تحميل رواية «قلب لا يقبل الهزيمة» PDF
بقلم دودو محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الأول فى إحدى قرى الصعيد يوجد دوار كبير يجتمع فيه اكبر عائله بالقريه لتدخل الام على بنتها رضوى وهى نائمه بغرفتها وتقول منال :- رضوى انتى يا بنتى اصحى يلا زمان عمامك جاين دلوقتى رضوي :- يوووووه يا ماما بقى يعنى انا هصحى اعملهم ايه جدى وعزامهم انا مالى منال :- يا بنتى ما انتى عارفه جدك منبه علينا كلنا نكون موجودين مينفعش متحضريش رضوى :- ربنا يتوب عليا من ام البيت ده بقى انا زهقت وربنا منال :- ااااه منك انتى يا واجعه قلبى معاكى قومى يلا يا مقصوفة الرقبه وتركتها وذهبت رضوى :- نهضت جلست بغيظ وق...
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم دودو محمد
بالقاهرة... بالمشفى.
خرجت نسرين من غرفة العمليات بعد أن وضعت مولودها الأول، جلست على السرير وهي تشعر بالألم ونظرت إلى والدتها وقالت:
"أنا كنت بموت يا ماما بجد، حاجة صعبة أوي، أنا مش هعملها تاني أبدًا."
ردت عليها سريعا بنبرة حنونة وقالت:
خديجة: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي، معلش هي صعبة شوية بس مجرد ما تشوفيه بعينك وتخديه في حضنك بتنسي أي وجع وكلها كام سنة ونفسك هتهفك تاني على الأطفال وتعمليها تاني وتالت."
ردت عليها بالتأكيد وقالت:
صباح: "أيوه يا بنتي، أومال أنتو غاليين علينا أوي ليه، علشان أحنا تعبنا فيكم لحد ما جيتوا الدنيا وتعبنا فيكم لحد ما كبرتم وبقيتوا أطول مننا وشايلين همكم حتى لما كبرتوا وبقى ليكم حياتكم الخاصة."
رد عليها بحب وقال:
رحيم: "ربنا يخليكم لينا ويجعلنا دايما بارين بيكم يا رب."
ردت عليه بنبرة حنونة وقالت:
صباح: "ويرزقك يا حبيبي بالذرية الصالحة."
نظرت لها أسماء والحزن يخيم على ملامح وجهها وقالت:
"يتربى في عزكم وتفرحوا بيه يا رب."
رد عليها باقتضاب وقال:
أحمد: "شكرًا."
نظر رحيم إلى أحمد وقال بتساؤل:
رحيم: "هتسموه إيه بقى؟"
رد عليه وهو ينظر إلى والده بحب وقال:
أحمد: "هشام طبعًا على اسم بابا، ربنا يخليه."
نظر له هشام بحب وقال بسعادة:
"ربنا يخليهولك وتفرح بيه يا ابني وتشوفه في أعلى المراكز."
نظر رحيم لهم بحب وقال:
"ربنا يسعد أيامنا يا رب ويبعد عننا الحزن والهم."
وفي ذلك الوقت دلفت الممرضة الغرفة ومعها المولود وأعطته لوالدته.
نظرت له نسرين بسعادة وقالت:
"ده صغنن أوي يا ماما."
ابتسمت لها وقالت:
خديجة: "الأطفال كلهم بيتولدوا كده، أنتي مشوفتيش ليلى بنت أختك كانت قد إيه لما اتولدت، الرك عليكي أنتي بقى اهتمي بيه علشان يملى ويقلبظ."
قبلت يده بحب وقالت:
نسرين: "بس طالع حلو أوي يا ماما."
ردت عليها سريعا وقالت:
صباح: "يا بنتي صلي على النبي في قلبك، ما يحسد المال إلا أصحابه، قولي بسم الله ما شاء الله."
ابتسمت بحب وقالت:
نسرين: "بسم الله ما شاء الله."
اقترب أحمد منها حتى يجلس بجوارها، نظرت له بغضب وقالت:
"لو سمحت اقعد في أي مكان تاني."
نظر لها بغضب وقال:
أحمد: "أنتي اتجننتي؟!"
ردت عليه بغضب وقالت:
نسرين: "آه اتجننت، وملكش دعوة بيا ولا لسانك يخاطب لساني."
برزت عروق عنقه من شدة الغضب ونظر لها بضيق وخرج من الغرفة حتى لا يفقد أعصابه.
ركض خلفه رحيم حتى يهدئه.
نظرت لها بغضب وقالت:
خديجة: "إيه اللي أنتي عملتيه مع جوزك ده؟ أنتي إزاي تتكلمي معاه بالأسلوب ده؟"
ردت عليها بضيق وقالت:
نسرين: "أنتي مشوفتيش عمل فيا إيه يا ماما قبل ما نيجي هنا، ده مكانش عايز يجيبني أولد وأنا كنت بموت من الوجع."
تكلمت صباح بنبرة هادئة وقالت:
"أنتي غلطانة يا بنتي، مكانش ينفع تتكلمي معاه بالشكل ده قدامنا، زعلانة منه يبقى اتكلمي معاه بينك وبينه مش قدامنا كده، وبعدين أحمد مقصرش معاكي يا نسرين، أحمد كل يوم تقولي تعبانة وهولد يجري بيكي على المستشفى وترجعوا وش الصبح ميلحقش ينام ساعتين قبل الشغل، وهو فكر أن المرة دي زي كل مرة وبالذات أن الدكتور قاله آخر مرة أنك لسه قدامك أسبوع على الولادة."
تساقطت الدموع من عينيها وقالت بحزن:
نسرين: "أنا مكنتش أتوقع إنه يعمل معايا كده في أصعب لحظة في حياتي، أنتي يا مرات خالي عارفة أن الواحدة في اللحظة دي بتموت إزاي ومحتاجة احتواء في الوقت ده، وأحمد للأسف معملش معايا كده، معرفش يحتويني."
رد عليها بنبرة حنونة وقال:
هشام: "يا بنتي الراجل لما مراته تهينه وبالذات قدام حد بيخدها على كرامته وبيعتبرها إهانة لرجولته، لو كنتي صبرتي شوية وخرجنا من الأوضة وأنتي اتكلمتي معاه بينك وبينه كان هيراضيكي ويتأسفلك كمان والموضوع انتهى."
وضعت يديها على وجهها وظلت تبكي.
ربتت صباح على ظهرها في حنو وقالت:
"بس يا بنتي مينفعش تعيطي كده وأنتي لسه والدة وما بين ملايكة والعيل اللي في إيديكي ده جعان مش هينفع ترضعيه وأنتي كده لازم تهدي الأول."
نظرت لهم أسماء وخرجت من الغرفة وتركتهم.
***
ذهب رحيم خلف أحمد سريعا ونادى عليه حتى يقف له ولكنه لم يجيب عليه، ركض إليه أسرع ووقف أمامه وقال:
"يا ابني أنت مش بنادي عليك؟"
تكلم بنبرة مختنقة وقال:
أحمد: "سيبني يا رحيم بالله عليك، أنا مخنوق ومش طايق نفسي."
تكلم بنبرة هادئة لتهدئته وقال:
رحيم: "اهدأ يا أحمد، نسرين تعبت في الولادة أوي وهي مش عارفة بتقول إيه، استحملها شوية وبلاش تكسر فرحتكم في يوم زي ده، تعالى يلا معايا وشيل ابنك وافرح بيه وخليك جانب مراتك، هي دلوقتي محتاجالك."
زفر بضيق وقال:
أحمد: "مش هينفع أدخل دلوقتي يا رحيم وأنا متعصب كده علشان ممكن أتصرف تصرف مش هيعجب الكل، سيبني أشم شوية هوا وأهدى وأنا شوية وجاي."
تنهد بقلة حيلة وقال:
رحيم: "يخربيت مخك الصعيدي ده، هسيبك بس متتأخرش، بلاش تضيع عليكم الفرحة."
تكلم بضيق وقال:
أحمد: "ربنا يسهل."
وتركه وذهب، وجاءت أسماء وقالت بتساؤل:
"أحمد راح فين؟"
تنهد بضيق وقال:
رحيم: "مخنوق ومرضاش يجي معايا وقال هيخرج يشم شوية هوا."
ردت عليه سريعا وقالت:
أسماء: "ماشي هروح أنا أتكلم معاه."
أمسك ذراعها وقال:
رحيم: "استني هنا رايحة فين؟!"
نظرت له باستغراب وقالت:
أسماء: "ما قلتلك رايحة أتكلم مع أحمد."
رد عليها بضيق وقال:
رحيم: "لأ متروحيش."
حدقت به بصدمة وقالت بتساؤل:
أسماء: "رحيم أنت بتشك فيا أني لسه بحب أخوك؟"
نظر لها بغضب وقال:
رحيم: "إيه الكلام اللي أنتي بتقوليه ده؟ لأ طبعًا أنا واثق فيكي وفي أخويا."
عقدت ذراعيها على صدرها وقالت بغضب:
أسماء: "والله؟ أومال مش عايزني أروح عنده ليه؟"
أجابها سريعا وقال:
رحيم: "علشان أحمد متعصب على الآخر وممكن يقولك كلمة تجرحك من غير ما يحس، علشان كده مش عايزك تروحي عنده، خايف عليكي وعلى زعلك."
زفرت بضيق وقالت:
أسماء: "ماشي أنا رايحة عنده، عن إذنك."
وخرجت وتركته.
نظر لها بضيق وعاد مرة أخرى إلى الغرفة.
خرجت أسماء تبحث عن أحمد وبعد عدة دقائق لمحته يجلس على المقعد أمام المشفى، ذهبت إليه وقالت:
أسماء: "أحمد."
أغلق عينيه بغضب وقال بنبرة تحذيرية وقال:
أحمد: "امشي يا أسماء دلوقتي، أنا مش طايق نفسي."
جلست بجواره وقالت بهدوء:
أسماء: "ممكن تهدى يا ابن عمي."
زفر بضيق وقال:
أحمد: "عايزة مني إيه تاني يا أسماء؟"
نظرت له بضيق وقالت:
أسماء: "عايزة ابن عمي وأخويا يرجع معايا زي زمان، من يوم اللي حصل ما بينا وأنت مش بتكلمني خالص بعد ما كنا أقرب اتنين بقينا بعاد جدًا عن بعض رغم أننا عايشين في بيت واحد."
ابتسم بتهكم وقال:
أحمد: "قصدك أرجع مغفل زي زمان؟ أنا كنت بتعامل معاكي زي أختي وأنتي دماغك كانت في سكة تانية وكنتي هتخسريني أخويا ومراتى."
ردت عليه بدموع وقالت:
أسماء: "كنت غبية مش عارفة الصح من الغلط."
نهض وقال بغضب:
أحمد: "لو أنتي جاية وعايزة تتقربي مني بعد المشكلة اللي حصلت مع مراتي واتجدد عندك الأمل فأنا بقولك أنتي غلطانة لأن أنا بحب مراتي ومهما حصل ما بينا عمري ما هبعد عنها وأسيبها."
نهضت وحدقت به وهدرت به بغضب وقالت:
أسماء: "تصدق بالله أن أنا غلطانة علشان جيت أتكلم معاك، يا ريتني كنت سمعت كلام رحيم، أنا عايزة أقولك بس كلمتين، أنا آه غلطت زمان لما فكرت نفسي بحبك بس بعد كده اكتشفت أن حبي ليك حب احتياج تعويض عن فقدان الأب والأخ في حياتي، ولما عشت مع رحيم اتأكدت من ده لأني عرفت الحب الحقيقي مع أخوك رحيم، أنا بحب رحيم يا أحمد ومش شايفة غيره قدامي، وجيت علشان أتكلم مع أخويا أحمد بتاع زمان علشان تيجي تصالح مراتك نسرين، مكنتش أقصد أي حاجة تانية، وعمومًا تشكر يا ابن عمي وربنا يخليلك ابنك، عن إذنك."
وتركته وغادرت.
نظر إليها وزفر بضيق وركض خلفها وقال:
أحمد: "أسماء استني يا أسماء."
وقفت مكانها والدموع تنهمر من عينيها وقالت بضيق:
أسماء: "نعم عايز إيه؟"
نظر لها بأسف وقال:
أحمد: "أنا آسف يا أسماء مكنتش أقصد أجرحك بالكلام بس أنا أعصابي تعبانة شوية من قلة النوم والإرهاق."
ابتسمت له بحزن وقالت:
أسماء: "لأ عادي ولا يهمك، عن إذنك."
وقف أمامها وقال بترجي:
أحمد: "علشان خاطري سامحيني، مش أحنا أخوات؟"
نظرت له بسعادة وقالت بتساؤل:
أسماء: "عايزني أسامحك؟"
أجابها بالتأكيد وقال:
أحمد: "أيوه."
ردت عليه وقالت:
أسماء: "خلاص تيجي معايا تصالح مراتك."
تكلم بضيق وقال:
أحمد: "مش هصالح حد، أنا مغلطش فيها، هي اللي غلطت فيا قدام الكل وكلمتني بأسلوب وحش."
ابتسمت له وقالت بنبرة هادئة:
أسماء: "معلش هي أخدت على خاطرها شوية لما أنت زعقت فيها وهي تعبانة وبتولد، الواحدة في الوقت ده بتبقى حساسة شويتين وأنت الراجل لازم تحتويها."
زفر بضيق وقال:
أحمد: "ربنا يسهل بعدين."
ردت عليه بجدية وقالت بأمر:
أسماء: "دلوقتي يا أحمد لو كنت عايز أن أنا أسامحك بعد اللي عملته فيا ده."
نظر له بتبرم وأجابها بضيق وقال:
أحمد: "ماشي يا أسماء اتفضلي امشي قدامي، ما أنا كنت مستريح من شكلك."
واتجه الاثنان إلى غرفة نسرين، دلفوا إلى الداخل واتجه أحمد وجلس بجوار نسرين وقبل رأسها وقال:
"عارفة لو عملتي كده تاني هكسر دماغك فاهمة."
نظرت له بضيق وأومأت برأسها وقالت:
نسرين: "ماشي."
ضمها بحضنه وابتسم وقال:
أحمد: "مبروك يا مجنونة هتبقي أحلى وأجمل مامي في الدنيا كلها."
تكلم هشام بنبرة مضحكة وقال:
"ولد عيب متنساش أن أنا خالها."
رد عليه بنفس الطريقة وقال:
أحمد: "بابا متنساش أن أنا جوزها وأبو ابنها ده."
ونظر إلى الطفل وقال:
"إيه ده الواد ده طالع عيونه ملونة لمين؟"
ردت عليه أسماء بتهكم وقالت:
"لخالته مي يا أذكى أخواتك."
وأحاطت ذراع رحيم بحب ووضعت رأسها على كتفه.
قبل رأسها بحب وقال بهمس بجوار أذنها:
رحيم: "بحبك."
ابتسمت ونظرت له وقالت:
أسماء: "وأنا بعشقك."
وظلوا يضحكون بسعادة.
***
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية ليبدأ سليم بفتح عينه، نظر بجواره على رضوى وهي نائمة في حضنه وقبل رأسها وابتسم بحب، وفي ذلك الوقت شعرت به رضوى وفتحت عيناها نظرت له بحب وابتسمت له وقالت:
"صباح الخير."
رد عليها بحب وقال:
سليم: "صباح السعادة والهنا على أجمل عيون في الدنيا."
نهضت وجلست على السرير ونظرت له وقالت:
رضوى: "أنت هتفضل كده على طول؟"
نظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
سليم: "كده إزاي؟!"
ردت عليه وقالت:
رضوى: "منحنح كده، اجمد كده مليش في جو النحنحة ده أنا."
نظر لها بصدمة وقال:
سليم: "نحنحة!!"
أنتِ بتقولي على حبي ليكي نحنحة؟
تعالت ضحكاتها وقالت:
رضوى: الصراحة أه، أنا بحب تكون ناشف كده ورذل.
رفع أحد حاجبيه إلى الأعلى وقال:
سليم: رذل!!!
أومأت برأسها وقالت:
رضوى: أممم، رذل.
وضع يده على جبينها وقال:
سليم: أنتِ سخنة يا حبيبتي ولا حاجة؟
قهقهت وقالت بنبرة مرحة:
رضوى: فيه إيه يا ابني، سخنة ليه بس؟ كل الحكاية النحنحة اللي على الريق دي بتموّع نفسي.
ونهضت واتجهت إلى المرحاض ثم وقفت فجأة وعادت مرة أخرى له ومالت بجسدها وقبّلت وجنتيه ونظرت له بخجل وركضت إلى المرحاض.
حدّق بها بصدمة وقال:
سليم: البت دي مجنونة؟!
ثم ابتسم ووضع يده على خده وابتسم بسعادة وقال:
- بس بعشقها وبموت فيها.
**بالغرفة الخاصة بجاسر ومي**
استيقظ جاسر من نومه ونهض من على السرير، ونظر تجاه المقعد فوجد مي نائمة وطفلتها بحضنها، اتجه إليها وقال بصوت خافض:
- مي حبيبتي مي.
انتفضت من مكانها وحركت طفلتها وقالت:
مي: شششش خلاص أهو وقفت بيكي ششش.
ربت على كتفها وقال:
جاسر: اهدى يا مي البنت نايمة، ده أنا اللي بصحيكي.
زفرت بضيق وقالت:
مي: ولما هي نايمة بتصحيني ليه بس؟
رد عليها بنبرة هادئة وقال:
جاسر: قلقت عليكي يا حبيبتي لما شوفتك نايمة كده، وكمان قولت أصحيّكي تنامي على السرير بدل ما أنتي نايمة وإنتي قاعدة كده.
