تحميل رواية «خيانة زوج» PDF
بقلم رشا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رجعت من شغلي بدري لأول مرة من غير ما استنى سليم ييجي ياخدني ونروح سوا لأن تعبت جداً النهاردة. حاولت استناه شوية لكن بصراحة مقدرتش أستناه أكتر من كدا، فزميلتي في الشغل وصلتني لحد باب العمارة. عزمت عليها تطلع معايا البيت وتشرب حاجة لكن قالتلي إنها مستعجلة عشان عندها شوية مشاوير يا دوب تلحق تخلصها قبل ما تروح. سلمت عليها ونزلت من العربية بتاعتها وسيبتها ودخلت العمارة وفتحت الإسانسير وركبت فيه وضغطت الدور الخامس. لكن لسه تعبانة وحاسة إن مش موزونة كأن عندي دوار. المهم وصلت شقتي بعد تعب كبير. فتحتها و...
رواية خيانة زوج الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رشا محمد
جلس ع الكرسي ومدد رجليه ع الكرسي الذي أمامه.
ظل يحاول أن يبعد صورة غزل وهي نائمة عن تفكيره، ولكنها نجحت أن تستحوذ ع تفكيره ومشاعره.
ظل يفكر بها حتى نام مكانه.
مع شروق الشمس، استيقظت غزل من نومها تتأوب.
نزلت من سريرها وخرجت من غرفتها.
لفت انتباهها سطوع الشمس فقالت:
"هي البلكونة مفتوحة ولا إيه؟ بس أنا مفتحتهاش. بسم الله الرحمن الرحيم."
ثم اقتربت من البلكونه وهي ترتجف من الخوف.
ولكنها رأت أرجل رجل يتمدد ع كرسي في الشرفة.
زاد خوفها وقالت لنفسها:
"مستحيل يكون فارس لأنه قالي إنه هيجي بعد ثلاث أيام. وبعدين أنا مسمعتوش بيخبط. يا ترى دا مين؟"
ظلت تنظر حولها وهي خائفة لا تعرف ماذا تفعل.
ثم رأت الڤاز ع الترابيزة فأمسكتها وقالت:
"أنا هقرب منه بشويش وأضربه بالڤاز ع راسه قبل ما يفوق وياخد باله مني. وأتصل بفارس يجي بسرعة."
رفعت يدها عاليًا وهي تحمل الڤاز وظلت تقترب منه ببطء شديد.
ولكن سرعان ما تغير خوفها لأمان عندما رأت وجهه وعلمت أنه فارس.
أنزلت يدها جانبها وظلت تنظر له وهو نائم.
كانت ملامحه جذابة وهيئته المفعمة بالرجولة جذبتها أكثر.
ولكنه كان يتضح عليه الإرهاق، فكان قميصه مفتوح الزراير وحزام بنطاله مفتوح مما أربك غزل.
وشعرت بعدم قدرتها ع القرب منه، ولكنها حاولت أن تسيطر ع نفسها وقررت أن توقظه لينام بالغرفة.
فهزت رجله وقالت:
"فارس… فارس."
فتح فارس عينيه ببطء، فهو لا يستطيع أن يفتحها من أشعة الشمس التي تتركز ع عينيه.
وعندما فتحها، نظرت له غزل فخطفتها عينيه العسليتين التي لمعت بأشعة الشمس.
فارس عندما وجد غزل توقظه، أنزل أرجله من ع الكرسي واعتدل في جلسته وحاول أن يرتب ملابسه.
غزل:
"إنت هنا من إمتى؟ أنا محسيتش بيك."
فارس:
"جيت بليل أطمن عليكي لقيتك نايمة. خرجت أشرب سيجارة في البلكونة فراحت عليا نومه."
غزل:
"طيب قوم نام جوه الغرفة على ما أحضر الفطار ونتفطر سوا."
فارس:
"لأ مش هينفع. أنا هنزل."
غزل:
"ليه مش هينفع؟ إنت محتاج ترتاح، واضح عليك التعب وشكلك كمان نمت من غير عشا. من فضلك ارتاح شوية جوه لحد ما أحضر الفطار وبعد ما نفطر امشي زي ما إنت عايز."
فارس:
"طيب أنا بس هدخل أغسل وشي على ما تحضري الفطار. لكن مش هينفع أنام، هبقى أنام في المستشفى شوية."
غزل:
"طيب اتفضل إنت وأنا هروح المطبخ."
ذهب فارس ليغسل يديه ووجهه.
وذهبت غزل للمطبخ لتحضر الفطار.
جهزت غزل الفطار ع الترابيزة وجلست تنتظر فارس.
وبعد قليل، خرج فارس وهو واضع المنشفة ع وجهه يُجفف وجهه.
ثم رفعها من ع وجهه ونظر أمامه وجدها تجلس ع السفرة تنتظره بعد أن أحضرت الفطار.
وضع المنشفة بمكانها ثم جلس بالقرب منها ليتناولوا الإفطار.
وسط نظرات كلٍ منهم للآخر التي تمتلئ بكلمات ومشاعر يحاول كلٍ من الآخر كتمانه لأنهما يعلما أنه ليس الوقت المناسب.
وبعد صمت كبير، كسرت غزل صمتها وسألته:
"عملت إيه في المستشفى؟ وعملوا إيه لما عرفوا بهروبي؟"
فارس:
"لما رجعت المستشفى كانوا هما اكتشفوا غيابك. حققوا في الموضوع معانا كلنا وبس."
غزل:
"يعني إيه وبس؟ يعني كدا خلاص مش هيعملوا حاجة تانية؟"
فارس:
"مش بالمعنى الحرفي يا غزل. أنا أقصد معملوش معانا حاجة غير إنهم استجوبونا، لكن هيفضلوا يدوروا عليكي لحد ما يلاقوكي. فهمتي؟"
غزل:
"فهمت يا فارس، ويا ريتني ما فهمت."
فارس:
"ليه بس كدا؟ ما كنا كويسين، زعلتي ليه؟"
غزل:
"لأن من الواضح كدا إن هفضل هربانة كتير."
فارس:
"إن شاء الله مش كتير ولا حاجة. وبعدين مش كدا أحسن من المستشفى والتوتر والقلق والكآبة اللي هناك؟"
غزل:
"هناك توتر وقلق وكآبة وهنا محبوسة، يعني مفرقتش كتير. المهم طمنيني ع بابا عمل إيه لما عرف إن هربت؟"
هنا تذكر فارس أنه نسي أن يطمئن ع والدها بعد أن وقع مغشي عليه عندما علم بهروب غزل.
ولكنه حاول أن يسيطر ع نفسه وقال:
"اطمني هو بخير. هو بس كل اللي حصل إنه قلق واتخض شوية وصمم يدور عليكي. أنا إن شاء الله أول ما الدنيا تهدى هقوله ع اللي حصل وأفهمه وهحاول كمان أجيبهولك هنا تشوفيه."
غزل:
"بجد يا فارس بابا بخير؟"
فارس:
"أيوه طبعًا بخير، وأنا هكذب عليكي ليه؟"
غزل أكملت طعامها ثم سألته:
"وحالة سليم إيه دلوقتي؟ مفيش تحسن خالص؟"
فارس:
"بصراحة مفيش أي جديد في حالته من ساعة ما كان في العمليات ودخل في غيبوبة وهو عايش ع الأجهزة ومفيش أي تقدم في حالته."
تركت غزل الأكل ثم تحجر بعينيها الدموع وتقول:
"أنا مش شايفة أي باب أمل مفتوح في حكاياتي دي."
فارس:
"مفيش حاجة اسمها مستحيل. وطول ما إحنا عايشين أكيد في أمل. أنا مش عايزك تفكري نهائي وسيبي كل حاجة ع ربنا. يلا بقي روّقي كدا وكملي أكلك عشان لازم أمشي ومش هينفع أمشي وأنت كدا عشان مبقاش قلقان عليكي."
نظرت غزل له وقالت:
"لأ مش هينفع تمشي قبل ما تشرب أحلى كوباية شاي من إيدي. دا أنا لو دخلت مسابقة أحلى كوباية شاي هكتسح."
ثم ضحكوا سوياً.
فارس وهو يبتسم قال:
"لأ بس معتقدش إنها هتبقى أحلى من كوباية الشاي اللي أنا بعملها."
غزل وهي مبتسمة:
"خلاص يبقى تجرب وبعدين تحكم."
فارس:
"خلاص يا ستي نجرب."
غزل وقفت وهي تبتسم وقالت:
"ثواني وهكون عملتلك أحلى كوباية شاي هتخليك مش هتعرف تشربها تاني غير من إيدي."
فارس وهو يضحك:
"تبقي شكلها كدا شبه قهوة عدل."
ضحكت غزل عاليًا ثم قالت:
"لأ هي صحيح هتكيفك، لكن من غير إضافات."
وبدأت أن تحمل الأطباق من ع الترابيزة حتى ترتبها، ولكنه أمسك يدها ونظر بعينيها مما أربكها.
ثم قال:
"مش إحنا اتفقنا م المرة اللي فاتت إن ترتيب الترابيزة دا من تخصصي؟"
غزل وهي تحاول أن تسيطر ع مشاعرها:
"لأ إحنا اتفقنا ع مرة واحدة بس مش ع عشا وفطار."
فارس:
"طيب سيبيني أنا هتعامل مع الترابيزة وهظبطها، وأنت بقي شرّبيني شاي عدل، قصدي شاي غزل."
ابتسمت غزل له ثم تركته ودخلت المطبخ لتحضر الشاي.
وبعد قليل دخل خلفها كي يضع الأطباق التي يحملها بالمطبخ.
كانت تُدير ظهرها له ولا تشعر به فاستمرت بما تفعله.
ولكنه سَرِحَ بها، كانت تضع شعره بالكامل أمامها.
كانت أنثى مفعمة الأنوثة تطغي عليها الطفولة التي بداخلها، فهي أنثى بنكهة طفلة بريئة مفعمة الأنوثة سلبت كيانه ومشاعره.
ولكن سرعان ما أفاق من خيالاته عندما سمع صوت هاتفه يرن.
فزعت غزل عندما سمعت صوت الهاتف والتفت خلفها.
وجدت فارس يحمل الأطباق.
اقتربت منه وحملت الأطباق منه ووضعتها بالمطبخ ثم قالت له:
"رد ع تليفونك براحتك وأنا هجيب الشاي حالاً."
خرج فارس ليرد ع هاتفه:
"ألوو..."
صوت:
"سليم يادكتور فارس فاق من الغيبوبة."
فارس:
"طيب أنا جاي حالاً."
غزل:
"خير يا فارس إيه اللي حصل؟"
فارس وهو سعيد:
"باب الأمل يا غزل اتفتح."
فرحت غزل وقالت:
"إزاي مش فاهمة إيه اللي حصل؟"
فارس:
"سليم فاق من الغيبوبة يا غزل."
صينية الشاي من يدها.
ياترى إيه اللي أفزع غزل من الخبر رغم إن فارس قالها إن دا باب الأمل؟
وياترى فعلاً هتكون إفاقة سليم من الغيبوبة باب أمل ولا باب شقاء؟
وياترى إيه اللي حصل للواء محمد والد غزل؟
رواية خيانة زوج الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رشا محمد
فارس: سليم فاق من الغيبوبة
فزعت غزل عندما سمعت ما قاله فارس وأوقعت صينية الشاي من يدها.
جري عليها فارس وقال: مالك يا غزل؟
ولكنها كانت لم تجاوبه فقد كانت مثل الصنم لا تتحرك ولا حتى تعبر عن شعورها بأي شيء.
قلق عليها فارس وأبعدها عن الزجاج الذي انكسر وأجلسها على الأريكة وذهب لينظف المكان ويُلملم الزجاج الذي تناثر على الأرض.
كانت غزل كما لو أنها نائمة وعينيها مفتوحان، ولكن ذاكرتها تسترجع موقف من الماضي.
Flash back……..
عندما كانت غزل بالكلية بعد أن تزوجت من سليم، تعرفت على صديقة جديدة اقتربت منها وأصبحت أقرب صديقة لها، وكان لديها أخ توأم فكانت غزل تتردد عليه من حين لآخر حتى تُحضر بعض المحاضرات التي كانت لا تستطيع حضورها بسبب انشغالها مع سليم.
وفي يوم غزل طلبت من سليم يوصلها عند صديقتها شادية وينتظرها بالأسفل حتى تُحضر المحاضرات التي تنقصها.
