تحميل رواية «خيانة شرعية» PDF
بقلم سارة رجب حلمي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
النهاردة أنا عرفت أسعد خبر في حياتي، أيوه أنا حامل. حلم جميل قوي طول حياتي بستناه، وكل ست بتحلم بيه ونفسها تبقى ماما. أنا متجوزة من ٣ شهور بس. مش هتصدقوا إن من أول شهر بعد الجواز ابتدوا اللي حواليا يسألوني عن الحمل. متستغربوش والله حصل كده فعلًا. يعني بعد ماخلصت من "هنفرح بيكي إمتى؟"، لبست في "مفيش حاجة جايه في السكة؟!". ماعلينا منهم ربنا يهديهم. بقالي كام يوم تعبانة دوخة وصداع ووجع ضهر وحاجات تانية كتيير، فقررت إني هعمل اختبار قبل ما أروح أكشف وأشوف مالي، لإن أول حاجة الدكتورة هتسألني عليها "عم...
رواية خيانة شرعية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة رجب حلمي
صدم علي وكان شاكك في اللي ودنه سمعته، سكت تماما وهو بيبصلها بعينين مفتوحة وبلع ريقه بتوتر وهو بيقول:
عارفة ايه؟
قعدت ادامه وهى بترمي من ايدها الفوطة اللي كانت بتنشفله وشه بيها، وقالت بضيق وبملامح اتغيرت في ثانية عن ملامحها العادية البشوشة:
عارفة انك متجوز أمل.
ضحكت بسخرية وهى بتكمل كلامها:
انت فاكرني مغفلة اوي كده عشان ماربطش كل الاحداث دي ببعض من يوم ما جت عندنا تقول على مفاجئة الجمعية!
غمض عينيه بصدمة وهو بيقولها:
ولما انتي عارفة مقولتيش ليه؟
مى:
هقول واخسرك!، السبب اللي خلاك تخبي عليا هو نفسه اللي خلاني اعرف وما اقولش حاجة.
حس علي كإنه بيحلم وهو بيقول:
معقول!!!، انا مش مصدق اللي بسمعه!، انا بيتهيألي الكلام ده من كتر الضغط اللي بمر بيه!
مى بحزن:
لا يا علي مش بيتهيألك، وعلى فكرة انا مش جامدة اوي بقى ومش بتأثر وكده لان انا اصلا اتأكدت من جوازكم بعد ما اتجوزنا، بس مكنتش اعرف علاقتكم واصلة لحد فين ويا ترى هى جوازة وخلاص عشان الولاد ولا لا، وللاسف اتأكدت الشهر اللي فات.
علي:
اتأكدتي ازاى؟
مى:
مبدئيا كده من يوم ما اتصلت بيا وطلبت مني ماردش على مكالماتك لان هى جاية تعملك مفاجئة عندنا!، وانا مبقيتش مرتاحة ليها بس كنت بقول حرام ويمكن نيتها خير، بس اللي مكانش مخليني قادرة اصدق ان ده طبيعي، هو انها اتغيرت معايا تماما فجأة برغم اننا كنا اصحاب قبل كده، وتغييرها ده لما حسيته كانت بتقولي في نفس اليوم ان والدها عايز يجوزها، ومن بعدها واحنا كل ما نتقابل الاقيها بتحاول تعرفني انها قريبة منك وعلاقتكم قوية وكنت بقول مش مهم يمكن بحكم انها معتبراك ابو ولادها دلوقتي فبتحاول تحسسهم ان مفيش بينكم مسافات وبرضو من نفس التوقيت انت اتغيرت تماما لشخص حزين ومهموم ومش قادر يكلمني ودايما مش عايز تخوض معايا اى مواجهة في أى سؤال بسألهولك، انتو الاتنين حالكم اتغير في نفس الوقت وكان لازم اشك، عشان انت اتغيرت للحزن وكإنك مداري حاجة وهى اتغيرت من ناحيتي زائد محاولاتها انى اشوفكم قريبين وهزار وضحك في حين انها بتتجاهلني!!، كل ده كنت بفرض فيه حسن النية لحد ما بعد جوازنا كنا مع بعض لقيتها خدتك من وسطنا ودخلتوا اوضة تانية تتكلموا ساعتها انت وشك اتقلب وكنت زى ما تكون خايف من حاجه ومش رد فعل واحد مرات اخوه طلبت منه تكلمه عادي!!، لا عرفت ان فيه حاجه اكبر من كده.
وكنت عارفة ايه هي الحاجة دي بس مكنتش قادرة اواجه نفسي ابدا بالكلام ده لانه من اصعب ما يكون عليا.
وكام مرة قبل كده بتصل بيك والمفروض انك في الشغل التاني الاقي احمد او فاطمة ردوا عليا واعرف منهم انك سايبلهم الموبايل يلعبوا عليه وبتتكلم مع مامتهم في موضوع مهم في اوضة تانية!!، كان حاجات كتير بتكشفلي الوضع ومكنتش عايزه اصدقها وبمثل الغباء عشان البيت اللي قاعدين فيه دلوقتي ده كان اكبر احلامي في الحياة ومش قادرة اصدق انه يتهد بسرعة مش ممكن كنت اتخيلها!!
اتنفست بقوة وبعدها قالت:
والنهاردة بقى كانت مكشووووفة اوووي، جاية تكشف بالصدفة في نفس العيادة اللي انا لسه قايلالها قبلها بيوم انى بتابع فيها وعندي زيارة فيها بكرة!، وجاية بتتعامل كإننا متكلمناش ولا كإنى قولتلها اصلا وبتقول جاية اكشف ولما بقولها ادخل معاكي تقول كان نفسي والله وتبصلك كإنها بتهددك!، ده غير اصلا انها كانت بعيدة عني تماما وبمجرد ما اتجوزنا بقت تكلمني ليل ونهار ومش بتسيبني ولا بتختفي الا في فترة عدم وجودك في البيت كإنها بتراقبك من خلالي انا!!
حجم الصدمة اللي كان فيها علي لا يمكن يقدر يوصفها او يحكيها او يعبر عنها حتى بالكلام، هيقولها ايه بعد ما طلعت واخدة بالها من كل ده!!
فضلوا ساكتين شوية لحد ما قالتله بخوف:
هي…. هي حامل؟
علي كان مكسوف منها اوي ومش عارف يرد يقول ايه، فقالتله بتأكيد:
حامل صح؟
قالها:
بتقول كده.
حطت مى وشها بين ايديها وفضلت تعيط بصوت واطى جدا، كان بيبصلها وقلبه بيتقطع عشانها، بس اكتشف حاجه مهمه، مكانش لوحده!!، مكانش شايل كل ده لوحده ولا كان بيتعذب لوحده!، مى كانت معاه ومشاركاه كل مشاعره زى ما بتعمل من يوم ما دخلت حياته بس مكانتش عايزه تقوله وحافظتله على ماء وجهه اللي هو محافظش عليه يوم ما كذب.
علي:
انا عارف ان اسف الدنيا كله مش هيكفي ولا يخليكي تغفريلي اللي عملته في حقك، احنا كلنا اتحدنا عشان نجرحك ونبوظلك حياتك اللي كان نفسك تعيشيها زى اى بنت.
ابتسمت من وسط دموعها اللي مش عارفة توقفها وقالتله:
وانا كنت بساعدكم …… مانا كنت عارفة وفاهمة من الاول بس كنت بمثل على نفسي عشان انا عايزة الحياة دى وعايزة اشاركك فيها انا كنت راضية بالحياة المتدمرة من قبل ما تبدأ.
سرح بحزن وهو بيقول:
بس هى استكترتها علينا.
مى:
انا مكنتش عايزة اواجه من الاول عشان منوقفش عند النقطة اللي واقفين عندها دلوقتي دي، حياتنا بعد كده شكلها ايه؟، هنتصرف ازاى!
علي:
على قد الرعب اللي جوايا من انى اخسرك على قد مانا عاجز حتى انى اترجاكي عشان متسبينيش وانا مش محتاج اقولك انى هموت لو بقيت من غيرك لان لو مش دى الحقيقة مكنتش عيشت في كل العذاب ده عشان افضل محافظ عليكي طول الفترة ال فاتت.
مى:
وانا عشان مصدقاك يا علي قاعدة معاك دلوقتي ولسه موجودة في حياتك ولسه بسمعك بهدوء، انا لو مش حاسة بيك ولا مصدقة كان زماني سيبتك من بدري وانا بقولك قد ايه انا بكرهك، لكن كنت عارفة اللي انت فيه من غير ما تقول ومقدرة عذابك ولاول مرة مبصش لأمر يخصك بسطحية لان دايما مشاعري معاك بتسبقني وغيرتي عليك مش بتخليني افكر في نيتك ايه بس اللي احنا فيه دلوقتي اكبر من كل ده بكتير ولازم معاه عقل وحكمة وعشان كده وبهدوء ومن غير مشاكل ولا زعل بسألك هتعمل معاها ايه؟
علي بضيق:
أمل دى يعتبر اول حد في حياتي اكرهه، دايما كنت بلاقي مبرر لاى حد يخليه يكون وحش او بيني وبينه عدم اتفاق، الا امل!، مش لاقيلها ولا عذر يخليها تكون كده معايا وده خلاني بكرهها بطريقة قلبي معرفهاش قبل كده.
مى بحزن:
يمكن بتضايقك عشان…. بتحبك.
علي بعصبية:
قولتلها كتييير انى مستغني عن الحب المرضي ده ومش عايزه وانها لو عايزه تحب وتتحب وتعيش القصص دى تروح تدور على حد غيري محتاج منها ده، انا مش محتاج ولا عايز، ومن الاول اصلا متجوزتهاش وفي نيتي اى حاجه من دي وكنا حاطين شروط او هي اللي كانت حطاها وكانت محسساني انها هتبقى نسمة في حياتي ومش هحس بوجودها ابدا لدرجة كانت بتقولي انها بتطلب مني مشيلش اى مسئولية تجاهها هي والولاد عشان ميجيلش مجرد شعور ان فيه حاجه دخلت على حياتي وغيرتها، مش عارف كانت ممثلة شاطرة ولا ده جنون ولا ايه..
سكت ولما لقاها مردتش عليه قال:
أمل من بعد جوازي انا وانتي وهى عايشة بس عشان تهددني وتحسسني بعجزي قصاد انى مش قادر اقولك واخسرك، وكل لحظة بتدوس اوي على الجرح ده، وطول الوقت محاوطاني بالتهديدات والخطط اللي كل شوية مفاجئاني بواحدة منها.
