساره: يا رب العالمين. طيب إيش حصل؟
سوار: أنا نسيت الحروف والكلام بمجرد ما طلعت وشفت إسكندرية من فوق. 3 ثواني لقيت روحي بتطلع والدنيا اسودت في وشي.
سالي: أنا قعدت أضحك وعيني دمعت من الضحك لدرجة إن مكياجي باظ. وأبص جنبي ألاقي واحدة وشها أصفر ومغمي عليها. أحاول أنادي على الراجل إني يوقف بس هو مش فاهم. فين وفين لما فهم إن في مشكلة ونزلنا. أحاول أفوّقها ما فيش، لحد ما ربنا بعت لنا واحدة وقتها.
جهاد: سالي، تدري إن سوار ما تقدر على جنانك؟
سالي: بس والله كانت حلوة.
سوار: حرام عليكي! أنا قعدت بعدها يومين أقوم من النوم مفزوعة وأحس إن قلبي هيقف. لا دي كانت صعبة جدًا.
ريم: والله أخاف على فهد وفيصل منك يا سالي.
سالي: لا، خافي عليا أنا خلاص معدش فيا حيل. أنتوا تخافوا عليا منهم.
ضحك البنات كلهم.
ريم: طيب، أبغاكم تلبسوا عباياتكم. الشباب بيدخلون. بقول لماما.
بعد شوية فهد جاب الشباب ودخلهم على البنات. كل واحد وقف ورا مراته وبصوا لفهد اللي وقف ورا جنب ريم اللي مواجههم. بصت في عيون تركي اللي كان مبتسم وعيونه بتلمع.
عبد الله: إيه يا ريم؟ إيش حبيبتي؟ إيش الموضوع المهم اللي يحتاج إننا نكون مع بعضنا؟
بست ريم مصطفى ورجعت بصت على عبد الله، ووزعت عينها على كل واحد.
ريم: أنا أبغى أشكركم كلكم.
بصوا لها باستغراب، وفي اللي على وشه فضول، واللي على وشه ابتسامة.
ريم: أنا أشكركم عشان اتحملتوني واتحملتوا قراراتي اللي مو كانت منطقية.
بصت في عيون عبد الله.
ريم: شكراً يا بابا عشان كنت أكثر واحد جنبي وداعم لي.
بصت في عيون فدوى.
ريم: وشكراً يا ماما عشان ما كنتي ضدي واتحملتي كل شيء معي.
بصت لتركي.
ريم: وشكراً لتركي اللي كان دايم يخاف عليّ ويحافظ عليّ أكثر من نفسي.
بصت لسالي.
ريم: وسالي اللي ما أقدر أمر يوم إلا وأسمع صوتها وأضحك على كلامها.
ضحكت سالي. وبصت ريم لسوار.
ريم: أختي سوار اللي صارت أهم شخص بحياتي في أقل من 4 سنين. ما أدري كيف، بس يكفي إنك ما بخلتي عليّ بإحساس الأمومة مع أولادك وقت دريتي إني ما أقدر أحمل.
حطت سوار إيدها على قلبها وابتسمت. بصت لعبد الرحمن.
ريم: زوج أختي عبد الرحمن بمثابة تركي. الله يحفظك لسوار وشكراً جداً لك على كل المواقف اللي أثبتت إنك رجال يعتمد عليه.
ابتسم بهدوء. بصت على ساره.
ريم: شكراً يا ساره عشان كنتي داعمة لي.
بصت لريماس.
ريم: شكراً يا ريماس، يمكن أنتِ أجدد شخص بالعائلة، ولكن ما أنسى لك مواقف كثيرة.
ابتسموا وبصت على مصطفى وباست خده.
ريم: وأخيراً، شكراً لمصطفى ابني البكر على وجوده بحياتي وإنه سبب كل شيء حلو.
حضن فهد ريم وباس راسها وبص لهم. رفعت ريم عينيها عليهم وابتسمت.
ريم: ما كنت أقدر أفوت شوفتكم وقت أبلغكم بالخبر هذا.
سالي: أنا هموت من الفضول، قول لي يلا إيه.
ضحكوا كلهم على سالي و خبط تركي راس سالي بهدوء.
سالي: إيه، بتتكلم زي اللي بيطلعوا في التليفزيون. يلا يا ريم، وحياتي.
حطت ريم إيديها على بطنها وابتسمت.
ريم: بعد 6 شهور بيكون عندي 4 أولاد، مو واحد بس.
سكتوا شوية. قطع سكوتهم زغروطة سوار واللي خلت الكل يستوعب اللي ريم قالته. زغرطت سالي بعد سوار وقربت فدوى لريم حضنتها. نزل عبد الله يسجد على الأرض. نزل تركي لعبد الله وباس راسه. قام عبد الله من السجود والدموع على خده، رفع إيده للسما.
عبد الله: الحمد لله رب العالمين. جبرت خاطري وقت لقيت بنتي سوار، وأسعدت قلبي وقت زواج ابني تركي، والحين طمنت قلبي وقت رزقت بنتي ريم بأولاد. يا رب نعمك عليّ كثيرة، والله إذا تعبدت الباقي من عمري ما أقدر أوفيها.
حضن تركي عبد الله، واتلم الشباب على عبد الله يباركوا له. اتلم البنات على ريم يباركوا لها وسالي اللي ناقص ترقص من الفرحة لولا وجود الرجال معاهم. دموع فدوى اللي من وسطها حمد لربنا. لمعة عيون سوار وحضنها لريم. فرحة ساره وجهاد وريماس. قربت فدوى من ريم وباست مصطفى.
فدوى: ريم، أولادك جم بسبب حفيدي مصطفى. رب العالمين قال: "ولئن شكرتم لأزيدنكم". شوفي كيف هو عوض الله. ريم، ابنك مصطفى ما تهمليه. هذا ابنك البكر. ربك رزقك بسببه وبيرزقك بسببه. أبداً ما تفضلي إخواته عليه أو تميزيهم عليه.
باست ريم إيد فدوى.
ريم: أكيد يا ماما، أكيد. هذا عوضي من الله. هو ابني البكر، أول فرحتي. أول من حسيت معاه بالأمومة. له مكان خاص بقلبي.
قربت سوار من ريم وباست راسها.
سوار: ياه يا ريم، فرحتي قلبي حبيبتي. ربنا يتمملك على خير يا رب. ربنا يبارك في قلبك الجميل دا يا ريم. أوعي، دا أحلى ما فيكي.
ابتسمت ريم وبصت على سالي.
سالي: بصي، أنا هموت وأرقص وأزغرط كدا. استني بس الخناشير اللي هناك دول يخرجوا وأنا هعملك أحلى حفلة في الدنيا.
ضحك البنات وقربت ساره تحضنها.
ساره: ربي يسعدك يا ريم وأشوف أولادك بصحة وعافية.
ريماس: الله يتمم لك على خير يا ريومتنا.
جهاد: ريومتي صارت ماما.
حضنتهم ريم كلهم وقرب تركي وعبد الله مع فهد. قربت ريم تبوس إيد عبد الله بس شال إيده ومسك إيدها يبوسها. باس راسها وأخدها في حضنه. حط إيده على بطنها.
عبد الله: الله يحفظك يا بنتي ويحفظ أولادك ويتمم حملك على خير.
قرب تركي وباس راسها ورجع باس راس مصطفى.
تركي: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
فهد: ونعم بالله.
لف عبد الله وشه ورفع إيده وعلى صوته بعد ما مسح دموعه.
عبد الله: يشهد الله ويشهد الحاضرين إني عبد الله الأزهري بذبح من حر مالي 4 ذبايح تتوزع على فقراء مكة.
تركي: ويشهد الله إني أزيد على أبوي بذبيحة كمان.
فهد: وأشهد الله إني بزيد بذبيحة ثانية.
عبد الرحمن: وأشهد الله إني بزيد بذبيحة كمان.
بص عمر وريان وسيف لبعض وابتسموا.
عمر: وأنا بشهد إني بزيد بذبيحة.
ريان: وأنا بشهد إني بزيد بذبيحة.
سيف: وأنا أشهد الله إني بحضر مأدبة على شرف أولاد ابن عمي فهد وبنت عمي ريم وتكون كبيرة الحاضر والغايب يتكلم فيها.
بصت ريم ليهم وبدأت تعيط من الفرحة.
ريم: وأنا أشهد الله وأشهدكم إني ما أفرق بين عيالي وأربيهم أحسن تربية.
وقف قدام بيت من البيوت وفتح شنطة العربية وخرج منها كيستين سود كبار. خبط الباب لحد ما حس إن في حد قرب من الباب. ساب الأكياس وركب العربية بحيث يبعد قبل ما يفتحوا الباب. فتح الباب وطلعت ست أربعينية. تبص على الباب ملقتش حد. بص على الأرض لقت الأكياس وعليها كارت مكتوب عليه "دعواتك لنا بتمام الحمل على خير". ابتسمت الست ورفعت إيديها للسما.
الست: ربي إني لما أنزلت إليّ من خير فقير. الحمد لله يا رب ما يناموا جيعانين. ربي يحقق مرادكم ويبارك لهم ويوسع في أرزاقهم.
كانت قاعدة على الكنبة وكل شوية حد من البنات يدخل يطمن عليها.
ريم: خلاص بنات تكفون، مليت والله.
جهاد: ريومتي لازم ترتاحي.
ريم: بالبيت فهد ما يخليني أتحرك وهنا ما تبغوني أتحرك. والله ما أتعب حالي.
دخلت سوار.
سوار: تعالي قومي قومي وبطلي صوصوه.
قامت ريم وهي بتضحك.
سوار: روحي اقعدي مع ناناه.
اختفت الضحكة.
ريم: هذا اللي بأسويه، أغير مكان الجلسة.
سوار: روحي والله هي عاوزاكي. خلصي معاها وتعالي.
ريم: اوف، طيب.
مشت ريم وشالت مصطفى من على الكنبة جنبها ومشت بهدوء لحفصة. دخلت سوار المطبخ مع البنات والخدم.
سوار: لسه في حاجات تانية تتعمل؟
ساره: لا خلاص. اللحم بيجهزوه برا والأرز بيجيبونه كمان شوي والسلطات خلاص خلصت.
سالي: طنط، صحيح هي الحلويات فين؟
ريماس: سيف مجهز كل شيء، ما تخافوا بيجونا على الوقت المحدد.
فدوى: بطلع أتابع المشروبات وأنتم خلصوا السلطات عشان تتجهزوا. باقي وقت بسيط والزوار يجونا.
جهاد: خالتي، أنا بتمم على المزرعة تمام.
فدوى: طيب.
خرجت جهاد تتمم على المزرعة بهدوء ترتيب المجالس والجناين والطربيزات. خرجت للبسين تتأكد إن كل حاجة تمام.
عمر: دُرتي.
لفت وشها وابتسمت. قربت منه وباست شفايفه.
جهاد: إمتى جيت حبيبي؟
عمر: توني جيت. ليش خارجة بدون حجابك؟
جهاد: ما في أحد بالمزرعة.
عمر: كيف ما في أحد والطباخين اللي برا؟
جهاد: ما خرجت لهم. أنا أدري وين الرجال وما أروح لهم.
لسه جاي يتكلم بس قاطعه صوت عبد الرحمن وهو داخل يتكلم في الموبايل. لفت تستخبى ورا عمر وعبد الرحمن استوعب لف وشه ومشي بهدوء. بص لها بلوم.
جهاد: آسفة آسفة، خلاص برجع ألبسها.
قلع شماغه وفردة على راسها بحيث يغطي شعرها وجزء من صدرها وضهرها. مشي معاها لحد مدخل المزرعة.
عمر: يلا بسرعة.
هزت راسها بمعنى تمام وخلعت شماغه وطلعت تجري وهو بيضحك. بعد فترة بدأ الشباب ييجوا ودخلوا يرتاحوا شوية من الشمس لحد ما الضيوف يبدأوا يجوا.
نام على السرير وغمض عينيه يرتاح من الشمس. باست راسه وقعدت جنان جنبه. واللي خلاها تتحرك عشان تطلع على صدره. فتح عينه وبص لها وابتسم.
ريان: جنون، عيون أبوك.
ابتسمت وبصت له وبدأت تحرك إيديها بس وقعت على صدره. قرب إيده وشالها وقعدها على صدره وسند ضهرها بإيده.
ريان: هلا يا صغيرة. اشتقت لك، كيف حالك؟
خرجت من الحمام وبصت لريان وابتسمت.
ساره: حبيبي.
رفع راسه وبص لها. شال جنان وعدل نفسه بحيث يقدر يشوفها.
ريان: عيون حبيبك.
قعدت قدامه وسندت على رجله.
ساره: طمنّي، كيف كان اليوم؟
ريان: الحمد لله. كل شيء كان بخير.
ساره: الحمد لله.
ريان: تدري هذي أول مرة أشترك بشيء زي كذا؟
ساره: ليش؟ عمي أحمد ما كان يذبح؟
ريان: لا، كان يذبح بس كان هو يتولى التوزيع. ما كنت أهتم بشيء زي كذا.
ساره: وإيش كان إحساسك اليوم؟
ريان: جميل. أول بيت انتظرت لين الناس خرجوا بس حيت إنهم خجلوا مني. ثاني بيت بعدت وناظرتهم من السيارة. شفت بعيوني المرة تبكي وترفع إيديها للسما وتحمد الله. كان معاها أولاد صغار والأولاد بس شافوا اللي بالأكياس صارخوا من الفرحة. دريت إني بنعم كثيرة. تخيلي اللحم اللي يمكن ما ينقطع من البيت عندي. هم ما يذوقونه غير كل فترة والثانية.
ابتسمت ساره وبدأت تسمع كلامه.
ريان: كان معاها ولد صغير كذا بمجرد ما شاف اللحم ترك اللعبة اللي بيده وسجد لله. نظرت له فترة وأنا ما أصدق طفل بالعمر هذا يدري إيش هي سجدة الشكر وإيش هي نوع التربية اللي أمه وأبوه يساوونه معه عشان يكون راضي وما يسخط على حياته.
ساره: سبحان الله حبيبي. بتكون هذي أرزاق. يعني رب العالمين يمكن يكون مقلل لهم في رزقهم بس مبارك لهم في أولادهم وحياتهم. سبحان الله ربك بياخذ شيء ويعطيك شيء ثاني.
ريان: أكيد ونعم بالله.
ساره: يعني مثلاً، رب العالمين أخذ مني بابا وماما وخَلاني أمر بتجربة الاغتصاب هذي عشان ربي يرزقني بأحن وأجمل زوج بالدنيا وأكون أم لأجمل بنت بالعالم وأعيش بأحسن بيت بالكون. مو بس كذا، لا عطاني خالتي وعمي وسوار وسالي.
ابتسم وفضل باصص لها.
ساره: وقت تخطر كل الأحداث هذي على ذاكرتي مرة ثانية، أقول إني لولا كل اللي مريت فيه ما بقيت ساره اللي أنا فيها الحين.
ابتسم ومسك إيدها وباسها.
ريان: أنا ربي رزقني بأحلى زوجة بالعالم كله، والله. الله يديمك لي.
حطت فيصل على السرير وبدأت تنيمه بهدوء. خرج من الحمام وهو لافف نفسه ولافف فهد بالفوطة.
فهد: ماما.
لفت وشها بسرعة تبص عليه وهي بتشاور على بقها تسكّت. عيط فيصل وهي حطت إيديها على راسها وغمضت عينيها.
سالي: يا رب الصبر.
شالت فيصل من على السرير وقامت تنيمه مرة ثانية.
سالي: بس بس يا حبيبي نام يلا.
مدت إيد تخرج من الشنطة لبس لفهد وإيديها الثانية ماسكة فيصل بتنيمه. نزل تركي فهد وقرب منها يساعدها.
تركي: قولي وين ملابسه وأنا أجهزها.
سالي: لا، البس أنت لبسك اهو عشان تلبسه. فيصل مش راضي ينام.
خرجت لبسه وتركي لبس هدومه بسرعة وأخد منها الهدوم يلبس فهد. فضلت رايحة جاية في الأوضة تحاول تنيمه لحد ما نام. حطته على السرير وجنبه مخدات ولفت وشها لقت فهد طلع على السرير وبييقرب من فيصل. شالته بسرعة.
سالي: لا، وحياتي يا فهد أنا تعبت عشان أخوك ينام.
قرب فهد منها وحضنها وغمض عينيه. قعدت وخلته يحاوطها برجليها عشان يمصمص في صباعه ويفضل ساكت. بدأت تمسح على راسه وتبوس فيه وهي بتص على تركي وهو بيسرح شعره. ابتسمت وركزت في ملامحه لحد ما بص لها وابتسم.
تركي: أدري إني وسيم.
سالي: أنت أحلى حاجة في حياتي يا تركي.
ابتسم وقرب باس راسها. قعد على ركبته عشان يواجهها. مدت إيديها عشان تلمس خده وتمرر إبهامها على لحيته. اتملت عيونها بالدموع ونزلت عينيها. رفع راسها ومسح دموعها.
تركي: ما تبكي، ما أبغاكي تبكي.
سالي: هتوحشني.
تركي: وأنتِ أكثر. بس تراهم أسبوعين يا بنت الحلال. ما تكبري المواضيع.
سالي: عرفتهم ولا لسه؟
تركي: لا. بابا بس اللي يدري.
سالي: يخاف عليك طبعًا.
ابتسم وباس باطن إيديها.
تركي: بابا يدري إنه شغلي هذي مو أول مرة أسافر. قلقان بس مو خايف.
سالي: معقولة؟ يعني مش خايف خالص؟
تركي: سالي، أنتِ شفتي قبل كذا قوافل طبية؟
سالي: شفت حاجات كدا في الجامعة.
ابتسم.
تركي: هذي مو قوافل. القوافل بتكون تقريبًا مثل المشفي المتنقل. كل الأقسام من كلا الجنسين تكون موجودة. لنا ملابس خاصة عليها شعار القافلة وعلم المملكة ولنا سكن خاص فينا. كل شيء مختلف.
سالي: أنت سافرت فين قبل كذا؟
تركي: مصر، الأردن، سوريا، وليبيا.
سالي: دا من زمان؟
تركي: كلهم بعد 2011. يعني كل الدول هذي كانت بتمر بثورات وحروب داخلية.
سالي: ومحصلش حاجة؟
تركي: ولا أي شيء. ما تخافي. يمكن بس لأن الوضع بالسودان مو واضح وهذا اللي يخوف.
سكتت سالي وحست بنفس فهد اللي انتظم على صدرها. بص له وابتسمت.
سالي: حبيب ماما نام.
تركي: طبيعي. صار له نص ساعة يلعب بالمي، أكيد اتعب.
ابتسمت وشالته بهدوء ونيمته جنب فيصل. قربت منه ونيمته جنب فيصل. قربت منه ونيمته جنب فيصل. قربت منه ونيمته جنب فيصل. حطت وراه مخدة عشان لو اتقلب. قام تركي وقعد جنبها. وأخدها فص حضنه.
تركي: بشتاق لصراخك على حركات فهد بالأسبوعين هذولا.
ضحكت وضربت صدره.
سالي: متتريقش عليا.
تركي: لا جد، ما بمزح. بشتاق لكم كثير.
غمضت عينها ودفنت راسها في رقبته. شمت ريحته وابتسمت.
سالي: كل حاجة فيك هتوحشني.
ابتسم وباس رقبتها.
سالي: أنت رايح هناك تعمل إيه؟ تشتغل؟
تركي: أيوه، بشتغل. إيش المشكلة؟
بصت في عينيه.
سالي: يعني بنت سودانية كذا ولا كذا اركب أول طيارة وأشدك من ودانك.
ضحك وباس شفايفها.
تركي: لا، أخاف. أكثر شيء يخوفني شد الأذن.
ابتسمت وبصت في عينيه.
سالي: بقا أنا متزوجة الراجل الحليوة دا يا ولاد.
تركي: وأنا متزوج أجمل واحدة بالعالم كله قلباً وقالباً.
سالي: طبعاً.
ضحك وبص على الأولاد وتأكد إنهم نايمين.
تركي: الأولاد نايمين.
سالي: آه، منا عارفة.
غمز لها. ابتسمت ونزلت راسها بإحراج.
قام وشالها.
سالي: استني استني، أنت رايح فين؟
تركي: تتذكري وقت خدعتيني وما سمحتي لي أدخل معك؟
سالي: يالهوي يا تركي، دا من سنة ولا أكتر.
تركي: قلت لك ما بنساها وجا وقت الانتقام.
مشي للحمام وفتح الباب وقفل وراه.
سيف: كنت سمعتي كلامي وأخذتي كريمة معنا تهتم بعنان.
بصت له بحدة.
سيف: تهتم بعنان؟ بعنان، ركزي بكلامي.
رفعت حاجبها وبصت له بهدوء.
ريماس: تهتم بعنان؟ قلت. وهي كانت تهتم بعنان بالبيت؟
سيف: أيوه، كانت تجلس معاها كذا.
ريماس: إيش سويت بموضوع العائلة اللي تعطيها لهم؟
سيف: ما لقيت أحد يبغى عاملة. كل اللي أدري عنهم يبغون هنديات، فلبينيات. قليل اللي يوظفون السعوديات.
ريماس: يعني بتفضل بوجهي كذا؟
سيف: ريماس، هذي طفلة. تدري إيش سويت؟ ما بناظرها.
ريماس: وليش أترك ببيتي شيء فيه شك؟ يا تناظر أو لا.
بص لها سيف باستغراب.
سيف: أفا عليك. يعني تظني إني بناظر واحدة غيرك؟
ريماس: بس حاول تناظر غيري وأنا والله العظيم أموتك وأموتها.
ضحك سيف.
ريماس: على إيش تضحك أنت؟
سيف: مو ملاحظة كل واحدة أجيبها البيت تخرجيها بحجة مختلفة.
ريماس: يا سلام، الحين أنا الغلطانة.
سيف: بأول زواجنا جبت لك ابتسام جلست شهرين ولا ما أبغاها، مو نظيفة. بعدها جبت لك سلمي ما انتظرتي عليها شهر واحد ولا اسمها يذكرني بسلمي. جبت لك ولاء جلست 4 شهور وفجأة لا، أنا ما أرتاح وهذه عيونها حسودة. والآن كريمة. قلت أجيب لك طفلة ما تفهم شيء.
فضلت بصة على عنان اللي كانت بترضع وعينها بدأت تقفل وتنام.
سيف: هذي طفلة وتقدرين إنك تدربيها على اللي تبغيه. بصراحة، أنا ما شفت منها أي مشاكل. وإذا تساوي اللي هي تساويه مرة ثانية علميها عشان تساويه صح.
فضلت بصة على عنان.
ريماس: أنت شايف كذا؟
سيف: وقت حكيتِ، راضيتك. بس لما فكرت فيها جد، البنت ما غلطت بشيء. عادي إذا تعطرت مو مشكلة، أكيد تبغى تكون ريحتها نظيفة. وما تنسي إنها مراهقة وعمها يعنفها ويشغلها. يعني ما لها أحد. خليك أنتِ معاها.
ريماس: أنت كذا تخليني أحس إني متحاملة عليها. أنا أفهم إيش اللي تفكر فيه.
سيف: إيش أقصى شيء تفكر فيه؟ تغويني مثلاً؟
بصت له.
سيف: أنا بصدها يا ريماس. أنا أحبك أنتِ، وأنا أعاهدك إذا حسيت بتصرفات غريبة فيها، أنا بنفسي بخرجها من البيت.
عقد حواجبها.
ريماس: يعني هذا هو الحل بالنسبة لك؟
سيف: هذا اللي أشوفه صح.
ريماس: لا، هذا مو صح. واسمعني يا سيف، إذا ما خرجتها من البيت، أنا بخرجها بنفسي. وأنت تدري إني عنيدة وبساويها.
بص لها وربع إيديه.
سيف: أعتقد إني قلت لك قبل كذا، عنادك هذا مو حلو.
ريماس: ما يفرق. المهم إنها تخرج.
سيف: عناد على عنادك، وهي مو خارجة من البيت. ريماس، وكلمتي اللي بتتنفذ.
قامت ريماس من جنبه، راح قام ومسك إيدها وقربها منه.
سيف: ما تمشي وأنا أكلمك.
ريماس: خلاص كلامنا انتهى.
مشت خطوتين بس مسك دراعها.
سيف: اتركي عنان، بنتكلم.
شدت إيدها منه ومشت. مسح على وشه بعصبية ووقفها وأخد منها عنان، حطها على السرير. مسك دراعها وشدها ليه.
ريماس: اتركني يا سيف.
سيف: شوفي، أنا أتحمل أي شيء بالعالم إلا العناد، وإن أحد يمشي وأنا أتكلم، وأنتِ تسوين الاثنين.
ريماس: وأنا أتحمل أي شيء بالعالم إلا إنك تقلل من كلامي.
سيف: وأنا إمتى قللت من كلامك؟
ريماس: يا سلام. يعني إنك تخليها بالبيت عناد فيني هذا مو تقليل من كلامي.
سيف: لا، مو تقليل لأنك تدري إن عمها بيشغلها مع ناس ممكن يؤذوها، وهذي طفلة.
ريماس: لا، مو طفلة. اللي بسنها يتزوجون. مو طفلة.
سيف: بنظري طفلة.
ريماس: وأنا ما بستنى لين ما تكون بنظرك طفلة.
سيف: لا حول ولا قوة إلا بالله. يا بنت الحلال، أنا أحبك وما في أي أحد ثاني يشاركك فيني.
ريماس: سيف، إذا جد بتحبني، طلعها من البيت. ما أبغاها. مو مرتاحة معاها.
سيف: بس كذا تظلميها أنتِ.
ريماس: أنا ظالمة، أنا أبقى أكون ظالمة. ما لك دخل، خرجها. أنا اللي بتحاسب مو أنت.
سيف: يا سلام.
ضربت صدره بمدايقة.
ريماس: أنت ليش متمسك فيها كذا؟ ها؟ ليش؟
سيف: ريماس، أهدي.
بدأت تزعق وصوتها يعلى.
ريماس: لا، ما بهدى. ليش متمسك فيها؟ ما أفهم. ما سويت مع أي خادمة ثانية كذا، ليش هي؟
سيف: ريماس، صوتك عالي.
ريماس: أدري، وإذا تبغى بعليه أكثر.
سيف: استغفر الله العظيم.
لف وشه يخرج من الأوضة.
ريماس: وين رايح أنت؟
مردش عليها وفتح الباب وخرج.
ريماس: والله العظيم ما أسكت لين تخرج.
خرجت من الحمام وحاطة إيديها على بطنها. مشت للسرير ونامت على جنبها اليمين وقربت رجليها لصدرها. غمضت عينيها وانتفست بهدوء. قعد على سجادة الصلاة وبدأ يختم الصلاة ويسبح بهدوء. لفت نظره إنها مجتش تصلي. قام بهدوء وطبق السجادة. بص على السرير لقاها متكورة على نفسها ومغمضة عينيها. قرب منها وقعد على السرير جنبها.
عمر: دُرتي، أنتِ بخير؟
ردت عليه بصوت هادي.
جهاد: أيوه بخير.
عمر: إيش فيك؟
جهاد: ولا شيء، بس أبغى أنام شوي.
بص على منظرها.
عمر: أكلتي شيء، ألم بطنك؟
جهاد: لا.
سكت شوية وقام فرد اللحاف عليها.
عمر: طيب، تبغي شيء أو كذا؟
جهاد: لا.
عمر: طيب، ليش للحين قافلة عيونك؟ أنتِ تعبانة؟ أروح الصيدلية أشتري علاج لك.
جهاد: لا، أنا بخير.
مسح على راسها وباسها وحط إيده على إيديها اللي على بطنها.
عمر: طيب، ابعدي يدك برقيك.
شالت إيدها وحط إيده على إيديها وبدأ يرقيها لحد ما ملامحها هدت وراحت في النوم. قعد شوية يتأمل في ملامحها لحد ما قاطعه موبايله اللي رن. مسكه وطلع للبلكونة يتكلم. قعد يتكلم فترة طويلة بسبب إن كان في مشكلة في مولد من المولدات اللي بيشتغلوا فيها بقالهم فترة.
عمر: طيب، أبغاك تتأكد إن الفيوزات سليمة عشان ما تسبب مشكلة ثانية، وأشرف بنفسك على العمال كلهم. عينك عليهم، يمكن يكون أحد مركب أسلاك خطأ.
لف وشه يقعد على الكرسي بس لفت نظره ملامح جهاد اللي بدأت تتعب تاني.
عمر: أيوه، وإذا في أي شيء كلمني. إذا ما رديت عليك، أرسل رسايل لأني ممكن ما أكون فاضي أكلمك.
بص على جهاد اللي قامت من على السرير بتعب وشالت اللحاف من عليها. خصل من شعرها لزقت في رقبتها وباين عليها إنها حرانة وعرقانة. قامت من السرير بتعب واضح ودخلت الحمام. فضلت عينيه متابعاها.
عمر: إن شاء الله. طيب، أنا بقفل الحين. إذا في شيء ثاني كلمني.
قفل المكالمة وقام بهدوء يخبط على الحمام.
عمر: جهاد، أنتِ بخير؟
استنى شوية تجاوبه بس مجاوبتوش. مسك أوكرة الباب عشان يفتحه بس هي كانت فتحته. بص على وشها الأصفر ومسكه في إيديه.
عمر: جهاد، أنتِ فيك حرارة. إيش فيك؟
جهاد: فينا نروح المشفى.
عمر: أيوه، بس إيش فيك؟
جهاد: أبغى إبرة مسكنة.
عمر: ليش؟
بص على إيديها اللي ماسكة بطنها وسكت شوية.
عمر: دورتك؟
هزت راسها بمعنى أيوه.
عمر: طيب، يلا.
راح الدولاب وطلع لها عباية ولبسها ليها بسرعة. وقفت قدام المراية تعدل حجابها. مشت بهدوء.
عمر: للدرجة هذي تتعبك؟
هزت راسها بمعنى أيوه.
عمر: بس أتذكر عبير ما كانت تتعب كذا. كانت عادي.
جهاد: هي تجيني بحرارة واستفراغ. لازم إبرة مسكنة.
عمر: وهذا عادي؟
جهاد: أيوه، من زمان وهي كذا.
مسك دراعها وبدأ ينزل على السلالم. وقف لحظة.
عمر: نسيت مفتاح السيارة. تقدري تمشي لحالك صح؟
هزت راسها بمعنى أيوه. طلع أخذ مفتاح العربية ونزل لها. لقاها بتفتح باب المزرعة. مسك إيديها ومشي معاها بهدوء لحد ما ركبوا العربية وطلعوا على المستشفى. دخلت للدكتورة وكشفت عليها وأدتها حقنة مسكنة مخلوطة بدوا يخفف من الأعراض اللي عندها. خرجت الدكتورة ولقيت عمر واقف.
الدكتورة: أنت زوجها؟
عمر: أيوه. إيش فيها جهاد؟
الدكتورة: أعراض الدورة العادية.
عمر: بس هذي مو عادية. حرارة واستفراغ. كيف عادية؟
الدكتورة: هذا طبيعي في بعض الحالات تكون الأعراض شديدة جداً. مو كل مرة مثل الثانية.
عمر: طيب، وهي كل يوم تحتاج إبرة زي كذا؟
الدكتورة: لا لا، ما يحتاج. بس أول يوم بالدورة، وإن شاء الله يكون كل شيء تمام.
عمر: طيب، هي تقدر ترجع تتعامل طبيعي ولا تحتاج مشفى؟
ابتسمت الدكتورة على قلق عمر.
الدكتورة: لا، هي بخير. بس المسكن بيخليها تنام. إن شاء الله تنام ووقت تفيق تكون بخير.
عمر: إن شاء الله.
خرجت جهاد من أوضة الكشف بهدوء وإيديها على بطنها. حضنها عمر وباس راسها.
عمر: صرتي أحسن؟
جهاد: الحمد لله.
مشي معاها بهدوء وركبوا العربية. غمضت عينها وريحت راسها على الكرسي وحواجبها لسه معقودة. بص لها ورجع بص للطريق.
عمر: أي خرابيط تحبي؟
ابتسمت وفتحت عينها.
جهاد: أي شيء.
عمر: أيوه، يعني أي شيء تحبيه أكثر؟
جهاد: بالأوقات اللي زي كذا أحب التمر اللي بالشيكولاتة. تدريه؟
عمر: هذا اللي فيه مكسرات ومتغطي بشيكولاتة صح؟
جهاد: أيوه.
عمر: عيوني. تبغي شي ثاني؟
جهاد: لا، شكراً حبيبي.
بص لها.
عمر: فيني أسألك سؤال؟
بصت له باهتمام.
عمر: ليش وقت سألتك أول مرة إيش فيك ما قلتي لي إنها دورتك؟
سكتت وبصت له.
جهاد: خجلت.
ضحك بصوت عالي ورجع بص لها.
عمر: ليش؟ أنا مو أحد غريب؟
جهاد: ما تعودت أقول لأحد.
عمر: ومين كان ياخذك المشفى؟
جهاد: أوقات ساره وأوقات خالتي.
ركن العربية قدام مول من المولات وبص لها.
عمر: قادرة تنزلي معي؟
جهاد: أيوه، صرت أحسن.
نزلوا مع بعض ومشوا بهدوء لحد ما وصلوا لقسم التمور واختاروا النوع اللي هي عاوزاه. مشوا مع بعض ومسكت إيده وهي بتشوف موبايلها اللي كان فيه رسايل كثير وهي مش واخدة بالها هو رايح فين.
عمر: أنتِ تستخدمين أي نوع؟
رفعت عينها له وبصت على اللي ماسكه. احمر وشها ورجعت بصت له مرة ثانية.
جهاد: عمر، إحنا بالمول.
عمر: وإيش المشكلة؟ الكل يشتري اللي يبغاه وأنا أشتري اللي أبغاه.
بصت حواليها ورجعت بصت لعمر.
جهاد: عمر، أنا بشتريها بعدين.
عمر: طيب، على الأقل قولي لي أي نوع وقت تحتاجينها أشتري لك.
جهاد: لا، ما تتعب حالك. بشتريها أنا.
عمر: يا بنت الحلال، أنا بشتري كل طلبات البيت، ليش ما أشتري طلباتك؟
جهاد: وتوقف كذا قدام الناس؟
عمر: إيش فيها؟ أشتريها لزوجتي. ما أسوي شيء حرام.
جهاد: لا، عمر ما ينفع. أنا بشتريها.
عمر: أنا كنت أشتريها لعبير عادي. إيش المشكلة؟ الموضوع أبسط من كذا. سيف ما اشترى لك قبل كذا؟
جهاد: لا، أقولك أخجل. كيف أطلب من سيف شيء زي كذا.
ضحك وباس إيديها.
عمر: إذا تخجلين من سيف، ما تخجلين مني أنا زوجك. ها، أي نوع؟
شاورت على نوع ثاني غير اللي في إيديه. رجع اللي في إيديه ومسكها وحطها في البوكس الصغير اللي ماسكه ومشي بهدوء.
عمر: أي شيء ثاني؟
ابتسمت.
جهاد: لا.
باس راسها ومشي معاها بهدوء.
سوار: بس بس، بابا نايم، بس.
كانت بتكلم يس وياسمين اللي كانوا بيلعبوا بصوت عالي. قامت من جنب السرير لما نيمت ليا ولؤي. نزلت لمستوى يس وياسمين.
سوار: يس، ياسمين.
بصوا لها بهدوء.
سوار: بابا تعبان، عاوز ينام. متعملوش صوت، هش.
حطت صباع الإشارة بالطول على شفايفها وهي بتقول. قلدها يس وياسمين.
يس/ياسمين: هش.
سوار: أيوه، هش.
قامت بهدوء تدخل الحمام بس داست على قطعة من المكعبات على الأرض خلت رجليها تتلوي ووقعت على الأرض. قام يس وهو بيعيط وحضنها. مسكت رجليها بألم وحضنت يس.
سوار: بس بس، أنا كويسة. هش، بابا نايم.
مشت ياسمين لها هي كمان بتعيط والي خلى عبد الرحمن يصحى.
سوار: بس يا أولاد، بابا نايم، اسكتوا.
قام من على السرير وشعره منعكش وبص على يس وياسمين اللي كانوا بيعيطوا واتكلم بصوت كله نوم.
عبد الرحمن: إيش فيه؟
بصت سوار على عبد الرحمن.
سوار: مفيش يا حبيبي، نام أنت. أنت عارف العيال.
دعك في عينيه وقام من على السرير وقعد على الكنبة وشال ياسمين اللي بتعيط.
عبد الرحمن: ليش تبكي يا عيون أبوك؟
ياسمين: ماما.
عبد الرحمن: إيش فيها ماما؟
ياسمين: ماتت.
ضحكت سوار.
سوار: يا بت، بتفولى عليا من أولها كدا.
حضنت يس وبدأت تهديه لحد ما هدي، وعبد الرحمن هدى ياسمين. قام وشافها قاعدة على الأرض.
عبد الرحمن: ليش جالسة على الأرض؟ كنت تلعبين معهم؟
مد إيده عشان يشدها. قامت معاه بس مسكت في دراعه لما داست على رجليها اللي اتلوت.
عبد الرحمن: إيش فيها رجولك؟
سوار: ما أخدتش بالي من المكعبات اللي على الأرض ورجلي اتلوت.
عبد الرحمن: تألمك؟
سوار: يعني شوية.
مسك إيدها وبدأ يمشي معاها بس كل ما تحط رجليها على الأرض تعرج.
عبد الرحمن: هذي اللي ما تألمك؟ اجلسي.
قعدها على الكنبة وقلعها الشبشب اللي في رجليها وبص لها.
عبد الرحمن: كم مرة قلت لك ما تمشي بالنعال هذا. شوفي كيفه طويل يخليه تطيحين.
سوار: أنا بمشي بيه كويس لولا المكعبات.
عبد الرحمن: يا سلام.
رفع رجليها وبدأ يحركها بهدوء وهي بتتألم.
سوار: بالراحة، بتوجع.
عبد الرحمن: لازم أحركها عشان ما تورم.
بدأ يحركها بهدوء ويضغط على أماكن الأوتار في رجليها.
عبد الرحمن: وين العلاجات اللي جبتيها من البيت؟
شاور له على شنطة صغيرة على الكمودينو. فتحها وبدأ يدور على كريم لرجليها.
عبد الرحمن: بشوف كريم عند الخدم.
سوار: ماشي.
نزل بهدوء وبعد شوية طلع ومعاه كريم ورباط ضغط. نزل على الأرض وبدأ يدهن الكريم على رجليها ولف رجليها برباط الضغط.
عبد الرحمن: ما تجهديها وما تمشي عليها الحين.
سوار: إزاي يعني؟ أومال العزومة اللي هتتعمل تحت دي إيه وضعها؟
عبد الرحمن: إذا ارتحتي بتاخذ وقت لبكرة أو بعده بالكثير وتكون أحسن.
بص للشبشب ورفعه لها.
عبد الرحمن: إذا شفتك لابستيه مرة ثانية برميه، تمام.
سوار: طب أنا معنديش شبشب غيره، أعمل إيه؟
قلع لها شبشبه.
عبد الرحمن: البسي نعالي.
سوار: يا عبودي، دا كبير جدًا هيلق (رجلي هتتحرك فيه) في رجلي.
بص لها.
عبد الرحمن: خليه يلق.
ضحكت.
سوار: طب بالنسبة للناس اللي جاية بالليل دي إيه وضعها بجد؟
عبد الرحمن: ارتاحي. الموضوع بسيط.
سوار: والشوز اللي هلبسها؟
بص لها عبد الرحمن وربع إيديه. ضحكت ومسكت وشه.
سوار: بهزر بهزر خلاص، هتصرف.
ابتسم وقام يغسل وشه. قامت بهدوء تجهز لبسه اللي هيلبسه وقت العزومة ومشيت بهدوء تعلقه ورا الباب عشان تولع البخور على الكومودينو تحت لبسه زي ما بيحب. مشت للدولاب تطلع لبسها وتعلقه جنبه وتخرج كل الحاجات اللي هتحتاجها على التسريحة. خرج من الحمام وبص لها. خبط على وشه.
عبد الرحمن: هذا اللي ترتاحي.
مشت له بهدوء وحاوطت رقبته بدراعتها وميلت راسها.
سوار: مهو يا عبودي لازم أجهز لبسك وأعطره وأجهز لبسي وأجهز لبس الأولاد. مين هيعمل كل دا؟
عبد الرحمن: ورجولك؟
سوار: زي القرد، أهي حتى بص.
نطت عليها وغمضت عينها بألم.
عبد الرحمن: واضح القرد اللي قدامي.
ضحكت وباست خده.
سوار: يلا، المغرب قرب يأذن. أجهز كدا يكون لبسك اتعطر وأنزل علطول.
عبد الرحمن: أوك.
سمعت عياط مصطفى واللي خلاها تفتح عينيها وتقوم بهدوء. حست بإيد فهد على ضهرها.
فهد: نامي، أنا بنيمه.
ريم: لا، أنا بحضر له حليبه.
فهد: نامي يا ريم، نامي. أنا أدري كيف أسويه. يلا ارتاحي.
رجعت نامت وما أخذتش وقت لحد ما راحت في النوم مرة ثانية. قام وحضر له اللبن بتاعه وهو بيشيله شمه بالصدفة.
فهد: تبغى تبدل الخفاضة.
عقد حواجبه وبص لريم اللي نامت ورجع بص لمصطفى.
فهد: ما كنت أتخيل أبداً إني بساوي شيء زي كذا أبداً.
نيمه على الكنبة وإيديه مترددة وحواجبه معقودة. غمض عينه ومسح على وشه.
فهد: لا، أنا ما أقدر. بستفرغ. ما أقدر.
شال مصطفى وخرج من الأوضة عشان يدور على حد ممكن يساعده. نزل على السلم بهدوء لحد ما لقى فدوى خارجة من المطبخ. نزل لها ووقف قدامها.
فهد: هلا خالتي.
ابتسمت فدوى.
فدوى: هلا حبيبي.
بصت لمصطفى اللي كان بيعيط.
فدوى: إيش فيه مصطفى؟ ليش يبكي؟
فهد: يبغى يغير حفاضته بس ريم نايمة وما أبغاها تفيق.
مدت إيدها عشان تشيل مصطفى وباست خده.
فدوى: أنا بغير له حفاضاته. أعطيني بس مستلزماته.
هز راسه بمعنى تمام وطلع بسرعة عشان يدخل الأوضة بهدوء وأخد الشنطة بتاعته كلها. نزل لفدوى اللي كانت مستنياه ودخلت حمام الضيوف وفهد وراها يتابعها بهدوء. قلعته لبسه كله وحطته على جنب وبدأ يقلع البامبرز بهدوء. اشمأز فهد ولف وشه وبعد شوية رجع بص عليها تاني. كانت بتتعامل بهدوء جداً. فتحت المية وبدأت تقيس درجة حرارتها بإيديها ونزلت مصطفى تحته. نضفته وشالته بهدوء بإيد واحدة ولفّت مسكت الفوطة بإيدها الثانية. نشفته وحطته على الرخامة اللي جنب الحوض بعد ما فرشت عليها فوطة عشان جسمه. بدأت تلبسه البامبرز الجديد بهدوء وصوته بدأ يقل وباين على حركاته إنه مبسوط. ابتسمت فدوى ونزلت باست خده.
فدوى: يا عيون جدتك أنت. أنت ارتحت.
ابتسم فهد على تلقائية فدوى وسند راسه على الباب وهو بيبص عليها وعلى مصطفى. لبسته لبسه وعطرته وسرحت له شعره. شالته بهدوء ونضفت المكان وراها. لفت وشها ولقيت فهد وراها وابتسمت.
فدوى: إذا تبغاني أرضعه برضعه.
فهد: ما أبغى أثقل عليك خالتي.
فدوى: إيش اللي تثقل على فهد؟ هات أعطيني الببرونة.
خرجت من الحمام وأدتها الببرونة. بصت وشها للعامله اللي كانت واقفة وطلبت منها تنضف الحمام عشان الضيوف اللي جايين. قعدت على الكنبة وبدأت ترضع فهد بهدوء. مسحت على حواجبه بحنان وابتسمت. فضل فهد باصص لها وابتسم.
فهد: خالتي.
رفعت راسها له وابتسمت.
فدوى: نعم.
فهد: فيني أسألك سؤال؟
فدوى: أكيد، اتفضل.
فهد: أنتِ ما ندمتي ولا مرة إنك زوجتيني ريم؟
ابتسمت ورجعت بصت لمصطفى وبصت لفهد مرة ثانية.
فدوى: وقت اتزوجت على ريم كنت جداً ندمانة. كنت أبغى أخنقك بصراحة.
ضحك فهد وكملت.
فدوى: بس كنت أسكت. أبوي وأمي الله يرحمهم ما ربوني على العصبية والشدة. حتى حياتي معاهم تقريبًا ما كان فيها مشاكل. ما كان بعائلتي خبث وهمز ولمز. كل شيء كان واضح وصريح. وقت اتزوجت عمك عبد الله رب العالمين كان يدري إني ما أقدر أتعامل مع الخبيثين ورزقني بعائلة كلها هادية والحمد لله. ما شفت بحياتي الخبث غير مرة واحدة بس.
فهد: هالة.
فدوى: أتذكر وقت جت بحنة ريماس كانت تتكلم بكبر وتعايّر ريم وتتمسخر على سالي وسوار. بس ما قدرت إني أتكلم. وقفت للحظة مصدومة ما عرفت إيش لازم أسوي. كيف أردعها؟ وقتها بكيت كثير وندمت على تربية أمي وأبوي لي.
فهد: هذي ثاني مرة أسمع الكلمة هذي.
فدوى: أي كلمة؟
فهد: وقت مشاجرة من مشاجرات ريم وهالة أتذكر إني سمعتها قالت لهالة: "أول مرة أندم على تربية بابا لي ويا ليتني مثلك أقدر أرد عليك". بس خالتي، إذا كان الخبث يسلك المواضيع ويجيب نتيجة أسرع، بس والله الصدق والتربية الصالحة هي اللي تدوم.
فدوى: صحيح.
فهد: أنا إذا بروح عند كل بنت بالعالم وأشوف صدقها والله ما بتكون مثل ريم. أدري إني ظلمتها وبكيتها وجرحتها بس والله العظيم ما حبيت فيها أكثر من قلبها وصدقه. وللحين الناس كلها بكفة وريم بكفة ثانية.
ابتسمت فدوى وطبطبت على رجل فهد.
فدوى: كنت دايم أسأل حالي ليش ريم تحبك وما فهمت الحين بس فهمت.
بص لها باستغراب. شالت مصطفى اللي راح في النوم وبدأت تخرج الهوا من بطنه. قامت بهدوء.
فدوى: بتقدر تنيمه ولا أطلع أنيمه أنا؟
ابتسم لها.
فهد: لا خالتي، ما أبغى أتعبك. أنا بساويها.
ابتسمت وأدته مصطفى بهدوء. لفت وشها ونادت على خادمة من اللي موجودين وطلبت منها تشيل شنطة مصطفى عشان تحطها في أوضتهم. طلع فهد على السلم والخادمة وراه ونظرات فدوى عليه وعلى مصطفى اللي نايم على كتفه.
فدوى: الله يبارك لك يا بنتي ويرزقك من خزائنه التي لا تنفذ.
بعد المغرب بدأت الناس تتجمع والرجالة متجمعين في المجلس والحديقة. كانت مأدبة كبيرة جداً لدرجة إنها طولت لبرا المزرعة والكل كان عارف إن في مأدبة. كان عبد الله واقف اللي يلاقيه يدخله ياكل من غير ما يسأل هو مين ولا جاي بيعمل إيه. فتحت المزرعة من جوا وبدأت الستات تدخل هي كمان. أي واحدة تدخل وفدوى وحفصة يرحبوا بيهم ويعزموا عليهم بالأكل. نزلت البنات بهدوء والكل كانت لابسة لبس مناسب للمكان وهيبة محمد وسط جيرانه. استقصدوا ما يلبسوش مفتوح أو عريان عشان الناس كتير ومحمد قال لهم إنهم يكتفوا بشعرهم وإيديهم بس.
سالي: تعالي، اتفضلي تعالي.
شاورت سالي لست وقعدت على الترابيزة وسطهم. ابتسمت الست وسلكت على سالي.
الست: هلا فيك، أنا حبيبة جارتكم.
سالي: أهلا أهلا بحضرتك، أنا سالي مرات الدكتور تركي.
حبيبة: هلا فيك.
كانت سالي واقفة تستقبل الناس والبنات في منهم اللي بيساعد الخدم في نقل الأكل وفي منهم اللي واخد باله من الأولاد. وفي اللي بيركز مع طلبات الرجالة. مشت ريم بهدوء لفدوى.
ريم: ماما.
لفت وشه وبصت لها.
فدوى: نعم.
ريم: ما عندك شيء حلو؟ أحس حالي أبغى شي فيه سكر.
ابتسمت فدوى.
فدوى: في يا عيوني.
دخلت المطبخ وطلعت من الثلاجة قطعة كيك صغيرة.
فدوى: كلي هذي لين توصل التحلية، وإذا تبغي ثاني قوليلي وبنشتري لك.
هزت راسها بمعنى تمام. قعدت على الكرسي وبصت على الناس اللي وابتسمت. كل دول ناس جايين على شرف محمد وعبد الله. بصت على سالي اللي كانت واقفة قدام الباب وابتسمت. كانت لابسة عباية استقبال شيك جداً وسترة.
حركاتها وهي بتتكلم مع الناس وضحكتها اللي بتملى المكان. بصت على وشوش الناس اللي داخلة وابتسمت. كل واحدة ليها شكل مختلف وهيبة مختلفة، فيهم البسيط والمتوسط والغني، في المتواضع وفي المتكبر. بصت على ساره واللي كانت بتوجه الخدم يعملوا إيه في الضيافة.
حركاتها وهي بتتكلم مع الناس وضحكتها اللي بتملى المكان. بصت على وشوش الناس اللي داخلة وابتسمت. كل واحدة ليها شكل مختلف وهيبة مختلفة، فيهم البسيط والمتوسط والغني، في المتواضع وفي المتكبر. بصت على ساره واللي كانت بتوجه الخدم يعملوا إيه في الضيافة. كانت لابسة عبايه استقبال شيك جداً وراقية.