صعدت غزل لشقة شادية ثم طرقت الباب، فتح لها شادي أخو شادية التوأم وقال لها أن شادية تُحضر شيئًا من شقة عمتها التي تسكن أعلى شقتهم.
ثم قال لها: تعالي استنيها هي مش هتتأخر.
ادخلت غزل وجلست على الأريكة تنتظرها ولكنها تأخرت، فقررت أن تستأذن.
ولكن شادي قال: على ما تشربي الشاي تكون جت على طول.
غزل: هي طنط فين؟
شادي: لسه داخلة تنام قبل ما تيجي بخمس دقايق.
غزل: طيب ملوش لزوم التعب أنا لازم أمشي.
شادي: مفيش تعب ولا حاجة، بس لو شادية جت وعرفتي إنك مشيتي بسرعة هتزعل جداً. أنا هجيب الشاي وجاي.
أحضر شادي لها الشاي ووضعه أمامها وجلس.
كانت غزل متوترة وتشعر بالخجل.
وقف شادي وأعطاها فنجان الشاي ثم جلس ثانيًا.
غزل قررت أن تشرب الشاي بسرعة عشان تقول له أنا خلاص شربت الشاي وهي مجتش فهمشي وأرجع له مرة ثانية، ولكنها وقبل أن تكمل الشاي وقعت على الأرض مغشي عليها.
ابتسم شادي ابتسامة صفراء ثم اقترب منها وبدأ بلمس شعرها ويشمه ويرتبه بعيدًا عن وجهها.
ثم بدأ بأن يلمس وجهها ويقول: أخيراً يا غزل هتبقي بين إيديا وفحضني، مش قادر أصدق إن بعد الصبر دا كله هتبقي معايا، بس لازم أخليكي توافقي بعد كدا ويكون بمزاجك.
فحملها بين يديه وأدخلها غرفته وأنامها على السرير ثم أحضر كاميرا للتصوير ووضعها أمام السرير وظل يحاول أن يظبط مكانها، وبعد أن ظبط كل شيء قال: أيوه كدا عشان لما تشوفي الفيديو وأنتِ فحضني وبين إيديا تعملي كل اللي أطلبه منك من غير ما تفتحي بوئك بنص كلمة.
خلع ملابسه بأكملها وظل بالشورت ثم اقترب منها وبدأ أن يجردها من ملابسها، وكلما رأى جزء من جسدها يزداد شهوته لها يبلع ريقه ويبل شفايفه بلسانه بطريقة شهوانية، أصبح لا يشعر بما حوله إلا بغزل سلبت كل حواسه ومشاعره.
كان سليم ينتظرها بالأسفل حتى مل الانتظار وقلق عليها، ظل يرن على هاتفها ولكنها لم ترد، فشعر بأن شيء حدث.
أغلق سيارته وصعد للشقة وظل يدق الباب ولكن لا أحد يجيبه، فوقف أمام الشقة ورن على هاتف غزل، فسمعه بالداخل يرن ولا أحد يرد، فشعر بالخوف عليها فقرر أن يكسر الباب.
وبعد أكثر من محاولة كسر الباب، وعندما دخل الشقة وجد شنطة غزل على الأرض وهي غير موجودة.
ظل يبحث عنها بكل الغرف حتى فتح باب الغرفة وجدها شبه عارية بين أحضان أخو صديقتها الذي كان مغيب عن الواقع، لا يرى ولا يسمع ولا يشعر إلا بغزل.
أبعده سليم عنها وظل يضربه حتى كان سيموت بين يديه، كان وجهه لا يظهر من الدم الذي غطاه.
تركه بالأرض ثم اقترب من غزل التي مازالت مغشية عليها، ضربها بالقلم وهو يشتعل نارًا حتى تفيق، ولكنه لم تشعر بشيء.
أحضر ملابسها والبسها ثم حملها وأخذ كل متعلقاتها، وقبل أن يخرج رأى الكاميرا التي وضعها شادي فقال: يابن الـ****.
فأخذ الكاميرا معه.
ثم أنزل غزل لسيارته ثم اتصل بظابط زميله حتى يحضر البوكس للقبض على أخو صديقتها وقال له: أنا عايز الواد دا ميخرجش من السجن عمره كله.
الظابط: عمل إيه الواد دا؟
سليم: أنا عايزك تظبط له كام حاجة على كيفك تخليه ميخرجش من السجن عمره كله ومن غير ما تسألني عن حاجة مفهوم؟
الظابط: تحت أمرك يا سليم باشا أنت تؤمر.
أغلق سليم الهاتف وجلس بسيارته ينتظر وصول الظابط حتى يتأكد أن سيحدث ما يريده، وعندما حضر الظابط تحرك سليم بالسيارة قبل أن يراه.
ركن السيارة تحت البيت ثم حمل غزل وصعد لبيته ودخل وقفل وراه.
ثم ذهب للحمام وملأ البانيو ووضع غزل به بملابسها.
فزعت غزل عندما أسقطها بالبانيو وقالت: عااااا! وأنا فين؟ مين جابني هنا؟ بتعمل ليه كدا يا سليم؟
لم تجد إجابة من سليم ولكنها وجدت قلم أوقعها أرضًا.
غزل: في إيه يا سليم؟ ليه بتعمل كدا؟ أنا عملت إيه؟
سليم بصوت جهوري: مش عارفة عملتي إيه يا فاجرة.
ثم أمسكها من شعرها جرجرها على الأرض وأحضر الكاميرا التي صورها بها شادي ثم أراها ما بها مما أدهشها ولا تعرف كيف حدث ذلك.
ظلت غزل تبكي بكاء شديد وتقول: أنا معملتش حاجة والله ما عملت حاجة.
سليم: يافاجرة، معنى إنه يتجرأ عليكي بالشكل دا ويعمل معاكي كدا إنك شجعتيه على كدا، عمره ما يقدر يعمل كدا.
ترجع غزل لوعيها وهي تصرخ وتقول: لااااااا أنا ما عملتش حاجة ومش شجعت حد يعمل أي حاجة معايا.
وظلت تبكي بكاء شديد.
اقترب منها فارس وهو مندهش مما تقول ومما حدث، فهو كان يعتقد أنها سوف تفرح أن سليم فاق من الغيبوبة، فمن الممكن أن يفتح باب الأمل لها.
فارس أخذها بين أحضانه ليهدئها ولكنها ابتعدت عنه وقالت: لاااا ابعد عني، سليم فاق وهيقول إن أنا اللي شجعتك تعمل كدا وهيعذبني.
فارس وهو يقترب منها: اهدي يا غزل وتعالي نتكلم.
غزل: لااااا، سليم لو عرف إننا سوا هيموتك وهيعذبني. ابعد عني ابعد عنااااااااي.
ياترى فارس هيكون رد فعله إيه على كلام غزل؟
وياترى إيه اللي هيحصل لغزل تاني؟
رواية خيانة زوج الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رشا محمد
غزل: لااااا سليم لو عرف اننا سوا هيمو،تك وهيعذبني
ابعد عني ابعد عنااااااااي
فارس: اهدي ياغزل بس وخلينا نتكلم
غزل وهي تنهار من شدة البكاء: أنت مش فاهم حاجة
مش فاهم حاجة ابدااا
فارس: أنا فعلا مش فاهم حاجة ابداااا ياغزل، عشان
كدا بقولك اهدي وتعالي نتكلم
غزل: لا ابعد عني مش ههدي أنا لازم أمشي من هنا
فارس بدهشة: تمشي من هنا؟!
تمشي من هنا ليه ياغزل؟ وهتروحي فين؟
غزل: أروح أي مكان بس لازم أمشي من هنا قبل م سليم
يعرف ان أنا معاك هنا لوحدنا
فارس: أنا مش هسمحلك تمشي من هنا ابداااا ياغزل
مش هسمحلك تأذي نفسك ابدااااا
غزل: ملكش دعوة بيا وابعد عني عشان امشي
ذهبت غزل كي تفتح باب الشقة ولكن فارس امسكها من
يدها قربها اليه وقال: مفيش خروج من هنا مهما حصل
وزي م بدأنا الموضوع هننهيه
غزل ابتعدت عنه وقالت: ابعد عني مش أنت بتعمل كل
دا عشاني؟ أنا بقولك مش عايزه مساعده من حد
وسيبني امشي
فارس: مش بمزاجك ياغزل أنت وثقتي فيا ووافقتي ان
أساعدك ووعدتيني انك هتسمعي كلامي في أي حاجة
اقولك عليها، ليه غيرتي رأيك؟
غزل: مبقاش ينفع كلام خلاص يافارس كل حاجة
اتغيرت، أرجوك خليني أمشي
فارس: مش هتمشي ياغزل ثم امسك يدها وقال تعالي
نقعد ونتكلم بهدوء
غزل تصر،خ وتبكي وتضر،به علي صدره وتقول: ابعد
عني ابعد عناااااي سيبني امشاااااي
فارس حملها علي كتفه وسط بكائها الشديد وادخلها
غرفة نومها ثم أغلق الباب عليها
جرت غزل علي الباب وظلت تخبط عليه بكل ماأوتيت
من قوة وتقول: افتح الباب لازم امشي، افتح الباب لازم
امشي قبل م سليم يعرف ان أنا هنا
فارس من خلف الباب: مش هفتح ياغزل غير لما تهدي
وتقوليلي ليه عايزة تمشي؟ وليه اتغيرتي لما عرفتي ان
سليم فاق من الغيبوبة؟
غزل اعصابها تراخت وتعبت من كثرة خبطها وانهيارها
ف سندت ظهرها علي الباب وجلست علي الأرض ببطء
وظلت تبكي ثم قالت: أقولك ايه بس؟ واحكي ايه؟
فارس أيضًا أسند ظهره علي الباب وجلس علي الأرض
وقال: احكي اللي يجي علي بالك ياغزل وأنا هسمع كل
اللي عايزة تحكيه للآخر أنا جنبك ومش هسيبك مهما حصل
غزل روت لفارس الموقف الذي تذكرته مع شادي
وروت أيضًا له رد فعل سليم معها بعد الموقف
ثم قالت: لو عرف دلوقت ان أنا معاك هنا وكنا بايتين
في بيت واحد هيرجع يعذبني تاني
اشتد غض،ب فارس بعد أن سمعها وقال بكل عصب،يه:
شادي دا اللي حصل فيه قليل عليه
وسليم دا بردو اللي أنت عملتيه فيه دا قليل عليه
أنا مش عارف اتحملتي واحد بالشخصية دي ازاي
وعيشتي معاه وكمان دلوقت وبعد كل دا خايفة منه
ولسه عايزه تسمعي كلامه!! انت ازاي كدا؟
غزل: أنا نفسي مش عارفة أنا ازاي كدا؟
أنا واحدة اتربت طول عمرها جوا أربع حيطان ماما
توفت وأنا لسه صغيرة بابا كان راجل عسك،ري رباني
وكأني في الجيش كنت بسمع كلمة ممنوع علي كل
حاجة حتي ان يكون ليا صديقة أخرج معاها في الاجازة
واحكي معاها أي حاجة مديقاني أومفرحاني
كنت فاكرة ان مع سليم هشوف وأعيش الدنيا اللي
معرفتش أعيشها في بيت بابا
كنت هعرف منين ان اختياري لسليم غلط وأنا عمري م
اتكلمت مع بابا في أي حاجة من النوع دا؟
كنت كل م أحاول اتكلم معاه في أي حاجة يقولي عيب
حتي لما كنا بنتفرج علي فيلم ويجي مشهد رومانسي
وأحاول اتكلم معاه في المشهد دا يقولي عيب وحرام
من غير حتي م يقولي عيب ليه وحرام ليه
فتح فارس الباب ودخل امسكها من يدها أوقفها من علي
الأرض ثم احتضنها ليخفف عنها ألمها
ارتمت غزل علي صدره وظلت تبكي علي صدره حتي
أنهكها التعب ونامت
فارس أنامها علي سريرها ثم خرج وجلس علي الأريكة
يسترجع ما قالته غزل وانفطر قلبه عليها وقال لنفسه:
قد ايه شافت وعانت في حياتها والكل كان طمعان
فيها ووقعت في ايد واحد مقدرهاش وباع واشتري
فيها وكأنها سلعة، حتي أبوها كان عامل أساسي في
كل اللي جرالها لكن اللي يشفعله انه كان خايف عليها
واتصرف معاها بدون وعي منه انه كدا بيأذيها مش
بيحافظ عليها
ثم استرجع صورتها وهي منهاره وخائفة وقال: أوعدك
ياغزل ان هفضل جنبك لحد م تبقي زي الفل وابعدك
عن سليم دا وابعد أذاه عنك حتي لو كان التمن روحي
تمدد ع الأريكة ليُريح جسده ولكن النوم غلبه ونام
استيقظت غزل من نومها وهي تشعر وكأن جسدها
كله يتألم لا تستطيع أن تقوم من سريرها
وبعد محاولات منها قامت وخرجت من غرفتها وجدت
فارس نائم علي الأريكة ظلت تنظر له ثم جلست
بجانبه وهي تتكئ فهي متعبة جداااا
قالت لنفسها: أنت ازاي كدا؟
ازاي مصمم تساعدني وأنت متعرفنيش؟
ازاي خايف عليا بالطريقة دي واحنا مفيش حاجة
بتربطنا ببعض؟
ازاي بعد م زقيتك وقولتلك سيبني وابعد عني تبقي
عارف مصلحتي أكتر مني ومصمم انك تقف معايا
وتسمعني وتطبطب عليا وتحتويني بالشكل دا؟
طيب تعرف ان عمر م حد عمل معايا كدا؟
تعرف ان عمر م حد سمعني ولا طبطب عليا ولا
احتواني؟
أنت ازاي كدا؟
فارس سمع همسها لنفسها فقال لها: أنا كدا عشان أنت
كدا م هو ربنا كان لازم يبعتلك حد يقف جنبك بعد كل
اللي شوفتيه في حياتك دا
ربنا لا بعتني ليكي كان عايز يخليكي ترتاحي م العذاب
اللي عشتيه، أكيد هيجي يوم وعذابك دا ينتهي
ربنا رحيم ياغزل وهو اللي بيسبب الأسباب وهو اللي
خلاكي تتعبي في شغلك وتروحي بيتك بدري عشان
تكتشفي خيا،نة جوزك وصاحبتك وتعملي اللي عملتيه
عشان تقابليني وأساعدك وربنا ينهي عذابك مع سليم
غزل: سليم لو عرف ان انا وانت هنا لوحدنا هيمو،تك
ويعذبني وأنا مش عايزة أكون سبب في أي حاجة
وحشة تحصل لك لو حصل لك أي حاجة بسببي مش
هسامح نفسي ابداااا
فارس: متقلقيش ياغزل محدش يقدر يعمل فيا حاجة
ربنا مش كتبهالي، اطمني أنا أقدر أحمي نفسي كويس
ومش عايزك تخافي منه تاني، خلاص ياغزل سليم
مش هيأذيكي تاني طول م أنا عايش
غزل: أنا أول مرة أحس بالأمان وأنا مع حد
فارس: متخافيش تاني ياغزل أنت جنبك ومش
هسيبك ابدااا مهما حصل، بس أنا لازم أمشي دلوقت
لأن اتأخرت ومش عايز حد يشك في غيابي
غزل: تمام بس تطمني عليك علي طول وتقولي ايه
اللي حصل لما سليم فاق، تحكيلي علي كل حاجة يافارس
فارس وهو يقترب من باب الشقة كي ينزل: حاضر
بس أنا هقفل عليكي بالمفتاح عشان ابقي مطمن
وكاد أن يفتح الباب ولكن هاتفه رن
نظر بالهاتف وجده رجاء فرد مسرعًا: ألوووو
رجاء: أيوه يادكتور اسمعني كويس
فارس: قولي يارجاء سامعك
رجاء: سمعت الظا،بط بيتكلم في الفون وكان بيقول
انه كان مراقبك وعرف انت فين ولما عرف انك في
مكان مهجور اتأكد ان غزل معاك وجايلك بالقوة حالاً
فارس: طيب سلام يارجاء……….