مى زعلت اوي من الكلام اللي سمعته ده ومبقيتش قادرة تتخيل ان ده ممكن يحصل مع علي اللي هي عرفاه كويس وواثقة ان عمره ما أذى حد ولا يستحق يحصل معاه كده، فقالتله:
يبقى لازم تتعلم الادب، حتى لو انت اخترت حياتك معاها بعد كده عشان اهلك او اى اسباب اجبرتك يبقى تكمل بعد ما تقرص ودنها.
علي بلهفة:
لا يا مى مش هكمل ولا عايزها في حياتي تاني، وتروح تتجوز زى ما كانت عايزه من الاول هى وباباها وان كان على الولاد تسيبهم لينا وبعد ما عرفتها على حقيقتها اكتشفت انهم لو اتربوا بعيد عنها هيكون احسن ليهم، اصلا الست دي مشوفتهاش بتفكر في ولادها ومصلحتهم الفترة ال فاتت دي كلها قد ما كانت بتفكر فيا وفيكي وازاى تبوظ علاقتنا وتربطني جنبها بأى شكل مع ان اللي هيجنني اللي بينا من الاول مكانش ليه علاقة بالسكة دي خالص، بس هى استكترت حياتنا علينا.
مى:
يبقى لازم زى ما كانت بتعمل الخطط عشان تبوظ حياتنا واتسببتلك في كل الاذى ده وليا انا كمان ياما حاولت تعيشني لحظات حزن وغيرة عليك فلازم السحر يتقلب على الساحر وتدوق من نفس الكاس اللي شربتنا منه.
علي:
هتعملي ايه؟
مى بتفكير:
مش عارفة دلوقتي مفيش حاجه في دماغي بس لازم هنلاقي فكرة وننفذها.
علي:
الاهم من امل ومن اى خطط وافكار، انتي هتفضلي معايا ونربي ابننا بيننا؟
كانت عينيها كلها ارهاق وحزن وهى بتقول:
سيبها لوقتها يا علي، احنا مع بعض لحد ما نوصل لاخر لعبة الست هانم امل.
على قد الحزن اللي كان جواه على قد ما فعلا كان حاسس براحة اتحرم منها بقاله كتير اوي، عرف معنى حلاوة الحياة وراحة بال لما تبقى من غير أسرار من غير اعباء تتحط على اكتافه ويتحمل ويشيل وهى تتقل لحد ما تخليه خلاااص مش قادر يوقف على رجله ويقع على الارض وهو بينهار قصاد نفسه قبل الناس، بيكتشف في نفسه انه اضعف من انه يواجه مشاكله واضعف من انه يجاري الحياة واللي بتقدمهوله من خير او شر، واهم حاجه اتعلمها ان مفيش حد ممكن يقدر يشيل الالم لوحده، المشاركة حتى في الالم بتريح!، حتى لو اللي هيشاركه مش هيعمل اى حاجه غير انه يسمعه، يسمعه وبس كفاية اوي انها تخفف وتخليه قادر يكمل وجع وهو عنده مساحة للوجع اللي بيزيد يوم عن يوم، وكإنه لما يلاقي اللي يشاركه ويبدأ يشارك معاه حاجه من الوجع فيه مكان جديد بيفضى يضيف فيه ألم جديد، وعمره ما كان هيلاقي احسن من مى تشاركه وتسمعه وتهون عليه وحزين انه اول ما بدأ يرتاح معاها بالكلام يكون هو نفسه الوقت اللي هتضيع منه خلاص.
رواية خيانة شرعية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة رجب حلمي
عدا أسبوع من وقت اللي حصل ومن آخر مرة راح فيها علي عند أمل، وكانت هتتجنن لأنه حتى مش بيرد على اتصالاتها ولا رسائلها وتجاهل تام.
كانت مستغربة إن بعد اللي عملته بدل ما يخاف أكتر وتقدر تحكم سيطرتها عليه بزيادة، الوضع اتغير واختفى كإنه بيتحداها.
مكانتش تعرف طبعًا إن ده جزء من خطة مي اللي بدأت ضدها.
من الغباء إننا نستضعف حد وإحنا حتى منعرفش رده علينا ممكن يكون إزاي.
اتصلت بمي واللي كانت برضه بطلت ترد عليها في الفترة الأخيرة وقالت لنفسها تجرب.
وفعلاً مي ردت عليها بعدم اهتمام أوي بالكلام معاها.
أمل: إزيك يا مي؟
مي: الحمد لله، وإنتي؟
أمل: تمام، أخباركم إيه؟ أنا بحاول أكلم علي عشان حاجة تخص الولاد مش بيرد، إنتو كويسين؟
مي بتمثل الحزن: لا يا أمل خالص، ادعيلنا.
أمل حست بالسعادة وهي بتقول: ليه كده بس يا حبيبتي، مالكم!
مي بحزن: من يوم ما عرف إني حامل وهو متغير خالص معايا، وامبارح لما بسأله مالم وصممت أقول، لقيته فضل يزعقلي وقالي مكانش عايز يخلف أصلاً دلوقتي، وكان عايز يعيش الأول حياته قبل ما يتكتف بالأطفال والمسؤولية، وكان يتمنى واحدة غيري ناضجة تفهم ده لوحدها وتبقى الصدر الحنين اللي بيرتاح معاه ويتبسط معاها بأطول وقت ممكن قبل حمل بقى وتعب وكشف وعلاج ودوخة، والله لو مكنش حرام كنت نزلت البيبي ده اللي من يوم ما عرفنا بيه وإحنا في مشاكل.
أمل اتصدمت من الكلام، معقول فعلاً ده تفكير علي! يعني الطريقة اللي كانت فاكرة إنها بتقربه بيها طلعت هي سبب بعده عنها!
حاولت تفهم أكتر وهي بتقول: محاولتيش تفهمي منه أكتر، يمكن مش ده السبب؟
مي بتأكيد: للأسف ده السبب، لأن من يوم ما عملت الاختبار في البيت وهو اتغير خالص، شكله كده علي من نوعية الرجالة اللي مش بتحب تتكتف بطفل، وبيبقى شايف إن هو اللي محتاج الدلع والحب أكتر من الطفل اللي هيجيبه ياخد منه ده كله، أنا خايفة أوي يا أمل يبص برا، ده حاطط في دماغه إني خلاص مشغولة عنه حتى وأنا مش مشغولة أصلاً.
أمل بدهشة: للدرجة دي!
مي: وأكتر يا أمل، وأكتر، مش عارفة أقولك إيه ولا إيه بس، الحمد لله على كل حال.
استأذنتها أمل وقـفلت معاها وفضلت تلف حوالين نفسها. يا ترى هو بطل يجي ليها هي كمان عشان عرف إنها حامل! أه، هو كان بينهم مشاكل طول الوقت بس كان بيجي ومش بيبعد أبداً، مبعدش المدة دي إلا بعد ما عرف إنها حامل.
نزلت لأم علي وهي مش شايفة غير انهيارها إنها ممكن تخسره عشان! بس هي فرحانة إنها عرفت إن فيه حاجة تزعله وإن بقى بإيدها تصلح الغلطة.
قعدت مع أم علي وجهزت دموعها قبل أي كلام وقالت: أنا جايه أعترفلك بحاجة بس عايزاكي تفهمي موقفي وإني عملت كده عشان أحافظ على علي.
أم علي: خير يا أمل، قلقتيني!
أمل: عايزاكي تساعديني في إني أعرف علي إني مش حامل.
اتصدمت وسألتها: إزاي! ده أنا لما بقول لعلي ياخدك تكشفي عشان تتأكدي، قال إنك متأكدة وبقالك ٣ شهور! … لا إله إلا الله … إزاي كده يا بنتي! افرضي علي كان سمع كلامي وقتها وخدك وكشف عليكي، كان إيه الحال دلوقتي!
أمل: لا مانا كنت متأكدة إن علي ولا هياخدني ولا هنكشف ومكانش هيوصلها لكده، علي أصلاً مكانش مصدقني، وعشان أثبتله إني صادقة كنت بتكلم بثقة وأنا بقوله إني مستعدة نروح لأي دكتور أو معمل من اختياره يثبتله إني حامل.
أم علي بعدم فهم: وليه يا أمل كل ده! أنا بحلف بعقلك إزاي يطلع منك التصرفات دي!
أمل بحزن: عشان بحبه والله يا ماما، وحسيت بالغيرة لما عرفت إن مي حامل وأنا بأخد احتياطاتي عشان ميحصلش كده! يعني هي من حقها تخلف وأنا لا! كدبت الكدبة دي كنت فاكرة كده هتساوي بيها في قلبه.
أم علي: بس مش كده يا بنتي، دي بالذات مفيهاش كدب لأنها حاجة بتتكشف.
أمل: مانا كنت ناوية أبقى حامل بجد، بس ضميري أنبني إني مخبية عليه حاجة زي كده وقولت أعترفله وخلاص، وبعد كده يبقى يحصل الحمل على مهله.
أم علي كانت متضايقة أوي منها وبدأت تقتنع بكلام علي عنها في الأيام الأخيرة.
طلعت شقتها بعد ما خدت وعد من حماتها إنها هتكلم علي وتفهمه بالراحة الموقف وتطلب منه يرجع يزور أمل تاني وتفكروا إن حرام عليه يظلمها طالما مراته التانية بتاخد حقها في وجوده معاها.
فضلت تفكر إنه لأ، كده مش كفاية، ما هو لو جه هيعرف إنها بتكذب دلوقتي مش قبل كده! خصوصًا إن بطنها بدأت تكبر حاجة بسيطة.
عملت بحث عن أسماء أدوية الإجهاض ونزلت اشترت نوعين وبقت تاخدهم مع بعض.
لما بدأ يظهر عليها التعب وعلامات بداية الإجهاض راحت بيت أهلها على طول، وحصل الإجهاض فعلاً هناك ومنعتهم تماماً يتصلوا بأي حد من ناحية علي ويبلغوهم.