تنهدت وقالت:
مي: ما صدقت إنها نامت ومحستش بنفسي بعد كده.
نظر لها بحزن وقال:
جاسر: ربنا يقويكي يا قلبي، أنا هدخل أجهز علشان الشغل.
وتركها ودلف المرحاض.
نظرت له وزفرت بضيق ونهضت، وضعت ابنتها على السرير الخاص بها، وجلست على السرير تنتظر خروج جاسر. وبعد عدة دقائق خرج من المرحاض، نظر لها وقال بتساؤل:
- ما نمتيش ليه يا قلبي؟
نظرت له بضيق وقالت:
مي: أنا تعبت، شوف صرفة أنا ما بقتش قادرة أستحمل كل اللي بيحصل ده.
نظر لها باستغراب وقال:
جاسر: يعني عايزاني أعمل إيه؟ أقعد من الشغل وأساعدك يعني؟ وبعدين أنتي لا أول واحدة ولا آخر واحدة تخلف، أنتي بس اللي متدلعة زيادة عن اللزوم.
عقدت ذراعيها على صدرها وقالت:
مي: ماليش دعوة، أتصرف! أنت بتقول كده علشان ما جربتش تقعد بالثلاثة والأربع أيام ما تنامش وعياط مستمر ما تعرفش سببه إيه، حتى دخول الحمام مش عارفة أدخله زي الناس. هات مربية أطفال تساعدني، بجد مش هقدر أستحمل كل ده لوحدي.
زفر بضيق وقال:
جاسر: ربنا يسهل.
وارتدى ملابسه ونظر لها وقال:
- أنا ماشي.
هرولت باتجاهه وقالت:
مي: استنى!
نظر لها بتساؤل وقال:
جاسر: فيه إيه تاني؟
ردت عليه سريعًا وقالت:
مي: نسرين ولدت إمبارح بالليل، مش هنروح ليها؟
تنهد وقال:
جاسر: أنا عندي شغل كتير، لو عايزة تروحي هخلي السواق يوديكي، وأنا لما أخلص هبقى آجي أبارك ليهم وآخدك.
ردت عليه بضيق وقالت:
مي: ماشي.
نظر لها نظرة مطولة وتركها وذهب.
زفرت بضيق وقالت:
مي: كل حياته شغل وإحنا آخر همه، ولما أطلب منه يساعدني في تربية بنته يقولي متدلعة ومش عارفة إيه. هوف عيشة تخنق.
وفي ذلك الوقت سمعت صوت بكاء طفلتها، تنهدت بقلة حيلة واتجهت إليها حتى تحملها وترضعها.
**في شقة منصور**
استيقظت منه من نومها على صوت رنين هاتفها، نظرت به فوجدته سعيد. جلست سريعًا وابتلعت ريقها وردت عليه وقالت:
- ص ص صباح الخير.
رد عليها بصوته الأجش وقال:
سعيد: صباح الورد والفل، واحشتيني.
ردت عليه بتلعثم وقالت:
منه: و و وأنت كمان.
تكلم بنبرة شهوانية وقال:
سعيد: طيب مش ناوية تيجي وأشوفك؟ أنا هموت عليكي بقى.
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
منه: ب ب بس أنا مش هعرف أنزل، هقول لماما إيه؟ هي أصلًا اليومين دول شاكة فيا، م م معرفش ليه.
رد عليها بنبرة غاضبة وقال:
سعيد: مليش دعوة، أتصرفي. أنتي مراتي ومن حقي وقت ما أحتاجك ألاقيكي.
زفرت بضيق وقالت:
منه: طيب أعمل إيه يا سعيد؟
أجابها بعدم اكتراث وقال:
سعيد: معرفش ومليش دعوة هتعملي إيه، المهم ساعة بالكتير وتكوني عندي وإلا أنتي عارفة هعمل إيه.
ردت عليه بدموع وقالت:
منه: ح ح حاضر حاضر.
وأغلقت السكة وألقت الهاتف على السرير ونهضت. خرجت من الغرفة فوجدت شقيقتها جودي تجلس أمام التلفاز، اتجهت إليها وقالت بتساؤل:
- بت فين أمك؟
أشارت بأصابعها إلى باب الغرفة وقالت:
جودي: في أوضتها وبابا معاها جوه.
حدقت بها بصدمة وابتلعت ريقها وقالت:
منه: ب ب بابا جه؟ يا دي النيلة هي كانت ناقصة.
واتجهت إلى باب الغرفة وطرقت عليه وانتظرت الرد.
فتحت الباب وردت عليها بضيق وقالت:
رحاب: إيه عايزة إيه؟
ردت عليها بتلعثم وقالت:
منه: م م ماما ك ك كنت عايزة أروح لملك صاحبتي أقعد معاها شوية.
نظرت لها بتساؤل وقالت:
رحاب: لأ اتصلي بيها وخليها تيجي تقعد معاكي هنا.
وقبل أن تغلق الباب، أمسكت الباب قبل أن يغلق وقالت سريعًا:
منه: م م مش هينفع يا ماما، صعب تسيب أمها المشلولة لوحدها وتنزل، هروح أقعد معاها شوية ومش هتأخر والله.
أفسحت لها الطريق وقالت:
رحاب: عندك أبوكي أهو، ادخلي قوليله.
تنهدت بقلق ودلفت إلى الداخل ونظرت إلى والدها وقالت:
منه: ب ب بابا هروح أقعد شوية مع ملك صاحبتي.
نظر لها بتمعن وقال:
منصور: أنتي مال وشك عامل كده؟ أنتي تعبانة؟
ردت عليه سريعًا وقالت:
رحاب: أيوه بقالها كذا يوم على طول نايمة ولا بتاكل ولا بتشرب، قولتلها إمبارح أخدها الدكتور ما رضتش.
الكلام وقف بحلقها وقالت بكلمات متقطعة:
منه: م م مفيش أ أ أنا كويسة وزي الفل، د د دول شوية برد مش أكتر. ها قولت إيه يا بابا أروح؟
رد عليها وقال:
منصور: روحي بس ما تتأخريش.
قبلت خده سريعًا وقالت:
منه: ح ح حاضر.
وهرولت إلى الخارج.
نظر إليها منصور وقال بقلق:
- خدي بالك من بنتك يا رحاب، وصاحبيها وشيلي منال من دماغك أحسن، البنت محتاجكي جنبها في السن ده بدل ما تندمي على انشغالك عنها ده.
هدرت به بغضب وقالت:
رحاب: منال مين دي اللي أحطها في دماغي؟ هي ولا تشغلني أصلًا، وبنتي أنا مربياها كويس أوي، مش زي بنات تانية ما شافتش ريحة التربية في حياتها.
نظر لها بغضب وقال بتساؤل:
منصور: تقصدي كلامك ده على مين يا رحاب؟
ردت عليه بعدم اكتراث وقالت:
رحاب: ما أقصدش حاجة. وقاعد بقى معانا شوية ولا هترجع للهانم النهار ده؟
زفر بضيق وقال:
منصور: قاعد يومين يا رحاب، يا ريت بقى بلاش نكد زي كل مرة.
نظرت له بغضب وقالت:
رحاب: آه ما أنا خلاص بقيت نكدية وما أعجبش زي الست النحنونة بتاعتك اللي هناك.
حدق بها بغضب وقال:
منصور: أهو بدأنا.
وزفر بضيق وخرج من الغرفة وتركها.
خرجت منه من غرفتها بعد أن حضرت حالها واتجهت إلى باب الغرفة، ولكن أوقفها صوت محمد وهو يقول:
- منه رايحة فين؟؟
نظرت له بتوتر وقالت:
منه: رايحة عند ملك صاحبتي.
رد عليها سريعًا وقال:
محمد: طيب استني هوصلك في طريقي.
حدقت به بصدمة وقالت:
منه: ها ل ل لأ خليك أنت أنا هروح لوحدي.
رد عليها بإصرار وقال:
محمد: لأ ليه؟ ما إحنا سكتنا واحدة.
ابتلعت ريقها وقالت:
منه: ها م م ما أنا رايحة أجيب شوية حاجات بناتي الأول.
نظر لها بعدم ارتياح وقال:
محمد: مفيش مشكلة هستناكي بره.
تنهدت بقلق من طريقة إصراره وقالت:
منه: خ خ خلاص مش مشكلة هبقى أنزل يوم تاني أشتري اللي أنا عايزاه ي ي يلا بينا.
ونزلا الاثنان مع بعض ووصلها إلى منزل ملك صديقتها، وهبطت من السيارة وقالت:
- ب ب باي.
وانتظرت حتى اختفى نهائيًا عن نظرها، وأشارت إلى إحدى سيارات الأجرة وصعدت سريعًا بها واتجهت إلى شقة سعيد. بعد وقت وصلت إلى السكن ونظرت بترقب حولها وصعدت بخوف إلى الأعلى ورنت الجرس، فتح لها سعيد وعندما وجدها تهللت أساريره بسعادة واحتضنها وقال:
سعيد: واحشتيني أوي يا قلبي أوي.
ابتعدت عنه بخوف ونظرت له بتوتر.
نظر لها باستغراب وقال:
سعيد: مالك يا منه؟
ردت عليه بدموع وقالت:
منه: أ أ أنا حامل، عملت تحليل حمل وأنا جاية وطلعت حامل.
نظر لها بصدمة وقال:
سعيد: إيه حامل!
ارتمت داخل أحضانه وظلت تبكي.
وفي ذلك الوقت تفاجأت منه بأحد يمسك شعرها، نظرت له بصدمة وقالت:
منه: م م محمد!
هدر بها بغضب وقال:
محمد: يا ف***! أنا كنت شاكك فيكي من الأول، وكنت متأكد إنك هتنزلي من عندي هتركبي عربية تانية. مشيت وراكي وجيت لحد هنا.
ودفعها بعيدًا فسقطت على الأرض، وأمسك سعيد وسدد له عدة لكمات في أماكن متفرقة بجسده حتى سال منه الدماء، وأمسك منه من ذراعيها بغضب ونزل بها إلى الأسفل وفتح باب السيارة ودفعها للداخل ودفع الباب بقوة، واتجه إلى مقعده وصعد السيارة وأغلق الباب وأدارها وقادها بسرعة جنونية وعاد إلى منزلهم مرة أخرى.
**بالشركة الخاصة بسليم**
دلف سليم إلى غرفة مكتب رضوى وجلس على حافة سطح المكتب أمام رضوى ونظر لها وقال بتساؤل:
- خلصتي ولا لسه؟
تنهدت بإرهاق شديد وقالت:
رضوى: لسه شوية، وأنت؟
نهض وقال:
سليم: خلصت من شوية، أستناكي ولا أمشي وأنتي تيجي ورايا؟
نظرت له وتنهدت وقالت:
رضوى: لأ روح أنت وأنا هخلص وآجي.
قبل وجنتيها وقال:
سليم: ماشي يا قلبي، خلي بالك على نفسك وأنتي جاية.
وخرج وتركها.
نظرت له وابتسمت بحب وقالت:
رضوى: ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك يا رب.
وبدأت تتابع عملها. وبعد مرور وقت طويل انتهت رضوى وزفرت بضيق وهبت واقفة ونزلت إلى الأسفل، وصعدت سيارتها وعادت إلى الفيلا وقالت:
- مساء الخير يا عمي.
رد عليها بنبرة حنونة وقال:
أشرف: مساء النور يا بنتي.
نظرت بالمكان وقالت:
رضوى: أومال فين سليم؟
أجابها بابتسامة وقال:
أشرف: من بدري جه وطلع على أوضته، وقال مش هيتعشى.
نظرت له باستغراب وقالت:
رضوى: ماشي عن إذنك يا عمي.
وصعدت إلى الطابق العلوي ودلفت إلى غرفتها فوجدتها مظلمة، نظرت بعدم فهم وأشعلت الضوء وحدقت بصدمة عندما وجدت الغرفة مزينة بالبالونات الحمراء والسرير مزين بكلمة "أحبك" بالزهور الحمراء. ابتسمت بسعادة وبحثت بعينيها عن سليم فوجدته خارج من المرحاض وهو يضع المنشفة حول خصره، ابتسم لها بحب وقال:
سليم: كل عيد حب وأنتي منورة حياتي، هابي فلانتين داي يا عمري.
حدقت به بصدمة وقالت:
رضوى: كل عيد حب وأنت معايا يا رب. تصدق أنا ناسية خالص إن النهار ده عيد الحب.
اقترب منها وأحاط خصرها بذراعيه وقال بحب:
سليم: أنا عمري ما اهتميت بعيد حب ولا بالكلام ده إلا لما حبيتك، بقى عندي كل يوم وأنتي معايا عيد حب. أنا مشيت بدري النهار ده مخصوص من الشغل علشان أعملك المفاجأة دي، إيه رأيك؟
ابتسمت له بحب وقالت بسعادة:
رضوى: حلوة أوي، ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك يا رب، أنا بحبك أوي يا سليم أوي.
واحتضنته.
قبل عنقها بحب ونظر لها وقال:
سليم: ادخلي خدي حمام دافي يريح جسمك شوية وتعالي علشان نتعشى، أنا جايب معايا عشا جاهز.
أومأت برأسها بسعادة وقالت:
رضوى: حاضر.
وتركته ودلفت المرحاض.
ارتدى سليم ملابسه ووضع من العطر الخاص به وجلس ينتظر خروج رضوى من المرحاض. مرت عدة دقائق وخرجت رضوى من المرحاض وهي ترتدي البرنس ووقفت أمام المرآة.
ذهب إليها وأحاط خصرها بذراعيه ونظر على انعكاسهما بالمرآة ووضع أنفه على شعرها وقال:
سليم: بحب ريحة شعرك أوي، أنتي بتبقي حاطة فيه إيه؟
ابتسمت له وقالت:
رضوى: حاجات كتير أوي ما تحاولش تعرف علشان هتتوه مني.
ابتعد عنها واتجه إلى السرير وأمسك حقيبة أخرج منها فستان أحمر قصير وقال:
سليم: خدي البسي ده.
نظرت له بخجل وقالت:
رضوى: ب ب بس ده قصير أوي وعريان من فوق.
رد عليها باستغراب وقال:
سليم: وفيها إيه بس يا روحي، وأنتي هتلبسيه لحد غريب؟ أنا جوزك.
نظرت له بتردد وأخذته منه ودلفت المرحاض. ارتدته وخرجت بخجل وهي تنظر إلى الأرض.
هرول إليها بإعجاب وأمسك يدها ورفعها إلى أعلى وقام بتحريكها حركة دائرية وأطلق الصفافير من بين شفتيه وقال:
سليم: يخربيت جمالك أنا حاسس إنك كتيرة عليا والله.
احمرت وجنتاها من شدة الكسوف وقالت بتلعثم:
رضوى: أ أ أنا هدخل أغيره أ أ أنا مكسوفة منه أوي.
أمسك يدها وقام بدفعها داخل أحضانه ونظر بعينيها وقال:
سليم: علشان خاطري يا رضوى خليكي لابساه، أنا حابب أشوفه عليكي.
نظرت له بخجل وأومأت برأسها ووقفت أمام المرآة تمشط شعرها وسليم ينظر لها. وبعدما انتهت وضعت أحمر شفاه على شفتيها مما أثار سليم وجعل النيران تشتعل داخله، ابتلع ريقه ونظر لها بتوتر وقال:
- ت ت تعالي يلا ناكل.
واتجها إلى الطاولة المتواجد عليها الطعام، أبعد المقعد قليلًا حتى تستطيع رضوى الجلوس عليه واتجه إلى المقعد المقابل وجلس عليه وبدأوا يتناولون الطعام. وبعد عدة دقائق نهض سليم واتجه إلى خزانة الملابس وأخرج منها علبة قطيفة حمراء واتجه مرة أخرى إليها وفتحها لها وقال:
- هابي فلانتين داي.
ابتسمت له بحب وسعادة وقالت:
رضوى: الله جميلة أوي يا سليم.
ونهضت واحتضنته وقالت:
- أنت جميل أوي يا سليم، أنا بعشقك.
قبل رأسها وقال:
سليم: وأنا بموت فيكي.
ثم وقف خلفها وقال:
- ارفعي شعرك لفوق.
ووضع السلسلة حول عنقها ثم أغلقها.
تركت العنان لشعرها لينسدل على ظهرها ونظرت لها بإعجاب وقالت:
رضوى: تعيش وتجيب ليا يا رب، تحفة يا سليم.
احتضنها من الخلف وأحاط خصرها بذراعيه وقبل عنقها وقال هامسًا بجوار أذنيها:
سليم: أنت اللي عيونك حلوين يا قمري، بحبك يا رضوى بعشق كل ما فيكي.
شعرت بسخونة اجتاحت جسدها ولهثت أنفاسها، حاولت أن تبتعد عنه لكنه كان ممسكًا بها بشدة.
شعر بارتباكها ومحاولتها الفرار منه، قبل عنقها مرة أخرى وقال بنبرة هادئة:
سليم: رضوى أنا محتاجك وعايزك، أنا ما بقتش قادر أستحمل بعد أكتر من كده.
ووقف أمامها ونظر بعينيها وأردف حديثه قائلًا:
- صدقيني يا رضوى أنا بحبك وعمري ما هأذيكي، أنا فيه مليون طريقة تانية أعمل فيهم اللي أنا عايزه منك ده بس عمري ما أفكر أعمل كده لأن قلبي مش شايف غيرك ومستحيل ألمس واحدة غيرك حتى لو كان آخر يوم في عمري.
ونظر إلى شفتيها الحمراء بلون الكرز واقترب منهم والتهمها بشغف ورغبة.
تشبثت بالتيشيرت الخاص به بخجل وتسارعت أنفاسها وبدأ يختل توازنها.
