تحميل رواية «خيانة مزدوجة» PDF
بقلم اسماعيل موسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد خطوبتي بأربع شهور، وأنا بفتش في تليفون أختي، صدفة قابلتني صورة خطيبي. صورة مش مترتبة، متاخدة من غير الشخص ما يعرف عشان كده مش مظبطة. ركزت في الصورة أكتر، الحيطان، الأثاث والمقاعد لقيت الصورة في شقتنا. خطيبي كان قاعد على الكنبة وجزء مني ظاهر، لكن أختي قاصة الصورة. أختي كانت في المطبخ وكانت داخلة عليا عشان كده سبت التليفون من إيدي وقفلته. بعد ما أختي قعدت جنبي قلتلها: "إني عايزة التليفون بتاعك أبعت شوية صور من عندك." أختي وشها اتغير، قالت: "افتحي الشيرت أنا هبعتلك كل الصور اللي عندي." مرضتش أج...
رواية خيانة مزدوجة الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسي
بعد خطوبتي بأربع شهور، وأنا بفتش في تليفون أختي، صدفة قابلتني صورة خطيبي.
صورة مش مترتبة، متاخدة من غير الشخص ما يعرف عشان كده مش مظبطة.
ركزت في الصورة أكتر، الحيطان، الأثاث والمقاعد لقيت الصورة في شقتنا.
خطيبي كان قاعد على الكنبة وجزء مني ظاهر، لكن أختي قاصة الصورة.
أختي كانت في المطبخ وكانت داخلة عليا عشان كده سبت التليفون من إيدي وقفلته.
بعد ما أختي قعدت جنبي قلتلها:
"إني عايزة التليفون بتاعك أبعت شوية صور من عندك."
أختي وشها اتغير، قالت:
"افتحي الشيرت أنا هبعتلك كل الصور اللي عندي."
مرضتش أجادل معاها، قلتلها:
"ابعتي كل الصور وأنا هختار منها."
أختي بعتتلي كل الصور ما عدا صورة خطيبي.
ساعتها الشك لعب في عقلي وحسيت إن فيه حاجة مش طبيعية لوجود صورة خطيبي في تليفون أختي، خاصة إنها صورة مش طبيعية.
أختي خلصت، سابتني ودخلت غرفتها وأنا قعدت في مكاني أراجع الصور تاني، اتأكدت إنها مبعتتش الصورة.
رواية خيانة مزدوجة الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسي
بعد ما أختي دخلت غرفتها سمعتها بتتكلم، قربت من باب غرفتها، حطيت ودني على الباب سمعتها بتتكلم في الفون.
من غير تفكير طلبت رقم خطيبي ولقيته انتظار، قفلت الفون.
دقيقة وطلبت الرقم تاني لقيته بيرن.
رنيت على أختي لقيت رقمها بيرن.
آه، حسيت قلبي وجعني من الشك، دخلت على حساب خطيبي في الفيس بوك، راجعت منشوراته، أختي معلقة هناك على طول.
وخطيبي رادد عليها.
بقى كده يا عاصم، ده أنا بحبك، بموت فيك، وأنت بتحبني.
لحظة وقعدت ألوم نفسي، أنا إزاي بأفكر كده؟ أظاهر اتجننت، عاصم مش ممكن يعمل كده ولا حتى هبة.
كلمت خطيبي ورد عليّ طبيعي، اعتذر إنه كان في الشغل مقدرش يرد عليّ.
طلبت إني أقابله بعد الشغل من غير ما يشعر بحاجة.
الساعة 2 قابلت خطيبي في كافيه إكس لارج، شربنا حاجة واتكلمنا شوية.
كنت بأفكر إزاي أفتش تليفونه، فيه شك عندي ونفسي أتأكد.
أعمل إيه بس؟ قعدت أضحك مع خطيبي ومن غير ما يحس دلقت بقايا العصير على هدومه.
عاصم هب مزعور من مكانه، اعتذرت لعاصم كتير، وطلبت منه يغسل البقعة في الحمام.
عاصم ساب تليفونه، بسرعة مسكت التليفون ودخلت على الواتس والماسنجر.
ما لقيتش أختي عنده، ارتحت أوي ودخلت على الصور بتاعته.
هوبا ما صدقتش نفسي، صورة أختي المتجوزة موجودة عنده في الاستوري.
الصورة دي وصلت عندك إزاي يا عاصم؟
راجعت الواتس تاني كل اللي كانوا في الرسايل أسماء رجالة.
كان صعب أراجع المحادثات.
مشيت بسرعة على الرسايل.
كان فيه حساب اسمه غريب، بابلو بينكاسو وعليه صورة عاطفية.
دخلت للرسالة.
كان مكتوب: لازم أقابلك حالًا.
بس كده، عاصم ما ردش على المحادثة.
لقيت عاصم داخل عليّ ما رضيتش أسيب الفون، خليته في إيدي.
وقعدت أضحك.
أنا: عاصم صورة أختي نيرة بتعمل إيه عندك؟
عاصم كان هيقعد وقف تاني.
عاصم: نيرة مين؟
أنا: نيرة أختي.
عاصم: وريني كده؟
مسك الفون وبص للصورة، آه، تلاقي الصورة وصلتني غلط وأنا بآخد صور من عندك.
فاكرة لما خدت الصور من عندك؟
أنا: آه فاكرة، حقيقي عاصم خد كل الصور اللي عندي على الفون مرة قبل كده من زمان.
للأسف كل الصور اتمسحت لما فرمت التليفون يعني دلوقتي حتى مش هأعرف إن كانت الصورة دي كانت عندي ولا لأ.
أكثر خطأ يرتكبه شخص أن يسأل شخص آخر إن كان يحبه.
ستكون الإجابة نعم حتى من باب المجاملة.
لأول مرة ما حسيتش بطعم الكلمة بس كنت محتاجة أسمعها.