رواية خيانة زوج الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رشا محمد
طيب سلام يارجاء.
في إيه يافارس تاني؟ سليم عرف إنك وأنت سوا؟
هو انت كل اللي في بالك سليم عرف إننا سوا ولا لأ. اهدي ياغزل وانسي سليم دلوقتي وادخلي بسرعة غيري هدومك، مفيش وقت.
أغير هدومي ليه؟ وهنروح فين؟
مفيش وقت لأسئلتك دي ياغزل، لازم نمشي حالا وإلا هنتسجن احنا الاتنين.
أسرعت غزل إلى الغرفة وارتدت بنطلون جينز وشيميز كاروه وكوتشي أبيض أحضرهم لها فارس قبل أن يأتي بها للشقة. ولكن بعد أن ارتدت الملابس اندهشت للحظة، أنهم مناسبين لها بالظبط ونفس المقاس الذي ترتديه. فسألت نفسها: عرف مقاسي منين؟ دا جايب كل حاجة مقاسي بالظبط، حتى هدوم البيت. لم تفكر كثيرا، فقد نادى عليها فارس كي تُسرع حتى يرحلون قبل أن تأتي الشرطة وتقبض عليهم.
خرجت غزل من الغرفة، أخذها فارس من يدها وجرى بها بعد أن أغلق باب الشقة خلفه وركب سيارته وذهب بها. وقبل أن يخرج من المكان الذي يقع به المنزل وجد الشرطة تدخل المكان من بعيد، فرجع بالسيارة للخلف.
هنروح فين؟ الشرطة قدامنا وهيقبضوا علينا.
متخافيش، أنا عارف مكان تاني هلف منه بعيد عنهم. بس عايزك تنزلي في الدواسة ومتطلعيش خالص.
نزلت غزل في الدواسة، ثم دخل فارس من مكان آخر بعيد عن الشرطة وساق السيارة بأسرع سرعة ممكنة حتى ابتعد عنهم نهائيًا.
كانت الشرطة قد وصلت للمنزل، نزل الظابط اللي كان بيحقق مع فارس ومعاه العساكر وصعدوا الشقة وخبطوا عليها ولكن لا أحد يجيب، فأمر العساكر بكسر باب الشقة. ثم دخل الظابط والعساكر الشقة ولم يجدوا أحدًا بها. أمرهم الظابط بأن يبحثوا بالعمارة بأكملها فلم يجدوا أحدًا. اشتعل الظابط بنار الغيظ وقال: فاكر نفسك أذكى من الشرطة يافارس؟ ماشي!!.. هجيبك حتى لو أخدتها ورجعت بطن أمك تاني. ثم أمر العساكر بأن يركبوا البوكس ليرحلوا.
وعندما وجد فارس أنهم ابتعدوا عن الشرطة نهائيًا، قال لغزل: اطلعي خلاص بعدنا عنهم.
طلعت غزل من الدواسة وجلست بجانب فارس ثم قالت: هنروح فين دلوقتي؟
مش عارف!.. بس لازم أفكر بسرعة عشان لازم أروح المستشفى عشان أبعد شك الشرطة عني عشان ميقدروش يوصلوا لمكانك. ثم سألها: انت متعرفيش حد ممكن تستخبي عنده من غير ما الشرطة تشك فيه؟
أنزلت غزل رأسها للأرض ثم حركت رأسها يمين ويسار للإجابة تريد أن تقول له لا.
فارس: وأنا مبقاش ينفع تقعدي في مكان تبعي نهائي.
ظل فارس يفكر أين سيترك غزل وهو يمشي بسيارته، لا يستطيع أن يقف بها حتى لا يراه أحد. وفجأة وهو يمشي بالسيارة وجد لافتة مكتوب عليها: بنسيون الهنا للبنات المغتربات لصاحبته مدام هنا. لمعت الفكرة برأسه فأوقف السيارة بسرعة وقال: خلاص أنا لقيت حل ومفيش غيره.
هو إيه الحل؟
بصي كدا ع اللافته دي.
نظرت غزل ع اللافته ولكنها لم ترى أنها فكرة صائبة كما رآها فارس، فقالت له: أنت بتتكلم بجد؟
أيوه طبعًا بتكلم بجد، عندك حل تاني؟
لأ معنديش. لكن أنت تعرف صاحبة البنسيون دي؟
لأ معرفهاش.
طيب وهتآمن تسيبني هناك إزاي وهيكون في نزلاء تانيين كمان منعرفهمش، بصراحة أنا هخاف أقعد عند حد معرفوش وبعدين مش ممكن يبلغوا عني؟
دا بنسيون بسيط يعني ممكن ميبقوش عارفين حكايتك أصلا، وأنا مش هسيبك هنا على طول، دا حل مؤقت لحد ما أفكر في حل تاني. يعني ممكن تقعدي هنا يوم أو اتنين بالكتير لحد ما أدبرلك مكان تاني. ثم نظر في عينيها وأمسك يدها وقال: متقلقيش ياغزل، أنا مستحيل أغامر بيكي. إحنا هنطلع نشوف المكان ونتكلم مع صاحبته ولو حسيت إنها مش كويسة والمكان مش كويس، هنمشي على طول ومش هتقعدي فيه ثانية واحدة، اتفقنا؟
غزل بعد أن فكرت كثيرًا: ماشي يافارس اتفقنا.
نزل فارس من السيارة، ثم نزلت غزل تظهر على ملامحها التردد والخوف. أغلق فارس السيارة ثم أمسك يد غزل وضغط على يدها بحنان ليشعرها بالأمان. ثم صعدا للدور الثاني الذي يوجد به البنسيون، وجد لافتة أمام السلم باسم البنسيون، فعلم أن هذا هو المكان. وقف ومعه غزل أمام الباب، طمأن غزل ثم رن الجرس مرتين ولم يجيبه أحد.
شوفت محدش فتح إزاي؟ تقريبًا دي علامة من ربنا عشان نمشي، يالا بينا.
خلاص هرن للمرة التالتة ولو محدش فتح يبقى فعلاً دي علامة من ربنا وهاخدك ونمشي على طول.
غزل ضغطت على يده وتمنت أن لا أحد يفتح. وقبل أن يضغط فارس على الجرس للمرة الثالثة، فُتح الباب ووجد امرأة عجوز بعكاز تتكئ عليه، هي من فتحت له وقالت: معلش يابني اتأخرت عليكم على ما قمت من على الكرسي وجيت لحد هنا، أصل أنا زي ما أنت شايف مبقيتش بقدر أمشي بسهولة زي زمان. ادخل يابني ادخل.
دخل فارس وامسك غزل وأدخلها ثم أغلق الباب. نظرت لها المرأة العجوز وقالت: أهلاً وسهلاً يابنتي تعالي أنت وجوزك ادخلوا.
عندما سمعت غزل كلمتها نظرت لفارس وكادت أن تقول له أنه ليس زوجها، ولكن ضغط فارس على يده ليوقفها ثم قال: هاتي إيدك يا مدام أساعدك تمشي.
المرأة العجوز: لا يابني أنا بسند على عكازي ساندني ومقصرش معايا بقاله سنين. عارف يابني أنا كنت زمان أحلى من مراتك دي وكنت بجري وألعب وأتنطط بس الزمن يابني هو اللي عمل فيا كدا، يالا كل وقت وله أذان يابني. المهم هتاخدوا أوضة لكام يوم؟
فارس: إحنا هناخد أوضة بس مش عارف كام يوم، يمكن يومين أو تلاته. هو أنت صاحبة البنسيون مدام هنا؟
المرأة العجوز: أيوه يابني أنا. أنا عارفة إن الاسم مش لايق على ست عجوزة زيي بس أعمل إيه؟ أمي هي اللي اختارت الاسم أصلها كانت لبنانية واختارتلي اسم كان في وقتها محدش مسميه خالص.
فارس: أنا هسيبلك مقدم تلات أيام لحد ما أشوف هنقعد كام يوم.
مدام هنا: ماشي يابني تعالوا أوريكم أوضتكم.
مشت مدام هنا أمامهم لتريهم غرفتهم، أحضرت من جيبها مفاتيح كثيرة، أتت بواحد منهم وفتحت الغرفة وأدخلتهم وأعطتهم مفتاح الغرفة وقالت: دا المفتاح الوحيد بتاع الغرفة، خلوه معاكم عشان وانتوا نايمين تقفلوا عليكم عشان تكونوا متطمنين. ولو عايزين تاكلوا من عندنا بتدفع فلوس زيادة عشان الوجبات والطباخ. اعملوا حسابكم في الغدا، أنا برا لو احتجتوا أي حاجة. ثم خرجت.
وفارس أغلق الباب خلفها ثم قال لغزل بصوت منخفض: أنا لازم أمشي دلوقتي. أديكي شوفتي صاحبة البنسيون ست كبيرة وطيبة ومفيش منها خوف. ممنوع تتعاملي مع أي حد هنا عشان إحنا منعرفش حد. ولو مدام هنا سألتك جوزك فين، قولي لها سافر البلد. في حاجة أنا هسيبلها فلوس عشان الأكل وخلي معاكي دول عشان لو احتاجتي أي حاجة.
