تحميل رواية «قلبي بينادي باسمك» PDF
بقلم ياسمين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صحت سوار على صوت آذان الفجر. توّضأت وصلّت، وفضلت على سجادها تدعو ربنا وتقرأ وردها. بقالها سنتين مفوّتتش فرض ولا ورد من لما ربنا هداها ولبست الحجاب. خلصت صلاتها وفطرت وبدأت تجهّز لشغلها. سوار مدرسة في مدرسة كبيرة في مصر، ويشهد الكل باحترامها وشغلها المظبوط. فتحت موبايلها على شات والدها، ولكن الرسائل زي ما هي، محدش بيفتحها. سابت الموبايل وبدأت تحضّر سريعًا الأكل اللي هترجع تطبخه. وصلت الساعة ٦ وبدأت تلبس لبسها عشان تبص لنفسها في المرايا بصة أخيرة وتبتسم وهي راضية عنه. سوار بنت عندها ٢٦ سنة، قصيرة...
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم ياسمين
أخدت نفس و وقفت قدام المبنى الضخم بتبص له بانبهار.
نزلت عينيها و بصت على الناس اللي داخله. في اللي لابس فورمال، وفي اللي لابس الزي السعودي. في اللي لابسه عباية، وفي المتحررة بزيادة.
اتأثرت ثقتها في نفسها لما لقت منظر الموظفين، باين عليهم إنهم مستويات مختلفة عنها.
بلعت ريقها بهدوء و دخلت. وقفت قدام الريسيبشن.
الموظفة: هلا اختي، اتفضلي.
اتكلمت باحراج واضح.
ريماس: أنا ريماس التميمي، كان...
قاطعتها الموظفة.
الموظفة: أه اتذكرت، أستاذ سيف طال عمره خبرني كل شيء. اتفضلي.
قامت من مكتبها و مدت إيديها بمعني تعالي. مشيت وراها لحد ما وصلت لمكتب فاضي. لفت وشها و بصت لها بابتسامة.
الموظفة: انتظري هنا دقايق و يكون طال عمره وصلك.
خرجت من المكتب بهدوء و ريماس بتبص عليها. لفت وشها عشان تركز في تفاصيل المكتب. مكتب واسع و كبير، ديكوره راقي جدا. في نصه مكتب خشب عليه ورق و عودين بخور و التيليفزيون شغال على القرآن. جو المكتب مريح نفسيا خلاها ترتاح، لكن عقلها لا يزال بيفكر في سيف ورد فعله.
لفت وشها لقت كنبة كبيرة و فوقيها تابلوه مرسوم عليه آيات قرآنية. بصت فيه شوية و ابتسمت.
سيف: هلا ريماس.
لفت بسرعة لما سمعت صوته و اتوترت لما شافته باصص عليها. لمحت عبد الله داخل وراه. شبكت إيديها في بعضها في توتر.
عبد الله: تعالي بنتي.
مد إيده يشاور لها تقعد قدامه على المكتب. قعد على راس المكتب و قعد سيف قدامها.
عبد الله: أنا عبد الله الأزهري، رئيس مجلس إدارة الشركة.
زادت ضربات قلبها بخوف و بصت لسيف و رجعت بصت لعبد الله تاني.
عبد الله: سيف عطاني فكرة عن مستواك، فيني أشوف الـ CV.
ريماس: ها، لا أنا مو معي CV ورقي، معي على الموبايل. ما كنت أدري إنكم تحتاجون CV.
ابتسم عبد الله بهدوء.
عبد الله: طيب بنتي.
مد إيده ياخد الموبايل، بص عليه و ابتسم.
عبد الله: ما شاء الله، بس تحتاجين خبرة.
ريماس: أيوه، ما اتوظفت قبل كذا.
عبد الله: طيب بنتي، إن شاء الله بتاخدين ٦ شهور تدريب. سيف بيوضح لك إيش تحتاجين لتكملي تعيينك.
ريماس: بتشغلوني كذا بدون أي شيء؟
عبد الله: أنا إيش أحتاج أكتر من الـ CV.
سكتت ريماس و بصت على سيف اللي كان باصص لها. قام سيف و شاور لها تقوم معاه. مشيت معاه لحد ما وصلت لموظف الـ HR و عرفت منه كل التفاصيل اللي محتاجاها.
سيف: ليك لبكرة تجهزين ورقك و إن شاء الله دوامك يبدأ من بكرة.
هزت راسها و رجعت خطوتين لورا عشان تمشي، بس قاطعه صوته.
ريماس: أنت ما كنت تمزح.
بص في عينيها.
سيف: أنا رجال و كلمتي سيف، إذا قلت بساوي شيء بساويه.
ريماس: عندي سؤال.
سيف: إيش.
ريماس: كيف لقيت بيتي؟
ابتسم سيف.
سيف: مو أنت بس اللي تخططين.
لف وشه و مشي و سابها.
***
كان قاعد مع عبد الرحمن في البريك.
عبد الرحمن: بخير والله الحمد لله.
تركي: ترا ياسمين محجوزة لابني ها.
عبد الرحمن: لا بنتي تجلس كذا و تختار.
قاطعهم موبايل تركي و ابتسم لما شاف الاسم.
عبد الرحمن: أيوه، اللي لقى أحبابه نسى أصحابه.
تركي: تراك صرت مصري ها.
فتح الموبايل و أول حاجة سمعها عياط سالي. عدل نفسه و اتكلم.
تركي: بسم الله، إيش فيك.
سالي: الحقني.
قام من على الكرسي بسرعة و قام عبد الرحمن معاه.
تركي: إيش فيك، أنت بخير.
سالي: عندي امتحانات.
نزل الموبايل من على ودانه و رماه على الترابيزة و مسح بإيديه الاتنين على وشه. قرب له عبد الرحمن.
عبد الرحمن: سالي بخير.
تركي: سالي هذي بتذبحني والله بتذبحني.
عبد الرحمن: إيش فيها.
تركي: كلمها أنت، إذا كلمتها والله بسوي مشكلة.
قعد على الكرسي بهدوء و مسك عبد الرحمن الموبايل.
سالي: ألو ألو، يا تركي أنت رحت فين.
عبد الرحمن: سالي أنا عبد الرحمن.
بدأت تعيط.
سالي: فين تركي.
عبد الرحمن: احتاجوه.
سالي: يوه، حبكت يعني.
عبد الرحمن: إيش في.
سالي: أنا عندي امتحانات، هسافر أنا كيف بقا.
بص عبد الرحمن لتركي اللي كان شوية و هيفرقع.
عبد الرحمن: طيب سالي ما يحتاج كل البكا هذا.
سالي: لا يحتاج، أنا ما ذاكرتش ولا دفعت مصاريف السنة الجديدة و هسافر كيف يعني بمنظري دا.
عبد الرحمن: عادي سالي كل شيء يتدبر.
سالي: كيف يعني.
عبد الرحمن: تسافرين عادي و تحضرين امتحاناتك.
سالي: وهبقى لوحدي، دا أنا مش عارفة أمشي وأنا معاكم، هسافر و أمتحن لوحدي مثلا.
شال عبد الرحمن الموبايل من على ودانه و بص لتركي. وقال بصوت واطي.
عبد الرحمن: إيش فيها.
تركي: خليني بعيد.
رجع حط الموبايل على ودنه.
عبد الرحمن: بنشوف سالي بنشوف.
سالي: أيوه كيف يعني.
عبد الرحمن: سالي، يطلبوني الحين تمام، يلا باي.
قفل الموبايل بسرعة و بص على تركي اللي كان مغطي عينيه.
تركي: ها، سوار كذا.
عبد الرحمن: باين إنها متوترة. سوار تتور مثله.
تركي: لا حياتي كلها صارت كذا، تعبت.
عبد الرحمن: يا تركي اهدى بس، إذا ما كنت تتحملها مين يتحملها.
تركي: أنا أتحملها عبد الرحمن، بس صار الموضوع يأخد أكبر من حجمه. برجع البيت تعبان و طول اليوم تفاهات، أحاول أهديها، أخليها تضحك.
عبد الرحمن: و تضحك!
تركي: تضحك و تفرفش، بس جد بتعب.
عبد الرحمن: اصبر شوي بالفترة هذي، هم يحتاجونا أكثر من ما أحتاجها ليهم. أنت دكتور و تدري كيف جسمهم يتغير و مشاعرهم تتغير.
تركي: أدري والله أدري، بس جد تعبت.
قام عبد الرحمن من قدامه و قعد جنبه و حضنه بإيد واحدة من الجنب.
عبد الرحمن: خلاص لا تسوي مناحة.
عقد تركي حواجبه.
تركي: مناحة؟
عبد الرحمن: يعني جو بكا و كذا، أخذتها من سوار.
ضحك تركي و مسح دقنه.
تركي: والله العظيم إنك رايق.
عبد الرحمن: رايق رايق، يلا نكمل شغلنا.
***
كانت شغالة، سمعت صوت بينادي عليها.
ركان: سارة.
رفعت راسها بهدوء.
سارة: نعم أستاذ ركان.
مد لها ملف كبير مليان ورق.
ركان: أبغاه يخلص اليوم.
سارة: كله.
ركان: أيوه كله.
بصت سارة في الساعة.
سارة: ما بلحق، باقي ساعتين على نهاية الدوام، ومعي أوراق ما خلصتها.
راكان: خليك over time.
سارة: بس البيت ما يرضى.
راكان: لا تخافي بنراعيِك في الفلوس.
مشي و سابها من غير ما يسمع ردها. وقفت تبص عليه وهو بيمشي. رفعت إيديها باستغراب و رجعت قعدت.
عدى ساعتين و الكل بدأ يتحرك عشان يمشي.
بسمة: إيه مش هتروحي.
سارة: معي شغل.
بسمة: متكمليه بكرة.
سارة: يحتاج يخلص اليوم.
بسمة: أوك، ربنا يعينك.
هزت راسها بمعني تمام و المكتب فضى. اتأكدت إن محدش موجود و رفعت النقاب تأخد نفسها. رجعت راسها لورا و سندت على الكرسي و غمضت عينيها.
ريان: إيش المنظر هذا.
فتحت عينيها و نزلت نقابها بسرعة و قامت.
ريان: ليش جالسة للحين، وليش رافعة نقابك.
سارة: عندي شغل.
ريان: أي شغل، دوامك خلص.
سارة: أستاذ راكان عطاني شغل يحتاج يخلص اليوم.
ريان: وليش ما تخبريني.
سكتت سارة، نست تقوله.
ريان: يعني لولا إني ما شفت السواق برا ما كنت أدري وينك مو.
سارة: نسيت.
ريان: إيش نسيتي، يعني تجلسين لحالك بالشركة و ما أدري.
سكتت سارة و بدأت تمسك أصابعها في توتر.
ريان: وليش ترفعين نقابك.
سارة: اتأكدت إن ما في أحد.
ريان: سارة، أنا أقول إنك عاقلة.
سكتت و بلعت ريقها بهدوء.
ريان: يلا بوصلك البيت.
سارة: و الشغل.
ريان: ما في جلسة لحالك.
سارة: لا ريان، هذي أمانة ولازم أساويها صح.
سكت ريان و بص لها بهدوء.
ريان: إيش تبغين تاكلي.
سارة: إيش.
ريان: يلا سارة إيش تبغين تاكلي.
اتوترت و قالت بدون تفكير.
سارة: بيتزا.
ابتسم و بص في عينيها.
ريان: تبغين شي ثاني.
سارة: لا.
مشي من قدامها و مسك موبايله يطلب. قعدت بهدوء و حطت إيديها على صدرها تهدي نبضات قلبها اللي زادت من التوتر.
سارة: يما يخوف، إيش فيه هذا.
رجع لها بعد شوية و قعد جنبها.
ريان: يلا كملي شغل.
بصت له بهدوء.
سارة: أنت بتجلس.
ريان: هذا ما يحتاج سؤال.
سارة: بس..
قاطعها ريان.
ريان: ما بتركك لحالك، لسه بالشركة ناس بس كلهم رجال، أنت البنت الوحيدة.
هزت راسها بمعني تمام و رجعت بصت على الكمبيوتر و حاولت تركز. ريان كان قاعد باصص لها و مبتسم. لفت وشها تشوفه، ولكن شال ابتسامته بسرعة و بص على الموبايل. رجعت بصت على الكمبيوتر و بالها مشغول بطريقته الحادة اللي كلمها بيها. لفت وشها له.
سارة: فيني أسألك سؤال.
رفع راسه بهدوء و بص لها.
ريان: نعم.
سارة: في شيء يضايقك أو كذا.
ريان: أيوه.
سارة: إني جلست بدون ما أخبرك.
ريان: أكيد.
سارة: والله نسيت، كنت مشغولة طول اليوم.
ريان: بالبريك.
سارة: ما كنت أدري إني بجلس.
ريان: و النقاب.
سكتت سارة و بصت له.
ريان: يعني ما رفعتيه بالبر و ترفعين بالشركة.
بصت له و بدأت تطرقع أصابعها بتوتر. بص على إيديها و رجع بص لعينيها.
ريان: ما يحتاج كل التوتر هذا.
سارة: أسفة أنا...
قاطعها ريان و شد الكرسي ليه خلالها تقرب منه.
ريان: أنت الحين لي، وجهك هذا لي بس، مو من حق أي أحد يشوفه.
بعدت بالكرسي لورا، و رجعت بصت على الكمبيوتر و بدأت تشتغل في توتر ملحوظ. ابتسم و قام يستلم الأكل لما موبايله رن.
***
سوار: ليلي خدي بالك من الأولاد، هاخد شاور سريع و أجي.
ليلي: عنيا يا ست هانم.
طلعت سوار أوضتها و فضلت ليلي مع الأولاد. قعدت على الأرض و بدأت تمسك إيد كل واحد فيهم و تبوسهم. بدأت تطبطب عليهم و تغني لهم أغاني من اللي اتربت عليها في الصعيد. بصت لياسمين و بدأت تغني.
ليلي: «لمَّا قالوا دي بنيَّة، قلت الحبيبة جايَّة، تعجني لي وتخبز لي، وتسخّن لي الميَّه».
بصت على يس و رجعت تغني.
ليلي: «صباح الخير وصبَّحنا، رُز بلبن وطبخنا، يا رب يزيد العُمر يطول، وحبيب قلبي يفضل ويايا على طول».
بدأو يضحكو بهدوء و دا اللي خلاها تدمع. بدأت تكرر في الأغاني لحد ما نزلت سوار و وقفت قدامها. بصت عليها وهي بتغني للأولاد و مندمجة لدرجة إنها ما حستش بسوار. ابتسمت و فضلت تبص عليها.
ليلي: «بابا جاي إمتى؟، جاي الساعة ستة، راكب ولا ماشي؟، راكب بسكلتَّة، بيضا ولا حمرا؟، بيضا زي القشطة، وسَّعوله السِّكة، واضربوله سلام، العساكر ورا، والضباط قُدَّام».
فضلت مركزة مع ليلي لحد ما لقتها غصب عنها بتعيط. راحت لها و قعدت جنبها. مسحت دموعها.
ليلي: اله، أنت جيتي يا ست هانم.
سوار: متعيطيش يا ليلي.
سكتت ليلي و بدأت الدموع تتجمع في عيونها تاني و رجعت بصت للأولاد.
ليلي: كان نفسي يبقى عندي أولاد يا ست هانم، كان نفسي أتخن كدا و أبقى زي البطيخة مش قادرة أتحرك.
ضحكت سوار على تشبيهها.
سوار: يعني أنا بطيخة.
أخدت بالها من كلامها.
ليلي: يوه، مقصدتش يا ست هانم والله، دا أنتِ الخير كله.
ضحكت سوار و طبطبت على إيديها تطمنها.
سوار: المهم بقا أنا بطيخة حمرا و قرعة بقا.
ضحكت ليلي بين دموعها.
ليلي: حمرا، دا أنتِ أحلى بطيخة شفتها في حياتي.
ضحكت سوار و ليلي مع بعض. مدت سوار إيديها و مسحت دموع ليلي.
سوار: بصي يا ليلي، أنتِ هنا فرد من العيلة، ليكي في الأولاد زيي بالظبط.
ليلي: لا طبعاً أنا أتساوي بأمهم، دا كفاية الـ ٧ شهور اللي شلتيهم في بطنك.
سوار: لا، ليكي فيهم. لولاكي أنا كنت احتست بعد الولادة، أنتِ وقفتي جنبي و شلتي الأولاد عني، لولاكي ما كان عبد الرحمن راح شغله ولا يوم.
ليلي: دا شغلي يا ست هانم.
سوار: لا مش شغلك، لو هنمشيها زي ما قال الكتاب أنا طالبه منك تنضيف بس، أنتِ عملتي أكتر من كدا بكتير.
سكتت ليلي و بصت في عيون سوار.
سوار: أنا عارفة إن ابتلائك كبير، ومش سهل على أي ست تستحمله، بس اعرفي إن مفيش أم على وجه الأرض هتستأمن عيالها مع حد إلا إذا كانت تستحق، وأنا واثقة فيكي و مستأمنهم معاكي.
ليلي: معقولة.
سوار: الأرواح الطيبة بتحس ببعضها، وأنا قلبي ارتاح لك من أول مرة شفتك.
ليلي: وأنا يا ست سوار يعلم ربنا أنا بحبك زي أختي الصغيرة بالظبط.
ابتسمت سوار و حضنت ليلي و طبطبت على ضهرها.
سوار: يلا عشان عاوزة أطبخ.
ليلي: أساعدك بحاجة.
سوار: خليكي مع الأولاد دا أهم حاجة.
ضحكت ليلي.
ليلي: عنيا يا ست سوار.
قامت بدأت تطبخ و ليلي قاعدة بتلعب مع الأولاد و سوار كل شوية تبص عليها وهي طايرة من الفرحة من فرحة ليلي و لمعة عينيها.
***
كانت قاعدة بتعيط بهستيريا و رضوى بتهديها.
رضوى: يا بنتي مينفعش كدا عشان اللي في بطنك.
سالي: أنا زهقت بقا كل شوية اللي في بطنك اللي في بطنك، إيه وأنا محدش بيفكر فيا.
رضوى: يا بنتي مهو صحتك من صحة اللي في بطنك.
قامت من جنبها بزعيق.
سالي: يوه بقا أنا زهقت.
مشت من جنبها و طلعت لأوضتها. قعدت شوية و بدأت تتفرج على التليفزيون لحد ما دخل تركي البيت.
تركي: هلا خالتي السلام عليكم.
رضوى: وعليكم السلام يا حبيبي، أخبارك إيه.
تركي: بخير خالتي الحمد لله.
رضوى: أنت شكلك هلكان خالص.
تركي: بس مضغوط شوية خالتي، أنا بخير.
بص على باقي الفيلا.
تركي: وينها سالي.
رضوى: في أوضتها.
تركي: طيب عن إذنك.
طلع تركي وهي حاطة إيديها على قلبها. بعد نص ساعة سمعت زعيق و لقت تركي نازل على السلم.
تركي: تعبت تعبت.
راحت له رضوى بسرعة تمسك تبده قبل ما يخرج من الفيلا.
رضوى: استنى يا حبيبي رايح فين.
تركي: خالتي الله يخليك بخرج.
رضوى: لا يا حبيبي استنى.
تركي: خالتي، أنا بحاول أمسك أعصابي الله يخليك خليني أروح.
بعد إيديها و خرج برا الفيلا بعد ما رزع الباب. نزلت سالي على السلم بتعيط.
رضوى: ليه كدا يا سالي حرام عليكي.
بدأت تعيط و تزعق.
سالي: هو كل ما حد يكلمني يقول لي ليه، أنتو مش حاسين بيا ليه.
لفت وشها و طلعت تكمل عياطها.
مسكت رضوى الموبايل و اتصلت على سوار.
رضوى: أيوه يا سوار، تعالي يا بنتي أختك هتخرب بيتها.
كانت قاعدة بتاكل مع عبد الرحمن، سابت المعلقة و قامت.
سوار: في إيه يا ماما فهميني.
رضوى: أختك متخانقة مع جوزها خناقة كبيرة.
سوار: طيب يا ماما اهدى، أنا جايه.
***
بدأت تدور على ورقها و الطلبات اللي الشركة طلبتها. دخل عليها بدر مبتسم.
بدر: ريماس.
ريماس: إيه بابا.
بدر: ها طمنيني.
ريماس: بكرة بداوم إن شاء الله.
بدر: بالخير يا رب.
ريماس: بابا.
بدر: عيون أبوك.
ريماس: أنت تدري إن بسوي أي شيء بس عشانك صح.
ابتسم بدر و مسك إيديها.
بدر: أدري، وأنا آسف إني حملتك كل الحمل هذا.
بست إيديه و راسه.
ريماس: لا يبا لا تعتذر، أنت فوق راسي.
ابتسم و راحت تتأكد إنه أخد دوائه و نيمته بهدوء.
مسكت الموبايل على رقم سيف. عندها فضول رهيب تعرف عرف عنوانها ازاي. عاوزة تتصل بيه بس مترددة. لحد ما لقت الموبايل بيرن على رقمه. من التوتر فتحت بسرعة.
سيف: هلا ريماس.
ريماس: هلا.
سيف: نسيت أخبرك إن بيكون لك uniform موحد ما ينفع تداومي من غيره.
ريماس: بس أنا ما اشتريته، وما بلحق.
سيف: الشركة توفره لك، مو بفلوس.
ريماس: طيب كيف آخذه.
سيف: أنا برا، تعالي خذيه.
قفل المكالمة في وشها و رجعت بصت على الموبايل. لبست عبايتها و طلعت لقته قاعد في عربيته. أول ما شافها خرج، قربت منه و مالت براسها بمعني أهلا.
ريماس: شكراً.
سيف: العفو، ما أدري إذا المقاس مظبوط أو لا. معي مقاسين، جربي الاثنين و خذي المناسب لك.
ريماس: شكراً لك.
مدت إيديها و أخدت منه اللبس اللي كان عبارة عن جيبة و قميص رصاصي فاتح عليهم لوجو الشركة و عباية سودا.
ريماس: العباية من ضمنهم.
سيف: لا، أنا اشتريتها.
ريماس: بس أنا عندي عبايات كثيرة.
سيف: هذي من الشركة مو مني.
هزت ريماس راسها بمعني تمام و فضلت واقفة قدامه مترددة تتكلم.
ريماس: أبغى أعرف كيف دريت عن بيتي.
سيف: ليش، تبغى تعرفين زلاتك عشان ما تكرريها.
غمضت ريماس عينيها و أخدت نفس و رجعت فتحتهم.
ريماس: أدري إني غلطانة، بس لا تذبحني كل شوية بالكلام.
سيف: يلا ريماس، بنتظرك تعطيني المقاس المو مناسب.
لفت وشها بهدوء و دخلت البيت تقيس الهدوم. وقف ساند على عربيته و ماسك موبايله. وقف عبد السميع قدامه.
عبد السميع: أنت يا أخ.
رفع سيف عيونه لعبد السميع.
سيف: تناديني أنا.
عبد السميع: في أحد غيرك هنا.
سيف: نعم، إيش تبغى.
مشي عبد السميع له بخطوات مش ثابتة، استنتج سيف إنه سكران.
عبد السميع: ليش أنت واقف هنا.
سيف: وأنت إيش يخصك.
عبد السميع: ألا يخصني، رد علي ليش واقف هنا.
سيف: روح يا أخ الله يهديك فوق الأول وبعد كذا نتكلم.
خرجت ريماس من البيت و لمحها عبد السميع اللي اتغيرت ملامحه لما شافها و جري عليها.
عبد السميع: ليش خارجة ها.
بصت ريماس لعبد السميع بفزع و رجعت بصت لسيف. لف وشه لسيف.
عبد السميع: يعني أنت تنتظرها ها.
سيف: يلا يا أخ روح بيتك بلا استهبال.
مسك عبد السميع ياقة سيف و اللي استغرب سيف من شجاعته.
عبد السميع: إذا بتقرب من البيت هذا بذبحك ها، بنت البيت هذا محجوزة لي فاهم.
زق سيف إيد عبد السميع و عدل لبسه.
سيف: أشبع فيها.
بص لها و ركب العربية من غير ما ياخد اللبس و طلع. قرب عبد السميع من ريماس و مسك إيديها لواها ورا ضهرها خلى اللبس يقع على الأرض.
عبد السميع: إيش، عجبتك السيارة ها.
أتألمت من إيديها و بدأت تطلع صوت أنين بسيط.
عبد السميع: أنت لي فاهمة.
زقها و مشي. مسكت إيديها بألم و دموعها بدأت تنزل على خدها. شالت اللبس اللي وقع على الأرض و دخل البيت بكل هدوء عشان بدر ما يحسش بحاجة.
***
ريان: بتطولين.
قال كلمته و باين عليه التعب. بصت له.
سارة: باقي شيء بسيط، يعني ساعتين ثلاثة كذا.
ريان: أوف كل هذا.
سارة: الملف كبير.
قام ريان و بدأ يمدد جسمه لفوق.
ريان: طيب بروح أصلي و أجيب قهوة، تبغين شي.
سارة: لا شكراً.
لفت وشها تكمل شغل. وقف باصص لها باستغراب.
ريان: ألو ألو.
لفت سارة وشها.
سارة: نعم.
ريان: ترا المغرب أذن، ما بتصلي.
سكتت سارة. تدارك ريان الموضوع و مسح على وشه باحراج.
ريان: آسف، بروح الحين.
مشي و هي ضحكت على منظره. بعد فترة دخل راكان عليها.
راكان: ها خلصتي.
سارة: يعني مو كثير باقي.
لف و قعد جنبها مكان ريان و قرب بالكرسي. اتوترت سارة و بعدت بكرسيها شوية. لف وشه ليها.
راكان: إيش فيك ما باكلك.
سارة: أنا كذا بخير.
مسك كرسي و شده عنده، اللي خلى كتفها يخبط في كتفه. قامت بسرعة و وقفت بكل توتر.
سارة: أنا تذكرت شي مهم بالبيت، لازم أمشي.
قام و مسك إيديها و قربها منه.
راكان: شوفي صارلك تقريباً سنة معنا و للحين بس دريت قد إيش أنك جميلة. ليش تدارين جمالك هذا بالنقاب ها، ملامحك حلوة.
نفسها اتقطع و افتكرت لحظة الساحر و عينها دمعت. قرب بأيده التانية يرفع نقابها، بس مسكت الكباية الزاز و كسرتها على دماغه. رجع كام خطوة لورا و مسك راسه اللي كانت بتنزل دم. مسكت شنطتها و طلعت تجري، بس كل شوية رجليها تخونها و تقع. قامت بسرعة ولفت وراها تبص وهي بتجري، ما أخدتش بالها لحد ما خبطت في ريان و اتدلقت كباية القهوة عليه.
ريان: أوف، ساخن ساخن.
سارة: آسفة آسفة.
رفع راسه و بص في عيونها المدمعة.
ريان: سارة، إيش فيك.
سارة: ولا شيء، يلا أنا خلصت.
ريان: ألا في، إيش فيك.
سارة: ولا شيء.
شاف إيديها بترتعش ولأول مرة يمسكهم. شالت إيديها بسرعة و بصت وراها بخوف.
سارة: أبغى أرجع البيت.
ريان: حاضر بوديك.
مشي معاها لحد العربية و وقف يدور في جيوبه.
ريان: نسيت مفتاح السيارة، انتظري بجيبه.
اتفزعت سارة و مسكت في دراعه.
سارة: لا بجي معك.
عقد حواجبه و بدأ الشك يدخل في قلبه.
ريان: سارة في أحد ضايقك.
سارة: شفت فارَّة.
ريان: كل هذا عشان فارَّة.
هزت راسها بمعني أه. شالت إيديها من دراعه و مشت معاه لحد ما وصلوا المكتب. أخد مفتاحه. لقى بواقي كباية مكسورة و الكمبيوتر مفتوح و الملف لسه في ورق مخلصش. لمح نقط حمرا على المكتب و الأرض. بص لها بسرعة.
ريان: أنتِ بخير.
سارة: بخير.
ريان: في دم هنا.
سكتت سارة في توتر و بص لها بتركيز.
ريان: إيش في.
سارة: أبغى أرجع البيت.
ريان: برجعك، بس أفهم إيش في.
سارة: انجرحت من الكاس و...
قاطعها ريان و بص في عينيها.
ريان: مين اللي ضايقك من شوي.
سكتت سارة.
ريان: والله إذا ما بتقولين لأشوف الكاميرات.
بص لها وهو هيموت من سكوتها و لمح راكان ماشي و حاطط على راسه قطن. بص لها.
ريان: راكان.
سكتت وهو فهم إنه اه. مسك إيديها و سحبها وراه و فتح مكتب راكان برجله. قام راكان بعصبية يزعق. راح ريان ضربه بوكس.
ريان: رجال خايس.
راكان: أنت مجنون.
ريان: لا مو مجنون، للحين ما بقيت مجنون.
ضربه بوكس تاني خلاه يقعد على الكرسي بتاعه. شده من ياقة بدلته و قربه ليه.
ريان: هذي بتكون زوجتي، والي يمس زوجتي يمسني. بكرا بتكون ورقة استقالتها على مكتبك و والله العظيم إذا ما قبلتها و عطيتها مستحقاتها و الله بتشوف ريان ثاني.
مسك موبايله و اتصل بالإسعاف.
ريان: الحين بيجوك، واسمع كلمة واحدة بس أسمعها بتكون بالمحكمة بتهمة التحرش، فهمت.
مسك إيديها و شدها وراه و دخلها العربية. صب لها كوباية ميه و اداها تشرب. مسك كوباية الميه و إيديها بترتعش. فضل باصص لها و رجع بص على الدريكسيون و سند راسه عليه. بصت له.
سارة: ريان، أنا بخير.
ريان: لا مو بخير.
سارة: لا والله بخير.
ريان: هذا كله بسببي، كله بسببي.
سكتت سارة مش فاهمة هو قاصد إيه.
سارة: أنت إيش دخلك.
ريان: ولا شيء، يلا بوصلك.
شغل عربيته و طلع بسرعة على القصر و نزلها و اطمن إنها دخلت. رجع راسه لورا و غمض عينيه. وساق عربيته لمكان غير البيت.
***
عبد الرحمن: ووينه تركي.
رضوى: طلع معرفش راح فين.
بص عبد الرحمن لسوار.
عبد الرحمن: أنا بشوف وينه، روحي لسالي.
طلعت لسالي اللي كانت نايمة على السرير و مناخيرها حمرا من العياط. أول ما سالي شافتها قامت حضنتها و بدأت تهديها.
سالي: محدش حاسس بيا يا سوار، تركي بيتعصب عليا بسرعة جدا و ماما شايفاني الغلطانة.
سوار: طيب اهدي يا سالي، ممكن أفهم إيه اللي حصل لكل دا.
حكت سالي كل اللي حصل لسوار.
سوار: و الامتحان دا كان يستاهل كل العياط دا يا سالي.
سالي: يا سوار أنا ما حضرتش أي حاجة من أول الترم، و ما ذاكرتش، غير إنّي تعبانة و حاسة إني هفرقع.
سوار: طيب أنا مقدرة إنك تعبانة و أنا أكتر واحدة حاسة بيكي، ولكن الموضوع مش محتاج دا كله. هو أنتِ أول مرة يعني تروحي الامتحان من غير مذاكرة.
سالي: طيب هي مش أول مرة بس أنا مبرتاحش، تعبت. وأي حاجة أعملها أو أقولها اللي في بطنك اللي في بطنك، حتى العياط متحرم عليا عشان اللي في بطني.
رجعت تعيط. مسكت سوار وشها و مسحت دموعها.
سوار: سالي هسألك سؤال و تجاوبيني بصراحة.
سالي: قول لي.
سوار: أنتِ كنتِ عاوزة الحمل دا.
بصت سالي لسوار بصدمة.
سالي: أكيد طبعاً عاوزاه يا سوار، دا ابني حتة مني، دا سؤال يتسأل.
سوار: وطالما إنك عاوزاه، وإنه ابنك و حتة منك، ليه مبتخافيش عليه.
سكتت سالي و بصت لها.
سوار: العياط والعصبية الكتير بتأثر على البيبي، ودا حقيقي مش كلام جداتنا وأمهاتنا. الدكتورة قالت لي الكلام دا بنفسها وقت ما كنت مكتئبة وقت ما اتطلقت. غير كدا رجليكي و ضهرك و سنانك و شعرك و وزنك كلهم هيتغيروا بسبب الحمل مش لإنك وحشة. والأهم بقا، تركي مضغوط في شغله الفترة دي جامد. هو مبيحاولش يقولك عشان ما يتعبكيش أو يقلقك معاه، مش معناه إنه ساكت وبيستحملك معناه إنه معندوش مشاكل. أنا جربت الشغل والتعامل مع الناس، الحياة برا البيت مميتة وللرجال أكتر. أنا مبقولكيش اتحملي فوق طاقتك، بس على الأقل اختاري الوقت المناسب.
سكتت سالي و بصت لسوار.
سالي: وأنتِ عرفتي منين إنه مضغوط.
سوار: كنت بكلمه من كام يوم لقيت صوته مش عاجبني، عرفت إنه مضغوط. سألت عبد الرحمن قالي إن حد من زمايله تعبان و واحد مرضي، وكل كشوفات المستشفى عليه دلوقتي. يعني بدل ما كان بيشتغل الـ ١٠ ساعات و يرتاح ساعة، دلوقتي بيشتغل الـ ١٠ كلهم. وأعتقد إنك شايفة هو بيخرج من امتى لامتى.
سكتت سالي و بصت لسوار بهدوء.
سالي: طب أنا أعمل إيه دلوقتي، أنا طينتها خالص.
سوار: افتحي الدولاب دا كدا، قميص نوم حلو من بتوعك، مع كام شمعة و حبة ورد منطورين يمين و شمال و أكلة حلوة من إيديك.
قاطعتها سالي.
سالي: لا بلاش من إيدي، الراجل بطنه وجعته.
ضحكت سوار.
سوار: خلاص هعملك حبة ورق عنب يستاهلوا بقا، و جهزيله الحمام كدا، كلمتين حلوين منك على كلمتين حلوين منه و الدنيا هتمشي.
بصت لها سالي و مسك خدودها.
سالي: يالهوي عليكي، اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش وإنتِ كنتِ زي الطمطمايه وإحنا بنتكلم عن أبو عيون عسلي.
ضحكت سوار من قلبها.
سوار: أيامها كان دكتور عبد الرحمن، الواطي بقا عبودي.
علت صوتها و رفعت إيديها.
سالي: عبودي عبودي، يلا روحي اعملي لي ورق العنب.
ضحكت و قامت من على السرير و حضنتها.
سوار: حاضر يا ستي، وسالي افتكري إن تركي بيموت فيكي مش بيحبك بس، ولو كان حبيبك عسل متلحسوش كله.
سالي: حاضر.
بست خدها.
سوار: يلا أنا همشي العيال بيعيطوا.
سالي: عرفتي منين.
سوار: صدري بيتقبض لما بيعيطوا، مسيرك تحسيها يا بطة.
ابتسمت سالي، خرجت سوار من الأوضة و نزلت راحت فيلتها عشان تخلص اللي وراها.
***
تركي: لا لا هذي صارت مو طبيعية، إيش أسوي أنا أكثر من كذا.
عبد الرحمن: يا تركي إيش فيك، تراك تدري الحريم.
تركي: لا مو للدرجة هذي، أوقات أحس إنها ما تشوف غير حالها.
عبد الرحمن: يا تركي، خلاص عاد، أنت صرت متزوج يعني تتعود.
تركي: أتعود على إيش، أتعود على إني دائماً أموت حالي.
عبد الرحمن: لا يا تركي، أنت تنسى إن الحريم يصير لهم اكتئاب بالحمل والولادة.
تركي: لا ما نسيت، أدري، وأحاول أخرجها منه بس ولا شيء.
عبد الرحمن: طيب ممكن يكون طريقتك معها غلط.
بص له تركي.
عبد الرحمن: يعني ممكن مفتاحها ما يكون كذا.
تركي: وكيف تتجاوب معي.
عبد الرحمن: تجبر خاطرها، لأنك حاولت، بس ما وصلت للهدوء.
سكت تركي و بص لكوبايه الميه اللي على الترابيزه.
عبد الرحمن: تركي، أدري إن تصرفات الحريم مو عقلانية بالمرة، وأوقات تحس إنهم ما يشغلون عقولهم أبداً.
تركي: أوقات!
عبد الرحمن: يعني أغلب الوقت.
تركي: أيوه كذا، هذا حقيقي.
عبد الرحمن: بس الله خالقهم كذا، من ضلع أعوج.
سمعوا أذان العشاء بيأذن.
عبد الرحمن: الله أكبر الله أكبر، شوف يا ابن الحلال، سالي صغيرة بالسن عنك، فرق ١٠ سنين بينكم تقريباً صح.
تركي: أيوه.
عبد الرحمن: يعني مستوى النضج اللي أنت وصلت له هي للحين ما وصلت له، وهذا مو تقليل منها، بس هذا بفرق السن، والخبرة، صح.
تركي: صح.
عبد الرحمن: ليك اختيارين، لتخبرها بكل شيء الحلو والمر وهي تتحمل معك، يا تأسر المر عندك ولا تحاسبها على عدم معرفتها لظروفك.
تركي: يعني هي ما تحس إني مضغوط.
عبد الرحمن: وإذا تحس، هي تحتاج منك تتكلم معها، وإذا ما كانت تحس هذا طبيعي مو كل الناس عندهم المقدرة يفهموا الشخص.
تركي: بس سالي كانت تفهمني، هي اتغيرت.
عبد الرحمن: يا ابن الحلال كل شيء فيها الحين ملخبط، هي نفسها مو فاهمة نفسها.
سكت عبد الرحمن لما بص على الساعة.
عبد الرحمن: يلا فاتت دقيقتين، على وشك يقيمون الصلاة، يلا نروح.
مشي معاه و دخلوا المسجد و بدأ الإمام يقول الإقامة. قرب عبد الرحمن لتركي و همس في ودانه.
عبد الرحمن: أدعي رب العالمين بالهداية والراحة، و ارجع بيتك و اتكلم مع مرتك بهدوء و إن شاء الله كل شيء بيكون تمام.
هز راسه بمعني تمام و بدأو يصلون.
***
كان فارِد كرسيِه و ممدد و فاتح باب العربية. دخل عليه عربيتين مليانة شباب و نزل واحد منهم.
فيصل: ريان.
بص لمصدر الصوت.
ريان: أه فيصل هلا.
طلع من العربية و نادى فيصل باقي الشباب و سلموا على بعض.
فيصل: وينك يا ابن الحلال ما نشوفك، فجأة كذا قطعت.
ريان: الشغل وكذا.
فيصل: علينا.
غمز بعينيه فهم ريان قصده و ابتسم.
ريان: لا أنا تبت.
فيصل: تمزح.
ريان: لا جد أنا تبت.
فيصل: دنجوان السعودية تاب.
ريان: الحمد لله.
فيصل: أبغى أعرف مين البنت اللي خلتك تتوب.
ريان: بنت حلال.
فيصل: أوف، تراك ما تمزح.
ريان: لا والله ما أمزح.
سكت فيصل مش مستوعب و ابتسم مجاملة.
فيصل: طب أخوي الله يثبتك، بس ليش جالس هنا لحالك.
ريان: عادي ما في شيء محدد.
فيصل: والله فكرتك بتظبط بنت.
ابتسم ريان و طبطب على دراع فيصل بهدوء.
ريان: لا ما في شيء زي كذا، يلا أنا بستأذن بروح أصلي.
فيصل: تصلي إيش.
ريان: العشاء.
بص فيصل لريان بصدمة و ركب العربية و طلع على المسجد.
أمجد: إيش فيك متصلب كذا.
فيصل: سبحان الهادي، معجزة والله.
ركن قدام المسجد و نزل قبل ما الإمام يأذن العشاء. صلى ركعتين تحية المسجد و قعد في جنب. لقى شاب جاي يوزع عليه مسبحة وهو مبتسم.
الشاب: ادعي لي أتزوجها.
ابتسم ريان.
ريان: يا رب تتزوجها، وأنت ادعي لي أتزوجها.
الشاب: الله يزوجنا البنات اللي نبغاهم.
ريان: آمين.
قام الشاب و فضل ريان متابع الشاب و بص على المسبحة و لبسها في إيده. بدأ يسبح وهو مغمض عينيه. دخل عليه إمام المسجد.
الإمام: أخي.
فتح عينيه.
الإمام: الله يفرج همك، ليش تبكي.
حط إيديه على خده و حس بدموعه اللي كانت نازلة.
ريان: والله ما حسيت فيها.
الإمام: ترا همك كبير.
ريان: كبير جدا.
الإمام: بس ربك أكبر.
ريان: وهل رب العالمين يقبل توبة العبد وما ينتقم منه.
الإمام: استغفر الله، رب العالمين ما في أرحم منه، تعال معي تمر و لبن، كل شيء معي و افتح قلبك.
ريان: الله يخليك يا شيخ.
الإمام: أفا، مو أنا اللي عزمتك، هذا رزقك من رب العالمين، يلا تعال الله بيطعمك من رزقه في بيته.
قام ريان معاه و قعد جنبه قدام المنبر و شاركه التمر و اللبن.
الإمام: إيش فيك.
ريان: أنا أذنبت كثير يا شيخنا، كنت ضعيف، أنا ضعيف للحريم، جلست سنين أضبط بنات و أخرج معاهم، بالاول بس كلام، الموضوع اتطور و صار خروجات و أمسك يدينها و استغفر الله يعني سويت معاهم كل شيء حرام.
الإمام: زنيت.
ريان: للأسف.
الإمام: كمل.
ريان: من ٨ شهور تقريباً الله رزقني ببنت هبلتني، كنت أجري وراها زي المجنون بس هي لا تعطيني وجه. حبيتها والله ما كانت حتى تناظر فيني، ما أدري ليش حبيتها بس يمكن حبيت نقاءها اللي اشتقت له. كان هدفي بالحياة إني أوصل لها، بأي طريقة حتى إني تركت كل شيء وراي. شهر ورا الثاني صرت أبعد عن البنات و فجأة لقيتني أرجع أصلي و أقرأ القرآن و عاهدت نفسي و عاهدت الله إني ما أرجع الذنب هذا. اكتشفت بعدها إنها اتعرضت قبلي لعملية اغتصاب، و ما همني و خطبتها، بس اليوم صار لي موقف أحس إن رب العالمين مو راضي عني.
الإمام: إيش.
ريان: البنت هذي كانت تداوم دوام إضافي و أنا ما تركتها، بس رحت أصلي رجعت لقيتها خايفة و مديرها بالشغل حاول يتحرش فيها. رب العالمين بيعاقبني فيها، الله يبخليني أحس بمرار كل بنت سويت معاها كذا.
بدأ ريان يعيط بهدوء و الإمام يطبطب على كتفه. مسح دموعه و ابتسم و حط إيده على قلبه.
الإمام: هذا أبيض، تدري قصة إسلام وحشي بن حرب، اللي قتل سيدنا حمزة بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله.
ريان: لا.
الإمام: هذي القصة على لسان وحشي، بعث رسول الله لوحشي إن يدخل الإسلام. كان وحشي ما يصدق كيف هو يكون قاتل ابن عمه حبيبه و يدعوه للإسلام، فقال وحشي يا محمد كيف تدعوني وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاماً ويضاعف الله له العذاب يوم القيامة، ويخلد فيه مهاناً وأنا صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة؟، وبعد هذا أنزل الله عز وجل على نبيه قوله تعالى: «إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا»، فقال وحشي: هذا شرط جديد ويقصد قوله تعالى: «إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا» فلعلي لا أقدر على هذا، فأنزل الله قوله عز وجل: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ»، وبعد هذا رد وحشي قائلاً يا محمد لا أدري أن يغفر الله لي أم لا؟ فهل غير هذا؟ فأتاه رد المولى عز وجل: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»، فقال وحشي: هذا نعم وأسلم وحشي بن حرب وتاب إلى الله.
عيط ريان.
الإمام: اللهم اعلم، يمكن تكون أنت أقرب لله مني، هذا القلب أبيض، والله ما ينتقم من عبد تائب، إذا رب العالمين بينتقم كان انتقم من وحشي، سبحان الله يمكن الموقف هذا كان سبب إنك تجيني عشان تسمع هذا.
ريان: يعني رب العالمين راضي عني.
الإمام: أنت تبت توبة نصوحة، والله يحب التوابين.
ابتسم ريان و قام الإمام يأذن صلاة العشاء. وقف ريان في الصف الأول، لأول مرة في حياته يلحق الصف الأول. صلى ورا الإمام وكانت أمتع صلاة صلاها في حياته. خلص الصلاة و بص للإمام اللي كان بيبصله ومبتسم. قام و حضنه.
ريان: شكراً لك.
الإمام: بأي وقت يا صديقي.
ريان: أنت إيش اسمك يا شيخنا.
الإمام: عمر.
ريان: أحسبك تكون بعدل وفطنة عمر بن الخطاب.
عمر: آمين.
ريان: فيني آخد رقمك، تقريباً نحنا بنفس السن.
ابتسم عمر و هز راسه و اداله رقمه.
عمر: بأي وقت أنا موجود يا...
ريان: ريان.
عمر: أحسبك من الصوامين، لتدخل من باب الريان إن شاء الله.
ريان: آمين.
قام ريان مبتسم متغير عن ما دخل و رجع البيت.
***
دخل البيت شم ريحة ورق العنب.
عبد الرحمن: أوف، إيش في احتفال.
ضحكت سوار و باست شفايفه.
سوار: لا دي مصالحة تركي.
عبد الرحمن: يا حظ تركي، وأنا ما بتصالح.
سوار: أوديلها بس الحلة و أوعدك بمصالحة محترمة.
ضحك عبد الرحمن.
عبد الرحمن: فيها ورق عنب.
سوار: فيها ورق عنب.
باس راسها و طلع يغير هدومه. طلعت توديلها الحلة و أخدتها سامية و نزلت سالي أيها بسرعة.
سالي: هو لسه مجاش أعمل إيه.
سوار: سالي اهدي، روحي اجهزي و خلي سامية تظبط لك طبق حلو كدا و صحيح أنا عاملة حساب ماما.
بست سالي سوار.
سالي: تسلم إيديك، يلا هروح أنا باي.
ضحكت و لفت وشها عشان تروح الفيلا. دخلت رضعت الأولاد و غيرت لهم.
ليلي: متقلقيش يا ست هانم هم معايا.
سوار: الرضعات في الفريزر سخني على قدهم و عيني تاني، لبن الأم بيبوظ.
ليلي: عنيا أنا شفتك وانت بتعمليها متخافيش.
سوار: لو احتاجتي حاجة رني عليا.
ليلي: متقلقيش هم معايا أهم.
سوار: ليكي طبق من ورق العنب في الميكروويف.
ليلي: تسلم إيديك.
طلعت سوار معاها طبق ورق العنب. لقت عبد الرحمن بيسرح شعره و لابس شورت و تيشيرت.
سوار: حمام الهنا.
ابتسم و بص لها و قرب.
سوار: لا لا لا استنى، أدخل آخد شاور و بعد كدا نبقى نتكلم.
بص لورق العنب و رجع بص لها.
عبد الرحمن: وبنتظر عليه لين تخلصين.
ابتسمت و أخدت صوباع و دخلته بقه.
سوار: اديك اتصبرت أهو.
مشت و دخلت أخدت شاور و طلعت لابسة قميص نوم أحمر قصير لحد الركبة و بتنشف شعرها بالفوطة. قام لما شافها و حضنها من ضهرها.
سوار: استنى شعري مبلول هيبللك التيشيرت.
عبد الرحمن: صح عندك حق.
قلع التيشيرت و حضنها.
عبد الرحمن: ما في شيء يتبلل الحين.
ابتسمت بهدوء و بان حمار وشها.
عبد الرحمن: للحين تخجلين.
سوار: يا عبودي.
عبد الرحمن: عيون و قلب و روح عبودي.
سوار: يلا عشان تاكل.
قعدت قدامه و بدأت تأكله في بقه. عطست بهدوء.
عبد الرحمن: يرحمكم الله.
سوار: يوه، هاخد برد.
عبد الرحمن: ليش.
سوار: شعري بل لبسي.
عبد الرحمن: صحيح، هذا كمان بيتبلل.
قام شالها و...
***
دخل الأوضة و ابتسم. الشموع مالية الأوضة و ريحتها جميلة. بجامته متجهزة على السرير. خرجت من الحمام بهدوء بتنشف إيديها. بص لها و سرح. لابسة قميص نوم أحمر واسع لحد ركبتها، مبين بروز بطنها و مسيبة شعرها اللي طول كتير عن الأول. روجها الأحمر و عيونها المتكحلين. قعدت بهدوء على التسريحة تحط كريم على إيديها. وحاولت ترفع رجليها بس معرفتش. ابتسم لما شافها مدايقة و قرب منها و وقف وراها. شافت انعكاسه على المراية و ابتسمت. قامت و لفت له.
سالي: حمد لله على السلامة يا حبيبي.
تركي: الله يسلمك.
قربت منه و حضنته.
سالي: متزعلش مني أنا آسفة.
حضنها تركي و باس شعرها.
تركي: أنا ما أقدر أزعل منك، أنتِ لا تضايقين مني.
سالي: أنا مقدرش أتضايق منك.
تركي: كان لازم أكون صبور شوي، أدري إنك تعبانة و متوترة.
سالي: لا أنا اللي كان لازم آخد بالي منك أكتر، أنا آسفة.
ابتسم و باس شفايفها بهدوء.
تركي: تدري قد إيش اشتقتلك.
ابتسمت.
سالي: أنا مجهزة لك الحمام، ادخل خد دش جميل كدا و بجامتك أهي، عملالك شوية ورق عنب بقا إنما إيه.
رفع حواجبه باستغراب.
تركي: أنت و ورق العنب.
ضحكت سالي.
سالي: أه مينفعش يعني.
تركي: لا ينفع و نص.
دخل و أخد شاور و طلع لبس بجامته. قعدت على رجله بتسرح له شعره و أكلته صوباع و بان عليه ملامح الاستغراب.
سالي: عارفة إن طبيخي حلو عارفة.
ضحك جداً على طريقتها و دخلت الصباع التاني في بقه.
سالي: خلاص خلاص عرفنا إني مبعرفش أطبخ، سوار اللي طابخة.
تركي: أنا قلت كذا.
سالي: يا سلام يعني أنت مبتاكلش مني أي حاجة حلوة خالص.
ابتسم تركي و باس رقبتها.
تركي: أنت الحلو كله، يكفي بس تكونين قدامي أنسى كل شيء.
ابتسمت و مسكت صوباع تاني.
سالي: يلا يلا، أنا عاوزة الطبق كله يخلص.
تركي: لا لا مو الحين.
شالها ونيمها على السرير. باس راسها و هي مسكت خدوده.
سالي: تركي.
تركي: عيون تركي.
سالي: يبقى عرفني أنت مدايق من إيه.
تركي: أنا أتحمل سالي.
سالي: لا يا تركي، مهو لازم تفضفض مع حد، وأنا بصراحة بقا أغار على حبيبي ليفضفض مع حد غيري.
تركي: وأنا بتكلم مع مين غير عبد الرحمن.
سالي: أنا أولى من عبد الرحمن، أنا مراتك.
سكت تركي و بص لها.
تركي: طيب إن شاء الله.
ابتسمت و فتحت دراعاتها بمعني تعالي في حضني.
سالي: كدا بقا نبدأ نتكلم.
ضحك و باس شفايفها و....
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم ياسمين
دخلت الشركه بهدوء، بدأت تتوتر لما لقت الكل بيبص ليها.
وقف وراها بهدوء سيف: ريماس.
لفت وشها وبص في عيونها الرمادي ورجع بص في الأرض.
سيف: يلا تعالي.
مشت وراه بهدوء ودخلها مكتب فيه بنتين تانيين. أول ما شافوه وقفو بسرعه وابتسموا.
جيداء: استاذ سيف نورت المكان.
سيف: شكراً لك اختي، هذي ريماس زميلة جديدة، بتكوني المسؤولة عنها في فترة التدريب.
جيداء: أكيد.
شي ثاني؟
سيف: لا.
بص لريماس ومد ايده بمعنى ادخلي. دخلت بهدوء وقعدت على المكتب اللي جنب جيداء بهدوء. فضل باصص لها وخرج من غير أي كلمة.
قعدت جيداء على الكرسي بمدايقة.
جيداء: للحين يقول اختي.
بصت ريماس لجيداء وعقدت حواجبها ورجعت بصت للبنت التانية اللي كانت بتضحك.
العنود: يا بنت الحلال تراه ما بيشوفك.
جيداء: إيش أسوي أكثر من كذا؟ ميك أب حطيت، ملابس وضَيقتها، كعب ولبسته، عطر وصرت أصرف ماهيتي كلها على العطور. إيش أسوي أكثر من كذا؟
العنود: باين إنك مو من البنات اللي ما تعجبه.
جيداء: أوف، والله تعبت.
بصت جيداء لريماس وابتسمت.
جيداء: هلا ريماس، أنا جيداء، وهذي العنود.
ريماس: هلا.
جيداء: طبعاً تدرين إن أي شيء ينقال بين الحيطان هذي ما يخرج برا، ها؟
ريماس: أنا ما يخصني كلامك فما أهتم فيه.
جيداء: حلو، شكلنا بنكون أصدقاء حلوين.
سكتت ريماس وبصت لهم بهدوء.
العنود: فيك تفسخين عبايتك، ما بيدخل أحد.
ريماس: بس في رجال بالشركة.
جيداء: مو أنت لابسة الـ uniform.
ريماس: إيه.
جيداء: خلاص هو ساتر، يلا.
قلعت عبايتها وقعدت بهدوء.
العنود: شكلك صغير، ريماس كم عمرك؟
ريماس: ٢١.
جيداء: واتوظفتي بالإدارة؟
ريماس: معدلي امتياز مع مرتبة الشرف.
بصوا لبعض في ذهول ورجعوا بصوا لها.
جيداء: عبقرية يعني، طيب ما بتتعبيني بالشرح؟ يلا تعالي.
بدأت جيداء تشرح لريماس كل حاجة بهدوء وتتابعها وهي بتشتغل، وبان على ملامح جيداء الذهول. ريماس نبيهة جداً وبتتعلم بسرعة، وبدأت تنجز في الشغل على خلافهم هم الاتنين.
العنود: ترا أنت كذا تقطعين علينا، بهدوء ليش متعجلة كذا؟
ريماس: أنا سويت شيء غلط؟
العنود: لا، بس تراك خلصتي كل الشغل لحالك، إيش بينكتب بتقاريرنا؟
ريماس: الموضوع بسيط وسهل، إذا تبغون تقسموه مو مشكلة.
بصت جيداء ليها باستغراب وأخدت شوية ورق منها.
جيداء: يا ريت يكون أحسن.
بصت على جيداء وهي بتقعد بنرفزة على الكرسي وعلى العنود ووشها مقلوب. بصت تاني على الكمبيوتر وبدأت تشتغل بتوتر. من أول يوم وزميلاتها في المكتب اتقمصوا منها، وباين إن التعامل معاهم هيكون صعب.
وقفت قدامه تعدله لبسه.
سوار: عبودي.
عبد الرحمن: عيونه.
سوار: أنا بفكر في حاجة كدا ومش عارفة إذا ينفع ولا لا.
بص لها ومسك إيديها وقعدها قدامه.
عبد الرحمن: إيش في؟
سوار: أنت عارف امتحانات سالي وضغط تركي.
عبد الرحمن: إيه، إيش فيهم؟
سوار: كنت بفكر لو ممكن تأخدلك إجازة أسبوعين تلاتة كدا نسافر معاها عشان امتحاناتها.
عبد الرحمن: تسافرين بالولاد؟
سوار: ليلي كدا كدا هتبقى معايا، وبالمرة أكون مع سالي وقت امتحاناتها. أنت شفت منظرها كان عامل إزاي امبارح.
عبد الرحمن: بس كثير يعني، ثلاث أسابيع ما أقدر آخدهم إجازة.
سوار: ولا أسبوعين حتى. أنا بحاول أعصر دماغي إيه اللي ممكن يتعمل مش لاقية.
عبد الرحمن: مو لازم تدخل امتحانات السنة هذي.
سوار: لا طبعاً، هي أصلاً كبيرة على زمايلها. أأخرها سنة تانية، وبعدين لو ما أخدتش امتحانات السنة دي مش هتكمل، هتبلّط في الخط.
عبد الرحمن: تبلّط؟
ضحكت سوار وحطت إيديها على وشها.
سوار: يعني تقف مكانها مش هتتحرك.
عبد الرحمن: بس تدرين إنها بالسابع.
سوار: عارفة، هننزل قلبها بكام يوم وأنا معاها وليلى معاها، وياريت طبعاً تكون معايا.
عبد الرحمن: ما أدري، ما أحسه مناسب، تسافرين لحالك مع الأولاد.
سوار: فكر كدا بس، ولو لقيت حل تاني عرفني، بس دا أنسب حاجة بصراحة.
هز راسه بمعنى تمام وقام نزل شغله. راحت ليلي لقتها قاعدة مع الأولاد وابتسمت.
سوار: ليلي.
ليلي: أيوا يا ست هانم، اتفضلي.
سوار: ممكن تجيبيلي الأولاد أحميهم؟
ليلي: عنيا يا ست هانم.
وقفت ليلي جنبها تساعدها.
ليلي: ست سوار.
سوار: نعم.
ليلي: أنت إزاي عارفة تتعاملي مع العيال كدا وأنتِ مالكيش أخوات صغيرين؟
ابتسمت سوار.
سوار: كان في لينا جارة متجوزة جديد، وجوزها مسافر في الغربة، كنت أنزل أقعد معاها وأساعدها، وهي اللي علمتني كل دا.
ليلي: وهي استأمنتِك على ابنها؟
سوار: زي ما استأمنتِك على الأولاد كدا بالظبط.
ليلي: لا، بس أنتِ كنتِ ساعتها صغيرة.
سوار: صغيرة من كبيرة متفرقش، المهم أنتِ بتتعلمي بسرعة ولا لا.
سكتت ليلي ورفعت سوار يس.
سوار: هاتي الفوطة اللي عندك دي، ومتخرجيهوش برا عشان ميلقطش برد.
بدأت تحمي ياسمين بنفس الطريقة ولبستهم ونيمتهم. بصت ليلي وابتسمت.
سوار: يلا عشان ننجز اللي ورانا.
باس راسها وهي نايمة على السرير. فتحت عيونها بكسل.
سالي: تركي.
تركي: عيونه.
سالي: أنت هتنزل خلاص؟
تركي: إيه، يلا كملي نوم.
سالي: طب مقلتليش ليه أ قوم أساعدك؟
تركي: لا ما يحتاج، سامية جهزتلي فطور وخلاص بنزل.
بص في ملامحها وعيونها اللي تحتها أسود.
تركي: أنتِ بخير؟
سالي: آه كويسة.
تركي: عيونها تحتها أسود، تعبانة شيء؟
سالي: هبطانة بس شوية.
قامت راحت الحمام وشربت ميه ورجعت نامت تاني.
تركي: صرتي تحبين المي؟
سالي: فجأة كدا بقيت بشرب بطريقة غريبة.
تركي: يمكن أكلتي شيء مالح؟
سالي: أنا آه مبوظة في الأكل بس مش لدرجة إني أشرب بالطريقة دي.
تركي: طب تحسين بشيء ثاني؟
سالي: النهاردة هبطانة.
فتح الدرج وطلع سماعته الطبية وجهاز الضغط.
سالي: عادي يا تركي، هبوط عادي.
تركي: لا ما أضمنك، سوار علمتني الأدب.
ضحكت سالي وبدأ يقيس ضغطها. لقاه طبيعي.
تركي: ضغطك طبيعي.
سالي: مش قلت لك إني كويسة؟
تركي: لا، تحللين سكر.
سالي: يا حبيبي أنا كويسة.
تركي: لا، انتظري.
خرج من الأوضة وبعد ربع ساعة رجع تاني، على وشه عرق بسيط.
سالي: أنت رحت فين؟
تركي: اجلسي بس كذا يلا.
خرج من الكيسة جهاز تحليل السكر وقاس لها سكرها.
سالي: يالهوي على دماغك، رحت اشتريت واحد مخصوص.
تركي: إيه، اشتري الصيدلية كلها بس تكوني بخير.
ابتسمت وركزت في ملامحه المجهدة وحطت إيديها على خده. بص لها وابتسم.
سالي: أنت شكلك تعبان أوي يا تركي.
تركي: أنا بخير حبيبتي.
سالي: هو مينفعش تاخد إجازة تهدى شوية؟
تركي: الحين مستحيل.
سالي: مهو كدا أنت بتتعب أكتر.
تركي: لا تشيلي همي، يلا خلصنا.
بص على الجهاز.
تركي: زي ما توقعت، يلا بنروح الدكتورة.
سالي: ليه، في حاجة؟
تركي: سكرك عالي.
سالي: بس أنا مش مريضة سكر يا تركي.
تركي: سكر حمل، يلا.
قامت بهدوء ولبست وراحوا المستشفى. بدأت تفرك إيديها بتوتر لحد ما دخلوا للدكتورة.
عبير: كنتِ بخير المتابعة اللي فاتت، إيش حصل؟
سالي: معرفش، فجأة لقيته بيقول سكرك عالي.
عبير: طيب تلخبطين بالأكل؟
سالي: لا عادي.
بصت لتركي اللي ربع إيديه.
سالي: يعني بصراحة عكيت حبة.
تركي: ما تسمع الكلام وتعصب وتبكي بدون سبب.
عبير: لا هذا غلط، ما ينفع تسوين كذا بالحمل. دكتورة تركي أنت تدري إيش يعني سكر حمل؟
بصت سالي لتركي ورجعت بصت لعبير.
سالي: يعني إيه؟ ابني حصله حاجة؟
عبير: لا لا، الولد بخير للحين، بس أنتِ اللي بتتعبين. تحتاجين راحة وتنظيم أكل.
سكتت سالي وبصت لتركي.
سالي: يعني إيه للحين؟
عبير: يعني سكر الحمل إذا ما قدرنا نسيطر عليه بيكون في خطر على الولد. ممكن ولادة مبكرة أو ينولد بمشاكل في التنفس أو ينولد بمرض السكري.
تركي: بس الحين إيش وضعها؟
عبير: ما أقدر أحدد، بس تحتاج متابعة.
سالي: طيب يا دكتورة، هو ينفع السفر دلوقتي؟
عبير: على حسب السفر.
سالي: بالطيارة لمصر.
عبير: مثل ما قلت للدكتور تركي، ما أقدر أحدد الحين، بس تحتاجين متابعة.
سالي: بس السفر مسموح بعد المتابعة، صح؟
عبير: بنشوف مع بعض إن شاء الله، بس إمتى سفركم؟
قام تركي.
تركي: للحين ما أخذنا قرار بموضوع السفر هذا. إن شاء الله بنبلغك إذا حددنا الميعاد.
قامت عبير وابتسمت.
عبير: أوك، بس أحتاج تأكيد قبل السفر بأسبوع على الأقل عشان أتابع سكرها.
تركي: إن شاء الله.
مسك إيديها وخرج بهدوء.
سالي: أنت قطمت الكلام ليه؟
تركي: سالي بنروح مكتبي نتكلم فيه بهدوء.
مشيت لمكتبه وقعدت قدامه.
سالي: كان زمانا عرفنا إيه اللي فيها عشان امتحاناتي.
تركي: سالي حبيبتي، اختبارات إيش اللي تروحينها بالمنظر هذا؟
سالي: لا، ما أنا مش هفوت الامتحانات أكيد، صح؟
تركي: يا حبيبتي هذا سفر، طيارة وشناتي يعني إجهاد.
سكتت شوية وبصت له.
تركي: إذا امتحاناتك هنا بوديك، بس هذي في دولة تانية.
سالي: يعني مش هروح؟
تركي: لا.
سالي: يعني إيه مش هكمل دراسة؟
تركي: لا تكملين بس هنا، بأخذ ورقك من مصر وأقدم لك هنا بالسعودية.
سالي: بس أنا كذا هكون كبيرة أوي على دفعتي، اللي قدي متخرج وبيشتغل.
سكت شوية وبص لها بهدوء.
تركي: بس أنا ما بمنعك من الدراسة، هذا بس عشان صحتك.
كانت هتتكلم بس افتكرت كلام سوار عن ضغط تركي وقررت تسكت. بص لها وعلى عيونها المدمعة.
تركي: سالي.
سالي: نعم.
تركي: زعلانة شيء؟
سكتت وبصت له.
تركي: سالي.
سالي: أنا هروح البيت، سلام.
مشت من غير كلام. مسح وشه بهدوء وبدأ يشتغل.
رن موبايلها من غير ما تبص مين بيرن، ردت بصوت كله نوم.
ساره: إيه، مين؟
ابتسم ريان لما سمعها وسكت شوية.
ساره: ألو، أوف يتصلون ولا يجاوبون.
شالت الموبيل من على ودانها وكملت نوم.
ريان: ساره، ألو ساره.
فضل على الخط يحاول يتكلم لحد ما دخلت عليها جهاد وبصت لها.
جهاد: ما بتروحين دوامك؟
ساره: لا.
جهاد: ليش؟
ساره: تعبانة.
نزلت على ركبتها وحطت إيديها على راسها.
جهاد: إيش فيك؟
ساره: معك مسكن؟
جهاد: أوه، هي شرفت.
ساره: جهاد، خلصيني.
جهاد: طيب لحظة بجيبه.
خرجت بسرعة ورجعت تاني مع كباية ميه.
جهاد: يلا بالشفا.
ساره: شكراً جوجو.
جهاد: طيب بحضر لك كمادات.
ساره: لا روحي أنتِ جامعتك لا تتأخرين، بصرف حالي.
جهاد: متأكدة؟
ساره: إيه، روحي أنتِ.
اتحركت فوقع الموبيل من على السرير. بصت جهاد على موبايلها المرمي على الأرض على وشه.
جهاد: ليش راميته كذا؟
مسكته ولفت وشه، وغمزت لها.
جهاد: أوه، تراك تكلمين الحب.
ساره: حب مين؟
لفت جهاد الموبيل لوشها وشاورت على الاسم.
جهاد: تكلمين ريان.
حطت إيديها على بقها وأخدت الموبيل.
ساره: اطلعي برا.
ضحكت.
جهاد: حاضر بطلع، وصحيح تراك مسميتيه ريان وقلبين، لا مو حلو، سميه شيء ثاني.
مسكت المخده ورمتها عليها.
ساره: اطلعي برا.
ضحكت وقفلت الباب وراها. مسكت الموبيل وبصت على المكالمة اللي بقالها ١١ دقيقة شغالة. خبطت راسها بإيديها وحطت الموبيل على ودانها.
ساره: ريان.
ريان: عيونه.
ساره: من زمان على الخط.
ريان: من أوف يتصلون ولا يجاوبون.
هرشت في شعرها بإحراج.
ساره: وقت أنام ما أنتبه مين يكلمني.
ريان: مو مشكلة، المهم ترتاحي.
سكتت ساره شوية.
ريان: بعدي عليك بعد الدوام بعطيك شيء.
ساره: أوك.
ريان: يلا كملي نوم وارتاحي، باي.
ساره: باي.
قفلت الموبيل وابتسمت. قامت بهدوء وقعدت قدام التسريحة تسرح شعرها، مبتسمة ابتسامة كبيرة. لمست شعرها بإيديها وافتكرت وقت ما قصته.
ساره: من سنة كنت تقطعين شعرك وحكمتي على نفسك بالموت، اليوم تمشطيه وأنتِ سعيدة. ما أدري من وين طلعت لي يا ريان، بس الحمد لله إنك طلعت لي. جد الحمد لله.
رجعت على السرير بكل تعب ونامت مبتسمة.
وقفت قدام الفيلا وفتحت لها ليلي.
ليلي: مالك يا ست سالي؟ أنتِ كويسة؟
سالي: سوار صاحية؟
ليلي: آه صاحية، تعالي اتفضلي.
دخلت سالي بهدوء وقعدت لحد ما نزلت لها سوار.
سوار: إزيك يا سوسو.
قامت وبصت لها بدموع مكبوتة.
سوار: اله مالك يا سالي؟
دخلت في حضنها وقعدت تعيط.
سوار: لا حول ولا قوة إلا بالله، مالك يا حبيبتي؟ متصالحتوش امبارح؟
سالي: لا اتصالحنا.
سوار: اومال مالك؟
سالي: أنا مرضتش أتكلم مع تركي، قلت أنتِ هتفهميني أكتر.
سوار: قولي يا حبيبتي مالك.
قعدتها وجابت لها كوباية ميه تهدى.
سوار: مالك بقا؟ في إيه؟
سالي: أنا لسه جاية من عند الدكتورة دلوقتي، وقالت إن عندي سكر حمل.
سوار: دا إيه دا؟
سالي: السكر عندي عالي وقالت إنه بسبب لخبطة الأكل والعصبية وكلام مفهمتوش عن المشيمة وكلام غريب كدا.
سوار: طيب دا علاجه إيه دا؟
سالي: معرفش، بس هي بتقول إن الموضوع لسه ملحوق، يقدر يختفي مع تنظيم الأكل.
سوار: طب كويس الحمد لله، خدي بالك من أكلك بقا.
سالي: المشكلة إن تركي مش موافق على السفر نهائي.
سوار: طبيعي مش هيوافق.
سالي: يا سوار، مصدقت أبدأ أخلص الجامعة خلاص، أنا في تالتة، هوقف دلوقتي ومش هرجع غير فين؟
سوار: يا سالي، طبيعي يخاف عليكي.
سالي: يا سوار، أنا أصلاً حاسة إني قليلة قدامه. اللي في سني اتخرجوا واشتغلوا، طيب أنا ضيعت بإيدي كام سنة؟ بس أنا مش عاوزة أوقف، مش معقولة يبقى هو دكتور كبير كدا وأنا لسه مخلصتش جامعة.
سوار: وأنتِ قلتي له الكلام دا؟
سالي: لا، هو كل اللي على لسانه إنه هينقل لي هنا بس لما أولد.
سوار: طيب، مع إن مش معارض أهو، هو أدرى منك.
سالي: لو نقلت هبدأ من أول سنة تاني، وهبقى كبيرة عن دفعتي بزيادة.
سكتت سوار وبصت لسالي.
سوار: طيب، اهدي، اطلي خدي شاور كدا وارتاحي وأنا هجيب لك حاجة تاكليها.
هزت راسها بمعنى تمام، طلعت أخدت شاور ونزلت لقت سوار عاملاها أكل.
سالي: تسلم إيديك يا سوسو.
سوار: يلا كلي بالهنا والشفا.
قعدت وبدأت سوار تسرح شعر سالي بهدوء.
سالي: أما يا سوسو، أخبار الأولاد إيه؟
سوار: الحمد لله كويسين.
سالي: ليلي بتساعدك وكدا؟
سوار: بتساعدني بس، دي تقريباً شايلالهم عني.
وطت سالي صوتها.
سالي: ومش خايفة؟
سوار: أخاف من إيه؟
سالي: يعني لتحسدهم ولا حاجة، أنتِ عارفة إنها مبتخلفش.
سوار: إيه التفكير الغريب دا؟ بالعكس، دي مشتاقة وأكثر واحدة هتحبهم من بعدي.
سالي: مش قصدي بس أنتِ متعرفيش نفوس الناس.
سوار: جبر الخواطر على الله يا سالي، دي يا حبيبتي فرحانة بيهم فرح، دول لو عيالها الحقيقيين مش هتفرح بيهم كدا.
ابتسمت سالي.
سالي: وعبودي أخبارُه إيه؟
سوار: أنا بس اللي أقول عبودي لو سمحتي.
ضحكت سالي بصوت عالي.
سالي: طب ينفع أقوله أبو عيون عسلي؟
سوار: دا لو جوزك وافق.
سالي: مهو مش هيعرف بقا، دا بيني وبينك.
ضحكت سوار وباست راسها.
