تحميل رواية «خيانة زوج» PDF
بقلم نورهان اشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نحن الآن في إحدى الولايات المتحدة، تحديدًا ولايات نيويورك، هذه المدينة مثل الحرية ولكن بشكل آخر، بشكل أكثر تسيبًا وانحلالًا. تحديدًا في شقة يملكها ابن رجل الأعمال المصري الشهير يونس، إنه أحمد يونس يفعل ما حرمه الله، كيف لا وهو يعيش وسط مجتمع يفعل كل شيء، لا يوجد عندهم حلال وحرام. وبعد غضون ساعة، تجلس الفتاة عارية على الفراش، لا يستر جسدها سوى ملاية السرير. الفتاة بسفالة: مابك أحمد؟ لماذا تعملت بكل هذه القوة؟ أحمد بسخرية: أعتقد أنكِ أتيتِ هنا لكي تشعري بالسعادة، إذن افعل ما أريد، وأعتقد أنكِ أيضً...
رواية خيانة زوج الفصل الأول 1 - بقلم نورهان اشرف
نحن الآن في إحدى الولايات المتحدة، تحديدًا ولايات نيويورك، هذه المدينة مثل الحرية ولكن بشكل آخر، بشكل أكثر تسيبًا وانحلالًا. تحديدًا في شقة يملكها ابن رجل الأعمال المصري الشهير يونس، إنه أحمد يونس يفعل ما حرمه الله، كيف لا وهو يعيش وسط مجتمع يفعل كل شيء، لا يوجد عندهم حلال وحرام.
وبعد غضون ساعة، تجلس الفتاة عارية على الفراش، لا يستر جسدها سوى ملاية السرير.
الفتاة بسفالة: مابك أحمد؟ لماذا تعملت بكل هذه القوة؟
أحمد بسخرية: أعتقد أنكِ أتيتِ هنا لكي تشعري بالسعادة، إذن افعل ما أريد، وأعتقد أنكِ أيضًا شعرتِ بالسعادة.
تقترب منه الفتاة بدلال ودلع وهي تلمس صدره: كيف لي أنا لا أسعد وأنا بجانبي أحمد يونس؟ أوه يا رجل، أنت لا تقدر قيمة نفسك.
أحمد بسخرية أكبر: وأنتِ تعلمين؟
تنهال عليه الفتاة بالقبلات المحمومة على صدره: نعم جيدًا.
يزيحها أحمد من على صدره ويقوم من على الفراش، ويتحدث وهو يرتدي بنطاله تحت أعين تلك الوقحة التي لا تمت للنساء بصلة ولا تملك ذرة خجل: لقد فعلناها للتو، ماذا تريدين؟ أو لم تكتفي بعد؟
هي بجرأة كبيرة: لا أحد يكتفي منك يا رجل، أنا أريدك كل لحظة، أريد أن نتزوج. سوف أفعل لك كل شيء لكي تكون سعيدًا معي، أهم شيء أن أتزوجك أيها الرجل الشرقي.
أحمد بسخرية على جنون هذه الفتاة من وجهة نظره: إحنا عندنا في مصر بيقولوا البنات اللي تقبل تمشي مع ولد أو تتكلم معاه مينفعش تبقى زوجة. ثم ينظر لها بقرف وهي جالسة عارية على الفراش، وأظن أننا لم نتكلم. ثم يخرج من الغرفة تحت أنظارها المصدومة، وهي تقسم أن لم يكن لها، فلن يكون لغيرها.
على الجانب الآخر، تحديدًا في مصر، تحديدًا أكثر في منطقة حلوان. تستيقظ بطلتنا الجميلة من النوم على صوت خالتها الجميلة وفاء.
وفاء بحب: اصحي يا قمر، صباحوا فل وياسمين على عيون الحلوين.
نور بحب لهذه السيدة الجميلة التي ربتها بعد موت والديها في حادث سيارة: صباحوا فل عليكي يا فوفا.
وفاء بابتسامة: إيه مش هتروحي الإنترفيو؟ الحمد لله خلاص.
نور وهي تجلس على السرير بمشاكسة: ممكن أفهم بس يا فوفه أنتِ ليه مش عايزاني أنزل أشتغل وأشوف الإنترفيو ده؟
وفاء بشرح: بص يا نور يا حبيبتي، إحنا الحمد لله مستورين، أنا بأشتغل وأنتِ بتاخذي معاش أبوكِ، وده على قد الحمد لله بتتدبر يا بنتي، أنتِ بقا عايزة تنزلي وتتبهدلي ليه؟
نور بشرح: بصي يا فوفه، أنا في معهد سكرتارية والمفروض أنزل أشتغل بقا وأتعامل مع الناس عشان أشوف الموضوع ده وأخذ خبرة في الشغل، وبعدين الحمد لله الشغل اللي لقيته معروض عايز واحدة سكرتيرة، هما مشترطين الخبرة بس، هاروح أقدم وأعمل الإنترفيو، يعني مش هاروح اشتغل على طول.
وفاء بخوف: يا بنتي أنا خايفة عليكي، أنتِ مش زي العالم، إنتي بريئة يا نور، والناس اللي برا مش كده، أنتِ مخرجتش ومتعرفيش الناس بتتعامل مع بعض إزاي، الناس برا بتاكل في بعض، يا حبيبتي أخاف عليكي منهم، افهمني يا نور.
نور بمشاكسة: ما تخافيش عليا يا فوفه، وبعدين إيه يا ولية هو أنا هنزل أحارب؟ ده أنا أشتغل، يعني مش رايحة أعمل عملية انتحارية، يلا بقا نبطل كلام عشان أجهز وأروح الإنترفيو. وتخرج من الغرفة وتتجه إلى المرحاض لكي تجهز نفسها للذهاب إلى الإنترفيو.
وفاء بدعاء: ربنا يحميكِ ويحفظك يا نور عيني من كل عين حسود يارب.
أمام مقر الشركة تقف بطلتنا خائفة، تحاول أن تتحلى بالشجاعة وتأخذ خطوة. ينظر لها الأمن باستغراب، لقد ظلت أكثر من ربع ساعة تقف أمام الشركة لا تتحرك.
فرد الأمن: خير يا آنسة؟ حضرتك في حاجة؟
نور بتوتر: لا مفيش، أنا جاية عشان وظيفة السكرتيرة.
فرد الأمن: طيب يا آنسة، واقفه كده ليه؟ حضرتك ممكن تدخلي الرسيبشن جوا عشان الإنترفيو.
نور بتوتر: آه تمام. وتدلف إلى الداخل بكل توتر، واتجهت إلى هذه الفتاة ذات الشكل المريح.
نور بتوتر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفتاة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزاي أسعد حضرتك يا فندم؟
نور بتوتر أكبر: أنا جاية عشان وظيفة السكرتيرة.
الفتاة بابتسامة: طب يا آنسة، حضرتك هتطلعي الدور الرابع، هتسألي عن مكتب أستاذة حازم، هو ده اللي بيعمل الإنترفيو مع الناس.
نور بابتسامة جميلة: شكراً.
الفتاة بحب: عفواً.
وتصعد نور إلى الطابق المنشود بكل توتر وخوف، كيف لها أن لا تخاف وهي أول مرة تتعامل مع أحد منذ نعومة أظفاره، لم تتعامل مع أحد، حتى أصدقاؤها هم لم يتغيروا.
في مكتب يونس، يجلس يراجع بعض العقود، يدخل عليه حازم بسرعة.
يونس بفزع: في إيه يا حيوان؟ مش المفروض تخبط على الباب؟
حازم بأسف: آسف يا أنكل، بس حبيبة مراتى بتولد، وأنت عارف، في إنترفيو عشان سكرتيرة لحضرتك.
يونس بهدوء: طب روح وخلي أي حد تاني يعمل الإنترفيو.
حازم وهو يحك مؤخرة رأسه: ما أصل حضرتك مش بتقبل أي حد يشتغل معاك. وهنا يقطعه يونس: خلاص أنا هعمل الإنترفيو بنفسي، يلا أنت اجري شوف مراتك.
حازم بشكر وهو يتجه إلى الخارج: شكراً يا عمي.
يقف يونس يعدل بدلته: عيل عبيط، بس هيبقا أب. ثم ينظر إلى صورة ابنه: وأنت لسه زي ما أنت مش راضي تفرح قلبي بيك، خايف أموت ومشوفش عيالك، ربنا يهديك يا ابني. يقول ذلك وهو يقفل بدلته ويتجه إلى مكتب حازم.
بعد مرور ساعة ونصف ظلت فيها بطلتنا جالسة لا تفعل شيئًا سوى قراءة القرآن لكي تهدأ من توترها، ولكن يكفي ذلك، لقد شعرت بضجر.
نور بضجر وهي تذهب إلى السكرتيرة: حضرتك أنا بقالي أكتر من ساعة ونص، إيه مش هدخل بقا؟
السكرتيرة بهدوء: حضرتك هنا في نظام، يعني كل واحدة وليها دورها، أنتِ ممكن تقوليلي اسمك وأنا أقولك قدامك كام شخص.
نور وهي تحاول أن تتحلى بصبر: اسمي نور عبد العظيم.
السكرتيرة بابتسامة مرحة: طب يا ستي، فات الكتير مابقا القليل، قدامك اتنين بس وتدخلين.
نور بابتسامة جميلة لهذه الفتاة البشوشة: بجد؟
السكرتيرة بإجابة: آه، بالظبط، خمس دقايق.
ظلت نور واقفة بجانب الباب طول الخمس دقائق حت تكون على أتم استعداد، وفعلاً لم يمر أكثر من خمس دقائق وكنت تجلس أمام مكتب حازم.
يونس بجدية: C.V بتاعك فاضي مفهوش أي شهادة خبرة، ده غير إن سنك صغير، أنتِ مقراتيش شروط الوظيفة؟
نور بأدب: لا طبعًا قرأتهم كلهم، ولو حضرتك عايزني أسمعهم ممكن أقولهم.
يونس برفع حاجب: أنا مش بقولك تسمعيهم، أنا بقولك أنتِ معندكيش أي حاجة من المطلوبة من شروط الوظيفة، ممكن أعرف جاية ليه؟
نور بجدية: حضرتك أنا معايا خمس لغات غير العربي، آه مشتغلتش في شركة قبل كده، بس أنا بتعلم بسهولة وبسرعة، وحضرتك ممكن تجربني في الشغل، وأقدر أقولك إن هبقى أحسن من أي واحدة عندها خبرة.
يونس بابتسامة لثقة هذه الفتاة: طب ممكن أعرف ليه جيتي هنا وانتي معاكيش شهادة خبرة؟ وأكيد عارفة إن من غير الشهادة دي ممكن ما تتقبليش في الوظيفة.
نور بجدية: حضرتك أنا نفسي أتعلم الشغل عشان أقدر أساعد نفسي.
يونس بابتسامة: وأنا هشغلك، بس خلي بالك لو حصل أي حاجة غلط هتخرجي من الشركة بشكل مش حلو نهائيًا.
نور بجدية: متخافش يا فندم، أنا مش هخليك تندم أبدًا.
يونس بابتسامة: ماشي يا نور، تقدري تيجي بكرة تستلمي الشغل، تكوني هنا 7:30 بالظبط، دقيقة تأخير اعتبري نفسك أو.
نور بإجابة: حاضر يا فندم. وشكراً لحضرتك.
يونس: العفو، اتفضلي.
تخرج نور من المكتب وهي لا تصدق نفسها أنها قد فازت بهذه الوظيفة، لا يهمها المال قدر ما يهمها أنها سوف تكون امرأة مسؤولة. أما يونس فيشعر بشعور آخر، لقد دخلت قلبه هذه الفتاة، فتاة طموحة، ذكية، سرعة الرد، وفوق ذلك يتيمة، لا أحد يعلم هل لو كان أنجب فتاة يمكن أن تكون مثله أم لا.
رواية خيانة زوج الفصل الثاني 2 - بقلم نورهان اشرف
في المساء، يعود يونس إلى منزله. يجد زوجته تجلس تنتظره بابتسامة مشرقة تزيح عنه تعب اليوم بكامله.
مي: إزيك يا قلبي، يومك كان عامل إيه؟
يونس: هقولك. زي كل يوم، بناسي تعبي وحزني ومشاكل الشغل لما بشوف ابتسامتكم.
مي: وامتى هتغير كلامك بقاي؟
يونس: لما تبطلي تقبليني كل يوم بنفس الابتسامة دي. ساعتها مش هقدر أنسى تعب الشغل وقرفه، ونقعد نتخانق زي أي راجل وست عاديين. بس أنا عندي سؤال يا مى، انتي ليه متغيرتيش بعد الجواز؟ يعني ليه معملتيش زي أي ست مصرية، أقصى طموحك إنك تخلصي الأكل وتنامي؟
مي: بص يا يونس، الست تعمل الحكاية دي لما جوزها يبطل يهتم بيها. وانت مبطلتش.
يونس: ازاي أبطل؟ وأنا كل يوم أرجع من الشغل ألاقيكي قاعدة مستنيني بابتسامة دي. المهم، كلمتي أحمد؟
مي بفرحة أكبر: آه كلمته. وقالي كمان إنه هينزل كمان أسبوع يقعد معانا شهر كامل.
ثم تسترسل حديثها بحزن: مع إن نفسي يقعد معايا على طول.
يونس بتفكير: إن شاء الله المرة دي هينزل بلا راجع.
مي: اللهم آمين. يلا قوم خد شور عقبال ما الأكل يجهز.
يونس وهو يقوم من كرسيه: وهو كذلك.
وتتجه مى إلى المطبخ تعد طعام العشاء لزوجها الغالي.
***
في شقة نور، تجلس على السفرة هي وخالتها وفاء.
وفاء: يعني انتي خلاص هتستلمي الشغل بكرة؟
نور بفرح: آه يا خالتو.
وفاء بجدية: تمام يا نور، بس أحب أفكرك، انتي عارفة الخطوط الحمراء بتاعتك. متخليش حد يتعداها.
نور بقوة: عيب عليكي يا فوفه، ده أنا تربيتك. أنا رايحة أشتغل مش أكتر، والشغل جد مفيش هزار.
وفاء بجدية: تمام كدا.
ثم تنفض يدها من الطعام وتأخذ الأطباق وتدخلها إلى الداخل.
نور وهي تحتضن وفاء: فوفه، انتي زعلانة؟
وفاء بابتسامة: لا يا حبيبتي، لازم يجي اليوم اللي تخرجي فيه وتشوفي الناس. أنا بس خايفة عليكي مش أكتر. ثم تقبل رأسه: يلا ادخلي نامي عشان تصحي بكرة عشان الشغل.
نور وهي تخرج من حضنها: هغسل الأطباق دي وادخل أنام.
وفاء بابتسامة: لا، أنا اللي هغسلهم. يلا بقا، تصبحي على خير.
نور: وانتي من أهل الخير.
***
أحمد بجدية: هات يابني نراجع آخر عقد.
مالك بهزار: خد يا معلم، بس بقولك، الليلة امبارح كنت عامل إيه؟
أحمد بسخرية: شبه واشك.
مالك بغمزة من عينيه: تبقى جامد.
أحمد بجدية: بقولك إيه، لازم نخلص كل العقود والصفقات اللي هنا عشان ننزل مصر كمان أسبوع.
مالك بضحك: وهتقعد قد إيه؟
أحمد وهو يرجع رأسه للخلف: شهر.
مالك بمزاح: طب هو انت قلت لدارين؟
أحمد بسخرية: وأنا أقول لدارين ليه؟ تبقى مين يعني؟ مراتى؟
مالك بضحك: هي شايفه نفسها كدا.
أحمد وهو يحك رأسه: يابني، هي تشوف اللي هي عايزة تشوفه. المهم أنا شايف إيه. وبعدين، أنا لما أجي أتجوز هتجوز بت محدش لمس إيدها قبل كدا، مش نام معاه.
مالك بفهم: إنها طبع الراجل الشرقي، سيدي.
أحمد بضحك: بالفعل يا سيدي. هههههههه.
مالك: إيه مش يلا، ده في بنات جديدة جت.
يأخذ أحمد جاكت البدلة. يلا.
يخرج كل من أحمد ومالك من الشركة ويتجهوا إلى مستنقع المجون.
***
في نفس عمره، سافر معاه للدراسة وأسسوا شركة خاصة بهم هما الاثنين.
ها قد مر أسبوع كامل تعلمت فيه نور الكثير والكثير عن العمل الذي أصبحت تعشقه. تقف نور أمام مكتب السيد يونس بابتسامة مشرقة لهذا الرجل الطيب الذي يعاملها كابنته.
نور: طب حضرتك، إحنا خلصنا كل العقود ورجعنا على كل الصفقات اللي حضرتك أمرت بيها. كدا مفيش حاجة ناقصة غير اجتماع كمان ساعة مع شركة Amp.
يونس بجدية: طب كده تمام، بس عايزك تبعتيلي مدير الحسابات الأول.
تهز نور رأسها بإيجاب: حاضر يا فندم.
وتخرج من الغرفة. بعد مرور 10 دقائق، يدخل رئيس قسم الحسابات السيد محمود.
محمود باحترام: سلام عليكم ورحمة الله.
يونس: وعليكم السلام ورحمة الله، تفضل يا أستاذ محمود.
محمود بتأهب: خير يا فندم؟
يونس: خير بإذن الله. أنا عايزك تصرف شهر مكافأة لكل الموظفين هنا في الشركة.
محمود باستغراب: إذا ممكن أعرف السبب؟
يونس بفرحة: أحمد رجع، هيقعد شهر معانا، وحبيت أفرح الناس زي ما أنا فرحان.
محمود بدعاء: ربنا يسعدك ويفرحك دايماً يا باشا.
ثم يسترسل حديثه: بعد إذنك.
ويخرج من الغرفة. بعد خروج الأستاذ محمود، لم يقدر يونس على الانتظار أكثر من ذلك، فقرر العودة إلى البيت ليستقبل ابنه الغائب منذ فترة طويلة.
يخرج يونس من الغرفة مكتبه. ينظر إلى نور بجدية: خلاص الحاجات اللي عندك يا نور وتقدري تروحي، والغي الاجتماع بتاع الشركة.
نور بإيجاب: تمام يا فندم.
ورحل يونس، ترك نور غارقة في أعمالها.
***
على الجانب الآخر، تحديداً في مطار القاهرة الدولي، يخرج من باب المطار كل من أحمد ومالك.
مالك بزهق: مش كنت تقولهم إننا هنوصل القاهرة الساعة 1 عشان كان حد استقبلنا.
أحمد بسخرية: يستقبلك انت ليه؟ محسسني إنك رئيس جمهورية ولا حاجة. في إيه يا مالك؟ متتعدل كدا.
مالك بتساؤل: في إيه يا عم انت بتتكلم كدا ليه؟ ولا تكونش وحشاك البت دارينا؟
أحمد بقرف: كتك القرف، انت وتفكيرك. بقولك إيه، روح واقف تاكسي بدل ما انت واقف كدا.
مالك: أنا مش عارف هو أنا الخدام اللي جايبه بابا ولا إيه.
هنا ينظر له أحمد بعيون حمراء ويقول بصوت أجش: مالك!
يذهب مالك من أمامه سريعاً: أنا بوقف تاكسي أهو.
***
في منزل وفاء، تقف تحضر طعام الغداء في المطبخ. تسمع صوت خبط على الباب.
تخرج وفاء من المطبخ وهي تجفف يدها في فوطة المطبخ: أيوه، ياللي بتخبط، حاضر جايه.
تنهي حديثها وهي تفتح الباب. تجد حسام، جارهم منذ عشرين عاماً، يقف أمامها.
وفاء بتوتر: خير يا أستاذ حسام؟ في حاجة؟
حسام بتوتر هو الآخر: كيف لا يتوتر وحبيبته أمامه عينه. أصل كنت عاوز أتكلم معاكي في حاجة.
وفاء بتساؤل: خير؟
حسام بهيام: خير إن شاء الله. أنا كنت عاوز أحدد معاد معاكي انتي والآنسة نور.
وفاء باستغراب: ممكن أعرف السبب؟
حسام بجدية وقوة: السبب انتي عارفه كويس أوي يا وفاء. انتي ليه مش قادرة تفهمي إني بحبك؟ وفاء، أنا وقفت حياتي كلها عشانك، عشان مش قادر أقوم من النوم على واحدة تانية جنبي غيرك، أو حتى العيال يكونوا من واحدة تانية.
وفاء وهي تحاول أن ترسم القوة على ملامحها: قولتلك قبل كدا وبقولها تاني، أنا مينفعش أتجوز. أنا خلاص اتجوزت نور وحياتي بقت ليها.
هنا لم يقدر حسام على التمسك أكثر من ذلك، حيث أمسك ذراعيها وظل يضغط عليهم بكل قوة: نور خلاص كبرت، وكمان سنة ولا سنتين هيجيلها ابن الحلال وهتتجوز. انما انتي هتعملي إيه؟ حرام عليكي بقا! أنا موقف حياتي كلها عشانك، اللي قدّي عياله بقوا طوله وأنا لسه بجري وراكي. انتي إيه يا شيخة؟
وفاء بصراخ: قولتلك ألف مرة اتجوز وعيش حياتك، انت اللي مش مقتنع بكدا.