ودعت عاصم ورجعت على بيتنا فيه لخبطة في دماغي، حصلي إيرور.
معقول عاصم بيلعب بيّ؟
وهبة؟ لا مش معقول لا.
أنا بس اللي دماغي عندها مغص وتلبك فكري.
لما رجعت الشقة غصب عني نظرتي لهبة كانت متغيرة، كنت مركزة معاها وكل ما تعمل حاجة آخد بالي منها.
لما جه وقت النوم دخلت غرفة هبة وقلت أنا هنام عندك الليلة.
هبة كانت متضايقة بس ما رضيتش تزعلني.
رواية خيانة مزدوجة الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسي
كان نفسي هبه تنام وأقدر أفتش تليفونها، ما كنتش مبسوطة من اللي بأفكر أعمله. وعمري ما تصورت ألاقي نفسي في الموقف ده. من ساعة ما شفت صورة خطيبي عند هبه، وأنا مش قادرة أمسك نفسي ولا أفكر بعقلانية، واللي زاد فوق دماغي ليه صورة نيره عنده على الفون؟
نيره أختي متجوزة بعيد عننا، ساكنة في منطقة بعيدة وتواصلها معانا قليل. كانت موجودة يوم خطوبتي لكن بعدها ما قابلتش عاصم مرة تانية ولا كان فيه أي فرصة للتواصل ما بينهم.
هبه نايمة على سريرها شغالة على الفون، بتكتب، بترد، بتقرا، مش عارفة بالضبط بتعمل إيه. استنيت هبه تنام، كالعادة حصل اللي مش بأفكر فيه، نمت أنا.
قمت الصبح لقيت هبه نايمة، هبه مش بتقوم من النوم إلا متأخر. قربت من سريرها، فونها كان في الشاحن. مديت إيدي وخدته.
فكرت، أقعد في الصالة ولا أستنى في غرفة هبه؟ في النهاية روحت غرفتي وقفلت الباب على نفسي.
الفون كان مقفول بباسورد، قعدت أفكر في النمط. كان قدامي ثلاث محاولات. المشكلة إني إنسانة قليلة صبر، يعني ممكن في دقيقة أخلص المحاولات.
ركنت الفون على جنب، لازم هبه تفتح الفون قدامي. رجعت الفون مكانه وعملت دوشة لحد ما هبه صحيت.
خرجت لبره وأنا كنت قاعدة في الصالة، فتحت الفون بتاعها، شيكت على الرسايل، شفتها ابتسمت، بعد كده قفلت الفون ودخلت الحمام.
خدت معلقة بودرة سكر ودلقتها على الشاشة ولفيت الفون وأنا بأتمنى الحظ يحالفني. بعد كده نضفت الفون وكان البودرة ملتصقة ببعض الأماكن، قعدت أمشي إيدي عليها.
مرة.
اثنين.
ثالث مرة الفون انفتح وهبه خرجت من الحمام. رميت الفون جنبي بسرعة وعملت نفسي بأبص في تليفوني. هبه غيرت هدومها وخدت تليفونها ودخلت غرفتها.
تنهدت قلت: الحمد لله كانت هتشوفني وتبقى مشكلة من غير أصل.
بعد ما هبه دخلت غرفتها عاصم كلمني، بصراحة جسمي رقص، ما كنتش متوقعة عاصم يكلمني الصبح كده. عاصم صبح علي، وحشتني والكلام ده، سمعته ما قدرتش أبادلة الكلام. للأسف أنا من نوعية الناس اللي لما تقفش من حد مش بتعرف تتقبله.
خلصنا المكالمة وهبه خرجت على وشها ابتسامة كبيرة.
هبه أختي من صغرها وهي خبيثة، يعني رغم إنها أصغر مننا عقلها كبير وحويطة.
هبه: الله إيه السكر المدلوق تحتك ده؟
بصيت تحتي وجسمي اترعش. قلت لها: مفيش كنت بأكل فطيرة الظاهر وقع مني. لكن هبه بصت لي بصة خبيثة أوي.
نفس الوقت شفت نظرة الشفقة في عينيها عليّ.
هبه قعدت جنبي، جابت صفحة عاصم على الفيس وراحت تتصفح منشوراته وتعلق عنده. عملت نفسي مش واخدة بالي لكني بأغلي من جوه، هي قاصدة تغيظني ولا إيه؟
طاب خدت بالها مثلًا؟
هبه: شفتي المنشور ده؟
بصيت لقيت عاصم كاتب منشور حب وبيتغزل فيه.
الرجال يستطيعون فعل أي شيء عندما يرغبون، حيلهم وكذبهم لا حد له.
ابتسمت: آه منشور حلو.
وريني كده وسحبت الفون من إيد هبه قبل ما تقفش فيه كان في إيدي. في الماسنجر فوق كان فيه أكتر من محادثة، العلامة الحمرا موجودة.
قريت المنشور ونزلت تحت.
بأقول يا رب حد يبعت رسالة، يا رب.
قلت لها: نيره باعتة ليكي رسالة.
هبه اتنفضت، سحبت الفون من إيدي بطريقة مش كويسة. أو يمكن أنا اتخيلت كده.
هبه خدت فونها ودخلت غرفتها.
أنا أكبر من كده، فكرت في نفسي، أنا فعلًا بأحبه لكن لو كان له علاقة مع أختي أو أي حد تاني ما يلزمنيش ولو كانت روحي فيه. عمري ما حطيت نفسي في مقارنة مع حد ولا هأعمل كده.
في غمرة حنقي ويأسي صوت هبه وصلني من غرفتها.
هبه: حاسة شيماء مش مظبوط وبتشك فيه.
رواية خيانة مزدوجة الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسي
الشك عامل زي الشوكة في الرجل، كل ما تمشي بيها تتعمق أكتر وتألمك، خاصة لو كنت متأكد إنك ما تستحقش الخيانة، وإن عمرك ما عملت حاجة سيئة في حياتك أو حتى أذيت حد.