شعر سليم بعدم اتزانها، ابتعد عنها ونظر لها وقال بتساؤل:
- رضوى أنتي كويسة؟ لو مش مستعدة بلاش.
حركت رأسها يمينًا ويسارًا وقالت بخجل:
رضوى: ما تقلقش عليا أنا كويسة.
ابتسم لها بسعادة واقترب من شفتيها مرة أخرى وقبلهما. وبعد عدة دقائق ابتعد عنها ومد يده خلف ظهرها وبدأ بفتح السحاب الخاص بالفستان، تلامست يده بظهرها العاري من الخلف مما جعلها تنتفض من مكانها، ليبدأ سليم بتنزيل الفستان من على جسدها أوقعه على الأرض ومال بجسده حملها ووضعها على السرير وقام بخلع التيشيرت وألقاه بجوار الفستان واقترب منها و(...).
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم دودو محمد
بالأسكندرية... بالشقة الخاصة بمنصور.
وصل محمد إلى العقار المتواجد به الشقة الخاصة بهم، وهرول من السيارة وأمسك منه من شعرها، وصعد إلى الأعلى وفتح الباب ودلف إلى الداخل، ودفع شقيقته بالأرض. هرولت إليهم رحاب وحدقت بهم بصدمة وقالت:
"إيه ده؟ فيه إيه؟ وعامل في أختك كده ليه؟"
نظر لها بغضب وقال:
"فين بابا؟"
ردت عليه باستغراب وقالت:
"رحاب: نايم فيه إيه يا ابني؟ انطق، أختك عملت إيه؟"
أمسك منه من شعرها وقام بسحبها إلى غرفة والده، ودلف إلى الداخل وألقاها بالأرض وقال بغضب:
"قوم يا بابا شوف بنتك اللي حطت راسنا في الطين."
استيقظ منصور من نومه بهلع ونظر له باستغراب وقال:
"فيه إيه يا محمد؟!"
رد عليه بغضب وقال:
"بنتك اللي ما تربتش وما تعرفش حاجة عن التربية ماشية مع واحد وحامل منه."
حدقت به بصدمة وهدرت به بغضب وقالت:
"اخرس قطع لسانك، أنا بنتي مستحيل تعمل كده، أنا مربياها كويس أوي."
رد عليها بتهكم وقال:
"مربياها أهي عندك بنتك المتربية اسأليها، أنا جايبها منين وكانت بتقوله إيه وهي في حضنه."
نهض منصور من على فراشه وأمسك شعر منه بيده وهدر بها بغضب وقال:
"الكلام اللي أخوكي قاله ده بجد؟ تعرفي واحد وحامل منه؟ ردي عليا."
نظرت له بهلع والدموع تنهمر من عينيها وأومأت برأسها وقالت من بين شهقاتها:
"منه: أ... أ... أيوه."
شهقت وخبطت على صدرها من شدة الصدمة وقالت:
"رحاب: ح... ح... حامل يا خبر أسود ومنيل؟ عملت كده ليه يا بنت الـ***؟" وأمسكت شعرها وظلت تضرب بها بغضب شديد تحت صراخ منه المستمر.
شعر منصور بدوار شديد وبدأ يفقد توازنه وسقط على الأرض وفقد الوعي.
هرول إليه محمد بخضة وربت على وجهه وقال:
"بابا بابا رد عليا، الحقي بابا يا ماما."
ابتعدت عن منه وركضت إلى منصور بهلع وقالت:
"رحاب: منصور رد عليا." ونظرت إلى محمد وقالت:
"اجري نادي الدكتور رأفت جارنا بسرعة يا ولا."
نظر لها بقلق وهرول إلى الخارج.
نظرت لابنتها وقالت بدموع:
"رحاب: ليه تعملي فينا كده؟ ليه منك لله؟ أبوكي هيروح مننا بسببك، الراجل عنده السكر وملوش الزعل، منك لله، غوري من وشي مش طايقة أشوفك، أطمن على أبوكي بس وهقصف عمرك بعدها."
نظرت لها بدموع ونهضت من على الأرض وركضت إلى غرفتها.
وبعد عدة دقائق جاء محمد ومعه الطبيب. نظرت له بدموع وقالت بهلع:
"رحاب: الحق منصور يا دكتور، زعل شوية وشكل السكر على عليه."
رد عليها بنبرة مطمئنة وقال:
"رأفت: اهدي يا مدام رحاب، إن شاء الله هيبقى كويس." ونظر لمحمد وقال:
"ارفعه معايا نحطه على السرير يا بطل." وحملا الاثنان ووضعوه على السرير وبدأ الطبيب يفحصه. نظر إلى محمد وقال:
"السكر عالي جدًا عنده ودخل في غيبوبة سكر، لازم يتنقل حالًا على المستشفى."
رد عليه بحزن وقال:
"محمد: هتصل بالإسعاف حالًا."
تكلمت رحاب من بين شهقاتها وقالت:
"فيه خطر على حياته يا دكتور؟"
رد عليها بنبرة هادئة وقال:
"رأفت: اهدي يا مدام رحاب، إن شاء الله أول ما يوصل المستشفى هعمل معاه اللازم، ما تقلقيش بإذن الله هيكون كويس."
جلست بجواره وأمسكت يده وقبلتها وقالت بدموع:
"رحاب: قوم علشان خاطري يا منصور، أنا ما اقدرش أعيش في الدنيا دي من غيرك."
وبعد عدة دقائق جاءت سيارة الإسعاف وحملت منصور، وصعدت معه رحاب وذهبوا إلى المشفى، وأغلق محمد الباب بالمفتاح على شقيقته وذهب ورائهم بالسيارة.
***
بالقاهرة... بالفيلا الخاصة بهشام.
نظر رحيم إلى أسماء الجالسة أمامه على السرير تشاهد التلفاز وقال:
"قومي البسي."
نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل:
"أسماء: ألبس؟!"
ليه رايحين فين؟
ابتسم لها بحب وقال:
رحيم: عازمك على العشا بره.
ابتسمت بسعادة وقالت:
أسماء: أنا فعلًا كنت زهقانة أوي، هقوم ألبس بسرعة.
ونهضت سريعًا إلى خزانة الملابس وأخذت ملابسها ودلفت إلى المرحاض.
نظر لها بحب وتنهد بحزن لأنه لم يستطع أن يحقق لها حلمها في أن يجعلها أمًا، وأكثر ما يؤلمه نظرة الحزن الموجودة دائمًا بعينيها. هب واقفًا واتجه إلى خزانة الملابس وأخرج ملابسه وبدلها. وفي ذلك الوقت خرجت أسماء من المرحاض، نظر لها بإعجاب وقال:
رحيم: إيه الجمال ده يا قلبي، اللون الأحمر هياكل منك حتة، أنا بفكر أرجع في كلامي وألغي العزومة ونقضيها مع بعض هنا.
وغمز لها. نظرت له بخجل وقالت:
أسماء: رحيم بس بقى متكسفنيش، وبعدين أنا زهقانة وعايزة أخرج.
ابتسم لها بحب وقال:
رحيم: أنا بهزر يا قلبي، يلا اجهزي بسرعة.
وضعت أسماء حجابها وقليلًا من مساحيق التجميل وارتدت حذائها وقالت:
أسماء: أنا خلصت.
نظر لها بحب وقال:
رحيم: سبحان من خلقك وصورك في أحسن صورة، ما شاء الله. أنا بحسد نفسي عليكي بجد، ربنا يخليكي ليّ وميحرمنيش منك.
ابتسمت له بحب واحتضنته وقالت:
أسماء: وأنا بعشقك يا رحيم، وحقيقي أنت اللي كتير عليّ، كفاية طيبتك وحنيتك عليّ، اللي مهما عملت مش هعرف أرد ولو جزء صغير منهم.
قبل عنقها بحب وقال:
رحيم: أنتِ أجمل ما في حياتي يا أسماء، أنا عايش علشانك أنتِ وبس، علشان أرسم البسمة على شفايفك دايمًا وأشوفك سعيدة.
ابتعدت عنه ونظرت بعينيها وقالت:
أسماء: أنا سعادتي بوجودك جانبي يا رحيم.
ابتسم لها وقال بدعابة:
رحيم: أنا بقول نقلع أحسن، إيه رأيك؟
ابتسمت على الدعابة وقالت:
أسماء: ده أنا أقتلك، يلا بينا.
تعالت ضحكاته وقال:
رحيم: عسل وربنا، يلا بينا يا عمري.
ووضعت ذراعها بذراعه وخرجا الاثنان من الغرفة واتجها إلى الأسفل. نظرت لهم صباح باستغراب وقالت:
صباح: رايحين فين كده يا ولاد؟
أجابها رحيم بابتسامة وقال:
رحيم: خارجين نتعشى بره يا أمي.
ابتسمت لهم بسعادة قائلة:
صباح: ربنا يسعدكم يا رب، روحوا واتهنوا يا ولاد.
قبل رأسها وقال بحب:
رحيم: ربنا يخليكي لينا يا رب يا ماما.
ونظر لأسماء وقال:
رحيم: يلا يا قلبي.
وخرجا مع بعض، صعدا السيارة. نظرت له أسماء وقالت:
أسماء: هتوديني فين بقى؟
ابتسم لها وقال:
رحيم: مفاجأة.
وأدار السيارة واتجه بها إلى المطعم. وبعد وقت قصير توقف أمام المطعم. نظرت له بسعادة وقالت:
أسماء: الله، المطعم اللي بحبه! قلبي كان حاسس إنك هتجيبني هنا.
نظر لها بحب وقال:
رحيم: عيوني علشانك يا أسماء، أنا عارف إنك بتحبي المطعم ده علشان كده جبتك فيه، ولسه كمان المفاجأة جوه، انزلي.
نزلا من السيارة ووضعت ذراعها بذراع رحيم ودلفا إلى المطعم. وعندما دخلت إلى المكان حدقت بصدمة به وتجمعت الدموع في مقلة عينيها عندما وجدت المكان مزينًا جميعًا بالبلالين الحمراء والسوداء، والمكان خالي، لا يوجد أحد غير النادلين وهو فقط. نظرت له بحب وقالت:
أسماء: أنت حاجز المكان كله لينا إحنا بس ومجهزة كده عشاني!
ابتسم لها بحب وقال:
رحيم: دي حاجة بسيطة أوي علشانك يا أسماء، أنا لو عليّ كنت خليت الدنيا كلها تحت رجليكي، أنتِ غالية عليّ أوي يا أسماء، أنتِ حاجة كبيرة قوي فوق ما تتصوري.
احتضنته بحب وانهمرت العبرات من مقلتيها وقالت:
أسماء: بحبك أوي يا رحيم، بحبك فوق ما تتصور، وندمانة على كل لحظة عشت فيها بعيد عنك أو جرحتك فيها.
قبل يدها بحب وقال:
رحيم: وأنا بعشقك يا روح رحيم.
وأخرج علبة قطيفة من جيب سترته وفتحها لها وقال:
رحيم: كل عيد حب وأنتِ منورة حياتي يا أسماء.
وضعت يدها على فمها بسعادة وقالت بعدم تصديق:
أسماء: أنا مش مصدقة نفسي! أنا قلت إن الموضوع مش في دماغك ومش هتحتفل بيه، أنت أعظم راجل في الدنيا دي كلها.
ابتسم لها بحب وقال:
رحيم: وأنتِ أحلى وأجمل واحدة في الدنيا دي كلها.
وأخذ الخاتم من العلبة ووضعه بإصبعها وقبل يدها بحب وقال:
رحيم: بحبك يا أسماء.
احتضنته بسعادة وقالت:
أسماء: وأنا بعشقك يا رحيم.
ابتسم لها وقال:
رحيم: يلا يا عمري علشان العشا جاهز.
واتجها الاثنان إلى الطاولة وأزاح رحيم المقعد إلى الخلف حتى تتمكن أسماء من الجلوس عليه، ثم اتجه هو إلى مقعده وجلس عليه وقال:
رحيم: أنا بلغتهم يحضروا كل الأكل اللي أنتِ بتحبيه، مش عايز يتبقى حاجة فاهمة؟
حدقت به بصدمة وقالت:
أسماء: وأنا هقدر أكل كل الأكل ده إزاي؟ هيروح فين ده كله؟
ابتسم لها وقال بحب:
رحيم: مطرح ما يسري يمري يا عمري.
وأخذ قطعة لحم بالشوكة وقربها من شفتيها وقال:
رحيم: خدي دي من إيدي يا قلبي.
فتحت فمها وأخذتها وقالت بإعجاب:
أسماء: أمممم، أحلى وأجمل حتة لحم أكلتها في حياتي.
نظر لها بسعادة وتناولا الطعام بحب وسعادة.
***
وصلت مي مع السائق إلى فيلا هشام ومعها طفلتها ودلفت إلى الداخل. وجدت صباح تجلس على الأريكة، اتجهت إليها وقالت:
مي: واحشتيني يا مرات خالي.
احتضنتها بسعادة وقالت:
صباح: أنتِ أكتر يا قلب مرات خالك، نورتي الفيلا يا حبيبتي.
ابتسمت لها وقالت:
مي: المكان منور بأصحابه يا مرات خالي.
أخذت منها الطفلة ونظرت لها بحب وقالت:
صباح: بسم الله ما شاء الله، زي القمر بنتك طالعة شبه ليلى مرات خالك طبق الأصل، ربنا يخليها ليكي وتخويها قريب إن شاء الله.
حدقت بها بصدمة وقالت:
مي: أخاوي مين دي؟ المفعوصة دي مطلعة عيني، مش بتخليني أنام خالص والله، أنا مستحيل أفكر أجيب عيال تاني، كفاية عليّ ليلى نعمة ورضا الحمد لله.
قهقهت على حديث مي وقالت:
صباح: كلنا كنا بنقول زيك كده من كتر غيظنا من قلة النوم، بس أول ما تلاقيها بتجري قصاد عينك هتعملي أي حاجة علشان تخاويها.
ردت عليها بعدم تصديق وقالت:
مي: ربنا يسهل، المهم فين نسرين؟
أجابتها وهي تنظر إلى الأعلى وقالت:
صباح: نسرين فوق في أوضتها، اطلعي لها.
ردت عليها بتساؤل وقالت:
مي: وأحمد فوق؟
أجابتها سريعًا وقالت:
صباح: لأ، أحمد نزل من شوية راح شغله، اللي فوق في الأوضة أمك وأختك.
أخذت منها طفلتها وقالت:
مي: ماشي أنا طالعة ليهم، وأسماء ورحيم فين؟
ردت عليها بنبرة سعيدة وقالت:
صباح: بيتعشوا بره.
تنهدت وقالت:
مي: ماشي، هطلع فوق وشوية وهنزل أسلم على خالو.
وصعدت إلى الطابق العلوي وطرقت على باب غرفة نسرين ودلفت. وجدت نسرين نائمة ووالدتها جالسة على الأريكة وتحمل طفل نسرين على ساقيها. ركضت إليها باشتياق وارتمت داخل أحضانها بدموع وقالت:
مي: واحشتيني أوي أوي يا ماما، كده برضه من ساعة ما كنتِ عندي أول ما ولدت متجيش تبصي عليّ؟
قبلتها باشتياق وقالت:
خديجة: والله العظيم واحشتيني أوي يا بنتي، بس أعمل إيه مقدرش أسيب أبوكي على طول كده، وكنت عاملة حساب إن أختك هتولد وهسيبه كام يوم لوحده. المهم طمنيني عاملة إيه، وحبيبة تيته عاملة إيه؟
زفرت بضيق وقالت:
مي: أنا تعبت أوي يا ماما، دي مش بتبطل زن لا ليل ولا نهار، مع إن والله العظيم بتبقى نضيفة وشبعانة، لا بتنام ولا أنا بنام.
ردت عليها بنبرة حنونة وقالت:
خديجة: متنفخيش كده في وش البت، وبعدين كل الأطفال في السن ده كده، ست شهور بالكتير وتلاقيها بدأت تنتظم في نومها لوحدها، شوية تنام بالليل وشوية لأ.
حدقت بها بصدمة وقالت:
مي: ست شهور!
هو أنا هفضل في المرار ده لحد ست شهور؟ أنا تعبت ونفسي أنام، والبيه ولا على باله، ينام بالليل براحته ويروح الشغل ويرجع يشيلها شوية وبعدين يسيبها تتفلق وينام.
ابتسمت لها وقالت بنبرة هادئة:
خديجة: يا حبيبتي، الرجالة كلها كده، مالهاش دعوة بالتربية.
زفرت بضيق وقالت:
مي: أنا زهقت قوي من العيشة دي يا ماما، جاسر اتغير خالص، ما بقاش الشخص اللي أنا حبيته، بقى قاسي ومش حنين عليا زي الأول، ما بقاش يهتم بيا ولا بمشاعري، بقى كل حياته الشغل. أنا حاسة إن حياتي بقت مملة قوي، مش عارفة أجيبهالك إزاي، بس جاسر أهملني من جميع الجهات حتى حقوقي الشرعية، وأنا مستحيل هروح أتكلم معاه في حاجة زي كده، هتكسف طبعًا، وحياتنا بجد بقت باردة قوي.
ربتت على ظهرها وقالت بحنو:
خديجة: ده شيء طبيعي يا بنتي بيحصل ما بين أي اتنين متجوزين في خلفة ليهم، كل واحد بينشغل عن التاني بمليون سبب. الست بتنشغل بتربية طفلها وتعبها معاه، ولو الطفل نام شوية هي بتستغل الفرصة تخطف ساعتين تنام فيهم قبل ما يصحى، علشان كده بيبقى واخد كل وقتها.