آه، أجهضت نفسها عشان عرفت إن علي عايز واحدة فضيالة مش مشغولة بحمل وتعب! جنونها في إنها تخطف علي من مي وصل لحد إنها تقتل ابنها بإيدها، الانتقام من شيء وهمي جواها عمى عينيها عن إنها تشوف أي حاجة غير اللي عايزاه وبس، سطوة الكره على النفس بشعة، وأول حد بيتكوّي بنار الكره بيكون هو اللي أشعلها، وإن الإنسان لما يتشغل بربنا بيكون حاله أفضل من لما يتشغل بنفسه وباللي حواليه بيضيع وبيضيع كل شيء كان جميل.
حملت بالعند واجهضت بالعند، أسوأ حاجة إننا منشوفش غير عايزين إيه وندوس على كل حاجة في طريقنا للوصول للشيء اللي عايزينه.
مي استغربت من اختفائها من البيت ومن الاتصال بيها وبعلي اللي كان مستمر ومش بتيأس مهما كانوا مبيردوش، قلبها حس بحاجة بس قررت إنها تتأكد.
كلمت أم علي وخدت منها عنوان بيت أهل أمل وراحت تزورها.
وصلت عندهم وحست إن فيه قلق في المعاملة من أهلها وإنهم بيدخلوا يبلغوا أمل بوجودها بس أمل مش بتظهر برضو.
سألت والدتها: هي أمل تعبانة؟
ردت والدة أمل بتوتر: لا… لا لا هي كويسة بس عندها برد بس هندهالك تاني ثواني.
دخلت قدام عين مي اللي كان الإحساس جواها بيعلى ويزيد، ولو اللي حاساه ده بجد يبقى جنون وهي وعلي دلوقتي بيتعاملوا مع حد مجنون.
بعد وقت ظهرت أمل وهي حاطة ميك أب مبالغ فيه وكإنها بتخفي بيه آثار تعب مثلا.
رحبت بمي وهي ماسكة بطنها وقعدت وهي ماسكة بطنها، فاستغلتها مي فرصة وقالتلها: مالك؟ إنتي بطنك بتوجعك؟
أمل مكانتش تعرف إن مامتها قالت عندها برد: أيوا بطني بتوجعني أوي من يومين أصل جبنا أكل من برا ومن ساعتها تعبت بس أنا دلوقتي أحسن.
كده خلاص مي اتأكدت خصوصاً بعد ما وصلها كلام أم علي في إنها بتقول مكانتش حامل وقالت كده عشان تحافظ عليه وبعدها اختفت ودلوقتي شكلها تعبان وبتقول أكلت أكل من برا تعبها!
مي عرفت إنها بتتعامل مع بني آدمة تخطت حد الجنون لدرجة إنها تقتل ابنها عشان تبقى زي ما علي بيحب وتفوز بحبه! لعبة عملتها مي مكانتش تتوقع نتيجتها بس نتيجتها حلوة، وأهو علي خلص من الرابط اللي بينه وبين أمل وبإيد أمل وهي اللي جـنت على نفسها.
أمل سألتها بلهفة: عاملين إيه دلوقتي انتي وعلي؟ لسه زعلان من الحمل ولا خلاص بقى مبسوط بيه؟
كانت بتسأل وهي مرعوبة تسمع إنه بقى مبسوط. هو ممكن يبقى مبسوط بالحمل بعد اللي عملته ده!
جاوبتها مي وهي فاهمة دماغها كويس أوي خلاص وفاهمة الغرض من السؤال وعشان كده قررت تقول بسعادة أظهرتها فجأة: ما هو عشان كده روحتلك هناك ولما عرفت إنك هنا خدت العنوان وجيتلك طالما مش بتردي عليا في الموبايل، قولت أفرحك زي ما زعلتك وقتها. علي كان مخنوق وقت ما حصل الكلام اللي قولتهولك ده ومش قادرة أوصفلك سعادته بيا وبالبيبي وبيعتذرلي كل شوية على الكلام اللي قاله في وقت زعل، وبيحلف إنه أحسن خبر سمعه في حياته هو إني حامل وإنه بيموت في الأطفال وكان بيحلم يبقى له ولد يشيل اسمه أو حتى بنت هيكون مبسوط بيها أووووي برضه. وكل شوية يحط راسه على بطني يسمع البيبي ويكلمه، هههههه، بفضل أقوله إنت كده هتتجنن يقولي أنا اتجننت خلاص بالحمل ده، وكل يوم يرجع معاه هدوم بيبي كذا مرة أقوله اصبر نعرف النوع يقولي مش مهم لو مش مناسبين وقتها أرميهم وأجيب غيرهم. ده خلاني كشفت مرتين الأسبوع ده عند دكاترة مختلفين عشان يطمن إن الكلام مظبوط وحالتي كويسة أنا والبيبي.
طبعًا كل الكلام ده نازل على أمل زي النار اللي بتحرقها، كانت حاسة مع كل كلمة إنها بتاخد رصاصة بتستقر في قلبها بالظبط.
وبدون مقدمات مسكت بطنها جامد وفضلت تصرخ وتعيط جامد لحد ما أهل البيت كلهم جم يجروا واتلموا حواليها.
مي وقفت متوترة من صريخها واللي عملته بس كانت متأكدة إنها مش هتتكلم ولا هتقدر تقول حاجة، تخاف تعمل غلطة زيادة دلوقتي وتخسر أكتر ما هي خسرانة.
ساعدوا بعض إنهم يشيلوها ويدخلوها أوضتها وهي ما زالت بتصرخ بانهيار. جابولها دكتور قريب منهم وأدالها حقنة مهدئ ونامت بعدها.
وكل أسئلة الدكتور كانت أهلها مش عارفين يردوا عليها عشان وجود مي طبعًا واللي كلهم عارفين إنها متعرفش إن أمل متجوزة جوزها.
مي لما شافتهم مش عارفين يتكلموا قدامها عملتها حجة عشان تمشي وهي بتقولهم: هستأذن دلوقتي وهبقى أطمن عليها بالتليفون أول ما تتحسن، وألف سلامة عليها، ويا ريت تخلوها متاكلش من برا تاني.
وبصت لمامت أمل عشان تعرفها إنها قالتلها حاجة غير البرد.
قالت آخر كلمة وادتهم ضهرها وخرجت وهي مبتسمة إنها المرة دي هي اللي بتضحك على أمل مش زي كل مرة أمل بتستغلها وتستغفلها ومي مبسوطة.
وافتكرت المقولة: من يضحك أخيراً يضحك كثيرًا.
رواية خيانة شرعية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سارة رجب حلمي
مي رجعت البيت كان علي في انتظارها ومستغرب من خروجها من غير ما تقوله.
علي: إيه يا مي؟ عمالة تقوليلي لما أجي هقولك كنت فين، خير؟ إيه اللي خرجك من غير ما تعرفيني؟ فيه حد تعبان؟
مي: لا يا حبيبي، بس لو تقصد حد تعبان في دماغه فآه فعلاً فيه وكنت عندها دلوقتي.
علي بعدم فهم: تقصدي مين؟
مي: أقصد أمل للأسف.
علي باهتمام: كنتي عندها؟ ليه يا مي، بس ادينا مرتاحيين منها ومن حواراتها.
مي: شكيت في حاجة وروحت عشان أتأكد منها وشكي فعلاً طلع في محله.
علي: احكيلي كل حاجة.
مي: مش مامتك قالتلك إنها قالت مكنتش حامل وكان كدبة كده عشان غيرانة من حملي؟
علي: آه والحمد لله إنه كان كدبة زي ما توقعت.
سكت وبعدين بصيلها بخوف وقال: لا يا مي، أوعي تقولي إنه بجد ومش كدب!!
مي: آه كان بجد، وعشان هي مريضة نفسياً راحت عند أهلها وأجهضت نفسها.
علي بصدمة: بتتكلمي بجد! كانت حامل وأجهضت نفسها!! أنا مش قادر أستوعب دي بقت خطر على الولاد، دي لو مرجعتش لعقلها هتؤذيهم في أي وقت لمجرد إن ده في مصلحتها.
مي بهدوء: لا متقلقش، مش هتعمل كده فيهم. هي بس بتتعامل مع قصتها معاك كلها على إنها لعبة وعايزة تكسب فيها بأي شكل وخلاص، وده خلاها مستهترة بوجود روح جواها. أنا بس هفضل أدعي ليل نهار إن ربنا يحفظ أحمد وفاطمة من كل شر وإنه ميحاسبهاش فيهم مالهمش ذنب يا حبايبي.
علي مكانش عارف يفرح ولا يزعل، بس اللي سمعه أثار اشمئزازه منها أكتر، وبقى شايفها خطر على اللي حواليها. بس مي كانت بتطمنه إنها هتعرف تتعامل معاها لحد ما ترجع لصوابها أو تخرج من حياتهم بالاتفاق والأدب.
في اليوم التالي مي قررت مترحمهاش لأن محدش تعبها غير نفسها وتفكيرها، واتصلت بيها بالليل.
مي: إزيك النهاردة حبيبتي؟
أمل: الحمد لله أحسن.
مي: أنا قولت أتطمن عليكي، أنا كنت هتجنن امبارح عشانك لما شفت حالتك، بجد لازم تعملي محضر للمكان اللي أكلتي منه.
أمل: أكلت إيه!!
مي: مش إنتي قولتي إنك تعبتي بسبب أكل من بره؟
أمل بتوتر: آه آه صح فعلاً تعبت منهم.
مي: لا خلي بالك من نفسك، أنا امبارح كان نفسي أتطمن وأعرف رأي الدكتور في حالتك، بس لقيت أهلك مش عارفين يتكلموا قدامي وباصين لبعض، فمشيت مع إن من جوايا نفسي أتطمن. حافظي بقى على نفسك يا حبيبتي، انتي اخت ليا يا أمل.
أمل: آه طبعاً، ده إنتي حبيبتي يا مي، وإنتي عاملة إيه في الحمل..
قالتها وقلبها بيتعصر، ومي كانت حاسة بيها بس مكتفتش بكده وقالت: مانا كنت النهاردة عند الدكتورة وقالتلي إنهم توأم.
أمل بصدمة وضيق: توأم!! إزاي!
مي: عادي، أصل عيلتي التوائم فيهم كتير، فكنت متوقعة. متتصوريش علي فرحان إزاي، مع إني بقوله إني خوفت أوي من المسؤولية، بس هو عمال يطمني إنه هيبقى معايا وهيساعدني ومش هيسبني أبداً. أصل علي ساب الشغل التاني اللي كان شغال فيه.
