تحميل رواية «قلبي بينادي باسمك» PDF
بقلم ياسمين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صحت سوار على صوت آذان الفجر. توّضأت وصلّت، وفضلت على سجادها تدعو ربنا وتقرأ وردها. بقالها سنتين مفوّتتش فرض ولا ورد من لما ربنا هداها ولبست الحجاب. خلصت صلاتها وفطرت وبدأت تجهّز لشغلها. سوار مدرسة في مدرسة كبيرة في مصر، ويشهد الكل باحترامها وشغلها المظبوط. فتحت موبايلها على شات والدها، ولكن الرسائل زي ما هي، محدش بيفتحها. سابت الموبايل وبدأت تحضّر سريعًا الأكل اللي هترجع تطبخه. وصلت الساعة ٦ وبدأت تلبس لبسها عشان تبص لنفسها في المرايا بصة أخيرة وتبتسم وهي راضية عنه. سوار بنت عندها ٢٦ سنة، قصيرة...
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثاني والستون 62 - بقلم ياسمين
وقفت في المطبخ تعمل فطار سريع. جهزت أكل لها ولسيف. دخلت سلمى عليها.
سلمي: ايش تسوين؟
بصت عليها وابتسمت.
ريماس: فطور سريع، يلا باي.
باست خدها وطلعت برا المطبخ. لفت وشها.
ريماس: ما كنت أدري إنك صاحية. ساوي فطورك، البيت بيتك.
طلعت السلم ووقفت قدام أوضة سيف. خبطت وفتح لها الباب. لقته لابس وجاهز. دخلت باست خده.
ريماس: صباح الخير.
سيف: صباح النور.
مدت له علبته.
ريماس: هذا شي بسيط لك تاكله وقت البريك.
مسك العلبه وابتسم.
سيف: تسلم إيدك، بس بمشي زي البذر كذا.
ريماس: بذر!
سيف: لا خليها معك بالشنطة وبناكلها مع بعض.
حطت إيديها على بقها وضحكت.
ريماس: أنت خجلان تمشي فيها.
سيف: لا عادي يعني، من إيش أخجل.
ريماس: لا أنت خجلان.
حمحم سيف وعدل شماغه.
سيف: لا مو خجلان.
خد منها العلبه ومسكها.
سيف: ها شفتي، بمشي فيها عادي.
خرج من الأوضة وضحكت ومشيت وراه بتضحك. بص لها ورجع بص على الساعة.
سيف: معك دقيقتين بس.
ريماس: أنا جاهزة، بلبس عبايتي بس.
دخلت لبست عبايتها ونزلت وراه للعربية. دخلت الفيلا تاني.
ريماس: أه سلمى، صحيح.
قربت سلمى لها وأدتها مفتاحه.
ريماس: خذي هذا مفتاحي، اقفلي الباب وأنت جوا. دخل حرامي هنا من فترة.
أخدت سلمى المفتاح وهزت راسها بمعنى تمام. قفلت الباب وابتسمت.
سلمي: تدري ريماس، أحب فيك غباءك.
***
كانت واقفة بتنقي فستان جوازها. دخلت جهاد عليها وقعدت جنبها.
جهاد: هذا حلو.
ساره: لا شكله ثقيل، بيضايقني.
جهاد: طيب وهذا.
ساره: ما أعرف، أحسه مرة سمبل.
بصت جهاد لها باستغراب.
جهاد: يعني مو عاجبك الثقيل ولا الخفيف، إيش تبغي؟
قفلت الموبيل ومسحت وشها بإيديها.
ساره: ما أدري.
جهاد: إيش اللي ما تدري، صار لك ٤ أيام تختارين وما اخترتي شي.
سكتت ساره. بصت لها جهاد. قامت جهاد وطلعت لبس لساره.
جهاد: يلا بننزل.
ساره: وين؟
جهاد: إذا تركتك تختاري كذا ما بتشتري شي لين الزواج، يلا بننزل المول نشتري.
ساره: لحالنا؟
جهاد: بناخذ خالتي معنا.
ساره: طيب.
خرجت جهاد ولبست ساره ومسكت الموبيل تكتب لريان إنهم هينزلوا يشتروا الفستان. دخلت جهاد وبصت عليها.
جهاد: يا بنت الحلال مو وقت حب وخرابيط، يلا.
شدت إيديها وضحكت ساره ونزلوا مع السواق وفدوى يشتروا الفستان. دخلت محل ورا محل لحد ما اشتروا الفستان اللي عجبهم.
جهاد: شفتي، في خلال ساعات كنت شاريه فستان، مو ٤ أيام.
ساره: طيب طيب خلاص.
خرجوا من المول ورجعوا القصر. وقفت قدام الفستان وقلبها بينبض بسرعة. حطت إيديها على قلبها واتنفست.
ساره: ما يحتاج كل الخوف هذا. ساره هذي تجربة جديدة بمشاعر جديدة وإنسان جديد. انسي خلاص، انسي.
***
دخلت بهدوء تقيس حرارته. حطت إيديها على راسه وغمضت عينيها.
سوار: الحمد لله.
فتح عينه بهدوء وبص لها.
عبد الرحمن: سوار.
سوار: نعم يا عبودي.
عبد الرحمن: أنا بخير، لا تخافي.
سوار: حرارتك نزلت الحمد لله.
قام من على السرير. مسكت إيده تسنده.
عبد الرحمن: أنا بخير والله.
طبطب على إيديها ودخل الحمام يغسل وشه ويتوضى. وقف على السجادة يصلي وبص لها.
عبد الرحمن: أحس حالي جيعان.
بصت له وابتسمت.
سوار: أيوا كدا، كدا أنت بقيت كويس. لحظة وهجيبلك الأكل.
خرجت وهو بدأ يصلي. دخلت بعد فترة بصنية وحطتها على الترابيزة اللي جنب الشباك. فتحت الشباك نسمة بسيطة تغير جو الأوضة وبدأت ترتب الأوضة بهدوء. قام وبدأ يكح. حسست على ضهره بهدوء.
عبد الرحمن: يا لطيف.
سوار: معلش يا حبيبي، كله في ميزان حسناتك.
قعد قدامها وبدأت تفصص الفراخ قدامه.
سوار: أنا جبت حاجات خفيفة خالص أهو، منها تقويك وتشبعك.
مسك إيديها وباسها. بس لفت نظره حرارة جسمها. حط إيده على جبهتها ونزلها على رقبتها.
سوار: إيه في إيه.
عبد الرحمن: فيك حرارة.
سوار: لا أنا جسمي مصهد من الحمل بس.
عبد الرحمن: بس أحس إن فيك حرارة.
سوار: لا يا عبودي، أنا كويسة. متخفش، يلا كل بس قبل ما الأكل يبرد.
مسك المعلقة وقامت غسلت إيديها وقعدت قدامه. بص لها وابتسم.
سوار: بدور شغالة تتصل عليا من ساعة ما تعبت، هتموت وتشوفك.
عبد الرحمن: بتصل فيها أطمنها. إيش أخبارهم الأولاد؟
سوار: كويسين.
ابتسمت بحماسة بانت من تحت الكمامة.
سوار: يس طلع أول ٤ سنات.
عبد الرحمن: والله.
سوار: والله، بقا شكله كتكوت خالص.
عبد الرحمن: وياسمين؟
سوار: لسه بيطلعوا، باينين بس لسه بيطلعوا.
فتحت موبايلها وبدأت توريه الصور.
عبد الرحمن: ما شاء الله، مو قلت لك يس بيسنن أبكر.
سوار: دا بقا شرير شغال يعض على الآخر.
ضحك ورجع يكح تاني. حط إيده على صدره بألم وبدأ ياخد نفسه بهدوء.
سوار: ألف سلامة يا عبودي، خلص عشان تأخد دوا صدرك.
هز راسه بمعنى تمام. كمل أكله وأدته الدوا ياخده. قام مسك موبايله وبدأ يشوف الـ ٤ أيام اللي اختفى فيهم حصل فيهم إيه.
سوار: هتنام؟
عبد الرحمن: لا، بشوف إيش اللي اتأجل.
سوار: طيب أنا هنزل وأجيلك تاني.
عبد الرحمن: أوك.
***
سالي: واحد، اتنين، تلاتة، أربعة، خمسة.
سمعت عياط فهد وقامت.
سالي: أول مرة أنبسط بعياطك يا فهودة.
شالته وسمعت ضحك رضوى عليها. لفت وشها وقعدت على الكنبة ووقفت الفيديو اللي شغال على التيليفزيون.
رضوى: الواطي بقا عياطه حلو.
سالي: بقوم من التمرين وأنا ضميري مستريح.
رضوى: يا سلام.
سالي: أيوا طبعاً، إني أقوم وأنا عارفة إني بستعبطت، غير إني أقوم وفهودة عاوزني.
رضوى: أيوا أيوا، اتحفيني.
قربت منها ولمست راس فهد وهو بيرضع وابتسمت.
رضوى: تفتكري شبه مين؟
سالي: شبهي طبعاً، دا سؤال.
رضوى: يا بت اتهدي، هو قلب على تركي خالص.
بصت سالي في ملامحه.
سالي: تخيلي، نفس العينين والمناخير.
رضوى: لا استني، في منك برضه.
سالي: وبعدين بقا، ما هو يا شبهي يا شبهه.
ضحكت رضوى وقربت باست راس فهد.
رضوى: أنا لحد الواطي مش قادرة أصدق.
سالي: ولا أنا يا ماما والله، أنا مش متخيلة إني خلفت.
رضوى: أنا مش قادرة أصدق إنك فجأة بقيتي أم ومفروض تكوني عاقلة وراسية كدا.
بصت لها سالي باستغراب.
رضوى: إيه قلت حاجة غلط؟
سالي: هو أنا مش أم عاقلة وراسية؟
رضوى: أنتِ...
ضحكت رضوى.
رضوى: بأمارة امبارح.
سالي: يا ماما أعمل إيه، طعمه وحش.
رضوى: أهي سالي الهبلة رجعت.
سكتت وبصت لها.
سالي: ربنا يسامحك يا ماما.
بصت لفهد.
سالي: ينفع كدا يا فهودة، أنونة بتهزأ ماما وأنت ساكت.
رضوى: آه ينفع.
مسكت ودانه وشدتها بالراحة.
سالي: آه يا ماما يا مفترية، خلاص.
رضوى: كلمتي اختك النهارده.
سالي: لا.
رضوى: طب هكلمها أطمن عليها وعلى جوزها.
سالي: ماشي.
حطت فهد على كتفها وبدأت تطبطب على ضهره ورضوى بعدت بكرسيها.
سالي: أنونة المفترية.
رضوى: سمعاكي.
سالي: أنونة الجميلة، والله الجميلة.
ضحكت رضوى وضحكت سالي معاها.
***
عدى ٥ أيام والوضع مستقر في كل البيوت. عبد الرحمن بدأ يتحسن وبدأ يخرج بره الأوضة. قرر إنه ينزل الشغل. سوار مشغولة بالولاد مع ليلى وكل همها إن محدش فيهم يتعب. تعب عبد الرحمن. ساره بدأت تحس بتوتر الجواز وبدأت تفرغ توترها في النوم. ريان أخد إجازة من شغله وبدأ يظبط القاعة عشان فرحه بكرة. سيف وريماس الوضع ما بينهم مستقر والألفة بدأت تزيد. اتصل سيف بخالد اتأكد إذا كان عبد السميع خرج ولا لأ، وفعلاً اتأكد إن هو خرج لأن عقوبته انتهت وتأكد إن سلمى مش بتكذب. ريماس كل يوم بتقعد مع سلمى وتحكي لها عن يومها بشوية كلام وحكايات عن سيف. سلمى ساكتة وما بتتكلمش كثير وقاعدة بس بتستكشف البيت وكل الحاجات اللي تقدر تساعدها في اللي هي عايزة تعمله.
فدوى: ساره إيش فيك ليش تنامين كل النوم هذا؟ ترا بكرة زواجك يا بنتي، يلا فوقي شوية.
ساره: خالتي الله يخليك أبغى أنام بس خمس دقائق كمان.
فدوى: لا حول ولا قوة إلا بالله، إيش فيك ساره؟ يلا يا بنت الحلال فيه أشياء كثيرة نبغى نسويها قبل الزواج، يلا حبيبتي فوقي.
فتحت عينيها بهدوء وبصت لفدوى وقعدت على السرير. قعدت فدوى جنبها ورجعت شعرها ورا ودنها.
فدوى: ساره حبيبتي، أعرف إن الوقت هذا كثير يوتر. أنا أحس فيك، أدري إنك تهربي من توترك بالنوم، بس جد ما عاد فيه وقت. نبغى نجهزك ونحنيك ونجهز آخر شيء لك عشان زواجك، يلا حبيبتي.
ساره: أحس إني تسرعت، ما أحس إني جاهزة لبكرة.
فدوى: كل البنات بأول مرة يكونون خايفين، عادي.
ساره: بس خالتي صار لي كم يوم أحلم بكوابيس، أحس حالي جد مو جاهزة لبكرة.
فدوى: ساره، اللي تحلمين فيه هذا خوفك مو الحقيقة. الحادثة مر عليها أكثر من سنة، أدري إنها مو سهلة وأدري إنها تسيب أثر كبير عليك. بس الحين أنت متزوجة من رجال يحبك ويدري كل شيء، متقبله وراضي إنه يمشي معك شوي شوي لين تكونين أحسن. لا تخلي خوفك يسيطر عليك وتبني حياة جديدة على الخوف. هذي فرصة لك تبني حياة جديدة من غير أي خوف وأي ذكريات سيئة. يلا اتوضي وصلي واستعيدي بالله وإن شاء الله كل شيء بيكون بخير.
قامت بهدوء وغسلت وشها واتوضت وصلت ونزلت معاها عشان تكمل باقي الحاجات اللي كانت بتعملها. دخلت جهاد بالحنة وهي مبتسمة.
جهاد: ساره، تتذكري كيف الهنود يتزوجون؟
ساره: وإحنا إيش يخصنا فيهم؟
جهاد: لا تتذكري كيف يرسمون الحنة ويكتبون اسم زوجهم على إيديهم، وإذا الزوج شاف الاسم بيطلب طلب من زوجته هي بتنفذه. تتذكري؟ إيش رايك تسويها؟
فدوى: أخ يا جهاد، أخ. يا بنتي ترا إحنا زواجنا زواج سعودي مو زواج هندي.
جهاد: خالتي، بس فكري فيها، والله تجديد. يعني تخيلي كذا ترسم اسم ريان بمكان كذا ولا كذا وريان يدور عليه، إيش رايك؟
ضربت ساره إيد جهاد.
ساره: تراك بقيتي قليلة أدب، ها؟
جهاد: يا بنت الحلال ترا الحنة بتنرسم بكل أماكن جسمك عادي، يعني ترسم اسمه كمان كذا.
ساره: إذا جلست جنبي بتجلسي جنبي ساكتة، وإذا تبغي تتكلمي تتكلمي بشيء ثاني. أنت للحين بنظري جهاد اللي بالثانوي، اوكي؟ لساتك صغيرة جهاد.
جهاد: لا أنا مو صغيرة، أنا الحين صرت طالبة جامعية بكلية الطب، يعني كمان ست سنين بكون دكتورة، عادي يعني ماني صغيرة.
فدوى: خلاص خلاص، إحنا آسفين يا دكتورة. الحين العروس هي اللي بتختار إيش تسوي على جسمها مو أنت. يلا حبيبتي فكينا، يلا امشي.
بصت جهاد لفدوى وربعت إيديها كنوع من أنواع المضايقة.
جهاد: حتى أنت خالتي تبغيني أفكم؟
ضحكت ساره وأخدت جهاد في حضنها وباستها.
ساره: لا ما نقدر نعيش بدونك يا دكتورة، بس جد نبغى هدوء ها.
جهاد: خلاص ما بتكلم، خلاص.
ضحكوا ودخلت ست سودانية متخصصة في رسم الحنة وبدأت ترسم الحنة على إيد ساره. شغلت جهاد الأغاني وبدأت تغني معاها. بصت ساره عليهم وضحكت. بدأ التوتر اللي في قلبها يخف وهي بتبص عليهم ومبسوطة.
***
رجعت من شغلها وباين عليها التعب. دخلت أوضتها ونامت. قعدت سلمى جنبها.
سلمى: ريماس.
ريماس: نعم.
سلمى: إيش فيك ليش نايمة الحين؟
ريماس: بس تعبانة شوي.
سلمى: طيب أنت اتغديتي شي؟
ريماس: لا، بس نص ساعة وأقوم أطبخ.
سلمى: لا لا خليك، أنا بطبخ ارتاحي أنت.
ابتسمت ريماس ومسكت إيد سلمى.
ريماس: طيب وقت تخلصي بس فايقيني، اوكي؟
سلمى: اوكي.
قامت سلمى من جنبها وقفلت الباب وابتسمت. دخلت أوضتها وبصت على نفسها في المراية. قلعت حجابها وسرحت شعرها. حطت شوية ميك أب بسيط. فتحت بداية العباية من فوق. لفت حجابها على راسها بإهمال ونزلت بهدوء للمطبخ. وهي نازلة بدأت عينيها تلمح البيت وتدور على سيف. دخلت وبدأت تطبخ بهدوء وكل شوية تطلع تبص إذا سيف نزل من أوضته ولا لأ. سمعت الباب بيتفتح وفي ساعتها قلعت حجابها وظبطت شعرها ورفعت إيديها وبدأت تدندن بأغنية.
سمع سيف صوت الأغنية وابتسم. نزل وقف يبص لها من ضهرها.
سيف: ريماس.
لفت سلمى وشها وعملت نفسها مخضوضة وحطت الحجاب على شعرها. نزل راسه.
سيف: آسف، فكرتك ريماس.
خرج من المطبخ وطلع لأوضته تاني. أنا هتحجبها مرة تانية وابتسمت. مسكت موبايلها اللي كان بيتهز وفتحت الخط.
سلمى: نعم، إيش تبغى؟ مو قلت لك أنا بكلمك وقت أكون فاضية.
عبد السميع: صار لك خمس أيام تقولي لي بكلمك لما أكون فاضية. للحين ما حصلتي مفتاح الفيلا.
سلمى: لا للحين ما حصلته، وقت أحصله ببلغك.
عبد السميع: سلمى والله العظيم إذا بتساوي شيء أنا ما أدري عنه، جد جد بضربك ومو بس كذا بموتك تحت إيدي.
سلمى: خلاص عبد السميع، سلك الحين. أنا مو بالبيت لحالي، يلا باي.
قفلت المكالمة وبصت للرقم وافتكرت لحظة مع عبد السميع خرج من السجن.
***
كانت قاعدة في البيت وتتفرج على صور سيف. فتحت الأكونت بتاعه وبدأت تدور عليه. لمحت كل صورة من وقت ما كان صغير مع عيلته ومع أصحابه في جوازات زمايله وأولاد عمه لحد ما وقفت على صورته في كتب كتابه. بصت له فترة طويلة.
سلمى: للحين أنا ما أدري ليش ما تشوفني. أنا إيش فيها؟ ريماس أحسن مني. طيب هي سرقتك وأنا كمان سرقتك. هي معها رقمك وأنا كمان معي رقمك. بس ليش تفضلها هي؟ والله العظيم يا سيف، والله لأخليك تندم على اختيارك، وتتمناني وأبغاني وأنا اللي بقول لك لا، ما أبغاك. بس استنى علي شوية.
سمعت تخبيط جامد على باب البيت. قامت بسرعة وفتحته واتصدمت لما شافته قدامها. وشها أصفر ونبضات قلبها زادت.
عبد السميع: إيش بتتركيني واقف كذا؟ أبغى أدخل. ولما تبغيني يا أختي العزيزة...
سلمى: أنت كيف خرجت؟ أنت مو كنت بالسجن؟
عبد السميع: إيه يا أختي، ما تبغيني أخرج ولا إيش؟ ولا حبيت العيشة بدوني؟
مد إيده على وشها ولمسها وابتسم.
عبد السميع: ما شاء الله، وشك منور. خدودك هذه اشتاقت لي يديني صح؟
رجعت خطوتين ورا بفزع. وهو دخل البيت لقى حمزة واقف قدامه. سلم عليه بهدوء ودخل أوضته. دخلت أوضتها برعب. كل تفكيرها كله إن عبد السميع مش هيقضي الليلة غير لما يضربها زي كل مرة. قامت وقفت الباب عليها وقعدت على الأرض وبدأت تتنفس بسرعة. مكملش خمس دقائق وسمعت تخبيط جامد على باب أوضتها.
عبد السميع: افتحي الباب سلمى، أتكلم معك شوية.
سلمى: لا ما بفتح.
ضرب الباب برجله بعصبية واللي خلاها تقوم برعب من على الأرض وتمسك بقها عشان ما تطلعش صوت.
عبد السميع: اسمع الكلام أحسن لك. لسه فيه حساب ريماس وزواجها. أبغى أتكلم معك بهدوء.
قربت من الباب وفتحته والدموع على عينيها برعب. دخل وقفل الباب وراه وقعد على السرير وبصلها.
عبد السميع: قولي لي يا أختي العزيزة، كيف كانت ملكة ريماس حلوة؟ أوصفي لي كذا الناس وسيف، أوصفيها لي كيف كانت؟
بلعت ريقها برعب وبدأت تعيط. قام ومسك إيديها وشدها جامد.
عبد السميع: اتكلمي يا سلمى، أحسن لك والله بطقك. إذا تكلمتي معي بهدوء ما بضربك، يلا حبيبتي تكلمي.
بدأت تتكلم برعشة وكل شوية تبص على عينه وهو يبص عليها بنرفزة.
عبد السميع: وكيف بيتها؟ سمعت إن الحين عندها فيلا وخدم وحشم وعيلة كبيرة. أوصفي لي الفيلا.
سلمى: فيلا كبيرة وفيها غرف كثير وكبيرة وغرفة ماستر و...
زعق فيها وبدأ يتعصب.
عبد السميع: هو معها بنفس المكان؟
سلمى: عايشين مع بعض بنفس الفيلا.
عبد السميع: بنفس الغرفة؟
سلمى: لا لا، كل واحد بغرفة منفصلة. ريماس قالت إنه ما بيقرب لها لين الزواج.
زق إيديها وابتسم وقعد بهدوء.
عبد السميع: الحين أنا أبغى أشوف ريماس حبيبتي، أبغاك تسوي أي شيء بس أشوفها.
سلمى: كيف يعني؟ إيش أسوي؟ هي ما تخرج بدون زوجها.
مسك إيديها وشدها ليه بعصبية.
عبد السميع: ما تقولي كلمة زوجها قدامي.
بدأت تعيط. حطت إيديها فوق إيده عشان تمنع إيده من إنها تقسى عليها أكتر.
سلمى: طيب، أنا إيش المفروض أسوي؟ أنا حتى ما بروح هناك، هي مع سيف. ما فيني حتى أقنعها تخرج. سيف خلاها هناك عشان ما في أحد يقرب لها. ما بتخرج بدونه أكيد. ما فيني أجيبك لعندها.
عبد السميع: هي للحين توثق فيك صح؟
سلمى: إيه.
زقها عبد السميع وابتسم. رفع كمامة وفتح زراير جلابيته. عينيها برقت ورجعت خطوتين وإيديها بدأت ترتعش.
سلمى: الله يخليك، الله يخليك يا سيف، لا تسويها. أنا ما سويت شيء، بنفكر مع بعض، بنفكر والله بنفكر.
مسكها من شعرها وشدها ليه، وقعها على الأرض وبدأ يضرب فيها بكل عنف لحد ما ظهرت علامات ضربه ليها على جسمها. مسك شعرها وشدها لفوق عشان تقوم معاه بكل تعب ويثبت وشها في وشه.
عبد السميع: الحين أنا ضربتك وطقيتك وكسرت عظامك بس عشان عرفت إن ريماس اتزوجت. وما في أحد غيرها تلجئي له وتتخبي مني. الحين بتلبسي عبايتك وتروحي البيت تبكي وتجلسي معاها. وبستنى منك مكالمة لما تحصلي مفتاح البيت واتركي الباقي علي.
غمضت عينيها بألم وبدأت تعيط أكتر. مسك فكها وزعق فيها.
عبد السميع: فاهمة؟
هزت راسها بمعنى آه. سابها وطلع من الأوضة. وقبل ما يخرج لف وشه ليها وشاور لها بالسبابة.
عبد السميع: بس حاولي إنك تسوي شيء غير اللي قلته، والله العظيم بتندمين.
خرج بره الأوضة وقعدت على الأرض جسمها وجعها من كتر الضرب. بصت على العباية اللي متعلقة لبستها بسرعة. ووقفت قدام المراية تبص على وشها وعلى إيديها اللي باين فيها حمار الضرب. مسحت دموعها بعنف.
سلمى: كل شيء من تحت راسك يا ريماس، كل شيء من تحت راسك. والله العظيم ما أسامحك. والله العظيم ما أخليك تتهني. الله لا يهنيك. بتشوفي ريماس، والله العظيم بتشوفي.
***
سلمى: إذا ما خليتك يا ريماس تبكي وتتمني الموت ما أكون سلمى. بس اصبري علي.
***
ليلى: ست سوار، أنت صاحية؟
كانت نايمة على السرير بتعب. قامت بهدوء وفتحت الباب.
سوار: نعم يا ليلى، عايزة حاجة؟
ليلى: مفيش يا ست سوار، أصل ست سالي تحت وكانت عايزاكي.
سوار: طلعيها، ماشي.
دخلت سوار الأوضة وبدأت تفتحها وتغير الهوا اللي فيها. عدلت السرير. سمعت التخبيط على الباب ودخلت سالي عليها.
سالي: إيه يا أخت سوار، كل النوم ده كله؟ إيه مالك بتنامي لـ ٢٥ واحد سلف؟
سوار: الحمل ده متعب بشكل مش طبيعي. المشكلة إن كل حاجة جاية في نفس الوقت. الحمل، تسنين الأولاد، تعب عبد الرحمن، كل حاجة ورا بعض.
سالي: المرة الحديدية لازم تستحمل. أنا قلتها مرة فاكرة؟ أنت المرة الحديدية.
سوار: مرة حديدية إيه بس الله يكرمك. أنا خلاص ما عادش فيا حيل، لا حديدية ولا بلاستيكية حتى.
ضحكت سالي وقعدت على الكرسي.
سالي: تعالي تعالي اقعدي، أنت وشك أصفر وحالتك حالة.
سوار: بحاول مستسلمش للتعب، بس فعلاً أنا تعبانة جداً.
سالي: والله أنا خايفة لتكوني لقطتي من عبد الرحمن وقاعدة بتوزعي بقى هنا وهنا. يبقى أنت والعيال تلقطوا مع بعض.
سوار: لا والنبي متقوليش الكلام ده. دور عبد الرحمن كان دور صعب جداً. لا أنا ولا العيال هنقدر نستحمله. خليها تعدي على خير.
سالي: المهم، أصلاً أنا جايلك عشان فيه موضوع كده محتاج أتكلم معاكي فيه، بس معرفتش أتكلم معاكي فيه خالص لما كنت مشغولة مع عبد الرحمن.
سوار: قولي يا حبيبتي، فيه إيه؟
سالي: بصي، في الأول أنا عارفة إن الشيء ميخصنيش، بس أنا دمي محروق من يومها.
سوار: ليه يا حبيبتي؟ مين اللي قدر يحرق دمك؟ ده جبروت.
سالي: فاكرة رد البنت سلمى لما جه سيف عشان يشيل ريماس من على رجلك؟
سوار: آه آه، كان ردها غريب شوية. بس أنت أدتيها لها، يعني مش محتاجة إنك تضايقي. ده هي المفروض تضايق مش أنت.
سالي: لا، ما هو أصل أنا بقا متأكدة إن البنت دي مش كويسة من جوه. وبصراحة مش عارفة أفتح الموضوع إزاي مع ريماس، وخايفة إنها تفهم يعني إن أنا بقول على صاحبتها كلام وتضايق مني. خصوصاً إن انت عارفة علاقتنا لسه مش أحسن حاجة، يعني لسه بنتعرف على بعض.
سوار: مش فاهمة يا سالي، بردو. يعني أنتِ عايزة توصلي لإيه؟
سالي: أنا عايزة ألفت نظرها بس على تصرفاتها، وبصراحة عايزة ألفت نظرها دلوقتي قبل بكرة.
سوار: ليه بقى؟ إشمعنى؟ كده أو كده إحنا هنشوفها بكرة.
سالي: أنا عارفة، بس أنا كنت بكلمها من ساعتين كده وهي كانت في الشغل وقالت لي إن هي هتجيب معاها بكرة صاحبتها سلمى دي عشان سلمى بقى لها خمس أيام قاعدة معاها في البيت. أنا سمعت الكلمة من هنا وجنابي فرقعت من هنا.
سوار: لا حول ولا قوة إلا بالله. يا بنتي متتعبنيش معاكي. إيه المشكلة برضه؟ صاحبتها وتقعد معاها براحتها.
سالي: فيه إيه يا سوار؟ مالك؟ هو أنا مش قلت لك إن البنت دي من جواها مش كويسة؟ تقعدها معاها خمس أيام معاها هي وجوزها في نفس البيت.
سوار: سالي، بصي يا حبيبتي، أنتِ معنتيش عيلة صغيرة. أنت خلاص متزوجة وكبيرة وكل كلمة هتتقال هتتحاسبي عليها. طول ما أنت حاسة ومش متأكدة، أوعى يطلع من بقك أي كلمة عشان هتتحاسبي عليها. إذا شفتي فعلاً حاجة حقيقية ملموسة تبين إن سلمى مش كويسة، قوليها. أما لو مجرد إحساس، بلاش. مش أنتِ اللي هتقولي لها مين تقعد في بيتها ومين لأ. إذا كان جوزها موافق على كده، أنتِ إيه مشكلتك؟
سالي: يعني أنتِ شايفة إني أتكلم؟ أبقى أنا عارفة إن البنت دي مش كويسة وأسكت.
سوار: أنا كلامي واضح يا سالي. يبقى معاكي موقف ملموس حقيقي توقفي البنت قدام ريماس وتتكلمي معاها وتثبتي لها إن البنت مش كويسة، أو متفتحيش بقك خالص عشان لو حصل حاجة وريماس اتضايقت مش أنتِ بس اللي هتزعلي، ده ممكن سيف يقلب على تركي والمشكلة تكبر. إحنا لسه ما نعرفش دماغها عاملة إزاي. أرجوك أرجوك متتصرفيش من غير ما تفكري.
سالي: يعني أنتِ شايفة إني أتكلم؟ طب أعمل إيه عشان أثبت إن البنت دي مش كويسة؟
سوار: أنا مش شايفة أي لازمة للي أنتِ بتعمليه، ولكن خليني معاكي للآخر. أنتِ عايزة تثبتي إن هي وحشة؟ خلاص ركزي معاها في تفاصيلها ولو لقيتي أي موقف ملموس، يا سالي، ملموس، توقفيها كدا قدام ريماس وتقولي لها يا سلمى حصل منك كذا كذا كذا كذا كذا، ويا ريماس خدي بالك لأن هي هتعمل كذا كذا كذا كذا ساعتها بقا نبدأ نتكلم.
سالي: ماشي، أقنعتيني. مع إن أنا كنت هروح أشبط في زماره رقبتها دلوقتي.
ضحكة سوار بهدوء وحطت إيديها على صدرها لما حست بحرقة.
سالي: والله العظيم شكلك لقطتي.
سوار: بطلي تفولي عليا بقا. بقول لك إيه، هتلاقي في كريم كراميل عبد الرحمن عامله تحت، هاتي طبقين واطلعي. نفسي رايحة على أي حاجة مسكرة.
سالي: أوبا، أنتِ خليتي أبو عيون عسلي يطبخ؟
سوار: بيعمل شوية كريم كراميل يا سالي، يالهوي! أنا لو قعدت أتعلم بيعملوا إزاي مش هعرف أعملها زيه. تحفة، لازم تدوقيه.
سالي: سوار بتشكر في أكل حد؟ لا ده كده عدى الشيف شربيني بمراحل. لا أنا لازم أنزل هدوء أجيب كام طبق.
سوار: كام طبق إيه يا طفسة؟ أنتِ هم اتنين بس.
سالي: وبعدين استني هنا، هو مش كان تعبان لحق يعمل الكريم كراميل إزاي؟
سوار: النهاردة أول يوم يروح فيه الشغل. امبارح بالليل بدأ يتمشى في البيت وأنا ريحت شوية على السرير. لقيته طالع لي بالكريم كراميل بيقول لي عملته لك. أقول له لا!
سالي: لا طبعاً تقول له لا إزاي؟ ده أنت تأكله وتأكل الكريم كراميل كمان.
سوار: آكل عبودي ليه؟ يعني هو أنا طفسة زيك؟
سالي: أنا بقيت طفسة؟ طيب طيب، أما نشوف حضرتك هتزيدي كام كيلو بقى في الحمل الجميل بتاعك ده.
سوار: انزلي يا سالي وامشي من قدامي دلوقتي بدل ما أضربك وأرمي عليك المخدة وترجعي تعيطي لتركي.
ضحكة سالي ونزلت تجيب الكريم كراميل وطلعت تاني.
***
كان قاعد في مكتبه بيخلص الشغل اللي كان وراه. اتراكم عليه كمية كشوفات كتير جداً بسبب تعبه. سمع الباب بيخبط، رفع عينه لقى تركي واقف مبتسم.
تركي: يا أخي إذا تبغى تشوف غلاتك (غلاوتك) عندنا ما بتساوي فينا كذا. والله المشفى كلها صارت تسأل عليك، وين دكتور عبد الرحمن؟ وين دكتور عبد الرحمن؟ حتى أم سالم العامله تسأل عنك.
ضحك وقام من على المكتب وحضن تركي وقعد قدامه.
عبد الرحمن: والله العظيم أنا ما شفت تعب زي كده بحياتي. شوف أنا سافرت أماكن باردة وما جاني تعب زي كده أبداً. يوم ما يجيني يجيني وأنا بالمملكة.
تركي: والله العظيم أنت رب العالمين يحبك. أنت تدري إذا جاك دور زي كذا وأنت لحالك، والله العظيم ما كنت تقوم منها. بس والله سوار كانت واقفة معك. أخ أختي، والله أختي.
ابتسم عبد الرحمن.
عبد الرحمن: تعبت، تعبت معي كثير. ما كانت تنام والله، كل شوية تشوف حرارتي وتعطيني أكل، شوف الأدوية. يمكن هذه أول مرة أشوف الجانب هذا من سوار. حسيت إنها أمي مو زوجتي.
تركي: سالي كانت تحكي كثير عن سوار واهتمامها فيها. يمكن أنا فكرت سالي تقول كذا عشان هي صغيرة، وسوار كانت تساوي كذا عشان هي المسؤولة عنها. بس يوم شفت القلق بعيون سوار دريت إنها كذا هي تساوي مع الناس كلها كذا.
عبد الرحمن: يلا الحمد لله. على الأقل ما بقيت أسعل. والله كنت أحس بنار بصدري، ما تتخيل كمية الوجع اللي كنت تحس فيه. الحمد لله عدت على خير.
تركي: الحمد لله، الحمد لله، كله بفضل الله ورحمته. طيب الحين دكتور عبد الرحمن، إيش تسوي؟
عبد الرحمن: بحاول أنظم اللخبطة اللي حصلت وأخلص الفحوصات اللي اتأجلت وأحاول ما أتأخر.
تركي: بكرة زواج ريان وساره، ما أبغاك تتأخر.
عبد الرحمن: يا أخي إيش فيك؟ نسيت إن ريان ابن عمي، أكيد بيكون موجود.
تركي: نسيت نسيت، معلش نسيت. طيب أنا بتركك الحين تخلص أي شيء عشان تفضى بكرة.
تركي من قدامه وسلم عليه وخرج من المكتب. قعد عبد الرحمن على المكتب وماسك موبايله يتصل ببدور.
عبد الرحمن: بدوره، كيفك حبيبتي؟
بدور: الحمد لله بخير، طمني عليك أنت كيفك الحين؟
عبد الرحمن: بخير، الحمد لله بخير.
بدور: سوار قالت اليوم إنك نزلت الشغل.
عبد الرحمن: إيه إيه، صار لي فترة طويلة مأجل فحوصات ولازم أخلصها. كان لازم أنزل، الحمد لله أنا بخير وأتنفس بخير وما عندي أي مشاكل. الله يخليها لي سوار.
بدور: الحمد لله يا حبيبي. الله يخليها لك.
سكتت شوية ورجعت كملت.
بدور: عبد الرحمن.
عبد الرحمن: عيونه، بدور. قولي حبيبتي إيش تبغي.
بدور: فيه شيء كذا أبغى أقول لك عليه.
عبد الرحمن: قولي حبيبتي، إيش فيه؟
بدور: بتتذكري عواطف؟
عبد الرحمن: صديقتك من الثانوي.
بدور: إيه، أمس كانت عندي بالبيت وكنا نسولف وكذا. وحكت لي عن أخوها، يعني الموضوع كبر يعني وقالت إنه أخوها يبغى يتزوجني. فـ أنا عطيتها رقمك وقلت لها إن أي كلام بيكون مع عبد الرحمن مو معي. وإذا شافه مناسب إن شاء الله ربك بيسهلها.
عبد الرحمن: وأنتِ تعرفين أخوها؟
بدور: يعني ما أتذكره، بس أنا أتذكر وقت كنا نروح مع بعض الثانوي كنت أشوفه كذا يوصلها ويسولف معاها. وهو أكبر مني بس ما أدري الحين هو إيش عمره كذا يعني.
عبد الرحمن: وأنتِ إيش رأيك؟
بدور: أنا ما أدري عنه شيء يعني. أبغاك أنت تجلس معاه وتتكلم وتفهم إيش يبغى. بصراحة بخاف من اختياراتي. ما أبغى أختار أحد غلط زي عبد الملك.
عبد الرحمن: بدور حبيبتي، بالاول وبالآخر هذا نصيب ورب العالمين كان مقدر ومقرر إنك تتزوجين عبد الملك. يمكن كان فيه خطأ بالاختيار، ويمكن ما كنتي ناضجة كفاية عشان تختاري لحالك. بس أنا أعتقد الحين أنتِ ناضجة كفاية. عموماً، أنا معك وبنتظر لين يكلمني ويطلبك مني. وإذا فيه نصيب إن شاء الله ربك يسهلها.
بدور: إن شاء الله. ممكن طلب كمان، عبد الرحمن؟
عبد الرحمن: أمريني حبيبتي.
بدور: السواق بكرة مو موجود، عنده ظرف ببيته وما بيقدر يوصلني زواج ريان. فيك تاخذني بعد ما تجهز أنت وسوار وكذا؟
عبد الرحمن: عيوني حبيبتي، خلاص بخلي سوار تكلمك. هي بتاخذ وقت أكثر. تظبطوا مع بعض وإن شاء الله بجي آخذك، أوكي؟
بدور: أوكي.
***
يوم الفرح، الساعة ٣ العصر. دخل سيف البيت ودخلت ريماس وراه في تعب. بص لها وعقد حواجبه.
سيف: إيش فيك من امبارح وأنت تعبانة؟
ريماس: ما في شيء، بس إجهاد.
سيف: طيب خلاص ارتاحي، مو لازم تروحي زواج اليوم.
ريماس: لا لا لا، كيف يعني؟ هذا زواج ساره، كيف ما أروحه يعني؟ معقول يكون زواج أختك و ما أروحه؟
سيف: عادي إذا تعبانة ما تروحي، مو مشكلة.
ريماس: لا طبعاً بروحه، وبعدين لازم أكون مع ساره وأظبط فستانها وأشوفها كذا وهي بالفستان الأبيض.
ابتسم سيف وأخدها في حضنه وبسها.
سيف: وعقبال زواجنا إن شاء الله.
ريماس: إن شاء الله.
سيف: صحيح، ما فكرتي بمعاد الزواج؟
ريماس: لا ما فكرت. أنا بطلع الحين، يلا باي.
ضحك عليها وهي طلعت بسرعة الأوضة بتاعتها. لقت سلمى فاتحة الدولاب بتاعها وتبص على لبسها. استغربت منها ووقفت قدامها.
ريماس: سلمى، إيش تسوين؟
لفت سلمى ليها وابتسمت.
سلمى: آه رورو، حلو إنك جيتي. يلا تعالي قولي لي إيش في الفساتين هذه بتناسبني؟
ريماس: سلمى، أكيد بعطيك فستان بس مو من هذول.
سلمى: ليش؟ الفساتين مو ملكي؟
ريماس: لا مو كذا، بس هذه الفساتين سيف كان شاريها لي، وأسفة بس أنا ما أحب أحد يلبسها.
سلمى: بس أنا مو أحد، أنا سلمى صديقتك. أنا وأنتِ في ما بينا أحب وما أحب، ترا كنا نلبس من بعض. إيش المشكلة الحين؟
ريماس: أنا ما أقصد، بس هذه الفساتين فيها ذكريات من سيف. إذا تبغي ممكن ننزل الحين نشتري لك فستان عادي، بس هذول لا.
قعدت سلمى حواجبها باستغراب وبصت للفستانين.
سلمى: عموماً، مو حلوين. عادي يعني، فساتين عادية. فيني أشتري أحسن منهم. وأنا خلاص ما أبغى فستان، أنا بلبس شي من اللي معاي.
ريماس: سلمى، أنا ما أقصد والله أضايقك، بس جد هذي ذكريات مع سيف. يعني مثلاً، هذا فستان الملكة، أكيد تتذكريه. وهذا فستان سيف كان شاري لي بس للحين ما لبسته. وهذا فستان سيف شاريه لي وقت التجمع بالمزرعة.
سلمى: خلاص ريماس، ما أبغى. وما تخافي ما بفتح دولابك مرة ثانية. يعني أنا ما كنت أتوقع أبداً إنك بتتغيري كذا بعد الزواج. فكرتك عادي بنكون زي بعض. أحتاج شي أنتِ بتعطيني، تحتاجي شي أنا بعطيك. عموماً، آسفة ما كنت أدري إن فساتين سيف الغالية ما تليق على جسم سلمى الفقيرة.
قربت ريماس ليها ومسكت إيديها.
ريماس: لا والله ما أقصد. إيش فيك سلمى؟ ليش كذا؟ والله ما أقصد. وبعدين أنتِ تدري إن المرة لما تتزوج أكيد بيكون لها خصوصية. مو معنى كذا إني ببعدك عن حياتي. أكيد إذا احتجتي شي بعطيك.
سلمى: يا سلام، والحين أنا لما احتجت عطيتيني!! عموماً، ريماس أنا ما يبغى شيء خلاص. أنا بصرف حالي بفساتيني الفقيرة اللي بابا شاريها لي من ٢٥ سنة ولا من أكثر، ما أدري.
ريماس: طيب سلمى، خلاص طيب. شوفي إيش الفستان اللي تبغيه والبسيه.
سلمى: لا لا، خلاص ما أبغى شيء. عشان زوجك حبيبك ما يحس إنك تفرطين بذكرياته.
ريماس: لا لا، خلاص شوفي اللي تبغينه، أنا بصرف حالي مع سيف.
لفت سلمى وشها للدولاب وشاورت على الفستان اللي لسه ملبستوش.
سلمى: هذا، هذا حلو. فيني آخذه؟
سكتت ريماس وابتسمت ابتسامة صغيرة وهزت راسها بمعنى آآه. أخذت سلمى الفستان وابتسمت وخرجت برا الأوضة بحماس. فضلت ريماس واقفة قدام الدولاب مش مستوعبة. ده الفستان اللي كانت ناوية تلبسه النهاردة. خرجت من أوضتها ووقفت قدام باب سيف وهي محرجة. خبطت بهدوء لحد ما فتح لها الباب.
سيف: للحين ما بدلتي؟
ريماس: أنا كتير خجلانة وأنا بقول شيء زي كذا.
سيف: إيش في طيب؟ ادخلي نتكلم.
دخلت الأوضة وقعدت على السرير بهدوء وهو قاعد قدامها بيبص في عينيها.
سيف: إيش في؟
ريماس: تذكر الفستان اللي اشتريته لي وللحين ما لبسته؟
سيف: إيه، إيش في؟
ريماس: سلمى كانت تبغى تلبسه اليوم وانحرجت أقول لها لا، فـ الحين أنا ما عندي شيء ألبسه للزواج. فينا نخرج نشتري شيء ثاني.
سيف: بشتري لك عادي، إذا تبغي أكثر من فستان بشتريه. بس ليش سلمى تاخذ من لبسك؟ هي مو عندها فساتين؟
ريماس: أنت تدري إنها مو معها كل ملابسها، هي معها شيء بسيط وأكيد ما جابت معها فساتين. فلما طلبت ما حبيت إني أحرجها.
سيف: وأنتِ الحين خجلانة لأنك بتطلبي ولا لأنك عطيتيها الفستان؟
ريماس: الاثنين. أدري إنك كنت شاري الفستان هذا لي وكنت تبغى تشوفه علي. وكمان ما تعودت إني أطلب شي من أحد.
سيف: أنا مو أحد يا ريماس، أنا زوجك. وطبيعي إنك تطلبي لإنّي أنا المتكفل فيك الحين. أنتِ مسؤولة مني وما تنحرجين بشيء زي كذا. أما بالنسبة لسلمى، هي المشكلة مو منك. أنا آسف بس ما تفهميني غلط، بس أحسها وقحة.
ريماس: لا، هي بس تبغى تطلع حلوة مو قصدها شيء. أنت تدري إنها والله طيبة وكذا وتحبني وأنا كمان أحبها. هي وروان أصدقائي الوحيدين. إحنا كنا متعودين على كذا.
سيف: طيب روحي بدلي والبسي شي، وأنا ببدل. بنخرج ناكل وأشتري لك فستان جديد، نرجع نبدل ونروح الزواج على طول.
ريماس: أوكي.
***
دخل البيت وسمع الأغاني شغالة. ابتسم وطلع فوق. لقى سالي واقفة قدام الدولاب وبتبص على الفساتين اللي عندها. وقف شوية يبص عليها وابتسم.
تركي: أنا أدري إنك تتجهزين من صوت الأغاني.
لفت وشها وابتسمت.
سالي: كويس إنك جيت. ده ولا ده؟
قرب منها ومسكها من وسطها وقربها وبسها في شفايفها.
تركي: ما أدري، أنا مو شايف أي شيء غيرك الحين.
سالي: يا تركي، بقا عشان خاطري قول لي. أنا محتارة، الاتنين جداد ومش عارفة ألبس أنهي واحد. ألبس الغامق ولا ألبس الفاتح؟ إيه رأيك؟
بعد عنها خطوتين وبص على الفستانين.
تركي: أحس الغوامق عليك أحلى، البسي الغامق.
سالي: أنا قلت كذا برضه، الغامق مش هيبين أنا تخنت قد إيه.
تركي: سالي، والله العظيم هذا عادي. بطنك بطن ولادة، ليش ما تفهمين كذا؟ أنتِ حتى ما سمنتي للدرجة. شوفي حبيبتي، كل وزنك اللي كان بالحمل خلاص راح. احتباس الماي والورم اللي برجولك نزل. شوفي رجولك كيف هي. والله صرت بخير، بس بطنك هذه بطن ولادة.
سالي: بطن ولادة، بطن كرش، المهم إن أنا عندي بطن دلوقتي. وعندي حاجات غريبة كذا بدأت تطلع في كل حتة. أنا لازم آخد بالي كويس جداً من لبسي وأخذ بالك كويس جداً جداً جداً من أكلي.
مسكت شعرها وقربته ليه.
سالي: بعد إذنك، امسك شعري وشده.
تركي: إيش؟
سالي: اسمع الكلام، اسمع الكلام وشده.
تركي: إيش فيك يا سالي؟ أنتِ كنتِ بخير من دقيقة. لا حول ولا قوة إلا بالله. فهد سوى فيك إيه؟ أنا كنت أخاف على فهد منك، الحين أنا أخاف عليك من فهد.
سالي: فاكر لما قلت لك إن أول ما تلاقيني بستعبط شد شعري؟
تركي: طيب وأنتِ الحين إيش تسوين؟ أنتِ حتى ما أكلتي يا بنت الحلال.
سالي: لا أكلت امبارح، أكلت عند سوار كريم كراميل ومقدرتش أمسك نفسي. وأكلت طبق كمان دلوقتي. بقى هتشد شعري مرتين، مرة عشان الطبق الأولاني ومرة ثانية عشان أنا كلبة ومبعرفش أمسك نفسي قدام الحلويات.
ضحك وقعد على السرير.
تركي: يا بنت الحلال، بالف هنا على قلبك. إيش المشكلة يعني؟ هذا طبقين مو كثير.
سالي: هتشد شعري ولا أخلي فهد هو اللي يشده؟
تركي: لا حبيبتي، لا تعالي تعالي. أنا بشده، أنا. تعالي.
قعدت جنبه ومسك شعرها وباس خدها اليمين ورجع باس خدها الشمال وقرب من شعرها وباسه.
تركي: سالي، خليكي كذا، ما تنحفي.
سالي: يالهوي، هفضل زي المفتش كرومبو كذا.
نام على السرير من كتر الضحك ومسك بطنه.
تركي: لا لا لا، والله العظيم أنتِ فيك شيء يا بنت الحلال. أنا أقول لك أحبك كذا مليانة تقول لي مفتش كرومبو.
سالي: تركي، بقول لك يا حبيبي، ادخل خد شاور كذا عشان شكل الشمس سيحت دماغك. قوم يا حبيبي، خلي ربنا يهديك كذا. عقبال ما أنا أجهز لبسي وأنام ابنك عشان أنزل كذا إيه وأنا رايقة. وخلي النهاردة يعدي على خير كذا يا حبيب قلبي عشان إيه أنا حاسة إني عايزة أصرخ النهاردة.
تركي: إيش الهرمونات اليوم بدأت؟
سالي: آه يا حبيبي بدأت. فأنت امشب كذا بهدوء وخد شاور وابعد عني كذا خالص عشان مأطلعهاش عليك.
قام وهو بيضحك.
تركي: خلاص خلاص قمت. الله يخليك، بيكفي تسع شهور هرمونات يكفوني لين عمري كله. ما أبغى خلاص حرمت.
أخذ لبسه ودخل الحمام عشان ياخد شاور. وهي وقفت قدام المراية تبص على الفستان وبدأت تطلع المكياج اللي ينفع عليه.
***
فدوى: يلا ساره، يلا جهاد، يلا يا بنات ما نتأخر. يلا.
جهاد: خلاص خالتي، أنا خلصت. وينها ساره؟
ساره: أنا كمان جاهزة.
بصت على فدوى ورجعت بصت على جهاد اللي باين على ملامحهم الفرحة والحماس.
ساره: أنا خايفة كثير، أحس حالي بطيح.
جهاد: لا الله يخليك، ما تطيح اليوم. طيحي بأي يوم ثاني. اليوم بالذات ما تطيحي فيه، الله يخليك.
فدوى: لا تخافي ساره، هذا شيء طبيعي. أنتِ ما تتذكري سوار كيف كانت؟ كانت بتطيح مثلك بالضبط وكانت بتبكي وهي بتدخل لزوجها.
دخل عبد الله عليهم.
عبد الله: خلاص بنات جاهزين. السواق بره. فيه شيء ثاني بتاخدوه من القصر؟
فدوى: لا حبيبي، ما فيش خلاص. كنا جاهزين، يلا بنات.
خرجوا كلهم من القصر وطلعوا على القاعة. نزلت ساره من العربية ورجليها بترتعش من التوتر. دخلت بهدوء القاعة وطلعت عشان تجهز. لقيت الأوضة بتاعتها متعلق فيها فستانها وفيها الميك أب ارتست والبنت اللي هتساعدها في لبس الفستان وباين إنهم مستعجلين لأنهم تأخروا عقبال ما جم.
ساره: أنا آسفة، أنا اللي أخرتهم بس تدروا يعني توتر الزواج وكذا.
الميك أب ارتست: عادي عادي يا عروسة، ما في مشكلة. بس أبغاكي بس تلبسي الفستان بسرعة عشان أجهز الميك أب. نبغى ناخد الصورة قبل الشمس ما تروح. فيه أكثر من شيء نبغى نسويه الحين، اوكي؟
ساره: اوكي، اوكي، يلا.
وقفت فدوى معاها وبدأت تساعدها مع البنت اللي معاها وهي بتلبس الفستان. قفلت فدوى ليها الفستان من ورا وشدته عليها عشان يبقى عليها بالضبط. وقفت قدام المراية وهي بتبص على نفسها بتوتر ورجعت بصت لفدوى مرة ثانية.
ساره: كل مرة بتوتر أكتر.
فدوى: لا تتوتري حبيبتي، يلا حطي مكياجك وأنا بروح أتجهز أنا كمان، اوكي؟
خرجت فدوى من الأوضة وبدأت تجهز. بدأت الميك أب ارتست تحط لساره المكياج بتاعها. لحظت إن ساره متوترة، شغلت أغاني وبدأت تحاول تفكها شوية. بدأت ساره تبتسم لحد أما دخلت جهاد وبدأت تزغرط وترقص وده اللي خلى ساره تفك شوية وتبدأ تضحك معاهم.
جهاد: ساره، الحنة اللي بظهرك موت موت. ريان بيدوخ عليك.
ساره: والله العظيم إذا ما انطميّت الحين يا جهاد بخلي خالتي تصرخ عليك.
جهاد: إيش فيك يا بنت الحلال؟ والله العظيم الحنة حلوة. مو أنا اللي قلت لك كيف تسويها؟ بتشوفي. هذا أكثر شيء بيلفت نظر ريان وبتشوفي.
ساره: والله العظيم ساعات أحس إنك أنتِ الكبيرة مو أنا.
جهاد: الحمد لله إنك عندك أخت مثلي تعطيك ولا تبخل عليك.
ضحكت وحضنتها وبصت عليها وابتسمت.
جهاد: أنتِ أجمل واحدة شفتها بحياتي ساره. بتمنى لك حياة كلها سعادة وراحة. بشتاق كثير أختي ولا تطولي الغيابة. لا تخلي ريان يبعدك عننا. أدري إنك تحبيه وهو يحبك، بس أنا بشتاق لك كثير. بفضل بالبيت لحالي، سيف مو معي وأنتِ مو معي. لا تطولي الغيابة ها، بس شهر العسل وبعدها تجيني تجلسي سنة أو اثنين كذا وبعدها تروحي لزوجك يومين ثلاثة وترجعي ثاني.
ضحكت ساره وحضنت جهاد وابتسمت.
ساره: أنا كثير بشتاق لك جهاد، والله ما تتخيلي. ما في أحد في الدنيا كلها بشتاق له قدك. بحبك كثير. وصحيح، أنا بجلس عندك كذا كم يوم وبرجع لزوجي سنة أو اثنين، بالعكس.
جهاد: آه يا الخاينة، طيب بنشوف.
ضحكوا وهم الاثنين وبدأوا يرقصوا على الأغاني والميك أب ارتست رجعت تكمل شغلها.
***
وقفت تضبط آخر حاجة في الميك أب بتاعها وتحط الروج. حطت إيديها على صدرها وغمضت عينيها. بدأت تاخد نفسها بالراحة. قعدت على الكرسي بهدوء وبدأت تتنفس. أخدت نفس وبعد كده كحت.
سوار: ربنا يستر يا رب، ما أكون لقطت من عبد الرحمن.
دخل الأوضة ولقاها قاعدة. ابتسم لها وباس شعرها.
عبد الرحمن: يلا حبيبتي، جاهزة؟
سوار: آه يا عبودي، خلاص. هلبس بس عبايتي وخلاص.
عبد الرحمن: اوكي، بستناك بالسيارة.
سوار: طيب، ماشي. اتصل أنت ببدور بس، لأن أنا هبص على الأولاد بسرعة ومش هلحق أتصل بيها.
عبد الرحمن: طيب، خلاص. بس لا تتأخري.
سوار: حاضر، والله مش هتأخر. في ثانية هتلاقيني عندك.
خرج من الأوضة وقامت بهدوء. حطت إيديها على بطنها. ما عرفتش تروح المتابعة بسبب تعب عبد الرحمن. فقرروا يروحوا المتابعة بكرة. نزلت عند ليلى وبصت على الأولاد بصة سريعة قبل ما تنزل. بستهم واتأكدت إنهم مش محتاجين حاجة. لفت لليلى.
سوار: لو فيه أي حاجة يا ليلى كلميني، ماشي. وأول ما يصحوا أكلي لهم حاجة صغيرة كذا وأديهم عصير برتقان ضروري.
ليلى: عينيا، حاضر ست سوار.
خرجت من عندهم وطلعت على عبد الرحمن. قعدت جنبه بهدوء وهي حاسة بصهد في جسمها مع حرقان وتعب في ضهرها. بص لها عبد الرحمن وابتسم.
عبد الرحمن: كل مرة أشوفك فيها أبقى نفسي أ...
بصت له ضحكة.
سوار: أشوفك أقول لك على بعدك عني بالحياة، طب أ...
عبد الرحمن: بس كذا؟ هذا اللي حفظته؟
ضحكت سوار ومسكت إيده.
سوار: طب والله شاطر. لا لا، فيه تطور يا عبودي، فيه تطور كبير.
حس بسخونة إيديها. مسك إيديها وحط إيده على خدها.
عبد الرحمن: فيك حرارة يا سوار. هذه مو أول مرة.
سوار: عادي يا عبودي، ما أنت عارف إن الحمل بيصهد.
عبد الرحمن: بس هذا مو صهد، هذي حرارة.
حط إيده على رقبتها وحس بحرارتها. نزل إيده على بداية صدرها.
عبد الرحمن: يا بنت الحلال، قلت لك مليون مرة لا تدخلي علي بدون كمامة. شوفي جاك الدور كمان.
سوار: دور إيه يا عبد الرحمن؟ ما أنا كويسة قدامك اهو. أنت عايز تخليني تعبانة وخلاص.
عبد الرحمن: أنا اشتغل سباك مثلاً؟ تراني دكتور وأحس بنفسك مو مضبوط. هذه مو أول مرة تحملي يا سوار، نفسك ما كان كذا.
أخدت نفس وغمضت عينيها. كحت بهدوء وحطت إيديها على صدرها لما حست بالحرقة.
عبد الرحمن: ها، صدقتيني الحين ولا تستنيني؟ الأعراض كلها هتظهر عليك.
سوار: طيب خلينا بس نعدي الفرح النهاردة ونشوف هنعمل إيه.
عبد الرحمن: أنتِ جد تستهبلين؟ تبغين تروحي الزواج كذا تتعبي؟
سوار: عدي بس اليوم النهاردة يا عبد الرحمن. ما جت عليه، هبقى كويسة، متقلقش. يلا بس يلا، بدور زمانها مستنية.
شغل العربية وطالع بيها على بدور. أخدها وطلعوا على القاعة.
***
دخلت عليها البنات وهي واقفة وجاهزة. أول ما شافوها بدأوا يسقفوا ويضحكوا. كل واحدة فيهم خدتها بالحضن.
ريماس: يا شكلك حلو كثير ساره. والله العظيم ما تتخيلي كيف أنتِ حلوة كذا.
ساره: جد شكلي حلو؟
ريماس: رائعة، رائعة.
بصت ساره على فستان ريماس وابتسمت.
ساره: فستانك جميل بدرجة مو طبيعية جد.
ريماس: شكراً، شكراً. أنتِ لعيونك حلوة.
ساره: فستانك جميل بدرجة مو طبيعية جد.
ريماس: شكراً، شكراً. أنتِ لعيونك حلوة.
دخلت سلمى وسلمت على ساره وعلى وشها ابتسامة.
سلمى: ألف مبروك يا عروسة.
ساره: الله يبارك فيك يا سلمى.
بصت على فستان سلمى.
ساره: آه، أنتِ وريماس متشابهين بالألوان. ما كنت أدري إنك تحبين الوردي مثل ريماس.
بصت سلمى للفستان ورجعت بصت لريماس واتغيرت ملامح وشها.
سلمى: هذه كانت صدفة، اشتريته وما كنت أدري إن فستانها كمان نفس اللون.
ساره: بس والله حلو، جميل عليكِ. بس أحسه شوية واسع.
سلمى: لا لا مو واسع، أنا بس اللي خسيت شوية.
ساره: إيه، أوكي، أوكي.
سلمى: هذه كانت صدفة، اشتريته وما كنت أدري إن فستانها كمان نفس اللون.
ساره: بس والله حلو، جميل عليكِ. بس أحسه شوية واسع.
سلمى: لا لا مو واسع، أنا بس اللي خسيت شوية.
ساره: إيه، أوكي، أوكي.
قربت سالي من ساره وحضنتها وقربت لودانها.
سالي: لا بس مين الجامد اللي رسم لك الحنة دي يا ساره؟ لعيب.
جهاد: دريتي إنك كنت صاحبة ساره. لسالي وشها أحمر. غمزت سالي لساره وضحكت على رد جهاد.
ساره: الله يخليك سالي، أنا أصلاً لحالي متوترة، ما أبغى أتوتر أكتر.
سالي: بتتوترين ليه يا قلب سالي؟ النهارده بالذات، سيبي نفسك خالص.
ضحكوا البنات على سالي. بصوا على ساره وضحكوا عليها. وقفت سلمى تبص على فستان ريماس ورجعت تبص على فستانها وسالي مركزة معاها.
سالي: معقولة يعني يا سلمى، ما كنتِ تعرفي خالص إن ريماس هتلبس نفس اللون؟
سلمى: لا، ما كنت أدري.
سالي: غريبة، مع إن أنا أعرف إنك أقرب واحدة ليها، أكيد عارفة يعني هي بتحب إيه وما بتحبش إيه. وبالذات أنتِ بقالك خمس أيام معاها، يعني يعني أكيد هي حكت لك هتلبس إيه.
سلمى: عادي يعني، إيش المشكلة؟ وبعدين ريماس متزوجة الحين ولها خصوصية، وأنا ما أبغى أتعدى خصوصياتها.
بصت ريماس لسلمى وبان على ملامحها الاستغراب. أخدت بالها سالي وبصت عليهم. جت سالي تكمل بس دخلت سوار وبدور عليهم وكلهم بصوا عليهم مبتسمين.
سوار: أنا آسفة، آسفة. اتأخرت بس الدنيا كانت زحمة.
قربت سالي تحضنها وتبوسها بس بعدتها عنها بإيديها وحطت إيديها على بقها.
سوار: لا لا لا، بلاش حد يقرب من نفسي دلوقتي. تقريباً أنا أخدت الدور من عبد الرحمن عشان فهد. بس يا سالي، معلش.
جهاد: إيش في عبد الرحمن؟
بدور: صابو دور برد كذا بس كان متعب بشكل، بيفكرني بكورونا.
ريماس: سلامتك سوار. طيب ارتاحي، ما تتعبي حالك.
سوار: أنا كويسة، أنا كويسة.
بصت لساره وابتسمت وباستها من بعيد.
سوار: أنا هموت وأجي أحضنك دلوقتي، ولكن خايفة لحسن تلقطي مني وبدل ما يبقى شهر عسل يبقى شهر تعب.
سالي: لا لا والنبي يا سوار، إحنا ما صدقنا البنت توافق. بس خليها كذا متلصمة لحد ما تروح لجوزها وبعد كده بقى إيه ربك يسهلها.
ضحكوا كلهم وبدأوا يتكلموا شوية.
سلمى: فستانك حلو سوار، مو مبين وزنك بعد الولادة.
الكل بص لها باستغراب وابتسمت سوار بهدوء.
سالي: سوار حامل، فطبيعي تبقى تخينة شوية.
سلمى: والله ألف مبروك سوار، ما شاء الله عندك اثنين وبيجيك كمان. الله يخليهم لك.
سوار: ميرسي يا سلمى، ربنا يحميهم ويباركهم يا حبيبتي ويتمم لي حملي على خير. عقبالك يا حبيبتي إن شاء الله تتجوزي وتحملي كذا وتجيبي بدل الاثنين ثلاثة وأربعة.
سلمى: آمين.
دخلت ريماس تهدي الجو لما حست إن سلمى بوظت الكلام.
ريماس: سالي، وأنتِ كمان فستانك مرة حلو.
سالي: والله أنتِ اللي سكر يا ريماس. فستانك جميل وكلامك جميل ووصفك جميل ولسانك جميل. أهم حاجة لسانك الجميل ده.
سالي: والله أنتِ اللي سكر يا ريماس. فستانك جميل وكلامك جميل ووصفك جميل ولسانك جميل. أهم حاجة لسانك الجميل ده.
ابتسمت ريماس وفهمت إن سالي بتلمح على سلمى بس سكتت. دخلت فدوى وسلمت عليهم وخرجتهم بره عشان يرقصوا مع باقي البنات.
***
عند قاعة الشباب كان الكل بيرقص وريان بيرقص مع سعود. تركي وعبد الرحمن مع بعض. أحمد واقف بيبص على ابنه وفي عينيه لمعه الفخر. عبد الله مبسوط وقاعد جنب أحمد والاثنين عينيهم بتلمع. بدأت الأغاني تشتغل والرّقص يزيد لحد ما طلب إنه يدخل ويشوف ساره. بعد فترة بلغوه إنه ممكن يدخل. دخل ووقف جنبه عبد الله وسيف وأحمد مستنيين ساره تدخل عليهم. كانت واقفة في بداية القاعة ورجليها بترتعش من الخوف. بصت لفدوى وعينيها بتلمع.
ساره: أنا ما بطيح صح؟
فدوى: لا ما بتطيحين، لا تخافي. يلا زوجك يستناك يا بنت الحلال.
هزت راسها بمعنى تمام ومشيت بهدوء والأغاني شغالة. رفعت راسها لقيته واقف قدامها سرحان في ملامحها. أول حاجة جت عليها الحنة اللي مرسومة على رقبتها. بدأ يمشي بعينيه لحد ما لقى الحنة نازلة على ضهرها. غمض عينيه وأخد نفس ورجع فتحها تاني وابتسم.
هزت راسها بمعنى تمام ومشيت بهدوء والأغاني شغالة. رفعت راسها لقيته واقف قدامها سرحان في ملامحها. أول حاجة جت عليها الحنة اللي مرسومة على رقبتها. بدأ يمشي بعينيه لحد ما لقى الحنة نازلة على ضهرها. غمض عينيه وأخد نفس ورجع فتحها تاني وابتسم.
قربت منه ومسكت إيديه بس إيديها. وقرب من ودانها.
ريان: والله العظيم إذا كنت تبغيني أتجنن ما كنت بتسوي فيني كذا.
باس خدها ورجع باس راسها وأخدها في حضنه. وقف سيف وعبد الله قدامه وحضنهم وحضنوا ساره.
عبد الله: ساره، مرتك من كم شهر بس الحين بتكون ببيتك. ريان، أتمنى أمانتك تحافظ عليها ببيتك زي ما كنت محافظ عليها ببيتي.
ريان: لا تخاف عمي، ساره بعيوني.
سيف: ريان، زوج أختي. ما بوصيك عليها، هذه ساره البيت من غيرها ما له طعم. لا تطول الغيبة علينا ولا تزعل قلبي على زعلها.
ريان: أختك بقلبي مو بس بعيوني. قلت لك هذا بالملكة وبقولها لك مرة ثانية.
قرب أحمد وحضن ريان ورجع حضن ساره.
أحمد: شوفي يا بنتي، أنتِ الحين بنتي مو زوجة ابني. واسمع يا ريان، هذه بنتي قبل تكون زوجتك. بس أشوفها زعلانة ومتضايقة، والله العظيم لتشوف أحمد الطيار الحربي إيش يسوي فيك.
ضحك وبس إيد أحمد ورجع بس راسه. بس ساره راسه وإيده.
ريان: عمر كان يبي يخطب. بالزواج كان يبغى لنا نسمعه.
ساره: اتغطى يعني؟
ريان: اضغطي.
دخلت ساره ولبست عباية بيضاء مخصصة للجواز وقعدت جنب ريان. دخل عمر وقعد قدامهم وعدلوا الصوت بحيث إن الصوت يدخل عند قاعة الرجالة كمان.
عمر: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. اليوم زواج صديقي عزيزي ريان وزوجته. الله يخليها ويحفظها يا رب. كنت أبغى أخطب فيكم شيء بسيط. يمكن لمسته الفترة هذه وأنا أتعامل مع أكثر مني من شخص بسننا. تدرون حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "يأتي زمان على أمتي، القابض على دينه كالقابض على جمر". وأنا صغير وقت كنت أسمع الحديث هذا كنت أتعجب، كيف يعني؟ إيش اللي ممكن يكون صعب لدرجة إن المؤمن يحس حاله بين النار ويتعذب بس ليقدر يحافظ على إيمانه. بالسنين اللي إحنا فيها هذه حسيت معنى الحديث أكثر. الإيمان والإسلام مو بس صلاة، مو بس زكاة، مو بس حج وعمرة وتسبيح. أي هذه كلها أشياء مهمة، ولكن ديننا دين المعاملات. وأكبر معاملة وأكبر حسنات بياخذها المسلم والمسلمة تعاملهم مع أبوهم وأمهم، تعاملهم مع إخوانهم، وأخيراً تعاملهم مع شريك حياته. بأول الزواج يكونوا مبهورين، مبسوطين وبيعيشوا أحلى أيام حياتهم. عشان كذا سموه شهر العسل، زي العسل طعمه زي العسل. ولكن الزواج الحقيقي والعشرة الحقيقية والحب الحقيقي بيظهر بعد اختفاء رونق الزوج والزوجة بعد ثلاث أربع شهور من الزواج. بتفيق ريان تشوف زوجتك نايمة جنبك تعبانة، كحلها سايح، شعرها منعكش. بتشوف زوجتك بشكلها الحقيقي. وأنت كمان بعد ثلاث أربع شهور بتشوفي زوجك جنبك نايم. كل الانبهار اللي كنت تحسه فيه قبل كذا اختفى واتبقى المودة والرحمة. وهذه هي أساس الزواج. فرب العالمين قال في كتابه: "وجعل بينكم مودة ورحمة". ما قال: "وجعل بينكم حب واحترام". ليش المودة والرحمة؟ لأن المودة والرحمة بس هم اللي بيقدروا يطولوا عمر الزواج ويخل
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثالث والستون 63 - بقلم ياسمين
حط ايده على ضهرها وبدأ بإبهامه يحسس على خط الورد اللي في ضهرها.