والراجل كده برضه بيحس بالمسؤولية تجاه الطفل ده، تلاقيه بيشتغل شغل إضافي علشان يأمن مستقبله ويوفر ليه العيشة المرتاحة والرفاهية، علشان كده تلاقيه وقته كله في الشغل.
نظرت لها بحزن وقالت:
مي: طيب والحل إيه يا ماما؟ الحياة بقت شبه مستحيلة معاه، أنا خايفة أكرهه وأكره العيشة معاه.
ابتسمت لها وقالت:
خديجة: الحل في إيديكِ أنتِ يا بنتي.
حدقت بها بعدم فهم وقالت:
مي: إيدي أنا؟!
أزاي بقى؟!
أجابتها بنبرة حنونة وقالت:
خديجة: تحاولي توفري وقت لجوزك، تثبتي له أنك قد المسئولية وأنك مش دلوعة ويعتمد عليكي.
ردت عليها بضيق وقالت:
مي: أوفر وقت منين بس إذا كانت دي واخدة وقتي كله.
ردت عليها بابتسامة وقالت:
خديجة: يا بنتي أنتي معاكي بنت خالك في نفس الفيلا وفيه خالك كمان، لو سيبتي لهم البنت ساعة وهي شبعانة ونضيفة محدش هيقولك حاجة، وجهزي نفسك ليه، البسي قميص نوم حلو، اعملي له جو رومانسي يرجع من الشغل يلاقيه، صدقيني هيفرح أوي بالموضوع ده، اعمليها مرتين أو تلاتة في الأسبوع لحد ما بنتك تكبر شوية وهتلاقيه هو بيخلص الشغل بسرعة علشان يرجعلك وهتلاقي حياتك اختلفت خالص ورجعت لطبيعتها، الست الشاطرة هي اللي بتعرف توفق بين طفلها الصغير وطفلها الكبير لأن الراجل كمان شبه الطفل بالظبط، محتاج اهتمام ورعاية من الست.
نظرت لها بقلة حيلة وقالت:
مي: هحاول أعمل كده ويارب حياتي تتغير بقى أحسن زهقت وتعبت بجد، ثم قالت: خدي البت دي وهات الولد أشوفه.
أخذت منها طفلتها وأعطتها طفل نسرين.
نظرت له بحب وقالت بسعادة:
مي: بسم الله ما شاء الله، طالع أمور أوي يا ماما.
ابتسمت لها وقالت:
خديجة: وكمان لما يفتح هتفرحي أوي واخد لون عينيكي.
نظرت له بابتسامة وقالت:
مي: يا خراشي حبيب خالتو واخد عينيها كمان ياريت كنت أنت أكبر من ليلى كنت جوزتها ليك ما هي عيوني متطلعش لحد بره، ونظرت لوالدتها وقالت:
سموه إيه؟
أجابتها بحب وقالت:
خديجة: هشام على اسم جده.
وفي ذلك الوقت سمعوا صوت نسرين المحشرج من النوم بتقول:
إيه النور ده بس ميوش عندنا يا مرحبا يا مرحبا.
نهضت واتجهت لها وقبلتها وقالت:
مي: نوم الهنا يا قلبي، اشبعي نوم علشان مش هتشوفيه بعد ما ماما تمشي، اسألي مجرب نسيت النوم وأحلامه نسيت لياليه وأيامه.
جلست على السرير وقهقهت وقالت:
نسرين: ربنا يبشرك بالخير يا ست أم كلثوم، هاتي الواد أرضعه.
أعطته لها وقالت:
مي: وبعدين واخدين عيني ليه يا حرامية، دي بنتي اللي اسمها بنتي مش وخداها.
نظرت لها وهي ترضع طفلها وقالت:
نسرين: الله وأنا مالي، دي خلقة ربنا، وبعدين يعني أنا وأنتي إيه مش واحد؟
ردت عليها بتهكم وقالت:
مي: اتنين يا حيلتها يا بتاعة القصب، أنتي فاكرة لما كنتي حامل جديد اتوحمتي على إيه؟ تصدقي معايا الفيديو لحد دلوقتي.
حدقت بها بصدمة وقالت:
نسرين: نهارك مش فايت، أنتي عارفة لو أحمد شافه هنفخك.
وفي ذلك الوقت دلف أحمد وقال:
هو إيه ده لو أنا شوفته هتنفخيها، وسلم على مي وقال:
عاملة إيه يا مي وجاسر عامل إيه؟
ابتسمت له وقالت:
مي: الحمد لله كويسين، أنت إيه أخبارك؟
رد عليها وقال:
أحمد: الحمد لله تمام، مجاش معاكي ليه جاسر؟
أجابته بتنهيدة حزينة وقالت:
مي: عنده شغل هيخلص ويجي.
ابتسم لها وقال:
أحمد: ربنا معاه يجي بالسلامة، ثم نظر إلى نسرين وقال:
ها مقولتيش إيه ده اللي مش عايزاني أشوفه؟
نظرت بغيظ لمي وقالت:
نسرين: م م مفيش.
نظر أحمد إلى مي وقال:
أنا عارف أنك هتقوليلي ها هو إيه ده؟
نظرت إلى نسرين بابتسامة وقالت:
مي: استني هوريهولك، واتجهت إلى حقيبتها.
هدرت بها بغضب وقالت:
نسرين: على الله يا ماااامااا، شوفي بنتك مي وخليها تسكت.
نظرت لهم بقلة حيلة وقالت:
خديجة: أنتوا مش هتكبروا أبدًا، اتجوزتوا وبقيتوا أمهات وبرضه ناقر ونقير.
ذهبت مي إلى أحمد وأعطته الهاتف حتى يشاهد الفيديو.
تعالت ضحكاته ونظر إلى نسرين وقال:
أحمد: يا نهاري شكلك مسخرة، يا لهوي على كده وكنت مش عجبك وأنا بأكله، وظل يقهقه.
نظرت لهم بتبرم وقالت:
نسرين: غصب عني كنت بتوحم عليه أعمل إيه يعني، أسيب الولا يطلع في وشه قصبة.
تعالت ضحكاتهم جميعًا وقالت مي:
فطست من الضحك مش قادرة.
نظرت لها بغضب وقالت:
نسرين: خلاص هديتي كده؟
ردت عليها من بين ضحكاتها وقالت:
مي: الصراحة آه.
ردت عليها بغيظ وقالت:
نسرين: طيب يا أختي خدي بقى الولا خلاص شبع.
ردت عليه بعدم اكتراث وقالت:
مي: وأنا مالي أنا، ما صدقت أرتاح من بنتي شوية تقول لي خدي الولا، أمشي يا بت العبي بعيد.
تكلمت بغضب وقالت:
نسرين: والله طيب خدي بنتك من ماما علشان تاخد هي الولا.
نظرت لها بضيق وقالت:
مي: لأ طبعًا، مش كفاية أنها قاعدة معاكي اليومين دول وأنا لأ.
ذهب إلى نسرين وأخذ هو الطفل وقال:
أحمد: اسكتي أنتي وهي، خلاص هاخده أنا، ده أنتوا ولا كأنكم في حضانة وربنا.
نظرت خديجة إلى مي وقالت:
تعالي يلا يا بنتي ننزل نقعد مع خالك شوية.
نظر لهم أحمد وقال:
ما تخليكم قاعدين رايحين فين؟
ردت عليه وقالت:
مي: هنزل أسلم على خالو وأقعد معاه شوية، واتجهوا إلى الباب.
نظر لهم وقال سريعًا:
أحمد: مي استني.
نظرت له وقالت:
مي: إيه فيه إيه؟
اتجه إليها ومد يده بطفله وقال:
أحمد: خدي ده هدية مني ليكي، سلميه لماما تحت.
رفعت أحد حاجبيها وقالت:
مي: والله، أومال عملت فيها شهم ليه من شوية واخدته أنت، هات يا أخويا هات.
وخرجوا من الغرفة وأغلقوا الباب خلفهم.
جلس أحمد بجوار نسرين وأمسك يدها وقبلها وقال:
واحشتيني.
ابتسمت له بحب وقالت:
نسرين: وأنت كمان بس غريبة راجع بدري النهارده من الشغل.
أخرج ورقة من جيب البنطال وقال:
أحمد: هابي فالنتاين داي يا قلبي.
نظرت له بسعادة وقالت:
نسرين: وأنت طيب ومنور حياتي، ونظرت إلى الورقة باستغراب وقالت:
إيه دي يا أحمد؟!
ابتسم لها وقال:
أحمد: افتحيها.
فتحت الورقة ونظرت بها وابتسمت بسعادة واحتضنته وقالت:
نسرين: بجد يا أحمد اشتريت ليا فيلا وكتبتها باسمي أنا، أنا بحبك أوي أوي يا أبو حميد.
قبل عنقها بحب وقال:
أحمد: وأنا بعشقك يا روح وعمر أبو حميد، عجبتك المفاجأة؟
ردت عليه بحب وقالت:
نسرين: عجبتني أوي أوي يا أحمد أنا كان نفسي يكون عندنا فيلا مخصوص لينا لوحدينا حتى لو مش هننقل فيها دلوقتي بس على الأقل لما ولادنا يكبروا يتجوزوا معانا فيها زي أنت ورحيم كده.
ابتسم لها وقال:
أحمد: أنتي بس احلمي وأنا عليا أنفذ.
دخلت في أحضانه وقالت بسعادة:
نسرين: أنت أحن راجل في الدنيا دي بحالها، ربنا يخليك ليا يارب.
قبل رأسها وقال:
أحمد: وما يحرمنيش منك يارب.
بالإسكندرية... بالفيلا الخاصة بأشرف.
بغرفة سليم تنام رضوى داخل أحضان سليم بخجل لتشعر بالسعادة تغمرها.
قبل رأسها بحب وحرك أصابعه على ذراعها العاري وقال بحب:
سليم: مبروك يا قلبى أنا النهارده أسعد واحد في الدنيا مش مصدق نفسي أخيرًا جوازنا بقى بجد وحقيقي.
ردت عليه بخجل وقالت:
رضوى: ا ا الله يبارك ف ف فيك.
ابتسم بحب وقال بسعادة:
سليم: عارفة بقى نفسي في إيه؟ نفسي في حتة مني ومنك، نفسي أكون أب لطفل منك يا رضوى.
ابتسمت له بتوتر وقالت:
رضوى: ا ا إن شاء الله.
رد عليها بنبرة حنونة وقال بتساؤل:
سليم: أنتي لسه خايفة يا رضوى مني إني أبعد وأسيبك؟!
نظرت له بدموع وقالت:
رضوى: أيوه.
اقترب من وجنتيها وقبلها وقال بحب:
سليم: أنا عمري ما هبعد عنك غير في حالة واحدة يا رضوى ودي هتكون غصب عني لما أموت، لكن طول ما أنا عايش حي أرزق هفضل جنبك ماسك إيديك.
ردت عليه سريعًا بلهفة وقالت:
رضوى: بعد الشر، ربنا يجعل يومي قبل يومك، ما تقولش كده تاني.
ابتسم لها بحب وقال:
سليم: حاضر، واقترب من شفتيها والتهمها.
دفعته بعيد وقالت:
رضوى: أ أ أنت هتعمل إيه؟
رد عليها بحب وقال:
سليم: هدوق من الشهد اللي كنت محروم منه يا قلبي.
نهضت سريعًا وقالت:
رضوى: ل ل لأ تاني لأ.
نهض سريعًا وحملها ووضعها على السرير وقال:
سليم: تاني وتالت هو أنا لحقت أشبع منك؟
حاولت رضوى أن تبتعد عنه لكن دون جدوى كان ممسك بها بشدة، ابتسمت وقالت:
رضوى: أبعد عني يا غلس، سليييييم أوعى بقى.
اقترب من شفتيها وابتلع باقي كلماتها بقبلة عميقة بث بها مدى اشتياقه لها.
تركت مشاعرها تتحكم بها لتحيط رقبته بذراعيها وتعمق القبلة أكثر و(...).
بالمشفى.
دخل منصور العناية وهو لا يشعر بشيء، نظرت رحاب إلى محمد بحزن وقالت:
العمل إيه دلوقتي يا ابني، أحنا اتفضحنا خلاص وأبوك اللي مش حاسس بالدنيا ده.
نظر لها بغضب وقال:
محمد: أنتي السبب في كل اللي حصل ده، لو كنتي ركزتي شوية مع بنتك وسيبتك من التركيز مع طنط منال ما كانش كل ده حصل، ده عقاب ربنا ليكي علشان على طول كنتي بتقولي عليهم كلام بالباطل، أنتي غلطتي ووقعت فوق راسنا كلنا، وبعد ما خربت جاية تسأليني وتقوليلي هنعمل إيه؟
نظرت له بغضب وقالت:
رحاب: أنت شمتان فينا يا ولا، جاي تحاسبني بكل وقاحة وتدافع عن التانية دي، هي السبب في اللي احنا فيه، جات في الآخر أخذت أبوك مننا وشغلته عننا، لو أبوك كان موجود معانا ما كانش حصل كل ده.
حدق بها بصدمة وقال:
محمد: يعني أنتي غلطانة ومش عايزة تعترفي بغلطك ده وكمان بتحمليه لغيرك، بتقولي أن لو بابا كان موجود ما كانش حصل كل ده؟!
"أومال بقى طنط منال دي نقول عليها إيه اللي أنتِ أخدتِ جوزها منها ومن بناتها وربتهم لوحدها أحسن تربية، وأهي كل واحدة فيهم صانت شرفها وبقت في بيتها مع جوزها. الدور والباقي على بنتك اللي اتربت مع أسرة كاملة متكاملة مش ناقصها حاجة وفي الآخر حطت راسنا كلنا في الطين. حل بنتك الوحيد أنها تتقتل ويتغسل عارها."
حدقت به بصدمة وقالت بهلع:
"رحاب: أ-إيه؟ تتقتل! لالا، مهما كان دي عيلة صغيرة وغلطت، أوعى تقول لأهل أبوك أحسن الناس دي عندها القتل عادي وممكن يقتلوا بنتي."
نظر لها بغضب وقال:
"محمد: ...... "
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم دودو محمد
بالاسكندريه... بفيلا أشرف
دفعت رضوى سليم بعيدًا عنها عندما سمعت رنين هاتفها، ولكنه تمسك بها أكثر ورفض أن يبتعد عنها. تكلمت بغضب وقالت:
"سليم ابعد بقى خليني أشوف مين."
اقترب أكثر منها وقال:
"سليم: خلي اللي يرن يرن، خلينا في اللي احنا فيه."
زفرت بضيق وقالت:
"رضوى: يا ابني أنت ليكون فيه حاجة مهمة."
ابتعد عنها بضيق وقال بغضب:
"سليم: ردي يا رضوى براحتك."
ونهض ودلف المرحاض.
نظرت إلى أثره وتنهدت بضيق وأمسكت هاتفها ونظرت به فوجدته محمد شقيقها. ابتسمت بسعادة وأجابت عليه وقالت:
"رضوى: الواطي اللي ما بيسألش على أخته، واحشتني يا غلس."
رد عليها بنبرة مختنقة وقال:
"محمد: معلش يا رضوى غصب عني."
ردت عليه باستغراب عندما شعرت بالضيق بصوته وقالت بتساؤل:
"رضوى: مالك يا محمد؟ شكلك مضايق."
أجابها بصوت حزين وقال:
"محمد: بابا في المستشفى يا رضوى، دخل في غيبوبة سكر."
ردت عليه بصدمة وقالت:
"رضوى: إيه بابا؟ إمتى ده حصل؟"
رد عليها بضيق وقال:
"محمد: النهارده يا رضوى، أنا قولت أبلغك وأنتي بلغي الباقي، مش قادر أتكلم مع حد."
تكلمت سريعا وقالت:
"رضوى: قولي بسرعة أنتوا في مستشفى إيه؟"
أجابها بحزن وقال:
"محمد: في مستشفى (....)"
ردت عليه سريعا وقالت:
"رضوى: أنا جاية حالا، سلام."
وأغلقت السكة.
نظر لها سليم باستغراب وقال بتساؤل:
"مين اللي في المستشفى؟"
نهضت من فوق فراشها وأجابته وهي تتجه إلى المرحاض وقالت بنبرة حزينة:
"رضوى: بابا دخل في غيبوبة سكر، هدخل آخد شاور بسرعة وأنت اجهز علشان هنروح ليه المستشفى."
ودلفت المرحاض وأغلقت الباب خلفها.
زفر بضيق وقال:
"سليم: قليل البخت يلقى العضم في الكرشة، هو أنا لحقت أفرح يا ناس!"
ونهض يبدل ملابسه، وبعد عدة دقائق خرجت رضوى وارتدت ملابسها ونزلوا إلى الأسفل وبلغوا أشرف وذهبوا إلى المشفى.
***
بالشقة الخاصة برانيا
جلست على الأريكة وهي تتحدث بالهاتف مع رفعت وقالت:
"جاهز لمقابلة شادي بكرة؟"
رد عليها بتلعثم وقال:
"رفعت: ها أ اه."
شعرت بتوتره وقالت:
"رانيا: لآخر مرة هسألك يا رفعت، لو حابب ترجع في كلامك أحنا لسه فيها."
أجابها سريعا وقال بنفي:
"رفعت: لا لا لا مستحيل أبعد عنك، أنا بحبك وعلشانك مستعد أعمل أي حاجة ومش عايز أسمع كلامك ده تاني يا رانيا."
تنهدت بحزن وقالت:
"رانيا: وأنا والله العظيم بحبك يا رفعت بس مش عايزة أحس إني ظلمتك معايا ولا هستحمل نظرة ندم منك بعد الجواز."