سوار: فكرتي هتسمي الصغنون إيه؟
سالي: في بالي اسم كدا بس مش عاوزة أقوله دلوقتي.
سوار: يا سلام.
سالي: خليها مفاجأة.
سوار: ماشي، خلينا نتفاجئ.
وقفت قدام شباك المكتب وهي بتشرب كوباية ميه. بدأت تبص على الناس اللي طالعين وداخلين من الشركة. معظمهم بيروح ياكل في المطعم القريب من الشركة. بدأت تتابع الناس. لقت راجل ماشي لوحده بخطوات سريعة.
ريماس: هذا أكيد يبغى يلحق ياكل.
لقت ست ماسكة الموبيل وبتتحرك إيديها بسرعة، باين إنها متعصبة.
ريماس: وهذي تتضارب مع زوجها.
لقت بنتين قاعدين مع بعض بيتكلموا وباين على واحدة فيهم إنها مبسوطة.
ريماس: وهذي مخطوبة جديد.
لقت راجل وست واقفين وباين عليهم الألفة.
ريماس: وهذولا متزوجين.
سيف: إيش تسوين؟
لفت بسرعة لما سمعت صوته. كان واقف بهيبة وملامح جامدة. شبكت إيديها الاتنين في بعض في توتر.
ريماس: ولا شيء.
بص على ملامحها المتوترة، عيونها الرمادي اللي بتلمع، مناخيرها الصغيرة، شفايفها. لمحها من غير عباية، عقد حواجبه.
سيف: وين عبايتك؟
ريماس: هناك.
سيف: ليش مو لابستيها؟
ريماس: عادي، لازم ألبسها، الكل مو لابسها.
سيف: الطبيعي تلبسيها، إلا إذا كنتِ تبغين توقعين ضحية ثانية.
سكتت ريماس وبان على ملامحها المدايقة.
ريماس: أنا ما أسمح لك تتكلم معي كذا.
سيف: والله، ليش مو أقول الحقيقة؟
ريماس: لا مو الحقيقة، فلوسك معايا بس أجمعها وأعطيها لك.
سيف: إيش؟ نصبتي على أحد ثاني لترجعيلي فلوسي؟
ريماس: أنت إيش؟ جبتني هنا لتذبحني بكلامك؟
سيف: والله أذبحك ما أذبحك، شيء يخصني.
ريماس: لا ما تخصني، وإذا الشغل معك كذا ما أبيه.
جت تمشي مسك دراعها ورجعها تاني قدامه.
سيف: ثاني مرة لا تمشي وأنا بتكلم.
ريماس: ليش يعني، الملك عبد الله يتكلم؟
سيف: ريماس.
ريماس: إيش ريماس، طريقتك تقهر.
سيف: تدرين شيء، بقهرك أكثر وأكثر.
مشي وسابها ودمه فاير. دخل مكتبه وبدأ يتحرك يمين وشمال بعصبية.
سيف: ما شاء الله، تنصبين على وتتشرطين كمان، والله...
سكت وغمض عينيه وأخد نفس بهدوء. افتكر كلام الإمام.
سيف: خلاص اهدى، خليك أحسن منها، لا تشدك لمستواها خلاص.
قعد على مكتبه وغمض عينيه يحاول يهدى وطلع لعبد الله.
عبد الله: هلا.
سيف: هلا عمي، كيف الحال؟
عبد الله: بخير، إيش فيك؟
سيف: بخير.
عبد الله: لا أحسك معصب كذا.
سيف: لا عمي، عادي، تدري الشغل.
طبطب عبد الله على إيديه وابتسم.
عبد الله: لا تحمل نفسك فوق طاقتك.
سيف: إن شاء الله.
ابتسم وبص في وشه.
عبد الله: إيش أخبار الموظفة الجديدة؟
اتغيرت ملامح سيف ولاحظه عبد الله.
سيف: بخير.
عبد الله: إيش تسوي مشاكل؟
سيف: لا، العنود تقول إنها شاطرة وتتعلم بسرعة.
عبد الله: أحسنت الاختيار.
سكت سيف وبص عبد الله على ملامحه وابتسم.
عبد الله: من وين عرفتها؟
اتلجلج سيف.
سيف: صدفة.
عبد الله: احكي لي.
سيف: دعستها بالسيارة وعرضت عليها شغل.
عبد الله: بس؟
بص سيف لعيون عبد الله باستغراب.
سيف: إيه بس.
ابتسم عبد الله وقام قعد قدامه.
عبد الله: بس ترا البنت جميلة.
نزل عيونه عن عبد الله وبدأ يحرك رجليه بتوتر. لاحظه عبد الله.
سيف: وايش يخصني عمي، يعني إيش أسوي بجمالها؟
عبد الله: يعني مثلاً عيونها شدتني.
رفع عينه لعيون عبد الله.
عبد الله: عيونك تفضحك سيف، ليش تداري؟
سيف: تفضح إيه؟
عبد الله: نظراتك لها أمس بالمكتب مو نظرات شخص عادي.
سيف: لا عمي، لا تفهمها كذا، أنا ما أحبها.
عبد الله: أوك، أنت ما تحبها، ليش تناظرها كذا؟
سكت سيف وابتسم عبد الله وطبطب على رجله.
عبد الله: إذا تحبها اطلبها في الحلال، وأعاهدك إني بكون خير السند ليك.
بلع سيف ريقه وبدأ يفتكر إزاي وصل لريماس.
بعد ما اطمن الكل على صحة سوار وأنها ولدت بخير، كل واحد بدأ يروح بيته. نزل الريسبشن.
سيف: فيني آخذ معلومات عن مريضة اتكتب لها خروج؟
الممرضة: مين أنت؟
سيف: من عيلتها.
الممرضة: آسفة ما أقدر أساعدك، الأقارب من الدرجة الأولى والثانية بس مسموح لهم.
سيف: طيب، شكراً.
طلع من المستشفى والدم بيغلى في عروقه. هيموت ويعرف راحت فين ريماس بس ما يعرفش. حتى رقمها مش معاه. روح البيت اتوضى وصلى وحاول ينام يرتاح عشان يفكر هيعمل إيه بكرة. صحى نزل شغله واتصل على تركي.
سيف: هلا تروك.
تركي: هلا سيف، إيش الأخبار؟
سيف: بخير الحمد لله، أحتاجك بخدمة.
تركي: أكيد.
سيف: تتذكر الدكتور اللي كان بيسوي العملية لريماس؟
تركي: اللي دعستها؟
سيف: إيه.
تركي: إيش فيه؟
سيف: فيك تعرف رقمه الشخصي؟
تركي: أوك، بس في شيء؟
سيف: لا، بس أحتاج أتواصل معاه، وتدري ما ينفع أتصل بالبنات.
تركي: طيب بحصله وأتصل فيك.
قفل معاه وبعد شوية بعت تركي رقم الدكتور. خلص شغله بسرعة ورجع على البيت. دخل لجهاد لقاه بيذاكر.
سيف: جوجو، فاضية ١٠ دقايق؟
جهاد: إيه أكيد.
دخل وقعد قدامها.
سيف: شوفي، أبغاك لخدمة بس ما أحد يدري عنها.
جهاد: إيش في؟
سيف: أبغاك تكلمين دكتور على أساس إن اسمك ريماس وتقولين له اللي بكتبه لك.
جهاد: بس لحظة، ليش؟
سيف: طيب بخبرك.
حكى سيف لها كل حاجة وهي مش مستوعبة.
جهاد: وأنت ليش تسوي كل هذا؟ كلم الشرطة وهو بيعترف عليهم.
سيف: لا، أنا أبغى أعرف ليش تسوي كذا.
جهاد: إيش اللي ليش؟ طبيعي هذي نصابة.
سيف: تساعديني ولا لا؟ وما تخافين، ما في شيء بيحصل لك.
سكتت جهاد وبصت له بحذر. غمضت عينها وأخدت نفس ومدت إيديها تأخذ الموبيل. ابتسم سيف وأدالها الموبيل.
جهاد: بس أنا مو مقتنعة.
سيف: لا تخافي، أنا مخطط لكل شيء.
كتب الرقم واتصل من على رقم مختلف.
جهاد: هلا دكتور.
وسيم: مين؟
جهاد: أفا، ما تتذكرني.
وسيم: مين يا أختي؟
جهاد: أنا ريماس، إيش فيك؟
وسيم: أه، هلا ريماس، غيرتي رقمك؟
جهاد: أصلاً ما كان رقمي، أنا مو غبية لأكلمك من رقمي.
وسيم: طيب، إيش تبغين؟
جهاد: أبغى أقابلك ضروري.
وسيم: ليش؟
جهاد: في عملية جديدة، وأبغى أك تتفق معي.
وسيم: لا ترا الرجال اللي أخذت منه الفلوس يطاردني، مو لازم أظهر الحين.
جهاد: لا تخاف، أنا بصرفها، بس تعال بالمكان اللي ببعته لك.
وسيم: إمتى؟
جهاد: بكرة الساعة ٨ بليل.
وسيم: طيب.
قفلت المكالمة وقلبها بيدق جامد وبصت لسيف بخوف.
جهاد: سيف، أنت متأكد إنك بتكون بخير؟
سيف: لا تخافي، ما بكون لحالي.
جهاد: بس ترا سيف هذا ممكن يساوي فيك شيء.
سيف: لا تخافي، أنا مخطط لكل شيء، يلا كملي مذاكرة.
قام وباس راسها وطلع. عدى اليوم اللي بعده وكان قاعد في عربية و جنبه ٣ رجال ضخام. لمح وسيم واقف بيبص يمين وشمال وبعت رسالة على الرقم مكتوب فيها إنه وصل. بص للرجال وابتسم.
سيف: تدرون إيش اللي تسونه صح؟
الرجال: إيه.
خرجوا ومش سيف لوسيم اللي ملامحه اتغيرت أول ما شاف سيف.
سيف: هلا دكتور، للأسف ريماس مو هنا، أنا هنا.
جري وسيم بس طلع له راجل من اليمين وراجل من الشمال كتفوه، والراجل التالت ضربه على راسه خلاه يغمى عليه. فتح وسيم عينه وهو قاعد في أوضة ضلمة متكتف وسيف قاعد قدامه.
وسيم: أنا ما أدري شيء.
سيف: هش، يلا بهدوء، وين بيت ريماس؟
وسيم: ما أدري.
سيف: يا وسيم ليش تسوي كذا؟ تراني صبري قليل.
قرب الراجل الأول وضربة في بطنه خلى وشه يحمر من الألم.
سيف: ها، وين بيت ريماس؟
وسيم: والله ما أدري، بس أدري رقمها.
ابتسم سيف وشاور لراجل منهم يطلع الموبيل بتاعه.
سيف: بتتصل فيها الحين تتأكد إنه رقمها، وإذا فكرت بس إنك تقول أي شيء ما يعجبني والله بتشوف إيش اللي بسويه.
وسيم: حاضر حاضر.
ضغط سيف على رقم ريماس وفتح الاسبيكر. ردت عليه.
ريماس: هلا دكتور.
وسيم: هلا ريماس.
ريماس: ها إيش تبغى؟ مو خلاص خلصنا؟
وسيم: ترا الرجال يلاحقني.
ريماس: وأنا إيش أسوي؟
وسيم: بخير وظيفتي.
ريماس: أنت أخذت نصيبك وما لي أي دخل بمشاكلك.
وسيم: بس ريماس.
ريماس: دكتور خلاص، مو فاضيتلك الحين.
قفلت السكة في وشه وبص وسيم لسيف.
وسيم: اتأكدت.
سيف: إيه.
وسيم: طيب خلاص اتركني.
ابتسم سيف وشاور لباقي الرجال يفكوه.
سيف: أعرف إنك إذا اتخبّيت تحت الأرض بحصلك.
هز وسيم راسه بخوف وطلع يجري. بص سيف راجل فيهم.
سيف: أبغاك تكلم حسن، يعرف لي كل شيء عن صاحبة الرقم هذا، بيتها، أهلها، صديقاتها، من لما انولدت للحين، وأبغى أحد يتابع وسيم هذا.
هز راسه بمعنى تمام وخرج معاهم للبيت. بعد ٤ أيام كانت كل التفاصيل عنده وقرر يروح بيت ريماس.
عبد الله: سيف وين رحت؟
سيف: ها، لا ولا شيء.
ضحك عبد الله وبص له.
عبد الله: بستناك تجيني نطلبها.
سيف: إن شاء الله عمي.
خرج سيف من المكتب وخبط راسه بإيده. دخل الحمام وبص لنفسه في المراية.
سيف: طيب عمك يفكر إنك تحبها، مو مشكلة، أنت بس ركز.
غمض عينه وأخد نفس. افتكر شكلها وعيونها وشكل جسمها من غير عباية. فتح عينه وغسل وشه بعشوائية. بص لنفسه في المراية.
سيف: سيف إيش فيك، تراك صرت نسونجي ها؟ ما لقيت غير هذي.
اتوضى ونزل يصلي يحاول ينسى الأفكار اللي في دماغه.
نزلت من التاكسي بهدوء ولفت وشها لقت عبد السميع واقف في وشها.
عبد السميع: من وين جايه؟
ريماس: ما يخصك.
عبد السميع: ريماس.
ريماس: عبد السميع، اتركني الله يرحم والديك.
عبد السميع: ليش أتركك ها، عشان تروحي اللي معهم سيارات؟
ريماس: عبد السميع أنا ما أسمح لك تكلمني بطريقة زي كذا.
مسك حجابها وأجزاء من شعرها وشدها. مسكت إيده اللي ماسكة حجابها بألم وغمضت عينيها.
عبد السميع: صار لك صوت وتتكلمين ها؟
ريماس: يا أخي اتركي الله يخليك.
طلع بدر على صوت ريماس ووقف يمسك إيد عبد السميع.
بدر: اتركها.
بص له عبد السميع بعصبية وزقه بإيده التانية وقعه على الأرض.
ريماس: بابا لا.
بدأت تضرب صدره وهو شادد على حجابها. لمح الـ uniform اللي هي لابساها تحت العباية. فتح عبايتها وشاف لوجو الشركة. مسكت العباية تقفلها ودموعها زي الشلال.
عبد السميع: اتوظفتي ها؟
ريماس: الله يلعنك.
ضربها بالقلم وزقها وقعت جنب بدر. اتلمت الناس عليهم.
عبد السميع: والله لأجيبك ريماس بالغصب بجيبك.
مشي بعصبية وبدأ الناس تساعد ريماس وبدر لحد ما دخلو البيت. مسكت راس بدر تطمن عليه. بدأت تنضف هدومه وقعدت على الأرض تعيط بهستيريا.
بدر: بس ريماس لا تبكين.
ريماس: يبا هذا حاططني براسه ما بيتركني.
بدر: اصبري بنتي، ترا عوض ربك قريب.
وقف قدام القصر ورن عليها.
ريان: أنا برا.
ساره: طيب ادخل بخبر عمي.
دخل وقعد في مجلس الرجال ودخل عليه عبد الله. قعد شوية وبدأ ريان يهز رجله بعدم صبر. ابتسم عبد الله.
عبد الله: طيب أنا بستأذن.
ريان: أكيد عمي اتفضل.
خرج عبد الله وقابل ساره ماسكة صينية فيها التحية. ابتسم لها وباس راسها.
عبد الله: اتركي الباب مفتوح.
ساره: حاضر.
وقفت قدام الباب وفتحته بهدوء. لقته قاعد وماسك الموبيل ومش مركز. رفع وشه وأول ما شافها ابتسم وقام. دخلت بهدوء وقدمت الصينية وقعدت قدامه.
ريان: كيف حالك؟
ساره: الحمد لله، وأنت؟
ريان: بخير.
ساره: إيش أخبار الشغل؟
ريان: بخير، ترا راكان بيعيط مستحقاتك بكرة على حسابك.
ساره: إن شاء الله.
ريان: أنتِ بخير؟
ساره: بخير.
لف ريان وشه ومسك كيسة وحطها قدامها.
ريان: ما كنت أدري أي نوع تحبين فاشتريت كل شيء.
مسكت الكيس وفتحته كان مليان شيكولاتات وعصائر. ضحكت بصوت بسيط ورجعت بصت له وباين على عيونها إنها مبتسمة.
ساره: شكراً.
مسكت شيكولاتة وفتحتها وحطتها قدامهم.
ساره: أنا أحب هذي أكتر شيء، أبغاك تجربها.
ابتسم ومد ايده ياخد قطعة.
ساره: عجبتك؟
ريان: أي شيء يعجبك يعجبني.
ابتسمت. مد ايده بقطعة عشان تأكلها. أخدتها منه وكلتها.
ريان: أفكر أبكر الملكة.
بصت له وسكتت.
ريان: كنت أشوفك كل يوم بالدوام، الحين لا، ما أقدر.
ساره: باقي ٣ أسابيع ريان، إيش تبغى أبكر من كذا؟
ريان: الخميس الجاي.
ساره: إيش؟ بعد ٤ أيام؟
هز راسه بمعنى آه.
ساره: لا لا، هذا قريب، للحين ما اتجهزت و...
مسك إيديها يهديها. شالت إيديها وبصت له.
ريان: هذي ملكة مو زواج.
ساره: بس أنا مو بكر، ريان أنت تدري إن حكم البكر مختلف عن الثيب.
عقد ريان حواجبه.
ريان: ساره، أنتِ بكر، وإذا تتكلمين عن الحكم الشرعي أنتِ بكر مو ثيب وشوفي كل الفقهاء إيش قالوا.
ساره: بس...
ريان: ساره، لا عاد تتكلمين بالموضوع هذا مرة ثانية. حكمك حكم البكر، ما المسك لين الزواج تمام.
سكتت ساره.
ريان: موافقة أبكر الملكة؟
ساره: إذا وافق عمي وسيف بوافق.
دخل عبد الله وابتسم.
عبد الله: على إيش أوافق؟
قعد قدامهم وبص لريان اللي اتوتر شوية.
ريان: أبغى أبكر الملكة ليوم الخميس الجاي.
عبد الله: قريب ريان، ليش العجلة؟
ريان: أبغاها حلالي بأسرع وقت.
ضحك عبد الله.
عبد الله: تراك مستعجل ها، بشوف سيف ونرد عليك إن شاء الله.
حرك راسه بمعنى تمام. استأذن وخرج. فضلت ساره قاعدة في المجلس ورفعت نقابها. قعد عبد الله قدامها.
عبد الله: أسمع إنك ما رحتي دوامك اليوم.
ساره: إيه، كنت تعبانة شوي.
عبد الله: سلامتك حبيبتي.
بص على ملامحها وعلى إيديها اللي مشبكين في بعض.
عبد الله: إيش رأيك بموضوع الملكة؟
ساره: ما أدري، قرر أنت عمي.
عبد الله: تحتاجين وقت أكثر تتعرفين عليه، يعني وقت أكبر من دوامكم مع بعض.
ساره: لا عمي، نحنا ما راح نتقابل بالدوام.
عبد الله: ليش؟
ساره: أنا قدمت استقالتي أمس.
عقد عبد الله حواجبه.
عبد الله: ريان طلب منك كذا؟
ساره: لا.
مسك خدها ورفعه ليها يبص في عينيها.
عبد الله: ريان يتحكم فيك أو كذا، لا تخافي خبريني.
ساره: لا والله عمي مو كذا.
حكت ساره لعبد الله اللي حصل.
عبد الله: وأنتِ بخير الحين؟
ساره: بخير. ريان أصر عليّ لين يقبل استقالتي ويأخذ مستحقاتي بكرة.
عبد الله: ليش ما خبرتيني أمس؟
اتملت عيون ساره بالدموع.
ساره: خفت، ما أدري ليش بس خفت.
عبد الله: لا تخافي ساره، أنا وأخوك وتركي بظهرك، أنتِ بنتي أولاً وأمانتي ثانيًا.
ابتسمت ساره وحضنت عبد الله.
ساره: الله يخليك عمي.
دخل الفيلا على آذان المغرب وباين عليه التعب. طلع بهدوء على السلم ودخل الأوضة رمى نفسه على السرير. خرجت من الحمام لقته على السرير ووشه أصفر من الإجهاد. جريت عليه.
سالي: تركي، حبيبي أنت كويس؟
هز راسه بمعنى آه. حطت إيديها على وشه.
سالي: آه إيه، أنت وشك أصفر خالص، تعالي خليك تغير هدومك.
تركي: لا بس أبغي أنام.
سالي: لا مفيش نوم، تغير هدومك الأول وتأكل حاجة.
قام معاها بتعب وساعدته ياخد شاور وغيرت له هدومه. نام على السرير وباس راسه.
سالي: استنى هجيب لك حاجة سريعة تاكلها.
نزلت جابت له أكل وطلعت. عدلته وقعدت قدامه تأكله.
سالي: يلا حبيبي.
بدأ ياكل بتعب وبص لها وابتسم.
تركي: تراك صرتي أم.
سالي: دا أنا أكون أي حاجة في الدنيا عشان خاطر حبيبي، المهم أنت تبقى كويس.
تركي: أنا بخير لما تكوني بخير.
سالي: إيه يا أبو فهد؟ مش معقولة يعني تخستع كدا من أولها، دا فهد لسه مشرفش.
ابتسم وبص لها.
تركي: أبو فهد.
هزت راسها بمعنى آه.
سالي: أنا عارفة إنك كنت بتحب عمو فهد الله يرحمه، فقلت إن ما في أجمل من اسم فهد يكون اسم ابننا.
تركي: ترا ملكت الدنيا كلها اليوم.
قربت سالي وباست إيده.
سالي: وأنا مالكة الدنيا من يوم ما دخلت حياتي.
ابتسم وكمل أكل. قامت وجابت له حباية عشان ياخدها.
تركي: إيش هذا؟
سالي: دا باسط للعضلات، هتنام وترتاح.
تركي: لا سالي ما فيني آخذه.
سالي: ليه؟
تركي: ما بقدر أروح المشفى.
سالي: تتحرق المستشفى واللي فيها، ارتاح أنت يا تركي.
تركي: لا، عندي شغل.
سالي: تركي، أنت من مكنة لازم ترتاح.
تركي: طيب طيب، بكرة تتفاهم.
لف وشه وبدأ ينام. وقفت مدايقة وهمست بصوت واطي.
سالي: طيب يا تركي، شوف بقا وش سالي التاني.
فتفتت الحباية في الميه وتأكدت إنها دابت. قربت منه وخبطت عليه بهدوء.
سالي: تركي تركي.
تركي: هم.
سالي: خد اشرب ميه.
تركي: ما أبغى.
سالي: لا أنت مشربتش بعد الأكل، قوم.
شرب الكباية ورجع نام تاني. ابتسمت وربعت إيديها.
سالي: عشان تبقى تقول لأ أوي.
وقفت على الميزان وبصت على وزنها. حطت إيديها على وشها.
سوار: يالهوي ٩٠ كيلو.
ليلي: عادي يا ست سوار، أنتِ بترضعي.
سوار: لا لا مش عادي، أنا لازم أخس.
ليلي: مينفعش تقصري في الأكل دلوقتي.
سوار: مش هقصر في الأكل بس هخس، لا. أنا بقيت تخينة أوي.
ليلي: مش باين عليكي يا ست سوار، أنتِ لسه حلوة زي ما أنتِ.
سوار: هيشاوروا عليا ويقولوا الحلوة الكلبوظة أهي.
ضحكت ليلي وسوار.
سوار: كلبوزة أنا ولا مش كلبوزة؟
ليلي: بصراحة يا ست سوار، أنتِ أحليتي لما تخنتي.
سوار: لا بس بجد ركبي بقت بتوجعني.
ليلي: دا عشان الرضاعة بس.
سوار: وإيه دخل الرضاعة في الركب؟
ليلي: مش اتسحب كل الكالسيوم من جسمك، أكيد هتوجعك.
سوار: وجهة نظر فعلاً.
قامت سوار بهدوء وبدأت تمم على الكيكة اللي بتعملها. بصت على الساعة.
سوار: تابعي الكيكة وأول ما تستوي خرجيها، هقوم أغير هدومي. عبد الرحمن زمانه جاي.
ليلي: حاضر يا ست هانم.
سوار: شيلي معايا ياسمين، هغير لهم فوق.
شالت معناها ياسمين ونزلت تاني. غيرت لكل واحد فيهم ونيمتهم على السرير وبدأت تبوس في إيديهم.
سوار: بابا جاي دلوقتي، عاوزين نستقبله بهدوء نضيفة، ماشي؟ أوعوا توسخوها.
بدأت ياسمين تهز إيديها جامد وتضحك. ضحكت سوار وباست إيديها.
سوار: أنتِ مستنية بابا، بابا وحشك.
نسمت شعرهم وسرحتهم. حطت لياسمين توكة صغيرة وعطرت ياسمين ويس.
سوار: خليكو هاديين بقا لحد ما آخد شاور.
حطتهم في سريرهم ودخلت تأخد شاور سريع. خرجت لقتهم بيعيطوا، وعبد الرحمن واقف يهديهم.
سوار: عبودي، أنت جيت.
بص لها عبد الرحمن وابتسم.
عبد الرحمن: توني داخل، ليش يبكون كذا؟
سوار: وهم من إمتى مبيعيطوش؟ دول لو معيطوش أتخض.
عبد الرحمن: طب ليش تاركتيهم كذا؟
سوار: بأخد شاور يا عبودي.
سمعوا تخبيط على الباب.
ليلي: ست سوار، تحبي أخُد العيال؟
سوار: لا يا ليلي، ارتاحي أنتِ شوية.
بصت لعبد الرحمن وباست خده.
سوار: ادخل خد شاور جميل كدا عقبال ما أنيمهم.
دخل خد شاور وهي رضعتهم ونيمتهم بهدوء وفضلت قاعدة تبص لهم. خرج بص لها وباس راسها.
عبد الرحمن: إيش؟
سوار: كبروا.
عبد الرحمن: عمرهم شهر ونص بس.
سوار: بس كبروا ما شاء الله.
بصت سوار لعبد الرحمن ووقفت قدامه وحطت إيديها على دقنه.
سوار: عبودي.
عبد الرحمن: أيوا، إيش تبغين؟
ضحكت.
سوار: إيه اتقفشت.
عبد الرحمن: زوجتي وأحفظك.
سوار: فكرت في موضوع سالي.
عبد الرحمن: ما أظن إنه مناسب.
سوار: طب كلمت تركي؟
عبد الرحمن: تركي طول اليوم مشغول، ما صرت أشوفه.
سكتت سوار.
سوار: هو سكر الحمل دا وحش؟
عبد الرحمن: على حسب الحالة.
سوار: أصل سالي عندها سكر حمل.
عبد الرحمن: تتابع مع الدكتورة.
سوار: آه، الدكتورة قالت لها إنه هيتعالج لو ركزت في أكلها.
عبد الرحمن: طيب حلو.
سكتت سوار.
عبد الرحمن: ما فيها تسافر؟
سوار: بس يا عبودي، الدكتورة قالت ممكن يتظبط.
عبد الرحمن: اتنين حريم لحالكم مع أطفال وواحدة حامل وفيها سكر حمل من غير دكتور وفي بلد بعيدة؟ لا.
سوار: يا عبودي، إذا على السكر أنا هقيسه لها كل شوية والأكل هعملها كل اللي الدكتورة تقوله.
عبد الرحمن: لا سوار، وبعدين ليش تصرين؟ بتعوضها وقت تاني.
سوار: بس يا عبودي...
قاطعها بحدة.
عبد الرحمن: سوار، ما في روحة.
سكتت ونزلت إيديها.
سوار: طيب، تعالي أحكي لي عملت إيه النهارده.
الساعة ١٢ الظهر. فتح عيونه لقاها قاعدة جنبه ومبتسمة.
تركي: صباح الخير، تراك مبكرة اليوم.
سالي: ها ارتحت في النوم؟
تركي: كثير، أحس إني نمت ٤٠ ساعة مو بس ٥.
سالي: أنت نمت فعلاً ١٤ ساعة.
قام بسرعة من السرير وبص على الساعة.
تركي: كيف ما سمعت المنبه؟
سالي: أنا طفيته.
بص لها وعلى وشه نظرة عتاب.
تركي: سالي ليش؟
سالي: أنت مكنتش شايف نفسك امبارح عامل إزاي، أنا مش مستغنية عنك.
تركي: بس سالي أنا ما فيني ما أروح.
وقف بسرعة وبدأ يدور على لبسه، وقفت قدامه وشالت من إيده اللبس.
سالي: لا مفيش مرواح في حتة.
تركي: سالي هذي أرواح.
سالي: يعني أنت اللي مش روح.
تركي: بس تراني ما قلت لهم.
مسكت راسه وبصت في عينه.
سالي: تركي اهدى، سوار كانت ممكن تغيب من غير ما تبلغ عادي، وبعدين ما أنت شايل كل حاجة على كتفك، ارتاح شوية.
تركي: بس...
حطت إيديها على بقه.
سالي: كلمة كمان وهفرفت الشريط كله مش حباية واحدة.
رفع حواجبه.
سالي: أيوا أنا اديتك الحباية غصب وموديتكش الشغل، أيوا أنا.
ضحك وبص لها.
تركي: تراني اتزوجت مجنونة.
سالي: مجنونة مجنونة، حد يقدر يعملها غيري؟
تركي: لا.
سالي: بس خلاص، يلا روح صلي خليك تفطر.
ضحك بهدوء وقام اتوضى وصلى ونزل لقاها مجهزة الترابيزة.
تركي: أوه، كل هذا بس عشان ما رحت المشفى.
سالي: لا، أنت عشان مبتقعدش معايا كتير فمش واخد بالك.
باس إيديها.
تركي: أدري إني مقصر معك بس مو بيدي.
سالي: ماشي، مسامحاك.
تركي: بالسرعة هاذي؟
سالي: آه.
تركي: ما في بكا أو زعل.
سالي: لا، ما أنا لازم أغير، هتزهق.
ضحك تركي وبدأت تأكله بهدوء.
سالي: تركي.
تركي: عيونه.
سالي: هو لو هنقل لجامعة هنا هياخد وقت كتير.
تركي: ما أدري، بشوف.
سالي: طيب، هو مينفعش أقدم إني مسافرة وأمتحن في البيت.
تركي: ما أدري إذا بيرضوا أو لا، بس بشوف.
سالي: بس متنساش عشان خاطري.
شاور على عينيه الاتنين وابتسم. بص على ملامحها وابتسم.
تركي: ترا خشمك كبر.
حطت إيديها على مناخيرها وقامت بصت في المرايا. ضحك وقام حضنها من ضهرها، باس رقبتها.
تركي: شفتي كيف كبر؟
سالي: يا وحش، أنا مشفتش في حياتي واحد بيعمل كدا في مراته.
تركي: إيش سويت أنا؟
سالي: والله، طيب.
لفت وشها وعضت إيده.
تركي: آه، يالعضاضة إنتِ.
سالي: واحدة بواحدة.
تركي: لا إذا بنمشيها كذا في لي كثير ما استخدمتهم.
بعدت سالي خطوتين.
سالي: لا أوعى.
تركي: واحدة بواحدة.
مشيت وبدأت تتحرك بسرعة تطلع الأوضة.
تركي: أنتِ حامل يالهبلة.
سالي: لو جدع بقا تعالي.
تركي: أوك.
طلع وراها بسرعة ودخل وراها الأوضة.
كانت في البريك ونزلت تشتري قهوة. دخلت اشترت القهوة ومشيت بهدوء مركزة في موبايلها. حست بإيد مسكتها وشدتها خلت القهوة تقع كلها على إيديها.
عبد السميع: ما شاء الله، وصرنا نتوظف وناخد فلوس.
ريماس: اتركني، ما تمسكني، أنا بمكان شغلي.
عبد السميع: طيب ريماس، اليوم بتركك بس والله ما تشوفين خير.
زقها ووقفت تبص على إيديها الحمرا من القهوة. مشت بهدوء ودخلت حمام الشغل ونزلت عليها ميه. خرجت تدور على أي مكان تشتري منه كريم للحروق، بس ملقتش. بصت في الساعة ودخلت لمكتبها لأن معاد البريك كان خلص من فترة. دخلت مكتبها لقت سيف واقف.
سيف: وينها ريماس؟
العنود: خرجت وما رجعت.
سيف: كيف يعني ما رجعت؟
جيداء: ما ندري استاذ سيف.
مشت ريماس بخطوات هادية.
ريماس: آسفة إني اتأخرت.
لف وشه وبص لها بحدة.
سيف: وينك أنتِ للحين؟
ريماس: آسفة اتأخرت.
أخد باله من عبايتها اللي مبلولة وابتسم باستهزاء.
سيف: إيش كنت تلعبين بالمي زي البزر؟
ضحكت جيداء والعنود وبصت ريماس ليهم بإحراج وبصت في عينيه.
ريماس: أنا أبغى أقدم شكوى.
رفع حواجبه ليها باستغراب.
سيف: تراك اتعودتي على جو الشغل ها؟ ابهريني، في مين تبغين تقدمين الشكوى؟
ريماس: ما بقدمها لك.
سيف: والله، بس تراني مديرك.
ريماس: بقدمها لمديرك، اللي أكبر مني ومنك.
سكتوا البنات وبصوا لريماس بصدمة من جرأتها.
سيف: ريماس اعقلي.
ريماس: أنا بروح بنفسي وأبلغه شكوتي.
مشت من قدامه وطلعت لمكتب عبد الله. وقف شوية مش مستوعب وخرج وراها. بصوا البنات لبعض بصدمة. خرج وراها ومسك إيديها اليمين ولفها ليه.
ريماس: اترك إيدي.
حس بسخونة جلدها بص على إيديها لقاها حمرا.
سيف: إيش فيها إيدك؟
شدت إيدها من إيده بألم وغمضت عينها.
ريماس: ما يخصك.
لفت وشها ومشت. وقف قدامها.
سيف: قلت لك قبل كذا لا تمشي وأنا بكلمك.
ريماس: وإذا سويتها إيش بتسوي؟ بتذبحني بكلامك؟ ترا عادي ما في جديد اتعودت، وعلى فكرة أستاذ سيف أنت ما بتتعامل مهنية، أنت تخلط الحياة الشخصية بالحياة العملية، وهذي أول طريقة من طرق الفشل.
اتغيرت ملامح سيف للغضب ولسا جاي يتكلم.
ريماس: هذا أول درس كان المفروض تدرسه بالجامعة، بس باين إنك كنت نايم وقتها.
سيف: تراك انجنيتي ها؟
ابتسمت ريماس بسخرية.
ريماس: أنا كمان أقدر أقول كلام يقلل منك، يعني لا تفكر إنك تقدر وأنا ما أقدر.
مشت من قدامه ووقفت قدام سكرتير مكتب عبد الله.
ريماس: أبغى أشوف الأستاذ عبد الله.
السكرتير: بس أستاذة، أنتِ تدرين إن الموظفين ما فيهم يدخلون للأستاذ عبد الله.
ريماس: أبغى أشوفه الحين.
خرج عبد الله ولقى ريماس واقفة وسيف وراها وشه أحمر من العصبية.
عبد الله: إيش في؟
ريماس: أستاذ عبد الله، أبغى أقدم شكوى.
عبد الله: فيك تقدمين لموظف الـ HR مو أنا.
ريماس: لا، أنت بس اللي تقدر تظبطها.
بص عبد الله لسيف باستغراب وفتح الباب وشاور بإيديه إنهم يدخلوا. وقفت قدامه بكل هدوء.
ريماس: أبغى أقدم شكوى في الأستاذ سيف.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم ياسمين
ريماس: أنا أشتكي على الأستاذ سيف.
بص عبد الله لسيف ثم عاد لينظر لريماس مجددًا.
عبد الله: طيب، اهدئي بس، اجلسي ونتفاهم.
جلست على الكرسي ووضعت يديها المحروقتين فوق. بدأت تلسعها أكثر ولم تعد تحتمل أي شيء يأتي عليها.
عبد الله: إيش فيه؟
ريماس: الأستاذ سيف ما بيتعامل بمهنية.
عبد الله: ليش، إيش سوى؟
ريماس: بيهيني.
بص عبد الله لسيف، وفي تلك اللحظة وضع سيف يديه على وجهه محاولًا أن يهدأ.
عبد الله: أبغى موقف.
ريماس: عشان بس اتأخرت شوية، بيتمسخر علي بنص المكتب.
عبد الله: سيف.
بص سيف له.
عبد الله: إيش فيه؟
سيف: ولا شيء يا عمي، هي تأخذ كل شيء على محمل الجد.
ريماس: لا، كان جد، أنا مو هبلة.
بص سيف لريماس وصوته بدأ يعلو.
سيف: ريماس، تراك زودتيها ها.
عبد الله: سيف، لا تعلي صوتك.
ابتسمت ريماس وعادت بظهرها للخلف بابتسامة نصر.
ريماس: هذه طريقة التعامل معي من أمس. إذا يبغى يوظف، لا يعامل بطريقة زي كذا. أنا وهو متساويين، نفس التخصص ونفس الدراسة، بس يفرق إنه مديري.
عبد الله: ريماس، خلاص روحي مكتبك.
نظرت ريماس لعبد الله وعادت لتنظر لسيف بابتسامة بسيطة.
ريماس: أنا أسمع عنك إنك تتقي الله، أتمنى ما أندم على اللي سويته.
وقفت بهدوء وخرجت من المكتب. بص عبد الله لسيف الذي كان ينظر لباب المكتب بغضب.
عبد الله: إيش فيك؟ من متى أنت تحاسب الموظفين على تأخيرهم؟
سيف: كنت أشوف وينها...
قاطعه عبد الله.
عبد الله: مو من مسؤوليتك، أنت بمكتبك وتتابع تقاريرها لين تنتقل لقسم ثاني، أنت مو بذر سيف.
سكت سيف ونظر له بهدوء.
عبد الله: إذا مضايق إنها أحرجتك، هي مضايقة إنك أحرجتها. الله العالم إيش قلت لها، بس تراك مو صغير.
سيف: خلاص يا عمي، آسف.
عبد الله: آسف هذي مو لي، هذي تقولها لريماس.
بص سيف لعبد الله وفتح عينيه جامدًا.
سيف: عمي، الله يخليك لا.
عبد الله: تعتذر لها، وبعدين يا أستاذ سيف، إذا جد تبغاها، لا تنفرها منك.
أغمض عينيه وحاول أن يهدأ، ثم فتحهما مرة أخرى وابتسم، وقام بهدوء.
سيف: حاضر يا عمي، إن شاء الله بعتذر لها.
عبد الله: سيف، ترا هيبتك كمدير ما تقل إذا اعتذرت، بس بتقل إذا كابرت.
هز رأسه بمعنى تمام وخرج من مكتب عبد الله وذهب لمكتبه بسرعة. أمسك القلم وقعد يشخبط في ورقة فاضية.
سيف: تنصبين علي، وتضايقيني، وتشتكيني لعمي، لا وكمان أعتذر لك! أنت إيش، إيش من إيش انخلقتي أنت؟
رمى القلم ورجع ظهره للخلف ووضع يديه الاثنتين على وجهه يهدأ. دخل عليه السكرتير.
السكرتير: الأستاذ حامد، مدير شركة البناء، برا. أدخله؟
عدل سيف نفسه.
سيف: دخله، وجيب لي قهوة.
هز رأسه بمعنى تمام وأغلق الباب.
***
دخلت مكتبها وجيداء والعنود ينظران لها باهتمام. نظرت لهما بنظرة سريعة وعادت لتجلس مكانها. خلعت عبايتها وبدأت تعمل بهدوء.
العنود: جد نفذتي اللي قلتيه؟
فضلت صامتة ولم تتكلم مع أحد.
جيداء: ألو، ترا نكلمك.
ريماس: أنا ما عندي وقت لسوالف الحريم الفاضية هذي، عندي شغل وأبغى أخلصه قبل نهاية الدوام.
قامت جيداء من مكتبها ووقفت أمامها وربعت يديها.
جيداء: تراك نسيتي مين أنت. أنت بس متدربة، أنا موظفة، يعني أنت ولا شيء.
ابتسمت ريماس ونظرت لجيداء وقامت لتواجهها.
ريماس: تؤ تؤ، اللي أنتِ ما تدرينه إني موظفة مثلي مثلك. الأستاذ سيف اللي من شوي كنت أشتكي عليه، هو بنفسه اللي خلص لي الإجراءات كلها، ويومين وأوقع العقد. يعني أنا وأنتِ متساويين، فاهمة؟
وقفت جيداء صامتة ونظرت للعنود بقهر. جلست ريماس، ولكن جيداء أمسكت يديها المحروقة، وهنا تألمت ريماس بصوت عالٍ.
جيداء: أنا ما سويت لك شيء، تروحي تشتكي علي كمان؟
قامت ريماس من المكتب ودخلت الحمام لتحط على يديها ماء حتى تهدأ. فضلت قليلاً، وغصبًا عنها بدأت تبكي. مسحت دموعها ونظرت في المرآة.
ريماس: كفاك ضعف. بتقفين بوجه أي أحد يقلل منك، سواء كان سيف أو عبد السميع. ما في وقت تضيعه. أبوك يعتمد عليك.
خرجت من الحمام بهدوء ودخلت لتكمل شغل حتى نهاية اليوم. قبل نهاية اليوم بعشر دقائق، جاءتها رسالة من سيف.
سيف: تعالي مكتبي، أبغاك.
نظرت للرسالة وأغمضت عينيها، ثم أعادت فتحها مرة أخرى. قامت بهدوء ودخلت مكتبه.
ريماس: نعم.
قام من على مكتبه ووقف أمامها.
سيف: ما بنسى اللي سويتيه اليوم.
ريماس: إيش تبغى يا أستاذ سيف؟
نظر لها سيف بهدوء وتردد قبل أن يتكلم، حتى استجمع شجاعته. هو عارف إن عمه لن يسكت حتى يعتذر لريماس.
سيف: آسف.
نظرت له، وتلاقت عيونهما. عادت لإنزال رأسها.
ريماس: على إيش آسف بالضبط؟
سيف: لا، تراك زودتيها. إيش تبغين بعد؟
أمسك سيف يدها وقربها منه. أغمضت عينيها بألم ونزلت دمعة سريعة. ترك يدها.
سيف: آسف. أنتِ بخير؟
أمسكت يديها بألم، وعادت خطوتين للخلف.
ريماس: أنا بخير، عن إذنك بخرج.
وقف أمامها.
سيف: إيش اللي تخرجين؟ إيش فيها يدك؟
ريماس: ما فيها شيء.
سيف: ترا إذا صار لك شيء بوقت الدوام، بنتحاسب عليك.
نظرت له ريماس بغيظ.
ريماس: أنت ثور. لا تقلق، ما بقاضيكم.
مشت من أمامه وخرجت. أخذت شنطتها وطلعت. خرج وراها ووقفها.
سيف: أنا ثور؟
ريماس: يا أخي، أنا اللي ثور. خلاص ابعد عن وجهي.
سيف: لا، بوديك المشفى.
ريماس: ما أبغى منك شيء.
سيف: ريماس، يلا.
أشار للحارس ليجلب له العربة.
ريماس: أنا برجع البيت وأتصرف.
سيف: أوف! أنت إيش راسك جزمه؟
نظرت له ريماس.
ريماس: والله العظيم ثور.
وقفت العربة وفتح لها الباب.
سيف: يلا.
ركبت العربة معه وقاد بها إلى المستشفى.
***
كانت فاتحة فيديو كول مع سوار.
سالي: ماشي، وبعد كذا بقا أعمل إيه؟
سوار: طبقي الجلاش بقا، واحدة ورا الثانية، وبين كل طبقة وطبقة لحسة سمنة.
سالي: تركي لو شاف السمنة دي كلها، هيدبحني.
ضحكت سوار.
سوار: لا، ما أنتِ متكتريش بردو.
سالي: ماشي، حاضر. ها، كدا تمام؟
سوار: زي الفل. قطعي الجلاش بقا، وبيضه بقا مع باقي السمنة اللي سيحتيها، وشوية لبن مع بهاراتك الجميلة، اضربيهم وغرقيهم على الوش، ودوقي أجمل صنية جلاش.
سالي: متأكدة؟ لحسن أنا فقدت الأمل في إنه ياكل حاجة كويسة من إيدي.
سوار: واحدة واحدة هتتعودي، محتاجة صبر بس.
سالي: والنبي، النهارده بالذات ياكل حاجة كويسة.
غمزت سوار لسالي.
سوار: شكلك مجهزة حاجة يا قروبة إنتِ.
سالي: عيب عليكي. هو النهارده أي يوم؟
دخلت سالي الصينية في الفرن ووقفت تتكلم شوية مع سوار.
سوار: سالي، أنتِ كويسة؟
سالي: هبطانة بس شوية، تقريبًا عشان الحر.
سوار: حر إيه دا؟ أنتِ مطبخك مفتوح.
سالي: الفرن، أنا كويسة عادي.
سندت على الرخامة وأغمضت عينيها وبدأت تتنفس بهدوء.
سوار: هي سامية فين؟
سالي: بتنضف الجنينة.
سوار: وماما؟
سالي: نايمة. الدوا الجديد اللي تركي كاتبهولها، مخليها نايمة معظم الوقت.
سوار: طب خلاص، خلي سامية تتابع الأكل واطلعي ارتاحي.
سالي: طيب.
سوار: أنا هروح أشوف العيال، هبقى أتصل بيكي تاني.
مشت سالي بهدوء تتسند على الكراسي حتى وصلت لنص الصالة.
سالي: سامية.
بمجرد ما قالت كلمتها، وقعت على الأرض مغمي عليها. دخلت سامية الفيلا وجرت بسرعة على سالي. نزلت لها وبدأت تفوقها بالراحة.
سامية: يالهوي! ست سالي، إيه اللي جرالك؟
جابت مخدات لترفع لها رجليها. أمسكت موبايل سالي تحاول تتصل بأي حد، بس معرفتش تفتحه. قامت أخذت موبايلها تتصل بليلى. وقف تركي على باب الفيلا معه أكياس.
تركي: ليش تاركين الباب كذا؟
دخل خطوتين، لقى سالي على الأرض وسامية جنبها. رمى الأكياس وجرى عليها.
تركي: إيش فيها؟
سامية: معرفش. دخلت لقيتها مرمية على الأرض.
تركي: في غرفتنا جهاز السكر، جيبيه بسرعة.
طلعت سامية بسرعة للأوضة، وبدأت تدور عليه بتوتر. وقفت، أخذت نفس، وبدأت تدور تاني حتى لقته. قاس لها السكر ولقاه منخفض.
تركي: بسرعة على أي صيدلية، جيبي محلول سكري جلوكوز.
سامية: حاضر، حاضر.
تركي: خذي فلوس.
بدأ يفوقها حتى بدأت تحرك عينيها. دخلت سامية الفيلا وأدت المحلول لتركي.
تركي: سالي، سامعاني؟
لف وجهه لسامية.
تركي: أي شيء فيه سكر، بسرعة.
جابت له عصير وبدأت تفوق بهدوء وشربتها العصير. شالها للأوضة ووراه سامية بالمحلول.
تركي: خلاص سامية، شكراً لك.
نزلت سامية وقفتلت الباب. ركب لها المحلول وقعد جنبها يحسس على رأسها.
تركي: سالي حبيبتي، أنتِ بخير؟
حركت رأسها بهدوء. أمسك يديها يفركها حتى فتحت عينيها بتعب.
تركي: سالي.
سالي: أنا عايزة أرجع.
تركي: هذا شعور وهمي، خذي نفس.
جلست على السرير وسندت رأسها على صدره وبدأت تأخذ نفسها بهدوء. حسس على رأسها.
تركي: صرتي أحسن؟
سالي: آه.
تركي: إيش حصل؟
سالي: كنت بطبخ عادي وفجأة حسيت بهبوط، يبدو مشيت خطوتين، عيني أسودت، وما عرفت إيه اللي حصل.
شال رأسها وبدأ يبص عليها. بدأ يبص على جسمها.
تركي: شيء يألمك؟
سالي: لا، ما في شيء.
حط يده على بطنها.
تركي: تحسين بحركة فهد؟
حركت رأسها بلا. مسح وجهه بتوتر.
تركي: طيب، لين المحلول يخلص، ركزي بحركته، أي حركة حتى لو بسيطة مهمة.
سالي: هو في إيه؟
تركي: ما في شيء، أبي أطمئن بس.
جلست على السرير وهو قاعد جنبها وبدأ يعرق بتوتر. حتى حطت يديها على بطنها وابتسمت.
سالي: اتحرك.
غطى وجهه بيديه وبدأ يردد الحمد لله.
سالي: هو في إيه؟
تركي: الحمد لله، فهد بخير. يلا على المشفى.
***
ريان: يبا، أنا بكّر الملكة.
بص له أحمد باستغراب.
أحمد: إيش اللي أبكر من شهر؟
ريان: يوم الخميس.
كح سعود الشاي لما سمع اليوم.
سعود: بعد بكرة؟
أحمد: تستهبل أنت؟
ريان: لا، ما أستهبل.
خولة: إمتى تخلص تجهيزات؟
ريان: أنا كل شيء مظبطه، باقي فستان سارة بس تختاره.
خولة: إمتى ظبطت كل هذا؟
ابتسم ريان.
ريان: يما، ترا ابنك علاقاته كثيرة، يدبر كل شيء، لا تخافي.
أحمد: وأهل البنت وافقوا؟
ريان: بيردوا علي اليوم.
أحمد: بس ريان، أنت كذا اتعجلت كثير. كنت أعرف البنت أول، ممكن ما تعجبك وتطلق.
ريان: بابا، أنت تعرف إني أفهم في الحريم، مو؟
سعود: أوه، ما في زيك يفهمهم.
ريان: البنت ما فيها شيء، وتراني أبغاها بالحلال.
سكت أحمد وبص لسعود وريان.
سعود: خلاص بابا، وافق.
أغمض عينيه وابتسم، وفتح يديه لريان وأخذه بالحضن.
أحمد: الله يتمم لك بخير إن شاء الله.
ابتسم ريان وباس يد أحمد وخولة ورجع قعد تاني.
ريان: أمل بتحضر الملكة؟
تغيرت ملامح أحمد للحزن.
أحمد: بنشوف إن شاء الله.
خرج من المجلس وقعد في عربيته يتمم على القاعة والفوتوجرافر. ساق العربية وطلع بها على القصر.
ريان: هلا حبيبتي.
سارة: هلا.
ريان: أنتظرك برا.
سارة: بس أنا ما قلت لعمي.
ريان: اتجهزي لين أخبره.
دخل لعبد الله واستأذنه يأخذ سارة كام ساعة ويرجعها تاني. خرج يستناها قدام العربية. طلعت له وابتسم لما شافها. كانت لابسة كحلي وغيرت الأسود. فتح لها الباب وقعدت جنبه.
سارة: وين بنروح؟
ريان: بتشوفين.
مشي حتى وصل لساحة فاضية. نظرت له بقلق.
سارة: ريان.
ريان: عيونه.
سارة: ليش نحنا هنا؟
ريان: بتشوفين.
ركن العربية وخرج منها، وقلبه ينبض بسرعة. فتح لها باب العربية وابتسم.
ريان: ما تبغين تلعبي سكيت؟
نظرت له ورجعت نظرت لأيديه اللي ماسكة السكيت.
سارة: أنا؟
ريان: هذا المكان الوحيد اللي ما فيه شباب.
سارة: بس أنا ما جربته.
ريان: بعلمك، يلا.
خرجت من العربية ونظرت يمين وشمال، المكان فاضي، وعائلات تمشي على ممشى بعيد. وقف قدامها وابتسم ورفع السكيت.
ريان: يلا.
سارة: ريان، بلا المكان هذا، خلينا نروح غيره.
قرب منها ريان ومد لها السكيت.
ريان: ليش؟ هذا حلو وفاضي، تأخذين راحتك.
مسكت السكيت ورجعت نظرت للمكان بقلق.
ريان: ليش قلقانة؟
سارة: ما أرتاح هنا.
دخلت عليهم عربية هو يعرفها كويس. نزل منها شاب وابتسم لما شاف ريان وغمز له. نظرت سارة لريان ورجعت نظرت للشاب.
سارة: تعرفه؟
ريان: ادخلي السيارة بس وتغطي.
دخلت العربية مش فاهمة. فتحت المرآة وتأكدت إن نقابها متظبط. قعد ريان جنبها.
ريان: بنروح مكان ثاني.
سارة: يا ريت، هذا المكان مو مريح.
حرك العربية ووقف الشاب قدام عربية ريان. قرب من شباكه ونزل لوجهه.
فيصل: يرحم والديك، ما بتبطل تجيب حريم هنا؟
بص لسارة.
فيصل: بس عيونها تذوب، يا ترى باقي وجهها كيف؟
خرج من العربية.
ريان: فيصل، امشي.
فيصل: خلينا نتسلى يا ريان، ليش تاخذ أنت الحلوين بس؟
ريان: هذي مرتي.
بص فيصل لريان باستغراب ورجع بص لسارة اللي في العربية.
فيصل: أوبس، سودتها أنا.
ريان: من اليوم وطالع، لا عاد أشوفك.
دخل فيصل عربيته ومشي. لف ريان وجهه وقعد في العربية. لفت سارة مدمعة.
سارة: كم بنت جت هنا معك؟
سكت ريان وبص لعيونها المدمعة. تكلمت بصوت مخنوق.
سارة: رد علي.
ريان: سارة، أنا تبت والله العظيم، خلاص ما عاد في حريم.
سارة: ويا ترى علمتهم سكيت كمان، ولا علمتهم يطيروا؟
سكت ريان. ابتسمت سارة بكسرة ونزلت دمعة سريعة من عيونها. بص ريان لها بهدوء.
سارة: أنتِ سويتِ بيهم؟
ريان: لا سارة، ما أقصد.
سارة: للدرجة هذي أنا قليلة بنظرك؟
ريان: سارة، إيش تخربطين؟ والله ما في شيء زي كذا. هون ما في شباب، هذا كان كل همي.
سارة: أبغى أرجع البيت.
سكت ريان ورجع بص للطريق وساق بهدوء حتى قرب من القصر. وقف.
سارة: ليش وقفت؟
ريان: سارة، تدرين كم مرة كنت أبغاك، وتوفرت لي كل الفرص إني أسويها، بس ما سويتها.
نظرت سارة لريان.
ريان: أنا فضلت الحلال معك عن الحرام، وأنا كان فيني أسويها بالحرام.
سارة: بس عاملتني مثلهم.
ريان: أبداً، ترا ما لمست يدك حتى. أنا أخاف وأحافظ عليك من كل الناس، حتى من نفسي.
سكتت سارة.
ريان: سارة، يشهد الله إني من وقت عرفتك ما كلمت غيرك ولا بكلم. حتى عيني ما بتنمد على أحد غيرك. أنا أحبك وأحافظ عليك وعلى مشاعرك. والله ما كنت أقصد أقلل منك أو أساويك فيهم. أنتِ بتكوني مرتي، بتشيلين اسمي. أقلل منك؟
فضلت صامتة وباصة في عيونه.
سارة: تراك بتكسرني بتصرفاتك هذي.
ريان: أكسر اللي يفكر بس يكسرك. خلاص عاد صدقيني.
سارة: إذا رب العالمين تمم الزواج على خير، ما أقبل إنك تساويني فيهم. أنا ما أروح أماكن راحوا فيها ولا أجلس بمكان جلسوا فيه. أنت طلبتني من عمي كزوجة، مو بنت تتسلى معها.
ريان: شوفي اللي يرضيك وبساويه، بس لا تضايقين.
نظرت له بهدوء وهزت رأسها بمعنى تمام. ساق عربيته حتى وصل للقصر. نزلت بهدوء وهو رجع البيت.
***
خرجت من عربيتها وهو نزل وراها وبص على يديها الملفوفة في الشاش.
ريماس: شكراً لك.
سيف: داومي على العلاج، وإن شاء الله تكون بخير.
ريماس: إن شاء الله.
سمعوا تكسير. لفوا وهم لقوا عبد السميع بيكسر في إزاز عربية سيف. قرب له سيف بعصبية.
سيف: أنت يا أخ، تراك كسرت السيارة.
بص عبد السميع لريماس.
عبد السميع: مو هذه السيارة اللي عجبتك؟ صارت خرده. قلت لك بتندمين.
مسك سيف ياقة عبد السميع وبعده عن العربية وبدأ يزعق فيه. زق عبد السميع سيف وراح لريماس ومسك كتفها جامد.
عبد السميع: تراك بتعذبيني معك. والله بكرة لأملك عليك وأخلص.
ضربت ريماس صدره بيدها.
ريماس: يا عديم الكرامة، أنت قلت لك ما أبغاك.
لوى ذراعها ورا ظهرها ومسك يديها الثانية ورا ظهرها.
عبد السميع: مين طلب رأيك يا سافلة؟ تركبين مع رجال غريب السيارة؟ إيش كنت تسوين ها؟ مو مالي عينك أنا؟
قرب سيف منه وفك يديه من عليها ومسكه من ياقته.
سيف: والله إذا ما مشيت، لأكلم الشرطة.
عبد السميع: وأنت مين؟ هذي خطيبتي.
ريماس: يا أخي، خلي عندك كرامة. قلت لك ما أبغاك، إيش بالغصب؟
سيف: يلا روح على بيتك أحسن لك.
اتلمت الناس على صوتهم، وفي اللي واقف في صف سيف، وفي اللي واقف في صف عبد السميع لأنه من نفس الحي بتاعهم.
سيف: ترا ما تعرفني، والله بندمك.
عبد السميع: إيش بتخوفني بفلوسك؟ فلوس حرام.
طلع بدر على الصوت وحضن ريماس.
بدر: يا ابني، مو كل يوم فضايح. خلاص.
عبد السميع: أنا اللي بسوي فضايح. شوف بنتك المحترمة تركب مع رجال غريب بالسيارة.
بدأ الكل يتكلم ويبصوا لبعض، وهذا زود من الناس اللي كانت معارضة سيف. بص سيف لبدر اللي مش قادر يقف من التعب، وريماس اللي دموعها مكتومة في عينيها. ورجع بص لعبد السميع اللي عيونه بتطلع شرار، والناس اللي وراه اللي شوية وهتاكل سيف.
سيف: إيش رجال غريب؟ تراني خطيبها.
سكت الكل وبص على سيف. بصت ريماس على سيف بصدمة وحطت يديها على خدها بتحاول تستوعب الكلمة. بصت على عبد السميع اللي سكت من الصدمة وبص لها تاني. قرب منها ومسكها من حجابها.
عبد السميع: من متى تشوفيه؟
بص لبدر.
عبد السميع: وأنت يا حج بدر، يا زين الرجال، تترك بنتك تكلم رجال؟
قرب سيف وزقه ووقف قدامهم في مواجهة عبد السميع.
سيف: من الحين ريماس ما تخصك ولا تخص أي أحد فيكم. وكلمة ثانية بخليك تبكي بدل الدموع دم، فاهم؟
زقه ومسك يد بدر وشاور لريماس تطلع قدامه. دخل البيت، وقف على عتبة الباب عينه في عين عبد السميع وقفل الباب.
***
وقفت قدام المراية تسرح شعرها وتظبط نفسها. لفت نظرها الموبايل اللي نور، مبين إن في رسالة جاتلها. فتحتها واستغربت من اللي باعتها.
شهاب: سوار، إزيك عاملة إيه؟
بصت على الرسالة باستغراب.
سوار: أهلاً شهاب. أنا كويسة الحمد لله. أخبارك إيه؟
شهاب: الحمد لله. أنتِ فين يا بنتي؟ أنتوا نقلتوا ولا إيه؟ محدش بيجي البيت خالص.
سوار: أنا مسافرة يا شهاب عند بابايا من سنة ونص.
شهاب: والله؟ وسالي وطنط؟
سوار: كلهم معايا.
شهاب: طب إيه، مش هنشوفك قريب؟
سوار: ربنا يسهل إن شاء الله.
شهاب: طيب، مستني منك رسالة تعرفيني هتنزلي إمتى.
بصت للرسالة بهدوء.
سوار: سلم لي على ألاء وسمية.
شهاب: حاضر إن شاء الله.
كان بيكتب بس قفلت الموبايل عشان تنهي الحوار. حطت الموبايل على وشها ورجعت تكمل اللي بتعمله. نزلت تتمم على الأكل وقعدت على التلفزيون مستنية عبد الرحمن. مدت على الكنبة وغصب عنها عينيها غفلت. دخلت ليلى لقيتها نايمة، غطتها وابتسمت. أخدت الأولاد من جنبها وقفتلت التلفزيون. بعد ساعتين دخل الفيلا، لقاها نايمة على الكنبة. شاور لليلى تيجي.
ليلى: نعم.
عبد الرحمن: اتجهزي وجهزي الأولاد، بنروح مكان مع بعض. خذي ملابس.
ليلى: عنيا. في حاجة تانية؟
عبد الرحمن: لا، شكراً.
مشت وراحت لسوار. قعد على ركبته ومسح على شعرها.
عبد الرحمن: سوار.
فتحت عينيها بهدوء وابتسمت.
سوار: عبودي جه.
ابتسمت وقامت حضنته.
سوار: حمد لله على السلامة.
عبد الرحمن: الله يسلمك. ليش نايمة هنا؟ تعبانة؟
سوار: لا، عيني غفلت بس. أنا كويسة.
قامت وعدلت مكانها وابتسمت. مسكت إيديه وقربت مناخيرها من مناخيره.
سوار: كل سنة وأنت معايا يا حبيبي. معرفتش أعمل لك عيد ميلاد وقت ولادتي، بس النهارده يبقى عيد ميلاد وعيد جواز مع بعض.
باس شفايفها بهدوء وابتسمت.
سوار: اطلع خد شاور سريع. أنا مجهزة لك البانيو، عقبال ما أحضر لك الغدا.
عبد الرحمن: لا، اليوم بنقضيه برا.
سوار: برا فين؟
عبد الرحمن: بتشوفين.
شد إيديها وطلع الأوضة.
عبد الرحمن: البسي شي مريح، وجهزي شنطة فيها ملابس مريحة.
سوار: إحنا هنروح فين؟
عبد الرحمن: بتشوفين سوار، يلا.
دخل الحمام ياخد شاور وهي طلعت سوت خفيف واسع بينك ولبست عليه حجاب أبيض. حطت ميك أب خفيف وظبطت حجابها.
خرج من الحمام ولبس شورت قماش وقميص كاروهات.
نظرت له باستغراب.
سوار: أنت لابس شورت ليه؟
سكتت شوية واستوعبت.
سوار: إحنا رايحين البحر؟
هز رأسه بمعنى آه. اتنططت وقعدت تلف حوالين نفسها. قعد يضحك.
سوار: عارف، أنا ما رحت بحر من إمتى؟ من زمان أوي.
عبد الرحمن: أدري، يلا بستناك بالسيارة.
سوار: استنى، أنا كدا لازم أغير اللي في الشنطة وكمان معيش مايوه.
عبد الرحمن: بنتصرف هناك، يلا.
سوار: والأولاد؟
عبد الرحمن: معانا، ما تخافي، أكيد ما بتركتهم. ليلى جهزتهم.
نزل ووقفت قدام المراية تتنطط. جهزت شنطتها ونزلت له بسرعة.
***
تركي: سالي تعبانة وما تقدر تسافر اليوم.
عبد الرحمن: لا تمزح صح؟ والحجز؟ ترا اليوم عيد زواجكم.
تركي: أدري. سكرها انخفض اليوم ومن ساعات راجعين من الدكتورة.
عبد الرحمن: إيش قالت؟
تركي: تحتاج متابعة لأنها ما تنتبه على صحتها.
عبد الرحمن: تركي، تعالي البحر بيغير من حالتها النفسية، ومو لازم إجهاد.
تركي: طيب، بشوف إيش أخبارها وأعطيك خبر.
قفل معاهم الموبايل ودخل على سالي اللي كانت بتغرف الأكل.
تركي: إيش تسوين؟
سالي: أنا طبخت النهارده.
قربت منه وحضنته.
سالي: ما كنت أتمنى عيد جوازنا يجي وأنا تعبانة بالشكل دا.
تركي: تذكرتيه؟
بصت سالي له.
سالي: أنا مجنونة آه، وعقلي مفوت، بس مقدر أنسى تاريخ زي دا.
ابتسم وباس رأسها.
تركي: صرتي أحسن؟
سالي: آه الحمد لله. الهبوط راح.
تركي: بس تعبتي حالك يا سالي.
حضنت صدره.
سالي: فين التعب دا؟ أنا كنت مستنية عيد جوازنا الأولاني دا عشان أخربها، والحمد لله خربتها فعلاً.
تركي: إيش كنت تبغين يعني؟
سالي: أنزل أشتري هدية كدا وننزل نتفسح، أديك وردة، تديني بوسة كدا يعني.
ضحك وجاب جهاز السكر وقاس لها السكر لقاه طبيعي. ابتسم ونظر لها.
تركي: طيب، أنا عندي مفاجأة.
نظرت له وعينيها بتلمع.
سالي: أيوا أيوا، أنا قلت بردو الدخلة دي فيها حاجة.
ضحك تركي.
تركي: بنقضي عيد زواجنا بالبحر اليوم.
رفعت يديها الاثنتين لفوق وصرخت بحماس.
سالي: بجد بجد؟
تركي: إيه؟
بست خده.
سالي: أنت أحلى جوز اتجوزته في الدنيا.
بص لها وضحك على كلامها.
تركي: إيش تخربطين أنتِ؟
ضحكت سالي.
سالي: يلا يلا يلا، ما في وقت للكلام، في بحر دلوقتي.
دخلت رضوى على صوت سالي.
رضوى: بتصرخي ليه يا عبيطة إنتِ؟
سالي: ماما، تركي هيوديني البحر.
ابتسمت.
رضوى: بقالك مدة أنتِ ما بلبطيش.
سالي: أبلبط بس؟ دا أنا هقلب بطة وأبلبط كدا لحد ما أدوب.
ضحك تركي ورضوى على رد فعلها.
رضوى: ربنا يسعدكم يا رب.
شدت إيده وطلعت تجهز لبسها. بص لها وابتسم على حماسها وحضنها من ضهرها وحط إيديه على بطنها.
تركي: الله يقدرني إني أسعدك دايماً.
مسكت إيديه وبستها، وبصت له في المراية.
سالي: كفايا وجودك في حياتي.
بدأت تلبس وهو بدأ يجهز. وقف قدام المراية يعدل قميصه.
دخلت عليه وبدأت تغني.
سالي: يا يا يا واد يا تقيل، يا آه يا مجنني، دا أنا بالي طويل وأنت وأنت عاجبني، يا يا يا واد يا تقيل.
لف لها ومات على نفسه من الضحك وقرب منها وبص على لبسها.
تركي: هذا جديد؟
سالي: طنط فدوى جابتهولي من أسبوعين كدا، وطلع نصيبه أول مرة هيتلبس في البحر.
بص عليها ولفها.
تركي: حلو عليك، يلا سوار وعبد الرحمن ينتظرونا.
سالي: هي سوار جاية؟
تركي: أيه، يلا.
بصت للسما ورفعت يديها بحماس.
سالي: يا رب أنا بحبك أوي، كل حاجة بتمنها بتحصل.
ضحك وباس رأسها.
تركي: علاجاتك وكل شيء معك؟
سالي: كل حاجة معايا، متقلقش.
تركي: جهاز السكر؟
سالي: دا أول حاجة، كفايا اللي حصل النهارده.
تركي: وكنت تبغين تسافرين لحالك؟
سالي: توبة، بعد كدا هسمع كلامك. أنا كلبة إني بنشف دماغي.
ابتسم تركي وباس رأسها.
تركي: طيب، يلا.
***
وقفت تسرح شعرها وهي سرحانة، موقف ريان معناها زرع الشك والخوف في قلبها. افتكرت كلام بسمة عن ريان وإنه ممكن يكون لسه بيكلم بنات. قاطع كلامها لما شافت موبايلها بيرن على رقمه. اترددت ترد عليه، بس قررت ما ترد. رن مرة تانية بس ما ردت. بعت لها رسالة.
ريان: سارة، وينك؟ ليش ما تردي علي؟
ريان: للحين مضايقة؟
ريان: طيب آسف، إيش أسوي بعد لتصالحيني؟
ريان: سارة، ردي علي.
ريان: طيب، بغير لك السيارة إذا ما تبغينها، بغير كل أي شيء ما يرضيك، بس ردي علي.
بصت على الرسائل من برا ورجعت الموبايل مكانه ورجعت بصت لنفسها في المراية.
سارة: إيش أسوي أنا الحين؟
قامت توضت وصلت صلاة الاستخارة. مدت على سجادتها وهي بتفكر. دخلت جهاد عليها لقتها نايمة. جرت عليها بقلق.
جهاد: سارة، سارة.
لفت وشها باستغراب.
سارة: إيه؟
جهاد: خرعتي قلبي، ليش نايمة كذا؟ قلت غميتي.
سارة: لا، كنت أصلي ونمت شوي.
حطت جهاد موبايلها على الترابيزة على وشها وسابت المكالمة مع ريان مفتوحة وقعدت قدام سارة.
جهاد: إيش فيك؟ تراك متغيره.
سارة: ما في شيء.
جهاد: لا، فيك شيء. حصل شيء مع ريان؟
سارة: لا.
بصت جهاد لسارة وربعت يديها.
جهاد: إيه، أنا صغيرة بس مو لدرجة إني ما أفهم. إيش فيك؟
سكتت سارة وبصت على جهاد.
سارة: تدرين إن ريان كان يكلم بنات وكذا.
جهاد: يعني سمعتي؟ ما اتأكد.
سارة: يعني زي أي شاب.
جهاد: أوك، إيش المشكلة يعني؟
ضربت سارة يد جهاد.
سارة: جهاد، ترا أنا بالموت أتكلم، اتركي لي فرصة.
جهاد: أوك، خلاص كملي.
سارة: أخاف يكون لسه على علاقة مع أحد أو كذا.
بصت جهاد لها وخبطت على رأسها.
جهاد: أنت في مخك بطاطس؟
سارة: إيش؟
جهاد: إمتى؟ الرجل طول يوم يكلمك، والله بيموت يملك عليك اليوم قبل بكرة. إيش فيك؟
سارة: بس حصل شيء اليوم غريب.
حكت لجهاد اللي حصل.
جهاد: طيب، هو أكيد ما يقصد. بس عادي يعني، تراه يبغاك في الحلال.
سارة: بس...
قاطعتها جهاد.
جهاد: سارة، مو أنتِ تثقين فيه؟
هزت رأسها بمعنى آه.
جهاد: خلاص، هو قال لك إنه بطل يكلم بنات. لا تكوني أنتِ والدنيا عليه. رب العالمين بيختبر التائب أكثر من مرة ويعطيه كل الفرص اللي تخليه يغلط، ليشوف إذا جد توبته نصوحة ولا لا. أنتِ تحين ريان.
سارة: أيه.
جهاد: خلاص، عينيه على التوبة. وإذا كان في تقصير أو شيء مو مضبوط، ظبطيه. ما في شخص كامل.
سكتت سارة وبصت في وجه جهاد.
سارة: يبغى يبكر الملكة للخميس.
جهاد: أنتِ إيش تبغين؟
سارة: أخاف.
جهاد: شوفي سارة، عمي الله يرضى عنه ما قال شيء وما تحقق. إذا وافق عمي، وافقي. كان رأيه بعبد الرحمن وسالي صح؟ وشوفي كيف زواجاتهم ما شاء الله، سعيدين ومبسوطين.
سكتت سارة وفكت حجابها.
جهاد: وبعدين، ترا أنا أبغى أرقص. يلا، ملكي وخلصيني.
ضحكت سارة.
سارة: تبغيني أملك بس لترقصي؟
جهاد: أيه.
قامت سارة وشغلت أغاني ووقفت على السرير.
سارة: ليش تنتظري الملكة؟ يلا تعالي.
قامت جهاد وبدأوا يتنططوا على السرير. كان ماسك الموبايل بيضحك. قفل المكالمة وكلم عبد الله يسأله عن رأيه.