قرب منها وشال شعرها من على وشها وقرب لودانها.
ريان: ساره.
باس خدها وبدأ يمرر سبابته على خدها. عقدت حواجبها بتعب.
ساره: بس جهاد، أبغى أنام.
ريان: بس أنا مو جهاد.
فتحت عينيها نص فتحة وبصت عليه. بصت على الأوضة ورجعت بصت عليه وابتسمت.
ساره: صباح الخير.
ريان: صباح الجمال والدلال والورد والياسمين.
ابتسمت، عدلت نفسها بحيث تكون بصة له.
ريان: ارتحتي بالنوم؟
ساره: إيه الحمد لله.
باس خدها ورجع باس شفايفها.
ساره: وانت؟
ريان: ما نمت مرتاح كذا من زمان.
ابتسمت ساره وبدأت تقوم بالراحة وتلف الغطا عليها.
ريان: وين رايحة؟
قامت من على السرير بهدوء وابتسمت.
ساره: بتروش.
قام ريان وشالها.
ريان: قصدك نتروش.
مشي بيها لحد الحمام.
ساره: ريان انتظر لحظة.
وقف وبص لها.
ريان: إيش؟
ساره: جهز ملابسك.
ريان: مو وقته.
ساره: لا لا قصدي ملابسنا.
مشي بيها لحد ما وقف قدام باب الحمام. بصت له بحرج ووشها احمر. ابتسم ودخلوا وقفل الباب.
***
الموبيل كان قاعد بيرن على آخره وهي مش جنبه. دخلت ريماس أوضتها.
ريماس: سلمي وينك؟
محدش رد عليها. لقت الموبيل بيرن وعليه رقم عبد السميع. بصت للرقم بترقب لحد ما الرنة وقفت. أخدت نفس ورجع الرقم يرن تاني. حطت إيديها على قلبها ومسكت الموبيل وردت.
عبد السميع: إيش فيك يا زفتة ليش ما تردين؟
ريماس: إيش تبغى منها؟
اتغير صوته للهدوء وابتسم.
عبد السميع: ريماس حبيبتي.
ريماس: أنا مو حبيبتك، أنا الحين متزوجة. ولا تتصل على سلمي مرة ثانية إلا وربي لدخلك السجن مرة ثانية.
ضحك بهدوء.
عبد السميع: بدخله حبيبتي بدخله، بس المرة هذي ما بدخله بمحضر ضرب، بدخله بقضية قتل.
ريماس: إذا حاولت بس تقرب مني أو من سلمي...
قاطع كلامها وابتسم.
عبد السميع: تؤ تؤ تؤ، ريماس إذا قتلتك كيف بتزوجك!
سكتت ريماس وقلبها وقع في رجليها.
ريماس: حاول بس تقرب من سيف وياويلك مني.
عبد السميع: تحبه أنت مو؟
ريماس: الله ياخذك.
قفلت المكالمة. وفي وقتها طلعت سلمي من الحمام. بصت عليها باستغراب.
سلمي: إيش فيك؟ ليش ترجفين كذا؟
ريماس: عبد السميع ليش يكلمك؟
وقع قلب سلمي في رجليها وبصت لها برعب.
ريماس: مو أنتِ تهربين منه؟ ليش تاركة له مساحة يكلمك؟
سلمي: هذي أول مرة يتصل.
ريماس: سلمي، أنا وسيف فينا نحميكي منه، بس إذا تركني منفذ له كلنا بننأذى.
سلمي: أوك خلاص بسويله بلوك.
خرجت بهدوء وبتحاول تهدي. مشت وراها. قفلت الباب بالمفتاح ودخلت الحمام تتصل بيه.
سلمي: أنت ليش تتصل فيني؟
عبد السميع: اوف، فكرتك ريماس حبيبتي.
سلمي: وليش ريماس تتصل فيك؟
عبد السميع: توها مخلصة المكالمة.
حطت إيديها على قلبها.
سلمي: إيش سويت؟
عبد السميع: أبغى مفتاح الفيلا اليوم قبل بكرا.
سلمي: بس أنا للحين ما حصلته.
عبد السميع: لك معي لليوم بليل، إذا اتأخرتي والله بدخلها بطريقتي.
سلمي: طيب طيب خلاص بتصرف.
قفلت المكالمة وحطت إيديها على بقها بخوف.
سلمي: إن شاء الله ما تكون فهمت شي.
خرجت بهدوء وبصت يمين وشمال تدور عليها لحد ما لقتها في المطبخ. دخلت عليها بهدوء.
سلمي: أساعدك بشي؟
ريماس: لا.
فضلت ريماس مركزة في الطبيخ لحد ما خبطت المعلقة الخشب على الرخامة بعصبية.
ريماس: هذا الآدمي يهددني.
سكتت سلمي وبصت لها.
ريماس: يهددني بسيف.
سلمي: هو بس يهدد، أنتِ تدرين.
ريماس: لا أنتِ تدرين كيف هو عبد السميع، هو يدري مكان الشركة ويقدر يجي الفيلا هنا بأي وقت. مو بس كذا، إذا خلى سيف براسه ما بيتركه.
سلمي: طيب خبري سيف.
ريماس: بخبره، بس المشكلة إنه بيروح يهاوشه والموضوع هيكبر.
سكتت سلمي شوية ورجعت تتكلم بتوتر.
سلمي: طيب هو قال شي ثاني؟
ريماس: لا.
اتنفست سلمي بهدوء وقربت منها تطبطب عليها.
سلمي: ما تخافي، هو كذا يتكلم بس. أنا بخرج اليوم أطمن على بابا.
ريماس: لحالك؟
سلمي: ما بروح البيت، بابا بيقابلني برا.
حضنت ريماس سلمي وابتسمت.
ريماس: طيب انتبهي.
هزت راسها بمعني تمام. خرجت من المطبخ بهدوء وأخدت مفاتيح ريماس من على الباب وطلعت أوضتها بسرعة.
***
قامت بهدوء من على السرير وغسلت وشها وتوضت. حطت إيديها على صدرها بألم. بدأت تكح أكتر. أخدت نفسها بهدوء. طلعت واستقبلت القبلة وبدأت تصلي. دخلت عليها ليلي وهي بتحط صنية الأكل وخرجت تاني بهدوء.
قلعت ليلي الكمامة وغسلت إيديها ووشها واستنشقت. بصت على موبايلها اللي كان بيرن.
ليلي: أيوا يا سي عبد الرحمن.
عبد الرحمن: هلا ليلي، كيفها سوار؟
ليلي: كويسة، بتصلي فوق أهي.
عبد الرحمن: تدخلين بكمامة صح؟
ليلي: آه متقلقش.
عبد الرحمن: طيب أنا ساعة وبرجع البيت.
ليلي: تنور.
قفلت معاه ورجعت للأولاد. خلصت سوار الصلاة وقعدت بتعب على الأرض. حطت إيديها على صدرها ورجعت تكح. رن موبايلها. قامت بتعب ترد عليه.
سوار: ألو.
عبد الرحمن: سوار كيفك الحين؟
سوار: أنا تعبانة أوي.
بدأت تعيط ورجعت تكح.
عبد الرحمن: طيب بأخذك المشفى اليوم، ساعة وبكون عندك.
سوار: أنت سايبني ورايح الشغل وأنت عارف إني تعبانة.
عبد الرحمن: مو بيدي سوار، صار لي أسبوع ما داومت بالمشفى.
سوار: وتتحرق سوار صح؟
عبد الرحمن: طيب أنتِ إيش اللي يرضيك؟
سوار: مش عاوزة حاجة، مع السلامة.
قفلت الموبيل وهو فضل شوية مش مستوعب. قام بهدوء وأخد إذن وطلع على البيت.
عبد الرحمن: ليلي.
ليلي: نعم يا سي عبد الرحمن.
عبد الرحمن: سوار أكلت شي؟
ليلي: وديت لها الأكل بس ما أكلت.
طلع بهدوء ودخل لقى الأكل زي ما هو، وهي نايمة على السرير. قعد عشان يوصل لمستواها وحط إيده على راسها.
عبد الرحمن: لا حول ولا قوة إلا بالله.
مسح على خدها بهدوء وبدأ يفوقها لحد ما صحيت.
عبد الرحمن: تعالي تتروشي وأعطيك علاج.
هزت راسها بمعني تمام وقامت بهدوء معاه. سندها لحد ما وصل للحمام. خرج معاها بهدوء وركب لها محلول يهدي من حرارتها. حسس على راسها بهدوء.
عبد الرحمن: أحسن؟
سوار: آه.
عبد الرحمن: ما اتأخرت عليك.
سوار: آخر حاجة كنت أتخيلها إنك تروح النهارده.
عبد الرحمن: ما كنت أقدر، والله على شغل كثير.
سوار: أنت عارف إن ليلي ما ينفع تطلع ومش هجيب سالي تقعد معايا ولا هجيب ماما اللي محتاجة اللي يشيلها.
عبد الرحمن: أدري، وعشان كذا أنا ما طولت.
سوار: بعد إيه، بعد ما كلمتك وقلتلك إني تعبانة.
عبد الرحمن: والتعب هذا إيش اللي جابه؟ مو قلت مليون مرة ما تدخلين عليّ بدون كمامة.
سوار: يعني في الآخر أنا اللي غلطانة.
عبد الرحمن: سوار تراك تعبانة وما تستوعبين اللي تقوليه.
سوار: وأنا قلت إيه غلط؟ هو لما أكون تعبانة مش من حقي إن جوزي يكون جنبي؟
مسح على وشه بهدوء واحتد في الكلام.
عبد الرحمن: يا بنت الحلال ما تحسسيني إني ما بسوي شي.
سوار: البرد كان هيجيلي هيجيلي سواء لبست كمامة أو لا، وبعدين أنت بتزعق ليه؟
عبد الرحمن: كلامك غريب، خرجت ١٢ الظهر عشان أجيك، أداوم الصبح وأطبب بليل، إيش تبغيني أسوي أكثر من كذا؟
سوار: يا سلام، يعني أنا لما كنت أطبخ وأغسل وأنشر وأطبب وأرضع وأتعب من الحمل كل دا وأنا ساكتة ومتكلمتش أبقى إيه بقى؟
سكت عبد الرحمن ومسح وشه واتنفس بهدوء. باس إيديها.
عبد الرحمن: تبقي ست الكل وزوجتي حبيبتي وتاج راسي.
سكتت وبدأت تعيط تاني. غمض عينه وقام وأخدها في حضنه.
عبد الرحمن: ليش تبكي الحين؟
سوار: هو كذا.
ضحك وهي بصت له.
سوار: بتضحك على إيه؟
عبد الرحمن: ولا شي.
غمضت عينها ورجعت في حضنه تاني وكحت. مسح على شعرها بهدوء.
عبد الرحمن: أبغاك تاكلي شي، بنروح المشفى نطمن عليك ونروح المعاينة.
هزت راسها بمعني تمام.
***
فتحت video call مع تركي.
تركي: إشتقت لك.
سالي: وأنا كمان.
تركي: كيفه فهد؟
بصت سالي على فهد اللي نايم جنبها وشالته توجهه للكاميرا.
سالي: فهوده، بابا أهو.
مسكت إيد فهد وعملت باي لتركي. رد عليها بباي هو كمان.
سالي: تركي.
تركي: عيون تركي، اطلبي.
سالي: أنت نقلتلي أوراقي هنا ولا لسه؟
تركي: باقي أوراق بسيطة لا تقلقي.
سالي: وهبدأ من نفس السنة اللي وقفت فيها؟
تركي: لا بتبدأي من أول سنة.
سالي: يوه، أهو دا اللي قلتلك عليه.
تركي: سالي، الجامعة بالسعودية البنات كلهم متزوجين وكبار عادي، مو مثلكم بمصر.
سالي: يعني إيه مش فاهمة؟
تركي: معظم البنات يتزوجون بعد الثانوي ويكملوا تعليمهم بعد الزواج، ممكن تلاقي واحدة موقفة تعليم كام سنة بسبب الزواج، يعني ما بتكوني كبيرة.
سالي: طب ممكن طلب ثاني؟
تركي: اطلبي.
سالي: ممكن لما أتخرج أشتغل؟
تركي: لا لا لا لا، هذا مرفوض تماماً.
سالي: ليه؟
تركي: أنتِ خليك بالبيت كذا مع فهد وطلباتك كلها مجابة.
سالي: يعني لو كنت اتجوزتني وأنا بشتغل؟
تركي: بس أنتِ ما كنتِ موظفة.
سالي: طب ما ريماس بتشتغل.
تركي: زوجها موافق، أنا لا.
سالي: طب ليه؟ هشتغل في شركة عمو عبد الله، وهبقى تحت عينه.
تركي: سالي يلا حبيبتي الله يهديك، خلصي دراستك ونتكلم بعدها.
سالي: طيب أما نشوف.
تركي: بتصل فيك بعدين، باي.
سالي: باي.
قفلت الموبيل ومسكت فهد قعدت تبوسه.
سالي: أنت فهودة حبيب ماما يا ولاد، أكلك منين أنت يا بطبوط أنت وانت كلبوزة كدا وتتاكل من كتر حلاوتك.
حرك فهد إيده بسرعة وبدأ يضحك. بصت له وابتسمت.
سالي: أنت بتضحكي يا بطة، أنتِ مبسوطة وأنا بزغزغك؟
رجع يضحك تاني وهي تضحك على ضحكه. مسكت الموبيل وبدأت تصوره وهو بيضحك وبعتته لتركي.
سالي: أنت بابا هياكلك أول ما هيشوفك والله.
***
فتح كبوت عربيته وبدأ يشوف إيه المشكلة. لفت نظره سلمي وهي خارجة من البيت بهدوء والمفتاح في إيديها. كانت بتتلفت يمين وشمال ومأخدتش بالها من سيف اللي كان واقف ورا الكبوت المفتوح. وقفت قدام الفيلا ومسكت الموبيل.
سلمي: الحين خرجت، بقابلك بعد ما أخلص.
قفلت ومشيت ركبت تاكسي سريع وعيونه متعلقة عليها. قفل كبوت العربية ودخل الفيلا لقى ريماس بتجهز الغدا. بصت له وابتسمت.
ريماس: كنت بناديك، يلا الغدا جاهز.
باس سيف إيديها وابتسم.
سيف: تسلم إيدك.
بصت له، لفت وشها وبدأت تنقل الأطباق للترابيزة. بدأوا ياكلوا. بص سيف على ريماس.
سيف: ريماس.
ريماس: عيونها.
سيف: تدري إن سلمي خرجت؟
ريماس: إيه، كانت بتشوف عمي حمزة.
سيف: بس مو خايفة؟
ريماس: من إيش؟
سيف: عبد السميع، مو هو كان السبب في وجودها هنا؟
ريماس: ما أدري، بس اليوم كان يتصل فيها.
ركز مع ريماس وهي سابت المعلقة بهدوء.
ريماس: جاني فضول أشوف إيش يبغى...
قاطعها بحدة.
سيف: لا تقول لي إنك كلمتيه.
سكتت وبصت له. خبط إيده على الترابيزة بعنف خلاها تتفزع وحطت إيديها على بقها.
سيف: يا ولي الصابرين، كملي ريماس كملي.
طلعت صوتها بخوف.
ريماس: ما تعصب.
سيف: يا بنت الحلال ليش دايمًا تصدرين نفسك؟ أنا هنا مو قلت إني المسؤول عن حمايتك؟
ريماس: أنا ما سويت شي غلط، بس كنت أبغاه يتركها، أنا شفت جسمها كيف كان.
سيف: ريماس، هو ليش أصلًا ضرب سلمي مو عشانك؟
ريماس: لا عشان هو مريض.
سيف: ريماس، اسمعي هذا ما يتعامل معه كذا، هذا يحتاج رجال يوقفه عند حده.
ريماس: لا سيف هو ما سوى شي خلاص.
سيف: إيش خايفة عليه؟
افتكرت كلام عبد السميع وسكتت. بص لها وعقد حواجبه. قام ومسك كتفها بهدوء وقومها من على الكرسي وبص في عينيها.
سيف: في شي أنا ما أعرفه؟
ريماس: لا.
سيف: ريماس، عيونك تقول غير كذا.
ريماس: أخاف عليك.
عقد حواجبه ومسك خدودها.
سيف: إيش في قلبك؟
دمعت عيونها وبدأت تحكي اللي حصل في المكالمة. حضنها بهدوء ومسح على شعرها.
سيف: لا هو ولا عشرة مثله يقدرون يسوون شي.
رفعت وشها من حضنه.
ريماس: أبغاك تعاهدني إنك ما بتسوي شي، سيف أنا ما فيني أخسرك، أنت عيلتي الوحيدة.
سيف: خلاص ريماس اهدي ما في شي بيحصل.
ريماس: عاهدني.
بص لها سيف وسكت. غمض عينيه وأخد نفس.
سيف: خلاص بعاهدك، بس في شي ثاني لازم نتكلم عنه.
ريماس: إيش هو؟
سيف: سلمي.
ريماس: إيش فيها؟
سيف: في ملحق بالفيلا بجهزه، تعيش فيه، في كل شي غرف ومطبخ وحمام.
ريماس: بس أخاف لتنجرح، يعني تحس إننا مو قابلينها وكذا.
قعد على الكرسي اللي قدامها وأخد نفس.
سيف: ريماس أنا حذرتك من سلمي وقلت لك أنا مو مطمن لها، والحين بقولك مرة ثانية.
ريماس: طيب هي إيش اللي سوته؟ يمكن سوت شي وهي ما تقصد.
بص سيف في عيونها.
سيف: أنت مو تثقين فيني؟
ريماس: إيه.
سيف: خلاص اسمعي كلامي.
ريماس: بس هي وحيدة و...
قاطع كلامها.
سيف: سلمي تناظر حياتك، يمكن غيره حريم، بس أنا مو مطمن لها.
سكتت وبصت له وافتكرت لما أخدت منها الفستان، وكلامها معاها في أول الجواز.
سيف: بجهز الملحق، بكرا بيكون جاهز بلغي سلمي.
قام وباس راسها.
سيف: تسلم إيدك الأكل حلو.
ريماس: بس ما أكلت.
سيف: شبعت الحمد لله.
بصت له وفضلت ساكتة عينيها تابعته لحد ما وصل أوضته. رجعت بصت على الأكل، غمضت عينيها وأخدت نفس تفكر في كلامه.
***
دخلت عليه بطبق فشار وقعدت جنبه. كان بيلعب بلاي ستيشن.
ريان: طولتي ها؟
ساره: سويت كمية كبيرة.
بص لها وابتسم. كانت لابسة دريس أبيض لفوق الركبة وعاملة شعرها ضفيرة. ساب الذراع وبص لها. بصت له وابتسمت.
ساره: إيش؟
ريان: بتأمل بجمال زوجتي.
ضحكت بهدوء ومسكت فشاراية (حباية فشار) وقربتها من بقه. فتح بقه وأكلها. بص على شفايفها.
ريان: الحمرة الحمرا عليك خيال.
ضحكت ودارت شفايفها بإيديها. مسك إيديها ونزلها.
ريان: يا بنت، تراني أقولك الحمرة حلوة تخبينها.
ساره: هذي الحمرة اللي اشتريتها لي.
ريان: والله؟
ساره: إيه.
ريان: البنت اللي كانت بالمول قالت إنها ثابتة صدق.
ابتسمت وبدأت تتكلم بحماس.
ساره: إيه ثابتة، بس تدري أحسن شي إنها ما تعور شفايفي، يعني...
قاطع كلامها بوسته. بصت له.
ريان: إيش أسوي؟ حمرة حمرا وتتكلمين بتركيز، وكمان تراني أشوف الفلوس اللي دفعتها في الحمرة زي جد تستاهل ولا لا.
ضحكت.
ساره: وطلعت تستاهل.
قام شالها بحيث يكون رجليها على صدره.
ريان: تستاهل ونص.
ساره: ريان استنى الجيم شغال.
ريان: مو وقته الجيم.
ساره: والقير (الذراع) على الأرض.
ريان: في أشياء أهم من القير الحين.
***
الدكتورة: طيب هو التهاب بسيط متقلقوش.
عبد الرحمن: أنا كان عندي التهاب بالحويصلات الهوائية، وأظن إنها أخذته مني.
الدكتورة: لا لا مش للدرجة دي، هو التهاب بسيط، يمكن عشان خاطر حضرتك بتخرج من حر لبرد فدا سببلك الالتهاب. أما الدور اللي عندها بسيط.
بدأت تكح.
سوار: طيب طالما إنه بسيط، أنا تعبانة كدا ليه؟
الدكتورة: الدور بسيط بس أنتِ جسمك ضعيف بسبب الحمل والرضاعة، دا غير إن باين عندي في التحاليل إن سكرك منخفض دا يا سكر حمل يا مبتاكليش.
عبد الرحمن: لا ما أكلت اليوم أي شي.
الدكتورة: دا غلط يا مدام سوار، أولاً عشان صحتك ثانياً الرضاعة والحمل.
سوار: طيب أنا عاوزة أي حاجة توقف الكحة، الكحة جرحت لي زوري ومش قادرة أبلع، مع قيء الحمل كمان حاسة إن روحي بتطلع.
الدكتورة: لا أنتِ زي الفل، ألف سلامة عليكي. طيب أنا هكتبلك كام دوا كدا بس قبل ما تشتريهم اعرضيهم على دكتورة النسا بتاعتك خليها تشوف إيه المناسب لحالتك، بس خدي بالك الدوا من غير أكل زي البلونه المخرومة بننفخ على الفاضي.
سوار: حاضر ماشي.
خرجوا من عند دكتورة الصدر ومشوا لحد دكتورة عبير.
سوار: يا عبودي بلاش الدكتورة دي.
عبد الرحمن: سوار اتكلمنا قبل كذا.
سوار: عشان خاطري.
لف عبد الرحمن وشه من غير ما يرد عليها.
عبد الرحمن: نبغى نحجز عند دكتوره عبير.
الممرضة: اسفين دكتور عبد الرحمن، دكتوره عبير مليان جدولها اليوم، كل الحالات اللي بتجي بنحولها على دكاترة ثانيين.
عبد الرحمن: إمتى بتفضى؟
الممرضة: تدري إن المشفى اعتمد الحجز الإلكتروني، وللحين الحجز مكتمل ليوم الخميس الجاي.
عبد الرحمن: بس في استثناءات للعاملين بالمشفى.
الممرضة: آسفة مو بيدي هذا سيستم، تبغاني أحولك على دكتور ثاني؟
عبد الرحمن: دكتورة.
الممرضة: حاضر بس لحظة.
استنى عبد الرحمن وسوار بدأت تكح. راح قعدها ورجع تاني ليها.
الممرضة: في الدكتورة العنود بس دورك بيكون العاشر وفي الدكتور عبد الغفار دورك بيكون الثالث.
عبد الرحمن: لا حول ولا قوة إلا بالله.
بص على سوار ورجع بص على الممرضة.
عبد الرحمن: زوجتي تعبانة ما فيها تدخل أبكر؟
الممرضة: للأسف لا.
عبد الرحمن: خلاص احجزي مع الدكتور.
مشي من قدامها وهو بياكل في نفسه من الغيظ. قعد جنبها وبص لها.
عبد الرحمن: مو كنتي تبغي الدكتور، بندخله.
سوار: أخيرًا أقنعت.
عبد الرحمن: ما اقتنعت ولا شي، بس اتفرض عليّ، معاينتك مو لازم تتأجل أكثر من كذا. إيش أسوي؟
قال كلمته وهو بيرفع شماغه فوق راسه بغضب. ضحكت عليه وبدأت تكح. بص لها بمدايقة.
عبد الرحمن: بتضحكي؟
سوار: يا عبودي أنت تغير من واحد في الشارع، مش دكتور دي وظيفته.
عبد الرحمن: أنا أغار عليك من أي شي مذكر.
سوار: يا راجل، يعني أنا كذا ليا حق أغار عليك من أي حاجة بالته المربوطة.
بص لها بنص عين.
عبد الرحمن: تغارين على من إيش مثلًا؟ إيش أسوي أنا؟
سوار: لا خالص، أنت مؤدب جداً.
عبد الرحمن: سوار.
بدأت تضحك وبص لها بمدايقة.
سوار: بهزر بهزر، ما تأخذهاش على قلبك كذا.
عبد الرحمن: يا سلام.
سوار: عبودي حبيبي أحلى عبودي في الدنيا صح ولا إيه؟
قالت كلمتها وشبكت صوابعها في صوابعه وحطت راسها على كتفه. ابتسم وسند راسه على راسها. بصت سوار على كل الستات اللي قاعدة.
سوار: عبودي، تخيل كل دول داخلين معهمش أجوازاتهم.
عبد الرحمن: إيش أجوازاتهم هذي؟
سوار: جمع جوز بالمصري.
ضحك وحط إيده على بقه يخبي ضحكته. بصت له وضحكت.
سوار: أنت بتضحك على إيه؟
عبد الرحمن: على أجوازاتهم.
سوار: على فكرة أنت متتنمر.
عبد الرحمن: طيب رئيسة المتنمرين أنت، إيش كنت تقولين؟
سوار: خلاص مش عاوزة أقول.
لسه جاي يرد راحت الممرضة نادت اسمها عشان تدخل. دخلوا وسلموا عليه وبدأ يكشف. وقف عبد الرحمن عند راس سوار متابع حركة إيد الدكتور والسونار. حط إيده على بقه وابتسم.
عبد الغفار: تبغون تسمعون قلبهم؟
بصت سوار للدكتور وعقد حواجبها.
سوار: قلبهم؟
عبد الغفار: المتابعة اللي فاتت ما بانوا بس اليوم بانوا.
سوار: لأ أوعى تقولها.
ضحك عبد الرحمن وسوار بصت له ورجعت بصت للدكتور.
عبد الغفار: ألف مبروك توأم.
حطت إيديها على راسها وغمضت عينيها.
سوار: يا ربي، طيب إزاي يعني مش فاهمة، أنا عمري ما شفت ست حملت في توأمين ورا بعض.
عبد الغفار: لا في حريم كثير كذا، بس أنت فرصتك بالتوأم أكثر لأنك مرضع.
بصت سوار لعبد الرحمن اللي كان بيضحك وكاتم الضحكة.
سوار: طيب يا دكتور خلينا نسمع قلبهم.
سمعهم نبضات قلبهم تحت صدمة سوار وضحك عبد الرحمن.
عبد الغفار: العلاج ما فيه مشاكل، بس تحتاجين راحة ونظام أكل صحي.
سوار: حاضر.
خرجوا من عند الدكتور وبصت له وهو مبتسم.
سوار: فرحان أنت على آخرك.
عبد الرحمن: ما في أحد بفرحتي اليوم.
سوار: يا عبودي ٤ مرة واحدة.
عبد الرحمن: الحمد لله سوار، في غيرنا مو طايلين واحد.
سوار: الحمد لله الحمد لله، المهم يتولدوا وهم بصحة والباقي يتحل عادي.
مسك إيديها وراسها وابتسم.
عبد الرحمن: الحين أقولك جد أم العيال.
***
وقفت قدام محل المفاتيح وبدأت تعمل نسخ من المفاتيح اللي معاها وعبد السميع واقف جنبها.
سلمي: الحين أنت إيش بتسوي؟
عبد السميع: مالك دخل.
سلمي: لا لي دخل، أنا ما أبغى أخسر ريماس.
بص لها عبد السميع وابتسم.
عبد السميع: ما تبغي تخسري ريماس ولا ما تبغي تخسري سيف؟
بصت له وسكتت.
عبد السميع: تراني مو غبي ها، أدري إنك تماطلين عشان تتقربين من سيف بس هو أكيد مو معطيك وجه.
بص للراجل اللي بيشتغل.
عبد السميع: وإنت كيف بيعطيك وجه وريماس جنبك؟
عقدت حواجبها بغيظ مكتوم.
عبد السميع: بس ريماس توقف جنب أي أحد، أخ يا ريماس.
غمض عينيه وابتسم. بص لها ولاحظ عقدة حواجبها.
عبد السميع: أضايقتي؟ معليش بس ريماس أجمل منك وبقولها بوشك.
خلص الراجل المفاتيح وأخد النسخة الجديدة وأداها المفاتيح.
عبد السميع: بتصل فيك 3 مرات باليوم، ما أبغاك تقولين مو فاضية، اليوم الساعة 9 بتصل فيك وأتفق معاك إيش بنسوي اليوم.
سلمي: بنسوي؟
عبد السميع: إيه.
سلمي: أنت مو أخذت المفاتيح، خلاص ابعد عني.
عبد السميع: لا يا حلوة، أبغى عيون بالبيت، وأنتِ عيوني.
بصت له بمدايقة ولسه جايه ترد عليه. راح مسك إيديها وقربها منه.
عبد السميع: صارلك كام يوم ما انضربتي، إيش اتشقتي للضرب؟
سحبت إيديها من إيديه بعنف وبصت في عيونه.
سلمي: الله يلعنك.
عبد السميع: خلاص لعني، لعني بحبها ذيك المزيونة.
مشت من قدامه وهي كاتمة مدايقتها في قلبها. ركبت ورجعت الفيلا. وقفت قدام الفيلا وأخدت نفس.
سلمي: لازم تثبتين إنك ما لك أي دخل بأي شي يحصل.
دخلت الفيلا وطلعت أوضتها وغيرت هدومها. طلعت بلبس البيت ودخلت أوضة ريماس.
سلمي: ريماس، وينك يا قلبي؟
خرجت من الحمام وهي لابسة الروب.
ريماس: سلمي إيش فيك تدخلين كذا؟
سلمي: إيش فيني؟
ريماس: ببجامة البيت.
سلمي: إيش فيها؟
ريماس: سيف بالبيت.
سلمي: غرفتك بعيد عن غرفته، واتأكدت إنه مو ظاهر، أكيد ما تغارين عليه مني صح؟
أضايقت ريماس من ردها.
ريماس: ألا أغار، وبعدين أنتِ كيف تدخلين كذا بدون إذن؟
سلمي: إيش فيك ريماس هذي مو أول مرة.
ريماس: الحين أنا متزوجة و...
قاطعتها سلمي بحدة.
سلمي: متزوجة متزوجة متزوجة، تراه للحين ما لمسك، ما تاخذي الموضوع على صدرك كذا. كنت جاية أخبرك إيش سويت من بابا، بس لمين أحكي؟ المتزوجة مو فاضية.
ريماس: أنتِ ليش تتكلمين كذا؟ أنا حتى ما كلمت كلامي.
سلمي: ما يحتاج تتكلم، أدري إيش بتقولين، خصوصياتك وما أدري إيش.
ريماس: إيه خصوصيات.
سلمي: طيب الفساتين وقلت أوك، والحين كمان خصوصيات.
ريماس: وين اللي قلتي أوك؟ تراك أخذتي الفستان.
سلمي: تحسسيني إني أخذته غصب، مو أنتِ اللي عطيتيني إياه، ولا سلمي خذيه أنا بصرف حالي مع سيف.
سكتت ريماس وبصت لها.
سلمي: وإمبارح تلبسين فستان نفس لون فستاني، ليش يعني؟ تحاولين تبينين إنك تفضلتِ عليّ وعطيتيني الفستان.
ريماس: سلمي أنا ألبس اللون اللي أبغاه، مو ذنبي إنك لبستي فستاني أمس.
سلمي: والله، وهذي سالي تمجد فيك وما أعرف إيش وهي تناظرني بنظرات مو حلوة.
ريماس: أنتِ اللي بدأتي، تعلقين على وزن أختها إيش تبغيها تقول؟
كان صوتهم عالي لدرجة إن سيف وقف جنب الباب متردد يدخل يهديهم.
سلمي: طبعًا، الحين أنا صرت ما أنطاق، مو اتعرفتي على أهل زوجك وتنامين على رجولهم وتسولفين معاهم؟ أنا الحين اللي ما أنطاق صح؟
ريماس: أنتِ إيش فيك، كل هذا لأني طلبت خصوصية؟
قربت سلمي منها بعصبية ومن غير وعي رفعت سبابتها في وشها.
سلمي: أنتِ أخذتي كل شي حلو بالدنيا، أم وأب وعيلة وجمال وتعليم ووظيفة وزوج وحب وفلوس، وأنا ما أخذت شي ويوم ما آخذ فستان يكون رد الفعل كذا، تدري شي أنا لولا إن ما لي مكان كنت مشيت.
دمعت عيون ريماس وردت بكل هدوء.
ريماس: بكرا بجهز لك الملحق تجلسين فيه، ترتاحين مني، جهزي حالك تنتقلي فيه بكرا.
سمعت سلمي الكلمة وملامحها هدت واستوعبت اللي قالته واللي حصل.
سلمي: إيش؟
ريماس: الملحق بيكون جاهز من بكرا، متجهز بكل شي، بملي لك الثلاجة وتعيشين على راحتك.
جت سلمي تتكلم تحاول تلم الموضوع.
ريماس: إذا سمحتي أبغى أبدل، روحي غرفتك.
سكتت سلمي وبلعت ريقها بتوتر.
سلمي: أنا كنت مدايقة ريماس أنت ما تدري اللي حصل ببابا.
ريماس: ماما كانت تقول الكلام اللي يطلع وقت العصبية بيكون أصدق كلام.
أدت ريماس ضهرها لسلمي. وقفت سلمي مصدومة من رد فعل ريماس وخرجت بهدوء. لف سيف وشه لما لقاها خارجة. بصت له ورجعت بصت على نفسها وقالت في سرها.
سلمي: يا أخي أنت حتى ما حاولت تناظرني، للدرجة هذي أنا مو حلوة.
مشت ودخلت أوضتها. لف سيف وشه ودخل الأوضة.
سيف: ريماس.
لفت وشها وشافته. بلع ريقه ونزلت دمعة سريعة على خدها. قرب منها وحضنها.
سيف: إيش في ليش تتهاوشون كذا؟
ريماس: الحين بس فهمت إني مو عندي أصدقاء.
سيف: ليش؟
رفعت راسها من حضنه، والفوطة اللي على شعرها وقعت. استوعبت اللي هي واقفة بيه. مسكت الروب بإيديها جامد وقفلت فتحة صدرها ووشها أحمر.
ريماس: ببدل وأجيك.
هز راسه بمعني تمام وخرج. وقفت قدام المرايا تبص على وشها الأحمر والحرارة اللي طالعة منه. ورجعت بصت على نفسها وحطت إيديها على بقها.
ريماس: يا ويلي ناظرني وأنا كذا.
الروب كان واصل للركبة ومفتوح شوية من الصدر.
ريماس: أهدي عادي زوجك.
غطت إيديها بوشها بإحراج.
ريماس: لا مو عادي، يا ويلي كيف بخرج الحين أنا.
ضربت على خدها أكتر من مرة عشان تفوق.
ريماس: ريماس ريماس، اهدي ها اهدي، يلا بدلي الرجال ينتظرك.
مشت وخرجت لها هدوم طويلة وسرحت شعرها. بصت لنفسها في المرايا.
ريماس: إيش يفيد الطويل الحين، يا ربي يا ريماس كل هذا عشان تركت باب الغرفة وما قفلته.
***
دخل الفيلا وأخد نفس طويل وابتسم.
تركي: في مناسبة اليوم؟
سمعت صوته وغسلت إيديها ومشت لعنده وحضنته وباست خده.
سالي: كتكوتي جه يا ولاد.
تركي: كتكوتك؟
سالي: أيوا أنت كتكوتي.
ضحك وباس شفايفها.
تركي: مزاجك حلو اليوم؟
سالي: أيوا جداً.
تركي: طيب فرحينا معك.
سالي: أنا خسيت 3 كيلو.
قالتها وبدأت تتنطط. ضحك وبص لها.
تركي: ألف مبروك، طيب ليش الكيك؟
سالي: إيه يا تركي أنت مبتعرفش تحتفل، طالما الواحد خس يبقى لازم يحتفل.
دخلت رضوى عليهم من المطبخ وضحكت على كلامها.
رضوى: العبيطة عاوزة اللي خسّته ترجعه تاني.
سالي: ماما أنا مش عبيطة.
رضوى: اومال أنتِ إيه؟
سالي: أنا فرفوشة.
تركي: يا سلام على الفرفوشة، طيب استأذن أنا.
طلع تركي وضربت رضوى رجل سالي.
رضوى: روحي يا ست الفرفوشة ورا جوزك، أنا هتابع الكيكة.
نزلت باست خدها.
سالي: أيوا كذا يا ست الحبايب.
طلعت جري وراه وفضلت رضوى تضحك. دخلت الممرضة عليها.
الممرضة: يلا يا رضوى عشان جلسة العلاج الطبيعي.
رضوى: والله ما ليها فايدة بقالي سنة وشوية أهو ولسه زي ما أنا على الكرسي، قلتلك ملهاش لازمة.
الممرضة: اصبري يا رضوى، الموضوع محتاج صبر وأنتِ على فكرة بتتحسني.
رضوى: اجبري بخاطري اجبري بخاطري.
نزلت الممرضة قدام رضوى.
الممرضة: هو أنتِ مش عاوزة تلعبي مع أحفادك ولا إيه؟
رضوى: دا سؤال!! أكيد طبعًا عاوزة.
الممرضة: يبقى عشان تلعبي لازم أعصابك وعضلاتك يشتغلوا، وده مش هيحصل غير مع التمرين.
رضوى: حاضر يا ست الخبيرة، استني بس أما نشوف الكيكة دي كمان.
كانت واقفة قدامه وبتنشف له شعره وبتتكلم معاه.
سالي: استني استني هوريهالك.
سابت السيشوار من إيديها وضيقّت الكاش اللي كانت لابسة بحيث يظهر تفاصيل بطنها.
سالي: شفت اتغيرت إزاي؟
ضحك وقام مسكها من وسطها وقربها منه وصوابعين الإبهام بيمررو على ضهرها.
تركي: فكريني كذا أنتِ كم سنة؟
سالي: 23 سنة بحالهم.
تركي: ياه كبيرة أنتِ.
سالي: طبعًا، كبيرة وعاقلة.
تركي: كبيرة إيه، بس عاقلة هذي أشك فيها.
ضربت كتفه.
سالي: هو أنتِ وماما عليا.
تركي: تراني أحب جنانك هذا والله.
سالي: وأنا بحبك قد الدنيا كلها.
باس راسها وابتسم.
تركي: ذكريني أنتِ كنتِ تسوين إيش لفهد بالفيديو؟
سالي: كنت بزغزغه، ضحكته تحفة سمعتها.
تركي: سمعتها؟
شالها وحطها على السرير.
سالي: يا فهد أنت فين يا فهد انقذ ماما.
تركي: أنتِ كنتِ بتزغزغي فهد ها؟ (بيتكلم مصري)
سالي: أيوا.
سكتت شوية.
سالي: لا أوعى.
بدأ يزغزغها وهي بتضحك على آخرها.
تركي: فهد كان بيضحك كذا صح؟
سالي: خلاص خلاص وحياتي.
سابها تاخد نفسها ومسكت بطنها.
سالي: آه إيدك تقيلة.
تركي: تدري إن في دراسة تقول إن الزغزغة بتنقص الوزن.
برقت.
سالي: بتتكلم بجد؟
رفعت إيديها من على بطنها.
سالي: زغزغ خلاص وهحاول أستحمل.
وقع جنبه ماسك بطنه من الضحك. قامت لما استوعبت إنه بيهزر. بصت له بغيظ.
سالي: كذا؟
قامت قعدت على بطنه ومسكت دراعه وعضته.
تركي: آه خلاص خلاص.
سالي: طب أنت عارف إن العض بيطلع عضلات.
تركي: جد؟
سالي: تخيل.
قلبها وخلاها تحته.
تركي: طيب أنت تدري إن في عض ثاني ي...
حطت إيديها على بقه.
سالي: بس يا قليل الأدب.
تركي: تجربيه؟
سالي: قوم قوم زمان الكيكة اتحرقت.
تركي: خالتي بتشوفها.
سالي: يا تركي.
ابتسم وباس شفايفها.
تركي: يا عيون تركي.
سالي: خلاص.
تركي: بعد يا تركي هذي ما في خلاص.
***
دخل البيت بهدوء والكحة بتزيد عليها بسبب الحركة. جريت ليلي عليها.
ليلي: طمنيني يا ست سوار الدكتور قالك إيه؟
سوار: أنا كويسة متقلقيش.
رجعت تكح تاني ومسكت إيد عبد الرحمن وإيد على صدرها.
سوار: آه يا صدري.
عبد الرحمن: طيب خليها ترتاح الحين وتتكلموا بعدين.
ليلي: طيب طيب، هعملك ينسون يهدي الكحة دي شوية.
طلعت بهدوء وغيرت هدومها. دخلت ليلي بالينسون. شربته وأخدت الدوا. جت تتمدد على السرير قرب عبد الرحمن منها وحط إيده على راسها.
سوار: أنا كويسة يا عبودي متقلقش.
عبد الرحمن: أبغاك من اليوم لين الولادة ما توقفي تحصنين نفسك والأولاد، صبح وليل.
سوار: حاضر وأنت كمان.
عبد الرحمن: سورة البقرة ما بتوقف بالبيت كل يوم شغليها لين أشتري لك مسجل فيه السورة.
سوار: حاضر.
شال إيده من على راسها وحطها على بطنها وابتسم.
عبد الرحمن: تظنين بيجينا إيش؟ أنا أحس بنتين.
سوار: ممكن ولد وبنت ثانيين.
عبد الرحمن: أو ولدين.
ضحكوا. نزل باس بطنها وحط راسه عليها.
عبد الرحمن: أنت ما تتخيل أنا كيف سعيد سوار.
سوار: وأنا كمان مبسوطة جداً.
سكت شوية وبدأ يلمس آخر بطنها كل شوية يبوس بطنها.
عبد الرحمن: تدري وأنا صغير كنت أقول لماما الله يرحمها، إني بتزوج ويكون عندي 10 أولاد، كانت تضحك وتقول مين اللي تتحمل تجيب 10 أولاد، بعد سنين ماما صارت تقنعني إن 10 كثير، واتفقت معاها إني بكتفي بسبعة بس، أنتِ إيش رأيك نخليهم سبعة ولا نكملهم عشرة؟
سكت شوية وملقاش منها رد. شال راسه لقاها نايمة بهدوء. ابتسم وباس راسها. عدل الغطا عليها. فتح الموبيل على الرقية الشرعية وسابه جنبها ونزل. لقى ليلي بتاكل الأولاد ومبسوطة.
ليلى: أيوا بسم الله الله أكبر عليك يا قلب ليلي من جوا.
بصت لياسمين ومسكت معلقتها وطبقها.
ليلي: يلا يا سمسمة افتحي بقك.
فتحت بقها وأكلت.
ليلي: هم يا جمل، يا خلاصو على اللي بياكل وكبر وسنانه طلعت دا.
حمحم و لفت ليلي وشها وقامت.
ليلي: سي عبد الرحمن طمني على ست سوار.
عبد الرحمن: بخير بخير ما تخافي، هي ترتاح الحين.
ليلي: عيني باردة عليها ربنا يقومها بالسلامة.
عبد الرحمن: إيش أخبار الأولاد؟
ليلي: كويسين أهم ما شاء الله.
أول ما شافو عبد الرحمن بدأوا يهزوا رجلهم جامد وطلع منهم أصوات بتوحي بالفرح.
ليلي: أيوا بابا أهو.
نزل أخد يس وياسمين في حضنه وقعد بيهم على الكنبة. وقفت ليلي قدامه.
عبد الرحمن: ارتاحي ليلي.
قعدت ليلي وهي بصه على الأولاد ومبتسمة.
عبد الرحمن: كيفها مسؤولية الأولاد؟
ليلي: دي أحلى حاجة مسكتها في البيت والله، بخلص شغل البيت بسرعة بسرعة وأجي أقعد معاهم.
بصت ليلي لعبد الرحمن.
ليلي: ولسه كمان النونو الجديد ربنا يكملهالها على خير يا رب.
عبد الرحمن: ي رب إن شاء الله، يعني ما تحتاجي أحد ثاني معاك يساعدك؟
ليلي: لا طبعًا، ست سوار بتشيل البيت لوحدها أصلًا، لولا تعبها هي طول الوقت إيديها بإيدي، إلا بقا لو أنا زعلتكم في حاجة.
عبد الرحمن: لا لا ما في شي زي كذا، سوار تحبك جد وتحب تواجدك مع الأولاد.
ليلي: دول عيالي اللي ما خلفتهمش، تعرف يا سي عبد الرحمن أنا حياتي كلها كوم والسبع شهور اللي قضيتهم مع الحلوين دول كوم تاني.
ابتسم عبد الرحمن ورجع الأولاد مكانهم. طلع ورقة من جيبه وإداها لليلي.
عبد الرحمن: شوفي إذا في شي مو موجود بالبيت أشتريه.
ليلي: كله موجود متقلقش، بس دي إيه؟
عبد الرحمن: هذي ورقة التغذية اللي تحتاجها سوار بالفترة الجاية.
ليلي: طيب خلاص أنا هعلقها على التلاجة وأعمل منها لست سوار طول الوقت.
عبد الرحمن: شكراً ليلي.
ليلي: العفو.
***
ريان: طيب ابدأي من قوله تعالى " والسماء ذات الحُبك".
بدأت ساره تسرد عليه بهدوء وقدرت إنها تخلص السورة من غير أي أخطاء. فتحت عينيها بحماس وسقفت بإيديها.
ساره: خربطت بشي؟
ريان: لا.
ساره: والتجويد؟
ريان: توني أتعلم بس اللي أدري عنه ما غلطتي فيه.
مسكت القرآن وبدأت هي تسأله.
ساره: طيب قول من قوله تعالى " فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان".
ريان: ساره للحين ما أكدت حفظها، سورة ثانية.
ضحكت وهزت راسها بحاضر.
ساره: طيب قول من قوله تعالى " قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا".
بدأ يسرد بهدوء وهي معاه لحد ما خلص السورة. قامت قعدت على رجله وحضنته وباست خده أكتر من مرة.
ساره: شطور شطور شطور شطور، زوجي شاطر.
ضحك ومسك كتافها وبص في عيونها.
ريان: أحبك.
ساره: وأنا أموت عليك.
ريان: إيش ما في مكافأة؟ ترانا نحفظ من ساعتين.
ساره: بشوف فيلم.
قامت بس شدها وبعدها في حضنه.
ريان: ما أبغى فيلم.
ساره: ريان.
ريان: عيون ريان.
ساره: خلينا نتفرج على فيلم.
ريان: تبغين الفيلم؟
ساره: إيه والله بشوف فيلم حلو.
ريان: طيب.
قامت ودورت على فيلم وشغلته. طلعت برا الأوضة.
ريان: وين رايحة؟
ساره: لحظة بجيك.
طلعت جابت مخدتين وبطانية. فرشو البطانية على الأرض وحطوا المخدات. بدأ الفيلم يشتغل وساره في حضن ريان. كانوا متابعين الفيلم لحد ما حس بتقل جسمها عليه. بص لها وابتسم.
ريان: ساره، الفيلم مو خلص لسه.
قفل التيليفزيون وشالها طلعها على السرير وغطاها وقعد جنبها يبص لها.
ريان: أنتِ يا ساره تجيني وتبدليلي حياتي.
باس جبهتها ونام جنبها وبص للسقف وابتسم.
ريان: الحمد لله يا رب.
***
كان فاتح التيليفزيون وبيتفرج على فيلم. دخلت وقعدت جنبه وحطت راسها على رجله. بص لها وابتسم.
سيف: خلاص ما تضايقين حالك مهاوشة وراحت لحالها.
ريماس: كنت أظن إنها كانت تحبني.
سيف: وإذا ما كانت، الحين عندك سوار، سالي، ساره، جهاد، كل هذولا يحبوك.
ريماس: وأنا كمان أحبهم كثير.
قامت من على رجله وبصت له.
ريماس: صحيح، سوار كانت تعبانة امبارح، ما اتصلت فيها اليوم، عادي أتصل الحين؟
بص على الساعة اللي كانت 8.
سيف: اتصلي.
قامت جابت الموبيل واتصلت بسوار.
عبد الرحمن: هلا ريماس.
بصت ريماس للموبيل تتأكد من الاسم ورجعت حطته على ودنها تاني.
ريماس: هلا عبد الرحمن.
بص سيف على ريماس وعقد حواجبه.
ريماس: كيفها سوار، كنت أحاول أتصل فيها أطمن عليها.
عبد الرحمن: سوار نايمة الحين، هي بخير لا تقلقي.
ريماس: آه، أوك، طيب وقت تفوق ممكن تخليها تتصل فيني.
عبد الرحمن: أكيد.
ريماس: باي.
قفلت المكالمة وبصت لسيف.
ريماس: نايمة.
سيف: مو مشكلة تتصلين فيها وقت ثاني.
ريماس: اتصلت بساره.
ضحك سيف.
سيف: أكيد لا.
ريماس: ليش؟ كنت أطمن عليها.
سيف: مو اليوم، بأي يوم ثاني.
ريماس: ولو اتصال سريع.
سيف: بكرا أو بعده بتصل فيها مو اليوم.
رجعت نامت على رجليه. حط إيديه على شعرها وبدأ يخلل صوابعه فيه. غمضت عينيها بهدوء وابتسمت.
ريماس: ماما كانت تسوي كذا وقت تشوفني متوترة.
ابتسم وبص لها.
ريماس: أنت أمك إيش كانت تسوي لك؟
فضل باصص لها وسكت شوية. رفع راسه بص للفيلم وابتسم.
سيف: كانت تاخذني بحضنها وتدعي لي، أوقات كانت تسوي زيك كذا لين أنام.
قامت ريماس من على رجله ومسكت خده وبصت في عينيه.
ريماس: ليش بعدت عينك عن عيني؟
سيف: عادي.
ريماس: لا مو عادي، أنت ما تسوي كذا إلا إذا كان في شي ما تبغى تتكلم عنه.
ابتسم سيف وباس إيديها.
سيف: ولا شي حبيبتي، يلا نكمل الفيلم.
نيمها على رجله وبدأت تتابع الفيلم وبالها مشغول. كان يتنفس بهدوء بيحاول ميفتكرش ذكريات خديجة. حس إن الدمعة هتنزل من عينه. قام بهدوء وراح الحمام. فضلت قاعدة بصالة ودماغها مشغولة برد فعله. قامت ووقفت قدام باب الحمام واستنت يخلص. دخل وقفل الباب عليه ونزلت الدمعة على خده. فتح المية وبدأ يعيط بهدوء. غسل وشه وبص على نفسه في المرايا.
سيف: خلاص أنساها، هي ما تستحق إنك تبكي عشانها.
فضل ساكت شوية وبيظبط نفسه. سمع تخبيط على باب الحمام.
ريماس: سيف أنت بخير؟
سيف: بخير بخير، بطلع الحين.
بص لنفسه في المرايا.
سيف: أنت الحين مسؤول عن بيت ما ينفع تكون ضعيف، أنت مسؤول عنها مو هي المسؤولة عنك، أنت اللي تحتويها مو هي اللي تحتويك، ركز.
قفل المية وخرج لقاها واقفة قدامه. ضحك وبص لها.
سيف: إيش فيك تنتظريني كذا، ترا في حمام ثاني بغرفة النوم.
قربت منه شبت بصوابعها وحضنته. نزل بضهره شوية وحط إيده على ضهرها. وابتسم.
سيف: إيش فيك؟
ريماس: أنا ما أدري إيش اللي عشته، بس أنا آسفة على كل شي عشته سيء.
سكت سيف وشد حضنه عليها ودفن وشه في رقبتها. حسست بإيديها على ضهره.
ريماس: أنا أحبك سيف.
فضل حاضنها وهي حاضناه لحد ما حست بدموعه على رقبتها. فضلت ساكتة وبدأت تحسس على شعره بهدوء.
ريماس: أنا هنا معك.
رفع راسه ومسح دموعه بهدوء. ابتسمت له ومسحت تحت عينه بهدوء.
ريماس: أنا موجودة بأي وقت تحتاجني فيه سيف، بسمعك كصديقة مو كزوجة.
شبت وباست خده بهدوء وابتسمت. شدت إيده.
ريماس: يلا الفيلم بيخلص.
شدته وقعدته وهي نامت على رجله تاني وبدأت تتابع الفيلم. بص لها بهدوء وهي استقصدت متبصلوش وتسيبه براحته. حط إيد على راسها وبدأ يخلل صوابه في شعرها وإيد تانية ماسكة إيديها. ابتسم لها لما لقاها مركزة في الفيلم وملامحها بتتغير على حسب المشهد. رفع راسه للتليفزيون وبدأ يتابع الفيلم معاها.
***
سلمي: إيش أنت مجنون؟
عبد السميع: أنت نفذي وبس.
سلمي: لا أنا ما فيني أسوي كذا، بيكشفوك ويكشفوني.
عبد السميع: لا ما بيكشفوني، وإنتِ إذا سمعتي كلامي بتشوفي كيف ما أحد بيشك فيك.
سلمي: أنت يا آدمي، ريماس اليوم قالتلي بجلس بملحق الفيلا، ما أبغاها تطردني.
عبد السميع: ريماس! وإنتِ إيش سويتي؟
سلمي: سويت اللي سويته خلاص، وبعدين إذا جد تبغى تساوي كذا أنا ما بكون موجودة في الفيلا من بكرا.
عبد السميع: بس خلينا ننفذ اليوم وبكرا نحلها.
سلمي: يا أخي أنت ما تفهم، أقولك لا يعني لا.
صوته على وبدأ يزعق.
عبد السميع: سلمي، كلمتي تتنفذ فاهمة.
قفل السكة في وشها وهي قعدت على السرير وحطت إيديها على خدها.
سلمي: يا ويلي يا ويلي كيف أهرب منه هذا.
الساعة 2 الفجر.
مسك المفاتيح وفتح الباب بهدوء ودخل. نزلت فتحت النور وابتسم.
عبد السميع: شاطرة شاطرة.
بدأ يبص على الفيلا وتفاصيلها. دخل المطبخ وحسس على الرخامة.
عبد السميع: هنا تطبخي لهذا الحيوان الأكل صح؟
خرج من المطبخ ووقف في الصالة. لقى الكنبة مش مترتبة نتيجة قعدة سيف وريماس. قعد عليها ولمس الكنبة.
عبد السميع: وهنا تجلسين أنتِ وهو وتتغزلون ببعض صح؟
بص على الترابيزة واللي كان عليها كوبايتين في منهم واحدة عليها روج.
عبد السميع: كنتِ جالسة معه هنا اليوم صح؟
قام ودخل حمام الضيوف وبص عليه وسلمي واقفة وراه بترتعش. قربت منه ومسكت إيده.
سلمي: مو دخلت خلاص يلا كفاية.
زق إيديها وبص لها بحدة. طلع السلم اللي بيطلع على الأوض. حطت سلمي إيديها على بقها. طلعت وراه تقنعه يبطل. مسك إيديها جامد وهمس في ودانها بحدة.
عبد السميع: والله العظيم مرة كمان وأكسرلك راسك.
زقها ومسكت في ترابزين السلم وهو طلع بكل هدوء الأوض وهي وراه. كان في أوضة مفتوحة واللي استنتج إنها أوضة سلمي. بص لها.
عبد الرحمن: إيش ترتيب الغرف؟
شاورت على الأوضة اللي جنبها.
سلمي: هذي غرفة ريماس.
شاورت على الأوضة اللي في الآخر.
سلمي: وهذي غرفة سيف.
مشي متجه لأوضة سيف ووقف قدام الباب. حط ودنه على الباب يسمع أي صوت بس ملقاش. فتح الباب بهدوء ودخل. كان سيف مشغل نور بسيط في الأوضة. دخل ووقف قدام سريره وبص عليه وهو نايم. بدأ يتكلم بينه وبين نفسه.
عبد السميع: بقتلك بس مو الحين، بقتلك بالبطيء.
بص على خده واللي باين عليها روج ريماس. عقد حواجبه وشد قبضته.
عبد السميع: والله لأموتك، كل مرة لمست يدها أو قربت منها لموتك فيها، بس مو وقتك الحين، بجيك بس بعد ما أربي الفاجرة اللي نايمة جوا.
خرج بهدوء وقفل الباب. مشي لحد ما وصل لأوضة ريماس. فتح الباب ودخل بسهولة لأنها فاتحة نور فوق السرير. لقاها نايمة ومتغطية لحد بطنها. لابسة بيجامة ستان كت بيضا. فارده شعرها. ابتسم.
عبد السميع: ما كذبت وقت قلت إنك جميلة ريماس، شعرك شفايفك جسمك، ويا ترى تلبسين كذا وهو معك ولا بس لحالك؟ كم مرة لمسك ها؟ كم مرة شافك كذا؟ كم مرة بغاك؟
نزل بجسمه لمستواها ولمس شعرها. مرر سبابته على وشها شفايفها. نزل بإيديه رقبتها بداية صدرها. شال إيده لما اتحركت ونامت على جنبها اليمين وبقت مواجهة ليه. لمس كتفها نزولاً لصوابعها. بلع ريقه وقرب من وشها ولمس شفايفها مرة ثانية. عقدت حواجبها وقالت وسط نومها.
ريماس: سيف أبغى أنام.
شال إيده من عليها ووقف بسرعة. فتحت عينيها ولمحت وشه. صرخت وهو طلع بسرعة من البلكونة وقفل وراه. خرج سيف من أوضته على صريخها. وطلعت سلمي بتمثل الخضة ودخلوا أوضتها. لقوها بتعيط. قرب سيف منها ومسك خدها.
سيف: إيش في؟
ريماس: عبد السميع كان بالغرفة.
سيف: كيف يعني؟
بدأت تعيط أكتر وشهقاتها كترت.
ريماس: والله كان هنا.
قام وفتح نور الأوضة وسط عياط ريماس ورعشة سلمي. فتش الأوضة وفتح البلكونة ملقاش حاجة. نزل يبص على باب الفيلا بس لقاه مقفول عادي. خرج يبص حوالين الفيلا ملقاش حد. مسح على وشه بهدوء ودخل الفيلا وقفل وراه. طلع لها وأخدها في حضنه يهديها.
سيف: أهدي ما في شي، هذا حلم.
ريماس: لا ما كان حلم أنا كنت أحس فيه.
سيف: ما في أحد ريماس، أنا شفت بنفسي ما في أحد.
بدأت تعيط.
ريماس: بس والله حسيت فيه.
قام وقعد جنبها وأخدها في حضنه. شاور لسلمي إنها تروح أوضتها. حسس على شعرها وباسه.
سيف: في أحلام تكون جداً حقيقية لدرجة إنك تفكرينها حقيقة، أنتِ بس عشان تفكرين فيه، اهدي.
بدأت تهدى وفضل جنبها مقامش لحد ما غلبهم النوم وناموا. دخلت أوضتها واتصلت بيه.
سلمي: وينك أنت؟
عبد السميع: لا تخافي مشيت قبل لا يشوفني.
سلمي: يا مجنون الله يلعنك.
عبد السميع: هش، يلا نامي وبتصل فيك بكرا.
قفل السكة في وشها وحطت إيديها على خدها بصدمة.
سلمي: يا ويلي والله بتكون نهايتي بسببك يا عبد السميع الزفت.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الرابع والستون 64 - بقلم ياسمين
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الرابع و الستون 64 - بقلم ياسمين
part 64 افراج
عدى شهرين و الامور هاديه في كل البيوت ، ساره و ريان سافرو شهر عسلهم و رجعو ، سوار اتحسنت و بقت احسن ، تركي قدم لسالي في الجامعه و بدأت تنزل فعلا ، سلمي نقلت الملحق و عايشه فيه و عبد السميع استغل دا و فضل قاعد معاها يتابع ريماس و سيف ، عبد السميع بيطلع لريماس كل فتره و التانيه و حفظ مداخل و مخارج الفيلا و بقى بيتحرك براحته من غير ما حد يشوفه ، شافته كلم مره بس قدر انه يبعد و محدش يثبت انه كان موجود
سلمي: يا حيوان
مسك شعرها و قرب وشه من وشها
عبد السميع: لسانك طويل سلمي ، ايش ما تخافين
سلمي: خلاص اسفه اسفه
زقها و وقعت على الارض ، نزل لمستواها و هي ماسكه شعرها من الالم
عبد السميع: لولا ان ضربك بيترك أثر و ننفضح و الله كنت كسرت عظامك تحت ايدي
بصت له بتحدى و عيونها مدمعه
سلمي: شاطر بس تتشطر على ، مو قادر تأخذها تتشطر على انا ، صحيح كيف تناظرك اصلا ، زوجها يعطيها كل شي و انت ولا شي حشره
مسك دراعاتها و رفعها عشان تقف و ضربها قلم دمم شفايفها ، بصت له و ابتسمت
سلمي: جرحت رجولتك صح ، عيش شوي من الي عشته بسببك
ضربها قلم تاني و مسك رقبتها و ضغط عليها ، فتحت عينيها و بدأت تخبط على صدره لما حست انها بتتخنق ، سابها و وقعت على الارض بتكح و تتنفس بصعوبه ، اخد نفس و لبس شماخه و بص لها
عبد السميع: انا بوريها مين الحشره ، بثبت لها و لك اني مو اقل من الحيوان الي معها ، اليوم بخليها ملكي انا
خرج برا الملحق و دخل الفيلا بهدوء ، وقف في الفراغ الي بين الحيطه و السلم الي يطلع على الاوض يبص عليهم ، كانت نايمه على رجله و هو بيبص لها و قاعد بيلمس وشها
ريماس: ايش
سيف: ما فكرتي بميعاد الزواج
قامت من على رجله و قعدت قدامه ، عدلت شعرها و مسكت ايده و سكتت ، قرب منها و رفع راسها بحيث يواجه عينيها
سيف: تحتاجين وقت اكثر
ريماس: أيه شوي
سيف: خدي كل الوقت الي تبغيه ، بس لا تطولين علي
مسك ايديها و باسها
سيف: ترا يا بنت الحلال انا اتعذب
بصت له و ضحكت باحراج ، حطت ايديها على وشها و سندت راسها على صدره ، باس راسها و حسس على ضهرها
سيف: طيب بتحمل الله يصبرني ، بكرا تجمع العيله تتذكري
رفعت راسها و هزتها
سيف: ابغاك ترتاحي اليوم جدي مساوي مفاجئه بكرا
ريماس: اي مفاجئه
سيف: مفاجئه و خلاص
ريماس: طيب ايش هي قول و ما بقول لأحد
سيف: لأ هذا سر
ريماس: الله يخليك قول
سيف: لا لا لا
قربت منه و باست خده
ريماس: كذا بتقول
سيف: بفكر
باست خده التاني
ريماس: وكذا
سيف: احس اني بقول
حط صوباعه على شفايفه و بص لها
ريماس: بس بتقول
سيف: بقول
قربت منه و باست شفايفه بسرعه ، بص لها و رفع حاجبه
ريماس: يلا قول
سيف: ايش هذي !