غزل: حاضر يافارس، بس خلي بالك من نفسك وطمنيني عليك وأرجوك متتأخرش عليا.
فارس: حاضر ياغزل.
تركها فارس وكاد أن يخرج من الغرفة، ولكنها نادت عليه.
فااااارس.
وقف فارس والتفت لها وجدها جرت عليه وارتمت بحضنه وقالت: هتوحشني يافارس وكأنها تودعه.
رواية خيانة زوج الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رشا محمد
وقف فارس والتفت لها وجدها جرت عليه وارتمت في حضنه.
وقالت: هتوحشني يافارس.
وكأنها تودعه.
احتضنها فارس شديدًا ثم قَبَلها في جبينها ثم همس لها وقال: وأنت كمان هتوحشيني ياغزل.
خلي بالك من نفسك ونفذي كل اللي قولته لك عليه بالحرف عشان أكون مطمن عليكي.
غزل: حاضر يافارس.
خرج فارس من الغرفة وأغلقت غزل الباب عليها بالمفتاح.
ذهب فارس لمدام هنا وترك لها فلوس لأكل غزل ثم تركها وذهب.
نزل من البنسيون وركب سيارته وقبل أن يتحرك بها نظر على لافته البنسيون وقال: أتمني يكون اللي عملته صح مش غلط، ربنا معاكي ياغزل.
ثم تحرك بالسيارة وذهب للمستشفى.
ولكنه قبل أن يدخل المستشفى وجد الشرطة تقترب منه وتتمسك به.
فارس: في إيه؟ عايزين إيه مني؟
الشرطة: مطلوب القبض عليك حالاً.
فارس: ليه؟ عملت إيه؟
الشرطة: لما تيجي معانا هتعرف كل حاجة.
ثم أخذوه ووضعوه في البوكس وتحركوا نحو القسم.
وعندما وصلوا أنزلوا فارس من البوكس وأخذوه عند غرفة المكتب الخاصة بالظابط الذي يحقق في قضية غزل.
ثم قال له العسكري: استنى هنا لحد ما أديل الظابط خبر.
فارس حرك رأسه بالإجابة ولم يتفوه بكلمة.
خبط العسكري على الغرفة ثم دخل للظابط وقال: دكتور فارس برا يافندم.
الظابط: دخله.
واقف.
العسكري: أدخل.
فارس ثم أغلق الباب كما قال له الظابط.
الظابط بسخرية: كنت فين يادكتور؟ دا إحنا جينا لك بيتك يارجال وملقيناش حد يرحب بينا.
فارس: جيتوا لي بيتي فين؟ أنا مش فاهم حاجة!!
الظابط: لسه هتراوغ برضه في الكلام؟ تعالي معايا دوغري عشان موقفك في القضية ما يبقاش ضعيف.
فارس: أنا مش فاهم حاجة ياحضرة الظابط، من فضلك فهمني موقف إيه؟ وقضية إيه؟
الظابط: أنت لسه هتنكر برضه إنك انت اللي هربت غزل من المستشفى؟
فارس: مش حضرتك حققت معايا في المستشفى ولما الأدلة أثبتت إن ماليش يد في هروبها حضرتك سبتني أمشي؟
الظابط: صحيح الأدلة بتقول إنك مالكش يد، لكن مش معني كدا إن صدقتك، تقدر تقولي كنت فين قبل ما تيجي على هنا؟
فارس: كنت في بيتي وبعدين روحت كافيه شربت قهوة وبعدين روحت المستشفى لقيتهم مستنيني وجايبينى على هنا، ممكن حضرتك تقولي إيه اللي حصل عشان تطلب القبض عليا؟
الظابط: إحنا كنا في بيتك اللي بتقول كنت هناك وملقيناش حد لكن لقينا اللي يدل على وجود غزل فيه.
بلع فارس ريقه وخاف أن تكون غزل تركت وراءها شئ يدل على تواجدها، ولكنه حاول أن يتماسك أمام الظابط حتى لا يكتشف ما يخفيه، ثم قال: يمكن حضرتك روحت بعد ما أنا مشيت، لكن إيه اللي ممكن تلاقيه عندي يشكك في وجود غزل في بيتي؟
الظابط: تقدر تقولي الهدوم الحريمي اللي في بيتك دي بتاعت مين؟
فارس ابتسم وقال: وهو أنا لو زورت حضرتك في بيتي؟ أكسر يعني ممكن أسألك عن سبب وجود أي حاجة فيه؟
الظابط بغضب وصوت مرتفع: أنا لما أسألك تجاوب عليا طول ومش من حقك تسألني أصلاً.
ثم ضرب بيده على المكتب بقوة وقال: أنا هنا اللي بسأل وبس، أنت فاهم؟
فارس: الهدوم الحريمي اللي في بيتي دي تخص مراتي.
الظابط: وأنت اتجوزت إمتى يادكتور؟ أنا المعلومات اللي عندي بتقول إنك مش متجوز.
فارس: في حاجات في حياة الإنسان مش لازم حد يعرفها، وأعتقد إن دي حياتي وحر فيها أقول اللي عايزة وأداري عن الناس اللي عايزة برضه.
الظابط: وليه تداري عن الناس جوازك والجواز أساسه الإشهار؟
فارس: لأنه جواز عرفي، كنت مستني الوقت المناسب اللي هقدر أكتب الكتاب وأعلن عنه.
الظابط: وفين ورقة الجواز العرفي دي؟
فارس: مع مراتي.
الظابط: ومين مراتك دي؟
فارس: مقدرش أقولك لأن كدا هكون بشهر بيها احنا لسه ما كتبناش الكتاب رسمي عشان أقول هي مين مراتى.
الظابط ضرب بيده بكل قوته على المكتب وقال: أنت جاي هنا تستعبط؟ بقول هي مين وإلا هتتحبس بتهمة تهريب مجرمة والتستر عليها، إحنا مش اتنين أصحاب قاعدين على القهوة، أنت متهم وأنا بسألك، ولما أسألك تجاوب عليا طول، أنت فاهم؟
فارس: طيب من فضلك ياحضرة الظابط أنا هقول بس يبقى بمنتهى السرية عشان سمعتها.
الظابط: لما أنت خايف على سمعتها اتجوزتها في السر ليه وبورقة عرفي؟ متجوزتهاش رسمي ليه؟
فارس: الظروف يافندم.
الظابط: قول يابني وخلصني تبقي مين؟
فارس بتوتر وهو يفرك بيديه: هو حضرتك هتبعت تسألها؟
الظابط: أُمال هبعت أبارك لها!! هبعت أجيبها استجوبها وأشوف ورقة الجواز العرفي بنفسي.
توتر فارس أكثر وظل يفرك بيديه ثم قال: اااا رجاء يا حضرة الظابط.
الظابط: رجاء مين؟
فارس: رجاء الممرضة اللي حضرتك سألتها في المستشفى إذا كانت هي اللي ماشية معايا في الكاميرات ولا لأ.
الظابط: آاااااااه.
ثم رن زر الجرس الذي يوجد بجانب المكتب حتى يأتي له العسكري.
خبط العسكري على الباب ودخل ثم أدى التحية العسكرية وقال: تحت أمرك يافندم.
الظابط: استدعي الممرضة رجاء حالاً للإدلاء بشهادتها وتحضر معها عقد الجواز العرفي.
فارس: من فضل حضرتك، حضرتك وعدتني إن هيكون بسرية عشان سمعتها، فلو سمحت خليني أتصل بيها قدام حضرتك وهقولها تجيبها وتيجي على هنا وهفتح الاسبيكر عشان حضرتك تطمن.
الظابط نظر للعسكري وقال: طيب روح أنت دلوقتي ومتستدعيش حد واقفل الباب وراك.
خرج العسكري بعد أن أدى التحية العسكرية واغلق الباب خلفه.
ثم نظر الظابط لفارس وقال: اتفضل اتصل بيها وافتح الاسبيكر، لما نشوف آخرتها.
وبالفعل اتصل فارس برجاء وطلب منها احضار ورقة الجواز العرفي وتأتي بها للقسم.
وبعد قليل أتت رجاء للقسم ومعها ورقة الجواز العرفي.
وبعد أن اطلع عليها الظابط وتأكد من صحة كلام فارس وتأكد أن تاريخ العقد قديم أمر بالافراج عن فارس.
ظلت غزل بغرفتها نائمة على السرير لم تخرج منها أبداً كما قال لها فارس حتى ذهبت في النوم.
وعندما جاء الليل استيقظت من نومها على صوت أفزعها.
كانت صوت ضحكة مرتفعة لفتاة.
اندهشت غزل من طريقة ضحكها ولكنها قالت لنفسها: أنا مالي م اللي يضحك يضحك واللي يعيط يعيط.
ثم اعتدلت على السرير ونامت.
ولكنها سمعت نفس الضحكة مرة أخرى ولكن من أكثر من فتاة.
هنا بدأ الشك والخوف يدخل قلبها.
ولكن قالت: أنا مالي طالما في حالي وقافلة الباب عليا بالمفتاح خلاص هما في حالهم وأنا في حالي.
وكادت أن تضع رأسها على المخدة ولكن سمعت صوت أغاني بصوت مرتفع وتصفيق.
قالت لنفسها: يمكن يكون عيد ميلاد حد م اللي ساكنين معايا هنا، أنا هحط المخدة فوق دماغي ومليش دعوة بحد.
وبالفعل وضعت المخدة فوق رأسها وحاولت أن تنام.
ولكن الصوت كان مرتفع جداً ولا تستطيع أن تنام.
ظلت تحاول وتحاول.
ولكن فجأة سمعت صوت الضحك تحول لصراخ.
ففزعت وقامت مفزوعة.
جلست على السرير.
ولكن فجأة وجدت حد بيكسر باب غرفتها.
وعندما انكسر وجدت الشرطة أمامها.
رواية خيانة زوج الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رشا محمد
فجأة سمعت صوت الضحك تحول لصُراخ ففزعت وقامت مفزوعة. جلست على السرير، ولكن فجأة وجدت حد يكسر باب غرفتها. عندما انكسر الباب، وجدت الشرطة أمامها.
العسكري نظر لغزل وقال لها: "قومي يابت انجري يالا على برا."
غزل لم تتكلم، وكأنها صنم لا تعرف ماذا تفعل.
العسكري اقترب منها وأمسكها من يدها وجرجرها معه خارج الغرفة وهو يقول: "ما تنجري يابت، أنت لسه تمثليلي."
أخرجها من الغرفة تحت ذهول منها لما يحدث. فقد رأت ما لم تكن تتوقعه مُطلقًا. شاهدت سيدات لم تراهم عندما أتت للسكن في البنسيون. اندهشت عندما رأتهم، فقد كانوا شبه عُراة. ونساء أخري لا ترتدي شيئًا، فقط تلتف حول جسدها. وكان معهم رجال أيضًا، أجسادهم عارية فقط يرتدون شورت.
ظلت تنظر حولها وهي لا تتكلم، مندهشة من أصواتهم التي تصرخ ومناظرهم المقذذة التي تراها لأول مرة. تمنت من قلبها أن تكون هذه أطغاث أحلام وليست حقيقة. أغمضت عينيها وظلت تقول لنفسها: "دا حلم يا غزل، دي مش حقيقة."
وضعت يديها على أذنيها وظلت تقول: "دا حلم.. حلم.. حلم.. حلممممم مش حقييييقة. اصحي يا غزل، اصحي وفوقي يا غزل، اصحي من كابوسك يا غزل."
ثم فتحت عينيها لتري أنها قد استيقظت من الكابوس المميت دا، ولكنها رأت نفس الأشياء مجددًا. هنا أدركت أنها مستيقظة وهذا ليس بحلم، بل أنها الحقيقة.
هنا صرخت بكل ما أوتيت من قوة. ظلت تصرخ وتصرخ، وحاولت أن تبتعد عن العسكري. ولكن فجأة وجدت قلم ينزل على وجهها بقوة.
صمتت ووضعت يدها على مكان صفعة القلم. ثم نظرت أمامها وجدت أن من صفعها بالقلم هو الظابط المتكفل بالقبض على من يسكنون البنسيون. ثم قال لها بعن،ف وحد،ة: "اخرسي خالص ياروح أمك، أنت هتخوتينا أنا مش ناقص صداع."