عبد الله: والله يا ريان، أنت زين الرجال. وأنا استأمنتُك على بنتي سارة وهي معك بالشركة. أنا وسيف اتكلمنا مع بعض، وإن شاء الله الملكة الخميس زي ما تبغى.
ريان: وسارة موافقة؟
عبد الله: موافقة. أنت تحتاج شيء؟
ريان: لا يا عمي، الحمد لله، كله موجود. باقي بس فستان سارة، وإن شاء الله بنشتريه بكرا.
عبد الله: إن شاء الله. يلا، على بركة الله.
***
ريماس: أنت تستهبل؟ إيش اللي قلته برا هذا؟
سكت سيف ووقف بدر يهدئ ريماس.
بدر: ريماس، عيب، ما يجوز تتكلمين كذا.
ريماس: إيش اللي ما يجوز؟ أنت تدري إيش اللي بيقولوه لما بنت تنخطب لرجال غني، صح؟
قاطعها سيف.
سيف: لا، خليك كل يوم يطقك ويتحرش فيك كذا، أنتِ راضية؟
سكتت ريماس وبصت له.
سيف: أنتِ ليش كذا؟ تراني ساعدتك. هذا يضربك ويتحرش فيك، ليش ساكتة له؟ ليش خايفة؟
ريماس: أنت ما تدري شيء.
سيف: وإذا ما أدري، تراكي موظفة عندي وأبغى شغلك يكون مضبوط. أي شيء يؤثر على شغلك، أنا بنهيه تمام.
نظر لبدر بهدوء.
سيف: هذا السكران من متى يضايقها؟
بدر: من ٣ سنين.
سيف: وليش ما اشتكيتوا؟
ريماس: اشتكيت مرة وخرج من السجن وصار طايح فيني أكثر من قبل.
سيف: يترك في جسمك علامات؟
سكتت ريماس.
سيف: جاوبيني.
ريماس: مو دايم.
بص لبدر.
سيف: استأذنك بأخذها نسوي محضر ضرب.
بدر: لا لا، ابني بيطيح فينا أكثر.
سيف: أنا معكم. إذا بس حاول يقرب، بيشوف.
سكت بدر وبص لريماس وهز رأسه بمعنى آه. أخذها وطلع بها على القسم، وقبل ما يدخل كلم خالد ودخلوا بكل هدوء.
خالد: ببعت معك ظابط للمشفى يحرر المحضر، ولا ترجعون هنا مرة ثانية.
سيف: شكراً لك يا خالد.
خالد: ولو سيف.
خرج وركب الظابط معاهم حتى دخلوا المستشفى. دخلت وكشفت الدكتورة عليها.
الدكتورة: الحرق هذا بسبب اللي ضربك؟
ريماس: أيه.
الدكتورة: بتساوي لي أشعة على يدينك، أحسها مو ضابطة.
هزت رأسها بمعنى تمام. خرجت عملت الأشعة ورجعت للدكتورة تاني وسيف قاعد قدامها. بدأت تبص على الأشعة بتركيز.
الدكتورة: هذي كسور التئمية واتعالجت.
بصت للضابط.
الدكتورة: هذي النوع من الكسور ما تنتج إلا إذا التوى الذراع. هذا تعنيف صريح.
فتحت الملف اللي كاتبة فيه حالتها.
الدكتورة: في آثار كدمات وحروق مثبتة في التقرير بأماكنها ودرجاتها وصورها.
الضابط: تمام دكتورة، شكراً.
خرج الضابط من المستشفى بعد ما طمن سيف إن كل حاجة هتبقى تمام. بص سيف لريماس.
ريماس: عبد السميع ما بيتركني.
سيف: أنت معك رجال؟ كذا تقللين مني؟
نظرت ريماس له باستغراب.
ريماس: والله ما أفهمك.
سيف: ليش؟
ريماس: أوقات تكون رئيس الثيران كلها، وأوقات تكون طيب.
بص لها سيف.
سيف: فيكِ تتعاملي كأنثى. إيش ثيران وتيران؟ أنا اتربيت إن المرأة أمانة، ما ينفع تنهان. اللي أسويه أي رجل طبيعي يساويه.
نظرت ريماس له بحرج.
سيف: اللي سويته اليوم بس لحافظ على سمعتك بين الحي وأخلصك من هذا اللي ما يفهم. ما في بينا شيء ولا بيكون.
هزت رأسها بمعنى تمام ودخلت العربية معاه يوصلها البيت. ركن قدام البيت.
سيف: بأخذك وبرجعك من الدوام كل يوم لين تخلصين منه. وإذا اتعرض لك بأي وقت، اتصلي بالشرطة وهم بيسووا الواجب.
ريماس: طيب.
خرجت ريماس من جنبه ودخلت البيت وهو رجع القصر تاني.
***
قعدت في العربية جنب عبد الرحمن وليلى مع الأولاد ورا.
عبد الرحمن: ساعتين تقريبًا ونكون في جدة. تبغون شيء قبل لا نطلع؟
ليلى: شكراً يا سي عبد الرحمن.
سوار: ليلى، في عندك شنطة فيها أكل لو عايزة افتحي وكلي.
بصت لها وابتسمت.
سوار: وفكي كدا، إحنا رايحين ننبسط.
ابتسمت بهدوء.
ليلى: حاضر.
سوار: ها، نشغل إيه في الطريق؟
عبد الرحمن: اللي تبغيه.
شغلت أغاني وبدأ عبد الرحمن يسوق، وتركي جنبه في الطريق. فتحت سالي الشباك وزغرطت.
تركي: يا مجنونة.
سالي: مجنونة مجنونة، أنا رايحة البحر.
ضحك تركي وبص على عبد الرحمن وسوار اللي بيضحكوا عليها ورجع بص على سالي. مسكت سوار ذراع عبد الرحمن وخدته في حضنها ومالت برأسها عليه وبدأت تغني مع الأغنية شوية. بص عبد الرحمن لها وابتسم، قرب منها وهمس.
عبد الرحمن: والله بتهور ونجيب الثالث.
ضحكت بصوت خفيف.
سوار: ربنا يخليك ليا يا عبودي.
باس رأسها وبدأ يحسس على رجليها. مسك إيدها وشبكتها مع إيديها.
سوار: ركزي، ركزي، الدنيا قربت تليل.
عبد الرحمن: ترا أركز بأكثر من شيء.
عضت ذراعه. بص لها وضحك.
عبد الرحمن: إيش العضة الكيوت هذي؟
قرب وهمس في ودانها.
عبد الرحمن: بعلمك أنا كيف العض بعدين.
سوار: يا عبودي يا قليل الأدب.
رفع رأسه وركز بالطريق.
عبد الرحمن: أحم، يلا نركز شوي.
ابتسمت ليلى ورجعت بصت على الأولاد اللي نايمين وبدأت تفكر بينها وبين نفسها.
ليلى: يمكن ما عمرت في جوازه ولا جبت عيال، بس ربنا بعت لي ست بالدنيا كلها. عوضتني عن أمي وأخواتي بأمها وأخواتها، حتى عيالها بقوا عيالي.
بصت لسوار اللي نايمة على ذراع عبد الرحمن.
ليلى: ربنا يسعدك يا ست سوار، وأفرح من فرحتك يا رب.
رجعت بصت على الطريق وهي مبسوطة.
***
قفل شبابيك العربية وبدأ يضحك على حركاتها وهي بتمثل الأغنية.
سالي: مسيطرة، هخليك مسطرة، هخليك لو شفت بنت تبص لورا.
ساب الدركسيون وبدأ يسقف.
سالي: يا مجنون، هنعمل حادثة.
تركي: لا، الطريق فاضي، لا تخافي.
بصت له وعنيها نص قافلة، وفي لحظة رجعت تغني تاني وبتحرك إيديها يمين وشمال.
سالي: أيوا، أنا مسيطرة، يا حتة سكرة.
تحرك فهد ومسكت بطنها.
سالي: أيوا يا حبيب ماما، قوله أنا مسيطرة قد إيه.
تركي: من ناحية إنك مسيطرة، تراكِ مسيطرة ونصف.
بصت له سالي وقربت منه.
سالي: برضاك ولا غصب عنك؟
تركي: برضاي، ومين اللي يقدر يقول غير كذا؟
أخدها في حضنه وبدأ يغني معاها.
***
دخل البيت وسمع أغاني من أوضة سارة. خبط على الباب بس محدش رد عليه. فتح بهدوء، لقى جهاد وسارة قاعدين يتنططوا على السرير. وقف وبص لهم وهو مبتسم. لفت جهاد وشها وابتسمت.
جهاد: سيف، تعال.
سيف: إيش اللي تعال؟
سارة: تعال.
شدوه وطلع على السرير معاهم.
سيف: ما بيتحمل.
جهاد: لا، بيتحمل، يلا.
بدأوا يتنططوا تاني ونزل سيف من على السرير وبص عليهم وضحك. بص في عيون سارة اللي بتلمع. رجعت لمعة عينيها مرة ثانية اللي انطفأت لفترة طويلة. بص لجهاد اللي مبسوطة. بص لصورة فهد اللي على التسريحة وابتسم. بصت سارة له ونزلت حضنته.
سارة: بابا فخور فيك يا سيف.
بص له سيف وابتسم. مسك خدها.
سيف: كيف ريان معك؟
سارة: الحمد لله.
سيف: اتجهزتي؟
سارة: لايش؟
سيف: للملكة.
بصت سارة لجهاد ورجعت بصت لسيف.
سيف: يوم الخميس ملكتك.
جهاد: وافقتوا؟
هز رأسه بمعنى آه. باس رأسها وأخدها في حضنه.
سيف: إن شاء الله أكون حافظت عليك صح.
بصت سارة لسيف.
سارة: لا، تراني ببكي.
جهاد: لا والنبي، إحنا مش ناقصين. (تتكلم مصري)
ضحكوا كلهم.
سيف: ترا اللهجة المصرية هذي تنتشر انتشار فظيع.
جهاد: سالي عملت الواجب وزيادة. (تتكلم مصري)
ضحكوا عليها وأخد جهاد في حضنه.
سيف: لا، صرتي متمكنة من اللهجة ها.
جهاد: أومال. (تتكلم مصري)
باس سيف رأسهم وطلب من سارة إنه يقعد معاها شوية. خرجت جهاد وقعدت قدامه.
سارة: نعم سيف.
سيف: أدري إني سألت السؤال هذا أكثر من مرة، بس أبغى أسمعه منك زيادة تأكيد، أنتِ مرتاحة مع ريان؟
سكتت سارة وحكت لسيف اللي حصل مع ريان.
سيف: وإنتِ إيش رأيك؟
سارة: خايفة، يعني تخيلي أصحابه ما يصدقون إنه بطل يكلم بنات.
مسك سيف يدها وابتسم.
سيف: شوفي سارة، أنا وريان دايم نخرج مع بعض، وأدري إنه كان يكلم بنات. ولو تلاحظين كنت باكله وقت كان يحاول يقرب لك بالبر. للحين ريان تحت عيني أنا وعمي. لا تفكري إني ما أهتم بإيش يسوي. لا، للحين أسأل إيش يسوي وأتابعه. رأيي كرجل إنه جد يحبك ويبغاك. بس يا بنت الحلال، إذا بتبدأين حياتك بالشك، لا تبدأيها. بتتعبين أنتِ وريان. استخيري الله وشوفي إيش تبغين، ولا تشيلي هم.
هزت رأسها بمعنى تمام. قام وحضنها ورجع أوضته.
***
الساعة ٩ بليل.
وصل تركي وعبد الرحمن لجدة. هدى تركي لعبد الرحمن.
تركي: ليش وقفتوا؟
عبد الرحمن: اسبق أنت سوار ترضع الأولاد.
تركي: نستناكم عادي.
ركن تركي العربية وبص لسالي. مسك جهاز السكر وقاس لها.
سالي: أنا كويسة، مو هبطانة.
تركي: ولو، أتأكد.
قاس لها السكر وشبك يده في يديها وباسها.
تركي: أخذت بكرة إجازة.
سالي: بجد؟
هز رأسه بمعنى آه.
سالي: ما كنت أعرف الشريط كله، كنت بأخذ الأسبوع كله.
ضحك وباس يديها.
تركي: اليوم عيد زواجنا، كل شيء يتأجل، بس اليوم ما يتأجل.
بست خده وبصت في عيونه.
سالي: السود عيونه يا ولا، السود عيونه يا ولا.
تركي: السود عيونه دوبتني وفي ليل غرامه غلبتني، السود عيونه دوبتني وفي ليل غرامه غلبتني.
سالي: وأما الليالي سهرتني، قلت أعمل إيه إيه؟
ضحكت وسقفت.
سالي: أيوا كدا، خليك معايا على الخط.
تركي: معاك معاك.
***
خلصت رضاعة وبصت على عبد الرحمن اللي كان مبتسم.
عبد الرحمن: لا أحد يشوفهم وهم يرضعون.
سوار: هم ما شاء الله بيرضعوا كويس، صح يا يسونه؟
قالت كلمتها وهي ماسكة إيديه وتحسس بإصبعها على خد يس.
عبد الرحمن: ما شاء الله.
لف لليلى لقاها بتنيم ياسمين.
عبد الرحمن: تبغين شيء؟
ليلى: لا، شكراً. أنا كويسة.
حرك العربية ووصلوا للشاليه. نزلوا، كان شاليهين قدام بعض عبارة عن مطبخ صغير وحمام وأوضتين مع باب يدخل على بسين خاص بكل شاليه وبسين مجمع بملاهي مائية. طلعت سوار وبصت على الشاليه. وقفت قدام البسين وقعدت تتنطط زي العيال الصغيرين. وقف ساند على الباب الجرار وبص لها.
سوار: ثانية كمان وهنط بلبسي.
ضحك وبص لها.
عبد الرحمن: للدرجة هذي متحمسة؟
سوار: جداً. آخر مرة سافرنا مصيف قبل ما ماما تتعب بسنة، يعني من سنتين ونص كدا، ولا حاجة.
عبد الرحمن: طيب ننزل السوق نشتري كم شي.
سوار: ماشي، وبالمرة أشتري مايوه.
قالت كلمتها واستنت رده بتحمس.
سوار: هيكون طويل وواسع.
بصت في عينيه وابتسم.
عبد الرحمن: يلا.
سوار: يس.
نطت وسقفت وهو وقفت يضحك على رد فعلها. قلبت عيلة في لحظة. نزلت وخبطت على سالي تشوف هي محتاجة حاجة تشتريها. نزلوا اشتروا الطلبات ورجعوا. بدأت تلبس المايوه بسرعة وهو سبقها على البسين. وقفت على بداية البسين.
سوار: عبودي، المية ساقعة.
لف وجهه وابتسم لما شافها.
عبد الرحمن: لا.
سوار: طيب تعالي، أنا ما بعرف أعوم.
نزلت بهدوء.
سوار: يح، دي مش ساقعة دي تلج.
عبد الرحمن: والله مو باردة.
نزلت لحد ما وصلت المية لآخر صدرها.
سوار: تعالي بقا، أنا مش هتحرك أكتر من كدا.
قرب منها ومسك إيديها ونزلت لحد ما المية وصلت لدقنها. قربت منه ولف إيديها حولين رقبته.
سوار: القصر خيبة.
ضحك وقربها لحضنه.
عبد الرحمن: وين المايوه الساتر؟
سوار: لا، ما أنا اشتريت اتنين، واحد لكل الناس وواحد لعم الناس.
ضحك وباس شفايفها.
عبد الرحمن: يا حظه عم الناس.
***
خرجت من الأوضة وهي بتربط شعرها كحكة لفوق.
سالي: حبيبي، شوف عندك كدا في الشنطة الفوط.
رفع رأسه وبص لها وقام بهدوء. كانت مدياه جنبها وبتظبط شعرها.
سالي: تركي، أنت سامعني؟
لفت وشها لقته واقف مبتسم.
سالي: طب ما أنت سامعني أهو.
تركي: سامعك بس مو قادر ما أناظرك.
لفت وشها وحطت إيد على بطنها من تحت وإيد على ضهرها.
سالي: ها، إيه رأيك؟ سوار عرفت تنقي.
تركي: تراك صرتي مثيرة وقت حملتي ها.
مسحت على شعرها ورمشت بعينيها كذا مرة وابتسمت.
سالي: ترا إني دايماً مثيرة. (تتكلم سعودي)
تركي: أوه، زوجتي تتكلم سعودي.
سالي: بتعلم بسرعة أنا.
تركي: بس المصري أحلى، خليك بالمصري.
سالي: عنيا يا واد يا حليوه أنت.
قرب منها وحط إيده على بطنها.
تركي: ما يضغط على بطنك؟
سالي: لا، دا خفيف جداً، متقلقش.
مسكت قميصه وفتحت زرايره.
سالي: يلا عشان هموت وأنط في البسين.
تركي: لا حبيبتي، لا تموتي. يلا ننزل.
نزل ومسك إيديها بهدوء حتى نزلت.
تركي: تسبحين؟
سالي: يعني كلابي كدا.
ضحك تركي.
تركي: كيف كلابي؟
سالي: يعني هوبا يمين، هوبا شمال، وأهي بتمشي.
تركي: وبتمشي؟
سالي: أيوا، دي طريقة مجربة، والحمد لله لسه عايشة، ما غرقيت.
ضحك تركي وخلى ضهرها لصدره ومسكها من بطنها ورفعها شوية لفوق.
سالي: الله! أنا نسيت إحساس إن معنديش ثقل في بطني.
تركي: حلو.
سالي: حلو بس؟ دا أنا خلاص نمت.
ريحت رأسها على صدره وبدأ يتكلم معاها ويرش عليها مية.
سالي: بلعت المية، يع.
ضحك تركي ورش عليها تاني. لفت وشها وبصت له.
سالي: أنت لو قاصد تبيض ابنك، ما كنت خليتني أبلع كل الكلور دا.
ضحك تركي وبص لها.
تركي: بس أبغى أعرف، من وين تجيبين الفكاهات هذي؟
ابتسمت ولفت لوجهه.
سالي: سر المهنة.
ضحك وباس شفايفها.
تركي: والله أخاف فهد يطلع زيك.
سالي: يا يبقى يوم الهنا، أنا وهو نرد على بعض.
تركي: يا أخي، متزوج مجنونة بس أحبها.
***
سوار: أنت رايح فين؟
طلع من البسين وبص لها.
عبد الرحمن: بشرب ماي.
سوار: طيب.
دخل الشاليه وشرب ميه. جاب إزازة وهو طالع لمح موبايل سوار بينور. قرب منه لقى رقم بيرن متسجل بشهاب. الرنة خلصت والموبايل نور تاني برسالة. بص على الموبايل لقى ١٣ رسالة من شهاب وآخرها رسالة بـ "أنا بحبك". مسك الموبايل يتأكد من اللي قرأه ورجع بص لسوار تاني وبص للأولاد ورجع بص للموبايل.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم ياسمين
وقفت قدام المرايا تسرح شعرها.
نظرت إليه، وجدته نائماً ويبص لها.
سالي: أنا لو كنت بحارب مش هحس بالوجع ده.
تركي: ليش أنتِ حتى ما سبحتي؟
سالي: لا لو سمحت، أنا عمت عوم كلابي.
تركي: إيه عوم؟ تراني حملتك طول الوقت، أنا اللي ظهري يوجعني.
قربت منه وقعدت جنبه.
سالي: كتكوتي ضهره واجعه؟
تركي: كثير.
قامت وسقفت بإيديها مرتين.
سالي: يلا يلا نام على بطنك بسرعة.
تركي: ليش؟
سالي: مفيش وقت، يلا.
جابت كريم من عندها وبصت له بنص عين.
سالي: والله بما إن ما شاء الله ضهرك عريض وهيحتاج وقت، فأنا هاخد على كل دقيقة 100 ريال.
بص لها وضحك.
تركي: صرتي مادية ها؟
سالي: سوري سوري، دي أسعاري.
تركي: لا بروح مكان ثاني.
مسكت ظهره وقعدت فوقيه.
سالي: حسك عينك، ده أنا أدبحك.
ضحك وغمض عينيه، وبدأت تدلك ظهره.
سالي: هنروح البحر بكرة.
تركي: إيه؟
سالي: هتسيبني ألعب صح؟
تركي: بنشوف.
سالي: يعني لا؟
تركي: لين يجي بكرة يحلها الحلال.
سكتت شوية وكملت تدليك في ظهره بهدوء.
لاحظت هدوء تنفسه، قربت من وشه لقيته نام.
بست خده وغطيته ورجعت قعدت جنبه.
سالي: حد ينام في ليلة زي دي؟
قفلت النور وطلعت قعدت على التيليفزيون شوية لأنها مش بتنام بسهولة الفترة دي.
***
نام على السرير بهدوء وأدالها ظهره.
قعدت جنبه وبصت له باستغراب.
سوار: عبودي.
عبد الرحمن: نعم.
سوار: أنت كويس؟
عبد الرحمن: تعبان شوي.
قامت وراحت لاتجاه وشه.
سوار: ألف سلامة، مالك؟
عبد الرحمن: ولا شيء، بس أبغى أنام. تصبحي على خير.
لف وشه وأداها ظهره.
اتغيرت ملامح وشها وبصت له باستغراب.
سوار: عبد الرحمن.
عبد الرحمن: نعم.
سوار: في حاجة مضايقاك؟
عبد الرحمن: تصبحي على خير يا سوار.
فضلت ساكتة شوية ورجعت قربت منه وبست خده.
سوار: عبودي أنت زعلان من إيه؟
مردش عليها.
هزته بس مردش برضو.
رجعت لورا باستغراب.
سوار: أنت لحقت تنام؟
غطته وبست راسه.
سوار: أنا عارفة إن فيك حاجة، مستنياك تقولهالي.
خرجت برا الأوضة وهو فتح عينه وقام بص لها ومسح وشه بإيديه.
دماغه هتنفجر من كتر التفكير.
قلبه بيقوله اللي شافه أكيد غلط وعقله بيأكد إن اللي شافه حقيقي.
قام وقف بهدوء على باب الأوضة لقاها ماسكة الموبيل وفكت شعرها وربطته تاني كعادتها لما تكون مركزة في حاجة.
مسكت الموبيل وخرجت برا.
لف وشه ورجع قعد على السرير.
عدى دقايق ومقدرش يقعد.
قام تاني لقاها واقفة جنب البسين و بتبعت voice note.
لف وشه وغمض عينيه.
عبد الرحمن: لا تفكر كذا، أكيد هي تكلم أحد ثاني. لا تتصرف تصرفات تندم عليها.
دخل الحمام وغسل وشه وبدأ يهدى.
خرج لقى سوار في وشه وابتسمت.
سوار: أنت ما نمت؟
عبد الرحمن: أحس بألم ببطني.
سوار: أعمل لك نعناع؟
هز راسه بمعنى تمام.
قعد قدامها وعينه متشالتش من عليها.
رجع بص للموبيل اللي شغال ينور كل شوية.
وايده بتاكله هيموت ويعرف إيه اللي بيتبعت.
قربت له الكوباية.
سوار: ألف سلامة عليك يا عبودي.
عبد الرحمن: الأولاد ناموا؟
سوار: آه، ليلي غيرت لهم وأنا رضعتهم ونايمين الحمد لله.
هز راسه بمعنى تمام.
بص على موبايلها اللي لسه بينور.
عبد الرحمن: موبايلك.
بصت على موبايلها ورجعت بصت عليه تاني.
سوار: مش وقته دلوقتي.
عبد الرحمن: ليكون شيء مهم، من زمان ينور.
سوار: عادي يتأجل.
أخدت الموبيل ولفته على وشه.
واللي استفزت عبد الرحمن.
ساب الكوباية وقام بعصبية للبسين.
قامت وراه باستغراب.
سوار: في إيه مالك؟
غمض عينيه وأخد نفس ورجع فتحها تاني.
بيحاول يهدى.
عبد الرحمن: مين اللي يراسلك؟
سوار: نعم؟
عبد الرحمن: مين شهاب؟
بصت له باستغراب وربطت المواقف ببعضها.
سوار: طيب تعالى نتكلم بهدوء.
عبد الرحمن: أنا هادي، مين شهاب؟
سوار: لا أنت مش هادي، اقعد وأنا هفهمك.
انفجر عبد الرحمن بعصبية.
عبد الرحمن: تفهمني إيه؟ واضحة زي الشمس.
سكتت سوار وعقدت حواجبها.
سوار: هي إيه دي اللي واضحة؟
قرب منها ومسك دراعاتها جامد.
عبد الرحمن: ليش تراسلينه؟ ما أكفيك أنا؟
زقت صدره وبصت له بهدوء.
سوار: إيه التخاريف اللي بتقولها دي؟
عبد الرحمن: وبإيه تفسر اللي يجري؟
سوار: ما تأخذ رد فعل غير لما تفهم الأول.
عبد الرحمن: إيه اللي أفهمه؟ واحد يرسل لك أحبك، أفهم إيه؟
سوار: أنت بتعاملني بطريقة مينفعش أتعامل بيها.
عبد الرحمن: أنا اللي أعاملك، ولا أنت...
سكت ولف وشه الناحية التانية عشان ما يتكلمش.
سوار: أنا مش أمل يا عبد الرحمن، ولا عمري هكون أمل.
دخلت وفتحت الموبيل وحطته في إيده.
سوار: أنا لو حبيت أعمل حاجة من وراك عمرك ما كنت هتعرفها. قلب فيه زي ما أنت عايز، من هنا لبكرة الصبح، بس عمرك ما هتلاقي حاجة. عارف ليه؟ عشان أنا بحبك وعمري ما هفكر أبص لحد تاني غيرك. كون إنك مش واثق فيا دي بقا حاجة تانية. تصبح على خير.
مسك إيديها بس سحبتها في هدوء ودخلت الأوضة قفلت عليها.
وقف متصلب ثانيتين وبص على الموبيل اللي مفتوح.
اترردد يفتح الشات بس فتحه من الأول وبدأ يقرأ الرسايل.
شهاب: سوار، إزيك عاملة إيه؟
سوار: أهلاً شهاب، أنا كويسة الحمد لله، أخبارك إيه؟
شهاب: الحمد لله، أنتِ فين يا بنتي؟ أنتو نقلتوا ولا إيه؟ محدش بيجي البيت خالص.
سوار: أنا مسافرة يا شهاب عند بابايا من سنة ونص.
شهاب: والله؟ وسالي وطنط؟
سوار: كلهم معايا.
شهاب: طب إيه مش هنشوفك قريب؟
سوار: ربنا يسهل إن شاء الله.
شهاب: طيب مستني منك رسالة تعرفيني هتنزلي إمتى.
سوار: سلم لي على ألاء وسمية.
شهاب: حاضر إن شاء الله.
شهاب: سوار بصي أنا متردد أكلمك، هكلمك ماشي.
شهاب: أنتِ مبترديش ليه؟ أنا عاوز أقولك حاجة مهمة.
شهاب: أرجوكي ردي عليا، أنا مشفتكيش من 4 سنين.
شهاب: طب على الأقل ردي على الشات.
لقى voice note منه فتحها وسمعها.
شهاب: أنا لسه جاي من أمريكا من 4 أيام. أول حاجة سألت عنها أنتِ. أنا خلاص كونت نفسي وبقيت جاهز. عندي بيت كبير في أمريكا والدنيا ماشية معايا كويس. أنا عارف إنك هتستغربي من كلامي دلوقتي بس مكنش ينفع أكلمك غير لما أبقى جاهز. من زمان وأنا عيني عليكي بس كنت مكسوف أقدم نفسي. أنا عاوز أجي أطلب إيدك من طنط وعمو. أنا مستعد أسافر لك السعودية عادي. عرفيني بس أنتِ فين. يمكن دي أول مرة أقولها بصوت عالي بس بجد لازم أقولهالك. أنا بحبك يا سوار.
بعت رسالة عادية.
شهاب: أنا بحبك.
لقى voice note من سوار.
سوار: ألف مبروك يا شهاب، أنا معرفش إنكم متعرفوش، أنا متجوزة من سنة. ربنا يوفقك لبنت الحلال اللي تستاهلك.
شهاب: متجوزة إزاي يعني؟
سوار: متجوزة وعندي يس وياسمين. أنت جارنا وعلى عيني وعلى راسي يا شهاب ولكن كلامنا هنا مش صح.
شهاب: هي سمية مديكي أي حاجة؟
سوار: أنا مبكلمش سمية وألاء من زمان.
شهاب: بس أنا بحبك.
سوار: وأنا بحب جوزي، مع السلامة.
شهاب: المفروض سمية كانت تديكي الهدايا اللي ببعتها من أمريكا.
شهاب: أنا مش فاهم إزاي يعني، ده أنا فضلت بتعذب وأنا مش شايفك السنين اللي فاتت واتحرمت من شوفتك عشان أكون نفسي. ولما أجي ألاقيكي متجوزة.
شهاب: عموما ربنا يسعدك. إذا احتجتي أي حاجة افتكري إن عندك حبيب وأخ وجار في مصر. وأنا مش هكلمك تاني بس مش لأني مش عاوز أكلمك، بس عشان أنتِ طلبتي مني. هفضل تحت رهن إشارتك يا سوار. ومبروك على الجواز والبهيات.
وصل لآخر الشات وقفل الموبيل.
دخل وحط الموبيل على الترابيزة ودخل الأوضة بهدوء.
لقاها نايمة.
دخل وقعد على السرير وقرب منه خلى ضهرها لصدره.
عبد الرحمن: أدري إنك صاحية.
مدرتش عليه.
عبد الرحمن: آسف، بس الغيرة اتملكت مني.
سوار: دورت في الموبيل كويس واتأكدت.
سكت عبد الرحمن.
سوار: تصبح على خير.
غمضت عينيها وبدأت تنام، لحد ما راحت في النوم.
قعد على السرير وخبط إيده على راسه.
عبد الرحمن: غبي.
***
تاني يوم.
نزلت سارة وجهاد عشان تشتري كام حاجة لكتب كتابها.
دخل ريان وسعود عليهم.
ريان: من زمان هنا؟
سارة: تونا جايين.
سعود: طيب إيش تبغون قبل فستان الملكة ولا إيه؟
جهاد: فساتين الملكة.
مسكت إيدين سارة وبصت لها برجاء.
سارة: طيب يلا.
مشت جهاد وسبقت لمحل فساتين والي بدأت تنقي وكل شوية تأخد رأي سارة.
استأذن سعود هيخلص مشوار ويرجع تاني.
وقف ريان جنب سارة.
ريان: ليش ما تشوفين فستان لك، ولا تبغينه أبيض؟
سارة: لا لا، الأبيض وقت الزواج.
بصت له.
سارة: أنت أي لون تحب؟
ريان: لون شفايفك.
سارة: إيه؟
ضحك ريان على منظرها.
ريان: أحب لون شفايفك، إيه فيها؟
سارة: وأنت إمتى شفت شفايفي؟
فتح ريان إيده وبدأ يعد.
ريان: في المزرعة، بالبر، وقت غميتي، بالشوفة، بالمكتب.
بصت له باستغراب.
ريان: بالشوفة كنت تحطين ملمع وبالـمكتب كنت تحطين ما أعرف حمرة بينك ما عجبوني.
سارة: بس بس، إيه فيك، تراك فصفصتني.
ضحك ريان ورفع كتفه.
ريان: إيه أسوي، أحبك.
ابتسمت بهدوء وبصت على جهاد ودخلت لها.
نقت معاها فستان وقاسته واشتروه.
جهاد: وين فستانك؟
سارة: ما عجبني شي من هنا، بنشوف مكان ثاني.
مشوا مع بعض لحد ما لقت جهاد زميلة لها من زميلاتها.
جهاد: هلا أبرار.
أبرار: هلا جوجو، كيف الحال؟
جهاد: بخير.
بصت أبرار لسارة وابتسمت وبصت على ريان وعينيها لمعت.
عقدت سارة حواجبها ومسكت إيد ريان.
بص ريان لإيديها وابتسم.
جهاد: هذي سارة أختي.
أبرار: هلا.
جهاد: وهذا ريان..
قاطعتها سارة مشددة على الكلمة.
سارة: زوجي.
مسح ريان على وشه بهدوء وهو مبتسم ورجع بص لابرار وهز راسه بمعنى أهلاً.
أبرار: أهلاً فيكم.
بصت لعيون سارة اللي بيطلع منها الشرر.
واتوترت.
أبرار: طيب أنا بستأذن، باي.
جهاد: باي.
لفت جهاد لسارة وبصت لها.
جهاد: زوجي.
سارة: هش ولا كلمة، امشي.
ضحكت جهاد وريان كاتم ضحكته.
بصت سارة له وسابت إيده وربعت إيديها.
سارة: تراك مستانس.
ريان: لا.
سارة: إيه عجبتك؟
ريان: مو حلوة.
سارة: لا وناظرتها كمان.
ضحك ريان ومسح وشه بهدوء.
سارة: تضحك.
ريان: سارة نحنا بالمول.
سارة: يعني.
ريان: يعني نروح السيارة ونتفاهم.
لفت وشها ومشيت بهدوء.
قرب منها وميل على ودانها.
ريان: بس ترا ملمس يدين زوجتي ناعم.
ابتسمت بهدوء من غير ما تبص له.
عدل نفسه وكمل مشاويرهم لحد ما جابوا فستان.
ريان: ما شفته.
جهاد: لا ريان، خلها مفاجأة.
بص ريان لسارة.
ريان: سارة بتخليني أشوفه صح؟
سارة: لا، بكرة تشوفه.
رجع سعود ورجعوهم القصر ونزلت سارة من العربية.
وقف ريان جنبها وميل لودانها.
ريان: أحبك، وما أدري كيف أصبر لبكرة.
ابتسمت سارة.
سارة: وأنا كمان أحبك.
مشت بسرعة وهو وقف متمسر شوية مش مستوعب.
على صوته.
ريان: جد اللي سمعته؟
لفت وشها وهزت راسها بمعنى آه.
وقف ماسك قلبه وهي حطت إيديها على بقها تكتم ضحكتها.
لفت ودخلت القصر.
خرج سعود من العربية وبص له.
سعود: إيه فيك أنت؟
ريان: تحبني.
سكت سعود وبدأ يبص على ملامحه.
ريان: قالت إنها تحبني، آه قلبي بيوقف.
ضحك سعود وبص له.
سعود: لا كذا تساوي فينا حادث، أنا بسوق.
قعد ريان وشغل أغنية لأحمد المصلاوي، وبدأ يغني معاها.
سعود: لا لا هذي لحظة ما بتتفوت.
مسك موبايله وبدأ يصور ريان.
شال شماغه وبدأ يغني.
ريان: أخيراً قالها، قال أحبك قالها، وأنا قلبي قلبي قلبي توقف بعدها. من فديت أنا العيون، قال أحبك وبجنون، ود أطير ود أعيش، في الدنيا بقربها.
ضحك سعود وركن العربية على جنب.
سعود: يا حلاوة.
ريان: أخيراً قالها قال أحبك قالها، الفرحة يمه لقيتها، صعب جداً وصفها. هو قلبي وهو نبضه، وأحلى نبضة قلبي يدقها. الفرحة يمه لقيتها، قال أحبك قالها، آه آه آه.
سعود: يا حلو.
قفل الفيديو وبص لريان وغمز له.
سعود: بيطلع بوقتُه المناسب.
***
وقف قدام بيتها ورن عليها تطلع.
دخلت بهدوء وقعدت.
ريماس: آسفة اتأخرت، كنت أعطي لبابا العلاج.
سيف: أبوك بخير؟
ريماس: بخير.
ساق العربية وفضلت تخبط على رجليها بصوابعها بتوتر.
لمح صوابعها وسكت.
سيف: هذا المجنون ضايقكم؟
ريماس: لا.
سيف: هو مع الشرطة الحين.
لفت وشها بسرعة وبصت له بابتسامة أول مرة بشوفها.
ريماس: جد، يعني ما بيخرج؟
لف وشه وسرح لحظة.
ولكن سمعوا خبطة.
لف وشه كان خبط في العربية اللي قدامه.
حطت إيديها على بقها بهدوء.
ولف وشه ليها.
سيف: أنتِ إيه بينك وبين السيارة؟ بس تقربين منها بيجري لها شيء.
ضحكت بهدوء وبص لها.
سكتت وكتمت الضحكة.
خرج وبدأ يتكلم مع الراجل اللي خبطه لمدة لا تقل عن 5 دقايق ودخل تاني بهدوء.
ريماس: إيه سويت؟
سيف: إيه أسوي يعني؟ راضيته.
ريماس: والسيارة؟
بص لها سيف.
سيف: ببخبرها.
ساق العربية وكل شوية تضحك وتسكت.
وهو يبص لها باستغراب.
سيف: إيه ضحكينا معك.
ريماس: لا ولا شيء.
سيف: صار لك 3 ساعات تضحكين وبالأخير ولا شيء.
بصت له ريماس وانفجرت من الضحك.
ريماس: كان الرجال يتنطط زي البزر.
بص لها وضحك على ضحكها.
سيف: لا ما كان يتنطط.
ريماس: ألا كان يتنطط، حتى شوف.
فتحت موبايلها ورته الفيديو وضحك عليه بهدوء.
رجع لهدوئه تاني وبص عليها وهي بتتفرج على الفيديو وبتضحك.
سيف: عندك غمازات.
بطلت ضحك ومسكت خدها بهدوء.
ريماس: إيه، وراثة عن أمي الله يرحمها.
سكتت شوية واستوعبت إن حصل ألفة في الكلام.
وهو حط إيده على راسه ساندها على الباب.
وقف قبل الشركة ونزلت قبله عشان محدش يشوفها معاه.
خبط راسه بإيده.
سيف: إيه اللي عندك غمازات، سيف إيه فيك، أنت بتساعدها ها، لا تسولف معاها كثير.
حرك العربية وركنها وطلع على مكتبه في هدوء.
***
قام لقى سوار عنده بتجهز الفطار.
تركي: أوه، سوار عندنا.
لفت وشها وابتسمت.
حضنته.
سوار: يا صباح الفل على الحلوين.
تركي: وين عبد الرحمن؟
سوار: لسه نايم، قلت أجي أقعد مع سالي شوية.
تركي: لا أنا بفوقه.
سمعوا تخبيط على الباب.
فتح تركي وشاف عبد الرحمن.
تركي: حلو فقت لحالك، كنت بجي أفيقك، تتذكر كيف كنت أفيقك؟
عبد الرحمن: لا الحمد لله فقت، أبغى أحتفظ بأضلعي.
ضحكوا ودخل سلم على سالي ووقف جنب سوار ومسك إيديها.
طبطبت على إيده وابتسمت ابتسامة سريعة ومشت من جنبه تحضر باقي الفطار.
بص لها مش عارف يصالحها إزاي.
وقف تركي جنبه ووطي صوته.
تركي: البنت معاك من أمس، أتركها شوية.
رجعت سوار وقفت قدامهم.
سوار: هجيب الأولاد هنا.
هزوا راسهم واستأذن عبد الرحمن عشان يروح وراها.
دخلت سوار الشاليه وبصت على ليلي.
سوار: ليلي.
قامت وابتسمت.
ليلي: أيوا يا ست هانم.
سوار: أنا هاخد الأولاد، انزلي أنتِ البسين شوية وغيري جو، احنا عند سالي خدي راحتك.
ليلي: لا يا ست سوار إزاي يعني، ميصحش.
سوار: اسمعي الكلام، أنا مجهزة كل حاجة، هنطلع من عند سالي على البحر على طول، قبل ما نطلع هقولك تيجي معانا ماشي.
ابتسمت ليلي في حرج.
ليلي: بس يا ست سوار أنا مش عاوزة أنزل وكدا.
سوار: يا ليلي اعتبريها رحلة مدفوعة الأجر، يلا انبسطي. بص هي الفرصة مبتجيش غير مرة واحدة بس، ها هتنزلي؟
ضحكت ليلي وغطت وشها بإحراج.
ابتسمت سوار.
سوار: يبقى هتنزلي، خلي موبايلك جنبك قبل ما ندخل هنرن عليكي، وماتخافيش البسين مقفول من كل حتة محدش هيشوفك.
ليلي: شكراً يا ست سوار.
سوار: العفو يا حبيبتي.
بدأت تلم في غيارات للأولاد ودخلت تجيب الشنطة بتاعتهم.
وهي خارجة خبطت في صدر عبد الرحمن.
مسكها وبص لها.
جت تتحرك بس مسكها ثبتها.
سوار: هلم غيارات للأولاد.
عبد الرحمن: مو الحين.
سكتت سوار وبصت على الأرض وباين على وشها المضايقة.
عبد الرحمن: آسف، إيه أسوي كل شيء اتخربط في بعضه.
فضلت ساكتة ورجعت تتحرك.
سوار: بعد إذنك يا عبد الرحمن.
رجع ثبتها وقرص على وسطها جامد خلالها تمسك إيده.
عبد الرحمن: وين عبودي؟
بصت له سوار.
سوار: سالي وتركي مستنيانا على الفطار، يلا عشان منتأخرش.
بعدت عنه وبدأت تلملم الحاجات.
أدت يس لعبد الرحمن وشالت ياسمين.
شال بإيده التانية الكرسي بتاعهم.
لفت وشها ليلي واتغيرت ملامحها.
سوار: إحنا ماشيين يا ليلي، يلا انبسطي بقا.
لفت وشها ودخلت شاليه سالي.
والي قعدوا على الفطار.
الكل بيهزر وهي بتحاول تحسسهم إن مفيش حاجة بس كان واضح.
سالي: سوار أنتِ كويسة؟
سوار: آه كويسة.
سالي: اومال مالك مش على بعضك كدا؟
سوار: مش على بعضي إزاي يعني، ما أنا زي كل مرة عادي.
سالي: سوار أنا أختك وحافظاكي، فيكي إيه؟
سوار: مفيش يا حبيبتي، يلا أنا هعمل المواعين كدا بسرعة ونعمل كوباية شاي وننزل على طول.
جت تقوم بس مسكت سالي إيديها.
سالي: أنتِ وعبد الرحمن متخانقين؟
سوار: لا مفيش حاجة.
قرب تركي لها وقعد قدامها.
تركي: تحسين بهبوط؟
سالي: يعني بسيط.
قاس لها السكر وكان منخفض شوية.
بص لسوار.
تركي: سوار في عصير بالثلاجة فيكي تجيبه.
جابت سوار العصير وقعدت جنب سالي.
سوار: إيه مالك؟
تركي: عادي، أعراض سكر الحمل.
سوار: هو صعب للدرجة دي؟
بصت سالي لسوار.
سالي: صعب بس ده أنا كنت بموت.
سوار: ليه يا بنتي؟
تركي: سكرها انخفض وغميت.
سوار: كل ده وأنا معرفش.
سالي: لا أصل كنت بشوف تركي فعلاً دكتور بجد ولا بيهزر.
ضربت سوار راس سالي هزار.
سوار: والله أنتِ فاضية.
سالي: أيوه، سايبها تضرب مراتك وساكت كدا.
بص تركي لسوار برجاء.
تركي: الله يخليك، هي مجنونة لحالها ما أبغى فهد مجنون كمان.
فتحت سوار عينيها.
سوار: فهد، أنتوا هتسموا النونو فهد؟
سالي: يوه قلت الاسم ليه، كنت عاوزاه مفاجأة.
حضنت سوار سالي وابتسمت.
سوار: ده أحسن اسم ممكن تسميه لابنك على فكرة.
ابتسمت سالي وطبطبت على ضهر سوار.
سالي: عمو فهد جالي من شهر وكان ماسك ولد صغير وأداهولي وابتسم، دي كانت أول مرة أشوفه، وقلت لازم يتسمى على اسمه.
دمعت عيون سوار ومسحتها سالي.
سالي: إيه دا هو فيه إيه، مش أنا اللي هرموناتي متلخبطة بردو.
ضحكوا ومسحت سوار دموعها وحطت إيديها على بطن سالي.
سوار: إن شاء الله يطلع شبه عمو فهد كدا الناس كلها بتحبه.
قامت سوار وقفت قدام الحوض تحاول تهدي.
قربت سالي لتركي وهمست.
سالي: سوار مش مظبوطة، في حاجة بينها وبين عبد الرحمن.
تركي: قالت لك شي؟
سالي: لا بس أنا حاسة إن في حاجة.
بص تركي لسوار ورجع بص لعبد الرحمن اللي قاعد على الشازلونج قدام البسين ومغطي وشه بالكاب.
تركي: خلاص أنا بشوف إيه فيهم.
قرب من عبد الرحمن وشال الكاب من على وشه.
تركي: إيه فيك؟
عبد الرحمن: ولا شيء.
تركي: يا عبودي تراني أعرفك.
عبد الرحمن: يا تركي، اتركني بحالي.
زق تركي رجله وقعد قدامه.
تركي: بهيئلك الجو المناسب مع سوار بالبحر، لملم الموضوع وصالحها.
عبد الرحمن: وأنت إيه دراك إننا متهاوشين؟
رفع تركي إيده وبدأ يعد.
تركي: سوار ما تبتسم، ساكتة، وأنت ساكت، تتجنب إنك تلمسها، ها أكمل.
عبد الرحمن: خلاص خلاص، بصالحها.
ضحك تركي عليه وحط الكاب على وشه تاني وقام.
***
كانت التجهيزات شغالة والقصر مشغل أغاني طول اليوم.
فدوى قاعدة بتعزم كل اللي تعرفهم وعبد الله بيعزم أصدقاء فهد الله يرحمه.
والكل أكد إنه هيجي.
كانت ماشية وماسكة موبايلها بتبتسم لحد ما خبطت في فدوى.
فدوى: اللي مآخذ عقلك.
جهاد: ولا شيء بس أراسل صديقاتي.
فدوى: خلاص خلصتوا كل التجهيزات؟
جهاد: إيه كل شي خلص، سارة بتقيس فستانها.
فدوى: لا أبغى أشوف.
طلعت الأوضة ووقفت قدام سارة.
سارة: خالتي، أبغى أشوف إيش رأيك.
فدوى: يلا البسيه، ما أشوفه غير عليك.
لبسته ووقفت قدام فدوى وغصب عنها نزلت دمعة.
فدوى: الله أكبر، إيه الحلا ده كله.
سارة: حلو.
فدوى: حلو بس، ده خطير.
سارة: واللون؟
فدوى: اللون جميل، وهادي.
خرجت فدوى نادت عبد الله وطلع لها.
عبد الله: إيه في؟
فدوى: غمض عيونك قبل.
غمض عينيه و لفت وراه حطيت إيديها على عينيه.
عبد الله: فدوى ما بناظر إيه في.
مشت معاه لحد ما دخل الأوضة وشالت إيديها.
فدوى: افتح عيونك.
فتح عيونه وسكت شوية.
اتأثر والدموع اتجمعت في عيونه.
حس بروح فهد أخوه في المكان وابتسم وحضنها.
عبد الله: الله يدوم سعادتك ويفرح قلبك ويعوضك خير.
سارة: آمين.
مسح على راسها وبدأ يرقيها.
لمحت صورة فهد ورجعت بصت على عبد الله.
عبد الله أكتر حد شبه فهد.
حطت إيديها على خدوده وابتسمت.
سارة: عمي، بابا الثاني، أنا كثير أحبك، الله لا يحرمني منك.
ابتسم وباس إيديها.
عبد الله: سارة بنت الغالي الله يرحمه، أنا اللي أحبك والله العظيم.
فتح إيده التانية وحضن جهاد.
حضنهم هما الاتنين وباس راسهم.
خرج في هدوء.
***
قعدت على المكتب تخلص شغلها.
ونظرات العنود وجيداء كل شوية تأكلها وترجع تاني.
العنود: ترا جيداء صحيح، شفتي المسلسل؟
جيداء: أي مسلسل؟
العنود: ده اللي بنت فقيرة بتوقع مدير الشركة بحبها.
ابتسمت جيداء وبصت لريماس.
جيداء: آه، اتذكرته، بس يقولون نهاية البنت سيئة.
العنود: ده أول مسلسل بالعالم يعطيك النهاية الحقيقية للبنات اللي زي كذا.
رفعت ريماس وشها وابتسمت.
ريماس: طيب تدرون في مسلسل ثاني أحلى كثير؟
جيداء: إيه هو؟
ريماس: بنت فقيرة بتنتقم من زميلاتها اللي يضايقونها وما أحد يدري إن البنت الفقيرة السبب.
العنود: أوه، تحبين الأكشن أنت؟
ريماس: أوقات، الأكشن يحلي المسلسل كذا، لا يكون كله حب وكلام فاضي.
جيداء: بس الأكشن مو زين للبنات، يعني يخليهم ذكور.
ريماس: ترا حبيبتي إحنا فينا كروموسوم x وكروموسوم y، نحنا ندري إمتى نظهر الـ x وإمتى نظهر الـ y.
سكتت ريماس وضحكت بهدوء على كلامهم.
قامت العنود وخبطت على المكتب بعصبية.
العنود: هيي، أنتِ من وقت جيتي وأنتِ مو على بعضك، إيه فيك ها؟
قامت ريماس بهدوء.
ريماس: أولاً اسمي ريماس، ثانياً ده مو مكتبك لتطقين عليه كذا، وثالثاً صوتك ده ما يعلى فوق، ورابعاً والأهم ده ما يخصك.
جيداء: لا تراكِ انجنيتي صح، إيه فيك أنتِ؟
ريماس: هذي طريقتي بالتعامل، إذا تبغون تتعاملون أوك، إذا ما تبغون أوك.
جت تعد بس مسكت جيداء إيد ريماس المحروقة واتألمت.
حاولت تشيل إيديها بس كانت ماسكاها جامد.
جيداء: أنا تفكرين إن بطريقتك هذي بتجذبين سيف تكون غلطانة.
سيف: جيداء.
سابت إيديها ورجعت لورا لما سمعت صوته.
مسكت إيديها بألم ظاهر على وشها واتنفست بهدوء.
سيف: إيه فيك؟ ما تشتغلون؟
العنود: كنا نشتغل بس بناخذ بريك.
سيف: إيه بريك، توكم آخذين البريك.
بص على ريماس وحواجبها معقودة.
سيف: وأنتِ ليش تمسكينها من يدها؟ ما تشوفين إنها ملفوفة.
سكتت جيداء وبصت على ريماس بغيظ.
قرب من مكتبها بهدوء.
سيف: أنتِ بخير؟
سكت ورجع كمل.
سيف: أستاذة ريماس.
ريماس: بخير.
سيف: معك علاجك؟
ريماس: إيه.
سيف: روحي المغسلة وحطيه.
قامت بهدوء وراحت الحمام وبص عليهم بترقب.
سيف: وظيفتكم هنا التدريب مو أي شيء ثاني تمام.
خرج من المكتب ووقف قدام الحمام معاه كوباية ميه.
خرجت بهدوء لقيته قدامها.
ريماس: أستاذ سيف تبغى شيء؟
سيف: أنتِ بخير الحين؟ تألمك؟
ريماس: لا العلاج بيهديها.
مد لها كوباية الميه.
سيف: التئام الأنسجة يسحب سوائل الجسم، تحتاجين ماي.
أخدت منه الكوباية باستغراب وابتسمت بانت غمازاتها.
ريماس: شكراً.
جه يمشي بس وقفته.
خرجت من شنطتها ورقة.
ريماس: هذا رقم حسابي، فيه فلوسك بس ناقصين الفلوس اللي دفعتها للمشفى.
بص لها سيف.
سيف: من وين جمعتيها؟
ريماس: روان وسلمي عطوني فلوسهم، بعت ذهبي عشان أكمل لك نصيب رحمة والدكتور. كنت أبغى أعطيك فلوسك كاملة بس ما تبقى معي شيء ينباع.
بص سيف للورقة ورجع بص لها مرة تانية.
سيف: قلت لك إني ما بأخذ الفلوس.
ريماس: شوف أستاذ سيف، ماما علمتني إن المرة حرة، والمرة الحرة ما في شيء يكسرها. أدري إني غلطت، بس لأكون مرتاحة وما أحس بالشفقة خذ فلوسك، وأنا برجع فلوس بابا على مهل إذا تسمح.
سيف: أنا ما بأخذ الفلوس منك، قلت لك هذا أكثر من مرة.
ريماس: أعطيني رقم حسابك أو بأخذه من أستاذ عبد الله.
سيف: ريماس، خليهم معك خلاص ما أبغاهم.
ريماس: طيب بروح للطريق الصعب.
جت تتحرك بس وقف قدامها.
سيف: إيه هتقوليله؟
ريماس: بحكي له كل شيء، وأرجع الفلوس.
سيف: ما تخافين؟
ريماس: من وقت صارت مسؤولية بابا علي ما عاد ينفع أخاف. ساويت كل شيء بس عشان بابا يقدر يتعالج و بسوي أكثر وأكثر إذا احتاجني.
سكت سيف وبص لها.
ريماس: كذا نكون خالصين.
مشت من قدامه ورجعت المكتب تحت أنظاره المصدومة من جرأتها وقوتها.
***
نزلوا على الشط وقعدوا على كراسي.
كل واحد جنب مراته وليلي جنب سوار وقدامهم الأولاد على الكراسي بتاعتهم.
سالي: سوار يلا.
سوار: لا انزلي أنتِ.
سالي: يوه يا سوار بقا يلا.
قامت وشدت إيديها وقام تركي وعبد الرحمن وراهم.
مسك تركي إيد سالي وابتسم.
تركي: سالي هذا بحر.
سالي: يعني.
تركي: يعني مد وجزر، ما أبغى حركات مفاجئة، بيكفي إجهاد البحر.
سالي: حاضر حاضر، يلا بقا.
شدت تركي ودخلوا البحر وبدأت تدخل بهدوء.
وقفت سوار تبص عليهم ولفت وشها تقعد.
مسك عبد الرحمن إيديها.
عبد الرحمن: إيه ما تبغين تسبحين بالبحر؟
سوار: لا، الشمس تتكسر شوية وربنا يسهل، انزل لو عاوز.
عبد الرحمن: لا بستناك.
فردت رجليها على كرسي رجعت راسها لورا وغمضت عينيها.
حط على رجليها فوطة وقرب منها حط دراعه تحت راسها.
بصت له.
سوار: أنا مرتاحة متقلقش.
عبد الرحمن: أنا أبغاك كذا.
حطت راسها على دراعه وغمضت عينيها ورجعت بصت لسالي اللي كانت ماسكة إيد تركي وداخلة بهدوء وابتسمت.
أخد باله من ابتسامتها.
عبد الرحمن: ما في ابتسامة لي كمان.
سكتت سوار وبصت لليلي وابتسمت.
سوار: قولى لي بقا عملتي إيه وإحنا برا.
ليلي: عادي يا ست سوار.
سوار: لا قولى، نزلتي البسين؟
ليلي: يعني شوية كدا وطلعت.
سوار: انبسطي أهم حاجة.
ليلي: آه، شكراً يا ست سوار.
سوار: ده إني اللي شكراً إنك قاعدة بالعيال.
ابتسمت ولفت راسها تبص على سالي.
بص عبد الرحمن لليلي وبدأ يشاور لها عشان تقوم بس مفهمتش.
أداها موبايله.
قرأت اللي فيه *أنا وسوار متهاوشين وما ترضى نروح بمكان فاضي، فيك تتركينا شوي*.
هزت راسها بمعنى تمام.
ليلي: طيب يا ست سوار أنا هروح الحمام.
سوار: طب استني أجي معاكي.
ليلي: لا لا أنا هشوفه متتعبيش نفسك.
سوار: هتعرفي تتعاملي، إحنا في بلد غريبة.
ليلي: عادي هتصل بيكي لو في مشكلة.
سوار: طيب ماشي.
مشت ليلي ومسك عبد الرحمن إيد سوار التانية وباسها.
بصت له وسكتت.
عبد الرحمن: تعذبيني كذا.
سوار: وأنا أخبط راسي في الحيطة.
عبد الرحمن: ليش؟
سوار: عبد الرحمن أنا مجرأتش أمسك موبايلك وأدور فيه، وكان إمتى بعد طلاقنا.
عبد الرحمن: أنا ما شفت شيء فيه، بس لمحت الرسالة.
سوار: بس فريت فيه لما ادتهولك، ده أقل حاجة تقفله وتقولي لا أنا مصدقك.
عبد الرحمن: سوار أنتِ ملكي ما أتحمل أحد يغازلك أو حتى يناظرك.
سوار: مش هينفع نعيش بالطريقة دي، هو أنا مبتعرضش لمعاكسات في الشارع بتعرض، مبسمعش كلام بسمع، هتضرب كل واحد وتعلق لي حبل المشنقة.
عدل نفسه وبص لها.
عبد الرحمن: إمتى حصل كذا؟
سوار: شوف أنا بقول إيه وأنت بتقول إيه. عبد الرحمن أنا مش أمل، أنا مش بلف وأدور، أنا دغري، يا أبيض يا أسود. لو بحبك هقول لك بحبك لو مبحبكش هقول لك مبحبكش.
سكت عبد الرحمن وبص لها بهدوء.
سوار: عبد الرحمن هي ما احترمتش حبك ما احترمتش جوازكم. أنا مش كدا ولا عمري هكون كدا. ارجوك بطل تقارني بأمل.
عبد الرحمن: أنا ما أقارنك بأمل.
سوار: لا بتقارني، بتقارني في كل حاجة. بتطلع منك غصب عنك وأنت مش واخد بالك وبعدين، بس تيجي لحد هنا ولا، هنا بالذات لا.
قامت من جنبه وفضل باصص لها بهدوء.
قام ومسك إيديها ولف وشها ليه.
عبد الرحمن: خلاص آسف، للحين أتذكر شعوري و...
قاطعته.
سوار: أنا مقلتش من مشاعرك وعارفة إنه صعب عليك كرجل، بس أنا لا يا عبد الرحمن، مش أنا اللي يتعمل معايا كدا.
باس إيديها ورجع مسك خدها.
عبد الرحمن: آسف ما كنت أقصد، بس انجنيت، والله أحبك وأوثق فيك.
سكتت سوار وبصت لها بهدوء.
أخدها في حضنه ومسح على ضهرها.
عبد الرحمن: خلاص السعودية كلها بتتفرج علينا.
سوار: عشان تبقى تزعلني أوي.
عبد الرحمن: خلاص آسف.
وقفت وبصت على الأولاد، وبصت على عبد الرحمن.
سوار: أنت اللي مشيت ليلي.
عبد الرحمن: إيه أسوي يعني ما تتركيني أصالحك، تتهربين مني.
بصت له بهدوء وباس إيديها.
عبد الرحمن: سوار، أنتِ تكفيني وما أحتاج أقارنك بأحد. يمكن كنت ببداية الزواج أقارنك أعترف، بس الحين أمل ما تخطر على بالي حتى. غيرتي حولتني لمجنون إيه أسوي.
سوار: أنت ما غرت يا عبد الرحمن أنت شكيت والفرق بينهم كبير.
وقفت ليلي جنبهم بتشوف إذا خلصوا ولا لا، متابعة الحوار من الأول وبتدعي الموضوع يتلم بسرعة.
عبد الرحمن: لا ما شكيت.
سوار: كان باين من كلامك يا عبد الرحمن.
وقفت وحطت إيديها على صدره.
سوار: أنت بتثق فيا بجد ولا مجرد كلام.
عبد الرحمن: بثق فيك إنتِ زوجتي.
سوار: يبقى لا شهاب ولا 10 غيره يوقفونا الوقفة اللي واقفينها دي.
باس راسها.
عبد الرحمن: خلاص آسف.
سوار: ماشي يا عبودي.
رفع إيده لفوق بابتسامة.
عبد الرحمن: أيوه كدا، هلت البركات أهي (بيتكلم مصري).
ضحكت بهدوء ودخلت ليلي عليهم وقعدت.
بصت لسوار وشاورت لها تقرب منها.
سوار: نعم.
ليلي: إذا عاوزة تنزلي البحر أنا مع الأولاد أهو.
ابتسمت سوار وطبطبت على إيديها.
لفت وشها لقت عبد الرحمن قلع القميص.
عبد الرحمن: يلا.
مدت إيديها ودخلت البحر معاه.
***
قبل نهاية الدوام بربع ساعة.
قامت من مكتبها وطلعت على مكتب عبد الله.
ريماس: أبغى أدخل للأستاذ عبد الله.
السكرتير: بس أنتِ تدري القوانين.
ريماس: قول له ريماس.
دخلت ريماس المكتب بعد ما شاور لها السكرتير تدخل.
لقت سيف وعبد الله قدامها.
وقف عبد الله وابتسم.
عبد الله: هلا بنتي اتفضلي.
ريماس: شكراً.
قعدت قدام سيف وبصت له بهدوء ورجعت بصت لعبد الله.
ريماس: أستاذ عبد الله.
عبد الله: نعم.
مدت إيديها بورقة مكتوب فيها رقم الحساب.
ريماس: هذي فلوس للأستاذ سيف بحسابي كنت أبغى أرجعها له بس ما رضى، ففكرت إن حضرتك بتاخذها وتعطيها له.
عبد الله: إيه الفلوس دي؟
جت تتكلم بس سبقها سيف.
سيف: أبوها مريض سرطان، وأنا أودعت بحسابها مبلغ معين ليساعدها لين يزيد مرتبها بعد فترة التدريب، بس هي مو راضية.
بصت له ريماس.
ريماس: لا مو كذا، أنا...
قاطعها سيف.
سيف: إيه رأيك يا عمي، إذا أنت بنفس موقفك بتوافق تاخذ الفلوس؟
عبد الله: ليش مو راضية فيهم بنتي؟ اعتبريها سلفة من الشركة، طالما تحتاجيهم خلاص.
ريماس: بس...
قاطعها سيف.
سيف: يا عمي احكي لها، هي ما تصدقني، مو إحنا نساعد الموظفين.
بص عبد الله لسيف وابتسم.
عبد الله: إيه نساعدهم، وهذا ما يقلل منك اعتبريها دين وتسدديه على فترات.
ريماس: بس أنا ما أبغاهم.
سيف: بس الحاج بدر يبغاهم.
بص عبد الله لسيف ورفع حواجبه وابتسم.
عبد الله: تدري اسم أبوها؟
سيف: أأ، إيه مو اسمها ريماس بدر التميمي، أكيد بعرف اسم أبوها.
عبد الله: أوك.
بص عبد الله لريماس.
عبد الله: بنتي ريماس، أنتِ من يوم دخلتي المكتب ده واشتكيتي لي من سيف، اتذكرت سارة وجهاد أخواته لما يتهاوشو مع سيف، واعتبرتك بنت من بناتي طبعاً إذا تقبلي.
ريماس: هذا شرف لي.
عبد الله: والحين أنا بخبرك خلى الفلوس معك وتسددينها على فترات إن شاء الله.
بصت لسيف ورجعت بصت لعبد الله اللي أحرجها بكلامه.
هزت راسها بمعنى تمام وابتسمت بانت غمازاتها.
بص لها سيف وقامت تحت أنظاره وخرجت.
قرص عبد الله سيف من دراعه.
سيف: أخ يا عمي ليش تقرص؟
عبد الله: احكي لها يا عمي كيف نساعد الموظفين، أي مساعدة نحنا جمعية خيرية.
سيف: قلت كذا بس عشان ما تنحرج.
عبد الله: والله، والفلوس اللي عطيتها لها إيه ما أحرجتها!
سكت سيف وبص لعبد الله.
عبد الله: ليش عطيتها الفلوس؟
سيف: مثل ما قلت، أبوها مريض سرطان وعلاجه يحتاج فلوس بس.
عبد الله: يعني مو لتدخل بعيونها.
سيف: إيه الخرابيط دي يا عمي.
عبد الله: إذا تفكر إن الحب بينولد بالفلوس تكون غلطان.
قام بهدوء وضحكة بسيطة.
هو عارف إن عبد الله مش هيسيبه لحد ما يعرف كل حاجة.
سيف: أوك يا عمي أوك، يلا بستأذن.
خرج سيف بسرعة وضحك عبد الله.
عبد الله: آه على الحب واللي يساويه الحب.
خرج من المكتب ونزل ركب العربية ومشى بيها بعيد شوية عن الشركة.
خرج ونزل وقف قدام الشركة يستناها.
خرجت وبصت قدامها لقت سيف واقف.
مشت من جنبه ومكلمتهوش.
لف وشه.
سيف: وين رايحة؟
فضلت مكملة ومكلمتهوش.
مشي قدامها ووقف.
سيف: تراني أكلمك، وقلت لك أكتر من مرة لا تمشي وأنا أتكلم معك.
ريماس: إيه تبغى؟
سيف: إيه اللي إيه تبغى، يلا بوصلك البيت.
ريماس: لا شكراً بروح لحالي.
مشت خطوتين وهو رجع عينه لورا ونفخ بقله صبر.
سيف: أنت ما تفهمين بالعربي؟
ريماس: ليش تبغى تتحكم فيني؟
سيف: أنا.
ريماس: إيه، ليش ما تركتني أخبر عمك كل شيء وأخلص.
سيف: وليش تفضحين حالك؟
ريماس: يا ابن الحلال إيه يخصك، أفضح حالي ولا ما أفضحها إيه يهمك يعني ما فهمت، خلاص ساعدتني بسالفة عبد السميع شكراً لك وإن شاء الله بيجي اليوم اللي أرد لك فيه الجميل، أما ما تأخذ الفلوس مني ليش، إيه السالفة.
سكت سيف وبص لها بهدوء.
سيف: يلا على السيارة.
ريماس: ألو أنت سمعت شيء مني؟
سيف: يلا على السيارة.
ريماس: يرحم والديك أنا...
قاطعها بحدة.
سيف: كلمة ثانية بأخذك السيارة غصب، يلا على السيارة.
بصت له باستغراب وعدلت حجابها بنرفزة.
ريماس: إيه بتسوي يعني..
مسك إيديها وشدها وداها العربية وفتح الباب ودخلها بالغصب وقفل العربية بالريموت من برا.
بدأت تخبط في الباب وهو واقف مربع إيديه ومبتسم.
هدت ومسحت وشها ورجعت ضهرها لورا وابتسمت في وشه ابتسامة مصطنعة.
لف ودخل العربية.
جت تفتح الباب قفله من عنده.
سيف: أنا مو بزر، أدري إنك بتسوين كذا.
ريماس: يا رب صبرني.
سيف: يصبرنا جميعاً.
بصت له بغيظ وربعت إيديها.
فضلت ساكتة طول الطريق لحد ما وصل لبيتها.
ريماس: إذا ما بتاخذ الفلوس بطلعها للمحتاجين.
سيف: أوك طلعيها، أنا ما أبغاها.
بصت له ريماس باستغراب.
ريماس: هذا تبذير.
سيف: لا مو تبذير، أنا نويتها صدقة على عيلتي، أنتِ تاخذينها تعطيها لأحد ما يهمني، بس ما بتدخل بيتي.
فتحت ريماس الباب وخرجت بهدوء من غير ما تقول كلمة.
حرك العربية ورجع البيت.
***
سالي: ها كان مالك بقا؟
سوار: مفيش عادي.
سالي: لا كان في، أخلصي وقولي.
سوار: اتخانقنا بس.
سالي: حد يتخانق في عيد جوازه؟
سوار: أهو قوليله.
زغزغت سالي سوار من وسطها، الي بسببها اتحركت بسرعة خلت يس يصحى.
سوار: يوه، أنا مصدقت ينام.
بصت لها بلوم.
سالي: أعملك إيه أنتِ اللي خفيفة.
سوار: والله.
سالي: أيوه والله، قولي لي بقا صالحك إزاي، عبودي أكيد عمل لك جو رومانيكي بقا وكده صح؟
ضحكت سوار وخبطت إيد سالي.
سوار: هو أنتِ يا بنتي اتجوزتي زي ما اتجوزتيش، ما أنتِ عارفة إن محدش بيصالح حد بجو الأفلام ده.
سالي: أنا بتصالح كدا.
سوار: أنتِ مخك طاير ملناش دعوة بيكي، أنا بتكلم عن الناس الطبيعية اللي زينا.
دخلت ليلي.
ليلي: ست سوار أنا خلاص جهزت، أخدي منك العيال يجهزوا.
سوار: أنا جهزتهم خلاص يدوب هينيم يس وخلاص، ارتاحي أنتِ.
هزت راسها بمعنى تمام.
سالي: بس حركة جريئة إنك تجيب ليلي معاكي.
سوار: إشمعنى؟
سالي: ناقص تخلي جوزك يأكلها في بقها، هي بتشتغل عندك إيه كمية الاهتمام دي، بتخلف مبتخلفش اتفسحت متفسحتش إحنا مالنا.
سوار: اخص عليكي يا سالي، ليلي زيها زيك، حرام عليكي دي لا أب ولا أم وإخوات كلهم مطلعينها من دماغهم وبعدين هي طيبة وبنت حلال.
سالي: أيوه بس مش للدرجة دي يعني.
سوار: على قد ما بديها هي بتديني.
سالي: أنا برضو مش مقتنعة.
سوار: طب يا ست المقتنعة جهزتي شنطك خلاص عشان نطلع على الطريق.
سالي: آه.
دخل عبد الرحمن وتركي.
تركي: ها في شيء ينحط بالسيارة؟
سالي: هو إحنا لازم نروح بدري كدا، خلينا لبليل.
تركي: لا بكرة ملكة سارة ولازم ترتاحين.
سوار: يلا يلا.
قاموا وجهزوا نفسهم وكل واحد طلع على عربيته.
***
كانت قاعدة بتصلي وسايبة الشباك مفتوح.
فجأة لقت حاجة بتترمى من الشباك والنار مسكت في البيت.
حاولت تطفيها بس معرفتش.
دخلت أوضة بدر وصحته ولما دواه وخرجوا من البيت.
بدأت الناس تتجمع ويحاولوا يطفوا الحريق بس معرفوش.
اتصلوا بالمطافى بس جت متأخر بعد ما النار كلت البيت كله.
وقفت تعيط بانهيار وقعد بدر على كرسي من الكراسي.
بدر: الحمد لله ريماس إحنا بخير.
بصت له ريماس وعيطت أكتر.
ريماس: اليوم بس ماما جد ماتت، كل شيء انحرق.
غمض عينيه وأخد نفس يحاول يهدى.
البيت كله ذكريات مراته علا صورها، لبسها، كتبها.
مسح على راسها بهدوء وباسها.
بدر: الحمد لله بنتي الحمد لله.
بدأ كل واحد يعزم على بدر إنه يستضيفه في البيت لحد ما جت سلمي وأقنعتها تبات عندها.
بدر: بس يا بنتي أنتِ عندك رجال بالبيت.
سلمي: عمي ترا عبد السميع انحبس لا تخاف.
سكت بدر وهز راسه بمعنى تمام.
دخلت بيتها وباتت الليلة دي عندها.
تاني يوم دخل بالعربية عشان ياخدها لمح البيت وهو متفحم.
خرج من العربية في رعب ووقف مذهول.
وقف قدام البيت ولف وشه يمين وشمال لحد ما لقى حد يسأله.
سيف: إيه حصل هنا؟
الراجل: إيه ما تشوف البيت انحرق.
سيف: وين الحاج بدر وبنته؟
الراجل: ما أدري، إيه يخصني أنا.
مشي وشوح بإيديه بعدم اهتمام.
وقف يرن عليها بس موبايلها مقفول.
وقف عند بيت من البيوت القريبة وخبط عليهم.
بدأ يتكلم بقلق واضح.
سيف: السلام عليكم.
الراجل: وعليكم السلام.
سيف: ما تدري وين الحاج بدر؟
الراجل: مين أنت؟
سيف: أنا سيف خطيب بنته ريماس.
بص الراجل لسيف من فوق لتحت نظرة استغراب.
الراجل: والله بنت بدر صارت توقع أغنياء.
سيف: يا أخي الكريم، وينهم؟
الراجل: بالبيت رقم 13 عند حمزة.
هز سيف راسه وطلع بعربيته لحد ما وصل قدام البيت، بيت بسيط في نفس بساطة بيت بدر.
خبط على الباب وفتح حمزة.
حمزة: هلا أخي اتفضل.
سيف: الحاج بدر وريماس عندكم؟
حمزة: إيه عندنا مين أنت؟
اتنفس سيف بهدوء.