ريماس: ايش يلا قول انا ساويتها
سيف: كذا تقولى ساويتيها
سكتت ريماس و بصت له و قامت
ريماس: خلاص ما ابغى اعرف
قام وراها و حضنها من ضهرها و باس كتافها
سيف: بنسافر بكرا
لفت له بتحمس
ريماس: جد
سيف: جد
ريماس: وين
سيف: بنروح جده
ريماس: بس ايش بنسوى في جده
سيف: الفتره هذي ما في شباب بالبحر ، نقدر نروح و نغير جو
ريماس: بس احنا بشهر ١٢
سيف: الجو هناك حلو بننبسط
ريماس: طيب في بحر ؟
بصت له مستنيه يرد ، ابتسم و هز راسه
سيف: بننزل
اتنططت و حضنته
ريماس: أحبك أحبك أحبك أحبك
ضحك و باس خدها ، بص في عيونها و ابتسم
سيف: عاهدت عمي بدر اني ما بزعل العيون هذي ابدا
ريماس: فديت الي ما يزعل عيوني و الله
أتاوب و ابتسمت
ريماس: اطلع نام و انا بخلص كم شي بالمطبخ
سيف: مو وقته اليوم
ريماس: لا ما بيكون في وقت بكرا ، بخلص و انام
باس راسها و طلع اوضته ينام ، وقفت مبسوطه و راحت للمطبخ تحت انظار عبد السميع الي متابعاها و ملامح المدايقه ظاهره في وشه
___________________________________
وقفت قدام المطبخ تبص عليه و على ملامحها المدايقه ، مسكت موبايلها و بعتت لسوار تشوف اذا هي صاحيه ولا لا ، اتصلت عليها و فتحت video call و حطت الموبيل على الترابيزة يواجه البتوجاز
سوار: متقلقيش يا ساره الموضوع سهل و الله
ساره: لا مو سهل ، تراني احاول من شهر
سوار: طيب واحده واحده انت عاوزه تعملى أيه
ساره: شي للتحليه
سوار: طيب عندك أيه
مسكت الموبيل و فتحت الادراج و صورت لها الي عندها
ساره: ها ايش اسوي
سوار: طب ما انتي عندك جيلي اهو
ساره: بساوي حلا جيلي لا ابغى شي ثاني
سوار: طب طلعي الكريم شانتيه
ساره: ايش هذا
سوار: كريمه الخفق يا ساره
طلعت الكيس
ساره: ايش اسوي بعد
سوار: طلعي الكاكاو و لو عندك بسكوت ساده طلعيه
طلعت المكونات و مشت ورا سوار واحده واحده
سوار: فرغي الكريم شانتيه عليها من فوق بهدوء و امسحي اطراف الصنيه بهدوء و حطيها في الفريزر
ساره: بس كذا
سوار: اه شفتي بقا ، سهله خالص أهي
ساره: طيب بيطلع حلو
سوار: هيطلع تحفه متقلقيش ، سيبك بقا من المطبخ و قوليلي اخبارك أيه
ساره: بخير
غمزت لها و ابتسمت
ساره: سوار
سوار: نعم
ساره: باخذ رأيك بشي
سوار: قولى يا قلبي
ساره: تدري عمر
سوار: مين عمر
ساره: صديق ريان ، امام المسجد
سوار: اه اه افتكرته ، ماله
ساره: زارنا من يومين بالبيت مع اهله و كذا و جهاد كانت معي تساعدني هى و خالتي
سوار: جميل
ساره: امه كانت تناظر جهاد كثير و انا و خالتي لاحظنا بس ما اتكلمنا
ابتسمت سوار
سوار: ايوا اشجيني
ضحكت ساره و فهمت ان سوار فهمت
ساره: بآخر اليوم عزمتنا امه نزورهم ببيتهم و اصرت على وجود جهاد
سقفت سوار و ضحكت
سوار: كلمتي جهاد في حاجه
ساره: لا جهاد ما فهمت شي اصلا ، و افكر اني ما اقول لها شي
سوار: هو حصل حاجه رسمي ، خطبها او كدا
ساره: لا لا هذا احساسي ، امه ما اتكلمت بشي
سوار: خلاص و لا اكن حاجه حصلت ، عيشي طبيعي لحد ما يحصل حاجه
ساره: بس احس عمر شاب طيب
سوار: هو شكله محترم ، بس متعيشيش في الجو أوي ، اذا ربنا رايد لها عمر هيجي لحد عندها ، وليكي في ريان عبره
ضحكت و ابتسمت و سندت راسها على ايديها
ساره: احلى عبره
ضحكت و لفت وشها لعبد الرحمن و رجعت لفت وشها لساره
سوار: طيب يا سرسوره متنسيشهوش في الفريزر يتلج ، طلعيه كمان ١٠ دقائق كدا
ساره: اوك
سوار: باي
قفلت معاها و لفت تبص على الفيلا ، ريان خرج يكشف على العربيه في مركز الصيانه من نص النهار و لسه مجاش ، مسكت موبايلها و بعتت له
ساره: إشتقت لك
قعدت شويه لحد ما فتح الرساله و رد عليها
ريان: وانا اكثر
ساره: بتتأخر
ريان: لا خلاص ساعه و بكون بالبيت
ساره: اوك
قفلت معاه و طلعت تغير هدومها ، نزلت ولعت بخور في الفيلا و قعدت تتفرج على التيليفزيون شويه ، بعد شويه دخل و ابتسم لما شم ريحه البخور ، قرب بهدوء يشوفها لما سمع التيليفزيون شغال ، قرب لقاها ممدده على الكنبه و مركزه على الفيلم ، نزل باس راسها و هي رفعت راسها و بصت له
ساره: اخيرا جيت
قربت منه و حضنته
ساره: إشتقت لك
ريان: و انا اكثر
دفن راسه في رقبتها و شم شعرها
ريان: ريحتك تذوبني يا بنت فهد
ضحكت بهدوء و بصت في عيونه
ساره: ريان
ريان: عيون ريان
ساره: يلا ساويت لك حلا
ريان: و الله
ساره: بس و الله حلو ، مو مثل كل مره
ضحك و باس ايديها
ريان: طيب بنشوف
طلع الاوضه و غير هدومه و نزل لقاها في المطبخ ، قرب منها و شالها حطها على الرخامه
ساره: لا استني
قرب منها و حط راسه على صدرها و غمض عينيه ، حطت ايديها على راسه و حسست على شعره
ساره: ريان
ريان: نعم
ساره: انت بخير
ريان: عندي لك مفاجئه
ابتسمت بفرح
ساره: جد ايش في
رفع راسه و بص لها مبتسم
ريان: بنسافر بكرا
ساره: و الله وين
ريان: جده
ساره: و عزيمه جدي
ريان: كلنا بنروح
ساره: كلنا ، سيف و كذا
هز راسه بمعني اه
ريان: جهزي شي للبحر
حضنته و لفت رجليها حولين وسطه و قعت تبوس في خده
ساره: احبه احبه احبه احبه ي رب هذا الانسان احبه
نزلت من الرخامه بسرعه و طلعت الاوضه
ريان: و الحلا
ساره: مو الحين
ضحك و بص للصنيه
ريان: شكلك مسويه شي حلو ساره
___________________________________
وقفت تجهز اكل لبكرا و كل شويه تحس ان في حد وراها تلف وشها مش شايفه حد ، خلصت و خرجت من المطبخ بس لمحت ضل حد واقف ورا السلالم ، مشت كهربا في جسمها و مسكت السكينه تقرب بهدوء ، وقفت قبل الضل بشويه
ريماس: سيف قال ما تساوي شي لحالك
غيرت اتجاهها و طلعت اوضه سيف ، نزلت لمستواه و صوتها في الخوف
ريماس: سيف
فتح عينه بهدوء و بص لها
سيف: ايش
ريماس: في أحد بالبيت
قام من على السرير بسرعه و فتح نور الاوضه
سيف: وين
ريماس: لمحت ظله ورا السلالم
لمح السكينه في ايديها و بص لها
ريماس: ما ساويت شي طلعت لك علطول
مشي قدامها و هي وراه ، لف وشه و بص لها
سيف: خليك هنا ما تتحركي
ريماس: لا انا معك
سيف: ريماس
ريماس: و الله ما أتركك
مسكت ايده ، ومشي بهدوء لحد ما نزل ، مسك منها السكينه و قرب من تحت السلم بس ملقاش حد ، وقفت وراه مش مصدقه
سيف: ما في شي ريماس
ريماس: لا و الله انا شفت الظل
سيف: ريماس انت بس متوتره
ريماس: لا انا ادري ايش الي شفته
سيف: يلا ريماس ما في شي
ريماس: سيف انا مو مجنونه ، انا ادري ايش الي شفته
قرب منها و حضنها
سيف: طيب بشوف برا
خرج بهدوء بس ملقاش حاجه ، وقف قدام باب الجنينه و عقد حواجبه ، كشاف الموبيل مبين بصمات صوابع على الازاز ، لف وشه للملحق الي كان في وش الجنينه و رجع بص على الازار ، قرب منه و اخد باله ان بصمات الصوابع كبيره
سيف: هذي مو ريماس ، و اكيد مو سلمي
سكت شويه و بص على الفيلا و رجع بص على الملحق
سيف: لا مستحيل
مشي بهدوء للملحق و خبط على الباب لحد ما فتحت له سلمي ، بمجرد ما شافته اتبدلت ملامحها و ابتسمت
سلمي: هلا
سيف: انت بخير
سلمي: أيه بخير
سيف: ريماس تعبانه شوي و كانت تبغاك فيكي تروحي لها
ابتسمت سلمي و هزت راسها ، جت لها فرصه تدخل الفيلا
سلمي: اكيد
خرجت من الملحق و مشيت و هو فضل واقف ، بصت له و عقد حواجبها
سلمي: ما بتجي
سيف: بلحقك ، بروح اشتري علاج
هزت راسها بمعني تمام و مشت للفيلا ، دخل الملحق و بص على تفاصيله ، بدأ يدور على أي حاجه تقتل الشك الي قلبه ، لحد ما لقى في الحمام لبس رجالي
سيف: اذا الي في بالي صحيح و الله بموتك سلمي
خرج من الملحق و دخل الفيلا بسرعه ، قفل الباب بالمفتاح و بدأ يقفل كل الشبابيك تحت انظار سلمي و ريماس
ريماس: سيف ايش في
سيف: ولا شي ، بس الجو بارد
بص لسلمي بصه حاده و الي وقعت قلبها في رجلها
سيف: انت معك نسخه من مفاتيح الفيلا صح
سلمي: لا كنت استعمل مفاتيح ريماس مو معي
شال المفاتيح المتعلقه في الباب و طلع حطهم في اوضته تحت انظار ريماس
ريماس: ايش في سيف
سيف: سلمي بتنام معنا في الفيلا اليوم
ريماس: طيب فهمني ايش في
قربت منه و مسكت دراعه
ريماس: لقيت احد
بصت سلمي لريماس برعب لاحظه سيف ، بص لسلمي
سيف: لا ، بس للاحتياط
مسحت على وشها بقلق واضح و سيف مركز مع حركاتها ، بص لريماس
ريماس: طيب خلاص ، تعال كمل نوم
طلع بعد ما بص لسلمي بصه فيها حده و سابها ركبها بتخبط في بعض ، بصت على باب الجنينه لقته مقفول و عبد السميع واقف برا بيشاور لها تكلمه ، اتصلت بيه
عبد السميع: افتحي الباب
سلمي: سيف مقفل الابواب كلها و بيخليني معهم اليوم
عقد حواجبه
عبد السميع: ليش ، هو ما شافني
سلمي: يا اخي قلت لك لا تدخل كل شوي ، تراه يشك فيني
عبد السميع: اتصرفي و دخليني
سلمي: ايش اسوي انا مو بيدي شي
عبد السميع: انا بتصرف
قفل في وشها و هي حطت ايديها على خدها برعب و قلبها شويه و هيخرج من مكانه
___________________________________
عبد الرحمن: سوار خلاص مو لازم اليوم
سوار: لا طبعا انت ناسي بكرا أيه و لا أيه
عبد الرحمن: الجمعه ايش فيها
بصت له بلوم و فتحت الموبيل توريه التاريخ
سوار: بكرا عيد ميلاد تركي
حط ايده على راسه
عبد الرحمن: اوف ، نسيت
سوار: حد ينسى عيد ميلاد صاحبه
عبد الرحمن: طيب ما حضرت هديه له
سوار: مش لازم هديه ، انا هقولك هنعمل أيه
غمزت و هو ضحك عليها
عبد الرحمن: ايش هنسوى
سوار: اخلص بس الي في ايدي و اقولك
فرغت الخليط في الصنيه و دخلتهم الفرن ، لفت لقته واقف ، قربت منه و لفت ايديها ورا رقبته
عبد الرحمن: ايش بنسوى
سوار: مش جدو حاجز لكل واحد فينا شاليه
عبد الرحمن: أيه
سوار: احنا هنزود شويه تفاصيل صغنونه كدا في الشاليه بتاعهم
سكتت و بصت له ، ضحك و مسك وسطها
عبد الرحمن: و ايش بنزود
سوار: الموضوع دا سيبه عليا انا هظبطهم ، انت بس ركز ان تركي ميدخلش الشاليه خالص خالص لحد ما اقولك اوك
ضحك و شالها بس وهو بيشيلها صوباع رجليها خبط في الكرسي
سوار: اه يا شرير صوباعي
نزلها و و بص على صوباعها و ضحك
عبد الرحمن: اسف ، بس تراه بخير
سوار: بخير أيه بس يا مفتري ، صوباعي حبيبي مات
ضحك و نزل مسك صوباعها ، شالت رجليها بألم
سوار: همشي ازاي انا كدا دلوقتي
عبد الرحمن: بحملك
سوار: لا انا مش مستغنيه عن باقي صوابعي
ضحك و شالها بهدوء و قعدها على الكنبه و راح جاب كريم يحطه على رجليها
عبد الرحمن: مدي رجولك
مدت رجليها و بدأ يحط على صابعها
سوار: بالراحه يا عبودي و الله بيوجع
عبد الرحمن: ابغى اطمن بس انه ما انكسر ، حركيه
حاولت تحركه لحد ما اتحرك حركه بسيطه ، مسك صابعها و بدأ يدلكه ، قامت مسكت ايده في ألم
سوار: لا خلاص يا عبودي بيوجع
مسك ايديها و باسها و قام يغسل ايديه ، فتحت التيليفزيون و جه قعد جنبها فتح دراعه ياخدها في حضنه ، قعدت و مشت صوباعها على ايديه
سوار: عبودي
عبد الرحمن: عيون عبودي
سوار: انت عارف انا نفسي في أيه
عبد الرحمن: ايش
سوار: دره
بص لها عبد الرحمن ، غمضت عينها و بلعت ريقها
سوار: دره مشويه طريه كدا و مسكره
عبد الرحمن: جد
فتحت عينيها و بصت له
سوار: و الله ، طعمها في بقى
عبد الرحمن: من وين اشتري لك الذره هذي
سوار: هو مفيش عندكم دره المشويه
عبد الرحمن: مو هذي الذره البيضا الي تنحط بالفرن و تنشوى ، الي بتكون على البحر
سوار: ايوا ، هي دي بذات نفسها
هرش في راسه و بص لها باستغراب
عبد الرحمن: هذي بمصر ما في منها في السعوديه
بصت له بزعل
سوار: لا ، اتصرف انا عاوزه دره
عبد الرحمن: و الله ما في
سوار: اكيد في ، استني انا هثبت لك ان في
فتحت موبايلها و بدأت تدور على أي محلات تبيع الدره دي ، قربت الموبيل منه
سوار: أهو في محل أهو
عبد الرحمن: سوار هذا بالرياض
سوار: و أيه يعني
عبد الرحمن: بينا و بين الرياض ٨ ساعات سفر
قفلت الموبيل و ربعت ايديها
سوار: استني انا اهرش في مناخيري يطلع لهم كوز دره بدل مناخيرهم
ضحك و مسك مناخيرها
عبد الرحمن: لا بيطلعو خشمهم صغير و حلو زي خشمك
سوار: اضحك اضحك ، مهو انت مش عارف انا حاسه بايه دلوقتي
عبد الرحمن: شوفي شي ثاني و بشتريه
سوار: هو بمزاجي يا عبودي ، هي طلبت معايا دلوقتي دره
ضحك و قرب منها باس راسها ، غمضت عينيها و اتوابت
سوار: انا زعلانه منك على فكره
باس ايديها
عبد الرحمن: ليش
سوار: هصالحك لو جبت لي دره
عبد الرحمن: يا سوار و الله ما في
سوار: شيلني و طلعني لفوق
فتحت عينها و بصت له
سوار: و اوعي تخبط صوابعي ، وقول لليلي تتابع الكيكه
ضحك و شالها بعد ما قفل التيليفزيون
عبد الرحمن: حاضر عيوني لأم العيال
___________________________________
حاولت تنام بس معرفتش ، بدأت تتقلب في السرير اكتر من مره ، سمعت صوت عربيات خرجت البلكونه تشوفه ، لقت شباب مشغلين اغاني و باين انهم مش في وعيهم ، دخلت لما سمعت صوت الموبيل بيرن و نست البلكونه مفتوحه ، مسكت الموبيل لقت سيف باعت لها رساله
سيف: نمتى
ريماس: لا
سيف: ليش للحين صاحيه
ريماس: مو عارفه انام و انت
سيف: افكر في شي ، ليش مو عارفه تنامي
ريماس: اتذكرت اليوم الي دخل فيه الحرامي
سيف: بجيك
قفلت الموبيل و فتحت النور بصت على نفسها في المرايا سرحت شعرها و حطت ملمع سريع و اتعطرت ، خبط على الباب و فتحت له ، دخل و قعد على السرير قدامها
ريماس: بايش تفكر
سيف: انت تخرجين للحديقه
ريماس: لا ، حتى ما نظفتها من فتره
سكت و عرف ان إحساسه صح ، مسكت خدوده و بصت في عينيه
ريماس: ايش فيك
سيف: ولا شي ، يلا بكرا يومنا طويل
نام و فرد ايده عشان تنام في حضنه ، بصت له بشك و نامت جنبه ، حضنها و باس جبهتها
سيف: انا بساوي أي شي لأحميك ريماس
ريماس: سيف
سيف: عيونه
ريماس: انت متأكد ان ما في شي؟
سيف: أيه ما في شي
نامت في حضنه لحد ما اتأكد انها راحت في النوم و قام قفل النور من غير ما ياخد باله من البلكونه ، رجع نام جنبها في هدوء ، بدأ يحط رجل ورا التانيه لحد ما وصل للبلكونه ، دخل بهدوء و وقف لما لقي ريماس في حضن سيف و نايمين
عبد السميع: اليوم بقتلك و الله بقتلك
لف وشه يشوف أي حاجه مدببه يقدر يمسكها ، فجأه الدنيا اسودت في وشه و وقع على الارض ، مسكه قبل ما يقع على الارض و شاله خرجه برا الاوضه و دخل اوضته و قفل الباب ، رماه على الارض و الدم بيغلى في عروقه ، خرج من الاوضه و خبط على باب سلمي بصوت عالي
سيف: اخرجي من هنا الحين
خرجت سلمي و وشها اصفر ، مسكها من دراعها ، خرجت ريماس على صوته ، بص لها و زعق
سيف: ما تخرجي من الغرفه
لقت سيف ماسك دراع سلمي و بيدخلها اوضته ، جريت وراه و دخلت اوضته لقته بيزق سلمي على الارض جنب عبد السميع الي مرمي على الارض ، شهقت و حطت ايديها على بقا ، لف وشه و مسك دراعاتها جامد
سيف: انا ما قلت ما تخرجي من الغرفه
ريماس: ايش الي جاب عبد السميع هنا
سيف: ريماس ، انا بالعافية امسك اعصابي ، ادخلى غرفتك
لف وشه و مشت لبست عبايتها و حجابها ، و وقفت جنبه ، بص لها و رجع بص لسلمي الي كانت بترتعش من الخوف ، بدأ يزعق
سيف: وانت من امتى تدخليه و تخرجيه من البيت ها
بصت ريماس لسلمي بصدمه ، فضلت سلمي ساكته و بصت على ريماس و رجعت بصت على سيف
سيف: ردي على احسن لك
قامت و عدلت نفسها
سلمي: انا ما ادري شي و الله
سيف: يا سلام و انا المفروض اصدقك
سلمي: بس فكر فيها ، ليش أدخله على ليش
سيف: عشان انت مريضه و حقوده
سلمي: و الله ما ساويت شي ، سيف انت تظلمني ، ترا هذا مجنون بريماس من زمان ، طبيعي يساوي كذا
سيف: و كيف يدري بمكان غرفه ريماس ، و الملحق
سلمي: لا لا اكيد مخربط ، يمكن شاف بنفسه ليش تظلمني انا
مسح على وشه بمدايقه و رجع بص لها
ريماس: سلمي اكيد ما تساوي كذا ، هي تهرب من عبد السميع
لف وشه لريماس يبص لها
سيف: هذي كذابه ، انا دخلت الملحق و شفت ملابسه بالحمام ، يعني تدري انه موجود
اتغيرت ملامح سلمي و بصت لسيف و رجعت بصت لريماس الي اتغيرت ملامحها ، قربت ريماس منها و نزلت لمستواها
ريماس: ليش
سكتت سلمي و بصت لسيف الي ملامحه كانت حاده ، نزلت بعيونها لريماس لقتها مدمعه
ريماس: مو انت شفتي كيف تعبت بحياتي ، كيف جاهدت و حاولت ، انت اكثر واحده شفتيني و انا اتأذي منه ، ليش
فضلت ساكته و بصت لها
ريماس: اذا بتعيشين معه من البدايه ليش لجأتيلي ، طيب ليش تساعديه يدخل بيتي ، كنت تدرين اني اخاف و احلم بكوابيس بسببه و انت ساكته ، كنت تدرين انه بيدخل يشوفني و انا مو متغطيه و انت ساكته ، انا ايش سويت لك عشان تساوي فيني كل هذا ، انت كنت صديقتي كنت أحبك اكثر من أي احد ثاني ، بس ابغى اعرف ليش
اتغيرت ملامح سلمي و بصت لها بحده
سلمي: انت جد ما تدري ليش ، انا ما في شي كنت ابغاه حصلته ، من وانا صغيره ، كنت ابغى ام زي أمك ، بس ماما تركتنا و هربت ، كنت ابغى اب زي ابوك ، بس بابا كان يشبهني بماما و يكرهني بحالي ، كنت ابغى درجات زي درجاتك بالمدرسه ، بس دائما انت المتوفقه و انا لا ، كنت ابغى أكمل تعليمي مثلك ، بس لا انت مو مثل ريماس ، مو بجمال ريماس ، مو بحظ ريماس ، حتى وقت ما اعجبت بسيف ، سيف ناظرك انت مو ناظرني انا ، ترانا متساويين غلطنا نفس الغلط ، ليش انت مو انا ، عايشه بفيلا و تاكلين احسن اكل و تنامين احسن نومه و انا بالفقر و النحس اتعذب ، كل يوم انضرب بسببك ، هذا الحيوان كل يوم يجيني سكران يضربني عشان مو قادر يحصلك ، ليش اتعذب انا و انت ترتاحين ، ايش فيك احسن مني
مسك سيف دراع ريماس و شالها من الارض و هي مرسوم عليها ملامح الصدمه من كلام سلمي ، نزلت دمعه سريعه و أخدت نفس بهدوء
ريماس: تدري ايش الفرق بين و بينك ، هذا
شاورت على قلبها
ريماس: هذا للحين ابيض ، بس انا بشرح لمين ، اذا انت ما تفهمين بالضرب تفهمين بالكلام
بدأ عبد السميع يفوق ، وقف سيف قدام ريماس و خلاها ورا ضهره ، لف وشه لها
سيف: ما تخافي انا هنا
قام و اخد باله من سيف الي واقف قدامه و سلمي الي قاعده جنبه ، قام بهدوء و لمح ريماس ورا سيف
سيف: عيونك معي هنا
بص عبد السميع لسيف
سيف: ايش تبغاني اسوي فيك الحين ها
بص عبد السميع لريماس
عبد السميع: تنامين بحضنه ها
قرب سيف منه و مسك ياقته و بدأ يضرب فيه لحد ما وشه دمم ، سند على الدولاب و مسح الدم الي نازل من مناخيره ، قرب من سيف و هو بيبص لها
سيف: ايش عاجبك فيه ها ، فلوسه
ضربه بوكس خلاه يقع على الارض
سيف: قلت لك كلامك معي مو معها
لف وشه لريماس
سيف: ارجعي غرفتك
ريماس: لا أخاف
سيف: ريماس الحين على غرفتك
مسكت ضهره جامد و بدأت تعيط و تهز راسها بلا
ريماس: لا
قام بهدوء و ابتسم
عبد السميع: عاجبك حضنه ، بس انت ما جربتي حضني يمكن يعجبك اكثر
دخل عليه و بدأ يضربه لحد ما اغمى عليه ، قفل باب اوضته و دخل اوضته ريماس يتصل بالشرطه ، وصلت الشرطه و طلعو اخدو سيف و سلمي
سلمي: لا انا ما ساويت شي ، ليش تاخذوني
مشاها الظابط غصب و اتصل سيف بخالد
سيف: ادري انك نايم
خالد: لا لا انا للحين برا ، في شي
سيف: عبد السميع اتهجم علينا بالبيت و اخته كانت مظبطاها معه ، طلبت الشرطه بس كنت ابغاك تتولى الموضوع
خالد: طيب خلاص انا بتولى الباقي ، انت بخير انت زوجتك
سيف: بخير الحمد لله ، خالد ما ابغاهم يطلعون من السجن
خالد: خلاص اعتبره حصل
قفل معاه و وقف مع الظباط لحد ما اخدو بصمات البيت كله و خرجو و الفجر بيأذن ، دخل اوضه ريماس لقاها قاعده و ضامه رجليها لصدرها و مغمضه عينيها ، قعد على السرير و فتحت عينيها بسرعه
سيف: هذا انا
قرب منها و اخدها في حضنه ، بدأت تعيط
سيف: هش خلاص كل شي تمام ما تخافي ، المره هذي ما بيطلع من السجن
حسس على ضهرها بهدوء
سيف: قلت لك اني بساوي أي شي و أحميك صح ، ما تخافي و انا جنبك
بدأ عياطها يهدى و يقل قامت غسلت وشها و اتوضت عشان تصلي
سيف: لحظه بنصلي مع بعض
قام اتوضى و صلي بيها ، خلص و لف وشه ليها ، نامت على رجله ، بص في الموبيل لقى الساعه ٤
سيف: اوف الساعه ٤ ، يلا يلا ما بتقدري تواصلي بكرا
قامت
ريماس: ما ابغى اروح بكرا
قرب منها و مسك خدودها و ابتسم
سيف: لا بتروحين و تسافرين و تنبسطين
ريماس: بس سيف ..
قاطع كلامها
سيف: بكرا يوم جديد ، خلاص كل شي له علاقه بالحي القديم انسيه ، الحين انت معي وما بتشوفي غير السعاده تمام
حطت ايديها على ايده ، غمض عينه بألم و أخدت بالها ، نزلت ايده و بصت عليها ، كانت متعوره و فيها كدمات بسبب الضرب ، حطت ايديها على بقها
ريماس: لحظه بجيب ثلج و كريم و اجيك
قامت بهدوء و هي تبتص يمين و شمال بخوف ، نزلت وطلعت التلج و جابت كريم و طلعت له تاني ، حطت التلج على ايده بهدوء و هو مبتسم
سيف: أحبك ريماس
بصت له و ابتسمت
ريماس: وانا أحبك
قرب منها و باس شفايفها ، شال الحجاب من على راسها ، وبص لها بهدوء
سيف: يلا خليكي ترتاحي
قام معاها و نامو بهدوء
___________________________________
بدأت العربيات تتجمع واحده ورا التانيه ، نزلت سالي ، من العربيه و جريت على محمد حضنته
سالي: بحبك قد الدنيا كلها يا جدو و الله
ضحك محمد
محمد: و الله انك مجنونه
سالي: اوعي تقول لتركي حاجه
محمد: عيب
ضحكت و باست خده
محمد: بس سالي في رجال هنا
سالي: أيه يا جدو ، دا عمو عبد الله و تركي ، مفيش حد غريب
قرب تركي وهو شايل فهد ، بص لهم باستغراب
تركي: على فكره انا الي زوجك مو جدي
ضحك محمد
محمد: تغار انت
تركي: أيه أغار ، أحبك و ما اعرف أيش
لف وشه و بان عليه المدايقه ، ضحكت سالي من غير صوت و قربت لتركي و باست خده
سالي: كدا مرضي
لف لها و ادالها فهد ، قرب من ودانها
تركي: حسابك معي بعدين
ضحكت و برق تركي ليها ، حطت ايديها على بقها ، بصت سالي لمحمد و ضحكت ، بص لها
سالي: خلاص خلاص هدخل أهو
دخلت عربيه عبد الرحمن و خرجو منها ، سلمو على الكل ، أستقبل عبد الله و محمد يس و ياسمين
عبد الله: الله اكبر ، عيون جدهم
بدؤا يطعلو اصوات توحي بالفرحه ، باس عبد الله راس سوار
عبد الله: كيف الحمل معك
سوار: الحمد لله يا بابا تمام
بص لعبد الرحمن
عبد الله: كيف حالك ابني
عبد الرحمن: بخير الحمد لله
قربت ليلي تأخد الاولاد
عبد الله: لا لا اتركيهم معي شوي
سوار: طيب انا هدخل يا بابا عاوز حاجه
عبد الله: شكرا حبيبتي
أخد محمد باله من مشيتها بسبب صوباعها
محمد: ايش فيها رجولك
سوار: صوباعي اتخبط امبارح
محمد: طيب انتبهي و انت ماشيه
سوار: حاضر يا جدو
دخلت ليلي وراها و بعد شويه دخلت عربيه ريان ، نزلت ساره و ريان بهدوء و استقبلت عمها و جدها بالحضن ، بصت على يس و ياسمين
ساره: يا زينهم كيف كبرو
مسكت ساره يس و بدأت تبوسه ، وتشم ريحته
ساره: اخ ، كيفه حلو و جميل
بصت لريان و ابتسمت ، لمس راسه و باسه و رجع بص على عبد الرحمن
ريان: ما بيشبهوك ابدا
عبد الرحمن: كلهم سوار
تركي: انت ما شفت فهد ، الحين صار سالي
عبد الرحمن: جد
تركي: كله سالي
عبد الرحمن: العيله هذي فيها المشكله
ريان: خاف على ولدك الجديد ليشبه سوار هو كمان
عبد الرحمن: بنشوف بنشوف
دخلت ساره و بعد شويه دخلت عربيه سيف ، سلمو عليهم و دخلت ريماس بهدوء
تركي: ايش فيك عيونك وارمين
سيف: ما نمت زين
بص عبد الرحمن على ايده و مسكها
عبد الرحمن: مو عيونه بس الوارمين ، شكلك كنت تتهاوش امس
ريان: اتهاوشت مع زوجتك و لا ايش
سيف: ايش ايش لا ما في شي زي كذا
تركي: طيب أشرح
قرب عبد الله من تجمعهم
عبد الله: ادخلو بنفطر و نطلع على الطريق ان شاء الله
ريان: ان شاء الله عمي
مشي عبد الله و رجعو بصو لسيف
عبد الرحمن: ايش في
سيف: بس اتهاوشت امس مع رجال كان يجاكر ريماس
ريان: كذا
شاور على ايده
ريان: انت ما كنت تتهاوش ، انت كنت تنتقم
تركي: بصراحه يدك مورمه
سيف: عادي يا شباب ، انا جيعان و ما فطرت يلا
___________________________________
كانو قاعدين بياكلو وقفت سالي قدامهم
سالي: انا مجهزالكم حته بروجرام انما أيه تحفه
ساره: انا ما صدقت وقت ريان قالي ، قلت اكيد هذي افكار سالي
ضحكت فدوى
فدوى: الوحيده الي تقدر على جدك
جهاد: انا ابغى شاليه لحالي
فدوى: انت معنا جوجو ، لين تتزوجين حبيبتي تاخذين شاليه لحالك
بصت ساره لفدوى و عينيها فيها اسئله كتير ، شاورت لها تصبر
سالي: بصو احنا هنروح الاول نعد في شاليهاتنا و ننزل نعد على البحر شويه ، كدا او كدا محدش هناك اصلا الكل في امتحانات ، بعد كدا هنروح نتغدي في مكان حلو كدا و نعمل عيد ميلاد تركي هناك و السهره بقا براحتكم ، كل واحده و جوزها
غمزت ليهم
جهاد: سالي ، انا هنا على فكره
ريماس: صحيح سالي في هنا صغار
بصت جهاد لريماس
جهاد: انا مو صغيره انا بدخل العشرين بعد كم شهر
سوار: العمر كله يا جوجو
ساره: اليوم اسعد يوم بحياتي
جهاد: ليش
ساره: باكل اكل حلو
ضحكو الكل و بصو لساره
ساره: ايش اسوى ما اساوي شي حلو ، و الله ما ادري كيف ريان متحملني
سالي: عادي عادي هتاخديلك شوط حلو كدا لحد ما اكلك بتظبط ، سوار كانت تبطبخ لي لما كنت احب اصالح تركي
ضحك الكل قامت سوار تجيب ميه و رجعت تاني
ريماس: سوار ، صحيح انت بأي شهر الحين
سوار: بالخامس
سالي: استني استني ، الخامس ازاي
سوار: و الله في الخامس
ساره: بأي وقت يظهر جنس الجنين
جهاد: بالرابع
ريماس: لا مذاكره انت
حفصه: عرفتي جنس الجنين
هزت راسها بمعني اه
سالي: أيه دا ومتعرفينيش
ساره: يلا سوار قولى
شاورت على جنبها اليمين
سوار: لَيّا
شاورت على جنبها الشمال
سوار: لؤي
صرخت سالي بحماس
سالي: توأم
هزت راسها بمعني اه ، قامت البنات كلها تبارك لها ، وقفت جهاد و شغلت اغاني
جهاد: لا اتركو الفطور الحين و يلا نرقص
قامو يرقصو كلهم و قومو سوار معهم بعد شويه الكل اتجمع في عربيته و طلعو على الطريق ، شبكت ايديها في ايده
ريماس: تدري ان سوار حامل بتوأم
بص لها و ابتسم
سيف: جد
ريماس: و الله ، لؤي و لَيّا
سيف: ما شاء الله ، بيكون عندهم ٤ اولاد
ريماس: أيه ما شاء الله
قرب ايديها و باسها
سيف: و عقبال اولادنا
ابتسمت بهدوء
ريماس: امين
___________________________________
كانت حاضنه فهد و قاعده بتغني مع الاغنيه
سالي: يلا يا فهوده غني معايا
ضحك تركي و قرب باس راسها
تركي: سمحتكم تصارخون ايش في
سالي: اقولك بس تمسك نفسك
بص لها
تركي: قولي
سالي: سوار حامل في توأم تاني
ضحك و بان عليه علامات الدهشه
تركي: لا تمزحين
سالي: و الله ، كانت عارفه و مقالتليش
تركي: ما شاء الله
بص لها و قرص وسطها
سالي: اه ، أيه يا متوحش انت
تركي: سوار بتحصل high score و احنا لسه بفهد
سالي: صحيح مهو انت مش خسران حاجه
ضحك و بص لها
سالي: اضحك اضحك ، ما انا الي هصوت في الولاده و تكذب عليا تاني تقولى سهله ، اضحك
تركي: انت ما نسيتي
سالي: أنسى ، دا انا عمري ما هنسى ، كل ما الطلق يحمى اقول خلاص مش هيحصل حاجه تاني ألاقي الي اسوء منه ، دا انا كنت بموت
تركي: ايش اسوى ، انت لحالك كنت خايفه ، اقولك الولاده صعبه
سالي: لا لا سيبني اتصدم و اصوت زي المجانين
مسك ايديها و باسها
تركي: احبك يا مجنونتي انتي
___________________________________
ساره: شفت كيف كانو حلوين ، جد يتاكلو
ابتسم ريان و بص لها
ساره: شفت اسنانهم كيف طلعت
ريان: تحبين الاطفال انت
ساره: كثير ، أيه صحيح سوار حامل بتوأم
بص ريان لها بتعجب
ريان: توأم ثاني
ساره: أيه ، شكلها كيوت كثير و بطنها ظاهره
سكت ريان و ابتسم ، بصت له ساره
ساره: وقت ربنا يرزقنا بطفل ايش تحب يكون
بص لها و ابتسم
ريان: ما ادري ، أي شي
ساره: انا ابغاه بنت
ريان: ليش
ساره: ادلعها كذا و اساوي لها تسريحات
مسك ايديها و باسها
ريان: ان شاء الله يرزقنا بالبنين و البنات
ساره: امين
___________________________________
سوار: مقولكش على الي عملوه
ضحك عبد الرحمن و حط ايده على بطنها
عبد الرحمن: المهم انهم بخير
ليلي: ست سوار ، انت كدا عاوزه تاخدي بالك من صحتك اكتر
سوار: انا زي الفل أهو متقلقيش
ليلي: استني عليا بس نرجع و انا اطبخلك طبخه من بتوع الصعايده ترم عضمك
ضحكت سوار و بصت لليلي
سوار: لا انا مش عاوزه اكله من الصعايده انا عاوزه دره
بص عبد الرحمن ليها
عبد الرحمن: يا بنت الحلال كيف اقنعك انها مو بالسعودية
ليلي: استني استني انا هحيبلك دره
بصت لليلي
سوار: بجد ازاي
ليلي: البت ساميه ابنها جاي من مصر كمان يومين هخليه يجيب لك دره
سوار: انا لسه هستني يومين ، مفيش حاجه دلوقتي
ليلي: كان على عيني يا ست سوار
سوار: خلاص ماشي هستني
بصت لعبد الرحمن
سوار: انا لسه زعلانه على فكره
غمضت عينيها و شمت
سوار: استني انا شامه ريحه تفاح
عبد الرحمن: سوار انت تتحومين على تفاح ولا ذره
فتحت عينيها
سوار: الاتنين ، انا عاوزه تفاح
ضحك و هز راسه
عبد الرحمن: حاضر هذا سهل ، بس ندخل جده و اشتري لك من المول
سوار: انا عاوزه المصري
بص لها عبد الرحمن
عبد الرحمن: انا رأيي ننزل مصر تقضي فتره وحامك هناك
سوار: اكيد هتلاقي ، التفاح المصري مشهور
عبد الرحمن: شي ثاني
سوار: لا خلاص كدا تمام يا عبودي
___________________________________
عبد السميع: انا ما ساويت شي ، تراه ضربني لين طحت ايش انت ما تشوف
خالد: اتكلم بطريقه تليق بالمكان ، انا للحين ما إستخدمت القوه
عبد السميع: تراه يكذب انا ما ساويت شي
فتح خالد ملف عبد السميع و فيه لقطات صور له من كاميرا عمود النور و هو بيطلع البلكونه و هو بيدخل البيت و بيلف حوليه
خالد: هذي بس صور ، في تسجيلات صوت و صوره ، وفي مكالمات مع اختك المزيونه ، ها في شي ثاني تبغى تقوله
قلب الصفحه
خالد: اه صحيح نسيت ، هذي بصماتك يعني انت لابسها لابسها
بص خالد له و ابتسم ، سكت عبد السميع و بص لخالد
خالد: انا شفت اشكال و ألوان ، بس خسيس مثلك ما شفت ، تضرب البنات ، و تدخل بيوتهم ، تكشف عرضهم ، و فوق كذا كمان تبعت احد يسرقهم
بص عبد السميع لخالد في استغراب ، قلب الصفحه على صوره رامي
خالد: مو هذا رامي صاحبك
بص على الصوره و سكت
خالد: يعني حتى و انت بالسجن ما اتعظت بل خططت ليهم صح
عبد السميع: طيب انا ساويت كل شي بس هذي ما ساويتها
خالد: اقنعني أيه يلا
عبد السميع: و الله مو انا ، انا ما شفته من وقت دخولى السجن
خبط خالد ايده على الترابيزة بعصبيه و قام
خالد: تراك تستهبل انت ، هو اعترف و قال انك باعته
عبد السميع: و الله العظيم ما حصل ، شوف مين الي سوى كذا
سكت عبد السميع
عبد السميع: سلمي ، هي الي سوت كل شي
ضحك خالد و قعد
خالد: حتى اختك تبيعها ، طيب بنشوف
خرج عبد السميع مع الظباط و دخلت سلمي بتعيط ، بص لها خالد و شبك ايده قدمها و سكت
سلمي: انا ما ساويت شي ، تراه كان يضربني مثل ريماس ، و الله انا ضحيه
فضل ساكت و بيبص في عينيها ، لف وشه و فتح ملف في صور ليها و هي بتفتح له باب الملحق
خالد: و الضحيه تساعد المعتدي
سلمي: اذا ما كنت أدخله كان يضربني
رفعت كمها عشان توريه
سلمي: شوف بنفسك ، و الله جسمي اتورم بسببه
لف وشه من غير ما يبص عليها ، سكتت و نزلت كمها بهدوء و رجعت تعيط و بدأت تتكلم و هي مش في وعيها
سلمي: انا ضحيه و الله العظيم ضحيه
خالد: ايش اقوالك عن رامي
سلمي: هذا الغبي كنت ادري انه بيذكر اسمي
بص لها خالد و ابتسم ، استوعبت الي قالته ، لف خالد وشه و شاور للظابط الي برا ، دخل الظابط
خالد: استدعي رامي للتحقيق
رجع بص لريماس الي حطت ايديها على بقها من الصدمه
خالد: كل شي بيظهر واحد ورا الثاني ، ما تتعجلي
___________________________________
سوار: يلا يا عبودي قبل ما يدخلو الشاليه
مشت قدامه بتعرج بسبب صوباعها ، مسك ايديها و بص لها
عبد الرحمن: للحين تألمك
سوار: في حد كدا حب يوجب معايا راح مموتلى صباعي
ضحك و مشي جنبها بهدوء ، أخدت منه الشنطه و طلعت الشاليه بتاعهم ، لفت له
سوار: اوعي يجي
عبد الرحمن: حاضر حاضر
دخلت و قفلت الباب عليها ، مشي و طلب من تركي يقف جنبه يشوف العربيه ، بعد نص ساعه خرجت سوار و اتصلت بعبد الرحمن تقوله انها خلصت ، دخل كل واحد الشاليه بتاعه ، فتح تركي باب الشاليه لقي الاوضه متزوقه بالورد و البلالين منفوخه على السرير ، تورته صغيره و عليها رقم ٣٣ ، بصو وراهم لما سمعو صوت سوار و عبد الرحمن
سوار: سنه حلوه يا جميل
عبد الرحمن: سنه حلوه يا جميل
سوار: سنه حلوه يا تركي
عبد الرحمن: سنه حلوه يا جميل
وقف بيضحك و راح حضنهم ، قربت سالي من سوار و همست في ودانها
سالي: مقولتيليش ليه اقف معاكي
سوار: انت دورك جاي بعدين
شاورت على علبه صغيره على السرير
سوار: دي هديتي انا و عبد الرحمن ، اوعي يفتحها دلوقتي دي لزوم السهره
سالي: يالهوي
سوار: في كارت صغير جوا ، خليه يقرأه لما يشوف الي جوا
باست خدها
سوار: have fun يا بطه
مشت من جنبها و مسكت دراع عبد الرحمن
سوار: يلا يا عبودي
تركي: ما بتاكلو الكيكه
سوار: لا لا ، في تفاح هناك مستنيني
ضحك تركي
تركي: تتوحمي على تفاح انت
عبد الرحمن: تفاح مصري و ذره مصريه ، ناقص تقولى ابغى أسلك اسناني بسفح الهرم
ضحكو طبطب على كتفه
تركي: مو حامل بتوأم أتحمل
ضحكو و خرجو برا الاوضه
___________________________________
قعدو قدام البحر شدت سالي ايد تركي
سالي: يلا و حياتي
تركي: طيب طيب
نزلو ، قام عبد الرحمن و مسك ايد سوار
عبد الرحمن: يلا
سوار: يلا
مشت بهدوء و نزلو البحر ، بصت ساره لريان ، قرب منها و همس في ودانها
ريان: يلا ننزل
ساره: اخاف
ريان: ليش
ساره: كذا اخاف من البحر
ريان: طيب تعالي نتمشى
قامو و بدؤا يتمشو ، قرب سيف من ريماس
سيف: ننزل
ريماس: يلا
قام و نزل معاها ، كان كل واحد في جنب مع مراته ، قعدت جهاد تبص لهم بهدوء ، بصت لعبد الله
جهاد: عمي
عبد الله: عيون عمك
جهاد: ابغى انزل البحر فيك تدخل معي
قام عبد الله و ابتسم
عبد الله: يلا
فدوى: بس بهدوء عشان قلبك
عبد الله: حاضر حاضر
___________________________________
ريماس: بس بس خلاص
سيف: ريماس المي ما وصلت لصدري حتى
ريماس: لا خلاص كذا حلو
سيف: طيب شوي كمان
ريماس: لا سيف انا قصيره بغرق
ضحك و شالها
سيف: لا ما بتغرقين
دخل شويه لحد ما الميه وصلت لنص صدره ، نزلها و هي قربت منه ومسكت في رقبته لما حست ان الارض بعيده
ريماس: سيف انا ما ادري كيف اسبح
سيف: طيب و ايش المشكله
ريماس: مو حاسه بالارض
سيف: و ايش المشكله انا احس فيها ما تخافي
بصت حوليها ، البحر فاضي مفيش غير عيلتهم بس الي في البحر
ريماس: يما يخوف
ضحك ، حط ايده على خدها و قرب منها و باس شفايفها
ريماس: سيف
سيف: ما في أحد مركز ، كل واحد مع مرته
ريماس: ولو
قربت ايده من رجليها ، اتخضت و ضمن رجليها لصدرها
سيف: هذي يدي
قربت ايده تاني تطمنها
سيف: عادي
ريحت جسمها و بعدت عنه شويه ، بصت للبحر تاني
ريماس: البحر دائما كذا هادى ؟
سيف: لا مو دايما ، الفتره هذي عشان موسم تزاوج اسماك القرش فمو موجودين الحين
ريماس: ايش
برقت و سابت ايديها ، بس نزلت بجسمها تحت الميه ، مسكها و طلعها و بدأ يضحك ، قربت منه و حاوطت رجليها وسطه ، مسحت وشها من الميه و بصت عليه
سيف: ليش خفتي ، ترا المكان امان
ريماس: انت تتكلم جد ولا تمزج
سيف: لا ما امزح ، هذا افضل مكان للي يحب ينزل وما احد يشوفه
ريماس: طيب اذا الحين الاسماك مو موجوده ، ليش الناس مو هنا
سيف: طيبعي ما يكونون هنا ، بيتاكلو
بصت له ريماس برعب
سيف: اوقات وقت التزواج تخرج كم سمكه كذا عن الطريق و أي شي بوجهها بتاكله
قربت منه و بدأت تبص يمين و شمال
ريماس: يعني ممكن يكون في سمكه هنا
سيف: ممكن
ريماس: و تاركنا هنا ، يلا نطلع
بصت للباقين
ريماس: اكيد ما يدرون ، لازم يطلعون
مسك وسطها و قربها منه
سيف: ريماس امزح
بصت له بلوم و فكت رجليها من وسطه ، بس شدها ليه مره ثانيه
سيف: سمكه القرش تخليك قريبه كذا ، يمكن الحوت يخليك تحددين معاد الزواج
ضربت كتفه بلوم
ريماس: تراني خفت
سيف: و انا أتركك تخافي !
ريماس: دب
سيف: دب دب مو مشكله
___________________________________
ريان: جد ما تبغي تنزلى
ساره: بصراحه ، ما احب الرمل يدخل برجولى
ضحك
ريان: هذا بس
ساره: بمره قصرتني ما ادري شي برجولى و من وقتها اخاف انزل
ريان: طيب و اذا رجولك ما لمست الارض
ساره: افكر
شالها و دخل بيها
ساره: ريان
ريان: عيون ريان
ساره: طيب خلينا قريب منهم
ريان: حاضر
مشي ريان يرجع وهو في البحر عشان يقرب لهم ، اتكعبل في صخره و وقع هو ساره ، قام ومسكها تاني
ساره: انت بخير
ريان: بخير بخير ، رجولى انخرجت بس
مسكت ايده و مشت بين برا البحر ، قعد على الشط و رفع رجله ، رفعت النقاب
ريان: نزلي نقابك
ساره: ما اقدر اتنفس ، كله ماي
قعدت على ركبها و مسكت رجله ، بقت بدايه صباعه متعور
ساره: هذا يحتاج دكتور
ريان: عادي ساره
ساره: لا مو عادي
لمست صوباعه و اتألم ، جسمها قشعر و غمضت عينيها و ضمت ايديها لصدرها
ساره: اسفه اسفه ، طيب يلا نرجع بيشوفك عبد الرحمن او تركي
قامو بهدوء نزل نقابها و بص لها
ريان: خلينا هنا لين ينشف لبسك
ساره: بينشف ريان و احنا بنمشي
ريان: كلامي واضح
___________________________________
عدى اليوم و اتجمعو و اتغدو مع بعض ، قعدت البنات مع بعض و الرجاله مع بعض
تركي: تراك اسد ها
ضحك عبد الرحمن و فضل ساكت
سيف: يا حلو تنحرج انت
ريان: الحفله عليك اليوم
بص عبد الرحمن لريان و حدف المخده على وشه
ريان: ايش توأمين ورا بعض
عبد الرحمن: الله اكبر ، يا اخي اذكر الله
ريان: اللهم بارك ما شاء الله
تركي: احكي كيف كانت حاله سوار وقت درت
ضحك عبد الرحمن
عبد الرحمن: صدمه ، فقدت النطق و الاحساس
سيف: و انت
عبد الرحمن: كنت اضحك ، ايش اسوى
بص تركي لعبد الرحمن و رفع حاجبه
تركي: بريء انت ايش تسوي صحيح
عبد الرحمن: و الله ما بتركك
قام تركي و قام عبد الرحمن وراه ، قعد يجري و عبد الرحمن وراه لحد ما وقف تركي بتعب
تركي: خلاص خلاص
عبد الرحمن: انا اسد ها
جري و تركي بيجري قدامه ، لحد ما رجع مكانه
تركي: خلاص يا عبودي
قعد بهدوء و بص له
عبد الرحمن: مو حلوه منك
تركي: بس حلوه من سوار ها
ضحكو و رمي المخده عليه
عبد الرحمن: بتكون تحت يدي قريب ما تخاف ، بس وقتها ما برحمك ، لا انت ولا ابو رجول مكسره
بص له سيف و ضحك
سيف: يوم تحملها تكسر اصبعك
ريان: ايش اسوي ما شفت الحجره
سيف: و الله عيب عيب
ضحك و بص لهم
ريان: ايش تركتو الاسد و تشوفوني انا
عبد الرحمن: بس يا ابو اصبع مكسور انت ، انت حتى ما تقدر تجري
ريان: نشوف
سيف: بس يا ريان ، انت ما قدرت على ساره ، بتقدر على الاسد
خبط عبد الرحمن المخده في وش سيف و بص لريان
عبد الرحمن: ساويتها بدالك
ريان: لا استني انا بصرف حالي معاه
قام وهو بيسند على تركي ، قام سيف
سيف: انا اذا اتمشيت بسبقه
ريان: بنشوف بنشوف
قام عبد الرحمن و مسكه
عبد الرحمن: خلاص خلاص ، ارتاح عشان اصبعك
بص له ريان ، ضحك عبد الرحمن
عبد الرحمن: و الله اتكلم جد ، بتتعب اكثر و ساره للحين تحتاجك ها
___________________________________
ريماس: تألمك
سوار: جدا
قعدت سالي جنبها و حطت التلج على رجليها بهدوء
سالي: دا انت كنت بتشوطي الكرسي ولا أيه
سوار: يا ريت كانت اهون
ساره: ليش ، ايش سببها
بصت لهم
سوار: زوجي المبجل جاي يشيلني راح موت صوباعي
ضحكو
ساره: ريان اليوم شالني و اصبعه انكسر
سالي: يالهوي ، انت عملتي أيه في الراجل دا لسه عريس جديد
ساره: ما شاف الصخره و وقعنا بالبحر
ضحكو كلهم
ريماس: اليوم سيف وهمني ان في اسماك قرش بالبحر
سوار: وانت طبعا شجاعه جدا
ريماس: جدا ، كنت ببكي من الخوف
ضحكو بصت سالي لريماس
سالي: رورو بقولك أيه عاوزه اسألك على حاجه كدا هموت و اعرفها
ريماس: ايش
سالي: بس اوعي تزعلى
ريماس: قولي
سالي: اومال هي فين صاحبتك العقربه دي ، مجتش معاكي ليه
سكتت ريماس و ابتسمت بهدوء
ريماس: ما صارت صديقتي خلاص
ساره: ليش اتهاوشتو
ريماس: أيه
جهاد: ليش ، تراك كنت تحبينها
سكتت ريماس و بدأت تلعب في ايديها بتوتر ، بصت سوار عليها و مسكت ايد سالي و ضغطت عليها
سوار: المهم انت كويسه دلوقتي
ريماس: الحمد لله بخير
سوار: هو دا المطلوب
بدأت البنات تتفرق ، قعدت ساره جنب سوار
ساره: خطبها
سوار: بتهزري
ساره: خالتي قالتلي اليوم
سوار: خطبها امتى
ساره: بعد زيارتهم بيوم
سوار: طب أيه جهاد عرفت
ساره: لا خالتي لسه ما قالت لها
سوار: يا رب يوافقو ، يبقى عندي عروستين
ساره: مين الثانيه
سوار: بدور ، خطبها واحد كدا بس لسه مردتش عليه
ساره: لا ابغى اعرف
سوار: هنعد و نقررها متخافيش
___________________________________
تركي: هدايا كثير
سالي: لسه في هديه انت مشفتهاش
تركي: ايش
مسكت العلبه و حطتها قدامه فتحها و طلع الي فيها و على وشه ملامح الصدمه ، بص لها
سالي: في ورقه جوا
مسك الورقه لقى مكتوب فيها
* ليله سعيده يا تركي و لا تنسي تخاوي فهد ، عبد الرحمن *
*انا الي شارياه ، سوار*
أخدت منه العلبه
سالي: عن إذنك بقا يا أبو فهد ، نيم فهد ها
___________________________________
نامت في حضنه بهدوء و حطت ايديها على بطنها
سوار: النهارده كان يوم جميل أوي
عبد الرحمن: أيه كان حلو
اتاوبت و غمضت عينيها
سوار: بحبك يا عبودي
بص لها و باس راسها
عبد الرحمن: و انا أحبك
لقت وشها ودفت راسها في صدره
سوار: تصبح على خير
عبد الرحمن: وانت من اهل الخير
___________________________________
قعد على السرير و رفع رجله بهدوء ، قعدت جنبه و بصت على رجليه
ساره: تألمك
ريان: عادي عادي
قامت جابت له حبايتن مسكن
ساره: يلا حبيبي ، بيسكنو الألم
اخد منها الحبوب و فرد ايده ياخدها في حضنه
ريان: بس لو ما خبطت بهذي الصخره
ساره: ما تقول لو
ريان: و الله كنت بساوي اشياء كثيره
قربت منه و باست خده
ساره: نعوضها وقت ثاني مو مشكله
لف لها و ابتسم
ريان: بس ابغي تعويض عن سوء حاله رجولى
ابتسمت و باست شفايفه
ساره: يلا نام تصبح على خير
___________________________________
كان مقرب منها بحيث يكون صدره لضهرها ، دفن راسه في رقبتها و غمض عينيه ، حاوطها من وسطها
سيف: أحبك
ريماس: وانا كمان أحبك
سكتت
ريماس: سيف
سيف: نعم
ريماس: بفكر يكون الزواج الاسبوع الجاي
فتح عيونه و قام بص لها بهدوء
سيف: الي سمعته صح
ابتسمت بهدوء و قامت بصت له
ريماس: مناسب ولا نأجله
سيف: واذا مو مناسب نخليه مناسب ، ترا انا استني اللحظه هذي من زمان
ابتسمت بهدوء ، حضنها و باس راسها
سيف: هانت هانت ، بس اسبوع كمان
بصت البلكونه و رجعت بصت لسيف ، لف وشه و ابتسم ، قام قفلها و رجع نام و اخدها في حضنه
سيف: ما في شي بيخوفك او يؤذيك و انا هنا
ريماس: انا ما اخاف و انت جنبي
ابتسم بهدوء و باس راسها ، غمض عينيه لحد ما راح في النوم
___________________________________
ريم: انا ابغى ارجع السعوديه
فهد: لا
بدأت تزعق و هو بيزعق معاها
ريم: انا هنا لحالي كل اليوم ، ببلد غريب حتى ما افهم لغتهم ، ليش حابسني هنا لحالي
فهد: ريم تراني تعبان مو فاضي لسوالف الحريم هذي
ريم: ايش السوالف في كذا ، اقولك انا مخنوقه ، طول اليوم لحالي ، انت ما تحس فيني
رمي الموبيل على الكنبه بعصبيه
فهد: و الله كان ممكن ما تحسي بالوحده بس اذا كنتي تجيبي اولاد
سكتت و بصت له بهدوء ، لف وشه بعصبيه
فهد: اسف ما اقصد
طلعت للاوضه و دخلت الحمام و فتحت الميه ، دخلت تحت الميه و بدأت تعيط ، طلع وراها و خبط على الباب
فهد: ريم ، اخرجي
مردتش عليه و رجعت تعيط تاني
فهد: ريم انا اسف ، بس قلتها بوقت عصبيه
مردتش عليه ، فضل واقف شويه لحد ما تعب ، نام على السرير بهدوء و هي طلعت تشوفه لقته نايم ، بصت له بهدوء و أخدت مخدتها و نامت على الكنبه الي تحت ، بصت للسقف و نزلت دمعه سريعه
ريم: مو ذنبي اذا كنت ما بجيب اولاد
.
.
.
.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الخامس والستون 65 - بقلم ياسمين
كانوا واقفين في المطار مستنينها تظهر.
ظهرت و على وشها ابتسامه بهتانه لفتت نظر تركي و عبد الله.
قربت منهم و حضنتهم.
"حبيبه أبوك، كيف حالك؟"
"بخير بابا، انت كيف حالك؟"
"بخير الحمد لله."
بصت لتركي.
"تروك، إشتقت لك يا دب."
ضحك و حضنها.
"و انا اكثر، كيف حالك؟"
"بخير الحمد لله."
"وينه فهد؟"
"ما قدر يجي، عنده شغل كثير."
"اكيد ما بيفوت زواج سيف؟"
"ما ادري، بس بيقول ان في ضغط في الشغل."
"الله يعينه ان شاء الله."
مشت معاهم بهدوء و ركبت عربيه تركي.
بصت على كل حاجه بشوق، كل ملامح السعوديه وحشتها.
"ها، كيفها روسيا؟"
"برد."
ضحك تركي و بص لها من المرايا.
"تتكلمين روسي انت؟"
"لا، للحين ما افهم شي، فهد بس الي يفهم."
"و كيف تتعاملين هناك؟"
"ما اتعامل بابا، اجلس بالبيت ما أكلم أحد، حتى قنوات التيليفزيون العربيه بالعافية ألاقيها."
قالتها و بصت على الشباك مره تانيه.
بص تركي و عبد الله لبعض و سكتو.
بعد شويه وصلو القصر و استقبلها فدوى بالأحضان.
"إشتقت لك ريم."
"و انا كمان ماما، إشتقت لك كثير."
فضلت فدوى تحضنها و تبوس فيها.
"ايش فيك نحفانه كذا؟"
"لا ماما، انا بخير."
"لا نحفان."
همسكت ايديها.
"لتكوني تحاولين تقلدي الروسيات؟"
"لا ماما، بس إشتقت للأكل السعودي، هناك بالعافية تلاقي شي حلال."
"يا قلبي، بطبخ لك كل الي تحبيه، ارتاحي يلا. سوار و اولاد اعمامك بيجوك اليوم."
"اوك."
طلعت ريم بهدوء و ميمي طلعت وراها بشنطها.
بصت فدوى لعبد الله و تركي.
"ايش فيها ريم، احد مضايقها؟"
"ما ندري."
"طيب هي قالت شي او كذا؟"
"لا."
"طيب فهد ليش ما جا معها، معقول ما يشوف امه و ابوه؟"
"ما ندري، ما اتصل فيها او هي اتصلت فيه."
"لتكون متهاوشه مع زوجها؟"
"ترتاح بس و اتكلم معها."
***
"يلا يا يسونه عشان نشوف خالتو ريم."
اكلته و فضلت مركزه معاه لحد ما بلع.
بصت لياسمين و مسكت معلقتها و طبقها.
"يلا يا سمسمه، خالتو ريم مشافينهاش من زمان."
دخلت ليلي و قعدت جنبها.
"عنك يا ست سوار، انا خلاص خلصت الجنينه."
"طب اطلعي خدى شاور و ارتاحي كدا، هخلص أكلهم و اسيبهملك. هنزل اشتري حاجه كدا، ماشي؟"
قامت بهدوء.
"ماشي يا ست سوار."
طلعت ليلي و أخدت شاور.
رن موبايل سوار و ردت عليه و فتحت الاسبيكر.
"اوعي تقوليلي انك لسه مجهزتيش؟"
بصت سوار في الساعه.
"انت عبيطه يا سالي، احنا لسه ٣ العصر مش معادنا ٥."
"لا انا قلتلك نخلص ٥."
"لا لا نخلص ٥ أيه، انا لسه ورايا حاجات."
"أجليه يا سوار، مش وقته."
"أجل أيه يا سالي، لسه بأكل الولاد و هجهز أكل لعبد الرحمن عشان اديهوله و ألبس."
"كل دا؟"
"انا عامله حسابي على ٥."
"طيب انا جايالك بدل ما انا قاعده لوحدي كدا."
"هو تركي لسه مجاش؟"
"لا، اتصل و قال انه هيقعد مع طنط و عمو لحد ما نجيله على بليل."
"طيب تعالي."
قفلت سالي مع سوار و راحتلها الفيلا.
وقفت جنبها في المطبخ و هي بتحضر الغدا.
"مش ريماس كلمتني امبارح؟"
"و الله؟"
"اه و الله، تخيلي عاوزه أيه."
"أيه؟"
"بتقولى عاوزه ليله الفرح تتعمل زي عندنا."
"حنه يعني؟"
"اه، انبسطت أوي، وحشتني أجواء مصر بجد."
"و انا كمان، طيب احنا نقولهم النهارده و نظبط الدنيا كدا."
"بس بقولك أيه، الي هقوله هيتعمل."
ضحكت سوار و هي عارفه دماغ سالي.
"ماشي يا ستي ماشي."
بصت سالي على ايد سوار.
"سوسو، ايدك مالها؟"
"مالها؟"
"بترتعش، انت تعبانه."
"يعني وجع بسيط كدا في دراعي."
"من امتى دا؟"
"النهاردة بدأت احس بيها."
"طب مقولتيش لعبودي ليه؟"
بصت سوار لسالي و حطت ايديها في وسطها.
"قلتلك انا الي أقولها بس."
"خلاص خلاص يا كتله الغيره المتنقله، مقولتيش لأبو عيون عسلي ليه؟"
"الموضوع بسيط يا سالي، مش محتاج، هتلاقيني نمت عليها غلط، مش مشكله يعني."
بصت سالي للطبيخ و علت صوتها.
"ما يلا يا بنتي بقا، زهقتيني، كل دا بتطبخي؟"
"حاضر حاضر، خلاص خلصت أهو."
قفلت النار.
"شفتي، أهو."
"اخيرا."
"هطلع ألبس بقا."
"٥ دقائق ألاقيكي تحت."
"ربنا يسهل."
حطت ايديها على وشها.
"يالهوي، يبقى مش نازله غير بعد نص ساعه."
راحت قعدت على الكنبه و فتحت التيليفزيون تقتل الوقت لحد ما سوار تخلص.
***
الساعه ٨ المغرب.
"يعني ريم اخت سوار و تركي؟"
"أيه، بس سافرت مع زوجها روسيا."
"و مين زوجها تعرفه؟"
"فهد ابن عمي بندر."
"ايوا، بس انا ما اشوفه كثير عمك هذا."
"عمي بندر ما يحب التجمعات و قليل ما نجلس مع اولاده."
"طيب و ريم كيف اتعرفت عليه؟"
"لا ما ادري، هذي سوالف حريم، وقت تشوفي ريم اسأليها."
ضحكت و وقفت تلبس عبايتها بهدوء.
"طيب ايش يشتغل هو؟"
"مهندس بترول."
"وليش ما يشتغل بالمملكه؟"
"هو كان هنا بالمملكه بس فرع الشركه احتاجه و سافر لروسيا."
"تمام، ترا ريم اكيد لحالها بالغربه صح؟"
وقف يبص لها و هي بتقفل عبايتها و لسه تكمل.
"ريماس، جد مو وقته، يلا الكل ينتظرنا، وفري مل أسئلتك وقت تشوفى ريم."
"اوك خلاص."
"خلاص، تراني خلصت خلاص."
خرجو من الفيلا و طلعو على قصر عبد الله.
***
وقفت قدام المرايا ومسحت دموعها بهدوء.
غمضت عينيها و اخدت نفس.
و رجعت بصت للمرايا مره تانيه.
"ارضى بقضاء الله ريم، اذا رب العالمين راد لك كذا خلاص، انت الحين تغيرين جو و ما تفكرين بأي شي."
حاولت تداري احمرار مناخيرها و نزلت بهدوء.
كانت لابسه فستان اسود منقط مبين وزنها الي قل.
نزلت بهدوء و بترسم على ملامحها البسمه.
لقت البنات كلهم تحت.
"ريومتي."
حضنتهم واحده واحده لحد ما وصلت لسالي.
"لا لا لا، احنا سافرنا و احلوينا."
"و الله ما في أحد حلو غيرك."
بصت على فهد الي شايلاه و شالته منها.
"يا حلو انت، الله يحميك."
باسته و حضنته مده و هي بتشم ريحته.
"ريحته تجنن."
"و عقبال ولادك يا قلبي."
ابتسمت ابتسامه سريعه و نزلت عينيها بكسره.
لاحظتها فدوى.
وصلت لسوار و حضنتها.
"وحشتيني يا ريم و الله."
"و انت اكثر حبيبتي."
بصت على يس و ياسمين و باست ايديهم.
قعدت على الارض و بدأت تبوس خدهم و تشم ريحتهم.
بصت فدوى لها باستغراب و رجعت بصت لسوار الي بصت لريم بهدوء.
قامت ريم و رجعت بصت على سوار و ايديها الي على بطنها.
"الله يتمم ولادتك على خير حبيبتي."
"امين."
"بأي شهر انت؟"
"بالخامس."
"بالعافية حبيبتي."
قعدت بين سوار و سالي بحيث يكون فهد و يس و ياسمين في متناول ايديها و بدؤا يتكلمو و يعرفوها على ريماس.
"بس سيف يحبها كثير."
ابتسمت ريماس بخجل.
"ريماس جميله، صحيح ريماس امتى زواجكم، ادري انه هذا الاسبوع."
"ان شاء الله بعد ٣ ايام."
"ان شاء الله."
قامت سالي و حطت فهد في حضن ريم و وقفت قدامهم.
"ايوا، افكار سالي."
ضحكو و بصت سالي لفدوى.
"ايوا أفكاري، استني بس اما تسمعو."
بصت للكل.
"بصو، احنا هنعمل حنه لريماس."
"ايش الجديد، دايم نعمل حنه."
"لا مش حنه حنه، قصدي حنه مصري."
"يا سلام، من امتى و في حنه احسن من الحنه الهندية؟"
خبطت سالي راسها بايدها و بصت لسوار.
"لا امشي معايا كدا."
"سالي قصدها ليله الفرح عندنا في مصر بنعمل حفله اسمها حنه، بس الحفله دي مش بيكون فيها حنه و كدا."
"تبغي تساوي حنه مصريه، زي الي نشوفها في الافلام و المسلسلات و كذا؟"
"ايوا عليكي نور، بس مش اي حنه، لا دي حنه ريماس."
ضحك الكل و مسكت موبايلها و فتحت صوره.
"بصو، انا عندي موقع نقدر نجيب منه كل دا، بس محتاجه كل واحده تقولى مقاسها و اللون الي هي تحبه و انا هتولى الباقي."
"سالي، كلنا بنلبس كذا."
"طبعا، انت بقا ليكي لبس تاني هوريهولك بس نكون لوحدنا."
"طب و الي ما يقدر يرقص؟"
"اعلمه، سهله."
"انا موافقه و بعطيك مقاسي من الحين."
"موافقه."
"نجرب، موافقه."
"موافقه."
"بس انا بس بتفرج."
"لا طبعا، دا انت اهم واحده لازم ترقصي."
"لا لا بعمري ذا."
"لا خالتي، ترا كلنا بنجرب شي جديد."
"لا لا."
"طنط، طنط، انت معانا خلاص مفيش كلام، ها هتقوليلي مقاسك و لا اطلع اسأل عمو عبد الله؟"
ضحكت فدوى و حطت ايديها على بقها تداري خجلها الي ظهر.
"طنط دي مجنونه و تعملها عادي."
"خلاص خلاص، بقولك."
قعدت سالي بهدوء و بدأت كل واحده تتشغل مع الي جنبها.
قامت فدوى و نادت على ريم و دخلو المطبخ بهدوء.
"نعم ماما."
"ريم، ايش فيك يا بنتي؟"
"ايش فيني؟"
"ريم، انا أمك، انا ادري ان فيك شي."
"ما فيني شي يا ماما، لا تخافي."
"طيب طمنيني، في شي بينك و بين فهد؟"
"لا ماما، ما في شي."
قربت و باست راسها.
"اذا في شي بخبرك."
خرجت من المطبخ بهدوء و سابت فدوى واقفه بالها مشغول و قلبها مش مطمن عليها.
***
"جد تمزح؟"
"لا و الله ما امزح."
"المهم انها للحين ما قالت شي، حتى ما حددت معاد الشوفه."
"انا اصلا مو موافق سيف."
بص الكل لعبد الله و سكتو.
"والدك موصيني اني ما ازوجها الا وقت تريد و اتركها تكمل دراستها."
"بس عمي عمر شاب جدا محترم."
"انا مو معترض على الشاب، بس معترض على التوقيت."
"طيب عمي انت اتكلمت مع جهاد اذا تبغى تكمل او لا؟"
"اتكلمت، و للحين هي ما عطتني قرار."
"طيب عمى انت عطيت خبر لعمر انها بتدرس طب؟"
"عطيته، و عطيت تلميح انها تبغى تكمل دراستها و تشتغل."
"طيب هو وافق؟"
"الغريب انه وافق، بس كان يبغى يشوفها و يتكلم معها."
"طيب حدد الشوفه و اذا في نصيب بنشوف."
سكت عبد الله و هز راسه بمعني تمام.
دخل بندر عليهم و سلم عليهم واحد واحد.
"كيف الحال اخوى؟"
"بخير الحمد لله."
"كيف حالك عمي؟"
"بخير الحمد لله."
سكت عبد الله و بص لبندر و بندر فضل شويه ساكت.
"عمي ما شفناك وقت استقبال ريم من المطار، لعل المانع خير ان شاء الله."
"اعذرني اخوى بس توني داري ان ريم بالمملكه."
عقد عبد الله حواجبه.
"كيف يعني؟"
"فهد توه مكلمني ومخبرني انها بالمملكه."
سكت عبد الله و الدم بيفور في عروقه.
قعد تركي جنب عبد الله و بندر.
"طيب انت ما جيت، طيب فهد ما يتصل يطمن على زوجته اذا وصلت او لا، او حتى يتصل فينا أي شي؟ اذا كان عنده وقت يتصل فيك ليش ما اتصل و اطمن على زوجته؟"
بص ريان و سيف و عبد الرحمن لبعض و استأذنو بهدوء لما حسو ان الموضوع ميخصهمش.
"يعني مو لازم الكلام هنا، الرجال انحرجو و خرجو وانتو ما انحرجتو."
"انا للحين ما اتكلمت عن بعدك بندر و اختفاءك انت و عيلتك من حياتنا، بس تكون بالأعياد و المناسبات، هذي هي الطريقه الي ابوك رباك عليها."
سكت بندر و بص لعبد الله بهدوء.
"فيك تجيب ريم هنا؟"
بص تركي لعبد الله و رجع بص لبندر.
"اذا تبغى تقول شي قول لنا قبل."
"ابغاها تعرف بس، من حقها تعرف."
"ايش من حقها تعرف، ايش في؟"
بص بندر عليهم في كسره و هو مش عارف هيوصل لهم الخبر ازاي.
"جاني اتصال من فهد اليوم انه اتزوج."
قام عبد الله و مسك ياقه بندر بعصبيه.
قام تركي يحاول يفرق ما بينهم.
اول مره يشوف عبد الله بالمنظر دا.
"وهو ابنك العاق ما قدر يتصل بنفسه يبلغنا، قلت لك اكثر من مره طريقه التعامل معه غلط، قلت لى انا اعرفه و احكمه، وين كلامك الحين ها، بنتي جايه نحفانه و مكسوره و توني عارف ان زوجها المحترم اتزوج عليها، بنتي مو بنت شوارع عشان يتعامل معها كذا، هذي بنت عبد الله فاهم، بنت عبد الله."
"ايش فيك عبد الله، هو ما ساوى شي حرام، هذا حلال."
"حلال! الحين فهم الحلال و الحرام؟ هذي الامانه الي حملتالك بيوم الزواج انت و ابنك؟"
زق عبد الله بندر و اتنفس بصعوبه و شاور له بالسبابه.
"كانت غلطه، و الله العظيم غلطه."
"اذا ابنك جد رجال ينزل السعوديه بنفسه و يقول لمرته، هي مو اي احد."
"انت ما تتخيل، حاولت اقنعه بس يقول لا، ما بينزل الحين."
"ايش فيه ابنك هذا؟ هذا فهد الي من سنه كنت اكلمه وكان طاير بريم طير."
بص بندر لعبد الله الي مسك صدره و غمض عينيه يحاول يظبط نفسه.
بلع ريقه بتوتر وهو شايف عيون تركي الي مركزه معاه و عروق ايده الي ظاهره بسبب قبضه ايده الكقفوله بعصبيه.
"عبد الله، تدري اني ما اطيق اني اخسرك، انت اخوى الكبير، و الله العظيم بس عرفت صرت اسب فيه لين كل السبات الي اعرفها خلصت، ريم بنتي قبل لا تكون بنتك، من حقها تعرف."
فتح عبد الله عينه بألم ظاهر على وشه.
مسك تركي ايده و قرب منه يطمن عليه.
"بابا انت بخير؟"
على صوت نفسه مع عرق كتير على جبهته.
مد عبد الله ايده يفتح ازار جلبيته و غمض عينه بألم.
بدأت ملامح بندر تتغير و مسك صجر عبد الله يمشي ايده عليه.
"عبد الله اخوى، ايش فيك؟"
بص له تركي بحزم.
"اتصل بالاسعاف بسرعه و نادي عبد الرحمن."
***
"مني المال ومنك العيال يا حلو انت."
ضحكت بمياصه و مشت بتتمايل بطريقه مبالغ فيها و هي بتلف خصله من خصل شعرها حوالين صوباعها.
قربت منه و بحركه جريئه لفت ايديها حوالين رقبته و باست شفايفه.
"ما تبدل؟"
لمعه عيينه و ابتسم وهو بيمرر ايديه على جسمها.
"ابدل."
شالت ايديها من رقبته و بدأ تفتح ازار قميصه و تقلعه و هي مبتسمه.
قاطع حركتها موبايله الي رن.
خرجه بمدايقه من جيب بنطلونه و بص على المتصل "ريمي".
بصت على الموبيل و اخدنه منه و رمته على الكرسي.
اتغيرت ملامح وشه وعقد حواجبه.
مسطت دقنه ووجهت راسه لراسها بحيث تكون عيونه لعيونها.
شبت لودانه وهمست.
"انا اليوم بنسيك كل شي."
نزلت باست رقبته ورجعت تكمل فك ازرار القميص.
***
حطت ايدها على قلبها و بدأت تعيط.
قربت سوار منها تهديها.
"بس يا طنط، اهدى، متخافيش."
"تركي معاه يا طنط، متخافيش."
وقفت ريم بتحاول متعيطش.
قربت ساره منها و حضنتها.
"عمي هيكون بخير، ما تخافي."