حركاتها وهي بتتكلم مع الناس وضحكتها اللي بتملى المكان. بصت على وشوش الناس اللي داخلة وابتسمت. كل واحدة ليها شكل مختلف وهيبة مختلفة، فيهم البسيط والمتوسط والغني، في المتواضع وفي المتكبر. بصت على ساره واللي كانت بتوجه الخدم يعملوا إيه في الضياف...
كانت مهتمة بكل التفاصيل وتشاور على كل واحدة تتأكد إنهم مش محتاجين حاجة. بصت على جهاد واللي كانت قاعدة مع شوية ستات وقاعدين يتكلموا. بصت على وشها اللي باين عليه التعب، ولكن الميك اب قدر يخبي جزء منه. كانت لابسة عباية حرير زادت من بياضها.
كانت مهتمة بكل التفاصيل وتشاور على كل واحدة تتأكد إنهم مش محتاجين حاجة. بصت على جهاد واللي كانت قاعدة مع شوية ستات وقاعدين يتكلموا. بصت على وشها اللي باين عليه التعب، ولكن الميك اب قدر يخبي جزء منه. كانت لابسة عباية حرير زادت من بياضها.
لفت عينيها على سوار اللي كانت قاعدة جنب الأولاد وعينيها كل شوية تبص على البنات وترجع تبص على الأولاد تاني. كانت لابسة فستان شيك.
لفت عينيها على سوار اللي كانت قاعدة جنب الأولاد وعينيها كل شوية تبص على البنات وترجع تبص على الأولاد تاني. كانت لابسة فستان شيك.
لفت بعينيها على ريماس بس ملقتهاش. أكلت آخر قطعة من الكيكة وخرجت برا المطبخ عشان تبص على ريماس. مشت لسوار وقربت منها.
ريم: سوار.
سوار: نعم.
ريم: ما تدري وين ريماس؟
سوار: كانت قاعدة معايا من ربع ساعة كذا بس قالت إنها عندها صداع، هتروح تدور على حباية للصداع ومجتش. هتلاقيها مع ناناه ولا حاجة.
ريم: طيب.
لفت ريم وشها عشان تقابل الناس وتسلم عليهم من بعيد لبعيد.
كان الشباب واقفين بيتكلموا مع بعض وبدأ الخدم يشيل الأكل بهدوء. اتوزعت الحلويات وفي اللي قعد ياكل وفي اللي خرج وبدأ يتمشى في المزرعة. كانت المزرعة مليانة ناس لدرجة إن محدش عارف يمشي من الزحمة. أذنت العشاء وخرج الشباب يصلوا العشاء بهدوء. في اللي خرج معاهم وفي اللي مقدرش يتحرك وفي اللي قال إنه هيصلي في البيت. دخل عمر والشباب المسجد وصلوا ورا الإمام بهدوء وقعدوا شوية لقوا الإمام قعد على المنبر ومسك المايك.
الإمام: السلام عليكم إخواني في الله. اليوم نبغى نصلي ركعتين لله وندعي فيهم للحاج محمد والحاج عبد الله والمهندس فهد إن رب العالمين يبارك لهم في مولودهم ويوسع برزقهم ويتمم حمل حرم المهندس فهد على خير. اليوم الحاج محمد فتح بيته لكل الناس اللي يعرفه واللي ما يعرفه وهذا كرم أخلاق منه من عائلته الكريمة.
قام الكل وقربوا من فهد وعبد الله ومحمد يسلموا عليهم ويباركوا لهم ويدعوا لهم بتمام الحمل. اتقبلوا القبلة والمسجد كان مليان جداً وبدؤا يصلوا والكل بيدعي لريم عشان يتمم حملها على خير.
عند البنات كان الكل يعزم على بعضه مين يأم بيهم.
سوار: ناناه هي الكبيرة هنا، هي اللي تأم بينا.
حفصة: لا لا، أنا صوتي مو عالي، ما أقدر. فدوى صوتها حلو بالقراءة.
بصوا على فدوى.
فدوى: لا يا بنات، لا. ما أقدر. ما أمّيت بكل العدد ذا قبل كذا.
سوار: عادي يا طنط، يلا.
فدوى: لا، أنا أشوف إن جوجو هي اللي تأم فينا، هي زوجة الإمام.
بصوا لجهاد اللي ابتسمت.
جهاد: ما أقدر خالتي، ما على صلاة.
رجعوا بصوا على فدوى.
سالي: خلاص يا طنط، قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان. هنطلع نجيب عباياتنا، يلا.
طلعوا البنات ونزلوا لابسين عباياتهم ووقفوا جنب فدوى مستقبلين القبلة وباقي الستات وراهم. قعدت سوار على كرسي وبصت لها ريم باستغراب.
ريم: إيش فيك؟ تعبانة؟
سوار: رجلي ملتوية ومش هقدر أقف عليها كثير.
ريماس: شفاك الله وعافاك يا سوار.
جهزت فدوى وأخدت نفس تهدي من التوتر اللي حاسة بيه وكبرت تكبيرة الإحرام وبدأت تصلي بيهم. بعد فترة رجع الشباب بعد ما خلصوا صلاة وبدأت الناس ترجع بيوتها وفي اللي قعد معاهم. بعد فترة اتجمع الشباب على البنات عشان كل واحد يرجع بيته بس وقف تركي ريم وسوار عشان عاوز يبلغهم بسفره. وقفو كلهم مستنين تركي يتكلم.
تركي: بعد 3 أيام عندي سفرة للسودان بجلس فيها أسبوعين تبع القوافل الطبية.
ريم: السودان؟ كيف يعني؟ ليش تروح بالحرب يا تركي؟
تركي: ما تخافي يا ريم، القوافل متأمنة. تدري إني سافرت قبل كذا أكثر من مكان.
فدوى: بس مو بالأحداث اللي زي كذا يا تركي.
تركي: ما تخافي يا ماما، أنا بكون بخير. أنا حبيت أخبركم وأستأمن سالي وفهد وفصيل معاكم.
بصت سالي له بخوف.
تركي: بكون معاها على تواصل دائم ومع بابا كمان. ما تخافوا وإن شاء الله أرجع سالم غانم. أبغاكم بس ما تتركو سالي لحالها.
بص لسوار.
تركي: أدري إن المسؤولية عليكِ كثير بس سالي ما أقدر أسلمها لأحد وأنا مطمن غيرك أنتِ وماما وبابا. أنتِ الأقرب لها بالمسافة فما تتركيها.
سوار: عنيا يا تركي، متقلقش.
بصت ريم لسالي اللي ظهر على ملامحها الخوف.
ريم: ما تخافي يا سالي. تركي بعمره ما وعد بشيء وخلفه. إن شاء الله بيجينا.
ردت سالي عليها بهدوء.
سالي: إن شاء الله.
كانت واقفة بترن عليه مش بيرد وقلبها بدأ يدق بسرعة جداً والخوف بدأ يترسم على ملامحها. الأسبوع ونص اللي قعدهم هناك عمره ما اتأخر عليها في الرد وكان يتصل بيها صبح وليل يطمن عليها وعلى الأولاد. قفلت الموبايل بقلق وقعدت على الكنبة تدعي. قعدت رضوى جنبها تهديها.
رضوى: خير إن شاء الله. هتلاقي الموبايل بعيد عنه.
سالي: دي أول مرة ميردش عليا. يا ماما، أنا قلبي مش مطمن.
رضوى: لا، متقلقيش.
رن الجرس وقامت سامية تفتح الباب عشان تدخل عليها سوار بهدوء ووشها أصفر. أول ما بصت عليها قامت مفزوعة وحطت إيديها على قلبها.
سالي: في إيه؟
سوار: اهدي بس واقعدي.
مسكت إيديها تقعدها. شالت إيديها من إيد سوار.
سالي: تركي في حاجة؟
بصت سوار على فدوى ورجعت بصت على سالي. نزلت سالي دمعة سريعة وزعقت.
سالي: في إيه؟ انطقي.
سوار: تركي نقلوه بالطيارة للمستشفى من ساعتين. هو دلوقتي في العمليات.
نزلت دمعة سريعة وسكتت لحظة تستوعب اللي سمعته. قفلت عينيها وحطت إيديها على صدرها تظبط نفسها. رجعت فتحتها ومحستش بنفسها غير وهي مغمى عليها.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السابع والسبعون 77 - بقلم ياسمين
تركي: شوفي هذي القافله كلها بدل لها الكاميرا عشان تبان القافله الي قاعد فيها كانت عباره عن باصات كبيره ضخمه مطبوع عليها علم المملكه و صوره الملك ، ومكتوب تحتها القافله الطبيه السعوديه ، كان جنبها عدد كبير جدا من الدكاتره بيجهزو و الممرضين الي شغالين مع المرضى ، وجه الكاميرا على التأمين الي عندهم.
تركي: و هذا التأمين عشان تطمني ، بالقافله فيها 4 مناطق تأمين من كل الجهات.
سالي: طب و سكنك فين؟
تركي: لحظه بطلع.
مشي لحد ما دخل المبنى و طلع الاوضه بتاعتهم و بدأ يصور الاوضه.
تركي: شوفي غرفه خاصه لحالى سرير و دولاب و مكيف ما في احسن من كذا.
ضحكت سالي و قعدت على الارض مع فهد و فصيل عشان يبانو معاها.
سالي: شوف يا فهد بابا مبسوط هناك و مش عاوز يرجع.
تركي: أفا انا قلت كذا.
سالي: اومال الي انت بتعمله دا ايه ، مش انت مبسوط بردو؟
تركي: ايه مستانس بس تدري ليش؟
سالي: ليه؟
غمز لها.
تركي: بكلمك فيديو بأي وقت ابغاه.
ضحكت سالي و بصت لفيصل.
سالي: شكلي انا كمان هنبسط زي بابا يا فيصل.
***
كانت واقفه في المطبخ بتجهز الي هتطبخه و كل ما تفتح التلاجه تحس بريحه غريبه و تقفلها تاني. فتحتها و شمت الريحه الي فيها بس حطت ايديها على مناخيرها و غمضت عينيها تحاول تخفف من الريحه الي شمتها. لفت وشها و نادت على هانم.
ريم: هانم تعالى لحظه.
جت هانم.
ريم: انت ايش حاطه بالثلاجه؟
هانم: مو حاطه شي.
ريم: و ايش الريحه الماسخه الي هنا؟
فتحت هانم التلاجه و شمت ريحتها.
هانم: ما في شي مدام ريم ، الثلاجه نظيفه.
ريم: كيف يعني؟
شمت ريم التلاجه.
ريم: و الله الريحه ماسخه هنا شوفي.
هانم: ما في شي مدام ، انا بنفسي كل يوم اطمن على كل شي و اشوف ايش الي خربان و ارميه.
ريم: لا في شي انا متأكده.
حطت ايديها على بطنها و غمضت عينيها.
ريم: ما اقدر اوقف هنا اكثر من كذا بستفرغ ، شوفيها مره ثانيه الله يخليك وقت تخلصي ناديني.
هزت هانم راسها و خرجت ريم من المطبخ و طلعت اوضتها. دخلت قعدت على السرير و حطت ايديها على بطنها تحاول تهدي احساس القئ الي عندها. خرج من الحمام لقاها قاعده مغمضه عينيها و حاطه ايديها على بطنها. قرب منها و قعد جنبها.
فهد: ريمي ايش فيك؟
فضلت ساكته مردتش عليه و هو عقد حواجبه و بص لها باهتمام.
فهد: ايش فيك تعبانه؟
ريم: انا بخير.
فتحت عينها و اتنفست بهدوء. بصت له و ابتسمت.
ريم: حسيت حالي بستفرخ بس ، انا بخير الحين ما تخاف.
فهد: اذا تعبانه مو لازم نروح لبابا اليوم.
ابتسمت و حطت ايديها على ايديه.
ريم: انا بخير عادي ، تركي قال ان الشهور هذي كلها قئ و تعب هذا طبيعي.
فهد: طيب يلا اتجهزي عشان نتحرك.
ريم: طيب انتظر شوي للحين ما طبخت.
فهد: لا ما تطبخين بناكل مع بابا اليوم ارتاحي.
هزت راسها بمعني تمام و قامت تجهز نفسها. جهزت لبسها و لبس مصطفى. حمته و لبست. وقفت قدام المرايا تبص على نفسها بصه سريعه قبل ما تخرج.
***
اخدت نفس طويل و خرجته بهدوء. كل مره تروح لبندر و تسنيم ترجع مدايقه بسبب نظرات تسنيم الي بتجرحها. كانت مفكره ان بعد ولاده مصطفى و قرار ريم انها الي هتربيه هتتغير معاملاتها معاها و لكن معاملتها متغيرتش. لحد ما حصلت مشكله كبيره جدا ما بيتهم هم الا...
اخدت نفس طويل و خرجته بهدوء. كل مره تروح لبندر و تسنيم ترجع مدايقه بسبب نظرات تسنيم الي بتجرحها. كانت مفكره ان بعد ولاده مصطفى و قرار ريم انها الي هتربيه هتتغير معاملاتها معاها و لكن معاملتها متغيرتش. لحد ما حصلت مشكله كبيره جدا ما بيتهم هم الاتنين و كانت سبب في عدم حضور تسنيم العزومه الي محمد و سيف عملوها.
***
كانت قاعده بترضع مصطفي و عينيها بتقفل من التعب. ريحت راسها على الكنبه و عينيها بدأت تقفل غصب عنها. مصطفى عمره 5 شهور و لسه لحد دلوقتي مسؤوليته صعبه عليها و انها تقدر تعمل كل حاجه لوحدها صعبه. بقالها 3 ايام مبتنامش كويس بسبب وجع في بطنه و دا الي خلا تسنيم تتطوع و لاول مره انها تستقبلها في بيتها عشان تساعدها. دخلت عليها لقتها مغمضه عينيها و الببرونه واقعه على الكنبه و مصطفى نايم على رجليها. بصت لها و رجعت بصت على الببرونه و مسكتها. قفلتها و حطت اللبن في التلاجه. رجعت بصت على مصطفى الي لفت نظرها لون وشه. قربت منه و اخدت بالها انه بيشرق. صوتت و شالت مصطفى من على رجل ريم. قامت ريم مفزوعه لقت تسنيم منيمه مصطفى على ايديها و قاعده بتخبط على ضهره. راجت لها بسرعه.
ريم: ايش في؟
بصت لها تسنيم بعصبيه و زعقت فيها.
تسنتيم: اذا مو قادره تسهري مع حفيدي ما تسهري ناديني انا.
ريم: ايش في ما افهم ، كان بخير.
اتنفس مصطفى و مشت تسنيم بيه من غير ما ترد على ريم. مشت ريم وراها و قلبها بينبض من الرعب. فضلت واقفه وراها لحد ما تسنيم نيمت مصطفى. رفعت تسنيم عينيها و مسكت دراع ريم بعصبيه و شدتها لبرا الاوضه. زقتها عشان تقف قدامها و بدأت تزعق.
تسنيم: انت ايش ما تفهمين ، مو قلت لك قبل كذا وقت تكوني تعبانه قولى لي و انا بكمل.
ريم: لا تصارخي خالتي.
تسنيم: لا اصارخ ، اذا بسببك حفيدي بيموت اصارخ.
ريم: مصطفى كان بخير عيوني بس غفلت لحظه ما حسيت من تعبي.
تسنيم: و ليش تغفل ليش ، اذا ما كنت دخلت عليك كان الولد مات مخنوق.
دخل فهد و بندر عليهم.
فهد: ايش في ماما ليش تصارخي؟
تسنيم: هذي كانت بتموت حفيدي.
بصت لها ريم.
ريم: انا ما سويت شي انا بس عيوني غفلت.
تسنيم: وليش تغفل ، يا بنت عبد الله اذا مو قد التربيه انا بربيه.
بندر: اهدي تسنيم البيت للحين بتتعود هذا اول طفل لها.
تسنيم: و انا ايش استفاد اذا مات.
فهد: يا ماما مصطفى بخير و الحمد لله ما فيه شي ليش تكبري المواضيع.
تسنيم: انا مو مكبره المواضيع ، اذا مات حفيدي مين يقدر يجيبلي واحد ثاني هي.
شاورت على ريم و الي حست بكسره و عينها اتجمعت فيها الدموع.
تسنيم: ولا بروح ازوجك لواحده مجنونه ثانيه تجيب منها اولاد.
مسك بندر دراع تسنيم و زعق فيها.
بندر: خلاص ولا كلمه خلاص.
بص فهد على ريم و الي كانت ساكته و الدموع على طرف عينيها و رجع بص على تسنيم.
فهد: انا واثق برب العالمين ريم بتحمل و تجيبلي اولاد ، و حتى اذا ما جابت هي تكفيني ماما و ما ابغى غيرها ، و اسمعي لك كل الاحترام مني بس انا ما اسمح لك تجرحي ريم ، ريم ام ولدي مصطفى و هي اكثر احد يخاف عليه. واذا على ولدي مصطفى رب العالمين كات له امتى يموت و اذا رب العالمين قدر انه يموت ما بيكون ذنب ريم.
مسك ايد ريم تحت انظار تسنيم المستنكره من تصرفاته و لف وشه عشان يمشي بس وقفه صوت تسنيم.
تسنيم: الي يشوفك الحين ما يشوفك و انت كل يوم تجيني تشتكي من عدم حملها و من علاجاتها ، ايش الحين انا صرت الشريره و هي الطيبه.
بص لها.
فهد: كنت غلطان ، رب العالمين بلاني بهاله عشان اعرف قيمه ريم.
مشي بهدوء مع ريم و ساب تسنيم متعصبه. بصت على بندر و زقت ايده و مشت. عدت الشهور و العلاقه بين ريم و تسنيم من احسن حاجه كل اسبوعين تروح مع فهد تزور بندر و اخواته و يقضو معاهم اليوم و هي متجنبه التعامل مع تسنيم و تسنيم كل شويه تقولها كلام يدايقها و بتتهمها انها السبب في بعد فهد عنها.
***
ريم: اتمني اليوم يكون غير ، جد ما اتحمل اي كلام منها اليوم.
لبست عبايتها و نزلت عشان يروحو لفيله بندر. فتح بندر الباب و سلم عليهم هم الاتنين. باسو ايده و راسه و وقف عند ريم و حضنها جامد.
بندر: ريم حبيبتي طمنيني عليك.
ريم: انا بخير عمي الحمد لله.
بندر: و الحمل كيفه؟
ريم: الحمد لله.
ابتسم و دخلهم عشان يقعدو. قلعت العبايه و قعدت مع فهد على الكنبه و بدؤا يتكلمو مع بندر شويه. بعد نص ساعه تقريبا دخلت تسنيم بهدوء و سلمت على فهد و ابتسمت له و باركت له على الحمل.
فهد: ليش ما جيتي المأدبه ماما ، توقعت انك اول احد يكون معنا.
بصت لريم من طرف عينيها و رجعت بصت على فهد و ابتسمت.
تسنيم: كنت مره تعبانه حبيبي ، ان شاء الله تتعوض بولاده احفادي.
ابتسم فهد بهدوء و بص على ريم و هي بتسلم على تسنيم. كان سلامهم بارد جدا. حطت تسنيم ايديها على بطن ريم.
تسنيم: ان شاء الله يولدون بصحه و عافيه.
ابتسمت ريم.
ريم: ان شاء الله.
تسنيم: تهتمين بأكلك و لا للحين تاكلين اكل الارانب هذا.
سكتت ريم شويه و ابتسمت بهدوء.
ريم: الحمد لله الدكتور يقول ان كل شي تمام صحتى و صحه الولاد بخير.
تسنيم: اهم شي يكونو بخير ، مو بعد كل السنين هذي و يطلعو مو بخير.
سكتت ريم و بصت على فهد بحاول ينقذها. قرب فهد من ريم و حضنها من الجنب و ابتسم.
فهد: انا بنفسي اهتم بصحتها و عذائها ماما ما تخافي.
تسنيم: المهم انها تتعلم ، اذا كانت بواحد و ما كانت قادره عليه بيكون عندها 3 كيف بتتصرف.
بندر: يلا تسنيم يلا خلينا ناكل.
بصت له تسنيم و رجعت بصت على ريم بصه اخيره و مشت. مسكت ريم ايد فهد و غمضت عينيها. قرب من ودانها.
فهد: خلاص ارتاحي ما ابغاكي تتوتري.
ريم: خلاص انا اتوترت فهد ، احس حالى ببكي.
فهد: لا ما تبكي ، انا بتصرف ارتاحي.
قعدت و قعد جنبها و عيون بندر على ريم الي باين من حركات جسمها انها متوتره. قطع تركيز بندر سؤال فهد.
فهد: بابا وين اخواتي؟
بندر: مع ازواجهم ، تدري خلاص اخواتك كلهم اتزوجو الحمد لله.
فهد: يعني ما احد حاول انه يفضي نفسه ولو شوي نشوفهم.
بندر: تدري فهد البنات مع ازواجهم ما يتحركو بدون اذنهم ، ما نقدر نقول شي.
فهد: يعني ما حضرو المأدبه ولا جم يباركو لنا هذا يرضيك بابا؟
سكت بندر و نزل راسه باحراج لما لقى ريم بتبص عليهم بزعل. استأذنت و قامت تروح الحمام. فضل فهد باصص على ريم لحد ما اختفت من قدامه و قرب على بندر.
فهد: انا ادري ان هذي حركات ماما ، و ادري انها قالت لهم ما يجون. بابا انا مهما حاولت اتكلم مع ماما لي حدود معها ، بس و الله كذا الموضوع زاد عن حده ، ايش تبغى بعد ، جاها حفيد و طلقت المجنونه و علاقتي مع ريم صارت احسن و ريم حملت ايش تبغى بعد ما افهم.
سكت بندر و مسك ايديه الاتنين.
فهد: بابا ما تسكت ، ابغى حل انا ما ابغى اساوي شي مع ماما رب العالمين يغضب على الله يخليك اتصرف.
هو بندر راسه بمعنى تمام. قعد فهد شويه مستني ريم لحد ما رجعت مره تانيه. قربت من ودانه.
ريم: فهد ابغى حفاضات.
فهد: حاضر بطلع اشتري لك ، شي ثاني؟
ريم: شيبس ، ابغى شي مالح.
ابتسم فهد و شاور بصباع الاشاره على عينيه الاتنين.
فهد: عيوني.
ريم: ما تتأخر.
فهد: ان شاء الله.
خرج فهد و رجعت تاني للاوضه الي كانت قاعده فيها و قعدت مع مصطفى و بدأت تلعب معاه. سمعت تخبيط على باب الاوضه قامت لقت بندر واقف. ابتسمت.
ريم: هلا عمي اتفضل.
دخل بندر و لقى مصطفى على الارض بيزحف. قعد جنبه و بدأ يلعب معاه. ابتسمت و بدأت تبص لمصطفى و لبندر.
ريم: مصطفى يشبهك عمي ما شاء الله.
بندر: جد ما احس كذا.
ريم: لا و الله يشبك كثير ، خشمه و شفايفه كلها منك انت.
بص له بندر و ابتسم.
بندر: صحيح.
بص لها بندر.
بندر: و يشبهك كمان ريم.
ضحكت ريم.
ريم: كيف يشبهني؟
بندر: يشبه قلبك الابيض.
بصت له و ابتسمت. قرب منها و مسك ايديها و قرب منها.
بندر: ادري انك قلبك ابيض و واسع و اذا ما كان واسع ما كنت استقبلتي مصطفى بصدر رحب و صار ابنك مو بس ابن زوجك.
سكتت و بصت له بهدوء.
بندر: خالتلك تسنيم شديده و ادري انها تطلع اشياء غريبه شوي ومو اي احد يقدر يتحملها ، بس انا ادري انك قدها و تقدري تتحمليها.
نزلت عينيها على الارض و سكتت.
بندر: فهد ولدها البكر و ولدها الوحيد تدري اذا الام ما عندها غير ولد وحيد وسط بنات تحبه اكثر من اي شي. هي تحبك و الله تحبك بس تدري هي تغار الحريم يغارون من بعض. فهد من زمان يتكلم عليك و هي دايم تغار من حبه لك بس و الله مو قصدها شي.
رفعت عينيها لبندر و لمح دموعها. مسح دموعها و ابتسم.
بندر: ما تتخيلي كيف فرحت وقت درت انك حامل كان ناقص ترقص من الفرحه.
بصت له و عقد حواجبها.
ريم: بس مو مبين يعني.
بندر: خالتك تسنيم ما تحب تعتذر انا ادري عليها ، وهذا اسوء شي فيها تكابر حتى اذا تموت و تبغى تتصالح معك.
ريم: و انا ايش ذنبي ، عمي انا تعبت معاملتها من زواجي لفهد سيئه و زادت وقت درت اني ما احمل ، ما اتحملتني و لا صبرت على و هي مثلي تدري ايش الي احس فيه و كيف كنت اموت باليوم مليون مره ، ساوت كل شي عشان يتزوج فهد و تركتنى ولا حتى سألت فيني لا ابتصال و لا بغيره و هي تدري اني كنت اموت صبرت على كل هذا. قلت خلاص درت ان هاله غلطانه و بتتحسن علاقتنا جت تتهمني باني ابغى اموت مصطفى ؟ بعدت و قلت خلاص هي خايفه لاني ما ادري و توني بتعلم. درت اني حامل و لا جت البيت عندي وقت دعيتها و لا جت المأدبه و الحين بنات عمي ما جم. يا عمي انا مو صغيره ادري ان البنات ما جم لانها قالت لهم ما يجون. ايش اسوي بعد ، عمي انا مو ابغى اجيب اولادي و خالتي تزرع فيهم اني مو حلوه.
بندر: ليش تقولين كذا؟
ريم: مو هذي الحقيقه عمي ، اذا هي قدرت تقنع بناتها الكبار المتزوجين اني سيئه و ما استاهل حتى انهم يقولو لي مبروك ايش بتسوي بأولادي بعد؟ مصطفى وقت يكبر ما بتزرع بعقله اني سيئه ؟
بص لها بندر و سكت.
ريم: انا اسفه عمي ما اقصد شي بس و الله انا اكثر واحده ابغى اعيش بهدوء. صار لي سنين بحاول اعيش بهدوء و كل فتره و الثانيه يجيني شي يكسر ظهري. عمي الله يخليك حاول توصل لها اني مو عدوتها و الله انا بنتها و اذا تبغى مني شي بكون تحت رجولها بس انا جد ما بقيت اقدر اتحمل كلامها و نظراتها. ابغى ارتاح عمي.
بص لها بندر و هز راسه بمعني تمام. مد ايه مسح دموعها و ابتسم.
بندر: ان شاء الله فرجه قريب.
***
خرج من الاوضه متعصب و رزع الباب وراه. نزل على السلم بسرعه و مأخدش باله منها و خبط فيها وقع الي في ايديها.
سيف: اسف.
مشي بسرعه من غير ما يتكلم كلمه تانيه و خرج برا الفيلا. بصت له بمدايقه و رجعت بصت على الاوضه بتاعته و كشرت.
كريمه: الله يكون في عونك استاذ سيف ، ما ادري كيف متحملها.
نزلت تلم الي وقع منها و بدأت تطلع بهدوء. دخلت ترتب الاوض الي و وقفت قدام اوضتهم و خبطت الباب. فتحت لها ريماس بهدوء.
كريمه: كنت ابغى ارتب الغرفه و انظفها.
اخدت ريماس منها الحاجات الي في ايديها.
ريماس: شكرا انا بساويها.
كريمه: بس استاذ سيف قال لي اتركك ترتاحي.
غمضت عينيها تهدي و رجعت فتحتها تاني و ابتسمت بمدايقه.
ريماس: انا قلت لك انا بساويها.
كريمه: و كلام استاذ سيف.
ريماس: كريمه ما تختبري صبري ، قلت لك خلاص انا بساويها.
كريمه: طيب اخذ منك عنان.
ريماس: لا شكرا.
قفلت الباب في وشها و وقفت كريمه شويه مش مستوعبه الي حصل. مطت شفايفها بمدايقه.
كريمه: ما ادري كيف صابر عليك ، غليظه.
مشت كريمه و دخلت اوضتها و بدأت تسرح شعرها و تبص على الي في الكيسه بصه سريعه و ترجع تبص على المرايا تاني. كانت ريماس بتتحرك رايحه جايه في الاوضه بتحاول تفرغ مدايقتها بأي طريقه. بصت على عنان الي نايمه و قعدت على السرير و مسكت راسها.
ريماس: كذا بيجرالى شي ما اقدر اتحمل اكثر من كذا ، ليش يعاندني ليش.
قامت و بدأت تنضف الاوضه تحاول تفرغ طاقتها بأي طريقه لحد ما خلصت تنضيف. قعدت على السرير بتعب و بصت على عنان الي كانت نايمه. التسمت و حطت ايديها على راس عنان عشان تختفى بسمتها و تتخض بسبب حرارتها المفاجئه. شالتها من على السرير و حاولت تفوق فيها بس متفوقش. بدأت توتر و مسكت الموبيل تتصل بسيف بس مكنش بيرد عليها. بعتت له رساله " سيف رد على عنان فيها حراره و ما تفيق ما ادري ايش اسوي". بعد تقريبا 5 دقايق لقت سيف بيتصل.
سيف: ايش فيها عنان؟
بدأت تعيط.
ريماس: ما ادري جيت اشوفها لقيت فيها حراره و ما تفيق.
سيف: اجهزي بنروح المشفى.
قفلت معاه و لبست عبايتها. في اقل من ربع ساعه كان داخل الاوضه عليها و شايل عنان من على السرير. بص لريماس الي كانت بتعيط و حضنها.
سيف: اهدي ان شاء الله بتكون بخير يلا.
نزل بسرعه من على السلم و هو شايل عنان و ريماس بتجري وراه. ركبت مع سيف العربيه و وصلو المستشفى و بعد ما الدكاتره بدؤا يكشفو عليها طلع الدكتور.
الدكتور: من امتى فيها حراره؟
ريماس: اليوم توني ملاحظه الحراره.
الدكتور: كانت تعبانه قبل كذا او شي؟
ريماس: جاها حراره من كم يوم بس قالو لى انها تسنين فما اهتميت.
الدكتور: و سننت؟
سيف: لا للحين ما طلعت غير القواطع بس و هذولا من زمان.
الدكتور: لما انولدت الدكتور الي كشف عليها قال شي؟
بصت ريماس لسيف بقلق.
سيف: لا الدكتوره قالت انها سليمه ما فيها شي.
ريماس: عنان فيها شي ، هي بس حراره مو شي خطير.
بص الدكتور لريماس و اتكلم بهدوء.
الدكتور: الحراره المفاجئه الي بدون سبب للاطفال ممكن يكون لها اسباب كثيره و بتكون مؤشر على امراض ثانيه. في احد منكم عنده تاريخ وراثي مع السرطانات او امراض القلب او الكلى او كذا؟
وقع قلب ريماس في رجليها. حاولت تجمع الكلام.
ريماس: بابا الله يرحمه كان مريض سرطان.
الدكتور: انت حللتي حامله الجين؟
بص سيف لريماس.
ريماس: لا.
سيف: ممكن يكون عنان فيها سرطان؟
الدكتور: هذي كلها افتراضات نبغى نساوي التحاليل للام و للبنت و ان شاء الله يكون شي بسيط ما تقلق.
بصت ريماس لسيف و رجعت بصت للدكتور و حطت ايديها على قلبها و غمضت عينها. حضنها سيف و باس راسها و بص للدكتور.
الدكتور: استأذنكم نبدأ بالتحاليل بأسرع وقت.
بصت ريماس للدكتور و هزت راسها بمعني تمام. مشت وراه الدكتور و سيف ماسك ايديها يهديها و هو بيحاول يهدي عشان ميوترهاش اكتر من و هي متوتره. دخلت تعمل التحاليل و هو وقف برا يبص على اسماء الاوض و مسح على وشه برعب.
سيف: يا رب ما ابغى اعيش الخوف هذا ، ريماس ما بتتحمل تعيش بالخوف هذا مره ثانيه ، ما بتقدر بيكفى ذكرياتها من ابوها لا يا رب كل شي الا عنان.
***
سوار: يلا يا سالي تعالى خدي مني.
سالي: حاضر لحظه بس بقعد الاولاد على الترابيزه.
سوار: طب يا ماما تعالى الطبق سخن.
قربت رضوى و اخدت منها الاطباق و بدأت تحطهم على الترابيزه. دخلت سالي و مسكت الاطباق.
سالي: مين بتاع ياسمين و مين بتاع يس؟
سوار: الاحمر ياسمين الازرق يس البنك لَيا و الاصفر لؤي ، و متبدليش المعالق كل واحد بمعلقته.
سالي: و فهد و فيصل؟
سوار: بغرف لهم اهو ودي بس الاطباق.
ودت سالي الاطباق و بدأت تجهز الترابيزه و اخدت اطباق فهد و فصيل. مشت سوار للترابيزه تتأكد ان الاطباق كلها جاهزه. قربت على سالي و رضوى و باست راسهم.
سالي: يلا يا بنتي الاكل هيبرد.
رضوى: فين طبق جوزك هو مش هياكل؟
سوار: لا هياكل هستعجله بس و اغرفه هو بيحب الاكل سخن كلو انتو.
سالي: لا احنا مستنيبكو اهو يلا.
ابتسمت سوار و طلعت الاوضه لقت عبد الرحمن ماسك الموبيل و بيتكلم.
عبد الرحمن: طيب المره هذي كل شي تمام صح كذا؟
سكت شويه و لف وشه لسوار لما خبطت عليه. ابتسم و اخدها في حضنه.
عبد الرحمن: طيب الحمد لله ، ما تقلق سالي و خالتي معنا بناكل مع بعض اليوم.
ابتسمت سوار لما عرفت ان تركي الي معاه على الخط. شاورت له عشان تكلمه.
عبد الرحمن: طيب سوار تبغى تكلمك.
اداها الموبيل و قعدت على السرير في حماس.
سوار: اخبارك ايه يا حبيبي وحشتني.
تركي: بخير الحمد لله كيف حالكم انتم؟
سوار: كويسين الحمد لله ، طمني على صحتك و اكلك و نومك كلهم كويسين.
تركي: الحمد لله كل شي تمام المره هذي كل شي جاهز و حلو ما تخافى.
سوار: طيب الحمد لله ، كدا بقاقيلك قد ايه انت رحت الخرطوم و الواقتي فين؟
تركي: الحين انا في الدويم بنخلصها و بنرجع ان شاء الله.
سوار: ان شاء الله ، خد بالك من نفسك يا تركي خلاص باقي اسبوع و ترجع.
تركي: ان شاء الله ، بتصل فيكم بعدين الحين عندي شغل.
سوار: تمام يا حبيبي يلا باي.
قفلت مع تركي و بصت على عبد الرحمن الي كان بيبص في ملامحها.
سوار: ايه؟
عبد الرحمن: ولا شي.
سوار: طب يلا ماما و سالي مستنينك تحت.
عبد الرحمن: طيب يلا.
بصت في المرايا بسرعه و سرحت شعرها. بص لها عبد الرحمن.
عبد الرحمن: هذا الي يلا بسرعه.
ضحكت و حطت المشط مكانه.
سوار: خلاص خلصت ، انت عارف شعري ضعف بعد الولاده التانيه و بحاول اسايسه.
قرب منها و ابتسم. باس شعرها.
عبد الرحمن: للحين جميل.
ابتسمت و باست خده بسرعه. مسكت ايده و نزلو مع بعض. قعد جنب رضوى و بدأ يتكلم معاهم. حطت سوار لعبد الرحمن طبقه و بدؤا ياكلو في هدوء. بصت سوار على فيصل و فهد و ابتسمت.
سوار: فيصل قلب على تركي خالص.
بصت سالي على فيصل.
سالي: اه ربنا نصره اخيرا حد من عياله شبهه دا كان قرب ينهار.
ضحكت رضوى و عبد الرحمن.
عبد الرحمن: طيب انا ايش اسوي ، يس و ياسمين سوار و يشبهون بعض ، لَيا و لؤي يشبهون بعض و يشبهونك خالتي ، انا ما اتذكرت بأولادي الاربعه.
رضوى: لا يا عبد الرحمن اخص عليك مهم شبهك اهو بص حتى عيونهم.
سوار: انا طماع يا عبودي و الله الاربع عيال عيونهم عسلي عاوز ايه تاني.
عبد الرحمن: لا كتر خيرهم. (بيتكلم مصري)
ضحكو و بدؤا يتكلمو شويه. مسكت سوار الاولاد عشان تغير لهم هدومهم.
سالي: سيبيهم انت من الصبح على رجلك انا هغير لهم مع ماما ارتاحي انت.
سوار: ما بلاش يس شقى و هيهبلك ، دا حتى لؤي بدأ يتشاقى هو كمان.
رضوى: الله اكبر يا سوار سيبهم يلعبو دول اولاد عاوزاهم يبقو صنم.
سوار: لا يا ماما بس يس بالذات عاوز تركيز اسألى ليلي بيعمل فينا ايه.
سالي: متقلقيش فهد مطلع عيني بردو انا اتعودت ، انت باين عليكي التعب روحي انت ارتاحي و انا و ماما مع الاولاد اهو.
قامت سوار و شاورت ليلي تجيب حاجاتهم من فوق.
سوار: طيب دا لبسهم خدي بالك بس ان لَيا و لؤي مش بيستحملو اللبس الكتير يعني القطعه دي بس ، ابعدي يس عن اي حاجه فيها كهربا او حيوانات و ياسمين تبعد عن الحبر لحسن بقت بتاكل الاقلام دلوقتي.
ضحكت رضوى.
رضوى: حاضر يا ماما حاجه تانيه.
سوار: الالعاب في اوضتهم لو عاوزه.
قاطعتها رضوى.
رضوى: بس بس انت صدقتي ، خلاص يا حبيبتي انا مش اول مره اربي عيال روحي ناميلك شويه و انا و اختك و ليلي معاهم اهو يلا روحي.
ابتسمت سوار و باست خد رضوى و طلعت بهدوء الاوضه. اخدت شاور و نامت على السرير بتعب و غمضت عينها. دخل عبد الرحمن الاوضه لقاها نايمه. ابتسم و قعد على السرير و قرب منها بحيث يكون ضهرها لصدره.
عبد الرحمن: سوار.
ردت بصوت كله نوم.
سوار: نعم.
عبد الرحمن: ابغى اتكلم معك بشي.
سوار: مش قادره افتح عيني ، عاوز حاجه مهمه.
عبد الرحمن: ايه شي مهم قومي.
فتحت عينها بهدوء و عدلت نفسها. بصت له بهدوء.
سوار: نعم.
عبد الرحمن: من امتى تقولى لاحد غيري حبيبي؟
بصت له سوار باستغراب.
سوار: ايه ، انت بتقول ايه؟
عبد الرحمن: ايوا يا حبيبي ازيك وحشتني ( بيقلدها).
سوار: يالهوي يعني انت مصحيني عشان كدا يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن: ايه موضوع مهم ولا مو مهم؟
سوار: يا عبودي انا كنت بكلم تركي مش حد غريب.
عبد الرحمن: و اذا انا بس الي حبيبك.
سوار: ماشي حاضر.
قالت كلمتها و شالت اللحاف عشان تعدل نفسها و تنزل تحته.
عبد الرحمن: تسلكيلي صح؟
سوار: لا ابدا يا حبيبي يلا تصبح على خير.
شال اللحاف من عليها و بدأ يزغزغها. بدأت تضحك.
سوار: بس بس خلاص.
عبد الرحمن: لا مو خلاص تسلكيلي انا.
سوار: خلاص و الله انا اسفه.
بطل يزغزغها و بص لها.
عبد الرحمن: على ايش؟
سوار: على كل حاجه.
رجع يزغزغها تاني.
عبد الرحمن: لا مو عاجباني.
سوار: خلاص و الله انا اسفه اني طنشت كلامك.
بطل زغزغه.
عبد الرحمن: و ايش كمان؟
سوار: خلاص يا عبد الرحمن بجد تعبت.
عبد الرحمن: قولى اسفه عشان قلت حبيبي لاحد ثاني.
سوار: دا تركي.
رجع يزغزغها.
سوار: خلاص اسفه اسفه.
قعد و ساب بطنها. ضربت ايده.
سوار: يا رخم طيرت النوم من عيني.
عبد الرحمن: و هذا المطلوب.
سوار: يا عبودي بجد كنت عاوزه ارتاح شويه.
قعد جنبها و فرد ايده لها.
عبد الرحمن: تعالى ارتاحي.
قعدت في حضنه و شبكت ايدها في ايديه و ابتسمت.
سوار: ممكن استأذنك في حاجه؟
بص لها و ابتسم.
عبد الرحمن: سامعك.
سوار: كمان 3 ايام عيد ميلاد ليلي ، كنت عاوزه اعمل لها عيد ميلاد صغير كدا و اشتيرلها هديه ممكن؟
عبد الرحمن: بصراحه ليلي تستاهل اكثر من كذا ، ما في مشكله ، اهم شي ما تتعبي حالك شوفى اليوم عشان بس سالي و خالتي جم البيت ايش حصل فيك.
سوار: لا يا حبيبي متقتلقش انا هكون كويسه.
عبد الرحمن: خلاص اوك.
***
ريان: ايش يعني مو موجوده انا بنفسي حاططها.
سكت شويه و مسح على وشه بعصبيه. بدأ يزعق.
ريان: و انت كيف تترك المكتب مفتوح ، انت تدري انت ايش الي سويته الحين.
دخلت عليه بسرعه لما سمعت صوت زعيقه.
ساره: ايش في؟
بص لها و شاور لها بايده تستنى و رجع يتكلم بعصبيه تاني.
ريان: خليك عندك انا بجيك.
قفل ريان المكالمه و رمي الموبيل بعصبيه على السرير. لف وشه عشان يطلع له لبس. راحت له ساره تمسك دراعه.
ساره: ايش في ، ليش كنت تصارخ؟
ريان: عندي مشكله بالشغل.
ساره: طيب ان شاء الله بنتحل ليش تصارخ هذي اول مره اشوفك كذا ريان.
ريان: لا ما تنحل هذي فيها قطع رقاب.
عقدت ساره حواجبها.
ساره: ليش ، لهذي الدرجه كبيره؟
بدأ يطلع اللبس بعشوائيه. مسكت ايده و شدته بعيد عن الدولاب.
ساره: بس اهدي و انا بطلع لك ملابس ، خبرني بس ايش في.
قعد على الكرسي و غطي وشه بايديه.
ريان: امس وقت رحت للشركه وردت بنفسي مبلغ معين بالخزينه و انا الي قفلتها بعدي ، اليوم اشوف العامل يقول ان مفاتيح الخزينه مو موجوده.
ساره: كيف مو موجوده مو انت مسلمها؟
ريان: ايه مسلمها و لكن المسؤول عن المكاتب ترك المكتب مفتوح.
ساره: طيب سهله الي اخذها اكيد بيكون ظاهر بالكاميرات.
ريان: اتمنى ساره اتمنى.
عقدت ساره حواجبها.
ساره: ايش يعني اتمنى؟
ريان: ولا شي انا بتروش احاول اهدى و انت جهزيلي ملابس.
قام من جنبها و دخل الحمام. بصت له بهدوء و كلمته بترن في ودانها. طلعت له لبس. خرج و لبسه لف وشه باس راس جنان و باس راس ساره.
ريان: ادعيلي.
ساره: ان شاء الله.
خرج بسرعه و ساره بالها مشغول بيه. وصل الشركه و الي كانت فاضيه خالص بسبب انها الاجازه الرسميه. طلع الدور التاني قسم المحاسبه و دخل المكتب يدور علي المفاتيح. لف وشه عشان يقابل مدحت العامل الي اتصل بيه.
ريان: ممكن افهم كيف تترك المكتب بالمنظر هذا ، تدري المفاتيح هذي اذا ما لقيناها ايش بيحصل فيني و فيك.
مدحت: و الله يا استاذ ريان انا بنفسي اتأكدت انه مقفول حاولت افتح الباب قبل ما اروح امبارح لقيته مقفول.
ريان: كيف يعني ، اذا مو مقفول بالمفتاح كيف ما بيفتح معك؟
مدحت: معرفش يا استاذ ريان و الله معرفش ، انا على باب الله و شغال في غربه اكيد مش هعرض نفسي لحاجه تعرضني اني اخسر رزق عيالي.
لف ريان وشه و بدأ يدور على المفاتيح بعصبيه لحد ما اتأكد انها فعلا مش موجوده. قعد على الكرسي و قلع شماخه و فتح زراير جلابيته و اتنفس بهدوء. غمض عينيه و بدأ يفكر. بعد شويه فتح عينه بسرعه و بص لمدحت.
ريان: مين الي قالك تيجي الشركه عشان المكتب مفتوح؟
مدحت: عامل الامن ، جمال.
ريان: خليه يجي الحين.
هز مدحت راسه و بعد شويه طلع هو و جمال لريان.
ريان: هم جمال ممكن اعرف كيف دريت ان المكتب مفتوح؟
جمال: انا طال عمرك كنت اتمم على الكهرباء و كذا زي ما بسوي كل يوم لقيت المكتب مفتوح و هو الوحيد الي مفتوح بوقتها اتصلت بمدحت و جا.
ريان: امتى شفت المكتب؟
جمال: بعد صلاه الجمعه ، و مدحت جاني بعد صلاه العصر تدري ان سكنه بعيد.
قام ريان و مسح على وشه بقلق.
ريان: طيب عم جمال الله يخليك اتذكر ، شفت اي حد بالشركه خارج داخل فيها ، بغير اوقات العمل الرسميه ، شفت شي غريب؟
جمال: لا و الله طال عمرك ما شفت شي.
قعد ريان على الكريب مره تانيه و حطايده على بقه مش مستوعب حجم المصيبه الي هو فيها.
جمال: في شي طال عمرك؟
بص له ريان و رد عليه بصوت قلقان.
ريان: في مصيبه.
مسك ريان موبايله و جاب اسم مديره و ايده متردده يتصل بيه. قفل الموبيل و خرج راح للمسجد صلى ركعتين استخاره و قعد مستقبل القبله و رفع ايده للسما.
ريان: يا رب انت تدري اني بموقف صعب ، ما ادري ايش المفروض اسوي ، يا رب انا اخاف ، اخاف بلحظه اخسر كل شي و انا عندي مسؤوليات بيت و زوجه و بنت ، يا رب انا اخاف ، انا عاهدتك و عاهدت عمها اني بحافظ عليها و ما اقصر معها اخاف يا رب اخاف ، ايش المفروض اسوي؟
قطع دعاؤه ساره الي كانت بتتصل بيه. بص للموبيل بقلق و اتردد يرد عليها. مش عارف يرد عليها يقول لها ايه. فضل باصص في الموبيل لحد ما الرنه خلصت. بعتت له رساله.
ساره: ادري انك مشغول بس جد انا قلقانه طمنى عليك برساله واحده بس ، ما تتركني كذا ريان.
بص على الرساله من برا و مش عارف يتصل بمين يستشيره. غمض عينه و بدأ يدعي تاني لحد ما لقى عمر بيتصل بيه. رد عليه بسرعه.
ريان: انت ربك باعتك لى.
عمر: بسم الله ايش فيك؟
ريان: ابغى رأيك.
حكي ريان لعمر الحكايه كلها و عمر قاعد بيسمع كل حاجه بهدوء.
عمر: في مشاكل بينك و بين احد بالشركه؟
ريان: لا ، حجمت علاقاتي مع كل الي معي و صارت على القد ، و اتجنب المشاكل قدر الامكان.
عمر: في احد من زملاءك حاقد عليك يبغاك تتورط بمشكله ، راجع حالك و اتذكر مين الي معك و مين الي عليك.
ريان: طيب ايش اسوي الحين؟
عمر: اتصل بمديرك و بلغه هذي امانه ، و ساوي كل شي تقدر عليه تكتشف مين هو ، و انا اضمن لك انه بيظهر.
ريان: واذا ما ظهر عمر ، تدري انت ايش يعني مفتاح الخزينه يضيع هذي فيها ملايين اقل ضرر بيطردوني و ما بلاقي وظيفه عمر ، كيف اساوي كل هذا و انا عندي مسؤوليات ، انا مو عزابي.
عمر: ثق في رب العامين ، و اسمعني اذا اجتمع اهل الارض و السماء انهم يساوو فيك شي ما بيصير غير الى رب العالمين كاتبه و كل الي رب العالمين كاتبه خير.
سكت ريان بخوف.
عمر: ريان ادرى انك خايف ، هذا ابتلاء من رب العالمين يختبر صبرك و ايمانك و يشوف ريان الجديد جد يبغى يتوب و يتوكل على ولا بيرجع ريان القديم.
ريان: بس عمر.
قاطعه عمر.
عمر: ما في بس ، ادري انك خايف و هذا طبيعي احنا بشر و نخاف ، ولكن خليك واثق برب العالمين ممكن؟
ريان: حاضر.
قفل ريان المكالمه مع عمر و بص للسما و رفع ايده.
ريان: يا رب انا خايف ، جدا خايف.
نزل راسه و مسك موبايله اتصل على مديره.
ريان: هلا طال عمرك كيف الحال؟
وليد: هلا ريان كيف حالك؟
ريان: بخير الحمد لله و انت؟
وليد: بخير بخير.
ريان: كنت ابغى اقول لك شي ، انا بالشركه الحين و مدحت اتصل فيني يقول ان مكتبك مفتوح و المفاتيح مو موجوده ، انا متأكد اني سلمت المفاتيح على مكتبك زي كل مره.
قاطعه وليد.
وليد: اهدى ريان اهدى المفاتيح معي ، انا اخذتها من على المكتب ما تقلق ، ابغاك بس تتأكد ان ما في شي في المكتب مفقود.
ريان: لا ما في شي انا اتأكدت.
وليد: شكرا ريان على امانتك ، ادري ان الموقف يخوف بالذات بمفاتيح الخزينه ، و شكرا لك عشان ما خفت تبلغني.
ريان: لا ابدا طال عمرك هي امانه و هذا واجب على.
وليد: صحيح ريان في عندي لك خبر بيفرحك.