سيف: أنا سيف خطيبها.
حمزة: آه أنت خطيبها، اتفضل ابني.
دخل بهدوء وقعده في مجلس بسيط جداً.
دخلت سلمي تقدم له حاجة بس اتسمرت لما شافته.
بص لها بعدم اهتمام وحطت القهوة بهدوء وخرجت.
بعد شوية دخل بدر وقام سيف يطمئن عليه.
سيف: أنت بخير؟
بدر: الحمد لله.
سيف: إيه اللي جرى؟
بدر: ما أدري، ريماس فوقتني والنار تاكل البيت، بالعافية خرجنا.
سيف: ما تدري إيش السبب؟
بدر: لا كنت نايم ما أدري.
سكت سيف وبص على باب المجلس مستني ريماس تدخل.
سيف: ريماس بخير؟
بدر: الحمد لله.
هيموت ويشوفها ويتأكد إنها كويسة.
بص في الساعة.
سيف: طيب هي ما بتخرج للدوام اليوم؟
بدر: أنا أدري إن توها تتدرب، بس ريماس تعبانة شوي.
سيف: إنأذت من النار؟
بدر: لا، بس النار حرقت كل ذكريات أمها الله يرحمها، وتبكي من أمس، اعذرها بس اليوم.
سيف: ما في مشكلة بس هي بخير.
بدر: بخير، إن شاء الله ترجع الدوام من بكرة.
ابتسم سيف.
سيف: بكرة الجمعة، إن شاء الله من الأحد تأخذ وقتها وإذا تبغون شيء بس دقوا علي.
بدر: شكراً لك ابني.
خرج سيف بهدوء ووقف قدام البيت ثواني.
كان يأمل إنها تخرج بالغلط يشوفها يطمئن عليها.
دخل عربيته وقعد فيها.
بدأ يفكر فيها وتملكه إحساس إنه عاوز ياخدها في حضنه يخفف عنها.
فتح عينه وضرب نفسه بالألم.
سيف: سيف، إيه فيك فوق فوق، تراك زودتها أنت ها.
ركب عربيته وساق بسرعة للشركة.
دخل ووقف قدام المرايا في الحمام وبص لنفسه.
سيف: لا تساويها، ابعد عنها أي شيء يجذبك فيها ابعد عنها، هذي مو مناسبة أبداً لك، اليوم ملكة أختك، خليك رجال وبطل تصرفات الشباب هذي.
***
قعد مع عبد الله في بيت حمزة وقدامه بدر.
سيف: أبغى أملك على ريماس بأقرب وقت.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم ياسمين
وقفت قدام المرايا تبص بصه أخيرة على شكلها.
وقفت رضوى وراها وابتسمت، وبدأت تحصنها.
لفت ساره لرضوى بهدوء.
ساره: خالتي.
فدوى: عيون خالتك.
ساره: شكلي حلو.
فدوى: يجنن، بيطير عقله فيكي.
قالت كلمتها ولمست دراعها بذراع ساره مع غمزة سريعة.
فركت ايديها بتوتر.
ساره: جد.
فدوى: جد.
دخلت جهاد بفستانها النيلي وبصت على ساره.
جهاد: ساره، يلا.
ساره: لوين؟
جهاد: نرقص، البنات يسألون عليك.
فدوى: انتظري لين تجهز.
جهاد: خالتي هي جاهزة، يلا بلا تأخير.
ساره: طيب طيب، بس لحظة.
جهاد: طيب، بستناك برا.
خرجت جهاد ومسكت ساره إيد فدوى وبوستها.
ساره: خالتي، أنا كثير أحبك، انت سويتي معي اللي أمي ما ساويته، تراك كنتِ صديقة وأخت وأم لي.
ابتسمت فدوى وفضلت ساكتة.
ساره: ما أدري إذا تحبيني زي ريم وسوار وسالي، بس أنا أحبك، أحبك أكثر من حبي لماما.
حطت فدوى أطراف صوابعها على شفايفها بهدوء وعيونها مترغرغة بالدموع.
فدوى: حبي لك مثل حبي لبناتي بالضبط، ساره هذي أول مرة أقولها لك بس من وقت سكنتي ببيتنا وربنا موسع برزقنا، كله بسببك.
سكتت ساره.
فدوى: تدري إن ربنا يحبك، ويحبنا لأنه رزقنا فيك، انت معنا تقريباً من سنة، للحين ما شفت أحد يتوب توبتك ولا أحد بإخلاصك، أنا تعلمت منك كثير.
دمعت عيون ساره.
فدوى: انت غلاوتك من غلاوة بناتي، بنصحك بنفس اللي قلت له لهم، ساره انت بتتزوجين يعني ميثاق غليظ، ربنا قال بكتابه الكريم: "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن"، زوجك ما يحتاج منك غير ابتسامة وحنان، أعطيه يعطيك، حبيه يحبك.
شاورت على قلبها.
فدوى: هذا ما ينبض إلا لاثنين بس، ربنا وزوجك، حافظي عليه بحضوره وغيابه، صونيه واحفظي سره، ايش قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبرك بخير ما يكتنز المرء؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته"، وأنا أشوف بعيونك الإخلاص والحب.
نزلت دمعة سريعة مسحتها فدوى بهدوء.
فدوى: من اليوم أبغى أشوف ضحكتك، ما أبغى أشوف دموعك مرة ثانية، ريان يحبك وأدري إنك تحبيه.
بوست راسها ودخلت جهاد بسرعة وصوتها عالي.
جهاد: اوف ساره يلا.
بصت عليهم وسكتت.
جهاد: أنا قطعت لحظة خاصة، آسفة آسفة.
ضحكوا عليها وخرجت بهدوء.
وقف جنب جهاد وبصت على فستانها.
ساره: الفستان حلو كثير عليك، ما اتوقعته كذا.
جهاد: وانتِ تراه بيجنن لما يشوفك.
ضحكت ساره بهدوء ومشيت معاها لحد ما دخلت القاعة، اتلم عليها البنات وبدأوا يسلمون عليها.
سوار: يا خبر أبيض على الحلاوة، إيه الجمال دا ما شاء الله.
ساره: فستانك حلو كمان.
سوار: مش مهم أنا دلوقتي، المهم حبيب القلب لما يشوفك.
سكتت ساره واحمر وشها.
سالي: الله، دا أنا هنشتغلك النهاردة.
بدور: بس بنات شوفوا كيف بتنفجر من الإحراج.
جهاد: أيش رأيكو في لون الفستان؟
سالي: تحفة.
جهاد: ما تدرون إيش حكاية اللون هذا.
مسكت ساره إيد جهاد وبصت لها تترجاها تسكت.
شافت سالي إيديها وعرفِت إن فيه حاجة.
سالي: أكيد فيه حكاية ورواية، قولي.
جهاد: ريان هو اللي اختار اللون.
سوار: طب والله ذوقه جميل.
جهاد: لا هو ما يفهم بالألوان.
بدور: وكيف اختار اللون، ساره ساعدته؟
شدت ساره إيديها على دراع جهاد.
جهاد: لا، قال لها أبغى فستان بلون شفايفك.
غطت ساره وشها بإحراج وسقفت سالي وضحكت سوار مع تصفير بدور.
سالي: أنا قلت إنه مش سهل، محد صدقني.
بدور: لا، وإيش يركز بشفايفها.
جهاد: لا، وقال كنتِ تحطين ملمع وحمرة، ما أبغاهم، تراه مركز.
شالت ساره إيديها من على وشها.
ساره: خلاص بنات.
ضحكوا كلهم على شكلها وقربت سوار منها وحضنتها.
همست في ودنها.
سوار: اجمدي يا سرسور كدا اومال، لسه مرحلة قلة الأدب هتظهر.
وقفت قدامهم بهدوء وخدودها بتطلع نار من كتر الإحراج.
بصت على ملامح كل واحدة فيهم وابتسمت.
سالي اللي باين على ملامحها السعادة وبطنها اللي ظاهرة، فستانها النودي اللي محليها.
بدور اللي بتضحك من قلبها بملامحها البريئة وفستانها الأخضر.
سوار بضحكتها وشعرها المفرود، وفستانها بلون اللافندر.
ساره: بنات.
سكتوا بصوا ليها باهتمام.
ساره: أنا كثير أحبكم.
ابتسم الكل ومسكوا إيديها، في اللي حضن وفي اللي باس، وطلعوا يرقصوا مع بعض لحد ما يكتبوا الكتاب.
دخل بهدوء القاعة وابتسامته مالية وشه.
بص عليها وعلى الناس اللي قاعدة، باين من مستوى لبسهم إنهم من مستويات عالية.
وقف قدام اللي بيرقص بفرح لحد ما لقاه بينزل بكل سرعته وبيحضنه.
ريان: عمر.
عمر: هلا ريان، ألف مبروك.
ريان: الله يبارك فيك.
مشي ريان ووقف قدام أحمد وسعود وعبد الله وسيف وتركي وعبد الرحمن.
ريان: بابا، عمي، شباب، هذا عمر صديقي.
قام كل واحد فيهم سلم عليه وهو ميعرفوش مين ده.
ريان: عمر إمام مسجد، هذا بداية الصحبة الصالحة.
ابتسم عمر بهدوء.
ارتاحت ملامح أحمد، للحظة خاف إن ريان يجيب حد من أصحابه القدام، اطمن إن ابنه فعلاً اتغير وقام بكل حفاوة يسلم على عمر.
أحمد: نورت المكان ابني، اتفضل.
قعد عمر معاهم يتعرف على كل واحد فيهم بهدوء.
سيف: وانت عمر إيش دراستك؟
ابتسم عمر.
عمر: لا أنا مهندس، تراني شكلي صغير شوي بس.
عبد الرحمن: ما شاء الله، فكرت إنك بسن سعود.
عمر: لا أنا بسن ريان.
تركي: يعني انت مهندس تشتغل بالهندسة؟
عمر: أيه، اشتغل بمجالي وأتناوب بإمامة المسجد على حسب أوقات شغلي.
عبد الله: اللهم بارك، الله يحميك يا ابني.
اشتغلت الأغاني مرة ثانية وشد ريان إيد الشباب ومن ضمنهم عمر وقام عشان يرقصوا.
بدأ الكل يرقص في فرح لحد ما جه المأذون وكتب الكتاب.
وقف عمر قدام ريان وحضنه.
كان الفوتوجرافر بيصور فيديو يتعرض في شاشة قاعة الستات، وبدأ يسجل حوار ريان.
عمر: ألف مبروك.
ريان: الله يبارك فيك.
عمر: ريان، انت أخذت مسؤولية كبيرة، تتحاسب عليها بيوم الحشر، لا تظلمها ولا تقهرها.
ابتسم ريان وهز راسه بمعنى تمام.
عمر: لا تمنعها عن أهلها وحبها، تراك اليوم صرت أبوها وأمها وابنها وأخوها وحبيبها وعشيقها وصديقها وزوجها، لا تسمع لأي حد إلا اللي توثق فيهم، واتذكر حتى إذا المجتمع خربان إحنا نمشي على سنة رسول الله.
ريان: والله أحمد ربي إنه رزقني بصديق مثلك، إن شاء الله بحفظ كلامك وأتبعه.
دخل بعده أحمد وحضنه ووقف قدامه.
أحمد: للحين ما أصدق إنت يالاهبل اتزوجت.
ضحكوا وبص في عيون أحمد.
أحمد: ريان، الوقت اللي كنت أقسي عليك فيه كان ليطلعك رجال، واليوم بس فهمت كيف تربيتي الحمد لله صالحة، كنت شديد ويبقى شديد، إذا بس حاولت إنك تزعلها أو تبكيها والله بموتك.
ابتسم ريان وباس راسه وإيده.
ريان: عيوني لك بابا.
مشي ووقف عبد الله قدامه وحضن ريان.
عبد الله: ريان، انت أخذت بنتي، بنت أخوي الغالي، أخذت أمانتي، أنا حافظت عليها بعد وفاته، أوصيك تحافظ عليها من بعدي، إذا بس حسيت للحظة إنك بتظلمها رجعها لي، انت ما تدري كيف ساره قريبة من قلبي.
قال كلامه وصوته بدأ يتحشرج بسبب الدموع المكتومة.
حضنه وباس راسه وإيديه.
ريان: عمي عبد الله، انت وساره فوق راسي، إن شاء الله بحافظ عليها وتشوفها سعيدة معي.
ابتسم ودخل سيف من بعده.
ملامحه كانت مبهمة ولكن عينيه مكتوم فيها الدموع.
فضل ساكت شوية يحاول يظبط نفسه بس نزلت دمعة منه غصب عنه.
ريان: أختك بقلبي قبل لا تكون بعيوني، لا تخاف عليها.
ابتسم بهدوء ومشي من غير ما يتكلم.
كانت قاعدة الستات كلهم بيعيطوا اتأثروا بكلامهم.
فضلو باصين على الشاشة وهي بتعرض كل حاجة.
باست فدوى راس ساره.
فدوى: شوفي كل هذولا يحبوكي.
مسكت خولة إيد ساره وابتسمت.
خولة: زوجة ابني الغالية، الله يحبب فيك خلقه أكثر وأكثر.
في قاعة الرجالة، وقف سعود على ال stage ومسك المايك.
سعود: أوك شباب، خلاص بكينا ورقصنا وساوينا كل شي، أبغى أعرض لكم شي مهم.
شاور للمسؤول عن الشاشة وعرض لهم فيديو ريان وهو بيغني.
أول ما ريان شافه غطى وشه بإحراج وبص لسعود بحدة.
سعود: يا زوجة أخوي، ترا أخوي بيعشقك ما يحبك بس.
نزل من على ال stage والكل بيضحك على سعود وريان بيحاول يتمالك نفسه.
قرر يقلل من توتره وقام مسك المايك وبدأ يغني مع الأغنية.
في قاعة الستات كانت البنات بيسقفوا ويصفروا وساره مكسوفة جداً وكل اللي جنبها بيغنوا مع الأغنية.
قربت جهاد لودانها.
جهاد: روميو وجوليت العرب.
سكتت ساره وضحكت ضحكة خفيفة.
سالي: انت عملتيله إيه خليتيه كدا.
ساره: ولا شي، بس قلت له أحبك.
ضحكوا البنات واتبلغ الكل إن ريان والعيلة هيدخلوا.
البنات لبسوا ورجعت ساره عشان تتزف لما ريان يدخل.
دخل وأنظاره كلها ترقب، بيدور عليها وسط المتغطيين، بس ملقاهاش.
دخلت بهدوء وهو معلق عينيه عليها، عينيها، شفايفها، وشها، شعرها، إيديها.
بص على الفستان وابتسم، كان فعلاً لون شفايفها.
ضحكوا البنات واتبلغ الكل إن ريان والعيلة هيدخلوا.
البنات لبسوا ورجعت ساره عشان تتزف لما ريان يدخل.
دخل وأنظاره كلها ترقب، بيدور عليها وسط المتغطيين، بس ملقاهاش.
دخلت بهدوء وهو معلق عينيه عليها، عينيها، شفايفها، وشها، شعرها، إيديها، بص...
وقفت قدامه بهدوء.
وقف متصلب مش عارف يعمل إيه.
بصت له وإيديها مشبوكة في بعض وصدرها بيطلع وينزل من تنفسها السريع.
قرب سيف منه وهمس في ودانه.
سيف: إيش فيك انت تراها قدامك.
بص له وصوته على غصب عنه.
ريان: إيش أسوي.
جاله صوت من تحت عند البنات.
سالي: بوسها، انت مستنى إيه.
ضحك الكل وبصت ساره بحدة لسالي.
بص لها ومسك إيديها بتوتر وحضنها وباس راسها ورجع باس إيديها وهي واقفة جنبه بهدوء وتوتر.
سلمت على سيف وعبد الله وأحمد، ورجعت وقفت جنبه.
بدأ يستجمع نفسه ورجع طبيعي.
نزل لودانها.
ريان: أبغى نبكر الزواج.
بصت له بتوتر ورجعت بصت لقدامها.
ضحك باس إيديها الساقعة من التوتر.
ريان: أمزح أمزح.
روان: خلاص ريماس بيكفي بكى، بتتعبين.
ريماس: كل شي انحرق.
سلمي: أكيد مو كل شي، بنروح نشوف.
ريماس: ريحتها اختفت سلمي، خلاص ما راح أقدر أشمها وقت أشتاق لها.
حضنت روان ريماس بهدوء وحاولت تخفف عنها.
روان: طيب ريماس انت كذا ما تسواين شي، تتعبين حالك بس، وبعدين الذكريات بالقلب مو بالأماكن.
مسكت راسها لما حست بصداع بياكل راسها.
سلمي: خلاص ريماس، ترا دماغك بتنفجر من البكا.
مسحت دموعها بتعب.
بطلت عياط لما حسِت إن راسها هتنفجر فعلاً.
حست بهمدان في جسمها ومش قادرة تفتح عينيها من التعب.
سلمي: بجيب لك حباية صداع.
روان: وصبي لها شاهي، وأي شي تاكله بتطيحين كذا.
ريماس: ما أبغى شي، بس حباية الصداع.
روان: لا، تحتاجين أكل.
ريماس: روان ما أبغى.
خرجت سلمي تحضر لها حاجة تاكلها ورجعت تاني.
أخدت ريماس حباية الصداع وغمضت عينيها بتعب.
سلمي: الأكل.
ريماس: ما أبغى.
لفت وشها عشان تديهم ضهرها وتنام بسرعة.
بصوا لبعض وبدأوا يتكلموا بصوت واطي.
روان: ما تدرين كيف الحريق بدأ.
سلمي: لا، تقول إن شي انرمى من الشباك.
روان: إيش اللي ينرمى يعني.
سلمي: ما أدري، بس ممكن يكون أطفال يلعبوا.
روان: يلعبوا بالنار؟
سلمي: انت تدرين كيف هم أطفال الحي، يلعبوا بالسلاح مو بالنار بس.
ضحكت روان بهدوء لحد ما قاطعهم صوت موبايل ريماس.
مسكته سلمي تسكته عشان ما تصحى بس أخدت بالها من الرسائل اللي مبعوتة.
سيف: ريماس انت بخير؟ أبوك يقول إنك تبكي من أمس.
سيف: أنا أحس فيك أنا كمان أبوي وأمي متوفين.
سيف: طيب أبغاك بس تطمنيني عليك برسالة.
سيف: أقصد يعني عشان عمي سأل عنك ويبغى يطمن عليك.
سيف: ريماس للحين ما رديتي صارت الساعة ١١.
بصت روان لسلمي اللي كانت مركزة في الموبيل.
روان: إيش في.
سلمي: ها، لا ولا شي.
سابت الموبيل وبصت لروان مرة ثانية بابتسامة مصطنعة.
روان: ليش تناظرين موبايل ريماس كذا.
سلمي: ولا شي عادي.
روان: إيش اللي عادي، تدرين إن ريماس ما تحب كذا.
سلمي: بس كنت أشوف الساعة.
روان: الساعة؟
سلمي: أيه.
بصت روان لسلمي بعدم اقتناع.
روان: طيب كم الساعة.
سلمي: ١١.
اتخضت روان ومسكت الموبيل تتأكد.
روان: ١١، اوف بيذبحوني بالبيت، يلا بمشي سلام.
خرجت روان من البيت وما سلمي وصلتها لباب البيت ورجعت قعدت ثاني قدام ريماس اللي نايمة.
لفت نظرها موبايلها اللي بينور.
لقت سيف بيتصل.
عقدت حواجبها وردت.
سيف: هلا ريماس.
سلمي: أنا سلمي مو ريماس.
سيف: اه، وين ريماس.
سلمي: نايمة.
سيف: طيب هي بخير، أقصد يعني صارت أحسن.
سلمي: أيه.
سيف: طيب، أنا بقفل سلام.
قفلت المكالمة وعلى وشها ملامح مش مفهومة.
بصت للموبيل ورجعت بصت لريماس اللي نايمة.
اتكلمت بصوت واطي.
سلمي: إذا جد يسامح عادي ويطمن ويتكلم ويراسل، ليش ما أكون أنا مكانك، هو كان عاجبني قبلك، ليش يكلمك وما يكلمني أنا.
قامت بعد ما رمت الموبيل على الكنبة باستهتار.
دخل الكل القصر وفضل قاعد في العربية لحد ما اتأكد إنهم دخلوا.
ساره: ليش ما تبغاني أنزل.
ريان: يلا.
طلع وفتح لها الباب.
مسك إيديها وطلعها برا العربية.
ساره: يلا باي.
جت تمشي بس مسكها من وسطها وقربها منه.
خبطت في صدره وبصت له.
ريان: إيش اللي يلا باي.
ساره: بروح القصر.
ريان: لا مو الحين.
بصت له باستغراب.
ساره: إذا ما تبغاني أدخل القصر ليش...
مسك خدها بإيديه الاثنين وبان صغر وشها مقارنة بحجم إيديه.
سكتت لما لمسها وعينيه اتعلقت في عينيها.
بدأ يلمس خدودها بهدوء.
ريان: انتِ كثير ناعمة ساره.
سكتت وفضلت مركزة معاه.
نزل إيده على رقبتها ويحسس عضمة الترقوة اللي ظاهرة.
اتخطف نفسها.
مسك إيدها اليمين وشبك صوابعه في صوابعها.
رفع إيديها وباس صوابعها.
ريان: أحبك.
حس إنها مبتاخدش نفسها وشها أصفر.
ريان: ساره، اتنفسي.
غمضت عينيها وأخدت نفس.
ابتسم حس بصدرها يعلى لما أخدت نفس.
ريان: اهدى.
هزت راسها بمعنى تمام.
ريان: ما تبغى تقوليلي شي.
سكتت وبصت له.
ريان: ساره.
ساره: نعم.
ريان: أبغى أسمعها منك.
ساره: إيش.
ابتسم وساب إيدها ومسك خدها.
ريان: أبغى أسمع أحبك.
ساره: أحبك.
قرب منها باس شفايفها.
عقدت حواجبها وحطت إيديها على صدره.
حط جبهته على جبهته.
ريان: تدرين كم مرة بغيت أبوسها ووقفت حالي.
سكتت ساره وبدأ نفسها يعلى من التوتر.
حس بيها وبعد عنها.
ساره: أنا برجع القصر.
ابتسم وهز راسه بمعنى تمام.
شالت فستانها وبدأت تمشي ورجليها بترتعش.
فضل باصص عليها مبتسم لحد ما دخلت القصر.
ركب عربيته ورجع بيته.
فجر يوم السبت.
قامت من على السرير بتعب واضح وبدأت تتمشى بهدوء في الأوضة عشان تهدى.
قربت من تركي عشان تصحيه.
سالي: تركي، قوم يلا عشان الصلاة.
قام بتملل ودخل يتوضى عشان ينزل المسجد.
قبل ما ينزل بص على سالي اللي كانت قاعدة على السرير وماسكة بطنها.
تركي: سالي انتِ بخير.
سالي: كويسة متقلقش.
تركي: متأكدة.
سالي: اه، تشنجات عادية زي ما الدكتورة قالت.
راح لها وحط إيده على بطنها.
تركي: من متى عندك.
سالي: مش فاكرة، مش من كتير.
سمعوا الإقامة.
سالي: روح الحق الصلاة، أنا كويسة.
باس راسها ونزل بسرعة عشان يلحق الصلاة.
بدأ الألم يشد عليها وقامت من السرير بألم.
فتحت البانيو وملته بميه سخنة.
قعدت فيها بألم.
غمضت عينيها وريحت راسها لورا.
بعد ١٠ دقائق دخل ملقاهاش على السرير.
تركي: سالي، وينك.
دخل يدور عليها وفتح الحمام لقاها نايمة في البانيو.
نزل لمستواها وحط إيده على راسها.
تركي: سالي.
فتحت عينها وبصت له بهدوء.
سالي: نعم.
تركي: إيش فيك.
سالي: لما التشنجات بتجيلي بقعد كدا لحد ما تروح.
تركي: بس مين قال كذا.
سالي: ماما قالت لي كذا.
تركي: بس الحين ٥ الفجر.
سالي: عملتها كثير يا تركي متقلقش، روح انت نام عشان شغلك.
تركي: لا بس اطمن إنك بخير.
سالي: أنا كويسة متخافش، ١٠ دقائق كدا وهجيلك.
قام بهدوء وقعد على السرير مستنيها.
بعد ١٠ دقايق قامت ودخلت له وهي ماسكة بطنها.
قام ومسك إيديها.
تركي: إيش أخبارك الحين.
سالي: أحسن.
قعدت على السرير ونامت بهدوء.
مسح على راسها وباسها.
يوم السبت الساعة ١٢ الظهر.
قعدت على الكنبة وهي ماسكة بطنها.
جت سوار وقعدت جنبها.
سوار: مالك في إيه.
سالي: مفيش، تعب عادي.
سوار: لتكوني بتولدي يا سالي.
سالي: ولادة إيه، الدكتورة قالت إنّي هولد في التاسع عادي، أنا في نص السابع، دي تشنجات عادية.
سوار: طيب، إيه بقا الموضوع المهم اللي لازم تقولي لي عليه.
عدلت نفسها بهدوء.
سالي: فاكرة شهاب.
سوار: شهاب جارنا ماله.
سالي: من يومين كدا كلمني، قعد يسأل عنك كتير.
خبطت على راسها بهدوء وغمضت عينيها.
سالي: هي سوار فين، وانتوا فين في السعودية ومش عارف إيه.
سوار: انتِ عرفتيه حاجة.
سالي: لا، يعني الكلام كان طشاش كدا.
سوار: يعني إيه طشاش.
سكتت سالي وغمضت سوار عينيها.
سوار: قلتيله إيه.
سالي: عرفته إحنا فين في السعودية عادي كنوع من أنواع الدردشة.
سوار: دردشة، اه يا سالي، اعمل فيكي إيه.
قامت وبدأت تتحرك يمين وشمال بسرعة.
اتوترت سالي.
سالي: هو في حاجة، هو كلامه كان عادي، دا حتى كان عاوز يتعرف على تركي.
سوار: أرجوكي قولي إنه مأخذش عنوان البيت.
سالي: أنا بعت له اللوكيشن.
غمضت عينيها وحاولت تهدى.
سوار: انتِ عبيطة يا سالي، انتِ بتبعتي لشهاب عنوان البيت ليه.
سالي: قالي إنهم جايين عمرة وبالمرة يشوفونا.
سوار: يا بنتي انتِ مش متجوزة، انتِ بتبعتي عنوانك لراجل تاني ليه، انتِ مجنونة.
سالي: راجل إيه يا سوار دا شهاب، انتِ ناسيه مين شهاب، دا زي أخونا كان بيوصلنا للمدرسة انتِ ناسيه.
سوار: لا مش أخوكي ولا أخويا يا سالي.
وقفت سالي بهدوء وبصت على سوار بقلق.
سالي: طيب انتِ إيه اللي مضايقك، هعرف تركي وهو مش هيقول حاجة، هو مش جاي لوحده دا جاي مع طنط وسمية وألاء.
سوار: المشكلة اللي كانت بيني وبين عبد الرحمن كانت بسبب شهاب.
سالي: ليه يعني هو إيه اللي عرفه بشهاب.
سوار: الأستاذ المحترم بعت لي بحبك وعاوز أتزوجك.
حطت إيديها على بقها.
سالي: يالهوي.
سوار: خناقة طويلة عريضة بسببه وفين وفين لما اتصافينا، وانتِ حضرتك جايباه لحد عنده.
سالي: أنا معرفش يا سوار والله.
وقفت جنب سالي ومسكت إيديها.
سوار: أرجوكي فكري شوية ارجوكي.
سالي: أنا آسفة والله، مقصدتش.
سوار: هو جاي إمتى.
سالي: كمان ٤ أيام.
سوار: ماشي ربنا يسهل، يا رب تعدي على خير.
يوم السبت الساعة ٣ العصر.
خرجت من البيت بعد ما اتأكدت إن الشمس اتكسرت شوية.
وقفت قدام بيتها المتفحم وحطت منديل على وشها عشان تدخل.
بدأت تدور بسرعة.
فتحت الأدراج لقت لبس مامتها كله محروق ما عدا فستان أبيض.
مسكته كان جاي عليه هبو أسود من الحريق.
ابتسمت وحضنته.
حطته في الشنطة اللي جايباها وفتحت الأدراج لقت معظم الصور محروقة، إلا ألبومين خدتهم وحطتهم مع الفستان.
أخدت كل برفانات مامتها.
دخلت أوضتها وفتحت درج التسريحة وخرجت منه كتب وحطتها في الشنطة.
مسكت الفايل وحطته مع الكتب في الشنطة.
فتحت الدولاب تأخد لها كم طقم من اللي لسه متحرقش.
دخلت أوضة باباها وجابت له شوية هدوم وخرجت بهدوء.
لقت قدامها شلة شباب بيبصوا عليها.
خرجت بهدوء ودخلت بيت سلمي.
سلمي: وين كنتِ.
ريماس: بجيب كم شي من البيت.
سلمي: أبوك يحتاجك.
ريماس: ووينه.
سلمي: بالمجلس.
دخلت المجلس بهدوء وبصت على بدر.
ريماس: نعم بابا.
قرب منه وباس راسه وقعدت جنبه.
بدر: وين كنتي.
ريماس: بجيب كم شي من البيت، كنت تحتاج شي.
بدر: مو أنا اللي أحتاجك، الأستاذ سيف هو اللي يحتاجك.
لفت وشها لقت سيف قاعد مبتسم.
مأخدتش بالها منه.
ريماس: اه، أهلاً أستاذ سيف.
سيف: هلا ريماس، كيف حالك.
ريماس: بخير، أنا آسفة ما قدرت أداوم الخميس.
سيف: مو مشكلة، دريت بالشي، عساك تكوني بخير.
ريماس: بخير الحمد لله.
سيف: ما تدرين إيش السبب.
ريماس: شي انرمى من برا سبب الحريق.
سيف: ما دريتي مين.
ريماس: لا.
سكت سيف ومد إيده ليها بغلاف لبس.
مسكتها منه باستغراب.
سيف: هذا uniform جديد، أعتقد إن القديم انحرق، في عبايات معاه.
بدر: تراك تعبت حالك أستاذ سيف.
ابتسم سيف بهدوء.
سيف: لا ما في تعب، هذا من الشركة، تأمينك ما اتفعل للحين، بس بيتفعل بعد أسبوع، إذا تبغي أي شي بتكون بطاقة التأمين معك وإن شاء الله ما تحتاجي شي.
هزت راسها بهدوء.
بص على عينيها تحتها أسود وشها أصفر باين عليه الإجهاد.
بص على إيديها والهبو الأسود اللي إلى صوابعها.
سيف: ما أنصحك تروحي البيت لحالك مرة ثانية.
رفعت عينيها له باستغراب.
سيف: مو أفضل شي، لا يتعرض لك أحد، البيت مهجور الحين.
ريماس: لا تقول مهجور.
سيف: بس ما في أحد.
اتعصبت ريماس وعَلت صوتها واتملت عينيها بالدموع.
ريماس: هذا بيت ماما، أروح بالوقت اللي أبغاه وأساوي اللي أسويه، وما تقول مهجور ماما للحين عايشة فيه.
رمت اللبس على الكنبة وخرجت.
بص بدر لسيف.
بدر: أعذرني أستاذ سيف، بس للحين مو متظبطة.
حرك راسه بمعنى تمام واستأذن خرج.
ركب عربيته ووقف قدام البيت بتاعهم.
خرج من عربيته وبص عليه.
عنده فضول يعرف مين أمها، وليه هي مرتبطة بيها أوي كدا.
بيقارن علاقته مع خديجة وعلاقتها مع أمها.
عندها أحاسيس هو مش حاسسها.
هي لحد دلوقتي مش متقبلة موتها وعايشة بإحساسها.
أما خديجة ما خطرتش على باله لحظة من بعد ما ماتت.
دخل البيت وبدأ يمشي بهدوء وخطى مناخيره بشماغه.
دخل الأوضة واحدة واحدة لحد ما لقى أوضتها.
بص على ملامح الأوضة اللي أكتر من نصها محروق.
لقى صورة لبدر وريماس وعُلا مع بعض.
باين إن الصورة كانت من قريب.
مسك الصورة وبص على ملامحهم.
ريماس متصورة سيلفي وطابعة الصورة.
بدر مبتسم ووشه منور.
عُلا من غير حجاب ومبتسمة باين غمازاتها.
وبدر حاضنها من الجنب.
ريماس مبتسمة ابتسامة أول مرة يشوفها.
عيونها بتلمع لمعة مشافهاش من ساعة ما شافها.
غمازاتها واضحة بسبب ضحكتها.
شعرها البني الفاتح المايل للأشقر.
ابتسم تلقائي لما شاف الصورة ورجعها مكانها.
كل الصور اللي بتجمعه مع أمه مفيهاش روح.
مشي وفتح الدرج لقى ورق كتير باين عليها إنها رسايل مكتوبة بالإيد.
مد إيده ومسك الورق وبدأ يقرأ فيه.
"عزيزتي عُلا، اليوم شفتك تخرجين من المدرسة، ما عرفتك تراك اتغطيتي ولبستي النقاب، بس تدري كيف عرفتك، عرفتك من يدينك، يدينك البيضا وخاتمك الأحمر اللي تحبينه، بس كذا ما أقدر أشوف عيونك وغمازاتك الحلوين، حبيبك بدر".
مسك ورقة ثانية وبدأ يقرأ فيها.
"حبيبي وزوجي بدر، كنت أتمنى تكون جنبي اليوم، اليوم دريت إني حامل، تعبت شوي وأمك الله يخليها أخذتني للمشفى ودريت إني حامل، إن شاء الله ترجع قريب ولا تطول الغيبة عن، اشتقت لك، أحبك، حبيبتك وزوجتك عُلا".
ابتسم بهدوء ورجع بص على الصورة.
سيف: طبيعي تكوني كذا، إذا عندك أم زي أمك وأب زي أبوك، أكيد تطلعين كذا.
رجع الورق مكانه وفتح الدولاب لقى لبس كتير ولكن كله محروق.
خرج من الأوضة ودخل أوضتها وابتسم لما شاف صورها وهي صغيرة.
كلها صور مع بدر وعُلا.
شهادات تقدير كتير متعلقة على الحيطة ولكن جزء كبير منها محروق.
فتح دولابها لقى لبسها كله محروق.
مسك فستان من فساتينها واللي كان جزء كبير منه محروق.
ابتسم.
سيف: تحبين اللون الوردي.
لف وشه وخرج من البيت وركب عربيته.
قعد شوية قدام الدريكسيون.
غمض عينيه واتنفس.
سيف: الله يسامحك يما، كنت أبغى أتباهى فيك زي كل الناس.
يوم السبت الساعة ٥ العصر.
خرجت من القصر وقعدت معاه في العربية.
ريان: يا هلا بالحلو.
ساره: أهلاً.
ريان: اكشفي، أبغى أشوفك.
قلعت النقاب والحجاب بان شعرها.
حط إيده على شعرها ولمسه.
قرب وشه لرقبتها وشم شعرها.
ريان: ما أدري كيف أوصفك.
ساره: ريان.
اتكلم وهو مقرب من رقبتها وباسها.
ريان: عيونه.
جسمها قشعر واتحركت بعيد.
فتح عينه ورجع لورا.
ريان: لا تخافي.
ساره: وين بنروح.
ريان: المكان اللي تبغينه.
ساره: تعلمني اسكيت.
ابتسم وهز راسه.
ساره: بس مكان مختلف.
ريان: أمري.
شغل العربية وطلع على الطريق.
مسك إيديها وباسها.
ابتسمت وفضلت تلمس عروق إيديه.
ساره: ريان.
ريان: عيونه.
ساره: أحب عروق يدينك.
ابتسم.
ساره: أحسها تليق عليك كثير.
ريان: اصبري لين تشوفي عضلاتي.
ابتسمت ومسكت دراعه وضغطت عليه.
ساره: معضل انت.
شد إيده ورفعها لفوق بانت عضلاته.
ريان: شوفي.
ضحكت ساره ولمست دراعه.
ساره: أوه، زوجي معضل.
ضحك ريان وكمل سواقة لحد ما وصل للفيلا عنده.
نزل وفتح لها الباب.
ريان: سعود مو هنا، فيكِ تكشفي.
قلعت عبايتها وحجابها حطتهم جوا العربية.
فتحت الشنطة وجابت منها الاسكيت.
لفت وشها وبص عليها وابتسم كانت لابسة دريس أسود قصير على جاكيت جينس قصير.
ساره: أوك، جاهزة.
فتح العربية وقعدها.
قلعت الكوتشي ولبسها الاسكيت.
ريان: طيب قبل لا تقومين، لا تسوين حركات مفاجئة ها.
ساره: أوك.
شدها ومسك وسطها قبل ما تقع.
ريان: ببعد عنك ها، شوفي بتسوين كذا.
بدأ يشرح لها وهي مركزة معاه.
ساره: أوك، يلا.
مسك إيديها وبدأت تتحرك بهدوء.
خطوة ورا الثانية.
ساره: أوه، ريان شوف أنا بمشي.
بصت له واختل توازنها مسكها قبل ما تقع.
ريان: ساره، ركزي.
ساره: أوك أوك، بس ما أرتاح بهذا.
قلعت الجاكيت وفضلت حمالات الفستان الرفيعة.
بدأت تركز لحد ما بدأت تتحرك لوحدها وهو مركز في ملامحها ومبتسم.
وقفت عن العربية وهو وقف بعيد عنها بمسافة ٥ متر تقريباً.
ريان: يلا تعالي.
اتحركت بهدوء وبدأت تقرب له وعلى ملامحها الفرح.
طلعت خولة من البيت وهي بتتكلم في الموبيل بصوت عالي ولما شافتهم دخلت ثاني.
لفت ساره وشها لخولة بس اختل توازنها ووقعت على ضهرها.
جري عليها.
ريان: انتِ بخير.
مسكت راسها من ورا بألم.
ساره: أه، طحت.
ضحك ريان ومسك إيديها يقومها بس رجليها بتتزحلق بسبب الاسكيت.
بدأت تضحك.
ساره: ريان ما أقدر أقوم.
حط رجله قدام الاسكيت عشان ما يتزحلقش وشدها لحد ما قامت.
مسك وسطها وقعدها جوا العربية.
ريان: انتِ بخير.
ضحكت بصوت عالي.
ساره: يلا مرة ثانية.
ريان: متأكدة.
ساره: أيه، أنا كنت بسويها يلا.
ريان: بس تراك طحتِ على ظهرك.
مسكت إيديها اللي اتعورت تعويره بسيطة.
مسك إيديها.
ريان: لسه تبغين تسوينها.
ساره: أيه عادي، معي عطر هاته أعقمها.
دخل وجاب البرفان من الشنطة.
حطت منه على تعويرتها، وبدأت تحرك إيديها في الهوا.
ريان: خلاص ساره مو وقته.
ساره: لا ريان، بس مرة كمان.
قومها ريان ووقفت عند العربية ورجع مكانه تاني.
سقفت بحماس.
ساره: يلا جايه.
بدأت تتحرك لحد ما وصلت له.
رفعت إيديها بحماس وابتسمت.
ساره: سويتها.
ضحك ريان ومشي معاها للعربية، قلعها الاسكيت ورجعت لبست الشوز.
وقفت قدامه بحماس ناسيه كسوفها.
ساره: قلت لك إني بسويها.
ريان: زوجتي أشطر واحدة تلعب اسكيت.
ضحكت وبصت على لبسها بإحراج.
ساره: صرت متربة زي البزر.
قرب ريان وباس شفايفها.
ريان: تعالي، اتروشي بالبيت وظبطي ملابسك.
ساره: بالبيت عندك.
ريان: أيه.
سكتت ساره وبصت له.
ريان: ساره، أنا مو لحالي، ماما بالبيت.
هزت راسها ودخلت.
استقبلتها خولة بابتسامة.
خولة: كيف حالك حبيبتي.
ساره: بخير.
خولة: ها استانستوا.
ساره: أيه، كان حلو.
ابتسمت وحضن ريان وسط ساره.
ريان: ماما، ساره بتتروش أوك.
خولة: تعالي بنتي.
دخلت معاها البيت وعرفتها مكان الحمام والغسالة ومجفف الملابس.
خرجت وسابتها.
نزلت لريان اللي كان على وشه ابتسامة.
خولة: جيعان؟
ريان: أيه، بس بنتظر ساره.
خولة: بتتأخر.
ريان: مو مشكلة بنتظرها.
قعد يتفرج على التيليفزيون لحد ما نزلت بهدوء.
قام مسك إيديها وشدها للترابيزة عشان يبدأوا ياكلوا.
يوم الأحد الساعة ٨ الصبح.
وقف قدام بيت سلمي يستناها تركب معاه.
خرجت بهدوء وركبت معاه من غير كلمة.
ساق عربيته لحد الشركة وهي سرحانة في الشباك مبتتكلمش.
جت تخرج بس وقفها كلامه.
سيف: ريماس.
ريماس: نعم.
سيف: للحين مضايقة.
غمضت عينيها وبصت له.
ريماس: باليوم هذا ماما جد ماتت، كل ذكرياتها انحرقت.
فضل يبص لها ويركز في كلامها.
ريماس: ماما توفت من سنة وما بكيت عليها زي ما بكيت باليوم هذا.
سيف: للدرجة هذي تحبينها.
ريماس: هذي أمي، كيف ما أحبها.
سيف: أقصد، للحين تتذكريها.
عقدت ريماس حواجبها باستغراب.
ريماس: انت أرسلت لي إن أمك وأبوك اتوفوا صح، انت نسيتهم.
سكت معرفش يرد عليها.
ريماس: أكيد لا، الأم ما تتنسى، وماما بالذات كانت أحسن أم بالعالم، للحين أتذكر صوتها وحركاتها.
قالت كلماتها وهي بتبتسم عشان تبان غمازاتها وبتبص للجنب علامة على إنها تفتكر.
ريماس: عطرها للحين معلق بخشمي، حتى وإن شميت عطرها على أحد ثاني، ما بيكون زي ريحتها، ماما غير.
رجعت بصت له وأخدت بالها من تركيزه معاها.
اختفت ابتسامتها.
ريماس: أستاذ سيف.
أخد باله وبص قدامه ورجع بص للساعة.
سيف: يلا الدوام بدأ.
خرجت بهدوء من عربيته ودخلت الشركة وهو فضل بيبص عليها وباين على ملامحه الحزن.
ملوش أي ذكريات مع أمه.
كل اللي فاكره كتاب السحر المحروق والفيلا المتفحمة.
بيحاول يفتكر أي حاجة ولكن مخه رافض إنه يفتكر لها أي حاجة.
سيف: اخ يما، ليش، يعني بحياتك اتعذب وبعد موتك اتعذب.
دخل ركن العربية في الجراج ودخل على مكتبه.
يوم الأحد الساعة ٣ العصر.
بدأت تتوتر وتتحرك رايحة جاية بسبب صريخ الأولاد.
قعدتهم على سريرهم وبدأت تعيط.
دخلت ليلي عليها لما سمعت صريخ الأولاد لقتها بتعيط.
ليلي: مالك يا ست سوار.
سوار: مش بيسكتوا يا ليلي.
ليلي: طيب اهدى، يمكن جعانين ولا حاجة.
سوار: جربت أرضهم مش راضين يرضعوا.
ليلي: طب عاوزين يغيروا.
سوار: أنا أم فاشلة.
بدأت تعيط وليلي محتاسة مش عارفة تهديهم ولا تهدى سوار.
دخل بدري الفيلا على غير عادته.
طلع بسرعة بسبب صوت صريخ الأولاد اللي مسمع لآخر الفيلا.
عبد الرحمن: سوار.
بصت ليلي وسوار له.
بص لها لقاها بتعيط والأولاد بيعيطوا.
وقف قدام ليلي.
عبد الرحمن: ليش تاركينهم يبكوا كذا، إيش في سوار ليش بتبكي.
قعد وبدأ يهديها.
سوار: مش راضين يسكتوا، أنا تعبت.
عبد الرحمن: طيب إيش في.
سوار: مش عارفة.
عبد الرحمن: ليكون فيهم ألم بالبطن.
سوار: وأنا أعرف إزاي.
سكت هرش في راسه بحيرة.
بدأت تعيط ثاني.
سوار: أنا أم فاشلة، أنا مش عارفة عيالي بيعيطوا ليه.
عبد الرحمن: استغفر الله، سوار ركزي معي ها ركزي، انتِ مو فاشلة، هذولا أطفال طبيعي ما تدري إيش يبغون.
مسك موبايله واتصل على رضوى وبدأت تقوله إزاي يتعامل معاهم إزاي.
مسك يس وحطه من بطنه على رجله وبدأ يطبطب عليه بهدوء.
بدأت سوار تعمل زيه لحد ما هديوا وناموا بهدوء.
قعدت على الأرض وغطت وشها بإيديها وبدأت تعيط بهدوء.
نزل ليها وأخدها في حضنه.
عبد الرحمن: سوار، إيش فيك.
فضلت تعيط من غير ما تتكلم.
سكت وبدأ يحسس على ضهرها بهدوء لحد ما هديت.
عبد الرحمن: سوار.
سوار: نعم.
عبد الرحمن: إيش فيك.
سوار: مفيش.
رفع راسها وبص في عينيها.
عبد الرحمن: إيش فيك، هذي مو أول مرة الأولاد يصارخوا.
سوار: مفيش.
سكتت مش عارفة ترد عليه تقوله إيه.
من امبارح وهي متوترة بسبب كلام سالي.
كمان يومين شهاب هيكون وصل والدنيا هتتقلب.
لو جابت سيرة شهاب لعبد الرحمن هيولع فيها.
ولو فضلت ساكتة أكتر من كدا هينفجر.
سوار: اتخانقت أنا وسالي.
عبد الرحمن: ليش.
سوار: عادي خناقة أخوات.
عبد الرحمن: طيب أكلمها لك.
سوار: لا، أنا هكلمها بعدين ونتفاهم.
سكتت وبصت له.
سوار: أنا آسفة، مكنتش أتمنى إنك تيجي تشوفني بالمنظر دا.
ضحك وباس راسها.
عبد الرحمن: هذي أول مرة أشوفك كذا، للدرجة هذي الموضوع كبير.
سوار: لا أنا الفترة دي بتوتر بسرعة.
عبد الرحمن: عندك الدورة.
ضحكت وغطت وشها.
سوار: باين عليا أوي كدا.
باس راسها وابتسم.
عبد الرحمن: سوار ما تنجن إلا في الأوقات هذي.
ضحكت وقامت من على الأرض وقام وراها.
باس راسها.
عبد الرحمن: بتروش وأجيك.
دخل أخد شاور وطلع لقاها بتسرح شعرها وهي سرحانة.
وقف وراها وحضنها من ضهرها.
ابتسمت لما شافته.
رفعت راسها وباسِت خده.
سوار: يلا عشان تأكل.
يوم الأحد الساعة ٩ بليل.
قامت من على ترابيزة الأكل بألم واضح.
مسكت آخر بطنها وسندت على الكرسي.
بدأ تنفسها يكون سريع وانتهت بأنين بسيط.
سالي: اه، لا كدا كتير.
طلع من الحمام وبص لها.
تركي: انتِ بخير.
سالي: اه.
تركي: تشنجات؟
سالي: اه، الموضوع زاد عن حده بصراحة.
تركي: بس ليش تزيد عليك انتِ لسه بالسابع.
سالي: ممكن إجهاد السفر ولا حاجة.
تركي: ممكن.
مسك إيديها ومشي معاها لحد ما وصلوا للكنبة اللي قدام التيليفزيون.
تركي: ارتاحي بجيب لك عصير.
قعدت بهدوء وبدأت تقطع في جلد ضوافرها بتوتر لحد ما عورت نفسها.
سالي: اه، يوه أنا غبية كل مرة كدا.
دخل عليها وبص على ملامحها.
تركي: إيش فيك.
سالي: مفيش.
مد لها العصير أخدته وأخد باله من تعويرة ضافرها.
تركي: ليش جرحتي حالك، بايش تفكرين.
شربت سالي من العصير وبدأت تفكر هتقول له إيه.
سالي: في حاجة كدا محتاجة أقولهالك.
تركي: إيش.
سالي: في جيران لينا من مصر هيعملوا عمرة، وكلموني عشان عاوزين يشوفوني أنا وسوار، إيه رأيك.
تركي: مين الجيران هذولا.
سالي: طنط أسماء وسمية وألاء وشهاب.
قالت اسمه في ترقب.
تركي: أوك مو مشكلة امتى بيوصلوا.
سالي: بعد بكرة هيكونو عندنا.
تركي: وإزاي بيجون.
سالي: أنا بعت لهم العنوان.
سكت تركي شوية.
تركي: انتِ تقولين لي ولا تستأذنين مني.
سكتت وبصت له.
سالي: بص أنا اتصرفت باندفاع وبعت العنوان من غير ما أقولك، قلت أكيد مش هتعارض يعني.
عقد حواجبه.
تركي: وليش ضمنتي موافقتي.
سالي: لا مضمنتش، أقصد يعني انت أكيد هتحب إنّي أشوف جيراني وكدا.
تركي: وإذا كنت عارضت.
سكتت سالي وبصت له.
ربع إيديه بترقب.
سالي: لا انت حبيبي أكيد مش هتعارض.
سكت وبص لها.
سالي: هنعزمهم على الغدا كدا وانت وعبد الرحمن موجودين وتتعرفوا عليهم.
تركي: أوك.
ابتسمت وأخدت نفس بهدوء.
خطوة إنها تعرف تركي خلصت، باقي بقا السيطرة على شهاب وعبد الرحمن.
يوم الاثنين الساعة ٣ العصر.
نزلت من عربيته وابتسمت بهدوء مع باي باي من إيديها سريعة.
ريماس: مع السلامة.
وقفت قدام الباب وهو اتحرك بعربيته.
لقت شباب واقفين جنب البيت وبييبصولها بطريقة غريبة.
بدأت تفتح الباب ولكن المفتاح معلق.
قرب منها شاب منهم وشد منها مفتاحها ورفعه لفوق.
ريماس: إيش تسوي، أعطيني المفتاح.
الشاب ١: ليش، خلينا كذا مستانسين إحنا.
ريماس: يا ابن الحلال عطيني المفتاح.
الشاب ٢: لا تخافي يا حلوة ما في أحد بالبيت، إذا اتأخرتي ما بيقلقون.
بصت ريماس له باستغراب.
ريماس: إذا ما عطيتني المفتاح الحين بصارخ وألم الناس كلها.
الشاب ١: صارخي، ترا عادي الحي اتعود عليك تسولفين مع شباب ما في أحد بيصدقك.
ريماس: بتصل بالشرطة.
الشاب ٣: أوه، خفت.
مسك الشاب ٣ شعرها وشدها ليه.
الشاب ٣: هذي الرسالة من عبد السميع، بيخرج قريب وبتشوفين النجوم بعز الظهر.
سكتت ريماس وبصت لهم بخوف.
رمى الشاب ١ المفتاح على الأرض.
الشاب ٢: صحيح، هذا اللي اسمه سيف لا تخليه يقرب منك أو نحرق سيارته مثل بيتك.
مشوا وكلهم ضحكوا ضحكة استهزاء.
وقفت رجليها مش شايلها.
في لحظة وقعت على الأرض وبدأت تفكر هتعمل إيه.
عبد السميع هيخرج وهيبقى أسوأ من قبل كدا، ولو مخرجش الشباب صحابه مش هيسيبوها في حالها.
بصت على البيت اللي وراها، سلمي وأبوها حمزة ممكن يتأذوا بسببها.
مسكت الموبيل تتصل بسيف بس افتكرت كلمتهم.
حست بخنقة غطت وشها وبدأت تعيط.
سيف: ريماس ليش تبكي.
رفعت راسها وهو نزل لمستواها.
ريماس: ليش رجعت.
سيف: نسيتي ملفاتك، إيش فيك.
بدأت تعيط ثاني وهو مش فاهم فيها إيه.
بصت له ولأول مرة بانكسار.
ريماس: فيك تخرجني من هنا.
هز راسه وقامت بهدوء.
شال المفتاح وفتح لها الباب.
قعدت بهدوء وطلع بيها لحد حديقة مفتوحة.
سيف: إيش فيك.
حكت لسيف اللي حصل.
سيف: كيف يخرج، هو مو ممكن يخرج.
ريماس: ما أدري، بس حتى إذا ما خرج، هذولا ربعه ما بيتركوني.
سيف: ليش ليش، انتِ إيش تخصينهم.
ريماس: ربعه يشوفون إذا أحد منهم انحبس بيكمل الباقي اللي كان يسويه، كان عبد السميع يسوي كذا إذا أحد من ربعه انحبس.
سيف: شوفي يا بنت الحلال ما في أحد يقدر يأذيك...
قاطعته بصوت خايف على عكس طبيعتها.
ريماس: سلمي وعمي حمزة ممكن يتأذوا بسببي، بابا فيه يتأذى بسببي.
بصت له.
ريماس: انت ممكن تتأذى بسببي.
بص لها بهدوء.
سيف: ما في أحد يقدر يأذيك.
بص لها وكمل.
سيف: أو يؤذي صديقتك أو أبوك، أنا بحلها.
بصت له.
ريماس: كيف.
سيف: لا تشيلي هم، أنا بحلها.
قعد معاها شوية لحد ما اطمن إنها هديت رجعها البيت مرة ثانية.
يوم الثلاثاء الساعة ١١ الصبح.
كانت قاعدة بتلف في البيت بتوتر رهيب.
وقفت مسكت بطنها.
بطنها وجعتها من التوتر والخوف.
سالي بتجهز البيت عندها عشان تستقبل شهاب وعيلته.
تركي وعبد الرحمن هيرجعوا بدري عشان يستقبلوهم مع سوار وسالي.
مسكت الموبيل تتصل بسالي وبطنها بتتقطع من الألم.
سوار: أنا متوترة بطريقة مش طبيعية.
سالي: اهدى هتعدي متخافيش.
سوار: عبد الرحمن ميعرفش لحد دلوقتي إنه شهاب.
سالي: عارفة، جوزك من أهبل، متخافيش.
سوار: لا جوزي في الحاجات دي مجنون مش أهبل بس.
سالي: سوار خلاص، أنا هلمها اهدى بقا.
سوار: هم قالوا لك هيجوا امتى.
سالي: كمان ساعة هم في الطريق.
قفلت سوار مع سالي ومسكت بطنها أكتر.
من زمان محستش بالألم ده.
بقالها فترة بتحاول تهدى ومتتعرضش لتوتر عشان بطنها متوجعهاش.
دخلت أوضتها وأخدت حباية مسكن.
بصت لنفسها في المرايا.
سوار: سوار اهدى، انتِ معملتيش حاجة غلط، هو اللي دخيل عليكي، ركزي عيلتك أهم دلوقتي، متخليش توترك يغلبك، ركزي.
دخلت أخدت شاور وخرجت لقت عبد الرحمن في وشها.
قرب منها وباس شفايفها بهدوء.
عبد الرحمن: تركي يقول وصلوا.
هزت راسها بابتسامة بسيطة وبدأت تلبس بهدوء مصطنع.
قرب منها عبد الرحمن وابتسم.
عبد الرحمن: أوه، زوجتي متأنقة اليوم.
سوار: يا عبودي، أنا كل يوم متأنقة.
عبد الرحمن: أدري، بس أحس اليوم أكثر.
بصت للمرايا بشك ولفت وشها له.
سوار: أوفر؟
ضحك عبد الرحمن.
عبد الرحمن: لا أبداً، كثير حلو، يلا أنا بجهز أوك.
هزت راسها بقلق ودخلت تلبس الأولاد.
نزلت مع ليلي لحد الباب ونزل عبد الرحمن بعدها.
عبد الرحمن: يلا.
سوار: يلا.
خرجوا من البيت وسوار شايلة يس وعبد الرحمن شايل ياسمين وليلي شايلة شنطة الأولاد.
كانت ماشية تقدم رجل وتأخر رجل.
بدأت تتوتر واللي حس بيها يس وبدأ يعيط.
بدأت تهديه لحد ما رجع نام تاني.
وقفت قدام فيلا سالي وأخدت نفس.
رن الجرس وفتحت سامية الباب.
سامية: ست سوار، أهلاً بيكي اتفضلي.
يوم الثلاثاء الساعة ٢ الضهر.
دخل قعد في المجلس ومعاه عبد الله وبدر قدامه.
سيف: عمي بدر، هذا عمي عبد الله والدي الثاني.
بدر: هلا فيك اخي الكريم.
بدأوا يتكلموا مع بعض بهدوء.
سيف: أستأذنك عمي أبغى أتكلم.
هز راسه بمعنى تمام.
سيف: لسلامتك وسلامة ريماس أبغى أعرض عليك عرض.
بدر: اتفضل.
سيف: عبد السميع ما يقدر يمس شعرة منك أو من ريماس بس نبغى نبعدكم عن الحي هذا.
عبد الله: إذا انتوا قريبين مننا نقدر نساعدكم ونحافظ على سلامتكم.
بدر: بس يا ابني لا تفهمني غلط، بس مصاريف علاجي ما تسمح لنا نستأجر بيت بحيكم، يعني الله يوسع برزقكم أكيد حيكم راقي وغير حينا.
سيف: انت ما بتستأجر بيت عمي بدر، أنا بشتري لكم بيت.
بدر: لا لا أستاذ سيف كيف يعني، هذا مستحيل.
سيف: ما في مكان تروحونه، وأنا بطمن عليكم كذا.
بدر: يا ابني لا ما ينفع، تراك مدير ريماس وما ينفع.
سيف: طيب بتقبلها مني إذا أنا زوجها.
سكت عبد الله وبدر وبصوا له باستغراب.
سيف: أنا أبغى أملك على ريماس بأقرب وقت.
بص عبد الله لسيف مش مستوعب هو بيقول إيه.
سيف: ومهرها البيت بكل محتوياته.
اتغيرت ملامح بدر وسكت.
بدر: أنا ما أبيع بنتي.
سيف: ما قلت لك بيعها، أنا بتزوجها على سنة الله ورسوله.
بدر: بس هذا زواج لسبب، إذا السبب اختفى بتطلق بنتي!
سيف: بنتك بتكون زوجتي على سنة الله ورسوله، وبتقى الله فيها.
دخلت ريماس وقدمت القهوة ليهم وجت تخرج نده عليها بدر وقعدت جنبه.
بدر: سيف طلبك كزوجة توافقين.
بصت لسيف بصدمة ورجعت بصت لبدر.
ريماس: إيش.
بدر: يبغاك كزوجة ومهرك بيت وبكل محتوياته.
فضلت ريماس تسمع مش مستوعبة.
ريماس: إيش الخرابيط هذي.
سكت بدر وبص لسيف عشان يرد عليها.
سيف: بتسكنين فيه مع أبوك وما أحد يقدر يقرب منك، بتكونين زوجتي.
ريماس: أنا ما أنباع.
سيف: أنا ما أشتريك ريماس، أنا بطلبك من أبوك كزوجة على سنة الله ورسوله، ولك مهر وحقوق زي أي زوجة.
ريماس: هذي هي طريقتك لحل المشكلة؟
سيف: إذا انتِ زوجتي ما أحد بيقدر يلمسك وأقدر آخذ إجراءات أكثر، هذا لصالحك.
وقفت سلمي على باب المجلس وعينيها بتطلع شرار.
مشت وخرجت لقت شاب من الشباب اللي دايماً يمشي مع عبد السميع.
راحت له.
سلمي: ريماس بتتزوج سيف.
جري الشاب ودخلت البيت وعلى وشها ابتسامة جانبية.
بعد شوية سمعوا زعيق في الشارع وخرج الرجالة من بعدهم ريماس وسلمي.
الشاب ١: ريماس، تراك ما تسمعين الكلام ها.
بدر: يلا انقلعوا، بنطلب الشرطة.
الشاب ٢: عبد السميع بيطلع ريماس، نحنا ما بنسكت ها.
مسك واحد منهم زلطة وبدأ يرمي على سيف وريماس.
دخل عبد الله وبدر جوا البيت وجه سيف يدخل ريماس سمعوا واحد فيهم بيزعق.
الشاب ٣: عبد السميع كان معه حق، هذي سافلة.
لفوا وشهم وبصوا عليه مش مستوعبين.
الشاب ٣: أنا شفتها بنفسي تركب معه السيارة الفجر وما رجعت لين من شوي.
اتغيرت ملامح ريماس للصدمة والناس بدأت تتجمع وبدأ صوته يعلى ويجمع الناس.
الشاب ٣: شوف كم مرة كان ياخذها وما ندري إيش تسوي، شوف سوتها كم مرة.
دخل سيف البيت وبص لريماس اللي دموعها ملت عينيها.
ريماس: أنا موافقة، بس طلعني من هنا.
دخلت بهدوء وقام الكل يسلم عليها.
سمية: إيه الجمال دا، مش تقولي لينا حتى نبارك لكم يا سوار، ما شاء الله اتجوزتي وخلفتي.
ابتسمت سوار بمجاملة.
ألاء: يا خلاصة يا ناس، شهاب لما قالي إن معاك ولد وبنت مصدقتش.
بص عبد الرحمن لسوار ورجع بص للشاب اللي قاعد بهدوء وعينه على سوار.
مسك إيديها وشدها مش مراعي إن في ضيوف موجودين، وخرجها الجنينة.
مأخدش باله من اللي وقف بعيد يبص عليهم.
سوار: اه بالراحة إيدي.
غمض عينه ومسح على راسه يحاول يهدى.
عبد الرحمن: هذا شهاب اللي راسلك.
سوار: اه.
عبد الرحمن: وليش هو هنا.
سوار: معرفش، أنا لاقيت سالي بتقولي إنهم جايين يزورونا بعد عمرتهم.
عبد الرحمن: يا سلام، وهذي العمرة ما تحلى إلا بعد مراسلته لك.
سوار: وأنا مالي، مش أنا اللي عزمتُه سالي اللي عزمتُه.
سكت شوية وبدأ يتحرك يمين وشمال بعصبية ورجع وقف قدامها.
عبد الرحمن: عشان كذا اتخانقتِ مع سالي.
هزت راسها بمعنى اه.
عبد الرحمن: وطالما إنك تدرين إنه هو شهاب، ليش ما خبرتيني.
سكتت سوار بقلق واتفزعت لما زعق في وشها.
عبد الرحمن: جاوبيني.
سوار: خفت.
عبد الرحمن: حسابك معي بعدين.
مشي ودخل الفيلا وهي وقفت حاطة إيديها على بقها تحاول تهدى ومتعيطش.
حست بدوخة وفي لحظة اغمى عليها.
....
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم ياسمين
دخل الفيلا بغضب، وسحب نفسه بهدوء إلى الحمام ليغسل وجهه ويهدأ. غسل وجهه بطريقة هوجائية جعلت الماء يتطاير على الأرض والمرايا. فتح أزرار جلابيته بعنف، يشعر بالاختناق. نظر إلى نفسه في المرآة.
عبد الرحمن: اهدى اهدى.
تذكر كلام سوار، وضغط على الحوض بيديه وأغمض عينيه وأخذ نفساً.
عبد الرحمن: اهدى، مو وقته. بالبيت نتكلمها، مو وقته.
قعد يتنفس بهدوء حتى بدأ يهدأ، أو بالأصح بدأ يمثل أنه هادئ. نظر إلى نفسه في المرآة.
عبد الرحمن: ما تترك له فرصة. إذا جاي من مصر للسعودية لسوار يعني يبغاها. أنت زوجها، هي ملكك مو ملكه.
فتح الباب وخرج بهدوء مصطنع. دخل ليجد سالي مع البنات فقط.
عبد الرحمن: وين تركي؟
سالي: في المجلس مع...
شهاب.
قالت اسمه بهدوء على عكس اسم تركي، ونظرت إلى ملامحه. حرك عينيه ضمن الموجودين بسرعة يبحث عن سوار، لكنه لم يجدها. عاد لينظر إلى سالي وهز رأسه بمعنى "تمام" ودخل المجلس. كان تركي يجلس على الموبايل لوحده.
عبد الرحمن: وينه هذا الرجال؟
تركي: استأذن يروح الحمام.
جلس بعصبية على الكرسي. لاحظ تركي.
تركي: ايش فيك؟
عبد الرحمن: ولا شي.
تركي: ألا فيك.
عبد الرحمن: ايش رأيك بشهاب هذا؟
نظر له تركي باستغراب.
تركي: عادي، رجال عادي.
عبد الرحمن: يعني وسامته وكذا؟
ضحك تركي ونظر له.
تركي: ايش فيك تبغى تزوجه؟
عبد الرحمن: بس جاوبني.
تركي: عادي عبد الرحمن، يعني إحنا الرجال ما ندقق في الأشياء هذي. هو كثير عادي ترا، دكتور عامر أوسم منه.
ضحك عبد الرحمن ورجع رأسه لورا بهدوء. صوت من جواه اطمأن أنه على الأقل مش من النوع اللي البنات هتجري عليه أول ما تشوفه. قعدوا شوية.
عبد الرحمن: ما طول؟
تركي: أيه طول، شوي وبيجي.
***
نزل يفوقها بسرعة، طبطب على خدها بهدوء.
شهاب: سوار، فوقي.
يحاول يفوقها لكنها لا تفوق. تحكم في نفسه وبدأ يمسك يديها يفركها لتفوق. نظر حوله على شيء يقدر يرفع به رجلها، لكنه لم يجد. بدون شعور، رفع رجليها ووضعها فوق ركبته بعد أن ثناها، وتأكد أنها في مستوى يوصل الدم فيه للمخ. رجع يطبطب على خدها مرة أخرى.
شهاب: سوار، فوقي، متقلقنيش عليكي.
خرجت بهدوء، وجدتها على الأرض وشهاب يوقظها. جرت عليها ونزلت لها بسرعة.
سالي: سوار، سوار، فوقي.
نظرت إلى شهاب.
سالي: أيه اللي حصل؟
شهاب: معرفش، كانت بتتكلم مع جوزها وفجأة وقعت.
وضعت يدها على فمها وعرف أنها تشاجرت. نظرت إلى شهاب وقربه من سوار.
سالي: ابعد عنها.
نظر لها باستغراب.
شهاب: ابعد أيه، ما أنا بفوقها قدامك أهو.
سالي: لو جوزها شافك بالمنظر دا هيدبحك.
عقد حاجبيه ونظر لها.
شهاب: منظر أيه، محسساني إني ببوسها. في أيه يا سالي؟
سالي: أرجوك يا شهاب ابعد. أنا هنادي تركي أو عبد الرحمن.
شهاب: هيعملوا أيه زيادة، هي محتاجة تروح لدكتور.
سالي: ما هما دكاترة يا شهاب.
قامت من على الأرض بهدوء مصاحب لألم في بطنها.
سالي: أنا هروح أنادي لهم. ارجع ألاقيك مشيت، فاهم.
دخلت وهو فضل يبص لها باستغراب ورجع ينظر لسوار.
***
عبد الله: أنت انجنيت امس صح؟
سيف: لا، ما انجنيت.
عبد الله: يجوز تطلب البنت كذا. الزواج مو صفقة، سيف.
سيف: عمي، أنا ما عاملتها كذا. أنا بحميها. دريت كيف عاملوها أمس.
سكت ومسح على وجهه.
عبد الله: سيف، تبغى تساعدها، وافقت. تعطيها فلوس، وافقت. بس زواج كذا، لا.
سيف: عمي، أنا طلبتها وهي وافقت خلاص.
عبد الله: إذا تبغاها، اطلبها صح.
سيف: أنا ما أبغاها.
نظر له عبد الله ومط شفتيه. رجع ظهره يسند على الكرسي وسكت.
سيف: أقصد إني أبغى أحميها.
عبد الله: ها، وإيش كمان؟ تملك عليها وإيش كمان؟
سيف: عمي، أنت تدري إنها إذا جنبي أقدر أتصرف. خلاص بتكون باسمي، و...
قاطعه عبد الله بعصبية.
عبد الله: احميها بدون زواج.
سيف: عمي، أنا بتزوجها وخلاص.
خلع شماغه ورماه على المكتب بعصبية.
عبد الله: يا ابن الحلال، أنت غلط. حتى إذا تحبها، هي ما تحبك كذا. الحريم ما يتعامل معهم كذا. مو وقته زواج.
نظر له وحاول يقنعه.
عبد الله: طيب، أجل الملكة شوي. أنا ما أعترض على زواجك منها، بس مو الحين.
سيف: عمي، أنا عطيت لأبوها كلمة خلاص.
خبط يده على المكتب بعصبية.
عبد الله: بتندم.
سيف: لا، ما أندم.
قام وخرج من مكتب عبد الله، وعبد الله هيفرقع من عناده. تصرفات سيف ما عادت مفهومة. هو بيحبها ولا بيساعدها؟ معدش فاهم حاجة.
***
خرج بسرعة من الفيلا وشاف شهاب جنبها بيحاول يفوقها. نزل، مسكه من ياقته ورجعه لورا.
عبد الرحمن: أنت كيف تتجرأ وتلمسها؟
شهاب: ألمس أيه يا عم أنت، دي مغمي عليها، أنا بفوقها.
عبد الرحمن: مو وظيفتك. عندها زوج، مو وظيفتك.
طلع تركي من الفيلا وشاف عبد الرحمن ماسك شهاب من ياقته وسوار لسه على الأرض. نزل لها وبدأ يقيس نبضها، وكل همه يفوقها. نظر لعبد الرحمن وبدأ يزعق.
تركي: عبد الرحمن، مو وقتك الحين.
زق عبد الرحمن شهاب لحد ما وقعه على الأرض، وشاور له بسبابته.
عبد الرحمن: بس قرب منها مرة ثاني، بذبحك، فاهم.
لف وشه لسوار ونظر لتركي اللي باين عليه التوتر.
تركي: تحتاج مشفى.
دخل، جاب مفتاح عربيته وفتح لعبد الرحمن الباب اللي كان شايل سوار، وطلع بها على المستشفى. وقف شهاب يبص له بمدايقة وتابع العربية لحد ما اختفت.
شهاب: هو مجنون؟ يعني يبقى السبب في إغماءها ويطيح فيا أنا.
دخلو بيها المستشفى وبدأوا يكشفوا عليها الدكاترة لحد ما طلع الدكتور وطمنهم.
الدكتور: الحمد لله بخير هي. بنساوي فحوصات للقلب.
عبد الرحمن: بس سوار مو مريضة قلب.
الدكتور: دكتور عبد الرحمن، أنت تدري إن انخفاض ضغط الدم المستمر يسبب نوبات قلبية أو مشاكل بعضلة القلب. بس نتأكد.
هز رأسه بمعنى تمام. مشى الدكتور وقعد عبد الرحمن على الكرسي وسند ظهره وتنفس بهدوء.
تركي: إيش فيها سوار؟ كانت بخير.
عبد الرحمن: اتهاوشنا.
غمض تركي عينه ومسح وجهه.
تركي: إيش فيكم ها؟ ترا مهاوشاتكم صارت كثير.
عبد الرحمن: عادي، تركي، نتهاوش.
تركي: لا مو عادي. أنت تدري إن سوار ما تطيق إلا إذا في شيء قوي. إيش في؟
عبد الرحمن: شيء بيني وبينها، بنحله.
نظر له تركي بهدوء. هو متأكد إن لو السما انطبقت على الأرض، عبد الرحمن مش هيحكي حاجة غير لما يعوز. قام جاب له كوباية ميه وطبطب عليه.
تركي: خلاص اهدى، هي بخير إن شاء الله.
***
وقفت قدام المطبخ وشمرت بحماس.
ساره: أوك، اليوم يا أنا يا أنت.
فتحت اليوتيوب وبدأت تعمل زي ما الشيف بتعمل. كل شوية توقف الفيديو وتعمل زيها.
ساره: إيش فيها هذي السكين، ما تقطع.
فدوى: هذي مو سكين اللحم.
نطت من الأرض ووضعت يديها على صدرها بفزع. نظرت إلى فدوى اللي وراها.
ساره: خالتي، والله اترعبت.
ضحكت فدوى وبست رأسها.
فدوى: هذي سكين اللحم.