"ما ادري ايش الي حصل، كان بخير اليوم."
"عادي ريم، تدري عمي مريض قلب و اكيد بيتعب، ان شاء الله بيكون بخير."
وقفت ريماس تبص عليهم و باين عليهم التوتر و الخوف.
قرب سيف منها و مسكت ايديه.
"ما تخاف، ان شاء الله عمي بيكون بخير."
"ان شاء الله."
خرج تركي و عبد الرحمن من اوضه الكشف و طلعو الدكاتره بسرير عبد الله.
قرب الكل من السرير و الي بسببه انهارت فدوى.
صدره عليه جهاز قياس نبضات القلب و خارج من مناخيره و بقه خراطيم كتيره.
على وشه ملامح التعب و الاجهاد.
بدأ الممرضين يحركو سريره بسرعه على اوضه العنايه.
بدأ التوتر يظهر على وشوش الكل و البذات بعد ما على صوت العياط من فدوى و ريم.
قربت سالي من تركي و مسكت دراعه بخوف.
"هو في ايه، هم مودينه على فين، عمو عبد الله مفاقش ليه؟"
غمض تركي عينيه بألم و مسح على وشه.
بص الكل بقلق و اتحركت سوار لتركي تبص عليه و رجعت بصت على عبد الرحمن.
"عبد الرحمن طمني، في ايه؟"
بص لها عبد الرحمن بهدوء و رجع بص للباقي.
"أزمه قلبيه، بينحجز بالعنايه المشدده فتره."
بصت سالي برعب لعبد الرحمن و رجعت بصت لريم الي قعدت على الارض من التعب و العياط.
"ازمه قلبيه ازاي يعني، عمو كان كويس جدا، ايه الي حصل؟"
"اتهاوش مع عمي بندر."
"عمي بندر؟ عمي بندر كان هنا طيب، وينه ما شفته؟"
بصت ريم لتركي و ساره لما سمعت اسم بندر و بدأت تبص حواليها.
"عمي بندر كان هنا؟ وين هو؟"
"كان معنا، ما ادري وين هو."
مسحت فدوى دموعها بسرعه و راحت لتركي.
"ليش اتهاوش مع بندر؟ ابوك ما يوصل كذا الا اذا كانت مهاوشه كبيره."
رفع تركي عينيه على ريم بسرعه و رجع بص لفدوى الي اخدت بالها من بصته.
حطت ايديها على صدرها بفزع و وطت صوتها.
"في شي يخص ريم؟"
"مو وقته ماما، الحين بنطمن على بابا و كل شي بيكون بخير."
قامت ريم من على الارض و الي بسببها بدأ الكل يتوتر اكتر و الدموع تتجمع في عيونهم.
بصت لهم سوار و اتكلمت بحده و ايدها بترتعش.
"في ايه مالكو، اجمدو شويه."
كان قلبها بينبض من الرعب.
حاولت تتكلم بهدوء و بصوت ثابت عشان تقويهم.
"بابا كويس مفيهوش حاجه."
بصت لريم.
"بطلي عياط، عياطك مش هيعمل حاجه لبابا، قومي امسحي دموعك و ادعيله."
بصت للبنات.
"وانتو مالكو في ايه، بدل ما تسندو طنط و ريم هتقلبوها عياط، امسحو دموعكم، بابا كويس."
مسك عبد الرحمن ايديها عشان تهدى.
"مش هسمح لأي حد فيكو يعيط، بابا كويس."
شالت ايديها من عبد الرحمن مشيت من جنبه.
بص لها باستغراب و مشي وراها يلحقها.
بصو البنات لسوار وهي ماشيه ورجعو بصو لسالي الي كملت كلامها.
"سوار عندها حق، احنا مبنعملش حاجه تفيد عمو هنا."
بصت لتركي.
"انت هتكون مع عمو صح؟"
"ايه، بكون مرافق له."
لفت وشها للبنات.
"تركي هيبلغنا بكل حاجه، قومو يلا قومو."
وقالت كلمتها و ايديها كانت بتترعش من الخوف و القلق.
قامو البنات بهدوء وبدأو يمشو للاسانسير.
وصلهم تركي لحد الاسانسير و استناه يفتح عشان يلاقو بندر فيه.
"بندر."
بص بندر ليهم بقلق و ملامحهم باين عليها ان في خبر وحش.
"ايش فيه اخوى عبد الله؟"
"عمي ايش الي حصل بينك وبين بابا؟"
بص بندر لريم و اتغيرت ملامحه لملامح غير مفهومه.
فضل تركي مركز على بندر و متأهب لأي كلمه يقولها.
فتح ايده لريم عشان تدخل في حضنه و ترجع تعيط تاني.
"اهدى بنتي اهدي."
"ليش اتهاوشت مع عبد الله؟"
بص بندر لتركي الي رفع حواجبه و هز راسه بمعني لا.
رجع بص لفدوى الي بصت له و رجعت بصت لتركي.
"ايش في؟ ايش الي ما تبغوني اعرفه؟"
"ما في شي ماما عادي."
بصت ريم لتركي و رجعت بصت لبندر الي ملامجه كانت مركزه مع ريم.
"عمي ايش في؟"
بص الكل على بندر و وقفت ريماس مش فاهمه حاجه و سيف حس بالقلق.
"عمي بندر ايش في؟"
"ما في شي."
"ايش الي ما في شي، تراك تناظر تركي و تركي يناظرك."
بصت عليه وهو كل شويه يبص على ريم.
حطت ايدها على صدرها.
"في شي بفهد؟"
سمعت ريم اسم فهد و بصت لبندر برعب.
"فهد بخير عمي!، انا اكلمه من الصبح بس لا يرد علي."
"بخير بخير، ما في شي بفهد، اكيد مشغول."
ابتسم تركي باستهزاء و سكت.
"طيب ليش اتهاوشت مع زوجي؟"
"عادي ماما، اتهاوشو بسبب قله زيارات عمي بندر، تدري انحنا ما نشوفه غير بالاعياد."
"وهو همو عبد الله دماغه صغيره اوي كدا عشان يتخانق معاه على حاجه زي كدا؟"
"عمي بندر مو اول مره يبعد عننا، ليش اليوم بالذات اتهاوش مع عمي؟"
دخل ريان عليهم و في ايده كيسه فيها ازايز ميه و استغرب من تجمع الكل.
"بسم الله، ايش فيكم؟"
محدش رد عليه و كله باصص في وش بندر مستنى اجابته على سؤال ساره.
"هذا الي حصل، ليش اتهاوش ان شاء الله؟ لما عبد الله يطلع من المشفى بخير اسألوه."
مشي بندر من قدامهم بسرعه قبل ما يبدؤا يسألو عليه اسئله اكتر وهو مش عارف يجاوب.
كل تفكيره في عبد الله و جواز فهد.
***
كانت نايمه في حضنه و قاعده بتلمس خدوده.
"و بالآخر قالو لبعض."
"طيب و ايش الي حصل، اتزوجو؟"
"اتزوجو بس صارت مشاكل بين العيلتين و للحين في مشاكل بس حبهم كان اقوى من كل شي و زي ما اتحدى عيلته ليتزوجها اتحدى العالم كله عشان يحافظ عليها."
سكت شويه لما سمع جمله "حبهم كان اقوى من كل شي و زي ما اتحدى عيلته ليتزوجها اتحدى العالم كله عشان يحافظ عليها".
حس بنغزه في قلبه و عقد حواجبه و رجع غمض عينيه.
قربت منه بحيث تكون فوق راسها فوق راسه.
"ايش في؟"
فتح فهد عينيه و قام بهدوء سايبها قاعده باستغراب.
"قلت شي غلط؟"
"انا بتروش."
قام من جنبها و دخل الحمام و هي قعدت على السرير بعصبيه تلعن حظها.
لفت نظرها موبايله الي قاعد بينور و يطعي طل شويه.
مسكته و لقت المتصل "ريمي".
قلبت وشها.
"اذا جد تتصلين كذا كل شوي، طبيعي الرجال يمل منك و يتزوج عليك."
مررت سبابها على اخر خدها و هي مبتسمه.
"بس اليوم زوجك صار زوجي يا ريم، يمكن انت الزوجه الاولى بس انا بكون ام العيال."
سمعت الميه شغاله و الي استنتجت انه بدأ يستحمى.
كان واقف تحت الميه بهدوء و غسل وشه بعنف.
رجع شعره الي وقع على جبهنه بسبب الميه و رفع راسه لفوق مغمض عينيه و اخد نفس.
افتكر جمله "حبهم كان اقوى من كل شي و زي ما اتحدى عيلته ليتزوجها اتحدى العالم كله عشان يحافظ عليها".
و فتح عينه بفتكر الي حصل في ال 3 ايام الي فاتو.
***
صحى من النوم ملقاهاش جنبه على غير العاده.
فتح موبايله على رساله من هاله.
"اشتقت لك."
مسك موبايله و اتصل بيها و قعد فتره لحد ما ردت بصوت كله نوم.
"صباح الخير."
"صباح الخير، انت تفيق بدري كذا؟"
"ايه، ادري انك ما تفيقي بدري كذا بس ما قدرت اني ما ابدأ يومي بدون ما اسمع صوتك."
بص للساعه الي كانت بتدي على 6 الصبح عنده.
"الساعه الحين 6 الصبح، وقت تفيقي كلميني ابغى اتكلم معك."
"اوك."
قفل الموبيل و ابتسم و دخل اخد شاور سريع و خرج.
كل يوم و لمده شهر بيكلم هاله من وقت ما تسنيم امه بدأت تقنعه انه لازم يتجوز طالما ريم مش بتخلف.
قدرت تسنيم انها تدور على بنت و واحده واحده بدأت توصلهم ببعض عشان يبدؤا يتكلمو.
فهد مكنش موافق على الفكره الاول ولكن مع التحاليل الي عملوها اتأكدو ان ريم مش هتحمل و بدأ الخناق و الشكل يكتر فطاوع امه في موضوع الجواز.
لبس لبسه و اتعطر و نزل مبتسم وهو بيصفر و بيلف مفتاح العربيه في ايده.
لمح ريم نايمه على الكنبه قدام التيليفزيون و باين على وشها انها نامت معيطه.
نزل لمستواها و حسس على شعرها بهدوء.
"بس لو كنتى بتجيبين اولاد ريم."
باس جبهتها وهو عارف انها مش هتصحي.
كل مره ريم تنام معيطه بتصحى متأخر ونومها تقيل.
قام من قدامها بهدوء و خرج من غير اي كلمه.
دخل شركته و بدأ يشتغل و ينزل مع المهندسين الروس و العمال من مختلف الاجناس للموقع و باين عليه من شغله انه فاهم في الي بيقوله.
الكل في الشركه كان بيبص لفهد و الي شبهه بنظرات غريبه نتيجه انهم مسلمين.
الكلام مكنش بيطلع صريح ولكن كل واحد بيفهم الي قدامه بيفكر ازاي.
كان واضح جدا لدرجه ان فهد بطل يلبس اللبس السعودي عشان يخلص من كلامهم.
و واحده واحده بقى بيتكلم زيهم و بنفس طريقتهم.
الشئ الوحيد الي كان بيتكلم بيه في صوت عالى ووصلت بيه للتفاخر هي مسأله التعدد.
كان زمايله غير المسلمين عارفسن ان مسأله التعدد في الاسلام مشروعه و بالذات في السعوديه و دول الخليخ، فكانت هو دا الموضوع الوحيد الي بيقدر يتكلم عنه بالنسبه لديانته وسط زمايله.
تجنبا لاحساس الغربيه الي بيحسه وسط جروب الشغل الي شغال معاه.
رجع البيت على حدود الساعه 5 العصر.
كانت ريم محضره الغدا و قاعده قدام التيليفزيون على القناه الوحيده الي لاقتها بتتكلم عربي.
قرب منها و قعد جنبها و باس خدها.
"تراني ازعل."
فضلت بصه على التيليفزيون و ردت بهدوء.
"ليش."
"ما استقبلتيني زي كل يوم."
"معلش، المره الجايه."
بص لها باستغراب و هدوءها الغريب على غير العاده.
"هذا ردك؟"
"ايش تبغاني ارد؟"
عقد حواجبه باستغراب وقلع البالطو بتاعه بعصبيه و رماه جنبها.
"يعني انا صارلى تقريبا 12 ساعه برا البيت و هذا هو استقابلك لي؟"
بصت له و ابتسمت بهدوء.
"الغدا جاهز، اتروش عشان احط لك تاكل."
قامت من جنبه بهدوء و هو قام مسك ايدها بعصبيه و شدها ليه خلاها تخبط قي صدره.
"ايش فيك، تراني مليت من ميزاجك المتقلب هذا."
"ميزاجي المتقلب؟"
"ايه، ايش سويت لك عشان تعامليني كذا، انا حتى تركتك تهدى طول اليوم تهدى."
ابتسمت ريم باستهزاء.
"على اساس انك كنت تتصل قبل، تراني اذا انا ما اتصلت فيك انت ما تتصل."
"و يا ترى التفاهه هذي هي الي مضايقتك؟"
شالت ايديها من ايده و ابتسمت.
"اطلع اتروش فهد."
مشت من قدامه و هي واصله للمطبخ.
طلع بعصبيه للاوضه و اخد شاور سريع و رجع مسك الموبيل و ابتسم لما لقى رساله من هاله.
"ما قلت لي ايش سويت بموضوع التذاكر؟"
"كل شي جاهز ما تخافى، بس ترجع المملكه و بتيجينه."
"و الملكه؟"
"ما تخافى انا مظبط كل شي مع ابوك."
قطع كلامه تخبيط ريم على الاوضه دخلت بهدوء.
"الاكل جاهز."
قعدت على السرير و فكت شعرها تستعد للنوم.
"ايش باكل لحالي؟"
"انا اكلت من بدري."
"من امتى تاكلى من غيري؟"
"من اليوم."
عقد حواجبه باستغراب، وقف قدامها و شد دراعها بعنف خلاها تقوم من على السرير بألم و هي مغمضه عينيها.
"ايش فيك ريم؟ ليش انت كذا؟"
مسكت ايده الي ماسكه دراعها بألم و فتحت عينيها.
"اتركني انت تألمنى."
شاور على قلبه بعصبيه.
"وحركاتك هذى تألم هذا، ايش فيك من امس وانت مو متظبطه؟"
زعقت ريم بعصبيه.
"اترك ايدي."
ساب دراعها بعصبيه الي خلى توازنها يختل وتقعد على السرير جامد.
رفعت عينها و الدموع متحجره فيها.
"ليش تساوي فيني كذا؟"
"انا اساوي فيك، انت انجنيتي مو انت الي مو طايقه لي كلمه من امس."
"انا؟"
قامت و زقت صدره.
"انا الي بناظرك بنظرات كلها لوم! انا الي اسمعك كلام يوقف في حلقك لين يخنقك! انا الي اعايرك؟"
"امس كنت معصب و قلتلك اسف."
"و اليوم الي قبله و الي قبله و الي قبله؟ و نظراتك لي و انت تتكلم مع عمي و خالتي ايش؟"
"انت تكبير الموضوع، انا ما سويت شي زي كذا، انت الي تفهمينها كذا."
زقت صدره مره تانيه.
"انت تقولها صريحه فهد، تقولها صريحه."
مسح فهد على وشه بعصبيه و مسك الفازه و رماها على الارض بعصبيه خلاها تتكسر.
حطت ايديها الاتنين على ودانها و قفلت عينها بخوف و نزلت دموعها.
"ليش ما تحسين فيني، انا من حقي يكون عندى اولاد، شوفي اخواتك تركي جاب فهد و اختك سوار بيكون عندها 4 اولاد، ايش انت ما تحسين بأي شي، اذا انت مو فارق معك انا فارق معي، انا ابغى اولاد."
"انت ليش تقارني بسوار و سالي، هذا رزق، ايش تبغاني اسوى؟ وبعدين انت متزوجني بس عشان الاولاد؟"
"يا سلام، هذا سؤال عبقري، رب العالمين خلق الزواج ليش ها؟ للتكاثر، نجيب ولاد."
"لا ما خلق الزواج لكذا، واذا خلقه لكذا انا ايش تبغاني اسوى، انا اروح معك عند كل الدكاتره، اخذت علاجات و حاولت بس رب العالمين مو رايد، ايش اسوى؟"
سكت فهد و اتحرك للدولاب يغير هدومه و ينزل.
بصت له بعصبيه و بدأت تعيط.
"اهرب، يلا كمل اليوم برا مو مشكله، اهرب."
لبس و مسك باب الاوضه يفتحه عشان يخرج بس وقفه صوت ريم.
"ابغى ارجع السعوديه، انت مو محتاجني بشي، كل اليوم برا، احنا احتاج بابا و ماما الحين."
لف وشه و بهدوء بص لها.
"بعد بكرا بتكون طيارتك للسعوديه."
خرج من الاوضه و هي فضلت ساكته مش مستوعبه الي قاله.
فهد بسهوله سابها بعد ما كان رافض انها تسافر لوحدها لانه مشغول.
بصت من الشباك لقته بيشغل العربيه و بيخرج من جراش البيت و في ثانيه كان اختفى.
"ايش فيك فهد، ليش تعاملني كذا؟"
***
سمع تخبيط من براه.
"حبيبي مو طولت شوى، ابغى اتروش انا كمان."
غسل وشه و اخد نفس.
"ركز، انت الحين تبغى اولاد."
خرج من البانيو و لف على وسطه فوطه و فتح الباب.
بصت له بابتسامه و هو مسك ايدها و دخلها معاه.
***
مسكت دراعها بألم و ايدها بترتعش.
غمضت عينها و هي ماشيه بألم و رجعت فتحتها تاني.
قرب منها و مسك دراعها.
"سوار انت بخير؟"
غمضت عينها و سندت راسها على صدره.
"ما تخافي عمي بيكون بخير."
"انا معنديش استعداد اخسره، انا مصدقت لقيت حضنه."
"سوار اهدي، ما في شي زي كذا و الله."
"بيكون بخير."
باس راسها و حسس على ضهرها.
"وبعدين وين سوار الي كانت تشجعهم من شوي، الكلام الي قلتيه كان لازم تقوليه لنفسك قبل."
"انا فعلا كنت بقوله لنفسي، كنت عاوزه اقنع نفسي بأي طريقه انه كويس."
"هو بخير سوار، بس بيحتاج راحه."
"انا ملحقتش اشبع منه."
مسح على دقنه بهدوء و غمض عينيه.
"مش معقوله لعد 20 سنه حرمان منه اتحرم منه تاني."
حضنها بهدوء و بدأ صوت نفسها يعلى بيدل على عياطها المكتوم.
"سوار، حاله عمي الصحيه مو سيئه، بس باين انه انفعل مو اكتر."
بصت له و عيونها مدمعه.
"انت شفت الي حصل؟"
"لا ما شفت ايش الي حصل، وقت حسينا ان الموضوع شخصي انسحبت انا و سيف و ريان."
"انا خايفه اوي."
حضنها و اخد باله من ايديدها الي بترتعش.
مسك ايديها و بص لها.
"ليش ترجفين كذا؟"
"عادي من الصبح كدا، يمكن نمت عليها نزمه غلط."
"تألمك؟"
"شوي."
مد ايده ليها.
"ابغاك تمسكين يدي بأقوى شي عندك."
"يا عبودي انا كويسه."
"اسمعي الكلام."
مسكت ايده و ضغطت عليها، بص لها.
"بس كذا؟"
"هو مش جامد ولا ايه؟ ايدي وجعتني."
"تعالي تعالي، هذي شكلها اعصاب."
***
وقفت ماسكه الموبيل و بتحاول تتصل بيه للمره المليون النهارده بس مبيردش.
"ليش ما ترد، ترا ما في فرق توقيت بين السعوديه و روسيا."
مسكت الموبيل تبعت له رساله.
"فهد، رد على."
"فهد، انا جد احتاجك جنبي الحين."
"خلاص تكفي فهد، مو الحين وقت الزعل، بابا بالمشفى."
وقفت شويه مستنيه انه يفتح الرسايل او يرد عليها بس مردش.
مسحت دموعها بألم و قعدت على السرير.
خبطت جهاد على الباب و دخلت لقتها بتعيط.
"ريومه ليش تبكي، تركي قال انه بخير خلاص."
هزت راسها بمعني تمام و مسحت دموعها.
دخلت تاخد شاور و خرجت جهاد بهدوء عشان تسيبها براحتها.
دخلت تحت الميه و دموعها اتخالطت مع الميه.
مسحت دموعها بسرعه و حاولت تبطل عياط عشان هي في الحمام.
قعدت على ارضيه البانيو وسابت الميه تنول عليها من الدش و هي بتفتكر مراحل اكتشافها انها مبتخلفش.
***
خرجت من الحمام مبسوطه و ماسكه في ايديها تحليل الحمل.
مسكت الموبيل واتصلت بفهد.
"ريمي حبيتي."
"تعال البيت الحين."
"بسم الله، ايش فيك؟"
"الحين في شي ضروري."
"طيب ساعه و اكون عندك."
قفلت الموبيل و مسكت بطنها بفرح.
نزلت تعمل كيكه سريعه من كتر فرحها.
بعد ساعه تقريبا دخل البيت و على ملامحه القلق.
بدأ يدور عليها.
"ريمي ايش فيك، قلقت عليك."
"عندي لك مفاجئه."
ابتسم لما لقاها فرحانه و بتتنطط من الفرحه.
"ايش في، قولى."
"بس لحظه."
طلعت الاوضه و جابت تست الحمل من فوق و نزلتله، ورته التست و فضل شويه مش فاهم.
"ريم تدري اني ما افهم في الاشيا هذي."
"هذي شرطتين، انا حامل."
ضحك و شالها و بدأ يلف بيها و هو مبسوط.
نزلها و حضنها جامد و باس شفايفها.
"يلا يلا البسي شي بنروح المشفى."
هزت راسها بمعني تمام و طلعت بسرعه لبست درس سريع و عليه البالطو بتاعها.
بصت لتست الحمل و من فرحتها حطته في جيب البالطو.
عاوزه كل شويه تبص عليه.
نزلت بسرعه و هي ماسكه في ايده و ركبت عربيته و هم بيضحكو.
"اخيرا."
"ايش اخيرا، ترا ما اتأخر الحمل."
"يا بنت الحلال صار لي سنه استنى بس حمل واحد."
"ما اصدق اني جد حامل."
حطت ايدها على بطنها و ابتسمت.
مسكت ايده و حطتها على بطنها.
"هنا في قطعه مني و منك حبيبي."
بص لها بسرعه و رجع بص على الطريق.
ابتسم و مسك ايدها وباسها.
"شوفي يا ام وليد، من اليوم و طالع ما في اي اجهاد."
"ام وليد؟"
"ايه، ام وليد، ان شاء الله بنسمي ابننا وليد."
ابتسمت و بصت له.
"و اذا طلعت بنت؟"
"ما ادري، اختاري انت الاسم."
ضحكت و ركن العربيه قدام المستشفى.
وقفت تبص على ابنيه المستشفى بحيره.
المستشفيات مكتوب عليها كلها بالروسي و قليل لما بتلاقى كلمه انجليزي.
مسكت ايده بخوف و بدأت تبص على الناس الي ماشين.
البنات كلها رفعين لا مش رفعيعين دول معصعصين شعر اشقر عيون زرقا او خضرا لبس كلاسك جدا و براندات ماشيه على الارض.
حتى الممرضات و الدكاتره باين عليهم انهم من عالم تاني غير الي اتعودت عليه.
وقفت تسمع فهد وهو بتكلم بطلاقه معاهم بالروسي و هي مش فاهمه كلمه لحد ما بصت الممرضه ليها و ابتسمت و هزت راسها و رجعت الممرضه بصت لفهد مره تانيه.
عينيها بدأت تدرس المكان الناس مش شبهها و لكلهم بيبصو عليها بصات غريبه خلتها تبص على نفسها اكتر من مره لحد ما فهمت انه بسبب الحجاب.
عدلت حجابها بتوتر و مسكت ايد فهد تحاول تطمن بيه لحد ما قعدت.
"الحين بينادوا علي اسمك."
بعد شويه طلعت ممرضه نادت اسمها و الي نطقته بطريقه غريبه باين انها اتعذبت لحد ما حاولت تقرأه.
دخلو لدكتور من شكله باين انه في نص التلاتينات او اكبر شويه.
قعدو قدامه و مد ايده عشان يسلم عليهم.
سلم فهد و اكتفت ريم بتحريك راسها و دا الي استغربه الدكتور و رجع ايده تاني مكانها.
بدأ فهد يتكلم للمره التانيه بالروسي و هي مش فاهمه حاجه.
عينيها بدأت تبص على شكل الاوضه لحد ما لمحت جهاز السونار الي اتحمست لما شافته.
"ريم."
بصت له.
"يلا الدكتور بشوفك."
قامت ريم و فضل فهد واقف جنبها يساعدها لحد ما طلعت الفستان لوق بطنها و غطت رجبيها بالغطا الابيض.
وقف الدكتور و راح لهم على وشه ابتسامه.
قعد و بدأ يمرر جهاز السونار على بطنها و هو مركز في الشاشه.
بعد ما مر تقريبا 10 دقايق و قلب ريم بينبض بسرعه من الحماس.
بصت لفهد و ابتسمت و هو ابتسم ليها.
قطع ابتسامته كلام الدكتور الي باين من ملامح وش فهد ان كلامه مش كويس.
اختفت الابتسامه من على وش فهد و رجع الدكتور يبص فى السونار مره تانيه.
والي اتوترت بسببه ريم.
قام الدكتور بعد ما قلع جوانتيه و رماه في الزباله وعقم ايده.
ورجع يتكلم مع فهد.
موقفش فهد يساعد ريم بل انه راح للدكتور يسمع منه و ساب ريم واقفه لوحدها.
دخلت ريم بعد ما ظبطت لبسها و قعدت قدامه.
"فهد ايش في؟"
بص لها فهد.
"يقول ما في حمل."
"كيف يعني ما في حمل و تست الحمل الي سويته؟"
حطت ايدها في جيبها و طلعت منه تست الحمل و وريته للدكتور.
مسك الدكتور التست و بص على اسمه و رماه في الزباله و بدأ يتكلم تاني و ريم بدأت تتوتر.
"ايش في؟"
"هذا التست مو مظبوط، هذي شركه تساوي تست خربان و اشتكو عليه وزاره الصحه."
رجع الدكتور يتكلم و هي بدأت تتوتر اكتر و عينها بدأت تدمع.
"يقول ان السونار مبين ان في مشكله بالمبيضين وتحتاج تحاليل."
"بس كيف و دورتي منتظمه؟"
بص فهد للدكتور و كلمه و رجع الدكتور رد عليه.
"هذا ما له علاقه بميعاد الدوره."
كتب الدكتور شويه تحاليل عشان ريم تعملها و اختفت الابتسامه و الحماس من على وش فهد و حل مكانها ملامح غير مفهومه.
بدأت ريم تعمل التحاليل الي كل شويه تطلع فيها مشكله و بدأ تكررها اكتر من مره لحد ما اقر الدكتور ان المبيض اليمين افلس و الشمال على وشك الافلاس.
وقع عليها الخبر زي الصاعقه اسودت الدنيا في عنيها و بصت على كل التحاليل و الادويه الي اخدتها خلال الشهور الي فاتت بس مفيش فايده.
هي مبتخلفش، فرصتها في الحمل تكاد تكون منعدمه.
كانت تاني صدمع تقع عليها زي الصاعقه لما بدأ فهد يتغير معاها عن الاول و يفضل وقت كبير برا البيت.
و التالته لما بدأت تسمع بودانها كلام تسنيم ام فهد عن انه ازاي مستحملها.
مقدرتش تقول الخبر لاهلها و وصت فهد ان محدش يقول حاجه هي الي هتقول.
***
فتحت عينها و حطت ايديها على جنبها الشمال تحت عضمه الحوض و دمعت.
"اذا رب العالمين رايد لي كذا فأنا راضيه."
رفعت راسها للسقف و نزلت دمعه سريعه.
"بس انا ما اقدر اتحمل نظرات فهد و امه."
مسحت دموعها و خرجت من الحمام بهدوء و نامت.
***
اليوم الي بعده.
وقف تركي قدام عنايه القلب و بص على عبد الله الي لسه لحد الواقتي مفاقش.
تحت عيونه اسود من قله النوم.
دخلت عليه سالي و هي معاها شنطه صغيره و حطت ايديها على ضهره.
لف لها بسرعه.
"دا انا يا حبيبي سالي."
غمض عينيه و حضن سالي.
"اخبارك ايه طمني."
"الحمد لله."
"وعمو عبد الله؟"
"للحين زي ما هو ما اتغير."
"مفيش اي جديد خالص؟"
"لا ما في اي تطور."
بست جبهته بهدوء و ابتسمت.
"ان شاء الله هيكون كويس."
رفعت الشنطه بايدها.
"انا جبت لك هدوم و اكل، انت مأكلتش حاجه من امبارح اكيد جعان، غير هدومك و كل وانا هنا اهو."
"لا سالي، انا بخير."
"لا، روح اسمع الكلام، لازم تكون بصحتك وقت ما عمو عبد الله يفوق، هيحتاجك لازم تسد معاه."
هز راسه بمعني تمام و ابتسم و باس راسها.
دخل عبد الرحمن عليه و حضنه.
"كيف الوضع؟"
"ما في جديد."
"طيب سوار جهزت لك اكل انا حطيته بمكتبك."
ابتسم و هز راسه و رفع الشنطه لفوق.
"سالي كمان جهزت لي اكل."
ابتسم عبد الرحمن.
"الله يحفظها لك، يلا ارتاح و انا هنا لين تاكل."
هز راسه بمعني تمام.
فضلت سالي متابعه تركي لحد ما اختفى و رجعت بصت على عبد الرحمن.
"عبد الرحمن، هي سوار كويسه؟"
"بخير ما تخافي."
"ايديها امبارح كانت بترتعش."
"ما تخافي انا شفتها امس، كانت تختاج مقوى للاعصاب، شي طبيعي اجهاد الحمل و الرضاعه."
هزت راسها بمعنى تمام و رجعت بصت على عبد الله.
"انا قلبي واجعني اوي على عمو عبد الله، انا معتش معاه غير سنتين و اتعلقت بيه كل التعلق دا، تخيل باولاده و مراته، او حتى سوار دي ملحقتش تتهنى برجوعه لحياتها."
"ما تخافى سالي، سوار مدركه ان كل شي من عند رب العالمين خير، وبالنسبه لأهله فأنا ما شفت منهم غير كل شي حلو و حسن، و ادري انهم يعرفون ان كل من عند رب العالمين خير."
بصت سالي لعبد الرحمن.
"انا عارفه ان الي هقوله دا عبيط شويه و كأني بوصي حد على عيل صغير، تركي منامش من امبارح و اكيد شغله هيكمله من غير نوم، انا عارفه انك في حته و هو في حته، ممكن بس عينك متروحش من عليه عشان اكون مطمنه، هو مش هينام و لا هيرتاح انا عارفاه."
"ما تخافى انا بتولى تركي."
***
كانت قاعده على سجادتها و بتدعي على اخرها.
وشها احمر من كتر العياط و بدأت تتعب.
فتحت عينيها و بصت على السرير الي تقريبا مقربتلهوش غير ساعتين تلاته طول اليوم من كتر قللها عليه.
قامت و حضنت المخده الي بينام عليها و شمت ريحتها.
ريحته لسه فيها.
"ياالله تراني ما اتحمل، ما تختبرني في زوجي مو زوجي ياالله."
رجعت المخده تاني و نامت عليها وهي حضناها و بتسم ريحته.
"اخ يا عبد الله، حبيب القلب زوجي، ترا ايش الي خلاك تتعصب كذا و تتعب، اتنت قلت لي ما في شي يقدر يبعدني عنك غير الموت، بس تراني للحين ما شبعت منك، لسه بتشوف اولاد سوار و اولاد سيف و ساره، لسه بتزوج جهاد، لسه في عندك أمانه ما ساوستها عبد الله، انا ساويت شي حلو بحياتي عشان رب العالمين يرزقني فيك، بس انا ما في اخسرك الحين عبد الله، دايم تقول لي ايش الدعوه الي تقةليها دائما وانا ما اعرفها، امت للحين ما تعرفها عبد الله لانك بتعدي بالمضاد لها، يارب اجعل يومي قبل يوم عبد الله، يا رب انت تدري اني احبه و ما اقدر افارقه، ما تختبرني بعبد الله."
رجعت تعيط مره تانيه لحد ما النوم غلب عليها و راحت في النوم من التعب.
***
"ها طمنيني، كل شي تمام؟"
"كل شي تمام."
"طيب هو كيف معك؟"
"ممتاز."
"و زوجته الاولى دريت شي ولا ما دريت؟"
"للحين ما دريت، بس ترسل رسائل كثيره، يما تخيلي بس بنص ساعه ارسلت عشرين رساله."
"ما لك دخل، المهم زوجك ما تضيعيه من يدك، ما بتلاقي مثله ها."
"ادري ادري، طيب بقفل معك الحين توه داخل."
كان بينشف شعره و بص لها بابتسامه و بتس شفايفها بهدوء.
"كيف كان نومك حبيبي؟"
"طالما اني بحضني بنام مرتاح."
ابتسمت و قامت تلمس صدره العريان.
"طيب انا اشتقت لك."
ابتسم و رفع عيونه تعجب.
بدأ يقارن بين ريم و هاله.
ريم عمرها ما بادرت بل يمكن كانت بتنفذ على استحياء على عكس هاله الي بانت جرئتها من اول ليله.
رمي الفوطه و مسك وسطها و قربها منه بس قاطعهم صوت موبايله.
لوت شفايفها بشكل يوحي بالزعل.
"ترانا بشهر العسل حبيبي، ليش موبيل الحبين؟"
بص للموبيل الي لفت نظره الاسم الي عليه "بابا".
ساب وسطها و قرب من الموبيل و شاور لها بسبابته تسكت.
ربعت ايديها و بصت له باحباط.
"نعم بابا."
"وينك انت من امس احاول اتصل فيك."
"ايش في بابا، تراني عريس جديد."
"و الله عيب عليك، يكون عمك بالمشفى بين الحياه و الموت و انت بروسيا بشهر العسل."
"عم مين الي بين الحياه و الموت؟"
سكت شويه.
"عمي عبد الله."
"ايه، تمس دخل العنايه المركزه صابته ازمه قلبيه."
"ليش؟"
"عشان ابني الي ما يفهم بالاصول تركني انا ابلغهم انه بيتزوج و ما كلف خاطره يعرف مرته او عمه."
"بس عمي ما يدل المشفى من موضوع زي كذا."
"الحين تكون بالسعوديه."
"ما اقدر."
"فهد، اليوم ابغاك بالسعوديه."
قفل السكه في وشه و قربت هاله منه و هي ماسكه خده.
"ايش في حبيبي؟"
"عمي بالمشفى."
اتغيرت ملامحها للحزن المسطنع.
"اوه، زعلت و كيفه الحين؟"
سكت شويه و افتكر ريم.
مسك الموبيل لقى اتصلات كتيره من ريم و رسايل كتير جدا كلها بمعنى انها محتاجاه و انه يجيلها.
"لازم ارجع السعوديه الحين."
"ايش، ليش؟"
"ريم لحالها لازم اكون جنبها."
اتغيرت ملامح هاله و حطت ايدها في وسطها.
"و انا؟"
"برجعك لبيت ابوك لين اخلص."
خبطت على صدرها بفزع.
"ايش، انت تدري ايش تقول، تبغاني ارجع بيت ابوي بعد يومين زواج، تبغى الناس تتكلم على و على ابوي."
بدأ فهد يتحرك بسرعه وطلع شنطه صغيره حط فيها لبسه بطريقه همجيه مش مهتم بكلام هاله.
قربت منه و مسكت ايده و بصت له.
"انت ما فيك ترجعني بيت ابوي."
"انت مو لازم تظهرين الحين، مو الحين."
"ليش انت ما سويت شي حرام، انت اتزوجتني على سنه الله و رسوله، تراني زوجتك يعني حقي عليك انك ما تنحرج مني."
"افهمي افهمي، مو الحين ريم ما بتتحمل."
"وانا ايش يخصني بريم هذي، انا بروح معك كزوجتك و ريم زوجتك هتدري هتدري اليوم او يوم ثاني."
مسح فهد على وشه و فتح الموبيل يحجز تذكره طيران مستعجله.
"الطياره كمان 3 ساعات جهزي حالك يلا."
"بتاخذني عند اهلك؟"
"بنشوف، اتجهزي بس."
***
رن جرس الفيلا و دخلت سوار و سالي مع عبد الرحمن.
طلعت سوار تطمن علي فدوى و ريم و نزلت معاهم عشان يرحو المستشفى.
جهاد سبقت مع ساره و ريان اتحركو بهدوء للمستشفى.
طلعو لحد اوضه العنايه و دخلت ريم و فدوى عشان يبصو على عبد الله من ازاز العنايه.
عبد الله كمل يومين في العنايه ومفيش تحسن لحد دلوقتي.
حضنت تركي بهدوء و قلبها بينبض بسرعه.
"ما في جديد؟"
"للحين لا."
لفو وشهم كلهم لما سمهو صوت.
"ريم."
بص تركي لفهد بمدايقه و ريم جريت عليه تحضنه و هي بتعيط.
"هذا هو فهد؟"
"ايه."
حضنته و هو بدأ يحسس على راسها بهدوء و باس راسها.
"اسف بس الصبح شفت الموبيل ما كنت ادري."
"بابا تعبان كثير فهد، كنت خايفه كثير، الحمد لله انك معي الحين."
قرب تركي و بص له بحده و فهد عارف سببها.
"طيب ريم ارتاحي."
يلاقعدها على الكرسي و بص لتركي بترقب وابتسم.
مردش تركي الابتسامه و سلم عليه سلام جاف جدا.
سلم على الباقيين و وقف عند سيف و ريماس و ابتسم بهدوء.
مسك تركي دراعه و قربه منه وهمس في ودانه.
"ما تفكر اني ساكت لاني ما اقدر اساوي شي، بس الحين ريم و ماما ما يتحملو اي خبر جديد، و ربي لتشوف تركي جديد با فهد، مو ريم الي يتساوى معها كذا."
قطع كلامهم صوت انثوى مايل للدلع و صوت كعب بيرن في المكان.
"اخ فهد و الله تعبت تجري بسرعه انت."
لف وشه بصدمه و بص لها و رجع بص على ريم الي استغربت طريقتها.
كانت مركزه مع حركاتها الجريئه و فضلت مركزه معاها لحد ما وقفت جنبه و شبكت ايديها في ايديه.
و بصت لهم بهدوء.
"شفاه الله عافاه عمي عبد الله، ما قدرنا ما نسمع الخبر و ما نجي نطمن عليه."
بص فهد عليها بصدمه و رجع بص لريم الي عقدت حواجبها و حطت ايدها على صدرها.
طلع صوتها بهزه.
"فهد، مين هذي؟"
فضلت فهد ساكت و بص الكل ليه.
بصت هاله له باستغراب و لمست دقنه.
"قول حبيبي، ما بتعرفني على ضرتي؟"
شهقات بصوت من البنات و ايديهم على بقهم بصدمه.
وقفت ساكته و نفسها اتقطع لحظه.
بصت على فهد و رجعت بصت على هاله.
عينيها لمحت عبد الله الي صوت الاجهزه بدأ يتغير مبين ان في مشكله.
غمضت عينيها بتعب و رجعت فتحتها تاني و هي شايفه تركي بيجرى عليها يلحقها قبل ما تقع مفمي عليها.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السادس والستون 66 - بقلم ياسمين
كانت تنظر للسقف وكل أصوات الناس التي تتحدث بجانبها بعيدة عنها. صوت نبضات قلبها في أذنيها. فضلت فترة ليست بقليلة تنظر للسقف وعيناها مركزة على نقطة واحدة، لم ترمش أو تغير عينيها.
سوار: تركي، أنت متأكد أنها كويسة؟ بقالها ربع ساعة تنظر للسقف من غير حركة.
تركي: هي بخير. سوار بخير.
سوار: طب هي مبتردش، ده طبيعي؟
بص تركي لريم وقرب منها. لمس شعرها بحنان وباس جبهتها.
تركي: ريم حبيبتي، ناظريني.
فضلت ساكتة مبتتحركش ونفسها بدأ يختلف عن الأول.
تركي: ريم، طمنيني عليكي بس. ردي أو ناظريني.
لفت وشها وبصت في وشه. ابتسم بحنان ولمس إيده التانية خدها.
تركي: بابا بخير ما تخافي. خرج من العناية وفي غرفة عادية. كل شيء تمام. ما ينفع يناظرك وأنتِ كذا.
اتملت عينيها بالدموع ونزلت دمعة سريعة. حطت سوار يديها على بقها بتحاول تفضل ساكتة ومتعيطش. تعب عبد الله مع منظر ريم خلاها مش مستوعبة اللي بيحصل ومن أي حاجة بتدمع.
تركي: لالا ما تبكي. عيون ريم حبيبتي ما يليق عليها البكا.
أخدت نفس وبلعت ريقها بصعوبة بسبب كتمة العياط اللي حاسة بيها.
ريم: ما صبر على.
بصت سوار لريم باستغراب وعقدت حواجبها. رجعت بصت لتركي اللي كان عاقد حواجبه باستغراب هو كمان.
سوار: مش فاهمة يا ريم.
ريم: وين ماما؟
بص تركي لسوار ورجع بص لريم.
تركي: ماما مع بابا بالغرفة.
ريم: هي بخير؟
سوار: كويسة حبيبتي متقلقيش. هتجيلك بس تطمن على بابا.
بصت لسوار ورجعت بصت لتركي.
ريم: ووينه فهد؟
عقد تركي حواجبه.
تركي: ليش تسألي عنه؟ ارتاحي الحين.
ريم: أبغى أتكلم مع فهد.
سوار: طيب يا ريم. فُوقي كده بس وكلنا هنقعد نتكلم معاه.
ريم: لا أبغى أتكلم معاه لحالي.
تركي: ريم، مو وقته.
قامت ريم من على السرير وعدلت نفسها بحيث تكون قاعدة وساندة ضهرها على ضهر السرير. عدلت سوار المخدات.
ريم: أبغى أتكلم مع زوجي لحالنا.
قامت سوار وباسّت راسها. بص تركي ليها باستنكار وعقد حواجبه.
سوار: حاضر. بس اوعديني إنك مهما حصل مش هتكتمي في نفسك.
ريم: حاضر.
قامت ومسكت إيد تركي تشده.
تركي: أنتِ تمزحين صح؟
سوار: هنتكلم معاهم هما الاتنين بس مش دلوقتي. ريم وجوزها لازم ياخدوا مساحتهم الأول.
تركي: بس...
قاطعته سوار وطبطبت على إيده.
سوار: اسمع كلامي. اللي هتعمله ريم دلوقتي هيوفر عليها وعلينا كتير.
سكت شوية وهز راسه بمعنى تمام. طلعوا بهدوء وكان مستنيهم فهد وهو واقف متوتر. رفع راسه وبص لتركي وقرب منه بسرعة.
فهد: ريم بخير؟
بص تركي له بتهكم.
تركي: يهمك إذا هي بخير أو لا؟
فهد: أكيد. مش زوجتي.
تركي: الحين اتذكرت إنها زوجتك؟
مسكت سوار إيد تركي تهديه.
سوار: مش وقته الكلام ده يا تركي.
شال إيديها وقرب وشه من وش فهد وعينيه فيها الحدة.
تركي: تتذكر وقت طلبت مني ريم إيش قلت لك؟
بص فهد في عيون تركي. مد تركي سبابته وبدأ يقربها من صدر فهد بحدة خلت جسمه يتحرك بسببها.
تركي: قلت لك اليوم اللي أحس فيه ريم زعلانة بشوف تركي غير اللي تعرفه صح. اتذكر إن اللي سمعته من عمي اليوم واللي شفته بعينه ما بنساه. وبتشوف يا فهد.
مسك عبد الرحمن دراع تركي ورجعه لورا.
عبد الرحمن: خلاص تركي.
سوار: ريم عاوزاك جوا يا فهد.
وجه نظره لسوار وهز راسه ورجع بص لتركي اللي ملامح الغضب والحدة لسه على وشه. ودخل بهدوء.
***
مررت إيدها على صدره العريان وابتسمت.
فدوى: فيني ولا فيك يا حبيب القلب والروح.
ابتسم بتعب وحط إيده على إيدها.
عبد الله: الحمد لله.
فدوى: الدكاترة يقولوا إنك بخير. وقت اختلت نبضات قلبك كنت بموت عبد الله. حسيت إن كل شيء بنيته اتهدم وقت لقيتك طايح على السرير تعبان.
عبد الله: أنا بخير الحمد لله.
سكت شوية وغمض عينه. أخد نفس ورجع بص لها.
عبد الله: أبغى أقولك شيء فدوى، بس أبغاك تتحملين.
فدوى: أدري.
عقد حواجبه وجه يتكلم بس قاطعته.
فدوى: فهد زوج ريم اتجوز.
شد إيديه على إيدها وطلع صوته مهزوز.
عبد الله: ريم درت؟
هزت راسها بمعنى آه. مسحت على وشها بإيدها التانية واتكلمت بحسرة.
فدوى: ما استحى وجاب زوجته معاه يزورك.
غمض عينه بألم. مسحت على راسه وابتسمت.
فدوى: مو وقته الكلام الحين. ارتاح أنت وكل شيء بيكون بخير.
عبد الله: بس أبغى أعرف ليش سوى كذا. ريم تحبه وهو يحبها.
فدوى: بنعرف كل شيء لا تقلق. بس أبغاك ترتاح الحين. أنا أحتاجك. ريم تحتاجك. سوار تحتاجك. تركي يحتاجك. كلنا نحتاجك.
هز راسه بمعنى تمام وابتسم.
عبد الله: عيونك مورمين. شكلك بكيتي كثير.
فدوى: وكيف ما أبكي عبد الله؟ زوجي حبيبي وونيسي طايح بالمستشفى. كيف تبغاني أكون؟ كنت أحس حالي بموت من غيرك. خفت كثير عبد الله.
ابتسم وحرك إيده التانية عشان تلمس خدودها.
فدوى: من يوم ما تزوجتك وإحساس الأمان ما فارقني. الحين بس حسيت بالخوف. كل يوم أنام بحضنك ما أحس بهم وتعب الدنيا كلها. كل شيء أنساه. أمس ما قدرت أنام. كنت مشتاقة لك كثير. وجودك بحياتي وريحتك بالبيت شيء ثاني عبد الله.
مسك إيده اللي على خدها ولفّت وشها تبوس بطن إيده ورجعت ساندت على إيده مرة تانية.
فدوى: أمس أول يوم أحس فيه إني مشتتة. كان المفروض أنا اللي أقوي البنات وأصبرهم. بس تخيل مين اللي كانت تصبرنا؟ سوار وسالي. اتوقعت إنها بتنهار لقيت حالي أنا اللي بنهار وهي بتقويني. حتى سالي المجنونة استنت وما نزلت دمعة واحدة. وقفت مع تركي تسانده.
ابتسم وأخد نفس.
فدوى: تركي ما نام من أمس. كان مرافقك لين الحين.
عبد الله: أنا ما أدري إيش اللي سويته خير بحياتي عشان ربنا يرزقني فيكم.
فدوى: أنا اللي ما أدري إيش اللي سويته بحياتي عشان أتزوج مثلك. أنت كل شيء بحياتي عبد الله.
دخلت الممرضة وابتسمت.
الممرضة: هلا أستاذ عبد الله. تسمح لي أعطيك العلاج؟
هز راسه بمعنى تمام وبعدت إيدها عن صدره وبدأت الممرضة تديه الدوا.
***
مسك كوباية شاي وقعد جنبها بهدوء ومد لها الكوباية. أخدتها منه بهدوء وسكتت. رفعت جزء من نقابها عشان تشرب الشاي ورجعت نزلته تاني. وباين على وشها قعدتها الحزن.
ريان: سارة. عبد الرحمن يقول إن عمي صار بخير خلاص. ما تخافي.
هزت راسها بمعنى تمام وبصت على الأرض ورجليها بتتهز بتوتر. بص على رجليها ورجع بص ليها تاني.
ريان: فيكِ شيء؟
سارة: لا لا أنا بخير.
ريان: إيش تبغي تقولي لي؟
بصت له ورجعت بصت للأرض وصوابعها بتلمس حرف الكوباية الدائري بسرحان.
ريان: سارة، إيش في؟
سارة: فينا نتكلم بالكافيتريا. ما أرتاح هنا.
هز راسه بمعنى تمام وقامت بهدوء بعد ما بصت بصة سريعة على هالة اللي كانت ماسكة الموبايل وحاطة رجل على رجل باستهتار. وباين من تحت عبايتها بنطلونها اللي كان مجسم جسمها. فتحت شنطتها وأخدت لبّانة (علكة) وبدأت تاكلها واللي بسببها طلع صوت الطرقعة تحت أسنانها. بصت لها باشمئزاز ومشيت مهاه بهدوء. نزلت لحد ما وصلت للكافيتريا وقعدوا على ترابيزة وريان قدامها باصص في عينها باهتمام.
ريان: إيش في حبيبتي؟
رجعت ضهرها عشان تسنده على الكرسي وأخدت نفس سريع.
سارة: أنت تدري إن ريم صار لها سنتين ونص تقريباً متزوجة؟
ريان: طيب إيش المشكلة؟
سارة: فهد كان يموت على ريم. كان يحبها من وقت كانت بالمتوسط. كان وقتها بآخر سنة ثانوي. وقتها كان عمي بندر يحضر تجمعات عادي وكان دايم فهد يحضر حتى وهو مو فاضي بس ليشوف ريم.
بص لها باهتمام وكملت.
سارة: أتذكر ريم كانت وقتها قريبة مني وتخبرني كل شيء. لأننا قريبين من سن بعض وكمان ما كان في عندها أخوات بنات. بعد ما خلص فهد آخر ثانوي ودخل الجامعة بتجمع من تجمعات جدي قالت لي إنه اعترف لها بحبه. وقال لها إنه بيخطبها وقت تخلص ثانوي يكون هو بآخر سنتين بالجامعة ويتزوجوا وقت يتخرج. كانت وقتها تموت من الفرح وطايرة مثل العصافير. وقت خلصت الثانوي كان فهد بثالث سنة ولأنه كان جداً متفوق أخذ منحة يدرس السنتين الباقيين بروسيا. كان وقتها أتذكر في اتفاقيات ومدري شيء زي تبادلات ثقافية بين المملكة وروسيا وبسبب النفط. وقتها فهد ما لحق يخطب ريم بس طلبها من عمي ووكل عمي بندر يخطبها. من وقتها وريم متعلقة فيه كثير بس عمي كان يناظر بعيون فهد الطمع. ما كان طماع للفلوس بس أنا ما فهمت وقتها كيف هو طماع وحاولت أنبه ريم بس هي كانت خلاص تبغاه وتحبه وعيونها معمية. بعد سنتين اتخرج فهد وبلحظتها اتوظف بشركة كبيرة فيها فروع بالسعودية. اتأخر فهد على الملكة والزواج سنة كمان بس ليتثبت بشغله وطلب يداوم بفرع الشركة بالسعودية. ريم وقتها كانت 20 سنة وبس نزل السعودية ملك عليها واتزوجها بعد 3 شهور بس. أتذكر ملامح ريم وقت تتكلم عن فهد بعد الزواج كانت عيونها تلمع وتناظر له بفخر. ما شفت حب زي اللي شفته بعيون ريم وفهد.
فضل مركز معاها وهي بتتكلم ولمح في عيونها حزن. بصت في عيونه.
سارة: ما أدري ليش فهد سوى كذا. وما أدري إيش اللي بينهم لدرجة تخليه يتزوج عليها بالطريقة هذي. بس كل اللي أدري عنه إن ريم كانت جد تحبه وهي للحين تحبه.
ريان: يمكن طريقة توصيل الخبر ما كانت صحيحة بس هو ما سوى شيء غلط. يعني هذا شرع الله.
سارة: يعني أنت بتتزوج عليّ أنت كمان؟
عقد حواجبه وبص لها باستغراب.
ريان: أتزوج عليكِ؟ مين قال شيء زي كذا؟
سارة: بعد سنتين ثلاثة من زواجنا بتمل وبتتزوج صح؟
ريان: ليش أتزوج عليكِ يا بنت الحلال؟ ترانا كنا نتكلم عن ريم وفهد. إيش دخلني الحين؟
سارة: بس أنت تقول إنه ما سوى شيء. يعني المبدأ عندك موجود.
بص في عينيها وباين عليها إنها حادة ومدايقة.
سارة: أنت جد ممكن تتزوج عليّ بيوم من الأيام؟
ريان: سارة، الرجال ما يتزوج على مرته إلا إذا فيه خلل معين.
سارة: بس ممكن يصلحوه.
ريان: الخلل هنا أقصد خلل جوهري. شيء ما بيقدر يصلحوه.
سارة: ما في شيء مو ممكن يتصلح. إذا جد يحبها بيصلحه.
ريان: يعني إذا هي مريضة وما فيها تعطيه حقه بيتزوج؟ مو مرتاح معاها وعنده أولاد وما يبغى البيت ينخرب بيتزوج؟
سارة: يعني إذا مرضت بتتزوج عليّ؟
خبطت على وشه ومسح عليه بهدوء ورجع بص في عينها اللي دمعت. مسك إيدها ولسه جاي يتكلم راحت معيطة.
ريان: سارة إيش فيكِ؟ هذا حوار عادي.
هزت راسها بلا وشقيقاتها بقت أعلى. وده اللي لفت نظر الناس حواليهم. بص لهم ورجع بص لها.
ريان: سارة، إحنا بالمستشفى. الكل يناظرنا.
سارة: أنت بتتزوج عليّ وبتسيبني.
قام من قدامها وقرب الكرسي ليها بحيث يقعد جنبها. أخدها في حضنه عشان يهديها وهو بيحاول يداري إحراجه.
ريان: لالا ما راح أتزوج عليكِ.
سارة: كذاب. فهد اتزوج على ريم. أنت ما بتتزوج عليّ.
ضحك بصوت واطي وهي رفعت راسها تبص له باستنكار.
سارة: أنت بتضحك؟
ضربت صدره ورجعت تعيط بصوت أعلى.
ريان: هش سارة. والله بيفكروني بسوي فيكِ شيء. ورب العالمين ما بتزوج.
رفعت راسها ومسحت عينها بإيديها وبصت له.
سارة: أنت حلفت؟
ريان: ورب الكعبة ما بتزوج. خلاص مرتاحة كذا؟
هزت راسها بمعنى تمام وبدأت تهدى.
ريان: يا بنت الحلال تراني انفجعت. إيش فيك؟ ليش كل الدراما هذي؟
كان بيتكلم غمضت عينها وأخدت نفس طويل وبلعت ريقها ورجعت فتحت عينها.
ريان: والمشكلة إنك ما تسوي الدراما هذي غير بالمس...
قاطعته مش مختمة بكلامه.
سارة: أشم ريحة موز. أبغى موز.
بص لها باستغراب وحط إيده على راسها.
ريان: أنتِ بخير؟
سارة: أبغى موز الحين.
ريان: بس الحين إحنا بالمستشفى وما في مول قريب.
رجعت تعيط تاني.
ريان: خلاص خلاص. بنشتري موز. يلا.
***
بصت لها بقرف وهي قاعدة بتاكل اللبّانة (العلكة) بصوت مستفز. كانت قاعدة تبتسم كل شوية وهي ماسكة الموبايل. بصت لتركي اللي كل شوية يبص على باب أوضة ريم بتوتر ويرجع يهرش في دقنه بعصبية. رن موبايل تركي.
تركي: هلا.
سكت شوية وبص للأوضة مرة تانية.
تركي: يعني ما في غيري.
غمض عينيه ومسح على وشه بعصبية.
تركي: طيب طيب. الحين بجيكم.
قفل الموبايل وقربت سالي منه ومسكت كتفه.
سالي: في إيه؟
تركي: يحتاجوني بحالة...
سالي: أنت من الصبح شغال يا تركي. الطبيعي تكون في البيت دلوقتي الساعة 8 بليل.
تركي: يحتاجوني باستشارة وإشراف على دكاترة مستجدين.
قرب عبد الرحمن منه وطبطب على كتفه.
عبد الرحمن: لا تقلق. أنا هنا. بطمنك.
تركي: ما تخلو الحيوان اللي جوا يمشي لين أخلص.
بصت له هالة وقامت وقربت منه.
هالة: أنا ما أسمح لك تسب زوجي.
بص لها باشمئزاز وحرك سبابته في وشها.
تركي: شوفي. أنا قبل لا يكون زوجك ده ابن عمي. وأسبه أو ما أسبه ده شيء يرجع لي.
هالة: لا ما يرجع لك. وبعدين أنت ما يكفي عليك إني قطعت شهر عسلي عشان أبوك.
جه تركي يرد راحت سالي واقفة قدامه وعالت صوتها.
سالي: لا بقولك إيه. أنت لو مفكرة إن محدش هنا هيقدر عليكي تبقى غلطانة. اترزعي على الكرسي لحد ما نشوف لك صرفة ومسمعش منك كلمة.
بصت هالة لسالي من فوق لتحت وابتسمت ابتسامة جانبية.
هالة: آخرتها مصرية تهددني؟ تراكي شحاتة.
مسك سوار دراع هالة ورجعها لورا وعلى ملامحها الغضب.
سوار: كلمة كمان وهكلم الأمن ياخدك برا. أنا لحد الوقتي مراعية إنك ست بس. والله العظيم هتشوفي أنا هعمل إيه.
بصت لسوار ولسه جاية تتكلم لقت الكل قربت منها. حست بالخوف من كترهم وابتسمت تداري خوفها.
هالة: الحين بس دريت ليش عمي بندر الله يطول بعمره ما كان يتجمع معكم. تراكم حثالة.
لفت وشها ومشيت بعيد عنهم لحد ما اختفت من أنظارهم. مسح تركي على وشه يحاول يهدى.
سوار: خلاص يا تركي. أنا عارفة الأشكال دي. بقى على الفاضي. روح يا حبيبي خلص شغلك ومتقلقش. إحنا موجودين أهو.
حضنت سالي تركي وقربت من ودانه.
سالي: وحياتك عندي يا تركي لاخليها تشوف النجوم في عز الضهر.
مشي بهدوء بعد ما ابتسم لها وباس راسها بهدوء. قرب من سوار وحضنتها من الجنب وحطت إيديها على بطن سوار.
سالي: تعالي ارتاحي. العقربة مشت وفضت الكرسي. أنتِ بقالك حبة واقفة على رجلك.
***
فضلت تبص لملامحه وهو فضل باصص لملامحها بهدوء.
فهد: كيف حالك؟
بصت له وفضلت ساكتة وعينيها كلها لوم. مقدرش يبص في عينها وبص على الأرض.
ريم: ناظرني. ليش نزلت عيونك؟ مستحي؟
رفع راسه وبص لها وشاف عينها اللي مكبوت فيها الدمعة.
ريم: ليش؟
فهد: أنا أبغى يكون عندي أولاد.
ريم: وليش بالطريقة هذي؟
عقد فهد حواجبه وبص لها.
ريم: كان فينا نحاول. كان ممكن نروح لدكتور واثنين وثلاثة. كان ممكن نسافر أحاول أتعالج. أنت فضلت الطريق السهل يا فهد وما همك مشاعري وحبي لك.
جه يفتح بقه بس قاطعته وكملت.
ريم: أنت بس اللي تبغى أولاد؟ أنا كمان أبغى أولاد. أنت تفكر إن إحساسي إني ما أقدر أحمل سهل عليّ؟ من وقت تزوجتني وأنا أحلم باليوم اللي يكون ببطني شيء منك. أحس فيه وبنبضانه وحركته. تفكر إن كل هذا عادي بالنسبة لي وأنت بس اللي تتألم؟ أنت ما تحس بمشاعر الأبوة غير وقت يجيك الولد بإيدك. أنا أحس من وقت أدري إنه ببطني. أنت حتى ما عطيت وقت أزعل. كل همك زعلك أنت وإحساسك أنت ومنظرك أنت. كل اللوم على كل النظرات عليّ. ما عطيتني فرصة أبكي وأزعل. أنت حتى ما واسيتني حتى ولو كانت مجاملة. مين المفروض يكون مسؤول عن مين؟ أنا المسؤولة عنك ولا أنت المسؤول عني؟
فهد: أنتِ ما تتخيلين كيف كنت أنتظر إنك تكوني حامل. وقت رحنا المستشفى والصدمات تتوالى على واحدة ورا الثانية. ما قدرت أتحمل كل الضغط ده.
ريم: وأنا اللي أقدر أتحمل؟ أنا اللي أتلام على شيء مو بيدي؟ أنا اللي وقت أزعل وأشتكي تعايرني؟ أنا اللي وقت أنزل لأهلي أحاول أهدى أتفاجئ إنك اتزوجت؟ أنا اللي وقت كنت أبغاك جنبي تطمني وقت بابا بالمستشفى كنت نايم بحضنها.
فهد: أنا ما سويت شيء غلط. أنا اتزوجت على سنة الله ورسوله.
ريم: من إمتى تعرفها؟ من إمتى تكلمها وأنت نايم معي على سرير واحد؟
بص لها فهد بهدوء ورجعت كملت.
ريم: تكلمها من وقت بطلت تاخذني بحضنك؟ ولا من وقت نتهاوش؟ ولا من وقت تحط موبايلها سايلنت؟ ولا من وقت تبطل تقرب لي؟
بص لها باستغراب. ابتسمت بسخرية.
ريم: إذا كنت تظن إني... كنت نايمة فأنت غلطان. من فترة وأنا أحسك متغير. من فترة وأنا أشوف بعيونك شيء غريب أنا ما أفهمه بس الحين فهمته.
بصت في عينه.
ريم: تحبها؟
فهد: أكيد. مو زوجتي.
ريم: تحبها زي ما كنت تحبني؟
نزل راسه وشبك إيديه في بعض. بصت له ونزلت دمعة سريعة بس مسحتها بسرعة مصممة إنه مش هيشوف دمعتها.
ريم: تتذكر بأول ليلة مع بعض إيش قلت لي؟
فضل باصص في الأرض.
ريم: ذكرتني بمحمد اللي خطبني قبلك وبابا كان موافق. وقلت إنك كان بينك وبين تكسير خشمه موافقتي. أظن إني كان لازم أوافق عليه.
رفع راسه بسرعة وبص لها بعصبية.
فهد: ريم، ما تنسي إنك للحين زوجتي.
ريم: والحين بس اتذكرت إني زوجتك. تذكرني وقت يكون في أحد غيرك صح؟
فهد: تبغيني أشوف زوجتي تتمنى رجال ثاني وأسكت؟
ريم: وأنت ما سألت حالك ليش؟
ابتسم بتهكم.
فهد: ريم، ما تكبرين المواضيع على الفاضي. أبوك اتزوج 3 مرات.
ريم: صح اتزوج بس اتزوج وقت أم تركي ماتت ووقت طلاق أم سوار. وللحين ما اتزوج على أمي. بابا ما كسر خاطر زوجاته. اتزوج وقت كان يحتاج زواج. ما اتزوج على واحدة من زوجاته. بابا اللي تقارن حالك فيه للحين يستقبل طليقته ببيته لخاطر بنته. استقبل بنت طليقته لخاطر بنته. ما تجرؤ وتقارن حالك ببابا أبداً. توني بس فهمت ليش بابا كان يقول فهد لا فهد لا.
عقد حواجبه باستغراب.
ريم: يا ريتني قلت حاضر وقلت على فهد لا.
شد على إيده بعصبية وبص لها.
فهد: للدرجة هذي ما أنطاق؟ بس عشان طلبت حقي ما أنطاق؟
ريم: أنت كسرتني وكسرت حبي لك. أنا ريم اللي كنت تجري وراي وتعض أناملك عشان أكلمك تساوي فيني كذا. بس تدري شيء؟ أنا أستاهل. والله العظيم أستاهل.
قام بعصبية ومسك دراعها يقربها منه.
فهد: ريم.
ريم: اطلع برا.
فضل ساكت وهو باصص في وشها ونفسه بيخرج من مناخيره بعصبية.
ريم: ما أبغى أشوفك. اطلع برا.
ساب إيديها وقام يوصل للباب عشان يطلع بس لف وشه وبص لها بهدوء مصطنع.
فهد: أدري إن الحياة بروسيا كانت صعبة عليك ومو سهلة. برجع أداوم بالسعودية.
ريم: وإذا داومت بالبرازيل ما يهمني.
فهد: ألا يهمك. مو زوجتي.
ريم: لا مو زوجتك. خلاص بطلق منك. ما أبغاك.
فهد: بنشوف. ريم بنشوف.
لف وشه وفتح الباب وخرج منه تحت أنظار الكل المترقبة. قفل الباب وراه وبص عليهم ورجع مسك الموبايل يتصل بهالة ومشي بهدوء.
سالي: استني. أنت رايح فين؟
فهد: ابعدي عني الحين.
وقفت قدامه تسد عليه الطريق.
سالي: لا مش هبعد. تركي لسه عاوزك. هتهرب تاني؟
مسك دراعها وزقها بحيث تبعد عنه. اختل توازنها ووقعت على الأرض وهو مشي من غير ما يبص عليها. نزلت سوار وعبد الرحمن يقوموها وهي زعقت بكل عصبية.
سالي: جميلة أوي الرجولة اللي تخليه يزق واحدة ست. لا و جديدة.
***
وقف قدام المول ونزلت بسرعة مشيت معاه وكل شوية تغمض عينيها وتشم أكتر وهو مش مستوعب اللي بيحصل. وقف عند قسم الفواكه ومد إيده يجيب موز.
سارة: لا ما أبغى من هذا.
بص لها باستغراب.
ريان: سارة، هذا موز.
سارة: لالا ما أبغى من الموز هذا. في موز ثاني كذا يكون أخضر.
ريان: بس هذا مو حلو. هذا ماسخ.
سارة: لا أبغى منه. ما أبغى من الأصفر هذا.
لفت وشها تسأل العامل عن نوع الموز اللي هي عاوزاه وشاور لها على القسم اللي فيه الموز. مشت بسرعة للقسم ومسكت الموز وشمته وغمضت عينها.
سارة: أيوه هذا هو. أبغى منه.
بص ريان لها بحيرة وشال جزء من الموز قليل. مدت إيدها وجابت جزء أكبر وحطته في السبت اللي كانوا ماسكينه.
ريان: سارة، كثير كذا؟
سارة: لا مو كثير. ترا هذا كله بخلصه بقعدة واحدة.
بص ريان لها بخوف.
ريان: سارة إيش فيكِ؟ بتتعبين كذا.
سارة: لالا ما بتعب. يلا بس جد أبى أكله.
مشي معاها بهدوء وعينيه عليها. ماسكة موزة وقاعدة بتشمها كأنها وردة.
ريان: طيب حتى قشريها وكليها. كيف تشمينها كذا؟
سارة: لا ريحتها كذا حلوة. بأكلها بالسيارة.
وصلوا للكاشير وحاسب على الموز وقعدوا في العربية. رفعت نقابها بسرعة ومسكت الكيسة وفتحت أول موزة. كان الموز جامد جداً لدرجة إن القشر ما كان بيطلع. عقدت حواجبها بمدايقة.
سارة: إيش فيها هذي؟ ما تنفتح.
ريان: قلت لك هذا لسه ما طاب.
نفخت بمدايقة وفتحت شنطتها طلعت المبرد وبدأت تفتح الموزة غصب.
ريان: سارة أنتِ بخير جد؟
سارة: إذا ما أكلتها الحين بموت. جد أبغاها.
قدرت جزء من الموزة وأكلتها. غمضت عينيها براحة واتنفست بهدوء وطلع منها صوت يوحي بأنها مستمتعة بطعمه. ضحك ريان ومسك منها باقي الموزة وبدأ يقشر هالها.
ريان: إذا جد تتمتعين بأكلها للدرجة هذي فمو مشكلة. أنا بقشرها.
قشر باقي الموزة ودهالها ورجعت تاكل منها باستمتاع وهو بيبص لها باستغراب. قشر لها وثبت الموبايل يصورها وهي مش واخدة بالها. لحد ما مسكت بطنها.
سارة: خلاص ما أقدر. أحس حالي بستفرغ.
ريان: طبيعي تستفرغين. أكلتي 3 كيلو موز. إيش تبغي بعد؟
غمضت عينيها ومسكت بطنها وابتسمت.
سارة: بس كان جداً شهي.
ابتسم وباس إيديها.
ريان: بألف هنا على قلبك.
رجع بص للطريق وبص على الساعة.
ريان: الحين الساعة 10. نروح المستشفى؟
سارة: إيه. أبغى أطمن على ريم.
هز راسه بمعنى تمام وساق للمستشفى.
***
دخلت بهدوء لأوضته وابتسمت. باس إيده وراسه.
ريم: بابا. كيف حالك؟
عبد الله: بخير بنتي. طمنيني عليكي.
ريم: بخير بابا. كنت خايفة عليك جداً بابا. ما كنت أدري إنك بتطيح بس تشوف جمالي ها.
ضحك عبد الله وباس راسها. قام وعدل نفسه بهدوء وقعد ساند على ضهر السرير.
عبد الله: مو أنا بس اللي أطيح من جمالك. المملكة كلها تطيح.
ضحكت وقربت منه وقعدت على السرير جنبه وحطت راسها على صدره.
ريم: أنا كثير أحبك بابا. اشتقت لحضنك كثير.
ابتسم وباس راسها وحضنها وحسس على ضهرها.
ريم: بابا، امسح لي على شعري.
فكت شعرها اللي وصل لتحت كتفها بشوية وبدأ يخلل صوابعه بين شعرها. غمضت عينها واتنفست بهدوء.
عبد الله: ريم.
ريم: نعم بابا.
عبد الله: بالنسبة لموضوع فهد.
قاطعت كلامه.