لكن للأسف ما فيش أي ضمانة في الحياة إنك لو شخص كويس يكون طريقك كويس.
مش أنا اللي هتصنت على أختي، قتلت الفضول اللي جوايا، بعدت عن الباب وقلبي بيتقطع.
قاومت رغبتي في ركل الباب والصراخ بعلو صوتي:
ليه يا هبة؟
بيقولوا إن أفضل حاجة في المواقف دي المواجهة، لكن أنا طول عمري خجولة، يمكن جبانة وعمري ما اخترت المواجهة طالما فيه طريقة تانية.
بل أكتر من كده، عمري ما واجهت أي شخص بغلط عمله في حقي، بأكتفي بتجنبه وأشيل وجعي جوايا وده اللي حصل مع هبة.
تجنبتها، ما بقتش بأتكلم معاها غير للضرورة، ولو لقيتها قاعدة في مكان بأختار مكان بعيد عنها أو حتى أسيب المكان كله.
هبة حست بكده، وسألتني أكتر من مرة:
أنتي متغيرة ليه يا شيماء؟
كنت بأقول أي حجة تخطر على بالي، المهم إني أبعد عنها.
مر أسبوع وأعتقد إني خسيت فيه النص، أكتر من سبع كيلو جرام.
لو قررت إني أعمل رجيم عمري ما كنت هحقق النتيجة دي.
في يوم وأنا قاعدة في الصالة، هبة خرجت من غرفتها وكان واضح إنها مستعجلة، يدوبك وقفت قدام المراية وخرجت.
مش عوايد هبة كده، دايماً بتعاين نفسها قدام المراية ربع ساعة قبل ما تخرج، ده غير إنها نسيت تصبح عليا.
كنت بلبس البيت وغصب عني قررت أمشي وراها، لبست سدال بسرعة ونزلت وراها.
هبة خدت تاكسي، أنا كمان خدت تاكسي ومشيت وراها.
التاكسي بتاع هبة توقف قدام الكافيه اللي دايماً أنا وعاصم بنتقابل فيه.
هبة نزلت من التاكسي ودخلت الكافيه.
فضلت واقفة بعيد زي المتشردة، عيني على باب الكافيه متوقعة هبة وعاصم يخرجوا سوا.
بعد ربع ساعة حصل العكس، عاصم دخل الكافيه بسرعة.
فضلت منتظرة نص ساعة كاملة محدش خرج، طاب ليه يا عاصم؟
حتى المكان اللي شهد أسعد لحظاتنا ما فكرتش تغيره؟
صعبت عليا نفسي وبكيت، قعدت على الرصيف وفضلت أبكي.
فيه راجل شكله مريب قرب مني، ما لاحظتش غير لما وقف فوق راسي.
قال لي:
بتعيطي ليه يا حلوة؟
قمت من مكاني وبسرعة خدت تاكسي على البيت، انتظاري ملوش لازمة، كل حاجة واضحة قدامي وأنا اللي مش عايزة أصدقها. هي الحقيقة كده دايماً صعبة ومش كل الناس عندها الشجاعة تتقبلها.
بل أكتر من كده، إحنا مش عايزين نصدق، عايزين الكدبة تستمر لأننا مش مستعدين للفراق.
رجعت على البيت، اترميت على السرير في غرفتي وقتلت نفسي بالعياط لحد ما وشي وخدودي اتنفخت.
لما هبة رجعت سمعت صوت باب الشقة بيتقفل، في آخر محاولة خرجت من غرفتي، سألت هبة:
أنتي كنت فين؟
كنت بأدعي ربنا تقول لي قابلت عاصم عشان أي حاجة وكنت هصدقها.
هبة قالت:
كنت عند صاحبتي.
رواية خيانة مزدوجة الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسي
الفصل الخامس
هبة قالت إنها كانت عند صاحبتها، ودا أكد لي إن فيه حاجة غلط في الموضوع وإنها مش مجرد شكوك، بل حقيقة مؤكدة.
كلمت عاصم خطيبي، القشة الأخيرة، بعد كيف الأحوال والكلام العادي، سألته إن كان قابل هبة أختي إمبارح أصلها كانت في مكان قريب من محل عمله. عاصم نفى، قال أنا مشفتش هبة من مدة كبيرة من وقت كنت عندكم زيارة في الشقة.
يعني الاتنين بيكدبوا عليّ؟
كل حاجة بقت واضحة قدامي، عاصم وهبة في علاقة من ورا ضهري.
أنا فعلًا شعرت بالضياع، أصل الخيانة صعبة جدًا خاصة لما تكون من أقرب الناس ليك، الناس اللي من المفترض يكون حصن أمان ليك. بس البكاء ما عادش له لازمة، أنا وإن كنت خجولة ضعيفة لا أحب المواجهة، لكن كرامتي فوق كل شيء.
إذا كان عاصم اختار هبة أختي بكل قلة أدب ودبلتي لسه في إيده بطريقة غريبة ومريبة معدومة الشرف، فهو ما يستحقش تمسكي بيه ولا حتى أفكر فيه.
كان نفسي أسأل هبة أختي ليه عملت كده؟
بس حسيت إنه ما لوش لازمة، أنا كده كده عاصم خرج من حياتي.
أخذت قراري بفسخ الخطبة، وقررت إن أول شخص هبلغه الخبر هبة أختي.
كان نفسي أشوف ردة فعلها، نظرتها، كلامها.
اخترت وقت مناسب، البيت كان فاضي، أنا وهبة لوحدينا، وطلبت من هبة تقعد معايا.
هبة كانت مستغربة لأني في الفترة اللي فاتت كنت متحاشية الكلام معاها.
هبة قعدت جنبي وسألتني:
"خير فيه إيه؟"
بصيت في عينين هبة وقلت:
"أنا قررت أفسخ خطوبتي مع عاصم."
