تحميل رواية «قلبي بينادي باسمك» PDF
بقلم ياسمين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صحت سوار على صوت آذان الفجر. توّضأت وصلّت، وفضلت على سجادها تدعو ربنا وتقرأ وردها. بقالها سنتين مفوّتتش فرض ولا ورد من لما ربنا هداها ولبست الحجاب. خلصت صلاتها وفطرت وبدأت تجهّز لشغلها. سوار مدرسة في مدرسة كبيرة في مصر، ويشهد الكل باحترامها وشغلها المظبوط. فتحت موبايلها على شات والدها، ولكن الرسائل زي ما هي، محدش بيفتحها. سابت الموبايل وبدأت تحضّر سريعًا الأكل اللي هترجع تطبخه. وصلت الساعة ٦ وبدأت تلبس لبسها عشان تبص لنفسها في المرايا بصة أخيرة وتبتسم وهي راضية عنه. سوار بنت عندها ٢٦ سنة، قصيرة...
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ياسمين
سالي: يالهوي مين دول
وقف تركي وعبد الله مصدومين.
تركي: في شخص بالمشفى يساعدهم.
فجأة جرى عبد الله وراح لفتحي ومسك ياقته.
فتحي: في إيه يا عبد الله؟
عبد الله: وينها بنتي؟
فتحي: وأنا أعرف منين؟ منا مستنيها زي زيكم.
عبد الله: الشي يلي بيني وبينك ما تدخل سوار فيه.
زق فتحي عبد الله، وتركي راح يسند أبوه.
فتحي: يا عم أنا معرفش هي فين، وبعدين لو كنت عاوز أأذيها كنت عملتها من زمان، مهي قدام عيني مش هعملها وأنت معايا في نفس المكان.
عبد الله: ترا أنا ما استعملت القوة، بتندم.
فتحي: لو راجل تعالي.. لا تعالى وريني.
دخل تركي في النص يحاول يفصل ما بينهم، هو عارف إنهم لو ما مسكوش هيطردوهم برا المستشفى.
عبد الله: والله لأرد لك الصفعة اللي عطيتها لبنتي أضعاف، وأخليك تندم على كل لحظة ألم عاشتها.
وقف فتحي مش فاهم هو بيقول إيه.
فتحي: صفعة إيه؟ هو أنا قربتلها؟ أنت مجنون يا عبد الله؟
تركي: إلزم حدودك وأنت تكلم أبوي.
فتحي: لا، أنت وأبوك اتجننتم، مش معقول كدا.
مشي فتحي بعد ما زق عبد الله وتركي، راحت سالي أيه وهي بتعيط.
سالي: هنعمل إيه يا خالو؟
فتحي: فيكي إيه أنت كمان يا ست سالي؟
سالي: في إيه يا خالو؟ أنت مش شفت الفيديو؟
فتحي: فيديو إيه؟
راحت سالي لتركي وأخدت موبايله وفتحت الفيديو لفتحي.
فتحي: يا نهار أسود.
سالي: هنعمل إيه؟ دول طالبين من بابا سوار ٥ مليون ريال.
فتحي: أنا هتصرف يا سالي.. متتكلميش مع حد.
خرج فتحي وهو مولع من كامل، اتصرف من دماغه مع إنه منبه عليه ما يعملش حاجة إلا بأمره. مسك الموبايل وحاول يتصل عليه بس مردش.
***
بصت سوار للنور المتعلق على الجدار وغمضت عينيها. وجع إيديها بدأ يسمع في كتافها وضهرها. التهاب معصمها بدأ يزيد بسبب شدة الحبل. صداع في دماغها بسبب القلم اللي خدته. كامل وشلبي ربطوا رجليها عشان ما تتحركش تاني أو تحاول تهرب. أخدت نفس وبدأت تعيط، مش عارفة تتصرف.
سوار: يا رب خلاص أنا تعبت، أنا عملت إيه لدا كله؟ كفاية كدا.
***
تركي: إيش في بينك وبين فتحي هذا يبا؟
عبد الله: حساب صغير ما انتهى.
تركي: إيش في يبا؟
اتنفس عبد الله وبص تركي.
عبد الله: لما صار عمر فتحي ٢٠ سافر السعودية تحت كفيل بعقد عمل لمدة ١٠ سنين، وما كان وقتها صار محامي، ما كمل دراسة. بالوقت دا كنت طلقت أم سوار وكنت مجروح وما كنت أعرف إيش أسوي. بعد ٩ سنين اتصل فيني وصار يترجاني أساعده. الكفيل قرر فجأة يسرح موظفين. ما أعرف ليش سويت كذا، بس ما ساعدته، تركته. بعد فترة دريت إنه كان متزوج وبسبب تسريحه من العمل خسر كل شي، مرته و بيته وكل شي.. والحين يلومني.
تركي: يبا أنت ليش تركته؟
عبد الله: ما أعرف، يمكن بينتقم من أم سوار، ما أعرف.
تركي: وأنت تفكر بينتقم منك في سوار؟
عبد الله: هذا التفسير الوحيد.
سكت تركي لما حس إن الموضوع أكبر من ما كان متخيل، وبدأ يفكر إيه المفروض يحصل عشان يلاقوا سوار.
***
رضوى: لسه سوار مجتش؟
سالي: لا لسه.
رضوى: مالك يا سالي؟ في إيه؟
سالي: لا مفيش يا ماما.
رضوى: انطقي مالك.
سالي: سوار مخطوفة يا ماما.
سالي بدأت تعيط والخوف اتملك رضوى.
رضوى: عرفتي ازاي؟
سالي: راجل اتصل على موبايل تركي وكلم باباها وطلب منه ٥ مليون ريال فدية وصوروا سوار وهي بتضرب.
رضوى: وعرفتو هو مين؟
سالي: لا لسه منعرفش مين.
ارتاحت رضوى لما عرفت إن عبد الله لسه معرفش إن فتحي ورا الموضوع، ولكن استغربت ليه فتحي طالب فدية، هو هدفه يحافظ على سوار، معانا كدا مش هيستفاد حاجة.
رضوى: هو خالك فين؟
سالي: معرفش، خرج فجأة.
قطع كلامهم دخول الممرضات، طلعوا سالي برا وبدأت مرحلة تانية من التحاليل والأشعات تجهيزاً للعملية.
***
شلبي: أما أنت عملت كدا ليه يا كامل.. دا فتحي بيه هيطين عيشتنا.
كامل: فتحي بيه إيه؟ دا صرصار دا. البت أبوها ملياردير واحنا منعرفش.
شلبي: وأنت عرفت منين بقا يا أبو العريف؟
كامل: فتحت المحمول بتاعها وعرف ان أبوها هيحول لها مبلغ كبير ومحمول جديد. عرفت وقتها إن فتحي دا لو كان هيطلب منه حاجة كان هيلهفها لوحده وهنطلع من المولد بلا حمص. مشيت رجالتة وقعدتك أنت.. أنا أضمنك عنهم.
شلبي: دا أنت دماغك سم.
كامل: أهم حاجة اللي أقولك عليه اعمله.
قطع كلامهم عربية فتحي اللي نزل منها وهو بيزعق ومسك ياقة كامل.
فتحي: أنت مش قلتلك يا زفت متعملش حاجة غير لما أقولك.
كامل: نزل إيدك يا فتحي.
فتحي: فتحي حاف كدا.. لا أنت قلبك جمد.
كامل: أنت كنت عاوز تلهف الفلوس لوحدك وترمي لنا باكوين؟ إحنا زي الهبل منعرفش حاجة.
فتحي: أنت غبي، أنت متعرفش حاجة.
كامل: أنا غبي فعلاً عشان مشيت وراك يا فتحي، واعمل حسابك الكلاب دي لو سيبتها عليك مش هتسيبك، بقالهم يومين جعانين.
شلبي: يلا يا عم هوينا.
رجع فتحي للعربية وهو بيشاور بتهديد لكامل.
فتحي: هتندم يا كامل، مش أنا اللي يتلعب بيا يا كامل.
***
دخل شلبي على سوار يطمن عليها، لقاها زي ما هي ورأسها مدلدلة لتحت.
شلبي: أنت يا بت.
رفعت راسها بإجهاد واضح.
سوار: أرجوك فكني، أنا مش هتحرك من مكاني والله ما ههرب.
شلبي: أنت مفكراني بريالة وهصدق؟
سوار: أرجوك.
قرب لها شلبي بكباية ميه وبدأ يشربها.
شلبي: اشربي يلا، محتاجينك تكوني فايقة.
كان بيشربها الميه بعشوائية، وقعت كلها على لبسها وخرج برا.
***
الممرضة: دكتور تركي، الحالة مستنية حضرتك.
تركي: روحي، وأنا بلحقك.
مشت الممرضة وتركي دماغه مشغولة بسوار وعبد الله اللي بان عليه التعب.
تركي: يبا ارتاح، قلبك ما يتحمل.
عبد الله: أنا بخير يا تركي، لا تقلق، ركز بشغلك.
تركي: لا يبا، بطلب الممرضات يعتنوا فيك.
عبد الله: تركي، أنا بخير.
طلب تركي الممرضات وطلب ينقلوه لقسم القلب، وراح يخلص الحالة اللي مستنياه مع إنه مش قادر يركز في أي حاجة وباله مشغول.
***
فتحي: أنا يتضحك عليا وأخد على قفايا من غفير معفن زيك، والله لأوريك وأطين عيشتك، بوظتلي المصلحة، الله يخرب بيتك.
مسك موبايله وبدأ يدور على حد يقدر يخرجه من الورطة اللي كامل دخله فيها. بدأ يقلب في نمر تليفونه لحد ما وصل لرقم، ضغط عليه واتصل بيه.
***
الساعة وصلت لـ ١٢ بليل وما فيش خبر جديد عن سوار. عبد الله أخد دوا القلب وقاعد مع تركي في المكتب، وسالي بايته مع رضوى مكان سوار.
تركي: يبا نبلغ الشرطة؟ بتساوي اللازم؟
عبد الله: شرط البلاغ يمر عليه ٢٤ ساعة، ما بستنى ٢٤ ساعة، سوار ما بتتحمل.
تركي: بتصل بخالد.
قام تركي اتصل بخالد بسرعة، رد عليه بصوت نعسان.
خالد: إيش تروك؟ ترا الساعة ١ بالسعودية.
تركي: خالد محتاجك.
فاق خالد من نبرة صوت تركي.
خالد: بسم الله، إيش فيك؟
تركي: سوار مخطوفة وما نعرف وينها.
خالد: استقبلت مكالمة أو كذا؟
تركي: سوى اتصال من جوالها وأرسل لي فيديو.
خالد: من إيمتى مختفية؟
تركي: من ٤ العصر.
خالد: أنا بساوي اللازم، أرسل لي الفيديو ورقم جوالها.
قفل تركي المكالمة مع خالد وطمن عبد الله خالد هيعمل اللازم ومش هيسكت غير لما يجيبها.
***
فتحي: عاوزك تعلمهم الأدب يا رضا.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ياسمين
عبد الله: تركي ما في رد من خالد.
تركي: لا تقلق يبا، خالد ما يخيب ظني.
عبد الله: بخاف يسوون شي بسوار.
قطع كلامهم رسالة على موبايل تركي من خالد فيها أنهم قدروا يعرفوا مكانهم من خلال الـ GPS على موبايل سوار، ساعتين وهتكون سوار عندهم.
تركي: يبا ابشر.. خالد عرف وين سوار.
عبد الله: يا كريم يا الله.. هذا بينا حتى سالي ما تعرف فيه.
حرك تركي راسه بمعني حاضر، ورجعت الراحة على وش عبد الله وراح المسجد يصلي، وفي نيته يطلع حاجة لله.
الممرضة: د. تركي، الحالة جاهزة في أوضة ٦.
تركي: بلحقك.
وهو بيقوم جاتله رسالة من رقم سوار.
__________________________________
قبل ٥ دقايق بدأ كامل الفيديو.
كامل: صباح الخير عليك يا حج.. بنتك كان عايزة تقولك كلمتين كدا بس مكسوفة حبتين.
شد شلبي راس سوار ورفع راسها.
شلبي: انطقي.
سوار: الحقني يا بابا، اعمل اللي هم عايزينه.
كامل: ينفع كدا تسيب ست البنات؟ قدامك ٣ ساعات.. ٣ ساعات ودقيقة هيتبعت لك فيديو مش هيعجبك.
قفل كامل الفيديو وشاور لشلبي عشان يخرجوا. وقف كامل قدامها.
كامل: تحبي تفطري إيه يا ست البنات؟ أنا رأيي إن العيش والحلاوة أحسن حاجة تناسب الجو بتاعنا دا.
ضحك ضحكة عالية ولف وشه وخرج هو وشلبي.
___________________________________
رضوى: سالي في أخبار؟
سالي: لا يا ماما، مفيش.
رضوى: طب خالك فين؟
سالي: من ساعة عرف امبارح اختفى، معرفش راح فين.. هو دايماً كدا، ملوش فايدة.
رضوى: بس يا بت.. هاتي موبايلي أتصل بخالك.
سالي: استنى أسمع هيقول إيه.
رضوى: لا روحي أنتِ هاتيلي حاجة آكلها.
خرجت سالي واتصلت رضوى بفتحي بس مردش. بعتت له voice note.
"رد عليا يا فتحي، متسيبنيش كدا، كدا هنروح في داهية."
مسحت الرسالة من عندها وقفت الموبايل ومسكت راسها خايفة من اللي هيحصل. بدأت تتخيل عبد الله هيعمل فيها إيه لما يعرف.
___________________________________
ركنت عربية سمرا بعيد عن المصنع.
رضا: عرفت هتعمل إيه.
شكرى: متقلقش، كله تحت السيطرة.
رضا: اعمل المصلحة دي صح والبه الكبير هيظبطك. اعمل حسابك لو الموضوع دا متمش هزعل أنا والبه الكبير، ولو زعلنا محدش هيسمي عليك ولا هيعرف عنك حاجة.
خرج شكرى من العربية وسبق لمدخل المصنع من ورا، وراح رضا لكامل وشلبي.
رضا: صباح الخير يا رجالة، هو المصنع مقفول ولا إيه؟
كامل: صباح الخير يا ريس، آه مقفول فيه شوية تصليحات كدا.