ضربتها ضربتين في كام كلمة، أولهم حكاية التوأم وسعادة علي بيهم! والتانية حكاية إنه علي ساب شغله التاني اللي هي كانت كدبة أصلاً عملها على مي عشان يعرف يروح لأمل، وده معناه إن علي خلاص قرر ميورحلهاش تاني!!
وزي المرة اللي فاتت مقدرتش تستحمل، وقالت: وقفت في وش مي واتصلت بعلي أكتر من مرة ومكانش بيرد عليها طبعاً. وفجأة لقيته عملها بلوك. بعتتله رسالة كاتبة فيها: صحيح إنت قولت لمي إنك سبت شغلك التاني!! هو ده معناه إنك مش ناوي تجيلي تاني!!!! متراهنش على صبري أكتر من كده عشان حياتك الحلوة اللي إنت عايشها معاها وفرحتك بالتوأم ممكن أقلبهالك جحيم وإنت عارف كده كويس.
علي شاف الرسالة وراح لمي اللي كانت قاعدة بتقرأ قرآن.
علي: إنتي كلمتي أمل دلوقتي؟
مي: قفلت المصحف وهي بتضحك وبتقوله: اتصلت بيك؟
علي: آه ولما عملتلها بلوك بعتت الرسالة دي.
مي: خدت الموبايل وقرت الرسالة وقالتله: كويس، خليها تهددك كمان لحد ما نشوف هتعمل إيه لما متلاقيش منك رد فعل زي ما هي عايزة.
علي: بصي، أنا سايبها ليكي خالص، اتعاملي معاها زي ما إنتي عايزة، بس خدي بالك عشان هي مش سهلة ومتحاوليش تقابليها تاني عشان بعد حكاية التوأم دي منعرفش ممكن تحاول تعمل فيكي حاجة.
مي: إنت فاكرني خايفة منها! لازم تعرف إننا مش ضعفاء كده زي ما هي فاكرة، وتعرف إن لكل فعل رد فعل. وهي تمادت أوي، ومش عايزة تبطل لسه. أنا لو شفت منها تراجع عن تصرفاتها وعقل هبطل أحاربها بنفس سلاحها، لكن هي مش عايزة تبطل ولا هتبطل لحد ما تلاقي نفسها خلاص مش عارفة تلاحق. ساعتها هتفوق لنفسها.
علي: وأنا مش هقولك بتعملي إيه، لأني ههتم لو هي تهمني، لكن هي متهمنيش. يهمني إنتي وبس، وإنك ترضي عني وتسامحيني.
كان بيتكلم وهو بيقرب منها. راحت بعدت نفسها عنه وقالتله: هنتكلم في الموضوع ده بعدين يا علي. المهم دلوقتي تستمر في عدم ردك عليها تماماً عشان أعرف أتصرف معاها.
علي: يا ستي، لو عايزاني أطلقها كمان معنديش مانع.
مي: فكرت شوية وقالتله: تصدق فكرة! حتى ميكونش حرام عليك عدم سؤالك عليها. طيب، اعمل كده.
غيرت طريقتها للتريقة وهي بتقول: ولا هتستنى رأي باباك ومامتك في الطلاق زي ما خدت برأيهم في الجواز؟!
علي: لا يا مي، مش هستنى رأي بابا وماما! وأنا مكنتش باخد برأيهم، أنا بس كنت برضيهم وببرهم وفيه فرق كبير.
مي بحزن: طيب، ادي البر نتيجته. حياتك باظت وحياتي أنا كمان. لما دخلت وسطنا واحدة حرباية زي أمل، مكتفتش بنصيبها منك وإنها سرقت فرحتي وعاشتها قبل مني، لا كمان عايزة تنفرد بيك. وحتى وأنت معايا كانت مغيرة مزاجك وقلقة راحتك، وكل ده كان بيأثر عليا وعلى فرحتي اللي كنت مستنية أعيشها معاك.
علي: مي، إنتي لسه مستمرة معايا بس عشان تكملي في اللي إنتي ماشية فيه مع أمل؟ لأن طبعاً لو مشيتي دلوقتي كل حاجة هتتكشف ليها ومش هتعرفي تعملي اللي بتعمليه.
مي بغموض: سيب كل حاجة لوقتها.
علي بعصبية: هو أنا كل ما أسألك سؤال تردي نفس الرد!! أنا عايز أرتاح.
مي بتعجب: إنت بتدور على راحتك، وأمل بتدور على راحتها. وأهلك لما جوزوك ليها ومفكروش في خطيبتك كانوا بيدوروا على راحتهم برضه. طب أنا ماليش حق أدور على راحتي!! أنا ليا حق زيي زيكم، ويمكن أكتر منكم بعد اللي اكتشفته ده. وأنا شايفة إن راحتي دلوقتي في إني مفكرش في حاجة ولا أوعدك بوعد يمكن بعد كده أرجع فيه. راحتي في إني أقولك سيب كل حاجة لوقتها….
علي: أنا هنزل أروح للمأذون أطلقها زي ما قولتي، عشان تعرفي إن راحتك تهمني وأعمل أي حاجة عشان أشوفك مبسوطة.
خلص كلامه وخرج. قالت بحزن من وسط ابتسامة باهتة: مبسوطة!! تطلقها يعني كنت متجوزها، متجوزها يا علي!! إزاي ممكن أعيش مبسوطة تاني في يوم!! خلاص ماتت الفرحة في حياتي.
بعد كام ساعة علي رجع من بره وقعد قدامها وقالها: أنا طلقتها خلاص، وكام يوم والقسيمة تبقى في إيدك عشان لو شاكة في كلامي ولا حاجة. وعلى فكرة، أنا عايزك بعد كده تعرفيني كل اللي هتعمليه مع أمل عشان بس كلامي وكلامك ميكونش مختلف، لأن ماما كلمتني وأنا برا وقالتلي إن أمل رجعت البيت وقالبة الدنيا على الكلام اللي إنتي قولتيولها اللي هو أنا سيبت شغلي التاني وده معناه إني أعلنت إني مش رايحلها تاني.
مي بتعجب: والله أنا مشوفتش إنسانة معندهاش كرامة وبجحة كده!! لو الكلام ده حصل معايا مش متخيلة غير إني هحافظ على كرامتي وبس. لكن تصرفاتها تدل على الجنون.
علي: لو عاقلة مكانتش تجهض نفسها عشان قولتيليها إني مش حابب أجيب أطفال دلوقتي!! بس يلا، عملت طيب وربنا هيحاسبها لوحدها على فعلتها دي.
أمل كانت قاعدة بتفكر هتعمل معاه إيه، تفضحه عند مي وتعرفها كل حاجة!! بس هو قالها قبل كده إن يوم ما تعمل كده هيبعد عنها، وهي لسه عايزاه جنبها. عايزة تنتصر على مي! مش هيبقى انتصار لو مي اتطلقت وهي كمان اتطلقت. لكن الانتصار اللي بجد إنها تشوف مي مذلولة قدامها وتتشفى فيها، ويمكن ساعتها تقدر تسترد علي مرة تانية. قامت وفتحت درج التسريحة وطلعت منه مفتاح وحطته قدام عينيها وقالت لنفسها: شكله جه وقت استخدامك!!
رواية خيانة شرعية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة رجب حلمي
مسكت تليفونها وعملت منه مكالمة اتفقت فيها على ميعاد في اليوم اللي بعده، ودعت ربنا انه يوفقها في اللي ناوية عليه!!، غريب ان حد يدعي ربه يوفقه في ارتكاب اشياء لا ترضيه زى برضو لما الحرامي بيدعي ان ربنا يسترها عليه!!
راحت المقابلة في الميعاد.
امل: ازيك يا ابراهيم.
ابراهيم هو ابن عم امل وكان صديق ليها في صغرهم من شدة قربهم بس بعد ما امل بدأت تكبر بعدوا عن بعض بحكم انهم خلاص كبروا ومينفعش صداقتهم تكمل.
ابراهيم: ايه يا أمل قلقتيني!، بقالك كتير معرفش عنك حاجة ولا بنتكلم، فيارب يكون طلبك للمقابلة خير.
أمل: لو خدمتني في اللي انا عايزاه هيبقى خير جدا.
ابراهيم بعدم فهم: قولي واللي في ايدي اكيد هعمله.
أمل: شوفت مسلسل الزوجة الثانية؟
ابراهيم باندهاش: انتي مكلماني بجد عشان تسأليني على مسلسل!!!
أمل: يا سيدي جاوب على سؤالي وانت تفهم.
ابراهيم: اه شوفته بتاع مصطفى شعبان.
امل: لا مش قصدي ده الزوجة الرابعة اقصد التاني اللي كان مأخوذ عن رواية لاحمد رشدي صالح واتعمل فيلم لسعاد حسني.
ابراهيم بيهز دماغه وهو بيقول: ربنا يخليكي يا أمل والله انتى مش متخيلة انا كنت محتاج اقعد قعدة فنية كده قد اييييه، بتحسي بيا برضو مهما كبرنا وبعدنا.
أمل:متتريقش، شوفت المسلسل ولا لا؟!
ابراهيم بنفاد صبر: لا ماشوفتوش، انا عارف اني مقصر في متابعة ابداعات الفنانين العرب بس ربنا يخليكي لينا بقى قعدة من دي كل اسبوع كده ولا حاجة وهبقى لميت المنهج كله قديم وجديد.
نفخت أمل من سخريته وطلعت الموبايل وجابت المشهد اللي هى عايزة تتكلم عنه وقالتله: خد كده اتفرج على المشهد ده ومتعلقش نهائي قبل ما تخلصه.
اتفرج وبعدها قالها بعدم فهم بيزيد اكتر: يعني ايه مش فاهم عايزه توصلي لايه!!
قالتله بخبث: عايزه نعمل المشهد ده بس في الحقيقة.
ابراهيم اتنفض في مكانه وقالها: ازاى نعمله!، انتى متأكدة انك فرجتيني على المشهد اللي تقصديه!!
امل: ايوا، مشهد لما فاطمة اتفقت مع الغفير يدخل عند الخدامة وبعتت جابت جوزها يشوفها في الوضع ده…
ابراهيم كان خلاص هيتجنن منها ومن البرود اللي بتتكلم بيه وقالها: هو انتر عايزه تعملي كده مع مين؟، وانا دوري ايه اصلا!!، بتعرفيني الكلام ده ليه؟!