ثم قال للعسكري بصوت جهوري: "يالا نزلها على البو،كسبسرعة مش عايزين عطلة."
جرجرها العسكري من يدها وهي تبكي بحرقة وأنزلها على السلم وسط نظرات السكان. كان كل عسكري متكفل بإنزال شخص للبو،كس حتى يتأكدوا من عدم هروب أحد منهم.
كانت نظرات السكان حارقة لأجسادهم. من كان يقف أمام شقته ومعه زوجته، فيقوم بدفع زوجته داخل شقته ويقول: "خشي جوا متشوفيش المناظر الو*** دي." ثم يدخل ويغلق الباب.
شخص آخر يقف وسط بعض السكان على السلم ينظر لهم من فوق لتحت ثم يتفل جانبه ويقول: "أخيرا العمارة هتنضف من الأشكال دي."
كانت غزل ترى كل هذه النظرات وتسمع كل هذه الكلمات وتبكي. تبكي بشدة على ما جرى لها. تبكي ولا تعلم ماذا تفعل كي تُنشل نفسها مما حدث لها. ظلت تبكي وتحاول أن تختبئ من أعين الناس التي تنهشها.
حتى وصلت أمام البو،كس الذي قام العسكري بزجها داخله بقوة وقال: "اطلعي بقي خلي ليلتنا تعدي."
صعدت غزل البو،كس وجلست بداخله ووضعت يدها حول رأسها تبكي وتبكي ولا تعلم ماذا تفعل.
وبعد أن أحضروا جميع من بالبنسيون، صعد العسكري وتحركوا بالبوك،س. كانت غزل تظل تجلس كما هي مختبئة بين يديها وتبكي.
نظر لها رجل مما كانوا مع فتاة داخل البنسيون. تفحصها جيدًا وظل يأكلها بعينيه ثم قال للفتاة التي كانت معه: "ودي مين الحلوة دي؟ وجه جديد؟ وممرش علينا ليه ولا إحنا منشبهش؟"
نظرت له الفتاة وقالت: "إحنا في إيه ولا في إيه دلوقتي؟ هو دا وقته بردو؟"
الرجل: "وقته ولا مش وقته، ما تردي على سؤالي وخلاص، ولا حسيتي بالغيرة؟"
الفتاة: "غيرة إيه وزفت إيه، وهي اللي زيي تغير عليك ليه؟ أنت زبون وليك إنك تختار البضاعة اللي على كيفك، وكل البنات عارفة كدا. وعلى العموم البت دي وارد جديد ملحقتش تدخل دايرتنا. نقدمها نحس، باين عليها كانت أول ليلة ليها في البنسيون. قدم الشوم والندامة."
الرجل نظر لغزل وقال: "بس فرسة ولازمها خيال. لما نخرج م الليلة دي لازم أكون أنا الخيال."
ثم صمت عندما قال العسكري بغضب: "ما تسكتوا بقي، ولا أنتم فاكرين نفسكم في اجتماع!"
وبعد قليل وصلوا للقسم الذي يتبع المكان، ثم نزل العسكري وأنزل المتهمين واحد تلو الآخر. لم يتبق غير غزل. ظل العسكري يقول لها أن تنزل، ولكنها لم تجيبه. فصعد البو،كس وأمسكها من يدها كي تنزل.
كانت غزل لا تعي بما حولها، وكأنها لا تسمع ولا تتكلم ولا ترى، رغم أنها تفتح عينيها وتتحرك. جرجرها العسكري داخل القسم، ثم أدخلها مع باقي المتهمين لغرفة الظا،بط.
كان الظابط يجلس على مكتبه ويقف أمامه جميع المتهمين. نظر لكاتب المحضر وقال: "افتح يابني المحضر."
ثم نظر للمتهمين وسألهم واحدًا تلو الآخر: "اسمك وسنك وعنوانك وبتشتغل إيه، وإيه سبب وجودك في البنسيون؟"
بدأ المتهمين بالإجابة على أسئلة الظابط حتى وصل عند غزل وقال: "انطقي يابت."
كانت غزل تنظر له ولكنها لا تتكلم. سألها مرة أخرى ولم يجد إجابة. ثانيًا، ولكنه سألها للمرة الثالثة بصوت جهوري وتهديد بأنه سوف يجعلها تتكلم بالقوة. ولكن الغريب أنها لم تتحرك ولم يظهر عليها بوادر الخوف من صوته وتهديده، وكأنه يتكلم لنفسه.
مما استفزه كثيرًا وجعله يقف من مكانه ويذهب تجاهها ويصفعها بالقلم. ولكنه اندهش عندما وجدها لم تهتز وكأنه لم يضربها بقوة. رجع خطوتين للخلف ثم نظر للفتاة التي كانت تقف جانب غزل وقال: "هي البت دي مخها تعبان أو طارشة أو مبتتكلمش؟"
الفتاة: "معرفش سيادتك."
الظا،بط: "أنتم هتلقفوني لبعض ياحيلة أمك منك ليها؟ ما تنطقي أنت كمان إيه حكاية البت دي؟"
الفتاة: "وحياتك يا سعادة البيه، أنا أول مرة أشوفها ومعرفش عنها حاجة خالص، يمكن تكون جاية جديدة النهارده يابيه."
نظر الظا،بط تجاه مدام هنا وقال: "تبقي مين دي يا ست، انطقي انت كمان ولا هتراوغي في الكلام أنت كمان؟ أنت الوحيد اللي بتبقي لامة مين عندك وعارفة عنهم كل حاجة. يالا انطقي."
مدام هنا: "دي واحدة جت النهارده هي وجوزها عشان تأجر أوضة وجوزها اداني فلوس وسابها ومشي ومجاش تاني."
الظا،بط: "جوزها بردو؟ ولا حد من زباينك التقال؟"
مدام هنا: "لا والله يابيه دا واحد أول مرة أشوفه، والصراحة أنا مطلبتش منهم إثبات إنهم متجوزين، أنا قلت أهي سبوبة وخلاص. والبت الصراحة حلوة، قلت يمكن تنفع وتشتغل معايا واحدة واحدة."
الظا،بط نظر لغزل وقال: "وهو لو جوزها هايجيبها بنسيون ليه؟ تلاقيهم كانوا جايين يقضوا يومين حلوين وزهق منها وسابها ومشي."
ولكن توقف عن كلامه عندما سمع خبطه على الباب. ثم الباب فتح ودخل ظا،بط زميله يسلم عليه. دخل وجلس أمامه على المكتب بعد أن تبادلا السلام. ثم نظر للمتهمين وسأله قائلاً: "جبتهم منين دول؟"
الظا،بط: "بنسيون مشب،وه ياسيدي، جيرانهم اشتكوا من أصواتهم العالية ليلتين."
نظر الظا،بط عليهم ولكنه توقف بنظره عند غزل. فوقف من مكانه مندهش وأسرع ناحيتها يتحقق من ملامحها. ثم قال: "مين؟ غزززل!!"
رواية خيانة زوج الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رشا محمد
نظر الظابط عليهم ولكنه توقف بنظره عند غزل.
وقف من مكانه مندهشًا وأسرع نحوها يتحقق من ملامحها، ثم قال:
مين؟ غزززل!!
هنا انتبهت لمن يقول اسمها واستوعب عقلها أنه من الممكن أن يكون هناك ولو ذرة أمل بأن تخرج مما هي فيه.
نظرت لمن يكلمها ولكنها تسأل نفسها: مين دا؟ أنا معرفوش.
الظابط: أنت غزل مرات سليم؟
غزل تفكر وتحاول أن تتذكره ولا تستطيع، ولكنها تحاول وتفكر جيدًا كي لا تضيع الفرصة من يدها.
ثم توقفت بالتفكير عندما تذكرته وتذكرت الذي فعله سليم بها كي يتزوجها.
وتذكرت ما مرت به وأن ما فعله هذا الظابط هو الذي أجبر والدها أن يتركها لسليم بعد أن استطاع أن يخدعها بكلامه ووعوده الكاذبة.
هنا عاد لها وعيها وصرخت بوجهه وحاولت أن تضربه.
ولكنه أمسك يدها ولكنها حاولت أن تخدشه بأظافرها وتقول: أنت اللي دخلتي القسم بردو واتهمتني أنت وصاحبك عشان غرضه الدنيء، أنتم اللي وصلتونى لكده.
ولكنه أمسك يدها وضربها بالقلم بكل قوته حتى فقدت وعيها.
أسندها وأجلسها على الكرسي وكاد أن يتكلم، ولكن الظابط الآخر سأله:
أنت تعرف البنت دي منين؟ دا أنا من ساعة ما قبضت عليها وأنا بحاول آخد منها كلمة واحدة مش عارف، حتى حاولت أعرف اسمها منها أو من اللي معاها بردو معرفتش، أنت تعرفها منين؟
ولكنه لم يرد على أسئلته وكأنه لم يسمعه.
ثم سأله قائلًا:
أنت قبضت عليها فين وإزاي؟
الظابط: أنا جالي أخبارية عن وجود بنسيون مشبوه في عمارة كل سكانها مقدمين بلاغات ضدهم.
أخذت إذن نيابة وعملت حملة على البنسيون والبت دي كانت في البنسيون.
الظابط: كدا أنا فهمت.
الظابط الآخر: فهمت إيه؟ طيب فهمني طالما أنت فهمت.
الظابط: هفهمك بعدين، بس أنا عايز أسألك سؤال مهم.
الظابط الآخر: اسأل ياسيدي.
الظابط: أنت لما قبضت عليها كانت متلبسة ومعاها واحد؟
الظابط الآخر: لا البنت دي كانت في أوضة لوحدها ومقفول عليها.
وصاحبة البنسيون بتقول إن جت هي وجوزها أجروا الأوضة وهي قعدت فيها وجوزها سابها ومشي ودي كانت الليلة الأولى ليها في البنسيون.
حتى باقي المتهمين لا يعرفوها ولا يعرفوا عنها حاجة.
الظابط: جوزها؟ أنت متأكد إنه جوزها؟
الظابط الآخر: لا مش متأكد، هي صاحبة البنسيون قالت إنه جوزها لكن مشافتش قسيمة الجواز بتاعتهم.
الظابط لنفسه: كدا يبقى في حد ساعدها في الهروب.
سمعه الظابط الآخر فقال:
ساعدها في الهروب من إيه؟
الظابط: دا موضوع يطول شرحه.
طالما ماهيش متلبسة وماحدش يعرفها أنا هاخدها عندي في مكتبي لأن حوارها كبير أوي وأنت متسجلهاش في المحضر عندك كأنها ماكنتش موجودة.
الظابط الآخر: لااااا أفهم الأول وبعدين على راسي طلباتك أوامر ياباشا.
الظابط: فاكر الضجة اللي حصلت من فترة إن في واحدة ضربت نار على جوزها وعشيقته وبعدين ضربت نار على نفسها؟ وعشيقته ماتت وهو بين الحياة والموت؟ وبعد كدا عرفنا إن جوزها دا يبقى سليم زميلنا وصاحبنا؟
الظابط الآخر: أوعى تقول إن دي مراته؟
الظابط: هي فعلاً مراته وهربت من المستشفى بقالها فترة وبيدوروا عليها.
الظابط الآخر: وأنت هتعمل إيه دلوقت؟
الظابط: هاخدها عندي في المكتب وهبلغ إن لقيتها لكن مش هقول إحنا لقيناها في بنسيون مشبوه.
لأن أنا عارف كويس إنها مظلومة وإنها شافت كتير مع سليم.
صحيح سليم صاحبي لكن أنا عارف إنه غير سوي وتصرفاته معاها كانت كلها غلط.
ورغم إن سليم كان عزيز عليا ومقدرش أرفض له طلب، لكن هو ظلمها وظلمها كتير كمان.
وعارف ومتأكد إنها لما ضربت عليهم نار كانت مش في وعيها.
المهم أنا هسيبك تخلص المحضر وأنا هاخدها عندي في المكتب وهبلغ الظابط المكلف بالقبض عليها إنها موجودة عندي.
أخذ الظابط غزل معه على غرفة مكتبه ثم أجلسها على الكرسي وأسند رأسها على المكتب فهي مازالت مغشي عليها.
ثم اتصل بالظابط المكلف بالقبض عليها وأبلغه بوجودها بمكتبه.
ثم أغلق الخط ونظر لغزل وقال:
أنا عارف إنك مظلومة وعارف إنك اتظلمتي كتير مع سليم.