ابتسم بحب وقال:
"رفعت: أنا هندم بجد لو بعدت عنك وضيعتك من إيدي، وبعدين كلمة بحبك دي طالعة منك حلوة أوي ما تحرمينيش منها تاني."
ردت عليه بخجل وقالت:
"رانيا: حاضر، تصبح على خير."
رد عليها بحب وقال:
"رفعت: وأنت من أهلي، باي."
أغلقت السكة واحتضنت الهاتف بسعادة وقالت:
"رانيا: الحمد لله يا رب أنك سامحتني وبعتت ليّ واحد زي رفعت يعوضني عن اللي شوفته في حياتي."
ونهضت استلقت على السرير وأغلقت عيناها وبعد عدة دقائق ذهبت في سبات عميق.
***
بالمشفى
هرولت رضوى إلى غرفة والدها بذعر وقبل أن تضع يدها على مقبض الباب وقفت أمامها رحاب بنظرات قاتلة وقالت:
"أفندم رايحة فين؟"
زفرت بضيق وقالت:
"رضوى: داخلة لبابا، ممكن تبعدي عن سكتي."
ردت عليها بغضب وقالت:
"رحاب: ممنوع الزيارة، ممكن بقى تشوفي رايحة فين هوينا."
صرت على أسنانها وقالت بضيق:
"رضوى: اللهم طولك يا روح، أبعدي أحسنلك أنتي ست كبيرة ومش عايزة أقل منك."
رد سريعا عليها وقال:
"محمد: رضوى مينفعش، ما تنسيش إنها أمي."
أمسك ذراعها وقال:
"سليم: تعالي معايا يا رضوى."
سحبت ذراعها من يده وقالت بغضب:
"رضوى: مش هتحرك من هنا وهدخل أشوف بابا."
ونظرت إلى شقيقها وقالت:
"أنا هسكت علشان خاطرك يا محمد بس خليها تبعد علشان ما أفقدش أعصابي."
تكلم بعصبية وقال:
"سليم: ما أي واحدة فيكم تتنازل عن عنادكم ده وخلينا نخلص."
أمسك ذراعها وقال:
"محمد: تعالي بس يا ماما عايزك."
وأبعدها عن الباب.
دلفت رضوى إلى الداخل وأغلقت الباب خلفها واتجهت إلى المقعد المتواجد بجوار السرير وجلست عليه وأمسكت يده بين كفي يدها وقبلتها وانهمرت الدموع من عينيها وقالت:
"سلامتك يا بابا ألف سلامة."
نظر لها بوهن وابتسم لها.
ابتسمت له وقالت بدموع:
"رضوى: كده برضه تقلقني عليك، أنا كنت هموت من القلق عليك يا بابا."
ربت على يدها وقال بنبرة خافضة:
"منصور: بعد الشر عليكي يا بنتي."
ردت عليه بحب وقالت:
"رضوى: ربنا يبارك ليّ في عمرك ويخليك لينا يا رب."
دمعة فرت منه ونظر لها بحزن.
مسحتها بيدها ونظرت له باستغراب وقالت:
"رضوى: سببها إيه الدمعة دي يا بابا؟ قولي إيه سبب اللي أنت وصلت ليه ده؟"
رد عليها بنبرة مختنقة وقال:
"منصور: منه أختك حامل من واحد في الحرام."
نظرت له بصدمة والكلام وقف بحلقها وبعد عدة ثواني استطاعت أن تتكلم وقالت:
"رضوى: ح ح حامل؟ ط طيب أنت عرفت إزاي؟"
أجابها بحزن وقال:
"منصور: أخوها راقبها وجابها من عنده."
تنهدت بحزن وقالت بتساؤل:
"رضوى: طيب ناوي تعمل إيه معاها؟"
رد عليها بحزن وقال:
"منصور: هقتلها وأشرب من دمها."
نظرت له بصدمة وقالت:
"رضوى: تقتلها؟! إيه اللي أنت بتقوله ده يا بابا؟ هو أحنا فين هنا؟ هي آه غلطت بس مهما كان دي عيلة واتضحك عليها، أحنا نحاول نحلها بهدوء ونخلي اللي عمل فيها كده يكتب عليها رسمي قبل ما بطنها تظهر."
نظر لها بدموع وكسرة وقال:
"منصور: أختك حطت راسنا في الطين، أختك كسرت ضهري يا رضوى."
تنهدت بحزن وقالت:
"رضوى: ما عاش ولا كان اللي يكسر ضهرك يا بابا، سيبها عليّ وأنا أوعدك هحلها وأخلي راسك في السما، أهم حاجة اهدى أنت علشان ما تتعبش أكتر من كده."
وهبت واقفة وقبلت رأسه وقالت:
"ارتاح أنت يا حبيبي وأنا هخرج وشوية وهدخل أطمن عليك تاني."
واتجهت إلى الباب.
نظر لها بحزن وقال:
"منصور: رضوى."
استدارت له وقالت بتساؤل:
"رضوى: نعم يا بابا."
نظر لها بترجي وقال:
"منصور: خلي أمك تيجي، أنا محتاجها جنبي تصبرني شوية بكلامها اللي بيريح قلبي."
ابتسمت له وقالت:
"رضوى: عم أشرف بلغهم في البلد وأكيد ماما أول ما تعرف هتيجي على طول من غير ما حد يقولها."
تنهد بحب وقال:
"منصور: أمك ما فيش زيها في الدنيا بحالها، أنا اللي كنت غبي وحمار علشان ما عرفتش قيمتها وعملت فيها كده."
ردت عليه سريعا وقالت:
"رضوى: ما تقولش على نفسك كده يا بابا، إحنا بني آدمين مش ملايكة وما فيش بني آدم ما بيغلطش."
تنهد بحزن وقال:
"منصور: بس فيه غلط بيكسر القلب ويبقى صعب المسامحة فيه مهما عملنا."
ابتسمت له بحب وقالت:
"رضوى: ماما طيبة وبتحبك ومستعدة تعمل أي حاجة علشان خاطر تشوفك سعيد في حياتك، هروح أنا وشوية وجيالك."
وخرجت وتركته. وجدت محمد وسليم ينتظران خروجها. ذهبت إليهم وقالت:
"سليم روح أنت أنا هروح مع محمد أطمن على أخواتي."
نظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
"سليم: تروحي فين؟"
ومن أمتى أنتى بتروحي عندهم؟
ردت عليه سريعًا وقالت:
رضوى: عادي يا سليم، ده ظرف طارئ والبنات هناك منهارين علشان بابا. هنروح نطمن عليهم ونرجع ثاني هنا. أنت روح نام ساعتين علشان تعرف تقوم شغلك الصبح، وابقى تعالى على هنا بعد ما تخلص شغل.
زفر بضيق وقال:
سليم: ماشي، بس عمي عامل إيه دلوقتي؟
ردت عليه بنبرة مطمئنة وقالت:
رضوى: بقى أحسن الحمد لله.
رد عليها بارتياح وقال:
سليم: طيب الحمد لله، تعالى أوصلكم على سكتي.
رد عليه سريعًا وقال:
محمد: روح أنت، معايا العربية.
تنهد ونظر لرضوى بضيق وقال:
سليم: ماشي.
وتركهم وذهب.
نظرت إلى محمد وقالت بتساؤل:
رضوى: أمك فين؟
أجابها بنبرة مختنقة وقال:
محمد: قعدتها بره لحد ما أنتي تخرجي من جوه.
تنهدت بضيق وقالت:
رضوى: ماشي، يلا بينا عندكم بس من غير ما أمك تعرف.
رد عليها بالطاعة وقال:
محمد: ماشي يلا بينا.
وخرجوا، صعدوا السيارة واتجهوا إلى منزل منصور.
بالقاهرة، بفيلا هشام.
وصل جاسر إلى فيلا هشام ودلف، وجد الجميع يجلس ببهو الفيلا. ألقى السلام عليهم وجلس بجوار مي بتعب وأحل رابطة عنقه.
نظرت له مي بقلق وقالت:
-مالك يا جاسر؟
رد عليها بنبرة متعبة وقال:
جاسر: النهارده كان يوم متعب جدًا في الشغل والسواقة، المشوار ده كله تعبني.
ردت عليه بحنو وقالت:
صباح: سلامتك يا ابني، مدام تعبت من الشغل كنت خليك وكان أحمد ولا رحيم وصل مي عندكم.
ابتسم لها وقال بامتنان:
جاسر: الله يسلمك يا مرات عمي، بس كان لازم أجي أشوف العريس بتاعنا الصغير. هما فين؟
ردت عليه بحب وقالت:
خديجة: فوق في أوضتهم، لسه مي مطلعة هشام فوق علشان عايز يرضع.
رد عليها بسعادة وقال:
جاسر: سميتوه هشام على اسم جده؟
ردت عليه بسعادة وقالت:
خديجة: أيوه، ومن ساعتها وعمك عقله طار، طول النهار فرحان بيه ويغنيله، قال يعني فاهم.
ثم نظرت لمي وقالت:
-اطلعي يا مي هاتي هشام وبلغيهم إن جوزك هنا.
نظرت لها وقالت:
مي: حاضر يا ماما.
ونهضت واتجهت إلى الدرج.
نهض جاسر وأخذ طفلته من يد خديجة واحتضنها بحب وقبل رأسها وقال:
-حبيبة بابي واحشتيني.
نظرت له بسعادة وقالت:
صباح: ربنا يخليها ليك وتفرح بيها يا ابني.
ابتسم لها وقال:
جاسر: ربنا يخليكي يا مرات عمي ويعوض على رحيم يا رب ويرزقه الذرية الصالحة.
تنهدت بحزن وقالت بتمني:
صباح: اللهم آمين.
رد عليها بتساؤل وقال:
جاسر: أومال فين رحيم مش باين؟
رد عليه هشام وقال:
-بيتعشوا بره وزمانهم جايين.
رد عليه وقال:
جاسر: يجوا بالسلامة.
وفي ذلك الوقت جاءت مي ومعها الطفل الرضيع وأعطته لجاسر وأخذت منه طفلتها.
قبله وقال بحب:
جاسر: بسم الله ما شاء الله، ربنا يخليه ليهم ويفرحوا بيه يا رب.
نزل من أعلى الدرج وقال:
أحمد: جسور منور يا غالي، لازم يعني البقرة اللي حدانا تولد علشان تيجي.
ردت عليه بغضب وقالت:
مي: بقرة في عينك! ما تقولش على أختي بقرة.
رد عليها باستغراب وقال:
أحمد: شوف مين اللي بيتكلم، ما أنتوا كنتوا مش طايقين بعض فوق.
ردت عليه بتهكم وقالت:
مي: أنا وأختي ملكش فيه، اطلع منها أنت.
نظر لها بغضب حتى توقف الهزار مع أحمد ونظر له وقال:
جاسر: يتربى في عزك يا أبو حميد وتشوفه أحلى عريس في الدنيا.
ابتسم له وقال:
أحمد: ربنا يخليك يا ابن عمي، معلش بقى نسرين مش هتقدر تنزل تسلم عليك، تعبانة والله مش قادرة تتحرك.
رد عليه سريعًا وقال:
جاسر: لا براحتها، ألف سلامة عليها.
ووضع على الطفل ظرف به بعض النقود وأعطاه لوالده.
أخذ الطفل منه وقال بعتاب:
أحمد: إيه اللي أنت بتعمله ده يا ابني، هو أحنا أغراب؟
ابتسم له وقال:
جاسر: دي حاجة بسيطة للعريس الصغير.
ونهض وقال:
-يلا يا مي علشان نلحق نرجع إسكندرية.
نظر له هشام بعتاب وقال:
-رايح فين يا ابني، ما تخليك نايم هنا والصبح أبقى أمشي.
رد عليه معتذرًا وقال:
جاسر: معلش يا عمي، عندي شغل كتير والله ومقدرش مروحش بكرة، يا دوب أروح أنام ساعتين وأقوم أروح شغلي. ابقوا سلموا على رحيم وأسماء بقى.
ونظر إلى مي وقال:
-يلا بينا.
نظرت له مي بضيق وقالت:
-ماشي يلا.
وصافحت الجميع وخرجت مع جاسر وقالت بغضب:
-ما تاخد بنتك شيلها بدل ما أنا ضهري اتكسر.
حدقها بنظرة غاضبة وصعد السيارة.
نظرت له بعدم فهم وصعدت السيارة وقالت بتساؤل:
مي: فيه إيه بتبص كده ليه؟!
صر على أسنانه وقال بغضب:
جاسر: إيه اللي أنتي عملتيه جوه ده؟
نظرت له باستغراب وقالت:
مي: عملت إيه مش فاهمة!!!!
هدر بها بغضب وقال:
جاسر: هزارك وضحكك مع أحمد، فيه واحدة محترمة تضحك وتهزر مع واحد كده؟
استشاطت غضبًا وصاحت به بضيق وقالت:
مي: أنا محترمة غصب عنك، وأحمد مش حد غريب، أحمد ابن خالي وجوز أختي، ما فيهاش حاجة يعني. والكلام وضحكي معاه كان باحترام، أنت اللي بقيت تتلكك على كل حاجة وعايز تخلق مشكلة من مافيش. أنا خلاص تعبت وزهقت من العيشة دي، على طول رامي المسؤولية عليا لوحدي، ولو اتكلمت أو اشتكيت تقول متدلعة ومش قد المسؤولية. بقيت أنا آخر همك ويمكن ما بقتش في بالك أصلاً. فين جاسر بتاع قبل الجواز اللي أنا حبيته؟ اختفى والحب ده راح لما اتقفل علينا باب واحد، كأن الجواز كان نهاية حبنا. أنا بدأت أكرهك يا جاسر، أرجوك رجّع جاسر الثاني اللي أنا حبيته وكنت باحلم أعيش معاه وتبقى مسئوليتنا واحدة، ما فيش فيها أنا وأنت، تبقى مشتركة، تبقى اسمها احنا. أنا مش هقدر أرجع معاك ولا أكمل حياتي بالشكل ده. أنا هرجع مع ماما الصعيد لحد ما جاسر اللي حبيته يرجع ثاني ليا، مش عايزة أكرهك أكتر من كده أرجوك.
ونظرت له نظرة أخيرة وفتحت باب السيارة وهبطت منها وعادت مرة أخرى إلى بيت خالها.
نظر لها بصدمة وابتلع غصة بحلقه وشعر بمرارة كلماتها، تنهد بضيق وأدار السيارة وقادها بسرعة جنونية عاد إلى إسكندرية.
بالإسكندرية، بشقة منصور.
وصل محمد الشقة ومعه رضوى، نظرت إلى الشقة وقالت بتساؤل:
-فين هي؟
أجابها بنبرة مختنقة وقال:
محمد: في أوضتها، قافل عليها بالمفتاح.
نظرت إلى الباب وتنهدت بحزن وقالت:
رضوى: افتح طيب الباب عايزة أدخلها.
زفر بضيق واتجه إلى الباب وفتحه ونظر إلى رضوى وقال:
محمد: ادخلي وأنا في أوضتي دي لو عايزة حاجة.
أومأت برأسها وقالت:
رضوى: ماشي يا حبيبي.
ودلفت الغرفة وأغلقت الباب خلفها ونظرت إلى شقيقتها النائمة على السرير واتجهت إليها وجلست على حافة السرير وقالت:
-منه يا منه.
استيقظت منه من نومها ونظرت باستغراب وقالت:
-أنتِ!!!
أومأت برأسها وقالت:
رضوى: أيوه أنا جيت أطمن عليكي.
جلست ونظرت لها بضيق وقالت:
منه: جاية تطمني عليا ولا تشمتي فيا، أكيد محمد قالك.
حدقت بها بصدمة وقالت:
رضوى: أشمت فيكي!!!
أنتِ أختي يا منه، معقولة هأشتم في أختي؟ طيب ليه؟ أنا هنا علشان أساعدك، بابا اتكسر بسببك ولازم نخليه يرفع راسه تاني. عملتي كده ليه؟ معقولة لسه فيه بنات ساذجة وبيضحك عليها في زماننا ده؟ المفروض إن إحنا في زمن التكنولوجيا وفيه توعية كتير على الحاجة دي، إزاي قدر يضحك عليكي بالسهولة دي وإزاي قدرتي تسلميه نفسك يا منه؟
نهضت وقالت سريعًا:
منه: أنا مسلمتهوش نفسي يا رضوى، إحنا متجوزين جواز شرعي عند المأذون.
حركت رأسها يمينًا ويسارًا وقالت:
رضوى: برضه ضحك عليكي، فين الولي اللي جوزك ليه؟ مفيش حاجة اسمها جوزتي نفسك، يعني كده جواز باطل لأن لا يجوز عقد القران إلا بولي.
نظرت لها بصدمة وقالت:
منه: بـ بـ باطل؟ يعني اللي في بطني ده ابن حرام؟
ردت عليها بأسف وقالت:
رضوى: للأسف أيوه. طيب هو ليه مدخلش من الباب وطلب إيديكي من أهلك؟
نظرت لها بتوتر وقالت:
منه: مـ مـ ما هو اتقدم قبل كده وبابا رفضه علشان معندهوش شغل ثابت، يعني بيشتغل على عربية فول قصاد الجامعة.
