تحميل رواية «قلب امرأة صعيدية» PDF
بقلم سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وانى معاوزش اتچوز يا أبوى الحج راشد بصرامة خبط عصايته فى الأرض وقام وقف بغضب : عتكسر كلامى اياك يا سَليم سليم بغضب مكبوت : مش الجصد يا أبوى بس أنى معاوزش اتچوز دلوق وحتى لو أكيد مش هتچوز بنت البندر اللى بتجول عليها دى يا أبوى الحج راشد بحسم للموضوع : البنية عتاچى بكرة يا سَليم عاوز چنابك تكون فى استجبالها وتچيبها بنفسك اهنيه وكتب كتابكم هيكون لما تاچى ترتاح وتحدد هى ميعاد سليم بضيق : مرة اى دى اللى عتمشى كلامها علينا اياك يا أبوى الحج راشد : أنى جولت اللى عِندى واتجه لغرفته فى ذلك القصر الكبير و...
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمى محمود
رجلها اتكعبلت وصرخت بقوة، لكن معتز سحبها له. معتز شدّت قميصه وبقيت ماسكة فيه وماسكة المنديل في الإيد التانية. غمضت عينيها بخوف وهو اتكلم ببرد:
"افتحي عينك يا هلال."
هلال بخوف بعدت عنه وبصتله بهدوء وجت تمشي، مسك إيدها ومسكها من قفا رقبتها وقربها منه وقال:
"محتفظة بحاجتي ليه لحد دلوقتي؟"
ومسك منها المنديل.
هلال بتوتر:
"سيبني يا معتز."
معتز سابها بغضب وقال:
"هو إنتِ إيه يا هلال؟"
هلال بإبتسامة:
"أنا كانت فترة في حياتك واتنسيت."
معتز بغضب:
"لما نسيتيني بتدوري عليا ليه؟"
هلال بغضب:
"لأنك لازم إنك تهتم بالشركة."
معتز بغضب:
"وافقت ليه إن كريم يشتغل معانا ويبقى شريك؟"
هلال بإبتسامة:
"كريم ناجح في شركته وشركته متفوقة عن شركتنا، متنساش ده."
معتز هز راسه بنعم وقال:
"متنسيش تحجزي فستان لخطوبتنا أنا وسيلا في السرايا."
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم وطلعت تلفونها وفتحت الصور وقالتله:
"حجزت ده."
وابتسمت ومشيت.
معتز بهدوء قعد على حافة البحر وقال:
"إزاي هخطب واحدة مش بحبها وقلبي مش متعلق بيها."
هلال بثبات دمعتها نزلت وهي داخلة من باب الشركة، كان نازل كريم وقابلها. وقف وقال:
"إنتِ بتعيطي؟"
هلال مسحت دموعها وقالت بصوت مخنوق:
"لا."
كريم:
"هلال؟"
هلال بدموع:
"آه ببكي يا كريم، ممكن تسيبني في حالي؟"
كريم هز راسه بنعم.
دخلت هلال مكتبها واخدت مفتاح عربيتها وخرجت. نزلت من الشركة وراحت تجاه عربيتها، لسه هتفتح جه معتز قدامها ومسك إيدها.
هلال:
"سيب إيدي."
معتز:
"رايحة فين؟"
هلال بإبتسامة:
"ملكش دعوة، أو بالأخص إنت مالك."
بصت على سيلا وراه وقالت:
"حبيبة القلب مستنياك، اشبع بيها."
نزلت إيدها بغضب ولبست بضارتها وابتسمت ومشيت من قدامه.
معتز بص وراه وشاف سيلا وكان كريم قاعد على عربيته قدام الشركة ومتابعهم وابتسم وقال بصوت عالي:
"مبروك يا شريك."
وشاور على سيلا بإبتسامة:
"قبلت دعوتك للخطوبة يا مرات معتز الهلالي المستقبلية."
طلع عربيته ومشي بإبتسامة.
معتز بغضب:
"إنتِ عزمتيه؟"
سيلا بخوف:
"آه يا حبيبي، دي خطوبتنا، الشركة كلها هتحضر."
معتز بغضب:
"اطلعي العربية."
سيلا بإبتسامة هزت راسها بنعم.
رهف نزلت من العربية وبصت لعمارة قديمة وقالت:
"أكيد هي دي العمارة، أوعدك يا هلال هنقذ معتز وهيرجعلك من تاني، أوعدك."
دخلت العماره لقيتها قديمة جداً ومفهاش اسانسير. طلعت العماره ووصلت للدور الرابع واتنهدت. دقت الباب وفضلت واقفة ومحدش بيرد. رنت الجرس من تاني وتالت، وفتحت واحدة لابسة نقاب وعباية وقالت:
"إنتِ البت اللي رايدة الفيديو؟"
رهف بخوف هزت راسها بنعم وشدتها وقالت:
"ادخلي هنا."
دخلت رهف بخوف والست قفلت الباب. دخلت رهف بتبص لقيت الشقة للدعارة. بقيت تلم في الجاكيت بتاعها بخوف وريقها نشف وقالت بخوف:
"فين الفيديو؟ عايزة أمشي."
الست خلعت النقاب والعباية وقالت:
"يا محسن تعالى."
رهف وقفت عند باب الشقة بخوف وقالت بصدمة:
"إنتَ؟!"
"هو إنتَ فكراني صلحت تلفونك من غير ما آخد المقابل؟"
رهف:
"اديني الفيديو وهديلك الفلوس."
"افتحي تلفونك."
فتحت تلفونها وبعتهولها في رسالة وقال:
"الفلوس يا حلوة."
رهف بخوف طلعت الفلوس من شنطتها وقالت:
"خد دول واوعدك هجبلك الباقي."
مسكها من شعرها وقال:
"باقي إيه يا روح أمك؟"
رهف بصراخ:
"سيب شعري."
حط إيده على بؤها وقال:
"لو سمعت حسك هقتلك."
رهف بدموع هزت راسها بنعم وقال بإبتسامة:
"خدوها جوه للباشا الكبير، دي لسه طازة."
رهف برقت بعيونها وجم اتنين نسوان ومسكوها من ايدها وشدوها.
رهف بدموع:
"سيبوني سيبوني، والنبي هديكم اللي عايزينه، ابعدوا عني يا كفرة."
محسن بغضب ضربها بالقلم ووقعت رهف وشفتها نزفت وقال:
"خلعوها ملابسها."
برقت رهف بعيونها بخوف وبدأت تبكي بخوف وتلم في هدومها.
شدوها على الأوضة وشافت واحد كبير في السن قاعد وبينفخ في السيجارة وقال:
"بس دي صغيرة."
محسن بإبتسامة:
"هتعجبك يا كبير."
رهف بصراخ:
"سيبوني سيبوني."
أمير وقتها وصل عند العمارة وافتكر إنها رقم (8). دخل وقال بقرف:
"إيه القرف ده؟ هما قاتلين فيها ولا فيها جزارين ولا إيه؟"
طلع لفوق ووصل عند الدور الرابع وقال:
"نكمل للخامس نشوفها فين دي."
قبل ما يطلع على الدور الخامس سمع صوت صريخها. بص وراه على الشقة وحط ودنه وكان سامع صوت ضحكات عالية. شك إن فيه حد جوه ورهف موجودة جوه. رجع بغضب وكسر الباب كل اللي في الشقة صرخ.
دخل أمير وشاف منظرهم وبصلهم بقرف وسمع صرخات رهف من الأوضة. جري على الأوضة وطلع مسدس وشد الأجزاء وكسر الباب بقوة.
شاف رهف واتنين نسوان ماسكينها ووشها بينزف دم وشاف واحد عجوز قاعد على السرير وقام اتخض لما شافه ماسك المسدس. رهف فلتت منهم وجريت ورا ضهر أمير وبقيت ماسكه فيه بخوف.
أمير بغضب وهو موجه المسدس تجاهم وصرخ بقوة:
"حد لمسك؟"
رهف بدموع:
"لا محدش."
أمير بصلها وقال:
"اطلعي تلفونك."
وصرخ بقوة:
"طلعيه."
رهف هزت راسها بنعم وطلعته.
أمير سحبها برا الأوضة وبقي واقف وساند على باب الشقة وقال بغضب:
"اتصلي على الشرطة."
رهف بلهفة رنت على الشرطة وحطت التلفون على ودن أمير وقال بغضب:
"في شقة دعارة في منطقة **** عماره رقم (8) الدور الرابع."
وقفل التلفون وقال بغضب:
"كله ينزل على الأرض."
الكل نزل على الأرض وكان مصوب عليهم المسدس.
محسن وهو بيرفع راسه:
"هتندم لو اتقبض عليا وعلى الكبير."
أمير بغضب:
"أعلى ما في خيلك اركبه يا واطي، مين اللي ضربك؟"
رهف بخوف وعي وواقف ورا ضهره شاورت على محسن.
أمير بغضب مسكه من رقبته وقبض على رقبته وقال وهو بيشد عليها تحت دراعه والدراع التاني ماسك بيه المسدس:
"بتهدد النسوان؟ لا وكمان فاتح شقة دعارة يا واطي يا زبالة."
مسك دراعه ولواه بقوة وقال:
"الإيد اللي ليها في الحرام تتقطع وأنا هسبلك فيها أثر علشان لما تبص فيها تفتكرني."
وحط المسدس على كفة إيده وضرب النار والرصاصة وخلت في إيده ومحسن صرخ بقوة، كل اللي في الشقة خاف.
أمير بغضب ضربه ووقع في الأرض.
اخد رهف وطلع من الشقة لما سمع صوت عربيات الشرطة. اخدها ونزلوا وطلعوا من الباب الخلفي وجري بيها ناحية الطريق العمومي ورا العمارة ودخل عربيته.
الشرطة طلعت واعتقلت كل اللي في الشقة وحطولهم الكلبشات ومشوا.
أمير وهو سايق بغضب كان باصص ليها وبتعيط بإنهيار.
أمير قرب منها وقال:
"إيه اللي وداكِ المكان المقرف ده؟"
رهف بدموع:
"مكنتش أعرف إنها شقة دعارة."
أمير:
"اومال رحتي ليه؟ وعلشان إيه؟"
رهف بدموع قفلت سوسته الجاكيت وبقيت تبكي وتشهق في البكاء. أمير وقف قدام مكان صحراوي ومكنش فيه حد ونزل.
فتح باب العربية ليها وقال:
"انزلي."
رهف بدموع نزلت ومسحت دموعها وقالت:
"لولا إنك جيت كان حصلي..."
أمير بتنهيدة:
"إهدي، كل حاجة اتحلت، متخافيش."
رهف مسحت دموعها وقالت:
"أنا مكنتش أعرف إنها شقة دعارة."
أمير:
"إيه سبب طلوعك للشقة؟ كنتِ عايزة إيه؟"
رهف بدموع طلعت تلفونها من الشنطة وشغلت الفيديو وادت التلفون لأمير وقالت:
"كنت عايزة أنقذ زواج هلال ومعتز من السحر اللعين ده."
أمير كان بيتفرج على الفيديو بصدمة وقال:
"يعني معتز معموله عمل من سيلا والمرة دي؟!"
رهف بدمع:
"للأسف آه، ودي تبقى أمي."
أمير:
"طيب هما ليه عملوا كده؟ فرقوا ما بين معتز وهلال؟"
رهف بدمع:
"علشان أختي طماعة بتحب حاجة غيرها، وهي بتحب معتز لأبعد الحدود، دي ممكن تقتل علشان توصله وتخليه يحبها."
أمير بصدمة:
"للدرجة دي؟"
رهف هزت راسها بيأس وقالت:
"والعن من كده، ممكن تساعدني؟"
أمير:
"قوليلي هنعمل إيه."
رهف:
"تساعدني نكشف كذبة سيلا والفيديو ده يتفرج عليه كبير وصغير انهارده في الحفلة قبل ما تتم الخطوبة."
أمير هز راسه بنعم وقال:
"طيب اطلعي العربية يا...."
رهف بإبتسامة: رهف.
أمير: وأنا أمير. فرصة سعيدة ومنيلة بنيلة يا وش المصايب.
رهف بإبتسامة: طلعت العربية وقالت: اطلع يا أمير.
أمير بجدية هز راسه بنعم وقال بإبتسامة: أمرك يا قدري المهبب.
***
هلال كانت قاعدة عند المقابر وقرأت الفاتحة لأبوها وحطت الورد. قعدت بتعب وسندت راسها على القبر بقلة حيلة وقالت ودموعها نزلت وهي باصة للقبر: مش قادرة أنجح يا بابا، مش قادرة والله. تعرف إني حيلي مهدود ليه مش يبقى ليا قبر هنا جمبك؟ ليه مخدتنيش معاك لحظة اللي كنت بودعك فيها؟ كنت كأني في عالم تاني، زي ما يكون فتحت عيني على فراقك. الناس حرقوا روحي من جوه يا بابا، لكن أنا معملتش حاجة تحزنهم أبداً. قلت ممكن يكون ليهم سبب إنهم يزعلوا مني. أنا بعافر عشان أرجع هلال القديمة، لكن ببقى الضحية لأفعالهم القذرة. أنا مش عايزة أكون إنسانة كويسة من بعد دلوقتي. أنا عايزة أكون زي نفسي، أحب نفسي. لما أحب نفسي ده ميتسمش أنانية، لإن حبينا ناس متستاهلش الحب ده.
(من لي سواك يا أبي؟ إن هجرت موطني، وأنت وحدك دياري.)
سندت راسها على القبر وكانت بتبكي وماسكة سلسلة صغيرة في إيدها هدية من أبوها. ودموعها نزلت بألم وقالت بدموع: حتى في وقت ضعفي يا سندي، مش لاقية الإيد اللي تطبطب عليا وتحتويني. بقيت وحيدة من بعدك يا أغلى ما فقدت. بقيت زي بيت جميل بس مهجور ومسكون بالوحدة.
***
كان سايق عربيته تجاه الفيلا بتاعته. خرج من عربيته ودخل بثبات الفيلا بتاعه ونزل في أوضة سرية تحت. أول ما اتفتح الباب كانت صور هلال على الحيطة، صورها هي وفي تركيا، وصورها وهي صغيرة وصور كتير ليها عند السرايا. دخل بإبتسامة ولمس على الصورة بإبتسامة. طلع ودخل المطبخ أخد المج بتاعه وكانت عليه صورة هلال. قعد قدام الصور وابتسم وقال بإبتسامة: لو عليا أحطك جوايا وأخبيك.
جاب قلم بإبتسامة وكتب تحت صورة كبيرة كالعادة كان بيكتب دايمًا لما يدخل الأوضة وكتب:
(لكل صورة إطار، صورك أنت إطارها قلبي.)
قفل الأوضة بالمفتاح وحطه تحت مزهرية. قعد في الصالون واستقبل مكالمة من مجهولة.
_إزيك كريم؟
كريم بإبتسامة: إزيك يا أغلاهم على قلبي.
_وصلتلهم؟
كريم بإبتسامة: وصلتلهم.
_وهلال؟
كريم: تقدري تقولي إنها تحت عيني في كل أوقاتي.
_عارفة بكل تفاصيلك، هتروح انهاردة الخطوبة وهتفضل جنبها.
كريم بإبتسامة: أمرك يا كبيرة. ياللي باعته ناس تراقبني وتعرف أخباري، حتى في قلب شركة الهلالي حاطة جواسيس.
_أومال.
كريم بإبتسامة: أبدأ في اللعب يا كبيرة.
_إنت لسه هتبدأ، ما إنت بدأت من زمان أوي.
كريم: عايز أشوفك.
_قريب هظهرلك من تاني.
كريم: أوعدك إني هجيب حق هلال من معتز الهلالي تالت ومتلت. ولو عليا كنت أطخه عيارين.
_بلاش تريقة. المهم كانت قاعدة عند القبر بتاع حسن أبوها بدري وبتعيط جامد ومجروحة من جواها أوي.
كريم: أوعدك إن الوضع هيتغير يا كبيرة من انهاردة.
_يُحسن إنك تقرب أكتر وتخليها تثق فيك.
كريم بإبتسامة: أمرك.
_يلا تشاو.
كريم بإبتسامة: تشاو.
قفلت المجهولة ذات الصوت الخشن. كريم بإبتسامة طلع أوضته وغير ملابسه ونزل تحت عند المسبح بدأ يعوم ونزل تحت المياه وبدأ يسبح لآخر المسبح. طلع راسه واتنفس بصعوبة وقال: هتندم يا معتز الهلالي على أفعالك، والله هتندم.
(في السرايا)
كانوا نازلين سيلا ومعتز. سيلا بإبتسامة كانت حاطة إيدها في إيده. هلال كانت واقفة على طربيزة في السرايا. كانت لابسة فستان تل أسود وحاطة روج أسود. وكانت قمر وملامح وشها الجميل ظهرت أكتر. عيونها الزرقاء كانت واقفة ودقات قلبها عالية وقعدت بإنكسار.
كريم كان قاعد جمبها هو وعائشة.
كريم حط إيده على كتفها وقال: هلال أنتِ بخير؟
هلال هزت راسها بنعم.
معتز بإبتسامة لبسها الدبلة، وسيلا بإبتسامة لبسته دبلته وباس على راسها.
هلال مستحملتش ونزلت دمعة من عيونها.
عائشة بحزن: تعالي يا هلال نطلع الأوضة.
كريم: قومي يا هلال.
هلال برفض هزت راسها بدمع وقعدت. كانت شايفة معتز وهو بيرقص مع سيلا بإبتسامة. سيلا كانت فرحانة، وطبعاً ليلى بتصقف. الجد بص لهلال بحزن، وكانت نجمة قاعدة مش راضية تقوم من على رجله.
كانت نازلة رهف من فوق وأمير شدها قبل ما يشوفهم حد.
أمير وهو باصصلها وتنح في ملامحها وفستانها الراقي.
رهف بصوت واطي: أمير سيب إيدي.
أمير بتركيز قال بتوتر: أنتِ متأكدة من اللي هتعمليه ده؟
رهف هزت راسها بنعم.
أمير اخد منها الفيديو وقال: مش دلوقتي يا رهف.
رهف بإستغراب: ليه؟
أمير: حصل اللي حصل. خليه بعدين. دي مهما كانت أمك وأختك اللي هتفضحيهم. لو عايزة بجد تنقذي زواج هلال ومعتز راجعي نفسك الأول. خليها بينك وبين عائلتك علشان سمعتكم متتشوهش برا. وبعدين فيه صحفيين مش شايفه.
رهف بصت للناس وللصحفيين.
أمير مسك إيدها واداها التلفون وقال: متعمليش حاجة تندمي عليها بكرة. خلي كل شيء بأوانه يا رهف.
رهف بحزن هزت راسها بنعم وقالت: طب وهلال؟
أمير: خلاص الخطوبة تمت. معتش يهم هلال أمر معتز.
رهف هزت راسها بنعم.
أمير بإبتسامة: وده ميمنعش إنك طالعة قمر.
رهف برقت ليه بعيونها وبصت لنفسها وقالت بصدمة: أنا؟
أمير بإبتسامة: أومال أنا يعني؟
رهف بخجل جريت من قدامه وابتسمت وقالت: إبن الناس القمر بيمدح فيا. ياخي اتوكس دأنت اللي أجبني.
هلال بدمع بصتله، وكان باصصلها وجواه ألف حكاية. حابب يتكلم مش قادر. أموره ملخبطة.
خلصت الخطوبة وهلال طلعت أوضتها بوجع وضعف. وقفت بالمفتاح. قعدت ورا الباب وفضلت تبكي بألم وإنكسار. قدامها حل غير إنها تبكي. مسحت دموعها بألم ودخلت الحمام غير هدومها واخدت شاور ولبست بيجامة واسعة ورفعت شعرها لفوق.
رهف ونجمة جم يدقوا على الباب: هلال أفتحي.
هلال مكانتش بترد وقاعدة بتبكي بضعف.
رهف بحزن مشيت مع نجمة.
هلال مسحت دموعها ونزلت في السرايا. دخلت المطبخ شافته قاعد فيه وبيشرب قهوة وقال بإبتسامة: إزيك يا صعيدية؟
هلال بعدت عنه وتجاهلته. راحت تعمل قهوة وجابت المج بتاعها واخدت القهوة. جت تمشي معتز وقف قصادها. هلال بغضب راحت تمشي الناحية التانية. وقف قصادها وقال بإبتسامة: مش تباركيلي الأول يا...
وكمل بتريقة: صعيدية.
هلال بإبتسامة: هي دي أفعالك يا معتز؟
معتز: قصدك؟
هلال بدمع: ولا حد غيرلك قلبك من جوه. عايزني أباركلك بجد؟ طب تعالي تعالى معايا اديك هدية خطوبتك.
ضربت مج القهوة على الأرض بغضب ومسكت إيده وطلعت معاه على أوضتها. وقفت الباب. شالت الصندوق بضعف وفتحته. فتحت دولابها بغضب واخدت منه الصور اللي كانت بتجمعهم سوا وحطتهم في الصندوق.
معتز بخوف: هتعملي إيه؟
هلال بإبتسامة رغم دموعها مسكت الولاعة ولعتها ورمتها في الصندوق بإبتسامة وقالت: اتفضل بص عليهم بس على الذكريات الكدابة دي هدية خطوبتك. لأن طول ما الحب مش موجود في قلبك يبقى مفيش داعي للذكريات الكدابة.
هلال بصراخ وهي باصة ليه وكان الصندوق بيحترق: كان ليا اسم وبيت وحياة. دأنا والله غمضت عيني ومشيت وراك علشان لما أوقع أثبت فيك إنت. حتى عينك مش شيفاني. ومش شايف من اللي بينزف وبيتوجع من جواه. إنت جبروت ولا من نوع متجمد تاني؟
كان معتز باصصلها ودموعه نزلت لما شافها بتبكي.
هلال بغضب: ننذف تمام.
بصت قدامها جريت قدام المرايا مسكت قزازة البرفان وكسرتها بغضب على المرايا وإيدها نزفت وقالت: شايف ولا مبتشوفش؟ الجرح ده ولا حاجة قدام الجرح اللي جوايا. هو ده الأمر؟
معتز بدمع قرب منها ومسك إيدها وقال: هلال.
هلال بغضب بعدت عنه وقالت بضعف: ابعد عني. كنت فاكرة إنك إنت اللي عالجت جروحي. للأسف غلطانة.
قربت منه وشاورت على قلبها وقالت: أنا جروحي عميقة جداً يا سي معتز وإنت متعرفش حتى.
معتز بضعف: هلال إيدك بتنزف.
هلال بإبتسامة وصراخ: ما تنزف إنت مالك؟ هه. اطلع برا يا معتز.
معتز بص لها بدموع وقال: هلال.
هلال بصراخ: اطلع برا.
وفتحت الباب بغضب.
قبل ما يطلع دخل الحمام بتاعها وجاب مياه وكبها على الصندوق واخده ومشى.
هلال بضعف خبطت الباب بقوة واترمت على السرير بقوة وفضلت تبكي وإيدها كانت بتنزف أكتر.
معتز بدموع نزل من السرايا. رمى الصندوق برا السرايا وشاف كل حاجة اتحرقت. لكن كانت صورة سليمة. اخدها وبص ليها. كانوا صغيرين وهلال كانت بتضحك من كل قلبها. لي الصورة نزلت دموعه وقال: أنا ليه معتش بحبها؟ ليه كل ما أشوف دموعها اللي أنا السبب فيها قلبي يوجعني؟
معتز كان نازل من أوضته ولابس بدلته. نزل لقيهم كلهم مجتمعين وقال: في إيه؟
الجد بغضب: هلال مش قاعدة في أوضتها فوق.
معتز بخوف: إزاي؟
سيلا: صحينا الصبح مكانتش موجودة وباب أوضتها كان مفتوح.
معتز: أنا هألاقيها.
سيلا بغضب: وإنت تلاقيها ليه؟
معتز بغضب: مش وقتك.
جري معتز برا السرايا ولف ورا السرايا وفضل يجري وسط الزرع وكان خايف عليها. جري فجأة لقيها قاعدة على سكة القطر ومربعة رجليها.
معتز بخوف: هلال تعالي هنا.
هلال بإبتسامة: قد إيه المنظر حلو. تعالى شوف.
معتز بغضب: هلال.
هلال بإبتسامة هزت راسها برفض. رغم دموعها راح تجاهه وشد إيدها وقال: تعالي معايا.
هلال بغضب: معتز سيب إيدي.
معتز مسكها بغضب وراح بيها عند السرايا ودخلها عربيته بين نظرات المتواجدين وطلع عربيته وساق بيها.
هلال: على فين ممكن أفهم؟
معتز مكنش بيرد وراح بيها عند البحر.
مسكها من إيدها وطلع بيها على السفينة. وكان سايق السفينة ووقف في نص البحر وقال بغضب: أنا أذيتك فعلاً يا هلال. لكن مكنش بإرادتي.
هلال بدون فهم: أنا بقرف منك. ابعد إيدك عني.
معتز بإبتسامة: أنا لسه بحبك يا هلال.
ولو على الدبلة أهي.
خلع الدبلة ورماها في البحر وقال: عارف إني دست على كرامتك وكبريائك وهنتك وكسرت بقلبك. لكن أقسم بالله كل ده ده حصل بسبب الفيديو ده.
هلال بدون فهم مسكت الفيديو وشافت ليلى وسيلا مع الدجال. وكانت بتتفرج ودموعها نزلت وقالت: يعني إنت كان معمولك عمل؟ قصدي معمول لينا عمل بالفراق؟
معتز بدمع هز راسه بنعم وقال: مش إنت بس كنت ضحية أفعالي. وأنا كنت ضحية لعبة زي دي. أنا لما كنت أنام لوحدي في الأوضة كنت أحس بحرارة في جسمي. أول ما أقرب على المصحف وأقرأ مقدرش. بسببهم هما بس يا هلال. أنا مظلمتكيش.
هلال بدموع: لكن أنا اللي عانيت. أنا اللي حبست أنفاسي يا معتز علشانك.
هلال بدموع طلعت على طرف السفينة تجاه البحر وقالت: يا ريت لو أبقى غريقة في البحر دلوقتي.
معتز بص لها وابتسم.
هلال بغضب: إنت مش مصدق إني أقدر أنط؟
معتز: عارف إنك لو عايزة تنطي هتنطي من غير ما ترف ليك رمش عين. لإني مازلت بحبك يا هلال.
وقرب منها وطلع على طرف السفينة وقف جمبها وقال: لإني لو نطيتي للمياه عارفة إني مش هسيبك.
هلال بدمع: رجعني السرايا يا معتز. رجعني السرايا.
معتز هز راسه بنعم ورجع بيها عند السرايا. وقبل ما يوصل مسك إيدها وقال: إنتِ لسه بتحبيني يا هلال؟
هلال بغضب: حب إيه ده اللي كله وجع وعتاب.
وشاورت على إيدها بإبتسامة: وتضحية وجرح القلوب. حب إيه ده؟
معتز بتفهم: هلال ممكن تسمعيني.
هلال بغضب: متلمسنيش يا معتز. أنا جيت ليك مرتين ضعفت من حبي ليك وزليت نفسي ليك. وفي المرتين درت ضهرك ليا. وقلت ليك متنساش يا معتز الهلالي. لكن دلوقتي شايفة إنك نسيت بسرعة كل اللي عملته فيا. كنت وقتها حطيت كل غضبي منك وكبريائي وكرامتي على جنب. جيت أطلب منك المساعدة وتكون ليا ونيس لروحي. لكن إنت عملت إيه؟ هنتني وزليتني واتريقت عليا. قولي أسامحك بأي طريقة وأنا قلبي غضبان عليك.
مسحت دموعها ودخلت السرايا وماعتز دخل وراها. لسه هتطلع السلم.
الجد فضالي: هلال.
هلال بغضب: نعم يا جد....
وقتها شافت كريم قاعد وماسك في إيده ورد وعلبة شوكولاتة ولابس بدلة وكان أنيق جداً.
معتز كان باصص ليه.
الجد فضالي: كريم المنزلاوي طالب إيدك على سنة الله ورسوله يا هلال.
هلال بصت لمعتز اللي كان واقف زي الصنم وملامح الغضب كلها اتجمعت على وشه وبصلها بغضب.
هلال مسحت دموعها ونزلت من على السلم.
وقالت: وأنا موافقة يا جدي.
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلمى محمود
تخفت حزنها وراء بسمة
وجه كأنور القمر كيف يغار؟
هلال بصت لمعتز الل كان واقف زي الصنم وملامح الغضب كلها اتجمعت على وشه وبصلها بغضب
هلال مسحت دموعها ونزلت من على السلم
وقالت: وأنا موافقة يا جدي
معتز بغضب: نعم؟
كريم بإبتسامة إبتسم ليها وكانت في عيونه نظرة غريبة وقال: العروسة موافقة يا جد فضالي أنت موافق
معتز بغضب مسكه من بدلته وقال: طبعا لا إطلع برا
كريم بإبتسامة: نزل إيدك يا معتز الهلالي
معتز بغضب بعد عنه
الجد فضالي ضرب بعصايته على الأرض بغضب وقال: اكتم خالص يا معتز
معتز بغضب: هتسمحلها تبقى على ذمته؟
الجد فضالي: طول ما الزواج ده في الحلال وإيه اللي يمنع ده
معتز: أنا اللي همنع ده
راح عند هلال بغضب ومسك إيدها وجز على أسنانه واتكلم بجبروت: لو وافقتي هتخسريني للأبد
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم وراحت عند كريم وابتسم وقالت: أنا موافقه يا جدي
كريم بإبتسامة رفع إيده وقال وسط المتواجدين: نقرأ الفاتحة
معتز بغضب مسكه من هدومه وقال: قسمًا بالله لو ما طلعت يا اطخك عيارين يا كريم برا
الجد فضالي بغضب: معتز!
كريم بإبتسامة قرب من ودنه وقال: قريب هتبقى حلالي
معتز بغضب ضربه بالبوكس صرخت هلال وجريت عليه وقالت: كريم أنت بخير؟
كريم حط إيده على شفته اللي نزفت وقال: أنا بخير
معتز بغضب زقه برا السرايا وقال: معندناش بنات للزواج يا ابن المنزلاوي إياك تخطي من باب السرايا من تاني إياك
هلال بغضب وقفت قصاده وقالت: أنت إيه الهبل اللي بتعمله ده ممكن افهم
معتز بغضب: ابعدي عن وشي يا هلال
ليلى بغضب بصت لسيلا وقالت وهما واقفين على السلم: معتز متغير كده ليه
سيلا بغضب: معرفش يا ماما
هاني بغضب: ما تلزم حدك يا ابن اخوي، خطيب بنتي وبتدافع عن واحده تانية ليه
هلال بصت لخالها بصدمه وقالت بإبتسامة: واحدة تانية يا خالي؟
الجد بغضب قرب منه وقال: مالك أنت بتتغير كده ليه يوم تحب هلال، وعشرة تكرها وتخطب غيرها، ولما جالها عريس كيف الورد رفضته ليه غاير عليها لحد يلمسها غيرك قولي أنت مالك فيك ايه؟
معتز بغضب طلع تلفونه وشغل الفديو وقال: شوف اتفضل حفيدتك ومرات ولدك عاملين ليا ايه، خلوني اتغيرت من ناحية هلال ونسيت حبها ليا، أنا كنت بحبها وقلبها حن ليا لكن عندكم هنا في البلد المهببة دي عملولي عمل بالفراق أنا وهلال واقرب ناس ما ليا مرات عمي وبنت عمي والله براڤوا اتفرج يا عمي هاني خد، خد
هاني بصدمه بص للفديوا وكان سامع وشايف كل حاجه وقال: هي وصلت لإقده؟
هاني بغضب بصلها وكانت واقفه وراه هي وسيلا وخايفين
سيلا بتوتر قربت من هاني وقالت: ده كدب يا بابا الفديو ده مفبرك يا بابا و....