حسام بوجع: وهتبقي مبسوطة لو اتجوزت واحدة تانية غيرك؟ هتبقي مرتاحة؟ حرام عليكي يا وفاء، ده أنا محبتش حد غيرك، ده انتي قلبي. ده أنا شعري شاب على إيدك ولسه عامل زي العيل المراهق، لسه بستناكي وانتي خارجة. ده كله مش قادر يثبتلك إني بحبك.
ثم يأخذ نفساً عميقاً ويتحدث بكل هيبة: بصي يا وفاء، قدامك أسبوع واحد تفكري فيه. يا توافقي وأتجوزك برضاكي، يا إما أقسم بالله أغتصبك وهتجوزك برضه.
يقول هذا، ثم يصعد إلى شقته تحت أنظار كل من نور، التي كانت تصعد الدرج، ووفاء المصدومة. تغلق الباب وتسند ظهرها عليه وتضع يدها على هذا القلب. العين الذي يعشق هذا المجنونة. نعم، هي تحبه، لا بل تعشقه، لا بل أكثر بكثير. كيف لا تحبه وهو لا يضيع أي فرصة يثبت لها حبه فيها. ولكنها تخشى على نور من كل شيء. نعم، هي أخذت قرارها، سوف ترفضه بكل قوة. هي تعلم أنها لن يغصبها على شيء، لأنه رجل شرقي لا يحب أن يفرض نفسه على أي امرأة. لا تعلمي يا عزيزتي أن العشق يفعل الفواعل.
عند حسام، يقسم أن لم توافق عليه برضاها، سوف يجلب لها الفضيحة لكي تكون له دون إرادتها. إنه يعشقها يا سادة، هي حب عمره، لم يحب سواها، ولا يعشق غيرها، لم يحلم سوا بها. لقد وصل الحال معه إلى أعلى درجات الجنون.
أما عن نور، فنزلت إلى الشارع مرة أخرى. أخذت تفكر. نعم، هي تعلم بعشق خالتها لحسام، وأيضاً تعلم عشق خالتها لها. فأخذت تفكر ماذا تفعل لكي تزوج خالتها لهذا العشق. حتى دخل عليها الليل وهي تفكر. لم يخرجها من شرودها سوى هذا الاتصال من خالته.
نور بهدوء: الو، يا فوفه.
وفاء بخوف: إيه يا نور، انتي فين؟
نور: أنا جايه في الطريق، معلش على التأخير، بس كان عندي شغل كتير.
وفاء: طيب، يلا تعالي بسرعة.
رواية خيانة زوج الفصل الثالث 3 - بقلم نورهان اشرف
في فيلا يونس تجتمع العائلة على العشاء.
مي وهي تضع قطعة كبيرة من اللحم في صحن أحمد: كل يا حبيبي، أنت شكلك خسيت جامد.
يونس بضحكة عالية على زوجته: خس إيه بس يا قلب أبيض، ده تخن جامد جداً، أنت مش شايف العضلات بتاعت ابنك ولا إيه.
مي بخوف على ابنها من عيون زوجها: في إيه يا يونس، أنت هتحسد الولد ولا إيه.
أحمد وهو يقبل يد والدته ويغمز لوالده بخبث: غيران يا مي.
ويعمل إيه، شايفك عاملة تدلعي فيه وسيباه خلاص غلبان.
مي بحزن: طب تعال واستقر في مصر وأنا أوريك الدلع كله، نفسي ترجع بقى وتعيش في مصر وتتجوز وأشوف عيالك.
أحمد وهو يقطع شريحة اللحم: هو أنت مش بتزهقي من الموضوع ده يا أمي، أنا خلاص حياتي في أمريكا، شغلي هناك، كل حاجة هناك، مش هينفع أسيب كل ده وأرجع هنا.
تركت مي المعلقة ونظرت لها وتحدثت بكل جدية: والله يا أحمد ده مش مبرر، وبعدين إزاي مقدرتش تفتح مجال شغل ليك في أمريكا، تقدر بسهولة تفتح هنا، بل بالعكس الشغل هنا أحسن لأن السوق مش كبير جداً ومفيش منافسين كتير، يعني.
ثم نظرت إلى يونس بتساؤل: ولا إيه رأيك يا يونس.
يونس بجدية: والله يا مي، أكيد في يوم هيرجع مصر ومش هيبقى عايز يسافر خلاص.
أحمد بضحك على كلام والده: فعلاً فعلاً.
يونس وهو يقوم من مجلسه: أحمد، أنا عايزك تيجي بكرة معايا الشركة عشان معروض عليا أدخل في شركة بتشتغل في نفس المجال اللي أنت بتشتغل فيه.
أحمد بضحك: ههههههه، أنت بقى هتاخد الاستشارة دي من غير فلوس ولا إيه.
ضربه يونس على مؤخرة رأسه: تعال وأنا هبقى أعمل معاك واجب.
يقول ذلك وهو يتجه إلى السلم.
أحمد بضحك: أوك يا حج.
تنقضي الليلة في فيلا يونس في حديث مي العقيم مع ابنها في الاستقرار بمصر وهدوء.
في شقة وفاء تجلس كل من نور ووفاء على الطبلية لا يفعلان شيئاً سوى تحريك المعالق.
حيث تفكر وفاء كيف تتصرف مع هذا المجنون وماذا تفعل إذا تزوج وأصبح زوج غيرها.
إنها تشعر بحرق قلبها من الآن.
العنة عليك أيها القلب العين.
فوفه.
وفاء: اممم، في حاجة يا نور بجدية.
أنا بقالي ساعة بكلمك وإنتي مش معايا خلاص.
وفاء بابتسامة: آسفة يا قلبي، كنت بفكر في مشكلة في الشغل.
المهم أنتِ عايزة إيه.
نور بابتسامة خبيثة: أبداً، بقولك إن واحدة صاحبتي في الشغل بتحب واحد وعايزة حد يعمله عمل.
تخيلي.
وفاء باستغراب: إيه ده يا نور، البت دي مجنونة ولا إيه.
نور بحزن كاذب: أصلها بتحبه جداً يا خالتي، بتموت فيه.
وهو بيحب واحدة تانية، أنتِ مش هتصدقي لما تعرفي هو مين.
وفاء تسأل: مين.
نور بحزن: أستاذ حسام.
وفاء بخضة: إيه، حسام اللي ساكن هنا في البيت.
نور: آه يا خالتي، تخيلي، البنت بتموت فيه، مش عايزة حاجة في الدنيا غير إنها تبقى مراته.
أنتِ عارفة لما عرفت إنه ساكن في نفس البيت فرحت قوي وكنت عايزاني أجيب لها حاجة من هدومه.
وفاء بزعيق: أوعي يا نور، إحنا مش بتوع كده وحرام يا بنتي، ده يعتبر كفر بالله يا نور.
نور بهدوء: متخافيش يا خالتي، بس أنا صعبان عليا أستاذ حسام ده، اللي قده متجوزين يا خالتي من زمان.
وفاء وهي تقوم من مجلسها: وإنتي مالك، بقولك إيه يا نور، أنا ممكن أقولك بلاش شغل.
ده أحب شيء على قلبي، تمام.
نور بحزن: تمام يا خالتي.
تركتها وفاء وظلت نور جالسة تفكر إنها يجب أن تنزل قبل موعدها لكي تقابل أستاذ حسام.
على الجانب الآخر من العالم، في أمريكا تحديداً في أحد البارات، تجلس دارين أمام البار تشرب أحد أنواع الخمور الفاخرة.
يأتي صوت غريمتها صوفيا الساخر.
صوفيا بسخرية: أوووه دارين، ماذا تفعلين هنا يا امرأة، وأين ذلك الوسيم الشرقي.
دارين: ما دخلك يا صوفيا.
تمسك صوفيا أحد خصلات شعرها وتحركها على وجه دارين: أنا فقط أتساءل، ماذا تفعل دارين هنا بدون الوسيم الخاص بها.
ثم تكمل حديثها بسخرية: هل يعقل أن يكون راحل وتركك هنا بمفرده.
ترتشف دارين جزء من كأسها: لا أحد يقدر على ترك دارين وحدها، إنها فقط ذاهبة إلى بلده وسوف تعود مرة أخرى.
تنظر لها صوفيا بسخرية: أتمنى ذلك.
وترحل.
تنظر دارين إلى طبقها: سوف أريك يا صوفيا من هي دارين.
في صباح اليوم التالي، تستيقظ نور قبل خالتها وتحضر نفسها بسرعة، حتى أنها لم تفطر.
تخرج وفاء من الغرفة تجد نور تقف على باب المنزل تربط كوتشيها.
وفاء باستغراب: إيه يا نور، اللي مصحيكي بدري كده.
نور بتوتر: أبداً يا خالتي، عندنا اجتماع مهم بس ولازم أروح قبل يونس بيه.
وفاء: بس أنتِ مفطرتيش حتى.
تقبل نور خالتها: هبقى أفطر هناك يا فوفه، يلا باي يا مزة.
تحك وفاء رأسها باستغراب من تصرفات هذه المجنونة: باي.
تنزل نور بسرعة وتنتظر حسام على باب الشارع لكي تتحدث معه في موضوع خالتها.
ولم يمر أكثر من ربع ساعة وتجد حسام يخرج من باب الشارع.
تنادي نور عليه بصوت عالٍ: أستاذ حسام، أستاذ حسام.
حسام باستغراب: خير يا نور، في حاجة، خالتك فيها حاجة.
نور بابتسامة على هذا العاشق الذي لا يبذل مجهود لكي يخفي عشقه، بل يبوح به دون أدنى مشكلة: لا، خالتي كويسة وجداً كمان، أنا اللي عايزة أتكلم معاك، ممكن.
حسام بابتسامة: طبعاً ممكن.
حسام باستغراب: خير يا نور، في حاجة، خالتك فيها حاجة.
نور بابتسامة على هذا العاشق الذي لا يبذل مجهود لكي يخفي عشقه، بل يبوح به دون أدنى مشكلة: لا، خالتي كويسة وجداً كمان، أنا اللي عايزة أتكلم معاك، ممكن.
حسام بابتسامة: طبعاً ممكن.
تنظر له نور باحترام: عارفة إن أنت وخالتي بتحبوا بعض وجداً، وطبعاً خالتي مش موافقة على الجواز بسببك.
هنا ينفخ حسام صدره بقوة وفخر: لا، أنا أدتها فرصة أسبوع واحد، يا إما كده يا إما هعملكم فضيحة وهتجوزها برضه.
تضحك نور بقوة على كمية الفخر الذي يتحدث بها: طب أنا عندي حل تاني أحسن وأسهل بكتير جداً.
هنا ينظر لها حسام مستفسراً: إيه هو.
تبدأ نور بقص خطتها.
حسام بسخرية: والموضوع ده هيدخل على خالتك.
نور بابتسامة: خليك واثق فيا، وبعدين خالتي بتحبك وهتدفع عن حبها، بس أنت اسمع مني.
حسام بجدية: تمام يا نور، بس هنجيب البنت اللي أنتِ بتفكري فيها إزاي.
نور بابتسامة ثقة: متخافيش يا حس، خلي الموضوع ده عليا.
حسام: تمام يا أختي، اديني ماشي معاكي لحد ما أتجوز خالتك.
نور بضحك: متخافش يا حس، هجوزهالك.
يلا باي.
حسام بضحك: سلام يا أختي.
تمضي نور في طريقه وهي تفكر.
هي تحب خالتها حد الجنون، وكيف لا تحبها وهي من وهبت عمرها في رعايتها.
لم تفكر في الزوج برغم حبها الشديد لحسام، ولكن خشيت أن تتزوج وتنجب وتنسى رعاية هذه الفتاة.
لذلك برغم حبها الشديد لحسام وحب حسام لها، ولكن فضلت أن تعيش لأجل نور.
لذلك سوف تحاول نور بكل قوتها لكي ترد جزء صغير لخالتها الحبيبة.
تخرج من تفكيرها على صوت السائق.
السائق بابتسامة: وصلنا يا بنتي.
نور بابتسامة: شكراً ليك.
السائق بابتسامة: العفو.
تخرج نور من السيارة وتتوجه إلى الشركة.
نور بابتسامة: صباح الورد والياسمين على عيونك الحلوين.
رباب بابتسامة بشوشة: صباح تاهة اتنين في تالتة، عاملة إيه يا مزة.
نور بابتسامة: الحمد لله يا مزتي، أنتِ عاملة إيه.
رباب بحمد: الحمد لله بخير والله، بس حاسة بشوية ملل وزهق.
هنا خطرت في بال نور فكرة مجنونة: وأنا عندي اللي يخرجك من الملل ده في غمضة عين.
رباب تستفسر: إيه.
نور وهي تنظر في ساعتها: طب بصي، مش هعرف أشرحلك حاجة دلوقتي، في الاستراحة هقولك كل حاجة.
رباب بضحك: أشطا، بس أهم حاجة منروحش في داهية.
نور بضحك: عيب عليكي، ده أنا كيوت.
ثم ترسل لها قبلة: سلموز يا مزة.
رباب بضحك: سلموز يا أختي.
وتكمل أعمالها.
في الجانب الآخر تحديداً في فيلا يونس بيه، يقف يونس أمام المرآة يجهز نفسه لكي يبدأ يوم عمل شاق آخر، ولكنه ممتع عن أي يوم آخر.
كيف لا وهو سوف يصطحب ابنه الغالي أحمد معه إلى الشركة.
يخرج من شروده على صوت مي.
مي باستغراب: إيه يا يونس، بتفكر في إيه، عاملة أكلمك بقالي ساعة وانت مش بترد خلاص.
يحاوط يونس خصرها ويتحدث بابتسامة جذابة: هكون بفكر في مين يعني.
مي وهي تدعي التفكير: يعني مش ممكن تكون بتخوني مثلاً.
يونس بضحك: ههههههه، أنا محصلش لي ده لما كنت عيال صغير، هعملها دلوقتي.
وبعدين هو في حد يبقى معاه القمر ويبص على النجوم.
مي بكسوف: بجد يا يونس، أنا لسه حلوة يعني، مكبرتش.
يقبل يونس يدها ويتحدث بكل حنان وحب: حبيبي، لسه زي القمر، مهما مر عليه السنين والأيام، أنتِ لسه زي ما أنتِ قمر في عيني.
أحلى عمره ده بينك وبينه.
هنا تضحك مي من كل قلبها، فتصبح فاتنة الجمال، تجعل يونس ينقض عليها يقبلها، قلبه مليء بالمشاعر الحب والحنان.
العالم بأكمله.
مي وهي تحاول الفرار من يد يونس لأنها تعلم نهاية هذه القبلة غير البريئة بالمرهم: بس يا يونس، عيب.
يونس برفعة حاجب: عيب إيه بس، تعالي أقولك حاجة.
مي بضحك من حركات زوجها الجنونية: بس يا يونس.
أحمد تحت قاعد على السفرة مستنيك، يقول بنعمل إيه.
يونس بجدية وهو يمسك يد مي في راحة يده ويخرج من الغرفة: تعالي، أنا همشي ابن الكلب يروح الشركة وفضالك أنتِ ياقمر.
تسير مي خلفه وهي تضحك بشدة على زوجها الذي إذا مر العمر بأكمله لن يتغير ولن ينقص حبه لها.
مي بضحك: ههههههه، أنت مش قلت هتروح الشركة النهاردة عشان الصفقة.
يونس بغزل: أروح الشركة وأسيبك لمين يا فرس، ده أنا لبدلك هنا.
هنا يصدح صوت أحمد ضاحكاً: عيب عليك يا حج، والله بتفسد أخلاق أمي، عينك عينك كده.
يونس بجدية: يا حبيبي، مراتي أعمل فيها اللي أنا عاوزه.
ثم يكمل حديثه بتريقة: وبعدين أنت غيران ليه.
أحمد بضحك: وأنا أغير ليه يا عم.
ثم يكمل حديثه بغمزة: أهم حاجة تكون رافع راسنا عشان أفتخر بيك.
يونس بسفالة: لا متخافش، أنا رافع راسك فوق أوي كمان.
عند هذا تحولت خدود مي إلى حبتين طماطم، كيف لا وهي لازالت تخجل من يونس.
ينظر يونس لها فيشعر بخجلها، فلا يحب أن يزيد خجلها، فينظر إلى أحمد ويتحدث معه بجدية: هتروح الشركة، هتقول للسكرتيرة نور إنك عايز أوراق صفقة بتاعة شركة العرب، وهي هتجيب لك كل حاجة تخص الصفقة.
أحمد يستفسر: وأنت مش هتيجي معايا.
يونس وهو ينظر لمي بنظرات ليست بريئة تمام: لا، أنا ورايا حاجات تانية أهم.
يقف أحمد يأخذ شريحة من الجبن ويغمز له: ابقى ارفع راسنا بقى.
ويخرج وهو يضحك على والده الذي لا يكبر ولا يخجل من حبه لزوجته.
تقف سيارة سوداء دفع رباعي أمام أبواب الشركة.
ينزل منها أحمد بحاله من ألوان الأسود تبرز كل معالم الرجولة، حيث تظهر عضلاته.
من ينظر إليه يظنه أنها إله من الآلهة اليونانية.
يدلف داخل الشركة بكل ثقة وبرود لا يليق سوي به، تحت أنظار الفتيات المعجبة بكتلة الجمال المتحركة، وأنظار الرجال الحانقة.
لم يتحدث مع أحد، بل توجه بكل كبرياء إلى المصعد وضغط على الطابق المنشود.
تجلس نور بكل تركيز تدقق في أوراق الصفقة لكي تقدم ورقة مفصلة عن الصفقة.
يخرجها من تفكيرها صوت أحمد.
أحمد بجدية: بعد إذنك يا آنسة، ممكن تفتحي المكتب.
لم ترفع نور رأسها حتى عن الورق: لسه أستاذ يونس مجاش يا فندم، ممكن حضرتك تنتظره هنا لحد ما يجي.
أحمد باستغراب لأنها حتى لم تهتم أن ترفع رأسها: لا، هو مش جاي النهاردة أصلاً، ممكن بقى تفتحي الباب.
هنا ترفع نور رأسها فتظهر عينيها الزيتونية وتتحدث بكل سخرية: وحضرتك مين بقى.
أحمد بكل هيبة وغرور: أنا أحمد يونس.
تتحرك نور بهدوء من على مكتبها وتضع إصبعها على قفل الباب وتتحدث بكل جدية: آسفة يا فندم، مكنتش أعرف حضرتك.
أحمد وهو يهز رأسه: اممم، مفيش مشكلة، المهم أنا عايز كل أوراق الصفقة الجديدة وأي حاجة عايزة تتراجع من الأوراق المهمة.
نور بجدية: تمام يا فندم، عشر دقايق وكل حاجة تكون عند حضرتك، بعد إذن حضرتك.
أحمد وهو يضع يده أسفل ذقنه: اتفضلي.
ينظر أحمد باستغراب لطاقتها، كيف لا وهي حتى لم تنظر له بانبهار مثل جميع الفتيات، بل تنظر له كأنه شيء عادي، حتى أنها لم تفكر أن تسرح في رائحة عطره الجذابة الخاصة به.
يخرجه من شروده على صوت هاتفه.
ينظر إلى الرقم يعلمه جيداً، إنها رقم دارين.
يجيب عليه.
أحمد: ماذا بكي يا دارين، ماذا تريدين.
دارين بمياعة: لقد اشتقت لك يا روح القلب، ماذا، ألم تشتق لي.
أحمد بسخرية: لا.
دارين بدموع: ماذا بك يا أحمد، ماذا أفعل لكى تصدق حبي لك، أنا أعشقك يا رجل، لا بل أهيم بك عشقا، ماذا أفعل لكى تشعر بحبي لك.
أحمد بجدية: لا تفعلي شيئاً يا دارين، ولا تفكري أن ما في رأسك سوف يحدث، أنتِ عشقتي ليس أكثر.
دارين بدفع: لماذا يا أحمد، فأنا أحبك حد الجنون، لماذا لا تريد أن أصبح زوجتك.
أحمد بكل قوة: لقد قلتها لكي سابقاً وسوف أقولها مرة أخرى، إن الرجل الذي شرب من حليب أمه لا يتزوج امرأة قد نام معها، لأن هذا الشخص يقول عليه في مجتمعنا *****.
ويغلق الخط في وجهها.
بعد مرور أقل من ثلاث دقائق، تستأذن نور في الدخول.
أحمد: اتفضلي.
تدخل نور بكل ثقة، حتى أنها لم تفتعل أي حركة من حركات الأنوثة، وهذا الشيء جعلها فاتنة لأحمد.
إنها أول فتاة لم تحاول لفت أنظاره، وهذا الشيء يشعره بالمنافسة.
فأقسم بداخلة أنها سوف تهيم به عشقا، فهو أحمد ذو النساء.
نور بجدية: اتفضل يا أفندم، دي كل الأوراق اللي حضرتك طالبها، في أي شيء تاني.