ريان: اكون شاكر لك.
وليد: جواب ترقيتك جاني بالميل اليوم كنت ببعته لك الحين بس انت اتصلت ، ألف ألف مبروك ريان صرت ذراعي اليمين.
ابتسم ريان و بص للسما رافع ايده.
ريان: الحمد لله طال عمرك ، شكرا لثقتك فيني.
وليد: لا ابدا هذا حقك ، الكل يشهد بشغلك السنه الماضيه و ان شاء الله بتقفيل السنه الماليه لك مكافئه.
ريان: الحمد لله شكرا لك طال عمرك.
قفل ريان مع وليد و بص للسما و رفع ايده.
ريان: يا رب احبك.
سجد على الارض وقعد يدعي. قام و اتصل بعمر يطمنه.
عمر: مو قلت لك ثق برب العالمين ، و الحمد لله ما في احد يبغى يئذيك ولا غيره.
ريان: الحمد لله.
قفل المكالمه و فتح الرساله الي ساره بعتاها.
ريان: اتجهزي انت و جنان باخذكم نتعشى برا ، عندي لك خبر جميل.
قفل الموبيل و ابتسم.
***
عبير: ايه صح صح كملي.
جهاد: و عندنا كمان الأورام الليفية الرحمية أورام شائعة تتكوّن في الرحم. وتظهر عادةً خلال السنوات التي يمكن فيها حدوث الحمل والولادة. والأورام الليفية الرحمية غير سرطانية ولا تتحول أبدًا إلى أورام سرطانية. ولا ترتبط تلك الأورام بزيادة خطر الإصابة بأنواع سرطان الرحم الأخرى. ويطلق عليها أيضًا الأورام العضلية الملساء أو الأورام العضلية ، تختلف الأورام الليفية من حيث العدد والحجم. فمن المحتمل الإصابة بورم ليفي واحد أو أكثر. وبعض هذه الأورام تكون صغيرة للغاية فلا تُرى بالعين المجردة. بينما يصل بعضها إلى حجم حبة الجريب فروت أو أكبر. وإذا كان الورم الليفي كبيرًا للغاية، فقد يؤدي إلى تشوه الرحم من الداخل والخارج. وفي الحالات الشديدة، يزداد حجم الأورام الليفية بحيث تملأ منطقة الحوض أو المعدة. وحينها قد تجعل المرأة تبدو حاملاً.
عبير: بس لحظه يعني ممكن يكون عندي ورم ليفي رحمي؟
ضحكت جهاد.
جهاد: لا ما بيظهر الا وقت الحمل او الولاده.
عبير: طيب انا بوقت اقدر احمل فيه ممكن يكون عندي؟
كان قاعد ماسك الموبيل و بيسمع كلامهم.
عمر: يا غبيه يعني لازم تكوني متزوجه.
بصت لعمر و فتحت بقها بفهم.
عبير: ايه فهمت فهمت ، يعني الحمد لله انا سليمه.
جهاد: ايه سليمه ، كلك عافيه و صحه.
دخل حسن عليهم و ابتسم لما بقى جهاد بتذاكر و عبير قدامها.
حسن: الدكتوره تذاكر؟
لفت وشها لحسن و قامت سلمت عليه و باست ايده و راسه.
جهاد: ايه عمى ادعي لي عندي اختبار بعد يومين و ماده جدا صعبه.
حسن: ان شاء الله رب العالمين يجبر خاطرك.
جهاد: امين.
حسن: طيب الدكتوره مو جيعانه؟
ابتسمت و بصت لعمر الي بص لها بهدوء.
عمر: ايش؟
جهاد: ما قلت لي رأيك.
عمر: لا ما في.
كشرت و بصت له برجاء.
جهاد: الله يخليك عمر.
عمر: لا.
كشرت و بصت له برجاء.
جهاد: الله يخليك عمر.
عمر: لا.
عبير: ايش في ايش الي انت مو موافق عليه؟
بصت جهاد لعمر و عمر فضل ساكت.
عبير: جوجو ابغى اعرف ايش في.
حسن: خلاص شي بينهم و بين بعض ما تتدخلى.
بص عمر في الساعه و قام بهدوء.
عمر: انا بجهز لصلاه المغرب ، بتجي معي؟
بص لجهاد و هي قامت بهدوء و قربت له. ابتسم حسن.
حسن: طيب انا كمان بجهز ، يلا عبير اتجهزي و اطلعي صحي امك عشان الصلاه ، اصلي فيكم ان شاء الله.
عبير: حاضر.
مشي عمر مع جهاد و اتوضو وجهزو للصلاه. نزل و قعدت جنبه في عربيته. فتح المسجد و هي دخلت زي ما متعوده معاه من بعد ما اتجوز ان كل صلاه تنزل تشغل البخور في المسجد و تشغل التكييفات عشان البخر ينتشر في المسجد. و تنضف الارض اذا فيها اي مشكله. لفت وشها لقت عمر واقف بيبص لها بهدوء.
عمر: كل هذا عشان قلت لا.
جهاد: ما اعتقد انه شي صعب عشان ما تقول ايه.
عمر: الموضوع مو انه سهل او صعب جهاد ، انت تدري انك مهمله بصحتك صح؟
جهاد: لا مو مهمله انا احافظ عليها حتى ما اتعب.
عمر: صحيح صحيح هذا حقيقي ، اتذكر وقت رحت معك المشفى و كيف كنتي تتألمين.
جهاد: قلت لك هذي اعراض مو بيدي ، حتى الدكتوره قالت كذا.
عمر: واذا ، ما في اعراض كذا غير و يكون عندك مشكله ، انت بنفسك شفتي كيف الكتاب يشرح اعراض الدوره الطبيعيه.
جهاد: ايه بس الدكتوره قالت لك ان هذي طبيعه اجسام مو بيدي عمر ، كل هذا عشان قلت لك ابغى بيتزا.
عمر: بنخلى هذا مره بالشهر.
بصت له بمدايقه.
جهاد: بس انا بمل من الاكل المعتاد ابغى تغيير.
عمر: عادي نغير.
ضربت رجليها في الارض و مشت بمدايقه. طلعت مصلى السيدات و قعدت مستنيه الاذان و الاقامه. اذن عمر والمصلين بدؤا يجو معاه. صلو المغرب و جه شيخ تاني يستلم المسجد من عمر. خرج مع جهاد و قعدو في العربيه. كانت قاعده بصه للشباك و حطه ايديها على خدها. و هو كل شويه يبص عليها و يرجع للطريق مره تانيه. وقف و بص لها.
عمر: اي طعم تبغى؟
بصت له باستغراب.
جهاد: نعم؟
عمر: تبغى مارغريتا ولا تجربي السلامي؟
ابتسمت و حضنته.
جهاد: مارغريتا.
عمر: شي ثاني معها؟
جهاد: ابغى ايس كوفي كمان.
عمر: حاضر شي ثاني؟
جهاد: لا شكرا.
ابتسم و باس ايديها و رجع يسوق. بصت له.
جهاد: عمر.
بص لها و ابتسم و رجع بص للطريق تاني.
عمر: نعم.
جهاد: ليش فجأه كذا وافقت؟
عمر: انا ما وافقت هذي المره الي بالشهر هذا.
بصت له باستغراب.
جهاد: تتكلم جد؟
عمر: ايه اتكلم جد.
سكتت و بصت للطريق بهدوء.
عمر: جهاد انت تدري ان جسمنا امانه صح و لازم نحافظ عليه.
سكتت.
عمر: انت تدري ان الاكل الي مو زين يسبب امراض زي السمنه و فقر الدم و كذا صح؟
بص لها لقاها ساكته.
عمر: طبعا ما احتاج اقول كل هذا لدكتورتي الحلوه هي تدري كل شي صح؟
وقف العربيه و بص لها.
عمر: اسمعي جهاد ، انا ما اقصد اضايقك بس انت مو صغيره خلاص.
بصت له بهدوء.
جهاد: يعني اذا ابغى انوع بأكلى اكون صغيره؟
عمر: لا اذا تهملى بصحتك تكوني صغيره.
جهاد: انا ما اهمل بصحتي انا بخير انا احس حالى بخير.
عمر: طيب نحلها.
بصت لها جهاد باهتمام.
عمر: نروح المشفى و نساوي تحاليل و اذا اثبت انك بخير بتركك تساوي الي تبغيه.
جهاد: اوك موافقه.
ساق العربيه للمستشفى و دخلو عملو تحاليل و الي ظهر ان صحتها مش احسن حاجه فعلا و انها في بدايه فقر دم. بصت للتحاليل و بصت لعمر.
جهاد: انا توني مخلصه دورتي طبيعي يكون الحديد منخفض.
عمر: يلا يالهبله يلا.
مشت معاه بهدوء.
جهاد: بس البيتزا اليوم لسه موجوده صح ، هذا بدايه الشهر.
ضحك و باس راسها.
عمر: موجوده موجوده.
***
قعد جنبها و اخدها في حضنه و باس راسها. طلع الدكتور ماسك في ايده التحاليل الي اخدت وقت طويل جدا عشان تطلع.
الدكتور: مدام ريماس.
قامو بسرعه و القلق ظاهر على وشهم.
الدكتور: انت حامله الجين ، و بنتك كمان حامله الجين ، بس الحمد لله للحين ما في شي ظهر عليك او على بنتك الصغيره.
سيف: ما افهم كيف هي حامله الجين وما في شي ظهر؟
الدكتور: واضح ان الوالد كان حامل للجين ولكن الجين كان نشط عنده ، و بفاعل الوراثه كل الابناء الي عنده حاملين الجين و ابناء الابناء حاملين الجين ، بس الفرق ان في اجسام يكون الجين فيها نشط يظهر بسرعه و يبدأ يكون خلايا سرطانيه و في اجسام الجين خامل فيها و ممكن ينشط بأي وقت.
ريماس: دكتور يعني الحين عنان بخير؟
الدكتور: بخير نحنا ساوينا كل التحاليل و الاشاعات و الحراره الي تجيها هذي تحتاج متابعه لانها ممكن يكون اشعار بنشاط الجين.
ريماس: يعني هي ممكن يجيها سرطان بأي وقت؟
الدكتور: مو هي بس انت كمان ، بس احنا نقدر نتجنبه بالحياه الصحيه و الروتين الصحي.
سيف: ايش تقترح دكتور؟
الدكتور: للاسف دكتور تركي مو موجود الحين ممكن تجيه بأي وقت بالاسبوع الجاي ان شاء الله يكون موجود.
سيف: تركي الازهري؟
الدكتور: ايه انت تدري عنه.
سيف: تركي ابن عمي ، خلاص دكتور ان شاء الله يرجع و انا بكلمه ، بس عنان بخير صح؟
الدكتور: بخير هي فايقه الحين تقدرو تاخذوها البيت.
ريماس: بس دكتور هي بخير صح؟
الدكتور: بخير بخير.
خرجت الممرضه و معاها عنان. اول ما ريماس شافتها اخدتها في حضنها و بدأت تعيط. اخدهم سيف في حضنه و مشي للعربيه. قعدت في العربيه و انهارت من العياط.
ريماس: يا رب لا ما بيكون بابا و بنتي ، ما بتحمل لا.
حضنها سيف.
سيف: اهدي ريماس اهدي الدكتور قال ان كل شي تمام ، تحتاج متابعه بس.
ريماس: ليش دائما لازم اعيش بخوف و قلق؟
بصت لسيف.
ريماس: ما اتحمل اعيش الي عشته مع بابا مره ثانيه.
مسك سيف وشها و خلاها تبص عليه.
سيف: اهدي ريماس اهدي ما في شي ، ان شاء الله كل شي بيكون تمام ، انتظري بس لنهايه الاسبوع لين تركي يجي و نشوف ايش المفروض يسوي.
اخدها في حضنه و بدأ يمسح على ضهرها بحنان.
سيف: كل الي تبغيه بسويه ، ما تخافى اي شي يضايقك او يضايق عنان بمحيه من حياتكم.
باس راسها و مسح على راس عنان.
سيف: اهدي ريماس اذكري الله.
فضلت في حضنه لحد ما هدت. سندت راسها على الكرسي و هو اتحرك على الفيلا. خرج من العربيه و شال عنان منها لما لقاها لسه مش قادره تمشي كويس. طلع بيهم على الاوضه و كريمه واقفه بصه لهم باستغراب. دخلها الاوضه و حط عنان على السرير. قلعت عبايتها و غيرت هدومها و نامت على السرير بهدوء.
ريماس: ابغى عنان.
مشي و جاب لها عنان عشان تنام في حضنها. اخدتها في حضنها و بدأت تبوسها و تمسح على راسها.
ريماس: فيني ولا فيك عنان ، الله لا يوريني فيك شي ، انا ما اقدر اتحمل شوفتك تعبانه ، يارب كل شي الا بنتي.
باس راسها و رجع باس راس عنان.
سيف: استهدي بالله ريماس الدكتور ما قال انها مريضه بس هي حامله الحين.
ريماس: و هي انها حامله الجين هذا شي هين؟
سيف: رب العالمين بيحفظها ان شاء الله ما تخافي ، لا تنسي كمان انك حامله الجين.
ريماس: مو مهم انا المهم عنان.
سيف: ارتاحي ريماس و نامي شوي و كل شي ان شاء الله بيكون تمام.
***
عدي 4 ايام و البيوت كلها مستقره. سالي معظم الوقت عند سوار و ترجه البيت بعد العشا. عبد الرحمن متابع تركي خطوه بخطوه ومش كل حاجه بيبلغها للبنات. ريم علاقتها بتسنيم زي ما هي متغيرتش لا تسنيم حاولت انها تعتذر و لا ريم بادرت انها تتكلم. بندر و فهد واقفين في النص كل واحد فيهم بيحاول يلين الاطراف عشان يتصالحو. سيف بيهدي ريماس بالذات بعد ما بدأ يجيلها كوابيس. عنان حالتها عاديه مفيش اي حاجه ظهرت عليها و بدأت تتعامل عادي بس خوف ريماس بدأ يوتر البيت كله. الخناقات مع كريمه زادت لدرجه ان سيف قرر يمشيها بعد ما طلب من عمه انها تشتغل عنده و شرح لها حاله كريمه. ريان استلم الترقيه الجديده و الي بسببها بدأت عدد ساعاته في الشغل تكتر.
يوم التلات الساعه 9 بليل.
كانت واقفه بترن عليه مش بيرد و قلبها بدأ يدق بسرعه جدا و الخوف بدأ بترسم على ملامحها. الاسبوع و نص الي قعدهم هناك عمره ما اتأخر عليها في الرد و كان يتصل بيها صبح و ليل يطمن عليها و على الاولاد. قفلت الموبيل بقلق و قعدت على الكنبه تدعي. قعدت رضوى جنبها تهديه.
رضوى: خير ان شاء الله هتلاقي الموبيل بعيد عنه.
سالي: دي اول مره ميردش عليا يا ماما انا قلبي مش مطمن.
رضوى: لا متقلقيش.
رن الجرس و قامت ساميه تفتح الباب عشان تدخل عليها سوار بهدوء و وشها اصفر. اول ما بصت عليها قامت مفزوعه و حطت ايديها على قلبها.
سالي: في ايه؟
سوار: اهدي بس و اقعدي.
مسكت ايديها تقعدها. شالت ايديها من ايد سوار.
سالي: تركي في حاجه؟
بصت سوار على فدوى و رجعت بصت على سالي. نزلت سالي دمعه سريعه و زعقت.
سالي: في ايه انطق؟
سوار: تركي نقلوه بالطياره للمستشفي من ساعتين. هو دلوقتي في العمليات.
نزلت دمعه سريعه و سكتت لحظه تستوعب الي سمعته. قفلت عينيها و حطت ايديها على صدرها تظبط نفسها. رجعت فتحتها و محستش بنفسها غير وهي مغمى عليها.
قربت منها تفوقها لحد ما فاقت.
سوار: سالي فوقي معايا حبيبتي يلا قومي.
فتحت سالي عينيها مش مستوعبه لحد ما افتكرت الي حصل و وقفت بسرعه.
سالي: تركي ، انا قلت له اني مش مطمنه ، اتحايلت عليه كتير ميسافرش.
رضوى: سالي اهدي.
سالي: اهدى ازاي دا في المستشفى.
مسكت سوار دراع سالي و بدأت تزعق في وشها.
سوار: سالي مش وقته ندب و عياط تركي في المستشفى و عبد الرحمن بيقول ان اصابته مش سهله ، ارجوكي ميبقاش انت و تركي.
حطت سالي ايديها على قلبها و سكتت و هزت راسها بمعنى تمام. طلعت لبست عبايه ليها و سابت الاولاد مع ساميه و طلعت مع سوار و رضوى للمستشفى. كان عبد الرحمن واقف و بيتابع مع الدكاتره الي داخلين و خارجين من العمليات. المستشفى مقلوبه و كل شويه يدخلو حد مصاب و المستشفى كلها اتأهبت عشان تستقبل الممرضين و الدكاتره الي جايين بالطياره. دخلت تجري على عبد الرحمن.
سالي: تركي فين ، هو كويس؟
عبد الرحمن: بالعمليات سالي.
سالي: تركي ماله ايه الي حصل؟
عبد الرحمن: حصل اشتباك و نتج عنه مصابين.
سالي: و تركي بيدخل معاهم ليه انا مش فاهمه.
بص لها عبد الرحمن بهدوء.
***
كان واقف بيكشف على حاله من الحالات الي واقفه قدامه و باين عليه الاجهاد.
تركي: هذي العلاجات مهمه تحتاجين متابعه دوريه ، اهم شي الحين المتابعه.
هزت المريضه راسها بمعني تمام و خرجت. قعد على الكرسي بتعب واضح و غمض عينه ريح ضهره على الكرسي و غمض عينيه. فتح عينه على صوت صريخ. قام بسرعه لقى الناس بتجري و صوط طلق نار باين. بص على زمايله و الي باين عليهم انهم في نفس الحته بتاعنه مش عارفين يتحركو خوفا من الرصاص. لف وشه لقى دكتوره بتجري تلحق عيل صغير و لكن في لحظه سمع طلق نار خلى الدكتوره تقع على الارض و هي غرقانه دم. مقدرش يقف و طلع بسرعه يشيل الدكتوره و الولد الصغير من نص الطريق و دخلهم وسط الدكاتره و الممرضين. جري يحاول يوقف الدم الي خارجه من كتفها و الدكاتره حواليه بيحاولو يهدوها. الي بيديها البنج و الي بيعقم الادوات عشان يخرجو الرصاصه من جسمها بسرعه قبل ماتخسر دم اكتر من كدا. بدأ طلق النار يزيد و صوت الصريخ يزيد و الي باين ان الشرطه و الجيش اتدخلو. خرج راسه يبص على المكان بسرعه لمح ست حامل مستخبيه تحت ترابيزه من الترابيزات الي كانت عليها الادويه. لف وشه و اتصل بعبد الرحمن.
عبد الرحمن: هلا.
سمع طلق نار و صريخ الي خلاه يقوم من على الكنبه بسرعه. لفت نظر سوار بس شاور لها بمفيش. خرج الجنينه و اتأكد ان الباب مقفول.
تركي: سالي أمانه بين ايديك ، فهد و فيصل اولادك من بعدي عبد الرحمن.
عبد الرحمن: تركي ايش فيك؟
تركي: ما ادري بس في هنا طلق نار و الدكاتره بيتصابو واحد ورا الثاني ، ما ادري مين و ليش يسو كذا بس اذا حصل لي اي شي سالي و اولادي امانه بين ايديك.
عبد الرحمن: طيب انت بخير؟
تركي: للحين بخير ، جهز حالك لأي مكالمه انا حاطط رقمك جهه اتصال اولى.
عبد الرحمن: تركي بس ابعد عن الطلق و ان شاء الله تكون بخير.
تركي: ادعي لي.
قفل تركي معاه و عبد الرحمن واقف مذهول من الي سمعه و كل الي بيتكرر في دماغه " سالي و اولادي امانه بين ايديك ". دخلت سوار عليه و على وشها علامات القلق.
سوار : في ايه ، ايه المكالمه الي شقلبت لك حالك دي؟
عبد الرحمن: لا ولا شي ، بس حاله اتدهورت حالها.
سوار: للدرجادي الحاله دي مهمه اوي كدا ، دا انت اتخضيت اكنه حد من عيلتك.
مسح عبد الرحمن وشه بقلق.
عبد الرحمن: ايه عجوز ارتبطت نفسيا معه.
حطت ايديها على خده و ابتسمت.
سوار: ربنا يشفيه ، تعالى ارتاح انت وشك اصفر.
كان واقف يبص كل شويه على الجنود الي بدؤا يدخلو على الدكاتره يأمنوهم. دخل ظابط من الظباط.
الظابط: يلا يلا احنا ننقذكم.
خرج الدكاتره بهدوء و تركي بيتأكد ان كله خرج. وقف عند الدكتوره الي اتصابت و بص لدكتور زميل له.
تركي: ما ينفع نتركها يحملوها.
الدكتور: اذا خرجنا كذا بنكون مكشوفين دكتور تركي.
تركي: انت تدري ان اذا احد حملها بطريقه غلط بينفتح الجرح و ما نقدر نخيطه مره ثانيه.
بص تركي للظابط.
تركي: احنا بنحمل الدكتوره بالسرير نحتاج اكثر من ظابط معنا.
هز الظابط راسه و بعد دقايق كان جاي 3 ضباط معاه. عدلوها على السرير و خرجو بيها بهدوء. الدكتور كان في الاول و تركي في اخر السرير ظابك بيأمن ظهر تركي و ظابط بيأمن وش الدكتور و ظابط بيأمنهم من الجنب. اتحركو من المكان بسرعه و طلقات النار في وانهم من كتر شدتها. بص على الظابط الي وراه لقاه واقع على الارض و ماسك رجله بسبب رصاصه صابت رجله. وصل الدكتوره و رجع مع الدكتور و الظباط يشيلو الظابط الي وقع و لكن فجأه حس بألم شديد في ضهره خلاه يقع على الارض. سمع اسمه بيتردد من اكتر من شخص بس مقدرش يميز مين بينادي عليه. حاول يقوم بس مقدرش لحد ما حس بألم تاني في كتفه الشمال خلى الدنيا تسود في وشه.
***
عدت 4 ساعات و سالي رايحه جايه في المستشفى و سوار جنبها متقلش عنها في توترها. لحد ما خرج الدكتور من اوضه العمليات.
عبد الرحمن: ها ايش الاخبار دكتور؟
الدكتور: رصاصتين واحده اخترقت ظهره و استقرت بالكبد بس الحمد لله قدرنا نخرجها بسلام ، وما اذينا الكبد و الحين هو بخير. الرصاصه الثانيه اخترقت كتفه اليسار و اذت الاذين الايمن.
حطت سوار و سالي ايديهم على قلبهم.
سالي: يعني هو دلوقتي عامل ايه؟
بص لها الدكتور بهدوء.
الدكتور: 48 ساعه الجايين اهم 48 ساعه بحياته. اذا مرو بسلام ان شاء الله بيعيش.
بص له عبد الرحمن و الدكتور فهم هو قصده على ايه.
الدكتور: احتمال بنسبه 80% اذا حصلت مضاعفات يدخل بغيبوبه ما ندري امتى تخلص.
بص لسالي و سوار و رضوى.
الدكتور: ان شاء الله يقوم بالسلامه دعواتكم ، عن اذنكم.
قعدت سالي على الكرسي مصدومه من الكلام الي سمعته. مسكت سوار صدرها و سندت على عبد الرحمن الي مكنش اقل منها صدمه. اتنفست بهدوء تحاول تهدي نفسها. فتحت الشنطه و استنشقت من بخاختها. جت تحط البخاخه في الشنطه الدنيا اسودت في وشها و اغمي عليها. بدأعبد الرحمن يفوقها لحد ما اخدوها الممرضات لاوضه لما لقو ضغطها واطي جدا ولازم لها دوا. قعد على الكرسي جنب سالي الي كانت تقريبا بتتنفس من غير حركه. بصت لعبد الرحمن.
سالي: انت دكتور يا عبد الرحمن و فاهم ، هو تركي فعلا تعبان للدرجادي؟
مسح على وشه بتوتر.
سالي: ارجوك رد عليا ، انا سمعت كبد و اذين و غيبوبه كلها حاجات غريبه. ارجوك قولى هو هيبقى كويس.
عبد الرحمن: ان شاء الله سالي بس ادعي له.
سالي: طيب انا عاوزه اشوفه.
عبد الرحمن: ما ينفع سالي.
سالي: ارجوك محتاجه اشوفه ، و الله ما هعيط ولا هعمل صوت اوعدك مش هيغمى عليا ولا هيحصل حاجه انا بس اشوفه.
بص لها و سكت. حولو نظرهم للدكاتره الي خرجت تركي من اوضه العمليات. قامت بسرعه لدرجه انها اتزحلقت من الارض. مسك عبد الرحمن دراعها و شدها بهدوء. مهتمش لأي حاجه غير انها تروح تشوفه. بمجرد ما قربت الممرضين بدؤا يبعدوها عنه ومعرفش تشوفه.
سالي: انا مراته ، مش هلمسه و الله اشوفه بس ارجوكم.
دخل الممرضين تركي للعنايه المركزه وقفت سالي قدام الباب بس الممرضات طلعوها برا و قفلو الستاير. وقفت حطه ايديها على قلبها و سندت على الازار و صوتها بدأ يختفى.
سالي: و الله ما هلمسه ، هشوفه بس.
قربت رضوى منها و سندتها لما حست انها بدأت تطوح.
سالي: انا كويسه ، مش هيغمى عليا لأ انا كويسه.
بصت لعبد الرحمن.
سالي: شفت انا كويسه ازاي ، معيطش اهو ولا اغمى عليا عشان خاطري دخلني عاوزه اشوفه.
بص لها و مسح على وشه يحاول ميبصلهاش لان منظرها كان يقطع القلب.
سالي: عبد الرحمن وحياه سوار دخلني ، وحياه ياسمين بنتك دخلني.
عبد الرحمن: سالي انت تقدري تشوفيه من الزجاج بعد ما يفتحو الستائر ، ما ينفع تدخلى له و الله خطر عليه.
سالي: طب خلاص خلاص هبص عليه من هنا خلاص.
فضلت واقفه تبص على الستاير لحد ما اتفتحت. كان هو لوحده الي في العنايه ناسم على سرير ابيض صدره عريان و ملزوق على صدره اكتر من لزقه متوصلين بأجهزه كتير. وشه اصفر و متعلق في ايده عدد كبير من المحالين. منهم كيس دم لمحت صدره الي طالع نازل بسبب النفس الي بياخده. لمست الازاز بايدي
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم ياسمين
سوار: سالي انتي لازم تروحي البيت، قعدتك هنا ملهاش لازمة.
سالي: لا طبعًا مش همشي من هنا، انتي عايزة تركي يصحى وميلاقينيش جنبه؟
سوار: حبيبتي، عدى 4 ساعات من بعد عمليته، الدكتور قال 48 ساعة، لسه بدري. ارتاحي انتي وعبد الرحمن بايت معاه.
سالي: لا مش همشي، يعني مش همشي، أنا مش هطمن وهو بعيد عني.
بصت سوار لرضوى، قربت رضوى من سالي ومسكت إيديها وبوستها.
رضوى: حبيبتي، إن شاء الله لما تركي يصحى هيروح بيته. محتاج تكوني واقفة على حيلك تساعديه، مش هينفع تبقي تعبانة.
اترغرغت عينيها بالدموع.
سالي: ماما، ارجوكي افهميني. أنا مكنش بيعدي عليا يوم من غير ما أشوفه أو أسمع صوته، مش هعرف أنام وأنا عارفة إنه في العناية. على الأقل وأنا هنا هبص عليه كل شوية.
رضوى: أنا عارفة والله حاسة بيكي، ولكن عيالك محتاجينك وتركي محتاجك. محتاج بيته يكون مترتب ونضيف وعياله كويسين عشان لما يرجع بيته إن شاء الله تكوني فضياله بس.
سوار: فترة النقاهة اللي بعد العملية أهم من العملية نفسها يا سالي، دي فترة طويلة وصعبة محتاجة تركيز ومجهود، لازك ترتاحي وتجهزي نفسك ليها.
بصت سالي لسوار.
سوار: اسمعي مني يا سالي، أنا كنت مع ماما بعد جلسات الكيماوي بتاعتها ومجهود إن البيت يكون مهيأ صعب جداً، محتاج منك قوة.
سالي: اوعديني إن أي حاجة هتحصل هتعرفوني بيها.
سوار: اوعدك، أي حاجة عبد الرحمن هيبلغني بيها هبلغك بيها، ومتقلقيش، هنرجع له بكرة في معاد الزيارة.
رضوى: أيوا، متخافيش.
هزت سالي راسها بمعنى تمام. مسكت سوار إيد سالي.
سوار: سالي، أنا عارفة إنه مش وقته بس مش محتاجة أقولك، أوعي بابا وريم يعرفوا حاجة.
سالي: لا طبعًا، هو أنا عبيطة؟ عمو عبد الله مش هيستحمل وريم ممكن تسقط فيها.
سوار: أنا قلت أأكد بس.
حضنتها وبوست راسها.
سوار: يلا.
مشوا مع بعض عشان يقابلوا عبد الرحمن اللي واقف قدام العناية بيبص على الأجهزة ومتابع كل رقم بيظهر.
سوار: عبد الرحمن.
لف وشه وبص لهم.
سوار: إحنا هنمشي.
عبد الرحمن: طيب، انتظرو أوصلكم.
رضوى: لا لا، خليك انت مع تركي، إحنا هنركب تاكسي بسرعة.
عبد الرحمن: لا لا، ما يصير، بوصلكم و أرجع مرة ثانية، يلا.
مشي معاهم لحد ما ركبوا العربية ووصل سالي الفيلا بتاعتها. نزلت ووقفت قدام الباب وبصت لعبد الرحمن.
سالي: اوعدني إنك هتعرفني أي حاجة تحصل.
عبد الرحمن: ما تخافيش سالي، بخبرك كل شيء.
سالي: قول والله.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
عبد الرحمن: والله بخبرك كل شيء. ارتاحي انتي وسوار معك، إذا تبغي أي شيء كلميها وإذا تبغي تجلسي معها اجلسي.
هزت راسها بمعنى تمام.
سالي: ماشي، شكراً يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن: العفو سالي، انتي أمانة تركي، وهذا أقل واجب.
ابتسمت ولف وشها مع رضوى عشان يروحوا البيت. لف العربية ووقف قدام الفيلا بتاعته وبص لسوار. مسكت إيده وبصت له.
سوار: عبد الرحمن، سالي مش موجودة. لو في أي حاجة مقلتهاش قدامها، قولهالي.
عبد الرحمن: ما في شيء غير اللي الدكتور قاله.
سوار: متأكدة؟
سكت شوية وبص في عينيها وابتسم.
عبد الرحمن: إيه، ما تخافيش. إن شاء الله بيقوم بخير، تركي بنيته قوية وبيتحمل، ما تخافيش.
سوار: إن شاء الله. متتعبش نفسك هناك ولو لقيت أي فرصة تريح جسمك ريحه، ومتهملش أكلك.
طبطب على إيديها وباس حبهتها.
عبد الرحمن: من وقت صرتي أم زاد قلقك، أنا بخير ما تخافيش، بتابعك انتي بس ارتاحي.
حضنته وغمضت عينيها.
سوار: حاضر.
خرجت من العربية وهو رجع المستشفى يقعد مع تركي عشان يتابعه.
***
فتحت عينيها على صوت عياط عنان. قامت بسرعة من السرير وشالتها تهديها.
ريماس: بس يا عمري، بس أنا هنا جنبك.
فتح عينيه وبص لها مستغرب. عدل نفسه.
سيف: إمتى صحيتي ريماس؟ توها بكت.
ريماس: الحين صحيت.
سيف: ما شاء الله، نومك صار خفيف.
بصت له وبان على وشها التعب، تحت عينيها اسود من قلة النوم ووشها أصفر.
ريماس: ما كنت نايمة، كنت مغمضة عيوني بس.
سيف: ريماس، شوفي وجهك كيف هو أصفر ومرهق، لازم ترتاحي.
ريماس: أخاف أنام ما أفيق وهي تبكي سيف. كل ما تبكي أفكر إن فيها شيء، أخاف لتكون فيها حرارة، أقيس حرارتها كل ساعة وأتمم على ملابسها ونظافة البيت. أخاف بلحظة أرتاح يحصل لها شيء.
قام من السرير وحضنها.
سيف: ليش كل القلق هذا ريماس؟
بصت على عنان ورجعت بصت على سيف.
ريماس: ما أبغى أترك أي مساحة للمرض الخبيث هذا يقرب لجسمها. يمكن أخذت وقت مع بابا لين فهمت إيش اللي لازم أسويه وخسرت وقت كان هو السبب في تفاقم حالته. أنا ما أبغى أخسر وقت مع عنان، ما بترك ولو لحظة واحدة شيء يؤذيها.
كان باصص في عينيها وهي بتتكلم. رجعت نفس نظرة الخوف اللي كان شايفها في عينيها أول ما قابلها. شال عنان من إيديها وحطها على السرير. رجعت تعيط. لفت ريماس وشها تشيلها بسرعة بس مسك دراعها يوقفها.
ريماس: سيف، البنت بتبكي، اتركني.
سيف: اتركيها تبكي.
بصت له باستنكار.
ريماس: لا طبعًا ما أتركها.
جت تتحرك شدها بعيد عن سرير عنان.
ريماس: سيف، إيش فيك؟ اتركني.
سيف: لا، اجلسي شوية وارتاحي.
ريماس: إيش اللي أجلس وأرتاح؟ أقول لك البنت بتبكي.
سيف: بتسكت لحالها.
ريماس: لا، يمكن تكون تعبانة سيف.
اتحركت بس إيد سيف منعتها. بصت له وعينيها بدأت تتغرغر بالدموع.
ريماس: سيف، اتركني. ما بسامح حالي إذا فيها شيء.
سيف: البنت سليمة، ما فيها شيء. انتي ما تحملين نفسك فوق طاقتك.
سكتت عنان. بص سيف لسرير عنان ورجع بص لريماس.
سيف: إذا عنان تعبانة ما بتسكت.
حطت ريماس إيديها على وشها وبدأت تعيط بانهيار. حضنها سيف وباس راسها. بدأ يمسح على ضهرها لحد ما عياطها قل.
سيف: أنا كلمت عبد الرحمن وسألته إيش المفروش نسويه لين تركي يرجع. تدري إيش قال؟
بصت له. مسح دمعة متعلقة على رموشها وابتسم.
سيف: قال إن كل البشر عندهم جين السرطان والفرق بين اللي يجيه السرطان أو لا إن في طفرات جينية تحصل بجسم المريض. وهذا مو قرآن، يعني ممكن يكون شخص عنده احتمالية كبيرة إنه يجيه سرطان بس ما يجيه وشخص ثاني يكون احتماليته قليلة بس يجيه. هذه كلها علم وأثه وجينات وكروموسومات وموضوع جداً كبير. المختصر من الكلام، يمكن عنك انتي وجنان الجين بس مو شرط يجيكم.
ريماس: وممكن يجي؟
سيف: وليش نخاف من شيء هو ممكن يجي أو لا؟ ثقي في رب العالمين واتركيها عليه.
ريماس: ونعم بالله سيف، بس أنا للحين قلقانة. ما أدري إيش المفروض أسوي.
سيف: ارتاحي ريماس، ارتاحي. على فكرة، اللي تسوينه بحالك هذا مو صح. انتي ممكن بلحظة تطيحين وما تقدري تحافظي على عنان. باللي تسوينه هذا تعرضي حياتها لأسوأ من السرطان.
ريماس: إيش في حياتها أسوأ من السرطان؟
سيف: أم مصابة بالسرطان ريماس. القلق والخوف أكثر صفتين يجذبون الأمراض. يرضيك تكبر وتشوف أمها تتعذب من المرض؟
سكتت وبص لعنان. حطت راسها على صدر سيف.
سيف: أدري إنك خايفة وكل ذكرياتك مع عمي بدر جت لك مرة ثانية، بس هذي الطريقة غلط. ما اسمح لك تضيعي صحتك وصحة عنان واستقرار بيتنا على قلق من شيء ما جا لسه.
غمضت عينيها.
ريماس: ما أقدر، قلبي ما يطاوعني.
سيف: حاولي. الحين انتي مو مسؤولة عن نفسك بس انتي مسؤولة عن عنان كمان. ما أتركك تضيعين حالك وأسكت.
شالها من حضنه وبص في عينيها.
سيف: ريماس، أنا ما لي غيرك. انتي بس تفهميني، انتي الوحيدة اللي بكيت قدامها. انتي زوجتي وحبيبتي وعشيقتي. ما اسمح إنك تتأذي بأي شكل. أنا بكسر الدنيا بس عشان أشوفك بخير. ما تجين انتي وتسوي كذا.
ريماس: أخاف.
سيف: ما تخافين. اللي كاتبه رب العالمين بيكون. اتركيها على الله ولا تشيلي هم.
هزت راسها بمعنى تمام. باس راسها.
سيف: نامي وارتاحي، ما أبغاكي صاحية.
ريماس: حاضر، بس أجهز لك الفطور.
سيف: ما أبغى شيء، أنا بجهزه، ارتاحي انتي. يلا.
قعدها على السرير وغطاها. باس راسها وابتسم.
سيف: أحبك.
ريماس: وأنا كمان أحبك.
خرج وقفل النور عليها.
***
خرجت من البيت وباين عليها التوتر. لفت وشها.
جهاد: أنا خايفة كثير يا عمر.
عمر: ما تخافين، انتي ذاكرتي.
جهاد: هذي المادة بالذات صعبة، مهما حاولت أفهمها ما أفهمها. ويا ريت تركي هنا كان شرح لي أي شيء.
عمر: تركي يشرح لك؟
ركبوا العربية.
جهاد: إيه، كان دايم يشرح لي المواد الصعبة اللي زي كذا، بس هو مسافر وبصراحة أخجل أكلم عبد الرحمن.
عمر: خلاص جهاد، انتي سويتي اللي عليكي. اتركي الباقي على رب العالمين. بس تذكري الأشياء الرئيسية اللي قرأناها مع بعض.
جهاد: حاضر، إن شاء الله.
بدأ يتحرك وكل ما يقرب من الجامعة جهاد تتوتر أكثر.
عمر: جهاد، قولي ورايا.
بصت له جهاد باهتمام.
عمر: بسم الله، اللهم لا إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً يا أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، وأنت أرحم الراحمين، اللهم يا جامع الناس في يوم لا ريب فيه اجمع علي ضالتي، الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، اللهم اجعل لي نورًا، وفي قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي شعري نورًا، وفي عظامي نورًا، وفى دمي نورًا، ونورًا من خلفي، ونورًا من أمامي، ونورًا عن يميني، ونورًا عن شمالي، ونورًا من تحتي، ونورًا من فوقي، اللهمّ زدني نورًا، واجعل لي نورًا. اللهم يا حي يا قيوم، رب موسى وهارون ونوح وإبراهيم وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، أكرمني بجودة الحفظ وسرعة الفهم، وارزقني الحكمة والمعرفة والعلم وثبات الذهن والعقل والحلم، اللهم إني أسألك فواتح الخير، وخواتمه، وجوامعه، وأوله، وظاهره، وباطنه، والدرجات العلى من الجنة. اللهم إني أسألك خير ما آتي، وخير ما أفعل، وخير ما بطن، وخير ما ظهر، والدرجات العلى من الجنة. آمين.
بدأت تردد وراه لحد ما وصلوا للجامعة.
عمر: إذا ما جيتك سمير بياخذك هو شغله قريب من هنا. ما تخرجي من حرم الجامعة لين أكلمك، تمام؟
جهاد: تمام. ادعيلي.
عمر: عيوني لك حبيبتي.
عدلت حجابها ونزلت عشان تدخل حرم الجامعة. بمجرد ما دخلت الحرم الجامعي قلعت حجابها وعلقته على كتفها. لقت زميلاتها بيشاوروا لها عشان تسلم عليهم. قربت منهم وابتسمت.
جهاد: هلا بنات.
ريهام: هلا جوجو، وينك يا بنت؟ بعد الزواج ما أحد شافك.
جهاد: آسفة بنات والله للحين أحاول أنظم وقتي.
ولاء: لا بس توقعت إنك ما بتجي. قلت أكيد زوجك بيمنعك.
جهاد: ليش؟ هذي اختبارات.
ولاء: يعني ما توقعت بيوافق. قليل لما رجال يوافق زوجته تدرس بعد الزواج.
عقدت حواجبها باستغراب.
جهاد: لا عادي، ابن عمي تركي زوجته تكمل دراستها بعد ولادتها كمان، مو بس زواجها. ما شاء الله الحين بتدخل السنة الثالثة.
ولاء: باين إن عيلتكم متروسة.
ضحكت جهاد.
جهاد: لا عادي، عيلة عادية.
بصت جهاد لباقي البنات وشاورت بإيديها الشمال عشان تبان الدبلة والخاتم اللي عمر لبسهم لها من وقت كتب كتابها.
جهاد: يلا بنات، باقي نص ساعة على الاختبار، نبغى نراجع.
بصت ولاء على الخاتم اللي في إيديها. مشوا مع جهاد ودخلوا مبنى الكلية اللي كان عبارة عن صالة كبيرة وسلالم تطلع على المدرجات. قعدوا على كرسي من الكراسي وكل واحدة بدأت تفتح كتبها تذاكر مذاكرة سريعة قبل الامتحان. فضلت ولاء مركزة على جهاد والخاتم اللي في إيديها لحد ما الامتحان بدأ. قامت جهاد وطلعت الموبايل عشان تقفله. لقت رسالة من عمر.
عمر: منتظرك مكالمة تبشريني بامتحانك أيتها الطبيبة ذات العيون البنية والبشرة البيضاء.
ابتسمت وفتحت تبعت له فويس نوت.
جهاد: إن شاء الله، أنا بخلي الموبايل وضع الطيران، لا تقلق. أول ما أخلص الاختبار بتصل فيك. باي.
ابتسمت وعملت الموبايل وضع الطيران. حطت الموبايل في شنطتها ولف وشها لقت ولاء بتبص لها. ابتسمت وشاورت لها عشان تدخل معاها. دخلت جهاد الامتحان وبدأت تحل بهدوء. لحد ما الامتحان خلص. سلمت ورقتها وطلعت لقت البنات مخلصين من فترة ومستنيينها.
ريهام: وينك جهاد؟ فكرناك خلصتي.
جهاد: انتوا من بدري مخلصين؟ الامتحان كان طويل، كيف خلصتوا؟
العنود: أنا ما كنت مذاكرة، كتبت اللي كنت أدري عنه وسلمت الاختبار.
بصت جهاد للعنود بصدمة مش مفهومة.
جهاد: ليش؟ كان في وقت كثير تذاكري.
العنود: عادي، ما اهتميت بالمادة هذي.
بصت جهاد لريهام اللي بدأت تتكلم.
ريهام: بصراحة، الاختبار كان سهل مو صعب، تدري أنا أكتب بسرعة.
جهاد: إيه، ما شاء الله.
بصت جهاد على ولاء.
جهاد: وانتي ولاء، كيف كان الامتحان؟
ولاء: عادي، أنا سويت اللي أقدر عليه. وانتي أكيد كنت تفكرين في الحب.
ضحكت جهاد.
جهاد: أكيد لا، الحمد لله كان حلو، بس كان طويل.
طلعت موبايلها من شنطتها.
جهاد: لحظة بنات.
لفت وشها وبدأت تتصل بعمر. مشت لحد ما دخلت الحمام وعيون ولاء عليها. كانت بدأت تتكلم. قلعت الخاتم والدبلة على طرف الحوض زي ما هي متعودة في البيت وبدأت تغسل إيديها. لفت وشها تجيب مناديل ورجعت لقت الدبلة لوحدها على الحوض. سكتت شوية ومأخدتش بالها من عمر اللي بيتكلم.
عمر: جهاد، ألو جهاد، وين رحتي؟
لبست الدبلة وبدأت تدور على الأرض تشوف الخاتم فين بس مش لاقياه. حطت إيديها على بقها.
عمر: جهاد، وين رحتي؟ ألو.
ردت بصوت مهزوز.
جهاد: أنا معك.
عمر: وين رحتي؟
جهاد: آسفة، كنت مشغولة بشيء ثاني.
عمر: أوه، درتي تنشغلي عني؟ ما شاء الله، بداية مبشرة.
اترغرغت عينيها بالدموع وصوتها بدأ يبان فيه العياط.
جهاد: عمر.
عمر: إيش في صوتك؟ انتي بخير؟
جهاد: أنا سويت شيء.
عمر: إيش في؟
جهاد: كنت بغسل إيدي وزي ما أنا متعودة بالبيت حطيت الدبلة والخاتم جنبي.
عمر: أوف جهاد، لا تقوليها.
نزلت دمعة وصوتها اتهز أكثر.
جهاد: مو لاقية الخاتم.
غمض عينه ومسح على وشه.
عمر: استغفر الله العظيم. كيف تسوي كذا جهاد؟ انتي مو لحالك.
جهاد: نسيت، كنت متعودة على نظامي بالبيت.
عمر: اطلعي للعميدة واطلبي تفريغ الكاميرات.
جهاد: ما في كاميرات بالحمام يا عمر.
غمض عينه وسكت شوية. بدأت تعيط.
جهاد: آسفة والله آسفة، ما أقصد. كنت مشغولة معك ونسيت إني مو بالبيت.
عمر: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب دوري عليه زين، يمكن وقع بالأرض.
جهاد: ما في شيء.
سكت شوية وهي فضلت ساكتة مستنية رد فعله.
عمر: انتظري نص ساعة، بجي آخذك.
جهاد: والخاتم؟
اتكلم بحدة على عكس طريقته معاها.
عمر: إيش نسوي جهاد؟ أنا حتى ما أقدر أدخل معك، هذي جامعة للحريم. انتظري، سلام.
قفلت معاه وحطت إيديها على بقها تستوعب اللي حصل. رجعت بصت على الأرض تدور على الخاتم مرة ثانية بس ما لقتوش. خرجت ووشها مقلوب. قابلت البنات قدامها.
ريهام: بسم الله، إيش فيك؟
جهاد: ما في شيء.
العنود: كيف ما في شيء؟ وجهك أصفر، انتي تعبانة شي؟
جهاد: لا.
ولاء: جهاد، وين خاتمك؟
بصت لها جهاد ورجعت بصت على إيديها وترغرغت عينها بالدموع.
جهاد: انسرق.
شهقوا البنات وبصوا لبعض بصدمة.
العنود: كيف يعني؟
جهاد: أنا متعودة أترك خاتمي والدبلة جنبي وأنا أغسل يدي. لفيت وجهي ما لقيته. ما أدري كيف ومتى ومين أخذه.
ريهام: ما تتذكري مين اللي كان معك جوا؟
جهاد: كان فاضي وقت دخلت، وما انتبهت كنت أكلم زوجي.
ولاء: كان لازم تنتبهي جهاد، انتي مو بالبيت هنا. أكيد أكيد كان مركز معاك ومع حركاتك.
جهاد: ما أدري، هذي أول مرة أسوي كذا، ما أدري كيف ما انتبهت.
ريهام: طيب زوجك درى؟
جهاد: إيه.
العنود: أكيد عصب.
سكتت جهاد وشبكت إيديها ببعض بتوتر.
ولاء: خلاص اهدي، مو مشكلة. أكيد متزوجة رجال عني زي عيلتك يجيب لك واحد ثاني.
بصوا لها باستغراب.
ولاء: أقصد إنك ما شاء الله غنية، وأكيد خاتم زي كذا ما يأثر معك.
العنود: المشكلة مو بقيمة الخاتم المادية يا ولاء. هذي هدية من زوجها. انتي ما كنتي معنا وقت جت أول يوم بعد ملكتها، كانت جداً فرحانة فيهم.
ولاء: عادي، يشتري لها هدية ثانية.
جهاد: أنا مو مسامحة اللي سرقت الخاتم. إن شاء الله بجهنم.
ريهام: طيب اهدي.
بصت جهاد في الساعة.
جهاد: بروح أصلي لين زوجي يجي. سلام.
مشت جهاد بهدوء ودخلت المسجد صلت وقعدت شوية وهي قلقانة من رد فعله. متعرفش إيه هيبقى رد فعله معاها. دا أول موقف فعلي يجمعهم هم الاثنين. بعد شوية اتصل بيها عشان تخرج لها. كان مستني في عربيته وباصص قدامه بهدوء. فتحت الباب وقعدت.
جهاد: السلام عليكم.
عمر: وعليكم السلام.
حرك العربية في هدوء من غير أي صوت وفضل طول الطريق ساكت. كل شوية تبص عليه من طرف عينيها وترجع تبص على إيديها اللي شكلها اتغير من غير الخاتم. بصت على درج العربية وافتكرت بعد كتب كتابهم لما فتح لها الدرج ولبسها الدبلة والخاتم. شبكت إيديها الاثنين في بعض ورجعت بصت له. لاحظت إن حواجبه معقودة وبيضغط على أسنانه وبيان على فكه إنه بيضغط على أسنانه جامد. فضلت ساكتة طول الطريق وهي مترددة تتكلم لحد ما وقفها قدام البيت. فضلت قاعدة شوية بص في الساعة.
عمر: ما بتنزلي؟ لازم أكون بالشغل كمان نص ساعة.
بصت له ورجعت بصت على إيديها.
جهاد: عمر، أنا آسفة، ما كنت أقصد.
قاطعها عمر في حدة.
عمر: ما أبغى أي كلام الحين جهاد. يلا انزلي.
جهاد: بس انت مضايق.
عمر: لا حول ولا قوة إلا بالله. جهاد، الله يخليك ما أبغى أتكلم أنا الحين معصب وما أبغى أقول أشياء أندم عليها بعدين. يلا انزلي.
جهاد: طيب.
فتحت الباب بهدوء وخرجت. لفت وشها تبص عليه لقتوه واقف مستنيها تدخل البيت. مسكت مفاتيحها في توتر واللي كانت بتقع منها كل شوية. غمض عينه ومسح على وشه ورجع بص لها. فتحت الباب وقفت تبص له. لف وشه وحرك العربية بعد ما اتأكد إنها جوا البيت.