ريم: أنا آسفة بابا على مقاطعتك. بس أنا ما أبغى أتكلم عنه. راحتك الحين أهم عندي من أي شيء.
ابتسم وبص لفدوى اللي كانت بتبص لهم من بعيد وعينيها مدمعة. هز راسه بمعنى تبطل عياط. هزت راسها بمعنى تمام وقعدت جنبه تمسح على ضهرها.
ريم: أبغى أجلس معك اليوم بالمستشفى بابا. ما أبغى أرجع البيت.
عبد الله: اجلسي يا عيون أبوك. أنا كمان مشتاق لك.
فدوى: طيب وأنا وين أروح؟
ضحك عبد الله وحضن ريم.
عبد الله: هذا وقت ريم مو وقتك الحين.
لفت راسها وضحكت وطلعت لسانها لفدوى. ضربتها فدوى على رجليها.
ريم: إيش ماما؟ كل يوم تنامين بحضنه. هذا يومي الحين.
اتكلمت فدوى بعفوية وهي بتضحك.
فدوى: تتكلمين أكني ضرتك.
سكتت ريم وحطت فدوى إيديها على بقها بسرعة. بص عبد الله لها بلوم ورجع بص لريم اللي دفنت راسها في صدر عبد الله وهي ساكتة.
فدوى: ريم، أنا ما أقصد.
ريم: مو مشكلة ماما. عادي. هذا حقيقة ما بهرب منه.
بصت فدوى للساعة ورجعت بصت عليهم.
فدوى: أنا برجّع البيت الحين. اهتم بصحتك عبد الله وأنت كمان ريم.
خرجت بهدوء لقت الكل واقف ومعاهم تركي.
تركي: وين ريم؟
فدوى: مع أبوك.
جه يدخل الأوضة بس مسكت إيده.
فدوى: ريم الحين تحتاج أبوها ما تحتاجك.
تركي: بس أنا لازم أتكلم معاها. ما بسكت على اللي سواه فهد.
مسكت سالي إيده وهو بص لها بمدايقة.
سالي: طنط عندها حق. سيبها دلوقتي وهي لما تهدى هتجيلك لوحدها.
سارة: ريم ما تقدر ما تفضفض معاك تركي بتجيلك. بس اترك لها فرصة.
غمض عينيه واتنفس وهز راسه بمعنى تمام. مشوا كلهم وكل واحد راح بيته. وصل تركي فدوى وجهاد ورجعوا يجيبوا غيارات لهم ولفهد (الصغير) ورجعوا يباتوا مع فدوى لحد ما عبد الله يطلع من المستشفى.
***
مشيت بهدوء وقعدت على رجله بدلع وحسست على دقنه بهدوء.
هالة: ليش حبيبي زعلان؟
فهد: ولا شيء.
هالة: طيب تعال بغير لك جو.
فهد: ما أبغى الحين هالة. اتركيني أفكر بشيء.
قعدت تلعب في أزرار بجامته وتتكلم بهدوء.
هالة: أدري إنك تحب عمك هذا اللي اسمه عبد الله. وأنت متأثر فيه كثير وحقك أكيد إنك تفكر فيه.
مسكت إيدها وبدأت تمرر أصابعها على أصابعه.
هالة: بس هذا ابنه تركي كان يغلط عليك.
بص لها باستغراب.
فهد: كيف كان يغلط؟
هالة: أنا ما تركته. كان يسب ويلعن بس ما ترك حق زوجي.
فهد: إيش قال؟
هالة: ما أقدر أقول. حتى ما راعى إن زوجته والبنات معه. ما اتوقعت إنه بيقول كذا وأبوه بالمستشفى. حتى ما اتأثر للحظة.
بص لها فهد بتركيز.
هالة: حاولت إني أخبره بس كلهم قربوا مني وزوجته وأخته المصريين مسكوني من حجابي وطيحوني على الأرض حتى شوف.
رفعت ركبتها وبان تعويره صغيره. حط إيده على ركبتها ورجع بص لها.
هالة: مو بس كذا. هذي أخته قالت لي إنها بتطردني وتطلب لي الأمن إذا ما خرجت. كل هذا عشان كنت أدافع عنك وما أسمع لأحد يسبك.
باس إيدها ونزل باس ركبتها وأخدها بحضنه.
فهد: ما في أحد فاهم شيء. أنا ما سويت شيء غلط. عمي عبد الله اتزوج 3 مرات وما أحد اعترض. ليش الحين الكل يعترض عليّ ويسبني؟ هذا تركي اللي كان يسبني كان قريب مني كثير. بس بسبب الجامعة بعدت وهو كمان بعد بسبب شغله وسفرياته الكثيرة. بلحظة الصديق يقلب عدو والعدو يقلب صديق.
هالة: لا حبيبي ما أبغاك تتكلم بالطريقة هذي. هم الخسرانين مو أنت. هم اللي خسروا رجال قوي وشهم مثلك.
فهد: أنا برجّع أشتغل بالمملكة. ما برجّع لروسيا.
هالة: ليش حبيبي؟
فهد: ريم ما ارتاحت بروسيا وأنت كمان ما ترتاحي. غير البيت بروسيا صغير والحين ما أقدر أكبره عشان يسعكم انتوا الاتنين.
هالة: أنا بجلس معاها ببيت واحد؟
بص لها ولمس خدها.
فهد: الحين ما أقدر أوفر بيتين منفصلين. في البيت اللي اتزوجت فيه ريم هنا السعودية بنجلس فيه لين أحضر لك بيت لحالك.
هالة: بس أنت ما تخاف عليها؟ ممكن تكون عدائية أو تموتني.
ضحك وباس خدها.
فهد: لالا أنا أدري ريم. ريم ما تقدر تؤذي نملة. هي كثير طيبة بترتاحي معاها.
سكتت ونزلت راسها للأرض. رفع راسها بصوابعه وابتسم.
فهد: بس زوجتي حبيبتي طلعت شرسة وما تحب زوجها ينهان صح؟
ابتسمت مجارية للموضوع وهزت راسها بمعنى آه. قرب منها وباس شفايفها.
فهد: ما كان عندك خطة تغيرين لي مزاجي؟
ضحكت وقامت من على رجله.
هالة: لحظة واحدة.
دخلت الحمام و قفلت عليها ومسكت الفوطة عضتها ورمتها على الأرض بعصبية. فتحت المية بحيث صوتها ما يطلعش وقعدت على طرف البانيو.
هالة: ريم طيبة. ريم ما اتعودت. ريم ريم ريم ريم. طيب أنا أوريك يا ريم.
بصت على ركبتها وابتسمت.
هالة: إنك تكوني تفهمي بالميك اب أحسن شيء والله. أنا أوريكم يا مصريات أنتو. بتشوفوا مين هي هالة.
سمعت تخبيط على باب الحمام. اتغيرت ملامح وشها وخلعت لبسها وفتحت الدش تنزل تحته بسرعة تبل نفسها.
فهد: هالة.
هالة: حبيبي كنت أتروش بس.
خرجت وفتحت الباب وهي لافة الفوطة حواليها. بص لها ودخلها وقفل الباب وراه.
***
دخلت الممرضة وابتسمت لما شافت نايمة في حضنه وبصت على عبد الله وهو بيشاور لها إنها متطلعش صوت. هزت راسها بمعنى تمام وبدأت تهمس.
الممرضة: كنت أبغى أقيس لك الضغط.
عبد الله: تمام.
شال إيده من عليها بالراحة ومد إيده لها وبدأت تقيس الضغط بهدوء. ابتسمت الممرضة لما شافت ضغطه مظبوط ومدت إيدها تمسح على ضهر ريم. بس ريم قامت مفزوعة وفتحت عينها.
عبد الله: ريم ريم اهدى.
الممرضة: آسفة. ما كنت أدري إني بفوقك.
ريم: لالا. شفت حلم بس.
هزت الممرضة راسها وخرجت بهدوء. دعكت ريم في عينها بهدوء. بصت للساعة اللي كانت مبينة إنها الساعة 3 الفجر. بصت لعبد الله اللي صاحي.
ريم: بابا، ليش للحين صاحي؟
عبد الله: لا أنا صحيت من شوي. جسمي متأهب لصلاة الفجر.
هزت راسها بمعنى تمام وقامت للحمام تتوضى عشان تجهز للصلاة. وجابت له طبق صغير فيه ميه وحتة صغيرة.
ريم: يلا بابا بوضيك.
هز راسه وبدأت توضيه بهدوء من خلال إنها تبل الحتة بالميه وتمشيها على جسمه وبعدها جابت مناديل وبدأت تنشف الميه عشان ما يتعب. فضل باصص لها وعينيه على عينيها اللي لأول مرة يحس إنها مكسورة.
عبد الله: ما كنت أتوقع إني بيوم أشوف مكسورة وأنا عايش ريم.
بصت له وابتسمت بهدوء.
ريم: ما أحد يقدر يكسرني وأنت جنبي بابا.
مسك دقنها وثبت راسها عشان عينيه تقابل عينيها.
عبد الله: أبغاكي تتكلمين.
اترغرغت عينها بالدموع ونزلت دمعة سريعة مسحها بسرعة أول ما نزلت.
عبد الله: كل شيء بقلبك أبغى أسمعه.
حكت له ريم كل حاجة. فضل عبد الله باصص لها بهدوء ومتكلمش.
ريم: ما حاول بابا، بس درى إن العيب فيني وسايرني شوي ومل. اختار الطريق السهل. أنا كنت على أتم الاستعداد إني أسافر وإذا في علاج أتعالج. وكمان كنت راضية إذا ما في علاج. بس هو ما كان راضي. وما حاول حتى إنه يرضى. من وقتها ونظراته لي اتغيرت. لهفته عليّ اتغيرت. والله كنت أحاول أعوض بكل شيء. كنت أسوي كل لين تعبت. زاد على نظرات أمه ومعايرته لي بنص الكلام. ما قدر إني بنجرح. فكر حاله بس إنه اللي بيحس وأنا لا. يقارني بسوار وسالي. قالي ليش أختك تجيب 4 أولاد وأنا لا. كان يحسسني إني أنا اللي ما أبغى. والله العظيم أنا أبغي أحمل أكثر منه. أبغى يكون عندي أولاد أكثر منه. بطل يحبني ويقربني منه. في لحظة حسيت بتغير بحياتي معه. يتركني طول اليوم لحالي ما يهتم فيني. يعايب على كل شيء. حتى...
سكتت وبصت له.
عبد الله: كملي. ما أبغاك توقفين. كل اللي بقلبك قوليه. ما في إحراج بينا ريم.
بصت على الأرض ومسكت ملاية السرير بإحراج.
ريم: حتى علاقتنا الخاصة اتأثرت. وقت احتجته وأنت بالعناية كنت أتصل فيه دائماً وأرسل رسائل كثيرة له بس ما كان يرد. كان نايم بحضنها بابا. ما اهتم فيني وبمشاعري. أرسلت له إنه ينسى كل ويجيني أنا جد محتاجاله. جاني بعد يوم كامل وقال إنه كان مشغول. وياليته جاني لحاله. جابها معاه. ما قدر حتى يقول لي بطريقة حلوة. ما اهتم فيني بابا.
مسح دموعها وأخدها بحضنه وبدأ يحسس على شعرها وهي بتحاول يهدى وما ينفعلش بالتفكير معاها.
ريم: ما أبغى أكمل معاه. هو اتزوجها ويبغاها ويبغى منها عيال. خلاص يتركني. ما أقدر أشوفه معاها بابا. يعاملها زي ما كان يعاملني. ما أقدر.
عبد الله: أنتِ متأكدة ريم؟
ريم: اليوم بس كسر فيني شيء ما يقدر يتصلح بابا. وهو خارج يقول لي بينقل شغله للمملكة عشان أكون جنبك وما أحس بالوحدة. الحين بس فكر فيني وأنا صار لي سنة أقول له مو مرتاحة.
عبد الله: بس ليش ما قلتي لنا؟ أخوك دكتور وزوج أختك دكتور. كانو يساعدوك.
ريم: خفت. خفت سوار وسالي يناظروني بخوف وأنا أناظر عيالهم. خفت أقول لكم أحس بعيونكم الشفقة وأنا للحين أحاول أهرب من نظرات اللوم والمعايرة. خفت بابا.
عبد الله: سوار وسالي ما بيسووا كذا ريم. سوار أختك وسالي زوجة أخوك. وأولادهم أولادك وإن شاء الله أولادك أولادهم. أنا متأكد إن في علاج بنتي. إن شاء الله رب العالمين يعطيكِ اللي تبغينه. أنا أدري.
ريم: بس أنا ما أبغى أكمل مع فهد. ما أبغى.
باس راسها وغمض عينه يمنع دموعه تنزل.
عبد الله: اخرج من المستشفى وبنشوف الموضوع ذا ريم إن شاء الله.
سمعوا أذان الفجر. مسحت دموعها ولبست حجابها ووقفت وراه وهو بيصلي عشان يصلي بيها.
***
عدى يومين وعبد الله خرج من المستشفى وهو بصحة كويسة جداً. حاول سيف يأجل فرحه بس عبد الله أصر إنه يعمل الفرح في معاده عادي وملوش علاقة بحاجة. دخلت سالي مع باقي البنات كلهم. فدوى وريماس في قصر عبد الله بيحنّوها وبيجهزوا وهم بيزوقوا البيت. قرروا يعملوا الحنة في فيلا سالي عشان يسبوا الفيلا نضيفة لسيف وريماس وميتعبوش في تنضيفها.
سالي: أيوه سارة هنا بالظبط. خدي بالك بس وأنتِ نازلة.
نزلت سارة من على الكرسي وحكت إيديها على راسها.
سالي: في إيه يا سارة مالك؟ بقالك كام يوم كدا مش عاجباني.
سارة: ما أدري. دايخة شوى.
دخلت ريم عليهم وهي ماسكة لبس كتير من أوضة سالي وتركي.
ريم: سالي، هذا اللي لاقيته تقصدي هذا؟
سالي: أيوا أيوا الله ينور عليكي. كل واحدة فيكو تاخد بتاعها وهتلاقي في أوضة فهد كيسة كدا فيها كل الشخاليل اياها.
ضحكت ريم وسارة على كلامها. بصت ريم على سارة واللي كان باين عليها الإجهاد.
ريم: سارة، أنتِ ما تاكلين زين ولا إيش؟
سارة: لا والله تراني آكل كثير وأشياء ما أحبها. تتخيلون أكلت موز مو طيب.
ريم: ليش الموز بكل مكان؟
سارة: ما أدري. بس حسيت حالي أبغاه وريحته بخشمي.
صفقت سالي وصرخت خلت البنات كلها تطلع لها.
سوار: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
جهاد: ليش تصرخون؟
سالي: استنوا. في خبر هنا بمليون جنيه.
بصوا لها باستغراب ورجعت بصت لسارة.
سالي: متحركيش من هنا لحظة واحدة.
جريت بسرعة لأوضتهم وأخدت من عندها تست حمل وحطته في إيد سارة. بصت سارة لتست الحمل ورجعت بصت لسالي.
سوار: لا بتهزري. أنتِ حامل؟
جهاد: لا سوار لسه بنشوف.
ابتسمت ريم بهدوء وقلبها بينبض برعب. دخلت سارة الحمام واستنوا تقريباً 5 دقايق لحد ما طلعت بهدوء ووشها أصفر.
ريم: ها طمنّينا؟
سارة: حامل.
البنات كلها صرخت من الفرحة وابتسمت ريم وقلبها بيتقطع من الوجع. ضحكت ونزلت دمعة سريعة ومسحتها بسرعة وحضنت سارة.
ريم: جد فرحت لك سارة. إن شاء الله تولديه بصحة.
سارة: إن شاء الله.
جهاد: بس جد أنتِ ما انتبهتي إنك حامل؟
سارة: لا دورتي صار لها كام شهر مو متظبطة فما قدرت أحسبها.
سوار: أنا مش قادرة أصدق. البيت كل شوية بيتملى أولاد. أنا مبسوطة أوي.
فضلت تسمعهم وإحساس مؤلم في صدرها بتحاول تداريه بابتسامتها. رجعوا البنات يكملوا شغلهم. ودخلت سارة تكلم ريان. فتحت معاه فيديو كول وهو بيسوق العربية. كان مثبت الموبايل على الدركسيون وكل شوية الصورة تتقلب بسبب تحرك الدركسيون.
سارة: ريان، أبغاك تركز معي شوى.
ريان: طيب. أنا الحين على الطريق. بس انتظري و بجيك.
سارة: طيب تعالى على بيت تركي.
ريان: طيب نص ساعة وبكون عندك.
سارة: بسرعة عندي مفاجأة.
ريان: إيش؟ تبغي تعرفيني كم طبق أكلتي اليوم؟
سارة: ريان يلا بنتظرك.
***
سوار: جوجو.
جهاد: نعم.
سوار: أما إيه أخبارك؟ وداني اتزغزغت كدا بأخبار من ناحيتك.
بصت ريم لهم باهتمام وقعدت جنب سوار وجهاد.
ريم: إيش بتتزوج؟
سوار: في واحد كدا يا عيني بقاله شهرين ملطوع مش عارف متوافق عليه ولا لا.
ريم: لا مو معقول. احكي بسرعة.
جهاد: أنا بس للحين مترددة. ما أدري إذا بقدر أوفق بين مسؤولية الزواج والبيت والمذاكرة. غير إني أبغى أتوظف.
ريم: طيب هذا شيء ما ينفع ينحل لحالك.
جهاد: إيش أسوي يعني؟
ريم: يعني لازم توضحي كل رغباتك هذي للرجال اللي خاطبك. وإذا وافق وأنتِ ارتحتي له اتوكلي على الله.
سوار: أنتِ متعرفيش يا ريم مين اللي متقدم لها. ريان جوز سارة عنده صاحب مهندس وإمام مسجد. هو اللي خطب في جواز سارة وريان. شيء كذا تحسي إنه من أولياء الله الصالحين والله.
ريم: ما شاء الله.
ضربت دراع جهاد.
ريم: يعني في أحد بالأخلاق هذي خاطبك وللحين مترددة؟ يا بنت الحلال الحين ما تلاقي رجال يخافون الله.
سوار: لا مش بس كذا. تركي قالي كمان إن بابا قاله على موضوع الدراسة والشغل. وهو ما اعترضش بل إنه عاوز يتكلم معاها بنفسه قبل ما يقول هيكمل ولا لا.
بصت جهاد لسوار بصدمة.
جهاد: جد تتكلمين؟
سوار: والله العظيم. يعني أنتِ جايلك عريس على الفرازة (على مقاسك). عاوزة إيه تاني بقا؟
ريم: لا لا جهاد ما لك حق.
سكتت جهاد شوية وبصت لهم.
جهاد: طيب خلاص بكلم عمي وأشوف.
صفقت سوار وريم وابتسموا بحماس. مشت جهاد وجت ريم تقوم بس مسكتها سوار.
سوار: استني هنا. أنتِ مستعجلة على إيه؟
ريم: نعم. تبغين شيء؟
سوار: آه عاوزه.
بصت لها ريم باهتمام وابتسمت. مسكت سوار إيدين ريم بين إيدها.
سوار: أنتِ عندك شك إني ممكن أطلع كلمة برا؟
ريم: لا. أدري إنك ما في منك. سوار من وقت سالفة تركي وأنا أدري إنك ما في شيء ما تحليه.
سوار: طيب طالما إنك واثقة فيا أوي كدا. مش هتحكيلي مالك بقا؟
ريم: إيش فيني؟ أنتوا كلكم تدرون سالفة زواج فهد.
سوار: لا في حاجة تانية. أنا عارفة.
سكتت ريم وبصت لسوار بتردد. ابتسمت سوار ومسحت بإيديها على خد ريم.
سوار: في حاجة وجعاكي ومش عاوزة تقوليها؟
ريم: أنا ما أقدر أخبيها وقت طويل. بس أخاف.
سوار: ليه يا حبيبتي؟ خايفة من إيه؟
ريم: اللي بقوله ما بيأثر على علاقتنا أنا وأنتِ وسالي صح؟
سوار: لا طبعاً يا ريم. ولو هيأثر لازم نخليه ميأثرش.
أخدت ريم نفس بهدوء.
ريم: من فترة دريت إن عندي مشكلة بالحمل. وفرصتي بالحمل جداً ضعيفة. كنت أخاف أقول لك كذا تخافين على أولادك مني. وكنت أبغى أشوف يس وياسمين وفهد الصغير دائماً.
سوار: أنتِ عبيطة يا ريم. أنا هخاف على عيالي من أختي؟ كنت هخاف عليهم من ليلي ما ليلي مبتخلفش.
ريم: ما أدري بس خفت.
قامت من قدامها بهدوء وقعدت جنبها وحضنتها.
سوار: أوعي تخافي يا ريم. حبيبتي إن مكناش عون وسند لبعض مين هيسندنا.
سكتت شوية وبصت لها.
سوار: أوعي تقولي لي إن سبب زواج فهد الموضوع ده.
هزت راسها بمعنى آه.
سوار: يالهوي. هو جوزك ده عبيط؟
سكتت وبطلت كلام عشان متجرهاش أكتر من كدا. مسحت على وشها.
سوار: طيب أي كان مش وقته كلام في المواضيع دي دلوقتي. النهاردة حنة ريماس. عاوزاكي ترقصي وتهَيصي. كل اللي في قلبك كله طلعيه. وصحيح سارة كمان مش هتخاف على ابنها منك. ده مش عيب فيكي يا ريم ده قدر ربنا. ده غير إنك قلتي إن فرصتك ضعيفة مش معدومة يعني لسه في أمل. بصي يا ستي أنا بدأت أتابع مع دكتور شاطر. صحيح كل متابعة بخناقة مع عبد الرحمن بس أنا مرتاحة معاه جداً.
ضحكت ريم.
سوار: والله بجد. خناقة محترمة وفي الآخر يدخل عند الدكتور ويسمع منه ويخرج عادي. الرجالة دول عالم تاني والله.
ضحكوا وضربوا كفين بعض.
سوار: المهم من كلامي ممكن تروحي معايا مرة في متابعة من متابعاتي ويكشف عليكي. وأنا متأكدة إن في علاج حتى لو الموضوع هيطول بس في علاج.
ريم: إن شاء الله.
سوار: يلا قومي أنتِ لحد ما أرضع جوز الأراجوزات اللي فوق دول وأجيلك تاني.
ريم: سوار.
سوار: عيون سوار.
ريم: فيني أجلس معاكِ وأنتِ ترضعيهم. يعني إذا ما يضايقك.
ابتسمت سوار.
سوار: ده يبقى يوم الهنا. دول بيتعبوني عشان يركزوا في مكان. تعالي. ده أنا هستغلك. قومي يلا وشدي إيدي أنا مش قادرة أقوم. الكنبة غطست بيا.
ضحكت وشدتها بهدوء وطلعوا مع بعض الأوضة.
***
قعدت قدام الفيلا مستنياه. خرج من العربية بسرعة وهو بيبص لها. كانت خارجة من غير عباية ولا حجاب.
ريان: ليش واقفة كذا؟ وين عبايتك؟
سارة: ما في أحد بالبيت. البنات بس.
ريان: يا سلام. والجيران؟
سارة: ما في أحد ريان. سالي تقول إن الفيلا ما يشوفها أحد. شوف بنفسك ما في أي جيران بالناحية الثانية.
جه يتكلم بس حطت إيدها على بقه.
سارة: مو وقته الحين. في شيء أهم.
ريان: إيش؟
خرجت من جيبها تست الحمل وحطته في إيديه. بص له شوية مش مستوعب ورجع بص لها تاني.
ريان: ما أفهم. إيش أسوي؟
قلبت عينها ونفخت بمدايقة.
سارة: أنت كذا بالأوقات المهمة عقلك ما يشتغل.
ريان: سارة، إيش فيكِ؟
سارة: طيب بسهلها عليك.
مسكت إيده وحطتها على بطنها مبتسمة.
ريان: إيش؟ تألمك؟
سارة: يا رب العالمين صبرني. تراك سويت كذا بالملكة وقلت بصوت عالي إيش أسوي.
ضحك باستغراب.
ريان: جد ما أفهم.
جالها صوت من جوا وقربت سالي منها.
سالي: تقريباً كذا. جوزك بيحتاج زقة كل شوية. أنا اللي قلت له بوسها وشكلي أنا اللي هقول له كمان في الموضوع.
بص ريان لسالي ولسارة بعدم فهم خلاه يعقد حواجبه. مسكت سالي تست الحمل وقربته من وشه.
سالي: إيه ده؟
سكت شوية وبلع ريقه بتوتر غير معروف سببه.
ريان: اختبار حمل.
سارة: الحمد لله.
سالي: ودا ميخليكش تاخد بالك من حاجة.
سكت شوية وبص لسارة ونزل عينه على بطنها اللي لسه حاكة إيدها عليها ورفع حواجبه.
سالي: أيوا أيوا جت أهي. الله أكبر.
ريان: أنتِ حامل؟
هز سارة راسها بمعنى آه. حضنها وضحكت سالي وحطت تست الحمل على الكرسي اللي جنب الباب.
سالي: مهمتي هنا خلصت خلاص. يلا باي.
مشت وريان شال سارة وبدأ يلف بيها.
ريان: أنتِ تقولين الصدق صح؟
سارة: والله ما أكذب. كانت أعراضه ظاهرة وأنا ما كنت أدري. الوحام والبكا اللي ما ينتهي كل هذي أعراضه. ما حسيت بأي شيء.
ريان: أخ على الوحام أخ. للحين أنا ما أصدق أكلتي 3 كيلو موز. ولا البكا يا قلبي أنا فضحتني بالمستشفى وقتها.
ضحكت بهدوء وغطت وشها بإحراج.
ريان: طيب يلا على الشفا نطمن عليكم.
مسك إيدها يشدها بس هي شدت إيديه.
سارة: بس لحظة ألبس عبايتي وأجيك.
***
عبد الله: الحين ريم تبغى تطلق؟
فهد: أنا ما بطلقها عمي.
تركي: هذا مو بيدك فهد. بتطلق اختي.
بص فهد له بعصبية وعلى صوته عليه.
فهد: لا بيدي تركي. مو أنا زوجها. بطلقها أو ما أطلقها هذا يرجع لي مو لأي أحد ثاني.
تركي: البنت ما تبغاك. افهم.
فهد: هذا ما يخصك. أنا بخليها على ذمتي. أنا أبغاها. وبعدين ليش تكبر الموضوع أنت؟ إذا أنت بنفس مكاني بتساوي أكثر من كذا.
عبد الله: فهد، إحنا ما اعترضنا على زواجك. هذا حلالك. بس البنت ما تبغى تحس إن في واحدة ثانية تشاركها فيك.
فهد: هذا حقي عمي. حقي أتزوج وأجيب أولاد. ومو ذنبي إذا هي عقيم.
قام تركي ومسكه من ياقته وهزه جامد.
تركي: ما العقيم إلا تفكيرك. أختي وإذا كانت فرصة حملها ضعيفة فهذا ما يعيبها. ندري إيش اللي يعيبها. يعيبها زوج مثل تفكيرك.
زقه لدرجة إنه رجع خطوتين لورا. قام عبد الله ومسك تركي وقعده.
عبد الله: إحنا هنا نتكلم مو نتهاوش.
فهد: لا عمي هذا تركي. شاطر بس بالمهاوشة والسب واللعن. وزوجته تضرب زوجتي وأخته تهددها بالأمن صح؟ إيش مو هي جزء من العائلة صح؟
تركي: أنت آخر واحد تتكلم عن العائلة. أنت وأبوك ما تفهموا إيش معنى العائلة. أنت تدري إن لولا جريك ورا ريم ما كنت جيت بيت جدي أبداً.
فهد: وإيش حصل بالاخر؟ اتزوجتها لأنها تحبني واختارتني.
تركي: كان اختيار غلط. كانت صغيرة و متهورة وتجري ورا كلامك المعسول. أنت بأول مشكلة حقيقية في حياتكم رميتها وشفت غيرها. يا أخي أنت حتى ما حاولت تعالجها.
فهد: إذا هي قالت كذا هي كذابة. حاولت بس إيش أسوي؟ أختك ما تنفع للزواج.
زعق عبد الله بصوت عالي خلاهم يقعدوا.
عبد الله: بنتي بتجلس عندي لين تحسموا أموركم مع بعض. يا تطلقها يا ترجع معك.
جه تركي يتكلم بس منعه عبد الله وبص له بصه سكتتته.
عبد الله: اسمع يا فهد. بنتي إذا حسيت للحظة إنها ما تبغاك طلقها. أنا أولى فيها.
فهد: ما بطلقها حتى إذا هي ما تبغاني.
تركي: خلاص اتركها عندنا واحنا بنخلعها منك.
فهد: ليش بتخلعها ها؟ تبغى تزوجها لرجال غيري؟
تركي: على الأقل غيرك بيخاف عليها ويراعيها أكثر منك.
عبد الله: تركي خلاص.
بص لفهد.
عبد الله: هذا بيت عمك قبل لا يكون بيت حماك. اجلس بالقدر اللي تبغاه.
بص لتركي.
عبد الله: ما أبغى كلمة واحدة منك. سامع.
***
الأغاني شغالة والبنات لابسين اللبس اللي سالي اشترته. كانت عبارة عن بدل رقص صعيدي لكل واحدة لون مختلف مع خلاخيل وأحزمة رقص. نزلت ريماس من أوضة فهد وكانت لابسة عباية كلها ترتر ونزلت فدوى وراها وهي بتقدم رجل وتأخر رجل.
بمجرد ما شافوها البنات قعدت سالي تتنطط وتسقف.
سالي: يالهوي يا طنط دي عليكي بالظبط.
فدوى: خلاص سالي أنا للحين مستحية.
سالي: مستحية إيه بس. أنت تاخديها تلبسيها لعمو عبد الله لحسن يا عيني بقاله 3 أيام في المستشفى.
ضربت ريم دراع سالي.
ريم: سالي إيش فيك أنتِ؟
سوار: لا هي سالي دماغها في السحاب كذا دايماً.
سالي: شوف مين بيتكلم. بأمارة عيد ميلاد تركي ها.
بصت ريم لسوار بفضول وسوار ضحكت.
سوار: الراجل عيد ميلاده. أعمل إيه؟
جهاد: خلاص خلاص. ترا في هنا ناس ما اتزوجوا لسه.
ريماس: صح صح. اتذكرت جوجو لسه صغيرة.
ريم: إيش اللي صغيرة؟ خلاص صارت عروسة.
ضحك الكل واشتغلت الأغاني وسالي قاعدة بتعلم جهاد وريم.
جهاد: يا سالي والله تعبت.
سالي: قومي اسمعي الكلام بطلي دلع.
ريم: سالي سالي كذا صح.
حطت سالي إيدها على وسطها وابتسمت.
سالي: أيوا أيوا هي دي بنتي حبيبتي.
عدى الوقت والبنات شغالين يرقصوا ويضحكوا. دخلت ليلي وسامية معاهم. وده اللي خلى القعدة تحلو أكتر. بصت فدوى على ريم اللي كانت بتضحك من قلبها وابتسم وسالي اللي بدأت قطرات العرق تظهر عليها من كتر الرقص. ريماس اللي باين عليها الاندماج مع سارة وهي بتحاول تقلد سالي. سوار اللي قوموها غصب ترقص وهي بتضحك على شكلها بسبب الحمل. ليلي اللي وقفت مع سالي وسامية والبنات عاملين عليهم دايرة وبيرقصوا في النص. سمعوا صوت الجرس ومشيت سامية تفتح الباب ومحدش خد باله من اللي دخل.
هالة: أنا كمان أقدر أرقص.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السابع والستون 67 - بقلم ياسمين
وقف البنات يبصوا لها باستغراب واستنكار، محدش عارف هي جت إزاي ومين اللي خلاها تيجي.
لفت ريم وشها عنها بسرعة، مش عاوزة تبص عليها أو تفتكر أي حاجة ليها علاقة بفهد، على الأقل في الفترة الحالية. بتحاول تنسى على قد ما تقدر عشان تقدر تعيش من بعده، وهي مصممة على الطلاق.
بصت سالي لهالة باستنكار ومشيت خطوتين ليها وبصت في عينها بتحدي.
سالي: هو مين اللي سمح لك تدخلي بيتي؟
هالة: والله دي مناسبة عائلية وأنا جيت أحضرها.
وجهت نظرها لريماس وهي عارفة إن دي حنتها بسبب اللبس المختلف والطوق اللي ملبوس على شعرها بشكل خلاها مختلفة عن باقي البنات.
هالة: هلا يا عروسة، إن شاء الله نستانس مع بعضنا اليوم.
زعقت سالي وصوتها بدأ يعلى.
سالي: أنا بكلمك هنا على فكرة، اتفضلي اطلعي برا بيتي.
شاورت لها بسبابتها على الباب وسامية واقفة مش عارفة تتصرف.
سالي: سامية وصلي الأستاذة للباب، يمكن مش عارفة طريقة.
جت سامية تقرب من هالة وتمسك دراعها بهدوء. نفضت دراعها وبصت لها بحدة.
هالة: إنت ليش مضايقة ها؟ وبعدين إنت مين إنت عشان تقولي لي إيش أسوي ها؟
قربت سارة من سالي ومسكت دراعها تهديها.
سارة: خلاص سالي، هي تحب المشاكل، لا تجاريها.
سالي: وأنا أحب المشاكل، مشكلة بمشكلة بقى، والله ما أنا ساكنة غير لما تطلع من بيتي.
فكت هالة العباية وبان الفستان القصير اللي كانت لابسه. كان أحمر مجسم من الصدر بفتحة كبيرة وواسع من تحت واصل لقبل الركبة بشوية. قعدت على الكنبة وحطت رجل على رجل وابتسمت.
هالة: كيف تقولونها بلغة الشحاتين؟ آه، أعلى ما بخيلك اركبيه.
سالي: شحاتة مين؟ أنا برضه اللي شحاتة يا عقربة يا خطافة الرجالة.
ضحكت هالة وابتسمت في وشها.
هالة: مو قلت شحاتة.
بصت لريم وشاورت لها بسبابتها من فوق لتحت وهي بتبص لها باستحقار.
هالة: دي ما قدرت تحافظ على زوجها، فجأة ملهوف يبغاني أقول له لا؟
جت سالي ترد بس سوار مسكت إيدها وبصت لهالة.
سوار: خدي بالك من كلامك، إنت مش في الشارع، إنت جاية عاوزة إيه؟
هالة: والله أنا طيبة، إنتوا اللي تبغوا تطلعوني شريرة، أبغى علاقة جميلة معاكم، مو إحنا أهل وعيلة واحدة الحين.
سوار: طيب نتكلم بالعقل بقى.
هالة: نتكلم وليش لا، خلينا نشوف المصاروة عندهم عقول ولا بس فالحين يقدسوا الأصنام.
غمضت سالي عينها بعصبية وسوار أخدت نفس تهدي.
سالي: أصنام إيه يا حفيدة أبو جهل إنت، أهو إنت فعلاً شبهه مع إني مشفتوش.
بصت لريم ورجعت بصت لهالة.
سالي: مش عارفة بصراحة إنت عجبتيه على إيه، سمرا وشعرك أكرت. هو كدا دايماً اللي عينه زاايغة حظه عِفش (وحش).
سكتت هالة وابتسمت.
هالة: يمكن عشان أنا بجيب أولاد وهي لا.
سكتت البنات وغمضت ريم عينها بألم من كلامها. بصت سالي لريم بسرعة ورجعت بصت لهالة. حطت هالة إيديها على بقها كنوع من أنواع التعجب ورفعت حواجبها.
هالة: أوبس، ريمي مو هذا د لعك اللي فهد يقوله لك؟ ريمي إنت ما خبرتيهم؟ اوف آسفة ضيعت المفاجأة.
قامت بكل هدوء وبصت في عيون ريم اللي بدأت تلمع بسبب الدموع المكبوته وابتسمت.
هالة: ريم عندها إفلاس بالمبايض، يعني اختصاراً عاقر.
ريماس: ما العاقر إلا إنت.
بصوا كلهم لريماس.
ريماس: اتقي الله واطلعي برا، واسمعي ما أبغاكي تجين زواجي بكرة، وإذا جيتي والله العظيم بوقف الزواج وأطردك زي الكلاب وأنا بسويها. الحين أنا بعطيك فرصة تخرجي بكل احترامك أو والله بخرجك بطريقة ثانية.
مشت سالي وطلعت الأوضة تحت أنظار الكل ونزلت ومعاها شبشب.
سالي: تحبي تطلعي لوحدك ولا أعاملك معاملة الصراصير؟
بصت هالة لريماس ورجعت بصت لسالي والشبشب اللي معاها. اتغيرت ملامحها للاشمئزاز.
هالة: ياي شحاتة.
سوار: لا بقى أنا خلاص جبت آخري.
مسكت دراعها وشدتها لبرا، بس هالة حاولت تهرب منها. مشيت جهاد وراهم وفي إيديها عباية هالة. فتحت سامية الباب وزقت سوار هالة برا البيت. رمت جهاد العباية في وشها.
سوار: اتقي شري، أنا بسكت آه بس والله لو قمت ما هتطلع لك شمس.
دخلت وقفت الباب جامد وأخدت نفس تهدي. وقفت جاد جنبها تهديها.
جهاد: خلاص سوار اهدي.
حطت إيديها على بطنها وغمضت عينها وأخدت نفس. حطت جهاد إيدها على بطن سوار بسرعة.
جهاد: تعبانة؟
سوار: لا أنا كويسة، بيتحركوا جامد بس.
مشت بهدوء وأخدت ريم في حضنها وبصت لفدوى اللي ساكتة من أول ما هالة دخلت. قربت فدوى لريم وبوست راسها.
فدوى: ما أدري ليش اتلجمت، حسيت حالي ملجمة، كان لازم أدافع عنك.
سالي: كلنا دافعنا عنها يا طنط، وقفتك جنبها لوحدها دفاع عنها حتى لو ما تكلمتيش.
قربت ليلي لريم ومسحت على شعرها بهدوء. رفعت ريم راسها وبصت لليلي واتكلمت بانهيار.
ريم: كيف قدرتي تعيشي؟
ليلي: مش هقول لك إنه كان سهل بس صبرت لحد ما ربنا عوضني.
بصت ليلي لسوار وابتسمت.
ليلي: عوضني بعد 20 سنة بطفلين أحلى من بعض، يس وياسمين، وأخت جميلة وأم جميلة، ولسه بيعوضني بلؤي وليا.
مسحت ليلي دموع ريم وبصت لها مبتسمة.
ليلي: هو اختبار من عند ربنا، ومس هضحك عليكي وأقول لك إنه هيعدي، لا هو مش هيعدي، وهتفضلي نفسك فيه لحد ما تموتي، بس بمجرد ما بترضي ربك بيعوضك، وعوضه جميل أوي يا ست ريم. وبعدين حد يبقى عنده أم زي الست الكاملة (اللي ما فيهاش غلطة) دي ويزعل، ولا يكون عنده أخت زي ست سوار، ولا مرات أخ زي ست سالي. امسحي دموعك دي كدا ومتشيليش هم.
حضنت ريم ليلي ومسحت ليلي على ضهرها تهديها.
سالي: أما بالنسبة لحفيدة أبو جهل دي، سيبيها عليا أنا هوريها.
سوار: بصراحة وأنا حاسة إني عايزة أشد شعرها برضه، فأنا مع سالي.
بصت ريم لها وضحكت.
سارة: وأنا أحس حالي أبغى أتهاوش مع أحد.
ضربت إيدها الاتنين في بعض بمدايقة.
سارة: خسارة، كنت أبغى أنكد على ريان.
ضحك الكل بصوت عالي.
فدوى: لسه باقي 8 شهور، نكدي براحتك.
ضحكوا كلهم وحضنت ريماس ريم.
ريم: آسفة، خربطت لك حفلة الحنة.
ريماس: لا بالعكس، أنا كنت أحس حالي تعبت، الحين شحنت مرة ثانية.
مشت وشغلت الأغاني.
ريماس: أحس فيني باور، يلا.
ضحكوا ورجعوا يرقصوا مرة ثانية.
___________________________________
مشت مدايقة وهي بتدق في الأرض من المدايقة.
هالة: أنا يحصل فيني كذا؟ طيب يا ريم.
مسكت موبايلها واتصلت على فهد.
فهد: هلا حبيبتي.
بدأت تعيط وتعالى شهقاتها.
فهد: بسم الله، إيش فيك؟
هالة: ضربوني فهد، ضربوني وطردوني برا البيت.
فهد: كيف يعني؟
هالة: تعال خذني، عبايتي مقطعة وما أقدر أستر حالي.
فهد: طيب طيب جاي، وينك إنت؟
هالة: ما أدري، ببعت لك لوكيشن.
قفلت الموبيل وابتسمت وبعتت له لوكيشن. بصت حواليها لقيت محل خرداوات. دخلت اشترت منه مقص وبدأت تقطع في عبايتها من الكتف والصدر.
هالة: اتحملي اتحملي.
غمضت عينها وخربشت نفسها بضوافرها في وشها ودراعاتها. مسكت منديل ومسحت الميك أب بتاعها بعشوائية وخرجت كام شعرة من شعرها. بعد شوية سمعت موبايلها بيرن وعرف إن فهد وصل. طلعت من شنطتها قطرة عينها اللي بتستخدمها بسبب الحساسية وحطت كام نقطة ودعت في عينها جامد عشان تحمر وبدأت تمثل إنها بتعيط. ركن عربيته قدامها ونزل بسرعة شاف لبسها مقطع ومتخربشة.
فهد: لا حول ولا قوة إلا بالله، مين سوى فيك كذا؟
اتكلمت بين شهقاتها.
هالة: ريم والمصريتين.
فهد: سالي وسوار؟
هالة: قالوا إني حفيدة أبو جهل، خبروني وقطعوا ملابسي، حتى ما همهم إني أطلع وأنا مو متسترة.
قلع شماغه بسرعة وفردة وغطى بيه جسمها ودخلها العربية.
فهد: طيب اهدي اهدي.
هالة: ما أدري إيش سويت لهم، إنت مو قلت لي هذول عيلتك ولازم تكونين معاهم، اشتريت هدية لريم وحاولت أتلاطف معاها بس ما تركت لي فرصة.
حضن راسها وباسها.
فهد: خلاص خلاص أنا بجيب لك حقك، اسمعي إنت ما بتروحي زواج سيف بكرة وأنا أدري كيف أجيب لك حقك من ريم.
هالة: إيش هتسوي معاها؟ دي متقوية بالمصاورة اللي معاها.
فهد: أنا ما لي سلطة عليهم بس لي سلطة على ريم، أنا بجيب لك حقك.
هالة: والمصاروة؟
فهد: اصبري على بس وأنا بخليهم واحدة واحدة يعتذرولك.
هزت راسها بتمام وسكتت. لفت وشها للشباك وكملت شهقاتها الكذابة وهي بتبتسم. مسك إيدها وباسها.
فهد: خلاص حبيبتي ما تضايقين، والله بجيب لك حقك.
___________________________________
لمس راس يس بهدوء وهو بيرضع وابتسم.
عبد الرحمن: كيفه حبيب أبوه؟
سوار: يسونه كويس خالص وبيسمع الكلام صح يا قلب ماما.
لمس راس ياسمين وباسها.
عبد الرحمن: وعيون أبوها.
سوار: زي الفل وبدأت تاكل كويس ماشاء الله.
لمس بطنها وابتسم.
عبد الرحمن: والصغار الحلوين كيفهم؟
سوار: مدفيين جوا أهو.
ضحك وبص لها وباس راسها.
عبد الرحمن: وأم العيال كيفها؟
سوار: أم العيال وحشها أبو العيال اللي معدش بيقعد معاها زي الأول.
عبد الرحمن: مو بيدي والله، تدرين إني ما أقصد.
سوار: عارفة بس مفيش في يومك وقت فاضي خالص تعد معايا فيه، بقالي 3 أيام ما بشوفكش غير وقت النوم.
عبد الرحمن: أدري أدري بس على ضغط بالمشفى وجانا دكاترة مستجدين فمتولى الإشراف عليهم.
سوار: دي موضة بقى؟ إنت و تركي؟
عبد الرحمن: هي عبارة عن ملفات كذا، كل مجموعة بيداموا مع أكبر دكتور بالقسم لين يتعرفوا على الحالات وكذا ويجيني مجموعة ثانية وهكذا.
بدأت تطبطب على ضهر يس لحد ما يطلع الهوا اللي في بطنه ونيمته بهدوء. بصت له ومسكت ياقة قميصه.
سوار: ويا ترى بقى عبودي بيشرف على مين؟
عبد الرحمن: الحين معايا 5 دكاترة، بندر وخديجة ومجدي وعبد الوهاب ورام الله.
سوار: رام الله، اسمها جميل أوي، دي أكيد مش سعودية صح؟
عبد الرحمن: لا دي فلسطينية وما شاء الله ما أقولك عليها، جمال وأخلاق وأدب وشطارة.
بصت له وسكتت.
عبد الرحمن: بصراحة أكتر واحدة مجتهدة.
لاحظ تغير ملامحها البسيط وابتسم ابتسامة سريعة ما أخدتش بالها منها.
سوار: آه وإيه كمان؟
عبد الرحمن: بصراحة ما حد يراجع وراها معاينتها، أكون مبسوط ومستأنس كذا وقت أشوفها تعاين المرضى.
سوار: آه وشكلها عامل إزاي بقى؟
ابتسم واستطال في الكلام وهو واخد باله من العيون اللي مركزة معاه.
عبد الرحمن: بيضا وطويلة، هي عيونها خضر ما شاء الله وخشمها صغير.
ضربت صدره بإيدها.
سوار: كمل كمل وشفايفها عاملة إزاي؟ لا والله لتكمل.
ضحك ومسح على وشه.
سوار: إيه سكت ليه؟ أنا سامعاك، كمل ها ويا ترى بقى صوتها عامل إزاي؟
عبد الرحمن: سوار اهدي.
سوار: أنا اللي أهدي؟
ضربت صدره مرة ثانية ومسكت إيده تعضها. غمض عينه وضحك.
سوار: إنت بتضحك يا برودك يا أخي.
قامت من جنبه ومشيت وفضل باصص لها مبتسم.
عبد الرحمن: مو إنت سألتي على شكلها.
سوار: دا كويس إني سألت، وحضرتك بقى بتبص على كل واحدة تفصفصها كذا ولا إيه إن شاء الله؟
عبد الرحمن: لا مو كل واحدة، بصراحة البنت جميلة وما أقدر أنزل عيني من عليها.
قربت من السرير ومسكت المخدة ورمتها على وشه.
سوار: إنت قليل الأدب صحيح، والله إنتوا كلكم صنف واحد ما يملى عينكم إلا التراب.
عبد الرحمن: يا سوار إيش أسوي يعني؟ حلوة هي.
سوار: ولسه له عين يتكلم؟ يا بجاحتك يا أخي.
وقفت قافلة إيدها بعصبية وبصت له بمدايقة.
سوار: أنا أصلاً مدايقة، متزودهاش.
ابتسم ببلاهة.
سوار: إنت مش هتجيبها البر الليلة دي؟
رفعت كمها وقربت منه، راح مسك إيدها ونيمها على السرير وبقى فوقيها.
سوار: سيب إيدي.
عبد الرحمن: لا.
سوار: إنت مفكر عشان إنت بعضلات يعني مش هتخليني أعرف أتحرك؟
عبد الرحمن: حاولي.
بدأت تحرك إيدها لحد ما تعبت وسابت إيدها.
سوار: أبو عيون زاايغة.
عبد الرحمن: أنا والله بريء.
سوار: جدا، يالهوي على البراءة.
باس شفايفها وابتسم.
سوار: أنا كدا هنسى اللي قلته صح؟
عبد الرحمن: تغارين إنت؟
سوار: آه أغار، مش جوزي؟
عبد الرحمن: طيب ليش تغارين منها؟ تراك أحلى منها.
سكتت وبصت له بمدايقة وهو حرك حواجبه يغيظها.
سوار: استنى عندك هنا، يعني المكالمات اللي شغالة بقالها 3 أيام دي من غير فصلان؟ إنت بتكلمها؟
عبد الرحمن: إيش؟
سوار: إنت وصلت كمان إنك تكلمها عيني عينك كدا قدامي؟
عقد حواجبه وبص لها بتركيز.
عبد الرحمن: سوار إيش تخربطين إنت؟ دي مكالمات من المشفى.
سوار: لا مهو الدكتور المحترم بج بج عينه فيها، فأكيد هيكلمها.
عبد الرحمن: أنا كنت أمزح، ما في شيء زي كذا، أنا ما انتبهت لشكلها أصلاً.
سوار: آه لم الدور لم الدور، ابعد عني بقولك.
عبد الرحمن: سوار زوديتها إنت.
سوار: أنا اللي زودتها.
غمضت عينها وهدت نفسها بهدوء.
سوار: عبد الرحمن ابعد عني، أنا تعبت خلاص، مش قادرة أشد معاك أكتر من كدا.
ساب إيدها وهي قامت بس مسك دراعها.
عبد الرحمن: سوار إنت ليش خليتها جد؟ أنا كنت أمزح.
سوار: سيب إيدي يا عبد الرحمن دلوقتي لو سمحت.
مشت بهدوء ودخلت الحمام. قرب منه وخبط عليه بس مردش لحد ما سمع صوت الدش.
عبد الرحمن: إيش فيها هذي؟ أنا كنت أمزح.
___________________________________
سالي: شيطتني، رحت طلعت مسكت الشبشب وهددتها بيه.
قعد يضحك وإيده على بطنه مش مصدق.
سالي: وتقول لي شحاتة؟ شحاتة مين دي؟ مشافتش نفسها في المراية، حفيدة أبو جهل والله.
نام على السرير ومسك بطنه مش الضحك ومسح دموعه.
سالي: أما البت سوار دي جابت الناهية، شدتها طلعتها برا وشكراً، وأنا مستحلفالها تبقى تيجي بكرة بقى.
تركي: يا بنت الحلال إنت إيش فيك؟ كل هذا سويتي؟
سالي: وأعمل أكتر من كدا كمان، دي مخها تعبان دي والله.
عدل نفسه وبدأ يهدي.
تركي: طيب ريم كيف كان حالها؟
سالي: هي كانت منهارة بصراحة، بس الحمد لله وقفنا جنبها لحد ما رجعت تاني.
تركي: وإنتي ماما؟
سالي: مش عارفة، كانت ساكتة كدا، أنا خفت عليها بصراحة، حتى هي لامت نفسها قدامنا وقالت إنها كان لازم تدافع عن ريم ومتفضلش ساكتة كدا. أنا بصراحة استغرب، طنط فدوى أول واحدة بتدخل وبتدافع عننا، قلت بقا هتهد الدنيا مع ريم.
تركي: ماما تحب ريم كثير وللحين مو مستوعبة إنها بالحالة هذي.
سالي: يا حبيبة قلبي قلبي اتقطع لما الزفتة الثانية دي عايرتها، بس البت ريماس مسكتتش.
عقد حواجبه وبص لها بتركيز.
سالي: إنت ليه مقلتليش على موضوع ريم؟ أنا لسه عارفة النهارده.
تركي: هي قالت بتبلغكم واحدة واحدة، فتركتها على راحتها.
سالي: هو حقي فعلاً، هي كدا ملهاش فرصة في الحمل.
تركي: بنشوف، بنروح معاها ونسوي التحاليل وأنا متأكد إن في علاج.
سالي: طب لو مفيش؟
تركي: إن شاء الله في سالي، هذا اختبار بسيط و إن شاء الله ربك بيعديه.
سالي: إن شاء الله.
بصت له ومسكت إيده بحنان.
سالي: أنا هعمل لك ينسون يهديك، إنت شكلك مجهد خالص، نام شوية خليك تبقى فايق بكرة.
هز رأسه بمعنى تمام ومدد على السرير. قرب منه وباست رأسه.
سالي: متقلقش، كل حاجة هتتحل.
تركي: إن شاء الله.
___________________________________
كان بيتأملها وهي نايمة. فضل مبتسم ومرر إيده على خدها المورد. باين عليها إنها حرانه على عكس الجو. حط إيده على بطنها وابتسم. باس بطنها وحط راسه عليها.
ريان: يقولون إن الجنين يسمع الأصوات اللي حوليه، أبغاك تسمع صوتي وتحفظه أو تحفظيه إذا كنت ولد أو بنت. بحبك وبفتخر فيك، أنا ريان أبوك. أنا اللي من سنة كنت طايح بخلق الله وكل يوم مع بنت شكل وما أرقعها. تدري أمك هذي السبب بكل شي حلو بيحصل لي من وقت عرفتها وحياتي بتتغير للأحسن. ها الحين أنت كنت تحب الموز؟ أنا كل يوم بشتري موز لخاطرك والله أبغاك تقول لأمك كل شي تحبه وأنا أشتريه لك. بس أقولك شي مهم، لا تتعبها ها. أدري إنك أوقات تحب تتشقلب ببطنها وكذا بس لا تتعبها. شوف كيف هي نايمة وتعبانة. شوف بتفق أنا وإنت اتفاق، أنا بجيب لك كل اللي تبغاه بس لا تتعب زوجتي ها. واسمع، هي قبل ما تكون أمك هي زوجتي أنا، يعني أنا الأول، فما أسمح لك إنك تاخدها مني تمام.
قام من على بطنها لما اتقلبت ونامت على جنبها اليمين. بص لها وابتسم وفتح البلكونة جزء بسيط يدخل لها هوا لما شاف العرق اللي على جبهتها. عدل نفسه ومسك موبايله بس لقى عمر بيكلمه.
ريان: هلا عمر، كيف الحال؟
عمر: الحمد لله، كيف الحال عندك؟
ريان: الحمد لله، مبسوط ومستانس أنا.
عمر: رب يكتر من أفراحك، إيه طمني؟
ريان: بكون أب.
عمر: ما شاء الله، ألف مبروك ريان، إن شاء الله ربك يكمل لها حملها على خير ويولد بكل صحة وعافية ويكون خير خليفة للأرض.
ريان: آمين إن شاء الله، اسمع تراك إنت بتتولى حفظه للقرآن ها؟
ضحك عمر.
عمر: إن شاء الله، الحين إنت بدأت جزء ثاني بحياتك؟
ريان: إيه الحمد لله، بصراحة خايف.
عمر: ليش؟
ريان: أحس إني مو جاهز لأني أكون أب، هذي مسؤولية كبيرة.
عمر: لا إنت جاهز.
ريان: إيش اللي يخليك تقول كذا؟
عمر: شوف ريان، لا يغير الله بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. إنت تحس إنها مسؤولية كبيرة صح؟
ريان: صح.
عمر: إحساسك بالمسؤولية يخليك تحافظ على إصلاح نفسك عشان تقدر تصلح ولدك. يعني فلنفترض مثال، إنت الحين مثلاً مدخن وتبغى تربي ولدك على إن التدخين حرام وغلط ومدمر للصحة وكذا، إيش هيحصل؟
ريان: ما بيصدقني.
عمر: إنت الحين قدوته، ما تستنى لين يكبر وتقول وقتها هو واعي وبيغير من حالي عشان يقلدني. لا من اليوم اعزم القرار إنك تتغير أولاً لربك، ثانياً لنفسك، ثالثاً لولدك وعيلتك.
ريان: طيب إيش المفروض أسوي؟
عمر: ببعت لك كتب جميلة، سمير أخوي كان يقرأ فيها عن التربية وإصلاح النفس والذرية. إن شاء الله تخلص فترة حملها على خير وتكون خلصت كل الكتب هذي بل واتمرنت عليها كمان.
ريان: الله يديمك لي، ريان، إنت كمنك عليّ، إيش سويت بموضوع جهاد؟
عمر: عمي عبد الله اتصل فيني اليوم يقول إنها تبغى تجلس معي ونتكلم.
ريان: جد والله؟ ما شاء الله، إن شاء الله رب العالمين يتمم لك زواجك على خير. بس ريان إنت جد ما عندك مشكلة بموضوع الدراسة والشغل وكذا، تدري تخصصها مو سهل هذا طب؟
عمر: لا ما عندي مشكلة، إذا بتمم شغلها وفق الضوابط الشرعية ما أعارض. السيدة خديجة كانت لها تجارتها وما اعترض الرسول صلى الله عليه وسلم بل ساعدها في تنميتها. إذا جد تحب دراستها، أنا ما بعارض.
ريان: ومسؤولية البيت بعد الزواج وكذا؟
عمر: هذا موضوع سابق لأوانه، للحين احنا ما جلسنا مع بعض، يمكن ما يحصل فيه قبول من طرفها أو من طرفي. بس كل اللي أقدر أقوله إني بتقى الله فيها وأعاملها معاملة الإسلام وأجاهد حالي على ما أقدر إني ما أظلمها.
ريان: والله أنا فخور فيك عمر.
___________________________________
وقفت قدام المراية تحسس على فستانها الأبيض اللي محلى شكلها. شعرها المفرود على ضهرها، إيديها بترتعش من التوتر والخوف. يمكن جزء كبير جداً من خوفها تلاشى بسبب القرب اللي حصل مع سيف من بعد وفاة بدر، ولكن لا تزال للحظة دي هيبة وخوف. تخيلت بدر واقف وراها ومبتسم على اليمين وعُلا واقفة وراها على الشمال وهي وسطهم. ابتسمت وبصت للسما.
ريماس: بابا، ماما، كنت أتمنى تكونوا معي بوقت زي كذا. كثير مشتاقة لحضنكم وحنانكم.
بصت على نفسها مرة ثانية وابتسمت.
ريماس: أدري إنكم معي بروحكم مو بأجسادكم. بابا اليوم ببدأ فصل جديد من حياتي. لين وصلت لهنا تعبت كثير. موت ماما وموتك عبد السميع سلمي، بس كل التعب هذا هان عليّ بس شفت حب سيف وحنانه. عيلته حلوة كثير بابا، كلهم طيبين ويخافون عليّ ويناصروني. خالتي فدوى تحبني زي بناتها وعمي عبد الله ما يقصر يوصي سيف كل مرة يشوفه. وقت أشوفه أحسه إنت بابا.
اتفتح الباب وسمعت الزغاريط من البنات اللي دخلوا واحدة ورا الثانية. ريم بفستانها الموفي.
اتفتح الباب وسمعت الزغاريط من البنات اللي دخلوا واحدة ورا الثانية. ريم بفستانها الموفي.
وسالي بفستانها الأحمر.
سارة بفستانها الأسود.
وسوار بفستانها النودي.
وجهاد بفستانها النيلي.
سوار: لا لا لا لا إيه الحلاوة دي؟
ريماس: حلو.
سالي: حلو بس؟ دا خطير، أنا عرفت الوقتي إنت ليه مرضيتيش تخلينا نشوف الفستان.
سارة: مرة حلو ريماس.
جهاد: إيش سالي ما بتقولي شي كذا أو كذا؟
سالي: لا طبعاً هقول، هو أنا ينفع أسكت برضه.
بصت لريماس ورفعت حواجبها.
سالي: أما إنت سيف هيتهبل.
احمر وش ريماس وسكتت.
جهاد: بس كذا؟
سالي: اللي بعد كدا كلام كبار، ملكيش دعوة إنت بيه.
ريم: سالي خلاص ما تضايقيها.
سالي: لا أنا بقول الحقيقة فعلاً، اللي جاي كلام كبار.
جهاد: طيب يا كبيرة إنت، أنا بخرج، ما أبغى أخسر براءتي معاكم.
جت تخرج بس سوار مسكتها وهي بتضحك.
سوار: بس بس ميبقاش خلقك ضيق كدا، دي بتهزر.
سالي: خلاص خليكي، هبقى أقولها بعدين يا صغيرة.
ضحكوا كلهم وخرجوا يرقصوا مع الباقيين. كانت المعازيم كتيرة جداً. حاولت تلمح أي حد تعرفه من صحابها أو الحي بتاعها، هم عدد قليل اللي جه مع ولاد خالتها اللي متعرفهمش غير وقت المناسبات بس. في الناحية الثانية كان سيف بيرقص مع الشباب وعبد الله بيبص عليه مبسوط وإحساسه بالهدوء والسكينة بدأ يزيد لما بدأت وصية أخوه تتنفذ. ستر سارة بأنه جوزها والحمد لله في انتظار مولودها الأول. سيف اتغير وبقى راجل مسؤول عن تصرفاته، معدش الشاب الطايش اللي مش فارق معاه حاجة. في رحلة استكشافه لسيف اكتشف إنه كان مجرد ضحية لأم أنانية مهملة وأب مشغول في شغله مش عارف يعبر عن مشاعره. بمجرد ما حس بالأمان وتغيره اتلاحظ من كل الناس وبدأ يرجع لطبيعته اللي محدش كان عارف عنها حاجة. اكتشف جانب تاني من سيف وقت الحب. طلع إن سيف متهور وقت ما مشاعره تتملكه. في لحظة تهور اتجوز ريماس عشان يضمنها جنبه. كان متأكد إنه هيندم ولكنه اتفاجئ إنه فعلاً مش ندمان. يمكن قدرته على إبداء مشاعره ظهرت أكتر من بعد ما اتعرف على ريماس وبذات بدر. لقى تغير تاني في سيف خلاه يجزم إن دا مش سيف ابن أخوه دا واحد تاني. تأثره في موت بدر وشيله مسؤوليته، غسله، دفنه، وقف مع ريماس وقفة محدش كان يتخيلها. يمكن هي عندها قدرة غريبة في فتح مفاتيحه، لحد الوقتي عبد الله مفهمهاش، ولكن اللي قدر يفهمه إنها الوحيدة اللي هتفضل جنبه وفاهمه مفاتيحه عن أي حد تاني في عيلته. اتبلغ الستات إن سيف هيدخل وريماس رجعت عشان تتزف له. وقف بهدوء وهو بيلمحها داخلة عليه، نفسه اتخطف لما شافها وابتسم لها تلقائي. بص عليها بداية من شعرها، عينيها، شفايفها، غمازاتها، رقبتها، فستانها، الحنة البسيطة اللي اترسمت على مفصل إيدها وتحت عظمة الترقوة.
قربت منه وقفت جنبه بهدوء وهي مبتسمة. مسك إيديها الباردين وقرب منها باس جبهتها وباس مكان غمازاتها.
سيف: أخيراً ريماس.
احمر وشها وشدت على إيده.
ريماس: أخيراً إيه؟
سيف: بتكونين ملكي، ملكي أنا وبس.
ابتسمت بهدوء وشبكت إيدها في إيده وبصت على البنات اللي كل واحدة والتانية مبسوطة. بصت على سالي ولقتها بترفع حواجبها فوق وتحت وغمزت لها. ضحكت بهدوء وبرقت لها تبطل، بس البنات أخدوا بالهم من سالي بسبب تعابير وشها وبدأوا يضحكوا.
سارة: اهدي شوية سالي.
سالي: والله سيف دا له الجنة، بقاله قد إيه شهرين لا 3 شهور شايفها قدامه ومقربلهاش، يالهوي دا جبل.
سوار: بس يا بت عيب، إيه؟
سالي: إيه بقول الحقيقة.
ريم: أنا الحين دريت ليش تركي يخاف من أفكارك.
سالي: أخوكي دا حبيبي والله، دا أنا مدلعه.
ضربت ريم دراعها.
ريم: طيب راعي إني أخته، حتى مو قدامي.
ضحكوا كلهم ورجعوا بصوا على ريماس.
___________________________________
ركبت العربية بهدوء وبص لها وابتسم.
عبد الرحمن: ها استانستي؟
سوار: آه.
بصت للشباك بهدوء وسكتت. مسح على وشه ورجع خلل صوابعه بين دقنه القصيرة.
عبد الرحمن: سوار، للحين مدايقة؟ قلت لك كنت أمزح.
سوار: مفيش هزار في الحاجات دي وإنت عارف.
عبد الرحمن: طيب إيش فيها؟ أنا ما كنت أقصد شيء.
بصت له باستغراب.
سوار: والله؟ يعني لما أحكيلك عن حد وأقعد أوصفلك في ملامحه وعيونه وخدوده وشفايفه؟
قاطعها.
عبد الرحمن: وتظني إني بسكت؟
سوار: ليش؟ أصل أنا كنت أمزح.
بص لها ورفع حواجبه.
سوار: إيه دايقتك أوي؟
عبد الرحمن: طيب خلاص اقفلي الموضوع.
سوار: لا مش هقفله، ولو سمحت بقى البنت دي تدرب مع حد تاني غيرك.
عبد الرحمن: أنا أكبر دكتور هناك، ما في غيري.
سوار: يبقى متبصلهاش.
فتح موبايله وفتح الشات بتاع الجروب ووراها الصورة اللي متصورينها مع بعض وشاور لها عليها.
عبد الرحمن: هذي رام الله.
كانت مختلفة نهائي عن وصفه، بنت عادية جداً، قصيرة ومليانة شوية، عيونها سمرا وقمحية ولابسة نظارة. بصت له لقيته بيضحك. قرصت دراعه.
سوار: مبسوط إنت كدا يعني؟
عبد الرحمن: قلت أشوف إيش ردة فعلك.
سوار: إنت عارف إن لولا إن النهارده فرح ريماس والله كنت جيت المستشفى وشفتها بنفسي.
عبد الرحمن: تمزحين صح؟
سوار: لا مبمزحش.
قفل الموبيل وضحك.
عبد الرحمن: لا أخاف منك.
سوار: أيوا خاف مني، وعلى فكرة مش إنت الوحيد اللي بيغير، يعني.
باس إيديها وبص لها وهي بصت قدامها.
عبد الرحمن: يعني يكون عندي الحلا كله هذا وعيني تمد لواحدة ثانية؟
سوار: أغزوهالك.
ضحك وباس راسها وساق العربية.
___________________________________
فتح الفيلا بهدوء وبص عليها بقاله سنة مدخلش من ساعة ما سافر. دخل خطوتين وذكريات ريم في كل حتة. مكنش عاوز يدخل الفيلا إلا وريم معاه. بس قرر إنه يدخلها وهيتبع أسلوب تاني يخليها تقعد معاه. بص على المطبخ وابتسم لما افتكر الأكل اللي ريم كانت دايماً تحرقه ويضطروا يطلبوا أكل من بره. بص على الكرسي الهزاز اللي دايماً كانت تقعد عليه وهي بتقرأ رواياتها وجنبها كوباية الشاي واللي دايماً كانت بتبرد منها بسبب انغماسها في القراءة. بص على الشاشة الكبيرة اللي متعلقة في الحيطة وافتكر وقت ما كانوا يقضوا نهاية الأسبوع مع بعض ويناموا وهم بيتفرجوا على الأفلام والمسلسلات اللي محوشينها طول الأسبوع. رفع عينه للسلم الصغير اللي بيطلع على الدور الثاني واللي فيه أوضتهم وافتكر أول ليلة ليهم مع بعض وصوت ضحكتها وجريها من أوضة لأوضة وهو بيجري وراها. لمحت عينه الأوضة اللي جنيها واللي كانوا ناوين يجهزوا لما يجيلهم أول بيبي بس ملحقوش بسبب سفره. قاطعت سيل ذكرياته هالة وهي بتتمشى قدامه بفرحة.
هالة: هالمكان جداً حلو، إن شاء الله بتخلي لي بيت مثله صح؟
ابتسم بهدوء وهز راسه بمعنى آه.
طلعت على السلم بسرعة ودخلت الأوضة بتاعته هو وريم وبصت على السرير.
هالة: هذا كانت غرفتكم صح؟
فهد: إيه.
لفت وشها له وابتسمت.
هالة: مو مشكلة بتكون غرفتنا، بس أغير الشراشف وأغير الديكور وتكون جديدة.
فهد: هذي غرفة ريم، ما أحد بيدخلها غيرها.
هالة: ليش؟
فهد: هذي غرفتها، ما في شي اسمه ليش.
عقد حواجبها وربعت إيديها.
هالة: بس هي ما بتيجي، ليش أترك الغرفة الكبيرة وأنام بغرفة أصغر؟
فهد: هذا سرير ريم ودولاب ريم، هي للحين زوجتي وليها حقوق، على الأقل ما أحج ينام بغرفتها.
هالة: يعني هي تساوي فيني كذا وللحين تفكر فيها؟ طيب على الأقل ننام فيها لين ترجع.
فهد: هالة، كلامي واضح.
خرج من الأوضة وهي ضربت الأرض برجليها تعبر عن مدى الغيظ اللي حاسة. دخل الأوضة اللي جنيها اللي كانوا مخصصينها للأطفال وبص لها.
فهد: كنت أبغى يكون ابننا هنا ريم، كنت أبغى بولد منك.
دخلت وراه وابتسمت لما شافت سرير أطفال بس الأوضة لسه مش متظبطة، السرير بس.
هالة: يا عيوني هذا إن شاء الله سرير ابننا، وهذي غرفته.
حضنته وهو حضنها بهدوء وابتسم ابتسامة سريعة.
فهد: الشنط بطلعها لك، ظبطيها وأنا بخرج أجيب كم شي للأكل، البيت فاضي.
هالة: أوك حبيبي.
خرج بسرعة وبص على الفيلا بصه سريعة. دخل عربيته وأخد نفس يهدي. بعت رسالة لعبد الله بسرعة وطلع على السوبر ماركت يشتري طلبات للبيت.
___________________________________
فتحت عيونها بهدوء. غمضت وفتحت كذا مرة، ملحقتش تشيل الميك أب إمبارح ودا اللي خلى عينيها تلسعها لما صحت. دعكت في عينيها تحاول تقلل اللسعة اللي حاسة بيها لحد ما شمت ريحة شامبو سيف. فتحت عينيها بهدوء وبصت له وحواجبها معقودة. كان طالع ينشف شعره.
ريماس: صباح الخير.
رفع راسه وبص لها وابتسم. قرب منها وباس شفايفها.
سيف: صباح الورد.
ريماس: من زمان صاحي؟
سيف: يعني من ساعة كذا، جسمي اتعود على ميعاد الدوام.