ناولتها السكين.
فدوى: إيش تسوين؟
ساره: كبسة لحم.
بان على ملامحها الدهشة.
فدوى: أوه، أول طبخة لك كبسة!
ساره: أيه، بطبخ لكم اليوم.
فدوى: بس الكبسة مو صعبة شوي عليك.
ساره: لا خالتي، ترا الشيف تقول وأنا أنفذ. بس ارتاحي وتذوقين أحلى كبسة.
ضحكت فدوى بهدوء.
فدوى: أوك، بس اسمعي، للحين أبغى مطبخي ما ينحرق.
ساره: الله يسامحك خالتي، بفجره بس.
ضحكت فدوى.
فدوى: إذا تبغين شي، نادي.
ساره: أوك.
بدأت تكمل مع الشيف واحدة واحدة لحد ما قاطع الفيديو فيديو call من ريان. حطت الموبايل قدامها.
ساره: هاي.
ريان: هلا.
ساره: كيف حالك؟
ريان: ملان. أنت وين؟ إيش تسوين؟
ساره: بالمطبخ.
ريان: تساوين ساندويتش؟
ساره: لا، أطبخ.
ريان: أوه، زوجتي تعرف تطبخ.
ابتسمت ساره ببلاهة.
ساره: أيه، أكيد.
ريان: إيش تسوين؟
ساره: كبسة لحم.
ريان: جد، كثير أحب كبسة اللحم.
ساره: جد، طيب ما تبغى تدوق؟
ريان: لا، أبغى. بعدي عليك بعد الدوام آخذك وندوق، ونشوف إيش نسوي مع بعض.
ساره: أوك.
قفلت معاه وبدأت تتنطط من الفرح.
ساره: لازم أركز ها، سوار كانت إيش تقول؟ أقرب طريق لقلب الرجال معدته. ها، يلا ركزي.
بدأت تقلد الفيديو بهدوء، واتأخرت جدا في الطبخ. رجع سيف وعبد الله البيت. الساعة 4 العصر، دخل سيف عليها وهو ماسك بطنه.
سيف: ساره، إيش؟ ما بناكل؟
ساره: خلاص قربت.
سيف: تراني أنتظر من ساعتين.
ساره: خلاص.
فتحت وبصت على الرز وابتسمت.
ساره: خلاص جهزت.
فرشوا الأكل ووقفت تبص عليهم.
عبد الله: ساره، ليش مو جالسة؟
ساره: لا، أنا ما آكل. بنتظر ريان ناكل مع بعض.
بص سيف على الساعة.
سيف: قال بيجيك بعد الدوام، إمته؟
ساره: بيكون في الطريق.
رفعت يديها قدام صدرها بحماس.
ساره: بس أبغى أشوف رأيكم وأطلع أجهز.
بدأ كل واحد فيهم ياكل وعلى وجهه ملامح مبهمة.
ساره: ها، حلو؟
عبد الله: كثير.
بصت لسيف اللي فمه كان مليان أكل ومش بيلع.
ساره: ها سيف، إيش رأيك؟
ابتسم وبدأ يتكلم بفم مليان خلى كلامه مش مفهوم.
سيف: ممتاز.
ساره: لا، ما أفهمك.
فدوى: من حلاوة الأكل ما قدر ما يبطل أكل.
ابتسمت بحماس ورجعت المطبخ تجهز نصيبها ونصيب ريان. بص عبد الله لسيف ولفدوى وضحك.
عبد الله: بيطفش الرجال.
ضحكت فدوى ونظرت لسيف.
فدوى: وأنت ليش ما تبلع وتخلصنا؟
بلع الأكل وغمض عينيه.
سيف: ما أقدر. هذا ما يتاكل.
فدوى: هش بس، تراها بتسمعك.
سيف: كيف بياكله ريان؟ توها البنت مملكة من أسبوع. ما نبغاها تتطلق.
فدوى: هش، لا تقول كذا.
خرجت من المطبخ وعلى وجهها ملامح السعادة وطلعت تغير هدومها.
***
دخل شهاب عند البنات وقعد معاهم وعلى وجهه ملامح المضايقة. لاحظت رضوى التوتر.
رضوى: هو في أيه يا سالي؟ سوار راحت فين؟
سالي: سوار تعبت شوية يا ماما وودوها المستشفى.
أسماء: يالهوي ألف سلامة. مالها سوار؟ هي تعبانة؟
سالي: لا، هي بتتعب كل شوية كدا.
سمية: بس سوار كانت صحتها كويسة جدا في مصر. أيه اللي حصل؟
نظر شهاب لسمية وابتسم بسخرية.
شهاب: جوزها جابلها المرض.
نظروا الكل لشهاب، ووضعت سالي يديها على فمها مستوعبة الكلام اللي بيقوله.
رضوى: أيه الكلام اللي بتقوله دا يا شهاب؟ عبد الرحمن بيحب سوار.
شهاب: وهو اللي يحب حد يزعق فيه لحد ما يغمى عليه؟ دا وحصل قدامنا. شوفي بقا بيعمل فيها أيه وهم لوحدهم.
سالي: شهاب بلاش الكلام دا.
شهاب: سالي، أنت هتستعبطي؟ أنت مشفتيش كانت مرمية على الأرض إزاي؟
نظرت ألاء وسمية لبعض وسكتوا.
شهاب: إذا أنت قابلة يا طنط إن بنتك تتعامل بالطريقة دي، أنا مش هقبل.
سالي: بس يا شهاب، أرجوك.
شهاب: سوار مش حد قليل عندي، دي...
سكت شوية.
شهاب: دي أختي.
نظرت رضوى لشهاب ورجعت نظرت لسالي وعرف إن في حاجة هي متعرفهاش. مشت سالي وأخدت شهاب من إيده تتكلم معاه برا.
سالي: شهاب، أرجوك خلاص، كفاية كدا.
شهاب: كفاية أيه؟ دا مجنون.
سالي: لا، أنت متعرفش هم بيحبوا بعض إزاي. أنا السبب في وصول عبد الرحمن لكدا.
شهاب: وأنت مالك؟
سالي: ما أنا لو كنت أعرف إن البيه المحترم باعت لأختي في عيد جوازها "بحبك وعاوز أتجوزك"، ما كنت جبته لحد عندها.
سكت شهاب ونظر لها.
سالي: أنت عارف أنت كام مشكلة حصلت لسوار بسببك؟ أنت جاي تعمل أيه؟ مش فاهمة.
شهاب: جيت لعمرة.
سالي: شهاب، بلاش استعباط.
قطع كلامهم تركي وعبد الرحمن اللي نزلوا من العربية. سوار اللي نازلة من العربية وراهم. بمجرد ما عبد الرحمن شاف شهاب، قرب من سوار ولف إيده على وسطها وبص لعينيه كنوع من أنواع التحدي. جرت سالي عليها ومسكت وشها تتطمن عليها.
سالي: سوار، أنت كويسة؟
سوار: كويسة، كويسة.
نظرت لتركي وعبد الرحمن.
سالي: مالها؟
تركي: تحتاج راحة بس. الدكتور قال عرض نفسي، ما في شيء عضوي الحمد لله.
سالي: طب ادخلوا، خليها ترتاح.
عبد الرحمن: لا، بنرجع البيت.
نظر لشهاب ومسك إيد سوار وباسها وهو باصص له. اتقلب وش شهاب وعقد حاجبيه.
عبد الرحمن: اعتذري للضيوف، ما نقدر نكمل اليوم. وبلغي ليلي تجيب الأولاد، بنسبقها.
سالي: طيب، حاضر.
مشي عبد الرحمن بهدوء مع سوار وأنظار شهاب عليهم لحد ما شافهم بيدخلوا البيت. شاف ليلي شايلة الأولاد وبتمشي وراهم. نظر لملامح الأولاد وابتسم.
شهاب: كربونة منها.
فضل تركي واقف يبص على شهاب وعاقد حاجبيه. عينه مركزة عليه وعلى ملامحه. بدأ يشك إن شهاب له يد في حالة عبد الرحمن. لف شهاب وشه لتركي وابتسم تركي مجاملة. شاور له يدخل، وفي دماغه علامات استفهام كتير.
طلعها الأوضة وشالت حجابها بإهمال وقلعت هدومها تحت أنظار عبد الرحمن اللي واقف مربع إيده. لفت وشها عشان تشوفه باصص لها. قربت منه ومسكت إيديه وبصوت هادئ.
سوار: محتاجين نتكلم.
عبد الرحمن: تحتاجين راحة الحين.
سوار: أنا كويسة، لازم نتكلم.
عبد الرحمن: ارتاحي سوار، نتكلم بعدين.
ساب إيديها وخرج من الأوضة. وقفت ساكتة. قعدت على السرير وراحت في النوم.
***
وقفت قدام البيت بتفتح الباب بهدوء، سمعت اتنين ستات بيتكلموا وراها.
الست ١: يقولون إنها ما تروح دوام، هذي تقضيها.
الست ٢: والله ما أفهم إيش فيهم بنات الجيل هذا. عادي كذا ما يخجلون.
الست ١: لا مو كذا بس، هذي أقنعت الشاب اللي يجيها الغني أبو سيارة إنه يتزوجها.
الست ٢: يا لطيف، هذي ما ينفع إنها تتخالط مع بناتنا. استغفر الله.
لفت وشها ليهم وهم سكتوا لما شافوها. قربت منهم.
ريماس: طالما ما تقدرون تقولونها بوشي، لا تقولونها بظهري.
الست ٢: ومين قال لك ما نقدر نقولها؟ لا نقولها بصوت عالي كمان.
الست ١: أنت تقضينها وتساوين اللي تبغيه وما تبغي أحد يكلمك؟
ريماس: أنا ما ساويت شيء غلط.
الست ٢: أيه صحيح، وخروجات الفجر ها؟
ريماس: خروجات أيه؟
الست ٢: ترا حرق بيتك هذا كان إنذار من رب العالمين. بس مين يقول لمين؟ أفلا يفقهون.
سكتت ريماس ونظرت لهم بمدايقة.
ريماس: بيني وبينكم رب العالمين. أنا خصيمتكم ليوم الدين. والله ما أسامحكم.
لفت وشها ودخلت البيت. نظرت الست ١ للست ٢.
الست ١: أنت جد شفتيها وقت الفجر؟
الست ٢: لا، بس الكل يقول كذا.
الست ١: لنكون ظالمينها.
الست ٢: ظالمين مين؟ هذي عقربة تخلي الرجال خاتم بإصبعها.
دخلت البيت ودموعها متعلقة في عينيها. وقفت قدام المرايا ونظرت لملامحها. وشها أصفر وتحت عينيها أسود من التعب. مبتنامش كويس من وقت الحريق. نزلت دمعة سريعة على خدها ونظرت للشنطة اللي حطت فيها حاجاتها من البيت. فتحت الشنطة وطلعت صورة مامتها وعَلَّقتها على المرايا وقعدت تبص لها.
ريماس: ماما، إيش أسوي؟
نظرت للصورة وبدأت تعيط.
ريماس: تعبت يا ماما. أنا ما سويت شيء غلط والله. حرقوا بيتنا وقذفوا محصناتي. ليش يا ماما يسوون كذا؟ أنت كنت صح يا ماما وقت قلتي لي إن عبد السميع بيأذيك. بس تراني سمعت كلامك والله بعدت. إيش أسوي بعد؟ يتركني.
وقفت سلمى على باب الأوضة ونظرت لها. قلبها بيتقطع عليها. سمعت كلامها ونظرت لصورة علا اللي متعلقة وابتسمت. افتكرتها وهي بتهتم بيها زي أمها بالظبط ورجعت نظرت لريماس، بدأ حوار في راسها.
سلمى: ماما علا كانت غالية عليّ مثل ما هي غالية عليك. تراني أحبها مثلك. بكيت عليها وقت وفاتها أكثر منك. هذي كانت أمي اللي عوضتني عن أمي اللي تركتنا. وأبوك كان أبويا جد، مو بابا اللي ما كان يشبهني بماما.
رن موبايل ريماس. نظرت له ولقتها بتتكلم. تغيرت ملامح وشها لما سمعت مكالمتها.
ريماس: هلا أستاذ سيف.
سيف: بلا أستاذ، هذي.
ريماس: بس توك مديري.
سيف: وبصير زوجك خلاص.
سكتت ريماس شوية.
سيف: أنت بخير؟
ريماس: بخير.
سيف: في أحد ضايقك بالحي؟
ريماس: عادي، الكلام الطبيعي.
سيف: بكرة بآخذك تشوفين البيت، وإذا تبغين تغيرين أي شيء بلغيني، بشتريه لك.
سكتت ريماس.
سيف: ألو، ريماس.
ريماس: معك.
سيف: تبغين شي بالبيت؟
ريماس: أبغى أسألك سؤال.
سيف: اتفضلي.
ريماس: هذا بيكون زواج حقيقي ولا بس عشان الناس تبطل كلام؟
سيف: أنت ما تبغى الزواج؟
ريماس: أحس إن الطريقة هذي غلط. للحين أنا ما أعرفك، وفكرة إني أملك برجال ما أعرفه تخوف.
سيف: أنت إيش تبغين؟
سكتت ريماس.
سيف: ريماس.
ريماس: بس جاوبني، بيكون زواج حقيقي ولا لا؟
سيف: أيه حقيقي. رب العالمين ما بينضحك عليه.
سكتت ريماس.
سيف: بملك عليك وأحميك. خذي وقتك تتعرفين عليّ. ما بجبرك على شيء، ولا أبغى منك شيء الحين. وقت تحتاجيني بتلاقيني عندك.
سكتت ريماس، ومن توترها الأسبكر فتح غصب عنها وسمعت سلمي الكلام.
سيف: أنا بساوي كل شيء بالعالم بس ترتاحي. إذا تبغين النجوم بجيبها لك، بس أنت لا تبكي أو تخافي.
سكت سيف شوية يشوف ردها.
سيف: بتركك الحين، باي.
قفلت معاه، واتقلب وش سلمي 180 درجة وبدأت تكلم نفسها.
سلمى: إيش فيك مميز يخليه يحبك؟ ليش يعاملك كذا؟ ليش حياتك كذا؟ معك أم وأب يحبونك، متوظفة، حتى سيف يحبك. إيش مسوية أنت؟ ليش أنت مو أنا؟
لفت ريماس وشها لقت سلمي وراها، ابتسمت. غيرت سلمي ملامح وشها وابتسمت.
ريماس: سلومتي، من إمتى وإنت هنا؟
سلمى: توني جايه.
قامت ريماس حضنت سلمي وابتسمت.
ريماس: كثير أحبك يا سلمي، الحمد لله إنك بحياتي.
***
وقف قدام القصر واستناها لحد ما ركبت. قلعت نقابها وفكت حجابها وملامحها باين عليها الحماس.
ريان: أوه، متحمسة أنت؟
ساره: كثير، هذي أول مرة أطبخ كبسة.
ريان: يا حظي. طيب تعالي نجلس بمكان.
طلع بالعربية لحد ما وصل لحديقة. عدلت حجابها ونقابها ونزلت. معاهد بحماس. فردت الأطباق وجهزت المعالق.
ريان: أدوق.
ساره: أيه يلا، ما باكل لين تاكل.
أخد شوية رز بإيده وحتة لحمة وبدأ ياكل. ندغ أول ندغتين وبطل يندغ ورجع بص لها وابتسم.
ساره: ها، إيش رأيك؟
رجع يندغ تاني بابتسامة وبلع بهدوء.
ريان: ما ذقت كبسة أطيب من كبستك.
ساره: جد؟
ريان: جد.
مسك إيديها وباسها.
ريان: تسلم إيدك.
جت تمد إيديها تاكل، أخد منها الطبق.
ساره: إيش؟ ما أكلت بالبيت؟
ريان: لا، أنا جيعان، باكله كله.
ساره: لا ريان، والله جيعانة. بس أدوق.
ريان: لا لا، هذا لي أنا.
ساره: الله يخليك، بس مرة أبغى أشوف كيف طعمها.
أخدت منه الطبق وأكلت. وقفت شوية وبصت على الأكل ورجعت بصت لريان اللي كان بياكل بهدوء. مسكت منديل وتفتت الأكل.
ساره: إيش هذا؟ هذا يقرف.
بص لريان اللي كان بياكل بهدوء. أخدت منه الطبق وهو رجع شده منها.
ساره: ريان، كيف تاكل هذا؟ هذا يقرف.
ريان: لا، حلو.
ساره: لا، مو حلو. أنا ما تحملته.
ريان: لا، عاجبني.
ساره: كيف عاجبك؟
ريان: مو زوجتي حبيبتي اللي طبخته، بيعجبني.
ساره: بس بطنك بتألمك.
ريان: لا لا، تراه يعجبني.
نظرت ساره له.
ساره: ريان، مو لازم تاكله. أدري إنه بشع.
مسك إيديها وباسها.
ريان: أنت تعبتي وطبختي وفكرتي فيني، وتبغيني ما آكل!
ساره: طيب خلاص، أنت جبرت بخاطري. خلاص، ما تاكل أكتر، والله بتتعب.
أخدت منه الطبق وعانته.
ريان: ساره.
ساره: خلاص، ما أبغاك تاكل.
قامت وفتحت العربية وحطت الأكل جواه وقعدت بهدوء. قام غسل إيده وراح لها.
ريان: لسه جيعان على فكرة.
ساره: بناكل أي شيء، مو لازم هذي.
ريان: وليش؟
ساره: كذا.
ريان: طيب إيش تبغين تاكلي؟
ساره: أي شيء.
ريان: كبسة.
نظرت له وضحكت. زقت إيده بلوم.
ساره: دب.
ريان: دب دب، يلا.
***
قامت من النوم على صلاة العشاء. نزلت لقت ليلي طابخة.
ليلي: نوم العوافي يا ست سوار.
سوار: تسلمي يا ليلي.
ليلي: ها، لسه تعبانة؟
سوار: لا، أنا أحسن الحمد لله.
ليلي: الأولاد شبعانين ونايمين، متخافيش. كل حاجة تمام.
ابتسمت سوار وقعدت قدامها.
سوار: متعرفيش عبد الرحمن فين؟
ليلي: كان برا في الجنينة. لسه مودياله شاي من شوية.
سوار: طب أيه مدايق؟ متعصب كدا؟
ليلي: هو ساكت، على قد الكلمة. أنتِ عارفه إنه ما يتكلم معايا كتير.
هزت سوار رأسها بمعنى تمام وقامت.
سوار: ادعي لي بقا تعدي على خير.
ليلي: ربنا يهدي سركوا يا ست سوار.
خرجت ولقته ماسك موبايله وقاعد على ترابيزة الجنينة. مشت بهدوء لحد ما وصلت له. نزلت، باست رأسه وقعدت قدامه. نظر لها بملامح هادئة.
عبد الرحمن: كيفك الحين؟
سوار: الحمد لله أحسن.
هز رأسه بمعنى تمام ورجع يبص في الموبايل.
سوار: عبد الرحمن.
رد عليها وهو لسه باصص في الموبايل.
عبد الرحمن: نعم.
سوار: مش هنتكلم؟
نظر لها بهدوء.
عبد الرحمن: ما أبغى أتكلم الحين.
سوار: بس أنا لازم أفهمك، الموضوع مش زي ما أنت فهمته خالص.
عبد الرحمن: سوار، ما أبغى أتكلم الحين. بطلع أنام.
قام من قدامها ودخل الفيلا. مسحت على وشها بتوتر ودخلت وراه. لقته داخل أوضة جنب أوضتهم. دخلت وراه ولقته بيجهز السرير عشان ينام.
سوار: أنت بتعمل أيه؟
رد عليها وهو مديها ظهره.
عبد الرحمن: بنام.
قربت منه ومسكت إيده وشدت اللحاف منه.
سوار: هو أيه اللي هتنام؟ أنت هتنام هنا.
عبد الرحمن: أيه.
سوار: لأ، تعالي نام في أوضتنا.
عبد الرحمن: سوار، بكرة عندي شغل، أبغى أرتاح.
وقفت قدامه وصوتها بدأ يبان فيه رعشة بكاء.
سوار: لأ، أنت مش هتنام هنا.
عبد الرحمن: سوار، أنا...
قاطعته.
سوار: إحنا اتفقنا على أيه؟ مش قلنا حتى لو بننام زعلانين من بعض، محدش يفارق الثاني.
عبد الرحمن: مو اليوم.
سوار: عشان خاطري لا. أنت كذا بتكبر الموضوع أكبر.
غمض عينيه واتنفس بهدوء. مسكت رأسه ووجهتها لمستوى رأسها.
سوار: طيب، أنت مش عاوز تسمعني براحتك، بس متنامش بعيد عني.
شال إيديها وراح السرير ونام عليه. وقفت ساكتة ونظرت لظهره اللي مواجهها. نزلت دمعة سريعة.
سوار: بلاش الطريقة دي يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن: تصبحي على خير يا سوار.
خرجت برا الأوضة. دخلت أوضتها وقعدت على السرير. قامت فضلت تمشي رايحة جاية في الأوضة. وقفت قدام الباب عشان تفتحه وتروح تكلمه، بس رجعت تاني وقررت متكلمهوش. رفعت رأسها للسما.
سوار: يا رب.
قعدت على السرير تحاول تنام، بس مش عارفة. فتحت القرآن تقرأ شوية لحد ما بقت الساعة 12. بدأت عينيها تحرقها وراحت في النوم غصب عنها.
***
تركي: كيفها سوار اليوم؟
عبد الرحمن: بخير.
تركي: اتصالحته؟
هز رأسه بمعنى لا.
تركي: عبد الرحمن، إيش فيكم تتهاوشون كثير الفترة هذي؟
عبد الرحمن: عادي.
تركي: لا مو عادي. وبعدين أنا ما سألتك ليش كنت تتهاوش مع شهاب أمس؟
نظر له عبد الرحمن وعرف تركي إن المشكلة بسبب شهاب.
عبد الرحمن: إيش رأيك إذا دخلت لاقيته مقرب من سالي ورافع رجولها على ركبته ويفوقها؟
سكت تركي ونظر له باستغراب.
عبد الرحمن: إذا ما كنت اتكلمت، والله كنت ذبحته.
تركي: لا عبد الرحمن، إيش فيك؟ الموضوع مو بس مقرب منها، في شيء ثاني.
مسح على وجهه بهدوء وحكى له اللي حصل.
تركي: وسوار ليش ما قالت لك؟
عبد الرحمن: هذا الي يجنني، ليش؟
تركي: طيب إيش قالت لك لما اتكلمت معها؟
عبد الرحمن: ما اتكلمنا أمس.
نظر له تركي باستغراب.
تركي: كذا الموضوع يكبر، عبد الرحمن.
عبد الرحمن: هو كبير، تركي، مو صغير.
تركي: بس اتكلم معها، وإن شاء الله بتتصافون.
عبد الرحمن: إن شاء الله.
دخلت عليهم الممرضة ونادت تركي لكشف مستعجل. مشى تركي وفضل عبد الرحمن قاعد شوية لحد ما قام يكمل شغله.
***
وقف قدام فيلا في نفس حي تركي وعبد الرحمن. نزل من العربية ونزلت وراه.
سيف: اتفضلي.
مد إيده ليها عشان تطلع قدامه. فتح الفيلا ودخلت قدامه بهدوء. نظر عليها، كانت فاضية. بان قد إيه هي كبيرة. فضل باصص لها لحد ما نظرت له.
ريماس: بس هذي كبيرة. ما نحتاج كل هذا.
سيف: بيتك ما بيكون أقل من أحد. وهذي كمان صغيرة بس ضيق الوقت ما قدرت أشتري شي أكبر.
لفت وشها ورجعت نظرت للفيلا بإحراج.
سيف: تبغين تشوفي محتوياتها؟
ريماس: لا، ما احتاج.
سيف: إن شاء الله تخلص الفيلا ونساوي الملكة، تسكنين في البيت والزواج وقت ما تبغين.
نظرت له بهدوء وقلبها بينبض من الرعب.
سيف: ببعت لك مواقع تختاري منها أثاثك.
ريماس: اختار أنت، أنا ما أبغى شيء.
سيف: بس هذا بيتك.
ريماس: اختار أنت.
نظرت للفيلا بخوف وقلق.
سيف: ريماس.
ريماس: نعم.
سيف: إذا تبغين شيء، خبريني. ما في إحراج.
ريماس: أوك.
خرجت من الفيلا ونظرت لها ورجعت نظرت لباقي الفلل اللي حواليها. مستوى ثاني غير اللي كانت عايشة فيه. دماغها بتتفتت. حست للحظة إن قرارها كان غلط. هي متعرفش سيف ولا عيلته.
سيف: ريماس.
لفت وشها لسيف.
سيف: يلا، بوديك البيت.
هزت رأسها بمعنى تمام. ركبت معاه العربية وهي باصة من الشباك سرحانة وساكتة. كل شوية يبص عليها بصة سريعة ويرجع يسوق تاني. ركن قدام بيت حمزة ونزلت بهدوء. فضل باصص ليها لحد ما دخلت البيت. بمجرد ما دخلت، ريح ظهره على كرسي العربية وغمض عينيه وكلم نفسه بصوت عالي.
سيف: أنت إيش اللي تسويه هذا؟ أنت إيش تبغى؟ جد تبغى تساعدها ولا تبغاها هي؟
فتح عينه بهدوء ونظر لبيت حمزة.
سيف: كل اللي أعرفه إني بساوي أي شيء لخاطرها.
شغل العربية وطلع على القصر.
***
دخل الفيلا بهدوء، لقاها قاعدة قدام التليفزيون سرحانة وبتشيل جلد إيديها. ما أخدتش بالها من دخوله. قرب منها وباس راسها.
تركي: حبيبتي.
نظرت له وابتسمت.
سالي: حمد لله على السلامة يا حبيبي.
قامت بهدوء.
سالي: اطلع خد دش سريع لحد ما أحضر لك الغدا.
مسك إيديها ونظر عليهم.
تركي: إيش فيك؟ هذي ثاني مرة.
سالي: لا، مفيش عادي.
تركي: متأكدة؟
سالي: أه، متقلقش.
مشت بهدوء وهو طلع أخد شاور سريع ونزل لقاها محضرة الغدا. بدأ ياكل وعلى ملامحه الدهشة.
تركي: سوار طبخت هذا؟
سالي: لا، أنا عملتها.
تركي: تمزحين صح؟
سالي: وحش!
تركي: لا، حلو كثير.
ابتسمت.
سالي: بجد؟
تركي: والله.
كمل أكل وقعدوا مع بعض في الصالة قدام التليفزيون. أخدها في حضنه وهي رجعت تقطع في جلد إيديها. قفل التليفزيون ومسك إيديها.
تركي: تراك جرحتي حالك.
سالي: ما أخدتش بالي. هي بتتعمل لوحدها.
قامت تغسل إيديها وعينيه عليها. رجعت تاني ومسك إيديها ونظر في عينيها بتركيز.
تركي: إيش فيك؟
دمعت عينيها وبدأت تعيط. أخدها في حضنه يهديها لحد ما هدت.
تركي: جاوبيني.
سالي: والله ما كان قصدي. أنا معرفش إن هيحصل كل دا.
تركي: شهاب وعبد الرحمن؟
سالي: البيت والع هناك عند سوار. وأنا والله ما كنت أعرف حاجة. عرفت بعد ما خلاص كان أخد عنوان البيت.
تركي: فيني بس أعرف إيش علاقة شهاب فيكم؟
سالي: ولا حاجة والله. هو جارنا أكبر من سوار بـ 5 سنين وكان دايماً إيده بإيد ماما لو احتاجت حاجة. يوصلنا المدرسة، يذاكر لنا. مفيش أكتر من كدا.
تركي: وليش يرسل رسائل زي كذا لسوار؟
سالي: معرفش. كل اللي أعرفه إن وأنا في ثانوية عامة سافر أمريكا يشتغل ومن بعد كدا محدش عرف عنه حاجة. حتى إخواته بقينا على قد السلام بس لا حد بيكلمنا ولا إحنا بنكلم حد. مع تعب ماما وسحلة سوار معاها، معدتش فاوقة حتى للسلام. فجأة كدا بتقول باعت لها إنه بيحبها وعاوز يتجوزها.
تركي: طيب عبد الرحمن يدري الكلام هذا كله؟
سالي: اتصلت بيها النهارده أطمن عليها بتقولي إنه مبيكلمهاش والموضوع كبر لدرجة إنه ساب لها الأوضة ونام في أوضة تانية.
سكت تركي ونظر لها.
سالي: الموضوع هيكبر بسببي وأنا والله ما كان قصدي.
تركي: خلاص اهدى، أنا بتصرف.
***
دخل الفيلا بهدوء وطلع أوضته ياخد شاور ويغير هدومه. لقاها نايمة. طلع هدومه ودخل أخد شاور وطلع لقاها لسه نايمة. وقف يبص عليها وابتسم. مهما بص في ملامحها مش بيشبع منها. رن موبايلها برقم غريب وفاقت على صوته. بعد عن مستوى نظرها وفضل يراقبها. عنده إحساس إن المكالمة دي من شهاب. مردتش أول مرة، بس رجع رن تاني. مردتش. سمعت صوت الأولاد بيعيطوا قامت ترضعهم ورجع الرقم رن عليها للمرة التالتة. ردت وفتحت الأسبكر.
سوار: ألو.
شهاب: لازم أرن عشرين مرة عشان تردي. طمنيني عليكي. أنا هموت من امبارح.
سكتت سوار وغمضت عينيها.
شهاب: ألو سوار.
سوار: متتصلش تاني بيا يا شهاب.
شهاب: سيبك مني دلوقتي. جوزك عملك حاجة؟
سوار: أنا هقفل.
شهاب: لا استني. أنا عارف إنه مخوفك. قوليلي وأنا أوعدك مش هقول لحد.
سوار: شهاب، اللي بتعمله دا بتخسر كل ذكريات طفولتنا مع بعض. سيبني ومتتصلش تاني. كفاية اللي حصل بسببك.
شهاب: حصل أيه بسببي؟ أنت كان مخك فين وإنت بتتجوزي الغوريلا دا؟ وسالي تقول لي بيحبوا بعض. أنت عبيطة؟ حد يحب حد يخليه يغمى عليه.
سوار: أنت بتعمل كدا ليه؟ يا سيدي هو مخوفني مش مخوفني. أنت مالك؟ سيبني في حالي.
شهاب: ازاي يعني...
قاطعته بعصبية.
سوار: بسببك أنا اتخانقت مع جوزي خناقتين، كل واحدة أكبر من التانية. أنت بتعمل كدا ليه؟ هو أنا كنت أدّيتك أي تلميح قبل ما تسافر؟
سكت شهاب.
سوار: رد عليا.
شهاب: لا.
سوار: كنا بنحب بعض وإحنا صغيرين مثلا؟ وطلبت مني استناك وأنا اتجوزت وسيبتك؟
شهاب: لا.
سوار: طلعت مني أي كلمة ولو صغيرة معناها إني هستناك؟
شهاب: لا.
سوار: اومال أيه؟ إذا مفكر إن وجودك في طفولتي هيديك الحق إنك تدخل في حياتي تبقى غلطان. أنا كنت بعتبرك زي أخويا. أنت لا أخويا ولا غيره. حرام عليك، سيبني في حالي.
سكت شهاب.
سوار: شهاب، أنا بنيت عيلة، عندي زوج وأولاد بحبهم ومش مستعدة أخسرهم. إذا باقي على أي ذكريات في طفولتنا مع بعض، أرجوك ابعد عني.
شهاب: طب ممكن أسألك سؤال واحد بس؟ ووعدك إني مش هتصل تاني.
سكتت سوار وسمعته.
شهاب: هو بيضربك أو بيخوفك ولا حاجة؟
سوار: أنا مش عارفة إيه لازمته السؤال دا.
شهاب: جاوبيني عليه. كأخ يا ستي.
سوار: أنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي راجل زي عبد الرحمن.
سكت شهاب.
شهاب: ماشي يا سوار. ربنا يسعدك. بس افتكري إني لسه موجود فأي وقت. مع السلامة.
قفلت الموبايل ورمته على السرير بعصبية. خرج برا الأوضة بهدوء ونزل تحت. كملت رضاعة ليهم لحد ما ناموا. نظرت للساعة ودخلت أخدت شاور سريع. وقفت تسرح شعرها بهدوء وتظبط نفسها. نظرت لنفسها في المرايا.
سوار: اللي حصل امبارح مش هيتكرر تاني.
خرجت من الأوضة لقتوه قاعد قدام التليفزيون. قعدت جنبه بهدوء ومسكت إيده.
سوار: عبد الرحمن، هتفضل ساكت كتير كدا؟
قفل التليفزيون ونظر لها.
عبد الرحمن: نعم.
سوار: أنت عارف إن بحبك صح؟ ولا يمكن أعمل حاجة تزعلك.
عبد الرحمن: نتفاهم بغرفتنا.
قام وطلع الأوضة وهي طلعت وراه.
سوار: أنت عارف إن بحبك صح؟ ولا يمكن أعمل حاجة تزعلك؟
عبد الرحمن: لا، ساويتي.
سوار: ماشي، عملت. بس والله كنت خايفة.
عبد الرحمن: من إيش تخافي؟
سوار: خفت من ردة فعلك.
عبد الرحمن: يا سلام. وتتركيني أدخل وأنصدم.
سوار: مفكرتش وقتها صح. كل اللي كان في بالي إنك مكنتش هتسيب لي فرصة أفهمك وهنتخانق تاني.
عبد الرحمن: والحين ما اتهاوشنا؟
لف وشها وهي سكتت ونظرت له بهدوء.
سوار: عبد الرحمن، أنت جوزي وكرامتك من كرامتي. لا يمكن أحطك في موقف يقل منك.
نظر لها.
سوار: بمجرد ما سالي قالت لي وأنا التوتر مسكني وعقلي اتلغى. قالت لي إنها هتتصرف وأنا غبية، عارفة إنها بتغرق في شبر ميه. كان عندي أمل الموضوع يخلص من غير ما تعرف عنه حاجة.
نظر للناحية التانية. قربت منه ومسكت خده بين إيديها ولفّت وشه ليها.
سوار: وحياتي عندك، بلاش أنا. أنت زعلان مني وحياة عيالك متزعل مني. أنا آسفة.
مسك إيديها وباسها وباس راسها.
عبد الرحمن: سوار، ما أبغى أسرار بينا.
سوار: حاضر.
عبد الرحمن: أدري إني أضايقك بشكي، بس جد أحاول أتغلب عليه. لين أقدر أتخلص منه، لا تخليني بمواقف تجنني.
سوار: حاضر، أنا آسفة خلاص.
أخدها في حضنه وباس راسها.
عبد الرحمن: أنت ملكي يا سوار. ما أحد يفكر حتى إنه يناظرك بذبح. أنا أناني بممتلكاتي، وما أحب أحد يمد عينه عليها.
قعد قدامها وباس بطن إيديها.
عبد الرحمن: يدينك هذي ملكي.
قرب وباس خدودها.
عبد الرحمن: خدودك ملكي. ما أحد يطبطب عليهم غيري.
باس شفايفها.
عبد الرحمن: شفايفك ملكي. ما أحد يناظرهم غيري.
حضنها وباس رقبتها. فضلت في حضنه وبدأت تتكلم.
سوار: أوعي مرة تانية تنام برا الأوضة. نبقى مقطعين بعض بس نيجي بليل وننسى كل حاجة. أنت المخدة بتاعتي يا عبودي.
ضحك بهدوء وباس إيديها.
عبد الرحمن: طالما فيها مخدة وما أدري إيش.
شالها وحطها على السرير.
سوار: يا عبودي، مينفعش.
عبد الرحمن: وليش إن شاء الله؟
سوار: اصبر كمان يومين كدا.
قام من فوقيها ونظر لها.
عبد الرحمن: تراها تضايقني. هذي مو أول مرة.
قامت حضنته وباسّت خده.
سوار: اصبر اصبر. إن الله مع الصابرين. يلا تعالي أجهز لك الغدا.
***
سيف: كنت أبغى أبلغكم بشيء مهم.
فدوى: قول حبيبي، إيش فيه؟
سيف: كمان شهر بملك.
كانت ساره بتشرب ميه، شرقت وبدأت تكح.
جهاد: تمزح صح؟
سيف: لا، ما أمزح.
نظروا لعبد الله اللي كان قاعد ساكت على عكسهم.
ساره: عمي، أنت تعرف الخرابيط هذي؟
عبد الله: خبطناها امس من أبوها.
فدوى: يعني أنت تدري كل هذا وما تخبرنا شي؟
سيف: أنا قلت لعمي ما يقول شي.
نظرت فدوى لسيف.
فدوى: طيب كيف هي؟ مين؟ أمها، عيلتها؟
عبد الله: أمها متوفية وأبوها مريض سرطان، الله يعافييكم. وحيدة وما عندها إخوان.
فدوى: طيب مين هي تعرفها؟
سيف: موظفة بالشركة.
جهاد: أنا أبغى أشوفها.
ساره: بس لحظة، إيش اسمها؟
نظر سيف لجهاد.
سيف: ريماس.
فتحت جهاد عينيها بصدمة وقامت.
جهاد: ريماس اللي في بالي؟
سيف: أيه.
جهاد: لا لا، أنت أكيد انجنيت صح؟
فدوى: إيش في جهاد؟ مين ريماس هذي؟
جهاد: هذي...
قاطعها سيف.
سيف: صديقة لها تعرفها من الجامعة.
نظرت جهاد لسيف باستنكار، وساره وفدوى يبصون عليهم بحيرة.
سيف: المهم إني أبغاكم تتعرفون عليها. حصل بها ظرف كذا وبيتهم انحرق والحين يجلسون ببيت صديقتها. مناسب بكرة نزورها.
نظروا لبعض وعبد الله باصص لسيف مش راضي على اللي بيحصل.
فدوى: وأنت إيش رأيك عبد الله؟
عبد الله: والله رأيي سيف يعرفه.
نظرت فدوى لسيف باستغراب.
فدوى: بنات اتركوا نا مع سيف شوي.
قامت جهاد وساره وسابوهم مع سيف لوحدهم.
فدوى: إيش في عبد الله؟
عبد الله: هي موظفة عندنا بالشركة وأدري إنه يحبها. هي تتعرض لمضايقات شوي بالحي عندها. كان الأول بيساعدها عادي وفجأة واحنا نتكلم خطبها من أبوها وأنا ما أدري. ولما حاولت أتكلم معه قال لي: "أنا أدري إيش أسوي وأنا أبغاها". ما أعترض على الخطبة ولكن أعترض على التوقيت. يحتاج وقت لين يعرفها. ما ممكن يملك وهو ما يعرف عنها شيء وهي ما تعرف عنه شيء.
فدوى: عمك يقول كلام منطقي. ليش تبغاها بسرعة كذا؟ اترك وقت تعرفها على الأقل.
سيف: خالتي، أنا أبغى أحميها وهذه الطريقة الوحيدة اللي أقدر أحميها فيها. إذا هي تحت اسمي وكزوجتي بحميها وما في أحد يقدر يقرب منها. وإذا أخذنا وقت شوية لين الزواج مو مشكلة، بس أكون ملكت على الأقل.
فدوى: بس يا سيف، إذا ملكت وما عجبتك البنت بتطلق وبتطلع في الآخر البنت مطلقة. بتخلي فرصتها بالزواج بعد كذا ضعيفة. ليش تسوي بنات الناس كذا؟ فيك تحميها بأي طريقة ثانية مو لازم تتزوجها.
سيف: خالتي، أنا عطيت لأبوها كلمة وما أقدر ما أنفذها. أنا خلاص اشتريت البيت اليوم وبشتري كل مستلزمات البيت على مهل. بس البيت يخلص بملك عليها. كل اللي أبغاه منكم تكونو جنبها عشان لا تحس بالغربة وقت الملكة. خالتي، أنا أدري إنك أكثر أحد قلبه طيب. تراها تحب أمها الله يرحمها وللحين هي متعلقة فيها وما في أحد يعوضها عن أمها. الله يخليك خليك جنبها وما أقول لك عوضيها عن أمها، بس على الأقل لا تخليها تحس بالغربة معايا.
نظرت فدوى لعبد الله ورجعت نظرت لسيف بهدوء. ابتسمت بهدوء ونظرت لعيون سيف.
فدوى: تراك تحبها كثير. الله يهنيك فيها حبيبي، ولا تقلق. إن شاء الله بكون معاها ولا تحس بالغربة.
هز رأسه واطمأن إن فدوى معاه. راحوا لهم وباس إيديهم ورأسهم وقعد عند رجل عبد الله ونظر له.
سيف: عمي، أدري إن اللي سويته ما كان صح وما كان لازم أحطك بالأمر الواقع. رضاك أهم شيء.
طبطب عبد الله على يد سيف وابتسم.
عبد الله: الحب يساوي أكثر من كذا. أعرف الحب هذا حب الشباب وطيش الشباب. عموما حبيبي، أنا راضي عنك، ولكن أهم شيء عندي إنك ما تظلمها لأنها أمانة. وإذا جد تبغاها، حافظ عليها.
هز رأسه بمعنى تمام وخرج بهدوء. لقى جهاد واقفة قدامه. مسكت إيده وشدته على أوضتها.
جهاد: أنت تستهبل؟ بتتزوج نصابة؟
سيف: هي رجعت لي الفلوس، جهاد.
جهاد: يا سلام. يعني عادي سرقتك وترجع لك الفلوس؟ أوه يا حلو تتزوجها.
سيف: أنت ما تدرين شي.
جهاد: أدري إيش؟ أنت مجنون صح؟ تدخل بيتك نصابة، وإذا سرقتك، وبعدين كيف هي موظفة بالشركة؟
حكى لها سيف الحكاية كلها.
جهاد: وأنا المفروض أصدقها صح؟
سيف: أنا شفت بنفسي أبوها وهذا المجنون كيف يعاملها.
جهاد: وأنت إيش يضمنك؟ يمكن تمثيلية ثانية.
سيف: لا، مو تمثيلية.
جهاد: إيش يخليك متأكد كذا؟
سيف: عيونها.
سكتت جهاد ونظرت له.
سيف: عيونها ما تكذب. وقت تتكلم عيونها تلمع وأدري إنها ما تكذب.
جهاد: عيونها وتلمع؟ ماشاء الله، تراك سافرت أنت.
ابتسم وسكت.
جهاد: أنت تحبها؟
سيف: ما أدري. أوقات أحس إن وظيفتي إني أحميها، وأوقات أحس إني أبغاها مو بس أحميها. هذه البنت شقلبت لي حالي. ما بقيت أدري إيش أسوي وإيش ما أسوي. وقت تشوفيها تعرفي إيش اللي بتكلم عنه.
ابتسمت وقعدت جنبه.
جهاد: جميلة هي.
سيف: كثير.
جهاد: بس ترا أنا للحين ما أطمن.
ضحك وحضنها.
سيف: حبيبة أخوك أنت. بكرة بتروحون لها صح؟
جهاد: بنشوف عمي إيش يقول.
باس خدها وطلع برا الأوضة. لقى ساره واقفة تتكلم في الموبايل. باس رأسها وغمز لها. ابتسمت بهدوء وهو مشي راح أوضته.
***
اليوم اللي بعده الساعة 3 العصر.
تركي: تعال تعال.
دخل عبد الرحمن عليه المكتب وفي إيده كوبايتين قهوة وساندويتشات.
عبد الرحمن: سوار جهزت ساندويتشات، قلت ما آكلهم لحالي.
قام أخد منه القهوة وسلم عليه.
تركي: ها، تراك اتصالحته.
عبد الرحمن: أيه الحمد لله.
بدأ ياكل مع عبد الرحمن ويشرب القهوة.
تركي: شوف، أبغى أكلمك الحين كتركي صديقك مو كتركي أخو زوجتك.
هز رأسه وهو عارف إن في كلام جاي.
تركي: أي مرة بالعالم توجعها المقارنة.
عبد الرحمن: سوار حكت لك صح؟
تركي: لا، سالي اطمنت عليها وما حكت شي. بس ترا الموضوع باين.
عبد الرحمن: بحاول تركي، والله.
تركي: هذي ثاني مرة تقارنها بأمل، وأنت تدري كيف أمل وسوار ما يتشابهو مع بعض.
نظر عبد الرحمن لتركي وسكت.
تركي: شوف يا عبد الرحمن، سوار لها جذور أنت ما تدري عنها، ولها كامل الحق إنها تحكي عنها أو لا. مو بس أنت الوحيد اللي عندك خوف من الخيانة. سوار عندها خوف من البعد والفقد.
نظر له عبد الرحمن بتركيز.
تركي: سوار ما شافتني أو شافت بابا غير من سنتين. ما كانت تدري عني أصلًا. توني أعرفها زيك، بس الفرق عندك إنّي شفت إيش كان ماضيها.
عبد الرحمن: مين قال إني ما أدري عنها؟ أنا أدري سالفة والد سالي والحرق اللي برجولها.
تركي: بس لا تدري سالفة أمها وخالها. ما تدري طفولتها، مراهقتها.
عقد عبد الرحمن حاجبيه.
عبد الرحمن: سالفة أمها وخالها؟
تركي: هذا شيء يخصها، إذا تبغى تحكي عنه بتحكيه. أنا ما لي دخل. المقصد من الكلام عبد الرحمن، إذا بتتعامل مع سوار بأسلوب البعد بتخسر.
هز عبد الرحمن رأسه بمعنى تمام. خرج من المكتب وباله مشغول في كلام تركي.
***
وقفت جنبها وعينيها بتطلع شرار.
سلمي: أنا بفرشه لك.
مسكت المشط وبدأت تسرح شعر ريماس بهدوء. كل شوية تبص عليها بمدايقة وترجع تبص في شعرها.
سلمي: خلاص.
لفت وشها لسلمي وابتسمت.
ريماس: أخاف كثير.
سلمي: ليش؟
ريماس: أحس إن خطوة الزواج متسرعة شوي.
سلمي: تبغين رأيي؟
ريماس: أكيد.
سلمي: هذا مو مناسب للزواج أصلًا. أنت إيش إدراك؟ يمكن رجال مجنون ولا نسونجي ولا يضرب زي عبد السميع.
سكتت ريماس وسمعتها.
سلمي: تتخيلي هربتي من عبد السميع، توقعي في يده؟ وإيش زوجك يعني؟ ما أحد عليه كلمة حتى أبوك. تتحملين أنت؟
ريماس: أكيد لا. يعني ما أكمل؟
سلمي: لا تكملين.
قطع كلامهم صوت الجرس اللي يبين إنهم جم.
سلمي: أنا أخاف عليك.
قامت وسابتها تفكر. حطت إيديها على قلبها اللي بدأ ينبض جامد. قامت تستقبل الضيوف بهدوء. دخلوا وبدأوا يبصوا على ملامح البيت بهدوء.
جهاد: خالتي، سيف انجن.
فدوى: بس جهاد.
دخلت سلمي مبتسمة وسلمت عليهم.
سلمي: هلا، أنا سلمي صديقة ريماس.
فدوى: هلا بنتي، أنا فدوى زوجة عم سيف.
سلمت على ساره.
ساره: أنا ساره، أخت سيف.
سلمت على جهاد.
جهاد: جهاد، أخت سيف.
ابتسمت وقعدت بهدوء. بدأت تتكلم معاهم على غير طبيعتها وترقق صوتها، وده كان باين لساره. مالت على جهاد وبصوت واطي.
ساره: إيش فيها هذي؟ ليش تتكلم كذا؟
جهاد: سبحان الله، هذي القبول عندها صفر.
دخلت ريماس بهدوء وفي إيديها صنية فيها أطباق كيك. ابتسمت فدوى وقامت تسلم عليها.
فدوى: أنت أكيد ريماس صح؟
هزت رأسها بمعنى آه. لاحظت سلمي استقبال فدوى وباقي البنات لريماس. كان مختلف جدا عن استقبالهم ليها. نظرت لحركاتها العفوية اللي بدأت تدايقها. نظرت لفستانها.
ساره: بس عاجبني ذوقك يا ريماس.
ريماس: هذا لماما الله يرحمها.
ساره: الله يرحمها، بس أحسه موضة جديدة.
ابتسمت بهدوء.
ساره: أنا حطيت عليه تعديلات بسيطة. هذا كان فستان ماما المفضل، بس انحرق جزء منه بالحريق. غيرت فيه شوي.
فدوى: بس والله برافو. قليل اللي يقدر يتعلم الخياطة.
ريماس: ماما علمتني كل شيء قبل وفاتها.
فدوى: بس جد حلو عليك.
ريماس: أي شيء من ماما حلو. المهم إني أحس بوجودها جنبي.
نظرت جهاد لريماس شوية وبدأت تتابعها وهي بتتكلم. تلقائي نظرت لعينيها وابتسمت. أخدت فدوى بالها.
فدوى: جهاد.
جهاد: نعم خالتي.
فدوى: إيش؟
رجعت نظرت لريماس وابتسمت.
جهاد: سيف قالي امس بتشوفين عيونها وتفهمين. الحين بس فهمت.
ريماس: ما أفهم.
جهاد: بعيونك اللمعة اللي سيف حكى عنها.
أتجمع الدم في خدود ريماس وخدودها احمرت، وابتسمت بهدوء بانت غمازاتها.
جهاد: أوه، غمازات كمان. الحين بس دريت ليش سيف يبغاك.
سكتت ريماس بهدوء مش مستوعبة اللي بتقوله. جوازها من سيف ما هو إلا ليحميها مش لأنه بيحبها، بس كلام جهاد ليها مختلف.
فدوى: ريماس، سيف ابني. يمكن مو أنا اللي ولدته ولا اللي ربيته، بس من وقت وفاة أمه وهو بحضني. أضمن لك سيف ضمان إني شايفتك الحين. سيف تربية فهد الله يرحمه، وفهد كان رجال وربي رجال. اعتبريني بمثابة أمك الله يرحمها، وأنا أدري إن ما في أحد يعوض الأم. وإذا ما تبغي اعتبرينا أصدقائك.
ابتسمت بهدوء. نظرت لملامح فدوى وساره وجهاد. اطمنت الخوف اللي سلمي زرعته جوا قلبها اتبخر.
ريماس: خالتي، أمي كانت هتعجب فيكِ إذا شافتِك.
فدوى: وأنا متأكدة إني كمان كنت هعجب فيها. الله يرحمها.
خرج الكل ودخل بدر عليها.
بدر: ها بنتي، مرتاحة؟
ريماس: أيه بابا، وأنت إيش رأيك؟
بدر: من وقت شفته قلت لك إني أرتاح له، وعمه كمان ارتحت له.
ريماس: إخواته وزوجة عمك حبوبين كثير. اتذكرت ماما وقت شفتها.
لمس بدر خدها بحنان.
بدر: مو قلت لك عوض الله قريب.
ابتسمت وهزت رأسها. دخلت للاوضة بابتسامة. وقفتها سلمي.
سلمي: ليش ما أخذتي بنصيحتي؟
ريماس: أنا أحس حالي مرتاحة.
سكتت سلمي ونظرت لها والدم بيغلى في عروقها. خرجت من الأوضة.
سلمي: طيب ريماس، بتشوفين...
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم ياسمين
بعد شهرين
سوار: بس يا ستي الموضوع سهل خالص أهو
ليلي: بس يا ست سوار افرضي حصل لهم إمساك ولا حاجة
سوار: لا مهو انت بتهرسي الأكل خالص ومتحطيش أي توابل دلوقتي
ليلي: طيب، طب بالنسبة للرضاعة
سوار: لا زي ما هي الأكل مصدر غذاء جديد بس
ليلي: طيب ماشي
شالت سوار يس وأخدت المعلقة وبدأت تأكله بهدوء. دخلت عليها رضوى وبست رأس يس.
سوار: اطمنتي على سالي النهارده؟
رضوى: لا والله خفت تكون نايمة، أصحّيها.
سوار: نايمة إيه يا ماما الساعة ٣ العصر.
رضوى: ما انت شايفه منفخة ومدايقة، ناقص تاكلنا.
سوار: يا ماما معلش، غصب عنها دي في نص التاسع، عايزة منها إيه، ده كفاية دور البرد اللي عندها.
خلصت وأخدت ياسمين تأكلها.
رضوى: انت بتأكليهم إيه؟
سوار: الدكتور قال يبدأوا ياكلوا خضار مهروس كده واحدة واحدة.
رضوى: بس أنا ما أكلتكمش غير بعد ٦ شهور.
سوار: هو قال ممكن ياكلوا، وبالذات ياسمين عشان قليلة شوية مش زي أخوها.
رضوى: هما التوائم كده، حد شديد وحد ضعيف.
خلصت مع ياسمين ومسكتها تبوس رأسها وإيديها بصورة سريعة متكررة.
سوار: قلب ماما مش ضعيفة، هي بس عايزة تبقى سمبتيك، صح يا سمسمة؟
ضحكت رضوى.
رضوى: من أولها كده، دي حتى لسه مطلعالهاش كرش.
سوار: لا قلب ماما مفيهاش كرش، دي أجمل بنوتة في الدنيا.
حطت الأولاد جنب ليلي.
سوار: المهم أنا حاطة اللحمة على النار، تابعيها بس يا ماما لحد ما أروح أبص على سالي.
رضوى: طيب ماشي.
خرجت من الفيلا ورنت الجرس مستنية رد. فتحت لها سامية بعد ما سلمت عليها.
سوار: سالي نايمة؟
سامية: معرفش يا ست سوار، هي في أوضتها.
طلعت بهدوء وخبطت على الباب محدش رد. فتحت بالراحة لقيتها نايمة على السرير. قربت منها بهدوء وقعدت على الأرض بحيث تنزل لمستوى راسها. مسحت على شعرها.
سوار: سالي.
فتحت عينيها بتملل.
سوار: إيه كل النوم ده؟
سالي: أهو أي حاجة أمشي بيها اليوم.
سوار: إيه الكلام ده بقا، مالك؟
سالي: خلاص البرد بياكل في عضمي، مش قادرة، ومفيش دوا عشان أنا حامل.
حطت إيديها على راسها لقيتها سخنة.
سوار: انت سخنة يا سالي، طب تعالي انزلي تحت الماية تهدى شوية الحرارة هتنزل.
سالي: لا هيزيد أكتر.
سوار: لا اسمعي الكلام، لازم حرارتك تقل.
قامت بهدوء معاها.
سوار: هملّيلك البانيو لحد ما تجهزي لبسك.
مشت دخلت الحمام وملت لها البانيو لحد ما وقفت وراها.
سوار: اقعدي في شوية وبلي راسك كل شوية، ولما تخلصي ناديني.
خرجت وقفتلت الباب وراها وبدأت ترتب الأوضة بهدوء. غيرت الملايات وفتحت البلكونة وغيرت ريحة الأوضة. خبطت على باب الحمام.
سوار: سالي.
سالي: نعم.
سوار: أحسن؟
سالي: آه الحمد لله، أنا طالعة أهو.
فتحت سالي الباب بهدوء وبصت على الأوضة.
سالي: يادي الكسفة، آخرتها ترتبيلي أوضة نومي.
سوار: على أساس إنها أول مرة.
سالي: بس لبس تركي وكده.
ضحكت سوار وبعدها تسرح لها شعرها.
سوار: انتي ناسيه إنه أخويا ولا إيه؟
بدأت تسرح شعرها بهدوء وعيون سالي باصة على ملامحها.
سالي: انت لسه زعلانه مني؟
سوار: وأزعل منك ليه؟
سالي: عشان حوار شهاب وكده.
سوار: لا يا حبيبتي أنا مش زعلانة منك.
سالي: بجد؟
سوار: خلاص يا سالي الموضوع بقاله شهرين، انتي لسه فاكرة؟
لفت وشها وأخدت المشط منها ومسكت إيديها.
سالي: آه طبعًا لسه فاكرة، أنا كل مرة أعمل حاجة تتأخدي في الرجلين فيها، المرة دي أنا كنت هخربلك بيتك.
سوار: والحمد لله ربنا ستر، ها إيه تاني؟
سالي: طب انت حتى مش زعلانة؟
سوار: لا مش زعلانة.
سالي: طب هو لسه بيبعتلك أو بيدايقك بالكلام؟
سوار: لا من ساعة ما عبد الرحمن وراله العين الحمرا وأنا مسمعتش منه حاجة.
سالي: إيه ده استنى، هو حصل جديد وأنا معرفش؟
سوار: آه ماهو حصل حاجة كده من فترة بس مقلتلكيش عليها لما لقيتك تعبانة.
سالي: شكل في موضوع كبير، قول لي.
***
من شهرين فاتوا، اليوم اللي بعد ما عبد الرحمن وسوار اتصالحوا.
كانت بتاخد شاور سريع، مسكت موبايلها وفتحت، أخدت رقم شهاب ورجعت قفلته تاني. طلع برا الأوضة بعد ما سجل الرقم واتصل بيه.
شهاب: ألو.
عبد الرحمن: هلا.
شهاب: مين؟
عبد الرحمن: الغوريلا.
شهاب: نعم؟
عبد الرحمن: أنا الغوريلا اللي سوار متزوجته.
سكت شوية.
شهاب: نعم، عاوز إيه؟
عبد الرحمن: أبغى أقابلك.
شهاب: لا والله أسف، القفص اتملى خلاص، معدش يقضي غوريلات تاني.
عبد الرحمن: ترا أنا بالعافية بتكلم معك بهدوء، أبغى أتكلم معك.
سكت شوية وابتسم لما أخد باله إنه عصب.
شهاب: أنا معرفش أماكن في السعودية.
عبد الرحمن: ببعت لك لوكيشن نتقابل هناك.
قفل السكة في وشه وبص للموبايل ورجع يكرر الكلمة مع ملامح تريقة.
عبد الرحمن: لا والله أسف، القفص اتملى خلاص، معدش يقضي غوريلات تاني. غبي.
رجع الأوضة تاني لقاها بتسرح شعرها. بدأ يطلع لبس له. لفت وشها وقربت منه.
سوار: عبودي، انت نازل؟
عبد الرحمن: مشوار سريع وهرجع لك.
سوار: بس انت يا دوب لسه راجع من الشغل.
عبد الرحمن: ما بتأخر.
باس راسها وبدأ يلبس ويجهز. بصت له بهدوء، نازل متشيك بزيادة.
سوار: انت متأكد إنك رايح مشوار؟
بص لها من المراية وابتسم.
عبد الرحمن: والله مشوار.
سوار: طب ما تاخدني معاك.
عبد الرحمن: لا ما ينفع، يلا بخرج.
لف وشه وباس شفايفها بهدوء.
عبد الرحمن: لا تنامين، بجيب خرابيط وأنا راجع.
سوار: ماشي، متتأخرش.
عبد الرحمن: عيوني، باي.
خرج من الأوضة ونزل ركب عربيته ووصل للكافيه اللي بعت له اللوكيشن. قعد على ترابيزة وبعد شوية موبايله رن.
شهاب: انت فين يا غوريلا؟
عبد الرحمن: ما في غوريلا غيرك، بتدخل تلاقيني أول طاولة.
قفل معاه وغلغل صوابعه بين شعره وأخد نفس وهدى. دخل شهاب عليه بهدوء وقعد قدامه وعلى كل واحد فيهم ملامح المضايقة.
شهاب: ها، هتفضل ساكت كتير؟ قول عاوز إيه.
شبك صوابعه في بعض وحطهم على الترابيزة قدامه وبدأ يتكلم بهدوء أربك شهاب.
عبد الرحمن: شوف يا شهاب، أنا أدري إن طفولة سوار أنت كنت فيها، وأدري كمان إنها للحين تتذكر مواقف طفولية.
ركز على كلمة طفولية.
عبد الرحمن: بينكم ما تتنسي، وده شيء طبيعي. بس اسمع، أنا رجال غيور، أحب زوجتي. أسلوب إنك تتصل فيها من رقم غريب وتسألها إذا أنا أضربها أو أعنفها أو كذا، هذا مو من حقك. لك حدود مع زوجتي أنا اللي أحددها من الحين وطالع.
فضل باصص له بهدوء.
عبد الرحمن: إذا بس حاولت أو فكرت إنك تكلمها أو تقرب منها، والله ما بتشوف مني غير وجهي الثاني، وأتمنى إنك ما تشوفه.
شهاب: أنا متأكد إنك بتخوفها، سوار عمرها ما خافت لدرجة إنه يغمى عليها. وأنا مستعد أفضل وراك لحد ما أثبت ده.
ابتسم عبد الرحمن وبص له بهدوء.
عبد الرحمن: أنا حذرتك.
شهاب: انت مفكرني هخاف يعني؟ أعلى ما في خيلك اركبه.
ضحك عبد الرحمن.
عبد الرحمن: انت جيت في ملعبي (بيتكلم مصري). الخيل ملعبي.
قام من قدامه وبص له بصة أخيرة.
عبد الرحمن: بتندم.
مشي من جنبه ومشيت في جسم شهاب رعشة خفيفة من كلامه. قام وطلع وراه وبص عليه وهو بيركب عربيته. وعينيه جت في عيون عبد الرحمن. نزل أخد تاكسي ووصل على الفندق اللي قاعد فيه. دخل بهدوء من غير ما يتكلم مع حد وقلع قميصه بمضايقة. بص لنفسه في المرايا وحط إيده على جرح في جنبه.
شهاب: هستموت و آخدك يا سوار، مهو مش بعد ده كله وما آخدكيش.
بص على ملامح وشه.
شهاب: مهو لو بتغريكي الفلوس أنا معايا، ولو بيغريكي الشكل أنا عادي ممكن أشوه لك وشه اللي فرحانة بيه ده.
دخل أخد شاور وطلع تاني. مسك الموبايل واتصل بيها.
دخل الفيلا ومعاه كيسة مليانة حلويات. دخل الأوضة لقاها ساندة على ضهر السرير وبتُرضع يس ومغمضة عينيها. قرب وباس شفايفها بسرعة وهي فتحت عينيها وابتسمت.
عبد الرحمن: اتأخرت.
سوار: لا.
قامت ونيمت يس ودخلت تغسل وشها. شافت الموبايل على الأرض. شالته وإيديها مبلولة، خلى تاتش الموبايل يشتغل ويفتح المكالمة وهي مش واخدة بالها. حطت الموبايل على التسريحة.
شهاب: ألو سوار، الو.
قربت منه وشالته من الكيسة.
سوار: عبودي جاب لي حاجات حلوة.
عبد الرحمن: كل الخرابيط اللي تحبيها.
سوار: أهم حاجة كله مش مقاطعة صح، أوعى تكون اشتريت حاجة من المقاطعة.
عبد الرحمن: لا ما اشتريت.
فضل ساكت وبيسمع الحوار ما بينهم.
سوار: بس يا عبودي، انت رحت فين كده وأنت متشيك ولابس الحتة اللي على الحبل؟
عبد الرحمن: كان واحد من ربعي مسافر وكنت أزوره.
وقفت تلمس دقنه.
سوار: ده على كده انت بتحبه أوي.
ابتسم.
عبد الرحمن: جدا.
ابتسمت.
سوار: ما عدتش تحلق دقنك تاني، أنا بحبها.
عبد الرحمن: عيوني لك بس انت تؤمري، بس عرفيني كيف انت حلوة كده.
سوار: أنا طول عمري حلوة يا عبودي.
عبد الرحمن: بس تراك لما سمنتِ صرتِ أحلى.
ضحكت وبدأت تلعب في شعره. سمعوا عياط العيال.
عبد الرحمن: لا كذا في تآمر، يعني مرة الأولاد ومرة الدورة.
ضحكت بهدوء وبست خده.
سوار: هنيمهم وأجيلك.
بص شهاب على الموبايل وقفل المكالمة. رَمى الموبايل على السرير ونام بهدوء.
***
بعد ٣ أيام.
كانت واقفة مع عبد الرحمن في المول بتشتري شوية طلبات للبيت وهدوم للأولاد.
سوار: إيه رأيك اللون ده ولا اللون ده؟
عبد الرحمن: هذي لياسمين وهذي ليس.
سوار: بس هما طقم يا عبودي.
عبد الرحمن: خلاص اشتري الاثنين.
حطت الهدوم في الـ troller. جت لعبد الرحمن مكالمة، استأذن لحظة وهي قالت له إنها هتتمشى في باقي المول. دخلت قسم الرجالي وبدأت تبص على الهدوم.
شهاب: سوار.
لفت وشها له ووشها اتقلب.
شهاب: إزيك، عاملة إيه؟
سوار: الحمد لله، انت بتعمل إيه هنا؟
بص شهاب على المحل وشاور لها على يافطة تعبر عن ملابس رجالي.
شهاب: انت اللي في القسم الرجالي.
بص على الأولاد اللي في عربيتهم وابتسم ونزل يمسك إيديهم. بص لها.
شهاب: كربونه منك يا سوار.
ابتسمت مجاملة.
سوار: أنا هستأذن عبد الرحمن، مستنيني.
شهاب: الغوريلا معاك.
بصت سوار لشهاب بمضايقة.
سوار: لو بتقولها على سبيل الهزار يا ريت تبطل.
شهاب: أنا مبهزرش، هو فعلاً غوريلا.
لفت وشها عشان تمشي بس وقف قدامها.
شهاب: بصي، أنا مش متقبل فكرة إنك متجوزة.
سوار: عنك ما اتقبلت يا شهاب.
شهاب: انت متعرفيش أنا عملت إيه عشان أوصل لمستوى يليق بيكي.
غمضت سوار عينيها ورجعت بصت عليه.
سوار: اللي عملته ده كان لنفسك مش ليا، وار جوك ابعد عني.
شاور على بطنه من الجنب.
شهاب: مكنش في شغل أول ٣ شهور وفلوسي خلصت، أنا بعت كليتي عشان أقدر أشتغل هناك في أمريكا. أنا اتمرمطت عشان ألحق أبني نفسي وأتقدم لك، مش معقول بعد كل ده وأتقبل فكرة جوازك.
سوار: كفايا بقى كفايا، انت عاوز مني إيه؟ بص يا شهاب أنا لسه براعي إنك في مقام أخويا بس أكتر من كده مش هسمح.
كان واقف من برا بيتابع الحوار وقرب بهدوء من سوار ومسك إيديها.
عبد الرحمن: يلا سوار.
مشت قدامه وهو وقف قدامه شوية وابتسم.
عبد الرحمن: لا تلوم إلا نفسك.
مشي من قدامه وركب العربية وعينيها عليه.
سوار: عبد الرحمن.
لف وشه وابتسم.
عبد الرحمن: عيونه.
فضلت ساكتة وبصت عليه. حط إيديه على خدها وابتسم.
عبد الرحمن: أنا واثق فيك يا سوار، لا تخافي.
مسك إيديها وباسها بهدوء.
عبد الرحمن: ما في قوة على الأرض تبعدني عنك، وإذا على هذا الغوريلا لا تشيلي همه.
ضحكت.
سوار: غوريلا؟
عبد الرحمن: إيه غوريلا؟
أخدها في حضنه وطلع بيها على البيت. بعد يومين دخل عبد الرحمن وقاعد يدندن مع أغنية. قربت منه وحضنته.
سوار: عبودي مبسوط النهارده.
عبد الرحمن: عندي لك خبر بمليون جنيه.
سوار: لا لو بمليون جنيه بقا قول.
عبد الرحمن: شهاب اتحبس وأهله اترحلوا لمصر.
فتحت عينيها بصدمة.
سوار: إزاي يعني؟
عبد الرحمن: انمسك بمخدرات.
سوار: يا خبر! وانت عرفت منين؟
ابتسم ليها وحرك حواجبه فوق وتحت بسرعة.
سوار: انت اللي دبرتهاله.
هز راسه بمعنى آه.
سوار: يا خربيت عقلك.
عبد الرحمن: أنا ما أسمّح بأي أحد يناظر ممتلكاتي، وأنا حذرته.
سوار: بس حبس يا عبد الرحمن، كان يروح يشوف حياته، انت كده وقفتهاله خالص.
عبد الرحمن: وإذا يتحمل.
مشي من قدامها وطلع أوضته.
***
سالي: يالهوي، يعني هو من ساعتها محبوس؟
سوار: تخيلي، أنا قلت لك إن عبد الرحمن مجنون.
سالي: يالهوي يا سوار.
باست راسها وقامت من قدامها.
سوار: همشيكي النهارده ولا تستني تركي؟
سالي: لا تركي قال لي إنه هيمشيني في الممشى النهارده، هييجي بدري أخيرًا.
ضحكت سوار.
سوار: طيب أنا هطير عشان أخلص اللي ورايا، وخليكي معايا على مكالمات ها؟
سالي: حاضر.
***
وقفت مع جهاد ترصص الأطباق مع ريماس.
جهاد: وكيف تسوّينها؟
ريماس: ما تدرين كيف الكيكة تنعمل؟
جهاد: لا، توني صغيرة.
ريماس: لا مو صغيرة، خلاص أنا بعلمك.
جهاد: بس أبغاها بالشيكولاتة.
ريماس: عيوني.
دخلت سارة وهي شايلة شنطة ريماس اللي جابتها من بيتها القديم، ووراها سيف شايل كرتونة.
سيف: سارة، سارة.
وسعت له لحد ما حط الكرتونة وأخد نفس.
سيف: آه، ترا الجيم أسهل.
جهاد: مستواك ما صار يعجبني سيف.
سارة: ريماس وين أحط هذي؟
قربت منها وشالتها منها.
ريماس: أنا بأخذها.
شالتها منها وحطتها جنبها. قعدت على الكرسي وفتحت الشنطة وابتسمت.
جهاد: هذي ذكرياتك؟
ريماس: هذا كل شيء قدرت أحصله من البيت.
جهاد: كيف كانت أمك؟
ابتسمت ريماس وطلعت ألبوم صور، وشاورت على صورة ليهم مع بعض، كانوا حاظنين بعض الثلاثة وباين عليهم الحب. ابتسمت جهاد وبصت على ملامح ريماس المبتسمة.
ريماس: تدري إن ماما كانت كل عيد ميلاد لي تكتب لي رسائل.
أخدت الفايل اللي حبته من الدرج وفتحته. طلعت منه ورق كتير ورسومات. مسكت ورقة وحطتها قدامهم.
ريماس: هذي ماما كتبتها لي لما كملت الـ ١٨.
جهاد: فيني أقرأها؟
هزت راسها بمعنى تمام. بدأت تقرأ الرسالة وملامح جهاد بتبتسم لا إراديًا وعيونها بتدمع. نزلت دمعة سريعة مسحتها ريماس.
ريماس: ليش تبكين؟
جهاد: هذي جد أمك اللي كاتبتها.
ريماس: أيه.
جهاد: حبها لك كان كبير مثل حب ماما لي بالضبط.
ابتسمت ريماس وأخدت الورقة منها وحضنتها.
ريماس: الله يرحمها.
دخلت الورق جوه الفايل وطلعت تحط الشنطة في الأوضة. فضلت جهاد سرحانة شوية وابتسمت ابتسامة كسرة وعينها بتمسح دموعها. دخل سيف عليها لقاها بتعيط. قرب وحضنها.
سيف: إيش فيك جوجو؟
جهاد: سيف، ليش ماما مو مثل أم ريماس؟
سكت وابتسم ابتسامة جانبية عرف إن ريماس فتحت جرحها وهي مش واخده بالها. مسح على شعرها وابتسم.
سيف: الحين في خالتي فدوى، هي تموت عليك وتحبك.
***
قعد قدامه وبدأ يسمع بهدوء لحد ما جاله صوت عمر.
عمر: الغنة ريان الغنة، لا تنساها.
ريان: أوك خلاص ما بنساها.
عمر: تتذكر أحكام النون؟
ريان: أيه، تتجمع في كلمة يرملون.
عمر: وإيش أنواعها؟
ريان: في إدغام بغنة وإدغام بدون غنة.
عمر: إيش الفرق؟
ريان: الراء واللام بدون غنة والباقي بغنة.
ابتسم بهدوء.
عمر: بارك الله فيك، ها يلا كمل لنهاية السورة.
بدأ يسمع لحد ما خلص السورة وعلى ملامحه الرضا. قفل عمر القرآن وابتسم.
عمر: ها طمني عليك.