***
فهد: اسمعيني ماما، أنا أكثر واحد متضرر من بعدكم ترا، أي تجمع بيني وبينكم ما بينتهي غير مشكلة. انتي ليش حاطة البنت براسك؟
تسنيم: أنا مو حاطة أحد براسي، هي اللي تاخذ كل شيء على صدرها. ما يكفيها إنها بعدتك عني كمان تفترين علي؟
فهد: اتقي الله ماما، انتي بنفسك تشوفين كيف تحاول ترضيك بأي شكل من الأشكال.
تسنيم: لا، ما تسوي شيء. واسمعي، أنا من زمان وأنا أقول إن هذي ما تنفع للزواج وانت ما تصدق.
فهد: ماما، انتي ما تتعبين من تكرار الكلام. هي ما تقصر معي.
تسنيم: لا تقصر.
فهد: لا، ما تقصر. ما تقصر بأي شيء. حقوقي آخذها كاملة، بيتي نظيف، ابني مهتمة فيه. البنت تكفيني حتى وهي حامل، إيش تبغين بعد؟
سكتت تسنيم.
فهد: انتي تكرهين تشوفيني سعيد؟ من وقت اتزوجتها وأنا معك مناصرك وأقول لها لا، أمي ما تقصد. طاوعتك واتزوجت الشيطانه هذي لين صابتني المشاكل وصارت بيني وبين تركي عداوة وقاطع أخته. جاكي حفيد والبنت ما قصرت معه، تدور على أحسن نوع ملابس وأحسن وصفات الأكل، تتعلم كل شيء. رب العالمين رزقنا بحمل، إيش تبغين انتي؟ ما أفهم.
تسنيم: هذي مسوية لك سحر.
فهد: استغفر الله العظيم. انتي إيش تقولين؟ سحر إيش؟
تسنيم: اسمع فهد، أنا أفهم حركات الحريم، انت ما تفهم. إذا انطبقت السما على الأرض ما برضى عنها.
سكتت شوية.
بندر: هلا فهد، معلش ابني أمك تركت لي الموبايل. اتحمل أمك، إن شاء الله بتطيب.
فهد: بابا، الفترة هذي أنا مستعد أبعد عن ريم أي شيء يتعبها. ريم جداً تعبانة من الحمل وأي شيء بيأثر فيها. انت تدري إن أنا من زمان وأنا أحلم بالحمل منها وما بسمح لأي أحد إنه يعكر حياتي حتى إذا كانت أمي. اسمع بابا، هذي آخر مرة بعرض ريم لكلام من أمي. حاول تفهمها إني ما بسمح لها.
بندر: فهد، اهدي بس شوي وحاول تفهم الحريم. هي تغار يا ابني، تغار من كلامك معاها، لمستك ليدها، تغار من كل شيء. والحين غيرتها صارت أكبر بتمسكك فيها.
فهد: يعني أهجر زوجتي عشان ترتاح هي؟ ولا إيش أسوي؟
بندر: يا ابني، انت غبي ولا إيش؟ يعني وقت تلاقي أمك بنفس المكان لا تزيد في تدليل زوجتك. راعي يا أخي إنها تغار.
فهد: أنا ما أقتنع بابا. كيف أم تغار من زوجة ابنها؟ يعني انت مثلاً تغار من أزواج أخواتك؟
بندر: أزواج أخواتك ما يدللون أخواتك قدامي. يعني انت تدلل ريم قدام عمك عبد الله؟
فهد: إيه، وما أخجل عادي، مو زوجتي.
بندر: يعني تلمسها وتبوسها قدامه؟
فهد: أكيد لا.
بندر: والموضوع نفسه مع أمك. لا تبالغ في تدليلها قدامها. غيرة الحريم مو حلوة، افهم.
سكت فهد شوية.
بندر: فهمت إيش أقصد؟
فهد: يعني الطريقة هذي بتخلي ماما تبطل كلامها وحركاتها الغريبة؟
بندر: إن شاء الله.
فهد: طيب بابا، بنشوف.
قفل معاه المكالمة وقعد على كرسي الجنينة. بص في السما واللي كانت صافية والنجوم باينة. ابتسم وقام يشوف ريم بتعمل إيه. دخل الفيلا لقى ريم قاعدة على الأرض مع مصطفى وبتلعب معاه. كانت لابسة بيجاما ساتان كت ورافعة شعرها بمشبك بطريقة عشوائية وبتحاول توقفه.
ريم: يلا يا عيون ماما، بسم الله.
مسكت وسطه وبدأت توقفه عشان يتوازن. قدر يقف بس كل شوية يقع.
ريم: بسم الله عليك. يلا مرة ثانية.
مسكت إيده وشدته مرة ثانية ووقفته. كان واقف على باب الجنينة يبص عليها ومبتسم. وقف وسابت إيديها. فضل واقف شوية من غير ما يقع. سقفت ريم بحماس.
ريم: إيه إيه، شاطر.
مسكت إيده وقعدت على ركبتها ورجعت لورا خطوة.
ريم: يلا، حرك رجولك مرة.
شدت ريم مصطفى بهدوء عشان يميل جسمه وبسرعة حرك رجله بأول خطوة ليه وهي ماسكة. علت صوتها.
ريم: فهد، فهد.
جاها فهد وباس راسها.
ريم: شوف شوف، مصطفى يمشي.
شدت جسمه مرة ثانية عشان يحرك الرجل الثانية. بصت له ريم بفرح.
ريم: شفته.
ابتسم فهد.
فهد: إيه، شفته.
شال مصطفى ورفعه لفوق ونزله يبوس فيه ويزغزغه في رقبته وهو بيسمع ضحكته. قعدت تضحك وتبص على ملامح مصطفى وفهد. قعدت وسندت راسها على كتف فهد. بص لها ونزل مصطفى وفرد إيده بحيث تكون في حضنه. باس راسها وابتسم.
فهد: إيه ريمي، كيف حالها؟
ريم: بخير.
فهد: والصغار؟
ريم: بخير الحمد لله.
نزل مصطفى من حضنه ورجع بص على ريم اللي عدلت نفسها وغيرت قعدتها.
فهد: إيش؟ مو مرتاحة؟
ريم: ما أقدر أجلس بمكان واحد فترة طويلة. ظهري يألمني.
فهد: هذا طبيعي؟
ريم: إيه طبيعي.
عدل جسمه معاها وأخدها في حضنه. مسكت موبايلها وهو بص عليها وشده من إيديها.
فهد: ترانا جالسين مع بعض الحين، مو وقته الموبايل.
ريم: ما بجلس عليه كثير، بس أشوف تركي رد على ولا لا، ما كلمني من أمس.
فهد: تركي بخير ريم، يمكن مشغول، أكيد يكلم زوجته ويطمنها.
ريم: بس عطيني الموبايل أشوف.
فهد: لا.
ريم: فهد، بس لحظة، والله خايفة. من الصبح وقلبي يعورني.
فهد: بسم الله على قلبك. بس ما في شيء.
ربعت إيديها وبصت له بمدايقة.
فهد: ولا كلمة.
لف وشه لهانم اللي كانت في المطبخ.
فهد: هانم.
جت لهم.
فهد: خذي مصطفى غرفته ونيميه.
هانم: حاضر.
شالت هانم مصطفى.
ريم: ليش أخذت مصطفى؟ كان يجلس معنا.
فهد: لا، ما بيجلس.
قام ومسك إيديها يشدها.
ريم: وين؟
فهد: بس تعالي يلا.
قامت ريم معاه وخرج للجنينة. قفل الباب واتأكد إن الستائر مقفولة عشان تقعد براحتها. شد لها الكرسي عشان تقعد وقعد قدامها. ابتسمت وبصت له.
ريم: طيب، والحين؟
شاور لها على السما. رفعت عينيها وابتسمت.
ريم: النجوم.
شاورت على نجمة باينة في السما.
ريم: هذي تشبه النجمة اللي قرأت عنها بروايتي.
رجعت بصت له لقيته مبتسم.
ريم: إيش؟
فهد: احكيلي عن روايتك.
ابتسمت.
ريم: هذي تحكي عن بنت قبطان وكيف هي تحب البحر وكذا، بس أمها تخاف عليها بسبب حادثة أبوها اللي مات غريق بعاصفة. بعد فترة بتقرر تبحر وتتحدى كل الصعاب وما تلاقي غير النجمة هذي عشان تدلها للطريق. كل ليلية كانت تناظر السما وتتخيل أبوها معاها يعطيها نصائح. لين شافت النجمة تتوهج بسرعة كبيرة والسما كلها تنور وما تقدر تفتح عيونها. فتحت عيونها على رجال وسيم وطويل، عيونه رزق مثل البحر وشعره أصفر مثل الرمل. أسنانه بيض مثل اللؤلؤ.
قاطعها.
فهد: المهم، وبعدين؟
بصت له وابتسمت.
ريم: هذا المهم فهد، هذا بطل الرواية.
شد كرسيها وقربها منه.
فهد: يا سلام، هذا المهم.
ريم: إيه، هذا أهم شخصية بالرواية.
فهد: طيب، يلا ندخل.
بصت له باستغراب.
ريم: ليش؟ تونا طالعين.
فهد: خلاص، ما أبغى أناظر النجوم.
ريم: ليش فهد؟
رفعت راسها وشاورت على النجمة.
ريم: والله شكلها حلو، حتى شوف.
فهد: لا، ما أشوف. واسمعي، هذي الرواية ما عاد تقرئيها.
بصت له.
ريم: ليش؟
فهد: كذا.
ضحكت ريم وقربت منه مسكت خده بين إيديه.
ريم: انت تغار؟ هذي شخصية خيالية.
فهد: والله، الشخصية الخيالية صارت زوجتي تفكر فيها أكثر من المطلوب.
ضحكت.
ريم: لا فهد، لا تكبر الموضوع.
فهد: أقولك شيء، ما في نجوم حتى.
قام وشالها ودخل الفيلا.
ريم: استنى بس، وين رايح؟
فهد: بروح أشوف إيش موضوع النجمة هذا بيني وبينك.
ضحكت ريم.
ريم: فهد، هانم بالبيت، نزلني.
فهد: هانم مع مصطفى، وأنا بحاسبك على أبو عيون زرق وشعر أصفر، بس اصبري.
***
ريان: إيه، والميزانية العامة تكون جاهزة قبل بداية السنة المالية. قدامك 3 شهور تسوي لي دراسة كاملة بكل شيء ويكون عندي كمان 3 شهور.
سكت شوية وفتح اللابتوب بتاعه وبدأ يدخل على كذا حاجة.
ريان: هذا ما يخصني أستاذ محمد. أنا اللي يخصني إني ألاقي الميزانية جاهزة عندي وأنا أعطيك وقت كثير، مو ذنبي. انت اضغط باقي الأقسام، هذا مو ذنبي.
دخلت سارة وجنان بتمشي وراها وبدأت تطلع صوت. لف لسارة وشاور لها عشان تسكت جنان. شالتها وخرجت برا.
ريان: طيب، ارسل لي تفاصيل المشكلة وأنا بخبرها وإن شاء الله تنحل. ولكن هذا ما بيغير معاد تسليم الميزانية، تمام.
قفل المكالمة وقعد على اللابتوب وبدأ يجهز كم حاجة له عشان يسلمها بكرة. فتحت سارة الباب وبصت له من بعيد وعلى ملامحها المدايقة.
ساره: خلصت؟
بص لها ريان وابتسم.
ريان: المكالمة، إيه. بس الشغل لا.
دخلت وسابت الباب مفتوح عشان تدخل جنان وراها. قعدت على السرير وبصت له وعلى شغله.
ساره: ريان، أنا كل ما أشوفك تكون تشتغل، ما صار عندك وقت فاضي لي.
ريان: بس أخلص التقرير هذا وخلاص.
ساره: يعني من الصبح للحين ما خلصت تقاريرك؟
بص لها ريان وابتسم.
ريان: بس نص ساعة.
ساره: طيب.
جت تقوم بس مسك إيديها. بصت له.
ريان: خليك جنبي، ما تقومي.
ابتسمت وشالت جنان من قدام السرير وأخدتها في حضنها. بدأت جنان تتحرك لحد ما قررت سارة ترضعها عشان تنام. بدأت جنان تروح في النوم لحد ما نامت. قامت سارة نيمتها على سريرها ورجعت حطت راسها على كتف ريان وبدأت تبص على اللي بيعمله.
ساره: ريان.
ريان: عيونه.
ساره: Debit و Credit. إيش يعني؟
ريان: هذي اسمها القيود المحاسبية.
ساره: يعني أنا كذا فهمت.
ضحك وشاور لها على اللابتوب.
ريان: هذا اسمه المدين وهذا اسمه الدائن. هدف المحاسبة إنها تطلع صافي الأرباح أو الخسائر كل شهر من خلال إنهم يقارنوا الدائن والمدين.
ساره: لسه مو واضحة.
ريان: يعني مثلاً انتي معك ورق عشان تسوي شيء حلو فيه، تحتاجي ألوان واستيكرو وكذا. انتي بتدفعي فلوس عشان تاخذي الأموال هذي وبعد كذا تبيعيها. بأخر كل شهر نشوف انتي خسرتي أو كسبتي.
ساره: طيب، أكيد بكسب يعني أكيد ببيع بسعر أكبر.
ريان: هذا مثال بسيط. بالشركات الموضوع معقد أكثر. بخانة الدائن شوفي في كم بند جواه وبخانة المدين شوفي كم بند. وكل ما الشركة كانت كبيرة كل ما البنود كانت كثيرة. وفي أوقات الخسارة والربح مو بتكون بإيدينا.
ساره: كيف؟
ريان: يعني مثلاً تتذكري وقت الحظر بكورونا، إيش اللي حصل؟ كل الشركات تقريبًا أفلست مع إنهم كانوا بيبيعوا بسعر أعلى عشان يكسبوا.
ساره: عشان ما في أحد يشتري منهم.
ريان: وهذا بسبب الظروف الصحية والظروف الاقتصادية وكذا.
ساره: فهمت. طيب انت إيش تسوي الحين؟
ريان: أنا أراجع صحة القيود هذي وأعطي التقارير اللي بيشوفها المدير بكرة.
ساره: طيب انت ما تنسى؟
ريان: لا الحمد لله ما أنسى. من وقت تخرجت وأنا أشتغل بنفس الشركة وحفظت كل شيء فيها.
ساره: ما شاء الله. ما كنت أدري إن الموضوع صعب كذا، كنت أفكره بس عد فلوس.
ضحك ريان وبص لها.
ريان: جد؟
ساره: والله. تتذكر وقت شفتني بالشركة أول شيء قلته لي إيش؟
غمض عينه.
ريان: بالله ما تفكريني. أنا جلست أيام أضرب حالي بالنعال.
ضحكت.
ساره: إذا تبغى فلوس كذا ولا كذا، فكرت إن جد شغلكم بالفلوس بس.
ريان: أخ، والله أنا كنت غبي. في أحد عاقل يبغى يوقع بنت يقول لها فلوس كذا ولا كذا.
ساره: وقتها أنا فكرت إنك تستهبل أو انت لسه متدرب أو كذا، ما كنت أصدق إنك أكبر مني بـ 7 سنين.
ريان: خلاص يا بنت الحلال ما تفكريني. للحين أخجل وقت أتذكر.
ضحكت وبصت خده.
ساره: طيب خلاص، بوقف. خلص شغلك بسرعة، أبغى أجلس معك.
ريان: حاضر حاضر، اتركيني أخلصه.
ساره: حاضر.
***
كانت واقفة قدام المرايا وبتسرح شعرها. كل شوية تبص على الساعة وترجع تبص على نفسها في المرايا. كانت لابسة بيجاما ساتان بينك وعملت شعرها سمبلة. حطت روج بينك خفيف.
جهاد: إن شاء الله ما يكون معصب.
جهاد: إن شاء الله ما يكون معصب.
قعدت على الكنبة مستنية يدخل. هي عارفة إنه دايماً بيكون في البيت بعد العشاء بشوية عقبال ما يقفل المسجد ويرجع. فتحت التلفزيون وبدأت تتفرج عليه. لقت فيلم وبدأت تتفرج عليه بتركيز. ضمت رجليها لصدرها وركزت في الفيلم. وقف قدامها يبص عليها بهدوء. كانت مركزة جداً لدرجة إنها ما أخدتش بالها إنه رجع البيت. ابتسم لما شاف ملامح وشها المركزة. نزل بعينه على جسمها لحد لما لمح إيديها وشاف الدبلة من غير الخاتم. اختفت ابتسامته.
عمر: السلام عليكم.
رفعت عينيها لمصدر الصوت. قفلت التلفزيون وقامت سلمت عليه.
جهاد: وعليكم السلام، كيف حالك؟
عمر: بخير الحمد لله.
جهاد: اتروش لين أحضر لك شيء تاكله.
عمر: ماشي.
طلع وهي دخلت تسخن له الغدا اللي عملته. كل يوم على تواصل مع ريماس تعلمها حاجة جديدة. ولكن الـ 5 أيام اللي فاتوا بقت على تواصل مع سارة. وقفت تقطع الخضار وتطلع مخلل من الثلاجة وهي بتردد دعاء قضاء الحاجة. لفت وشها تجيب كوباية ميه لقته واقف. حطت إيديها على صدرها.
جهاد: بسم الله، خلصت.
عمر: إيه، ما بتاكلي معي؟
جهاد: لا، بأكل. ما أكلت انتظرتك.
هز راسه بمعنى تمام وحطت الأطباق على الطاولة. قعد وبدأ ياكل.
عمر: تسلم إيدك جهاد، الأكل طيب.
ابتسمت وبدأت تاكل.
جهاد: بالهنا والشفا إن شاء الله.
كان بياكل في صمت قاتل وعينه كل شوية تيجي عليها. خلص أكل وقامت تودي الأطباق وتغسل مكانهم. وهو وقف يمسح الطاولة. نظف المكان ووقف بيبص لها بهدوء.
عمر: جهاد.
لفت وشها له.
جهاد: نعم.
عمر: اتركي اللي بيدك وتعالي.
غسلت إيديها وخرجت معاه. قعدت قدامه بهدوء.
عمر: أولاً، فداكي مليون خاتم. الحمد لله على كل شيء.
بصت له ونزلت عينيها. رفع راسها بصباعه وبص في عينيها.
عمر: ثانياً، أنا أدري إنك مو قاصدة. هو أكيد انسرق بدون قصدك. بس أبغى أسمع كل شيء.
دمعت عيون جهاد ونزلت دمعة سريعة. مسحها بإيده.
عمر: لا تبكي، احكي كل شيء.
حكت له كل اللي حصل.
عمر: طيب، كنتي ملاحظة أي شيء غريب؟ أحد مركز معاك؟ أكيد اللي يسرق شيء زي كذا يغلط بالكلام.
جهاد: لا ما لاحظت. أصلاً الحمام كان فاضي وقت كنت أكلمك. ما انتبهت مين دخل. هي بس لحظة.
عمر: اللي سوى كذا أحد يتابعك، ويدري إنه ذهب مو خاتم عادي.
جهاد: ما أدري. بس البنات وقت حكيت لهم كلهم انفجعوا (اتخضوا).
عمر: ما لاحظتي شيء غريب؟
جهاد: لا، الكلام العادي.
قرب منها وحضنها وباس راسها.
عمر: الله يهدي اللي سرقته. خلاص حبيتي، الحمد لله إن ما صار لك شيء. بس ارجوك، الجامعة فيها مستويات مختلفة، الغني والفقير. مو كل البنات عندهم القناعة. غيرة الحريم ونظراتهم مميتة جهاد. لا تلبسي أي ذهب وأنتي بالجامعة. وإذا تبغي تغسلي إيدك، اتركي كل شيء بجيبك، المهم ما يكون قدام الناس. ما شاء الله انتي جميلة ومتفوقة ومن عيلة أصل ونسب، طبيعي يكون الناس كلها عيونها عليك.
جهاد: أنا آسفة، أدري إن هذي هدية ملكتنا وهي عزيزة عليّ مثل ما هي عزيزة عليك. وأدري إن الخاتم كان غالي.
قاطعها.
عمر: هش، خلاص ما أبغى كلام كثير. وقت رب العالمين يرزق بعوضه عنه.
جهاد: أنا آسفة، أدري إن الوضع الحين مو زين وخاتم زي كذا غالي و...
قاطعها.
عمر: جهاد، يمكن ما أقدر أشتري لك كل يوم ذهب، بس أنا مو فقير الحمد لله.
بصت له.
جهاد: لا والله ما أقصد، أقصد إن تكاليف الزواج وكذا.
قاطعها.
عمر: انتي كنتي تحملين هم الفلوس في بيت عمك؟
سكتت.
عمر: انتي ما تحملين هم الفلوس ببيت زوجك. على فكرة، انتي كذا تجرحيني.
جهاد: والله ما أقصد. أنا بس أقدر تعبك وأدري إنك بتتعب، ما كنت أتمنى شيء زي كذا يحصل.
عمر: خلاص الحمد لله. يمكن كان في شر ورب العالمين حجبه بالخاتم. كل شيء يتعوض. واسمعي جهاد، أنا ملزم فيك وبكل احتياجاتك وما تنقصين عن بيت عمك شيء. وإذا سمعت منك كلام زي كذا مرة ثانية والله بخاصمك وما بكلمك. أنا الرجال وأنا عاهدت الله ثم عمك إني ما أقصر معك لا بالزاد ولا المزاد. انتي بس تدللي وأي شيء ثاني ما تشيلي همه.
سكتت جهاد وبصت له. باس إيديها مكان الدبلة.
عمر: أحس شكلها كذا أحسن.
جهاد: لا، الخاتم كان أحلى.
عمر: لا، عشان أي رجال يشوف يدك يعرف إنك ملكي. الدبلة ظهرت عن قبل.
ضحكت وغطت وشها بإيديها.
عمر: إيه، أبغاكي تضحكي، ما أبغاكي تبكي.
جهاد: توقعت إنك بتصارخ وكذا.
عقد حواجبه.
عمر: الرسول قال "لا تغضب". هذي وصية صعبة بصراحة، ولكن أحاول أطبقها.
حضنته وغمضت عينيها.
جهاد: أنا كثير أحبك يا عمر.
ابتسم.
عمر: وأنا كمان أحبك.
لمس سمبلتها وبعد كدا لمس ودانها. مسك آخر السمبلة وشد التوكة منها وفك شعرها.
عمر: شعرك وهو كذا أحلى.
رفعت راسها عشان يبوسها من شفايفها ويغمز لها. ضحكت بهدوء.
عمر: ما في احتفال بمرور المادة الصعبة اليوم؟
شالها وطلع بها الأوضة.
***
عبد الرحمن: للحين كل شيء مستقر، ما تخافوا.
سالي: بجد؟ طب هو ما فاقش ليه؟
عبد الرحمن: ما تتعجلي سالي، الإصابة كانت جداً صعبة.
سالي: طب برضه مش هينفع أدخل له. فهد بيسأل عنه كل شوية وبيجيب لي الموبايل يقولي بابا. هو لما يسمع كدا هيقوم، أنا عارفة. سيبني بس أسمعه صوتي.
عبد الرحمن: سالي، للحين يحتاج راحة، ما ينفع.
دخلت سوار مع رضوى عليهم.
سوار: يلا يا سالي، الزيارة خلصت.
سالي: خلصت إيه؟ أنا مكملتش نص ساعة.
عبد الرحمن: سالي، أصلاً بالعناية المركزة ما في زيارات، هذا بس عشان أنا موجود.
سالي: طب كمان خمس دقايق أبص له.
بص لسوار اللي هزت راسها بمعني آه. ورجع بص لسالي.
عبد الرحمن: طيب، من على الزجاج بس.
سالي: حاضر.
قعدت رضوى على الكرسي تبص على سالي اللي راحت تبص على تركي، وقلبها بيوجعها. تركي مكنش مجرد زوج بنت، دا كان ابنها. تفتكر له مواقف معاها أكتر من فتحي أخوها. قعدت تفكر أول مرة شافته وهو قاعد مع سوار في البيت وبعد كدا وهي في المستشفى. دخلته عليها بهيبته وهو بيبص لها بلوم لما عرف إنها ورا خطف سوار. شكله وهو في السعودية قبل جوازه من سالي. شكله وهو جنب سالي وهي بفستان فرحها. أول مرة دخلت بيته. شكله مع سالي. ولادة سالي ووقفته معاها. لما وقف جنبها وداها تتعالج. نزلت دمعة سريعة وبصت على سوار اللي كانت في حضن عبد الرحمن. ابتسمت.
رضوى: ربنا ميحرمنيش من شوفة سعادة بناتي. يا رب متقهرش قلب بنتي على جوزها. يا رب طلعه لها سالم غانم. يا رب متوجعش قلب بناتي على تركي يا رب.
كانت حاطة راسها على صدره وهو بيبوس راسها بهدوء.
سوار: نمت يا عبودي؟
عبد الرحمن: إيه.
سوار: دا بجد؟
عبد الرحمن: ارتحت ساعتين ثلاثة كذا.
سوار: بس يا عبودي، دا قليل جداً. انت شغال طول النهار، وطبعاً على لحم بطنك من الصبح. هو الأكل اللي جبتهولك صح؟
عبد الرحمن: لا، أكلت والله. ما تخافيش.
سوار: ياسمين قاعدة بتعيط من امبارح وواقفة قدام باب الفيلا وبتنادي عليك.
عبد الرحمن: عيون أبوها. البنت هذي أموت عليها.
سوار: متعلقة بيك أوي يا عبودي، حتى ليا وقفت جنبها تعيط.
ابتسم وحضنها.
عبد الرحمن: اشتقت للأولاد جد، اشتقت لهم.
سوار: إن شاء الله تركي يطلع بالسلامة وتنور بيتك.
عبد الرحمن: إن شاء الله.
ابتسمت وباست إيده اللي كانت على كتفها. بصت على سالي اللي كانت واقفة تبص على ملامح تركي. كيس الدم اللي كان متعلق امبارح اختفى. المحاليل شكلها مختلف والأجهزة قلت، بس كان في كام جهاز ثابتين. بان ملامح وشه عن امبارح. بصت على وشه وابتسمت.
سالي: وحشتني يا تركي، وحشني حضنك وريحتك وصوتك. البيت من غيرك وحش أوي. متعودتش أقعد من غيرك. فهد النهارده مسك الموبايل وقعد يقولي بابا اتصل. حتى فهد اتعود عليك. وحشتني عيونك يا تركي. الكاميرا مكانتش بتخليني أشوف عيونك كويس. وحشني ملمس دقنك وإيدك. وحشني هزارك وقلة أدبك.
ضحكت.
سالي: تخيل، وحشتني قلة أدبك. عشان خاطري قوم. امبارح كانت ليلة صعبة عليا جداً. أرجوك قوم خليني أطمن وأنا عارفة إنك فاتح عينيك. تركي، أنا محتاجاك جنبي، أنا مش هقدر أعيش من غيرك. اتعودت عليك وعلى مراعيتك ليا. محدش هيستحملني زيك ولا حد هيحبني قدك. أرجوك قوم، خليني أبص بس في عينيك شوية.
قربت سوار منها وحطت إيديها على ضهرها.
سوار: يلا يا سالي.
لفت وشها لسوار وهزت راسها بمعنى تمام. لفت وشها عشان تمشي بس سمعوا صوت جهاز نبضات القلب مختلف عن كل مرة. لفوا وشهم لمصدر الصوت عشان يشوفوا خط نبضات القلب مش منتظم. لفت سالي وشها لعبد الرحمن اللي اتحرك بسرعة وبص على الجهاز واللي بسببه اتغيرت ملامح وشه.
سالي: فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟
مردش عليها ومشي بسرعة يبلغ الدكاترة. في أقل من دقيقة كان الدكاترة ملمومين عليه في الأوضة وكل دكتور في إيديه حاجة مختلفة. عينه مركزة مع كل حركة.
سالي: عبد الرحمن، أرجوك قلي فيه إيه؟
مردش عليها وفضل مركز مع الدكاترة. بعده عن الجهاز ولمه الدكاترة عليه مخليه مش قادر يفهم إيه اللي بيحصل. كل شوية يلقط اسم من كلامهم لحد ما سمع صوت وقع قلبه في رجله. بصوا كلهم على مصدر الصوت والدكاترة خرجت بسرعة تجيب جهاز الإنعاش. شافت سالي منظر الجهاز والدكتور اللي بيعمله. حطت إيدها على بقها وبصت لسوار اللي مكنتش أقل منها صدمة. بصت لرضوى.
جهاز الإنعاش القلبي. قعدت تعيط. دخل الدكاترة وبدأوا يجهزوا الجهاز ويشحنوه مرة واتنين وتلاتة لحد ما رجعت نبضات قلبه مرة ثانية. خرج الدكتور من العناية وبص لعبد الرحمن.
عبد الرحمن: استحلفك بالله ما تبلغني أخبار سيئة.
الدكتور: الحمد لله، هو بخير. فاق شوية، بينقلوه غرفة خاصة فيه.
قعدت سالي على الأرض وقعدت تعيط. نزلت رضوى جنبها تهديها. قربت سوار من عبد الرحمن وسندت راسها في حضنه وقعدت تعيط.
سوار: الحمد لله.
حضنها وباس راسها.
عبد الرحمن: هو بخير الحمد لله، الحمد لله.
بص على سالي اللي قعدت على الأرض تعيط.
عبد الرحمن: سالي، تركي بخير، ما تخافيش، بخير.
سالي: أنا عايزة أشوفه.
عبد الرحمن: بينقلوه غرفة ثانية وبندخله إن شاء الله.
بعد تقريباً نص ساعة جت الممرضة عشان توديهم للأوضة اللي فيها تركي. دخلو بهدوء. كان نايم على ظهره ومفتح عينه فتحة بسيطة. أول ما شاف سالي ابتسم. بص على عبد الرحمن وسوار ورضوى اللي جنبهم. اتكلم بصوت ضعيف.
تركي: العيلة الكريمة كلها هنا.
عبد الرحمن: سلامتك تركي، رب العالمين كتب لك عمر جديد.
تركي: الحمد لله.
قرب سوار وبصت راسه.
سوار: ألف حمد لله على السلامة يا حبيبي، ربنا يقومك بالسلامة.
ابتسم وبص على رضوى اللي قربت منه وبصت راسه وإيده.
تركي: أفا خالتي.
حاول يحرك إيده بس اتألم.
رضوى: بس بس، متتحركش. انت ابني يا تركي، انت نور عيني يا حبيبي. إن شاء الله تقف على رجليك قريب وتنور بيتك.
تركي: إن شاء الله خالتي.
بص لسالي اللي كانت ساكتة وعيونها مركزة في ملامحه. بص سوار لعبد الرحمن وضغطت على إيده.
عبد الرحمن: طيب، إحنا بنخرج نتركك ترتاح شوية. يلا خالتي.
خرجوا وقفلوا الباب وراهم وسابوا سالي مع تركي. بص لها وابتسم.
تركي: عيونك مومرين.
سالي: بسببك.
تركي: ليش؟ إيش سويت أنا؟ أنا منت بين أيادي الرحمن.
نزلت دمعة على خدها.
سالي: بعد الشر عنك.
تركي: أفا سالي، هو الموت شر؟
سالي: آه، أنا كنت بموت في اليوم ميت مرة يا تركي. متتخيلش أنا كنت عايشة إزاي من ساعة ما عرفت الخبر. كنت هتجنن، وياريتني عارفة أعمل حاجة. أنا متكتفة، لا فاهمة حاجة من الدكاترة وكل اللي شايفاه جوزي حبيبي نايم على السرير نفس طالع ونفس خارج وملوش صوت أو حركة. عايزني أبقى عاملة إزاي؟
تركي: لا بس شفايفك جميلة، سويتي فيها شيء جديد؟ الكاميرا ما كانت مبينة.
مسحت دموعها وضربت إيده. اتألم.
تركي: سالي، أنا مريض، إيش فيك؟
سالي: أنا برضه اللي إيش فيا؟ انت اللي سايب كلامي ومركز في شفايفي يا قليل الأدب.
تركي: إيش أسوي؟ اشتقت لها.
ابتسمت وباست إيده.
سالي: وحشتني يا تركي، وحشتني أوي.
ابتسم.
تركي: وأنا كثير اشتقت لك. كيفهم الأولاد؟
سالي: فهد بيسأل عليك من امبارح. كل شوية يجيبلي الموبايل ويقولي بابا اتصل.
ابتسم.
تركي: قربي مني.
قربت منه وبص جبهتها. غمض عينه وابتسم.
تركي: اشتقت لريحتك سالي.
ابتسمت وباست إيده.
سالي: انت وحشتني كلك على بعضك.
اتخبط الباب ودخل عبد الرحمن.
عبد الرحمن: أنا ضبطت كل الإجراءات وباقي بس المرافق.
ردت سالي بسرعة.
سالي: أنا هكون معاه.
عبد الرحمن: أدري إنك بتقولين كذا، بس احتاج بطاقة هويتك عشان أكمل الإجراءات.
مسكت شنطتها وطلعت بطاقتها. ابتسم عبد الرحمن لسالي ورجع ابتسم لتركي.
عبد الرحمن: دكتور ذياب هو المسؤول عن حالتك.
رفع حواجبه بتعجب.
تركي: دكتور ذياب بنفسه؟
عبد الرحمن: أكيد. وهل تركي الأزهري أي دكتور يسويله عمليته؟
ابتسم تركي.
عبد الرحمن: شوي وبيجيك، ما تتعب حالك.
تركي: إن شاء الله.
***
سوار: يلا يا ماما.
فتحت الباب عشان تدخل رضوى وسامية وهم شايلين فيصل وفهد.
سوار: مش ناسية حاجة يا سامية؟
سامية: لا يا ست سوار. وبعدين إذا في حاجة أهو البيت جنب البيت، عادي.
سوار: قفلتي كل المحابس، الغاز، الكهربا؟
سامية: أيوا يا ست سوار، متقلقيش. ومرتبة البيت كمان ومنضفاه. إن شاء الله سي تركي ينور البيت يلاقيه جاهز.
سوار: تسلم إيدك يا سامية. يلا.
دخلو الفيلا وطلبت من ليلي إنها تجهز أوضتين لرضوى ولسامية. أول ما يس شاف فهد جري عليه وحضنه. بص عبد الرحمن على يس.
عبد الرحمن: للدرجة هذي كنت مشتاق له؟
يس: بابا، أنا أحب فهد.
عبد الرحمن: وفهد كمان يحبك صح فهد؟
ابتسم فهد وهز راسه بمعنى تمام. كان يس حركي أكثر من فهد. مسك يس إيد فهد وبدأ يلعب معاه وفصيل بدأ يحبي ويلعب مع لؤي. اتأكدت سوار إن الأوض جاهزة وقفت قدام الأولاد.
سوار: ماما اطلعي ارتاحي انتي. أنا هطمن إن العيال شبعانين وأنيّمهم.
رضوى: لا، أنا في إيدك.
سوار: اسمعي الكلام، انتي كنتي تعبانة وإحنا في المستشفى. روحي ارتاحي. ليلي وسامية معايا، أهم، متخافيش.
هزت راسها بمعنى تمام وطلعت ترتاح شوية. بصت لسامية.
سوار: فهد وفيصل بياكلوا إيه؟ أنا مش فاكرة.
سامية: كل حاجة يا ست سوار.
سوار: طيب كويس. اقعدي معاهم وعينك انتي وليلي على يس، لحسن يعمل مصيبة.
سامية: حاضر.
لفت وشها لقت عبد الرحمن واقف على السلم بيشاور لها. طلعت له.
سوار: نعم يا حبيبي.
عبد الرحمن: أدري إنك تعبانة بس أحس حالي جوعان.
سوار: عنيا. هعمل بس أكل للأولاد وأجهزلك حاجة تاكلها.
عبد الرحمن: شيء خفيف. أبغى أسوي رجيم.
سوار: رجيم إيه يا عبودي؟ انت ما شاء الله معضل.
عبد الرحمن: إيش اللي معضل؟ عضلاتي اختفت.
ضحكت سوار وبصت خده.
سوار: ماشي يا أبو عضلات، عاوز إيه؟
عبد الرحمن: أي شيء ما تتعبي حالك، بس شيء خفيف.
سوار: عنيا حاضر.
جت تنزل بس مسك دراعها. لفت له.
عبد الرحمن: ما تتأخري ها.
ابتسمت.
سوار: حاضر.
نزلت وبدأت تحضر أكل سريع للأولاد. حضرت أطباقهم وبدأت تنادي عليهم عشان يقعدوا على الطاولة.
سوار: ليلي، تابعي ليا ومتسيبيهاش غير لما تاكل أكلها كله، ماشي.
ليلي: حاضر.
بصت لسامية.
سوار: سامية، محتاجة حاجة مع فهد وفيصل؟
سامية: لا شكراً يا ست سوار. أنا خلاص هتولاهم. تسلم إيدك.
ابتسمت ورجعت المطبخ تجهز أكل لعبد الرحمن. وقفت ماسكة ضهرها وغمضت عينيها من الوجع.
سوار: قعدوا يقولوا المرأة الحديدية. شوية وهمشي على عكاز.
شالت الأطباق ودخلت الأوضة بهدوء. حطت له الأكل على الطاولة. بص لها وابتسم. قام مسك إيدها وباسها.
عبد الرحمن: تسلم إيدك يا سوار.
ابتسمت بهدوء.
سوار: بألف هنا.
بصت على الأكل.
سوار: كل براحتك لحد ما آخد شاور.
هز راسه بمعنى تمام. أخدت لها لبس ودخلت الحمام. بعد فترة طلعت وإيديها على آخر ظهرها. نامت على السرير بتعب. غطت نفسها وغمضت عينها. قرب منها.
عبد الرحمن: بتنامي؟
سوار: أنا تعبانة أوي يا عبد الرحمن، مش قادرة أفتح عيني.
عبد الرحمن: طيب، انتي بخير؟
سوار: أيوا، هبقى كويسة لما أنام.
باس راسها.
عبد الرحمن: طيب نامي.
***
فضلت قاعدة جنبه وماسكة إيديه وهي مبتسمة. الدكتور دخل عليه وكشف على حرارة واتأكد إنه كويس. أداله محلول بمجرد ما أخده نام. باست إيده وابتسمت.
سالي: أنا كدا روحي رجعتلي مرة ثانية. الحمد لله يا رب.
قربت منه ولمست شعره.
سالي: كويس شعرك لسه ناعم. قلت هترجعلي معمول ضفاير زي السودانيين.
بصت في ملامحه وابتسمت. حركت إيديها عشان تلمس خده.
سالي: أنا بحبك أوي يا تركي، وجودك في حياتي غير. انت عارف وأنا صغيرة لما كنت أشوف في مسلسل مثلاً واحدة منهارة على جوزها، أقعد أقول دا تمثيل أكيد محدش بيعمل كدا. عمري ما شفت ماما خايفة على بابا. هي طول عمرها كانت خايفة من بابا. مكنش عندي حد يأكدلي إن اللي بشوفه في المسلسلات دا حقيقي لحد ما قابلتك. عشت معاك كل حاجة. كنت أول حد قلبي يحبه بجد. أول حد يلمس إيدي ومع كل لمسة اقشعر. لحد دلوقتي لمستك ليا مختلفة. أول حد أعيش معاه الأمان. انت عملتلي كل حاجة حلوة. مهما غلطت انت واقف جنبي وفي ضهري. مهما تعبتك وزهقتك وطلعت من هدومك انت دايماً معايا. عمري ما خفت وأنت جنبي. انت كنت أول واحد في كل حاجة. لما العيال بيجروا عليك أول ما يسمعوا صوت مفتاحك ببقى بجري معاهم أحضنك عشان فعلاً بتكون وحشتني. أنا مكنتش أتخيل إني ممكن أحب حد بالطريقة دي.
تركي: يا بنت الحلال، الدكتور عاطيني الدوا عشان أنام. تفيقيني انتي.
ضحكت. فتح عينه وبص لها وابتسم.
سالي: انت سامع من زمان؟
تركي: كويس إن لسه شعرك ناعم (بيقلدها).
ضحكت.
تركي: يعني أنا بروح أعاين الناس ولا أهتم بشعري؟
سالي: معرفش. أنا قلتلك مش هسيب أي حاجة فيك كدا، لازم أتمم عليك.
ابتسم.
تركي: وأتممتي؟
سالي: الحمد لله، كله سليم.
تركي: ها، إيش ثاني؟
سالي: نام خلاص.
تركي: وين أنام؟ خلاص طيرتي النوم من عيني.
ضحكت.
سالي: ليه بس؟ أنا عملت إيه؟
تركي: تبغيني أسمع الكلام الحلو هذا وأنام؟ والله لو كنت أقدر أتحرك كنت تشوفي إيش أسوي.
سالي: هتعمل إيه يعني؟
تركي: ما بقول، بتركها عملي.
ضحكت وبصت له.
سالي: خلاص كفايا هزار بقا، نام بجد، انت لازم ترتاح.
تركي: حاضر، بنام بس بشرط واحد.
سالي: إيه؟
تركي: بوسة.
قربت سالي وباست خده.
تركي: إيش هذا؟ انت تبوسين أخوك؟ أنا زوجك.
ابتسمت وباست شفايفه.
سالي: يلا نام. أنا هنام هناك، هفرد الكنبة وأنام. لو عزت حاجة ناديني.
هز راسه بمعنى تمام.
تركي: ما تفسخي عبايتك وتتغطي، يمكن الدكاترة والممرضين يدخلوا. وافردي شعرك، ما أبغى رقبتك تبان، لين الله يهديك وتتحجبي.
سالي: حاضر. حاجة ثانية؟
تركي: اتغطي زين عشان ما تتعبين. وإذا الصوفا مو مريحة تعالي، بفسح لك مكان.
سالي: نام يا تركي، نام يا حبيبي، انت المريض مش أنا. نام.
تركي: وإذا واجبي حتى وأنا مريض أهتم فيك.
ابتسمت وباست راسه.
سالي: تصبح على خير.
تركي: وأنت من أهل الخير.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل التاسع والسبعون 79 - بقلم ياسمين
سالي: يلا حبيبي واحدة واحدة.
قام من على السرير وهو ساند على كتفها، مغمض عينيه بسبب ألم الجرح واللي لسه بيوجعه. وقفت سوار قدامه ولبسته الدراع الشمال الأول واتحركت الناحية التانية عشان تلبسه الدراع اليمين. بدأت تقفل زراير قميصه عشان يقدر يخرج. فتح عينه وابتسم.
تركي: شكراً سوار.
سوار: على إيه يا حبيبي، المهم انت تبقى كويس.
سالي: استنى هجيبلك كرسي.
تركي: لا لا ما يحتاج، أنا أقدر أمشي.
سالي: تمشي إزاي يعني، انت دوبك لسه بتشم نفسك.
تركي: سالي، أنا بخير ما تخافيش.
سوار: ما بلاش تتعافى على نفسك يا تركي، أصلاً بابا وريم هتلاقيهم في البيت دلوقتي، لسه في قعدة وناس داخلة وناس خارجة.
تركي: أنا بخير، أصلاً المشي أفضل عشان الجرح.
سوار: إيه يا تركي، انت هتدخل العمليات في بعضها دي، دي في الولادات القصيرية يا بابا. انتوا مشتوني غصب عني تاني يوم عشان أقدر أرضع وأتحرك، انت وراك إيه بقا إن شاء الله.
ضحك ومسح على وشه.
تركي: صرتي خبيرة انت.
سوار: أيوه جوزي دكتور وأخويا دكتور، عاوز إيه تاني.
سمعوا تخبيط على الباب ودخل الدكتور.
ذياب: الحمد لله على سلامتك دكتور تركي.
ابتسم ومد إيده يسلم على ذياب.
تركي: الله يسلمك دكتور ذياب، تعبناك معانا.
ذياب: أفا، عيب تقول كذا، قبل ما تكون زميل بالمهنة انت أخ فاضل والكل يشهد بكذا.
تركي: شكراً لك دكتور.
وجه ذياب نظرة لسالي.
ذياب: اللي يحتاجه بس الحرج يتعقم مرتين باليوم ويكون بمكان رطب، ويفضل يتروش مرة واحدة باليوم مو أكثر. نبعد عن الصابون وأي مواد كيميائية، عطور وكذا. بالنسبة للتغذية كل شيء بس دهول قليلة لين نطمن على الكبد إن شاء الله.
سالي: تمام إن شاء الله. طيب يا دكتور بالنسبة للحركة وكده.
ذياب: عادي بس بحذر عشان الحرج ما يلتهب.
سالي: تمام.
بص لتركي مرة تانية وابتسم.
ذياب: إن شاء الله بكون على تواصل دائم معاك، وبكون معاك بالمتابعات ما تقلق.
تركي: هذا شرف لي.
ذياب: لا والله هذا شيء بسيط.
ابتسم تركي وسلم على ذياب وبدأ يمشي بهدوء بمساعدة سالي. سبقتهم سوار تفتح لهم الباب ومشيت معاهم بالراحة لحد ما وصلوا لباب المستشفى. خرج عبد الرحمن من عربيته وفتح الباب لتركي عشان يساعده يركب. قعد في العربية وهو بيتحامل على نفسه عشان ميقلقش سالي.
لمدة 3 أيام سالي كانت مبتنامش ومركزة في كل تفصيلة على عكس طبيعتها. اتحولت فجأة لست عاقلة ومركزة في كل كلمة بتسمعها وبتنفذها بحذافيرها. ركبوا العربية معاه ووصلوا لفيلة تركي اللي كانت مليانة بسبب وجود عبد الله وفدوى وريم وفهد مع الأولاد الصغيرين. رنت سوار الجرس عشان تفتح لها ريم بلهفة. بمجرد ما شافت سوار عينيها دمعت وحضنتها.
ريم: ليش ما قلتيلي.
سوار: هو كويس والله.
رفعت راسها على العربية لقت سالي واقفة جنب تركي وعبد الرحمن ماسك دراعه بينزله بهدوء. سابت سوار وجريت على تركي وهي حاطة إيديها على بقها. بص لها تركي وابتسم.
تركي: أنا بخير والله.
فرد لها إيده اليمين عشان ياخدها في حضنه. مشت إيديها على ضهره وهي بتعيط، حست باللزقات اللي على ضهره وشالت إيديها بسرعة. بصت له بفزع.
ريم: للحين يألموك.
تركي: شيء بسيط.
عبد الرحمن: طيب ريم ندخل عشان الحرارة مو زينة له.
هزت راسها بمعنى تمام ودخلت بسرعة. لمحت فدوى وعبد الله واقفين على مدخل الباب. وسعوا الطريق لتركي وقعد على الكنبة بهدوء. قربت منه فدوى، جه يقوم راحت نازلة على ركبها ومسكت خده.
تركي: ماما إيش تسوي، أنا بقوم.
فضلت تبص على وشه شوية ونزلت دمعة من خدها. مسح دمعتها وابتسم.
تركي: أنا بخير والله.
مسحت بإيديها على شعره وعينيه ودقنه. نزلت بعينيها على جسمه وإيديها تحسس على كتافه وصدره. مسكت إيده ورفعتها له تبوسها. شد إيديها وباس إيديها.
تركي: اشتقت لك ماما.
قربت منه وباست خده وحضنته.
فدوى: وأنا اشتقت لك يا عيون أمك، الله لا يختبرني فيك يا تركي.
مررت إيديها على ضهره بهدوء وحست باللزقات واللي بسببها غمض عينه. شالت إيديها بسرعة وبصت في ملامحه.
فدوى: آسفة آسفة ما أقصد.
تركي: عادي حبيبتي أنا بخير.
قامت وقعدت جنبه وجه عبد الله قعد جنبه وباس راسه وحضنه حضن طويل ومتكلمش. فضل تركي حاضن عبد الله وهو مبتسم.
تركي: ما أدري إن غلاتي (غلاوتي) كثيرة عندكم كذا.
قام عبد الله من حضن تركي وباس راسه والدمعة على طرف رموشه.
عبد الله: انت ولدي البكر، أول ما شافت عينه إيش تبغاني أحس لما أسمع إنك طايح بالمستشفى.
تركي: أنا بخير الحمد لله.
بص لعبد الرحمن وسوار.
تركي: أنا تعبت، عبد الرحمن معي بالاسبوعين اللي مروا وسوار الله يجزيها الخير ما ملت ولا تعبت.
سوار: عيب عليك يا تركي، انت تطلب عيوني حبيبي.
عبد الرحمن: والله يا عمي تعبني جد، كان كل شوية يتصل ويتكلم بالساعات.
بص له تركي ورفع حواجبه باستنكار.
تركي: أنا؟
عبد الرحمن: لا، ويفيقني من النوم ويقولي أبغاك ضروري.
تركي: هذا أنا؟
ضحك عبد الرحمن وبص لتركي.
عبد الرحمن: بس إيش نسوي خلاص سويتها لله.
ضحك الكل وقاطعهم صوت فهد اللي كان جاي بيجري.
فهد: بابا.
بصوا كلهم على فهد اللي جرى ونط على تركي اللي قفل عينه بألم.
سالي: بالراحة يا فهد بابا تعبان.
فتح عينه وابتسم.
تركي: اتركيه، أنا كتير اشتقت له.
حضن فهد تركي حضن طويل وفيصل جاه على صوت فهد وأول ما شاف تركي قام وقف وبدأ يسقف. شالت سالي فيصل وبسته.
سالي: بابا جه يا فيصل.
قربت فيصل منه عشان يحضنه بإيده الشمال متناسياً النغزة الخفيفة اللي في ضهره. غمض عينه وباس فيصل بتعب واضح.
سوار: طيب يا أولاد تعالوا، في جيلي إنما إيه تحفة.
قربت تشيل فيصل وسالي شالت فهد.
سالي: قوم يا تركي لازم تفرد ضهرك، مينفعش القعدة دي.
اخدت سوار الأولاد مع التوأمين وراحت بيهم المطبخ مع ليلي وسامية. قام عبد الرحمن يساعد تركي والباقيين ماشيين معاه لحد ما وصلوا للأوضة. وقفوا على طرف الأوضة بتاعته وابتسموا.