هبة سألتني بنبرة فيها صدمة:
"ليه؟"
تنهدت في سري وقلت:
"يعني مش عارفة يا هبة ليه؟ على العموم ماشي."
قلت:
"الصراحة يا هبة حاسة إن عاصم على علاقة مع واحدة تانية غيري."
هبة هبت مزعورة:
"إزاي كده؟ عرفتي إزاي؟"
ببرود قلت لها:
"عرفت وخلاص، مش مهم إزاي، المهم إن كل حاجة خلصت خلاص."
هبة بنبرة فيها تردد:
"طب أنتي عرفتي مين الواحدة دي؟"
قلت لها:
"لا ما عرفتهاش، بس متأكدة إن فيه واحدة غيري."
هبة حطت إيدها على إيدي بحنان:
"شيماء ممكن تصبري شوية، يمكن شكوكك ما لهاش أصل."
قلت:
"أنا متأكدة يا هبة زي ما أنا شايفاكي كده إن فيه واحدة تانية في حياته."
هبة وقفت في مكانها، جسمها كان مرتبك وردودها مش طبيعية.
قالت:
"شيماء عشان خاطري، اصبري شوية."
قلت:
"لا مش هأصبر، أنا متأكدة."
هبة بنبرة قريبة من التوسل:
"اصبري عشان خاطري أرجوكي يا شيماء، لو كنتي بتحبيني ما تفسخيش الخطوبة دلوقتي."
قلت في سري:
"حتى لو أنتي يا هبة قطعتي علاقتك مع عاصم، فأنا القصة انتهت بالنسبة لي، موضوع ميت."
قلت:
"آسفة يا هبة مش هقدر."
هبة وطت على الأرض قدامي، قالت:
"شيماء ورحمة أبويا لا تستني شوية عشان خاطري!"
سألتها:
"ليه؟ إيه اللي هيحصل يعني؟"
هبة الفرحة نطت من عينيها وباستني في خدودي، حضنتني ودخلت غرفتها.
فكرت في سري:
"يلا أجري كلميه ما هو واطي زيك."
فعلًا هبة دخلت غرفتها وكلمت عاصم.
كنت قاعدة في الصالة بفكر مع نفسي ليه هبة مصرة إني أأجل فسخ خطوبتي مع عاصم؟
دماغي راحت لبعيد أوي، تكنش هبة غلطت مع عاصم؟
رواية خيانة مزدوجة الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسي
مش ممكن يحصل أكتر من اللي حصل، دايمًا بقول كده لما تقابلني عقبة أو مشكلة عشان أصبر نفسي. أنا كنت قاعدة زي الرماد اللي فوقيه نار مشتعلة. كنت سامعة هبة بتكلمه، مش عارفة ليه حسيت إن هبة تخلت عن حذرها واعتبرت دا وقاحة، لأن صوتها كان مرتفع، كانت متعصبة جدًا.
قعدت أصعب في نفسي، دا حتى ما بقاش عندها أي حياء أو مراعاة لشعوري.
هبة أنهت المكالمة، وعملت مكالمة تانية بس صوتها كان واطي، رغم كده سمعت:
"كل دا بسببك؟"
طيب سبب مين؟ وهبة بتلوم مين؟ وإيه اللي بيحصل أصلًا؟
هبة خرجت من غرفتها، كنت قاعدة في مكاني عادي متحركتش. لاحظت إنها غيرت هدومها وبتستعد للخروج.
هو فيه إيه؟ هبة لسه راجعة من بره، خارجة تقابل مين وهتخرج تاني ليه؟
حسيت إن فيه مصيبة كبيرة وإن هبة متورطة أوي، ورغم حنقي عليها وغضبي قلبي وجعني عليها، دي مهما كانت أختي.
سبتها نزلت ونزلت وراها. المرة دي كنت مستعدة للتدخل، مش هصبر أكتر من كده.
لو كانت هتقابل عاصم هدخل عليهم هرمي الدبلة في وشه، أما لو كانت غلطت مع عاصم فهيكون لي تصرف تاني.
فضلت ماشية ورا التاكسي بتاع هبة فترة كبيرة، ما كنتش عارفة رايحين فين.
لكن بعد شوية تاكسي هبة قرب من المنطقة اللي ساكنة فيها نيرة أختي.
قلت يمكن هبة رايحة تزور نيرة والمشوار طلع على الفاضي.
لكن هبة وقفت التاكسي بعيد شوية عن مسكن نيرة ودخلت كافيه.
نزلت أنا كمان من التاكسي واحتقرت نفسي لأني بعمل حاجات ما كانش ممكن أتخيل نفسي بعملها.
فضلت واقفة بعيد شوية أشوف هيحصل إيه؟
ما فيش خمس دقايق ونيرة أختي ظهرت!
فيه حاجة غريبة بتحصل، بيت نيرة قريب مننا ليه هبة قررت تقابلها بره البيت؟
نيرة دخلت الكافيه، كنت شايفاهم من زجاج الكافيه قاعدين قصاد بعض، هبة عمالة تشوح بإيديها ونيرة ماسكة رأسها بإيديها ومش بتتكلم.
شوية ونيرة قعدت تبكي، بس هبة ما بطلتش كلام، زي ما تقول كانت بتجلدها بالكلام.
الوضع دا استثارني وخلى عيني وسط رأسي بحاول أفهم فيه إيه.
عياط نيرة ما وقفش خالص وأنا عمالة أراقب كل حركاتهم وهبة عمالة تشوح بإيديها وتزعق.
الوضع دا استمر نص ساعة قبل ما يظهر عاصم.
ما كنتش مصدقة عيني، عاصم هنا ليه؟
عاصم دخل وقعد معاهم.
نيرة ما اتكلمتش، هبة اللي كانت بتتكلم مع عاصم وكان واضح إنها غضبانة جدًا.
عاصم كان قاعد عادي مش بيتكلم واستمر كده لحد ما هبة بطلت كلام وبدأ يتكلم.