ريان: بخير الحمد لله.
عمر: وصلاتك؟
ريان: الحمد لله ملتزم فيها.
عمر: وزوجتك؟
ابتسم ريان.
ريان: الحمد لله.
عمر: إمتى زواجكم؟
ريان: للحين ما قررنا، كل ما أفتح موضوع الزواج تتوتر وما يكمل.
عمر: خلاص أعطيها وقت.
ريان: بعطيها مو مشكلة، بس أحسها للحين خايفة، يعني أي حركة مفاجئة تخاف.
عمر: ريان، الله يحمي بنات المسلمين. التجربة اللي مرت فيها ما كانت سهلة، والله العالم كيف مرت عليها وإيش ملابساتها.
سكت ريان وبص له بهدوء. خوفها خلاه يبدأ يفكر في الحادثة.
عمر: أهم شيء إنك تتعامل معها بهدوء يا ريان.
هز راسه بمعنى تمام وابتسم. فتح عمر القرآن.
عمر: يلا بناخذ الورد الجديد.
فتح ريان القرآن وبدأ يقرأ معاه بهدوء.
***
نزلت من العربية وبصت على الفيلا وعيونها بتلمع. طلع وراها بدر وسيف ماسك إيده.
سيف: اتفضلوا.
دخلوا الفيلا وابتسم بدر لما شافها. كانت جاهزة. طلعت ريماس من المطبخ وأخدت بالها من بدر وسلمى. قربت منهم وحضنت بدر وبست إيده.
ريماس: بابا، تعال ارتاح.
قعدت بدر ولفت على سلمى وحضنتها.
ريماس: كيف حالك؟
سلمى: بخير.
ريماس: تعالي بفريجك البيت.
شدت إيديها بابتسامة ومشيت الأخيرة وراها ونظراتها بتتوزع في المكان.
ريماس: وهذي غرفة النوم.
سلمى: حلوة يا ريماس، بس أبغى أسألك سؤال.
ريماس: إيش؟
سلمى: انت جد موافقة على الزيجة هذه؟
ريماس: أيه، بخلص من الحي وعبد السميع وسيف طيب وأهله طيبين.
سلمى: بس أنا أخاف عليك.
ريماس: ليش؟
سلمى: ريماس أنا ما أخوفك، بس انت ما تسمعين عن الطبقات المخملية اللي زي كذا.
ريماس: إيش فيهم؟
سلمى: تتذكري بندر بن عوف المنيطري، طلع مجنون ومدمن مخدرات.
ريماس: وايش يخصني فيه؟
سلمى: لا يخصك يا ريماس، مو كان هذا فتى أحلام البنات كلها، هذا استغنى عن فلوس العملية ووظفك بدون مقابل ويتزوجك، ما تشكين يعني؟
سكتت ريماس وبصت لها.
سلمى: إذا تبغي نصيحتي لا تتزوجيه.
ريماس: بس أهله طيبين.
سلمى: أنا وبابا طيبين وعبد السميع إيش شيطان.
سكتت ريماس وبصت لها بخوف.
ريماس: سلمي، انت للحين عندك وقت، بكرة الملكة، فكري.
نزلت سلمي من الأوضة وعلى وشها ابتسامة جانبية. بصت ريماس لأوضة النوم وعينيها جت على لبسها اللي سيف اشتراه ليها وهو متعلق في الدولاب. وأخدت نفس بتوتر ونزلت تاني. لقت سيف قاعد مع بدر وقاعد يتكلم معاه.
سيف: اليوم إن شاء الله بتبات انت وريماس بالبيت، كل شيء جاهز وباخذكم بكرة للملكة.
بدر: إن شاء الله.
سيف: بس أبغى أسألك سؤال عمي.
بدر: اتفضل.
حمحم سيف وابتسم.
سيف: إيش نوع الورد اللي تحبه ريماس؟
ابتسم بدر.
ريماس: ريماس تحب الورود الفواحة زي أمها الله يرحمها، بس تحب اللون الوردي.
سيف: أوك.
دخلت عليهم بهدوء وعيون مترقبة. عقد حواجبه.
ريماس: بابا جيعان.
بدر: أبغى بس ماي.
هزت راسها ودخلت المطبخ تجيب ميه. لفت لقت سيف قدامها.
ريماس: تبغى شي؟
سيف: إيش فيك؟
ريماس: إيش فيني؟
سيف: عيونك.
ريماس: إيش فيها عيوني؟
سيف: نظرة عيونك اتغيرت عن قبل، في أحد ضايقك؟
بصت له بهدوء.
ريماس: لا ما في شيء، بس أبغى أروح لبابا.
مشت راح مسك دراعها ووقفها قدامه تاني.
سيف: يا بنت الحلال، لا تمشي وأنا بتكلم.
ريماس: إيش في؟ سألت سؤال وجاوبتك، إيش المشكلة؟
عقد حواجبه من طريقتها.
سيف: إيش فيك حادة؟
ريماس: ما في شيء، اتركني بس.
مشت من قدامه ووقف نفخ بمضايقة ولف وشه لقاها قاعدة مع باباها. قرب منهم.
سيف: أنا بستأذن الحين، في سيارة برا تساعدكم إذا تبغون شي وأنا مو موجود، فيها توصل صديقتك إذا تبغى ترجع.
هزت راسها وهو لف وشه بهدوء وخرج.
***
قعدت في حضنه وشبك إيديها في إيديه. كانت مركزة في الفيلم وهو قاعد بيبص ليها كل شوية.
عبد الرحمن: سوار.
سوار: نعم.
جاوبت وهي لسه باصة على التلفزيون.
عبد الرحمن: انت ما لك خال أو خالة؟
لفت وشها له وعقدت حواجبها.
سوار: ليه السؤال ده؟
عبد الرحمن: يعني ما لقيت أحد يكلم أمك أو كذا، صار لها ما يقارب السنة خارج مصر.
سوار: عندي خال واحد.
عبد الرحمن: ووينه ما قابلته؟
لفت سوار وشها وبصت للتلفزيون بمضايقة واضحة.
سوار: مسافر، ما يعرف عنا كثير.
عبد الرحمن: يعني لا حضر ملكة أو زواج أو حتى ولادة، الدرجة دي ما تهمه؟
قامت بهدوء.
سوار: أنا داخلة أنام، تصبح على خير.
مشت من جنبه وهو بص لها بهدوء واتأكد إن في موضوع كبير ورا خالها. من آخر مرة قعد مع تركي ودماغه بتلف، افتكر مكالمته مع سالي من شهر.
***
سالي: والله كويسة يا عبد الرحمن، انت أخبارك إيه وأخبار سوار إيه؟
عبد الرحمن: بخير الحمد لله.
سالي: أنا عارفة إن اتصالي عبيط شوية، بس سوار مش بترد عليا وعاوزاها ضروري، ممكن تديها الموبايل بس؟
عبد الرحمن: والله سوار نايمة، إذا تبغي شي ببلغها.
سالي: آه، طيب خلاص مش مشكلة.
سكت شوية ورجع اتكلم.
عبد الرحمن: سالي، كنت أبغى أسألك سؤال.
سالي: اتفضل.
عبد الرحمن: تدرين إن سوار تتعب مع الضغط وكذا، بس جاني فضول أعرف إيش اللي سبب لها كل هذا؟
سالي: قصدك إغماءاتها وكده؟
عبد الرحمن: أدري إنه سؤال غبي، صار لي سنة متزوجها والآن أسأل بس أبغى أعرف.
سالي: بص أنا مش عارفة اللي هقوله ده صح ولا غلط...
قاطعها عبد الرحمن.
عبد الرحمن: ما بيخرج مني كلمة واحدة.
سالي: سوار من وهي صغيرة كانت ماما مشيلها حمل إن عمو عبد الله سابهم بسببها وكبرت شايلة الحمل ده على قلبها، لحد ما بالصدفة عرفت إن تركي أخوها في كشف من كشوفات ماما قبل العملية، والموضوع مشي بسرعة جدا لحد ما عمو عبد الله جه واتعرفوا على بعض. ماما وقتها ركبها ميت عفريت وبدأت تعمل أي حاجة عشان تبعد سوار عن عمو عبد الله.
عبد الرحمن: ليش؟
دخل تركي البيت.
سالي: معلش يا عبد الرحمن تركي وصل، هبقى أكلمك بعدين.
***
طلع وراها لقاها نايمة وماسكة الموبايل بتفر فيه. قعد على السرير جنبها وشال الموبايل من إيديها.
عبد الرحمن: ليش ما كملتي الفيلم؟
سوار: مكنش عاجبني أصلاً.
عبد الرحمن: جد؟ تراك كنت بتاكلين الشاشة.
ابتسمت بهدوء وأخدت الموبايل منه. حطته على التسريحة.
عبد الرحمن: إيش فيك؟
سوار: مفيش، ما نمتش كويس امبارح بس. تصبح على خير.
لفت وشها ونامت بهدوء. فضل باصص لها وعلى ملامحه الاستغراب. قرب منها باس راسها.
عبد الرحمن: وانت من أهل الخير.
***
سالي: تركي.
دخل عليها وابتسم لما شافها قاعدة.
تركي: عيونه.
سالي: تعالي لبسي الشراب والكوتشي الله يخليك، أنا خلاص بموت.
قرب وباس خدودها اللي اتملت بسبب وزنها اللي زاد.
تركي: بس انت اتدلعى كذا لين يوصل فهد.
سالي: إيه هتبطل تدلعني؟
تركي: لا بدلعك أكثر وأكثر.
نزل ولبسها الشراب والكوتشي وشدها بهدوء مصاحب لصوت أنين ليها بسبب تشنجات بطنها. حط ايديه على بطنها ولاحظ تحجرها.
تركي: تزيد عليك؟
سالي: أنا تعبت خلاص، يا ريتني فضلت في السابع كان أريح.
ضحك وباس راسها.
تركي: خلاص ما عاد في شيء، شوي وبتولدين.
سالي: اسكت والنبي أنا مرعوبة.
تركي: ليش؟
سالي: انت مش فاكر ولادة سوار؟
تركي: لا سوار كانت حالة خاصة، حامل بتوأم وبالسابع. انت غير، انت ما شاء الله صحتك بخير وسكر الحمل اختفى والحين بنص التاسع.
سالي: طب هي الولادة بتوجع؟
مسح على وشه يحاول يخفي ملامحه قبل ما تفضحه.
تركي: لا، زي ألم دورتك عادي.
سالي: طب لو على قد كده مقدور عليها.
ابتسم ومشي معاها لحد ما ركب العربية ووصلوا للممشي. كان فيه عائلات كتير بتمشي وشباب وبنات. بدأت تبص على أشكالهم وحركاتهم، كل واحدة ماسكة موبايلها وشغالة تصور نفسها مش مهتمة بالناس اللي وراها. لقت ولد صغير بيلعب على العجلة ووقع قدامها. بدون تفكير جريت عليه ونزلت تساعده.
سالي: يا حبيبي انت كويس؟
بدأ الولد يعيط ونزل تركي يساعده. شاله وحطه على سور الممشي ومسك إيديها يرفعها بهدوء من على الأرض.
تركي: هلا بالشجاع، لا تبكي خلاص.
كان لسه بيعيط. قعدت جنبه وطلعت من شنطتها منديل مسحت بيه دموعه.
سالي: لا لا متعيطش، بص دا دكتور.
بص الولد لتركي ورجع بص لركبته اللي بتنزف بسبب الوقعة وبدأ يعيط تاني.
تركي: لا لا الرجال ما يبكون، خلاص أنا بساعدك بس لا تبكي.
مسح دموعه وبص له بهدوء.
تركي: كذا انت صرت رجال، شوف أنا كمان عندي مثلك.
رفع كمه عشان يبان تعويرة في إيده.
الولد: يعني أنا كده رجال كبير؟
تركي: أيه، الرجال الكبار بس اللي يتحملون زي كده.
ابتسم الولد ومسح دموعه.
الولد: أوك، بس رجولي تنزف.
تركي: عادي بعطيك الحين دوا يخليها توقف نزيف.
طلب من سالي برفان من معاها.
تركي: شوف الحين برش منه على جرحك بس كل ما كنت كبير كل ما اتحملت الألم، أوك.
هز راسه بمعنى تمام وحضن سالي من الجنب بخوف. ابتسمت وبست راسه.
سالي: متخافش.
حط تركي البرفان على رجله وشد على بطن سالي اللي كان حاظنها وبيحاول يكتم عياطه. طبطبت عليه بهدوء وقام لما لقى عيلته جت وشكرتهم.
سالي: انت اسمك إيه بقا؟
الولد: فهد.
سالي: ابني كمان اسمه فهد.
فهد: وين ابنك هذا؟
شاورت على بطنها وابتسمت.
سالي: هنا.
بص لمامته.
فهد: ماما هذي أكلت ابنها.
ضحكوا ومشيت العيلة من قدامهم. قعدت سالي وقعد تركي جنبها. مسكت إيديه وحطت راسها على كتفه.
سالي: انت هتبقى أحلى أب في الدنيا.
ابتسم وباس إيديها.
تركي: وانت أفضل أم، يلا الدكتورة قالت تتمشين عشان الولادة.
قامت معاه بهدوء وبدأوا يمشوا وإيديهم مشبكة في بعض.
***
خرجت من الحمام وإيديها على ضهرها. لقتوه واقف قدام المرايا بيعدل شماغه ويتعطر.
سوار: عبودي.
عبد الرحمن: عيون عبودي.
سوار: ممكن تكمل قفل السوستة.
لف وشه لها وهي لفت عشان يقفل لها السوستة. لفت بهدوء ومسكت فستانها.
سوار: ها إيه رأيك؟
عبد الرحمن: يجنن.
قرب منها وباس شفايفها.
عبد الرحمن: والله أفكر نجلس ولا نروح الملكة.
ابتسمت ومسكت خدوده الاتنين بابهامها وسباباتها وبدأت تحرك وشه يمين وشمال.
سوار: يا عبودي يا خلبوصة.
عبد الرحمن: آه سوار خلاص.
ضحكت وبصت خدوده وراحت للتسريحة تسرح شعرها وتكمل لبسها. وقف جنبها وربع إيديه.
عبد الرحمن: إيش أسوي كل يوم تكونين أجمل من اللي قبله؟
سوار: I know.
عبد الرحمن: واثقة انت.
سوار: أيوا طبعًا.
ضحك وباس راسها.
عبد الرحمن: بنزل تحت لأتهور.
نزل وبدأ يعمل أي حاجة لحد ما جت رضوى جنبه وبدؤا يتكلموا.
رضوى: ربنا يخليك ليها يا عبد الرحمن والله، سوار بتحبك جدًا.
عبد الرحمن: وأنا أحبها.
بص لها وتردد لحظة يسأل.
عبد الرحمن: خالتي.
رضوى: نعم.
عبد الرحمن: إيش سبب جلوسك على كرسي متحرك؟
ابتسمت بهدوء.
رضوى: الورم اللي كان عندي سبب لي مشاكل.
عبد الرحمن: بس في علاج طبيعي.
رضوى: لا مفيش له علاج.
سكت عبد الرحمن.
رضوى: الضرر اللي حصل في الحبل الشوكي كان كبير وما في علاج طبيعي هيخليني أمشي تاني.
عبد الرحمن: خالتي، ولا تقنطوا من رحمة الله.
رضوى: لا دا ربنا كويس إنه صبر عليا ده كله.
ضحكت بهدوء ولمست رجليها.
رضوى: حتى لو في علاج طبيعي، أنا خلاص راضية كده، القرصة اللي أخدتها كانت السبب في رجوع عقلي ليا.
عبد الرحمن: ما أفهم.
نزلت سوار.
سوار: أنا جاهزة.
لف وشه وقام ابتسم وبص لرضوى وخرج من البيت.
***
نزلت من القصر مع جهاد وسيف وهما متحمسين جدًا. لفت وشها لقته واقف عند عربيته مبتسم. قرب منه وحضنه.
ريان: ألف مبروك يا عريس.
سيف: الله يبارك فيك.
ريان: بأخذ سارة.
سيف: عطيتها لك.
ضحك وركب عربيته مع جهاد وساب سارة وريان مع بعض. قربت منه بهدوء ومسكت إيديه.
ريان: أبغى أشوف فستانك.
سارة: هنا ما ينفع.
مسكت إيديه وشدته للجنينة. قعدت نقابها وحجابها مع عبايتها. فضل باصص لها مبتسم.
سارة: إيش رأيك؟
ريان: تجننين.
قرب منها ومسك خدها بهدوء وباسه. فضلت ساكتة شوية. قرب من شفايفها وباسها. حطت إيديها على صدره وقلبها بينبض بسرعة. نزل إيده لحد ما وصلت لأكتافها باس رقبتها. شدت بإيدها على لبسه وفي لحظة رجليها خانتها ومقدرتش تقف. مسكها قبل ما تقع وبص عليها.
ريان: انت بخير؟
سارة: ريان.
ريان: عيونه.
سارة: لا تضغط علي.
ريان: تخافين مني؟
سارة: لا، بس احتاج وقت.
باس جبهتها.
ريان: خذي كل الوقت اللي تبغيه.
وقفت شوية تاخد نفسها وساعدها تلبس عبايتها. ظبطت حجابها ونقابها ومسكت إيده ومشوا للعربية. وصلوا قاعة الفرح. مسك إيديها وباسها.
ريان: أحبك.
سارة: وأنا كمان أحبك.
***
وقفت قدام المرايا تحط روج، ولكن مسكت بطنها من تحت وسندت على التسريحة بألم. غمضت عينيها وطلعت أنين مصاحب لنفس عالي منها. دخل عليها ولقاها واقفة. حط إيديه على ضهرها ومسك دراعها.
تركي: سالي.
كانت لسه مغمضة عينيها وبتتنفس بصوت عالي.
تركي: طيب اجلسي.
فتحت عينها وقعدت على الكرسي واتنفست بهدوء لما الألم راح. مسح العرق البسيط اللي على جبهتها.
تركي: إذا تعبانة مو لازم نروح.
سالي: لا لا أنا كويسة.
تركي: لا تراك تعبانة.
سالي: لو غيرت جو هبقى أحسن.
تركي: متأكدة؟
سالي: أيوا، معلش ساعدني بس في لبس الشوز.
نزل ولبسها الشوز ورجع شدها تاني بألم واضح عليها.
تركي: سالي، خلاص بعتذر من سيف.
سالي: لا لا، متخافش سوار والبنات معايا، يلا أنا عايزة أشوف عروسة سيف.
تركي: بس تشوفين عروسته.
سالي: وأشوف باقي البنات مشفتهمش من زمان.
ضحك ومشت بصت على نفسها في المرايا بصة سريعة.
مسك إيديها ونزلوا بهدوء على السلم لحد ما وصلوا العربية وطلعوا على القاعة. وقف يوصلها لحد باب القاعة واطمن إنها دخلت. كلم سوار تستقبلها ومشي لقاعة الرجالة.
***
كان بيرقص مع الشباب والرجالة قاعدين مع بعض. اتعرف كل واحد على عيلة التاني.
حمزة: والله هذا رزقك يا بدر.
بدر: الحمد لله.
حمزه: شوف كيف يرقص، والله بيطير من الفرحة.
ابتسم بدر وحط إيده على بطنه لما حس بألم.
بدر: أنا عطيته الغالية بنتي، كيف تبغاه يكون.
حمزة: انت بخير؟
بدر: عادي عادي.
دخل تركي القاعة وسلم على اللي قاعدين.
تركي: هلا عمي، أنا تركي ابن عم سيف.
عبد الله: هذا تركي ابني.
قام بدر بتعب واضح خلى تركي يسنده.
تركي: بسم الله عليك، انت بخير؟
بدر: بخير بخير، الله يحميك يا ابني، إذا انت ابن الرجال الطيب هذا فأنا خلاص اطمنت لك.
ابتسم تركي بهدوء وبص على إيده اللي بتضغط على بطنه.
تركي: انت متأكد إنك بخير عمي، أنا دكتور.
بدر: عادي يا ابني هذي الأعراض عادية.
تركي: أي أعراض؟
عبد الله: بدر مصاب بسرطان فم المعدة والآن يتعالج.
بص تركي لبدر وابتسم.
تركي: الله يشفيك عمي، ترا أنا دكتور أورام، إذا تبغاني بأي وقت بكون معك.
بدر: الله يخليك يا ابني.
قعد بدر بهدوء ودخل لعبد الرحمن اللي باين إنه سرحان. خبط راسه من ورا.
تركي: إيش أسوي أنا لسوار هذي؟
بص له باستغراب.
عبد الرحمن: إيش فيها سوار؟
تركي: مأخذه عقلك.
ضحك وزقه بهدوء.
تركي: إيش فيك انت؟
عبد الرحمن: بالي مشغول.
تركي: بايش؟
بص عبد الرحمن لتركي.
عبد الرحمن: إذا قلت ما بتساعدني؟
تركي: لا بساعدك.
عبد الرحمن: إيش سالفة أم سوار وخالها؟
تركي: دريت إنك ما بتفوت الكلمة.
عبد الرحمن: أحاول أتكلم مع سوار ولا تعطيني وجه.
تركي: عبد الرحمن هذا موضوع جدا حساس لسوار، إذا تبغى هي تفتحه بتفتحه.
سكت عبد الرحمن ورجع بص على سيف اللي بيرقص.
تركي: شكله يحبها.
عبد الرحمن: أيه يحبها.
قام تركي وشد عبد الرحمن.
تركي: قوم يا بطة انت، تراك جلست وما اتحركت، فكرني كم عمرك انت.
عبد الرحمن: أكبر منك.
تركي: عجوز يعني.
شاور على عضلاته.
عبد الرحمن: تعال نشوف مين العجوز.
ضحك تركي وشده يرقص مع سيف.
***
فدوى: الله يحميك يا ريماس.
بصت على نفسها في المرايا وفدوى وراها بتعدل لها الفستان. بدأ قلبها ينبض في رعب. بصت على سلمى اللي كانت واقفة بتبص ليها بهدوء.
فدوى: يلا اتجهزي عشان تخرجي للبنات، برجع لك.
خرجت وقفلت الباب وراها.
سلمى: للحين عندك فرصة، لسه الكتاب ما انكتب.
خرجت بهدوء وسابتها تبص على نفسها في المرايا. الفستان اللي كانت لابسه من تنقية سيف. لمحت بوكس الورد الكبير اللي محطوط على الأرض.
***
رن جرس الفيلا وفتحت له بهدوء.
ريماس: سيف.
ابتسم وبص لها بهدوء.
سيف: جبت فستان الملكة.
ريماس: كنت ألبس أي فستان عندي.
دخل ومد لها الفستان بابتسامة.
سيف: انت مو أقل من أي أحد، أدري إنك تحبي اللون الوردي، أتمنى ذوقي يعجبك.
ابتسمت بهدوء.
ريماس: كيف دريت؟
قرب منها بهدوء وابتسم.
سيف: أنا أدري كل شيء عنك يا ريماس.
رجعت خطوتين وشكرته على الفستان. حطته على جنب وشاورت له يدخل. دخل قعد مع بدر لحد ما جابت له قهوة مع كيكة.
ريماس: اتفضل.
بصت لبدر ومدت له الكيك مع كوباية شاي بدل القهوة.
ريماس: بابا اتفضل.
أخد منها الأطباق وجت تمشي بس نداها بدر.
بدر: بنتي ريماس.
ريماس: نعم.
بدر: سيف يبغى يتكلم معك شوي.
هزت راسها بمعنى تمام. قام بدر وسابهم لوحدهم تحت أنظار سلمى اللي كانت هتنط في القعدة من كتر غيظها.
سيف: أبغى أسألك سؤال مهم.
ريماس: اتفضل.
سيف: انت تبغيني يا ريماس؟
سكتت وبصت له.
سيف: يعني انت جد موافقة على كسيف ولا موافقة بس لتبعدي عن الحي وعبد السميع؟
ريماس: انت ساعدتني ووفرت لي بيت و...
قاطعها.
سيف: جاوبيني بلا لف ودوران، انت تبغي سيف ولا حماية سيف؟
سكتت وشبكت إيديها في بعضها.
ريماس: ليش تسأل هذا السؤال الحين؟
سيف: جاوبيني.
بلعت ريقها بتوتر وخدودها احمرت. ابتسم لما شاف شكلها وبص في عينيها.
سيف: أنا أبغى ريماس، أبغى ريماس بجنونها ومشاكلها وبصوتها العالي وعصبيتها.
سكت يشوف هي هترد هتقول إيه.
سيف: أبغاها عشان تكون ملكي، عيونها ما تلمع إلا لي، ولا تضحك إلا لي، غمازاتها ما تبان إلا لي، ما في أحد يلمسها غيري ولا أحد يتجرأ يناظرها غيري.
نزلت عيونها بإحراج.
سيف: ارفعي عيونك، أتركيني أشوفهم.
رفعت عيونها بهدوء وبصت له.
سيف: فيني أحارب الدنيا كلها بس لأشوف ضحكتك. من اليوم اللي بتنكتبين فيه على اسمي بعاهدك إن ما في أحد بيتجرأ يناظرك.
بدأ قلبها ينبض بسرعة زاد من سرعة تنفسها واللي بان عليها. ابتسم بهدوء ومسك إيديها.
سيف: أنا أحبك.
***
ريماس: أتمنى أكون صح.
دخلت روان وسلمى وبدأ البنات يدخلوا عليها بهدوء. صفرت جهاد.
جهاد: يا حلو يا حلو، شوف زوجة أخوي.
ابتسمت ريماس بهدوء وباست جهاد.
سارة: والله سيف بينهبل عليك.
اتوردت خدودها مع ضحك كتير من روان وابتسامة صفرا من سلمى لفتت نظر سارة. خرجت ريماس بهدوء مع البنات وبدأت تتعرف على الباقيين بخوف. مسكت سارة ذراع جهاد.
جهاد: إيش؟
سارة: صاحبتها هذي.
جهاد: مين؟
سارة: اللي ما عندها قبول.
جهاد: آه سلمى، إيش فيها؟
سارة: هذي قلبها أسود، مو طيبة هي.
جهاد: إيش دراك؟
سارة: تناظرها بحقد.
جهاد: طيب مو الحين بنعرفها بعدين.
وقفت سوار تسلم على ريماس بابتسامة.
سارة: هذي سوار بنت عمي عبد الله.
ريماس: هلا سوار.
سوار: أهلاً يا ريماس.
ريماس: اللهجة المصرية، كثير أحبها.
ضحكت سوار وحضنتها.
سوار: والله انت اللي كتكوتة وتتحبي.
قامت سالي بألم وسلمت على ريماس.
جهاد: هذي حبيبتي سالي الله يقومها سالمة، زوجة تركي أخو سوار واخت سوار.
بصت ريماس ليهم باستغراب. ضحكت سالي بتحاول تتجاهل الألم.
سالي: أيوا أيوا، نفس النظرة بنشوفها كل ما نقول كده، أنا وتركي مش من نفس الأم ولا الأب.
ريماس: أيه، كذا صحيح.
ضحكوا وبدأوا يتكلموا شوية وطلعوا يرقصوا.
روان: سوار ما بتيجين؟
سوار: لا لا أنا هقعد مع سالي.
هزت راسها بمعنى تمام. بدأت تتكلم مع سالي تخفف عنها ألم بطنها والباقيين بيرقصوا.
سالي: البت جهاد عليها شوية فساتين تحفة.
سوار: آه فعلاً ذوقها حلو أوي.
سالي: لمعته تحفة.
سوار: طب بصي على فستان صاحبة ريماس.
سالي: مين فيهم؟
سوار: العقربة دي، بصي بتبص إزاي.
سالي: آه أخدت بالي.
سوار: يالهوي دي هتفرقع من الغيرة.
سالي: هتفرقع بس، دي ناقص تولع في نفسها وفي ريماس.
سوار: بس ريماس حبوبة.
سالي: تحسيها طيبة كده مش شبه العقربة التانية دي.
سوار: لا بس صحبتها التانية دي طيبة برضه.
سالي: آه، وفستانها حلو.
بعد شوية دخل الكتاب وكتبت ريماس الكتاب وسلمى قربت تعيط. بصت لروان وسلمى وابتسمت. اتبلغ إن سيف وبدر هيدخلوا. دخلوا في هدوء ورجعت لورا عشان تتزف له. خرجت بكامل هدوء ورفعت راسها لقيته بيبص لها ومبتسم. ابتسمت لا إراديًا خلت غمازاتها تبان.
قربت منه ووقف بدر جنبه يطبطب عليه.
بدر: تراني عطيتك زهرة حياتي، هذي اللي اتبقت من زوجتي حب حياتي، لا أشوفك تقهرها ولا تضايقها، هذي بنتي وحبيبتي.
باس إيده ورجع باس راسه.
سيف: ريماس بعيوني عمي بدر.
لف بدر لها وباس راسها وابتسم.
بدر: طاعة الزوج واجبة يا بنتي.
ابتسمت بهدوء وبصت لسيف اللي مسك إيديها وباسها. قرب من جبهتها وباسها.
سيف: أخ يا بنت بدر، دوبتيني دوب.
ابتسمت بهدوء ومسكت دراعه في توتر. قرب من ودانها.
سيف: حرم سيف الأزهري، تراني أحبك حب ما له مثيل.
***
بدأ يزعق ويضرب الزنزانة بإيده.
عبد السميع: كيف يعني، وانتوا تركتوها؟
الشاب: داهمتنا الشرطة وهربنا، للحين ما نرجع بيوتنا.
عبد السميع: يا أخي الله ياخذك وياخذ ربعك.
الشاب: إيش فيك، ترانا كنا بننحبس بسببك.
عبد السميع: شوف مين يتكلم، على أساس إنك ورقة نظيفة.
الشاب: والله انت ما بيطمر فيك أي شيء، خليك كده.
مشي وسابه وبدأ يزعق ويضرب. جه للشاب اتصال.
سلمى: وينك ما ترد؟
الشاب: إيش في؟
سلمى: وين بنتصرف بنتصرف، البنت ملكت.
الشاب: يا بنت الحلال ترا الشرطة مأخذه أسماءنا وتشوف وينا، أنا ما أبغى أنحبس خلاص، ما في عبد السميع ولا غيره سلام.
قفل السكة في وشها ورمت الموبايل على الأرض بعصبية.
سلمى: اللي يعتمد على غيره يخسر.
***
دخل بدر الفيلا بهدوء ووقف سيف وريماس قدام عربيته. قرب منها لحد ما لزق ضهرها في العربية ومسك إيديها.
سيف: ما جاوبتيني على سؤال أمس.
ريماس: أي سؤال؟
سيف: تبغيني ولا تبغين حمايتي؟
سكتت ريماس وبصت في عيونه.
ريماس: تفرق؟
سيف: تفرق لي.
ريماس: إذا اخترت شي من الاثنين بتقصر بحمايتي.
سيف: أبداً، بحميك في الحالتين.
ريماس: يبقى مو الحين الجواب.
سكت سيف وعقد حواجبه.
ريماس: للحين أعرفك، وقت أكون جاهزة للسؤال بجاوبه.
مشت من قدامه ورجعت لفت له.
ريماس: صحيح، ذوقك حلو بالفستان والورد، شكراً لك.
مشت بهدوء وهو ابتسم. على صوته.
سيف: بستنى ردك على أحر من الجمر.
ابتسمت ومشيت.
***
على الفجر.
قامت مفزوعة من النوم تبص جنبها. لقت عبد الرحمن نايم والأولاد نايمين. قامت غسلت وشها وتوضت. قربت من عبد الرحمن.
سوار: عبد الرحمن، قوم يلا صلاة الفجر.
قام بهدوء ودخل يتوضى. لاحظ عقد حواجبها.
عبد الرحمن: إيش فيك؟
سوار: ولا حاجة.
عبد الرحمن: ألا فيك شيء.
سوار: حلمت حلم وحش بس.
عبد الرحمن: اتفلى عن شمالك.
هزت راسها بمعنى تمام. خرج يصلي ورجع لقاها بترضع الأولاد. قعد جنبها بهدوء وباس راسها.
عبد الرحمن: للحين مضايقة؟
سوار: لا عادي.
بص لياسمين اللي بترضع وابتسم. رجع بص ليها.
عبد الرحمن: سوار.
سوار: نعم.
عبد الرحمن: تدرين إني أحاول أتغير صح؟
سوار: آه.
عبد الرحمن: انت تدرين كل شيء عني، وإحساسي بأن أحد يعرف كل مخاوفي ويصلحها معي إحساس حلو ومطمئن.
ابتسمت وباست إيده.
سوار: عبودي أنا هفضل جنبك في أي وقت.
عبد الرحمن: بس أنا أبغى أدري مخاوفك.
سوار: انت عارف كل حاجة.
عبد الرحمن: ما أحس إني أدرك كل شيء.
سوار: ليه؟
عبد الرحمن: يعني خالك، ما كنت تذكرينه لين سألتك، ليش ما تبغين تتكلمين عنه؟
اتغيرت ملامح سوار.
سوار: في مواضيع ما أحب أتكلم عنها.
عبد الرحمن: بس أنا زوجك، إذا ما تتكلمين معي مع مين تتكلمين؟
غمضت سوار عينيها بهدوء وأخدت نفس تهدى.
سوار: كل اللي أقدر أقوله إن من وأنا صغيرة كنت عايشة في ضغط وخوف، خوف من كل حاجة لحد ما قدرت أتجاوز جزء منها.
عبد الرحمن: مثل؟
سوار: مش هتهدي لحد ما تعرف.
عبد الرحمن: لا.
سوار: خالو خطفني لما عرف إني عرفت مكان بابا، كان ساعتها يوم عملية ماما وعرض حياتي وحياة ماما وسالي وتركي وبابا للخطر.
سكت شوية مش مستوعب لحد ما نزلت دمعة من عينيها.
سوار: ماما زرعت فيا من وأنا صغيرة إني السبب في بعد بابا عنا، فدايمًا عندي خوف من تصرفاتي ونفسي لحسن اللي حوليّا يبعدوا عني. حتى ماما لما آذتني وجرحتني مقدرتش إني أبعد عنها وفضلت لحد ما لقيت عندي ٢٦ سنة خايفة من البعد.
بصت له.
سوار: الكلام عنه بيوترني.
حضن سوار وباس راسها.
سوار: مع الوقت وإحساس الأمان اللي أخدته مع بابا وتركي بدأت أتحسن. معنتش بخاف بصورة رهيبة زي الأول. لما دخلت حياتي وحبيتِك حسيت إني مش ناقصني حاجة.
عبد الرحمن: الخوف عندنا كلنا يا سوار مو انت بس.
باس راسها.
عبد الرحمن: إن شاء الله بعطيك أمان يخليك تنسي الخوف.
باس راسها وابتسم.
عبد الرحمن: إن شاء الله نتجاوز خوفنا مع بعض.
سوار: إن شاء الله.
***
وقفت جنب السرير وماسكة بطنها بتعب. بدأ الألم يزيد وصوت أنينها يعلى. فاق على صوت أنينها.
تركي: سالي.
سالي: أنا تعبانة أوي.
قام من على السرير بسرعة ومسك إيديها وفي لحظة حست بسائل سخن على رجليها. بصت على الأرض اللي كانت مبلولة بسبب ميه الولادة اللي نزلت. مسكت في كتفه بخوف.
سالي: سوار حصل معاها كده، أنا بولد.
بص على الأرض واستوعب اللي حصل. مشي معاها بهدوء وسط ألمها الشديد اللي كل شوية بيزيد.
سالي: أنا عايزة سوار، اتصل بسوار.
تركي: إحنا الفجر، سالي سوار مع زوجها.
قالت بصراخ.
سالي: بقولك اتصل بسوار.
قعدها في العربية واتصل بسوار عشان تلحقهم المستشفى. دخلت سوار المستشفى بسرعة لقت تركي واقف برا وعلى ملامحه التوتر.
سوار: سالي فين؟
تركي: بالعمليات.
خرجت الممرضة.
الممرضة: وين سوار؟
سوار: أيوا أنا.
الممرضة: المريضة تبغاك.
دخلت سوار بسرعة ومسكت إيد سالي.
سوار: سالي حبيبتي أنا هنا أهو.
سالي: لو حصلي حاجة فهد ابنك.
سوار: مش هيحصلك حاجة، يلا شدي حيلك أنا جنبك.
بدأت الولادة وفجأة بدأت تصرخ.
سالي: نادوا لي اللي قاعد برا ده، قال سهلة قال.
ضحكت سوار وغطت وشها بإيديها.
سوار: حتى وانت بتولدي.
سالي: يا تركي، والله لأدبحك.
ضحكت سوار وضحكت الدكتورة والممرضات.
سالي: نادوهولي.
خرجت سوار ونادت تركي. دخل بسرعة ولسه جاي يمسك إيديها راحت عضاه.
تركي: آه سالي.
صرخ بصوت عالي وهي بدأت تصرخ معاه.
سالي: أنا هموتك، دي سهلة يا كداب.
ضحك تركي ومسك إيده بوجع.
تركي: إيش متزوج كلب يعض؟
سالي: اطلع بس من هنا وهوريك يا تركي.
رجعت تصرخ ورجعت تكمل تاني لحد ما ولدت. مسكت الدكتورة فهد وحطت راسه على راسها. ابتسمت بتعب.
سالي: نورت الدنيا يا قلب ماما.
حطت فهد على صدر سالي ونزلت دموعها. باس تركي راسها وابتسم. حطت سوار إيديها على بقها وبدأت تعيط.
سالي: أنا سقعانة أوي.
تركي: خلاص سالي بتكوني بخير الحين.
شالت الدكتورة فهد من على صدرها وخرج تركي وسالي برا وبعد شوية اتنقلت لأوضة تانية. دخل تركي وسوار وعبد الرحمن عليها. قرب تركي وباس راسها بهدوء.
تركي: الله يخليك لي يا أم فهد.
شال تركي فهد وبدأ يأذن في ودانه. قربت سوار تقعد وبدأت ترقيه وهو في حضن تركي.
سوار: يتربى في عزك يا تركي.
عينيه دمعت وابتسم. باست راسه ورجعت باست راس فهد. لفت لسالي يديها فهد عشان ترضعه.
عبد الرحمن: طيب نستأذن الحين.
سالي: استني، اشهدوا إني بمجرد ما أقوم من السرير ده هتلاقوه ناقص ذراع، عشان يبقى يقول لي الولادة سهلة أوي.
سوار: بس يا دراما كوين انت (بتقلد سالي).
سالي: يا رخمة.
سوار: مشفتهاش وهي بتتحول، لا لا دي مش طبيعية.
ضحكوا وخرجوا بهدوء وسابوهم براحتهم.
تركي: تأكلين ذراعي؟
سالي: لا مقدرش، دا انت حبيبي.
قعد جنبها وأخد فهد بعد ما رضعته. باس راسها بهدوء ونزل باس شفايفها.
تركي: أحبك.
سالي: وأنا كمان.
جاوبته بصوت مجهد وعينيها بتقفل غصب عنها من التعب. ابتسم وغطاها.
تركي: نامي يا عيون تركي.
...
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم ياسمين
كانت ماسكة فهد و بتمشي في البيت بتحاول تهديه.
سالي: بس يا فهد بس، بابا نايم.
قعدت على الكنبه بهدوء و بدأت ترضعه بس لسه بيصرخ. حطته على الكنبه جنبها و مسحت على وشها بهدوء تحاول تهدي. قامت و شالته مرة تانيه تحاول تهديه بس مبيهداش. نزل على صوت العياط بيدعك في عينيه.
تركي: سالي.
بصت له و على ملامحها التعب.
سالي: انت صحيت، بحاول اسكته و الله مش راضي.
تركي: عادي سالي، ترا صلاه الفجر كمان نص ساعه.
قرب و اخد فهد منها. قعدت على الكنبه بتعب واضح و حطت راسها بين كفيها. حط ايده على راسها و حسس على شعرها.
تركي: ارتاحي انت انا بنيمه.
سالي: مش هينام.
تركي: ارتاحي سالي ارتاحي.
شد ايديها و طلع بيها لحد اوضتهم و نيمها على السرير.
تركي: صارلك شهرين ما تنامي، ارتاحي.
غطاها و باس راسها و نزل بفهد تحت عشان تعرف تنام. حاول يهديه بس صريخه مستمر. صوت صريخه مكنش صريخ عادي كان صريخ بألم. حطه على الكنبه و بدأ يقلعه قطعه قطعه بهدوء و يشوف جسمه. بص على رقبته دراعاته رجوله، لحد ما وصل لصوابع ايديه. لقي شعره ملفوفه على صابعه خانقاه.
تركي: بس خلاص دريت ايش المشكله خلاص.
بدأ يفك الشعره بهدوء و اتأكد ان مفيش اي شعر تاني في جسمه. قام بهدوء و بدأ يشطف ايديه و يتأكد ان مفيش اي تعويره او جرح. طلع بهدوء لقاها نايمه. طبطب عيلها.
تركي: سالي.
فتحت عينها بتعب.
تركي: خلاص صار احسن، رضعيه و نامي.
قامت بتعب و بصت لفهد الي كان ساكت. بصت لتركي بتعجب.
سالي: انا بقالي ٥ ساعات بسكته و انت في لحظه كدا.
ضحك و ادالها فهد.
تركي: كان في شعره في يده تخنق الدم فيه.
سالي: شعره ازاي يعني.
تركي: شوفي.
فتح ايده و وراها مكان الحمار الي في صابعه.
سالي: يالهوي، انا اسفه انا اسفه.
كانت بتبوس ايديه و عيونها بتدمع.
سالي: و الله مكنتش اعرف.
تركي: انتبهي بس سالي.
بصت لتركي و نزلت دمعه.
سالي: حاضر، اسفه.
باس راسها و قعد جنبها اخدها في حضنه.
تركي: خلاص يا عيون تركي، انتبهي للتفاصيل هذي.
بص للساعه وقام من جنبها.
تركي: يلا انا بتجهز للصلاه.
***
يوم الجمعه الاول من الشهر الساعه ٢ الظهر بعد صلاه الجمعه.
حفصه: يلا بنات كل شي جاهز مو.
فدوى: أيه جاهز.
سالي: و التورته جاهزه صح.
ساره: كل شي جاهز.
دخلت جهاد و ريماس الفيلا.
جهاد: الحديقه جاهزه.
ريماس: انا جهزت الكراسي و الطاولات.
وقفت فدوى جنب ريماس و ابتسمت.
ساره: و الشباب جاهزين كمان.
سالي: هنيم فهد بسرعه و اجيلكم.
طلعت الاوضه ترضع فهد بسرعه.
عند الشباب.
تركي: خلاص عبد الرحمن بالطريق.
محمد: بس انا للحين مو موافق.
عبد الله: يبا معليش تدري ان سوار نفسيتها مو متظبطه من فتره.
محمد: مو معني اني وافقت مره اني أوافق كل مره.
بص على تركي و شاور له بالسبابه.
محمد: زوجتك هذي مو طبيعيه.
ضحك تركي و رفع كتافه.
تركي: الوحيده الي تقدر عليك جدي.
ضحك الكل و بصو على ريان و سيف.
محمد: ها امتى بتتزوجو.
ريان: للحين ما قررت عمي.
بص محمد لسيف.
سيف: لا ما تناظرني توني مملك.
ضحك تركي.
تركي: جدي، تراهم خايفين.
سيف: لا و الله.
تركي: أيه، شفت الزواج و خفت.
ريان: و ايش فيه الزواج ان شاء الله.
تركي: احلى شي و الله.
ضحك الكل و بص عبد الله لتركي.
عبد الله: تراه من زمان مدروخ، يوم شاف سالي تركي ما بقى تركي.
ريان: أيه يا عمي قول قول احكيلنا.
ضحك عبد الله و بص له.
عبد الله: من زمان و انا ادري انه معجب بسالي.
تركي: لا، تمزح كيف دريت.
عبد الله: ابوك مو سهل، انا كنت لعيب ها.
تركي: انت يبا.
عبد الله: اوووه، انت ما تدري عني شي.
قرب تركي منه و ركز معاه.
تركي: لا ابغى اسمع.
***
وقفت قدام المرايا بتعدل طرحتها. غمضت عينيها بهدوء تأخد نفس عشان تهدى. سمعت عياط الاولاد لفت وشها تسكتهم و قعدت بهدوء على السرير تقفل عينيها. دخل الاوضه و باس راسها.
عبد الرحمن: للحين ما خلصتي؟
بصت له سوار بهدوء.
سوار: انا مش قادره اروح.
عبد الرحمن: ليش.
سوار: نفسيا مش قادره.
عبد الرحمن: سوار، صار لك ٣ اسابيع ما خرجتي من البيت ايش فيك.
سوار: ولا حاجه، حاسه اني محتاجه اقعد في البيت بس.
نزل لمستواها و مسك ايديها.
عبد الرحمن: ايش فيك.
سوار: مفيش حقيقي، انا بس محتاجه اقعد لوحدي.
عبد الرحمن: هذا مو طبعك، ايش فيك.
سوار: مفيش و الله.
طبطبت على ايده و قامت من على السرير.
سوار: يلا يلا، انا جاهزه أهو.
قام بهدوء و بص في ملامحها بهدوء. ابتسمت و شالت الاولاد. نزلو بهدوء و قعدو في العربيه. فضلت ساكته طول الطريق لحد ما وصلت. بصت له و ابتسمت.
سوار: يلا.
عبد الرحمن: طيب انتظريني لحظات.
خرج من العربيه و فتح شنطه العربيه.
سوار: انت بتعمل أيه.
عبد الرحمن: لحظه.
مسك الموبيل و بعت لتركي انهم وصلو.
***
مسك موبايله و قام بسرعه.
تركي: ها وصلو، يلا.
اتصل على سالي و وقفو كلهم قدام باب الفيلا صفين، صف شباب و صف بنات. دخلت ليلي الاول و شاورت لها سالي تقرب. قربت ليلي ليها باستغراب.
ليلي: في أيه يا ست سالي.
سالي: هتشوفي استني.
دخل عبد الرحمن الاول و على وشه ابتسامه متحمسه. دخلت بعيده و على ملامحها المدايقه.
سوار: استنى انت بتسبق ليه.
وقفت لما سمعت صوتهم.
الكل: كل سنه وانت طيبه/كل عام وانت بخير يا سوار.
وقفت لحظه مش فاهمه ايه اللي بيحصل ورجعت بصت على صف البنات وسالي اللي جريت ناحيتها وحضنتها و تركي اللي واقف بيضحك مع عبد الرحمن على منظرها.
سالي: كل سنه وانت طيبه يا روح قلبي.
سوار: وانت طيبه يا سالي، ايه ده كله تسلم ايديك والله تعبتوا نفسكم.
تركي: لا تعب ولا شيء، نعرف انك متضايقه وحبينا نخلي عيد ميلادك مختلف عن كل سنه.
سوار: ميرسي يا تركي والله تسلم يا بابا شكرا والله يا بنات شكرا يا شباب تعبتكم معايا.
بصت سالي لعينيها وعقدت حواجبها باستغراب. طريقة كلام سوار مش زي كل مرة تحس انها بتلزق الكلام وخلاص او على الاقل بتجاري الدنيا. قربت من ودانها و وطت صوتها.
سالي: سوار انت كويسه.
سوار: انا كويسه مخنوقه بس شويه.
سالي: ليه مالك هو حصل حاجه.
سوار: هقولك هقولك.
دخلت سوار وسلمت على كل بنوته فيهم وشكرتهم جدا ودخل وقعدوا على الترابيزه الكبيره اللي كانوا مجهزينها على الجنينه وبصت على الزواق وعلى التورته اللي عاملينها. حضنت تركي وعبد الله وبصت لجدها محمد وضحكت.
سوار: ما فيش غير سالي هي اللي اقنعتك تعمل الموضوع ده صح يا جدو.
محمد: ايش اسوي عندها قدره غريبه في اني اوافق على اي شيء تقوله والله احبها ايش اسوي.
ضحكه وقربت منه وبست ايده ورجعت باست راسه.
سوار: ربنا يخليك لينا يا جدو هتفضل دايما كده مجمعنا وتفضل سالي كده دايما تقنعك بحاجات انت عمرك ما عملتها.
ضحك الكل وقعدوا بدا كل واحد يطلع هديته ويتكلموا عشان يغيروا جو لسوار. اتقطعت التورته وكل واحد قال كلمه جميله ورجعوا بعد كده الشباب للمجلس والبنات لسه زي ما هم في الجنينه. وقفت ساره قدام سوار.
ساره: ايش فيك ترا اليوم عيد ميلادك.
سوار: مفيش انا كويسه.
جهاد: لا انت مو بخير فيك شيء، ايش تهاوشتي مع زوجك.
سوار: لا لا مفيش شكله الحمد لله ولا في مهاوشه ولا في مضاربه ولا في اي حاجه انا بس مخنوقه شويه.
قربت فدوى منها وقعدت قدامها بهدوء.
فدوى: ايش فيك اذا ما تبغي تقولي للبنات فيك تقولي لي انا.
بصت سوار للكل واخذت نفس.
سوار: طيب اقعد وانا هحكي لكم.
قعد الكل ووقفت ريماس. حست ان الموضوع ما يخصهاش شويه. لمحتها سوار وابتسمت.
سوار: اقعدي يا ريماس انت خلاص بقيتي واحده من العيله.
قعدت بهدوء جنب جهاد وبصت على سوار.
سوار: انا حامل.
قاموا البنات كلهم وبداوا يصرخوا من الفرحه وكل واحده فيهم راحت حضنتها وقعدت يبوسوها. وهي غصب عنها بدات تضحك من منظرهم وبالذات سالي اللي كان ناقص ترقص.
ريماس: الف مبروك سوار بس ايش الشيء اللي مضايقك ما عرفنا.
سوار: لا هو مش مضايقني هو موترني. انا حامل بعد ست شهور ولاده، كثير اعمل ايه بقا هيبقى معايا عيلين في ايدي والله اعلم عيل ولا اتنين كمان في بطني مسؤوليه كبيره.
سالي: يا بنت يا فصيله حد يقول للرزق لا، تخيلي كده يا بت يا سوار تبقي حامل في اثنين كمان يبقى انت جبت كده في خلال سنتين اربع عيال، ونشوفك وانت قاعده بتشدي في شعرك، الام المصريه بقا لما عيالها يطلعوا عينيها.
سوار: طمنيني طمنيني كمان حلوه اوي بجد، يعني ما شفتش في حياتي اخت بتحب اختها لدرجه انها تطمنها كل التطمين ده كله، عايزاني احمل في توأم ثاني حرام عليك وانا ناقصه كفايه التوأم اللي معايا.
فدوى: بس انا للحين ما فهمت انت متضايقه من الحمل ولا متضايقه من المسؤوليه.
سوار: لا ده ولا ده يا طنط انا بس خايفه، انا لسه لحد دلوقتي مسؤوليه الاولاد مش عارفه استحملها لوحدي، ليلي ايديها بايدي ما بالك بقى لما يجي لي عيال كمان، استحمل مسؤوليه العيلين اللي انا اصلا لسه ما اتعودتش عليهم لا و كمان مسؤوليه العيل اللي لسه ما يعرفش اي حاجه في اي حاجه، و ابدأ من اول وجديد. ده غير بقا تعب الحمل تعب الولاده بروح للدكتوره وتتابع معايا، ولا و انا بتوحم لا انا عايزه ارجع لا انا رجلي وارمه لا انا مش عارف ايه، حاسه ان كان لازم ان انا اجل موضوع الحمل ده شويه.
ساره: سوار خلاص، انت الحين حامل ايش تبغين بعد خلاص، الله نفخه فيك خلاص لا عاد تفكرين ان شاء الله تاخدين راحه كده مثلا اربعه خمس سنين وتجيبين اولاد ثانيين.
ضحكه سوار وبصت عليهم وعلى الفرحه والحماسه اللي في عينيهم وابتسمت.
سوار: اربع خمس سنين وانت عايزيني أخلف كام عيل بالظبط.
جهاد: يعني ما يقل عن ١٠ وما يزيد عن ٢٠.
سوار: يا سلام وجيب صحه منين ده كله بقى.
فدوى: والله اذا مشيتي بنفس المنوال اثنين اثنين ما شاء الله بتحققي high score.
ضحكه سوار وضحك الكل معاها وبدات تفك واحده واحده بصه العيون كل واحد فيهم وابتسمت. كانت خايفه جدا من احساس المسؤوليه في الحمل الثاني ما كانتش عارفه اذا كانت هتبقى قادره تشيل مسؤوليه اولاد جداد ولا لا. على قد ما الحمل فرحها على قد ما خافت واتوترت.
سالي: وانا مش فاهمه انت بقا عارفه الحمل ده من امتى.
سوار: انا عارفه اني حامل من ٣ ايام.
ساره: والله عيب يعني تدرين انك حامل من ٣ ايام كامل ولا تقولي لنا اوف عليك.
سوار: هو الحمل ده اصلا بدايته غريبه، عايزه 24 ساعه افضل لوحدي، مش عايزه اكلم اي حد مش عايزه اعمل اي حاجه عايزه اعيط بس، معرفش ده بقا ايه نظامه شكلها هتبقى تسع شهور عنب.
ريماس: طيب مو زوجك دكتور.
سوار: اه ما هي دي حكايه لوحدها دي كمان.
بص الكل لسوار.
سوار: انا لسه ما عرفتش عبد الرحمن.
سالي: ده انت وقعتك واقعه يعني انت قاعده معاه في نفس البيت وهو شايفك وانت قاعده بتشدي في شعرك وكلنا مفكرين ان فيكي حاجه بسبب انعزالك الغريب و بعد دا كله ميعرفش.
سوار: خلاص بقا متقطمينيش هقوله.
قاموا من الجنينه و دخلو جوا الفيلا.
***
مسك موبايله و رن علي ساره.
ساره: هلا.
ريان: لبيك يا عمري.
ضحكت بصوت هادي.
ريان: تعالي نركب خيل.
ساره: طيب جايه.
قفلت معاه و طلعت لبست حاجه مريحه و خرجت. لقته واقف قدام الاسطبل اول ما شافها ابتسم. رفع نقابها و باس شفايفها.
ريان: هلا يالغاليه.
ساره: هلا.
ريان: ها أي فرس تحبي.
ساره: هذي.
ريان: طيب يلا.
مسك ايديها و نزلت نقابها و دخلو خرجو الحصان الي شاورت عليه.
ساره: وين خيلك.
ريان: بنركب خيل واحد.
ساره: كيف يعني.
ريان: عادي.
ساعدها تركب بحيث يكون رجليها الاتنين في اتجاه واحد و ركب وراها.
ريان: تدري كيف تركبين خيل صح.
ساره: يعني، بابا الله يرحمه كان يعلمني بس مو متمكنه.
ريان: طيب، اتمسكي فيني.
حاوطت ايديها الاتنين وسطه و بدأ يمشي بهدوء. سندت راسها على صدره و رفعت نقابها. ابتسمت و غمضت عينيها. بص عليها و ابتسم باس راسها.
ريان: انا أحبك ساره.
ساره: و انا كمان أحبك.
مشي شويه لحد ما بعد عن الاسطبل و وقف الحصان. فتحت عينها و قامت من حضنه. قربها منه تاني.
ريان: لا تقومي خليك كذا.
رجعت تاني.
ساره: ريان.
ريان: أآمريني.
ساره: حددت الزواج؟
ريان: لا.
ساره: حدده.
مسك كتافها و بص لها في عينيها.
ساره: انا ابغى انسى.
ريان: متأكده.
ساره: أيه، ابغى استبدل ذكرياتي القديمه بذكريات افضل.
ابتسم ريان و باس راسها.
ريان: ان شاء الله بنسيك كل شي سئ عشتيه.
ابتسمت بهدوء و مسك ايديها.
ريان: ساره.
ساره: عيونها.
ريان: كنت ابغى اسألك سؤال.
ساره: ايش في.
ريان: ما سمعت احد منكم يتكلم عن أمكم.
نزلت ساره عيونها للارض.
ريان: هي ماتت من زمان.
ساره: ليش تسأل.
ريان: كلكم تتكلمون عن ابوك و ما سمعت أمك ابدا.
سكتت ساره متردده تتكلم. رفع راسه ليها.
ريان: في شي!
ساره: علاقتنا بماما ما كانت حلوه.
ريان: كيف يعني.
ساره: يعني كان دايم في مشاكل بينها و بينا الثلاثه، و عشان نبرها ما نتكلم عليها.
سكت ريان و بص في عيونها بعدم اقتناع.
ريان: بس.
ساره: أيه بس.
هز راسه بمعني تمام و نزلو من على الحصان. لفت عليه و ابتسمت.
ساره: تدري سوار حامل.
ريان: و الله ألف مبروك.
ساره: أيه اليوم درينا، بس لا تقول لعبد الرحمن للحين ما يدرى.
ريان: اوك اوك.
ابتسم و مسك ايديها و باسها.
ريان: و عقبال اولادنا ان شاء الله.
ابتسمت بهدوء و هزت راسها.
ساره: ان شاء الله.
***
وقفت قدام البسين بتبص عليه. قاطعها صوت موبايلها ب video call من سلمي. فتحتها.
سلمي: وينك يا ريماس.
ريماس: ايش في.
سلمي: انا أضرب الجرس من نص ساعه و ما أحد يرد.
ريماس: انا مو بالبيت سلمي.
سلمي: ليش وينك.
ريماس: انا بالمزرعه لأهل سيف.
سكتت سلمي و بان عليها المدايقه.
ريماس: ليش مضايقه.
سلمي: وليش ما خبرتيني.
ريماس: عادي، انا لازم اخبرك؟
سلمي: أيه، لازم تخبريني.
ريماس: ليش؟!
استوعبت سلمي و لجلجت في الكلام.
سلمي: على الاقل ما كنت مشيت كل المشوار هذا و انت مو بالبيت.
ريماس: سلمي انا ما كنت ادري انك بتجين، و بعدين انت تدري ان سيف معي بالبيت من اسبوع، يعني بكل الاحوال ما ينفع تزوريني بدون خبر.
سلمي: انا للحين ما افهم ليش يسكن معك انتو الزواج ما تم.
ريماس: بابا بالمشفى و هو معي لين بابا يخرج، و بعدين هو مو غريب هو زوجي.
دخل سيف عليها و شافها بتتكلم و فضل ساكت يسمع بهدوء.
سلمي: ايش يعني زوجك هو للحين ما يقرب لك.
عقد ريماس حواجبها باستغراب.
ريماس: سلمي ايش فيك! سيف ما يتجاوز حدوده، هو بغرفه و انا بغرفه، انت ليش مضايقه.
سكتت سلمي بغيظ.
ريماس: انا بتصل بالسواق يرجعك البيت، و أي وقت تزوريني فيه دقي علي، انا الحين متزوجه.
سلمي: طيب ريماس باي.
ريماس: سلمى....
ملحقتش تكمل كلامها لان سلمي قفلت السكه في وشها. بصت على الموبيل باستغراب. سلمي بقالها فتره مش طبيعيه. غمضت عينها و أخدت نفس. حست بإيد على ضهرها فتحت عينها بسرعه و بصت لقت سيف.
سيف: المسبح وراك، انتبهي.
بصت على البسين الي كانت واقفه على طرفه، و رجعت بصت على سيف و ابتسمت.
ريماس: شكرا.
مشي معاها لحد ما قعدو على كرسي جنب البسين. بص في عينيها.
سيف: ايش فيك.
ريماس: ادري انه شي تافه بس سلمي احسها مو طبيعيه معي.
سيف: ليش.
ريماس: كل شي تتضارب معي عليه، تبغى تعرف وين انا و مع مين و ايش اسوى.
سيف: مو علاقتكم كذا.
ريماس: أيه بس كل واحده هي الي تحكي، ما كان فرض علينا نتكلم، و اذا ما حكينا عادي.
بصت له و رجعت بصت للبسين تاني.
ريماس: هي حتى ما سألت عن بابا ولا مره.
مسك ايديها، بصت له بهدوء.
سيف: انا ما اطمن لسلمي هذي.
ريماس: هي طيبه بس تساوي حركات كذا غريبه.
سيف: بس أتذكري اني قلت لك.
سكتت و باس ايديها و عينيها عليه.
سيف: تركي اليوم خبرني ان حاله عمي صارت احسن.
ابتسمت بحماس.
ريماس: جد.
سيف: أيه، الدكتور الثاني كان يعطيه ادويه مو مناسبه، لا تخافي هو الحين بإيد امينه، تركي دكتور شاطر.
ريماس: انا ما ادري ايش اقول لك، شكرا.
سيف: ايش الي شكرا، انت زوجتى و هذا ابوي، اذا ما كنت اساوي كل شي لك لمين اساويه.
ابتسمت بهدوء و سكتت.
سيف: انا أحبك، ما انتظر اجابه منك الحين.
قام بهدوء و باس راسها بعد ما حضنها من الجنب.
سيف: يلا برجع للشباب، اذا تبغى شي دقي.
ريماس: لحظه.
سيف: ايش.
ريماس: تدري ان سوار حامل.
ابتسم و رجع قعد تاني.
سيف: و الله.
ريماس: أيه، اليوم خبرتنا.
سيف: الله يتمم لها حملها بخير، تدري ان حملها الاول ما كان سهل.
ريماس: و الله.
سيف: أيه، كان في ولاده مبكره و ما اعرف أيش.
ريماس: ليش.
سيف: حصل حادث كذا و الدكتوره صارت تخربط بكلام كثير ما فهمت منه شي، بس تركي و عبد الرحمن الي فهمو.
ضحكت بهدوء.
ريماس: طبيعي دكاتره.
سيف: بس عبد الرحمن ما قال.
ريماس: لا هو ما يدري للحين.
سيف: أوه عشان كذا.
ريماس: هذي مفاجئه.
سيف: اوك اوك.
مسك ايديها و باسها.
سيف: ما بخبر احد وعد.
ريماس: اوك.
قام بهدوء و قرب منها، وقفت بهدوء و بصت له.
سيف: انا أحبك كثير ريماس.
سكتت ريماس و بصت له. قرب منها و مسك خدودها بين كفيه و باس غمازاتها الاتنين. غمضت عينها. رجع و بص لها و ابتسم و باس جبهتها.
سيف: هذي للحين، انتبهي ال level بيعلي.
فتحت عينيها و ضحك لما خدودها احمرت. مشي و سابها. حطت ايديها على قلبها الي بينبض بسرعه و ابتسمت. بدأت تفتكر في احداث الشهرين اللي فاتو.
*******************************
بعد كتب كتاب ريماس و سيف كان سيف كل يوم يعدي عليها ياخدها من الفيلا للشغل و يرجعها من الشغل للفيلا. حاول يقنعها انها توقف الشغل و لكن هي رفضت جدا و قالت ان حتى لو كان مكتوب كتابها هي لسه مسؤوله عن ابوها و مش هتقبل ان حد تاني يتحمله غيرها. اتغيرت معامله جيداء و العنود ليها و بدأت كل واحده فيهم تتكلم بهدوء عشان تنال رضاها. بما ان ريماس بقت حلقه الوصل بينهم و بين الاداره العليا. في مره من المرات فضل مستنيها في العربيه عشان يروحو بس هي اتأخرت. بدأ يتصل بيها مبتردش. طلع من عربيته و طلع على مكتبها لقاها واقفه مدياله ضهرها.
سيف: ليش واقفه كذا، تراني أنتظرك بالسياره.
فضلت مداله ضهرها.
ريماس: شوي و بنزل، بخلص شي.
سيف: أجلي كل شي الحين مو وقته.
ريماس: طيب انتظر شوي و بنزل.
فضل واقف قدامها مستنيها. كان في كرسي في المكتب لوحده أخده و قعد عليه. لفت وشها و اول ما شافته حطت ايديها على بقها.
سيف: ايش شفتي شبح.
ريماس: الكرسي مو نظيف.
سيف: كيف يعني مو نظيف.
حاولت تكتم ضحكتها و تتكلم.
ريماس: عليه حبر.
سيف: حبر ايش.
قام و كان ظهره كله اسود. بمجرد ما شافته انفجرت من الضحك و هو وقف مش مستوعب.
سيف: خرب الثوب.
سندت على المكتب توزن نفسها و هي بتضحك. ملامح سيف مع كلامه خلاها تضحك اكتر. حطت ايديها على بطنها.
ريماس: اخ يا بطني.
سيف: عجبك.
ريماس: جدا.
ضحك على ضحكها.
سيف: الحين ابغى اعرف ايش الحبر الي هنا هذا.
حطت ايديها على بقها تهدى و تحاول تتكلم بهدوء.
ريماس: المهندس التقني كان يصلح الطابعه، و ترك الحباره هنا.
سيف: و تركتيني اجلس عليها.
ريماس: انت الي تركت كل الكراسي و اخترت هذا.
حطت الاوراق اللي كانت في ايديها في الفايل و مسحت دموع عينها اللي نزلت من كتر الضحك.
ريماس: خلاص ما صار فيني تركيز اكمل، يلا.
سيف: يلا وين انا ما اقدر امشي كذا.
ريماس: تعالي البيت و اعطيك ثوب من عند بابا.
سيف: ولين اروح البيت.
قربت منه و ابتسمت.
ريماس: ما تخاف بمشي وراك و لا اخلى احد يناظرك.
سيف: يا سلام، ما شاء الله ضخمه انت.
ضحكت.
ريماس: أيه.
سقفت بايديها بسرعه لما افتكرت حاجه.
ريماس: انتظر، اتذكرت، في هنا شنطه backpack لي البسها، و طول الشماخ على ظهرك و خلاص.
طلعت الشنطه بتاعتها و طولتها و لبستهاله، تحت استسلام كامل منه و ابتسامه بسيطه. لفت لضهره و بصت عليه. قربت منه بتركيز و مأخدتش بالها ان وشها في وشه و بدأت تفك شماخه و تعدله.
ريماس: فيك تنزل شوي ما أطولك.
نزل بركبته شويه لحد ما لقى وشه في وشها و بدأت تكمل ترتيب شماخه بتركيز مش واخده بالها من الي مركز في ملامحها. ابتسم لما شاف طرف لسانها طالع بين شفايفها. حركتها اللاإراديه اللي بتعملها وقت التركيز.
ريماس: ها خلصنا.
نزلت ايديها و نزلت عينيها على وشه اللي اتفاجئت انه قدام وشها و ابتسامته العريضه على وشه. خدودها احمرت و رجعت خطوتين لورا. قام بهدوء.
سيف: متأكده ان ما في شي ظاهر.
ريماس: لا و الله ما في شي.
طلعت موبايلها و صورت ظهره و ورته الصوره.
ريماس: تمام كذا؟
ابتسم و باس ايديها و عينيها الاتنين بتراقبه.
سيف: تسلم إيديك، يلا.
عانت حاجاتها و مسك ايديها. بصت له و رجعت بصت لايديها.
ريماس: سيف.
سيف: انت زوجتي، و ما في أحد يقدر يناظرك او يكلمك حتى.
شدها و بدأت تمشي معاه. جزء منها مبسوط بحمايته و جزء تاني مرعوب من المستقبل معاه. خرج من المبني و ركب العربيه.
ريماس: لا استني.
سيف: ايش في.
ريماس: السياره، الحبر بيخربها.
ضحك سيف و شدها تقعد.
سيف: عادي عادي بنظفها ما تخافي.
طلع على فيله ريماس و نزلت لقته قاعد في العربيه. وطت لشباك العربيه.
ريماس: يلا.
سيف: لا خلاص الله يرضى عنك اتصرفتي لي.
ريماس: لا تعال، ما ينفع تمشي كذا.
سيف: معي الشنطه و الشماخ.
ريماس: لا يلا.
وقفت مستنياه ينزل و نزل بهدوء. فتحت الباب لقت سلمي في وشها.
سلمي: ليش اتأخرتي كذا.
ريماس: ولا شي، سيف معي ادخل اتغطي.
دخلت سلمي و دخل سيف بعدها. دخل بدر و سلم عليه. طلعت ريماس جهزت لبس من بدر و وقفت قدام الاوضه و نادت عليه. طلع بهدوء و احراج واضح.
ريماس: ادخل اتروش، في ثوب جديد لبابا، انا ما ادري مقاسك بس اظن انه بيناسبك ان شاء الله.
هز راسه بمعني تمام و ابتسم. دخلت أخدت شاور و غيرت هدومها و اتعطرت. طلعت من الاوضه و نزلت تطمن على باباها و تدخل المطبخ تجهز الاكل. نزل بهدوء و دخل عليها المطبخ.
سيف: شكرا لك.
رفعت وشها و ابتسمت. غسلت ايديها و نشفتها و قربت منه تعدل الياقه.
ريماس: تحتاج مقاس اكبر شوي صح.
سيف: يعني ضيق شوي من الصدر.
ريماس: بس مرتاح فيه.
سيف: أيه يقضي الغرض.
ابتسمت و عدلت شماخه.
ريماس: لا تخرج، انتظر بناكل مع بعض.
سيف: اوك.
خرج و وقف لما شاف سلمي داخله عليها. حطت ايديها على جبهه ريماس.
ريماس: ايش فيك.
سلمي: انت لحقتي تحبيه، توك مملكه من شهر.
ريماس: حب ايش يا سلمي، تراه زوجي و واجبي اهتم فيه.
سلمي: بس هذا مو اهتمام عادي.
ريماس: سلمي ايش فيك، ماما كانت تساوي اكتر من كذا لبابا.
سلمي: بس تراهم كانو يحبون بعض.
سابت المعلقه من ايديها و بصت لها باستغراب.
ريماس: انا ما أفهمك، انت تخافين على و لا ايش، أي احد بيفرح وقت يلاقي صديقه مرتاح بحياته، من الملكه و انت تحاولين تكرهيني بالبيت و بسيف.
سكتت سلمي و بصت لها بهدوء.
سلمي: انت تفسرين خوفي و اهتمامي عليك كذا، انا ابغاك سعيده.
ريماس: اذا جد تبغيني سعيده لا تساوي كذا معي، ساعديني.
سلمي: كيف يعني.
ريماس: ساعديني اتعرف عليه، هو يحبني و ما قدم لي للحين غير كل شي حلو، انا ما اكن له مشاعر الحين على الاقل بعامله كزوج، هو يستاهل مني كذا.
سلمي: طيب، بس انا للحين اخاف عليك.
ريماس: انا مو صغيره سلمي، وفري مجهودك اذا ابغاك بخبرك.
كان واقف بيسمع الكلام و مستغرب من كلام سلمي. مشي بهدوء و قعد مع بدر.
***
ليلي: ست سالي.
وقفت ورا الباب و ماسكه فهد بتنميه.
سالي: نعم.
ليلى: تحبي اساعدك في فهد.
فتحت لها الباب.
سالي: يا ريت.
دخلت ليلي و قفلت الباب وراها و صوت عياط فهد عالي.
سالي: انا معرفش ماله، بيعيط بطريقه مستميته و مفيش حاجه راضيه تسكته.
ليلي: ما يمكن يكون حران، مش ست سوار قالتلك ازاي تحميه.
سالي: قالتلي بس خايفه لوحدي.
ليلي: طب تعالي.
حضرت ليلي لبس فهد و ظبطت الميه و خلت سالي تقلعه واحده واحده.
ليلي: يلا حطيه بالراحه تحت الميه.
بدأت تحطه و صريخه بدأ يقل لحد ما هدى. لبسته و حطته على السرير و قامت حضنت ليلي.
سالي: شكرا يا ليلي بجد و الله.
ليلي: عادي يا ست سالي أيه المشكله دا زي ابني بالظبط.
سالي: هي ساميه اختك بتعرف زيك كدا في العيال.
ضحكت ليلي.
ليلي: و الله يا ست سالي انا مكنتش اعرف، اتعلمت مع ولاد الست سوار، اما ساميه هي تعرف اه هي مساعدتكيش.
سالي: لا.
ليلي: لا انا هكلمهالك، يمكن عشان مطلبتيش منها ولا حاجه.
سالي: ممكن، انت عارفه ان سوار حامل فمش عاوزه اتعبها.
فتحت ليلي عينيها و ابتسمت.
ليلي: ست سوار حامل.
سالي: هي مقالتلكيش، دا انا قلت انت اول واحده هتعرفي.