لسه هتتكلم لقيت هاني ضربها بالقلم بغضب وقال: يا خسارة تربيتي فيكِ، يا عايبة، ربيتك وسرفت عليكِ وسفرتك وفي بلاد بره بتلويي رقبتي وتعفصيها
ليلى بخوف: اهدى يا هاني كل حاجه كانت بتاعتي أنا سامحني
هاني بغضب رفع ايده علشان يضربها جت سيلا حضنتها بخوف وقالت: متعملهاش يا بابا
هاني بغضب كان ماشي فجأة لكن جت واحده من الخدم وقالت للجد فضالي: يا جد فضالي حابة اقولكم حاجه بس اوعدني إن محدش يإذيني أنا معايا أولاد الجد فضالي: قولي يا بنتي ومحدش هيقدر يلمس شعره منك
_أنا يا بيه كنت طالعة اوضة الست هلال ومعتز وقت ما هلال اتسممت كنت داخلة الاوضة لكن لقيت الست ليلى طالعة منها اتداريت ورا العمود ده كانت طالعة من الاوضة بتبص يمين وشمال بعد ما مشيت، جه معتز بيه والست هلال دخلوا الاوضة، ولما اتسممت في الصبح والكل مشى وانا وقاعده في المطبخ سمعت صوت عالي وصريخ وزعيق في الصالة من سيلا وكانت بتعاتب امها انها ليه حطت المخدرات في الدرج بتاع هلال، أنا مكنتش عايزه اقول علشان اخرب بيوت والله يا جد فضالي، أنا قلبي وجعني ولازم يظهر الحق
هاني قرب منها وليلى كانت منزلة راسها في الارض بخجل ودمعتها نزلت وقال بإبتسامة: أنتِ طالق يا ليلى اطلعي لمي هدومك وهدوم السنيورة قلب ونن، وبوب وروح ماما، ما هو مش سكتناله دخل بحماره
ليلى بصدمه بصت ليه وطلعت اوضتها بغضب كانت معاها سيلا
هلال بدموع بصت للجد وقالت: حتى لو مش كويسة معايا يا جدي توصل لدرجة إنها تقتلني
معتز بغضب: أنا كنت شاكك فيها لإني شفت خيالها وقتها
عدي بغضب: دي معندهاش دم يا بوي، عايزه تقتل وبتعمل اعمال اومال جايبينها من ورا الشمس علشان تعمل معانه إقده
هلال بغضب طلعت اوضتها وقعدت على السرير بحزن فجأة لقيت الباب اتفتح بقوة واتقفل تاني دخل معتز ليها ومسكها من ايدها وقال: إياكِ يا هلال تكوني مصممة إنك توافقي على كريم، وإنتِ ازاي تقولي موافقه تحت هو عادي كده
هلال بإبتسامة: روح طبطب على السنيورة بتاعتك تلاقيها منهارة علشان هتسيب السرايا، مش علشان زعلانه ده علشان مش هتشوف وش العجل 😏
معتز بإستغراب: وش العجل؟ أنا وش العجل؟
هلال بإبتسامة: العجل الصغير اللي بيرضع ده عارفه
معتز بغضب: هلال!
هلال: لما تكون في اوضة هلال توطي صوتك يا معتز
معتز بإبتسامة وهو بيقرب منها: أنا وسيلا كل واحد راح لحالحه خلاص ورديتك ليا يا هلال
هلال بغضب: وأنا مش موافقه
معتز بإبتسامة: لا هتوافقي
هلال: بتهددني في اوضتي يا ابن الهلالي وبتفتح على نفسك حرب أنت مش قدها
معتز بإبتسامة: عادي ميهمنيش الحرب اللي معاكِ فيها انتصار ولو اتهزمنا هنكون وقتها ماسكين ايدين بعض
هلال: ممكن تطلع برا يا معتز
معتز: لا
هلال: معتز!
معتز: ١٠دقايق وتغيري هدومك هننزل الشركة
هلال:لا طبعًا مش هنزل هناك السرايا امورها ملخبطه يومين وهنزل
معتز بص لساعته وقال: كده ٩
هلال بغضب:أنت بتتحكم فيا ليه هه
معتز بإبتسامة: ٨
هلال بغضب: على الاقل اطلع من اوضتي وأنا هلبس
معتز بإبتسامة بلس على راسها وقال: مستنيكِ
هلال بغضب خبطت الباب وقالت: ده أحبه ولا اكرهه ولا اولع فيه واخلص
ودخلت تاخد ملابسها ودخلت الحمام
الحب أعمى، ولكن القلب أصم.
رهف بدموع كانت شايفه والدتها وسيلا ماشيين من السرايا كانت قاعده على السلم من غير ما تودعهم طلعت عائشة من اوضتها ونزلت وراحت عند ليلى وضربتها بالقلم وقالت: كنتِ عايزاني اشوف بنتي بالكفن يا ليلى روحي إن شاء الله ربنا ينتقم منك أنتِ وبنتك
هاني بغضب:سيبيها تمشي يا عائشة
عائشة بغضب: يلا سكة السلامه يا ليلى أنتِ والعقربة بنتك، دي اصلا في دمها الخبث، دي تتحزم بالحنش حي يا اخويا
بصوا للأرض هما الاتنين وسيلا حطت ايدها على كتف
ليلى ومشوا واتقفل وراهم الباب
رهف بدموع نزلت من على السلم وخرجت برا السرايا طلعت عربيتها من غير ما تبص عليهم ومشيت بدموع، كانت سايقة وبتبكي وقالت بغضب: أنا اللي دمرت عائلتي أنا اللي فرقتهم مكنتش اتوقع إن أبويا يطلق أمي، لكن بسببها كانت حياتي اتدمرت في شقة الدعاره بسببها كنت هخسر نفسي وشرفي ربنا يسامحك
نزلت وقفت قدام البحر خلعت الجزمه بتاعتها ونزلت رجليها فيه
مسحت دموعها وقالت: هفضل لحد امتى وحيدة يا امي كانت كل حاجه بالنسبالك سيلا، سيلا، كله سيلا، مكنتيش شايفة رهف خالص!
ومين أصلاً كان شايف رهف في السرايا، كل واحد مشغول بنفسه، هيفيق لحاله التاني إزاي.
أمير كان سايق وقتها وكان معدي، فجأة وقف لما شافها قاعدة على البحر. حلّع حزام الأمان وابتسم، راح تجاهها وقال:
"صباح الخير يا وش المصايب."
رهف مسحت دمعتها وقالت:
"صباح الخير."
أمير:
"مالك؟"
رهف:
"ممكن تسيبني لوحدي يا أمير؟"
أمير:
"أنتِ بخير الأول؟"
رهف بغضب:
"ماتهتمش بيا، فضلاً، أنقذتني، شكراً لأنك وقفت جمبي، تمام؟ يبقى مش كل شوية ألاقيك معايا، الناس بتتكلم في الرايحة والجاية، عن إذنك."
أمير بإستغراب:
"دي مالها دي؟"
طلعت عربيتها ومشيت بغضب.
أمير طلع عربيته واتجه للشركة وقال:
"خيراً تعمل، شراً تلقى. والله."
دخل كريم بإبتسامة الڤيلا بتاعته وكان ماسك صورة لهلال. بص في المرايا وشاف شفته اللي نزفت وابتسم وقال:
"كده أغليك تغار عليها من فمي المتحدث. والله يا معتز الهلالي."
نزل تحت في الأوضة الخاصة بيه، فتحها كالعادة، شاف صور هلال مالية الأوضة. حط الصورة بتاعتها وهي كانت في الخطوبة بتاعة سيلا، كانت بتبتسم فيها وهي لابسة الفستان الأسود وحاطة روج أسود وعيونها كانت جميلة مموجة لونها أزرق فاتح. جاب قلم كالعادة وكتب تحتيها:
"يا زهرة من الجنة، كيف لي أن أفقد حنانكِ وأنتِ رائحتكِ تشبه الجنة وتتربعين بين أعماق قلبي."
بص للصور وأبتسم، خرج غير ملابسه ولبس بدلة غيرها ومسح الدم اللي على شفته ورفع شعره الناعم الجذاب لفوق وابتسم وقال:
"قال فاكر إني فعلاً حابب أتزوجها؟ اصبر بس يا معتز الهلالي، بداية اللعب من انهارده."
خرج من الڤيلا ولبس نضارته وطلع عربيته، بمجرد ما وصل شاف هلال نازلة من عربية معتز وماشية معاه.
جتله مكالمة وقتها وبعد عنهم بعد ما ابتسم لهلال.
ومعتز وقتها بص لها بغضب.
كريم بإبتسامة:
"أغلاهم على قلبي."
_:
"حبيبي الفاشل في أمور حياته واللي هيضيعنا بغبائه."
كريم:
"ليه أنا عملت إيه؟ نفذت اللي قولتي عليه."
_:
"بس مقدرتش تكسب ثقتها، مقدرتش تخليها تثق فيك."
كريم:
"معتز الهلالي مش سهل خالص. ثم أنا مستحيل أجتمع أنا وهلال على مخدة واحدة وأنتَ عارف السبب."
_:
"عارفة. المهم نازلة انهارده أنا البلد."
كريم بإبتسامة:
"تمام يا كبيرة، في انتظارك."
_:
"هلال دلوقتي في أوضة معتز بتاعت المكتب، يلا الجو بتاعك اتصرف زي ما انت عايز."
كريم بإبتسامة:
"معتز حطيته في دماغي، هندمه قسماً بالله."
_:
"كل شيء بأوانه، إياك تأذيه."
كريم بإبتسامة:
"هحرق قلبه بس."
_:
"كريم متهزرش."
كريم بإبتسامة:
"مبهزرش."
وقفل التلفون.
وما بين المسافات إليك شوق
تزول الجبال ولا يزول.
في مكتب معتز كانت هلال قاعدة وقالت:
"كل ده عقاب؟"
معتز بإبتسامة:
"اه وهتشتغلي عليهم وتخلصي الملفات دي كلها."
هلال بصوت واطي:
"يا صبر أيوب."
معتز:
"أفندم؟"
هلال بصوت عالي وهي وباصة له:
"يا صبر أيوب! تعرف يا ابن الهلالي لولا ما إنت مش ابن خالي، قسماً بالله كنت قتلتك وخلصت عليك."
معتز:
"ابن خالك بي يعني مش حاجة تانية؟"
هلال بغضب هزت رأسها برفض.
معتز بإبتسامة وهو بيقرب منها:
"يعني مش زوجك، حبيبك، رفيق طفولتك؟"
هلال بإبتسامة:
"رفيق تعاستي، ورفيقي إلى محكمة الأسرة قريباً، استنى عليا بس."
شالت الملفات وخرجت من المكتب.
كانت هتخبط في كريم ولكنه ابتسم ليها وقال:
"ما تفتحي يا جميل."
هلال بإبتسامة:
"وانبي من كتر الملفات عنيا احولت، اسفه."
كريم بإبتسامة:
"ولا يهمك، فطرتِ؟"
هلال:
"سامعة عصافير بطني فضحاني والله."
كريم بإبتسامة:
"يبقى جاتوه بالفراولة وكوباية شاي."
هلال بإستغراب:
"وه! عرفت إزاي إن بحب جاتوه الفراولة مع الشاي؟"
كريم بتوتر:
"عرفتها من الموظفين."
هلال بإبتسامة هزت رأسها بنعم:
"هتعبك."
كريم بإبتسامة:
"تعبك راحة يا جميل الصعيد أنتِ."
ومشي من قدامها وراح الكافيه وقال:
"كنت هتتكشف يا ابن الحزينة."
جه كريم وكان ماسك اتنين جاتوه الفراولة واتنين شاي وقعد جمبيها.
هلال بإبتسامة أخدتهم وكانت بتاكل وقالت:
"معلش أنا جعانة، متستغربش من إني مفجوعة."
كريم بضحك:
"لا ولا يهمك."
كانت هلال بإبتسامة بتشتغل على اللابتوب وبتاكل زي القطط. كريم كان باصصلها بإبتسامة وقال في نفسه:
"لو عليا آخدك جوا قلبي وأخبيكِ منهم ومن حزنهم يا هلال واعوضك عن كل معاناة حزينة في حياتك يا هلالي."
كان طالع معتز من مكتبه شافها وهي بتتكلم معاه وبتضحك. وقتها كريم لبس نضارته ومشي، طلع من الشركة لما جاله اتصال.
معتز بغضب دخل مكتبه من تاني وقفل الباب وكان واقف عند الشباك وفتحه بخنقة واتنفس بصعوبة.
دقائق ودخلت هلال وقالت بجدية:
"الملفات كلها جهزت يا معتز."
معتز هز رأسه بنعم وقعد على مكتبه وقال:
"أنتِ بتحبيه يا هلال؟"
هلال بإستغراب:
"هو مين؟"
معتز:
"كريم."
هلال:
"لا."
معتز بإبتسامة:
"كنت عارف أصلاً."
هلال:
"بلاش غرور وانبي."
معتز بإبتسامة أخد صورة من على المكتب بتاعه وقام تجاه هلال واداها الصورة وقال:
"فاكرة الصورة دي؟"
كان معتز لابس جلابية في الصورة وهو وصغير وهلال جنبه لابسة عباية وأشرب وكان طالع على الحصان وقتها في حظيرة في الصعيد جمب السرايا.
هلال بإبتسامة هزت رأسها بنعم:
"جبت الصورة منين يا معتز؟"
معتز بإبتسامة وهو باصص للصورة:
"من جدي."
هلال هزت رأسها بنعم وقالت بدمع:
"كنا فرحانين قوي وقتها."
معتز بجدية وهو وباصص ليها بحب:
"وقادرين نكون مبسوطين دلوقتي."
هلال بدمع بعدت عنه وقالت:
"لا."
معتز:
"نقدر يا هلال."
هلال بدمع وهي باصة للصورة:
"شايف ضحكتنا يا معتز، دلوقتي بس بندور على السعادة مش لاقيينها. كنت بقبل بالتعاسة والحزن والإكتئاب معاك يا معتز، لكن أنت مش بتفهم، حبي ليك اتغير في قلبك، لكن دلوقتي قلبي شال كتير أوي من الحزن، شال لغاية إنه تعب."
معتز بدمع وهو وحاطط إيدها على قلبه:
"النبضات دي بتدق علشانك يا هلال."
هلال بدمع بصت للجهة التانية ومعتز بعد عنها وقال:
"هسيبك تفكري يا هلال، خدي الأيام اللي تحتاجيها لكن متبعديش عني، محدش هيقدر ياخد مكاني ولا حد يقدر ياخد مكانك في قلبي."
خرج معتز من مكتبه وهلال وقفت مسحت دموعها وابتسمت. دخلت لوسي وقتها وقالت:
"يا جميل الصعيد مالك؟"
هلال بإبتسامة شدتها من إيدها وحكتلها عن كل حاجة حصلت في حياتها من وقت ما سافرت.
لوسي بإبتسامة:
"هو ندمان أوي، لكن هنخليه يتحول لأسد من الغيرة عليكِ، أسد عايز ياكل أي حد بمجرد ما حد يقرب على فريسته."
هلال بإبتسامة:
"لا وانبي هيصعب عليا."
لوسي بإبتسامة:
"استني بس أنتِ."
في ڤيلا غريبة الطراز وغرفة مهجورة كانت قاعدة ست كبيرة في العُمر تجاوزت الخمسينات ولابسة عبايتها السودا والحجاب الأسود، كالعادة حاطة الكحل الأسود في عيونها الجذابة وكانت ماسكة برواز صورة في الضلمة واتكلمت بحنان:
"ما بعد غياب هنتقابل، ٢٥ سنة وأنا مشوفتكيش، عدى من عمري كتير وأنتِ مش جمبي يا بنتي، وأنتِ كمان وحشتيني، وحشتيني أوي. سبتك علشان كنت ظالم وقتها مع بنتك، حكمت على طفل رضيع من قبل ما أمه تشوفه إنك إبن حرام."
مسكت صورة أولادها في الناحية التانية وقعدت بدموع وصور حفيداتها وحفيدها وقالت:
"لولا الصور دي مكنتش صبرت أكتر، الصور دي هي اللي بتصبر ناري من جواه."
قعدت ومسحت دموعها، دخل كريم وقتها الأوضة وقال:
"وحشتيني."
وباس على راسها بإبتسامة ولما شاف الصور في إيدها ابتسم وقال:
"اتوُحشتيهم؟"
الست الكبيرة هزت رأسها بنعم.
كريم قعد جمبيها وقال:
"احكيلي مين أهلي؟ احكيلي أنا عرفت هما مين، لكن إزاي سابوني؟ إزاي فتحت عيني لقيتك جمبي أنتِ؟"
الست الكبيرة بإبتسامة هزت رأسها بنعم.
كريم بدمع هز رأسه بنعم وقال:
"قوليلي الحقيقة، لغاية انهارده وأنا معرفش هما سابوني ليه، (المنزلاوي) لقب فاشل في حياتي."
الجدة بإبتسامة:
"شُفتها انهارده؟"
كريم بإبتسامة هز رأسه بنعم:
"كانت حزينة من جواها، مش قادرة تثبت إنها بخير يا تيتة."
الجدة بإبتسامة:
"قلبك حن ليها؟"
كريم بإبتسامة:
"من وقت ما شفتها في تركيا على الطبيعة قلبي مشافش إلا غيرها. مكنتش متوقع إن هلال حلوة وروحها نضيفة للدرجة دي. لما كانت بتجيلي صورها هناك في الغربة معاكِ في تركيا عملت أوضة خاصة ليها بالصور هناك وهنا، ومازالت محتلة قلبي من جوه."
الجدة بإبتسامة:
"عايز تعرف الحقيقة هحكيلك، علشان ليك الحق إنك مين سابك أنت وصغير، وإن الجد فضالي هو جدك يا كريم وهما عائلتك وهلال تبقى..."
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى محمود
الجدة بإبتسامة: عايز تعرف الحقيقة هحكيلك، علشان ليك الحق إنك تعرف مين سابك أنت وصغير، وإن الجد فضالي هو جدك يا كريم وهلال تبقى أختك يا كريم دمها ماشي في عروقك.
كريم بدمع: واتحرمت منها ليه طول السنين دي كلها لا أنيس ولا ونيس ليا يا تيته. صورها بس هي اللي كانت مصبراني، حتى لما شفتها في تركيا كانت الصدمة مأثرة عليا. كدبت نفسي واتطريت إني مبينش وإني أعمل حالي إني أول مرة أشوفها. كدبت نفسي لما سألتها عن اسمها وأنا من جوايا بتقطع. حسيتها غريبة فعلاً. كملي يا تيته كملي.
الجدة بدموع مسكت صورته هو وصغير وقالت: في يوم من الأيام اكتشفنا إن أمك عائشة بتحب واحد من الصعيد يا ابني. وطلعت حامل منه في سن الـ 18. وجدك فضالي دارى واخدنا سنة كاملة بعيدة عن السرايا. لما حبيب أمك عمل العملة المهببة دي هرب اللي هو أبوك. هجرنا السرايا ومشينا بيها. ولما ولدت جابتك إنت على وجه الدنيا. جدك فضالي أخدك من غير ما تشوفك عائشة. فضلت تبكي. عائشة كانت عايزة حتى تشم ريحتك. تحتفظ بملامح وشك جوا قلبها. طلعت من البيت وقتها من غير ما أشوف بنتي من تاني. طلعت وراه. راح عند ترعة في الصعيد في قرية بعيد عن السرايا وحطك جمبيها. ولما كنت بتصرخ أخْدَك وطلع تاكسي سابك جنب جامع مكنش حد موجود بعد صلاة الفجر ومشى. بعدها أنا رحت واخدتك، طبطبت عليك وقتها كنت بتبكي وتصرخ. أخدتك ونزلت دموعي وقتها. أخدتك في حضني وسافرت بيك بلاد بره. وبعت دهبي وكان ليا فلوس في البنك سحبتهم. وقتها جدك فضالي أعلن موتي. رجع بعائشة السرايا وكلهم أولادي. وبنتي وحديتي. كلهم افتكروني مت يا كريم. أخدتك وربيتك على إيدي. مستحملتش حد ياخدك غريب. ويهتم بيك. وأنت أول حفيد ليا.
كريم كان منزل راسه وبصلها بدموع وقال: كملي يا أمي.
الجدة بإستغراب: أمي؟
كريم بدموع: لما فتحت عيني شفتك قدامي. كبرتيني خليتيني أوصل للمنصب ده. قدرتي تكوني أم وأب ليا يا تيته.
الجدة بحنان وكانت دموعها على خدها حضنته وبقيت تلمس على شعره وقالت: وقتها عائشة بنتي كملت تعليمها. اتزوجت من ابن عمدة البلد. حبته وحبها وخلفت هلال أختك منه. لكن لما كبرت هلال. اتوفى هو وعاشت معاهم في السرايا. وكنت متابعة أخبارهم من خلال الخدامة حسينة. أول بأول.
كريم بدموع: والعمل دلوقتي يا تيته؟
الجدة بدموع: جه وقت رجعتنا يا كريم من تاني. جه وقت إننا نوقف على رجلينا ونواجه الدنيا. معنديش حاجة أخسرها من تاني. طول ما أنت جمبي أنا بخير.
كريم بدموع: نرجع يا تيته نرجع. وأشوف أمي وأختي وأبقى مطمن وأنا في حضنهم. تعبت من كتر السنين اللي عدت عليا. نرجع.
الجدة بإبتسامة باست على راسه وقالت: جهز ملابسك يا كريم يا ولدي. بكرة الصبح هنرجع ويتنهي ألم السنين.
كريم بإبتسامة هز راسه بنعم وخرجوا من الأوضة. ودخلت الجدة أوضتها وبقيت تجهز ملابسها. فتحت صندوق صغير لقيت دبلتها وصورتها مع أولادها والجد فضالي. باستها بإبتسامة. وقتها جه كريم وكان لابس تي شيرت وبنطلون. قفل باب الأوضة وبص للصورة بإبتسامة ونزلت دموعها: أنا مش شايف غيرها في قلبي. هي بس اللي محاوطاه يا تيته. عايز آخدها جوايا وأخبيها.
الجدة بإبتسامة: هلال؟
كريم هز راسه بنعم لما شاف ابتسامتها في الصورة. دموعه نزلت. صورها في تليفونه. هلال وهي بتضحك.
وقال: عن إذنك.
الجدة بإبتسامة هزت راسها بنعم.
كريم خرج ودخل أوضة الصور الخاصة بهلال. طبع صورتها وعلقها على الحيطة وباسها بإبتسامة ودموعه على خده. وقال بإبتسامة وهو وماسك القلم وبيكتب على الصورة:
يا من عبرت القلب، حفرت نفقا بداخله وتسكنين بين أعماقه من الداخل، فإنك غالية وعشقي لك حاميك.
قعد بهدوء وكان بيشرب قهوته والمج بتاعه اللي عليه صورة هلال. وقال: هعوضك خير يا نن عين أخويا. من وقت صغري وصورك مرفقاني. ولما شفتك في تركيا والله قلبي بكى من جواه يا هلال. أوعدك إن هخلي معتز يندم على اللي عملوه فيكِ.
(كن على يقين أن تلك الحواجز التي تسكن قلبك وأخرها نهايات سوف تنتهي يومًا، وتبدأ بدايات سعيدة لأجلك، لذلك كن مبتسمًا دائمًا ولا تظهر حزنك لأحد لكي لا تحتاج شفقة من أحدهما).
هلال بتعب كانت داخلة السرايا ومعتز وراها.
الجد: تعالوا يا أولاد.
معتز بص لـ هلال وهلال بصتله وراحوا عند الجد فضالي.
معتز: نعم يا جد.
هلال: نعم يا جدي.
كانت قاعدة عائشة جمبه وقاعدين جمب بعض.
الجد فضالي بص ليهم بإبتسامة.
هلال وهي بتقرب من ودن معتز: دول وراهم حاجة.
معتز بإبتسامة: وحاجة خبيثة أوي.
هلال بإبتسامة: سامعينك يا جدي.
الجد بإبتسامة: قررنا إننا نروح مصيف ونفك عن نفسنا شوية. كمان يومين وهنسافر.
معتز بإبتسامة: طب تصدق بالله إنك أنت دماغ.
الجد بإبتسامة: حبيبي.
معتز بإبتسامة بص لـ هلال وابتسم.
الجد بإبتسامة خبث: بتحبها؟
معتز: هي مين؟!
الجد بإبتسامة: الصعيدية اللي جنبك.
هلال بصدمة بصت ليه وبصت لجدها بإستغراب.
معتز بإبتسامة: بعشقها يا جدي.
الجد بإبتسامة: لسه قلبك بيحبه يا هلال يا بنتي.
معتز بص ليها ومكنتش بترد.
قالت بتوتر: طالعة أوضتي يا جدي تعبانة من الشغل.
معتز مسك إيدها لما قامت من جمبه. وقف قصادها ومسح ليها دمعتها وقال: عارفة إني لسه بحبك يا هلال. ومحبتش غيرك. مش عايز أشوف دموعك دي تاني. أنا رديتك ليا وبقيتي مراتي وعلى ذمتي. وحلالي. خدي الوقت المناسب ليكي. ولما قلبك يرجع يدق من تاني علشاني. وقتها. لما تمدي إيدك ليا مش هبخل عليكي بحبي ليكي.
هلال بدموع هزت راسها بنعم وطلعت أوضتها بضعف. وقفت الباب.
الجد بإبتسامة وهو وطالع أوضته: حافظ عليها. متخسرهاش للمرة التالتة يا معتز. علشان حبها ليكِ هينتهي من قلبها.
معتز هز راسه بنعم. مشي الجد وعائشة بإبتسامة رتبت على كتفه وقالت: أوعدني إنك هتصونها ومش هتزعلها تاني.
معتز بإبتسامة: أوعدك يا عمتو.
طلع معتز أوضته. دخل وقفل الباب وراه. شاف نجمة بنته نايمة على السرير بهدوء. راح تجاهها وباس رأس أميرته. دخل أخد شاور وغير ملابسه. طلع من الحمام أخد الدواء بتاع نجمة ووفقها وأداهولها بحنان. وسحب عليها الغطا من تاني. ودخل البرندة. باب أوضة هلال في نفس البرندة. لسه كان داخل أوضتها من باب البرندة.
فجأة شافته قدامها وصرخت: اعااااااااا!
اتنهدت بقوة وقالت: نشفت ريقي.
معتز بإبتسامة: أنا آسف. أنتِ اللي طلعتِ فجأة في وشي.
هلال: يلا يا عم بيتك بيتك.
ولسه هتقفل باب البرندة.
معتز بإبتسامة شد إيدها وقال: تعالي.
هلال بوجه خالي من التعابير طلعت معاه في البرندة. وسندت إيدها على السور. وهو كان واقف جمبها وقال: هو أنا ممكن أحكيلك اللي جوايا يا هلال. ولأول مرة أحكي لحد من وقت ما كبرت.
هلال بتركيز هزت راسها بنعم وقالت: سمعاك يا ابن الهلالي.
معتز بإبتسامة وعيونه دمعت: أنا خايف كتير يا هلال. لكن مش قادر أبين ده قدامك.
هلال بإستغراب: أنتِ؟
معتز بدمع هز راسه بنعم وقال وهو باصص ليها: المسألة مش مسألة الموت. خايف إنك تتخلي عني. خوفي من إني أفقد النظرة دي منك. ومن إنك متحبتيش ولا تفكري فيا في يوم.
هلال بدموع: أنا مقدرش أعمل ده. حتى لو أردت إني أكرهك مش هقدر يا معتز.
قربت منه ودموعها نزلت وهي باصة ليه: مهما جرحتني وكسرت بخاطري وعرضتني لخيبات كتير. وأقول إني بكرهك. الحب اللي في قلبي بيكدب ده. لإنك كل وجودي يا ابن الهلالي. لإنك موجود في كل جوانبي.
معتز بدمع حضنها وباس راسها. وبقيت سانده راسها على صدره وبتبص للنجوم اللي في السما. وقالت بإبتسامة ودمعتها نزلت: لو كنت نجمة وأنت قمري. هفضل أحبك يا معتز.
معتز بإبتسامة باس راسها وقال: ادخلي نامي. الجو يا هلال. الجو برد. تصبحي على خير.
هلال مسحت دموعها: وإنت من أهل الجنة.
ودخلت أوضتها.
معتز دخل جمب نجمة وكان باصص للسقف وبيبتسم وقال: يا بخت اللي يرزقه بواحدة صعيدية. دمها حامي. عندها كبرياء يكسر رجولتك لو جرحتها. توقف ثابتة متتدبلش. ويا سلام على طيبة قلبها والحب اللي هتلاقيه في قلبها. وأخلاقها العالية. مهما كانت الظروف بتفضل قوية وسيرتها كويسة. وأخلاقها طيبة.
حضن بنته بإبتسامة ونام وهو والابتسامة مكانتش مفارقة وشه.
(إني رزقت بصعيدية. أحيت لي قلبي من جديد).
جاتلها رسالة على الماسنجر من إيميل غريب.
فتحت الرسالة وكان مكتوب فيها:
(مخنوقة وعايزه تطلعي اللي جواك)
رهف بغضب عملتله بلوك.
وكان أمير ابتسم وقتها.
رهف كانت قاعدة في أوضتها وساندة على السرير بضعف.
قعدت تقرأ في رواية وعدت ساعة.
ومسكت تلفونها.
كانت الساعة 4 الفجر.
طفت النور ولسه هتنام.
فجأة سمعت حد بيضرب بالحجر على زجاج الشباك.
تجاهلت الصوت وكانت هتنام برضه.
سمعت ده وقالت: خير.
قامت من على السرير فتحت الشباك بغضب وشافت أمير واقف تحت قدام السرايا.
رهف بصوت واطي: بتعمل إيه هنا؟
أمير بصوت واطي: انزلي.
رهف بغضب: لأ مينفعش.
أمير: هطلع أنا يا رهف.
رهف: أمير أمشي مش هينفع أنزل. ثم عايز إيه؟
أمير بغضب: رهف انزلي في حاجة مهمة والله انزلي.
رهف بغضب: تمام، تمام نازلة. ابعد شوية روح الجنينة.
رهف بغضب كانت لابسة عبايتها الأشرب بتاعه ونزلت في السرايا وماشية على طراطيف أصابعها.
مشيت وفتحت الباب بهدوء وخرجت.
كانت ماشية بهدوء واتجهت ناحية الجنينة وقالت: نعم. وإيه اللي جابك في الوقت ده؟
أمير بص لها بجدية وقال: بصي.
أداها التليفون ورهف بصت فيه وشافت صور عائلتها.
(هاني، عدي، معتز، هلال، عائشة، الجد فضالي، أمير)
الصور كانت محطوطة على ترابيزة وعلى كل صورة محطوط رصاصة.
في شقة أمير وقال: أنا وراجع من الشركة شفت دول في شقتي يا رهف وعلى كل صورة رصاصة ومكتوب في رسالة (هننتقم للكبير).
رهف بخوف: وهنعمل إيه دول؟ أكيد بتوع شقة الدعارة.
أمير بتوتر: مش عارف، مش عارف.
رهف: طيب نديهم اللي عايزينه يا أمير. أنا مش مستعدة إني أخسر حد عزيز عليا من عائلتي.
أمير هز راسه بنعم وقال: طيب متخرجيش من السرايا بكرة خالص، خالص فاهمة.
رهف بغضب: مش مهم أنا المهم عائلتي. أكيد طالعين داخلين مش مهم أنا. طيب طلباتهم إيه؟
أمير بغضب وتوتر: والله ما عارف مش عارف هما عايزين إيه.
رهف بتوتر دموعها نزلت وقالت: كله ده بسبب أمي وسيلا.
أمير بهدوء: اهدي كده وبكرة كل شيء يتحل.
رهف هزت راسها بنعم وقالت: أنا داخلة السرايا قبل ما حد ييجي.
أمير هز راسه بنعم وقال: خلي بالك من نفسك.
رهف بتوتر هزت راسها بنعم ومشي من قدامها.
ورهف دخلت السرايا وطلعت أوضتها بخوف.
فضلت قاعدة على السرير لحد ما خلاها النوم ونامت.
في هذا الصباح صوتك يطرب الأذن مثل تغريد العصافير
هلال لسه بتتقلب الشمس أضاءت في الأوضة، بتفتح عيونها لقيته قاعد جنبيها بإبتسامة، هو ونجمة.
معتز بإبتسامة: صباح الخير والجمال.
هلال بإستغراب: صباح الخير.
نجمة بإبتسامة: طنط هلال.
هلال بإبتسامة وهي باصة ليها: نعم يا روحي.