أحمد بجدية: لا، شكراً، تقدر تتفضلي.
تخرج نور ويبدأ أحمد بتدقيق في الورق بشكل كبير، فهذا أكثر شيء يحبه، هو العمل.
تنظر دارين إلى الهاتف بصدمة، ثم تقذفه إلى المرأة فتقع المرأة متهشمة مثل كرامتها التي تبعثرت على الأرض تحت أقدام أحمد.
دارين ببكاء: أقسم بكل ذرة حب بداخلي لك أنك سوف تندم على كل هذا.
في وقت الاستراحة، تجلس كل من رباب ونور.
تبدأ نور تقص كل شيء على رباب.
وعند انتهائها.
رباب بتأثر: يا حرام، طي والله أنا حسام صعبان عليا، ده أنا حبيته من اللي أنتِ قلتي.
هو لسه في راجل ممكن يحب ست لدرجة دي.
نور برفعة حاجب: في إيه يا حلوة، ماتيجي تتجوزه، أسهل.
رباب بندفع: وأنا معنديش مانع والله.
نور بجدية: بت اتلمي، في إيه.
رباب بجدية: أصل بصراحة، أنا أتمنى واحد زي ده.
ثم تسرح بخيالها: آه يسلم، ده أنا أمسك فيه بإيدي وأسناني.
أنا ممكن أعمل زي الممثلة بتاعت عريس يا أبوي، طخه بس متعورش يا أبوي.
تضحك نور بصوت عالٍ: أقسم بالله مجنونة.
ثم تسترسل حديثها بجدية: بس بجد هتساعديني.
رباب بجدية: أوك، أنا معنديش مانع، أهو نوفق رأساً في الحلال، وكمان نفك الملل ده شوية.
نور: أوك، هقوم أنا بقى.
رباب تسأل: استني بس، مين المز اللي كان طالع الصبح ده.
نور: واحنا مروحين بقى، باي.
رواية خيانة زوج الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان اشرف
مرات الساعات وهو يعمل على أوراق الصفقة حتى أنه لم ينتبه أنه قد حان موعد ذهاب الموظفين منذ أكثر من نصف ساعة.
على عكس تمامًا، تجلس في الخارج بكل توتر، تخشى أن تذهب رباب وتتركها دون أن تتحدث معها في الخطّة العبقرية بالنسبة لها.
يقطع تفكيرها صوت رباب بزوبعتها المجنونة.
تنظر رباب لها بغضب: "بقالي ساعة منتظرة حضرتك عشان نمشي، وفي الآخر انتي قاعدة بكل برود هنا."
تنظر لها نور بضيق: "هو أنا قاعدة بمزاجي يعني؟"
رباب بسخرية: "أمال قاعدة ليه؟ واصلاً أستاذ يونس ما جاش."
نور بسخرية: "وما شفتش ابنه؟"
رباب بصدمة: "أوعي تقولي إن المز اللي جه الصبح أبو بدلة سودة ده ابنه؟"
نور بتبرم: "آه هو يا أختي، من صبحية ربنا وهو قاعد في المكتب، والله لو ما كان بيطلب ورق وحاجات كنت افتكرته مات."
رباب بسرعة: "بعد الشر عليه، حد يقول على المز ده كده برضه."
نور بقرف: "يا شيخة اتنيلى، كتك القرف فيكي وفي زوقك الزبالة."
رباب بتبرم: "يا شيخة اتنيلى، المهم ادخلي قوليله إن معاد الموظفين جاه، وأنا لازم أمشي."
تفكر نور قليلاً ثم تقوم من على الكرسي وهي تقول: "شكلي فعلاً لازم أعمل كده."
وتتجه نحو الباب وتطرق عليه ثم تدخل.
نور بجدية: "حضرتك معاد مروح الموظفين جاه بقاله نص ساعة."
أحمد بهزار: "آسف، أصل أنا متعود أفضل قاعد لحد ما أخلص الشغل، ثم يسترسل حديثه وهو يلم أشياءه: على العموم، آسف على تأخيرك، وتقدر تروحي."
نور بابتسامة: "تمام، بعد إذنك." ثم تخرج إلى رباب وهي تتنفس صاعداً وتخطف شنطتها: "يلا بينا."
رباب: "يلا."
تخرج نور تحت أنظار أحمد الذي ينظر لها بنظرات غريبة، نظرات لا تحمل الحب ولكن تحمل الكثير من المشاعر المتخبطة، حيث يفكر: "لماذا لم ترمي نفسها عليه مثل باقي جنس حواء؟ لماذا لم تعرض نفسها عليه؟"
أحمد وهو يكذب نفسه: "نعم، إنها تحاول أن توقعني في شباكها." عند هذا، طرد أفكاره وخرج من المكتب، بل الشركة بأكملها.
على الجانب الآخر، وتحديدًا في إحدى سيارات الأجرة، تجلس كل من نور ورباب تتحدثان عن الخطة.
رباب بسخرية: "والحكاية الهبلة دي دخلت على خالتك؟"
نور بفخر بفكرتها: "طبعًا يا بنتي، أنا خططتي متخرش المياه."
رباب بسخرية: "لأ، ده عشان خالتك هبلة وبتحبه، عشان كده ما فكرتش في الهبل اللي انتي بتقوليه."
نور بسخرية: "طب قول لي انتي إيه اللي عندك يا ذكية هانم؟"
رباب بتفكير: "معاكي رقم حسام؟"
نور باستغراب: "آه، بس ليه يعني؟"
رباب: "كلميه ييجي في كافتيريا..."
نور تسأل: "ليه؟"
رباب بهدوء: "اسمعي كلامي بس وهتكسب."
نور تستسلم: "حاضر." وتبحث في الهاتف على رقم حسام.
لم يمر أكثر من دقيقة واتتها الرد من الطرف حسام.
نور بهدوء: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
حسام: "وعليكم السلام، خير يا نور، في حاجة؟"
تنظر نور إلى رباب ثم تتحدث بتوتر واضح في صوتها: "لأ، أصل أنا كلمت صحبتي اللي قلتلك عليها، وهي عايزة نتقابل في..."
حسام يجيب: "تمام، نص ساعة وأكون عندك."
نور: "تمام."
تغلق الهاتف وهي تنظر إلى رباب بتساؤل: "هااا، وبعد كده؟"
ترفع رباب كتفيها: "مفيش، هنروح الكافتيريا."
ثم تنظر إلى السائق: "نبي يا حج، اطلع بينا على..."
السائق: "حاضر يا آنسة."
يدخل أحمد من باب الفيلا يجد والده يجلس أمام شاشة التلفاز يشاهد أحد الأفلام القديمة.
يقذف سلسة المفاتيح على المنضدة ويُريح جسده على الأريكة.
ينظر له يونس بتساؤل: "هاا، عملت إيه في الصفقة؟"
أحمد بجدية: "عيب عليك يا حج، ده أنا الكبير. الصفقة تمام والأوراق بتاعتها خلصانة."
هنا تخرج مي من المطبخ وهي تحمل طبق كبير من الفشار وتتحدث بابتسامة جميلة: "حمدلله على السلامة يا حبيبي، أحضرلك الأكل؟"
أحمد: "لأ تسلمي يا ست الكل." ثم ينظر إلى والده ويغمز له بطرف عينه: "بس إيه يا حج، المزة اللي عندك في المكتب دي؟"
هنا تنظر مي ليونس بغضب الدنيا بأكملها وتسأله بغضب: "انت شغلت حد تاني يا يونس؟"
هنا يحاول يونس الدفاع عن نفسه لأنه يعلم غيرة زوجته المجنونة: "والله ما حصل." ثم ينظر إلى أحمد بغضب: "قصدك مين يا زفت؟"
هنا تصدر صوت ضحك أحمد على خوف والده: "في إيه يا حج، اجمد كدا."
تنظر له مي بتبرم: "متغيرش الموضوع يا أحمد، مين البنت دي؟ اسمها إيه؟"
أحمد: "نور."
هنا يأخذ يونس نفسه براحة، هو مطمئن لأن مي تعرف نور حسن المعرفة.
هنا تضحك مي: "نور عادي، دي أصلاً قمر وأنا بحبها جدا."
أحمد بتساؤل: "انتي تعرفيها يا ميمو، ولا إيه؟"
مي بابتسامة: "طبعًا، كنت مرة رايحة عند باب شركتك، والصراحة البنت كيوت جدا ومحترمة."
يفكر أحمد قليلاً: "تمام يا مي، هقوم أنا بقى أرتاح شوية، يلا باي."
عند خروجه من الغرفة، تنظر مي إلى زوجها بتساؤل: "إيه يا يونس، شكله هيحبها؟"
يونس بخوف على نور لأنه يعلم ابنه جيداً، ابنه لا يصلح للزوج بسبب الذي رآه هنا قبل أن يغادر، وهناك في أمريكا، وأيضاً يعلم نور هذه البنت البريئة النقية إلى حد كبير، هي مثل الزجاج، وإذا تملك أحمد منها سوف يحولها إلى قطع منثورة على الأرض لا قيمة لها. ويخرج من تفكيره صوت مي: "إيه يا مي، بتقولي إيه؟"
مي: "أبدا، ده أنا بس بقالي ساعة بقولك إن أحمد شكله هيحب نور."
يونس برفض لهذه الفكرة: "لأ يا مي، أحمد لسه صغير على موضوع الجواز ده."
مي برفعة حاجب: "مين اللي صغير يا يونس؟ أحمد عنده 29 سنة، اللي جده متجوز ومخلف كمان."
يحاول يونس تغيير الحديث: "خلاص يا مي، إحنا مش رايحين نخطب يعني، خلي الأمور تمشي زي ما ربنا عايز." ويُحيد نظره تجاه التلفاز، وهو يفكر في هذه المشكلة، على عكس مي التي تدعو الله من كل قلبها لكي يقع أحمد في حب هذه الفتاة البريئة.
يجلس كل من رباب ونور وحسام، تقص عليهم رباب هذه الفكرة المجنونة مثلها.
حسام بتفهم: "تمام، بس خليكي فاكرة، أنا عاوزها توفق إنها تتجوزني مش تكرهني."
رباب بضحك: "متخافش، بس أهم حاجة تسمع مني وتنفذ كل حاجة، وأنا مش هسيبك غير في الكوشة."
نور: "اللهم آمين، بس أنا هعمل إيه في القصة دي كلها؟"
هنا تتحدث رباب بكل بساطة: "سهلة، أنا هبعتلك كل يومين صورة لبوكس هدية وأقولك شوفي حسام جابلي إيه، وكلام حب. انتي بقى عليكي وعلى خالتك، فرجيها وقوليلها إن هو كل يوم في الشركة عندنا. وأنا بكرة هجيب حبة صور معايا ونتقابل ونتصور صور كتير، وأنا هنزل ستوري على الواتس، انتي بس اللي تشوفيها، وانتي اعملي نفس الحاجة مع خالتك."
نور: "أوك يا بوص." ثم تنظر إلى حسام بضحك: "بص البوص بيفكر إزاي."
حسام بهزار: "آه يا خوفي منكم، لحسن بدل ما أتجوزها وأكرهها، وساعتها هولع فيكم."
رباب بضحك: "لأ تقلق، يلا بينا بقى."
يقف حسام ويخرج بعض المال ويحاسب، يذهب هو والفتيات.
عند وفاء، تقف في البلكونة بكل توتر وخوف على نور، لقد مر أكثر من ساعتين ونصف وهي لم تأتي بعد. وفاء بخوف: "لأ كدا مينفعش، أنا هنزل أدور عليها بنفسي." لم تكمل حديثها وتجد نور تدخل من بوابة الشارع هي وحسام. هنا تأخذ وفاء نفسها، ثم يتملكها الغضب مرة أخرى.
وتذهب بسرعة تجاه باب المنزل.
حسام ببرود: "السلام عليكم." ويصعد بسرعة.
هنا تنظر وفاء إلى الطائفة باستغراب، ولكن لم تعطِ الأمر أهمية، بل تنظر إلى هذه المستفزة التي أمامها، التي تنظر لها بتلك الابتسامة البلهاء.
وفاء بغضب: "كنتي فين يا نور؟"
نور بابتسامة: "كنت في الشغل يا خالتو."
وفاء بصراخ: "وحيات أمك، مانا عارفة، انتي بقالك ساعتين ونص خارجة من الشغل. كنتي فين وإزاي جيتي مع حسام أصلاً؟"
هنا تبتسم نور: "آه يا خالتو، أصل حسام كان عندنا في الشركة عشان يشوف رباب، ما انتي عارفة إن هي بتحبه، انتي عارفة إن هو كلامها في موضوع إنه يرتبط بيها."
هنا تشعر وفاء بوخزة في قلبها، ولكن حاولت أن تتمالك نفسها: "امم، وهي قالتله إيه؟"
نور بفرحة حقيقية لنجاح فكرة رباب: "فرحت جدا يا خالتوا، أنا مش مصدقة إن حسام هيتجوز، عقبالك يا خالتو."
عند هذا، حاولت وفاء اقتناص ضحكة، ولكنها مليئة بالمرارة: "طب ادخلي يلا غيري، عقبال ما أجهز الأكل." وتذهب بسرعة تجاه المطبخ تحاول أن تصارع دموعها، ولكن أبت الهطول. وفاء بدموع: "أنا اللي غبية، أنا اللي ضيعتك، بس أعمل إيه؟" وتظل تبكي بحرقة.
رواية خيانة زوج الفصل الخامس 5 - بقلم نورهان اشرف
مر الوقت، لقد مر أسبوعان على خطة رباب ونور. في هذه الأيام القليلة، فعلت نور الأفاعيل في خالتها، حيث جعلتها كثيرة الغضب والصراخ. بعد نزولها، جلبت لها نور إحدى الصور التي تظهر فيها ضحكة حسام ويمسك يد تلك العقربة التي أخذته منها، ولكنه لن تتنازل عن حقها في حسام.
عندما غادرت نور إلى عملها، وضعت وفاء الحجاب على رأسها وصعدت إلى شقة حسام وأخذت تطرق الباب بقوة. لم يمر أكثر من دقيقة وكان حسام يفتح الباب وينظر لها باستغراب:
"إيه فيه إيه؟"
أقفلت وفاء الباب بقوة وأخذت تنظر له بغضب:
"أنا اللي عايزة أسألك، إيه؟ انت مالك؟ مش انت حسام؟ انت واحد تاني. فين حسام اللي كان بيحبني؟ لحقت تنساني؟ لحقت تنسى كل حاجة بسرعة دي؟"
حسام بصراخ:
"سرعة إيه؟ سرعة بتتكلم فيها؟ أنا عندي 45 سنة، تخيلي منهم 19 سنة مش بعمل حاجة غير إني بحاول أفهمك إني مش هظلم نور، بس انتي مش فاهمة كدا، وجاية دلوقتي لما بدأت أكمل حياتي تقوليلي لأ. انتي اللي لأ يا وفاء."
هنا تنظر لها وفاء نظرة غريبة ثم تقول:
"بص يا حسام، انت بتاعي أنا، ملكي أنا، محدش هاخدك مني. وأقسم بالله لو مجتش بكرة ومعاك المأذون، هروح لـ البت النطي اللي انت عارفه و أقولها إنك مجوزني عرفي وأنا حامل ومش راضي تعترف بابنك. ومش بس كدا، لا ده كمان هروح الشركة عندك وأفضحك يا روحي."
تقذف هذا الكلام وتخرج. عند هنا تظهر ابتسامة على وجه حسام:
"أخيراً، ده انتي طلعتي عني يا شيخة."
في الشركة، يجلس أحمد يراجع أحد الأوراق. وفجأة وجد من يقتحم عليه المكتب.
مالك بهزار:
"إيه يا بوص، مش بتسأل؟ قولت أسأل أنا."
هنا يفرد أحمد ظهره على الكرسي:
"أبداً يابني، مشغول في شغل الشركة دي وبتاعت أمريكا."
مالك بغمزة:
"مشغول في الشركة ولا مشغول في المزة اللي برا؟"
هنا يرفع أحمد حاجبه:
"مزة؟"
مالك بتأكيد:
"طبعاً مزة، هي آه عايزة شغل، بس فرصة."
أحمد بنفي:
"لأ مش حلوة دي، عادية."
مالك بمروغة:
"بتقول كدا عشان مش عاجبك، ولا عشان معارضتش نفسها عليك؟"
أحمد بغرور:
"لأ يا بابا، أنا أحمد اللي مفيش ست تقف قدامه. أنا بس اللي نفسي مش جيباني."
مالك بتحدي:
"طب يا أحمد، أنا هدفعلك تلاتة مليون دولار لو عرفت توقع البت دي."
أحمد:
"وأنا موافق، ولو أنا خسرت هديك خمسة مليون مش تلاتة."
هنا يضحك مالك بملء فمه:
"أوكي جداً، بس قدامك شهر واحد تكون وقعت البت دي في حبك وتخليها تقولها بنفسها."
أحمد بغرور:
"وأنا هسمعك ده بنفسك كمان."
يقوم مالك من على الكرسي:
"أوكي، هامشي أنا بقى."
هنا ينظر له أحمد باستغراب:
"امل، انت كنت جاي ليه؟"
مالك بابتسامة:
"كنت جاي أطمئن عليك يا بوص." ثم يغمز له: "واشوف هتروح بارتي ابن الشناوي ولا لأ."
أحمد باستفسار:
"قصدك مين في عائلة الشناوي؟"
مالك بتوضيح:
"وائل الشناوي."
أحمد بشعور من الألم لكنه حاول تغيير الموضوع:
"تمام، هبقى أشوف. يلا بقا غور عشان ورايا شغل."
يذهب مالك تجاه الباب:
"أوكي، بس لو هتروح، اتصل بيا عشان نروح مع بعض."
أحمد بملل:
"أوكي."
يخرج مالك من المكتب ويترك أحمد يتذكر الماضي الأليم الذي جعله يترك مصر بأكملها دون النظر إلى عائلة.
فلاش باك.
يجلس أحمد أمام هذه العروسة اللعبة، هذا أقل شيء يقال عليها من كثرة مستحضرات التجميل.
الفتاة بضيق:
"يعني إيه يا أحمد؟ يعني نسافر أمريكا نغسل أطباق عشان حضرتك مش عايز مساعدة من والدك؟"
أحمد دفاعاً عن أحلامه:
"إنجي، أنا مش بقولك هنروح نغسل أطباق، لاء، أنا بقولك معايا حبة فلوس كويسة هنعمل مشروع صغير وأنا في دماغي حاجات كتير."
إنجي:
"اممم، وأنا هلبس إزاي وأجيب هدوم إزاي؟ وبعدين أمريكا اللي كنت بروحها سفر، أروح اشتغل هناك؟" ثم تكمل بتساؤل: "وبعدين انت والدك معاه فلوس كتير وعنده شركة كبيرة، فيها إيه لو مسكت الشركة؟"
أحمد:
"لأ يا إنجي، أنا عايز أعمل نفسي بنفسي، مش أبويا هو اللي يساعدني."
إنجي ببرود:
"تمام، سيبني أسبوع أفكر وهرد عليك."
أحمد بابتسامة:
"تمام، وأنا أول ما تقولي أوكي، هجهز كل حاجة."
إنجي:
"تمام."
لم يمر سوى يومين، وكانت صور إنجي متصدرة صحف الأخبار تحت عنوان: "خطوبة وائل الشناوي على إنجي سليمان".
وهنا كانت الصدمة الكبيرة لأحمد، كيف بعد ثلاث سنوات من العشق والحب أصبحت ملك آخر في يوم وليلة؟ هل هذا الحب أم كذبة؟ لم يقدر أحمد على الاستمرار داخل مصر الكثير من الوقت، حيث حجز أول تذكرة على أمريكا.
فلاش باك.
هنا يخرج تنهيدة من صدر أحمد على كل هذا، ولكنه تذكر هذا الرهان.
في طلب نور.
في الخارج، تجلس نور تراجع بعد الأوراق الذي طلب منها أحمد مراجعتها. تسمع صوت الجرس فتدخل المكتب.
نور باستفسار:
"خير يا فندم؟"
أحمد بابتسامة جميلة زادت من وسامته:
"أبداً، كنت عايز أسألك، خلصتي الورق اللي أدتهولك؟"
نور بعملية حتى أنها لم تنظر إلى ابتسامته:
"في خلال ربع ساعة هيكون عند حضرتك."
أحمد:
"تمام، وخلي بالك، فيه عشاء عمل بكرة الساعة تمانية، هنروح أنا وانتي."
نور بعملية:
"تمام يا فندم، بكرة هكون جاهزة سبعة ونص."
أحمد:
"تمام، تقدري تتفضلي."
تخرج نور من المكتب، تترك أحمد يفكر كيف يوقع نور في شباكه.
تخرج نور من المكتب تسمع صوت هاتفها، تذهب له بسرعة تجد اسم حسام على الشاشة.
نور بتساؤل:
"ألو يا حس، فيه إيه؟"
حسام بفرحة:
"فيه إن خالتك قالتلي هتجوزني يا مه، هتفضحني وتقول إنها متجوزة عرفي."