رضا: غريبة، دا أنا الشركة بعتتلي رسالة إن البضاعة هتطلع من المصنع دا.
كامل: شوف يا باشا، المصانع اللي جنبنا، أكيد أنت اتلخبطت، المصنع واقف من يومين.
فضل رضا يتكلم مع كامل ودخل شكري من باب المصنع الصغير وصل لسوار وبدأ يفك الحبل اللي عليها.
سوار: أنت مين؟
شكري: اسكتي يا أبله بدل ما يشوفونا.
سوار: أنت مين بقولك.
شكري: هناخدك بعيد عنهم يا أبله، متخافيش.
سوار: وأنا إيه يضمني إنك مش معاهم؟
شكري: يا أبله اسكتي، المصنع فاضي وصوتك بيجلجل.
بدأ شكري يفك الحبال اللي عليها بسرعة وبيحاول يحركها من مكانها ولكن مش راضية. وبدأت تزق فيه، كل اللي قدر يعمله إنه يكتفها ويقفل بقها ويمشي بيها غصب لحد ما اتخشب لما سمع ضرب نار.
___________________________________
عدى ٥ ساعات على المعاد اللي فتحي اتفق عليه مع رضا. فتحي كان قاعد في بيته متوتر، قاعد بيحرق في سجاير، كل شوية يبص على الموبيل مستني تأكيد من رضا إنه خلص الموضوع عشان يقدر يتصرف. فجأة سمع خبط جامد على الباب اتخض وقام يفتح الباب.
الظابط: أنت فتحي سعيد الميلاوي؟
فتحي: أيوا أنا فتحي المحامي.
الظابط: امسكوه.
رجع فتحي لورا وبدأ يزعق والعساكر بيمسكوه ويحطوا الكلبشات في إيده.
فتحي: انتوا بتعملوا إيه؟ أنا معملتش حاجة.. سيبوا إيدي يا عم أنت، أنت عارف أنا مين؟ أنا محامي ومحمي بحق القانون.
ابتسم الظابط بسخرية.
الظابط: طب يبقى تعالي بقا ونشوف القانون هيعمل إيه.
__________________________________
قعدت على الكرسي المتحرك وبدأت الممرضات تتحرك بسرعة لأوضة الكشف بعد ما بلغوا تركي. دخل تركي بسرعة جنونية وساب كل اللي في إيده.
تركي: سوار....
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ياسمين
فتحي: أنا عاوز أعرف أنا هنا بعمل إيه.
العسكري: بس يا أستاذ.
فتحي: بس إيه، أنت عارف أنا مين، أنا فتحي المحامي.
طلع الظابط من مكتبه بعصبية.
الظابط: إيه يا عسكري أنت وهو، إيه الدوشة دي؟
العسكري: أسفين يا باشا.
فتحي: أنا عاوز أعرف أنتو واخديني من بيتي ليه.
بص الظابط لفتحي من فوق لتحت.
الظابط: مين ده؟
العسكري: المحامي اللي قبضنا عليه.
الظابط: آه، هو أنت.
دخل الظابط وفتحي هيموت من الغيظ. خرج الراجل اللي معاه ومسك التليفون.
الظابط: أهلاً أهلاً، إيهاب بيه.
ايهاب: أهلاً سامح بيه.
سامح: المحامي اللي حضرتك طلبت يتقبض عليه قدام مكتبي.
ايهاب: حلو أوي، تعالي مكتبي وخليه يحصلنا.
خرج سامح وقال للعسكري يجيب فتحي ويمشي وراه عشان يدخلوا لايهاب.
***
الممرضة: د. تركي، الحالة مستقرة، متقلقش.
تركي: إيش فيه؟
الممرضة: هبوط في الدورة الدموية، طبيعي بسبب الإجهاد وقلة النوم.
تركي: مين الدكتور المناوب؟
الممرضة: د. وائل.
دخل تركي لوائل وبدأ يفهم حالة سوار.
وائل: متقلقش يا د. تركي، مع المحلول كل حاجة هتبقى كويسة.
خرج تركي وراح لعبد الله يبشره بوجود سوار واتصل بخالد يشكره.
تركي: أصلح الله حالك يا خالد.
خالد: أختك صارت بخير؟
تركي: الحمد لله، خالد ما دريت مين كانو.
سكت خالد شوية.
خالد: في تحليل مبدئي بس بتأكد، وبخبرك.
***
سالي: ماما، سوار رجعت بالسلامة.
رضوى اللي قلبها اتخلع من مكانه: عرفتوا مين اللي كان خاطفها؟
سالي: بيقولوا قبضوا على اللي عملوا كدا، بس منعرفش مين.
سكتت رضوى وعرفت إنها مسألة وقت وهتتكشف، فتحي مش هيشيل الليلة لوحده. وقفت سالي بصت لمامتها بشك، كان كل همها تعرف اللي خطفوها اتقبض عليهم ولا لأ، ومهتمتش تسأل عن سوار.
سالي: عموماً يا ماما، سوار في الدور التاني، متركب لها محاليل، شوية وقت وهتقوم عشان لو عايزة تشوفيها ولا حاجة.
قالت الكلمتين دول وخرجت. مسكت موبايلها تتصل بعمر.
سالي: أنت لسه زعلان مني؟
عمر: آه.
سالي: خلاص يا عمر، أنا كنت متوترة عشان سوار.
عمر: وقبل كدا؟
سالي: خلاص بقى، متخليش قلبك أسود.
عمر: ماشي، المهم أختك لقيتوها ولا لأ؟
سالي: أه لقيناها الحمد لله.
عمر: أبوها أكيد دفع الفلوس؟
سالي: لأ، عمو عبد الله مدفعش حاجة.
عمر: وإزاي جت بقا؟
سالي: معرفش، بس تقريباً ليهم معارف تبع الشرطة.
عمر: طب وعلاقتك مع أبوها وإخواتها إيه؟
سالي: كويسة، أنا كنت خايفة لحسن ما يقبلونيش.
عمر: إزاي يعني؟
سالي: تركي قالي إن أخته زي ما سوار أخته، وعمو عبد الله حنين عليا.
عمر: طب حلو أوي، بقولك إيه، اتصرفي في ٢٠٠٠ جنيه كدا.
سالي: اتصرف إزاي يعني، سوار في المستشفى وماما بكرة عمليتها.
عمر: وأخوكي؟
سالي: لأ طبعاً، مش هطلب منه ده، أنا لسه عارفاه من يومين.
عمر: أنا باقيلي ٢٠٠٠ جنيه وأكمل تمن الشبكة، اتصرفت في ٤٠٠٠ من أصل الـ ٦٠٠٠، حاولي تتصرفي عشان الدهب هيغلى.
سالي: هحاول يا عمر، حاضر هتصرف.
***
ريم: يبا ما رديت علي، وينها سوار؟
عبد الله: كانت مشغولة شوية مع أمها.
ريم: والحين؟
عبد الله: بخليها تكلملك والله، بس مو الحين.
ريم: يبا هي ما تريد تكلمني.
عبد الله: لا والله، ريم إيش هذا، بس هي مريضة.
ريم: عساها ما تشوف شر يبا.
دخل تركي اللي ابتسم لما سمع صوت ريم وكمل كلامها معاه وبيحاول ما يعرفش حد اللي حصل.
***
ايهاب: اتفضل.
دخل سامح وفتحي، سلم سامح على ايهاب وقعد قدامه وبصوا على فتحي.
ايهاب: اخرج برا يا عسكري، لما هحتاجك هقولك.
سامح: ها يا أستاذ فتحي، كنت بتقول إيه بقا برا وصوتك عالي؟
فتحي: أنا عاوز أعرف أنا هنا ليه.
فتح ايهاب ملف قدامه وبدأ يقرأ فيه.
ايهاب: المحامي فتحي سعيد الميلاوي، حالياً وسجين سابقاً.
اتقلب وش فتحي لما سمع كلامه.
ايهاب: من ٢٠ سنة دخلت السجن في تهمة القتل العمد، وأخدت براءة، صح كدا؟
فتحي: محصلش يا باشا، دا كله كذب.
ايهاب: بس براحة على نفسك كدا، إحنا لسه في أول الملف. بعد ما رجعت من السعودية، تم اتهامك بقتل زوجتك سابقاً المدعوة عليها سماح القناوي، وده من خلال افتعال حريق في سكن الزوجية الموجود في اسكندرية أبو قير.
قاطع فتحي ايهاب بعصبية.
فتحي: أنا صحيت على خبر الحريقة، أنا معرفش حاجة، وبعدين أنت قلت بنفسك إني طلعت براءة.
قام سامح قدامه ومسك ياقة قميصه.
سامح: صوتك ميعلاش هنا.
ايهاب: صحيح إنك خرجت ببراءة، ولكن مع التحقيقات اتبين إن محامي الدفاع وقت قضية الاستئناف أدى مبلغ من الفلوس للقاضي. اللي هتلاقيه داخل بعديك دلوقتي يتحقق معاه عشان يسلكلك الموضوع. مش بس كدا، ده زورلك شهادة تخرج من كلية الحقوق وكارنيه نقابة المحامين، وبقيت محامي من لا شيء. صح كدا ولا أنا نسيت حاجة؟
وش فتحي اصفر وبدأ يعرق وصوته يتهز.
فتحي: كل ده محصلش يا باشا.
سامح: ده غير يا باشا كمان حالة الخطف اللي دبرها لبنت أخته سوار طلال الأزهري باشتراكه مع غفير المصنع الأستاذ كامل والأستاذ شلبي. ده غير كمان اشتراك المدعو عليه رضا وشكري في الواقعة، واللى أقروا بكل حاجة لما مسكناهم في مسرح الجريمة.
ايهاب: نادي العسكري يا سامح يجيبله كوباية ميه، لحسن وشه أصفر وإحنا لسه عايزينه.
وقف فتحي وركبه بتخبط في بعض، مش مستوعب إن كل اللي عمله اتكشف، مع إنه كان مدبرله كويس وعامل حسابه في كل حركة. وكل اللي في باله إن عبد الله هو السبب في كل مصيبة حصلت في حياته، وإنه كان لازم يتخلص منه هو مش من سوار.
ايهاب: يا عسكري.. ودي الأستاذ الحجز مع باقي زمايله.
دخل العسكري شد فتحي اللي كان من السهل شده بسبب إنه مش في وعيه، ودخله الزنزانة مع المساجين.
ايهاب: شكراً سامح بيه.
سامح: العفو سيادتك في أي وقت.
خرج سامح، وبدأ ايهاب يبعت آخر المستجدات للمعرف اللي موكلها خالد تخلص الموضوع.
***
بدأت تفتح عينيها، كل حتة في جسمها وجعاها، حاولت تفهم هي فين لحد ما استوعبت من صوت الأجهزة والمحلول اللي في إيديها إنها في المستشفى. دخلت عليها الممرضة مبتسمة.
الممرضة: حمد لله على سلامتك، أنت زي الفل، متقلقيش.
سوار: إيه اللي حصل؟
الممرضة: طبيعي تلاقي حاجات مش فاكراها بسبب الإجهاد، الدكتور هيدخل يطمن عليكي دلوقتي.
دخل الدكتور المناوب وطمنها، وقدر يسمح إنهم يدخلوا عليها. دخل تركي وعبد الله، أخدوها بالحضن.
عبد الله: سلامتك يا سوار، ما تشوفي شر.
سوار: الله يسلمك يا بابا.
تركي: لا تخافين، كل شي صار أحسن.
سوار: كنت خايفة أوي.
عبد الله: الحمد لله أنت بخير الحين.
تركي: لا تخافين، كلهم مع الشرطة وبناخد حقك.
دخلت سالي بسرعة وحضنت سوار.
سالي: أنا خفت ليكون حصلك حاجة.
سوار: أنا كويسة، متخافيش.
مسكت إيديها اللي كلها شاش.
سالي: إيدك مالها؟
تركي: بس التهاب بيتعالج وما يترك أثر.
سوار: ماما أخبارها إيه، كويسة؟
تركي: كل شي تمام، وإن شاء الله العملية تصير بوقتها.
عبد الله: إن شاء الله تقومين بالسلامة وتكلمي ريم أختك، صار لها فترة تسأل عنك.
ابتسمت سوار وحركت راسها بمعنى تمام. استأذنت سالي تخرج برا بحجة تطمن على رضوى، ودخلت بسرعة مكتب تركي، بدأت تدور على حاجة تقدر تاخدها. ولكن فجأة اتفتح الباب ودخل تركي.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ياسمين
سوار: بابا .. أنا هروح أشوف ماما.
عبد الله: لا ما تتحركي، ارتاحي.
سوار: أنا كويسة يا بابا، متقلقش. وبعدين ماما بكرة عمليتها، لازم أشوفها قبل ما تدخل.
عبد الله: بنادي الممرضة.
سوار: لا يا بابا، أنا هتمشاها براحة، متقلقش. ارتاح أنت.. أنت شكلك تعبان.
خرجت سوار من أوضتها، ركبت الأسانسير للدور الرابع، وهي ماشية لمحت تركي داخل مكتبه. مشيت براحة عشان تدخله. فتحت الباب، لقت تركي وسالي واقفين قدام بعض.
سوار: تركي... سالي!! أنتِ مش كنتِ عند ماما؟
اتلجلجت سالي وبدأت تفكر في حاجة تقولها. لاحظت سوار لجلجتها وفهمت هي بتعمل إيه.
سالي: أصلي كنت بدور على قلم عشان ورايا كام محاضرة عاوزة أذاكرهم.
ومسكت قلم ورفعته لفوق.
سالي: أهو لقيته.
تركي: ما في مشكلة يا سالي، بس كنتِ خبرتيني، دايماً بيكون معايا قلم.
سالي: خلاص مش مشكلة، المرة الجاية.
تركي: إيه يا سوار، محتاجة حاجة؟
سوار: لا لا، ولا حاجة. كنت داخلة أسأل على عملية ماما بس.
خرجت سالي، وقعدت سوار مع تركي تتكلم شوية وخرجت تروح لمامتها تبص عليها قبل العملية. دخلت لقت رضوى وسالي قاعدين. رضوى لما شافت سوار وشها اتقلب، خصوصاً لما شافت الشاش على إيديها.