امل: انت عارف ان جوزي اتجوز عليا ومن ساعتها وانا حياتي بتخرب وباظت وانا عارفة كويس ان مراته مش كويسة بس مش عارفة امسك دليل عليها والمشكلة انها وخداه مني خالص ومطلعاني شيطانة في عينيه.
ابراهيم كان فهم خلاص اللي هتقوله فقالها: وانتي بتفكيرك ده شايفة انك مش شيطانة!!
امل: حلو يبقى فهمت عايزة اقول ايه، ولا مش شيطانة ولا حاجة انا اتظلمت وجوزي ضاع مني، ومن حقي ارجعه ليا تاني وادافع عن حقي فيه.
ابراهيم بحدة: متمثليش يا امل!، كلنا عارفين الحكاية من اولها لاخرها كويس حتى من غير ما حد يحكيلنا، اصل باينة وواضحة وضوح الشمس.
امل بعصبية: لا مش باينة ولا واضحة، ولازم الحكاية تتحكالك لان اللي انت عارفه ده غلط وظلم، انت مش فاهم اى حاجه واى حاجة فاكر انك فاهمها في موضوعي مع علي فهي غلط.
ابراهيم: وهو الصح اللي انتي بتفكري فيه ده!!، ده اسمه جنون وقلة دين.
امل: انا مش جيباك لا تناقشني ولا تكفرني، انا فاكرة انك اقرب حد ليا حتى لو مبقيناش زى زمان بسبب اننا كبرنا ومينفعش يكون فيه صداقة بينا.
ابراهيم بسخرية: وليه مينفعش!، عشان الدين وكده، يا شيخة سيبك بقى ده انتي ما شاء الله جيباني عشان اساعدك نفضح واحدة بالكدب ونحقق قذف المحصنات مكتمل الاركان هتقوليلي بقى مينفعش نبقى اصدقاء!!، اسمحيلي ده كلام قديم…
امل بغل: ممكن تبطل تريقة وخفة دم بقى!!!، قولتلك اني بدافع عن حياتي اللي باظت على ايدها وانا واثقة انها بتخون علي ومن قبل ما تتجوزه بس طبعا شكل الخيانة اتغير بعد الجواز واكيد انت فاهمني.
ابراهيم: لا مش فاهمك خالص، واللي انتي بتقوليه ده مينفعش معاه غير التريقة وبس، عشان ميتاخدش جد اصلا، يا شيخه حرام عليكي، حتى لو هى زى ما بتقولي عنها كده فربنا قادر يفضحها ويكشف خيانتها للدنيا كله.
امل: طب مانا هكون السبب اللي هتتفضح بيه!
ابراهيم: هو انتى كدبتي الكدبة وصدقتيها وانتي قاعدة في مكانك!!، السبب انها هتتفضح ازاى هي اللعبة اللي بتدبريها دي بجد!، دي فضيحة مزيفة من صنعك وهتتحاسبي عليها اشد حساب، ابعدي عن المكاسب الدنيوية المؤقتة يا امل الاخرة خير وأبقى.
امل: انا غلطانة انى جيت استعين بيك بجد.
ابراهيم بصدمة: هو انتي كمان كنتي عايزاني انا اللي اروحلها!!، ده انا كنت فاكرك عايزاني اشوفلك حد، ده انتي ناوية بقى تخربي بيتي انا كمان مش هي بس، انتي حد مسلطك عليا يا بنتي؟!!
امل: لا طبعا مانا مش عايزاك تروح انت لان هتبقى مكشوفة اوي، انا بس كنت عايزاك تشوفلي واحد من اصحابك او تأجر حد وفي كل الحالات كنت هديك مبلغ حلو تدهوله كله بقى او تاخد نصه براحتك، ومعايا مفتاح شقة علي كنت خدت بصمته في مرة ونسخته.
ابراهيم بسخرية: لا حويييطة، شاطرة يا أمولة طمر فيكي الفرجة على المسلسلات العربي والاجنبي ده انتي مش عاتقة، بس ادينا استفدنا بحاجة اهو من الفرجة عليهم وطلعنا بخطة جهنمية متخرش المياه، استمري بقى.
امل بغيظ: هو انت هتبطل تريقة واستظراف امتى!!
ابراهيم: لما انتي تبطلي هبل وتتقي الله وتسيبي الست في حالها ومتنسيش ان هي خطيبته من سنين وانتي اللي شوفتي مصلحتك فين وخدتيه منها، وعلى ما اعتقد انها لحد دلوقتي متعرفش اصلا انه اتجوزك فمش فاهم ازاى بتقولي انها بتبوظ علاقتك بعلي وبتاخده منك!، انا فاهم يا ستي مشاعرك كويس، بس بلاش تسيبيها تسوقك وتخليكي تغلطي غلطة كبيرة زى دي حرام والذنب ده مش هيسيبك وهيفضل يلاحقك طول عمرك.
امل بجنون: انا عشان علي اعمل اى حاجة..
ابراهيم: انا مش قادر افهمك هو جوزك دلوقتي اه بس ده كان اخو جوزك!!، يعني مهما مكانته اتغيرت عندك متوصلش للدرجة دي ابدا، وبعدين انتي مدية نفسك العذر فأى تفكير غلط تفكريه وانتي اللي وخداه منها ما بالك هي بقى المفروض تعمل ايه وانتي خطفاه منها وهي في حياته.
امل وقفت بعصبية من كلامه: يعني ده اخر كلام عندك ومش هتوقف معايا!!
ابراهيم: اللي يوقف الوقفة دي الندل الواطي اللي معندوش دين، وانا ولا واحد من دول.
امل: ماشي براحتك بس الحياة مش هتوقف عليك، الحياة مواقف بس وموقفك معايا بان يا صديق الطفولة!
ابراهيم: والله يا امل بعقليتك دي ولا يشرفني اكون صديق طفولة ولا كهولة، ربنا يعينك على دماغك.
سابته ومشيت وهو حزين من اللي هى وصلتله، قرر يروح يكلم والدها اللي هو عمه يمكن يوقفها عند حدها.
وفعلا راحله وقعد معاه وحكاله اللي حصل وعلى قد صدمة ابوها على قد ما الرد بتاعه كان غريب جدا وقاله: دي حياتها وهى حرة فيها، انت حر ترفض تخدمها بس سيبها تتصرف في حياتها زى ما هي عايزة.
وقف ابراهيم بتعجب من رد الفعل الغريب وقاله: بالظبط يا عمي، هي حرة في حياتها، وحريتها دي بتنتهي عند حدود حياة غيرها، بس هي ما شاء الله عايزة تتدخل في حياة واحدة تانية وتدمرها مش بس تطلقها، ومحدش ضامن رد فعل جوزها على مصيبة زى دي هيكون ازاى، يعني في راجل يتصدم ويطلق، فيه راجل يزعق ويفضح ويمسك الراجل اللي شافه ويضربه والناس تعرف سبب الفضيحة ويمشي يحكي عنها والست المظلومة دي تتفضح وتتكسر عينها هى واهلها بالكدب، وفيه راجل يفكر في القتل، خصوصا ان الفضيحة اللي هى ناوياها هتقوم على اتصال بالزوج وهو برا البيت، يعني على ما يوصل البيت هيكون معاه الوقت الكافي انه يفكر هينتقم ازاى، وساعتها بدل ما هتكون حافظت على علي، هتبقى ضيعته وسجنته او اتعدم، ومراته اتقتلت او عاشت طول عمرها بعار مجابتوش..
لما لقى عمه مردش عليه اتنهد بحزن وقال: السلام عليكم.
خد بعضه ومشي، فضل ماشي في الشارع حزين من اللي وصلت ليه أمل مش عارف يعمل ايه، هو فكر يتجوزها زمان بس بيحمد ربنا انه ده محصلش، امل بقت خطر.
مى كانت في المطبخ لما الباب خبط دخلت لبست اسدال الصلاة عشان تفتح الباب، وفعلا خرجت وفتحت من غير ما تشوف مين على الباب…
فتحت لقت في وشها راجل غريب متعرفوش!
مى: مين حضرتك؟
ابراهيم متوتر مازال مش عارف التصرف اللي عمله ده صح ولا غلط!!، هو عارف ان مى متعرفش حاجة ومجيته النهاردة دى هيفضح بيها كل شيء!!، بس ضميره قاله انه ينقذ سمعتها وحياتها من الخطة القذرة دي اهم من انها تفضل مش عارفة او تعرف، خصوصا ان اكيد امل هتحاول تنفذ خطتها، وان دي منفعتش هتفكر في غيرها.
مى باستغراب: اؤمر حضرتك عايز مين؟!
ابراهيم بتوتر: معلش انا عايز علي، انا مش معايا رقمه، بس عارف مكان شقته عشان جينا هنا ساعة نقل العفش.
مى بابتسامة: انا اسفة معرفش انك تعرف علي، هو والله مش موجود دلوقتي هيرجع من شغله بعد نص ساعة، تحب اقوله مين لما يجي؟
ابراهيم: طيب ممكن اتكلم معاكي في موضوع مهم، اولا كده عشان تطمني، انا ابراهيم ابن عم امل مرات اخو علي.
مى باستغراب: خير يا استاذ ابراهيم؟!، امل حصلها حاجة؟!
ابراهيم: مش هينفع نتكلم على الباب.
مى بتردد: اتفضل.
سابت الباب مفتوح وقعدت على مسافة بعيدة عنه وهى متوترة وقلقانة ان ميطلعش يعرفهم فعلا، وقالت: اتفضل يا استاذ ابراهيم اتكلم لانك قلقتني جدا.
ابراهيم: والله انا محرج منك اوي ولا عارف اللي بعمله ده صح ولا غلط، بس انا قولت انك لازم تعرفي ومكنتش احب انه يكون على ايدي بس انا مقدرش اكتم مصيبة زى اللي بتخطط ليها امل.
مى: مصيبة ايه!!
ابراهيم بيحاول يرتب كلامه ووصل لحل انه ميجيبش سيرة جوازهم خالص ويحكي بس على خطتها: امل طلبت تقابلني النهاردة واحنا مش بنتقابل اصلا بقالنا سنين ولا فيه بينا كلام، ويعني لما قعدت معاها اللي فهمته منها انها عايزاني اشوفلها واحد ياخد مبلغ وفي المقابل يتعدى عليكي هنا في الوقت اللي هي هتكلم علي فيه عشان يجي يشوف الوضع ويفتكر انك ……….