نور باستغراب:
"وانت فرحان ليه؟ يعني إيه سبب السعادة اللي في صوتك؟"
حسام بسعادة:
"بقولك خالتك عايزة تتجوزيني، يعني فكرت البت المجنونة جابت نتيجة ولا إيه؟ وبسرعة كمان." ثم يكمل بهزار: "والله لو قدامي لبوسها."
نور بضحك:
"والله هقول لخالتي ونشوف الموضوع ده، البوس ده."
حسام بخوف:
"لأ، أبوس إيدك، أنا ما صدقت إنها وافقت إننا نتجوز."
نور:
"أشطا يا حج، وأنا هعمل نفسي هبلة. يلا باي بقا عشان أكمل شغل."
حسام:
"باي يا بنت مراتى." ههههههه ويضحك بحب.
نور بضحك هي الأخرى:
"سلام يا جوز أمي."
تغلق الهاتف وتعود إلى عملها مرة أخرى.
انتهاء يوم عمل شاق على الجميع. تعود نور إلى البيت بعد أن قصت كل ما قاله حسام لها على أذن رباب. تجد خالتها تجلس أمام التلفاز.
نور:
"السلام عليكم."
وفاء:
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." ثم تنظر إلى نور بتوتر: "نور."
نور باستفسار:
"نعم يا خالتو؟"
تبتلع وفاء ريقها:
"أنا هتجوز."
نور باستغراب:
"تتجوزي؟ هتتجوزي مين؟"
وفاء بجدية:
"حسام."
هنا تنظر له نور بصدمة مصطنعة:
"حسام مين؟"
وفاء بجدية:
"حسام جارنا."
نور باستغراب:
"إزاي إذا كان أستاذ حسام كان عايز يتجوز رباب؟ إزاي دلوقتي عايز يتجوزك؟"
وفاء دفاعاً عن حب عمرها:
"لأ، حسام ده بتاعي أنا، حسام ده حبيبي أنا. أنا بقالي 18 سنة بحبه، ظلمته وظلمت نفسي عشان مظلمكيش. كنت خايفة لحسن أظلمك، فظلمته. انتي عارفة يا نور يعني إيه كل يوم بتشوفي حبيبك ومش عارفة تبقي معاه؟ عارفة يعني إيه كل مرة ييجي يقولك نتجوز، تبقي نفسك تصرخي وتقولي آه أنا عايزة أتزوجك؟ أنا موافقة، بس خايفة لحسن تظلمي حتة منك. يا نور، قد حبي ليكِ قد حبي لحسام، بل بالعكس، انتي أكتر. انتي مش بنت أختي، لاء، انتي بنتي. أنا أرجوكي يا نور مش عايزوكي تزعلي مني. أرجوكي يا بنتي."
نور بدموع:
"أزعل؟ أزعل ليه؟ ولا عشان إيه؟ ده حقك إنك تعيشي حياتك وتتجوزي. أنا بحبك أوي يا ماما."
وفاء بصدمة:
"إيه؟ بتقولي إيه؟"
نور بحب:
"بقولك بحبك يا ماما."
تأخذ وفاء نور في حضنها وتتحدث بدموع:
"وأنا كمان بحبك يا روح ماما."
"وفاء يا معنى الوفاء، كنتي دائماً الوفاء. لقد حان لكِ الوقت أن تسعدي يا حبيبتي، لقد حان الوقت للفرح يدخل قلبك بعد طول انتظار."
في فيلا يونس، تحديداً في غرفة أحمد، يقف أمام التسريحة يعدل من بدلته. تدخله عليه مي بابتسامتها الجميلة:
"إيه يا حبيبي، رايح فينا؟"
أحمد وهو يرش البرفيوم الخاص به:
"رايح بارتي عائلة الشناوي."
مي بحزن لأنها تشعر بشعور ابنها:
"بلاش ياحبيبي تروحه."
هنا يبتسم أحمد ببرود:
"متخفيش يا ميمو، أنا مش عيل صغير. وبعدين الموضوع ده حصل من تسع سنين، يعني قديم أوي." ثم يكمل بسخرية على نفسه: "وأبصراحة يا مي، أنا فرحان إن محصلش نصيب. ده أنا كنت أهبل أوي."
مي بدموع:
"متقولش كدا على نفسك، هي اللي عبيطة. وأكيد ربنا شايلك حاجة أحسن، أنا متأكدة من ده جداً."
أحمد بجدية:
"وأنا مش بفكر في الجواز أصلاً، الحياة فيها حاجات أحسن وأحلى بكتير."
مي:
"اممم، زي إيه بقا؟"
هنا يغمز لها أحمد بطرف عينه:
"زيك يا عسل قدامي."
بجدية:
"بس يا ولد عيب." ثم تخرج من الغرفة وتترك أحمد يسرح في خياله.
فلاش باك.
يجلس أحمد هو وإنجي في أحد الأماكن الفاخرة التي تخص المجتمع الراقي والطبقة المخملية.
أحمد بحب:
"إيه يا قلبي، مالك مضايقة ليه؟"
إنجي بزعل مصطنع:
"أصل الكردت كارد بتاعتي خلصت، وفيه فستان عجبني جداً ومش عارفة هجيبه إزاي."
أحمد بتساؤل:
"وبكام الفستان ده؟"
إنجي بدلع:
"رخيص جداً يا بيبي، بخمس تلاف دولار بس."
يمسك أحمد يدها ويقبلها:
"ولا تزعلي نفسك يا قلبي، احنا نخرج دلوقتي نشتريه."
إنجي:
"لأ يا قلبي، وانت ذنبك إيه؟"
أحمد بحب شديد، حتى أنه لا يرى هذه النظرة الطامعة التي واضحة وضوح الشمس:
"عيب الكلام ده يا إنجي، انتي حبيبتي وقريب جداً هتكوني مراتي، يعني مسؤولة مني."
إنجي بكذب:
"ربنا يخليك ليا يا قلبي وميحرمنيش منك أبداً."
أحمد بعشق:
"ويخليكي يا عمري."
يخرج أحمد من تفكيره على صوت هاتفه:
"إيه يا زفت؟"
مالك بضحك:
"إيه يا بوص، أنا قدام الفيلا."
أحمد وهو يأخذ مفاتيحه:
"أوكي، خمس دقايق وأكون عندك."
مالك:
"أوكي يا بوص."
رواية خيانة زوج الفصل السادس 6 - بقلم نورهان اشرف
تدخل مي إلى غرفة يونس وهي تفكر. تعرف ابنها حسن المعرفة يكذب عليها لكي لا تشعرها بالقلق. تحيد بنظرها في أنحاء الغرفة، تجد يونس يجلس على الكرسي وفي يده كتاب عن التاريخ. تذهب مي تجاهه.
مي بابتسامة باهتة: أي يا حبيبي، بتقرا عن أي عائلة؟
يونس: مالك يا مي، في أي؟
مي: أي يا يونس، ده كله عشان سالتك بتقرا أي؟
يونس بتفسير: مي، أنا بقالي 32 سنة متجوزين، يعني عارفك أكتر من نفسك. يبقى قولي من غير لف ودوران.
مي تسأل: انت عارف أحمد رايح البارتي بتاع عائلة مين؟
يونس: لا. ثم يكمل حديثه: بتاع مين؟
مي: الشناوي رايح بارتي في فيلا الشناوي.
يونس بجدية: اممم، وانتِ زعلانة عشان هيروح هنا؟
مي بغضب: آه طبعًا، ده ممكن يشوفها هناك وأنا مصدقت راجع تاني. ثم تكمل حديثها: أي رأيك نخطب نور لأحمد؟
يونس برفض تام لهذه الفكرة: لا.
مي بغضب: في أي يا أحمد؟ كل ما أجيب سيرة الموضوع ده، يا تغير الموضوع يا تقلب وشك. ليه؟
يونس بصوت عالٍ، ولأول مرة منذ زواجهم: لأ، نور لأ. ابنك مينفعش. البنت دي انتِ متعرفيش ابنك كان عامل إزاي في أمريكا. ابنك مش نبي، لا ابنك غول. والبنت دي بريئة ونقية. البنت دي عاملة زي الزجاج، ولو ابنك مسكها هيكسرها، وده ميرضيش حد.
مي باستعطاف: والبنت دي ممكن بسبب طهارتها تخلي زيه؟
يونس بسخرية: عمر ما الشيطان يكون ملاك. والبنت دي خط أحمر، فاهمة يا مي؟
مي بحزن: حاضر يا يونس.
تخرج مي خارج الغرفة وتترك يونس يفكر: هل يعقل أن تكون نور سبب طهارة أحمد؟
في شقة وفاء، تسمع صوت طرق على الباب. فتسرع إليه مهرولة. وعندما فتحته، وجدت حسام ومعه رجل يرتدي ملابس المأذون. تنظر وفاء لحسام باستغراب.
وفاء: أي يا حسام، في أي؟
حسام بفرحة: ادخلينا الأول يا عروسة. ثم ينظر إلى الشيخ: اتفضل يا حج، اتفضل.
يدخل الشيخ إلى الصالون. ويقف كل من حسام ووفاء أمام الباب. تقف وفاء باستغراب تنتظر تفسير من حسام عن هذا الذي يحدث.
حسام بابتسامة خاطفة للقلوب: في أي، مش انتِ قولتي إن لازم أصلح غلطتي وأعترف بابني؟ أنا دلوقتي بعمل كدا.
هنا تصبح خدود وفاء مثل حبة الطماطم على هذا الهراء الذي قالته. ثم تتحدث بصوت ضعيف: طب والشهود؟
حسام بابتسامة واسعة: دقيقة ويكون هنا. بحبك.
ثم يهرول إلى الصالون.
في قصر الشناوي، يقف في استقبال الضيوف وائل وزوجته المصونة إنجي بملابس فاضحة. أقل شيء يقال عليه أنه قميص نوم لا يصلح لأكثر من ذلك.
إنجي بضيق من زوجها ذات العيون الفارغة الذي ينظر إلى كل ما هو أنثى: أنت أي يا أخي، بطل بقا. الناس بدأت تلاحظ إنك بتبص على مراتهم بطريقة مش حلوة.
وائل بسفالة: أنا عامل الحفلة دي عشان أتبسط وأمتع نفسي، مش عشان قرفك ده.
إنجي بسخرية: قرفي والله، أنت غلبان، ده انت اللي مقرف.
يقطع كلامها دخول كل من أحمد ومالك، وخصوصا أحمد الذي أخذ قلبها إلى المرة المية والف.
في قصر الشناوي، يقف في استقبال الضيوف وائل وزوجته المصونة إنجي بملابس فاضحة. أقل شيء يقال عليه أنه قميص نوم لا يصلح لأكثر من ذلك. تضع كمية كبيرة من المكياج حتى أنها لا تظهر ملامحها.
إنجي بضيق من زوجها ذات العيون الفارغة الذي ينظر إلى كل ما هو أنثى حتى لو كنت كلبة: أنت أي يا أخي، بطل بقا. الناس بدأت تلاحظ إنك بتبص على مراتهم بطريقة القذرة بتاعتك دي.
وائل بسفالة: أنا عامل الحفلة دي عشان أتبسط وأمتع نفسي، مش عشان قرفك ده.
إنجي بسخرية: قرفي والله، أنت غلبان، ده انت اللي مقرف.
هنا يقطع كلامها دخول كل من أحمد ومالك، وخصوصا أحمد الذي أخذ قلبها اللمرة ميه والف.
أحمد بابتسامة جذابة: ازيك يا وائل. ثم أكمل حديثه بسخرية: ولا أحب أقولك يا وائل بيه.
هنا يجز وائل على أسنانه من الغيظ، ولكنه حاول تجاهل السخرية في حديث أحمد. حيث حاوط خصر إنجي بتملك وتحدث بسخرية أكبر: لا أحب تقولي يا وائل بيه أحسن. ثم ينظر إلى إنجي بتساؤل مصطنع: ولا انتِ أي رأيك يا روحي؟
لم تقدر إنجي على الحديث، ولكن اكتفت بتحريك رأسها ليس أكثر.
هنا تحدث أحمد باستخفاف: اممم، تمام يا وائل بيه.
ويدخل إلى الحفلة بكل هيبة ووقار لا يليق سوى بأحمد يونس.
ينظر له مالك بتساؤل: أي يا ابني، كمية برود الأعصاب دي؟ ده انت شتمت الراجل بالأدب.
يصطنع أحمد نظرات بريئة: عيب عليك والله، أنا كيوت.
مالك يستغرب: انت كيوت؟ طب والله انت.
يقطع مالك حديثه عندما رأى إحدى الفتيات تغمز له بطرف عينها. فينظر مالك إلى أحمد: هروح أنا بقا.
ويذهب بسرعة، يترك أحمد يذهب بتفكيره إلى نور، هذه الفتاة الغريبة التي يكن لها مشاعر مختلفة تمام عن أي شعور شعر به تجاه أنثى.
أما عن إنجي، فتحول إنجي فك حصار وائل من على خصرها: شيل إيدك بقا، في أي.
ينظر لها وائل بعيون يملؤها الغضب: أي يا هانم، مالك مش عاوزاني المسك ليه؟
إنجي بقرف: أنا بكرهك، فاهم؟ بكرهك يا وائل.
وائل بسخرية: اللي يسمعك وانتِ بتقولي كده يقول إني ميت في دبديبك. أي يا إنجي، اتعدلي عشان معدلكيش.
تنظر له إنجي باستخفاف: أنت مقرف يا وائل.
وترحل من أمامه تبحث بعيونها عن أحمد لكي تعتذر له عن ما صدر منها في الماضي. لقد تعلمت الدرس جيدًا. أحمد ليس أقل من وائل في المستوى المادي، ولكن أحمد شخصية مستقلة عكس وائل. راجل بالفعل وليس ذكر. وهنا يوجد الفرق؟ الراجل هو من يتحمل المسؤولية، ذات شخصية، لا يستمع إلى أحد، هو حر نفسه، يفكر بعقله جيدًا، يفعل ما في مصلحة الآخرين، لا يتحدث خلف ستر. أما الذكر، هو عكس كل ذلك، ضعيف الشخصية، يتحكم به أي شخص، والذكور في المجتمع كثير جدًا عكس الرجال. لذلك يا أختي وحبيبتي، عندما تريدين الزواج، ابحثي عن رجل ليس ذكر، لا تبحثي عن المال. جدتي كانت دائمًا تقول لي مقولة جميلة جدًا: يا واخد القرد على ماله، يروح المال ويفضل القرد على حاله. لذلك إذا أردتي أن تتزوجي، ابحثي عن زوج وأب زوج لكي وأب لولدك، ابحثي عن رجل.
تذهب إنجي تجاه أحمد حيث كان يجلس على إحدى الترابيزات، فتذهب إليه مسرعة.
إنجي بابتسامة واسعة لم تستطع أن تخفيها: ازيك يا أحمد، عامل إي؟ معلش معرفتش أرحب بيك.
أحمد بجدية: الحمد لله يا مدام إنجي.
تنظر له إنجي بشوق: وحشتني.
أحمد بسخرية: عيب كده يا مدام، حضرتك ست متجوزة.
إنجي بندم حقيقي: آسفة يا أحمد، آسفة على كل حاجة. عارفة قد إيه كنت أنانية، بس صدقني أنا بندم دلوقتي على كل اللي راح.
ينظر لها أحمد بقوة: تندمي أو لا، الموضوع ده خلاص من زمان.
ثم يعدل بدلته وهو يسترسل حديثه: بعد إذنك يا مدام.
يتركها تتأكل ألمًا وحزنًا على الماضي الذي دمرته، والحاضر الذي لا يمكن تغييره، والمستقبل المجهول.
في صباح اليوم التالي تحديد، في طريق ذهاب كل من نور ورباب إلى العمل. تقص نور كل ما حدث في الأمس على أذن رباب.
رباب بضحك: نهار أبيض! أنا متخيلة المناظر ومش قادرة.
نور تمصمص شافتها بسخرية: أمال أنا أعمل إيه؟ لا، كله كوم وخالتي وهي بتقولي: البسي انتِ طرحة وعباية سودة، وأنا هلبس فستان عشان يبقى باين إني العروسة، كوم تاني.
رباب باستعطاف: حرام، دي شكلها مبسوطة أوي.
نور بضحك: طبعًا يا أختي، كله كوم وحسام كوم تانية. قال إيه عاوز ياخدها يبات عنده في الشقة. بيقولي: خلاص دي مراتي وأنا معنديش حريم تبات برا البيت.
رباب تسأل: وانتي عملتي أي؟
نور بسخرية: عملت دور أمه يا أختي، وقولتله: لا يا بابا، أنا بنتي متخرجش من بيت أهلها كده، لازم فرح. عشان كده بقا الفرح يوم الخميس.
رباب بصدمة: الخميس؟ امتى؟ بتاع بعد بكرة؟
نور بملل: اممم، ده حتى النهاردة نزلوا يشتروا فستان الفرح.
رباب بحب: ألف مبروك يا نور، هجيب لخالتك هدية حلوة جدًا.
نور بضحك: دي لو شفتك هتولع فيكي، دي فكّرني عاوزة تسرقي حسام منها.
هنا تصدح ضحكة رباب المرحة، ويسيران في طريقهما إلى العمل.
ينزل أحمد من على الدرج بكل قوة وهيبة. يجد والده يجلس على الكرسي ببدلة كلاسيكية. ينظر له أحمد باستغراب.
أحمد: خير يا حج، رايح فين؟
يونس بجدية: الشركة، ولا انت أي رأيك؟
أحمد بتساؤل: ليه يا حج، في حاجة مهمة عايزة حضرتك تروح عشانها؟
يونس بسخرية: هو المفروض إني أستأذن قبل ما أروح الشركة ولا إيه؟
أحمد يدفع عن نفسه: لا طبعًا، اللي حضرتك عاوزه. بس أنا بقول إني حجَزت ليك انت وماما أسبوع في الجونة والمفروض إنكم تسافروا كمان ساعة.
هنا يصدح صوت مي من خلفهم: بجد يا أحمد؟ تصدق بقالي كتير مسافرتش.
ثم تنظر إلى يونس بلوم: أصل بابا معندوش وقت.
أحمد بابتسامة خبيثة: لا طبعًا، وأنا ميرضنيش. عشان كده حجَزتلك أسبوع في الجونة تعملي شهر عسل جديد. يلا حضري شنطتك.
وتذهب مي وتترك يونس ينظر إلى أحمد نظرات غريبة. من ينظر إليه يظن أنه قد اخترقته وسوف تصيب قلبه.
يخرج يونس من صدره تنهيدة قوية ويتحدث ببرود: عارف يا أحمد، أنا ساعات بفتخر إنك ابني، وساعات أكتر بخاف منك.
أحمد بسخرية: ليه كدا يا بوص؟ ده أنا تربيتك.
يونس بجدية: تربية وسخة.
ثم يسترسل حديثه وهو يقوم من مجلسه: ماشي يا أحمد، هسيبك الأسبوع ده كمان، بس أول ما أرجع مش عاوز أشوفك في الشركة تاني، انت فاهم؟
يقوم أحمد من على الكرسي ويتحدث بسخرية: تمام يا حج.
ويذهب بسرعة لكي يشتري بوكيه من الورد الأحمر لكي يقدمه إلى تلك الفتاة.
تدخل نور غرفة المكتب تجد بوكيه من الورد يوجد عليه كارت مكتوب فيه شيء جعلها تنظر للورد باستغراب أكبر.
عـشقت حـرف النون من بـد الحـروف .. كل ما نـطـقت الحـرف اشرق في حــلاه
تجمعت في شخـصه أحـلى الوصـوف .. متفرد بالحسن وقلبي عايش في هـواه.
يخرجها من تفكيرها صوت أحمد يدعوها في مكتبه.
تعدل من نفسها وتدخل إلى غرفة المكتب تجد يقف أمام النافذة بكل هيبة وهو يدخن سيجارته.
أحمد: يا رب الورد يكون عجبك.
نور باستغراب كبير: هو حضرتك اللي جايبلي الورد؟
أحمد بصوت يملأه الحنان: الصراحة، قعدت أسأل نفسي تجيب لها إيه يا أحمد، تجيب لها إيه، ملقتش أحسن من الورد أجبهولك.
تخرج نور من ذكريات هذه الجميلة التي كانت في الأصل كذبة ليس أكثر أو رهان على قلبه. هي الآنثى قد تراهن على قلبه رجلين من جنس آدم. ومن غبائه سمحت بهذا الرهان أن يكتمل. لا، والسيء في هذا الموضوع أنها كانت تريد ترويضه، ولكن حدث العكس تمامًا، بل هو من روضها. وبعد هذا وضع نصل مغموس باسم في قلبها البريئة. كيف لك يا أيتها الحياة أن تكوني قاسية بهذا الشكل؟ كيف؟
عند هذا خرجت من غرفتها بفستانها الأحمر الطويل والميك أب المرسوم، وتجلس على الكرسي في مدخل الشقة وهي أمامه بكل جبروت. نعم، لم تبكي ولن تبكي، هو الذي سيبكي. تقف بكل أناقة وجمال. من ينظر لها يعتقد إن اليوم حفلة زفافها. لا يعلم إن اليوم هي قراءة فتحة زوجها. نعم، علمت من الخارج.