كان واضح إن هبة كانت رافضة كلام عاصم ونيرة عمالة تعيط.
لكن الكلام خلص فجأة، عاصم وقف في مكانه وكان واضح إنه بيديهم تعليمات أو بيحذرهم.
وسابهم وخرج.
بعد ما عاصم غادر المكان هبة حضنت نيرة وشفتها بتطبطب عليها قبل ما تودعها وتمشي هي كمان.
كان لازم أمشي أنا كمان، خدت تاكسي ورجعت على شقتنا، هبة كانت وصلت قبلي ودخلت غرفتها.
خبطت ودخلت عليها، قعدت على الكرسي جنب السرير وقلت لهبة:
"انتي مخبية حاجة عليا؟"
هبة من تحت الضرس قالت:
"مش مخبية حاجة."
الصراحة حبيت أضغط عليها لأنها كانت باردة جدًا، قلت:
"أنا قررت أفسخ خطوبتي مع عاصم، خلاص مش هصبر تاني."
هبة قالت:
"يعني مش هتصبري أسبوع كمان؟"
قلت:
"لا، مش هصبر، كل واحد فينا هيروح لحاله."
هبة قالت:
"مش هينفع تفسخي الخطوبة."
زعقت فيها:
"ليه بقى؟ أنا حرة."
رواية خيانة مزدوجة الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسي
انا حرة، قلت في سري: لن أكون ضحية الخداع.
هبة: أنا اترجيتك تصبري شوية يا شيماء، توسلتك، كل دا مش كافي بالنسبة ليكي؟ عايزة إيه أكتر؟
قلت: عايزة أعرف السبب، أنا مش حمارة ولا حيوان من حقي أفهم!
هبة فكرت شوية، كانت متوترة ومتعصبة، كان واضح على عينيها: مش هقدر أقول السبب، أنا عايزاكي تثقي فيا ممكن؟
وقفت في مكاني: متأسفة، المبررات دي مش كافية عشان أفضل مع شخص حقير بيخوني.
هبة بزعيق: دي مجرد شكوك أنتي لسه متأكدتيش؟
يمكن بالنسبة ليكي مجرد شكوك لكن بالنسبة ليا كافية جدًا يا هبة.
في الغالب لو أجريت محادثة مع شخص تبلغ مدتها 15 دقيقة، فأنت ستتعرض للكذب مرتين على الأقل بنسبة 60%، كان واضح إن هبة بتكدب، بترهق نفسها في التفكير عشان تقنعني. اللعب في الشعر، الضغط على الشفاه، ترك تفاصيل مهمة.
بصيت لهبة غاضبة، نشيجها والأفكار تخزها مثل الإبر كحيوان ينبح.
هبة، قلت: أنا عايزة الحقيقة.
هبة قالت: مفيش حقيقة أنا مش مخبية عليكي حاجة، أنتي لازم تفضلي مع عاصم ولو فسختي الخطوبة؟ وسكتت شوية قبل ما تكمل.
أنا قلت: ها هيحصل إيه؟
هبة قالت: هرتبط بعاصم أنا.
مستوعبتش الكلام، افتكرت إنها بتخرف أو إني سمعت كلامها بشكل خاطئ.
سألتها: بتقولي إيه؟
هبة قالت بتصميم: لو فسختي خطوبتك أنا هرتبط بعاصم.
مقدرتش أمسك نفسي، كل ثباتي الانفعالي تبخر، صرخت فيها: قولي كدا بقا! أنتي عايزة كده من الأول؟ مكنش لازم لف ودوران وحوارات!
هبة سكتت مردتش.
عصبيتي زادت أكتر: أنا هسيبهولك افرحي بيه، مش عايزاكي تكلميني تاني ولا حتى أشوف وشك، أنتي من النهاردة مش أختي ولا أعرفك.
كل ده وأنا بفكر هبة بتقول أي كلام عشان تجبرني أكمل مع عاصم، لأنها دخلت غرفتها من غير ما ترد عليه. لكن سمعت عياطها جوه غرفتها.
طيب، لما أشوف الأستاذ عاصم كمان هيقول إيه؟ يمكن هو كمان مربط معاها ومتفقين على كل حاجة.
كلمت عاصم رد عليه بسرعة، قلتله: عاصم أنا هفسخ الخطوبة بتاعتنا، مش عايزة أكمل.
عاصم رد عليه رد صدمني، بكل برود قال: براحتك.
ياه! حسيت بسكينة شقتني نصين، كنت مستنية يقول بحبك، مستحيل أتخلى عنك، لكنه قال بس براحتك!
انفجرت فيه هو كمان: أنت إنسان وسخ، روح بقا اخطب هبة، اشبع بيها.
عاصم ببرود: أيوه هخطب هبة.
يا حقير، يا حيوان.
عاصم كمل ببرود: احترمي نفسك، من اللحظة دي أنتي مش خطيبتي خلاص، أنا هكمل مع هبة.
قفلت المكالمة وأنا في دنيا تانية، يا لهوي معقول كده؟ أنا كنت مخدوعة للدرجة دي؟ طيب وكلام الحب والرومانسية؟ كل دا كان كذب.
اترميت على الكنبة وقعدت أعيط، نزعت الدبلة من إيدي ورميتها بكل قوتي في المراية بتاعت الصالة كسرتها. القزاز نزل على الأرض عمل ضجة.
أمي خرجت بسرعة من المطبخ تجري: فيه إيه يا شيماء؟
قلتلها بعياط: اسألي بنتك هبة، عاصم فسخ خطوبتنا وهيخطب هبة.
أمي وقفت في مكانها مش مصدقة: أنتي بتقولي إيه يا مجنونة؟
بقول اللي سمعتيه، روحي اسأليها، أنا خلاص مبقتش عايزاه عاصم بكرهه، خليها تشبع بيه.
والدتي دخلت غرفة هبة بعصبية، سمعت زعيق وصراخ وضرب.