لكن أنا لازم أنفذ القانون اللي درسته وحلفت يمين بإن كل مذنب ياخد جزائه.
أنا صحيح زمان استغليت وظيفتي ونفذت اللي طلبه مني سليم، لكن كنت عارف إنه مش هيسجنك، كنت عارف إنه مش عايز يأذيكي وكنت عارف بردو إنه عايز يتجوزك.
جلس على كرسي المكتب وأرجع ظهره للخلف وأسند رأسه على خلفية الكرسي وأغمض عينيه وتنهد ليزيح محاولًا إزاحة الحزن الذي استوطن قلبه تضامنًا مع غزل.
وبعد قليل حضر الظابط المكلف بالقبض على غزل ودخل غرفة المكتب، وجدها مثلما أجلسها الظابط الذي اعتدل في جلسته عندما سمع خبط باب الغرفة.
ثم فتح.
نظر الظابط على غزل وحاول إفاقتها ولكنها لم تستجب له.
فنظرت على المكتب ووجدت كوب ماء فأمسكه وسكبه على وجهها.
فشهقت غزل وفارت وهي مفزوعة.
نظرت أمامها وجدت الظابط صاحب سليم والظابط المكلف بالقبض عليها فصدمت.
نادى الظابط على العسكري وأمره بأخذ غزل وتحويلها للتحقيق في قضية قتل صديقتها ومحاولة قتل زوجها.
ثم شكر الظابط الذي أبلغه عنها وتركه وذهب للتحقيق مع غزل.
كان فارس يحاول الاتصال بغزل كثيرًا حتى يطمئن عليها، ولكنه قلق عليها عندما وجد أنها لم تجيبه على الهاتف.
فقرر أن يذهب ليطمئن عليها بنفسه ويحاول أن يضلل من يراقبه حتى لا يستطيع الوصول لغزل.
وعندما ذهب فارس ليطمئن عليها علم بأنه تم القبض على من كانوا بالبنسيون جميعًا.
فزع فارس عندما علم وظل يؤنب نفسه على أنه تركها في هذا المكان.
وظل يفكر ماذا يفعل كي يطمئن عليها.
وبسؤال بواب العمارة علم أين توجه رجال الأمن المسؤولين عن القضية وقرر أن يذهب ويحاول مساعدتها.
وعندما ذهب للقسم اشترى علبة سجائر ثم اقترب من حارس الأمن وحاول أن يتكلم معه وعرض عليه سيجارة.
وظل يسأله حتى علم أنه تم تحويله للتحقيق بقضية سليم.
هنا جن جنونه وظل يؤنب نفسه أكثر وأكثر وأنه سبب ما حدث لها.
فقرر أن يذهب للظابط ويحاول أن يرى غزل بحجة أنها مازالت مريضة وتحتاج العلاج.
ذهب فارس للظابط وقال له أنه يجب أن يكشف عليها وأن المريض من حقه العلاج حتى لو كان مذنبًا.
ولكن الظابط عندما رآه قال:
والله وفرت عليا يا دكتور فارس، كنت لسه هبعت أجيبك.
فارس: ليه سيادتك وأنا عملت إيه؟
الظابط: أنت مقبوض عليك بتهمة تهريب متهمة والتستر عليها وإضلال العدالة لعدم تأدية واجبها.
رواية خيانة زوج الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رشا محمد
الظابط: أنت مقبوض عليك بتهمة تهريب متهمة والتستر عليها وإضلال العدالة لعدم تأدية واجبك.
فارس: تستر إيه وإضلال إيه يا حضرة الظابط؟ أنا جاي أطمن على المريضة اللي هربت وحالتها غير مستقرة قبل ما تنهي كورس علاجها، ألاقي حضرتك بتوجه ليا اتهام؟ طيب ليه وإزاي وإيه دليل حضرتك؟
الظابط: المتهمة اعترفت عليك وقالت إن أنت اللي هربتها. الإنكار مش هيفيدك، اعترف عشان أقدر أساعدك.
فارس فكر مع نفسه سريعًا ثم قال لنفسه: مستحيل غزل تعترف عليا وتقول الكلام ده. أكيد هو بيستدرجني عشان يقدر يستدرجني ويخليني أعترف على نفسي.
وسريعًا رد على الظابط وقال: هي اعترفت بحاجة محصلتش أصلًا إزاي؟ هو ده جزائي بعد ما عملت اللي يمليه عليا ضميري المهني جوه المستشفى؟
الظابط: قولتلك الإنكار مش هيفيدك، اعترف بنفسك يمكن أقدر أساعدك، لأن اعترافاتها مسجلة في محضر رسمي.
فارس أصر على رأيه وقال: اعترف إزاي بحاجة معملتهاش؟ أنا كل اللي عملته عشانها إن اهتميت بحالتها الصحية زيها زي أي مريضة جوه المستشفى. ولو هي قالت أي كلام غير ده من فضلك واجهني بيها حالًا.
الظابط: وهو ده اللي هيحصل. لازم أواجهك بيها عشان تتأكد إنها اعترفت عليك.
نادى الظابط على العسكري. خبط العسكري على باب الغرفة ثم فتحه ودخل. أدى التحية العسكرية وقال: أفندم سيادتك.
الظابط: خد دكتور فارس خليه ينتظر برا وهاتلي المتهمة غزل من الحجز.
أخذ العسكري فارس وخرج من غرفة الظابط وأجلسه بالخارج. ثم ذهب لإحضار غزل من الحجز.
كانت غزل تجلس بجانب الحائط على الأرض تضم أرجلها بيديها وتضع رأسها على أرجلها. لا تستطيع تصديق ما يحدث لها. تسأل نفسها: أنا عملت إيه في حياتي عشان يجرالي كل ده؟ ليه أنا من وسط كل الناس يجرالي كده؟
وتبكي ويتصاعد صوت بكائها كلما شعرت بالقهـ.ـر. تسمعها فتاة تُحتجز معها بنفس الحـ.ـبس وتقول: هو أنتِ ياحلوة هتفضلي منكـ.ـدة كده على اللي جابونا كده كتير؟ كل واحد ياختي فيه اللي مكفيه وكفاية اللي إحنا فيه مش هيبقى حبـ.ـس ونكد كمان يا عنيا. ارحمينا شوية وارحمي اللي جابونا عايزين نروق دماغنا. أصل دي متكلفة أوي أوي ياختي.
لم ترد عليها غزل ولكنها شعرت بكسـ.ـرتها ووجع قلبها وقهـ.ـرها فازداد بكائها. ولكن الفتاة لم تصمت فقالت لها: هو أنتِ مش بتعبريني يا بت أنتِ؟ ليه مشبهش ولا مشبهش؟ ولا تكوني مفكراني جـ.ـربة ولا تكوني شايفة نفسك عليا؟
لم ترد عليها غزل وظلت تبكي مما جعل الفتاة تغضب وتقول: لاااااا أنتِ لازم تتربي عشان تتعلمي تتعاملي معايا بعد كده إزاي. ثم كادت أن تقترب منها لتضـ.ـربها ولكنها توقفت عندما سمعت باب الحجـ.ـز يُفتح ويدخل العسكري وينادي على غزل.
رفعت غزل رأسها ونظرت له وكأنها رأت مُخَلِّصَها. قامت وتحركت من مكانها بسرعة واقتربت من العسكـ.ـري وقالت: أنا غزل. هتخرجوني من هنا؟!!
العسـ.ـكري: نخرجك إزاي وليه؟ هو إحنا لسه حققنا معاكي؟ انجري قدامي حضرة الظابط عايزك.
غزل: عايزني ليه؟ أنا معنديش حاجة أقولها!!
العسـ.ـكري: انجري قدامي ومش عايز غلبة. خلينا نخلص بقى.
أخذ العسكري غزل وتوجه للظابط للتحقيق معها. وقبل أن تدخل غزل لغرفة المكتب وجدت فارس جالس خارج الغرفة. كادت أن تجري عليه وترتمي بحضنه ولكنها تمالكت نفسها حتى لا تُظهر مشاعرها أمام العسكـ.ـري وتتضح خطتهما وأن فارس هو من ساعدها في الهـ.ـرب. ولكن فارس لم يستطع أن يتحكم بنفسه واقترب منها وقال: غزل عاملة إيه دلوقتي وإزي صحتك؟
غزل وهي تنظر لأسفل: كويسة الحمد لله.
وقبل أن يتكلم فارس معها أكثر منعه العسكـ.ـري من الكلام معها ثم أخذها ودخل للظابط.
أدى التحية العسكـ.ـرية وقال: المتهمة غزل يافندم. أي أوامر تانية؟
الظابط: لا. اخرج أنت واقفل الباب وراك وعينك على دكتور فارس أوعي يمشي من هنا.
العسـ.ـكري: حاضر يافندم.. عن إذن حضرتك.
ثم أدى التحية العسكـ.ـرية وخرج وأغلق الباب خلفه.
نظر الظابط لغزل وقال: اتفضلي اقعدي يا غزل.
جلست غزل على الكرسي وهي ترتجف من الخـ.ـوف وتضع رأسها للأسفل.
الظابط: شوفي يا غزل، دكتور فارس اعترف إن هو اللي ساعدك في الهرب. لكن إحنا عايزينك أنتِ اللي تحكيلنا هي حصلت إزاي؟
فزعت غزل عندما سمعت الظابط وهو يقول أن فارس اعترف. وقالت لنفسها: إزاي يعترف على نفسه؟ هو عايز يودي نفسه في داهـ.ـية!! أنا لا يمكن أسيبه يعمل في نفسه كده، مستحيل. الإنسان الوحيد اللي ساعدني وهو ميعرفنيش وعرض نفسه للخـ.ـطر أخليه يعمل كده في نفسه مهما حصل. مستحيل أخليه يضيع مستقبله علشاني. كفاية اللي عمله معايا وبدون مقابل.
ثم تنهدت تنهيدة حزن وأكملت وقالت: كان كل حد بيدخل حياتي بيكون عايز مقابل. إلا فارس. مش معقول بعد كل ده يتأذى بسببي. أنا لازم أبعده عن أي حاجة.
ثم أسرعت في الرد على الظابط وقالت: هو إيه اللي حصل إزاي يافندم؟ دكتور فارس مهربنيش ولا حاجة. أنا اللي هربت من المستشفى لوحدي بدون مساعدة حد.
الظابط: الإنكار مش هيفيدك بحاجة يا غزل. دكتور فارس خلاص اعترف يعني إنكارك هيزيد عقـ.ـوبتك لأنه تكوني كده بتضللي العدالة.
غزل: أنا مش عارفة هو اعترف على حاجة محصلتش إزاي؟ ياحضرة الظابط أنا بقول الحقيقة. أنا هـ.ـربت من المستشفى لوحدي بدون مساعدة دكتور فارس وبدون مساعدة أي حد.
الظابط: وهربتي لوحدك إزاي يا غزل وأنتِ كنتِ تعبانة وحالتك صعبة ومش قادرة حتى تتحركي لوحدك؟
حاولت غزل أن تروي ما حدث دون أن تؤذي فارس أو حتى تذكره وهي تروي محاولة أن تشتته وتبعد تفكيره عن فارس حتى لا يتأذى بسببها. فقالت: أنا استنيت لما العسـ.ـكري اللي كان بيراقبني يبعد عن الغرفة اللي كنت فيها وخرجت. روحت غرفة الممرضات مكنش فيها حد. أخدت لبس من عندهم ولبسته وهـ.ـربت من غير ما حد ياخد باله مني. ركبت تاكسي أبعدني عن المكان وفضلت ألف في الشوارع مش عارفة أروح فين لحد ما لقيت البنسيون. روحت أخدت غرفة فيه عشان أنام وبعد كده حضرتك عارف الباقي.
الظابط: روحتي البنسيون إزاي لوحدك يا غزل مع إن صاحبة البنسيون بتقول إن كان معاكي جوزك!! يطلع مين جوزك ده يا غزل رغم إنك سايبة جوزك في المستشفى بين الحياة والمو.ت.
توترت غزل بعد أن سمعت الظابط ولكنها حاولت أن تجمع قواها وقالت: ده واحد طيب كان في الشارع حاول يساعدني لما كنت هقع في الشارع. فطلبت منه إنه يجي معايا البنسيون ويعمل إنه جوزي عشان في البنسيون ميفكروش إن لوحدي.