نجمة بإبتسامة لمست على وشها وقالت: قد إيه أنتِ حلوة وعيونك بتشبه..
نجمها بتفكير: بتشبه..
معتز بإبتسامة: البحر.
نجمه بضحك: والسما.
معتز بإبتسامة: تعالي يا نجمة نسيب طنط هلال تغير هدومها.
نجمه بإبتسامة هزت راسها بنعم وجريت برا الأوضة.
هلال قامت من على السرير وقالت: هو أنت من أمتى هنا؟
معتز بإبتسامة وهو بيقرب منها: من وقت ما الشمس طلعت، أنا بقول إنني ناخد إجازة إنهاردة من الشركة.
هلال: ليه!
معتز بإبتسامة وهو بيقرب منها: كده.
هواك طير يقتلني
ويحتل قلبي ويحبه
كلما أحبك ترفرف أجنحتك
قلبك أصبح سم لي يقتلني
وما بالك يصبح لي دواء أيضاً
كلما أقول أحببتك
لا يمكن بدونك
أعانقك بين الحين والآخر
ولا أنظر إليك إلا
وأنا عاشقة وإما مجروحة
إن كان عشقك سالماً لنجلس سوياً
على غصن الشجر
أنك طير لكل جروحي
تأخذ معك حبي وتطير به
وتحملني على أجنحتك كي لا أقع.
هلال هي وبتبعد قامت وقالت بخجل: لا طبعاً لأن إحنا المدراء في الشركة.
معتز هز راسه بنعم وقال: كده.
هلال بإبتسامة: إقداااااااه.
معتز بإبتسامة: إقداااااه يا صعيدية، مستنيكِ تحت على الفطار.
نزل معتز تحت والكل كان مجتمع وابتسم ليهم وقال: صباح الخير للجميع.
الجد بإبتسامة: صباح الورد يا معتز.
معتز بإبتسامة: حبيبي يا جد.
قعد يفطر وكانت نازلة من فوق هلال وقالت: صباح الخير يا عائلة فضالي، أنا رايحة الشركة.
معتز: استني افطري الأول يا بنتي.
هلال: لا هفطر في الشركة.
الجد بإبتسامة: عربيتك وديتها للصيانة، اطلعي مع معتز.
هلال: ليه يا جدي العربية كويسة مفهاش خدش ولا حاجة.
الجد: كان فيها عطل الصبح يا هلال وبتطلع دخان.
هلال هزت راسها بنعم.
معتز بإبتسامة مال على جده وقال: شكراً يا جد.
الجد بإبتسامة: اسكت هتفضحنا.
معتز بإبتسامة قام من على الأكل وقعد جمبيها على الأريكة، كانت قاعدة على التليفون بتتصفح وفجأة شافت صورة كريم، كانت بصاله بإبتسامة.
عندها في معتز وابتسمت وقالت: بزمتك مش شبهي، حتى نفس ضحكتك.
معتز بغضب: هلال، هلال!
هلال بإبتسامة لما شافت عروق وشه بانت من شدة الغضب قالت: كنت بمزح يا رمضان فرفش.
معتز بغضب: قومي يلا.
هلال: يعم متقفش كده، كنت بمزح بالمزاحه هههههه.
معتز: 🙄
هلال: خلاص خلاص، يلا.
لسه كانوا قايمين.
جه البواب ونزل راسه الأرض وقال: في ضيوف يا بيه.
الجد فضالي: دخلهم يابني.
دخلت الجدة (نعمات) السرايا وكانت بتمشي على العصاية وكريم كان ساندها ودخلوا سوا والبواب كان واقف وراهم ومعاه الشنط.
الصدمة احتلت الكل، هاني كان بياكل وقع منه الطبق.
عدي بصدمة عيونه دمعت وقال: أمي.
عائشة رجليها مشلتهاش الأرض، وقعت وسندها معتز وقال: عمتي.
الجد فضالي كان واقف قدامها وماسك عصايته وبيهز في راسه ودموعه نزلت وقال: نعمات.
كريم بدمع كان باصص لـ عائشة أمه، وقتها جدته سابت إيده وراحت عند الجد وقالت: والله شوق الحنين قتلني يا فضالي، كوى قلبي كوي.
الجد بصدمة: أنتِ لسه عايشة؟
نعمات بدمع: عايشة وجايبة أول حفيد ليا في إيدي يا فضالي.
معتز بصدمة بص لـ كريم وقال: أول حفيد.
عائشة بدموع كانت ماشية مع هلال تجاه كريم وكريم كان بيبصلهم ودموعه نزلت كإنه طفل صغير.
عائشة قربت منه وحطت إيدها الل كانت بترتعش على ملامح وشه وصرخت بقوة: ضنايا.
كريم اتشنق في البكا وحضنها وصرخ بقوة: لا أنيس ولا جليس عاتبت الحبايب من بعدك يا أمي، وإنهارده بس لقيت روحي وياك.
هلال بدموع بعدت لورا، مسكها معتز وكانت بصاله بدموع وقالت: إيه اللي بيحصل.
عائشة بدموع حضنته بقوة وبقيت تلمس على ضهره، مكانتش مصدقة وقالت: وحيدي يا أمي وحيدي.
هاني جري عليها هو وعدي وحضنوها، وقالت بدموع نعمات: آه من فراق الضنا صعب قوي، ٢٥ سنة وأنا مفتقدة ريحتكم.
هلال بدموع: فهموني إيه اللي بيحصل، وإزاي جدتي عايشة؟ إزاي كنا بنروح عند القبر ونقرأ الفاتحة على قبر فاضي يا جدي.
نعمات بدموع: تحكيلهم أنت يا فضالي ولا أحكيلهم أنا.
الجد بدمع: احكيلهم يا نعمات.
معتز سند جده وقال: جدي أنت بخير؟
الجد فضالي هز راسه بنعم.
نعمات بدموع: في يوم من الأيام عائشة بنتي.....
وكانت بتحكي كل حاجة ليهم، وهلال قعدت على كرسي السفرة بصدمه وبقيت حاطة إيدها على فمها بدموع.
رهف كانت قاعدة بتبكي وحاضنة نجمة.
الجد فضالي قعد بتعب وبعد ما خلصت نعمات: ده بشر يا فضالي، ده روح زيينا اللي رميته عند دار الأيتام، سندته وقدر يبقى صاحب أكبر شركات وفاتح مستشفى كبيرة دلوقتي وهو رئيس الأطباء يا فضالي، ده اللي اعتبرته إبن حرام.
كريم بدموع اتجه ناحية هلال.
هلال بخوف رجعت لورا، جه قصادها وقال: خايفة مني يا هلال؟
هلال بدموع نزلت راسها وفضلت تبكي.
كريم بدموع قرب منها ومسح دموعها بحنان وقال: أنا راجع علشانك أنتِ يا هلال.
هلال بدموع: اتجاهلتني ليه لما انقذتني، اتجاهلتني ليه في المستشفى محكتليش الحقيقة ليه، ليه.
كريم بدموع: كنت داخل في دوامة الصدمة لما شفتك قدامي، كنت قادر أخبيك واحتفظ بيك جوا قلبي يا هلالي.
هلال بدموع قربت منها وحطت إيدها على ملامح وشه وحضنته ببكاء وقالت: قد إيه فيك ملامح مني، قد إيه بتشبهني يا كريم.
كريم بدموع حضنها وباس على راسها وابتسمت هلال وقتها وهو بعد عنها.
وراح عند معتز اللي كان واقف زي الصنم، كريم قرب منه ومد إيده وقال: صافية لبن يا إبن الهلالي؟
معتز بإبتسامة: حليب يا قشطة يا خال عيالي مستقبلياً.
حضنه بإبتسامة وقال: عيلتنا زادت نفرين، الحمدلله على سلامتكم لينا.
كريم هز راسه بنعم وابتسم.
معتز حضن هلال بحنان ومسح ليها دموعها وبصوا لـ نعمات، ونعمات بإبتسامة فتحت ليهم إيديها.
معتز بإبتسامة راح عندها هو وهلال وحضنوها سوا.
الجدة نعمات: حضنكم دافي أوي يا ولاد، كبرتوا.
معتز بإبتسامة بص لـ هلال ومسك إيدها من ورا ضهر جدته وابتسم، هلال مسحت دموعها وبعدت عنها وقالت: شكراً يا جدتي، شكراً.
نعمات: على إيه.
هلال بدموع وهي وباصة لـ كريم وحضنت عائشة وبصت ليه بإبتسامة: إنك احتفظت بأغلى جوهرة نورت حياة أمي، وادت البهجة لروحي.
كريم راح عند جده فضالي وركع في الأرض على رجليه وباس إيد الجد فضالي وقال: راضي عني يا جدي.
الجد فضالي ساب عصايته ولمس على شعره وقال: راضي عنك يابني.
حضنه بإبتسامة والكل كان مبتسم.
قام كريم من جمبه وشاف هلال وهي مبتسمة، راح ليها وحضنها من تاني وقال بإبتسامة: ملامحك كلها مني، بس يا دوب الإسم متغير.
معتز بغضب سحب هلال ليه وباس على راسها وقال: بغير يا عم كريم، اسحب إيدك.
وقال بتريقة: إقده.
كريم بإبتسامة شدها من تاني وقال: دأنا هندمك على اللي عملته فيها والله يا إبن الهلالي.
معتز بحزن: لا وانبي أما ما صدقت حنت ليا من تاني.
كريم بإبتسامة: هلال موافقه ترجعيله من تاني؟
معتز برجاء بصلها وهز راسه بنعم.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم وجريت تجاهه، ومعتز بإبتسامة باس راسها وشال نجمة صغيرته وقال: بزمتك ما اجمل عائلة.
كريم: أنا اختي ندلة والله.
قربت رهف منه اللي كانت حاضنة نعمات بإبتسامة وقالت: اهلا برجوعك يا كريم وسطنا.
كريم بص وراه لقيها وقال: أهلًا بيك يا رهف.
رهف ابتسمت ليه وقتها.
نعمات شافت حسينة وقتها جاية من المطبخ جريت عليها وحضنتها وقالت: الحمدلله على سلامتك يا ست نعمات.
نعمات بإبتسامة حضنتها وقالت: مش ناسية معروفك أبداً ليا.
حسينة بإبتسامة: الحمدلله على سلامتك ياسي كريم.
كريم بإبتسامة: الله يسلمك.
معتز بإبتسامة: أسيبكم أنا بقى وأروح الشركة.
هلال بإبتسامة: اعفيني انهارده يا معتز.
معتز بإبتسامة: هعفيك انهارده لكن.
وقرب من ودنها وقال: وعقوبتك إنني هننام انهارده في الجناح اللي فوق اللي فيه اوضتنا هه.
هلال بخجل بصت ليهم وبرقت بعيونها، معتز ابتسم وطلع من السرايا.
معتز مشى من السرايا.
هلال بخجل: إيه بتبصولي كده ليه.
كريم بإبتسامة بص ليها وباس راسها وقال: ربنا يسعدك يا سعادة قلبي.
هلال بإبتسامة: في وجودك.
عائشة كانت شيفاهم بإبتسامة ودموعها نزلت وقالت وهي وحاضنه نعمات: شكراً يا ماما.
نعمات بإبتسامة رتبت على إيدها وبصت لـ فضالي وفضالي بصلها بإبتسامة.
هاني بإبتسامة: في خبر مهم يا أمي.
نعمات بإبتسامة: فرح عدي بكرة على بنت العمدة.
عدي بإبتسامة: وعرفت إزاي؟
نعمات: الفضل كله في حسينة.
هلال بإبتسامة: تيجي نتمشى على البحر، ونلف شوارع الصعيد، وأغنيلك بقلبي يامه القمر على الباب نور قناديله، وأشيلك واحفظك من عيون الناس في عيوني، وإن مكفوش عيوني اشيلك في قلبي، ما هو قلبي مش بيشيل غير الحبايب.
كريم بابتسامة: آه يا ناس، مين اللي سارقة وكل تفكيري؟
هلال بابتسامة: تعالي.
كريم باس على راسها وقال: يلا يا صعيدية قلبي.
***
ليلى بغضب وهي قاعدة في الفندق: هقتلها بإيدي دول بكرة في الفرح.
سيلا بخوف: لا يا ماما، لا.
ليلى: هي اللي دمرت حياتنا وقلبتها من فوقها لتحتها.
سيلا بدموع: يا أمي، هتوصلي نفسك لحبل المشنقة، أرجوكي متعمليهاش.
ليلى طلعت المسدس من الدرج وأخدت المسدس وقالت: قسمًا بالله هحرق قلوبهم عليها نفر نفر.
***
(سوف يقتلون روحي بالبطء وأنا ما زلت عائشة، ولكن لا أرى أماني ولا منقذي)
(في المساء)
كانت ماشية رهف بالليل وراجعة السرايا بعد ما رجعت من عند البحر، كالعادة بتحكي ليه حزنها. وصلت عند شارع السرايا لكن وقفت عربية سودا قدامها ونزلوا منها رجالة لابسين أقنعة وحطوا منديل على فمها. رغم محاولاتها وصراخها، فقدت الوعي.
اتكلم واحد منهم بصوت خشن بص لجسمها بنظرة بشعة وقال: هننتقم للكبير، والحلوة دي هتبقى ضحية النهاردة في شقة الدعارة.
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلمى محمود
_لا يباشا دي حفيدة فضالي الأحسن إننى نقتلها ونخلص
مسكها من وشها بغضب واحد منهم وقال: أو ننقلها على المستودع
وغمز ليهم وقال: وكده تغرق بالبطء
ضحكوا بصوت عالي وكانت في إيدهم قزايز الخمرة وكانوا سايقين العربية ووصلوا بيها لمستودع قديم وشالها واحد من رجالة العصابة اخدوها جوه وربطوها في الكرسي، وحطوا شريط على فمها
كانت رهف فاقدة الوعي وطلعوا برا المستودع وسابوها وقال شاب واقف بإبتسامة: طب والشاب اللِ كان معاها
ابتسم الكبير بتاعهم: اسمه أمير العُرابي شريك في شركة الهِلالي، مكتبه تاني دور على إيدك اليمين عايش لوحده في ڤيلا شارع****
_عفارم عليك يا كبير عرفت كل حاجه عنه
الكبير ابتسم ليهم ودخل المستودع من تاني
(خادعُونَ للحُب هُم، وقاتِلون بالأفعال)
................................
_يا مَن حفرتَ نفقًا بداخل قلبي وزرعتَ، الحُب فيه
فَهل للقلب أن ينساكَ؟.
مُعتز وقف بعربيته قدام السرايا ونزل بعد ما رجع من الشركة بإرهاق داخل السرايا لقي الكُل متجمع جري
هاني عليه وقال: مَشُفتش رهف يا وِلد أخوي
مُعتز بإستغراب: لا يا عمي هو حصل إيه
هِلال بدموع: رهف طلعت من العصر ولحد دلوقتي ما رجعت
كريم: طيب ممكن تكون مع سيلا وطنط ليلى
هاني بحزن: مش قاعدة واصل
الجد فضالي بتعب: والعمل يا اولاد
هِلال بدموع: أنا خايفة يكون حصلها حاجة
فجأة وصلت رسالة لـ هِلال وكان تلفونها على الطربيظة
جريت واخدت تلفونها وصرخت بقوة: رسالة من رهف
راحوا تجاهها فتحت الرساله هِلال وقرأت بتنهيده
(أنا سبت البيت يومين حابة، ارتاح وأفضل لوحدي طمني الكُل إني لسه بخير)
الكُل ارتاح واتنهد براحة
وقفت هِلال وطلعت اوضتها هي ومُعتز وقعدت
مُعتز: أنتِ بخير
هِلال: رهف مش بخير يا مُعتز
مُعتز: ليه؟
هِلال: لو كانت هتسيب البيت كانت جاتني وقالتلي، ومكنتش سابت هدومها في الدولاب
مُعتز: لا هي بخير أكيد متقلقيش
هِلال بإبتسامة هزت راسها بنعم وقعدت على السرير
مُعتز بإبتسامة دخل غير هدومه ودخلت هِلال وقعدت جمبه على السرير بخجل
مُعتز بإبتسامة: ياختي أول مره أشوف بنات بتتحشم إهنه
هِلال: مُعتز؟
مُعتز بإبتسامة: عيونه
مُعتز بإبتسامة :تعالي
هِلال: فين؟
اخدها بإبتسامة و طلعها البرنده وقال بإبتسامة: احكيلي
هِلال بإبتسامة: احكيلك إيه؟
مُعتز بإبتسامة باس على راسها: اللِ في قلبك يا صعيدية
هِلال بإبتسامة عيونها دمعت وبصت ليه وهي ماسكه إيده: أنت حُب حياتي يا مُعتز، بحب عيونك، وبحب حاجبك، وبحب شعرك اللِ نازل على جبينك، بحب كل كلمة بتطلع منك ومن صمتك، بحب شجاعتك وظرافتك، بحب الولد اللِ كنت عليه في الماضي واحنا وصغيرين والراجل اللِ أنت عليه دلوقتي حتى شواربك بحبهم
(أنتَ الذي تسكُن دياريّ، ما بالكَ وأنتَ موطني، أُحبك بِكُل طاقتِ لأن، حُبكَ كَالجَنة وقلبكَ نعيمُها)
مُعتز بإبتسامة حضنها وعيونه دمعت وقال: خليكِ فاكرة إني ولا يوم أقدر أنساكِ ولا أنسى التفكير فيكِ حتى يا هِلالي
هِلال بإبتسامة حضنته ودخلوا جوه في الاوضة ومُعتز قفل البرنده بإبتسامة
(ينتهي كُل شيءٍ جَميل، ولمْ يَنتهي أثر الشغف) .
.........................
(في الصباح)
رهف اشاعت الشمس في عيونها فتحت عيونها بخوف لقيت نفسها مربوطة بتهز في نفسها وما زالت مربوطة وفي فمها شريط دمعت عيونها وصرخت بقوة ونزلت دموعها
دخل واحد من رجالته وابتسم وحط قدامها طبق من الأرز وجمبيه فاصوليا وقال: كُلي يا سنيورة قبل ما ندبحك
وشد الشريط من على فمها
برقت ليه رهف وصرخت بقوة: أنتوا مين؟
مسكها من شعرها وقتها وكانت بتبكي رهف وصرخت بقوة: اااااه
دخل الكبير بتاعهم وصرخ بقوة: جبت أكل ليها ليه
_صعبت عليا يا كبير
الكبير بإبتسامة ضرب الاكل برجله وراح عنديها ورفع راسها بإبتسامة، لكن رهف بصقت في وشه وقالت: اتفو عليك
الكبير بإبتسامة مسح وشه وقال: علقوها
كُل الرجالة تنحت 😳
الكبير بغضب: علقوها
رهب بدموع:ابعد عني ابعد
شالوها وكانت نازلة سلسلة من السقف ربطوا إيديها فيها ورجليها مرفوعة من على الأرض رهف ببكاء بصت لدراعها حسته هينفصل عن جسمها
رهف بدموع وصراخ: عايزين مني إيه؟
الكبير بإبتسامة: كُل خير
وطلع برا هو ورجالته
....................
(عيناكِ جميلة تُشبه الشمس، مُميزة كثيرًا، لأن الذي ينظر إليها يُكاد أن يُصاب بالعمى، لذلكَ لا تنظرون إلى حبيبتي) .
(في بيت عُمدة البلد)
كانت قاعدة بنت بملامح جميلة، وبشرة خميرة وأنف رفيع وعيون واسعه يُزينها الكُحل الأسود، ولابسه الفُستان الأبيض
_هنزوجك يا أمينة يا إبنيتي
أمينة بإبتسامة وعيونها دمعت: مش هاين عليا يا ابوي أمشي وأهملك لحالك
العُمدة: أمشي وهمليني يا أمينة، عايز أشوفك رجعالي بحفيدي الأول يا إبنيتي
أمينة بإبتسامة جريت عليه وحضنته هي ولابسه الفستان وقالت: طالعة حلوه يا أبوي
العُمدة: فلق القمر يا إبنيتي
أمينة بإبتسامة بصت للصورة بتاعت والدتها وقالت: كان نفسي هي اللِ تلبسني الفستان بإيدها يا ابوي
العُمدة بإبتسامة باس على راسها وقال: ربنا يرحمها يارب يا أمينة اتوحشتها جوي يا أمينة
أمينة بدموع حضنته وقال وهو بيشم ريحتها: ريحتك منها يا أمينة كُلك أمك
أمينة بإبتسامة: أنا فرحانة إنك هتسلمني لعريسي، لكن متنساش إنك تاج قلبي وراسي ومحدش يقدر ياخد مكانك
العُمدة باس رلسها وقال: اسيبك تكملي لبس يا إبنيتي
طِلع العُمدة وأمينة دخلت البنات من تاني وبدأوا يجهزوها
أمينة بإبتسامة ابتسمت ليهم وبانت غمازتها القمر
دخلت هِلال وقتها الأوضة وجريت وقالت: عمتو
أمينة بإبتسامة: نن عيني
هِلال: متزعليش مني أتأخرت عليكِ، الطريق زحمه ومُعتز كان مشغول في السرايا والمعازيم رفض إن حد يوصلني غيره، بيقولك الف مبروك يا عمتي
أمينة بإبتسامة: ربنا يسعدك يا نن عيني
هِلال بإبتسامة قربت من ودنها وغمزت ليها وقالت: عمي عدي بيسلم عليكِ يا عروسة
وكملت بتريقة: جوي جوي
أمينة بخجل ضحكت بصوت عالي وقالت: اسكتي
هِلال بإبتسامة مسكت إيدها واصباعها ولفت بيها وقالت: اللهُم بارك قمر، دقوا على الخشب يبوي
ودقت على الخشب بإبتسامة وحضنتها من تاني
....................
كان أمير قاعد في المكتب ومندمج مع اوراق وملفات في الشركة وكان بيرسم تصميم فجأة جاله الامن ودخل وقال: اتفضل الهدية دي ليك يا أمير بيه
أمير: من مين؟
الامن: واحد غريب بس منعته يدخل الشركة
أمير هز راسه بنعم وشاور ليه إنه يمشي مسك العلبة وفتحها شاف خصله من شعر مموج وبرق بعيونه بصدمه وقال بتشنج: شعر رهف؟!
تليفونه رن في اللحظة دي جري على التليفون وفتحه: الو
.....
أمير بغضب وصراخ: الو يا حيوان يا *** يا ابن الحرام
الكبير بإبتسامة وهو بيلمس على شعر رهف : مرحبا أمير العُرابي
أمير: اه يا إبن ال****
الكبير: أنا اللِ بعتلك الصور والسِت رصاصات، وكمان خصلة شعر حبيبتك السنيورة هديات كتير بقى مستني رد الجمايل
أمير بغضب قام من على المكتب وقال: وإنت عايز إيه دلوقتي، عايز إيه لو لمستها هدفنك حي؟
الكبير بإبتسامة: فاكر رساله
(أنا بخير يا أمير متحاولش تتصل عليا من تاني)
أمير بغضب: وأنت مالك بـِ رهف حتى تلفونها تحت عينك ومراقبها
الكبير بإبتسامة: رهف كُلها هي اللِ تحت عيني يا إبن العُرابي ومراقبها
أمير بغضب وصدمه صرخ بقوة: إياك تإذيها إياك
(عاد كُل شيءٍ شنيع من جديد، ولكن روحي تتحلى بالأفضل).
الكبير بإبتسامة: ششش يا ابن العرابي. الشركة كلها لمحتك وأنت بتصرخ. اسحب نفسك من سكات وتعالى ومعاك مليون جنيه في شنطة سودا. استنى اتصال مني نديلك العنوان. ولو حد عرف غيرك رقبة السنيورة هتطير. أو تخيل هعمل فيها إيه.
أمير بلهفة: إياك تقرب منها. هجبلك الفلوس وجاي. إياك تقرب منها. قسمًا بالله أقتلك.
الكبير بإبتسامة: شطور ولد مطيع. في الانتظار.
وقفل في وشه. أمير بغضب وقف وحط إيده على شعره بتفكير. وطلع من المكتب تحت نظرات الموظفين. خرج وراح للبنك بعربيته. وكان سايق بأقصى سرعة. وصل للبنك وسحب مليون جنيه من رصيده اللي في البنك. وحطهم في شنطة سودا. وبقي واقف عند البحر مستني مكالمته.
وقال بغضب وهو باصص للتلفون: هنقذك يا رهف متخافيش.
***
في شوارع الصعيد كان كريم باصص على بدلته. وجايب فستان لـ هلال لونه فضي وكله تل. وعند الصدر كله بيلمع. وباصص ليه بإبتسامة. ومعاه بوكيه ورد. ومكتوب عليه (I love you Sister) (أحبك أختي).
فجأة خبط في راجل عجوز لابس جلابية. ووقعوا منه كل العيش اللي كان شايلهم على راسه.
الراجل بألم بص للعيش وحزن وقال: ما تفتح يا ولدي.
نزل من عربيته كريم وقال: أنا آسف والله يا عم الحاج. مكنتش أقصد والله. أنا آسف.
_لا يا ابني ولا يهمك.
كريم قومه من على الأرض وقال: تعالي أوديك المستشفى.
العم حسن: لا يا ابني أنا بخير. بس كنت رايح استرزق بالعيش ده وابيعه. بس نصيبهم كده.
كريم طلع فلوس من جيبه وقال: خد دول مكانهم.
حسن: لا يا ابني أنا ماخدش حاجة بلا مقابل.
كريم بإبتسامة أخد منه الكيس وحطهم فيه. وقفل وقال: هوكلهم للطيور عندينا في السرايا. اقبل مني دول الله يرضيك. خلي ضميري مرتاح.
حسن هز راسه بنعم وقال: بس دول ٥٠٠ جنيه. والعيش مكنش بيجيب حتى ١٠٠.
كريم بإبتسامة: خلي الباقي ليك ولعيالك يا راجل يا طيب.
حسن بإبتسامة: الله يراضيك ويرضي عنك ويسعدك ويوفقك ويرزقك ببنت الحلال. وأشوفك ناجح يا ابني. ويبعد عنك كل شر. ويمد طريقك بالخير دايمًا.
كريم بإبتسامة: طب والله علشان الدعوة الحلوة دي هتطلع معايا. أوصلك لحد الباب ومش عايز اعتراض.
العم حسن بإبتسامة هز راسه بنعم. وطلع معاه.
أخد كريم كيس العيش وحطه في شنطة العربية. ومشي.
حسن أول ما شاف بيته: بس إهنه يا ولدي.
نزل حسن ونزل معاه كريم بإبتسامة وسنده.
ندهت بنت صغيرة (أمل) في سن السابعة من عمرها وقالت: إلحقي يا تقى أبويا نازل من عربية فخمة تعالي.
بصت بنت وقتها كانت في سن العشرينات. كانت لابسة عبايتها وحاطة أشرب فوق راسها. وكان شعرها مفرود على ضهرها الأسود الطويل. وعيونها السودة الجميلة. وبشرتها البيضة ناصعة الجمال فعلًا. بصت لقيت حسن أبوها مسنده. كريم جريت عليه وقالت: انت بخير يا أبوي؟
كريم بصلها وأول مرة قلبه يدق ليها. وكان شايف ملامحها ومتنح وباصص ليها بتركيز.
حسن: الحمدلله يا بنتي أنا بخير.
تقى بصت لـ كريم وقالت: هو أنت تعرف أبوي منين؟
كريم بتوتر: أنا كنت سايق خبطت فيه. لكن هو بخير و...
تقى بغضب: كنت تفتح وتبص قدامك. ولا انتوا الأغنياء مش بتشوفوا حد قدامكم.
حسن: حصل خير يا بنتي. أنا بخير.
تقى هزت راسها بنعم. وبصت لي كريم بغضب.
سنده كريم ودخله البيت. كريم بص للبيت من جوه. لقيه قديم. بقي يبص ليه ويركز.
تقى: تشرب حاجة ولا مبتشربش في بيتنا المتواضع ده.
كريم: لا شكرًا. عن اذنكم. أنا وألف سلامة عليك يا..
حسن: العم حسن.
كريم بإبتسامة: العم حسن. ثم بيتكم حلو أوي ودافي.
وبص لـ تقى بإبتسامة: وإن شاء الله هزوره قريب.
طلع كريم من بيتهم. وتقى بصتله. وكريم بص ليها قبل ما تقفل الباب. وقفلته.
كريم بإبتسامة حط إيده على قلبه وضحك. جه يمشي سمع تقى وهي بتقول: لا خلي الفلوس دي يا أبوي لعلاجك.
قرب كريم من الباب وسمع العم حسن وهو بيقول: لا يا تقى. خديهم. هاتي فستان احضري بيه فرح بنت العمدة وولد الجد فضالي.
تقى: لا يا بابا. هشوف أي لبس من ملابسي.
أمل بصوت طفولي: بس أنت مش معاك فساتين يا تقى.
تقى: خلاص أنا مش هروح الفرح يا بابا. مش مهم. هما كام ساعة وهتخلص. مش مهم اروح أنا.
حسن بضعف بص لـ أمل بحزن وسكتوا.
كريم بوجه خالي من التعابير دخل عربيته. وبقي باصص على باب البيت. فجأة بص على شباك في بيتهم. وكانت قاعدة حزينة. بص ليها كريم. ولسه كان هيمشي. بص للفستان اللي جنبه وابتسم وقال: الفستان ده محتاجاه. هي وهتبقى (سندريلا).
دخلت وقفت الشباك بحزن.
كريم نزل بإبتسامة. وحط الفستان قدام باب البيت. ومشي ووقف ورا شجرة.
تقى: بابا أنا طالعة أتمشى ويا الزرع. وهرجع تاني. متخافش عليا.
حسن هز راسه بنعم.
فجأة بتفتح الباب. لقيت الفستان قدام الباب. بصت ليها. وكان في كيس كبير. وابتسمت ابتسامة عريضة لما شافته. اخدته وقالت بصراخ: يا أبوي.
دخلت البيت وقالت: أنا لقيت ده قدام العتبة بتاعت الباب.
حسن قام من على الكرسي وقال: إيه ده؟
تقى بإبتسامة فتحته وطلعته وقالت بذهول: الفستان حلو قوي يا أبوي. الله ده زي بتاع الممثلين والأجانب والبنات الأغنياء.
أمل بإبتسامة: بس جه منين ده؟
تقى بفرحة: معرفش. معرفش. أنا فرحانة قوي يا أبوي. ربنا بعته ليا.
حضنها حسن بإبتسامة. وقالت بدموع: هبقى زي الأميرات النهارده يا أبوي.
حسن بإبتسامة لما افتكر إنه شافه في عربية كريم قال في نفسه: ربنا يرزقك بكل خير يا ابني. انت ربنا بعتك لينا منين بس.
كريم كان باصص عليهم من الشباك وابتسم لما شافها فرحت. ومشي بعربيته.
تقى بإبتسامة أخدت الفستان وطلعت أوضتها تجري. وقفت قدام المرايا وضحكت من كل قلبها.
مسكت الكيس بإبتسامة. شافت جزمه كلها ماس. ضحكت بإبتسامة وحضنت الفستان والجزمة وقالت: يا الله يا كريم. بس مين اللي حطهم قدام الباب؟
***
رهف فقدت الوعي من شدة التعب. وكانوا ايديها مخدرة مش حاسة بيهم. جه الكبير لما شاف الوقت عتم والليل جه. دخل المستودع فتح الأنوار. وشاف رهف منزلة راسها ومازالت معلقة على السلسلة. أخد جردل مياه ورشه على وشها.
صرخت رهف بقوة وقالت بضعف: فكوا إيدي. ارحومني. سيبوني خليني أمشي.
الكبير بإبتسامة راح عند عداد. وبدأ يلف فيه. وبقيت السلسلة تنزل. ورهف بتعب نزلت رجليها على الأرض. وركعت على الأرض بضعف.
أبتسم الكبير وقال: إيدك متخدرة؟
رهف بدموع هزت راسها بنعم. وشعرها كان نازل على الارض.
الكبير بإبتسامة حط المسدس على كفة إيدها. وضرب بقوة. الرصاصة دخلت في إيدها. صرخت رهف بقوة: اااااااااااااااااااه.