سالي: هطمن عليه وأنزل لكم.
ريم: خذي راحتك حبيبتي، إحنا تحت.
دخلت فدوى الأوضة تحت أنظار سالي ورجعت بصت لريم. ردت ريم بصوت واطي.
ريم: هي بس خايفة تدري غلاوة تركي عندها.
ابتسمت وهزت راسها.
سالي: أنا تحت مع سوار.
سالي: أوك.
قفلت الباب ولفت وشها لقت فدوى قاعدة بتتكلم مع تركي وإيديها تمسح على وشه كل شوية. ابتسمت وفتحت الدولاب عشان تجيب له لبس يغيره.
سالي: تركي قوم معايا بهدوء خليك تغير هدومك.
هز راسه بمعنى تمام وقام بمساعدة فدوى وسالي.
فدوى: أنا بجهز له شي ياكله.
سالي: تمام.
خرجت فدوى وبصت لتركي وابتسمت.
سالي: نورت بيتك يا تركي.
تركي: منور بأهله وناسه يا عيون تركي.
غير هدومه ونام على السرير تاني. ظبطت حرارة التكييف وقعدت جنبه. بعد شوية دخلت فدوى عليه بالأكل وقعدوا هم الاتنين جنبه لحد ما استأذنت سالي عشان تسيب فدوى مع تركي براحتها.
انتشر خبر إصابة تركي في العائلة والكل بدأ يزوره عشان يطمن عليه. عدى أسبوع وكل يوم شخص مختلف يزور تركي من زملاء شغل لجيران لحد من العيلة. صحته بدأت تبقى أحسن وبدأ يتحرك في البيت أفضل. سوار لمدة أسبوع كانت شايلة فهد وفيصل على قد ما تقدر. قعدت على كرسي المطبخ بتعب وغمضت عينيها.
ياسمين: ماما.
فتحت عينيها وبصت لياسمين.
سوار: نعم.
ياسمين: شيليني.
سوار: أنا مش قادرة يا ياسمين، روحي لليلي.
ياسمين: لا انت شيليني.
حطت إيديها على وشها وأخدت نفس. سمعت ليلي بتنادي على يس.
ليلي: يس انت فين.
شالت إيديها ونزلت تشيل ياسمين بس وقفتها صوت حاجة اتكسرت. رفعت راسها بسرعة وقامت من على الكرسي للصوت. لقت ليلي حاطة إيديها على بقها وبتبص ليس اللي على الأرض والازاز حواليه. قلبها وقع في رجليها وجريت بسرعة على يس تشيله مش مهتمة بالازاز اللي على الأرض. مسحت على جسمه بسرعة تتأكد إن مفيش دم نازل منه.
سوار: انت كويس.
بدأ يس يعيط من الخضة. أخدته في حضنها وحطت إيديها على راسها. فتحت عينيها على لؤي اللي بيقرب من الازاز. اتحركت بسرعة وشالته من إيده. بصت لياسمين اللي بتجري عليها عايزة إياها تشيلها ولَيا اللي بدأت تعيط بلا سبب. غمضت عينيها تحاول تهدى لحد ما انفجرت وبدأت تصرخ.
سوار: بس بس اسكتوا بس.
حطت يس على الأرض ومسكت راسها وبصت ليلي.
سوار: ابعديهم عن وشي دلوقتي.
دخل الفيلا على صوتها وشال لَيا اللي بتعيط.
عبد الرحمن: إيش فيك سوار، سامعك من وأنا بالسيارة.
بصت له بحدة وصوتها عالي.
سوار: شيل عيالك عني دلوقتي.
اتحركت ليلي وشالت يس ولؤي وخرجت بيهم الجنينة. قربت ياسمين من عبد الرحمن وشالها وفضل باصص لسوار.
عبد الرحمن: اهدى سوار، هذول صغار.
رجعت تزعق.
سوار: لو سمحت ابعد دلوقتي مش عايزة نفس جنبي.
اتحرك عبد الرحمن ومشي للجنينة عشان يقعد البنات مع الأولاد. بص لليلي.
عبد الرحمن: إيش فيها.
ليلي: يس كسر الترابيزة الازاز.
عبد الرحمن: كل هذا عشان طاولة.
لف وشه وملامح الاستنكار على وشه. قرب منها وشافها بتلم في الازاز اللي على الأرض.
عبد الرحمن: ما أعتقد إن الطاولة غالية عليك أكثر من أولادك.
بصت له ورجعت تلم في الازاز بهدوء تاني.
عبد الرحمن: أنا وانت ندري إن يس يتحرك كثير، وقلت لك أكثر من مرة نبعد عن يده أي شيء ممكن ينكسر، وانت تقولين لا يتعلم. طالما تبغيه يتعلم لا تصرخي.
اتكلمت بهدوء على عكس اللي نبرتها القديمة.
سوار: اطلع غير هدومك وسيبني في حالي.
عبد الرحمن: إيش فيك سوار، هذا جزائي إنّي ألفت نظرك على طريقتك.
قامت بعد ما لمّت الازاز ورمته في الباسكت. مسك دراعها.
عبد الرحمن: أنا أتكلم هنا.
غمضت عينيها وأخدت نفس.
سوار: اطلع غير هدومك وسيبني.
بص لها وسكت. طلع أخد شاور وغير هدومه ونزل لقاها محضرة الأكل ومقعده الأولاد وغارفة لكل واحد فيهم طبقه ومجهزة غذاء وقاعدة مستنياه. نزل وقعد بسكات وبدأ ياكل. عقد حواجبه وبص لها.
عبد الرحمن: سوار.
بصت له وهي ماسكة المعلقة بتعب في الأكل.
سوار: نعم.
عبد الرحمن: هذا طبختيه اليوم.
سوار: أيوا، فيه مشكلة؟
عبد الرحمن: متأكدة.
بصت له باستغراب.
سوار: في إيه يا عبد الرحمن، الأكل مش عاجبك.
عبد الرحمن: لا مو كذا، يعني مو ظابط زي كل يوم.
سابت سوار المعلقة ومسحت على وشها.
سوار: أنا آسفة.
قامت من على الترابيزة وطلعت الأوضة وقفلت عليها تحت أنظار عبد الرحمن. بص على الأولاد ورجع بص على الأكل. مسح على وشه ومسك الموبايل عشان يطلب أكل تاني غير اللي هي عاملاه. قام من على الترابيزة وقعد على التيليفزيون شوية وبعد شوية ليلي قامت تنظف مكان الأكل. شالت الأطباق. بصت على الأكل اللي تقريباً محدش لمسه. حطته في التلاجة وقامت تقعد مع الأولاد في الجنينة. بعد نص ساعة تقريباً كان الأكل وصل وطلع على الأوضة. خبط على الباب ودخل لقى الأوضة نورها مقفول. فتح النور لقاها قاعدة على السرير ومناخيرها حمرا. ساب الأكل على الترابيزة وقرب منها.
عبد الرحمن: بسم الله إيش فيك سوار.
فضلت ساكتة وشمّت ريحة الأكل. بصت للاكل ورجعت بصت لعبد الرحمن.
سوار: هو الأكل كان وحش للدرجة دي.
بدأت تعيط وهو قرب منها يحضنها.
عبد الرحمن: لا أنا قلت أجدد.
فضلت تعيط وهو بيمسح على ضهرها.
عبد الرحمن: إيش فيك سوار، انت كنت بخير اليوم الصبح.
فضلت تعيط ومبتردش عليه.
عبد الرحمن: سوار، حبيبتي إيش فيك.
اتكلمت بين شهقاتها.
سوار: أنا تعبت.
عبد الرحمن: من إيش تعبتي.
سوار: من كل حاجة، أنا خلاص معادش قادرة أستحمل أكتر من كدا.
عبد الرحمن: ليش سوار إيش اللي بيحصل معاك يخليك تعبانة كذا.
سوار: يعني انت مش شايف إيه اللي بيحصل.
عبد الرحمن: إيش عشان اتحملتي فهد وفيصل 4 أيام زيادة، هذا هو اللي مخليك كذا؟
بصت له سوار وسكتت.
عبد الرحمن: ما تسكتين سوار، أبغى رد.
سوار: مفيش، خد أكلك وكل تحت، أنا عايزة أقعد لوحدي.
عبد الرحمن: سوار أنا جد تعبان ومش فايق لكل الدراما هذي، إذا هذي هرمونات يا ريت هرموناتك تقدر إنّي طول اليوم بشتغل.
بصت له وضربت صدره.
سوار: يعني أنا اللي قاعدة قدام البحر ومش شايلة حاجة، ما أنا شايلة البيت والعيال.
عبد الرحمن: إيش الجديد سوار، هذي أول مرة؟
سوار: هو للدرجة دي مش حاسس بأي حاجة؟ يعني طول الأسبوع اللي فات دا مش حاسس إنّي مضغوطة.
عبد الرحمن: خلاص سوار، فهد وفصيل راحوا لسالي، كانوا بس 4 أيام لين يوقف على رجوله ورجعتي لحالتك الطبيعية.
بدأت صوتها يعلى.
سوار: مين قال؟ مين قال إن كل حاجة رجعت طبيعية؟ أنا مرجعتش طبيعية، أنا ملحقتش أرتاح حتى، من سفر تركي لمراعاة ماما وسالي، لخبر تركي وقلقي عليه، لمسؤولية الـ 6 عيال لوحدي وأنت كل اللي همك إن الأكل مطلعش حلوه لمرة واحدة.
سكت وسابها تتكلم.
سوار: لا وجاي تقول لي الطاولة أهم من عيالي، بعد كل دا تقول لي الطاولة أهم من عيالي، أنا معرفش إزاي كسرها ولا أعرف إيه اللي حصل، واحدة بتعيط عايزاني أشيلها والتاني بيكسر في البيت والثالث جاي يمشي على الازاز والرابعة بتصرخ، أعمل إيه ولا إيه وأنت جاي تقول لي اهدى دول صغيرين، قولي انت لو مكاني هتعمل إيه.
رجعت تعيط.
سوار: أنا حاسة إني في ساقية، اللي بنام فيه بصبح فيه، كل حاجة زي ما هي، تعبت، قرفت من كل حاجة، يعلم ربنا الأكل النهارده أنا عاملاه وأنا مش قادرة أقف على رجلي، وفي الآخر يطلع وحش.
فضل باصص لها وسابها تعيط لحد ما هدت. قرب منها وأخدها في حضنه.
عبد الرحمن: أنا آسف، ما كنت أدري كل هذا، ما قصدي أقلل من مسؤولياتك ولا أقصد أضايقك.
باس راسها.
عبد الرحمن: آسف ما تضايقي.
هزت راسها بمعنى تمام.
عبد الرحمن: جبت بيتزا من اللي تحبيها.
ابتسمت ومسحت مناخيرها بالمنديل. بص لها وضحك.
عبد الرحمن: خلاص اتركي خشمك (مناخيرك)، تدري إنها وقت تبكي بيكبر.
زقت دراعه.
سوار: متقولهاش في وشي.
ضحك وباس إيديها.
عبد الرحمن: يلا تعالي.
مصطفى: الحمد لله بخير دكتور.
عبد الغفار: وإيش أخبار الوحام والقيء اختفوا.
ريم: أيه الحمد لله، بس أحس بألم بظهري، ما أقدر أجلس أو أتحرك، حتى النوم أحس حالي مو مرتاحة فيه.
ابتسم عبد الغفار.
عبد الغفار: هذا طبيعي مدام ريم، أولاً هذا أول حمل لك، يعني كل شيء بيكون غريب وجديد، ثانياً انت حامل بثلاثة أجنه، طبيعي ألم الحمل يكون أشد من أي حد ثاني، المهم إنك تداومين على العلاج وتهتمين بغذائك.
ريم: أيه أداوم عليه الحمد لله، بس دكتور سؤال عادي تكون بطني كبيرة وأنا توني بالرابع؟ إذا تتذكر سوار بطنها مو كانت كبيرة كذا.
ابتسم وبص على فهد اللي حاطط إيده على وشه بيحاول يستوعب أسئلة ريم الغريبة. رجع بص لريم مرة تانية.
عبد الغفار: هذا طبيعي مدام ريم، بطنك بتكون كبيرة عن أي حمل تشوفيه، بالحمل الطبيعي في كيس واحد وجنين واحد، مدام سوار كان كيس واحد وجنينين بنفس الكيس، أما انت 3 أجنه بـ 3 أكياس مختلفة، هذا طبيعي.
فهد: يعني ما بيكونوا متماثل صح.
عبد الغفار: لا، المنشطات ساعدت إن المبيض يفرز بويضات أكثر وهذا طبيعي، 90% من اللي ياخذوا منشطات يحملون بتوائم، هذا كان متوقع.
ريم: طيب دكتور شيء ثاني، كنت شفت فيديو عن إن التوأم إذا كان فيه أحد أقوى من أحد ممكن ياكله؟ هذا صحيح يعني ممكن وقت الولادة يكون عندي اثنين بس مو ثلاثة؟
ضحك عبد الغفار وبص فهد لريم باستغراب.
فهد: ريم انت تمزحين صح؟
بصت له ريم باستغراب.
ريم: لا ما أمزح، جد شفت دكتور يقول كذا، وأنا ما أقدر أعرف كم واحد ببطني، إيش أسوي أخاف عليهم.
فهد: ريم بلاها مزح، انت مو حامل بآكلين لحوم بشر، هذولا أجنه أطفال.
ربعت ريم إيديها.
ريم: على فكرة أنا ما أمزح، والله شفت دكتور يتكلم عن كذا.
تدخل عبد الغفار وهو بيحاول يتمالك نفسه.
عبد الغفار: مدام ريم اهدئي، أولاً أولادك ما بياكلون بعض ما تخافي.
ضحك ومسح على وشه ورجع هدى.
عبد الغفار: ثانياً الفيديو حقيقي ولكن هذا في حالة التوأم المتماثل بكيس واحد يعني مو بحالتك، وهذا مو دائماً بيحصل بحالات معينة بس وهذا بيكون معروف.
ارتاحت ملامح ريم وابتسمت. بصت على فهد اللي كان بيبص لها باستغراب.
ريم: إيش، كان لازم أتطمن.
ضحك عبد الغفار.
عبد الغفار: الحمد لله إنك اتطمنتي، جا وقت أتطمن أنا، اتفضلي جهزي أعاينك.
قامت وقعدت على السرير. وقف فهد معاها يساعدها وهو شايل مصطفى. قاطعهم عبد الغفار.
عبد الغفار: فيني آخذ ابنك استاذ فهد لين تجهز مدام ريم.
لف وشه وابتسم وأداله مصطفى. رجع بص على ريم وجهزها. قرب من ودانها.
فهد: بحياتي ما حسيت بإحراج مثل اليوم.
بصت له باستغراب.
ريم: ليش أنا إيش سويت.
فهد: ولا شيء، فضحتيني بس.
ريم: فضحتك؟ ليش عشان أبغى أطمن على أولادي أكون فضحتك.
لسه فهد جاي يرد بس قاطعه صوت عبد الغفار.
عبد الغفار: جهزتي مدام ريم؟
ريم: أيه.
لف فهد وشه وأخد مصطفى من عبد الغفار وبدأ يكشف عليها بالسونار. فضل مركز فترة طويلة وهو بيكشف عليها. ملامح ريم وفهد اللي مش فاهمين حاجة. 3 دوائر بيضا وسط سواد مش عارفين إيه هو. هياكل غريبة.
عبد الغفار: طيب الكيس الأول ماشاء الله كل شيء فيه تمام وهذا ولد.
ابتسمت ريم وبصت على فهد اللي ابتسم. حرك ايده شوية وثبتها بتركيز.
عبد الغفار: والكيس الثاني كمان كل شيء في تمام هذا ولد.
حطت ريم إيديها على بقها وعينيها بدأت تدمع. حرك إيده تالت مرة عشان يوصل الكيس التالت.
عبد الغفار: الكيس الثالث حجمه صغير شوي عن الباقيين بس كل شيء في تمام وهذه بنت.
فهد: ليش حجمه صغير.
عبد الغفار: في بعض توائم يكون طفل أقوى من طفل، البنت ضعيفة شوي عن باقي أخواتها بس إن شاء الله مع الوقت بتكون أحسن.
ريم: ما أفهم ليش ضعيفة، أنا قصرت شيء؟
عبد الغفار: لا لا هذا طبيعي، إن شاء الله بتكون بخير ما تقلقي.
شال عبد الغفار الجهاز من على بطنها وأداها منديل تمسح الجيل وقام قعد على مكتبه. ساعدها فهد لحد ما رجعت قعدت على الكرسي قدامه.
ريم: دكتور أنا قلقانة هذا طبيعي.
عبد الغفار: مدام ريم انت توك بالرابع لسه 5 شهور إن شاء الله بتقوى، ما تقلقي تغذيتها زينة بس هي ضعيفة شوي.
ريم: طيب إيش لازم أسوي عشان أقويها.
ابتسم.
عبد الغفار: لا هي ما تنقاس كذا، انت بتاكلي والمشيمة توزع الأكل عليهم، حاولي بس يكون أكلك صحي وما فيه أي شيء ضار أو كذا.
هزت راسها بمعنى تمام.
عبد الغفار: إن شاء الله متابعتنا كل شهر لين يجد جديد. أحتاجك تتابعين وزنك وتسجليه كل أسبوع. ما تقيسي وزنك بعد ما تفيقي أو بعد ما تاكلي. اختاري وقت تكوني فيه مرتاحة ومو متوترة.
بدأ يكتب أدوية في الروشتة وأداه لفهد.
عبد الغفار: هذي علاجات جديدة، بتوقفي القديم ما عدا الحديد والكالسيوم وتكملي بالجديد.
ريم: تمام.
قامت وخرجوا من العيادة وركبت العربية مع فهد وابتسامتها شاقة وشها وإيديها على بطنها. بص لها فهد نسى كل اللي حصل قبل ما يعرف جنس البيبيهات. بصت له واتكلمت بحماس.
ريم: إيش بنسميهم فهد.
فهد: الولد اللي يخرج الأول نسميه عابد.
ابتسمت وهزت راسها بمعنى تمام.
فهد: وأخوه نسميه ساجد.
بصت على بطنها وحسست عليها وهي مبتسمة. سكت وبص لها. بصت له.
ريم: والبنت.
فهد: سميها انت إيش تبغي.
ابتسمت ريم.
ريم: رحمة، هي بتكون بنت على 3 أولاد، إن شاء الله تكون رحمة لهم ولك إن شاء الله.
مسك إيديها وباسها.
ريم: انفتح لك باب من أبواب الجنة فهد.
ابتسم فهد وحط إيده على بطنها.
فهد: حبيبة أبوها، رحمة فهد الأزهري.
ريم: مصطفى وعابد وساجد ورحمة، عسى رب العالمين يبارك فيهم ويكون لهم نصيب من أسمائهم.
ابتسم وباس راسها.
فهد: آمين.
كانت قاعدة معناها في البانيو وبتحميها. وقف من بعيد وبص عليهم. كانت مالية البانيو لحد ما وصل لبطن عنان ومسكت ألعابها وبدأت تلعب معاها وهي بتنزل المية على جسمها. بص على عنان اللي كانت بتضحك وبتطلع أصوات مش مفهومة. قرب شوية بحيث عنان تشوفه. بمجرد ما شافته بدأت تضحك وتضرب بإيديها في المية بفرحة.
عنان: بابا.
وقف شوية مش مستوعب اللي سمعه. قرب منها ومسك إيديها.
سيف: إيش.
عنان: بابا.
بص لريماس اللي كانت مخضوضة أكتر منه، ورجع بص على عنان تاني.
سيف: انت تقولي بابا.
ضحكت عنان وضربت المية بإيديها لما أخدت بالها من ملامح سيف وإنه باين إنه فرحان.
عنان: بابا.
سيف: يا عيون أبوك انت.
شالها وأخدها في حضنه. قامت ريماس من البانيو ولبسها بينقط على الأرض.
ريماس: انتظر ما تخرج كذا بتتعب.
مسكت فوطة وحطتها على ضهر عنان وسيف لفها بيها واطمن إنها مش باين منها حاجة. رجع حضنها ووقف بيها قدام المرايا وبص على انعكاسهم في المرايا.
سيف: عنان أنا مين قوليها مرة تانية.
عنان: بابا.
ضحك وباس خدها. ضحكت عنان وبانت غمازاتها اللي ورثتها من ريماس. لف وشه لريماس اللي لفت نفسها بالفوطة وقربت منه. حضنها وباس راسها. قربها منه عشان يبصوا على انعكاسهم في المرايا.
سيف: أهم اثنين بحياتي.
ابتسمت ريماس وبصت على عنان اللي حطت إيديها على دقن سيف وبدأت تلعب في شعر دقنه وهو مبتسم.
ريماس: عنان.
بصت عنان على مصدر الصوت وابتسمت لما شافت ريماس.
ريماس: أنا مين.
عنان: بابا.
ضحك سيف وباس خدها.
سيف: فديت اللي يقول بابا.
ريماس: أنا ماما.
عنان: بابا.
بصت ريماس بعنان ورجعت بصت على سيف اللي بيبوس خدها كل ما تقول بابا.
ريماس: طيب روحي لبابا شوفي كيف بيرضعك.
ضحك سيف وباسها.
سيف: ما أقدر بلاك ريماس.
ريماس: أيه أيه أدري الحركات هذي.
قرب من ريماس وباس غمازاتها.
سيف: انت الأصل.
ابتسمت وباست خده.
ريماس: طيب يا بابا يا حلو انت. ملابس عنان على السرير، جهزها لين أتروش وأجيكم.
باس جبهتها.
سيف: أوك، ما تتأخري.
ريماس: حاضر.
خرج وبدأ يلبس عنان لبسها وهي كل شوية تردد كلمة بابا. خلصت ولفّت الروب عليها ومسكت ضهرها بعد ما حست بألم فيه. سكتت شوية وكل كلام الدكتور رجع في بالها. وجع ضهرها بقاله 3 أيام. افتكرت كلام سوار عن ألم ضهر مامتها بسبب الورم اللي كان في ضهرها. بصت لنفسها في المرايا. غسلت وشها.
ريماس: معقول يكون الجين نشط عندي؟ لا لا بس أنا إيش سويت غلط؟ يمكن قلة النوم والعصبية. سيف قال إن إهمال الصحة والقلق يحبون سرطان.
غسلت وشها مرة تانية.
ريماس: كيف؟ طيب والبنت اللي لسه ما تقول كلمتين على بعضهم مين يربيها من بعدي؟ إيش أسوي؟ بموت وأتركها!
قطع تفكيرها صوت تخبيط على الباب.
سيف: ريماس طولتي، خلصت عنان من زمان.
غسلت وشها للمرة التالتة.
ريماس: بجيك الحين.
بصت على نفسها في المرايا وخرجت. لقت سيف واقف مغير هدومه لأن هدومه اتبلت من عنان، وعنان نايمة على السرير. بص لها وعقد حواجبه.
سيف: انت بخير.
ابتسمت بهدوء.
ريماس: أيه بخير.
خرجت وطلعت لها لبس وحطته على السرير ورجعت مسكت ضهرها اللي وجعها مرة تانية. غمضت عينيها والقلق دب في قلبها. مسكت موبايلها وقعدت على التسريحة تعمل سيرش عن سبب آلام الظهر. قرب سيف منها وبص عليها.
سيف: ريماس مو وقته الموبايل بدالي.
ردت عليه من غير ما تبص له.
ريماس: لحظة واحدة بس.
بدأت تقرأ اللي مكتوب وفي الآخر حطت إيديها على بقها وعينيها بدأت تدمع. وقف سيف مش مستوعب اللي بيحصل.
سيف: ريماس، إيش فيك.
مردتش عليه وبدأت تعيط. قرب منها ومسح دموعها. نزل لمستواها وبص لها.
سيف: إيش فيك ليش تبكي؟ إيش قرأتي بالموبايل.
اتكلمت بين شهقاتها.
ريماس: أبغى أروح أحلل أورام.
بص لها بقلق.
سيف: ليش.
ريماس: أحس فيني شيء، ما أبغى أموت وأترك جنان.
بلع سيف ريقه بتوتر.
سيف: مين خبرك إن فيك شيء.
فتحت الموبايل وورته اللي قرأته. أخد الموبايل وبدأ يقرأ بتركيز وبعد كدا بص لها.
سيف: ريماس انت تستوعبين إنك تاخذين معلومات من موقع على النت.
ريماس: يقول هنا ألم بالظهر وثقل بالأرجل وحرارة بالجسم، كل هذا عندي أنا أحس إن فيني شيء.
سيف: يا بنت الحلال يمكن يكون برد.
ريماس: لا، أنا أحس بكذا، أبغى أروح.
سيف: طيب اهدى اهدى، بدلي وبنروح نسوي اللي تبغيه.
هزت راسها وقامت تغير هدومها. قام سيف وغير هدومه وأخد عنان معاه. بعد شوية نزلت ريماس وخرجوا قعدوا في العربية.
سيف: بودي عنان لخالتي لين تخلص تمام.
هزت راسها بمعنى تمام. عدوا عنان على فدوى وطلعوا على المستشفى. حجزو معاد وريماس كل شوية تمسك ضهرها بألم. بص لها سيف والقلق بدأ يسيطر عليه.
سيف: ريماس انت تتألمين الدرجة دي؟
ريماس: مو ألم صعب بس أحس بألم، مو طبيعية.
دخلو للدكتور وعرف سيف بنفسه والدكتور أخد باله من تشابه الأسماء بينه وبين تركي وعرف إنه ابن عمه. بص الدكتور لريماس.
الدكتور: طيب مدام ريماس إيش تشتكي.
ريماس: من فترة جيت ودرت إن حين السرطان عندي، وأنا أحس بألم بظهري صار له كم يوم أحسه بس اليوم أكثر شوي، وأبغى أتطمن.
الدكتور: طيب مدام ريماس تدري إن ألم الظهر هذا له أسباب كثيرة يعني مو لازم يكون ورم.
ريماس: أدري بس أبغى أتطمن.
بص الدكتور لسيف ورجع بص لريماس.
الدكتور: طيب مدام ريماس بنساوي كل شيء بس نحتاج تحاليل قبل لا نبدأ عشان نطمن إنك بخير.
هزت راسها بمعنى تمام، وقام نادى الممرضة عشان تأخد منها عينة دم. قعدت جنب سيف واللي قعد يحاول يهدى. بعد نص ساعة دخلت الممرضة عليهم ونادتهم يدخلوا للدكتور تاني. دخلت وقلبها بينبض من الرعب وكل اللي في دماغها. مين هيربي عنان من بعدها. قعدت قدامه والتحاليل في إيديه. بص عليها.
الدكتور: تحاليل الأملاح تمام، الكالسيوم قليل شوي، صورة الدم تمام بس كريات الدم البيضاء قليلة شوي، الهرمونات تمام بس هرمون البروجيستيرون عالي عندك.
بص لها وابتسم.
ريماس: بس لحظة دكتور قلت البروجيستيرون.
الدكتور: أيه.
سيف: آسف دكتور بس إيش هذا.
الدكتور: هذا هرمون الحمل، هرمون الحمل عالي يعني انت حامل.
بصت له بصدمة وابتسم سيف ومسك إيديها.
ريماس: كيف حامل وأنا عندي ورم.
بص لها الدكتور باستغراب.
الدكتور: مين قال إن عندك ورم.
ريماس: كل الأعراض اللي قرأت عنها فيني.
الدكتور: مدام ريماس، التشخيص ما بيكون كذا، شوفي أعراض الأزمة القلبية للحريم تشبه ألم البطن، وإذا أي حد قالي أي شيء ممكن المريض يموت لا قدر الله، أول أعراض الحمل ألم الظهر والأرجل، والإثبات الثاني إن هرمون الحمل عندك عالي، يعني هذي كلها أعراض حمل.
ريماس: متأكدة؟
بص الدكتور لسيف اللي مسح على وشه وريح ضهره على الكرسي.
الدكتور: انت ليش خايفة مدام ريماس؟
ريماس: طيب فيك تتأكد دكتور تساوي أشعة.
الدكتور: بسوي لك بس تتأكدي إنك مو حامل، بحولك على قسم النسائي وإذا انت مو حامل بساوي لك الأشعة، وعلى فكرة مدام ريماس في أشخاص بيكون حين السرطان في جسمهم ويعيشون بالـ 100 سنة وما يجيهم سرطان، نصيحة مني لك لا تفكري كثير بتتعبين.
سكتت شوية وحط سيف إيده على دراعها يقومها.
سيف: شكراً لك دكتور.
قامت معاه وطلعوا برا الأوضة وبصت لسيف اللي بص لها.
سيف: مو قلت لك لا تفكري كثير، اتركيها على رب العالمين.
ريماس: أخاف سيف.
حطت إيديها على بطنها.
ريماس: إيش أسوي إذا جاني المرض وهم صغار مين بيربيهم، طيب إذا طلع المرض لأحد فيهم كيف أعيش أنا.
مسح على وشه بحيرة ومسك خدودها.
سيف: ريماس، انت من خوفك ظنيتي أعراض الحمل إنها أعراض ورم، مو لازم تعيشي بالخوف هذا، هذا غلط، غلط عليك وعلي وعلى عنان، غلط على صحتك وصحة عنان وعلى بيتنا، ريماس أنا ما أقدر أشوفك خايفة كل شوي، ما أتحمل، حياتنا صارت كلها خوف ليش نعيش كذا، خوف من عنان وبكيها، خوف من قلة نظافة البيت، خوف من الأكل، خوف من كل شيء، أنا ما تكلمت معك وقلت لك اتركيها على رب العالمين! ليش تتعبين حالك وتتعبيني معك.
غمضت عينيها ونزلت دمعة سريعة.
ريماس: حاولت سيف حاولت بس ما أقدر، ياليتني ما دريت، والله حاولت.
سيف: حاولي مرة وإذا ما نفعت تحاولين الثانية والثالثة والرابعة لين المليون.
حضنها وباس راسها.
سيف: يلا نطمن عليك.
مشت معاهد بهدوء وهي مش مستوعبة اللي بيحصل، عقلها مشوش والخوف لسه مسيطر عليها. دخلت الدكتورة وكشفت عليها.
الدكتورة: ألف مبروك مدام ريماس، حامل بالأول.
سيف: دكتورة ألم الظهر والأرجل من أعراض الحمل.
الدكتورة: أكيد، انت لسه ما تحسين ببطنك لأنك بالأول بس كمان أسبوعين بتحسين ببطنك.
ريماس: يعني مو ورم بالظهر.
عقدت الدكتورة حواجبها باستغراب.
الدكتورة: أكيد لا، أصلاً الأورام الخبيثة بالظهر ما بيكون ألمها كذا، أصعب بكثير وما ترتاحي غير بمسكنات.
ريماس: طيب الحمل طبيعي ما فيه مشاكل أو كذا.
الدكتورة: لا ما فيه مشاكل، بس تحتاجين راحة لأنك بالأول.
هزت ريماس راسها وخرجت من الدكتورة وبصت على سيف اللي واقف جنبها. حضنته وغمضت عينيها.
ريماس: آسفة، بوعدك بحاول ما أفكر كثير.
باس راسها وابتسم.
سيف: هذا لصحتك قبل كل شيء ريماس.
كانت نايمة وجالها اتصال على موبايلها. ردت من غير وعي.
جهاد: هلا.
ريهام: اوف جوجو كنت نايمة؟
جهاد: مين.
ريهام: أنا ريهام.
قام عمر من جنبها وبص لها.
عمر: مين يتصل بوقت زي كذا.
سمعت ريهام صوت عمر واتحرجت.
ريهام: آسفة جوجو فكرتك بتسهري تدري اليوم نهاية الأسبوع، بتصل فيك بعدين باي.
قفلت المكالمة مع جهاد ورجعت نامت تاني. المسكن اللي واخداه منيمها ومخلي دماغها تقيلة. مسك موبايله وبص على الساعة لقه 12 ونص. بص على جهاد اللي نايمة.
عمر: مين اللي يتصل الساعة 12 ونص بالليل؟
مسح على وشه.
عمر: عموماً شكراً له، بقوم الليل.
قام من على السرير واتوضى. قعدت جنب جهاد وحاول يصحيها. حط إيده على راسها وحس بسخونيتها.
عمر: جوجو، ما بتصلي معي قيام.
فتحت عينيها بتعب.
جهاد: مو قادرة يا عمر، أسناني تألمني كثير.
عمر: طيب حاولي لو ركعتين بس، إن شاء الله رب العالمين يشفيك.
جهاد: مو قادرة.
عمر: حاولي يلا.
شال الغطا من عليها وقومها بالراحة.
عمر: يلا بسم الله.
قامت معاه وهي بتتطوح. إحساس النوم مع خدلان الجسم بسبب المسكن مخليها مش قادرة تقف على رجليها. مشي معاها خطوتين ووقف بص لها.
عمر: مو قادرة حتى ركعتين.
جهاد: مو قادرة يا عمر، اتركني أنام، بالعافية قدرت أرتاح من الصداع.
باس راسها ورجعها السرير تاني وغطاها.
عمر: طيب أنا بفيك على الفجر تمام.
هزت راسها بمعنى تمام وغمضت عينيها.
عمر: اتحملي بس بكرا والسبت إن شاء الله بوديك دكتور الأسنان.
جهاد: حاضر.
قام من جنبها وفرد السجادة وبدأ يصلي. من ساعة ما اتجوز كل قيام ليل بتكون معاه إلا الأوقات اللي بتكون فيها تعبانة أو مبتصليش. صلى ركعتين في ركعتين وقعد على السجادة يبص عليها. اتعود عليها معاه. عدى شهرين على جوازهم وهي بتشاركه تفاصيله وهو بيشاركها تفاصيلها. سند على السرير وابتسم.
عمر: يا ترى أنا زوج صالح لك يا جهاد؟
فضل باصص لها شوية وبعد كدا قام مسك القرآن وبدأ يقرأ شوية. قعد جنبها وحط إيده على راسها وقرأ. خلص ورده بتاعه وبص لها لقاها نايمة بهدوء والحرارة قلت شوية عن اللي كانت قبل كدا. شاف موبايله بينور فتحه لقى رسالة من عبير أخته.
عبير: عمر.
عمر: نعم.
عبير: كنت أدري إنك صاحي، صليت ولا لسه.
عمر: الحمد لله صليت وانتِ.
عبير: أنا صليت الحمد لله، عمر ممكن أستأذنك بشيء.
عمر: إيش.
عبير: فيني آخذ جوجو معي المول بكرا.
عمر: أنا ما أمانع بس جهاد تعبانة.
عبير: إيش فيها؟
عمر: أسنانها تألمها وتاخذ مسكن، إذا صارت أحسن بكرا بخليها تروح معك.
عبير: بس أنا كنت أبغاها بكرا ضروري.
عمر: عادي عبير أجليها ليوم ثاني.
عبير: لا كنت أبغى أشوف إيش اللي تحبه.
عمر: ممكن تسأليها إيش تحب.
عبير: لا لا بيكون معروف إني أسألها عشان عيد ميلادها.
عمر: لسه أسبوعين على عيد ميلادها عبير.
عبير: وإذا، بس تابعها إذا صارت أحسن خبرني ها.
عمر: أوك حاضر.
قفل معاها الشات وبص على جهاد اللي لسه نايمة. ابتسم وباس خدها ونام جنيها في هدوء.
عدى 4 شهور والأوضاع مستقرة في كل البيوت. ريم بقت في الثامن والحمل شديد عليها ومش بتتحرك كتير. فهد قرر يبعد عن أمه فترة ويكتفي بالسؤال عليها لتجنب المشاكل بالذات في الفترة الأخيرة من حمل ريم. سوار وعبد الرحمن مستقرين وبدأ الأولاد يتكلموا ويتحركوا أسرع. يس وياسمين كملوا 4 سنين وبدأت توديهم حضانة وتتابع معاهم في البيت. يس كل فترة بيعمل مصيبة شكل وياسمين في حالها معظم الوقت أو بتلعب مع فيصل. لؤي وليا كملوا 3 سنين ولؤي بدأ يتعدى من يس لدرجة إن كل يوم خناقة مع بعض ممكن توصل إنهم يعوروا بعض. ليا مرتبطة بفهد أكتر. تركي اتحسن كتير ورجع شغله وسالي بتحاول ترجع فهد وفيصل الفيلا عندها ولكن هم لازقين في التوائم. ريماس بقت في الخامس وطلعت حامل في "أنيس". قلقها قل كتير مع شوفتها لعنان كويسة بتتحرك وبتتكلم عادي من غير مشاكل. سارة جنان واخده كل وقتها وريان مبيرجعش غير آخر اليوم مهدود من الشغل.
كانت ماشية في طريق فاضي وبتحاول تدور على حد تعرفه. الدنيا ضلمت فجأة ووقفت خايفة. بصت يمين وشمال مش عارفة تروح فين لحد ما سمعت من وراها صوت خلاها تلف تبص عليه.
محمد: سالي أنا أحبك.
بصت على محمد اللي كان لابس جلابية بيضا ودقنه بيضا ووشه أبيض مورد. ابتسمت وقربت منه.
سالي: جدو، أيه الحلاوة دي انت شكلك حلو أوي.
ابتسم وحط إيده على شعرها.
محمد: هذا شيء بسيط، ربك عنده أكثر.
ابتسمت وباست إيده.
محمد: شعرك جميل سالي، صلاتك وحجابك بنتي.
حط على راسها حجاب أبيض ولفه عشان يداري شعرها وابتسم.
محمد: ما تنسي.
قامت من النوم بسرعة وحطت إيديها على راسها تحسس عليه. فتح تركي عينه وبص لها.
تركي: إيش فيه.
قامت من غير ما ترد عليه وبصت على المرايا. بصت على شعرها مكنش عليه حاجة. عدل نفسه وبص لها باستغراب.
تركي: إيش فيك؟
بصت له.
سالي: هو جدو محمد كويس؟
عقد حواجبه.
تركي: أيه، بنشوفه بكرا إيش فيه؟
بصت على نفسها في المرايا تاني.
سالي: أنا حلمت حلم غريب يا تركي.
فتح نور الاباجورة وقعد على السرير باهتمام.
تركي: بسم الله إيش فيه.
قعدت جنبه وحكت له على الحلم. ابتسم وباس راسها.
تركي: خير إن شاء الله ما تخافي.
سالي: طب دا معناه إيه.
تركي: ما أدري بس باين إنه شيء حلو.
مسك شعرها وحسس عليه.
تركي: أتمنى يكون الحجاب الأبيض بداية خير.
بصت له.
سالي: أتحجب يعني؟
تركي: من زمان وأنا أدعي ربي، بس أنا أدري إنك بتساويها قريب.
سكتت شوية وهو نام وشاور لها تنام على إيده. قربها منه وباس راسها.
سالي: بس أنا خايفة.
عقد حواجبه.
تركي: ليش.
سالي: كل حاجة هتتغير. عبد الرحمن مكنتش بقلق أقعد معاه في أي مكان هبقى قلقانة بسبب الحجاب، والتجمعات أنا مكنتش بحمل هم ليها أنا كدا كدا بشعري، البحر والخروجات، كل دا إزاي.
فضل تركي باصص لها وابتسم.
تركي: إذا بتتحجبي عشاني فما تسويها لأنك ما بتقدري تحافظي عليه، أما إذا بتتحجبي لرب العالمين انت تدري إن كل شيء رب العالمين بييسره.
سكتت وقربت راسها من صدره وغمضت عينيها. قفل النور وغمض عينه ونام.
كانت واقفة وماسكة ضهرها حست بألم في بطنها خلاها تمسك بطنها وتغمض عينيها. دخلت هناك عليها لقتها ساندة على الرخامة ومايلة بجسمها لورا وحاطة إيديها على بطنها.
هانم: مدام ريم انت بخير.
فتحت عينيها وأخدت نفس طويل. هزت راسها بمعنى آه.
هانم: طيب ارتاحي وأنا بساوي لك اللي تبغيه.
ريم: كنت بساوي فطور.
هانم: لا أنا بساوي لك، شوفي كيف رجولك وبطنك ارتاحي.
غمضت ريم عينيها وحطت إيديها على ضهرها.
هانم: انت متأكدة إنك بخير.
ريم: أيه، أنا بخير، أنا بجلس هناك.
مشت بهدوء لحد الكنبة وقعدت بتعب واضح. مشي مصطفى ماسك في إيد فهد.
مصطفى: ماما.
رفعت عينيها وابتسمت لما لقته ماشي. رفع إيده عشان تشيله. نزلت لمستواه حاولت تشيله بس مقدرتش بسبب بطنها وضهرها. غمضت عينيها بألم. شال فهد مصطفى وقعد جنب ريم.
فهد: ريم، من أمس وأنت تعبانة إيش فيك.
ريم: ما أدري، يقولون إن الثامن كذا.
فهد: بس وقت بدأتي بالثامن ما كنتي كذا.
ريم: طبيعي فهد الحين أنا بنص الثامن كل شوي أحس بآلام أكثر عشان بدخل التاسع.
فهد: طيب إذا تعبانة مو لازم نروح اليوم المزرعة.
ريم: لا أحتاج أغير جو، أحس حالي بطق.
فهد: بجيب لك البنات هنا.
ريم: لا أبغى أغير البيت فهد.
حط إيده على بطنها اللي ظهرت جداً وابتسم.
فهد: تمام إن شاء الله.
سندت راسها على ظهر الكنبة وغمضت عينيها.
ريم: أنا مجهزة ملابسك وملابس مصطفى، فيك تجهزه انت.
فهد: أكيد وانت.
ريم: بس أرتاح وأطلع.
دخلت عليهم هانم.
هانم: مدام ريم، أنا سويت لك الفطور وكمان جهزت لمصطفى أكله.
بصت لفهد.
هانم: تبغى شيء استاذ فهد.
فهد: لا شكراً هانم أنا بخير شكراً لك.
جابت هانم لريم فطارها وأخدت مصطفى عشان تأكله. بعد شوية طلعت ريم وبدأت تجهز عشان يطلعوا على المزرعة.
سوار: الأحمر يا يس الأحمر.
جري للاوضة بتاعته وجاب تيشيرت أحمر.
يس: دا.
سوار: أيوا برافو عليك، يلا اقلع بالراحة وأنا معاك أهو.
بدأ يس يقلع وبصت سوار على ياسمين.
سوار: لا يا ياسمين الشوز البيضا.
راحت اوضتها وجابت لها شوز وحطتها على الأرض.
سوار: شطورة يلا ألبسيها.
يس: ماما، ساعديني.
كان التيشيرت واقف في نص صدره مش عارف يطلعه. مسكت سوار التيشيرت وطلعته. أدته الجديد وبدأت تشوفه وهو بيعدله وبدأ يلبسه بهدوء بمساعدة سوار. ابتسمت وباست خده.
سوار: شطور يا أحلى يسونه هات الفرشة بتاعتك يلا.
يس: حاضر.
مشي بسرعة وجاب لها الفرشة بتاعته.
يس: ماما أنا أسرح.
سوار: أتفضل يلا.
مدت له الفرشة وبدأ يسرح لنفسه. بصت على ياسمين اللي جابت فرشتها هي كمان وقعدت قدامها. بدأت تسرح شعرها.
سوار: إحنا رايحين لجدو محمد النهارده صح، مش عايزة شقاوة، جدو محمد عنده هناك ألعاب كتيرة بس مش عايزة شقاوة.
يس: حاضر.
سوار: لو هنلعب مع فهد وفيصل هنلعب معاهم بالراحة ولا جامد.
ياسمين: بالراحة.
سوار: ومصطفى وعنان وجنان.
يس: هنلعب معاهم كمان.
باست سوار ياسمين ويس وابتسمت.
سوار: شطورين، انتوا عارفين إن قلبي فيه 4 أماكن كل مكان باسم واحد فيكم، لما حد بيعمل حاجة حلوة المكان بتاعه مش بيوجعني، ولكن لما حد بيعمل حاجة وحشة قلبي بيوجعني، يرضيكم ماما قلبها يوجعها.
قرب يس من سوار وحضنها.
يس: لا.
قربت ياسمين وباست سوار وحضنتها.
ياسمين: أنا مش هخلي قلب ماما يوجعها.
ابتسمت سوار وباستهم. اتخبط الباب ودخل عبد الرحمن وهو شايل لؤي وليا. ابتسم لما شافها جاهزين وبص على سوار اللي كانت قاعدة على الأرض.
عبد الرحمن: يلا اللي جهز ينزل لليلي بسرعة.
جرى يس وياسمين لليلي تحت ونزل التوأم على الأرض وقعد جنب سوار وباس راسها.
عبد الرحمن: حاولت أجهزهم بس هذا اللي قدرت عليه.
كانوا لابسين ولكن لبسهم مش مظبوط. ابتسمت وبدأت تعدل لهم لبسهم. مسكت الفرشة وبدأت تسرح لهم شعرهم. عطرتهم وباس لؤي سوار ونزل لليلي. بصت على ليا اللي كانت ساكتة. عقد سوار حواجبها وبصت لها.
سوار: ليا، مالك انت زعلانة.
هزت راسها بمعنى آه.
عبد الرحمن: أفا ليش عيون أبوها زعلانة.
دمعت عينيها وعيطت. حضنها عبد الرحمن وبدأ يهديها.
عبد الرحمن: إيش فيه.
ليا: فهد يلعب مع يس وأنا لا.
ابتسمت سوار وقربت منها.
سوار: الأولاد بيلعبوا مع بعض والبنات بتلعب مع بعض.
ليا: لا.
سوار: طب انت عارفة إن جدو محمد اشترى ألعاب جديدة كتيرة للبنات، البنات بس اللي هيلعبوا بيها.
بصت لها وسكتت.
عبد الرحمن: أيه، على فكرة ألعاب البنات أحلى من ألعاب الأولاد.
ليا: فهد هيلعب معايا.
سوار: ممكن نبقى نستأذن خالو ماشي.
هزت راسها بمعنى تمام وقرب من سوار تسرح لها شعرها. خلصت ونزلت لليلي. سندت سوار ضهرها على السرير وغمضت عينيها.
سوار: عبودي.
عبد الرحمن: عيون عبودك.
سوار: أنا محتاجة أروح للدكتور.
بص لها.
عبد الرحمن: ليش.
سوار: مش قال كل 6 شهور متابعة خلاص الـ 6 شهور هيكملوا الأسبوع ده.
حضنها عبد الرحمن وباس راسها.
عبد الرحمن: يعني ما بدلتيش قرارك، توك تبغي تحافظي على الوسيلة.
سوار: 4 ومش ملاحقة عليهم، مش هقدر على أكتر من كدا.
عبد الرحمن: حتى لو كبروا شوية؟
سوار: لما يبقوا يكبروا يبقى ربنا يسهل.
عبد الرحمن: طيب إن شاء الله بنحجز معاد بالأيام دي عشان نروح.
سوار: إن شاء الله، يلا قوم اجهز، عشان لو اتأخرنا العيال هتبهدل نفسها وأنا تعبت من تغيير اللبس.
ضحك وباس راسها.
عبد الرحمن: حاضر حاضر.
فهد: ماما ماما، أنا ويس نلعب سيارات.
لبسته التيشيرت وابتسمت.
سالي: بجد.
فهد: اه، وأنا بفوز.
سالي: شطور يا فهوده.
لبسته الكوتشي ومسكت المشط تسرح شعره.
سالي: فهد أنا عاوزة أطلب منك طلب.
فهد: نعم.
سالي: أنا عاوزاك تلعب مع فيصل كمان، فيصل أخوك الصغير ولازم تاخد بالك منه.
فهد: ماما فيصل مش بيعرف يلعب، وهو بزر.
ضحكت سالي وباست خده.
سالي: أنا مش عارفة أضحك على نص مصري سعودي ولا على بزر دي.
وقف فهد مش مستوعب وضحك من ضحك سالي. دخل تركي ولقاها بتضحك.
تركي: أسمع ضحكتك من تحت، إيش ضحكيني معك.
سالي: تعالى تعالي.
بصت لفهد.
سالي: قول تاني اللي قلته يا فهد.
فهد: فيصل مش بيعرف يلعب وهو بزر.
ضحك تركي.
تركي: وهو بس اللي بزر، انت كمان بزر.
فهد: لا أنا كبير، أنا عندي.
عد على صوابعه لحد ما كمل رقم أربعة.
فهد: أربعة.
باس تركي خده.
تركي: العمر كله يا عيون أبوك.
بص لسالي.
تركي: سامية جهزت فيصل وأنا جهزت كل شيء باقي بس أجهز.
سالي: وأنا برضه هلبس وأكون كدا خلصت.
ريماس: عنان.
جت تمشي وهي بتتكعبل كل شوية.
ريماس: يلا على السيارة مع بابا.
ابتسمت عنان ورفعت إيديها لسيف عشان يشيلها. شافها سيف.
ريماس: سيف لا تحملها، أبغاها تتحرك.
سيف: بتتحرك بالمزرعة كثير اتركيها.
ريماس: لا هي بتجلس معك بالمزرعة وما بتتحرك.
سيف: ما تخافي أنا بخليها تتحرك اليوم، أصلاً جدي جايب ألعاب جديدة.
ريماس: طيب سيف سوي اللي تبغاه، بس ما تنسى أبغاها تمشي.
سيف: حاضر حاضر.
اتحركت من جنبه ودخلت المطبخ تتأكد إن كل حاجة مقفولة.
سيف: ريماس ما تبغى أجيب لك عاملة.
ريماس: مو الحين أنا بتحرك عادي.
خرجت من المطبخ.
ريماس: يلا أنا جاهزة.
ابتسم ومشي معاهم للعربية. فتح لها الباب واتأكد إنها قاعدة.
سيف: تمام.
ريماس: أيه عطيني عنان.
أداها عنان وركب واتحرك للمزرعة.
خرجت من الحمام لقته جاهز ومستنيها.
عمر: صار لي 5 ساعات أستناكي.
ابتسمت بتوتر.
جهاد: آسفة، بس كان لازم أتأكد من شيء.
عمر: طيب واتأكدتي، يلا نبغى نروح المزرعة قبل صلاة الجمعة.
جهاد: حاضر، بس في شيء أبغى أقولك عليه.
بص لها بتركيز وهي ابتسمت بتوتر.