مى حطت وشها بين ايديها وقلبها كان بيدق جامد من اللي سمعته، وبعد دقايق من الصمت التام، قررت تقوله كلام صدمه.
مى ببساطة: وافق على طلبها وشوفلها حد يعمل كده.
ابراهيم: ايه!
مى: امل محتاجة للعلاج، والموقف ده هو الموقف الوحيد اللي هيقدر يخلينا نساعدها.
ابراهيم: انا النهاردة عمال اسمع كلام مش فاهمه، يعني ايه؟!
مى: يعني امل لا بتحب علي ولا في يوم دخل قلبها، هى عجبها لعبة جديدة على حياتها ومكانتش تتوقع اصلا في يوم انها تمر بيها، جوزها يموت، فتتجوز اخوه!، حاجه مكانتش تخطر على بالها خالص، لا وكمان اخوه ده مرتبط وبيحب خطيبته جدا وعايش حياته بس عشان يوفر السبل اللي تجمعهم، امل هنا الشخص اللي بياخد مش اللي بيتاخد منه، يعني هى عاشت الالم والحرمان والفقد لما جوزها راح منها، وبعد كده لقت نفسها في لعبة بقت فيها هي اللي بتاخد وبتحرم وتقدر تخلي واحدة غيرها تعيش نفس الالم اللي هي عاشته حتى لو الطريقة مختلفة، جالها جنون وهوس بانها تكمل في الطريق ده مهما كانت النتايج، يعني المثير في الحكاية دى بالنسبة ليها هو التحدي والمنافسة اللي خاضتهم معايا حتى من قبل مانا اعرف عنهم حاجه!، المسألة مش حب في علي خالص ولا علي طرف فيها، هي دلوقتي بتلعب على المكسب في انها تشوفني عايشة ظروف قاسية من الفقد والالم، عايزه تشوفني خسرانة حتى لو بإنها تجيبلي واحد وتفضحني بالزور معاه!، حتى لو هتقتل ابنها اللي في بطنها بإيدها، هى لو حبت علي فعلا كانت هتحافظ على الطفل اللي هيجمعها بيه حتى لو كل شيء في الدنيا ضدها، لكن هي بكلمتين قررت تتنازل عنه ببساطة، المهم تكسبني وتتميز عني.
ابراهيم: هو انا بصراحة مش فاهم حكاية انها قتلت ابنها اللي في بطنها دي لان معرفش الموضوع ده بس بعد اللي سمعته منها النهاردة بقيت مصدق اى حاجة تتقال عنها، انا بس مندهش انك عارفة، انا كنت خايف اتكلم ومتردد عشان فاكرك متعرفيش.
مى: وهي كمان فاكراني مش عارفة، وده اللي مديها مساحة تكمل في الجنون براحتها، بس متعرفش من كتر جنونها ما هو واضح جدا خليتني عرفت من غير ما تضطر تيجي تقول!.
ابراهيم: انا بجد مبسوط جدا من عقلك اللي حللتي بيه الامور دلوقتي وحللتي تفكيرها واللي اكيد مخليكي تعرفي كل ده وتستمري في بيتك ومتخربيهوش، لكن متزعليش مني انا متأسف بس رجعت شكيت في عقلك تاني لما افتكرت انك قولتيلي اوافق على طلبها!!
مى: مانا قولتلك ان علاجها في موافقتك.
ابراهيم: ازاى!
مى: طيب ممكن بس تعمل كده وهتفهم وقتها؟
ابراهيم: انا جيت اقولك عشان عارف انها مش هتغلب وهتشوف حد غيري ينفذ فكان لازم احذرك بس ده مش معناه اني ارضى ليها الأذية، دى مهما كان بنت عمي….
مى: صدقني مش هيكون فيه اى أذية ليها بالعكس هيكون بفايدة لان جه أوان انها تفوق لنفسها وترجع لحياتها الطبيعية وتعرف من جواها انها كانت غلط بس مكانتش حاسة.
ابراهيم: ما هو ده هيحصل ازاى!
مى: ثق فيا ووقتها هتعرف كل حاجة، انا عايزاك بس تحكيلي هى ناوية تعمل ازاى الحكاية دي عشان اكون مستعدة للي هتعرضله، خصوصا انا حامل ومش هستحمل بهدلة من الشخص اللي هينفذ واللي اكيد مش هيكون عارف الوضع ماشي ازاى.
ابراهيم: انتي متأكدة ان الموضوع مش هيكون فيه أذى لا ليكي ولا ليها؟
مى: متأكدة انه هيكون حل لكل ده، لعل الخير يكمن في الشر…
ابراهيم: طيب ممكن رقمك، هفكر وارد عليكي وبرضو لو فيه تفاصيل بعد كده ابلغك بيها.
خدت موبايله وكتبت رقمها وادتهوله، كان متوتر جدا وحس انه اتورط في حاجات مكانش له دخل بيها من الاول، وافتكر امل وقال في سره ” منك لله كان مالي ومال كا ده ”
قام وقف وهو ماشي ناحية الباب وبيقول: ياريت تبلغي علي سلامي وسبب زيارتي.
وصلته لحد الباب بابتسامة.
علي وصل لقى مى قاعدة شكلها متغير وحزين جدا.
سألها بقلق: مالك يا مى؟
مى: حصل حاجه وحاجة مش قليلة بس سامحني مش هقولك يا علي…
علي: ليه مش هتقوليلي!!.
مى: مانا لو قولتلك سيبها لوقتها بتزعل!
علي: ايوا هزعل ومش عايز اسمعها تاني، اتكلمي حصل اييييه.
مى: محصلش حاجة وزى ما كان عندك اسرار وبتعرف تخبيها عني كويس اديني الفرصة اني اعمل زيك، وكده كده وقتها حتى لو مش انا اللي قولتلك انت هتعرف اكيد.
كانت بتقول كده وهى بتفتكر ان طبعا جزء من خطة امل انها تتصل على علي تجيبه في الوقت ده، بس هى خلاص معندهاش مانع ان ده يحصل بل نفسها ان ابراهيم يوافق بأى شكل ويقولها انه ده هيحصل…
صحيت من النوم على صوت تليفونها بيرن ولما بصت فيه لقت رقم ابراهيم ظاهر ادامها ردت عليه وهى مترددة اصلا تكلمه ولا لا…
أمل: خير يا ابراهيم!
ابراهيم: مفيش ازيك ولا عامل ايه طيب!
امل بنفاد صبر: لا مفيش هو بعد تصرفاتك دى مستني علاقتنا ببعض تفضل مستمرة اصلا!!، انت رايح تقول لبابا ليه؟!، هو ده رد فعلك على انى بستأمنك وبعرفك سر من اسراري!!
ابراهيم: ما هو برضو يا امل اللي انتي بتفكري فيه ده يضرك قبل ما يضر اى حد ولو انا ساعدتك عليه هبقى بشارك في ضررك.
امل: خير ان شاء الله!، هيضرني ازاى! هو انا بقولك اعمل كده فيا انا؟!، عموما اصلا دى حياتي وانا حرة فيها وقولتلك قبل كده الكلام ده وانت لو مكنتش هتساعد فياريت متتصرفش من دماغك وبجد مش مسامحاك انك تقول لبابا وانا فاكراك امين على السر!!
ابراهيم بتمثيل: طيب انا فعلا حسيت بغلطتي ومنمتش من امبارح بسبب تأنيب ضميري من ناحيتك، شوفي ايه اللي يرضيكي وانا هعملهولك.
امل فكرت شوية وقالت تستغل انه رجع يكلمها تاني وتحاول معاه لآخر مرة!
أمل: مفيش حاجة هترضيني غير انك تعمل اللي قولتلك عليه، وعلى فكرة يعني لو عايز تكون متطمن عليا تساعدني وتوصلني بحد افهمه كل اللي عايزاه ومتتدخلش انت خالص يا سيدي، واهو احسن ماتبقى سيبتني ادور لوحدي ويمكن اتعامل مع ناس مش كويسة وساعتها يإذوني فعلا، انا عايزه حد مضمون جدا يخلص اللي هطلبه وياخد حقه ومشوفش وشه ولا اسمع اسمه في حياتي تاني.
ابراهيم بتريقة: اه وانتي طبعا اتعلمتي في كورس المسلسلات اللي خدتيه ان اللي بيعمل الجريمة دايما يرجع يهدد اللي خلاه يعملها ويبتزه عشان ياخد منه فلوس تاني وتالت ووجع دماغ بقى، هى فكرة اني اتفرج على المسلسلات واخد منها العبرة في حياتي كانت رايحة عني فين!!
امل بغيظ: رجعنا للاستخفاف تاني، لاخر مرة هعرض عليك الامر ده وعايزه اسمع اخر كلام فيه دلوقتي، موافق ولا لا؟؟
ابراهيم: طيب موافق، منك لله يا امل هتخليني اعمل اللي عمري ما كنت اتخيل اعمله، جو العصابات ده ماليش فيه يااارب بس اعمل ايه في بنت عمي المؤذية.
امل بسعادة: تمام يلا شوف وبلغني.
ابراهيم: بس بشرط بقى انك متطلبيش مني اى حاجة في حياتك تاني فاهمه!!
امل: لا دي هتبقى اصلا اول واخر مرة هو انا هستأمنك تاني بعد ما قولت لبابا!
ابراهيم بيقول في سره ” امال لما تعرفي انى قولت لمى كمان !!”
يتبع….
يتبع الفصل التالي اضغط على ( رواية خيانة شرعية ) اسم الرواية
رواية خيانة شرعية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة رجب حلمي
أنا كلمت أمل وقولتلها إني موافق وهى منتظرة أبداً انفذ.
لو عايزاني أوقف كل ده قدامك الفرصة.
لا متوقفش حاجة، وياريت زي ما هتبلغها بأي تفاصيل بلغني أنا كمان.
أنا معرفش حد بعينه ممكن يعمل كده بس هحاول أشوف حد يكون يعرف واحد بالمواصفات دي، أصل اللي يعمل كده لازم يكون ابن حرام وأصحابي كلهم ولاد حلال.
هيكون صعب شوية إني ألاقيه بس لو لقيت خلاص هيكون التنفيذ في أقرب وقت.
تمام وهنفضل على اتصال لحد ما ده يحصل.