رضوى: سوار، أنتِ كويسة؟
سوار: آه يا ماما، متقلقيش.
رضوى: وإيه اللي في إيدك دا؟
سوار: ما فيش يا ماما، تعويرة بسيطة. المهم أنتِ بكرة هتدخلي العملية جاهزة.
رضوى: مش مهم العملية دلوقتي، متعرفيش خالك فين؟
سكتت سوار شوية، مش مستوعبة اللي بتقوله.
سوار: ماما، أنتِ سايبة العملية ومركزة في خالي؟
رضوى: قولولي بس هو فين.
سالي: ما أنتِ سألتيني امبارح يا ماما، وقلتلك محدش يعرف مكانه من امبارح.
بانت ملامح الزعل على سوار.
سوار: عموماً يا ماما، أنا جيت أطمن عليكي قبل العملية. قلت يمكن تكوني عاوزة تقوليلي حاجة.
رضوى والقلق واضح في وشها.
رضوى: لا مش عاوزة أقول حاجة، حمد الله ع السلامة يا سوار.
خرجت سوار وشدت سالي من إيديها لبرا الأوضة. وقفت مربعة إيديها وساكتة.
سالي: إيه، عاوزة إيه؟
سوار: أنتِ عارفة أنا مستنية أسمع منك إيه.
سالي: عاوزة تسمعي إيه، إيه اللي حصل مش فاهمة.
سوار: سالي، متستعبطيش، إيه اللي دخلك أوضة تركي؟
سالي: ما أنا قلت كنت بجيب قلم.
سوار: سالي، طب تركي وما يعرفش حاجة، أنا بقا ليه تحوري عليا؟
سالي: أحور عليكي في إيه، أنا قلتلك كنت بعمل إيه، عادي يعني.
وقفت سوار تبص لها. وبعد كدا غمضت عينيها وحطت إيديها على جبهتها. وأخدت نفس كبير وحضنت خد سالي بحنان.
سوار: أرجوكي متعمليش حاجة تندمي عليها. في فرصة نبدأ حياة جديدة ومختلفة. ارمي كل حاجة قديمة ورا ضهرك. وأنا والله ما هسيبك، بس ادي لنفسك فرصة تبدأي من جديد.
سكتت سالي. شالت سوار إيديها وراحت أوضتها مرة تانية.
***
قبل العملية بنص ساعة، كان تركي في أوضته بيكلم خالد.
خالد: ترا تركي، في أخبار جديدة؟
تركي: إيه؟ يلا.
خالد: بس هذى الأخبار مو بسيطة.
تركي: بلا خرابيط، يلا خالد إيش فيه.
خالد: كل شي كان مدبر. خالها لأختك فتحي، هذا هو السبب. استأجر ٤ رجال وصار الي صار.
تركي: هذا يعني إن بابا كان إحساسه صح.
خالد: مو بس كذا.
تركي: إيش فيه؟
خالد: هذا طلع مجرم، حرق زوجته وأولاده وزور شهادة تخرجه. يعني هو مو محامي أصلاً.
تركي: إيش يعني ذا؟
خالد: يعني هذا مجرم كبير وخطير.
تركي: إيش هذا كله؟
خالد: كمان في احتمالية تكون أمها مشتركة بالموضوع.
سكت تركي مصدوم من كلام خالد وبص على ملف رضوى اللي المفروض هيعمل لها العملية كمان نص ساعة. مش عارف يتصرف.
***
عبد الله: بنتي سوار، ما تحتاجين شي؟
سوار: لا يا بابا، بس محتاجة هدوم تانية.
عبد الله: إيش تبين وتروح سالي؟
سوار: لا، سالي مش هتعرف. هروح أنا بسرعة وأرجع تاني.
عبد الله: لا ما تروحين لحالك.
أصر عبد الله إنه يوصل سوار خوفاً عليها. وصلوا البيت، واللي كان في منطقة متوسطة الحال. طلع وراها السلم واحدة واحدة، وهو بيبص على تفاصيل البيت والبيوت. وصلوا الشقة ودخلوا الشقة.
سوار: اتفضل يا بابا ارتاح، ثواني هجيب لك حاجة تشربها.
وقف عبد الله يبص على تفاصيل الشقة. الشقة صغيرة وعفشها عادي مش مميز. دخل الأوض، لقاها نفس المنظر. بدأ يشوف الشقة واحدة واحدة، مسابش حاجة غير لما شافها. رجعت سوار لباباها.
سوار: اتفضل يا بابا، مش هتأخر. هاخد شاور بس وأغير هدومي وأرجع علطول.
عبد الله: هذا المكان اللي تعيشين فيه يا سوار؟
سوار: آه يا بابا، هو صغير شوية ولكن بحبه.
عبد الله: ما أصدق، بنتي أنا تعيش في مكان زي كذا.
سوار: ماله يا بابا، ما الحمد لله نضيف ودافي وريحته حلوة.
عبد الله: أنا طول ٢٠ سنة عايش بقصر وأنتِ تعيشين هنا.
مسكت سوار إيد باباها بحب، والإيد التانية على خده.
سوار: بابا، المكان دا أنا خلقته، عملته دافي وحلو كدا. المكان اللي بنقعد فيه المهم إنه يأوينا، مش لازم نعيش في قصور عشان نحس بالسعادة.
مسك عبد الله إيد سوار اللي على خده وباسها من جوا.
عبد الله: بس أنا كنت أعطيك فلوس تجعلك ملكة، بس الله يسامحها أمك.
سوار: مش ممكن الفلوس دي لو كانت موجودة كان زماني باظت. مثلاً بقيت شخص شَرِه للفلوس وطماعة ومش مقدرة اللي حواليا. ولو كنت عرفتني وقتها أكيد مكنتش هتحبني. ربنا له حكمة في كل حاجة، وأنا راضية بحكمته.
حضن عبد الله سوار بكل حب.
عبد الله: أنا بحبك بكل خصالك وأوصافك، ترا الله يكافئني فيكِ يا بنتي.
فتحت سوار التليفزيون لباباها ودخلت تاخد شاور وتغير هدومها.
***
تركي: إيش؟
خالد: في شات بين فتحي ورضوى أمها بيتفقون على شي ويتكلمون عن فلوس وأنت بالموضوع. ما فهمت بالضبط، بس التحقيق مستمر.
تركي: تمام خالد، إذا في شيء اتصل فيني.
قفل تركي المكالمة ومسك الملف في إيده.
تركي: هذا الورم طبيعي يكون لك، هذا مو اختبار هذا عقاب. ما أعرف كيف بسوي العملية هذي.
خرج تركي عشان يجهز للعملية، ولكن دخل على رضوى.
تركي: هلا، كيفك اليوم؟
رضوى: الحمد لله يا دكتور.
تركي: بتسوين العملية اليوم؟
رضوى: آه، إن شاء الله.
وقف تركي شوية متردد يتكلم.
تركي: حالتك هذي أول حالة تمر علي. صرت أسأل حالي كثير، إيش ذا الورم، كيف يكون ضخم وكبير. اليوم بس دريت ليش.
رضوى: ليه يا دكتور؟
تركي: بتعرفين بعد العملية، مو وقته الحين.
خرج تركي برا الأوضة وهو بيحاول يمسك أعصابه. لازم يتعامل بمهنية شديدة. أي غلطة أو فلته أعصاب هتكون سبب في تدمير حاجات كتير أوي. أولها سمعته وشغله. تانيها سوار أخته. حتى لو عرفت إن رضوى ورا كل دا، مش هتفكر غير إن تركي معملش واجبه، وكان سبب في إن أمها تموت أو أقل حاجة تتشل. دخل أوضة العمليات ووقف قدام استاف الدكاترة بتوعه. يبص في عيون كل واحد فيهم، ولسه مش عارف هيتصرف إزاي.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ياسمين
سوار: سالي أخبارهم إيه؟
سالي: لسه مخلصوش.
سوار: ربنا يستر. إنتي فطرتي؟
سالي: جبت معجنات.
سوار: أنا جبت معايا كام حاجة من البيت، افتحي وكلي.
عبد الله كان بيتمشى في الدور ومُشغل فيديو مع ريم بيطمن عليها. قرب من سوار.
عبد الله: سوار بنتي، دي ريم أختك.
مسكت سوار الموبايل بابتسامة كبيرة.
سوار: أهلاً يا ريم، إزيك؟
ريم: بسم الله ما شاء الله، إيه ده؟ عندي أخت حلوة كذا وما أعرف؟
ابتسمت سوار.
سوار: وإنتي كمان أمورة أوي يا ريم.
فضلت ريم تتكلم مع سوار واتعرفوا على بعض. وبعد كدا عبد الله اتصل بفدوى عشان تتعرف عليها.
فدوى: عبد الله كان دايم يتكلم عنك ودايم يشتاقلك.
سوار: وهو كمان كان واحشني جداً.
فدوى: الحمد لله، الله استجاب لدعائنا واجتمعتم التلاتة. إن شاء الله تجين السعودية.
سوار: إن شاء الله يا طنط، دايمًا بابا يتكلم عن حضرتك وعن ريم وحبيتكم قبل ما أشوفكم.
فدوى: حب عبد الله لك هو السبب في حبنا لك. ما تشوفين عيونه كيف يلمعون لما يتكلم عنك. اليوم من وقت زواجي من عبد الله أول مرة أشوف عيونه جد تضحك.
ابتسمت سوار وحضنت عبد الله.
سوار: أنا عمري ما بطلت أحب بابا، وحبيته أكتر لما شفته وبحبكم كلكم. كفاية إنكم بتحبوا بابا.
***
العسكري: فتحي سعيد الميلاوي.
خرج فتحي من الحجز، شعره منكوش وهدومه متوسخة وعينيه حمرا من الإجهاد. دخل لإيهاب وسامح. لقى راجل واقف جنبه.
إيهاب: أهلاً يا أستاذ فتحي، وحشك الحجز؟
بص فتحي لإيهاب بغل وسكت.
إيهاب: بص كدا على اللي جنبك ده، مش بيفكرك بحد؟
بص فتحي للراجل اللي على يمينه، ووشه اصفر.
سامح: ده القاضي اللي المحامي بتاعك رشاه.
فتحي: معرفش حاجة من اللي بتقولوا عليها، أول مرة أشوفه في حياتي.
إيهاب: طيب يا فتحي، إحنا مش جايين ناخد رأيك، إحنا بس حبينا نعرفك إنك هتتحول للنيابة عشان تتحاكم وقلنا نشوف وشك بالمرة. أصلك هتِوحشنا أوي.
ضحك إيهاب وسامح، وبدأ فتحي يعرق أكتر وأكتر من التوتر. ومكنش قدامه غير حل واحد عشان يقدر ينتقم من عبد الله.
سامح: يا عسكري، خد المسجون ووديه عربية الترحيلات.
خرج فتحي والعسكري من مكتب إيهاب وحط الكلابشات في إيديه. خرجوا برا قسم الشرطة. وقف فتحي وابتسم للعسكري وزقه وطلع يجري والشرطة وراه.
***
خرج تركي من العملية وغمض عينيه وخد نفس. مش عارف إزاي هيقدر يواجه سوار وسالي. قلع الكمامة والجوانتي وغسل وشه بيحاول يجمع اللي هيقوله برا. خرج ليهم بثبات يحاول يخفي التوتر اللي جواه. أول ما سوار شافته وقفت بسرعة وراحتله.
سوار: تركي، طمنّي عملت إيه؟
مسك تركي إيد سوار.
تركي: أنا خبرتك كل شيء بالمكتب أمس.
سوار: آه، ما إنت قلتلي إنها عملية صعبة.
تركي: إنت تدرين إني ما أقصر بأي شيء. هذه وظيفة الدكتور، وكله بإذن الرحمن.
سوار: إيه اللي حصل يا تركي؟ متقلقنيش. هو حصل حاجة؟
تركي: صارت شوية مضاعفات بالعملية، والحمد لله كل شيء كان تحت السيطرة.
سوار: يعني إيه كان؟
تركي: ما قدرت أخرج الورم بدون ما أؤذي الحبل الشوكي.
وقفت سوار مش فاهمة.
سوار: تركي، أنا مبفهمش في كلام الدكاترة ده. عرفني إيه اللي حصل.
تركي: صارت معاها شلل نصفي. هذا كان احتمال كبير يحصل.
وقفت سالي مصدومة وبصت لسوار اللي سكتت ومكنش باين عليها الصدمة.
سالي: إنت كنت عارفة ودخلتيها العملية؟
سوار: كان ده الحل الوحيد.
سالي: حل إيه؟ تعيش ونصها اللي تحت مش حاسة بيه. إنتِ اتعبيتي!
سوار: مش أحسن من إنها تموت.
سالي: وإنتي معرفتنيش ليه؟ مش أنا بنتها برضه؟
سكتت سوار مش عاوزة تتكلم. بدأت سالي تزق في سوار بزعيق بتحاول تخليها تتكلم. دخل تركي يوقفها.
سالي: إنتِ ابعدي خالص. برضه تحكمات يا سوار؟ حتى حياة ماما مش سالمة من تحكماتك. وكل اللي إنتِ فالحة فيه أنا اتغيرت يا سالي. فين التغيير ها؟ فين؟
سوار: تحكمات إيه يا سالي؟ فين التحكمات؟ إنتِ كنتِ فين طول الـ 9 جلسات بتاعة مامتك؟ فين وقفتك جنبي؟ فينك لما كنت أنام على نفسي من التعب؟ جاية تحاسبيني على حاجة إنتِ عمرك ما شاركتي فيها ولو واحد في المية.
سالي: ما أنا كنت في الجامعة. أسيب جامعتي وأجيلك.
سوار: جامعة برضه يا سالي. أرجوكي يا سالي كفاية كلام عشان ما نزعلش بعض.
سالي: لا هي كدا كدا بايظة. اتكلمي خليها تكمل.
دخل عبد الله يحاول يهدي الدنيا ما بينهم. زعقت سالي فيه. مسكت سوار إيد سالي.
سوار: أنا قلتلك قبل كدا مش هسمح لأي حد يقرب من ماما وبابا، حتى إنتِ يا سالي.
رجعت خطوتين لورا وبصت ليهم ومشيت بتعيط. حطت سوار إيديها على راسها مش عارفة تتصرف.
تركي: سالي بصدمة، مو بوعيها.