ردت عليها بضيق وقالت:
رضوى: يعني كمان اتقدم ليكي واترفض؟ فين دماغك بس يا بنتي؟
ردت عليها بغضب وقالت:
منه: فيها إيه يعني لما يشتغل على عربية فول؟ الشغل مش عيب ولا حرام، بس إزاي عيلة سويلم تدخل فيها واحد بياع فول! بابا اللي وصلنا لكده، أنا بحبه وهو بيحبني، ورغم إن بابا رفضه واتجوزنا من وراه، بس كل شوية يقولي هروح أقوله وأنا اللي برفض لإني عارفة دماغ بابا إيه، وحتى سعيد بقى لما يطلبني وأرفض أروح ليه بقى يقولي هروح أعرفهم إنك مراتي وأخدك تعيشي معايا على طول. سعيد والله ما وحش بس ظروفه هي اللي صعبة وأنا متأكدة لو كان يعرف إن ما ينفعش الجواز إلا بولي كان معملش كده. أنا كنت مفكرة إن عادي أجوز نفسي معرفش بالموضوع ده والله.
واقتربت من رضوى وأمسكت يدها وقالت بترجي:
منه: رضوى لو أنتي عايزة تساعديني زي ما بتقولي، فهمي بابا إن إحنا بنحب بعض ومكناش نعرف حكاية الولي دي، وإن سعيد مستعد يجي يتقدم، أنا متأكدة إن هو مش هيرفض إنه يتقدم تاني.
نظرت لها بتوتر وقالت بتساؤل:
رضوى: أنتي متأكدة منه يا منه وواثقة فيه؟
ردت عليها سريعًا وقالت:
منه: أيوه واثقة فيه، صدقيني سعيد راجل بجد.
تنهدت بحزن على حال شقيقتها وقالت:
رضوى: أنا هروح أقابله الأول قبل ما أكلم بابا في أي حاجة، ولو طلع زي ما أنتي بتقولي كده يبقى قصر علينا حاجات كتير أوي. ريحي أنتي دلوقتي وأنا هرجع المستشفى والصبح هروح أقابل اللي اسمه سعيد ده بس اديني رقم تليفونه.
نظرت لها بتوتر وقالت:
منه: هـ هـ هديكي الرقم بس هو مش بيرد عليا وأنا قلقانة عليه أوي أصل محمد ضربه جامد.
وأعطتها الرقم.
ابتسمت لها وقالت:
رضوى: ما تقلقيش خير إن شاء الله، يلا تصبحي على خير.
وتركتها وخرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها واتجهت إلى باب غرفة محمد وطرقت عليه. فتح لها الباب. قالت له:
رضوى: يلا بينا أنا خلصت كلام مع منه.
زفر بضيق عندما سمع اسم منه وقال:
محمد: يلا بينا.
نظرت بالمكان وقالت:
رضوى: أومال فين جودي؟ عايزة أبوسها وحشاني.
أشار بأصابعه إلى إحدى الغرف وقال:
محمد: في الأوضة دي.
اتجهت إليها وفتحت الباب ودلفت الغرفة وذهبت عندها وقبلت رأسها وابتسمت لها وهي نائمة، وبعد عدة دقائق خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها ونظرت إلى محمد وقالت:
رضوى: يلا بينا.
وخرجوا نزلوا إلى الأسفل صعدوا السيارة وعادوا إلى المشفى.
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية والجميع علموا بمرض منصور وجاءوا إلى المشفى.
جلست أسماء بجوار والدها وقالت بدموع:
أسماء: ألف سلامة عليك يا بابا أنا كنت هاموت من القلق عليك.
ابتسم لها بوهن وقال:
منصور: الله يسلمك يا بنتي، بعد الشر عليكي يا بنتي.
رد عليه أشرف وقال:
أشرف: مش تاخد بالك من صحتك يا منصور.
أجابه بنبرة خافتة وقال:
منصور: والله باخد بالي من صحتي بس أمر ربنا نعمل إيه.
نظر له وقال بتساؤل:
هشام: طيب أنت زعلت ولا حاجة؟
نظر له بحزن وتنهد بانكسار وقال:
منصور: يعني شوية مشاكل في الحياة.
رد عليه بنبرة هادئة وقال:
رحيم: يا عمي في داهية أي حاجة المهم صحتك.
ابتسم له بحزن وقال:
منصور: والله يا ابني محدش بيختار نصيبه وعمك ربنا بيعاقبه أشد عقاب.
رد عليه سريعًا وقال:
جاسر: يا عمي متقولش إحنا أحسن من غيرنا. قولنا فيه إيه وإحنا في ضهرك يا عمي.
ابتلع ريقه بتوتر وقال:
منصور: ها مـ مـ مفيش يا ابني دي مشاكل في البيت مع ولاد عمك.
رد عليه بتفهم وقال:
أحمد: ماشي يا عمي بس لو فيه أي مشاكل عندك مع حد إحنا موجودين.
رد عليه بحب وقال:
منصور: ربنا يخليكم يا ولاد.
نظر حوله وقال:
سليم: أومال فين رضوى؟
رد عليه بعدم معرفة وقال:
منصور: مش عارف، خرجت هي وأخوها محمد من بدري.
نظر له باستغراب وقال:
سليم: خرجت!
راحت فين دي؟!
نظرت إلى والدتها وقالت:
مى: ماما هروح أشوف أوضة أرضع فيها ليلى.
واتجهت إلى الباب.
نظر لها بحزن وقال:
جاسر: مى استني.
وقفت مكانها دون أن تنظر له وقالت بحزن:
مى: مالكش كلام معايا.
وخرجت وتركته.
نظرت له وقالت:
خديجة: روح ورا مراتك يا جاسر، مى بتحبك بس واخدة على خاطرها شوية منك.
نظر لها وهرول تجاه الباب وخرج ذهب عند مى.
تنهدت بضيق وقالت:
صباح: الشباب بتوع اليومين دول بقى خلقهم ضيق على الآخر، ربنا يهديهم ويصلح حالهم.
نظر لهم جميعًا وقال بتساؤل:
سويلم: بنتك ومراتك فين يا منصور؟
ابتلع ريقه بتوتر وقال بتلعثم:
منصور: فـ فـ في البيت يا بابا، فـ فـ فيه حاجة؟
نظر له نظرة مطولة وقال:
سويلم: بيعملوا إيه في البيت؟ ليه مش جانبك في وقت زي ده؟
نظر الاتجاه الآخر وقال والدموع في عينيه:
منصور: كانوا هنا وراحوا البيت وشوية وجايين.
نظر إلى سليم وقال:
سويلم: سليم تعالى خرجني عايزك.
أجابه بالطاعة وقال:
سليم: حاضر يا جدي.
واتجه إليه ودفع المقعد المتحرك خارج الغرفة.
نظر أشرف إلى منال ومنصور وقال:
أشرف: يلا بينا بره يا جماعة ونسيبه يريح شوية.
الجميع وقف واتجه إلى الباب.
نظر إلى منال وقال:
منصور: منال خليكي أنتي عايزك.
أومأت رأسها بالطاعة وجلست مرة أخرى على المقعد والجميع خرج.
ابتسم لها وقال:
منصور: تعالى جنبي يا منال.
نظرت له بتوتر ونهضت واتجهت إليه وجلست بجواره.
دموعه انهمرت منه وأمسك يدها وقال بضعف:
منصور: أنا محتاجك جنبي يا منال، أنا تعبان وضعيف حاسس إن الدنيا كلها سودة في وشي.
تجمعت الدموع في مقلتي عينيها وحركت يدها وقامت بإزالة الدموع بأناملها من على وجهه وقالت بحزن:
منال: مش منصور سويلم اللي يكون ضعيف ومهزوم كده ودموعه على خده، أنت أقوى من كده يا منصور.
قبل يدها وقال بحب:
منصور: وجودك جنبي هو اللي بيقويني، خليكي جنبي وما تبعديش يا منال.
تنهدت بحزن وربتت على يده وقالت:
منال: أنا جانبك يا ابن عمي وعمري ما بعدت عنك ولا هبعد عنك إلا لو أنت اللي عايز كده، أنا طول عمري موجودة ومستعدة أشيل عنك أي وجع أو حزن، ارمي اللي على كتفك كله عليا يا منصور وما تخافش أنا قدها.
نظر لها بندم وحسرة وقال:
منصور: ياااااه يا منال، قد إيه كنت أعمى، كنت غبي وحمار علشان ما حاولتش أشوفك على حقيقتك بجد، أنا آسف يا بنت عمي، آسف إني كسرتك وجرحتك وسيبتك طول السنين دي وحيدة وعمرك ما اشتكيتي، ربيتي بناتي أحسن تربية كأني معاكي وأحسن كمان، أنتي أعظم ست في الدنيا دي بحالها وجزمتك فوق دماغي يا ست الناس.
ابتسمت له بحب وقالت:
منال: اسم الله على مقامك ما تقولش كده، ده أنت اللي جزمتك فوق راسي يا أغلى الناس على قلبي.
نظر لها بحب واقترب من رأسها وقبلها وقال:
منصور: ربنا يخليكي ليا وتفضلي سندي وقوتي وجيشي وحمايتي.
نظرت له بدموع وقالت:
منال: قوتك وجيشك؟!
ابتسم لها وقال:
منصور: أيوة أنتي قوتي وقت ضعفي، أنتي جيشي وحمايتي في أصعب أوقاتي، ربنا يديمك نعمة في حياتي.
وضعت رأسها على كتف منصور وقالت بسعادة:
منال: كلامك ده رجعني تلاتين سنة لورا، حسسني إني أنا عندي عشرين سنة، صحى جوايا حاجات كتير أوي كنت فقدت الأمل فيها، ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك.
قبل رأسها وقال بحب:
منصور: ويخليكي ليا يا أجمل زوجة في الدنيا.
وفي ذلك الوقت دلفت رحاب وحدقت بهم بصدمة وقالت بغضب:
رحاب: والله آسفة لو كنت جيت في وقت مش مناسب، أنا اتأكدت دلوقت البيه لازق عندكم ليه على طول.
هدر بها بغضب وقال:
منصور: رحاب لمي الدور أحسن لك، ليكي عين كمان تتكلمي؟
حاولت منال أن تبتعد عنه لكنه أمسك بها بشدة وقال:
منصور: مش هتتحركي يا منال، أنتي مراتي مش واحدة من الشارع وهي برضاها أو غصب عنها لازم تتقبل وجودك في حياتي.
نظرت لهم بغضب وقالت:
رحاب: خليها تنفعك يا منصور، وأنا مستحيل أقبل بحد يشاركني فيك يا تطلقني يا تطلقها يا منصور.
نظر لها نظرة مطولة وقال:
منصور: للأسف عرفت متأخر إن ضفرها برقبتك يا رحاب، أنتي طا...
وضعت يدها على فمه حتى تمنعه أن يكمل كلامه وقالت:
منال: لأ يا منصور ما تعملش كده، دي مهما كانت أم أولادك وعشرة عمرك، وأكيد دي لحظة شيطان، أنا هخرج بره وأنتوا حاولوا تحلوا مشاكلكم بهدوء من غير طلاق، عن إذنكم.
وخرجت من الغرفة وتركتهم.
نظر لها بغضب وقال:
منصور: عرفتي بقى الفرق بينك وبينها، هي قلبها أبيض وعمرها ما عرفت الحقد والغل علشان كده ربنا كرمها، إنما أنتي قلبك أسود كله حقد وشر علشان كده ربنا وقعك في شر أعمالك، أنا ندمان على كل لحظة ظلمتها فيها بسببك، عايزة تعيشي كده وترضي بالأمر الواقع عيشي، مش عايزة أطلقك وغوري بعيد عني.
دموعها سالت منها وقالت بحزن:
رحاب: أنا بحبك وبغير عليك، ومن أبسط حقوقي إني أحافظ عليك وأخليك ليا أنا، نسيت كلامك ليا زمان إن عمرك ما هتبعد عني وهتبقى ليا أنا وبس، معقول كل ده كدب، منصور بلاش تستغل حبي ليك علشان ده ممكن يتقلب عليكم أنتوا الاتنين، أنا واحدة فيها اللي مكفيها بس اللي تفكر تاخد حاجة تخصني يبقى آخر يوم في عمرها ماشي.
وخرجت وتركته.
بالحارة عند سعيد:
وصلت رضوى مع محمد عند الشقة المتواجد بها سعيد ووقفت أمام الباب ونظرت إلى محمد محذرة له قائلة:
رضوى: محمد مش عايزة أي تهور جوه، سيبني أنا وهتصرف.
صر على أسنانه بغضب وقال:
محمد: أنا لو عليا كنت قتلته وشربت من دمه، هحاول أتحكم في أعصابي.
نظرت له نظرة أخيرة وقالت:
رضوى: محمد علشان خاطري.
زفر بضيق وقال:
محمد: ماشي يا رضوى خلاص.
طرقت على الباب بقلق وانتظرت الباب أن يفتح وبعد قليل فتح سعيد بتوتر ونظر لهم وقال بتلعثم:
سعيد: ا ا اتفضلوا.
أغلق محمد قبضة يده بغضب وحاول أن يكبح رغبته بصفعه ونظر له بغضب ودلف إلى الداخل.
ابتسمت له بتوتر وهرولت إلى الداخل وجلست بجوار محمد على الأريكة.
أغلق الباب بقلق ودلف إليهم بقلق وجلس أمامهم على المقعد وقال:
سعيد: تـ تـ تشربوا إيه؟
نظرت إلى محمد ثم أعادت النظر إلى سعيد وقالت:
رضوى: شكرًا، إحنا مش عايزين حاجة، إحنا جايين نتكلم كلمتين وماشيين على طول.
ابتسم بتوتر وقال:
سعيد: ا ا اتفضلي حضرتك.
ردت عليه سريعًا وقالت:
رضوى: منه!!!
ابتلع ريقه بصعوبة وقال:
سعيد: مـ مـ منه مراتي على سنة الله ورسوله.
حركت رأسها يمينًا ويسارًا وقالت:
رضوى: منه قالت ليا بس الجواز ده باطل لازم ولي ليها، ما ينفعش تجوزك نفسها والمفروض المأذون اللي كتب الكتاب ليكم كان قال ليكم كده.
تنحنح وقال بتوتر:
سعيد: هـ هـ هو أنا ما أعرفش موضوع الولي ده، و و واللي كتب الكتاب ا ا ابن خالتي هـ هـ هو لسه متخرج جديد.
نهض محمد بغضب وأمسك به بغضب وقال:
محمد: يعني كنت بتلعب بأختي وجبت ابن خالتك يعمل مأذون ويضحك عليها؟
نهضت سريعًا وأبعدته عن سعيد وقالت:
رضوى: اهدى يا محمد، إحنا اتفقنا مع بعض على إيه؟ اقعد بس.
رد عليه سريعًا وقال:
سعيد: والله العظيم أنا ما كنت أقصد ألعب بيها، أنا بحب منه وجيت اتقدمت ليها بس أبوها رفض وفعلاً ما كنتش أعرف موضوع الولي دي، واتجوزنا على أساس إنه عادي، واتصدمت لما عرفت إنها حامل، خوفت عليها من أهلها لأن أنا عارف إن أهلها صعايدة وممكن تتأذى بسبب الموضوع ده.
ردت عليه بحزن وقالت:
رضوى: هي فعلاً هتتأذى وكمان أبوها مرمي في المستشفى بسببها ولازم نوصل لحل بسرعة قبل اللي في بطنها ما يظهر والدنيا كلها تعرف وتبقى فضيحة.
أجابها بحزن وقال:
سعيد: أنا تحت أمرك في أي حاجة، أنا المهم عندي إن منه تبقى بخير واللي في بطنها ما يحصلوش حاجة.
زفر بضيق وقال:
محمد: اللهم طولك يا روح، من الآخر أنت يا ابني هتيجي تطلب إيديها من بابا في المستشفى وبعد ما يخرج تكتبوا الكتاب وتاخدها ومش عايز أشوف وشك عندنا تاني، ولو في يوم فكرت تيجي على أختي ولا دماغك توزك إنها وحيدة وملهاش أهل يبقى كتبت نهايتك بإيدك علشان همحيك من على وش الأرض، أنت لسه قايل إن أهلها صعايدة ورجالة الصعيد خلقها في مناخيرها وبتعرف تحمي بناتها كويس أوي فاهم؟
ابتلع ريقه بتوتر ورد عليه قائلاً:
سعيد: فـ فـ فاهم.
ردت عليه بهدوء وقالت:
رضوى: خليها أحسن لما بابا يخرج من المستشفى علشان ممكن حد يشك في الموضوع لإنه لا وقته ولا مجاله.
ونظرت لسعيد وقالت:
رضوى: أنا معايا رقمك، وقت ما بابا يخرج هكلمك وأبلغك تيجي تتقدم.
نظر لها وأومأ برأسه قائلاً:
سعيد: ماشي بس هو أنا ممكن أطمن على منه؟ أنا قافل تليفوني من إمبارح علشان خايف عليها.
صر على أسنانه بغضب وقال:
محمد: حسك عينك تكلمها، أقسم بالله أوقع لك صف أسنانك لو عرفت إنك كلمتها.
نظر له بترجي وقال:
سعيد: أرجوك دي مهما كانت أم ابني اللي في بطنها وعايز أطمن عليها وعليه.
هدر به بغضب وقال بنبرة تحذير:
محمد: أنا قلت مالكش دعوة بيها لما تتزفت وتبقى في بيتك ابقى اطمن عليها براحتك.
ونهض وقال:
محمد: يلا يا رضوى من هنا بدل ما أرتكب جريمة في أم البيت ده.
تنهدت وقالت:
رضوى: طيب روح أنت اسبقني وأنا جاية وراك.
نظر محمد له بغضب وذهب وتركهم.
نظرت إليه وقالت بنبرة هادئة:
رضوى: سعيد أنا واثقة فيك ومصدقة حبك لمنه بس أوعى تخذلني وتخيب ظني فيك.
ابتسم لها وقال:
سعيد: ما تخافيش مش ههرب، منه حامل في ابني ومستحيل أتخلى عن الاتنين بالسهولة دي، أنا هنتظر تليفونك بفارغ الصبر وبتمنى لو تبقى تطمنيني على منه وعلى ابني في التليفون لحد ما أجي عندكم.