بقيت تصرخ. بصت للدم. وبقيت تصرخ من الألم بقوة. وتصرخ صرخات متقاطعة. وأغمى عليها من تاني.
الكبير بإبتسامة كان مسخن السكينة على الفحم. مسك إيدها. وخرج ليها الرصاص. وبقوة وكوى ليها الجرح وقال: جهزوا ليها الكفن. عبال ما يوصل حبيب القلب بتاعها. وناخد المليون ونقتلهم سوا.
الرجالة هزت راسها بنعم ومشيوا.
***
كانوا مجتمعين في قاعة كبيرة جدًا. وكان معتز واقف جنب هلال اللي كانت لابسة فستان أحمر مع ملامحها البيضة وعيونها الزرقة. وكانت نجمة بنته لابسة زي هلال. أخدها معتز وسحب إيد هلال وسط المتواجدين. وبدأ يرقص بيها على نغمات هادية. وكانت مقربة منه وحاطه راسها على راسه من الجنب. وهمس ليها من جنب ودنها: وأنا أقول القمر مظهرش ليه.
هلال بإبتسامة: ليه بقى؟
بصت في عيونه وقتها. وكان بؤبؤ عينه عليها وعلى عيونها الزرقة: علشان القمر كله جمبي.
وشاور على الناس بإبتسامة وقال: والباقي كله نجوم.
هلال بضحك: ماهو بنقول كلام رومانسي وحلو بقى.
معتز بإبتسامة باس على راسها وقال: ربنا يديمك ليا يا وحيدة قلبي.
هلال بإبتسامة: ويديمك ليا يا معتز.
كانت نعمات قاعدة جمب فضالي بإبتسامة وقالت: شايف أولادنا وأحفادنا يا فضالي.
فضالي بإبتسامة: شايفهم يا نعمات. قد إيه جوايا فرحة متتوصفش ولا تتحكي.
كانوا كلهم فرحانين.
كريم قرب من معتز بإبتسامة وقال: وقتك خلص يا بوب.
معتز بإبتسامة بعد عنيها وشال نجمه وقال: نرقص أنا وصغريتي.
هلال بإبتسامة كانت بترقص مع كريم. وجمبيهم معتز ونجمة بنته.
كريم بإبتسامة: طالعة قمر. اللهُم بارك. وبدأ يقرأ ليها سورة (الفلق). وقال بإبتسامة: صدق الله العظيم.
هلال بإبتسامة: يعم مش للدرجة دي والله.
كريم بإبتسامة باس على راسها وابتسم.
عدي كان فرحان بعروسته وبيبتسملها. وأمينة كانت قاعدة ومنزلة راسها للأرض.
كريم وقتها عينه لمحت تقى. كانت ماسكة إيد أمل. وكانت لابسة الفستان والجزمة. وشعرها كانت عملاه على شكل كحكة عالية. ومنزلة خصلات من شعرها. ودخلت القاعة.
كريم بإبتسامة زهل من جمالها وتنح.
هلال بصت ليه لقيته مش معاها خالص. أبتسمت وقتها.
كريم كان متنح معاها. ونزل إيده بإبتسامة.
هلال ضربته في كتفه. وكريم ضحك.
كريم بعد عنهم. وراح تجاهها هي وأمل. وإبتسم وقال بإبتسامة وهو وباصص لي أمل بإبتسامة وقال: أهلًا بيكم. نورتوا.
تقى: هو أنت تاني؟
كريم بإبتسامة: اه. هو أنت؟
تقى بغضب: اومال فيه غيري يعني.
كريم بإبتسامة بص لي أمل وقال: اه. فيه.
أمل ابتسمتله وقالت: أنا أمل.
كريم: وأنا كريم.
أمل: ودي تقى.
كريم بإبتسامة وهو وباصص ليها: تعيش الأسامي.
تقى تجاهلته. ومسكت إيد أمل وقالت: تعالي ست نعمات اهي هناك.
أمل بإبتسامة: عن إذنك يا كريم.
كريم بإبتسامة وهو وباصص في عيون تقى: اتفضلي.
مشيوا من قدامه. وكانت عيونه مرقباها. وقال بإبتسامة: وكمان اسمها تقى!
تلاقت بابتسامة، راحت عند نعمات وحضنتها وقالت:
مش مصدقة إنك قدامي.
نعمات:
حبيبت قلبي، قد إيه كبرتِ.
تلاقت بابتسامة:
جاية علشانك أنتِ يا ست نعمات، مش ناسيه خيرك على أمي. من وقت صغري، أما اتوفت أمي كنتِ أم ليا، ولما سمعت بخبر موتك زعلت جدًا لدرجة كنت كل يوم أروح عند القبر وأدعيلك، لكن الحمد لله طلعتِ عايشة من تاني.
نعمات بابتسامة رتبت على كتفها وشدتها بعد ما سلمت على الكل وقالت:
تعالي اقعدي هنا.
قعدت جنبها تلاقت هي وأمل، لكن أمل جريت تلعب مع أطفال في القاعة.
كريم بابتسامة جه وباس على إيد جدته، وكانت عيونه على تلاقت وقال:
منورة يا تيته.
نعمات بابتسامة بصت لتلاقت وقالت:
أعرفك على أخو هلال يا تلاقت، كريم.
تلاقت في نفسها:
وه يعني هو من عيلة فضالي وكمان أخو هلال؟ وأنا نازلة فيه بهدلة من الصبح.
تلاقت هزت راسها بنعم وقالت:
فرصة سعيدة.
كريم بابتسامة وهو قعد جمبها:
وأنا أسعد والله.
كان بيبصلها بطرف عينه، تلاقت منزلة راسها للأرض.
ابتسم كريم وقتها، وقامت تلاقت تدور على أمل.
لكن شدها واحد سكران من المعازيم وقال:
ما ترقصي معايا يا حلوة.
تلاقت بخوف:
سيب إيدي.
كريم بغضب قام وقرب منها ومسك إيدها ونزلها بقوة وقال:
مابترقصش مع حد هي.
الشاب بعد عنها وعن كريم.
كريم:
أنتِ بخير؟
تلاقت بإحراج:
أيوا.
كريم بابتسامة هز راسه بنعم وقال:
على فكرة الفستان قمر عليكِ يا سندريلا.
تلاقت بتوتر وخجل:
ممكن تبعد شوية.
كريم بابتسامة بعد عنها، جه يمشي شاف ليلى وسيلا داخلين القاعة.
عائشة كانت واقفة جمب هلال ومبتسمين.
كريم وقتها اختفت البسمة من على وشه، وبص ليها هي وبتطلع المسدس.
ليلى بغضب صرخت بقوة:
عائشة!
الكل بص ليها، لما وجهت المسدس على عائشة وقالت بغضب:
هنتقم منك أنتِ وبنتك، وحق القلم اللي أخدته هرد الطار طارين.
.............................
وصل أمير على المستودع وكان ماسك شنطة الفلوس في إيده. بمجرد ما دخل صرخ بقوة وهو بيدور عليها:
رهف!
فجأة اتضرب بعصاية على ضهره، ومسكوه تلات رجالة. وقع على الأرض، قاومهم وقدر يضربهم. جه واحد ضربه بقوة وقعه على الأرض وأخد الشنطة ومشوا كلهم.
أمير بقي واقع في الأرض مش قادر يتحرك، وشه كله كان بينزف دم. صحف على بطنه وقام ببطء وقال بتألم:
رهف.
بقي يدور عليها زي المجنون. فتح أوضة في المستودع بقوة وشافها وهي في تابوت واقف كله قزاز وفيه مياه ومقفول. وقف بصدمة وقال بدموع:
إيه ده يا كافرة؟ رهف. 😥
جري قصادها وكانت بتغرق وبتضرب على القزاز. كان واقف بيبكي وبيضرب عليه القزاز من بره وبيقول:
رهف، رهف اتنفسي، رهف، رهف.
فضلت تتنفس، وكانت خلاص حاسة نفسها إنها هتروح للي خلقها. ضربت على القزاز بقوة وكانت بتبكي.
أمير واقف بدموع وحط إيده على القزاز، وهي كمان فضلت بصاله لحد ما كانت شايفة شريط حياتها قدامها. غمضت عينيها واترفعت لفوق، وكانت المياه بتخرج من فمها.
أمير بصراخ وهو بيضرب على القزاز صرخ بقوة وبصوت مدبوح:
رررررررررهف! 😭
........................
ليلى بغضب:
هقتلك.
عائشة بخوف بصت للمسدس وشهقت بخوف ورجعت لورا.
هاني بغضب:
نزلي المسدس يا ليلى، نزليه.
ليلى ببكاء:
أخدوا كل سعادتي، مستحيل. لا.
هاني بغضب:
نزليه بقولك.
ليلى بصراخ:
لا.
هاني قرب منها، وحطت إيدها على الزناد وقالت:
ابعد يا هاني، ابعد.
هاني بغضب:
هاتي المسدس. قرب منها.
لكنها ضربت على الزناد.
جري كريم وصرخ:
ماما!
هلال وقفت قدامها وصرخت:
أمي!
داست وقتها ليلى على الزناد مرتين وخرجوا رصاصتين.
تعالت أصوات المتواجدين في القاعة والكل صرخ.
الكل بص ليهم بصدمة.
عائشة رجعت لورا.
كريم بألم بص لبطنه وشاف قميصه كله دم.
هلال نزلت دمعتها وبصت على جمبها وكانت بتنزف دم.
كريم بصلها ودمع، ووقعوا هما الاتنين على الأرض.
معتز بإنهيار جري عليها وصرخ بقوة:
هلالالالالالالالالالالالالالالالالا!
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمى محمود
جري عليها وصرخ بقوة: هلاااااااااااال
كريم وقع للأرض وفقد الوعي الرصاصة دخلت في بطنه وهو مغمى عليه، وهلال اتصوبت في جمبتها.
معتز بدموع شالها ما بين يديه والكل بيصرخ وبيقول إسعاف.
سيلا وليلى وقفوا زي الصنم وليلى بدموع وقع منها المسدس.
معتز بصراخ: إسعاف، إسعاف.
عائشة بإنهيار: هلال.
قربت منها وحطت إيدها على وشها.
هلال كانت مفتحة وقالت بضعف: سامحيني يا أمي.
عائشة بدموع: لا يا هلال خليك مفتحة لا لا لا.
هلال بدموع: كريم.
مسكت إيده بدموع وكانت إيدها فيها دم وكريم فاقد الوعي.
هلال بإبتسامة بصت لمعتز بدموع وقالت: سامحني يا معتز.
وغمضت عينيها بألم.
شالها بقوة معتز ودموعه على خده.
هاني بدمع شال كريم وسنده معاه.
عدي جم عربيتين إسعاف واخدوهم.
معتز بدموع جري على عربيته وحسينه الخدامة اخدت نجمة في حضنها وفضلت بيها في السرايا.
معتز بدموع صرخ بقوة: إطلع يا جد.
طلع الجد فضالي جمبه والست نعمات من ورا.
وعدي ساب امينة وطلع هو وهاني في عربية وحدهم كانوا ماشيين وراهم.
معتز مسح دموعه وكان ماشي جمب عربية الإسعاف بتاعت هلال.
وقتها جت الشرطة أعتقلت ليلى.
وسيلا بدموع راحت وراها وطلعت تاكسي بدموع.
عائشة كانت قاعدة جمب هلال بدموع وماسكه إيدها وبتبكي: قومي يا هلال متفارقوش قلبي أنت وكريم قومي.
الممرضة بقوة لما شافت نبضات قلبها اخدت المقص وقصت ليها الفستان وحطت الأسلاك على صدرها بخوف.
عائشة بدموع: اتحملي يا هلال اتحملي يا بنتي.
الجهاز صفر وقتها عائشة بصراخ: بنتي بتموت اعملوا حاجه بتموت.
وقفوا عربية الإسعاف وكان عدي وهاني مشيوا ورا عربية كريم.
الحالة استقرت وبقيت أحسن ووقفوا النزيف.
معتز بصدمه: وقفوا العربية ليه ليه.
وقف عرببته ونزل يجري تجاه.
نزل وفتح عربية الإسعاف بقوة والجدة رجعت لورا والجد فضالي نزل راسه للأرض.
شافها وهي مقطوع التي شيرت بتاعها وجسمها كله أجهزة وأسلاك وكانوا حاطين جهاز الإنعاش على صدرها.
صرخت الممرضة بقوة لما شافت قلبها وقف: 200 بسرعة.
ساعدها الممرضة واداها الجهاز وما زال قلبها متوقف.
نزلت عائشة بإنهيار ودموع حضنت نعمات وفضلت تبكي وتبص على العربية.
معتز بخوف كان واقف وصرخ بقوة: اتصرفوا، اتصرفوا.
كانوا بيحاولوا بأقصى جهدهم والقلب صفر.
معتز طلع العربية ومسك إيدها بدموع وشافها بتنزف من الرصاصة وسند راسه على راسها بدموع وقال: هعيش ازاي من غيرك بلا روح جوايا يا هلال متفارقيش روحي قومي يا هلال.
صرخ بقوة وهو ماسك إيدها وكان بيبكي.
نزلت دمعه من عيونه على خدها وقتها رجعلها النبض من تاني.
ضحك وقال: عايشة عايشة والله عايشة.
الممرضة بعدته عنها ومسكت المشرط وقالت: أنا قدها.
الممرض: بس دي محتاجة أوضة عمليات.
الممرضة كانت باصة لمعتز وشايفه دموعه والكله مستني ردها وقالت: لو وصلت على المستشفى دلوقتي وفيها الرصاصة هتتوفى.
مسكت المشرط وبصت ليه وقالت: ساعدني يارب.
الممرض قلب هلال وكانت نايمة على جمبها.
فتحت ليها الجرح والكله غمض عينه من المنظر.
طلعت الرصاصة واتنهدت بقوة وبصت لمعتز وابتسمت ليه واتنهدت بقوة وهي حاطه إيدها على راسها وكانت القفازات كلها دم وقالت: حبك ليها كان وسيط إنها تعيش واتكتبلها عمر جديد من عند ربنا.
معتز اتنهد بدموع وحضن فضالي.
قفلوا عربية الإسعاف من تاني وخيطوا الجرح في العربية.
ومشى معتز وراهم بالعربية.
.............................
كان شايفا قدامه وهي قطعت التنفس واترفعت لفوق.
بقي يدور زي المجنون على حاجه مش لاقي لغاية ما لقي انبوبة إطفاء الحريقة.
مسكها بقوة وضرب بكل قوته القزاز واتكسر.
سند رهف وقال بصراخ: رهف ردي عليا يا رهف ردي.
رهف كانت فاقده التنفس.
أمير نزلها على الأرض وبدا يدوس على الرئتين ويدوس بقوة ومفيش فايده.
صرخ بقوة: قومي.
عافر من تاني وكان بيدوس على صدرها.
رفع راسها بقلة حيلة وسندها على صدره قال: قومي يا رهف قومي.
رهف كحت بقوة وبقيت الميه تطلع من فمها.
أمير بفرحة: أنت بخير؟
رهف بدموع هزت راسها بنعم.
أمير شالها وحطها في العربية: إحنا لازم نروح على المستشفى.
رهف بصت لإيدها بضعف وكانت بتنزف رغم إن الجرح مكوي وقالت بصوت متقاطع ومجروح: أنا مش بخير.
أمير ادار راسه ليها وقال: هما عملوا فيك إيه تاني ولاد ال****.
وصل أمير على المستشفى بضعف.
شالها بين يديه وصرخ لما شافها فقدت الوعي: دكتور بسرعة.
جريت ليه ممرضة ونقلوها على السرير.
دخلوا بيها المستشفى والمفاجأة إن كانت عائلتها هناك.
جري هاني ليها واتكلم بصدمة: رهف.
عدي: أنت مين ورهف بتعمل إيه هنا؟
الجد: أمير؟
أمير: أنا هحكيلكم كل حاجه.
هاني بغضب مسكه من إيده وقال: عملت لبنتي إيه.
أمير اتألم من دراعه وحط إيده عليه.
جت الممرضة قصاده: اتفضل معايا لو سمحت اداوي جروحك وشكل كده دراعك فيه كسر.
أمير: لا أنا بخير.
الجد: اتفضل معاها يبني أنت مش بخير.
أمير هز راسه بنعم ودخل معاها للأوضة.
اتفتح باب العمليات بتاع كريم وطلعت الممرضة تجري.
عائشة بدموع: فيه إيه، فيه إيه يا بابا.
معتز لما شاف الممرضة باجري راح تجاها وقال: فيه إيه طمنينا.
الممرضة: المريضة بخير لكن المريض محتاج دم وفصيلته(.
وصلت وقتها للمستشفى تتقى بعد ما وصلت أمل للبيت وراحت عنهم وقالت:
أنا فصيلة دمي متطابقة معاه تقدري تاخدي مني.
الممرضة: ٤ أكياس دم هتقدري؟
تتقى وهي باصة ليهم وشايفة نطرة عائشة ليها اللي كلها رجاء وقالت:
جاهزه يلا.
دخلت معاها تتقى واخدوا منها العينية اخدت وقت وحست بمضاعفات في جسمها لكنها تجاهلت الشعور ده خلصت وطلعت قدت جمب نعمات وقالت:
هما هيبقوا بخير والله لكن ادعولهم دعواتكم اللي هتنجيهم دلوقتي.
عائشة بدموع:
شكرا يا بنتي.
تتقى:
العفو ده واجبي.
بعد عدة ساعات الفجر أذن وكلهم كانوا قاعدين وكانوا بيقرأو قرآن وعائشة بتقرأ ودموعها على المصحف.
معتز كان واقف رايح جاي قدام الاوضة واتفتحت فجأة وطلعوهم هما الاتنين كل واحد على سرير.
الدكتور:
الحمد لله هما بخير وحالتهم مستقرة.
معتز بتنهيده راح تجاها وباس على راسها.
تعالت البسمات على وجوههم ودخلوهم غرفة خاصة منع الدكتور إن حد يشوفهم إلا بعد ما يفيقوا.
مشيت الست نعمات والجد فضالي وعدي روح لعروسته.
وهاني كان قاعد جمب رهف على السرير بعد ما أمير حكى ليهم كل حاجه وباس على راسها وقال:
اوعدك هدفعهم التمن غالي اوي.
رهف بدموع هزت راسها بنعم وبصت لـ إيدها المربوطة وقالت:
أول مرة أحس إني روحي كانت بتتسحب مني يا أبوي بسبب الضربة دي صرخت جدا محستش بنفسي وقتها إلا لما فتحت كنت في تابوت المياه.
أمير كان واقف على الباب وإيده اتجبست وقال:
الحمد لله على سلامتك يا رهف.
رهف:
الله يسلمك يا أمير.
هاني:
كله بسببهم هما مش هيرجعوا من الحبس وده آخر كلام اللي اعتبرتها مراتي وأم عيالي كانت هتتسبب بقتلك وقتل كريم وهلال كل المصايب دي من تحت راسها.
رهف بصت لـ أمير بحزن وأمير نزل راسه للأرض.
قام هاني بغضب وقال:
أنا اللي هخليهم يعفنوا في السجن وأعرفهم إن الله حق.
مشي من قدامهم بغضب.
في الاوضة الخاصة هلال فتحت عيونها بتعب وبصت جمبيها شافت كريم ممدد ومش متحرك.
هلال بدموع وهي وباصة للسقف وايدها على جمبتها:
قوم يا كريم قوم.
كريم رمش بعيونه وقتها وفتح عيونه ببطء كان حاسس بألم شديد في بطنه بص للناحية اىتانية شاف هلال مد إيده ليها وهي مسكتها بتعب وقالت:
إنت بخير؟
كريم بتعب هز راسه بنعم واتكلم بصعوبة:
أمي فين؟
هلال:
معرفش.
دخلت عائشة بدموع وحضنتهم وقالت:
أنا من غيركم كنت هعيش هم الدنيا إزاي.
معتز قرب منيها وباس رايها وقال:
الحمد لله على سلامتك يا هلالي.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم.
معتز:
الحمد لله على سلامتك يا كريم.
كريم:
الله يسلمك.
هلال بتعب حطت إيدها على العملية واتألمت.
معتز بخوف:
إنت بخير؟ أنادي دكتور؟
هلال بدموع:
أنا بخير البنج فك اااه.
عائشة:
متخافيش يا نن عيني هتبقي زي الفل.
هلال بصت لـ كريم وقالت بتعب:
إنت حاسس بحاجة.
كريم بألم هز راسه بنعم.
كانت واقفه تتقى ودخلت:
اتفضلي يا ست عائشة كلي ده أنتِ من الفرح وعلى لحم بطنك خدي ده اتفضل يا معتز بيه.
اخدت عائشة ومُعتز رفض ياكل.
تتقى بصت ليه بتوتر وقالت:
الحمدلله على سلامتك يا كريم بيه، الحمدلله على سلامتك يا ست هلال.
كريم كان باصصلها ونزل راسه في الارض وابتسم وقال:
الله يسلمك.
هلال بتعب هزت راسها بنعم.
تتقى:
طيب استأذن أنا أبوي زمانه لوحده مع أمل.
اتكلم كريم بلهفه لما شاف بواب السرايا في المستشفى ومعاه غيرات ليهم:
خلي عمي شكري يوصلك يا تتقى.
عائشة:
اه يا بنتي خليه يوصلك وشكرا على وقفتك معانا وتبرعك بالذم لـ كريم.
تتقى بإبتسامة:
ولا يهمك.
مشيت تتقى مع البواب وذخلت العربية.
معتز بإبتسامة غمز ليه وقال:
إيه يا عم كريم خارب الدنيا بتلميحات الحب.
كريم:
الله يخربيتك.
هلال بضجك رغم تعبها:
خير ما استطعت ودي جمعتها فين.
كريم بإبتسامة:
حكاية طويلة اوي.
تعالت البسمه وجوههم وكان هاني واقف على الباب دخل هاني وقال بصوت واطي:
الحمد لله على سلامتكم يا اولاد.
عائشة كانت قايمه لكن مُعتز وقفها.
قام مُعتز من مكانه وقال:
الله يسلمك يا عمي، تعرف إنك ملكش ذنب غي الموضوع لكن قسما بالله هحاول على قد ما أقدر من طاقتي إنها هتتحبس، ويا تاخد مؤبد يا تتخد سنين كتير كافية إنها تاخد من عمرها وتعفن في السجن.
هاني:
قد كلامك يا ولد أخوي؟
معتز:
اه قده.
هاني بإبتسامة:
نفذ وأنا معاك.
معتز هز راسه بنعم وكان واقف جمب هلال وماسك إيدها.
كانت قاعده في السجن هي وبنتها على ذمة التحقيق وبتهز في راسها بتوعد وقالت وهي وخايفة من المسجونات:
وهنعمل إيه معاهم دول.
سيلا بخوف:
أنا أعرف دول ممكن يأكلونا.
ليلى لملمت لبسها وفضلت قاعده ونفخت بغضب:
إن شاء الله يكونوا ماتوا.
سيلا بغضب:
بس يا ماما بس.
قامت واحده من المسجونات ووقفت في النص وقالت:
ما تورينا ملابسك يا حلوه.
ليلى بغضب:
الحلوه دي لم ما لمتيش نفسك هتبعترك.
_ ههههههه وإزاي بقى طلعوا كل اللي معاكم بدال ما نوريكم شطارتنا ولا إيه يا بنات.
كلهم اتلموا حوليها و وقفوا على راسهم.
سيلا بخوف بصتلهم وبصت لـ ليلى وقالت بصوت عالي:
إحنا حظنا مقفول في وشه الباب دايما يا ليلة هباب.
هجموا عليهم المسجونات واخدوا كل حاجه تبعهم.
عدى أسبوع والتاني وحالتهم استقرت ورجعت زي الأول ورتف خفت ومازالت ليلى محبوسة وسيلا خرجت.
معتز كان واقف مع هلال في الجنينة وسانده عليه وبتتمشى.
معتز:
أحسن دلوقتي؟
هلال بإبتسامه هزت راسها بنعم وقالت:
رجليا الحمل كله عليهم.
معتز:
إن شاء الله هتخفي وترجعي أحسن من الاول.
رهف كانت قاعده في اوضتها مبتخرجش لحد بعد اللي عملوه فيها وعذبوها بتقعد تقفل على نفسها وتقضي اليوم كله في اوضتها.
عدي عايش مع عروسته مبسوط وهي كانت فرحانه معاه وكانت دايما تهتم بـ هلال وكريم.
كريك كان نازل وساند على عكاز بضعف اتكعبلت زجله كانت طالعه تتقى جريت عليه ومسكته واتكلمت بلهفه:
إنت بخير؟
كريم بصلها وعقد حاحبيه وبعد عنها لما لقيها خجلت وقال:
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
تتقى بتوتر:
أنا جاية اساعد الست نعمات في الشغل إهنه يعني وكده.
كريم هز راسه بنعم وقالت:
محتاج مساعده.
كريم:
لا أنا كويس.
كريم سند على السلم ونزل.
تتقى بخجل نزلت ودخلت المطبخ وقالت:
اساعدكم في حاجة.
حسينه:
الست نعمات وصت إنك تعملي الغدا إنهارده بما إنك شاطره وإقده يعني.
تتقى بإبتسامة:
من عيوني يا حسينه.
غسلت إيدها تتقى ورفعت شعرها لفوق وبدأت تطبخ.
(في الجنينة)
معتز:
لا لا مستحيل.
هلال:
يا معتز يا حبيبي انا بخير ليك اسبوعين مبتنزلش الشركة والشغل كله متراكم على أمير.
معتز:
يعني إنتِ بخير.
كريم جه من وراه وقال:
يعم هي بخير طول ما وراها كريم.
معتز بإبتسامة:
إنتِ بخير خفيت شوية.
كريم بإبتسامة:
الحمد لله اهو بخير.
معتز:
خلي بالك منها.
كريم:
هو أنت هتوصيني على أختي.
معتز بإبتسامة باس على راسها ومشي قعدت هلال جمب كريم على الكنبه في الجنينه وحطت راسها على صدره وقالت:
هما ليه بيكرهونا للدرجة دي يا كريم ليه.
كريم:
قصدك على ليلى وسيلا.
هلال:
وهو فيه غيرهم!
كريم:
هما قلوبهم مليانه شر والقلوب الخبيثة بتنتقم من القلوب الطيبة يا هلال دي وصلت بيها إنها تقتل أخت زوجها.
هلال:
هما مش بيحبوني واصل أنا وأمي من وقت ما سكنا وهما عينهم على الورث بتاع جدي فضالي.
كريم:
اهو هما بعيد عنينا ليلى اتحبست والعقربة بنتها سافرت أمريكا يلا بلا رجعة.
وباس على راس هلال بإبتسامه.
خرجت وقتها تتقى من السرايا بعد ما خلصت الأكل وكانت رايحة تسقي الورد كريم بصلها بإستغراب وقال:
مش إنتِ شغلك في المطبخ؟
تتقى:
وهنا برضوا لإني بحب الورد وبحب الإهتمام بيه جداً.
هلال بإبتسامه بعدت عنه وقامت وقالت:
تسمحيلي نقعد مع بعض سوا وتحكيلي عنك أنا من وقت الحادثة وأنا معرفش عنك غير إسمك تتقى.
تتقى بإبتسامه:
وأنا ليا الشرف والله يا ست هلال.
هلال بإبتسامه:
هلال بس مش ست أنا زي زيك.
تتقى هزت راسها بنعم ومدت إيدها ليها مسكتها هلال بإبتسامه وبصت لـ كريم على الكنبه وغمزت ليه كريم ضحك وقال:
أنا أختي مجنونه والله.
هلال بصت لـ تتقى وطلعت معاها عند بحيرة في السرايا وقعدوا عليها هلال بإبتسامه:
احكيلي.
تتقى:
احكيلك إيه.
هلال:
عن حياتك.
تتقى وهي بتبص للورده اللي في إيدها:
أنا تتقى بنت العم حسن الراجل الطيب وعندي ٢٢ سنه أمي متوفية وأنا وأمل أختي عايشين سوا مع أبويا من وقت وفاة أمي اخدت كلية تجارة لكن ملقتش وظيفة وبس وأهو بكمل في حياتي عادي.
هلال:
العمر كله ليكي يا تتقى و...
لقيت كريم بينادي:
هلال الأكل جاهز يلا.
تتقى بإبتسامه:
بالهنا والصحة على قلبكم.
هلال مسكتها من إيدها وقالت قدام كريم:
رايحة فين.
تتقى بصت لـ كريم وبصلها وكان مستني ردها وقالت:
هرجع هعدي على أبوي في الشغل أنا وأمل علشان اشوفه محتاج إيه.
كريم:
هو شغال إيه العم حسن؟
تتقى:
في عمارة نجار مسلح يعني.
كريم هز راسه بنعم.
هلال:
تعالي دوقي الأكل اللي إنتِ عملاه مش هتمشي لا.
تتقى:
اسمعيني بس...