جهاد: ما أدري إذا أنا جاهزة لشيء زي كذا ولا لا، بس أحسني متوترة كثير وخايفة.
عقد حواجبه.
عمر: إيش فيه؟
قربت منه وحضنته.
جهاد: قريب بنكون ثلاثة مو اثنين بس.
فضل شوية مش مستوعب. حضنها أكتر وباس راسها. رفعت راسها وبصت له.
عمر: الحمد لله، الله يخليكي لي ويحميك ويتمم حملك على خير.
ابتسمت. بعد جسمه شوية وحط إيده على بطنها.
عمر: ربي إني أستودعك ذريتي أنبتها نباتاً حسناً وأصلحها.
نزل لمستوى بطنها وباسها. حط ودانه على بطنها. بص لها.
عمر: بأي شهر انت.
جهاد: ما أدري، نحتاج دكتورة عشان تسوي سونار.
عمر: بس انت بخير صح يعني مو تعبانة أو كذا.
قام وبص لها في عينيها.
جهاد: أحس بخمول، بس أنا بخير.
عمر: أنا بنظم وقتي وبحاول أكون أكثر بالبيت أساعدك.
ابتسمت وبصت له.
جهاد: عمر.
عمر: عيون عمر.
جهاد: ما أدري إذا اللي بقوله هذا صح أو غلط، بس أنا كذا ما أقدر أكمل دراسة؟ بتخليني أجلس بالبيت!
عقد حواجبه.
عمر: انت تبغى توقفي دراسة؟
جهاد: لا، بس إحنا كنا اثنين وتوني بدأت أتعود على مسؤولية البيت، الحين الحمل والبيت والدراسة والاختبارات، كل هذا بوقت واحد كيف؟
بص لها عمر وفضل ساكت.
جهاد: أنا أحس إني توني صغيرة وما أقدر على كل المسؤوليات هذي، أخاف أكمل أتعب وما أقدر أوفق بين الدراسة والبيت والحمل وأخاف أجلس أنسى، إيش أسوي.
عمر: انت تبغى تكوني دكتورة جد ولا مجرد حلم.
جهاد: لا جد أبغى أكون دكتورة، خلاص باقي آخر اختبار وأدخل السنة الرابعة.
عمر: شوفي انت إيش تبغي وأنا معك. بغيتني تكملي دراسة بدعمك وأساعدك، بغيتني تجلسي بحملك فوق راسي وأساعدك، شوفي اللي تبغيه، بس قبل كل هذا صلي استخارة.
بصت له وسكتت. قرب منها وحضنها.
عمر: بس أبغى منك طلب.
جهاد: إيش.
عمر: لا تخبري أحد من زميلاتك عن الحمل الحين.
جهاد: ليش؟ بيفرحوا لي.
عمر: شوفي أنا ما أبغى أظلمهم، بس في بعض بنات منهم ما أطمن لهم، هذا للاحتياط.
سكتت جهاد وهزت راسها بمعنى تمام. باس راسها.
عمر: يلا بستناكي بالسيارة.
جهاد: أوك.
خرج من الأوضة ووقفت قدام المرايا حطت إيديها على بطنها.
جهاد: كل شيء بوقت واحد، أنا ما كنت متعجلة على الحمل، وبنفس الوقت ما كنت معترضة عليه، بس أنا جد متخبطة إيش أسوي؟ أترك كل شيء عشان زوجي وابني، ولا أكمل وأحاول.
ابتسمت.
جهاد: بس إحساس الحمل حلو، للحين ما حاسة بشيء بس إحساس إني حامل حلو، كل شيء مكتوب بالكتب مختلف، صار لي 3 فصول أدرس عن الحالة النفسية للمرأة الحامل وما فهمت شيء، والحين بس فهمت.
لبست عبايتها وضبطت حجابها ورجعت حطت إيديها على بطنها.
جهاد: انتظر لين تشوف رد الفعل، بيطيروا من الفرحة.
ساره: لا مو معقول كذا.
دخل بثته لابس بس حاطط اللابتوب على رجله وبيشتغل. بص لها وابتسم.
ريان: إيش.
ساره: حتى يوم الجمعة، لا كثير كذا.
قربت منه وشدت اللابتوب وقفلته وحطته على الكنبة.
ساره: خلاص ريان كفاية.
ريان: ساره انت تدري إن هذا مو بيدي هذا بسبب الترقية.
ساره: الترقية صار لها أكثر من 4 شهور، وكل يوم على اللابتوب وأقول خلاص هذا بس ضغط شغل، هو يبغى يثبت نفسه، هذي نهاية السنة المالية بس ما في جديد، أنا ما أشوفك طول النهار ولما ترجع على اللابتوب إيش فيك.
ريان: ساره هذا مصدر رزقنا.
ساره: أدري، أنا ما أقول لك اتركه بس خصص لي ولجنان وقت بحياتك، خلاص أهملتني.
ريان: أفا ساره كيف يعني.
ساره: لا أهملتني، ما تشوفني إلا وقت وانت جيعان أو تبغاني، أنا وين بحياتك مو موجودة، هذي حياتنا اللي ما كنت أمِل منها؟
سكت ريان وبص لها.
ساره: إذا سمحت ما أبغى أشوف اللابتوب بيدك اليوم، وأي اتصالات ما أبغاها وانت معي بالبيت.
قام من على الكرسي.
ريان: طيب اهدى.
ساره: لا ما بهدى، كل وقتي للبيت ولك ولجنان، وانت مو قادر تخصص لي وقت، إذا الفلوس الزايدة اللي بتجيك من الترقية بتساوي بحياتنا كذا ما أبغاها.
قرب منها وحضنها.
ريان: طيب خلاص، اجلسي نتفاهم.
قعدت وهو قعد معاها.
ريان: أدري إني مشغول وهذا بسبب الشغل، بس خلاص أعاهدك بنظم وقتي.
ساره: أنا اشتقت لسوالفنا وحكاياتنا ريان، اشتقت لوجودك بالبيت وصوتك، إيش أسوي بريان الصامت اللي ما يتكلم، حتى جنان ما تجلس معها، إيش ذنبها البنت.
ريان: أنا ما كنت أقصد ساره.
ساره: ريان البنت تحتاج أبوها، أكثر شيء يوجع البنت وقت يكون أبوها بعيد عنها، جنان صغيرة أدري وما تفهم أدري وتوها ما تتذكر إيش اللي بيحصل معها، ولكن المشاعر اللي تبنيها معك بتنغرس بقلبها، انت بيدك تخلق بنت تحب نفسها مو بيد أحد ثاني.
بص لها.
ساره: وبيدك تخليني أشتاق لك وأحبك وأنتظرك، لا تهملني ريان.
مد إيده وأخدها في حضنه.
ريان: ما أقدر أهملك ساره، انت وجنان كل حياتي، كيف أهملكم، أعترف يمكن الشغل أخذني منكم بس توني أتعود عليه، ما تضايقي خلاص بنظم وقتي والله بنظم وقتي.
دخلت جنان عليهم لابسة وجاهزة وأول ما شافت ريان جريت عليه.
جنان: بابا.
حضنها وباس خدها.
ريان: عيون وقلب أبوك.
بص لساره اللي كانت بتبص له بهدوء. باس خدها.
ريان: خلاص ما تضايقي، يلا أنا جاهز.
ساره: بلبس حجابي وأجيك.
ريان: حلو بستناكي أنا وجنون بالسيارة.
محمد: يلا شباب هاتوا الأولاد.
كان واقف قدام البسين وبدأ الشباب يتحرك عشان يجيب الأولاد.
عبد الله: تعالي مصطفى تعالي.
قرب مصطفى له ولبسه لايف جاكيت وباس خده. بص لفهد (الكبير) وأداه مصطفى. قرب عبد الرحمن مع يس ولؤي ولبسهم اللايف جاكيت هم كمان. لبس عبد الله ياسمين وليا اللايف جاكيت ومشوا مع عبد الرحمن. دخل ريان مع جنان ولبسها اللايف جاكيت وسيف مع عنان. ابتسم عبد الله وشاور لهم على البسين الصغير وبدأ كل واحد ينزل أولاده في البسين وهو معاهم. بدأت البنات تخرج وبتفرج على أولادهم. كان عبد الرحمن مش ملاحق الأربع أولاد. نزل عمر معاه.
عمر: أساعدك.
عبد الرحمن: يا ريت.
عمر: عطيني البنات، أتعود.
ابتسم عبد الرحمن.
عبد الرحمن: ألف مبروك مرة ثانية.
عمر: الله يبارك فيك.
كانوا بيلعبوا والبنات قعدت تتفرج عليهم.
ساره: جدي ما أصدق سويت شي زي كذا بدون سالي.
ضحك.
محمد: عادي، قلت أسوي أنا المفاجأة.
بص على البنات.
محمد: وين سوار وسالي.
فدوى: بيجوا عمي الحين.
كانت ماشية كل شوية تلمس راسها وتفتح كاميرا الموبايل تبص على نفسها. بصت على سوار اللي ماشية جنبها.
سالي: شكلي حلو.
بصت لها سوار وابتسمت.
سوار: قمر.
سالي: أنا هموت من الحر.
ضحكت سوار.
سوار: هتتعودي.
مسكت إيديها ودخلوا على البسين ولقوا الكل قاعد واللّي بيلعب مع أولاده واللّي بيصور جوزها وابنها. لف فهد (الصغير) وشه.
فهد: ماما.
رفع تركي وشه لسالي وفضل ساكت شوية. لف الكل وشه وبص على سالي.
ريم: سالي.
سالي: نعم.
ريم: هذا جد.
بصت على تركي اللي كان مبتسم لها ورجعت بصت على عبد الله ورجعت عينيها على ريم.
سالي: اه.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثمانون 80 - بقلم ياسمين
part 80 بين الحاضر و المستقبل
فدوى: بروح اشوف ريم
عبد الله: اتركيها نايمه فدوى ، البنت تعبانه
فدوى: ما بفيقها بس اطمن
قامت من على الكنبه و طلعت السلم بهدوء ، لفت نظرها اوضه الاطفال الي جهزتها ، ابتسمت و فتحت الباب تبص عليها بصه سريعه ، كانت اوضه كبيره فيها سرير لمصطفى و دولاب كبير باللون الابيض ، ديكور الاوضه كان هادي ، معلقه في السقف نجوم صغيره مدلدله و بينهم هلال صغير بينورو في الضلمه ، على الارض سجاده اوف وايت عليها قلوب صغيره ، ابتسمت و قفلت الباب تاني ، مشت خطوتين لباب ريم ، خبطت خبطتين و استنت شويه عشان ترد عليها ، فتحت الباب لقتها خارجه من الحمام و حاجه ايديها تحت بطنها و باين على وشها الاجهاد
فدوى: ريم
لفت وشها للباب الي كانت واقفه عنده و ابتسمت ابتسامه سريعه
ريم: تعالي ماما
دخلت فدوى و مسحت على شعر ريم و ابتسمت
فدوى: كيف حالك ؟
ريم: الحمد لله ماما بخير
مسكت ايديها
فدوى: طيب ارتاحي شوي
ريم: لا انا كنت بنزل معكم ، مليت من السرير
فدوى: ريم انت بأول التاسع الدكتور قال ترتاحي
ريم: مليت ماما ، كل ما انام احس ظهري يتقطع ، مو قادره انام
حطت فدوى ايديها على بطن ريم
فدوى: طيب تحبي تتمشي شوي
ريم: فهد يرجع و بنتمشى مع بعض
ابتسمت
فدوى: طيب حبيبتي اتروشي و بدلى و انا بظبط الغرفه
ريم: لا ماما ارتاحي انا بساويها
باست فدوى راسها و ابتسمت
فدوى: ايش كبرتي و تخجلين مني ؟ يلا روحي نسيتي انا كنت ابدل حفاضاتك يا بنت
ضحكت ريم و حضنت فدوى ، مسحت فدوى على ضهر ريم و ابتسمت
فدوى: كبرتي ريم و كبرتيني معك
ريم: وين الي كبرتك ماما ، انت للحين شباب ، الي يناظرك يفكرك بالعشرين
ضحكت فدوى و ضربت كتف ريم بهزار
فدوى: يالكذابه بكل الشيب الي شعري هذا ؟
رفعت عينيها على شعر فدوى و لمسته
ريم: تدري ماما اول شعره بيضا شفتها بشعرك انا افجعت ، كنت أظنك دائما ماما الي ما تتعب و الي تعطي و ما تبخل ، بس ناظرتك مره ثانيه و شفت ابتسامتك و حبك لنا و لبابا و دريت ان كل شعره بيضا ظهرت كان ثمنها حب و عطاء
ابتسمت فدوى و عيونها بتلمع بالدموع
ريم: تدري ماما ، جد انا فخوره فيك ، فخوره بحبك و عطاءك و ابتسامتك و قلبك ، من ٥ سنين تقريبا استقبلتي سوار و عطيتها الحب الي كانت تحتاجه ، تقبلتي سالي و عوضتيها عن اشياء كثيره ، سامحتى ساره وقت اتعدت على سالي و تركي ، اهتميتي بجهاد لين صارت جوجو الي نشوفها الحين ، عوضتي سيف عن خالتي خديجه ، احتويتي ريماس و حسستيها انها جزء من العائله مو بس كذا ، اتحملتيني و اتحملتي قراراتي و وقعاتي ، و تقبلتي مصطفى
نزلت فدوى دمعه و حطت ايديها على بق ريم تسكتها
فدوى: هش ، انتو أولادي ، انتو ثمره حياتي ريم ، سعادتي بشوفتكم ببيوتكم مرتاحين ، و الله ريم اذا اقدر اساوي اكثر كنت ساويت
مسحت ريم دموع فدوى و ابتسمت ، حطت ايديها على بطنها و ابتسمت
ريم: ساجد و عابد و رحمه يدعمونك بالكلام
بصت فدوى على بطن ريم ، ابتسمت و باست بطنها
فدوى: عيون جدتهم
بصت لريم و ابتسمت
فدوى: يلا يا بنت ما تتأخري ، يلا حبيبتي
ابتسمت ريم و راحت للدولاب تطلع لها لبس و دخلت تأخد شاور ، بدأت فدوى ترتب الاوضه و تعطرها لحد ما ريم خلصت خرجت و سرحت شعرها و نزلت بهدوء معاها تقعد مع عبد الله ، قربت من الكنبه و شافت عبد الله بيلعب مع مصطفى ، اول ما شافها مصطفى جري عليها
مصطفى: ماما
لف عبد الله وشه و قام قرب لريم الي كان مصطفى متشعلق في رجليها ، حضنها عبد الله و باس راسها
عبد الله: كيف حالك حبيبتي
ريم: بخير بابا
عبد الله: تعالي ارتاحي
نزل شال مصطفى و قعد مع ريم على الكنبه و ملامح الألم باينه على وشها ، حط ايده على بطنها
عبد الله: ربي يسهل ولادتك حبيبتي
ريم: امين
قرب مصطفى منها و حضنها ، قرب على بطن ريم و حسس عليها و باسها ، بصت عليه و ابتسمت
مصطفى: ماما نونو
هزت راسها بمعنى اه
ريم: أيه هنا في نونو
حط راسه على بطنها و غمض عينيه و بدأ يطبطب على بطنها بهدوء ، كان عبد الله و فدوى متابعين مصطفى و ريم مبتسمه و بتمسح على شعر مصطفى
عبد الله: مصطفى بيطلع احن أولادك
بصت لعبد الله و ابتسمت
فدوى: شوفي كيف يطبطب على بطنها ، هو يحس بوجود اخواته
ريم: مصطفى كل شي بحياتي ، كل يوم افيق على بوسته و هو يبتسم بوجههي
ابتسمت فدوى و باست راس مصطفى ، بصت ريم على الساعه
ريم: فهد بيجي كمان ساعتين ، لازم أطبخ
فدوى: لا حبيبتي ما تتعبي حالك انا و هانم طبخنا خلاص ، ان شاء الله فهد يجي و نرجع البيت
ريم: لا ماما خليكي
عبد الله: لا حبيبتي احنا بنجلس معك وقت فهد ما يكون هنا لين ولادتك ، الرجال يبغى يجلس على راحته ببيته
هزت ريم راسها و بدأت تتكلم معاهم تقضي الوقت لحد ما فهد يجي
___________________________________
ريهام: وينها جهاد
ولاء: ما ادري ، قالت بتروح الحمام
ريهام: كل هذا بالحمام ، اتأخرت مره
ولاء: بتيجي الحين ريهام هي مو صغيره
فضلو قاعدين شويه لحد ما دخلت جهاد عليهم باين عليها التعب ، بصو عليها و هي قعدت و مسحت على وشها
ريهام: جوجو
بصت لها جهاد
ريهام: ايش فيك تعبانه انت
جهاد: يعني شوي
رجعت ضهرها على الكرسي و حطت ايديها على بطنها ، لمحت ولاء ايديها
ولاء: انت تعبانه ؟
جهاد: أيه ، فيكم تسجلو المحاضرات ما احس اني اقدر اكمل المحاضرات
ريهام: الدرجه هذي تعبانه ؟ هذي اول مره تفوتين محاضره
جهاد: من الصبح و احاول اتماسك بس ما اقدر خلاص ، احتاج راحه
ولاء: طيب اذا تبغى تروحي الدكتوره ، تعطيك مسكن او كذا
جهاد: لا لا انا ادري ايش فيني ، بس ارجع البيت و ارتاح
رن موبايلها و الي كان سمير اخو عمر ، ردت عليه و قامت بتعب واضح عشان تخرج ، لبست حجابها و لمت حاجاتها تحت انظار ريهام و ولاء
ولاء: طيب انتظري شوي بوصلك
جهاد: لا لا انا بخير
ولاء: لا يا بنت بتطيحين يلا
مشت معناها بهدوء لحد ما لقو شاب تلاتيني خارج من عربيه سودا و فتح الباب لهم
سمير: جهاد انت بخير
جهاد: بخير
بص على ملامحها
سمير: تحتاجي تروحي المشفى ، عود وقت كانت حامل كانت تروح المشفى كثير
بصت ولاء على سمير بسرعه و رجعت بصت على جهاد
ولاء: انت حامل !!
بصت ولاء و أخدت بالها من الي حصل ، ابتسمت مجامله
جهاد: أيه
بصت ولاء لها باستغراب
ولاء: وليس ما خبرتينا ، كل يوم مع بعض و الحين ندري ؟
بص سمير لها باستغراب و رجع بص على جهاد الي بدأت تتوتر
جهاد: عادي
عقد ولاء حواجبها
ولاء: عادي ! للدرجه هذي ما تعتبرينا أصدقائك ؟ كنا بنفرح لك جهاد
سمير: طيب اختى فيكي تكملى الكلام بعدين الجو حار و شايفه كيف هي تعبانه
بصت له ولاء بسرعه و رجعت بصت على جهاد
ولاء: طيب جهاد ، بنتكلم بعدين
مشت من غير ما تسلم عليها ، بصت جهاد عليها باستغراب و رجعت بصت على سمير
جهاد: انا غلطت بشي؟
سمير: لا ، ما عليك منها ، هذي مجنونه ابعدي عنها شكلها متطفله
جهاد: طيب ، سمير فيك ترجعني البيت ، ابغى انام
سمير: لا نروح المشفى ، عمر قال لي اهتم فيك لين يرجع
جهاد: انا بخير سمير ، بس نسيت اخذ علاجاتي اليوم
سمير: طيب بنروح نأخذ علاجاتك و نطلع البيت عند ماما و عمر ياخذك من هناك ، حمل عود كان صعب و باين ان حملك مثلها
جهاد: ما تقلقهم على الفاضي ، انا بخير
سمير: اتعلمي وقت اخوك الكبير يقول شي تقولى حاضر
ابتسمت و هزت راسها بمعني حاضر ، رجعت البيت جابت أدويتها و لبس ليها و لعمر و نزلت معاهد عشان يوصلها لبيت ام عمر ، دخلت البيت و سمير وراها شايل الشنطه الصغيره الي حاجه فيها حاجاتها ، استقبلتها عبير
عبير: جوجو جت عندنا
ابتسمت جهاد و حضنتها ، دخلت معاها و سلمت على حسن
حسن: كيف حالك حبيبتي
جهاد: بخير عمي
خرج سمير من الصاله و سلم على عبير و حسن
سمير: يلا بابا انا برجع الشغل اذا تبغى شي
حسن: لا حبيبي شكرا الله يوفقك
خرج سمير و ساب جهاد مع حسن و عبير
جهاد: عمي وينها خالتي
حسن: عند اهلها ، تعبانين شوي
جهاد: شفاهم الله عفاهم عمي ، طيب انا ببدل و أطبخ
حسن: لا لا ارتاحي انت ، انت مو جايه هنا تتطبخين
جهاد: انا بخير عمي ، ياخد علاجي و بكون بخير و الله
قامت باست ايده و غيرت هدومها لعبايه واسعه و ربطت شعرها و دخلت المطبخ ، وقفت عبير جنبها تساعدها و تتكلم معاها
عبير: صحيح جوجو بتصومين السنه هذي صح
جهاد: أيه ان شاء الله
عبير: اتذكر عود ما صامت وقت حملت
جهاد: الدكتوره تقول ان الحمل ثابت ما في مشاكل ، ليش افطر ؟
عبير: ما ادري انت لك رخصه
جهاد: لا طالما مو تعبانه مو لازم افطر
رجعت تطبخ و عبير معاها تتكلم و تساعدها لحد ما رجع عمر ، دخل لقي عبير و جهاد بالمطبخ بيتكلمو وقف على باب المطبخ و ابتسم
عمر: اشم ريحه ظبخك من السياره
بصو لعمر و جريت عبير تسلم عليه ، ابتسمت جهاد و قرب منها حضنها
عمر: كيف حالك ، احسن الحين ؟
جهاد: أيه صرت احسن ، بس نسيت اخذ علاجي قبل ما اروح الجامعه
عمر: لا جوجو ما تنسي ، انتبهي على صحتك
ابتسمت و هزت راسها بمعنى تمام
جهاد: معي ملابس لك بدل لين احضر الطاوله ، عمي منتظرك
عبير: انا بجهز الطاوله ، ارتاحي انت
ابتسمت جهاد و هزت راسها بمعنى تمام طلعت مع عمر الاوضه ، ريحت جسمها على السرير لحد ما ياخد شاور ، فتحت عينيها لما حست بأيده على خدها ، ابتسمت
عمر: كيف كان يومك اليوم
جهاد: عادي ما في جديد ، محاضرات
عمر: حضرتي كم محاضره
عدلت نفسها
جهاد: واحده بس ، ما قدرت اكمل خرجت استفرغ لين حسيت حالي بطيح
عمر: الدرجه هذي العلاجات تأثر
جهاد: أيه كنت اظنها عاديه بس على الاقل ما تخليني استفرغ طول الوقت
باس راسها
جهاد: و انت كيف كان يومك
عمر: عندي لك مفاجئه
ابتسمت بحماس و بصت له بتركيز
عمر: المهندس المسؤول عن المشروع قرر يعطيني رئاسه المشروع كله
جهاد: جد ، تستاهل حبيبي
عمر: كل شي بيتغير ، انا بثبت لهم قدراتي و اذا ساويت المشروع صح بيرقوني جوجو
ابتسمت و باست ايده
جهاد: ألف مبروك حبيبي
عمر: تدري ايش معنى رئاسه المشروع ، اختلاف بكل شي ماديا و نفسيا
جهاد: انت تستاهلها
باس راسها و ابتسم
عمر: هذا رزق الصغير ، شوفي كيف رب العالمين يرزق من حيث لا نحتسب
حضنته و غمضت عينيها
جهاد: الحمد لله
___________________________________
دخل عليها لقاها قاعده على السرير و قدامها اكتر من كتاب ، مركزه في الكتب و باين عليها الارهاق ، قرب منها و باس راسها ، بصت له و ابتسمت
تركي: ايش الاخبار
قامت و حضنته
سالي: وحش ، انا فاكره اني أخدت كلام من دا في مصر بس مش عارفه اجمعه خالص
تركي: ليش صعب
سالي: مش عارفه ، كل ما ألقط حاجه فهد يدخل عليا او فيصل يعيط ، اخلص منهم احس بخمول رهيب و هموت و انام ، انا شاربه ٣ كوبايات قهوه لحد الواقتي عشان افوق
بص لها باستغراب
تركي: مو كثير ثلاثه
سالي: اعمل أيه عندي خمول رهيب مش عارفه اصحى خالص
تركي: طيب سالي اتركي الدراسه و نامي شوي ، اكيد جسمك يحتاج نوم
سالي: لا انا عارفه نفسي لو سبتها مش هرجع تاني
بصت له و مطت شفايفها
سالي: سيبك مني دلوقتي ، ادخل خد شاور و انا جهز لك الغدا
باس راسها
تركي: اوك
دخل اخد شاور و نزلت حضرت الاكل و جابت فهد و فيصل و حطت لهم اكلهم ، نزل باس راسها و قعد قدامها ، بدأ ياكل و عينه على الاولاد ، بص على سالي و هي بتاكل بهدوء
تركي: خلاص سالي ما تشيلي هم ، بجلس معك و نشوف ايش المشكله
سالي: تمام ماشي
كمل اكل و وقفت تغسل الاطباق ، دخلت ساميه عليها و في ايديها طبق مليان تفاح ، بصت له و رجعت بصت لها
سالي: أيه دا
ساميه: التفاح الي كان اخضر ، لسه مطلعاه من النمليه
سالي: اه ماشي
قربت منه و شمته
سالي: هي ريحته عامله كدا ليه ، ليكون باظ
قربت ساميه تشمه
ساميه: مفيهوش ريحه يا ست سالي ، دا ريحته جميله
سالي: طب ابعديه عني ريحتها قلبت بطني
مشت ساميه وغمضت عينيها ، حطت ايديها على بطنها و اتنفست بهدوء ، فتحت عينيها و بصت على التفاح مره تانيه ، كملت غسل الاطباق و طلعت اوضتها بسرعه ، فتحت الدرج تدور على الي هي عاوزاه بس ملقتوش
تركي: ايش تبغي ، مرضانه انت
بصت له
سالي: هتعبك لو جبتلى حاجه من الصيدليه
تركي: ايش تبغي حبيبتي
سالي: تست حمل
بص لها
تركي: انت حامل !
قامت و قعدت على السرير
سالي: مش متأكده
ابتسم و مسك مفتاح العربيه بسرعه
تركي: دقايق و اكون عندك
ابتسمت و فضلت قاعده مستنياه ، بعد دقايق دخل عليها و الضحكه شاقه وشه ، طلع من الكيسه تست الحمل ، اخدته منه و فضل مستنيها دقائق ، خرجت من الحمام و بصت له ، قام من على السرير بسرعه
تركي: ها بشريني
ابتسمت
سالي: حامل
شالها و لف بيها ، نزلها و سجد على الارض ، قام حضنها و رجع بص لها
تركي: المره هذي ابغى بنت
ضحكت
سالي: ان شاء الله
___________________________________
ريان: يلا جنُّون ، واحد اثنين ثلاثه
جريت جنان عليه و نطت في حضنه ، قعدها على كتفه و بدأ يمشي بيها في البيت ، وقفت ساره قدامهم و في ايديها معلقه و بتقرب من ريان
ساره: يلا جنان ، بسم الله
جنان: لا يع
لفت وشها عشان تبعد بقها عن المعلقه
ساره: جنان لازم تاكلى ، انت ما تاكلين زين ايش فيك
جنان: لا
بصت ساره على ريان ، نزل ريان جنان و قعدها في حضنه
ريان: جنُّون انت لازم تاكلى ، يلا انا بأكلك
اخد منها المعلقه و قرب المعلقه منها ، اكلتها ، بصت لهم ساره و حطت ايديها في وسطها
ساره: صارلي ٣ ساعات اتحايل عليك و ابوك بلحظه يوكلك !
بص لها ريان و ابتسم
ريان: خلاص ارتاحي انت ، انا بوكلها
ساره: ما ادري ايش فيها تعاندني
ضحك ريان و أكل جنان معلقه تانيه
ريان: انت تحطين راسك براسها ، هذي طفله ساره
ساره: لا جد ريان ما تسمع الكلام و اي شي اقوله ترفضه ، تتعبني جنان
ريان: طيب الشي الي تعاندك فيه اتركيه على انا
قعدت جنبه و غمضت عينيها و ابتسمت
ساره: طيب
ريان: بس ما شاء الله بنتي عنيده زي امها
بصت له
ساره: انا ؟
ريان: أيه ، تضايقين من قله اكلها و انت ما تاكلين زين من ايام
ساره: انت تقارني فيها ! و بعدين انا ادري ايش اسوي
ريان: يا سلام ، متأكده
ساره: أيه متأكده ، يلا ابغاها تخلص طبقها كامل
ريان: حاضر حاضر
غمضت عينيها و سندت راسها على الكنبه ، فضل ريان يأكل جنان لحد ما خلصت الطبق ، قام غسل طبقها و نزلها تلعب ، نادى العامله تقعد معاها و رجع لساره الي كانت راحت في النوم ، قعد جنبها و حط ايده على خدها
ريان: ساره حبيبتي ، تعالي اطلعي غرفتك
فتحت عينيها بتململ و رجعت قفلتها تاني
ساره: مو قادره ريان اتركني هنا
ريان: لا ما في شي زي كذا ، قومي يلا
سكتت شويه و رجع فوقها
ريان: ساره ، يلا حبيبتي
فتحت عينها و قامت و النوم في عينيها ، مسك دراعها يسندها عشان تطلع ، وقفت قدام السلم و بدأت تطلع بالراحه ، مسك ضهرها لما حس انها مش قادره تطلع
ريان: ساره انت بخير
ساره: كنت تركتني على الصوفا ريان ، مو قادره اطلع
شالها و طلع بيها على الاوضه ، حطها على السرير و غطاها ، قعد جنبها شويه يبص لها
ريان: ساره انت مرضانه ؟
ساره: ما ادري
ريان: طيب ايش فيك ؟
ساره: احس بحراره ، و بطنى تألمني
ريان: طيب حبيبتي تحتاجين علاج ؟ ايش اسوي لك
ساره: لا انا ينام بس
ريان: طيب انا مع جنان اذا تبغى شي ماشي
باس راسها و قفل النور و نزل ، قعد مع جنان شويه و بدأ يلعب معاها ، قام مسك اللابتوب و بدأ يشتغل و هي بتلعب جنبه ، بعد شويه شاف ساره نازله و دخلت المطبخ ، دخل لها لقاها بتغلى نعناع
ريان: توك نايمه ليش صحيتي
ساره: بطنى تألمني
ريان: طيب ارتاحي بساوي لك الي تبغيه
ساره لا انا بخير ، ارتاح انت
حطت ايديها على بطنها و غمضت عينيها ، قرب منها و قعدها على الكرسي
ريان: هذا مو ميعاد دورتك ايش فيك
ساره: ما ادري تألمنى لحالها
ريان: اكلتي شي غريب ؟
هزت راسها بمعنى لا
ريان: طيب نروح المشفى ؟
ساره: لا لا انا بخير ، برتاح الحين
لف وشه و صب لها النعناع ، قام معاها و قعدت جنبه على الكنبه ، قفل الباب و أخدها في حضنه ، شربت النعناع و بعد شويه مسكت بطنها في ألم ، قامت الحمام ترجع ، قام وراها و حطت ايديها على بطنها بألم
ريان: الدرجه هذي تألمك
ساره: صار لها يومين تألمني بس اليوم اكثر
ريان: طيب يلا نروح المشفى
ساره: انتظر بس شوي بكون احسن
ريان: انتظر لامتى انت ما تاكلي زين و تستفرغين ايش تبغيني اسوي ، يلا
مسك ايديها و طلع بيها برا الحمام و قعدها على الكنبه
ريان: بجيب لك عبايتك و اجيك ارتاحي هنا
طلع جاب لها عبايتها و نزل لقاها بترجع تاني ، وقفت تغسل وشها ، بصت له
ساره: بطني تتقطع ريان
قرب منها و مسك دراعها يخرجها ، لبسها العبايه و حاول يظبط حجابها ، اخدته منه و لقاه و ربط لها نقابها ، مشي معاها للعربيه و ركبها و طلع بسرعه على المستشفى ، دخلت شويه و بعد كدا طلعت الدكتوره ، راح لها
الدكتوره: حضرتك زوج المريضه
ريان: أيه انا زوجها ، ايش فيها
الدكتوره: التهاب بالقولون
ريان: ايش سببه
الدكتوره: له اكثر من سبب بس نبغى نسألك هي مريضه او لها تاريخ مرضي
ريان: لا ، ساره قليل ما تمرض
الدكتوره: تعرضت بتوتر عصبي او مناعتها قلت فجأه ؟
ريان: لا
الدكتوره: اكلت شي مو زين
ريان: لا الي تاكل منه انا اكل منه
الدكتوره: طيب اخذت علاجات
ريان: العلاجات العاديه ، فيتانيناتها ، هي كان فيها حراره من كم يوم و اخذت علاج لها و بعدها بطنها آلمتها
الدكتوره: طيب يمكن العلاجات السبب بناخذ عينه من دمها و تساوي التحاليل ، و ان شاء الله خير ما تقلق
هز راسه بمعنى تمام و فتح جوجل بدأ يقرأ عن التهاب القولون ، لقى ان في انواع كتير منهم و كلام كبير و كل ما يقرأ اكتر يتوتر اكثر ، بعد نص ساعه تقريبا طلعت الممرضة تناديه عشان يدخل اوضتها و يطمن عليها ، دخل لقى ايديها متعلق فيها محاليل و هي نايمه ، قرب و باس راسها و حط ايده على بطنها
ريان: اللهم اشفيها شفاءا لا يغادر سقما
قعد جنبها و فضل باصص على ملامحها لحد ما دخلت الدكتوره عليه و في ايديها التحاليل ، قام و بص لها
الدكتوره: التحاليل وصلت ، و زي ما توقعت العلاجات السبب ، نتيجه تحسس جهازها الهضمي سبب لها الالتهاب
ريان: طيب ليش جهازها الهضمي متحسس ، هي ما تعاني من حساسيه
بصت له و ابتسمت
الدكتوره: انت ما تدري استاذ ريان !
سكت شويه مش فاهم قصدها
الدكتوره: مدام ساره حامل
بص لها و رجع بص لساره ، ابتسم و مسح على وشه بسعاده
ريان: الحمد لله ، طيب هي بخير فيها شي ؟
الدكتوره: ان شاء الله تفيق و تروحو للدكتوره النسائيه
هز راسه بمعني تمام و خرجت الدكتوره بعد ما ابتسمت له ، رجع قعد و مسح على خدها و همس
ريان: ساره ، فيقي يلا
باس خدها و حط ايده على بطنها
ريان: يلا قومي ، بنطمن على اخو جنان
رجع ايده على شعرها مره تانيه و بدأ يخلل صوابعه فيه
ريان: ساره
عقد حواجبها و بدأت ترمش لحد ما فاقت ، بصت له باجهاد
ريان: هلا بأم العيال
ابتسمت
ساره: وين العيال ، ما عندنا غير جنان
ابتسم و باس خدها
ريان: لا مو جنان بس
بصت له باستغراب
ساره: ايش طلعت متزوج و عندك ابن
ضحك و غطى وشه ، بصت عليه باستغراب
ساره: على ايش تضحك انت
ريان: ما ادري ايش بينك و بين الزواج وقت الحمل
ساره: ما افهم ، حمل ايش
سكت و بص لها و بدأ يقلدها
ريان: اوف ساره انت كذا بالاوقات المهمه يجيك حاله غباء
بصت له باستغراب و عقد حواجبها
ساره: لا كذا انت تلعب على ، ايش فيك
حط ايده على بطنها و ابتسم
ريان: بنصير اربعه مو ثلاثه
سكتت شويه و حطت ايديها على بقها ، حطت ايديها على بطنها و نزلت دمعه سريعه
ساره: انا حامل ؟
ريان: أيه ، فيك التهاب بالقولون بسبب العلاجات الي اخذتيها للحراره ، بطنك ما اتحملت بسبب الحمل عشان كذا جاك الالتهاب
مسح دموعها و حضنها ، مسح على ضهرها
ريان: انا ربي رزقني فيك ، الله يديمك لي
___________________________________
تركي: وينه فهد
سالي: هو و فيصل مش راضين يجو من عند سوار ، لازقين في التوأم
تركي: سالي كذا تنقل على سوار ما ينفع
سالي: و الله حاولت ، فضلو يعيطو لدرجه ان سوار هي الي قالتلي خلاص سيبيهم
تركي: و خالتي
سالي: راحت عند سوار تساعدها ، و هتقعد عندها شويه
تركي: يعني احنا لحالنا
بصت له و ضحكت
سالي: نام يا تركي
ضحك و باس راسها
تركي: تعالي تعالي ، ما بساوي شي
قربت منه و حطت راسها على كتفه و ابتسمت ، باس راسها
تركي: سالي
بصت له
سالي: نعم يا قلب سالي
تركي: اسألك سؤال و تحاوبيني
سالي: طبعا
تركي: ليش الحين قررتي تتحجبي
سالي: اشمعنه السؤال دا
تركي: فضول
قعدت و مسكت ايده قعد قدامها و بص في عينيها
سالي: من زمان و انا بفكر في الموضوع بس كنت خايفه و متردده ، كل ما احاول اقنع نفسي اني هاخدها ، ارجع اقول شعري هيبوظ ، بعد شويه ارجع اقول ان فييقى في فرق لون في وشي بسبب الحجاب ، لبسي هيتغير ، هتقيد ، حاجات كتير كدا ، لحد ما تعبت و دخلت المستشفى ، جالي احساس ان ربنا بيعاقبني ، و مش انا بس الي اتعاقبت ، لا دا انا و انت و الاولاد و سوار و ريم و طنط و عمو ، انا أذيت كل دول بسبب عنادي ، لما فقت و طلبت مني افرد شعري عشان يغطي رقبتي ، يوميها نمت و انا متمنيه اخد الخطوه قريب
ابتسم و مسح على شعرها
سالي: فجأه لقيت نفسي انتظمت في الصلا
تركي: لاحظت
ابتسمت
سالي: بقيت ألبس بكم تحت العبايه ، لحد ما جالي حلم جدو ، وقتها نمت و قلت خلاص دا وقتها
باس ايديها و بص لها
تركي: ما تتخيلي كيف كنت مبسوط وقت شفتك بالحجاب ، تدري ان وجههك صار احلى وقت اتجبتي
ابتسمت و بصت له
تركي: تتذكري وقت ساويتي العمره مع سوار
سالي: اه ، يومها حسيت باحساس جميل أوي
تركي: كانت اول مره اشوفك بالحجاب ، و من وقتها و انا اتمنيتك و طلبتك من رب العالمين ، تدور الدنيا و ربك يسبب الاسباب عشان أقرب منك و أتزوجك
سالي: اقولك انا بقا على سر
ضحك و بص لها
سالي: انا عاكستك قدام سوار بعد ما رجعنا من المستشفى اول يوم شفتك فيه
ضحك
تركي: اتوقعها منك
ضحكت و بصت له و ابتسمت
سالي: انا مبسوطه أوي يا تركي ، كل ما بشوفك بتضحك و الاولاد بيضحكو يبقى في منتهى السعاده
حضنها و باس راسها
تركي: وقت أشوفك بصحه انت و الاولاد ارتاح ، انا اساوي اي شي عشان تكونو سعداء
سالي: انا مالكه الدنيا كلها طول ما انا في حضنك ، مش عاوزه اي حاجه من الدنيا ، كفايا انت معايا
ابتسم و باس جبهتها
تركي: بروح اطمن على سوار لتكون صار لها شي
ضحكت و هزت راسها بمعنى تمام
___________________________________
كان ماسك عنان و بينيمها ، قعدت جنبه بهدوء و ابتسمت ، باست خده
ريماس: انت اجمل أب شفته بحياتي
ابتسم و باس راسها
سيف: و انت اجمل ام شافتها عيوني
فتحت التيليفزيون و بدأت تتفرج معاه ، كان الفيلم بيتكلم عن السحر و الشعوذه ، قام نيم عنان و رجع لها ، بصت له
ريماس: سيف هذا الي بالفيلم صدق يسوونه
عقد حواجبه
سيف: ايش الي بالفيلم
ريماس: يعني اسحار و ياخذ خصله من الشعر و قطعه من الملابس و ما ادري ايش ، صدق يسوونه و لا هذي دراما ؟
سيف: لا هذا حقيقي
بصت له ريماس بفضول
ريماس: كيف دريت
سكت شويه
سيف: الكل يعرف كذا
ريماس: لا مو الكل انا ما كنت ادرى
سيف: خلاص الكل ما عدا ريماس
ضحكت و بصت له بفضول اكتر
ريماس: ادرى ان في شي ، الله يخليك احكي لي
سيف: ما ادري شي
بصت له و سكتت ، قامت من جنبه و راحت للمطبخ ، فضلت عينه تتابعها لحد ما جت و معاها طبقين كيك ، حطت واحد قدامه و قعدت ساكته جنبه ، بص لها و رجع بص على الشاشه
سيف: بتنسى ؟
بصت له باستغراب
ريماس: ايش
سيف: بتنسى الي بحكيه
عدلت نفسها لما حست بنبرته الي فيها جد ، سابت الطبق و مسكت ايده و ابتسمت
ريماس: انت تدري ذاكرتي ذاكره سمكه
ابتسم و قفل التيليفزيون و بص لها
سيف: هذا واحد من اكبر اسرار حياتي ، ما يدري عنه غير شخص واحد بس
ابتسمت
ريماس: و بيكون شخص واحد بس
سيف: انا كنت الابن الاكبر بالعيله بس الابن المهمل ، ماما ما كنت تهتم فيني ابدا ، و بابا دائم الانتقاد لي ، بالمقابل كان يحب تركي كثير فكنت أغار من تركي ، حاولت اكون مثله بس ما قدرت ، تخصصت علمي مثله بس ما كنت افهم زين ووقت الثانويه مجموعي ما حصل طب فدرست اداره اعمال ، من وقتها و انا مليت أقلد تركي و صرت احاول اتصيد له اخطاؤه ، لين جا تركي و اثبت لي اني كنت غلط و قابل غيرتي و حقدي بحب و احتواء ، بابا مات بجلطه ، بعدها اكتشفت انه مات من سحر مأكول
بصت له بتركيز و على ملامحها التعجب
سيف: و الي كان السبب بالسحر ماما
حطت ايديها على بقها و بصت له
سيف: ماما كانت تساوي اسحار من قبل الزواج ، بسببها ساره انأذت و بابا مات و ماتت محروقه
بص لها لقى عينيها مبرقه و ايديها على بقها ، نزل عينيه و مسح على وشه
سيف: انا حرقت كتاب السحر الي كانت تستخدمه ، و هو كان السبب في موتها ، خسرت الدنيا و الاخره بسبب طمعها ، ما كانت ام زينه و لا زوجه زينه ، ما اتذكر انها حضنتني بيوم من الايام ، و لا اهتمت فيني ، كان كل همها تساوي اسحار و تتحكم بالناس على ميزاجها ، ما اهتمت تقوي علاقتي باخواتي البنات ، كبرنا ما نعرف شي عن بعض ، وقت دريت عن اخواتي كان بعد موتها و بدأت اتقرب منهم
بص لها و نزل دمعه سريعه على خده
سيف: كنت احتاجهم اكثر من احتياجهم لي ، اول مره احضن ساره كانت بعد ما نقلنا لقصر عمي
قربت منه و مسحت دموعه ، بص لها
سيف: وقت شفتك انجنيت ، كنت محتاج حبك و قوتك ، كنت ابغى اتقوى فيك ، احس برجولتي معك ، مت عليك وقت شفت حبك لأمك و ابوك ، قارنت حياتي بحياتك و حياتك فازت على حياتي من اول جوله ، كل شي انحرمت منه كان فيك انت ، انا ما شفت جمال ريماس قبل ، انا شفت حنانها قوتها ، حبيت صفاتك قبل جمالك
دمعت عيونها و بصت له
سيف: ما لاحظت غمازاتك غير بعد فتره تتذكري
ابتسمت و بانت غمازاتها و هزت راسها
سيف: عمي بدر الله يرحمه قالي شي قبل لا يموت ، قال لي ريماس قدرت تداويني بعد موت عُلا و بتقدر تداويك ، اترك لها حالك و هي بتداويك ، وقت اتعب من كل شي اجيك و انتظر عيونك و احس بقوتك و اتقوى فيك
نزلت دمعه سريعه مسحها و ابتسم
سيف: انت مصدر قوتي ريماس ، ما اقدر أشوفك خايفه او تعبانه ، بتشتت بحس بالخوف ، ادري اني عكست الأدوار و المفروض انت تقولى كذا ، بس النظره في عيونك تقويني
مسكت خدوده و مررت صوباع الإبهام على دقنه
ريماس: انت ما تتخيل كيف احس بالأمان معك ، ما نعمت بالأمان غير و انا معك ، من وقت دافعت عني و سترتني و انا احس بالأمان معك ، أحبك و احب حنانك و أمانك و احب كل شي فيك
ابتسم و باس صوباعها
ريماس: اتقوى فيني و انا اتحمى فيك ، و مناظر عيون بعض و ما نمل من بعض أبدا
حضنته باس رقبتها و هي غمضت عيونها
سيف: أحبك ريماس
ريماس: و انا أموت عليك سيف
___________________________________
سوار: كانو بيقولو عليه الصادق الأمين ، ومحدش قدر انه يقول انه بيكذب ابدا ، كان عنده صاحب بيحبه أوي كان اسمه ابو بكر الصديق ، و فضل ماشي مع سيدنا محمد دايما و عمره ما فكر ان سيدنا محمد ممكن بيكون بيكذب عليه
بدأت عيونهم تقفل و عبد الرحمن واقف على باب الاوضه بيبص عليهم
سوار: لحد ما في يوم كان سيدنا محمد قاعد في غار اسمه غار حراء وقتها نزل عليه ملك كبير أوي ابيض كان اسمه سيدنا جبريل و قاله اقرأ ، سيدنا محمد اتخض جدا و رجع سيدنا جبريل يقوله اقرأ بس سيدنا محمد مش متعلم ميعرفش يقرأ ، فقاله اقرأ مره تالته و بعدها نزلت اول أيه مني القرآن ، اقرأ باسم ربك الذي خلق
بصت على الاولاد و الي كلهم كانو راحو في النوم ما عدا يس و فهد ، ابتسمت و كملت
سوار: جري سيدنا محمد على بيته يقول لمراته السيده خديجه الحقيني الحقيني ، زملوني زملوني ، دثروني دثروني ، و كانت السيده خديجه مستنياه تخفف عنه و تطمنه
يس: زي ما انت بتعملى مع بابا
ابتسمت و هزت راسها بمعنى اه
سوار: الراجل يا يس هو الي يسيب كل الناس و يروح ياخد مامته و اخته و مراته و بنته بالحضن حتى لو هو خايف
فهد: بس انا مش عندي أخوات
سوار: عندك ياسمين ، و عندك ماما و عندك ناناه فدوى و ناناه رضوى كل دول نحبهم و نحافظ عليهم
دخل عبد الرحمن و قعد عبد الرحمن جنبها ، حضنها من الجنب و بص للأولاد
عبد الرحمن: الرسول ترك كل الناس و راح لزوجته ، و انا بترك كل الناس و اروح لزوجتى ، و انتو بتتركو كل الناس و تروحو لأمكم و اخواتكم
فهد: انت تحب خالتو سوار
ابتسم و بص لسوار
عبد الرحمن: طبعا احبها
فهد: و انا كمان احب خالتو سوار
بص له يس و عقد حواجبه
يس: هذي ماما لي انا بس
قامت سوار باست راس يس و فهد
سوار: انتو الاتنين أولادي ، يلا نامو عشان انا تعبت و عاوزه انام انا كمان
ابتسمو و غمضو عينيهم ، قام عبد الرحمن و مسك ايديها و طلعها برا ، باس راسها
عبد الرحمن: ايش الحلا هذا ها ؟
ابتسمت
سوار: عينيك الحلوه و الله
عبد الرحمن: ادري عيوني حلوه
ابتسمت و باست عيونه
سوار: احلى عيون في الدنيا
حضنها و باس راسها
عبد الرحمن: بتامي
سوار: لا ممكن اقعد شويه
عبد الرحمن: في فيلم حملته من شوي بيعجبك تعالي
سوار: طيب ، جهزه و هعمل فشار و اجيلك
عبد الرحمن: لا انا مساوي كريم كراميل
ابتسمت و باس خده اكتر من مره
سوار: يا خلاصو يا اولاد على عبودي الي بيدلعني كل شويه دا
عبد الرحمن: و انا عندي شي اغلى منك
باست شفايفه و ابتسمت
سوار: هاخد شاور سريع و اجيلك
ابتسم و هز راسه بمعنى تمام
___________________________________
عدي اسبوع و صحت ريم على صوت تخبيط الباب الي كان بسبب هانم ، فتحت الباب بتعب واضح
ريم: ايش في هانم
هانم: ام الاستاذ فهد هنا ، اطلعها عندك
غمضت ريم عينيها
ريم: لا انا بنزل لها ، ضايفيها و بجيك
هزت هانم راسها و قفلت ريم الباب ، مسحت على وشها ، باقي اسبوع و تخلص التاسع و مش طايقه كلمه من حد ، فهد مش موجود و تسنيم لوحدها معاها ، دخلت غيرت هدومها و نزلت بهدوء ، سلمت على تسنيم و قعدت معاها
ريم: هلا خالتي كيف حالك
تسنيم: بخير ، قلت اجي اطمن على زوجه ابني طالما ما تجيني
ابتسمت ريم مجامله
ريم: ادري اني مقصره خالتي بس انا ما اقدر اتحرك ، تعبانه كثير مو بيدي
تسنيم: تعبانه من وانت بالسادس؟
سكتت ريم و مسحت على شعرها بتوتر
ريم: شوفى خالتي انا ابغى ابدأ معك صفحه جديده ، ما اتمنى أولادي يجو الدنيا و بينها مشاكل
تسنيم: و الله انت الي تكبرين المشاكل مو انا
غمضت ريم عيونها و رجعت فتحت عينيها و أخدت نفس