كانت بتتكلم وقلبها مخطوف ومش على بعضها ومش واثقة من اللي بتفكر فيه، بس كان لازم تنهي المهزلة اللي شغالة دي واللي بقت خلاص مش طايقاها ونفسها تنتهي عشان ترجع تشوف حياتها تاني.
بلغتي علي؟
لا علي ميعرفش لسه، أنا بس قلتله إن فيه حاجة كبيرة هتحصل بس موضحتش، سيبها تنفذ اللي هي عايزاه في الجزء اللي يخص علي.
إنتي عايزة تختبري رد فعله يعني؟
عايزة أختبر رد فعله يمكن، ويمكن عايزة أبعده عن التصرف لأنه لو عرف دلوقتي هيبوظ كل حاجة بفكر فيها.
مش محتاج أأكد عليكي تاني إن اللي بتفكري فيه ميكونش فيه أذية ليكي ولا لأمل.
أكيد أكيد.
عدت الأيام وأمل ومي في انتظار إن إبراهيم يلاقي الشخص اللي هينفذ.
أول مرة يجمعهم تفكير واحد.
أستاذة مي أنا لقيت واحد هينفذ، شوفي حابة نعمل إيه بالظبط عشان أفهمه وهبلغ أمل باللي تقولي عليه.
أنا بعرفك إنتي الأول عشان أنا مع الخير ومش حابب أذى وبأكد عليكي للمرة التالتة.
مي بقت تحس إنه كل ما يكلمها ويقول كده بيضغط عليها نفسياً، هي مش ناوية على أذية بس متعرفش ممكن الأمور توصل لإيه.
بلغته بكل الترتيب اللي عايزاه وإنه ينفذ بعد يومين بالظبط.
قفلت معاه وقامت لبست هدوم خروج، وخرجت ركبت مواصلات ونزلت قدام قسم شرطة.
دخلت القسم وسألت عسكري واقف، الظابط طلعت المحمدي موجود؟
آه موجود، عايزاه في إيه؟
قوله مي بنت اختك.
اتعدل العسكري في وقفته على طول وقال: هو موجود في مكتبه آخر الطرقة دي تعالي أوصلك.
وصلوا عند المكتب ودخل ثواني وكان برا قدامها وقالها: اتفضلي.
دخلت واول ما خالي شافها وقف وسلم عليها وسألها بقلق: خير يا مي!، إيه اللي جابك هنا، حد حصله حاجة؟
قعدت مي على الكرسي وقالت: متقلقش يا خالو، مفيش حاجة أنا بس كنت محتاجاك في موضوع مهم.
طب مكلمتنيش ليه أو جيتيلي البيت، دخولك القسم مش حلو يا مي.
مانا اللي محتاجالك فيه هتساعدني فيه من خلال شغلك، وبصراحة مقدرتش أستنى لحد ما أجيلك البيت أنا أول ما عرفت التفاصيل وإنه بعد يومين مقدرتش ألم على أعصابي وجيتلك على طول.
هو إيه اللي بعد يومين!
لازم الأول أحكيلك كل حاجة، هحكيلك اللي حتى ماما متعرفوش هي وبابا.
مي حكتله الحكاية كلها من الأول وكان بيسمعها وهو مصدوم إن علي طلع متجوز غيرها، بس بالنسبة ليه كل تصرفات أمل تصرفات غيرة ومتلفتش انتباهه في حاجة، وممكن كمان يتغاضى عن إجهاضها نفسها مع إن ده بيعاقب عليه القانون.
بس لحد لما سمع الخطة اللي عايزة تنفذها ضد مي وهو جن جنونه وعصبيته بانت عليه، مكانش يتخيل الأمور توصل لكده.
لا دي كده مجنونة ولازم تتربى.
هو ده بالظبط اللي فكرت فيه لما عرفت إنها عايزة تعمل فيا كده، أنا عديت حاجات كتير وبصراحة كنت عايزة أربيها من قبل اللي عرفته ده لأني كنت خلاص لاحظت جنونها في مواقف كتير، بس لما عملت كده وأنا مبقاش عندي طاقة أستحملها قولت لازم تتربى التربية اللي تفوقها لنفسها وتنهي المهزلة اللي أنا عايشة فيها دي، لو سمحت يا خالو ساعدني.
دي هتتجاب من قفاها دلوقتي وتتحط في الزنزانة مع الستات اللي جوة وهنوصي عليها وهما أصلاً هيقوموا بالواجب.
مي افتكرت وعدها لإبراهيم وإنها أصلاً مش عايزة تأذيها.
لا يا خالو أنا مش عايزة كده، أنا مدياها عذر إنها مريضة نفسياً ومحتاجة تتعالج مش تتضرب.
طيب إنتي عايزة إيه؟
هقولك على اللي بفكر فيه.
عدوا اليومين دول على مي بخوف.
برغم إنها عارفة اللي هيحصل بل وهي اللي رسمته.
ونفس اليومين عدوا على أمل وهي بتحلم سواء نايمة أو صاحية بالمشهد اللي هيحصل.
علي هيدخل على مي في وضع مخل وهيطلقها ويعرف إنها مكانتش تستحقه وإنه غلط في حقها هي ويرجع ليها ندمان ويطلب السماح عشان تقبل ترجع تعيش معاه تاني.
يااااه حلم جميل بيفصلها عنه وقت بسيط جداً وعليها إنها تتحمل وتصبر عشان المكسب مش قليل.
جه اليوم المنتظر واللي بدأ بإن إبراهيم أقنع أمل إنها تكون موجودة قريب من المكان.
ولأنها كانت نفسها تشوف مي وهي مذلولة وعلي بيطلقها وبتخرج بفضيحة قدام كل الناس وافقت تروح وتقف تحت العمارة ومتدارية من العيون.
الراجل اللي جابه إبراهيم خد المفتاح من أمل وطمنها إن كل اللي عايزاه هيتم على أكمل وجه ومتخافش من حاجة وطلب فلوس زيادة وهي وافقت بسهولة.
مكانش فارق معاها فلوس قد ما فارق تشوف الذل في عينيها.
كان خلاص ماشي وطالع العمارة لما نادت عليه ووقفته عشان تقوله: هي حامل متنساش تديها كام ضربة لحد ما تتأكد إن الحمل هينزل خلاص.
وقف بتناحة وقالها: بس كده فيه طلب إضافي والطلب الإضافي بفلوس إضافية.
قالتله بغل: أنا من الأول مستخسرتش فيك حاجة ومش هستخسر لحد ما تتم اللي عايزاه منك، لازم تحسرها على ابنها زي ما أنا حسرتني على ابني.
وكتبتله شيك بالمبلغ اللي عايزه ووقعت بإسمها وادتهوله.
بص فيه وراح داخل العمارة.
كانت مي في انتظاره وقلبها هيوقف من الخوف.
طبعاً خالها كان معاه قوة ومنتظرين في الدور اللي فوق دور مي.
وأول ما ظهر الشخص ده وبدأ يفتح باب الشقة، خالها أداهم إشارة الاستعداد.
وبمجرد ما دخل كانت مي واقفة مستنياه على الباب، وقالتله: إيه ده إنت مين؟
طبعاً اتفاجئ إنها واقفة كإنها مستنياه، ومن توتره مكانش عارف يبدأ إزاي، والمفروض إنه كان هيستخبى لحد ما يجي اتصال من أمل إنه يلا.
واللي كانت طبعاً ظبطت البواب من بدري إنه يكلم علي ويقوله إن فيه واحد طلع شقته وبعد دخوله سمع أصوات مش كويسة ورا باب الشقة من مي.
وبدأ علي في التحرك من شغله وكان خلاص على وصول، لولا إن مي كانت في انتظار الراجل ده على الباب واللي أول ما دخل حاول يتعدى عليها وهو سايب باب الشقة مفتوح فطبعاً دخل طلعت بالقوة اللي معاه وفي نفس اللحظة كانت أمل بتتصل بيه عشان يبدأ لأن علي خلاص بقى في العمارة.
وبمجرد ما علي خرج من الأسانسير وشاف قدام عينيه شقته مليانة عساكر وماسكين واحد ومكتفينه مي واقفة وشها مخطوف وحاطة إيدها على قلبها وطرحتها مفكوكة.
دخل الشقة بصدمة وقرب منها ورعب الدنيا كله على وشه وقالها: يعني الكلام اللي جالي صح!!، إنتي تعملي كده!!، طب إزاي!، هو أنا كنت مخدوع فيكي للدرجة دي؟!، أنا كنت بحارب وعايش في عذاب عشان واحدة خاينة آخرتها سكان العمارة يبلغوا فيها وتخرج من هنا بفضيحة!!، طب هقول إيه لابني اللي في بطنك ده لما يجي الدنيا وتلاحقه سمعتك.
مي كانت بتسمعه ودموعها نازلة على وشها وبتشهق وهي حاطة إيدها على بقها تكتم الشهقة.
خالها طلعت كان بيسمع كلامه وهو مصدوم منه، قرب منهم وقاله: إنت بتقول إيه!!، إنت اتجننت عشان تفكر فيها كده!، بدل ما تيجي خايف عليها وتشوف حد أذاها ولا حصلها إيه!، وتروح كمان تلم الفاجرة اللي دبرتلها كل ده!
بنت أختي اللي كانت بتحارب عشان تحافظ على واحد زيك ميستاهلش ومع أول اختبار باعها وراح اتجوز مش لازم نستنى منك موقف أحسن من كده، إنت مواقفك معاها باينة من زمان.
بص لمي وهو بيزعقلها ورافع صباعه في وشها: لو كملتي مع الإنسان ده تنسيني من حياتك ومش عايز أعرفك تاني.
بص للعساكر وقالهم: هاتوا الكلب ده ويلا.
قاله: بس أنا مش لوحدي يا باشا، الست اللي وزتني أعمل كده مستنية تحت العمارة كان نفسها تشوف الأستاذة وهي خارجة بفضيحة من هنا، يبقى تجبوها معايا ونحاكمها هي السبب أنا معرفش الست دي ولا أعرف التانية أنا فرحت بالفلوس وكنت هعمل كده عشان محتاجها لكن ماليش دخل في اللي بينهم.
طلعت قالهم يلا ونزلوا بسرعة ومن غير ما يبينوا حاجة واحد منهم عمل نفسه ماشي عادي وأول ما قرب منها عرف إنها هي من وصف اللبس اللي قالهم عليه راح ماسكها فجأة وهي اتخضت وبدأت تزعقله: إنت ماسكني كده ليه!!