سوار: عارفة، بس أنا تعبت من كل شوية حد يحملني مسؤولية حاجة أنا مليش ذنب فيها.
مشت سوار وسابت تركي وعبد الله. قررت تروح تقعد في المسجد.
***
خرجت سالي والدموع على خدها. مسكت الموبايل تتصل على عمر، مبيردش. حاولت تبعتله مبيشوفش الرسايل. روحت البيت تهدي لحد بكرة الصبح تسافر لعمر.
***
كان تركي قاعد مع عبد الله. جاله اتصال من خالد.
تركي: إيه يا خالد؟ في جديد؟
خالد: الحين الرائد إيهاب بيجيك معه قوات شرطة تأمن المشفى. لا تخلي أحد يخرج.
تركي: ليش؟
خالد: فتحي هرب من الشرطة.
وقف تركي ويبص على عبد الله.
خالد: متوقعين يكون بالمشفى، أو ببيت أختك.
قفل تركي مع خالد وخرج بسرعة لسوار يعرفها متخرجش في حتة، مع نظرات عبد الله اللي راح وراه. بدأ يدور عليها لحد ما لقاها.
تركي: سوار، لا تخرجين من المشفى.
سوار: ليه؟
تركي: بعرفك كل شيء، بس في خطر على حياتك.
سوار: طب سالي فين؟
تركي: إن شاء الله تروح البيت. الشرطة بتأمن البيت كمان.
سوار: ليه كل ده؟ هو في إيه؟
حكى تركي لسوار كل اللي خالد قاله، ودعم عبد الله كلام تركي بحكاية فتحي لما كان في السعودية وتأكده إن فتحي جاي عشان ينتقم منه. نزلت دمعة سريعة من سوار.
سوار: يعني إيه؟ ماما متفقة مع خالي عليا؟ وأنا اللي كنت مفكرة إنها خايفة تعد لوحدها لما عرفت إنك أخويا. اتاريها كانت خايفة على الفلوس. يعني كانت عارفة أنا فين وإيه اللي حصل فيا.
عبد الله: آسف بنتي، دي غلطتي. كان لازم أختار أم مناسبة.
سوار: أنا قدمتلها كل الحب اللي ممكن حد يقدمه عشان تحبني، واستحملت كل أنواع العذاب النفسي اللي عيشتني فيه، واستحملت مسؤولية مش بتاعتي. قلت أكيد هتفرح لما تلاقيني مبسوطة. طب أتصرف إزاي أنا دلوقتي؟
تركي: ما في شيء يواسيك يا سوار، بس دي أمك.
سوار: ما أنا عشان كدا ساكتة ومستحملة.
مسحت دموعها ومسكت موبايلها.
سوار: أنا لازم أطمن على سالي.
عبد الله: ما يسويلها شيء. هو بينتقم مني.
دخلت الممرضة.
الممرضة: د. تركي، المريضة فاقت. كلنا منتظرين حضرتك.
حرك راسه بمعنى تمام، ومسك إيد سوار عشان تدخل معاه وحاول يخليها هادية. دخل تركي الأوضة مليانة ممرضين ودكاترة مساعدين، مع الدكاترة اللي كانوا معاه في العملية. بدأ يكشف عليها.
تركي: أستاذة رضوى، الحمد لله صرتي حرة من الورم، ولكن للأسف صار معك شوية مضاعفات كنت مخبرها لسوار. صار معك شلل نصفي، والحمد لله على سلامتك.
خرج تركي واستاف الدكاترة والممرضين وراه. ورضوى مش مستوعبة اللي بيقوله. بتحاول تحرك رجليها بس هي مش حاسة بيهم. بدأت تخبط رجليها بإيديها بس مفيش إحساس. فضلت سوار قاعدة قدامها ساكتة والدموع تنزل من عينيها. بصت رضوى لسوار.
رضوى: كله بسببك، كله بسببك. أعيش أنا إزاي دلوقتي؟ يا ريتني كنت مت ولا عشت نص مشلولة.
سوار: تعيشي نص مشلولة ولا تتحبسي يا ماما.
بصت رضوى لسوار بسرعة وبطلت صريخ وعينيها مبرقة.
سوار: إنتي عارفة يا ماما، دايمًا كنت أسأل نفسي هو ليه إنتي عندك الورم ده بالذات؟ كل الدكاترة اجمعوا إنه ورم مش طبيعي. وأنا كان أملي في ربنا كبير وأقول لأ، أكيد ربنا هيجبر خاطري وخاطرك ويشفيكي وتحبيني. يمكن لما تلاقي اهتمامي بيكي قلبك يحن، أو تبطلي العذاب النفسي اللي كنتِ بتعيشيه ليا. لما فتحتي قلبك ليا وحكيتيلي قصتك مع بابا، على قد ما كنت مضايقة على قد ما كنت مبسوطة. قلت خلاص بدأتي تحسي بحبي ليكي وأنا كنت مستعدة أسامحك وأنسى كل حاجة. بس لما الموضوع يوصل إنك تتفقي مع خالي عشان تخطفوني، يبقى الحب اللي كنت بديه مكنش بيأثر. كنت موهومة. أنا دايمًا مقتنعة إن ورا كل حاجة بتحصل في حياتي حكمة، بس بجد مش عارفة إيه حكمة ربنا في ده.
اصفر وش رضوى ومعرفتش تتكلم.
سوار: أنا مش عارفة إزاي هقول لسالي كل ده عنك. مكسوفة منك والله.
خرجت سوار بتعيط من أوضة مامتها ودخل عبد الله بعدها.
رضوى: إنت جاي تشمت فيا صح؟
عبد الله: ما اتربيت أشمت بالغريب، أشمت بأم بنتي! أنا بعرفك بأخذ بنتي عندي، خلاص ما أقدر أطمن عليها معك. وبأوكل ممرضة تعتني فيك، بعطيها أجرها كل شهر وأجر علاجك ومتطلبات بيتك.
رضوى: إنت بتعمل ده ليه بقا؟ شفقة!
عبد الله: لا، إنت ما في أحد يشفق عليكِ. كل هذا لبنتي، عشان ما تحس إنها مقصرة تجاهك. أنا ما أسامحك إنت أو أخوك، وإن شاء الله الشرطة تمسكه مرة ثانية وياخد جزاءه.
خرج عبد الله ورضوى لطمت على وشها وبتعيط وكل اللي في دماغها إن فتحي هو السبب.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السادس عشر 16 - بقلم ياسمين
سوار: فيه إيه، حاجة مهمة أوي كدا؟
تركي: إيه، دفتر الشيكات.
سوار: يا خبر أبيض، أنت متأكد إنك مش ناسيه في الفندق؟
تركي: لأ، أنا متأكد، استعملته قريب.
وقفت سوار وقلبها وقع في رجليها، عرفت اللي فيها وكان لازم تتصرف. حياتها الجديدة مهددة بسبب سالي، لازم تتصرف وتجيب الدفتر قبل ما تركي يعرف أي حاجة.
تركي: في إيه بتفكري؟
سوار: لأ، ولا حاجة.
بصلها تركي بشك، وبدأت الأفكار تزيد في دماغه ومش عارف يتصرف إزاي.
***
دخل عبد الله المسجد واتصل بفدوى، بلغها إن سوار هترجع معاه عشان تجهز البيت وتُبلغ باقي العيلة، وبدأ يحكيلها على اللي حصل.
فدوى: وإزايها دلوقتي؟
عبد الله: ما أقدر أواسيها، كل مرة تدخل لأمها تبكي وما في شي جديد.
فدوى: ما أصدق، في أم بالدنيا ما تحب أولادها؟
عبد الله: أنا ما كنت أصدق، بس الحين صدقت.
فدوى: وده أخوها المجرم، ده الشرطة درت وينه؟
عبد الله: لأ، كلنا بالمستشفى ما نقدر نتحرك والشرطة مأمنة كل مكان.
فدوى: لا حول ولا قوة إلا بالله، إن شاء الله بتعدي على خير حبيبي.
عبد الله: فدوى ما أوصيك، ما أبيها تحس بأي نقص، أبيها تعيش وتنْبسط.
فدوى: إن شاء الله، وغلاوتك عندي ما أخليها تحتاج شي.
***
سالي: ولما كلمتها وبدأت أزعق، راحت هاجمتني، هو مش من حقي يا خالو إني أعرف كل حاجة عن ماما ولا إيه؟
فتحي: طبعاً يا حبيبتي، هي لقت أبوها وأخوها ونسيت أصلها يا سالي.
سالي: حتى لو أنا ما كنت موجودة، بس ده حقي.
فتحي: أنا هشدلك ودانها لما أقابلها.
سالي: تعالي يا خالو دلوقتي نروح المستشفى، ماما عايزة تشوفك، حتى تقول لها كلمتين يصبروها.
فتحي بدأ يتجلج ويتحجج عشان ما يروحش.
فتحي: لأ لأ، مش وقتها دلوقتي، خليها بكرة عشان تكون ريحت حتى.
سمعوا باب الشقة بيتفتح، شاور فتحي لسالي تشوف مين، وهو استخبى في الأوضة الكبيرة. دخلت سوار الشقة وشافت سالي، حضنتها.
سالي: عايزة إيه يا ست سوار؟ جاية تقطميني هنا كمان، ولا جاية تعلميني الأدب؟
سوار: أنا عايزة أتكلم معاكي بهدوء لو سمحتي، ممكن؟
سالي: ليه بقا إن شاء الله؟ مش أنا مش فرد من العيلة ومليش مكان بينك وبين ماما؟
سوار: سالي، أرجوكي، أنا محتاجة حد يفهمني ويقدر اللي كنت فيه. والله مش تقليل منك ولا لأني مش معتبراكي جزء من البيت، ولكن أنا كنت بشوف مامتك بتتألم إزاي، ده غير كمية السم اللي كان بيدخل جسمها وما كنتش بتقدر تتحرك ولا تفرد ضهرها. كل الدكاترة أجمعوا إنها مش هتقوم من العملية سليمة، أقل الاحتمالات إنها تتشل. وأنا ما كنتش بقول خوفاً عليكِ وعلى ماما، وكان عندي استعداد أخدمها بعيوني.
سالي: وأنا المفروض أصدق كلامك بقا؟
سوار: أيوه يا سالي تصدقيه، لأني عمري ما حطيت نفسي أولوية عليكو، وأنتم هدفي الأول والأخير يا سالي صدقيني. والله العظيم ما كان قصدي أقلل منك، ولكن خوفاً عليكي.
دمعت عيون سالي وبصت لها.
سوار: سالي، أنا نفسي أبدأ معاكي بداية جديدة، نفسي تثقي فيا وتتأكدي إني والله ما عايزة غير مصلحتك.
سالي: أنا خايفة منك يا سوار.
سوار: ليه يا سالي؟
سالي: معرفش، خايفة وخلاص.
سوار: سالي، اعرفي إني عمري ما هفرط فيكي، والله ما هسيبك. ولو سافرت هاخدك، مش هسيبك، ولكن قبلها عاوزاكِ تخليني أثق فيكِ.
سالي: إزاي يعني؟
سوار: هاتي دفتر شيكات تركي، وأنا أوعدك مش هقوله حاجة، هتصرف أنا.
قطع كلامهم صوت حاجة وقعت في الأوضة.
سوار: إيه الصوت ده؟
سالي: ده خالو قاعد جوه.
بصت سوار لسالي بفزع ومسكت إيديها عشان يخرجوا، بس طلع فتحي مبتسم وبيسقف.
فتحي: بنت اختي الكبيرة بقا ليها حد تتسند عليه وتتكلم بقلب جامد.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل السابع عشر 17 - بقلم ياسمين
سوار: انت بتعمل أيه هنا؟
فتحي: لا لا ينفع كدا، مش تيجي تطمني على خالك حبيبك؟
سوار: انت عديت إزاي من الشرطة اللي تحت؟
بصت لسالي.
سوار: انتي اللي دخلتيه.
سالي: شرطة إيه؟ هو في إيه؟
فتحي: شفتي يا سالي، أختك المحترمة طلبالي الشرطة.
سالي: نعم! هي وصلت لكده؟
سوار: هفهمك بعدين يا سالي، يلا ننزل بس.
سالي: ننزل فين يا سوار؟ انتي بقيتي بتعملي حاجات غريبة، إزاي تطلبي الشرطة لخالك؟
سوار: أرجوكي مرة واحدة بس اسمعي كلامي.
سالي: واسمع كلامك ليه؟ عشان تعملي فيا حاجة زي ما شلتي ماما؟
فتحي: أهو قانونياً، انتي كده جانية يا أستاذة سوار.
ابتسمت سوار بسخرية وبصوت عالي بدأت تتكلم.
سوار: قانونياً إيه؟ مش لما تكوني بتفهمي في القانون الأول.
سالي: يعني انتي اللي بتفهمي يا ست المدارس؟
سوار: يا بنتي ده مجرم، ده لا محامي ولا حاجة. الشرطة بتدور عليه وهرب من القسم. ده هو وأمك اللي اتفقوا على خطفي عشان ياخدوا فلوس بابا.
فتحي: هم لحقوا غسلوا مخك يا بنت أختي.
سالي: انتي اتغيرتي من وقت ما لقيتي باباكِ. أنا كنت عارفة.
بعدت سالي عنها وخرجت دفتر الشيكات من جيبها ورمته في وش سوار، اللي اتصدمت من رد فعلها.
سالي: مش انتي جاية عشان ده؟ اهو روحي بقى ومش عاوزين نشوف وشك تاني.
سوار: سالي انتي مش فاهمة حاجة.
سالي: انتي اللي مش فاهمة حاجة. الست اللي ربتك 26 سنة وخافت عليكي، أول ما لقيتي أهلك موتتيها بالحيا. وخالك اللي من لحمك ودمك طلبتيله الشرطة؟ عاوزاني أثق فيكي وأسلمك نفسي؟
وقفت سوار مش عارفة ترد تقول إيه. فتحي قدر يضم سالي ليه، ويثبت لها إنها وحشة. قرب فتحي لسوار وهمس في ودنها.
فتحي: قول لي أبوكي إني مش هسيبه في حاله، وحياة لأوريه النجوم في عز الضهر.
غمضت سوار عينيها ورجعت لورا وبصت لسالي.