هلال بمقاطعة: يبنتي تعالي بس
شدتها هلال ودخلت السرايا
نعمات بإبتسامه لما شافت تقى دخلت السرايا: تعالي يا بنتي اقعدي هنا جمبي
تقى: بس يا ست نعمات مينفعش
عائشة: اقعدي يا تقى
أمينة كانت حاطه أمل على رجلها وقالت: أنا حبيت أمل أوي والله يا جماعه
تقى بإبتسامة: تعالي يا أمل اقعدي جمبي
أمينة: لا سيبيها هي مستريحة إهنه مش إقده يا أمل
أمل هزت راسها بنعم وابتسمت
جت حسينه حطت الأكل في الاطباق وتقى كانت بتاكل ومنزله راسه للأرض وكان قصادها ذاك العاشق الولهان
كريم كان بياكل وباصص ليها
هلال من تحت السفرة داست على رجله وقالت: مفضوح يا نيلة
كريم بص للعيلة بصدمه الكُل كان باصصله وبيضحك
كريم وهو وباصص لـ تقى مسك فلفل حار من غير ما يبص هو بياكل إيه وأكل منه نيران العالم اتجمعت في فمه كح بقوة وقال لـ هلال بصوت واطي: مياه هلال
عدي بضحك: هو حراق
كريم بإختناق هز راسه بـ رفض
هلال ضحكت وادته المياه شربها كريم كلها واتنفس بصعوبة
هاني وهو وبياكل: قوليلي يا تقى أنتِ متخرجة يا بنتي
تقى بخجل: آه يا عم هاني من كُلية تجارة
الجد فضالي بإبتسامة: ليه متوظفتيش لحد دلوقتي
تقى: قدمت كاير لكن مفيش قبول رغم إني جايبة إمتياز وتقدير عالي
هلال بإبتسامة: أنا هنزل الشركة من بُكرة أنا وكريم وهوظفك عندي مساعدة
أمل بفرحة: فعلا
كريم بإبتسامة: اه فعلا
تقى: بجد؟
عدي بإبتسامة: اه يا بنتي ومن هنا يبقى راتبك حلو وشغلك لو مجتهده أكتر راتبك ومنصبك هيعلى في شركة الهلالي
تقى بفرحة حتى عيونها دمعت: شكراً جداً
قامت من على الأكل ومسكت إيد أمل وقالت: شكراً بجد أنا رايحة أقول لـ أبوي هو أكتر واحد هيفرحلي بجد عن اذنكم
كريم بإبتسامة اول ما شاف ابتسامتها حط إيده على السفرة تحت ذقنه وهو وباصص ليها وبعد ما مشيت
الجد فضالي ضربه على إيده وقال بضحك: قد إيه الحُب أعمى مشيت يا أهبل
كريم بخجل: جدي
الكُل ضحك وقتها وأمينة قالت: عيونك فضاحك يا كيمو والله
كريم: إحم إحم طب عن اذنكم
هلال بضحك مسكت إيده وقالت: متنساش معروفي ده يا كيمو
كريم بإبتسامة باس على راسها وقال: كريم بيحبك
(في شركة الهلالي)
رهف كانت قاعدة في الشركة بعد ما سيلا تنازلت عن ممتلكاتها في الشركة ومنصبها كـ مُديرة لـ رهف
كانت قاعدة في غرفة الإجتماع وكانت بترسم تصاميم بإيدها الميمن مش المتصابة وأمير ومُعتز كانوا بيشرفوا على الأعمال وسط الموظفين وقالت: إيدك بخير يا أمير
أمير هز راسه بنعم: وإيدك
رهف: بخير اهو الحمد لله
مُعتز: رهف هتروحي معايا
رهف هزت راسها بنعم وسابت الاوراق وقالت: يلا
أمير مسك مُعتز وقال: على فين
مُعتز: السجن
امير هز راسه بنعم
مشيت رهف مع مُعتز ووصلوا عند السجن
كانت قاعدة ليلى ومتبهدلة وسط المسجونات دخل الغفير وقال: ليلى
قامت ليلى بفرحة وقالت بلهفه: إيه إفراج؟
_ تعالي معايا ليكِ زيارة
ليلى هزت راسها بنعم اول ما دخلت شافت رهف ومُعتز قاعدين شافت علامات ضرب على وشها ولسه أثرها قاعد كانت هتحط إيدها على وش رهف ولكن رهف بعدت عنها بغضب وقالت: إيه اللّي عمل فيكِ كده؟
رهف بغضب: رجالة مُحسن بتاع التلفونات صاحب شقة الدعارة يا أم سيلا
ليلى بندم نزلت راسها في الأرض وقالت: أم سيلا؟
رهف: وأنتِ من أمتى كُنتِ أم ليا؟ سيلا كانت كُل حاجه بالنسبالك مش رهف
مُعتز كان قاعد وشوية وهينفجر
رهف: المهم أنا جاية اقولك إنك مش هتشوفيني تاني خالص دي أول زيارة وأخر زيارة يا أم سيلا
طلعت بدمع من السجن وكان قاعد مُعتز باصصلها بشفقة وقال وهو وواقف: قسماً بالله هندمك على عملتك دي يا تموتي بحسرتك يأما ملكيش مخرج من هُنا بتاتاً
ليلى بدموع: سامحني يا مُعتز، سامحني
مُعتز بإبتسامة: سلام يا مرات عمي
مشي من قدامها بغضب، وليلى دموعها كانت على خدها واخدها العسكري رجعها من تاني
تقى بإبتسامة نزلت من التاكسي هي وأمل تقى بإبتسامه: أبويا فين العم حسن
_ هناك في الدور التالت من العماره
تقى بإبتسامة جريت عند بابا العمارة فجأة العم حسن وقع من فوق قدامها بصت ليه تقى بصدمه
والناس كُلّها حاوطته والكل بيصرخ بإسمه وهو واقفه زي الصنم صرخت بقوة ودموعها نزلت: أبوي 😭
جريت عليه هي وأمل وقالت وهي سانده راسه بإيدها: قوم يا حبيبي قوم انا معاك قوم
بعظت عنه بهستريا وجت عربية الإسعاف قدام العمارة
نعمات بإبتسامه لما شافتهم كلهم مجتمعين في الجنينة: أنا قررت ازوج كريم لـ تقى يا أولاد
كريم بصدمه: نعم يا تيته؟
عائشة: هتزوجكم إيه مبتسمعش
كريم بإبتسامة: لكن يا تيته أنا مش عارف هو إيه الإستعجال ده كُلّه هو باب المأذون منين
الكُل ضحك وهلال مسكت جمبتها وضحكت وقالت: أنت بتحبها كرم؟
كريم بضحك: أنا مش كرم انا كريم، اه وجدا كمان
امينة: رني عليا ما أمي، شوفيها هي فين ونطلب إيدها على المغرب البنت قمر وربنا يجعلهم من نصيب بعض
نعمات بإبتسامة هزت راسها بنعم ورنت على تقى ومكانتش بترد
هاني: يعني إنت متأكد من الزواجة دي يا كريم
كريم: اه يا عمي وانا عاوزها في الحلال، أنا مش ببص لظروفهم قد إيه تقى بنت جميلة وطيبة وقلبها طيب هي اللّي هتكون ام لعيالي لا غيرها ولا بديلها وهصلي صلاة إستخارة إنهارده وربنا يقدم اللّي فيه الخير
هاني بإبتسامة: أنا كنت مستني اسمع منك الكلمتين الحلوين دول يابني ربنا يسعدك
نعمات بإبتسامة: ششش يا اولاد ردت الو يا تقى
تقى بدموع وإنهيار: أبويا أتوفى يا ست نعمات
نعمات بصدمه: إيه....
كريم اخد من نعمات التيلفون وقال بخوف: في إيه يا تقى، تقى
كانت الناس بتصرخ بإسمها وقتها وهي فقدت الوعي وكريم سامع صراخ طلع من السرايا يجري و...
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلمى محمود
كانت الناس بتصرخ باسمها وقتها وهي فقدت الوعي. كريم سمع صراخ، طلع من السرايا يجري والكل طلع معاه. هلال قعدت مع أمينة مرات عدي ومعاها نجمة والجد فضالي معاهم.
طلع كريم العربية وجمبه نعمات وعائشة وهاني. كان سايق العربية ولما وصل للمبنى شاف الناس متجمعة حوالين عربية الإسعاف. تلاقي قاعدة في الأرض بعد ما الناس فاقها وحاضنة أمل وبتبكي.
جت نعمات راحت عندها وقالت:
إيه في يا بنتي؟
تلاقي بدموع:
أبويا قلبه وقف مش عارفه ماله مش عارفه.
عائشة بدموع حضنت أمل. كريم كان واقف جمب عربية الإسعاف وباصص للجهاز. راح تجاه تلاقي وشافها وهي بتهز في راسها وبتعيط. خلع جاكيت بدلته وحطه على كتفها لما شاف هدومها كلها دم وكانت بردانة.
كريم بص لها بحزن وقال:
متخافيش هيبقى بخير ويرجع من تاني.
تلاقي بدموع هزت راسها بنعم وقامت راحت عند العربية وصرخت:
قوم يا أبويا قوم ملناش غيرك والله في الدنيا قوم من تاني.
وقتها نبضه رجع من تاني. تلاقي بدموع طلعت العربية ومسكت إيده وكان فاقد الوعي ومش حاسس بشيء. حضنتها أمل وطلعت عربية الإسعاف مشيت. كريم ساند الست نعمات وطلعها العربية وقال:
روحهم يا خالي أنا هتكلف بكل حاجة تخص المستشفى متخافوش. روحي يا تيته علشان صحتك أوعدك إني هطمنك على العم حسن.
نعمات هزت راسها بنعم. كريم طلع تاكسي ومشى وراهم. هاني أخد العربية وساق بيهم للسرايا.
وصلت عربية الإسعاف للمستشفى. نزلت تلاقي وأمل من العربية وكانت دموعهم سبقاهم. تلاقي بدموع مسكت في عربية النقالة:
متسبنيش يا أغلى حد على قلبي متسبنيش.
أمل بدموع:
إحنا هنبقى يتامى من بعدك يا أبوي متسبناش.
كانوا داخلين معاه للمستشفى وكريم وصل واتكلف بكل المصاريف. ودخلوه في غرفة العمليات. قعدت تلاقي بضياع على الكرسي وكانت حاضنة أمل.
قرب منهم كريم ووقف قصادهم وقال:
متخافيش هيبقى بخير إن شاء الله وهيرجع أقوى من الأول.
تلاقي بدموع هزت راسها بنعم.
خرجت الممرضة وطلعت برا الأوضة. وقفتها تلاقي بدموع وقالت:
أبويا بخير صح؟
الممرضة:
قدرنا نوقف النزيف الداخلي والحمد لله العملية ماشية كويس.
تلاقي بدموع هزت راسها بنعم ووقفت عند باب أوضة العمليات. ساندت على الحيطة. كانت ماسكة السلسلة في إيدها ذكرى من العم حسن وبتعيط. ماسكة المصحف وبتقرأ قرآن. كريم قاعد قصادها على الكرسي وحاضن أمل.
(بعد مرور ٦ ساعات)
تلاقي رايحة جاية قدام باب العمليات. فجأة اتفتح الباب وخرجوا منه العم حسن على سرير. تلاقي بدموع مسكت إيده وقالت:
أبوي.
الدكتور وقف قصادهم وخلع الكمامة واتنهد بقوة وقال:
الحمدلله على سلامته قدرنا نوقف النزيف ودلوقتي هننقله لأوضة خاصة لغاية ما يفوق ونعرف حالته بخير وتقدروا تشوفوه لما يصحى. ألف سلامة عليه.
تلاقي بدموع باست السلسلة ودموعها نزلت وقالت:
الحمدلله.
حضنت أمل ببكاء. كريم شاور للدكتور ومشى.
كريم كان واقف وقال:
الحمدلله على سلامته يا تلاقي.
تلاقي بدموع:
الله يسلمك. تقدر تمشي دلوقتي وشكراً على وقفتك جنبي. شكراً لعائلتك وأنا أوعدك إني هسدد دينك لعملية أبويا.
كريم:
ده واجبنا تجاهك. أنا مش عايز الدين ده لإن العم حسن غالي عليا أوي. ولو على الفلوس فأنا مش عايزها يا تلاقي. أنت اتبرعت ليا بالدم ودلوقتي دمك ماشي في عروقي وأنا سديت الدين والجميل اللي عليا. كوني بخير علشانها هي.
وشاور على أمل بإبتسامة.
تلاقي بإبتسامة مسحت دموعها وقالت:
شكراً.
كريم:
الشكر لله. ثواني وراجع.
تلاقي هزت راسها بنعم.
مشي كريم من المستشفى ونزل الكافيه جاب أكل ليهم. وطلع من تاني ومد إيده:
اتفضلي دول يا تلاقي.
تلاقي برفض:
لا أنا مش جعانة.
كريم:
كلي يا تلاقي وخلي أمل تاكل هي جعانة.
تلاقي أخدت منه الأكل وقالت:
كلي يا أمل.
أمل هزت راسها بنعم وبدأت تاكل. كريم ربت على شعرها بحنان وكان قاعد جمبيهم. تلاقي رفضت تاكل. بعد إلحاح أمل عليها أخدت ساندوتش.
بعد أن انتهوا. كريم دفع ليهم حق أوضة ودخلوا فيها. كان فيها سريرين. نامت أمل على السرير بتعب وكريم سحب عليها الغطا.
تلاقي وقفت قصاده وقالت:
شكراً على وقفتك معانا يا كريم.
كريم:
الشكر لله وحده. أسيبكم أنا يلا في أمان الله يا تلاقي.
تلاقي:
في أمان الله وحفظه.
كريم مشى من المستشفى وطلع عربيته ومشى. كان سايق.
.............................
في مكان غريب الطراز كانت ماشية في شوارع فخمة ولابسة بنطلون واسع وجاكيت وحاطة طقية الجاكيت فوق شعرها اللي نازل على وشها. دخلت محل فخم بتاع ملابس وشافت أساور غالية وخواتم. كان فيه كاميرا مراقبة. لما شافت الكاميرا اتجهت في اتجاه غير بتاعها. أخدت السلسلة وحطتها في جيب البنطلون وأخدت الخواتم. اشترت ملابس ودفعت حقها وحطت السلسلة والخواتم في الشنطة بتاعت الملابس. هي وماشية طلعت مفتاح ومسكته وشافت عربيات في الشارع. شوهتهم بالمفتاح وشخطتهم كلهم والعربيات أصدرت صوت. وسيلا بإبتسامة بدأت تجري ودخلت في شوارع. الشرطي كان بيجري وراها وهي بتجري. فجأة شافت بيت وتحته حفرة نزلت فيها واستخبت ومشيت الشرطة.
خلعت الجاكيت بإبتسامة ولبست جاكيت أحمر جلد وحطت الكيس في الشنطة ولبستها وحطت روج أحمر. وطلعت وكانت ماشية قدام الشرطة بكل ثقة. وهما بيدوروا عليها. طلعت تاكسي وابتسمت وقالت:
التسلية جميلة برضوا لأن الحرية في قانون سيلا هي أن تعمل حاجة مش راضي بيها وتنجح وتبقى أكبر فاشل في حياتك.
طلعت فندق فخم وطلعت أوضتها. قعدت بإبتسامة واخدت الملابس وفتحت الدولاب. كانت حاجات كتير سارقاهه وأغلبهم المجوهرات.
قعدت بإبتسامة على سريرها وقالت:
الحرامي ليه نص البلد. وبكده أقدر انتقم من هلال وأعرفها إن سيلا عمرها ما تخسر أبداً أبداً. لعل القادم أجمل عزيزتي.
وطلعت المسدس من الدولاب ومسكت مفتاح وشخطت عليه وكتبت (هلال) وجرحت إصبعها ونزلت الدم على اسمها.
..............................
طلع كريم أوضته بعد ما طمن الكل على العم حسن. تلاقي قفل الباب ودخل أوضته غير ملابسه بتعب ونام بهدوء على السرير. وكانت تلاقي تحتل تفكيره وقال:
صدفتك حلوة أوي يا تلاقي. لكن قد إيه شفتك مجروحة إنهارده فعلاً الحلو مبيكملش.
.............................
في أوضة هلال ومعتز كان قاعد معتز على السرير جمبها وهلال بتعب من جمبها قاعده سانده راسها ونايمه جمبهم نجمة.
هلال بصت ليه وكانت ساكته، مخنوقه من جواها. معتز شال نجمة ونومها على سريرها. هلال قامت من على السرير وطلعت في البرنده واتنفست بصعوبة. بقيت واقفه وإيدها على السور وبتتنفس بضعف.
جه معتز وقف جمبها. كانت واقفه حاطه إيدها على الجرح. حط إيده على كتفها وحط الإيد التانية على الجرح بتاعها وحاوطها بحنان وقال وهو وباصص ليها: "عارف إنك حزينة ولحد دلوقتي مشفناش يوم يكتمل بخير."
هلال بدموع: "خايفة اخسر حد من أهلي يا معتز."
معتز: "متخافيش يا هلال. أنتِ مش وحيدة. أنا دايمًا هكون جمبك وفي ضلك مهما حصل. هنخرج من عاصفة الحزن وإحنا متمسكين في إيد بعض."
هلال بدموع حطت إيدها على وجه معتز وقالت بدموع: "لما تكون جمبي مش بخاف يا معتز. بغمض عيني."
وبصت ليه ودموعها نزلت وقالت: "وافتحها بعدها بتحصل معجزات وقتها."
حطت راسها على كتفه بدموع. معتز حضنها وقال وهي بتمسح دموعها: "يا ريتني اقدر اقولك كل حاجة معلقة في قلبي وكاتمة على نفسي لدرجة إني عايزه اتنفس مش قادرة."
معتز بدمع مسح ليها دموعها وسند راسه على كتفها وقالت: "وأنا عاجز. ياريتني أسند راسي على كتفك دايمًا واغمض عيني والنفس اللي بيطلع منك يحتويني وأخد القوة منك يا هلال. وتمسكي بإيدي دايمًا لما أحتاجك."
هلال بدموع باست على راسه ومسحت دموعها. قام معتز من جمبها ودخلها الأوضة. نامت على السرير وأخدت العلاج. أخدت العلاج هلال بتعب ونامت. معتز طفى النور ونام جمبيها بإبتسامة. باس على راسها وحضنها بإبتسامة وقال: "تصبحي على خير يا صعيدية."
هلال بإبتسامة: "وأنت من أهل الجنة يا نن عيني."
***
صحيت تـقى تاني يوم في المستشفى. لما أشاعت الشمس في وجهها قامت وكانت لابسه ملابس متواضعه. دخلت الحمام ورفعت شعرها لفوق وغسلت وجهها وخرجت من الأوضة هي وأمل.
وقفت تـقى قدام باب أوضة العم حسن. شافت الممرضة خرجت بحزن. تـقى بخوف: "هو أبويا كويس؟"
الممرضة بحزن: "اتفضلي، حابب يشوفك."
تـقى هزت راسها بنعم. وقفت قدام باب الأوضة بدموع. فتحت الباب شافت عم حسن قاعد على السرير بتعب. جريت عليه وباست راسها وإيده وقالت: "إن شاء الله أنا ولا أنت يا أبوي. ألف سلامة عليك يا نور عيني."
أمل بدموع حضنته وقالت: "الحمد لله على سلامتك يا أبوي."
العم حسن بتعب: "الله يسلمكم يا نور عيوني."
تـقى بدموع باست على راسه. شوية وكان الباب بيخبط.
تـقى بصوت عالي: "اتفضل."
دخل كريم اللـي كان واقف على الباب وقال: "السلام عليكم يا راجل يا طيب."
العم حسن بإبتسامة: "اتفضل يا غالي."
دخل كريم وشد كرسي وقعد جمبيه. كانت عيونه على تـقى اللـي كانت قاعده على حافة السرير وقال: "اخبارك ايه يا عم حسن."
العم حسن: "الحمدلله على كل حال."
كريم هز راسه بنعم. أمل بصوت طفولي: "تعرف يا أبوي لولا عمي كريم مكنتش اتعملت العملية."
العم حسن بحزن: "ربنا يجازيك خير يابني. هسددلك دينك قريب."
كريم بإبتسامة: "ديني اتسدد من وقت ما دم بنتك تـقى مشي في عروقي."
العم حسن بص لـ تـقى بإستغراب.
تـقى رتبت على إيده وقالت: "فاكر لما قولتلك على الحادثة بتاعت هـلال وكريم لما اتصابوا."
العم حسن هز راسه بنعم.
تـقى: "أنا اتبرعت لـ كريم وهو دلوقتي ساعدنا ورد الجميل اللـي عليه. لكن متخافش هسدد ليه فلوس العملية."
كريم: "قول لبنتك يا عم حسن أنا مش محتاج والحمدلله مكتفي."
تـقى بعناد: "لا هرد الدين إن شاء الله."
أمل بإبتسامة: "هتبدأي شغل انهاردة؟"
تـقى هزت راسها بنعم: "أنا هبدأ شغل انهاردة يا أبوي في شركة الهـلالي."
العم حسن بفرحة: "صـح يا تـقى؟"
تـقى بإبتسامة: "آه يا أبوي هبدأ انهاردة. دلوقتي هرجع البيت واجيب الاوراق و..."
كريم بمقاطعة: تقدري تشتغلي إنهارده تدريب وبكرة إن شاء الله نتطلع على الملف بتاعك مش مهم وأنا واثق إنك قدها.
تقى بإبتسامة هزت راسها بنعم.
كريم بإبتسامة: عن اذنك يا عم حسن تقدري تتفضلي معايا يا تقى، بما إنك هتبدأي شغل من إنهارده.
تقى هزت راسها بنعم وراحت عند العم حسن باست راسه وقالت: استودعتك الله.
العم حسن: في آمان الله.
خرجت تقى مع كريم وأمل حضنت العم حسن بإبتسامة.
نزلت مع كريم وطلعت معاه العربية كان سايق بيها وهي بتبتسم وقتها لبست السلسلة وكريم كان باصص ليها بطرف عينه وقال: انزلي يا تقى.
تقى: بس دي مش شركة الهلالي.
كريم: بما إنك هتسددي الدين أنا ليا عندك شرط إنك تغيري هدومك الأول وهتشتري ليك ملابس كتير وده هيتخصم من مرتبك بخصوص إنك شغالة في السرايا أما مرتبك اللي في الشركة هتصرفي على أهلك بيه.
تقى: لالا والدين.
كريم: ربنا يعدلها. خدي دول.
كريم إدها فلوس وقال: امسك يا بنتي دول من تيته نعمات مرتبك في السرايا يعني تعبك وشقاك.
تقى بإبتسامة هزت راسها بنعم وقالت: بس دول كتير أوي.
كريم: مش كتير عليكي. انزلي.
نزلت تقى قدام محل كبير فخم ودخل معاها كريم وقال: اشتري اللي يعجبك، واللي عيزاه.
تقى: بس أنا كده هبقى مبذرة.
كريم: لا مفيش تبذير أشتري بالعقل واللي يعجبك اختاريه يلا هنتأخر.
تقى بفرحة هزت راسها بنعم وكانت بتاخد اللي يعجبها والمناسب ليها اخدت لأمل ملابس كتير بالفلوس اللي معاها كريم كان واقف وشايف فرحتها وبيبتسم وقال: من دلوقتي اوعدك إني هعيشك أميرة، أميرة وبس يا تقى.
اخدت تقى الملابس وروحت البيت غيرت ملابسها وخرجت وهي ولابسه الملابس الجديدة وكريم كان شايف إبتسامتها ودخلت العربية معاه ومشى.
وصل للشركة نزلت معاه وقالت: أنا خايفة يا كريم لا أنا همشي.
كريم مسكها من إيدها وقال: اطمني يا تقى، متنسيش إنك قدها وإنك ناجحة في حياتك وان الشركة دي محتاجة إبداعك.
تقى هزت راسها بنعم ومشيت معاه قصاد الشركة ودخلت كان وشها محمر لكن لما شافت هلال في طرقة المكتب جريت عليها وقالت: هلال.
هلال بإبتسامة حضنتها وقالت: اهلا بيكي يا جميلة الجميلات في الشركة.
تقى بخوف: أنا خايفة.
هلال بإبتسامة: متخافيش تعالي معايا.
كريم كان متابعهم بإبتسامة ومعتز داس على رجله وقال: يعم البنت هتوقع على وشها من عيونك مش بما إنك شريك يبقى تروح وتيجي اهتم بشركتك شوية.
كريم بإبتسامة: طيب اطلبها من ابوها.
معتز: ابوها لسه تعبان الصبر حلو، وزي ما قالوا في "الحفرة" " لكل صبر نهاية جميلة ".
كريم بإبتسامة: اسيبك أنا.
معتز هز راسه بنعم.
.........
كان قاعد أمير في مكتبه بيتابع أشغاله في الشركة وكانت رهف قصاده في مكتبها كان باصص عليها أمير ومبتسم وشايفها منتظمه في الشغل وبتخلص الملفات.
دخلت هلال مكتب أمير ووراها تقى وقفت على الباب وفضلت تطبل وتغني كانت تقى واقفه وراها بتضحك.
أمير بصدمه: هو فيه فرح هنا يا ست هلال.
هلال بضحك: تعالى يا اخويا شوف.
واخدت رهف في ايديها.
نزلوا كلهم من الشركة حتى الموظفين معتز بإبتسامة كان واقف وباس على راس هلال بإبتسامة.
وفجأة شاشات العرض اللي في الشارع وشاشات الإعلانات اصدرت إن أفضل شركة ناجحة شركة الهلالي السفير الإيطالي قدم ليهم رحلة لجميع الموظفين لتركيا في صباح الغد، وزيادة في مرتب الموظفين.
الكل كان فرحان وقتها ومعتز حضن هلال وسط الجميع والكل سقف ليهم هلال كانت بصاله وفرحانه وكانت الناس بتصور.
عدى اليوم وتقى رجعت المستشفى من تاني والعم حسن اتحسن وكانت بتتمشى بيه في جنينة المستشفى بإبتسامة هي وامل وباصة ليه بدموع وحضنته، رفضت إنها تروح معاهم علشان صحة العم حسن.
..........................
(في صباح اليوم التالي)
كان واقف معتز بضحك على باب الحمام وهلال كانت في الحمام وواقفه قدام المراية لافة الفوطه على جسمها وفردت شعرها وبتنشفه بالفوطه.
معتز بصوت عالي: هلال يلا لحد دلوقتي ما خلصتي هنتأخر على الرحلة.
هلال بصوت عالي: تمام هنشف شعري واطلع حالا، ثم انت ادخل للحمام تاني.
وقف بإبتسامة وكتم ضحكته وهي مسكت الإستشوار فتحت هتجفف شعرها فجأة كان حاططلها طحين( دقيق) في الإستشوار وكله طلع على وشها وشعرها.
هلال بصراخ: اعااااااااااااا.
معتز كان واقف وبيضحك من قلبه وهي بصلت الإستشوار وصرخت بغضب: معتز.
وبصت لنفسها في المرايا: ياه ااااااااه.
معتز بضحك واصابته نوبة ضحك يا حبيبي: حصل إيه.
هلال بصراخ: بص لحالة وشي.
ضربت الاستشوار على الارض وصرخت بقوة: هقتلك.
معتز بضحك بعد عن الباب وهي نطت عليه ومسكت المزهرية.
معتز بضحك: استني، استني دقيقة.
هلال بصراخ: يا قذر.
هلال بصراخ وهي بتضربة بفستان نجمه: ايه الهزار الماسخ ده.
معتز بضحك وهو وحاطط إيده على: ايه القشر ده، ايه الجمال والدلال ده.
هلال بصراخ: معتز، هبدأ بقشرك دلوقتي اخرس.
معتز بضحك وهو وبيبعدها عنه بصعوبة: بصي للمرايا والله لايق عليكي جدا.
هلال بغضب: هقتلك يا معتز هقتلك.
معتز بنوبة ضحك مسك بطنه وهلال نطت عليه وصرخت: بتضحك بقذارة كمان يا قاتل يا مقتول يا إبن الهلالي.
فجأة دخلت نجمة ومعاها حسينه واتخضت وقالت: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اللهم اخسن خاتمتنا ورفعت سنانها لفوق.
معتز بضحك: نجمه.
نجمه وهي وحاطه اصباعها في يدها ولما شافت وشها فيه دقيق: طنط هلال أنا عايزه فطاير.
معتز: هههههههه.
هلال بخجله مسحت وشها وقالت: فطاير.
نجمه بإبتسامة هزت راسها بنعم.
معتز بضحك: أنا بفكر اتزوج والله مش الشرع محلل أربعة.
هلال بغضب وهي وبتضربه بالمخده: جرب أنت كده وهتلاقي نفسك في حفرة متر في متر وعليك التراب وبنولول عليك إحنا والعيله.
معتز بضحك: اه منك يا مفترية.
هلال بتوعد: حسابك بعدين.
رن تلفون معتز وقتها ودخل البرنده وكان رقم غريب مش مصري فتح تلفونه بإبتسامة وقال: الو.
اتكلمت بنت بصوت رفيع وقالت: أنا لسه عايشة، أنا عذراء مراتك يا معتز و..
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمى محمود
اتكلمت بنت بصوت رفيع وقالت: أنا لسه عايشة، أنا عذراء مراتك يا معتز وحشتني بنتي.
معتز بصدمة كان باصص لهلال وهي وشايلة نجمة بإبتسامة وماسكة إيدها بحنان.
اتكلم بصوت واطي: أنتِ، إزاي، إزاي يا عذراء.
عذراء بدموع: أقابلك يا معتز وأحكيلك وأنت احكم عليا، أنا مريضة يا معتز.
معتز بتوتر حط إيده على راسه وقفل التليفون.
خرج من البرنده وكانت ملامح وشه كلها خوف.
هلال بإبتسامة كانت ماسكة نجمة وقالت وهو وماسكة 3 فساتين لنجمة: تفتكر الفستان ده أجمل ولا ده ولا ده.
معتز ابتسم رغم حزنه وقال: أكيد الأزرق.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم لبستهولها وباستها من خدها.
نجمة بصوت طفولي: طنط هلال هتوسخي هدومي.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم ونزلتها من على السرير: هوبا يلا روحي عند جدي فضالي وشوية ونازلين.
نجمة بإبتسامة هزت راسها بنعم.
كان معتز واقف ومش مركز معاهم.
سند على السرير وقعد.
هلال قفلت الباب بإبتسامة ودخلت واخدت ملابسها تاخد شاور من تاني.
وهي وفي الحمام بصوت عالي: معتز مش هنسالك المقلب الماسخ ده.
معتز مكنش بيرد وحاطط وشه ما بين إيده.
خرجت هلال وكانت لافه فوطة على جسمها.
قعدت جمبه على السرير بإستغراب: مالك يا معتز؟ مين اللي كنت بتكلمه من شوية؟
معتز بتوتر: لا مفيش، ده كان واحد من الموظفين بخصوص الرحلة وكده.
هلال هزت راسها بنعم وقالت: يلا قوم البس وأنا هلبس اهو علشان منتأخرش.
معتز بإبتسامة هز راسه بنعم وأخد بدلته من على السرير ودخل غرفة الملابس غير هدومه.
وهلال جففت شعرها وحطت ميك اب خفيف ولبست وخرجت بإبتسامة.
معتز بإبتسامة: يلا بينا.
هلال هزت راسها بنعم نزلت وكانوا كلهم متجمعين ورهف ماسكه شنطتها بإبتسامة ومستعدة وكريم كان واقف وماسك شنطته.
كريم بإبتسامة: يلا يا ست هلال ساعتين مستنين.
هلال بإبتسامة: الفضل كله للسيد معتز.
معتز بإبتسامة: أنا معملتش حاجة، يلا مستنيكم في العربية.
وشال صغيرته وطلع على العربية وكان ماسك وسند راسه على الدريكسون بتوتر.
خرجت هلال هي ورهف وكريم.
رهف طلعت مع معتز واخدت نجمة وقعدت معاه من ورا وهلال قعدت جمبه وقالت: اطلع يلا يا معتز.
معتز بتوتر هز راسه بنعم وكريم كان سايق عربيته وراهم.
كانوا ماشيين متجهين للمطار.
(في المساء)
وقف التاكسي قدام باب تقى.
نزلت منه وكانت سانده العم حسن بإبتسامة ودخلوا البيت.
سندته وقعدته على السرير قالت: هحضرلك الوكل يا أبوي.
العم حسن مسك إيدها وهز راسه برفض وقال: لا يا تقى أنا مش جعان تعالي ارتاحي وأقعدي شوية.
تقى هزت راسها بنعم وقعدت جمبه وقالت: احكيلي يا أبوي أنا من وقت ما أنت وقعت من المبنى مش سألتك قولي كيف وقعت من فوق، أنا مصدقتش حكاية اللي كنت بتشتغل ومكنتش واخد بالك ووقعت لما قولتها للشرطة في التحقيقات يا أبوي.
العم حسن بتوتر وهو وبيفتكر.
Flash back:
كان لابس العم حسن ملابس الشغل وقاعد على المبنى بيشتغل وقعد بتعب وطلع صورة تقى وأمل بإبتسامة.
فجأة طلع له (عمران) شاب في الثلاثينات مدير الشغل وصاحب العمارة وقال بنظرة بشعة: بنتك حلوه يا عم حسن كبرت.
العم حسن بإبتسامة: تقى ما شاء الله عليها.
عمران بنظرة طمع: أنا طالب إيدها يا عم حسن ولو على الدين اللي عليك ليا والفلوس فأنا مش عايزها مقابل إني اتزوج بنتك.
العم حسن بصدمة قام من على طرف المبنى وقال: بس بنتي صغيرة عليك إنت 35 سنه يابني وتقى 22 ثم إنها مش هتوافق بيك.
عمران بغضب وهو وبيقرُب منه: هي متوافقش، وليه ثم إنها أكيد رخيصة زي أبوها وخد الكبيرة أنا طمعان فيها ولو متزوجتهاش هسجنك بالقروض والدين اللي عليك والإيصالات.
العم حسن بغضب ضربه بالقلم وقال: بنتي اشرف منك ومن اللي خلفوك يا حيوان ولو على الإيصالات والدين فأنا هدفعلك يا ناقص الرباية.
عمران بغضب مسكه من هدومه وقال: أنا ناقص يا راجل يا عجوز ما مخرف يا زبالة.
وفجأة زقه بقوة ووقع من فوق.
العم حسن وعمران اتخض ورجع لورا بخوف وطلع من المبنى خالص ومشى بعربيته.
Back
العم حسن بتعب: مفيش يا بنتي كله اللي حكيته للشرطة ده الحقيقةو...
فجأة الباب خبط.
تقى لما شافت أمل نامت على الكنبة: هفتح أنا.
قامت تقى تفتح شافت شاب طويل عريض ببشرة خمرية وشعر أسود وطويل القامة وقال بإبتسامة: العم حسن موجود؟
تقى بإستغراب: موجود اقوله مين؟
عمران بإبتسامة: أنا عمران، مدير المبنى اللي شغال عنده العم حسن.
تقى هزت راسها بنعم وقالت: اتفضل.
دخل عمران بإبتسامة خبث وحط باقة الورد على الكنبة وقال بإبتسامة: الف سلامة عليك يا عم حسن.
العم حسن بتوتر قام من مكانه وبص لتقى اللى كانت واقفه في الصالة وقال: عمران بيه؟
عمران بإبتسامة: بيه إيه بس عم حسن تقدر تقولي يا إبني.
وبص لتقى بإبتسامة.
تقى: قهوتك إيه.
عمران بإبتسامة: ساده.