بعد نص ساعة والدتي خرجت من غرفة هبة، قعدت جنبي ساكتة، استنيتها تصبرني تقول أي حاجة تبرد ناري. والدتي متكلمتش خالص.
زعقت فيها: إيه؟ أنتي موافقة على اللي بيحصل ده؟
والدتي قالت: أختك مصرة تكمل مع عاصم رغم إني هددتها ووضحت ليها إنها كده مبقتش بنتي ولا أعرفها.
بس كده؟ صرخت تاني: هو دا اللي هيحصل بس؟
أمي سكتت، مردتش.
ماما، صرخت: قولي أي حاجة، أنا قلبي بيتقطع!
ماما حضنتني وقعدت تطبطب على جسمي: اهدي يا بنتي متعمليش في نفسك كده.
مش قادرة أستحمل يا ماما الخيانة صعبة، إزاي هبة توافق تتخطب لشخص حقير كان خاطب أختها؟
رواية خيانة مزدوجة الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسي
إياك أن تنتظر أنثى أبدًا.
ماما، أنتِ لازم ترغمي هبة تسيب الزفت ده!
مش هستحمل أشوفه داخل شقتنا وقاعد فيها بعد اللي عمله معايا.
خرجت هبة من غرفتها دامعة محتقنة، قالت بزعيق:
بطلي ولولة بقى، أنتِ مش فاهمة أي حاجة.
شيماء: أنا فاهمة للحد اللي يخليني أكرهك مهما كانت أسبابك ومبرراتك.
أنك عملتي اللي مش ممكن واحدة من الشارع تعمله، ارتبطتي بخطيب أختك.
أنا مش زعلانة عليه ولا عايزة أشوف وشه، لكن أنتِ؟ دبلته لسه في إيدي وأنتِ بتلعبي من ورايا؟
يا ترى بقالكم قد إيه بتتكلموا بعض؟
هبة بصراخ: اسكتي، اسكتي.
شيماء: مش هسكت، ومش هسمح عاصم يدخل شقتنا أبدًا.
هبة بتصميم: هيدخل براحته وفي أي وقت يحبه.
شيماء: يبقى اللي بفكر فيه صح!
هبة بتحدي: قصدك إيه؟
شيماء: أنتِ غلطتي معاه وعايزة تداري على فضيحتك.
والدتهم كانت لحد اللحظة دي ساكتة، الدموع مغرقة عينيها، لكنها وقفت وصرخت:
شيماء عيب كده، لحد كده ولازم تصمتي.
شيماء: مش هسكت هي دي الحقيقة يا ماما، بنتك بقيت عاهرة.
والدتها قربت منها وضربتها على وشها بقوة:
اسكتي.
إيه اللي بيحصل ده بس يا ربي بين بناتي، دي آخرة تربيتي فيكم.
عوضك يا رب في تعبي.
بتتخانقوا على راجل؟ أنا مش مصدقة وداني ولا عيني.
شيماء جرت على غرفتها وقفلت الباب وراها.
هبة: ماما، عاصم هيجي النهاردة عشان يخطبني.
قالت كده ودخلت هي كمان غرفتها.
شيماء سابت البيت ومشيت لما عرفت إن عاصم هيجي الشقة، لفت في الشوارع وملقيتش قدامها غير بيت أختها نيرة.
خدت تاكسي وطلعت على هناك.
عاصم وصل هناك وفعلاً فسخ خطوبته مع شيماء وخطب هبة.
والدتهم كانت قاعدة ساكتة من غير حيلة، الدنيا كلها اتلخبطت فوق دماغها.
ما استحملتش تقعد معاهم، بعد ما قروا الفاتحة سابتهم ومشيت.
عاصم قعد مع هبة، كانت بلبس البيت مش لابسة فستان ولا حاجة ولا كأنها خطوبة حتى.
هبة: أنا عملت اللي طلبته مني يا عاصم!
عاصم بابتسامة مسمومة وفي بقه سيجارة:
أنتِ هتعملي اللي أقول عليه دايمًا يا هبة.
بص في عينين هبة: كلكم هتعملوا اللي أقول عليه ولا أنتِ ليكي رأي تاني؟
هبة: عاصم طلع شيماء بره اللعبة.
عاصم بغضب: مش أنتِ اللي تحددي أعمل إيه ومعملش إيه، أنا أعمل اللي يعجبني فاهمة؟
هبة سكتت مردتش.
عاصم بزعيق: فاهمة؟
هبة ضغطت على أسنانها كتمت غضبها: فاهمة.
عاصم: شاطرة، يلا اعمليلي فنجان قهوة.
هبة: أنت هتشرب قهوة كمان؟
عاصم: طالما خطيبتي مش هاين عليها تعمل شربات، أشرب قهوة وخلاص.
هبة دخلت على المطبخ عملت فنجان قهوة وطلعت بيه، حطته قدام عاصم.
عاصم حط رجل على رجل:
إي ده مفيش اتفضل؟
هبة سكتت.
عاصم: اسمعي، أنا صبرت كتير عليكي. لما أكلمك تردي. شيلي الزفت ده وقدميه من تاني بطريقة حلوة.
هبة شالت القهوة وقفت قدام عاصم: اتفضل يا عاصم.
عاصم بتناكة: خلاص مليش نفس، اشربيها أنتِ.
بعد كده طلع تليفونه وطلب رقم وحط التليفون على ودنه.
شيماء وصلت بيت نيرة اللي اتفاجأت بشيماء على باب شقتها.
شيماء بعياط وهي بتترمي في حضن نيرة:
شفتي اللي حصل؟ هبة اتخطبت لعاصم.
نيرة بلعت ريقها، حضنت شيماء وحاولت تهديها، طلبت منها تقعد وتحكيلها.
شيماء قعدت وحكت لنيرة على كل اللي حصل.
نيرة عملت عصير وقدمته لأختها وكانت بتحاول تهديها.
فجأة تليفون نيرة رن.