تجلس بكل هدوء على الكرسي أمام الباب، ويفتح الباب بكل هدوء عندما دخل وجدها تجلس على الكرسي بابتسامة جميلة.
نور بسخرية: حمد لله على السلامة يا عريس.
يبتلع أحمد ريقه بخوف، ليس منها ولكن من تهورها.
أحمد: نور أنا...
نور ببرود أعصاب تحاول كبح دموعها: تؤ تؤ، أي يا عريس؟ مش المفروض كنت قولت عشان...
ثم يعلو صوتها: أشوف مرات جوزي.
أحمد وهو يحاول تهدئتها: طب براحة، فين البنات الأول.
تنظر له نور بسخرية وتنظرا له بتساؤل: هما البنات فارقين معاك في حاجة؟
يحاول أحمد الدفاع عن نفسه: أنا عملت كده عشان بناتك.
تصرخ نور بقوة وتدفعه في صدره بقوة، ودموعها تجري على خديها: لأ يا بابا، متحطش البنات شماعة. أنتَ عملت كده عشان نفسك مش عشان البنات، عشان أنتَ راجل شرقي فاكر إن الولد أهم حاجة.
يحاول أحمد الدفاع عن موقفه: طب أعمل إيه؟ الدكتور قال إن مفيش أمل.
تمسح نور دموعها بقوة وتعود ثاني إلى برودها: فعلاً مفيش أمل. طلقني.
ينظر لها أحمد بصدمة: انتي بتقولي إيه؟
تعطيه نور ظهرها وتتحدث ببرود: أيوا طلقني، بقولك طلقني. أنا مش عاوزاك.
أحمد باستعطاف: يا نور، أنا بحبك.
تضحك نور بسخرية: انتَ مش بتحب حد غير نفسك. أنا اللي غبية، فكرة إنك بتحبني، بس خلاص.
فوق!
يتحدث أحمد بكبرياء رجل: هترجعي.
تنظر له نور بشموخ أنثى: لا، أنتَ هتيجي تبوس رجلي وأنا هطردك. هعيش لنفسي أنا وبناتي وهتجوز وهعيش حياتي وهدوس على قلبي بالجزمة، وانت روح اتجوز، بس اعرف دائمًا إنك وقعت في مصيبة.
يخرج أحمد من المنزل ويترك نور تبكي على غبائها وحبه له، كيف كانت ساذجة إلى حد الجحيم.
فلاش باك.
نور بابتسامة خجل: شكراً لحضرتك، مش عارفة أقولك إيه.
يتجه أحمد نحوها وهو ينظر إلى عينيها بقوة: تو، مش عاوزك تتكلمي، كفاية إنّي شوفت النظرة دي في عينك، دي أهم حاجة عندي.
ثم ينظر لها بتساؤل مصطنع: إيه صحيح، لون عينيكي إيه؟ أصله غريب قوي يعني، أخضر وعسلي مش فاهمة.
تخفض نور بصرها في الأرض من هذا الغزل الصريح: هي كده مش مفهومة.
يرفع أحمد رأسها وهو ينظر لها بحب: بس أحلى حاجة فيكي، لأ، انتِ كل حاجة فيكي حلوة.
ويحاول تقبيلها ولكن أوقفه.
رواية خيانة زوج الفصل السابع 7 - بقلم نورهان اشرف
عند أحمد يخرج من المنزل وهو يفكر في هذا اليوم الذي طلب فيه يد نور. نعم، كيف ينسى وهو يوم زواج خالتها وفاء.
كنت تقف نور ترحب بالضيوف، تسير مثل الفراشة في جميع الاتجاهات. من يراها يظن أنه فرح ابنتها، ليس خالتها. كنت ترتدي فستان أحمر وحجاب بيج.
كنت مثل الوردة الجميلة. هنا لم يشعر أحمد بنفسه سوى وهو يطلب يدها للزواج. نعم، يتذكر منظر نور جيدًا، كيف لا يتذكر وهي خجلت بشدة وأصبح وجهها مثل حبة الطماطم من شدة الخجل.
عند هذا ارتسمت ابتسامة جميلة على وجهه، ولكن ذهبت سريعًا. حتى أنها تحولت إلى الغضب.
ثم يتحدث بصوت عالٍ:
"هو فيها إيه يعني لما أتجوز تاني؟ هو أنا عملت حاجة غلط؟ وبعدين الغلط عليها هي اللي مش عارفة تجيب عيال أفرح بيها. كل خلفتها بنات. وبعدين كدا كدا هترجع تبوس إيدي علشان أرجعها. أه فعلاً أنا صح؟"
نصيحة لكل زوجة:
أوعي تبقي ضعيفة. أوعي تزعلي على راجل خاين. أوعي تضيقي. أهم حاجة كرامتك. أهم حاجة راحتك. مفيش حاجة اسمها هعيش عشان العيال. العيال يبقوا بين أب وأم منفصلين وبيحترموا بعض أحسن ما يبقوا بين أب وأم بيكرهوا بعض أو مش بيحترموا بعض.
"مامي مامي!"
تستيقظ نور على صوت ابنتها الكبيرة.
نور بتسأل:
"نعم يا جوري، في إيه يا قلبي؟"
جوري:
"أنا عايزة بابي."
نور بحزن:
"جوري مش انتي بتحبي مامي؟"
جوري بحنان طفولي:
"قد الدنيا."
تمسح نور على شعرها:
"خلاص يبقى اسمعي الكلام، هنبقى نروح لجدو ونشوفه هناك."
جوري بتسأل:
"يعني هو مش هيجي هنا تاني؟"
نور بجدية:
"لا يا جوري."
ثم تسترسل حديثها وهي تأخذ جوري في حضنها:
"ممكن تنامي بقا."
جوري بستسلام:
"حاضر."
تدخل غرفة النوم تبكي. نعم، تبكي على كل شيء. تبكي على نفسها وعلى هذا الرجل الذي كانت تحبه وما زالت. نعم، ما زالت تحبه. هو الذي تفتحت على يدها زهرة أنوثتها.
تبكي على سنين عمرها. نعم، أعلم أنكم تقولون إنها ما زالت صغيرة، ولكن لا، هي ليست صغيرة. هي إنسانة تحملت الكثير من الأشياء وهي صغيرة. وعندما تزوجته شعرت إنها سوف ترتاح من كل ذلك، ولكن لا، لم يحدث ذلك. لأنها أصبحت أم وأب. نعم، سوف تعمل لكي تنفق على البنات.
حاولت التحلي ببعض الشجاعة، حيث مسحت دموعها واتصلت بالمحامي.
نور:
"الوعامر: الو؟"
عامر:
"أهلًا يا مدام نورا، عاملة إيه؟"
نور:
"الحمد لله يا أستاذ عامر، حضرتك عامل إيه؟"
عامر:
"تمام الحمد لله، خير، في حاجة؟"
نور بجدية:
"فعلًا أنا عايزة حضرتك ترفع قضية خُلع على أحمد جوزي."
عامر بسعادة وفرح:
"إيه حضرتك بتقولي إيه؟"
نور:
"أستاذ عامر، لو مش عايز أنا ممكن أروح أي مكتب تاني."
عامر:
"لا طبعًا، إنتي تأمري، اللي إنتى عايزاه."
نور:
"تمام، ارفع قضية."
عامر:
"تمام."
نور:
"مع السلامة يا أستاذ عامر."
عامر:
"مع ألف سلامة يا فندم."
عندما أغلق عامر الهاتف كان في قمة السعادة. وكيف لا وهو يعشقها وحبها من زمان. ولكن بسبب ذالك المتعجرف أحمد تركها لهُ لأنه كان يرى نظرات السعادة في عينيها. ولكن الآن انتهى كل شيء. نعم، سوف تصبح ملكه على عرش قلبه وملكة على عرش منزله أيضًا. نعم، هو أقسم بذلك. ولكن لا يعرف ما يخبئه القدر.
بعد مرور أسبوع، يستيقظ أحمد على صوت الباب. يخرج من الغرفة، يفتح الباب. ما هذا؟ محضر. نعم، هو لا يحتاج أحد لكي يعرفه عن نفسه.
المحضر:
"حضرتك أستاذ أحمد؟"
أحمد بهدوء:
"أيوه أنا."
المحضر وهو يقدم له الورقة:
"مرات حضرتك رافعة قضية خلع."
يأخذ أحمد الدعوة ويغلق الباب بشدة. يدخل أحمد غرفته بعد ذلك ليجهز نفسه ويذهب لزوجته ليعرف ما الذي قامت بفعله.
قامت نور بتجهيز البنات وذهبت بهم إلى الحضانة. وعندما عادت إلى المنزل وجدت المفاجأة. وجدت أحمد يجلس على الأريكة بكل برود أعصاب.
نور بغضب:
"انت إيه اللي جابك هنا؟"
يتحرك أحمد من مجلسه ولم يتنازل عن بروده. يتحرك بكل هدوء.
أحمد برفعة حاجب:
"إيه اللي إنتي عملتيه ده؟"
نور بسخرية:
"إيه، بطلق أو بخلعك بمعنى أصح."
يضغط أحمد على شفتيه السفلية لكي يتحكم في أعصابه:
"اممم، إنتي بقا هتروحي تقولي إيه للقاضي؟ جوزي نفسه في ولد وأنا مش عارفة أجيبه."
تضحك نور بكل استخفاف:
"لا طبعًا، هقول إن جوزي راجل رجعي ومتخلف وخاين ومعايا سكرينات لكل محدثات بتاعتك إنت والهام. وإنك راجل غير صالح إنك تكون أب. أظن إن ده شيء كافي إني أطلق، صح؟"
ينظر لها أحمد بصدمة. ماذا؟ هل كانت تعلم بكل شيء؟ هل كانت تعلم بخيانته ولم تتحدث ولم تثور ولم تهدم المنزل مثل أي زوجة في نفس موقفها؟
أحمد بصدمة:
"يعني إيه؟ يعني إنتي كنتي عارفة كل حاجة؟"
تتحرك نور بكل هدوء تجاه الكرسي وتضع رجل على رجل وتتحدث بابتسامة برود:
"من أول رسالة، من أول خروجه، من أول يوم خنتني فيه معاها، من أول مرة راحتلها البيت وجوزها برا."
أحمد بصراخ وغضب:
"طب ليه متكلمتيش؟ ليه مدفعتيش عن حقك؟"
تنظر نور إلى أظافرها وتتحدث بكل برود:
"الست اللي بتتكلم بتبقى عشان بتحب جوزها وعايزة يفضل معاها. لكن إنت ولا حاجة. عارف لم يكون عندك جزمة ومش عايزها، بتديها لـ حد تاني؟ الصراحة إنت نفس الحكاية. أه، متستغربش. أنا عارفة إنك كنت بتخوني من أول يوم جواز. كنت بنسبالك لعبة أو رهان بينك وبين ابن خالك. بس قولت يمكن تتغير، لكن لا. إنت زي ما إنت، بالعكس وسختك زادت أكتر. لدرجة إنك لفيت على واحدة متجوزة وعملت معاها أكتر حاجة حرام في الكون. بعد ده كله عايزني أفضل معاك أو متمسكة بيك؟ تبقى عبيط. وقال إيه أنا هتجوز عشان البنات؟ لا، إنت هتتجوز عشان طفل الزنا اللي في بطن الزبالة اللي إنت عارفه. بس أحب أقولك، اللي تمشي معاك تمشي مع أي واحد. والزبالة ميعرفوش غير بعض. وإنتوا الاتنين أوساخ زي بعض."
عند هذه الكلمة لم يجد غير صفعة مدوية على وجهها. ذهب تجاه الغرفة بخطوات غضبه تجاه الباب. وقبل أن يذهب، نظر لها بنظرات تحمل الكثير من المشاعر المختلطة بعضها البعض.
أحمد:
"إنتي طالق، طالق، طالق."
يصفع الباب من خلفه. وعند هذه اللحظة خرجت صرخة وجع من قلبها. هنا نزلت الدموع من عيون نور كشلال من المطر. وتحدثت بكل دموع ووجع:
"حبيتك، ودّيت لك كل حاجة في حياتي. عملت عشانك كل حاجة. بقا شكلي أكبر من سني بسبب الهم والقرف بتاعك. بس لا، أنا هرجع تاني وهرجع أحسن من الأول. هرجع بكل قوتي عشان عيالي."
وقامت واتصلت بـ...
نور:
"الو يا..."
...:
"إزيك يا نور؟ ده الفون بيرقص والله."
تمسح نور دموعها وتحاول أن تصطنع الضحكة.
نور:
"إنت لسه زي ما إنت، متغيرتش. المهم، عايزة ألغي دعوة الخلع."
عامر بحزن:
"هو إنتي رجعتي تاني لأحمد؟"
نور:
"لا، هو جالي هنا وطلقني. وعشان كده كمان عايزة تخلص كل حاجة في الموضوع ده."
عامر:
"تمام، وإنتي ناوية تعملي إيه؟"
نور:
"مش عارفة والله، بس هدور على شغل عشان أصرف على نفسي وعلى البنات كمان."
عامر:
"تدوري؟ عيب عليكي، المكتب موجود. امسكي الحسابات بتاعة المكتب وتقدر اشتغل من دلوقتي كمان."
نور:
"عامر مينفعش."
يقطعها عامر بجدية:
"أستاذة نور، أشوفك بكرة في الشغل."
نور:
"عامر..."
عامر وهو يغلق الخط:
"باي."
تغلق الهاتف وتذهب إلى غرفتها لكي تجهز ملابسها للعمل الجديد. كل ما تشوف طقم تجد أن الملابس لم تعد على مقاسها. تنظر للمرآة.
"امممم، لازم أظبط مش شكلي بس، لا ده كمان جسمي."
يخرج أحمد من المنزل. هل أنا فقدت حبها؟ هل فقدت الشغف بها؟ هل أنا من دمرت بيتي بيدي؟ ويعود لتكذيب نفسه مرة أخرى. لا، أنا مش غلطان، هي اللي غلطانة، هي السبب. طب منار؟ فعلاً ممكن تخونى؟ لا، منار بتحبني، دي ممكن تعمل أي حاجة عشاني. أيوه، أنا لازم أعجل في موضوع الفرح. يخرج الهاتف يتصل بزوجته القادمة.
أحمد:
"الو يا منار."
منار بدلع:
"الو يا روحي، عملت إيه مع البومة؟"
أحمد:
"خلاص خلصت منها يا قلبي. إنتي وديتي العيال لـ أبوهم؟"
منار:
"طبعًا يا روحي."
أحمد:
"تمام، والفرح هيكون كمان شهر."
منار:
"بجد يا روحي؟ هتعملي فرح؟"
أحمد:
"طبعًا يا حياتي، ده إنتي أم الغالي."
منار:
"طب جبت الفيلا اللي هنقعد فيها؟"
أحمد:
"أيوه وبتجهز، وكمان هحجز الفندق."
منار:
"ربنا يخليك ليا يا رب."
بعد مرور شهر، كانت كل حاجة اتغيرت. كنت نور رجعت تاني زي الأول وأحسن. خسّت، واللي يشوفها يقول عندها 20 سنة. لبست وجهزت نفسها. لبست فستان سوارية. ده النهارده فرح جوزها. نعم، سوف تذهب لكي تقوم بالواجب مع من كان زوجها.
يرن هاتفها برقم عامر.
عامر:
"الو يا نور، إيه جهزتي؟"
نور:
"آه جهزت."
عامر:
"طب تمام، يلا انزلي."
نور:
"تمام."
أخذت الأطفال لكي يحضروا فرح أبوهم. ونزلوا. عامر أول ما شافها.
عامر:
"إيه الجمال ده؟ الواحد معاه أربع أميرات، عايز إيه تاني؟"
جودي:
"بجد يا عمو أنا حلوة؟"
عامر:
"طبعًا يا قلبي، إنتي قمر."
نور:
"اممم، طب يلا بينا بقا."
عامر:
"بصي يا سمسم، ماما مضايقة عشان إنتي أحلى منها."
جودي بطفولة:
"أنا بحبك أوي يا أنكل."
عامر:
"وأنا كمان يا قلب أنكل."
ركبوا العربية. في أفخم فندق القاهرة تتوقف أمامه العربية وينزل منها عامر ونور. من يراهم يقسم أنهم عائلة. ويدخلوا القاعة. وذهبوا إلى الكوشة. ينظر لها أحمد بصدمة. هل هذه نور، طليقته؟
نور بابتسامة جميلة:
"مبروك يا عريس."
وتذهب إلى منار وتأخذها بالحضن.
"ألف مبروك. هو الولد اللي في بطنك ابن جوزي ولا ابن عشقك؟"
إلى البنت اللي سهرانة لهذا الوقت
وتبتكر في واحد كان زمان روحه
لكن ما بقاش كده دلوقت
بقت ذكرى مجرد جرح في جروحها
وبترتب دولاب وحدتها من الوحدة
وبتعد الصحاب ياما بقالها منهم واحدة
إلى البنت اللي لو تحكي بتجكي هموم بشر تايهين
إلى البنت اللي في عيونها دموع شايلة وجع وحنين
إلى الصاحية على سريرها تعاتب أهلها النايمين
مساء الخير على عيونك وطظ في حد
بيخونك عشان شافك يادوب شهوة وثقتك بس في الأول
أنا حبيت أقول لك بس بأن المجتمع لو حس
هيضرب نفسه مية مرة عشان بيبص من برة
إلى البنت اللي لو تحكي بتجكي هموم بشر تايهين
إلى البنت اللي في عيونها دموع شايلة وجع وحنين
إلى الصاحية على سريرها تعاتب أهلها النايمين
ذهبت نور هي وعامر وجلست. ولكن في الكوشة.
أحمد:
"مالك يا منار واقفة متنحة كده ليه؟"
ظلت على وقفتها تلك تنظر أمامها برعب.
منار:
"ها، ولا حاجة يا حبيبي."
وجلسوا مرة أخرى. تنظر أمامها بشرود. هل تعلم ولماذا لم تخبر زوجها بالحقيقة؟ لماذا؟ وتنظر إلى أحمد ترى نظراته تجاه نور وعامر. أحمد بينه وبين نفسه: هل هذه نورا زوجتي؟ نعم، هي كانت جميلة عند الزواج وأيضًا بعد الزواج. ولكن بعد الحمل اكتسبت وزن زائد وأصبحت غير مهتمة بنفسها. كان كل اهتمامها بـ سما وسام ثم أسماء. كنت عندما تذهب معه في أي مكان كان يشعر أنها والدته وليست زوجته. ولكن الآن، هي شابة ذات مظهر جميل، ذات قوام متناسق.
عند نور تنظر لهم بحسرة وحزن على سنين العمر اللي راحت مع إنسان زيه. ينظر لها عامر يشعر بما تشعر بها. عندما وجدها بجانب أحمد بالكوشة. لكن كل هذا انتهى. هي أُطلقت من أحمد وأصبحت حرة. إذن يوجد أمل. نعم.
عامر:
"نور، يا نورر."
نور:
"ها، نعم يا عامر، في إيه؟"
عامر:
"مفيش، بس إنتي كنتي سرحانة في إيه؟"
نور:
"ولا حاجة."
عامر:
"طب إيه رأيك نقوم نرقص؟"
تنظر له باستغراب نور:
"إيه؟ نرقص؟"
عامر:
"آه، فيها إيه؟ يلا."
يمسك يدها. يروح لساحة الرقص.
تبدأ أغنية:
وماله وماله لو ليلة تهنا بعيد وسبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جنبي أغلى الناس
أنا جنبي أحلى الناس
وماله لو ليلة تهنا بعيد وسبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جنبي أغلى الناس
جنبي أحلى الناس
حبيبي ليلة تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوه حضني وارتاح
دي ليلة تسوى كل الحياة
مالي غيرك ولولا حبك حعيش لمين
حبيبي جايه أجمل سنين
وكل مادة تحلى الحياة
حبيبي إلمس إيدي عشان أصدق إللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان
خلاص وهحلم ليه
أنا هنا جنبي أغلى الناس
أنا جنبي أحلى الناس
حبيبي إلمس إيدي عشان أصدق إللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان
خلاص وهحلم ليه
مانا هنا جنبي أغلى الناس
جنبي أحلى الناس
حبيبي ليلة تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوه حضني وارتاح
دي ليلة تسوى كل الحياة
مالي غيرك ولولا حبك حعيش
وعند الانتهاء يتوجه مرة أخرى للبنات. وكل هذا يحدث تحت عيون أحمد المراقبة لكل هذا. كان سينفجر. وعندما قام لكي يتوجه لهم، مسكت منار يده.
منار:
"إيه رايح فين؟"
أحمد:
"شايفة الهانم بتعمل إيه؟ ناسيه إنها مراتي."
منار:
"لا يا أحمد، هي مش مراتك، هي طلقتك."
أحمد:
"لا، إنتي ناسيه إنها في العدة وممكن أرجعها في أي وقت."
منار:
"قدام ده، خلتني أطلق. لأحمد، إنت خدت القرار مترجعش فيها."