تقى هزت راسها بنعم ودخلت عملت القهوة.
عم حسن: إيه اللي جابك اهنه اخبر الشرطة عن كل حاجة وندخل السجن وإحنا في إيدنا الكلبشات.
عمران بإبتسامة قام من مكانه ووقف قصاده وبص له بغضب وحط إيده على الجرح وداس عليه.
العم حسن بصله بجمود وقال: نزل إيدك.
عمران بإبتسامة: إياك أسمع منك كلمة رفض أو متقبلش يأما هقولها على الديون، ولو على السجن بتاعك فمحدش هيقدر يثبت إني زقيتك أحب اقولك ليا وسايط هناك ولما تتسجن يا عيني بناتك هيكون ملهمش حد خصوصا تقى يا عالم تفتكر أنا هعمل فيها إيه.
تقى وقتها خرجت من المطبخ وقالت بخوف: أبوي!
عمران بابتسامة لمس على مكان العملية وقال: سلامتك يا عم حسن.
تُقى بصت لعمران بغضب وقالت: أنت بخير يا أبوي؟
العم حسن بص لعمران بخوف وقال: أنا بخير يا بنتي.
تُقى حطت القهوة على الطربيزة وقالت: اتفضل قهوتك.
عمران بابتسامة أخدها من على الطربيزة وشرب القهوة وقال: نشرب شربات فرحك يا عروسة.
تُقى باستغراب: عروسة؟
عمران: هو العم حسن مقلكيش، إني جاي أكتب كتابي عليك، وإنهارده هتروحي معايا على أكنك عروسة.
تُقى بصدمه: كتب كتاب إيه، عروسة إيه؟ أنت اتجننت إيه الحديت الماسخ ده يبوي؟
العم حسن بضعف: زي ما سمعت يا تُقى، عمران بيحبك وشاريك.
تُقى بدموع: إزاي يا أبوي من غير ما أعرف ولا حد يقولي، بعدين أنت لسه تعبان مين هيهتم بيك، وأمل اللّي مش بترضى تنام من غيري، لا أنا مش موافقه.
جت تطلع اوضتها عمران مسكها بقوة من إيدها وقال: مش تسمعي كلام أبوك الأول يا عروسة.
تُقى بغضب بعدت عنه وراحت عند العم حسن وقالت: قول إنه بيكدب، قول يا أبوي.
العم حسن نزل راسه للأرض وقال: المأذون جاي أمتى يا ولدي.
عمران بابتسامة سمع عربية برا وقال: اهو جه، تقدري تطلعي تغيري ملابسك يا عروسه.
تُقى بدموع طلعت اوضتها وفضلت تبكي وتجاهلت رنين هلال على تلفونها. قعدت على الأرض ببكاء، فجأة الباب اتفتح وأمل بحزن قالت: فستانك يا تُقى بيقول الراجل اللّي تحت.
تُقى بدموع اخدت الفستان، فجأة طلع ليها عمران بإبتسامة كان واقف على الباب وحاطط إيده في جيبه وقال: جهزي نفسك يا عروسه.
تُقى بدموع هزت راسها بنعم وقفلت الباب وهي بتلبس الفستان، بكيت بدموع وهي بتخلع ملابسها وقالت بكسرة وجع: عارفه إني فقيرة ومش مالكة حاجة، اخرتها إيه تُقى إنها توافق على عريس أول مرة تشوفه وهيكون نصيبها، يا عالم هيصوني ويراعي ربنا فيا ولا هتزل زي كل مرة من كل حد شوية، طيب عيبي إني اتخلقت ضعيفة وفقيرة وعلى قد حالي، عيبي إني بشكر ربنا كتير حتى على النعم القليلة، ليه يارب تكون نهايتك إقده ليه.
لبست فستانها ومسحت دموعها وحطت ميك اب خفيف على وشها. فتحت شنطتها بدموع شافت رسالة مطوية فتحتها وكان مكتوب فيها:
(أنا بحبك يا تُقى من وقت ما شفتك أنا حبيتك على طبيعتك حبيتك مش بإيدي إن قلبي يتعلق بيك، حبيتك لدرجة إنك سارقة تفكيري، لأنك أنت بدايتي ونهايتي وسمردي، أنت كل حاجه حلوه في حياتي، أنا هكون جمبك حتى لو مكنتيش معايا تُقى، اعترفتلك بحبي على ورق وعارفك إنك هتقولي أدخل البيت من بابه صاحب البيت راجل مش أشباه رجال، وأنا هجي من الرحلة هتلاقيني على بابك وتبقي حلالي)
وكتب من تحت كريم.
مسكت الرسالة وفضلت تبكي أكتر. مسحت دموعها ومسكت التلفون فضلت تتصل بكريم ومكنش بيرد. فضلت تتصل بيه لغاية ما دخل عمران عليها وقال: يلا يا عروسة المأذون مستعجل.
تُقى بضعف هزت راسها بنعم ومسكت الرسالة حطتها في دولابها وقالت: ممكن تطلع ثواني.
عمران هز راسه بنعم وطلع.
تُقى بدموع خبت الرسالة وطلعت من اوضتها وبصت ليها للمرة الأخيرة على الأوضه.
نزلت وقعدت جمب عمران وكان ابوها باصصلها وهي باصة ليه بدموع والعم حسن بضعف مكنش قادر يتكلم.
مضت على الاوراق وكتبوا الكتاب.
وقال المأذون وهو وباصص ليهم وعيون عمران على تُقى:
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
تُقى حضنت أمل بحنان وأمل دمعت.
مشى المأذون وتُقى وقفت وقالت بدموع: ممكن أفضل مع أبوي لغاية ما يتحسن.
عمران بخبث: تؤتؤ انا هبعت ليه ممرضة الصبح تعالجة وخدامه كمان تفضل عنده.
تُقى هزت راسها بنعم وحضنت أمل بحنان.
تُقى قربت من العم حسن وحضنته بدموع وقالت: اشوفك بخير يا أبوي.
طلعت برا البيت بدموع.
عمران قرب من ودنه وقال بإبتسامة: كده الدين اللّي عليك اتسد وبنتك في رعايتك والإيصالات هحرقها متخفش.
طلع عمران بإبتسامة مزيفة وبص في عيون تُقى. طلعت معاه تُقى العربية وكان سايق السواق وعمران طول الطريق باصصلها وماسك إيدها. تُقى جسمها قشعر وسحبت إيدها. رجع يمسكها من تاني بس كانت قبضته أقوى. بصتله تُقى بدموع وقتها وصلوا للڤيلا في الصعيد وقال: إنزلي يا عروسة.
نزلت تُقى بضعف من العربيه ودخلت الڤيلا. وصلت عند الباب عمران فتحلها دخلت تُقى بدموع وكان ماسك إيدها بقوة وقال: تعالي اوريك اوضتنا يا تُقى.
طلعت معاه تُقى ودخلت الاوضة كانت كلها ورد وشموع. خبط الباب بقوة وخلع جاكيت بدلته وقال: هتفضلي.
وقرب منيها وقال بتريقة وهو وبيلمس على شعرها: إقده.
تُقى بعدت عنه وقالت بضعف وهي باصة ليه: متلمسنيش.
عمران بخبث: إنهارده ليلة العمر في حد ميلمسش مراته وهاه!
تُقى بدموع مسكت المصحف من على الدرج وقالت: وكتاب ربنا العزيز متلمسنيش إبعد.
عمران هز راسه بنعم واتجه تجاها بإبتسامة وقال: مش هغصبك على حاجة يا مراتي لكن لينا وقت تاني يا تُقى.
طلع عمران من الأوضة وقال: الاوضة ليك أنا هنام في اوضة تانية.
قعدت على الأرض وسندت راسها على حافة السرير وفضلت تبكي وتشهق في البكاء.
طلع من الاوضة بإبتسامة خبث وقال: ده مين اللّي ميلمسكيش يا بنت الرفضي.
..............................
كانوا ماشيين على البحر كلهم الموظفين مع بعض وكريم معاهم بإبتسامة وبيفكر في تُقى. وكانت رهف ماشية جمب أمير بإبتسامة وشايلة نجمة.
أمير بإبتسامة قرب منيها وقال: هاتيها.
رهف بإبتسامة ادتهاله. أمير شالها فوق كتافها وفضل ماشي بيها.
بعيد عنهم كانوا ماشيين عصافير الحب. كانت هلال حاطه إيدها في خصر مُعتز وراسها على صدره وهو حاطط إيده على كتفها بإبتسامة. كان بيفكر في عذراء. وقتها هلال بإبتسامة شتدها وقعدت على الرملة بتاعت البحر وهو قعد جمبيها وقالت وهي بصاله بحب: كل ثانية بتمر عليا وأنا جمبك مهمة جداً بالنسبة ليا.
كان باصصلها بحب وابتسم. وقتها قالت: أنت طفولتي، أنت كل عمري، أنا مش عايزه اقضي كل عمري بالغضب والحزن، بل في حبك وبس.
مُعتز بإبتسامة مسك إيدها وقال: وأنا يا هلال مش عايز أخليك تبقي حزينة مهما حصل عايزك جمبي جمبي وبس.
هلال بدموع بصت ليه وقالت: قولي إيه اللّي شاغل بالك من الصبح، قولي لو تإذن ليا اشوف جروحك واداويها والله هداويها.
مُعتز بدمع: أي جرح عايزه تشوفيه.
قرب منيها وحط إيدها على قلبه وقال: تقدري تداويه يا هلال.
هلال بدموع: قولي يا مُعتز مالك فيك إيه.
مُعتز بدمع: مش عايز أكسر قلبك من تاني مش عايز.
قام من جمبيها بدمع. قامت هلال ومسحت دموعها ووقفت قدامه وقالت: ياه تمام، تمام.
مسحت ليه دموعه وقالت: إحنا جينا إهنه علشان نتبسط وبس تمام.
مُعتز بإبتسامة هز راسه بنعم وحاوطها بإيديها وقال بإبتسامة: ما تقوليلي شعر.
كريم من وراهم: بم.
اتخض مُعتز وهلال وقالت: مفيش إحم ولا دستور.
كريم بإبتسامة: لا مقطوع النور.
هلال: 🙄
مُعتز بإبتسامة: نجمة فين؟
كان شايلها أمير بإبتسامة وقال: نامت يا عم.
مُعتز بإبتسامة: قلب أبوها.
شالتها رهف منه وقعدوا كلهم حتى الموظفين.
كريم بإبتسامة: قوليلي شعر يا هلال.
مُعتز: لا لمؤخذه هي كانت هتقوله ليا.
هلال بإبتسامة: استنوا بس عايزين إيه.
مُعتز بإبتسامة باس على راسها وقال: رومانسي أيتها المرأة الصعيدية.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم وقالت وهي وباصة لمُعتز بإبتسامة وقتها كريم كان بيصور.
أمن ملك الفؤادي كيف يغار
وبداخل عينيه ترى الحب غار
أيا عاشقي كيف رسمتني
وأنا تلك الألوان الباهتة
أما بالك إن عانقتني
يصبح قلبي يرفرف مبتسما
إياك أن تهجر قلبي وتتركني
قلبي حينها لم يعد مبتهجا.
مُعتز بإبتسامة حضنها وقال شعر:
احكيلك حكاوي إبن صعيدي
راجل قوي كإنه حديدي
لا بالعشرة ولا بالسنين
في قلبه مليان شوق وحنين لبلاده
كإن كل قرية فيها هي أولاده
شايف راجل الصعيد
ليه هيبه
عنده قوة صبر عجيبه
قادر يكون بمية راجل
وقت الشده
عنده عزيمه وطبع وحده
راجل صعيدي مالي جلبيته
ولو على الكرم هيناولك قِلته
شوف أفعاله اللّي بتدل على هيبته
مهما كان هيفضل راجل صعيدي
كإنه حديدي.
رهف بإبتسامة أبتسمت وبصت لأمير وكلهم كانوا مبسوطين.
كريم بإبتسامة: يادي الحب ولا بلاش.
هلال بإبتسامة: علشان تعرف بس يا خويا.
كريم بإبتسامة: إن شاء الله قريباً وأوي كمان هبقى بزوجة واكون عيلة.
هلال بإبتسامة: يارب يا كريم يارب.
مُعتز بإبتسامة: يلا بقى كل واحد بيته بيتك.
الكل ضحك وكُل واحد طلع على اوضته. مُعتز بإبتسامة قفل الباب وغير ملابسه هو وهلال. نامت بإبتسامة جمبه وكانت بصاله وقالت: هو ده يعتبر شهر عسل.
هلال بإبتسامة: عسل إيه بس يا مُعتز.
مُعتز بإبتسامة: عسل إيه يعني يا ست الصعيدية أنتِ.
هلال بإبتسامة: خلاص يسطا نام واستهدى بالله.
مُعتز: الناس بتقول حبيبي، روحي، بيبي، قرة عيني وأنت يسطا!
هلال بإبتسامة: نام يا أبو نجمة يا حاج.
معتز بإبتسامة: متزوج خلف أخويا أنا هه.
هلال بضحك حضنته بإبتسامة ونامت بتعب.
معتز طفى النور ونام من تاني: هلال.
هلال بنعاس: ها.
معتز بص ليها لقيها نامت وقال في نفسه بحزن: هلال استحملتني وشالتني فوق كفوف الراحة، واللّه كسرت بخاطرها ولسه قوية. هبص في عينها إزاي واحكيلها إن عذراء لسه عايشة واشوف نظرة الحزن وقلة الثقة من تاني.
***
كريم بإبتسامة دخل اوضته الخاصة ليه في الفندق. فتح تلفونه اللّي كان حاطه على الشاحن. شاف مكالمات فائتة من تقى. ابتسم ورن عليها من تاني لكن تلفونها غير متاح. فصل ورن على نعمات بإبتسامة: الو يا تيته يا ست الستات والقمر كلّه.
نعمات بإبتسامة: حبيبي.
كريم بإبتسامة: اخبارك عاملة ايه انت وجدو والعيلة.
نعمات بإبتسامة: كلّنا بخير يا حبيبي. انتوا بخير؟
كريم: اه الحمدلله. بقولك يا نونه هي تقى بخير.
نعمات بإبتسامة: اه يا حبيبي. آخر مرة كلمتها كانت هتروح من المستشفى. وعندي ليك بشري.
كريم بإبتسامة: أبشري أيتها الجميلة.
نعمات بإبتسامة: بكرة هنزورهم وهنطلبها إن شاء الله. ولما تنزل الخطوبة.
كريم بإبتسامة: إن شاء الله توافق يا تيته يارب.
نعمات: يارب يا نن عيني. يلا في آمان الله. تصبح على خير.
كريم بإبتسامة: وأنت من أهل الخير يا جميل.
كريم بإبتسامة نام على السرير وكان باصص للسقف وقال: يارب تكوني شفتي الرسالة يا تقى وتكوني من نصيبي.
***
تاني يوم صحيت تقى. فتحت عيونها شافت نفسها في اوضة غريبة كُلّها سيراميك أبيض وقزاز. وكانت شايفة نفسها في السقف. لسه هتقوم شافت نفسها مربوطة على سرير حديد طويل. وكانت مربوطه بحبل ولابسه قميص نوم قصير أبيض. صرخت بقوة: عمران.
دخل عمران بإبتسامة في الأوضة وقال بلهجه جنونية: مراتي حياتي.
تقى بدموع: عملت فيا إيه. فكّني يا عمران. انت عملت فيا إيه يا حيوان.
عمران بإبتسامة غضب قرب منها ومسك وشها بغضب وداس عليه. صرخت تقى وقتها وقال بإبتسامة: أنا لما أكون عايز حاجه لازم اطولها وآخدها. امبارح شممتك انت ونايمة عادي وحصل اللّي حصل يا تقى.
تقى بدموع: انت حيوان وقذر و****.
عمران بإبتسامة مسك راسها وضربها بالقلم. نزفت شفتها وقتها وقال: أنا بحبك لدرجة أتحدى العالم علشانك يا تقى، وإنك هتبقي ملكي للأبد.
تقى بصراخ: إبعد عني وفكّني. انت جبتني هنا ليه. إبعد عني.
عمران بإبتسامة وهو وبيلمس على جسمها: لسه إحنا عرسان جداد يا تقى.
تقى بصراخ لما عمران هجم عليها: إبعد عني. إبعد.
فضلت تصرخ وتقاوم لكن فات الأوان. إعتدى عليها بكل قسوة ووحشية. من صراخها أغمى عليها تحت إيده. فكها بغضب وهو وبيشرب وكان سكران. شالها وحط راسها تحت المياه. صرخت بقوة وحضنها وقال: شششش شششش. إخرسي.
تقى بدموع: ارحمني يا عمران. ارحمني.
عمران بإبتسامة مسكها من شعرها وقال: انتِ مجرد عاهرة عندي ولا أكتر.
تقى بدموع بعدت عنه وزقته. وقعت على الأرض بخوف ولملمت هدومها المقطوعة. عمران بإبتسامة مسك كرباج وضرب بقوة على جسمها.
صرخت تقى بقوة بدموع ومسك شعرها بقوة وقال: تعالي معايا.
شدها بقوة من شعرها وجرها من على السلم وقال بإبتسامة: اخلعي هدومك.
تقى بدموع: ابعد عني.
جت تجري منه وقف قدامها وكسر المزهرية وصرخ بقوة: انتِ ملكي وبس.
دخل وقتها بودي جارد وقال: في حاجه يا بيه.
عمران بغضب مسك المسدس قتله وضربه في نص راسه.
صرخت وقتها تقى بدموع وفضلت تصرخ لما شافته مات والدم ساح في الأرض.
عمران بغضب: شيلوا الكلب ده وارموه. ادفنوه في أي حفرة. يلا اللّي يبص على حاجه ملك عمران يتدب في عينه صاروخ.
اخدوه رجالته وتقى جريت على الاوضة بدموع. راح وراها وجت تقفل الباب حط رجله. بصتله تقى لورا وفضلت تبكي بهستريا. وبعدت عنه وكان بيقرب. مسك الكرباج وضربها من تاني. صرخت بقوة ووقعت على السرير. عمران بدموع مزيفه قرب منها وحضنها وقال: شششش شششش. أنا آسف.
تقى بدموع بعدت عنه وضربته بقوة. مسكها من شعرها وخبطها في الطربيزة. أغمى عليها من تاني وراسها نزفت.
عمران بدموع قرب منها وحضن راسها وصرخ بقوة لما حط إيده على أنفها ومفيش تنفس وقال: تقى.
***
كريم بإبتسامة كان واقف على البحر مستني تيلفون من جدته. ولما رنت فتح بإبتسامة: الو يا تيته.
نعمات بحزن: إنساها يا كريم.
كريم اختفت البسمة من على وشه وقال: أنسى مين يا تيته. قولي.
نعمات: إنساها يا كريم. ولما ترجع انت تعرف.
كريم: انتِ مش قولتِ دخلتِ اهو وقفلتِ معايا. إيه اللّي حصل؟
نعمات بحزن وهي وقاعدة في السرايا: دخلت يا كريم واتطمنت على العم حسن هو وأمل.
كريم بخوف: وتى. تقى فين؟
نعمات بحزن: لما ترجع يا كريم.
كريم بعصبيه: يا تيته تقى فيها إيه. ريحي قلبي.
نعمات بغضب: تقى اتزوجت يا كريم. تقى في بيت زوجها دلوقتي.
كريم بصدمه: إيه.
***
كانت ماشية هلال لوحدها وسابتهم وخرجت تشم هوا في شوارع تركيا بإبتسامة. وكانت باصة لبرج الفتاة في تركيا بإبتسامة. ووقفت قدامه بإبتسامة واتنفست بقوة وقعدت جمب بنت قدها في العمر. كانت لابسه طقية جاكيت وحطاها على راسها.
قعدت جمبها هلال وقالت بإبتسامة وهي وباصة للبحر: ياه. من ريحة تركيا الجميلة وشوارعها الحلوة.
البنت بصت ليها وقالت: فعلا حلوه اوي.
هلال ابتسمت وحالتها صعبت عليها لما شافتها مريضة وفي أسلاك في أنفها وقاعدة.
هلال: انتِ مصرية؟
البنت هزت راسها بنعم.
هلال: وجيتِ تركيا ليه؟
بصت البنت للبحر بدموع وقالت: علشان علاجي.
هلال بإبتسامة حطت إيدها على إيد البنت وقالت: انتِ مريضة. بمرض إيه؟
البنت بدموع خلعت طقية الجاكيت وشافتها هلال وهي مفهاش شعر. وقالت هلال بحزن: كانسر؟
البنت بدموع هزت راسها بنعم.
هلال بدموع: انتِ قدها. حاربي المرض ده علشان تنتصري عليه وتسترجعي قوتك من تاني.
البنت بإبتسامة هزت راسها بنعم.
هلال شافتها لابسه الدبلة وقالت: انتِ متزوجة؟
البنت هزت راسها بنعم وقالت: وعندي بنت كمان.
هلال بإبتسامة مدت ايها إيدها وقالت بإبتسامة: وأنا متزوجة. أنا هلال.
البنت سلمت عليها بإبتسامة: وأنا عذراء.
هلال بإبتسامة: وبنتك إسمها إيه؟
عذراء بإبتسامة: نجمة معتز الهلالي.
هلال بصدمه جف ريقها وقتها ومحستش بنفسها وقالت بصدمه: معتز الهلالي؟
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمى محمود
هلال بصدمة جف ريقها وقتها ومحستش بنفسها وقالت بصدمة: معتز الهلالي؟
عذراء هزت رأسها بنعم وقالت بإستغراب: أنت تعرفه؟
هلال بتوتر عيونها دمعت وقالت: أنت أم نجمة بنته؟
عذراء هزت رأسها بنعم وقالت: أنت تعرفه قوللي.
هلال بتوتر نزلت دموعها وقامت تمشي وقالت بتوتر: أنا ماشية.
عذراء بإستغراب حطت طاقية الجاكيت على رأسها وقالت وهي وماسكة إيدها بص لـ ملامح وشها وعقدت حاجبيها وكانت هلال واقفة وباصة ليها بدموع وقالت: أنت مراته هلال صح؟
هلال بهدوء مسحت دموعها وقالت: أيوه.
عذراء بإبتسامة: مراته؟
هلال بإستغراب هزت رأسها بنعم.
عذراء بدموع حضنتها وقالت: ربنا بعتك ليا يا هلال.
هلال بإستغراب مكنتش قادرة أقول كلمة.
عذراء وهي وباصة لـ هلال بدموع: ممكن تدليني على مكان معتز وبنتي فضلاً أرجوك؟
هلال كانت شايفة دموعها وفي عينيها لحظة رجاء.
هلال هزت رأسها بنعم وقالت: تعالي معايا.
طلعت هلال تاكسي وكانت جمبها عذراء ومسكت إيدها وقتها وقالت: شكراً.
هلال هزت رأسها بنعم وبصت للجهة التانية بدمع.
وصل السواق عند الفندق نزلت هلال وعذراء كانوا ماشيين ودخلوا الفندق وطلعوا الجنينة.
هلال كانت واقفة من بعيد وشايفة معتز وهو بيلعب مع نجمة والكل مبسوط.
معتز لمحها من بعيد ولمح عذراء.
وقتها كانت لابسة الجاكيت والنضارة قربت منه وخلعت النضارة وقالت بدموع: معتز.
شافتها نجمة وقتها جريت تجاهه وماسكة في رجله وقالت: يلا يا بابا.
عذراء بدموع وقتها نزلت للارض وركعت قدامها مسكت وشها بدموع وقالت: نجمة؟
نجمة بإبتسامة: أنت طنط مين؟
عذراء بدموع حضنتها وفضلت تبكي وقالت: قد إيه بتشبهي أبوك يا قطعة من روحي قد إيه وحشتيني يا نجمة.
معتز بغضب قومها من على الأرض ومسك دراعها بقوة.
جت رهف أخدت نجمة والكل فهم إنه موضوع خاص ومشيوا من الجنينة.
معتز بملامح عصبية: ممكن أفهم أنت بتعملي إيه هنا وإيه اللي رجعك بعد خمس سنين من وقت ولادة نجمة وأنت اختفيت من وقت الولادة.
وقالولي إنك متي.
أخدوكي على المشرحة محدش شافك غير وجثمان حد غيرك في كفن.
ليه كل التمثيل ده ليه يا عذراء؟
عذراء بدموع صرخت بقوة وهي بتخلع طاقية الجاكيت من على راسها وبصت ليه بدموع: علشان كنت مريضة بالكانسر.
مكنتش عايزة أربي بنتي وأنا باخد الكيماوي من وقت ولادتها ضعفت مقدرتش.
معتز بدمع كان باصص ليها وقال: كانسر؟
عذراء هزت رأسها بنعم وقالت وهي بتشاور على انفها بدموع: أنا ماشية بالأسلاك دي.
معتز: كنت عايزك جمبي وجمب نجمة اللي اتولدت من غير ما تشوفك.
ودلوقتي بتعتبرك غريبة.
كنت جيتي وقلتي إنك تعبانة وكنت سفرتك برا وعالجتك بدمي يا عذراء.
هلال بدموع كانت واقفة وباصة ليهم.
بعدت عنهم ودخلت الفندق قعدت بضعف قلبها مستحملش.
عذراء وهي وماسكة إيد معتز: الكانسر ده في آخر مرحلته أيامي معدودة يا معتز.
أنا مش جاية أخرب علاقتك بهلال.
لأ أنا جاية أوصيك على بنتي وعايزة أعيش آخر أيامي معاها وأشم ريحتها وأشبع بيها.
معتز بدموع ربت على إيدها بحنان وهز رأسه بنعم.
بصت ليه عذراء وابتسمت.
طلعت من الجنينة هي ومعتز.
وكانت هلال واقفة وساندة راسها على الحيطة بتعب.
ابتسمت ليها وكانت شايلة نجمة بإبتسامة وقالت ليها: تعرفي دي مين يا نجمة؟
نجمة بإبتسامة وهي بتبص ليها: مين يا طنط هلال؟
هلال بابتسامة: دي ماما مامتك أنت يا نجمة.
نجمة بابتسامة: ماما.
عذراء بدموع شالت نجمة وبوستها من خدها وقالت: قوليها تاني.
نجمة بابتسامة حضنتها وقالت: ماما.
عذراء بدموع بكت وبوستها في جبينها ودموعها نزلت، دخلت بيها في الجنينة وكانت بتلعب معاها، وعذراء تجري ونجمة تجري وراها وتبتسم. شالتها عذراء بدموع وكانت بتلف بيها.
هلال كانت واقفة وباصة ليهم، مسحت دمعتها وقالت: قد إيه الضنا غالي.
معتز بدمع حضنها وباس راسها وقال: سامحيني يا هلال، أنا مكنتش أعرف إن عذراء عايشة.
هلال بدموع وهي وباصة ليه شاورت على قلبها وقالت: قلبي مسامحك يا معتز، لإن ملكش ذنب إنك حبيت واحدة غيري وقدرت في يوم إنها تكون أم لبنتك. قبل ما اكون أنا، قلبي لسه بيحبك. متخفش، ممكن أطلع أوضتي.
معتز هز راسه بنعم. طلعت هلال على السلم، شافت كريم وهو داخل الفندق بغضب وطالع لفوق.
هلال مسحت دموعها ومسكت إيده وقالت: مالك فيك إيه؟
كريم بغضب: نازل الصعيد ودلوقتي.
هلال: ممكن تفهمني في إيه وبلاش عقل أطفال.
كريم: نازل الصعيد يا هلال، مش مستحمل أقعد هنا ولا ثانية.
هلال سحبته من إيده وطلعت أوضة كريم ودخلت وقالت: فهمني الأول طيب.
كريم بغضب: تلاقي اتجوزت، تمام فهمت. تلاقي ضاعت مني، حد لمسها غيري وبقت حلاله.
هلال بصدمة شافته لف ضهره بغضب وبيلمس على شعره وبينفخ، قالت بهدوء: اتجوزت مين؟
كريم بغضب: معرفش.
طلع ملابسه من الدولاب وحطهم في الشنطة. هلال وقفته بغضب وقالت: اهدى شوية.
كريم: مش قادر اهدى، وفي واحد تاني غيري قدر يلمسها. مش قادر يا هلال.
هلال قعدت على السرير بدموع وقالت وهي وباصة ليه: هو إحنا مكتوب علينا الوجع ليه؟ هه ليه يا كريم؟ تعرف إن مرات معتز عايشة وكمان قاعدة معاه تحت.
كريم بصدمة وقال: مراته؟
هلال سحبته من إيده ودخلته البرنده وشاورت على الجنينة وعلى عذراء ونجمة وقالت: وأم بنته.
بصلها كريم بحزن وحضنها وباس على راسها وقال: أنا آسف لو جرحتك يا هلال.
هلال بابتسامة بصت ليه وقالت: إنت أكتر واحد في الدنيا في يوم متقدرش تجرحني. هي اتجوزت مين؟
كريم: معرفش. تيته كلمتني قالتلي إنساها، اتجوزت. فصلت وقتها وأنا مصدقتش. أنا راجع الصعيد أشوفها قدامي. وليه لما شافت الرسالة تجاهلتني وتجاهلت حبي واتصالاتي عليها.
هلال: إهدى كده، بكرة راجعين الصعيد وأنت تفهم كل حاجة.
كريم: لا هنزل النهاردة.
هلال بدموع وهي وباصة ليه: خليك يا كريم، إنت الحاجة الحلوة في حياتي. مليش غيرك ممكن يهون عليا وجعي وحزني.
وبصت ليه بدموع وقالت: خليك.
كريم بص ليها ومسح دموعها بحنان هز راسه بنعم وقال: شكلنا هنغرق سوا في سفينة الحزن يا هلال.
هلال بدموع: ويا عالم البحر هيستحملنا ولا لا.
وقفت هلال وبصت على عذراء وهي وشايلة بنتها وابتسمت وبصت لكريم.
كريم بص ليها بوجه خالي من التعابير وبص للسماء بحزن وباس على راسها.
في المساء.
في ڤيلا عمران كانت نايمة تaggى على السرير وكان قاعد جمبها وماسك إيدها بعد ما الدكتور مشى واداها مهدئات وبرشام منوم علشان جسمها منهك، وكان بيهز في راسه ولمس على الجرح وقال: أنا آسف يا تaggى.
تaggى وقتها فتحت عيونها وكانت راسها مربوطة بشاش أبيض ووشها كله كدمات وجروح. بعدت عنه بدموع.
عمران بابتسامة لما شافها صحيت قرب منها ومسك راسها بقوة وباسها، ولما صرخت حط إيده على فمها وقال: ششش.
تaggى بخوف هزت راسها بنعم. بعد عنها وقال: أنت بخير؟
تaggى هزت راسها بنعم وبعدت عنه.
عمران قام من جمبها ومسك المزهرية كسرها على الأرض. صرخت تaggى وقتها وهي بصاله بخوف وقال: أنا قولتلك طاوعي أفكاري وأنت بتعملي العكس يا صعيدية. من لما شفتك حبيتك وحبيت صورتك في خيالي، رسمتك جوايا.
تaggى بدموع: هو أنت مجنون؟ أنا أول مرة أشوفك.
عمران بابتسامة هز راسه بنعم.
تaggى بدموع قامت من على السرير وقالت: اطلع برا الأوضة.
عمران قرب منها ومسك وشها بغضب وكان باصصلها بابتسامة. تaggى بعدت عن أنفاسه ليها وقالت بضعف: سيبني يا عمران.
كان باصصلها ولملامح وشها المشوهة من الضرب والكدمات. بص في عيونها وقال بغضب: أنتِ ملكي يا تaggى، كله ملكي أنا وبس. أنا جبتلك كل حاجة ريداها، تعالي معايا.
تaggى بدموع هزت راسها برفض.
عمران بصراخ وهو وبيشدها ليه: أنا قولتلك بلاش تعانديني، بلاش.
تaggى بخوف ودموع هزت راسها بنعم. مسكها من إيدها وطلعها برا الأوضة. كانت تتسحب ومش قادرة تمشي على رجلها. بصلها بابتسامة خبث وقال لما وصل لأوضة كبيرة أول مرة تشوفها تaggى وبصلته بخوف: غمضي عينك.
تaggى بدموع غمضت عينيها ودخلت الأوضة وقال: افتحي عيونك الحلوين، اللي بيشبهوا عيون الغزال يا زوجتي القمر.