نهضت بابتسامة مطمئنة وقالت:
رضوى: ما تقلقش على منه هي بخير.
واتجهت إلى الباب وقبل أن تخرج نظرت له مرة أخرى وقالت بتساؤل:
رضوى: سعيد أنت معاك شهادة؟
نظر لها بحزن وقال:
سعيد: دبلوم صنايع قسم إلكترونيات.
فتحت حقيبتها وأخرجت كارت منه ومدت يدها به وقالت:
رضوى: خد ده، تعالى على العنوان اللي فيه بكرة وأنا عندي وظيفة ليك ودخلها حلو.
نظر إلى يدها وحرك رأسه يمينًا ويسارًا وقال بحزن:
سعيد: آسف وأنا مش هقبل بالوظيفة دي علشان ده اسمه إحسان يا مدام، وأنا مش شحات ولا بقبل الصدقة، أنا مبسوط بشغل عربية الفول وأختك عارفة كده وراضية تعيش معايا وأنا بياع على عربية فول وعلى قد فلوسها هنعيش.
نظرت له نظرة مطولة ثم وضعت الكارت أمامه على الطاولة الخشبية وقالت:
رضوى: الكارت عندك علشان لو حبيت في يوم من الأيام تحسن دخلك، وبعدين ده مش صدقة ولا إحسان علشان على قد مجهودك هتاخد فلوسك يعني ده من عرق جبينك، مش هتكون قاعد على مكتب وتاخد فلوس على الجاهز، عن إذنك.
وخرجت وتركته.
نظر سعيد إلى الكارت وأخذه ونظر به ثم مزقه وألقاه على الأرض.
بالمشفى:
خرج جاسر يركض خلف مى وصاح بها حتى تتوقف لكنها تجاهلت وجوده واتجهت إلى أحد الغرف الخالية وأغلقت الباب خلفها وجلست على الأريكة وظلت تبكي.
فتح الباب ودلف وقال بعصبية:
جاسر: مش بنادي عليكي؟
تجاهلت وجوده ونظرت الاتجاه الآخر وأزالت عبراتها من على وجهها وقامت بإرضاع طفلتها.
زفر بضيق وأخذ المقعد الخشبي ووضعه أمامها وجلس عليه ونظر لها بضيق وقال:
جاسر: ممكن نتكلم شوية مع بعض؟
ردت عليه بضيق وقالت:
مى: ممكن تسيبني وتخرج يا جاسر، أرجوك سيبني لوحدي.
أمسك يدها وقبلها وقال بأسف:
جاسر: مى أنا آسف.
حدقت به بدموع وقالت:
مى: آسف!!
والله ودي أصرفها فين بقى، ما أنت قبل كده خونتني وقولت لي آسف، صلحي من نفسك، غيري نفسك، وأوعدك مش هزعلك تاني. أنا عملت زي ما أنت قولت لي، بس أنت بقى معملتش أي حاجة من اللي وعدتني بيها. آه ما خونتنيش تاني، بس اتجاهلت وجودي في حياتك خالص، حسستني إني ولا حاجة بالنسبة ليك. مش قادرة أقولك شعوري إيه وأنا بحاول أخلي قلبي ما يكرهكش، لإن أنت أول حب دخل قلبي. أنا فتحت عيني على حبك من وأنا صغيرة، ما كنتش بعرف يعني إيه أمان غير وأنا جنبك، وفجأة صحيت من كل ده على كابوس عمري ما تخيلت إن حياتي معاك تبقى بالشكل ده.
نظر لها بندم ومد يده مسح لها دموعها وقال بأسف:
جاسر: أنا آسف يا مي، أنا حمار ما بفهمش. غصب عني انشغلت عنك والله، بس أنتي عارفة إنك حب عمري، وعارفة أنا بعشقك قد إيه، وما أقدرش أشوف دموعك دي. سامحيني وأنا أوعدك هاخد بالي منك وهحاول أقلل ساعات الشغل.
نظرت له نظرة مطولة وحركت رأسها رافضة كلامه وقالت:
مي: لأ يا جاسر، مش مستعدة أصدقك المرة دي، وتبقى حلو يومين وترجع ريمة لعادتها القديمة.
رد عليها سريعًا وقال:
جاسر: لأ لأ لأ والله العظيم أنا خلاص اتعلمت من غلطي، وحياة ليلى عندك سامحيني، ولو ده حصل تاني ابقي اعملي اللي أنتي عايزاه.
تنهدت بضيق وقالت:
مي: مش قادرة يا جاسر، قلبي واجعني أوي.
جلس بجوارها على الأريكة ووضع ذراعه حول رقبتها وقال بحب:
جاسر: سلامة قلبك يا عمري، حقك عليا بقى يا ميوش، الأوضة وحشة أوي من غيرك، أخدت على صداعك أنتي ولولو فيها.
ردت عليه سريعًا وقالت:
مي: آه وبمناسبة لولو، تشيل شوية معايا، ما فيهاش حاجة لما تخليها معاك شوية وأنام أنا.
نظر لها باستغراب ورفع أحد حاجبيه وقال:
جاسر: والله وده اسمه إيه ده إن شاء الله؟
ردت عليه بضيق وقالت:
مي: اسمه مشاركة يا جاسر، مش معنى إني أنا الست وأنت الراجل يبقى تخلع وترميها عليا.
ابتسم لها وقال:
جاسر: ماشي يا ستي، في أي شروط تانية؟
نظرت له وتنهدت وقالت:
مي: لحد دلوقتي لأ، بس ممكن يبقى فيه بعدين.
ضمها بحضنه وقال بسعادة:
جاسر: يعني خلاص سامحتيني؟
أومأت برأسها وقالت:
مي: أيوه.
قبل رأسها وقال بحب:
جاسر: بعشقك والله العظيم.
ابتسمت له وتنهدت بحب وقالت:
مي: وأنا بحبك أوي يا جاسر.
بالمشفى
خرجت رحاب من غرفة منصور وهي تشعر بالغضب، وجدت منال تقف أمامها، نظرت لها بتوعد وتركتها.
نظرت لها خديجة بتساؤل:
خديجة: مالها دي بتبص ليكي كده ليه؟
تنهدت بضيق وقالت:
منال: ما أعرفش يا خديجة، تلاقيها متضايقة علشان مرض منصور ولا حاجة، إحنا مالنا بيها خلينا في حالنا.
ردت عليها صباح وقالت:
صباح: أنا مش عارفة بيجيلك قلب تسيبي جوزك معاها إزاي.
ابتسمت لها وقالت:
منال: دي مراته يا صباح، يعني مش واحدة من الشارع.
ردت عليها بضيق وقالت:
خديجة: طيب ما أنتي مراته، ومع ذلك الحرباية دي مش بتسيبكم مع بعض أبدًا.
زفرت بضيق وقالت:
منال: يوووه بقى، خلصنا يا جماعة، ما لناش دعوة بيها، بلاش شوية الذنوب اللي هانخدهم بسبب سيرتها دي.
نظرت لها بغضب وقالت:
صباح: والله العظيم ما فيه حاجة مضيعة حقك غير طيبة قلبك الزايدة دي.
نظرت لها وقالت بنبرة هادئة:
منال: اللي عند ربنا ما بيروحش يا صباح، واقفلوا على الموضوع ده بدل ما أروح أقعد في حتة تانية.
نظروا لها وظلوا صامتين.
عند سويلم وسليم
نظر سويلم إلى سليم نظرة ذات معنى وقال:
سويلم: أنا حاسس إن بنت عمك منصور هي السبب في كل اللي بيحصل لأبوها ده.
نظر له بعدم فهم وقال بتساؤل:
سليم: يعني إيه يا جدي؟
تنهد بضيق وقال:
سويلم: يعني شكلها عملت حاجة كبيرة أوي وبسببها أبوها تعب ودخل المستشفى.
رد عليه وقال بتساؤل:
سليم: ليه بتقول كده؟ حد قال حاجة قدامك؟
أجابه بحزن وقال:
سويلم: لأ، بس أنا شوفت كسرته في عينه، عمك مهزوم وتحس إن راسه في الوحل.
نظر له باستغراب وقال:
سليم: تقصد يعني إن بنته تكون سلمت نفسها لحد؟
رد عليه سريعًا وقال:
سويلم: أيوه، علشان كده عايزك تسأل وتعرف كل حاجة وتيجي تقولي، وأكيد مراتك عارفة.
تنهد وأجابه بالطاعة وقال:
سليم: حاضر يا جدي، هعرف ليك كل حاجة وبكرة بإذن الله هقولك كل حاجة، بس سؤال.
رد عليه وقال:
سويلم: إيه هو؟
تكلم بتوتر وقال:
سليم: هو لو طلع كلامك صح هتعملوا فيها إيه؟
أجابه بغضب وقال:
سويلم: هانغسل عارنا أكيد، عيشة إسكندرية نسيتك عاداتنا وتقاليدنا ولا إيه يا ابن أشرف؟
ابتلع ريقه بقلق وقال بصدمة:
سليم: تقتلوها؟! دي روح إزاي يا جدي؟ القتل عندكم سهل كده؟ دي مهما كانت عيلة وغلطت، وأكيد إهمال أمها اللي وصلها لكده، أكيد لو متوعية كويس ما كانش وقعت نفسها في حاجة زي كده.
هدر به بغضب وقال:
سويلم: اعمل اللي قولته لك عليه يا ابن أشرف، إذا كنت أنت نسيت طبع الصعايدة، إحنا عايشين في قلبها، وحاجة زي كده تكسرنا وتحط راسنا في الوحل ولازم تتقتل ونغسل عارنا علشان نقدر نرفع راسنا قصاد أهل البلد كلها. بكرة الصبح تقولي كل حاجة.
نظر له بضيق وقال بنبرة حزينة:
سليم: حاضر يا جدي.
ثم تركه وذهب، وجد رضوى عادت مع شقيقها محمد، اتجه إليهم وقال بتساؤل:
سليم: كنتي فين كده من بدري؟
نظرت له بتوتر وابتلعت ريقها وقالت:
رضوى: س س سليم! ه ه هو أنت ما روحتش الشركة النهاردة ولا إيه؟
رد عليها بضيق وقال:
سليم: لأ ما روحتش، ردي على سؤالي كنتي فين؟
نظرت إلى محمد ثم أعادت النظر إلى سليم وقالت بتلعثم:
رضوى: ك ك كنت عند أخواتي البنات بشوف طلباتهم.
نظر لها بعدم تصديق وقال:
سليم: والله!؟
وبقيتى بقى تتفقى مع مرات أبوكى أصل هي كمان كانت هناك ولسه جايه
حدقت به بصدمه والكلام وقف بحلقها
رد سريعا محمد وقال
-ما أحنا روحنا اطمنا على البنات وبعد كده أخدتها مطعم تاكل لانها مأكلتش حاجه من أمبارح وأكلنا وجينا على هنا على طول
ردت عليه سريعا وقالت
رضوى :- أيوه صح ده اللى حصل
أمسك يد رضوى وقال بنبره هادئه
سليم :- رضوى تعالى عايزك
نظرت إلى محمد وقالت
رضوى :- روح أنت جوه وأنا جايه وراك
تركهم محمد وهرول إلى الداخل
نظر لها وقال بتساؤل
سليم :- أنتوا كنتوا عند اللى ضحك على أختك صح ؟؟
حدقت به بصدمه وقالت بتلعثم
رضوى :- ا ا ايه الكلام اللى أنت بتقوله ده ما فيش حاجه من دى حصلت
تنهد بضيق وقال
سليم :- يا رضوى قولى الصراحه متخافيش منى والله محدش هيعرف حاجه
أستدارت وعقدت ذراعيها على صدرها وقالت
رضوى :- م م مافيش حاجه أقولها
تكلم بنبره مختنقه وقال
سليم :- رضوى جدى شاكك في الموضوع وعايزنى أعرف ليه الحقيقه علشان يقتلها أنا مستحيل أشارك في جريمه زى دى أرجوكى قوليلى الحقيقه علشان ألحق أتصرف وأحمى البنت دى من اللى هيحصلها
نظرت له بصدمه وقالت بتوتر
رضوى :- ج ج جدى شاكك يا خبر أسود ومنيل ده لو أتأكد يبقى عمرها أنتهى ومفيش تراجع
رد عليها سريعا وقال
سليم :- يعنى اللى جدى شاكك فيه صح يا رضوى ؟!
أبتلعت ريقها بتوتر وقالت
رضوى :- أيوه، بس أوعدنى أن محدش هيعرف الكلام ده يا سليم
أبتسم لها وقال بحب
سليم :- وحياة رضوى عندى محدش هيعرف حاجه بالكلام ده ثم قال بتساؤل
- طيب وصلتوا للى عمل فيها كده؟؟
أومأت برأسها وقالت
رضوى :- أيوه وطلع شاب محترم جدآ والله وهيجى يتقدم ليها بعد ما بابا يخرج من المستشفى بس هتقول أيه لجدى
أجابها بنبره مطمئنه وقال
سليم :- بكره هرد عليه وأقوله أنها تعرف وأحد فعلا بس محصلش حاجه ما بينهم بيحبوا بعض بس، كده جدى مش هيفكر يقتلها والعقاب يكون بسيط، أحسن لو قولتلوا متعرفش حد خالص هيشك في كلامى ويخلى أي حد تانى يعرف الحقيقه
ردت عليه بقلق وقالت
رضوى :- جدى مش هتدخل عليه بسهوله كده لازم هيكشف عليها علشان يتأكد أنا حافظه جدى أكتر منك وعارفه بيفكر أزاى
نظر لها بصدمه وقال
سليم :- طيب والحل ايه ؟!
زفرت بضيق وقالت
رضوى :- مش عارفه يا سليم حاسه أن دماغى وقفت جدى مدام خد الموضوع في دماغه مش هيسكت الا لما يعرف الحقيقه اللى أخرتها القتل وغسل العار
نظر لها نظره مطوله وقال
سليم :- عندى فكره
ردت عليه سريعا وقالت
رضوى :- أيه هي قول بسرعه يا سليم ؟!
أجابها بنبره هادئه وقال
سليم :- ابوكى يقول أنها مخطوبه للشاب ده ومتفق معاه أن كتب الكتاب الأسبوع الجاى ويحاول يكتب كتابها قبل ما جدى يكتشف الموضوع وأنا أقوله مثلا أنها بتحب شاب تانى ورافضه تتجوز خطيبها ده وعلشان كده عمى لما عرف تعب ودخل المستشفى بكده جدى هيسرع جوازتها من الشاب اللى هو عمل فيها كده كنوع من أنواع العقاب اللى هو هتتجوزى خطيبك ورجلك فوق رقابتك والموضوع يدخل عليه
نظرت له نظره مطوله وقالت بقلق
رضوى :- ماشى هفهم بابا يقول كده لجدى وربنا يستر وأنت الصبح قوله نفس الكلام علشان تأكد على كلام بابا
أبتسم لها وقال بنبره مطمئنه
سليم :- بإذن الله هتعدى على خير أهدى أنتى بس يا قلبى
نظرت له بحب وقالت
رضوى :- ربنا يخليك ليا يا سليم بحب شهامتك دى أوى أنت أجمل وأحسن راجل في الدنيا بحالها
أمسك يدها وقبلها ونظر بعينيها وقال بحب
سليم :- وأنا بعشقك يا ملكة قلبى وزمانى يلا روحى فهمى عمى زى ما أتفقنا
أبتسمت له وقالت
رضوى :- حاضر وتركته وذهبت إلى غرفة والدها
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بعد مرور عدة أشهر على أبطالنا
خرج منصور من المشفى وتزوجت منه سعيد بعد ما سليم أكد لجده أن منه شريفه وأقنعه بحديثه وعادت الحياة هادئه مره أخرى وتزوج رفعت رانيا بعد موافقة شادى عليه أخذ المأذون وعقدوا القران بمكتب مأمور الحبس
بفيلا أشرف بغرفة جاسر ومى
خرجت مى من المرحاض وهى ترتدى قميصا قصيرا وشفاف مثير جدا ونظرت إلى جاسر بدلع وقالت له
-أنا بقول خليك معايا النهارده ومش هتندم
حدق بها بنظرات شهوانيه وحمل طفلته وقال
جاسر :- ثوانى وراجعلك يا قمر وخرج من الغرفه وركض إلى الأسفل وطرق على بابا غرفة والده وفتح الباب وأتجه إليه وقال
-بابا نيم لولو معاك النهارده وشويه وهجبلك الببرونه بتاعتها
أخذها منه وقبلها وقال
أشرف :- حبيبة جدو هتنور سريره النهارده روح أنت ولو جاعت أنا هعملها الببرونه أو أأكلها زبادى
أبتسم له وقال
جاسر :- ربنا يخليك لينا يا بابا
رد عليه بأبتسامه حنونه وقال
أشرف :- ربنا يسعدكم يا ولاد روح بقى وسيبنى انا ولولو نلعب مع بعض
خرج من الغرفه وهرول إلى الطابق العلوى ودلف الغرفه وقال
جاسر :- جيت ليك يا جميل أنت يا طعم وأقترب منها وأحاط خصرها بذراعيه وقال بحب
-أيه الجمال والحلاوة دى يا روحى القميص هياكل منك حته
نظرت له بحب وأحاطت رقبته بذراعيها وقالت
مى :- أنا طول عمرى حلوه بس البعيد كان أعمى شويتين تلاته
أبتسم لها وقال
جاسر :- أنسى بقى ميبقاش قلبك أسود بقالنا كام شهر وكل شويه تجيبى السيره دى أنا قصرت معاكى من يومها
حركت رأسها يمينا ويسارا وقالت بدلع
مى :- الشهاده لله لأ مقصرتش وبقيت ترجع بدرى من الشغل وتريحنى شويه من زن لولو
غمز لها وقال بتساؤل
جاسر :- بس !!!