سوار: هتعرفي إني كنت بقول الحقيقة، بس أتمنى تعرفيها بدري.
خرجت سوار من الشقة وإيديها بترتعش. مسكت في إيديها دفتر الشيكات وراحت المستشفى.
فتحي: أكيد هتبلغ عني تحت وهيطلعوا يدوروا عليا دلوقتي.
سالي: لا يا خالو متخافش، أنا هطلعك من البيت ومحدش هيعرفك.
فتحي: إزاي؟
مسكت سالي الموبايل واتصلت بواحدة من صحابها في المدرسة. دخلت العماره وطلعت لسالي.
سالي: ها عرفتي تتصرفي في اللي قلتلك عليه؟
رقي: آه، ده أنا اتعذبت عشان ألاقي مقاس كبير.
سالي: المهم جبتيه.
بصت سالي لفتحي وأدته أكياس.
سالي: ادخل يا خالو البس دول.
بص فتحي في الأكياس.
فتحي: إيه ده يا سالي؟ على آخر العمر هلبس لبس ستات!
سالي: هتلبس يا خالو ولا تنزل والشرطة تاخدك؟
فتحي: خلاص خلاص هلبس.
دخل فتحي لبس اللبس اللي سالي ادته ليه وخرج. كانت ملحفة سودة كبيرة ونقاب.
سالي: هتنزل يا خالو معانا بس بعيد عننا متتكلمش مع حد وأنا عندي مكان تعد فيه، متقلقش.
فتحي: هو إيه جو المسلسلات ده؟
سالي: متخافش يا خالو، إحنا مجربينها أكتر من مرة.
نزلت سالي ورقي ووراهم فتحي عدى من الشرطة ومحدش خد باله.
عبد الله: هلا تركي وينك؟
تركي: بسوي شي ضروري وبجيك يبا.
عبد الله: انت خرجت من المشفى؟
تركي: لا تقلق يبا، بخلص شي وبجيك.
قفل عبد الله المكالمة مع تركي وبدأ يدور على سوار ولكن ملقاهاش. اتصل بيها وهي مبتردش. بدأ يقلق ونزل للظباط اللي تحت.
عبد الله: حياكم الله، كيف الحال؟
الظابط: الحمد لله يا شيخ، انت كويس؟
عبد الله: بخير الحمد لله، بدري إن شغلكم صعب بس ما شفت شابة تخرج من المشفى محجبة كذا.
الظابط: صعب يا شيخ أقولك، انت شايف كمية الناس اللي خارجة.
حرك عبد الله راسه بمعني فاهم وطلع تاني المستشفى.
وقفت قدام النيل وحست بتقل الدنيا على قلبها. قعدت على الكرسي وبدأت تفكر. مش عارفة تعمل إيه. سالي صدقت فتحي ومهما عملت مش هتصدقها. معرفتش تقول للشرطة إنه فوق عشان تركي هيعرف إنها كانت رايحة تاخد منها دفتر الشيكات. مش عاوزة يكون حواليها دوائر شك. قطع تفكيرها صوت هي عارفاه كويس.
تركي: ليش تسوين كذا؟
فتحت عينيها بسرعة وبصت له.
سوار: تركي، انت جيت هنا إزاي؟
تركي: إيش تخبين عني؟
سوار: مش مخبية حاجة.
تركي: وليش تخرجين بدون علمي؟
سوار: كان لازم أروح البيت عشان أشوف سالي وأتطمن عليها.
تركي: سوار، أنا وثقت فيكِ لا تخونين ثقتي.
بصت سوار في عيون تركي اللي كانت حادة على غير العادة، وأخدت نفس وغمضت عينيها.
سوار: هحكيلك، بس أنا مش عاوزة أخسرك انت و بابا، أنا مصدقت لقيتكم.
بصت سوار في عينيه وخرجت دفتر الشيكات بتاعه. بص لها بلوم وصدمة.
سوار: قبل ما تفكر في أي حاجة، ولا تأخد عني فكرة غلط أنا هفهمك كل حاجة. من قريب اكتشفت إن سالي بتجمع فلوس لشخص ما عشان يكملوا تمن الشبكة عشان يخطبها. وفوجئت إن الموضوع وسع منها لدرجة إنها باعت خاتم دهب ليا عشان تديني فلوسه. وحاولت أقنعها إن كدا مينفعش وللحظة افتكرت إنها سمعت الكلام. لما دخلت مكتبك كانت بتدور على حاجة تديهاله، و ملقتش غير ده. حاولت إني أقومها و لكن معرفتش، ورحت لها البيت عشان آخد دفتر الشيكات منها.
ادته الدفتر ورجعت شبكت إيديها في بعض في توتر.
سوار: وكنت عاوزة أحطه في مكتبك من غير ما تعرف. كنت بحاول لآخر لحظة أخلي منظرها قدامي وقدامكم كويس بس معرفتش.
سكتت سوار تبص في ملامح تركي اللي مش عارفة تفسرها. غمض تركي عيونه بيحاول يوزن الدنيا في دماغه وحط دفتر الشيكات في جيبه وقام من الكرسي من غير كلام.
سوار: تركي انت مصدقني صح؟ أنا لو عاوزة فلوس كنت طلبت من بابا، مش هحتاج أسرق.
بص لها تركي وقرب منها وباس راسها.
تركي: ليش تتحملين كل هالمواضيع لحالك؟ كان فيكِ تحكي معي ونحل الموضوع، ما تتحملين كل ذا.
ضحكت سوار ونزلت دموعها ومسكت إيد تركي. افتكرت كلام فتحي وققلقت على باباها.
سوار: في حاجة كمان محتاجة أقولهالك.
إيهاب: في حد دخل أو خرج شكله غريب؟
الظابط: لا يا فندم مفيش.
إيهاب: بتتأكدوا من البطايق؟
الظابط: آه يا باشا.
دخلت منقبة المستشفى. شافوا بطاقتها وعدوها.
إيهاب: استني استني يا مدام، انتي إزاي تدخليها من غير ما تتأكدي منها.
الظابط: أشوف وشها.
إيهاب: في إيه يا حضرة الظابط؟ ده سنة أولى شرطة أنا هعلمك ولا إيه؟
رجعت الست وكشفت وشها ودخلت. وقف إيهاب يزعق في الظباط.
إيهاب: طبعاً حضرتك فوت كل المنقبات اللي كانوا قبل كدا. اطلعلي يا ابني باتنين عند دكتور تركي والمكان اللي يقولك تقف فيه تقف، وحسك عينك انت وهو تفوت حد، والله ليكون آخر يوم ليكوا في الداخلية.
سالي: خالو، هي طلبتلك الشرطة ليه؟
فتحي: زي ما سمعتي منها، قال إيه أنا خاطفها.
سالي: طب انت عرفت مين أصلاً اللي كان خاطفها؟
فتحي: لا معرفش.
سالي: اومال قلتلي أنا هتصرف واختفيت ليه يا خالو؟
اتلجلج فتحي.
فتحي: آه ما أنا كنت بحاول أوصلهم ومعرفتش.
سمعت سالي كلام فتحي ومقتنعتش بيه. قررت تفتح الموبايل تشوف أخبار عمر إيه. لقت صحابه منزلين له صور لعربية جديدة وهو راكبها وكاتبين تحتها "الزهر لعب معاك عقبال ما يلعب معانا". دخلت ستوري زمايله لقت كل واحد فيهم مصوره وهو بيسوق العربية وفي اللي بيصوره وهو بيدفع فلوس العربية. اتصدمت واتصلت بصاحبه حسن.
سالي: أيوا يا حسن.
حسن: أيوا يا سالي، عمر مش معايا.
سالي: هو عمر جاب عربية؟
حسن: آه، انت متعرفيش؟ ده أنا قلت إنك أول واحدة هتعرفي.
سالي: متعرفش هو جاب الفلوس منين؟
حسن: مسألتش يا سالي، بس أنا عارف إنه كان بيحوش بقاله فترة. انت معقولة متعرفيش الحاجات دي؟
قفلت سالي مع حسن وقلبها وقع في رجليها واتصلت بعمر. مردش. أول مرة اتصلت تاني لحد ما رد.
عمر: أيوا يا روح عمر.
سالي: انت اشتريت عربية؟
عمر: إيه الدخلة دي يا سالي؟
سالي: رد عليا، انت اشتريت عربية؟
عمر: هو في إيه يا سالي؟ مالك كل شوية تطلعيلي ببهجة شكل؟ دي مبقتش عيشة.
بدأت سالي صوتها يتهز.
سالي: أرجوك رد عليا، انت اشتريت عربية؟
عمر: آه اشتريت عربية، ارتحتي.
سالي: انت كنت موحوش فلوسها غير فلوس الشبكة؟
ضحك بصوت عالي.
عمر: أموت وأعرف مين العبيط اللي فهمك إني هاجي أخطبك. هو في راجل يخطب بنت مشي معاها؟
سالي: بس احنا كنا بنحب بعض.
عمر: ولو كنت بحبك أنا مش هتجوزك. هو في بنت تسرق أهلها وترمي جثتها عليا والمفروض إني اتجوزها؟ أكيد معيوبة.
سالي بصوت عياط ومكسور.
سالي: اخرس قطع لسانك، انت أخدت فلوسي واشتريت عربية، أنا استأمنتِك نفسي وفلوسي وخنتني.
عمر: بقولك إيه شغل المثاليات دا ميمشيش معايا، روحي الله يسهلك، احنا كدا خلاص خلصت حكايتنا.
سالي: وفلوسي اللي سرقتها، وتعب اختي اللي راح على الأرض؟
عمر: اثبتي إن معايا فلوس ليكي، يلا اقفلي أنا داخل على لجنة.
قفل السكة في وشها وهي بتبص على الموبايل مصدومة. اتصلت بيه تاني بس كان خلاص عملها بلوك. انهارت ومسكت الموبايل تشوف مين اللي تتصل بيه تستنجد لقت قدامها رقم سوار. أول ما شافته افتكرت كلامها وإنها طلعت صح في النهاية. مكنتش غيرانة منها. بصت لفتحي اللي كان واقف في البلكونة وبيشرب سيجارة وحطت إيديها على بقها.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ياسمين
عبد الله: وينك تركي، وينها سوار؟
تركي: لا تقلق يبا، أنا وسوار كنا بمشوار.
عبد الله: ليش خرجتو؟
تركي: بخبرك بكل شي يبا، الحين لازم ترجع السعوديه.
عبد الله: ليش، في شي؟
تركي: لا يبا، كلهم بخير، بس أنت بخطر هنا.
عبد الله: إيش في تركي، في جديد؟
حكى تركي لعبد الله كل حاجة، وإنه لازم يروح السعودية عشان يضمن سلامته. فتحي مش هيقدر يسافر عشان متراقب من الشرطة، وهيبقى سهل القبض عليه.
عبد الله: ما أسافر لحالي، بأخذك أنت وسوار.
تركي: لا يبا، لازم تسافر لحالك.
عبد الله: فتحي بيسوى فيكم شي، هو بينتقم مني، بيسوى كل شي لينتقم.
دخلت سوار وحاولت تقنع باباهم ولكن هو مش راضي.
سوار: بابا اسمع الكلام، لازم تسافر.
عبد الله: والله ما أسافر، أترك أولادي وأسافر.
سوار: متقلقش، إحنا لازم نطمن عليك.
عبد الله: وأنا واجبي أحافظ عليكم، ما أسافر وأترككم.
قطع كلام سوار وعبد الله موبايل سوار.
سالي: سوار.
سوار: أيوا يا سالي.
سالي: أنا أستاهل ضرب الجزمه، تعالي الحقيني.
سوار: في إيه يا سالي؟
سالي: أنا مصدقاكي، خالو قاعد قدامي وأنا خايفة منه، تعالي الحقيني.
سوار: عمل فيكي حاجة؟
سالي: لا، بس شكله مخيف.
قطع كلام سالي خطف فتحي الموبايل منها.
فتحي: أنت عارفه يا سالي إيه اللي هيضيعك، إنك عيلة طايشة، مش عارفة أنت مع مين ولا ضد مين.
حط الموبايل على ودانه وبرق لسالي.
فتحي: هتجيلي يا سوار، ومش أنت لوحدك، أنت وأبوكي كمان، أنا مش هسكت غير لما آخد حقي منه.
سوار: حق إيه اللي تاخده، أنت اللي ضيعت نفسك بنفسك.
فتحي: أنا مظلوم، أنت ما دقتش إحساس الظلم بسبب واحد حياتي اتدمرت واتمرمط، وكل اللي بعمله ده عشان آخد حقي وأرد كرامتي اللي اتبعترت.
سوار: محدش عمل فيك كدا، أنت اللي عملت كدا في نفسك، كان ممكن تبدأ من جديد ولو في حد ظلمك يتحاسب، بس أنت قررت تبوظ حياتك.
فتحي: وحياتك يا بنت اختي، وحياة أختي المشلولة دي، لأخد حقي من أبوكي.
قفل السكة في وشها وبص لسالي اللي كانت بترتعش من الخوف.
نزلت سوار للظابط اللي تحت.
سوار: هو الظابط إيهاب فين؟
الظابط: مش موجود يا أستاذة.
سوار: طب هييجي إمتى؟
الظابط: أنت عاوزة إيه وأنا أخلصهولك.
قال الكلمتين لين في صوته، اللي قابله تركي بحده.
تركي: أخي، إذا ما تعرف وينه الظابط إيهاب لا تتكلم.
الظابط: أنت بتزعق ليه يا عم الدكتور، هو الواحد غلط لما يساعد؟
تركي: ما طلبنا منك مساعدة، خليها.
دخل إيهاب على صوت الزعيق.
إيهاب: في إيه يا حضرة الظابط، الصوت عالي ليه؟
بص لتركي وسوار.
إيهاب: أيوا يا دكتور اتفضل، حضرتك محتاج حاجة؟
تركي: أنت ما تعرفني!
إيهاب: أنت دكتور تركي، أنا آسف يا دكتور معلش، اللي ما يعرفك يجهلك.
بص للظابط ورجع بص ليهم.
إيهاب: حد ضايقكم ولا حاجة؟
تركي: لا ولا شيء، بس ما شاء الله الظباط عندك يحبون يساعدوا الحريم ويجوا عن الرجال يصيروا دببة.