وقف الظابط من على كرسي مكتبه وفكر قليلاً ثم إلتف حول غزل وهو يفرك ذقنه بأصابعه. ثم مال عليها برأسه وقال: محسيتيش بالذنب تجاه سليم أبدًا يا غزل بعد كل اللي عملتيه فيه ده؟
غزل وقفت وردت عليه بحدة وقالت وهي تنظر في عينيه: حضرتك بتقول كلمتين من غير ما تعرف مين اتحمل التاني ولا مين ظلم مين. إذا كان كلام حضرتك عشان الحـ.ـادثة واللي عملته وقتها. ف أيوه حسيت بالذنب فالأول واتمنيت أمـ.ـوت أو أكون مكانه. لكن لما راحت غشاوة عنيا عرفت وفهمت إن اللي عملته كان رد فعل لظلمه ليا من يوم م عرفته وجـ.ـرحه ليا ولمشاعري ولكرامتي من يوم م عرفني.
ثم أكملت كلامها بصوت عالي وغضـ.ـب وقالت: ولو رجع بيا الزمن هعمل نفس اللي عملته. لكن الفرق إن وقتها كان بدون إرادتي وبـ.ـعدم شعور مني وعدم إدراك ب اللي بعمله. لكن لو رجع بيا الزمن هعمل نفس اللي عملته بكامل إرادتي وأنا واعية لنفسي كامل الوعي ب اللي بعمله.
أدار الظابط وجهه بعيدًا عنها وتحرك داخل الغرفة. ثم اقترب منها وإلتف حولها ببطء ثم اقترب من أذنها وقال بصوت منخفض: ولسه عند رأيك ده في سليم حتى بعد ما عرفتي إنه أصبح مشلول وفقد الإحساس بالنصف الأسفل منه وكمان فقد الإحساس بنصف وجهه؟ يعني وكأنه أصبح إنسان ذلـ.ـيل بعد ما كان بكامل صحته وشبابه؟!!
رواية خيانة زوج الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رشا محمد
وقال بصوت منخفض:
ولسه عند رأيك دا في سليم، حتى بعد ما عرفتي إنه أصبح مشلول، وفقد الإحساس بالنصف الأسفل منه، وكمان فقد الإحساس بنصف وجهه؟ يعني وكأنه أصبح إنسان ذليل، بعد ما كان بكامل صحته وشبابه؟
صُدمت غزل ووقعت على الكرسي من شدة صدمتها عندما سمعت وعلمت حالة سليم، فهي لم تكن تعلم حالته وما وصل له من بعد الحادثة. ظلت مندهشة ومصدومة، تجري أمام عينيها قصتها مع سليم وما وصل بهم الحال، لا تستطيع التركيز والتفكير بشكل صحيح.
نظر لها الظابط، وعندما رأى صدمتها علم أنها لم تكن تعلم شيئًا عن حالة سليم وما وصل له. فمال عليها وقال بصوت منخفض:
مردتيش على سؤالي يا غزل! لسه بردو عند رأيك في سليم، حتى بعد اللي وصله بسببك، ولا غيرتي رأيك؟
لم تجاوبه غزل على سؤاله، فهي ما زالت مندهشة مما سمعت. وضعت يدها على المكتب ثم وضعت رأسها على يدها تفكر وتفكر ولا تجد ردًا على سؤال الظابط.
ابتعد عنها قليلاً ثم نادى على العسكري ليدخل. دخل العسكري الغرفة وبعد أن أدى التحية العسكرية احترامًا وتقديرًا له، أمره الظابط أن يحضر فارس.
ذهب العسكري خارج الغرفة ونادى على فارس. فدخل فارس مسرعًا، فهو كان قلقًا على غزل ويريد أن يطمئن عليها. وعندما دخل نظر على غزل يتفحصها من بعيد ليعرف حالتها، ولكنه سرعان ما حزن عليها وعلى ما جرى بها وما وصلت إليه، ولكنه حاول أن لا يظهر اهتمامه بها حتى لا يلاحظه الظابط ويضع نفسه وغزل في مشكلة أخرى.
دخل واقترب من الكرسي الذي أمام غزل وجلس وهو ينظر للظابط. نظرت غزل على فارس نظرة حزن، لا تدري هل ستراه مرة أخرى أم لا. نظرة متحجرة الدموع، وكأنها تشعر بمدى ابتعادهما عن بعض، ولكنها لم تنطق بكلمة. ثم وضعت رأسها ثانيًا على يدها.
لف فارس الظابط:
إيه مش هتسلم على مدام غزل؟
نظر فارس لغزل وقال:
إزيك يا مدام غزل وإزي صحتك؟
ولكن غزل لم تنظر له ولم تجيبه.
الظابط:
حظك يا فارس إن لحد دلوقتي مفيش دليل عليك إنك اللي هربت غزل.
فارس نظر لغزل وعلم أنها لم تعترف عليه، فزاد داخلها إحساس الشفقة والخوف عليها، ولكنه حاول أن يظهر للظابط مدى ثقته بنفسه وكلامه فقال:
ومش هتقدروا تمسكوا أي دليل يثبت صحة اتهام حضرتك عليا، لأن ببساطة ده اتهام باطل ليس له أي أساس من الصحة.
الظابط وهو ينظر بعين فارس:
هنشوف يا دكتور إذا كان ده اتهام باطل ولا حقيقي. الأيام بينا والأيام كفيلة بإظهار الحقيقة. مفيش حاجة اسمها الجريمة الكاملة، وفي كل جريمة لازم تلاقي ثغرة، وأنا دوري هنا إني أدور على الثغرة دي وهلاقيها.
فارس:
وكمان الأيام كفيلة تظهر عدم تدخلي في أي شيء. لكن بما إني في نظر حضرتك حاليًا غير مذنب، فأنا ليا طلب عندك من أول ما جيت هنا وحضرتك محققتليش طلبي، وأعتقد إن ده من حقي.
الظابط:
إيه هو طلبك؟
فارس:
مهنتي تحتم عليا إني أطمئن على المريضة اللي كنت بعالجها. ممكن حضرتك تسمح لي أكشف عليها؟
أرجع الظابط ظهره للخلف يفكر بكلام فارس. فخطر بباله أنه يتركهم بمفردهم ويراقبهم بالكاميرا التي توضع بالغرفة ولا أحد يعلم بها، حتى يستطيع أن يرى ويسمع ما بينهم ولا يعلمه غيرهم، وحتى يستطيع أن يعلم هل هو من ساعدها على الهروب أم لا.
وقف واقترب منهم وقال:
ماشي يا دكتور، أنا هسيبكم مع المريضة بتاعتك لمدة عشر دقائق لا غير. تكشف على حالتها وتتفضل تروح حضرتك، حتى الآن لا يوجد دليل ضدك، فمن حقك تروح.
ثم تركهم وخرج.
وعندما رأت غزل أن الظابط خرج، اقتربت من فارس كي تروي له ما حدث لها، ولكنه حاول أن يوقفها فقال:
كويس إني كنت عامل حسابي وجايب معايا سماعة الكشف. بعد إذن حضرتك اقعدي واسندي ظهرك على الكرسي.
سمعت غزل كلام فارس ونفذت ما قال لها. ووضع فارس السماعة واقترب منها ليكشف عليها. ثم همس لها كي لا أحد يسمعه وقال:
متخافيش يا غزل، أنا معاكي ومش هسيبك مهما حصل. وزي ما وعدتك إني ألاقي لك حل، أنا لسه عند وعدي وهنفذه. متخافيش. أنا مش عايزك تردي عليا عشان احتمال كبير يكون فيه كاميرات في الغرفة. أنا بس عايزك تطمنيني ومتخافيش، أنا مش هسيبك مهما حصل.
غزل همست له وقالت:
سليم مبقاش بيتحرك. أنا السبب في اللي جراله ده كله.
نظر فارس لها نظرة غضب وقال:
لسه بردو بعد كل اللي عمله فيكي بيصعب عليكي؟ شكلك كده عايزة تقوليلي إنك عايزة تسامحيه وتكملي حياتك معاه؟ ويفضل يستغلك ويقهرك حتى بعد اللي جراله! مترديش عليا يا غزل، مش عايز أسمع منك أي حاجة، ومش هسمح لك تاخدي قرار يأذيكي باقي عمرك. كفاية اللي جرالك واللي شوفتيه. وإذا كنتِ أنتِ مش عارفة مصلحة نفسك، فأنا عارفها كويس. أنا همشي دلوقتي. كل اللي عايزه منك تطمنيني ومتخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك ومش هسمح لحد يأذيكي حتى لو كان نفسك.
ولم يسمح لها بالكلام، فقد أنهى كلامه وتركها وذهب.
خرج من القسم وهو غاضب مما قالته غزل ومما شعر بأنها تريد أن تفعله. ركب سيارته واتجه نحو المستشفى.
ركب السيارة بالجراج ودخل المستشفى. ذهب ليطمئن على والد غزل، فهو منذ أن فقد وعيه عندما هربت غزل وهو في غيبوبة، لم يستطع تحمل ما يجري لابنته الوحيدة وهو مكتوفي الأيدي لا يستطيع مساعدتها.
اطمئن فارس على والد غزل وعلم حالته من الطبيب الذي يتابع حالته. ثم ذهب لغرفة سليم. خبط على الباب ودخل. كان سليم يجلس على الكرسي المتحرك وظهره للباب ووجهه على النافذة يتأمل ويسرح بالطبيعة، ولم يدرك أن فارس دخل الغرفة إلا عندما تنحنح فارس وقال:
إزيك دلوقتي يا سليم باشا؟
نظر له سليم نظرة انكسار وهز رأسه بالإجابة.
فارس:
حاسس إنك أحسن دلوقتي؟
حرك سليم رأسه بالإجابة.
اقترب منه فارس وأمسك الكرسي المتحرك من الخلف وتحرك به ليقربه من الكرسي الذي سيجلس عليه، ثم تركه وجلس على الكرسي أمامه وقال:
بصراحة كده يا سليم باشا، أنا كنت عايزك في مسألة حياة أو موت.
نظر له سليم مندهشًا وخائفًا أن يكون حدث له شئ أكثر مما هو به ولا يعلمه ويريد أن يصارحه به. فهم فارس نظرة سليم فقال:
لا متقلقش، أنا بس عايزك تسمعني للآخر ويكون صدرك رحب. شوف ياسليم باشا: أنا عشان كنت بتابع حالة مدام غزل والي حدٍ ما حالتك كمان، فأنا عارف إيه اللي حصل بالظبط. وكمان عشان مدام غزل كانت بتفوق وهي بتبكي وبتقول كلام، ولما كنت بديها حقنة المهدئ بردو كانت بتحكي حاجات، فأنا تقريبًا عارف كل الملابسات والدواعي اللي سببت بحدوث الحادثة اللي حصلت.
فتفأنا ليا رجاء عندك. غزل اتعذبت كتير وهي معاك، وكمان من بعد الحادثة وهي بتتعذب. وأنت أكتر واحد تعرف غزل وتعرف إنها مكنتش تقصد اللي حصل لها. هي اتحطت في ضغط نفسي رهيب وفقدت القدرة على التوازن والاتزان. هي لما عملت كده مكنتش في. أنت أكتر واحد عارف إنها لا يمكن تقدر تتحمل يوم واحد في السجن. مستحيل ترضى لها إنها تتحاكم في حاجة مكنتش تقصدها ولا مدبراها. غزل ياما اتحملتك وباعت الدنيا عشانك، حتى أبوها الوحيد اللي ليها في الدنيا لما اتحطت في اختيار ما بينكم اختارتك أنت.
أرجوك ساعدها. حبسها مش هيرجعك زي ما كنت، ولا هيرجع اللي راح، ولا هتستفيد حاجة. بالعكس حبسها معناه استمرار لظلمها، وأعتقد إنك مش عايز تظلمها أكتر من كده، بالذات بعد اللي وصلتله.
ياترى عايز تساعد غزل وترد لها موقف من اللي اتحملتهم معاك، ولا هتستمر بأذيتها؟
رواية خيانة زوج الفصل الثلاثون 30 - بقلم رشا محمد
ياتري عايز تساعد غزل وتردلها موقف من اللي اتحملتهمعاك ولا هتستمر بأذيتها؟
كان سليم يستمع له وكل جزء بجسده يود أن يص،رخ.
خينتفض ويعلن اعتراضه عما يسمعه ولكنه لا يستطيع الاستجابة لما بداخله رغمًا عنه بسبب ما أصبح به.
فهولا يستطيع حتي الرد عليه.