ليلي: هي بقالها كام اسبوع كدا متغيره، فقلت يمكن متخانقه مع سي عبد الرحمن ولا حاجه.
سالي: لا يا ستي طلعت أعراض حمل و هي شايله هم الحمل و الاولاد عشان كدا متغيره.
ليلي: يوه و انا رحت فين، دا انا أشيلها في عنيا.
ضحكت سالي و حضنت ليلي.
سالي: عارفه يا ليلي، انا كنت مستغربه الاول ازاي سوار سايبه لك العيال كدا و مش خايفه، النهارده بس عرفت ليه.
ليلي: ست سوار ست محترمه و الله و تتشال فوق الراس، ست مريحه كدا و طيبه مش بتتعب الواحده.
سمعو تخبيط على الباب.
تركي: سالي.
سالي: ايوا.
فتح الباب و لقى ليلي قدامه. نزل وشه بهدوء و بص على سالي.
سالي: ليلي كانت بتساعدني في حما فهد.
تركي: جد، شكرا لك ليلي.
ليلي: العفو يا سي تركي، انا اسيبكم بقا انزل أكمل لعب مع العيال.
ضحكو و نزلت بهدوء. قرب تركي منها و باس راسها.
تركي: كيف حالك.
سالي: الحمد لله.
تركي: طمنيني سوار احسن.
سالي: اسكت دا في خبر بمليون جنيه.
ضحك و قعد جنب فهد و باس راسه.
تركي: ها ايش في.
سالي: لا ركز كدا معايا دا مهم.
تركي: مركز ايش في.
سالي: سوار حامل.
ابتسم و قام من السرير.
تركي: جد.
سالي: و الله العظيم، بنت الايه عارفه و مدكنه.
تركي: و هذا الحيوان ما يقول لي ليش.
سالي: ميعرفش، سوار مقالتلوش.
تركي: اوك اسحب السبه ( الشتيمه).
ضحكت وقفت تتنطت قدامه.
سالي: هبقى خالتو لتاني مره.
تركي: قصدك ثالث.
سالي: صح صح تالت مره.
وقف ومسك وسطها و قربها منه.
تركي: و سوار ما لها حظ تكون خالتو و عمتو لثاني مره.
بعدت عنه و شاورت له بسبابتها.
سالي: اوعي، دا فهد لسه شهرين يا مفتري.
تركي: عادي، في الي يحمل بالأربعين.
سالي: و الله ما يحصل، هو انا قادره على واحد عشان يجيلي غيره.
تركي: سوار بيكون معها ثلاثه.
سالي: هي المرأه الحديديه ملناش دعوه بيها، انا صحتى على قدي.
ضحك تركي و قرب منها و هي تبعد.
سالي: لا انا مش ضامناك.
تركي: ما بساوي شي.
سالي: لا، ابدا طالما الفكره في دماغك مش هتسكت.
وقف يضحك عليها و بص لفهد.
تركي: شفت فهد أمك ما تبغى تخاويك.
سالي: انت هتعصي الواد عليا من دلوقتي يا شرير.
تركي: و كمان تقول على ابوك شرير.
قربت منه و مسكت ايده تعضه. راح شاددها و منيمها على السرير.
سالي: يالهوي عليا، انا مبتعلمش.
ضحك و بص لها.
تركي: انت اسهل واحده اضحك عليها.
سالي: اعمل أيه طيبه.
تركي: لا مو طيبه انت هبله.
ضربت صدره.
سالي: طب متقولهاش في وشي كدا.
ضحك و باس شفايفها. عيط فهد بص تركي له و رفعت أيديها لفوق بحماس.
سالي: فهد حبيب ماما.
بص لها و رفع حواحبه.
سالي: الولد بيعيط حرام.
قام و سابها تروح لفهد. قعد قدامها و بص لها.
تركي: بس لخاطر فهد.
باست فهد.
سالي: حبيب ماما.
ضحك و قام باس راسها. عدل لها المخدات و بدأت ترضعه في هدوء.
***
وقفت قدام الفيلا و هي هتولع من الغيره. دخل السواق عليها. دخلت معاه عشان يوصلها البيت. وقفت العربيه قدام البيت و الكل قاعد يبص لها بطريقه غريبه. اتأكدت ان السواق مشي و وقفت تبص على الستات اللي بتبص لها. قربت من مجموعه ستات.
سلمي: لا تناظروني كذا انا مو مثلها.
الست١: واذا مو مثلها ليش تساوي مثلها.
سلمي: انتو ما تدرون شي، هي تعطيني خدمات زي هذي عشان ما اتكلم.
الست٢: ايش قصدك.
سلمي: لا انا ما اتكلم.
الست١: اتكلمي ايش فيك، تدري ان ما في أحد بيطلع الكلام برا.
سلمي: هذي تسكن بحي مثل اللي نشوفه بالافلام كذا، فيلا كبيره، سيارات و خادمه و ذهب، كل يوم تلبس شي جديد. الحين بتناظرنا من فوق ما بقينا من مستواها.
بدأت الستات تسمع و يتكلمو مع بعض.
الست٣: و انت يا شاطره ما نابك من الحب نايب.
سلمي: لا، تراها صارت بخيله، كل يوم تاخذني تصرف مو اقل من ١٠ آلاف وما تعطيني حتى ماي، و الله اخاف عليها لتنسرق.
الست١: و بيتها آمان؟
سلمي: كثير، كاميرات و ما اعرف أيش، زوجها الغني هذا مظبطها.
وقفت الستات تتكلم.
سلمي: انا برجع الحين، و أيه هذا السواق، في غيره اربعه و كلهم تحت أمرها.
مشت بهدوء و ابتسامتها شاقه وشها. استقصدت تقول الكلام قدام الستات عشان عارفه ان الكلام مش هيقف. زودت في وصف الفيلا عشان عارفه انهم هيزودو من عندهم. دخلت البيت و كملت يومها و مستنيه تسمع نتايج اللي عملته.
***
ريان: و فجأه رجعت القوات هذي و السرب اتحاوط فيهم، بابا كان يحكي ان هذي أول مره حس فيها بالخوف من ١٠ سنين وهو بيطير.
كان نايم على رجليها و هي سانده على شجره و قاعده بتسمعه و ايديها بتحسس على شعره.
ريان: ستر الله وقتها السرب كله اتذكر التدريبات و ما اعرف ايش بابا له مصطلحات غريبه ما اتذكرها، المهم ساوو كذا.
بيمثل بايديها.
ريان: و السرب هو اللي حاصر القوات و طاخ طاخ القوات كلها انهزمت وقتها بابا و السرب اتكرمو في العمليه هذي و القاده لاحظو تميزه و فتره ورا الثانيه صار يترقى.
ساره: ايش شعور عمي و هو طاير.
ريان: يقول مثل احساس الطياره بس انت شايف كل شي.
ساره: حلو؟
ريان: ما جربتي طياره قبل كذا.
ساره: جربتها مره بس و انا صغيره، كان جدي جمعنا نسافر مره، كنت بصف رابع تقريبا ما اتذكر التفاصيل كلها.
ريان: من وقتها ما سافرتي.
ساره: لا، ماما ما كانت تحب تسافر كثير و بابا كان دايم مشغول.
ريان: طب سوار و سالي و البنات ما كان ممكن تسافري معهم.
ساره: انت ما تدري سالفه سوار.
عدل نفسه و بص لها.
ريان: ايش سالفه سوار.
ساره: هذي سالفه طويله.
بدأت تحكي بتركيز و هو مركز في ملامحها. قرب منها و باس شفافيها.
ريان: وانت مركزه تكونين نار.
حطت ايديها على بقها و بصت له و وشها احمر.
ساره: ايش.
ريان: و الله الحمد لله انك كنت منقبه و انت بالدوام، كنت بوستك طول اليوم.
بصت له و جالها زغوطه. نام على الارض من الضحك و مسك بطنه. قامت باحراج و قام وراها يحاول يسكت.
ريان: خلاص خلاص اسف.
جالها الزغوطه تاني و رجع يضحك. ضربت كتفه.
ريان: خلاص و الله اسف، احبسي أنفاسك بتروح.
كتمت نفسها و مشت لحد الحصان و أخدت نفسها تاني بعد ما اختفت الزغوطه. قرب منها و مسك ايديها.
ريان: خلاص اسف.
بصت له و سكتت.
ريان: ايش اسوى من بوسه صار لك كذا، ما قدرت أتحمل.
ساره: و الله انك قليل أدب.
قرب منها و فك حجابها. وقف يبص على شعرها. شال التوكه من شعرها و رجع كام خصله ورا ودانها. قرب منها.
ريان: بس هذي مو أول مره ابوسك.
سكتت. شال شعرها من على كتفها و باس رقبتها. مسك ايديها و لاول مره مكنتش خايفه.
ريان: نخلى الزواج كمان اسبوعين.
بص لملامحها. كانت مغمضه عيونها. باس جبهتها.
ريان: ساره.
ساره: هم.
ابتسم بهدوء.
ريان: موافقه الزواج بعد اسبوعين.
فتحت عيونها.
ساره: اوك.
ابتسم.
ريان: طيب يلا نرجع.
لمت شعرها و عدلت حجابها و نقابها و قعدت على الحصان لحد ما رجعو الاسطبل.
***
مسكت الموبيل و اتصلت بعد الرحمن.
عبد الرحمن: هلا بقلبي.
سوار: عبودي.
عبد الرحمن: عيون عبودي.
سوار: ممكن تجيلي الاوضه فوق.
عبد الرحمن: في شي.
سوار: تعالي بس.
عبد الرحمن: طيب اي غرفه.
سوار: اول واحده بعد السلم على اليمين.
عبد الرحمن: أوك.
قفلت معاه و قامت غيرت هدومها. و بصت على الاولاد و رجعت بصت على نفسها.
سوار: هو حمل كله هرمونات من أوله، اهدى.
دخلت الحمام و مسكت تحليل الحمل اللي كانت عاملاه و بصت له. و حطت ايديها على بطنها. خبط على الباب و دخل لقى الاولاد نايمين.
عبد الرحمن: سوار.
خرجت بهدوء و هي بتحط سبابتها على بقها.
سوار: هش هش، الولاد نايمين.
قربت منه و باست خده.
عبد الرحمن: ايش في.
سوار: اهدي بس و هقولك.
قعد على السرير باستغراب و القلق واضح على وشه.
عبد الرحمن: كذا بقلق ايش في.
قربت منه و ابتسمت بهدوء. طلعت من جيبها اللي ورا تست الحمل و حطته في ايده. بص عليه و اتغيرت ملامحه و قام من على السرير بسرعه.
عبد الرحمن: جد.
سوار: اه.
عبد الرحمن: يا الله يا كريم.
حضنها و باس راسها و بدأ يحسس على ضهرها بحنان.
عبد الرحمن: هذا يفسر انعزالك الأسابيع اللي فات.
سوار: عندي رغبه في الانعزال عن الدنيا كلها، ومش عاوزه اعمل اي حاجه.
ضحك عبد الرحمن.
عبد الرحمن: هرمونات هرمونات.
ضحكت و رفعت راسها تبص في عيونه.
سوار: بس انا خايفه.
عبد الرحمن: ليش.
سوار: الاولاد لسه صغيرين و محتاجين اهتمام و شكل الحمل هيوجب معايا و...
قاطعها و باس ايديها.
عبد الرحمن: اذا تبغي مساعده ثانيه بورفرها لك.
سوار: لا مش قصدي كدا، ليلي مش مقصره معايا.
عبد الرحمن: طب ايش المشكله.
سوار: خايفه اهملهم او أجي عليهم، او أجي عليك، انا متعودتش ان حاجه تحت ايدي متبقاش مظبوطه.
باس راسها و ابتسم.
عبد الرحمن: انت زوجتي حبيبتي، كل شي منك حلو، يلا نروح المشفى نطمن عليك.
هزت راسها بمعني تمام و جهزت بعد ما نزلت الاولاد ليلي. خرجت معاهد المستشفى.
الممرضة: بس الدكتوره عبير مو مداومه اليوم.
عبد الرحمن: ليش.
الممرضة: حصل لها ظرف بالبيت و خرجت.
عبد الرحمن: طيب خلاص بنشوفها وقت ثاني.
الممرضة: بس في دكتور عبد الغفار المناوب مكانها.
عبد الرحمن: لا لا دكتوره عبير هي اللي متابعتها من زمان خلاص.
شدت على ايده و قربت من ودانه.
سوار: خلينا نغير الدكتوره انا مكنتش مقتنعه بيها.
عبد الرحمن: مين تبغين يعني.
سوار: انا مبعرفش بالدكاتره الستات.
بص لها باستغراب.
عبد الرحمن: لا تحاولى.
سوار: طب نجرب مره.
عبد الرحمن: لا.
سوار: عشان خاطري.
عبد الرحمن: ما في رجال يشوف مرتي لا.
سوار: يا سلام مهو دكتور زيك، يعني انت مش بيجيلك ستات.
عبد الرحمن: يا سوار لا تحاولى.
سوار: مش دايما يقولك الست الحامل تثق في كلامها.
بص ليها.
سوار: وحياه ياسمين.
الممرضة: دكتور عبد الرحمن بتأخذ دور؟
عبد الرحمن: بس المره هذي لين دكتوره عبير ترجع.
قعدو بهدوء لحد ما جه الدور عليهم.
عبد الرحمن: اي حركه ما تعجبني ما بسكت.
سوار: يلا يلا.
دخلت بهدوء.
عبد الغفار: هلا اختى.
سوار: اهلا بحضرتك يا دكتور.
عبد الرحمن: هلا دكتور انا دكتور عبد الرحمن.
عبد الغفار: هلا فيك دكتور أتفضل.
قعدت و شرحت له التفاصيل و طلب يكشف عليها و عبد الرحمن مش مرتاح. وقف عند راسها و تابع حركه الدكتور لحد ما ظهر صوره البيبي.
عبد الغفار: ألف مبروك مدام سوار، الحمل بالشهر الثاني تحديداً بالأسبوع السابع، ماشاء الله الحمل ثابت و ما في أي مشاكل ظاهره، وهذي صوره للجنين.
لف وشه بمهنيه شديده و ابتسم لعبد الرحمن يخفف من التوتر اللي باين على وشه و سلم عليه.
عبد الغفار: ألف مبروك دكتور عبد الرحمن.
عبد الرحمن: الله يبارك فيك.
قامت سوار بهدوء و عدلت لبسها و وطت صوتها.
سوار: ها حصل حاجه.
بص لها بهدوء و قعد قدام الدكتور و اطمن على حالتها و كتب له شويه ادويه و خرجو بهدوء.
عبد الرحمن: هذا مؤقتا للدكتور عبير ترجع.
سوار: لا يا عبد الرحمن انا ارتحت له.
بص لها.
سوار: قصدي يعني انا مطمنه لشغله.
عبد الرحمن: لا، هذا قرار نهائي.
نفخت خدودها بمدايقه و دبدبت برجليها.
عبد الرحمن: سوار، يلا على السياره.
سوار: طيب بس بشرط.
عبد الرحمن: ايوا، ايش تبغي.
سوار: عاوزه فراوله.
بص لها و ابتسم.
عبد الرحمن: عيوني.
***
خرج من العربيه و نزلت بهدوء وراه. فتح باب الفيلا و استناها.
سيف: ريماس يلا.
ريماس: بس ثانيه، عقدي انقطع.
ساب الباب مفتوح و راح لها لقاه على الارض بتلمه.
سيف: خلاص ريماس بشتري لك غيره.
ريماس: لا هذا له ذكري خاصه.
سيف: يا بنت الحلال كله تحت السياره.
ريماس: عادي بحصله، ادخل انت و انا بحصله.
بدأت تلم العقد في ايديها لحد ما اتملت و بدأ يقع تاني. قلع شماخه و طبقه على ايديه و قربه منها.
سيف: طيب حطي الخرزات هنا عشان ما توقع.
بصت له و ابتسمت. حطت الخرز على الشماخ و نزلت تجيب الباقي.
سيف: انتظري لحظه، امسكي الشماخ.
ادالها شماخه و رفع جلابيته عشان يعرف يتحرك. و بدأ يلم الخرز بإيديه.
ريماس: انا بلمهم خلاص.
قام يحط الخرز اللي جمعه في الشماخ و ابتسم.
سيف: اذا الرسول وقف جيش كامل عشان يجمع للسيده خديجه عقدها، انا ما اجمع لك عقدك، ليش انا احسن من الرسول.
ابتسمت بهدوء و رجع يلم الباقي لحد ما جمعهم تقريبا.
سيف: اعتقد هذا كل شي، اذا شفت اي خرزه ثانيه بجيبها.
ريماس: شكرا.
ابتسم بهدوء و باس راسها.
سيف: يلا حبيبتي.
دخل الفيلا بعد ما دخلت قدامه و قفل الباب. طلع كل واحد على اوضته. أخد سيف شاور و غير هدومه و قعد على السرير ماسك الموبيل بهدوء. دخلت هي أخدت شاور و طلعت تسرح شعرها و لبست بيجامه نص كم سوده ساتان من اللي سيف كان جايبهم. قعدت قدام المرايا و ابتسمت.
ريماس: يا حظك يا ريماس، الله راضي عنك وقت رزقك بزوج مثل سيف، يحبك و يحب ابوك و الله صبرتي و نولتي.
خرجت مبتسمه من اوضتها عشان تعد قدام التيليفزيون بس حست بحركه في البيت. بصت وراها مكان صوت الحركة بس توقعت انه سيف. مشت خطوتين بس وقفت لما سمعت صوت سيف من اوضته و هو بيتكلم في الموبيل. سكتت شويه و وقفت قدام اوضته خبطت لحد ما فتح لها.
سيف: بس ثانيه بكلمك بعدين.
قفل الموبيل و بص لها وابتسم.
سيف: نعم ريماس.
ريماس: اظن ان في أحد بالبيت.
سيف: كيف يعني.
ريماس: في حركه هناك.
شاورت على الاوضه اللي جنب اوضتها.
سيف: متأكده.
ريماس: أيه متأكده.
خرج من الاوضه و مشي. مسكت في دراعه و شدته.
سيف: ايش.
ريماس: بس ليكون مسلح.
سيف: يا بنت الحلال ما في شي اصلا.
ريماس: بس.
قاطعها.
سيف: يلا ريماس يلا.
مشي و فتح الباب و دخل الاوضه. فتح النور و بص فيها. لف وشه ليها و ربع ايديه.
سيف: ها ارتحتي.
طلع حد خبط راس سيف اللي خلاه يقع مغمى عليه.
ريماس: سيف...
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الستون 60 - بقلم ياسمين
ريماس: سيف
بصت للراجل اللي لابس أسود ومغطي وشه، وعيونها كلها خوف.
نزلت عينيها على سيف اللي واقع على الأرض.
رجعت خطوتين، وفي لحظة مسكها الراجل وكتفها.
حط إيده على بؤقها عشان ما يخليهاش تصوت.
نزل بيها السلم لحد ما فتح باب الفيلا.
حاولت تتحرك بس كان مقيدها جامد.
رجعت راسها لورا بكل قوة بحيث تخبط مناخيره.
سابها ومسك مناخيره بألم ورجع خطوتين.
زقت الباب وقفلته بالمفتاح وعانته في جيبها.
وقفت بفزع تاخد نفسها وبصت له.
شال الماسك من على وشه بعنف ومسح الدم اللي نازل من مناخيره بكمه، وبص لها بغل.
ريماس: إذا حاولت تقرب والله ما تشوف خير.
جريت على المطبخ ومسكت سكينة في إيديها وإيديها بترتعش.
فضلت تبص عليه وهو بيقرب لها.
لفت وشها وفتحت الدرج وأخدت علبة شطة.
لفت لقته في وشها.
مسك إيديها وحاولت تبعد عن إيديه بس كان أقوى منها، سبب إن علبة الشطة تقع على الأرض.
قرص على إيديها بحيث توقع السكينة.
غمضت عينيها بألم وطلعت أنين واضح.
الراجل: اتركي السكين.
ريماس: الله يلعنك، آه.
قرص على إيديها أكتر لحد ما السكينة وقعت من إيديها.
رجع خطوتين وشدها ناحيته وبعدين زقها على الأرض.
قرب وكتفها على الأرض وبدأ يدخل إيديه في جيوبها يحاول ياخد المفتاح.
بدأت تتحرك بعنف تحاول تبعده وتمنعه ياخد المفتاح.
الراجل: تفكرين حالك قوية مو؟
مسك راسها وخبطها في راسه خلاها تقع دايخة.
دخل إيده في جيبها وأخد المفتاح.
قام من قدامها وراح للباب فتحه.
وقف قدامه راجل تاني.
الراجل: يلا.
على: هش، إيش فيك، وين الماسك رامي؟
رامي: الاثنين غميانين، يلا خلصنا.
دخل على وبص على ريماس اللي مرمية على الأرض ورجع بص لرامي.
على: إيش سويت؟
رامي: يا أخي خلصنا.
طلع رامي وبدأ يفتح الأبواب.
وقف على قدام ريماس ونزل لمستواها ومسح على جبهتها اللي احمرت بسبب الخبطة.
على: هذا الخنزير، كيف يسوي فيك كذا؟
قام بهدوء وطلع على رامي اللي بدأ يفرغ الأدراج بصورة عشوائية ويوقع كل حاجة على الأرض.
بص رامي له.
رامي: ليش تناظر كذا، يلا خلصنا قبل ما يفيقون.
على: أنت كيف تضربها كذا؟
رامي: أنت تستهبل صح، هذي كانت تحاول تمنعني، كيف تبغاني أدخلك؟
على: سوي أي شيء بس لا تضربها.
رمى رامي اللي في إيده بعصبية ومسك ياقة على.
رامي: إيش ما كنت تبغاني أضربها، كلمة ثانية والله لأسوي شيء ثاني.
على: نحنا هنا بس نسرق.
رامي: إذا مو قد المسؤولية اخرج.
بعد على إيدين رامي عنه وزقه لورا.
على: أنا بخرج.
نزل على ووقف قدام الباب ورجع بص على ريماس.
خرج من الفيلا وساب الباب مفتوح من غير ما يلمس أي حاجة.
بدأ رامي يكمل قلب الأوضة لحد ما بدأ يلاقي شوية فلوس وذهب.
وقف ومسكهم بإيده.
رامي: أيوا، يستاهلون والله.
___________________________________
خرجت من الحمام وهي ماسكة بطنها بتعب.
مشت بهدوء لحد السرير وقعدت عليه.
غمضت عينيها تاخد نفس من مناخيرها تحاول تضيع إحساس القيء اللي حاسة بيه.
فتحت عينيها وفتحت الدولاب لبست لبس مريح للنوم ووقفت قدام المرايا تسرح شعرها.
وحواجبها معقودة، حطت إيديها على بطنها وبدأت تتنفس بهدوء.
دخل الأوضة وحضنها من ضهرها وباس خدها.
عبد الرحمن: عبودك عطى الأولاد لليلي عشان ترتاحي اليوم.
فضلت ساكتة ومركزة في إحساس القيء.
رفع راسه وبص لها في المراية.
عبد الرحمن: سوار.
سوار: نعم.
عبد الرحمن: تعبانة.
سوار: بحاول ما أرجع تاني.
عبد الرحمن: طيب ارتاحي.
مشت ودخلت الحمام ترجع تاني.
دخل وراها ولم شعرها مع لمس سريع على ضهرها.
عبد الرحمن: كم مرة استفرغتي اليوم؟
قعدت تاخد نفس بتعب وقامت تغسل وشها.
سوار: دي الرابعة.
عبد الرحمن: مو كثير.
سندت على الحوض وبدأت تغسل أسنانها.
سوار: معرفش، بس أنا مجهدة.
باس راسها وغسلت بقها وغسلت وشها تاني.
ساعدها تعد على السرير، نامت على السرير وغمضت عينيها بإجهاد.
عدى ٥ دقائق تقريباً وقعد جنبها يمسح على راسها.
عبد الرحمن: سوار.
فتحت عينها بتعب.
عبد الرحمن: سويت لك جنزبيل.
سوار: مبحبوش.
عبد الرحمن: لا حبيه حبيبتي.
ضحكت بتعب وعقد حواجبه باستغراب.
عبد الرحمن: ليش تضحكي؟
سوار: أنت متعرفش الإفيه دا.
عبد الرحمن: لا.
قامت بهدوء ومسكت الموبايل اللي كان على الكمودينو جنبها.
فتحت اليوتيوب وجابت له مقطع من مسلسل مصري وأدته الموبايل يتفرج عليه.
ضحكت وبدأ يضحك معاها.
عبد الرحمن: إيش هذا، هذا أول مرة أشوفه.
سوار: معقولة، ده أنت بتحب السينما المصرية أكتر مني.
عبد الرحمن: ما أدري كيف ما شفتها.
سوار: حلو حلو مصلحة، أخيراً عرفت حاجة عبودي ما يعرفهاش.
ضحك وقفل الموبايل وأداها الكوباية.
عبد الرحمن: يلا اشربيه.
سوار: لازم.
عبد الرحمن: أيه لازم.
مسكت الكوباية وقام قعد جنبها ومد دراعه عشان ياخدها في حضنه.
بص على ملامحها وهي بتبلع وضحك.
بصت له وضربت رجله.
سوار: بتضحك، ده طعمه مقرف.
عبد الرحمن: يعني لا تحبين الزنجبيل ولا الكرك، إيش تحبي؟
سوار: بحب الحاجات الطبيعية.
عبد الرحمن: والزنجبيل والكرك مو طبيعي؟
سوار: يع لا، واحد أنت بتشرب شطة والتاني بتشرب شربة أيه دا.
ضحك جامد ومسك بطنه.
بصت له.
سوار: أنا زعلانة منك يا عبودي على فكرة.
عبد الرحمن: ليش يا عيون عبودي؟
سوار: بتضحك عليا.
عبد الرحمن: لا ما أضحك عليك.
سوار: يا سلام، واللي بتعمله دا أيه بقا إن شاء الله؟
عبد الرحمن: أنا أضحك على المسلسل، نبغى نشوفه ها.
سوار: يا سلام، كل بعقلي حلاوة كل.
باس راسها وشاور على الكوباية.
عبد الرحمن: يلا خلصيها.
سوار: حاضر حاضر أهو.
قفلت مناخيرها وشربتها كلها مرة واحدة وقفلت عينيها.
سوار: يع.
عبد الرحمن: بالهنا على قلبك.
حطت الكوباية على التسريحة وقامت تتمضمض بقها ورجعت تاني في حضنه.
حطت راسها على صدره وغمضت عينيها.
عبد الرحمن: سوار.
سوار: هم.
عبد الرحمن: بتنامين.
سوار: محتاجة حاجة؟
فتحت عينها وبصت له.
عبد الرحمن: إيش ما في تصبح على خير عبودي، ما في بوسة، ما في شيء.
ابتسمت وعدلت نفسها.
مسك خدوده الاتنين.
سوار: تصبح على خير يا أحلى عبودي في الدنيا كلها.
بست خده ورجعت نامت على صدره.
عبد الرحمن: لا كذا مو عاجبني.
قام بحيث يبقى فوقها وباس شفايفها.
عبد الرحمن: الحين بعلمك كيف تقولين تصبح على خير.
___________________________________
بدأ يلم كل اللي لاقيه في شنطة لحد ما حس بألم في ضهره.
وقف شوية مش مستوعب لحد ما وقع على الأرض.
وقفت تتنفس بسرعة وإيديها بترتعش وتبص على إيديها اللي مليانين دم.
سيف: ريماس.
لفت وشها له وإيديها بترتعش.
بصت للدم اللي على إيديها ورجعت بصت له.
في لحظة الدنيا اسودت في عينها ووقعت على الأرض مغمى عليها.
جري عليها بسرعة وهو مش مستوعب.
حاول يفوقها وبدأ يبص في الأوضة.
الأوضة كلها على الأرض ورامي السكينة مغروزة في ضهره ومرمي على الأرض سايح في دمه.
رامي: ساعدني.
قال كلمته بصوت واطي ونفسه سريع.
قام بسرعة ومسك خشبة من مله السرير ومشي في الفيلا يتأكد إن مفيش حد تاني في الفيلا.
نزل لقى الباب مفتوح قفله بالمفتاح وحط المفتاح في جيبه.
أول ما اتأكد إن الفيلا فاضية، طلع مسك الموبايل اللي وقع منه على الأرض واتصل بالشرطة والإسعاف بسرعة وطلع يحاول يفوق ريماس.
رامي: الله يخليك ساعدني.
بص له سيف بعصبية.
سيف: اسكت.
بص لريماس وبدأ يطبطب على خدها بهدوء.
سيف: ريماس، ريماس فوقي.
سمع سرينة الشرطة.
قام يدور على وسط اللبس اللي مرمي على عباية ولبسهالها.
نزل فتح الباب للشرطة والإسعاف أخدت ريماس ورامي طلعتهم على المستشفى.
الظابط: نحتاجك معنا.
سيف: بجيك والله بس زوجتي الإسعاف أخدتها، بس أطمن عليها وأجيكم.
الظابط: بنروح معك، نحتاج شهادة زوجتك كمان.
ركب سيف مع الشرطة وطلع على المستشفى.
مسك الموبايل واتصل بخالد.
خالد: هلا سيفو.
سيف: هلا خالد.
خالد: إيش فيك.
حكى سيف لخالد اللي حصل.
خالد: خلاص أعطي الموبايل الظابط والحين بأجيكم.
مد سيف إيده بالموبايل للظابط.
الظابط: مين تبغاني أكلم؟
سيف: الرائد خالد الموصلي يبغاك.
مسك الموبايل واتكلم مع خالد ورجع الموبايل لسيف مرة ثانية.
الظابط: بننتظر الرائد خالد ونبدأ التحقيق إن شاء الله.
هز سيف راسه بمعنى تمام وقعد يستنى الدكاترة ترد عليه.
___________________________________
نيمت فهد وحطيته على سريره بهدوء وعلى ملامحها الفرح.
وقفت قدام المرايا وبصت على نفسها.
شعرها متنعكش وتحت عينها أسود من الإجهاد.
بطنها لسه كبيرة من الولادة.
سالي: مين أمنا الغولة دي.
حطيت إيديها على وسطها.
سالي: دا تركي له الجنة إنه مستحمل المنظر دا والله.
وقفت قدام الدولاب وطلعت بيجامة ساتان بيج، شورت قصير وبلوزة كت.
جهزت كل حاجاتها ودخلت الحمام سابت الباب متوارب عشان تسمع صوت فهد لو عيط.
بدأت تاخد شاور وتغسل شعرها.
خرجت بالروب بعد نص ساعة.
مشت لحد فهد تطمن إنه نايم ورجعت لبست لبسها وبدأت تسرح شعرها بهدوء.
طلعت السيشوار وبصت على فهد ورجعت بصت على السيشوار.
سالي: مهو يا يجيلي برد يا فهد يصحى.
تركي: أو سامية تاخذه.
لفت وشها وبصت له.
سالي: أنت من زمان هنا؟
تركي: لا توني داخل.
قرب وباس راسها.
شم شعرها وغمض عينه.
تركي: يا سلام، أحب ريحة شعرك.
ابتسمت بهدوء وبصت له.
تركي: بأخذ فهد أعطيه لسامية.
هزت راسها بمعنى تمام.
سالي: بس خليها تاخد بالها، ومتحركوش كتير لو عيط، ماما قالت إن كدا غلط هيتعبني لما يكبر.
تركي: حاضر، شيء ثاني.
سالي: وخد معاك بامبرز عشان لو حب يغير.
تركي: حاضر.
سالي: وعرفها تمسكه إزاي.
ضحك وحضنها.
سالي: إيش فيك سالي، نسيتي إنها أم وعندها أولاد؟
تركي: وإذا.
سالي: بس أولادها كبار كلهم في الجامعة.
تركي: وإذا.
سالي: لا طبعاً أكيد نست.
ضحك تركي وباس إيديها.
تركي: هي أكيد ما نست، بس حاضر بخبرها كل شيء، شيء ثاني.
سالي: أه.
تركي: إيش.
سالي: ممكن وانت طالع تجيب طبقين كيك من اللي عملتهم امبارح.
ضحك تركي وبعد عنها يشيل فهد بالراحة.
تركي: لحالها ولا أحط نوتيلا.
سالي: حط نوتيلا و.. سكتت.
بص لها.
تركي: وإيش.
سالي: لا خلاص ما تجيبش حاجة وانت طالع.
تركي: ليش.
سالي: لا خلاص ما عاد ليا مزاج.
بصت على الأرض وإيديها لمست بطنها بهدوء.
قرب منها ورفع راسها ليه.
تركي: بس الحلا اللي تسويه حلو الفترة هذي.
سالي: كل أنت لو عاوز، أنا مش هاكل.
تركي: وليش ما تاكلي؟
سالي: أنا لازم أخس، بص أنت كل ما تشوفني بستعبط شد شعري ماشي.
ضحك، قامت وبان انتفاخ بطنها من البلوزة.
شورت على بطنها.
سالي: بذمتك دا منظر، يعني حامل زي مش حامل.
تركي: بس هذي بطن ولادة طبيعي.
سالي: حتى لو، أنا هخس.
تركي: طيب طيب بنشوف.
خرج من الأوضة ورجع معاه طبقين كيك عليهم نوتيلا وقطع موز متقطعة وشاي أخضر.
بص لها وهي مشغولة بشعرها وحط الصينية قدامها.
بصت عليها ورجعت بصت عليه.
سالي: جبتك يا عبد المعين تعيني لقيتك عاوز تتعان، هو دا اللي قلتهولك.
تركي: ابدئي من بكرة، أنت اشتهيتي الكيك خلاص.
سالي: يا سلامك النفسي.
تركي: يلا حبيبتي.
سالي: ما أنا أكلت النهارده تورته.
تركي: عادي، بكرة قللي، وبعدين أنا أفكر فيك وجبت لك شاي أخضر.
حطت إيديها على بقها وعلى وشها ملامح الصدمة.
سالي: يا خبر أبيض، شاي أخضر مرة واحدة.
تركي: أيه عشان الدايت.
سالي: دا الشاي الأخضر هيبقى عاوز شاي أخضر عشان يفور اللي أكلته النهارده.
ضحك ومد لها حتة من الكيكة قريب من بقها.
أكلتها وبصت له.
سالي: الدهون اللي هتدخل دي مش هسامحك عليها.
تركي: مو مشكلة، يلا.
اداها الطبق وبدأت تاكل وتأكله وهو يأكلها لحد ما خلصوا القطعة اللي كانت في الطبق.
مد لها الشاي الأخضر.
تركي: حجج ما في ها.
شربت أول بق منه وابتسمت.
سالي: تسلم إيدك يا حبيبي.
تركي: الله يسلمك.
خلصت الكوباية وقامت.
مسك إيديها.
تركي: لوين.
سالي: هنزل الأطباق وأجيب فهد.
تركي: مو الحين.
سالي: لا يا تركي لازم أشوفه.
شدها ناحيته خلى صدره يخبط في صدرها، حضنها من وسطها وابتسم.
سالي: أيوا، يا ريتني ما نزلت فهد.
تركي: أفا، يعني ما تبغى فهد يكون أخ كبير.
سالي: لا.
تركي: بس أنا أبغى.
شالها وحطها على السرير وباس راسها.
تركي: سالي.
سالي: نعم.
تركي: أحبك.
سالي: وأنا كمان.
___________________________________
كانت فاتحة video call مع ريان وفاتحة القرآن قدامها.
كان بيسمع ومغمض عينيه.
وصل لنهاية السورة وفتح عينه لقاها بتبص له ابتسامة هادية.
ريان: خلاص خلصت السورة، غلطت شي.
سارة: لا، صوتك حلو ريان.
ابتسم ريان بهدوء.
ريان: أنت أحلى، يلا دورك.
سارة: بس أنا مو شاطرة مثلك.
ريان: حاولي يلا، أي سورة حفظتي؟
سارة: ق.
ريان: حلو يلا بسم الله الرحمن الرحيم وابدئي.
قفلت القرآن بهدوء وأخدت نفس.
فضلت باصة عليه وهي بتسمع.
كل شوية تقف وهو يساعدها لحد ما خلصت السورة.
ريان: تراك شاطرة إيش فيك.
سارة: ما أدري أخاف، هذي أول مرة أسرد على أحد.
ريان: عمر يقول هذا غلط، عشان القرآن يثبت لازم تسرديه على شخص.
سارة: أحاول والله.
ريان: خلاص أنا أحفظ مع عمر وأحفظك وتسردي لي أوك.
سارة: أوك.
قفلت القرآن وريحت على السرير وهي ماسكة الموبايل.
بدؤا يتكلموا لحد ما عينها بدأت تقفل غصب عنها.
ريان: ساره.
فتحت عينها.
سارة: معك.
ريان: إذا تبغي تنامي نامي.
سارة: لا لا أنا صاحية، احكي لي شيء ثاني عن عمي.
ريان: إيش تبغي أحكيلك أول تدريب؟
سارة: أوك.
بدأ ريان يحكي وهي بتحاول ما تنامش.
ريان: بابا كان يحكي إن هذي أول مرة يدري إن الضغط جد صعب.
غمضت عينها ونفسها بدأ ينتظم.
ريان: ساره، أنت نمتي.
مردتش عليه بس الموبايل وقع من إيديها على وشها.
ضحك وفتحت عينها لما حست بتقله عليها.
ريان: يلا حبيبتي ارتاحي أنت، بكلمك بعدين.
سارة: أوك.
قفلت معاه ونامت بهدوء.
ريان كان بيضحك على عفويتها.
فتح الـ whats up وبعت لها رسالة طويلة.
قفل الموبايل ونام على ضهره وابتسم.
ريان: آخ يا ساره، بدلت لي حياتي.
___________________________________
طلعت الدكتورة ووقفت قدام سيف.
الدكتورة: أنت تقربها؟
سيف: أنا زوجها.
الدكتورة: هي بخير، بس في تجمع دموي في مقدمة راسها، ممكن يكون نتيجة الطيحة، و علامات يدين على يدينها والدم اللي جت فيه الحمد لله مو دمها أعتقد دم الشاب اللي بالعمليات.
سيف: طيب هي فاقت؟
الدكتورة: أيه، بس ممكن تلاقي بعض ذكريات ما تتذكرها.
سيف: ليش؟
الدكتورة: له أسباب كثيرة، التجمع الدموي أو الضغط النفسي.
سيف: بس ما في شيء عضوي صح؟
الدكتورة: لا لا هي بخير، تحتاج راحة بس.
مشت الدكتورة ودخل سيف على ريماس اللي كانت لسه بتفوق.
مسك إيديها ومسح على شعرها.
سيف: ريماس.
لفت وشها له وبدأت تفتح وتغمض كتير لحد ما الزغللة راحت.
بمجرد ما شافت وشه بدأت تعيط.
سيف: ليش تبكين؟ أنت بخير لا تخافي.
لا إرادي قربت من صدره ومسك قميصه بإيدها التانية.
قرب منها وباس راسها يهديها.
سيف: اهدى ريماس أنا معك خلاص.
ريماس: أنا قتلته.
سيف: لا لا، هو بالعمليات للحين عايش.
ريماس: لا، أنا أخدت السكينة وطعنتها بضهرها.
سيف: ريماس كنت تدافعين عن حالك ريماس، هذا مو قتل.
فضلت تعيط لحد ما هدت وحست بالإجهاد.
مسح دموعها بهدوء وابتسم ورجع باس إيديها وبص على جبهتها.
سيف: طحتي على راسك.
ريماس: لا، هو ضربني براسه.
عقد سيف حواجبه بعدم فهم.
حكت ريماس لسيف كل حاجة ولان على وشه العصبية.
سيف: وإنت ليش تواجهينه لحالك؟
ريماس: إيش تبغاني أسوي، أنت طايح وكان بيفتح الباب يدخل أحد ثاني.
سيف: شفتيه؟
ريماس: لا، وقتها قفلت الباب وبعدها ضربني.
مسح على وشه بهدوء وهز راسه بمعنى تمام.
سيف: لا تسوي شيء زي كذا مرة ثانية، اطلبي الشرطة.
ريماس: كل شيء كان بعيد.
سيف: طيب طيب خلاص، الحين خالد وباقي الظباط بياخذون شهادتك، لا تنسي أي شيء، وإذا في تفاصيل ثانية اتذكريها.
بصت له ريماس بخوف.
سيف: لا تخافي هذا كان يسرق وإنت لحالك هذا دفاع عن النفس.
هزت راسها بمعنى تمام.
عدلت نفسها ولبست حجابها.
دخل خالد والظباط وبدؤا يسمعون كل حاجة منها ومن سيف.
خالد: ما قال أي شيء؟
ريماس: لا.
خالد: طيب اطمنوا، بس يخرج من العمليات وبيكون تحت مراقبة الشرطة.
سكتت ريماس ومسكت إيد سيف بخوف.
بص لها وبص على ملامح سيف.
خالد: ولا تخافي أختي، هذا كان دفاع عن النفس والحمد لله ما مات، يعني جرح بسيط وبيأخذ عقوبته.
اتنفست بهدوء وابتسم سيف له.
خرج خالد مع سيف وشكره لتعبه معاهم.
راح الدكتورة تكتب لها خروج.
دخل الأوضة لقاها بتبص على نفسها في المراية وبتحسس مكان الضربة.
سيف: الدكتورة قالت بيروح.
لفت وشها بسرعة بس حسّت بدوخة ومسكت في طرف السرير.
مسك سيف ذراعها.
سيف: تحتاجين راحة ريماس.
غمضت عينها وحطت إيديها على راسها.
ريماس: عادي، بس دوخت.
سيف: الدكتورة كتبت لك خروج اليوم عادي، بس تحتاجين راحة.
ريماس: أوك.
فتحت عينها بهدوء ومشي معاها لحد باب الأوضة.
وقفت وبصت له.
ريماس: عاينوك.
سيف: ليش.
ريماس: لا، لازم تتعاين سيف أنت كمان، غميت.
سيف: أنا بخير يلا.
ريماس: لا مو بخير.
سيف: يا بنت الحلال أنا بخير.
ريماس: لا بس خليني أطمن.
لقت دكتور قدامها.
ريماس: دكتور.
بص لها الدكتور وشدها سيف ليه عشان تسكت.
ريماس: زوجي انضرب على راسه، فيك بس تفحصه.
الدكتور: أكيد، اتفضل.
دخل الدكتور وبدأ يكشف على سيف وسيف بيبص على ريماس.
ضغط على جزء من راسه واتألم.
الدكتور: هنا يألمك.
بص لريماس.
سيف: يعني بسيط.
الدكتور: طيب نحتاج أشعة نطمن.
طلع الدكتور ينادي الممرضة عشان تعمل لسيف أشعة وبعد نص ساعة تقريباً.
كان الدكتور بيبص على الأشعة بتركيز.
الدكتور: الحمد لله ما في شيء خطير، بس تجمع دموي بسيط.
ريماس: كيف يتعالج؟
الدكتور: تلج وتدليك بسيط.
سيف: يا دكتور الله يطول بعمرك ترا هذا شيء بسيط.
الدكتور: الله سترها، غيرك بيجون المشفى بنزيف داخلي أو كسر بالجمجمة ومن ضربة على الراس.
ريماس: الحمد لله.
قامت بهدوء عشان ميجيلهاش الدوخة وقربت من سيف.
ريماس: في شيء ثاني؟
الدكتور: لا، الحمد لله زوجك بخير.
ابتسمت ومسكت إيده بهدوء.
بص سيف لإيديها ورجع بص لها وابتسم.
قاموا بهدوء من المستشفى بعد ما خلصوا حسابهم.
ركبوا تاكسي وروحوا الفيلا.
نزلت من التاكسي وبصت على الفيلا من برا وقلبها بيدق بسرعة.
حضنها سيف من الجنب.
سيف: أنا معك لا تخافي.
مسك إيديها ودخلوا الفيلا وطلعت أوضتها بس لقت الدم على الأرض والأوضة متفشكلة.
وقف سيف وراها ومسك إيديها.
سيف: تعالي الغرف كثير.
فتح باب أوضة من الأوض وجهز لها السرير.
فتح المرهم وقرب منها يحطه على جبهتها.
ريماس: أنا بسويها.
سيف: يلا يلا تحتاجين الراحة.
حط المرهم على راسها وباس خدها بهدوء.
قام وقفل النور وقفل الباب وراه.
دخل أوضته بتعب ونام على السرير.
بمجرد ما حط راسه على المخدة اتألم ومسك راسه.
قعد على السرير وسند ضهره على ضهر السرير ومسك موبايله.
بعد دقائق سمع تخبيط على الباب.
قام بهدوء وفتح الباب.
سيف: ليش ما نمتي؟
مسكت فوطة فيها قطع تلج ورفعتها لعينيه.
ريماس: الدكتور قال تحتاج تلج.
سيف: مو اليوم ريماس تحتاجين راحة.
ريماس: لا، يلا.
دخلت وقعدته على السرير.
حطت فوطة ثانية على ضهره عشان ما يتبلش من التلج وبدأت تمرر التلج على راسه بهدوء.
فضلت تمرر التلج لحد ما مسك إيديها وشالها.
سيف: خلاص ريماس بردت.
ريماس: طيب التدليك بس دقيقة.
بدأت تدلك راسه بصوابعينها الإبهام من كل إيد وباقي صوابعها على رقبته.
مع كل حركة كان بيتألم ألم خفيف لحد ما حدة الألم خفت.
شالت إيديها ولفت وشه ليها وابتسم.
سيف: تسلم إيدك، ارتحت.
ابتسمت بهدوء وشالت الفوطة وقامت بتردد تخرج من الأوضة.
بص عليها باستغراب.
سيف: تبغي تقولي شيء؟
ريماس: خايفة أنام لحالي.
ابتسم سيف وشال اللحاف من على السرير من جنبه وخبطت على السرير خبطتين.
سيف: تعالي.
احمر وش ريماس وبصت على سيف وبصت على السرير.
حط مخدات بينهم وابتسم.
سيف: في حواجز.
مشت بهدوء وقعدت على السرير واتغطت.
نام بهدوء وبصت عليه ورجعت بصت للسقف وبدأت تكلم نفسها.
ريماس: ريماس سيف زوجك ها مو أحد غريب، ارتاحي.
غمضت عينيها بتعب ونامت.
فتح عينه وبص عليها وابتسم ورجع نام تاني.
___________________________________
قام قبل صلاة الفجر بنص ساعة.
اخد شاور سريع وقرب منها.
عبد الرحمن: سوار.
سوار: هم.
عبد الرحمن: يلا صلاة الفجر.
سوار: باقي قد إيه على الصلاة؟
عبد الرحمن: نص ساعة.
سوار: طيب كمان ٥ دقائق.
عبد الرحمن: لا سوار يلا.
شال اللحاف من عليها وقومها وهي مدايقة.
سوار: مش قادرة.
عبد الرحمن: يلا سوار، اتروشي بسرعة عشان تصلي.
دخلت بملل الحمام واستحمت.
خرجت تنشف شعرها وتسرحه.
وقف جنبها ماسك السيشوار عشان ينشف لها شعرها.
عبد الرحمن: يلا باقي ١٠ دقائق على الصلاة.
سوار: لا لو نشفته هنام.
عبد الرحمن: بتمرضين.
سوار: لا مش هتعب.
قامت وحطت راسها على السرير.
عبد الرحمن: سوار فوقي.
سوار: أنا صاحية والله بمدد جسمي بس.
عبد الرحمن: لا، قومي.
شدها وبدأ يتكلم معاها لحد ما الأذان أذن.
عبد الرحمن: صلي لا تنامي.
سوار: حاضر.
عبد الرحمن: تبغي شيء؟
سوار: لا شكراً.
نزل المسجد وبدأت تصلي وعيونها بتقفل بسبب التعب.
قلعت اسدالها ومددت على السرير وفي لحظة نامت.
دخل بهدوء وشافها نايمة.
عبد الرحمن: سوار.
سوار: هم.
عبد الرحمن: صليتي.
سوار: أيوا.
باس راسها وغطاها كويس.
بص عليها وابتسم.
عبد الرحمن: أحس بنتفاجئ بالمتابعة الجاية.
سوار: هنتفاجئ إزاي يعني.
عبد الرحمن: خليها بيني وبين نفسي.
نامت على جنبها الشمال بحيث تكون في مواجهته.
قربت منه وأخدتها في حضنه.
تأوبت بتعب.
سوار: بكرة هعرف أنت قصدك إيه.
ابتسم ونام بهدوء.
___________________________________
صحى الصبح ودخل أخد شاور وغير هدومه وجهز للشغل.
بص على اللي نايمة على السرير وابتسم.
نزل لمستواها وحسس على شعرها.
سيف: ريماس.
قعد يهز فيها لحد ما فاقت.
سيف: إيش فيك، فكرتك غميتي.
ريماس: نومي ثقيل شوي.
قامت بهدوء لقيته لابس وجاهز.
ريماس: كيف ما سمعت المنبه، ١٠ دقائق وأكون جاهزة.
سيف: ما في روحة للدوام اليوم.
بصت له ريماس باستغراب.
ريماس: ليش؟
سيف: للحين أنت تعبانة.
ريماس: لا أنا بخير، وبعدين أنا موظفة عادية، هذا بيأثر على التقييم.
قامت بسرعة بس مسك إيديها وقربها منه.
سيف: ريماس، التقييم مو مهم الحين، إذا أنت الحين كنت نايمة جنب مديرك بايش يفيد التقييم.
ربعت إيديها وبصت له.
ريماس: يا سلام، تبغاني أستغل زواجنا وما أهتم بالدوام.
سيف: لا ما أقصد كذا، أقصد إن المدير اللي يحط التقييم يدري كل شيء.
ريماس: لا، تراني آخذ ماهيتي كل شهر ولازم أكون أستحق كل ريال فيها، أنا بخير لا تقلق.
سيف: ريماس.
ريماس: سيف.
سيف: إيش بننادي على أسماء بعض كثير؟
ريماس: أنا بخير لا تقلق.
مشت من قدامه ووقفت قدام باب الأوضة.
ريماس: برجع أنظف الغرفة وأزور بابا.
سيف: لا تشيلي هم التنظيف، بنروح مع بعض لعمي بدر.
هزت راسها بهدوء ووقفت قدام الأوضة بتاعتها وأخدت نفس.
طلعت لبس الشغل ودخلت تغير.
وقفت تحاول تخفي حمار جبهتها بالميك اب بس كانت باينة.
ريماس: اوف، كيف بنزل كذا.
بصت على الساعة ورجعت بصت على نفسها في المرايا.
ريماس: مو وقتك الحين.
سابت اللي في إيديها ونزلت بسرعة.
بصت على المطبخ وخبطت رجليها في الأرض.
ريماس: كله بسبب المنبه المقرف هذا، كنت فطرت.
مشيت بسرعة للباب وقفلته وراها كويس.
لفت وشها لقت سيف في العربية مستنيها.
ريماس: آسفة آسفة، بس كنت أحاول أخفي هذي.
سيف: مو مشكلة لسه في عندنا وقت.
ساق العربية ووقف قدام كافيه.
بصت له باستغراب.
سيف: إيش تبغي تاكلي؟
ريماس: هذا مو وقته سيف، يلا بنتأخر على الدوام.
عمل scan للمنيو وفتحه على موبايله وأداهولها.
بصت له باستغراب.
ريماس: أنت تمزح صح.
سيف: يلا إيش تبغي، إذا ما اخترتي باختار أنا.
بصت له وسكتت.
أخد منها الموبايل وطلب وأخدوا طلبهم.
سيف: لا تتحركين كثير وإذا تبغي شيء دقي علي، بجيك بالبريك ناكل شيء سريع، لا تكثرين من المنبهات أوك.
ريماس: سيف أنا مو صغيرة.
سيف: لولا راسك اللي ما تسمع الكلام هذي كنت نايمة الحين، اسمعي الكلام ولا تتعبيني معك.
ريماس: حاضر.
ابتسم لها وركن في الباركينج بتاع الشركة.
شبك إيديهم في بعض وطلعوا مع بعض وسط أنظار الكل اللي لا تزال بتبص عليهم من وقت كتب كتابهم.
وصلها المكتب.
سيف: لا تجهدين حالك.
ريماس: أوك.
___________________________________
الساعة ٤ العصر.
سوار: يلا يا قلب ماما افتح بقك.
كانت بتحاول تأكل يس وهو رافض الأكل.
بدأ يعيط.
شالته تهديه بس أخدت بالها إنه سخن.
سوار: أنت سخن ليه يا يس؟
بصت لليلي.
سوار: ليلي ممكن تجيبيلي الترمومتر بسرعة.
قامت ليلي جابت لها الترمومتر وقاست حرارته كانت عالية.
بمجرد ما شافت الحرارة اتخضت وراحت تشوف ياسمين لقتها هي كمان سخنة.
طلعت تحميهم بس الحرارة مبتنزلش.
العياط بدأ يزيد والاثنين بدأو يسخنو أكتر ويصرخوا.
بدأت تتوتر واتصلت بمامتها.
رضوى: طيب اهدى كدا مش هتعرفي تفكري.
سوار: الاتنين بيصرخوا يا ماما محدش فيهم بيسكت، وأنا مش عارفة مالهم.
رضوى: طيب ما يمكن عندهم إمساك ولا حاجة.
سوار: لا ما عندهمش أنا متابعاهم.
رضوى: طيب يمكن حرانين.
سوار: حرانين إيه يا ماما الدنيا طراوة خالص، إحنا في شهر ١٠ وبعدين أنا لسه محمياهم.
رضوى: طب بصي اغسلي إيدك كدا ودعكي لثتهم يمكن بيسننوا.
غسلت إيديها وبدأت تدعك في لثة يس وبدأ يهدى.
قعد يعضض في صباعها.
سوار: سكت يا ماما.
رضوى: خلاص يبقى تسنين، هم كام يوم كدا سخونية وصريخ لحد ما السنة تطلع، في حاجات في الصيدلية للتسنين، هاتيها يعضضوا فيها، بس اغليها الأول وتأكدي إنها طرية عشان متجرحش اللثة.
سوار: طيب حاضر.
قفلت مع رضوى وبصت لليلي.
سوار: معلش يا ليلي هتعبك معايا.
ليلي: ابدأ يا ست سوار، عاوزة إيه.
سوار: استنى أعرف بس إيه أحسن نوع وأقولك.
اتصلت بعبد الرحمن وسألته.
قفل معاها يسأل دكتور أطفال زميل ورجع اتصل بيها تاني وأداها الاسم والشكل.
سوار: بصي هاتي اتنين من دي، حاولي لونين مختلفين عشان أفرق ما بينهم.
ليلي: حاضر.
خرجت ليلي بسرعة وجابت العضاضات للأولاد.
جهزتهم وبدأوا يعضضوا فيها وسكتوا.
قعدت على الكنبة بتعب.
سوار: أنا مش قادرة أصدق إني هجيب عيل كمان فوقيهم.
ليلي: كله رزق يا ست سوار.
سوار: ونعم بالله يا ليلي ونعم بالله.
قامت بهدوء وحطت إيديها على بطنها.
سوار: أنا هقطع لهم قطع فاكهة صغيرة كدا تتحط لهم، أهو منهم يعضضوا ومنهم ياكلوا، خليكي معاهم بس.
قامت بهدوء وقطعت لهم الفاكهة وحطتها في طبق قدام ليلي.
سوار: بصي حطيهم في العضاضة كدا.
شالتها من بق ياسمين وفتحت دخلتها وحطت القطعة ورجعتها تاني لياسمين.
بدأت تعضض فيها أسرع.
سوار: ماشي.
ليلي: ماشي يا ست سوار، ارتاحي أنت، أنت شكلك تعبان.
سوار: لو في حاجة عرفيني.
طلعت بهدوء ودخلت رجعت تاني.
قامت وغسلت أسنانها ووشها وتوضت وطلعت تصلي.
قامت من الصلاة بتعب ونامت.
___________________________________
جهاد: والله ما أتركك يا لصة.
ساره: إيش فيك جوجو هذي بس حمرة.
جهاد: هذي حمرتي المفضلة كيف تاخذينها أنت.
ساره: ما عندي مثلها جوجو إيش أسوي.
كانت بتجري وراها ودخلت مجلس الرجالة وجهاد وراها.
جهاد: وأنا مالي دخل إذا عندك أو لا.
ساره: بس المرة هذي.
جهاد: لا، لا هذي ولا غيرها، أنت ما ترجعين الحمرة.
ساره: والله برججعها.
جهاد: لا.
ساره: جوجو الله يخليك.
طلعت تجري برا المجلس في الجنية لحد ما خبطت في ريان.
ريان: بسم الله إيش فيك.
جهاد: خلى زوجك يشتري لك حمرة، هذي حمرتي.
ساره: بشتري والله بشتري، بس المرة هذي بس.
ضربت رجليها بالارض وعدلت حجابها وبصت لعبد الله.
جهاد: عمي، تاخذ حمرتي.
عبد الله: خلاص بشتري لك حمرة ثانية.
جهاد: لا أبغى حمرتي، هي تشتري حمرة ثانية.
بص عبد الله لساره.
عبد الله: ساره، أعطيها الحمرة.
سكتت ساره ومدت إيديها لجهاد وأخدت الروج منها.
دخلت جهاد ووقفت ساره ورا ريان مدايقة.
بص عبد الله لها.
عبد الله: ليش تاخذين حمرتها.
ساره: عادي، كنت أبغاها بس المرة هذي وبرجعه لها.
عبد الله: يا ساره، تراك أنت الكبيرة العاقلة، خلى تصرفات البذر هذي لجهاد.
بص لريان.
عبد الله: أنتظرك بالمجلس ابني.
مشي بهدوء.
بص ريان لساره وبص على لبسها.
كانت لابسة بنطلون جينز برمودا أسود وبلوزة كت بيضا وشعرها مرفوع بكلبس ونازل منه خصلتين على وشها.
مرر إيده على خدها.
ساره: أنت كمان تشوف تصرفاتي تصرفات بذر.
ضحك وأخدها في حضنه.
ريان: وإذا أنت أجمل بذر.
ساره: ترا عادي ناخذ حمرة بعض، ما أدري ليش أضايقت اليوم.
ريان: خلاص سهلة، تدرين اسم الحمرة صح.
ساره: أيه.
ريان: بشتري اثنين منها.
ساره: بس أنا أبغى واحدة بس ليش اثنين.
ريان: الثانية تصالحين أختك فيها.
ابتسمت وباست خده أكتر من مرة ورا بعض.
ساره: أحبك أحبك أحبك أحبك.
ضحك وباس إيديها.
ريان: يلا بروح لعمي ينتظرني الرجال عيب، صحيح ما في خروج من القصر كذا.
ساره: بس ما في أحد بيشوفني.
ريان: ما تخرجين كذا، فاهمة.
ساره: طيب طيب.
ريان: يلا بروح لعمي.
هزت راسها بمعنى تمام ودخلوا مع بعض.
قعد ريان قدام عبد الله وبدأ يطمن عليه وعلى صحته.
ريان: عمي أنا جيت اليوم أحدد الزواج.
عبد الله: خير ابني، امتى تبغاه.
ريان: بعد أسبوعين.
عبد الله: وساره تدري.
ريان: أيه أخدت رأيها ووافقت.
ابتسم عبد الله وطبطب على كتفه بحنان.
عبد الله: على بركة الله.
ابتسم وقعد شوية وخرج.
رن على ساره.
ساره: هلا.
ريان: يا أحلى هلا أسمعها باليوم كله.
ضحكت بهدوء.
ريان: أرسلي لي اسم الحمرة.
ساره: أوك.
قفلت معاه وبعتت له اسم ودرجة الروج وشكله.
راح المول اشتراه ورجع تاني اتصل بيها.
ريان: اطلعي أنا برا.
ساره: أوك.
خرجت وعلى ملامحها الحماس.
مد لها العلبة وبوكيه ورد.
ساره: اشتريت لي ورد.
ريان: أيه، بشتري واحد ثاني كمان أسبوعين.
عقد حواجبها باستغراب.
ساره: ليش كمان أسبوعين.
ريان: بزواجنا إن شاء الله، عمي وافق.
ابتسمت بهدوء وشمّت الورد وهي مغمضة عينيها.
فتحت وحطت راسها على صدره.
ساره: أنا كثير أحبك ريان.
ريان: وأنا بموت فيك.
رفعت راسها وبصت له.
ساره: ريان.
ريان: عيونه.
ساره: أنت ما هتتغير بعد الزواج صح.
ريان: كيف يعني أتغير.
ساره: يعني، ما تهتم فيني تمل مني كذا.
ريان: كنت مليت منك وإنت ما تتكلمين معي لمدة ٦ شهور، تراني أحبك وما أمل منك أبداً.
ابتسمت ساره وباست خده.
ريان: يلا ادخلي الجو بارد، أنت كيف للحين تلبسين خفيف.
ساره: عادي مو بارد.
ريان: لا بارد، يلا بتتعبين.
ساره: وبعدين لبست عباية.
ريان: أيه لاحظت، بس اللي تحت العباية خفيف.
ساره: طيب طيب.
ريان: تسلكيلي (تاخديني على قد عقلي).
ساره: لا ما أقدر، خلاص بنشوف.
مشت بهدوء ودخلت الفيلا.
طلعت أوضتها وفتحت العلبة لقت فيها ٢ روج من نفس اللي بعتتهوله وفوقيهم كارت مكتوب فيه.
ريان: أبغاك تتدلي وتطلبي، كل اللي تبغينه بساويه لك، بس أشوف ضحكتك الجميلة وأسمع منك كلمة أحبك هذي، صحيح ما قرأتي الرسالة اللي على الواتس افتحيها.
مسكت موبايلها وفتحت الشات لقت رسالة طويلة منه.
ريان: ساره حبيبتي، ملامحك وإنت نايمة جدا جميلة، أحبك وأحب ملامحك وصوتك وعيونك، أحب كل شيء فيك، بكرة بروح لعمي أبلغه بميعاد الزواج، وصحيح قراءتك للقرآن حلوة كثير، بنتظر اليوم اللي أسمعه وإنت تحفظينه لأولادنا إن شاء الله، أحبك.
بعتت له رسالة.
ساره: وأنا كمان أحبك.
قفلت الموبايل وبدأت تتنطط بسرعة وحماس.
بصت على نفسها في المرايا وضحكت.
مسكت الروج وخبطت على جهاد.
فتحت جهاد ليها بمدايقة.
جهاد: نعم تبغي حمرة ثانية؟
عقد حواجبها وبصت لها باستغراب.
ساره: إيش فيك.
دمعت عيون جهاد.
جهاد: عندي اختبار وللحين ما خلصت شيء، هذي الكلية صعبة كثير، ما في أحد حاسس فيني، أنت مع زوجك وسيف مع مرته وعمي بشغله وخالتي الله يعينها.
قربت ساره منها وحضنتها بهدوء.
ساره: وليش ما تقولين.
جهاد: أنتو نسيتوني، كل واحد فيكم اهتم بحياته وما أحد منتبه لي.
ساره: خلاص آسفة، ما كنت أدري، طيب تحبي أساعدك.
جهاد: بايش تساعديني، أنت مو تخصص طبي.
ساره: عادي نشوف تركي أو عبد الرحمن يساعدوك.
جهاد: ما أدري.
ساره: طيب اتركي الدراسة الحين وابغي أقولك شيء.
مسكتها وقعدتها على السرير.
طلعت الروج من جيبها.
ساره: هذي حمرة جديدة.
جهاد: أنا ما كنت أقصد، بس كنت مدايقة.
ساره: وإذا كنت تقصدين هذا حقك، وبعدين أنا جبت لك حمرة جديدة إيش فيها، حمرتك كانت بتخلص وأدري إنها المفضلة لك.
فتحته وبدأت تحط منها على شفايفها.
قامت وفردت شعرها وبدأت تسرحه.
ساره: أيه الحلا هذا ها.
ضحكت جهاد وقامت حضنت ساره.
جهاد: آسفة، ما كنت أقصد أصارخ عليك.
ساره: عادي عادي، سامحتك خلاص.
باست راسها.
ساره: تعالي نسوي بوب كورن و أتصل بتركي يساعدك.
___________________________________
سالي: أربعتاشر، خمستاشر، ستاشر، سبعتاشر، تمنتاشر، تسعتاشر، عشرين.
نامت على الأرض بتعب ومسكت بطنها.
سالي: يالهوي أنا محتاجة قنبلة مش تمارين بطن بس.
دخل الأوضة بهدوء وبص عليها وهو ساكت وضحك.
سالي: يلا افتكري جسمك زمان وركزي إنك توصليله، يلا، واحد، اتنين، تلاتة، أربعة، خمسة...
قرب منها ووقف عند راسها.
كانت مغمضة عينيها ومركزة.
سالي: ستاشر، آه يا بطني، سبعتاشر، تمنتاشر، تسعتاشر، يلا آخر واحدة، عشرين.
نامت على الأرض وفردت جسمها.
فتحت عينها لقته واقف وفوقيها وبيضحك.
قامت مخضوضة وحطت إيديها على صدرها.
سالي: أنت كنت حرامي قديم ولا حاجة.
تركي: ليش.
سالي: أنا ما سمعتكش.
تركي: طبيعي صوتك مغطي على خطواتي، أنا أسمع عدك من الباب.
سالي: صوتي عالي.
تركي: عالي بس، الجيران سمعوا.
وقفت وحطت إيديها على بقها.
سالي: بجد، ما كانش قصدي والله.
مسك بطنه قعد يضحك.
بصت له باستغراب.
سالي: بتضحك على إيه.
تركي: صار لي سنة متزوجك وللحين تصدقيني كل مرة.
ضربت سالي صدره.
سالي: أنت شرير.
راحت الدولاب وأخدت لبس ليها ووقفت عند الحمام وطلعت لسانها.
سالي: جزاءً ليك بقا خليك مستني لحد ما أخلص.
دخلت وقفتلت الباب.
وقف قدام الباب وخبط عليه.
تركي: طيب فهد يبكي.
سالي: فهد تحت مع سامية.
تركي: الحين جابته.
فتحت الباب، خرجت من الحمام بالفوطة.
سالي: فين دا.
زق الباب ودخل وشدها وراه.
سالي: يا كداب.
تركي: هذي كذبة بيضا.
باس شفايفها وغمز لها.
سالي: لا أنا الأول، اطلع.
تركي: مو طالع.
سالي: يا تركي.
تركي: عيونه.
سالي: على فكرة أنت كذا بتبوظ القمصة بتاعتي.
تركي: وهذا هو المطلوب.
سالي: يوه.
تركي: ليك اختيارين، يا أتروش الأول، يا نتروش مع بعض.
سالي: طب هات لبسك.
تركي: لا، عادي ألبس برا.
قربت منه وبدأت تلعب في زراير قميصه.
سالي: طيب هستناك.
تركي: جد.
سالي: أه.
بص لها لنص عين وفتح الباب خرج يجيب لبسه.
قفلت الباب بسرعة بالترباس.
جري على الباب وخبطت.
سالي: بردو عملت اللي في دماغي.
تركي: سالي، تراكي وعدتيني.
سالي: محصلش.
تركي: يا سلام.
سالي: أنا قلت أوعدك، أو حلفت لا، يبقى ما وعدتش حد، ركز أنت بقا مع فهد لحسن يعيط.
ضحكت ووقف متغاظ قدام الباب.
تركي: طيب سالي والله بردها.
سالي: هنشوف.
___________________________________
الساعة ٧ المغرب.
دخل لقاها نايمة، قلع شماخه وبص عليها.
باس خدها وفتحت عينها بتململ.
عبد الرحمن: تنامين كثير.
سوار: عندي خمول رهيب، عكس الحمل اللي فات خالص.
عبد الرحمن: كل حمل وليه وضعه عادي، بس أنت مو تعبانة صح.
سوار: لا أنا كويسة.
قامت وحضنته.
سوار: وحشتني يا عبودي.
عبد الرحمن: وأنا كمان اشتقت لك.
سوار: ادخل خد شاور سريع كدا عقبال ما أجهز لك الغدا.
عبد الرحمن: أوك.
دخل أخد شاور ونزلت تسخن الغدا.
نزل وراها لقى ليلي والأولاد.
ابتسم لليلي.
عبد الرحمن: كيف حالك ليلي.
ليلي: الحمد لله سي عبد الرحمن، وأخبار الشغل إيه.
عبد الرحمن: بخير الحمد لله.
بص على الأولاد.
عبد الرحمن: دلوعين بابا كيف حالكم.
نزل شال يس وباسه.
قرب من الحوض وغسل صباعه وبدأ يحسس على لثته.
بص لسوار وابتسم.
عبد الرحمن: ما شاء الله أحس بالأسنان.
سوار: والله.
عبد الرحمن: صحته بخير ما شاء الله.
باسه ونزل يس غسل صباعه وشال ياسمين.
عبد الرحمن: قلب أبوك أنت.
حط صباعه على لثتها وابتسم.
عبد الرحمن: أحس بأسنانها كمان، بس يس بيسنن أسرع.
باسها ونزلها تاني.
بص لليلي ولسوار.
عبد الرحمن: سوار لا تقصرين بالرضاعة ها، والوجبات كمان، بس بمجرد تطلع أسنانهم بياكلوا وجبات أكثر.
سوار: حاضر.
دخلت غرفة الأكل وقعدت قدامه.
بص لها.
عبد الرحمن: وين صحنك، أكلتي.
سوار: لا أنا برجع من الصبح ومش قادرة آكل.
عبد الرحمن: لا سوار، أنت حامل وترضعين، كذا تقصرين بصحتك وصحة الأولاد وصحة الجنين كمان.
سوار: مش قادرة، كل ما آكل حاجة أرجعها.
قام وجاب حقنة وبدأ يمليها.
أول ما شافتها.
سوار: دي تاني.
ضحك وهو بيملي الحقنة.
عبد الرحمن: هذي اللي تخليك ترتاحين.
سوار: بس أنا مبحبش الحقن، ودي بالذات بتوجع.
عبد الرحمن: هذي ولا أبر المثبتات.
غمضت عينها ونفخت خدودها بمدايقة.
سوار: دي.
عبد الرحمن: طيب يلا، تعالي بعطيها لك.
مسك إيديها وشدها يطلعها الأوضة.
أداها الحقنة ونزلت مبوزة.
عبد الرحمن: خلاص سوار، تراها إبرة عادية.
سوار: مهو مش أنت اللي أخدتها فالنسبة لك عادية.
ضحك عبد الرحمن وقام غرف طبق لسوار وحطه قدامها.
عبد الرحمن: يلا أبغاه كله يخلص، أنت تحبين البامية.
سوار: لا معنتش بحبها.
عبد الرحمن: حبيه.
بص لسوار وضحكت وهو ضحك معاها.
عبد الرحمن: كمليها.
سوار: بس بشرط.
عبد الرحمن: اشرطي.
سوار: تعمل لي الكريم كراميل اللي عملته آخر مرة.
عبد الرحمن: عجبك؟
سوار: كان تحفة.
عبد الرحمن: أوك خلاص بساويه.
بص لها وابتسم.
عبد الرحمن: حبيه.
سوار: أحبوش.
ضحكوا وبدؤا ياكلوا.
وقفت تغسل المواعين ودخل باس رقبتها.
عبد الرحمن: بساويلك الكريم كراميل.
سوار: ياريت، أنا هطلع آخد شاور سريع وأنزل.
عبد الرحمن: لا تنزلين أنا بطلع لك.
سوار: أوك.
طلعت أخدت شاور ونشفت شعرها وسرحته.
لبست بجاما ساتان موف وعملت شعرها سمبلة.
قامت تظبط الأوضة ولقيت شماخه على الكنبة.
مسكته بصت على الباب تتأكد إنه مش داخل ولبست الشماخ على راسها.
حاولت تظبطه زي ما عبد الرحمن بيعمل بس معرفتش.
سوار: متخيلتش إن الموضوع صعب أوي كدا، دي حتة قماشة.
عبد الرحمن: أنت ما تسوينها صح.
اتخضت وحطت إيديها على صدرها.
سوار: خضتني يا عبودي.
شالت الشماخ من على راسها وطبقته.