تaggى فتحت عيونها وكانت مليانة كلها دموع. شافت الأوضة كبيرة ومليانة بصورها وملابس على السرير كتير وهدايا كتير والأوضة كلها ورد وقال: عجبتك؟
تaggى بخوف منه هزت راسها بنعم.
عمران حضنها وباس راسها وقال: كنت عارف.
بعدت عنه تaggى بألم وقالت: آه.
عمران بلهفة: أنا آسف. فيك حاجة؟
تaggى هزت راسها بنعم وقالت: أنا تعبانة. عايزة أنام.
عمران لما شافها مشيت من قدامه وبتتسحب على رجليها قرب منها وقال: تعالي.
تaggى بخوف: فين؟
عمران بابتسامة خبث: إحنا لسه عرسان جداد. أنا مش زي ناس الصعيد والتخاريف دي. تعالي.
تaggى ببكاء: سيب إيدي يا عمران، إبعد عني يا حقير.
عمران بغضب لما سمعها شتمت شدها بقوة ودخلها أوضة جديدة في الڤيلا وصرخ بقوة: اخلعي هدومك.
تaggى بدموع وهي وبتفك إيدها منه: إبعد عني. إبعد.
عمران بابتسامة شدها ليه من تاني وخلع حزام بنطلونه ورماها على السرير. طلع على السرير وضربها بقوة.
تaggى بصراخ: آآآآآآآه.
صرخت بقوة وراسها نزفت من تاني ووشها كان بينزف من الضرب.
عمران بابتسامة لسه هيقرب منها طلعت سكينة من تحت الفستان القصير اللي كانت لبساه وضربتها بقوة وهي وبتصرخ في كتفه.
عمران بألم بعد عنها. تaggى اتسحبت ووقعت في الأرض بدموع وطلعت برا الأوضة.
عمران بغضب وهو وبيحط إيده على الجرح صرخ: تaggى.
تaggى طلعت من الأوضة وكانت ساندة على الحيطة وبتمشي بدموع. فجأة جه من وراها ومسك شعرها وصرخ بقوة: يا بنت الكلب يا حقيرة، جالك قلب تعملي كده؟
تaggى وهي وبتصرخ: نزل إيدك. إبعد عني.
عمران: تعرفي أنا اتجوزتك وابوك الزبالة وافق ليه؟ علشان عليه ديون ليا متداين وباعك مقابل دينه يا ست الحسن والجمال يا ****.
تaggى بدموع ضربته بالقلم وقالت: أنا أشرف منك ومن أمثالك يا عمران. وهقول للشرطة كل حاجة.
جت تمشي شدها من دراعها بغضب ودراعها طق. صرخت تaggى وقتها بدموع ومكانتش حاسة بدراعها. وقال وهو وحاطط راسه على راسها بجنون: فكري كده واعمليها. يا عاهرة. ده لو طلعتِ من هنا ولا شفتي الشارع أصلاً. أنتِ مجرد عاهرة عندي. ومحدش هيرحمك من تحت إيدي مهما حصل. علشان دخلتي في قلبي وقفلت عليكِ بالقفل. ومحدش يعرف طريق المفتاح.
تaggى بدموع وهي وبتضربه على صدره: أنت واحد مجنون وسكري. مش شايف قدامك غير النسوان يا زبالة. أنت واحد همك كل الحاجات الحرام. لإنك إبن حرام. أنت واحد معندكش دم ولا قلب ولا أهل. أهلك دلوقتي أكيد ندمانين علشان عندهم واحد زبالة و**** زيك. أنت واحد هتفضل يتيم حتى لو أهلك عايشين. لإنك معرفتش تحب حد. الطمع في الحريم والنسوان عامي قلبك.
تaggى سابته ودخلت قفلت الباب بالمفتاح ونزلت على الأرض وفضلت تبكي بقهرة.
كان واقف برا الأوضة وباصص للباب. ولأول مرة الدموع تتجمع في عيونه لما افتكر أهله.
طلع نزل من على السلم وخرج برا الڤيلا وصرخ بقوة: محدش يسمحلها إنها تطلع. لو طلعت هصفي الكل.
الحراس هزوا راسهم بنعم. طلع عربيته ومشى.
نامت على السرير بانهيار ومسكت تلفونها. فتحت بدموع وشافت مكالمات فائتة من كريم وفتحت الرسايل شافت بعتلها.
(أنا حبيتك من كل قلبي يا تaggى، لكن مشيتِ واتجوزتِ بكل قسى من غير ما تشوفي رسالتي وتقرأيها. للدرجة دي مش شايفة حبي ليكِ؟ وصلت بيكِ إنك تتجوزي يا تaggى.)
كانت بتقرأ ودموعها سبقاها. قفلت التلفون وفضلت تبكي. فتحت تاني وكملت رسالة كريم.
(حتى لو واقعة في حفرة أنا كنت هكون منقذك. أنا حبيتك وأنتِ كنتِ فترة في حياتي يا تaggى. أشوفك بخير. ولحد دلوقتي بتمنالك الخير يا تaggى.)
فضلت تبكي. وكانت راسها بتنزف وهي وبتكتب رسالة لكريم بدموع والدم نازل على وشها.
(متظلمنيش يا كريم. متظلمنيش. كلّهم ظلموني. كأنهم قفلوا كل الصراخ في قلبي وقفلوا عليه. كل الوجع والصراخ اللي جوايا بيتخبط جوا قلبي وأنا تعبانة. قلبي مكسور من جواه. سامحني.)
قفلت تلفونها من تاني ومسحت الدم وحطت راسها من بين رجليها بدموع وفضلت تصرخ وتضرب على قلبها وتقول بقهرة: اوف. اوف. اووووووووف.
كان قاعد كريم على شط البحر ودموعه نزلت لما شاف رسالتها وبيقرأ فيها. وقفل التليفون بغضب ومسح دموعه وقال: واحدة زي تaggى هتقدر تأثر فيك؟ أنساها فعلاً يا كريم. أنساها. طول ما هي اتجوزت ومش شايفة متشوفش طيفها قدامك.
كان حاطط إيده في جيبه وماشي قدام البحر بتوهان. ومكنش حاسس اللي ماشية قصاده. شافها عذراء مرات معتز وقالت: مجروحة من حبيبة؟ نسيت قلبك وجرحتك؟
كريم بص ليها. ومكنتش حاطة طقية الجاكيت على راسها وحاطة الأسلاك اللي في أنفها. كريم وقتها هز راسه بنعم.
عذراء: أقعد هنا.
قعد كريم على الرمل وقعدت جمبه عذراء: ممكن تحكيلي عنها؟
كريم هز راسه بنعم وقال: أنا حبيتها لمجرد ما شفتها وقلبي اتعلق بيها. لإني شفتها بنت بقلب طيب، حلوة، جدعة، قوية. والجمال الأكتر إنها صعيدية طبعها حامي. حبيتها لمجرد مكنتش بفكر في حد إلا غيرها. كانت سارقة قلبي وتفكيري وعقلي وكل حاجة حلوة. رغم إني عرفتها من فترة قصيرة أوي. من خلالها كنت هتقدملها لكن حصل ظروف متسمحش إني أتقدم. وقتها لما بعت جدتي نعمات تتقدم كانت اتجوزت.
عذراء هزت راسها بنعم وقالت: ممكن يكون حد غصبها؟ فكرت في ده؟
كريم هز راسه برفض وقال: لو حد غصبها كانت جتلي. رنت عليا قالتلي.
عذراء: رنت عليكِ؟
كريم: رنت. مكنتش سامعة وقتها.
عذراء: يبقا مغصوبة على الزواج دي. ارجع لها واعرف هي اتجوزت ليه. متخسرهاش. هتندم. شكلها بتحبك وأنت بتحبها. ارجع لها، وخليها تنور في قلبك زي الجوهرة.
عذراء قامت وفضلت تجري وتعمل رياضة قدام البحر.
كريم بص لكريم وقال: هو ممكن يكون كلامها صح؟ أنا لازم أعرف كل حاجة من العم حسن. وبكرة هعرف إنك حبيتيني ولا لا؟
كانت هلال واقفة في البرنده بتبص لكريم وهو قاعد على البحر من فوق. فجأة حست بإيد بتلمس عليها. لفت ليه وكان معتز وقال: وحشتيني يا هلالي.
هلال بابتسامة بصت ليه. كان باصصلها بحب من كل قلبه وقالت: وأنت كمان يا ابن الهلالي.
معتز حضنها بابتسامة وقال: أنتِ زعلانة مني؟
هلال هزت راسه برفض وقالت: لا.
معتز باس على راسها وقال: عايزك تعرفي إني محبتش إلا غيرك. أنا كنت عارف إن عذراء عايشة لما كنا في السرايا. رنت عليا تجاهلت إني اسمعها من تاني لحد ما قابلتها. مكنتش خايف غير على زعلك. مش بإيدي يا هلال، مش بإيدي والله.
هلال بابتسامة بصت ليه وعيونها دمعت وقالت: أنا عارفة إن مش بإيدك. وعذراء من حقها تشوف بنتها بعد سنين. من حقها تفضل في حضنها يا معتز. أنا مش معترضة. لكن هي مريضة دلوقتي. محتاجة في آخر أنفاسها تتنفس نفس بنتها نجمة.
معتز هز راسه بنعم. جه يدخل الأوضة وقف لما سمعها بتقول: ممكن تحكيلي قصتك أنت وعذراء؟ إزاي اتجوزتها؟
بص ليها وشاف دمعتها نزلت. قرب منها ومسح دموعها وقال بهدوء: عذراء كانت يتيمة. حبيتها من وقت ما أسست نفسي وبنيت الشركة بمساعدتها. كانت بنت الميتم وبتساعدني في كل كبيرة وصغيرة. اتعلقت بيها وقتها واتقدمتلها واتجوزنا. لكن والله مكنتش أعرف إنك لسه بتحبيني. مكنتش أعرف. سايب قلب مجروح في الصعيد وهو أنت.
هلال بدموع: كمل يا معتز.
معتز: وقتها اتجوزنا وخلفنا نجمة. من وقت ولادتها عذراء مخرجتش. كانت الممرضين بتطير وتروح وقالوا إنها اتوفت. اخدت نجمة في حضني وفضلت أبكي. لما سمعت صراخ نجمة. وقالوا اخدنا الجثة على المشرحة. ومكنتش غير شايف جثة في توب أبيض وبتنزل القبر وأنا وشايل بنتي. ودلوقتي هي عايشة علشان وعدتها. الكانسر غابت عني وعن بنتي خمس سنوات وهي بعيدة عني وبتتعالج بالكيماوي. ولما رجعت اتغير قلبي من ناحيتها اتغير أوي. مش حاسس بحبي ليها زي زمان. يا هلال.
هلال هزت راسه بنعم. مكنتش قادرة تقرب منه. اخدت الغطا وراحت نامت على كنبة انتريه في الأوضة.
معتز قرب منها وقال: هلال.
هلال بدموع: سيبني لوحدي يا معتز. محتاجة أفضل لوحدي.
معتز قرب منها وباس على راسها وقال: أنا آسف.
هلال بدموع هزت راسها بنعم وبصت للناحية التانية.
معتز عدل وشها ليه ومسح دموعها وقال: أنا آسف والله آسف.
هلال اتعدلت ليه وقالت وهي باصة ليه: تعرف أكتر حاجة بتجرح الست لما تكون بتحب واحد من كل قلبها بتحبه لدرجة إنه أول اختياراتها وتكون واحدة تانية على ذمته.
معتز مكنش قادر يتكلم. وقالت هلال بدموع: لو مستعدة أرجع بالزمن من تاني كنت غيرت نفسي ومحبتكش يا معتز. يا ريتك كنت نزلت الصعيد وحبيتني زي الأول واتزوجتني يا معتز. اه أنا أنانية في حبي ليك. مش عايزة ست تانية تشارك زوجي في الحب. أنا مش قادرة أشوفك ليا لإنك برضوا أنت لغيري. ممكن متلمسنيش.
معتز باستغراب: هلال؟
هلال بدموع: هلال حابة تنام علشان هتنزل الصعيد.
قامت من على الكنبة وعدلت ملابسها.
وخرجت.
معتز مسك إيدها وقال: رايحة فين؟
هلال بدموع: عند رهف.
جت تطلع من الأوضة شافت عذراء ونجمة.
نجمة بابتسامة: بابا بابا. ممكن أنام معاك وماما عذراء تنام معانا.
هلال بصت ليهم وقتها بدموع ومعتز كان باصص ليها وهز راسه بنعم.
هلال ابتسمت ومشيت. وكانت دموعها سبقاها. وخبطت على أوضة رهف.
فتحت رهف ليها وقتها وقالت: هلال؟
هلال بدموع دخلت الأوضة وقفلوا الباب.
هلال اترمت في حضنها وبقت تبكي.
رهف بخوف: فهميني فيه إيه؟
هلال بإنهيار: مش قادرة أشوفه مع واحدة تانية، مش قادرة والله قلبي بيتقطع من جواه.
رهف بحزن حضنتها وربتت على كتفها بحنان وقالت: إهدي يا هلال.
هلال بعدت عنها بدموع وقالت: تسمحيلي أشاركك السرير النهارده وأنام معاكي؟
رهف بإبتسامة: في كل وقت.
نامت هلال على السرير ورهف جمبيها.
رهف حضنتها بإبتسامة وقالت: تصدقي إنك أجمل أخت يا هلال.
هلال بإبتسامة باست على راسها وقالت: وهلال بتحبك.
(بعد مرور عدة ساعات)
نزلوا من المطار الساعة 7 pm وطلعوا عربيات وصلوا عند السرايا.
نزلت رهف ومعاها عذراء وهي وشايلة نجمة بإبتسامة.
هلال كانت نازلة مع كريم تحت نظرات معتز ليها وتجاهل هلال ليه.
دخلوا السرايا والكل رحب بيهم.
وقفت عذراء بعيد عنهم وكانت شايلة نجمة وبتلعب معاها.
الجد قرب منها وهو وساند على العصاية وقال بصدمة: عذراء عايشة؟
عائشة بإستغراب: ليه دي مين يا أبوي؟
معتز: دي مراتي عذراء أم نجمة بنتي.
الكل بص ليهم بإستغراب.
عدي بإستغراب: مش قولت عليها ماتت يا ولدي.
عذراء مسكت إيده كان هيتكلم وقفته وقالت وهي بتخلع طقية الجاكيت ورأسها بانت: أنا مريضة بالكانسر وقت ولادتي اكتشفت مرضي لما كان شعري بيسقط في العملية ولما نجمة اتولدت شعري كان بيسقط.
خفت أربي بنتي وأتعلق بيها وأتوفى أو تكبر مع أم مريضة أو تاخد العدوى مني رغم إنه مرض مش معدي.
بعدت خمس سنين عنها وعن معتز وأنا قلبي متقطع عليهم.
رتبت على إيدها نعمات وقالت: ليكِ عذرك يا بنتي ومعاكِ الحق.
عذراء بدموع هزت راسها بنعم.
نعمات بإبتسامة: حسينة.
حسينه خرجت من المطبخ وقالت: نعم يا ست نعمات.
نعمات بإبتسامة: طلعي عذراء ونجمة على أوضة الضيوف.
نجمة بإبتسامة مسكت إيد معتز وقالت: وبابا هينام معانا مش كده يا بابا.
معتز كان باصص ليهم وعذراء استغربت وبص لهلال كانت واقفة ومنزلة راسها للأرض.
وقال لإرضاء صغيرته: طبعًا يا نجمتي.
حسينه بإبتسامة هزت راسها بنعم.
عذراء ابتسمت وطلعت معاهم.
هلال كانت واقفة ومدمعة لما شافت نظرة معتز ليهم اللي كانت كلها حب.
أخدت شنطتها وقالت: أنا تعبانة، طالعة أوضتي أغير هدومي وأنام.
طلعت.
معتز كان باصص ليها وعيونه دمعت.
رهف طلعت معاها وحضنتها بإبتسامة وربتت على كتفها.
كريم وقف قدام نعمات وقال وهو باصص ليها: متقوليش متعملش حاجة لإني هعمل.
أمينة: يا كريم تبقى اتزوجت واحد تاني و...
كريم بمقاطعة: أنا هروح للعم حسن وأفهم كل حاجة يا مرات خالي، ولو عليها هي أكيد اتغصبت على الزواجة دي.
نعمات: كريم.
كريم: رايح يا تيته ومش هرجع غير لما أعرف هي اتزوجت ليه.
طلع كريم من السرايا وجه يطلع العربية رن تليفونه وقتها وكانت السكرتيرة وقالت: الو يا كريم بيه.
كريم: نعم.
السكرتيرة: عندك مقابلة بخصوص الصفقة الجديدة والسيد عمران قرر إن يبقى الاجتماع في بيته.
كريم: ألغي كل حاجة، أنا مش فاضي دلوقتي.
السكرتيرة: هو مستنيك على العشا في بيته والسيد أمير هيلبس وهيخرج، انتوا الاتنين هتتقابلوا في بيت السيد عمران.
كريم بغضب: تمام، أنا رايح. ابعتي العنوان.
قفل التليفون وبعتتله العنوان وكان سايق تجاه الفيلا.
دخل عمران عليها وكان مرجعش له يوم.
فتح الباب بقوة وكان ماسك فستان أبيض بسيط وقال: البسي ده.
تقى كانت قاعدة ورافعة شعرها لفوق ولابسة بيجامة ستان وما زالت الكدمات على وشها.
وقالت بهدوء وبخوف منه: ليه؟
عمران قرب منها واداها الفستان وقال: البسي ده.
وكمه بأكمام طويلة يداري الجروح المزيفة دي.
تقى وقفت قدامه وقالت: ليه وعلشان مين هقابل مين؟
عمران: مقابلة شغل مع مدراء كبار في شركة ال....
جه يكمل قاطعته وقالت: تمام، ممكن تخرج.
عمران بإبتسامة هز راسه بنعم وقرب منها.
دارت وشها للناحية التانية.
مسك وشها بغضب وطبع قبلة على شفتيها وخرج.
بكت وقتها تقى وقرفت من نفسها.
مسحت الروج بقوة ودموعها نازلة.
أخدت الفستان بغضب ودخلت لبسته ووقفت قدام المرايا.
فردت شعرها بدموع ومسكت الميك اب دارت الجروح ومنعت دموعها تنزل بحزن.
حطت روج نبيتي لون الجرح اللي في شفتيها وما زالت الجروح اللي في خدها.
قعدت حطت روج في خدها وبقت تمسحه بدموع ومسحت كان على هيئة أحمر خدود.
مسحت دموعها بقلة حيلة وابتسمت وخرجت رغم إن دراعها مش قادرة تحركه.
خرجت من الحمام فضلت قاعدة في الأوضة.
كان سايق وقتها كريم ووصل عند فيلا عمران.
أمير وقف برضوا.
أمير بإبتسامة: إيه عامل يا بوب.
كريم: اهو عايشين بخير. ادخل يا عم نمضي الصفقة الجديدة خليني أمشي.
أمير: ومستعجل ليه؟
كريم: هحكيلك بعدين.
وقفوا قدام باب الفيلا ودخلوا لما الخادمة فتحت.
دخل كريم وأمير وسلموا على عمران بإبتسامة وقعدوا كلهم.
قام عمران لما شافها نازلة من على السلم.
راح عندها وباس على إيدها الموجوعة.
غمضت عينيها بألم وقتها وقال: أعرفكم بزوجتي الجميلة، ملكة جمال الصعيد.
كريم رفع راسه ليها برق بعيونه لما شافها قدامه وهي بصاله وعيونها مدمعة.
بلع ريقه وفك ربطة الكرافتة بخنقة واتحبس نفسه لما شاف عمران رفع إيدها وباسها.
قام من على الأريكة وقال بصدمة وعيونه دمعت: تقى!
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلمى محمود
رفع كريم رأسه لها برق بعينيه عندما رآها أمامه وهي تبص له وعيونها مدمعة، بلع ريقه وفك ربطة الكرافتة بخنقة، وتحبس نفسه عندما رأى عمران يرفع يدها ويبوسها، قام من على الأريكة وقال بصدمة وعيونه دمعت: "تقى!"
وقفت أمامه بضعف وكانت تبص له، بلعت ريقها ودموعها كانت هتنزل، بص لها عمران ووقف قُصادها وقال وهو مقرب منها بصوت واطي: "بلاش دموعك المزيفة وامسحيهم."
تقى مسحت دموعها وقتها وقربت منهم وراحت تجاههم وسلمت على أمير، وأمير وقف لها، كريم كان واقف، قربت منه وهي بتبص له بابتسامة رغم دمعتها، مدت إيدها له وهو مد إيده، كان ماسك إيدها ومدمع، هز رأسه لها وقعد.
عمران بابتسامة وهو قاعد جنبها وحط إيده على كتفه: "نورتوا والله."
أمير هز رأسه بنعم وقال: "ده نورك."
تقى كانت بتبص له بتفرك في إيدها وبتحاول تهرب من نظراته لها، عمران بابتسامة وهو ماسك إيدها، اتألمت تقى وقتها وغمضت عينيها، كريم كان بيبص لهم وعروقه برزت من الغضب، كان شايف أمير، وهو متعصب، ربت على إيده وقال: "اهدأ."
عمران بابتسامة: "مالك يا تقى؟"
تقى بتوتر: "ماليش، داخلة المطبخ أشوف الأكل وأشرف عليه."
قامت تقى بتوتر ودمعتها نزلت، دخلت المطبخ وسندت على الرخامة وفضلت تبكي، ومكنتش قادرة تحرك دراعها الشمال، فضلت تبكي ومسحت دموعها. دخلت الحمام غسلت وشها وطلعت من تاني.
كان كريم ساكت طول القعدة، وأمير ماسك الصفقة وقال بابتسامة: "إمضي هنا يا عمران بيه."
عمران بابتسامة مضى على الصفقة، خرجت وقتها تقى من المطبخ وقعدت بعيد عنهم، كان بيبص لها كريم بطرف عينه. عمران وقتها كان قاعد وجاله اتصال، خرج برا الفيلا يتكلم.
كريم قام من على الأريكة ووقف قدامها وقال: "الحمام منين يا مدام عمران؟"
تقى بدموع وتوتر قامت قدامه وقالت: "فوق على إيدك اليمين."
كريم بابتسامة مزيفة: "ممكن تطلعي توريهوني؟ أصلي ممكن أتوه في القصر ده، ما أنا..."
تقى هزت رأسها بنعم، طلعت معاه لفوق، بمجرد ما وصل لفوق، مسك دراعها وسندت تقى على الحيطة وقال: "إنتي قلبتي إزاي تتجوزي ده ها يا تقى؟ يا شريفة يا طاهرة؟"
تقى غمضت عينيها بألم وقالت بدموع: "سيب إيدي يا كريم."
كريم وهو بيضغط عليها بقوة: "أنا حبيتك وكنت هدخل من باب عم حسن وأطلبك، كتبت في رسالتي وقتها إنتي ما بتشوفيش."
تقى بدموع لما افتكرت الدين بتاع عم حسن أبوها، بعدت عنه وقالت: "انزل يا كريم تحت."
كريم قرب منها وقال: "مين أجبرك على الجوازة دي يا تقى؟"
تقى بدموع: "محدش."
كريم مسك إيدها ورفع كم الفستان وشاف الكدمات وقال بغضب: "هو اللي عمل فيكي كده؟"
تقى بخوف نزلت أكمام الفستان وقالت بتوتر وهي بتبص في الأرض: "عمران بيحبني وأنا بحبه، أنا وقعت من على السلم، عشان كده الكدمات دي."
كريم هز رأسه بنعم وقال: "اضحكي على حد غيري، أنا واثق إنه ضربك وبيعاتبك."
طلع مسدسه بغضب، مسكته تقى وقالت بلهفة وبكاء وهي بتبص له: "عشان خاطري امشي يا كريم، دول مافيا، متأذيش نفسك، لو لسه بتحبني امشي."
كريم كان بيبص لها ومسك وشها ودمعته نزلت وقال: "أوعدك إني هعرف الحقيقة، وأنا وراكِ، والموت نهايتنا لو بعدتي عني."
نزل من على السلم بغضب وطلع برا الفيلا، تجاهل أمير وعمران اللي كانوا بينادوا عليه.
دخلت أوضتها تقى بدموع وقافلت الباب.
أمير: "معلش يا عمران بيه، تلاقيه مشغول، يلا أشوفك بخير."
عمران بابتسامة: "كنتوا اتعشيتوا طيب؟"
أمير: "في مناسبة تانية، يلا صفقة موفقة."
مشى أمير من الفيلا وطلع عربيته يلحق كريم.
دخلت تقى الحمام وكانت لابسة الفستان، فتحت على نفسها الماية وفضلت تغسل في الكدمات ببكاء وتبكي وتكتم صوتها بدموع.
........................
كانت قاعدة هلال على سريرها في أوضتها هي ومعتز، ولابسة بيجامة ستان موف تبرز بياض بشرتها الجميلة، وقاعدة وحدها في الأوضة، وكانت بتبص على الباب بدموع، وكانت مشتقاله، قامت تقفل الباب وقفلته بالمفتاح وحطت راسها على المخدة ودموعها نزلت، بصت على كوباية الماية لقيته فاضي، مسحت دموعها وطلعت برا الأوضة وعدت من ناحية أوضة معتز، وكانت سامعة ضحكاتهم العالية هو وعذراء وصوتهم الواطي، نزلت بدموع للمطبخ وجابت ماية، شربت الماية وهي بتبكي، مسحت دموعها بقوة ورجعت أوضتها من تاني، قعدت على السرير للفجر، وكانت سامعة أذان الفجر، قامت تصلي، اتوضت وصّلت الفجر بدموع، وبعد ما خلصت خلعت الإسدال، جت تنام، لقيت باب الأوضة بيخبط، فتحت الباب وشافته قدامها، بعدت عن الباب وهو دخل وقفل الباب ووقف قدامها وقال: "أنا آسف يا هلال."
هلال بابتسامة: "عادي، ما هو الشرع محلل أربعة."
وصرخت بقوة وهي بتبص له: "تعرف إنك فسدت كل حاجة؟ إنك مقدرتش تحبني بشكل نقي من كل قلبك، مش قادر تقدر مشاعر حب اللي قدامك؟ لكن ليه يا معتز؟"
كان بيبص لها ومدمع، وقفت قدامه وهي رافعة راسها من غير ما تنزل دمعة واحدة من عينيها، وكملت وهي بتبص له: "لو سألت نفسك مرة واحدة البنت دي ليه كده؟"
معتز بصراخ ودمعته نزلت: "ليه يا هلال؟ ليه؟"
هلال نزلت دمعة منها رغم عنها: "لأني مش عارفة إيه هيحصل تاني."
مسكت إيده وقتها وقالت: "لما مسكت إيدي افتكرت إنك هتوريني كل حاجة حلوة، قولت وقتها ربما أقدر أعيش سعيدة، وأقدر أحبك من تاني، لكن إنت، إنت سبت إيدي، قُلت عليا فلاحة بنت صعيدية معندهاش قلب، بتاعة البط والوز، هتبقى إزاي مع معتز الهلالي، سخرت مني يا معتز."
صرخت بقوة ودموعها نزلت: "قُلت عني كده وبص ليا أنا في الحال ده دلوقتي، سيبني لوحدي يا معتز، سيبني."
قرب منها وحاوطها بدموع وقال: "أسيبك عشان تدمرى نفسك وتدمريني، لإني بحبك، مش كده؟ مينفعش كده يا هلال، سبتك مرة وبصي لحالك يا هلال، مهما حصل مابيني هتفضلي إنتي هنا."
ومسك إيدها حطها على قلبه.
هلال بدموع: "متسيبش إيدي طيب، عشان لو مسكت بإيدي لمرة واحدة كان هيظهر الحب والطيبة اللي جوايا، ولو حبيتني لمرة واحدة يا معتز."
معتز بصوت عالي وهو بيبص لها: "أنا بحبك يا هلال."
هلال بدموع وقالت بسخرية: "بتحبني؟"
وقالت وهي بتبص له بعدت عنه وقالت: "أنا كـ هلال مش قادرة استوعب الدوامة اللي أنا فيها، مش قادرة أقرب منك، مش قادرة من جوايا نار عايزة تحرقني وتخليني رماد دبلان مع نسمة هوا يمحى أثره."
هلال بدموع: "أنا عايزة أنام."
معتز بغضب قرب منها ومسكها من تحت دقنها وقال: "أنا مستحيل أقدر أخسرك، لإنك روحي، والتنفس اللي بيطلع مني يا صعيدية، مهما حصل هفضل أحبك."
مشى برا الأوضة وهي كانت بتبص للباب ومسحت دمعتها بألم.
...........................
أمير كان قاعد معاه على البحر وقال: "لينا تلت ساعات وبرضه رافض تحكيلي، إنت بتحبها صح؟"
كريم هز رأسه بنعم وقال: "أنا ما زلت بحب تقى، لكن دلوقتي مش حاسس إني بحبها، لما شفتها مع عمران وهي بالأصل مراته، أنا حاسس إنها مغصوبة."
أمير: "طيب ما تواجهها."
كريم: "واجهتها، رفضت تتكلم."
أمير: "سيبها لله يا كريم."
كريم: "سايبها لله، لكن قلبي لسه متعلق بيها وشاكك إن في حاجة غلط في الموضوع ده، قلبي مش مطمئن لـ عمران."
أمير: "إنت شكيت في حاجة يعني، عم اتكلم، بحاول أسحب الكلام من بقك بالعافية."
كريم: "إحنا وفوق، شفت كدمات على إيدها، بمجرد ما مسكت دراعها اتألمت."
أمير: "متحاولش تعمل أي حاجة تضر نفسك أو تقى تتأذى، هي بريئة يا كريم."
كريم وهو بينزل من على العربية: "قول حاول، أنا هدمر اللي اسمه عمران، بس أعرف الحقيقة."
أمير وقف قدامه قبل ما يمشي وقال: "كريم، دول ناس مافيا خطرة، متستهبلش."
كريم: "ربنا العالم بالأحوال، يلا تصبح على خير."
أمير: "وأنت من أهل الخير يا صاحبي."
مشى كريم وأمير طلع عربيته علشان يمشي، سرح في خياله وقال: "ربنا يريح قلبك يا كريم."
كان سايق كريم عربيته وشايفها في خياله وبيفتكرها وقال: "أوعدك إني هروح للعم حسن وأفهم منه كل حاجة." وصل للسرايا ودخل، كان الكل نايم، طلع لأوضته، قبل ما يدخل شاف معتز وهو نايم عند أوضة هلال، كان نايم على الأرض وساند جسمه وراسه على الباب بتاع أوضتها، استغرب وراح تجاهه، هز كتفه وقال: "معتز."
معتز فتح عيونه وقتها وقال بنوم: "كريم."
كريم: "إيه اللي نيمك هنا؟"
معتز: "مش هاين عليا أسيب هلال تنام زعلانة."
كمل نومه معتز وسند راسه من تاني.
كريم: "اللي يريحك."
دخل أوضته وكان بيبص له، قفل الباب وغير هدومه وقعد على السرير وقال: "كل اللي في السرايا قلوبهم مجروحة، دحنا عيلة فقر فعلًا."
.............................
تاني يوم صحيت هلال الساعة 5 AM، قامت أخدت شاور ولبست دريس مشجر بيبي بلو وفيه ورد أبيض ورفعت شعرها لفوق ولبست هاڤ بوت لونه أبيض، وفتحت الباب شافته نايم وساند راسه، بصت له بدموع ونزلت من على السلم وخرجت من السرايا. فتح عينيه وقتها معتز بص للباب شافه مفتوح، فرك عينيه وقام دخل أوضتها يدور عليها، مشفهاش، دخل البرندة شافها من فوق وهي داخلة حظيرة الخيول، طلع برا الأوضة وقال: "هتعملي إيه تاني يا هلال؟"
طلع برا السرايا ومكنش حد صاحي لسه، هيدخل لقيها راكبة على حصان أبيض، شد اللجام وقال: "انزلي."
هلال: "سيبه يا معتز."
معتز: "انزلي يا هلال."
هلال شدت اللجام بقوة وقالت: "أنا حرة يا إبن الهلالي."