حاول أن يُعبر عن غ،ض،به ولكننه لم يستطع الا أن يخـــبط بيديه علي الكرسي المتحرك الذي يجلس عليه مع محاولة أن يتكلم بغـــض،ب ولكن كلامه غير مفهوم.
اقترب منه فارس يحاول تهدئته ولكن سليم لم يهدأ.
ظلغا،ضب محاولاً التعبير عن غض،به ولكن كل محاولاته فش،لت.
سليم: من فضلك اهدي وفكر بهدوء.
ولكن سليم لم يهدأ.
ما كان من فارس الا أن قال بصوت مرتفع: بقولك اهدي.
أنت لازم تسمعني وتفهمني، دا مصير وحياة واحدة تعبت وشافت معاك كتير ومن حقها عليك انك تقف جنبها ولول مرة واحدة.
حاول تفكر فيها وفي اللي هيجرالها وبلاشتفكر في نفسك وبس.
كنت أناني في كل حاجة واتعودت تفكر في نفسك ورغباتك ومتطلباتك وبس.
من حق غزل عليك انك تقف جنبها.
بلاش تكون أناني حتي وأنت بالحالة دي.
مش يمكن ربنا يقف جنبك ويشفيك وترجع زي الأول لما تقف جنبها وتبعد عنها الليممكن يجرالها؟
اذا مكنتش عايز تعمل دا عشان خاطر غزل وعشان خاطر كل اللي اتحملته معاك زمان، يبقي فكر بردو بنفس طريقتك الأنانية انك لما تساعدها هتساعد نفس.
نظر له سليم مستفهمًا عما يقول.
فقال له فارس: أيوه لما تساعدها هتساعد نفسك.
لأن لما تقف جنبها ومتتخلاش عنها وتفك كربها ربنا هيقف جنبك ومش هيتخلي عنك وهيشفيك وهترجع زي الأول.
جرب ياسليم باشا مش هتخسر حاجة، ولاهتستفيد حاجة من حب،سها.
ظل سليم صامت يفكر بما قاله فارس.
يفكر وكل مايدور بذهنه لماذا فارس يدافع عن غزل بكل ما أوتيتله من قوة؟
وكيف يعرف عنا كل شئ بالتفصيل؟
هل من الممكن أن يكون بينهما شئ؟
هل من الممكن أن تكون غزل خا،نتني معه؟
ولكن غزل مش ممكن تعمل كدا ابدا، أنا اخترتها من وسط كل البنات عشان برائتها وأخلاقهامعقول تكون اتغيرت بعد كل اللي حصل بينا؟
ثم نظر لنفسه ومما وصل به الحال وقال: وحتي لومكنتش عملت حاجة غلط لحد دلوقت أكيد هتعمل بعد اللي بقيت فيه.
ثم ظل يفكر بما قاله له فارس وقال: أنا فعلا مشهستفاد حاجة لو هي اتس،ج،نت.
يمكن لما أطلعها من حب،سها ترضي تفضل جنبي ومتسبنيش وتتخلي عني.
ظل فارس ينتظر رد من سليم ولكنه يراه صامت لايعطيه رد علي ما قال.
فقال له: أنا خلصت كل الكلام اللي كنت عايز أقوله لك ومبقاش فاضل حاجة ممكن أقولها، ومصير غزل دلوقت بين ايديك.
أتمني انك تفكر كويس في كل كلامي قبل م تاخد قرار مصيري في حياة غزل وترجع تندم عليه.
انهى فارس كلامه ثم تركه وذهب.
فتح باب الغرفة وكاد أن يخرج لكن سليم نادي عليه بصوت غير مفهوم وحرك رأسه دليلاً علي موافقته لمساعدة غزل.
فرح فارس كثيرا ثم قال: ميعاد الجلسة للنظر في القض،ية بكرا.
يدوب أروح أقول للمحامي انك وافقت تدلي بأقوالك في الق،ضية وميعادنا بكرا في المحك،مة.
أنا عارف ان حالتك الصحية لسه لا تحتمل المثول أمام المحك،مة لكن أنا هخليهم يهتموا بنقلك بسيارة مجهزة صحيًا وهيكون معاك دكتور لمتابعة حالتك.
وبعد أن انهى فارس كلامه تركه وذهب قبل أن يرد عليه سليم.
خرج من المستشفي وهو سعيد بأن أخيرا سوف يستطيع مساعدة غزل كما وعدها.
ركب سيارته وقبل أن يتحرك بها طلب المحامي علي الهاتف وقال له أن سليم هيحضر الجلسة وهيساعد غزل.
ثم أغلق الهاتف وتحرك بسيارته وذهب لبيته ودخل غرفة نومه ونام نومًا عميقًا وكأنه لم ينام منذ زمن.
وفي الصباح استيقظ فارس من نومه وأخذ شاور وارتدي ملابسه ثم خرج وركب سيارته وتوجه للمحك،مة.
ظل ينتظر ميعاد الجلسة وعندما سمع رقم القض،ية اتجه نحو قاعة المحك،مة علي الفور ودخل وجلس خلف المحامي المكلف بالدفاع عن غزل.
وبعد قليل أتت غزل من الح،بس ووقفت خلف الاسوار.
نظر لها فارس ويشفق عليها ولكنه حاول ان يهون عليها الموقف.
فاقترب منها وقال: متخافيش ياغزل أنا شوفت سليم واتكلمت معاه وهو وعدني انه يساعدك اطمني.
وبعد قليل ابتعد عنها قليلاً ليتصل علي الدكتور الذي كلفه بمرافقة سليم ليسأله هل اقترب وصولهم أم لا؟
فرد الدكتور وقال أنهم بالاقتراب منهم.
أغلق فارس الهاتف عندما سمع منادي المحك،مة يقول: محـــــــكــمة.
وقفوا كل الحضور احترامًا وتبجيلاً لقا،ضي والمستشارين ثم جلسوا بعد أن أمرهم القا،ضي بالجلوس.
وبدأت القض،ية التي طالب المحامي الاستدلاء بأقوال سليم.
فأمر القا،ضي بالمناداه علي سليم الذي اقترب بكرسيه المتحرك من القا،ضي وقال بكلام يُكاد يُفهم بصعوبة انه أحضر أوراق مكتوب بها ما يريد أن يقوله لصعوبة قدرته علي الكلام.
أمر القا،ضي باحضار هذه الأوراق له ليقرأها أمام الجميع.
فقد كان مكتوب بها:
سيدي القا،ضي حضرات المستشاريناسمحوا لي أن تقبلوا مني هذه الأوراق كشهادة منيفي القض،ية لصعوبة قدرتي علي الكلامان غزل بريئة ولم تطلق الن،ار علينا وأن ما حدث غير ما تم تداوله من الجميع وسوف أروي لكم ما حدث في يوم الحا،دثة.
في اليوم دا أنا روحت بدري قبل م اجيب غزل من الشغل لأن كنت تعبان جدااا.
وبعد م روحت بشوية سمعت جرس الباب بيرن قومت أشوف مين لقيتها صديقة غزل المرحومة لينا.
كانت جاية تطمن علي غزل كانت فاكرة انها روحت من الشغل.
طلبت منها انها تتفضل وغزل زمانها علي وصول بالفعل دخلت تنتظرها.
وبعد شوية فعلا جت غزل وقعدنا احنا التلاته سوا.
لينا كانت أول مرة تشوف المسد،سات اللي موجودة عندي فطلبت انها تشوفها.
وطبعا مكنش ينفع امنعها لكن مع الأسف المسد،ساللي هي مسكته مكنش مؤمَن فخرج منه الرصا،صب دون م تشعر.
وعشان هي كانت أول مرة تمسكمسد،س معرفتش تتعامل معاه ولا تتصرف ازايفحصل اللي حصلي.
يعني اللي ضرب نا،ر بدون قصد كانت لينا مش غزل.
انهي القا،ضي قرأته ثم نظر لسليم وقال: لكن الاسعاف لما جه كنتم في أوضة النوم مش أوضة الضيوف ياسليم باشا.
نظر له سليم وبصوت يكاد يفهم أشار بأنه يريد ورقة وقلم كي يجيبه.
فأعطاه القاضي الورقة والقلم فكتب: أنا وغزل كنا تعبانين ولينا صديقة مقربة لينا فكنا قاعدين ف أوضة النوم عادي.
وبعد الكثير من التشاور بين القا،ضي والمستشارين تم النطق بالحكم في القض،ية.
كان الجميع مترقبين لسماع الحكم ولكن كان فارس مطمئن ينظر لغزل ويطمئنها.
حتي أمر القا،ضي بسكوت الجميع لمعرفة الحكم.
القا،ضي: بعد الاطلاع علي القض،ية أمرنا ببرائة المتهمة غزل.
كاد فارس أن يتراقص من الفرحة ولكن الغريب أنه نظر لغزل لم يجد علي وجهها الفرحة.
كاد أن يقترب منها ليعرف سبب عدم فرحتها ولكن الحراس أخذوها كي ينهوا الاجراءات.
وبعد الانتهاء من الاجراءات خرجت غزل وجدت فارس يقف بانتظارها وسليم يجلس علي كرسيه المتحرك.
اقترب منها فارس ولكنها تركته وذهبت لسليم.
اقتربت منه ونظرت بعينيه وقالت: طلقني ياسليم.
نظر لها سليم وهو متفاجئ مما قالتها.
اقترب منها فارس وقال: مش وقته دلوقت ياغزل.
تعالي روحي بيتك وارتاحي وبعدين فكري كويس في أي حاجة عايزة تعمليها وبلاش تسرع.
غزل: الحاجة الوحيدة الصح اللي لازم تحصل حالا هي انه يطلقني دلوقت.
أنا لا يمكن استني علي ذمته لحظة واحدة بعد كدا.
ثم قالت له ثانيتًا: طلقني ياسليم.
انت لو مطلقتنيش دلوقت هيبقي كأنك معملتش حاجة في المحك،مة.
أنت جيت هنا عشان تحررني وتطلق سراحي، ولو فضلت علي ذمتك هفضل محبو،سة وهتبقي معملتش حاجة.
رجعلي حياتي اللي أنت أخدتها ياسليم.
نفسي أشم هوا ربنا اللي مبقتش قادرة أشمه من يوم ما اتجوزتك.
عايزة حياتي ياسليم عايزة غزل الحرة اللي مش ممنوعة من رحمة ربنا ياسليم.
التف سليم بكرسيه ليبتعد عنها فأمسكت بالكرسي والتفت له وقالت: ماهو لو مش هتطلقني تبقي ترجعني السج،ن تاني ياسليم.
السج،ن أهون عليا من سجنك.
طلقني……. طلقني……….. طلقني.
ثم نطق سليم بصوت مهزوز يكاد يفهم وعيون دامعه نادمه علي ما فعله: أنت طالق ياغزل.
فرحت أخيرًا غزل وتركته وجرت برا المحك،مة وهيتنادي لفارس وتقول: يالا يافارس بسرعة عشان نلحق نروح نحكي لبابا ونفرحه ان خلاص بقيت حُرة.
لحق بها فارس وهو لم يكن يريد أن يفسد فرحتها ويقول لها أن والدها بالعناية.
ركبوا السيارة وهي تكاد أن تتراقص من الفرح وتقول: بابا هيفرح أوي ان اخيرا خلاص سليم طلقني.
فارس بصوت هادئ: بصي ياغزل أنا مش عايز أفسد فرحتك وعايزك تطمني.
غزل بخوف: اوعي تقولي ان بابا جراله حاجه.
فارس: شوفي ياغزل هو هيبقي كويس ان شاء الله.
هو كان تعبان من زعله عليكي لكن لما يحس انك بقيت بخير هيتحسن ويبقي كويس.
ذهبوا واطمئنوا علي والدها وتكلمت معه وروت له كل ما حدث وهو نائم بالغيبوبة وظلت بجانبه حتي تم شفائه بعد أربع شهور.
وفي أول يوم يرجع فيه اللواء محمد لبيته بعد أن تم شفائه علي خير، طلب فارس منه يد غزل.
وبعد شهرين آخرين أقاموا الفرح في أضخم قاعة حضر فيها أصدقاء اللواء محمد من الظبا،ط واللوائات في الجــيـــش والشر،طة وأصدقاء فارس وأقربائه.
كانت ليلة سعيدة علي الجميع ماعدا سليم الذي كان ينظر عليها من خلف زجاج القاعه وهو يجلس علي كرسيه المتحرك وعيونه تدمع علي ما أضاعه من يده وهو يراها تتراقص بين أحضان زوجها فارس.
تمت بحمد الله ☺️