ريماس: بس إمبارح نايمين متأخر.
سيف: إيش أسوي؟ إنت كيف كان نومك؟
اتمطت ريماس وابتسمت.
ريماس: كان حلو كتير.
سيف: طيب أنا جهزت فطور سريع، اللي قدرت أسويه. اتروشي وتعالي نفطر.
هزت راسها بتمام. لفت البطانية عليها ومشيت بسرعة تحت أنظار سيف. دخلت وقفت عليها بس وقف سيف على باب الحمام يخبط.
سيف: ريماس.
ريماس: نعم؟
سيف: نسيتي شي.
ريماس: إيش؟
سيف: ما أدري، شي كذا.
فتحت الباب وطلعت راسها.
ريماس: إيش نسيت؟
سيف: أنا.
زق الباب بس هي رجعت تزقه بإحراج.
ريماس: طيب لحظة بس، جيب ملابس، الجو بارد.
سيف: الروب جوا.
ريماس: لا مو جوا بالدولاب.
بص لها ولف وشه بهدوء يجيب الروب وهي قفلت الباب بسرعة بالترباس. بف وشه وحط إيديه على وسطه.
سيف: على فكرة أنا أدري إنك بتساوي كذا.
ريماس: طيب روح وأنا بجيك.
سيف: طيب ما تبغي الروب؟
ريماس: لا ما أبغاه.
سيف: طيب المنشفة؟
ريماس: لا.
سيف: الجو بارد.
ريماس: أنا أحب يجيني برد.
ضحك بهدوء وسند راسه على الباب.
سيف: طيب أنا بستناك بالمنشفة هنا، أخاف عليك تمرضين.
ريماس: سيف أنا أبغى شي مسكر، روح اشتري خرابيط، يلا حبيبي روح.
سيف: تسلكيلي ها؟ طيب بروح وأرجع لك.
وقف سرح شعره وهو مبتسم ونزل بسرعة يشتري الأنواع اللي بتحبها.
___________________________________
دخل عبد الله على ريم بهدوء وباس راسها. بصت له وابتسمت.
عبد الله: فهد يبغى يتكلم معك.
سكتت وبصت لجهاد.
جهاد: هو للحين زوجك ريم، حتى لو متهاوشين بيضل زوجك.
ريم: ببدل وأدخل بابا.
طلعت أوضتها ووقفت قدام المراية تبص على نفسها. لبسها مكانش وحش ولكن حست للحظة إنها عايزة تندمه على قراره. طلعت فستان أبيض كت لبعد الركبة بشوية، بقطعة دانتيل بينك منقوشة على دوران الصدر ونهاية الفستان. كان بسيط جداً ولكن شكله جميل. سرحت شعرها وسابته. حطت ميك أب خفيف مع ملمع شفايف بينك نفس لون الدانتيل اللي في الفستان. لبست سليبر أبيض وبصت لنفسها على المراية.
ريم: ما أدري اللي أسويه هذا صح ولا غلط.
نزلت بهدوء وبصت على فدوى اللي مستنياها على أول السلم.
فدوى: يا زينك يا ريومتي.
ابتسمت بهدوء ومسكت إيديها.
فدوى: ريم أنا أدري إن اللي سواه فهد مو سهل، بس إذا في فرصة ترجعي معاه ارجعي ولا تخربين البيت.
بصت لها بهدوء وابتسمت.
ريم: اللي يقدره رب العالمين بيحصل ماما.
بازت راسها ومشيت بهدوء ووقفت قدام باب المجلس واللي كان واقف عبد الله مستنيها.
ريم: بابا.
عبد الله: شوفي ريم، هذا بيتك وإذا بغيتي تجلسي فيه لاخر يوم حقك، بس يا بنتي إذا فيك قدرة إنك تكملي الزواج كمليه، وأنا ما أجبرك بس أحاول نخلي موضوع الطلاق آخر اختيار. وقت تبغيني ناديني، بتركك مع زوجك شوي.
باس راسها وابتسم.
عبد الله: الله يحفظك بنتي.
مشي وسابها واقفة قدام الباب بتقدم رجل وتأخر رجل. أخدت نفس ودخلت بهدوء. كان قاعد ماسك الموبيل مستنيها تدخل. سمع صوت الباب رفع راسه وأول ما شافها ابتسم. قام بسرعة وسلم عليها وقربها منه يبوسها بس هي بعدت عنه. اكتفت بسلام بالإيد وهو بص لها بهدوء وسكت. قعدت قدامه وحاولت تظبط نفسها عشان تقدر تتكلم بهدوء وبصت في عينيه.
ريم: بابا قال إنك تبغاني.
فهد: اشتقت لك.
ريم: تشتاق لك العافية فهد، ما قلت في إيش تبغاني؟
عقد حواجبه وبص لها بهدوء.
فهد: ما اشتقتي لي؟
ريم: الشخص الوحيد اللي اشتقت له كان بابا.
فهد: الحمد لله عمي بخير وكلنا مشتاقين له.
هزت راسها بمعنى تمام وفضلت ساكتة مستنياه يتكلم لحد ما كسر الصمت كلمته.
فهد: مو جا الوقت اللي ترجعين فيه بيتك، صار لك 4 أيام برا البيت.
ريم: أي بيت اللي برجعله؟
فهد: بيتنا، فيلتنا.
ريم: فهد إنت إيش مفهومك عن البيت؟
ضحك بهدوء وهو عارف إن فلسفة ريم مش هتبطل.
فهد: بيت يعني حجارة وأعمدة وأنوار وأثاث وغرف ومطبخ وزوج وزوجة.
ريم: بس كذا؟
فهد: إنت إيش تبغى أكتر من كذا؟
ريم: طيب مو كل الأزواج عندهم حجارة وأعمدة وأنوار وأثاث وغرف ومطبخ، ليش بيطلقوا؟
فهد: ما أدري، ما في توافق.
ريم: توافق، جميل، طيب وليش ما في توافق؟
فهد: ما أدري ريم، كل زوجين مع حالهم، ليش أشغل حالي بطلاق الأزواج اللي ما يهمني؟
ريم: لا فهد يهموك، ما في زوجة على وجه الأرض تبغى تطلق، بس الزوج هو السبب.
فهد: أيوا فلسفة ريم.
ريم: فهد إنت خوفتني منك.
فهد: ليش يا بنت الحلال؟ أنا عمري مديت إيدي عليك أو سبيتك حتى.
ريم: إنك تتركني وتتزوج عليّ ومن غير ما أدري خوف. إني أكون معك وأخاف يطلع فيني شي ما يعجبك عشان ما تتزوج عليّ خوف. أنا ما أكون على راحتي معك خوف.
فهد: هو إذا بغيت حقي أكون خوفتك؟ أنا كنت أبغى منك ولد.
ريم: إذا جد كنت تبغى مني ولد كنت صبرت على فهد.
فهد: وأنا ما صبرت؟ ما حاولنا.
ريم: 6 شهور فهد، صبرت 6 شهور بس. إنت ما تسمع عن اللي يحاول لين رب العالمين يرزقه بعد 10 و 20 سنة؟ إنت حتى ما حاولت تسأل دكتور ثاني؟ أخذت منه الكلام ونفذت وعطيتني علاج ويوم مليت اتزوجت. هذا مو خوف، هذا ما يخوف فهد؟
سكت وبص لها.
فهد: مهما حاولت أفهمك ما بتفهمي.
ابتسمت بهدوء وشاورت على قلبها.
ريم: هذا أكتر واحد يحس فيك بس هو أكتر واحد انجرح منك. ما تخيلت بلحظة من اللحظات إنك بتكسرني كذا. طيب على الأقل كنت تناقشني، خبرني، فضفض لي، اترك لي فرصة أفضفض لك أنا كمان. من وقت دريت إن المشكلة عندي وأنا أحس بضغط رهيب. إنت حتى ما حضنتني بعد ما دريت إن ما في حمل. ما واسيتني، ما اهتميت فيني.
فهد: يعني الحضن والمواساة كانوا بيفرقوا معاك كثير؟
ريم: كثير فهد، كثير. حتى ولو كنت زعلان أحس فيك معي.
فهد: طيب ريم، الحين كل هذا ماضي ونبغى نمشي حياتنا، بترجعين البيت؟
سندت على إيد الكرسي وحطت خدها على كفها مبتسمة بهدوء.
ريم: تدري شي؟ للحظة اتوقعت إنك بتفكر شوي وتعتذر أو حتى تبين أي نوع من أنواع الأسف. بس شكلي ما فهمتك فهد، ولا عمري فهمتك. من وقت المتوسط وأنا ما فهمتك.
قام وقعد على الكرسي اللي جنبها.
فهد: بتركك ليوم الجمعة تفكرين مرة ثانية، بعد صلاة الجمعة بأخذك البيت. قبل لا تفكرين بأي شيء اتذكري إني اتزوجتها لأجيب عيال وحبها في قلبي ما يضاهي حبك في قلبي.
ريم: بسم الله الرحمن الرحيم "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم". اتقي الله فهد، اتركني أستخير الله وببلغك قراري يوم الجمعة.
فهد: طيب ريم، بس اتذكري إني أحبك.
قامت بهدوء وطلعت من غير أي كلمة.
___________________________________
عدى يومين، سيف وريماس سافروا، والبيوت كلها مستقرة إلا هالة قاعدة بتاكل في نفسها بسبب مكالمات فهد المستميتة لريم عشان ترجع، ومكالمات تركي وعبد الله اللي مش بتخلص لمحاولة إقناعها ترجع. وقفت تبص على نفسها بهدوء في المراية. الارتباك واضح جداً على وشها. بصت على حجابها للمرة الثانية تتأكد إنه مظبوط.
سالي: اهدي يا بنتي والله شعرك مش باين.
جهاد: طيب تظني إنه شديد؟
سالي: متشدد يعني؟
هزت راسها بمعنى آه.
سالي: لا دي بقى نسأل أختك فيها.
دخلت سارة عليهم.
سارة: يلا الرجال تحت ينتظرك.
سالي: استني استني، هو عمر متشدد؟
سارة: متشدد كيف يعني؟
سالي: يعني كل حاجة لا؟
سارة: إيش فيك سالي، يعني في شخص متشدد يقبل زوجته تشتغل وتدرس بعد الزواج؟
سالي: آه صحيح، أنا أسمع إنهم بيدفنوا الستات بالحياة.
سارة: بس سالي مو وقتك حبيبي، ما تشوفها كيف ترجف.
بصت سالي على جهاد وهي خايفة وابتسمت.
سالي: أنا برضه قلت إن عمر عادي زينا، وبعدين إنت خايفة من إيه؟ مش هياكلك.
هزت راسها بمعنى تمام ونزلت بهدوء لحد ما قابلت عبد الله وتركي واقفين على باب المجلس. اتفتح الباب وخرج ريان منه وأول ما شاف جهاد ابتسم.
ريان: هلا جهاد، عمر منتظرك.
بص لعبد الله وتركي.
ريان: بروح لسارة.
مشي وبصت جهاد لعبد الله وحضنته تهدى من قلقها وخبطت ودخلت بهدوء. كان قاعد بهدوء وباصص في الأرض. دخلت بهدوء وسابت جزء من الباب متوارب وقعدت قدامه.
جهاد: السلام عليكم.
عمر: وعليكم السلام.
جاوبها من غير ما يرفع عينيه عليها. رفعت عينيها بهدوء وبصت عليه. شاب طويل شعره بني مايل للدهبي طويل لآخر قفاه، حواجب بنية تخينة، لحية بسيطة وشنب خفيف، شفايف رفيعة، رموش طويلة أطول من رموشها حتى. عينيه مش باينة لأنه منزلها. نزلت بعينيها لجسمه، جسمه رياضي ولكن مش معضل، شاب طبيعي جداً. رفعت عينها عشان تبص في وشه تاني بس اتلاقت عيونهم ببعض. عينيه زرقا. فضلت باصة في عينيه وهو باصص في عينها لحد ما نزلت عيونها وهو كمان نزل عينيه. رجع بص لها حجابها الأبيض، عينيها البنية، حواجبها السمرا، شفايفها الرفيعة. نزل بعينيه على جسمها بسرعة بس نزل عينه يبص على إيديها اللي مشبكاهم في بعض بتوتر ملحوظ. قطع صمتهم كلامه.
عمر: كيف حالك؟
جهاد: بخير وإنت؟
عمر: الحمد لله.
جهاد: الحمد لله.
عمر: عمي قال لي إنك طالبة طب.
رفعت عينها وفي نفس الوقت رفع عينيه عشان عينهم تتلاقى للمرة الثانية وينزلوهم تاني.
جهاد: إيه، الحمد لله جبت معدل مرتفع بالثانوي، وكمان دي كانت وصية بابا الله يرحمه.
عمر: إنت تحبين المجال ولا بس للوصية؟
جهاد: لا أنا أحب الموضوع، كان لي صديقة وأنا صغيرة مريضة حساسية، توفت وإحنا بالمتوسط بسبب علاج غلط الدكتور عطاها ليها. من وقتها وأنا أبغى أكون دكتورة عشان ما حد يموت.
عمر: بس إنت تدري إن هذا قضاء وقدر، يعني حتى لو ما كانت أخذت دوا غلط، كانت بتموت.
رفعت عينها وبصت له بهدوء. كان بيبص على إيديها وهم بيتحركوا بعشوائية على رجليها.
جهاد: أدري، بس على الأقل ما أكون السبب وأحاول ما حد يموت.
سكتت شوية.
جهاد: عمي قال إنك موافق على موضوع إني أداوم.
عمر: إيه موافق.
جهاد: فيني أعرف ليش؟
عمر: شوفي أختي، الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان ضد المرأة وحريتها، بس كان يحافظ عليها وعلى كرامتها. الإسلام ما حرم العمل للمرأة، كان أولى السيدة خديجة رضي الله عنها توقف تجارتها وقت أسلمت. كمان الإسلام ما قال إن المرأة عورة، ما كانت السيدة عائشة رضي الله عنها معلمة الأمة وكل الصحابة يتدارسوا الأحاديث منها. صحيح النساء الفتنة الأكبر لبني آدم كلهم، ولكن إذا مشينا على الضوابط الشرعية اللي رب العالمين حددها بنقدر نعيش بأمان وسلام.
رفع عينيه واتلاقت عينهم للمرة الثالثة. نزلت عينها وهو فضل باصص لها.
عمر: أنا مهندس وفي بنات كثير يداومون معي، في الملتزمة بالضوابط الشرعية وفي اللي مو منضبط. اللي تنضبط تحافظ على نفسها وتحافظ على غيرها، وأقصد بغيرها هنا الحريم قبل الرجال.
جهاد: كيف تحافظ على الحريم؟ ما أفهم.
عمر: تدري وقت تشوف شخص يصلي وإنت للحين ما صليت، إيش بيكون إحساسك؟
جهاد: بنحرج وأصلي.
عمر: طيب وقت تشوف بنت بالضوابط الشرعية والكل يحترمها، كيف تناظرها البنات الباقيين؟
بصت له بسرعة واتلاقت بعينيه وكان مبتسم، نزلت عينيها.
جهاد: في نوعين من البنات، في اللي يتعظ وفي اللي لا.
عمر: ورب العالمين يحب الأوابين التوابين. شفتي بس بسبب واحدة كيف قدرت تأثر بكم واحدة؟ قدرت تحافظ على نفسها وعلى غيرها، وهكذ هي سلسلة ما توقف. عشان كذا إحنا الأمة الوحيدة اللي رب العالمين ميزها بشيء واحد، تدري إيش هو؟
جهاد: بسم الله الرحمن الرحيم "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون". صدق الله العظيم.
ابتسم بهدوء وبص في الأرض مرة ثانية.
جهاد: طيب إذا رب العالمين قدر وتم الزواج، تدري إن دراستي جداً صعبة وإذا داومت بداوم بأوقات مختلفة، يعني ما أكون بالبيت كل الوقت، إيش رأيك بالموضوع هذا؟ وكيف بتمشي مسؤولية البيت؟
عمر: مو الزواج مشاركة؟ يبقى المسؤوليات كمان مشاركة. أنا الحمد لله بساعد أمي بالبيت وأقدر أساوي كم شغله كذا بس مو أحسن شي. بساعدك بالبيت وإن شاء الله ربك يسهلها.
ابتسمت بهدوء وإيديها بدأت تهدأ. لمح إيديها وابتسم لما حس إن توترها قل.
عمر: أنا الحين ببداية حياتي، ما أقدر أقول إني غني وما أقدر أقول إني فقير، أنا مستور. بس يا بنت الحلال أنا ظروفي معروفة، ما أقدر أوفر لك مكان يشبه قصرك ولا فيلا تشبه فيلة ريان. والدي قعيد وإحنا الرجال نستقطع من ماهيتنا كل شهر جزء لأمي وأبوي وأختي. بس أقدر أضمن لك إني بسكنك ببيت دافئ ومو أقل من أي أحد.
جهاد: الله يشفيه ويطول لك بعمره إن شاء الله ويعينك على بره، بس هذي التفاصيل تتناقش فيها مع عمي، أنا ما لي كلمة بعد كلمة عمي.
قاطع كلامهم دخول عبد الله. وقف ريان ووقفت جهاد جنب عبد الله ومسكت إيده.
عبد الله: تبغون وقت أكثر؟
جهاد: لا عمي، بصلي استخارة وأبلغك قراري إن شاء الله.
عمر: إن شاء الله.
خرجت بهدوء وأول ما خرجت اتنفست بهدوء وابتسمت. مشت لقت ريم وسالي وسارة واقفين.
سالي: ها طمنينا؟
جهاد: بصلي استخارة قبل.
ريم: صلي صلي بس قولي هو وسيم حلو؟
ابتسمت جهاد وسكتت. حضنتها سارة وضحكت.
سالي: ضحكت يبقى قلبها مال، الله عليك يا عمر يا دياب، والله مفيش غيرك اللي يعبر عنها.
سارة: يعني نقول مبروك صرتي مخطوبة؟
جهاد: قلت بصلي استخارة قبل.
ريم: طيب طيب خليها تصلي استخارة.
مشت جهاد وطلعت الأوضة، ضحكت سارة وبصت لريم وسالي.
سارة: عجبها، وبتوافق أنا أدري.
رفعت سالي إيديها لفوق وبدأت تتنطط.
سالي: أحلى حاجة في العيلة إن فيه جوازات كتير وهلبس فساتين كتير.
ضحكت ريم وسارة.
ريم: والله إنك فاضية سالي.
___________________________________
سوار: والله وحشتيني كدا مش بشوفك غير كل فين وفين.
بدور: كنت مشغولة بقطتي، تدري إنها ولدت.
سوار: يا خلاصو جابت قطاقيط صغار.
بدور: إيه جابت سوار وسالي وتركي وعبد الرحمن وسارة.
سوار: إيه دا إيه دا؟ إنت سميتهم على أسماءنا؟
بدور: إيه، قلت بهادي كل واحدة فيكم قطة.
سوار: يا قلبي، لا لا سيبي سوار وعبد الرحمن عندك يفكروكي بينا، أما سالي وتركي بقا نشوف إيه وضعهم.
بدور: وسارة؟
سوار: نهديها لسارة، إيه المشكلة؟
ضحكت بدور وقعدت جنب سوار وحطت إيدها على بطن سوار.
بدور: هلا يا صغار، كيف حالكم؟ أنا بدوره.
سوار: أهلاً يا عمتو بدور، إنت عاملة إيه؟
ضحكت بدور وحسست على بطنها.
سوار: عمتو بدوره، ماما كانت عاوزة تقرر لك على العريس اللي قلت لها إنك هتحكيلها وما حكيتيلهاش.
بصت بدور لسوار وابتسمت.
بدور: إيش تبغى تعرفي؟
سوار: والله بصي، أنا عاوزة أعرف كل حاجة من طأطأ لسلامو عليكو.
بدور: شوفي، كان اسمه إسلام وهو أخو صديقتي من الثانوي. شفته 3 مرات بس وقتها كان هو صغير، تقريباً بالجامعة أو كذا وأنا كنت لسه بأولى ثانوي، وما أدري عنه شي.
سوار: ها وبعد كدا؟
بدور: كلم عبد الرحمن بس طلع يبغاني زوجة ثانية وأنا رفضت.
سوار: طب ممكن أعرف ليه رفضتي؟
بدور: أولاً كان يبغاني أسكن بنفس البيت اللي فيه زوجته الأولى، ومو بس كدا كان كمان يبغاني ما أجيب أولاد عشان هو عنده 4 أولاد من زوجته الأولى.
سوار: يالهوي، السببين أسوأ من بعض.
بدور: وبصراحة وقت دريت عن ريم أختك، اتأكدت إني سويت الصح. أنا بعيش بحرب مع واحدة تشوفني أخذت زوجها منها، وبصراحة هي عندها حق. أنا لو زوجي بيتزوج عليّ والله لأكل زوجته وأكسرها بأسناني.
سوار: طب لو إنت مكان ريم هتعملي إيه؟
بدور: بصراحة هي اختبارها صعب مو سهل، بس إذا أنا مكانها والله لارجع وأجلس رجل على رجل وأهتم بحالي وأدلع حالي وأثبت له إنه اللي خسرني مو أنا اللي خسرته.
سوار: طيب ما هو كدا ملكك تاني، هو خسرِك في إيه؟
بدور: لا لا، قبل كنت مجبرة أساوي طلباته عشان أخاف ليتزوج. الحين هو اتزوج وإذا بيتزوج مرة ثانية مو مشكلة. أنا بدلع وبانبسط وبستأنّس والباقيين يبغوا يسووا له المستحيل عشان يرضوه وبالأخير بيرجع لي.
سوار: إيه ضمنك؟
بدور: في حالة بدور، إذا هو ما يبغاها كان طلقها وارتاح، بس هي للحين على ذمته، وللحين يحاول فيها ترجع على قولتك امبارح بالموبيل صح؟
سوار: صح.
بدور: يعني لسه يحبها ويبغاها، هي تكون ذكية وتستغل دا وتخلي زوجته الثانية تمل من طلباته. ريم كانت تتحمل زوجها عشان تحبه، وأنا ما أظن إن زوجها قدر يحب مرته الثانية أو مرته الثانية قدرت تحبه بالسرعة هذي عشان تقدر تتحمله وتحمل طلباته.
سوار: صحيح، اللي يحب حد يبلعلّه الزلط.
بدور: عليك نور. (بتتكلم مصري)
سوار: طيب أنا هشوف كدا يمكن تكون طريقتك تعجبها، مع إن اللي شايفاه قدامي واحدة منهارة ومصممة على الطلاق.
___________________________________
عدت الأيام بسرعة لحد ما جه يوم الجمعة. دخل فهد القصر بعد صلاة الجمعة واستنى ريم تدخل عليه. دخلت عليه وبصت له في عينيه وابتسمت.
فهد: أفهم من الابتسامة هذي إنك بترجعين معي البيت؟
ريم: برجع.
ابتسم وقام بسرعة يحضنها بس وقف لما شاف إيديها بتشاور له يقعد. بص على عبد الله وتركي اللي قاعدين جنبه.
ريم: برجع بس لي شروط.
فهد: اشرطي وتمني، طلباتك أوامر.
ريم: حقي كزوجة أولى ما بيتنسى حتى إذا حملت زوجتك.
رد بحماس وابتسامة.
فهد: تم.
ريم: بتفضل معي وأتعالجني لين كل السبل توقف وما أقدر أحمل.
بص لها فهد وبص لتركي وعبد الله. رد بحماس أقل.
فهد: تم.
ريم: حقوقي الشرعية فيك إذا يوم ما قدرت تعطيها لي ما تعطيها هي كمان، وكذا نكون بالعدل.
بص لها وعقد حواجبه باستغراب. اتردد شوية وجاوب بهدوء.
فهد: تم.
ريم: إذا بيوم حصل مشكلة بيني وبينها ما تحكم لين تسمعني قبلها حتى لو كانت تبكي دم.
بلع ريقه واتنفس بهدوء.
فهد: تم.
بصت ريم لتركي وعبد الله وابتسمت.
ريم: بطلع أجهز بابا.
قامت باست راسه وطلعت على فوق. فضل فهد باصص لها ورجع بص لتركي اللي عيونه مركزة معاه. قام تركي من مكانه.
تركي: للحين أنا مو موافق، بس بنشوف يا فهد، بس إذا شفت دمعة بعيون أختي والله العظيم بتندم.
سكت فهد وبص له بهدوء. بعد شوية نزلت ريم بشنطة هدومها. مسك الشنطة ومشي معاها لحد العربية. مشيوا طول الطريق ساكتين. هو بيفكر في إزاي هيقدر على ريم وهالة وهما بنفس البيت لحد ما يفصلهم عن بعض، وهي بتفكر إزاي هتواجه هالة من غير ما تبين ضعفها وكسرتها قدامها. وصلوا ونزلوا بهدوء. وقفت تبص على الفيلا من برا وسكتت شوية. كل ذكرياتها في بداية جوازهم بتجري قدام عينيها. وقف جنبها وابتسم.
فهد: نورتي بيتك ريمي.
ابتسمت ومسكت إيده ودخلت الفيلا. نزلت هالة بتجري لما سمعت صوت مفتاح فهد واتصدمت بريم واقفة قدامها.
هالة: حبيبي، هي ريم رجعت؟
فهد: إيه.
بص فهد لريم.
فهد: ريم هذي هالة.
فضلت ريم باصة لهالة بهدوء وابتسمت.
ريم: هلا هالة.
بصت ريم لفهد وقلعت حجابها وفردت شعرها وغمضت عينها. بصت له بعيون نعسانة.
ريم: حبيبي بطلع ارتاح، أحس حالي تعبانة.
ابتسم ببلاهة وهز راسه بمعنى تمام. شال الشنطة وطلع قدامها. ابتسمت لهالة ابتسامة نصر وطلعت بهدوء.
هالة: تستخدمين الأسلوب هذا؟ طيب ريم بنشوف مين فينا بيكسب أنا ولا إنت.
___________________________________
فتحت عيونها بهدوء. غمضت وفتحت كذا مرة، ملحقتش تشيل الميك أب إمبارح ودا اللي خلى عينيها تلسعها لما صحت. دعكت في عينيها تحاول تقلل اللسعة اللي حاسة بيها لحد ما شمت ريحة شامبو سيف. فتحت عينيها بهدوء وبصت له وحواجبها معقودة. كان طالع ينشف شعره.
ريماس: صباح الخير.
رفع راسه وبص لها وابتسم. قرب منها وباس شفايفها.
سيف: صباح الورد.
ريماس: من زمان صاحي؟
سيف: يعني من ساعة كذا، جسمي اتعود على ميعاد الدوام.
ريماس: بس إمبارح نايمين متأخر.
سيف: إيش أسوي؟ إنت كيف كان نومك؟
اتمطت ريماس وابتسمت.
ريماس: كان حلو كتير.
سيف: طيب أنا جهزت فطور سريع، اللي قدرت أسويه. اتروشي وتعالي نفطر.
هزت راسها بتمام. لفت البطانية عليها ومشيت بسرعة تحت أنظار سيف. دخلت وقفت عليها بس وقف سيف على باب الحمام يخبط.
سيف: ريماس.
ريماس: نعم؟
سيف: نسيتي شي.
ريماس: إيش؟
سيف: ما أدري، شي كذا.
فتحت الباب وطلعت راسها.
ريماس: إيش نسيت؟
سيف: أنا.
زق الباب بس هي رجعت تزقه بإحراج.
ريماس: طيب لحظة بس، جيب ملابس، الجو بارد.
سيف: الروب جوا.
ريماس: لا مو جوا بالدولاب.
بص لها ولف وشه بهدوء يجيب الروب وهي قفلت الباب بسرعة بالترباس. بف وشه وحط إيديه على وسطه.
سيف: على فكرة أنا أدري إنك بتساوي كذا.
ريماس: طيب روح وأنا بجيك.
سيف: طيب ما تبغي الروب؟
ريماس: لا ما أبغاه.
سيف: طيب المنشفة؟
ريماس: لا.
سيف: الجو بارد.
ريماس: أنا أحب يجيني برد.
ضحك بهدوء وسند راسه على الباب.
سيف: طيب أنا بستناك بالمنشفة هنا، أخاف عليك تمرضين.
ريماس: سيف أنا أبغى شي مسكر، روح اشتري خرابيط، يلا حبيبي روح.
سيف: تسلكيلي ها؟ طيب بروح وأرجع لك.
وقف سرح شعره وهو مبتسم ونزل بسرعة يشتري الأنواع اللي بتحبها.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثامن والستون 68 - بقلم ياسمين
قعدت بتوتر تهز رجليها. مهدهاش غير ايد سوار اللي مسكتها وابتسمت.
سوار: متقلقيش، هتسمعي أخبار حلوة. أنا عارفة.
ريم: بس خجلانة، عبد الرحمن معانا.
سوار: إنتي مش قولتي إن فهد هييجي؟
ريم: المفروض كان ييجي من نص ساعة. ما أدري ليش التأخير.
سوار: طب أتصل بتركي؟
ريم: لا لا، بانتظر شوى. إن شاء الله بييجي.
مسكت موبايلها وبدأت تسلي نفسها لحد ما دورهم ييجي. عدت كمان نص ساعة بس فهد مظهرش.
سوار: ريم، هتصل بتركي. هو في المستشفى، في ثانية هييجي.
ريم: بشوف فهد لحظة.
قامت بعيد عنهم واتصلت بفهد. قلبها بينبض بسرعة جداً. مش عارفة إيه السبب، هل عشان بترجع تفتح موضوع الخلفه مع دكتور مختلف؟ ولا عشان عبد الرحمن معاهم؟ ولا عشان فهد للمرة التانية اتخلى عنها ومجاش؟ رجعت بهدوء لسوار وقعدت جنبها.
سوار: ها، جاي؟
ريم: أنا اتصلت بتركي، بييجي الحين.
سكتت وبصت قدامها بهدوء. مسكت سوار إيد ريم وطبطبت عليها.
سوار: متفكريش في أي حاجة دلوقتي غير علاجك. ده أهم حاجة.
هزت راسها بهدوء. ولحظات كان تركي جه. حضن ريم وقعد جنبها ماسك إيدها يطمنها لحد ما الممرضة نادت أساميهم عشان يدخلوا مع بعض.
عبد الرحمن: هلا دكتور، كيف الحال؟
عبد الغفار: هلا دكتور، الحمد لله بخير.
وجه نظره لسوار.
عبد الغفار: ها، كيف التوأم؟
سوار: كويسين يا دكتور. اهو ماشيين.
عبد الرحمن: هي بس عندها أنيميا وكنت أبغى أخليك تشوف الأدوية اللي وصفتها لها.
مسك عبد الغفار الروشتة وبص عليها. معلق على دوا معين.
عبد الغفار: إنت تدري إن هذا يحتاج وقت ليمتصه الجسم. وفي حالة مدام سوار، نبغى شي سريع عشان الحمل والرضاعة. أقترح إبر الحديد. أسرع وأحسن.
هز راسه بمعني تمام. وقامت بهدوء يكشف عليها.
ريم: سوار، فيني آجي؟
سوار: آه طبعاً، تعالي.
وقفت ريم جنب تركي تبص على الشاشة والدكتور بيكشف عليها. ابتسمت لما شافت هيكل لؤي وليا الغير مفهوم. مسك تركي إيد ريم وابتسم لها وباس راسها.
تركي: إن شاء الله قريب نشوف أولادك، ريم.
ريم: إن شاء الله.
***
عبد الغفار: طيب، كل شيء تمام. مبروك بداية السابع. طبعاً ما أحتاج أخبرك عن الأعراض اللي بتحسيها.
سوار: آه عارفة. بس يا دكتور، أنا مش عاوزة أولد قيصري.
عبد الغفار: لسه ما في شيء يمنع الولادة الطبيعية. بس بشرح تمارين صغيرة تعزز من فرصة الولادة الطبيعية.
هزت راسها بهدوء وقامت. بصت لريم اللي لمعت عينها بسبب تجمع الدموع فيها.
تركي: ريم أختي دكتور. كانت بروسيا واكتشفت إن عندها قصور بالمبايض أو ما يسمي بإفلاس المبايض. كنا نبغى استشارتك.
بص عبد الغفار لريم والتوتر اللي ظاهر عليها. ابتسم بهدوء.
عبد الغفار: طيب، في تحاليل سويتيها؟ أدوية أخذتيها؟ منشطات كذا؟
ريم: سويت تحاليل وأخذت علاج. بس أنا ما معي النسخة الورقية منها.
فتحت الموبيل وأدته التحاليل. بص عليها وعلى الأدوية والتقرير العام بتاعها. بص لها وابتسم يطمنها.
عبد الغفار: خير إن شاء الله. تعالي بشوفك.
نامت على السرير والخوف ماشي في جسمها. كل مرة تنام على السرير ده تسمع خبر أسوأ من اللي قبله. لدرجة إنها بقت بتخاف تبص له حتى.
ارتعشت إيديها ومسكها تركي يطمنها. بصت لتركي ورسمت على وشها ابتسامة سريعة تحاول تخفي الخوف والقلق اللي حاسة بيهم. بدأ الدكتور يكشف عليها بتركيز واضح واللي أخد وقت زيادة عن المعتاد. مع كل ثانية بتعدي الخوف بيزيد في قلب ريم. وتركي بيحاول يطمنها لدرجة إنه نزل لمستواها وباس إيديها عشان تهدى. فضل باصص على السونار ورجع بص على ريم.
عبد الغفار: كم شهر داومتي على العلاج؟
ريم: 6 شهور.
عبد الغفار: الدكتور اللي قالك كذا؟
ريم: لا، في ظروف حصلت كذا خلتني ما أقدر أداوم مع الدكتور وما أقدر آخد العلاج.
رجع بص على السونار والتوتر مالي الجو. قام بهدوء بعد ما ابتسم لها وقعد على مكتبه وكتب شوية تحاليل. أداها لتركي.
عبد الغفار: أبغى التحاليل دي بأسرع وقت. فيك تاخذ رقمي من الممرضة بس هذا لكم فقط لأنكم زملاء مهنة. وترسل لي التحاليل وأي شيء تبغوه أنا بكون متواجد دايماً.
ابتسم تركي وسلم على الدكتور. قاموا بهدوء وريم على وشها ملامح الاستغراب.
عبد الغفار: مدام ريم، لا تخافي. مع الاستمرار بالعلاج إن شاء الله بيحصل حمل. وإذا ما قدر بالوسائل الطبيعية في وسائل كثيرة ثانية بس هذي تكون آخر اختيار. بس محتاج صبر. العلاج ممكن يطول فما نمل.
ريم: بس في أمل صح؟
عبد الغفار: المهنة هذي علمتني إن دايمًا في أمل وبتكون معجزات. من شوية جاتني حالة 50 سنة وحامل. وكانت تظن أعراضها أعراض انقطاع الطمث بس يشاء رب العالمين إنها تحمل. ثقي في الله وإن شاء الله كل خير.
ابتسمت بهدوء وهزت راسها بمعني تمام. خرجت والابتسامة بتشق وشها والأمل رجع لها مرة ثانية. بصت قدامها لقت فهد وهالة قاعدين وفهد بيضحك مع هالة. مشت له باستنكار وانتبه الكل ليها ولحقوها.
وقفت قدامه ساكتة وهو بص لها بهدوء وقام يواجهها.
ريم: طالما إنك فاضي ليش ما جيت معي للدكتور؟
بصت لهالة اللي ابتسامتها شاقة وشها باستغراب ورجعت بصت لفهد.
ريم: إنت إيش جايبك هنا؟
فهد: آسف حبيبتي، بس هالة تعبت شوي ودروت إنها حامل.
سكتت وبصت له بهدوء وهو فضل باصص لها وعينه لمحت تركي اللي شوية وهينفجر فيه.
سوار: وعشان كذا حضرتك مجتش معاها؟ بقا دا كلام بردو.
سكت فهد وبص لريم. ابتسمت ريم ابتسامة جانبية بهدوء وأخذت نفس.
ريم: ألف مبروك فهد.
وجعت نظرها لهالة.
ريم: ألف مبروك هالة. إن شاء الله ينولد بصحة وعافية. عن إذنكم.
مشت بهدوء ومشي تركي وسوار معاها.
سوار: إنت رايحة فين؟ هو دا اللي لازم تاخذي حقك منه.
ريم: مو هو اتزوج ليجيب عيال، وبيجيب عيال. أنا ما يهمني شيء الحين غير علاجي. فهد بصرف حالي معاه بعدين.
تركي: بس ريم، إنت كذا تظلمين حالك.
ريم: لا مو ظلم أو شيء. لا تخافي. أنا أدري إيش اللي أسويه.
***
دخل الفيلا بهدوء وسكون غريب على عكس كل مرة. فتح النور وبص على ملامح الفيلا هي هي متغيرتش من الصبح لما مشي لشغله. طلع بهدوء لفوق يبص عليها لقاها نايمة زي ما هي ومتغيرتش. فتح النور بهدوء وقعد جنبها على السرير. مسح على شعرها يصحيها.
ريان: سارة.
فتحت عينها بكسل وبصت له.
سارة: إنت للحين ما نزلت؟ بتتأخر على الدوام.
ريان: أي دوام سارة، أنا خلصت دوامي وجيت. إنت نايمة من وقتها الساعة 4 العصر.
بصت له باستغراب وقامت شافت الساعة باستغراب.
سارة: 4؟ كيف نمت كل الوقت هذا؟
ريان: طيب إنت بخير؟
قامت من على السرير بسرعة ومسحت على وشها وشعرها.
سارة: ما طبخت، ما سويت شيء. اليوم ضاع.
قام مسك إيديها وقربها منه. بص في عينها.
ريان: سارة، اهدي. عادي نطلب أكل أو نطبخ أي شيء سريع مو مشكلة. إنت تعبانة.
سارة: لا، بس أحس بخمول.
قرب منها وباس خدها. زقته بهدوء وعقدت حواجبها.
ريان: إيش؟
سارة: ولا شيء.
حطت إيدها على بطنها واتنفست بهدوء.
سارة: أتروش.
ريان: نعم؟
سارة: أدخل أتروش.
عقد حواجبه وبص لها باستغراب. هز راسه بمعني تمام ومشي بهدوء للحمام. مسك لبسه يشمه باستغراب. قفل الباب وبص على لبسه اللي قلعه ورجع شمه تاني.
ريان: ما فيه ريحة.
دخل أخد شاور سريع وخرج لقى الأوضة مترتبة. نزل بهدوء لقاها في المطبخ. قرب منها وحضن ضهرها.
ريان: إيش تسوين؟
سارة: معكرونة سريعة مع لحم.
ريان: طيب أنا بأيش أقدر أساعدك؟
حطت إيديها على مناخيرها وسكتت. بص في وشها وعقد حواجبه باستغراب.
ريان: طيب إذا التوابل بتتعبك بساويها أنا. المعكرونة مو صعبة.
هزت راسها بمعني تمام ومشت بهدوء. قعدت قدام التليفزيون شوية وهي ممدة لحد ما خلص الأكل. طلع أخد شاور ونزل لها.
ريان: يلا بناكل.
سارة: طيب يلا.
قامت جهزت الترابيزة لحد ما غرف لها الأكل وقعدوا على الترابيزة ياكلوا بهدوء. ابتسمت وبصت له.
سارة: طيبة كثير.
ريان: عجبتك؟
سارة: جداً. كيف سويتها؟
ابتسم ريان وبص لها وهو بيهرش في راسه.
ريان: تبغى الحق؟
سارة: يا ريت.
ريان: كل شيء مبهر حطيته. حسيت إن ريحتها حلوة وحطيتها.
ضحكت سارة.
سارة: إنت تطبخ مثلي يا ريان، بس أنا ما يطلع الأكل طيب مثلك كذا.
ريان: بعلمك بعلمك.
ضحك وأخدها في حضنه بس بعدت علطول. بص لها وسكت.
ريان: إيش فيك؟
سارة: ما في شيء.
رفع دراعه وشمه.
ريان: فيني ريحة أكل؟
سارة: لا، أنا بس تعبانة.
قامت بهدوء وغسلت المواعين وعينيه عليها وكل شوية يشم نفسه ويستغرب. مسك موبايله وبدأ يقلب فيه لحد ما قعدت على الكرسي اللي جنبه مع إن الكنبة واسعة. بص لها وخبط على الكنبة بإيديه.
ريان: ليش جالسة بعيد؟ تعالي.
سارة: لا، أنا كذا مرتاحة.
ريان: سارة، إذا كنتي بتمزحين ما صارت حلوة.
سارة: لا ما أمزح. أنا جد مرتاحة هنا.
سكت وبص لها. ورجع بص في الموبيل وهي بتتفرج على التيليفزيون. كل شوية يبص لها ويرجع يبص في الموبيل. قفل الموبيل وحطه جنبه وبص لها بتركيز وهي مندمجة مع الفيلم وبتضحك.
ريان: سارة.
بصت له.
سارة: نعم.
ريان: تعالي جنبي.
سكتت وبصت له وهو عقد حواجبه.
ريان: إيش؟ ما تبغي؟
سارة: أنا كذا مرتاحة يا ريان.
مد دراعه على ضهر الكنبة وبص لها بعينيه بمعني تعالي. قامت بهدوء وقعدت جنبه بس سايبة مسافة بينهم. بص لها ومسك دراعها يشدها ليه لحد ما قعدت في حضنه. باس راسها وحضنها بإيده وابتسم.
ريان: كذا أبدأ أتفرج على الفيلم.
فضلت شوية وملامحها بدأت تتغير لحد ما مسكت بطنها وقامت للحمام بسرعة عشان ترجع. قام لها ونزل لمستواها.
ريان: سارة، إنت بخير؟
زقته بهدوء.
سارة: ما أبغاك تقرب.
عقد حواجبه وبص لها باستغراب.
ريان: ليش يعني؟ من وقت جيت من الدوام وفي شيء غلط.
قامت غسلت وشها بهدوء ومسحت بإيدها المبلولة على شعرها ورقبتها ومؤخرة رقبتها.
ريان: ممكن أفهم إيش في؟
سارة: ما في شيء. ما أبغاك تقرب بس.
ريان: القرب هذا إيش معناه عندك؟
سارة: ما تلمسني. بيكون في مسافة.
سكت وعلى صوته اللي خلى سارة تبص له.
ريان: ليش يعني؟ أنا متزوج أختي عشان أترك بيني وبينك مسافة؟
سارة: إيش؟ ليش تصرخ على الحين؟ وقت تكون جنبي أحس حالي بستفرغ.
ريان: ليش؟ ما أفهم يعني.
سارة: هو كذا. ما أبغاك تقرب.
عقد حواجبه ومشي وسابها بهدوء.
***
كانت واقفة في المطبخ بتجهز الغدا لحد ما فهد وهالة يرجعوا من برا. بصت على البوتوجاز والأكل بيغلي عليه عشان تقلبه بسرعة وتوطي النار عشان يستوي بهدوء. رن موبايلها على سالي. ابتسمت وردت عليها.
ريم: هلا بالمجنونة.
سالي: المجنونة دي هتيجي تشد لك شعر أم أربعة وأربعين اللي قاعدة معاكي في البيت دي.
ضحكت ريم.
سالي: أموت وأعرف جايبة البرود دا منين. حتى اللي سمعته من سوار. المنعكشة دي حامل؟
ريم: إيه، حامل؟
سالي: إزاي يعني؟
ريم: إيش اللي إزاي يعني؟ (بتقلد صوتها) مو متزوجة أكيد بتحمل.
سالي: إنت متقبلة الموضوع عادي كدا؟
ريم: إيه.
سالي: يالهوي على برودك. إنت بتهزري صح؟ أكيد بتهزري.
ريم: لا، ما بهزرش. (بتتكلم مصري)
سالي: أنا بس عاوزة أفهم إنت إزاي ممسكتيهاش من شعرها كدا ومسحتي بيها السراميك؟ ولا كهربتيها وهي نايمة؟ بصي، متزعليش مني يعني بس إنت كدا مضيعة حقك.
ريم: أهدي يا سالي، أهدي. إذا بسوي مثل ما تقول لي بطلق.
سالي: تتطلقي؟ على أساس إن وجع الطلاق أخف من الوجع اللي إنت حاسة بيه دلوقتي.
ريم: لا يا سالي، أنا ما بطلق وما هتوجع. وباخد حقي بهدوء.
سالي: دا اللي هو إزاي بقا معلش؟ إنت بقالك شهرين أهو لا حس ولا خبر. لا زاد وغطى إن ست هانم حامل.
ريم: طيب إنت ما سألتي عن فهد أو إيش سوى بالشهرين اللي فاتوا؟
سالي: أنا مالي بيه دلوقتي. إنت ساكتة ليه؟ أنا عاوزة أفهم.
ريم: أنا مو ساكتة. أنا بس أعمل بصمت.
سالي: تشتغلي بصمت إزاي يعني؟
سكتت سالي شوية وعالت صوتها بفضول.
سالي: يالهوي، شكلك مسوية لهم.
ضحكت ريم بهدوء.
ريم: يعني شي زي كذا.
سالي: لا لا، أنا عاوزة أعرف دلوقتي.
***
بعد ما دخلت ريم البيت والنظرات كانت على أشدها من هالة لريم. بالذات لما كان فهد لازق فيها في الأول عشان يراضيها. كان فهد مقسم الأسبوع على اتنين والجمعة عند عيلته. يوم لريم ويوم لهالة. طلعت من الحمام لابسة الروب عشان تقابل عيونه عيونها وهو مبتسم.
ريم: من إمتى وإنت هنا؟
فهد: إيش؟ مو زوجتي؟ أدخل بالوقت اللي أبغاه.
سكتت وبصت له بهدوء ورجعت بصت للمراية وقعدت على كرسي التسريحة تحط كريم على إيدها. قرب منها وحط راسه على شعرها المبلول وابتسم.
فهد: اشتقت لك.
سكتت وفضلت باصة على إيدها وهي بتدهنها بهدوء.
فهد: صار لك أكثر أسبوع بعيدة عني يا ريم. ما اشتقتيلي؟
ريم: المفروض إن رجوعي لروسيا كان بعد 3 أسابيع. يعني ما كنت بتشوفني غير بعد 3 أسابيع. اعتبر إنك للحين بروسيا وأنا مو معك.
مد إيده يلمس دراعها ويبتسم.
فهد: كان هذا بيكون سهل إذا إنت مو قدامي.
رفعت عينها عشان تلاقي عينيه في المراية.
ريم: أحتاج وقت لين أتعود على الحياة الجديدة.
فهد: يعني إيش تبغى؟
سمعوا تخبيط على باب الأوضة واللي بصوا له هما الاتنين. عقد فهد حواجبه وهي ابتسمت.
ريم: الحياة الجديدة.
بص لها وعدل نفسه عشان يفتح الباب ويلاقي هالة واقفة وهي لابسة قميص نوم لحد ركبتها ومبتسمة. لفت نفسها عشان يقابل وشها وش هالة وحطت رجل على رجل وابتسمت. بصت هالة على ريم ورجعت بصت على فهد.
فهد: نعم هالة، إيش تبغى؟
هالة: حبيبي، مو بتنام؟
فهد: الليلة ليلة ريم.
هالة: بس أنا للحين عروسة جديدة. ما لي خاطر عندك.
رفع فهد حاجبه اليمين باستغراب.
فهد: شرعاً البكر لها 7 ليالي وأنت أخذتي أكثر من 7 ليالي. هذي ليلة ريم.
بصت بسرعة على ريم اللي ربعت إيديها بابتسامة نصر ورفعت حواجبها وميلت راسها بتحدي. بصت لفهد وقربت منه لحد ما لزقت صدرها في صدره. ولمست دقنه بهدوء.
هالة: أدري. بس أنا اتعودت على حضنك. ما أقدر أنام وانت مو جنبي.
بلع ريقه بهدوء ولف وشه يبص على ريم ورجع بص لها.
فهد: بكرا ليلتك.
شال إيدها وخرجها برا الأوضة وقفل الباب. لف جسمه ورفع عينيه على ريم اللي في وقتها لفت وشها ورجعت تدهن الكريم. قرب منها ولكنها قامت قبل ما يوصل لها. فتحت الدولاب وطلعت منه قميص نوم هادي ودخلت الحمام تلبسه. ابتسم بهدوء وفتح الدولاب جاب له شورت وبلوزة كت وعطر نفسه وسرح شعره بحماس وابتسم. قعد على السرير مستنيها والابتسامة شاقة وشه. خرجت بعد فترة وكان شعرها ناشف وشكلها ناعم جداً. بص لها وبلع ريقه بهدوء. شتان بين الاثنين. واحدة ناعمة جداً ورقيقة. والتانية جريئة جداً وشديدة. بص عليها شعرها المفرود اللي ضهرها وجسمها اللي بيلمع لسبب هو مش عارفه. شفايفها الوردية. حلقها الأبيض اللولى اللي كان لايق جداً مع اللي كانت لابسة. قربت من السرير مبتسمة وهو قام يواجهها فاتح إيديه. بس في آخر لحظة بعدت وشالت اللحاف عشان تدخل تحته. فضل شوية واقف مش مستوعب لحد ما لف وشه وابتسم. لف الناحية التانية من السرير وقعد عليه. قرب منها عشان يواجه وشه وشها. قرب منها بس هي حطت إيدها على بقه وابتسمت.
ريم: أنا تعبانة اليوم يا فهد.
عقد حواجبه باستغراب.
ريم: تصبح على خير.
لفت وشها عشان يكون ضهرها لوشه. سكت شوية وقام عدل نفسه وبص لها.
فهد: تتكلمين جد؟
سكتت ومردتش عليه. مد إيده يهزها بالراحة.
فهد: ريم، أكلمك أنا.
لفت راسها.
ريم: أنا تعبانة يا فهد. ما أحس حالي بخير.
فهد: ما فهمت. يعني بنام كذا؟ صار لي أسبوع ونص ما شفتك ونهايتها كذا.
لفت وشها بهدوء.
ريم: تصبح على خير.
لف وشه وبص قدامه وربع إيديه. فضل باصص لها لحد ما أخد باله من انتظام نفسها وعرف إنها فعلاً راحت في النوم. مسك موبايله يبص على أي حاجة تسليه. موقف ريم خلى النوم يهرب من عينيه ودمه فاير من ساعتها. قفل الموبيل ورماه على السرير بمدايقة وبدأ يتكلم بصوت واطي وهو بيقلد صوتها.
فهد: أنا تعبانة. من إيش تعبانة إنت؟ يعني أنا تركت البنت وهي جاهزة وجيت لك عشان تقوليلي أنا تعبانة؟
سكت شوية.
فهد: هذا اللي بيرجع يا فهد بس بشروط. ترا نفذت لك كل الشروط اللي تبغينها. كل شيء. إيش تبغي بعد؟
سكت شوية لما افتكر الشرط اللي كانت قايلة عليه. وبص لها.
فهد: شرطك هذا كان يشمل كمان تعبك ومزاجك اللي مو متظبط وكذا؟ ولا لأي ظرف.
مسح على وشه وأخد نفس.
فهد: إنت تستهبلين صح؟ إنت قاصدة ولا مو قاصدة؟
قام من السرير وقعد على ركبته قدامها وبص عليها وهي نايمة.
فهد: لا ريمي مو شريرة صح؟ تدري إن هالة زوجتي وإذا هي ضيعت ليلتها هالة مالها ذنب. إيه؟ إنت مو كذا؟
مد إيده يلمس خدها وهو مبتسم. مشي بإبهامه على خدها ونزل يلمس شفايفها. قرب منها وباسها بسرعة.
فهد: أدري إنك تحتاجين وقت. حاضر. بصبر عليك. وبصبر على مزاجك.
تنهد.
فهد: وبنفذلك شروطك كلها. حاضر.
قام بهدوء ونام جنبها على السرير وقرب منها بحيث يكون ضهرها لصدره. باس رقبتها ونام بهدوء.
***
سالي: طب إيه، نام معاها فعلاً الليلة اللي بعدها؟
ريم: لا، سهرها برا البيت وما نام للفجر.
سالي: يالهوي على دماغك. طيب أم أربعة وأربعين دي كان رد فعلها إيه؟
***
كانت واقفة مع العاملة اللي معاها بتقولها على كذا ملاحظة في تنضيف الحمامات.
ريم: وأهم شيء هذا.
مسكت في إيديها مادة من مواد التنضيف.
ريم: بس انتبهي، هذا ما ينخلط مع ال *** عشان يسبب غاز مسمم.
هزت هانم راسها بمعني تمام.
هانم: تمام. في شيء ثاني؟
ريم: لا، ما في شيء. شكراً لك.
لفت وشها لقت هالة واقفة ومربعة إيديها وبتتفرج عليها بمدايقة واضحة جداً وعيونها بتطلع شرار. بقالهم أسبوع على الوضع دا. ليلة ريم تنام بهدوء وهو ليلة هالة يتحجج بأي حاجة عشان ما يقضيهاش معاها.
هالة: إنت مو عايشة لحالك هنا. أنا كمان بعطي تعليمات للعاملة.
ريم: لا حبيبتي، أنا بعطي التعليمات للعاملة اللي تشتغل ببيتي. إنت مالك دخل.
هالة: بيتك؟
ضحكت بهدوء وقربت منها.
هالة: هذا بيت فوفو مو بيتك.
ضحكت ريم وبصت لها.
ريم: فوفو؟
هالة: إيه، فوفو حبيبي زوجي.
ريم: إيش؟ ما قدرتِ تنيميه معك فبدأتي تدلعيه وتتغنجي عليه (تتمايصي عليه).
سكتت هالة وبصت لها بمدايقة والشرار بيطلع من عينيها.
ريم: شوفي يا هالة. فوفو اللي تتغنجي عليه يتحجج ليخرج ويقضي لياليِ معي. هذا ما يلفت نظرك لشي؟
هالة: وإنت ما تدري إن فوفو ناظرني عشان إنت ما كفيتيه.
ابتسمت بهدوء وقلبها بيتعصر من الوجع.
ريم: صحيح صادقة. بس اللي ما يكفيني هذا ليش ينام معي بس وإنت لا؟ كان أولى ينام معك إنت.
هالة: اليوم بينام معي. وبتشوفي.
ريم: بنشوف.
مشت ريم من قدامها بهدوء وسابتها بتعلى مع نفسها. عدى اليوم ورجع فهد من الشغل وهو مضايق وشايل هم اليوم كالعادة. عينه كل شوية تبص على ريم اللي قاعدة بهدوء ومش بتبص عليه. هالة عينيها رايحة جاية عليهم ومُها فاير. مسكت إيده وقربت منه لدرجة إنها تقريباً كانت قاعدة عليه.
هالة: فوفو.
بص لها باستغراب ورجع بص لريم اللي رفعت راسها عشان تبص لهم. رجع بص لهالة.
فهد: فوفو.
هالة: إيه فوفو. اشتقت لك كثير. إنت ما اشتقت لي؟
بص لريم ورجع بص لهالة بتوتر.
هالة: حبيبي، ناظرني. أنا أحب أشوف عيونك.
فهد: أنا... أنا عندي دوام إضافي اليوم. كم الساعة؟
في لحظة كانت هالة بايسة شفايفه وهو سكت لحظة وبص على ريم اللي كان باين على وشها التقزز. قامت بهدوء وعيون فهد عليها وكل تفكيره إن الأسبوع اللي عدى دا كان عشان يثبت لها إنه قادر يحقق لها شروطها عشان ترضى عنه. بس اللي حصل هيزود من المشكلة زيادة.
هالة: حبيبي، ناظرني هنا.
بص لها ورجع بص على ريم اللي كانت طلعت السلم وقفل الأوضة بهدوء. بلع ريقه وبص لهالة.
فهد: ليش سويتي كذا؟
هالة: إيش اللي سويته؟
فهد: قدام ريم؟
هالة: أنا ما أسوي شيء غلط. مو إنت زوجي؟ الطبيعي إني أكون معك لحالنا. والطبيعي إني وقت أبغاك تكون موجود. مو تتحجج لي بالدوام.
فهد: هذي بغرفتنا هالة مو بالصالة.
هالة: غرفتنا؟ غرفتنا اللي ما نمت عليها من أسبوع صح؟ هذا عدل الله إذا إنت تنام معها كل لياليها وأنا لا. وين العدل هنا؟
فهد: والله أنا أسوي اللي أبغاه. ما يخصك.
هالة: لا يخصني. إذا ما بتعطيني حقوقي بيخصني. مو إنت متزوج عشان تجيب أولاد؟
هدت ملامحه وابتسمت لما عرفت إنها نقطة ضعفه.
هالة: إنت تبغى تجيب أولاد. كيف نجيبهم وانت ما بتقرب لي ها؟
سكت شوية وبص على أوضة ريم ورجع بص لها. هز راسه بمعني تمام.
فهد: اسبقيني على الغرفة وبجيك.
ابتسمت بهدوء وقامت وهي بتتدلع في مشيتها لحد ما وصلت الأوضة. سند راسه على الكنبة بهدوء وغمض عينيه لحد ما شم ريحة هو عارف ريحتها إيه. فتح عينه لقى ريم لابسة بيجامة ساتان سودة وعلى الأطراف شوية شراشيب بيضا على أطراف صدرها وآخر البنطلون بتتحرك مع تحركاتها. ماسكة الموبيل ورافعة شعرها ديل حصان ومنزلة خصلتين على وشها. ريحتها اللي عمرها ما فشلت إنها تلفت نظره. مشت وهي مركزة في الموبيل وفتحت باب الجنينة بس قطعها صوت فهد.
فهد: ريم.
لفت وشها عشان تشوفه واقف وراها وعينيها لمحت هالة واقفة بقميص نوم على باب الأوضة وباين إنها مركزة مع كلامهم.
ريم: نعم.
فهد: وين رايحة كذا؟
شاورت ريم على الجنينة.
ريم: هنا. مو ملاحظ إني أفتح بابها؟
بص فهد عليها من راسها لرجليها.
فهد: كذا؟
ريم: إيه كذا. إيش فيها؟ إنت تدري إن كل شيء مقفل وما في أحد يناظر الفيلا.
سكت فهد لما سمع رنة موبايلها وعلى وشها ابتسامة غابت عنه من فترة. عقد حواجبه ومسك إيديها قبل ما تفتح المكالمة.
فهد: مين يتصل فيك؟
ريم: إيش فيك فهد؟ عادي صديقاتي.
فهد: صديقاتك؟ وليش طالعة تتكلمي برا؟ الصالة موجودة.
ريم: والله هذا شيء راجع لي. ما يخصك.
شدها نحيته لحد ما قربت من صدره ونزلت راسها لما عينيهم اتقابلوا لبعض. غمض عينيه وقرب من رقبتها يشم ريحتها وابتسم.
فهد: للحين العطر هذا عندك؟ أنا ما فيني أنساه. تتذكريه؟
فضلت ساكتة ورفع إيده يلمس رقبتها بهدوء.
فهد: هذا نفس العطر اللي شميته عليك بأول ليلة مع بعض.
قرب منها يبوس رقبتها بس قاطعه صوت هالة.
هالة: فوفو، تراني انتظرك من زمان. لبست لك اللون اللي تحبه.
غمض عينه واتنفس بهدوء. وهي رفعت عينها في عينيه وشالت إيدها منه ومشيت بهدوء للجنينة. مسح على وشه ولف وشه لهالة اللي كانت واقفة تقريباً عريانة.
هالة: يلا فوفو.
لف وشه يبص على ريم اللي كانت بتتكلم في الموبيل وصوت ضحكتها واصل له. لف لهالة وغمض عينيه واتنفس وطلع السلم بهدوء بس قطعه موبايله واللي رد عليه بسبب إنها مكالمة من مديره وبسببها طلع بسرعة من البيت.
***
سالي: يالهوي يا ريم، البت دي شكلها شرانية. لتِعمل فيكي حاجة.
ريم: ما تخافي. الحين ما بينا حرب باردة. وما في واحدة تقدر تسوي شيء بالثانية عشان بتخسر.
سالي: كل دا يطلع منك؟ دا إنت سهلة والله. طيب دا أول أسبوع. لسه باقي الشهرين عملتي فيهم إيه؟
قاطع كلامهم دخول فهد وهالة.
ريم: بكلمك بعدين. أم أربعة وأربعين جت.
ضحكت سالي.
سالي: ماشي. بس أوعي تنسي.
ريم: حاضر.
***
بندر: أنا ما أفهم ليش يعني تتدخلين بين ابنه وزوجته.
تسنيم: إيش اللي سويته يا بندر؟ إني أشوف ابني له أولاد حرام.
بندر: يعني ما تشجعين الولد يعالج مرته. تشجعيه يتزوج؟
تسنيم: كل يوم نفس الموضوع. إنت ما تمل؟ جد ماتمل؟
بندر: إنت ما شفتي كيف كان عبد الله وتركي. ما تدري كيف كانت ريم. ما شفتي ملامحها.
تسنيم: إيه، قول إن كل همك عبد الله. صح يهمك إن عبد الله يرضى عنك، بس ابني عادي. ابني اتزوج بنتهم العقيم. ليش تخاف على رضا أخوك كذا؟ ابنك أهم.
بندر: إيش التخبيص ده يا بنت الحلال. ريم قبل لا تكون زوجة فهد هي بنت أخوي. وقبل لا تكون بنت أخوي هذي بنتي. أنا استقبلتها وقت خرجت من الحضانه. نسيت؟
تسنيم: لا لا، ما أنسى طبعاً. من يومها وأنا أدري إن اسمها انربط على اسم ولدي. وياليته ما انربط. ضيع سنتين في زواجه وما حملت.
بندر: سميه يا بنت الحلال. أنا كمان أبغى أشوف أحفادي. بس الطريقة اللي سواها فهد فيها الزواج كانت غلط. ما في أحد بيتزوج كذا.
تسنيم: وإذا ما يهمني. الحين هالة بتبرشنا بولد قريب.
بندر: وإنت إيش دراك؟ هذا رزق من رب العالمين.
تسنيم: ونعم بالله. بس في شيء اسمه الأخذ بالأسباب. أنا بنفسي رحت معاها للدكتورة النسائية واطمنت عليها عشان ما نغلط نفس الغلطة اللي سويناها مع ريم.
مسح على وشه بغضب وبدأ يزعق.
بندر: إنت إيش فيك إنت؟ ليش تسوي كذا؟ هي شروه هي بضاعة نعاينها. على فكرة ممكن تكون ما فيها شيء بس رب العالمين ما يريد كذا.
قاطع كلامهم صوت موبايل تسنيم واللي كان فهد. ردت عليه وفي لحظة قعدت تزغرط. قفلت الموبيل ووشها مبتسم وبصت لبندر.
تسنيم: مو قلت لك؟ البشارة وصلت. هالة حامل.
سكت شوية وبص لها.
بندر: ريم عرفت؟
تسنيم: ريم ريم ريم. إيش إنت أبو ريم ولا أبو فهد؟ افرح يا بندر بتصير جد.
سكت وابتسم ابتسامة سريعة ورجع شالها بسرعة وخرج بهدوء.
***
شافها بتخرج من الحمام وهي ماسكة بطنها. وقعدت على كرسي التسريحة سندت راسها على إيديها وكوعها على التسريحة وهي مغمضة. اتنفست بهدوء. قرب منها ولمس ضهرها يحسس عليه.
ريان: متأكدة إنك بخير؟
سارة: إيه، هذي أعراض طبيعية.
ريان: إيش دراك؟
سكت شوية وافتكر إنه مش أول حمل ليها.
ريان: أقصد إن هذي الأعراض حصلت لسالي وسوار.
سارة: حصلت مع سالي وسوار ومعي بحملي الأول.
رفعت راسها وبصت له وابتسمت.
سارة: ما عاد يأثر في زي زمان.
قرب منها وحضنها. وقفت شوية في حضنه وبعد كدا بعدت عنه.
ريان: ممكن أفهم ليش تبعديني عنك؟ ريحتي خايسة مثلاً؟
بصت له سارة.
سارة: طيب ممكن تتروش بشيء ثاني غير اللي تستخدمه؟ وتعطر بعطر ثاني.
مط شفايفه بمدايقة ظاهرة عليه.
ريان: حاضر.
دخل أخد شاور وطلع لقاها نايمة بهدوء. باس خدها وخرج قعد في الصالة. مسك موبايله واتصل بعبد الرحمن.
عبد الرحمن: هلا.
ريان: شوف الحين أبغى حل.
عبد الرحمن: بسم الله. إيش فيك؟
ريان: أنا ريحتي خايسة يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن: نعم؟
ريان: أنا أتروش مرتين أو ثلاثة باليوم. أتعطر وأعطر ملابسي. إيش فيها؟ ما أفهم.
ضحك عبد الرحمن وده اللي خلى ريان يتعصب.
ريان: إنت على إيش تضحك؟ هذي تستفرغ بس وقت أقرب منها.
عبد الرحمن: يا أخي عيب عليك تكون تدري عن كل شيء وما تدري عن الحمل.
ريان: إيش هذا كمان من أعراضه؟
عبد الرحمن: في حريم يتوحمون على أزواجهم.
ريان: كيف يعني؟ المفروض الوحام يخليها تقرب مني مو تنفر مني.
عبد الرحمن: لا مو شرط. مو أوقات تلاقي شيء كانت تحبه الحين ما كانت تحبه. وشيء ما كانت تحبه الحين تحبه. هذا الوحام. ويا صاحبي قدرك إنها توحمت عليك.
ريان: طيب هي توحمت على الموز. تتوحم على كمان؟
عبد الرحمن: سوار توحمت على ذرة مصرية وتفاح مصري. والله جابت الذرة من مصر للسعودية لخاطرها عادي.
ريان: طيب والحل؟ أمتى بيخلص وحامها يعني؟ يومين ثلاثة؟
عبد الرحمن: يعني مو كثير. شهرين كذا.
ريان: نعم؟ تستهبل إنت صح؟
عبد الرحمن: أفا. في دكتور يستهبل؟
سمع صوت سوار.
سوار: هيعدوا بسرعة. متقلقش.
ريان: سوار؟ تسمعني؟ إنت مشغل سبيكر؟
عبد الرحمن: لا. إيش أسوي؟ تصارخ إنت وصوتك خرج من الموبيل.
ريان: طيب الحين يعني ما بقرب منها لشهرين؟
عبد الرحمن: لا يا ريان. بالايام اللي يكون فيه الوحام شديد ابعد. والأيام اللي يكون فيها الوحام خفيف قرب عادي.
ريان: طيب من الحين أبغى أعرف في أي مفاجآت ثانية بالأشهر اللي بعد كذا؟
عبد الرحمن: لا عادي يعني تقلصات شديدة، ورم بالرجل، وجع بالظهر، بكا متواصل.
قاطعه ريان.
ريان: بس بس خلاص. كل هذا؟
عبد الرحمن: مو ربك قال "وهنا على وهن". ترا مو شيء بسيط الحمل.
ريان: طيب إيش المفروض أسوي الحين يعني؟
عبد الرحمن: ولا شيء. بس تابعها وإن شاء الله وحامها بيهدى. ولا تكون غبي وتتهاوش معها.
ريان: حاضر حاضر. بنشوف إيش مخبي لنا الحمل.
ضحك عبد الرحمن.
عبد الرحمن: كل خير. يلا بقفل أنا. بابا عبد الرحمن مسك شيخته بالبيت ولازم يهتم بالأولاد.
ريان: طيب يلا سلام.
قفل مع عبد الرحمن وفتح موبايله يقرأ شوية عن الوحام والفيديوهات اللي بتشرح بالضبط المرحلة بتاعته كل شهر وهو مش مستوعب كمية التفاصيل اللي موجودة بكل فيديو. قفل موبايله وسند راسه على الكنبة وغمض عينيه.
ريان: الموضوع طلع جداً صعب.
طلع بهدوء وبص على سارة اللي نايمة. قعد جنبها وباس راسها وحط إيده على بطنها.
ريان: أنا ما قلت لك ما تتعب زوجتي؟ شوف أمك بتتعب كثير طول فترة حملك بس عشان تطلع للدنيا وتشوف النور. ما أبغاك تتعبها أكثر وتضايقها ها. كثير أحبك.
باس بطنها ورجع نام جنبها بعد ما شال راسها وحطها على دراعه. اتحركت ونامت في حضنه وهو باس راسها وعدل الغطا عليها ونام بهدوء.
***
دخلت فدوى على جهاد واللي كانت باصة في رسالة صغيرة مكتوبة بالإيد ومبتسمة.
فدوى: جهاد.
رفعت وشها بسرعة وطبقت الورقة وابتسمت لها.
جهاد: نعم.
فدوى: ليش جالسة لحالك؟ من وقت رجعتي من الجامعة وإنت لحالك.
جهاد: لا، كنت بذاكر كم شيء والحين بس خلصت.
قعدت قدامها على السرير وابتسمت وشاورت براسها وعينيها على الرسالة اللي في إيدها.
فدوى: هذي من عمر.
بصت جهاد على الرسالة وتوترت.
جهاد: عمر مين؟
ضحكت فدوى وبست راسها.
فدوى: عمر خطيبك. إيش فيك؟ ما بأكلك. احكي لي يلا.
جهاد: إيش اللي أحكيه؟
فدوى: جوجو، احكي لي عنه يلا. صار لك أسبوع تشوفينه وتكلميه.
جهاد: عادي خالتي. يعني هو محترم وما يناظر فيني.
فدوى: إيه ندري كل هذا. أبغى اللي ما ندريه.
بصت فدوى على الرسالة وبص جهاد معاها. فتحت الرسالة وأدتها لفدوى.
فدوى: لا لا، أنا ما أبغى أقرأها. أبغى أسمعها.
بصت لها جهاد بإحراج وهزت راسها بتمام.