ينظر أحمد عند نور مرة أخرى.
عند نور:
"عامر، أنا زهقت يلا نروح."
عامر:
"تمام، يلا يا أميرات."
يذهبوا إلى الخارج. عند هذا الحد لم يقدر أحمد على استكمال الفرح. حيث أنهى الفرح وتوجه هو ومنار إلى البيت. وعندما دخل البيت، قال أحمد لمنار:
"أنا لازم أنزل."
منار:
"هتروح فين؟"
أحمد:
"مشوار مهم."
وخرج من المنزل سريعًا وذهب لبيت نور. حيث كان يدق على الباب بكل قوتها. تفتح له نور الباب. حيث كانت تلبس قميص من اللون الأحمر الطويل وعليه الروب.
نور:
"إيه؟ في إيه؟ إنت بتخبط كده ليه؟"
أحمد:
"هو فين؟"
نورا:
"هو مين؟ إنت مجنون؟"
دخل الحمد، داخل الشقة واخذ يدور على عامر. وعندما لم يجد، ذهب إلى نورا مرة أخرى.
أحمد:
"نورا، خلينا نرجع لبعض. أنا بحبك وما أقدرش أعيش من غيرك."
نورا:
"إنت مجنون؟ النهارده يوم فرحك على عشقتك، أو زي ما بيقولوا مراتك. اللي جابك هنا جاي ليه؟ وعايز إيه تاني؟ مش كفاية اللي حصل منك؟"
أحمد:
"يا نور اسمعيني وفهميني. عشان أجيب ولد، أرجوك يا نور، نرجع لبعض."
نورا:
"اطلع بره. أنا مش طايقاك. إنت إنسان مريض. إنت كده كده مش المفروض تكون معاها. جاي ليه تاني؟ مش دي اللي سبتني عشانها؟ جاي ليه تاني؟ ولا إنت لازم تاخد كل حاجة؟ بره، بره، ما تخش البيت ده تاني. وعلى فكرة، أول ما تخلص العدة أنا هعيش حياتي، أتزوج زي ما إنت متجوزها."
أحمد:
"لا، إنتي بتاعتي أنا بس. إنتي ملكي."
وحاول أن يقبلها، ولكن دفعتها نور بكل قوتها.
"اطلع بره يا زبالة."
أحمد:
"طب أنا عندي فكرة. هي تخلف الولد، وأطلقها ونعيش أنا وإنتي والبيبي مع بعض. وهكتب الولد بـ اسمك."
ماذا سيكون رد نور على هذا؟ وهل ستوافق على هذا الجنون أم لا؟ كل هذا وأكثر في الحلقة القادمة من رواية خيانة زوج.
رواية خيانة زوج الفصل الثامن 8 - بقلم نورهان اشرف
نور بصدمة: لا، إنت بجد اتجننت! إيه اللي إنت بتقوله ده؟ وصلت بيك الحقارة لحد كده يا شيخ؟ اتقي الله، ما فيش في قلبك رحمة؟ بتقرر مصير طفل. عايز تاخد كل حاجة، أنا ومراتك الجديدة والبيبي. مش عايز تبقى خسران في حاجة. بس آسفة يا أستاذ أحمد، أنا مش زبالة زيك. أنا واحدة بحس، عندي مشاعر، ومش هحب إن الشيء ده يحصل مع بناتي. عشان كده أنا مش هعملها. وللمرة المليون، متجيش هنا تاني، لأن كل ما بشوفك بحس بالتخلف والغباء لأني عرفتك واتجوزتك وعشت معاك. إنت عارف أكتر حاجة حلوة طلعت بيها من جوازتك إيه؟ البنات. أكتر من كده إيه؟ ضيعت عمري وزهرة شبابي، وأكتر إنسان بيحبني عشان حبيتك، وافتكرت إنك بتبادلني نفس الحب. بس يا خسارة، أنا في الآخر طلعت غلطانة. بعت اللي اشتريني بالرخيص قوي، وانت أرخص حاجة أنا بعت بيها.
عند هذا الحد، ولم يقدر أحمد على هذا. أمسكها من شعرها.
أحمد: عامر، صح؟ كل ده عشان عامر؟ لا يا نور، إنتي بتاعتي أنا، ملكي أنا لوحدي. وهقتلك المحروس بتاعك. أنا محدش ياخد حاجة بتاعتي، وإنتي بتاعتي أنا، فاهمة؟ وخلي في علمك، أنا لو عرفت أو شكيت بس إن فيه حاجة بينك إنتي والزفت اللي اسمه عامر، هقتله وأقتلك وأقتل نفسي. فاهم؟
نورا بصراخ: مجنون! إنت مجنون! بكرهك! برااااااااا!
عند هذه الكلمة، سقط قلم على وجه نور.
أحمد بعيون حمراء كالدماء: ماشي يا نور، أنا هعرفك مين اللي مجنون.
ترك أحمد نور وخرج، صافعاً الباب خلفه. سقطت نور على الأرض تصرخ وتبكي على هذا الحظ السيئ. نعم، حظ سيئ هو الذي أوقعها في أحمد. لكنها لم ولن ترجع له مرة أخرى. هي حصلت على حياة هادئة وجميلة مع بناتها، ويحاول عامر أن يأخذ بيدها لكي تكمل حياتها. نعم، هي تعمل في مكتبة، تمسك قسم الحسابات، لأن عامر محامي كبير ومشهور. وعند هذا، تذكرت الدوام غداً. آآآه، تباً لك يا أحمد على هذا. ذهبت إلى بناتها لكي تطمئن عليهم، ودخلت غرفتها لكي تنام. ولكن كيف تنام بلا أن تتذكر هذا الماضي السيئ؟
فلاش باك.
تجلس نور على مكتبها في الشركة تعمل بكل جد واجتهاد. يتصل بها أحمد، فتذهب إليه مسرعة وهي تعدل من مظهرها. تدخل غرفة المكتب وهي تنظر إلى المكتب باستغراب، أين هو؟ ولم يمر أكثر من دقائق ووجدت يد تلتف حول خصرها بكل نعومة ورومانسية، وهمس جميل جعل رعشة تسري في سائر جسدها.
أحمد بحب: بحبك.
تحاول نور أن تفك حصاره بيده: بس يا أحمد، إيه اللي إنت بتعمله ده؟ عيب كده، إحنا في الشركة.
أحمد بهيام مصطنع: أعمل إيه؟ بحبك، بموت فيكي، وإنتي ولا حاسة بيا خلاص.
نور بجدية شديدة: بص يا أحمد، عايزني وبتحبني، يبقى في الحلال، يعني نتجوز. لكن موضوع "أنا بحبك" ده مش هنا.
أحمد باستغراب: وليه يعني؟ إحنا ممكن نعمل اللي إحنا عايزينه من غير أي حاجة.
تنظر له نور بغضب: آسفة يا أحمد، ده اللي عندي، لكن أكتر من كده مفيش. بعد إذنك.
تخرج نور من الغرفة وتترك أحمد يغرق في أفكاره. كيف له أن يحل هذه المعضلة الصعبة؟ إذن، لكي يكسب الرهان، يجب أن يفعل شيئاً رسمياً.
أما عن نور، تتصل بخالتها العزيزة لكي تطمئن عليها.
نور بحب: إيه يا خالو، عامل إيه في شهر العسل؟
صوت حسام: أحسن منك يا أختي. بتتصلي ليه؟
نور بمزاح: مالك يا حس؟ فيك إيه؟
حسام بمزاح: مفيش يا أختي، بس بلاش تتصلي، إحنا اللي هنتصل بيكي.
نور بمزاح: آه يا شقي، هات خالتي بقى.
يعطي حسام الهاتف إلى وفاء: خدي يا أختي.
بعد السلام، بدأت نور تقص كل شيء على مسامع وفاء، التي أعطتها الدفعة للأمام. وإذا أرادها أحمد بالفعل، سيتزوجها.
تعود نور من الفلاش وهي تفكر في كل شيء، وتأخذ قرارها أنها سوف تسافر غداً إلى خالتها.
بعد العمل، عند أحمد. يعود إلى المنزل يجد منار تجلس تنتظره.
"إيه؟ لسه مش راضية ترجع لك حتى بعد ما سبت عروستك ورحتلها." هذا الكلام خارج من منار عندما رأت حال أحمد.
أحمد بسخرية: عروسة إيه؟ إنتي فاكرة نفسك عروسة بجد؟ تبقي بتهزري. بعدين إنتي مالك؟ واه، كنت عندها، هتعملي إيه يعني؟
منار برفع حاجب: وإيه؟ وافقت على العرض؟
ينظر لها أحمد باستغراب: عرض إيه؟
تتحرك منار تجاهه بدلع وتلف يدها حول رقبته: لحد دلوقتي معرفتنيش يا أحمد. إنت فاكرني هبلة؟ لا، بس الغريبة إنها مرجعتش بعد العرض المغري ده. إنت عارف لو أي ست تانية وافقت... ثم صمتت وأكملت حديثها بفحيح مثل الأفاعي: طب ممكن تكون عارفة حد عشان كده سبتك؟ أصل الست متسيبش الراجل غير لما يكون عندها البديلة.
هنا يقطعه أحمد بقلم على وجهه: اخرصي! أنا مراتي أشرف ست في الدنيا. إنتي فاكرة نفسها زيك؟
تضع منار يدها على وجهه: إممممم. أده كده، سبتها ليه وجتلي؟
أحمد بحرقة: عشان الولد بس. وخلي بالك، إنتي هتولدي ونتطلق. أنا مقبلش تفضل على ذمتي واحدة خاينة، وهاخد الولد عشان نور هي اللي تربيه، لأنها ست محترمة تعرف تربي، مش تسيب ابنها عشان حد. ست بجد، حب عمري وحياتي كلها، إنسانة جدعة وأحسن منك 100 مرة.
منار وهي تقترب منه بكل هدوء، وهي تسبه بأفظع الألفاظ من الداخل: أحمد يا حبيبي، أنا عارفة إنك زعلان عشان كل اللي حصل، وأنا آسفة يا روحي. إنت أهم حاجة عندي. دا أنا سبت كل حاجة عشانك. إنت عمري يا أحمد، أما محبتش حد قدك. ده أنا سبت حتى عيالي عشان خاطر عيونك. تعالي يروحي وأنا هنسيك الدنيا كلها.
ينظر لها أحمد بقرف: إنتي إيه يا شيخة؟ الواسخة بتجري في دمك؟ ادخلي انخمدي، ومش عاوز أشوف طرفك برا. إنتي فاهمة؟
منار بخوف: حاضر، حاضر.
وتذهب مسرعة، تاركة أحمد يسرح في ذكرياته. يتذكر لحظة وصول أهل إلى الفيلا.
تأخذ مي أحمد في حضنها: إيه يا حبيبي، واحشني جداً جداً.
أحمد بحب: وإنتي كمان يا مامي.
ثم ينظر إلى يونس بجدية: حمد الله على السلامة يا باباي.
يونس بإرهاق: الله يسلمك يا أحمد.
ثم ينظر له باستغراب: خير، مالك؟
أحمد بجدية: بابا، أنا عايز أتجاوز.
ينظر له يونس بخوف شديد، على عكس مي التي كانت تريد أن تطير من شدة الفرح.
مي بفرحة غامرة: ومين العروسة؟
أحمد بجدية: نوري.
يونس برفض قاطع: لا، أنا مش موافق.
أحمد باستغراب: ليه؟ إيه السبب إنك مش موافق؟
يونس بجدية: كدا. البنت دي مش شبهك. إنت حاجة وهي حاجة. وأنا مش هظلم البنت بجوازها منك.
مي بغضب قوي: فيه إيه يا يونس؟ إنت بتتكلم على أحمد ولا كأنه شيطان رجيم؟ وبعدين متنساش إن ده ابنك، يعني المفروض تفرح مش ترفض بالطريقة دي كمان.
يقاطعها أحمد بقوة: بص يا بابا، أنا ونور بنحب بعض وهتجوزها يعني هتجوزها.
ويترك المكان ويغادر تحت أنظار يونس، الذي يفكر في كيفية حل هذه المشكلة الكبيرة.
صباح اليوم التالي، تذهب نورا إلى المكتب، حيث كانت ترتدي بدلة سوداء اللون. تجلس على مكتبها وتظل تعمل حتى يأتي لها اتصال من عامر.
نور: الو.
عامر: إزيك يا نور؟
نور: الحمد لله بخير.
عامر: نور، ممكن تجي على مكتبي؟
نور: حاضر، خمس دقايق وأكون عند حضرتك.
هنا، داخل مكتب عامر، تجلس نورا أمامه، تنظر له باستغراب. منذ نصف ساعة وهي هنا، تجلس ولم يخرج من فمه كلمة واحدة. كل ما يفعله هو أنه يمسك قلماً يطرق به على هذا المكتب. لو كان القلم يتحدث لكان شتمه على هذا.
نور: أستاذ عامر، حضرتك أنا بقالي نص ساعة هنا وإنت مقلتش حاجة ولا بتتكلم، وأنا عندي شغل وحضرتك كمان.
عامر: نور، أناااا.
نور: ها؟ خير؟ إنت إيه؟
عامر: أصل.
نور: أصل إيه؟
عامر: نور، أنا لسه بحبك وعاوز اتجوزك.
نور بصدمة: إيه؟
قام عامر من مكتبه وجلس أمامها.
عامر: نور، أنا بحبك وإنتي عارفة كده، وعارفة إني بحبك من زمان أوي كمان. من أيام ما كنت بشتغل في شركة يونس في الشؤون القانونية. الشؤون القانونية ليه؟ مش راضية تفهمي إني بحبك؟
نور: عامر، أنا آسفة، مش هينفع.
عامر بصراخ: ليه مش هينفع؟ ليه؟ إيه اللي مش هينفع؟ ثم ينظر لها بغضب: إيه؟ لسه عايزة ترجعي له؟
نور: لا طبعاً، عشان بناتي. وعلشان خايفة.
عامر: بناتك دول بناتي. ده أنا كنت معاكي في كل حاجة للبنات. ده كان بيسافر ويسيبكوا، وأنا اللي بكون معاكو في كل حاجة. أول يوم حضانة، أول يوم مدرسة. ده أنا اللي أبوهم، مش هو. آه، أنا أبوهم. الأب مش اللي بيخلف، الأب اللي بيربي. أنا أبوهم، أنا كل حاجة ليهم. أنا ضهرهم.
نور: أنا مش هقدر أديك الحب.
عامر ينظر لها برجاء وحب: أنا عندي الحب اللي يكفي ليا ولكي ولبناتنا. نورا، أنا داخل على الأربعين وفضلت أحبك طول حياتي. أنا حبيتك ولما جيت عشان أقولك لقيتك بتقوليلي على أحمد.
فلاش باك.
(عامر، هذا الشاب الجميل، نعم، هو ليس مثل أحمد، ولكنه وسيم إلى حد ما. يدخل إلى غرفة المكتب الخاصة بنور.)
عامر بابتسامة: صباح الجمال على نور النهار.
نور بابتسامة: صباح النور. إزيك يا عامر؟ عامل إيه؟
يتحرك عامر في الغرفة وهو يقول: الحمد لله والله. أنا كنت عاوزك في موضوع مهم.
نور بفرحة: وأنا كمان عندي موضوع كنت عاوزة أقولك عليه.
عامر يستفسر: إيه هو الموضوع؟
نورهان بفرحة كبيرة: أحمد طلب إيدي وهنتجوز.
عند هذا، شعر عامر بنصل مسموم يدخل في قلبه. كيف لا يشعر بذلك وحبيبته سوف تكون لغيره وتتحدث بكل فرحة؟ حاول أن يرسم البسمة والضحكة على شفتيه. ثم تنظر له مبتسمة: ألف مبروك.
ويقوم المجلس. يتحرك تجاه الباب. تنظر له نور باستغراب: إنت رايح فين يا عمار؟ مش إنت كنت بتقول في حاجة مهمة؟
عامر بسخرية: خلاص، مابقاش فيه حاجة مهمة.
هنا يرجع عامر من ذكرياته المريرة ويتحدث بكل وجع: ساعتها قولت خلاص، حبي راح. بس لما حصلت المشاكل، قولت الحمد لله، حبي هيرجع. بس اللي حصل غير كده.
جات أسماء وقلت خلاص هنساكي، وحاولت بس معرفتش. ولم المشاكل بدأت تكبر، على قد ما كنت زعلان، على قد ما كنت فرحان لأنك خلاص ممكن تسيبه. بس خلاص، إنتي بقيتي وحيدة وهو اتجوز وعاش حياته، وأنا كمان لازم أعيش حياتي. وحياتي معاكي إنتي بس، مش مع حد تاني. أرجوكي يا نورا.
نور: طيب، ممكن تديني فرصة أفكر؟
لا يا نور، مفيش حاجة اسمها فرصة. الفرصة دي هتكون في الخطوبة. وأنا حجزت القاعة والفستان والدعوات والشبكة وكل حاجة. أنا هعملك أحلى خطوبة في العالم كله. هتكون أحلى خطوبة.
نور بصدمة: إيه دا كله يا عامر؟ وبعدين، لو أنا وافقت، خطوبة ليه؟ أنا مش صغيرة. أنا 28 سنة.
عامر بقوة: وأنا، دي أول جوازة ليا. هعمل كل حاجة فيها. وكمان نروح السينما، هنعمل كل حاجة. وهمسك إيدك، هعمل حاجة كان نفسي أعملها معاكي.
نور: عامر، طب البنات إيه شكلهم؟
عامر: مالكيش دعوة بالبنات، دول بناتي أنا. وأنا هعرف أتعامل معاهم.
نور: ماشي يا عامر. أنا موافقة، بس عندي شرط.
عامر: إنتي تأمري يا أجمل حاجة في حياتي.
نور: لو حسيت إن البنات هيتأثروا، هفسخ الخطوبة.
عامر: ماشي، وأنا موافق.
عند أحمد، عندما استيقظ وجد منار بجانبه. قام واغتسل وأجرى مكالمة تليفونية.
أحمد: الو.
"يا زفت."
"أيوة يا فندم."
أحمد: أنا عايزك تراقبلي نورا مراتي.
رواية خيانة زوج الفصل التاسع 9 - بقلم نورهان اشرف
في أحد قارئ الصعيد، تجلس نور على الأريكة تفكر في كل شيء. تفكر هل تعطي عامر فرصة أم تعيش من أجل بناتها. تفكر لماذا حكمت على نفسها بهذا الزواج الفاشل، ولماذا لم تهرب منه عندما علمت أنها مجرد رهان لا أكثر.
***
يجلس أحمد في غرفة مكتبه يتابع أعماله بدقة وتركيز شديد. يدخل عليه مالك.
مالك: اللي أنا سمعته ده صح؟
أحمد باستغراب: وانت سمعت إيه؟
مالك بجدية: إنك عاوز تتجوز البت اللي برا دي.
أحمد: الرهان ولا انت نسيت؟
مالك برفع حاجب: الرهان إن البنت تقع في حبك، مش تتجوزها.
أحمد بسخرية: والله أنا المهم أكسب الرهان، وبعدين البت ملهاش في الشمال، دخلت في اليمين.
مالك بغضب: وتدمر حياة بنت عشان الرهان بتاعك؟ أنا أه عملت معاك الرهان، بس مش على تدمير البنت.
أحمد برفع حاجب: تدمير؟ طب بص يا مالك، انت اللي حطيت اللعبة بس نسيت القواعد، وأنا من حقي ألعب براحتي، عشان كده اقعد واتفرج.
مالك بجدية: تمام، أنا هقعد، بس أحب أقولك إن دارين نازلة مصر. خلي بالك بقى.
يخرج مالك من الغرفة.
لم يعلم أحد منهم أن من كانت تسمع كل شيء والدموع تسيل على وجهها كأنها أمطار الشتاء.
***
تجري مكالمة مع رباب.
نور بدموع: الو يا رباب، عاوزة أشوفك.
رباب بخضة: مالك يا نور؟ ومال صوتك؟
نور بدموع كالمطر: مش هعرف أتكلم هنا، هستناكي قدام باب الشركة.
رباب: ربع ساعة عقبال ما أخلص الشغل وأكون عندك.
نور وهي تمسح دموعها: تمام.
تغلق الهاتف وتعدل من شكلها وتدخل المكتب الخاص بأحمد.
نور بجدية: بعد إذنك يا مستر، ممكن أستأذن دلوقتي؟
أحمد باستغراب: ليه؟
نور بهدوء: مفيش، تعبانة وعاوزة أريح.
يقوم أحمد من مجلسه ويذهب لها.
أحمد: مالك فيكي إيه يا روحي؟
نور تبتعد بعض الخطوات: مفيش يا فندم، أنا بس عاوزة أروح.
ينظر لها أحمد باستغراب.
نور: شكرا يا فندم.
تخرج بسرعة من المكتب، تاركة أحمد يفكر في ماذا يكون حال بها لكي تصبح هكذا.
***
بعد مرور نصف ساعة، تجلس كل من رباب ونور في أحد المكان. تقص نور لها كل شيء.
رباب بغضب: ابن الكلب.