إيهاب: امسحها في وشي يا دكتور معلش، هو لسه دفعة جديدة.
قعد إيهاب وسوار وسوار أettedته الموبايل بتاعها.
سوار: خالو فتحي مع سالي أختي، أنا معرفش هم فين بس ممكن تشوف مكانهم من الموبايل بتاع سالي زي ما عملتو وقت ما اتخطفت.
إيهاب: هنشوف، مع إني أظن إنه مش هيكرر نفس الغلطة مرة تانية.
تركي: بس سوّي اللي تقدر عليه وأي شيء جديد بنبلغك.
إيهاب: هو كلمكم عاوز إيه؟
تركي: بيهددنا بالوالد، ما أعرف بايش يفكر بس بيسوي شيء للوالد، أنا متأكد.
هز إيهاب راسه في تفكير وبدأ يفكر هيقدرو يجيبوه إزاي.
دخل عبد الله المسجد وصلى ركعتين لله، اليوم طويل بطريقة صعبة الساعة بقت ١٠ بليل والتفاصيل اليوم مبتخلصش، قعد في جنب وبدأ يفكر في هدوء في اللي حصل بينه وبين فتحي.
فتحي: ألو، أيوا يا عبد الله الحقني.
عبد الله: إيش تبغى؟
فتحي: ينهو عقدي، أنا معنديش شغل في مصر ولا حتى كملت تعليمي، أرجوك ساعدني.
عبد الله: وليش ينهو عقدك، أكيد سويت شي.
فتحي: هكون عملت إيه يعني يا عبد الله، دا أنا بستنجد بيك أرجوك، إن مكنش عشان خاطري عشان خاطر رضوى.
عبد الله: متجيبليش سيرة الست دي فاهم.
فتحي: خلاص يا سيدي، تتحرق رضوى عشان خاطر سوار بنتك.
سكت عبد الله شوية.
عبد الله: بشوف إيش أقدر أسويه.
قفل عبد الله المكالمة في فتحي ونفخ، أي حاجة من طرف رضوى بقت تقيلة جداً على قلبه، كل اللي يهمه إن يقدر ياخد بنته بعد ما تكبر شوية وتخرج برا الحضانة الجبرية لأمها، اتصل بالكفيل اللي ضامنه.
عبد الله: هلا السلام عليكم.
طلال: وعليكم السلام عبد الله كيفك أخوي.
عبد الله: الحمد لله كيفك أنت وكيف العيلة.
طلال: الحمد لله كله بخير.
عبد الله: بغيتك بخدمة.
طلال: سم.
عبد الله: سم الله عدوينك، في واحد مصري اسمه فتحي سعيد الميلاوي.
طلال: إيه إيش فيه؟
عبد الله: كيف حاله بالشغل وكذا؟
طلال: والله عبد الله مهما حاولت أوصف لك كيف هو مهما وسخ بشغله ما أقدر، بالاول كان حلو بعدين صار يهمل بالشغل، قلت خلاص أكيد بسبب زواجه وأولاده وكذا، بعدين صار يسوي مشاكل، بعدين صار يسرق.
عبد الله: يسرق!!
طلال: أيه، صار له شهرين يطلب أوفر تايم وأنا أوافق قلت بينصلح حاله، كل شوي بشوف شي بنقص، راجعت الكاميرات شفته يسرق أدوات من المكتب.
عبد الله: لا حول ولا قوة إلا بالله.
طلال: خلاص أنا نهيت عقده وبيروح بلده، ما استأمنه لمالي.
سكت طلال وعبد الله.
طلال: أنت تعرفه شي؟
عبد الله: لا ما أعرفه، بس لي معرفة من عيلته، فقلت أطمن عليه.
طلال: الله يرضى عنك لا تعرفه، صار لي ١٠ سنين بتعب ووجع راس.
قفل عبد الله المكالمة مع طلال ومش عارف يتصرف إزاي، فتحي بوظ الدنيا ولو حاول يدور على شغل تاني مع كفيل غيره محدش هيرضى بيه بسبب ملفه اللي كله بقى أسود، مفيش غير إنه يضطر يعمل حاجات من تحت لتحت عشان يقدر يطلع ملفه نضيف، فقرر ميتصلش بفتحي ملهاش لازمة المكالمة هتكون صداع على الفاضي.
بعد يومين اتصل عليه فتحي مرة تانية ولكن قرر ميردش، في خلال اليومين اتصل فتحي أكتر من ٢٠ مرة وعبد الله مردش ولا مرة، ولكن دخل عليه السكرتير يبلغه إن فتحي برا، معرفش يهرب منه ودخله مكتبه.
فتحي: إيه يا عبد الله، لازم أجيلك عشان ترد يعني.
عبد الله: لا بس كنت مشغول.
قعد فتحي بأريحيه على الكرسي وحط رجليه الاتنين على الترابيزة بشكل يوحي بالثقة الزايدة.
فتحي: ماشي يا سيدي، ها خلاص خلصت الموضوع ولا لسه.
عبد الله: طلال ما قدر يكمل عقدك.
قام فتحي بصورة همجية وعصبية.
فتحي: ليه، أومال أنا متصل بيك ليه.
عبد الله: طلال بيقول إنك مو ملتزم بالشغل وبتسوي أشياء مو مناسبة في الشغل.
فتحي: أنت هتصدق الغريب.
عبد الله: أنت كمان صرت غريب، اللي يربطني فيكم بنتي سوار غير كدا أنا ما يربطني فيكم شي.
فتحي: كدا يا نسيبي، ماشي بس افتكر إني مش هنسالك.
نفخ نفخة سريعة ومسح وشه ورأسه بإيده ورجع يفكر هيعمل إيه في فتحي، وهيحمي ولاده إزاي.
دخل تركي وسوار لرضوى اللي وصلت لمرحلة الانهيار.
رضوى: اطلعوا برا، اطلع برا أنت وهي، أنتو السبب أنتو السبب.
سوار: ماما، اهدي شوية.
رضوى: أهدى إزاي، مهو لو أنت اللي مشلولة مكنتيش هتبقي هادية.
سوار: ماما، اهدي سالي محتاجاكي.
سكتت رضوى ورجعت صرخت تاني.
رضوى: هتحتاجني في إيه هو جت ولا سلمت حتى.
سوار: سالي مع خالو، ومنعرفش مكانها.
سكتت شوية وملامحها فيها كسرة.
سوار: ساعدينا في أي حاجة تعرفيها نقدر نجيب سالي، هديكي كل اللي انت عاوزاه.
رضوى: أنا معرفش مكانه، بس هو خد سالي ليه، البنت مالها؟
سوار: هو معدش عارف بيعمل إيه، همه يوصل لبابا وخلاص.
رضوى: معرفش معرفش حاجة.
خرجوا من عند رضوى وقعدوا في مكتب تركي.
دخل عليها وهي مش طايقة وشه.
عبد الله: بدون كلام كثير، أعطيني رقم سالي وفتحي.
رضوى: ليه بقا؟
عبد الله: خلصيني رضوى.
أدته رقم فتحي ورقم سالي وخرج، اتصل برقم سالي.
فتحي: ألو مين؟
عبد الله: وينك؟
ابتسم فتحي.
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ياسمين
part 20 العيله
بص تركي للممرضه
تركي: العلاج كامل و كله بوقته
الممرضة: اه كله تمام يا دكتور
تركي: لا تنسين التمارين اليوميه
الممرضة: متقلقش يا دكتور ٥ مجاميع لكل رجل كل مجموعه ١٠ عدات
تركي: النظافة على الجرح عشان ما يصير تقيحات
الممرضة: كل حاجه زي ما حضرتك قلت
تركي: كل اسبوع تعطيني تقرير عن حالتها و تحاليلها كامله و تهتمي بالحاله النفسيه و العذائيه و كل طلباتك تكون عندك
الممرضه: تسلم يا دكتور ، هي فوق راسي متقلقش
لف تركي وشه عشان يخرج بس وقفه صوت رضوي
رضوي: انا عاوزه اشوفها قبل ما تسافر
تركي: بخبرها
رضوي: خليها تجيلي ضروري
تركي: اذا تريد تشوفك بتشوفك ، سالي بتسافر معنا
رضوي: أيه ليه ؟ خد سوار و سيب بنتي
تركي: سالي تحتاج تعيش باقي حياتها بسلام
رضوي: وهو انا هعملها أيه ، مش معقول هتساب وحيده وانا بالمناظر دا
تركي: بيجوكِ و تتفاهمين معهم
خرج تركي و وقف قدام مكتبه و مسك موبايله يحجز له تذكره هو كمان ، قرر يسافر معاهم بدل ما يعد لوحده ، و كل الحالات بقت مستقره معدش في ضروره يعد معاهم
___________________________________
جهاد: سمعتي ايش الجديد
ساره: ايش في
جهاد: عمي عبد الله عنده بنت بمصر و بيجيبها بكرا السعوديه
ساره: و الله جد
جهاد: و الله سمعت امي تكلم خالتي
ساره: ما كنت اعرف ان عمي عبد الله عنده بنت من مصر
جهاد: مو بس كذا
ساره: ايش في تاني
جهاد: بتيجي معها أختها
ساره: مين ذي
جهاد: أختها من امها
ساره: ايش هذا ، ليش عمى يجيبها
جهاد: بس بس انطمي ، صوتك عالي
ساره: و اذا صوتي عالي ايش الي فيها ، مو الحقيقه نحنا مو فندق
دخل سيف عليهم
سيف: ايش في يا دُبه ليش تصارخين
ساره: مين الدبه
سيف: ما شايف دُبه غيرك
ساره: سيف ، ترا و الله ما اسيبك
سيف: ما برد عليك ، ايش في جوجو حبيبه اخوها
جهاد: سمعت امي تكلم خالتي فدوي تقول ان عمي عبد الله بيجيب بنته المصريه من مصر بكرا و كمان بتيجي أختها معها
سيف: انت تعرفين ان عمى له بنت مصريه
ساره: اكيد كان يخبيها ما يبي حدا يعرف ، عشان كذا ما عرفنا عليها
سيف: ايش فيك ساره ، انت ما تعرفيها
جهاد: وليش ما عرفنا عنها
سيف: ما اعرف بس بنشوفها و نعرف كل شي
دخلت خديجه علي صوتهم
خديجه: ايش في يا عيال
سيف: يما بناتك و الله اتجننو ، انا بخرج مع الربع ( الشله )
خرج سيف و بصت خديجه للبنات
خديجه: ايش في
جهاد: ترا سمعت كل شي
خديجه: انتي يا الراوتر ، اطلعي بكلم اختك بشي
جهاد: يما
خديجه يلا
خرجت جهاد و قفلت الباب بصت خديجه لجهاد
خديجه: تساوي أي شي و تخلي بنته الجديده هاذي صديقتك
ساره: ليش يما ، وهذى الجديده ذي
خديجه: انت ما تبين تركي ، لازم تقربين منه
ساره: بس يما
خديجه: لا بس ولا شي ، ساوي الي بقوله و تركي بيكون خاتم باصبعك
*******************************
جهاد بنت فهد عم سوار ، قمحيه عيونها سود قصيره و مليانه شويه عندها ١٨ سنه
خديجه: تساوي أي شي و تخلي بنته الجديده هاذي صديقتك ساره: ليش يما ، وهذى الجديده ذي خديجه: انت ما تبين تركي ، لازم تقربين منه ساره: بس يما خديجه: لا بس ولا شي ، ساوي الي بقوله و تركي بيكون خاتم باصبعك *******************************جهاد بنت فهد عم ...
ساره اخت جهاد بنت عم سوار فهد قمحيه شبه جهاد شويه و لكن ملامحها اكبر عندها ٢٢ سنه
سيف ابن فهد الكبير و ابن عم سوار طويل مهتم بجسمه بيشتغل مع باباه في الشركه عنده ٢٧ سنه
سيف ابن فهد الكبير و ابن عم سوار طويل مهتم بجسمه بيشتغل مع باباه في الشركه عنده ٢٧ سنه
خديجه زوجه فهد و أم سيف و جهاد و ساره عقربه كبيره و هتموت و تجوز ساره لتركي عشان عبد الله أغنى من فهد عندها ٤٠ سنه
خديجه زوجه فهد و أم سيف و جهاد و ساره عقربه كبيره و هتموت و تجوز ساره لتركي عشان عبد الله أغنى من فهد عندها ٤٠ سنه
خديجه زوجه فهد و أم سيف و جهاد و ساره عقربه كبيره و هتموت و تجوز ساره لتركي عشان عبد الله أغنى من فهد عندها ٤٠ سنه
Oops! This image does not follow our content guidelines. To continue publishing, please remove it or upload a different image.