جهاد: بسم الله الرحمن الرحيم. إلى الطبيبة صاحبة الوجه الأبيض والعيون البنية. لم أعترف يوماً بالرسائل الإلكترونية، فل طالما أغرتني الرسائل الورقية. أتمنى أن تحبيها أيضاً. لا أعرف لم أغرتني ولكني أظن أن الرسائل الورقية تعيش أكثر في الذاكرة وينضح ما فيها أسرع. كما أنني كلما أشعر للحنين لرب العالمين أقرأ كتابه. أتمنى عندما تشعرين بالحنين لي فلتقرئي كلماتي. حسناً، أظنك الآن متعجبة لم كتبت لكِ هذه الرسالة! أعلم أنكِ لستِ حلالي بعد، ولكن لا مانع من إيضاح بعضٍ من المشاعر الصغيرة. في مجتمعنا الذي قد لا أبالغ إن قلت أنه متحرر، لم أجد فتاةً ترغب في تحقيق حلمها دون الالتفات لما قد تربت به. أظن أن حديثنا لم يكن بالحديث الفارغ، بل أعطاني انطباع جميل عنكِ. أنتِ فتاةٌ طموحة ونقية. لن أبالغ عندما أقول أني أحب الفتيات ذات الملامح العربية الخالصة كملامحكِ أنتِ، أو أقول الفتيات اللاتي يحملن ملامحكِ، وأنا لا أظن أن هناك من يحمل مثلها. أعلم أنكِ مشغولة معظم الوقت ولا تستطيعين أن تقرئي الكثير فسأكتفي إلى هذا الحد. في المسجد المقابل لبيتي أحضر درساً لفقه الزواج بعد صلاة العشاء أيام الأحد والثلاثاء والخميس من كل أسبوع. إن أردتِ أن تشاركيني في سماعه سأكون ممتناً، وإن لم تريدي فأستطيع أن أستأذن شيخي في تسجيل ما يقدمه. سأنتظر ردك أيضاً، وأتمنى أن تكون رسالةً مكتوبةً أيضاً، حتى أستطيع أن أقرأها حين أحن إليكِ. إلى اللقاء أيتها الطبيبة البيضاء ذات العيون البنية.
فضت فدوى تبص عليها وهي بتقرأ الرسالة وكل شوية صوتها يوطى لما يتكلم عن شكلها كنوع من أنواع الإحراج وترجع تعليه تاني. ابتسمت فدوى وبصت عليها وهي بتقفل الرسالة.
فدوى: مبارك عليكِ خطيبكِ يا أيتها الطبيبة البيضاء ذات العيون البنية.
احمر وشها وبصت في الأرض.
جهاد: خالتي.
ضحكت وقربت منها وحضنتها وبست شعرها.
فدوى: كبرتي يا جهاد وصار الرجال يتغزلوا فيكِ وفي عيونكِ.
ابتسمت بهدوء وسكتت.
فدوى: طيب بتروحي الدرس اللي بيقول عليه؟
جهاد: ما أدري. للحين ما قلت لعمي.
ضحكت فدوى وبصت لها جهاد باستغراب.
فدوى: عمكِ يدري وينتظر رأيكِ إذا تبغي تروحي أو لا.
بصت لها باستغراب.
جهاد: جد؟
فدوى: والله. عمر من يومين كلمه وعرض عليه وقال إنه بينتظر ردك.
جهاد: أنا كنت جداً خايفة. يعني حسيت للحظة إنه كان يمثل على التقوى والحين يرسل لي رسايل يتغزل فيني وأنتم ما تدرون.
فدوى: بصراحة يعني هو تغزل فيكِ، بس الغزل اللي ما يدخله النار. تراه فاهم إيش بيسوي.
ضحكت جهاد وضحكت فدوى معاها.
جهاد: طيب إنت إيش رأيك؟
فدوى: والله أنا رأيي إنك تروحي تحضري الدرس تستفيدي. هذا لك قبل كل شيء. وفرصة تتعرفي عليه أكثر.
جهاد: طيب بس في شيء.
فدوى: إيش؟
جهاد: أستحي أقول لعمي محتوى الرسالة. وكذابة.
بست فدوى راسها بحنان.
فدوى: اتركيها على. إنت بس بلغي ردك لخطيبكِ. بكرة بيجي يحدد الملكة مع عمكِ. وأنا على عبد الله.
هزت راسها بمعني تمام. خرجت فدوى من الأوضة وابتسمت جهاد لما بصت على الرسالة. فتحتها عشان تقرأها تاني وكل ما تيجي عند جملة "أيتها الطبيبة البيضاء ذات العيون البنية" تضحك وتحط إيدها على بقها. طلعت فايل من عندها وخرجت منه الورق اللي كان فيه وحطته في مكان ثاني وفردت الرسالة وحطتها في الفايل. مسكت ورقة وقلم وبدأت تكتب بهدوء.
***
وقفت قدام الباب تعدل له شماغه وتطمن إنه مش محتاج حاجة.
هالة: فوفو، بشتاق لك.
ابتسم بهدوء ورفع عينه على ريم اللي جاية ومعاها شنطة صغيرة. ومدتها له.
ريم: هذا شيء بسيط عشان ما تأكل شيء من برا. قلت أمس إن دوامك بيطول.
فهد: شكراً لك يا ريم.
ريم: ممكن أجيب سوار وسالي البيت اليوم؟
هز راسه بمعني تمام وباس راس ريم وابتسم. لف وشه لهالة وباس راسها بس هي قربت منه وباست شفايفه. بصت ريم لهم بهدوء وقلبت عينيها ومشيت بهدوء. بص فهد على ريم ورجع بص على هالة بحدة ووطى صوته.
فهد: مو قلت هذي الحركات مو بالصالة.
هالة: وإذا؟ حبيت أسويها وسويتها.
مشي بعصبية بعد ما لمح ريم وهي داخلة المطبخ. قفلت هالة الباب وبصت على ريم اللي وقفت تجهز الحلل اللي هتطبخ فيهم. قربت منها وحطت إيديها على بطنها.
هالة: ريم.
غمضت عينيها واتنفست بهدوء.
ريم: نعم.
هالة: ممكن تسويلي قهوة؟ أحس إني أشتهيها.
ريم: اطلبي من هانم مو مني. أنا مو العاملة.
هالة: بس القهوة اللي تسويها جداً حلوة. أحس إن ولدي يبغاها.
بصت ريم لهالة بهدوء وتحدي.
ريم: أنا مو الخادمة اللي تخدمك. اطلبي من هانم أو سويها بنفسك.
مشت هانم للمطبخ وبدأت تعمل قهوتها وقعدت على كرسي المطبخ بهدوء. رن موبايل هالة وردت.
هالة: هلا خالتي تسنيم.
كانت ريم مركزة مع مكالمتها. فضولها هيموتها تعرف تسنيم بتتصل بيها تقولها إيه. هل طريقتها متغيرت من هالة ولا نفس طريقتها اللي كانت بتتعامل مع ريم.
هالة: الله يبارك فيك خالتي. الحمد لله أنا بخير وفهد بخير والنونو الصغير بخير. أمس الدكتورة طمنتني وقالت إن كل شيء تمام وأنا بأول الثاني.
بدأت ريم تجهز الأكل وهالة كل شوية تبص على ملامح ريم ولكنها كانت هادية على عكس ما توقعتها.
هالة: إيه خالتي، فهد كثير كثير مدلعني. أمس رحنا المول وقضينا وقت جميل مع بعضنا لحالنا. لا مو بس كذا. اتوحمت أمس على تشيز كيك واشتراها لي.
بدأت تبص على ملامح ريم ولكنها هادية. عقدت حواجبها باستغراب وكملت المكالمة بهدوء وقفلت الموبيل. مسكت ريم الموبيل وكلمت سوار وبعد كدا كلمت سالي واتفقت إنهم هييجوا عندها كمان 3 ساعات ويقضوا معاها اليوم كله. قامت هالة بهدوء وهي متغاظة. طلعت الأوضة وهي بتفكر إزاي هتدايق ريم وتاخد حقها من سالي وسوار. فهد قالها هياخد حقها ومعبرهاش. اتلهى في ريم ومحاولة مراضاة ريم. قعدت على السرير وافتكرت اللي كان بيحصل.
***
قامت بعد ما خرج من الفيلا وبصت على ريم اللي كانت واقفة في المطبخ بتطبخ. دخلت أوضة ريم وبدأت تدور على البرفان اللي فهد علق عليه من يومين. فتحت كل الأدراج وشت كل البرفانات بس مش لاقياه. قررت إنها تدور عليه في الدولاب. دورت كتير لحد ما لقت إزازة كبيرة. مسكتها وشتها.
هالة: جد حلوة كثير. إنت تجذبين فهد بذي صح؟
رمت البرفان على الأرض عشان يتكسر ويسيل كله على الأرض مدي للاوضة ريحة رهيبة. خرجت بهدوء من غير ما تلمس الزرار المكسور وطلعت بصت على ريم. كانت مشغولة في المطبخ ومسمعتش صوت الكسر اللي حصل. ابتسمت ومشيت لاوضتها بهدوء. بعد ساعتين تقريباً طلعت ريم الأوضة عشان تغير هدومها بس لفت نظرها الريحة المنتشرة من نص السلم. شمتها واتأكدت إنه برفانها. فضلت الريحة تكون أقوى كل ما تقرب من الأوضة.
ريم: لا مو معقول. تستخدمها والله بذبحها.
فتحت الأوضة بس ملقتش حد والريحة شديدة جداً. دخلت بسرعة تشوف الريحة طالعة إزاي ومأخدتش بالها من الإزاز اللي على الأرض. دست عليه وصرخت بسبب رجليها اللي بدأت تنزف. قعدت على السرير وبصت على رجليها عشان تشوف قطعة إزاز كبيرة داخلة رجليها. غمضت عينيها بألم وبصت على الأرض عشان تشوف السجادة كلها إزاز البرفان المتكسر والريحة شديدة من ناحيتها. دمعت عيونها وبدأت تعيط. طلعها من عياطها حرقان رجليها بسبب النزيف وقامت بهدوء للحمام والدم بينقط على الأرض. قعدت على البانيو وطلعت شاش ومناديل من درج الحمام اللي جنب الحوض. لفت وشها عشان تحط رجليها في البانيو تشيل الإزازة بهدوء مع ألم مستمر لحد ما اتشالت. فتحت الميه وحطت رجليها تحتها وهي بتعيط. دخلت عليها هانم مخضوضة.
هانم: إيش الدم اللي برا هذا؟
بصت على ريم وشهقت.
هانم: إنت تنزفين.
ريم: هاتي موبايلي بسرعة. وانتبهي للقزاز (الإزاز).
طلعت هانم تجيب موبايل ريم واتصلت بتركي.
تركي: هلا ريومتي.
سمع شهقاتها واتخض.
تركي: ريم، إيش فيك؟
ريم: رجولي تنزف. إيش أسوي؟
تركي: ليش تنزف؟ هذي ساوت لك شيء؟
ريم: دست على قزاز من عطري وأنا ما أدري.
تركي: طيب إنت إيش سويتي؟
ريم: طلعت القزاز والحين هي تحت المي، بس تألم كثير.
تركي: طيب طيب. بأخذ إذن ساعة وبجيك. ما تحركيها من المي.
ريم: طيب حاضر.
قفلت معاه وبصت لهانم اللي باين عليها التوتر.
ريم: ممكن تشيلي القزاز اللي برا وتنظفي الغرفة. الدم بيثبت وما بيروح.
هانم: حاضر.
خرجت هانم لقت هالة واقفة على باب الأوضة.
هانم: ما تدخلي. في قزاز على الأرض.
بصت هالة على الدم واتخضت.
هالة: إيش الدم هذا؟
هانم: مدام ريم انحرجت رجولها والحين أخوها بييجي يشوفها. بس لا تدخلي.
بلعت هالة ريقها بتوتر. الموضوع كبر ولو فهد عرف إنها السبب مش هيسيبها في حالها بالذات لما ريم اتعورت. هزت راسها بمعني تمام ورجعت أوضتها. بعد ربع ساعة تقريباً دخل تركي على ريم الحمام وبص على رجليه.
تركي: طيب اهدى. شيء بسيط ما تخافي.
ريم: أحس رجولي كلها تألمني مو بس الحرج.
تركي: عادي عادي. هذا من الخوف بس.
فتح الكيسة اللي اشتراها من الصيدلية وبدأ يعقم الحرج بهدوء.
تركي: إيش جرى يا ريم؟
ريم: دست على قزاز العطر المتكسر.
تركي: وإيش اللي خلاه ينكسر؟ وقع منك؟
ريم: إيه.
تركي: طيب خلاص. الجرح بخير. شيء بسيط بس يحتاج تعقيم دايمًا لمدة أسبوع. ولا تدوسي عليه عشان ما يلتهب.
ريم: طيب كيف أمشي؟
تركي: ما تمشي. ارتاحي. عندك خادمة ليش تشتغلين؟
ريم: طيب.
تركي: وين أترك لك المعقم؟
شاورت على درج الحمام.
ريم: هنا.
حطه ومسك الدش ومسح مكان المعقم والدم اللي كان بينزل.
ريم: أتركها. بخلي هانم تنظفه.
تركي: طيب يلا.
قام وسندها بهدوء لحد ما وصلت للسرير. نيمها وحط كُدّه تحت رجليها.
تركي: حاولي ترفعيها دائمًا عشان ما تألمك. أول 3 أيام وجعها بيكون شديد شوى. هذا مسكن بيخفف لك الألم.
ريم: أوك.
خرج بهدوء وبص على هالة اللي كانت واقفة تحت مع فهد اللي جه بسرعة بسبب مكالمة تركي ليه اللي غسل فيها. وقف قدام تركي.
فهد: ريم بخير؟
بص تركي له بعصبية.
تركي: والله العظيم لولا ريم كنت خليت وجهك إنت والأرض واحد.
فهد: تركي، إنت ببيتي.
تركي: شوف فهد. أنا للحين ماسك أعصابي. ثانية كمان وبنفجر فيك.
قرب فهد منه ومسكه من ياقته.
فهد: ترا زودتها. أنا اللي بنفجر فيك. متحمل غلاظتك من وقت رجوعي من روسيا. إيش؟ إنت ما تحس إنك غلطان أبداً؟
جه تركي يرد عليه بس قاطعه صوت ريم.
ريم: تركي.
سابت فهد ياقة تركي وبص على ريم اللي كانت ساندة على الباب ورجليها اليمين مرفوعة وملفوفة بشاش.
فهد: ريم، إنت بخير؟
راح لها فهد ومسك إيديها وسندها. مبصتش له وبصت لتركي.
ريم: تركي، أنا بخير. روح ما تتأخر على شغلك.
بص تركي لفهد ورجع بص لريم.
تركي: متأكدة؟
ريم: إيه. أنا بخير. إذا احتجت شيء بخبرك.
لف وشه وبص على هالة بهدوء لقاها حاطة إيديها على بطنها. ابتسم بسخرية ونزل بهدوء. دخل فهد الأوضة مع ريم وهالة وراهم وهي واقفة على الباب تبص عليهم. سندها لحد ما قعدها نفس القعدة اللي تركي كان مقعدها. شم ريحة الأوضة وعقد حواجبه.
فهد: اللي انكسر كان العطر اللي نحبه؟
ريم: إيه.
فهد: مو مشكلة. بشتري لك مثله.
بص على رجلها ولمسها.
فهد: تألمك؟
ريم: إيه.
فهد: طيب إيش قال تركي؟ تحتاجين مشفى؟
ريم: لا. قال إنه بسيط بس بحتاج أسبوع تقريباً عشان أتعافى وأقدر أمشي.
فهد: طيب مو مشكلة. يكون أسبوعين مو أسبوع واحد. ما تشيلي هم أي شيء. العاملة تنظف وهالة تطبخ.
فتحت هالة عينها بصدمة.
هالة: نعم؟
بص فهد لها وعقد حواجبه.
فهد: أكيد ما بتطبخ وهي كذا.
هالة: طيب ليش ما تطبخ العاملة؟
فهد: أنا ما آكل من طبخ العاملات. عندي زوجة تطبخ لي.
هالة: بس...
قاطعها فهد بعصبية.
فهد: هالة، كلامي واضح.
خرجت من الأوضة مدايقة وهو رجع بص على ريم. قرب منها وباس إيديها ورجع باس راسها.
فهد: ما بترضي عني يا ريم.
ريم: للحين ما أقدر أتقبل.
فهد: ريم، أنا منفذ شروطك كلها والله. بس تعبت. أبغاكي ما أتحمل أشوفك وما أقدر أقرب منك.
ريم: طيب على الأقل لين رجولي تتحسن.
ابتسم وباس راسها.
فهد: اعتبر هذي موافقة ضمنية؟
ريم: أنا ما قلت شيء. بس رجولي تتحسن ووقتها نتفاهم.
فهد: طيب خلاص.
عدى 3 أيام وفهد بينام مع ريم في لياليها ويسهر في ليالي هالة. لحد في يوم رجع فهد من الشغل ومعاه علبة شيك لفتت نظر هالة. طلعت بسرعة وراه لما لقيته بيدخل أوضة ريم. وقفت قدام الباب بتحاول تسمع أي حاجة بس مش سامعة. قررت تفتح الباب فتحة صغيرة عشان تلمح ريم على السرير وفهد قاعد جنبها وصوتهم بقى أوضح.
ريم: لازم أغمض عيوني.
فهد: إيه، غمضي عيونك.
غمضت ريم عينها. لمحت هالة فهد بيطلع من الشنطة علبة قيمة جداً وبيطلع برفان. فتحت عينها لما شافت شكله. هو نفس البرفان اللي كسرته واتسببت لها بكل المشاكل اللي هي فيها. فتحه ورش رشة على رقبة ريم. شمت ريم البرفان وفتحت عينها بسرعة.
ريم: إنت اشتريته؟
فهد: تعبت شوي لين لقيته. تدري إنه صعب تلاقيه.
ضحكت وحضنته.
ريم: شكراً كثير فهد.
طبطب على ضهرها بحنان ودفن راسه في رقبتها يشم البرفان. باس رقبتها وإيده بتشيل شعرها عن رقبتها. عقدت هالة حواجبها وقفلت الباب بهدوء ومشيت مدايقة مستحلفة لريم. مسك فهد حمالة البيجاما ونزلها على دراعها وباس دراعها. حطت إيدها على صدره وزقته بعيد عنها بهدوء. غمض عينيه وأخد نفس.
فهد: ريم.
عدلت حمالتها ورتبت شعرها.
ريم: ما أبغى.
اتنفس بهدوء وقام من قدامها ياخد شاور وهي فضلت باصة عليه وابتسمت.
ريم: عشان تتعلم إن مو كل شيء تبغاه تاخذه يا فهد.
عدى 4 أيام كمان لحد ما كملوا أسبوعين من غير ما فهد يلمس ريم أو هالة. هالة بتموت من الغيظ مفكرة إن فهد بينام مع ريم ومش بينام معاها وده مخليها مدايقة مع كل محاولاتها المستميتة ولكن كان كل هدفه إن ريم ترضى عنه. كانت واقفة قدام التسريحة بتسرح شعرها عشان يقرب منها وجايب لها بوكيه ورد صغير.
فهد: تحبين الياسمين؟
ابتسمت بهدوء ومسكت الورد وشمته. حضنها وقرب من شعرها وشمه.
فهد: ريم، ثلاث أسابيع كثير. خلاص يا بنت الحلال اتعلمت الأدب.
سكتت ريم وبصت له في المراية. قرب من رقبتها وباسها. حضن وسطها وباس خدودها.
فهد: أنا أحبك يا ريم. والله العظيم أحبك.
فضلت ساكتة وده اللي شجعه يشيلها ويحطها على السرير.
فهد: إذا كنت تعذبيني فخلاص ما أقدر على عذابك أكثر من كذا.
باس شفايفها وابتسم.
فهد: اشتقت لك.
***
هالة: ماشي يا ريم، إذا ما بتقهرين والله ما أكون هالة.
***
فتحت لهم الباب ودخلوا بهدوء وسلموا عليها.
سوار: بيتك جميل أوي يا ريم.
ريم: شكراً يا سوار.
مدت إيدها عشان تشيل يس.
ريم: هلا هلا هلا بحبيب خالته. كيف حال انت؟
ضحك يس وبانت أسنانه.
ريم: يا قلبي أنا على اللي يضحك وأسنانه تبان.
بصت على ياسمين وشالتها بإيدها التانية وباست خدها.
ريم: يا عمري يشبهوك كتير.
سوار: آه فعلاً، بس واخدين لو عين عبد الرحمن.
سالي: أبو عيون عسلي. شفتي مقلتش عبودي اهو.
ضحكت سوار وريم.
سوار: الأرض نضيفة صح؟
ريم: إيه نضيفة. أنا اتأكدت بنفسي.
شاورت على مكان جنب الصالة.
ريم: أنا جهزت المكان هذا عشان يحبون فيه.
سوار: يا خلاصو! إنت هتبقى ماما سكر.
ضحكت ريم ورفعت إيديها للسما.
ريم: يا رب.
سالي: متقلقيش متقلقيش هيحصل.
دخلو وقعدوا في المكان اللي ريم جهزته وحطوا الأولاد وبدأوا يتكلموا. دخلت عليهم هالة وهي حاطة إيديها على بطنها.
هالة: هلا.
اتقلبت ملامح البنات وسكتوا. بصت سالي لسوار.
سالي: إنت سامعة حاجة يا سوار؟
سوار: لا خالص. يمكن دبانة ولا حاجة.
قلعت سالي شبشب البيت بتاعها ومسكته في إيدها وبصت لهالة.
سالي: أو ممكن صرصار.
ضحكت سوار وبصت هالة ليها بقهر.
هالة: والله العيب على إني جيت أحيكيم ببيتي.
سوار: لا يا حبيبتي. صاحبة البيت بنفسها قاعدة معانا. مش محتاجين تحيتك. الله الغني.
بصت سالي لسوار وضربوا إيديهم ببعض وضحكوا. بصوا لريم ورجعوا يتكلموا. بصت هالة لسوار بغيظ ومشيت. بدأ ريم تحكي ليهم كل حاجة حصلت في الشهرين اللي فاتوا.
سالي: يالهوي دا إنت قادرة.
سوار: لا بس جدعة عشان يتعلم إن مش كل اللي على مزاجه يتعمل والباقي يخبط راسه في الحيطة.
ريم: بس والله ما كان سهل. كنت أحس حالي بحرب.
سالي: حرب حرب. المهم إنك علمته الأدب.
ريم: من ناحية علمته فعلمته. الحين يناظر كل شيء قبل لا يساويه.
سوار: طيب والله جدعة. ريم بقولك إيه؟ أنا محتاجة الحمام. هو فين؟
ريم: هنا.
شاورت لها عليه وقامت بهدوء وراحت له. دخلت الحمام وجت تغسل إيدها بس المية منزلتش. حاولت تدور على المشكلة بس مفيش. لمحت إزازة فيها سائل زي المية.
سوار: طب كويس مجهزة مية أهو. شكل المية بتقطع عندها كتير.
مسكت الإزازة وفتحتها عشان يطلع هبو سريع خلاها تكح بسرعة. سندت على الحوض وهي بتكح واتحركت بهدوء عشان تفتح الباب. سمعت صوت ريم وسالي برا بيخبطوا عليها.
سالي: سوار إنت كويسة؟
ريم: سوار إيش فيك؟
فتحت سوار الباب وهي بتكح والريحة طلعت معاها. حطوا إيدهم على مناخيرها وبدأوا يحكوا.
ريم: هانم.
جريت هانم ليها بسرعة.
ريم: أنا مو قلت لا تخلطي المحلولين مع بعض؟
هانم: أنا ما سويت شيء. أنا ما حطيت الزجاجة كذا.
مسكت سالي إيد سوار وبدأت تطبطب على ضهرها وهي بتكح.
سالي: طيب اقفلي الباب عشان العيال ما يشموا حاجة.
قفلت ريم الباب بسرعة ومسكت إيد سوار تهديها.
ريم: إنت بخير؟ اتنفسي بس.
حطت سالي إيدها على صدر سوار وبدأت تدلكه.
سالي: طيب اهدي بس واتنفسي.
كل ما تاخد نفس ترجع تكح تاني.
سالي: لا كذا مش هينفع لازم دكتور.
ريم: بتصل بتركي.
هزت سالي راسها واتصلت بتركي اللي كان في البريك مع عبد الرحمن.
تركي: ها، جت على السيرة.
رد عليها وهو مبتسم.
تركي: أكيد كنت تسعلين. كنا نجيب سيرتك من شوى.
سمح صوت كحة جامد وعقد حواجبه.
ريم: سوار بالغلط شمت غاز من محلولين ال*** و ال*** و الحين ما تاخذ نفسها. إيش أسوي؟
قام بسرعة من على الكرسي.
تركي: أحد من الأولاد شمه غيرها؟
ريم: لا بس صار لها فترة تسعل ما تتنفس.
تركي: اتصلي بالإسعاف بسرعة واحنا بنستقبلها هنا. ريم بسرعة، هي حامل.
سمع عبد الرحمن الكلمة وقلبه وقع في رجله وقام بسرعة.
عبد الرحمن: هذي سوار؟
شاور لها بإيده يستنى.
ريم: طيب لين توصل الإسعاف إيش نسوي؟
تركي: انقليها لمكان مفتوح وفكي أي شيء ضاغط على صدرها. إذا طاحت كلميني ضروري.
ريم: طيب.
بص عبد الرحمن لتركي. قفل الموبيل وبص له.
تركي: أولاً اهدي.
عبد الرحمن: إيش فيها سوار؟
تركي: استنشقت **** و **** بالغلط والحين بيتصلوا بالإسعاف.
عبد الرحمن: وين بيت اختك؟
تركي: عبد الرحمن: الإسعاف بيتولوه الحين.
عبد الرحمن: لازم أحد يكون معاهم. وين بيت اختك؟
تركي: خلاص خلاص ببعت لك لوكيشن. مو بعيد عن هنا.
عبد الرحمن: غطي على.
جري عبد الرحمن بسرعة وركب عربيته عشان يوصل على البيت ويرن الجرس بسرعة. فتحت له هانم.
هانم: مين إنت؟
دخل عبد الرحمن بسرعة من غير ما يتكلم.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل التاسع والستون 69 - بقلم ياسمين
نزل لمستواها وشال شعرها اللي لزق على وشها بسبب العرق.
عبد الرحمن: ابعدوا عنها، خليها تتنفس.
بعدت سالي عن راسها وقامت مسكت إيد ريم اللي كانت بترتعش. بصت عليها ودخلت بسرعة جابت لها عباية وحطتها على كتفها، وحطت الحجاب بطريقة عشوائية على راسها. عدّل عبد الرحمن راس سوار وبدأ يعمل لها تنفس صناعي، وكل شوية يحط راسه على صدرها.
بص لسالي:
عبد الرحمن: استعجلي الإسعاف يا سالي.
مسكت موبايلها ورجعت تكلم الإسعاف اللي كانت وصلت. دخل المسعفين ونزلوا لمستوى سوار اللي بدأت تتنفس بهدوء.
عبد الرحمن: حالة اختناق كيميائي، حامل بالسابع، 28 سنة، سويت لها تنفس صناعي بس تحتاج جلسات أكسجين.
شال المسعفين سوار وعبد الرحمن وراهم. لمح يس وياسمين وبص لسالي وريم.
عبد الرحمن: سالي، الأولاد معاك. ليلي مو موجودة اليوم. إذا في شي اتصلي فيني.
ريم: أنا بجي معك، ما بترك سوار.
غمض عينه بتوتر وبص لريم وسالي.
عبد الرحمن: خليكم مع الأولاد. ما أحتاج منكم غير عيونكم على الأولاد.
خرج من غير ما يسمع رد وساب ريم وسالي منهارين. قعدت ريم على الكنبة بانهيار. مسكت سالي إيديها وبدأت تهدّيها.
سالي: ما تخافيش، عبد الرحمن معاها. عبد الرحمن مش هيسيبها.
ريم: ما كانت بتتنفس.
سالي: لا اتنفست، ما سمعتي عبد الرحمن ولا إيه.
ريم: طيب والأولاد اللي ببطنها.
سكتت ريم بتوتر وما عرفت ترد.
سالي: خير خير، إن شاء الله خير.
وقفت هالة تبص عليهم بهدوء من فوق ونبضات قلبها سريعة. دي كانت أول خطوة في أخد حقها، بس شكلها زودتها شوية.
ريم: والله ما كنت أقصد، والله ما كنت أقصد.
مسحت سالي دموعها ومسكت خد ريم ورفعت وشها ليها.
سالي: إنتِ إيه دخلك يا ريم؟
ريم: كنت أناظرها وأتمنى أحس اللي تحسه. كنت أتمنى أحمل مثلها، بس والله ما تمنيت لها شيء سيء. كنت كل مرة أشوفها أذكر الله عشان ما أحسدها، بس والله ما كنت أقصد.
سالي: ريم اهدي، ريم.
ريم: ما كنت أقصد والله.
زعقت سالي في ريم عشان تبطل ريم عياط وتبص لها بهدوء.
***
مسك إزازة المسك وابتسم وفتحها. حط منها على لحيته وفركها أكتر من مرة ورجع خلل صوابعه فيها عشان يسرحها بهدوء. قفل الإزازة وحطها على تسريحته، ولكن خاف تقع تتكسر، ففتح الدرج وحطها بين علب ساعاته مطمن إن الإزازة مش هيحصل لها حاجة هنا. رفع عينه للمراية وبص في عينه وافتكر "المهندس ذا العيون الزرقاء والأهداب الطويلة". وابتسم.
عمر: ما في غير ماما بس اللي تلاحظ إن رموشي طويلة. صرتي إنتِ وماما.
ابتسم ودخل يتوضى وصلى ركعتين لله وبدأ يقرأ وردة لحد ما ينام.
***
دخل فهد الفيلا ولقى البيت هادي على عكس كل مرة. استقبلته بس هالة وعيونه بتدور على ريم.
هالة: مو هنا.
بص لها باستغراب.
فهد: مين اللي مو هنا؟
هالة: ريم مو هنا.
عقد حواجبه باستغراب.
هالة: أخذت حالها ومشيت وما قالت وين رايحة.
مسك موبايله وبص على الساعة لقى الساعة 10. طلع أوضة ريم وهي طلعت وراه مربعة إيديها.
هالة: فوفو، أنا ما أكذب. قلت لك إنها مو هنا.
بص لها وسكت ومسك موبايله يرن عليها، بس سمع موبايلها في الفيلا. طلع يشوف الصوت لقاها داخلة من الباب وبتفتح الشنطة تشوف مين اللي بيتصل. نزل وهو متعصب ومسك دراعها جامد لدرجة إنها اتخضت والشنطة وقعت منها على الأرض.
فهد: من إمتى تخرجي من غير ما تقولي لي؟
ريم: أنا قلت لك.
فهد: إمتى إن شاء الله؟
غمضت عينها بألم ومسكت إيديه.
ريم: فهد، ذراعي.
قربها منه بعصبية وقرص على دراعها أكثر.
فهد: جينا السعودية وتخرجي على راحتك صح؟ تدري روسيا كانت أحسن لك.
نزلت دمعة سريعة ومسكت دراعها. قربت هالة من فهد تحاول تهديه.
هالة: فوفو حبيبي اهدى، بتلاقيها راحت لأهلها أو كذا.
ريم: أرسلت لك رسالة وقت كان موبايلك مقفول.
ساب إيديها ومسك موبايله يبص فيه. لقى رسالة فعلاً منها تعرفه إنها خارجة مع تركي، بس الرسالة ضاعت وسط رسايل الشغل الكثيرة. هدت ملامحه وبص لها. جه يفتح بقه بس لقى هالة حضنت ريم ومسحت دموعها.
هالة: فوفو ليش تسوي بالبنت كذا؟ والله حرام. ما عهدت قاسي.
بصت لريم اللي مانت ماسكة دراعها وبصة لفهد بهدوء.
هالة: ريم حبيبتي يلا ارتاحي، أنا بجيب لك شيء تشربيه.
بصت ريم لهالة بعصبية وزقتها، بس هالة بالغت في رد الفعل ووقعت. بص فهد على هالة ونزل بسرعة ليها ورجع بص على فهد.
فهد: إيش فيك إنت؟ طيب طلعتي راسلتيني وأنا ما شفتها، إيش ذنبها هي؟
بصت ريم لفهد باستنكار ونزلت دموعها بحرقة وقربت منه بتشاور على هالة بإصبع الإشارة.
ريم: هذي العقربة كانت بتموت سوار اليوم. هي بلسانها قالت لي إنها حقنت محلول الـ... والـ... على بعض وهي تدري إن سوار حامل. توني عارفة إنها بخير وبسببها بيصير عندها مشاكل بالتنفس. وهي نفسها اللي كسرت زجاجة العطر، وبسببها رجولي انرحت.
بص فهد عليها باستنكار وجه يرد بس سمع صوت هالة وهي بتعيط.
هالة: ليش يا ريم ليش؟ ليش تفترين علي؟ أنا إيش سويت لك؟ تراني بحالي والله بحالي. صبرت على كل شيء. أول أسبوعين كنتي تاخذي زوجي مني وقلت مو مشكلة حقها، الحين بتتراضى. راعيتك وقت رجولك وطبخت لك وصرت أعاملك زي أختي، بس تردين معاملتي لك كذا؟ أنا أكسر عطرك ليش؟ أنا أصلاً إيش دراني إن هذا العطر تحبيه؟ إذا كنت أبغى أكسر عطور كنت كسرت أي واحد. والآن توقعيني على الأرض وأنتِ تدري إني حامل.
بص لها فهد وقوّم هالة من على الأرض وبص لريم بلوم.
فهد: آخر شيء كنت أنتظره منك إنك تشاوي كذا يا ريم.
بصت لهم بصدمة.
ريم: أنت تصدق اللي تقوله؟
فهد: وليش ما أصدق؟ وأنا شفتك بنفسي تخليها تطيح على الأرض. إيش تبغينها تسقط؟ غيرانة أنتِ.
سمعت الكلمة وسكتت. بصت له في عينيه الحادة. قرب منها.
فهد: أنا دللتك كثير يا ريم، بس إنك تحرميني من ولدي لا، ما اسمح لك.
ابتسمت بهدوء والدموع متحجرة في عينها.
ريم: وأنا ما اسمح لك تجرحني للمرة المليون.
جه يتكلم بس قاطعته.
ريم: الله يهنيك بولدك، بس اعرف شيء.
شاورت على هالة.
ريم: هذي ما بينجاب منها غير المشاكل، وبتقول ريم قالت.
جه يرد عليها بس هي مشت من قدامه وطلعت الأوضة بهدوء. وقف يطمن على هالة وحط إيده على بطنها.
فهد: أنتِ بخير؟ تحسين بشيء؟
هالة: ظهري يألمني بس.
شالها فهد وطلع بيها للأوضة وحطها على السرير.
فهد: لحظة بجيب ملابس وأجيك.
هزت راسها وخرج بهدوء. ابتسمت وحطت إيدها على بطنها.
هالة: أنت البيضة الذهبية اللي بتخليني أكون كل شيء في البيت هذا، بس أنت خليك هنا بصحة وعافية، ما أبغى منك غير كذا.
دخل فهد الأوضة بتاعته ريم وفتح الدولاب عشان يجيب له لبس. خرجت ريم من الحمام لابسة بجامة كت وباين حمار علامات إيده على دراعها. لفت تبص عليه ولمحت اللبس اللي في إيده ورجعت بصت عليه مرة ثانية. لفت وشها وقعدت على التسريحة تحط كريم على دراعها مكان مسكة إيده. فضل واقف باصص عليها.
فهد: ذراعك بخير.
ريم: يهمك؟
فهد: أنا ما كنت أقصد أألمك.
ريم: أنت كل شيء ما تقصده يا فهد.
قرب منها وجه يكلمها بس هي وقفت وبصت في عيونه بتحدي.
ريم: روح نام مع زوجتك وابنك واتركني. بيكفي المسرحية اللي شفتها اليوم.
لفت وشها ونامت على السرير بهدوء. لف وشه وخرج عشان يسيبها لوحدها تعيط بهدوء.
***
خرجت من المستشفى لابسة كمامة ودخلت البيت عند تركي. استقبلتها سالي وريم بالأحضان.
سالي: ألف سلامة يا سوار.
سوار: الله يسلمك يا حبيبتي.
ريم: إنتِ بخير؟
سوار: الحمد لله. الروايح القوية بتقفل صدري، بس أنا أحس كثير الحمد لله.
سالي: يعني خلاص هاخد برفاناتك؟
ضحكت سوار وضربت دراع سالي.
سوار: لا مش هتاخديها برضو.
قربت ليلي ومعاها يس وياسمين. حضنتهم سوار وباستهم.
سوار: وحشوني، ما تتخيلوش قلبي كان واكلني عليهم إزاي وهم مش جنبي. تعبتوكي يا سالي؟
سالي: لا خالص ماشاء الله. وبعدين خلاص هم بقوا إخوات فهد في الرضاعة.
ريم: رضعتيهم؟
سالي: صعبوا عليا، كانوا بيصرخوا بليل وما سكتوا غير لما رضعتهم.
سوار: طيب ألف مبروك يا فهودة، ما عدتش وحيد أمك وأبوك.
بصت سوار على ريم ولمست خدها بحنان.
سوار: عيونك وارمة ليه؟ إنتِ معيطة.
سالي: آه أصلها قالت عبط كدا امبارح لما أغمى عليكي.
سوار: آه، قلتي إيه بقا يا ست ريم؟
ريم: سوار أنا توضيت وبشنطتي ميه وضوئي أتحمم فيها. أنا والله ما كنت أقصد أي شيء، والله.
سوار: هو عبط فعلاً. تعالي هنا يا عبيطة. إنتِ ميه وضوء إيه ومتقصديش إيه؟ ريم إنتِ مستوعبة اللي بتقوليه؟
ريم: وإذا، هي هنا معك. اتحممي فيها احتياطي، ما بيخسر شيء.
قعدت سوار وشدت ريم جنبها.
سوار: لا مش دا اللي يخلي عيون ريم الجميلة تورم كدا. في إيه يا أم شعر منعكش؟ قالت لك حاجة؟
سكتت سالي وبصت لريم.
ريم: لا ما في شيء. تدري حركاتها العادية، ما في جديد.
بصت سوار لسالي.
سوار: أنا عارفة إنك مخبية حاجة. سكوتك دا مش طبيعي. في إيه؟
سالي: لا مخبية إيه يعني؟ مش مخبية حاجة.
بصت سوار ليهم باستغراب، وباست راس يس وياسمين.
سوار: طيب هعتبر نفسي صدقت، بس اعرفوا إني مش مطمنة.
***
وقفت قدام المراية تظبط عبايتها وحجابها. خرجت لما سمعت تخبيط على الباب.
فدوى: جاهزة؟
جهاد: إيه، بحضر كراسة وقلم بس.
راحت مكتبها وحضرت كراسة فاضية وقلم وحطتهم في شنطة ليها مع باقي حاجاتها. خرجت ولقيت عبد الله قاعد مع راجل على كرسي متحرك في المجلس. افتكرت كلامه عن إن باباه قعيد ودخلت بهدوء.
جهاد: السلام عليكم.
قام عبد الله وباس راسها.
حسن / عمر: وعليكم السلام.
قعدت جنب عبد الله وابتسمت لحسن وعينها طلعت لعمر اللي كان باصص عليها.
حسن: كيفك بنتي؟ أنا حسن والد عمر.
جهاد: هلا عمي. أنا بخير عمي، إنت كيف حالك؟
حسن: الحمد لله بخير.
عبد الله: طيب بنتي، عمر بياخذك للدرس وحسن طال عمره بيجلس معي نتكلم مع بعض لين تجين.
هزت راسها بمعنى تمام ورفعت إيديها تحيي حسن مع انحناءة بسيطة عشان تمشي ووراها عمر. خرجت وقعدت في عربيته بهدوء وصوابعها بتخبط على الشنطة بتوتر. لمح صوابعها وابتسم. غمضت عينيها لما شمت ريحة المسك بتاع باباها وابتسمت.
فضل سايق لحد ما وصل للمسجد.
عمر: مصلى الحريم من هنا.
هزت راسها بمعنى تمام. جت تخرج بس وقفه صوته.
عمر: جهاد.
جهاد: نعم.
عمر: إن شاء الله بكون أهل لثقتك فيني. وعلى فكرة المسك جدا جميل. والدك الله يرحمه كان ذوقه عالي.
ابتسمت بهدوء.
جهاد: كان يقول إن الرسول كان يتعطر، وأمر الصحابة بأنهم يتعطروا.
عمر: صحيح. كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعطر ويخلل أصابعه بين لحيته الكثيفة. سبحان الله. النبي أصلاً ما كان يحتاج عطر، جلده كان معطر، بس سواها لأن المسلم نظيف.
جهاد: أكيد.
سكتوا شوية وطلع من جيبه جواب صغير ومد إيده لها.
عمر: ما تقرأيه لين توصلين البيت.
هزت راسها بتمام.
عمر: يلا.
خرجت بهدوء وحطت الرسالة في الشنطة ودخلت المسجد. بعد شوية أقاموا صلاة العشاء وصلوها وبدأ الدرس.
الشيخ: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. سنستكمل اليوم ما بدأناه من فقه الزواج، ولكن لأذكركم مرة أخرى بنظام درسنا. بالنسبة للأخوات، هناك سيدة بينكن معها ميكروفون. يمكن للواحدة منكن أن تسأل ما تريد ولا إحراج في ذلك، فلا حياء في الدين. بإذن الله سيتم الإجابة عليها كلها قبل أن ينتهي الدرس. فكما ذكرنا سابقًا أن الزواج عقد يبيح لكل من الزوجين الاستمتاع بالآخر، ويترتب عليه حقوق وواجبات متبادلة. وهو من أشرف العقود وأوثقها، فبه يصبح كلا الزوجين لباسًا للآخر فيخالطه مخالطة تامة ويسكن إليه ويحنوا إليه، ويحرص على طاعته ومتعته. هو ميثاق غليظ يباركه الله ويكره أن يتم فسخه من غير ضرورة. سنبدأ الآن في فضائل الزواج وغاياته. إن الزواج سنة من سنن الفطرة وضرورة من ضروريات الحياة، به تحفظ الأنساب والأحساب وبه تصان الأعراض والحرمات وبه تتواصل الصلات بين الأفراد والأسر والمجتمعات. في مجتمعنا الذي لا ينفك عن قول إنه أشبه بالمتفكك، أصبح الشباب يقلدون الغرب تقليدًا أعمى، ظنًا منهم أن أسلوب حياتهم سبب في جلب السعادة والأموال. وللأسف بسبب بعد شبابنا عن طريق الله وانحرافهم عن الطريق المستقيم، فأصبحت غايتهم الأولى هي جلب السعادة والتي للأسف لا تدرك إلا مع الله. فلو بحثوا الأرض سبعون مرة فلن يذوقوا حلاوة كحلاوة القرب من الله. أصبحنا الآن نسمع عن حالات الطلاق وارتفاع معدلات العنوسة وحقوق المرأة المرتبطة بالحركات النسوية والأفكار المنحرفة عن الفطرة، اللواط وغيرها. عافنا الله وعافاكم. فكما أقول دائمًا، ما جلبكم هنا إلا رزق من الله. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد الله به خيرًا فليفقه في الدين". سبحان الله العظيم، من دلائل قدرة الله تعالى وعظمة حكمته أن خلق لكل ذكر أنثاه وجعل لكل منهما ميلًا للآخر بطبعه، راغبًا في الاقتران به والعيش معه، وتجمعهما المودة والرحمة. وهذا الميل الفطري هو ما يعرف بالسكن النفسي والجنسي، وكلاهما مراد لقوله تعالى: "لتسكنوا إليها". فالأول يشبع الناحية الروحية والثاني يشبع الناحية الجسدية. ولا ننسى أن إشباع الناحية النفسية أهم وأعلى من السكون الجنسي. لهذا ينبغي أن يجعله المرء هدفه الأول عند الاختيار. فالمتعة الجسدية لا تكتمل إلا إذا كان بين الزوجين حب وقبول. ولا أجد أسعد حظًا ممن يأوي إلى بيت به زوجة صالحة تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، وتحفظ عرضه وماله.
رفع شاب يده وجاله الميك.
الشاب: طيب شيخنا، الحين ما تلاقي بنات نقدر نبني معهم بيت مسلم؟ زي ما حضرتك ذكرت، كل اللي تشوفهم متقمصات دور النسوية وتبغى حقوقها وما تساوي واجباتها.
ابتسم الشيخ وبص للشاب اللي كانه لسه جديد في الدرس.
الشيخ: شوف يا أخي، الزوجة الصالحة ما تتزوج إلا زوج صالح. هذي رزق، يعني إنت اجتهد على نفسك واحفظ فرجك، عيونك، يدك، لسانك وربك بيرزقك الزوجة الصالحة.
رفع شاب ثاني يده وأخذ الميك.
الشاب 2: طيب يا شيخنا، أنا الحين الحمد لله على قدر ولو بسيط من التدين وبجاهد حالي ومتزوج. ظنيت بالاول إنها زوجة صالحة بس اكتشفت إنها مو كذا.
عمر: هذا سوء اختيار. الزوجة الصالحة ما ينخدع فيها.
الشاب 2: أنا ظنيت إنها صالحة، ملتزمة بزيها الشرعي، منتقبة، تقرأ القرآن.
الشيخ: راجع علاقتك مع الله. يمكن هذا ابتلاء من الله بسبب ذنب أنت سويته. راجع علاقتك مع الله.
بص لعمر.
الشيخ: مو شرط يكون سوء اختيار، يمكن يكون ابتلاء المرء في زوجة. تلاقي أزواج طيبين بس يتزوجوا زوجات ما تصل للدين بصلة. وفي زوجات تكاد تكون نزلت من الجنة، بس تتزوج رجال ما ينطاق. مثل ما قلت هذا رزق، وعلى قدر قربك من رب العالمين يكون رزقك.
فضلت جهاد تسمع الدرس واللي بدأ الشباب والبنات يسألوا والشيخ يرد عليهم وهي مستمتعة بكمية المعلومات اللي بتسمعها. اتكلم عن صفات الزوج الصالح والزوجة الصالحة وإزاي يقدروا يختاروا صح لحد ما وصلت الساعة 10 بالليل.
الشيخ: أدري إن الموضوع هذا جداً شائك ويحتاج يوم كامل لنتكلم فيه، ولكن ما نقدر نتأخر عن كذا عشان أخواتنا. إن شاء الله نلقاكم بعد غد الخميس بعد صلاة العشاء ونستكمل حديثنا عن ضوابط الخطبة الشرعية. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
خلص الشيخ وبدأت الناس تخرج. وقف عمر بعيد شوية عن مدخل مصلى السيدات لحد ما لمح جهاد نازلة. رن عليها على موبايلها وشاور لها بإيديه. مشت بهدوء وهي مبتسمة لحد ما وصلت له.
عمر: كيف كان الدرس؟
ابتسمت بحماس واضح.
جهاد: كان جميل. هذي أول مرة أحضر درس بالمسجد، وترا الشيخ كلامه جدا حلو.
ابتسم وهو بيبص لها ونزل راسه على الأرض ويغمض عينيه. سكتت واستوعبت إنها اتكلمت زيادة عن اللزوم. فتح لها الباب وقعدت بهدوء. ساق العربية لحد ما وصل للقصر. جت تنزل بس وقفتها كلمته.
عمر: خدودك تورّد وقت تتحمسين.
بصت له بسرعة واقتلعت عيونهم ببعض ورجعت نزلت عيونها. سكتت مش عارفة تقول إيه وخرجت بهدوء. مسح على وشه.
عمر: عمر، هي مو حلالك، إيش فيك؟
***
عدى شهر بهدوء. سالي كل يوم تتصل على ريم وقلبها واكلها عليها. ريم واخدة جنب ومش بتتكلم مع فهد نهائي. هالة عاجبها الموضوع وشغالة تطلب وتتأمر. عدت فترة وحام سارة وبدأت تتعامل طبيعي. سوار بدأت تتعامل مع ضيق النفس اللي عندها بالذات مع تعبها بسبب دخولها الثامن. ريماس كل يوم تصحى مفزوعة من آخر مرة راحت المقابر مع سيف. صحي على المنبه وفتح عينه بهدوء. لف وشه عشان يصحيها بس بمجرد ما لمسها قامت مفزوعة.
سيف: بسم الله، إيش فيك؟
حاولت تظبط نفسها بهدوء. قربت ركبها من بطنها وسندت كوعها على ركبتها وغطت وشها بكفها وغمضت عينيها. عدل نفسه وقام يواجهها.
سيف: ريماس، إيش فيك؟ إنتِ بخير؟
هزت راسها بمعنى لا.
سيف: طيب هذا الحلم اللي تشوفيه كل فترة؟
هزت راسها بمعنى آه.
قرب منها وحضنها. باس راسها.
سيف: طيب اهدى، ما في شيء. استعيذي بالله من الشيطان وقومي.
ريماس: ما أحس حالي قادرة أروح الدوام اليوم.
سيف: مو مشكلة، بس إنتِ بخير؟ تعبانة؟
ريماس: ما نمت طول الليل. كل ما أنام أشوف هيكل أسود وأقوم مفزوعة.
عقد سيف حواجبه ورفع راسها له عشان يشوف عيونها.
سيف: من إمتى تشوفين الهيكل هذا؟
ريماس: من فترة، بس زاد كثير الأيام هذي.
سيف: من وقت رحنا المقابر.
هزت راسها بمعني آه. سكت ومسح على وشه بعصبية.
سيف: كنتِ محصنة حالك؟
ريماس: ما كنت طاهرة بالوقت هذا.
قام من على السرير وفتح الدرج عشان يمسك كتيب صغير فيه الرقية الشرعية. نزل المطبخ عشان يعمل لها حاجة سريعة تاكلها وطلع تاني.
ريماس: بتتأخر يا سيف.
سيف: ما بداوم اليوم، إنتِ أهم.
ريماس: عادي يا سيف، كابوس يمكن عشان صار لي فترة أنسى أذكاري.
سيف: ولو، أطمن عليك ونروح الدوام مع بعض. خذي كلي هذا.
ريماس: لا ما أبغى.
سيف: اسمعي الكلام يا ريماس، بتنامي وقت طويل ولازم تفطري ولو شيء بسيط.
أخدت منه الساندويتش وأكلته بهدوء. أداها كوباية ميه وحباية مهدئ.
سيف: يلا. نامي، بتوضي بس وأرقيك.
هزت راسها بمعني تمام. اتوضى وقعد جنبها. مسك راسها وبدأ يقرأ من الكتيب اللي معاه لحد ما راحت في النوم. فضل يقرأ منه لحد ما ملامحها أرتاحت. غطاها كويس ودخل أخد شاور وقعد جنبها بهدوء يكمل شغله من البيت. كل شوية عينه تلمحها نايمة وملامحها هادية. ابتسم وقرب إيديها وباسها.
سيف: حاولت أقول لك ما نروح لماما بس ما رضيتي. أنا ما اسمح إنك تتأذي بسببها. بيكفي اللي سوته في بابا واللي سوته فينا.
شبك إيدها في إيديه وسند راسه على ظهر السرير وبص للسقف يفتكر وقت ما راحوا المقابر.
***
مسكت إيده ووقفت قدام قبر بدر وابتسمت بهدوء. بصت له.
ريماس: تشم الريحة اللي أشمها؟
سيف: وقت حطيته بالقبر كانت الريحة ظاهرة عن كذا أكثر بكثير. ما شميت بحياتي ريحة طيبة زي كذا.
ريماس: وقت كشفت وجهه كيف كان؟
سيف: أبيض ومبتسم بشكل غير طبيعي. مو قلتي إنه جاك بالحلم ويقول لك ياليتك تشوفين اللي شايفه؟
هزت راسها بمعني آه.
سيف: أنا ما أقدر أستوعب إيش اللي يشوفه لدرجة تخليه يضحك كذا. أتمنى بيوم وفاتي أشوف ولو شيء بسيط من اللي عمي بدر شايفه الحين.
حضنت دراعه وابتسمت.
ريماس: الله يديمك لي يا سيف.
ابتسم وباس راسها. قعدوا شوية وقرأت له قرآن ووقفت تشم الريحة.
سيف: أنا مستعد أجلس هنا طول اليوم أشم بس ريحته القبر.
ريماس: طيبة كثير الريحة، يا حظك بابا. الله يوسع قبرك أكثر وأكثر.
بصت ريماس على القبر اللي جنبه وشاورت عليه.
ريماس: هذا قبر ماما.
ابتسم سيف ومشي معاها عشان يواجه القبر.
سيف: السلام عليكم خالتي. أنا سيف زوج ريماس. إن شاء الله نتقابل في الجنة ونتعرف على بعض أكثر وأكثر.
لمح الورد اللي طالع على طول القبر والريحة الجميلة اللي طالعة منه. بص لريماس اللي كان نازلة تلمس الوردة بحنان.
سيف: هذي أول مرة أشوف قبر فيه ورود.
قامت ومسكت إيده.
ريماس: هذي ورود الجوري، ماما كانت تحبها كثير. وقت وفاة ماما درينا إنها كانت متكفلة بسيدة قعيدة في الحي بس ما أحد كان يدري عنها. حتى بابا ما كان يدري. كان يعطيها مصروفها كل شهر وما يدري إيش تسوي فيه. جت السيدة وقت عزاها وصارت تبكي كثير وتقول إنها أوقات ما كانت تلاقي خبز تاكله. كانت بس ترفع يدها لرب العالمين تلاقي ماما داخلة عليها بأكياس كثيرة تطبخ وتنظف لها وكانت كل يومين عندها.
سيف: وهي كيف بتصرف حالها ومصروفها كله للسيدة؟
ريماس: بابا كان يعطيها مرة ثانية وهو ما يدري إنها مو معها فلوس. سبحان الله سيف، كان رزق بابا وقتها كبير. بيتنا اللي انحرق ما كان كذا. كان بيت كبير وحلو بس بعد وفاة ماما وتعب بابا اضطرينا نبيع أشياء كثيرة ونشتري أثاث مستعمل عشان أقدر أوفر له مصاريف علاجه. كان في صور كثيرة لبيتنا القديم بس انحرقت مع الحريق.
سيف: وإيش حصل مع السيدة وقت وفاة أمك؟
ريماس: حاولنا نكمل اللي كانت تسويه ماما بس ما قدرت أساوي مثلها. لين توفت السيدة هذي بعد ماما بـ 3 شهور. مثل ما يكون كان رب العالمين مخليها عايشة عشان تكون باب حسنات لماما.
سيف: أنا أبغى قبري يكون زي أمك وأبوك. ما أبغى أكون شخص عادي.
ريماس: في حالات كثيرة بالحي عندنا نقدر نساعدهم يا سيف، وإذا تبغى فينا نعين لهم أحد.
سيف: لا، أبغى أسويه بنفسي. أبغى أولادي وقت يزوروني مع أزواجهم يتفاخرون فيني ويقولوا بابا سيف كان يسوي كذا وكذا.
ابتسمت ريماس وحضنته من جنبه.
ريماس: إن شاء الله حبيبي. يلا بنروح لعمي وخالتي.
اتغيرت ملامحه وسكت.
سيف: مو لازم يا ريماس، يلا نرجع البيت.
ريماس: لا لازم. أنا للحين ما تعرفت على عمي وعمتي. بس ندعيلهم ونتكلم معهم شوي وخلاص.
سيف: لا يا ريماس اسمعي كلامي.
ريماس: سيف الله يخليك بس مرة واحدة بس وما بكررها.
سكت سيف وشدته يمشي.
ريماس: يلا حبيبي.
مشي بهدوء وقلبه مو مطاوع يروح ليهم. ركب العربية لحد ما وصل لمكان قبرهم وفضل قاعد شوية في العربية متردد ينزل. بصت عليه بفضول ومسكت إيده.
سيف: هذي أول مرة بروح لهم يا ريماس. أحس حالي مو جاهز.
ريماس: لا إنت جاهز. وبعدين إنت ما تدري إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن الموتى بيحسوا بزوارهم ويتفاخروا بكثرة زوارهم؟ ما تبغى عمي وخالتو يتفاخروا فيك؟
سكت وبص لها بهدوء وهي خرجت من العربية وفتحت بابه وشدته برا.
ريماس: وبعدين أنا أدري إني بنبسط وقت أشوفهم.
فضل ساكت وقفل العربية ومشي معاها بهدوء يدور على اسمه لحد ما لقى اسمه "مقابر فهد الأزهري". وقف قدام القبر واللي في لحظة قرب منه وحط إيده على الأرض يلمسه. نزلت معاه ومسكت دراعه وبصت على ملامحه اللي باين إنه بيحاول يمسك نفسه. فضل ساكت لحد ما طلعت كلمة منه بصوت مقطع مايل للعياط.
سيف: السلام عليكم بابا.
ابتسمت بهدوء وحطت إيديها على الأرض جنبه.
ريماس: السلام عليكم عمي. أنا ريماس زوجة سيف. كيف حالك؟ أنا وسيف الحمد لله بخير. أدري إننا اتأخرنا كثير لين جينا نزورك ولكن كان في ظروف. ما تقلق على سيف تراني أحبه وأحفظه. وأبغى كمان أشارك كثر ما اهتممت لك يا عمي.
بص سيف لها وركز في كلامها.
ريماس: خالتي فدوى قالت لي وقت جيت البيت قبل ملكتنا إن سيف تربية عمي فهد وتربية عمي فهد غير. أنا اليوم بعد ما عدى على زواجي من سيف 5 شهور أقدر أقول إني لو بحثت على رجال ما كنت بلاقي أحد مثل سيف.
بصت له ولقيت عيونه مدمعة وفي لحظة نزلت دمعة سريعة مسحتها بإيديه.
ريماس: بتركك شوية مع عمي تتكلم معه على راحتك.
قامت بس مسك إيدها عشان تفضل جنبه وبص على القبر مرة ثانية.
سيف: بابا أنا ما أدري إيش اللي لازم أقوله، بس أبغاك تكون مسامحني. أنا ما كنت جاهز وقت وفاتك إني أغسلك أو أدفنك. آسف لأني اختفيت وقت جنازتك. آسف لأني ما كنت ولد صالح بالطريقة اللي كنت تبغاها. آسف لكل شيء سيء أنا سويته. بابا أنا كثير ندمان إنك ما شفت سيف الجديد. أتمنى تكون جد مسامحني.
مدت إيدها تمسح دموعه وابتسمت بهدوء. قرؤوا الفاتحة وشوية قرآن ودعوا لفهد شوية. قامت معاه وبص على القبر اللي جنبه. بصت هي كمان بس للحظة حست بقبضة صدر خلت عضلاتها ترخي وسيف يسندها.
سيف: إنتِ بخير؟
بلعت ريقها بهدوء وهزت راسها وشاورت على القبر.
ريماس: قبر مين هذا؟
بص للقبر ورجع بص لريماس.
سيف: ماما.
عقد حواجبها وسكتت. فضل باصص لها وعلى ملامحها. مسكت راسها بهدوء وغمضت عينها.
سيف: يلا بنرجع.
هزت راسها من غير كلام ومشت بهدوء. قعدت جنبه ومسكت راسها بتعب.
سيف: تعبانة؟
ريماس: صداع، يمكن من الشمس.
سيف: بجيب لك حبوب للصداع.
***
سيف: الله يسامحك يما، حتى قبرك ما أحد قادر يناظره حتى. ما قدرنا نقرأ لك الفاتحة أو ندعيلك. الله يخفف عنك يما.
***
مسكت اختبار الحمل وضحكت بهدوء. صورته صورة وبعتتهاله. في أقل من دقيقة كان متصل بيها فيديو كول.
تركي: هذا صدق؟
هزت راسها بمعنى آه.
تركي: الحمد لله يا رب الحمد لله. تقدري تجيني المشفى نطمن عليك؟
سالي: النهاردة مش هينفع، خليها بكرة. أنا هروح لسوار أطمن عليها وننزل نشتري كام حاجة عشان ملكة جهاد.
تركي: طيب مو مشكلة، بس لا تجهدي حالك.
سالي: حاضر حاضر. هو أول حمل خلاص عرفت.
تركي: إنتِ مجنونة وما تدري شي أصلاً.
ضحكت بهدوء ورفعت حواجبها أكتر من مرة.
سالي: المجنونة دي هي اللي وقعتك ها؟
تركي: أدري أدري، ما في مجنونة غيرها بقلبي.
ضحكت وأدته بوسة في الهوا وهو رد عليها وبعد كدا غطى وشه باحراج.
سالي: إيه، أول مرة تبوسني؟
تركي: نسيت إني بالمشفى.
ضحكت سالي بصوت عالي.
سالي: يالهوي، حد شافك؟
تركي: حد واحد، طاقم التمريض كله شافني.
ضحكت أكتر ومسكت بطنها.
سالي: مش متخيلة منظرك وأنت بتجري منهم بعد ما شافوك. آه، بطني وجعتني.
ضحك معاها وقفلّت معاه. دخلت تجهز وراحت لسوار. فتحت ليلي الباب واستقبلتها بحفاوه.
سالي: أهلاً يا لولو، إزيك؟
ليلي: إزيك يا ست سالي.
لمحت يس وياسمين اللي كانوا بيمشوا بخطوات بسيطة.
سالي: يا خلاصو يا ولاد على اللي بقى بيمشي زي الناس الكبيرة يا ولاد.
نزلت على ركبها وسابت فهد يحبي بهدوء وأخدتهم بالحضن وفضلت تبوس فيهم لحد ما سوار نزلت بهدوء.
سوار: اتأخرت عليكي.
سالي: وإذا اتأخرتي عادي. أنا ممكن أقعد لبكرة الصبح أبوس وأعض في القمامير دول. بقوا كام شهر يا سوار؟
سوار: كتم شهر إيه يا سالي؟ بقوا سنة وشهرين اهو. إنتِ ناسيه إنك والدة فهد بعدي بـ 3 شهور.
سالي: آه صحيح. فهد 11 شهر. إيه الغباء دا.
ضحكت سوار وفتحت شنطتها تتأكد إن كل حاجة معاها.
سالي: البخاخة بتاعتك معاكي؟ فيزتك، أدويتك، كل حاجة؟
سوار: آه كل حاجة معايا.
قامت سالي وقفت بهدوء وبصت على ليلي.
سالي: معلش يا لولو هيب معاكي فهد.
ليلي: براحتك يا ست سالي.
سالي: أنا عندي مفاجأة.
سوار: استر يا رب.
حطت سالي إيدها على بطنها بحماس وابتسمت.
سالي: أنا حامل.
سوار: ألف مبروك يا روح قلبي. أخيراً. دا تركي كان قرب يشد في شعره.
ضحكت سالي.
سالي: بصراحة أنا ما كنت هقدر أجيب عيلين ورا بعض. أنا كنت مت فيها.
بصت لها سوار.
سوار: قصدك إيه مثلاً يعني؟
سالي: لا، إحنا كلنا عارفين إنك المرأة الحديدة، دا شيء مفروغ منه.
سوار: يوه، قعدتوا تقولوا المرأة الحديدة المرأة الحديدة لحد ما المرأة الحديدة مش قادرة تاخد نفسها.
سالي: بعد الشر عليكي يا سوسو. يلا عشان نلحق.
سوار: يلا.
نزلت سوار باست الأولاد التلاتة وخرجت. وصّت عياط يس وياسمين لحد ما راحوا المول وبدأوا يشتروا طلباتهم بهدوء.
***
فهد: مو ناوية تكسري الهجرة اللي بينا يا ريم؟
بصت له.
ريم: أنا اللي أكسرها؟
فهد: إيه، عشان إنتِ سببها.
ريم: أنا سببها؟ أنا اللي مسكت ذراعك لين الأصابع علّمت فيه، ولا أنا اللي ما صدقت كلامك و تركتك وعايرتك كالعادة.
فهد: ريم إنتِ غلطانة، لا تكابرين. إنتِ تتهمين هالة بأشياء هي ما سوتها.
ريم: يعني تصدق اللي توك متزوجها ولا تصدقني أنا؟ وبعدين أنا إيش مصلحتي إني أطلعها غلطانة؟ بكلا الأحوال هي حامل. إذا جيت كنت غيرانة كنت أسقطها يا فهد وبدون ما تعرف حتى.
بص لها وسكت.
ريم: أنا رجعت لك لأني أحبك وأباك بحياتي. مستعدة أتحمل كل شيء معك بس إنت كل مرة تجرحني أكثر من قبل. إنت حتى ما حاولت تحضر معي ولو مرة واحدة الدكتور عشان تعرف إيش يقول. خلاص رب العالمين نفخع في رحمها بس أنا كمان من حقي أشوفك معي وأنت تسعى إني أجيب عيال.
فهد: بأول مرة إنتِ تدري إن هالة كانت تعبانة والثانية تدري إني كنت مسافر، كيف أحضرها؟
ريم: حتى ما في "ألو ريم، إيش سويتي؟" حتى المكالمة بخلت علي. أنا كمان أحتاج جو نفسي مستقر أعيش فيه مو بس هالة. على الأقل عشان العلاج يجيب فاعلية.
فهد: خلاص يا ريم أنا آسف، حقك علي.
ريم: إنت مصدقني صح؟
سكت فهد وبص لها.
ريم: طيب إذا أثبت لك؟
فهد: مو لازم نخلق جو غير مريح لأفراد البيت يا ريم، خلاص اهدى كل شيء تمام.
سكتت ريم وبصت له بهدوء.
فهد: أنا بسافر 3 أيام الرياض. تحتاجين شيء؟
ريم: لا شكراً.
قرب منها وباس راسها وحضنها بهدوء.
فهد: إنتِ حبيبتي وزوجتي الأولى، ما يليق عليك تصرفات البذر هذي.
سكتت وبصت له باستسلام.
ريم: مهما حاولت أثبت لك ما بتصدقني.
مط شفايفه بزهق وباس إيديها.
فهد: مع السلامة يا ريم.
خرج من البيت ودخلت لقت موبايلها بيرن والي كانت سالي بتكلمها عشان تعدي عليها يخرجوا يشتروا طلبات كتب كتاب جهاد. قامت تجهز ونزلت لقت هالة واقفة على الباب وجاهزة هي كمان وابتسمت.
هالة: من زمان انتظرك يا ريم ليش التأخير هذا؟
ريم: ليش تنتظريني؟
هالة: فهد ما قال لك؟ قال بخرج معك نشتري فساتين حق ملكة جهاد.
ريم: أنا أخرج معك؟ ليش إن شاء الله؟ هذا ما بيحصل أبداً.
مسكت هالة موبايلها واتصلت على فهد وشغلت الاسبيكر.
هالة: فوفو، قلت لك إني ما بترضى.
فهد: شغلي الاسبيكر.
هالة: قول حبيبي.
فهد: ريم ما في روحة لحالك، هالة بتجي معك.
ريم: بس أنا ما أبغاها معي. ليش أخرج معها؟
فهد: عشان هي مو معها أحد وأهلها بمدينة ثانية وما تدري شي هنا. إنتِ بتاخذينها وترجعينها معك فاهمة؟
ريم: بس.
قاطعها فهد.
فهد: إذا ما تبغينها اجلسي بالبيت.
سكتت ريم وبصت لها بمدايقة.
ريم: كيف دريتي إني خارجة؟
هالة: والله زوجي حبيبي قالي إنك خارجة.
سكتت ريم وفتحت الباب بعصبية عشان تخرج تلاقي سوار وسالي بالسواق. اتغيرت ملامحهم وقت شافوا هالة وراها. قعدت سوار جنب السواق وسالي وريم وهالة مع بعض ورا.
سالي: هي جت معاك ليه؟
بصت لها هالة وابتسمت.
هالة: زوجي فهد الله يديمه لي أصر على ريم إنها ما تخرج بدوني.
سوار: ليه يعني نونو مش عارفة تخرج لوحدك؟
سالي: لا نغمة خايفة تتخط. عموماً عادي اتعاملوا كأنها مش موجودة.
بصت هالة لسالي بهدوء ولفت وشها للشباك وسكتت. وصلوا المول واللي مشوا هم التلاتة مع بعض وسايبين هالة لوحدها وراهم لحد ما سمعت ريم بتضحك وحطت إيديها على بطن سالي بفرحة. بصت لهم وابتسمت بهدوء. بدأوا ينقوا الفساتين والاكسسوارات بهدوء لحد ما سوار قعدت بتعب على كرسي من الكراسي.
سوار: خلاص مش قادرة أكمل، ضهري وجعني. البخاخة كمان خلصت. هروح أشتري واحدة وأستناكم.
ريم: طيب انتظرينا بالكافيه هذا.
سوار: طيب اطلب لكم إيه؟
ريم: آيس كوفي.
سالي: قهوة تركي، لحسن أنا دماغي هتنفجر.
هزت سوار راسها بمعني تمام ودخلت الصيدلية عشان تشتري البخاخة بهدوء. خرجت وطلبت الأوردرات وجت هالة قعدت جنبها وطلبت آيس كريم. بعد شوية جه نزلت الطلبات على الترابيزة وسوار قامت تتكلم في الموبايل.
سوار: أنا كويسة يا عبودي والله، ضهري واجعني من الوقفة بس.
بصت على البنات واللي باين عليهم إن لسه يومهم طويل.
سوار: أيوا أنا مرتاحة دلوقتي، هقوم أكمل بس أرتاح شوية.
بصت لهالة اللي كانت بتاكل الآيس كريم بهدوء وعينيها مركزة معاها ويمكن ودانها أكتر.
سوار: أيوا يا حبيبي، ولسه شارية واحدة دلوقتي متقلقش. ركز إنت في شغلك وأنا هطمنك أول بأول.
قفلت مع عبد الرحمن واتصلت بسالي.
سالي: نعم يا سوسو؟
سوار: القهوة حتتبرد، غير إني قاعدة لوحدي مع أم شعر منكوش دي ومش قادرة أقف معاكم. تعالوا ارتاح شوية ونقوم مع بعض.
سالي: حاضر هنحاسب بس ونيجي.
رجعت سوار للترابيزة بهدوء وقعدت شربت العصير بتاعها ومركزة في موبايلها.
هالة: سمعت إن زوجك دكتور.