نيرة بصت في الرقم وخدت الفون ودخلت غرفتها.
نيرة: عايز إيه؟
صوت غاضب: أنتِ إزاي بتكلميني بالطريقة دي؟ اعتذري بسرعة.
نيرة سكتت لحظة.
صوت غاضب بنبرة فيها أمر: بقولك اعتذري.
نيرة بانكسار: أنا آسفة.
الصوت بنفس نبرة الغضب: عايزك تكوني جاهزة بعد نص ساعة.
نيرة: مش هينفع.
الصوت الغاضب: بتقولي إيه يا روح أ.م؟
نيرة: أختي عندي هنا.
الصوت بخبث: اتصرفي مليش فيه.
نيرة بإحباط: حاضر.
عاصم خلص المكالمة وعلى وشه ابتسامة.
هبة لعاصم: أنت إنسان حقير وسافل.
عاصم سحب من سيجارته ونفخ الدخان في وش هبة وهو بيبص على هبة بنظرة واسعة خبيثة:
هتندمي على كل كلمة تطلع من بقك العفن وهتتعلمي تحترميني غصب عنك وتتمني رضايا.
أنتِ لسه متعرفيش عاصم لما يزعل وأدعي ربنا متشوفيش غضبي.
عاصم: أنا لازم أمشي دلوقتي عشان أختك المشردة في الشوارع بسببك تعرف ترجع بيتها.
وضحك.
رواية خيانة مزدوجة الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسي
لا تفرط أبدًا في شخص يمنحك السعادة، الحياة قصيرة. ستندم.
شيماء كانت قاعدة في الصالة لما خرجت نيرة، دموعها كانت لسة منشفتش بتحاول تهدى نفسها.
نيرة كانت طلبت منها تقعد معاها يوم ولا يومين لحد ما تهدى، لكن نيرة لما رجعت من غرفتها، قالت لشيماء إنها لازم تخرج دلوقتي وإنها ممكن تتأخر بره.
شيماء استغربت من تغير كلام أختها وحست بالخزي وإن أختها بتسخر منها، عشان كده هبّت من مكانها وحلفت إنها تمشي.
نزلت شيماء الشارع مخنوقة ومضايقة من أختها نيرة، كانت جعانة اشترت ساندويتش فلافل وسندت ظهرها على حيطة تأكله.
قبل ما تخلص الساندويتش لقيت نيرة نازلة بسرعة من على السلم على الشارع، وقفت تاكسي وركبت فيه.
شيماء من غير تفكير خدت هي كمان تاكسي وقررت تراقبها، مشيت شيماء ورا أختها تراقبها لحد ما وصلت بيت من دورين التاكسي وقف قدامه!
نيرة نزلت من التاكسي ودخلت البيت وشيماء نزلت وراها.
في الطابق التاني نيرة دخلت شقة وقفلت الباب.
شيماء وقفت شوية قدام باب الشقة مش عارفة تعمل إيه، تخبط وتدخل ولا تستنى لحد ما نيرة تدخل وتسألها وهي فكرها مشغول.
سمعت خطوات طالعة السلم، ركضت لفوق ناحية السطح واختفت لكن كانت شايفة السلم.
فضلت مترقبة لحد ما ظهر عاصم طالع لفوق وقف قدام الشقة اللي دخلتها نيرة، بص حواليه، فتح الباب ودخل.
"يا ابن الكلب!"
شتمت شيماء عاصم في سرها، "ونيرة؟ معقول كده؟"
نزلت شيماء على أطراف أصابعها ووقفت قدام باب الشقة.
حطت ودنها على الباب على احتمال إنها تسمع أي حاجة قبل ما تقتحم الباب وتطربقها فوق دماغهم.
لكن الصوت كان واضح جدًا ليها ومش محتاج إنها تتصنت.
عاصم: وحشتيني يا نيرة.
نيرة: ابعد عني متلمسنيش.
عاصم بغضب: فيه إيه يابت؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ فين اللي طلبته منك؟
لحظة صمت قبل أن تقول نيرة: اتفضل، بس دي آخر فلوس هتستلمها مني.
عاصم وكان واضح إنه بيعد الفلوس: ليه يا حلوة؟
نيرة لعاصم: جوزي بدأ يشك فيا، أرجوك ارحمني أنا نفذت كل اللي طلبته مني، اديني الفيديو خلي في قلبك شوية رحمة.
عاصم: فيديو؟ أنتي بتحلمي! فيه حد يضيّع من إيده ست حلوة زيك؟
نيرة بضعف: اعتقني من فضلك!
عاصم: هعتقك متقلقيش لقيت واحدة غيرك.
نيرة: عاصم، ابعد عن هبة.
صوت قلم رن في الشقة على أثره سمعت شيماء صرخة نيرة.
عاصم: أنتي يا كلبة هتعرفيني الصح من الغلط وبتحذريني؟
جر عاصم نيرة من ودنها وسمعت شيماء صوت زحف جسد على الأرض وأنين نيرة الخافت.
عاصم: إياكي طول عمرك تجرئي تأمريني فاهمة؟
نيرة: فاهمة، فاهمة.
عاصم: يلا يا حلوة ظبطي شكلك ده اللي اتلخبط.
نيرة: أرجوك سيبني أروح.
عاصم: هتروحي طبعًا، يلا اقلعي.
شيماء سمعت الكلمة والغضب جرى في عروقها، هتقتحم الباب واللي يحصل يحصل.
لحظة وفكرت في فضيحة أختها لو الناس اتجمعت.
بسرعة ملقتش غير فكرة واحدة.
خبطت جامد على الباب وجريت استخبت على السطح.
لحظة وباب الشقة انفتح، عاصم ظهر منه، بص لفوق ولتحت وقفل الباب تاني.
شيماء قررت تخبط على الباب تاني، نزلت سلمتين وقبل ما تكمل لقيت عاصم خرج من باب الشقة.