أبتسمت له وقالت بدلع
مى :- وبتدلعنى كمان
تعالت ضحكاته وقال
جاسر :- أيوه بقى يا متدلع أنت وأقترب منها وحملها ما بين ذراعيه
نظرة له بدلع وقالت
مى :- جاسر هتعمل أيه؟؟
أبتسم لها وقال
جاسر :- هلعب كاراتيه ووضعها على السرير ونزع التيشيرت من على جسده والقاه بالأرض وأقترب منها و(.......)
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بالقاهره.......بفيلا هشام
بغرفة أحمد ونسرين
وضعت نسرين طفلها بالفراش الخاص به بعد أن ذهب في النوم وتحركت ببطئ ونامت بحضن أحمد على السرير
قبل رأسها وقال بصوت خافض
أحمد :- أخيرا نام الولا ده دماغه مصفحه كده ليه
أبتسمت له وقالت بنبره هامسه
نسرين :- ششش أحسن ما يصحى أنا ما صدقت انه نام
أقترب منها وقال
أحمد :- لأ يصحى أيه أبوه عايز يوجب مع أمه يخلى عنده شوية دم
أبتسمت على كلامه بدلع وقالت
نسرين :- وهو أبوه بيعتق ما على طول قايم بالواجب وزياده
حدق بها بصدمه وقال
أحمد :- الله أكبر أنتى هتقرى ولا أيه في ستات مش لاقيه أحمدى ربنا
نظرت له بحب وقالت
نسرين :- أنا أقدر برضه أحسدك يا أبو حميد ما أنا اللى هكون خسرانه
أقترب من شفتيها وقبلهم بحب وبعد عدة ثوانى أبتعد عنها ونظر لها وقال بأنفاس لاهثه
أحمد :- بعشقك يا نسرين أنتى فرحة عمرى وسنينى أنتى أكبر نعمه ربنا كرمنى بيها
أبتسمت له بحب وقالت
نسرين :- وأنا بموت فيك أوى يا أبو حميد وبعشق خفة دمك وسفالتك
حدق بيها بصدمه وقال
أحمد :- سفالتى !!!!
قهقهت وقالت
نسرين :- مالك مصدوم كده أيوه أنت سافل بدرجة أمتياز يا حبيبى
نظر لها بحب وقال
أحمد :- طيب ودى حاجه حلوه ولا وحشه
ردت عليه سريعا وقالت بدلع
نسرين :- حلوه طبعا
أقترب منها وقال
أحمد :- أنت اللى حلو يا حلو وقبلها وفى ذلك الوقت سمعوا صوت بكاء طفلهم
دفعت أحمد بعيدآ عنها وركضت إلى هشام وحملته وقالت
نسرين :- بس يا حبيبى مامى أهى أنا جانبك يا حبيبى متعيطش
نظر لهم بغضب وقال
أحمد :- والله يعنى تحايلى طفلك الصغير وسايبه طفلك الكبير هيموت من الغيظ
تعالت ضحكاتها وقالت
نسرين :- طيب أعمل أيه أنت مش شايف بيعيط أزاى
نهض سريعا وأرتدى التيشيرت الخاص به وأتجه إلى نسرين وأخذ منها هشام
نظرت له بعدم فهم وقالت
نسرين :- أنت رايح بيه فين ؟!
رد عليها وهو يتجه إلى باب الغرفه وقال
أحمد :- هوديه لعمه ومرات عمه هما بيحبوا يخدوه وخرج من الغرفه وذهب إلى غرفة رحيم أعطاهم هشام وعاد مره أخرى وأغلق الباب ونزع التيشيرت من عليه وقال
-تعالى بقى نكمل اللى كنا بنقوله ودفعها على السرير وأقترب منها و(.....)
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بغرفة رحيم وأسماء
أخذت أسماء الطفل من رحيم وجلست على الأريكه وأحتضنته بحب وقبلته وظلت تداعبه وهو يبتسم لها بلطف
نظر لها رحيم بحزن وتنهد بوجع وقال
-أسماء أنا روحت للدكتور النهارده
سألته وهى تداعب الطفل وقالت
أسماء :- وقالك ايه؟؟
نظر لها بحزن وقال
رحيم :- قالى صعب يحصل حمل دلوقتى ألا
نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل
أسماء :- ألا أيه كمل
أجابها وقال
رحيم :- ألا بالحقن وكمان طريقه مش مؤكده
ردت عليه بحزن وقالت
أسماء :- نجرب يا رحيم مش هنخسر حاجه
تنهد بحزن وقال بكسره
رحيم :- خايف تتعشمى وميحصلش نصيب نفسيتك تتعب
نهضت من على الأريكه وأتجهت إليه وجلست بجواره وقالت
أسماء :- يا حبيبى أحنا نعمل اللى علينا والباقى على ربنا ولو لا قدر الله محصلش نصيب صدقنى مش هزعل المهم أنك بخير وجانبى وبعدين يا سيدى سى هشام منور حياتنا ما هو زى أبننا برضه نتوكل على الله ونعمل الحقن ده واللى مكتوب هنشوفه
أحتضنها وقبل رأسها وقال بحب
رحيم :- ربنا يخليكى ليا وتفضلى العمر كله منوره حياتى
أبتسمت له بحب وقالت
أسماء :- وميحرمنيش منك أبدا يا عمرى وظلوا يلعبون مع هشام وهو يضحك لهم
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بالشقه الخاصه برفعت ورانيا
خرجت رانيا من المرحاض ونامت بحضن رفعت وقالت
-مش عارفه معدتى تعبانى ليه كده ؟؟
نظر لها بقلق وقال
رفعت :- تعالى نروح المستشفى أكشفلك
ردت عليه سريعا وقالت
رانيا :- لالالا يا حبيبى مش مستهله نروح المستشفى تلاقينى بس أخدت برد في معدتى علشان بنخرج في البرد الصبح بنروح الشغل
تنهد بضيق وقال
رفعت :- طيب فيه اى حاجه مسكنه هنا ؟
أجابته بالنفى وقالت
رانيا :- لأ مفيش مش مشكله هشرب أي حاجه سخنه وخلاص
نهض سريعا وقال
رفعت :- هنزل أجيبلك أي مسكن من الصيدليه اللى تحت البيت دى
نظرت له وقالت
رانيا :- يا حبيبى متتعبش نفسك خلاص
قبل رأسها وقال
رفعت :- تعبك راحه يا عمرى وفتح الباب وخرج وبعد عدة دقائق عاد ومد يده لها وقال
-خدى
أخذته منه ونظرت به باستغراب وقال بتساؤل
رانيا :- ايه ده أختبار حمل !!!
رد عليها سريعا وقال
رفعت :- أيوه نزلت قولتله عايز حاجه مسكنه للمعده للمدام سألنى أخر بريود كانت أمته قولتله قالى مش هينفع تخدى حاجه ألا لما تعملى أختبار الحمل الأول
نظرت له باستغراب وقالت
رانيا :- حمل!!!
أجابها بقلق وقال
رفعت :- جربى مش هتخسرى حاجه
ردت عليه سريعا وقالت
رانيا :- بس أنا محصليش اى أعراض من اللى حصلت ليا في الحمل الاولانى
نظر لها بضيق وقال بغضب
رفعت :- رررانيا مليون مره أقولك ماتجيبيش على لسانك أي حاجه تخص جوازتك الاولانيه
نظرت له بتوتر وقالت
رانيا :- أسفه يا حبيبى مقصدش أنا هدخل أعمل الأختبار ودلفت المرحاض وجلس رفعت بقلق ينتظر خروج رانيا بفارغ الصبر حتى تبشره بالحمل وبعد عدة دقائق خرجت رانيا ركض إليها وقال بقلق
رفعت :- ا ا ايه طمنينى ؟!
نظرت له نظره مطوله وقالت بسعاده
رانيا :- أنا حامل يا رفعت
حملها بسعاده ودار بها بالمكان وقال
رفعت :- حامل يعنى هبقى أب مش مصدق نفسى
تعالت ضحكاتها وقالت
رانيا :- نزلنى يا مجنون كده غلط على الحمل
نزلها سريعا وقال
رفعت :- مش عايزك تتحركى اى حاجه عايزاها اطلبيها منى وأنا هنفذها على طول ماشى
نظرت له بحب وأومأت رأسها وقالت بدموع
رانيا :- حاضر أنا فرحانه اوى يا رفعت ربنا عوضنى بأحلى وأجمل عوض الف حمد والف شكر ليك يارب
أحتضنها وقال
رفعت :- ربنا يخليكي ليا وتفضلى منوره حياتى ويقدرنى وأخليكى أسعد واحده
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بالأسكندريه ....بالشقه الخاصه بسعيد منه
وضعت منه يدها على بطنها المنتفخه بسبب الحمل ونظرت إلى أنعكاسها بالمرآه وقالت بسعاده
-بطنى كبرت أوى يا سعيد تفتكر اللى في بطنى ولد ولا بنت
نظر لها بسعاده وقال
سعيد :- اللى يجيبوا ربنا كويس بنت ولا ولد مش هتفرق عندى كتير المهم أنه حته منى ومنك
أتجهت إليه وجلست بجواره وقالت بحزن
منه :- أنا بابا وماما وأخواتى وحشونى اوى
ربت على كتفها بحنو وقال
سعيد :- معلش يا حبيبتى أصبرى شويه بكره ينسوا ويسامحوكى
زفرت بضيق وقالت
منه :- طيب نجرب نكلمهم تانى علشان خاطرى يا سعيد
نظر لها بضيق وقال
سعيد :- يا حبيبتى أنا مش ممانع والله بس أنتى عارفه أنهم مش بيردوا على تليفوناتنا ولو أتصلنا من رقم غريب اول ما يسمعوا صوتك بيقفلوا السكه ولما روحتى ليهم الدوار في الصعيد أخوكى هددك انك لو روحتى هناك تانى هيقول لجدك الحقيقه ويخليه يقتلك وانا الصراحه أخاف عليكى تروحى هناك تانى لوحدك خصوصا أن أبوكى أخد أمك وأخواتك وعاشوا في الصعيد على طول
أنهمرت الدموع من عينيها وقالت
منه :- أعمل أيه طيب نفسى يسامحونى يا سعيد
أزال دموعها بضيق وقال
سعيد :- بلاش دموعك دى علشان خاطرى عارفه مين يساعدك في الموضوع ده
نظرت له باستغراب وقالت
منه :- مين!!
رد عليها سريعا وقال
سعيد :- رضوى أختك تقدر تكلم أبوكى وتخليه يسامحك
وفى ذلك الوقت أعلن هاتف منه عن وجود أتصال نظرت بالهاتف وقالت
منه :- دى رضوى وأجابت عليها بسعاده وقالت
-بنت حلال والله لسه سعيد كان جايب في سيرتك
ردت عليها بنبره حنونه وقالت
رضوى :- عامله أيه يا حبيبتى طمنينى عليكى
أبتسمت بحب وقالت
منه :- الحمدالله بحاول أكون كويسه
ردت عليها سريعا بقلق وقالت
رضوى :- ليه مالك تعبانه ولا حاجه
أجابتها بحزن وقالت
منه :- جسديا كويسه الحمدالله بس نفسيا متدمره بابا وماما وأخواتى واحشونى اوى يا رضوى ومحدش فيهم عايز يسامحنى
تنهدت بضيق وقالت
رضوى :- والله بحاول مع بابا وأخوكى محمد بس هما رافضين يسمعوا اى كلمه عنك بس أصبرى شويه يهدوا وينسوا اللى حصل وأنا هكلمهم تانى أهم حاجه خدى بالك من نفسك ومن اللى في بطنك وأختك أسماء بتسلم عليكى وبتقولك هتيقى تجيلك كمان يومين تطمن عليكى
ردت عليها بحب وقالت
منه :- تنور بيت أختها في أي وقت وأنتى يا رضوى مش ناويه تيجى
أجابتها بنبره حنونه وقالت
رضوى :- والله الشغل فوق دماغى بس أوعدك هاخد يوم أجازه وأجى أنا وأسماء ونقضيه معاكى
ردت عليها بحب وقالت
منه :- أن شاءالله ربنا يقويكى يا حبيبتى
أبتسمت بسعاده وقالت
رضوى :- يلا يا حبيبتى تصبحى على خير باى
أ غلقت السكه ونظرت لسعيد وقالت
منه :- من يوم جوازنا وهى مبطلتش تسأل عليا بتعوضنى عن باقى أهلى أنا أخر واحده كنت أتوقع أن أحبها هي رضوى بس بجد طلعت جدعه اوى وطيبه وبقت شيء أساسى في حياتى ومقدرش أستغنى عنها ولا هي ولا أسماء وندمانه على كل لحظه عيشت فيها بكرهم
ضمها بحضنه وقال
سعيد :- ربنا يخليكم لبعض ويصلح الحال بينك وبين أهلك يلا حبيبتى ننام علشان أقدر أقوم الصبح بدرى أحضر عربية الفول قبل طلااب الجامعه ما يوصلوا
أبتسمت له وقالت
منه :- ماشى يا حبيبى تصبح على خير
قبل رأسها وقال
سعيد :- وأنتى من أهله يا قلبى
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بالصعيد.......بدوار سويلم
دلفت رحاب إلى غرفة منصور وهدرت به بغضب وقالت
-هو النهارده مش المفروض تيجى تنام عندى أنا في الأوضه
زفر بضيق وقال
منصور :- متستهبليش يا رحاب النهارده يوم منال مش يومك
ردت عليه سريعا وقالت
رحاب :- ماشى ما أنت قولتلى أن ليا يوم زياده هتنام فيه عندى في الأوضه والصراحه بقى أنا عايزاك النهارده وأقتربت منه وأحاطت رقبته بذراعيها وقالت
-ده أنا عامله ليك حمام محشى بأيديا دول هتكسفنى يا منصور
وفى ذلك الوقت فتحت الباب منال ووجدت هذا المنظر ارتبكت وقالت بتلعثم
-أ ا انا أسفه معرفش انك موجوده معاه في الأوضه وقبل أن تخرج
سمعت صوت منصور يقول لها
-أستنى يا منال رحاب كانت رايحه اوضتها كده كده وأبعد ذراعها عنه
نظرت له بغضب وقالت
منال :- ماشى يا منصور وأتجهت إلى الباب ودفعت منال بقوه وخرجت
نظرت لها وتنهدت بحزن وقالت
منال :- مكانش ينفع تكسفها كده قدامى يا منصور ليها حق تزعل
حدق بها بصدمه وقال
منصور :- أنتى بتدافعى على مين دى كانت جايه عايزه يومك
ردت عليه بنبره هادئه وقالت
منال :- وفيها ايه يمكن هي محتاجاك جانبها بجد محصلش حاجه لو كنت روحتلها النهارده
نهض بغضب وقال
منصور :- دى مينفعش معاها الطيبه بتاعتك يا منال هو ده اللى مفرعنها عليكى
تنهدت بضيق وقالت
منال :- الدنيا مش مستهله ان اضايق حد ولا اغضب عليه الدنيا فانيه باللى فيها انا بوكل أمرى لله ومش بشيل من حد ولا أزعل منه أنا الحمدالله راضيه بطبيعتى كده يا منصور ربنا يهديها ويصلح حالها يارب قوم روح ليها يلا
أمسك يدها وسحبها له أوقعها بحضنه وضمها قائلا
منصور :- أنتى أيه يا شيخه ملاك عايش وسط البنى أدمين انتى كل يوم حبك يزيد في قلبى ربنا يخليكى ليا يارب
وفى ذلك الوقت دلفت رحاب ونظرت لهم نظره قاتله وحاولت ان تهدأ وقالت
-احم
أبتعدت منال سريعا عن منصور ونظرت إلى الأرض بأحراج
هدر بها بغضب وقال
منصور :- فيه حد يدخل على حد كده مش تعملى صوت عايزه ايه
تكلمت بنبره مختنقه وقالت
رحاب :- أبوك عايز الهانم تنزله
نظرت لها باستغراب وقالت
منال :- عمى هو صحى تانى انا لسه حطاه على السرير وقالى هينام هنزل اشوفه عايز ايه أحسن ما يكون تعبان وخرجت تركض من الغرفه وثوانى وسمعوا صوت صراخ منال خرجوا يركضوا من الغرفه و..
يتبع خاتمة الرواية
"رواية قلب لا يقبل الهزيمة"
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الخاتمة
منصور :- أنتى أيه يا شيخه ملاك عايش وسط البنى أدمين انتى كل يوم حبك يزيد في قلبى ربنا يخليكى ليا يارب
وفى ذلك الوقت دلفت رحاب ونظرت لهم نظره قاتله وحاولت ان تهدأ وقالت
-احم
أبتعدت منال سريعا عن منصور ونظرت إلى الأرض بأحراج
هدر بها بغضب وقال
منصور :- فيه حد يدخل على حد كده مش تعملى صوت عايزه ايه
تكلمت بنبره مختنقه وقالت
رحاب :- أبوك عايز الهانم تنزله
نظرت لها باستغراب وقالت
منال :- عمى هو صحى تانى انا لسه حطاه على السرير وقالى هينام هنزل اشوفه عايز ايه أحسن ما يكون تعبان وخرجت تركض من الغرفه وثوانى وسمعوا صوت صراخ منال خرجوا يركضوا من الغرفه و..
يتبع خاتمة الرواية كاملا
"رواية قلب لا يقبل الهزيمة"