ردت عليها سوار من غير ما تبص في وشها.
سوار: أيوا.
هالة: إيش تخصصه؟
سوار: أمراض دم.
هالة: طيب حلو، بروح أكشف عنده.
بصت لها بهدوء وابتسمت مجاملة.
سوار: إن شاء الله.
هالة: صحيح، كيفه حملك؟
سوار: بخير الحمد لله، بكمل للتاسع على خير.
هالة: بما إنه مو أول حمل لك، إيش هي النصايح اللي تقوليها لي عشان الحمل وكذا؟
سوار: النصايح دي تاخديها من الدكتورة بتاعتك مش مني. أنا مش دكتورة.
هالة: بس تراك خبرة، أول حمل توأم والحين كمان توأم.
رفعت سوار كفها في وش هالة.
سوار: الله أكبر! يبقى اسألي دكتورتك، أنا مبفتيش في حاجة معرفهاش.
دخلو عليها البنات وبدأوا يتكلموا متجاهلين هالة كالعادة وهالة كل أنظارها على كوباية القهوة اللي في إيد سالي. بدأت سالي تشربها وابتسمت هالة بهدوء ورجعت تاكل.
***
سارة: شوف، أنا أحس بنبضة هنا.
حط إيده على آخر بطنها.
ريان: ما أحس بشيء.
سارة: أنا أحس فيه.
ريان: كيف إحساسه؟
مسكت كف إيده وبدأ تتضغط على كف إيده بهدوء بحركات متتالية زي نبضات القلب.
سارة: كذا.
ابتسم وباس راسها وحضنها.
ريان: إمتى بنعرف جنسه؟
سارة: جهاد قالت إنه بيظهر من الشهر الرابع. بالمتابعة الجاية إن شاء الله بنشوفه.
ريان: إن شاء الله. ها، إيش اخترتي أي مول تبغينه؟
سارة: تعال نروح الـ... فيه تصميمات أحسن.
ساق عربيته ووقف قدام المول وبدأ يمشي معاها تختار فستانها بهدوء لحد ما سمعت صوت ست.
حنان: ريان.
لف وشه لها واتغيرت ملامح وشه لما شافها.
حنان: كيفك إنت؟ اشتقت لك.
قربت منه تحضنه بس بعد عنها خطوتين. عقد سارة حواجبها باستغراب وبصت لها.
سارة: هلا أختي مين؟
حنان: أفّا، ريام معقول ما تعرفيني على أمك؟ أنا حنان صديقة ريان.
سارة: أمك؟ وصديقة ريان؟
بصت لريان ورجعت بصت للبنت.
سارة: ما أفهم، إيه صديقة؟ صديقة عمل وإيه؟
حنان: إنت ما كنت قايل للوالدة؟ خالتي أنا وريان كنا أصدقاء من على النت واتقابلنا واتعمقت صداقاتنا بس فجأة اختفى ما أدري وين.
سارة: إيش المقصود بتعمقت صداقاتنا؟
حنان: عادي خالتي يعني، أصدقاء يعني طلعات وكذا.
سارة: آه طلعات. طيب أنا بعطيك ثانيتين تمشي من قدامي وإلا قسماً برب العالمين لأكون مكسرة خشمك.
حنان: إيش فيك خالتي؟ ترا عادي يعني.
سارة: خالتي خالتي! أنا مو أمه أنا زوجته يا عديمة النظر! أقولك شي؟ الثانيتين خلصوا.
مسكت سارة حجاب حنان وشدته.
حنان: خلاص خلاص بمشي.
زقت سارة حنان وربعت إيديها لريان وبصت له.
ريان: سارة هذا كان ماضي، تردي أنا إيش كنت قبل لا أتوب؟
سارة: لا! وجت تحضنك. تراك ما منت تغازل بس لا كنت تحضن، ويا ريت كنت تبوس كمان.
ريان: سارة اهدى، إحنا بالمول.
سارة: جاوبني.
ريان: خلاص هذي صفحة واتقفلت سارة، هذا بيني وبين ربي. أنا الحين أخاف من ربي وأخاف عليك قبل.
بصت له بهدوء ولفت وشها بعصبية تكمل باقي الشرا.
***
دخلت البيت بتعب واضح عليها. حطت الأكياس وشالت فهد وإيديها على ضهرها بتعب. نزل لها تركي لما سمع صوتها وشال فهد عنها.
تركي: اشتقت لك.
ردت عليه بألم واضح.
سالي: وأنا كمان.
دخل فهد الأوضة وبص لها وحواجبه معقودة.
تركي: إنتِ بخير؟
سالي: ظهري واجعني بس.
تركي: أجهدتي حالك اليوم؟
سالي: لا والله زي كل مرة، دا حتى سوار كانت بتقعدنا كل شواي عشان كدا طولنا عن كل مرة.
مسكت بطنها وغمضت عينها بألم. مسكها تركي أول ما حس إنها مش طبيعية.
تركي: طيب ارتاحي، يمكن تحتاجين راحة.
وهي ماشية حست بألم رهيب في بطنها خلىها تقف وغصب عنها تقعد على الأرض وتئن بألم واضح.
تركي: سالي كذا تحتاجين مشفى.
حاول يقومها بس بدأت تعيط من الألم.
سالي: مش قادرة أقوم.
فتحت عينها بسرعة وحطت إيدها بين رجليها عشان يظهر على إيدها دم. بصت لتركي بخوف وهو شالها بسرعة ووداها المستشفى. فضل واقف برا رايح جاي قلقان عليها لحد ما خرج الدكتور.
تركي: طمني دكتور، هي بخير؟
الدكتور: للأسف ما قدرنا ننقذ الجنين. عطيناها إبرة مهدئة وأخدنا منها عينة نعرف إيش سبب الإجهاض. البقاء والدوام لله.
فضل تركي ساكت مستوعب اللي الدكتور قاله. وفي ساعتها ريم اتصلت بيه.
ريم: هلا تركي، كيفك حبيبي؟
فضل ساكت مش قادر يرد.
ريم: تركي ألو، إنت معي؟
سمعت صوت نفسه السريع وعقد حواجبها.
ريم: تركي إنت بخير، إيش فيك؟
سكتت شوية.
ريم: سالي بخير؟
تركي: سالي بالمشفى ريم.
ريم: بسم الله عليها، ليش إيش فيها؟
بصت هالة على ريم وابتسمت ابتسامة صغيرة.
تركي: سقطت.
بصت ريم لهالة بسرعة اللي كانت مبتسمة وهي بتبص لها وقلبها وقع في رجليها. هزت هالة راسها بمعنى آه ورجعت لفت وشها للتليفون مرة ثانية. حطت ريم إيديها على صدرها بألم وسكتت مش عارفة ترد.
ريم: عظم الله أجرك يا تركي. بجيك الحين.
قفلت معاه وبصت لها بصه تهديد ووعيد.
ريم: إنتِ اللي سويتيها.
هالة: قلت لكم لا تضايقوني.
ريم: الله يلعنك.
هالة: سقطت بس ولا ماتت مع الولد؟
سكتت ريم بقهرة.
هالة: لا ما بتموت، الدوا مو قوي للدرجة هذي، وكمتن توها بالشهور الأولى ما بيحصل لها شيء.
ريم: الله ينتقم منك أشد انتقام.
هالة: قلت لكم ما بتقدروا تثبتوا على شيء، وزوجك حبيبك الحين بيصفي أنا، فما تحاولي حتى.
نزلت دمعة سريعة وطلعت بسرعة تغير هدومها وخرجت على المستشفى.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السبعون 70 - بقلم ياسمين
عمر: كم جزء بالقرآن دُرتي؟
جهاد: ثلاثين.
عمر: و كم ربع؟
جهاد: 240 ربع.
عمر: كم سورة بالقرآن؟
ضحكت وهو ابتسم.
جهاد: 114 سورة.
عمر: تدري كم آية؟
جهاد: لا، هذي صعبة ما أعرف.
ابتسم.
عمر: 6236 آية. أعاهدك بطهارة ونقاء الـ 30 جزء والـ 240 ربع والـ 114 سورة والـ 6236 آية أني أصونك وما أخون ثقتك فيني. فوالله صار لي سنين أقوم الليل بالقرآن كله عشان ربي يرزقني فيك.
ابتسمت بهدوء وحطت إيدها على إيده.
جهاد: وعهد على عهدك أني بكون خير الزوجة اللي تبغاها.
باس راسها ومسك إيدها يبوسها. باستغراب.
عمر: انت ضايع منك شي؟
بصت جهاد على إيديها وبصت على فستانها.
جهاد: لا.
عمر: لا، ضايع. انتظري.
بدأ يحسس على جيوبه وبعد كدا فتح درج العربية وطلع منها علبة حمرا صغيرة. فتحها بهدوء وابتسم.
عمر: هذا اللي ضايع.
بصت عليه وضحكت بهدوء. كان خاتم دهب فيه فص ألماس صغير وجنبه دبلة مكتوب جواها "دُرتي". مسك إيدها ولبسها الدبلة والخاتم وباس إيدها وابتسم. بصت على إيديها وابتسمت.
جهاد: جداً جميلة. شكراً عمر.
ابتسم وبص لها.
عمر: بس ما أبغى شكراً كذا.
بصت له بهدوء وعقدت حواجبها.
جهاد: ما أفهم.
قرب منها وباس شفايفها. حطت إيدها على شفايفها وبصت له وهو ضحك على منظرها. شغل عربيته.
عمر: جيعانة.
فضلت ساكتة وحاطة إيديها على بقها.
عمر: بأخذ واحدة ثانية إذا ما تكلمتي.
قرب منها وهي شالت إيدها بسرعة.
جهاد: أبغى بيتزا وشيبس.
وقف لحظة وضحك. قرب منها وباس شفايفها مرة ثانية وبص للطريق وهو يسوق. فضلت بصه له وابتسمت بسرعة وبصت للطريق. مسك إيدها وبص لها.
عمر: إيش أسوي؟ ما قدرت.
جهاد: طيب.
عمر: طيب؟
جهاد: إيش أقول بعد؟
ضحك وبص للطريق وبعد كدا بص لها.
عمر: بس تراك تتكلمين بالرسائل أكثر. يا أيها المهندس صاحب العيون الزرقاء والأهداب الطويلة.
ضحكت وحطت إيدها على شفايفها.
عمر: طيب.
بصت له.
جهاد: طيب؟
عمر: إيش تبغيني أقول بعد؟
ضحكت بصوت عالٍ عن الأول وهو ضحك معاها. فضل يكلمها لحد ما خرجت من التوتر وطلب لها أكل وأكلوا بهدوء ورجعها القصر. خرجت بهدوء من القصر ووقفت قدامها يعدل لها حجابها ويدخل الشعر اللي خرج منه.
عمر: بأخذك بكرة على ميعادنا.
هزت راسها بمعنى تمام. اتحركت تمشي بس منعها إيده اللي اتلفت على وسطها. وباس خدها بهدوء.
عمر: أحلام سعيدة يا دُرتي.
ابتسمت.
جهاد: أحلام سعيدة يا عُمري.
مشت بهدوء ودخلت القصر.
دخلت هانم الأوضة عليها، لقتها متكسرة كلها وكل حاجة مرمية على الأرض. قلبها وقع في رجليها لما لاقتها نايمة على السرير. قربت منها بسرعة تهزها. لقتها فتحت عينها بعصبية ومسكت دراع هانم.
هالة: إيش تبغى مني يا حقيرة أنتِ؟ أنتِ اللي قلتي له كل شي. أدري. أنتِ السبب في هذا. أنتِ السبب في ضربي. والله بوريك.
ضربت هالة هانم قلم خلاها تقع على الأرض. قَمت من على السرير وقعدت فوقيها تضرب في هانم بايديها الاثنين لحد ما شفايفها ومناخيرها دممت.
هالة: أنتِ ما تخافين يعني يا صغيرة؟ تفكري حالك كبيرة وتقدرين. أنتِ 18 سنة. طفلة حقيرة ما تفهم شي. والله لأموتك بين إيدي الاثنين يا حقيرة.
حاولت هانم تزق هالة بس مقدرتش لحد ما حست بإيد بتشدها وبتشيل هالة عنها. مسك فهد هالة من دراعها ورماها على السرير بعصبية. شالت ريم هانم وخرجتها برا الأوضة بهدوء. بص فهد لهالة وعيونه بتطلع شرار.
رجعت من على السرير بسرعة والخوف ظاهر في عينيها.
فهد: أنتِ تقريباً ما تفهمي غير بالضرب صح؟
نزلت من على السرير ولمحت إزاز متكسر على الأرض. مسكته ووجهته لفهد. ابتسم ابتسامة استهزاء.
فهد: كذا بخاف يعني؟
هالة: إذا ما تخاف على حالك، خاف على ابنك.
قربت الإزاز من إيديها وقطعت شرايينها عشان تطلع نافورة دم. ويجري عليها بسرعة يحاول يوقف الدم.
فهد: لا، ما بتركك تموتي بسرعة كذا.
ابتسمت بهدوء.
هالة: أبغى أشوف.
قالت كلمتها وغغمضت عينيها مغمي عليها. شالها بسرعة والدم بيقع على الأرض. لمحته ريم. سابت هانم ومشيت وراه بسرعة لحد ما خرج وحطها في العربية وفي ثانية كان مختفي.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الحادي والسبعون 71 - بقلم ياسمين
عبد الغفار: متابعاتنا بتكون كل أسبوع، وما تنسي المداومة على التمارين اللي قلت لك عليها، مع التمشية قدر المستطاع.
سوار: تمام حاضر.
عبد الرحمن: طيب دكتور، بالنسبة لضيق التنفس اللي بتعاني منه، هل بيأثر على الولادة؟
عبد الغفار: لا، بيكون فيه جهاز أكسجين معانا لتوسيع الرئة، وإن شاء الله مع تمارين التنفس اللي مدام سوار بتاخدها، بتساعد كتير على تسهيل الولادة.
سوار: بس هم تمام، صح؟
عبد الغفار: حمل صحي مية بالمية، لا تخافي.
ابتسمت سوار مبسوطة ومرتاحة في نفس الوقت. قامت بهدوء وخرجت من العيادة، وبصت على عبد الرحمن.
سوار: عبودي.
عبد الرحمن: عيون عبودي.
سوار: خلينا نعدي على بدور، بقالنا فترة مش شفناها، خايفة لتكون زعلانة. الضغط اللي ورا بعضه ده خلانا ما نشوفهاش خالص.
عبد الرحمن: أوكي، ما في مشكلة.
خرجوا من المستشفى وركبوا العربية. وصلوا لفلة بدور، دخلوا بهدوء، وفضل عبد الرحمن باصص على الفيلا بابتسامة. لفت سوار وشها ومسكت دراعه. بص لها وابتسم.
سوار: إيه؟
عبد الرحمن: زمان ما جيت هنا، اشتقت لتفاصيل الفيلا.
شاور على السلم.
عبد الرحمن: هنا كنت أسابق ريم وقت كانت تبغى تسبقني للمطبخ، وكنت دايم أكسبها.
ضحكت وبصت له بهدوء. نزلت بسرعة من السلم وجريت لعبد الرحمن تحضنه.
بدور: اشتقت لك كتير.
عبد الرحمن: وأنا أكتر يا بدورة.
بصت لعبد الرحمن ورجعت بصت لسوار.
بدور: ده اللي ما هنتركك يا بدور، وإذا قصر معاك، بشد لك ودانك.
حطت سوار إيدها على ضهر بدور.
سوار: حقك عليا، أنا عارفة إننا قصرنا معاكي، بس والله الشهرين اللي فاتوا كانوا متعبين جداً والله.
بدور: صادقة صادقة.
قربت من سوار وحضنتها. نزلت إيديها على بطنها ولمستها.
بدور: كيفهم أولاد أخويا الحلوين؟
سوار: قاعدين جوا أهو، ربنا يسهلها.
بدور: إيه قالك الدكتور، هتولدي امتى؟
عبد الرحمن: لسه ما حدد، بس أكيد بأي وقت، هي بالتاسع خلاص.
بدور: بالسلامة يا رب.
بصت لهم بحماس واتنططت.
بدور: تاكلوا من البيت ولا نطلب من برا؟
عبد الرحمن: لا لا، إحنا جايين نقعد شوية وهنمشي، وإن شاء الله تجيني البيت تقضي اليوم كامل مع بعضه.
بدور: لا، كيف يعني؟ طيب بس أجلس أكتر.
سوار: سايبين الأولاد مع ليلي، زمانهم طلعوا عينها.
بدور: عادي، هاتوهملي هنا.
عبد الرحمن: يلا، بس اجلسي نتكلم شوية.
قعدوا يتكلموا لحد ما قام عبد الرحمن يجهز نفسه عشان يمشي. بصت له سوار.
سوار: هقولها حاجة بس لحد ما تسخن العربية.
عبد الرحمن: سوار، الجو نار، العربية لحالها جاهزة، أنا بالسيارة لحد ما تخلصي.
سوار: ماشي.
مشي وخرج. بصت لها بحماس.
بدور: أدري إنك ما تبغي تتكلمي غير لما نكون لحالنا.
سوار: بصي، مش هعرف أرغى براحتي، بس هالة مالهاش حس بقالها فترة.
بدور: جد؟ لا يكون فهد طلقها؟
سوار: لا لا، ريم قالتلي إنها لسه بالبيت لحد ما تولد.
بدور: لا لا، أبغى أعرف.
سوار: هحكيلك كل حاجة بس مش دلوقتي، الموضوع كبير.
سمعت صوت كلاكس عبد الرحمن.
سوار: شفتي؟ الجمعة الجاية هنتجمع في المزرعة، تعالي ونتكلم براحتنا.
قامت بهدوء.
بدور: بس لسه يومين، سوار، كيف أنتظر كل ده؟
سوار: تسمعي مني ولا تسمعي من صاحبة الحدث؟
بدور: لا خلاص، أسمع من ريم.
ابتسمت وبوست بدور وخرجت بهدوء من الفيلا. قعدت جنب عبد الرحمن وهو باصص لها.
سوار: متأخرتش أهو.
عبد الرحمن: لا أبداً، لولا إني ضربت بوري (كلاكس)، كنت جلستي للمغرب.
سوار: يا عبودي، تضرب بوري تضرب بلطي، مش جيت خلاص؟
بص لها وضحك. ضحكت معاه وهو مسح على وشها بهدوء.
سوار: بذمتك، مش عجبتك؟
عبد الرحمن: عجبتني، بس تراك متنمرة.
سوار: أنا اللي متنمرة برضه؟ ولا الكلاكس عندكم اسمه بوري؟ يا راجل، أنا سمعتها من تركي أول مرة وفضلت أنا وسالي مش مستوعبين إيه اللي بيحصل، أدور على البوري اللي بيقول عليه مش لاقياه، لحد ما استوعبت إنه الكلاكس.
ضحك وبدأ يمشي بالعربية لحد ما وصل الفيلا. نزلت وبصت وراها لقيته بيفتح كبوت العربية.
سوار: إيه، البوري باظ؟
ضحك وبص على العربية.
عبد الرحمن: لا، بس تقريباً شي تاني اللي خرب، ادخلي انتِ.
قربت منه وبوست خده.
سوار: طيب، خد بالك عشان لبسك ميجيش عليه شحم.
عبد الرحمن: أوك.
***
كانت واقفة مع هانم في المطبخ بيتكلموا وصوت ضحكهم عالي. لفت وشها تقلب اللي في الحلة وكل شوية تبص على هانم وتضحك.
هانم: مو بس كذا، فجأة مسكت المكنسة وطاخ صارت تضربها.
ريم: كل ده بالحلقة؟ لا، فاتني كتير.
هانم: بصراحة، إيه، انتقمت من هذي الثعبانة، كنت فرحانة والله.
ضحكت ريم وطفّت النار على الأكل وبصت لهانم.
ريم: طيب، أنتِ دخلتي لهالة اليوم؟
اتقلبت ملامح وشها وبصت لها بهدوء وحركت راسها بمعنى آه.
ريم: كيفها؟
هانم: كالعادة، نايمة على السرير وما تسوي شي.
ريم: طيب، جهزي علاجاتها وبدخل لها.
قامت هانم بسرعة وفتحت بقها من الدهشة.
هانم: تمزحين؟ أقصد الأستاذ فهد قال ما تدخلي لها أو تخالطينها.
ريم: ما عليكِ من فهد، يلا جهزي علاجاتها وأنا بجهز لها شي تاكله.
جت هانم تتكلم بس شاورت لها ريم تتحرك من غير كلام. لفت ريم وشها وبدأت تغرف لها أكلها بهدوء وحطته على صنية. ودخلت هانم عليها وحطت الأدوية جنب الأطباق. بصت لها هانم.
هانم: أنتِ جد متأكدة؟
ابتسمت ريم وهزت راسها. اتحركت بهدوء لغرفة هالة وفتحت هانم ليها الباب. دخلت لقت هالة نايمة على السرير على جنبها اليمين، مديّاها ضهرها. الأوضة مبهدلة وكل حاجة مرمية على الأرض. مشت فتحت الستاير عشان يدخل النور الأوضة. فضلت هانم واقفة على الباب وهي خايفة من هالة ورد فعلها. وقفت ريم عن حركتها لما سمعت صريخ هالة.
هالة: أنتِ ما تفهمين، قلت لك إني ما أبغى أكل، اخرجي.
ريم: لازم تأكلي يا هالة، أنتِ حامل.
لفت هالة وشها باستغراب لمصدر الصوت وقعدت على السرير. ابتسمت ابتسامة استهزاء.
هالة: أوه، ريمي جاية تعاين البضاعة.
بصت لها ريم بهدوء وقربت ترابيزة الأكل منها.
ريم: تركي بيقول إن النوم الكتير بيتعب الجسم، أكيد جسمك تعبان الحين، لازم تتحركي وتأكلي زين.
بصت لها ريم بهدوء وقامت هالة من على السرير، واللي بسببها بان انتفاخ بطنها.
هالة: ليش تخافين عليّ؟ أه، أتذكرت، عشان تبغى ولدي صح؟ والله أموت وما تأخذيه، أنا أحمل فيه 9 شهور وأتعب وأنتِ تاخذيه على الجاهز، ليش يعني؟
ريم: أنا مو جاية أتهاوش، أنا جاية أطمن عليكِ، أنتِ معي بالبيت وحامل، وحتى لو فيه خلاف بيني وبينك بتغاضى عنه.
بصت هالة للأكل وابتسمت.
هالة: تراكِ مزينة الطبق، سلطة وشوربة ومعكرونة، ما شاء الله.
قربت من الأكل وبصت له.
ريم: العين تأكل قبل البطن.
بصت هالة لريم المبتسمة وعقدت حواجبها.
هالة: ليش تسوين كذا؟
ريم: الطبيعي إني أطبخ لزوجي، مو مشكلة إني أطبخ لفرد ثاني.
هالة: أنتِ عندك فرصة تسوين فيني اللي سويتيه فيكم، ليش ما تستغلينها؟
ابتسمت ريم بهدوء.
ريم: لازم أحد يكون عنده عقل، إذا الطرفين مجانين بيخرب البيت.
قربت منها هالة وفضلت ساكتة شوية عشان تمسك سلطانية الشوربة وتكبها كلها على صدر ريم. قامت ريم بسرعة وهي بتصرخ. قربت هانم من ريم تشيل لبسها اللي لزق عليها. بصت على هالة، لقت هالة ماسكة إيدها وبصت في وشها وابتسمت.
هالة: جروح وجهك اتعافت، تبغى جروح ثانية؟
قامت ريم بهدوء من على الكرسي وشالت لبسها بألم وجلدها باين عليه الحمار.
ريم: والله أنا غلطانة إني أشفقِت عليكِ واعتبرتك إنسانة.
مسكت إيد هانم وخرجتها برا. قفلت هانم الباب وسط صريخ هالة. بصت لها هانم.
هانم: أنتِ بخير؟
ريم: بخير، بروح أتروش.
مشت ريم بهدوء للأوضة وقلعت هدومها عشان تاخد شاور. حطت الميه على صدرها بهدوء، فضلت فترة مسلطة الميه عليها. لبست الروب وخرجت. بصت على بداية صدرها اللي كان أحمر. حطت إيديها عليه بس لسعتها. دخلت الحمام تدور على كريم الحروق بس ملقتوش. خرجت بهدوء وقعدت على كرسي التسريحة تبص على صدرها. اتخضت لما سمعت صوت الباب بيتفتح بسرعة و بيدخل فهد عليها. لفت وشها لقيته مقرب ليها بسرعة وحضنها.
فهد: ليش رحتي لها؟ مو قلت لك لا تدخلي عليها.
ريم: أنا بخير.
شالها من حضنه وبص على صدرها الأحمر. لمسه بس بعدت جسمها بألم. عقد حواجبه ولف وشه يخرج بس مسكت إيده.
ريم: فهد، فهد، اهدى.
فهد: إيه اللي اهدى؟ المجنونة حرقتك.
ريم: هذي غلطتي أنا، أنا ما سمعت كلامك، فكرت إذا بتكلم معاها بهدوء بتهدى.
فهد: والله ما أتركها.
بعد إيديها وخرج من الأوضة عشان تقف على بدايتها تناديه بس هو مش مهتم ليها لحد ما وقف لما سمع.
ريم: طيب، أنا أحتاج كريم للحروق، إذا تركتها بتترك أثر.
لف وشه وبص لها. رجع لها مرة تانية.
فهد: بنروح المشفى.
ريم: لا، هذا حرق بسيط، أبغى بس كريم، مع الوقت يألمني.
فهد: طيب طيب، بروح الحين.
خرج بسرعة وهي فضلت واقفة باصة على باب أوضة هالة.
ريم: أنا غبية.
دخلت بهدوء وقفت الباب. بعد فترة مش طويلة دخل فهد ومعاه الكريم. حطت الكريم على الحرق تحت أنظاره وهي بتهوي عليه لما حست بلسعة الكريم على جسمها. قرب وقعد جنبها. بصت له بهدوء وابتسمت.
ريم: أنا أستاهل، فكرت للحظة إنها بتتغير.
فهد: ريم، مو كل الناس طيبين مثلك.
ريم: لا، بس أنا ساذجة.
قاطعها.
فهد: لا، مو ساذجة، أنا اللي غلطت ودخلتها حياتنا، والحين أنا اللي لازم أخرجها منها. ريم خلاص، أنا ما أبغاها، ما أدري وين كان عقلي وقت تزوجتها.
سكتت ريم وفضلت باصة له.
فهد: في شهر بالظبط كنت مظبط كل شي ومحدد الملكة وما تعبت نفسي أسأل عنها أو عن أهلها، وهذي النتيجة، مريضة نفسياً تطيح في خلق الله. أنا أستاهل، أنا مارضيت بنصيبي ورحت أشوف أي شي ثاني يعوضني، المهم إني ما أحس بالنقص. جرحتك وقللت منك أدري، أنا آسف جداً، آسف. ما حسيت بقيمتك لين الحين، والله آسف.
ابتسمت بهدوء ولمست خده.
ريم: ما أنكر إني لسه وقت أتذكر أتوجع، وأحس بغصة بقلبي تحرقني، بس أنا مبسوطة.
عقد حواجبه.
ريم: مبسوطة إن رب العالمين خلانا نمشي بالاختبار ده، أنا الحين بشوف فهد جديد.
ابتسم وباس راسها.
فهد: والله بعوضك على كل إحساس سيء حسيتيه بسببي أو بسبب المجنونة اللي جوا هذي.
ابتسمت بهدوء وقامت تغسل إيديها وهو دخل ياخد شاور سريع ونزل عشان يتغدى.
***
سالي: استنى، أنا عارفة إنه هيمشي لوحده.
تركي: يا بنت الحلال، لسه، وقت يمشي تكون فيه علامات.
سالي: ما يس وياسمين مشوا بسرعة، لا يكون تعبان.
شالته من على الأرض وحاولت توقفه بس لسه مش متوازن. بصت لتركي وقعدت على الأرض.
سالي: لا، كدا تعبان بجد.
تركي: يا حبيبتي، مو تعبان ولا شي بس يحتاج وقت.
سالي: بقى سنة يا تركي ولسه ممشيش، إزاي يعني؟
حبى فهد لتركي وشاله تركي بهدوء وقعده على رجله. رفع حواجبه بدهشة وبص لسالي.
تركي: سالي، تعالي بسرعة.
قامت سالي وقربت منه.
سالي: فيه إيه؟
تركي: اسمعي.
كان فهد بيطلع أصوات غير مفهومة لحد ما طلع كلمة "بابا". حطت سالي إيديها على بقها بحماس وبصت لتركي اللي ما كانش أقل منها حماسة. قرب من فهد.
سالي: قول تاني كدا، بابا.
فهد: با با.
بصت لتركي اللي أخد فهد في حضنه وفضل يبوس فيه.
سالي: بيتكلم.
قامت وحضنت تركي. نزل تركي فهد على الأرض وحضن سالي بهدوء.
تركي: يقول بابا، سالي سمعتيه.
هزت راسها بمعنى آه وابتسمت. شالها من حضنه عشان يمسح دموعها.
تركي: تعشقين البكا.
مدت إيديها تمسح دمعة سريعة على رموشه.
سالي: اسم الله على اللي دمعته على رموشه.
ضحك بهدوء ونزلوا قعدوا على الأرض جنب فهد، كل شوية يسمعوا منه كلمة "بابا". بص لها وابتسم وهي نايمة على بطنها قدام فهد، فارده إيديها ورجليها بتتحرك في الهوا، وقاعدة بتخليه ينطق كلمة "ماما".
سالي: يلا يا فهودة، ماما، اعمل كدة بشفايفك، يلا.
فهد: بابا.
سالي: لا، مش بابا، ماما.
فهد: بابا.
سالي: يا واد، أنت اسمها ماما مش بابا.
فهد: بابا.
سالي: هو فيه إيه؟ أنا اللي أعرفه إن البت حبيبة أبوها والواد حبيب أمه، أنتِ القاعدة عندك لخبطت ولا إيه؟ قول ماما.
فهد: بابا.
نزلت راسها ورجليها على الأرض باستسلام واتنهدت ورجعت بصت لفهد تاني.
سالي: والله ما أنا سيباك غير لما تقول ماما.
فهد: بابا.
سالي: يا لهوي.
ضحك تركي وبصت له. عدل نفسها بحيث تكون نايمة على جنبها الشمال وساندة راسها بإيديها.
سالي: اضحك اضحك، مو بيقول بابا ومش بيقول ماما.
قرب منها وباس راسها.
تركي: عشان بيحبني أكتر.
سالي: يا سلام.
بصت لفهد وشاورت له بصوباع الإشارة.
سالي: أنت يا واد أنت، أنا بقالي سنة برضعك ببلاش، وأبوك مبيعملش حاجة، قول ماما بقولك.
فهد: بابا.
تركي: أنا ما بسوي شي.
سالي: آه، رضعت قبل كدا، لا، حملت قبل كدا، لا، ولدت قبل كدا، لا، عملت إيه بقا مش فاهمة.
تركي: دلعت أم فهد، واتحملت بكا أم فهد، وصبرت على أم فهد، كل ده وما سويت شي. طيب على فكرة، رضّعته، وقت تكوني نايمة أنا برضعه، نسيتي.
سالي: طيب، رضّعته، حملت وولدت.
تركي: إذا أنا بحمل وبولد، أنتِ إيش تسوين؟
ضحكت سالي وحكت إيديها على وشها.
تركي: إيه؟
سالي: تخيلتك بطنك منتفخة وقاعد بتصرخ.
ضرب راسها بهدوء وضحك.
تركي: سالي، تخربطين أنتِ بالكلام.
سالي: طيب طيب، أنا عاوزاه يقول ماما.
تركي: بقنعُه يقولها حاضر.
سالي: دلوقتي؟
تركي: حاضر.
بص تركي لفهد.
تركي: فهد، الحين تقول ماما.
فهد: بابا.
عدلت نفسها وضحكت. أخدها في حضنه وباس راسها.
تركي: لسه مخرج الميم ما يقدر يطلعه، الباء أسهل حرف له.
سالي: ماشي، أما نشوف.
***
سارة: هذا ولا هذا؟
ريان: هذا أحسن.
شاور لها على لبس بيبي باللون الزهري مرسوم عليه قوس قزح. حطته في الترولي وبدأت تمشي معاه واحدة واحدة يشتروا اللي محتاجينه.
ريان: سارة، شوفي هذا.
بصت له وابتسمت.
سارة: شرابات.
ريان: شوفي كيف هي صغيرة على كف إيدي، رجولها بتكون صغيرة كذا.
سارة: إيه، ما تتذكر يس وياسمين كيف كانوا؟
ريان: أتذكر إنهم صغار بس مو كذا.
سارة: لا، كانوا صغار، كنت أخاف أمسكهم لين ينكسروا بيدي.
وهي بتتكلم قربت منهم ست بهدوء.
الست: هلا أختي.
لفت سارة وشها للست.
سارة: هلا أختي.
الست: أنا آسفة بس أنتِ سارة بنت خديجة؟
سمعت سارة اسم خديجة وقلبها اتقبض.
سارة: إيه، أنا سارة.
قربت الست منها بفرحة شديدة وشدت سارة ليها تحضنها تحت أنظار ريان المستغربة.
الست: أنتِ ما تتذكريني؟
سارة: لا، للأسف، يمكن مخربطة.
الست: أنا حسناء.
سارة: حسناء؟
سكتت شوية.
حسناء: إيه، حسناء صديقة أمك الله يرحمها.
سكتت شوية ورفعت حواجبها باستغراب لما افتكرتها، بس حاولت تبعد عنها.
سارة: والله ما أتذكر، تدري، أنا ما كنت أتخالط كثير.
حسناء: كيف يعني؟ ترا أمك كانت دايم تتكلم عنك.
بصت على ريان وابتسمت.
حسناء: ما شاء الله، اتزوجتي اللي كنتِ تحبيه.
بص ريان على سارة وسارة اتلجلجت شوية.
سارة: مين؟ أنا ما أفهم.
حسناء: كانت أمك تقول لي إنك تحبين ابن عمك تقريباً، إيش كان اسمه؟
قاطعتها سارة بسرعة وابتسمت بتوتر من تحت النقاب.
سارة: هذا زوجي ريان.
بصت حسناء على ريان وابتسمت.
ريان: هلا خالتي.
حسناء: هلا ابني.
بصت على اللبس اللي ماسكينهم وابتسمت.
حسناء: ما شاء الله سارة، أنتِ حامل؟ والله مو مبين عليكِ، بأي شهر أنتِ؟
ريان: أنا بنتظرك برا.
بصت له بسرعة.
حسناء: أنا معطلتك على شي؟
سارة: خالتي، أنا بس متعجلة، أستأذنك بروح أنا.
حسناء: طيب، مو مشكلة، بس عطيني رقمك أتواصل معك.
سارة: آسفة خالتي، بروح الحين.
مشت سارة بسرعة وسابت كل حاجة مكانها وطلعت بسرعة ورا ريان. وقفت حسناء مستغربة.
حسناء: غليظة مثل أمها.
خرجت بسرعة من المحل وبصت يمين وشمال تدور عليه بتوتر. مسكت موبايلها ترن عليه.
ريان: أنا هنا.
لفت وشها وقربت منه.
ريان: خلصتي كلام معها؟
سارة: إيه، يلا نرجع.
ريان: ما تبغين نكمل؟
سارة: لا، أحس رجولي تألمني، مو الحين.
هز ريان راسه بمعنى تمام وركبوا العربية في هدوء تام على عكس كل مرة. قعدت كل شوية تبص له تلاقيه مركز في الطريق.
ريان: تبغين تقولين لي شي؟
سارة: أنت ليش ساكت؟
ريان: عادي، مثل ما أنتِ ساكتة، فيه شي؟
سارة: لا، بس أحسك ساكت زيادة عن اللزوم.
ريان: عادي، ما أبغى أتكلم بشي، أنتِ تبغين تتكلمين بشي؟
سكتت سارة وبصت قدامها بهدوء لحد ما وصلوا الفيلا. نزلت بس هو فضل قاعد في العربية. نزلت لمستواه وبصت عليه من شباك العربية.
سارة: ما بتنزل؟
ريان: بروح مشوار وبرجع.
هزت راسها بمعنى تمام ومشيت. اتأكد إنها دخلت الفيلا ومشي بالعربية.
***
هالة: إيه ماما، صار لي شهر الوضع ده، خلاص طقيت.
رقية: ليش يعني؟ آخر مرة شفتك فيها كان دايب فيكي، وتقولين إنه مقاطع زوجته الأولى.
هالة: كل شي اقلب، زوجته قدرت تلعب براسه، أنا ما أقدر عليها. كل ما أحاول أجذبه لي، هي تسوي شي وتجذبه لها.
رقية: لا، إحنا نحتاج جلسة مع أبوه.
هالة: يما، أبوه ما يسوي شي، خالتي تسنيم هي اللي تقدر عليه، كلميها.
رقية: حاضر بنتي.
هالة: ماما، التجمع الشهري للعيلة بعد بكرة، أبغاك تسوي أي شي وتقنعين خالتي تسنيم إنها تاخذك وتاخذني، أبغى يكون اسم ريم وفهد على كل لسان.
اتقفلت مع رقية المكالمة وقامت بهدوء من على السرير. وبصت لنفسها في المراية. ابتسمت ومررت إيديها على وشها.
هالة: حلاوتك راحت يا هالة، بس لا تخافين، بتاخذين حقك يوم الجمعة.
قعدت على كرسي التسريحة وخرجت كريمات وماسكات للوش. قامت طلعت لها لبس ودخلت الحمام تاخد شاور. وخرجت لبست قميص نوم طويل على عكس اللي كانت بتلبسه دايماً وحطت كريماتها ونشفت شعرها. ابتسمت لنفسها ابتسامة سريعة.
هالة: هلا وغلا بيك مرة ثانية يا هالة.
خرجت من الأوضة ومشيت بكل ثقة ونزلت قعدت قدام التليفزيون. وحكت رجل على رجل عشان تبان رجليها لحد قبل ركبتها. سمعت صوت فهد نازل فضلت قاعدة ساكتة ومركزة على التليفزيون. وقف فهد وريم لما شافوها. بصت ريم على لبسها وعقدت حواجبها بمدايقة.
فهد: إيه اللي عليكِ ده؟
بصت له هالة بهدوء وابتسامة. قامت عشان يبان انتفاخ بطنها وقربت منه بهدوء.
هالة: إيه عجبك؟
فهد: اطلعي غرفتك وبدّلي.
هالة: ما أبغى.
بصت لريم بطرف عينها ولمحت صدرها.
هالة: ريمي، أنتِ بخير؟
مسك فهد راسها ووجهها له.
فهد: كلامك معي أنا.
ابتسمت هالة وقربت منه حطت إيدها على صدره.
هالة: يا ريت، أنا اشتقت لك، صار لك شهر معاها، أنا مو من حقي، أنا كمان، أنا للحين زوجته.
كلّفت ريم وشها بهدوء وجت تطلع على السلم بس وقفها إيد فهد. لفت تبص عليهم.
فهد: مو أنتِ اللي بتطلعي، هالة اللي بتطلع.
هالة: إيه، خلاص ما صرت أعجبك؟
فهد: ولا بعمرك عجبتيني.
هالة: اللي يسمعك الحين ما كان يسمعك وإنت تترجى بابا تملك عليا بسرعة.
فهد: كنت غبي.
بصت لريم وابتسمت.
هالة: ها، الدكتور قال إن لك علاج؟ ولا للحين ما لك؟ أنا أظن إنك خلاص ما بتروحي الدكتور، ضمنتي ولد على الجاهز صح يا ريمي؟
قربت ريم بمدايقة ومسكت شعرها.
ريم: أول مرة بحياتي أندم على تربية بابا لي، الحين جد أتمنى أكون مثلك أرد لك كلماتك وأكثر.
هالة: أوه، ريمي شريرة، لا، أبغى أشوف ريمي كيف بترد على كلماتي.
ريم: تدري شي؟ أنا ما بسويها عشان أنا مو مثلك ولا بكون مثلك، وإن انطبقت السما على الأرض ما بكون مثلك.
زقتها بحيث ترجع لورا خطوتين ووقفت تزعق.
ريم: هذا اللي ببطنك ما له ذنب تكوني أمه، بيتعذب بحياته إذا درى إنك أمه.
بصت لفهد ورجعت بصت لريم.
هالة: مالك دخل بولدي يتعذب أو ما يتعذب، هذا ما يخصك، تبغى واحد جيبي مثله.
مشت بهدوء وطلعت أوضتها. وقفت ريم تاخد نفسها. حطت إيديها على وشها تهدي. مسك فهد دراع ريم بس ريم شالت دراعه بمدايقة.
ريم: لا تلمسني.
فهد: ريم.
مشت وسابته وطلعت أوضتها قفلت الباب جامد وقفت بالمفتاح. قعد على الكنبة ياخد نفسه. قام بسرعة لأوضة هالة وفتح الباب لقاها قاعدة قدام التسريحة بتسرح شعرها. ابتسمت وقربت منه.
هالة: أنا كنت أدري إنك بتيجي، أدري إنك كمان اشتقت لي.
مسك شعرها جامد لدرجة إنها صوتت. مسكت إيدها تحاول تخفف من شدة لشعرها.
فهد: أنا إيش قلت لك بالمشفى؟ تتذكري ها؟
هالة: أنا ما بترك لك ولدي مهما حصل، والله ما أتركه.
فهد: طيب، شكلك تبغى محاضرة ثانية.
ضربها قلم خلاها تفتح عينيها من الصدمة. جت تتكلم بس شدها من شعرها ورماها على السرير. قعد يضرب فيها ألم ورا ألم لحد ما وشها ورم وحس بيها دايخة تحته.
فهد: بس سويها مرة ثانية والله بنسى إنك حامل.
هالة: الله لا يوفقك.
مسك رقبتها وضغط عليها بالراحة وابتسم.
فهد: ما تخافين، هو ما وقفني من وقت ما اتزوجتك. اسمعي، ريم ما تقربين لها لا بالكلمة ولا بالهمسة، وإذا فكرتي للحظة إنك تضايقينها أو تقربين منها، والله بموتك.
مشي بهدوء وخرج من الأوضة. قعدت على السرير بتمسح مكان الأقلام اللي خدتها وابتسمت.
هالة: هذا اللي كنت أبغاه.
***
فضلت قاعدة مستنياه لحد الساعة 12 بليل. فتحت موبايلها تحاول تتصل بيه بس هو مبيردش. قعدت على الكنبة بهدوء ومددت جسمها قدام التليفزيون لحد ما راحت في النوم. بعد فترة دخل الفيلا بهدوء لقى التليفزيون مفتوح وهي نايمة على الكنبة قدامه. قفل التليفزيون وقعد على الأرض يبص لها بهدوء. ركز في ملامحها ونزل بعينه على بطنها اللي ظاهرة وابتسم.
ريان: كله يهون عشانك يا صغيرة.
قرب من راس سارة وباس جبهتها. فتحت عينها بهدوء لقيته قدامها. عدلت نفسها بهدوء وقربت منه حضنته.
سارة: اتأخرت كتير يا ريان.
ريان: آسف، كنت أسوي كم شي.
سارة: طيب، أنت بخير، جيعان؟
قامت من حضنه وبصت في عينيه اللي عارفة إن اختفاءه مش مجرد اختفاء عادي. قام قعد جنبها بهدوء.
ريان: الخالة اللي اتكلمت معك في المول مين هي؟
بلعت سارة ريقها وهي عارفة إن الموضوع هيتفتح.
سارة: هذي كانت صديقة ماما الله يرحمها، كانت تجلس مع ماما بالبيت بس أنا ما كنت أنتبه لها وما كنت أحب جلساتهم، فما دريت عنها.
هز راسه بمعنى تمام وبص لها.
ريان: أنتِ كنتِ تحبين تركي؟
سكتت وبصت على إيديها اللي شبكتهم في بعض بتوتر. عقد ريان حواجبه.
ريان: أنتِ جد مريتي باغتصاب ولا نمتي مع تركي؟
بصت له بصدمة وعقدت حواجبها.
سارة: أنت تدري اللي تقوله؟
ريان: شوفي سارة، أنا شفت كل أشكال وأنواع البنات، مريت بكل شي، شفت اللي ما يخطر على بالك، وكل شي الحين أتوقعه.
سارة: أنت جد تظن فيني كذا؟
ريان: جاوبيني، إيه أو لا.
قامت بهدوء من جنبه وبصت له ومشيت. قام مسك دراعها.
ريان: سارة، أنا من الصبح أحاول أهدى عشان نتكلم بهدوء، لا تخليني أعصب.
بصت له ودموعها مكتومة في عينها.
سارة: تتذكر وقت قلت لي ما يهمني شي اتعرضت له؟ أنا كنت أدري إنها كذبة، ما في رجل عاقل يتزوج وهو ما يدري عنها شي، بس للحظة حسيت إنك غيرهم.
شالت دراعها من إيده ومشيت بهدوء. مسح على وشه ودخل وراها الأوضة وقفل الباب بعصبية.
ريان: أبغى الحين أعرف أنتِ جد اتعرضتي لاغتصاب ولا لا.
سارة: اطلع ريان، ما أبغى أتكلم.
ريان: الليلة هذي ما بتخلص لين أعرف إيش اللي حصل.
سارة: اطلع برا.
قرب منها ومسك إيديها يلفها له بعصبية وعينه في عينيها.
ريان: مين اللي نام معك؟
زقت صدره بعصبية وبدأت تعيط.
سارة: ماما السبب، ماما تركتني معه بغرفة لحالنا، كانت تسمعني أصارخ وما اهتمت فيني، ماما السبب.
زعق ومسك وشها وقربها منها.
ريان: مين؟
سارة: ساحر، أخذني غصب، ما كنت أبغى، أترجيتها بس ما وافقت.
وقف ساكت شوية يستوعب اللي بيسمعه. انهارت من العياط وغمضت عينها وهي حاطة إيديها على بقها.
ريان: وتركي؟
سارة: كان حب طفولة. وقت تزوج سالي تركت حبه ورا ظهري. تركي أخي وسالي أختي.
ساب راسها بهدوء ومسح على وشه بهدوء. ربع إيده وبص لها بهدوء.
سارة: ما أدري ليش يحصل فيني كذا، أنا إيش سويت بحياتي عشان أنكسر كل مرة كذا.
مشت من قدامه ودخلت الحمام تعيط. قام للحمام وخبط عليه بس سمع صريخها.
سارة: اتركني بحالي، مو عرفت اللي تبغاه، اتركني، ما أبغى أشوفك، اتركني.
ريان: طيب، ما ينفع تبكي بالحمام.
سارة: أبكي ولا ما أبكي، أنتِ إيش يخصك، اتركني بحالي.
ريان: طيب، اخرجي وأنا بخرج من الغرفة، بس ما تبكي بالحمام.
خرج ريان من الأوضة وقعد على الكنبة بهدوء. بص على الساعة واللي كانت مدية 2 الفجر. دماغه هتنفجر، عاوز يصدقها بس في نفس الوقت الشيطان بيلعب في دماغه. مسك الموبايل يحاول يهدي نفسه لحد ما سمع صوت الباب بيتقفل. بص لفوق وعرف إنها خرجت. مدد على الكنبة وغمض عينيه بهدوء ونام.
***
يوم الجمعة الساعة 1 الضهر. الكل قاعد الشباب مع بعض والبنات مع بعض. قرب عبد الرحمن من ريان وزقه من كتفه وهمس له.
عبد الرحمن: إيه فيك؟
ريان: ما في شي.
عبد الرحمن: إلا فيه، تعال برا.
خرج عبد الرحمن وريان بهدوء وقعدوا قدام البسين.
عبد الرحمن: متهاوش مع سارة؟
ريان: صار لها يومين ما تنام معي ولا تخالطني.
عبد الرحمن: اوف، ليش؟ إيش سويت أنت؟
بص ريان له وسكت.
عبد الرحمن: إيش فيه؟ أنتِ وسارة ما يحصل بينكم مشاكل، تقريباً أنتم الكابل المثالي بالعيلة، إيش فيكم؟
ريان: يمكن أنا زودتها شوي.
عبد الرحمن: إيش فيه؟
ريان: ولا شي، أنت أكيد ما تدري شي عن اللي بقوله.
عبد الرحمن: طيب فهمني إيش فيه.
ريان: ما في شي.
دخل عليهم سيف بهدوء ولمحه عبد الرحمن وشاور له.
سيف: ليش جالسين لحالكم أنتم؟
بص ريان لسيف وابتسم ابتسامة سريعة.
سيف: ريان وابتسامة سريعة، لا كذا فيه مشكلة، عبد الرحمن مضايقك؟
عبد الرحمن: لا والله، هذا مزعل أختك.
قعد سيف جنب ريان باهتمام وبص له.
سيف: ريان يزعل سارة؟ طيب خلينا نسمع، أكيد عشان ما جاب لها الشوكولاتة اللي تبغاها.
ضحك عبد الرحمن وفضل ريان باصص على الأرض بهدوء. زق سيف ريان من دراعه.
سيف: شكله موضوع كبير.
ريان: ممكن تحكي لي عن سالفة اغتصاب سارة؟
قال جملته بسرعة وسيف وعبد الرحمن بصوا له باستغراب.
سيف: نعم؟
عبد الرحمن: أنا بستأذن.
مشي عبد الرحمن بهدوء وساب سيف وريان وهم باصين لبعض.
سيف: أنت تتكلم جد؟
ريان: أبغى أسمعها منك.
عقد سيف حواجبه بهدوء.
سيف: ماشي، بس ليش أنت مو قلت إنها صفحة واتقفلت؟
ريان: مو حرام أعرف ماضي زوجتي؟
على سيف صوته بعصبية.
سيف: ريان، انتبه لكلامك، ماضي إيه؟ إيش فيك أنت؟
ريان: احكي بس.
سيف: أنت اتهاوشت مع سارة على الموضوع ده؟
ريان: اللي بيني وبين زوجتي ما لك دخل فيه، احكي بس.
سيف: لا، لي دخل، مو أختي.
ريان: والحين زوجتي، من حقي أعرف.
سيف: هذي الطريقة ما تعجبني ريان، إيش فيك؟
ريان: تدري شي؟ أنا غلطان إني سألتك.
قام بس مسكه سيف من دراعه يهديه.
سيف: وين رايح أنت؟
ريان: رايح أتأكد بنفسي.
سيف: تتأكد من إيش يا مجنون أنت؟ تراك انجنيت، إيش فيك؟ خلاص بخبرك كل شي بس اهدى.
قال سيف لريان كل حاجة بالتفصيل.
ريان: ما أفهم، يعني أمك كانت تبغى تسوي سحر عشان تركي يتزوج سارة؟
سيف: إيه، أمي ما شكّت بلحظة إنها كذا بتضيع أختي و تركت سارة تغتصب وما اتحركت.
سكت ريان وبص على الأرض ورجع بص على سيف.
سيف: سارة خرجت خسرانة من كل هذا، ما دريت غير بالصدفة وبعدها العيلة درت. الجنين اللي كان ببطنها مات، والحمد لله إنه مات.
ريان: وتركي؟
سيف: إيش فيه تركي؟
ريان: كان يحب سارة.
سيف: لا، سارة أخته وهو أخوها، ما في شي زي كذا. وبعدين فكر شوي، إذا سارة تحب تركي ليش تتزوجك؟ يا أخي، أنا ما شفت عيون سارة تضحك غير وهي معك.
غطي ريان وشه بإيديه وكل حرف بيرن في ودانه.
ريان: فيك تكلم سارة تيجي بس لا تقول إنّي هنا.
سيف: طيب.
كلم سيف سارة ومشي. بعد شوية مشت سارة بهدوء وخبطت على ضهر ريان مفكراه سيف.
سارة: طلبتني سيف.
لف ريان وشه واتقلبت ملامحها 180 درجة.
سارة: وين سيف؟
ريان: أنا اللي خليته يطلبك.
لفت وشها تمشي بس مسك إيديها وهي سحبتها منه بهدوء.
سارة: ما تقرب.
ريان: أدري إني غلطت، آسف.
بصت له.
سارة: آسف؟
ريان: إيه، آسف.
سارة: هذا كل اللي قدرت تسويه، آسف؟
سكت ريان وبص لها.
سارة: اتهمتني بشرفي وتقول آسف؟
ريان: كنت معمي.
سارة: والله والحين الغشاوه انزاحت عن عيونك صح؟ لا، برافو جد سامحتك. أنا كنت صريحة معك قبل زواجنا وقلت لك أبغى أقول لك كل شي وأنت رفضت. وإذا كنت طلبت إني أحكي لك كنت حكيت، بس أنت إيش سويت؟ طعنت في شرفي عادي. يا أخي، كنت استحيت على دمك حتى. أنا اتعرضت لها غصب مو بإرادتي. كل اللي حاولت أنساه من سنة رجعته على في ساعة. وليش؟ عشان الأستاذ ريان المحترم النسونجي مفكر كل البنات مثل اللي باسها وحضنها. خليني أنا أسألك، كم مرة لمست بنت؟ ها، كم مرة؟
نزلت دمعة سريعة وزقت صدره.
سارة: وقت قلت لي تبت صدقتك، ما بحثت وراك، ما شككت فيك، حبيتك مثل ما أنت، بكل عيوبك ومشاكلك وماضيك. كنت أبغاك أنت ريان الجديد، أما أنت ما كنت تبغاني بسارة الجديدة.
ريان: لا سارة، أنا أبغاكي.
سارة: كيف تبغاني وأنت تركت عقلك يفهم كل شي غلط؟ بلحظة تركت كل شي حلو بينا وركزت على كلمة من وحدة ما تدري إذا هي صادقة أو لا وبنيت عليها كل شي.
كان صوتهم عالي لدرجة إن فدوى وعبد الله خرجوا يشوفوا إيه المشكلة.
ريان: ما في شي عمي، اتهاوشنا بس.
سارة: اتركوني بحالي.
مشت وسابتهم كلهم واقفين مش فاهمين إيه. مشي ريان وراها لحد ما قربوا على مجلس الرجال وصوتهم كان واضح في المجلس.
ريان: سارة، سارة، اهدى.
سارة: اتركني، ما أبغى أتكلم.
ريان: طيب، خلاص اهدى.
سارة: لا تقول لي اهدى، ما تسوي اللي تبغاه ومطلوب مني أهدى.
ريان: غصب عني سارة، أنت ما تدري كم الأفكار اللي كانت براسي وقتها.
سارة: أنت ما تدري الكسرة اللي انكسرتها وقتها، اتركني بحالي ولا تلحقني.
مشت وسابته واقف. طلع عبد الرحمن وعمر وتركي ليه.
عمر: إيه في؟ صوتكم عالي.
عبد الرحمن: الموضوع كبير شكله.
ريان: بمشي.
مشي بهدوء وسابهم واقفين مع بعض. ركب عربيته ومشي.
***
ريم: مو بس كذا، لا ضربها كم كف، لولا إني بقيت بينهم كان موتها.
سالي: يا لهوي يا ريم، كنتِ سيبيه يموتها ونخلص.
جهاد: حرام عليكِ سالي، ليش كذا؟
سالي: حرام عليا، هي اللي عملته قليل، بس تعرفي والله انبسطت، أخيراً سي فهد بتاعك دا حس على دمه وعرف إنه غلط.
بدور: طيب وبعد كذا؟
****************************
دخل بيها المستشفى ولبسه كله دم. استقبلوها الدكاترة بسرعة وبدأوا يوقفوا النزيف.
فهد: حامل، هي حامل.
بص له الدكاترة وهزوا راسهم وبدأوا يتحركوا أسرع. بعد فترة طلع دكتور من الدكاترة اللي كانوا واقفين معاها.
فهد: إيه الأخبار؟
الدكتور: بخير، سيطرنا على النزيف والحمل ثابت، ما حصل له شي الحمد لله. تحتاج بس يومين وتقدر تخرج بهدوء.
فهد: طيب دكتور، أبغى تقرير أخصائي نفسي.
الدكتور: القسم النفسي موجود، إذا تبغى يمروا عليها بأي وقت يعاينوها، مو مشكلة.
فهد: يا ريت، التقرير النفسي ده جداً مهم، وأتمنى ما حد يدري أي شي عنه حتى هي.
عقد الدكتور حواجبه.
الدكتور: أنت زوجها؟
فهد: إيه زوجها، أنا أعالجها بدون ما تدري، صار لها فترة تؤذي اللي حولها وأبغى أشوف تقريرها النفسي.
هز الدكتور راسه بمعنى تمام ومشي من قدامه. بعد فترة رجع البيت عشان يغير هدومه لقى ريم مستنياه.
ريم: إيه فيها؟ شفت دم.
فهد: أهدي أهدي، ما في شي، هي بخير.
ريم: أنت ضربتها؟ ما قلت لك لا تضربها، ليش فهد؟ هي حامل، حرام عليك.
فهد: ريم، أنا ما لمستها، هي انتحرت.
حطت إيديها على بقها بسرعة واتملت عيونها بالدموع.
فهد: أنت ليش تبكي الحين؟
ريم: كيف تفرط بروحها كذا؟ مو بس روحها وروح ولدها كمان.
فهد: هي بخير، الدكاترة عالجوها وبتكون بالمشفى يومين وترجع البيت مرة ثانية.
مسح دموعها بهدوء وباس جبهتها.
فهد: أنا ببدل وبرجع المشفى أكمل باقي الإجراءات.
ريم: فيني أجي معك؟
بص لها باستغراب.
ريم: أدري إنك الحين متعجب من ردة فعلي بس قلبي لان لها.
فهد: ريم، مو كل الناس يفهموا طيبة قلبك بطريقة صحيحة، ومو كل الناس تستاهل طيبة القلب هذي.
ريم: طيب، على الأقل أشوفها من بعيد.
فهد: ما في دخول.
ريم: أوك، مو مشكلة.
دخل أخد شاور وهي غيرت هدومها وطلعوا مع بعض المستشفى بسرعة. وقفت قدام الأوضة بتاعتها تبص عليها. وشها أصفر متركب لها دم بكميات كبيرة. دكتورة دخلت عليها وحطت السونار على بطنها. بصت على الشاشة وابتسمت. هي مش فاهمة حاجة بس تركيز الدكتورة وإحساس إنها بتكشف على حاجة موجودة خلاها تبتسم لا إرادياً. وقف جنبها وحضنها من الجنب وبص على السونار.
ريم: هو ولد ولا بنت؟
فهد: ما أدري، لسه ما ظهر.
ريم: طيب، الجنين بخير؟
فهد: بخير، هذي النقطة البيضا هو الجنين.
سندت راسها على صدره وابتسمت بهدوء.
ريم: فهد، ما أبغاك تضربها، هي بس لا تخالط أحد وما بتؤذي أحد، أنا يهمني أخواتي.
فهد: حاضر.
بص لها لقاها مركزة في السونار ومبتسمة. باس راسها.
فهد: يلا بنمشي.
هزت راسها بمعنى تمام ومشيت معاه بهدوء. عدى يومين ودخل لها الدكتور النفساني.
هالة: أنا قلت إني بخير خلاص، ما أبغى دكاترة.
الدكتور: هذا بروتوكول طبيعي من المشفى، أنا دكتور نصار استشاري نفسي.
هالة: إيه إيه، وتبغى تعرف ليش انتحرت وإيش المشكلة وكذا، أنا بوفر عليك، أنا سويت كذا عشان زوجي فهد يخاف عليّ ويركض لي ويتركها لريم.
نصار: مين ريم؟
هالة: أه، أوك، أنت تبغى السالفة من أولها، هذي زوجته الأولى، وأنا اللي حاولت أجذب فهد لي بس ما نفع، هذي سحرها كان أقوى مني.
نصار: طيب، فكرتي قبل كذا تؤذين أحد؟
ضحكت هالة.
هالة: أكيد، أنا كل اللي يضايقني أؤذيه.
بص لها نصار بهدوء، وهي قعدت قدامه بتحدي.
هالة: أنا أدري إنك تسوي كل ده عشان تحجزني بالمشفى وأبعد عن فهد، بس ما بيحصل، أنا مو صغيرة عشان أحد يضحك عليّ بكلمتين، أنا مكاني مع فهد، وهذي اللي اسمها ريم، والله بتندم.
اتغيرت ملامحها بهدوء وقعدت هادية تاني.
هالة: بس كذا، هذا كل اللي أقوله.
قام نصار بهدوء وحضر التقرير النفسي اللي طلبه فهد. دخل فهد المستشفى عشان ياخد هالة ويرجعها البيت مرة ثانية، بس قبلها راح لنصار.
نصار: التقرير النفسي.
فهد: شكراً دكتور.
نصار: عندها ميول عدوانية لها ولغيرها واشتباه بانفصام بالشخصية.
هز راسه بمعنى تمام.
نصار: إذا جد تبغى تعالجها بطريقة صحيحة لازم تشوف إيه السبب الأساسي واللي بيكون من الطفولة، فيه شي أثر عليها وهي طفلة خلاها تكون بالمنظر ده، وخذ حذرك، تصرفاتها مو متوقعة.
***
ريماس: يا رب العالمين، وكل هذا وتاركتيها معك بالبيت.
ريم: هي حامل ولازم أعتني فيها.
سوار: أنا برضه مش فاهمة، ما يروح يوديها لأهلها تولد براحتها وهو يطلقها بقا يخليها على ذمته، دي حاجة ترجع له.
سالي: ألو، أنتِ نايمة، بتقول لك عاوزة تربي ابنها.
سوار: أنا مشفتش حد كدا بصراحة، طيب بذمتك أنتِ هتبقي قابلة ابنها بهدوء وقادرة تحبيه؟
ريم: إيه، عشان هو ماله ذنب، ليش يتعاقب بسبب أمه المريضة؟ إذا رب العالمين أراد إنه ينفخه في رحمها، أكيد رب العالمين ما جابه الدنيا عشان يتعذب.
بدور: بس ريم، أنتِ كذا بتتحملي شي أنتِ مو مجبرة عليه.
ريم: بدور، أنا ما أدري إذا جد بحمل أو لا، أنتم ما تتذكروا كلام ليلي عن عوض الله، يمكن يكون الطفل ده عوضي من الله، وإذا خرجت بيه بس أكون مبسوطة.
سالي: بصي، براحتك، بس أنا لو مكانك ما كنت سبت جوزي حي أصلاً.
بصت لها ريم.
ريم: يعني أخاف على تركي؟
سالي: أيوا، خافي، وهو كمان يخاف. لو بس لمحته يبيص كدا ولا كدا، دا أنا هقرقشه والله.
ضحكوا البنات كلهم وبصوا لجهاد اللي اتوترت.
جهاد: إيه؟
ساره: اسمع إن فيه رسائل كذا.
جهاد: رسائل إيه؟
ريماس: يا أيها الطبيب ذا العيون الزرقاء والأهداب الطويلة.
سالي: أوبا، جهاد اتطورت.
احمر وش جهاد وبصت على فدوى بسرعة اللي لفت وشها الناحية التانية.
جهاد: خالتي، ليش؟
سوار: ينفع كذا يا طنط؟ يعني تبقي عارفة وما تقوليلناش؟
ساره: لا لا، ما تدروا أنتم إيش مسميها.
جهاد: سارة.
ريماس: الطبيبة البيضاء ذات العيون البنية.
سقفت سالي.
سالي: يا حلاوة.
ريم: جوجو صارت تغازل وتتغازل.
فدوى: لا، وبيجيلها هدايا وورد.
ساره: ويناديه بدرتي.
سوار: يا خلاصو يا ولاد، كل ده يطلع منك.
جهاد: خلاص بنات، والله أستحي.
بصت سالي ليها وضحكت.
سالي: لو بتتكلم كذا قدامه، لو حق يتهبل.
ضحكوا كلهم لحد ما سمعوا صوت برا المزرعة. بصوا كلهم على مصدر الصوت واللي بدأ يعلى. بصوا لبعض وكل واحدة لبست عبايتها وخرجت.
ريماس: إيه في؟ مين هذي؟
وقفت تسنيم بتزعق ورقيه واقفه جنبها. وبعد شوية نزلت هالة من العربية شفايفها وارمة وباين إنها مضروبة.
ساره: بسم الله، إيش فيها هذي؟ ليش مضروبة كذا؟
حطت ريم إيديها على صدرها.
ريم: فهد ضربها مرة ثانية.
بصوا الكل على ريم ورجعوا بصوا لتسنيم.
تسنيم: أنا ما زوجت ابني لبنات الناس إلا عشان يجيب ولد يكمل اسمه.
خرج فهد ووقف قدام تسنيم يهديها عشان تسكت.
فهد: أهدي ماما، أهدي.
تسنيم: أنت ما تتكلم معي، أنا بحمي البنت المسكينة منك. أنا أتكلم الحين مع جدك كبيرك.
خرج محمد والشباب خرجوا وراه.
محمد: إيه في؟ ليش تصارخين كذا؟ مو محترمة الرجال اللي واقفين.
تسنيم: أنا هنا عشان أشهدكم على أفعال ابني. أنا زوجته البنت المسكينة هذي عشان يجيب منها عيال، بدل بنت عبد الله اللي ما تجيب عيال. أنت كبيرنا وكلمتك فوق راسنا، يرضيك حفيدك يضرب زوجته كذا؟ شوف كيف وشها؟ لا، مو بس كذا، صار له شهر هاجرها وحابسها بغرفتها، ليش هي فار حشرة؟ لولا أمها اللي تستنجد بي تخاف على بنتها وولدها، لكانت ماتت من زمان.
بصت لريم وقرب منها تشدها من دراعها.
تسنيم: إذا أنتِ ما تجيبين أولاد، ليش تمنعينها تعيش حياتها مع زوجها؟ ليش؟
قرب فهد ياخد ريم من إيديها.
فهد: خلاص ماما، خلاص، أنتِ ما تدري شي.
تركي: خالتي، خلاص، أنا ما أسمح لك تتكلمي عن أختي كذا.
رقية: وأنا ما أسمح لكم تشوفوا الظلم بين وتسكتوا.
اتعصب فهد وبدأ يزعق.
فهد: إيه ظلم؟ بنتك المجنونة هذي حرقت صدر زوجتي من 3 أيام وزوجتي هي اللي أصرت إني ما أسويلها شي عشان هي حامل، وهي السبب في اختناق كيميائي لأخت ريم وهي حامل بالسابع، وهي السبب في إجهاض زوجة أخوها، وليش بس؟ عشان هم مصاورة؟ عشان دافعوا عن أختهم.
حطت سالي إيدها على بقها بصدمة وبصت لهالة. بصوا البنات لبعضهم بصدمة وقرب تركي من فهد.
تركي: نعم؟ قول اللي قلته مرة ثانية، زوجتك السبب في إجهاض زوجتي.
مسك ياقته وضربُه بوكس خلاه يقع على الأرض. مسكه عبد الرحمن وسيف وتركي بدأ يزعق.
تركي: اتركـوني، والله بموته.
وقفت ريم قدام تركي وقامت توقف فهد وسط دهشة تسنيم ورقيه.
تركي: ريم، ابعدي عنه، هذا ما يجيب من وراه إلا المشاكل، ابعدي عنه وأنا والله بطلقك منه وأزوجك زيجة محترمة.
فهد: تركي، أنا مقدر إنك مجروح بس اللي تقوله ما ينفع.
وقف عبد الله وسطهم يهديهم بس تركي قاعد بيزعق. دخل عبد الرحمن وسيف تركي المجلس. بص عبد الله على سالي اللي ساكتة وحاطة إيديها على بقها وعينيها مركزة على هالة.
محمد: اللي يقوله فهد صح.
بصت تسنيم لرقيه ورقيه بصت لهالة اللي اتوترت. ما كان ده اللي هي عاوزاه. كانت عارفة إن تسنيم هتقنع الكل إن فهد غلطان وكلهم هياخدوا صفها وبالذات إن هو معندوش أي دليل.
هالة: لا، مو صح، يكذب، هو يكذب عشان يخلص مني، أنا مالي ذنب باجهاض سالي، أنا ما سويت لها شي.
قربت سالي وعيونها بتلمع من الدموع.
سالي: أنت عارفة أنا قعدت قد إيه عشان أقدر أسامح نفسي؟ أنا كل ليلة كنت بلوم نفسي بدل المرة ألف عشان مفكرة إني كنت السبب في إجهاضه. وبعدين تيجي أنتِ تموتيه عادي كذا؟ أنتِ عارفة تركي كان مستني الحمل ده من امتى؟ أنتِ عارفة أنا تعبت قد إيه عشان أرجع تاني كويسة؟ وفي الآخر يطلع أنتِ السبب. طب ليه؟ أنا عملت فيكِ إيه؟ كل ده عشان دافعت عن مظلومة؟ أنتِ بنفسك قلتي بفمك إنك حقنت الإزازة بالسم وهددتيني وهددتي ريم. طب أنتِ مش خايفة على اللي في بطنك؟ مش خايفة ربنا يعمل فيكِ زي اللي عملتيه فيا؟ ليه؟ حرام عليكي ربنا ياخدك.
مسكتها سارة وجهاد يهدوها. حضنت هالة بطنها بخوف وابتسمت سالي باستهزاء.
سالي: لا، ما تخافين، أنا مش زيك، أنا مش هقتل روح، أنا مش مسامحاكِ بحق كل دمعة نزلتها على ابني اللي راح مني، مش مسامحاكِ. وبحق كل ألم حسيتُه بسببك، مش مسامحاكِ. أنا هسيب ربنا ينتقم منك أنتِ، بس اعرفي إن لو بينك وبين الجنة مسامحتي، أنا مش مسامحاكِ.
مشت سالي بعصبية ودخلت المجلس. بصت رقيه على هالة بصدمة.
رقية: مو هذا اللي حكيتيه، أنتِ تستاهلي الموت مو الحبس بس.
فهد: هالة.
بصت له هالة بسرعة.
فهد: كملي فترة حملك عند أمك وأبوك، أنتِ ما لك مكان ببيتي.
بص عبد الله ومحمد له.
فهد: أنتِ طالق، طالق، طالق.