ولمست على الحصان وطلع بيها.
معتز دخل يجري وطلع على حصانه وطلع وراها، كانت مسابقاه قدامها وبتبتسم، شدت اللجام، رفع بيها ومسكت اللجام بابتسامة وقالت بصوت عالي: "الصعيدية قدها يا إبن الهلالي."
معتز لمس على الحصان بتاعه وطلع بيه قصادها وقال بابتسامة وهو بيرفع بالحصان: "مش قدي يا هلالي، مهما هتعملي هفضل أحبك يا صعيدية."
هلال بابتسامة شدت اللجام وقربته منه وهزت رأسها وعيونها في عيونه وقالت: "تتسابق؟"
معتز بتحدي: "أسابق."
هلال بابتسامة بصت لحصانها وكانت بتبص لمعتز بابتسامة وتحدي وقالت: "يلا هه."
جريت بحصانها وكانت فرحانة وبتبتسم، شدت اللجام ووقفت لقيته متحركش، وقالت: "خايف تتهزم من ست صعيدية يا إبن الهلالي."
معتز بابتسامة رفع إيده وساب اللجام وفرد إيديه وقال بصوت عالي: "ها."
طلع حصانه وقتها وجري قدامها وضحك معتز بابتسامة من كل قلبه.
هلال بابتسامة شدت اللجام وكانت ماشية قصاده، وكانت دمعتها نزلت من فرحتها، وقفوا قدام تلة كبيرة ونزلت، كانت فيه بحيرة كبيرة قدامهم، هلال اتقدمت وقالت بابتسامة: "فاكر أول حلم كان لينا وإحنا صغيرين؟"
معتز قرب منها وقال بابتسامة: "إن اللي ينط الأول قلبه ميت، واللي هيدور على خاتم الألماس الأحمر هيلبسه للتاني، ومن هنا يبقى بيحب بنت صعيدية."
هلال بابتسامة: "ولو لفيت الخاتم أبقى بحب إبن الهلالي يعني؟"
معتز بابتسامة هز رأسه بنعم.
هلال بابتسامة وهي بتقرب من التلة.
معتز: "هلال إياكي تقربي أكتر، هلال."
هلال بابتسامة خلعت الهاڤ بوت وبصت له بابتسامة ونطت في البحيرة.
معتز بابتسامة: "مجنونة."
نط وراها، وكانت بتسبح بعيد عنه ونزلت تحت الماية تدور على الخاتم بابتسامة.
...........................
نزل كريم من أوضته وراح تجاه عربيته وساق بيها تجاه بيت العم حسن.
لما وصل، دق على الباب. فتحت أمل بابتسامة: "كريم؟"
كريم ابتسم وباس راسها: "عاملة إيه يا أمل؟"
أمل بابتسامة: "أنا الحمدلله بخير. وأنت بخير؟"
كريم هز راسه بنعم وقال: "آه بخير. عم حسن فين؟"
أمل: "جوه. اتفضل."
دخل كريم وشاف العم حسن وهو نايم. قام من مكانه وقال: "كريم، إزيك يابني؟"
كريم: "الحمدلله يا عم حسن. أنت بخير؟ مين مراعيك من بعدك؟"
العم حسن: "ممرضة يابني. زمانها جاية دلوقتي."
كريم هز راسه بنعم.
العم حسن نزل راسه الأرض. وقتها كريم بابتسامة: "زوجتها يا عمي حسن؟ وأنا كنت رايدها في الحلال. مش عمران. أنا لما بعتلك جدتي اتقدمت ليها كنت بحبها وكنت هدخل البيت من بابه لرجله واطلبها منك."
العم حسن بتوتر: "جاها نصيبها يبني والحمدلله بنتي اتسترت. اتسترت في بيت زوجها."
كريم بابتسامة: "زوجها اللي كان كاسر دراعها؟ زوجها اللي سايب علامات ضربه ليها على جسمها؟ زوجها البلطجي؟!"
العم حسن بضعف نزل راسه للأرض.
قام كريم من مكانه وقال: "شكله كلامي مش هيجيب فايدة. أنا فهمت كل حاجة. يلا السلام عليكم."
طلع كريم بغضب من البيت وطلع عربيته ومشى.
العم حسن بدموع: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
كريم بغضب كان ساند راسه على الدريكسون ومسك تلفونه ورن على رقم مجهول وقال: "نفذ عملية الخطف في المستودع بالليل. تكون على الكرسي ومربوطة."
***
رهف كانت طالعة ولابسة ورايحة الشركة. شافت الجو حلو وقالت بابتسامة: "أمشي في شوارع الصعيد وأشم هوا الزرع الساقع بدل ما أنا كاتمة العربية."
كانت ماشية في الشارع بتاع السرايا قابلتها ست كبيرة وقالت بضعف وهي موطية: "يا بنتي."
رهف انتبهت ليها وقالت: "نعم؟"
"ممكن تدليني على صيدلية ***؟"
رهف بابتسامة: "هتمشي الشارع على طول. تدخلي يمين في يمين وهتلاقي جامع جمبه صيدلية. هي دي."
الست بحزن: "ممكن توديني ليها؟ مش قادرة أركز. هتوه لإني عندي الزهايمر. حالة مستجدة."
رهف بصت للساعة لقت الوقت بدري وقالت: "تعالي معايا."
سندتها رهف ومشيت معاها ووصلت للصيدلية. كان جمبيها مكان مهجور. الست بابتسامة سابت العصاية.
ورهف استغربت لما اخدتها على المكان اللي جمب الصيدلية وشافت عصابة شقة الدعارة من تاني.
رهف بخوف مسكت إيدها اللي فيها أثر الرصاصة. والست الكبيرة اخدت فلوس ومشيت. رجعت رهف بخطوات بطيئة لما شافتهم بيتقدموا عليها. وقال واحد منهم: "لحد دلوقتي مقدرناش نشبع منك ولا شبعنا أصلاً يا حلوة."
رهف بخوف رجعت جت تجري خبطت في جسم صلب. بتبص ليه كان...
***
معتز كان بيسبح وفجأة بيبص على هلال. مشافهاش، اختفت. غطس بخوف ونزل تحت المياه وبقي يدور عليها. ودخل في نفق تحت المياه مفتوح. فضل يدور وطلع لسطح المياه من تاني واتنفس بقوة. ونزل تحت المياه من تاني شافها كان مغمى عليها تحت المياه وساندة في صخرة. معتز بخوف سبح قصادها وشالها بخوف وطلع على سطح المياه ورفعها لفوق. كان بيعمل ليها تنفس اصطناعي بدموع. وفاقت كحت كتير.
معتز بصراخ: "أنت اتجننت؟ إزاي تنزلي تحت المياه المسافة دي كلها؟!"
هلال بابتسامة اتنهدت وفتحت إيدها بابتسامة: "الخاتم الحجري."
معتز: "بلا خاتم بلا بطيخ. أنت اتهبلت؟"
هلال: "تمام تمام. اهدى. يلا لبسوني."
معتز اخده منها ولبسهولها. قالت هلال بابتسامة: "أنا آسفة لتصرف امبارح. بس غيرت عليك قتلاني. لكن أنا كنت أنانية في حبك. نسيت إن عذراء مريضة. أنا آسفة. لكن أنا ليا الحق فيك بردوا. مش مستحملة واحدة تاني تنام جنبك وعلى مخدة واحدة."
معتز بابتسامة: "لا مش أنانية. أنا دلوقتي مبحبش إلا أنت. أنا وعذراء مفيش بينا رابط غير البنت. احب اعرفك إني منمتش جمبها في الفندق. نمت على كنبة. وامبارح نمت قدام باب يا ست هلال. بقى ابن الهلالي بينام قدام باب ست هلال. بينام قدام باب ست من الصعيد."
هلال بابتسامة: "علشان تعرف بس إني غالية عليك وقدر قيمتك يا سي معتز."
معتز بابتسامة باس على راسها وقال: "معتز بيحبك."
طلعوا من البحيرة. طلعوا على الأحصنة وكانوا بيمشوا ببطء. هلال بابتسامة: "ابغي أحكيلك إني أحبك وأسردلك اللي في قلبي. وشي يحمر ويتكسف والله يا خلف."
معتز بضحك وقال بسخرية: "سمعت إن البنات بتتحشم هنا. إلا صنفك والله يا نفيسة. قولي هو حرام ولا عيب؟ ما أنا نصك التاني وزوجتي وقرة عيني."
هلال بابتسامة وهي وماسكة اللجام: "بلاش تريقة على كلامنا يا ابن الهلالي."
معتز بابتسامة شد اللجام بتاعها وقرب منها: "احكيلك أنا."
هلال بابتسامة وهي وساندة راسها على راسه: "احكي."
معتز بابتسامة بعد عنها وكانوا ماشيين ببطء وقال بابتسامة وقال بدمع: "وقت وفاة أهلي أنت صدقت حزني. زي ما أنت صدقتيني. محدش كان بيصدقني."
هلال بابتسامة دمعت ومسكت إيده.
معتز بدموع وهو وبيقرب منها نزل من على حصانه وهي نزلت. وكان واقف قصادها وقال بدموع: "ولما كنت ببكي وحدي على فراق أمي وأبويا أنت صدقتيني. وأنت قلت أنا أصدقك. تمام. إحنا بنتخانق دايماً. ومفيش تفاهم بينا. لكن مستحيل في يوم أقدر أتخلى عنك. وعن هلال الصعيدية."
هلال بدموع وهي وماسكة إيده: "إياك تسيبني يا معتز."
قرب منها وحاوط وشها بإيدها وقال وهو وساند على جبينها: "أنا ابنك. وأنا سندك. وأنا زوجك. وحبيب عمرك."
حضنها معتز بدموع وباس على راسها. بادلته هلال بدموع ومسحت دموعها وابتسمت.
كانوا ماسكين الأحصنة بابتسامة وماشيين. فجأة كانت محوطاهم ناس مسلحة ومقنعة. وكانت رئيسة العصابة بتاعتهم بنت.
هلال بخوف مسكت إيدها واتدرت ورا ضهره. حاوطوهم العصابة وهما كانوا في النص واقفين بيبصوا حوليهم مش لاقيين مخرج. شدوا الأجزاء عليهم ورفعوا الأسلحة بتهديد وكره وابتسموا. هلال بدموع غمضت عينيها ومسكت في قميص معتز. واتكلمت البنت بصوت خشن: "والله ووقعت في نار جهنم يا معتز الهلالي."
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل العشرون 20 - بقلم سلمى محمود
هلال بخوف مسكت إيدها واتدرت ورا ضهره. حاوطوهم العصابة وهما كانوا في النص واقفين بيبصوا حوليهم مش لاقيين مخرج. شدوا الأجزاء عليهم ورفعوا الأسلحة بتهديد وكره وابتسموا.
هلال بدموع غمضت عينيها ومسكت في قميص معتز. واتكلمت البنت بصوت خشن:
"والله ووقعت في نار جهنم يا معتز الهلالي."
كان واقف ومخبيها وراه وخايف عليها.
معتز بصوت عالي:
"انت مين وعايزه إيه؟"
البنت بإبتسامة خلعِت القناع واتفرد شعرها بإبتسامة وقالت:
"مش ترحبوا بيا."
هلال بصدمه لما شافتها. صرخت بقوة:
"عاهرة حقيرة."
كانت عايزه تضربها. معتز منعها.
سيلا بإبتسامة:
"أنا سمعت حشرة بتتكلم هاتوها ممكن."
معتز خباها بين يديه وكانت ماسكة هلال في قميصه من ورا. صرخت بقوة:
"سيلا."
سيلا بغضب وهي بتضرب نار في الجو:
"هاتوهم."
معتز بحركة سريعة سحب هلال من إيدها وجرى قصاد الغابة.
سيلا بصراخ:
"هاتوهم."
كانوا بيجروا في الغابة. معتز بلهفه:
"اجري ومتبصيش وراكِ. اجري يا هلال."
هلال بخوف لما سمعت ضرب نار سابت إيده وفضلت تجري قصاده. دخلوا وسط أشجار. دخلوا بيت قديم واستخبوا فيه.
معتز لما شافهم ضربوا نار تجاه البيت مسك إيدها وخرجوا من الباب الخلفي.
معتز طلع مسدسه وقال بلهفه وتنهيدة:
"اجري."
هلال هزت راسها برفض وقالت بدموع:
"وأنت؟"
معتز مسك راسها وباسها وقال:
"اجري ومتبصيش وراكِ. اجري وبس."
هلال بصراخ:
"مستحيل أسيبك مستحيل."
معتز بصراخ أكتر:
"اطلعي اجري."
هلال بدموع سابت إيده وفضلت تجري في الغابة بدموع.
معتز بغضب شد الأجزاء وطلع من ورا الباب وفضل يضرب عليهم نار. موت تلاتة. ضرب كتير وهو بيحمي هلال اللي كانت بتجري تجاه الغابة.
لكن الرصاصات خلصت. رمى المسدس بقوة وكان بيجري ورا هلال. وقفوا رجالة العصابة.
سيلا بغضب:
"اقتلوهم."
الراجل صوب تجاه معتز وضربه برصاصة في ضهره. وقع معتز على الأرض وكان باصص ليها لما وقفت ونزلت دموعها. صرخت بقوة:
"معتز لا."
وقفت مكانها. جريت تجاهه ووصلت عنده ووقعت. مسكت راسه بإنهيار وحضنتها:
"متغمضش عينك. متغمضش. لو لسه بتحب الصعيدية وليا خاطر عندك افتح عينيك."
سيلا بإبتسامة:
"امشوا."
مشيوا من قدامها. هلال بدموع كانت ماسكة راسه وبتبكي.
معتز بتألم وهو بيبتسم. اتنهد بوجع لما شاف الدم خرج من ضهره. اتكلم بضعف:
"بتحبيني يا صعيدية."
مسكت راسه بدموع وقالت:
"ششش متتكلمش هتنزف أكتر. متتكلمش."
غمض عيونه بألم وفقد وعيه. صرخت هلال بدموع:
"رد عليا متسبنيش. متسبنيش."
فضلت تصرخ في وسط الغابة:
"محدش هنا يا ناس يا عالم."
فضلت حاطة إيدها على شعرها بدموع وجريت لأخر البيت. فضلت تجري. شافت شاحنة كبيرة وقفت قدامها وصرخت:
"وقف ارجوك وقف يا خال ساعدني."
نزل راجل منها. مِسن وقال:
"في إيه يا بنتي؟"
هلال بدموع مسكت إيده وقالت برجاء:
"زوجي متصاب. ساعدني ناخده على المستشفى. ساعدني يا خال أرجوك ساعدني."
"تعالي يا بنتي تعالي."
جريت معاه هلال تجاه معتز وكان بيجري معاها. ولما وصلت نزلت لمستواه وقالت:
"شيله معايا. شيله."
الراجل هز راسه بنعم وقال:
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. إيدك معايا."
كانوا مسندينه وماشيين تجاه الشاحنة. طلعوه عليها. وهلال بدموع خلعت جاكيِتها وحطته على الجرح. والراجل بيسوق تجاه المستشفى. معتز كان نايم على بطنه وفاقد الوعي. كانت بصاله بدموع ومسحتهم بقوة وقالت:
"اوعدك إني هنقذك يا أغلى من روحي."
كانت سانده راسها على الشاحنة وبتبص ليه بدموع.
رهف بخوف رجعت جت تجري خبطت في جسم صلب. بتبص ليه كان واقف وراها. أمير بصت ليه بدموع. مسكها من إيدها وسحبها ورا ضهره وقال بإبتسامة:
"مرحباً بعصابة الدعار*ة."
ابتسم ليه الكبير وقال:
"انت تاني. متبتش من اللي حصلك؟"
أمير بإبتسامة:
"وأنا أتوب ليه. أنا بحب المشاكل."
ظهر هاني وقتها أبوها وهو لابس جلابية بإبتسامة وقال:
"عصابة الدعار*ة هنا عندنا في البلد. يا مرحب يا مرحب."
الكبير بإبتسامة لما شاف رجالتُه شدت الأجزاء قال بإبتسامة:
"والله العائلة الكريمة هنا يبقى نرحب بيهم."
هاني بإبتسامة مسك إيد رهف وقال:
"خدوها."
رهف بصدمه:
"أبوي؟!"
أمير بإبتسامة زقها وقال:
"خدوها."
رهف بدموع:
"عايزين تبيعوني. تبيعوا شرفي ليه؟"
هاني بإبتسامة:
"روحي لهم."
رهف بدموع هزت راسها برفض.
زقها هاني وبقت قدام الكبير. الكبير كان بيبصلها بتفحص وقال بإبتسامة للشاب اللي جنبه:
"ياخي عمال تقول البنت صغيرة. البنت صغيرة. في الآخر طلعت بونبوناية مقشرة."
مد إيده علشان يمسك وش رهف.
طلع عدي وقتها من الصيدلية وكان ماسك سيف. ضرب بأقوى ما عنده من قوة وقطع كف كبير العصابة. باس على راس رهف وقال:
"الإيد اللي ليها في الحرام تتقطع."
الكبير بصراخ وهو شايف كف إيده على الأرض والدم بقى زي النافورة صرخ بقوة:
"آه. آه. آه يولاد ال*****."
عدي بإبتسامة:
"متخافيش يا نن عين عمك."
طلعوا عليهم ناس الصعيد وقتها. رجالة لابسة جلاليب وماسكة عصيان. هاني بإبتسامة أخد رهف في حضنه وقال:
"عليهم يا رجالة."
العصابة كلها سابت الأسلحة. وناس الصعيد ضربوهم بالعصيان. والأطفال بقيت تضربهم بالحجارة. الكبير بتاعهم وقع في الأرض من كتر الضرب. الألم بتاع إيده فقد وعيه.
كانوا ماشيين عدي ورهف وهاني وأمير. وصلوا للسرايا. رهف بدموع:
"عرفتوا إزاي مكاني يا أبوي؟"
هاني بإبتسامة:
"الفضل كله لأمير يا بنتي."
بصتله رهف بإستغراب.
وقال وهو بيبص ليها:
"أنا كنت داخل الشارع بعربيتي أطمن على كريم. كنت جاييله. لمحتك وأنتِ داخلة شارع غريب مع ست كبيرة مكانتش نظراتها مريحاني. تجاهلت ده ووقفت قدام السرايا. لسه هنزل لقيت نفس العربية اللي لقيتها عند المستودع وقت لما خطفوكِ. ونفس الرقم. نزلت من عربيتي لقيت العم هاني وعدي. وفي وشي قولتلهم على العربية. العم هاني جه معايا. والعم عدي راح ينادي أهل الصعيد. وحصل اللي حصل."
رهف هزت راسها بنعم وقالت:
"تفتكر يا أبوي هيطلعوا من تاني؟"
هاني بإبتسامة:
"ما أظنش يا قلب أبوكِ. هما دلوقتي في الحبس أو الرجالة خلصت عليهم."
رهف بتنهيدة حضنت هاني. أمير كان واقف وباصص ليهم وقال:
"عن اذنكم. ويا ريت يا آنسة رهف متخرجيش لوحدك تاني. خلي حد من الحراس يجيبك ويوديكِ الشركة."
رهف هزت راسها بنعم.
أمير مشى من قدامهم. وعدي رفض إن يسيبها. دخلت السرايا وباست على إيد نعمات.
نعمات بتنهيدة حضنتها وقالت:
"صحيح اللي سمعته."
رهف هزت راسها بنعم.
فضالي بغضب:
"منك لله يا ليلى. منك لله. أنتِ السبب."
عائشة وهي نازلة من فوق:
"هلال ومعتز مش موجودين يا أبوي. وتلفوناتهم فوق."
عذراء وهي حاضنة نجمة قالت بخوف:
"ممكن يكونوا في مكان كده ولا كده. طيب."
أمينة بإبتسامة:
"متخافوش. أنا كنت في المطبخ بشرب. لسه كنت طالعة شفتهم وهما على الأحصنة."
رهف بإبتسامة:
"دايماً هما وصغيرين قبل وفاة عمي ومرات عمي كانوا يهربوا أول ما النور يطلع زي كده. ونفضل ندور عليهم مش نلاقيهم."
عائشة بإبتسامة حضنت رهف وقالت:
"فعلاً. ومتغبيش عنينا تاني."
هاني بغضب:
"مش معاكِ عربية. وليه البواب مش يوصلك يعني. لولا أمير لقدر الله كان ح..."
قاطعه الجد فضالي وقال بغضب:
قفل على الكلام يا ولدي، هي بخير.
رهف بحزن حضنت هاني وقالت:
أنا آسفة والله، حقك عليا يا أبوي.
هاني باس راسها وقال:
أوعدك وعد رجالة إني هحاسب اللي كان السبب من الأول.
رهف بدموع بصتله وقالت:
أمي!
هاني بغضب هز راسه بنعم.
كانت عذراء واقفة وحاسة بتعب. ابتسمت لنجمة وقالت:
روحي عند طنط أمينة يا نجمة، ثواني وجيالك.
نجمة بإبتسامة هزت راسها بنعم.
أمينة فهمتها وهزت راسها بنعم واخدت نجمة.
طلعت عذراء أوضتها، قفلت الباب وجريت على الحمام. فضلت تستفرغ دم كتير. كانت واقفة وساندة بضعف. فضلت تستفرغ أكتر وغسلت وشها وبصت للمرايا.
لما شافت صورة بنتها على السلسلة اللي في رقبتها.
فضلت تبكي وخلعت طاقية الجاكيت. شافت نفسها بلا شعر. كانت واقفة وحطت الأسلاك في أنفها وبتبكي. باست صورة بنتها بدموع وقالت:
سامحيني لو فارقتك، هفقد ريحتك الحلوة وريحة الياسمين اللي في شعرك. وفقد بصت طفولتك ليا وضحكتك. سامحيني ملحقتش أشبع منك ولا تشبعي مني. التراب هياخدني منك. هيبقى ملازمني. لو على الأمومة أنا مقدرتش أكون أم كويسة. لما سبتك مكنتش عايزك تشوفيني تحت الكيماوي.
دخلت عليها وقتها أمينة اللي كانت سامعة كل كلمة ورا الباب وبتبكي. فتحت الباب بتاع الحمام. عذراء شافتها قدامها. أمينة بدموع حضنتها وفضلوا يبكوا.
أمينة وهي وباصة ليها بدموع:
أنتِ أفضل أم، أنتِ أم عظيمة يا عذراء.
عذراء ببكاء:
مش قادرة أكمل وأنا ضعيفة كده، مش قادرة.
أمينة بدموع باست على راسها وقالت:
خليكي واثقة في ربنا، عظيم عظيم أوي. علشان هو كبير. كبير أوي بيجبر بخاطر الإنسان لما يضعف. وإحنا بنقول يارب بقلب صافي مليان خير وهو بيقدم اللي فيه الخير وبس. هيجبر بخاطرك. بلاش دموعك دي، قولي الحمد لله حتى أن ترضى عنا. والله إنني راضيين عن ما رزقتنا به خيرًا وشرًا. هنتجاوز المرحلة دي. حتى لو مفيش ذرة أمل في قلوبنا ربنا هيستجيب لدعواتنا مهما كنا في طريق كله صعاب وحواجز وأزمات. ربنا بيحل العقد من عنده. هو بس اللي عالم بقلوبنا. مهما حصل قولي الحمد لله على ما مضى ولم يمضي. الحمد لله على كل خير وكل شر.
عذراء بدموع حضنتها وقالت:
هتوحشوني أوي لو ربنا أخدني منيكم. قولوا لنجمة لما تكبر إن أمها كانت بتحبها أوي. قولولها أمك كانت عظيمة. كانت بتحبك يا نجمة. كانت وكانت. قولوا عني كلام حلو. خلوها تدعيلي بالرحمة.
أمينة بدموع حضنتها وفضلت تبكي.
دخلت وقتها نجمة. وعذراء بصت للناحية التانية ومسحت دموعها وقالت بإبتسامة:
تعالي يا أميرتي.
نجمة بإبتسامة كانت ماسكة رسمة وقالت بصوت طفولي:
غمضي عيونك يا ماما.
عذراء بإبتسامة غمضت عينيها. نجمة بإبتسامة وقفت قدامها. وأمينة وعذراء نزلوا ليها على الأرض.
عذراء بإبتسامة:
افتحهم.
نجمة بإبتسامة:
افتح يا سمسم.
عذراء بإبتسامة بصت للرسمة. كانت شايفه راجل في النص وماسك نجمة. ومن جانبه اليمين بنت. والناحية التانية بنت.
نجمة وهي بتشاور عليهم:
دي طنط هلال. وده بابا. ودي أنا. ودي أنتِ.
شاورت عليها نجمة بإبتسامة:
أنا حبيت أرسمك باللون الأبيض بس الرسمة باهتة شوية بس حلوة عليكِ. العباية البيضة والطرح لايقة صح؟
أمينة بدموع قامت دخلت البرنده. فضلت تبكي وقالت بصوت واطي وهي بتكتم بكاؤها العالي:
للدرجة دي البنت حاسة إن أمها هتروح. وكمان رسماها باللون الأبيض.
عذراء بصت لأمينة ودمعتها نزلت. حضنت نجمة ومسحت دمعتها وقالت:
الرسمة جميلة يا نجمتي، جميلة.
عاشت ملاك طوال هذه الأعوام، يا ملاك على هيئة بشر. أهل لك الحق أن ترحلين؟
..........................
كانت هلال واقفة قدام باب العمليات رايحة جاية بخوف. واقفه ليها ساعات. وكان قاعد الراجل المسن. طلبت منه إنه يمشي. كان كريم جوه في الأوضة. بعد ما كلمته من تلفون الراجل المسن وجه يساعدهم في العملية. ورفضت إنها تقول لحد من العائلة. كانت واقفة وساندة راسها على الحيطة. بعد ساعات الشمس مشيت. قعدت بتعب. بصت للساعة شافتها الساعة 7 pm.
دموعها نزلت بضعف وقالت:
اتأخروا ليه كده؟ ليه؟
وقفت لما شافت باب العمليات اتفتح. وكانت شايفة معتز طالع قدامها والممرضة ماسكة المحلول.
كريم خلع الكمامة وحضنها.
هلال بلهفة:
هو بخير؟
كريم بتنهيدة:
قلبه اتوقف مرتين. أصعب عملية أشوفها في حياتي. الرصاصة غرزت في مكان حساس. والحمد لله هو كان متمسك بالحياة وقدرنا نخرج الرصاصة. وهو بخير. هينقلوه على أوضة خاصة ليه. تقدري تشوفيه لما يفتح عينيه.
هلال بدموع أكتر حضنت كريم وقالت:
أنا كنت خايفة قوي قوي يا كريم. تخيل كنت أموت وراه لو حصله حاجة.
باس على راسها كريم بإبتسامة وقال:
حبيبتي بعد الشر عنك. هو بخير. ثم قلت للعائلة.
هلال:
لما رنوا عليك رديت أنا. وكانوا قلقانين علينا. قولتلهم إنني في نزهة. حاولت أشغلهم. محدش اقتنع. واتفضل يا سيدي.
شاورت على أول طرق الدور. شافت العائلة كلها بتجري تجاههم. حتى نعمات والجد فضالي جم.
والكل كان بيسأل عن حالته. وطمنوهم. كريم راح غير ملابسه وجه قعد جمبيهم. بص ليهم شاف العيلة كلها وقال:
إحنا في حديقة الحيوانات ولا إيه؟ ولا في جنازة؟ هو بخير وصحة والله. فكوا كده. بلاش طقم الحزن ده.
الكل ابتسم وقتها. وقال كريم بإبتسامة:
البنج يفك كمان ساعة أو أقل. متخافوش.
هلال كانت رافضة تقولهم على إن سِلا هي اللي عملت فيهم كده. رفضت تمامًا.
بعد عدة دقائق خرجت الممرضة من الأوضة. والكل وقف. وقالت بإبتسامة:
المريض حالته مستقرة. مين هنا فيكم هلالي؟
هلال بإبتسامة دمعتها نزلت وقالت:
أنا.
المريضة:
من بدري يهلوس باسمك. ممكن تدخلي تشوفيه ١٠ دقايق بس. تمام؟
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم. راحت معاها ولبست لبس المستشفى. وكانت لابسة كمامة وجريت تجاه الأوضة وفتحتها. قفلت الباب تاني ومشيت بخطوات متثاقلة ليه. ودموعها نزلت. قربت منه وحطت إيدها على وشه بدموع وقالت:
هلال محتاجك أوي يا معتز. أنا من غيرك ضعيفة. أنا اللي باخد القوة منك. متسبنيش وتسيب قلبي من غيرك. اديتني وعد. قلت إنك هتعيش علشاني. ارجوك أوفي بوعدك ليا. أنت أوفي بوعدك وهنضحك على عيشتنا ونمشي. ارجوك. ارجوك متسبنيش من غيرك.
حرك إيده وقتها ومسك إيدها بضعف. وكان باصص ليها بكسرة عين. وقال بإبتسامة وهو نايم على بطنه. لما شافها ابتسمت وكانت بتبكي. قال بإبتسامة:
اعتقدت إنك أجمل شيء شفته في حياتي. اتضح ليا إنك أجمل شيء شافتها عنيا.
هلال بإبتسامة مسحت دموعها وباست على راسه وقالت:
أنت بخير؟
معتز بإبتسامة:
بخير يا صعيدية.
هلال:
الصعيدية بتحبك أكتر من النفس اللي بيطلع من جواها.
معتز بدمع وهو وباصص ليها:
وإبن الهلالي شايلك في قلبه وقافل عليكِ يا هلالي.
..........................
(في المساء في ڤيلا عمران)
تقى كانت قاعدة في أوضتها. فتح الباب عليها بقوة. وقرب منها بإبتسامة ومسك راسها بقوة. باسها بقوة. تقى بتعب بعدت عنه وقالت:
إبعد عني كفاية.
عمران بإبتسامة:
جهزتلك مفاجأة. تعالي.
تقى بدموع:
سيب ايدي يا عمران. كله ده بسببك.
كانت مجبصة إيدها الشمال. وقال بلهفة:
أنا آسف.
مسكها بقوة من إيدها اليمين. صرخت بقوة:
آه.
مسكها من تحت ذقنها بغضب. وقرب وشها من وشه. وكان باصصلها بغضب وقال:
قولي حاضر ونعم فقط لما تكوني معايا.
تقى بخوف هزت راسها بنعم.
مسكها من إيدها ونزلها تحت في الڤيلا. صرخت تقى وقالت:
أنا لابسة قميص. هتخرجني بيه لرجالتك؟
مسك مسدسه بغضب وضرب على الأنوار. وبقت الدنيا ضلمة. وقال:
لا عاش ولا كان اللي عينيه تيجي عليكِ.
تعالي.
تقى بدموع:
أنت مجنون ولا عندك كهرباء زايدة ولا عقلك طار؟ أنت اتجننت؟
ضربها قلم بكف إيده. وقعت في الأرض. بقيت تبكي.
عمران شدها من شعرها وقال:
ششش. ولا نفس.
تقى بدموع:
حرام عليك. والله أنا تعبت. مش قادرة أستحملك أكتر من كده. اقتلني واخلص.
عمران وهو بيرفعها ليه:
مقدرش أعيش من غيرك.
جرها من شعرها تجاهل صراخها وتعبها. دخلها في أوضة سرية تحت الأرض. فتح الباب. دخلت وشافت طاولة وحبل زي المشنقة. وكانت الأوضة فيها تكيفات وفريزر كبير بحجم الأوضة.
تقى بدموع:
سيب شعري. أنا بردانة أوي.
عمران بغضب:
اطلعي على الطاولة. اطلعي.
تقى بدموع:
ارجوك سيبني.
عمران بصراخ:
اطلعي.
تقى بدموع طلعت على الطاولة. وكان الهوا الساقع كله موجه لجسمها. كانت بتتكتك من البرد. مش قادرة تتنفس. وبحركة منه وقرب منها. ودخل راسها في الحبل. وقال بإبتسامة:
ارقصي يا تقى.
تقى بدموع:
مستحيل.
مسك ذراعها الشمال المكسور وصرخ في وشها:
ارقصي.
تقى بصراخ:
آه.
عمران بإبتسامة وهو وباصص ليها شد القميص اللي كانت لبساه. قطعه و...