********************************
الساعه ٦ المغرب في مصر ، وصلت سوار و سالي المستشفى يقابلو رضوى ، دخلت سالي سلمت عليها و حضنتها و سوار وقفت زي ما هي سلمت عليها بالكلام بس من غير اي ملامح
سوار: تركي قال انك كنت عاوزانا
رضوي: مقدرتش اعرف انك هتسافري و ما اشوفكيش
ابتسمت سوار ابتسامه سخريه
سوار: ماشي اديكي شفتيني ، عاوزه تقولى حاجه
رضوى: سامحيني يا سوار ، انا عارفه اني عملت حاجات كتير مينفعش تتعمل ، بس انا عارفه انك أكتر حد قلبه طيب
سوار: ماشي يا ماما ، انت محتاجه حاجه تانيه
رضوى: يعني مش هتسامحيني ؟
سوار: محتاجه وقت افكر شويه يا ماما ، مش هقدر اخد قرار دلوقتي
بصت رضوي لسالي الي كانت ساكته
رضوي: وانت يا سالي هتسافرى و تسيبيني
سالي: ماما انا فضلت ظالمه سوار كتير و اكتشفت في الاخر انها اكتر حد بيخاف عليا ، المكان الي هتسافر فيه سوار هروح معاها
رضوى: وانت مفكره انهم هيقبلوكي هناك
مشت سوار خطوتين لرضوي و مدت السبابه في وش رضوى
سالي: انا مش هسمحلك تلعبي ألعابك النفسيه مع سالي ، كفايه ألعابك معايا طول السنين الي فاتو ، سالي حته مني و الي عاوز يقبلني لازم يقبلها معايا ، و اوعي مره تانيه تحاول تهزي ثقتها في نفسها
خرجت سوار برا المستشفي و رجعت البيت و بعد ساعه حصلتها سالي نامو ساعتين و راحو للمطار عشان يسافرو
سوار: بابا ، احنا هنوصل السعوديه على امتى كدا
عبد الله: على الفجر
سوار: انت قاعد فين يا بابا
عبد الله: بمكه
سوار: بعيد عن الحرم؟
عبد الله: مو كثير ، مسافه ٣ ساعات بالسياره
سوار: طيب انا عاوزه اعمل عمره
عبد الله: تسوين كل شي بس تتعرفين على العيله
سوار: لا يا بابا ، اروح الاول ، مش هتاخد وقت اخلص و ارجعلكم
بص عبد الله لتركي و ناداه
عبد الله: تركي ، بتوصل اختك الحرم على العصر كذا تسوي عمره و ترجع
تركي: الي تبيه يبا
___________________________________
الساعه ٤ الفجر بتوقيت السعوديه وصلت سوار و عيلتها السعوديه و الي كان باستقبالهم جدها و جدتها و اعمامها من غير أولادهم و زوجاتهم ، دخلت سوار قاعه المطار وسلمت على عيلتها
محمد: هلا يالغاليه ، انا جدك محمد ، وهذه جدتك حفصه ، و هذا عمك فهد ، وهذا عمك بندر ، و اخيرا هذى عمتك آيات
سوار: أهلا بيكو كلكو ، سامحوني اذا غلطت في الاسماء
فهد: واذا حبيبتي ، كله مقبول منك المهم انك رجعتي لنا
سوار: تسلم يا عمو
آيات: هذى أختك سوار
سوار: اه دي اختي سالي
آيات: هلا و غلا بأخت الغاليه
بندر: يلا آيات تتسامرون بعدين
ركبو العربيه مع بعض ووصلو القصر بتاعهم ، كان عباره عن قصر كبير بريشيبشن كبير و خدامات كتير و البيت مجهز بأفضل أنواع العفش و الديكورات ، دخلت سالي و هي فاتحه بقها و ماسكه في ايد سوار و اتكملت في ودانها
سالي: أيه العز دا يا سوار ، دا احنا كنا مدفونين بالحيا
سوار: بس يا سالي
دخلت فدوي عليهم و حضنت سوار
فدوى: هلا يالغاليه
سوار: ازيك يا طنط
فدوى: الحمد لله يا قلب طنط ، و الله حلوه منك
ابتسمت سوار و بصت فدوى لسالي الي كان باين عليها القلق
فدوى: هلا و غلا بيك ، ايش اخبارك
سالي: الحمد لله يا طنط
فدوي: و الله طنط حلوه منكم
دخل تركي في النص
تركي: خلاص خالتي ، يلا ننام و لما نفيق تسولفون لبكرا الصبح
فدوى: ايش ذا يا دب ، كذا تستقبل الضيوف
تركي: خالتي، اي ضيوف هذولا اخواتي ، يعني أهل بيت ، لازم يتعودون
ضحكت سوار و سالي و سكتو ، شاورت فدوى على اوضه سوار و اوضه سالي
فدوى: هذولا متجهز فيهم كل شي ، و الديكور فيه يتغير اذا تبون بأي وقت ، بس الحين ارتاحو ، بكرا في عزيمه كبيره على شرفكم
سوار: تعبناكم يا طنط ، تسلمي
فدوى: أفا ، ايش تعبناكم هذى ! اذا ما اسوى كل ذا لبناتي لمين اسويه
ابتسمت سالي و اطمنت ان البيت هنا مش باصص ليها كأنها دخيل ، وقلبها ارتاح لفدوى ، مسكت ايد سوار و طلعو الدور الي فوق و دكل واحده دخلت اوضتها.
دخلت سوار اوضتها كانت جناح كبير سرير و قعده بترابيزه جنب الشباك بيطل على الجنينه و دولاب كبير و تسريحه فيها كل انواع البرفانات و الاكسوارات الي ممكن تتخيلها و حمام داخلى خاص بيها ، أخدت نفس كبير و ابتسمت ، دخلت الحمام اتوضت عشان تصلي الفجر و تشكر ربنا على نعمته .
لما دخلت سالي الاوضه فتحت بقها و بدأت تتنطط في مكانها و جالها حاله من الهستيريا ، فتحت كل الادراج و لمست كل حاجه موجوده في الاوضه ، و بدأت تلف حوالين نفسها و ابتسامتها على اخرها ، رمت نفسها على السرير و بدأت تفكر في حياتها الجايه ، طلعت موبايلها و بدأت تصور فيديو لكل الاوضه
* النهارده يوم من أجمل ايام حياتي ، سكنت في قصر و دا جناحي شوفو قد أيه كبير و جميل ، لا مش كدا بس دول جهزولى الجناح بكل حاجه حتى الحمام جاهز ، هتنادوني بعد كدا بالشيخه سالي*
خلصت الفيديو و بعتته ك streak على سناب شات و الي اتبعت لكل أرقامها أولهم عمر
___________________________________
كان قاعد مع صحابه على القهوه و الشيشه في ايده و ماسك الموبيل و فجأه قام من الكرسي متكهرب
عمر: إلحق يلا ، البت سالي الزهر لعب معاها
حسن: ازاي يعني
عمر: بص
وراه الفيديو الي كان بيتعاد كل ما يخلص
حسن: هي اتجوزت ثرى عربي ولا أيه
عمر: اتجوزت أيه يا عم هي دي لاقيه حد
حسن: اومال العز دا كله جه منين
سكت عمر شويه و افتكر سوار و اهلها
عمر: اه البت أختها ابوها ملياردير سعودي ، هتلاقيها راحت معاهم
حسن: وانت عارف حاجه زي دي و مصاحب أختها
عمر: معرفتش غير من قريب
حسن: طب أيه ، ما تجر كلام معاها و افتحلى سكه مع أختها
عمر: بس يا عم ، وانا هفتحلك سكه مع أختها ليه و انا مالي
قام من على القهوه و رجع بص في الموبيل تاني و بدأ يفكر يرجع سالي أيه تاني ازاي
___________________________________
الساعه ١٢ الظهر بتوقيت السعوديه ، صحت سوار و دخلت المطبخ تعمل فطار قابلها صوت الخدامه
ميمي: ماما سوار ، انت تحبي فطار
سوار: انا هعمله قوليلي فين اماكن الحاجه
ميمي: لا ماما فدوى تقول انا بس اسوي فطار
وقفت سوار جنبها تشوف هتعمل أيه و فضلت تتكلم معاها لحد ما عملت لها الفطار
سوار: شكرا يا ميمي
ميمي: شكرا ماما سوار
خرجت من المطبخ و قابلت عبد الله في وشها قاعد مع فدوى ابتسمو لما شافوها
فدوى: بسم الله عليك ، أرقيك من عيون الحساد
عبد الله: تعالي سوار
قعدت سوار و مد ليها كارت دهبي
عبد الله: هذا كارت الفيزا الخاص فيكي ، تنزلين اليوم انت و اختك تتسوقين مع سالي ، و لا تقلقي هذا unlimited
سوار: تسلم يا بابا بس احنا جايبين لبسنا معانا
عبد الله: و اذا تنزلين تشوفين كل الي تبيه و بعطي لسالي كارت اذا تبين تشتري شي
سوار: انا مش عارفه أقولك أيه يا بابا شكرا
عبد الله: انت و سالي بناتي ، و اذا ما كانت من صلبي هذه اختك ، و اختك على راسي
سوار: انت الي على راسي يا بابا
قامت و باست راسه و باست راس فدوى و حضنتهم جامد ، دخل تركي عليهم
تركي: ايش ذا ، هيك ابتدينا سوار بتخليهم عاطفيين
قرب تركي و حضنهم كلهم خرجت سوار من الريسبشن دخلت لاوضه سالي لقتها لسه نايمه صحتها و قامت تجهز عشان تنزل الحرم ، خرجت سالي تفطر و قابلها عبد الله و قعد معاها ، ادها الكارت ، دمعت عيون سالي و سكتت
عبد الله: ليش تبكين
سالي: انت متعرفيش يا عمو ، ليه واثق فيا كدا مش خايف اسرقك
عبد الله: ايش الكلام هذا ، انا ما شفت منك الا كل شي طيب ، وبعدين انت بنتي
سالي: بس انت متأكد اني استاهل دا كله
دخل تركي عليهم و بص في عينيها و هو عارف قصدها أيه
تركي: انت تستاهلين كل شي سالي ، سوار تثق فيك و واحنا نثق فيك
سالي: هو انا لو حضنت حد فيكو هيبقى غلط
ضحك عبد الله و تركي و طبطب عبد الله على ايديها و خرج
___________________________________
خديجه: يلا ساره بنروح لعمك عبد الله
ساره: بنقابل هذي المصريه
خديجه: و الله اذا ما تسوين الي اقوله بتشوفين ايش يصير
خرجت خديجه مع ساره لقصر عبد الله و قابلت تركي و سوار و سالي على الباب
خديجه: هلا تركي ايش الاخبار
تركي: هلا خالتي كيف الحال
خديجه: الحمد لله
بص تركي الارض لما شاف ساره و شاورت على سالي
ساره: اه انت اخت تركي المصريه
سالي: لا انا اخت سوار اخت تركي
بصت ساره لسوار و ابتسمت و تجاهلت سالي
ساره: هلا ببنت العم ، كيف الحال
سوار: الحمد لله
ساره: انا ساره بنت عمك فهد و هذى امي خديجه
سوار: اهلا بيكي
تركي: طيب انا بستأذن ، سوار بنستناك بالسياره
خديجه: تروحين بمكان
سوار: هنروح نعمل عمره
سالي: بسرعه كذا ، كنت ترتاحين أول
سوار: انا ارتحت الحمد لله و استأذنت بابا و قالي ماشي
ساره: طيب تحبين اجي معكم
سوار: تعالي براحتك ، بس احنا هنطلع بعدها على المول نشتري شويه حاجات
ساره: مو مشكله بكون معك ، فرصه نتعرف على بعض اكثر
ركبو العربيه مع تركي و هي متعمده تتجاهل سالي ، و كل تركيزها مع سوار و تركي ، حست سوار بعدم راحه معاها ودا الي خلاها تقلل كلام معاها ، وصلو الحرم بعد ٣ ساعات و قفت وراهم بخطوتين شافها تركي حاضن سوار و هي بتعيط و سالي الي ماسكه في دراع سوار و هم بيطوفو حولين الكعبه و نظراتها كلها حقد و تركيز ازاي تقدر تبني علاقه كويسه معاها عشان توصل لتركي
.
.
.
.
يتبع الفصل التالي اضغط على (رواية قلبي بينادي باسمك) اسم الرواية
رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ياسمين
دخلت خديجة قصر عبد الله وبدأت تتكلم مع فدوى على أحوال البيت، ودخلت في موضوع تركي.
خديجة: تركي بيسافر قريب مرة ثانية.
فدوى: ما أعرف.
خديجة: ما بنشوف عرس بالبيت!
فدوى: إذا أراد الله.
خديجة: ما شاء الله زوجتي ريم، ما تزوجين تركي؟
فدوى: بالوقت اللي يريده بيتزوج.
خديجة: أيه أكيد بس لازم تفاتحينه بالموضوع.
هزت فدوى رأسها وهي عارفة الموضوع هيوصل على فين.
فدوى: لا، أولادي بترك لهم الاختيار، هذى حياتهم.
بصت لميمي وشاورت لها تيجي.
فدوى: ميمي، قدمي لخديجة حلا من اللي سويته اللي بالكريمة.
رجعت بصت لخديجة وعلى وشها ابتسامة مجاملة.
دخلت المول وسالي هتموت من الحماس، كل شوية تشد في إيد سوار وتشاور لها على حاجات كتير. تركي كان ماشي وراهم ماسك موبايله، واستغلت سارة الفرصة عشان تتكلم معاه.
سارة: ترا تركي، كيف دريت إن سوار أختك؟
تركي: من تشابه الأسماء.
سارة: لا مو قصدي، أقصد إيش الموقف اللي جمعك معاها؟
تركي: كنت بسوي لأمها عملية.
قال كلامه وباين إنه مش مرتاح في الكلام معاها، وبدأ يسرع خطوته يلحق البنات.
سارة: ليش تسبق ترا أنا ما ألحق.
تركي: سوار وسالي ما يعرفون شي هنا، لازم أكون جنبهم.
وقف وراهم وهم بينقوا شوية هدوم، وبدأ يتحرك بعيد عنهم يسيبهم براحتهم.
سوار: سالي، أنا عارفة إن هنا في حاجات كتير حلوة، بس العيون كلها علينا دلوقتي، بلاش يتقال إننا بنشبع بعد جوع.
سالي: مش فاهمة يعني إيه.
سوار: يعني لو هتشتري اشتري بس مش كتير، أنا مش مرتاحة لسارة اللي معانا.
سالي: ما شي، أصلاً قليلة الذوق، ما عبرتني من أول ما شافتني ولا أكني موجودة.
سوار: المهم خدي بالك بس.
قاطعت كلامهم صوت سارة اللي قربت من سوار ومسكت العباية الموف.
سارة: والله تليق عليكي كثير سوار، ما تحبي تجربيها؟
سوار: لا هبص تاني كدا يمكن ألاقي حاجة أحلى.
سارة: إيش المشكلة، خذيها وخذي غيرها.
سوار: لا أنا مش هحتاج كل دا، أنا أصلاً معايا لبسي.
سكتت سارة لما ردت عليها سوار، وعنيها على تركي وتحاول تنقي أي حاجة تلفت نظره بس مفيش فايدة.
عمر: طب أعمل إيه، أكلمها.
حسن: على حسب كلامك أنت، اديتهوملها جامد فاستحالة هترضى تكلمك تاني.
عمر: طب أفتح كلام معاها إزاي؟
سليم: طب ما تجيب رقمها وأنا أكلمها.
عمر: هتعمل لها إيه؟
سليم: هصورك كام صورة وأنت نايم وأركب لك شوية محاليل وأبعت لها الصور وهي عبيطة هتصدق.