ريم: انا مو متزوجه فهد لأخذه منك ، انت لك فضل عليه و على ، انا بمقام بنتك ابغاكي تصبري على شوي و تعطيني من خبرتك
بصت لها تسنيم و سكتت
ريم: انت غاليه على خالتي و الله و احبك و الي تبغيه بساوويه لك لخاطرك قبل خاطر فهد ، بس اصبري علي انا بتعلم ، و ان شاء الله بكون ام تفتخرين فيها
قربت منها تسنيم و حطت ايديها على بطن ريم
تسنيم: طمنيني عليك
ابتسمت ريم
ريم: الحمد لله ، بس احس بآلام شديده
تسنيم: كيف هي
شاورت ريم على مكان الألم الي بتحس فيه بس غمضت عينيها لما حالها نغزه شديده من قوتها اتألمت بصوت ، قربت تسنيم منها و حطت ايديها على بطنها
تسنيم: اتنفسي زين ريم ، بتروح وقت تتنفسي
حاولت تتنفس بس فتحت عينيها لما حست بسائل نازل على رجليها ، بصت لتسنيم
تسنيم: ايش
ريم: في شي حصل ، في شي سخن على رجولى
نزلت تسنيم على الارض و رفعت فستانها عشان تشوف ميه الولاده على الارض و الكنبه
تسنيم: طيب اهدى عادي ، هذا طبيعي
بدأ صوت ريم يتهز و هي ماسكه بطنها
ريم: ايش الي طبيعي
قامت من على الارض و باست راسها و رفعت وشها ليها
تسنيم: اهدي انا معك
قامت و اتصلت بفهد الي جه بسرعه جدا و طلبت من هانم تجيب عبايه لريم و طلعت بنفسها تحضر شنطه الولاده ، دخل فهد لقى ريم على الكنبه و وشها اصفر ، بص لقى تسنيم نازله من السلم و هانم في ايديها العبايه
تسنيم: ساعد ريم توقف و هانم بتلبسها عبايتها ، انا بفتح لك السياره
شال فهد ريم و وققها تحت ألمها الشديد ، لبستها هانم العبايه
ريم: مصطفى ، وين مصطفى
قربت تسنيم و باست راس ريم
تسنيم: ما تخافي ، مصطفى بيكون معي ، ركزي بولادتك بس
بص فهد على تسنيم بصدمه و رجع بص على ريم الي رمت حمل جسمها عليه بسبب تعبها ، مشي معاها لحد العربيه و طلعو على المستشفى ، اتجمعت العيله و الكل واقف خايف على ريم ، عدت ساعه في التانيه في التالته لحد ما خرجت الممرضة بتزق سرير في ٣ اطفال ، اتلم الكل عليهم و وقف فهد بعيد مش قادر يقرب ، وقف تركي جنبه و طبطب على ضهره
تركي: أولادك ينتظرونك
بص لتركي و رجع بص على السرير ، بص الكل لفهد الي بدأ يمشى خطوات بسيطه لحد ما يوصل للسرير ، بص عليهم و عيونه دمعت ، بص للممرضه
فهد: مين الي خرج الاول
شاور الممرضة على الطفل الي على اليمين ، ابتسم فهد و بص على ابنه الي على اليمين ، شاله بهدوء و هو مستمتع بريحته و حرارته
فهد: هلا فيك عابد ، نورت الدنيا
بدأ يأذن في ودانه و رجع حطه على السرير ، شال ابنه التاني
فهد: هلا فيك ساجد
أذن في ودانه و حطه على السرير ، شال بنته و ابتسم
فهد: هلا فيك يا رحمه رب العالمين
أذن في ودانها و رجعها تاني ، بص للممرضه و ابتسم و شاور عليهم بالترتيب
فهد: عابد و ساجد و رحمه
ابتسمت الممرضة و مشت معاه عشان يكمل اجراءات التسجيل ، بعد فتره طلعو ريم من اوضه العمليات و دخلو عليها يباركولها ، لمست أولادها و بدأت تعيط ، وزعت نظارتها عليهم و رجعت بصت لفهد و تركي و عبد الله
ريم: انا ما احلم صح
قرب عبد الله و باس راسها
عبد الله: " وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ " بارك الله في ذريتك حبيبتي
خرج الكل و قعد فهد جنبها و باس راسها ، بصت له باجهاد واضح
فهد: يلا رضعيهم
بصت له
ريم: بيرضعو ؟ انا للحين ما اصدق ، هم جد أولادي يعني برضع مثل باقي الحريم
ضحك و باس راسها
فهد: أيه يا عيون فهد ، يلا رضيهم عشان ترتاحي
مسكت عابد و بدأ يرضع ، بصت له و رجعت بصت على فهد
ريم: بيرضع فهد ، جد بيرضع
حد راسه على راسها و مسح على خد عابد
فهد: أحبك ريم
ريم: و انا أحبك حبيبي
___________________________________
بعد ١٤ سنه
سوار: يس ، ياسمين ، لَيا ، لؤي ، يلا سهلو شويه هتتأخرو على المدرسه
نزلت ياسمين مدايقه و هي بتلبس عبايتها
ياسمين: انا ما ادري ايش لازمه الدراسه ، تصحيني من احلى نومه و تقوليلي مدرسه
وقفت سوار قدامها و ربعت ايديها
سوار: اولا اهدى ، ثانيا يا تتكلمي مصري يا سعودي ، اما كلمه من الشرق و كلمه من الغرب ميعجبنيش
وقف جنبها يس و بص لياسمين
يس: ايش فيها أمنا الغوله ليش تصارخ على الصبح
بصت سوار ليس و برقت له
يس: اسف اسف خلاص
قرب باس ايد سوار و راسها
يس: كله الا غضبك على ، اليوم بناخذ نتيجه الاختبارات التجريبيه
باست سوار راسه و ابتسمت
سوار: ان شاء الله خير ، روح إستعجل اخواتك يا يس لحسن دول بالهم طويل
قربت من ياسمين و مسكت ايديها
سوار: مالك ، مشدوده ليه دا احنا لسه في بدايه اليوم
نزلت ياسمين راسها و سكتت ، رفعت سوار راسها و بصت في عيونها
سوار: مين الي مزعل الجميل
ياسمين: خايفه من نتيجه الاختبارات
ابتسمت و باست راسها
سوار: لا متخافيش هتطلع زي الفل ، و بعدين حد يكون حلو كدا و يزعل
ابتسمت و بصت في عيون سوار
ياسمين: و اذا طلعت سيئه
سوار: يبقى نشد على نفسنا و تأخد بالنا احنا قصرنا في أيه عشان منقعش فيه تاني ، و عادي الاختبار النهائي لسه مجاش
ياسمين: يعني مش هتزعلى
حضنت سوار ياسمين
سوار: انا عمري ما هزعل منك ، انت نور عيني و بنوتي القمر ، حد يزعل من بنوته حلوه زيك كدا
دخل عليهم يس مع لؤي و لَيا ، بصو على ياسمين
لَيا: ماما اليوم صديقتي رفا بتجيني البيت
ياسمين: ذيك البنت ، قلت لك ما احبها
لَيا: ما تحبيها هذي صديقتي انا مو انت انت ايش دخلك
سوار: اهدي انت و هي
بصت للَيا
سوار: هتيجي امتى
لَيا: بعد المدرسه
سوار: بس مش هتتأخر ، احنا رايحين لجدك من على بيات
لَيا: اوك
اتنططت و مشت بس وقفها صوت سوار
سوار: تعالي هنا يا عبيطه انت ، فين الحضن و البوسه
ابتسمت لَيا و حضنت و باست ايد و راس سوار ، قربو كلهم و باسو ايديها و راسها
سوار: اوعو تنسو ان ربنا شايفكم
لؤي: حاضر ماما ما تخافي
سوار: يس خد بالك من اخوك
لؤي: ماما انا مو بذر على فكره يس اكبر مني بسنتين بس مو كثير يعني ، ولا عشان كبر و صار ١٨ سنه
بص له يس و حاوط راسه بدراعه
يس: بس يا بذر انا معي بطاقه هويه و معي رخصه سواقه و بدخل الجامعه السنه الجايه و انت لسه بالثانوي
ضحكت سوار
سوار: يلا حبايبي الله يوقفكم ، بابا مستني برا من زمان
دخل عليهم عبد الرحمن
عبد الرحمن: مليت من الانتظار ، يلا
مشيو كلهم و دخلو العربيه و هي وقفت قدام عبد الرحمن و ابتسمت
سوار: هتوحشني يا عبودي
ابتسم
عبد الرحمن: و انت اكثر
سوار: متتأخرش عليا
عبد الرحمن: عيوني لك
طلع يس من شباك العربيه و على صوته
يس: يلا يا عبودي هنتأخر على المدرسه
لف عبد الرحمن ليس و بص له و يس بيضحك هو و اخواته ، رجع بص لسوار
عبد الرحمن: ما شاء الله لسانه طوله مترين
ضحكت
سوار: هو بيحب يناكفك انت عارفه ، يلا خد بالك من نفسك
هز راسه بمعنى تمام و باس راسها و رجع العربيه ، فضلت بصه على العربيه لحد ما اختفت ، قفلت الباب و بصت على ليلي الي كانت بتعدل الكنبه بهدوء ، قربت منها سوار
سوار: بس بس اقعدي
ليلي: ليه يا ست سوار ، دا انا لسه هنضف الجنينه
سوار: لا ارتاحي شويه ، انا عارفه ان العيال روشو دماغك
ليلي: يروشو براحتهم يا ست سوار ، دول مزيكا اليوم بتاعي
ابتسمت سوار و مسكت ايديها
سوار: ليلي احنا بنتعبك معانا و انت بقالك فتره تعبانه ، مش عاوزه تاخدي اجازه
ليلي: لا يا ست سوار ، اجازه أيه ، انا مبعتبرش نفسي بشتغل هنا انا بعتبر نفسي جزء من البيت ، خدمتكم و خدمه التوائم نسمه على قلبي مبتعبش منها
ابتسمت سوار و حسست على شعرها و الي غلب عليه اللون الرمادي
سوار: عموما لو لقيتي نفسك تعبانه في أي وقت عرفيني و ملكيش دعوه ، و البنات كبرو خلاص يبدؤا يتعلمو واحده واحده و يخفو عنك
ابتسمت ليلي و طبطبت عليها
ليلي: انا كويسه طول ما انتم كويسين ، دعواتكم ليا بس
قامت من جنبها و هي حاجه ايديها على ركبها و مشت بهدوء لحد ما اختفت من قدام عينيها
___________________________________
سالي: رؤى يلا مع اخواتك
رؤي: حاضر حاضر
قرب فهد من سالي و باس خدها ، بصت له و ابتسمت
فهد: تبغي شي مني انا بستنى فيصل و رؤى بالسياره
سالي: لا حبيبي ، أخدت اكلك
فهد: كل حاجه معايا
سالي: معاك فلوس
مشي و اتكلم
فهد: باخذ من بابا
ابتسمت و رجعت بصت على رؤى الي كانت بتعدل لها الطرحه ، نزلت لمستواها و ابتسمت
سالي: الصغنن كبر و اتحجب يا ناس
ابتسمت
رؤى: بابا ما شافني للحين
سالي: دا هيفرح أوي ، المهم خدي بالك متحركيهوش كتير عشان شعرك ميخرجش برا و لما تقعليه في المدرسه خلى مس وداد تساعدك ماشي
رؤى: حاضر
نزل فيصل و هو بيجري على الباب لمحته سالي
سالي: تعالى تعالى انت بتجري كدا رايح فين
لف وشه و رجع لها
فيصل: كنت بلحق فهد
سالي: تعالي خد اكلك
فيصل: ماما انا مو بذر ، بشتري من مقصف المدرسه
سالي: تعالي خد اكلك ، اخوك اخد اكله
فيصل: ما لي خلق فيه ، يسوي الي يسويه انا ما ابغى ساندويتشات
دخل تركي عليهم و لقى سالي بتبص على فيصل و مركزه معاه ، وقف جنب سالي
تركي: ايش في
سالي: مش عاوز ياخد ساندويتشاته
بص تركي لفيصل
تركي: ليش
فيصل: بابا انا مو بزر ، خلاص انا بالثانوي ليش اخد ساندويتشات زي البزر
رفع تركي حاجبه اليمين
تركي: يعني انا الي بزر ؟ كل يوم اخذ اكل من البيت ، ايش تبغى تسوي تقضي طول اليوم بدون أكل
فيصل: بتشري من مقصف المدرسه
تركي: اذا سمعت كلمه المقصف هذي مره ثانيه و الله بقطع المصروف طول دوامك بالمدرسه ، تترك الي يقويك و تاكل خرابيط
بص له فيصل بمدايقه
تركي: الحين تاخذ سانديتشاتك و تروح السياره
فيصل: مو حلوه ، ايش اسوي انا بجبن و بيض
تركي: و الفطور المفروض يكون ايش تشيز كيك ؟
سكت فيصل و بص لسالي
سالي: طيب انت عاوز اكل أيه اعملهولك بسرعه
تركي: ما في شي بينعمل ، بتاكل الموجود غيرك مو لاقي خبز ، و اذا ما عاجبك خليك جيعان
اخد فيصل علبه الساندوتشات من على الترابيزة و مشي بمدايقه ، بص تركي لرؤى و اتبدلت ملامحه الحاده و ابتسم في وشها
تركي: هلا بعيون ابوها الي كبرت و اتحجبت
ابتسمت ، نزل لمستواها و هي حضنته
تركي: انا عندي بنت بالجمال هذا كله ، و الله امشي معك أموت الي يناظرونك
ضحكت و ابتسمت سالي لما شافها ، قربت و باست راس رؤى
سالي: يلا حبيبتي روحي السياره و بابا جاي وراكي
مشت و على وشها ملامح البسمه ، قام تركي و ابتسم لسالي
تركي: كل يوم تكوني احلى من الي قبله
ضربت صدره
سالي: يا بكّاش ( صفه الشخص الي بيجامل)
تركي: انا
ابتسمت و باست خده
سالي: انا عاوزاك تهدى شويه على فيصل ، يمكن فعلا زهق
تركي: لا هو ما مل ، فيصل يحتاج شده بالتعامل يتسهبل هو
سالي: طب بالراحه بردو ، قبل ما ينزل المدرسه كدا راضيه
تركي: اتركني اربي رجال سالي ، معامله الحريم بتربيه الاولاد ما تنفع
سالي: يا حبيبي مقلتش حاجه شد عليه و ربيه براحتك بس بالراحه ، افرض فعلا مش هياكل يفضل جعان
تركي: اذا جد ما يبغى الساندوتشات ما كان اخذها ، هو يبغى يكون الشب الي يتفاخر مع ربعه انا افهم الحركات هذي
بص في الساعه و باس راسها
تركي: عموما ما تخافى انا بتعامل معه ، جهزي حالك بنروح لبابا اليوم بعد العشا
سالي: طيب ماشي ، خد بالك من نفسك
قرب للباب
تركي: حاضر ، مع السلامه
خرج تركي و هي رجعت تظبط البيت و مسكت الموبيل تتصل على سوار
سالي: ماما صحت ولا لسه
سوار: الناس تقول صباح الخير ، تقول السلام عليكم
قاطعتها سالي
سالي: صباح الخير سلامو عليكو ، ماما صحت
ضحكت سوار
سوار: يا بت انت بردو معقلتيش ، عيب عليكي انت هتكملى الاربعين
شهقت سالي
سالي: فشر ، انا لسه ٣٧ يا حبيبتي ، الدور و الباقي على الي هتدخل في نص الاربعينات
سوار: انا لسه بادأه في ال ٤٤ من كام شهر هتستعبطي
سالي: المهم المهم ، ماما صحت
سوار: لا ، انت عارفه انها مبتصحاش دلوقتي خالص
سالي: بقولك أيه احنا ممكن نقنعهم ناكل برا النهارده ، انا قرفانه من المطبخ و مش قادره أطبخ
سوار: و الله يا بنتي مين سمعك انا زهقت انا كمان
سالي: خلاص سيبي عليا الطلعه دي
سوار: لا يا حبيبتي روحي انت كلمي جوزك و انا هكلم جوزي و نشوف ساعتها
ضحكت سالي و بدأت تعدل في الفيلا ، بقت هي المسؤوله على الفيلا بعد ما ساميه قررت تبطل شغل من ٤ سنين و ملقتش حد كويس من بعدها
__________________________________
ساره: يلا جنان بابا يستناك
نزلت بسرعه من على السلم و هي بتقفل عبايتها
جنان: حاضر ماما حاضر
ساره: يلا بابا متعجل عنده اجتماع ، يلا طلال
نزل طلال من اوضته و هو بيسرح شعره و ساب الفرشه على الكنبه ، باس ايد و راس ساره
ساره: انتبه على حالك
طلال: حاضر ماما
ساره: و سلملى على الشباب
طلال: ماما بنقابلهم اليوم
ساره: و اذا بلغهم سلامي ، أيه و ما تنسى اليوم الشيخ عمر بيختبرك في المفصل
طلال: حاضر ماما براجع الاجزاء الي على ان شاء الله
ابتسمت و باست راسه
ساره: يلا حبيبي ، الله يحفظك
بصت على عنان و ابتسمت
ساره: بلغي سلامي للبنات
جنان: حاضر ماما
ساره: و كلى زين ، جسمك يحتاج قوه نحفتي الفتره هذي
جنان: انا بخير ماما باكل حاضر
باست راسها و خرجت ، مسكت الموبيل و بعتت لريان
ساره: ما اخذت بوسه كل يوم على فكره
فتح الرساله و بعت لها
ريان: بعوضها لك وقت ارجع
ابتسمت
ساره: ما تنسى اذكارك و وردك قبل لا تبدأ و طمني عليك دائما
ريان: حاضر حبيبتي ، دعواتك
قفلت معاه الشات و رجعت تظبط الفيلا ، ريان قدر مع الترقيه الي كان اخدها انه يبدأ يبنى لنفسه مصدر دخل مختلف ، قدر في خلال ١٠ سنين انه يبني مكتب محاسبه كبير ، فتحه بالتدريج مع زياده خبرته و كورساته الي كان بياخدها عشان يكبر في شغله ، عاهد نفسه انه هيفضل يسعى لحد ما يتعب ، قرر ريان انه يكمل حفظ القرآن بعد ولاده طلال ، و قدر هو و طلال يهتمون القرآن في ٦ سنين ، المراجعه الي طلال بياخدها ريان بياخدها هو كمان و بيروحو يسمعوها هم الاتنين لعمر كل يومين في الاسبوع ، قدرت ساره انها تبني مشروع صغير من البيت ، بعد ما اكتشفت انها قادره تنسق الالوان ، بنى ريان لها مشغل صغير في الجنينه تشتغل فيه و تصمم بوكيهات الورد الي تتطلب منها ، قدرت انها تقضى الوقت الي مبيكونش موجود فيه في حاجه بتحبها و في نفس الوقت تبقى جنب أولادها و تراعيهم
__________________________________
نزل سيف على السلم و دخل المطبخ يعمل له قهوه سريعه ، لمح أنيس قاعد قدام التيليفزيون
سيف: يعني أمك تجري تحضر لكم مستلزماتكم و انت جالس كذا ، و الله عيب ، انت كبرت مو صرت صغير
بص أنيس له
أنيس: انا جهزت بابا ، باقي عنان و عادل
سيف: طيب قوم ساعدها ، أمك تعبانه ما نامت أمس زين
قام أنيس و قفل التيليفزيون و طلع على السلم عشان يلاقي ريماس بتجهز عادل و عنان جاهزه مستنياه
أنيس: ماما اساعدك بشي
بصت له و ابتسمت
ريماس: لا يا عيون ماما انا خلصت ، شربت حليبك ؟
أنيس: أيه شربته
ريماس: طيب يا عمري انتظر اخواتك تحت بجيكم الحين
نزل و قعد على الكنبه و بعد شويه نزلت و عنان ماسكه ايد عادل ، نزلت ريماس قبلهم و صبت لهم لبن في كوبايتهم و مدته لهم
ريماس: يلا عنان بسم الله
عنان: ماما ما أحب الحليب
سيف: ما في شي اسمه ما أحب ، يلا سمي الله و اشربي
مدت الكوبايه لعادل
عادل: ماما ما أحب الحليب
بصت لعنان و مطت شفايفها
ريماس: كم مره قلت لك انتقى كلامك و اخوك الصغير معك ، شوفي يقلدك
اتكلمت عنان مع ريماس بحده
عنان: وانا ايش سويت الحين ، أقول اني ما أحب الحليب ، اشرب شي غصب
اتدخل سيف
سيف: ليش حاده مع أمك ، كلامها صح
بصت عنان على سيف و سكتت
سيف: يلا عنان يلا عادل اشربو الحليب ، لسه بوصلكم و اطلع على الشركه
عادل: ماما ، ما ابغى
ريماس: حبيبي عادل ، انت لازم تشرب الحليب عشان تصير قوى زي بابا ، ما تبغى عضلات ؟
سكت و بص على سيف الي كان بيشد ايده عشان تظهر عضلاته
عادل: ابغى عضلات
ريماس: طيب حبيبي ، لازم تشرب
هز راسه و شرب الكوبايه ، بصت لعنان و للكوبايه
عنان: انا ما صرت صغيره عشان تضحكين على ، انا ما ابغى يعني ما ابغى
عقدت ريماس حواجبها و وقف أنيس جنب ريماس
أنيس: عنان ما ينفع تكلمي ماما كذا ، حرام
بصت له بحده
عنان: ما لك دخل ، انا اساوي الي اساويه انت ما تتدخل
سيف: عنان انت مو محترمه وجودي انا و أمك و فوق كذا تتطاولين على أمك
عنان: انا ما ساويت شي غلط ، كل هذا عشان الحليب ما ابغاه ، باخذه و اعطيه القطط هي تشربه عني
عقد سيف حواجبه و شاور لعادل و أنيس انهم يسبقوه على العربيه ، قرب من عنان و اتكلم بحده
سيف: ايش فيك عنان ، صار لك فتره حاده و متغيره ، ايش فيك
عنان: ابغاكم تفهمون اني صرت كبيره ، شوفي ماما ما عاد احد يشرب حليب ، شايفاني قطه ؟
ريماس: عنان روحي مدرستك و نتكلم وقت ترجعين
عنان: و حتى وقت ارجع كلامي ما بيتغير
غمضت ريماس عينيها و أخدت نفس تحاول تهدي
ريماس: روحي السياره عنان ، ما ابغى ابدأ اليوم بالصراخ يلا
مشت عنان و سابت سيف واقف جنب ريماس ، مسح على وشها و ابتسم
سيف: سن مراهقه طبيعي
فتحت عينيها
ريماس: عنان فيها شي ، ما ادري ايش هو بس فيها شي ، انا متأكده ، هي ما تتجاوب معي ما ادري ليش ، حاول تكلمها يمكن تقول لك أي شي ، تدري هي قريبه منك
سيف: و الله الي شفته اليوم هي لا قريبه مني او منك ، بس بحاول
ريماس: بفكر اخلى ياسمين و لَيا يشوفو ايش الي بيحصل معها بالمدرسة ، ليكون في شي و احنا ما ندرى عليه
باس راسها يطمنها
سيف: لا لا ما تكبري الموضوع ، يمكن هي تعبانه او ميزاجها مو حلو ، انا بشوف الي اقدر اسويه
هزت راسها بمعنى تمام و ابتسمت ، باس ايديها و رجع باس شفايفها و ابتسم
سيف: بشتاق لك
ريماس: و انا اكثر ، ما تتأخر على
سيف: ان شاء الله ، مع السلامه
خرج سيف من الفيلا ، سيف بدأ يترقى في خلال ال ١٤ سنه دول لحد ما قرر عبد الله انه يتقاعد بالذات بعد وفاه حفصه و محمد من ٦ سنين ، حصلت له كسره جامده جدا في صحته خلته مش قادر يشتغل ساعات كتير زي الاول ، فقرر يدي اداره الشركه لسيف بعد ما اتأكد انه قدر يتولى الاداره بطريقه صحيحه ، باع عبد الله القصر بتاعه و كبر المزرعه بحيث تسع العيله كلها بأحفاده ، سكن هو و فدوى المزرعه و قرر ميبطلش عاده محمد في تجميع العيله كل اول جمعه من كل شهر ، عنان عدائيه مع ريماس من اسبوعين تقريبا و الكل ملاحظ طريقه كلامها مع ريماس و دا على عكس طبيعتها
___________________________________
ريم: يلا بسرعه
نزل مصطفى بيجري و باس راس ريم
مصطفى: ماما اليوم استاذ الرياضيات بيعطيني شهاده تقدير عشان حاوبت الاختبار كله صح
ابتسمت و باس راسه
ريم: ما شاء الله ، ربي يحفظك حبيبي ، المهم انت تقول اذكارك
مصطفى: أيه كل يوم أقولها
ريم: و صلاتك
مصطفى: محافظ عليها ما تخافي
ابتسمت و رجعت تنادي على التوأم
ريم: عابد ساجد رحمه يلا
مصطفى: ماما
بصت له و ابتسمت
ريم: نعم حبيبي
مصطفى: امس رحمه كانت تعبانه
بصت له و ركزت بكلامه
ريم: كيف تعبانه؟
مصطفى: صليت العشا و نزلت اشرب ماي سمعتها تبكي ، استأذنت و دخلت شفتها نايمه على السرير و ماسكه بطنها و تبكي ، حاولت افهم ايش فيها ما فهمت
ريم: و ليش ما قلت لي مصطفى
مصطفى: جيت أدق على بابك بابا قال لي انك نايمه ، قلت لبابا و رجعت غرفتي
هزت ريم راسها و طلعت الاوض لعابد و ساجد ، كانو بيسرحو شعرهم
ريم: يلا حبايبي فطوركم تحت مع هانم ، بسرعه كلوه
ساجد: ماما رحمه ما خلصت
ريم: انا بشوف اختك روحو انتو
نزلو و هي خرجت و خبطت على باب رحمه ، دخلت لقتها لابسه عبايتها و عينيها وارمه
ريم: رحمه
لفت وشها لريم
ريم: ايش فيك حبيبتي ، مصطفى يقول انك امس كنت تعبانه
رحمه: جاتني دورتي امس و كانت شديده شوي
ريم: بسم الله عليك ، و الحين تعبانه انت
رحمه: بحاول اتماسك
ريم: لا يا عيوني ما تضغطي على نفسك ، ارتاحي ، انا بساوي لك كمادات و احضر لك قرفه تخفف من ألمك
رحمه: لا ماما ما ينفع ، عندي كويز بالمدرسة
ريم: انا بتكلم مع اداره المدرسين و يعطوك كويز غيره عادي ، يلا يا عمري ارتاحي
قربت منها و باست راسها
ريم: وقت تكوني تعبانه ما اتحملى فوق طاقتك ، ادري في شهور تكون شديده و شهور لا ، اذا تعبتي بأي وقت ارتاحي و خبري أي احد
رحمه: كنت نايمه ماما
ريم: كنت قولى لأبوك ، كان حتى يجهز لك شي تشربيه
رحمه: اكيد لا ، ايش تبغيني اقول ، بابا انا تعبانه ساويلي كذا
ضحكت ريم و باست راسها
ريم: يعني كان عندك امس و ما قلتي له
رحمه: اخجل ماما
ضحكت
ريم: طيب طيب ارتاحي بخرج اخواتك و اجيك
نزلت بسرعه لقت مصطفى و عابد و ساجد و فهد واقفين
فهد: وينها رحمه ما بتنزل
ريم: لا رحمه ما بتداوم اليوم تعبانه شوي
مصطفى: للحين تعبانه ؟
ريم: عادي عادي الم ببطنها
بصت لفهد الي رفع حواجبه
فهد: عادي شباب يلا ، تدري البنات أجسامهم ضعيفه مو مثلنا
ساجد: طيب ماما هي بخير يعني
ريم: بخير حبيبي بخير ، انا بجلس معها لين تطيب
عابد: طيب ماما بندعي لرحمه بصلاتنا ان شاء الله
ابتسمت
ريم: ان شاء الله
باست أولادها التلاته و خرجو من الفيلا ، دخلت المطبخ جهزت الكمادات و القرفه و طلعت لرحمه ، قعدت على السرير جنبها و بدأت تتكلم معاها لحد ما هديت و راحت في النوم من تعبها ، باست ريم راسها و قفلت النور و طلعت تكمل الي وراها
___________________________________
عمر: يلا حبايبي انتظرونا بالسياره
خرج عمار و وليد من البيت و قعدو في العربيه ، وقف يبص عليها و هي بتظبط المطبخ بسرعه ، لفت حجابها قدام المرايا و مسكت شنطتها
جهاد: اليوم عندي عملتين بتأخر شوي
عمر: لامتى
جهاد: ما ادري ، بس ان شاء الله يخلصو بسرعه
عمر: طيب ، تابعيني
جهاد: ان شاء الله ، عمر صحيح متابعه عبير اليوم ذكرها
عمر: حاضر بذكرها
مشي معاها عشان يركبو العربيه و يوصل عمر الاولاد المدرسه و يرجع يوصل جهاد المستشفى
عمر: ما تتأخري
جهاد: حاضر ان شاء الله ، أدعي لي
ابتسم
عمر: حبيبتي اشطر دكتوره نسائيه بالمملكة انا ادري
ابتسمت و باست خده
جهاد: و حبيبي احلى شخص بالعالم ، يلا باي
نزلت جهاد و هو اتحرك على شغله ، قدرت جهاد انها تتخرج بمعدل عالى و دا اداها اولويه في التدريب ، اتدربت فتره و بدأت تشتغل كدكتور متدرب لحد ما رجعت حضرت ماجيستير و بدأت تشتغل كدكتور مساعد ، من ٣ سنين جهاد قدرت انها تأخد شهاده الدكتوراه و تبقى دكتوره نسا و توليد ، كل الوقت دا عمر كان واقف جنبها و قدر يدعمها ، حسن و رقيه كانو داعمين ليها وقت امتحاناتها ، كانو بياخدو عمار و وليد عندهم عشان يحبوها تركز ، ربنا بارك في رزق عمر و قدر انه يترقى ترقيات تانيه خلى مرتبه يبقى ٤ اضعاف القديم ، قدر يغير البيت و يسكنها في فله متقلش عن حد من اخواتها و جدد لأبوه شويه حاجات في البيت ، عمر منتظر المولود التاني لأخته عبير ، و الي بتكشف حاليا عند جهاد
___________________________________
كانو قاعدين في البريك مع بعض ، المدرسه كلها عارفه ان ال ٦ بنات كلهم من عيله واحده و دائما مع بعض ، مع اختلاف اعمارهم و فصولهم و لكن هم دايما مع بعض ، حاول عدد كبير من البنات تقتحم الدايره بتاعتهم ، في الي نجح و بقى جزء منهم و في الي فشل
رزان: طيب انا بلف الزجاجه
كانو قاعدين دايره كبيره و حركت رزان الازازه عشان تقف عند رؤى ( بنت تركي)
رزان: يلا احكيلنا عن اكثر شي تحبيه
فكرت شويه و ابتسمت
رؤى: بابا ، احب بابا كثير ، و احب علاقته بماما ، كل يوم يناظرني يتغزل فيني مثل ما يتغزل بماما
مسكت رؤى الازازه و لفتها عشان تقف عند لَيا
رؤى: طيب لولو ، احكي لنا ما بتحبي أحد
ضحكت لَيا
لَيا: لا ما أحب أحد ، ماما دائما تقول ان الي تحفظ قلبها و هي صغيره ، رب العالمين يعوضها بكل الي تبغاه بالحلال ، و بصراحه ابغى ادلع زوجي و اقول له يا عبودي مثل ما ماما تقول لبابا
ضربت ياسمين ايد لَيا ، مسكت لَيا ايديها
لَيا: ايش فيك
ياسمين: مو ماما قالت لك ما تقولى كذا
لَيا: ايش فيها ، الكل يدرى
بصت لها ياسمين بحده و قربت منها
ياسمين: في معنا غريبين
بصت لَيا لياسمين و سكتت ، مسكت لَيا الازازه و بدأت تلفها لحد ما وقفت قدام عنان
لَيا: يلا عنون ، سر تخفيه عن ابوك و أمك و ما أحد بيقوله وعد
بصت عنان للكل الي أكد كلام لَيا ، سكتت و شبكت ايديها ببعض
عنان: عندنا جار يناظرني من فتره و انا ما اعطيه وجه ، من اسبوع وقفني بالطريق و عطاني ورقه و طلع يجري ، فتحتها لقيتها مكتوب فيها رقمه و تحتها كاتب أحبك و ابغى اتعرف عليك
جنان: و ايش سويتي
عنان: انفزعت و قطعت الورقه و رجعت على البيت ، و من وقتها اطلب من طلال يخرج معي و ما أحب اخرج لحالي
ياسمين: و ليش ما قلتي لخالتي ساره
عنان: ما ادري خفت
ياسمين: لا خبري خالتي او عمي ريان ، افرضي هذا المخبول ساوى فيك شي
بصت عنان لها بخوف
ياسمين: اقصد يعني ضايقك او كذا
عنان: بفكر ، بس ما تقولو لبابا او ماما ماشي
هزو كلهم راسهم ، مسكت عنان الازازه و لفتها عشان تقف قدام جنان
عنان: الحين جنان ، ليش متضايقه ؟
سكتت جنان شويه و بصت لهم
جنان: أغار على أحد
بصو لها باستغراب
لَيا: انت تحبين شب
بصت لها جنان بصدمه و هزت راسها بلا
جنان: لا لا ، انا اغار على بابا ، بابا يهتم بماما كثير و يشوف ايش متطلباتها و يخفف عنها ، بالمقابل ما يساوي معي كذا
بصت لها ياسمين باستغراب
ياسمين: و ليش يساوي معك كذا يا بنت الحلال ، زوج و زوجته اكيد علاقتك مع ابوك ما بتكون مثل علاقه ابوك مع أمك
جنان: و ليش ، بابا كان يدللني اكثر منها ، الحين صارت فجأه كل شي يدور حوليها ، بابا بطل يهتم فيني بسببها
عنان: ايش فيك جنان ، الي يسمعك يقول تتكلمين عن زوجه ابوك مو أمك ، خالتي ريماس تحبك و ما تساوي اي شي ممكن يضايقك ، ليش كذا
قطع كلامك الجرس الي أعلن عن نهايه البريك ، قامت كل واحده و دخلت فصلها
___________________________________
الدكتور: ما نقدر نأخر العمليه استاذ سيف لازم تصير بأقرب وقت
سيف: طيب يعني ما في أي وسيله تحافظ على الرحم
الدكتور: للاسف ما في ، الأورام الليفيه الي بالرحم كثيره جدا و اذا انتظرنا اكثر من كذا بتتحول لكتله سرطانيه شرسه ، ممكن تأثر على الجسم
مسح سيف على وشه و هز راسه
سيف: طيب دكتور اتوكل على الله ، حدد الميعاد المناسب و انا بأهلها للموضوع
.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الحادي والثمانون 81 - بقلم ياسمين
وقف عبد الله قدام المزرعه و على وشه ابتسامه عريضه يستقبل عربيات اولاده و احفاده.
نزل يس و لؤي و هم لابسين اللبس التقليدي السعودي (الثوب).
قربوا من عبد الله و كل واحد مسك ايده و راسه و باسها.
عبد الله: هلا بحبيب جدك.
يس/لؤي: هلا جدى.
بصوا لبعض و عبدوا حواجبهم.
يس/لؤي: هو يكلمني انا؟
ضحك عبد الله و باس رأسهم هما الاتنين.
عبد الله: انتو الاتنين حبايبي.
دخلو و استقبل ياسمين و لَيا. باسهم و حضنهم.
حضنت سوار عبد الله.
سوار: ازيك يا بابا.
عبد الله: الحمد لله بنتي، طمنيني عليك.
سوار: انا كويسه الحمد لله، طمني عليك.
عبد الله: بخير سوار، الحمد لله مع الراحه اكون احسن.
سلم عبد الرحمن على عبد الله.
عبد الرحمن: ما تقلقي سوار بتابعه طول الجلسه.
ابتسم عبد الله و طبطب على ضهر عبد الرحمن.
دخلت سوار مع البنات و فضل يس و لؤي مع عبد الرحمن يتكلموا مع عبد الله.
وصل تركي و نزلوا سلموا على عبد الله.
حضنت سالي عبد الله.
سالي: وحشتني اوي يا عمو.
ابتسم و طبطب على ضهرها.
عبد الله: وانت اكثر.
بصت سالي على يس و لؤي و فتحت ايديها تحضنهم.
سالي: تعالوا يا أراجوزات انتو وحشتوني.
ابتسم يس باحراج و ضحك لؤي.
حضنتهم و باست خد كل واحد فيهم.
سالي: ايه يا يس مالك انت مكسوف؟
يس: لا سالي ما في شي.
لؤي: مفكر حاله كبير و يخجل.
بص له يس و كشرله.
ضحكت سالي.
سالي: يا عبوطه انت ابني، قبل ما اكون خالتك انا امك، انا مرضعاك انت وياسمين.
ابتسم يس بهدوء و قرص قفا لؤي.
اتألم لؤي و بص له.
قرب يس منه.
يس: بحاسبك بعدين يا بزر.
كان تركي واقف بيتكلم مع عبد الرحمن لمح يس فيصل و فهد بينزلوا الشنط من العربيه.
قرب منهم و سلم عليهم بس لمح رؤى و هي نازله من العربيه.
بص لها و نزل راسه.
يس: هلا رؤى.
رؤى: هلا يس.
سكت شويه و رفع راسه لفهد الي كان واقف جنب رؤى.
بص على رؤى مره تانيه.
يس: مبروك الحجاب.
سكتت و ابتسمت ابتسامه سريعه.
مسكت ايد فهد و شدته ليها كان تقوله حاجه في ودانه.
قرب من فيصل و بدأ يساعده في تنزيل الشنط.
لف وشه لفهد الي كان اختفى و هو ماسك ايد رؤى.
بص له فيصل.
فيصل: يس ايش فيك احمل معي.
بص له و شال معاه الشنطه.
يس: ايش كل هذا؟
فيصل: مستلزمات السهره.
ابتسم و اتحمس.
يس: بنعوض الي فات.
دخلت عليهم عربيه ريان.
بص يس لفيصل و نغزه.
يس: جنان هنا.
ساب الشنطه و الي بسببه وقعت على الارض.
لف وشه لعربيه ريان و ابتسم.
مسح يس على وشه و هو بيكتم ضحكته.
يس: مقفوش اوي.
بص له فيصل.
فيصل: جد؟
يس: خليك ثقيل.
نزلت ساره و ريان معاها عشان ينزلوا الشنط.
ساعد طلال ريان و مسك شنطه و بدأ يمشي.
لمح يس و فيصل ابتسم و قرب منهم يحضنهم.
طلال: هلا، كيف الحال؟
فيصل: هلا طلال احنا بخير كيفك انت؟
طلال: بخير.
فيصل: و كيف جنان؟
بص له يس و ضرب ضهر فيصل.
بص له فيصل و رجع بص لطلال و ابتسم.
فيصل: اقصد جنان و خالتي ساره.
طلال: بخير، جايين وراي بدخل انا.
يس: انتظر بدخل معك معي شناتي.
دخلت ساره و لمحت فيصل.
وقفت و سلمت عليه.
ساره: هلا فصُّول كيف حالك؟
ابتسم.
فيصل: بخير الحمد لله.
ساره: سالى جوا؟
فيصل: ايه ماما و سوار جوا.
ساره: اوك حبيبي.
لفت وشها لعنان الي كانت شايله شنطه صغيره.
ساره: يلا جنُّون البنات جوا.
مشت بهدوء و ابتسمت لفيصل و هزت راسها بمعنى اهلا.
ابتسم لها و حرك ايده لها بمعنى اهلا.
فضل متابعها لحد ما دخلت.
اتخض لما سمع صوت ريان.
ريان: انت مو صغير على حركات الحب هذي.
بص له و اتوتر.
فيصل: هلا عمي ريان.
بص على الشنط اللي في ايده و قرب منه ياخدها.
فيصل: عطيني بساعدك.
ضحك و قرب باس راسه.
ريان: لا انت شيل الشناتي اللي بسياره ابوك، يلا سلام.
مشي ريان و هو بيضحك.
طلع يس و شافه واقف مكانه.
يس: انا بتكلم مصري، على رأي ماما اللهجه المصريه احسن لهجه تقدر تهزأ بيها اللي قدامك.
بص له و قلب عينيه.
يس: يا غبي بقالك نص ساعه واقف و لسه مدخلتش شنطه من الشنط.
فيصل: انطم و شيل و انت ساكت.
يس: ايش ما عطت وجه؟
فيصل: اسوأ.
يس: رفضتك؟
فيصل: اسوأ.
يس: ايش، الفضول يموتني.
فيصل: عمى ريان شافني و انا اضحك لها و اتابعها بنظراتي، قالي مو صغير على حركات الحب هذي.
ضحك يس و ضربه فيصل على ايده.
فيصل: ما تضحك اقول لك شافني.
يس: عشان انت غبي، خليك ثقيل شوي ايش فيك.
قطع كلامهم دخول عربيه سيف، و نزول عنان منها بسرعه و هي بتقفل الباب جامد و دخلت المزرعه.
بصوا لبعض و نزل انيس و عادل يساعدوا سيف في الشنط.
لمحوهم و سلموا عليهم و لمحو سيف ماسك ايد ريماس و ماشي معاها بهدوء.
كانت ريماس حاطه ايديها على بطنها و حواجبها معقوده.
يس: ايش فيها خالتي ريماس؟
فيصل: ما ادري، شكلها تعبان.
دخل فهد عليهم و بص لهم.
فهد: ايش ما في منكم فايده، والله وقت تتجمعوا على بعض تتركو كل شي على.
يس: بس تعال شفت عنان؟
فهد: لا.
فيصل: ممكن متهاوشه مع خالتي عشان كذا تعبانه؟
فهد: ايش في؟
يس: ما اظن، عموما بنطمن عليها بعدين.
فهد: ألو انا هنا، ايش في؟
يس: ولا شي ولا شي يلا شيل معي.
بدأوا يشيلوا الشنط و رجع فهد يحرك عربيه تركي عشان يركنها كويس.
لمح فهد (الكبير) نازل من العربيه و البنات نزلوا معاهم.
قفل الشباك و بص على رحمه و ابتسم.
اخد باله من مصطفى الي ماشي جنب رحمه و يبوس راسها.
ابتسم.
فهد (الصغير): مشواري صعب.
خرج فهد (الصغير) و قابل فهد (الكبير) و سلموا على بعض.
شال منه شويه حاجات و دخلو.
___________________________________
سيف: خلاص حبيبتي ما تشيلي هم عنان انا بتكلم معها.
مسكت اخر بطنها و غمضت عينها بتعب.
قرب منها و باس راسها.
سيف: الدكتور قال تحتاجي راحه قبل العمليه.
ريماس: بس انا للحين ما وافقت على العمليه.
سيف: مو محتاج موافقتك ريماس، انت سمعتي الدكتور بنفسه ايش قال اذا اتأخرتي عن كذا بيكون في مشاكل.
ريماس: وانت سمعت ايش يبغى يسوي، يبغى يستأصل الرحم كله، مو بس الرحم المبايض كمان.
سيف: يستأصل ريماس المهم تكوني بخير.
دمعت عيونها.
ريماس: كيف؟ انت ما تحس بأي شي، كيف اسمح بشي زي كذا، هذا جزء مني سيف.
سيف: والحين فيه ورم ريماس، في خطر عليك، والله اذا في طريقه نحافظ على رحمك ما بقصر بس انت سمعتي من اكثر من دكتور، الدكتوره الخاصه فيك ودكتور ريم وحتى تركي استشرناه، كلهم يقولوا نفس الكلام، ايش نسوي.
ريماس: طيب اعطيني وقت اكثر اتأقلم.
سيف: الدكتور بيحدد معاد العمليه، بأي وقت تكون لازم تسوينها، بأي طريقه كانت.
سكتت ريماس و قعدت على السرير.
قعد جنبها و اخدها في حضنه و باس راسها.
سيف: ما تخافى، ان شاء الله بتكوني بخير.
هزت راسها بمعنى تمام.
سمعوا تخبيط على الباب.
سيف: ادخل.
دخلت عنان و لما شافت سيف حاضن ريماس سكتت.
ابتسمت ريماس.
ريماس: تعالي حبيبتي.
دخلت و قفلت الباب.
كانت ريماس مادة ايديها لعنان بس عنان تجاهلتها و قعدت جنب سيف.
نزلت ريماس ايديها و سكتت.
بص سيف على عنان.
سيف: كنت بجيك نتكلم.
عنان: نعم بابا.
سيف: ممكن افهم ايش فيك، وليش حاده بالتعامل مع امك؟
عنان: انا ما سويت شي.
سيف: لا ساويتي عنان، يعني مثلا موقف السياره ما كان يستدعي الحده هذي كلها.
بصت عنان على ريماس اللي كانت مركزه معاها و رجعت بصت على سيف.
عنان: ماما تدري ان عبايتي طويله و مع ذلك قفلت الباب عليها، خربت لي العبايه.
سيف: تنحرق العبايه عنان.
عنان: لا مو تنحرق، انا احبها، هي ما تحب احد يمس عباياتها و انا كمان ما احب احد يمس عباياتي.
ريماس: بس انا ما كنت اقصد جنان، كنت اكلم أنيس و ما انتبهت.
بصت لها عنان بحده.
عنان: انت اصلا ما تنتبهين على ابدا.
رفعت ريماس حواجبها باستغراب.
عنان: انت ما تدري اي شي عني و عن حياتي و ما تهتمين فيني.
ريماس: انا؟
عنان: ايه.
قامت من جنب سيف.
عنان: اذا سمحت بابا وقت نتفاهم ما تكون ماما موجوده، بستأذنك بروح الغرفه.
مشت من غير ولا كلمه.
بصت ريماس على سيف اللي ما كان اقل منها صدمه.
سيف: لا هذي لازم تتربي.
قام من على السرير، مسك ايده.
ريماس: لا لا، سيف اهدى، البنت فيها شي ما ادري ايش هو بس فيها شي.
سيف: يعني يرضيك اللي تسويه هذا؟
ريماس: لا ما يرضيني، بس بلاقي حل ان شاء الله.
__________________________________
وقفت و باست خده.
سوار: كل سنه و انت معايا.
ابتسم و باس شفايفها.
عبد الرحمن: كل عيد زواج و انت بحياتي.
سوار: بقالنا 19 سنه متجوزين يا عبودي.
ابتسم و حضنها.
عبد الرحمن: للحين اتذكر سالفة الخيل.
ضحكت.
سوار: ايوا، كانوا اسمهم ايه فاكر؟
عبد الرحمن: بندر و العنود.
ابتسمت و لمست دقنه.
سوار: حاسة ان كل حاجة كانت امبارح.
عبد الرحمن: العمر معك يمر سريع.
اتفتح الباب بسرعة و دخل يس و قفل الباب وراه و هو بينهج.
بعدت سوار عن عبد الرحمن و استوعب يس انه في اوضة غلط.
بلع ريقه.
يس: اسف، ظنتيها غرفتي انا و لؤي اسف.
بص له عبد الرحمن و ربع ايده.
عبد الرحمن: ليك عندي 5 ثواني يا تخرج يا بضربك الحين.
فتح يس الباب بسرعة و خرج.
مشي عبد الرحمن و قفل الباب بالمفتاح و بص لسوار.
عبد الرحمن: من امتى تجلسين و الباب مو مقفل؟
سوار: تقريبا نسيت اقفله.
عبد الرحمن: يا سلام. سوار اولادك صاروا كبار الحين يس و لؤي شباب و ياسمين و لَيا شابات الحين، ما ينفع تنسي شي زي كذا.
سوار: اسفة اسفة، هتلاقيني عشان مش مركزة بس.
عبد الرحمن: وليش مو مركزة؟
سوار: مش عارفه، هتلاقي قلة نوم ولا حاجة، المهم يلا خلينا ننزل بابا زمانه مستني.
__________________________________
خرجت من الحمام و هي بتنشف شعرها.
مسكت السيشوار و بدأت تنشفه و ابتسامتها على وشها.
قفلت السيشوار و قامت ترتب الشنط.
مسكت علبة متوسطة من الشنطة و بصت لها بحماس.
حطتها جوا درج التسريحه.
دخل الاوضة و ابتسم لما لقاها شبه جاهزة.
تركي: جهزتي؟
لفت وشها و ابتسمت.
سالي: اه خلاص، باقي حاجات بسيطة.
تركي: طيب.
قربت منه و شبهت له عشان تبوسه في شفايفه.
سالي: كل سنه و انت معايا يا تركي.
سكت شويه و رجع ابتسم و مسك وسطها.
تركي: كل عام و انت دائما تحلي سنيني و اوقاتي.
سالي: استنى.
بعدت عنه و فتحت درج التسريحة عشان تخرج منه العلبة اللي حطتها.
قربت منه و فتحتها.
ابتسمت و بصت في ملامحه اللي اتغيرت لما شاف محتوى العلبة.
بص لها.
تركي: كل سنه تفاجئيني.
ابتسمت و باست خده.
سالي: وهو لو مش هفاجئك هفاجئ مين.
كانت علبة متوسطة فيها ساعة رولكس و زراير للبدلة أو الثوب بتاعه.
باس راسها و ابتسم.
سالي: ها فين هديتي؟
هرش في دقنه بتوتر و حمحم.
تركي: انا بصراحة خجلان منك.
سالي: ليه يا حبيبي؟
تركي: يعني ما قدرت اشتري لك هدية.
سكتت سالي و رجعت ابتسمت.
سالي: يا سيدي عادي انت طول عمرك بتهاديني، أكيد كنت مشغول.
ابتسم و هي قفلت الهدية بهدوء.
بصت له و ابتسمت ابتسامة سريعة و لفت وشها.
لفت وشها و اتكلمت بضحك.
سالي: اوعى تكون نسيت عيد جوازنا.
ابتسم و هز راسه بمعنى لا اكتر من مرة.
بصت له و سكتت.
ابتسمت ابتسامة بسيطة و قعدت قدام التسريحة تحط ميك اب خفيف.
خرج من الاوضة و هي فضلت ساكته شويه.