لزقت جسمها في الحيطة وكتمت أنفاسها، دعت ربنا إن عاصم ما يبصش لفوق.
ربنا استجاب لدعائها، عاصم نزل بسرعة ناحية الشارع.
لحظات وخرجت نيرة بتبكي ومشيت ناحية الشارع خدت تاكسي وروحت بيتها.
لكن شيماء كانت مقررة إن القصة مش لازم تخلص على كده، جريت على الشارع من حسن حظها تاكسي عاصم كان لسة متحرك، الظاهر كان مستني يطمن إن مفيش حد بيراقبه.
شيماء خدت تاكسي وطلبت منه يتحرك ورا تاكسي عاصم.
كان عندها خطة أو فكرة صغيرة بتتمنى إنها تتحقق.
رواية خيانة مزدوجة الفصل العاشر 10 - بقلم اسماعيل موسي
تستحق صفعة لتأخرك أكثر من الأزم.
انطلق التاكسي، بداخله عاصم يتلوى في الزحام.
خلفه، غير بعيد، كانت شيماء تطلب من السائق أن لا يفقد أثر عاصم.
أبعد التاكسي عن الزحمة، وفكرت شيماء أنها ربما أخطأت لما قررت تراقب عاصم، خاصة بعد ما شافته وسمعته.
لكنها وصلت لمرحلة مينفعش معاها التراجع. كرامتها على المحك، مصير أخوتها كمان على المحك. مكانش ممكن ترجع بيتها بكل بساطة وتقول لهبة إنها عرفت الحقيقة.
حقيقي شيماء مش بتحب التصادمات ولا المواجهات، لكن عندها تصميم وحماسة لما تحط حاجة جوه راسها.
أخيرًا، التاكسي بتاع عاصم وقف ونزل منه عاصم. شيماء كمان نزلت بعيد عنه شوية.
كانت مقررة تراقب عاصم ومش متوقعة إيه ممكن يحصل أو هتعثر على إيه.
لكن الوضع اتلخبط بسرعة.
عاصم بعد ما نزل من التاكسي مشي ناحيتها بدل ما يدخل العمارة اللي في وشه.
صحيح شيماء كانت بعيدة عنه، لكن خلال دقيقة أو أكتر عاصم هيكون عندها.
شيماء ملقيتش حل غير إنها تدي عاصم ظهرها وتمشي قدامه بسرعة علشان ميلاحظهاش.
كانت حاطة إيدها على قلبها وكل شوية تلتفت لورا تلاقي عاصم بيقرب منها.
على شمالها، في أول عمارة، لقيت سلم طلعته جري. كانت عمارة مهجورة تقريبًا وقررت تسحبه إلى أن يمر عاصم، بعدها تنزل للشارع.
وقفت شيماء عند الدور التاني. بلعت ريقها وكان جسمها بيرتعش.
"يا ترى عدى، خلينى أهرب من هنا وأروح."
بتبص لقيت عاصم طالع نفس العمارة وبيحط رجله على أول سلمة.
"يالهوي!" صرخت شيماء في سرها. "شكله شافني من غير ما ألاحظ؟"
طلعت لفوق، حدود الطابق الثالث، لقيت شقة مفتوحة. دخلت جواها وجريت لجوه في أول أوضة. لقيتها استخبت في الدولاب.
قفلت الدولاب على نفسها، لكن مش بصورة محكمة، كان موارب شوية.
وسمعت خطوات عاصم بتدخل الشقة.
لحظتها أيقنت شيماء إن عاصم تمكن من رؤيتها وإنه دخل وراها الشقة ومش عارفة إيه ممكن يعمل معاها.
عاصم قفل الشقة وراه، وشيماء ابتلعها الرعب.
"دلوقتي هيدور علي؟ هيطلعني من جوه الدولاب ويبهدلني." فكرت تتطلع تليفونها وتكلم هبة أختها تلحق تنقذها، لكن عاصم دخل الأوضة وقعد على السرير وهو بيبتسم.
نيرة وصلت شقتها محطمة باكية، حاسة بحرقة جواها وقلبها واكلها جد.
بسرعة كلمت هبة، وشرحت ليها باختصار إيه اللي حصل.
"إنتي متأكدة يا نيرة؟"
"أيوه متأكدة، أنا شفتها بعيني وعملت نفسي مش واخده بالي عشان عاصم ميلاحظش حاجة."
"تفتكري شيماء عرفت حاجة أو سمعت حاجة يا نيرة؟"
"معرفش يا هبة، لكن أنا متأكدة إن نيرة هي نفسها الشخص اللي خبط على باب الشقة عشان ينقذني."
"لكن شيماء مرجعتش على البيت، ياترى تكون راحت فين؟"
"أنا خايفة أوي يا هبة، حاسة إني خلاص انفضح."
"قعدت تصرخ."
"إحنا في إيه دلوقتي ولا في إيه يا نيرة؟ أنا حاسة إن شيماء في خطر. أنا عارفة شيماء لما تحط حاجة في دماغها لا يمكن تتراجع."
"عاصم الزفت ممكن يعمل فيها أي حاجة."
"أنا هجرب أتصل بيها يمكن ترد عليا ونعرف مختفية فين."
شيماء طلعت فونها وهتكتب رسالة لهبة عشان تنقذها، في نفس اللحظة اللي هبة بتتصل بيها.
يمكن ضربة حظ، شيماء ضغطت على صامت الهاتف مرنش.
بلعت شيماء ريقها مرة تانية وعملت التليفون صامت وحست بحركة.
عاصم، فقفلت التليفون.
عاصم كان بيدخن سيجارة وبيبص على الدولاب.
شيماء في نفسها: "شافني خلاص." واستعدت إنها تخرج من الدولاب في إيد عاصم زي الفرخة المزعورة.
عاصم خلص السيجارة ومشي ناحية الدولاب وعلى وشه ابتسامة وقحة.
مسك ضلفة باب الدولاب، وشيماء كاتمة أنفاسها.