حسن: يا سلام، يعني تكون عارفة إن عمر واكل فلوسها وهتج
ري عليه؟
عمر: في إيه يا عم حسن، أنا ما أكلتش فلوس حد، هي اللي أديتهملي بإرادتها.
حسن: بس أكلتها.
بدأ صوت عمر وحسن يعلى وهيبتدوا يتشاكلوا. وقف سليم يهديهم وقعد كل واحد مكانه.
سليم: بص يا ابني أنت وهو، أنت عاوز توصلها صح، إحنا هنساعدك بس بشرط.
عمر: أشرط.
سليم: لينا في المصلحة دي.
عمر: نعم؟ النص؟ لا طبعاً.
سليم: على فكرة الشغل كله هيكون علينا، يعني النص دا كمان قليل.
عمر: لا يا عم لا.
حسن: بص يا باشا، أنت سكتك هتكون مفتوحة معاها، خد زي ما أنت عاوز بقى، إحنا بس عاوزين نص أول مرة.
سكت عمر شوية وأخد بق من الشاي ورجع بص لهم.
عمر: هفكر.
دخلت الممرضة البيت وبدأت تظبط مكان نوم رضوى وقعدتها، ورضوى مبتتكلمش وفي عينيها حزن رهيب. أخدت الممرضة بالها، اتحول نرفزتها لهدوء وصمت رهيب وملامح الحزن باينة في وشها.
الممرضة: أنت لسه زعلانة؟ أنا قلت لما نغير جو المستشفى هتفكي شوية.
رضوى: أنا مشكلتي ملهاش حل.
الممرضة: ليه كدا بس؟ كل حاجة ليها حل، وبعدين أنت باين عليكي إنك طيبة، أكيد ربنا هيحل لك مشكلتك.
رضوى: هو أنا ليه عملت كدا في نفسي؟
الممرضة: عملتي إيه؟
رضوى: ما أنا كان ممكن أوصل للي أنا عاوزاه بطريقة أحسن من كدا، أنا بوظت حياتي وبقيت وحيدة ومليش حد.
استوعبت الممرضة إنها بتكلم نفسها وإنها مش عاوزة حد يرد عليها، فسابتها تتكلم براحتها. بصت رضوى للممرضة وعينيها مغرغرة بالدموع.
رضوى: قعدت بستخبى عشرين سنة وضيعت نفسي وبناتي في الآخر، أعتمد على فتحي اللي كنت عارفة إنه هيوديني في داهية، قهرت قلب أبو بنتي وقلب بنتي وكسرتهم، لا وزاد وغطى بنتي التانية كرهتني هي كمان وسافرت وسابتني.
سكتت الممرضة ومش عارفة ترد تقول إيه.
الممرضة: إن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام، متخافيش.
قامت ورجعت تكمل شغلها وبالها مع رضوى اللي قطعت قلبها.
دخلت البيت مع سالي ولقيت خديجة قدامها، سلمت عليها وقعدت تتعرف عليهم. قلعت سالي الإيشارب وأدته لسوار.
سالي: شوفي هتحطيه فين، أنا معرفش بتعلقيهم إزاي.
سوار: ماشي.
بصت خديجة وسارة لسالي وعلى وشهم علامات استفهام. دخل تركي وراهم البيت، الكل لبس حجابه ما عدا سالي.
خديجة: أنت ما تتحجبيش لما تركي يدخل؟
سالي: لا، أنا أصلاً مش محجبة، أنا لبسته بس عشان كنا رايحين العمرة.
سارة: يعني تركي يشوفك بشعرك!
سالي: الناس كلها مش تركي بس.
بصت خديجة لسارة وسكتت ورجعوا يتكلموا تاني، والمرادي اهتمامهم الأكبر على سالي.
خلص اليوم ورجع كل واحد أوضته. دخلت سوار تصلي وتنام، وسالي ماسكة موبايلها لقت سارة بتبعت لها على Snapchat. ردت عليها ولكن لفت نظرها رسالة سليم صاحب عمر. فتحتها وابتسمت باستهزاء ومرتدتش عليها.
صحت سوار على الساعة ١٠، فطرت والبيت كان مقلوب.
فدوى: يلا ميمي الضيوف بيوصلون.
سوار: ضيوف مين يا طنط؟
فدوى: اليوم عزيمة أبوك، بتشوفين العيلة كلها.
سوار: وهيجوا إمتى؟
فدوى: شوي وهيوصلوا، حبيبتي أنت اتجهزي وظبطي حالك، ما بيدخل غير الحريم.
طلعت سوار وصحت سالي عشان تبدأ تجهز نفسها. لبست عباية استقبال واسعة ورقيقة وسبلت شعرها على ضهرها مع جزء على الجنب، حطت ميك أب خفيف وبصت لنفسها بصه رضا ودخلت على سالي تشوفها.
كانت لبست وجهزت و بتبص على نفسها نظرة أخيرة، كانت لابسة فستان قصير لحد بعد الركبة ورفعت شعرها ديل حصان ونزلت خصلتين على وشها، حطت ميك أب خفيف وبصت لسوار.
سالي: لا لا لا لا، أيه الجمدان دا!
سوار: أيه رأيك؟ قلت حاجة رقيقة كدا.
سالي: لا بس تحفة.
سوار: أما الفستان تحفة عليكي.
سالي: شفتي عشان تبقى تثقي في رأيي في اللبس.
قطع كلامهم تخبيط على الباب، خرجت سالي تفتح الباب لقت تركي قدامها. رجع خطوتين لورا وبص بسرعة ليها ورجع بص في الموبيل.
تركي: الشباب وصلوا المجلس، ما أحد يدخل.
سالي: تمام، ما شي.
سوار: تركي، هم البنات جم تحت؟
تركي: تقريبا.
سوار: هم كتير أوي.
ابتسم تركي وعرف إنها متوترة.
تركي: يعني مو كثير ومو قليل.
نزل تركي وهم نزلوا وراه. دخل لمجلس الرجال وهم دخلوا صالون الستات. وقفت سالي ورا سوار ومسكت إيديها بخوف. ابتسمت لها سوار تطمنها وهي أكتر واحدة متوترة. كان الصالون مليان ستات، لمحت سارة وخديجة وبنت تانية صغيرة جنبها وأختها ريم وعمتها آيات وأكتر من بنت تانية أول مرة تشوفهم.
فدوى: تعالوا سوار وسالي.
حفصة: هذولا ولاد عمومتك، هذى سارة وجهاد وأمهم خديجة ولاد عمك فهد، وهذى بدور وسندس ولاد عمتك آيات، وهذى تمارا وتالين ولاد عمك بندر وأمهم تسنيم.
سوار: أهلاً بيكم.
ريم: بنات هذي سوار أختي وسالي أختها لسوار.
سوار: اتشرفت بمعرفتكم.
تمارا: ونحنا كمان.
تسنيم: هلا فيك سالي، إيش الأحوال؟ بأي صف أنت؟
سالي: أنا في تانية جامعة.
سارة: جد! بس كيف وأنت ٢١ سنة؟
سالي: أنا متأخرة سنتين.
تالين: إيش تدرسين؟
سالي: إدارة أعمال، وأنت؟
تالين: لا أنا متزوجة من ٤ سنين وما كملت جامعة.
سوار: ليه ما كملتيش؟
تالين: تعرفين الزواج والأولاد وكذا.
سالي: بس كان ممكن تكملي لو عاوزة.
تسنيم: نحنا ما نحب الحريم يشتغلوا، ليش تكمل إذا ما تشتغل؟
سالي: افرضي احتاجتها في أي وقت.
تسنيم: وليش تحتاجها؟ زوجها معاها وكل شي تطلبه معاها.
سوار: بس السيدة خديجة رضي الله عنها كانت بتشتغل وليها مالها الخاص، الشغل مش عيب للست.
خديجة: الزمن اتغير بس نحنا هنا ما اتغيرنا، الحريم ما يشتغلون، ما نحب الاختلاط.
ريم: بس خالتي إذا البنت خرجت وما اختلطت عادي.
خديجة: ما في شغل بدون اختلاط.
سالي: يعني لما نروح المول نشتري حاجة كدا مش اختلاط والشغل هو اللي اختلاط!
سارة: والله اتربينا كذا، وهذى عاداتنا.
حفصة: خلاص يا بنات.
كانت سوار ساكتة مش بتتكلم كتير، ارتاحت لبدور وسندس، كانوا نفس تفكيرها. أما سالي عجبها طيش جهاد وبدأت تتكلم معاها.
تركي كان قاعد مع أصحابه خالد وحمزة وعبد الرحمن وأولاد عمه سيف وسالم وريان وعبد الملك. ريان وعبد الملك أولاد بندر، وسالم ابن آيات، وسيف ابن فهد.
خالد: بس ترا تروك طلع محقق مو بس دكتور.
عبد الرحمن: لا تروك، إيش حصل؟
خالد: يلا يا مفتش كرومبو.
تركي: ولا شي، خالد سوالي تحريات عن أختي سوار.
عبد الملك: بس والله جد، أنت ما كنت تعرف؟
تركي: والله ما أعرف، انصدمت وقت دريت باسمها.
سيف: وهذى البنت اللي معاها أختك كمان؟
تركي: هذى أختها لسوار من أمها.
بدأ الكلام يزيد وسطهم لحد ما وصلت الذبيحة وطلب محمد من العيلة تطلع برا يرقصون بالسيف عقبال ما الأكل يجهز. خرج الشباب وكل واحد جهز نفسه وعدل شماغه وجلابيته وبدأ يرقصوا واحدة واحدة. خرجت البنات في الصالة يتفرجو على الرقص واللي كان غريب جدا بالنسبة لسوار وسالي. كانوا واقفين جنب بعض وكل واحد ماسك سيف وقاعدين يرفعوا رجل وينزلوها.
الكل كان مركز في الرقص إلا خديجة وسارة اللي وقفوا يزقوا في بعض وياكلوا سالي بنظراتها. هي الوحيدة اللي طالعة بشعرها وفستانها. مع إن تركي ما رفعش عينه عليها، بس كانت نظرات الشباب ليها أكتر، بالذات سيف اللي عنيه لمعت لما شافها وبدأ يتحمس في الرقص أكتر وبان إنه بيحاول يلفت نظره.
سوار: يلا كفاية كدا يا سالي.
سالي: استنى يا سوار، دا الموضوع شكله هيحلو.
سوار: سالي اسمعي الكلام، يلا.
سالي: يا سوار بقا، هو إحنا بنشوف الكلام دا كل يوم يعني.
سوار: طب ممكن تدخلي وأنا هفهمك.
دخلت سالي مع سوار ووقفت في جنب تتكلم معاها، والستات بدأوا يتكلموا كتير.
سيف: ترا تركي، مين هذي اللي كانت بدون حجاب؟
تركي: سالي أخت سوار.
سيف: وليش ما اتحجبت؟
تركي: مو محجبة.
سيف: بس والله صاروخ.
بص تركي لسيف بصه جامدة خلته يتخرس. مع إن سالي مش أخته، ولكن هي في بيته ولازم يدافع عنها. اتكلم تركي بحدة واللي لفتت نظر الكل وسكتوا.
تركي: هذي في بيتي، وما اسمح إنك تمد عينك عليها.
سكت سيف ومعرفش يرد وقام من مجلس الرجال بعد ما تركي أحرج. قام خالد ووقف جنبه.
خالد: إيش في؟
تركي: هذا الحيوان يتغازل بسالي عادي كذا.
خالد: إيه بس مو كذا.
تركي: هذي أمانة، وأنا بتحاسب عليها، وبعدين هو ليش يمد عينه لحرمة بيتي.
خالد: خلاص تروك، روّق.
سالي: ممكن أفهم بقا إيه اللي عملته معايا دا؟
سوار: سالي أنت واقفة قدامهم والشاب اللي كان بيرقص دا عينه متشالتش من عليكي.
سالي: ما الناس كلها كانت واقفة، اشمعنى أنا؟
سوار: أنت الوحيدة اللي بشعرك.
سالي: يا سلام، طب ما أنا كنت بشعري في مصر وكان في هناك شباب ورجالة بردو، فرقت إيه؟
سوار: فرقت إننا في بيئة غير البيئة وثقافة غير الثقافة.
سالي: أيوا يعني عاوزة مني إيه دلوقتي؟
سوار: حاولي لو هتطلعي قدامهم شعرك بس يبان.
سالي: سوار، أنت هتبدأي تاني.
سوار: سالي، إحنا لسه بنتعرف على الدنيا هنا، مش عاوزاكي تسمعي كلمة تدايقك أو تهز ثقتك.
سالي: متخافيش، أنا بعرف أرد.
دخلت سالي صالون الستات واللي سكت لما دخلت وبدأت تلاحظ نظرات الستات ليها وهي مستغربة. حست بإحراج بسيط وافتكرت كلام سوار بس طنشته وما اهتمتش.
خديجة: ترا سالي، عجبتك الرقصة؟
سالي: آه حلوة وجديدة يا طنط.
سارة: واللِ يسوّوا الرقصة؟
سالي: مالهم.
سارة: عجبوكي؟
ريم: استغفر الله، سارة إيش تخربطين.
سكتت سالي وبصت في موبايلها لما جت رسالة تانية من سليم صاحب عمر. استأذنت وخرجت للبلكونة عشان تعرف ترد عليه.
طلع من مجلس الرجال شافها واقفة في البلكونة، حط إيده على وشه ودخل تاني. كانت مندمجة جدا في الشات ما بينهم، عاوزة تعرف إيه سبب مكالمته ليها.
سالي: يعني أنت عاوز تفهمني إن عمر تعبان وعاوزني أنا؟
سليم: آه والله.
سالي: وعاوزني أنا ليه بقا إن شاء الله؟
سليم: من ساعة ما سبتي عمر وهو متبهدل وحالته صعبة جدا.
سالي: سليم، بقولك إيه أنا مش عبيطة، أنت جاي تكلمني عشان عرفت إني سافرت.
سليم: وأنا إيه مصلحتي من الموضوع دا؟
سالي: لا ليك مصلحة وكبيرة أوي كمان، هو كعادته هيطلب فلوس وأنت هتنصص معاه.
بطل سليم كتابة وبعد كدا بعت صورتين وكتب تحتها:
"دول شوية من اللي معايا، أنت لو ممشيتيش معايا كويس أنت عارفة أنا ممكن أعمل إيه بدول."