قرب منها وفتح الدرج وجاب طقية الصلاة، حطها على راسها.
كانت كبيرة عليها ولكن حاول يظبطها.
عبد الرحمن: أنت شعرك ناعم، طبيعي الشماخ ما يظبط عليك، يحتاج شيء خشن.
حط الشماخ على راسها وبدأ يظبطه ورجع حط العقال على راسها (العقال الدائرة السودا اللي فوق الشماخ اللي بيثبته).
عبد الرحمن: بالمملكة في أكتر من طريقة للبس الشماخ، تبغين أي طريقة.
سوار: الطريقة بتاعتك.
لف طرف فوق راسها والطرف الثاني فوقيه وظبطه بحيث ما يوقعش.
عبد الرحمن: ها، شفتي كيف هو سهل.
سوار: اقعد كدا دقيقة.
بعد عبد الرحمن وقعد على السرير يبص لها.
بصت له.
سوار: هقلدك ماشي.
بدأت تقلده وتمسك دقنها.
عبد الرحمن: أنا أسوي كذا.
سوار: أيوا لما بتتعصب تحس إنك عاوز تشيلها من مكانها.
ضحك، مشت قدامه ونافحة صدرها وباعده بين دراعاتها.
عبد الرحمن: أنا أسوي كذا.
سوار: لا أبداً، أنت بتمشي تخوف اللي حوليك بس.
عبد الرحمن: يا سلام.
سوار: طب والله بتمشي كذا، أقولك بأمارة إيه، لما دخلت معايا للدكتور وكنت هتفرقع.
ضحك وحط إيده على وشه يمسحه ورجع بص لها.
سوار: لما تبقى بتضحك مع تركي مثلاً أو مع سيف.
بدأت تتمثل إنها بترفع أكمامها وقعدت حطت رجل على رجل بطريقة رجولية ورجعت راسها لورا بس الشماخ وقع.
حطت إيديها على راسها وبصت وراها ورجعت بصت للي بيضحك قدامها.
سوار: بتضحك، شوف أهو حتى وإنت عاملة بيقع.
عبد الرحمن: هذا جزاء اللي تتنمر على زوجها.
سوار: أنا متنمرة.
عبد الرحمن: متنمرة بس، تراك رئيسة المتنمرين.
سوار: أنت شايف كذا.
عبد الرحمن: أيه.
سوار: طب جزاءً ليك بقا أنا...
قامت بسرعة وحست بدوخة.
قام بسرعة يسندها.
مسكت في دراعه وحطت راسها على صدره.
عبد الرحمن: سوار ما تتحركين حركات مفاجئة، تراك حامل.
سكتت شوية لحد ما هدت.
سوار: نسيت.
عبد الرحمن: كيف نسيتي يعني.
سوار: الحقنة هدت من إحساس القيء والتعب، ونسيت.
ضحك وباس راسها.
عبد الرحمن: مو كانت هذي الإبرة اللي ما كنت تبغيها.
ضربت صدره بالراحة.
سوار: خلاص بقا يا عبودي، ما تاخد على كلامي وأنا حامل.
ضحك ومشي معاها لحد ما قعدها على السرير.
ارتاحت وفتحت عينيها بهدوء.
سوار: خلاص بقيت كويسة.
عبد الرحمن: يعني تبغي الكريم كراميل.
ابتسمت سوار وباست خده.
سوار: تسلم إيدك يا عبودي.
عبد الرحمن: لا ما عجبتني.
باسته من شفايفه.
سوار: ها عجبتك.
عبد الرحمن: يعني.
سوار: طب يلا عشان عاوزة أدوق الكريم كراميل.
ضحك وقام معاها نزلو قدام التليفزيون والأولاد جنبهم.
أكلت أول معلقة وغمضت عينيها بابتسامة كبيرة.
ابتسم لما شافها.
سوار: أنت عارف أنا كان نفسي فيه قد إيه.
عبد الرحمن: بالهنا على قلبك.
سوار: أقدر آكلهم.
عبد الرحمن: أيه، بس فتتيه.
هزت راسها بمعنى تمام وقامت جابت معلقتهم وبدأت تأكلهم والأولاد بدأوا يحركوا إيديهم ورجليهم بحماس.
سوار: عجبتهم.
ضحك وباس إيدين يس وياسمين.
عبد الرحمن: بساويها كل مرة لخاطرهم.
___________________________________
دخل المستشفى وبص على بدر اللي كان نايم وفي إيده محلول الكيماوي وباين على وشه الإجهاد.
دخل بالكمامة وباست إيده وراسه.
ريماس: بابا كيف حالك اليوم.
بدر: الحمد لله بنتي بخير.
ريماس: كيفه العلاج.
بدر: بخير الحمد لله، كيف حالك أنت.
ريماس: بخير بابا.
لمح الحمار اللي في جبهتها، مد إيده ولمسه، اتألمت بهدوء.
بدر: إيش هذا.
ريماس: ولا شيء طحت بس.
بدر: كيف طحتي.
ريماس: كنت بالمطبخ وطحت.
بدر: طيب رحتي لدكتور.
ريماس: أيه الدكتور قال تجمع دموي بسيط.
بدر: وكيفه سيف معك.
ابتسمت وعينها لمعت.
بص بدر لعيون ريماس وابتسم.
بدر: الإجابة وصلت.
ريماس: إيش.
بدر: تتذكري لمحة عيونك وقت أمك الله يرحمها، عيونك تلمع مثلها.
ابتسمت ريماس بهدوء وباست إيد بدر.
ريماس: سيف ما يقصر معي بشيء.
بدر: تحبيه.
ريماس: ما أدري، بس أطمن معه ما أخاف.
ابتسم بدر وعيونه دمعت.
بدر: الحين أنا اطمنت عليك، نادي لي سيف، وأنتظري برا.
هزت راسها بمعني تمام، خرجت وبعد شوية دخل سيف وهو لابس الكمامة.
قرب منه وباس إيديه وراسه.
سيف: كيفك عمي.
بدر: بخير ابني الحمد لله.
سيف: تركي يقول إن صحتك في تحسن.
ابتسم ابتسامة مش مفهومة وعيونه دمعت.
بدر: اسمعني ابني ولا تقاطعني.
هز راسه بمعني تمام.
بدر: أنا ما أدري بأي وقت رب العالمين بيسترد وديعته، بس اليوم أنا مرتاح تدري ليش، اليوم عيون ريماس تلمع مثل لمعتها قبل وفاة علا، هذي اللمعة ما شفتها من سنين، حتى أنا ما قدرت أخلي عيونها تلمع كذا، بنتي تحبك، وإذا ما قالت بس أنا أعرف ريماس، أنا بحملك أمانة ليوم الدين، ما أبغى لمعة عيونها تنطفي، نظرتي فيك كانت صح وقت دخلت بيتنا أول مرة، تراك رجال ونعم الرجال وأنا ما أخاف على بنتي وهي معك، بوصيك وصيتي، لا تبكيها، لا تضايقها، وإذا بلحظة حسيت إنك بتظلمها اتركها، بس اتركها بطريقة تقدر تعيش بعدك، أنت عائلتها الوحيدة الحين، كنت أتمنى أكون بصحتي وأحضر زواجها، بس أوصيك إذا ما كنت موجود وقتها أنت وعمك المسؤولين عنها، حتى إذا ما كملتوا مع بعض.
سكت سيف ونبضات قلبه بدأت تسرع.
افتكر لحظة موت فهد وعيونه دمعت.
لمحها بدر وابتسم.
مد إيده بمسح دموعه.
بدر: أدري إن الحمل عليك بيكون كثير.
سيف: لا عمي أنت مو حمل، أنت والدي.
بدر: أنا سمعت كثير عن والدك الله يرحمه، وأدري إنك بعد موته انكسرت، ريماس قدرت تجبرني بعد موت علا وبتقدر تجبرك وتداويك.
باس إيده ونزلت دمعة سريعة ونفسه بدأ يعلى.
بدر: ما تقول أي شيء لريماس، ولا تخليها تزورني، إذا شفت ريماس روحي ما بتطلع.
سيف: لا يا عمي إن شاء الله بتكون أحسن، تركي يقول إنك بخير.
طبطب بدر على إيد سيف وابتسم.
بدر: أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد، بس نفذ وصيتي.
هز سيف راسه وباس راسه ورجع باس إيديه.
سيف: بس بدخل ريماس تسلم عليك.
هز راسه بمعني تمام، خرج وهو بيحاول يتماسك.
بص لريماس وقامت.
ريماس: في شيء.
سيف: لا، بس سلمي على خلاص الزيارة بتخلص.
هزت راسها بمعني تمام ودخلت سلمت عليه.
باس إيديه ووقف سيف يبص لهم بهدوء.
بدر: ما تضايقين زوجك صح.
ضحكت وهزت راسها بمعني لا.
بدر: سيف يحبك ريماس، خذيها مني نصيحة بنتي، إذا لقيتي رجال يحبك سوي كل شيء له، طيعيه، أدري إنك تعاندين وتساوين بس اللي تبغينه.
ضحكت ريماس وسكتت.
بدر: سيف يحتاجك وإنت تحتاجيه، افهمي زوجك، أدري إنك تحبيه، تتذكري قصة الحب بيني وبين أمك.
ريماس: أيه.
بدر: اخلقي قصة حب بين ريماس وسيف، هذا بيدك.
بصت له باستغراب.
ريماس: بابا أنت بخير.
بدر: الصلاة ريماس، لا تأخريها أو تنسيها.
بدأت تتوتر وبصت لسيف ورجعت بصت لبدر.
قرب سيف منها وابتسم لبدر.
بدر: أحبك ريماس، أنت بذرة حبي لأمك، أبغاك دائماً مبسوطة.
عيونها دمعت وبصت لسيف.
ريماس: إيش في، ليش يتكلم كأنه يودعني.
بدر: أنا بخير بنتي.
دخل الدكتور وابتسم بس لما شاف ريما بتعيط اتغيرت ملامحه.
الدكتور: في شيء اختي.
سيف: الدكتور تركي وينه.
الدكتور: دوامه خلص، بس إذا في شيء بنكلمه عادي.
سيف: لا بس أسأل عنه.
قامت ريماس وبصت للدكتور.
ريماس: إيش فيه بابا، أنتم تقولون إنه بخير.
الدكتور: هو بخير فعلاً كل التحاليل تأكد إنه على وشك الشفاء.
ريماس: طيب ليش يتكلم مثل إنه يودعني.
سيف: عادي ريماس، ما تنسي من زمان ما شفتيه، بس يذكرك عادي.
بصت ريماس له ورجعت بصت لبدر اللي كان مبتسم لها.
قربت منه وباست إيده وخرجت بهدوء.
___________________________________
بعد ٣ أيام، الساعة ٣ الفجر.
وقف قدامها لابس أبيض في أبيض، دقنه بيضا ووشه مورد، ضهره مفرود.
مشي قدامها لحد ما قعد على كرسي ذهب وخضار كبير وراه.
ابتسم وحرك إيديه بمعني مع السلامة.
بدر: يا ريتك تشوفين اللي أشوفه بنتي.
قامت من السرير ونفسها عالي.
نزلت دمعة سريعة وجريت على سيف.
خبطت لقيته لابس وباصص لها بهدوء.
ريماس: لا تقولها.
سيف: البقاء والدوام لله، عظم الله أجرك.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الحادي والستون 61 - بقلم ياسمين
part 61 بدر
كانت واقفه في المطبخ بتطبخ ، ملامحها جامده ، مسكت السكينه و بدأت تقطع الخضار بسرعه ، دخلت عليها ساره
ساره: ريماس ايش تسوين
بصت لها و ابتسمت ابتسامه بسيطه
ريماس: بطبخ
ساره: ليش ، مو وقته الطبخ الحين
ريماس: لا ، من اول اليوم ما اكلتو
ساره: بنطلب شي من برا مو وقته
لفت وشها و رجعت تقطع الخضار ، قربت ساره منها و وقفت جنبها
ساره: ريماس
فضلت ساكته و لكن مع سرعتها جرحت ايديها بالسكينه ، سابت السكينه و مسكت صوباعها بهدوء
ساره: اوف ، تنزفين
ريماس: عادي ساره عادي
بصت ساره لريماس الي راحت الحوض تغسل ايديها بهدوء و الجرح الي باين عليه كبير
ساره: ايش الي عادي ، انتظري انا بجيب لك علاج
وقفت تغسل ايديها بهدوء و تحاول تكتم الدم الي بيطلع من صوباعها بس مش بيبطل ، دخلت ساره بسرعه المطبخ تاني و مسكت ايديها
ريماس: ساره انا بخير
ساره: هش ولا كلمه
قفلت الحنفيه و خلتها تقعد على كرسي المطبخ و عقمتها بالكحول ، غمضت ريماس عينيها بألم و عضت شفايفها
ساره: اسفه اسفه
حطت شاش على صوباعها و اطمنت ان معدش في دم بينزل ، فتحت ريماس عينيها بهدوء و بصت على ايديها و ابتسمت
ريماس: شكرا ساره
قامت و لفت وشها تكمل طبيخ ، مسكت ساره دراعها و لفتها ليه
ساره: مو وقته ، يلا مع البنات
مسكت دراعها و شدتها لبرا المطبخ
ساره: سوار ، سالي
سوار: نعم
ساره: ريماس معكم لا تخلوها تتحرك
سالي: حاضر ، تعالي يا رورو
قامت سالي و شدت ريماس من ايديها و لمحت صوباعها
سالي: ألف سلامه مالك
ريماس: جرحت حالي بالسكين عادي
قعدت جنب سوار و بصت على ياسمين و يس و ابتسمت
ريماس: كم عمرهم الحين
سوار: كمان اسبوع هيبقو سبع شهور
ريماس: العمر كله لهم ، و انت بأي شهر الحين
سوار: اخر الثاني
ابتسمت ريماس و بصت على فهد
ريماس: و فهد كم عمره
سالي: كمان اسبوع هيبقى ٣ شهور
ريماس: ما شاء الله ، العمر كله
بصت سوار لريماس و قربت منها و حضنتها ، فضلت ريماس ساكته شويه بملامح جامد
سوار: حلو انك متفكريش كتير ، بس لازم تطلعي الي في قلبك
بدأت ملامح ريماس تلين و غمضت عينيها ، حسست سوار على ضهرها ، قامت من حضنها و بصت لسوار
ريماس: فيني اطلب منك طلب سوار
سوار: طبعا
ريماس: فيني انام على رجولك
ابتسمت و طبطبت سوار على رجليها ، حطت ريماس راسها على رجلين سوار و غمضت عينها ، بدأت سوار تمشي صوابعها في شعر ريماس بهدوء ، سلمي كانت بتراقب الموقف من كرسيها الي جنب سوار ، ساكته ومش بتتكلم ، تجاهل ريماس لسلمي خلاها تشيط اكتر ، قربها الزياده من عيله سيف خلاها تضدايق
ريماس: شكرا سوار
سوار: ريماس ، انت اختى و صاحبتي مفيش شكر
بصت سلمي لسوار و ابتسمت ابتسامه مجامله
سلمي: ريماس تحبك ، تدري هي ما تنام على رجول اي احد ، دائما كانت تنام على رجولى انا
سوار: هي جميله من جوا ومن برا و تستاهل تتحب
سلمي: بس احسها مضايقه كذا ، هي قالت لك انها مضايقه مني او كذا
بصت سالي لها باستغراب
سالي: البنت باباها ميت من ٤ ايام ، عاوزه منها تكون عامله ازاي بترقص
سلمي: ما اقصد اقصد اني احس بتغيير كذا
سالي: ما طبيعي تحسي بتغيير
سوار: هش هش ، بس ريماس نامت اهدو
عدى نص ساعه و دخلت فدوى و جهاد و ساره عليهم ، لقتهم بالمنظر دا ، بصت لسوار و ابتسمت و رجعت بصت لريماس
فدوى: سيف بيدخل بنات
قامت سالي تساعد سوار في لبس العبايه و ظبطت حجابها ، دخل بهدوء لقى ريماس نايمه على رجل سوار ، فضلت سلمي باصه على سيف و الي لفت نظر سالي
سيف: هي تعبانه
سوار: نامت
قرب و بص عليها بهدوء
سيف: باخذها الغرفه ترتاح
قرب منها و شالها ، بص لفدوى و ساره
سيف: خالتي تعبتو معنا من يوم الوفاه ، ارتاحو انا معها
فدوى: طيب بجهز لك شي تاكله
سيف: لا خالتي انا بصرف حالي
سلمي: انا ببقي معاها يا سيف اذا سمحت
سيف: لا لا ما يحتاج ، انا معها
سلمي: أفا ، و انا موجوده
بصت سالي لها بمدايقه و علت صوتها بعصبيه
سالي: ما قالك خلاص هو معاها ، واحد و مراته انت مالك ، لما يحتاجوكي هيقولولك
بصت سلمي لسالي بحقد و ردت سالي عليها ببصه تحدي ، طلع السلم و نيمها على السرير ، غطاها و قعد على الارض جنبها و بص على ملامح وشها ، لمس شعرها و نزل حط ايده على خدها
سيف: ليتك بكيتي و ارتحتى
___________________________________
رجع كل واحد فيهم البيت و دخلت فدوى مع عبد الله القصر
فدوى: اخ يا عبد الله
عبد الله: ايش فيك
فدوى: قلبي ياكلني على ريماس
عبد الله: الله يصبرها ، كانت تحب ابوها كثير
فدوى: ما بكيت ، ما نزل دمعه واحده ، والله الي يشوفها يفكر انه مو ابوها
عبد الله: الله يهون عليها ، أدعي لها
غمضت عينيها و اتنفست ، اخد عبد الله فدوى في حضنه و باس راسها
عبد الله: سيف معها لا تخافي
فدوى: سيف يحتاج الي يساعده ، للحين ما اتخطى موت فهد
عبد الله: بتشوفين فدوى بتشوفين
حطت راسها على صدره بهدوء و غمضت عيونها ، حسس على ضهرها بحنان و باس شعرها
عبد الله: ما كنت ابغى انهي اللحظات الرومانسيه هذي ، بس انا جيعان
فتحت عينها و ضحكت بهدوء ، قامت و باست راسه
فدوى: عيوني ، بحضرلك شي تاكله
نزلت من الاوضه و دخلت المطبخ تعمل حاجه سريعه ياكلها
___________________________________
خرجت من الحمام و عليها الروب ، لقت ريان بيتصل بيها ، ردت عليه و فتحت الاسبيكر و بدأت تلبس
ريان: طمنيني كيفها زوجه اخوك
ساره: ما ادري ، احسها متماسكه
ريان: ما كنت تقولى انها تحب ابوها
ساره: أيه ، بس احسها عاديه ما تبكي كثير و تتعامل عادي
ريان: بس سيف كان شوي و بيبكي
ساره: سيف كان يحب ابوها كثير ، كان يفكره ببابا الله يرحمه
ريان: ساره ، احكيلي عن ابوك
قعدت ساره على الكرسي و مسكت المشط و بدأت تسرح شعرها و هي مبتسمه
ساره: بابا كان قوى ما شاء الله ، ممكن في طول عمي عبد الله كذا و سمين شوي عندو كرش كذا ، عنده لحيه رماديه كذا و صوته كان جهوري يخوف
ريان: كنت تحبيه
ساره: وانا صغيره كنت مشاغبه ، عذبت بابا معي ، كنت طايشه و كل الي كنت ابغاه كان بابا يقول عليه لا ، فكنت وقتها اضايق منه ، بعد وفاته اكتشفت ان كل شي قاله كان صح و انا كنت هبله
ريان: طيب ممكن اسألك سؤال ، بس اذا ما تحبي تجاوبي لا تجاوبي
ساره: اسأل
ريان: ايش اكثر شي ندامنه عليه
سكتت ساره و افتكرت وقت ما حاولت تدبس الجنين في تركي و كل ذكرياتها الي بتحاول تنساها رجعت هجمت عليها مره تانيه
ريان: ساره انت معي
ساره: معك
ريان: اذا ما تبغي تجاوبي خلاص
ساره: اتركه بيني و بين ربي ، ما ابغى اتكلم عليه
سكت ريان
ريان: على راحتك
ساره: امتى بتشوف عمر
ريان: بكرا
ساره: طيب ممكن تسأله عن كتب كنت ابغاها ، يعني لو يلدني على مكانها و انا اشتريها
ريان: عيوني
ساره: برسل لك اسماءهم
بدؤا يتكلمو شويه و قفلو ، قامت من على التسريحه و بدأت تصلي
___________________________________
قعدت قدام صوره فهد و بصت له و عينها بتدمع ، قامت اتوضت و صلت و قعدت على سجادتها بهدوء ، رفعت ايديها و بصت للسما
جهاد: يا رب أرحم عمي بدر ، أدخله جنات النعيم يا رب ، و أرحم بابا
غمضت عينيها
جهاد: و اغفر لماما ، و هون عليها حسابها ، يا رب انا ما كنت اقصد و الله انظار ريماس بحياتها ، كنت احب اشوف حب ابوها و امها بس و الله ما كنت اقصد أحسدها ، موت عمي بدر مو مني صح ، انا و الله ما اتمنيت انه يموت ، كان يذكرني ببابا ، يا رب انا ادري انك تدري ان ريماس تحب عمي بدر ، صبر قلبها و اربط عليه ، يا رب عوضها خير و أجعل اخويا سيف خير العوض لها و أجعلها خير العوض له ، يا رب اذا في يوم غصب عني ناظرتها بنظره حسد سامحني عليها
مسحت على وشها بايديها الاتنين ، و قامت فتحت كتبها تكمل مذاكرتها
___________________________________
كان واقف في المطبخ بيقلد الفيديو بهدوء لحد ما خلصها
سيف: اتمنى تطلع حلوه
غرف الاكل و طلع بيه اوضتها بهدوء ، فتح الباب لقاها نايمه زي ما هي ، حط الاكل على الترابيزة و بدأ يصحيها بهدوء ، مسك ايدها و باسها
سيف: ريماس اصحى يلا
حط ايده التانيه على خدها و حسس عليه بابهامه
سيف: ريماس
بدأ يصحيها بهدوء لحد ما بدأت ترمش بعينها و صحت ، قامت قعدت مش مستوعبه هي فين
ريماس: وين البنات
سيف: راحو بيوتهم
دعكت في عينيها و قامت بتعب من غير كلمه ، دخلت غسلت وشها و اسنانها و اتوضت ، خرجت من الحمام و لبست اسدالها و استقبلت القبله
سيف: كلى الاول و صلي
ريماس: لا ما ابغى ، مو جيعانه
قام و قرب لها
سيف: كيف مو جيعانه
ريماس: ما ابغى سيف ، بس بعد ابغى أصلي
بعد عنها و بدأت تصلي ، قعد يبص لها بهدوء لحد ما خلصت صلاه ، خلصت و قعدت تختم الصلاه ، قعد قدامها و مسك ايديها و باسها ، بصت له بهدوء
سيف: يلا ريماس
ريماس: ما ابغى ، جد مو جيعانه
سيف: صارلك يومين ما تاكلين ، بتطيحين
ريماس: لا انا بخير
سيف: كذا ترديني ، هذي اول مره أطبخ بحياتي
بصت له سيف و رجعت بصت على الاكل
ريماس: انت الي طبخت
سيف: أيه
ابتسمت و باست ايده
ريماس: تسلم ايدك
سيف: لا تراني ما اعترف بالكلام ، ابغى افعال
قام و شال الصنيه و حطها على الارض قدامها ، بصت عليها و ابتسمت
ريماس: ريحتها شهيه ، هذي شوربه دجاج بالكريمه صح
سيف: صح
مد ايده للمعلقه و طلعها لبقها
سيف: يلا بسم الله
فتحت بقها و اكلت بهدوء ، و ابتسمت
سيف: ها حلو
ريماس: تساويها احلى مني
رفع حواجبه باندهاش
سيف: و الله
هزت راسها و هي بتاخد منه المعلقه التانيه و باين ان شهيتها اتفتحت
ريماس: حلوه كثير
ابتسم و بدأ يأكلها بهدوء
سيف: بالهنا على قلبك
ريماس: الله يهنيك
مدت ايديها تاخد منه المعلقه
ريماس: خلاص انا باكل لحالي
ابتسم و قام
سيف: خلصيها كلها ، بجيب ماي و اجيك
هزت راسها بمعني تمام ، خرج يجيب ميه و دخل تاني لقاها بتاكل ، قربت المعلقه من بقه
ريماس: كل معي
سيف: لا هذا لك كله ، في كثير بالمطبخ
ريماس: جد سيف انا شبعت
فتح بقه و اخد منها المعلقه ، و بدأت تأكله بهدوء ، عقد حواجبها و عينيها اتغرغرت بالدموع ، افتكرت بدر و هي بتأكله قبل ما يروح المستشفى ، كان مع كل معلقه يدعيلها دعوه ، اتمالكت نفسها و ابتسمت و رجعت تأكله تاني بس مسك ايديها و نزلها ، بصت لايديه و رجعت بصت لعيونه
ريماس: ايش شبعت
اخد منها المعلقه و شال الصنيه و قعد قريب منها ، مسك خدودها بين ايديه ، و بص في عينيها
سيف: أبكي
ريماس: يا سيف مو وقته ، يلا الشوربه بتبرد
سيف: اتركي الشوربه و أبكي
بدأ صوتها يتهز و تبان فيه هزه العياط ، شالت ايديه و قامت بهدوء ، قام و حضنها
سيف: لا تكتمي البكا ، أبكي
غمضت عينيها و بدأت تعيط ، عيطت بصوت عالي زي العيال الصغيرين ، رجليها سابت و نزلت على الارض بالراحه و هو ماسكها ، فضل ساكت و بيمسح على شعرها
ريماس: قالي ما بيتركني ، قالي بكون معك و ما بتركك ، ليش تركني
غمضت عينيه و باس كتفها و فتحها
سيف: بتتقابلو ان شاء الله بجنات النعيم
ريماس: انا بايش قصرت معه ليتركني ، و الله حاولت ، حاولت احصل فلوس لأعالجه ، حاولت انظف البيت لصحته ، حاولت أطبخ له ليتقوى ، حاولت كل شي بس ما نفع
سيف: لا اله الا الله ريماس ، هذا قدر الله نافذ نافذ
ريماس: يا ريتي زرته اكثر ، ياريتي نمت بحضنه اكثر ، يا ريتني شميت ريحته اكثر
دمعت عيون سيف و سكت ، فضلت تعيط فتره لحد ما تعبت ، بعدت عنه و قامت بهدوء تغسل وشها ، قام وقف قدام الحمام و بص لعيونها الحمر المجهدين ، قرب منها و باس راسها
سيف: انا معك ريماس ، انت مو لحالك
هزت راسها بمعني تمام و مشت للسرير بتعب ، غطاها و حسس على راسها
سيف: محتاجه شي
ريماس: اذا في شي للصداع
هز راسه بمعني تمام و خرج جاب لها حبايه صداع ، اخدتها و مددت على السرير و عينها مفتوحه ، قام و قعد جنبها بهدوء ، مد ايده
سيف: تعالي
قامت و حطت راسها على رجله ، حسس على شعرها بهدوء و ابتسم
سيف: نامي و ارتاحي انا معك ، ما بتركك
غمضت عينيها ، ضمت رجليها لجسمها و نامت
___________________________________
كانت بتتمشى في الجنينه وبتحاول تنيم فهد كان بالها مشغول بريماس وسلمى وردود سلمى الغريبه اللي نرفزتها دخل عليها تركي بهدوء وحضنها وبس راسها لفت له وابتسمت
تركي: الجو بارد انت ليش هنا
سالي: حبيت اغير المكان اللي بنيم فيه فهد يمكن ينام ويريحني من اول مره
تركي: ايش ما ينام لا يكون في شيء بيألمه او كذا
سالي: لا اتاكدت من كل حاجه قلت لي عليها ، ما فيش شعر في جسمه ، مش حران ، ما عندوش امساك ، بطنه مش وجعاه ، ما فيش اي غازات ما فيش اي حاجه ، هو بس كده يحب يقعد يصرخ ويتعبني
تركي: يدلل عليك شوي سالي ايش المشكله
سالي: طب خد بقى خليه يتدلل عليك انت شويه هروح بسرعه الحمام وارجع لك تاني ، نيمه عارف لو ما لقيتوش نايم هنيمك انت و هو
ضحك تركي وشال منها فهد
تركي: طيب طيب حاضر
دخلت الفيلا وهو بدا ينيم فهد فهد فعلا ما بينامش زي ما هي بتقول ، يحاول يمشي بيه يحاول يهزه يحاول يعمل اي حاجه ولكن هو ما بينامش ، لدرجه انه بدا يشك ان فيه وجع جوه جسمه وهو مش عارف ، مسك موبايله واتصل بزميله دكتور عوض عشان يساله
تركي: هلا فيك دكتور كيف الحال
عوض: الحمد لله والله يا تركي اخبارك انت ايه
تركي: بخير والله الحمد لله كنت ابغاك في استشاره كده سريعه على الهاتف
عوض: اكيد اكيد طبعا اتفضل يا دكتور انت تؤمرني
تركي: تدري ان عندي ولد فهد ابني ان شاء الله باقي له اسبوع ويدخل بالشهر الرابع ، صار له شهرين كده ما ينام ابدا ويتعبني ويتعب امه ، ما في غازات ببطنه ما في امساك او اسهال يتعبوا ، ما في اي شيء يضايقه ظاهريا ، فقلت ممكن يكون مثلا في شيء انت بتقدر تنصحني فيه
عوض: والله يا دكتور تركي في اكتر من سبب يخلي الولد ما بينامش ، ممكن يكون عنده فعلا مشكله عضويه احنا مش عارفين نحددها لازم يتكشف على دكتور ، او ممكن يكون حرارته عاليه محتاج مثلا يستحمى او محتاج يغير لبسه ، ممكن حاجه بتقرصه ، ممكن يكون عنده حساسيه من حاجه معينه في لبسه مثلا بوليستر او كده ، ممكن يكون ما بيشبعش يعني ممكن يكون لبن الام ما بيشبعوش ومحتاج انه يتم تغذيته من لبن صناعي ، في اكثر من حاجه فمحتاج يتكشف عليه ولكن حاولوا قبل ما يتكشف كده نشوف يمكن يكون فعلا جعان ، حاول زوجه حضرتك ترضعه ويشوف هل هينام بعد الرضاعه المشبعه ولا لا ، لو ما نامش يبقى هو جعان وعاوز يدعم بلبن صناعي ، ولكن قبل ما نجيب اللبن الصناعي يفضل انك تحاول تزيد من كميه اللبن الطبيعي لزوجه حضرتك من خلال بعض اكلات معينه ، الدكتور او الدكتوره اللي متابعه معاها هي اللي تقدر تديها الاكلات دي عشان تزود اللبن عندها وده هيساهم جدا في نومه وفي قله صريخه
تركي: تمام دكتور عوض ، طيب تدري ان دوام الدكتوره عبير الحين خلص فما اقدر اني اتصل عليها تدري عشان زوجها وكذا ، الحين تقترح علي ايش اللي اقدر اسويه الحين بس يخليه ينام اليوم وان شاء الله بنروح بكره الدكتوره نطمن عليها نطمن على فهد باذن الله
عوض: والله انا مش خبير ولكن افتكر وقت اما كانت زوجتي بتحاول تزود من اللبن وهي بترضع اولادي ، كانت بتاكل اي حاجه فيها منتجات البان عشان خاطر كميه اللبن تزيد ، وهسال لك زوجتي دلوقتي وهبعت لحضرتك بالظبط الاكلات اللي كانت بتاكلها وان شاء الله هيفيد حضرتك
تركي: والله شكرا لك كثير دكتور عوض واسف اني اتصلت بوقت متاخر زي كده ولكن تدري يعني ايه الاطفال الصغار ما ينامون
عوض: لا لا يا دكتور تركي براحتك خالص حضرتك فوق راسي ان شاء الله فهد ابن حضرتك ينام ويبقى زي الفل وانا سامع صوته اصلا ربنا يهديه لك يا رب ان شاء الله
تركي: ان شاء الله ان شاء الله شكرا لك دكتور مع السلامه
قفل تركي الموبايل وبص على فهد وبص بعد كده على سالي اللي وقفت ماسكه وسطها وبتبص له
سالي: الدكتور تركي بجلاله قدره معرفش ينيم عيل صغير قد كف ايده ليه كده يا دكتره ليه كده
ضحك وقعد على كرسي الجنينه
تركي: انا اتصلت بدكتور اطفال زميل وقال لي ان سبب البكا المتواصل ممكن يكون عضوي ، وممكن يكون حر ، وممكن يكون حساسيه من شيء يلبس وكده ، او ممكن يكون ما يشبع ، فقال لي حاول انك ترضعيه رضعه مشبعه ، واذا ما نام معناه انه ما يشبع تحتاجين تركزين بالاشياء اللي تزود اللبن عندك ، وما نحتاج ان ندخل اللبن الصناعي الحين توه صغير
سالي: ما بيشبعش ازاي يعني انا طول اليوم برضعه يعني حتى لو مشبعش في مره الرضعه التانيه تشبعه
تركي: يا سالي يا حبيبتي الرضاعه مصدره الوحيد الحين ما عنده اي مصدر غذاء غيره ، بس لين يكبر شويه ويتعدد مصادر الغذاء بيشبع من اكثر من مصدر ، عشان ما يقصر بنموه وما يطلع ضعيف تحتاجين انك تتاكدين انه شبعان حتى اذا بقيتي طول اليوم كله ترضعي انت وراك شيء غيره
سالي: طول اليوم أرضعه ايه يا تركي يا صدري بيوجعني
تركي: معلش سالي بس ابغى اتاكد انه جيعان ، لانه اذا كان شبعان بنضطر نكشف عليه ليكون في عنده شيء عضوي ، دقائق وبيبعت لي الدكتور كل الوجبات اللي كانت مرته تاكلها وقت الرضاعه وتحاولين تاكلينا وان شاء الله يكون جيعان وما يكون في شيء عنده
سكتت سالي وبصيت له وهزت راسها بمعنى تمام بعد دقائق رن موبايل تركي ووضح له اكثر من وجبه تقدر ان هي تاكلها علشان تزود اللبن
تركي: شوفي هذه كل الوجبات شوفي ايش تحبين منها وكليها على قد ما تقدري
مسكه الموبايل منه وبصت على الرساله
سالي: طيب سهله في اكتر من حاجه بحبها هنا ماشي هعمل منهم حاجه سريعه دلوقتي واكلها اما نشوف
دخلت وقفت مع ساميه ودخلت رضوي عليها وهي بتعمل الحاجه
رضوى: بتعملي ايه
سالي: بعمل حاجه كلها عشان تزود لي اللبن اما نشوف ربنا يسهل
رضوى: طب ما انت عندك المغات في التلاجه ما بتشربيهوش ليه
سالي: يا ماما تقيل قوي بيوجعني بطني
رضوى: اشربيه يا سالي بطلي دلع ، طب انت كنت قبل كده بتدلعي وانت فرد لوحدك الواقتي بقى تدلعي وانت مسؤوله عن عيل ! اشربيه خلي لبنك يزيد خلي الولا يشبع
وقفت تخبط على الارض زي العيال الصغيره برجليها وفتحت التلاجه وحطيتها على البوتاجاز وبدات تسخنها
رضوى: ما تسخنيش كله عشان ما يبوزش خدي بس الجزء اللي انت عايزاه وادي لجوزك كمان
سالي: حاضر حاضر قلت هرتاح من الحمل طلعت لي الرضاعه قلت ارتاح من الرضاعه طلع للمغات هو في ايه يا ربي
مدت رضوى ايديها وضربتها على رجليها
رضوى: بقول لك ايه شغل العبط اللي بتعمليه ده خلاص ما عادش ينفع انت بقيتي ام اتعدلي كده خلي الولا يطلع كويس ، الكام شهر دول اهم كام شهر يا سالي ، هم اللي هيوقفوا الولا على رجله ، ده ولد يعني عاوز بنيه شديده ، يعني عاوز عصب ، لو قصرتي الكام شهر دول في رضعته هيطلع طول عمره تعبان انا بقول لك اهو
سالي: حاضر يا ماما حاضر هشرب وهشرب كل المغات اللي ربنا خلقه في الدنيا حاضر كله علشان خاطر فهد
ابتسمت رضوى وسخنت سالي المغات وحطت كوبايتين ليها والتركي خرجت بهدوء وحطت قدام الكوبايه ودخلت رضوى وراه تتاكد ان هي تشرب الكوبايه
رضوى: تركي انا عايزاك تفضل وراها ما تسيبش سنتوفه في الكوبايه ، هي دي الحاجه الوحيده اللي هتخلي اللبن بتاعها يزيد ماشي
تركي: حاضر خالتي حاضر بخليها تشرب وتشرب كاسي كمان
سالي: لا والنبي كفايه الكوبايه اللي قد راسي دي هشربها وانا ساكته
ضحك وبدا يمشي بفهد يهديه ويشاور لسالي تشربه بسرعه علشان ترضع بعد اما شربت استنيت ربع ساعه وبلاقي ترضع فهد ثاني
تركي: ها رضع هو
سالي: هو بيرضع أهو
قاعد يرضع لحد ما بدا يروح في النوم ونام في الاخر بص تركي لسالي وابتسم
تركي: الحمد لله خلاص داومي على هذا وان شاء الله بينام ويريحك اوكي
سالي: ماشي حاضر ما عندكش حاجه ثانيه غير المغات دا طعمه وحش
تركي: والله هذي وصفه امك خليها تجيب لك وصفه ثانيه ، بس ما شاء الله وصفتها يعني جابتها من اول مره فانا اثق بواصفاتها لا خليك بالمغات
حطت فهد على كتفها وبدات انها تطبطب على ضهره لحد اما يطلع الهوا اللي في بطنه طلعت بهدوء وحطيته على السرير وطلع تركي وراها قعد جنبها ومسح على راسها
تركي: خلاص سالي انت شربت الكاس ليش للحين متضايقه
سالي: لا انا مش متضايقه من المغات انا متضايقه حصل النهارده حاجه غريبه اوي ضايقتني
تركي: ايش
سالي: مرات سيف ريماس عندها صاحبه كده اسمها سلمى البنت دي من اول مره شفتها وانا قلبي مش مرتاح لها ، المهم يعني قلت يمكن غيره البنات ومش عارف ايه والحاجات اللي احنا كلنا عارفينها ، النهارده بقى بالذات كانت غريبه جدا يعني مهما اقول لك ان انا ما فهمتش هي بتعمل ليه كده مش هتتخيل
تركي: ليش يعني ايش سوت هي
سالي: ريماس دخلت علينا وصباعها متعور من السكينه ، المهم يعني تقريبا كانت بتحاول تعمل حاجه في المطبخ وعورت نفسها يعني ، المهم بدات تتكلم معايا ومع سوار شويه بعد كده سوار حضنتها وقعدت تهديها ومش عارف ايه كل ده وسلمى ساكته ما بتعملش اي حاجه خالص ، لحد اما طلبت ريماس ان هي تنام على رجل سوار ، المهم نامت وهديت دخلت بقى سلمى تقعد تتكلم ايه ده ده ريماس بتحبك قوي عمرها ما كانت بتعمل كده غير معايا انا ، بس انا حاسه انها غريبه حاسه انها مش طبيعيه ، احاول اقول لها باباها ميت من اربع ايام عايزه يبقى شكلها عامل ازاي ، تقولي لا لا لا لا لا انا متاكده ان في حاجه غلط ، قلت خلاص هي ممكن مخها تعبان وفيها حاجه مش طبيعيه سيبيها تقولي اللي تقوله ، دخل سيف اطمن عليها عينيها كانت هتخرج سيف ، وبعدين خلاص سيف شال هيوديها الاوضه بعد ما نامت ، وراح قال لطنط فدوى خلاص روحوا انتم بقى لكم اربع ايام معاها من وقت الوفاء ارتاحوا وانا هبقى معاها ، طلعت هي بقى اعمل شبه مش عارف ايه ، لا لا انا هفضل معاك ، انا ما استحملتش ورحت دخلت فيها شمال وزعقت قلت لها واحد ومراته انت مالك داخله في النص ليه ، بصيت لي بصه يعني خفت منها بصراحه ، المهم كلنا مشينا وانا من ساعتها وانا بغلي البنت دي انا ما بحبهاش ، وبصراحه اللي حصل النهارده اكدلي ان هي من جوه اسود
تركي: طيب يعني بعد كل هذا ريماس ما تدري ان هذه البنت يعني مو سويه
سالي: ما اعرفش يا تركي بس انا كل اللي اعرفه ان هي عندها صاحبتين سلمى وبنت تانيه اسمها روان دي كتكوته خالص ما فيهاش اي مشكله ، سلمى دي بقى اللي تحس ان هي زي الحقنه كده ، المشكله بقى ان هي الوحيده اللي متواجده في كل حاجه سواء قالوا لها تعالي او ما تجيش ، يعني روان ما بتجيش غير كل فين وفين ، دي بقى لازقه في كل حاجه ، مش معقوله يعني
تركي: طيب خلاص سالي الموضوع مو كبير لهالدرجه يعني ، خلاص بتخبري ريماس ان شاء الله وقت تفوق كده و بتاخد حذرها من البنت هذه ، وخلاص وعادي يعني ترى النسوان عادي يقولون زي كده كلام يعني ما تدرين ايش يقولوا
سالي: هو ده الحل اللي انت شايفه يعني يا تركي
تركي: يعني ايش تبغيني اسوي سالي اخذها واقول لها كده عيب ما تسوي كده و اضرب على ايدها مثلا ، ايش اسوي خلاص واحده مع صديقتها وانت عرفتي ان هذه مثلا تصرفتها مو حلوه وتخافين على ريماس خلاص انصحي ريماس ، وريماس مو صغيره ساوي اللي تسويها هذي حياتها يعني ليش انت مكبره الامور كده
سالي: انا مكبره الامور طيب ، مش فهد نام يلا نام انت كمان انا عايز انام تصبح على خير
___________________________________
وقفت قدام المرايه وبدات تحسس على بطنها باستغراب فتحت الموبايل وبصت على صورها وقت اما كانت حامل في يس وياسمين لفت نظرها حجم بطنها هي لسه هتدخل الثالث ولكن تحس ان بطنها كبيره بدات تبص على الصور واحده واحده واخدت بالها ان بطنها كانت كبيره برده قفلت الموبايل وبصت على نفسها ورجعت مسحت وشها
سوار: لا لا لا لا اكيد لا هو بس عشان انا كنت حامل قبل كده فبطني كبيره صح ، ايوه هو بس عشان انا كنت حامل لسه عندي بطن الولاده وما لحقتش اخس فحمل مع بطن ولاده خلت بطني كبيره ، ايوه ايوه متفكريش كتير
حاطط ايديها على بطنها تاني ورجعت بصت على يس وياسمين وبصت على بطنها
سوار: سوار الفيديوهات اللي بتجيلك ملكيش دعوه بيها خدي الكلام من دكتوره بتاعتك هي ادرى ، الفيديوهات بتجيلك عشان اتفرجت عليها قبل كده وانت حامل ، الفيديوهات مش مصدر علمي ، افتكري عبد الرحمن كان بيقول لك ايه الكلام من الدكتور بس ، ملكيش دعوه باي فيديو تاني ماشي ، اهدي خالص اهدي ما تفكري الافكار الغريبه اللي في دماغك دي
اتحركت وبدات تعلق اللبس في الدولاب دخل عبد الرحمن عليها وقعد على السرير بتعب
سوار: مالك يا عبودي انت تعبان ولا ايه
عبد الرحمن: شويه بس عضمي يوجعني
سوار: عضمك ازاي يعني ليكون جالك برد
عبد الرحمن: ما ادري ، في كريم بالدرج الثاني كريم العظام فيك بس تحطينه على ظهري ظهري مقسوم
سوار: عيني يا حبيبي حاضر انت قلت هو فين
عبد الرحمن: هنا في الدرج الثاني
مشيت سوار واخذت المرهم قلعه القميص بتاعه وبدات تدهن المرهم على ظهره ، بدا يطلع اصوات انين لحد اما هدى
سوار: عبد الرحمن انت كويس
عبد الرحمن: بخير بس احتاج راحه بنام بس
غطيته بهدوء وتاكدت ان ظهره مش باين قفلت كل الشبابيك عشان نسمه الهوا الساقعه اللي بتدخل وقت الفجر ، غسلت ايديها ونامت جنبه بهدوء
___________________________________
كان قاعد بيلمس شعرها وبدا يحس ان هي راحت في النوم شالها بهدوء وعدلها وغطاها كويس قعد جنبها وبص على ملامحها وافتكر لحظه ما عرفت ان بدر مات
********************************
ريماس: لا تقولها
سيف: البقاء والدوام لله عظم الله اجرك
وقفت قدامه ساكته ما عرفتش ترد لفت وشها بسرعه راحت للاوضه ولبست عبايه ووقفت قدام
سيف: ليش لابسه
ريماس: بيجي معك هذا سؤال برده
سيف: لا ريماس انت ما تتحملين
ريماس: انا بتحمل ما لك دخل يلا بنروح
سيف: ريماس لمره واحده بس بحياتك اسمع الكلام من اول مره
ريماس: تاخذني معك بالسياره ولا بروح بتاكسي
مسح على وشه بهدوء ومدلها ايده بمعنى امشي قدامي ، مشيت قدامه فتح لها العربيه وقعدت جنبه بكل هدوء بص لها باستغراب استنى ان هي تنزل اي دمعه تعيط تعمل اي حاجه ولكن هي ما نزلتش ولا دمعه ، بل يمكن ثباتها دلوقتي كان اكبر بكثير من لما كانت شايفه بدر قدامها عايش ، وقف قدام المستشفى ونزل معاها دخل ووقفت جنبه طلع الدكتور وعزاهم
ريماس: ابغى اشوف بابا
سيف: لريماس خلاص
ريماس: دكتور ابغى اشوف بابا الحين
هز الدكتور راسه بمعنى تمام ، فتح لها الباب ودخلت بهدوء وقف سيف قدام الباب متردد يدخل ولا ما يدخلش ، وقت اما فهد مات هو مدخلش شافه ولا يعرف شكل الناس لما بتموت عامل ازاي ، قلبه وقع في رجليه عنده تردد رهيب هل فعلا يدخل ويقف جنب مراته ويسندها ولا لا
سيف: ريماس بتتعبين الله يخليك لا تدخلي
ريماس: انا بتعب اذا ما شفته انا بشوف بابا تدخل معي او لا انا بشوفه
دخلت وسابته واقف مش عارف يتحرك وقفت قدام السرير الابيض اللي كان نايم عليه شال الممرض اللحاف الابيض اللي كان على وشه ، في لحظتها سيف جسمه قشعر ونفسه بدأ يزيد ، لف وشه يحاول يهدى علشان ميعيطش ، كل الحاجات اللي بيعيشها دلوقتي اول مره يعيشها محسهاش وقت موت فهد ، يمكن لانه مكانش مستوعب او مكانش واعي كفايه عشان يفهم حاجه شبه دي ، وقفت قدام جسم بدر اللي كان ابيض ومبتسم لحيته البيضه الصغيره اللي اتبقت منها خصلتين ثلاثه وشفايفه المشققه البيضاء اللي باين عليها التعب من كتر مشي الكيماوي في جسمه تحت عنيه الاسود اللي بيبين مدى اجهاد جسمه ، وزعت عينيها في كل حته ، شعره اللي واقع واتبقى كام خصله صغيره ، حواجبه اللي مش باينه عيني المجهده مناخيره شفايفه رقبته، دخل سيف وقف وراها بخطوتين بص على بدر وبص على ريماس اللي كانت ثابته زي الصخر ، مسكت ايده الاتنين طلعتهم بره بصيت على على دراعاته اللي باين عليهم التعويرات بسبب دخول محلول الكيماوي فيها ، كانوا كل جلسه بيغيروا مكان الوريد ، حتى رقبته ما سلمتش من الكيماوي نزلت وباست ايده ، حسست بايديها على جسمه ورجعت حطت ايديها على راسه بست راسه
ريماس: بحبك بابا اذا بتكون حياتك مثل ما شفتك اليوم انا راضيه
سابت ايده وخرجت بهدوء بص لها سيف باستغراب خرج يبص عليها يطمن ان هي كويسه ولا لا لقاها ثابته وما نزلتش حتى دمعه واحده قرب منها ومسك دراعها
سيف: ريماس انت بخير
ريماس: بخير سيف ، بابا ما بيستنى بابا بيتغسل وبيندفن بعد الفجر ابغاه اليوم مدفون و متغسل
سيف: كل شيء تبغيه بسويه بس ابغى اطمن انت جد بخير
ريماس: بخير ، يلا سيف انا ما عندي احد ثاني اطلب منه كده فيك انت توقف وتغسل بابا تدري انا ما فيني ادخل بابا كان يحبك كثير
سكت و بص لها وهز راسه بمعنى تمام خرج الممرضين ومعاهم سرير بدر
الممرض: ايش بتسوون بتغسلوه ولا نحطه بالثلاجه
ريماس: لا بنغسله الحين ما في ثلاجه بابا ما بيتحط في ثلاجه
سيف: استاذنكم بس بسياره اسعاف تنقل عمي للمسجد عشان اغسله واكفنه ان شاء الله
دخل تركي عليهم بسرعه و وقف بياخد نفسه قدام سيف
سيف: عظم الله اجرك اختي عظم الله اجرك سيف انت بخير
سيف: الحمد لله تركي بس اذا سمحت نبغى نغسل عمي وندفن الحين ما نبغى نتاخر
هز راسه معنا تمام وطلب من الممرضين يجهزوا عربيه اسعاف علشان خاطر تنقله للمسجد القريب من بيته
ريماس: بابا بينتفن مع ماما سيف ، ابغاه يتغسل بحينا القديم عشان يكون بجنب المقابر ما تمشوا كثير فيه
سيف: الحي القديم متاكده
ريماس: بابا ما بينتفن بمكان غير جنب ماما اذا سمحت ساوي اللي بيقول لك عليه
سيف: حاضر
مشيت قدامه وركبه العربيه وبدات تقول له الطريق علشان توصل لاقرب مسجد قريب من المقابر في خلال اقل من ساعه كان كل قرايبهم وصلوا للمسجد سوار وعبد الرحمن تركي وسالي فدوى وعبد الله ريان وجهاد سعود احمد وخوله جهاد وساره ساره وروان حمزه مع شويه جيران كانت علاقتهم مع ريماس وبدر كويسين وبدات الناس تتلم لما سمعوا المسجد بيقول على خبر وفاه بدر وقف سيف وايده بترتعش بص الريماس اللي كانت ثابته ومستغرب جدا قرب منها وباس راسها
سيف: انت جد بخير
ريماس: بخير سيف بخير، سيف لا تنسى انت اللي بتغسل بابا وانت اللي بتدفنه ما في احد غيرك الله يخليك لا تساوي غير كده
سيف: ما تخافي بساويها
دخل دخل المغسل ودخل سيف معاه بداوا يغسلوا وسيف بيحاول يتماسك على قد ما يقدر خرج بهدوء وبص لريماس
سيف: اذا تبغي تشوفي قبل ما يقفل الكفن عليه
هزت راسها ودخلت بصت على على ملامح وشه وابتسم وباست جبهته
ريماس: الحين انت بتشوف ماما بابا صار لك فتره تقول ابغى اشوفها ابغى اشوفها الحين بتشوفه مع السلامه بابا
خرجت بهدوء ما نزلتش دمعه واحده وبدات الناس تدخل عليه يسلموا عليه قبل ما المغسل يقفل الكفن صلو عليه كلهم صلاه الجنازه مسكت ريماس ايد سيف ابتسم وباسها
سيف: والله ما بيدفنوا غيري لا تخافي
حطوه في النعش وبداوا يمشوا بيه لحد ما وصلوا للمقابر نزل سيف القبر واستقبل بدر وجههم على كتفه اليمين وفتح الكفن وبان وشه وقف للحظه مش مستوعب شم ريحه جميله على عكس ما كان داخل الاول واخد باله من شويه خضار بدا يطلع في الارض نزلت دمعه سريعه من عينه وطلع بسرعه بداوا يرموا عليه التراب بهدوء لحد ما اتقفل القبر قعد شويه قدامه وهو لسه بيشم نفس الريحه اللي الاول افتكر ان هي ريحه حد لحد ما فهم ان هي ريحته هو ريحه القبر بتاعه بدا جسمه يرتعش ويعيط قرب تركي منه وده يطبطب عليه
تركي: سيف ما يجوز ادعي له
مسح دموعه وبدا يدعي بهدوء بدات الناس تمشي واحد ورا الثاني وفضل سيف قاعد جنب القبر مستمتع بالريحه الجميله اللي طالعه منه حسس على الارض
سيف: انا بعهد الله وبعهدك يا عمي ان كل كلمه وصيتها علي قبل موتك بنفذها وان شاء الله ريماس بعيوني لا تخاف عليها انا بحميها
قام بهدوء بعد ما نفض لبسه ومشى لحد ما وصل للمسجد بدا يستقبل عزا الناس وبدا الناس يمشوا واحد و را الثاني لحد ما اتبقى الناس اللي كانت قريبه من بدر يتحركوا بعربياتهم عشان يعملوا العزاء في فيله ريماس دخلت بهدوء وفتحت الفيلا كلها وشغلت القران على اعلى صوت وبدات تستقبل الناس وسط انظار سيف المستغربه من مدى قوتها وثباتها على عكسه
********************************
سيف: والله يا ريماس انت خليتيني اساوي اشياء انا ما سويتها لابويا غسلت ابوك وما غساله ابوي ، دفنت ابوك وما دفنت ابوي ، بكيت على ابوك وما بكيت على ابوي ، والله العظيم اذا الله بعتك لي لتصلحيني ما بيكون كده انا ادري اني ممكن ما اكون شخص بالمثالي ولكن انت بالنسبه لي المثاليه بكل شيء ، مثاليه بحب ابوك وامك ، مثاليه ببرك ، مثاليه بشغلك ، مثاليه في بيتك ، مثاليه بشكلك ، مثاليه بكل شي ريماس ، انا بعهدك وبعهد الله اني ما اظلمك ريماس صدقت يا عمي وقت قلت انها قادره تجبرني وتنسيني تراها بيوم واحد بدلت لي حالي كله الله يخليك لي ريماس ولا اشوفك تبكي ابدا وانا جنبك
___________________________________
عدى ٣ ايام وريماس حاولت ان هي تروح الشغل ولكن سيف ممانع في خلال ال ٣ ايام دول قرار سيف ان هو يقعد معاها في البيت لحد ما يتاكد انها بقت كويسه
ريماس: يا سيف الله يخليك انا خلاص طقيت ما يبغى اجلس بالبيت خلاص روح شغلك وانا بروح شغلي
سيف: لا ما تروح الدوام لين احس انك بخير
ريماس: والله انا بخير شفت انا بخير والله خلاص الله يخليك بروح الدوام وانت كمان روح دوامك خلاص مليت من جلسه البيت ما ابغى اجلسها
سيف: انا اللي احدد مو انت
قامت ريماس من قدامه بمضايقه ودخلت المطبخ وقعدت على الرخامه زي ما كانت بتعمل مع مامتها لما تكون متضايقه دخل سيف ولقاه قاعده نفس القعده وابتسم
سيف: خلاص الحين وقت اعرف انك متضايقه الاقيك هنا
ريماس: انا مليت من البيت ابغى اخرج
سيف: خلاص تعالي بخرجك بره
نزلت بهدوء وبصيت له
ريماس: وين بنروح
سيف: انت وين تحبي تروحي
ريماس: فينا نتمشى شويه يعني اي مكان
سيف: 10 دقائق بستناك بالسياره
ابتسمت بتحمس وطلعت بسرعه الاوضه بتاعتها بص لها وابتسم وطالع اوضته يغير هدومه نزل واقف قدام باب الفيلا يستناها بعد شويه نزلت مبتسمه
ريماس: ما تاخرت صح
بص في الساعه ورفع حجمه
سيف: 10 دقائق تاخير
ريماس: عادي الناس المهمين بس هم اللي يتاخروا
ضحك وماسك ايديها وبسها طلع من الفيلا وقفل وراه بالمفتاح كويس اخر مره لما دخل الحرامي بدأ يقلق ، بدأ يقفل الباب وهو نايم من جوه وهو خارج يقفله من بره من وقتها وهو مقلق وخايف على ريماس ، مشيت لحد ما وصلت للعربيه فتح لها وركبت جنبه اتحرك بالعربيه لحد ما وصل للممشى نازل من العربيه وماسك ايديها
سيف: احبك
ابتسمت بهدوء وسكتت فضل باصص لها هيموت ويسمع كلمه بحبك منها مع ان تصرفاتها كلها باين عليها الالفه ولكن لسه لحد دلوقتي مقالتهاش ابتسمت ومشيت معي بهدوء كان الممشى فاضي الى لحد ما مكانش في ناس كتير معظم الناس دلوقتي مع اولادهم في المدارس ومحدش بينزل وقفت قدامه
ريماس: نتسابق
سيف: بهزمك
ريماس: بتحلم انا بهزمك
واقف جنبها بدات تعد
ريماس: واحد اثنين
طلعت تجري قبل ما تقول ثلاثه
ريماس: ثلاثه
سيف: تغشين انت ها
بدات تجري بسرعه وهو بيجري وراها لحد ما وصلت لاخر الممشى وقفت بتتنطط
ريماس: قلت لك اني بهزمك
سيف: والله تراك تغشين انت
ريماس: عادي وبعدين انا بتنافس مع شخص مو متساوي معي في القدرات والحجم اكيد يعني انا بغش
ضحك وحضنها وبس راسها بهدوء بصت للممشى للعربيه اللي في اخر الممشى
ريماس: اوف اوف ترى السياره باخر الممشى و رجولى وجعتني ما فيني امشي ما فيك تجيبي سياره هنا
سيف: انا عندي حل اسهل
ريماس : ايش
شالها وبدا يمشي
ريماس: لا لا يا سيف نزلني الناس يناظرون
سيف: ما عليا من الناس مو انت زوجتي حلالي ما في احد يقدر يكلمني
ريماس: الله يخليك لا
سيف: وقفي حركه تخلي المشي بيك اصعب خلينا نروح السياره
بطلت حركه و مشي بهدوء لحد ما اوصل للعربيه فتح العربيه ونزلت قدامها علشان تركبها بس ماسك ايديها وشدها ليه حاط خدها بين ايديه وبص في عيونها ، قرب منها بشفايفها كانت دي اول مره يبوسها حاطط ايديها على صدره رافع راسه وبصلها وشها كان احمر
ريماس: سيف
سيف: ريماس فكري بموعد الزواج و بتبلغيني رايك امتى تبغيه
سكتت و بصت له بهدوء ما هو لسه باصص في عينيها وابتسم
سيف: احبك
ركب العربيه وهي فضلت واقفه شويه حطت ايدها على قلبها ورجعت حطيتها على شفايفها غمضت وفتحها تانيها اكثر من مره بتحاول تفوق ابتسمت بهدوء وبصت يمين وشمال تتاكد ان ما حدش شافه اتكلمت بينها وبين نفسها
ريماس: ايش فيك ليش خايفه تراه زوجك مو غريب ايش المشكله يعني هو بس باسك بنص الشارع عادي عادي
حطيت ايديها على وشها
ريماس: لا مو عادي مو عادي ترى ما يسويها بالبيت الحين بس سواها قدام المملكه كلها ايش في ويبقى يحدد ميعاد الزواج كمان ريماس ريماس اهدي اهدي
قطع تفكيرها صوت سيف و هو بيناديها
سيف: ريماس ، يلا اركبي
___________________________________
دخلت الاوضه و حطت ايديها على راسه ، حرارته عاليه ومش بتقل ، بدأ يكح ، قام بهدوء و مسك المنديل على بقه ، قعدت جنبه و بدأت تمسح على ضهره بهدوء
سوار: بالراحه بالراحه خد نفس
اتكلم بتعب و صوته مبحوح
عبد الرحمن: لا تقربي انت حامل
سوار: سيبها على الله يا عبد الرحمن
عبد الرحمن: اسمعي الكلام
حطت ايديها على راسه و رقبته
سوار: انت مولع يا عبد الرحمن ، الحراره مبتنزلش
عبد الرحمن: انا بخير
سوار: بخير أيه ، انا هتصل بتركي
قامت و مسك ايديها
عبد الرحمن: ما تتصلي بأحد
سوار: متصلش بحد أيه ، دا تالت يوم الحراره مبتنزلش ، انا مش هستني اكتر من كدا
مسكت الموبيل و اتصلت بتركي
تركي: هلا سوار كيفك حبيبتي
سوار: كويسه يا حبيبي انت اخبارك أيه و اخبار سالي و فهد
تركي: بخير الحمد لله
سمع صوت كح
تركي: عبد الرحمن ما صار احسن
سوار: لا يا تركي ، معلش ممكن تيجي تشوفه ، حرارته منزلتش من ٣ ايام
تركي: طيب انا الحين بخرج و اجيك ، نص ساعه و اكون عندك
قفلت مع تركي و وقفت قدام عبد الرحمن
سوار: قوم يا عبد الرحمن خد شاور
عبد الرحمن: لا
سوار: اسمع الكلام انت عرقان خلى البرد يطلع من جسمك
عبد الرحمن: يا بنت الحلال ابعدي انت حامل ما تتحملين
مسكت ايده و شدته
سوار: لا اجمد معايا كدا ، انا مش هقدر اشيلك ، يلا حبيبي عشان خاطري
حط راسه على صدرها بتعب و بدأ يكح ، باست شعره و طبطبت على ضهره
سوار: عشان خاطري يا عبد الرحمن ، قوم خلى تركي يكشف عليك و انت فايق
قام معاها بهدوء و هو بيسند على الحيطه ، دخل بدأت تنزل عليه الميه ، بانت على وشه ملامح الألم
عبد الرحمن: بهدوء سوار ، عظمي يألمني
سوار: حاضر يا حبيبي
مشت الميه على جسمه و غسلت وشه و رجليه ، مشت بهدوء تجيب له لبس من برا
سوار: متخرجش
دخلت تنشفه و تلبسه بهدوء ، خرج و قعدته على الكنبه الي قدام السرير ، راحت جابت المشط و سرحت له شعره ، مسك ايديها و باسها
عبد الرحمن: تسلم ايدك سوار
باست راسه و حطت راسه على صدرها
سوار: المهم انك تبقى كويس
حط ايده على بطنها الي ظهرت
عبد الرحمن: تتذكرين امتى متابعتك
سوار: كمان ٤ ايام
عبد الرحمن: ان شاء الله
حسست على راسه بحنان
سوار: هغير ملايه السرير لحد ما تركي يجي ، مدد جسمك هنا لحد ما اخلص
هز راسه بمعني تمام و بدأت تغير الملايه ، شالت القديمه و بدأت تحط الجديده ، طلعت على السرير تفرشها و تلبس المخدات ، وقفت مسكت بطنها و بدأت تأخد نفس
عبد الرحمن: ايش فيك
سوار: مفيش انا كويسه
رجعت تكمل تلبيس المخدات بس غلبها احساس القيء و دخلت رجعت ، قام بتعب و هو بيكح وقف على باب الحمام ، قامت بتعب و غسلت وشها و اسنانها
عبد الرحمن: سوار
بصت له و طبطبت على ايده بهدوء
سوار: انا كويسه ، عادي قيء كل يوم ، تعالي يلا انا خلصت السرير
نام على السرير و حطت ايديها على راسه و لسه حرارته عاليه ، سمعو تخبيط على الباب
ليلي: ست سوار ، سي تركي هنا
قامت و فتحت الباب
سوار: خليه يجي
دخل تركي و قعد قدام عبد الرحمن
تركي: ايش فيك ها ، كبرت و صرت عجوز
ابتسم و بدأ يكح ، بص تركي لسوار
تركي: ليش مو لابسه كمامه سوار
سوار: عادي يا تركي
تركي: لا مو عادي ، انت حامل ، اذا صابك البرد علاجك بيكون اصعب
سوار: خلاص يا تركي انا كدا كدا معاه من ٣ ايام مفرقتش
تركي: لا تفرق
طلع من شنطته كمامه
تركي: ألبسيها ، و لا تدخلين بدونها
عبد الرحمن: و الله تعبت اقول لها و ما تسمع الكلام
تركي: يعني انت الي تسمع الكلام
قام و بدأ يقيس حرارته و يسمع نبضات قلبه ، قلعه التيشيرت و حط السماعه على ضهره
تركي: اتنفس
اخد نفس و بدأ يكح اكتر
تركي: مره ثانيه
اخد نفس تاني و بدأ يكح تاني ، لبسه التيشيرت و قام
تركي: يلا معي على المشفى
سوار: في أيه
تركي: ما تخافي ، بساوي له إشاعات على صدره و تحاليل بس اتأكد
سوار: طب استنى اجي معاك
تركي: يا سوار الله يخليك ..
قاطعته سوار
سوار: الله يخليك انت ، نزله بهدوء لحد ما ألبس بسرعه و اجيلكم
تركي: اخ يا سوار اخ
قام عبد الرحمن و جابت له عبايه يلبسها بسرعه و دخلت تلبس ، نزلت بسرعه و دخلت معاه المستشفى ، عملو له الاشعه و التحاليل
تركي: التهاب حاد بالحويصلات الهوائيه
عبد الرحمن: يا حلاوه
بصت سوار لتركي بقلق
تركي: لا تخافي ان شاء الله يكون بخير ، بوصف له علاج و يكون بخير
خرجو من المستشفى و علق تركي لعبد الرحمن المحلول بمجرد ما المحلول مشي بجسمه نام و حرارته نزلت ، نزلت سوار مع تركي قدام الباب
تركي: ممنوع عليك تدخلين بدون كمامه فاهمه ، و يفضل ما تنامين معه بالغرفه الفتره هذي
سوار: طيب
تركي: سوار ، و الله بتتعبين اذا جاك الالتهاب
سوار: حاضر حاضر
تركي: أعطي الاولاد عصير ليمونادا بس اتركي فيها شوي حامض و عصير برتقال
سوار: حاضر
باس راسها و خرج بهدوء ، حسست على صدرها الي بدأت تحس بحرق بسيط فيه
سوار: لا مش وقتك خالص
مشت و شربت لمون و شربت الاولاد لمون ، قعدت ليلي جنبها و حسست على ضهرها
ليلي: هيبقى كويس متقلقيش
سوار: خدي بالك من الاولاد بس اهم حاجه ، مش عاوزاهم يلقطو ، الدور صعب جدا
ليلي: حاضر ، خدي بالك انت من نفسك و الي في بطنك
سوار: ربنا يستر
___________________________________
الساعه ٨ بليل
وقفت جنب ريان
ساره: يلا ، واحد ، اثنين ، ثلاثه
جري كل واحد فيهم ناحيه حصانه و بدؤا يركبوه بسرعه
ريان: انا كسبت
ساره: يوه ، ريان انت تتحرك اسرع مني
ريان: ايش اسوى
ساره: العبايه ما تخليني اتحرك بحريه
ريان: يا سلام الحين تقولين العبايه ، مو كانت من شوي الكعب
ضحكت ساره و عدلت نفسها على الحصان و بدأت تعدل العبايه على جسمها بحيث تداري رجليها ، قرب منها ساعدها بحيث يقرد فستانها و العبايه
ساره: طيب نتسابق
ريان: ساره بتتهزمي
ساره: طيب اتحداك تهزمني
رفع حاجبه و بص لها
ريان: واذا هزمتك
ساره: بساويك الي تبغاه
ابتسم ريان
ريان: اوك
بدؤا يتسابقو و ريان يسبق و يرجع يهدي يبقى جنب ساره
ساره: لا لا ، لا تفوز
سبقها ريان و وقف قدامها مربع ايديه و باصص لها بانتصار ، قرب منها و رفع نقابها و باس شفايفها
ريان: اطلب
ربعت ايديها قدامه بزعل مصطنع
ساره: قول
ريان: مو الحين ، بطلبها وقت ثاني
ساره: لا قول الحين ، ابغى اعرف
قرب لها و غمز مسكها من وسطها و قربها منه خلى صدرها يقرب لصدره
ريان: انتظري لين الزواج
احمر وش ساره و ضربت كتفه
ساره: قليل أدب
ضحك و باس شفايفها
ريان: لسه تبغى تعرفي
ساره: لا
زقته و بعدت بحصانها عنه ، طلعت له لسانها
ساره: بسبقك
ضحك عليها و بدأت تجري و هي بدأ يجري وراها
___________________________________
كانت واقفه قدام الفيلا و قاعده بترن على الجرس بس محدش بيرد ، لقت عربيه سيف داخله ، قعدت على الارض ، نزلت ريماس بسرعه لما سألتها و اتخضت من منظرها ، نزلت لها و مسكت راسها
ريماس: سلمي ايش فيك
بدأت تعيط
سلمي: عبد السميع خرج من السجن و طقني ، الله يخليك خليني عندك
نزل سيف و قرب لها
سيف: ايش في
ريماس: تقول عبد السميع خرج من السجن
سيف: كيف يعني
سلمي: و الله خرج ، و طقني و ضربي لين اتكسرت عظامي
ريماس: ليش
سلمي: درى انك اتزوجتي و طقني انا
بصت ريماس لسيف بخوف ، مسح سيف على ضهرها بهدوء
سيف: ما في أحد يمسك ريماس
قام و فتح الباب
سيف: يلا ادخلو ، نتفاهم جوا
اتأكد انهم دخلو و خرج بص بصه سريعه على الشارع و حولين البيت ، دخل الفيلا و قفل عليهم بالمفتاح ، طلعت ريماس مع سلمي اوضتها و خلتها تستحمى و تغير هدومها
ريماس: كيف خرج
سلمي: ما ادري ما ادري
بصت ريماس على جسمها و عليه آثار الضرب ، حطت ايديها على بقا و حضنت سلمي
سلمي: ادري انك للحين زعلانه على عمي بدر ، بس ما لقيت احد ثاني ألجأله غيرك
ريماس: هش هش ، هذا بيتك سلمي ما تقولى كذا
ابتسمت سلمي ابتسامه خبيثه و رجعت تعيط تاني ، قعدت ريماس جنبها و بدأت تحسس على شعرها لحد ما نامت ، خرجت من الاوضه بهدوء و نزلت لسيف الي كان فاتح التيليفزيون ، قعدت قدامه
سيف: هي بخير
ريماس: توها نامت
فرد ايده و دخلت في حضنه ، باس راسها و شبك أيديهم في بعض ، خرجت من الاوضه بهدوء و بصت عليهم و ملامحها اتغيرت الحقد لما لقت الألفه بينهم زادت اكتر
سيف: ما تخافي ، ما ادري كيف خرج ، واذا خرج ما يقدر يمسك ، انت الحين زوجه سيف الازهري ، بس يفكر يمسك و امحيه من على وجه الارض
ابتسمت و غمضت عينيها سندت راسها على صدره
سيف: ريماس
ريماس: نعم
سيف: أمتي بتقوليها
ريماس: اقول أيش
سيف: أحبك
قامت من حضنه و بصت له ريماس بهدوء ، مدت ايديها لخده و حسست عليه ، ابتسمت و ركزت في عيونه
ريماس: انا كثير كثير احبك سيف
ابتسم و قرب منها باس شفايفها
سيف: و انا أموت عليك
نزل ايده يلمس رقبتها ، نزل يبوس رقبتها ، نزل بأيده حماله بجامتها و باس كتفها
ريماس: سيف
غمض عيونه و حط جبهه على جبهتها و بلع ريقه
سيف: انا بطلع غرفتي قبل لا اتهور
قام بهدوء ، استخبت سلمي بحيث ميشوفهاش و طلع اوضته و هي فضلت ساكته ، حطت ايديها على قلبها و اتنفست ، رجعت وقفت سلمي و بصت لها بابتسامه جانبيه
سلمي: افرحي ريماس افرحي ، لسه ما شفتي شي
.
.
.
.
يتبع الفصل التالي اضغط على (رواية قلبي بينادي باسمك) اسم الرواية