ثم تنظر إلى نور باستغراب: وانتي هتعملي إيه؟
نور ببكاء: مش عارفة، أنا بحبه أوي يا رباب ومش قادرة أصدق إنه عامل كده فعلًا.
رباب بغضب: أمال هتصدقي إمتى؟ لما يرميكي؟ بصي يا نور، انتي عرفتي خلاص، سيبيه بدل ما تتعبي في حياتك.
نور بدموع: مقدرش.
رباب بصوت عالٍ: مقدرش ليه يعني؟ انتي مجنونة؟ هتدمرى حياتك ليه؟ بصي، احنا بكرة نروح الفيلا عند يونس بيه ونشوف يعمل إيه مع ابنه.
***
تباكت. تخرج نور من تفكرها على صوت وفاء.
وفاء بابتسامة وهي تداعب ابنتها نور الصغيرة: مالك يا نور؟ في إيه يا قلبى؟
نور بابتسامة مصطنعة: مفيش يا خالتي، أنا بفكر في كل اللي راح، بفكر أنا عملت إيه في حياتي عشان ده كله. ده أنا حفظت على نفسي عشان يكون جوزي أول واحد في حياتي، حفظت على قلبي عشانه، وبعد ده كله خانى ولا مع واحدة شمال.
وفاء بجدية: بصي يا نور، انتي اللي غلطانة، بلاش تقولي إنك صح، انتي وافقتي بعد ما سمعتي إنه بيلعب بيكي وكملتي اللعبة.
تقاطعها نور بدموع: أنا حبيته.
وفاء بقوة وهي تمسح دموع نور: وهو محبكيش، لا ده كمان حيوان وبيلعب رهان، وانتي كملتي، يبقى اللي حصل انتي ليكي النصيب الأكبر فيه. انتي عارفة المشكلة الأكبر في البنات اللي بيتلعب بيها من غير ما تعرف. عشان كده يا نور، احمدي ربنا وشكريه على اللي حصل وعيشي حياتك. والصراحة عامر كلم عمك حسام، وأنا شايفه إن عامر بيحبك جدًا، كفاية إنه كان دائمًا جانبك في كل حاجة. عشان كده ادى نفسك فرصة.
نور وهي تدعب الصغيرة: حاضر يا خالتي.
ثم تنظر لها باستغراب: خالتي، انتي ليه سميتي نور؟
وفاء بحب: يومي مبقاش ينفع من غير نور، عشان كده سميت. وبعدين هو حد ميحبش النور ده؟ أنا ربنا رزقني بنورين في حياتي.
ثم تسترسل حديثها وهي تقوم من مجلسها: يلا قومي ندخل نشوف البنات عاملين إيه مع حسام.
تدخل كل من وفاء ونور إلى المنزل.
***
في فيلا يونس. تجلس مي بكل غضب.
مي بقوة: أنا عاوزة بنات ابني يا يونس، عيال ابني يعيشوا معايا.
يونس بغضب: ده اللي همك في الموضوع كله؟ مش همك حيات البنت اللي اتدمرت؟ مش همك إن ابنك طلق مراته عشان ابن زنا؟
مي تدفع عن أحمد ابنها الوحيد: العيب مش في ابني، لا العيب في الهانم الأولى.
هنا يقف يونس بكل قوة من على كرسيه.
يونس: العيب ولا في الهانم التانية؟ لا العيب في تربيتك. العيب في و قرف ابنك.
ثم يخرج من الغرفة وهو يقول: وأنا البنات، أنا هقف مع نور، ولو أي حد حاول ياخد البنات، أنا اللي هقفله.
ويترك مي تفكر هل العيب فيها هي.
***
يجلس أحمد في شرفة الفيلا يسمع صوت هاتفه يرن برقم الشخص الذي يراقب نور.
أحمد باستغراب: أيوا يا زفت. ها، عرفت حاجة؟
رامي بتوتر: حضرتك أصل...
أحمد بغضب: أصل إيه يا زفت؟
رامي: خطوبة مدام نورا يوم الخميس.
يتحول أحمد إلى وحش كاسر، حيث تحولت عيونه إلى اللون الأحمر.
أحمد: خطوبة إيه؟ انت عبيط؟ وعلى مين أصلًا؟
رامي: على أستاذ عامر.
أحمد بغضب: عامر مين؟ عامر المحامي؟
رامي: أيوا يا فندم، عامر بيه.
وهنا أغلق أحمد. لا يصدق. هل زوجته سوف تصبح لأحد آخر؟ لا لا، لم ولن تكن لغيره. هي ملكه، هي وحده، هي زوجته، هو وأم بناته، هو. لن تكن لغيره. سوف يفعل أي شيء لإنهاء هذه المهزلة.
عند هذه النقطة، أخذ المفاتيح وذهب عند عامر في المكتب.
***
كان يجلس عامر على مكتبه يشعر بكمية سعادة لا توصف. فهو يحبها من قلبه. سوف تصبح ملكه، سوف تصبح ملكة قصره. نعم، قصره الذي وضع فيه كل ما يملك لكي يكون قصرها. لم يدخل هذا القصر منذ أن اشتراه. آه يا روح الفؤاد، أخيرًا هتبقي ملكي.
وعند هذا، يدخل عليه أحمد.
أحمد وهو يمسك عامر من جاكت البدلة بغضب: هقتلك، هقتلك يا عامر يا كلب، بقا عايز تاخد مراتي؟
عامر وهو يضربه: لا، دي طلقتك، مش مراتك أنت. سبتها خلاص، بقت حرة.
أحمد وهو يسدد له الضرب: لا، دي بتاعتي أنا. دي أم بناتي يا حيوان، هقتلك والله هقتلك.
يدفعه عامر على الأرض وينهال عليه بلكمات قوية.
عامر: تقتل مين؟ ده أنا أفرمك تحت رجلي. نورا دي حب حياتي، وأنت أخدتها مني، وهترجعلي من تاني. كل حاجة سرقتها مني، ونورا دي بتاعتي أنا خلاص. الخطوبة يوم الخميس، وبعد العدة ما تخلص هيكون يوم فرحي أنا وهي، وهعملها أكبر فرح في مصر، وهتلبس الفستان وهتبقىٰ مراتي، والبنات بناتي أنا.
أحمد: أنت عبيط للدرجة دي؟ فاكرني هسيبك تاخد كل حاجة؟ لا، بجد أنت مجنون. كل حاجة هترجعلي من تاني، مراتي وبناتي، كل حاجة.
عامر: لا، أنت مش بتحب نور، أنت عايز تاخد كل حاجة. أنت دوست على نورا أول ما لقيت إن مفيش أمل إنها تخلف تاني. أنت متعرفش حاجة عن البنت. أنا اللي كنت معاها في كل حاجة لما ولدت أول بنت والأخيرة، أنا كنت معاها في كل حاجة، لكن أنت لا. أنت متعرفش بناتك بتحب إيه أو بتكره إيه. تعرف بناتك في سنة كام؟ لا، أنت مش أب يا أحمد، أنت أناني مش أكتر.
وعند هذه الكلام، توقف أحمد عن العراك. نعم، هل يعلم ابنتها في أي سنة دراسية؟ لكن لا، لا، لن يترك نورا لأحد. هي وبناته. يعلم إنهُ راجل حقير، ولكن ماذا يفعل؟ هو كان يريد ولد يحمل اسمه واسم عائلته لكي يكون ظهر لهُ وللبنات. لم يكن يعرف أن هذا الولد سيدمر كل شيء. لكن لا. خرج من المكتب وسوف يركب سيارته. لا يعلم أين يذهب.
***
عند نور في الشقة، تجلس لا تعلم ماذا تفعل. لقد وضعها عامر في مواقف محرجة. كيف تخرج من هذا؟ هي لا تريد أن تجرب هذه الخطوة مرة أخرى. أحمد أخذ كل الطاقة التي بداخله. نعم، كسر قلبها وحطم كرامتها وكسر كبرياء الأنوثة التي بداخلها. ماذا أفعل يا الله؟
يقطع حبل أفكارها صوت هاتفها. تنظر إلى الشاشة تجد عامر هو المتصل.
نور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عامر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا نورين.
نور بصدمة: ها؟
عامر بابتسامة: مالك يا نوري؟ فيكي إيه؟
نور: ها؟ لا مفيش. أنت بتتصل ليه؟
عامر: مش عيب كده يا نونو تقولي كده؟ في واحدة تقول لخطيبها كده؟
نور: عامر إيه؟ عيب، أنا أم مش عيلة صغيرة.
عامر: لا يا نورا، انسي إنك اتجوزتي قبل كده. انتي أول زوجة ليا والأخيرة، وأنا كده برضه. ماشين؟
نور: عامر.
عامر: مفيش عامر. اللي أنا قولته يتنفذ.
نور: حاضر يا عامر. أنت متصل ليه؟
عامر: أبدًا، اتصلت عشان أقولك إننا هنتغدا مع بعض بكرة، أنا وإنتي والبنات.
نور: تمام. معلش يا عامر، هقفل عشان في حد بيخبط.
عامر: تمام، خلي بالك من نفسك.
نور: تمام.
تغلق نور الفون وتذهب لكي تفتح الباب. تجد أحمد يقف بكل هدوء. أول عندما نظرت له شعرت أن هذا ليس أحمد بتاع زمان، مش ده أحمد اللي كله جبروت، مش ده اللي كان كتلة من الغرور. لا، ده عامل زي الطفل اللي غلط ومستني العقاب. لو كان قبل كده بالمنظر ده، كانت أخذته في حضنها، بس دلوقتي لا، والف لا. هو بتاعها ولا هي بتاعته.
نور تسأل: خير يا أحمد، في إيه؟
أحمد بإنكسار: نور، أنا عارف إني زبالة وحقير وإنسان واطي كمان، بس ارجوكي كفاية بعد وعذاب. لو عايزة أطلق منار دلوقتي، هطلقها ومش عايز الولد، أنا عايزك. أنا عايز نور حبيبتي وكل حاجة في حياتي، وعايز بناتي. أي حاجة غير كده مش عايز. ارجوكي يا نور بلاش تضيعي كل حاجة حلوة كانت موجودة بيني وبينك.
نور بسخرية: هو أصلًا كان في حاجة حلوة بينا؟ أحمد، أنا كنت بنسبالك لعبة مش أكتر، لكن حب والكلام ده لا. وبعدين ولد إيه؟ الطفل ده شماعة مش أكتر.
ثم تنظر له بقوة: أنا خلاص مبقتش معاك خلاص. احلويت في عينك؟ لا يا أحمد، لا. مش هرجع. عيش حياتك بقا، وأنا كمان هعيش حياتي. ولو على البنات، ممكن نتفق كل أسبوع يروحوا يقعدوا معاك، لكن أنا لا.
أحمد: لا ليه؟ أنا مش أول راجل يتجوز على مراته عشان الولد. في رجالة كتير عملت كده وعايشين مع مراتتهم عادي جدًا. بلاش ده، في رجالة متجوزة اتنين وتلاتة عادي جدًا، مع إن معاهم الولد والبنات. لكن أنا بقولك خلاص، مش عايز غيرك إنتي والبنات. هسيب الولد، هخليها تنزله. مش عاوز الولد ده. قدام، انتي مش معايا، أنا عايزك إنتي بس.
نور: أنت لو كنت جيت في الأول وقولت كده، كنت هوافق. كنت هقول إنك ممكن تكون حبيبتني، لكن دلوقتي، آسفة.
أحمد: والله بحبك ومحببتش حد غيرك. ارجوكي يا نورا. كفاية.
نور: بره.
أحمد بصدمة: إيه؟
نور بقوة: برااااااا.
يخرج أحمد من الشقة وهو يلوم نفسه، ولكن بعد أن دمر أسرته. يذهب ويركب سيارته لكي يعود إلى الشقة.
رواية خيانة زوج الفصل العاشر 10 - بقلم نورهان اشرف
في شقة أحمد، تحديدًا في غرفة النوم، تجلس منار تتحدث في الهاتف مع عشقها.
منار بغضب: مش عارفة من ساعة ما مراته اتطلقت وهو مش طايق نفسه.
عشقها: إزاي يعني؟
منار تشرح: مش بيتكلم، كل ما يشوف وشي يزعق ويتعصب، ده حتى مش بيقرب مني خالص.
عشقها بتفكير: طب بصي، قومي كدا ظبطي نفسك واجهزي. متنسيش، عاوزينه يكتب كل حاجة باسمك قبل الولادة.
منار بخضوع: حاضر، بس دي حتكون آخر عملية، أنا تعبت خلاص.
ثم تكمل بعشق أعمى: عاوزين نلم بعض بقا ونتجوز ونخلف.
عشقها بسخرية مغلفة بحب: أكيد، ده أنا نفسي أقوم من النوم عليكي يا منار. هو أنا حابب الوضع ده يعني؟ هو أحمد آخر واحد وبعد كدا نرتاح. يلا قومي بقا قبل ما ييجي.
منار بحب: سلام ياقلبي.
تغلق منار الهاتف وتسرح في الماضي. تذكرت عندما كانت تجلس في شقتها هي وعشقها.
فلاش باك.
كانت منار تجلس على الأريكة وهي تأكل سوداني وتشاهد التلفاز. يدخل عليها سوسته.
(سوسته هو اسم الشهرة، اسمه الحقيقي محمود، يبلغ من العمر 27 عامًا، نصاب ويعمل أمن في شركات أحمد، ويتجر في المخدرات ولكن في الخفاء. يستغل كل شيء لكي يحصل على المال، لا يعشق سوى المال).
تنظر له منار باستغراب: أنت إيه اللي جابك بدري كدا؟
سوسته بحقارة: جابني اللي هيخلينا نقب على وش الدنيا.
منار بسخرية: وده إزاي إن شاء الله؟ عمك اللي في فرنسا مات؟ ولا خالك اللي في الصعيد غرق؟
سوسته بسخرية: لا، وحياة خالتك. ده شركة يونس للسيراميك اللي أنا شغال فيها. عاوزين بتوع بوفيه ونضافة.
منار بضحكة رقيقة: وده هيخلينا نقب يا شيخ أتوكس.
سوسته يشرح: يا بت افهمي الأول وبعدين اتكلمي. يونس بيه مبقاش بييجي الشركة خلاص، واللي ماسك الشركة أحمد ابنه. وده بيموت في الستات وبيريل على أي ست. أنتِ بقا، أتكه، حتة من الآخر. هتعرفي إزاي توقعيه، بس اعملي دور الشريفة اللي عاوزة يتجوز، مش ليلة وخلاص.
منار بسخرية: وافرض إنه وافقش؟
سوسته: ولا أي حاجة، تخرجي زي ما دخلتي.
منار وهي ترفع حاجبها: وما له، نجرب.
سوسته بسفالة: بس إيه القميص الجامد ده؟ حاجة كدا من الآخر.
منار بضحكة رقيقة: إيه رأيك؟ حلو؟
ينظر لها سوسته بشهوة: لا، لازم أجرب الأول وأحكم. لكن كدا لا.
منار بغمزة: طب جرب، هو حد ماسكك؟
انقض عليها سوسته بشهوة كبيرة ليفعلوا ما حرمه الله.
بعد مرور أسبوع، كانت منار بالفعل تعمل في الشركة.
في صباح أحد الأيام، تقف منار أمام المرآة.
يحتضنها سوسته من الخلف وينزل بقبلات حارة على طول رقبتها. ومن بين قبلاته يتحدث: إيه يا قلبي، جهزي عشان تنزلي؟
منار بابتسامة: طبعًا يا روحي.
ثم تنظر له بتركيز: عارف يا سوسته، أحمد ده راجل زبالة قوي. تخيل مراته ملكة جمال ورغم كدا عينه فاضية.
سوسته بسخرية: بدل ما تحمدي ربنا إنه كدا، بتتنكدي؟ وبعدين ده حلو لينا جدًا.
منار بتفكير: طب هنعمل إيه؟ ده ايدي بقت تتمد وعاوز أكتر.
سوسته بسخرية: هو أول واحد يعني. وبعدين إحنا بنعمل كدا عشان نقب على وش الدنيا ونرتاح.
منار بتنهيدة: تمام يا سوسته، يلا باي.
سوسته بسخرية: باي.
بعد مرور ساعة، تدخل منار مكتب أحمد وهي تحمل القهوة الخاصة به. حيث كانت ترتدي جيبة من الوان الأسود فوق الركبة وقميص أبيض. تفتح أول ثلاث أزرار فيظهر جزء ليس بقليل من صدرها. تمشي بكل دلال وأنوثة.
عندما يرى أحمد هذا المنظر، يضغط على شفته السفلية.
منار بابتسامة ليست بريئة: اتفضل يا فندم.
أحمد بغمزة: ده انتي اللي أفندم، مش ناوية تيجي يا قمر؟
منار بدلال: من قولتلك يا باشا، أنا مطلقة ومينفعش.
أحمد وهو يحاوط خصرها: بل بالعكس، ده أحسن حاجة.
منار وهي تبعد عن يده: يبقى رسمي يا بيه. آه، أصل الست ملهاش غير شرفها.
ينظر لها أحمد بتفكير: خلاص، أنا عندي فكرة أحسن. نتجوز عرفي وكدا يبقى حلال. إيه رأيك؟
تنظر له منار وهي تصطنع التفكير: سيبني أفكر يا بيه وهرد عليك.
أحمد بجدية: يبقى متتأخريش، لإن هستنى ردك بكره.
تخرج منار من هذه الذكريات على صوت فتح أحمد للباب.
تركض منار تجاه أحمد حيث دخلت في حضنه: واحشتني ياقلبي، كنت فين؟
يخرجها أحمد من أحضانه: وانتي مالك؟ وبعدين متنسيش نفسك، انتي مجرد خدامة هنا وبطن. وأول ما تجيبي العيال هتطلعي برا زي أي كلبة.
منار برفعة حاجب: آنسة نفسي؟ لا يا أحمد بيه. أنت اللي متنساش نفسك، أنت اللي جريت ورا الخدامة ومش منار اللي يتقالها يا كلبة.
هنا ينظر لها أحمد بغضب من نفسه قبل أي حد: كنت عبيط. سبت بيتي ومراتي عشان واحدة زبالة ملهاش لازمة. سبت الجوهرة عشان دهب صيني.
هنا تضحك منار بسخرية: ههههه، ضحكتني. وأنا ماليش نفس أضحك. جوهرة؟ هو أنت مكنتش تعرف إنها جوهرة قبل ما تتجوز عليها؟ ولا عشان سبتك ودست عليك بالجزمة، أحلوت في عينك؟ أصل أنت صنف نمرود. لازم يداس عليك عشان تقدر قيمة اللي في إيدك.
هنا لم يتحمل أحمد أكثر من ذلك، حيث قام بصفعها عدة صفعات متتالية. حيث من شدة الصفعات نزف فمها. يمسك أحمد شعرها ويتحدث بكل قوة: مفيش غيرك أنتِ يا زبالة اللي تتكلمي كدا. انتي حشرة ولا تسوى. بس عارف العيب عليا أنا، مش عليكِ. عارف ليه؟ عشان نزلت مستوايا لما بصيت على حشرة زيك. بس عادي، أول ما تجيبي ابني هحسبك على كل كلمة طلعت منك.
ثم يترك رأسها بقوة حيث اصطدمت بالأرض ويخرج، ويصفع الباب بقوة.
ويتجه إلى الشرفة حيث أخذ ينفث في سجائره. يفكر أين كان عقله عندما تزوج هذه الفتاة الساقطة. نعم، هي لم تخدعه. لم تمثل عليه دور البريئة. بل كانت منذ أول يوم تظهر عاهرة، بل بكل قوة. عكس نور، هذه الفتاة البريئة. حتى أنها تذكر أول مرة لمس فيها يدها والقشعريرة التي سارت في جسدها. بل أول ضمة إلى صدره. أول قبلة. ههههه، أول قبلة. حتى آخر قبلة كانت نفس الشعور. نور كانت الفتاة التي يحلم بها أي رجل. نور كانت في طهارة مريم ونقائها.
عند هذا، تفر دمعة هاربة من عينه. نعم، يبكي. كيف لا يبكي؟ لقد أضاع كل شيء بسبب غبائه وتهوره. أضاع حب عمره.
عند هذه الكلمة، تذكر عندما قالت له نور هذه الكلمة يوم فرحهم.
فلاش باك.
كانت تجلس نور بجانب أحمد في الكوشة بكل توتر.
فجأة تشعر بقبلة على يدها. تنظر إلى أحمد باستغراب: إيه ده؟
أحمد بابتسامة: بعبر عن حبي.
تنظر له نور بنظرة ثاقبة: بجد يا أحمد؟ بتحبني؟
هنا ينظر لها أحمد باستغراب: آه طبعًا. عندك شك في كدا؟
نور بابتسامة: لا، معنديش.
ثم تنظر له برجاء: أحمد، ممكن أطلب منك طلب؟
أحمد بتأكيد: اتفضلي.
نور بجدية: أوعى تكدب عليا وخصوصًا في مشاعرك. ولو بتكدب، قول لي وصدقني، هسمحك.