قالها: تعالي بس وهتفهمي.
وخدوهم على القسم.
في الوقت اللي إبراهيم كان في شقة مي وبيعاتبها بانفعال: كده يا أستاذة مي!، هو ده وعدك ليا إنك مش هتأذيها!!، أنا شايفها بتركب البوكس دلوقتي، إنتي بتخليني أندم إني ساعدتك وسمعت كلامك من الأول!، هي دي شكراً اللي بتقوليهالي إنبهتك!
كانت دموعها نازلة ومش عارفة توقفها من كلام علي اللي كان واقف هو كمان مش فاهم أي حاجة.
ردت عليه مي: متخافش يا أستاذ إبراهيم، أنا وعدتك إن اللي هيحصل ده هيكون بداية طريق علاجها، لأنها مبقتش مجرد شخص نفسيته تعبانة هي بقت شخص مؤذي وهي كده محتاجة لمصحة، وهو ده اللي اتفقت عليه مع خالي، الظابط ده يبقى خالي وأنا مفهمého كل حاجة ومش هيدخلها الحبس خالص، هي هتتحول للعرض على طبيب نفسي ومنه لمصحة نفسية، صدقني هي محتاجة لكده وأي تأخير فيه خطر عليها وعلى ولادها، هي بعد كده اللي هتشكرنا إننا عملنا كده.
علي بصدمة: أنا مش فاهم أي حاجة!!، أنا محتاج حد يفهمني، إيه علاقتك بمي يا إبراهيم!!، إنتوا بتتكلموا عن أمل اللي اتقبض عليها!، الراجل اللي اتاخد من هنا كان بيتكلم عن أمل هو كمان!!، إيه اللي بيحصل بالظبط!
مي: معلش يا أستاذ إبراهيم تحكيله إنت كل حاجة أنا مش قادرة أتكلم.
قامت ودخلت أوضتها تلبس وتلم كل هدومها.
بعد ما إبراهيم حكاله دخل الأوضة وقالها بعصبية: إنتي إزاي متعرفنيش كل ده وترسمي وتخططي ولا كإني في حياتك!!، طب هي بنقول عليها مجنونة وغير متزنة تقومي تقلديها!!
مي كانت مازالت بتحط حاجتها في الشنطة وهي بتقول: كنت بحميها من نفسها وقولت بالمرة أعرف رد فعلك لما تتبلغ إني بخونك.
وكويس إنك اتصرفت كده، عشان أي تصرف غير ده كان هيخليني ندمانة وبفكر مرتين في اللي أنا عملته.
قفلت شنطتها ووصلت عند الباب لما سألها: إيه اللي عملتيه تاني غير كده!
بصتله وقالتله: رفعت عليك قضية خلع من أول يوم عرفت فيه إنك عايش معايا في خدعة كبيرة، وقريب أوي هكسب القضية وتخرج من حياتي.
علي اتصدم وجري عليها ومسكها وقالها: إزاي!!، إزاي تعملي فينا كده!، بتدمرى كل اللي بينا بسهولة كده!!.
مي: أنا أدمر!!!، أنا في حكايتك دي كنت مفعول به مش فاعل.. قول دمرتك بسهولة كده.. سرقت فرحتك بسهولة كده.
شاورت على باب الشقة وهي بتقول: أمل كان نفسها أخرج من باب بيتك ده النهارده وأنا مفضوحة، بس مفرقتش كتير عشان أنا خارجة منه دلوقتي مخدوعة ومهانة ومتخانة، وكمااااان مشكوك في شرفي واحترامي!!، كنت عايزة أختبرك بس كان قلبي العبيط ده بيقولي إنك مستحيل تسقط في الاختبار، لكن إنت سقطت فيه وبمنتهى السهولة…هو أنا إزاي نسيت إن اللي بيعمل غلط بيكون شايف الناس كلها إزاي.
وإنت عشان خونتني شوفت إن سهل برضو أخونك، أو يمكن كان نفسك أطلع بخونك عشان ضميرك اللي بتقول إنه واجعك من ناحيتي يجيله الفرصة إنه يرتاح..بس لا يا علي، مش هيرتاح، ومتمنالوش إنه يرتاح أبدا.
حاول إبراهيم يهديهم ويمنعها تمشي بس للأسف هي أصرت على قرارها وخرجت من البيت ومن حياته للأبد.
بصت بصة أخيرة على بيتها اللي عاشت فيه كام شهر ومكانتش تتوقع إنها تسيبه بالسرعة دي.
بصت عليه بصة وداع وهي بتوعده من قلبها إنها مش هتدخله تاني!!، وقد إيه ألمها الوعد ده.
قعد على ركبته قدام الباب اللي خرجت منه دلوقتي واللي عارف إنها مش هتدخل منه تاني.
مكنش عارف يحزن على اللي جراله وحرمانه منها في لحظة، لأنه عارف نفسه غلطان، معترف إنه من حقه يتجوز بس مش من حقه أبداً يخدعها ولا يفرض عليها حياة مستحيل كانت ترضى بيها لو كانت عارفة.
الجنون كان تملك من أمل بعد القبض عليها ووقت عرضها على الطبيب النفسي كانت بتهذي بكلام غريب وده من شدة صدمتها من إن الأمور مشيت بالشكل المفاجئ ده، وطبعاً هذيانها سهل على الطبيب جداً إنه يتأكد إنها تستدعي الإيداع في مصحة نفسية.
ولادها كانوا مع والدتها بعد ما قضوا أيامهم الأخيرة في إهمال شديد من سوء تغذية لسوء نظافة لانقطاع عن المذاكرة وعن الحضانة، فكان وجودهم مع حد تاني أفضل حل ليهم.
وطبعاً العذاب اللي كانوا فيه أهل علي كان شديد وهما شايفين حالته واللي وصل ليه بسببهم وبسبب تفكيرهم وإنهم في الآخر برضو خسروا ولاد ابنهم اللي عملوا كده عشان يحافظوا عليهم.
مي كانت في أشد أوقاتها حزن لما والدتها جت وقعدت جنبها وقالتلها: روحي لها يا مي، روحي لها وواجهيها بكل اللي عملته، عرفيها إنك مش مسامحاها وإنها لو كانت جاتلك وصارحتك من الأول كان زمانها ريحتك من جوازة فاشلة ووفرت على نفسها حرب مكانش فيه داعي تدخلها من الأول.
مي بحزن: دي مريضة يا ماما والمواجهة معاها مش هتفيد، ليس على المريض حرج، أنا بيني وبيني ربنا، لو ربنا شايف إني اتظلمت وليا حق عندهم هيجيبهولي سواء في الدنيا أو في الآخرة، ولو ماليش حق عندهم بس شايف أنا قد إيه اتوجعت أكيد هيرزقني بكل الخير وهيعوضني عن كل لحظة وحشة عيشتها بسبب حاجة ماليش يد فيها، بس أنا يارب مش مسامحة في وجع قلبي ده ولا في وجود ابن ليا مش هيعرف يتربى بين أب وأم زي أي طفل، عيشوني في حياة مكنتش أتمناها لأي حد، بس الحمدلله على كل اللي ربنا يجيبه، أنا راضية بحكم ربنا.
عدت الأيام على أمل وهي زي ما هي في المصحة بس اللي اتغير إنها فعلاً بدأت تتغير.
والحالة اللي كانت مسيطرة عليها إنها كانت بتتهرب من كل اللي حصل ومش عايزة تفتكره لأن كل ما بتفتكره كانت بتتكسف من نفسها أوي ومش فاهمة هي إزاي كانت بتعمل كده!!
شكلها إيه قدامهم كلهم، والأصعب إن مي طلعت كانت عارفة كل حاجة من بدري وهي فاكرة نفسها بتستغلها وبتضحك عليها!!
عرفت واعترفت إنها كانت غبية أوي وغل ركبته جوه نفسها لحد ما كبر وظلم وخلاها أبشع نسخة من نفسها.
وعلي كان مش بيبطل تفكير عايز يعرف فين الغلط اللي عمله من الأول عشان دي تكون النتيجة!!
خصوصاً بعد ما صدر الحكم بالخلع..!
وخلاص مي خلعته رسمياً ومبقتش ليه!!
واللي كان خايف منه هيحصل وابنه هيتربى بعيد عن حضنه.
جه يحافظ على ولاد أخوه خسر ابنه هو.
بعد مرور ٣ سنين، مي قررت إنها تشتغل لأن خلاص ابنها كبر ودخلته حضانة يبدأ إنه يتعلم فيها ويشغل جزء من وقته.
وفعلاً اشتغلت في شركة كويسة وبعد حوالي سنة من الشغل اعترف لها زميل ليها بحبه وإنه عايز يتقدملها.
الغريب إنها كانت بتبادله نفس الشعور من زمان، بس مكانتش بتواجه نفسها نظراً لظروفها ولأنها لسه مش مصدقة إن الأيام قدرت تطوي صفحة علي من حياتها.
بس لما فاتحها في الموضوع حكت له عن ظروفها ووجود ابنها اللي مش ممكن تبعد عنه أبداً، قالها إنه كان عارف إن عندها ابن وهو بيحب الأطفال جداً ومعندوش أي مشكلة إنه يكون له أب.
بدأت مي حياتها الجديدة وسط حسرة قلب علي اللي منطفتش ولا ليلة ولا لحظة، بس كان عارف إنه من حقها تبدأ من جديد وتعيش حياتها اللي عطلها هو سنين وسنين في الخطوبة منتظراه يكون نفسه ولما إيدها وصلت خلاص ملقيتش غير سراب.
أمل خرجت من المصحة ورجعت عاشت مع ولادها بس في الشقة اللي في بيت أهلها، كانت في كل يوم بتفكر ألف مرة تعتذر لعلي ولمي، بس لحد اللحظة دي مش قادرة على المواجهة، بالذات مي اللي كانت بتدبر لها فضيحة وبتدبر تدمر لها حياتها.
وكمان في اعترافات الراجل في التحقيقات قال إنها كانت طالبة منه يضربها لحد ما يجهضها، وأكيد مي عرفت كده من متابعة التحقيق من خلال خالها.
كانت بتفكر فعلاً تعتذرلهم ألف مرة بس كانت بترجع عن تفكيرها مليون مرة من الخجل وإنها مش لاقية وش تقابلهم بيه تاني بعد كل اللي حصل.