نزلت ايديها و بصت على نفسها في المرايا.
سالي: في ايه يا سالي متكبريهاش، عادي نسى.
يشتري انت عارفه انه مشغول.
سكتت و رجعت بصت على الهدية اللي اشترتها و ابتسمت ابتسامة جانبية.
سالي: وانا اللي قاعدة أدور على أي حاجة جديدة هو محتاجها.
رجعت بصت على نفسها في المرايا و حطت الروج على التسريحة.
حطت ايديها على وشها و مررتها على الخطوط البسيطة اللي جنب عينيها.
سالي: معقولة كبرتي و ما عدتي حلوة زي الأول؟
قامت وقفت و حطت ايديها على بطنها.
سالي: ولا يكون جسمك اللي باظ بسبب القيصرية.
بصت على شعرها و ايديها.
سالي: للدرجة دي كبرت؟
دمعت عينيها و بصت على نفسها في المرايا.
مسحت دموعها و بصت على الهدية.
سالي: تركي لسه بيحبني انا عارفه.
اتخبط الباب و قامت فتحت الباب لفيصل.
بص على سالي و لمح مناخيرها الحمر.
فيصل: ماما انت كنت بتبكي؟
سالي: لا يا حبيبي انا تقلّت شوية في الميك اب بس، انت عاوز حاجة؟
فيصل: لا، بس فهد باعتني لك يقولك انهم رايحين يركبوا خيل.
سالي: دلوقتي، العشا أذن يا فيصل.
فيصل: ما ادري كلمي فهد، هو.
يس و لؤي رايحين مع بعض.
سالي: طيب يا حبيبي انا هتصرف.
دخلت و مسكت الموبيل تتصل بفهد.
سالي: احنا مش قلنا بلاش أي حاجة فيها جري بالليل؟
فهد: ماما ايش فيك هذا خيل.
سالي: لو سمحت ارجع انت والباقيين وبكرا اصحى من الفجر اتنطط زي ما انت عاوز.
فهد: ماما، انا ادري ايش اسوي الحين خلاص.
احتدت في الكلام على عكس طريقتها.
سالي: قسما عظما يا فهد لو ما سمعت الكلام لهنزل بنفسي واجيبك.
سكت فهد.
مسحت على شعرها تحاول تستوعب اللي بتقوله.
دمعت عينيها و خدت نفس تهدى.
اتكلمت بس بان في صوتها هزة العياط.
سالي: بعد اذنك تعالى انت واخواتك.
عقد فهد حواجبه و بعد شويه عن الباقيين.
فهد: ماما انت تبكي؟
مسحت دموعها تحاول تستجمع نفسها.
فهد: ماما ايش فيك، خلاص ما بطلع بالخيل بس ما تبكي.
سالي: ماشي حبيبي، ربنا يحفظك خد بالك من نفسك، مع السلامه.
قفلت معاه و هو باصص على الموبيل.
بلغ الشباب انهم مش هيركبوا و طلع يشوف ايه المشكلة.
__________________________________
عمر: يلا طلال بسم الله الرحمن الرحيم ابدأ سوره المجادله.
بدأ طلال يسرد على عمر السوره من غير أي غلطه وريان بيبص عليه وفي عينيه نظرة فخر.
بص على عمار و وليد اولاد عمر و هم ماسكين القرآن بيحفظوا وردهم.
عدل نفسه وعينه مركزة على طلال.
عمر: جميل طلال.
بص عمر على عمار.
عمر: يلا عمار ابدأ بداية الحديد.
قرب ريان من طلال و باس راسه.
بص طلال لريان و ابتسم.
طلال: كيف كنت؟
ريان: فخور فيك طلال.
ابتسم و باس ايد ريان.
طلال: حفظت بابا.
هرش ريان في راسه.
ريان: ما ادري احس حالي ناسي كل شي.
عمر: ريان.
بص ريان لعمر.
عمر: جاهز.
حس ريان بالاحراج و بص على الاولاد.
ملحقش يراجع كويس و خايف يغلط قدام الاولاد.
بص له ريان و ابتسم.
عمر: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا.
بص على الاولاد الصغيرين.
عمر: تدرون ان الحفظ بالصغر اسهل من الحفظ بالكبر، سبحان الله رب العالمين خالق عقل الانسان يستوعب كميات جدا كبيرة من المعلومات بالصغر و تحفظ بالذاكرة الدائمة زي الكمبيوتر كذا، بس سبحان الله نلاقي اوقات رجال كبار يحفظون أسرع من الصغار، القرآن عزيز واللي يجاهد بحفظه القرآن يعطيه، بصراحة انا أغبط ابوك طلال.
ركز طلال مع عمر و رجع بص على ريان.
عمر: يشتغل ويعتني فيكم وبامك وبالبيت وباهله ويجاهد بحفظ القرآن، شوف كيف أجر ابوك.
ابتسم طلال و بص لريان بعيون بتلمع.
بص ريان لطلال و شاف عيونه و ابتسم.
نظرة الفخر اللي اتمنى عياله يبصوله بيها اتحققت.
عمر: يلا شباب اسمعوا عمكم ريان، بسم الله الرحمن الرحيم، ابدأ سوره المنافقون.
حط طلال ايده على ايد ريان و ابتسم.
بص ريان على ايد طلال.
طلال: يلا بابا انا متأكد انك بتجيبها.
ابتسم و بدأ يسرد عليه السوره.
كل شويه ابتسامة طلال تكبر.
كل ما ريان يحس انه نسي يبص على طلال و يشوف عيون طلال و يرجع يركز عشان يجيب الآية.
مع انه ختم القرآن ولكن حفظه مش سهل كل شويه ينسى حاجة.
خلصوا الحلقة الصغيرة و قعدوا يتكلموا شويه و بعد كدا دخلوا المجلس.
لقوا الشباب كلهم قاعدين فاتحين ماتش كورة وقاعدين يتفرجوا مع بعض.
ساجد: يلا يلا، شوط.
دخل فريق الهلال (فريق سعودي) جون في الفريق اللي قدامه و قام الكل يتنطط.
حضن ساجد و عابد بعض و فيصل و يس بدأوا يرقصوا الرقصه بتاعتهم اللي متعودين عليها وقت الجون يدخل.
مصطفى و انيس سقفو و ضحكوا.
بصوا كلهم لفهد (الصغير) يغيظوه.
يس: مو هذا الفرق اللي ما تحبه، شوف كيف يسجل شوف.
فهد (الصغير): بس يا ولد انطم اسكت.
فيصل: ايش نسوي ما يفهم بالكورة.
فهد (الصغير): والله وانت يا بزر بايش تفهم؟
ضحك ريان.
ريان: بالحب.
بص الكل على ريان و رجعوا بصوا على فيصل اللي وشّه اتقلب ألوان.
قعد بهدوء و مسك موبايله.
ضحك يس و فهد (الصغير) و قربوا من فيصل.
فهد (الصغير): انكشفت.
بص له فيصل و سكت.
ضحك يس.
يس: قلت لك انك مفضوح.
بص لهم بمدايقة.
فيصل: خلاص يا اخى خلاص، بيكفي عمي ريان يلمح بالكلام كل شوي، هو يفكر اني بزر.
يس: وانت فعلا بزر.
ضرب فيصل يس.
يس: ايش فيك انت، لا تفكر ان خط الشعر اللي طلع لك بوجهك هذا يخليك كبير، للحين انت بزر، توك بلغت.
فيصل: والله العظيم لتشوف يس.
قام فيصل يجري ورا يس و فهد (الصغير) وراهم هو ولؤي.
خرجوا من المجلس و بدأوا يجرو لحد ما وصلوا للبسين.
خبط يس في سوار اللي كانت واقفة على طرف البسين بتتكلم في الموبيل.
لؤي: ماما.
وقعت سوار في البسين و نزل يس و لؤي يلحقوها عشان عارفين انها مش بتعرف تعوم.
وقف فهد (الصغير) و فيصل برا.
بص يس لفيصل.
يس: هات منشفة.
مسكت في طرف البسين و مسحت وشها من الميه و بصت على فهد (الصغير).
مدت ايديها.
سوار: هات ايدك يا فهد.
لؤي: انتظري ماما فيصل يجيب منشفك، عبايتك لاصقة في جسمك.
سوار: الميه تلج يا لؤي.
طلع يس و طلع سوار مع لؤي و هو واقف قدامها يداري جسمها.
قرب فيصل و اداهم فوطة.
لف وشه و مشي.
ابتسم فهد (الصغير) لسوار و مشي عشان تاخد راحتها.
مسكت سوار دراعها.
سوار: مين التريلا اللي خبطني؟
ضحك لؤي و شاور على يس.
يس: والله ما أخذتش بالي منك، كنت أجري من فيصل ما أقصد.
سوار: يا ولد انت بقيت راجل و ايدك تقلت، بالراحة بطل غشومية.
يس: أسف.
مسك دراعها و باسها.
يس: أسف والله ما أقصد.
ابتسمت باست راسه.
شالت الفوطة من عليها و حطتها علي يس و لؤي.
لؤي: لا ماما عبايتك.
سوار: عباتي هتنشف، نشفوا نفسكم هتاخدوا برد.
بصت على يس.
سوار: وانت داخل على امتحانات مش وقته تعب خالص دلوقتي.
قامت و هم قاموا وراها.
سوار: ادخلوا ورايا غيروا هدومكم وانا هطلع اغير هدومي.
هزوا راسهم بمعنى تمام و مشت قدامهم و هي بتبعد العبايه عن جسمها.
دخلت و بلغت البنات ان يس و لؤي هيدخلوا.
___________________________________
ياسمين: يعني الرحم هنا.
شاورت على اخر بطنها.
جهاد: ايه، وهنا.
شاورت تحت عضمتين الحوض.
جهاد: المبايض.
لَيا: بس خالتي انا للحين ما افهم كيف تشوفي البيبي و هو بالبطن.
جهاد: في جهاز اسمه السونار بيصدر موجات هي المسؤولة عن تصوير الجنين بالرحم.
رؤى: بس انا كانت عندي سؤال خالتي.
بصت جهاد لرؤى و ابتسمت.
جهاد: قولى حبيبتي.
جهاد: بمادة الاحياء درست الجنين.
بصت سالي على رؤى و هي عارفة السؤال اللي جاي هيقول ايه.
قربت من رؤى.
سالي: رؤى، ايه رأيك تسيبي جوجو شوية، هي راجعة من الشغل و تعبانة.
جهاد: اتركيها سالي سؤالها ما بيتعبني.
سالي: مهو انت متعرفيش يا جهاد.
بدأت البنات تركز مع سالي و اللي لفت نظرهم كلام سالي و جهاد.
جهاد: اتركيها.
سالي: براحتك، انا قلتلك.
رجعت قعدت مكانها.
بصت على رؤى و ابتسمت.
جهاد: قولى حبيتي ايش في الجنين.
رؤى: كيف بينخلق الجنين؟
جهاد: بالرحم.
رؤى: ايه اقصد كيف؟
جهاد: رب العالمين بيبعت ملك هو المسؤول عن نفخ الأرحام بالأجنة.
رؤى: ايه افهم كل هذا، كيف؟
سكتت جهاد و بصت لسالي.
رفعت سالي ايديها و بصت لها.
حمحمت جهاد و بصت على باقي البنات.
عنان: صحيح ماما كيف؟
ساره: ما ادري الدكتورة جهاد هي تدري.
بصت لهم جهاد و برقت.
بصوا الكل على جهاد و ياسمين و لَيا بيضحكوا.
جهاد: حبة، في علاج حبوب بتاخذها المرأة المتزوجة عشان يجيها جنين.
غطت سالي وشها و هي بتحاول تداري ضحكها.
بصت على ساره و ريم و فدوى و هم بيحاولوا يغيروا الموضوع مع البنات.
نزلت ريماس من فوق و قعدت معاهم.
لمحت جنان قاعدة ابتسمت لها.
بصت جنان لريماس بصه سريعة و لفت وشها من غير كلام.
غمضت عينيها و ابتسمت ابتسامة جانبية.
نزلت سوار وراها بعد ما غيرت هدومها.
قعدت ريماس و غمضت عينيها بألم.
بصت لها جهاد و سالي و هم عارفين سبب الألم ايه.
فدوى: طيب بنات، ممكن تتركونا الحريم مع بعضنا شوي.
قامت البنات كلهم و سابوا فدوى مع ريماس والباقيين.
قربت جهاد من ريماس.
جهاد: كيف حالك، العلاج جايب نتيجة؟
سكتت ريماس و هزت راسها بمعنى لا.
سوار: طيب مش في عمليات تستأصل الأورام دي؟
ريم: ما تخافى ريماس ان شاء الله خير، في كثير يتخلصوا من الأورام الليفية بدون ضرر.
دمعت عيونها و نزلت دمعة سريعة.
فدوى: ايش فيك ريماس، تتألمين كثير انت؟
بدأت تعيط.
اتلموا البنات عليها.
سوار: جهاد شوفى مالها.
قربت جهاد.
جهاد: طيب اتمددي بفحصك.
ريماس: انا بسوي عملية استئصال للرحم.
سكت الكل.
جهاد: يعني الأشعات اللي شفتها كانت لك مو لصديقتك؟
هزت راسها بمعنى اه.
بصوا لجهاد مش فاهمين حاجة.
ريم: ريماس انا ما افهم، ايش فيك؟
بدأت تعيط وصوتها على.
سالي: طب اهدي اهدي، البنات الصغيرين هيحسوا ان في حاجة، تعالي نطلع الاوضة.
قاموا مع ريماس و طلعوا اوضة من الاوض و بدأوا يتكلموا معاها يفهموا الدنيا.
ريماس: بالأول ما اهتميت قلت ألم خفيف و بيروح، وبعدين صار يزيد بأوقات دورتي وبعدين صارت دورتي غزيرة تطول ل9 أيام ووقت اتحرك أطيح من التعب، ألزم السرير، بعدها احس بآلام بالحوض، لين صارت الحركة متعبة لي، قالولي أورام ليفية ملساء عادية كل الحريم يصابون فيها، اخذت علاجات ومعاينات بس ما في تحسن، طلبوا تحاليل أكثر وعلاجات أكثر لين بطني استجارت من العلاجات واتحسست، بمعاينة من المعاينات ظهر ان حجم الأورام كبرت كثير وما ينفع فيها العلاجات لازم استئصال، اتحولت لعلاجات تأهب الاستئصال لين جت معاينة تبين ان الاستئصال مو حل لأن الأورام تطلع مرة ثانية، دخلت بمرحلة ثانية من العلاجات لين الدكتورة قالت ان الأورام انتشرت بالرحم كله وإذا استمرينا بالوضع هذا بتتحول لكتلة سرطانية شرسة، استشرت أكثر من دكتور وكلهم نفس الكلام.
ريم: طيب انا اتذكر اني شفت دكتور يتكلم عن أورام كثيرة زي كذا و يخرجها بدون ما يضر الرحم.
جهاد: جسمها عنده قابلية ريم، الموضوع مو كذا.
سالي: طب سألتي تركي، يمكن يكون في حل.
ريماس: حتى تركي قال نفس الكلام، ما في طريقة غير استئصال الرحم.
ساره: طيب انت بخير.
عيطت ريماس و اتكلمت بين شهقاتها.
ريماس: لا مو بخير، سيف يتكلم بعملية بس هو ما يحس فيني، ما يحس بإيش أمر وما يحس بكيف، هذا شي جدا قاسي علي.
دمعت عيون ريم و افتكرت وقت ما كان عندها مشاكل في الحمل.
ريماس: ما اقدر أوافق على عملية زي كذا، ما فيني، انتوا أكثر ناس تحسون فيني.
حضنت سوار ريماس و باست راسها.
سوار: حاسين بيكي حبيبتي، بس دا واقع لا مفر منه، دي مش رفاهية يا ريماس دي صحتك.
ريماس: كيف اتخيل حالي و أنا بدون رحم كيف؟ حتى إذا ما كنت أبغى أحمل كيف يخرجوه من جسمي كذا؟
فدوى: ريماس حبيبتي، انت تتألمين جسديا بتنسي.
هزت راسها بمعنى لا.
ريماس: لا ما بنسى، كيف أنسى.
قربت جهاد و رفعت وش ريماس و مسحت دموعها.
جهاد: ريماس حبيبتي، كلنا نحس فيك، وكلنا ندري ايش هو الألم اللي تحسين فيه، بس حاولي تفكري بالعقل إذا بنحافظ على الرحم وهذا شي صعب بس بحاول نحافظ عليه، بتتجدد الأورام عندك و بتتضطري تساوي عملية ثانية، غير كذا انت ما شاء الله عندك جنان و انيس و عادل إذا مو كنتي بصحتك مين بيربيهم و يخاف عليهم ها، جنان بوقت جدا صعب 16 سنة يعني مراهقة تحتاجك معاها، لازم تكوني صحيحة عشان تساعديها.
فدوى: ما تخافى ريماس، ان شاء الله بتكوني بخير.
هزت ريماس راسها و ابتسمت.
مسكت ايد جهاد.
ريماس: شكرا جوجو.
جهاد: ولو يا عيون جهاد، ارتاحي و اتجهزي للعملية، وانا بنفسي بشرف عليك وقت نقاهتك.
ابتسمت.
سوار: وأنا هعملك شوية محشي ورق عنب.
ضحكت ريماس.
ريماس: ايه مشحي ورق العنب اللي تسويه حلو بأكل منه.
سوار: يا خبر أبيض، دا عمك طشت مش حلة بس.
ضحكوا و بدأوا يهزروا يخففوا عن ريماس.
__________________________________
عنان: لا والي زاد كمان ان بابا يبعد عني بسببها.
لَيا: ايش فيك عنان لا مو للدرجة هذي.
عنان: لا للدرجة هذي واكثر كمان، هي ما تدري عني شي وليش تدري هي ما تهتم فيني اصلا.
ياسمين: لا كذا كثير عنان، خالتي ريماس ما تقصر معك، وإذا تفكري ان اهتمام ابوك بأمك يخليك تغارين وهذا غلط، انا أحب بابا كثير بس ما أغار من ماما، هذي زوجته.
عنان: ايش تفرق يعني ما افهم، على الأقل انا قطعة منه.
ياسمين: يا غبية، البنت شي والزوجة شي ثاني، على فكرة غيرتك هذي بتخلق مشاكل بين ابوك وامك وانت المضرورة بالاخير.
عنان: طيب طيب.
قامت عنان و سابت لَيا و ياسمين يبصوا لبعض.
لَيا: ايش فيها هذي تستهبل؟
ياسمين: ما ادري.
بدأت كل بنت تتكلم مع بنت ثانية وقامت عنان قعدت قدام البسين و مسكت موبايلها.
لقت واحدة من زميلاتها بتكلمها.
حنين: ايش فيك اليوم ما كنتي على بعضك.
عنان: متهاوشة بالبيت.
حنين: ايش ما يعطوك فلوس؟
عنان: لا مو كذا.
حنين: يا بنت لا تخافي عادي، حتى الأغنياء يقللوا مصروف اولادهم.
عنان: المهم، انا طفشانه وابغى اتسلى.
حنين: تطلعين لايف.
عنان: انت تدري اني ما عندي أصدقاء كثير على انستجرام، وليش اطلع لايف ايش أقول يعني؟
حنين: مين قال انك بتطلعي على انستجرام، شوفي في برنامج جديد اسمه ***** كل اللي تحتاجين فيه انك تطلعي لايف.
عنان: وايش اسوي على برنامج ما عندي فيه أصدقاء؟
حنين: يا بنت هذول يعطوك بالدولار.
عنان: انا ما ابغى فلوس، اقولك طفشانه.
حنين: طيب هذي طريقة تقتلين فيها الوقت، تطلعي لايف مع بنات بس.
عنان: وايش يضمن لي انهم بنات بس؟
حنين: بالابليكيشن فيه نظام العام والخاص، فيكي تاخذي رووم وتسمحي للبنات بس يدخلون، ويبان من الاكونت الشخصي لها إذا هي جد بنت ولا تستهبل.
سكتت عنان شويه.
حنين: يا بنت والله العظيم تستانسين، انت لو صورتي بس المزرعة اللي انت فيها الحين والله بتنشهرين، مو لازم بوجهك.
عنان: طيب ايش اسمه؟
حنان: ببعت لك اسمه و بعملك ايش المفروض تسوين.
___________________________________
مدت على السرير بتعب و غمضت عيونها.
عمر: ما قلتيلي كيف كانت العملية اليوم، ما لحقت أسألك وقت رجعتي.
فتحت عينيها و ابتسمت.
قامت و حطت راسها على صدره.
جهاد: الحمد لله كانوا جدا ممتازين، واحدة ولادة قيصرية و الثانية كانت اجهاض.
عمر: تعبتي اليوم انت.
جهاد: يعني مو كثير، بس الحمد لله المهم اني سويت العملية صح.
عمر: وكيف هم زملاؤك؟
جهاد: عادي، ما في جديد، تدري الهمس واللمز.
عمر: تقصدين النميمة والغيبة.
جهاد: هم يسمونها كذا، يحسون ان النميمة والغيبة هذى كلمات ضخمة وتخوف.
عمر: هي جد تخوف، انت ما تدري كيف بسببها يدخل الانسان النار.
جهاد: الله يجيرنا منها.
سمعوا تخبيط على الباب.
قام عمر و فتح الباب لوليد.
وليد: بابا.
عمر: عيون ابوك تعال.
قرب و عيونه نص مقفلة بسبب انه مشى من ضلمة لنور.
قامت من على السرير و بصت لوليد.
جهاد: تعالى حبيبي، ليش للحين ما نمت.
وليد: مو عارف انام، ممكن انام معك اليوم.
عمر: لا لا وليد، ايش قلنا احنا كبرنا وما ينفع ننام جنب ماما.
وليد: بس انا خايف، أحس في شي يخوفني.
جهاد: قلت أذكارك؟
وليد: مو متذكرها كلها.
جت جهاد تقوم بس وقفها ايد عمر.
شال وليد.
عمر: خليك ارتاحي انا بنيمه.
ابتسمت و باست وليد في الهوا.
جهاد: أحبك.
وليد: وأنا كمان أحبك.
مشي عمر و هو شايل وليد و دخله الاوضة اللي جنبه بسرعة تجنبا ان يكون حد خارج من اوضته فيسببله احراج.
دخل لقى عمار نايم باس راسه و عدل الغطا عليه و نيم وليد على السرير.
قعد جنبه و غطاه.
وليد: بابا.
عمر: نعم حبيبي.
وليد: مو الحب حرام؟
عمر: لا مين قال كذا الحب مو حرام.
وليد: بس الحب يكون بين ولد وبنت وحرام يتكلموا مع بعض.
عمر: وليد الحب كلمة كبيرة، أولا في بينك وبين رب العالمين حب، رب العالمين يحبك ذا حرام؟
وليد: أكيد لا.
عمر: وامك تحبك وانا أحبك واخوك يحبك وجدك يحبك وعمك يحبك وعمتك تحبك وجدتك تحبك هل كل الحب هذا حرام؟
وليد: لا.
عمر: الحب اللي بيكون بين البنت والولد بيكون بعد الزواج، يعني انا وامك ما كنا ندري عن بعض قبل لا نتزوج، بس وقت اتزوجنا حبينا بعض.
وليد: زي زواج الرسول السيدة عائشة.
عمر: بالضبط، شوف كيف الرسول كان يحب زوجته هل الحب هنا حرام؟
وليد: لا.
عمر: تدري امتى يكون حرام.
بص له وليد.
عمر: اذا حبيت شي انت تدري ان رب العالمين ما يحبه، وإذا حبيت بنت خارج اطار الزواج بيكون حرام.
وليد: طيب و...
قاطعه عمر.
عمر: طيب ممكن بكرا نكمل كلامنا زي ما تبغى، ما بتقدر تصحى للفجر كذا.
وليد: حاضر.
حط عمر ايده على راس وليد و بدأ يقرأ قرآن و يردد في الأذكار لحد ما راح في النوم.
قام من جنبه بهدوء و دخل اوضته لقى جهاد نايمة.
ابتسم و غطاها كويس و باس راسها.
فتحت عينيها نص فتحة و اتكلمت بصوت كله نوم.
جهاد: عذبك لينام.
عمر: لا يا عمري ما عذبني، كنا نتكلم بموضوع كذا.
حاولت تفتح عينيها.
عمر: نامي جهاد نامي، مو وقت حكي الحين.
قربت منه و حطت راسها على صدره و ابتسمت.
جهاد: أحبك.
عمر: وأنا أحبك.
___________________________________
قامت من على السرير و حطت ايديها على اخر بطنها.
بصت على سيف اللي نايم، ابتسمت و غطته كويس.
لَبست عباية سريعة عليها و قفلتها عليها و حطت حجابها على راسها باهمال.
دخلت الاوضة اللي جنبها تطمن على انيس و عادل.
لقتهم نايمين ابتسمت و غطتهم كويس و باست راس كل واحد فيهم.
خرجت بعد ما اتأكدت ان كل واحد نايم بهدوء و دخلت على الاوضة اللي جنبها.
لقت رؤى نايمة ابتسمت و بصت على سرير عنان بس ملقتهاش.
دخلت تبص في الحمام بس ملقتهاش.
خرجت و عدلت حجابها عليها تبص عليها في المطبخ بس ملقتهاش.
حطت ايديها على قلبها و بدأت تتوتر.
بدأت تمشي بسرعة بين الاوض تدخل اوضة البنات و تشوف هي موجودة ولا لا بس مش موجودة.
دخلت الاوضة بتاعتها مسكت موبايلها و اتصلت بيها.
فضلت تمشي شويه تحاول تسمع موبايلها لحد ما ردت عليها تمثل النوم.
عنان: نعم ماما.
ريماس: وينك انت؟
عنان: نايمة ماما.
ريماس: وين نايمة انت، انت مو موجودة بغرفتك.
اتخضت عنان و قامت من على كرسي البسين بسرعة.
عنان: غفيت على المسبح.
ريماس: انا جايه ما تتحركين.
قفلت معاها و اتحركت ريماس لعنان.
وقفت جنان و التوتر ماليها.
فكت حجابها و بدأت تنكش شعرها اكنها كانت نايمة وحطت الحجاب عليها باهمال.
قعدت على الكرسي.
دخلت ريماس عليها و قربت منها بعصبية.
ريماس: انت كيف تخرجي لحالك بوقت زي كذا.
عنان: ايش في ماما انا ما سويت شي غلط، انا غفيت هنا ما خرجت.
ريماس: عنان، انت مو لحالك اولاد عمومتك هنا وانت ما صرتي صغيرة.
عنان: كلهم نايمين ماما.
ريماس: عنان لمرة واحدة بس اسمعي الكلام ولا تعانديني، ما تجلسي لحالك هنا مرة ثانية.
عنان: وانت لمرة واحدة اتركيني بحالي، ما يكفي انك أخذتي كل شي مني.
ريماس: انت ايش تخربطين عنان، أخذت ايش، انا امك امك.
عنان: للأسف.
مشت عنان بعيد عنها و وقفت ريماس مصدومة من كلمتها.
حطت ايدها على بقها و رجعت حطتها على صدرها.
لفت وشها تبص عليها و هي داخلة.
مشت وراها بهدوء و اطمنت انها دخلت اوضتها.
حطت ايديها على اخر بطنها بألم.
حاولت تتحرك بس مقدرتش.
قعدت على اقرب كرسي ليها و عينها بدأت تدمع من الألم.
مسكت الموبيل و اتصلت بسيف.
رد عليها و صوته كله نوم.
سيف: هلا مين؟
ريماس: سيف.
فتح عينه و بص جنبه ملقاش ريماس.
بص على الموبيل اللي في ايده و خد باله من رقمها.
سيف: ريماس، وينك؟
غمضت عينيها.
ريماس: انا تحت ما اقدر اتحرك، تعال ساعدني.
قفل الموبيل و فتح الباب بسرعة و نزل لها.
فتحت عنان الباب تشوف اذا ريماس مشت ولا لا عشان تنزل تاني.
لقت سيف مع ريماس و شالها و طلع بيها السلم.
بصت لهم بهدوء.
لمحها سيف.
سيف: ليش لابسة عبايتك؟
عنان: كنت بنزل.
سيف: ما لك نزول اجلسي الساعة 2 الفجر ايش فيك.
عنان: بس.
بص لها بعصبية.
سيف: خلاص عنان، قلت ما في يعني ما في ادخلي.
قفلت عنان الباب و خبطت رجلها في الارض.
عنان: ليش دائما يحصل فيني كذا.
__________________________________
تاني يوم - يوم الجمعة.
اتجمع الشباب مع بعضهم عشان يروحوا المسجد و يصلوا الجمعة، و نزلت البنات ما عدا عنان و رحمه و بدأوا يساعدوا في الأكل.
سالي: رؤى خدي من سوار يلا و جهزي الترابيزة.
رؤي: اجهز المجلس ماما.
بصت سالي لفدوى.
ابتسمت فدوى.
فدوى: لا بناكل اليوم مع بعض.
ابتسمت سالي و حضنت فدوى.
سالي: ربنا يرحمها نانا حفصة كان زمانها بتقول دلوقتي ساوت اللي ما احد يقدر يساويه.
ضحكت ساره.
ساره: وجدي محمد الله يرحمه يقول ايش أسوي أحبها.
فدوى: الله يرحمهم، الحياة بدونهم مرة.
سوار: ربنا يرحمهم يا رب.
سالي: ياسمين عنان لَيا، يلا مع رؤى جهزوا الترابيزات، احنا عددنا كبير يلا.
اتحركت البنات و بدأت تجهز الترابيزات و رؤى تاخد من سوار و تحط على الترابيزة.
جهاد: ما شاف أحد ريماس.
ساره: لا أظنها نايمة.
سالي: هي كويسة أهم حاجة.
ساره: ما ادري، حتى عنان مو هنا.
رؤى: عنان نايمة ماما، حاولت أصحيها بس ما رضت.
ساره: طيب انا أشوف ريماس وعنان.
ريم: ساره، فيك تشوفي رحمه كمان، إذا تبغى شي أو كذا.
ساره: حاضر.
طلعت ساره و خبطت على باب عنان، دخلت لقتها نايمة.
قعدت جنبها و بدأت تصحيها.
ساره: عنان عنُّون يلا اصحي.
فتحت عينيها بكسل.
عنان: ايش؟
ساره: ايش اللي ايش، صلاة الجمعة بتبدأ يلا استثمري اليوم كله.
عنان: ما ابغى اتركيني انام.
ساره: لا ما بتركك يلا.
قامت ساره بعد ما شالت البطانية من عليها.
ساره: بدخل عليك إذا لقيتك نايمة برشّك بالمي وأنا ما أمزح بسويها.
خرجت و خبطت على اوضة رحمه لقتها صاحية.
ابتسمت و اتطمنت عليها و خرجت.
خبطت على اوضة ريماس و استنت شويه.
فتح لها سيف.
سيف: هلا ساره.
ساره: هلا سيف.
اتحرجت و بصت في الأرض.
ساره: ما كنت ادري انك هنا.
سيف: تبغى شي؟
ساره: لا كنت ابغى اتطمن على ريماس.
سيف: بخير ساره بس نايمة الحين.
ساره: طيب انا أسفة.
ابتسم و باس راسها.
سيف: عادي حبيبتي. شوي وبنزل.
ابتسمت ساره و هزت راسها بمعنى تمام.
نزلت و كملت شغل مع البنات.
__________________________________
دخل ريان و هو ماشي مع طلال لمح فيصل اللي اتوتر أول ما شاف ريان.
لف فيصل وشّه و قام يتحرك بعيد عن ريان.
قابله تركي و هو نازل مع فهد (الصغير).
تركي: ليش سرحان ايش فيك؟
فهد (الصغير): يحب.
بص له تركي و فيصل بص لفهد بغيظ.
رجع تركي بص لفيصل و رفع حواجبه.
تركي: اعترف ايش في؟
فيصل: ما في شي.
فهد (الصغير): ابوها قفشه.
برق فيصل لفهد و هنا اتأكد تركي ان كلام فهد صحيح.
تركي: مين؟
فيصل: ما في شي بابا عادي هو بس يكبر المواضيع.
تركي: جنان.
رفع فيصل راسه لتركي بسرعة و ابتسم تركي لما شاف رد فعله.
فيصل: لا.
تركي: طيب مين؟
سكت تركي و فهد بدأ يضحك.
فيصل: حسابك معي بعدين.
تركي: طيب بصراحة جنان بنت مهذبة ومحترمة وابوها رجال ونعم الرجال وامها ما عليها غبار.
بص فيصل لتركي و سكت.
تركي: بس اذا تبغى تسلي وقتك فيها انا ما اسمح لك.
فيصل: لا لا والله مو تسليه، انا احبها.
ابتسم تركي.
استوعب فيصل اللي قاله.
فيصل: اقصد يعني اعزها واخاف عليها.
تركي: انت توك صغير فيصل ومشاعرك تتغير.
فيصل: ليش الكل يناظرني اني صغير، انا مو بزر انا رجال، ومن حقي احب ايش فيها.
تركي: حقك، بس انت صغير والبنت صغيرة، اذا جد تبغاها اطلبها بالحلال.
بص فيصل له.
فيصل: اخطبها يعني.
ضحك تركي.
تركي: مو الحين، بس إأسر حبها بقلبك واستخير الله لين تتخرج وتلاقي وظيفة محترمة واذا رب العالمين مقدرها لك بتتزوجها.
فيصل: بس عمي ريان يدري وانا اتوتر.
ابتسم و طبطب على ضهره.
تركي: يبقى اذا جد انت رجال تتصرف تصرفات الرجال.
سكت فيصل و بص لفهد و رجع بص لتركي و هز راسه بمعنى تمام.
مشي و وقف قدام ريان و استأذنه يتكلم معاه.
مشي ريان معاه و لمح تركي و الابتسامة شاقة وشوشهم.
ريان: نعم فيصل.
فيصل: عمي ريان، انت تدري انك بمثابة والدي وانا أحبك مثل حبي لبابا.
ابتسم ريان و فضل باصص له.
فيصل: وقت ناظرت جنان انا ما كنت اقصد شي سيء.
بص في عينيه و رجع بص في الارض تاني باحراج.
فيصل: انا احبها.
ريان: أحب فيك شجاعتك فيصل، بس مو انت صغير شوي.
بص له في عينيه.
فيصل: ايه ادري اني صغير، بعاهدك اني ما اكلمها او اتخالط معاها وان شاء الله وقت اتخرج واتوظف بخطبها منك.
ابتسم ريان.
ريان: طيب بس اذا البنت اتزوجت قبل ما تخطبها.
نزل راسه.
فيصل: ما بتكون من نصيبي.
ابتسم و طبطب على راسه و باسه.
ريان: صغير بس رجال فيصل، بنتظرك لين تخطبها، بس اذا البنت انخطبت قبلك او اتزوجت ما تزعل.
ابتسم و هز راسه.
فيصل: ان شاء الله بجتهد واكون لايق فيها.
ابتسم ريان و بص على تركي اللي واقف من بعيد.
شاور له بايديه بمعني تمام.
ابتسم تركي و رفع راسه بفخر.
ابنه حتى لو كان صغير رفع راسه و بين ان تربيته ما راحتش على الارض.
قرب تركي و بدأوا يجهزوا عشان الصلاة.
___________________________________
كانت واقفة قدام الخيول و فاتحة الكاميرا و شغالة تصور الخيول.
عنان: هذي العنود وهذا برق وهذا أسد وهذا بندر.
بدأت تصور الخيول واحد ورا الثاني والمشاهدات بدأت تزيد.
دخلو عليها البنات و صوتهم دخل في اللايف.
ياسمين: بأخذ بندر.
لَيا: لا انا قلت اني بأخذ بندر.
طلعت ياسمين لسانها.
ياسمين: لا انا الأكبر.
جت رسالة من صاحبتها حنين.
حنين: ما تقفلي اللايف المشاهدات تزيد، صوريهم وهم يتسابقون.
عنان: كيف يعني؟ ما ينفع هذولا بنات عمومتي ما ينفع.
حنين: ما تجيبين وجوهم عادي.
سكتت عنان و رجعت للايف تاني و رجعت لورا و بدأت تصور البنات والمشاهدات بتزيد.
كانت ياسمين أجرأ من لَيا في ركوب الخيل و دا اللي خلاها تركب الخيل و بدأت تجري بيه بسرعة على عكس لَيا.
وقفت تصورهم والكومنتات تزيد حد يقول ان الخيل جميل و الثاني يقول ان اللي راكبة الخيل جميلة.
كونت جميل مع كومنت رخيم.
بدأت تقرأ الكومنتات و نست انها بتصور.
وقفت سوار جنبهم و سالي واقفة مع رؤى.
سوار: خذوا بالكم بس اهم حاجة.
لَيا: ماما ما تبغى تجربين.
سوار: لا ابدا مقدرش.
عبد الرحمن: ليش لا، نرجع الأمجاد.
وقفت ياسمين و لَيا و سقفو.
ياسمين: ايوا ماما بندر هنا والعنود هنا وانت و عبودي هنا، نشوف مشهد رومانسي جديد.
ضحكت سوار و غطت وشها باحراج.
اخدت بالها انها بتصور و كل اللي في البيت تقريبا ظهروا.
كل الكومنتات اتحولت لقلوب و بدأت تطلب انها تقرب تصور ملامحهم و يشوفوا هيعملوا ايه.
جت لها رسالة من صحبتها حنين.
حنين: يا بنت اللايف جاب 50 ألف ما تقفلي.
عنان: بس هذي خالتي سوار وزوجها كيف يعني؟
حنين: ايش فيها مو ملتزمة بحجابها خلاص، الناس كلها تشوفها بالشارع ما تفرق.
رجعت للايف تاني و قعد على كرسي قريب منهم و بدأت تصور.
لمحتها رؤى.
رؤى: ايش تسوي عنان؟
عنان: أصوّر.
رؤى: طيب صوري سوار والبنات.
دخل تركي و حضن سالي من الجنب.
ابتسم و باس راسها وهمس في ودانها.
تركي: أحبك.
ابتسمت.
بص لها و استناها تقوله بحبك بس مردتش عليه.
عقد حواجبه.
تركي: انت زعلانة أو مضايقة؟
سالي: لا ابدا مفيش.
تركي: متأكدة؟
سالي: اه.
بعدت عنه بابتسامة.
سالي: انا هدخل اشوف طنط فدوى.
بص لها بهدوء و رجع بص لرؤى.
تركي: ايش فيها امك تدرى؟
هزت راسها بلا.
رؤى: كانت تضحك من شوي.
سكت و بص لسالي اللي دخلت بهدوء و اتحرك وراها.
نزلت ياسمين من على بندر و طلعت ليا العنود.
بصت لهم.
سوار: لا احنا قلنا نجرب اه بس مش كل مرة على نفس الاتنين دول.
مد عبد الرحمن ايده لسوار.
عبد الرحمن: توثقي فيني؟
بصت له و ابتسمت.
افتكرت المرة اللي ركبت فيها معاه مرة ثانية بعد ما اتخطبوا.
سوار: والله افكر.
ضحكوا البنات و بصوا لبعض.
ضحكت سوار و مسكت ايده وكل دا واللايف شغال والمشاهدات بتزيد والكومنتات بتزيد.
طلعت سوار على العنود و بدأت تمشي مع عبد الرحمن شويه بشويه لحد ما بدأ يجري.
بصت سوار لعبد الرحمن.
سوار: عبد الرحمن.
عبد الرحمن: ما تخافى انا جنبك.
اخدت ياسمين و لَيا خيل و طلعوا مع عبد الرحمن و سوار.
وقفت رؤى لوحدها و قربت من عنان.
رؤى: طيب ايش تسوي انت الحين سوار راحت مين تصوري انت؟
قربت منها و اخدت بالها انه لايف.
قفلت عنان اللايف بسرعة و بصت لرؤى اللي كانت مخضوضة.
عنان: بالغلط، حاولت اقفله بس ما عرفت.
رؤى: طيب ليش كنت تصورين سوار والبنات، طيب اذا واحدة كانت كاشفة ايش تسوي؟
عنان: اقولك حاولت رؤى حاولت ايش اسوي.
بصت رؤى لعنان و سكتت.
رجعت بصت لسوار و عبد الرحمن اللي الخيل بتاعهم بدأ يجري أسرع.
سوار: خلاص كفايا كفايا.
قرب عبد الرحمن من العنود و وقفها.
نزل و استقبل سوار اللي رجليها كانت بترتعش.
سوار: ما في فايدة، ما في بيني وبينهم عمار.
ضحك و باس راسها.
عبد الرحمن: يلا يلا الشمس تتعبكم.
دخلو البنات و دخلت عنان وراهم بهدوء.
_________________________________
مسك ايديها و قربها منه.
تركي: ايش فيك اليوم؟
سالي: لا مفيش انا كويسه.
تركي: ألا فيك، ايش في؟
شالت ايده و قلعت حجابها و قعدت قدام المرايا تسرح شعرها.
وقف وراها و خد باله من سكوتها الغريب.
تركي: طيب انا ضايقتك بشي و انا ما ادري؟
سابت المشط و بصت له.
سالي: انت كنت ناسي عيد جوازنا صح؟
اتلخبط تركي.
تركي: ابدا، اكيد لا كيف انسى احسن يوم بحياتي كلها؟
ابتسمت ابتسامة جانبية.
سالي: للدرجة دي ما عدتي مهمة في حياتك، الشغل والبيت والأولاد بقوا أهم مني.
تركي: اكيد لا، كيف تقولين كذا سالي؟
سالي: مهو ما في تفسير تاني غير كذا، إلا بقا لو ما عدتيش مالية عيني زي الأول.
دمعت عيونها.
نزل لمستواها و مسح عيونها.
تركي: مين الحمار اللي قال كذا، انت أحلى شي بحياتي و مالية عيني و قلبي كمان، انت أجمل شي شفته عيني.
سالي: انت عمرك ما نسيت عيد جوازنا.
مسح على وشه.
تركي: انا آسف، والله ما ادري كيف نسيته، يشهد ربي اني ما أقصد بس والله العظيم نسيت.
سالي: ماشي.
حضنها و مسح دموعها.
تركي: والله أعوضك شوفى انت ايش تبغين شاوري بس وأنا بحقق لك اللي تبغيه.
سالي: مش عاوزة حاجة.
تركي: طيب أشتري لك خرابيط مع الأولاد.
ضحكت و مسحت دموعها.
تركي: ايه اضحكي، ما أبغاك تضايقين أبدا، والله يلعني إذا نسيته مرة ثانية.
سالي: بعد الشر عنك، خلاص حصل خير.
باس خدها و ابتسم.
تركي: يلا غسلي وجهك وتعالي.
___________________________________
عدى اليوم و كل واحد راح بيته.
الدكتور كلم سيف و حدد معاه العملية بكرة.
بدأ سيف يأهل ريماس بهدوء للعمليات وريماس تقبلت الموضوع أو بمعنى أصح تعايشت معاه لمجرد انه مش راضي يتغير.
علاقتها مع عنان كل شوية تتسوأ وعنان بتتفنن في جرح ريماس لدرجة ان سيف كان هيمد ايده عليها اكتر من مرة وريماس تبعده عنها.
كان فهد (الصغير) قاعد على ابليكيشن ال***** و قاعد يقلب في الفيديوهات.
لفت نظره فيديو لبنت قاعدة على خيل وعليها موسيقى عربية.
دقق في الفيديو وهو عارف شكل البنت.
فتح الكومنتات واللي كانت كلها معاكسات في جمالها وطريقة تحكمها في الخيل.
قام من على السرير بسرعة ونزل لسالي.
فهد: ماما شوف الفيديو هذا.
بصت سالي على الفيديو وعقد حواجبها.
سالي: مش دي ياسمين، هي من امتى بتنزل فيديوهات ليها؟
فهد: ما ادري، بس انا ما بسكت.
مسكت سالي ايد فهد.
سالي: استني انت هتعمل ايه؟
فهد: بحاسبها.
سالي: تحاسب مين يا فهد انت عبيط.
فهد: مو ياسمين اختي، شرفها من شرفي شوفي كيف التعليقات عليها.
سالي: طيب اهدى بس وانا هكلم سوار تشوف ايه الدنيا.
فهد: لا ما بيحصل.
خرج فهد من الفيلا ووقف قدام فيلة سوار.
فتحت له ليلي وابتسمت.
ليلي: اهلا يا فهد.
ابتسم و باس راسها.
فهد: هلا ليلي ما تدري وينها ياسمين؟
ليلي: في الجنينة يا حبيبتي.
تحرك للجنينة.
ليلي: اجيبلك حاجة تشربها؟
فهد: شكرا ما ابغى.
دخل الجنينة واللى كانت براحتها وماسكة الموبيل بتتكلم.
وقف متعصب وشد الموبيل من على وانها.
بصت له بمدايقة و وقفت بان طول شعرها.
ياسمين: ايش فيك انت ليش تاخذ الموبيل كذا؟
على صوته.
فهد: من امتى و تصورين حالك و تنزليه على العام؟
ياسمين: انت تستهبل انت، انا ما اتصور وبعدين انت ليش تصرخ على كذا؟
نزل يس على الصوت و بص لفهد اللي شوية و هيفرقع.
يس: ايش في؟
فتح موبايله و وراله الفيديو.
فهد: شوف اختنا المصونة ايش تسوي.
بص على الفيديو و عقد حواجبه.
يس: انت تنزلين فيديوهات لك على العام؟
ياسمين: اي فيديوهات انا ما اسوي شي، ما استخدم غير السناب شات والواتس بس ما عندي اي شي ثاني.
زعق فهد.
فهد: يا سلام وهذا.
اخد الموبيل و حطه قدام عينيها.
بصت للفيديو بتركيز.
ياسمين: هذي انا.
فهد: يا سبحان الله تخيلي هذي جد انت.
يس: اهدى فهد ما تعصب كذا.
بص له و بدأ يزعق.
فهد: كيف ما اعصب، شوف كيف الشباب يتغزلون فيها، يا اخي في تعليقات استحي اقرأها.
بص يس لياسمين اللي اتوترت.
ياسمين: والله ما سويت شي، اصلا انا ما ركبت خيل غير امس بالمزرعة وموبايلي ما كان معي والله.
مسك فهد ياسمين من شعرها و اللي بسببه صوتت.
قرب يس و مسك ياقة فهد.
يس: والله العظيم إذا ما تركت شعرها لانسى انك اخوي فاهم.
فهد: انت تستهبل انت.
دخلت سوار على الصوت.
سوار: في ايه ايه الزعيق دا؟
فصلت بين فهد و يس و شالت ايد فهد من على شعر ياسمين.
سوار: في ايه مالكم؟
تجاهل فهد سوار و بص في عيون يس بتحدي.
يس: ما كنت ادري انك عادي كذا ما تغار على حريمك.
زعق يس.
يس: فهد، ما تختبر صبري والله لاضربك هنا، اختي ما تمسها.
دخلت سالي عليهم بسرعة و مسكت دراع فهد.
سالي: بس يا فهد اهدى.
سوار: في ايه فهموني.
حكى لها فهد اللي حصل و وراها الفيديو والكومنتات.
سوار: هو مش دا بندر؟
ياسمين: حد صورني امس وانا ما ادري، والله ما سويت شي.
سوار: انا كنت مع ياسمين امبارح وهي على بندر، البنت مكنش معاها موبايل انا متأكدة.
سكتت شويه.
سوار: هو الفيديو دا ليه تكملة، اللي صور أكيد ما صور ياسمين بس صورني انا و عبد الرحمن و لَيا ورؤى كانت موجودة كمان اكيد كلنا اتصورنا.
هدى فهد و باس راس ياسمين.
فهد: أسف، الغيرة اتحكمت فيني.
هزت ياسمين راسها و مسكت مكان شد شعرها بألم.
ياسمين: انا أطول شعري من هنا وانت تشديهولي من هنا.
ضربت ايده.
ياسمين: غبي ايدك تقيلة.
فهد: أسف، ايش اسوي.
سوار: محدش بيستخدم ايده يا فهد، حتى لو كانت اختك غلطانة محدش يستخدم ايده.
فهد: أسف، ما بسويها مرة ثانية.
بصت سوار لسالى.
سوار: انا هسأل لَيا يمكن اخدت بالها من اللي صور، وانت اسألي رؤى وبهدوء احنا مش ناقصين تهور.
سالي: ماشي حاضر.
___________________________________
كانت ماسكة الموبيل و كل شوية تبص على البروفايل و تشوف المتابعين الجداد.
جت لها رسالة من اكونت غريب.
...: هلا بالجميل.
عنان: مين؟
......: انا متابع لك، بصراحة الخيول اللي عندك جدا قيمة.
عنان: شكرا لك.
......: تحبين الخيول انت؟
عنان: ايه احبها، بابا علمني كيف اتعامل معها.
.....: في لايف امس كان في بنت تركب خيل بطريقة جدا متمرسة، هذي تقرب لك؟
عنان: ايه هذي بنت عمي، هي جدا جريئة وتحب الخيل، احسن واحدة تركب خيل.
.......: ما تبغين تصورين لنا البنت مرة ثانية؟
عنان: ما ينفع هي ما كانت تدري، وبعدين انا صورتها بالغلط انا محتواي بدون وجوه.
......: طيب زي ما تبغي، بس اذا تبغين تكبرين المتابعين عندك انا فيني أساعدك.
عنان: كيف؟
.......: نقدر نسوي محتوى مشترك، انا متابعيني قاربو المليون.
عنان: بس ما بظهر بوجهي.
.......: ما في مشكلة، بنحلها.
بعت لها رقمه.
.....: هذا رقمي الخاص، ما أحب أتكلم كتابة اتصلي فيني ونتفاهم.
عنان: بس ما في تجاوزات.
.....: انا أخاف الله، هذا شغل انا وانت بنكسب فلوس كثيرة.
عنان: اوكي.
حفظت عنان الرقم عندها و خرجت برا الجنينة و اتصلت بالرقم.
عنان: هلا.
.....: هلا كيف الحال؟
عنان: بخير.
....: طيب بما أننا الحين نشتغل مع بعض، نحتاج نتعرف على بعض أكثر، انا فارس وانت.
عنان: عنان.
فارس: اسمك حلو عنان، كم عمرك؟