هنا يشعر أحمد بالارتباك. هل عمل شيء؟ ولكن لو علمت؟ لماذا تم الزواج؟ بالتأكيد لم تعلم شيئًا.
أحمد بجدية: أكيد طبعًا.
تنقضي ساعة الفرح وسط توتر نور وارتباكها الشديد، وفرحة أحمد بالفوز بالرهان.
ونور: الاثنين مع يونس بابتسامة: نور، خلي بالك من نفسك يا نور. ولو عملك أي حاجة، تعالي وقولي. أنا أبوكي، انتي فاهمة؟
نور بابتسامة لهذا الرجل الطيب: حاضر يا بابا. ربنا يخليك ليا.
يقبل يونس رأسها: ويخليكي يا بنتي.
أحمد بعجلة: يلا يا بابا، في أيين؟
ينظر له يونس بقرف: استنى يا حيوان.
مي بغضب من يونس: سيب نور بقا يا يونس.
يونس بغضب: حاضر، حاضر.
ثم ينظر إلى نور بحب: مع السلامة يا قلبي، أبوكي.
نور بحب: باي يا بابا.
تنظر نور إلى خالتها الحامل في الشهر السابع بدموع: ادعيلي يا ماما.
وفاء بحب: بدعيلك يا قلب أمك. خلي بالك من نفسك ومتنسيش اللي قولته لك.
نور بحب: حاضر.
أحمد: يلا بقا يا نور.
تنظر له نور بدموع: حاضر.
ثم ترتمي في حضن خالتها.
وفاء وهي تجفف دموعها: خلي بالك من نفسك.
ثم تنظر إلى أحمد بتحذير: خلي بالك منها.
أحمد بابتسامة: في عيني.
بعد مرور نصف ساعة، يدخل أحمد وهو يحمل نور وعلى وجهه ابتسامة خبيثة: نورتي السويت.
نور بابتسامة متوترة: شكرًا.
هنا يقترب منها أحمد حتى أنها كادت أن تلتصق بها، وأخذ يهمس في أذنها: إيه الجمال ده؟
تعطيه نور ظهرها بكل توتر: شكرًا.
هنا يمسك أحمد كتفيها ويقترب من شفتيها ويتحدث بكل همس: بتحبيني يا نور؟
هنا نسيت نور كل شيء، حتى أنها لم تشعر أين هي وأين تكون: بحبك ده انت حب عمري. أنا بموت فيك يا أحمد.
هنا يقبلها أحمد بكل شراسة. فتحاول نور مجاراته، ولكن تخرج منها بكل جهل. وهذا الشيء جعل أحمد يحلق من كثرة السعادة.
يخرج أحمد من هذه الذكرى الجميلة على صوت هاتفه. ينظر باستغراب للهاتف، حيث أمه هي المتصلة. يجيب أحمد.
هنا يجفف أحمد دموعه ويحاول ضبط صوته: الو يا أمي.
مي تسأل: عامل إيه يا روح ماما؟ ليه مش بتتصل تطمني عليك؟
أحمد بأسف: آسف يا أمي، بس والله مشغول جدًا.
مي بجدية: في موضوع نور برضوا؟
أحمد بأسف: هو فيه غيرها؟ أنا بموت يا أمي. انتي عارفة الخطوبة بتاعتها يوم الخميس.
عند هذا، يبدأ في البكاء مرة أخرى: نور هتروح مني يا أمي خلاص.
مي بقوة: ولا تضيق نفسك. مبقاش مي لو مخلتهاش تيجي تبوس إيدك ورجلك عشان ترجع لها تاني.
أحمد يسأل: إزاي؟
مي بجدية: هنرفع قضية عليها. هناخد العيال، وأنت عارف نور روحها في عيالها.
هنا يجفف أحمد دموعه: وطب، ونور؟ ممكن تراجع دي؟ ممكن تركب راسها أكتر؟
مي بابتسامة خبث: متخفيش يا روح ماما. مبقاش أنا لو مخلتهاش تيجي. بس أهم حاجة، تعالى اقعد معايا يومين وسيب البتاعة اللي عندك دي.
أحمد بهدوء: حاضر يا ماما.
هنا تبتسم منار بخبث: ماشي يا أحمد. أنا هخليك تلف حوالين نفسك. مبقاش منار أم ربتك أنت والبتاعة أمك دي.
على الجانب الآخر، عند نور. تنصع الطعام لأطفالها.
جوري تسأل: مامي، أنتِ بتعملي إيه؟
نور بابتسامة لابنتها الكبيرة التي تبلغ من العمر السابعة: بعمل لك مكرونة بالبشاميل.
هنا تنظر لها جوري بعيون كالجارو الصغير: بس أنا عاوزة بانيه.
نور بحب لابنتها: مين عيني يا قلبي. روحي بقا اقعدي مع جيداء وجودي.
جوري بابتسامة: حاضر.
تخرج جوري. ولم يمر أكثر من عشر دقائق وتسمع صوت جرس الباب.
نور بصوت عالٍ: استني يا جوري، أنا اللي هفتح.
جوري: حاضر يا مامي.
تغسل نور يدها وتخرج من المطبخ: حاضر، ثانية واحدة.
تفتح الباب. تجد آخر إنسانة من المفترض أن تكون في بيتها.
نور بابتسامة باردة: خير؟ إيه اللي جايبك هنا؟
منار بابتسامة: جاية عشان أطلب منك إنك تسيبي جوزي. ومقبل كدا، هقولك على حاجة. أحمد وأمه بيدبروهالك.
هنا تضحك نور بصوت عالٍ ثم تنظر لها بقرف: أنا أسيب جوزي؟ طب بس يا ماما، جوز مين ده اللي أبص عليه؟ ده أنا اللي سيبتهولك. ولا أنتِ فاكراني عبيطة؟ يابت، ده أنا عارفة من أول يوم. جوز عرفي، فكرة في الشقة بتاعة سوسته.
ثم تنظر لها بقرف: إلى صحيح، سوسته عامل إيه؟ أصل من ساعة ما اتجوزتي أحمد رسمي، وهو مبيروحش الشركة.
هنا تنظر لها منار بخوف: أنتِ إيه اللي عرفك بسوسته؟
تنظر لها نور بضحكة ساخرة: يابنتي، أنا عارفة عنك كل حاجة. طب أقولك حاجة بيني وبينك؟ البيبي اللي في بطنك لازم ينزل. لأن يوم ولادته، هبعت رسالة صغيرة من رقم غريب مكتوب فيها أربع كلمات بس. اعمل تحليل DNA للبيبي. ساعتها أحمد هيعرف إنه مش ابنه. يبقى أنتِ هتموتي أنتِ والبيبي. عشان كدا، نزلي البيبي.
ثم تنظر لها بقرف: يلا برا بقا يا زبالة.
في شقة نور، بعد ذهاب منار. تسند ظهرها على الباب وهي تتذكر كل شيء.
فلاش باك.
في أحد الأيام، تستيقظ نور من النوم على صوت إشعار رسالة تأتي من هاتف زوجها العزيز.
تنظر نور إلى وجه أحمد بحب. هي تشعر أنه تغير إلى الأحسن. حيث صار يجلس مع البنات بشكل أكبر، ويجلب لها الكثير من الورد. تخرج من تفكيرها على صوت رسالة أخرى من منار.
شغل: مودّي، ابقى تعال بكره بدري عشان ليك عندي مفاجأة. بحبك ياقلبي.
لم تشعر بنفسها غير وهي تبكي بشدة. لم يمر عليها الليل بسهولة. لا، بل كان أسوأ ليلة في حياتها. كيف لا، وهي ظلت طول الليل تطرح الأسئلة على نفسها.
لماذا حدث معها كل ذلك؟ هل كانت هي السبب؟ هل قصرت معه في شيء؟ لماذا الخيانة؟
(الخيانة شيء مش سهل أبدًا، بل بالعكس، جرح كبير جدًا بيسيب علامة كل واحد فينا. في ستات بتقدر مش تنسى، لا، تتناساها. بتبقى حاجة صعبة جدًا إنك عايشة مع نصك التاني وأنتِ عارفة إنوا خاين. عشان كدا، هقولك حاجة. ممكن آه، أنا مش كبيرة، أنا 19 سنة بس، أقدر أقولك: أوعي تكملي حياتك عشان خاطر حد. أوعي جوزك يقل منك وتقولي عادي عشان عيالي. لا، عيالك لما يكبروا، كل واحد هيكون في حياته، وأنتِ هتكملي مع الشخص اللي بيقل منك. ومفيش ست تقول لي: الأيام بتنسي. لا، الأيام بتنسي أي حاجة غير الخيانة. عشان كدا، أوعي تدوسي على نفسك عشان حد. أوعي تكملي عشان خاطر حد. أنتِ أهم، أنتِ الأول في كل حاجة. نور فاقت من اللي حصل بسرعة وداست على قلبها عشان كرامتها. في ستات لحد دلوقتي بيدوسوا على الكرامة.)
وفي صباح اليوم التالي، بعد ذهاب أحمد إلى تلك القمامة.
تمسك نور هاتفها وتتصل بعامر.
نور ببكاء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إزيك يا عامر.
عامر بقلق: في إيه يا نور؟ البنات فيهم حاجة؟
تحاول نور التماسك: لا، البنات بخير. أنا بس عاوزاك تجيب لي البيانات بتاعة الرقم. البت دي.
هنا علم عامر ما بها: حاضر يا نور. ابعتي الرقم وأنا هجيب لك كل حاجة.
نور: شكرًا يا عامر. أنا عارفة إني تعباك، بس أنا عارفة بحكم شغلك هتعرف تجيب لي البيانات بسرعة.
عامر بحب: أنا تحت أمرك يا نور. ابعتي بس الرقم على الواتس وأنا هعرف كل حاجة وكلمك.
أرسلت نور رقم الهاتف. ولم يمر أكثر من ساعة، وأرسل لها عامر كل شيء عن هذه الفتاة ذات الماضي المشرف للغاية.
وظلت نور تخطط للانتقام بأبشع صورة. حيث صورت أحمد مع منار قبل الزواج الرسمي، وصورت قسيمة الزواج العرفي، وبعض الصور لمنار مع سوسته، والكثير من الأشياء.
خرجت نور من ذكرياتها على صوت جيداء.
جيداء وهي تمسك بطرف الفستان: ممممممااااا مممممان.
نور بابتسامة جميلة: عيون ماما وقلب ماما وعقل ماما وكل حاجة حلوة في حياتي.
جيداء: ممممم ممممم.
هنا تضحك نور: أنتِ جعانة يا قلبي؟ طيب يا روحي.
وتذهب تجاه المطبخ لتحضر الطعام لأطفالها.
لم تقدر منار على الكلام. بل ركضت خارج الشقة. كيف لها أن تتحدث ونور تعلم عنها كل شيء؟ لا، بل ولا أكثر من ذلك، إنها تعلم سوسته وحكاية الطفل. هنا لم تفكر منار كثيرًا، بل أخذت تبحث عن هاتفها داخل الشنطة وتجري اتصال.
منار بغضب: رد يا زفت.
سوسته يسأل: إيه يا بت، ده أنتِ مكملتيش حاجة في أي؟
منار بتوتر: في مصيبة سودة وقعت على دماغنا.
سوسته بقلق: في إيه؟
منار بدموع: أنا روحت لنور عشان أهددها تبعد عن أحمد. لقيتها بتقول لي كل حاجة. إن العيل اللي في بطني مش ابن أحمد وابنك أنت. ولو العيل ده منزلش، هتبعت رسالة لأحمد تقول له يعمل DNA وساعتها هنموت. ثم تكمل بصراخ: أنت السبب في ده كله. أنت السبب. قولت لك إحنا مش قد الناس دي، بس أنت ركبت دماغك. أنا همشي وأسيب البلد دي. هسافر في أي حتة، لكن مش هقعد مع الناس دي. أنا مش مستغنية عن نفسي.
هنا يحاول سوسته تهدئتها، ولكن هو يموت من القلق: طب أنتِ فين كدا؟
منار بدموع: لسه نازلة من بيت نور.
هنا يمسح سوسته على وجهه: طيب، تعالي البيت. مينفعش تروحي كدا. أحمد لو شافك هيشك.
منار بصراخ جعل كل من في الشارع ينظر لها بفضول: أروح إيه؟ أنت مجنون؟ بقول لك، هو عند أمه. هاخد الفلوس اللي في البيت وأمشي.
سوسته ببرود: روحي البيت وأنا هجيلك على هناك.
ويغلق الهاتف دون أن ينتظر رده، وهو يفكر في حل لهذه المشكلة.
في فيلا يونس.
يرن أحمد جرس الباب. لم يمر الكثير من الوقت وكان يونس هو من يفتح الباب.
يونس بسخرية: إيه يا عريس؟ سبت الو*** اللي أنت جايبها و جاي ليه؟
يدخل أحمد الفيلا بزهق: ونبي يا بابا، أنا مش حمل الكلام ده كله.
هنا يعلو صوت يونس: مش حمل الكلام ده؟ أمال حمل إيه يا دكر؟ ولا دكر إيه؟ ده أنت عيل ملكش أي لازمة. العيل الصغير ليه لازمة عنك. عيل تافه، ابن أمه، ملوش لازمة. بيريل على أي واسخة. فاكر كل البنات زي الواسخة اللي كنت عارفها. ولم ربنا كرمك ولقيت واحدة بنت ناس وربنا رزقك بعيال قمرات، تلت أميرات، دمرت بيتك بيدك واتجوزت واحدة شمال ملهاش لازمة.
هنا تقاطعه مي وهي تصرخ فيه: إيه اللي أنت بتقوله ده يا يونس؟ بدل ما تقف جنب ابنك وتساعده يرجع بيته تاني، تضغط على نور عشان ترجع له تاني عشان خاطر ابنك والبنات.
هنا ينظر لها يونس بصدمة: تضغط على مين؟ على نور؟ ليه؟ وعشان مين؟ عشان ابنك ده الواسخ اللي واخد على الواسخة؟ اللي لعب بـ... اللي لعب بالبنت. معملتش حاجة غلط. بل بالعكس، البنت عملت الصح. دي لو بنتي كنت هعمل أكتر من كدا. ده أنا كنت ولعت في ابنكم.
مي بعصبية: خلاص يا يونس. أنا عارفة أنا هرجع نور لأحمد إزاي.
هنا يقبض يونس على ذراع مي بقوة: طب بصي يا مي، نور خط أحمر. لو عملتي لها أي حاجة، أي حاجة، هتكوني طالق. فاهمة؟
هنا تنظر له مي بصدمة: إيه؟ بتقول إيه؟
هنا يعيد يونس كلامه مرة أخرى: لو كلمتي نور يا مي، أنتِ طالق بتلاتة.
ثم يحيد نظره إلى أحمد: وأنت يا حيلت أمك، ملكش دعوة بيها. مش كفاية قبلت بيك يا بتاع دارين؟ ولا فاكرني عبيط؟
يرمي هذا الكلام ويترك لهم الفيلا ويرحل.
هنا ينظر أحمد إلى أمه بضياع: يعني إيه؟ كل حاجة راحت؟ يعني مش هعرف أرجع بيتي تاني؟ يعني كل حاجة اتدمرت؟
تمسح مي على وجهه: متخافش يا قلبي. كل حاجة هترجع تاني. هرجع لك كل حاجة تاني والله.
هنا تنزل دموع أحمد: أنا بحبها يا أمي. والله بحبها. أنا عارف إني ضيعت كل حاجة، بس كنت متخلف، كنت غبي. أنا عاوز أرجع بيتي تاني. أنا البنات وحشوني أوي يا أمي. نفسي الزمان يرجع تاني وأنا مش هضيع أي ثانية بعيد عن بيتي وبناتي.
تمسح مي دموع ابنها: خلاص يا أحمد. اهدا يا قلبي. ماما، قوم اعدل نفسك عقبال ما أجهز ونروح لنور عشان تشوف البنات.
ينظر لها أحمد بفرحة: بجد يا أمي؟
مي بجدية: آه.
في شقة أحمد، تجلس منار على الكرسي بتوتر تنتظر سوسته. هي حسمت أمرها. سوف تترك مصر. هذا هو الحل الوحيد. لا يوجد أي حل آخر. هي معها الكثير من المال الذي سوف يجعلها تترك البلد. وخرجت من تفكيرها على صوت جرس الباب.
تذهب بتوتر إلى الباب وتحدثت بصوت مرتعش: مين؟
سوسته بهدوء: افتحي يا منار. متخافيش.
تفتح منار الباب وتتحدث بسرعة: لي حجزت التذاكر؟
سوسته بهدوء: تذاكر إيه وقرف إيه؟
منار بغضب: أمال هتعمل إيه؟ أوعى تفتكر إن لو حصل حاجة، هروح أنا لوحدي. لا، ده إحنا الاتنين. هي عرفك أنت كمان.
سوسته بغضب: بس بقا. متخافيش. البت دي هنخلص عليها ومش هتاخد في إيدينا غلوة.
منار بصراخ: تاني؟ أنت إيه؟
سوسته بقرف: بلا تاني بلا تالت. ده الحل الوحيد. اسمعي بقا واهدي.
وبدأ سوسته بقص كل شيء على مسامع منار.
في شقة نور، تجلس تتحدث في الهاتف مع يونس.
نور بضحك: متخافش يا بابا، ده أنا بنتك.
يونس بحب: أكتر من بنتي أنتِ يا نور. حتة من قلبي أنتِ والبنات. أنا لو أي حد حاول يقرب منك، هموته. ده أنتِ في عيني.
نور بحب: ربنا يخليك ليا يا بابا وميحرمنيش منك أبدا.
يونس بحب: ويخليك ليا. ويديني العمر وأشوف البنات عرائس.
هنا تسمع نور صوت طرق على الباب.
نور بحب: اللهم آمين يا رب. هقفل أنا يا بابا عشان شكل فيه حد جاه.
يونس: تمام. وخلي بالك من نفسك.
نور بحب: حاضر. مع السلامة.
في شقة نور، بعد ذهاب منار. تسند ظهرها على الباب وهي تتذكر كل شيء.
فلاش باك.
في أحد الأيام، تستيقظ نور من النوم على صوت إشعار رسالة تأتي من هاتف زوجها العزيز.
تنظر نور إلى وجه أحمد بحب. هي تشعر أنه تغير إلى الأحسن. حيث صار يجلس مع البنات بشكل أكبر، ويجلب لها الكثير من الورد. تخرج من تفكيرها على صوت رسالة أخرى من منار.
شغل: مودّي، ابقى تعال بكره بدري عشان ليك عندي مفاجأة. بحبك ياقلبي.
لم تشعر بنفسها غير وهي تبكي بشدة. لم يمر عليها الليل بسهولة. لا، بل كان أسوأ ليلة في حياتها. كيف لا، وهي ظلت طول الليل تطرح الأسئلة على نفسها.
لماذا حدث معها كل ذلك؟ هل كانت هي السبب؟ هل قصرت معه في شيء؟ لماذا الخيانة؟
(الخيانة شيء مش سهل أبدًا، بل بالعكس، جرح كبير جدًا بيسيب علامة كل واحد فينا. في ستات بتقدر مش تنسى، لا، تتناساها. بتبقى حاجة صعبة جدًا إنك عايشة مع نصك التاني وأنتِ عارفة إنوا خاين. عشان كدا، هقولك حاجة. ممكن آه، أنا مش كبيرة، أنا 19 سنة بس، أقدر أقولك: أوعي تكملي حياتك عشان خاطر حد. أوعي جوزك يقل منك وتقولي عادي عشان عيالي. لا، عيالك لما يكبروا، كل واحد هيكون في حياته، وأنتِ هتكملي مع الشخص اللي بيقل منك. ومفيش ست تقول لي: الأيام بتنسي. لا، الأيام بتنسي أي حاجة غير الخيانة. عشان كدا، أوعي تدوسي على نفسك عشان حد. أوعي تكملي عشان خاطر حد. أنتِ أهم، أنتِ الأول في كل حاجة. نور فاقت من اللي حصل بسرعة وداست على قلبها عشان كرامتها. في ستات لحد دلوقتي بيدوسوا على الكرامة.)
وفي صباح اليوم التالي، بعد ذهاب أحمد إلى تلك القمامة.
تمسك نور هاتفها وتتصل بعامر.
نور ببكاء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إزيك يا عامر.
عامر بقلق: في إيه يا نور؟ البنات فيهم حاجة؟
تحاول نور التماسك: لا، البنات بخير. أنا بس عاوزاك تجيب لي البيانات بتاعة الرقم. البت دي.
هنا علم عامر ما بها: حاضر يا نور. ابعتي الرقم وأنا هجيب لك كل حاجة.
نور: شكرًا يا عامر. أنا عارفة إني تعباك، بس أنا عارفة بحكم شغلك هتعرف تجيب لي البيانات بسرعة.
عامر بحب: أنا تحت أمرك يا نور. ابعتي بس الرقم على الواتس وأنا هعرف كل حاجة وكلمك.
أرسلت نور رقم الهاتف. ولم يمر أكثر من ساعة، وأرسل لها عامر كل شيء عن هذه الفتاة ذات الماضي المشرف للغاية.